بحار الأنوار


الجزء التاسع و التسعون


تأليف

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

2

الْجَنَّةُ فَزُرْهُ‏ (1).

4- زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّ اللَّهَ نَجَّى بَغْدَادَ بِمَكَانِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)وَ قَالَ ع‏

وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ* * * تَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ‏

وَ قَبْرٌ بِطُوسٍ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ* * * أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ‏ (2)

5- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)مَا لِمَنْ زَارَ أَبَاكَ قَالَ الْجَنَّةُ فَزُرْهُ‏ (3).

6- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَارَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْقُمِّيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَجَّى بَغْدَادَ لِمَكَانِ قبور [قَبْرِ الْحُسَيْنِيَّيْنِ فِيهَا (4).

7- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُصَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (ع)أَسْأَلُهُ عَنْ زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ عَنْ زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْمُقَدَّمُ وَ هَذَا أَجْمَعُ وَ أَعْظَمُ أَجْراً (5).

مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (6) كا، الكافي يب مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُصَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ‏ مِثْلَهُ‏ (7)

____________

(1) المناقب ج 3 ص 442.

(2) المناقب ج 3 ص 442.

(3) التهذيب ج 6 ص 82.

(4) التهذيب ج 6 ص 81.

(5) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 261.

(6) كامل الزيارات ص 300.

(7) الكافي ج 4 ص 583 و التهذيب ج 6 ص 82.

4

إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَمِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ‏ (1).

بيان: الأمر بالزيارة خارج الجدار و من وراء الحجاب للتقية من المخالفين.

16- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الرِّضَا (ع)فِي إِتْيَانِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ صَلُّوا فِي الْمَسَاجِدِ حَوْلَهُ‏ (2).

17- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيكَ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ فَقَالَ زُورُوهُ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ فَقَالَ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ كَفَضْلِ مَنْ زَارَ وَالِدَهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص قُلْتُ فَإِنْ خِفْتُ وَ لَمْ يُمْكِنِّي الدُّخُولُ دَاخِلًا قَالَ سَلِّمْ مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ (3).

يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ يَزِيدَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مِنْ وَرَاءِ الْجِسْرِ (4)

. 19- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ الرِّضَا (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِبَغْدَادَ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِلَّا أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَضْلَهُمَا (5).

مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ‏ مِثْلَهُ‏ (6)

____________

(1) كامل الزيارات ص 298.

(2) كامل الزيارات ص 299.

(3) كامل الزيارات ص 299.

(4) التهذيب ج 6 ص 82.

(5) كامل الزيارات ص 299.

(6) كامل الزيارات ص 299.

1

تتمة كتاب المزار

[أبواب زيارت الأئمة و رسول الله (صلوات الله عليهم أجمعين) ‏]

باب 1 فضل زيارة الإمامين الطاهرين المعصومين أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي جعفر محمد بن علي (صلوات الله عليهم) ببغداد و فضل مشهدهما

1- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْخَلَّالِ قَالَ: مَا هَمَّنِي أَمْرٌ فَقَصَدْتُ قَبْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)وَ تَوَسَّلْتُ بِهِ إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لِي مَا أُحِبُ‏ (1).

2- وَ رُئِيَ فِي بَغْدَادَ امْرَأَةٌ تُهَرْوِلُ فَقِيلَ إِلَى أَيْنَ قَالَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ حُبِسَ ابْنِي فَقَالَ لَهَا حَنْبَلِيٌّ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي الْحَبْسِ فَقَالَتْ بِحَقِّ الْمَقْتُولِ فِي الْحَبْسِ أَنْ تُرِيَنِي الْقُدْرَةَ فَإِذاً بِابْنِهَا قَدْ أُطْلِقَ وَ أُخِذَ ابْنُ الْمُسْتَهْزِئِ بِجِنَايَتِهِ‏ (2).

3- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ سِنَانٍ‏ قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)مَا لِمَنْ زَارَ أَبَاكَ قَالَ لَهُ‏

____________

(1) تاريخ بغداد: ج 1 ص 120.

(2) مناقب ابن شهرآشوب ص 422 طبع النجف الأشرف.

3

بيان قوله (ع)أبو عبد الله (ع)المقدم أي الحسين (ع)أقدم و أفضل و زيارته فقط أفضل من زيارة كل من المعصومين و مجموع زيارتيهما أجمع و أفضل أو المراد أن زيارة الحسين (ع)أولى بالتقديم ثم إن أضيفت إلى زيارته زيارة الإمامين (ع)كان أجمع و أعظم أجرا.

أو المعنى أن زيارتهما أجمع من زيارته (ع)وحدها لأن الاعتقاد بإمامتهما يستلزم الاعتقاد بإمامته دون العكس فكان زيارتهما تشتمل على زيارته و لأن زيارتهما مختصة بالخواص من الشيعة كما سيأتي في زيارة الرضا (ع)و لا يخفى بعد الوجه الأخير.

10- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ لَهُ مِثْلُ مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)(1).

مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

12- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)مِثْلُ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ نَعَمْ‏ (3).

مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى‏ مِثْلَهُ‏ (4) يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ الْقُمِّيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى‏ مِثْلَهُ‏ (5).

15- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)أَزُورُ قَبْرَ أَبِي الْحَسَنِ (ع)بِبَغْدَادَ فَقَالَ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 89 ذيل حديث.

(2) كامل الزيارات ص 299.

(3) كامل الزيارات ص 298.

(4) كامل الزيارات ص 299.

(5) التهذيب ج 6 ص 91.

5

بيان يعني كونهما أفضل من موسى (ع)لا ينافي مساواتهم في فضل الزيارة و يحتمل أن يكون المعنى أنهم مشتركون في أن لزيارتهم فضلا عظيما لكن زيارتهما أفضل لفضلهما و الأول أظهر أَقُولُ وَ رَوَاهُ فِي التَّهْذِيبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

22- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَمَّنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَاصِداً قَالَ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي الْحَسَنِ (ع)فَلَهُ الْجَنَّةُ (2).

مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ‏ (3).

24- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: زِيَارَةُ قَبْرِ أَبِي مِثْلُ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)(4).

25- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ رَحِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)بِبَغْدَادَ فِيهَا مَشَقَّةٌ وَ إِنَّمَا نَأْتِيهِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْحِيطَانِ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ مِثْلُ مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص‏ (5).

26- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَحِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)بِبَغْدَادَ عَلَيْنَا فِيهَا مَشَقَّةٌ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلُ مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)مِنَ الثَّوَابِ قَالَ وَ دَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ وَ ذَكَرَ بَغْدَادَ وَ رَدَاءَةَ أَهْلِهَا وَ مَا يَتَوَقَّعُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِنَ الْخَسْفِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ عَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ قَالَ فَقُمْتُ لِأَخْرُجَ فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)وَ هُوَ يَقُولُ أَمَّا أَبُو الْحَسَنِ (ع)فَلَا (6).

____________

(1) التهذيب ج 6 ص 81.

(2) كامل الزيارات ص 299.

(3) نفس المصدر ص 301.

(4) كامل الزيارات ص 300.

(5) كامل الزيارات ص 300.

(6) كامل الزيارات ص 300.

6

بيان: أي لا يصيب قبره الشريف مثل هذه الأمور أو لا يدع أن يصيب أهل بغداد شي‏ء من ذلك فهم ببركة قبره محروسون و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى.

27- ق، الكتاب العتيق الغرويّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي سَنَةِ سِتَّةٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي تَقَلَّدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ وِزَارَةَ الْمُقْتَدِرِ أَحْمَدَ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَنْبَارِيَّ الْكَاتِبَ وَ قَدِ اعْتَلَّتْ يَدُهُ الْعِلَّةَ الْخَبِيثَةَ وَ عَظُمَ أَمْرُهَا حَتَّى رَاحَتْ وَ اسْوَدَّتْ وَ أَشَارَ يَزِيدُ الْمُتَطَبِّبُ بِقَطْعِهَا وَ لَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِمَّا رَآهُ فِي تَلَفِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ مَا تَسْتَوْهِبُ لِي يَدِي فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ عَنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يَسْتَوْهِبُهَا لَكَ فَأَصْبَحَ فَقَالَ ائْتُونِي بِمَحْمِلٍ وَ وَطِّئُوا تَحْتِي وَ احْمِلُونِي إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ غَسَّلُوهُ وَ طَيَّبُوهُ وَ طَرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْباً وَ حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) فَلَاذَ بِهِ وَ دَعَا وَ أَخَذَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَ طَلَى بِهِ يَدَهُ إِلَى الْكَتِفِ وَ شَدَّهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَلَّهَا وَ قَدْ سَقَطَ كُلُّ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ عَلَيْهَا حَتَّى بَقِيَتْ عِظَاماً وَ عُرُوقاً وَ أَعْصَاباً مُشَبَّكَةً وَ انْقَطَعَتِ الرَّائِحَةُ وَ بَلَغَ خَبَرُهُ الْوَزِيرَ فَحُمِلَ إِلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ عُولِجَ فَرَجَعَ إِلَى الدِّيوَانِ وَ كَتَبَ بِهَا كَمَا كَانَ فَفِيهِ يَقُولُ صَالِحٌ الدَّيْلَمِيُ‏

وَ مُوسَى قَدْ شَفَى الْكَفَ* * * مِنَ الْكَاتِبِ إِذْ زَارَا

قبس، قبس المصباح أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جُنْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ‏ مِثْلَهُ.

7

باب 2 كيفية زيارتهما صلى الله عليهما

1- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: تَقُولُ بِبَغْدَادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِهِ أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا مَوْلَايَ قَالَ وَ ادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْ حَاجَتَكَ قَالَ وَ سَلِّمْ بِهَذَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ قَالَ قُلْ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَاغْتَسِلْ وَ تَنَظَّفْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ وَ زُرْ قَبْرَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع)وَ قُلْ حِينَ تَصِيرُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِهِ أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)بِهَذِهِ الْأَحْرُفِ وَ ابْدَأْ بِالْغُسْلِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ الْبَرِّ التَّقِيِّ الرَّضِيِّ الْمَرْضِيِّ وَ حُجَّتِكَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرَضِينَ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى صَلَاةً كَثِيرَةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثَ النَّبِيِّينَ وَ سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا مَوْلَايَ‏

8

ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)بِبَغْدَادَ وَ يُجْزِي فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا أَنْ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَظَاهِرِ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَ مَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَذَا يُجْزِي فِي الزِّيَارَاتِ [الْمَشَاهِدِ] كُلِّهَا وَ تُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تُسَمِّي وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ وَ تَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعَادِيهِمْ وَ تَخَيَّرُ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ‏ (1).

بَيَانٌ‏ رُوِيَ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ وَ تُسَلِّمُ بِهَذَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع‏

. ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: سُئِلَ أَبِي عَنْ إِتْيَانِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ صَلُّوا فِي الْمَسَاجِدِ حَوْلَهُ وَ يُجْزِي فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا أَنْ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (2).

3- وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ قَالَ:

____________

(1) كامل الزيارات ص 301.

(2) الكافي ج 4 ص 578.

9

سُئِلَ الرِّضَا (ع)عَنْ إِتْيَانِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)فَقَالَ صَلُّوا فِي الْمَسَاجِدِ حَوْلَهُ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏ (1).

أقول: لعل التكرار في كلام ابن قولويه من جهة اختلاف الأسانيد قوله (ع)يا من بدا لله يمكن أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار أنه كان قدر له (ع)أنه القائم بالسيف ثم بدا لله فيه و أن يكون إشارة إلى البداء الذي وقع في إسماعيل فإن البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيه (ع)كما لا يخفى.

لكن إجراؤه في أبي جعفر (ع)يحتاج إلى تكلف آخر بأن يقال إنه لما تولد بعد يأس الناس منه فكأنما بدا لله فيه أو للوجه الأول الذي تقدم و في بعض النسخ يا مريد الله في شأنه من الإرادة و في بعضها بدأ لله بالهمز أي أراد الله إمامته أو بدأ بها قبل خلقه.

4- أَقُولُ وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ، فِي وَدَاعِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ لِلزِّيَارَةِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَ‏ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏ (2).

وَ قَالَ فِي وَدَاعِ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)تَقِفُ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ حِينَ بَدَأْتَ بِزِيَارَتِهِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ تَسْأَلُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ وَ قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (3).

5- أَقُولُ وَ قَالَ الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي الْفَقِيهِ، إِذَا وَرَدْتَ بَغْدَادَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاغْتَسِلْ وَ تَنَظَّفْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ وَ زُرْ قَبْرَيْهِمَا وَ قُلْ حِينَ تَصِيرُ إِلَى قَبْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ

____________

(1) التهذيب ج 6 ص 82.

(2) التهذيب ج 6 ص 83.

(3) التهذيب ج 6 ص 91.

10

فِي كَلَامِ ابْنِ قُولَوَيْهِ مِنْ زِيَارَةِ الْإِمَامَيْنِ (ع)ثُمَّ قَالَ ثُمَّ صَلِّ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ لِزِيَارَةِ مُوسَى (ع)وَ رَكْعَتَيْنِ لِزِيَارَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ لَا تُصَلِّ عِنْدَ رَأْسِ مُوسَى (ع)فَإِنَّهُ يُقَابِلُ قُبُورَ قُرَيْشٍ وَ لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهَا قِبْلَةً (1).

6- أَقُولُ وَ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ‏ إِلَى قَوْلِهِ وَ سَلِّمْ بِهَذَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)ثُمَّ قَالَ ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع)وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَصَبْتُ يَدِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي فَاقْبَلْ يَا سَيِّدِي تَوْبَتِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَعْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هَذَا الْمَكَانَ الشَّرِيفَ مِنْ قَابِلٍ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْنِي فِي دِينِي وَ امْدُدْ لِي فِي أَجَلِي وَ أَصْلِحْ لِي جِسْمِي يَا مَنْ رَحِمَنِي وَ أَعْطَانِي وَ بِفَضْلِهِ أَغْنَانِي اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَتْمِمْ لِي نِعْمَتَكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي حَتَّى تَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى غَيْرِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ امْلَأْ قَلْبِي عِلْماً وَ خَوْفاً مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ نَقِمَاتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ الْخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَغَمَّدَنِي وَ تَحَنَّنَ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ تَعُودَ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي فَرِيضَتَكَ وَ تُغْنِيَنِي بِفَضْلِكَ عَنْ سُؤَالِ‏

____________

(1) الفقيه ج 2 ص 363.

11

أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَظْهِرْ حُجَّتَهُ بِوَلِيِّكَ وَ أَحْيِ سُنَّتَهُ بِظُهُورِهِ حَتَّى يَسْتَقِيمَ بِظُهُورِهِ جَمِيعُ عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ وَ لَا يَسْتَخْفِيَ أَحَدٌ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي دَوْلَتِهِ الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِيهَا مِنَ الدَّاعِينَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْفَائِزِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ ارْزُقْنَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ مَا أَنْكَرْنَا مِنَ الْحَقِّ فَعَرِّفْنَاهُ وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لَنَا جَمِيعَ مَا دَعَوْنَاكَ وَ أَعْطِنَا جَمِيعَ مَا سَأَلْنَاكَ وَ اجْعَلْنَا لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ اغْفِرْ لَنَا يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ وَ افْعَلْ بِنَا وَ بِالْمُؤْمِنِينَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اسْجُدْ وَ عَفِّرْ خَدَّيْكَ وَ امْضِ فِي دَعَةِ اللَّهِ‏ (1).

7- أَقُولُ قَالَ الْمُفِيدُ وَ الشَّهِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ (قدس اللّه أرواحهم)إِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِبَغْدَادَ فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ وَ اقْصِدِ الْمَشْهَدَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ الشَّرِيفِ وَ اسْتَأْذِنْ ثُمَّ ادْخُلْ وَ أَنْتَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ثُمَّ امْضِ حَتَّى تَتَقَبَّلَ قَبْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِكَ أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً

____________

(1) المزار الكبير ص 179.

12

لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قِفْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ أَدَّيْتَ نَاصِحاً وَ قُلْتَ أَمِيناً وَ مَضَيْتَ شَهِيداً لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى الْهُدَى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا أَحْبَبْتَ وَ اسْجُدْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ وَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ لِفَضْلِكَ رَجَوْتُ وَ قَبْرَ إِمَامِيَ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ وَ بِهِ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ‏ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ يَا كَرِيمُ ثُمَّ اقْلِبْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ حَوَائِجِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهَا ثُمَّ اقْلِبْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدْ أَحْصَيْتَ ذُنُوبِي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْهَا وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ لِمَنْ شِئْتَ وَ أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَوَجَّهْ نَحْوَ قَبْرِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَ هُوَ بِظَهْرِ جَدِّهِ (ع)فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا شِئْتَ‏

13

ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ ثُمَّ اقْلِبْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ قُلْ إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ثُمَّ اقْلِبْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ انْصَرِفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1).

8- ثُمَّ قَالُوا زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُمَا (ع)جَمِيعاً قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّكُمَا قَدْ بَلَّغْتُمَا عَنِ اللَّهِ مَا حَمَّلَكُمَا وَ حَفِظْتُمَا مَا اسْتُودِعْتُمَا وَ حَلَّلْتُمَا حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتُمَا حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتُمَا حُدُودَ اللَّهِ وَ تَلَوْتُمَا كِتَابَ اللَّهِ وَ صَبَرْتُمَا عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ مُحْتَسِبَيْنِ حَتَّى أَتَاكُمَا الْيَقِينُ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمَا وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِوَلَايَتِكُمَا أَتَيْتُكُمَا زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمَا فَاشْفَعَا لِي عِنْدَ رَبِّكُمَا فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ جَاهاً عَظِيماً وَ مَقَاماً مَحْمُوداً ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ عَبْدُكُمَا وَ وَلِيُّكُمَا زَائِرُكُمَا مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكُمَا اللَّهُمَ‏ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ‏ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ صَلِّ لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُمَا (ع)وَ قُلْ بَعْدَ أَنْ وَقَفْتَ مِثْلَ مَا وَقَفْتَ أَوَّلًا السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمَا السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمَا بِهِ وَ دَلَلْتُمَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمَا وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهُمَا وَ احْشُرْنِي مَعَهُمَا

____________

(1) المزار الكبير ص 177 و مزار الشهيد ص 58.

14

وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِمَا وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1).

9- وَ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)فَيَنْبَغِي أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تَأْتِيَ الْمَشْهَدَ الْمُقَدَّسَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِهِ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هِدَايَتِهِ لِدِينِهِ وَ التَّوْفِيقِ لِمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبْنَائِهِ الطَّيِّبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ ثُمَّ تُقَدِّمُ رِجْلَكَ الْيُمْنَى عِنْدَ الدُّخُولِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اللَّهُمَ‏ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ الْقُبَّةِ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ اسْتَأْذِنْ تَقُولُ أَ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَإِذَا دَخَلْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً ثُمَّ تَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ بِوَجْهِكَ وَ الْقِبْلَةُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الدِّينِ وَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ‏

____________

(1) المزار الكبير ص 178 و مزار الشهيد ص 59.

15

عَلَيْكَ يَا خَازِنَ عِلْمِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَائِبَ الْأَوْصِيَاءِ السَّابِقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْوَحْيِ الْمُبِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ الْيَقِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الصَّالِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الزَّاهِدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْعَابِدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ السَّيِّدُ الرَّشِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَقْتُولُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ وَصِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا حَمَّلَكَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتَوْدَعَكَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ وَ تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ آبَاؤُكَ الطَّاهِرُونَ وَ أَجْدَادُكَ الطَّيِّبُونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ الْهَادُونَ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّكَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ اجْتَنَبْتَ الْخِيَانَةَ وَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً مُجْتَهِداً مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَشْرَفَ الْجَزَاءِ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُحْتَمِلًا لِعِلْمِكَ مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكَ عَائِذاً بِقَبْرِكَ لَائِذاً بِضَرِيحِكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ وَ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَالِماً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ وَ بِالْعَمَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِزِيَارَتِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَيْهِ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ يَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ يَمْحُوَ عَنِّي خَطِيئَاتِي وَ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ وَ يَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ يَغْفِرَ لِي وَ لِآبَائِي وَ لِإِخْوَانِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا بِفَضْلِهِ وَ جُودِهِ وَ مَنِّهِ‏

16

ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تُعَفِّرُ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ ثُمَّ تَتَحَوَّلُ إِلَى الرَّأْسِ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْهَادِي وَ الْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ وَ أَنَّكَ مَعْدِنُ التَّنْزِيلِ وَ صَاحِبُ التَّأْوِيلِ وَ حَامِلُ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْعَالِمُ الْعَادِلُ وَ الصَّادِقُ الْعَامِلُ يَا مَوْلَايَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِكَ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ وَ أَبْنَائِكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ تَقْرَأُ فِيهِمَا سُورَةَ يس وَ الرَّحْمَنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ (1).

10- زِيَارَةٌ أُخْرَى لِمَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)تَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى فَإِذَا دَخَلْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ تَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الضَّرِيحِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النُّورُ السَّاطِعُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْقَمَرُ الطَّالِعُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْغَيْثُ النَّافِعُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْكَاظِمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي الظُّلُمَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آلَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سِرَّ اللَّهِ الْمُسْتَوْدَعَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صِرَاطَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَلِيلَ الْأَطْهَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عُنْصُرَ الْأَخْيَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِحْنَةَ الْخَلْقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ وَ شَاهِدَ يَوْمِ الدِّينِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ آبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَبْنَاءَكَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكَ مَوَالِيَّ وَ أَوْلِيَائِي وَ أَئِمَّتِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ وَ حُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ انْتَجَبَكُمْ بِعِلْمِهِ وَ جَعَلَكُمُ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ قُوَّاماً بِأَمْرِهِ وَ خُزَّاناً لِحُكْمِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ شُهُوداً عَلَى عِبَادِهِ اسْتَرْعَاكُمْ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 198- 200.

17

خَلْقَهُ وَ آتَاكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ أَعْطَاكُمْ فَضَائِلَ التَّأْوِيلِ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رَوْحِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ وَ عِبَادُهُ الْمُكْرَمُونَ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (1) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَصِيِّ الْأَبْرَارِ وَ إِمَامِ الْأَخْيَارِ وَ عَيْبَةِ الْأَنْوَارِ وَ وَارِثِ السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْحِكَمِ وَ الْآثَارِ الَّذِي كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِالسَّهَرِ إِلَى السَّحَرِ بِمُوَاصَلَةِ الِاسْتِغْفَارِ حَلِيفِ السَّجْدَةِ الطَّوِيلَةِ وَ الدُّمُوعِ الْغَزِيرَةِ وَ الْمُنَاجَاةِ الْكَثِيرَةِ وَ الضَّرَاعَاتِ الْمُتَّصِلَةِ الْجَمِيلَةِ وَ مَقَرِّ النُّهَى وَ الْعَدْلِ وَ الْخَيْرِ وَ الْفَضْلِ وَ النَّدَى وَ الْبَذْلِ وَ مَأْلَفِ الْبَلْوَى وَ الصَّبْرِ وَ الْمُضْطَهَدِ بِالظُّلْمِ وَ الْمَقْبُورِ بِالْجَوْرِ وَ الْمُعَذَّبِ فِي قَعْرِ السُّجُونِ وَ ظُلَمِ الْمَطَامِيرِ ذِي السَّاقِ الْمَرْضُوضِ بِحَلَقِ الْقُيُودِ وَ الْجَنَازَةِ الْمُنَادَى عَلَيْهَا بِذُلِّ الِاسْتِخْفَافِ وَ الْوَارِدِ عَلَى جَدِّهِ الْمُصْطَفَى وَ أَبِيهِ الْمُرْتَضَى وَ أُمِّهِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ بِإِرْثٍ مَغْصُوبٍ وَ وَلَاءٍ مَسْلُوبٍ وَ أَمْرٍ مَغْلُوبٍ وَ دَمٍ مَطْلُوبٍ وَ سَمٍّ مَشْرُوبٍ اللَّهُمَّ وَ كَمَا صَبَرَ عَلَى غَيْظِ الْمِحَنِ وَ تَجَرَّعَ فِيكَ غُصَصَ الْكُرَبِ وَ اسْتَسْلَمَ لِرِضَاكَ وَ أَخْلَصَ الطَّاعَةَ لَكَ وَ مَحَضَ الْخُشُوعَ وَ اسْتَشْعَرَ الْخُضُوعَ وَ عَادَى الْبِدْعَةَ وَ أَهْلَهَا وَ لَمْ يَلْحَقْهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَوَامِرِكَ وَ نَوَاهِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً نَامِيَةً مُنِيفَةً زَاكِيَةً تُوجِبُ لَهُ بِهَا شَفَاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ قُرُونٍ مِنْ بَرَايَاكَ وَ بَلِّغْهُ عَنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ

____________

(1) مصباح الزائر ص 200.

20

الْوَفِيِّ الْوَصِيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِهِ وَ وُلْدِهِ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ وَ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِهِ وَ لَا تَحْرِمْنِي مُشَاهَدَتَهُ اللَّهُمَّ فَكَمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِوَلَايَتِهِ وَ بَصَّرْتَنِي طَاعَتَهُ وَ هَدَيْتَنِي لِمَوَدَّتِهِ وَ رَزَقْتَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ عَدُوِّهِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مَعَهُ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِهِ وَ وُلْدِهِ بِرَحْمَتِكَ وَ مَعَ مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِوَلَايَتِهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ خَيْرَ النَّاصِرِينَ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الزِّيَارَةِ الثَّانِيَةِ وَ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ تَدْعُو بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَقِيبَ صَلَاةِ تِلْكَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ تَمْضِي فَتَقِفُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ (ع)وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ عَظُمَ الْبَلَاءُ وَ بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ ضَاقَتِ الْأَرْضُ وَ مُنِعَتِ السَّمَاءُ وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْمُسْتَعَانُ وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ الْمُشْتَكَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ عَرَّفْتَنَا بِذَلِكَ مَنْزِلَتَهُمْ وَ فَرِّجْ عَنَّا كَرْبَنَا قَرِيباً كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ‏ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ يَا مُصْطَفَى يَا مُرْتَضَى يَا مُرْتَضَى يَا مُصْطَفَى انْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ وَ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (1) ثُمَّ تَقِفُ عَلَى قَبْرِ الْجَوَادِ (صلوات الله عليه) وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَرَّ التَّقِيَّ الْإِمَامَ الْوَفِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَجِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِيرَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سِرَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ضِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَنَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَلِمَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النُّورُ السَّاطِعُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَدْرُ الطَّالِعُ السَّلَامُ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 202- 203.

19

عَلَى ضَرِيحِهِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ وَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَاهِدَ يَوْمِ الدِّينِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ آبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَبْنَاءَكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ مَوَالِيَّ وَ أَوْلِيَائِي وَ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ انْتَجَبَكُمْ لِعِلْمِهِ وَ جَعَلَكُمْ خَزَنَةً لِسِرِّهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِهِ وَ شُهُوداً لَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ اسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ أَعْطَاكُمُ التَّأْوِيلَ وَ جَعَلَكُمْ أَبْوَاباً لِحِكْمَتِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَبِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتْ بِكُمُ الْفُرْقَةُ وَ بِكُمُ انْتَظَمَتِ الْكَلِمَةُ وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ الْمُوَظَّفَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ أَحْيَا بِكُمُ الصِّدْقَ فَنَصَحْتُمْ لِعِبَادِهِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ نَهَيْتُمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ ذَبَبْتُمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُصَدِّقاً بِوَعْدِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَعَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ مِنِّي أَفْضَلُ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ فِي بِلَادِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي عِبَادِكَ وَ لِسَانِ حِكْمَتِكَ وَ مَنْهَجِ حَقِّكَ وَ مَقْصَدِ سَبِيلِكَ وَ السَّبَبِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَ خَازِنِكَ وَ الطَّرِيقِ إِلَيْكَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَرَطِ أَنْبِيَائِكَ وَ سُلَالَةِ أَصْفِيَائِكَ دَاعِي الْحِكْمَةِ وَ خَازِنِ الْحِلْمِ وَ كَاظِمِ الْغَيْظِ وَ صَائِمِ الْقَيْظِ وَ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَيْنِ الْمُهْتَدِينَ الْحَاكِمِ الرَّضِيِّ وَ الْإِمَامِ الزَّكِيِ‏

22

وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ وَ أَنَا الْعَاجِزُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْمُغِيثُ وَ أَنَا الْمُسْتَغِيثُ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ وَ أَنَا الزَّائِلُ وَ أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ أَنَا الْحَقِيرُ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ وَ أَنَا الصَّغِيرُ وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الرَّفِيعُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ وَ أَنْتَ الْمُدَبِّرُ وَ أَنَا الْمُدَبَّرُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الدَّيَّانُ وَ أَنَا الْمُدَانُ وَ أَنْتَ الْبَاعِثُ وَ أَنَا الْمَبْعُوثُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ يَا رَبِّ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَرِّبْ فَرَجَهُمْ وَ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِرَحْمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ تُهْدِى‏ءُ بِهَا قَلْبِي وَ تَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعَثِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تَحُطُّ بِهَا عَنِّي وِزْرِي وَ تَغْفِرُ بِهَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي وَ تَعْصِمُنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ تَسْتَعْمِلُنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِطَاعَتِكَ وَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ تَخْتِمُ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ تَجْعَلُ لِي ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ وَ تَسْلُكُ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ تُعِينُنِي عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الصَّالِحِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَرِنِي الْحَقَّ حَقّاً فَأَتَّبِعَهُ وَ الْبَاطِلَ بَاطِلًا فَأَجْتَنِبَهُ وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشَابِهاً فَأَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ وَ اجْعَلْ هَوَايَ تَبَعاً لِطَاعَتِكَ وَ خُذْ رِضَا نَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ‏ (1).

12- زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْبَابِ الْأَقْصَدِ وَ الطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ وَ الْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ يَنْبُوعِ الْحِكَمِ وَ مِصْبَاحِ الظُّلَمِ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ الْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَ السَّدَادِ مَوْلَايَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ أَشْهَدُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنَّكَ أَقَمْتَ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 207- 208.

21

عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّيِّبُ مِنَ الطَّيِّبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّاهِرُ مِنَ الْمُطَهَّرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْآيَةُ الْعُظْمَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْحُجَّةُ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُطَهَّرُ مِنَ الزَّلَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُنَزَّهُ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلِيُّ عَنْ نَقْصِ الْأَوْصَافِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الرَّضِيُّ عِنْدَ الْأَشْرَافِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ أَنَّكَ جَنْبُ اللَّهِ وَ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ مُسْتَوْدَعُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ وَ رُكْنُ الْإِيمَانِ وَ تَرْجُمَانُ الْقُرْآنِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى الْحَقِّ وَ الْهُدَى وَ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ عَلَى الضَّلَالَةِ وَ الرَّدَى أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ (1) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ التَّقِيِّ وَ الْبَرِّ الْوَفِيِّ وَ الْمُهَذَّبِ الصَّفِيِّ هَادِي الْأُمَّةِ وَ وَارِثِ الْأَئِمَّةِ وَ خَازِنِ الرَّحْمَةِ وَ يَنْبُوعِ الْحِكْمَةِ وَ قَائِدِ الْبَرَكَةِ وَ عَدِيلِ الْقُرْآنِ فِي الطَّاعَةِ وَ وَاحِدِ الْأَوْصِيَاءِ فِي الْإِخْلَاصِ وَ الْعِبَادَةِ وَ حُجَّتِكَ الْعُلْيَا وَ مَثَلِكَ الْأَعْلَى وَ كَلِمَتِكَ الْحُسْنَى الدَّاعِي إِلَيْكَ وَ الدَّالِّ عَلَيْكَ الَّذِي نَصَبْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَ مُتَرْجِماً لِكِتَابِكَ وَ صَادِعاً بِأَمْرِكَ وَ نَاصِراً لِدِينِكَ وَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ وَ نُوراً تُخْرَقُ بِهِ الظُّلَمُ وَ قُدْوَةً تُدْرَكُ بِهِ الْهِدَايَةُ وَ شَفِيعاً تُنَالُ بِهِ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَخَذَ فِي خُشُوعِهِ لَكَ حَقَّهُ وَ اسْتَوْفَى مِنْ خَشْيَتِكَ نَصِيبَهُ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَضْعَافَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى وَلِيٍّ ارْتَضَيْتَ طَاعَتَهُ وَ قَبِلْتَ خِدْمَتَهُ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ آتِنَا فِي مُوَالاتِهِ مِنْ لَدُنْكَ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو الْمَنِّ الْقَدِيمِ وَ الصَّفْحِ الْجَمِيلِ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 206.

18

رِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَ التَّجَاوُزِ الْعَظِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ وَ تَقُولُ عَقِيبَهُمَا وَ أَنْتَ قَائِمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ مِنْكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ وَهَّاباً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْ هَذَا الْمَقَامِ خَائِباً فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ تُغْفَرُ فِيهِ الذُّنُوبُ الْعِظَامُ وَ تُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ مِنَ الْكَرِيمِ الْعَلَّامِ مَقَامٌ لَا يَخِيبُ فِيهِ السَّائِلُونَ وَ لَا يُجْبَهُ فِيهِ بِالرَّدِّ الرَّاغِبُونَ مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِمَوْلَاهُ رَغْبَةً وَ تَبَتَّلَ إِلَيْهِ رَهْبَةً مَقَامُ الْخَائِفِ مِنْ يَوْمٍ‏ يَقُومُ‏ فِيهِ‏ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ لَا تَنْفَعُ فِيهِ‏ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ‏ وَ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ ذَلِكَ يَوْمٌ‏ لا يَنْفَعُ‏ فِيهِ‏ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ وَ قِيلَ لَهُمْ‏ هذا ما كُنْتُمْ‏ تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ الْفَائِزِينَ‏ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ‏ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي يَوْمَ الدِّينِ‏ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي فِي الْغَابِرِينَ وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا جَمِيعاً فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ سَلِّمْنِي مِنْ أَهْوَالِ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبْلِغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَحِبَّائِكَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دَلَلْتَ وَ بِالاقْتِدَاءِ بِهِمْ أَمَرْتَ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَ لَا أَحْلَا عَنْهُ أَبَداً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِهِمْ وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةَ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَ هُدَاةً وَ وُلَاةً فَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ هُدَاتِي وَ وُلَاتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ مَا تَخْتَارُ وَ ادْعُ بِمَا تُرِيدُ (1).

11- زِيَارَةٌ أُخْرَى يُزَارُ بِهَا (صلوات الله عليه)تَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ وَ تَقِفُ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 201- 202.

23

الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَعِشْتَ سَعِيداً وَ مَضَيْتَ شَهِيداً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ‏ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ ادْعُ بَعْدَهُمَا بِمَا تَشَاءُ (1).

13- زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه)تَقِفُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ جَمِيعِ الْأَنَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُبَرَّأُ مِنَ الْآثَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ وَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُزِيلُ لِلشَّكِّ وَ الْعَمَى وَ الرَّدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدَّاعِي إِلَى الْخَيْرِ وَ السَّدَادِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَيْرِ الْأَنَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْكِرَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنَ الْحِكْمَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُؤَيَّدُ بِالْعِصْمَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مَوْلَايَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِكَ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ عَائِذاً بِقَبْرِكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُوَالِياً لِمَنْ وَالَيْتَ مُعَادِياً لِمَنْ عَادَيْتَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ وَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ لِيَغْفِرَ بِكَ ذُنُوبِي وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 208.

24

ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ (1) ذِكْرُ وَدَاعٍ لَهُ وَ لِلْكَاظِمِ ع- تَقِفُ عَلَى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ الطَّيِّبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ يَا مَوْلَايَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ فِي زُمْرَتِهِ وَ زُمْرَةِ آبَائِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أَبَداً وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ هَذِهِ الْقُبَّةِ الشَّرِيفَةِ إِلَّا مَغْفُوراً ذَنْبِي مَشْكُوراً سَعْيِي مَقْبُولًا عَمَلِي مَبْرُوراً زِيَارَتِي مَقْضِيّاً حَوَائِجِي قَدْ كَشَفْتَ جَمِيعَ الْبَلَاءِ عَنِّي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مُفْلِحاً مُنْجِحاً سَالِماً غَانِماً بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ مُحِبِّيهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ اجْعَلَانِي فِي هَمِّكُمَا وَ صَيِّرَانِي فِي حِزْبِكُمَا وَ أَدْخِلَانِي فِي شَفَاعَتِكُمَا وَ اذْكُرَانِي عِنْدَ رَبِّكُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى أَهْلِكُمَا وَ لَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا قَطَعَ عَنِّي بَرَكَتَكُمَا وَ غَفَرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ‏ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَخْرُجُ وَ لَا تَجْعَلْ ظَهْرَكَ إِلَى الضَّرِيحِ وَ امْضِ كَذَلِكَ حَتَّى تَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ.

____________

(1) مصباح الزائر ص 208- 209.

25

إلى هذا انتهى ما أورده السيد ره من زيارة الإمامين (صلوات الله عليهما) (1).

توضيح المطامير جمع المطمورة و هي الحفيرة تحت الأرض قوله في الغابرين الغابر الماضي و الباقي و المراد به هنا الثاني أي حال كونهم في الباقين بعدي أو في أمر الباقين بأن تكف عن أهلي أذاهم و تجعلهم مشفقين عليهم و يقال برح الخفاء كسمع إذا وضح الأمر و السفير الرسول المصلح بين القوم قوله يا سر الله أي صاحب سره أو الذي ستر الله جلالته و منزلته عن الناس.

أقول زيارتهما (ع)في الأيام الشريفة و الأوقات المختصة بهما آكد و أنسب كيوم ولادة الكاظم (ع)و هو سابع صفر و يوم وفاته (ع)و هو الخامس و العشرون من رجب أو سادسه و قيل خامسه و يوم إمامته و هو منتصف رجب أو شوال و يوم ولادة الجواد (ع)و هو عاشر رجب برواية ابن عياش أو سابع عشر شهر رمضان أو منتصفه و يوم وفاته و هو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه و يوم إمامته و هو شهادة أبيه (ع)كما سيأتي.

____________

(1) مصباح الزائر ص 209.

26

باب 3 فضل مسجد براثا و العمل فيه‏

1- شف، كشف اليقين وَجَدْتُ بِخَطِّ الْمُحَدِّثِ الْأَخْبَارِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَشْهَدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَشَايِخِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ كَانَ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ بَرَاثَا وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي قَلَّايَتِهِ وَ كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الصَّيْحَةَ وَ الْعَسْكَرَ أَشْرَفَ مِنْ قَلَّايَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَى عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ فَنَزَلَ مُبَادِراً فَقَالَ مَنْ هَذَا وَ مَنْ رَئِيسُ هَذَا الْعَسْكَرِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَجَاءَ الْحَبُابُ مُبَادِراً يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً فَقَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً قَالَ لَهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا عُلَمَاؤُنَا وَ أَحْبَارُنَا فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ وَ مَا عِلْمُكَ بِاسْمِي فَقَالَ أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الْحُبَابُ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ أَيْنَ تَأْوِي فَقَالَ أَكُونُ فِي قَلَّايَةٍ لِي هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا لَا تَسْكُنْ فِيهَا وَ لَكِنِ ابْنِ هَاهُنَا مَسْجِداً وَ سَمِّهِ بِاسْمِ بَانِيهِ فَبَنَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ بَرَاثَا فَسُمِّيَ الْمَسْجِدُ بَرَاثَا بِاسْمِ الْبَانِي لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ يَا حُبَابُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دِجْلَةَ هَاهُنَا قَالَ فَلِمَ لَا تَحْفِرُ هَاهُنَا عَيْناً أَوْ بِئْراً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا حَفَرْنَا بِئْراً وَجَدْنَاهَا مَالِحَةً غَيْرَ عَذْبَةٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)احْفِرْ هَاهُنَا بِئْراً فَحَفَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَلْعَهَا فَقَلَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَانْقَلَعَتْ عَنْ عَيْنٍ‏

27

أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلَذَّ مِنَ الزُّبْدِ فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ يَكُونُ شُرْبُكَ مِنْ هَذِهِ الْعَيْنِ أَمَا إِنَّهُ يَا حُبَابُ سَتُبْنَى إِلَى جَنْبِ مَسْجِدِكَ هَذَا مَدِينَةٌ وَ تَكْثُرُ الْجَبَابِرَةُ فِيهَا وَ يَعْظُمُ الْبَلَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيُرْكَبُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْجٍ حَرَامٍ‏ (1).

بيان: قال في النهاية (2) القلاية معرب كلادة من بيوت عبادة النصارى.

أقول قد مر الحديث بطوله في كتاب أحوال أمير المؤمنين (ع)

2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ اجْتَازَ بِالزَّوْرَاءِ فَقَالَ لِلنَّاسِ إِنَّهَا الزَّوْرَاءُ فَسِيرُوا وَ جَنِّبُوا عَنْهَا فَإِنَّ الْخَسْفَ أَسْرَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْوَتِدِ فِي النُّخَالَةِ فَلَمَّا أَتَى مَوْضِعاً مِنْ أَرْضِهَا قَالَ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ قِيلَ أَرْضُ نَجْرَا فَقَالَ أَرْضُ سِبَاخٍ جَنِّبُوا وَ يَمِّنُوا فَلَمَّا أَتَى يَمْنَةَ السَّوَادِ إِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَقَالَ لَهُ يَا رَاهِبُ أَنْزِلُ هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ لَا تَنْزِلْ هَذِهِ الْأَرْضَ بِجَيْشِكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ بِجَيْشِهِ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَكَذَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَا ذَلِكَ فَنَزَلَ الرَّاهِبُ إِلَيْهِ فَقَالَ خُذْ عَلَيَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنَّكَ تَنْزِلُ أَرْضَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى (ع)فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قِفْ وَ لَا تُخْبِرْنَا بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَتَى مَوْضِعاً فَقَالَ الْكُزُوا هَذَا فَلَكَزَهُ بِرِجْلِهِ (ع)فَانْبَجَسَتْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فَقَالَ هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ الَّتِي أُنْبِعَتْ لَهَا ثُمَّ قَالَ اكْشِفُوا هَاهُنَا عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَكُشِفَ فَإِذَا بِصَخْرَةٍ بَيْضَاءَ فَقَالَ (ع)عَلَى هَذِهِ وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى مِنْ عَاتِقِهَا وَ صَلَّتْ هَاهُنَا فَنَصَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الصَّخْرَةَ وَ صَلَّى إِلَيْهَا وَ أَقَامَ هُنَاكَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ جَعَلَ الْحَرَمَ‏

____________

(1) كشف اليقين ص 156- 157 للسيّد بن طاوس طبع النجف.

(2) النهاية ج 3 ص 309.

28

فِي خَيْمَةٍ مِنَ الْمَوْضِعِ عَلَى دَعْوَةٍ ثُمَّ قَالَ أَرْضُ بَرَاثَا هَذَا بَيْتُ مَرْيَمَ (ع)هَذَا الْمَوْضِعُ الْمُقَدَّسُ صَلَّى فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)وَ لَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ عِيسَى (ع)(1).

يج، الخرائج و الجرائح مُرْسَلًا عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ‏ (2) بيان اللكز الدفع بالكف و الخرير صوت الماء قوله على دعوة أي كان البعد بينهما قدر مد صوت داع ينادي ثم اعلم أنه يستفاد من هذا الخبر أن هذا الموضع أيضا من المواضع التي يجوز للمسافر إتمام الصلاة فيها و لم يقل به أحد.

4- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ نَزَلَ يُمْنَى السَّوَادِ فَقَالَ لَهُ رَاهِبٌ لَا يَنْزِلُ هَاهُنَا إِلَّا وَصِيُّ نَبِيٍّ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَإِذاً أَنْتَ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ خُذْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنْتَ تَنْزِلُ مَسْجِدَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْلِسْ يَا حُبَابُ قَالَ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى ثُمَّ قَالَ فَانْزِلْ يَا حُبَابُ مِنْ هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ وَ ابْنِ هَذَا الدَّيْرَ مَسْجِداً فَبَنَى حُبَابٌ الدَّيْرَ مَسْجِداً وَ لَحِقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَعَادَ حُبَابٌ إِلَى مَسْجِدِهِ بِبَرَاثَا (3).

5- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الرَّاهِبَ قَالَ قَرَأْتُ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِيلِيَا وَصِيُّ الْبَارِقْلِيطَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ الْخَاتِمِ لِمَنْ سَبَقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَتَّبِعِ النُّورَ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ يُغْرَسُ فِي آخِرِ الْأَيَّامِ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَجَرَةٌ لَا يَفْسُدُ ثَمَرَتُهَا (4).

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 202 طبع النجف الأشرف.

(2) الخرائج لم أعثر عليه في مظانه.

(3) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 100 طبع النجف الأشرف.

(4) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 100 طبع النجف الأشرف.

31

باب 4 فضل زيارة إمام الإنس و الجن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) و فضل مشهده‏

1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ لَا يَزُورُهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْجَنَّةَ وَ حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ (1).

2 لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ 8 الرِّضَا (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بِخُرَاسَانَ لَبُقْعَةً يَأْتِي عَلَيْهَا زَمَانٌ تَصِيرُ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ فَلَا يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَيَّةُ بُقْعَةٍ هَذِهِ قَالَ هِيَ بِأَرْضِ طُوسَ وَ هُوَ وَ اللَّهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) القطان و الطالقاني و النقاش جميعا عن أحمد الهمداني‏ مثله‏ (2).

____________

(1) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 255 طبع قم و أمالي الصدوق ص 62 طبع الإسلامية.

(2) زيادة من نسخة مخطوطة اشرف عليها المؤلّف العلامة مطالعة و عليها بعض الاستدراك و البيانات بخط يده (قدّس سرّه) لخزانة كتب الفاضل الخبير البحاث الميرزا فخر الدين النصيرى الامينى حفظه اللّه، و قد قابلنا المطبوعة هذه و صححناه عند الطباعة على تلك النسخة الشريفة.

30

رد فيه الشمس على أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بعد وفاة النبي ص و هو أيضا الآن معمور و معروف‏ (1).

و قال الشهيد (رحمه الله) في الذكرى‏ (2) و من المساجد الشريفة مسجد براثا في غربي بغداد و هو باق إلى الآن رأيته و صليت فيه.

رَوَى الْجَمَاعَةُ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ (ع)بِبَرَاثَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ الشُّرَاةِ وَ نَحْنُ زُهَاءُ مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَنَزَلَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ أَيْنَ عَمِيدُ هَذَا الْجَيْشِ فَقُلْنَا هَذَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي أَنْتَ نَبِيٌّ قَالَ لَا النَّبِيُّ سَيِّدِي قَدْ مَاتَ قَالَ أَ فَأَنْتَ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّمَا بَنَيْتُ الصَّوْمَعَةَ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَ هُوَ بِبَرَاثَا وَ قَرَأْتُ فِي الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِذَا الْجَمْعِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع)مَنْ صَلَّى هَاهُنَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع)وَ الْخَلِيلُ (ع)

____________

(1) لا يزال هذا المسجد الشريف في الحلّة على يسار الخارج منها الى كربلا متبركا و مقصدا لما وقع فيه من الكرامة المشار إليها.

(2) الذكرى ص 155 طبع ايران ص 1271.

29

6- وَ فِي رِوَايَةِ زَاذَانَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ مِنْ أَيْنَ شُرْبُكَ قَالَ مِنْ دِجْلَةَ قَالَ وَ لِمَ لَمْ تَحْفِرْ عَيْناً تَشْرَبُ مِنْهَا قَالَ قَدْ حَفَرْتُهَا فَخَرَجَتْ مَالِحَةً قَالَ فَاحْتَفِرِ الْآنَ بِئْراً أُخْرَى فَاحْتَفَرَ فَخَرَجَ مَاؤُهَا عَذْباً فَقَالَ يَا حُبَابُ لِيَكُنْ شُرْبُكَ مِنْ هَاهُنَا وَ لَا يَزَالُ هَذَا الْمَسْجِدُ مَعْمُوراً فَإِذَا خَرَّبُوهُ وَ قَطَعُوا نَخْلَهُ حَلَّتْ بِهِمْ أَوْ قَالَ بِالنَّاسِ دَاهِيَةٌ (1).

7- وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَيْسِ‏ فَأَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَوْضِعاً مِنْ تِلْكَ الْمُلَيِّنَةِ فَرَكَلَهَا بِرِجْلِهِ فَانْبَجَسَتْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فَقَالَ هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ قَالَ احْتَفِرُوا هَاهُنَا سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَاحْتَفَرُوا فَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ هَاهُنَا وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى مِنْ عَاتِقِهَا وَ صَلَّتْ هَاهُنَا فَنَصَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الصَّخْرَةَ وَ صَلَّى إِلَيْهَا وَ أَقَامَ هُنَاكَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ‏ (2).

8- وَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ الَّتِي أُنْبِعَتْ لَهَا وَ اكْشِفُوا هَاهُنَا سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَكُشِفَ فَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ الْخَبَرَ (3).

9- وَ فِي رِوَايَةٍ هَذَا الْمَوْضِعُ الْمُقَدَّسُ صَلَّى فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ لَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ قَبْلِي عِيسَى‏ (4).

10- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ صَلَّى فِيهِ الْخَلِيلُ (ع)(5).

11- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)صَاحَ فَقَالَ يَا بِئْرُ بِالْعِبْرَانِيِّ اقْرُبْ إِلَيَّ فَلَمَّا عَبَرَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ كَانَ فِيهِ عَوْسَجٌ وَ شَوْكٌ عَظِيمٌ فَانْتَضَى سَيْفَهُ وَ كَسَحَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ قَالَ إِنَّ هَاهُنَا قَبْرَ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ أَمَرَ الشَّمْسَ أَنِ ارْجِعِي فَرَجَعَتْ وَ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَقَامَ الْقِبْلَةَ بِخَطِّ الْإِسْتِوَاءِ وَ صَلَّى إِلَيْهَا (6).

بيان: هذا المسجد الآن موجود و هو قريب من وسط الطريق من بغداد إلى مشهد الكاظمين (ع)و يستحب الصلاة و طلب الحوائج فيه و ذكر بعض الأصحاب أنه يستحب الصلاة في مسجد شمس خارج الحلة و هو المسجد الذي‏

____________

(1) نفس المصدر ج 2 ص 101.

(2) نفس المصدر ج 2 ص 101.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 101.

(4) نفس المصدر ج 2 ص 101.

(5) نفس المصدر ج 2 ص 101.

(6) نفس المصدر ج 2 ص 101.

32

3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع)يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ فَقِيلَ لَهُ فَمَنْ يَقْتُلُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ ثُمَّ يَدْفِنُنِي فِي دَارِ مَضِيعَةٍ وَ بِلَادِ غُرْبَةٍ أَلَا فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ مُجَاهِدٍ وَ حُشِرَ فِي زُمْرَتِنَا وَ جُعِلَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ رَفِيقَنَا (1).

بيان: قال في النهاية (2) في حديث كعب بن مالك و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة المضيعة بكسر الضاد مفعلة من الضياع الاطراح و الهوان كأنه فيه ضائع فلما كانت عين الكلمة ياء و هي مكسورة نقلت حركتها إلى الضاد فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة و التقدير فيهما سواء.

4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِي كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِي أَرْضِكُمْ بَعْضِي فَاسْتُحْفِظْتُمْ وَدِيعَتِي وَ غُيِّبَ فِي ثَرَاكُمْ نَجْمِي فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (ع)أَنَا الْمَدْفُونُ فِي أَرْضِكُمْ وَ أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ أَنَا الْوَدِيعَةُ وَ النَّجْمُ أَلَا فَمَنْ زَارَنِي وَ هُوَ يَعْرِفُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ حَقِّي وَ طَاعَتِي فَأَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كُنَّا شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَا وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ رَآنِي فِي مَنَامِهِ فَقَدْ رَآنِي لِأَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ (3).

____________

(1) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 256 و أمالي الصدوق ص 63.

(2) النهاية في غريب الحديث ج 3 ص 32.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 257 و الأمالي ص 64.

33

5- ثو، ثواب الأعمال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)أَبْلِغْ شِيعَتِي أَنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ (ع)إِي وَ اللَّهِ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ‏ (1).

بشا، بشارة المصطفى الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ مِثْلَهُ‏ (2)

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِ‏ مِثْلَهُ وَ فِيهِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ابْنِهِ (ع)(3)

. 8- لي، الأمالي للصدوق بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع)يَقُولُ‏ مَا زَارَنِي أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي عَارِفاً بِحَقِّي إِلَّا تَشَفَّعْتُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ ابْنِي مُوسَى اسْمُهُ اسْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَيُدْفَنُ فِي أَرْضِ طُوسَ وَ هِيَ بِخُرَاسَانَ يُقْتَلُ فِيهَا بِالسَّمِّ فَيُدْفَنُ فِيهَا غَرِيباً مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ مَنْ أَنْفَقَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَ قَاتَلَ‏ (6).

11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 89 طبع بغداد و عيون الأخبار ج 2 ص 257 و أمالي الصدوق ص 64 و كامل الزيارات ص 306.

(2) بشارة المصطفى ص 24 طبع النجف الأشرف الطبعة الثانية سنة 1383.

(3) أمالي الصدوق ص 119.

(4) أمالي الصدوق ص 119.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 258.

(6) عيون الأخبار ج 2 ص 255 و أمالي الصدوق ص 118.

34

الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُجْرٍ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِخُرَاسَانَ مَا زَارَهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ لَا مُذْنِبٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ‏ (1).

12- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْوَرَّاقُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ غَزْوَانَ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)سَيُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ بِالسَّمِّ ظُلْماً اسْمُهُ اسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمُ ابْنِ عِمْرَانَ مُوسَى (ع)أَلَا فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ (2).

13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي (ع)بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ بِحِذَاءِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ عِبَادِهِ‏ (3).

14- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حَمْدَانَ الدِّيوَانِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا إِذَا تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ‏ (4).

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ وَ السِّنَانِيُّ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ جَمِيعاً عَنِ الْأَسَدِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع)يَقُولُ‏ إِنِّي مَقْتُولٌ وَ مَسْمُومٌ وَ مَدْفُونٌ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ أَعْلَمُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 257 و أمالي الصدوق ص 119.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 258 و أمالي الصدوق ص 119.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 259 و الأمالي ص 120.

(4) الخصال ج 1 ص 109 طبع الإسلامية و أمالي الصدوق ص 121.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 255.

35

عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَلَا فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كُنَّا شُفَعَاءَهُ نَجَا وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ الثَّقَلَيْنِ‏ (1).

17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ‏ مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي عَلِيٍّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعُونَ حَجَّةً مَبْرُورَةً قُلْتُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً قَالَ نَعَمْ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قُلْتُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ فَقَالَ رُبَّ حَجَّةٍ لَا تُقْبَلُ مَنْ زَارَهُ أَوْ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قُلْتُ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ عَلَى عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَوَّلُونَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الْآخِرُونَ فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ يُمَدُّ الْمِطْمَرُ فَيَقْعُدُ مَعَنَا زُوَّارُ قُبُورِ الْأَئِمَّةِ أَلَا إِنَّ أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً زُوَّارُ قَبْرِ وَلَدِي عَلِيٍّ (ع)(2).

18- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يُقْتَلُ حَفَدَتِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا طُوسُ مَنْ زَارَهُ إِلَيْهَا عَارِفاً بِحَقِّهِ أَخَذْتُهُ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِرْفَانُ حَقِّهِ قَالَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ غَرِيبٌ شَهِيدٌ مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ سَبْعِينَ شَهِيداً مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى حَقِيقَةٍ (3).

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ نَاتَانَةَ وَ الْمُكَتِّبُ وَ مَاجِيلَوَيْهِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

20- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)يُقْتَلُ لِهَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْلَانَا مُوسَى (ع)وَلَدٌ بِطُوسَ لَا يَزُورُهُ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا الْأَنْدَرُ فَالْأَنْدَرُ (5).

بيان: قوله على حقيقة أي كائنا على حقيقة الإيمان أو شهادة حقيقية.

____________

(1) عيون الأخبار: ج 2 ص 263 و الأمالي ص 611.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 295 و أمالي الصدوق ص 120.

(3) أمالي الصدوق ص 121.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 259.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 259.

36

21- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ (ع)يَقُولُ‏ مَا زَارَ أَبِي (ع)أَحَدٌ فَأَصَابَهُ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ (1).

22- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْقُبُورِ إِلَّا إِلَى قُبُورِنَا أَلَا وَ إِنِّي مَقْتُولٌ بِالسَّمِّ ظُلْماً وَ مَدْفُونٌ فِي مَوْضِعِ غُرْبَةٍ فَمَنْ شَدَّ رَحْلَهُ إِلَى زِيَارَتِي اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ وَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ‏ (2).

23- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: دَخَلَ الرِّضَا (ع)الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ الرَّشِيدِ ثُمَّ خَطَّ بِيَدِهِ إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ تُرْبَتِي وَ فِيهَا أُدْفَنُ وَ سَيَجْعَلُ اللَّهُ هَذَا الْمَكَانَ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَ أَهْلِ مَحَبَّتِي وَ اللَّهِ مَا يَزُورُنِي مِنْهُمْ زَائِرٌ وَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ مِنْهُمْ مُسَلِّمٌ إِلَّا وَجَبَ لَهُ غُفْرَانُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ بِشَفَاعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ تَمَامَ الْخَبَرِ (3).

24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع)يَقُولُ‏ إِنِّي سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَسْمُوماً وَ مَظْلُوماً وَ أُقْبَرُ إِلَى جَنْبِ هَارُونَ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تُرْبَتِي مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي وَجَبَتْ لَهُ زِيَارَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً ص بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلِيقَةِ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنْكُمْ عِنْدَ قَبْرِي رَكْعَتَيْنِ إِلَّا اسْتَحَقَّ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ الَّذِي أَكْرَمَنَا بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص بِالْإِمَامَةِ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ إِنَّ زُوَّارَ قَبْرِي لَأَكْرَمُ الْوُفُودِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَزُورُنِي فَتُصِيبُ وَجْهَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ

____________

(1) الأمالي للصدوق ص 654.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 254 و الخصال ج 1 ص 94 طبع الإسلامية و كان الرمز في المتن (لى) علامة الأمالي و لم يوجد فيها و هو في الخصال لذلك صححنا الرمز تبعا لصاحب الوسائل حيث روى الحديث عن الخصال و العيون.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 136 ضمن حديث.

37

إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ (1).

25- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ‏ إِنَّ بَيْنَ جَبَلَيْ طُوسَ قَبْضَةً قُبِضَتْ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْ دَخَلَهَا كَانَ آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ (2).

26- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: حُتِمَتْ لِمَنْ زَارَ أَبِي (ع)بِطُوسَ عَارِفاً بِحَقِّهِ الْجَنَّةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى‏ (3).

27- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَدْ تَحَيَّرْتُ بَيْنَ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ بَيْنَ قَبْرِ أَبِيكَ (ع)بِطُوسَ فَمَا تَرَى فَقَالَ لِي مَكَانَكَ ثُمَّ دَخَلَ وَ خَرَجَ وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ فَقَالَ زُوَّارُ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَثِيرُونَ وَ زُوَّارُ قَبْرِ أَبِي (ع)بِطُوسَ قَلِيلٌ‏ (4).

28- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)مَا تَقُولُ لِمَنْ زَارَ أَبَاكَ قَالَ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ‏ (5).

29- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ وَالِدَكَ بِخُرَاسَانَ قَالَ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ‏ (6).

30- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ رَجُلٍ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَدَخَلَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ ثُمَّ أَتَى الْمَدِينَةَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ أَتَى أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى بَغْدَادَ فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْوَقْتِ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَحُجُّ بِهِ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ هَذَا الَّذِي‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 256 و في الثالث ضمنت بدل حتمت.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 256 و في الثالث ضمنت بدل حتمت.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 256 و في الثالث ضمنت بدل حتمت.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 256 و في الثالث ضمنت بدل حتمت.

(5) نفس المصدر ج 2 ص 257.

(6) نفس المصدر ج 2 ص 257.

38

حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَرْجِعُ أَيْضاً فَيَحُجُّ أَوْ يَخْرُجُ إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع)فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَالَ بَلْ يَأْتِي خُرَاسَانَ فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي (ع)أَفْضَلُ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلُوا هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً (1).

مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

32- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (ع)يَقُولُ‏ أَهْلُ قُمَّ وَ أَهْلُ آبَةَ الْمَغْفُورُ لَهُمْ لِزِيَارَتِهِمْ لِجَدِّي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع)بِطُوسَ أَلَا وَ مَنْ زَارَهُ فَأَصَابَهُ فِي طَرِيقِهِ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ (3).

33- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْفَامِيُّ عَنِ ابْنِ بُطَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ‏ إِنَّ ابْنِي عَلِيّاً مَقْتُولٌ بِالسَّمِّ ظُلْماً وَ مَدْفُونٌ إِلَى جَانِبِ هَارُونَ بِطُوسَ مَنْ زَارَهُ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص‏ (4).

34- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)إِنِّي سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً فَمَنْ زَارَنِي عَارِفاً بِحَقِّي غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (5).

35- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ الرِّضَا (ع)أَفْضَلُ أَمْ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ زِيَارَةُ أَبِي (ع)أَفْضَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 258.

(2) كامل الزيارات ص 305.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 260.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 260.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 261.

39

يَزُورُهُ كُلُّ النَّاسِ وَ أَبِي (ع)لَا يَزُورُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنَ الشِّيعَةِ (1).

مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ مِثْلَهُ‏ (2) بيان لعل هذا مختص بهذا الزمان فإن الشيعة كانوا لا يرغبون في زيارته إلا الخواص منهم الذين يعرفون فضل زيارته فعلى هذا التعليل يكون في كل زمان يكون إمام من الأئمة أقل زائرا يكون ثواب زيارته أكثر أو المعنى أن المخالفين أيضا يزورون الحسين (ع)و لا يزور الرضا إلا الخواص و هم الشيعة فيكون من بيانية أو المعنى أن من فرق الشيعة لا يزوره إلا من كان قائلا بإمامة جميع الأئمة فإن من قال بالرضا (ع)لا يتوقف فيمن بعده و المذاهب النادرة التي حدثت بعده زالت بأسرع زمان و لم يبق لها أثر.

37- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ مَعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)فِي خَبَرِ دِعْبِلٍ قَالَ (ع)لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى تَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَ زُوَّارِي أَلَا فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي بِطُوسَ كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ الْخَبَرَ (3).

38- مل، كامل الزيارات ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الرِّضَا (ع)قَالَ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ‏ (4).

39- حة، فرحة الغري نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الْقُطْبِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ابْنِ بِنْتِ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 261.

(2) كامل الزيارات ص 306.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 264.

(4) ثواب الأعمال ص 89 و كامل الزيارات ص 306.

40

الصَّادِقُ (ع)أَرْبَعُ بِقَاعٍ ضَجَّتْ إِلَى اللَّهِ أَيَّامَ الطُّوفَانِ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَرَفَعَهُ اللَّهُ وَ الْغَرِيُّ وَ كَرْبَلَاءُ وَ طُوسُ‏ (1).

40- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي فَلَهُ الْجَنَّةُ (2).

مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّرْمِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

42- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ الدسوائي [الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)فَقُلْتُ لَهُ مَا لِمَنْ زَارَ أَبَاكَ بِطُوسَ فَقَالَ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ حَمْدَانُ فَلَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيُّوبَ بْنَ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ إِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَقَالَ أَيُّوبُ وَ أَزِيدُكَ فِيهِ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ بِحِذَاءِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ‏ (4).

43- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي وَ شُطُونِ مَزَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا إِذَا تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ قَالَ سَعْدٌ وَ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِ‏ (5).

____________

(1) فرحة الغريّ ص 70 طبع النجف الأشرف (الطبعة الثانية).

(2) كامل الزيارات ص 303.

(3) كامل الزيارات ص 303.

(4) كامل الزيارات ص 304.

(5) كامل الزيارات ص 304.

41

بيان: قال الجوهري‏ (1) شطن عنه بعد و بئر شطون بعيدة القعر.

44- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُطْرُبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَرَّ بِهِ ابْنُهُ وَ هُوَ شَابٌّ حَدَثٌ وَ بَنُوهُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَمُوتُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ فَمَنْ زَارَهُ مُسَلِّماً لِأَمْرِهِ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ كَشُهَدَاءِ بَدْرٍ (2).

45- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ الْكُلَيْنِيُّ مَعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)أَوْ حُكِيَ لِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)الشَّكُّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ فَحَجَجْتُ بَعْدَ الزِّيَارَةِ فَلَقِيتُ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ فَقَالَ لِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بَنَى لَهُ مِنْبَراً حِذَاءَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ (ع)حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ فَرَأَيْتُ بَعْدَ [ذَلِكَ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ وَ قَدْ زَارَ فَقَالَ جِئْتُ أَطْلُبُ الْمِنْبَرَ (3).

46- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ ابْنِي هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)فَلَهُ الْجَنَّةُ (4).

47- مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ كَسَبْعِينَ‏

____________

(1) صحاح الجوهريّ ج 5 ص 2144.

(2) كامل الزيارات ص 304 و في المصدر إبراهيم بن ريان بدل (الزيات).

(3) كامل الزيارات ص 305.

(4) كامل الزيارات ص 306 و ليس في السند (أخى).

42

حَجَّةً مَبْرُورَةً قَالَ قُلْتُ سَبْعِينَ حَجَّةً قَالَ نَعَمْ وَ سَبْعِمِائَةِ حَجَّةٍ قُلْتُ وَ سَبْعِمِائَةِ حَجَّةٍ قَالَ نَعَمْ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قُلْتُ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ رُبَّ حَجَّةٍ لَا تُقْبَلُ مَنْ زَارَهُ وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قُلْتُ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ عَلَى عَرْشِ اللَّهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْآخِرِينَ فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)ثُمَّ يُمَدُّ الْمِطْمَارُ فَيَقْعُدُ مَعَنَا مَنْ زَارَ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ (ع)أَلَا إِنَّ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً زُوَّارُ قَبْرِ وَلَدِي عَلِيٍّ (ع)(1).

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ‏ (2) بيان قوله ثم يمد المضمار المضمار ميدان السباق و الذي يضمر فيه الخيل و لعله كناية عن المجلس عبر به عنه لسعته و في بعض النسخ المطمار و المطمار و المطمر خيط للبناء يقدر به و يؤيده ما مر سابقا و لعل مده ليدخل فيه من كان من أوليائهم و يخرج عنه مخالفوهم و في بعض نسخ الكافي ثم يمد الطعام.

و الحبوة العطية و الحبوة أيضا الاحتباء بالثوب بأن يجمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها و هنا يحتمل المعنيين.

49- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ طُوسَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ لَهُ يَا طُوسِيُّ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ مِنَ اللَّهِ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَى الْعِبَادِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي سَبْعِينَ مُذْنِباً وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عِنْدَ قَبْرِهِ حَاجَةً إِلَّا

____________

(1) كامل الزيارات ص 307 و فيه (ثم يمد المضمار).

(2) كامل الزيارات ص 308.

43

قَضَاهَا لَهُ قَالَ فَدَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ أَقْبَلَ يُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا طُوسِيُّ إِنَّهُ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي وَ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يَكُونُ رِضًى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَمَائِهِ وَ لِعِبَادِهِ فِي أَرْضِهِ يُقْتَلُ فِي أَرْضِكُمْ بِالسَّمِّ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ يُدْفَنُ بِهَا غَرِيباً أَلَا فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ بَعْدَ أَبِيهِ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص‏ (1).

أقول: قد مضى بعض أخبار فضل زيارته (ع)في أبواب فضل زيارة الحسين (ع)و سيأتي بعضها في الباب الآتي ثم اعلم أن زيارته (ع)في الأيام الفاضلة و الأوقات الشريفة أفضل لا سيما الأيام التي لها اختصاص به (ع)كيوم ولادته و هو حادي عشر ذي القعدة و يوم وفاته و هو آخر شهر صفر أو السابع عشر منه أو الرابع و العشرون من شهر رمضان و يوم بويع بالخلافة و هو أول شهر رمضان أو السادس منه.

50- وَ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رُوِيَ‏ أَنَّهُ يُصَلَّى يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَانِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا (ع)فِيهِ‏ (2).

أقول: فيناسب إيقاع هذه الصلاة في روضته المقدسة بعد زيارته (ع)

51 وَ قَالَ السَّيِّدُ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ تَصَانِيفِ أَصْحَابِنَا الْعَجَمِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ‏ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَارَ مَوْلَانَا الرِّضَا (ع)يَوْمَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ بِبَعْضِ زِيَارَاتِهِ الْمَعْرُوفَةِ أَوْ بِمَا يَكُونُ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 587.

(2) الإقبال ص 373.

44

كَالزِّيَارَةِ مِنَ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ انْتَهَى‏ (1).

أقول: و قد مر استحباب كونها في رجب.

52 وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا قَالَ ذُكِرَ فِي كِتَابِ فَصْلِ الْخِطَابِ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَدَّ رَحْلَهُ إِلَى زِيَارَتِي اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ فَمَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذِهِ الْبُقْعَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ لَا يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.

باب 5 كيفية زيارته (صلوات الله عليه)

1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ذَكَرَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي جَامِعِهِ فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الرِّضَا (ع)بِطُوسَ فَاغْتَسِلْ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ تَقُولُ حِينَ تَخْرُجُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ‏ حَسْبِيَ اللَّهُ‏ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ‏ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ فَإِذَا خَرَجْتَ فَقِفْ عَلَى بَابِ دَارِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ بِكَ وَثِقْتُ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ وَ لَا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ فَإِنَّهُ لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَ فَإِذَا وَافَيْتَ سَالِماً فَاغْتَسِلْ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ‏

____________

(1) الإقبال ص 525.

45

لِي صَدْرِي‏ وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قُوَّةَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ نُوراً إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّمْجِيدِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ سِرْ حَتَّى تَقِفَ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَسْتَقْبِلَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ سَيِّدِ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الطُّهْرِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْقَائِمَيْنِ فِي خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَيْنِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَيِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَيْ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَبْدِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ‏

46

سَيِّدِ الْعَابِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ الصَّادِقِ الْبَارِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدِكَ الصَّالِحِ وَ لِسَانِكَ فِي خَلْقِكَ النَّاطِقِ بِعِلْمِكَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ الْقَائِمِ بِعَدْلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِكَ وَ دِينِ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَامِلِ بِأَمْرِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَ حُجَّتِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى خَلْقِكَ الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِكَ الدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ صَلَاةً تَامَّةً نَامِيَةً بَاقِيَةً تُعَجِّلُ بِهَا فَرَجَهُ وَ تَنْصُرُهُ بِهَا وَ تَجْعَلُنَا مَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّهُمْ وَ أُعَادِي عَدُوَّهُمْ فَارْزُقْنِي بِهِمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ حَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ‏

47

يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْبَارِّ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْحَلِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ السَّعِيدُ الْمَظْلُومُ الْمَقْتُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْبِدْعَةِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ ارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي فَكُنْ لِي شَافِعاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهٌ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ تَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمُوا نَبِيَّكَ وَ جَحَدُوا آيَاتِكَ وَ سَخِرُوا بِإِمَامِكَ وَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَحْمَانُ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ابْتَهِلْ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحَسَنِ‏

50

كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا (ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ قُمَّ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ وَ قَرَّبَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مَرْحَباً بِكُمْ وَ أَهْلًا فَأَنْتُمْ شِيعَتُنَا حَقّاً وَ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ تَزُورُونَ فِيهِ تُرْبَتِي بِطُوسَ أَلَا فَمَنْ زَارَنِي وَ هُوَ عَلَى غُسْلٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ‏ (1).

7- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْهُ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الرِّضَا (ع)عَلِيَّ بْنَ مُوسَى فَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى الْإِمَامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَ حُجَّتِكَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى الصِّدِّيقِ الشَّهِيدِ صَلَاةً كَثِيرَةً تَامَّةً زَاكِيَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَوَاتِرَةً مُتَرَادِفَةً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ‏ (2).

8- لد، بلد الأمين‏ قُلْ بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ مِنْ قُرْبٍ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ اللَّهُمَّ صَلِّ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلْ فِي وَدَاعِهِ مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)فِي وَدَاعِ النَّبِيِّ ص قَالَ قُلْ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ تَسْلِيمِي عَلَيْكَ وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ اجْمَعْنِي وَ إِيَّاهُ فِي جَنَّتِكَ وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ فِي حِزْبِهِ مَعَ‏ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ‏ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏ (3).

9- ق، كتاب العتيق الغروي‏ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تُرِيدُ زِيَارَةَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)فَقُلْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عِنْدَ التَّوَجُّهِ لِزِيَارَةِ صَاحِبِ الْغَرِيِّ (ع)فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى قَبْرِهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْهَادِي السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الزَّكِيُ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 260.

(2) كامل الزيارات ص 308.

(3) البلد الأمين ص 283.

49

آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ‏ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏ اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي السَّلَامُ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْقُبَّةِ فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنْهُ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ بَصَرِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

بيان: قوله اللهم طهرني أي من الذنوب و طهر لي قلبي أي من مدانس الأخلاق الذميمة قوله و محبتك أي ما يوجب محبتك إياي أو محبتي لك أو ما تحبه قوله و الشهادة على جميع خلقك أي بأنهم عباد الله و مخلوقاته أو بما لهم من الأوصاف و بما يستحقونه من المدح و الذم قوله و احتطبت الاحتطاب جمع الحطب و هنا استعير لما يوجب النار من الذنوب و الآثام.

4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُكَتِّبُ وَ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ نَاتَانَةَ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ دُلَفَ قَالَ سَمِعْتُ سَيِّدِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (ع)يَقُولُ‏ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةٌ فَلْيَزُرْ قَبْرَ جَدِّيَ الرِّضَا (ع)بِطُوسَ وَ هُوَ عَلَى غُسْلٍ وَ لْيُصَلِّ عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ فِي قُنُوتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَجِيبُ لَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ فِي مَأْثَمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَإِنَّ مَوْضِعَ قَبْرِهِ لَبُقْعَةٌ مِنْ بِقَاعِ الْجَنَّةِ لَا يَزُورُهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ دَارَ الْقَرَارِ (2).

لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّقْرِ مِثْلَهُ‏ (3).

6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ:

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 270- 271.

(2) نفس المصدر ج 2 ص 262.

(3) أمالي الصدوق ص 588.

48

وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رَأْسِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا يس وَ فِي الْأُخْرَى الرَّحْمَنَ وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ وَ أَقِمْ عِنْدَ رَأْسِهِ مَا شِئْتَ وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكَ عِنْدَ الْقَبْرِ (1).

مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع)بِطُوسَ فَاغْتَسِلْ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ (2)

. 3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)الْوَدَاعُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتَ لَنَا جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْلَادَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ لَا وَلَدِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ رِحْلَتِي إِلَيْكَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكَ كُرْبَتِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ رُجُوعِي إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنَيَّ أَنْ يَجْعَلَهُ لِي سَبَباً وَ ذُخْراً وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ زِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَ تُسَمِّيهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 267- 270 و أخرج الزيارة بتفاوت يسير صاحب المزار الكبير فيه ص 181- 182.

(2) كامل الزيارات ص 309.

51

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِعَاءَ حُكْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ سِرِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْحَافِظُ لِوَحْيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُسْتَوْفِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُتَرْجِمُ لِكِتَابِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدَّاعِي إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُعَبِّرُ لِمُرَادِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُحَلِّلُ لِحَلَالِ اللَّهِ وَ الْمُحَرِّمُ لِحَرَامِ اللَّهِ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ الْمُعْلِنُ لِأَحْكَامِ اللَّهِ وَ الْفَاحِصُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ وَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ حَبِيبُهُ وَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ وَالاكَ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِكَ وَ وُلْدِكَ‏ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ نُورٌ لِسَائِرِ الْوَرَى ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى قَبْرِهِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ تُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ وَ أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُلْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا مَوْلَايَ أَيُّهَا الرِّضَا أَتَيْتُكَ زَائِراً وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ خَيْرُ مَزُورٍ بَعْدَ آبَائِكَ وَ أَفْضَلُ مَقْصُودٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ زَارَكَ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَبْهَجَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (ع)وَ نَالَ مِنَ اللَّهِ الْفَوْزَ الْعَظِيمَ فَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكَ وَ إِتْيَانِ مَشْهَدِكَ وَ رَزَقَنِيَ الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

10- قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بَعْدَ إِيرَادِ الزِّيَارَةِ الْأُولَى‏ زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) تَغْتَسِلُ وَ تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ (عليه السلام) وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ وَ أَبَا حُجَجِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ آبَاؤُكَ الطَّاهِرُونَ (ع)لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى‏

52

بَاطِلٍ وَ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ أَتَيْتُكَ بِأَبِي وَ أُمِّي زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ جَلَّ وَ عَزَّ (1).

11- أقول وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا زيارة له (ع)و كانت النسخة قديمة كان تاريخ كتابتها سنة ست و أربعين و سبعمائة فأوردتها كما وجدتها قَالَ زِيَارَةُ مَوْلَانَا وَ سَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ كُلُّ الْأَوْقَاتِ صَالِحَةٌ لِزِيَارَتِهِ وَ أَفْضَلُهَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ وَلَدِهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ) وَ هِيَ‏ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ‏

____________

(1) المزار الكبير ص 182 و في آخر الزيارة زيادة لم يذكرها المؤلّف (رحمه الله) و هى:

(ثم انكب على القبر فقبله وضع خديك عليه و تحول الى الرأس فقل:

السلام عليك يا مولاى يا ابن رسول اللّه، و رحمة اللّه و بركاته، أشهد أنك الامام الهادى و المولى الراشد، و الولى المجاهد، أبرأ إلى اللّه تعالى من أعدائك، و أتقرب الى اللّه عزّ و جلّ بموالاتك، صلّى اللّه عليك و رحمة اللّه و بركاته.

ثمّ صل ركعتين و صلّ بعدهما ما أحببت، و تحول الى عند الرجلين و ادع بما شئت و انصرف.

فاذا أردت وداعه عند الانصراف فقل: السلام عليك يا مولاى يا أبا الحسن، السلام عليك يا ابن رسول اللّه، و رحمة اللّه و بركاته، استودعك اللّه و أقرأ عليك السلام. آمنا باللّه و بما جئت به و دللت عليه، اللّهمّ اكتبنا مع الشاهدين.

ثمّ انكب على القبر فقبله وضع خديك عليه، و ادع بما شئت لك و للمؤمنين، و انصرف راشدا ان شاء اللّه).

53

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْبَرِّ التَّقِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَالِمِ الْحَفِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ إِمَامٍ عَصِيبٍ وَ إِمَامٍ نَجِيبٍ وَ بَعِيدٍ قَرِيبٍ وَ مَسْمُومٍ غَرِيبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَالِمُ النَّبِيهُ وَ الْقَدْرُ الْوَجِيهُ النَّازِحُ عَنْ تُرْبَةِ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَمَرَ أَوْلَادَهُ وَ عِيَالَهُ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْقَتْلِ إِلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى دِيَارِكُمُ الْمُوحِشَاتِ كَمَا اسْتَوْحَشَتْ مِنْكُمْ مِنًى وَ عَرَفَاتٌ السَّلَامُ عَلَى سَادَاتِ الْعَبِيدِ وَ عُدَّةِ الْوَعِيدِ وَ الْبِئْرِ الْمُعَطَّلَةِ وَ الْقَصْرِ الْمَشِيدِ السَّلَامُ عَلَى غَوْثِ اللَّهْفَانِ وَ مَنْ صَارَتْ بِهِ أَرْضُ خُرَاسَانَ خُرَاسَانَ السَّلَامُ عَلَى قَلِيلِ الزَّائِرِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْبَهْجَةِ الرَّضَوِيَّةِ وَ الْأَخْلَاقِ الرَّضِيَّةِ وَ الْغُصُونِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَنِ الشَّجَرَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الْمُلْكِ الْأَعْظَمِ وَ عِلْمُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لِتَمَامِ الْأَمْرِ الْمُحْكَمِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَسْمَاؤُهُمْ وَسِيلَةُ السَّائِلِينَ وَ هَيَاكِلُهُمْ أَمَانُ الْمَخْلُوقِينَ وَ حُجَجُهُمْ إِبْطَالُ شُبَهِ الْمُلْحِدِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ كُسِرَتْ لَهُ وِسَادَةُ وَالِدِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى خَصَمَ أَهْلَ الْكُتُبِ وَ ثَبَّتَ قَوَاعِدَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى عَلَمِ الْأَعْلَامِ وَ مَنْ كُسِرَ قُلُوبُ شِيعَتِهِ بِغُرْبَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ السَّلَامُ عَلَى السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَ الْبَحْرِ الْعَجَّاجِ الَّذِي صَارَتْ تُرْبَتُهُ مَهْبِطَ الْأَمْلَاكِ وَ الْمِعْرَاجِ السَّلَامُ عَلَى أُمَرَاءِ الْإِسْلَامِ وَ مُلُوكِ الْأَدْيَانِ وَ طَاهِرِي الْوِلَادَةِ وَ مَنْ أَطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى عِلْمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ وَ جَعَلَهُمْ أَهْلَ السَّادَةِ [السَّعَادَةَ] السَّلَامُ عَلَى كُهُوفِ الْكَائِنَاتِ وَ ظِلِّهَا وَ مَنِ ابْتَهَجَتْ بِهِ مَعَالِمُ طُوسَ‏

54

حَيْثُ حَلَّ بِرَبْعِهَا شِعْرٌ

يَا قَبْرَ طُوسَ سَقَاكَ اللَّهُ رَحْمَتَهُ* * * مَا ذَا ضَمِنْتَ مِنَ الْخَيْرَاتِ يَا طُوسُ‏

طَابَتْ بِقَاعُكَ فِي الدُّنْيَا وَ طَابَ بِهَا* * * شَخْصٌ ثَوَى بِسَنَاآبَادَ مَرْمُوسٌ‏

شَخْصٌ عَزِيزٌ عَلَى الْإِسْلَامِ مَصْرَعُهُ* * * فِي رَحْمَةِ اللَّهِ مَغْمُورٌ وَ مَغْمُوسٌ‏

يَا قَبْرَهُ أَنْتَ قَبْرٌ قَدْ تَضَمَّنَهُ* * * حِلْمٌ وَ عِلْمٌ وَ تَطْهِيرٌ وَ تَقْدِيسٌ‏

فَخْراً بِأَنَّكَ مَغْبُوطٌ بِجُثَّتِهِ* * * وَ بِالْمَلَائِكَةِ الْأَطْهَارِ مَحْرُوسٌ‏

فِي كُلِّ عَصْرٍ لَنَا مِنْكُمْ إِمَامُ هُدًى* * * فَرَبْعُهُ آهِلٌ مِنْكُمْ وَ مَأْنُوسٌ‏

أَمْسَتْ نُجُومُ سَمَاءِ الدِّينِ آفِلَةً* * * وَ ظَلَّ أُسْدُ الشرى [الثَّرَى قَدْ ضَمَّهَا الْخِيسُ‏

غَابَتْ ثَمَانِيَةٌ مِنْكُمْ وَ أَرْبَعَةٌ* * * تُرْجَى مَطَالِعُهَا مَا حَنَّتِ الْعِيسُ‏

حَتَّى مَتَى يَزْهَرُ الْحَقُّ الْمُنِيرُ بِكُمْ* * * فَالْحَقُّ فِي غَيْرِكُمْ دَاجٍ وَ مَطْمُوسٌ‏

(1) السَّلَامُ عَلَى مُفْتَخَرِ الْأَبْرَارِ وَ نَائِي الْمَزَارِ وَ شَرْطِ دُخُولِ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ اللَّهُ عَنْهُمْ صَلَوَاتِهِ فِي آنَاءِ السَّاعَاتِ وَ بِهِمْ سَكَنَتِ السَّوَاكِنُ وَ تَحَرَّكَتِ الْمُتَحَرِّكَاتُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ جَعَلَ اللَّهُ إِمَامَتَهُمْ مُمَيِّزَةً بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ كَمَا تَعَبَّدَ بِوَلَايَتِهِمْ أَهْلَ الْخَافِقَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَحْيَا اللَّهُ بِهِ دَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَ تَعَبَّدَهُمْ بِوَلَايَتِهِ لِتَمَامِ كَلِمَةِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى شُهُورِ الْحَوْلِ وَ عَدَدِ السَّاعَاتِ وَ حُرُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الرُّقُومِ الْمُسَطَّرَاتِ السَّلَامُ عَلَى إِقْبَالِ الدُّنْيَا وَ سُعُودِهَا وَ مَنْ سُئِلُوا عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ فَقَالُوا نَحْنُ وَ اللَّهِ مِنْ شُرُوطِهَا السَّلَامُ عَلَى مَنْ يُعَلَّلُ وُجُودُ كُلِّ مَخْلُوقٍ بِلَوْلَاهُمْ وَ مَنْ خَطَبَتْ لَهُمُ الْخُطَبَاءُ

بِسَبْعَةِ آبَاءٍ هُمْ مَا هُمْ* * * هُمْ أَفْضَلُ مَنْ يَشْرَبُ صَوْبَ الْغَمَامِ‏

(2)

____________

(1) هذه الأبيات رويت في المناقب ج 3 ص 468- 469 منسوبة لعلى بن أحمد الخوافى، و رويت الخمسة الأولى في عيون الأخبار ج 2 ص 251 و نسبت الى على بن أبي عبد اللّه الخوافى و الظاهر أنّه هو السابق.

(2) هذا البيت أنشده عبد الجبار بن سعيد على منبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في المدينة المنورة حين خطب و دعا للمأمون و لولى عهده الإمام عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن على ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) ثمّ أنشد البيت المذكور و ذلك في سنة اخذ البيعة بولاية العهد راجع المناقب ج 3 ص 473 طبع النجف الأشرف.

55

السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ مَجْدِهِمْ وَ بِنَائِهِمْ وَ مَنْ أُنْشِدَ فِي فَخْرِهِمْ وَ عَلَائِهِمْ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ طَهَارَةِ ثِيَابِهِمْ السَّلَامُ عَلَى قَمَرِ الْأَقْمَارِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ كُلِّ لُغَةٍ بِلِسَانِهِمْ الْقَائِلِ لِشِيعَتِهِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُوَلِّي إِمَاماً عَلَى أُمَّةٍ حَتَّى يُعَرِّفَهُ بِلُغَاتِهِمْ السَّلَامُ عَلَى فَرْحَةِ الْقُلُوبِ وَ فَرَجِ الْمَكْرُوبِ وَ شَرِيفِ الْأَشْرَافِ وَ مَفْخَرِ عَبْدِ مَنَافٍ يَا لَيْتَنِي مِنَ الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِهِ وَ حَضْرَتِهِ مُسْتَشْهِداً لِبَهْجَةِ مُؤَانَسَتِهِ‏

أَطُوفُ بِبَابِكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ* * * كَأَنَّ بِبَابِكُمْ جُعِلَ الطَّوَافُ‏

السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الرَّءُوفِ الَّذِي هَيَّجَ أَحْزَانَ يَوْمِ الطُّفُوفِ بِاللَّهِ أُقْسِمُ وَ بِآبَائِكَ الْأَطْهَارِ وَ بِأَبْنَائِكَ الْمُنْتَجَبِينَ الْأَبْرَارِ لَوْ لَا بُعْدُ الشُّقَّةِ حَيْثُ شَطَّتْ بِكُمُ الدَّارُ لَقَضَيْتُ بَعْضَ وَاجِبِكُمْ بِتَكْرَارِ الْمَزَارِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حُمَاةَ الدِّينِ وَ أَوْلَادَ النَّبِيِّينَ وَ سَادَةَ الْمَخْلُوقِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ سَبِّحْ وَ أَهْدِهَا إِلَيْهِ (صلوات الله عليه) ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ الدَّائِمُ فِي مُلْكِهِ الْقَائِمُ فِي عِزِّهِ الْمُطَاعُ فِي سُلْطَانِهِ الْمُتَفَرِّدُ فِي كِبْرِيَائِهِ الْمُتَوَحِّدُ فِي دَيْمُومِيَّةِ بَقَائِهِ الْعَادِلُ فِي بَرِيَّتِهِ الْعَالِمُ فِي قَضِيَّتِهِ الْكَرِيمُ فِي تَأْخِيرِ عُقُوبَتِهِ إِلَهِي حَاجَاتِي مَصْرُوفَةٌ إِلَيْكَ وَ آمَالِي مَوْقُوفَةٌ لَدَيْكَ وَ كُلَّمَا وَفَّقْتَنِي بِخَيْرٍ فَأَنْتَ دَلِيلِي عَلَيْهِ وَ طَرِيقِي إِلَيْهِ يَا قَدِيراً لَا تَئُودُهُ الْمَطَالِبُ يَا مَلِيّاً يَلْجَأُ إِلَيْهِ كُلُّ رَاغِبٍ مَا زِلْتُ مَصْحُوباً مِنْكَ بِالنِّعَمِ جَارِياً عَلَى عَادَاتِ الْإِحْسَانِ وَ الْكَرَمِ أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ النَّافِذَةِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ قَضَائِكَ الْمُبْرَمِ الَّذِي تَحْجُبُهُ بِأَيْسَرِ الدُّعَاءِ وَ بِالنَّظْرَةِ الَّتِي نَظَرْتَ بِهَا إِلَى الْجِبَالِ فَتَشَامَخَتْ وَ إِلَى الْأَرَضِينَ فَتَسَطَّحَتْ وَ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَارْتَفَعَتْ وَ إِلَى الْبِحَارِ فَتَفَجَّرَتْ يَا مَنْ جَلَّ عَنْ أَدَوَاتِ لَحَظَاتِ الْبَشَرِ وَ لَطُفَ عَنْ دَقَائِقِ خَطَرَاتِ الْفِكَرِ لَا تُحْمَدُ يَا سَيِّدِي إِلَّا بِتَوْفِيقٍ مِنْكَ يَقْتَضِي حَمْداً وَ لَا تُشْكَرُ عَلَى أَصْغَرِ مِنَّةٍ إِلَّا اسْتَوْجَبْتَ بِهَا شُكْراً

56

فَمَتَى تُحْصَى نَعْمَاؤُكَ يَا إِلَهِي وَ تُجَازَى آلَاؤُكَ يَا مَوْلَايَ وَ تُكَافَى صَنَائِعُكَ يَا سَيِّدِي وَ مِنْ نِعَمِكَ يَحْمَدُ الْحَامِدُونَ وَ مِنْ شُكْرِكَ يَشْكُرُ الشَّاكِرُونَ وَ أَنْتَ الْمُعْتَمَدُ لِلذُّنُوبِ فِي عَفْوِكَ وَ النَّاشِرُ عَلَى الْخَاطِئِينَ جَنَاحَ سِتْرِكَ وَ أَنْتَ الْكَاشِفُ لِلضُّرِّ بِيَدِكَ فَكَمْ مِنْ سَيِّئَةٍ أَخْفَاهَا حِلْمُكَ حَتَّى دَخِلَتْ وَ حَسَنَةٍ ضَاعَفَهَا فَضْلُكَ حَتَّى عَظُمَتْ عَلَيْهَا مُجَازَاتُكَ جَلَلْتَ أَنْ يُخَافَ مِنْكَ إِلَّا الْعَدْلُ وَ أَنْ يُرْجَى مِنْكَ إِلَّا الْإِحْسَانُ وَ الْفَضْلُ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا أَوْجَبَهُ فَضْلُكَ وَ لَا تَخْذُلْنِي بِمَا يَحْكُمُ بِهِ عَدْلُكَ سَيِّدِي لَوْ عَلِمَتِ الْأَرْضُ بِذُنُوبِي لَسَاخَتْ بِي أَوِ الْجِبَالُ لَهَدَّتْنِي أَوِ السَّمَاوَاتُ لَاخْتَطَفَتْنِي أَوِ الْبِحَارُ لَأَغْرَقَتْنِي سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي مَوْلَايَ مَوْلَايَ مَوْلَايَ قَدْ تَكَرَّرَ وُقُوفِي لِضِيَافَتِكَ فَلَا تَحْرِمْنِي مَا وَعَدْتَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَسْأَلَتِكَ يَا مَعْرُوفَ الْعَارِفِينَ يَا مَعْبُودَ الْعَابِدِينَ يَا مَشْكُورَ الشَّاكِرِينَ يَا جَلِيسَ الذَّاكِرِينَ يَا مَحْمُودَ مَنْ حَمِدَهُ يَا مَوْجُودَ مَنْ طَلَبَهُ يَا مَوْصُوفَ مَنْ وَحَّدَهُ يَا مَحْبُوبَ مَنْ أَحَبَّهُ يَا غَوْثَ مَنْ أَرَادَهُ يَا مَقْصُودَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَخْلُقُ الْخَلْقَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ إِلَّا هُوَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ حَيَاءٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ رَجَاءٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ إِنَابَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ رَغْبَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ رَهْبَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ طَاعَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ إِيمَانٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ إِقْرَارٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ إِخْلَاصٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ تَقْوَى وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ تَوَكُّلٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ ذِلَّةٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ عَامِلٍ لَكَ هَارِبٍ مِنْكَ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُبْ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ بِمَا تُبْتَ وَ تَتُوبُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ تُسَمَّى بِالْغَفُورِ الرَّحِيمِ يَا مَنْ تُسَمَّى بِالْغَفُورِ الرَّحِيمِ يَا مَنْ تُسَمَّى بِالْغَفُورِ الرَّحِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ

57

اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ ضَرَاعَتِي وَ لَا تَحْجُبْ صَوْتِي وَ لَا تُخَيِّبْ مَسْأَلَتِي يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ أَبْلِغْ أَئِمَّتِي سَلَامِي وَ دُعَائِي وَ شَفِّعْهُمْ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَوْصِلْ هَدِيَّتِي إِلَيْهِمْ كَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَ زِدْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا يَنْبَغِي لَكَ بِأَضْعَافٍ لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى طَيِّبِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

بيان‏

- روي عن الشيخ المفيد (قدس الله روحه)أنه يستحب أن يدعو بعد زيارة الرضا (ع)بهذا الدعاء اللهم إني أسألك يا الله الدائم في ملكه إلى آخر الدعاء.

قوله الحفي هو العالم يتعلم باستقصاء و النبيه الشريف و القدر بالفتح الغنى و اليسار و القوة و هنا المضاف محذوف أو ساقط من النساخ أي ذو القدر و النازح البعيد قوله (ع)و عدة الوعيد أي عدة رفع ما أوعد الله من العقاب.

قوله و البئر المعطلة إشارة إلى ما مر في أخبار كثيرة أن البئر المعطلة الإمام الغائب و القصر المشيد الإمام الحاضر قوله (ع)أرض خراسان خراسان أي بسبب مرقده الشريف اشتهرت من بين طوائف العالم و صارت مقصودة لأصناف الأمم قوله على البهجة أي صاحبها.

قوله و الغصون أي هو و سائر الأئمة (ع)أو صاحب الغصون بأن يكون المراد بالغصون الأخلاق الكريمة و الفضائل العظيمة و العجاج الصياح كناية عن كثرة مائه و شدة تلاطم أمواجه و الثرى كعلى طريق في سلمى كثيرة الأسد و الخيس بالكسر الشجر الملتف و موضع الأسد و العيس بالكسر الإبل البيض يخالط بياضها شقرة و الطموس الدروس و الامحاء و الخافقان المشرق و المغرب أو أفقاهما لأن الليل و النهار يختلفان فيهما أو طرفا السماء و الأرض أو منتهاهما كذا ذكره الفيروزآبادي‏ (1).

قوله (ع)و تعبدهم أي الأنبياء أو الناس و الأول أظهر و كلمة الله‏

____________

(1) القاموس ج 3 ص 228.

58

وعده أو حكمته أو دينه أو شريعته قوله السلام على شهور الحول أي عددهم (ع)مطابق لعدد شهور الحول و عدد ساعات كل من الليل و النهار و حروف لا إله إلا الله و قد يعبر عنهم بكل منها لذلك.

قوله بسبعة آباء هم قد مضى شرحه في أبواب تاريخ الرضا (ع)قوله و من أنشد أي نظم في الشعر ما يدل على وجوب الصلاة عليهم و طهارة ثيابهم من لوث الذنوب و لعله تصحيف أرشد فيكون إشارة إلى ما بين (ع)للمأمون من فضل الآل و العترة و عصمتهم و وجوب الصلاة عليهم و شطت الدار بالتشديد بعدت قوله لا تئوده أي تثقل عليه قوله حتى دخلت أي غابت و ذهبت فلم يطلع عليها أحد أو غفرت و لم يبق لها أثر أو بكسر الخاء من قولهم دخل أمره كفرح أي فسد داخله أو بالحاء المهملة من قولهم دحل عني كمنع أي تباعد و فر و استتر.

و اعلم أن ظاهر العبارة يدل على أن هذه الزيارة مروية عن الجواد (ع)و يحتمل أن يكون الإشارة في قوله روي ذلك راجعة إلى كون أفضلها في شهر رجب و في بعض عبارتها ما يوهم كونها غير مروية و الله يعلم.

أقول قد مضى بعض ما يناسب هذا الباب في الباب السابق.

59

باب 6 فضل زيارة الإمامين الهمامين أبي الحسن علي بن محمد النقي الهادي و أبي محمد الحسن بن علي الزكي العسكري و آداب زيارتهما و الدعاء في مشهدهما (صلوات الله عليهما)

1- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)قَبْرِي بِسُرَّمَنْ‏رَأَى أَمَانٌ لِأَهْلِ الْجَانِبَيْنِ‏ (1).

أقول: قد مرت أخبار فضل زيارتهما في أول الكتاب.

2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)عَلِّمْنِي يَا سَيِّدِي دُعَاءً أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَقَالَ لِي هَذَا دُعَاءٌ كَثِيراً مَا أَدْعُو بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ وَ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا (2).

3- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ‏ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ شَيْ‏ءٌ مُوَظَّفٌ عَلَى الْخَلِيفَةِ كُلَّ سَنَةٍ فَغَضِبَ عَلَيْهِ وَ قَطَعَهُ عِدَّةَ سَنَوَاتٍ فَدَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي (ع)فَحَكَى لَهُ صُدُودَهُ عَنْهُ وَ طَلَبَ مِنْهُ أَنَّهُ (ع)إِذَا اجْتَمَعَ بِهِ أَنْ يَذْكُرَهُ عِنْدَهُ وَ يَشْفَعَ لَهُ بِرَدِّ جَائِزَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ بَعَثَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ يَسْتَدْعِيهِ فَتَأَهَّبَ الرَّجُلُ وَ خَرَجَ إِلَى مَنْزِلِ الْخَلِيفَةِ فَلَمْ يَصِلْ حَتَّى وَافَاهُ‏

____________

(1) التهذيب ج 6 ص 93.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 286.

60

عِدَّةُ رُسُلٍ كُلٌّ يَقُولُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْبَوَّابِ قَالَ لَهُ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ هُنَا قَالَ الْبَوَّابُ لَا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ قَرَّبَهُ وَ أَدْنَاهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِكُلِّ مَا انْقَطَعَ عَنْ جَائِزَتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ الْبَوَّابُ وَ يُسَمَّى الْفَتْحَ قُلْ لَهُ يُعَلِّمُنِي الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَا لَكَ بِهِ ثُمَّ فِيمَا بَعْدُ دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ هَذَا وَجْهُ الرِّضَا قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ قَالُوا إِنَّكَ مَا جِئْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)إِنَّ اللَّهَ عَوَّدَنَا أَنْ لَا نَلْجَأَ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَسْأَلَ سِوَاهُ فَخِفْتُ أَنْ أُغَيِّرَ فَيُغَيِّرَ مَا بِي فَقَالَ يَا سَيِّدِي الْفَتْحُ يَقُولُ يُعَلِّمُنِي الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَا لَكَ بِهِ فَقَالَ إِنَّ الْفَتْحَ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ دُونَ بَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ دَعَا بِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُوَالِيَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَكِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ كَثِيراً مَا يَدْعُو بِهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ فَتُقْضَى وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَدْعُوَ بِهِ بَعْدِي أَحَدٌ عِنْدَ قَبْرِي إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ كَمَا مَرَّ (1).

4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ وَ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْمَشْهَدَ وَ يَزُورُ مِنْ وَرَاءِ الشُّبَّاكِ فَقَالَ لِي جِئْتُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ نِصْفَ نَهَارِ ظَهِيرٍ وَ الشَّمْسُ تَغْلِي وَ الطَّرِيقُ خَالٍ مِنْ أَحَدٍ وَ أَنَا فَزِعٌ مِنَ الدُّعَاةِ وَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ الْجُفَاةِ إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الْحَائِطَ الَّذِي أَمْضِي مِنْهُ إِلَى الشُّبَّاكِ فَمَدَدْتُ عَيْنِي وَ إِذَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى الْبَابِ ظَهْرُهُ إِلَيَّ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي دَفْتَرٍ فَقَالَ لِي إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا الطَّيِّبِ بِصَوْتٍ يُشْبِهُ صَوْتَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا فَقُلْتُ هَذَا حُسَيْنٌ قَدْ جَاءَ يَزُورُ أَخَاهُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَمْضِي أَزُورُ مِنَ الشُّبَّاكِ وَ أَجِيئُكَ فَأَقْضِي حَقَّكَ قَالَ وَ لِمَ لَا تَدْخُلُ يَا أَبَا الطَّيِّبِ فَقُلْتُ لَهُ الدَّارُ لَهَا مَالِكٌ لَا أَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الطَّيِّبِ تَكُونُ مَوْلَانَا رِقّاً وَ تُوَالِينَا حَقّاً وَ نَمْنَعُكَ تَدْخُلُ الدَّارَ

____________

(1) عدّة الداعي ص 41- 42 و لم يوجد هذا في مطبوعة المزار الأخرى المطبوعة بتبريز.

61

ادْخُلْ يَا أَبَا الطَّيِّبِ فَقُلْتُ أَمْضِي أُسَلِّمُ إِلَيْهِ وَ لَا أَقْبَلُ مِنْهُ فَجِئْتُ إِلَى الْبَابِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَتَعَسَّرَ بِي فَبَادَرْتُ إِلَى عِنْدِ الْبَصْرِيِّ خَادِمِ الْمَوْضِعِ فَفَتَحَ لِيَ الْبَابَ فَدَخَلْتُ فَكُنَّا نَقُولُ أَ لَيْسَ كُنْتَ لَا تَدْخُلُ الدَّارَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَذِنُوا لِي وَ بَقِيتُمْ أَنْتُمْ‏ (1).

5- مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)تَقُولُ بَعْدَ الْغُسْلِ إِنْ وَصَلْتَ إِلَى قَبْرَيْهِمَا وَ إِلَّا أَوْمَأْتَ بِالسَّلَامِ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ الشُّبَّاكِ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِكُمَا أَتَيْتُكُمَا زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمَا مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمَا فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا وَ مُصَاحَبَتَكُمَا وَ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَ حُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمَا وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ أَبْلِغْ بِهِمْ وَ بِأَشْيَاعِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مُتَّبِعِيهِمْ أَسْفَلَ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَ فَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِمَا (صلوات الله عليهما) فَصَلِّ عِنْدَ قَبْرَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ وَ إِذَا

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 294.

62

دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّيْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنَّهُ‏ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏ وَ هَذَا الْمَسْجِدُ إِلَى جَانِبِ الدَّارِ وَ فِيهِ كان [كَانَا يُصَلِّيَانِ (ع)(1).

16، 17- 6 بيان‏

ذكر الصدوق (رحمه الله) هذه الزيارة بعينها في الفقيه‏ (2) إلا أنه أسقط قوله السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما ثم قال و تجتهد في الدعاء لنفسك و لوالديك و صل عندهما لكل زيارة ركعتين ركعتين و إن لم تصل إليهما دخلت بعض المساجد و صليت لكل إمام لزيارته ركعتين و ادع الله بما أحببت إن الله‏ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏

. 7 و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) على ما ينسب إليه من كتاب المزار إذا وردت مشهدهما صلى الله عليهما فاغتسل للزيارة ثم امض حتى تقف على باب القبة و استأذن و ادخل مقدما رجلك اليمنى و قف على قبريهما و قل ثم ذكر الزيارة بعينها إلا أنه بدل قوله يا من بدا لله في شأنكما بقوله يا أميني الله ثم ذكر الوداع كما سننقله من التهذيب ثم قال ثم اخرج و وجهك إلى القبرين على أعقابك. (3).

8- و قال الشيخ نور الله مرقده في التهذيب، قال الشيخ (رحمه الله)إذا أتيت سرمن‏رأى فاغتسل قبل أن تأتي المشهد على ساكنه السلام فإذا أتيته فقف بظاهر الشباك و اجعل وجهك تلقاء القبلة و قل هذا الذي ذكره من المنع من دخول الدار هو الأحوط و الأولى لأن الدار قد ثبت أنها ملك للغير و لا يجوز لنا أن نتصرف فيها بالدخول فيها و لا غيره إلا بإذن صاحبها و لم ينقطع العذر لنا بإذنهم (ع)في ذلك فينبغي التوقف في ذلك و الامتناع منه و لو أن أحدا يدخلها لم يكن مأثوما خاصة إذا تأول في ذلك ما روي عنهم (ع)من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم و ذلك على عمومه و قد روي في ذلك أكثر من أن يحصى و قد أوردنا طرفا منه فيما تقدم في باب الأخماس في‏

____________

(1) كامل الزيارات ص 313.

(2) الفقيه ج 2 ص 368.

(3) المزار الكبير ص 182- 183 بتفاوت.

63

هذا الكتاب إلا أن الأحوط ما قدمناه و ذكر محمد بن الحسن بن الوليد هذه الزيارة قال إذا أردت زيارة قبريهما تغتسل و تتنظف و البس ثوبيك الطاهرين فإن وصلت إليهما و إلا أومأت من الباب الذي على الشارع و تقول أقول ثم ذكر الزيارة بعينها ثم قال و تجتهد أن تصلي عند قبريهما ركعتين و إلا دخلت بعض المساجد و صليت و دعوت بما أحببت أن الله قريب مجيب ثم قال في وداعيهما (ع)تقف كوقوفك في أول دخولك و تقول السلام عليكما يا وليي الله أستودعكما الله و أقرأ عليكما السلام آمنا بالله و بالرسول و بما جئتما به و دللتما عليه اللهم اكتبنا مع الشاهدين ثم اسأل الله العود إليهما و ادع بما أحببت إن شاء الله. (1)

أقول أما البداء في أبي محمد الحسن (ع)فقد مضى في باب النص عليه أخبار كثيرة بأن البداء قد وقع فيه و في أخيه الذي كان أكبر منه و مات قبله كما كان في موسى و إسماعيل و أما في أبيه (ع)فلم نر فيه شيئا يدل على البداء فلعله وقع فيه أيضا شي‏ء من هذا القبيل أو من القيام بالسيف أو غيرهما أو نسب هذا البداء إلى الأب أيضا لأن التنصيص على الإمامة يتعلق به و أما الدخول في الدار للزيارة فالأظهر جوازه لما ذكره الشيخ (رحمه الله) و للتعليل الذي سبق في خبر أبي الطيب الدال على عموم الحكم و لرواية ابن قولويه هذه و لما سيأتي في الزيارات الجامعة من الوقوف عند القبر و اللصوق به و الانكباب عليه و لعمل قدماء الأصحاب و أرباب النصوص منهم و تجويزهم ذلك و الله يعلم.

وَ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ نَوَّرَ اللَّهُ مَرْقَدَهُ‏ إِذَا وَصَلْتَ إِلَى مَحَلَّةِ الشَّرِيفِ بِسُرَّمَنْ‏رَأَى فَاغْتَسِلْ عِنْدَ وُصُولِكَ غُسْلَ الزِّيَارَةِ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ امْشِ عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ إِلَى أَنْ تَصِلَ الْبَابَ الشَّرِيفَ فَإِذَا بَلَغْتَهُ فَاسْتَأْذِنْ وَ قُلْ أَ أَدْخُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ‏

____________

(1) التهذيب ج 6 ص 94.

64

الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذَا الْحَرَمِ الشَّرِيفِ ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ تَقِفُ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي (ع)مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ وَ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ وَ تُكَبِّرُ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ (1) وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّكِيَّ الرَّاشِدَ النُّورَ الثَّاقِبَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سِرَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبْلَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آلَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَقَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ الْأَنْوَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَلِيلَ الْأَخْيَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عُنْصُرَ الْأَطْهَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْإِيمَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَلِيفَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِينُ الْوَفِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الرَّضِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الزَّاهِدُ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا التَّالِي لِلْقُرْآنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُبَيِّنُ لِلْحَلَالِ مِنَ الْحَرَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ النَّاصِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّجْمُ اللَّائِحُ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي بَرِيَّتِهِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 210.

65

وَ أَمِينُهُ فِي بِلَادِهِ وَ شَاهِدُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ الْمُخْتَصُّ بِكَرَامَةِ اللَّهِ وَ الْمَحْبُوُّ بِحُجَّةِ اللَّهِ وَ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَلِمَةُ اللَّهِ وَ الرُّكْنُ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ وَ تَحْيَا بِهِ الْبِلَادُ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنِّي بِكَ وَ بِآبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ مُوقِنٌ مُقِرٌّ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَاتِمَةِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1) ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ الْوَفِيِّ وَ وَلِيِّكَ الزَّكِيِّ وَ أَمِينِكَ الْمُرْتَضَى وَ صَفِيِّكَ الْهَادِي وَ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَ الْجَادَّةِ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى وَ نُورِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيِّ الْمُتَّقِينَ وَ صَاحِبِ الْمُخْلِصِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّاشِدِ الْمَعْصُومِ مِنَ الزَّلَلِ وَ الطَّاهِرِ مِنَ الْخَلَلِ وَ الْمُنْقَطِعِ إِلَيْكَ بِالْأَمَلِ الْمَبْلُوِّ بِالْفِتَنِ وَ الْمُخْتَبَرِ بِالْمِحَنِ وَ الْمُمْتَحَنِ بِحُسْنِ الْبَلْوَى وَ صَبْرِ الشَّكْوَى مُرْشِدِ عِبَادِكَ وَ بَرَكَةِ بِلَادِكَ وَ مَحَلِّ رَحْمَتِكَ وَ مُسْتَوْدَعِ حِكْمَتِكَ وَ الْقَائِدِ إِلَى جَنَّتِكَ الْعَالِمِ فِي بَرِيَّتِكَ وَ الْهَادِي فِي خَلِيقَتِكَ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَ انْتَجَبْتَهُ وَ اخْتَرْتَهُ لِمَقَامِ رَسُولِكَ فِي أُمَّتِهِ وَ أَلْزَمْتَهُ حِفْظَ شَرِيعَتِهِ فَاسْتَقَلَّ بِأَعْبَاءِ الْوَصِيَّةِ نَاهِضاً بِهَا وَ مُضْطَلِعاً بِحَمْلِهَا لَمْ يَعْثُرْ فِي مُشْكِلٍ وَ لَا هَفَا فِي مُعْضِلٍ بَلْ كَشَفَ الْغُمَّةَ وَ سَدَّ الْفُرْجَةَ وَ أَدَّى الْمُفْتَرَضَ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَقْرَرْتَ نَاظِرَ نَبِيِّكَ بِهِ فَرَقِّهِ دَرَجَتَهُ وَ أَجْزِلْ لَدَيْكَ مَثُوبَتَهُ وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 210- 211.

66

ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْمِنَنِ الْمُتَتَابِعَةِ وَ الْآلَاءِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَ الْأَيَادِي الْجَلِيلَةِ وَ الْمَوَاهِبِ الْجَزِيلَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِينَ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي اجْمَعْ شَمْلِي وَ لُمَّ شَعَثِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ لَا تُزِلَّ قَدَمِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا تُخَيِّبْ طَمَعِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُوحِشْنِي وَ لَا تُؤْيِسْنِي وَ كُنْ لِي رَءُوفاً رَحِيماً وَ اهْدِنِي وَ زَكِّنِي وَ طَهِّرْنِي وَ صَفِّنِي وَ اصْطَفِنِي وَ خَلِّصْنِي وَ اسْتَخْلِصْنِي وَ اصْنَعْنِي وَ اصْطَنِعْنِي وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْكَ وَ الْطُفْ بِي وَ لَا تَجْفُنِي وَ أَكْرِمْنِي وَ لَا تُهِنِّي وَ مَا أَسْأَلُكَ فَلَا تَحْرِمْنِي وَ مَا لَا أَسْأَلُكَ فَاجْمَعْهُ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِحُرْمَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِحُرْمَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْخَلَفِ الْبَاقِي صَلَوَاتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ قَائِمِهِمْ بِأَمْرِكَ وَ تَنْصُرَهُ وَ تَنْتَصِرَ بِهِ لِدِينِكَ وَ تَجْعَلَنِي فِي جُمْلَةِ النَّاجِينَ بِهِ وَ الْمُخْلِصِينَ فِي طَاعَتِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ لَمَّا اسْتَجَبْتَ لِي دَعْوَتِي وَ قَضَيْتَ حَاجَتِي وَ أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ أُمْنِيَّتِي وَ كَفَيْتَنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا نُورُ يَا بُرْهَانُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِينُ يَا رَبِّ اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَ آفَاتِ الدُّهُورِ وَ أَسْأَلُكَ النَّجَاةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ (1) و ادع بما شئت و أكثر من قولك يا عدتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند يا واحد يا أحد و يا قل هو الله أحد أسألك اللهم بحق من خلقت من خلقك و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا صل على جماعتهم و افعل بي كذا و كذا.

فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّنِي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُخَيِّبَ‏

____________

(1) نفس المصدر ص 211- 212.

67

مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي‏ (1).

ثم قال رضي الله عنه‏ فإذا أردت زيارة أبي محمد الحسن العسكري (صلوات الله عليه) فليكن بعد عمل جميع ما قدمناه في زيارة أبيه الهادي (ع)ثم قف على ضريحه (ع)و قل السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ ابْنَ عَلِيٍّ الْهَادِي الْمُهْتَدِي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ أَوْلِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَجِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خُلَفَائِهِ وَ أَبَا خَلِيفَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَوْصِيَاءِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْفَائِزِينَ السلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَرَجَ الْمَلْهُوفِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ عِلْمِ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدَّاعِي بِحُكْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّاطِقُ بِكِتَابِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الْحُجَجِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَادِيَ الْأُمَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ النِّعَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ الْعِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ الْحِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الظَّاهِرَةِ لِلْعَاقِلِ حُجَّتُهُ وَ الثَّابِتَةِ فِي الْيَقِينِ مَعْرِفَتُهُ الْمُحْتَجَبِ عَنْ أَعْيُنِ الظَّالِمِينَ وَ الْمُغَيَّبِ عَنْ دَوْلَةِ الْفَاسِقِينَ وَ الْمُعِيدِ رَبُّنَا بِهِ الْإِسْلَامَ جَدِيداً بَعْدَ الِانْطِمَاسِ وَ الْقُرْآنَ غَضّاً بَعْدَ الِانْدِرَاسِ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ‏ إِلى‏ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ زِيَارَتِي‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 212.

68

لَكُمْ وَ يَشْكُرَ سَعْيِي إِلَيْكُمْ وَ يَسْتَجِيبَ دُعَائِي بِكُمْ وَ يَجْعَلَنِي مِنْ أَنْصَارِ الْحَقِّ وَ أَتْبَاعِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ مُحِبِّيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1) ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي إِلَى دِينِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ عَلَمِ الْهُدَى وَ مَنَارِ الْتُّقَى وَ مَعْدِنِ الْحِجَى وَ مَأْوَى النُّهَى وَ غَيْثِ الْوَرَى وَ سَحَابِ الْحِكْمَةِ وَ بَحْرِ الْمَوْعِظَةِ وَ وَارِثِ الْأَئِمَّةِ وَ الشَّهِيدِ عَلَى الْأُمَّةِ الْمَعْصُومِ الْمُهَذَّبِ وَ الْفَاضِلِ الْمُقَرَّبِ وَ الْمُطَهَّرِ مِنَ الرِّجْسِ الَّذِي وَرَّثْتَهُ عِلْمَ الْكِتَابِ وَ أَلْهَمْتَهُ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ نَصَبْتَهُ عَلَماً لِأَهْلِ قِبْلَتِكَ وَ قَرَنْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ وَ فَرَضْتَ مَوَدَّتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلِيقَتِكَ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَنَابَ بِحُسْنِ الْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ وَ أَرْدَى مَنْ خَاضَ فِي تَشْبِيهِكَ وَ حَامَى عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِكَ فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَلْحَقُ بِهَا مَحَلَّ الْخَاشِعِينَ وَ يَعْلُو فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَةِ جَدِّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ وَ مَنٍّ جَسِيمٍ ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ الْهَمِّ وَ يَا فَارِجَ الْغَمِّ وَ يَا بَاعِثَ الرُّسُلِ وَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ وَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ ابْنِ عَمِّهِ وَ صِهْرِهِ عَلَى ابْنَتِهِ الَّذِي خَتَمْتَ بِهِمَا الشَّرَائِعَ وَ فَتَحْتَ التَّأْوِيلَ وَ الطَّلَائِعَ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا صَلَاةً يَشْهَدُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ يَنْجُو بِهَا الْأَوْلِيَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَالِدَةِ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الْمُشَفَّعَةِ فِي شِيعَةِ أَوْلَادِهَا الطَّيِّبِينَ فَصَلِّ عَلَيْهَا صَلَاةً دَائِمَةً أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْحَسَنِ الرَّضِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ وَ الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الْمَرْضِيِّ الْبَرِّ التَّقِيِّ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْإِمَامَيْنِ الْخَيِّرَيْنِ الطَّيِّبَيْنِ التَّقِيَّيْنِ النَّقِيَّيْنِ الطَّاهِرَيْنِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 212.

69

الشَّهِيدَيْنِ الْمَظْلُومَيْنِ الْمَقْتُولَيْنِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا غَرَبَتْ صَلَاةً مُتَوَالِيَةً مُتَتَالِيَةً وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ الْمَحْجُوبِ مِنْ خَوْفِ الظَّالِمِينَ وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ الطَّاهِرِ النُّورِ الزَّاهِرِ الْإِمَامَيْنِ السَّيِّدَيْنِ مِفْتَاحَيِ الْبَرَكَاتِ وَ مِصْبَاحَيِ الظُّلُمَاتِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا سَرَى لَيْلٌ وَ مَا أَضَاءَ نَهَارٌ صَلَاةً تَغْدُو وَ تَرُوحُ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنِ اللَّهِ وَ النَّاطِقِ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي نَفْسِهِ وَ الْوَصِيِّ النَّاصِحِ الْإِمَامَيْنِ الْهَادِيَيْنِ الْمَهْدِيَّيْنِ الْوَافِيَيْنِ الْكَافِيَيْنِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا سَبَّحَ لَكَ مَلَكٌ وَ تَحَرَّكَ لَكَ فَلَكٌ صَلَاةً تَنْمِي وَ تَزِيدُ وَ لَا تَفْنَى وَ لَا تَبِيدُ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى الْإِمَامَيْنِ الْمُطَهَّرَيْنِ الْمُنْتَجَبَيْنِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا أَضَاءَ صُبْحٌ وَ دَامَ صَلَاةً تُرَقِّيهِمَا إِلَى رِضْوَانِكَ فِي الْعِلِّيِّينَ مِنْ جِنَانِكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّاشِدِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي الْقَائِمَيْنِ بِأَمْرِ عِبَادِكَ الْمُخْتَبَرَيْنِ بِالْمِحَنِ الْهَائِلَةِ وَ الصَّابِرَيْنِ فِي الْإِحَنِ الْمَائِلَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا كِفَاءَ أَجْرِ الصَّابِرِينَ وَ إِزَاءَ ثَوَابِ الْفَائِزِينَ صَلَاةً تُمَهِّدُ لَهُمَا الرِّفْعَةَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ بِإِمَامِنَا وَ مُحَقِّقِ زَمَانِنَا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَ الشَّاهِدِ الْمَشْهُودِ وَ النُّورِ الْأَزْهَرِ وَ الضِّيَاءِ الْأَنْوَرِ وَ الْمَنْصُورِ بِالرُّعْبِ وَ الْمُظَفَّرِ بِالسَّعَادَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ الثَّمَرِ وَ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَ أَجْزَاءِ الْمَدَرِ وَ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُكَ صَلَاةً يَغْبِطُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ احْفَظْنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ احْرُسْنَا بِدَوْلَتِهِ وَ أَتْحِفْنَا بِوَلَايَتِهِ وَ انْصُرْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا بِعِزَّتِهِ وَ اجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنَ التَّوَّابِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

70

اللَّهُمَّ وَ إِنَّ إِبْلِيسَ الْمُتَمَرِّدَ اللَّعِينَ قَدِ اسْتَنْظَرَكَ لِإِغْوَاءِ خَلْقِكَ فَأَنْظَرْتَهُ وَ اسْتَمْهَلَكَ لِإِضْلَالِ عَبِيدِكَ فَأَمْهَلْتَهُ بِسَابِقِ عِلْمِكَ فِيهِ وَ قَدْ عَشَّشَ وَ كَثُرَتْ جُنُودُهُ وَ ازْدَحَمَتْ جُيُوشُهُ وَ انْتَشَرَتْ دُعَاتُهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ فَأَضَلُّوا عِبَادَكَ وَ أَفْسَدُوا دِينَكَ وَ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ جَعَلُوا عِبَادَكَ شِيَعاً مُتَفَرِّقِينَ وَ أَحْزَاباً مُتَمَرِّدِينَ وَ قَدْ وَعَدْتَ نُقُوضَ بُنْيَانِهِ وَ تَمْزِيقَ شَأْنِهِ فَأَهْلِكْ أَوْلَادَهُ وَ جُيُوشَهُ وَ طَهِّرْ بِلَادَكَ مِنِ اخْتِرَاعَاتِهِ وَ اخْتِلَافَاتِهِ وَ أَرِحْ عِبَادَكَ مِنْ مَذَاهِبِهِ وَ قِيَاسَاتِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ وَ ابْسُطْ عَدْلَكَ وَ أَظْهِرْ دِينَكَ وَ قَوِّ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْهِنْ أَعْدَاءَكَ وَ أَوْرِثْ دِيَارَ إِبْلِيسَ وَ دِيَارَ أَوْلِيَائِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ خَلِّدْهُمْ فِي الْجَحِيمِ وَ أَذِقْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَ اجْعَلْ لَعَائِنَكَ الْمُسْتَوْدَعَةَ فِي مَنَاحِسِ الْخِلْقَةِ وَ مَشَاوِيهِ الْفِطْرَةِ دَائِرَةً عَلَيْهِمْ وَ مُوَكَّلَةً بِهِمْ وَ جَارِيَةً فِيهِمْ كُلَّ مَسَاءٍ وَ صَبَاحٍ وَ غُدُوٍّ وَ رَوَاحٍ‏ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ‏ عَذابَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثم ادع بما تحب لنفسك و لإخوانك‏ (1) ثُمَّ تَزُورُ أُمَّ الْقَائِمِ (ع)وَ قَبْرُهَا خَلْفَ ضَرِيحِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (ع)فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الصَّادِقِ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ الْحُجَجِ الْمَيَامِينِ السَّلَامُ عَلَى وَالِدَةِ الْإِمَامِ وَ الْمُودَعَةِ أَسْرَارَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ وَ الْحَامِلَةِ لِأَشْرَفِ الْأَنَامِ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ الْمَرْضِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا شَبِيهَةَ أُمِّ مُوسَى وَ ابْنَةَ حَوَارِيِّ عِيسَى السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمَنْعُوتَةُ فِي الْإِنْجِيلِ الْمَخْطُوبَةُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ الْأَمِينِ وَ مَنْ رَغِبَ فِي وُصْلَتِهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُسْتَوْدَعَةُ أَسْرَارَ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ عَلَى آبَائِكِ الْحَوَارِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ عَلَى بَعْلِكِ وَ وُلْدِكِ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ عَلَى رُوحِكِ وَ بَدَنِكِ الطَّاهِرِ أَشْهَدُ أَنَّكِ أَحْسَنْتِ الْكَفَالَةَ وَ أَدَّيْتِ الْأَمَانَةَ وَ اجْتَهَدْتِ فِي‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 213- 214.

71

مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ صَبَرْتِ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ حَفِظْتِ سِرَّ اللَّهِ وَ حَمَلْتِ وَلِيَّ اللَّهِ وَ بَالَغْتِ فِي حِفْظِ حُجَّةِ اللَّهِ وَ رَغِبْتِ فِي وُصْلَةِ أَبْنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ عارفا [عَارِفَةً بِحَقِّهِمْ مُؤْمِنَةً بِصِدْقِهِمْ مُعْتَرِفَةً بِمَنْزِلَتِهِمْ مُسْتَبْصِرَةً بِأَمْرِهِمْ مُشْفِقَةً عَلَيْهِمْ مُؤْثِرَةً هَوَاهُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكِ مُقْتَدِيَةً بِالصَّالِحِينَ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً تَقِيَّةً نَقِيَّةً زَكِيَّةً فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكِ وَ أَرْضَاكِ وَ جَعَلَ الْجَنَّةَ مَنْزِلَكِ وَ مَأْوَاكِ فَلَقَدْ أَوْلَاكِ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا أَوْلَاكِ وَ أَعْطَاكِ مِنَ الشَّرَفِ مَا بِهِ أَغْنَاكِ فَهَنَّاكِ اللَّهُ بِمَا مَنَحَكِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ أَمْرَاكِ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ وَ لِرِضَاكَ طَلَبْتُ وَ بِأَوْلِيَائِكَ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ وَ عَلَى غُفْرَانِكَ وَ حِلْمِكَ اتَّكَلْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِقَبْرِ أُمِّ وَلِيِّكَ لُذْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْفَعْنِي بِزِيَارَتِهَا وَ ثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّتِهَا وَ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهَا وَ شَفَاعَةَ وَلَدِهَا وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهَا وَ احْشُرْنِي مَعَهَا وَ مَعَ وَلَدِهَا كَمَا وَفَّقْتَنِي لِزِيَارَةِ وُلْدِهَا وَ زِيَارَتِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْحُجَجِ الْمَيَامِينِ مِنْ آلِ طه وَ يس أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُطْمَئِنِّينَ الْفَائِزِينَ الْفَرِحِينَ الْمُسْتَبْشِرِينَ الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ قَبِلْتَ سَعْيَهُ وَ يَسَّرْتَ أَمْرَهُ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ آمَنْتَ خَوْفَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لَهُمْ بِانْتِقَامِكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهَا وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهَا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهَا وَ أَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَةِ وَلَدِهَا وَ شَفَاعَتِهَا وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ‏ عَذابَ النَّارِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

و قد تقدم في ذكر زيارة فاطمة بنت أسد رضوان الله عليها أكثر هذه الألفاظ و إنما نقلنا ما وجدناه و الله الموفق لما يرضاه. (1)

____________

(1) مصباح الزائر ص 214- 215.

72

أقول ذكر المفيد و الشهيد (1) و غيرهما في كتبهم زيارة أم القائم (ع)هكذا و قال مؤلف المزار الكبير أملاها على رجل من البحرين سمعته يزور بها ثم ذكر هذه الزيارة بعينها (2).

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) فِي ذِكْرِ وَدَاعِ الْإِمَامَيْنِ الْعَسْكَرِيَّيْنِ (صلوات الله عليهما) فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَةِ أُمِّ الْقَائِمِ (ع)وَ أَرَدْتَ وَدَاعَ الْعَسْكَرِيَّيْنِ (صلوات الله عليهما) فَقِفْ عَلَى ضَرِيحِهِمَا وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى آبَائِكُمَا وَ عَلَى أَجْدَادِكُمَا وَ أَوْلَادِكُمَا السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمَا وَ أَجْسَادِكُمَا السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ وَلِيٍّ غَيْرِ رَاغِبٍ عَنْكُمَا وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمَا غَيْرَكُمَا وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكُمَا وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمَا السَّلَامَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِمَا وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْهِمَا مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُمَا وَ مَعَ آبَائِهِمَا الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ عَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِمَا بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ زِيَارَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا خَاسِراً وَ ارْدُدْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي مَقْضِيّاً حَوَائِجِي وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ ثُمَّ انْصَرِفْ مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (3).

____________

(1) مزار الشهيد ص 65.

(2) المزار الكبير ص 217.

(3) مصباح الزائر ص 216.

73

9- ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُمَا مَعاً (صلوات الله عليهما) إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَتَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرَيْهِمَا (صلوات الله عليهما) فَقِفْ عِنْدَهُمَا وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حَبِيبَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا أَمِينَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا سَيِّدَيِ الْأُمَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حَافِظَيِ الشَّرِيعَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا تَالِيَيْ كِتَابِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَارِثَيِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا خَازِنَيْ عِلْمِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا عَلَمَيِ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنَارَيِ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا عُرْوَتَيِ اللَّهِ الْوُثْقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَحَلَّيْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَسْكَنَيْ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حَامِلَيْ سِرِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَعْدِنَيْ كَلِمَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا قُرَّتَيْ عَيْنِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى آبَائِكُمَا الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى وَلَدِكُمَا الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمَا وَ أَجْسَادِكُمَا وَ أَبْدَانِكُمَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِأَبِي أَنْتُمَا وَ أُمِّي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا مُوَالِياً لَكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا وَ مُبْغِضاً لَهُمْ سِلْماً لِمَنْ سَالَمْتُمَا مُحَارِباً لِمَنْ حَارَبْتُمَا عَارِفاً بِفَضْلِكُمَا مُحْتَمِلًا لِعِلْمِكُمَا مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكُمَا مُؤْمِناً بِإِيَابِكُمَا مُصَدِّقاً بِدَوْلَتِكُمَا مُرْتَقِباً لِأَمْرِكُمَا مُعْتَرِفاً بِشَأْنِكُمَا وَ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمَا وَ بِالْعَمَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَ حُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَنْ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا وَ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا

74

فِي جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى قَبْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَتُقَبِّلُهُ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ الْأَيْسَرَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى وَلَايَتِهِمْ اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْهُمْ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُ لِزِيَارَةِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ رَجَاءً لِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ فِرَاراً مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَوْلِيَائِكَ الدَّالِّينَ عَلَيْكَ فِي غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ حَطِّ سَيِّئَاتِي وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الشَّرِيفَةِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَ جَازِنِي عَلَى حُسْنِ نِيَّتِي وَ صَالِحِ عَقِيدَتِي وَ صِحَّةِ مُوَالاتِي أَفْضَلَ مَا جَازَيْتَ أَحَداً مِنْ عَبِيدِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدِمْ لِي مَا خَوَّلْتَنِي وَ اسْتَعْمَلَنِي صَالِحاً فِيمَا آتَيْتَنِي وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْسَرَ وَارِدٍ إِلَيْهِمْ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ حَتَّى لَا تَفْقِدَنِي حَيْثُ أَمَرْتَنِي وَ لَا تَرَانِي حَيْثُ نَهَيْتَنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ شَرِّ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ وَ مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْقِفِي هَذَا غُفْرَانَكَ وَ تُحْفَتَكَ فِي مَقَامِي هَذَا عِنْدَ أَئِمَّتِي وَ مَوَالِيَّ (صلوات الله عليهم) أَنْ تُقِيلَ عَثْرَتِي وَ تَقْبَلَ مَعْذِرَتِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَجْعَلَ التَّقْوَى زَادِي وَ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي فِي مَعَادِي وَ تَحْشُرَنِي فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَ‏

75

فَإِنَّكَ خَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ وَ أَكْرَمُ مَسْئُولٍ اعْتُمِدَ عَلَيْهِ وَ لِكُلِّ وَافِدٍ كَرَامَةٌ وَ لِكُلِّ زَائِرٍ جَائِزَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْقِفِي هَذَا غُفْرَانَكَ وَ الْجَنَّةَ لِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا تَحْرِمْنِي الْأَجْرَ وَ الثَّوَابَ مِنْ فَضْلِ عَطَائِكَ وَ كَرِيمِ تَفَضُّلِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَيْكُمَا وَ إِلَى أَبِيكُمَا وَ إِلَى أُمِّكُمَا بِذَلِكَ أَرْجُو بِزِيَارَتِكُمَا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَاشْفَعَا لِي عِنْدَ رَبِّكُمَا فِي إِجَابَةِ دُعَائِي وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ ذُنُوبِ وَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي فِيمَا سَأَلْتُكَ وَ صِلْ بِذَلِكَ مَنْ بِمَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَ الضَّرِيحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ دَعَوْتَ بِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَقِيبَ زِيَارَةِ الْجَوَادِ (ع)وَ هُوَ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ‏ (1) بِتَمَامِهِ وَ وَدَاعُ هَذِهِ الزِّيَارَةِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الزِّيَارَةِ السَّابِقَةِ.

10- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا الدُّعَاءَ الَّذِي أَحَالَهُ عَلَى مَا سَبَقَ بِوَجْهٍ يُخَالِفُهُ فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ وَ هُوَ هَذَا اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ وَ أَنَا الْعَاجِزُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 257.

76

وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْمُغِيثُ وَ أَنَا الْمُسْتَغِيثُ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ وَ أَنَا الزَّائِلُ وَ أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ أَنَا الْحَقِيرُ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ وَ أَنَا الصَّغِيرُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الرَّفِيعُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ وَ أَنْتَ الْمُدَبِّرُ وَ أَنَا الْمُدَبَّرُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الدَّيَّانُ وَ أَنَا الْمُدَانُ وَ أَنْتَ الْبَاعِثُ وَ أَنَا الْمَبْعُوثُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ يَا رَبِّ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِذِمَّتِكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الْوَهَّابَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْ هَذَا الْمَقَامِ خَائِباً فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ تُغْفَرُ فِيهِ الذُّنُوبُ الْعِظَامُ وَ تُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ مِنَ الْكَرِيمِ الْعَلَّامِ مَقَامٌ لَا يُخَيَّبُ فِيهِ السَّائِلُونَ وَ لَا يُرَدُّ فِيهِ الرَّاغِبُونَ مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِمَوْلَاهُ رَغْبَةً وَ تَبَتَّلَ إِلَيْهِ رَهْبَةً مَقَامُ الْخَائِفِ مِنْ يَوْمٍ‏ يَقُومُ‏ فِيهِ‏ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ لَا تَنْفَعُ فِيهِ‏ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ‏ وَ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ ذَلِكَ يَوْمٌ‏ لا يَنْفَعُ‏ فِيهِ‏ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ وَ قِيلَ لَهُمْ‏ هذا ما كُنْتُمْ‏ تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ‏ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ الْفَائِزِينَ‏ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ‏ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ يَوْمَ الدِّينِ‏ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي فِي الْغَابِرِينَ وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا جَمِيعاً فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ سَلِّمْنِي مِنْ أَهْوَالِ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبْلِغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دَلَلْتَ وَ بِالاقْتِدَاءِ بِهِمْ أَمَرْتَ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ أَبَداً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِهِمْ وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَ هُدَاةً وَ وُلَاةً فَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ هُدَاتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً-

77

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِرَحْمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَ تَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعَثِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تَحُطُّ بِهَا عَنِّي وِزْرِي وَ تَغْفِرُ بِهَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي وَ تَعْصِمُنِي بِهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ تُوَسِّعُ لِي بِهَا فِي رِزْقِي وَ تَمُدُّ بِهَا فِي أَجَلِي وَ تَسْتَعْمِلُنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِطَاعَتِكَ وَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ تَخْتِمُ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ تَجْعَلُ لِي ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ وَ تَسْلُكُ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ تُعِينُنِي عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الصَّالِحِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَرِنِي الْحَقَّ حَقّاً فَأَتْبَعَهُ وَ الْبَاطِلَ بَاطِلًا فَأَجْتَنِبَهُ وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشَابِهاً فَأَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ وَ اجْعَلْ هَوَايَ مُتَّبِعاً لِرِضَاكَ وَ طَاعَتِكَ وَ خُذْ رِضَا نَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

11- ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُمَا (ع)عَلَى صِفَةِ مَا تَقَدَّمَ‏ تَقِفُ عَلَيْهِمَا وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ مِنْ وُلْدِهِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِينَ أَمَرُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ قَرَّبُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ اجْتَنَبُوا مَعْصِيَةَ اللَّهِ وَ جَاهَدُوا أَعْدَاءَهُ وَ دَحَضُوا حِزْبَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ هُدُوا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَيُّهَا الْإِمَامَانِ الطَّاهِرَانِ الصِّدِّيقَانِ اللَّذَانِ اسْتَنْقَذَا الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُخَالَطَةِ الْفَاسِقِينَ وَ حَقَنَا دِمَاءَ الْمُحِبِّينَ بِمُدَارَاةِ الْمُبْغِضِينَ أَشْهَدُ أَنَّكُمَا حُجَّتَا اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ سِرَاجَا أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ تَجَرَّعْتُمَا فِي رَبِّكُمَا غَيْظَ الظَّالِمِينَ-

78

وَ صَبَرْتُمَا فِي مَرْضَاتِهِ عَلَى عِنَادِ الْمُعَانِدِينَ حَتَّى أَقَمْتُمَا مَنَارَ الدِّينِ وَ أَبَنْتُمَا الشَّكَّ مِنَ الْيَقِينِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَانِعَكُمَا الْحَقَّ وَ الْبَاغِيَ عَلَيْكُمَا مِنَ الْخَلْقِ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ قَائِدَايَ وَ بِهِمَا وَ بِآبَائِهِمَا أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ يَوْمَ قُدُومِي عَلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنَّهُمَا عَبْدَانِ لَكَ اصْطَفَيْتَهُمَا وَ فَضَّلْتَهُمَا وَ تَعَبَّدْتَ خَلْقَكَ بِمُوَالاتِهِمَا وَ أَذَقْتَهُمَا الْمَنِيَّةَ الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهِمَا وَ مَا ذَاقَا فِيكَ أَعْظَمُ مِمَّا ذَاقَا مِنْكَ وَ جَمَعْتَنِي وَ إِيَّاهُمَا فِي الدُّنْيَا عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِقَادِ فِي طَاعَتِكَ فَاجْمَعْنِي وَ إِيَّاهُمَا فِي جَنَّتِكَ يَا مَنْ حَفِظَ الْكَنْزَ بِإِقَامَةِ الْجِدَارِ وَ حَرَسَ مُحَمَّداً ص بِالْغَارِ وَ نَجَّى إِبْرَاهِيمَ (ع)مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنِ اعْتَقَدَ فِيهِمَا اللَّاهُوتَ وَ قَدَّمَ عَلَيْهِمَا الطَّاغُوتَ اللَّهُمَّ الْعَنِ النَّاصِبَةَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُسْرِفِينَ الْغَالِينَ وَ الشَّاكِّينَ الْمُقَصِّرِينَ وَ الْمُفَوِّضِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرَى مَقَامِي وَ عِلْمُكَ مُحِيطٌ بِمَا خَلْفِي وَ أَمَامِي فَأَجِرْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُخْرِجُ دِينِي وَ اكْفِنِي كُلَّ شُبْهَةٍ تُشَكِّكُ يَقِينِي وَ أَشْرِكْ فِي دُعَائِي إِخْوَانِي وَ مَنْ أَمْرُهُ يَعْنِينِي اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَوْقِفٌ خُضْتُ إِلَيْهِ الْمَتَالِفَ وَ قَطَعْتُ دُونَهُ الْمَخَاوِفَ طَلَباً أَنْ تَسْتَجِيبَ فِيهِ دُعَائِي وَ أَنْ تُضَاعِفَ فِيهِ حَسَنَاتِي وَ أَنْ تَمْحُوَ فِيهِ سَيِّئَاتِي اللَّهُمَّ وَ أَعْطِنِي فِيهِ وَ إِخْوَانِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِمْ وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ أَوْلَادِي وَ قَرَابَاتِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُزْلِفٍ فِي الدُّنْيَا وَ مُحْظٍ فِي الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنْ جَمْعِنَا كُلَّ شَرٍّ يُورِثُ فِي الدُّنْيَا عُدْماً وَ يَحْجُبُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ يُعْقِبُ فِي الْآخِرَةِ نَدَماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ تَخْرُجُ عَنْهُمَا وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ إِلَيْهِمَا وَ امْضِ إِلَى السِّرْدَابِ فَزُرْ صَاحِبَ الْأَمْرِ (صلوات الله عليه) بِمَا سَيَأْتِي.

بيان: اعلم أن زيارتهما (صلوات الله عليهما) في الأوقات و الأيام الشريفة و الأزمان المختصة بهما أفضل و أنسب.

79

كيوم ولادة الهادي و هو النصف من ذي الحجة و برواية ابن عياش ثاني رجب أو خامسه و برواية إبراهيم بن هاشم ثالث عشر رجب و الأول أشهر و لكن كونه في رجب قد ورد به الخبر و يوم وفاته و هو ثالث رجب برواية إبراهيم بن هاشم و غيره أو ثانيه و خامسه على بعض الأقوال أو لأربع بقين من جمادى الآخرة برواية الكليني‏ (1) و يوم إمامته و هو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه.

و يوم ولادة العسكري (ع)و هو عاشر ربيع الثاني على قول المفيد (2) و الشيخ‏ (3) أو ثامنه على قول الطبرسي‏ (4) أو رابعه على قول الشهيد و يوم وفاته و هو ثامن ربيع الأول على قول الكليني و الشيخ في التهذيب‏ (5) و الطبرسي‏ (6) و الشهيد رحمهم الله أو أوله على قول الشيخ في المصباح‏ (7) و يوم انتقال الخلافة إليه و هو يوم وفاة والده (صلوات الله عليهما).

ثم اعلم أن في القبة الشريفة قبرا منسوبا إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة التقية الرضية حكيمة بنت أبي جعفر الجواد (ع)و لا أدري لم لم يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها و جلالتها و أنها كانت مخصوصة بالأئمة (ع)و مودعة أسرارهم و كانت أم القائم عندها و كانت حاضرة عند ولادته (ع)و كانت تراه حينا بعد حين في حياة أبي محمد العسكري و كانت من السفراء و الأبواب بعد وفاته فينبغي زيارتها بما أجرى الله على اللسان مما يناسب فضلها و شأنها

____________

(1) الكافي ج 1 ص 497.

(2) مسار الشيعة ص 24 طبع سنة 1315.

(3) مصباح المتهجد ص 554.

(4) إعلام الورى ص 349.

(5) التهذيب ج 6 ص 92.

(6) إعلام الورى ص 349.

(7) مصباح المتهجد ص 553.

80

و الله الموفق. و لنوضح بعض ما يحتاج إلى التوضيح و البيان في تلك الزيارات السالفة قوله و لا هفا هفا الرجل زل قوله و اصنعني أي حسن أخلاقي و أعمالي كأنك صنعتني مرة أخرى أو من قولهم صنع الفرس إذا أحسن القيام عليها و سمنها و اصطنعتك لنفسي أي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه و الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان و الغض الطري الذي لم يتغير و الإحن كعنب جمع الإحنة بالكسر و هي الحقد و الغضب.

قوله المائلة أي التي تميل إلى الانتقام و الخروج عن الصبر قوله كفاء أجر الصابرين أي ما يكون مكافئا له قوله و إزاء ثواب الفائزين أي ما يكون موازيا له قوله مناحس الخلقة أي مشائمها أي اللعائن التي قررتها للذين في خلقتهم و طينتهم نحوسة و رداءة و كذا مشاويه الفطرة من الشوه بمعنى القبح و العيب.

قوله من هول المطلع قال الجزري‏ (1) يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال قوله و من أمره يعنيني أي يهمني و أعتني بشأنه و حزانتك بالضم عيالك الذي تتحزن لأمرهم و قوله مزلف من الزلفى و هو القرب و قوله محظ من الحظوة و هي المكانة و المنزلة.

____________

(1) النهاية ج 3 ص 49.

81

باب 7 زيارة الإمام المستتر عن الأبصار الحاضر في قلوب الأخيار المنتظر في الليل و النهار الحجة بن الحسن (صلوات الله عليهما) في السرداب و غيره‏

1- ج، الإحتجاج‏ خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ إِلَى مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ بَعْدَ الْجَوَابِ عَنِ الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ لَا لِأَمْرِهِ تَعْقِلُونَ وَ لَا مِنْ أَوْلِيَائِهِ تَقْبَلُونَ‏ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ إِذَا أَرَدْتُمُ التَّوَجُّهَ بِنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْنَا فَقُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ وَ رَبَّانِيَّ آيَاتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ وَ دَيَّانَ دِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ نَاصِرَ حَقِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ دَلِيلَ إِرَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَالِيَ كِتَابِ اللَّهِ وَ تَرْجُمَانَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي آنَاءِ لَيْلِكَ وَ أَطْرَافِ نَهَارِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِيثَاقَ اللَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ وَ وَكَّدَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي ضَمِنَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ وَ الْعِلْمُ الْمَصْبُوبُ وَ الْغَوْثُ وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَ تُبَيِّنُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَ تَقْنُتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَ تُكَبِّرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُحَمِّدُ وَ تَسْتَغْفِرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصْبِحُ وَ تُمْسِي السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏ وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلَامِ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً

82

عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ لَا حَبِيبَ إِلَّا هُوَ وَ أَهْلُهُ وَ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ وَ الْحَسَنَ حُجَّتُهُ وَ الْحُسَيْنَ حُجَّتُهُ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حُجَّتُهُ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى حُجَّتُهُ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ وَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ أَنْتُمُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ أَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهَا يَوْمَ‏ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ أَنَّ نَاكِراً وَ نَكِيراً حَقٌّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ النَّشْرَ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِرْصَادَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ الْحَشْرَ حَقٌّ وَ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ الْوَعْدَ وَ الْوَعِيدَ بِهِمَا حَقٌّ يَا مَوْلَايَ شَقِيَ مَنْ خَالَفَكُمْ وَ سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَاشْهَدْ عَلَى مَا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ وَ أَنَا وَلِيٌّ لَكَ بَرِي‏ءٌ مِنْ عَدُوِّكَ فَالْحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ وَ الْبَاطِلُ مَا سَخِطْتُمُوهُ وَ الْمَعْرُوفُ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ وَ الْمُنْكَرُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ فَنَفْسِي مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِكُمْ يَا مَوْلَايَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ نُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ وَ مَوَدَّتِي خَالِصَةٌ لَكُمْ آمِينَ آمِينَ الدُّعَاءُ عَقِيبَ هَذَا الْقَوْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ رَحْمَتِكَ وَ كَلِمَةِ نُورِكَ وَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي نُورَ الْيَقِينِ وَ صَدْرِي نُورَ الْإِيمَانِ وَ فِكْرِي نُورَ النِّيَّاتِ وَ عَزْمِي نُورَ الْعِلْمِ وَ قُوَّتِي نُورَ الْعَمَلِ وَ لِسَانِي نُورَ الصِّدْقِ وَ دِينِي نُورَ الْبَصَائِرِ مِنْ عِنْدِكَ وَ بَصَرِي نُورَ الضِّيَاءِ وَ سَمْعِي نُورَ الْحِكْمَةِ وَ مَوَدَّتِي نُورَ الْمُوَالاةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (ع)حَتَّى أَلْقَاكَ وَ قَدْ وَفَيْتُ بِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ فَتُغَشِّيَنِي رَحْمَتُكَ يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حُجَّتِكَ فِي أَرْضِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ وَ الْقَائِمِ بِقِسْطِكَ وَ الثَّائِرِ بِأَمْرِكَ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَوَارِ الْكَافِرِينَ وَ مُجَلِّي الظُلْمَةِ وَ مُنِيرِ الْحَقِّ وَ النَّاطِقِ بِالْحِكْمَةِ وَ الصِّدْقِ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ فِي أَرْضِكَ الْمُرْتَقِبِ الْخَائِفِ‏

83

وَ الْوَلِيِّ النَّاصِحِ سَفِينَةِ النَّجَاةِ وَ عَلَمِ الْهُدَى وَ نُورِ أَبْصَارِ الْوَرَى وَ خَيْرِ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَى وَ مُجَلِّي الْعَمَى الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ لِدِينِكَ وَ انْصُرْ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ شِيعَتَهُ وَ أَنْصَارَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ احْرُسْهُ وَ امْنَعْهُ مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آلَ رَسُولِكَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ اقْصِمْ قَاصِمِيهِ وَ اقْصِمْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ اقْتُلْ بِهِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ حَيْثُ كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ أَظْهِرْ بِهِ دِينَ نَبِيِّكَ ص وَ اجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ أَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ (ع)مَا يَأْمُلُونَ وَ فِي عَدُوِّهِمْ مَا يَحْذَرُونَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

2- قَالَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ نَوَّرَ اللَّهُ مَرْقَدَهُ‏ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَةِ الْعَسْكَرِيَّيْنِ (ع)فَامْضِ إِلَى السِّرْدَابِ الْمُقَدَّسِ وَ قِفْ عَلَى بَابِهِ وَ قُلْ إِلَهِي إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَقُلْتَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُهَا فِي حَضْرَتِهِ وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ يَرَوْنَ مَكَانِي وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي وَ يَرُدُّونَ سَلَامِي عَلَيَّ وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ فَإِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يَا رَبِّ أَوَّلًا وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ‏

____________

(1) الاحتجاج ج 2 ص 316- 318 طبع النجف الأشرف.

84

صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَانِياً وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ الْإِمَامَ الْمُفْتَرَضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُطِيعَةِ لَكَ السَّامِعَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ الْمُبَارَكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِذْنِ رَسُولِهِ وَ إِذْنِ خُلَفَائِهِ وَ إِذْنِ هَذَا الْإِمَامِ وَ بِإِذْنِكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ فَكُونُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَعْوَانِي وَ كُونُوا أَنْصَارِي حَتَّى أَدْخُلَ هَذَا الْبَيْتَ وَ أَدْعُوَ اللَّهَ بِفُنُونِ الدَّعَوَاتِ وَ أَعْتَرِفَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ لِهَذَا الْإِمَامِ وَ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم) بِالطَّاعَةِ (1) ثُمَّ تَنْزِلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ كَبِّرِ اللَّهَ وَ احْمَدْهُ وَ سَبِّحْهُ وَ هَلِّلْهُ فَإِذَا اسْتَقْرَرْتَ فِيهِ فَقِفْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى مَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ صَاحِبِ الضِّيَاءِ وَ النُّورِ وَ الدِّينِ الْمَأْثُورِ وَ اللِّوَاءِ الْمَشْهُورِ وَ الْكِتَابِ الْمَنْشُورِ وَ صَاحِبِ الدُّهُورِ وَ الْعُصُورِ وَ خَلَفِ الْحَسَنِ الْإِمَامِ الْمُؤْتَمَنِ وَ الْقَائِمِ الْمُعْتَمَدِ وَ الْمَنْصُورِ الْمُؤَيَّدِ وَ الْكَهْفِ وَ الْعَضُدِ وَ عِمَادِ الْإِسْلَامِ وَ رُكْنِ الْأَنَامِ وَ مِفْتَاحِ الْكَلَامِ وَ وَلِيِّ الْأَحْكَامِ وَ شَمْسِ الظَّلَامِ وَ بَدْرِ التَّمَامِ وَ نَضْرَةِ الْأَيَّامِ وَ صَاحِبِ الصَّمْصَامِ وَ فَلَّاقِ الْهَامِ وَ الْبَحْرِ الْقَمْقَامِ وَ السَّيِّدِ الْهُمَامِ وَ حُجَّةِ الْخِصَامِ وَ بَابِ الْمَقَامِ لِيَوْمِ الْقِيَامِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُفَرِّجِ الْكُرُبَاتِ وَ خَوَّاضِ الْغَمَرَاتِ وَ مُنَفِّسِ الْحَسَرَاتِ وَ بَقِيَّةِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ صَاحِبِ فَرْضِهِ وَ حُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عَيْبَةِ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعِ صِدْقِهِ وَ الْمُنْتَهَى إِلَيْهِ مَوَارِيثُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَدَيْهِ مَوْجُودٌ آثَارُ الْأَوْصِيَاءِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ وَ ابْنِ رَسُولِهِ وَ الْقَيِّمِ مَقَامَهُ وَ وَلِيِّ أَمْرِ اللَّهِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 216.

85

وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ كَمَا انْتَجَبْتَهُ لِعِلْمِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ لِحُكْمِكَ وَ خَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ- وَ جَلَّلْتَهُ بِكَرَامَتِكَ وَ غَشَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ وَ رَبَّيْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَ غَذَّيْتَهُ بِحِكْمَتِكَ وَ اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اجْتَبَيْتَهُ لِبَأْسِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُ لِقُدْسِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ الْقَضَايَا بَيْنَ عِبَادِكَ وَ وَعَدْتَهُ أَنْ تَجْمَعَ بِهِ الْكَلِمَ وَ تُفَرِّجَ بِهِ عَنِ الْأُمَمِ وَ تُنِيرَ بِعَدْلِهِ الظُّلَمَ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الظُّلَمِ وَ تَقْمَعَ بِهِ حَرَّ الْكُفْرِ وَ آثَارَهُ وَ تُطَهِّرَ بِهِ بِلَادَكَ وَ تَشْفِيَ بِهِ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ تَجْمَعَ بِهِ الْمَمَالِكَ كُلَّهَا قَرِيبَهَا وَ بَعِيدَهَا عَزِيزَهَا وَ ذَلِيلَهَا شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا سَهْلَهَا وَ جَبَلَهَا صَبَاهَا وَ دَبُورَهَا شَمَالَهَا وَ جَنُوبَهَا بَرَّهَا وَ بَحْرَهَا حُزُونَهَا وَ وُعُورَهَا يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ تُمَكِّنَ لَهُ فِيهَا وَ تُنْجِزَ بِهِ وَعْدَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يُشْرِكَ بِكَ شَيْئاً وَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ وَ لَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ وَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تُظْهِرُ بِهَا حُجَّتَهُ وَ تُوضِحُ بِهَا بَهْجَتَهُ وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وَ تُؤَيِّدُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ تُعَظِّمُ بِهَا بُرْهَانَهُ وَ تُشَرِّفُ بِهَا مَكَانَهُ وَ تُعَلِّي بِهَا بُنْيَانَهُ وَ تُعِزُّ بِهَا نَصْرَهُ وَ تَرْفَعُ بِهَا قَدْرَهُ وَ تُسْمِي بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا كَلِمَتَهُ وَ تُكْثِرُ بِهَا نُصْرَتَهُ وَ تُعِزُّ بِهَا دَعْوَتَهُ وَ تَزِيدُهُ بِهَا إِكْرَاماً وَ تَجْعَلُهُ لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً وَ تُبَلِّغُهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا الْأَوَانِ وَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ أَوَانٍ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً لَا يَبْلَى جَدِيدُهُ وَ لَا يَفْنَى عَدِيدُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلَفَ السَّلَفِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الشَّرَفِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الْمَعْبُودِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَلِمَةَ الْمَحْمُودِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَمْسَ الشُّمُوسِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَهْدِيَّ الْأَرْضِ وَ مُبِيِّنَ عَيْنِ الْفَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ وَ الْعَالِيَ الشَّأْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ ابْنَ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْأَوْلِيَاءِ وَ مُذِلَّ الْأَعْدَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْوَحِيدُ وَ الْقَائِمُ الرَّشِيدُ

86

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْفَرِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ وَ الْحَقُّ الْمُشْتَهَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْوَلِيُّ الْمُجْتَبَى وَ الْحَقُّ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمُرْتَجَى لِإِزَالَةِ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمُبِيدُ لِأَهْلِ الْفُسُوقِ وَ الطُّغْيَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْهَادِمُ لِبُنْيَانِ الشِّرْكِ وَ النِّفَاقِ وَ الْحَاصِدُ فُرُوعَ الْغَيِّ وَ الشِّقَاقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُدَّخَرُ لِتَجْدِيدِ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طَامِسَ آثَارِ الزَّيْغِ وَ الْأَهْوَاءِ وَ قَاطِعَ حَبَائِلِ الْكَذِبِ وَ الْفِتَنِ وَ الِامْتِرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُؤَمَّلُ لِإِحْيَاءِ الدَّوْلَةِ الشَّرِيفَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَامِعَ الْكَلِمَةِ عَلَى التَّقْوَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحْيِيَ مَعَالِمِ الدِّينِ وَ أَهْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَاصِمَ شَوْكَةِ الْمُعْتَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَجْهَ اللَّهِ الَّذِي لَا يَهْلِكُ وَ لَا يَبْلَى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْإِيمَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْفَتْحِ وَ نَاشِرَ رَايَةِ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُؤَلِّفَ شَمْلِ الصَّلَاحِ وَ الرِّضَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طَالِبَ ثَارِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الثَّائِرَ بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلَاءَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَنْصُورُ عَلَى مَنِ اعْتَدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُنْتَظَرُ (1) الْمُجَابُ إِذَا دَعَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الْخَلَائِفِ الْبَرَّ التَّقِيَّ الْبَاقِيَ لِإِزَالَةِ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى وَ ابْنَ السَّادَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْقَادَةِ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النُّجَبَاءِ الْأَكْرَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَصْفِيَاءِ الْمُهْتَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خِيَرَةِ الْخِيَرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَادَةِ الْبَشَرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْغَطَارِفَةِ الْأَكْرَمِينَ وَ الْأَطَايِبِ الْمُطَهَّرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْبَرَرَةِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ الْخَضَارِمَةِ الْأَنْجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُجَجِ الْمُنِيرَةِ وَ السُّرُجِ الْمُضِيئَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الشُّهُبِ‏

____________

(1) المضطرّ خ ل.

87

الثَّاقِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ قَوَاعِدِ الْعِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَعَادِنِ الْحِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْكَوَاكِبِ الزَّاهِرَةِ وَ النُّجُومِ الْبَاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الشُّمُوسِ الطَّالِعَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَقْمَارِ السَّاطِعَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ السُّبُلِ الْوَاضِحَةِ وَ الْأَعْلَامِ اللَّائِحَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْمَعَالِمِ الْمَأْثُورَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الشَّوَاهِدِ الْمَشْهُودَةِ وَ الْمُعْجِزَاتِ الْمَوْجُودَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَ الدَّلَائِلِ الظَّاهِرَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَاتِ وَ النِّعَمِ السَّابِغَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ طَهَ وَ الْمُحْكَمَاتِ وَ يَاسِينَ وَ الذَّارِيَاتِ وَ الطُّورِ وَ الْعَادِيَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَنْ‏ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ وَ اقْتَرَبَ مِنَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوَى أَمْ أَنْتَ بِوَادِي طُوًى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ تَرَى الْخَلْقَ وَ لَا تُرَى وَ لَا يُسْمَعُ لَكَ حَسِيسٌ وَ لَا نَجْوَى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ تَرَى الْخَلْقَ وَ لَا تُرَى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ تُحِيطَ بِكَ الْأَعْدَاءُ بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ مَا غَابَ عَنَّا بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَازِحٍ مَا نَزَحَ عَنَّا وَ نَحْنُ نَقُولُ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ‏ (1) ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ كَاشِفُ الْكُرَبِ وَ الْبَلْوَى وَ إِلَيْكَ نَشْكُو فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ إِمَامِنَا وَ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّنَا اللَّهُمَّ وَ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَرِنَا سَيِّدَنَا وَ صَاحِبَنَا وَ إِمَامَنَا وَ مَوْلَانَا صَاحِبَ الزَّمَانِ وَ مَلْجَأَ أَهْلِ عَصْرِنَا وَ مَنْجَى أَهْلِ دَهْرِنَا ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ مُنْقِذاً مِنَ الْجَهَالَةِ وَ أَظْهِرْ مَعَالِمَهُ وَ ثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُ وَ أَطِلْ عُمُرَهُ وَ ابْسُطْ جَاهَهُ وَ أَحْيِ أَمْرَهُ وَ أَظْهِرْ نُورَهُ وَ قَرِّبْ بُعْدَهُ وَ أَنْجِزْ وَعْدَهُ وَ أَوْفِ عَهْدَهُ وَ زَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقَائِهِ وَ دَوَامِ مُلْكِهِ وَ عُلُوِّ ارْتِقَائِهِ وَ ارْتِفَاعِهِ وَ أَنِرْ مَشَاهِدَهُ وَ ثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ وَ عَظِّمْ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 217- 219.

88

بُرْهَانَهُ وَ أَمِدَّ سُلْطَانَهُ وَ أَعْلِ مَكَانَهُ وَ قَوِّ أَرْكَانَهُ وَ أَرِنَا وَجْهَهُ وَ أَوْضِحْ بَهْجَتَهُ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَ أَظْهِرْ كَلِمَتَهُ وَ أَعِزَّ دَعْوَتَهُ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ بَلِّغْهُ يَا رَبِّ مَأْمُولَهُ وَ شَرِّفْ مَقَامَهُ‏ (1) وَ عَظِّمْ إِكْرَامَهُ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَذِلَّ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ أَهْلِكْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ اكْفِهِ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكَائِدِينَ وَ ازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ وَ أَيِّدْهُ بِجُنُودٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَ سَلِّطْهُ عَلَى أَعْدَاءِ دِينِكَ أَجْمَعِينَ وَ اقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نَارٍ وَقِيدٍ وَ أَنْفِذْ حُكْمَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ أَقِمْ بِسُلْطَانِهِ كُلَّ سُلْطَانٍ وَ اقْمَعْ بِهِ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ وَ شَرِّفْ بِهِ أَهْلَ الْقُرْآنِ وَ الْإِيمَانِ وَ أَظْهِرْهُ عَلَى كُلِّ الْأَدْيَانِ وَ اكْبِتْ مَنْ عَادَاهُ وَ أَذِلَّ مَنْ نَاوَاهُ وَ اسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ وَ أَنْكَرَ صِدْقَهُ وَ اسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ وَ أَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ وَ سَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِنُورِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ اكْشِفْ بِهِ كُلَّ غُمَّةٍ وَ قَدِّمْ أَمَامَهُ الرُّعْبَ وَ ثَبِّتْ بِهِ الْقَلْبَ وَ أَقِمْ بِهِ نُصْرَةَ الْحَرْبِ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ الْمُؤَمَّلَ وَ الْوَصِيَّ الْمُفَضَّلَ وَ الْإِمَامَ الْمُنْتَظَرَ وَ الْعَدْلَ الْمُخْتَبَرَ وَ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا وَلَّيْتَهُ وَ اسْتَخْلَفْتَهُ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يَهْدِيَ بِحَقِّهِ كُلَّ ضَلَالَةٍ وَ احْرُسْهُ اللَّهُمَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْهُ بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَعِزَّهُ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ اجْعَلْنِي يَا إِلَهِي مِنْ عَدَدِهِ وَ مَدَدِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَرْكَانِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ أَذِقْنِي طَعْمَ فَرْحَتِهِ وَ أَلْبِسْنِي ثَوْبَ بَهْجَتِهِ وَ أَحْضِرْنِي مَعَهُ لِبَيْعَتِهِ وَ تَأْكِيدِ عَقْدِهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ عِنْدَ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ وَفِّقْنِي يَا رَبِّ لِلْقِيَامِ بِطَاعَتِهِ وَ الْمَثْوَى فِي خِدْمَتِهِ وَ الْمَكْثِ فِي دَوْلَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي اللَّهُمَّ قَبْلَ ذَلِكَ فَاجْعَلْنِي يَا رَبِّ فِيمَنْ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِهِ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِهِ وَ يَتَمَكَّنُ فِي أَيَّامِهِ وَ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ أَعْلَامِهِ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِهِ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ بِفَضْلِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ كَرَمِكَ وَ امْتِنَانِكَ إِنَّكَ‏ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏

____________

(1) ما بين العلامتين زيادة من النسخة المخطوطة التي اوعزنا إليه ص 31.

89

وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ وَ الْإِحْسَانِ الْكَرِيمِ‏ (1) ثُمَّ صَلِّ فِي مَكَانِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ اقْرَأْ فِيهَا مَا شِئْتَ وَ أَهْدِهَا لَهُ (ع)فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع)وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَيِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِكَ الْإِمَامِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْخَلَفِ الصَّالِحِ الْحُجَّةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْهُ إِيَّاهَا وَ أَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ دُعَاءٌ مَشْهُورٌ يُدْعَى بِهِ فِي غَيْبَةِ الْقَائِمِ (ع)وَ هُوَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي بِوَلَايَةِ مَنْ فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ مِنْ وُلَاةِ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى وَالَيْتُ وُلَاةَ أَمْرِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ لَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وَ عَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ وَ بِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِرِّهِ فَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لَا كَشْفَ مَا سَتَرْتَ وَ لَا الْبَحْثَ عَمَّا كَتَمْتَ وَ لَا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَ لَا أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَ لَا مَا بَالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا يَظْهَرُ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ وَ أُفَوِّضُ أُمُورِي‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 218- 220.

90

كُلَّهَا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمْرِكَ ظَاهِراً نَافِذَ الْأَمْرِ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطَانَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْبُرْهَانَ وَ الْحُجَّةَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْكَ وَ آلِهِ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ شَافِياً مِنَ الْجَهَالَةِ أَبْرِزْ يَا رَبِّ مَشَاهِدَهُ وَ ثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تُقِرُّ عَيْنَهُ بِرُؤْيَتِهِ وَ أَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ مُدَّ عُمُرَهُ وَ زِدْ فِي أَجَلِهِ وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا وَلَّيْتَهُ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ وَ زِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ الْقَائِمُ الْمُهْتَدِي وَ الطَّاهِرُ التَّقِيُّ الزَّكِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الصَّابِرُ الشَّكُورُ الْمُجْتَهِدُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَ انْتِظَارَهُ وَ الْإِيمَانَ بِهِ وَ قُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَ الدُّعَاءَ لَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا تُقَنِّطَنَا غَيْبَتُهُ مِنْ قِيَامِهِ وَ يَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَ تَنْزِيلِكَ فَقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَ لَا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا وَ لَا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَتَوَفَّانَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُرْتَابِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ كَذَّبَ بِهِ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ اسْتَنْقِذْ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ وَ انْعَشْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اقْتُلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَ الْكَفَرَةَ وَ اقْصِمْ بِهِ‏

91

رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ الْكَافِرِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ جَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ أَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وَ غُيِّرَ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُ لِنَصْرِ دِينِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ أَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ نَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى شِيعَتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَلِّغْهُمْ مِنْ أَيَّامِهِمْ مَا يَأْمُلُونَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ إِمَامِنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا اللَّهُمَّ فَافْرِجْ ذَلِكَ عَنَّا بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وَ إِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ وَ قَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلَادِكَ حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ يَا رَبِّ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا وَ لَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا وَ لَا رُكْناً إِلَّا هَدَمْتَهُ وَ لَا حَدّاً إِلَّا فَلَلْتَهُ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا أَذْلَلْتَهُ وَ لَا رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهُ وَ لَا شُجَاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا جَيْشاً إِلَّا خَذَلْتَهُ وَ ارْمِهِمْ يَا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَ بَأْسِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ وَ عَذِّبْ أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ وَلِيِّكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَ أَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وَ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ كَيْدَ مَنْ أَرَادَهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً وَ اقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ-

92

وَ أَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَ خُذْهُمْ جَهْرَةً وَ بَغْتَةً وَ شَدِّدْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ وَ أَخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ وَ الْعَنْهُمْ فِي بِلَادِكَ وَ أَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ وَ أَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذَابِكَ وَ أَصْلِهِمْ نَاراً وَ احْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ فَإِنَّهُمْ‏ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ‏ وَ أَضَلُّوا عِبَادَكَ وَ أَخْرَبُوا بِلَادَكَ اللَّهُمَّ وَ أَحْيِ بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ وَ أَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ وَ اشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ وَ لَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ وَ اجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ وَ الْمُؤْتَمِرِينَ لِأَمْرِهِ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِأَحْكَامِهِ وَ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ وَ تُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ لَهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَنَقِ وَ الْغَيْظِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ فَائِزاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (1).

زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) وَ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِالنُّدْبَةِ خَرَجَتْ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْقُدْسِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ (رحمه الله) وَ أَمَرَ أَنْ تُتْلَى فِي السِّرْدَابِ الْمُقَدَّسِ وَ هِيَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ لَا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعْقِلُونَ وَ لَا مِنْ أَوْلِيَائِهِ تَقْبَلُونَ‏ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ‏ الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ‏ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ‏ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ لِمَنْ يَهْدِيهِ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ يَا آلَ يَاسِينَ خِلَافَتَهُ وَ عِلْمَ مَجَارِي‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 220- 223.

93

أَمْرِهِ فِيمَا قَضَاهُ وَ دَبَّرَهُ وَ رَتَّبَهُ وَ أَرَادَهُ فِي مَلَكُوتِهِ فَكَشَفَ لَكُمُ الْغِطَاءَ وَ أَنْتُمْ خَزَنَتُهُ وَ شُهَدَاؤُهُ وَ عُلَمَاؤُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ سَاسَةُ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانُ الْبِلَادِ وَ قُضَاةُ الْأَحْكَامِ وَ أَبْوَابُ الْإِيمَانِ وَ سُلَالَةُ النَّبِيِّينَ وَ صَفْوَةُ الْمُرْسَلِينَ وَ عِتْرَةُ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مِنْ تَقْدِيرِهِ مَنَائِحَ الْعَطَاءِ بِكُمْ إِنْفَاذُهُ مَحْتُوماً مَقْرُوناً فَمَا شَيْ‏ءٌ مِنَّا إِلَّا وَ أَنْتُمْ لَهُ السَّبَبُ وَ إِلَيْهِ السَّبِيلُ خِيَارُهُ لِوَلِيِّكُمْ نِعْمَةٌ وَ انْتِقَامُهُ مِنْ عَدُوِّكُمْ سَخْطَةٌ فَلَا نَجَاةَ وَ لَا مَفْزَعَ إِلَّا أَنْتُمْ وَ لَا مَذْهَبَ عَنْكُمْ يَا أَعْيُنَ اللَّهِ النَّاظِرَةَ وَ حَمَلَةَ مَعْرِفَتِهِ وَ مَسَاكِنَ تَوْحِيدِهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ وَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ بَقِيَّتَهُ كَمَالَ نِعْمَتِهِ وَ وَارِثَ أَنْبِيَائِهِ وَ خُلَفَائِهِ مَا بَلَغْنَاهُ مِنْ دَهْرِنَا وَ صَاحِبُ الرَّجْعَةِ لِوَعْدِ رَبِّنَا الَّتِي فِيهَا دَوْلَةُ الْحَقِّ وَ فَرَجُنَا وَ نَصْرُ اللَّهِ لَنَا وَ عِزُّنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ وَ الْعِلْمُ الْمَصْبُوبُ وَ الْغَوْثُ وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمَرْأَى وَ الْمَسْمَعِ الَّذِي بِعَيْنِ اللَّهِ مَوَاثِيقُهُ وَ بِيَدِ اللَّهِ عُهُودُهُ وَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ سُلْطَانُهُ أَنْتَ الْحَكِيمُ الَّذِي لَا تُعَجِّلُهُ الْغَضْبَةُ وَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تُبَخِّلُهُ الْحَفِيظَةُ وَ الْعَالِمُ الَّذِي لَا تُجَهِّلُهُ الْحَمِيَّةُ مُجَاهَدَتُكَ فِي اللَّهِ ذَاتُ مَشِيَّةِ اللَّهِ وَ مُقَارَعَتُكَ فِي اللَّهِ ذَاتُ انْتِقَامِ اللَّهِ وَ صَبْرُكَ فِي اللَّهِ ذُو أَنَاةِ اللَّهِ وَ شُكْرُكَ لِلَّهِ ذُو مَزِيدِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَحْفُوظاً بِاللَّهِ اللَّهُ نُورُ أَمَامِهِ وَ وَرَاءِهِ وَ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَخْزُوناً فِي قُدْرَةِ اللَّهِ نُورُ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي ضَمِنَهُ وَ يَا مِيثَاقَ اللَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ وَ وَكَّدَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ وَ دَيَّانَ دِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ نَاصِرَ حَقِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ دَلِيلَ إِرَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَالِيَ كِتَابِ اللَّهِ وَ تَرْجُمَانَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَ تُبَيِّنُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَ تَقْنُتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَعَوَّذُ وَ تُسَبِّحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَ تُكَبِّرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وَ تَسْتَغْفِرُ

94

السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُمَجِّدُ وَ تَمْدَحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُمْسِي وَ تُصْبِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏ وَ فِي‏ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حُجَجَ اللَّهِ وَ دُعَاتَنَا وَ هُدَاتَنَا وَ رُعَاتَنَا وَ قَادَتَنَا وَ أَئِمَّتَنَا وَ سَادَتَنَا وَ مَوَالِيَنَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ نُورُنَا وَ أَنْتُمْ جَاهُنَا أَوْقَاتَ صَلَوَاتِنَا وَ عِصْمَتُنَا بِكُمْ لِدُعَائِنَا وَ صَلَاتِنَا وَ صِيَامِنَا وَ اسْتِغْفَارِنَا وَ سَائِرِ أَعْمَالِنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلَامِ اشْهَدْ يَا مَوْلَايَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ لَا حَبِيبَ إِلَّا هُوَ وَ أَهْلُهُ وَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْحَسَنَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى حُجَّتُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَنْتَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ دُعَاةٌ وَ هُدَاةُ رُشْدِكُمْ أَنْتُمُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ خَاتِمَتُهُ وَ أَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهَا وَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ أَنَّ مُنْكَراً وَ نَكِيراً حَقٌّ وَ أَنَّ النَّشْرَ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْمِرْصَادَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ الْجَزَاءَ بِهِمَا لِلْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ حَقٌّ وَ أَنَّكُمْ لِلشَّفَاعَةِ حَقٌّ لَا تُرَدُّونَ وَ لَا تُسْبَقُونَ بِمَشِيَّةِ اللَّهِ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ لِلَّهِ الرَّحْمَةُ وَ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا وَ بِيَدِهِ الْحُسْنَى وَ حُجَّةُ اللَّهِ النُّعْمَى خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ لِعِبَادَتِهِ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ عِبَادَتَهُ فَشَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ قَدْ شَقِيَ مَنْ خَالَفَكُمْ وَ سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَاشْهَدْ بِمَا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ تَخْزُنُهُ وَ تَحْفَظُهُ لِي عِنْدَكَ أَمُوتُ عَلَيْهِ وَ أُنْشَرُ عَلَيْهِ وَ أَقِفُ بِهِ وَلِيّاً لَكَ بَرِيئاً مِنْ عَدُوِّكَ مَاقِتاً لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ وَادّاً لِمَنْ أَحْبَبْتُمْ فَالْحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ وَ الْبَاطِلُ مَا سَخِطْتُمُوهُ وَ الْمَعْرُوفُ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ وَ الْمُنْكَرُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ وَ الْقَضَاءُ الْمُثْبَتُ مَا اسْتَأْثَرَتْ بِهِ مَشِيَّتُكُمْ وَ الْمَمْحُوُّ

95

مَا لَا اسْتَأْثَرَتْ بِهِ سُنَّتُكُمْ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةٌ الْحَسَنُ حُجَّتُهُ الْحُسَيْنُ حُجَّتُهُ عَلِيٌّ حُجَّتُهُ مُحَمَّدٌ حُجَّتُهُ جَعْفَرٌ حُجَّتُهُ مُوسَى حُجَّتُهُ عَلِيٌّ حُجَّتُهُ مُحَمَّدٌ حُجَّتُهُ عَلِيٌّ حُجَّتُهُ الْحَسَنُ حُجَّتُهُ وَ أَنْتَ حُجَّتُهُ وَ أَنْتُمْ حُجَجُهُ وَ بَرَاهِينُهُ أَنَا يَا مَوْلَايَ مُسْتَبْشِرٌ بِالْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيَّ شَرْطَهُ قِتَالًا فِي سَبِيلِهِ اشْتَرَى بِهِ أَنْفُسَ الْمُؤْمِنِينَ فَنَفْسِي مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِكُمْ يَا مَوَالِيَّ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ وَ مَوَدَّتِي خَالِصَةٌ لَكُمْ وَ بَرَاءَتِي مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَهْلِ الْحَرْدَةِ وَ الْجِدَالِ ثَابِتَةٌ لِثَارِكُمْ أَنَا وَلِيٌّ وَحِيدٌ وَ اللَّهُ إِلَهُ الْحَقِّ جَعَلَنِي بِذَلِكَ آمِينَ آمِينَ مَنْ لِي إِلَّا أَنْتَ فِيمَا دِنْتُ وَ اعْتَصَمْتُ بِكَ فِيهِ تَحْرُسُنِي فِيمَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ يَا وِقَايَةَ اللَّهِ وَ سِتْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ أَغْنِنِي أَدْنِنِي أَدْرِكْنِي صِلْنِي بِكَ وَ لَا تَقْطَعْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ إِلَيْكَ تَوَسُّلِي وَ تَقَرُّبِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْنِي بِهِمْ وَ لَا تَقْطَعْنِي بِحُجَّتِكَ اعْصِمْنِي وَ سَلَامُكَ عَلَى آلِ يَاسِينَ مَوْلَايَ أَنْتَ الْجَاهُ عِنْدَ اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ اسْتَقَرَّ فِيكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيْ‏ءٍ أَبَداً أَيَا كَيْنُونُ أَيَا مُكَوِّنُ أَيَا مُتَعَالِ أَيَا مُتَقَدِّسُ أَيَا مُتَرَحِّمُ أَيَا مُتَرَئِّفُ أَيَا مُتَحَنِّنُ أَسْأَلُكَ كَمَا خَلَقْتَهُ غَضّاً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ رَحْمَتِكَ وَ كَلِمَةِ نُورِكَ وَ وَالِدِ هُدَاةِ رَحْمَتِكَ وَ امْلَأْ قَلْبِي نُورَ الْيَقِينِ وَ صَدْرِي نُورَ الْإِيمَانِ وَ فِكْرِي نُورَ الثَّبَاتِ وَ عَزْمِي نُورَ التَّوْفِيقِ وَ ذَكَائِي نُورَ الْعِلْمِ وَ قُوَّتِي نُورَ الْعَمَلِ وَ لِسَانِي نُورَ الصِّدْقِ وَ دِينِي نُورَ الْبَصَائِرِ مِنْ عِنْدِكَ وَ بَصَرِي نُورَ الضِّيَاءِ وَ سَمْعِي نُورَ وَعْيِ الْحِكْمَةِ وَ مَوَدَّتِي نُورَ الْمُوَالاةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (ع)وَ نَفْسِي نُورَ قُوَّةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ قَدْ وَفَيْتُ بِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ بِمَرْأَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَسْمَعِكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ دُعَائِي فَوَفِّنِي مُنْجِزَاتِ إِجَابَتِي أَعْتَصِمُ بِكَ مَعَكَ‏

96

مَعَكَ مَعَكَ سَمْعِي وَ رِضَايَ يَا كَرِيمُ‏ (1).

أَقُولُ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَرَبِيُّ بْنُ مُسَافِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِدَارِهِ بِالْحِلَّةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْبَقَاءِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ نَمَاءِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُمْدُونٍ قَالا جَمِيعاً حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَحَّالٍ الْبَغْدَادِيُّ ره بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَشْهَدِ الْمَذْكُورِ عَنْ وَالِدِهِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْنَاسَ الْبَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيَّ أَخْبَرَهُ وَ أَجَازَ لَهُ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ‏ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ حَرَسَهَا اللَّهُ بَعْدَ الْمَسَائِلِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّوَجُّهِ أَوَّلُهُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ لَا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعْقِلُونَ وَ لَا مِنْ أَوْلِيَائِهِ تَقْبَلُونَ‏ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ‏ وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا أَرَدْتُمُ التَّوَجُّهَ بِنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْنَا فَقُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ‏ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ مَنْ يَهْدِيهِ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ التَّوَجُّهَ قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ يَا آلَ يَاسِينَ خِلَافَتَهُ وَ مَجَارِيَ أَمْرِهِ.

أقول: و ساق الدعاء إلى آخر ما مر ثم قال ره في المزار الكبير ذكر التوجه إلى الحجة صاحب الزمان (صلوات الله عليه) بالزيارة بعد صلاة اثنتي عشرة ركعة (2).

____________

(1) مصباح الزائر ص 223- 225.

(2) المزار الكبير ص 188.

97

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّعْجَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ عَرَّفَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ شَوْقِي إِلَى رُؤْيَةِ مَوْلَانَا (ع)فَقَالَ لِي مَعَ الشَّوْقِ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لِي شَكَرَ اللَّهُ لَكَ شَوْقَكَ وَ أَرَاكَ وَجْهَهُ فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ لَا تَلْتَمِسْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ تَرَاهُ فَإِنَّ أَيَّامَ الْغَيْبَةِ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ وَ لَا تَسْأَلِ الِاجْتِمَاعَ مَعَهُ إِنَّهَا عَزَائِمُ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهَا أَوْلَى وَ لَكِنْ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ بِالزِّيَارَةِ وَ أَمَّا كَيْفَ يَعْمَلُ وَ مَا أَمْلَاهُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَانْسَخُوهُ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَى الصَّاحِبِ بِالزِّيَارَةِ بَعْدَ صَلَاةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي جَمِيعِهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقُولُ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ- سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ إِمَامُهُ مَنْ يَهْدِيهِ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ وَ قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ خِلَافَتَهُ يَا آلَ يَاسِينَ وَ ذَكَرْنَا فِي الزِّيَارَةِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏ (1).

أقول: و لعله أشار بقوله و ذكرنا في الزيارة إلى أنه يتلو بعد ذلك زيارة الندبة كما مر فظهر من هذا الخبر أن الصلاة قبل الزيارة و أنها اثنتا عشرة ركعة.

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه)تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ بَعْدَهُمَا سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعَامُّ وَ صَلَوَاتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ الدَّائِمَةُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ وَ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ وَ الصَّفْوَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ مُظْهِرِ الْإِيمَانِ وَ مُعْلِنِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَ مُطَهِّرِ الْأَرْضِ وَ نَاشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ وَ الْعَرْضِ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْمَرْضِيِّ الطَّاهِرِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ مُسْتَوْدَعَ حُكْمِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ‏

____________

(1) المزار الكبير ص 194.

98

يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ أَنَّكَ الَّذِي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَ سَهَّلَ مَخْرَجَكَ وَ قَرَّبَ زَمَانَكَ وَ كَثَّرَ أَنْصَارَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ أَنْجَزَ لَكَ وَعْدَكَ فَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ‏ يَا مَوْلَايَ حَاجَتِي كَذَا وَ كَذَا فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّكَ فِي نَجَاحِهَا وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَنْصَرِفُ وَ لَا تُحَوِّلْ وَجْهَكَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْبَابِ‏ (1).

أقول: سيأتي سند هذه الزيارة في باب رقاع الحوائج و فيه أنه يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة إنا فتحنا و في الثانية إذا جاء نصر الله.

زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (ع)قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الِاسْتِئْذَانِ فِي أَوَّلِ زِيَارَتِهِ (ع)فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الْإِعَادَةِ فِي كُلِّ زِيَارَةٍ فَإِذَا دَخَلْتَ بَعْدَ الْإِذْنِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَ آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَافِظَ أَسْرَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ مِنَ الصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَنْوَارِ الزَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَشْبَاحِ الْبَاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصُّوَرِ النَّيِّرَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ كَنْزِ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَافِظَ مَكْنُونِ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَضَعَتْ لَهُ الْأَنْوَارُ الْمَجْدِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي مَنْ سَلَكَ غَيْرَهُ هَلَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حِجَابَ اللَّهِ الْأَزَلِيِّ الْقَدِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ شَجَرَةِ طُوبَى وَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 225- 226.

99

لَا تَخْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا لِسَانَ اللَّهِ الْمُعَبِّرَ عَنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَجْهَ اللَّهِ الْمُتَقَلِّبَ بَيْنَ أَظْهُرِ عِبَادِهِ سَلَامَ مَنْ عَرَفَكَ بِمَا تَعَرَّفْتَ بِهِ إِلَيْهِ وَ نَعَتَكَ بِبَعْضِ نُعُوتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا وَ فَوْقُهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ وَ أَنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ وَ أَوْلِيَاءَكَ هُمُ الْفَائِزُونَ وَ أَعْدَاءَكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَ أَنَّكَ حَائِزُ كُلِّ عِلْمٍ وَ فَاتِقُ كُلِّ رَتْقٍ وَ مُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ وَ مُبْطِلُ كُلِّ بَاطِلٍ وَ سَابِقٌ لَا يُلْحَقُ رَضِيتُ بِكَ يَا مَوْلَايَ إِمَاماً وَ هَادِياً وَ وَلِيّاً وَ مُرْشِداً لَا أَبْتَغِي بِكَ بَدَلًا وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً وَ أَنَّكَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ لَا أَرْتَابُ وَ لَا أَغْتَابُ لِأَمَدِ الْغَيْبَةِ وَ لَا أَتَحَيَّرُ لِطُولِ الْمُدَّةِ وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ بِكَ حَقٌّ وَ نُصْرَتَهُ لِدِينِهِ بِكَ صِدْقٌ طُوبَى لِمَنْ سَعِدَ بِوَلَايَتِكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ شَقِيَ بِجُحُودِكَ وَ أَنْتَ الشَّافِعُ الْمُطَاعُ الَّذِي لَا يُدَافَعُ ذَخَرَكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ وَ إِعْزَازِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الِانْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْأَعْمَالُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى وَلَايَتِكَ وَ الْأَقْوَالُ مُعْتَبَرَةٌ بِإِمَامَتِكَ مَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِكَ وَ اعْتَرَفَ بِإِمَامَتِكَ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ وَ صُدِّقَتْ أَقْوَالُهُ وَ تُضَاعَفُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ تُمْحَى عَنْهُ السَّيِّئَاتُ وَ مَنْ زَلَّ عَنْ مَعْرِفَتِكَ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ وَ لَمْ يَقْبَلْ لَهُ عَمَلًا وَ لَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّ مَقَالِي ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ وَ سِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ وَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَ هُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ وَ مِيثَاقِي الْمَعْهُودُ لَدَيْكَ إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ وَ عِزُّ الْمُوَحِّدِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي فِيكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَلَوْ تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ وَ تَمَادَتِ الْأَعْصَارُ لَمْ أَزْدَدْ بِكَ إِلَّا يَقِيناً وَ لَكَ إِلَّا حُبّاً وَ عَلَيْكَ إِلَّا اعْتِمَاداً وَ لِظُهُورِكَ إِلَّا تَوَقُّعاً وَ مُرَابَطَةً بِنَفْسِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ رَبِّي فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ وَ أَعْلَامَكَ الظَّاهِرَةَ وَ دَوْلَتَكَ الْقَاهِرَةَ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ مُعْتَرِفٌ بِحَقِّكَ مُتَصَرِّفٌ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ أَرْجُو

100

بِطَاعَتِكَ الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ بِوَلَايَتِكَ السَّعَادَةَ فِيمَا لَدَيْكَ وَ إِنْ أَدْرَكَنِيَ الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ فَأَتَوَسَّلُ بِكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَ لِي كَرَّةً فِي ظُهُورِكَ وَ رَجْعَةً فِي أَيَّامِكَ لِأَبْلُغَ مِنْ طَاعَتِكَ مُرَادِي وَ أَشْفِيَ مِنْ أَعْدَائِكَ فُؤَادِي يَا مَوْلَايَ وَقَفْتُ فِي زِيَارَتِي إِيَّاكَ مَوْقِفَ الْخَاطِئِينَ الْمُسْتَغْفِرِينَ النَّادِمِينَ أَقُولُ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَلَى شَفَاعَتِكَ يَا مَوْلَايَ مُتَّكَلِي وَ مُعَوَّلِي وَ أَنْتَ رُكْنِي وَ ثِقَتِي وَ وَسِيلَتِي إِلَى رَبِّي وَ حَسْبِي بِكَ وَلِيّاً وَ مَوْلًى وَ شَفِيعاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِوَلَايَتِكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانِيَ اللَّهُ حَمْداً يَقْتَضِي ثَبَاتَ النِّعْمَةِ وَ شُكْراً يُوجِبُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَى آبَائِكَ مَوَالِيَّ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَيَّ مِنْكُمُ السَّلَامُ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي الزِّيَارَةِ الْأُولَى فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ دَعَائِمِ دِينِكَ وَ أَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ وَ تَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ وَ حُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ خُلَفَائِكَ فِي أَرْضِكَ فَهُمُ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ وَ خَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَ جَلَّلْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَ غَذَّيْتَهُمْ بِحِكْمَتِكَ وَ غَشَّيْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ وَ زَيَّنْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُمْ مِنْ نُورِكَ وَ رَفَعْتَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ وَ حَفَفْتَهُمْ بِمَلَائِكَتِكَ وَ شَرَّفْتَهُمْ بِنَبِيِّكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِمْ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً دَائِمَةً لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا عِلْمُكَ وَ لَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ الْمُحْيِي لِسُنَّتِكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الدَّلِيلِ عَلَيْكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصْرَهُ وَ امْدُدْ فِي عُمُرِهِ وَ زَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقَائِهِ اللَّهُمَّ اكْفِهِ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكَائِدِينَ وَ ازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ وَ خَلِّصْهُ مِنْ أَيْدِي الْجَبَّارِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ رَعِيَّتِهِ وَ

101

خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ أَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ‏ (1).

زِيَارَةٌ أُخْرَى مُسْتَحْسَنَةٌ يُزَارُ بِهَا (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ) تَقُولُ‏ السَّلَامُ عَلَى الْحَقِّ الْجَدِيدِ وَ الْعَالِمِ الَّذِي عِلْمُهُ لَا يَبِيدُ السَّلَامُ عَلَى مُحْيِي الْمُؤْمِنِينَ وَ مُبِيرِ الْكَافِرِينَ السَّلَامُ عَلَى مَهْدِيِّ الْأُمَمِ وَ جَامِعِ الْكَلِمِ السَّلَامُ عَلَى خَلَفِ السَّلَفِ وَ صَاحِبِ الشَّرَفِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ الْمَعْبُودِ وَ كَلِمَةِ الْمَحْمُودِ السَّلَامُ عَلَى مُعِزِّ الْأَوْلِيَاءِ وَ مُذِلِّ الْأَعْدَاءِ السَّلَامُ عَلَى وَارِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ وَ الْعَدْلِ الْمُشْتَهَرِ السَّلَامُ عَلَى السَّيْفِ الشَّاهِرِ وَ الْقَمَرِ الزَّاهِرِ وَ النُّورِ الْبَاهِرِ السَّلَامُ عَلَى شَمْسِ الظَّلَامِ وَ بَدْرِ التَّمَامِ السَّلَامُ عَلَى رَبِيعِ الْأَنَامِ وَ نَضْرَةِ الْأَيَّامِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الصَّمْصَامِ وَ فَلَّاقِ الْهَامِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الدِّينِ الْمَأْثُورِ وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ السَّلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ وَ حُجَّتِهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُنْتَهَى إِلَيْهِ مَوَارِيثُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَدَيْهِ مَوْجُودٌ آثَارُ الْأَصْفِيَاءِ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى السِّرِّ وَ الْوَلِيِّ لِلْأَمْرِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأُمَمَ أَنْ يَجْمَعَ بِهِ الْكَلِمَ وَ يَلُمَّ بِهِ الشَّعَثَ وَ يَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يُمَكِّنَ لَهُ وَ يُنْجِزَ بِهِ وَعْدَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ آبَائِكَ أَئِمَّتِي وَ مَوَالِيَّ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي صَلَاحِ شَأْنِي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ الْأَخْذِ بِيَدِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ كَافَّةً إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ بِمَا قَدَّمْنَاهُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ فِي أَرْضِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ وَ الْقَائِمِ بِقِسْطِكَ وَ الْفَائِزِ بِأَمْرِكَ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُبِيرِ الْكَافِرِينَ وَ مُجَلِّي الظُلْمَةِ وَ مُنِيرِ الْحَقِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 226- 228.

102

وَ الصَّادِعِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ الصِّدْقِ وَ كَلِمَتِكَ وَ عَيْبَتِكَ وَ عَيْنِكَ فِي أَرْضِكَ الْمُتَرَقِّبِ الْخَائِفِ الْوَلِيِّ النَّاصِحِ سَفِينَةِ النَّجَاةِ وَ عَلَمِ الْهُدَى وَ نُورِ أَبْصَارِ الْوَرَى وَ خَيْرِ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَى وَ الْوِتْرِ الْمَوْتُورِ وَ مُفَرِّجِ الْكَرْبِ وَ مُزِيلِ الْهَمِّ وَ كَاشِفِ الْبَلْوَى (صلوات الله عليه) وَ عَلَى آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ وَ الْقَادَةِ الْمَيَامِينِ مَا طَلَعَتْ كَوَاكِبُ الْأَسْحَارِ وَ أَوْرَقَتِ الْأَشْجَارُ وَ أَيْنَعَتِ الْأَثْمَارُ وَ اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ غَرَّدَتِ الْأَطْيَارُ اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِحُبِّهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّ الْحَسَنِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَارِثِهِ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ وَ الْغَائِبِ فِي خَلْقِكَ وَ الْمُنْتَظِرِ لِإِذْنِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ قَرِّبْ بُعْدَهُ وَ أَنْجِزْ وَعْدَهُ وَ أَوْفِ عَهْدَهُ وَ اكْشِفْ عَنْ بَأْسِهِ حِجَابَ الْغَيْبَةِ وَ أَظْهِرْ بِظُهُورِهِ صَحَائِفَ الْمِحْنَةِ وَ قَدِّمْ أَمَامَهُ الرُّعْبَ وَ ثَبِّتْ بِهِ الْقَلْبَ وَ أَقِمْ بِهِ الْحَرْبَ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ‏ وَ سَلِّطْهُ عَلَى أَعْدَاءِ دِينِكَ أَجْمَعِينَ وَ أَلْهِمْهُ أَنْ لَا يَدَعَ مِنْهُمْ رُكْناً إِلَّا هَدَّهُ وَ لَا هَاماً إِلَّا قَدَّهُ وَ لَا كَيْداً إِلَّا رَدَّهُ وَ لَا فَاسِقاً إِلَّا حَدَّهُ وَ لَا فِرْعَوْنَ إِلَّا أَهْلَكَهُ وَ لَا سِتْراً إِلَّا هَتَكَهُ وَ لَا عَلَماً إِلَّا نَكَّسَهُ وَ لَا سُلْطَاناً إِلَّا كَبَسَهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا قَصَفَهُ وَ لَا مِطْرَداً إِلَّا خَرَقَهُ وَ لَا جُنْداً إِلَّا فَرَّقَهُ وَ لَا مِنْبَراً إِلَّا أَحْرَقَهُ وَ لَا سَيْفاً إِلَّا كَسَرَهُ وَ لَا صَنَماً إِلَّا رَضَّهُ وَ لَا دَماً إِلَّا أَرَاقَهُ وَ لَا جَوْراً إِلَّا أَبَادَهُ وَ لَا حِصْناً إِلَّا هَدَمَهُ وَ لَا بَاباً إِلَّا رَدَمَهُ وَ لَا قَصْراً إِلَّا أَخْرَبَهُ وَ لَا مَسْكَناً إِلَّا فَتَّشَهُ وَ لَا سَهْلًا إِلَّا أَوْطَنَهُ وَ لَا جَبَلًا إِلَّا صَعِدَهُ وَ لَا كَنْزاً إِلَّا أَخْرَجَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

زِيَارَةٌ أُخْرَى يُزَارُ بِهَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الْأَمْرِ (صلوات الله عليه)إِذَا زُرْتَ الْعَسْكَرِيَّيْنِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 228- 229.

103

(صلوات الله عليهما) فَأْتِ إِلَى السِّرْدَابِ وَ قِفْ مَاسِكاً جَانِبَ الْبَابِ كَالْمُسْتَأْذِنِ وَ سَمِّ وَ انْزِلْ وَ إليك [عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي عَرْصَةِ السِّرْدَابِ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ عَرَّفَنَا أَوْلِيَاءَهُ وَ أَعْدَاءَهُ وَ وَفَّقَنَا لِزِيَارَةِ أَئِمَّتِنَا وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ النَّاصِبِينَ وَ لَا مِنَ الْغُلَاةِ الْمُفَوِّضِينَ وَ لَا مِنَ الْمُرْتَابِينَ الْمُقَصِّرِينَ السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُدَّخَرِ لِكَرَامَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ بَوَارِ أَعْدَائِهِ السَّلَامُ عَلَى النُّورِ الَّذِي أَرَادَ أَهْلُ الْكُفْرِ إِطْفَاءَهُ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ بِكُرْهِهِمْ وَ أَيَّدَهُ بِالْحَيَاةِ حَتَّى يُظْهِرَ عَلَى يَدِهِ الْحَقَّ بِرَغْمِهِمْ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكَ صَغِيراً وَ أَكْمَلَ لَكَ عُلُومَهُ كَبِيراً وَ أَنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ حَتَّى تُبْطِلَ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى خُدَّامِهِ وَ أَعْوَانِهِ عَلَى غَيْبَتِهِ وَ نَأْيِهِ وَ اسْتُرْهُ سَتْراً عَزِيزاً وَ اجْعَلْ لَهُ مَعْقِلًا حَرِيزاً وَ اشْدُدِ اللَّهُمَّ وَطْأَتَكَ عَلَى مُعَانِدِيهِ وَ احْرُسْ مَوَالِيَهُ وَ زَائِرِيهِ اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَ قَلْبِي بِذِكْرِهِ مَعْمُوراً فَاجْعَلْ سِلَاحِي بِنُصْرَتِهِ مَشْهُوراً وَ إِنْ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِهِ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً وَ أَقْدَرْتَ بِهِ عَلَى خَلِيقَتِكَ رَغْماً فَابْعَثْنِي عِنْدَ خُرُوجِهِ ظَاهِراً مِنْ حُفْرَتِي مُؤْتَزِراً كَفَنِي حَتَّى أُجَاهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّفِّ الَّذِي أَثْنَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ‏ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ اللَّهُمَّ طَالَ الِانْتِظَارُ وَ شَمِتَ بِنَا الْفُجَّارُ وَ صَعُبَ عَلَيْنَا الِانْتِصَارُ اللَّهُمَّ أَرِنَا وَجْهَ وَلِيِّكَ الْمَيْمُونِ فِي حَيَاتِنَا وَ بَعْدَ الْمَنُونِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُ لَكَ بِالرَّجْعَةِ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ قَطَعْتُ فِي وُصْلَتِكَ الْخُلَّانَ وَ هَجَرْتُ لِزِيَارَتِكَ الْأَوْطَانَ وَ أَخْفَيْتُ أَمْرِي عَنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ لِتَكُونَ شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي وَ إِلَى آبَائِكَ وَ مَوَالِيَّ فِي حُسْنِ التَّوْفِيقِ لِي وَ إِسْبَاغِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ سَوْقِ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَصْحَابِ الْحَقِّ وَ قَادَةِ الْخَلْقِ وَ اسْتَجِبْ مِنِّي مَا دَعَوْتُكَ وَ أَعْطِنِي مَا لَمْ أَنْطِقْ بِهِ فِي دُعَائِي مِنْ صَلَاحِ دِينِي وَ دُنْيَايَ إِنَّكَ‏

104

حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ ادْخُلِ الصُّفَةَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ الزَّائِرُ فِي فِنَاءِ وَلِيِّكَ الْمَزُورِ الَّذِي فَرَضْتَ طَاعَتَهُ عَلَى الْعَبِيدِ وَ الْأَحْرَارِ وَ أَنْقَذْتَ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا زِيَارَةً مَقْبُولَةً ذَاتَ دُعَاءٍ مُسْتَجَابٍ مِنْ مُصَدِّقٍ بِوَلِيِّكَ غَيْرِ مُرْتَابٍ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ وَ لَا بِزِيَارَتِهِ وَ لَا تَقْطَعْ أَثَرِي مِنْ مَشْهَدِهِ وَ زِيَارَةِ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ اللَّهُمَّ أَخْلِفْ عَلَيَّ نَفَقَتِي وَ انْفَعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ أَبَوَيَّ وَ جَمِيعِ عِتْرَتِي أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الَّذِي تَفُوزُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ يَهْلِكُ عَلَى يَدَيْهِ الْكَافِرُونَ الْمُكَذِّبُونَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جِئْتُكَ زَائِراً لَكَ وَ لِأَبِيكَ وَ جَدِّكَ مُتَيَقِّناً الْفَوْزَ بِكُمْ مُعْتَقِداً إِمَامَتَكُمْ اللَّهُمَّ اكْتُبْ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَ الزِّيَارَةَ لِي عِنْدَكَ فِي عِلِّيِّينَ وَ بَلِّغْنِي بَلَاغَ الصَّالِحِينَ وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (1).

أقول أورد محمد بن المشهدي هذه الزيارة في المزار الكبير مثلها سواء (2).

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قُرَّةَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُعَاءَ النُّدْبَةِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ الدُّعَاءُ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى بِهِ فِي الْأَعْيَادِ الْأَرْبَعَةِ وَ هُوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُكَ فِي أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَ دِينِكَ إِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ وَ لَا اضْمِحْلَالَ بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي دَرَجَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَ زُخْرُفِهَا وَ زِبْرِجِهَا فَشَرَطُوا لَكَ ذَلِكَ وَ عَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفَاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَ قَرَّبْتَهُمْ وَ قَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَ الثَّنَاءَ الْجَلِيَّ وَ أَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَتَكَ وَ كَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَ رَفَدْتَهُمْ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 229- 230.

(2) المزار الكبير ص 216- 217.

105

بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُمُ الذَّرَائِعَ إِلَيْكَ وَ الْوَسِيلَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ فَبَعْضٌ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ إِلَى أَنْ أَخْرَجْتَهُ مِنْهَا وَ بَعْضُهُمْ حَمَلْتَهُ فِي فُلْكِكَ وَ نَجَّيْتَهُ مَعَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ وَ بَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ خَلِيلًا وَ سَأَلَكَ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرَةِ فَأَجَبْتَهُ وَ جَعَلْتَ ذَلِكَ عَلِيّاً وَ بَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرَةٍ تَكْلِيماً وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ رِدْءاً وَ وَزِيراً وَ بَعْضٌ أَوْلَدْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ آتَيْتَهُ الْبَيِّنَاتِ وَ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ كُلٌّ شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً وَ نَهَجْتَ لَهُ مِنْهَاجاً وَ تَخَيَّرْتَ لَهُ أَوْصِيَاءَ مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظٍ مِنْ مُدَّةٍ إِلَى مُدَّةٍ إِقَامَةً لِدِينِكَ وَ حُجَّةً عَلَى عِبَادِكَ وَ لِئَلَّا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ وَ يَغْلِبَ الْبَاطِلُ عَلَى أَهْلِهِ وَ لِئَلَّا يَقُولَ أَحَدٌ لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا مُنْذِراً وَ أَقَمْتَ لَنَا عَلَماً هَادِياً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى‏ إِلَى أَنِ انْتَهَيْتَ بِالْأَمْرِ إِلَى حَبِيبِكَ وَ نَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ ص فَكَانَ كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ وَ صَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ وَ أَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ وَ أَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ قَدَّمْتَهُ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ بَعَثْتَهُ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَوْطَأْتَهُ مَشَارِقَكَ وَ مَغَارِبَكَ وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْبُرَاقَ وَ عَرَجْتَ بِرُوحِهِ إِلَى سَمَائِكَ وَ أَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى انْقِضَاءِ خَلْقِكَ ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ وَ حَفَفْتَهُ بِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمُسَوِّمِينَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ وَعَدْتَهُ أَنْ تُظْهِرَ دِينَهُ‏ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَوَّأْتَهُ مُبَوَّأَ صِدْقٍ مِنْ أَهْلِهِ وَ جَعَلْتَ لَهُ وَ لَهُمْ‏ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ قُلْتَ‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ جَعَلْتَ أَجْرَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَوَدَّتَهُمْ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ‏ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ وَ قُلْتَ‏ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ‏ وَ قُلْتَ‏ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا فَكَانُوا هُمُ السَّبِيلَ إِلَيْكَ وَ الْمَسْلَكَ إِلَى رِضْوَانِكَ‏

106

فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُهُ أَقَامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما) وَ عَلَى آلِهِمَا هَادِياً إِذْ كَانَ هُوَ الْمُنْذِرَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ وَ الْمَلَأُ أَمَامَهُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ وَ قَالَ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى وَ أَحَلَّهُ مَحَلَّ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَقَالَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا حَلَّ لَهُ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَقَالَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي لَحْمُكَ لَحْمِي وَ دَمُكَ دَمِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ الْإِيمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ أَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ شِيعَتُكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي فِي الْجَنَّةِ وَ هُمْ جِيرَانِي وَ لَوْ لَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي وَ كَانَ بَعْدَهُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ وَ نُوراً مِنَ الْعَمَى وَ حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وَ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ لَا يُسْبَقُ بِقَرَابَةٍ فِي رَحِمٍ وَ لَا بِسَابِقَةٍ فِي دِينٍ وَ لَا يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا وَ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ قَدْ وَتَرَ فِيهِ صَنَادِيدَ الْعَرَبِ وَ قَتَلَ أَبْطَالَهُمْ وَ نَاهَشَ ذُؤْبَانَهُمْ فَأَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ أَحْقَاداً بَدْرِيَّةً وَ خَيْبَرِيَّةً وَ حُنَيْنِيَّةً وَ غَيْرَهُنَّ فَأَضَبَّتْ عَلَى عَدَاوَتِهِ وَ أَكَبَّتْ عَلَى مُنَابَذَتِهِ حَتَّى قَتَلَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ لَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وَ قَتَلَهُ أَشْقَى الْآخِرِينَ يَتْبَعُ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ لَمْ يُمْتَثَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْهَادِينَ بَعْدَ الْهَادِينَ وَ الْأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلَى مَقْتِهِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَ إِقْصَاءِ وُلْدِهِ إِلَّا الْقَلِيلَ مِمَّنْ وَفَى لِرِعَايَةِ الْحَقِّ فِيهِمْ فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَ سُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَ أُقْصِيَ مَنْ أُقْصِيَ وَ جَرَى الْقَضَاءُ لَهُمْ بِمَا يُرْجَى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ وَ كَانَتِ الْأَرْضُ‏ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏

107

وَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ‏ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ فَعَلَى الْأَطَائِبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ وَ إِيَّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النَّادِبُونَ وَ لِمِثْلِهِمْ فَلْتَدُرَّ الدُّمُوعُ وَ لْيَصْرُخِ الصَّارِخُونَ وَ يَعِجَّ الْعَاجُّونَ أَيْنَ الْحَسَنُ أَيْنَ الْحُسَيْنُ أَيْنَ أَبْنَاءُ الْحُسَيْنِ صَالِحٌ بَعْدَ صَالِحٍ وَ صَادِقٌ بَعْدَ صَادِقٍ أَيْنَ السَّبِيلُ بَعْدَ السَّبِيلِ أَيْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ أَيْنَ الشُّمُوسُ الطَّالِعَةُ أَيْنَ الْأَقْمَارُ الْمُنِيرَةُ أَيْنَ الْأَنْجُمُ الزَّاهِرَةُ أَيْنَ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ قَوَاعِدُ الْعِلْمِ أَيْنَ بَقِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ أَيْنَ الْمُعَدُّ لِقَطْعِ دَابِرِ الظَّلَمَةِ أَيْنَ الْمُنْتَظَرُ لِإِقَامَةِ الْأَمْتِ وَ الْعِوَجِ أَيْنَ الْمُرْتَجَى لِإِزَالَةِ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ أَيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْدِيدِ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ أَيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لِإِعَادَةِ الْمِلَّةِ وَ الشَّرِيعَةِ أَيْنَ الْمُؤَمَّلُ لِإِحْيَاءِ الْكِتَابِ وَ حُدُودِهِ أَيْنَ مُحْيِي مَعَالِمِ الدِّينِ وَ أَهْلِهِ أَيْنَ قَاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدِينَ أَيْنَ هَادِمُ أَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَ النِّفَاقِ أَيْنَ مُبِيدُ أَهْلِ الْفُسُوقِ وَ الْعِصْيَانِ وَ الطُّغْيَانِ أَيْنَ حَاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ وَ النِّفَاقِ أَيْنَ طَامِسُ آثَارِ الزَّيْغِ وَ الْأَهْوَاءِ أَيْنَ قَاطِعُ حَبَائِلِ الْكَذِبِ وَ الِافْتِرَاءِ أَيْنَ مُبِيدُ الْعُتَاةِ وَ الْمَرَدَةِ أَيْنَ مُسْتَأْصِلُ أَهْلِ الْعِنَادِ وَ التَّظْلِيلِ وَ الْإِلْحَادِ أَيْنَ مُعِزُّ الْأَوْلِيَاءِ وَ مُذِلُّ الْأَعْدَاءِ أَيْنَ جَامِعُ الْكَلِمِ عَلَى التَّقْوَى أَيْنَ بَابُ اللَّهِ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى أَيْنَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الْأَوْلِيَاءُ أَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ أَيْنَ صَاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَ نَاشِرُ رَايَةِ الْهُدَى أَيْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلَاحِ وَ الرِّضَا أَيْنَ الطَّالِبُ بِذُحُولِ الْأَنْبِيَاءِ أَيْنَ الْمُطَالِبُ بِكَرْبَلَاءَ أَيْنَ الْمَنْصُورُ عَلَى مَنِ اعْتَدَى عَلَيْهِ وَ افْتَرَى أَيْنَ الْمُضْطَرُّ الَّذِي يُجَابُ إِذَا دَعَا أَيْنَ صَدْرُ الْخَلَائِفِ ذُو الْبِرِّ وَ التَّقْوَى أَيْنَ ابْنُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَ ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ ابْنُ خَدِيجَةَ الْغَرَّاءِ وَ ابْنُ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَكَ الْوِقَاءُ وَ الْحِمَى يَا ابْنَ السَّادَةِ الْمُقَرَّبِينَ يَا ابْنَ النُّجَبَاءِ الْأَكْرَمِينَ يَا ابْنَ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ يَا ابْنَ الْغَطَارِفَةِ الْأَنْجَبِينَ‏

108

يَا ابْنَ الْأَطَايِبِ الْمُسْتَظْهَرِينَ يَا ابْنَ الْخَضَارِمَةِ الْمُنْتَجَبِينَ يَا ابْنَ الْقَمَاقِمَةِ الْأَكْبَرِينَ يَا ابْنَ الْبُدُورِ الْمُنِيرَةِ يَا ابْنَ السُّرُجِ الْمُضِيئَةِ يَا ابْنَ الشُّهُبِ الثَّاقِبَةِ يَا ابْنَ الْأَنْجُمِ الزَّاهِرَةِ يَا ابْنَ السُّبُلِ الْوَاضِحَةِ يَا ابْنَ الْأَعْلَامِ اللَّائِحَةِ يَا ابْنَ الْعُلُومِ الْكَامِلَةِ يَا ابْنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ يَا ابْنَ الْمَعَالِمِ الْمَأْثُورَةِ يَا ابْنَ الْمُعْجِزَاتِ الْمَوْجُودَةِ يَا ابْنَ الدَّلَائِلِ الْمَشْهُودَةِ يَا ابْنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ يَا ابْنَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ يَا ابْنَ مَنْ هُوَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَى اللَّهِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ يَا ابْنَ الْآيَاتِ وَ الْبَيِّنَاتِ يَا ابْنَ الدَّلَائِلِ الظَّاهِرَاتِ يَا ابْنَ الْبَرَاهِينِ الْبَاهِرَاتِ يَا ابْنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَاتِ يَا ابْنَ النِّعَمِ السَّابِغَاتِ يَا ابْنَ طَهَ وَ الْمُحْكَمَاتِ يَا ابْنَ يس وَ الذَّارِيَاتِ يَا ابْنَ الطُّورِ وَ الْعَادِيَاتِ يَا ابْنَ مَنْ‏ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ دُنُوّاً وَ اقْتِرَاباً مِنَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوَى بَلْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّكَ أَوْ ثَرَى أَ بِرَضْوَى أَمْ غَيْرِهَا أَمْ ذِي طُوًى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَرَى الْخَلْقَ وَ لَا تُرَى وَ لَا أَسْمَعَ لَكَ حَسِيساً وَ لَا نَجْوَى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ تُحِيطَ بِكَ دُونِيَ الْبَلْوَى وَ لَا يَنَالَكَ مِنِّي ضَجِيجٌ وَ لَا شَكْوَى بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ لَمْ يَخْلُ مِنَّا بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَازِحٍ مَا نَزَحَ عَنَّا بِنَفْسِي أَنْتَ أُمْنِيَّةُ شَائِقٍ يَتَمَنَّى مِنْ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ذَكَرَا فَحَنَّا بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ عَقِيدِ عِزٍّ لَا يُسَامَى بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ أَثِيلِ مَجْدٍ لَا يُجَازَى بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ تِلَادِ نِعَمٍ لَا تُضَاهَى بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَصِيفِ شَرَفٍ لَا يُسَاوَى إِلَى مَتَى أَحَارُ فِيكَ يَا مَوْلَايَ وَ إِلَى مَتَى وَ أَيَّ خِطَابٍ أَصِفُ فِيكَ وَ أَيَّ نَجْوَى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أُجَابَ دُونَكَ وَ أُنَاغَى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَبْكِيَكَ وَ يَخْذُلَكَ الْوَرَى عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ مَا جَرَى هَلْ مِنْ مُعِينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ الْعَوِيلَ وَ الْبُكَاءَ هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَأُسَاعِدَ جَزَعَهُ إِذَا خَلَا هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَسَاعَدَتْهَا عَيْنِي عَلَى الْقَذَى هَلْ إِلَيْكَ يَا ابْنَ أَحْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقَى هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنَا مِنْكَ بِغَدِهِ فَنَحْظَى مَتَى نَرِدُ مَنَاهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوَى مَتَى نَنْتَفِعُ‏

109

مِنْ عَذْبِ مَائِكَ فَقَدْ طَالَ الصَّدَى مَتَى نُغَادِيكَ وَ نُرَاوِحُكَ فَنُقِرَّ مِنْهَا عَيْناً مَتَى تَرَانَا وَ نَرَاكَ وَ قَدْ نَشَرْتَ لِوَاءَ النَّصْرِ تُرَى أَ تَرَانَا نَحُفُّ بِكَ وَ أَنْتَ تَؤُمُّ الْمَلَأَ وَ قَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ أَذَقْتَ أَعْدَاءَكَ هَوَاناً وَ عِقَاباً وَ أَبَرْتَ الْعُتَاةَ وَ جَحَدَةَ الْحَقِّ وَ قَطَعْتَ دَابِرَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ اجْتَثَثْتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ وَ نَحْنُ نَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ كَشَّافُ الْكُرَبِ وَ الْبَلْوَى وَ إِلَيْكَ أَسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ الْعَدْوَى وَ أَنْتَ رَبُّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى فَأَغِثْ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلَى وَ أَرِهِ سَيِّدَهُ يَا شَدِيدَ الْقُوَى وَ أَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى وَ الْجَوَى وَ بَرِّدْ غَلِيلَهُ يَا مَنْ‏ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ وَ مَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى اللَّهُمَّ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ الشَّائِقُونَ إِلَى وَلِيِّكَ الْمُذَكِّرِ بِكَ وَ بِنَبِيِّكَ خَلَقْتَهُ لَنَا عِصْمَةً وَ مَلَاذاً وَ أَقَمْتَهُ لَنَا قِوَاماً وَ مَعَاذاً وَ جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِمَاماً فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ زِدْنَا بِذَلِكَ يَا رَبِّ إِكْرَاماً وَ اجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنَا مُسْتَقَرّاً وَ مُقَاماً وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ أَمَامَنَا حَتَّى تُورِدَنَا جِنَانَكَ وَ مُرَافَقَةَ الشُّهَدَاءِ مِنْ خُلَصَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ وَ عَلَى أَبِيهِ السَّيِّدِ الْأَصْغَرِ وَ جَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبَائِهِ الْبَرَرَةِ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَتَمَّ وَ أَدْوَمَ وَ أَكْبَرَ وَ أَوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لِعَدَدِهَا وَ لَا نِهَايَةَ لِمَدَدِهَا وَ لَا نَفَادَ لِأَمَدِهَا اللَّهُمَّ وَ أَقِمْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَدْحِضْ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَدِلْ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَذْلِلْ بِهِ أَعْدَاءَكَ وَ صِلِ اللَّهُمَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلَى مُرَافَقَةِ سَلَفِهِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَأْخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ وَ يَمْكُثُ فِي ظِلِّهِمْ وَ أَعِنَّا عَلَى تَأْدِيَةِ حُقُوقِهِ إِلَيْهِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَتِهِ وَ الِاجْتِنَابِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِرِضَاهُ وَ هَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ دُعَاءَهُ وَ خَيْرَهُ مَا نَنَالُ‏

110

بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَوْزاً عِنْدَكَ وَ اجْعَلْ صَلَاتَنَا بِهِ مَقْبُولَةً وَ ذُنُوبَنَا بِهِ مَغْفُورَةً وَ دُعَاءَنَا بِهِ مُسْتَجَاباً وَ اجْعَلْ أَرْزَاقَنَا بِهِ مَبْسُوطَةً وَ هُمُومَنَا بِهِ مَكْفِيَّةً وَ حَوَائِجَنَا بِهِ مَقْضِيَّةً وَ أَقْبِلْ إِلَيْنَا بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلَيْكَ وَ انْظُرْ إِلَيْنَا نَظْرَةً رَحِيمَةً نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهَا عَنَّا بِجُودِكَ وَ اسْقِنَا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ ص بِكَأْسِهِ وَ بِيَدِهِ رَيّاً رَوِيّاً هَنِيئاً سَائِغاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثم صل صلاة الزيارة و قد تقدم وصفها ثم تدعو بما أحببت فإنك تجاب إن شاء الله تعالى‏ (1).

أقول قال محمد بن المشهدي في المزار الكبير قال محمد بن علي بن أبي قرة نقلت من كتاب أبي جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري.

أقول و ذكر مثل ما ذكره السيد سواء و أظن أن السيد أخذه منه إلا أنه لم يذكر الصلاة في آخره‏ (2)

. ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) ذِكْرُ مَا يُزَارُ بِهِ مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ عَنِّي مِنَ الصَّلَوَاتِ وَ التَّحِيَّاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ بِهِ اللَّهُمَّ أُجَدِّدُ لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَيْعَةً لَهُ فِي رَقَبَتِي اللَّهُمَّ فَكَمَا شَرَّفْتَنِي بِهَذَا التَّشْرِيفِ وَ فَضَّلْتَنِي بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ خَصَصْتَنِي بِهَذِهِ النِّعْمَةِ فَصَلِّ عَلَى مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ فِي الصَّفِّ الَّذِي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ‏ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ

____________

(1) مصباح الزائر ص 230- 234.

(2) المزار الكبير ص 190- 194.

111

رَسُولِهِ وَ آلِهِ (ع)اللَّهُمَّ هَذِهِ بَيْعَةٌ لَهُ فِي عُنُقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).

أقول: وجدت في بعض الكتب القديمة بعد ذلك و يصفق بيده اليمنى على اليسرى.

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي زَمَانِ الْغَيْبَةِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِهَذَا الْعَهْدِ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ قَائِمِنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَبْرِهِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ هُوَ هَذَا اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَ رَبَ‏ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ مُنْزِلَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيرِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَصْلُحُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَانَا الْإِمَامَ الْهَادِيَ الْمَهْدِيَّ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ (صلوات الله عليه وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ) عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ مِنَ الصَّلَوَاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مَا أَحْصَاهُ عِلْمُهُ وَ أَحَاطَ بِهِ كِتَابُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُجَدِّدُ لَهُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِي هَذَا وَ مَا عِشْتُ مِنْ أَيَّامِي عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَيْعَةً لَهُ فِي عُنُقِي لَا أَحُولُ عَنْهَا وَ لَا أَزُولُ أَبَداً اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ وَ الْمُسَارِعِينَ إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَ الْمُحَامِينَ عَنْهُ وَ السَّابِقِينَ إِلَى إِرَادَتِهِ وَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إِنْ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً مَقْضِيّاً فَأَخْرِجْنِي مِنْ قَبْرِي مُؤْتَزِراً كَفَنِي شَاهِراً سَيْفِي مُجَرِّداً قَنَاتِي مُلَبِّياً دَعْوَةَ الدَّاعِي فِي الْحَاضِرِ وَ الْبَادِي اللَّهُمَّ أَرِنِي الطَّلْعَةَ الرَّشِيدَةَ وَ الْغُرَّةَ الْحَمِيدَةَ وَ اكْحُلْ نَاظِرِي بِنَظْرَةٍ

____________

(1) مصباح الزائر ص 234.

112

مِنِّي إِلَيْهِ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ سَهِّلْ مَخْرَجَهُ وَ أَوْسِعْ مَنْهَجَهُ وَ اسْلُكْ بِي مَحَجَّتَهُ وَ أَنْفِذْ أَمْرَهُ وَ اشْدُدْ أَزْرَهُ وَ اعْمُرِ اللَّهُمَّ بِهِ بِلَادَكَ وَ أَحْيِ بِهِ عِبَادَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ‏ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ‏ فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِيَّكَ وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ الْمُسَمَّى بِاسْمِ رَسُولِكَ حَتَّى لَا يَظْفَرَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَّا مَزَّقَهُ وَ يُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُحَقِّقَهُ وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبَادِكَ وَ نَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ وَ مُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ دِينِكَ وَ سُنَنِ نَبِيِّكَ ص وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مِمَّنْ حَصَّنْتَهُ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ وَ سُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً ص بِرُؤْيَتِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وَ ارْحَمِ اسْتِكَانَتَنَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَ عَجِّلْ لَنَا ظُهُورَهُ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَرَاهُ قَرِيباً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَضْرِبُ عَلَى فَخِذِكَ الْأَيْمَنِ بِيَدِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ الْعَجَلَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ ثَلَاثاً (1).

ق، الكتاب العتيق الغرويّ أخبرني السيد عبد الحميد بن فخار بن معد الحسيني قراءة عليه و هو يعارضني بأصل سماعه الذي بخط والده قال أخبرني والدي عن الحسن بن علي بن الدربي عن محمد بن عبد الله الشيباني عن أبي محمد الحسن بن علي عن علي بن إسماعيل عن زكريا بن يحيى بن كثير عن محمد بن علي القرشي عن أحمد بن سعيد عن علي بن الحكم عن الربيع بن محمد عن ابن سليم عن أبي عبد الله (ع)مثله.

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله)فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ مِنْ حَرَمِهِ الشَّرِيفِ فَعُدْ إِلَى السِّرْدَابِ الْمُنِيفِ وَ صَلِّ فِيهِ مَا شِئْتَ ثُمَّ قُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ وَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ بِإِذْنِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ الْمُجَاهِدِ الْعَائِذِ بِكَ الْعَائِدِ عِنْدَكَ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 235- 236.

113

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آبَاءَهُ السَّادَةَ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ انْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ قَوِّ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ عَلَى مَنْ غَشَّهُ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدَعِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ وَ حَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَ لَا أَتَى حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْهَادِي الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ

114

التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمَمَالِكِ قَرِيبِهَا وَ بَعِيدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يَغْلِبَ بِحَقِّهِ عَلَى كُلِّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِهَا التَّالِي وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ ثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُبَايَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ أَعِذْنَا مِنَ السَّأْمَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ هُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ وَ اهْدِمْ بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلَالَةٍ وَ اقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ وَ أَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نَارٍ وَ أَهْلِكْ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلِّ جَائِرٍ وَ أَجْرِ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حَاكِمٍ وَ أَذِلَّ بِسُلْطَانِهِ كُلَّ سُلْطَانٍ اللَّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ نَاوَاهُ وَ أَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ كَادَهُ وَ اسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ وَ اسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ وَ سَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ أَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (1) وَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ وَ الْحُسَيْنِ الْمُصَفَّى وَ جَمِيعِ أَوْصِيَاءِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ الْهُدَى وَ مَنَارِ الْتُّقَى وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ وُلَاةِ عَهْدِكَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ مُدَّ فِي أَعْمَارِهِمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ بَلِّغْهُمْ أَقْصَى آمَالِهِمْ دِيناً وَ دُنْيَا وَ آخِرَةً إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

____________

(1) و خديجة الكبرى خ.

115

ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ مَسْعُوداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

أقول: إلى هذا انتهى ما نقلناه و أخرجناه من كتاب مصباح الزائر.

وَ قَالَ الْكَفْعَمِيُّ (رحمه الله) فِي مِصْبَاحِهِ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ (ع)بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ ثُمَّ أَوْرَدَ بَعْدَهُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (2).

وَ أَقُولُ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا مَا هَذَا لَفْظُهُ‏ اسْتِئْذَانٌ عَلَى السِّرْدَابِ الْمُقَدَّسِ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ بُقْعَةٌ طَهَّرْتَهَا وَ عَقْوَةٌ شَرَّفْتَهَا وَ مَعَالِمُ زَكَّيْتَهَا حَيْثُ أَظْهَرْتَ فِيهَا أَدِلَّةَ التَّوْحِيدِ وَ أَشْبَاحَ الْعَرْشِ الْمَجِيدِ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مُلُوكاً لِحِفْظِ النِّظَامِ وَ اخْتَرْتَهُمْ رُؤَسَاءَ لِجَمِيعِ الْأَنَامِ وَ بَعَثْتَهُمْ لِقِيَامِ الْقِسْطِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُجُودِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِنَابَةِ أَنْبِيَائِكَ لِحِفْظِ شَرَائِعِكَ وَ أَحْكَامِكَ فَأَكْمَلْتَ بِاسْتِخْلَافِهِمْ رِسَالَةَ الْمُنْذِرِينَ كَمَا أَوْجَبْتَ رِئَاسَتَهُمْ فِي فِطَرِ الْمُكَلَّفِينَ فَسُبْحَانَكَ مِنْ إِلَهٍ مَا أَرْأَفَكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْ مَلِكٍ مَا أَعْدَلَكَ حَيْثُ طَابَقَ صُنْعُكَ مَا فَطَرْتَ عَلَيْهِ الْعُقُولَ وَ وَافَقَ حُكْمُكَ مَا قَرَّرْتَهُ فِي الْمَعْقُولِ وَ الْمَنْقُولِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَقْدِيرِكَ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى قَضَائِكَ الْمُعَلَّلِ بِأَكْمَلِ التَّعْلِيلِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهِ وَ لَا يُنَازَعُ فِي أَمْرِهِ وَ سُبْحَانَ مَنْ‏ كَتَبَ عَلى‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 236- 237.

(2) مصباح الكفعميّ ص 548.

116

نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قَبْلَ ابْتِدَاءِ خَلْقِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِحُكَّامٍ يَقُومُونَ مَقَامَهُ لَوْ كَانَ حَاضِراً فِي الْمَكَانِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي شَرَّفَنَا بِأَوْصِيَاءَ يَحْفَظُونَ الشَّرَائِعَ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَظْهَرَهُمْ لَنَا بِمُعْجِزَاتٍ يَعْجِزُ عَنْهَا الثَّقَلَانِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي أَجْرَانَا عَلَى عَوَائِدِهِ الْجَمِيلَةِ فِي الْأُمَمِ السَّالِفِينَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ الْعَلِيُّ كَمَا وَجَبَ لِوَجْهِكَ الْبَقَاءُ السَّرْمَدِيُّ وَ كَمَا جَعَلْتَ نَبِيَّنَا خَيْرَ النَّبِيِّينَ وَ مُلُوكَنَا أَفْضَلَ الْمَخْلُوقِينَ وَ اخْتَرْتَهُمْ‏ عَلى‏ عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ‏ وَفِّقْنَا لِلسَّعْيِ إِلَى أَبْوَابِهِمُ الْعَامِرَةِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَ اجْعَلْ أَرْوَاحَنَا تَحِنُّ إِلَى مَوْطِنِ أَقْدَامِهِمْ وَ نُفُوسَنَا تَهْوَى النَّظَرَ إِلَى مَجَالِسِهِمْ وَ عَرَصَاتِهِمْ حَتَّى كَأَنَّنَا نُخَاطِبُهُمْ فِي حُضُورِ أَشْخَاصِهِمْ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سَادَةٍ غَائِبِينَ وَ مِنْ سُلَالَةٍ طَاهِرِينِ وَ مِنْ أَئِمَّةٍ مَعْصُومِينَ اللَّهُمَّ فَأْذَنْ لَنَا بِدُخُولِ هَذِهِ الْعَرَصَاتِ الَّتِي اسْتَعْبَدْتَ بِزِيَارَتِهَا أَهْلَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَرْسِلْ دُمُوعَنَا بِخُشُوعِ الْمَهَابَةِ وَ ذَلِّلْ جَوَارِحَنَا بِذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ فَرْضِ الطَّاعَةِ حَتَّى نُقِرَّ بِمَا يَجِبُ لَهُمْ مِنَ الْأَوْصَافِ وَ نَعْتَرِفَ بِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ الْخَلَائِقِ إِذَا نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ فِي يَوْمِ الْأَعْرَافِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى‏ عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الْعَتَبَةَ وَ ادْخُلْ خَاشِعاً بَاكِياً فَإِنَّهُ الْإِذْنُ مِنْهُمْ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ).

وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ الشَّهِيدُ (1) وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي وَصْفِ زِيَارَتِهِ (ع)فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَةِ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ فَقِفْ عَلَى بَابِ حَرَمِهِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ خَلِيفَةَ آبَائِهِ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ الْمَاضِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَافِظَ أَسْرَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا

____________

(1) مزار الشهيد ص 62- 65.

117

بَقِيَّةَ اللَّهِ مِنَ الصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَنْوَارِ الزَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَعْلَامِ الْبَاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْعُلُومِ النَّبَوِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي مَنْ سَلَكَ غَيْرَهُ هَلَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاظِرَ شَجَرَةِ طُوبَى وَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مَنْ عَرَفَكَ بِمَا عَرَّفَكَ بِهِ اللَّهُ وَ نَعَتَكَ بِبَعْضِ نُعُوتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا وَ فَوْقَهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ وَ أَنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ وَ أَوْلِيَاءَكَ هُمُ الْفَائِزُونَ وَ أَعْدَاءَكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَ أَنَّكَ خَازِنُ كُلِّ عِلْمٍ وَ فَاتِقُ كُلِّ رَتْقٍ وَ مُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ وَ مُبْطِلُ كُلِّ بَاطِلٍ رَضِيتُكَ يَا مَوْلَايَ إِمَاماً وَ هَادِياً وَ وَلِيّاً وَ مُرْشِداً لَا أَبْتَغِي بِكَ بَدَلًا وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ فِيكَ حَقٌّ لَا أَرْتَابُ لِطُولِ الْغَيْبَةِ وَ بُعْدِ الْأَمَدِ وَ لَا أَتَحَيَّرُ مَعَ مَنْ جَهِلَكَ وَ جَهِلَ بِكَ مُنْتَظِرٌ مُتَوَقِّعٌ لِأَيَّامِكَ وَ أَنْتَ الشَّافِعُ الَّذِي لَا تُنَازَعُ وَ الْوَلِيُّ الَّذِي لَا تُدَافَعُ ذَخَرَكَ اللَّهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ وَ إِعْزَازِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الِانْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْمَارِقِينَ أَشْهَدُ أَنَّ بِوَلَايَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ وَ تُزَكَّى الْأَفْعَالُ وَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ وَ تُمْحَى السَّيِّئَاتُ فَمَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِكَ وَ اعْتَرَفَ بِإِمَامَتِكَ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ وَ صُدِّقَتْ أَقْوَالُهُ وَ تَضَاعَفَتْ حَسَنَاتُهُ وَ مُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ مَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِكَ وَ جَهِلَ مَعْرِفَتَكَ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي النَّارِ وَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا وَ لَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ وَ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذَا ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ وَ سِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ وَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ وَ مِيثَاقِي لَدَيْكَ إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ عِزُّ الْمُوَحِّدِينَ وَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ فَلَوْ تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ وَ تَمَادَتِ الْأَعْمَارُ لَمْ أَزْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِيناً وَ لَكَ إِلَّا حُبّاً وَ

118

عَلَيْكَ إِلَّا مُتَّكَلًا وَ مُعْتَمَداً وَ لِظُهُورِكَ إِلَّا مُتَوَقَّعاً وَ مُنْتَظَراً وَ لِجِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَرَقَّباً فَأَبْذُلَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ التَّصَرُّفَ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ وَ أَعْلَامَكَ الْبَاهِرَةَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُتَصَرِّفُ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ أَرْجُو بِهِ الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْفَوْزَ لَدَيْكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكَنِيَ الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ وَ بِآبَائِكَ الطَّاهِرِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَ لِي كَرَّةً فِي ظُهُورِكَ وَ رَجْعَةً فِي أَيَّامِكَ لِأَبْلُغَ مِنْ طَاعَتِكَ مُرَادِي وَ أَشْفِيَ مِنْ أَعْدَائِكَ فُؤَادِي مَوْلَايَ وَقَفْتُ فِي زِيَارَتِكَ مَوْقِفَ الْخَاطِئِينَ النَّادِمِينَ الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى شَفَاعَتِكَ وَ رَجَوْتُ بِمُوَالاتِكَ وَ شَفَاعَتِكَ مَحْوَ ذُنُوبِي وَ سَتْرَ عُيُوبِي وَ مَغْفِرَةَ زَلَلِي فَكُنْ لِوَلِيِّكَ يَا مَوْلَايَ عِنْدَ تَحْقِيقِ أَمَلِهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ غُفْرَانَ زَلَلِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِكَ وَ تَمَسَّكَ بِوَلَايَتِكَ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ مَا وَعَدْتَهُ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ كَلِمَتَهُ وَ أَعْلِ دَعْوَتَهُ وَ انْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ عَدُوِّكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَظْهِرْ كَلِمَتَكَ التَّامَّةَ وَ مُغَيَّبَكَ فِي أَرْضِكَ الْخَائِفَ الْمُتَرَقِّبَ اللَّهُمَّ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً قَرِيباً يَسِيراً اللَّهُمَّ وَ أَعِزَّ بِهِ الدِّينَ بَعْدَ الْخُمُولِ وَ أَطْلِعْ بِهِ الْحَقَّ بَعْدَ الْأُفُولِ وَ اجْلُ بِهِ الظُّلْمَةَ وَ اكْشِفْ بِهِ الْغُمَّةَ اللَّهُمَّ وَ آمِنْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اهْدِ بِهِ الْعِبَادَ اللَّهُمَّ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ائْذَنْ لِوَلِيِّكَ فِي الدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1) ثُمَّ ائْتِ سِرْدَابَ الْغَيْبَةِ وَ قِفْ بَيْنَ الْبَابَيْنِ مَاسِكاً جَانِبَ الْبَابِ بِيَدِكَ ثُمَّ تَنَحْنَحْ كَالْمُسْتَأْذِنِ وَ سَمِّ وَ انْزِلْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي عَرْصَةِ

____________

(1) المزار الكبير ص 194- 196 و مزار الشهيد ص 62- 64.

119

السِّرْدَابِ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا.

أقول: و ساقوا الزيارة و الصلاة و الدعاء مثل ما أوردناه سابقا برواية السيد إلى قوله و انفعني بحبهم يا رب العالمين.

ثُمَّ قَالُوا (قدس اللّه أرواحهم) وَ رُوِيَ بِطَرِيقٍ آخَرَ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ نُزُولِ السِّرْدَابِ‏ السَّلَامُ عَلَى الْحَقِّ الْجَدِيدِ وَ سَاقُوا مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْأَخْذَ بِيَدِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي لِي وَ لِكَافَّةِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ ثُمَّ تَدْعُو بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ (ع)وَ هُوَ اللَّهُمَّ عَظُمَ الْبَلَاءُ وَ بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ ضَاقَتِ الْأَرْضُ وَ مُنِعَتِ السَّمَاءُ وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ الْمُشْتَكَى وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ فَعَرَّفْتَنَا بِذَلِكَ مَنْزِلَتَهُمْ فَرِّجْ عَنَّا بِحَقِّهِمْ فَرَجاً عَاجِلًا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ‏ مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ انْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ وَ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي‏ (1).

ثم قال المفيد و الشهيد رحمهما الله ثم عد إلى العسكريين (صلوات الله عليهما) فزر أم الحجة و ذكراها مثل ما تقدم‏ (2) ثم اعلم أنه يستحب زيارته (صلوات الله عليه) في كل مكان و زمان و في السرداب المقدس و عند قبور أجداده الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) أفضل و في الأزمنة الشريفة لا سيما ليلة ميلاده و هي النصف من شعبان على الأصح و ليلة القدر التي تنزل عليه فيها الملائكة و الروح أنسب و قد مر الخبر في زيارة الإمام الموجود في باب زيارة الحسين (ع)من البعيد فلا تغفل‏

____________

(1) المزار الكبير ص 196 و مزار الشهيد ص 64- 65.

(2) مزار الشهيد ص 65.

120

- 16- ق، الكتاب العتيق الغرويّ زِيَارَةُ مَوْلَانَا الْخَلَفِ الصَّالِحِ صَاحِبِ الزَّمَانِ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ سَاقَ الزِّيَارَةَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

و لنوضح بعض ما يحتاج من الزيارات و الأدعية السابقة إلى البيان و الله المستعان.

قوله بدر التمام كذا في النسخ بدون اللام من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة بتقدير أي بدر النور التمام يقال قمر تمام بكسر التاء و فتحها و الكسر أفصح إذا لم يكن فيه نقص و الصمصام السيف القاطع الذي لا ينثني و الهام جمع الهامة و هي الرأس.

و القمقام بالفتح و قد يضم السيد و البحر و العدد الكثير و الهمام كغراب الملك العظيم الهمة و السيد الشجاع السخي و خاض الغمرات أي اقتحمها و دخلها مبادرا و غمرة الشي‏ء شدته و مزدحمه و من الناس جماعتهم أي الدخال بين الجماعات الكثيرة للقتال من غير مبالاة أو في الشدائد و عظائم الأمور و الحزون جمع الحزن كالوعور جمع الوعر و هما ما غلظ من الأرض فيهما ليسا على سياق ما سبق قوله حتى لا يشرك لعل فاعله محذوف أي أحد.

و الغطارفة بالغين المعجمة و الطاء المهملة جمع الغطريف بالكسر و هو السيد الشريف و الخضارمة بالخاء و الضاد المعجمتين جمع خضرم بكسر الخاء و الراء و هو البئر الكثيرة الماء و البحر الغطمطم و الكثير من كل شي‏ء و الواسع و الجواد المعطاء و السيد الحمول و الثاقبة المضيئة و النوى الدار و التحول من مكان إلى آخر.

و رضوى كسكرى جبل بالمدينة يروى أنه (ع)قد يكون هناك و طوى بالضم و الكسر و قد ينون واد بالشام و ذو طوى مثلثة الطاء و قد ينون أيضا موضع قرب مكة و الحسيس الصوت الخفي و الوقيد المتوقد المشتعل و دوائر الدهر صروفه التي تدور و تحيط بالإنسان و دائرة السوء ما يدور عليه و يسوؤه و البغتة المفاجأة و الجهرة العلانية و الوغر بالغين المعجمة الحقد و الضغن و العداوة و التوقد من الغيظ.

121

قوله لا لأمر الله تعقلون يتوهم من كلامه أن هذه الفقرات من أجزاء الزيارة لا سيما و قد سقط من النسخ ما مر في‏

- 16- رواية الإحتجاج من قوله (ع)إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى و إلينا فقولوا كما قال الله تعالى سلام على آل ياسين.

فقوله سلام على آل ياسين أول الزيارة أو ما بعده فيكون ذكر الآية للاستشهاد لا لأن تذكر في الزيارة و إنما أعدنا هاهنا للاختلاف الكثير بينهما.

قوله (ع)و من تقديره منائح العطاء المنائح جمع المنيحة و هي العطية و تطلق غالبا في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك فيكون المراد بها الفوائد الدنيوية لكونها عارية و التعميم أظهر.

و قوله منائح إما منصوب بمفعولية التقدير فقوله إنفاذه مبتدأ و من تقديره خبره و بكم متعلق بإنفاذه و المعنى أن من جملة ما قدر الله تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم و وسيلتكم فما شي‏ء منه إلا أنتم سببه و إفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء أو مرفوع فيحتمل وجوها.

الأول أن يكون منائح العطاء مبتدأ و من تقديره خبره و قوله بكم إنفاذه جملة مستأنفة فكان سائلا سأل كيف قدره فقال بكم إنفاذه.

الثاني أن يكون إنفاذه بدل اشتمال لقوله منائح العطاء و المعنى من تقديره إنفاذ منائح العطاء بكم.

الثالث أن يكون قوله منائح العطاء مبتدأ و قوله بكم إنفاذه خبره و يكون الجملة مع الظرف المتقدم جملة أي من تقديره هذا الحكم و هذه القضية قوله خياره لوليكم نعمة أي كل ما اختاره لوليكم من الراحة و البلايا و المصائب فهو نعمة له بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنها انتقام و سخط قوله (ع)يا صاحب المرأى و المسمع أي الذي يرى الخلائق و يسمع كلامهم من غير أن يروه قوله بعين الله أي بعلمه أو بحفظه و حراسته قال‏

122

الفيروزآبادي‏ (1) أنت على عيني أي في الإكرام و الحفظ جميعا و صنع ذلك على عين و عينين و عمد عينين أي تعمده بجد و يقين و ها هو عرض عين أي قريب و قال‏ (2) الحفيظة الحمية و الغضب و الذب عن المحارم.

قوله (ع)و خاتمته أي خاتمة الآخر أو خاتمة أمر الإمامة و الخلافة.

قوله (ع)ما استأثرت به مشيتكم أي اختارته يقال استأثر بالشي‏ء أي استبد به و خص به نفسه و في بعض النسخ المصححة القديمة و الممحو ما استأثرت به سنتكم بدون حرف النفي فالمعنى أن قدركم في الواقع بلغ إلى درجة يجرى القضاء على وفق مشيتكم و جهل قدركم في الناس بحيث يمحون و يتركون ما جرت به سنتكم.

و الحرد القصد و حرد يحرد حرودا أي تنحى عن قومه و نزل منفردا و لم يخالطهم و الحرد أيضا الغضب قوله (ع)فيما دنت أي اعتقدت و جعلته ديني أو عبدت الله به قوله (ع)أنت الجاه أي ذو الجاه و القدر و المنزلة.

قوله (ع)أسألك باسمك الذي خلقته أي القائم (ع)و هو الاسم الذي استأثر به و لم يخبر به أحدا من خلقه كما مر في باب الأسماء من كتاب التوحيد و لا يبعد أن يكون في الأصل من ذاتك فيكون الضمير راجعا إلى الاسم أو يكون خلقت بدون الضمير أي خلقت الأشياء من ذلك الاسم.

قوله يا ابن شجرة طوبى و سدرة المنتهى قال الكفعمي (رحمه الله) قلت يريد أنه (ع)صاحبهما و العالم بهما و المرتقى فضله عليهما و من سنة العرب إضافة العظيم إلى العظيم إذا أرادوا المدح فيقولون الكعبة بيت الله و الحجاج وفد الله و أهل القرآن هم أهل الله و السلطان ظل الله في الأرض و يقولون للرجل الجلد ابن الأيام و للسيد ابن جلا و ابن أقوال هو المنطيق المقتدر على الكلام‏

____________

(1) القاموس ج 4 ص 252.

(2) القاموس ج 2 ص 395.

123

و ابن مدينتها و ابن بلدتها و ابن نجدتها العالم بها انتهى كلامه (رحمه الله)(1) و أينع الثمر حان قطافه و نضج و غرد الطائر كفرح و غرد تغريدا و أغرد و تغرد رفع صوته و طرب به و الهد الهدم الشديد و الكسر و القد القطع المستأصل أو المستطيل أو الشق طولا و القصف الكسر و المطرد كمنبر رمح صغير و التخريق لا يناسبه و لعل فيه تصحيفا و قال الجزري‏ (2) الوطء في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو و القتل لأن من يطأ على الشي‏ء برجله فقد استقصى في هلاكه و إهانته و منه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر أي خذهم أخذا شديدا انتهى و المنون الموت و زخرف الدنيا زينتها و أصله الذهب ثم أطلق على كل مزين و الزبرج بالكسر الزينة من وشي أو جوهر و الذهب و الردء بالكسر العون و الصناديد جمع الصنديد بالكسر و هو السيد الشجاع و الأبطال جمع البطل بالتحريك و هو الشجاع.

قوله (ع)و ناهش ذؤبانهم في بعض النسخ ناوش يقال نهشه أي عضه أو أخذه بأضراسه و المناوشة المناولة في القتال و الذؤبان بالهمز جمع الذئب و ذؤبان العرب صعاليكهم و لصوصهم قوله (ع)فأضبت على عداوته يقال أضب على الشي‏ء إذا أمسكه و في بعض النسخ بالصاد المهملة و النون يقال أصن على الأمر إذا أصر فيه و أكب على الأمر أقبل و لزم و المنابذة المحاربة و القصاة أبعده و ندب الميت كنصر بكاه و عدد محاسنه.

قوله فلتدر الدموع الدر السيلان و في كثير من النسخ فلتذرف من قولهم ذرف الدمع أي سال و العج رفع الصوت و الأمت الانخفاض و الارتفاع و الاختلاف في الشي‏ء و الذحل طلب المكافاة بالجناية قوله (ع)و افترى في بعض النسخ القديمة على من اعتدى و انتزى و الانتزاء الوثوب إلى الشر قوله من عقيد عز أي الذي عقد و شد عليه العز فلا يدقه أو عز معقود و منه ما ورد

____________

(1) مصباح الكفعميّ ص 495.

(2) النهاية ج 4 ص 231.

124

في الدعاء أسألك بمعاقد العز من عرشك أو المعنى حليف العز و معاهده كما يقال فلان عقيد الكرم أي لا يفارقه كأنه وقعت المعاقدة بينهما و الأثيل المتأصل أي ذو مجد أصيل و المساماة المفاخرة و المغالبة في السمو و الرفعة.

قوله لا يجازى كذا في النسخ و الأظهر لا يحاذى بالحاء المهملة و الذال المعجمة أي لا يحاذيه و يماثله مجدا أو بالجيم و الراء المهملة من المجاراة في الكلام و المسابقة و لعله أظهر و التلاد القديم و المضاهاة المشابهة قوله (ع)من نصيف شرف أي سهيم شرف مأخوذ من النصف كأنه أخذ نصف الشرف و سائر الخلق نصفه و النصيف أيضا العمامة فيمكن أن يكون على الاستعارة أي أنه مزين الشرف و قال الجوهري‏ (1) المناغاة المغازلة و المرأة تناغي الصبي أي تكلمه بما يعجبه و يسره و قال‏ (2) القذى في العين و الشراب ما يسقط فيه و قذيت عينه تقذى إذا سقطت في عينه قذاة.

قوله (ع)هل يتصل يومنا منك بغده أي نراك يوما بعد يوم أو المراد باليوم أيام الفراق و بالغد أيام الوصال و قوله فنحظى من الحظوة و هي القدر و المنزلة من باب علم و نقع بالماء كمنع روي و أنقعه الماء أرواه و الصدى بالتحريك العطش قوله دابر المتكبرين أي آخر من يبقى منهم كناية عن استيصالهم و الجث القطع و انتزاع الشجر من أصله و يقال استعداه أي استعانه و استنصره و العدوى النصرة و الأسى بالفتح مقصورا الحزن و الجوى كذلك المرض و داء الجوف إذا تطاول و الغليل شدة العطش و حرارة الجوف.

قوله و التائقون أي المشتاقون و أدحضه أبطله و الإدالة الغلبة و قال في النهاية (3) في الحديث إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت‏

____________

(1) الصحاح ج 6 ص 2513.

(2) الصحاح ج 6 ص 2460.

(3) النهاية ج 1 ص 236 و فيه و النبيّ آخذ بحجزة اللّه بدل يا ليتنى.

125

به و التجأت إليه مستجيرة و أصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة فاستعاره للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشي‏ء و التعلق به و منه الحديث الآخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه.

قوله (ع)و الغرة الحميدة قال الكفعمي‏ (1) أي البيضاء المحمودة و الأغر الأبيض المشرق و منه سمي النجم بالغرار لبياضه و إشراقه و الغرة ابيضاض في جبهة الفرس و الغرة الحسن.

قوله (ع)و اكحل ناظري في بعض النسخ و اكحل مرهي يقال مرهت العين مرها إذا فسدت لترك الكحل فإسناد الإكحال إليه مجاز و الأزر الشدة و القوة و الظهر و دمدم القوم طحنهم فأهلكهم و التدمير الإهلاك و الحوب بالضم و الفتح الإثم.

قوله و الأئمة من بعده قال الكفعمي في الحاشية (2) أي صل عليه أولا ثم صل عليهم ثانيا من بعد أن تصلي عليه و يريد بالأئمة من بعده أولاده لأنهم علماء أشراف و العالم إمام من اقتدى به و يدل عليه قوله و الأئمة من ولده في الدعاء المروي عن المهدي (ع)انتهى.

أقول على المعنى الذي ذكره لقوله من بعده يحتمل أن يكون المراد بالأئمة آباءه الطاهرين أي بعد أن صليت عليه صل على آباء الطاهرين و يحتمل أن يكون المراد بالأئمة بعده الأئمة الذين يرجعون إلى الدنيا بعد ظهوره و كثير من الأخبار يدل على وجودهم بعده أيضا و قد سبق القول فيه في كتاب الغيبة.

____________

(1) مصباح الكفعميّ ص 551.

(2) مصباح الكفعميّ ص 550.

126

باب 8 الزيارات الجامعة التي يزار بها كل إمام (صلوات الله عليهم) و فيه عدة زيارات‏

1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الزِّيَارَةُ الْأُولَى ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا (ع)عَنْ إِتْيَانِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)فَقَالَ صَلُّوا فِي الْمَسَاجِدِ حَوْلَهُ وَ يُجْزِي فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا أَنْ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُظْهِرِي أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَ مَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ هَذَا يُجْزِي فِي الزِّيَارَاتِ كُلِّهَا وَ تُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ تُسَمِّي وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ وَ تَبْرَأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ تَخَيَّرُ مَا شِئْتَ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ‏ (1).

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 271.

127

مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ‏ مِثْلَهُ‏ (1) كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (2) بيان قوله على الممحصين بالحاء المشددة المفتوحة من التمحيص و هو تخليص الذهب و غيره عما يشوبه و يستعمل بمعنى الاختبار و الامتحان أي الذين صفاهم الله من الرياء و الشرك و مدانس الأخلاق و الأفعال بسبب طاعته و يمكن أن يقرأ بصيغة اسم الفاعل أيضا و قرأ الكفعمي‏ (3) (رحمه الله) بالضاد المعجمة و قال أي المخلصين في طاعة الله فلا يعتريهم فيها رياء و لا سمعة و المحض الشي‏ء الخالص من لبن أو ود أو نسب انتهى و الأول هو الموافق للنسخ المعتبرة و في بعض النسخ المخلصين بفتح اللام و كسرها.

- 4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الزِّيَارَةُ الثَّانِيَةُ الدَّقَّاقُ وَ السِّنَانِيُّ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ جَمِيعاً عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه و سلامه عليهم) عَلِّمْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلًا أَقُولُهُ بَلِيغاً كَامِلًا إِذَا زُرْتُ وَاحِداً مِنْكُمْ فَقَالَ إِذَا صِرْتَ إِلَى الْبَابِ فَقِفْ وَ اشْهَدِ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ فَإِذَا دَخَلْتَ وَ رَأَيْتَ الْقَبْرَ فَقِفْ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ قَارِبْ بَيْنَ خُطَاكَ ثُمَّ قِفْ وَ كَبِّرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ ادْنُ مِنَ الْقَبْرِ وَ كَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً تَمَامَ مِائَةِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطَ الْوَحْيِ وَ مَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَ خُزَّانَ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ أُصُولَ الْكَرَمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ وَ أَوْلِيَاءَ النِّعَمِ وَ عَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَ دَعَائِمَ الْأَخْيَارِ وَ سَاسَةَ الْعِبَادِ

____________

(1) كامل الزيارات ص 315.

(2) الكافي ج 4 ص 578- 579.

(3) مصباح الكفعميّ س 505.

128

وَ أَرْكَانَ الْبِلَادِ وَ أَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَ أُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَ صَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ التُّقَى وَ ذَوِي النُّهَى وَ أُولِي الْحِجَى وَ كَهْفِ الْوَرَى وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَثَلِ الْأَعْلَى وَ الدَّعْوَةِ الْحُسْنَى وَ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَوْفِرِينَ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ التَّامِّينَ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَ الْمُخْلِصِينَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْمُظْهِرِينَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ عِبَادِهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ‏ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ وَ الْقَادَةِ الْهُدَاةِ وَ السَّادَةِ الْوُلَاةِ وَ الذَّادَةِ الْحُمَاةِ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ وَ أُولِي الْأَمْرِ وَ بَقِيَّةِ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ وَ حِزْبِهِ وَ عَيْبَةِ عِلْمِهِ وَ حُجَّتِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ نُورِهِ وَ بُرْهَانِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَ شَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَ رَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ‏

129

وَ اخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ وَ اجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ وَ انْتَجَبَكُمْ لِنُورِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ أَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وَ أَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ وَ مَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ وَ أَدَمْتُمْ ذِكْرَهُ وَ وَكَّدْتُمْ مِيثَاقَهُ وَ أَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِهِ وَ نَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ بَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ وَ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَ بَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ وَ أَقَمْتُمْ حُدُودَهُ وَ نَشَرْتُمْ‏ (1) شَرَائِعَ أَحْكَامِهِ وَ سَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ وَ صِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا وَ سَلَّمْتُمْ لَهُ الْقَضَاءَ وَ صَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضَى فَالرَّاغِبُ عَنْكُمْ مَارِقٌ وَ اللَّازِمُ لَكُمْ لَاحِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ فِي حَقِّكُمْ زَاهِقٌ وَ الْحَقُّ مَعَكُمْ وَ فِيكُمْ وَ مِنْكُمْ وَ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ وَ إِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَ حِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَ آيَاتُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ وَ عَزَائِمُهُ فِيكُمْ وَ نُورُهُ وَ بُرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ وَ أَمْرُهُ إِلَيْكُمْ مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ أَنْتُمْ السَّبِيلُ الْأَعْظَمُ وَ الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ وَ شُهَدَاءُ دَارِ الْفَنَاءِ وَ شُفَعَاءُ دَارِ الْبَقَاءِ وَ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ وَ الْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ وَ الْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ وَ الْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاكُمْ فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ فَقَدْ هَلَكَ إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَ عَلَيْهِ‏

____________

(1) فسرتم خ ل.

130

تَدُلُّونَ وَ بِهِ تُؤْمِنُونَ وَ لَهُ تُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ إِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَ بِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ سَعِدَ وَ اللَّهِ مَنْ وَالاكُمْ وَ هَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ وَ خَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَ ذَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَ فَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَ أَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَ سَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَ هُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ مَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَ مَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَ جَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ نُورَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ‏ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ‏ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا (1) عَلَيْكُمْ وَ مَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيباً لِخَلْقِنَا وَ طَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا وَ تَزْكِيَةً لَنَا وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا فَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ‏ (2) بِفَضْلِكُمْ وَ مَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَ أَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَ لَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا عَالِمٌ وَ لَا جَاهِلٌ وَ لَا دَنِيٌّ وَ لَا فَاضِلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَ لَا فَاجِرٌ طَالِحٌ وَ لَا جَبَّارٌ عَنِيدٌ وَ لَا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ وَ لَا خَلْقٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَهِيدٌ إِلَّا عَرَّفَهُمْ جَلَالَةَ أَمْرِكُمْ وَ عِظَمَ خَطَرِكُمْ وَ كِبَرَ شَأْنِكُمْ وَ تَمَامَ نُورِكُمْ وَ صِدْقَ مَقَاعِدِكُمْ وَ ثَبَاتَ مَقَامِكُمْ وَ شَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَ مَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ وَ كَرَامَتَكُمْ عَلَيْهِ وَ خَاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ وَ قُرْبَ مَنْزِلَتِكُمْ مِنْهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أُسْرَتِي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَ بِضَلَالَةِ

____________

(1) صلاتنا خ ل.

(2) مسمين خ ل.

131

مَنْ خَالَفَكُمْ مُوَالٍ لَكُمْ وَ لِأَوْلِيَائِكُمْ مُبْغِضٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَ مُعَادٍ لَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ مُعْتَرِفٌ بِكُمْ مُؤْمِنٌ بِإِيَابِكُمْ مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ زَائِرٌ لَكُمْ عَائِذٌ بِكُمْ لَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُمْ وَ مُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَ مُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَ حَوَائِجِي وَ إِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَ أُمُورِي مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَ مُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ وَ قَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ رَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ بِكُمْ وَ يَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَ يُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ وَ يُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَ تَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ حِزْبِهِمُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ وَ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّكُمْ وَ الْمَارِقِينَ مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَ الْغَاصِبِينَ لِإِرْثِكُمْ وَ الشَّاكِّينَ فِيكُمْ وَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ وَ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ وَ كُلِّ مُطَاعٍ سِوَاكُمْ وَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ فَثَبَّتَنِيَ اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَ دِينِكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَ رَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ وَ جَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ لِمَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثَارَكُمْ وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَ يَهْتَدِي بِهُدَاكُمْ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَ مَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ مَوَالِيَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءَكُمْ وَ لَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَ مِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ وَ أَنْتُمْ نُورُ الْأَخْيَارِ وَ هُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَ حُجَجُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ‏ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ وَ بِكُمْ‏ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ‏

132

تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ وَ بِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ بِكُمْ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَ عِنْدَكُمْ مَا نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَ هَبَطَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ إِنْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ وَ إِلَى أَخِيكَ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَ بَخَعَ‏ (1) كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لَكُمْ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ وَ فَازَ الْفَائِزُونَ بِوَلَايَتِكُمْ بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكُمْ غَضَبُ الرَّحْمَنِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَ أَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَ أَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَ أَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ وَ آثَارُكُمْ فِي الْآثَارِ وَ قُبُورُكُمْ فِي الْقُبُورِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَ أَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَ أَجَلَّ خَطَرَكُمْ وَ أَوْفَى عَهْدَكُمْ وَ أَصْدَقَ وَعْدَكُمْ كَلَامُكُمْ نُورٌ وَ أَمْرُكُمْ رُشْدٌ وَ وَصِيَّتُكُمُ التَّقْوَى وَ فِعْلُكُمُ الْخَيْرُ وَ عَادَتُكُمُ الْإِحْسَانُ وَ سَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ وَ شَأْنُكُمُ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ رَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَ أَصْلَهُ وَ فَرْعَهُ وَ مَعْدِنَهُ وَ مَأْوَاهُ وَ مُنْتَهَاهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ وَ أُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ وَ بِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ وَ أَنْقَذَنَا بِكُمْ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَ مِنَ النَّارِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي بِمُوَالاتِكُمْ عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا وَ أَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا وَ بِمُوَالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَ عَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ وَ بِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ لَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ الدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ وَ الْمَكَانُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْجَاهُ الْعَظِيمُ وَ الشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَ الشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ

____________

(1) نخع خ ل نجع خ ل.

133

رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا (1) رِضَاكُمْ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكُمْ بِطَاعَتِهِ لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي وَ كُنْتُمْ شُفَعَائِي فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَ بِحَقِّهِمْ وَ فِي زُمْرَةِ الْمَرْحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏(2) الْوَدَاعُ إِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ سَلَامَ وَلِيٍّ غَيْرِ رَاغِبٍ عَنْكُمْ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمْ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ وَ لَا مُنْحَرِفٍ عَنْكُمْ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكُمْ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قُبُورِكُمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ حَشَرَنِي اللَّهُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ أَوْرَدَنِي حَوْضَكُمْ وَ جَعَلَنِي مِنْ حِزْبِكُمْ وَ أَرْضَاكُمْ عَنِّي وَ مَكَّنَنِي مِنْ دَوْلَتِكُمْ وَ أَحْيَانِي فِي رَجْعَتِكُمْ وَ مَلَّكَنِي فِي أَيَّامِكُمْ وَ شَكَرَ سَعْيِي بِكُمْ وَ غَفَرَ ذَنْبِي بِشَفَاعَتِكُمْ وَ أَقَالَ عَثْرَتِي بِمَحَبَّتِكُمْ‏ (3) وَ أَعْلَى كَعْبِي بِمُوَالاتِكُمْ وَ شَرَّفَنِي بِطَاعَتِكُمْ وَ أَعَزَّنِي بِهُدَاكُمْ وَ جَعَلَنِي مِمَّنِ انْقَلَبَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً غَانِماً سَالِماً مُعَافًى غَنِيّاً فَائِزاً بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ وَ كِفَايَتِهِ بِأَفْضَلِ مَا

____________

(1) الا رضى اللّه و رضاكم خ.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 272- 277.

(3) بحبكم خ ل.

134

يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ وَ شِيعَتِكُمْ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ أَبَداً مَا أَبْقَانِي رَبِّي بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ إِيمَانٍ وَ تَقْوَى وَ إِخْبَاتٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ طَيِّبٍ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ ذِكْرِهِمْ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْخَيْرَ وَ الْبَرَكَةِ وَ التَّقْوَى وَ الْفَوْزَ وَ النُّورَ وَ الْإِيمَانَ وَ حُسْنَ الْإِجَابَةِ كَمَا أَوْجَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ الْعَارِفِينَ بِحَقِّهِمْ الْمُوجِبِينَ طَاعَتَهُمْ وَ الرَّاغِبِينَ فِي زِيَارَتِهِمُ الْمُتَقَرِّبِينَ إِلَيْكَ وَ إِلَيْهِمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي اجْعَلُونِي فِي هَمِّكُمْ وَ صَيِّرُونِي فِي حِزْبِكُمْ وَ أَدْخِلُونِي فِي شَفَاعَتِكُمْ وَ اذْكُرُونِي عِنْدَ رَبِّكُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ مِنِّي السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (1).

بيان: قوله (ع)و عليك السكينة أي اطمينان القلب بذكر الله و تذكر عظمته و عظمة أوليائه و الوقار اطمينان البدن و قيل بالعكس و مقاربة الخطا إما لكثرة الثواب أو للوقار و موضع الرسالة أي مخزن علم جميع رسل الله عليهم الصلاة و السلام أو القوم الذين جعل الله الرسول منهم و الأول أظهر.

و مختلف الملائكة أي محل نزولهم و عروجهم و مهبط الوحي بفتح الباء و كسرها إما باعتبار هبوطه على الرسول ص في بيوتهم أو عليهم لغير الشرائع و الأحكام كالمغيبات أو الأعم في ليلة القدر و غيرها فيكون في الشرائع للتأكيد و التبيين و قد مر القول فيه في كتاب الإمامة و معدن الرحمة بكسر الدال لأن الرحمات الخاصة و العامة إنما تنزل على القوابل بسببهم كما مر تحقيقه.

و خزان العلم فإن جميع العلوم التي نزلت من السماء في الكتب الإلهية

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 277- 278.

135

أو جرت على ألسنة الأنبياء مخزونة عندهم مع ما نزلت أو تنزل عليهم في ليلة القدر و غيرها كما سبق بيانه و منتهى الحلم أي محل نهاية الحلم أو ذا نهايته أو نهايته مبالغة و الحلم إما بمعنى الأناة و كظم الغيظ أو العقل و الأول أظهر.

و أصول الكرم الكريم الجواد المعطي أو الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل و المعنيان و كمالهما فيهم ظاهران أو المراد أنهم أسباب كرم الله تعالى على العباد في الدنيا و الآخرة.

و قادة الأمم أي طوائف هذه الأمة إلى معرفة الله و طاعته في الدنيا بالهداية و إلى درجات الجنان في الآخرة بالشفاعة أو قادة مؤمني جميع الأمم في الآخرة فإن لهم الشفاعة الكبرى بل في الدنيا أيضا لأن بالتوسل إلى أنوارهم المقدسة اهتدى الأنبياء و أممهم.

و أولياء النعم أي النعم الظاهرة و الباطنة فإن بهم تنزل البركات و بهم يفوز الخلق بالسعادات و عناصر الأبرار بكسر الصاد جمع عنصر بضمتين و قد يفتح الصاد و هو الأصل و الحسب أي هم أصول الأبرار لانتسابهم إليهم و اهتدائهم بهم أو لأنهم إنما وجدوا ببركتهم أو لأنه خلف كل منهم خلفا و هو سيد الأبرار.

و دعائم الأخيار جمع دعامة بكسر الدال و هي عماد البيت و هم سادة الأخيار و بهم استنادهم و عليهم اعتمادهم و ساسة العباد جمع السائس أي ملوك العباد و خلفاء الله عليهم.

و أركان البلاد فإن نظام العالم بوجود الإمام و أبواب الإيمان أي لا يعرف الإيمان إلا منهم أو لا يحصل بدون ولايتهم و السلالة بالضم ما انسل من الشي‏ء و الولد و الصفوة مثلثة الفاء الخلاصة و النقاوة و الخيرة بكسر الخاء و سكون الياء و فتحها المختار على أئمة الهدى أي الهدى يلزمهم و يتبعهم فهم أئمته أو هم أئمة الناس في الهداية و هذا أظهر و الدجى جمع الدجية

136

بالضم فيهما و هي الظلمة.

و أعلام التقى الأعلام جمع علم و هو العلامة و المنار و الجبل أي أنهم معروفون عند كل أحد بالتقوى و لا يعرف التقوى إلا منهم و النهى بالضم العقل و جمع نهية أيضا و هي العقل و الحجى كإلى العقل و الفطنة و كهف الورى أي ملجأ الخلائق في الدين و الآخرة و الدنيا و ورثة الأنبياء أي ورثوا علوم الأنبياء و آثارهم كالتابوت و العصا و خاتم سليمان و عمامة هارون و غيرها كما مر في كتاب الإمامة.

و المثل الأعلى أي مثل الله نوره تعالى بهم في آية النور و الإفراد لأنه مثل بجميعهم مع أن نورهم واحد و المثل أيضا يكون بمعنى الحجة و الصفة فهم حجج الله و المتصفون بصفاته كأنهم صفاته على المبالغة و الدعوة الحسنى الحمل على المبالغة أي أهل الدعوة الحسنى فإنهم يدعون الناس إلى طريق النجاة أو المراد أنهم الذين فيهم الدعوة الحسنى من إبراهيم (ع)حيث قال‏ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (1) و قال‏ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ (2) كما قال النبي ص أنا دعوة أبي إبراهيم و الآخرة و الأولى الأولى تأكيد للدنيا أو المراد بأهل الآخرة أهل الملة الآخرة و كذا الأولى.

و حملة كتاب الله أي عندهم تمام الكتاب على ما نزل من غير نقص و تغيير و معناه و تأويله و بطونه و ذرية رسول الله ص شمل أمير المؤمنين (ع)تغليبا أو هذه الفقرة مختصة بغيره (عليه السلام) و سيأتي في الجامعة الكبيرة و ورثة رسول الله ص فلا يحتاج إلى تكلف و المستقرين في أمر الله أي في أمره عاملين بها أو في أمر الخلافة.

و في بعض النسخ المستوفرين أي الذين يعملون بأوامر الله أكثر من سائر الخلق و التامين في محبة الله في بعض النسخ القديمة و النامين بالنون من‏

____________

(1) إبراهيم: 37.

(2) البقرة: 124.

140

الموصولة أي الغير المنقطعة فإن كل إمام بعده إمام كما فسر قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏ بذلك في بعض الأخبار أو الموصولة بين الله و بين خلقه.

و الآية المخزونة أي هم علامة قدرة الله تعالى و عظمته لكن معرفة ذلك كما ينبغي مخزونة إلا عن خواص أوليائهم و فيه إشارة إلى أن الآيات في بطون الآيات هم الأئمة (ع)كما مر في الأخبار

- وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي.

. و الأمانة المحفوظة أي يجب على العالمين حفظهم و بذل أنفسهم و أموالهم في حراستهم أو المراد ذو الأمانة بمعنى أن ولايتهم الأمانة المحفوظة المعروضة

____________

على أمانة أو صدق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية اللّه عزّ و جلّ و ولاية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولايتنا أهل البيت.

و كذلك خبر يزيد بن عمير المروى في العيون أيضا و قال فيه: دخلت على على ابن موسى الرضا (ع) بمرو فقلت له يا ابن رسول اللّه روى لنا عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه قال: لا جبر و لا تفويض أمر بين أمرين فما معناه؟ فقال: من زعم أن اللّه عزّ و جلّ فوض أمر الخلق و الرزق الى حججه (ع) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر و القائل بالتفويض مشرك.

و نحو هذين الخبرين ممّا أوضح معنى تفويض أمر الخلق الى الأئمّة و أبطل قول المفوضة و أوجب لعنهم و مقاطعتهم. فكل ما ورد في هذه الزيارة الجامعة- و غيرها مما يوهم ظاهره التفويض و لا يومى الى ذلك، فانما هو محمول على رعايتهم (عليهم السلام) لامر خلقه عزّ و جلّ و قيامهم بينهم باعلاء دينه اذ أنهم (ع) حججه على خلقه و أنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون.

و يزيد ما قلناه ايضاحا ما جاء في آخر الزيارة المذكورة من قوله (ع) و استرعاكم أمر خلقه أي جعلكم رعاة لامرهم و ولاة عليهم و أين هذا من التفويض المنهى عنه و الملعون قائله؟.

138

- كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جِسْمَانِيَّةٍ بَلْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ.

. و خصكم ببرهانه أي بالحجج و الدلائل أو المعجزات أو القرآن أو الأعم من الجميع و هو أظهر.

و أيدكم بروحه أي الروح الذي اختاره و هو روح القدس الذي هو معهم يسددهم كما مر و تراجمة لوحيه التراجمة بكسر الجيم جمع الترجمان بالضم و الفتح و هو الذي يفسر الكلام بلسان آخر و المراد هنا مفسر القرآن و سائر ما أوحي إلى نبينا و سائر الأنبياء (صلوات الله عليه و عليهم).

و أركانا لتوحيده أي لا يقبل التوحيد من أحد إلا إذا كان مقرونا بالاعتقاد بولايتهم كما ورد في أخبار كثيرة أن مخالفيهم مشركون و أن كلمة التوحيد في القيامة تسلب من غير الشيعة أو أنهم لو لم يكونوا لم يتبين توحيده فهم أركانه أو المعنى أن الله جعلهم أركان الأرض ليوحده الناس و فيه بعد.

و شهداء على خلقه كما قال تعالى‏ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ و قد سبق في الأخبار الكثيرة أن أعمال العباد تعرض عليهم و منارا في بلاده أي يهتدي بهم أهل البلاد و دلاء على صراطه أي دينه القويم في الدنيا و الصراط المعروف في الآخرة.

و آمنكم من الفتن أي في الدين و أذهب عنكم الرجس أي الشرك و الشك و المعاصي كلها و وكدتم ميثاقه أي الميثاق المأخوذ على الأرواح أو الأعم منه و مما أخذ النبي ص من الخلق على ما أصابكم في جنبه أي في طاعته و حقه أو قربه و جواره كما قالوا في قوله تعالى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ و صرتم في ذلك أي في الجهاد أو في كل من الأمور المتقدمة و كلمة في تحتمل السببية منه إلى الرضا أي رضا الله عنكم أو رضاكم عن الله.

فالراغب عنكم مارق أي خارج من الدين و اللازم لكم لاحق أي بكم أو بالدرجات العالية و يقال‏ زَهَقَ الْباطِلُ‏ أي اضمحل و زهق السهم إذا جاوز

139

الهدف و إليكم أي كل حق يرجع إليكم بآخره فإنكم الباعث لوصوله إلى الخلق أو في القيامة يرجع إليكم فإن حسابهم عليكم و إياب الخلق إليكم الإياب بالكسر الرجوع أي رجوع الخلق في الدنيا لجميع أمورهم إليهم و إلى كلامهم و إلى مشاهدهم أو في القيامة للحساب و هو أظهر فالمراد بقوله تعالى‏ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ‏ أي إلى أوليائنا كما دلت عليه أخبار كثيرة.

و فصل الخطاب عندكم أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل و آيات الله لديكم أي آيات القرآن أو معجزات الأنبياء.

و عزائمه فيكم أي الجد و الاهتمام في التبليغ و الصبر على المكاره و الصدع بالحق فيكم وردت و عليكم وجبت أو الواجبات اللازمة التي لم يرخص في تركها إنما وجب على العباد لكم كوجوب متابعتكم و الاعتقاد بإمامتكم و جلالتكم و عصمتكم أو ما أقسم الله به في القرآن كالشمس و القمر و الضحى أنتم المقصودون بها أو القسم بها إنما هو لكم و قيل أي كنتم آخذين بالعزائم دون الرخص أو السور العزائم أو سائر الآيات نزلت فيكم أو قبول الواجبات اللازمة إنما هو بمتابعتكم أو الوفاء بالمواثيق و العهود الإلهية في متابعتكم.

و أمره إليكم أي أمر الإمامة و ظاهره يومئ إلى التفويض‏ (1) و الرحمة

____________

(1) كان الانسب من شيخنا المؤلّف (رحمه الله) التعبير بيوهم بدل يومى فان قوله (عليه السلام) في الزيارة: و أمره اليكم لا يومى الى التفويض بعد أن كان التفويض ممّا نبرأ منه تبعا لائمتنا (عليهم السلام) و قد أمرونا في كثير من الأحاديث بلعن المفوضة و حتّى قرنوهم بالغلاة و نعتوهم بالكفر و الشرك.

و قد سبق من شيخنا المؤلّف (رحمه الله) في الجزء السابع ص 259 ط (كمبانيّ) نقلا عن عيون أخبار الرضا (ع) رواية حديث أبى هاشم الجعفرى حين سأل الإمام الرضا (عليه السلام) عن الغلاة و المفوضة فقال: الغلاة كفّار و المفوضة مشركون، من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوجهم أو تزوج اليهم أو أمنهم أو ائتمنهم.

137

النمو أي نشئوا في بدو سنهم في محبته أو في كل آن و زمان يزدادون في حبه و الذادة الحماة الذود الطرد و الدفع أي يدفعون عن دين الله ما يبطله و يحمون عباد الله عما يهلكهم و يظلهم.

و بقية الله أي بقية خلفاء الله في الأرض من الأنبياء و الأوصياء إشارة إلى قوله تعالى‏ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ أو الذين بهم أبقى الله على العباد و رحمهم فالحمل للمبالغة فيكون إشارة إلى قوله تعالى‏ أُولُوا بَقِيَّةٍ (1) و الأول أظهر.

و العيبة الصندوق و نوره أي الذين نوروا العلم بعلم الله و هدايته أو بنور الوجود أيضا لأنهم علل غائية له و العزيز الغالب القاهر الذي لا يصل أحد إلى كبريائه و الحكيم المحكم لأفعاله العالم بالحكم و المصالح القوامون بأمره أي الإمامة أو الأعم أو المقيمون لغيرهم على الطاعة بأمره.

اصطفاكم بعلمه أي عالما بأنكم مستأهلون لذلك الاصطفاء أو لأن يجعلكم خزان علمه أو بأن جعلكم كذلك.

و ارتضاكم لغيبه إشارة إلى قوله تعالى‏ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ‏ (2) إما بكون الرسول في الآية شاملا لهم على التغليب أو بكون المراد به معنى آخر أعم من المعنى المصطلح و يحتمل أن لا يكون إشارة إليها و يكون المقصود في الآية حصر علم الغيب بلا واسطة في الرسل و أما علمهم (عليهم السلام) فإنما هو بتوسط الرسول ص و يظهر من كثير من الروايات أن لفظة من في الآية ليست بيانية و أن المراد بالموصول أمير المؤمنين أو مع سائر الأئمة (ع)فإنهم المرتضى من الرسول أي ارتضاهم بأمر الله للوصاية و الخلافة فلا يحتاج إلى تكلف.

و اجتباكم بقدرته إشارة إلى علو مرتبة اجتبائهم حيث نسبه إلى قدرته موميا إلى أن مثل ذلك من غرائب قدرته أو لإظهار قدرته و يحتمل أن يكون المراد أعطاكم قدرته و أظهر منكم الأمور التي هي فوق طاقة البشر بقدرته‏

____________

(1) هود: 86 و 116.

(2) الجن: 27.

141

على السماوات و الأرض و قد مر أخبار كثيرة في أن الأمانة المعروضة هي الولاية و لا يبعد أن يكون في الأصل المعروضة.

و الباب المبتلى به الناس إشارة إلى‏

- قَوْلِ النَّبِيِّ ص‏ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ.

أشهد أن هذا اسم الإشارة راجع إلى وجوب المتابعة أو إلى كل من المذكورات سابق لكم فيما مضى أي جار لكم فيما مضى من الأئمة و يحتمل الأزمنة السالفة و الكتب المتقدمة و الأول أظهر فجعلكم بعرشه محدقين أي مطيفين. فجعلكم في بيوت إشارة إلى أن الآيات التي بعد آية النور أيضا نزلت فيهم كما أن الآيات التي بعدها نزلت في أعدائهم و قد تقدمت الأخبار الكثيرة في ذلك فالمراد بالبيوت إما البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم و الحكمة و غيرهما من الكمالات و الذكر فيها كناية عن استفاضة تلك الأنوار منهم أو البيوت الصورية التي هي بيوت النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) في حياتهم و مشاهدهم بعد وفاتهم طيبا لخلقنا بالفتح إشارة إلى ما مر في الروايات أن ولايتهم و حبهم علامة طيب الولادة أو بالضم أي جعل صلاتنا عليكم و ولايتنا لكم سببا لتزكية أخلاقنا و اتصافنا بالأخلاق الحسنة.

و كنا عنده مسلمين بفضلكم إشارة إلى ما ورد في أخبار الطينة و الأخبار الدالة على أن عندهم كتابا فيه أسماء شيعتهم و أسماء آبائهم و في بعض النسخ مسمين و لعله أظهر و لا خلق فيما بين ذلك شهيد أي عالم أو حاضر و خطر الرجل بالتحريك قدره و منزلته و الشأن بالهمز الأمر و الحال و قال البيضاوي‏ (1) في قوله تعالى‏ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ‏ أي مقام مرضي و ثبات مقامكم أي قيامكم في طاعة الله و مرضاته و معرفته و الأسرة بالضم من الرجل الرهط الأدنون و السلم بالكسر المصالحة و الانقياد محتمل لعلمكم أي لا أرد ما ورد عنكم و إن لم يبلغ إليه فهمي محتجب بذمتكم أي‏

____________

(1) تفسير البيضاوى ص 705 طبع إسلامبول سنة 1305 بهامش القرآن الكريم.

142

مستتر عن المهالك بدخولي في ذمتكم و أمانكم.

مؤمن بإيابكم أي برجعتكم في الدنيا لإعلاء الدين و الانتقام من الكافرين و المنافقين قبل القيامة و الفقرة التالية مفسرة لها و هما تدلان على رجعة جميع الأئمة و قد مر بيانها في كتاب الغيبة و الارتقاب الانتظار و يقال لاذ به إذا التجأ به و استغاث مؤمن بسركم و علانيتكم أي بالإمام المختفي و الظاهر منكم أو بما ظهر من كمالاتكم و بما استتر عن أكثر الخلق من غرائب أحوالكم و هذا أظهر.

و مفوض في ذلك كله إليكم أي لا أعترض عليكم في شي‏ء من أموركم و أعلم أن كل ما تأتون به فهو بأمره تعالى أو أسلم جميع أموري إليكم لكي تصلحوا خللها حيا و ميتا و الأول أظهر و مسلم فيه أي لا أعترض على الله تعالى في عدم استيلائكم و غيبتكم و غير ذلك بل أسلم و أرضى بقضائه معكم أي كما سلمتم و رضيتم و قلبي لكم مسلم أي منقاد لا يختلج فيه شي‏ء لشي‏ء من أفعالكم و أقوالكم و أحوالكم و رأيي لكم تبع أي تابع لرأيكم.

و يردكم في أيامه إشارة إلى الرجعة و إلى ما ورد في الأخبار أن المراد بالأيام في قوله تعالى‏ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ هي أيام قيام القائم (ع)و من الجبت و الطاغوت أي الأول و الثاني و الشياطين سائر خلفاء الجور.

و الوليجة الدخيلة و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و الرجل يكون في القوم و ليس منهم أي لا أتخذ من غيرهم من أعتمد عليه في ديني و سائر أموري أو أبرأ من كل من أدخلوه معكم في الإمامة و الخلافة و ليس منكم و فيه إشارة إلى أن المؤمنين في قوله تعالى‏ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً هم الأئمة (ع)و قال بعض المفسرين فيها أي دخلا و بطانة من المشركين يخالطونهم و يودونهم و اقتص أثره أي تتبعه.

و الزمرة بالضم الفوج و الجماعة و يكر في رجعتكم الكر الرجوع‏

143

يقال كره و كر بنفسه يتعدى و لا يتعدى ذكره الجوهري‏ (1) و هذا يدل على رجوع خواص الشيعة أيضا في رجعتهم من أراد الله بدأ بكم أي من لم يبدأ بكم فلم يرد الله بل أراد الشيطان و من وحده قبل عنكم أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد بل هو مشرك و إن أظهر التوحيد.

بكم فتح الله أي في الوجود أو الخلافة أو جميع الخيرات و الباء تحتمل السببية و الصلة و بكم يختم أي دولتكم آخر الدول و الدولة في الآخرة أيضا لكم إلا بإذنه أي عند قيام الساعة أو في كل وقت يريد و يقال طأطأ رأسه أي طأمنه و خفضه و بخع كل متكبر لطاعتكم بخع بالحق بخوعا أقر به و خضع به كنجع بالكسر نجاعة و في بعض النسخ بالنون يقال نخع لي بحقي كمنع أي أقر.

ذكركم في الذاكرين أي و إن كان ذكركم في الظاهر مذكورا من بين الذاكرين و لكن لا نسبة بين ذكركم و ذكر غيركم فما أحلى أسماءكم و كذا البواقي و يمكن تطبيق الفقرات بأدنى تكلف مع أنه لا حاجة إليه إذ مجموع تلك الفقرات في مقابلة مجموع الفقرات الأخر و منتهاه أي كل خير يرجع بالآخرة إليكم لأنكم سببه أو الخيرات الكاملة النازلة من الله ينتهي إليكم و ينزل عليكم جميل بلائكم أي نعمتكم و البلاء تكون منحة و محنة و غمرة الشي‏ء شدته و مزدحمه من شفا جرف الهلكات شفا كل شي‏ء حرفه و جانبه و الجرف بالضم و بضمتين ما تجرفته السيول و أكلته من الأرض قاله الجوهري‏ (2).

و بموالاتكم تمت الكلمة أي كلمة التوحيد أو الإيمان إشارة إلى قوله تعالى‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ و المفترضة على بناء المفعول يقال افترضه الله أي أوجبه و لكم المودة الواجبة أي في قوله تعالى‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏

____________

(1) صحاح الجوهريّ ج 2 ص 805.

(2) الصحاح ج 4 ص 1336.

144

و المقام المحمود هو مقام الشفاعة الكبرى كما قال تعالى‏ عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً و المقام المعلوم أي في القرب و الكمال إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ‏ في بطن الآية كما مر لا تُزِغْ قُلُوبَنا أي لا تملها إلى الباطل إن كان إن مخففة من المثقلة وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا أي ما وعده لنا من إجابة الدعوات و تضعيف المثوبات.

لا يأتي عليها إلا رضاكم أي يذهبها و لا يمحوها إلا رضاكم عنا و شفاعتكم لنا يقال أتى عليه الدهر أي أهلكه لما استوهبتم كلمة لما إيجابية بمعنى إلا أي أسألكم و أقسم عليكم في جميع الأحوال إلا حال الاستيهاب الذي هو وقت حصول المطلوب و لا قال أي مبغض و لا مال من الملال و أعلى كعبي بموالاتكم أي غلبني على أعدائي بأن يجعلهم تحت قدمي أو المراد مطلق العلو و الرفعة و قال الجزري‏ (1) في حديث قيلة و الله لا يزال كعبك عاليا هو دعاء لها بالشرف و العلو انتهى.

و الإخبات الخضوع اجعلوني في همكم أي فيمن تهتمون لأمورهم و لكم العناية في شأنهم بالشفاعة لهم في الدنيا و الآخرة.

أقول إنما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلا و إن لم أستوف حقها حذرا من الإطالة لأنها أصح الزيارات سندا و أعمها موردا و أفصحها لفظا و أبلغها معنى و أعلاها شأنا. (2).

____________

(1) النهاية ج 4 ص 23.

(2) لقد عكف كثير من الاعلام على شرح هذه الزيارة اهتماما بها فشرحوا بعض ما ورد فيها ممّا يوجب الايهام و أوضحوا بعض ألفاظها و معانيها المغلقة دفعا للاعتراض وردا للانتقاد و قد ذكر جملة منهم شيخنا الحجة الرازيّ دام ظله في كتابه الذريعة و الى القارئ أسماء من ذكرهم في خصوص ج 13- و هم.

1- الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائى المتوفى 1243 أو 41 و شرحه مطبوع و عندي منه نسخة مخطوطة كتبت في حياة المؤلّف في سنة 1238 بعد تأليفه بثمان سنين.

2- المولى محمّد تقى المجلسيّ والد شيخنا الباقر مؤلف كتابنا هذا- البحار 3- السيّد حسين بن محمّد تقى الهمدانيّ و اسم شرحه الشموس الطالعة.

4- السيّد عبد اللّه شبر الحسيني و اسم شرحه الأنوار اللامعة و هو مطبوع.

5- السيّد ميرزا على نقى بن المجاهد الطباطبائى الحائرى.

6- الميرزا محمّد عليّ بن محمّد نصير الچهاردهى الرشتى 7- السيّد محمّد بن محمّد باقر الحسيني النائينى المختارى.

8- السيّد محمّد بن عبد الكريم الطباطبائى البروجردى و اسم شرحه الاعلام اللامعة و غيرهم ممن لا يسمعنا الوقت باستقرائهم.

145

أقول رأيت من بعض تأليفات أصحابنا نسخة قديمة ذكر فيها هذه الزيارة و قدم قبلها دعاء الإذن فقال‏ إِذَا دَخَلْتَ الْمَشْهَدَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ الدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيِّكَ فَقُلْتَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُهَا فِي حَضْرَتِهِ وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي وَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِي وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ وَ إِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يَا رَبِّ أَوَّلًا وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَانِياً وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَهُ الْإِمَامَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُطِيعَةِ لَكَ السَّامِعَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ الْمُبَارَكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِذْنِ رَسُولِهِ وَ إِذْنِ خُلَفَائِهِ وَ إِذْنِ هَذَا الْإِمَامِ وَ بِإِذْنِكُمْ صَلَوَاتُ‏

146

اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أَدْخُلُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ بِآلِهِ الطَّاهِرِينَ فَكُونُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَعْوَانِي وَ كُونُوا أَنْصَارِي حَتَّى أَدْخُلَ هَذَا الْبَيْتَ وَ أَدْعُوَ اللَّهَ بِفُنُونِ الدَّعَوَاتِ وَ أَعْتَرِفَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ لِهَذَا الْإِمَامِ وَ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم) بِالطَّاعَةِ ثُمَّ ادْخُلْ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قِفْ مُسْتَقْبِلَ الضَّرِيحِ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا مَرَّ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ (ع)إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ.

5- ثم اعلم أني لما رأيت تلك الزيارة أيضا في أصل مصحح قديم من تأليفات قدماء أصحابنا سميناه في أول كتابنا بالكتاب العتيق أبسط مما أوردنا مع اختلافات في ألفاظها فأحببت إيرادها و جعلتها الزيارة الثالثة قَالَ: إِذَا وَصَلْتَ إِلَيْهِمْ فَقُلْ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الَّذِي‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ تَحِيَّاتُهُ وَ رَأْفَتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ وَ فَضْلُهُ وَ كَرَامَتُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ مَنْ سَبَّحَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِلْ‏ءَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مِلْ‏ءَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ زِنَةَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَبَداً وَ مِثْلَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ مِثْلَ الْأَبَدِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ سَرْمَداً دَائِماً مَعَ دَوَامِ مُلْكِ اللَّهِ وَ بَقَاءِ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ‏

147

وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَلَاذِ الْعَالَمِينَ وَ سِرَاجِ النَّاظِرِينَ وَ أَمَانِ الْخَائِفِينَ وَ تَالِي الْإِيمَانِ وَ صَاحِبِ الْقُرْآنِ وَ نُورِ الْأَنْوَارِ وَ هَادِي الْأَبْرَارِ وَ دِعَامَةِ الْجَبَّارِ وَ حُجَّتِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ خِيَرَتِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيِّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ صَفِيِّهِ وَ خَاصَّتِهِ وَ خَالِصَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ أَمِينِهِ وَ حِجَابِهِ وَ عَيْنِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ جَنْبِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ عُرْوَتِهِ الْوُثْقَى وَ حَبْلِهِ الْمَتِينِ وَ بُرْهَانِهِ الْمُبِينِ وَ مَثَلِهِ الْأَعْلَى وَ دَعْوَتِهِ الْحُسْنَى وَ آيَتِهِ الْكُبْرَى وَ حُجَّتِهِ الْعُظْمَى وَ رَسُولِهِ الْكَرِيمِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ الشَّفِيعِ الْمُطَاعِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً السَّلَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْخَلَفِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً السَّلَامُ وَ الرَّحْمَةُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْمُطِيعِينَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ سَلَامِ اللَّهِ وَ أَوْفَرُ رَحْمَتِهِ وَ أَزْكَى تَحِيَّاتِهِ وَ أَشْرَفُ صَلَوَاتِهِ وَ أَعْظَمُ بَرَكَاتِهِ أَبَداً مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ مِنِّي وَ مِنْ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ أَهْلِي وَ قَرَابَاتِي فِي حَيَاتِي مَا بَقِيتُ وَ بَعْدَ وَفَاتِي وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ عَلَيْهِمْ سَلَامُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ عَلَيْهِمْ سَلَامُ اللَّهِ فِي الْآخِرِينَ وَ عَلَيْهِمْ سَلَامُ اللَّهِ‏ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ صَفْوَتَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ عَلَى رِسَالَتِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا غُلِقَ‏ (1) وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ وَ خَلِيلَهُ وَ حَبِيبَهُ وَ صَفِيَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ‏

____________

(1) انغلق خ ل.

148

عَلَيْكَ يَا أَيُّهَا الْبَشِيرُ النَّذِيرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ عَلَى آلِكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطَ الْوَحْيِ وَ مَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَ مَأْوَى السَّكِينَةِ وَ خَزَائِنَ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ أُصُولَ الْكَرَمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ وَ أَوْلِيَاءَ النِّعَمِ وَ عَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَ دَعَائِمَ الْجَبَّارِ وَ سَاسَةَ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانَ الْبِلَادِ وَ أَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَ أُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَ صَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ آلَ يس وَ عِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ مَصَابِيحَ الدُّجَى وَ أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَعْلَامَ التُّقَى وَ ذَوِي النُّهَى وَ أُولِي الْحِجَى وَ سَادَةَ الْوَرَى وَ بُدُورَ الدُّنْيَا وَ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَثَلَ الْأَعْلَى وَ الدَّعْوَةَ الْحُسْنَى وَ الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ خَزَنَةِ عِلْمِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ وَرَثَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الْمُؤَذِّنِينَ عَنِ اللَّهِ وَ الْقَائِمِينَ بِحَقِّ اللَّهِ وَ النَّاطِقِينَ عَنِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَوْفِرِينَ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ الْمُخْلِصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ‏ (1) وَ الصَّادِعِينَ بِدِينِ اللَّهِ وَ التَّامِّينَ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَ عِبَادِهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ‏ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ وَ الْقَادَةِ الْهُدَاةِ وَ السَّادَةِ الْوُلَاةِ وَ الذَّادَةِ الْحُمَاةِ وَ الْآسَادِ السُّقَاةِ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ وَ أُولِي الْأَمْرِ وَ بَقِيَّةِ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ حِزْبِهِ وَ عَيْنِهِ وَ حُجَّتِهِ وَ جَنْبِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ نُورِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَ شَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى وَ نَبِيُّهُ الْمُرْتَجَى وَ حَبِيبُهُ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ‏

____________

(1) توحيد اللّه خ.

149

نَذِيراً فِي الْأَوَّلِينَ وَ رَسُولًا فِي الْآخِرِينَ‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ فَصَدَعَ ص بِمَا أَمَرَ بِهِ وَ بَلَّغَ مَا حُمِّلَ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ رَبِّهِ وَ دَعَا إِلَيْهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ صَبَرَ عَلَى مَا أَصَابَهُ فِي جَنْبِهِ وَ عَبَدَهُ صَادِقاً مُصَدِّقاً صَابِراً مُحْتَسِباً لَا وَانِياً وَ لَا مُقَصِّراً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ الْكِتَابَ كَمَا تَلَا وَ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ وَ الْفَصْلَ مَا قَضَى وَ الْحَقَّ مَا قَالَ وَ الرُّشْدَ مَا أَمَرَ وَ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ وَ خَالَفُوهُ وَ كَذَبُوا عَلَيْهِ وَ جَحَدُوا حَقَّهُ وَ أَنْكَرُوا فَضْلَهُ وَ اتَّهَمُوهُ وَ ظَلَمُوا وَصِيَّهُ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِ وَ غَصَبُوهُ خِلَافَتَهُ وَ نَقَضُوا عَهْدَهُ فِيهِ وَ حَلُّوا عَقْدَهُ لَهُ وَ أَسَّسُوا الْجَوْرَ وَ الظُّلْمَ وَ الْعُدْوَانَ عَلَى آلِهِ وَ قَتَلُوهُمْ وَ تَوَلَّوْا غَيْرَهُمْ ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ‏ مَلْعُونُونَ‏ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ‏ فَعَايَنُوا النَّدَامَةَ وَ الْخِزْيَ الطَّوِيلَ مَعَ الْأَرْذَلِينَ الْأَشْرَارِ قَدْ كُبُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ وَ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ وَقَّرُوهُ وَ أَجَابُوهُ وَ عَزَّرُوهُ وَ اتَّبَعُوهُ‏ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ وَ الْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَ الْغِبْطَةِ وَ السُّرُورِ وَ الْمُلْكِ الْكَبِيرِ وَ الثَّوَابِ الْمُقِيمِ فِي الْمَقَامِ الْكَرِيمِ فَجَزَاهُ عَنَّا أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ رَسُولًا عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ وَ خَصَّهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ وَ بَلَّغَهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَ أَعْطَاهُ حَتَّى يَرْضَى وَ زَادَهُ بَعْدَ الرِّضَا وَ جَعَلَهُ أَقْرَبَ الْخَلْقِ مِنْهُ مَجْلِساً وَ أَدْنَاهُمْ إِلَيْهِ مَنْزِلًا وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَهُ جَاهاً وَ أَعْلَاهُمْ لَدَيْهِ كَعْباً وَ أَحْسَنَهُمْ عَلَيْهِ ثَنَاءً وَ أَوَّلَ الْمُتَكَلِّمِينَ كَلَاماً وَ أَكْثَرَ النَّبِيِّينَ أَتْبَاعاً وَ أَوْفَرَ الْخَلْقِ نَصِيباً وَ أَجْزَلَهُمْ حَظّاً فِي كُلِّ خَيْرٍ هُوَ قَاسِمُهُ بَيْنَهُمْ وَ أَحْسَنَ جَزَاءَهُ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ‏

150

وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ اصْطَنَعَكُمْ لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَ اخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ وَ اجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمُ بِبَرَاهِينِهِ وَ انْتَجَبَكُمْ لِنُورِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ جَعَلَكُمْ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حَفَظَةً لِحُكْمِهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَ سُفَرَاءَ عَنْهُ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَسْبَاباً إِلَيْهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ سُبُلًا إِلَى جَنَّتِهِ وَ أَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ وَ جَنَّبَكُمُ الْآفَاتِ وَ وَقَاكُمُ السَّيِّئَاتِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ الزَّيْغِ وَ نَزَّهَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ الْخَطَاءِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَ اسْتَرْعَاكُمُ الْأَنَامَ وَ فَوَّضَ إِلَيْكُمُ الْأُمُورَ وَ جَعَلَ لَكُمْ التَّدْبِيرَ وَ عَرَّفَكُمُ الْأَسْبَابَ وَ أَوْرَثَكُمُ الْكِتَابَ وَ أَعْطَاكُمُ الْمَقَالِيدَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا خَلَقَ فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وَ أَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ وَ هِبْتُمْ عَظَمَتَهُ وَ مَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ وَ أَدْمَنْتُمْ ذِكْرَهُ وَ وَكَّدْتُمْ مِيثَاقَهُ وَ أَحْكَمْتُمْ عُقَدَ عُرَى طَاعَتِهِ وَ نَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ بَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ وَ صَدَعْتُمْ بِأَمْرِهِ وَ تَلَوْتُمْ كِتَابَهُ وَ حَذَّرْتُمْ بَأْسَهُ وَ ذَكَرْتُمْ أَيَّامَهُ وَ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِهِ وَ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ جَادَلْتُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَ قَمَعْتُمْ عَدُوَّهُ وَ أَظْهَرْتُمْ دِينَهُ وَ بَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ وَ أَقَمْتُمْ حُدُودَهُ وَ شَرَعْتُمْ أَحْكَامَهُ وَ سَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ وَ صِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا وَ سَلَّمْتُمْ لَهُ الْقَضَاءَ وَ صَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضَى الرَّاغِبُ عَنْكُمْ مَارِقٌ وَ اللَّازِمُ لَكُمْ لَاحِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ عَنْكُمْ زَاهِقٌ وَ

151

الْحَقُّ مَعَكُمْ وَ فِيكُمْ وَ مِنْكُمْ وَ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ وَ إِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَ حِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَ آيَاتُهُ لَدَيْكُمْ وَ عَزَائِمُهُ فِيكُمْ وَ نُورُهُ مَعَكُمْ وَ بُرْهَانُهُ مِنْكُمْ وَ أَمْرُهُ إِلَيْكُمْ مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ أَنْتُمْ يَا مَوَالِيَّ وَ نِعَمِ الْمَوَالِي السَّبِيلُ الْأَعْظَمُ وَ الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ وَ شُهَدَاءُ دَارِ الْفَنَاءِ وَ شُفَعَاءُ دَارِ الْبَقَاءِ وَ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ وَ الْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ وَ الْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ وَ الْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا وَ مَنْ أَبَاكُمْ هَوَى إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَ بِهِ تُؤْمِنُونَ وَ لَهُ تُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ إِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَ بِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ وَ إِلَيْهِ تُنِيبُونَ وَ إِيَّاهُ تُعَظِّمُونَ سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَ هَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ وَ خَابَ مَنْ جَهِلَكُمْ وَ ضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَ فَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَ أَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَ سَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَ هُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ مَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَ مَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فَفِي أَسْفَلِ دَرْكِ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَ جَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَ أَنَّ أَنْوَارَكُمْ وَ أَجْسَادَكُمْ‏ (1) وَ أَشْبَاحَكُمْ وَ ظِلَالَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ وَ بُورِكَتْ وَ قُدِّسَتْ وَ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضاً مِنَ بَعْضٍ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ وَ فِي مَلَكُوتِهِ تَأْمُرُونَ وَ لَهُ تَخْلُفُونَ وَ إِيَّاهُ تُسَبِّحُونَ وَ بِعَرْشِهِ مُحْدِقُونَ وَ بِهِ حَافُّونَ حَتَّى مَرَّ بِكُمْ عَلَيْنَا فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ رِجَالٌ تَوَلَّى عَزَّ ذِكْرُهُ تَطْهِيرَهَا وَ أَمَرَ خَلْقَهُ بِتَعْظِيمِهَا فَرَفَعَهَا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ قَدَّسَهُ فِي الْأَرْضِ وَ أَعْلَاهَا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ طَهَّرَهُ فِي السَّمَاءِ لَا يُوَازِيهَا خَطَرٌ وَ لَا يَسْمُو إِلَى سَمْكِهَا الْبَصَرُ وَ لَا يَطْمَعُ إِلَى أَرْضِهَا (2) النَّظَرُ وَ لَا يَقَعُ عَلَى كُنْهِهَا

____________

(1) و أسماءكم خ ل.

(2) لا يطمح الى عرضها خ ل.

152

الْفِكَرُ وَ لَا يُعَادِلُ سُكَّانَهَا الْبَشَرُ يَتَمَنَّى كُلُّ أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَ لَا تَتَمَنَّوْنَ أَنَّكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَيْكُمُ انْتَهَتِ الْمَكَارِمُ وَ الشَّرَفُ وَ مِنْكُمُ اسْتَقَرَّتِ الْأَنْوَارُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْمَجْدُ وَ السُّؤْدُدُ فَمَا فَوْقَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ وَ لَا أَخَصَّ لَدَيْهِ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ أَنْتُمْ سَكَنُ الْبِلَادِ وَ نُورُ الْعِبَادِ وَ عَلَيْكُمُ الِاعْتِمَادُ يَوْمَ التَّنَادِ كُلَّمَا غَابَ مِنْكُمْ حُجَّةٌ أَوْ أَفَلَ مِنْكُمْ نَجْمٌ أَطْلَعَ اللَّهُ لِخَلْقِهِ عَقِبَهُ خَلَفاً إِمَاماً هَادِياً وَ بُرْهَاناً مُبِيناً وَ عَلَماً نَيِّراً وَاعٍ عَنْ وَاعٍ وَ هَادٍ بَعْدَ هَادٍ خَزَنَةً حَفَظَةً لَا يَغِيضُ عَنْكُمْ غُزْرُهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ وَ لَا يُسْلَبُ مِنْكُمْ إِرْثُهُ سَبَباً مَوْصُولًا مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ رَحْمَةً مِنْهُ عَلَيْنَا وَ نُوراً مِنْهُ لَنَا وَ حُجَّةً مِنْهُ عَلَيْنَا تُرْشِدُونَنَا إِلَيْهِ وَ تُقَرِّبُونَنَا مِنْهُ وَ تُزْلِفُونَنَا لَدَيْهِ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ وَ ذِكْرَنَا لَكُمْ وَ مَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَ عَرَّفَنَا مِنْ فَضْلِكُمْ طِيباً لِخَلْقِنَا وَ طَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا وَ بَرَكَةً فِينَا إِذْ كُنَّا عِنْدَهُ مَوْسُومِينَ فِيكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِفَضْلِكُمْ مَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ مَذْكُورِينَ بِطَاعَتِنَا لَكُمْ وَ مَشْهُورِينَ بِإِيْمَانِنَا بِكُمْ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَ أَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَ لَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا عَالِمٌ وَ لَا جَاهِلٌ وَ لَا دَنِيٌّ وَ لَا فَاضِلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَ لَا فَاجِرٌ طَالِحٌ وَ لَا جَبَّارٌ عَنِيدٌ وَ لَا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ وَ لَا خَلْقٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَاهِدٌ مَا هُنَالِكَ إِلَّا عَرَّفَهُ جَلَالَةَ أَمْرِكُمْ وَ عِظَمَ خَطَرِكُمْ وَ كَبِيرَ (1) شَأْنِكُمْ وَ جَلَالَةَ قَدْرِكُمْ وَ تَمَامَ نُورِكُمْ وَ صِدْقَ مَقْعَدِكُمْ وَ ثَبَاتَ مَقَامِكُمْ وَ شَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَ مَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ وَ كَرَامَتَكُمْ عَلَيْهِ وَ خَاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ وَ قُرْبَ مَجْلِسِكُمْ مِنْهُ ثُمَّ جَعَلَ خَاصَّةَ الصَّلَوَاتِ وَ أَفْضَلَهَا وَ نَامِيَ‏ (2) الْبَرَكَاتِ وَ أَشْرَفَهَا وَ زَاكِيَ التَّحِيَّاتِ وَ أَتَمَّهَا مِنْهُ وَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ رُسُلِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُنْتَجَبِينَ‏

____________

(1) كبر خ ل.

(2) وافى خ ل.

153

وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَنْتُمْ أَهْلُهُ أَبَداً عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ يَا مَوَالِيَّ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي أَنِّي عَبْدُكُمْ وَ طُوبَى لِي إِنْ قَبِلْتُمُونِي عَبْداً وَ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمْ مُوَالٍ لَكُمْ مُحِبٌّ لِأَوْلِيَائِكُمْ وَ مُعَادٍ لِأَعْدَائِكُمْ لَاعِنٌ لَهُمْ مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ مُبْغِضٌ لَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ مُقْتَدٍ بِكُمْ مُسَلِّمٌ لِقَوْلِكُمْ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ مُوقِنٌ بِإِيَابِكُمْ مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَيَّامِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ مُعْتَصِمٌ بِحَبْلِكُمُ مُحْتَرِسٌ بِكُمْ زَائِرٌ لَكُمْ لَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ عَائِذٌ بِكُمْ مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ وَ مُتَوَسِّلٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَ أَنْتُمْ عُدَّتِي لِلِقَائِهِ وَ حَسْبِي بِكُمْ وَ مُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَ مُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَ حَوَائِجِي وَ إِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَ أُمُورِي فِي دُنْيَايَ وَ دِينِي وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَ مُسَلِّمٌ فِيهِ لَكُمْ وَ رَأْيِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ وَ يُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ فَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَ يُقِيمَكُمْ لِخَلْقِهِ ثُمَّ يُمَلِّكَكُمْ فِي أَرْضِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ غَيْرِكُمْ وَ إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ لَا إِلَى عَدُوِّكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَ تَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ- الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ الْأَبَالِسَةِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ حِزْبِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ ذَوِيهِمْ وَ الرَّاضِينَ بِهِمْ وَ بِفِعْلِهِمْ الصَّادِّينَ عَنْكُمْ الظَّالِمِينَ لَكُمْ الْجَاحِدِينَ حَقَّكُمْ الْمُفَارِقِينَ لَكُمْ الْغَاصِبِينَ إِرْثَكُمْ وَ الشَّاقِّينَ‏ (1) فِيكُمْ وَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ وَ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ‏

____________

(1) و الشاكين ظ.

154

وَ ثَبَّتَنِيَ اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ وَ بَعْدَ وَفَاتِي عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَ دِينِكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَ رَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ وَ جَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ مَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَقْفُو آثَارَكُمْ وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَ يَقْتَدِي‏ (1) بِهُدَاكُمْ وَ يَقْتَصُّ مِنْهَاجَكُمْ وَ يَكُونُ مِنْ حِزْبِكُمْ وَ يَتَعَلَّقُ بِحَجْزَتِكُمْ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اتَّبَعَكُمْ وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَ مَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ لَا أُحْصِي يَا مَوَالِيَّ فَضْلَكُمْ وَ لَا أَعُدُّ ثَنَاءَكُمْ وَ لَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَ مِنَ الوَصْفِ قَدْرَكُمْ أَنْتُمْ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ هُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَ أَئِمَّةُ الْأَخْيَارِ وَ أَصْفِيَاءُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ‏ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ وَ بِكُمْ‏ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ وَ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَدْفَعُ الضُّرَّ وَ يُغْنِي الْعَدِيمَ وَ يَشْفِي السَّقِيمَ بِمَنْطِقِكُمْ نَطَقَ كُلُّ لِسَانٍ وَ بِكُمْ سَبَّحَ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ وَ بِتَسْبِيحِكُمْ جَرَتِ الْأَلْسُنُ بِالتَّسْبِيحِ فِيكُمْ نَزَلَتْ رُسُلُهُ وَ عَلَيْكُمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَيْكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَ بَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لَكُمْ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ فَفَازَ الْفَائِزُونَ بِكُمْ وَ بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَ عَلَى مَنْ يَجْحَدُ وَلَايَتَكُمْ يَغْضَبُ الرَّحْمَنُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَ أَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَ أَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَ أَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَ أَكْرَمَ نُفُوسَكُمْ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَ أَجَلَّ أَخْطَارَكُمْ وَ أَعْلَى أَقْدَارَكُمْ وَ أَوْفَى عَهْدَكُمْ وَ أَصْدَقَ وَعْدَكُمْ‏

____________

(1) يهتدى خ ل.

155

كَلَامُكُمْ نُورٌ وَ أَمْرُكُمْ رُشْدٌ وَ وَصِيَّتُكُمْ تَقْوَى وَ فِعْلُكُمُ الْخَيْرُ وَ عَادَتُكُمُ الْإِحْسَانُ وَ سَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ وَ شَأْنُكُمُ الْحَقُّ وَ رَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَ حَزْمٌ إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَ أَصْلَهُ وَ فَرْعَهُ وَ مَعْدِنَهُ وَ مَأْوَاهُ وَ مُنْتَهَاهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ وَ أُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ وَ بِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَ أَطْلَقَ عَنَّا رَهَائِنَ الْغُلِّ وَ وَضَعَ عَنَّا الْآصَارَ وَ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ وَ أَنْقَذَنَا مِنْ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ بِمُوَالاتِكُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا وَ أَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا وَ بِمُوَالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَ عَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ وَ بِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ أَعْظِمْ بِهَا طَاعَةً وَ لَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَكْرِمْ بِهَا مَوَدَّةً لَكُمُ الدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَ الْأَنْوَارُ الزَّاهِرَةُ وَ الْمَقَامُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْجَاهُ الْعَظِيمُ وَ الْقَدْرُ الْجَلِيلُ وَ الشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَ الشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ مُجَاباً وَ مُسْمِعاً جَلِيلًا وَ مُنَادِياً عَظِيماً لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ تَجَالَلْتَ وَ تَكَبَّرْتَ وَ تَعَظَّمْتَ وَ تَقَدَّسْتَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ إِقْرَاراً بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ إِيقَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ تَلْبِيَةَ الْخَائِفِ مِنْكَ الرَّاجِي لَكَ الْمُسْتَجِيرِ بِكَ رَضِينَا وَ أَحْبَبْنَا وَ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ وَ أَنْتَ إِلَهُنَا وَ مَوْلَانَا لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بِدَنِي وَ لَمْ أُدْرِكْ نُصْرَتَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ وَ زَائِرُ آلِكَ وَ عِتْرَتِكَ وَ الْمُحِلُّ بِسَاحَتِكُمْ‏ (1) قَدْ أَجَابَكُمْ قَلْبِي وَ نَفْسِي وَ رُوحِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي بِالتَّسْلِيمِ وَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ بِأَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ سِبْطَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) و الوافد اليكم خ.

156

سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجِنَانِ وَ بِالْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ الْأَئِمَّةِ مِنْ عِتْرَتِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ‏ بِإِذْنِهِ‏ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعْياً إِلَيْكَ وَ إِقْبَالًا لَبَّيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَعَلُّقاً بِحَبْلِكَ وَ اعْتِصَاماً لَبَّيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ تَعَوُّداً بِكَ وَ لِوَاذاً لَبَّيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ تَذَلُّلًا لِعِزَّتِكَ وَ طَاعَةً لِأَمْرِكَ وَ قَبُولًا لِقَوْلِكَ وَ دُخُولًا فِي نُورِكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ بِأَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ آلِكَ وَ عِتْرَتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَصْدِيقاً بِمَا جِئْتَنَا بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ‏ رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ‏ عَذابَ النَّارِ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذِهِ قُبُورُ أَوْلِيَائِكَ وَ مَشَاهِدُهُمْ وَ آثَارُهُمْ وَ مَغِيبُهُمْ وَ مَعَارِجُهُمْ الْفَائِزِينَ بِكَرَامَتِكَ الْمُفَضَّلِينَ عَلَى خَلْقِكَ الَّذِينَ عَرَّفْتَهُمْ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ حَبَوْتَهُمْ بِمَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَجَكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ أُمَنَاءَكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ خُزَّانَكَ عَلَى وَحْيِكَ اللَّهُمَّ فَبَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ أَوَانٍ وَ حِينٍ وَ زَمَانٍ مِنَّا السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ الْكَلَامَ وَ تَرُدُّونَ السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَ بِهِمْ وَ صَدَّقْتُ وَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ وَ أَسْلَمْتُ فَلَا تُوقِفْنِي أَبَداً مَوَاقِفَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ سَعْيِي بِهِمْ مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ

157

ذِكْرِي بِهِمْ رَفِيعاً وَ كَعْبِي بِهِمْ عَالِياً وَ يَقِينِي بِهِمْ ثَابِتاً وَ رُوحِي بِهِمْ سَلِيمَةً وَ جِسْمِي بِهِمْ مُعَافًى مَرْزُوقاً سَعِيداً رَشِيداً تَقِيّاً عَالِماً زَاهِداً مُتَوَاضِعاً حَافِظاً زَكِيّاً فَقِيهاً مُوَفَّقاً مَعْصُوماً مُؤَيَّداً قَوِيّاً عَزِيزاً وَ لَا تَقْطَعْ بِي عَنْهُمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ الْوَدَاعُ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُمْ فَقُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ تَحِيَّاتُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَى خِيَرَةِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ حُجَجِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِ عَلِيٍّ مُحَمَّدٍ جَعْفَرٍ مُوسَى عَلِيٍّ مُحَمَّدٍ عَلِيٍّ الْحَسَنِ الْخَلَفِ الصَّالِحِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً السَّلَامُ وَ الرَّحْمَةُ السَّلَامُ عَلَى خَالِصَةِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ صَفْوَتِهِ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَ أُمَنَائِهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ حُجَجِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ خُزَّانِهِ عَلَى عِلْمِهِ وَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ دَائِمُ الصَّلَوَاتِ وَ زَاكِي الْبَرَكَاتِ وَ نَامِي التَّحِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مَوَالِيَّ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي وَ نِعْمَ الْمَوَالِي وَ الْأَئِمَّةُ وَ الْقَادَةُ أَنْتُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ السَّلَامُ لَكُمْ مِنِّي قَلِيلٌ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ آلَ يَاسِينَ سَلَاماً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً مُتَتَابِعاً سَرْمَداً دَائِماً أَبَداً كَمَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ مِنِّي وَ مِنْ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا غَالٍ‏ (1) وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمْ وَ لَا مُنْحَرِفٍ عَنْكُمْ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكُمْ وَ لَا أَبْتَغِي بِكُمْ بَدَلًا وَ لَا عَنْكُمْ حِوَلًا وَ لَا أَتَّخِذُ بَيْنَكُمْ سُبُلًا وَ لَا أَشْتَرِي بِكُمْ ثَمَناً لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمْ وَ تَعْظِيمِ ذِكْرِكُمْ وَ تَفْخِيمِ أَسْمَائِكُمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِكُمْ وَ آثَارِكُمْ وَ الصَّلَاةِ لَكُمْ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْكُمْ بَلْ جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَابَةً لَنَا وَ أَمْناً فِي دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا وَ ذِكْراً وَ نُوراً لِمَعَادِنَا وَ أَمَاناً وَ إِيمَاناً لِمُنْقَلَبِنَا وَ مَثْوَانَا

____________

(1) و لا مال ظ.

158

وَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ مِمَّنِ انْقَلَبَ عَنْ زِيَارَتِكُمْ وَ ذِكْرِكُمْ وَ الصَّلَاةِ لَكُمْ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْكُمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً غَانِماً سَالِماً مُعَافاً غَنِيّاً فَائِزاً بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ وَ كِفَايَتِهِ وَ نَصْرِهِ وَ أَمْنِهِ وَ مَغْفِرَتِهِ وَ نُورِهِ وَ هُدَاهُ وَ حِفْظِهِ وَ كِلَاءَتِهِ وَ تَوْفِيقِهِ وَ عِصْمَتِهِ وَ رَزَقَنِيَ الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ أَبَداً مَا أَبْقَانِي رَبِّي إِلَيْكُمْ بِنِيَّةٍ وَ إِيمَانٍ وَ تَقْوَى وَ إِخْبَاتٍ وَ نُورٍ وَ إِيقَانٍ وَ أَرْزَاقٍ مِنْ فَضْلِهِ وَاسِعَةٍ طَيِّبَةٍ دَارَّةٍ هَنِيئَةٍ مَرِيئَةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ وَ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ وَ عَافِيَةٍ سَالِمَةٍ وَ أَوْجَبَ لِي مِنَ الْحَيَاةِ وَ الْكَرَامَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ الصَّلَاحِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ مِثْلَ مَا أَوْجَبَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ صَالِحِي عِبَادِهِ مِنْ زُوَّارِهِمْ وَ وَافِدِيهِمْ وَ مُوَالِيهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ حِزْبِهِمْ وَ شِيعَتِهِمْ الْعَارِفِينَ حَقَّهُمْ الْمُوجِبِينَ طَاعَتَهُمْ الْمُدْمِنِينَ ذِكْرَهُمُ الرَّاغِبِينَ فِي زِيَارَتِهِمْ الْمُنْتَظِرِينَ أَيَّامَهُمْ الْمُطِيعِينَ لَهُمْ الْمُتَقَرِّبِينَ بِذَلِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَيْهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ صُرِفَتْ نَحْوَهُ الْآمَالُ وَ ارْتُجِيَ لِلرَّغَائِبِ وَ الْإِفْضَالِ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً وَ لِكُلِّ سَائِرٍ عَطِيَّةً وَ لِكُلِّ رَاجٍ ثَوَاباً وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسِ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً وَ لِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ إِلَيْكَ عَفْواً وَ قَدْ جِئْتُكَ زَائِراً لِقُبُورِ أَحِبَّائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَافِداً إِلَيْهِمْ نَازِلًا بِفِنَائِهِمْ قَاصِداً لِحَرَمِهِمْ رَاغِباً فِي شَفَاعَتِهِمْ مُلْتَمِساً مَا عِنْدَهُمْ رَاجِياً لَهُمْ مُتَوَسِّلًا إِلَيْكَ بِهِمْ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تُخَيِّبَ سَائِلَهُمْ وَ وَافِدَهُمْ وَ النَّازِلَ بِفِنَائِهِمْ وَ الْمُنِيخَ بِسَاحَتِهِمْ مِنْ حِزْبِهِمْ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ وَقَفْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ لِزُوَّارِهِمْ وَ الْمُطِيعِينَ لَهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَخْيَبِ وَفْدِكَ وَ وَفْدِهِمْ وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ أَجِرْنِي بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقَكَ الْحَلَالَ وَ فَضْلَكَ الْوَاسِعَ الْجَزِيلَ وَ ادْرَأْ عَنِّي أَبَداً

159

شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي يَا سَادَتِي أَتَقَرَّبُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ أَتَوَجَّهُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ أَطْلُبُ بِكُمْ حَاجَتِي مِنَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ بِكُمْ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي تَحَنَّنُوا عَلَيَّ وَ ارْحَمُونِي وَ اجْعَلُونِي مِنْ هَمِّكُمْ وَ اذْكُرُونِي عِنْدَ رَبِّكُمْ وَ كُونُوا عِصْمَتِي وَ صَيِّرُونِي مِنْ حِزْبِكُمْ وَ شَرِّفُونِي بِشَفَاعَتِكُمْ وَ مَكِّنُونِي فِي دَوْلَتِكُمْ وَ احْشُرُونِي فِي زُمْرَتِكُمْ وَ أَوْرِدُونِي حَوْضَكُمْ وَ أَكْرِمُونِي بِرِضَاكُمْ وَ أَسْعِدُونِي بِطَاعَتِكُمْ وَ خُصُّونِي بِفَضْلِكُمْ وَ احْفَظُونِي مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ شَرِّ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ كُلِّ ذِي شَرٍّ بِقُدْرَتِكُمْ فَبِذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّتِكُمْ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ كِبْرِيَاءِ اللَّهِ وَ مُلْكِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ عِزِّ اللَّهِ وَ كَلِمَاتِهِ الْمُبَارَكَاتِ أَمْتَنِعُ وَ أَحْتَرِسُ وَ أَسْتَجِيرُ وَ أَسْتَغِيثُ وَ أَحْتَرِزُ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ بِكُمْ أَرْجُو النَّجَاةَ وَ أَطْلُبُ الصَّلَاحَ وَ آمُلُ النَّجَاحَ وَ أَسْتَشْفِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ إِلَيْكُمْ مَفَرِّي مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ عَلَيْكُمْ مُعَوَّلِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْتَ وَ هُمْ أَهْلُهُ وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ دَعَوْا إِلَيْهِ وَ دَلُّوا عَلَيْهِ وَ أَمَرُوا بِهِ وَ رَضُوا بِهِ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ نَجِّنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ مَا نَهَوْا عَنْهُ وَ أَنْكَرُوهُ وَ خَوَّفُوا مِنْهُ وَ حَذَّرُوهُ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ بَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ أَبَداً مِنِّي السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

بيان: لما غلق و في بعض النسخ لما انغلق أي لما اشتبه من أمر التوحيد و المعارف و الحكم و العلوم و قيل لما انغلق من أمر الجاهلية و الآساد جمع الأسد و لا يبعد أن يكون السقاة تصحيف السعاة و يقال ونى يني ونيا إذا قصر

160

و فتر و كبه قلبه و صرعه و التعزير التعظيم و التوقير و قال الفيروزآبادي‏ (1) اصطنعتك لنفسي اخترتك لخاصة أمر أستكفيه و قال الجزري‏ (2) الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان و أفل كنصر و ضرب غاب و غاض الماء قل و نقص و الغزر بالفتح و الضم الكثرة.

قوله و الشاقين فيكم أي الذين يشقون و يفرقون الناس في ولايتكم و الأصوب أنه تصحيف الشاكين كما مر.

و قوله و أعظم بها طاعة على صيغة التعجب و الضمير راجع إلى الموالاة أي ما أعظم تلك الموالاة من جهة الطاعة و الحاصل أنها مع كونها شرطا لقبول الطاعات هي في نفسها أعظمها و كذا قوله أكرم بها مودة قوله و السلام لكم مني قليل أي سلامي لا يليق بجنابكم بل اللائق بكم مني فوق السلام كبذل الحياة و إفداء النفس فيكم.

6- الزِّيَارَةُ الرَّابِعَةُ مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ جَمِيعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ يُجْزِيكَ عِنْدَ قَبْرِ كُلِّ إِمَامٍ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالاتِكَ وَ كُتُبِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَقُولُ فِي زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________

(1) القاموس ج 3 ص 53.

(2) النهاية ج 3 ص 3.

161

عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ إِلَى آخِرِهِ وَ فِي زِيَارَةِ فَاطِمَةَ أَمَتِكَ وَ بِنْتِ رَسُولِكَ وَ فِي سَائِرِ الْأَئِمَّةِ أَبْنَاءِ رَسُولِكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي النَّبِيِّ ص فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِكَ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فِيهَا وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ تَبَعٌ بِذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي اللَّهُمَّ فَأَتْمِمْ لِي ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ لَكَ وَ أَنْتَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ‏ إِلى‏ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ عَبَدْتَ رَبَّكَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرْدِفِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَرَمِ بِإِذْنِ اللَّهِ مُقِيمُونَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنِ اللَّذَيْنِ بَدَّلَا نِعْمَتَكَ وَ خَالَفَا كِتَابَكَ وَ جَحَدَا آيَاتِكَ وَ اتَّهَمَا رَسُولَكَ احْشُ قَبْرَهُمَا وَ أَجْوَافَهُمَا نَاراً وَ أَعِدَّ لَهُمَا عَذَاباً أَلِيماً وَ احْشُرْهُمَا وَ أَشْيَاعَهُمَا إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً احْشُرْهُمَا وَ أَشْيَاعَهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى‏ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ فَإِنَّكَ وَعَدْتَهُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ الَّذِي‏ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ كَذَلِكَ تَقُولُ عِنْدَ قُبُورِ كُلِّ الْأَئِمَّةِ ع‏

162

وَ تَقُولُ عِنْدَ كُلِّ إِمَامٍ زُرْتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ وَ الشَّهِيدَ يَوْمَ الدِّينِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ آبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَبْنَاءَكَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكَ مَوَالِيَّ وَ أَوْلِيَائِي وَ أَئِمَّتِي وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَ خَزَنَتُهُ وَ حُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ انْتَجَبَكُمْ بِعِلْمِهِ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ قُوَّاماً بِأَمْرِهِ وَ خُزَّاناً لِعِلْمِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ مَعْدِناً لِكَلِمَاتِهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَ شُهُوداً عَلَى عِبَادِهِ اسْتَوْدَعَكُمْ خَلْقَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ أَعْطَاكُمُ التَّأْوِيلَ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ عِلْمِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ فَبِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ لَزِمَتِ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ النُّجَبَاءُ وَ عِبَادُهُ الْمُكَرَّمُونَ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَتَيْتُكَ وَافِداً زَائِراً عَائِذاً مُسْتَجِيراً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احتطنت [احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي فَكُنْ لِي شَفِيعاً فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهٌ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ وَ أَتَوَالَى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى‏ (1).

الزِّيَارَةُ الْخَامِسَةُ رَوَاهَا السَّيِّدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا هِيَ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ (ع)إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْعَزْمِ وَ النِّيَّةِ اللَّهُمَّ صِلْ عَزْمِي بِالتَّحْقِيقِ وَ نِيَّتِي بِالتَّوْفِيقِ وَ رَجَائِي بِالتَّصْدِيقِ وَ تَوَلَّ أَمْرِي وَ

____________

(1) كامل الزيارات ص 316.

163

لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَحُلَّ عُقْدَةَ الْخِيَرَةِ (1) وَ أَتَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِ الْمَشَاهِدِ الْمُقَدَّسَةِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ قُلْ بِعَقِبِهِمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ جَمِيعَ حُزَانَتِي اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الصُّحْبَةِ وَ إِخْفَاق الْأَوْبَةِ اللَّهُمَّ سَهِّلْ لَنَا حُزْنَ مَا نَتَغَوَّلُ‏ (2) وَ يَسِّرْ عَلَيْنَا مُسْتَغْزَرَ مَا نَرُوحُ وَ نَغْدُو لَهُ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ إِذَا سَلَكْتَ عَلَى طَرِيقِكَ فَلْيَكُنْ هَمُّكَ لِمَا سَلَكْتَ لَهُ وَ لْتُقَلِّلْ مِنْ حَالٍ تَغُضُّ مِنْكَ وَ لْتُحْسِنِ الصُّحْبَةَ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ لِلزِّيَارَةِ فَقُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي دَرَنَ الذُّنُوبِ وَ وَسَخَ الْعُيُوبِ وَ طَهِّرْنِي بِمَاءِ التَّوْبَةِ وَ أَلْبِسْنِي رِدَاءَ الْعِصْمَةِ وَ أَيِّدْنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ يُوَفِّقُنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ إِنَّكَ‏ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ فَإِذَا دَنَوْتَ مِنْ بَابِ الْمَشْهَدِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنِي لِقَصْدِ وَلِيِّهِ وَ زِيَارَةِ حُجَّتِهِ وَ أَوْرَدَنِي حَرَمَهُ وَ لَمْ يَبْخَسْنِي حَظِّي مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ وَ النُّزُولِ بِعَقْوَةِ مُغَيَّبِهِ وَ سَاحَةِ تُرْبَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسِمْنِي بِحِرْمَانِ مَا أَمَّلْتُهُ وَ لَا صَرَفَ عَنِّي مَا رَجَوْتُهُ وَ لَا قَطَعَ رَجَائِي فِيمَا تَوَقَّعْتُهُ بَلْ أَلْبَسَنِي عَافِيَتَهُ وَ أَفَادَنِي نِعْمَتَهُ وَ آتَانِي كَرَامَتَهُ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَشْهَدَ فَقِفْ عَلَى الضَّرِيحِ الطَّاهِرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَادَةَ الْمُتَّقِينَ وَ كُبَرَاءَ الصِّدِّيقِينَ وَ أُمَرَاءَ الصَّالِحِينَ وَ قَادَةَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَعْلَامَ الْمُهْتَدِينَ وَ أَنْوَارَ الْعَارِفِينَ وَ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صَفْوَةَ الْأَوْصِيَاءِ وَ شُمُوسَ الْأَتْقِيَاءِ وَ بُدُورَ الْخُلَفَاءِ وَ عِبَادَ الرَّحْمَنِ وَ شُرَكَاءَ الْقُرْآنِ وَ مَنْهَجَ الْإِيمَانِ وَ مَعَادِنَ الْحَقَائِقِ وَ شُفَعَاءَ الْخَلَائِقِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ مَفَاتِيحُ رَحْمَتِهِ وَ مَقَالِيدُ مَغْفِرَتِهِ وَ سَحَائِبُ‏

____________

(1) الحيرة خ ل.

(2) ما نتوغل فيه خ ل.

164

رِضْوَانِهِ وَ مَصَابِيحُ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةُ فُرْقَانِهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ وَ حَفَظَةُ سِرِّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ وَ أَمَانَاتُ النُّبُوَّةِ وَ وَدَائِعُ الرِّسَالَةِ أَنْتُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ وَ عِبَادُهُ وَ أَصْفِيَاؤُهُ وَ أَنْصَارُ تَوْحِيدِهِ وَ أَرْكَانُ تَمْجِيدِهِ وَ دُعَاتُهُ إِلَى كُتُبِهِ وَ حَرَسَةُ خَلَائِقِهِ وَ حَفَظَةُ وَدَائِعِهِ لَا يَسْبِقُكُمْ ثَنَاءُ الْمَلَائِكَةِ فِي الْإِخْلَاصِ وَ الْخُشُوعِ وَ لَا يُضَادُّكُمْ ذُو ابْتِهَالٍ وَ خُضُوعٍ أَنَّى وَ لَكُمُ الْقُلُوبُ الَّتِي تَوَلَّى اللَّهُ رِيَاضَتَهَا بِالْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ جَعَلَهَا أَوْعِيَةً لِلشُّكْرِ وَ الثَّنَاءِ وَ آمَنَهَا مِنْ عَوَارِضِ الْغَفْلَةِ وَ صَفَّاهَا مِنْ شَوَاغِلِ الْفَتْرَةِ بَلْ يَتَقَرَّبُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِحُبِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ تَوَاتُرِ الْبُكَاءِ عَلَى مُصَابِكُمْ وَ الِاسْتِغْفَارِ لِشِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ فَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ خَالِقِي وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ يَا مَوَالِيَّ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِوَلَايَتِكُمْ مُعْتَقِدٌ لِإِمَامَتِكُمْ مُقِرٌّ بِخِلَافَتِكُمْ عَارِفٌ بِمَنْزِلَتِكُمْ مُوقِنٌ بِعِصْمَتِكُمْ خَاضِعٌ لِوَلَايَتِكُمْ مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ عَالِمٌ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَكُمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ‏ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ وَ مِنْ كُلِّ رِيبَةٍ وَ نَجَاسَةٍ وَ دَنِيَّةٍ وَ رَجَاسَةٍ وَ مَنَحَكُمْ رَايَةَ الْحَقِّ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا ضَلَّ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا زَلَّ وَ فَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلَى كُلِّ أَسْوَدَ وَ أَبْيَضَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ ذِمَّتِهِ وَ بِكُلِّ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِهِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ وَ أَنْفَذْتُمْ طَاقَتَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَ حَمَلْتُمُ الْخَلَائِقَ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ وَ مَسَالِكِ الرِّسَالَةِ وَ سِرْتُمْ فِيهِ بِسِيرَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَذَاهِبِ الْأَوْصِيَاءِ فَلَمْ يُطَعْ لَكُمْ أَمْرٌ وَ لَمْ تُصْغِ إِلَيْكُمْ أُذُنٌ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ‏ (1) ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا حُجَّةَ اللَّهِ لَقَدْ أُرْضِعْتَ بِثَدْيِ الْإِيمَانِ وَ فُطِمْتَ بِنُورِ الْإِسْلَامِ وَ غُذِّيتَ بِبَرْدِ الْيَقِينِ وَ أُلْبِسْتَ حُلَلَ الْعِصْمَةِ وَ اصْطُفِيتَ وَ وُرِّثْتَ عِلْمَ الْكِتَابِ وَ لُقِّنْتَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ أُوضِحَ بِمَكَانِكَ مَعَارِفُ التَّنْزِيلِ وَ غَوَامِضُ التَّأْوِيلِ وَ سُلِّمَتْ إِلَيْكَ رَايَةُ الْحَقِّ وَ كُلِّفْتَ هِدَايَةَ الْخَلْقِ‏

____________

(1) المزار الكبير ص 93- 94 و مصباح الزائر ص 237- 239.

165

وَ نُبِذَ إِلَيْكَ عَهْدُ الْإِمَامَةِ وَ أُلْزِمْتَ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ وَ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِشَرَائِطِ الْوَصِيَّةِ وَ قَضَيْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ حَدِّ الطَّاعَةِ وَ نَهَضْتَ بِأَعْبَاءِ الْإِمَامَةِ وَ احْتَذَيْتَ مِثَالَ النُّبُوَّةِ فِي الصَّبْرِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ النَّصِيحَةِ لِلْعِبَادِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ عَزَمْتَ عَلَى الْعَدْلِ فِي الْبَرِيَّةِ وَ النَّصَفَةِ فِي الْقَضِيَّةِ وَ وَكَّدْتَ الْحُجَجَ عَلَى الْأُمَّةِ بِالدَّلَائِلِ الصَّادِقَةِ وَ الشَّوَاهِدِ النَّاطِقَةِ وَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَمَنَعْتَ مِنْ تَقْوِيمِ الزَّيْغِ وَ سَدِّ الثَّلْمِ وَ إِصْلَاحِ الْفَاسِدِ وَ كَسْرِ الْمُعَانِدِ وَ إِحْيَاءِ السُّنَنِ وَ إِمَاتَةِ الْبِدَعِ حَتَّى فَارَقْتَ الدُّنْيَا وَ أَنْتَ شَهِيدٌ وَ لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَنْتَ حَمِيدٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ تَتَرَادَفُ وَ تَزِيدُ ثُمَّ صِرْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلْ يَا سَادَتِي يَا آلَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي بِكُمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا بِالْخِلَافِ عَلَى الَّذِينَ غَدَرُوا بِكُمْ وَ نَكَثُوا بَيْعَتَكُمْ وَ جَحَدُوا وَلَايَتَكُمْ وَ أَنْكَرُوا مَنْزِلَتَكُمْ وَ خَلَعُوا رِبْقَةَ طَاعَتِكُمْ وَ هَجَرُوا أَسْبَابَ مَوَدَّتِكُمْ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى فَرَاعِنَتِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ مِنْكُمْ وَ الْإِعْرَاضِ عَنْكُمْ وَ مَنَعُوكُمْ مِنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ اسْتِئْصَالِ الْجُحُودِ وَ شَعْبِ الصَّدْعِ وَ لَمِّ الشَّعَثِ وَ سَدِّ الْخَلَلِ وَ تَثْقِيفِ الْأَوَدِ وَ إِمْضَاءِ الْأَحْكَامِ وَ تَهْذِيبِ الْإِسْلَامِ وَ قَمْعِ الْآثَامِ وَ أَرْهَجُوا عَلَيْكُمْ نَقْعَ الْحُرُوبِ وَ الْفِتَنِ وَ أَنْحَوْا عَلَيْكُمْ سُيُوفَ الْأَحْقَاد وَ هَتَكُوا مِنْكُمُ السُّتُورَ وَ ابْتَاعُوا بِخُمُسِكُمُ الْخُمُورَ وَ صَرَفُوا صَدَقَاتِ الْمَسَاكِينِ إِلَى الْمُضْحِكِينَ وَ السَّاخِرِينَ وَ ذَلِكَ بِمَا طَرَّقَتْ لَهُمُ الْفَسَقَةُ الْغُوَاةُ وَ الْحَسَدَةُ الْبُغَاةُ أَهْلُ النَّكْثِ وَ الْغَدْرِ وَ الْخِلَافِ وَ الْمَكْرِ وَ الْقُلُوبِ الْمُنْتِنَةِ مِنْ قَذَرِ الشِّرْكِ وَ الْأَجْسَادِ الْمُشْحَنَةِ مِنْ دَرَنِ الْكُفْرِ أَضَبُّوا عَلَى النِّفَاقِ وَ أَكَبُّوا عَلَى عَلَائِقِ الشِّقَاقِ فَلَمَّا مَضَى الْمُصْطَفَى (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) اخْتَطَفُوا الْغِرَّةَ (1) وَ انْتَهَزُوا الْفُرْصَةَ وَ انْتَهَكُوا الْحُرْمَةَ وَ غَادَرُوهُ عَلَى فِرَاشِ الْوَفَاةِ وَ أَسْرَعُوا لِنَقْضِ الْبَيْعَةِ

____________

(1) العترة خ ل.

166

وَ مُخَالَفَةِ الْمَوَاثِيقِ الْمُؤَكَّدَةِ وَ خِيَانَةِ الْأَمَانَةِ الْمَعْرُوضَةِ عَلَى الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ وَ أَبَتْ أَنْ تَحْمِلَهَا وَ حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الظَّلُومُ الْجَهُولُ ذُو الشِّقَاقِ وَ الْعِزَّةِ بِالْآثَامِ الْمُولِمَةِ وَ الْأَنَفَةِ عَنِ الِانْقِيَادِ لِحَمِيدِ الْعَاقِبَةِ فَحُشِرَ سَفِلَةُ الْأَعْرَابِ وَ بَقَايَا الْأَحْزَابِ إِلَى دَارِ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ مُسْتَقَرِّ سُلْطَانِ الْوَلَايَةِ وَ مَعْدِنِ الْوَصِيَّةِ وَ الْخِلَافَةِ وَ الْإِمَامَةِ حَتَّى نَقَضُوا عَهْدَ الْمُصْطَفَى فِي أَخِيهِ عَلَمِ الْهُدَى وَ الْمُبَيِّنِ طَرِيقَ النَّجَاةِ مِنْ طُرُقِ الرَّدَى وَ جَرَحُوا كَبِدَ خَيْرِ الْوَرَى فِي ظُلْمِ ابْنَتِهِ وَ اضْطِهَادِ حَبِيبَتِهِ وَ اهْتِضَامِ عَزِيزَتِهِ بَضْعَةِ لَحْمِهِ وَ فِلْذَةِ كَبِدِهِ وَ خَذَلُوا بَعْلَهَا وَ صَغَّرُوا قَدْرَهُ وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُ وَ قَطَعُوا رَحِمَهُ وَ أَنْكَرُوا أُخُوَّتَهُ وَ هَجَرُوا مَوَدَّتَهُ وَ نَقَضُوا طَاعَتَهُ وَ جَحَدُوا وَلَايَتَهُ وَ أَطْمَعُوا الْعَبِيدَ فِي خِلَافَتِهِ وَ قَادُوهُ إِلَى بَيْعَتِهِمْ مُصْلِتَةً سُيُوفَهَا مُقْذِعَةً أَسِنَّتَهَا وَ هُوَ سَاخِطُ الْقَلْبِ هَائِجُ الْغَضَبِ شَدِيدُ الصَّبْرِ كَاظِمُ الْغَيْظِ يَدْعُونَهُ إِلَى بَيْعَتِهِمُ الَّتِي عَمَّ شُومُهَا الْإِسْلَامَ وَ زَرَعَتْ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا الْآثَامَ وَ عَقَّتْ سَلْمَانَهَا وَ طَرَدَتْ مِقْدَادَهَا وَ نَفَتْ جُنْدَبَهَا وَ فَتَقَتْ بَطْنَ عَمَّارِهَا وَ حَرَّفَتِ الْقُرْآنَ وَ بَدَّلَتِ الْأَحْكَامَ وَ غَيَّرَتِ الْمَقَامَ وَ أَبَاحَتِ الْخُمُسَ لِلطُّلَقَاءِ وَ سَلَّطَتْ أَوْلَادَ اللُّعَنَاءِ عَلَى الْفُرُوجِ وَ خَلَطَتِ الْحَلَالَ بِالْحَرَامِ وَ اسْتَخَفَّتْ بِالْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ وَ هَدَمَتِ الْكَعْبَةَ وَ أَغَارَتْ عَلَى دَارِ الْهِجْرَةِ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَ أَبْرَزَتْ بَنَاتِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لِلنَّكَالِ وَ السُّورَةِ (1) وَ أَلْبَسَتْهُنَّ ثَوْبَ الْعَارِ وَ الْفَضِيحَةِ وَ رَخَّصَتْ لِأَهْلِ الشُّبْهَةِ فِي قَتْلِ أَهْلِ بَيْتِ الصَّفْوَةِ وَ إِبَادَةِ نَسْلِهِ وَ اسْتِيصَالِ شَافَتِهِ وَ سَبْيِ حَرَمِهِ وَ قَتْلِ أَنْصَارِهِ وَ كَسْرِ مِنْبَرِهِ وَ قَلْبِ مَفْخَرِهِ وَ إِخْفَاءِ دِينِهِ وَ قَطْعِ ذِكْرِهِ يَا مَوَالِيَّ فَلَوْ عَايَنَكُمُ الْمُصْطَفَى وَ سِهَامُ الْأُمَّةِ معرقة (2) [مُغْرَقَةٌ فِي أَكْبَادِكُمْ وَ رِمَاحُهُمْ مُشْرَعَةٌ فِي نُحُورِكُمْ وَ سُيُوفُهَا مُولَعَةٌ فِي دِمَائِكُمْ يَشْفِي أَبْنَاءُ الْعَوَاهِرِ غَلِيلَ الْفِسْقِ مِنْ وَرَعِكُمْ وَ غَيْظَ الْكُفْرِ مِنْ إِيمَانِكُمْ وَ أَنْتُمْ بَيْنَ صَرِيعٍ فِي الْمِحْرَابِ قَدْ فَلَقَ السَّيْفُ هَامَتَهُ‏

____________

(1) و السوءة خ ل.

(2) مغرقة خ ل.

167

وَ شَهِيدٍ فَوْقَ الْجَنَازَةِ قَدْ شُكَّتْ أَكْفَانُهُ بِالسِّهَامِ وَ قَتِيلٍ بِالْعَرَاءِ قَدْ رُفِعَ فَوْقَ الْقَنَاةِ رَأْسُهُ وَ مُكَبَّلٍ فِي السِّجْنِ قَدْ رُضَّتْ بِالْحَدِيدِ أَعْضَاؤُهُ وَ مَسْمُومٍ قَدْ قُطِّعَتْ بِجُرَعِ السَّمِّ أَمْعَاؤُهُ وَ شَمْلُكُمْ عَبَادِيدُ تُفْنِيهِمُ الْعَبِيدُ وَ أَبْنَاءُ الْعَبِيدِ فَهَلِ الْمِحَنُ يَا سَادَتِي إِلَّا الَّتِي لَزِمَتْكُمْ وَ الْمَصَائِبُ إِلَّا الَّتِي عَمَّتْكُمْ وَ الْفَجَائِعُ إِلَّا الَّتِي خَصَّتْكُمْ وَ الْقَوَارِعُ إِلَّا الَّتِي طَرَقَتْكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1) ثُمَّ قَبِّلْهُ وَ قُلْ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا آلَ الْمُصْطَفَى إِنَّا لَا نَمْلِكُ إِلَّا أَنْ نَطُوفَ حَوْلَ مَشَاهِدِكُمْ وَ نُعَزِّيَ فِيهَا أَرْوَاحَكُمْ عَلَى هَذِهِ الْمَصَائِبِ الْعَظِيمَةِ الْحَالَّةِ بِفِنَائِكُمْ وَ الرَّزَايَا الْجَلِيلَةِ النَّازِلَةِ بِسَاحَتِكُمُ الَّتِي أَثْبَتَتْ فِي قُلُوبِ شِيعَتِكُمُ الْقُرُوحَ وَ أَوْرَثَتْ أَكْبَادَهُمُ الْجُرُوحَ وَ زَرَعَتْ فِي صُدُورِهِمُ الْغُصَصَ فَنَحْنُ نُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّا قَدْ شَارَكْنَا أَوْلِيَاءَكُمْ وَ أَنْصَارَكُمُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي إِرَاقَةِ دِمَاءِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ قَتَلَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ بِالنِّيَّاتِ وَ الْقُلُوبِ وَ التَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ تِلْكَ الْمَوَاقِفِ الَّتِي حَضَرُوا لِنُصْرَتِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ مِنَّا السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ اجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الَّتِي صَدَرَ عَنْهَا الْعَالَمُ مُكَوَّناً مَبْرُوءاً عَلَيْهَا مَفْطُوراً تَحْتَ ظِلِّ الْعَظَمَةِ فَنَطَقَتْ شَوَاهِدُ صُنْعِكَ فِيهِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَ بَارِئُهُ وَ فَاطِرُهُ ابْتَدَعْتَهُ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ لَا عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ لَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ لَا لِوَحْشَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْكَ إِذْ لَا غَيْرُكَ وَ لَا حَاجَةٍ بَدَتْ لَكَ فِي تَكْوِينِهِ وَ لَا لِاسْتِعَانَةٍ مِنْكَ عَلَى مَا تَخْلُقُ بَعْدَهُ بَلْ أَنْشَأْتَهُ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلَيْكَ بِأَنَّكَ بَائِنٌ مِنَ الصُّنْعِ فَلَا يُطِيقُ الْمُنْصِفُ لِعَقْلِهِ إِنْكَارَكَ وَ الْمَوْسُومُ بِصِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ جُحُودَكَ أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ الْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ وَ حُرْمَةِ التَّعَلُّقِ بِكِتَابِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ وَ بِكْرِ حُجَّتِكَ وَ لِسَانِ قُدْرَتِكَ وَ

____________

(1) المزار الكبير ص 94- 66 و مصباح الزائر ص 239- 241.

168

الْخَلِيفَةِ فِي بَسِيطَتِكَ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَالِصِ مِنْ صَفْوَتِكَ وَ الْفَاحِصِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ وَ الْغَائِصِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَكْنُونِ سَرِيرَتِكَ بِمَا أَوْلَيْتَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ بِمَعُونَتِكَ وَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُكَرَّمِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ أَنْ تَهَبَنِي لِإِمَامِي هَذَا (1) وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى سَطْحِ الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِمَحَلِّ هَذَا السَّيِّدِ مِنْ طَاعَتِكَ وَ بِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكَ لَا تُمِتْنِي فَجْأَةً وَ لَا تَحْرِمْنِي تَوْبَةً وَ ارْزُقْنِي الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ دِيناً وَ دُنْيَا وَ اشْغَلْنِي بِالْآخِرَةِ عَنْ طَلَبِ الْأُولَى وَ وَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ جَنِّبْنِي اتِّبَاعَ الْهَوَى وَ الِاغْتِرَارَ بِالْأَبَاطِيلِ وَ الْمُنَى اللَّهُمَّ اجْعَلِ السَّدَادَ فِي قَوْلِي وَ الصَّوَابَ فِي فِعْلِي وَ الصِّدْقَ وَ الْوَفَاءَ فِي ضَمَانِي وَ وَعْدِي وَ الْحِفْظَ وَ الْإِينَاسَ مَقْرُونَيْنِ بِعَهْدِي وَ عَقْدِي وَ الْبِرَّ وَ الْإِحْسَانَ مِنْ شَأْنِي وَ خُلُقِي وَ اجْعَلِ السَّلَامَةَ لِي شَامِلَةً وَ الْعَافِيَةَ بِي مُحِيطَةً مُلْتَفَّةً وَ لَطِيفَ صُنْعِكَ وَ عَوْنِكَ مَصْرُوفاً إِلَيَّ وَ حُسْنَ تَوْفِيقِكَ وَ يُسْرَكَ مَوْفُوراً عَلَيَّ وَ أَحْيِنِي يَا رَبِّ سَعِيداً وَ تَوَفَّنِي شَهِيداً وَ طَهِّرْنِي لِلْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلِ الصِّحَّةَ وَ النُّورَ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ الْجِدَةَ وَ الْخَيْرَ فِي طُرُقِي وَ الْهُدَى وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ مَذْهَبِي وَ الْمِيزَانَ أَبَداً نَصْبَ عَيْنِي وَ الذِّكْرَ وَ الْمَوْعِظَةَ شِعَارِي وَ دِثَارِي وَ الْفِكْرَةَ وَ الْعِبْرَةَ أُنْسِي وَ عِمَادِي وَ مَكِّنِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ اجْعَلْهُ أَوْثَقَ الْأَشْيَاءِ فِي نَفْسِي وَ أَغْلِبْهُ عَلَى رَأْيِي وَ عَزْمِي وَ اجْعَلِ الْإِرْشَادَ فِي عَمَلِي وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ مِهَادِي وَ سَنَدِي وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ وَ قَدَرِكَ أَقْصَى عَزْمِي وَ نِهَايَتِي وَ أَبْعَدَ هَمِّي وَ غَايَتِي حَتَّى لَا أَتَّقِيَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ بِدِينِي وَ لَا أَطْلُبَ بِهِ غَيْرَ آخِرَتِي وَ لَا أَسْتَدْعِيَ مِنْهُ إِطْرَائِي وَ مَدْحِي وَ اجْعَلْ خَيْرَ الْعَوَاقِبِ عَاقِبَتِي وَ خَيْرَ الْمَصَايِرِ مَصِيرِي وَ أَنْعَمَ الْعَيْشِ عَيْشِي وَ أَفْضَلَ الْهُدَى هُدَايَ وَ أَوْفَرَ الْحُظُوظِ حَظِّي وَ أَجْزَلَ الْأَقْسَامِ قِسْمِي وَ نَصِيبِي وَ كُنْ لِي يَا رَبِّ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَلِيّاً وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ دَلِيلًا وَ قَائِداً وَ مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسُودٍ ظَهِيراً وَ مَانِعاً

____________

(1) مصباح الزائر ص 241 و المزار الكبير ص 96- 97.

169

اللَّهُمَّ بِكَ اعْتِدَادِي وَ عِصْمَتِي وَ ثِقَتِي وَ تَوْفِيقِي وَ حَوْلِي وَ قُوَّتِي وَ لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ فِي قَبْضَتِكَ سُكُونِي وَ حَرَكَتِي وَ إِنَّ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى اسْتِمْسَاكِي وَ وُصْلَتِي وَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا اعْتِمَادِي وَ تَوَكُّلِي وَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَ مَسِّ سَقَرَ نَجَاتِي وَ خَلَاصِي وَ فِي دَارِ أَمْنِكَ وَ كَرَامَتِكَ مَثْوَايَ وَ مُنْقَلَبِي وَ عَلَى أَيْدِي سَادَاتِي وَ مَوَالِيَّ آلِ الْمُصْطَفَى فَوْزِي وَ فَرَجِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ وَ مَا وَلَدَا وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ جِيرَانِي وَ لِكُلِّ مَنْ قَلَّدَنِي يَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ‏ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ‏ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1).

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله)دُعَاءٌ يُدْعَى بِهِ عَقِيبَ الزِّيَارَةَ لِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ (ع)اللَّهُمَّ إِنِّي زُرْتُ هَذَا الْإِمَامَ مُقِرّاً بِإِمَامَتِهِ مُعْتَقِداً لِفَرْضِ طَاعَتِهِ فَقَصَدْتُ مَشْهَدَهُ بِذُنُوبِي وَ عُيُوبِي وَ مُوبِقَاتِ آثَامِي وَ كَثْرَةِ سَيِّئَاتِي وَ خَطَايَايَ وَ مَا تَعْرِفُهُ مِنِّي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ مُسْتَعِيذاً بِحِلْمِكَ رَاجِياً رَحْمَتَكَ لَاجِياً إِلَى رُكْنِكَ عَائِذاً بِرَأْفَتِكَ مُسْتَشْفِعاً بِوَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ ابْنِ أَصْفِيَائِكَ وَ أَمِينِكَ وَ ابْنِ أُمَنَائِكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ ابْنِ خُلَفَائِكَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ الذَّرِيعَةَ إِلَى رَأْفَتِكَ وَ غُفْرَانِكَ اللَّهُمَّ وَ أَوَّلُ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي عَلَى كَثْرَتِهَا وَ تَعْصِمَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ تُطَهِّرَ دِينِي مِمَّا يُدَنِّسُهُ وَ يَشِينُهُ وَ يُزْرِي بِهِ وَ تَحْمِيَهُ مِنَ الرَّيْبِ وَ الشَّكِّ وَ الْفَسَادِ وَ الشِّرْكِ وَ تُثَبِّتَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ ذُرِّيَّتِهِ النُّجَبَاءِ السُّعَدَاءِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَتُكَ وَ سَلَامُكَ وَ بَرَكَاتُكَ وَ تُحْيِيَنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَى طَاعَتِهِمْ وَ تُمِيتَنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى طَاعَتِهِمْ وَ أَنْ لَا تَمْحُوَ مِنْ قَلْبِي مَوَدَّتَهُمْ وَ مَحَبَّتَهُمْ وَ بُغْضَ أَعْدَائِهِمْ وَ مُرَافَقَةَ أَوْلِيَائِهِمْ وَ بِرَّهُمْ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ مِنِّي وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ عِبَادَتَكَ وَ الْمُوَاظَبَةَ

____________

(1) مصباح الزائر ص 241- 242.

170

عَلَيْهَا وَ تُنَشِّطَنِي لَهَا وَ تُبَغِّضَ إِلَيَّ مَعَاصِيَكَ وَ مَحَارِمَكَ وَ تَدْفَعَنِي عَنْهَا وَ تُجَنِّبَنِي التَّقْصِيرَ فِي صَلَاتِي وَ الِاسْتِهَانَةَ بِهَا وَ التَّرَاخِيَ عَنْهَا وَ تُوَفِّقَنِي لِتَأْدِيَتِهَا كَمَا فَرَضْتَ وَ أَمَرْتَ بِهِ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَحْمَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ خُضُوعاً وَ خُشُوعاً وَ تَشْرَحَ صَدْرِي لإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَاتِ وَ بَذْلِ الْمَعْرُوفِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَى شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ مُوَاسَاتِهِمْ وَ لَا تَتَوَفَّانِي إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَرْزُقَنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ (ع)وَ قُبُورِ الْأَئِمَّةِ (ع)وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَوْبَةً نَصُوحاً تَرْضَاهَا وَ نِيَّةً تَحْمَدُهَا وَ عَمَلًا صَالِحاً تَقْبَلُهُ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ تُهَوِّنَ عَلَيَّ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ تَحْشُرَنِي فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (صلوات الله عليه و عليهم) وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ تَجْعَلَ دَمْعِي غَزِيراً فِي طَاعَتِكَ وَ عَبْرَتِي جَارِيَةً فِيمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَ قَلْبِي عَطُوفاً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ تَصُونَنِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ الْأَمْرَاضِ الشَّدِيدَةِ وَ الْأَسْقَامِ الْمُزْمِنَةِ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ (1) وَ الْحَوَادِثِ وَ تَصْرِفَ قَلْبِي عَنِ الْحَرَامِ وَ تُبَغِّضَ إِلَيَّ مَعَاصِيَكَ وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ الْحَلَالَ وَ تَفْتَحَ إِلَيَّ أَبْوَابَهُ وَ تُثَبِّتَ نِيَّتِي وَ فِعْلِي عَلَيْهِ وَ تَمُدَّ فِي عُمُرِي وَ تُغْلِقَ أَبْوَابَ الْمِحَنِ عَنِّي وَ لَا تَسْلُبْنِي مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ لَا تَسْتَرِدَّ شَيْئاً مِمَّا أَحْسَنْتَ بِهِ إِلَيَّ وَ لَا تَنْزِعَ مِنِّي النِّعَمَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَ تَزِيدَ فِيمَا خَوَّلْتَنِي وَ تُضَاعِفَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ تَرْزُقَنِي مَالًا كَثِيراً وَاسِعاً سَائِغاً هَنِيئاً نَامِياً وَافِياً وَ عِزّاً بَاقِياً كَافِياً وَ جَاهاً عَرِيضاً مَنِيعاً وَ نِعْمَةً سَابِغَةً عَامَّةً وَ تُغْنِيَنِي بِذَلِكَ عَنِ الْمَطَالِبِ الْمُنَكَّدَةِ وَ الْمَوَارِدِ الصَّعْبَةِ وَ تُخَلِّصَنِي مِنْهَا مُعَافًى فِي دِينِي وَ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَ مَنَحْتَنِي- وَ تَحْفَظَ عَلَيَّ مَالِي وَ جَمِيعَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ تَقْبِضَ عَنِّي أَيْدِيَ الْجَبَابِرَةِ وَ تَرُدَّنِي إِلَى وَطَنِي وَ تُبَلِّغَنِي نِهَايَةَ أَمَلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ تَجْعَلَ عَاقِبَةَ أَمْرِي مَحْمُودَةً حَسَنَةً سَلِيمَةً وَ تَجْعَلَنِي رَحِيبَ الصَّدْرِ وَاسِعَ الْحَالِ حَسَنَ الْخُلُقِ بَعِيداً مِنَ الْبُخْلِ وَ الْمَنْعِ وَ النِّفَاقِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبَهْتِ وَ قَوْلِ الزُّورِ وَ تُرْسِخَ فِي قَلْبِي مَحَبَّةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِمْ‏

____________

(1) البلايا خ ل.

171

وَ تَحْرُسَنِي يَا رَبِّ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ إِخْوَانِي وَ أَهْلِ مَوَدَّتِي وَ ذُرِّيَّتِي بِرَحْمَتِكَ وَ جُودِكَ اللَّهُمَّ هَذِهِ حَاجَاتِي عِنْدَكَ وَ قَدِ اسْتَكْثَرْتُهَا لِلُؤْمِي وَ شُحِّي وَ هِيَ عِنْدَكَ صَغِيرَةٌ حَقِيرَةٌ وَ عَلَيْكَ سَهْلَةٌ يَسِيرَةٌ فَأَسْأَلُكَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) عِنْدَكَ وَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَ بِمَا أَوْجَبْتَ لَهُمْ وَ بِسَائِرِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ لَمَّا قَضَيْتَهَا كُلَّهَا وَ أَسْعَفْتَنِي بِهَا وَ لَمْ تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ رَجَائِي وَ شَفِّعْ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فِيَّ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْحَاجَاتِ كُلِّهَا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ وَ بِحَقِّ أَوْلَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ الْمَنْزِلَةَ الشَّرِيفَةَ وَ الْمَرْتَبَةَ الْجَلِيلَةَ وَ الْجَاهَ الْعَرِيضَ اللَّهُمَّ لَوْ عَرَفْتُ مَنْ هُوَ أَوْجَهُ عِنْدَكَ مِنْ هَذَا الْإِمَامِ وَ مِنْ آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ الطَّاهِرِينَ (عليهم السلام) وَ الصَّلَاةُ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامَ حَاجَتِي وَ طَلِبَاتِي هَذِهِ فَاسْمَعْ مِنِّي وَ اسْتَجِبْ لِي وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ وَ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي‏ (1) وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي مِنْ صَالِحِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَامْنُنْ بِهِ عَلَيَّ وَ احْفَظْنِي وَ احْرُسْنِي وَ هَبْ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ أَوْ مَكْرُوهٍ مِنْ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ أَوْ سُلْطَانٍ عَنِيدٍ أَوْ مُخَالِفٍ فِي دَيْنٍ أَوْ مُنَازِعٍ فِي دُنْيَا أَوْ حَاسِدٍ عَلِيَّ نِعْمَةً أَوْ ظَالِمٍ أَوْ بَاغٍ فَاقْبِضْ عَنِّي يَدَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ اشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَ اكْفِنِي شَرَّهُ وَ شَرَّ أَتْبَاعِهِ وَ شَيَاطِينِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ كُلِّ مَا يَضُرُّنِي وَ يُجْحِفُ بِي وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ الْخَيْرِ كُلَّهُ مِمَّا أَعْلَمُ وَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ وَ لِإِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي وَ أَعْمَامِي وَ عَمَّاتِي وَ أَخْوَالِي وَ خَالاتِي وَ أَجْدَادِي وَ جَدَّاتِي وَ أَوْلَادِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ أَزْوَاجِي وَ ذُرِّيَّاتِي وَ أَقْرِبَائِي وَ أَصْدِقَائِي وَ جِيرَانِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ مِنْ أَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ لِجَمِيعِ أَهْلِ مَوَدَّتِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ‏

____________

(1) و عجزت عنه قوتى خ.

172

وَ الْأَمْوَاتِ وَ لِجَمِيعِ مَنْ عَلَّمَنِي خَيْراً أَوْ تَعَلَّمَ مِنِّي عِلْماً اللَّهُمَّ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِي وَ زِيَارَتِي لِمَشْهَدِ حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ أَشْرِكْنِي فِي صَالِحِ أَدْعِيَتِهِمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ بَلِّغْ وَلِيَّكَ مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَنْتَ وَسِيلَتِي إِلَى اللَّهِ وَ ذَرِيعَتِي إِلَيْهِ وَ لِي حَقُّ مُوَالاتِي وَ تَأْمِيلِي فَكُنْ شَفِيعِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْوُقُوفِ عَلَى قِصَّتِي هَذِهِ وَ صَرْفِي عَنْ مَوْقِفِي هَذَا بِالنُّجْحِ وَ بِمَا سَأَلْتُهُ كُلَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عَقْلًا كَامِلًا وَ لُبّاً رَاجِحاً وَ عِزّاً بَاقِياً وَ قَلْباً زَكِيّاً وَ عَمَلًا كَثِيراً وَ أَدَباً بَارِعاً وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ لِي وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1) و يستحب أن يدعى بهذا الدعاء أيضا عقيب الزيارة لهم (ع)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَجَبَتْ دُعَائِي عَنْكَ وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ تُنَزِّلَ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ إِنْ كَانَتْ قَدْ مَنَعَتْ أَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً أَوْ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ مُهْلِكَةٍ فَهَا أَنَا ذَا مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ مُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَكْرَمِهِمْ عَلَيْكَ وَ أَوْلَاهُمْ بِكَ وَ أَطْوَعِهِمْ لَكَ وَ أَعْظَمِهِمْ مَنْزِلَةً وَ مَكَاناً عِنْدَكَ مُحَمَّدٍ وَ بِعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلَى خَلْقِكَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ ص يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ وَ رَحْمَةً مِنْكَ تَمُنُّ بِهَا عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ مَرِّغْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَشْهَدٌ لَا يَرْجُو مَنْ فَاتَتْهُ فِيهِ رَحْمَتُكَ أَنْ يَنَالَهَا فِي غَيْرِهِ وَ لَا أَحَدٌ أَشْقَى مِنِ امْرِئٍ قَصَدَهُ مُؤَمِّلًا فَآبَ عَنْهُ خَائِباً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْإِيَابِ‏ (2) وَ خَيْبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ الْمُنَاقَشَةِ عِنْدَ

____________

(1) مصباح الزائر ص 242- 244.

(2) سوء الاياب خ ل.

173

الْحِسَابِ وَ حَاشَاكَ يَا رَبِّ أَنْ تَقْرِنَ طَاعَةَ وَلِيِّكَ بِطَاعَتِكَ وَ مُوَالاتَهُ بِمُوَالاتِكَ وَ مَعْصِيَتَهُ بِمَعْصِيَتِكَ ثُمَّ تُؤْيِسَ زَائِرَهُ وَ الْمُتَحَمِّلَ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ إِلَى قَبْرِهِ وَ عِزَّتِكَ لَا يَنْعَقِدُ عَلَى ذَلِكَ ضَمِيرِي إِذْ كَانَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ بِالْجَمِيلِ تُشِيرُ- (1) ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ وَ الِانْصِرَافَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

أقول: و ساق الوداع إلى آخر ما مر في الجامعة الثانية (2).

وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْمَزَارِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ الزِّيَارَةِ لَهُمْ (ع)وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ إِلَيْكَ بِالْجَمِيلِ تُشِيرُ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ قُلْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكَ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ وَ مُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ تَوَلَّ صَلَاحَ حَالِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ وَ هَا أَنَا الْيَوْمَ بِقَبْرِكَ لَائِذٌ وَ بِحُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَائِذٌ فَتَلَافَنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَدْرِكْنِي وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً كَرِيماً وَ جَاهاً عَظِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

ثم قال (رحمه الله) في الكتاب المذكور دعاء آخر يدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمة (ع)و هو اللَّهُمَّ إِنِّي زُرْتُ هَذَا الْإِمَامَ مُقِرّاً بِإِمَامَتِهِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

- أقول و رأيت أيضا في بعض مؤلفات أصحابنا دعاء آخر يستحب أن يدعى به‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 244- 245.

(2) مصباح الزائر ص 245.

174

عقيب زيارة أمير المؤمنين أو أحد الأئمة (ع)و هو اللهم بمحل هذا السيد من طاعتك و ساق إلى قوله إنك ذو فضل عظيم و السلام عليك و رحمة الله و بركاته.

أقول فإذا دعا الزائر لكل إمام عقيب أي زيارة كانت بكل من هذه الأدعية كان حسنا.

بيان قوله و إخفاق الأوبة يقال طلب حاجة فأخفق أي لم يدركها قوله ما نتغول قال في النهاية (1) المغاولة المبادرة في السير و في بعض النسخ ما نتوغل فيه و هو أظهر قال الفيروزآبادي‏ (2) وغل في الشي‏ء يغل وغولا دخل و توارى أو بعد و ذهب و أوغل في البلاد و العلم ذهب و بالغ و أبعد كتوغل.

قوله مستغزر ما نروح في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة قال الفيروزآبادي‏ (3) المستغزر الذي يطلب أكثر مما يعطي و في بعضها بالعكس و لعله من غزر الشي‏ء في الشي‏ء أي إخفاؤه فيه و الأول أظهر أي المطالب الكثيرة و قال الجوهري‏ (4) غض منه يغض بالضم أي وضع و نقص من قدره.

و يقال بخسه حقه كمنعه نقصه و العقوة ما حول الدار و المحلة و يقال سمته خسفا إذا أوليته إياه و أوردته عليه و الثلمة بالضم فرجة المكسور و المهدوم و الثلم محركة أن ينثلم حرف الوادي و قال الجزري‏ (5) فيه و أقام أوده بثقافه الثقاف ما يقوم به الرماح يريد أنه سوى عوج المسلمين و قال الفيروزآبادي أرهج أثار الغبار (6) و قال النقع الغبار (7).

____________

(1) النهاية ج 3 ص 190.

(2) القاموس ج 4 ص 65- 66.

(3) القاموس ج 2 ص 102 بتفاوت.

(4) الصحاح ج 1 ص 155.

(5) النهاية ج 1 ص 155.

(6) القاموس ج 1 ص 191.

(7) القاموس ج 3 ص 90.

175

قوله و أنحوا بالحاء المهملة يقال أنحى عليه ضربا إذا أقبل و أنحى له السلاح ضربه بها ذكره الفيروزآبادي‏ (1) و شحنه و أشحنه ملأه و أضب فلانا لزمه فلم يفارقه و عليه أمسك قوله و أكبوا يقال أكب عليه إذا أقبل و لزم و في بعض النسخ و ألبوا يقال ألب علي كذا إذا لم يفارقه و الاختطاف استلاب الشي‏ء و أخذه بسرعة أي اغتنموا غفلة الناس و أخذوها لتحصيل مرادهم.

و قوله و خيانة الأمانة المعروضة فيه إشارة إلى ما ورد في الأخبار في قوله تعالى‏ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ الآية أن الأمانة هي الخلافة و الإنسان الذي حملها هو أبو بكر قوله (ع)ذو الشقاق و العزة إشارة إلى قوله تعالى‏ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ‏ و العزة استكبار عن الحق و الشقاق المخالفة لله و لرسوله و اهتضمه ظلمه و غصبه و أصلت السيف جرده من غمده.

قوله (ع)مقذعة أسنتها في بعض النسخ بالدال المهملة و في بعضها بالمعجمة قال الفيروزآبادي‏ (2) قدعه كمنعه كفه كأقدعه و الشي‏ء أمضاه و قال‏ (3) قذعه كمنعه رماه بالفحش و سوء القول كأقذعه و بالعصا ضربه و في المزار الكبير مشرعة و هو الظاهر.

قوله و عقت من العقوق خلاف البر و لا يبعد أن يكون في الأصل عنفت من التعنيف و السورة السطوة و الاعتداء و يمكن أن يكون تصحيف السوءة و يوم الحرة مشهور و قد سبق ذكره في أحوال سيد الساجدين (ع)و قال الفيروزآبادي‏ (4) الشأفة قرحة تخرج في أصل القدم فتكوى فتذهب و إذا قطعت مات صاحبها و الأصل و استأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة أو معناه أزاله من أصله انتهى.

____________

(1) القاموس ج 4 ص 394.

(2) القاموس ج 3 ص 65.

(3) القاموس ج 3 ص 65.

(4) القاموس ج 3 ص 156.

176

قوله معرقة من أعرق الشجرة إذا اشتدت عروقه في الأرض و في بعض النسخ بالغين المعجمة على بناء المفعول و أشرعت الرمح نحوه سددت قوله مولغة من ولوغ الكلب يقال أولغ الرجل الكلب إذا حمله على الولوغ قال الشاعر

ما مر يوم إلا و عندهما* * * لحم رجال أو يولغان دما

و الجنازة بالكسر و قد يفتح و قيل بالكسر الميت و بالفتح السرير.

قوله شكت قال الجزري‏ (1) فيه إن رجلا دخل بيته فوجد حية فشكها بالرمح أي خرقها فانتظمها به انتهى و في بعض النسخ بالسين المهملة و السك تضبيب الباب بالحديد و العراء الفضاء لا يستر فيه بشي‏ء و القناة الرمح و الكبل القيد و كبله حبسه في سجن أو غيره و الرض الدق و الشمل الاجتماع و العباديد الفرق من الناس و الخيل الذاهبون في كل وجه و القوارع الدواهي.

قوله ثم اجعل القبر بينك و بين القبلة أي قف خلف القبر مستقبلا للقبلة قوله نجاتي أي أطلبها و عطفه على الأمور بعيد و كذا ما بعده و قال الجوهري‏ (2) نكد عيشهم اشتد و رجل نكد أي عسر و ناكده فلان و هما يتناكدان إذا تعاسرا و اللؤم بالضم مهموزا الشح و يقال أجحف به إذا ذهب به و يطلق على الضرر العظيم و يقال برع أي فاق أصحابه في العلم و غيره أو تم في كل فضيلة و جمال.

الزِّيَارَةُ السَّادِسَةُ رَوَاهَا السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضاً فِي مِصْبَاحِ الزَّائِرِ وَ قَدْ مَرَّتْ بِأَسَانِيدَ قَالَ يُرْوَى عَنِ الْبَاقِرِ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَا قَالَهَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع)إِلَّا وَقَعَ فِي دَرَجِ نُورٍ وَ طُبِعَ عَلَيْهِ بِطَابَعِ مُحَمَّدٍ ص‏

____________

(1) النهاية ج 2 ص 253.

(2) صحاح الجوهريّ ج 1 ص 542.

177

حَتَّى يُسَلَّمَ إِلَى الْقَائِمِ (ع)فَيَلْقَى صَاحِبَهُ بِالْبُشْرَى وَ التَّحِيَّةِ وَ الْكَرَامَةِ وَ هَذِهِ الزِّيَارَةُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ ص حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ وَ قَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً (1) بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَ سُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ وَ أَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ وَ أَفْئِدَةَ الْعَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةٌ وَ أَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ وَ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَ دَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ وَ تَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ وَ الْإِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مَوْجُودَةٌ وَ الْإِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَبْذُولَةٌ وَ عِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنْجَزَةٌ وَ زَلَلَ مَنِ اسْتَقَالَكَ مُقَالَةٌ وَ أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ وَ أَرْزَاقَكَ مِنْ لَدُنْكَ إِلَى الْخَلَائِقِ نَازِلَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ إِلَيْهِمْ وَاصِلَةٌ وَ ذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُورَةٌ وَ حَوَائِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَ جَوَائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ وَ مَوَائِدَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ وَ مَنَاهِلَ الظِّمَاءِ مُتْرَعَةٌ اللَّهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْبَلْ ثَنَائِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَائِي وَ مُنْتَهَا مُنَايَ وَ غَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ‏ (2).

____________

(1) مستسنة خ ل.

(2) مصباح الزائر ص 245- 246.

178

الزِّيَارَةُ السَّابِعَةُ قَالَ السَّيِّدُ ره هِيَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (صلوات الله عليه)تَسْتَأْذِنُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي زِيَارَةِ صَاحِبِ الْأَمْرِ (ع)ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الضَّرِيحَ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ خَلْفَكَ وَ تُكَبِّرُ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ تَقُولُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَ شَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَ رَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ وَ أَكْمَلَهَا وَ أَنْمَى بَرَكَاتِكَ وَ أَعَمَّهَا وَ أَزْكَى تَحِيَّاتِكَ وَ أَتَمَّهَا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ رَضِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ أَمِينِكَ الشَّاهِدِ لَكَ وَ الدَّالِّ عَلَيْكَ وَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ وَ النَّاصِحِ لَكَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ وَ الذَّابِّ عَنْ دِينِكَ وَ الْمُوضِحِ لِبَرَاهِينِكَ وَ الْمَهْدِيِ‏ (1) إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْمُرْشِدِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ الْوَاعِي لِوَحْيِكَ وَ الْحَافِظِ لِعَهْدِكَ وَ الْمَاضِي عَلَى إِنْفَاذِ أَمْرِكَ الْمُؤَيَّدِ بِالنُّورِ الْمُضِي‏ءِ وَ الْمُسَدَّدِ بِالْأَمْرِ الْمَرْضِيِّ الْمَعْصُومِ مِنْ كُلِّ خَطَإٍ وَ زَلَلٍ الْمُنَزَّهِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ خَطَلٍ وَ الْمَبْعُوثِ بِخَيْرِ الْأَدْيَانِ وَ الْمِلَلِ مُقَوِّمِ الْمَيْلِ وَ الْعِوَجِ وَ مُقِيمِ الْبَيِّنَاتِ وَ الْحُجَجِ الْمَخْصُوصِ بِظُهُورِ الْفَلَجِ وَ إِيضَاحِ الْمَنْهَجِ الْمُظْهِرِ مِنْ تَوْحِيدِكَ مَا اسْتَتَرَ وَ الْمُحْيِي مِنْ عِبَادَتِكَ مَا دَثَرَ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ الْمُجْتَبَى مِنْ خَلَائِقِكَ وَ الْمُعْتَامِ لِكَشْفِ حَقَائِقِكَ‏

____________

(1) المهدى- بفتح الدال و ضم الميم- خ ل.

179

وَ الْمُوَضَّحَةِ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَ الْمَجْلُوِّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى دَامِغِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ وَ دَافِعِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ الْمُخْتَارِ مِنْ طِينَةِ الْكَرَمِ وَ سُلَالَةِ الْمَجْدِ الْأَقْدَمِ وَ مَغْرِسِ الْفَخَارِ الْمُعْرِقِ وَ فَرْعِ العَلَاءِ الْمُثْمِرِ الْمُورِقِ الْمُنْتَجَبِ مِنْ شَجَرَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ الضِّيَاءِ وَ ذُوَابَةِ الْعَلْيَاءِ وَ سُرَّةِ الْبَطْحَاءِ بَعِيثِكَ بِالْحَقِّ وَ بُرْهَانِكَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ وَ حُجَّتِكَ الْبَالِغَةِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَنْغَمِرُ فِي جَنْبِ انْتِفَاعِهِ بِهَا قَدْرَ الِانْتِفَاعِ وَ يَحُوزُ مِنْ بَرَكَةِ التَّعَلُّقِ بِسَبَبِهَا مَا يَفُوقُ قَدْرَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِسَبَبِهِ وَ زِدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ مِنَ الْإِكْرَامِ وَ الْإِجْلَالِ مَا يَتَقَاصَرُ عَنْهُ فَسِيحُ الْآمَالِ حَتَّى يَعْلُوَ مِنْ كَرَمِكَ أَعْلَى مَحَالِّ الْمَرَاتِبِ وَ يَرْقَى مِنْ نِعَمِكَ أَسْنَى مَنَازِلِ الْمَوَاهِبِ وَ خُذْ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وَ وَاجِبِهِ مِنْ ظَالِمِيهِ وَ ظَالِمِي الصَّفْوَةِ مِنْ أَقَارِبِهِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ دَيَّانِ دِينِكَ وَ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَ حَبْلِكَ الْمَتِينِ وَ خَلِيفَةِ رَسُولِكَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ وَصِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الدِّينِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ فِي الْأَنَامِ وَ الْفَارُوقِ الْأَزْهَرِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ نَاصِرِ الْإِسْلَامِ وَ مُكَسِّرِ الْأَصْنَامِ مُعِزِّ الدِّينِ وَ حَامِيهِ وَ وَاقِي الرَّسُولِ وَ كَافِيهِ الْمَخْصُوصِ بِمُوَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ وَ مَنْ هُوَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى خَامِسِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ وَ بَعْلِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ الْمُؤْثِرِ بِالْقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوَى وَ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُ فِي هَلْ أَتَى مِصْبَاحِ الْهُدَى وَ مَأْوَى التُّقَى وَ مَحَلِّ الْحِجَى وَ طَوْدِ النُّهَى الدَّاعِي إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ الظَّاعِنِ‏ (1) إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى وَ السَّامِي إِلَى الْمَجْدِ وَ الْعُلَى وَ الْعَالِمِ بِالتَّأْوِيلِ وَ الذِّكْرَى الَّذِي أَخْدَمْتَهُ خَوَاصَ‏

____________

(1) الطاعن خ ل.

180

مَلَائِكَتِكَ بِالطَّاسِ وَ الْمِنْدِيلِ حَتَّى تَوَضَّأَ وَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ الشَّمْسَ بَعْدَ دُنُوِّ غُرُوبِهَا حَتَّى أَدَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لَكَ فَرْضاً وَ أَطْعَمْتَهُ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ مَنَحَ الْمِقْدَادَ قَرْضاً وَ بَاهَيْتَ بِهِ خَوَاصَّ مَلَائِكَتِكَ إِذْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ لِتَرْضَى وَ جَعَلْتَ وَلَايَتَهُ إِحْدَى فَرَائِضِكَ فَالشَّقِيُّ مَنْ أَقَرَّ بِبَعْضٍ وَ أَنْكَرَ بَعْضاً عُنْصُرِ الْأَبْرَارِ وَ مَعْدِنِ الْفَخَارِ وَ قَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ صَاحِبِ الْأَعْرَافِ وَ أَبِي الْأَئِمَّةِ الْأَشْرَافِ الْمَظْلُومِ الْمُغْتَصَبِ وَ الصَّابِرِ الْمُحْتَسِبِ وَ الْمَوْتُورِ فِي نَفْسِهِ وَ عِتْرَتِهِ الْمَقْصُودِ (1) فِي رَهْطِهِ وَ أَعِزَّتِهِ صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لِمَزِيدِهَا وَ لَا اتِّضَاعَ لِمَشِيدِهَا اللَّهُمَّ أَلْبِسْهُ حُلَلَ الْإِنْعَامِ وَ تَوِّجْهُ تَاجَ الْإِكْرَامِ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى مَرْتَبَةٍ وَ مَقَامٍ حَتَّى يَلْحَقَ نَبِيَّكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ السَّلَامُ وَ احْكُمْ لَهُ اللَّهُمَّ عَلَى ظَالِمِيهِ إِنَّكَ الْعَدْلُ فِيمَا تَقْضِيهِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى الطَّاهِرَةِ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الرَّسُولِ أُمِّ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَارِثَةِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَرِينَةِ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ الْقَادِمَةِ عَلَيْكَ مُتَأَلِّمَةً مِنْ مُصَابِهَا بِأَبِيهَا مُتَظَلِّمَةً مِمَّا حَلَّ بِهَا مِنْ غَاصِبِيهَا سَاخِطَةً عَلَى أُمَّةٍ لَمْ تَرْعَ حَقَّكَ فِي نُصْرَتِهَا بِدَلِيلِ دَفْنِهَا لَيْلًا فِي حُفْرَتِهَا الْمُغْتَصَبَةِ حَقُّهَا وَ الْمُغَصَّصَةِ بِرِيقِهَا صَلَاةً لَا غَايَةَ لِأَمَدِهَا وَ لَا نِهَايَةَ لِمَدَدِهَا وَ لَا انْقِضَاءَ لِعَدَدِهَا اللَّهُمَّ فَتَكَفَّلْ لَهَا عَنْ مَكَارِهِ دَارِ الْفَنَاءِ فِي دَارِ الْبَقَاءِ بِأَنْفَسِ الْأَعْوَاضِ وَ أَنِلْهَا مِمَّنْ عَانَدَهَا نِهَايَةَ الْآمَالِ وَ غَايَةَ الْأَغْرَاضِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهَا وَلِيٌّ سَاخِطٌ لِسَخَطِهَا إِلَّا وَ هُوَ رَاضٍ إِنَّكَ أَعَزُّ مَنْ أَجَارَ الْمَظْلُومِينَ وَ أَعْدَلُ قَاضٍ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهَا فِي الْإِكْرَامِ بِبَعْلِهَا وَ أَبِيهَا وَ خُذْ لَهَا الْحَقَّ مِنْ ظَالِمِيهَا اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ الْقَادَةِ الْهَادِينَ وَ السَّادَةِ الْمَعْصُومِينَ وَ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ مَأْوَى السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ خُزَّانِ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ الْفَخَارِ سَاسَةِ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانِ الْبِلَادِ وَ أَدِلَّةِ الرَّشَادِ الْأَلِبَّاءِ الْأَمْجَادِ الْعُلَمَاءِ بِشَرْعِكَ‏

____________

(1) المقهور: ظ.

181

الزُّهَّادِ وَ مَصَابِيحِ الظُّلَمِ وَ يَنَابِيعِ الْحِكَمِ وَ أَوْلِيَاءِ النِّعَمِ وَ عِصَمِ الْأُمَمِ قُرَنَاءِ التَّنْزِيلِ وَ آيَاتِهِ وَ أُمَنَاءِ التَّأْوِيلِ وَ وُلَاتِهِ وَ تَرَاجِمَةِ الْوَحْيِ وَ دَلَالاتِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَنَارِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ التُّقَى وَ كُهُوفِ الْوَرَى وَ حَفَظَةِ الْإِسْلَامِ وَ حُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ سِبْطَيْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الدِّينِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْحَلِيمِ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْوَفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرِّ التَّقِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ الزَّكِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي الرَّضِيِّ وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَصْرِ وَ الزَّمَانِ وَصِيِّ الْأَوْصِيَاءِ وَ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُسْتَتِرِ عَنْ خَلْقِكَ وَ الْمُؤَمَّلِ لِإِظْهَارِ حَقِّكَ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ وَ الْقَائِمِ الَّذِي بِهِ يُنْتَصَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ صَلَاةً بَاقِيَةً فِي الْعَالَمِينَ تُبَلِّغُهُمْ بِهَا أَفْضَلَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُمْ فِي الْإِكْرَامِ بِجَدِّهِمْ وَ أَبِيهِمْ وَ خُذْ لَهُمُ الْحَقَّ مِنْ ظَالِمِيهِمْ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ‏ (1) أَنَّكُمْ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ اجْتَبَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَ اخْتَارَكُمْ بِسِرِّهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمُ بِبَرَاهِينِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ دُعَاةً إِلَى حَقِّهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ زُرْتُكُم يَا مَوَالِيَّ عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ مُهْتَدِياً بِهُدَاكُمْ مُقْتَفِياً لِأَثَرِكُمْ مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكُمْ مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكُمْ مُعْتَصِماً بِحَبْلِكُمْ مُطِيعاً لِأَمْرِكُمْ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمْ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ عَالِماً بِأَنَّ الْحَقَّ فِيكُمْ وَ مَعَكُمْ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكُمْ مُسْتَشْفِعاً إِلَيْهِ بِجَاهِكُمْ وَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَائِلَهُ وَ الرَّاجِيَ‏

____________

(1) يا موالى خ ل.

182

مَا عِنْدَهُ لِزُوَّارِكُمُ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكُمْ اللَّهُمَّ فَكَمَا وَفَّقْتَنِي لِلْإِيمَانِ بِنَبِيِّكَ وَ التَّصْدِيقِ لِدَعْوَتِهِ وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مِلَّتِهِ وَ هَدَيْتَنِي إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَكْمَلْتَ بِمَعْرِفَتِهِمُ الْإِيمَانَ وَ قَبِلْتَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمُ الْأَعْمَالَ وَ اسْتَعْبَدْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عِبَادَكَ وَ جَعَلْتَهُمْ‏ (1) مِفْتَاحاً لِلدُّعَاءِ وَ سَبَباً لِلْإِجَابَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ عُيُوبَنَا مَسْتُورَةً وَ فَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً وَ نَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَ أَنْفُسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً وَ جَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وَ أَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ لَدُنْكَ مَدْرُورَةً وَ حَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لَهُمْ وَعْدَكَ وَ طَهِّرْ بِسَيْفِ قَائِمِهِمْ أَرْضَكَ وَ أَقِمْ بِهِ حُدُودَكَ الْمُعَطَّلَةَ وَ أَحْكَامَكَ الْمُهْمَلَةَ وَ الْمُبَدَّلَةَ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ اجْلُ بِهِ صَدَاءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ عَلَى يَدَيْهِ فِي أَحْسَنِ صُورَتِهِ وَ يَهْلِكَ الْبَاطِلُ وَ أَهْلُهُ بِنُورِ دَوْلَتِهِ وَ لَا يَسْتَخْفِيَ لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَظْهِرْ فَلْجَهُمْ وَ اسْلُكْ بِنَا مَنْهَجَهُمْ وَ أَمِتْنَا عَلَى وَلَايَتِهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُمْ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ لَا تَحْرِمْنَا شَفَاعَتَهُمْ حَتَّى نَظْفَرَ بِعَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ نَصِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا قَرِيبَ الرَّحْمَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ‏ (2) حَقّاً لَا ارْتِيَاباً يَا مَنْ إِذَا أَوْحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ‏ (3) بَيْنَ رَغْبَةٍ وَ رَهْبَةٍ ارْتِقَاباً قَدْ أَقْبَلْنَا لِعَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ طُلَّاباً فَأَذْلَلْنَا لِقُدْرَتِكَ وَ عِزَّتِكَ رِقَاباً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ وَ اجْعَلْ دُعَاءَنَا بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ وَلَاءَنَا لَهُمْ مِنَ النَّارِ حِجَاباً

____________

(1) و جعلتها خ ل.

(2) اولياؤك خ ل.

(3) واقفون خ ل.

183

اللَّهُمَّ بَصِّرْنَا قَصْدَ السَّبِيلِ لِنَعْتَمِدَهُ وَ مَوْرِدَ الرُّشْدِ لِنَرِدَهُ وَ بَدِّلْ خَطَايَانَا صَوَاباً وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً يَا مَنْ تَسَمَّى جُودُهُ وَ كَرَمُهُ وَهَّاباً وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ إِنْ حَقَّتْ عَلَيْنَا اكْتِسَاباً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1) ثُمَّ تَعُودُ وَ تَقِفُ عَلَى الضَّرِيحِ وَ تَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاهُ‏ (2) فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ وَ مُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ تَوَلَّ صَلَاحَ حَالِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ تَرْغَبُ إِلَيْهِمْ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ وَ هَا أَنَا الْيَوْمَ بِقَبْرِكَ لَائِذٌ وَ بِحُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَائِذٌ فَتَلَافَنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَدْرِكْنِي وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً كَرِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَمَّا فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ وَ أَكْرَمْتَنِي بِمُوَالاتِهِ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِجَلِيلِ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَكَ وَ نَفِيسِ حَظِّهِ لَدَيْكَ وَ لِقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ فَلِذَلِكَ لُذْتُ بِقَبْرِهِ لِوَاذَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَرُدُّ لَهُ شَفَاعَةً فَبِقَديمِ عِلْمِكَ فِيهِ وَ حُسْنِ رِضَاكَ عَنْهُ ارْضَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ لَا تَجْعَلْ لِلنَّارِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَ لَا سُلْطَاناً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (3) ثُمَّ تَتَحَوَّلُ مِنْ مَوْضِعِكَ وَ تَقِفُ وَرَاءَ الْقَبْرِ فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَوْ وَجَدْتُ شَفِيعاً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَاسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ هَذَا قَبْرُ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِكَ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 246- 250.

(2) رضاك خ ل.

(3) مصباح الزائر ص 250.

184

وَ سَيِّدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ مَنْ فَرَضْتَ عَلَى الْخَلْقِ طَاعَتَهُ قَدْ جَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِحُرْمَتِهِ عِنْدَكَ وَ بِحَقِّهِ عَلَيْكَ لَمَّا نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَرَاتِكَ تَلُمُّ بِهَا شَعَثِي وَ تُصْلِحُ بِهَا حَالِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمَّا فَاتَتِ الْعَدَدَ وَ جَازَتِ الْأَمَدَ عَلِمْتُ أَنَّ شَفَاعَةَ كُلِّ شَافِعٍ دُونَ أَوْلِيَائِكَ تَقْصُرُ عَنْهَا فَوَصَلْتُ الْمَسِيرَ مِنْ بَلَدَيِ قَاصِداً وَلِيَّكَ بِالْبُشْرَى وَ مُتَعَلِّقاً مِنْهُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ هَا أَنَا يَا مَوْلَايَ قَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ أَقْسَمْتُ بِهِ عَلَيْكَ فَارْحَمْ غُرْبَتِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُعَوِّلُ عَلَى صَالِحَةٍ سَلَفَتْ مِنِّي وَ لَا أَثِقُ بِحَسَنَةٍ تَقُومُ بِالْحُجَّةِ عَنِّي وَ لَوْ أَنِّي قَدَّمْتُ حَسَنَاتِ جَمِيعِ خَلْقِكَ ثُمَّ خَالَفْتُ طَاعَةَ أَوْلِيَائِكَ لَكَانَتْ تِلْكَ الْحَسَنَاتُ مُزْعِجَةً لِي عَنْ جِوَارِكَ غَيْرَ حَائِلَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ نَارِكَ فَلِذَلِكَ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ طَاعَتِكَ طَاعَةُ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَوَجُّهِي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي غَيْرُ وَاجِدٍ أَعْظَمَ مِقْدَارٍ مِنْهُمْ لِمَكَانِهِمْ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِالْإِنْعَامِ مَوْصُوفٌ وَ وَلِيُّكَ بِالشَّفَاعَةِ لِمَنْ أَتَاهُ مَعْرُوفٌ فَإِذَا شَفَعَ فِيَّ مُتَفَضِّلًا كَانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا وَ إِذَا كَانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا أَصَبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا اللَّهُمَّ فَكَمَا أَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالرِّضَا وَ النِّعَمِ اللَّهُمَّ أَرْضِهِ عَنَّا وَ لَا تُسْخِطْهُ عَلَيْنَا وَ اهْدِنَا بِهِ وَ لَا تُضِلَّنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا فِيهِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي تَخْتَارُهُ وَ أَضِفْ طَاعَتِي إِلَى خَالِصِ نِيَّتِي فِي تَحِيَّتِي‏ (1) يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى خِيَارِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَمَا انْتَجَبْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ التَّالِي لِنَبِيِّكَ الْمُقِيمِ لِأَمْرِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ شَنْفَيْ عَرْشِكَ وَ دَلِيلَيْ خَلْقِكَ‏

____________

(1) محبّتي خ ل.

185

عَلَيْكَ وَ دُعَاتَهُمْ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ 12 وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ الْبَاقِي مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَ حُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ خَزَنَةِ الْعِلْمِ أَنْ يُعْدَمَ وَ حُمَاةِ الدِّينِ أَنْ يَسْقُمَ صَلَاةً يَكُونُ الْجَزَاءُ عَلَيْهَا أَتَمَّ رِضْوَانِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَ كَرَائِمَ إِحْسَانِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَدْعُو هَاهُنَا بِدُعَاءِ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقَائِمِ (ع)ثُمَّ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَسِنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ‏ (1).

توضيح قال الجزري‏ (2) اعتام الشي‏ء يعتامه اختاره و قال الغربيب الشديد السواد و قال‏ (3) في حديث علي (ع)في صفة النبي ص دامغ جيشات الأباطيل هي جمع جيشة و هي مرة من جاش إذا ارتفع‏ (4) انتهى و الأضاليل جمع الأضلولة و هي ضد الهدى و السلالة بالضم ما انسل من الشي‏ء و الذؤابة بالضم مهموزة من العز و الشرف و كل شي‏ء أعلاه.

و العلياء بالفتح السماء و رأس الجبل و المكان العالي و كل ما علا من شي‏ء كل ذلك ذكره الفيروزآبادي‏ (5).

____________

(1) مصباح الزائر ص 250- 251.

(2) النهاية ج 3 ص 163.

(3) النهاية ج 3 ص 173.

(4) النهاية ج 1 ص 224.

(5) القاموس ج 4 ص 365.

186

قوله (ع)و سرة البطحاء أي أشرف من نشأ ببطحاء مكة فإن السرة في وسط الإنسان و خير الأمور أوسطها و الطوى خلاء البطن و الجوع و الطود بالفتح الجبل العظيم و الظاعن السائر و بالطاء المهملة في هذا المقام أنسب كما في بعض النسخ يقال طعن في السن أي كبر و طعن في المفازة ذهب كثيرا.

قوله المقصود في رهطه أي الذي يقصده الناس لكشف مشكلاتهم من بين رهطه أو يقصده رهطه و لعله تصحيف المقهور و الألباء جمع اللبيب و هو العاقل و صدأ الحديد بالتحريك وسخه الذي يعلوه و الشنف من حلي الأذن و ما يعلق في أعلاها.

قوله أن يعدم كلمة أن تحتمل أن تكون بالكسر أي هم يخزنون العلم إذا عدم بين الناس و ارتفع أو بالفتح بتضمين أي يحرسونه من الانعدام أو بتقدير أي كراهة أن يعدم كما قيل في قوله تعالى‏ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏ و مثله كثير في القرآن و هذا أظهر و كذا الاحتمالان جاريان في الفقرة الأخير مع ظهور الأخير

- أقول قال مؤلف المزار الكبير زيارة جامعة لسائر المشاهد على أصحابها أفضل السلام أملاها علينا الشريف الجليل العالم أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة أدام الله عزه من فلق فيه قال‏ إذا أردت زيارة أحد من الأئمة عليهم الصلاة و السلام فقف على بابه و قل- اللهم إني قد وقفت على باب بيت من بيوت نبيك أقول ثم ذكر دعاء الاستئذان الذي مر مرارا ثم ذكر الزيارة المتقدمة كما أورده السيد إلى قوله إن حقت علينا اكتسابا برحمتك يا أرحم الراحمين و أنت حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ ثم ذكر الوداع كما مر في الجامعة الثانية (1).

و رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا أنه ذكر عن ابن عياش‏ أنه يستحب بعد

____________

(1) المزار الكبير ص 183- 187.

187

زيارة كل إمام أن يصلي صلاة الزيارة ثم يعود و يقف على الضريح و يقول يا ولي الله إن بيني و بين الله عز و جل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاك و ساق مثل ما مر إلى قوله و ضاعف عليهم العذاب الأليم و السلام عليك و رحمة الله و بركاته.

أقول فظهر أن ما أورده السيد ره ليس رواية واحدة بل ألف بين الروايات.

الزِّيَارَةُ الثَّامِنَةُ ذَكَرَهَا السَّيِّدُ ره وَ قَالَ إِنَّهَا مِنْ كَلَامِ الرِّضَا (ع)وَ ظَنِّي أَنَّهُ ره أَلَّفَهُ مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الرِّضَا (ع)فِي فَضْلِ الْإِمَامِ وَ صِفَاتِهِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ لَكِنْ لَمْ يُؤَلِّفْهُ كَمَا يَنْبَغِي قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَحَدِهِمْ (ع)فَقِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى الْقَائِمِينَ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ الْوَارِثِينَ عُلُومَ الْأَصْفِيَاءِ (1) السَّلَامُ عَلَى خُلَفَاءِ اللَّهِ وَ خُلَفَاءِ رَسُولِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ هُمْ زِمَامُ الدِّينِ وَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَ عُدَّةُ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْلَ الْإِسْلَامِ النَّامِي وَ فَرْعَهُ السَّامِي السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ بِهِمْ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ تَوَفُّرُ الْفَيْ‏ءِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ إِمْضَاءُ الْحُدُودِ الْمُسَمَّيَاتِ وَ الْأَحْكَامِ الْمُبَيَّنَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ بِهِمْ تُمْنَعُ الثُّغُورُ وَ الْأَطْرَافُ وَ تَجْرِي أُمُورُ الْخَلْقِ بِإِمَامَتِهِمْ عَلَى الْقَصْدِ وَ الْإِنْصَافِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُحَلِّلُونَ حَلَالَ اللَّهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ حَرَامَ اللَّهِ وَ الْمُقِيمُونَ حُدُودَ اللَّهِ وَ الذَّابُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ فَضْلُهُمْ كَالشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ الطَّالِعَةِ الْمُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا الْعَالَمَ وَ هِيَ فِي الْأُفُقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا الْأَيْدِي وَ الْأَبْصَارُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْبُدُورُ الْمُنِيرَةُ وَ السُّرُجُ الزَّاهِرَةُ وَ الْأَنْوَارُ السَّاطِعَةُ

____________

(1) الأوصياء خ ل.

188

وَ النُّجُومُ الْهَادِيَةُ فِي غَيَاهِبِ الدُّجَا وَ طُرُقِ الْبَلَدِ الْقَفْرِ وَ لُجَجِ الْبِحَارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ حُبُّهُمْ كَالْمَاءِ الْعَذْبِ عَلَى الظَّمَاءِ وَ الْغِذَاءِ الْمَرِي‏ءِ النَّافِعِ عَلَى الطَّوَى الدَّالُّونَ عَلَى الْهُدَى وَ الْمُنَجُّونَ مِنَ الرَّدَى وَ النَّارِ عَلَى الْيَفَاعِ لِمَنِ اهْتَدَى وَ اصْطَلَى السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ فِي الْمَهَالِكِ الْمُفَارِقُ لَهُمْ هَالِكٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ السَّلَامُ عَلَى مَنْ عُلُومُهُمْ كَالسَّحَابِ الْهَاطِلِ وَ الْغَيْثِ الْمَاطِرِ وَ السَّمَاءِ الظَّلِيلَةِ وَ الْأَرْضِ الْبَسِيطَةِ وَ الْعَيْنِ الْغَزِيرَةِ وَ الْغَدِيرِ وَ الرَّوْضَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ هُمْ كَالْأَمِينِ الرَّفِيقِ وَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ وَ الْأُمِّ الْبَرَّةِ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا فَرَجَ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ وَ حُجَّتَهُمْ الْوَاضِحَةَ الشَّافِيَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الدُّعَاةُ إِلَى اللَّهِ الذَّابُّونَ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُبَرَّئِينَ مِنَ الْعُيُوبِ السَّلَامُ عَلَى الْمَخْصُوصِينَ بِالْعِلْمِ الْمَهْمُومِ‏ (1) وَ الْحِلْمِ الْمَعْلُومِ وَ الْفَضْلِ كُلِّهِ وَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ الْبَذْلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نِظَامَ الدِّينِ وَ عِزَّ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْظَ الْمُنَافِقِينَ وَ بَوَارَ الْكَافِرِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا يُدَانِيهِمْ فِي فَضْلِهِمْ أَحَدٌ وَ لَا يُوجَدُ فِي وَلَايَتِهِمْ بَدَلٌ السَّلَامُ عَلَى السَّادَةِ الْمَيَامِينِ وَ مَنْ عَجَزَتْ عَنْ ذِكْرِ فَضْلِهِمُ الْبُلَغَاءُ وَ قَصُرَتْ عَنْ إِدْرَاكِهِمُ الْفُصَحَاءُ وَ تَحَيَّرَتْ فِي نَعْتِ فَضْلِهِمُ الْخُطَبَاءُ وَ لَمْ تَنْتَهِ إِلَيْهِ الْحُكَمَاءُ وَ تَصَاغَرَتْ عَنْ قَدْرِهِمُ الْعُظَمَاءُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ هُمْ كَالنُّجُومِ مِنْ يَدِ الْمُتَنَاوِلِ السَّلَامُ عَلَى الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجْهَلُونَ وَ الدُّعَاةِ الَّذِينَ لَا يَنْكُلُونَ السَّلَامُ عَلَى مَعْدِنِ الْقُدْسِ وَ الطَّهَارَةِ وَ النُّسُكِ وَ الزَّهَادَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْعِبَادَةِ السَّلَامُ عَلَى الْمَخْصُوصِينَ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ وَ نَسْلِ الطُّهْرِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا يَسْبِقُهُمْ أَحَدٌ فِي نَسَبٍ وَ لَا يُدَانِيهِمْ فِي حَسَبٍ الْبَيْتُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الذِّرْوَةُ مِنْ هَاشِمٍ وَ الْعِتْرَةُ مِنَ الرَّسُولِ ص وَ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________

(1) المفهوم ط.

189

شَرَفِ الْأَشْرَافِ وَ الْفَرْعِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ السَّلَامُ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ بِالْإِمَامَةِ الْعُلَمَاءِ بِالسِّيَاسَةِ الْمُفْتَرَضِينَ الطَّاعَةُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْإِمَامَةِ وَ شَرَحَ صُدُورَهُمْ لِذَلِكَ وَ أَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ فَلَمْ يَعْيَوْا بِجَوَابٍ وَ لَمْ يَقْصُرُوا عَنْ صَوَابٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ الْمَعْصُومُونَ الْمُؤَيَّدُونَ الْمُوَفَّقُونَ الْمُسَدَّدُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ أَمِنُوا الْعِثَارَ وَ الزَّلَلَ وَ الْخَطَأَ وَ الْخَطَلَ الشُّهَدَاءُ عَلَى الْخَلْقِ وَ الْأُمَنَاءُ عَلَى الْحَقِّ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى آبَائِكُمْ الْأَكْرَمِينَ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ فَضْلَهُ وَ هَدَى بِهِمْ سُبُلَهُ وَ أَوْضَحَ بِهِمْ مِنَ الدِّينِ مَنْهَجَهُ وَ افْتَتَحَ بِهِمْ مَقْفَلَهُ وَ مُرْتَجَهُ‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ مِنَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ قُلْ يَا شَامِخاً فِي بُعْدِهِ يَا رَءُوفاً فِي رَحْمَتِهِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ الضُّعَفَاءِ (1) يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِدَ كُلِّ غَائِبٍ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ‏ (2) ذِكْرُ الْوَدَاعِ تَقِفُ كَوُقُوفِكَ فِي الزِّيَارَةِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانَ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ بَابَ نَهْيِهِ وَ أَمْرِهِ وَ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍ‏

____________

(1) في طبعة الكمپانى: يا حرز من لا حرز له.

(2) مصباح الزائر ص 251- 253.

190

وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ غُدُوَّنَا إِلَيْكَ مَقْرُوناً بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ رَوَاحَنَا عَنْكَ مَوْصُولًا بِالنَّجَاحِ مِنْكَ وَ دُعَاءَنَا لَكَ مَقْرُوناً بِحُسْنِ الْإِجَابَةِ وَ خُضُوعَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ دَاعِياً إِلَى رَحْمَتِكَ وَ اعْتِرَافَنَا بِذُنُوبِنَا شَفِيعاً إِلَى عَفْوِكَ وَ انْقِطَاعَنَا إِلَيْكَ سَبَباً إِلَى غُفْرَانِكَ وَ زِيَارَتَنَا لِأَوْلِيَائِكَ مَشْفُوعَةً بِالْقَبُولِ مِنْكَ وَ مَرْجِعَنَا مِنْ هَذَا الْحَرَمِ الشَّرِيفِ إِلَى خَيْرِ مَرْجِعٍ إِلَى جَنَابٍ مُمْرِعٍ وَ سَعَةٍ وَ دَعَةٍ وَ حِفْظٍ وَ أَمَانٍ‏ (1) وَ سَلَامَةٍ شَامِلَةٍ لِلنَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوُلْدِ وَ الدِّينِ وَ الْإِخْوَانِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِزِيَارَةِ سَادَاتِنَا وَ أَئِمَّتِنَا الْمَفْرُوضِ عَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ وَ مَعْرِفَتُهُمْ وَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمْ وَ الْكَوْنُ مَعَهُمْ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ بِأَنَّا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ وَ لَبَّيْنَا مُنَادِيَكَ وَ امْتَثَلْنَا أَمْرَهُ وَ اقْتَفَيْنَا أَثَرَهُ اللَّهُمَ‏ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِزِيَارَتِهِمْ وَ ذِكْرِهِمْ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ ارْزُقْنَا ذَلِكَ أَعْوَاماً كَثِيرَةً فَإِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَاشْهَدْ بِأَنَّا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ مُؤْمِنُونَ مُصَدِّقُونَ غَيْرُ مُكَذِّبِينَ مُقِرُّونَ غَيْرُ جَاحِدِينَ وَ لِأَمْرِكَ مُسَلِّمُونَ وَ بِحَبْلِكَ مُعْتَصِمُونَ وَ لِأَئِمَّتِنَا طَائِعُونَ وَ لِأَمْرِهِمْ وَ حُكْمِهِمْ خَاضِعُونَ لَا مُسْتَكْبِرِينَ وَ لَا مُتَكَبِّرِينَ وَ بِمَا رَضِيتَ لَنَا رَاضُونَ وَ لِمَا أَعْطَيْتَنَا آخِذُونَ وَ لِأَنْعُمِكَ شَاكِرُونَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِلَيْنَا وَ أَلْهِمْنَا شُكْرَكَ لِمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ مَا هَطَلَ غَمَامٌ وَ هَتَفَ حَمَامٌ وَ تَعَاقَبَتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ ثُمَّ ادْعُ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (2).

بيان: قوله الماء العذب على الظماء يحتمل أن يكون على فعال جمع ظامي و أن يكون مصدرا قال في النهاية (3) الظمأ شدة العطش يقال ظمئت أظمأ

____________

(1) و خفض و أمان خ ل.

(2) مصباح الزائر ص 253- 254.

(3) النهاية ج 3 ص 63.

191

ظماء فأنا ظامئ و قوم ظماء و الاسم الظموء انتهى و اليفاع ما ارتفع من الأرض و الاصطلاء افتعال من صلي النار و التسخن بها و الهطل المطر الضعيف الدائم و تتابع المطر المتفرق العظيم القطر.

قوله و مرتجه على بناء المفعول من باب الإفعال و في بعض النسخ بتاءين قال الجوهري‏ (1) أرتجت الباب أغلقته و أرتج على القاري على ما لم يسم فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب و كذلك ارتتج عليه و لا تقل ارتج عليه بالتشديد انتهى و الجناب الفناء و الناحية و يقال أمرع الوادي إذا كثر فيه الكلاء و يضرب به المثل لاتساع الأمر و الاستغناء.

الزِّيَارَةُ التَّاسِعَةُ ذَكَرَهَا السَّيِّدُ (قدس الله روحه) قَالَ: تَقِفُ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ الْمَزُورِ صَلَوَاتُ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَافِعَ السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّاتِ وَ يَا سَاطِحَ الْأَرَضِينَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ يَا مُمَكِّنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ أَنْ تُبَلِّغَ اللَّهُمَّ سَلَامِي إِلَى النُّورِ الْمُخْتَرَعِ مِنَ الْأَنْوَارِ وَ الْمُبْتَدَعِ مِنْ شُعَاعِ عَنَاصِرِ الْأَبْرَارِ وَ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْمُخْتَارِ سَيِّدِ مُضَرَ وَ نِزَارٍ وَ صَاحِبِ الْفَضَائِلِ وَ الْمَنَاقِبِ وَ الْفَخَارِ وَ مَنِ انْتَجَبَهُ وَ اصْطَفَاهُ عَالِمُ الْعَلَانِيَةِ وَ الْأَسْرَارِ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ عُنْصُرِ الذَّبِيحِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْدُومِ بِجَبْرَئِيلَ صَاحِبِ الْآيَاتِ فِي الْآفَاقِ الْمَحْمُولِ عَلَى الْبُرَاقِ ص السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَ الصَّيِّبِ الْهَاطِلِ صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ وَ الْفَضَائِلِ وَ الْبَرَاهِينِ وَ الدَّلَائِلِ السَّيِّدِ الْحُلَاحِلِ وَ الْبَطَلِ الْمُنَازِلِ وَ الْيَعْسُوبِ لِلدِّينِ وَ مَنْ هُوَ لِلْأَحْكَامِ فَاصِلٌ وَ لِلرُّكُوعِ مُوَاصِلٌ وَ لِلْمَارِقَةِ مِنَ الدِّينِ قَاتِلٌ الْإِمَامِ‏

____________

(1) صحاح الجوهريّ ج 1 ص 317.

192

الْبَطِينِ الْأَصْلَعِ وَ الْبَطَلِ الْأَوْرَعِ وَ الْهُمَامِ الْمُشَفَّعِ الَّذِي هُوَ عَنِ الشِّرْكِ أَنْزَعُ صَاحِبِ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ وَ أَبِي شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ الْمُهَذَّبِ الْأَنْسَابِ الَّذِي لَمْ يَلْحَقْهُ عَمَهُ‏ (1) الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَمْ يَطْعَنْ فِي صَمِيمِهِ بِشَائِبَةِ مُشَابٍ حَلِيفِ الْمِحْرَابِ الْمُكَنَّى بِأَبِي تُرَابٍ الْمُودَعِ بِأَرْضِ النَّجَفِ الْعَالِي النَّسَبِ وَ الشَّرَفِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ مِنِّي أَفْضَلُ السَّلَامِ السَّلَامُ عَلَى الطَّاهِرَةِ الْحَمِيدَةِ وَ الْبَرَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّشِيدَةِ التَّقِيَّةِ مِنَ الْأَرْجَاسِ الْمُبَرَّأَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ الزَّاكِيَةِ الْمُفَضَّلَةِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّعِيدَةِ الْمَطْلُوبَةِ بِالْأَحْقَادِ الْمَفْجُوعَةِ بِالْأَوْلَادِ الْحُورِيَّةِ الزَّهْرَاءِ الْمُهَذَّبَةِ مِنَ الْخَنَاءِ الْمُشَفَّعَةِ يَوْمَ اللِّقَاءِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ شَهِيدِكَ فَاطِمَةَ الِانْفِطَامِ مُرَبِّيَةِ الْأَيْتَامِ الْعَارِفَةِ بِالشَّرَائِعِ وَ الْأَحْكَامِ عَلَيْهَا مِنْ وَلِيِّهَا أَفْضَلُ السَّلَامِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ وَ السِّبْطِ الْمَظْلُومِ وَ الْمُضْطَهَدِ الْمَسْمُومِ بَدْرِ النُّجُومِ وَ الْمُودَعِ بِالْبَقِيعِ ذِي الشَّرَفِ الرَّفِيعِ السَّيِّدِ الزَّكِيِّ وَ الْمُهَذَّبِ التَّقِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْقَتِيلِ وَ السَّيِّدِ النَّبِيلِ الَّذِي هُوَ لِلرَّسُولِ نَجْلٌ وَ سَلِيلٌ وَ الَّذِي طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ وَ الَّذِي نَطَقَ بِفَضْلِهِ التَّنْزِيلُ وَ نَاغَاهُ جَبْرَئِيلُ سَيِّدِ كُلِّ قَتِيلٍ الَّذِي فَنَّدَهُ أَهْلُ التَّحْرِيفِ وَ التَّبْدِيلِ الَّذِينَ زَخْرَفُوا دِينَهُمْ بِالْأَبَاطِيلِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ التَّحْرِيمِ وَ التَّحْلِيلِ أَشْبَاهُ أَهْلِ الْفِيلِ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ وَ قَبِيلًا بَعْدَ قَبِيلٍ قَتِيلِ الطُّغَاةِ وَ جَدِيلِ الْغُوَاةِ الظَّلَمَةِ الْبُغَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ الَّذِي صَلَّتْ عَلَيْهِ وَ تَوَلَّتْ دَفْنَهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)السَّلَامُ عَلَى النُّورِ السَّاطِعِ وَ الْبَرْقِ اللَّامِعِ وَ الْعَالِمِ الْبَارِعِ سَلِيلِ النُّبُوَّةِ وَ فَطِيمِ الْوَصِيَّةِ خِدْنِ التَّأْوِيلِ وَ الزِّنَادِ الْقَادِحِ وَ الضِّيَاءِ اللَّائِحِ وَ الْمَتْجَرِ الرَّابِحِ وَ بُرْجِ الْبُرُوجِ ذِي الثَّفِنَاتِ رَاهِبِ الْعَرَبِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ الْبَكَّاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع‏

____________

(1) عهر خ ل.

193

السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الصَّادِقِ الْمَقَالِ الْمُتَكَرِّمِ الْمِفْضَالِ الْمُجِيبِ عَنْ كُلِّ سُؤَالٍ الْمُخْبِرِ عَنِ اللَّهِ بِالْأَرْزَاقِ وَ الْآجَالِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْكَذِبَ وَ لَا الِانْتِحَالَ الْبَعِيدِ الشَّبِيهِ وَ الْمِثَالِ الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ الْعُلُومِ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الصَّادِقِ مُبَيِّنِ الْمُشْكِلَاتِ وَ مُظْهِرِ الْحَقَائِقِ المُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ نَاطِقٍ مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدَالِ مُسَكِّنِ الشَّقَاشِقِ الْعَلِيمِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَارِبِ وَ الْمَشَارِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ التَّقِيِّ وَ الْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ وَ النُّورِ الْأَحْمَدِيِّ وَ الشِّهَابِ الْمُضِيِّ عُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَوَى النُّورِ الْأَنْوَرِ وَ الضِّيَاءِ الْأَزْهَرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الرَّضِيِّ وَ الشَّيْخِ الْعَلَوِيِّ الْمُحَكَّمِ فِي إِمْضَاءِ حُكْمِهِ فِي النُّفُوسِ الْمُسْتَوْدَعِ بِأَرْضِ طُوسَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع)السَّلَامُ عَلَى الْبَابِ الْأَقْصَدِ وَ الطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ وَ الْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ يَنْبُوعِ الْحِكَمِ وَ مِصْبَاحِ الظُّلَمِ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ الْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَ السَّدَادِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ الْمُخْتَارِ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ الْأَبْرَارِ الْمُخْبِرِ عَمَّا غَبَرَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّذِي كَانَ لَهُ الْقُرْآنُ دِثَاراً وَ شِعَاراً سَيِّدِ الْوَرَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ الَّذِي حَذَّرَ بِمَوَاعِظِهِ وَ أَنْذَرَ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ الْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظَالِمِ الْحَبْرِ الْعَالِمِ الَّذِي لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ الْعَالِمِ بِالْأَحْكَامِ الْمُغَيَّبِ وَلَدُهُ عَنْ عُيُونِ الْأَنَامِ الْبَدْرِ التَّمَامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (ع)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْغَائِبِ عَنِ الْأَبْصَارِ وَ الْحَاضِرِ فِي الْأَمْصَارِ وَ الْغَائِبِ عَنِ الْعُيُونِ وَ الْحَاضِرِ فِي الْأَفْكَارِ بَقِيَّةِ الْأَخْيَارِ الْوَارِثِ ذَا الْفَقَارِ الَّذِي يَظْهَرُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ذِي الْأَسْتَارِ وَ يُنَادِي بِشِعَارِ يَا ثَارَاتِ الْحُسَيْنِ أَنَا

194

الطَّالِبُ بِالْأَوْتَارِ أَنَا قَاصِمُ كُلِّ جَبَّارٍ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ ابْنُ الْحَسَنِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ سَهِّلْ مَخْرَجَهُ وَ أَوْسِعْ مَنْهَجَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ الذَّابِّينَ عَنْهُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ وَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنَّا الْأَعْمَالَ وَ بَلِّغْنَا بِرَحْمَتِكَ جَمِيعَ الْآمَالِ وَ أَفْسَحَ الْآجَالِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الرِّضَا وَ الْعَفْوَ عَمَّا مَضَى وَ التَّوْفِيقَ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى ثُمَّ تُقَبِّلُ التُّرْبَةَ وَ تَنْصَرِفُ مَغْبُوطاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1).

ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ تُقَبِّلُ التُّرْبَةَ وَ تَنْصَرِفُ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ.

توضيح قال الجوهري‏ (2) الصوب نزول المطر و الصيب السحاب ذو الصوب و الهاطل الماطر بالمطر المتتابع و الحلاحل بالضم السيد الشجاع أو الضخم الكثير المروة و الرزين في نجابة و البطل بالتحريك الشجاع تبطل جراحته فلا يكترث لها و تبطل عنده دماء الأقران و المنازلة المقابلة و المبارزة في القتال و الصلع انحسار شعر مقدم الرأس و الأروع من يعجبك بحسنه و جهارة منظره أو بشجاعته و الهمام بالضم الملك العظيم الهمة و السيد الشجاع السخي.

قوله في صميمه أي نسبه الخالص قوله فاطمة الانفطام كذا في النسخ و الصواب فاطمة الأفطام جمع جمع للفطيم أي تفطم محبيها من النار و النجل الولد و يقال ناغت الأم صبيها أي لاطفته و شاغلته بالمحادثة و الملاعبة و الفند الخطأ في القول و الكذب و الزخرف من القول حسنه بترقيش الكذب‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 254- 256.

(2) صحاح الجوهريّ ج 1 ص 164.

195

و الجيل بالكسر الصنف من الناس.

و جدلته أي رميته و صرعته و الخدن بالكسر الصاحب و من يخادنك في كل أمر ظاهر و باطن و قد مر تفسير ذي الثفنات و أنه إنما سمي (ع)بذلك لكثرة سجوده إذ كان في جبهته (ع)مثل ثفنة البعير و قال الجزري‏ (1) في حديث علي (ع)إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان الشقشقة الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر و لسانه بشقشقته و نسبها إلى الشيطان لما يدخله من الكذب و الباطل.

أقول هذه الزيارة لعلها من مؤلفاته (رحمه الله) أو من أمثاله كما يشهد به نظامه.

الزِّيَارَةُ الْعَاشِرَةُ رَوَاهَا الشَّيْخُ فِي الْمِصْبَاحِ وَ السَّيِّدُ فِي الْإِقْبَالِ وَ الْمَزَارِ وَ غَيْرِهِمَا قَالَ الشَّيْخُ قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي خَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَوْلَاهُ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: زُرْ أَيَّ الْمَشَاهِدِ كُنْتَ بِحَضْرَتِهَا فِي رَجَبٍ تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْهَدَنَا مَشْهَدَ أَوْلِيَائِهِ فِي رَجَبٍ وَ أَوْجَبَ عَلَيْنَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَشْهَدْتَنَا مَشْهَدَهُمْ فَأَنْجِزْ لَنَا مَوْعِدَهُمْ وَ أَوْرِدْنَا مَوْرِدَهُمْ غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْدٍ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ وَ الْخُلْدِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي قَدْ قَصَدْتُكُمْ وَ اعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَ حَاجَتِي وَ هِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْمَقَرُّ مَعَكُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شِيعَتِكُمُ الْأَبْرَارِ وَ السَّلَامُ‏ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ أَنَا سَائِلُكُمْ وَ آمِلُكُمْ فِيمَا إِلَيْكُمْ فِيهِ التَّفْوِيضُ وَ عَلَيْكُمُ‏ (2) التَّعْوِيضُ فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ وَ يُشْفَى الْمَرِيضُ وَ عِنْدَكُمْ مَا تَزْدَادُ الْأَرْحَامُ وَ مَا تَغِيضُ‏

____________

(1) النهاية ج 2 ص 249.

(2) فيه خ.

196

إِنِّي بِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ وَ عَلَى اللَّهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ فِي رَجْعَتِي بِحَوَائِجِي وَ قَضَائِهَا وَ إِمْضَائِهَا وَ إِنْجَاحِهَا وَ إِبْرَاحِهَا (1) وَ بِشُئُونِي لَدَيْكُمْ وَ صَلَاحِهَا وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ وَ لَكُمْ حَوَائِجَهُ مُودِعٌ يَسْأَلُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ الْمَرْجِعَ وَ سَعْيُهُ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ وَ أَنْ يُرْجِعَنِي مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجِعٍ إِلَى جَنَابٍ مُمْرِعٍ وَ خَفْضٍ مُوَسَّعٍ وَ دَعَةٍ وَ مَهَلٍ إِلَى حِينِ الْأَجَلِ وَ خَيْرِ مَصِيرٍ وَ مَحَلٍّ فِي النَّعِيمِ الْأَزَلِ وَ الْعَيْشِ الْمُقْتَبَلِ وَ دَوَامِ الْأُكُلِ وَ شُرْبِ الرَّحِيقِ وَ السَّلْسَلِ وَ عَلٍّ وَ نَهَلٍ لَا سَأَمَ مِنْهُ وَ لَا مَلَلَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ حَتَّى الْعَوْدِ إِلَى حَضْرَتِكُمْ وَ الْفَوْزِ فِي كَرَّتِكُمْ وَ الْحَشْرِ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (2).

بيان: قوله (ع)غير محلئين عن ورد بالحاء المهملة و فتح اللام المشددة مهموزا قال الجزري‏ (3) في الحديث يرد علي يوم القيامة رهط فيحلئون عن الحوض أي يصدون عنه و يمنعون من وروده و الورد بالكسر الماء الذي ترد عليه و المهيض العظم المكسور قوله (ع)و ما تزداد الأرحام معطوف على قوله يجبر و ما مصدرية أو موصولة و الأول أقل تكلفا.

و في بعض النسخ و عندكم ما تزداد و هو أظهر ثم المراد به إما ازدياد مدة الحمل أو عدد الأولاد أو دم الحيض و ما تغيض أي ما تنقص قوله (ع)و إبراحها في أكثر النسخ بالباء الموحدة و الحاء المهملة أي إظهارها من برح الأمر إذا ظهر و يقال أبرحه أي أعجبه و أكرمه و عظمه و في بعضها إيزاحها بالياء المثناة التحتانية و الزاء المعجمة و الحاء المهملة و لم نجد له معنى.

قوله (ع)و بشئوني لديكم معطوف على قوله بحوائجي و قوله‏

____________

(1) ايزاحها خ.

(2) مصباح الطوسيّ ص 572 و الاقبال ص 111.

(3) النهاية ج 1 ص 281.

197

و صلاحها عطف تفسير له أي رجعتي بصلاح شئوني المتعلقة بكم من محبتكم و مودتكم و القرب عندكم و طاعتكم و في بعض النسخ و لشئوني باللام فهو معطوف على قوله في رجعتي.

قوله (ع)و لكم حوائجه مودع قوله مودع إما مجرور بالعطف على مودع أو مرفوع ليكون مع الظرف جملة حالية قوله و سعيه بنصبه بالعطف على المرجع و نصب الغير على الحالية أو برفعهما ليكون جملة حالية عن المضمر في المرجع و الجناب الفناء و الرحل و الناحية و يقال أمرع الوادي إذا صار ذا كلإ في المثل أمرع واديه و أجنى حلبه يضرب لمن اتسع أمره و استغنى و الخفض الدعة و الراحة و يقال عيش خافض و يقال أوسع أي صار ذا سعة و أوسع الله عليه أغناه و الدعة السعة في العيش و المهل بالفتح و بالتحريك السكينة و الرفق و بالتحريك التقدم في الخير أيضا.

قوله (ع)و خير مصير كأنه معطوف على قوله إليكم المرجع و عطفه على خير مرجع بعيد و يحتمل عطفه على الجمل السابقة بتقدير أي نسأل أو مثله و يحتمل جره بالعطف على الأجل و هو أيضا بعيد و الأزل بالتحريك القدم و لعل المراد به هنا الدوام في الأبد مجازا و يقال اقتبل أمره أي استأنفه و السلسل كجعفر الماء العذب أو البارد و من الخمر اللينة و العل بالفتح الشربة الثانية أو الشرب بعد الشرب تباعا و النهل بالتحريك أول الشرب قوله حتى العود إما غاية للتسليم أو للنعم المذكورة قبله في البرزخ أو لأمر مقدر بقرينة ما سبق أي أسأل الكون في تلك النعم حتى العود.

الزِّيَارَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ زِيَارَةُ الْمُصَافَقَةِ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ تَأْلِيفَاتِ أَصْحَابِنَا مَا هَذَا لَفْظُهُ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ زِيَارَةَ سَادَاتِنَا (ع)إِنَّمَا هِيَ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ فِي رِقَابِ الْعِبَادِ وَ سَبِيلُ الزَّائِرِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ زِيَارَتِهِمْ ع‏

198

جِئْتُكَ يَا مَوْلَايَ زَائِراً لَكَ وَ مُسَلِّماً عَلَيْكَ وَ لَائِذاً بِكَ وَ قَاصِداً إِلَيْكَ أُجَدِّدُ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ فِي رَقَبَتِي مِنَ الْعَهْدِ وَ الْبَيْعَةِ وَ الْمِيثَاقِ بِالْوَلَايَةِ لَكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مُعْتَرِفاً بِالْمَفْرُوضِ مِنْ طَاعَتِكُمْ ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ هَذِهِ يَدِي مُصَافِقَةٌ لَكَ عَلَى الْبَيْعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْنَا فَاقْبَلْ ذَلِكَ مِنِّي يَا إِمَامِي فَقَدْ زُرْتُكَ وَ أَنَا مُعْتَرِفٌ بِحَقِّكَ مَعَ مَا أَلْزَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ نُصْرَتِكَ وَ هَذِهِ يَدِي عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ مُوَالاتِكُمْ وَ الْإِقْرَارِ بِالْمُفْتَرَضِ مِنْ طَاعَتِكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الشَّرِيفَ وَ قُلْ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِمَامِي وَ الْمُفْتَرَضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَقِيتَ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ وَ الدَّوَامِ عَلَى الْعَهْدِ وَ قَدْ سَلَفَ مِنْ جَمِيلِ وَعْدِكَ لِمَنْ زَارَ قَبْرَكَ مَا أَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِلْوَفَاءِ بِهِ وَ الْمُؤَمَّلُ لِتَمَامِهِ وَ قَدْ قَصَدْتُكَ مِنْ بَلَدِي وَ جَعَلْتُكَ عِنْدَ اللَّهِ مُعْتَمَدِي فَحَقِّقْ ظَنِّي وَ مُخَيَّلَتِي فِيكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِزِيَارَتِي إِيَّاهُ وَ أَرْجُو مِنْكَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ بِآبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ (صلوات الله عليهم) رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكَعَاتِ الزِّيَارَةِ عِنْدَ كُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ وَ تَنْصَرِفُ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَتِ الزِّيَارَةُ مِثْلَ الْعَهْدِ الْمُجَدَّدِ.

أقول و رواها بعض أصحابنا المتأخرين عن الشيخ المفيد (قدس الله روحه) بهذه العبارة بعينها.

الزِّيَارَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ زِيَارَةٌ وَجَدْتُهَا أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ وَ الْمَظْنُونُ أَنَّهَا مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ غَيْرُ مَرْوِيَّةٍ

199

عَنِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ وَ هِيَ هَذِهِ‏ السَّلَامُ عَلَى كَافَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَى حُجَجِ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى الرَّسُولِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السَّلَامُ عَلَى الْقَمَرِ الزَّاهِرِ الْمُنِيرِ السَّلَامُ عَلَى الْعَلَمِ الظَّاهِرِ السَّلَامُ عَلَى الْبَدْرِ الْبَاهِرِ السَّلَامُ عَلَى قُرَّةِ عَيْنِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَصْفَاهُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَ اجْتَبَاهُ السَّلَامُ عَلَى صَفْوَةِ اللَّهِ الْخَالِقِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْمَغَارِبِ وَ الْمَشَارِقِ السَّلَامُ عَلَى الصَّادِعِ بِالرِّسَالَةِ السَّلَامُ عَلَى وَاضِحِ الْحُجَّةِ وَ الدَّلَالَةِ السَّلَامُ عَلَى الْحَاكِمِ الْعَادِلِ السَّلَامُ عَلَى الْحِبْرِ الْفَاضِلِ السَّلَامُ عَلَى السِّرَاجِ الْمُنِيرِ السَّلَامُ عَلَى شَفِيعِ يَوْمِ النُّشُورِ السَّلَامُ عَلَى الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ السَّلَامُ عَلَى السَّخِيِّ الْكَرِيمِ السَّلَامُ عَلَى شَرِيفِ الْأَشْرَافِ السَّلَامُ عَلَى طَاهِرِ الْآبَاءِ وَ الْأَسْلَافِ السَّلَامُ عَلَى الْمَخْصُوصِ بِالرِّسَالَةِ مِنْ خَيْرِ قَبِيلٍ السَّلَامُ عَلَى الْمُؤَيَّدِ بِالْوَحْيِ وَ التَّنْزِيلِ السَّلَامُ عَلَى الشَّفِيعِ الْمُشَفَّعِ السَّلَامُ عَلَى الرَّفِيعِ الْأَرْفَعِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ السَّلَامُ عَلَى الرَّسُولِ الْعَرَبِيِّ السَّلَامُ عَلَى خَطِيبِ الْأَنْبِيَاءِ وَ زَيْنِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ إِخْلَاصاً وَ صِدْقاً السَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُسْتَخْلَفِينَ السَّلَامُ عَلَى خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى وَصِيِّ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْوَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْخَلِيفَةِ الْمَكِّيِّ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ الْعَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحَقِّ الْجَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى ذِي الْجُودِ وَ الْبَذْلِ السَّلَامُ عَلَى مَفْقُودِ النَّظِيرِ وَ الْمِثْلِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ سَلَّمَ الْأَعْدَاءُ لِفَضْلِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ عَقِمَ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ بِمِثْلِهِ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَئِمَّةِ السَّلَامُ عَلَى رَبَّانِيِّ الْأُمَّةِ السَّلَامُ عَلَى الصِّدِّيقِ‏

200

الْأَكْبَرِ السَّلَامُ عَلَى الْفَارُوقِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْمُنْكَرِ السَّلَامُ عَلَى الرَّاسِخِ فِي الْعُلُومِ السَّلَامُ عَلَى نَاصِرِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى أَخِي الرَّسُولِ السَّلَامُ عَلَى بَعْلِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى الْعَلَمِ الْأَشْهَرِ السَّلَامُ عَلَى الْفَارُوقِ الْأَزْهَرِ السَّلَامُ عَلَى النَّبَإِ الْعَظِيمِ السَّلَامُ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي السِّبْطَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الْمُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ السَّلَامُ عَلَى نَاصِرِ الْإِسْلَامِ السَّلَامُ عَلَى مُكَسِّرِ الْأَصْنَامِ السَّلَامُ عَلَى مُوضِحِ الْمُشْكِلَاتِ السَّلَامُ عَلَى كَاشِفِ الشُّبُهَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْمَفْزَعِ فِي الْمُلِمَّاتِ السَّلَامُ عَلَى مُجْلِي الْكُرُبَاتِ السَّلَامُ عَلَى إِمَامِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ عَلَى قَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ السَّلَامُ عَلَى مُبِيرِ الْكُفَّارِ السَّلَامُ عَلَى غَيْظِ الْفُجَّارِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ كَانَ لِلَّهِ أَكْبَرَ الْآيَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْعَلَمِ الْهَادِي السَّلَامُ عَلَى الْحَقِّ الْبَادِي السَّلَامُ عَلَى وَالِي الْأَحْرَارِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ عَلَى وَارِثِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى قُدْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى الْعَالِمِ بِالْكِتَابِ السَّلَامُ عَلَى النَّاطِقِ بِالصَّوَابِ السَّلَامُ عَلَى ذِي الْحِكْمَةِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ السَّلَامُ عَلَى الْعَالِمِ بِالْأَنْسَابِ وَ الْأَسْبَابِ السَّلَامُ عَلَى دَاحِي بَابِ خَيْبَرَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي شَبِيرٍ وَ شَبَّرَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَى النَّبْعَةِ النَّبَوِيَّةِ النَّاضِرَةِ السَّلَامُ عَلَى الزَّكِيَّةِ الْعَارِفَةِ السَّلَامُ عَلَى الْمَظْلُومَةِ الصَّابِرَةِ السَّلَامُ عَلَى خَصِيمَةِ الْفَجَرَةِ السَّلَامُ عَلَى أُمِّ الْأَئِمَّةِ الْبَرَرَةِ السَّلَامُ عَلَى الْبَضْعَةِ النَّبَوِيَّةِ السَّلَامُ عَلَى الدُّرَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الرَّسُولِ السَّلَامُ عَلَى الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الْأَرْجَاسِ السَّلَامُ عَلَى الْمُبَرَّأَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ السَّلَامُ عَلَى الْمَحْرُوسَةِ

201

مِنَ الْوَسْوَاسِ السَّلَامُ عَلَى الْمُفَضَّلَةِ عَلَى كَافَّةِ نِسَاءِ النَّاسِ السَّلَامُ عَلَى مَرْيَمَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ وَالِدُهَا النَّبِيُّ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بَعْلُهَا الْوَصِيُّ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بُورِكَتْ وَ بُورِكَ نَسْلُهَا السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهَا وَ وُلْدِهَا السَّلَامُ عَلَى الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَيْمُونَةِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى رَيْحَانَتَيِ الرَّسُولِ السَّلَامُ عَلَى قُرَّتَيْ عَيْنِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّتَيِ اللَّهِ الْمَنَّانِ السَّلَامُ عَلَى حَلِيفَيِ الْكَرَمِ وَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمَذْكُورَيْنِ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى الْمُعَبَّرِ عَنْهُمَا بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَاهِدَيْنِ فِي اللَّهِ الشَّهِيدَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الْمَظْلُومَيْنِ الْمُهْتَضَمَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الصَّابِرَيْنِ الْمُحْتَسِبَيْنِ السَّلَامُ عَلَى النَّجْمَيْنِ الزَّاهِرَيْنِ السَّلَامُ عَلَى السَّيِّدَيْنِ الْفَاضِلَيْنِ السَّلَامُ عَلَى السِّبْطَيْنِ الرَّيْحَانَتَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الْقُدْوَتَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الْأَمِينَيْنِ الصَّفْوَتَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الزَّكِيَّيْنِ الْخِيَرَتَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الطَّاهِرَيْنِ الْوَلِيَّيْنِ السَّلَامُ عَلَى الرَّضِيَّيْنِ الْعَالِمَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامَيْنِ الْأَخَوَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الصِّنْوَيْنِ الْخَلِيفَتَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الطَّاهِرَيْنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَى رَبِيعِ الْأَرَامِلِ وَ الْمَسَاكِينِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ الطَّاهِرِ السَّلَامُ عَلَى بَحْرِ الْعُلُومِ الزَّاخِرِ السَّلَامُ عَلَى ذِي الْمَنَاقِبِ وَ الْمَفَاخِرِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْخَلَائِقِ السَّلَامُ عَلَى مُحَقِّقِ الْحَقَائِقِ السَّلَامُ عَلَى ذِي الْمَكَارِمِ وَ السَّوَابِقِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏

202

السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْعَوَالِمِ السَّلَامُ عَلَى الْوَصِيِّ الرَّضِيِّ الْعَالِمِ السَّلَامُ عَلَى الْحَقِّ النَّاجِمِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ النُّورِ الْكَاظِمِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَى سَيْفِ اللَّهِ الْمُنْتَضَى السَّلَامُ عَلَى الْعَادِلِ فِي الْقَضَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ فِي الْبِلَادِ السَّلَامُ عَلَى الْمَخْصُوصِ بِالتَّوْفِيقِ وَ السَّدَادِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ رَائِحٍ وَ غَادٍ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْحُضَّارِ وَ الْبَوَادِي السَّلَامُ عَلَى النُّورِ الْبَادِي السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ السَّرِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْعِزِّ الْقَعْسَرِيِّ السَّلَامُ عَلَى الزِّنَادِ الْوَرِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ السَّلَامُ عَلَى مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ وَ الْإِمْكَانِ السَّلَامُ عَلَى مُظْهِرِ الْعَدْلِ وَ الْإِيمَانِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بِهِ يُعْبَدُ الرَّحْمَنُ فِي كُلِّ مَكَانٍ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بِهِ يُظْهِرُ اللَّهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ السَّلَامُ عَلَى مَوْلَانَا وَ سَيِّدِنَا الْإِمَامِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الطَّيِّبِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأُسْرَةِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نَصَّ اللَّهُ عَلَى إِمَامَتِهِمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَهُ وَ ظِلَالَ اللَّهِ وَ أَنْوَارَهُ وَ خُلَفَاءَ اللَّهِ وَ أُمَرَاءَهُ لَأَبْذُلَنَّ لَكُمْ يَا سَادَتِي مَوَدَّتِي وَ مَحَبَّتِي وَ مُوَاسَاتِي فَإِنَّهَا مَذْخُورَةٌ لَكُمْ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ فَإِنْ أَمَرْتُمُونِي يَا سَادَتِي أَطَعْتُ وَ إِنْ نَهَيْتُمُونِي يَا قَادَتِي انْتَهَيْتُ وَ إِنِ اسْتَنْصَرْتُمُونِي يَا حُمَاتِي نَصَرْتُ فَلَا مَذْهَبَ لِي عَنْكُمْ وَ لَا بُدَّ لِي مِنْكُمْ وَ لَا وِفَادَةَ لِي إِلَّا إِلَيْكُمْ لِأَنَّكُمْ‏

203

أَوْجُهُ اللَّهِ الْحَاضِرَةُ وَ عُيُونُهُ النَّاظِرَةُ وَ أَيَادِيهِ الْبَاسِطَةُ مُسَلَّمٌ إِلَيْكُمْ سُلْطَانُ الدُّنْيَا وَ مَمْلَكَةُ الْآخِرَةِ السَّلَامُ عَلَى تِيجَانِ الْأَوْصِيَاءِ وَ خُلَفَاءِ الْأَصْفِيَاءِ وَ وَارِثِي عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى رُؤَسَاءِ الصِّدِّيقِينَ وَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ مِنْ آلِ طه وَ يس السَّلَامُ عَلَى علماء [الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ وَ الْهَادِينَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ النَّاطِقِينَ عَنِ اللَّهِ بِأَصْدَقِ الْحَدِيثِ وَ أَطْيَبِ الْكَلَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَوْتَادِ الْكَائِنَاتِ وَ أَعْلَامِ الْهِدَايَاتِ وَ غَايَةِ الْمَوْجُودَاتِ مَا سَكَنَتِ السَّوَاكِنُ وَ تَحَرَّكَتِ الْمُتَحَرِّكَاتُ‏ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ صِدْقِ الْيَقِينِ أَنَّهُمْ خُلَفَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَجُكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ الْوَسَائِلُ إِلَيْكَ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ دُعَائِكَ إِجَابَتَهُ وَ لَا تَجْعَلْ حَظِّي مِنْهُ تِلَاوَتَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَقَامِي فِي هَذَا الْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ الْمُطَهَّرِ مَقَامَ إِجَابَةٍ وَ اسْتِعْطَافٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ مَقَامَ إِهَانَةٍ وَ اسْتِخْفَافٍ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ يَا رَبِّ مُعْطِياً قَبْلَ السُّؤَالِ فَكَيْفَ لَا نَرْجُوكَ عِنْدَ الضَّرَاعَةِ وَ الِابْتِهَالِ لَا سِيَّمَا قَدْ وَعَدْتَنَا بِالْإِجَابَةِ حِينَ أَمَرْتَنَا بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنْتَ لَنَا بُلُوغَ الرَّجَاءِ وَ أَنْتَ أَوْفَى الضَّامِنِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي عَصَيْتُكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَ آمَنْتُ بِكَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَكَيْفَ يَغْلِبُ بَعْضُ عُمُرِي مُذْنِباً كُلَّ عُمُرِي مُؤْمِناً إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ لَوْ كَانَ لِي صَبْرٌ عَلَى عَذَابِكَ أَوْ جَلَدٌ عَلَى احْتِمَالِ عِقَابِكَ لَمَا سَأَلْتُكَ الْعَفْوَ عَنِّي وَ لَصَبَرْتُ عَلَى انْتِقَامِكَ مِنِّي سَخَطاً عَلَى نَفْسِي كَيْفَ عَصَتْكَ وَ مَقْتاً لَهَا كَيْفَ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا وَ أَدْبَرَتْ مُعْرِضَةً عَنْكَ إِلَهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ كَيْفَ أَرْجِعُ بِالْخَيْبَةِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي كَتَبْتَهَا عَلَى قُلُوبِ أَصْفِيَائِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أُمَنَائِكَ فَعَرَفُوا مَا عَرَّفْتَهُمْ وَ فَهِمُوا مَا فَهَّمْتَهُمْ وَ عَقَلُوا مَا أَوْحَيْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ خَصَائِصِكَ‏

204

وَ عَزَائِمِكَ وَ ضَرَبْتَ أَمْثَالَهُمْ وَ أَنَرْتَ بُرْهَانَهُمْ وَ قَرَنْتَ بِاسْمِكَ‏ (1) أَسْمَاءَهُمْ إِلَّا مَا خَلَّصْتَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَنَا فِيهِ وَ مِنْ جَمِيعِ الشَّدَائِدِ وَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَهِي كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَاصٍ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا عَافَيْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ رَدَدْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا قَصَمْتَهُ وَ لَا جَبَّاراً إِلَّا كَسَرْتَهُ وَ رَدَدْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ يَا رَبِّ فِيهَا رِضاً وَ لِيَ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

بيان: الحبر بالكسر و قد يفتح العالم أو الصالح قوله إخلاصا و صدقا متعلقان بالتسليم أو علتان للأمانة قوله على النبعة إما مصدر بمعنى الفاعل أي العين النابعة من العلوم و الحكم أو شجر يتخذ منه القسي أي غصن شجرة النبوة و تفرعت منها الأئمة و زخر البحر تملأ و ارتفع و الناجم الطالع الظاهر و السري كغني الشريف ذو المروة و القعسرة التقوى على الشي‏ء و الصلابة و الشدة و القعسر القديم و القعسري الضخم الشديد و المراد هنا الشدة و الصلابة في الدين أو القدم في المجد و الكرم و الزناد ما يقدح به النار و وريه هنا كناية عن كثرة اقتباس العلوم منه (ع)

الزِّيَارَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مَأْخُوذَةٌ أَيْضاً مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ: وَدَاعٌ لِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ (عليهم السلام) عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَئِمَّةَ الْمُتَّقِينَ وَ أَعْلَامَ الْمُهْتَدِينَ وَ وَرَثَةَ النَّبِيِّينَ وَ سُلَالَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ قُدْوَةَ الصَّالِحِينَ وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ قَدْ آنَ لَكُمْ مِنِّي الْوَدَاعُ وَ حَانَ التَّعْجِيلُ لَهُ وَ الْإِسْرَاعُ لَا مِنْ سَأَمٍ لَكُمْ وَ لَا مَلَلٍ لِلْمُقَامِ عِنْدَكُمْ لَكِنْ لِأَسْبَابٍ مَانِعَةٍ وَ مُلِمَّاتٍ عَنِ الْإِقَامَةِ دَافِعَةٍ يَتَّضِحُ لَهَا

____________

(1) بأسمائك خ.

205

الِاعْتِذَارُ وَ يَتَعَذَّرُ مَعَهَا اللَّبْثُ وَ الْقَرَارُ فَأَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ بِكُمْ رِضَاهُ وَدَاعَ عَازِمٍ عَلَى الْعَوْدِ إِلَيْكُمْ مُتَأَسِّفٍ لِتَعَذُّرِ الْمُقَامِ لَدَيْكُمْ وَ كَيْفَ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَى فِرَاقِ مَشَاهِدِكُمُ الشَّرِيفَةِ الْمُعَظَّمَةِ وَ بِقَاعِ قُبُورِكُمُ الْمُبَارَكَةِ الْمُكَرَّمَةِ وَ فِيهَا يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ يُصْرَفُ السُّوْءُ وَ الْبَلَاءُ وَ يُمْحَى الشَّقَاءُ وَ يُشْفَى الدَّاءُ وَ بِكُمْ يُؤْمَنُ الْعَذَابُ وَ تَهُونُ الصِّعَابُ وَ يَنْجَحُ الطُّلَّابُ وَ يَرْجَحُ الثَّوَابُ وَ بِكُمْ تَتِمُّ النِّعْمَةُ وَ تَعُمُّ الرَّحْمَةُ وَ تَنْدَفِعُ النَّقِمَةُ وَ تَنْكَشِفُ الْغُمَّةُ وَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ وَ تُغْفَرُ الْحَوْبَةُ وَ تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَ تُنَالُ الْآمَالُ وَ يَتَحَقَّقُ الرَّجَاءُ وَ تُبْلَغُ السَّرَّاءُ وَ تُدْفَعُ الضَّرَّاءُ وَ تُهْدَى الْآرَاءُ وَ تُرْشَدُ الْأَهْوَاءُ وَ تَحْصُلُ السِّيَادَةُ وَ تَكْمُلُ السَّعَادَةُ وَ يُقْبَلُ الْإِيمَانُ وَ يُدْرَكُ الْأَمَانُ وَ تُدْخَلُ الْجِنَانُ وَ عَنْكُمْ يُسْأَلُ الْإِنْسُ وَ الْجَانُّ فَوَا أَسَفَا لِمُفَارَقَةِ جَنَابِكُمْ وَ وَا شَوْقَاهْ إِلَى تَقْبِيلِ أَعْتَابِكُمْ وَ الْوُلُوجِ بِإِذْنِكُمْ لِأَبْوَابِكُمْ وَ تَعْفِيرِ الْخَدِّ عَلَى أَرِيجِ تُرَابِكُمْ وَ اللِّيَاذِ بِعَرَصَاتِكُمْ وَ مَحَالِّ أَبْدَانِكُمْ وَ أَشْخَاصِكُمُ الْمَحْفُوفَةِ بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَ الْمَتْحُوفَةِ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ وَ السَّلَامِ وَدِدْتُ أَنْ‏ (1) كُنْتُ لَهَا سَادِناً وَ فِي جِوَارِهَا قَاطِناً لَا يُزْعِجُنِي عَنْهَا الرَّحِيلُ وَ لَا يَفُوتُنِي بِهَا الْمُقِيلُ لِيَكْثُرَ بِهَا إِلْمَامِي وَ اسْتِلَامِي لَهَا وَ سَلَامِي فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي هَدَانِي لِمَعْرِفَتِكُمْ وَ أَكْرَمَنِي بِمَحَبَّتِكُمْ وَ تَعَبَّدَنِي بِوَلَايَتِكُمْ وَ نَدَبَنِي إِلَى زِيَارَتِكُمْ الْعَوْدَ مَا أَبْقَانِي إِلَى حَضْرَتِكُمْ وَ الْبِشَارَةَ إِذَا تَوَفَّانِي بِمُرَافَقَتِكُمْ وَ الْحَشْرَ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ الدُّخُولَ فِي شَفَاعَتِكُمْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي يَا سَادَتِي كَيْفَ حَالِي فِي رِحْلَتِي أَ مَغْفُورَةٌ ذُنُوبِي وَ مَسْتُورَةٌ عُيُوبِي وَ مَقْضِيَّةٌ حَاجَتِي وَ مُنْجَحَةٌ طَلِبَتِي فَذَاكَ الَّذِي أَمَّلْتُهُ وَ فِي كَرَمِكُمْ تَوَسَّمْتُهُ فَمَا أَسْعَدَنِي بِكُمْ وَ أَعْظَمَ فَوْزِي بِحُبِّكُمْ أَمْ رَاحِلٌ بِوِزْرِي مُثْقِلٌ بِهِ ظَهْرِي مَحْجُوباً دُعَائِي خَائِباً رَجَائِي فَيَا شِقْوَتَاهْ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي وَ يَا خَيْبَةَ آمَالِي يَأْبَى ذَلِكَ بِرُّكُمْ وَ

____________

(1) لو كنت خ ل.

206

إِحْسَانُكُمْ وَ جَمِيلُ وَعْدِكُمْ لِزَائِرِكُمْ وَ ضَمَانِكُمْ وَ تَأْبَى مَكَارِمُ أَخْلَاقِكُمْ وَ طَهَارَةُ شِيَمِكُمْ وَ أَعْرَاقِكُمْ وَ كَرَمُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ عِنَايَتُكُمْ بِزَائِرِكُمْ وَ مُحِبِّكُمْ أَنْ يَرُدَّ سُؤَّالَهُ أَوْ يُخَيِّبَ لَدَيْهِ‏ (1) آمَالَهُ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا تَصْدِيقَ وَعْدِكُمْ وَ تَحْقِيقَ الرَّجَاءِ بِقَصْدِكُمْ إِسْعَافاً وَ إِكْرَاماً لِقَاصِدِكُمْ وَ إِتْحَافاً بِالْخَيْرَاتِ لِزَائِرِكُمْ وَ كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكُمْ وَ الْمَرْجُوُّ مِنْ فَضْلِهِ لِشِيعَتِكُمْ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أَعْهَدُ عَلَيْهِ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي عَلَى مَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِكُمْ وَ الِاعْتِقَادِ لِفَرْضِ طَاعَتِكُمْ وَ الِاعْتِرَافِ بِفَضْلِكُمْ وَ الْقِيَامِ بِنَصْرِكُمْ وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ الطَّاعَةِ لَهُ بِالْكَوْنِ مَعَكُمْ وَ هَذِهِ يَدِي عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكُمْ وَ الْبَيْعَةِ الْوَاجِبَةِ لَكُمْ لَا أَبْغِي بِذَلِكَ بَدَلًا وَ لَا أُرِيدُ عَنْهُ تَحْوِيلًا وَ أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ أَمْرٌ عَازِمٌ وَ حَتْمٌ عَلَى الْأُمَّةِ لَازِمٌ لَا حُجَّةَ لِمَنْ جَهِلَهُ وَ لَا عُذْرَ لِمَنْ أَهْمَلَهُ أَدِينُ اللَّهَ بِذَلِكَ فِي السِّرِّ وَ الْإِعْلَانِ وَ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ وَ فِي الْمَمَاتِ وَ الْمَحْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ عَلَى بُعْدِ الدَّارِ وَ قُرْبِ الْمَزَارِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ زِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ مَا أَلْهَمْتَنِي وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ لَا يُوَازَى كَرَمُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ الْإِلْمَامِ بِمَشَاهِدِ حُجَجِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَلْهِمْنِي بِهَا شُكْرَ آلَائِكَ وَ الْإِلْحَاحَ بِمَسْأَلَتِكَ وَ دُعَائِكَ وَ اسْتَجِبْ لِي مَا دَعَوْتُكَ وَ أَعْطِنِي بِفَضْلِكَ كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً وَازِعَةً وَ ارْحَمْنِي بِجُودِكَ رَحْمَةً وَاسِعَةً يُؤْمِنُنِي بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ وَ تُسْكِنُنِي بِفَضْلِكَ بِهَا دَارَ الْقَرَارِ مَعَ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ وَ شِيعةِ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَسَّرْتَ حِسَابَهُ وَ أَحْسَنْتَ إِلَيْكَ مَآبَهُ وَ مَحَوْتَ سَيِّئَاتِهِ وَ ضَاعَفْتَ‏

____________

(1) لديكم خ ل.

207

حَسَنَاتِهِ وَ حَشَرْتَهُ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اغْفِرْ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

توضيح الأرج و الأريج توهج ريح الطيب و اللوذ و اللواذ و اللياذ بالشي‏ء الاستتار و الاحتصان به و السادن الخادم و الإلمام النزول و الشيمة بالكسر الطبيعة قوله و أعراقكم أي أصولكم و آباؤكم قوله أمر عازم لعله بمعنى المفعول أي معزوم عليه أو أسند العزم إليه مجازا قول وازعة أي كافة عن العقاب أو عن المعاودة في الإثم.

الزِّيَارَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مَنْقُولَةٌ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ وَ الْمَشَاهِدِ عَلَى سَاكِنِيهَا السَّلَامُ‏ تَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَحَالَّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَسَاكِنَ بَرَكَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْعِيَةَ تَقْدِيسِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حَفَظَةَ سِرِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنِ انْتَجَبَهُمُ اللَّهُ لِخَلْقِهِ أَعْلَاماً وَ لِدِينِهِ أَنْصَاراً وَ لِعِلْمِهِ وَ سِرِّهِ خُزَّاناً وَرَّثَكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رُوحِهِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي وَ مَوَالِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَيُّهَا السَّيِّدَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصَّادِقُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْمُنْتَظَرَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الدَّعَائِمُ وَ الْأَرْكَانُ الْمَخْصُوصُونَ بِالْإِمَامَةِ أَنَا وَلِيُّكُمْ وَ زَائِرُكُمْ‏

208

الْمُتَقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ أُوَالِي وَلِيَّكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْكُمْ صَلَاةً دَائِمَةً كَثِيرَةً مُتَّصِلَةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا زَوَالَ وَ أَسْأَلُهُ بِكُمْ وَ أُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ حَوَائِجِي فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ يَا سَادَتِي فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَنْ يَقْضِيَ لِي بِكُمْ حَوَائِجِي كُلَّهَا لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ أَنْ يَكْفِيَنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَقَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا أَنْصَرِفَ مِنْ مَشْهَدِكَ يَا مَوْلَايَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِلَّا بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَ مَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ رَجَوْتُهُ مِنْ حُسْنِ مَعُونَتِهِ وَ بَرَكَتِهِ بِزِيَارَتِكَ‏ (1) صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِكَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ يَا آلَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَهُ وَ ظِلَالَ اللَّهِ وَ أَنْوَارَهُ لَأَبْذُلَنَّ لَكُمْ مَوَدَّتِي وَ مُهْجَتِي وَ مُوَاسَاتِي وَ مَالِي فَإِنَّهَا لَكُمْ مَذْخُورَةٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنْ أَمَرْتُمُونِي يَا مَوَالِيَّ أَطَعْتُ وَ إِنْ نَهَيْتُمُونِي يَا سَادَتِي كَفَفْتُ وَ إِنِ اسْتَنْصَرْتُمُونِي يَا قَادَتِي نَصَرْتُ وَ إِنِ اسْتَعَنْتُمُونِي يَا سَادَتِي أَعَنْتُ وَ إِنِ اسْتَنْجَدْتُمُونِي يَا هُدَاتِي أَنْجَدْتُ وَ إِنِ اسْتَعْبَدْتُمُونِي يَا وُلَاتِي تَعَبَّدْتُ فَلَكُمْ يَا أَئِمَّتِي عُبُودِيَّتِي بَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى طَوْعاً سَرْمَداً وَ عَلَيْكُمْ سَلَامِي وَ تَحِيَّاتِي سَلَاماً مُجَدَّداً وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُلْ قَدْ قَضَيْتُ يَا مَوْلَايَ بَعْضَ الْأَرَبِ مِنْ زِيَارَتِكَ وَ لَوْ فَعَلْتُ يَا مَوْلَايَ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَجَعَلْتُ عَرْصَتَكَ دَارَ إِقَامَةٍ وَ لَكِنَّنِي مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا أَكْدَحُ فِيهَا كَمَا جَرَتْ عَادَةُ مَنْ مَضَى فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَارَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمْ وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً بِمَا أَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

____________

(1) بركة زيارتك خ ل.

209

أقول: أوردت في هذا الكتاب من الجوامع بعدد المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) لكن أفضلها و أوثقها الثانية ثم الأولى و الرابعة و الخامسة و السادسة و السابعة ثم العاشرة و الثالثة.

و رأيت في بعض الكتب زيارات جامعة أخرى تركتها إما لعدم الوثوق بها أو لتكرر مضامينها مع ما نقلناه و قد ذكر الكفعمي أيضا جامعة كبيرة في البلد الأمين أوردتها في أعمال يوم الجمعة (1) و فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى و مرت جامعة في باب زيارة النبي ص من البعيد (2).

____________

(1) و سننقلها في آخر الكتاب لمزيد الفائدة إنشاء اللّه تعالى.

(2) كذا في هامش النسخة المخطوطة بخط يده الشريف، و الجامعة التي مرت هى في ج 100 ص 189 تحت الرقم 12، راجعة.

210

باب 9 آخر في زيارتهم (عليهم السلام) في أيام الأسبوع و الصلاة و السلام عليهم مفصلا

1- تم، فلاح السائل‏ (1) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ الزَّرَّافِيُّ إِلَيَّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ فَقَالَ اقْعُدْ قَالَ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِي‏ءِ قَالَ فَزَجَرَ النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي شَأْنَكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَيْرٍ مَّا قَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ لَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَى إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَائِهِ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ فَمَا أَتَى بِكَ قُلْتُ‏

____________

(1) جمال الأسبوع ص 25 و كان الرمز (تم) و هو رمز فلاح السائل و لما لم أعثر على الحديث في المطبوع منه و كانت الرواية في جمال الأسبوع و كان رمزه عند المؤلّف (جم) فمن المظنون قويا ان قلم الناسخ سها في ذلك فكتب (تم) بدل (جم) و فيه (عصائب) بدل (عصابة).

211

جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِثْنَيْنُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِي الْحَسَنُ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تُجْمَعُ عَصَائِبُ الْحَقِّ فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ.

ذكر زيارة النبي (صلوات الله عليه و آله و سلم) في يومه و هو يوم السبت‏

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَ أَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ غَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَ الضَّلَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَعْطِهِ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا

212

أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً إِلَهِي فَقَدْ أَتَيْتُكَ مُنِيباً مُسْتَغْفِراً تَائِباً مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْهَا لِي يَا سَيِّدَنَا أَتَوَجَّهُ بِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ثُمَّ اسْتَرْجِعْ ثَلَاثاً وَ قُلْ أُصِبْنَا بِكَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِنَا فَمَا أَعْظَمَ الْمُصِيبَةَ بِكَ حَيْثُ انْقَطَعَ عَنَّا الْوَحْيُ وَ حَيْثُ فَقَدْنَاكَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ يَا سَيِّدَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ هَذَا يَوْمُ السَّبْتِ وَ هُوَ يَوْمُكَ وَ أَنَا فِيهِ ضَيْفُكَ وَ جَارُكَ فَأَضِفْنِي وَ أَجِرْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ الضِّيَافَةَ وَ مَأْمُورٌ بِالْإِجَارَةِ فَأَضِفْنِي وَ أَحْسِنْ ضِيَافَتِي وَ أَجِرْنَا وَ أَحْسِنْ إِجَارَتَنَا بِمَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ آلِ بَيْتِكَ وَ بِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَ بِمَا اسْتَوْدَعَكُمُ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ فَإِنَّهُ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ.

زيارة أمير المؤمنين (ع)برواية من شاهد صاحب الزمان (ع)و هو يزور بها في اليقظة لا في النوم يوم الأحد و هو يوم أمير المؤمنين (عليه الصلاة و السلام)

السَّلَامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَ الدَّوْحَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُضِيئَةِ الْمُثْمِرَةِ بِالنُّبُوَّةِ الْمُونِعَةِ بِالْإِمَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ وَ الْحَافِّينَ بِقَبْرِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَوْمُ الْأَحَدِ وَ هُوَ يَوْمُكَ وَ بِاسْمِكَ وَ أَنَا ضَيْفُكَ فِيهِ وَ جَارُكَ فَأَضِفْنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَجِرْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ الضِّيَافَةَ وَ مَأْمُورٌ (1) بِالْإِجَارَةِ فَافْعَلْ مَا رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ رَجَوْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِكَ وَ آلِ بَيْتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ بِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَ بِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ.

زِيَارَةُ الزَّهْرَاءِ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذِي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً

____________

(1) مأمول خ ل.

213

أَنَا لَكِ مُصَدِّقٌ صَابِرٌ عَلَى مَا أَتَى بِهِ أَبُوكِ وَ وَصِيُّهُ (صلوات الله عليهما) وَ أَنَا أَسْأَلُكِ إِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُكِ إِلَّا أَلْحَقْتِنِي بِتَصْدِيقِي لَهُمَا لِتُسَرَّ نَفْسِي فَاشْهَدِي أَنِّي طَاهِرٌ بِوَلَايَتِكِ وَ وَلَايَةِ آلِ نَبِيِّكِ مُحَمَّدٍ ص.

- أَقُولُ وَ وَجَدْتُ فِي هَذِهِ الزِّيَارَةِ زِيَادَةً بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هِيَ‏ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ وَ كُنْتِ لِمَا امْتَحَنَكِ بِهِ صَابِرَةً وَ نَحْنُ لَكِ أَوْلِيَاءُ مُصَدِّقُونَ وَ لِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ أَبُوكِ ص وَ أَتَى بِهِ وَصِيُّهُ (ع)مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكِ اللَّهُمَّ إِذْ كُنَّا مُصَدِّقِينَ لَهُمْ أَنْ تُلْحِقَنَا بِتَصْدِيقِنَا بِالدَّرَجَةِ الْعَالِيَةِ لِنُبَشِّرَ (1) أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِهِمْ ع‏

. يوم الإثنين و هو باسم الحسن و الحسين (صلوات الله عليهما) زيارة أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع)

مِنْ كِتَابِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صِرَاطَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَيَانَ حُكْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السَّيِّدُ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَرُّ الْوَفِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْقَائِمُ الْأَمِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَالِمُ بِالتَّأْوِيلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْهَادِي الْمَهْدِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّاهِرُ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْحَقُّ الْحَقِيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الطِّرَازِيِّ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ‏

____________

(1) لتبشر خ ل.

214

بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَعَلَيْكَ السَّلَامُ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ أَنَا يَا مَوْلَايَ مَوْلًى لَكَ وَ لِآلِ بَيْتِكَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ جَهْرِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ لَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُمْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَ هُوَ يَوْمُكُمَا وَ بِاسْمِكُمَا وَ أَنَا فِيهِ ضَيْفُكُمَا فَأَضِيفَانِي فَأَحْسِنَا ضِيَافَتِي فَنِعْمَ مَنِ اسْتُضِيفَ بِهِ أَنْتُمَا وَ أَنَا فِيهِ مِنْ‏ (1) جِوَارِكُمَا فَأَجِيرَانِي فَإِنَّكُمَا مَأْمُورَانِ بِالضِّيَافَةِ وَ الْإِجَارَةِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ آلِكُمَا الطَّيِّبِينَ.

يوم الثلاثاء و هو باسم علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) زيارتهم (ع)

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا تَرَاجِمَةَ وَحْيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَئِمَّةَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَعْلَامَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلَادَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعَادٍ لِأَعْدَائِكُمْ مُوَالٍ لِأَوْلِيَائِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَالَى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَالَيْتُ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ وَ أَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَا مَوَالِيَّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَاقِرَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَادِقاً مُصَدَّقاً فِي الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ يَا مَوَالِيَّ هَذَا يَوْمُكُمْ وَ هُوَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ وَ أَنَا فِيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَ أَجِيرُونِي بِمَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَ آلِ بَيْتِكُمْ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

يوم الأربعاء و هو باسم موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)

____________

(1) في جواركما خ ل.

215

زيارتهم ع‏

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حُجَجَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكُمْ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللَّهَ مُخْلِصِينَ وَ جَاهَدْتَهُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَنَا مَوْلًى لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ جَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا وَ هُوَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَ أَجِيرُونِي بِآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

يوم الخميس و هو يوم الحسن بن علي صاحب العسكر (صلوات الله عليهم و سلم)

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ خَالِصَتَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثَ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَنَا مَوْلًى لَكَ وَ لِآلِ بَيْتِكَ وَ هَذَا يَوْمُكَ وَ هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ أَنَا ضَيْفُكَ فِيهِ وَ مُسْتَجِيرٌ بِكَ فَأَحْسِنْ ضِيَافَتِي وَ إِجَارَتِي بِحَقِّ آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

يوم الجمعة و هو يوم صاحب الزمان (صلوات الله عليه) و باسمه و هو اليوم الذي يظهر فيه عجله الله زيارته (ع)

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَ يُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْخَائِفُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ النَّاصِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ الْحَيَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ‏

216

السَّلَامُ عَلَيْكَ عَجَّلَ اللَّهُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ ظُهُورِ الْأَمْرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَنَا مَوْلَاكَ عَارِفٌ بِأُولَاكَ وَ أُخْرَاكَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ وَ بِآلِ بَيْتِكَ وَ أَنْتَظِرُ ظُهُورَكَ وَ ظُهُورَ الْحَقِّ عَلَى يَدِكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لَكَ وَ التَّابِعِينَ وَ النَّاصِرِينَ لَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي جُمْلَةِ أَوْلِيَائِكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ هَذَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَوْمُكَ الْمُتَوَقَّعُ فِيهِ ظُهُورُكَ وَ الْفَرَجُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى يَدِكَ وَ قَتْلُ الْكَافِرِينَ بِسَيْفِكَ وَ أَنَا يَا مَوْلَايَ فِيهِ ضَيْفُكَ وَ جَارُكَ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ كَرِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْكِرَامِ وَ مَأْمُورٌ بِالْإِجَارَةِ فَأَضِفْنِي وَ أَجِرْنِي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ.

بيان: قوله المونعة من قولهم أينع الثمر إذا حان قطافه.

ذكر السلام و الصلاة على النبي و أمير المؤمنين و الأئمة من ولده عليهم أفضل التحية و السلام فأول ذلك على رسول الله (ص)

السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَى حُجَجِ اللَّهِ فِي الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَنَا لِتُشْهِدَنَا عَلَى أَنْفُسِنَا أَنَّكَ رَبُّنَا وَ سَيِّدُنَا وَ مَوْلَانَا فَأَجَبْنَاكَ بِالْإِقْرَارِ لَكَ وَ أَشْهَدْتَنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا فَقُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ (1) ثُمَّ أَشْهَدْتَنَا عَلَى أَنْفُسِنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ رَسُولَكَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدَ الْعَرَبِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________

(1) الأعراف: 172.

217

وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِالطَّاعَةِ فَقُلْتَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (1) فَأَخَذْتَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا الْعَهْدَ وَ الْمَوَاثِيقَ لِئَلَّا نَقُولَ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ حُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ الْمُبَارَكِينَ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً فَدَلَلْتَنَا عَلَى رِضَاكَ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ شَرَفاً وَ تَعْظِيماً لِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ تَكْرِيماً فَقُلْتَ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (2) لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ تَلْبِيَةَ الضَّعِيفِ بَيْنَ يَدَيْكَ تَلْبِيَةَ الْخَائِفِ الْفَقِيرِ إِلَيْكَ سَمِعْنَا لَكَ وَ أَطَعْنَا رَبَّنَا وَ سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ تَحِيَّاتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ تَحِيَّتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ إِلَى خَيْرِ خَلْقِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خَلِيلِكَ لِنَفْسِكَ وَ نَجِيِّكَ لِعِلْمِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى سِرِّكَ وَ خَازِنِكَ عَلَى غَيْبِكَ وَ مُؤَدِّي عَهْدِكَ وَ مُنْجِزِ وَعْدِكَ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْعَلَمِ الزَّاهِرِ الْمَبْعُوثِ بِالرِّسَالَةِ وَ الْهَادِي مِنَ الضَّلَالَةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ نُوراً يَسْتَضِي‏ءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ بَشِيراً بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ وَ نَذِيراً بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَبَيَّنَ أَمْرَكَ وَ أَظْهَرَ دِينَكَ وَ أَعْلَى الدَّعْوَةَ لَكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ قَوْلِكَ فَصَلِّ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَلَيْهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالاتِ وَ خَلَّصْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَ أَدْخَلْتَنَا بِهِ فِي الصَّالِحَاتِ وَ أَعْطَيْتَنَا بِهِ الْحَسَنَاتِ‏

____________

(1) النساء: 59.

(2) الأحزاب: 56.

218

وَ أَذْهَبْتَ بِهِ عَنَّا السَّيِّئَاتِ وَ رَفَعْتَ لَنَا بِهِ الدَّرَجَاتِ اللَّهُمَّ فَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ وَ أَعْظَمَ وَ أَشْرَفَ جَزَاءِ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرَ مَا جَازَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَهْلُ طَاعَتِكَ أَجْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ اللَّهُمَّ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ فِي الْمَوْقِفِ الْمَشْهُودِ تُبَيِّضُ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَغْبِطُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مَقَاماً تُفْلِجُ بِهِ حُجَّتَهُ وَ تُقِيلُ بِهِ عَثْرَتَهُ وَ تَقْبَلُ بِهِ شَفَاعَتَهُ وَ تُكْرِمُ بِهِ مُرَافَقَتَهُ وَ تُلْحِقُ بِهِ ذُرِّيَّاتِهِ وَ تُورِدُ عَلَيْهِ عِتْرَتَهُ وَ تُقِرُّ عَيْنَهُ بِشِيعَتِهِ وَ تُعْظِمُ بُرْهَانَهُ وَ تَرْفَعُ شَأْنَهُ وَ تُعْلِي مَكَانَهُ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ أَقْرَبَ الْنَّبِيِّينَ مِنْكَ مَنْزِلًا وَ أَدْنَاهُمْ مِنْكَ مَحَلًّا وَ أَفْضَلَهُمْ عِنْدَكَ نُزُلًا وَ أَعْظَمَهُمْ لَدَيْكَ حُبّاً وَ شَرَفاً وَ أَعْلَاهُمْ مَكَاناً وَ زُلْفَى وَ أَرْفَعَهُمْ عِنْدَكَ دَرَجَةً وَ غُرَفاً وَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ سَيِّدَ الْأُمَّةِ وَ مِفْتَاحَ الْبَرَكَةِ وَ الْمُنْقِذَ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ وَ سُنَّتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ ابْعَثْنَا فِي شِيعَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ لَا تَحْجُبْنَا عَنْ رُؤْيَتِهِ وَ لَا تَحْرِمْنَا مُرَافَقَتَهُ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَبْعَثُنَا مَعَهُ حَتَّى تُسْكِنَّا غُرَفَهُ وَ تُورِدَنَا حَوْضَهُ وَ تُخَلِّدَنَا فِي جِوَارِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نُؤْمِنُ بِهِ وَ بِحُبِّهِ فَأَحْبِبْنَا لِذَلِكَ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً عَنَّا أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السلام و الصلاة على أبي الأئمة (عليه أفضل السلام و الرحمة)

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ وَ أَفْضَلَ الْوَصِيِّينَ وَ وَصِيَّ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏

219

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْوَصِيِّ الْمُرْتَضَى الْخَلِيفَةِ الْمُجْتَبَى وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ وَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ صِدِّيقِكَ الْأَكْبَرِ وَ فَارُوقِكَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ نُورِكَ الظَّاهِرِ الْجَمِيلِ وَ لِسَانِكَ النَّاطِقِ بِأَمْرِكَ الْحَقِّ الْمُبِينِ وَ عَيْنِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ يَدِكَ الْعُلْيَا الْيَمِينِ وَ حَبْلِكَ الْمَتِينِ وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَ كَلِمَتِكَ الْعُلْيَا وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ عَلَمِ الدِّينِ وَ مَنَارِ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمِ الْوَصِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ بَعْدَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُحَسِّنُ بِهَا أَمْرَهُ وَ تُشَرِّفُ بِهَا نَفْسَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا دَعْوَتَهُ وَ تَنْصُرُ بِهَا ذُرِّيَّتَهُ وَ تُفْلِجُ بِهَا حُجَّتَهُ وَ تُعِزُّ بِهَا نَصْرَهُ وَ تُكْرِمُ بِهَا صُحْبَتَهُ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُعْلِنِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَ دَافِعِ‏ (1) جُيُوشِ الْأَبَاطِيلِ وَ نَاصِرِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ اللَّهُمَّ كَمَا اسْتَعْمَلْتَهُ عَلَى خَلْقِكَ فَعَمِلَ فِيهِمْ بِأَمْرِكَ وَ عَدَلَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ قَسَّمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ جَاهَدَ عَدُوَّ نَبِيِّكَ وَ ذَبَّ عَنْ حَرِيمِ الْإِسْلَامِ وَ حَجَزَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مُسْتَبْصِراً فِي رِضْوَانِكَ دَاعِياً إِلَى إِيمَانِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ حَزْمٍ وَ لَا مُنْثَنٍ عَنْ عَزْمٍ حَافِظاً لِعَهْدِكَ قَاضِياً بنفاد [بِنَفَاذِ وَعْدِكَ هَادِياً لِدِينِكَ مُقِرّاً بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ مُصَدِّقاً لِرَسُولِكَ وَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ وَ رَاضِياً بِقَوْلِكَ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَكْنُونِ وَ شَاهِدُ (2) يَوْمِ الدِّينِ وَ وَلِيُّكَ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْسَحْ لَهُ فَسْحاً عِنْدَكَ وَ أَعْطِهِ الرِّضَا مِنْ ثَوَابِكَ الْجَزِيلِ وَ عَظِيمِ جَزَائِكَ الْجَلِيلِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ وَ جُنْداً غَالِبِينَ وَ حِزْباً مُسَلِّمِينَ وَ أَتْبَاعاً مُصَدِّقِينَ وَ شِيعَةً مُتَأَلِّفِينَ وَ صَحْباً مُؤَازِرِينَ وَ أَوْلِيَاءَ مُخْلِصِينَ وَ وُزَرَاءَ مُنَاصِحِينَ وَ رُفَقَاءَ مُصَاحِبِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُكْرَمِينَ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ نَاصَحَ لِرَسُولِكَ وَ هَدَى إِلَى سَبِيلِكَ وَ جَاهَدَ حَقَّ الْجِهَادِ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ وَ قَامَ بِحَقِّكَ فِي خَلْقِكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَجُرْ فِي‏

____________

(1) دامغ خ ل ظ.

(2) مشاهد خ.

220

حُكْمٍ وَ لَا دَخَلَ فِي ظُلْمٍ وَ لَمْ يَسْعَ فِي إِثْمٍ وَ أَنَّهُ أَخُو رَسُولِكَ وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ بِرِسَالاتِهِ وَ نَصَرَهُ وَ أَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ قَرِينُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَبُو سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُ عَنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السلام و الصلاة على السيدة فاطمة الزهراء الرشيدة

السَّلَامُ عَلَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ بِنْتِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ أُمِّ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْأَكْرَمِ وَ شَقِيقَةِ الْبَتُولِ مَرْيَمَ أَطْهَرِ النِّسَاءِ وَ بِنْتِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى السَّيِّدَةِ الْمَفْقُودَةِ الْكَرِيمَةِ الْمَحْمُودَةِ الشَّهِيدَةِ الْعَالِيَةِ الرَّشِيدَةِ أُمِّ الْأَئِمَّةِ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْأُمَّةِ بِنْتِ نَبِيِّكَ صَاحِبَةِ وَلِيِّكَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ وَارِثَةِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَرِينَةِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَعْصُومَةِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ صَلَاةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً مَرْفُوعَةً مَذْكُورَةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهَا فِي مَحَلِّ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ فِي أَشْرَفِ شَرَفِ النَّبِيِّينَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْلِ كَعْبَهَا وَ أَكْرِمْ مَآبَهَا وَ أَجْزِلْ ثَوَابَهَا وَ أَدْنِ مِنْكَ مَجْلِسَهَا وَ شَرِّفْ لَدَيْكَ مَكَانَهَا وَ مَثْوَاهَا وَ انْتَقِمْ لَهَا مِنْ عَدُوِّهَا وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهَا وَ النَّقِمَةَ عَلَى مَنْ غَصَبَهَا وَ خُذْ لَهَا يَا رَبِّ بِحَقِّهَا إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهَا مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهَا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلاةُ عَلَى السِّبْطِ الْأَكْبَرِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِ

السَّلَامُ عَلَى السِّبْطِ الثِّقَةِ الْمُرْتَضَى وَ ابْنِ الْوَصِيِّ الْمَرْضِيِّ الْمَقْتُولِ الْمَسْمُومِ وَ الزَّكِيِّ الْمَظْلُومِ وَ سِبْطِ الرَّسُولِ وَ ابْنِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَيْكَ‏

221

يَا سَيِّدِي يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ وَ أَخَا حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الثِّقَةِ الْمُرْتَضَى وَ دَاعِي الْأُمَّةِ الْمُجْتَبَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ خَلِيفَةِ الصَّادِقِ وَ الْأَمِينِ السَّابِقِ الْعَامِلِ بِالْحَقِّ وَ الْقَائِلِ لِلصِّدْقِ وَ الْإِمَامِ الْمُقَدَّمِ وَ الْوَلِيِّ الْمُكَرَّمِ وَ جَوْزِ الْبِلَادِ وَ غَيْثِ الْعِبَادِ أَطْيَبَ وَ أَفْضَلَ وَ أَحْسَنَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ صَلَاةً تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تُطَيِّبُ بِهَا رُوحَهُ وَ تُكْرِمُ بِهَا شَأْنَهُ وَ تُعْلِي بِهَا مَكَانَهُ وَ تُعَظِّمُ بِهَا شَرَفَهُ وَ تُزَيِّنُ بِهَا غُرَفَهُ وَ تُشَرِّفُ بِهَا مَنْزِلَتَهُ فِي دَارِ الْقَرَارِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي مَحَلِّ الْأَبْرَارِ مَعَ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ الْأَخْيَارِ فَقَدْ عَمِلَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ فَارَقَ الْغَدْرَ وَ نَهَى عَنِ الشَّرِّ وَ أَحَبَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبْعَدَ الْفَاسِقِينَ وَ كَانَ لَهُ أَمَدٌ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ عَدَدٌ فَلَزِمَ عَنْ أَبِيهِ الْوَصِيَّةَ وَ دَفَعَ عَنِ الْإِسْلَامِ الْبَلِيَّةَ فَلَمَّا خَافَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْفِتَنَ رَكَنَ إِلَى الَّذِي إِلَيْهِ رَكَنَ وَ كَانَ بِمَا أَتَى عَالِماً وَ عَنْ دِينِهِ غَيْرَ نَائِمٍ فَعَبَدَكَ بِالاجْتِهَادِ وَ لَمْ يَقْنَعْ بِالاقْتِصَادِ فَأَثْبَتَ الدِّينَ وَ مَضَى عَلَى الْيَقِينِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ جَزَاءِ الصَّادِقِينَ الدُّعَاةِ الْمُجْتَهِدِينَ الْقَادَةِ الْمُعَلِّمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنَّا السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى السَّيِّدِ الثَّانِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)

السَّلَامُ عَلَى السَّيِّدِ (1) الشَّهِيدِ وَ السِّبْطِ السَّعِيدِ أَبِي الْأَئِمَّةِ وَ ابْنِ خَيْرِ نِسَاءِ الْأُمَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَ‏

____________

(1) زاد في هامش طبعة الكمبانيّ [الكريم‏].

222

صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الْمَظْلُومِ الْمَقْتُولِ السَّيِّدِ سِبْطِ الرَّسُولِ وَ ابْنِ الْبَتُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ابْنِ الْوَصِيِّ الْوَزِيرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّاكِي الْوَلِيِّ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِمَامِ الْهُدَى وَ أَهْلِ السُّنَّةِ الْقَائِدِ الرَّائِدِ وَ الْعَابِدِ الزَّاهِدِ وَ الرَّاشِدِ الْمُجَاهِدِ كَمَا عَمِلَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ بَالَغَ فِي رِضْوَانِكَ وَ أَقْبَلَ عَلَى إِيمَانِكَ قَاتَلَ فِيكَ عَدُوَّكَ عَلَانِيَةً وَ سِرّاً يَدْعُو الْعِبَادَ إِلَيْكَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ قَائِماً بَيْنَ يَدَيْكَ يَهْدِمُ الْجَوْرَ بِالصَّوَابِ وَ يُحْيِي السُّنَّةَ وَ الْكِتَابَ فَعَاشَ فِي رِضْوَانِكَ مَكْدُوداً وَ مَاتَ فِي أَوْلِيَائِكَ مَحْمُوداً وَ مَضَى إِلَيْكَ شَهِيداً لَمْ يَعْصِكَ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ جَاهَدَ فِيكَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكُفَّارَ فَاجْزِهِ اللَّهُمَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ ضَاعِفْ لِقَاتِلِهِ الْعَذَابَ وَ شَرَّ الْمَأْوَى فَقَدْ قَاتَلَ كَرِيماً وَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ مَضَى مَرْحُوماً يَقُولُ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ وَ ابْنِ مَنْ زَكَّى وَ عَبَدَ فَقَتَلُوهُ بِالْعَمْدِ الْمُتَعَمِّدِ وَ قَاتَلُوهُ عَلَى الْإِيمَانِ وَ أَطَاعُوا فِي قَتْلِهِ الشَّيْطَانَ وَ لَمْ يُرَاقِبُوا فِيهِ الرَّحْمَنَ فَصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلَوَاتٍ تُشَرِّفُ بِهَا مَقَامَهُ وَ تُضَاعِفُ بِهَا إِكْرَامَهُ وَ تُعَظِّمُ بِهَا أَمْرَهُ وَ تُعَجِّلُ بِهَا نَصْرَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ خُصَّهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ وَ بَلِّغْهُ أَشْرَفَ الْمَنَازِلِ وَ أَعْطِهِ شَرَفَ الْمُكَرَّمِينَ وَ ارْفَعْهُ بِرَحْمَتِكَ فِي الْمُقَرَّبِينَ فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ بَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ وَ الْمَنْزِلَةَ الرَّفِيعَةَ (1) الْخَطِيرَةَ وَ الْمَنْزِلَةَ الْفَضِيلَةَ وَ الْكَرَامَةَ الْجَلِيلَةَ وَ اجْزِهِ عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ إِمَاماً عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ رَسُولًا عَنْ أُمَّتِهِ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِ الْعَابِدِينَ السَّجَادِ ذِي الثَّفِنَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

السَّلَامُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ النَّاظِرِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْإِمَامِ الْمَرْضِيِّ وَ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ

____________

(1) و الرفعة الخطيرة خ.

223

اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى إِمَامِ الْعَدْلِ الْأَمِينِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ الْوَصِيِّينَ وَ خَازِنِ وَصَايَا الْمُرْسَلِينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ حُجَّةِ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ مَثَلِ اللَّهِ الْأَعْلَى وَ كَلِمَتِهِ الْوُثْقَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْصُصْهُ بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ مِنْ شَرَائِفِ صَلَوَاتِكَ وَ كَرَائِمِ تَحِيَّاتِكَ فَقَدْ نَاصَحَ فِي عِبَادِكَ وَ نَصَحَ فِي عِبَادَتِكَ وَ نَصَحَ فِي طَاعَتِكَ وَ سَارَعَ فِي رِضْوَانِكَ وَ انْتَصَبَ لِأَعْدَائِكَ وَ بَشَّرَ أَوْلِيَاءَكَ بِالْعَظِيمِ مِنْ جَزَائِكَ وَ عَبَدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ وَ أَطَاعَكَ حَقَّ طَاعَتِكَ وَ قَضَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي دَوْلَتِهِ حَتَّى انْقَضَتْ دَوْلَتُهُ وَ فَنِيَتْ مُدَّتُهُ وَ أَزِفَتْ مَنِيَّتُهُ وَ كَانَ رَءُوفاً بِشِيعَتِهِ رَحِيماً بِرَعِيَّتِهِ مَفْزَعاً لِأَهْلِ الْهُدَى وَ مُنْقِذاً لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الرَّدَى وَ دَلِيلًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ عِمَادَ الدِّينِ وَ مَنَارَ الْمُسْلِمِينَ وَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ‏ (1) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع)

السَّلَامُ عَلَى سَمِيِّ نَبِيِّ الْهُدَى وَ بَاقِرِ عِلْمِ الْوَرَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ فَإِنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ الدِّينَ وَ بَرَكَاتِهِ إِظْهَاراً وَ كَانَ لِلْإِسْلَامِ مَنَاراً مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ الصَّادِعِ بِالْحَقِّ وَ النَّاطِقِ بِالصِّدْقِ وَ الْبَاقِرِ لِلدِّينِ بَقْراً وَ النَّاثِرِ الْعِلْمِ نَثْراً لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ كَانَ لِأَمْرِكَ غَيْرَ مُكَاتِمٍ وَ لِعَدُوِّكَ مُرَاغِماً فَقَضَى الْحَقَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ أَدَّى الْأَمْرَ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ وَ أَخْرَجَ مَنْ دَخَلَ فِي وَلَايَةِ عِبَادِكَ إِلَى وَلَايَتِكَ وَ أَدْخَلَ مَنْ خَرَجَ عَنْ عِبَادَتِكَ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِكَ فِي عِبَادَتِكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَى‏

____________

(1) على خلقه خ.

224

عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَأَحْيَا الْقُلُوبَ بِالْهُدَى وَ أَخْرَجَهَا مِنَ الظُّلْمَةِ وَ الْعَمَى حَتَّى انْقَضَتْ دَوْلَتُهُ وَ انْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ وَ مَضَى بِدِينِ رَبِّهِ مُجَاهِراً وَ لِلْعِلْمِ فِي خَلْقِهِ بَاقِراً سَمِيِّ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ شَبِيهِهِ فِي فِعْلِهِ دَوَاءً لِأَهْلِ الِانْتِفَاعِ وَ هُدًى لِمَنْ أَنَابَ وَ أَطَاعَ وَ مَنْهَلًا لِلْوَارِدِ وَ الصَّادِرِ وَ مَطْلَباً لِلْعِلْمِ مِنْهُ يُمْتَارُ اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَهُ نُوراً يَسْتَضِي‏ءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ إِمَاماً يَهْتَدِي بِهِ الْمُتَّقُونَ حَتَّى أَظْهَرَ دِينَكَ وَ أَعْلَنَ أَمْرَكَ وَ أَعْلَى الدَّعْوَةَ لَكَ وَ نَطَقَ بِأَمْرِكَ وَ دَعَا إِلَى جَنَّتِكَ فَعَزَّ بِهِ وَلِيُّكَ وَ ذَلَّ بِهِ عَدُوُّكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ عِبَادُكَ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِكَ اللَّهُمَّ فَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ بَلِّغْهُ أَمَلَهُ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ أَعْلِ مَكَانَهُ وَ ارْفَعْ ذِكْرَهُ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُ وَ شَرِّفْهُ فِي الشَّرَفِ الْأَعْلَى مَعَ آبَائِهِ الْمُقَرَّبِينَ الْأَخْيَارِ السَّابِقِينَ الْأَبْرَارِ الْمُطَهَّرِينَ الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ وَ اجْزِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ خَيْرَ جَزَاءِ الْمَجْزِيِّينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ

السَّلَامُ عَلَى الصَّادِقِ بْنِ الصَّادِقِينَ وَ أَبِي الصَّادِقِينَ حُجَّةِ اللَّهِ وَ ابْنِ حُجَّتِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خَلِيفَةِ مَنْ مَضَى وَ أَبِي سَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ وَ كَنِيِّ سِبْطِ نَبِيِّ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ وَ الرَّاعِي الْمُؤَدِّي وَصِيِّ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ عَلَمِ الدِّينِ النَّاطِقِ بِالْحَقِّ الْيَقِينِ وَ غِيَاثِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَبِي الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ الْعَالِمِ وَ الْقَاضِي الْحَاكِمِ الْعَارِفِ الْمُرْتَضَى وَ الدَّاعِي إِلَى الْهُدَى مَنْ أَطَاعَهُ اهْتَدَى وَ مَنْ صَدَّ عَنْهُ غَوَى اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ كَمَا عَمِلَ بِرِضَاكَ وَ نَصَحَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ رَءُوفَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ غَلُظَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ شَرَعَ فِي أَوْلِيَائِكَ السُّنَنَ‏

225

وَ أَظْهَرَ فِيهِمُ الْعِلْمَ وَ أَعْلَنَ وَ عَطَّلَ الْبِدَعَ وَ أَحْيَا الدِّينَ وَ نَفَعَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا أَحْيَا مِنْ سُنَّتِكَ وَ أَقَامَ مِنْ دِينِكَ وَ سَارَعَ إِلَى رِضَاكَ وَ عَمِلَ بِتَقْوَاكَ وَ أَخْرَجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ خَيْرَ جَزَاءِ الْمَجْزِيِّينَ وَ أَبْلِغْهُ أَفْضَلَ دَرَجَاتِ الْعُلَى فِي مَقَامِ آبَائِهِ الْأَعْلَى وَ ضَاعِفْ لَهُ الرِّضَا وَ حَيِّهِ مِنَّا بِالتَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُوسَى الْأَمِينِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الْمَكِينِ‏

السَّلَامُ عَلَى سَمِيِّ كَلِيمِ رَبِّ الْعُلَى وَ ابْنِ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ وَ ابْنِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ وَارِثِ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى نُورِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى خَازِنِ عِلْمِ نَبِيِّ الْهُدَى وَ الْمِحْنَةِ الْعُظْمَى الْأَمِينِ الرِّضَا الْمُرْتَضَى وَ أَبِي الْإِمَامِ الرِّضَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ خَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ وَ إِمَامِ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ صَاحِبِ التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْوَصِيِّ الْأَمِينِ وَ مِفْتَاحِ بَابِ الدِّينِ وَ الْعَلَمِ الْوَاضِحِ الْمُبِينِ وَ ابْنِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)خَلِيفَةِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبِ الْعَدْلِ وَ الْحَقِّ الْيَقِينِ وَ خَازِنِ بَقَايَا عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ عَيْبَةِ عِلْمِ الْمُرْسَلِينَ وَ مَعْدِنِ وَحْيِ النَّبِيِّينَ وَ وَارِثِ السَّابِقِينَ وَ وِعَاءِ مَوَارِيثِ الْأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ الْعَالِمِ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِمَا كَانَ أَوْ يَكُونُ إِمَامِ الْهُدَى وَ وَارِثِ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَ سَيِّدِ أَهْلِ الدُّنْيَا فَأَظْهَرَ بِهِ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ بِالْوَصِيِّ مِنْ وُلْدِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (صلوات الله عليه)

السَّلَامُ عَلَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى سَمِيِّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ‏ (1) خَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ وَ إِمَامِ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ صَاحِبِ التَّأْوِيلِ وَ مَعْدِنِ الْفُرْقَانِ وَ حَامِلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ إِفْنَاءِ (2) الْخَبِيثَاتِ وَ الْأَبَاطِيلِ وَ الْقَائِلِ الْفَاعِلِ وَ الْحَاكِمِ‏

____________

(1) امام المؤمنين خ.

(2) مجتنب ظ.

226

الْعَادِلِ وَ الصَّادِقِ الْبَرِّ وَ الْحَائِزِ الْفَخْرِ جَدُّهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَبُوهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ إِلَيْهِ مَآبُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَمَا أَكْرَمْتَهُ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ جَعَلْتَهُ فِي الْحَقِّ دَلِيلَكَ فَدَعَا إِلَى سَبِيلِكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَأَكْمِلْ لَهُ الْعَهْدَ وَ تَمِّمْ لَهُ الْوَعْدَ وَ أَيِّدْهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ بِالنَّصْرِ وَ الْجُنْدِ لِيُخَلِّصَ الدِّينَ بِالْجِدِّ فَيَعْمَلَ فِي ذَلِكَ بِالْجَهْدِ وَ يُصَيِّرَ لَكَ الدِّينَ خَالِصاً وَ الْحَمْدَ تَامّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ عَجِّلْ فَرَجَنَا بِهِ وَ بِالْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ وَ انْصُرْهُ عَلَى أَهْلِ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ وَ أَعْزِزْ بِهِ الْإِيمَانَ وَ أَذْلِلْ بِهِ الشَّيْطَانَ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ (صلوات الله عليه)

السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ ابْنِ الْإِمَامِ وَ ابْنِ سَيِّدِ الْأَنَامِ هَادِي الْعِبَادِ وَ شَافِعِ يَوْمِ التَّنَادِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ ابْنَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَ سَمِيَّ نَبِيِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْإِمَامَ الْمُجْتَبَى وَ ابْنَ الْخَلِيفَةِ الرِّضَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ بَلِّغْهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ اجْزِهِ عَنَّا خَيْرَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ شَفِّعْهُ فِينَا يَوْمَ الدِّينِ وَ أَبْلِغْهُ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي (ع)

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ ابْنِ خَيْرِ الْأَنَامِ وَ ابْنِ الْأَوْصِيَاءِ الْكِرَامِ الدَّالِّ عَلَيْكَ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الْمُظْهِرِ لِلدِّينِ وَ الْمُنْتَقِمِ مِنَ الظَّالِمِينَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَارِثِ الْأَئِمَّةِ وَ خَازِنِ الْحِكْمَةِ الْعَالِمِ بِالتَّأْوِيلِ ابْنِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ أُمِّهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ كَمَا خَصَصْتَهُ بِجَدِّهِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَ بِعَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ بِفَاطِمَةَ

227

الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَعَظِّمْ دَرَجَتَهُ وَ أَعْلِ مَنْزِلَتَهُ وَ أَكْرِمْ أَوْلِيَاءَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَبْلِغْهُ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْإِمَامِ الْمُنْتَجَبِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيٍّ الثِّقَةِ الْمُنْتَخَبِ‏

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ التَّقِيُّ وَ ابْنُ الْخَلَفِ الرَّضِيِّ سَمِيُّ سِبْطِ نَبِيِّ الْهُدَى وَ وَارِثُ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُنْقِذُ مِنَ الرَّدَى السِّرَاجُ الْأَزْهَرُ وَ الْقَمَرُ الْأَنْوَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الْهَادِي وَ الصَّادِعِ الدَّاعِي الْحَاكِمِ بِالْعَدْلِ وَ الْقَائِمِ بِمَا عَلَى مُحَمَّدٍ أُنْزِلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا اسْتَرْعَيْتَهُ وَ ادْفَعْ عَنْهُ وَ احْفَظْ شِيعَتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْإِمَامِ الْخَلَفِ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ ابْنِ أَفْضَلِ السَّلَفِ‏

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتَهُ فِي بِلَادِهِ وَ نُورَهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى سُنَّتِهِ وَ فَرْضِهِ مُبَدِّلَ الْجَوْرِ عَدْلًا وَ مُفْنِيَ الْكُفَّارِ قَتْلًا وَ دَافِعَ الْبَاطِلِ بِظُهُورِهِ وَ مُظْهِرَ الْحَقِّ بِكَلَامِهِ وَ مُعَيِّشَ الْعِبَادِ بِفِنَائِهِ الْإِمَامَ الْمُنْتَظَرَ وَ الْعَدْلَ الْمُخْتَبَرَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ الثِّقَةُ النَّقِيُّ وَ قَاتِلُ كُلِّ خَبَثٍ رَدِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ عَبْدِكَ وَ الْمُنْتَظِرِ لِظُهُورِ عَدْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَادَتِي وَ عَلَى أُولِي عَهْدِكَ وَ الْقُوَّامِ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ أَجْمَعِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى إِمَامِنَا وَ ابْنِ أَئِمَّتِنَا وَ سَيِّدِنَا وَ ابْنِ سَادَتِنَا الْوَصِيِّ الزَّكِيِّ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْإِمَامِ الْبَاقِي ابْنِ الْمَاضِي حُجَّتِكَ فِي الْأَرْضِ عَلَى الْعِبَادِ وَ غَيْبِكَ الْحَافِظِ فِي الْبِلَادِ وَ السَّفِيرِ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْقَائِمِ فِيهِمْ بِحَقِّكَ أَفْضَلَ‏

228

صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ بَرَكَاتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ الْمُؤَمَّلَ وَ الْعَدْلَ الْمُعَجَّلَ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَيِّدْهُ مِنْكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِكَ وَ الْقَائِمَ بِدِينِكَ وَ اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ وَ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ وَ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَ انْتَصِرْ بِهِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً مُبِيناً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِ سُلْطَاناً نَصِيراً وَ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ آمِينَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ أَفْضَلَ السَّلَامِ وَ أَطْيَبَهُ وَ أَنْمَاهُ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ أَجْمَعِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِ الْحُجَّةِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ الدُّعَاةِ لَهُمْ‏

السَّلَامُ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ مِنْ أَمْرِكَ إِلَيْهِمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خَزَائِنُ عِلْمِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خُلَصَاؤُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ أَصْفِيَائِكَ وَ بَلِّغْهُمْ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُمُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

بيان: قوله جوز البلاد أي أشرف أهل البلاد قال الفيروزآبادي‏ (1) جوز الشي‏ء وسطه و معظمه و الرائد الذي يرسل في طلب الكلإ و المراد هنا الشفيع.

اعلم أن النسخة كانت سقيمة و كان قد محي و سقط من السلام على الرضا و الجواد

____________

(1) القاموس ج 2 ص 170.

229

و الهادي (ع)أشياء و لعل المراد بولاة عهد القائم خلفاؤه في زمانه (ع)في أقطار الأرض و الله يعلم.

2- مصبا، المصباحين رُوِيَ عَنْهُمْ (ع)أَنَّهُ يُصَلِّي الْعَبْدُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى فَاطِمَةَ (ع)وَ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ كَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع)إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)ثُمَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَيْضاً ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى فَاطِمَةَ (ع)ثُمَّ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ تُهْدَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (ع)الدُّعَاءُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَيِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى وَلِيِّكَ فُلَانٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَلِّغْهُ إِيَّاهَا وَ أَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِيهِ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1).

3- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي اخْتَرَعْتُ دُعَاءً قَالَ دَعْنِي مِنِ اخْتِرَاعِكَ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ فَافْزَعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُهْدِيهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَسْتَفْتِحُ فِيهِمَا اسْتِفْتَاحَ الْفَرِيضَةِ وَ تَشَهَّدُ تَشَهُّدَ الْفَرِيضَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ وَ سَلَّمْتَ قُلْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَرْوَاحَ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ سَلَامِي وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ‏

____________

(1) مصباح الطوسيّ ص 225.

230

الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَثِبْنِي عَلَيْهِمَا مَا أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ فَتَقُولُهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ فَتَقُولُهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَمُدُّ يَدَكَ فَتَقُولُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَرُدُّ يَدَكَ إِلَى رَقَبَتِكَ وَ تَلُوذُ بِسَبَّابَتِكَ وَ تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ خُذْ لِحْيَتَكَ بيد [بِيَدِكَ الْيُسْرَى وَ ابْكِ أَوْ تَبَاكَ وَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ حَاجَتِي وَ أَشْكُو إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الرَّاشِدِينَ حَاجَتِي وَ بِكُمْ أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِي ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا تَبْرَحَ حَتَّى تُقْضَى حَاجَتُكَ‏ (1).

____________

(1) الكافي ج 3 ص 476.

231

باب 10 كتابة الرقاع للحوائج إلى الأئمة (صلوات الله عليهم) و التوسل و الاستشفاع بهم في روضاتهم المقدسة و غيرها

1- صبا، مصباح الزائر عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال‏ سمعت أبا العباس بن كشمرد في داره ببغداد و سأله شيخنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب ره أن يذكر لنا حاله إذ كان عند الهجري بالأنبار (1) حدثنا أبو العباس أنه كان ممن أسر بالهيت مع أبي الهيجاء بن حمدان قال و كان أبو طاهر سليمان مكرما لأبي الهيجاء برا به و كان يستدعيه إلى طعامه فيأكل معه و يستدعيه أيضا بالليل للحديث معه فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن و يسأله إطلاقي فأجابني إلى ذلك و مضى إلى أبي طاهر في تلك الليلة على رسمه و عاد من عنده و لم يأتني و كان من عادته أن يغشاني و رفيقي في كل ليلة عند عوده من عند سليمان فتسكن نفوسنا و يعرفنا أخبار الدنيا فلما لم يعاودنا في تلك الليلة مع سؤالي إياه الخطاب في أمري استوحشت لذلك فصرت إليه إلى منزله المرسوم به و كان أبو الهيجاء مبرزا في دينه مخلصا في ولاية سادته متوفرا على إخوانه فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا و قال و الله يا أبا العباس لقد تمنيت أن مرضت سنة و لم أجر ذكرك قلت و لم قال لأني ذكرتك له اشتد غضبه و غيظه و حلف بالذي يحلف بمثله ليأمرن بضرب رقبتك غدا عند طلوع‏

____________

(1) بالاحساء خ ل.

232

الشمس و لقد اجتهدت و الله في إزالة ما عنده بكل حيلة و أوردت عليه كل لطيفة و هو مصر على قوله و أعاد يمينه بما خبرتك عنه قال ثم جعل أبو الهيجاء يطيب نفسي و قال يا أخي لو لا أني ظننت أن لك وصية أو حالا تحتاج إلى ذكرها لطويت عنك ما أطلعتك عليه من نيته و سترت ما أخبرتك به عنه و مع هذا فثق بالله تعالى و ارجع فيما يهمك من هذه الحالة الغليظة إليه فإنه جل ذكره‏ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ‏ و توجه إلى الله تعالى بالعدة و الذخيرة للشدائد و الأمور العظيمة بمحمد و علي و آلهما الأئمة الهادين (صلوات الله عليهم أجمعين) قال أبو العباس فانصرفت إلى موضعي الذي أنزلت فيه في حالة عظيمة من الإياس من الحياة و استشعار الهلكة فاغتسلت و لبست ثيابا جعلتها كفني و أقبلت على القبلة فجعلت أصلي و أناجي إلى ربي و أتضرع إليه و أعترف له بذنوبي و أتوب منها ذنبا ذنبا و توجهت إلى الله تعالى بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة لله في أرضه المأمول لإحياء دينه (صلوات الله عليه و عليهم) أجمعين قال و لم أزل في المحراب قائما أتضرع إلى أمير المؤمنين (ع)و أستغيث به و أقول يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله تعالى ربي و ربك فيما دهمني و أظلني و لم أزل أقول هذا و شبهه من الكلام إلى أن انتصف الليل و جاء وقت الصلاة و الدعاء و أنا أستغيث إلى الله و أتوسل إليه بأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) إذ نعست عيني فرقدت فرأيت أمير المؤمنين (ع)فقال لي يا ابن كشمرد قلت لبيك يا أمير المؤمنين فقال ما لي أراك على هذه الحالة فقلت يا مولاي أ ما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله و ولده بغير وصية يسندها إلى متكفل بها أن يشتد قلقه و جزعه فقال تحول كفاية الله و دفاعه بينك و بين الذي توعدك فيما أرصدك به من سطواته اكتب‏

233

بسم الله الرحمن الرحيم من العبد الذليل فلان بن فلان إلى المولى الجليل الذي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ و سلام على آل يس و محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و حجتك يا رب على خلقك اللهم إني لمسلم و إني أشهد أنك الله إلهي و إله الأولين و الآخرين لا إله غيرك و أتوجه إليك بحق هذه الأسماء التي إذا دعيت بها أجبت و إذا سئلت بها أعطيت لما صليت عليهم و هونت علي خروجي و كنت لي قبل ذلك عياذا (1) و مجيرا ممن أراد أن يفرط علي أو يطغى و اقرأ سورة يس و ادع بعدها بما أحببت يسمع الله منك و يجب و يكشف همك و كربك ثم قال لي مولاي اجعل الرقعة في كتلة من طين و ارم بها في البحر فقلت يا مولاي البحر بعيد مني و أنا محبوس ممنوع من التصرف فيما ألتمس فقال ارم بها في البئر و فيما دنا منك من منابع الماء قال ابن كشمرد فانتبهت و قمت ففعلت ما أمرني به أمير المؤمنين (ع)و أنا مع ذلك قلق غير ساكن النفس لعظيم الجرم و ضعف اليقين من الآدميين فلما أصبحنا و طلعت الشمس استدعيت فلم أشك أن ذلك لما وعدت به من القتل فلما دخلت على أبي طاهر و هو جالس في صدر مجلس كبير على كرسي و عن يمينه رجلان على كرسيين و على يساره أبو الهيجاء على كرسي و إذا كرسي آخر إلى جانب أبي الهيجاء ليس عليه أحد فلما بصر بي أبو طاهر استدناني حتى وصلت إلى الكرسي فأمرني بالجلوس عليه فقلت في نفسي ليس عقيب هذا إلا خير ثم أقبل علي فقال قد كنا عزمنا في أمرك على ما بلغك ثم رأينا بعد ذلك أن نفرج عنك و أن نخيرك أحد أمرين إما أن تجلس‏ (2) فنحسن إليك و إما أن تنصرف إلى عيالك فنحسن إجازتك فقلت له في المقام عند السيد النفع و الشرف و في الانصراف‏

____________

(1) غياثا خ ل.

(2) تخدمنا خ ل.

234

إلى عيالي و والدتي عجوز كبيرة الثواب و الأجر فقال افعل ما شئت فالأمر مردود إليك فخرجت منصرفا من بين يديه فناداني فرددت إليه فقال لي من تكون من علي بن أبي طالب فقلت لست نسيبا له و لكني وليه فقال تمسك بولايته فهو أمرنا بإطلاقك و الإفراج عنك فلم يمكنا المخالفة لأمره ثم أمسك فجهزت و أصحبني من أوصلني مكرما إلى مأمني فلك الحمد. (1).

2 كف، المصباح للكفعمي من رقاع الاستغاثات في الأمور المخوفات القصة الكشمردية تكتب الحمد و آية الكرسي و آية العرش ثم تكتب‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ من العبد الذليل أقول و ساقها إلى قوله أو يطغى ثم قال ثم تدعو بما تختار و تكتب هذه القصة في قرطاس ثم تضع في بندقة طين طاهر نظيف ثم تقرأ عليها سورة يس ثم ترمي في بئر عميقة أو نهر أو عين ماء عميقة تنجح إن شاء الله تعالى ثم قال و منها استغاثة إلى المهدي (ع)تكتب ما سنذكره في رقعة و تطرحها على قبر من قبور الأئمة (ع)أو فشدها و اختمها و اعجن طينا نظيفا و اجعلها فيه و اطرحها في نهر أو بئر عميقة أو غدير ماء فإنها تصل إلى صاحب الأمر (ع)و هو يتولى قضاء حاجتك بنفسه تكتب‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ كتبت يا مولاي صلوات الله عليك مستغيثا و شكوت ما نزل بي مستجيرا بالله عز و جل ثم بك من أمر قد دهمني و أشغل قلبي و أطال فكري و سلبني بعض لبي و غير خطير نعمة الله عندي أسلمني عند تخيل وروده الخليل و تبرأ مني عند ترائي إقباله إلي الحميم و عجزت عن دفاعه حيلتي و خانني في تحمله صبري و قوتي فلجأت فيه إليك و توكلت في المسألة لله جل ثناؤه عليه و عليك في دفاعه عني علما بمكانك من الله رب العالمين ولي التدبير و مالك الأمور واثقا بك في المسارعة في الشفاعة إليه جل‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 272- 273.

235

ثناؤه في أمري متيقنا لإجابته تبارك و تعالى إياك بإعطاء سؤلي و أنت يا مولاي جدير بتحقيق ظني و تصديق أملي فيك في أمر كذا و كذا فيما لا طاقة لي بحمله و لا صبر لي عليه و إن كنت مستحقا له و لأضعافه بقبيح أفعالي و تفريطي في الواجبات التي لله عز و جل فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف و قدم المسألة لله عز و جل في أمري قبل حلول التلف و شماتة الأعداء فبك بسطت النعمة علي و اسأل الله جل جلاله لي نصرا عزيزا و فتحا قريبا فيه بلوغ الآمال و خير المبادي و خواتيم الأعمال و الأمن من المخاوف كلها في كل حال إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال و هو حسبي‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ في المبدإ و المآل ثم تصعد النهر أو الغدير و تعمد بعض الأبواب إما عثمان بن سعيد العمروي أو ولده محمد بن عثمان أو الحسين بن روح أو علي بن محمد السمري فهؤلاء كانوا أبواب المهدي (ع)فتنادي بأحدهم يا فلان بن فلان سلام عليك أشهد أن وفاتك في سبيل الله و أنك حي عند الله مرزوق و قد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله عز و جل و هذه رقعتي و حاجتي إلى مولانا (ع)فسلمها إليه فأنت الثقة الأمين ثم ارمها في النهر أو البئر أو الغدير تقضى حاجتك إن شاء الله‏ (1).

. بيان الكتلة بالضم من التمر و الطين و غيره ما جمع ذكره الفيروزآبادي‏ (2) و آية العرش لعلها آية السخرة كما صرح به في البلد الأمين و ذكر فيه هاتين الرقعتين مثل ما ذكرنا و قد أسلفناهما في كتاب الدعاء في أبواب أدعية الحاجات بأسانيد مع تفسيرات و زيادات مع سائر رقاع الاستغاثات.

3- ثُمَّ قَالَ (رحمه الله) فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ، عَنِ الصَّادِقِ (ع)إِذَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خِفْتَ شَيْئاً فَاكْتُبْ فِي بَيَاضٍ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْكَ وَ أَعْظَمِهَا لَدَيْكَ وَ أَتَقَرَّبُ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ‏

____________

(1) مصباح الكفعميّ ص 405 و البلد الأمين ص 157.

(2) القاموس ج 4 ص 43.

236

عَلَيْكَ بِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)وَ تُسَمِّيهِمْ اكْفِنِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ تَطْوِي الرُّقْعَةَ وَ تَجْعَلُهَا فِي بُنْدُقَةِ طِينٍ وَ تَطْرَحُهَا فِي مَاءٍ جَارٍ أَوْ بِئْرٍ فَإِنَّهُ تَعَالَى يُفَرِّجُ عَنْكَ‏ (1).

ثُمَّ قَالَ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَلَّ عَلَيْهِ رِزْقٌ أَوْ ضَاقَتْ مَعِيشَتُهُ أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَلْيَكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ بَيْضَاءَ وَ يَطْرَحْهَا فِي الْمَاءِ الْجَارِي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ تَكُونُ الْأَسْمَاءُ فِي سَطْرٍ وَاحِدٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ سَلَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْقَائِمِ سَيِّدِنَا وَ مَوْلَانَا (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) رَبِّ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ الْخَوْفُ فَاكْشِفْ ضُرِّي وَ آمِنْ خَوْفِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ وَصِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اشْفَعُوا لِي يَا سَادَاتِي بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَشَأْناً مِنَ الشَّأْنِ فَقَدْ مَسَّنِيَ الضُّرُّ يَا سَادَاتِي وَ اللَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَافْعَلْ بِي يَا رَبِّ كَذَا وَ كَذَا (2).

ثُمَّ قَالَ: وَ مِنْهَا مَا يُكْتَبُ أَيْضاً عَلَى كَاغَذٍ وَ يُرْسَلُ فِي الْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ رَبِّ إِنِّي‏ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْشِفْ هَمِّي وَ فَرِّجْ عَنِّي غَمِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (3).

4- ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏ نُسْخَةُ رُقْعَةٍ تُكْتَبُ وَ يُوَجَّهُ بِهَا إِلَى مَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ‏

____________

(1) لم أعثر على هذه الرقعة في مظانها في البلد الأمين و وجدتها في المصباح ص 403 بزيادة في آخرها فليراجع.

(2) البلد الأمين ص 157.

(3) البلد الأمين ص 157.

237

عَبْدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى السَّادَةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ الْفَاضِلِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ أَقْوَى مُعِينٍ وَ أَهْدَى دَلِيلٍ يَا مَوْلَايَ وَ إِمَامِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَخِيكَ رَسُولِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ ابْنَيْكَ السِّبْطَيْنِ الْفَاضِلَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِمَّنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ عِرْسِكَ الْبَتُولِ الطَّاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَشْكُو إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَوْلَاكَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ بِحَقِّكَ وَ مَوْضِعِكَ مِنَ اللَّهِ وَ بِحَقِّ أَبْنَائِكَ أَئِمَّةِ الْهُدَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ وَ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ الطَّاهِرَةِ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ فِي كَشْفِ ذَلِكَ وَ تَفْرِيجِهِ وَ إِغْنَائِي عَنْ كَذَا وَ كَذَا وَ رَدِّي إِلَى كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْ يُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ أَخِي وَ أُخْتِي وَ زَوْجَتِي وَ مَا تَحْوِيهِ يَدِي وَ أَنْ يَرْحَمَنِي وَ يَغْفِرَ لِي وَ يَرْضَى عَنِّي وَ يُلْحِقَنِي بِكُمْ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ يُمِيتَنِي عَلَى طَاعَتِكُمْ وَ مُوَالاتِي إِيَّاكُمْ وَ يُخْرِجَ أَوْلَادِي مُؤْمِنِينَ قَائِلِينَ بِكُمْ وَ أَنْ يُبَلِّغَنِي مَحَابِّي فِي نَفْسِي وَ جَمِيعِ إِخْوَانِي وَ أَنْ يَرْحَمَنِي وَ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ يَرْضَى عَنِّي وَ عَنْهُمْ وَ يُدْخِلَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِمْ فِي قُبُورِنَا الضِّيَاءَ وَ النُّورَ وَ الْفُسْحَةَ وَ السُّرُورَ وَ أَنْ يَبْتَدِئَ فِي كُلِّ مَا دَعَوْتُ لِنَفْسِي وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ سَمِعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْكَ فِي وَلِيِّكَ وَ شَفَّعَكَ فِيهِ وَ حَشَرَهُ مَعَكَ وَ لَا فَرَّقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الدَّائِمِ أُشْهِدُكَ أَنِّي أُوَالِي مَنْ وَالاكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ابْتَزَّكَ حَقَّكَ وَ قَدَّمَ غَيْرَكَ عَلَيْكَ وَ مَنْ قَتَلَكَ اللَّهُمَّ فَاكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَهْلَ الْبَيْتِ الْمُبَارَكِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏.

238

5- ق، الكتاب العتيق الغرويّ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (صلوات الله عليه) إِذْ وَرَدَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ مِنَ الْحَبْسِ مِنْ بَعْضِ مَوَالِيهِ يَذْكُرُ فِيهَا ثِقْلَ الْحَدِيدِ وَ سُوءَ الْحَالِ وَ تَحَامُلَ السُّلْطَانِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ عِبَادَهُ لِيَخْتَبِرَ صَبْرَهُمْ فَيُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابَ الصَّالِحِينَ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَ اكْتُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رُقْعَةً وَ أَنْفِذْهَا إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) وَ ارْفَعْهَا عِنْدَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ادْفَعْهَا حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ وَ اكْتُبْ فِي الرُّقْعَةِ إِلَى اللَّهِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الْمُتَحَنِّنِ الْمَنَّانِ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ ذِي الْمِنَنِ الْعِظَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ وَ عَالِمِ الْخَفِيَّاتِ وَ مُجِيبِ الدَّعَوَاتِ وَ رَاحِمِ الْعَبَرَاتِ الَّذِي لَا تَشْغَلُهُ اللُّغَاتُ وَ لَا تُحَيِّرُهُ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ مِنْ عَبْدِهِ الذَّلِيلِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ الْمِسْكِينِ الضَّعِيفِ الْمُسْتَجِيرِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْمِنَنِ الْعِظَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ إِلَهِي مَسَّنِي وَ أَهْلِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَرْأَفُ الْأَرْأَفِينَ وَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ وَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ وَ أَعْدَلُ الْفَاصِلِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَصَدْتُ بَابَكَ وَ نَزَلْتُ بِفِنَائِكَ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ وَ اسْتَغَثْتُ بِكَ وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ أَجِرْنِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ خُذْ بِيَدِي إِنَّهُ قَدْ عَلَا الْجَبَابِرَةُ فِي أَرْضِكَ وَ ظَهَرُوا فِي بِلَادِكَ وَ اتَّخَذُوا أَهْلَ دِينِكَ خَوَلًا وَ اسْتَأْثَرُوا بِفَيْ‏ءِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَنَعُوا ذَوِي الْحُقُوقِ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلْتَهَا لَهُمْ وَ صَرَفُوهَا فِي الْمَلَاهِي وَ الْمَعَازِفِ وَ اسْتَصْغَرُوا آلَاءَكَ وَ كَذَّبُوا أَوْلِيَاءَكَ وَ تَسَلَّطُوا بِجَبْرِيَّتِهِمْ لِيُعِزُّوا مَنْ أَذْلَلْتَ وَ يُذِلُّوا مَنْ أَعْزَزْتَ وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ مَنْ يَنْتَجِعُ مِنْهُمْ فَائِدَةً وَ أَنْتَ مَوْلَايَ سَامِعُ كُلِّ دَعْوَةٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ عَبْرَةٍ وَ مُقِيلُ كُلِّ عَثْرَةٍ سَامِعُ كُلِّ نَجْوَى وَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى‏

239

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ ذَلِيلٌ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ مُسْرِعٌ إِلَى رَحْمَتِكَ رَاجٍ لِثَوَابِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَنْ أَتَيْتُهُ فَعَلَيْكَ يَدُلُّنِي وَ إِلَيْكَ يُرْشِدُنِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي مَوْلَايَ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ رَاجِياً سَيِّدِي وَ قَدْ قَصَدْتُكَ مُؤَمِّلًا يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ وَ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ أَجِرْنِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ خُذْ بِيَدِي أَنْقِذْنِي وَ اسْتَنْقِذْنِي وَ وَفِّقْنِي وَ اكْفِنِي اللَّهُمَّ إِنِّي قَصَدْتُكَ بِأَمَلٍ فَسِيحٍ وَ أَمَّلْتُكَ بِرَجَاءٍ مُنْبَسِطٍ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يَخِيبُ مِنْكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلُ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا عِمَادَاهْ يَا كَهْفَاهْ يَا حِصْنَاهْ يَا حِرْزَاهْ يَا لَجَئَآهْ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَمَّلْتُ يَا سَيِّدِي وَ لَكَ أَسْلَمْتُ مَوْلَايَ وَ لِبَابِكَ قَرَعْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي بِالْخَيْبَةِ مَحْزُوناً (1) وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِ بِإِحْسَانِكَ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِتَفَضُّلِكَ وَ جُدْتَ عَلَيْهِ بِنِعْمَتِكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيْهِ آلَاءَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ غِيَاثِي وَ عِمَادِي وَ أَنْتَ عِصْمَتِي وَ رَجَائِي مَا لِي أَمَلٌ سِوَاكَ وَ لَا رَجَاءٌ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ جُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِحْسَانِكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ قِصَّتِي إِلَيْكَ لَا إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ مَسْأَلَتِي لَكَ إِذْ كُنْتَ خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ أَعَزَّ مَأْمُولٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَعَطَّفْ عَلَيَّ بِإِحْسَانِكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ حَصِّنْ دِينِي بِالْغِنَى وَ احْرُزْ أَمَانَتِي بِالْكِفَايَةِ وَ اشْغَلْ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ جَوَارِحِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ طَرْفاً غَاضّاً وَ يَقِيناً صَحِيحاً

____________

(1) محروما خ ل.

240

حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَقْدِيمَ مَا أَجَّلْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ كُفَّ عَنِّي الْبَلَاءَ وَ لَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَ لَا حَاسِداً وَ لَا تَسْلُبْنِي نِعْمَةً أَلْبَسْتَنِيهَا وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً.

6- ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏ دُعَاءٌ يُدْعَى بِهِ فِي الْمُهِمَّاتِ وَ الشَّدَائِدِ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَعَ رُقْعَةٍ تُكْتَبُ وَ شَرْحُ الْحَالِ فِي ذَلِكَ تُخْلِصُ النِّيَّةَ وَ تُزِيلُ عَنْكَ الشَّكَّ فِي الطَّوِيَّةِ وَ تَعْمَلُ عَلَى أَنْ تُصَلِّيَ فَرِيضَةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ ثُمَّ تُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةَ وَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ تَدَعُ الْكَلَامَ وَ الْحَدِيثَ وَ لَا تَتَشَاغَلُ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ‏ (1) التَّسْبِيحِ وَ الذِّكْرِ فَإِذَا دَخَلْتَ فِي فِرَاشِكَ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (ع)ثُمَّ تَضْطَجِعُ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ وَ أَنْتَ تَذْكُرُ اللَّهَ إِلَى أَنْ يَغْشَاكَ النَّوْمُ وَ كُلَّمَا اسْتَيْقَظْتَ ذَكَرْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقْدِيسِ وَ التَّعْظِيمِ وَ مَا يَحْضُرُكَ مِنَ الذِّكْرِ فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ قُمْتَ فَأَسْبَغْتَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّيْتَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُتَّصِلَاتٍ تَقْرَأُ فِي رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ تُصَلِّي اثْنَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا قُمْتَ فَصَلَّيْتَ رَكْعَةَ الْوَتْرِ تَقْرَأُ فِيهَا الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ تَدْعُو بِدُعَاءِ الْوَتْرِ وَ تُطِيلُ الْقُنُوتَ بِخُشُوعٍ وَ تَضَرُّعٍ وَ اسْتِكَانَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْوَتْرِ وَ سَلَّمْتَ قُمْتَ قِيَاماً فَرَفَعْتَ يَدَكَ الْيُمْنَى بِرُقْعَةٍ كَتَبْتَهَا بِخَطِّكَ عَلَى مَا أَشْرَحُ لَكَ وَ كَشَفْتَ رَأْسَكَ وَ اعْتَمَدْتَ بِالْيَدِ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِكَ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ مِنْكَ يَا سَيِّدِي كَذَلِكَ يَا مَوْلَايَ كَذَلِكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ الضَّارِعِ الذَّلِيلِ الْخَاشِعِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ الْمِسْكِينِ الْحَقِيرِ الْمُسْتَكِينِ الْمُسْتَجِيرِ الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا يَرْجِعُ فِيمَا قَدْ أَحَاطَ بِهِ‏

____________

(1) سوى ظ.

241

إِلَى سِوَاكَ سَيِّدِي أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَ فِيَّ مَا عَرَفْتَ مِنْ ضَعْفِي عَنْ عِبَادَتِكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَ تَقْصِيرِي عَنْ شُكْرِكَ إِلَّا بِعَوْنِكَ أُقِرُّ بِذَنْبِي فِي ذَلِكَ وَ أَعْتَرِفُ بِجُرْمِي وَ أَسْأَلُ الصَّفْحَ عَنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَبْلِغْهُمْ السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ عَنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ اقْبَلْنِي بِهِمْ اللَّهُمَّ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ ارْحَمْ ضَعْفَ رُكْنِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَبْكِي أَوْ تَبَاكَى ثُمَّ تُمْسِكُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ أَنْتَ بِطَرْفٍ خَاشِعٍ وَ يَدُكَ بِالرُّقْعَةِ مَرْفُوعَةٌ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ لْتَكُنْ فِي ذَلِكَ خَالِياً وَحْدَكَ وَ بِحَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ كُنْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَلُوحَ الْفَجْرُ إِنْ أَطَقْتَ وَ إِنْ نَكَلْتَ‏ (1) عَنْ ذَلِكَ وَ أَعْيَيْتَ وَ قَلَّ صَبْرُكَ فَاسْجُدْ وَ عَفِّرْ خَدَّيْكَ وَ ارْفَعْ سَبَّابَتَكَ الْيُمْنَى وَ خَدُّكَ عَلَى الْأَرْضِ وَ اسْتَجِرْ بِرَبِّكَ وَ اسْتَغِثْ بِهِ وَ قُلْ سَيِّدِي أَوْبَقَتْنِي الذُّنُوبُ وَ حَيَّرَتْنِي الْخُطُوبُ وَ أَحْدَقَتْ بِهِ‏ (2) الْكُرُوبُ وَ انْقَطَعَ رَجَائِي فِي كَشْفِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْكَ وَ ثِقَتِي لِمَنْ تَنْصَرِفُ عَنْكَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي فَانْظُرْ بِعَيْنِ رَأْفَتِكَ إِلَيَّ وَ جُدْ بِجُودِكَ وَ إِحْسَانِكَ عَلَيَّ وَ أَجِرْنِي فِي لَيْلَتِي وَ اقْبَلْ قِصَّتِي وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ اسْتَجِبْ دَعْوَتِي وَ اكْشِفْ حَيْرَتِي وَ أَزِلِ الْفَقْرَ وَ الْفَاقَةَ عَنِّي وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ مَسْأَلَتِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ انْوِ تَرْكَ شَيْ‏ءٍ مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ مُقْلِعٍ مُنِيبٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مَدْعُوٍّ وَ أَقْرَبُ مُجِيبٍ نُسْخَةُ الرُّقْعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ الْفَقِيرِ الْمُذْنِبِ الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ الْمُنْقَطَعِ بِهِ السَّائِلِ الْمُسْتَكِينِ الْمُقِرِّ بِذُنُوبِهِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَجِيرِ بِرَبِّهِ إِلَى الْمَوْلَى الْكَرِيمِ الْعَظِيمِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ‏

____________

(1) كللت خ ل.

(2) بى خ ل ظ.

243

وَ كَشْفِ الضُّرِّ وَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ عَنِّي وَ الْإِخْلَالِ وَ الْبَلْوَى حَتَّى يَجْرِيَ حَالِي عَلَى أَجْمَلِ حَالٍ وَ أَسْبَغِ نِعْمَةٍ كَانَتْ عَلَيَّ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ يَا رَبِّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي أَخْلَقَتْ وَجْهِي‏ (1) عِنْدَكَ وَ غَيَّرَتْ حَالِي فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ وَ أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ وَ أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ لَا مَسْئُولَ غَيْرُهُ وَ لَا رَبَّ سِوَاهُ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ بِجَاهِ أَوْلِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنْ خَلْقِكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الصِّدْقِ الصَّالِحِ صَاحِبِ زَمَانِكَ وَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ وَ أَمْرِكَ وَ عَيْنِكَ فِي عِبَادِكَ مِنْ وُلْدِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ سَلَامُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ خَالِصاً وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُمْ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تُبَلِّغَهُمْ سَلَامِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ تَكْشِفَ بِهِمْ ضُرِّي وَ تُفَرِّجَ بِهِمْ هَمِّي وَ تُخْرِجَنِي بِهِمْ عَنْ حَيْرَتِي إِلَى رَوْحِكَ وَ فَرَجِكَ وَ خَلَاصِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ أَنْ تَغْفِرَ ذُنُوبِيَ الَّتِي أَصَارَتْنِي إِلَى مَا أَنَا فِيهِ وَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي وَ تَعْفُو عَنِّي عَفْواً أَلْقَاكَ بِهِ وَ أَنْتَ مِنِّي رَاضٍ وَ تُتِمَّ مَا ابْتَدَأْتَ بِهِ مِنْ أَمْرِي إِحْسَاناً إِلَيَّ وَ تَكْمِيلًا لِلنِّعْمَةِ عِنْدِي وَ حِرَاسَةً لِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَ تُفَتَّحَ مَا انْغَلَقَ مِنْ أَسْبَابِي فَتَرْزُقَنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ مِنْكَ رِزْقاً وَاسِعاً وَاسِعاً وَاسِعاً صَبّاً صَبّاً صَبّاً حَلَالًا طَيِّباً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا كَدَرٍ وَ لَا مِنَّةٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا سَعَةً مِنْ عَطَايَاكَ السَّابِغَةِ وَ خَزَائِنِكَ الْعَظِيمَةِ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ عَلَيَّ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَ سَلَامَةٍ وَ حَمِيدِ عَاقِبَةٍ وَ سَهِّلْ لِي قَضَاءَ دُيُونِي كُلِّهَا وَ صَلَاحَ شُئُونِي كُلِّهَا عَاجِلًا عَاجِلًا غَيْرَ آجِلِ وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمُ فِيمَا تَهَبُهُ لِي وَ احْرُسْهُ عَلَيَّ وَ عِنْدِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَ أَقْبِلْ عَلَيَ‏

____________

(1) جاهى خ ل.

242

مَالِكِ الْأُمُورِ وَ عَلَّامِ الْغُيُوبِ مَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا صَاحِبَةَ وَ لَا وَلَدَ لَهُ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَقُولُ بِخُضُوعٍ وَ خُشُوعٍ رَبِّ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ خَطَائِي وَ اصْفَحْ عَنْ زَلَلِي وَ خُذْ بِيَدِي بِجُودِكَ وَ مَجْدِكَ ثُمَّ أَقُولُ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا مُنَفِّسُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنْشَأْتَنِي وَ كُنْتُ صَغِيراً وَ أَغْنَيْتَنِي وَ كُنْتُ فَقِيراً وَ رَفَعْتَنِي وَ كُنْتُ حَقِيراً وَ جَبَرْتَنِي وَ كُنْتُ كَسِيراً وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي نَأَشْتَنِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مِنَ الْمِحْنَةَ تَكَرُّماً وَ نَعَشْتَنِي بَعْدَ قِلَّةٍ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ النِّعْمَةَ وَ أَوْجَبْتَ عَلَيَّ الْمِنَّةَ وَ بَلَّغْتَنِي فَوْقَ الْأُمْنِيَّةِ لِتَبْلُوَنِي فَتَعْرِفَ شُكْرِي وَ مِقْدَارَ سَعْيِي وَ طَاعَتِي وَ إِقْرَارِي وَ إِنَابَتِي أَخْذاً بِالْفَضْلِ عَلَيَّ وَ تَأْكِيداً لِلْحُجَّةِ فِيمَا لَدَيَّ فَجَحَدْتُ حَقَّ نِعْمَتِكَ وَ نَسِيتُ مَا عِنْدِي مِنْ مِنَنِكَ وَ قَادَنِي الْجَهْلُ وَ الْعَمَى إِلَى رُكُوبِ الزَّلَلِ وَ الْخَطَاءِ حَتَّى وَقَعْتُ فِي غَوَايَةِ الرَّدَى وَ تَبَدَّلَتْ بِالتَّقْصِيرِ وَ الْعَمَى وَ رَكِبْتُ طَرِيقَ مَنْ حَارَ وَ طَغَا وَ رَكِبْتُ فَحَلَّ بِي مَا كُنْتَ أَخَفْتَنِي وَ بَرِحَ مِنِّي الْخَفَاءُ وَ صِرْتُ إِلَى حَالِ الْبُؤْسِ وَ الضَّرَّاءِ بَعْدَ إِحْسَانِكَ الْكَامِلِ وَ نِعْمَتِكَ الْمُتَرَادِفَةِ وَ سَتْرِكَ الْجَمِيلِ وَ صِيَانَتِكَ التَّامَّةِ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فَقَدْ تَغَيَّرَ بِالزَّلَلِ حَالِي وَ كُسِفَ بَالِي وَ ظَهَرَ اخْتِلَاليِ وَ شَاعَتْ فَاقَتِي وَ شُهِرَ فَقْرِي وَ انْقَطَعَتْ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ آمَالِي وَ أَنْتَ الْعَائِدُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ وَ الْآخِذُ عَلَى الْمُسِيئِينَ بِالْإِحْسَانِ وَ الْمِنَنِ فَضْلًا مِنْكَ وَ طَوْلًا وَ جُوداً وَ مَجْداً وَ وَلِيٌّ بِإِتْمَامِ مَا ابْتَدَأْتَ فِي أَمْرِي مِنِّي وَ رَبِّ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ مَعْرُوفِكَ عِنْدِي فَقَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ فَرَّطْتُ فِي أَمْرِي وَ قَصَّرْتُ فِي حَقِّكَ عِنْدِي وَ أَنَا عَائِذٌ مِنْكَ بِكَ وَ هَارِبٌ إِلَيْكَ عَنْكَ مِنَ الْحِرْمَانِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ مُتَوَسِّلٌ بِكَ إِلَيْكَ فِي قَبُولِي وَ الصَّفْحِ عَنِّي وَ إِتْمَامِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ إِصْلَاحِهِ لِي‏

247

عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ‏ يَا مَوْلَايَ حَاجَتِي كَذَا وَ كَذَا فَاشْفَعْ لِي فِي نَجَاحِهَا وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ قَالَ فَانْتَبَهْتُ وَ أَنَا مُوقِنٌ بِالرَّوْحِ وَ الْفَرَجِ وَ كَانَ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنْ لَيْلِي وَاسِعَةٌ فَبَادَرْتُ وَ كَتَبْتُ مَا عَلَّمَنِيهِ خَوْفاً أَنْ أَنْسَاهُ ثُمَّ تَطَهَّرْتُ وَ بَرَزْتُ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ قَرَأْتُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ كَمَا عُيِّنَ لِي إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُمْتُ وَ أَنَا مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ زُرْتُ ثُمَّ دَعَوْتُ حَاجَتِي وَ اسْتَغَثْتُ بِمَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ ثُمَّ سَجَدْتُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ أَطَلْتُ فِيهَا الدُّعَاءَ حَتَّى خِفْتُ فَوَاتَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْتُ وَ صَلَّيْتُ وِرْدِي وَ عَقَّبْتُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ جَلَسْتُ فِي مِحْرَابِي أَدْعُو فَلَا وَ اللَّهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى جَاءَنِي الْفَرَجُ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ بَقِيَّةَ عُمُرِي وَ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي أَهَمَّنِي إِلَى يَوْمِ هَذَا وَ الْمِنَّةُ لِلَّهِ وَ لَهُ الْحَمْدُ كَثِيراً.

لد، بلد الأمين‏ اسْتِغَاثَةٌ إِلَى الْمَهْدِيِّ (ع)وَ هِيَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ تَحْتَ السَّمَاءِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِالْحَمْدِ وَ الْفَتْحِ وَ فِي الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَ النَّصْرِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُمْ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ (1)

. أَقُولُ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا هَذَا لَفْظُهُ هَذَا الدُّعَاءُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) عَنِ الْأَئِمَّةِ (ع)وَ قَالَ مَا دَعَوْتُ فِي أَمْرٍ إِلَّا رَأَيْتُ سُرْعَةَ الْإِجَابَةِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ ص يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا إِمَامَ الرَّحْمَةِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ‏

____________

(1) البلد الأمين ص 158.

245

يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا كَهْفِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي وَ عَظُمَتْ هُمُومِي وَ قَلَّ صَبْرِي وَ ضَعُفَتْ حِيلَتِي وَ كَثُرَتْ فَاقَتِي وَ سَاءَتْ ظُنُونِي وَ قَنَطَتْ نَفْسِي وَ عَجَزْتُ عَنْ تَدْبِيرِ حَالِي وَ تَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي خَلَقْتَنِي كَيْفَ شِئْتَ وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ هُمُومِي وَ اكْشِفْ غُمُومِي وَ أَزِلْ عَذَابَ قَلْبِي وَ غَيِّرْ مَا تَرَى مِنْ سُوءِ حَالِي وَ آمِنْ خَوْفِي وَ يَسِّرْ بِمَا قَدْ تَعَسَّرَ مِنْ أَمْرِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ إِنَّكَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ ثُمَّ تَكْتُبُ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ اللَّهُ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ الدَّائِمُ الدَّيْمُومُ الْقَدِيمُ الْأَزَلِيُّ الْأَبَدِيُ‏ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ وَ فَاطِرُهُمَا وَ نُورُهُمَا ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ وَ الْأَسْمَاءِ الْعِظَامِ وَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ فِي الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ حُجَّتِكَ يَا رَبِّ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ لِأَنَّكَ أَنْتَ إِلَهِي وَ خَالِقِي وَ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ فَعَلْتَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَكْتُبُ ذِكْرَ حَاجَتِكَ فِي الْوَرَقَةِ وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ لَا غَيَّرُوا وَ لَا بَدَّلُوا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏.

بيان: الحبر بالكسر الذي يكتب به و لعل الترديد من الراوي.

8- قبس، قبس المصباح سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ يَرْوِي عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِي الْقُمِّيِّينَ قَالَ: كَرَبَنِي أَمْرٌ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ لَمْ يَسْهُلْ فِي نَفْسِي أَنْ أُفْشِيَهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي فَنِمْتُ وَ أَنَا بِهِ مَغْمُومٌ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ رَجُلًا جَمِيلَ الْوَجْهِ حَسَنَ اللِّبَاسِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ خِلْتُهُ بَعْضَ مَشَايِخِنَا الْقُمِّيِّينَ‏

246

الَّذِينَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَتَى أُكَابِدُ هَمِّي وَ غَمِّي وَ لَا أُفْشِيهِ لِأَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِي وَ هَذَا شَيْخٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْعُلَمَاءِ أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ فَلَعَلِّي أَجِدُ لِي عِنْدَهُ فَرَجاً فَابْتَدَأَنِي وَ قَالَ ارْجِعْ فِيمَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ اسْتَعِنْ بِصَاحِبِ الزَّمَانِ (ع)وَ اتَّخِذْهُ لَكَ مَفْزَعاً فَإِنَّهُ نِعْمَ الْمُعِينُ وَ هُوَ عِصْمَةُ أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ قَالَ زُرْهُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَ سَلْهُ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي حَاجَتِكَ فَقُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي كَيْفَ أَقُولُ فَقَدْ أَنْسَانِي هَمِّي بِمَا أَنَا فِيهِ كُلَّ زِيَارَةٍ وَ دُعَاءٍ فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ مَسَحَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَ قَالَ حَسْبُكَ اللَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ تَطَهَّرْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُمْ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعَامُّ وَ صَلَوَاتُهُ الدَّائِمَةُ وَ بَرَكَاتُهُ الْقَائِمَةُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ وَ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ وَ الصَّفْوَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ مُظْهِرِ الْإِيمَانِ وَ مُعْلِنِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مُطَهِّرِ الْأَرْضِ وَ نَاشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ وَ الْعَرْضِ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ وَ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْمَرْضِيِّ الطَّاهِرِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ الْوَصِيِّ ابْنِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ الْهَادِي الْمَعْصُومِ ابْنِ الْهُدَاةِ الْمَعْصُومِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكْمَةِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ أَنَّكَ الَّذِي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا فَعَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَ سَهَّلَ اللَّهُ مَخْرَجَكَ وَ قَرَّبَ زَمَانَكَ وَ كَثَّرَ أَنْصَارَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ أَنْجَزَ لَكَ مَوْعِدَكَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَ‏

244

بِصَبَاحٍ يَكُونُ لِي فِيهِ كَامِلُ الْفَلَاحِ وَ الصَّلَاحِ وَ النَّجَاحِ وَ تَعْجِيلُ السَّرَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ كُلِّ مِفْتَاحٍ فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ عَلَى جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ (صلوات الله عليهم) وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ هُوَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ ثُمَّ تَأْخُذُ الرُّقْعَةَ فَتَرْمِي بِهَا فِي بَحْرٍ أَوْ فِي نَهَرٍ جَارٍ يَقْضِي اللَّهُ حَوَائِجَكَ وَ يُفَرِّجُ عَنْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

7- ق، الكتاب العتيق الغرويّ نُسْخَةُ رُقْعَةٍ تُكْتَبُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْمُهِمَّاتِ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَوَّلِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَهِمَكَ أَمْرٌ يُهِمُّكَ أَوْ عَرَضَ لَكَ حَاجَةٌ يَعْلَمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ حَقِيقَتَهَا وَ صَدَقَ الْقَوْلُ فِيهَا فَهُوَ عَالِمٌ بِالْغُيُوبِ وَ خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ فَكُنْ طَاهِراً وَ صُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَصْبِحْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ لَكَ بِمِدَادٍ أَوْ بِحِبْرٍ وَ اطْوِ الْوَرَقَةَ وَ اعْمِدْ إِلَى وَسَطِ الْبَحْرِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ سَمِّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى آلِهِ الْأَبْرَارِ وَ قُلْ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ ارْمِ بِهَا فِي الْبَحْرِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ يَقْضِي حَاجَتَكَ وَ يَكْفِيكَ بِقُدْرَتِهِ تَكْتُبُ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِلَى قَوْلِهِ‏ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ وَ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَقُودُ النَّارِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏ وَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً ثُمَّ تَكْتُبُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ يَا اللَّهُ‏

248

حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الرَّسُولِ يَا سَيِّدَتَنَا وَ مَوْلَاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْمُجْتَبَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنِ عَلِيٍّ أَيُّهَا الشَّهِيدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْبَاقِرُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا الصَّادِقُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ أَيُّهَا الْكَاظِمُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَيُّهَا الرِّضَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى‏

249

خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْجَوَادُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا الْهَادِي النَّقِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنِ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْمُجْتَبَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ يَا وَصِيَّ الْحَسَنِ وَ الْخَلَفَ الْحُجَّةَ أَيُّهَا الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ق، الكتاب العتيق الغرويّ رُوِيَ‏ مِثْلُهُ إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ فِي الْكُلِّ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ يَا سَادَتِي وَ مَوَالِيَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكُمْ أَئِمَّتِي وَ عُدَّتِي لِيَوْمِ فَقْرِي وَ حَاجَتِي إِلَى اللَّهِ وَ تَوَسَّلْتُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ اسْتَشْفَعْتُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ فَاشْفَعُوا لِي عِنْدَ اللَّهِ وَ اسْتَنْقِذُونِي مِنْ ذُنُوبِي عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّكُمْ وَسِيلَتِي إِلَى اللَّهِ وَ بِحُبِّكُمْ وَ بِقُرْبِكُمْ أَرْجُو نَجَاتاً مِنَ اللَّهِ فَكُونُوا عِنْدَ اللَّهِ رَجَائِي يَا سَادَتِي يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَ اللَّهِ ظَالِمِيهِمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ‏

. 10- ق، الكتاب العتيق الغرويّ أبو القاسم عبيد الله بن عبد الواحد الدارمي الكاتبي النصيبي قال وجدت بخط أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد (رحمه الله) على ظهر جزء من كتبه بعد

250

وفاته حدثني أبو الوفاء الشيرازي قال‏ كنت محبوسا في حبس أبي إلياس بكرمان على حال ضيقه فأكثرت الشكوى إلى الله عز و جل و الاستغاثة بموالينا قال و نمت فرأيت في النوم مولانا رسول الله ص فقال لي لا تستشفع بي و بولدي هذين يعني الحسن و الحسين (صلوات الله عليهما) لأمر الدنيا و هذا أبو حسن ينتقم لك من أعدائي قال قلت يا رسول الله و كيف ينتقم لي من أعدائي و قد لبب بحبل في عنقه فلم ينتصر و غصب حقه فلم يقتدر قال فنظر إلي رسول الله ص متعجبا و قال ذاك لعهد عهدته إليه و قد وفى به و أما الحسن فلكذا و أما الحسين فلكذا و لم يزل ص يسمي واحدا واحدا من الأئمة (صلوات الله عليهم) و يذكر ما يستشفي به له مما غاب عن أبي القاسم في الوقت و هو مسطور في الرواية إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان (صلوات الله عليه) فقال و أما صاحب الزمان فإذا بلغ السكين منك هكذا و أومأ بيده إلى حلقه فقل يا صاحب الزمان أغثني يا صاحب الزمان أدركني قال فصحت في نومي يا صاحب الزمان أغثني يا صاحب الزمان أدركني فانتبهت و الموكلون يأخذون قيودي.

تمام رواية أبي القاسم الدارمي مما وجده بخط ابن الجنيد و أما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين و معرة الشياطين و أما محمد بن علي و جعفر بن محمد فللآخرة و ما تبتغيه من طاعة الله و رضوانه و أما أبو إبراهيم موسى فالتمس به العافية من الله عز و جل و أما أبو الحسن الرضا فاطلب به السلامة في الأسفار و في البراري و البحار و أما أبو جعفر الجواد فاستنزل به الرزق من الله عز و جل و أما علي بن محمد فللنوافل و بر الإخوان و ما تبتغيه من طاعة الله عز و جل و أما الحسن فللآخرة و أما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف المذبح فاستغث به و تمام الحديث قد تقدم في الرواية

.

251

الدعاء المتضمن للتوسل بكل واحد من الأئمة (ع)لما جعل له اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ ابْنَتِهِ وَ ابْنَيْهَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ بَلَّغْتَنِي بِهِمْ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَهُ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ فِي ذَلِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا انْتَقَمْتَ لِي بِهِ مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ كَفَيْتَنِي بِهِ مَئُونَةَ مَنْ يُرِيدُنِي بِظُلْمٍ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)إِلَّا كَفَيْتَنِي بِهِ وَ نَجَّيْتَنِي مِنْ جَوْرِ السَّلَاطِينِ وَ نَفْثِ الشَّيَاطِينِ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيَّيْكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِمَا عَلَى أَمْرِ آخِرَتِي بِطَاعَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ بِغَيْظِهِ (ع)إِلَّا عَافَيْتَنِي بِهِ مِمَّا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ عَلَى بَصَرِي وَ جَمِيعِ سَائِرِ جَسَدِي وَ جَوَارِحِ بَدَنِي مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ مِنْ جَمِيعِ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَعْلَالِ وَ الْأَوْجَاعِ بِقُدْرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع)إِلَّا أَنْجَيْتَنِي بِهِ وَ سَلَّمْتَنِي مِمَّا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِي فِي الْبَرَارِي وَ الْقِفَارِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْغِيَاضِ وَ الْبِحَارِ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيِّكَ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ (ع)إِلَّا جُدْتَ عَلَيَّ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ وَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِهِ مِنْ وُسْعِكَ مَا أَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي خَلْقِكَ وَ خَاصَّةً يَا رَبِّ لِئَامَهُمْ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ فِيمَا لَكَ عِنْدِي مِنْ نِعَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ رِزْقِكَ إِلَهِي انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ وَاجِبٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ وَ أَنْ تُسَهِّلَ ذَلِكَ وَ تُيَسِّرَهُ فِي خَيْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ أَنَا فِي‏

252

خَفْضِ عَيْشٍ وَ دَعَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِ عَلَى قَضَاءِ نَوَافِلِي وَ بِرِّ إِخْوَانِي وَ كَمَالِ طَاعَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)الْهَادِي الْأَمِينِ الْكَرِيمِ النَّاصِحِ الثِّقَةِ الْعَالِمِ إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِ عَلَى أَمْرِ آخِرَتِي وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ بَقِيَّتِكَ فِي أَرْضِكَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ بَقِيَّةِ آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ وَ وَارِثِ أَسْلَافِهِ الصَّالِحِينَ صَاحِبِ الزَّمَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الْكِرَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ الْأَخْيَارِ إِلَّا تَدَارَكْتَنِي بِهِ وَ نَجَّيْتَنِي مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَ هَمٍّ وَ حَفِظْتَ عَلَيَّ قَدِيمَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ حَدِيثَهُ وَ أَدْرَرْتَ عَلَيَّ جَمِيلَ عَوَائِدِكَ عِنْدِي يَا رَبِّ أَعِنِّي بِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْمَخَافَةِ وَ مِنْ كُلِّ شِدَّةٍ وَ عَظِيمَةٍ وَ هَوْلٍ وَ نَازِلَةٍ وَ غَمٍّ وَ دَيْنٍ وَ مَرَضٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ فِتْنَةٍ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِمَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ كَرَمِكَ وَ تَفَضُّلِكَ وَ تَعَطُّفِكَ يَا كَافِيَ مُوسَى (ع)فِرْعَوْنَ وَ يَا كَافِيَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) مَا أَهَمَّهُ وَ يَا كَافِيَ عَلِيٍّ (ع)مَا أَهَمَّهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَ يَا كَافِيَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ الْحَرَّةِ وَ يَا كَافِيَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبَا الدَّوَانِيقِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا قَاضِيَ الْحَوَائِجِ يَا وَهَّابَ الرَّغَائِبِ يَا مُعْطِيَ الْجَزِيلِ يَا فَكَّاكَ الْعُنَاةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَجِّلْ يَا رَبِّ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ اقْضِ يَا اللَّهُ حَوَائِجَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ لِي يَا رَبِّ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ تَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ هَنِّئْنِي بِهِمْ كَرَامَتَكَ وَ أَلْبِسْنِي بِهِمْ عَافِيَتَكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ كُنْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِي‏

254

12- قبس، قبس المصباح رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ ضِقْتَ بِهَا ذَرْعاً فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ كَبِّرِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (ع)ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ يَا مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ أَغِيثِينِي ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ اذْكُرْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِيهَا.

13- لد، بلد الأمين‏ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع)وَ اسْجُدْ وَ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ يَا مَوْلَاتِي يَا فَاطِمَةُ أَغِيثِينِي ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ قُلْ كَذَلِكَ ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ كَذَلِكَ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ كَذَلِكَ ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ كَذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ اذْكُرْ حَاجَتَكَ تُقْضَى‏ (1).

____________

(1) البلد الأمين ص 159.

253

وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ كَالِئاً وَ رَاعِياً وَ سَاتِراً وَ رَازِقاً مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ لَا يُعْجِزُ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ طَلَبَهُ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ هُوَ كَائِنٌ هُوَ كَائِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

أقول: رويته سالفا في أبواب أدعية الحوائج في كتاب الدعاء من كتاب قبس المصباح بتغيير في المتن و السند.

11- لد، بلد الأمين قِصَّةٌ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (ع)يُكْتَبُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ إِلَى اللَّهِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الرَّءُوفِ الْمَنَّانِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ مِنْ عَبْدِهِ الذَّلِيلِ الْبَائِسِ الْمُسْتَكِينِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ سَلَامُهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ يَحْضُرُنَا مِنْ أَهْلِ الْأَمْوَالِ وَ الْجَاهِ قَدِ اسْتَعَدُّوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ تَقَدَّمُوا بِسَعَةِ جَاهِهِمْ فِي مَصَالِحِهِمْ وَ لَمِّ شُئُونِهِمْ وَ تَأَخَّرَ الْمُسْتَضْعَفُونَ الْمُقِلُّونَ مِنْ تَنَجُّزِ حَوَائِجِهِمْ لِأَبْوَابِ الْمُلُوكِ وَ مَطَالِبِهِمْ فَيَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ أَجْمَعِينَ وَ يَا مُقِرّاً بِوَلَايَتِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ مُذِلَّ الْعُتَاةِ الْجَبَّارِينَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ إِلَيْكَ مَهْرَبِي وَ مَلْجَئِي وَ عَلَيْكَ تَوَكُّلِي وَ بِكَ اعْتِصَامِي وَ عِيَاذِي فَأَلِنْ يَا رَبِّ صَعْبَهُ وَ سَخِّرْ لِي قَلْبَهُ وَ رُدَّ عَنِّي نَافِرَهُ وَ اكْفِنِي مَاتِعِيهِ‏ (1) فَإِنَّ مَقَادِيرَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تَشَاءُ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ يَصْعَدُ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

فإنه روي أن بعض موالي العسكري (ع)يعلمه ما هو فيه من البلاء و كان في حبس المتوكل و كان المتوكل قد جهر يستوعده بالعقوبة فاستعد له أهل الثروة بالتحف و لم يكن عند الرجل شي‏ء فأمره الهادي (ع)بكتابة هذه القصة فكتبها ليلا في ثلاث رقاع و أخفاها في ثلاثة أماكن فما كان إلا عند انبساط الشمس حتى فرج الله عز و جل عنه بمنه و لطفه‏ (2).

____________

(1) بوائقه خ ل.

(2) البلد الأمين ص 159.

255

باب 11 الزيارة بالنيابة عن الأئمة (ع)و غيرهم‏

1- كا، الكافي يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعْتُ مِنْ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)فِي الْمَسْجِدِ وَ هُوَ قَاعِدٌ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي إِذَا خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ رُبَّمَا قَالَ لِيَ الرَّجُلُ طُفْ عَنِّي أُسْبُوعاً صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَرُبَّمَا شُغِلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَإِذَا رَجَعْتُ لَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ فَقَضَيْتَ نُسُكَكَ فَطُفْ أُسْبُوعاً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ عَنْ زَوْجَتِي وَ عَنْ وُلْدِي وَ عَنْ حَامَّتِي وَ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي حُرِّهِمْ وَ عَبْدِهِمْ وَ أَبْيَضِهِمْ وَ أَسْوَدِهِمْ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ إِنِّي قَدْ طُفْتُ عَنْكَ وَ صَلَّيْتُ عَنْكَ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ النَّبِيِّ ص فَقَضَيْتَ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قِفْ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّ ص ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ زَوْجَتِي وَ وُلْدِي وَ حَامَّتِي وَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي حُرِّهِمْ وَ عَبْدِهِمْ أَبْيَضِهِمْ وَ أَسْوَدِهِمْ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ إِنِّي قَدْ أَقْرَأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْكَ السَّلَامَ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً (1).

2- يب، تهذيب الأحكام‏ مَنْ خَرَجَ زَائِراً عَنْ أَخٍ لَهُ بِأَجْرٍ فَلْيَقُلْ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ عَمَلِ الزِّيَارَةِ اللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ تَعَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ شَعَثٍ أَوْ لُغُوبٍ فَأْجُرْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِيهِ وَ أْجُرْنِي فِي قَضَائِي عَنْهُ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَى الْإِمَامِ فَلْيَقُلْ فِي آخِرِ التَّسْلِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ‏

____________

(1) الكافي ج 4 ص 316 و التهذيب ج 6 ص 109.

256

يَا مَوْلَايَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَتَيْتُكَ زَائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لَهُ عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ يَدْعُو لَهُ بِمَا أَحَبَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1).

3- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ (ع)إِنِّي زُرْتُ أَبَاكَ وَ جَعَلْتُ ذَلِكَ لَكَ‏ (2) فَقَالَ لَكَ مِنَ اللَّهِ أَجْرٌ وَ ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَ مِنَّا الْمَحْمَدَةُ (3).

4- يب، تهذيب الأحكام‏ يَقُولُ الزَّائِرُ إِذَا نَابَ عَنْ غَيْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَوْفَدَنِي إِلَى مَوَالِيهِ وَ مَوَالِيَّ لِأَزُورَ عَنْهُ رَجَاءً لِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ فِرَاراً مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَوْلِيَائِكَ الدَّالِّينَ عَلَيْكَ فِي غُفْرَانِكَ ذُنُوبَهُ وَ حَطِّ سَيِّئَاتِهِ وَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِمْ عِنْدَ مَشْهَدِ إِمَامِهِ (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ مِنْهُ وَ اقْبَلْ شَفَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ (صلوات الله عليهم) فِيهِ اللَّهُمَّ جَازِهِ عَلَى حُسْنِ نِيَّتِهِ وَ صَحِيحِ عَقِيدَتِهِ وَ صِحَّةِ مُوَالاتِهِ أَحْسَنَ مَا جَازَيْتَ أَحَداً مِنْ عَبِيدِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدِمْ لَهُ مَا خَوَّلْتَهُ وَ اسْتَعْمِلْهُ صَالِحاً فِيمَا آتَيْتَهُ وَ لَا تَجْعَلْنِي آخِرَ وَافِدٍ لَهُ يُوفِدُهُ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ اجْعَلْهُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ لَهُ فِي وُلْدِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ حَتَّى لَا يَعْصِيَكَ وَ أَعِنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ حَتَّى لَا تَفْقِدَهُ حَيْثُ أَمَرْتَهُ وَ لَا تَرَاهُ حَيْثُ نَهَيْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ اعْفُ عَنْهُ وَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْهُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ وَ مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

____________

(1) التهذيب ج 6 ص 105 و فيه من عمل الزيارة إلخ.

(2) لهم خ ل.

(3) التهذيب ج 6 ص 110.

257

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ جَائِزَتَهُ فِي مَوْقِفِي هَذَا غُفْرَانَكَ وَ تُحْفَتَهُ فِي مَقَامِي هَذَا عِنْدَ إِمَامِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ تُقِيلَ عَثْرَتَهُ وَ تَقْبَلَ مَعْذِرَتَهُ وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِهِ وَ تَجْعَلَ التَّقْوَى زَادَهُ وَ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لَهُ فِي مَعَادِهِ وَ تَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ تَغْفِرَ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ وَ أَكْرَمُ مَسْئُولٍ اعْتَمَدَ الْعِبَادُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُوفِدٍ جَائِزَةٌ وَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتَهُ فِي مَوْقِفِي هَذَا غُفْرَانَكَ وَ الْجَنَّةَ لَهُ‏ (1) وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ الْمُقِرُّ بِذُنُوبِهِ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تَحْرِمَنِي بَعْدَ ذَلِكَ الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ مِنْ فَضْلِ عَطَائِكَ وَ كَرَمِ تَفَضُّلِكَ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَشْهَدِ وَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ يَا إِمَامِي عَبْدُكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَوْفَدَنِي زَائِراً لِمَشْهَدِكَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَيْكَ يَرْجُو بِذَلِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ مِنَ الْعُقُوبَةِ فَاغْفِرْ لَهُ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَسْتَجِيبَ لِي فِيهِ وَ فِي جَمِيعِ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (2).

5- أَقُولُ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَوَى أَصْحَابُنَا جَمِيعاً أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ الشِّيعَةِ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَحُجَّ عَنِ ابْنِي إِسْمَاعِيلَ يَكُنْ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ.

10 وَ قَدْ أَنْفَذَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ (ع)زَائِراً عَنْهُ إِلَى مَشْهَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَوَاطِنَ يُحِبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهَا فَيُجِيبَ وَ إِنَّ حَائِرَ الْحُسَيْنِ (ع)مِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ‏ (3).

____________

(1) ولى خ.

(2) التهذيب ج 6 ص 116.

(3) المزار الكبير ص 196.

258

فَإِذَا خَرَجْتَ زَائِراً عَنْ أَخٍ لَكَ أَوْ حَاجّاً بِأُجْرَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي تَقْصِدُهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا فَسَبِّحْ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَاناً أَوْفَدَنِي إِلَيْكَ لِعِلْمِهِ بِحُسْنِ ثَوَابِكَ مُعْتَقِداً أَنَّكَ تَسْمَعُ وَ تُجِيبُ وَ تُعَاقِبُ وَ تُثِيبُ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ خُطُوَاتِي عَنْهُ كَفَّارَةً لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ صَلَوَاتِي‏ (1) عَنْهُ شَاهِدَةً لَهُ بِصِدْقِ الْإِيمَانِ مُثْبَتَةً لَهُ فِي دِيوَانِ الْغُفْرَانِ اللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ تَعَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ سَغَبٍ أَوْ لُغُوبٍ فَأْجُرْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِيهِ وَ أْجُرْنِي عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ تَقُولُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ (ع)ثُمَّ تَقُولُ عَقِيبَ الْكَلَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَإِنِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لِي وَ لَهُ عِنْدَ رَبِّكَ اللَّهُمَّ أَوْصِلْ عَلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ إِنْ كَانَ مَيِّتاً قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ وَاصِلَةً إِلَيْهِ وَ اجْعَلْ مَا أَفْعَلُهُ مِنَ الْمَنَاسِكِ شَاهِداً لَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا زُرْتَ عَنْ أَخِيكَ أَوْ أُمِّكَ أَوْ أَبِيكَ فَسَلِّمْ عَلَى الْإِمَامِ (ع)عَلَى نَسَقِ التَّسْلِيمِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ كُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَوْناً وَ مُعِيناً وَ نَاصِراً وَ كَالِئاً وَ رَاعِياً حَيْثُ كَانَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ مِنْهُمَا فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ سَجَدْتُ لِأَنَّهُ لَا تَنْبَغِي الصَّلَاةُ إِلَّا لَكَ اللَّهُمَّ قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَ صَلَاتِي وَ سَلَامِي وَ زِيَارَتِي هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَتَقَبَّلْ ذَلِكَ لَهُ مِنِّي وَ أْجُرْنِي عَلَيْهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ بِرَحْمَتِكَ وَ أَفْضَلُ مَا يُقَالُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَوْفَدَنِي إِلَى مَوْلَاهُ وَ مَوْلَايَ لِأَزُورَ عَنْهُ رَجَاءً لِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ‏ (2).

____________

(1) صلاتى خ ل.

(2) المزار الكبير ص 196- 198.

259

6- ثُمَّ قَالَ وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ يَصُومُ يَوْماً أَوْ يَحُجُّ أَوْ يَعْتَمِرُ أَوْ يَزُورُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ وَ يَجْعَلُ ثَوَابَ ذَلِكَ لِوَالِدَيْهِ أَوْ لِأَخٍ لَهُ فِي الدِّينِ أَ وَ يَكُونُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابٌ فَقَالَ إِنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى مَنْ جَعَلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْ‏ءٌ (1).

7- صبا، مصباح الزائر صِفَةُ مَنْ يَنُوبُ عَنْ غَيْرِهِ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ كُنْتَ مُسْتَأْجَراً لِلنِّيَابَةِ فَقُلْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ نَبِيعَ الدِّينَ بِالدُّنْيَا أَوْ نَسْتَبْدِلَ الظُّلْمَةَ بِالضِّيَاءِ أَوْ نَخْتَارَ الْأَعْدَاءَ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْمَعِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ لَنَا بِرَحْمَتِكَ فَقَدْ عَلِمْتَ قِلَّةَ صَبْرِنَا عَلَى الْفَقْرِ وَ تَغْتَسِلُ فِي مَنْزِلِكَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا اسْتَخْلَفَ عَبْدٌ عَلَى أَهْلِهِ خِلَافَةً أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ زِيَارَةَ وَلِيِّ اللَّهِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ يَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ يَا رَبِّ أَنَّ الْفَقْرَ وَ الْفَاقَةَ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَزُورَ عَنْهُ غَيْرَ بَائِعٍ مِنْهُ دِينِي وَ لَا مُؤْثِرٍ حَالَهُ عَلَى طَاعَتِي لَكَ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ أَذِنْتَ أَنْ أَزُورَ عَنْهُ لَمَا زُرْتُ عَنْ سِوَايَ وَ لَصَبَرْتُ عَلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ حَقِّقْ ظَنَّهُ وَ أْجُرْنِي فِي زِيَارَتِي عَنْهُ وَ لَا تُخَيِّبْ رَجَاءَهُ فِيَّ وَ حَقِّقْ أَمَلَهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا وَجَّهَنِي فِي هَذَا الْوَجْهِ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ بَلِّغْنِي مَا تَوَجَّهْتُ لَهُ وَ أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ وُلْدِي وَ وَالِدِي الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ وَ جَمِيعَ أهلي [أَهْلِ حُزَانَتِي وَ مَا مَلَّكْتَنِيهِ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ اصْرِفْ عَنِّي وَ عَنْ رُفَقَائِي فِي طَرِيقِي كُلَّ مَحْذُورٍ حَتَّى تَرُدَّنِي إِلَى وَطَنِي ظَافِراً بِمَا أَتَوَقَّعُهُ فِي هَذَا الْقَصْدِ مِنْ قَبُولِكَ زِيَارَتِي عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ‏

____________

(1) المزار الكبير ص 198.

260

وَ إِعْطَائِكَ إِيَّاهُ.

ثُمَّ تَخْتَارُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ مَا أَحْبَبْتَ.

فَإِذَا سَلَّمَكَ اللَّهُ وَ بَلَغْتَ مَوْضِعَ الْأَخْذِ فِي الزِّيَارَةِ وَ أَرَدْتَ الِاغْتِسَالَ لَهَا فَقُلْ عِنْدَ الْغُسْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اغْتَسَلْتُ هَذَا الْغُسْلَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَاجْعَلْهُ لَهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً عَنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا يُخَافُ وَ يُحْذَرُ وَ طَهِّرْ قَلْبَهُ وَ جَوَارِحَهُ وَ عِظَامَهُ وَ لَحْمَهُ وَ دَمَهُ وَ شَعْرَهُ وَ بَشَرَهُ وَ مُخَّهُ وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ وَ اجْعَلْهُ لَهُ شَاهِداً يَوْمَ فَقْرِهِ إِلَيْهِ وَ حَاجَتِهِ وَ أْجُرْنِي عَلَى ذَلِكَ وَ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الثِّيَابُ لِمَنْ تَزُورُ عَنْهُ وَ امْشِ بِسَكِينَةٍ وَ تَأْنِيَةٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ فَإِذَا دَنَوْتَ مِنْ بَابِ الْمَشْهَدِ فَقُلِ اللَّهُمَّ هَذَا بَابٌ يُشْرَعُ إِلَى قَبْرٍ فِيهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِكَ اللَّهُمَّ فَكَمَا فَتَحْتَهُ عَلَى فُلَانٍ وَ رَزَقْتَهُ إِنْفَاذِي إِلَيْهِ فَلَا تُغْلِقَنَّ أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ عَنْهُ وَ اعْصِمْهُ مِنَ الذُّنُوبِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى زُوَّارِ هَذَا الْمَكَانِ لَحَظَاتٍ تُنِيلُهُمْ فِيهَا رَحْمَتَكَ فَبِحَقِّكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ عَلَيْكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ كَالشَّاهِدِ لِهَذَا الْمَكَانِ فِي نَيْلِ بَرَكَاتِكَ وَ رَحْمَتِكَ ثُمَّ ادْخُلِ الْمَشْهَدَ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ عُمَّارِ مَسَاجِدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتِمْ عَمَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِأَحْسَنِهِ وَ لَا تُزِغْ قَلْبَهُ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُ وَ هَبْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ‏ (1) ثُمَّ مِلْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع)وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 265- 266.

261

وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً (ع)عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ادْخُلْ وَ قِفْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنِّي أُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ وَجَّهَنِي إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ عَنْ غَيْرِ اسْتِكْبَارٍ مِنْهُ لِقَصْدِهِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ وَ تَقْلِيبِ وَجْهِهِ عَلَى هَذِهِ التُّرْبَةِ إِلَّا أَنَّ أَشْغَالًا صَدَّتْهُ وَ عَوَائِقَ مَنَعَتْهُ فَوَجَّهَنِي لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَالِمٌ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ أَئِمَّتُهُ وَ سَادَتُهُ يَتَوَلَّاهُمْ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُسَلِّمُ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى وَلِيِّكَ فَبَلِّغْهُ عَنْهُ السَّلَامَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُسَلِّمُ عَلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ آدَمَ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ أَتَيْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي زَائِراً وَافِداً إِلَيْكَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى اللَّهِ فَاشْفَعْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ قَصَدَكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِهِ رَاجِياً الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّهِ تَعَالَى يَا وَلِيَّ اللَّهِ كُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ شَافِعاً وَ اقْضِ حَاجَتَهُ فِي دِينِهِ وَ عُقْبَاهُ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُصَلِّي عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ سَمِيِّ نَبِيِّكَ احْفَظْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ اصْرِفِ الْأَسْوَاءَ عَنْهُ وَ أَعْطِهِ أُمْنِيَّتَهُ وَ خَاصَّةً الْحَاجَةَ الَّتِي يُرِيدُ قَضَاءَهَا مِنْكَ فِي زِيَارَتِي هَذِهِ قَبْرَ وَلِيِّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

262

فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَاغْتَسِلْ وَ زُرْ بِزِيَارَتِهِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ هَذَا الْإِمَامَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ائْتَمَنَنِي وَ سَأَلَنِي أَنْ أَزُورَ عَنْهُ قَبْرَ مَوْلَاهُ وَ مَوْلَايَ وَ أَدْعُو لَهُ عِنْدَ قَبْرِهِ فَأُشْهِدُكَ أَنِّي أَدَّيْتُ الْأَمَانَةَ وَ بَذَلْتُ الْمَجْهُودَ وَ زُرْتُ عِنْدَ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ لَمْ أُشْرِكْ فِي زِيَارَتِي عَنْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَاقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ احْشُرْهُ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْرِدْهُ حَوْضَهُمْ وَ اجْعَلْهُ فَاقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ احْشُرْهُ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْرِدْهُ حَوْضَهُمْ وَ اجْعَلْهُ مِنْ حِزْبِهِمْ وَ مَكِّنْهُ فِي دَوْلَتِهِمْ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَنْجِحْ طَلِبَتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ السَّلَامَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ أْجُرْنِي فِي زِيَارَتِي عَنْهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَوْفَدَنِي إِلَى مَوْلَاهُ وَ مَوْلَايَ لِأَزُورَ عَنْهُ رَجَاءً لِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ فِرَاراً مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ‏ (1).

أقول: و ساق الدعاء إلى آخر ما أخرجناه من التهذيب سواء.

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) وَ غَيْرُهُ‏ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزُورَ عَنْ أَخِيكَ أَوْ أَبِيكَ أَوْ أُمِّكَ أَوْ ذِي سَبَبٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ غَيْرِهِمْ تَطَوُّعاً فَسَلِّمْ عَلَى الْإِمَامِ (ع)عَلَى نَسَقِ التَّسْلِيمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ مِنْهُمَا فَقُلِ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ سَجَدْتُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ إِلَّا لَكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَ زِيَارَتِي وَ صَلَاتِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ (ع)عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَتَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي وَ أْجُرْنِي عَلَيْهِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَزُورَ عَنْ جَمِيعِ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ جَمِيعِ مَنْ يُوصِيكَ بِالزِّيَارَةِ عَنْهُ وَ الدُّعَاءِ لَهُ تَطَوُّعاً فَزُرِ الْإِمَامَ الَّذِي تَكُونُ عِنْدَهُ وَ اقْصِدْ بِهَا النِّيَابَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي زُرْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 266- 267.

263

وَ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمَا هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَنْ جَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ عَنْ جَمِيعِ مَنْ أَوْصَانِي بِالزِّيَارَةِ وَ الدُّعَاءِ لَهُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي وَ مِنْهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ لِأَحَدِهِمْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ وَ زُرْتُ وَ سَلَّمْتُ عَلَى الْإِمَامِ عَنْكَ كُنْتَ صَادِقاً فِي قَوْلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ نَائِباً عَنْ غَيْرِكَ فَقُلْ بَعْدَ الزِّيَارَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ تَعَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ سَغَبٍ أَوْ لُغُوبٍ فَأْجُرْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ عَنْهُ وَ أْجُرْنِي فِي نِيَابَتِي عَنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَتَيْتُكَ زَائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ تَدْعُو لَهُ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي الْوَدَاعِ.

8- ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏ إِذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُكَ لِقُبُورِهِم زَائِراً لِنَفْسِكَ بَلْ مُسْتَأْجِراً عَنْ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ وَ أَجْرَ جَمِيعِ مَا نَالَنِي وَ يَنَالُنِي فِي سَفَرِي هَذَا فِي بَدْئِي وَ مَرْجِعِي مِنْ تَعَبٍ وَ نَصَبٍ وَ وَصَبٍ وَ مُصِيبَةٍ فِي مَالٍ وَ نَفَقَةٍ وَ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ كَدٍّ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُكْسِبُ الثَّوَابَ وَ يُوجِبُ الْحَسَنَاتِ وَ يَحُطُّ الْأَوْزَارَ وَ السَّيِّئَاتِ وَ الْخَطَايَا إِلَى أَنْ بَلَغْتُ هَذَا الْمَشْهَدَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ وَ عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الَّذِي أَوْفَدَنِي لَهُ وَ عَنْهُ وَ بِمَالِهِ وَ نَفَقَتِهِ‏ إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ وَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ‏ (1).

____________

(1) مصباح الزائر ص 265.

264

باب 12 تزوير الميت و تقريبه إلى المشاهد المقدسة (1)

1- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ‏ لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ (ع)يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي وَ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي (ع)ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ‏ (2).

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ‏ (3) أقول قد مضى مثله بأسانيد في باب شهادته (ع)و يمكن أن يستدل به على استحباب تقريب الموتى إلى المشاهد المشرفة و الضرائح المقدسة كما هو المتعارف لعموم الناس.

____________

(1) لم يوجد هذا الباب في مطبوعة تبريز.

(2) الكافي ج 1 ص 300.

(3) الكافي ج 1 ص 302.

265

أبواب زيارات أولاد الأئمة (ع)و أصحابهم و خواصهم و سائر المؤمنين و ذكر سائر الأماكن الشريف‏

باب 1 زيارة فاطمة بنت موسى (ع)بقم‏

1- ثو، ثواب الأعمال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)فَقَالَ (ع)مَنْ زَارَهَا فَلَهُ الْجَنَّةُ (1).

مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

3- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ عَمَّتِي بِقُمَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ (3).

4- أَقُولُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الزِّيَارَاتِ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 89 و عيون الأخبار ج 2 ص 267.

(2) كامل الزيارات ص 324.

(3) كامل الزيارات ص 324.

266

عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع)قَالَ قَالَ: يَا سَعْدُ عِنْدَكُمْ لَنَا قَبْرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَبْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُوسَى (ع)قَالَ نَعَمْ مَنْ زَارَهَا عَارِفاً بِحَقِّهَا فَلَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ فَقُمْ عِنْدَ رَأْسِهَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبِّحْ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَ احْمَدِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا سِبْطَيْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةَ عَيْنِ النَّاظِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَاقِرَ الْعِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ الْبَارَّ الْأَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الطَّاهِرَ الطُّهْرَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ التَّقِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقِيَّ النَّاصِحَ الْأَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نُورِكَ وَ سِرَاجِكَ وَ وَلِيِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ وَصِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ فَاطِمَةَ وَ خَدِيجَةَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُخْتَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا عَمَّةَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكِ عَرَّفَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ حَشَرَنَا فِي زُمْرَتِكُمْ وَ أَوْرَدَنَا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ وَ سَقَانَا بِكَأْسِ جَدِّكُمْ مِنْ يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنَا فِيكُمُ السُّرُورَ وَ الْفَرَجَ وَ أَنْ يَجْمَعَنَا وَ إِيَّاكُمْ فِي زُمْرَةِ جَدِّكُمْ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنْ‏

267

لَا يَسْلُبَنَا مَعْرِفَتَكُمْ إِنَّهُ وَلِيٌّ قَدِيرٌ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ التَّسْلِيمِ إِلَى اللَّهِ رَاضِياً بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ عَلَى يَقِينِ مَا أَتَى بِهِ مُحَمَّدٌ وَ بِهِ رَاضٍ نَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ يَا سَيِّدِي اللَّهُمَّ وَ رِضَاكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ يَا فَاطِمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ فَلَا تَسْلُبَ مِنِّي مَا أَنَا فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا وَ تَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

5- تَارِيخُ قُمَّ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ حَرَماً وَ هُوَ مَكَّةُ وَ لِرَسُولِهِ حَرَماً وَ هُوَ الْمَدِينَةُ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَرَماً وَ هُوَ الْكُوفَةُ وَ لَنَا حَرَماً وَ هُوَ قُمُّ وَ سَتُدْفَنُ فِيهِ امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِي تُسَمَّى فَاطِمَةَ مَنْ زَارَهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ (ع)ذَلِكَ وَ لَمْ تَحْمِلْ بِمُوسَى أُمُّهُ‏ (1).

وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْهُ (ع)أَنَّ زِيَارَتَهَا تَعْدِلُ الْجَنَّةَ (2)

.

____________

(1) تاريخ قم (الترجمة الفارسية) 215 طبع ايران سنة 1353.

(2) تاريخ قم (الترجمة الفارسية) 215 طبع ايران سنة 1353.

268

باب 2 فضل زيارة عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه‏

1- ثو، ثواب الأعمال عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْتُ زُرْتُ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ أَمَا لَوْ أَنَّكَ زُرْتَ قَبْرَ عَبْدِ الْعَظِيمِ عِنْدَكُمْ لَكُنْتَ كَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) (1).

مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الرَّيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (ع)مِثْلَهُ‏ (2).

3- جش، الفهرست للنجاشي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْعَظِيمِ وَرَدَ الرَّيَّ هَارِباً مِنَ السُّلْطَانِ وَ سَكَنَ سَرَباً فِي دَارِ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ فِي سَكِّ الْمَوَالِي وَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي ذَلِكَ السَّرَبِ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ كَانَ يَخْرُجُ مُسْتَتِراً يَزُورُ الْقَبْرَ الْمُقَابِلَ قَبْرَهُ وَ بَيْنَهُمَا الطَّرِيقُ وَ يَقُولُ هُوَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)فَلَمْ يَزَلْ يَأْوِي إِلَى ذَلِكَ السَّرَبِ وَ يَقَعُ خَبَرُهُ إِلَى الْوَاحِدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) حَتَّى عَرَفَهُ أَكْثَرُهُمْ فَرَأَى رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 89.

(2) كامل الزيارات ص 324.

269

وُلْدِي يُحْمَلُ مِنْ سِكَّةِ الْمَوَالِي وَ يُدْفَنُ عِنْدَ شَجَرَةِ التُّفَّاحِ فِي بَابِ‏ (1) عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَ أَشَارَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ فَذَهَبَ الرَّجُلُ لِيَشْتَرِيَ شَجَرَةَ الرَّجُلِ وَ مَكَانَهَا مِنْ صَاحِبِهَا فَقَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ تَطْلُبُ الشَّجَرَةَ وَ مَكَانَهَا فَأَخْبَرَهُ بِالرُّؤْيَا فَذَكَرَ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ أَنَّهُ كَانَ رَأَى مِثْلَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ مَوَاضِعَ الشَّجَرَةِ مَعَ جَمِيعِ الْبَاغِ وَقْفاً عَلَى الشَّرِيفِ وَ الشِّيعَةِ يُدْفَنُونَ فِيهِ فَمَرِضَ عَبْدُ الْعَظِيمِ وَ مَاتَ (رحمه الله) فَلَمَّا جُرِّدَ لِيُغَسَّلَ وُجِدَ فِي جَيْبِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا ذِكْرُ نَسَبِهِ فَإِذَا فِيهَا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)(2).

____________

(1) في المصدر: باغ عبد الجبار.

(2) رجال النجاشيّ ص 173 طبع بمبئى.

270

باب 3 فضل بيت المقدس‏

الآيات أسرى‏ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ‏

1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ص وَ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ (1).

2- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلْفُ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ (2).

سن، المحاسن عن النوفلي‏ مثله‏ (3).

بيان في بعض النسخ في المسجد الأعظم مائة ألف صلاة فالمراد المسجد الحرام و في بعضها مائة صلاة فالمراد جامع البلد و الأخير أظهر.

3- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ‏ يَا جَابِرُ مَا أَعْظَمَ فِرْيَةَ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى اللَّهِ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَيْثُ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَضَعَ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 379.

(2) ثواب الأعمال ص 29.

(3) المحاسن ج 1 ص 55 و ص 57 في أحاديث متفرقة.

271

قَدَمَهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَقَدْ وَضَعَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدَمَهُ عَلَى حَجَرٍ فَأَمَرَنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ نَتَّخِذَهَا مُصَلًّى يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا نَظِيرَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ وَ جَلَّ عَنْ أَوْهَامِ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ احْتَجَبَ عَنْ عَيْنِ النَّاظِرِينَ لَا يَزُولُ مَعَ الزَّائِلِينَ وَ لَا يَفِلُ مَعَ الْآفِلِينَ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ (1).

بيان: الظاهر أن المراد بالعبد النبي ص حيث وضع قدمه الشريف عليه ليلة المعراج‏ (2) و عرج منه كما هو المشهور و يحتمل غيره من الأنبياء و الأوصياء (ع)و على أي حال يدل على استحباب الصلاة عليه.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 59.

(2) بل الظاهر من الحجر أن المراد به مقام إبراهيم و به أثر قدمه الشريف و قد أمرنا اللّه عزّ و جلّ بقوله‏ «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» أن نتخذه مصلى.

272

باب 4 آداب زيارة أولاد الأئمة (ع)

1- قَالَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه): ذِكْرُ زِيَارَةِ قُبُورِ أَوْلَادِ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) وَ سَلَامُهُ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَحَدٍ مِنْهُمْ كَالْقَاسِمِ بْنِ الْكَاظِمِ (ع)أَوِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَوْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)الْمَقْتُولِ بِالطَّفِّ وَ مَنْ جَرَى فِي الْحُكْمِ مَجْرَاهُمْ تَقِفُ عَلَى قَبْرِ الْمَزُورِ مِنْهُمْ (صلوات الله عليهم) فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السَّيِّدُ الزَّكِيُّ الطَّاهِرُ الْوَلِيُّ وَ الدَّاعِي الْحَفِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُلْتَ حَقّاً وَ نَطَقْتَ حَقّاً وَ صِدْقاً وَ دَعَوْتَ إِلَى مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ عَلَانِيَةً وَ سِرّاً فَازَ مُتَّبِعُكَ‏ (1) وَ نَجَا مُصَدِّقُكَ وَ خَابَ وَ خَسِرَ مُكَذِّبُكَ وَ الْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ اشْهَدْ لِي بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ لِأَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ بِمَعْرِفَتِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ تَصْدِيقِكَ وَ اتِّبَاعِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي أَنْتَ بَابُ اللَّهِ الْمُؤْتَى مِنْهُ وَ الْمَأْخُوذُ عَنْهُ أَتَيْتُكَ زَائِراً وَ حَاجَاتِي لَكَ مُسْتَوْدِعاً وَ هَا أَنَا ذَا أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ جَوَامِعَ أَمَلِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (2).

زِيَارَةٌ أُخْرَى يُزَارُونَ بِهَا أَيْضاً (سلام الله عليهم) تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى جَدِّكَ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَى أَبِيكَ الْمُرْتَضَى الرِّضَا السَّلَامُ عَلَى السَّيِّدَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى خَدِيجَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالِمِينَ السَّلَامُ‏

____________

(1) فاز مسعدك خ.

(2) مصباح الزائر ص 260.

273

عَلَى فَاطِمَةَ أُمِّ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَى النُّفُوسِ الْفَاخِرَةِ بُحُورِ الْعُلُومِ الزَّاخِرَةِ شُفَعَائِي فِي الْآخِرَةِ وَ أَوْلِيَائِي عِنْدَ عَوْدِ الرُّوحِ إِلَى الْعِظَامِ النَّاخِرَةِ أَئِمَّةِ الْخَلْقِ وَ وُلَاةِ الْحَقِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّخْصُ الشَّرِيفُ الطَّاهِرُ الْكَرِيمُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ مُصْطَفَاهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّهُ وَ مُجْتَبَاهُ وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ نَعْلَمُ ذَلِكَ عِلْمَ الْيَقِينِ وَ نَحْنُ لِذَلِكَ مُعْتَقِدُونَ وَ فِي نَصْرِهِمْ مُجْتَهِدُونَ‏ (1).

بيان: أقول ذكر المفيد (رحمه الله) في المزار الزيارة الأولى لأولاد الأئمة (ع)ثم اعلم أن المشاهد المنسوبة إلى أولاد الأئمة الهادية و العترة الطاهرة و أقاربهم (صلوات الله عليهم) يستحب زيارتها و الإلمام بها فإن في تعظيمهم تعظيم الأئمة و تكريمهم و الأصل فيهم الإيمان و الصلاح إلى أن يعلم منهم خلافهما كجعفر الكذاب و أضرابه لكن المعلوم حاله من بينهم بالجلالة و المعروف بالنبالة جعفر بن أبي طالب (ع)المدفون بموتة و فاطمة بنت موسى (ع)المدفونة بقم و عبد العظيم الحسني المقبور بالري رضي الله عنه و قد مر فضل زيارتهما و علي بن جعفر (ع)المدفون بقم و جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان و أما كونه مدفونا في قم فغير مذكور في الكتب المعتبرة لكن أثر قبره الشريف موجود قديم و عليه اسمه مكتوب.

و أما غيرهم فبعضهم يظن فضلهم بما يظهر من حالهم من الأخبار و بعضهم يظن سوء رأيهم و فعلهم من تتبع الآثار كأولاد الحسن (ع)الذين خرجوا و ادعوا ظاهرا ما ليس لهم مثل محمد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن و غيرهما (2) و كبعض‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 261.

(2) من الغريب من المصنّف أن يذهب الى هذا الرأى في الثائرين من أبناء الأئمّة (عليهم السلام) و خصوصا من ذكرهم بعد ما سبق منه في تاريخ الإمام الصّادق (ع) في باب أحوال اقربائه و عشائره فقد روى عن الاقبال جميع ما ذكره السيّد ابن طاوس (قدّس سرّه) و رواه من الأحاديث الدالة على مدح اولئك السادة و معرفتهم بالحق و انهم مضوا.

274

أولاد موسى (ع)الذين وثبوا على الرضا (ع)و أحضروه عند القاضي و كموسى المبرقع ابن الجواد (ع)المدفون بقم و قد ورد بعض الأخبار في ذمه كما مر لكن لا يقدح فيهم بمجرد الأخبار النادرة مع أنه ورد في الخبر النهي عن القدح فيهم و التعرض لهم. (1)

____________

و هم مرضيون للائمة (عليهم السلام).

و قد احتمل السيّد ابن طاوس في، توجيه ما ورد في بعض الكتب من مفارقتهم للصادقين (ع) أنه محمول على التقية لئلا ينسب اظهارهم لانكار المنكر و ثورتهم على الحاكمين الجائرين الى الأئمّة الطاهرين (ع) فيؤخذون بجرائر القوم، و قد اطال السيّد الكلام في تنزيههم من ص 51 الى ص 53 و نقله عنه المؤلّف برمته في ج 48 من ص 298 الى ص 304 فراجع.

و ان الباحث المتتبع في تاريخ اولئك العلويين الثائرين يجد أكثر من دليل على أنهم كانوا دعاة الى بيعة الرضا من آل محمد (ص) و انما لم يشيروا الى امام بعينه حفظا له عن نقمة السلطات الحاكمة و تفاديا له عن القتل، و قد ذكرنا في مقدّمة الرسالة الذهبية (طب الإمام الرضا (ع) المطبوعة في النجف الأشرف سنة 1385 جانبا من تاريخ أولئك ما يسلط الاضواء على حسن نيتهم في الثورة و جميل سرائرهم في الدعوة فحرى بالقراء مراجعة ذلك.

(1) لقد روى شيخنا المجلسيّ في مرآة العقول ج 1 ص 262 نقلا عن الصدوق بإسناده قول الإمام الصّادق (عليه السلام) لبعض أهل مجلسه و قد أراد أن يتناول زيد بن عليّ (عليه السلام) فنهره (عليه السلام) فقال: مهلا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا الا بسبيل خير انه لم تمت نفس منا الا و تدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه و لو بفواق ناقة.

و لذلك شواهد كثيرة في الاخبار منها حديث المفضل المروى في العيّاشيّ ج 1 ص 283 قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ (وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) فقال هذه نزلت فينا خاصّة: انه ليس برجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا حتّى يقر.

275

و قد مر بسط القول في ذلك في باب أحوال زيد بن علي (ع)(1).

____________

(1) مر الكلام في ج 46 ص 198 و ما بعدها و ص 205 من هذه الطبعة الإسلامية.

للامام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا (تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا).

و روى ذلك الفيض في تفسيره الصافي ج 1 ص 411 و عقبه بقوله: يعنى ان ولد فاطمة هم المعنيون باهل الكتاب هنا و ذلك لقوله سبحانه‏ (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فانهم المرادون بالمصطفين هناك اه.

و ذكر الطبرسيّ في مجمعه ج 9 ص 409 عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادق (عليه السلام) انه قال: الظالم لنفسه منا من لا يعرف حقّ الامام، و المقتصد منا العارف بحق الامام و السابق بالخيرات هو الامام، و هولاء كلهم مغفور لهم.

و عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا و آخر سيئا، و اما المقتصد فهو المتعبد المجتهد، و اما السابق بالخيرات فعلى و الحسن و الحسين و من قتل من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) شهيدا.

و ورد في الخرائج للراوندى في باب معجزات الإمام الباقر (عليه السلام) ص 31 طبع الهند نهى الإمام الصّادق (عليه السلام) للحسن بن راشد عن تناول زيد بن عليّ و تنقصه ثمّ قال (عليه السلام): يا حسن ان فاطمة لعظمها عند اللّه حرم ذريتها على النار و فيهم أنزلت‏ (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) فاما الظالم لنفسه الذي لا يعرف، و المفسد العارف بحق الامام، يا حسن لا يخرج أحدنا من الدنيا حتّى يقر لكل ذى فضل فضله اه.

و قد روى الامير الزاهد الشيخ ورّام في آخر كتابه تنبيه الخواطر ج 2 ص 522 طبع النجف الأشرف شاهدا على ذلك قصة الشريف عمر بن حمزة أعرضنا عن ذكرها لطولها، الى غير ذلك ممّا يقطع ألسنة المعادين و سبيل المعتدين عن تناول أبناء الزهراء (ع) و الدخول فيما بينهم الا بسبيل خير كما سبق في الخبر الأوّل و لا يعزب عن بال القارى ما ورد في التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة من قوله (عليه السلام): و اما سبيل عمى جعفر و ولده فسبيل أخوة يوسف.

276

و تقدم ذكر ما يظهر من حال كل منهم من الأخبار في أبواب تاريخ الأئمة الأخيار (ع)فلا نعيده هاهنا حذرا من التكرار.

و القاسم بن الكاظم الذي ذكره السيد قبره قريب من الغري و معروف‏ (1)

____________

(1) لقد سبق أنا ذكرنا في هامش ص 283 ج 48 من البحار (الطبعة الإسلامية) في باب أحوال أولاد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) شيئا من ترجمة القاسم ابن الامام موسى بن جعفر (ع) و ذكرنا أن قبره قريب من الحلّة السيفية عند الهاشمية و هو مزار متبرك به يقصده الناس للزيارة و طلب البركة، ثمّ ذكرنا قول ياقوت في معجمه و البغداديّ في مراصده: أن بشوشة- قرية بأرض بابل أسفل من حلة بنى مزيد- قبر القاسم بن موسى ابن جعفر.

و لم يكن ذكرنا لقول ياقوت و ابن عبد الحق البغداديّ اختيارا منا لقولهما، بل ذكرنا اولا اختيارنا و ذكرنا قولهما ثانيا احاطة للقارى بما ذهب إليه هذان في كتابيهما، و لكن مع الاسف الشديد أن يتوهم بعض المعلقين المحدثين أن ذكرنا لقول ياقوت و صاحبه اختيار منا لذلك فنسبه الينا و هذا الوهم من سوء الفهم و نسأله التسديد و العصمة.

و لا يعزب عن ذهن القارئ ان ما ذهب إليه شيخنا المؤلّف في تعيين قبر القاسم المذكور حيث قال: و قبره قريب من الغريّ، انما هو مبنى على ظنه أو انه من سهو القلم و العصمة للّه وحده، و احتمال أن يكون مراده قربه من الغريّ بالنسبة الى بعده عن بلده أصفهان كما احتمله بعضهم بعيد غايته.

و قد اشتهر عن الرضا (عليه السلام) انه قال: من لم يزرنى فليزر أخى القاسم، و لم اقف على مصدر لهذا الحديث الا أنّه مستفيض حتّى نظمه بعض الشعراء و منهم السيّد عليّ بن يحيى بن حديد الحسيني من أعلام القرن الحادي عشر و قد ترجمه صاحب نشوة السلافة، فقد نظم السيّد المذكور الحديث المشهور بقوله مخاطبا القاسم (ع) كما في البابليات ج 1 ص 162:

أيها السيّد الذي جاء فيه* * * قول صدق ثقاتنا ترويه‏

بصحيح الاسناد قد جاء حقا* * * عن أخيه لأمه و أبيه‏

اننى قد ضمنت جنات عدن* * * للذى زارنى بلا تمويه‏

و إذا لم يطق زيارة قبرى* * * حيث لم يستطع وصولا إليه‏

فليزر في العراق قبر أخى ال ...* * * قاسم و ليحسن الثناء عليه‏

277

و أما كيفية زيارتهم فلم يرد فيها خبر على الخصوص و يجوز زيارتهم بما ورد في زيارة سائر المؤمنين و يجوز تخصيصهم بالخطاب بما جرى على اللسان من ذكر فضلهم و التوسل و الاستشفاع بهم و بآبائهم الطاهرين (ع)

و كذا يستحب زيارة المراقد المنسوبة إلى الأنبياء (ع)كإبراهيم و إسحاق و يعقوب‏ (1) و ذي الكفل‏ (2) و يونس‏ (3) و غيرهم (صلوات الله عليهم أجمعين).

____________

(1) قبورهم (عليهم السلام) في موضع واحد يسمى اليوم بالخليل- نسبة الى إبراهيم خليل الرحمن (ع)- بقرب بيت المقدس بينهما مسيرة يوم كما في معجم البلدان، و اسمه الاصلى حبرون و قيل حبرى، و ذكر ياقوت عن الهروى أنّه قال: دخلت القدس في سنة 670 ه و اجتمعت فيه و في مدينة الخليل بمشايخ حدثونى أنّه في سنة 512 ه في أيام الملك بردويل انخسف موضع في مغارة الخليل فدخل إليها جماعة من الفرنج باذن الملك فوجدوا فيها إبراهيم الخليل و إسحاق و يعقوب (عليهم السلام) و قد بليت أكفانهم و هم مستندون الى حائط، و على رءوسهم قناديل، و رءوسهم مكشوفة فجدد الملك أكفانهم ثمّ سد الموضع.

(2) هو حزقيل النبيّ و قبره في برملاحة- موضع في أرض بابل قرب حلة دبيس ابن مزيد شرقيّ قرية يقال لها القسونات- و كذا فيه قبر باروخ استاذ حزقيل و قبر يوسف الريان، و قبر يوشع و ليس يوشع بن نون، و قبر عزرة و ليس عزرة الكاتب كما في معجم البلدان و تعرف اليوم الناحية باسم الكفل نسبة إليه يمر بها المارة تقع في منتصف الطريق بين الكوفة و الحلّة.

(3) قبره في نينوى من الموصل كما دلت على ذلك اخبار و آثار و هو المشهور أيضا الا أن المرحوم العلامة السيّد مهديّ القزوينى ذكر في كتابه فلك النجاة ص 335 ذلك و قال: و الأصحّ أنّه عن الغريّ ستة عشر فرسخا، و لم يعين جهته، و لم نعرف بقرب الغريّ موضعا ينسب إليه سوى المقام الذي على شاطئ الفرات و هو المكان الذي ألقته فيه الحوت و قد أشار الى ذلك أيضا السيّد القزوينى (رحمه الله) فراجع.

278

و كذا يستحب زيارة كل من يعلم فضله و علو شأنه و مرقده و رمسه من أفاضل صحابة النبي ص كسلمان‏ (1).

____________

(1) هو أبو عبد اللّه و قيل في كنيته أيضا أبو الحسن و أبو إسحاق كما في الكشّيّ، أسلم عند قدوم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة، و كان قبل ذلك قرأ الكتب في طلب الدين، و كان عبد القوم من بنى قريظة فكاتبهم فأدى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كتابته و عتق، و أول مشاهده مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الخندق و قيل في حفره أنّه كان برأى منه.

و قد وردت أخبار كثيرة في فضله كقوله (ص) سلمان منا أهل البيت، و كقوله (ص) أمرنى ربى بحب أربعة قالوا- أصحابه-: و من هم يا رسول اللّه؟ قال: على بن أبي طالب (ع) و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفارى و سلمان.

و قد كتب في أخباره و ما ورد في فضله جماعة من المؤلّفين، و أوفى من كتب هو خاتمة المحدثين الشيخ النوريّ (رحمه الله)، فانه كتب كتابا سماه (نفس الرحمن في فضائل سلمان) جمع فيه فأوعى.

توفى سلمان رضي اللّه عنه بالمدائن في سنة 34 ه عن عمر طويل قيل بلغ ثلاثمائة سنة و قيل غير ذلك و تولى غسله و تجهيزه الإمام أمير المؤمنين (ع) جاءه من المدينة الى المدائن و ذلك أمر مستفيض ثابت اشتهر حتّى نظمه الشعراء.

و ممّا يستطرف نقله في المقام ما رواه القاضي المرعشيّ في مجالس المؤمنين ج 1 ص 507 أن الخليفة المستنصر باللّه العباسيّ خرج يوما الى زيارة قبر سلمان (سلام الله عليه) و معه السيّد عزّ الدين ابن الاقساسى فقال له الخليفة في الطريق: ان من الاكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجى‏ء عليّ بن أبي طالب (ع) من المدينة الى المدائن لما توفى سلمان و تغسيله إيّاه و مراجعته في ليلته الى المدينة، فأجابه ابن الاقساسى بالبديهة.

279

و أبي ذر (1)

____________

بقوله:

أنكرت ليلة اذ صار الوصى الى* * * ارض المدائن لما أن لها طلبا

و غسل الطهر سلمانا و عاد الى* * * عراص يثرب و الاصباح ما وجبا

و قلت ذلك من قول الغلاة و ما* * * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا

فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ* * * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا

فأنت في آصف لم تغل فيه بلى* * * فى (حيدر) أنا غال ان ذا عجبا

ان كان (أحمد) خير المرسلين فذا* * * خير الوصيين أو كل الحديث هبا

و قد وردت الأبيات بتغيير و تفاوت في مناقب آل أبي طالب للحافظ ابن شهرآشوب السروى في ج 2 ص 131 و نسبت الى ابى الفضل التميمى و بناء على ذلك فيكون الشريف الاقساسى استشهد بها و لم تكن له أذان وفاة الحافظ ابن شهرآشوب سنة 588 قبل ولادة المستنصر بسنة فلاحظ.

(1) اسمه جندب بن جنادة كما هو مشهور و قيل في اسم أبيه غير ذلك، صحابى جليل مشهود من السابقين الى الإسلام هاجر بعد وقعة بدر، و فيه قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذى لهجة أصدق من أبى ذر، يعيش وحده، و يموت وحده، و يبعث وحده، و يدخل الجنة وحده. و له مواقف جليلة في الإسلام، نفاه عثمان بن عفان من المدينة الى الشام حين ثقل عليه وجوده لامره بالمعروف و انكاره المنكر.

و لما حل بالشام ازداد في دعوته فثقل على معاوية ذلك لما كان يلمسه من استجابة الناس لابى ذر فكتب الى عثمان يطلب ابعاده عن الشام فأجابه بحمله على أصعب مركب، فسيره مع من يغذ به السير بعنف على قتب بغير وطاء، فأجهده ذلك فما وصل المدينة الا و قد تهرى لهم فخذيه و بلغ منه الجهد.

فجرى بينه و بين عثمان كلام أغضبه فحاول استمالة أبى ذر بالاموال فلم يفلح فنفاه الى الربذة و هي قرية تبعد عن المدينة بثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق فعاش هناك وحيدا.

280

و المقداد (1) و عمار (2) و حذيفة (3) و جابر الأنصاري‏ (4).

و كذا أفاضل أصحاب كل من الأئمة (ع)المعلوم حالهم من كتب رجال الشيعة كميثم التمار (5).

____________

ثم مات وحيدا و كان ذلك سنة 32 ه.

(1) هو ابن عمرو البهرانى و انما نسب الى الأسود لانه حالفه في الجاهلية فتبناه فنسب إليه حتّى نزل قوله تعالى‏ (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) و هو من السابقين الى الإسلام هاجر الى الحبشة الهجرة الثانية فهو من علية الصحابة و هو أول من عدا به فرسه في سبيل اللّه لانه لم يكن فرس مع غيره في يوم بدر، زوجه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.

(2) هو أبو اليقظان صحابى جليل مشهور من السابقين الاولين و ممن عذب في سبيل اللّه، شهد بدرا و المشاهد كلها مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كان ممن هاجر الى الحبشة ثمّ المدينة، و شهد مع الإمام أمير المؤمنين الجمل و صفّين، و كان ينادى في صفّين الرواح الرواح الى الجنة: اليوم ألقى الاحبة محمّدا و حزبه، فقتلته الفئة الباغية كما أخبره النبيّ الصادق الأمين (ص) حين قال له: و تقتلك الفئة الباغية، استشهد بصفين سنة 37 ه.

(3) صحابى جليل و ابن صحابى جليل و كان أبوه اليمان العبسى ممن استشهد بأحد و صح عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه أعلم حذيفة بما كان و ما يكون الى ان تقوم الساعة كما في صحيح مسلم و غيره، مات حذيفة بالمدائن سنة 36 ه و كان قبره و قبر عبد اللّه الأنصاريّ على ضفة نهر دجلة، و نتيجة ما حصل في الضفة من التأكل بسبب مياه الفيضان فقد خشيت الحكومة العراقية على قبريهما من الانهيار فنقلت بقايا رفاتيهما الى مشهد سلمان فدفنا هناك و كان ذلك في سنة 1350 ه.

(4) صحابى و ابن صحابى شهد بدرا و ثماني عشر غزوة مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين (ع)، و عرف بانقطاعه الى أهل البيت بقى حتّى ادرك ايام الباقر (ع) و مات بالمدينة سنة 78 عن أربع و تسعين سنة.

(5) من وجوه صحابة الإمام أمير المؤمنين (ع) و حواريه و اصفيائه و حملة أسراره.

283

و أبي بصير (1) و الفضيل بن يسار (2) و أمثالهم مع العلم بموضع قبرهم.

و كذا المشاهير من محدثي الشيعة و علمائهم الحافظين لآثار الأئمة الطاهرين و علومهم كالمفيد (3).

____________

الأئمّة (عليهم السلام) و ذكره الكشّيّ ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و ممن اتفقت على تصديقه و انقادوا له بالفقه و هو من أوتاد الأرض و اعلام الدين كما في خبر جميل عن الصادق (ع).

(1) الظاهر مراد المؤلف هو ليث بن البخترى المرادى الكوفيّ لانه من أوتاد الأرض و أعلام الدين كما في خبر جميل عن الصادق (ع) روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) ورد في مدحه من الحديث ما يدلّ على جلالته و عظيم مكانته، روى ذلك الكشّيّ في رجاله و ربما عد ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الإقرار لهم بالفقه و هو أحد المخبتين الذين بشرهم الإمام الصّادق (عليه السلام) بالجنة (شرح المشيخة ص 18).

(2) هو أبو القاسم النهدى عربى صميم ثقة جليل القدر روى عن الصادقين (عليهما السلام) و مات في أيّام الصادق (عليه السلام) أصله كوفيّ نزل البصرة، ورد في مدحه من الروايات ما يغنى عن الاطناب في مدحه و اطرائه خصوصا ما رواه الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه ص 32 حيث ذكر عن ربعى بن عبد اللّه عن غاسل الفضيل بن يسار أنّه قال انى لاغتسل الفضيل و أن يده لتسبقنى الى عورته قال فخبرت بذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال: رحم اللّه الفضيل بن يسار هو منا أهل البيت.

(3) هو محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى عربى صميم يكنى بأبي عبد اللّه و يعرف بابن المعلم و يلقب بالمفيد، ولد في 11 شهر ذى القعدة سنة 336 او سنة 338 في سويقة ابن البصرى بعكبراء- على عشرة فراسخ من بغداد في ناحية الدجيل (و كان ربعة نحيفا اسمر، خشن اللباس كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة و الصيام دقيق الفطنة ماضى الخاطر حسن اللسان و الجدل صبورا على الخصم، جميل العلانية.

ما كان ينام من الليل الاهجعة ثمّ يقوم يصلى او يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن تخرج في العلم على عدة مشايخ أذعن لهم الخاصّة و العامّة بالفضل، أنها هم سيدنا الوالد دام ظله في ترجمته في مقدّمة التهذيب ص 11- 14- الى 61 شيخا.

281

و رشيد الهجري‏ (1) و قنبر (2) و حجر بن عدي‏ (3)

____________

و حاله في الجلالة و عظيم المنزلة أشهر من ان يذكر، صلبه الدعى ابن الدعى عبيد اللّه بن زياد عام 61 ه قبل ان يرد الحسين (ع) الى العراق بعشرة أيّام في السبخة خارج مسجد الكوفة عند دار عمرو بن حريث و قبره اليوم ظاهر مشيد يؤمه الناس بالزيارة و التبرك.

(1) بضم الراء من علية أصحاب الإمام أمير المؤمنين (ع) و الحسن و الحسين (ع) و هو ممن القى إليه علم المنايا و البلايا حتّى كان يسميه الامام رشيد البلايا لانه ما زال يلفى الرجل بعد الرجل فيقول: انت تموت بكذا و انت تموت بكذا، قتله ابن مرجانة عبيد اللّه بن زياد بعد ان قطع يديه و رجليه و ثمّ لسانه و دفن بباب النخيلة من الكوفة، و قبره اليوم بقرب جسر العباسيات بقرب قرية ذى الكفل و عليه قبة.

(2) هو مولى أمير المؤمنين (ع) و خادمه الخاص و قد كان ممن يحمل اسرار الامام (عليه السلام) ذبحه الحجاج بن يوسف الثقفى ظلما و جريمته تفانيه في حبّ مولاه، و كان ذلك في الكوفة، و قيل: ان قبره بحمص و ليس ذلك بمعتمد و لعله لواحد من ذريته.

(3) من سادات الصحابة وفد على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هو و أخوه هانى بن عدى، و قد شهد القادسية مع المسلمين و أبلى بلاء حسنا ثمّ صحب الامام امير المؤمنين (عليه السلام) فكان من وجوه أصحابه و ذوى الرأى و الإشارة و التدبير شهد معه الجمل و صفّين أخذه الدعى زياد بن أبيه مع جماعة من الشيعة و أرسلهم مكبلين بالحديد الى معاوية بالشام، و كانت عدتهم أربعة عشر رجلا فعرض عليهم البراءة من الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يفعلوا فأمر معاوية بقتل ثمانية منهم و ترك ستة فكان حجر بن عدى ممن قتل في ذلك اليوم و كانت حادثة حجر و أصحابه احدى بوائق معاوية و قد استنكرها عليه سادات المسلمين و وجوه الصحابة لاحظ ابن الطبريّ و ابن الأثير حوادث سنة 51 ه و دفن حجر و أصحابه بمرج عذراء و قد بنيت عليهم قبة جدد تعميرها قبل اعوام و قد طلب منى المرحوم شيخ العراقين بيات أن أكتب له مختصرا في ترجمة اولئك الشهداء ليكتب على جدران القبة في الكتيبة فكتبت في ذلك الوقت ما تيسر عن تراجمهم و أسباب.

282

و زرارة (1) و محمد بن مسلم‏ (2) و بريد (3).

____________

قتلهم و نقمة المسلمين على معاوية في فعلته النكراء فيا ويله من حجر و أصحاب حجر: فلقد روى ابن سيرين قال بلغنا أن معاوية لما حضرته الوفاة جعل يقول: يومى منك يا حجر طويل.

(1) اسمه عبد ربّه و لقبه زرارة يكنى بأبي على و أبى الحسن من عيون أصحاب الامامين الصادقين و أكابر رجال الشيعة فقها و حديثا و معرفة بالكلام، وردت في مدحه روايات دلت على سمو مكانته و جلالة شأنه عند الأئمّة (عليهم السلام) أغنت عن الاطناب في مدحه له كتب رواها عنه جماعة من أصحابنا و له أولاد منهم الحسن و الحسين و رومى و عبيد و عبد اللّه و يحيى و له أخوة منهم عمران و بكير و عبد الرحمن و عبد الملك، و لهم أولاد لهم جميعا روايات كثيرة و أصول و تصانيف، و بيتهم من بيوت الشيعة الشامخة رفيع العماد كثير الاوتاد: توفى زرارة سنة 150 بعد وفاة الإمام الصّادق (ع) (عن شرح مشيخة الفقيه ص 9 بقلم سماحة السيّد الوالد دام ظله).

(2) هو أبو جعفر الاوقص الطحان الأعور السمان الطائفى الكوفيّ القصير الحداج الثقفى مولاهم من أصحاب الصادقين و الكاظم (عليهم السلام)، وجه أصحابنا بالكوفة، فقيه ورع محدث.

و كان من أوثق الناس و ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه و من جملة حوارى الإمام الباقر (عليه السلام) و من أوتاد الأرض و أعلام الدين كما في خبر جميل بن دراج، و من القوامين بالقسط و القوامين بالصدق و أحبّ الناس أحياء و أمواتا الى الصادق (عليه السلام) كما في خبر داود بن سرحان و خبر البقباق و خبر عمر بن يزيد و الجميع مرويّ في الكشّيّ، كما فيه من الاخبار الدالة على جلالة قدره و رفيع منزلته ما يغنينا عن الاطناب في مدحه سمع عن الباقر (عليه السلام) ثلاثين ألف حديث و من الصادق (عليه السلام) ستة عشر ألف حديث روى عنه خلق كثير، له كتاب يسمى الاربعمائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام رواه العلا بن رزين مات سنة (150) عن شرح مشيخة الفقيه ص 6- 7 باقتضاب).

(3) وجه من وجوه الشيعة و محدث فقيه من فقهاء أصحاب الأئمّة له مكانة محترمة عند.

284

و الشيخ الطوسي‏ (1).

____________

كما أنّه تخرج عليه جماعة من أئمة أهل العلم و الفضل ذكر أعيانهم سيدنا الوالد أيضا في ترجمته ص 14- 16- و فيهم أمثال الشريف المرتضى و اخيه الرضى و شيخ الطائفة الطوسيّ- رحمهم اللّه- و النجاشيّ و سلار و الكراجكيّ و عضد الدولة البويهى.

خلف من الآثار العلمية مكتبة ضخمة، غذت الفكر الإسلامي في مختلف الفنون و قد ذكرها سيدنا الوالد دام ظله في ترجمته من ص 22 الى ص 30 و أنهاها الى 194 مؤلّفا كما ذكر جميل الثناء عليه من أقطاب المسلمين و كلهم ألسنة ثناء و تقدير، توفى (رحمه الله) في ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان المبارك سنة 413 و عمره 75 سنة أو 77 سنة.

و كانت وفاته ببغداد فشيعه من الشيعة بما يقدر بثمانين الف سوى غيرهم من سائر المذاهب و الفرق، و وضعت جنازته بميدان الأشنان- و كان واسعا- للصلاة عليه، فصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى و صلى الناس خلفه، ثمّ حمل الى داره فدفن فيها و بقى أربع سنين ثمّ نقل جثمانه الطاهر الى مقابر قريش فدفن الى جانب شيخه أبى القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه- صاحب كامل الزيارات- عند رجلى الامامين الكاظمين، و هو مزار معروف متبرك به.

(باقتضاب عن مقدّمة تهذيب الأحكام بقلم سماحة سيدنا الوالد دام ظله).

(1) هو أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ شيخ الطائفة و زعيمها، ولد في شهر رمضان سنة 385، قدم بغداد من طوس سنة 408 و هو ابن ثلاثة و عشرين سنة، حضر على الشيخ المفيد نحوا من خمس سنين و لازمه حتّى توفى رحمة اللّه فاختص بعده بالشريف المرتضى طيلة 13 سنة.

جعل له الخليفة القائم بامر اللّه العباسيّ كرسى الكلام و الافادة، و لم يكونوا يسمحوا به الا لوحيد عصره. استقل بزعامة الطائفة بعد موت شيخه الشريف المرتضى في سنة 436 و بقى في بغداد طيلة اثنى عشر عاما، ثمّ غادرها الى النجف الأشرف سنة 448.

285

و السيدين الجليلين المرتضى‏ (1) و الرضي‏ (2).

____________

ليضع حجر الزاوية للهيئة العلمية النجفية، فهو مؤسسها و بانى مجدها و إليه يرجع الفضل في اختيارها و تشييد جامعتها العلمية، توفّي سنة 460 في محرم الحرام عن خمسة و سبعين عاما و دفن في داره التي حولت بعده مسجدا حسب وصيته، و قبره اليوم أحد المزارات المقصودة لطلب الخير و البركة. خلف من الآثار العلمية أكثر من خمسين كتابا في فنون الإسلام، و لقد من اللّه على أن وفقنى للقيام ببعض الخدمات في نشر كتابيه الاستبصار و التهذيب اللذين تولى تحقيقهما سماحة سيدنا الوالد دام ظله و طبعا في النجف الأشرف.

(1) هو الشريف ذو المجدين علم الهدى أبو القاسم عليّ بن الشريف النقيب أبى احمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم (ع) مفخرة الشيعة الإماميّة و بطل من ابطال العلم اوحد أهل زمانه علما و عملا، انتهت إليه الرئاسة في المجد و الشرف و في العلم و الدين حتّى لقب بذى المجدين و كان اماما في علم الكلام و الفقه و الأدب و الشعر.

ولد في رجب سنة 355 ه و خلف من الآثار العلمية مؤلّفات قيمة اشتهر منها كتاب الغرر و الدرر المطبوع مكرّرا و كتاب الشافي في الإمامة و كتاب تنزيه الأنبياء و غيرها.

توفى في 25 ربيع الأوّل سنة 436 ه و تولى غسله أبو الحسين النجاشيّ و الشريف ابو يعلى الجعفرى و الفقيه سالار بن عبد العزيز الديلميّ، و صلى عليه ولده و دفن في داره ببغداد أو لا ثمّ نقل الى جوار جده الحسين (ع) فدفن مع أبيه و أخيه (قدس اللّه أرواحهم).

(2) هو الشريف ذو الحسبين أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين الموسوى كان نابغة عصره و امام مصره أشعر الطالبيين تولى نقابة الاشراف و النظر في المظالم و امارة الحاجّ في سنة 388 و أبوه حى و كان عالى الهمة رفيع المنزلة، بلغ من اعتداده بشرفه و اعتماده على كفاءته أن كتب الى القادر العباسيّ قصيدة يقول فيها:.

286

و العلامة الحلي‏ (1) و غيرهم رضي الله عنهم.

____________

عطفا أمير المؤمنين فاننا* * * فى دوحة العلياء لا نتفرق‏

ما بيننا يوم الفخار تفاوت* * * أبدا كلانا في المعالى معرق‏

الا الخلافة ميزتك فاننى* * * أنا عاطل منها و أنت مطوق‏

ولد ببغداد سنة 359 ه و نشأ بها، خلف من الآثار القيمة و المؤلّفات الممتعة ما لا تزال غرة المكتبة الإسلامية و معينها الذي لا ينضب و في مقدمتها تفسيره حقائق التأويل و تلخيص البيان و المجازات النبويّة و كتاب نهج البلاغة الكتاب الذي قيل فيه انه دون كلام الخالق و فوق كلام المخلوق الى غير ذلك.

توفى ببغداد يوم الاحد سادس محرم سنة 406 ه و حضر حين وفاته الوزير فخر الملك في داره مع سائر الوزراء و الأعيان و القضاة و الاشراف و هم حفاة مشاة و صلى عليه الوزير المذكور و دفن في داره في محلة الكرخ بخط مسجد الانباريين ثمّ نقل بعد ذلك الى كربلاء فدفن عند جده الحسين (ع).

(1) هو الامام الشيخ الاوحد آية اللّه على الإطلاق جمال الدين أبو منصور الحسن ابن سديد الدين يوسف بن زين الدين عليّ بن المطهّر الحلّيّ ولد في 29 شهر رمضان سنة 648 ه و كان من أعاظم فقهاء الطائفة جامعا لشتى العلوم مكثرا للتصانيف مجيدا فيها تضلع في الكلام و الفقه و الأصول مع قوة عارضة و كمال حجة و بليغ بيان، له تأليفات قيمة تزيد على مائة مصنف، و قيل انه وجد بخطه (رحمه الله) خمسمائة مجلد من مصنّفاته غير ما وجد بخط غيره.

و هو الذي ناظر علماء السنة فأفحمهم و ظهر عليهم، و حديث نصرته لمذهب الحق في بلاط السلطان محمّد الجايتو خان الملقب بشاه خدابنده في سنة 708 مشهور و سببه تشيع السلطان المذكور و من حينه انتشر المذهب في ايران و أمر السلطان بتغيير الخطبة في تمام ممالكه و تغيير نقوش السكة و نقش الاسامى المباركة عليها و الاذان بحى على خير العمل و كل ذلك ببركة العلّامة الحلّيّ (رحمه الله).

توفى يوم السبت 21 محرم الحرام سنة 726 ه و نقل الى النجف الأشرف و دفن.

287

و مقابر قم مملوة من الأفاضل و المحدثين و تعظيمهم من تعظيم الدين و إكرامهم من إكرام الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين).

باب 5 زيارة سلمان الفارسي رضي الله عنه و سفراء القائم (ع)

1- قَالَ السَّيِّدُ (قدس الله روحه)إِذْ أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُودَعَ أَسْرَارِ السَّادَةِ الْمَيَامِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ مِنَ الْبَرَرَةِ الْمَاضِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَطَعْتَ اللَّهَ كَمَا أَمَرَكَ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ كَمَا نَدَبَكَ وَ تَوَلَّيْتَ خَلِيفَتَهُ كَمَا أَلْزَمَكَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الِاهْتِمَامِ بِذُرِّيَّتِهِ كَمَا وَقَّفَكَ وَ عَلِمْتَ الْحَقَّ يَقِيناً

____________

فى الحجرة التي الى جنب المنارة الشمالية من حرم الإمام أمير المؤمنين (ع). و قبره اليوم ظاهر مزار للمؤمنين في مدخل البهو على يمين الداخل الى الحرم العلوى على صاحبه السلام (و قد كتبت له ترجمة ضافية في مقدّمة كتابه الالفين الطبعة الثانية التي ستصدر قريبا ان شاء اللّه في النجف الأشرف من المطبعة الحيدريّة).

288

وَ اعْتَمَدْتَهُ‏ (1) كَمَا أَمَرَكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَابُ وَصِيِّ الْمُصْطَفَى وَ طَرِيقُ حُجَّةِ اللَّهِ الْمُرْتَضَى وَ أَمِينُ اللَّهِ فِيمَا اسْتُودِعْتَ مِنْ عُلُومِ الْأَصْفِيَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ النُّجَبَاءِ الْمُخْتَارِينَ لِنُصْرَةِ الْوَصِيِّ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَاحِبُ الْعَاشِرَةِ وَ الْبَرَاهِينِ وَ الدَّلَائِلِ الْقَاهِرَةِ وَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَحَدَكَ حَقَّكَ وَ حَطَّ مِنْ قَدْرِكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آذَاكَ فِي مَوَالِيكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعْنَتَكَ فِي أَهْلِ نَبِيِّكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَامَكَ فِي سَادَاتِكَ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَ جَسَدِكَ الطَّاهِرِ وَ أَلْحَقَنَا بِمَنِّهِ وَ رَأْفَتِهِ إِذَا تَوَفَّانَا بِكَ وَ بِمَحَلِّ السَّادَةِ الْمَيَامِينِ وَ جَمَعَنَا مَعَهُمْ بِجِوَارِهِمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى إِخْوَانِكَ الشِّيعَةِ الْبَرَرَةِ مِنَ السَّلَفِ الْمَيَامِينِ وَ أَدْخَلَ الرَّوْحَ وَ الرِّضْوَانَ عَلَى الْخَلَفِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْحَقَنَا وَ إِيَّاهُمْ بِمَنْ تَوَلَّاهُ مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَيْكَ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَلِّ مَنْدُوباً مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلْيَكُنْ ذَلِكَ بِالْوَدَاعِ الَّذِي نَذْكُرُهُ عَقِيبَ مَا يَأْتِي مِنْ زِيَارَاتِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ (2).

- أَقُولُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ نَقْلًا عَنْ خَطِّ عَلِيِّ بْنِ السَّكُونِ (قدس الله روحه)وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَيْهِ وَ قُلْ‏

____________

(1) اعتقدته كما ألهمك خ ل.

(2) مصباح الزائر ص 261.

289

2- ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ زِيَارَةٌ أُخْرَى لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثَانِيَةٌ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (1) خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى آلِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَ الْمُؤْمِنُ الْمُخْلِصُ النَّاصِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَلَطَهُ إِيمَانُهُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ وَ بَاعَدَهُ إِسْلَامُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكُفَّارِ وَ الْمُشْرِكِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ‏ (2) وَ صَاحِبَ رَسُولِهِ وَ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّائِعُ الْعَابِدُ الْخَاشِعُ الزَّاهِدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ عِشْتَ حَمِيداً وَ مَضَيْتَ سَعِيداً لَمْ تَنْكُثْ عَهْداً وَ لَا حَلَلْتَ مِنَ الشَّرْعِ عَقْداً وَ لَا رَضِيتَ مُنْكَراً وَ لَا أَنْكَرْتَ مَعْرُوفاً وَ لَا وَالَيْتَ مُخَالِفاً وَ لَا خَالَفْتَ مُؤَالِفاً وَ لَا بِعْتَ دِينَكَ بِدُنْيَاكَ وَ لَا آثَرْتَ عَلَى مَا يَبْقَى مَا يَفْنَى وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى سُنَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنَّكَ صِرْتَ إِلَى أَحْمَدِ جِوَارٍ وَ أَسْعَدِ قَرَارٍ فَهَنَّأَكَ اللَّهُ إِنْعَامَهُ الْمُؤَبَّدَ وَ إِكْرَامَهُ الْمُجَدَّدَ وَ جَعَلَكَ فِي زُمْرَةِ مَوَالِيكَ الطَّاهِرِينَ وَ أَئِمَّتِكَ الْأَكْرَمِينَ وَ نَفَعَنِي بِزِيَارَتِكَ وَ إِخْلَاصِي فِي مَحَبَّتِكَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا فِي مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ مَحَلِّ النِّعْمَةِ إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْهَادِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ أَنْ تُضَاعِفَ إِكْرَامَكَ وَ إِنْعَامَكَ وَ تُرَادِفَ إِحْسَانَكَ وَ امْتِنَانَكَ عَلَى عَبْدِكَ سَلْمَانَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ بِالْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْقُرْبِ مِنْ نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّهِ (عليهما السلام) وَ أَنْ تَجْعَلَ زِيَارَتِي لَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي وَ مُمَحِّصَةً (3) لِعُيُوبِي وَ زِيَادَةً فِي يَقِينِي وَ مُؤَكِّدَةً لِإِيمَانِي وَ أَنْ تَحْمَدَنِي عَاقِبَةَ أَمْرِي فِي دُنْيَايَ وَ دِينِي وَ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ نِعْمَ الْمَوْلى‏ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ

____________

(1) النبيّ خ.

(2) و وليه خ ل.

(3) تمحصة خ ل.

290

ثُمَّ تَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ مَرْجُوُّ الْإِجَابَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

زِيَارَةٌ ثَالِثَةٌ لِسَلْمَانَ (رحمه الله) السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُؤْتَمَنُ وَ الصَّفِيُّ الْمُخْتَزَنُ وَ صَاحِبُ‏ (2) الْحَقِّ عَلَى طُولِ الزَّمَنِ مُدْرِكُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ مُسِرُّ عِلْمِ الْآخِرِينَ الْمَدْلُولُ عَلَى الرَّسُولِ بِالْآيَاتِ وَ النَّعْتِ وَ الصِّفَاتِ وَ الْوَقْتِ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبِشَارَةِ عِنْدَ مُحْتَضَرِ النَّذَارَةِ فَأَدَّى إِلَيْهِ بِشَارَةَ الْمُسْلِمِينَ بِهِ وَ دِلَالَتَهُمْ عَلَيْهِ وَ رَأَى خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ مَقَالِيدَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي يَدَيْهِ وَ بِأَوْصِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ الْقَائِمِينَ بِعَهْدِهِ لَمَّا عَلَّمَهُ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى سَالِفِ الْأَعْصَارِ فَجَعَلَكَ النَّبِيُّ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَرَابَتِهِ تَفْضِيلًا لَكَ عَلَى صَحَابَتِهِ إِذْ كُنْتَ أَوَّلَهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ قُدُماً وَ آخِرَهُمْ بِهِ نُطْقاً وَ أَدْعَاهُمْ إِلَيْهِ حَقّاً (3) فَقَدْ أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَ لِآلَاءِ اللَّهِ ذَاكِرِينَ تَعَرُّضاً لِرَحْمَتِهِ وَ اعْتَرَافاً بِنِعْمَتِهِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي خَصَّكَ بِصِدْقِ الدِّينِ وَ مُتَابَعَةِ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاتَكَ وَ يُمِيتَنِي مَمَاتَكَ عَلَى إِنْكَارِ مَا أَنْكَرْتَ وَ الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفْتَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (4).

زِيَارَةٌ رَابِعَةٌ لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَابِعَ صَفْوَةِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَمَيَّزَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَالَفَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَطَقَ بِالْحَقِّ وَ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ السُّلْطَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَابَذَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ تَابَعَ الْوَصِيَّ زَوْجَ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ غَيْرَ مُرْتَابٍ مَعَ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 262.

(2) طالب خ ل.

(3) ارعاهم له حقا خ.

(4) مصباح الزائر ص 262.

291

أَبِي السِّبْطَيْنِ‏ (1) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ صَدَقَ فَكَذَّبَهُ أَقْوَامٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ قَالَ لَهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُدَانِيكَ إِنْسَانٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَوَلَّى أَمْرَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَبُو الْحَسَنَانِ‏ (2) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ جُوزِيتَ عَنْهُ بِكُلِّ إِحْسَانٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرِ أَدْيَانٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَتَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ زَائِراً قَاضِياً فِيكَ حَقَّ الْإِمَامِ وَ شَاكِراً لِبَلَائِكَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي خَصَّكَ بِصِدْقِ الدِّينِ وَ مُتَابَعَةِ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاتَكَ وَ أَنْ يُمِيتَنِي مَمَاتَكَ وَ يَحْشُرَنِي مَحْشَرَكَ عَلَى إِنْكَارِ مَا أَنْكَرْتَ وَ مُنَابَذَةِ مَنْ نَابَذْتَ وَ الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفْتَ‏ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَكُنْ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَاهِداً بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ وَ الزِّيَارَةِ عِنْدَ إِمَامِي وَ إِمَامِكَ ص وَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاهُمْ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى الِانْصِرَافِ عَنْ زِيَارَتِهِ فَقِفْ عَلَيْهِ لِلْوَدَاعِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ بَابُ اللَّهِ الْمُؤْتَى مِنْهُ وَ الْمَأْخُوذُ عَنْهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُلْتَ حَقّاً وَ دَعَوْتَ صِدْقاً وَ دَعَوْتَ إِلَى مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ عَلَانِيَةً وَ سِرّاً أَتَيْتُكَ زَائِراً وَ حَاجَاتِي لَكَ مُسْتَوْدِعاً وَ هَا أَنَا ذَا مُوَدِّعُكَ أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ جَوَامِعَ أَمَلِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ ثُمَّ ادْعُ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (3).

بيان: قوله صاحب العاشرة أي الدرجة العاشرة من الإيمان.

لما

- رُوِيَ بِأَسَانِيدَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّ الْإِيمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ فَالْمِقْدَادُ

____________

(1) أبى السبطان خ ل.

(2) أبو الحسنين خ ل.

(3) مصباح الزائر ص 263.

292

فِي الثَّامِنَةِ وَ أَبُو ذَرٍّ فِي التَّاسِعَةِ وَ سَلْمَانُ فِي الْعَاشِرَةِ (1).

. قوله يا من تميز من أهل الإيمان في بعض النسخ المصححة يا من لم يتميز فالمراد بأهل الإيمان أهل البيت (ع)قوله أبو السبطان هذا على سبيل الحكاية كأبو الحسنان ثم قال السيد رحمة الله عليه زيارة أبواب الحجة (صلوات الله عليه) منسوبة إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه تسلم على رسول الله ص و على أمير المؤمنين (ع)بعده و على خديجة الكبرى و على فاطمة الزهراء و على الحسن و الحسين و على الأئمة (ع)إلى صاحب الزمان (صلوات الله عليه).

ثم تقول السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَابُ الْوَلِيِّ أَدَّيْتَ عَنْهُ وَ أَدَّيْتَ إِلَيْهِ مَا خَالَفْتَهُ وَ لَا خَالَفْتَ عَلَيْهِ قُمْتَ خَاصّاً وَ انْصَرَفْتَ سَابِقاً جِئْتُكَ عَارِفاً بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَنَّكَ مَا خُنْتَ فِي التَّأْدِيَةِ وَ السِّفَارَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ بَابٍ مَا أَوْسَعَكَ وَ مِنْ سَفِيرٍ مَا آمَنَكَ وَ مِنْ ثِقَةٍ مَا أَمْكَنَكَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اخْتَصَّكَ بِنُورِهِ حَتَّى عَايَنْتَ الشَّخْصَ فَأَدَّيْتَ عَنْهُ وَ أَدَّيْتَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَرْجِعُ فَتَبْتَدِئُ بِالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ جِئْتُكَ مُخْلِصاً بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ مِنَ الَّذِينَ خَالَفُوكَ يَا حُجَّةَ الْمَوْلَى وَ بِكَ اللَّهُمَ‏ (2) تَوَجُّهِي وَ بِهِمْ إِلَيْكَ تَوَسُّلِي ثُمَّ تَدْعُو وَ تَسْأَلُ اللَّهَ مَا تُحِبُّ تَجِبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (3).

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا زِيَارَةَ مَوْلَانَا أَبِي‏

____________

(1) ورد ذلك في خصال الصدوق ج 2 ص 213- 214- طبع الإسلامية و في روضة الواعظين للفتال النيسابوريّ ص 213- 214 طبع الحيدريّة سنة 1386 ه.

(2) و بك اليهم توجهى إلى اللّه و توسلى خ ل.

(3) مصباح الزائر ص 264.

293

مُحَمَّدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرَوِيِّ الْأَسَدِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ النَّاصِحُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ الْمُجِدُّ فِي خِدْمَةِ مُلُوكِ الْخَلَائِقِ أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَابُ الْأَعْظَمُ وَ الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ وَ الْوَلِيُّ الْأَكْرَمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُتَوَّجُ بِالْأَنْوَارِ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَسَرْبِلُ بِالْجَلَابِيبِ الْمَهْدِيَّةِ الْمَخْصُوصُ بِالْأَسْرَارِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَ الشُّهُبِ الْعَلَوِيَّةِ وَ الْمَوَالِيدِ الْفَاطِمِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قُرَّةَ الْعُيُونِ وَ السِّرَّ الْمَكْنُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَرَجَ الْقُلُوبِ وَ نِهَايَةَ الْمَطْلُوبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَمْسَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رُكْنَ الْأَشْيَاعِ الْمُنْقَطِعِينَ السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ الْأَيْتَامِ وَ عَمِيدِ الْجَحَاجِحَةِ الْكِرَامِ السَّلَامُ عَلَى الْوَسِيلَةِ إِلَى سِرِّ اللَّهِ فِي الْخَلَائِقِ وَ خَلِيفَةِ وَلِيِّ اللَّهِ الْفَاتِقِ الرَّاتِقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَائِبَ قُوَّامِ الْإِسْلَامِ وَ بَهَاءِ الْأَيَّامِ وَ حُجَّةَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ عَلَى الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ الْفَارُوقَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ النُّورَ الزَّاهِرَ وَ الْمَجْدَ الْبَاهِرَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ وَ مَقَامٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ خِيَرَةَ إِلَهِ السَّمَاءِ الْمُخْتَصَّ بِأَعْلَى مَرَاتِبِ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الْمُنْجِيَ مِنْ مَتَالِفِ الْعَطَبِ الْعَمِيمِ ذي [ذَا اللِّوَاءِ الْمَنْصُورِ وَ الْعَلَمِ الْمَنْشُورِ وَ الْعِلْمِ الْمَسْتُورِ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الْحُجَّةَ الْكُبْرَى سُلَالَةَ الْمُقَدَّسِينَ وَ ذُرِّيَّةَ الْمُرْسَلِينَ وَ ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَ بَهْجَةَ الْعَابِدِينَ وَ رُكْنَ الْمُوَحِّدِينَ وَ وَارِثَ الْخِيَرَةِ الطَّاهِرِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا تَنْفَدُ وَ إِنْ نَفِدَ الدَّهْرُ وَ لَا تَحُولُ وَ إِنْ حَالَ الزَّمَنُ وَ الْعَصْرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ سُؤَالِيَ الِاعْتِرَافَ لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَ لِذُرِّيَّتِهِمَا بِالْعِصْمَةِ وَ فَرْضِ الطَّاعَةِ وَ بِهَذَا الْوَلِيِّ الرَّشِيدِ وَ الْمَوْلَى السَّدِيدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِالشَّفَاعَةِ إِلَيْهِ لِيَشْفَعَ إِلَى شُفَعَائِهِ وَ أَهْلِ مَوَدَّتِهِ وَ خُلَصَائِهِ أَنْ يَسْتَنْقِذُونِي مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَبْدِكَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي‏

294

أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ الْحُوبَ وَ الْخَطَايَا وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ الزَّلَلَ وَ السَّيِّئَاتِ وَ تَرْزُقَنِي السَّلَامَةَ مِنَ الرَّزَايَا فَكُنْ لِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ شَافِعاً نَافِعاً وَ رُكْناً مَنِيعاً دَافِعاً فَقَدْ أَلْقَيْتُ إِلَيْكَ بِالْآمَالِ وَ وَثِقْتُ مِنْكَ بِتَخْفِيفِ الْأَثْقَالِ وَ قَرَعْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي بَابَ الْحَاجَةِ وَ رَجَوْتُ مِنْكَ جَمِيلَ سِفَارَتِكَ وَ حُصُولَ الْفَلَاحِ بِمَقَامِ غِيَاثٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَ أَقْصِدُ إِلَيْهِ وَ أَطْرَحُ نَفْسِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ أَهْدِهَا لَهُ وَ لِشُرَكَائِهِ فِي النِّيَابَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ وَدِّعْهُ مُسْتَقْبِلًا لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

295

باب 6 زيارة المؤمنين و آدابها

1- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ (ع)يَقُولُ‏ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَزُورَنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي مَوَالِينَا يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُ زِيَارَتِنَا وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صِلَتِنَا فَلْيَصِلْ صَالِحِي مَوَالِينَا يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُ صِلَتِنَا (1).

مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ مَتِّيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الرِّضَا (ع)مِثْلَهُ‏ (2).

3- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ الْكُلَيْنِيُّ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِفَيْدَ فَمَشَيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ إِلَى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ فَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ قَالَ لِي صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ أَوْ يَوْمَ الْفَزَعِ‏ (3).

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْأَشْعَرِيِ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ (4)

. 5- مل، كامل الزيارات عَنْهُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ‏ (5) فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهَا عَلَيْهَا وَ هُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ (6).

____________

(1) كامل الزيارات ص 319.

(2) كامل الزيارات ص 319.

(3) كامل الزيارات ص 319.

(4) كامل الزيارات ص 320.

(5) المؤمنين خ ل.

(6) كامل الزيارات ص 320.

296

6- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُومُ الرَّجُلُ عَلَى قَبْرِ أَبِيهِ وَ قَرِيبِهِ وَ غَيْرِ قَرِيبِهِ هَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ كَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدِكُمُ الْهَدِيَّةُ يَفْرَحُ بِهَا.

7- وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَا شَأْنُكَ جَاوَرْتَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ إِنِّي أَجِدُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ يَكُفُّونَ السَّيِّئَةَ وَ يُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ.

8- وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ إِنَّ رَجُلًا ضَرَبَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَبْرُ مَنْ فَقَرَأَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فَسَمِعَ صَائِحاً يَقُولُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ هِيَ الْمُنْجِيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

9- مل، كامل الزيارات عَنْهُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْرُجُ فِي مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِهِ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ إِلَى بَقِيعِ الْمَدَنِيِّينَ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ ثَلَاثاً رَحِمَكُمُ اللَّهُ ثَلَاثاً ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكُمْ فَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ آمَنُوا وَ آمَنَّا وَ جَاهَدُوا وَ جَاهَدْنَا فَيَقُولُ إِنَّ هَؤُلَاءِ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ‏ وَ مَضَوْا عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ شَهِيدٌ وَ أَنْتُمْ تَبْقَوْنَ بَعْدِي وَ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي‏ (1).

10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَقْبَرَةً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَنَادَى يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ وَ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ وَ يَا أَهْلَ الْخُمُودِ وَ يَا أَهْلَ الْهُمُودِ أَمَّا أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا فَأَمْوَالُكُم قَدْ قُسِمَتْ وَ نِسَاؤُكُمْ قَدْ نُكِحَتْ وَ دُورُكُمْ قَدْ سُكِنَتْ فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَقَالُوا لَمْ يُتَزَوَّدْ مِثْلَ التَّقْوَى زَادٌ (2).

بيان: خمود النار سكون لهبها و يقال أخمد إذا سكن و سكت و الهمود

____________

(1) كامل الزيارات ص 320.

(2) كامل الزيارات ص 320.

297

الموت و طفوء النار أو ذهاب حرارتها و الهامد البالي المسود المتغير.

11- النَّوَادِرُ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا زُرْتُمْ مَوْتَاكُمْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ سَمِعُوا وَ أَجَابُوكُمْ وَ إِذَا زُرْتُمُوهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ سَمِعُوا وَ لَمْ يُجِيبُوكُمْ‏ (1).

12- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَيْفَ أُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ قَالَ نَعَمْ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ‏ (2).

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

14- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)بِالْبَقِيعِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا قَبْرُ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ‏ (4).

15- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَ الْمُسْتَأْخِرِينَ وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ‏ (5).

____________

(1) نوادر عليّ بن اسباط الأصول الستة عشر ص 126 و لم يوجد هذا الخبر في مطبوعة تبريز و كذا ما روى عن دعوات الراونديّ.

(2) كامل الزيارات ص 321.

(3) كامل الزيارات ص 321.

(4) كامل الزيارات ص 321.

(5) كامل الزيارات ص 321.

298

- 16- وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ مِثْلَهُ‏ (1).

17- مل، كامل الزيارات وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ‏ (2) قَالَ: مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عِنْدَ قَبْرِ مُؤْمِنٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً يَعْبُدُ اللَّهَ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ يُكْتَبُ لِلْمَيِّتِ ثَوَابُ مَا يَعْمَلُ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَإِذَا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ لَمْ يَمُرَّ عَلَى هَوْلٍ إِلَّا صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ الْمَلَكِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ يَقْرَأُ مَعَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ سُورَةٍ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏ (3).

صبا، مصباح الزائر عَنِ الْمُفَضَّلِ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

19- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا مَرَّ بِالْقُبُورِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ دِيَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ‏ (5).

20- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: قَامَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ‏ (6).

21- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ‏ (7).

____________

(1) كامل الزيارات ص 322 و في نسخة في الحديث الثاني هكذا (و تقرأ بعد الحمد انا أنزلناه سبعا و المعوذتين و قل هو اللّه أحد و آية الكرسيّ ثلاثا ثلاثا).

(2) كامل الزيارات ص 322 و في نسخة في الحديث الثاني هكذا (و تقرأ بعد الحمد انا أنزلناه سبعا و المعوذتين و قل هو اللّه أحد و آية الكرسيّ ثلاثا ثلاثا).

(3) الفضيل خ ل.

(4) مصباح الزائر ص 264 و فيه الفضيل بدل المفضل و لعله من تصحيف النسّاخ.

(5) كامل الزيارات ص 322.

(6) كامل الزيارات ص 322.

(7) كامل الزيارات ص 322.

299

22- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى الْقُبُورِ فَأَخَذَ فِي الْجَادَّةِ ثُمَّ قَالَ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ أَهْلِ الْقُصُورِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ وَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ‏ (1).

23- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْقُبُورِ فَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ بَعْدَ سُكْنَى الْقُصُورِ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ بَعْدَ النِّعْمَةِ وَ السُّرُورِ صرة [صِرْتُمْ إِلَى الْقُبُورِ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ كَيْفَ وَجَدْتُمْ طَعْمَ الْمَوْتِ ثُمَّ تَقُولُ وَيْلٌ لِمَنْ صَارَ إِلَى النَّارِ فَيُهَرِيقُ دَمْعَتَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ‏ (2).

24- وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَضْبَانِيِّ عَنْ يَقْطِينٍ عَنِ الْمُسْلِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْجَبَّانَةَ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ (3).

25- صبا، مصباح الزائر إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ إِلَّا فَفِي أَيِّ وَقْتٍ شِئْتَ وَ صِفَتُهَا أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ

____________

(1) كامل الزيارات ص 323 و المسلى في الحديث الأخير نسبة الى المسلية قبيلة من مذحج و ذكر في هامش المطبوعة نقلا عن المير مصطفى- التفريشى- أنه قال: كان اسمه محمّد بن عبد اللّه و يطلق على ربيع بن محمّد بن عمر أيضا و يحتمل أن يطلق على إسماعيل بن على و بحر الكوفيّ و خباب الكوفيّ و خلّاد بن عامر أيضا.

(2) كامل الزيارات ص 323 و المسلى في الحديث الأخير نسبة الى المسلية قبيلة من مذحج و ذكر في هامش المطبوعة نقلا عن المير مصطفى- التفريشى- أنه قال: كان اسمه محمّد بن عبد اللّه و يطلق على ربيع بن محمّد بن عمر أيضا و يحتمل أن يطلق على إسماعيل بن على و بحر الكوفيّ و خباب الكوفيّ و خلّاد بن عامر أيضا.

(3) كامل الزيارات ص 323 و المسلى في الحديث الأخير نسبة الى المسلية قبيلة من مذحج و ذكر في هامش المطبوعة نقلا عن المير مصطفى- التفريشى- أنه قال: كان اسمه محمّد بن عبد اللّه و يطلق على ربيع بن محمّد بن عمر أيضا و يحتمل أن يطلق على إسماعيل بن على و بحر الكوفيّ و خباب الكوفيّ و خلّاد بن عامر أيضا.

300

الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏ (1).

26- وَ رُوِيَ فِي صِفَةِ زِيَارَتِهِمْ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَزُورُ الْمَوْتَى فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَعْلَمُونَ بِنَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَيَعْلَمُونَ بِكُمْ وَ يَفْرَحُونَ بِكُمْ وَ يَسْتَأْنِسُونَ إِلَيْكُمْ قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ نَقُولُ إِذَا أَتَيْنَاهُمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَ صَاعِدْ إِلَيْكَ أَرْوَاحَهُمْ وَ لَقِّهِمْ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِمْ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُمْ وَ تُؤْنِسُ بِهِ وَحْشَتَهُمْ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْقُبُورِ فَاقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ أَهْدِ ذَلِكَ لَهُمْ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ عَلَى عَدَدِ الْأَمْوَاتِ‏ (2).

27- يه، من لا يحضره الفقيه‏ كَانَتْ فَاطِمَةُ (ع)تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ كُلَّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ‏ (3).

28- وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)إِذَا دَخَلْتَ الْمَقَابِرَ فَطَأِ الْقُبُورَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً اسْتَرْوَحَ إِلَى ذَلِكَ وَ مَنْ كَانَ مُنَافِقاً وَجَدَ أَلَمَهُ‏ (4).

29- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا نَاقِلًا عَنِ الْمُفِيدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي مَقْبَرَةٍ مِنْ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ مَنْ تَرَحَّمَ عَلَى أَهْلِ الْمَقَابِرِ نَجَا مِنَ النَّارِ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ هُوَ يَضْحَكُ.

30- وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِذَا قَرَأَ الْمُؤْمِنُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ جَعَلَ ثَوَابَ قِرَاءَتِهِ لِأَهْلِ الْقُبُورِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْرَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ لِلْقَارِئِ دَرَجَةَ سِتِّينَ نَبِيّاً وَ خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ حَرْفٍ مَلَكاً يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

31- وَ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَالَ‏

____________

(1) مصباح الزيارات ص 264.

(2) مصباح الزيارات ص 264.

(3) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 114.

(4) نفس المصدر ج 1 ص 115.

301

اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَ الْعِظَامِ النَّخِرَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَ هِيَ بِكَ مُؤْمِنَةٌ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ رَوْحاً مِنْكَ وَ سَلَاماً مِنِّي كَتَبَ اللَّهُ بِعَدَدِ الْخَلْقِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَسَنَاتٍ.

وَ هَذَا دُعَاءُ عَلِيٍّ (ع)لِأَهْلِ الْقُبُورِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَا أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَيْفَ وَجَدْتُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اغْفِرْ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ أَعْطَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ثَوَابَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِ خَمْسِينَ سَنَةً وَ لِأَبَوَيْهِ أَيْضاً.

32- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَحْسَنَ مَا يُقَالُ فِي الْمَقَابِرِ إِذَا مَرَرْتَ عَلَيْهِ أَنْ تَقِفَ وَ تَقُولَ اللَّهُمَّ وَلِّهِمْ مَا تَوَلَّوْا وَ احْشُرْهُمْ مَعَ مَنْ أَحَبُّوا.

33- وَ قَالَ فِي كِتَابِ الْعُدَّةِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص‏ مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَرَأَ سُورَةَ يس خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ كَانَ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ فِيهَا حَسَنَاتٌ‏ (1).

أقول: قد تقدم سائر الأخبار المروية في فضل زيارة المؤمنين و آدابها في أبواب الجنائز من كتاب الطهارة.

____________

(1) عدّة الداعي ص 105.

تم و الحمد للّه على توفيقه ما أردناه من التعليق على كتاب المزار من هذه الموسوعة القيمة- بحار الأنوار- و نسأله تعالى أن يتم توفيقه لنا و يكمل احسانه علينا بانجاز باقى هذه الموسوعة تحقيقا و تعليقا انه ولى ذلك وحده، و الحمد للّه بدءا و ختاما، و أنا الاقل:

محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوى الخرسان.

302

باب 7 نادر في إكرام القادم من الزيارة

1- رُوِيَ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏ إِذَا انْصَرَفَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِكُمْ مِنْ زِيَارَتِنَا أَوْ زِيَارَةِ قُبُورِنَا فَاسْتَقْبِلُوهُ وَ سَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ هَنِّئُوهُ بِمَا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ فَإِنَّ لَكُمْ مِثْلَ ثَوَابِهِ وَ يَغْشَاكُمْ ثَوَابٌ مِثْلُ ثَوَابِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ يَزُورُنَا أَوْ يَزُورُ قُبُورَنَا إِلَّا غَشِيَتْهُ الرَّحْمَةُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ.

صورة خط المؤلف رحمة الله عليه.

و الحمد لله الذي وفقني لإتمام هذا المجلد من كتاب بحار الأنوار في المشهد المقدس المنور الغروي على مشرفه و أخيه و زوجته و أولاده الطاهرين ألف ألف ألف صلاة و تحية و سلام بعد انصرافي عن حج بيت الله الحرام و زيارة قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمة الكرام المقبورين في جواره عليهم الصلاة و السلام و كان ذلك في ليلة مبعث النبي ص السابع و العشرين من شهر رجب الأصب من شهور سنة إحدى و ثمانين بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية.

ثم الحمد لله أولا و آخرا و الصلاة على سيد المرسلين و فخر العالمين محمد و عترته الأكرمين الغر الميامين فالمرجو من إخواني المؤمنين الناظرين في هذا الكتاب و الزائرين بما أودعته فيه أن يترحموا علي و يدعوا لي بالغفران و الرحمة و الرضوان في روضات أئمتي و مشاهدهم (ع)في حياتي و بعد وفاتي و هل الدعاء إلا لمثلي لكثرة زلاتي و هفواتي غفر الله لي و لوالدي و سائر المؤمنين بحق أئمتي و سادتي.

303

ملحق بهذا الجزء

305

قد وعدنا في ذيل الصفحة 209 أن ننقل ما أورده المؤلف في باب أعمال يوم الجمعة من الصلوات الجامعة على الرسول و الأئمة (ع)فنقول.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ (قدس الله روحه) مِنْ أَصْلٍ قَدِيمٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَائِنَا فَإِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَابْتَدِئْ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ هَذِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقِي وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ آمَنْتُ بِكَ وَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ كُتُبِكَ وَ رُسُلِكَ وَ بِالسَّاعَةِ وَ الْبَعْثِ وَ النُّشُورِ وَ بِلِقَائِكَ وَ الْحِسَابِ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَذَابِ وَ قَدَرِكَ وَ قَضَائِكَ وَ رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ حُكْماً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِحُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ حُجَجاً وَ أَئِمَّةً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ بِجَمِيعِ مَا يُعْبَدُ دُونَكَ وَ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ لَا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ سِوَاكَ بَاطِلٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ كُنْتَ قَبْلَ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي وَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ الدُّهُورِ وَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ إِذْ أَنْتَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فِي عَلْيَائِكَ وَ تَقَدَّسْتَ فِي أَسْمَائِكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا رَبَّ سِوَاكَ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ مَلِكٌ قُدُّوسٌ مُتَعَالٍ أَبَداً لَا نَفَادَ لَكَ وَ لَا فَنَاءَ وَ لَا زَوَالَ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لَا إِلَهَ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ إِلَّا أَنْتَ تَعَظَّمْتَ حَمِيداً وَ تَحَمَّدْتَ كَرِيماً وَ تَكَبَّرْتَ رَحِيماً وَ كُنْتَ عَزِيزاً قَدِيماً قَدِيراً مَجِيداً تَعَالَيْتَ قُدُّوساً رَحِيماً قَدِيراً وَ تَوَحَّدْتَ إِلَهاً جَبَّاراً قَوِيّاً عَلِيّاً عَلِيماً عَظِيماً كَبِيراً وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَمَا خَالِقٌ بَارِئٌ مُصَوِّرٌ مُتْقِنٌ غَيْرَكَ وَ تَعَالَيْتَ قَاهِراً مَعْبُوداً مُبْدِئاً مُعِيداً مُنْعِماً مُفْضِلًا جَوَاداً مَاجِداً رَحِيماً كَرِيماً فَأَنْتَ الرَّبُّ الرَّحِيمُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ وَ تُضْرَبُ بِكَ الْأَمْثَالُ وَ لَا يُغَيِّرُكَ‏

306

الدُّهُورُ وَ لَا يُفْنِيكَ الزَّمَانُ وَ لَا تُدَاوِلُكَ الْأَيَّامُ وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اللَّيَالِي وَ لَا تُحَاوِلُكَ الْأَقْدَارُ (1) وَ لَا تَبْلُغُكَ الْآجَالُ لَا زَوَالَ لِمُلْكِكَ وَ لَا فَنَاءَ لِسُلْطَانِكَ وَ لَا انْقِطَاعَ لِذِكْرِكَ وَ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لَا تَحْوِيلَ لِسُنَّتِكَ وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِكَ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَ لَا يَمَسُّكَ نَصَبٌ وَ لَا لُغُوبٌ فَأَنْتَ الْجَلِيلُ الْقَدِيمُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْقُدُّوسُ عَزَّتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ سِوَاكَ وَصَفْتَ نَفْسَكَ أَحَداً صَمَداً فَرْداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ الدَّائِمُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ‏ (2) وَ لَا نَصَبٍ لَمْ تَشْغَلْكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ مِنْ غَيْرِ وَحْشَةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ وَ لَا أُنْسٍ بِهِمْ وَ ابْتَدَعْتَهُمْ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَ وَ لَا بِشَيْ‏ءٍ شَبَّهْتَهُمْ لَا يُرَامُ عِزُّكَ وَ لَا يُسْتَضْعَفُ أَمْرُكَ لَا عِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ وَ لَا ذُلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ أَسْمَعْتَ مَنْ دَعَوْتَ وَ أَجَبْتَ مَنْ دَعَاكَ اللَّهُمَّ اكْتُبْ شَهَادَتِي هَذِهِ وَ اجْعَلْهَا عَهْداً عِنْدَكَ تُوَفِّنِيهِ يَوْمَ تَسْأَلُ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُكَ‏ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ص وَ بِإِيمَانِي بِهِ وَ بِطَاعَتِي لَهُ وَ تَصْدِيقِي بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ فَنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ وَحْيِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الْقَائِدِ إِلَى الرَّحْمَةِ الَّذِي بِطَاعَتِهِ تُنَالُ الرَّحْمَةُ وَ بِمَعْصِيَتِهِ تُهْتَكُ الْعِصْمَةُ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ رَحَّمَ وَ كَرَّمَ يَا دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ‏ (3) وَ يَا بَانِيَ‏

____________

(1) لا تحاولك الاقدار: أى لا تقصدك و لا تريدك التقديرات كالعباد يتوجه اليهم قضاياك و تقديراتك.

(2) الوصب: المرض.

(3) داحى المدحوات: أى باسط المبسوطات، و الدحو: البسط، أراد بها الأرضين المبسوطة كالارض التي نسكنها، و المراد بالبسط أن تكون صالحة للاستقرار كالفراش كما قال عزّ و جلّ‏ «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً».

307

الْمَسْمُوكَاتِ‏ (1) وَ يَا مُرْسِيَ الْمَرْسِيَّاتِ‏ (2) وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ خَالِقَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا وَ بَاسِطَ الرَّحْمَةِ لِلْمُتَّقِينَ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ‏ (3) وَ رَأْفَةَ تَحَنُّنِكَ وَ عَوَاطِفَ زَوَاكِي رَحْمَتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ مُظْهِرَ الْحَقِّ بِالْحَقِ‏ (4) وَ دَامِغَ الْبَاطِلِ كَمَا حَمَّلْتَهُ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ مُحْتَمِلًا لِطَاعَتِكَ مُسْتَوْفِزاً (5) فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ فِي قُدْمٍ‏ (6) وَ لَا وَاهِنٍ فِي عَزْمٍ حَافِظاً لِعَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ‏ (7) وَ بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَ أَقَامَ مُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ وَ مُنِيرَاتِ الْإِسْلَامِ وَ نَائِرَاتِ الْأَحْكَامِ‏

____________

(1) المسموكات: المرفوعات و في النهج «و داعم المسموكات» و في كتاب الغارات «و بارئ المسموكات» و الداعم الحافظ المقيم من أن ينهدم و يخر.

(2) المرسيات: الجبال الثوابت الرواسخ، يقال: أرسى الشي‏ء ارساء إذا أثبته. و أرسى الوتد في الأرض: أثبته و احكمه. و كان القياس أن يقال المرسوات كالمدحوات.

(3) الشرائف جمع شريفة كالنوامى جمع نامية.

(4) يعني أنّه أظهر كلمة الحق بنفس الحق و رفع علم الحق على القناة الحق، فهو حق في حقّ و أمّا الناس الذين يريدون اظهار كلمة الحق بالباطل و رفع علمه بدعامة الباطل، فقد حاولوا إحقاق الحقّ بالباطل، و الباطل لا يثبت الا الباطل.

(5) مستوفزا: أى مهتما مستعجلا، و الوفز العجلة، و استوفز في قعدته: انتصب فيها غير مطمئن و قد تهيأ للوثوب، و توفز للشي‏ء تهيأ.

(6) في النهاية: فى حديث عليّ (عليه السلام) «غير ناكل في قدم» أي في تقدم، و يقال رجل قدم إذا كان شجاعا، و قد يكون القدم بمعنى التقدّم.

(7) قال في النهاية: ورى الزند: إذا خرجت ناره، و أوراه غيره إذا استخرجه و منه حديث عليّ (عليه السلام) «حتى أورى قبسا لقابس» أي أظهر نورا من الحق لطالب الهدى.

308

فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ‏ (1) نِعْمَةً وَ رَسُولُكَ رَحْمَةً فَافْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً فِي عَدْلِكَ وَ اجْزِهِ مُضْعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ مُهْنَآتٍ غَيْرَ مُكَدَّرَاتٍ مِنْ فَوْزِ فَوَائِدِكَ الْمَحْلُولِ‏ (2) وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَوْصُولِ اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينِ بِنَاءَهُ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ وَ مَثْوَاهُ‏ (3) وَ أَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ وَ أَرِنَاهُ بِابْتِعَاثِكَ إِيَّاهُ مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ وَ خُطَّةٍ (4) فَصْلٍ وَ حُجَّةٍ وَ بُرْهَانٍ عَظِيمَ الْجَزَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا شَافِعِينَ مُخْلِصِينَ وَ أَوْلِيَاءَ مُطِيعِينَ وَ رُفَقَاءَ مُصَاحِبِينَ أَبْلِغْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ أَوْرِدْنَا عَلَيْهِ وَ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنَّا السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ وَ الشَّهَادَةُ حَظِّي وَ الْحَقُّ عَلَيَّ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ نَجِيُّكَ وَ أَمِينُكَ وَ نَجِيبُكَ وَ حَبِيبُكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خَلِيلُكَ وَ خَاصُّكَ وَ خَالِصَتُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ النَّبِيُّ الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ عَلَّمْتَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنَ الْعَمَى وَ أَقَمْتَنَا بِهِ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ سَبِيلِ التَّقْوَى وَ أَخْرَجْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ أَمِينُكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ مُسْتَوْدَعُ سِرِّكَ وَ حِكْمَتِكَ وَ رَسُولُكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حُجَّتُكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ مُبَلِّغُ وَحْيِكَ وَ مُؤَدِّي عَهْدِكَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ نُوراً يَسْتَضِي‏ءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ يُبَشِّرُ بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ يُنْذِرُ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ‏

____________

(1) البعيث بمعنى مبعوث: فعيل بمعنى مفعول، و قد مر في الكتاب شرح بعض هذه الفقرات عند الزيارة من الزيارات الجامعة.

(2) المحلول صفة للفوز أو للفوائد، و ذكر بتأويل لرعاية السجع، و هو بمعنى الحال أو المحلل و لعلّ فيه تصحيفا.

(3) في المطبوعة: «سؤله و مثويه» و هو تصحيف.

(4) في النهاية: فيه: أن يفصل الخطة: أى إذا نزل به أمر مشكل فصله برأيه.

الخطة الحال و الامر و الخطب.

309

فَأَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ وَعْدِكَ وَ أَنَّهُ لِسَانُكَ فِي خَلْقِكَ وَ عَيْنُكَ وَ الشَّاهِدُ لَكَ وَ الدَّلِيلُ عَلَيْكَ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ وَ الْحُجَّةُ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ السَّبَبُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ أَنَّهُ قَدْ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ بَلَّغَ رِسَالَتَكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ حَذَّرَ أَيَّامَكَ‏ (1) وَ أَحَلَّ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ بَيَّنَ فَرَائِضَكَ وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ أَحْكَامَكَ وَ حَضَّ عَلَى عِبَادَتِكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا وَ دَلَّ عَلَى حُسْنِ الْأَخْلَاقِ وَ أَخَذَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ وَ اجْتَنَبَهَا وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ قَوْلًا وَ عَمَلًا وَ عَادَى أَعْدَاءَكَ قَوْلًا وَ عَمَلًا وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَاحِراً وَ لَا مَسْحُوراً وَ لَا شَاعِراً وَ لَا مَجْنُوناً وَ لَا كَاهِناً وَ لَا أَفَّاكاً (2) وَ لَا جَاحِداً وَ لَا كَذَّاباً وَ لَا شَاكّاً وَ لَا مُرْتَاباً وَ أَنَّهُ رَسُولُكَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ جَاءَ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِكَ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ‏ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَفْضَلَ وَ أَشْرَفَ وَ أَكْمَلَ وَ أَكْبَرَ وَ أَطْيَبَ وَ أَطْهَرَ وَ أَتَمَّ وَ أَعَمَّ وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَيّاً وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ مَيِّتاً وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ مَبْعُوثاً وَ صَلِّ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ الطَّيِّبَةِ وَ صَلِّ عَلَى جَسَدِهِ فِي الْأَجْسَادِ الزَّاكِيَةِ اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ كَرِّمْ مَقَامَهُ وَ أَضِئْ نُورَهُ وَ أَبْلِغْهُ الدَّرَجَةَ الْوَسِيلَةَ عِنْدَكَ فِي الرِّفْعَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ أَعْطِهِ حَتَّى يَرْضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَى وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ بِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ مَوْقِفٍ مِنْ مَوَاقِفِهِ وَ حَالٍ مِنْ‏

____________

(1) أي الأيّام التي تنزل فيها العقوبات على المجرمين في الدنيا و الآخرة.

(2) الافاك: الكذاب، و الافك: الكذب المختلق.

310

أَحْوَالِهِ رَأَيْتَهُ لَكَ فِيهَا نَاصِراً وَ عَلَى مَكْرُوهِ بَلَائِهِ صَابِراً صَلَاةً تُعْطِيهِ بِهَا خَصَائِصَ مِنْ عَطَائِكَ وَ فَضَائِلَ مِنْ حِبَائِكَ تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تُعَظِّمُ بِهَا خَطَرَهُ وَ تُنْمِي بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُفْلِجُ بِهَا حُجَّتَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا عُذْرَهُ حَتَّى تُبْلِغَ بِهِ أَفْضَلَ مَا وَعَدْتَهُ مِنْ جَزِيلِ جَزَائِكَ وَ أَعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرِيمِ حِبَائِكَ وَ ذَخَرْتَ لَهُ مِنْ وَاسِعِ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ فِي الْقِيَامَةِ مَقَامَهُ وَ قَرِّبْ مِنْكَ مَثْوَاهُ وَ أَعْطِهِ أَعْظَمَ الْوَسَائِلِ وَ أَشْرَفَ الْمَنَازِلِ وَ عَظِّمْ حَوْضَهُ وَ أَكْرِمْ وَارِدِيهِ وَ كَثِّرْهُمْ وَ تَقَبَّلْ فِي أُمَّتِهِ شَفَاعَتَهُ وَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأُمَمِ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ فِي خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ بَلِّغْهُ فِي الشَّرَفِ وَ التَّفْضِيلِ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِحَقِّكَ وَ ذَبُّوا عَنْ حَرَمِكَ وَ أَفْشَوْا فِي الْخَلْقِ إِعْذَارَكَ وَ إِنْذَارَكَ وَ عَبَدُوكَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَفْضَلَ خَلْقِكَ مِنْكَ زُلْفَى وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ شَرَفاً وَ أَرْفَعَهُمْ مَنْزِلًا وَ أَقْرَبَهُمْ مَكَاناً وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً وَ أَكْثَرَهُمْ تَبَعاً وَ أَمْكَنَهُمْ شَفَاعَةً وَ اجْزِ لَهُمْ عَطِيَّةً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً يُثْمِرُ سَنَاهَا وَ يَسْمُو أَعْلَاهَا وَ تُشْرِقُ أُولَاهَا وَ تُنْمِي أُخْرَاهَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ الْقَائِدِ إِلَى الرَّحْمَةِ الَّذِي بِطَاعَتِهِ تُنَالُ الرَّحْمَةُ وَ بِمَعْصِيَتِهِ تُهْتَكُ الْعِصْمَةُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ سَلَاماً غَزِيراً يُوجِبُ كَثِيراً وَ يُؤْمِنُ ثُبُوراً أَبَداً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَ عَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَ مَرَابِيعِ‏ (1) الْأَنَامِ وَ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ إِذَا قَالُوا صَدَقُوا وَ إِذَا خَرَسَ الْمُغْتَابُونَ نَطَقُوا آثَرُوا رِضَاكَ وَ أَخْلَصُوا حُبَّكَ وَ اسْتَشْعَرُوا خَشْيَتَكَ وَ وَجِلُوا مِنْكَ وَ خَافُوا مَقَامَكَ وَ فَزِعُوا مِنْ وَعِيدِكَ وَ رَجَوْا أَيَّامَكَ وَ هَابُوا عَظَمَتَكَ وَ مَجَّدُوا كَرَمَكَ وَ كَبَّرُوا شَأْنَكَ وَ وَكَّدُوا مِيثَاقَكَ وَ أَحْكَمُوا عُرَى طَاعَتِكَ وَ اسْتَبْشَرُوا بِنِعْمَتِكَ وَ انْتَظَرُوا رُوحَكَ وَ عَظَّمُوا جَلَالَكَ وَ سَدَّدُوا عُقُودَ حَقِّكَ بِمُوَالاتِهِمْ مَنْ وَالاكَ وَ مُعَادَاتِهِمْ مَنْ عَادَاكَ وَ صَبْرِهِمْ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ فِي مَحَبَّتِكَ وَ دُعَائِهِمْ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وَ مُجَادَلَتِهِمْ‏

____________

(1) المرابيع: الامطار التي تجي‏ء في أول الربيع.

311

بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مَنْ عَانَدَ وَ تَحْلِيلِهِمْ حَلَالَكَ وَ تَحْرِيمِهِمْ حَرَامَكَ حَتَّى أَظْهَرُوا دَعْوَتَكَ وَ أَعْلَنُوا دِينَكَ وَ أَقَامُوا حُدُودَكَ وَ اتَّبَعُوا فَرَائِضَكَ فَبَلَغُوا فِي ذَلِكَ مِنْكَ الرِّضَى وَ سَلَّمُوا لَكَ الْقَضَاءَ وَ صَدَّقُوا مِنْ رُسُلِكَ مَنْ مَضَى وَ دَعَوْا إِلَى سَبِيلِ كُلِّ مُرْتَضَى الَّذِينَ مَنِ اتَّخَذَهُمْ مَآباً سَلِمَ وَ مَنِ اسْتَتَرَ بِهِمْ جُنَّةً عُصِمَ وَ مَنْ دَعَاهُمْ إِلَى الْمَضَلَّاتِ لَبَّوْهُ وَ مَنِ اسْتَعْطَاهُمُ الْخَيْرَ آتَوْهُ صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً مُبَارَكَةً صَلَاةً لَا تُحَدُّ وَ لَا تُبْلَغُ وَ لَا يُدْرَكُ حُدُودُهَا وَ لَا يُوصَفُ كُنْهُهَا وَ لَا يُحْصَى عَدَدُهَا وَ سَلَامٌ عَلَيْهِمْ بِإِنْجَازِ وَعْدِهِمْ وَ سَعَادَةِ جَدِّهِمْ وَ إِسْنَاءِ رِفْدِهِمْ كَمَا قُلْتَ السَّلَامُ عَلَى آلِ يَاسِينَ‏ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ‏ اللَّهُمَّ اخْلُفْ فِيهِمْ مُحَمَّداً أَحْسَنَ مَا خَلَفْتَ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ فِي خُلَفَائِهِمْ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَ بِرَسُولِكَ وَ بِهِمْ كَمَالَ مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِمَّا لَا تَعْلَمُ‏ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ وَ اجْعَلْهُمْ فِي مَزِيدِ كَرَامَتِكَ وَ جَزِيلِ جَزَائِكَ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ أَعْطِهِمْ مَا يَتَمَنَّوْنَ وَ زِدْهُمْ بَعْدَ مَا يَرْضَوْنَ وَ عَرِّفْ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْزِلَتَهُمْ مِنْكَ حَتَّى يُقِرُّوا بِفَضْلِكَ بِفَضْلِهِمْ وَ شَرَفِهِمْ وَ يَعِرفُوا لَهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَرْضِ طَاعَتِهِمْ وَ مَحَبَّتِهِمْ وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِمْ وَ اجْعَلْنَا سَامِعِينَ لَهُمْ مُطِيعِينَ وَ لِسُنَّتِهِمْ تَابِعِينَ وَ عَلَى عَدُوِّهِمْ مِنَ النَّاصِرِينَ وَ فِيمَا دَعَوْا إِلَيْهِ وَ دَلُّوا عَلَيْهِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ اللَّهُمَّ فَإِنَّا قَدْ أَقْرَرْنَا لَهُمْ بِذَلِكَ وَ بِمَا أَمَرْتَنَا بِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَ نَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِكَ فَبِرِضَاهُمْ نَرْجُو رِضَاكَ وَ بِسَخَطِهِمْ نَخْشَى سَخَطَكَ اللَّهُمَّ فَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تُقِرُّ عَيْنَهُ غَداً بِرُؤْيَتِهِمْ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُمْ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِمْ وَ أَدْخِلْنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَ أَخْرِجْنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ حَتَّى نَسْتَوْجِبَ ثَوَابَكَ وَ نَنْجُوَ مِنْ عِقَابِكَ وَ نَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ وَ نَحْنُ لَكَ مَرْضِيُّونَ صَلَوَاتُ اللَّهِ رَبِّنَا الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ‏

312

عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصُوفِينَ بِمَعْرِفَتِكَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ بِالْمَسْأَلَةِ وَ هَرَباً مِنْكَ إِلَيْكَ غَيْرَ بَالِغٍ فِي مَسْأَلَتِي لَهُمْ مِعْشَارَ مَا بِرَحْمَتِكَ أَعْتَقِدُ لَهُمْ إِلَّا الْتِمَاسَ الْمُنَاصَحَةِ لَهُمْ وَ ثَوَابَ مَوْعُودِكَ وَ التَّوَجُّهَ إِلَيْهِمْ بِهِمْ وَ الشَّفَاعَةَ لَنَا مِنْهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِآلِ مُحَمَّدٍ الْمَاضِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَفْضَلَ الْمَنَازِلِ عِنْدَكَ وَ أَحَبَّهَا إِلَيْكَ مِنَ الشَّرَفِ الْأَعْلَى وَ الْمَكَانِ الرَّفِيعِ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى يَا شَدِيدَ الْقُوَى نَفْحَةً مِنْ عَطَائِكَ الَّتِي لَا مَنَّ فِيهَا وَ لَا أَذَى خُصَّهُمْ مِنْكَ بِالْفَوْزِ الْعَظِيمِ فِي النَّضْرَةِ وَ النَّعِيمِ وَ الثَّوَابِ الدَّائِمِ الْمُقِيمِ الَّذِي لَا نَصَبَ فِيهِ وَ لَا يَرِيمُ‏ (1) اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُمُ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ عَلَى الْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ (2) وَ السُّرُرِ الْمَصْفُوفَةِ مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ‏ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَ لا تَأْثِيماً (3) إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً (4) يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ مُحَمَّداً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَوْقَ مَنَازِلِ الْمُرْسَلِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ تَعْظِيمِ حُرْمَتِكَ جَزَاءً لَا جَزَاءَ فَوْقَهُ وَ عَطَاءً لَا عَطَاءَ مِثْلُهُ وَ خُلُوداً لَا خُلُودَ يُشَاكِلُهُ وَ لَا يَطْمَعُ أَحَدٌ فِي مِثْلِهِ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ لَا تَهْتَدِي الْأَلْبَابُ إِلَى طَلَبِهِ نِعْمَةً لِمَا شَكَرُوا مِنْ أَيَادِيكَ وَ إِرْصَاداً (5) لِمَا صَبَرُوا عَلَى الْأَذَى فِيكَ‏

____________

(1) أي لا يبرح و لا يزول.

(2) أي الرفيعة القدر أو المنضدة المرتفعة. و قيل: هى النساء.

(3) لغوا: أى باطلا، و لا تأثيما أي نسبة الى اثم، أي لا يقال لهم اثيم.

(4) أي قولا سلاما سلاما، و سلاما بدل من قليلا كقوله تعالى، «لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً» أو صفة له أو مفعوله بمعنى الا أن يقولوا سلاما، أو مصدر، و التكرير للدلالة على فشو السلام بينهم.

(5) الارصاد: الاعداد.

313

اللَّهُمَّ وَ عَلَى الْبَاقِي مِنْهُمْ فَتَرَحَّمْ وَ مَا وَعَدْتَهُمْ مِنْ نَصْرِكَ فَتَمِّمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَسَلِّمْ وَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ جَنَاحَ الْكُفْرِ فَحَطِّمْ‏ (1) وَ أَمْوَالَ الظَّلَمَةِ وَلِيَّكَ فَغَنِّمْ وَ كُنْ لَهُمْ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ اجْعَلْهُمْ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرَ نَفِيراً(2) وَ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةً أَنْصَاراً وَ ابْعَثْ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لِدِمَاءِ أَسْلَافِهِمْ ثَاراً وَ لَا تَدَعْ‏ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً وَ لَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً اللَّهُمَّ مُدَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعِهِمْ فِي الْآجَالِ وَ خُصَّهُمْ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسْتَبْدَلُ بِهِمُ الْأَبْدَالُ‏ (3) يَا ذَا الْجُودِ وَ الْفَعَالِ‏ (4) اللَّهُمَّ خُصَّ آلَ مُحَمَّدٍ بِالْوَسِيلَةِ (5) وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ الْفَضِيلَةِ وَ اقْضِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَحْسَنِ الْقَضِيَّةِ وَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ عَدُوِّهِمْ بِالْعَدْلِ وَ الْوَفَاءِ وَ اجْعَلْنَا يَا رَبِّ لَهُمْ أَعْوَاناً وَ وُزَرَاءَ وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا وَ بِهِمُ الْأَعْدَاءَ اللَّهُمَّ احْفَظْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنْ أَهْلِ الْجَحْدِ وَ الْإِنْكَارِ وَ اكْفِهِمْ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ وَ سَلِّطْهُمْ عَلَى كُلِّ نَاكِثٍ خَتَّارٍ (6) حَتَّى يَقْضُوا مِنْ عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمُ الْأَوْطَارَ (7) وَ اجْعَلْ عَدُوَّهُمْ مَعَ الْأَذَلِّينَ وَ الْأَشْرَارِ وَ كُبَّهُمْ رَبِّ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ إِنَّكَ الْوَاحِدُ

____________

(1) التحطيم: التكسير.

(2) النفير: من ينفر مع الرجل من قومه، و قيل: هو جمع نفر، و هم المجتمعون للذهاب الى العدو.

(3) أي تذهب بنا لعدم قابليتنا لنصرة الحق، و تأتي بغيرنا لذلك، و منه الدعاء «و لا تستبدل بى غيرى».

(4) الفعال- كسحاب- اسم الفعل الحسن و الكرم أو يكون في الخير و الشر قاله الفيروزآبادي.

(5) الوسيلة درجة للنبى (ص) في القيامة تختص به، و قد مر شرحها في أبواب المعاد.

(6) الختار: الغدار.

(7) الاوطار جمع الوطر: الحاجة.

314

الْقَهَّارُ اللَّهُمَّ وَ كُنْ لِوَلِيِّكَ فِي خَلْقِكَ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوْلًا وَ تَجْعَلَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ فِيهَا الْأَئِمَّةَ الْوَارِثِينَ وَ اجْمَعْ لَهُ شَمْلَهُ‏ (1) وَ أَكْمِلْ لَهُ أَمْرَهُ وَ أَصْلِحْ لَهُ رَعِيَّتَهُ وَ ثَبِّتْ رُكْنَهُ وَ أَفْرِغِ الصَّبْرَ مِنْكَ عَلَيْهِ‏ (2) حَتَّى يَنْتَقِمَ فَيَشْتَفِي‏ (3) وَ يَشْفِيَ حَزَازَاتِ قُلُوبٍ نَغِلَةٍ وَ حَرَارَاتِ صدوره [صُدُورٍ وَغِرَةٍ (4) وَ حَسَرَاتِ أَنْفُسٍ تَرِحَةٍ (5) مِنْ دِمَاءٍ مَسْفُوكَةٍ وَ أَرْحَامٍ مَقْطُوعَةٍ وَ طَاعَةٍ مَجْهُولَةٍ (6) قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ الْبَلَاءَ وَ وَسَّعْتَ عَلَيْهِ الْآلَاءَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ النَّعْمَاءَ فِي حُسْنِ الْحِفْظِ مِنْكَ لَهُ اللَّهُمَّ اكْفِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ أَنْسِهِمْ ذِكْرَهُ وَ أَرِدْ مَنْ أَرَادَهُ وَ كِدْ مَنْ كَادَهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ (7) عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ فُضَّ جَمْعَهُمْ وَ فُلَّ حَدَّهُمْ‏

____________

(1) يقال: جمع اللّه شملهم أي ما تشتت من أمرهم.

(2) قال الراغب في المفردات: افرغت الدلو: صببت ما فيه، و منه استعير:

«أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً»*.

(3) الاشتفاء و التشفى: زوال ما في القلب من الغيظ، و شفاء الغيظ: ازالته.

(4) الحزازة وجع في القلب من غيظ و نحوه، قاله الجوهريّ، و قال، نغل قلبه على: أى ضغن، و قال: الوغرة شدة توقد الحر، و منه قيل: فى صدره على وغر- بالتسكين أى ضغن و عداوة و توقد من الغيظ.

(5) الترح: ضد الفرح قاله الجوهريّ.

(6) أي جهلهم بوجوب طاعتهم.

(7) الدائرة: عبارة عن الخط المحيط، ثمّ عبر بها عن الحادثة، و الدورة و الدائرة في المكروه، كما يقال دولة في المحبوب، قال تعالى: «نَخْشى‏ أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ» و قوله عزّ و جلّ: «وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ» اى يحيط بهم السوء احاطة دائرة بمن فيها، فلا سبيل لهم الى الانفكاك منه بوجه. قاله الراغب في المفردات.

315

وَ أَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَ اصْدَعْ شَعْبَهُمْ‏ (1) وَ شَتِّتْ أَمْرَهُمْ فَإِنَّهُمْ‏ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ‏ وَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ وَ اجْتَنَبُوا الْحَسَنَاتِ فَخُذْهُمْ بِالْمَثُلَاتِ‏ (2) وَ أَرِهِمُ الْحَسَرَاتِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنْكَ الْهُدَى وَ اعْتَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ وَ دَعَوُا الْعِبَادَ بِالنَّصِيحَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى مَا لَقُوا فِي جَنْبِكَ‏ (3) مِنَ الْأَذَى وَ التَّكْذِيبِ وَ صَلِّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ جَمِيعِ أَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً طَيِّبَةً وَ خُصَّ آلَ نَبِيِّنَا الطَّيِّبِينَ السَّامِعِينَ لَكَ الْمُطِيعِينَ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَ ارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ أَنْصَاراً وَ جَعَلْتَهُمْ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِكَ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِكَ‏ (4) فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ الْمُكَرَّمُونَ الَّذِينَ لَا يَسْبِقُونَكَ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ يَخَافُونَ بِالْغَيْبِ‏ (5) وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ‏

____________

(1) الشعب: الصدع في الشي‏ء، و اصلاحه ايضا، و شعبت الشي‏ء فرقته، و شعبته: جمعته، و هو من الاضداد، تقول التأم شعبهم: إذا اجتمعوا بعد التفرق، و تفرق شعبهم: إذا تفرقوا بعد الاجتماع، قاله الجوهريّ.

(2) المثلة- بفتح الميم و ضم الثاء- العقوبة، و الجمع: المثلات.

(3) أي في طاعتك و قربك.

(4) الاعلام: جمع العلم، و هو العلامة يهتدى بها في الطريق، و المنار أيضا علم الطريق و الموضع المرتفع توقد في اعلاه النار ليهتدى به من ضل الطريق، و استعبر لهم لاهتداء الخلق بهم (عليهم السلام).

(5) حال عن الفاعل او المفعول: اي حالكونهم غائبين عن الخلق او عن ربهم، او حالكون ربهم غائبا عنهم، أو المراد بالغيب، القلب، فالباء للآلة.

316

بِصَلَوَاتٍ‏ (1) كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ زَاكِيَةٍ مُبَارَكَةٍ نَامِيَةٍ بِجُودِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ مِنْ جَزِيلِ مَا عِنْدَكَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ‏ (2) وَ اخْلُفْ عَلَيْهِمْ فِي الْغَابِرِينَ‏ (3) اللَّهُمَّ اقْصُصْ بِنَا آثَارَهُمْ وَ اسْلُكْ بِنَا سُبُلَهُمْ وَ أَحْيِنَا عَلَى دِينِهِمْ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ أَعِنَّا عَلَى قَضَاءِ حَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَيْنَا لَهُمْ وَ تَمِّمْ لَنَا مَا عَرَّفْتَنَا مِنْ حَقِّهِمْ وَ الْوَلَايَةِ لِأَوْلِيَائِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ الْحُبِّ لِمَنْ أَحَبُّوا وَ الْبُغْضِ لِمَنْ أَبْغَضُوا وَ الْعَمَلِ بِمَا رَضُوا وَ التَّرْكِ لِمَا كَرِهُوا كَمَا جَعَلْتَهُمُ السَّبَبَ إِلَيْكَ وَ السَّبِيلَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْوَسِيلَةَ إِلَى جَنَّتِكَ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَى طُرُقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ تَقُولُهُ أَلْفَ مَرَّةٍ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَرَجِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (4).

____________

(1) قوله: بصلوات متعلق بخص.

(2) في الاولين أي خصهم بذلك من بين الاولين و الآخرين أو اجعل ذلك في الاولين منهم و الآخرين.

(3) أي كن خليفة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أو من مضى من الأئمّة في الغابرين أي في الباقين منهم.

(4) ما مر من التذييل كان باقتباس من بيانات المؤلّف (قدّس سرّه).

317

(اسكن)

318

(اسكن)

319

(اسكن)

320

كلمة المحقّق‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه رب العالمين و كفى و الصلاة و السلام على محمّد المصطفى و آله الأمناء الخلفاء و اللعنة على أعدائهم من أهل الجفاء.

و بعد فهذا هو القسم الثالث من الجزء الثاني و العشرين من الموسوعة الإسلاميّة الكبرى (بحار الأنوار) يتضمّن بقيّة كتاب المزار و قد تمّ و الحمد للّه تحقيقه بمراجعة نصوصه على غالب المصادر المنقول عنها بعد مقارنة نسختنا- مطبوعة الكمبانيّ- مع طبعة تبريز و قد أشرت في الهامش إلى بعض ما وجدته زائدا في طبعة تبريز و لم يكن في نسختنا كما أشرت إلى ما امتازت به نسختنا من إضافات ذكرت في الهامش و لم إجدها في طبعة تبريز.

أمّا التعليق عليه فلم أرغب في التوسّع و الاطناب و تسويد الهوامش بكلّ ما له صلة و اكتفيت بذكر التخريج و شى‏ء يسير ممّا لا بدّ من التنبيه عليه و سطور من تراجم أعلام أغنت شهرتهم عن التوسّع في سرد حياتهم، و تفصيل تاريخهم، اعتمادا على ما سبق من شيخنا المؤلّف (رحمه الله) في سالف أجزائه حيث ذكر تراجم كثير منهم أمّا غير هؤلاء ممّن لم يسبق له ذكر فقد نبّهت على بعض جوانب عظمتهم أداء لبعض حقوقهم، و تقديرا لخدماتهم الإسلاميّة و تنبيها للقارى‏ء في الاستزادة من المصدر المذكور آخر الترجمة.

و قد استفدت كثيرا في هذا الجزء بأقسامه الثلاثة من ارشادات سماحة سيّدي الوالد دام ظلّه و توجيهاته التي كانت لي خير عون كما اعتمدت في هذا القسم خاصّة على ما كتبه دام ظلّه في مقدّمة تهذيب الأحكام و مقدّمة من لا يحضره الفقيه و شروحه لمشيختي التهذيبين و الفقيه فجزاه اللّه خيرا و حفظه لنا ملاذاً و ذخراً.

321

و الحمد للّه على تمام نعمته حيث وفّقني للقيام بهذه الخدمة الدينية مشاركة منّي مع سيادة الناشر المحترم جناب الموفّق الأخ الحاجّ سيّد إسماعيل كتابچي دام توفيقه و مجده و سعد إقباله و جدّه.

فاسأله تعالى أن يحالفنا توفيقه بكرمه لمواصلة العمل في إنجاز بقية أجزاء هذه الموسوعة العظيمة و الاسراع بتقديم تلك الأجزاء إلى أيدي القراء الكرام في وقت قريب إنّه وليّ التوفيق و هو سميع مجيب و الحمد للّه بدءاً و ختاماً.

النجف الأشرف 15 شوال المكرم سنة 1388 ه‏ محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان‏

322

[كلمة المصحّح‏]

بسمه تعالى‏

انتهى الجزء الآخر من المجلّد الثاني و العشرين من كتاب بحار الأنوار و هو الجزء التاسع و التسعون يحتوي على 19 بابا من أبواب الزيارات.

و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه طبقا للنسخة التي صحّحها الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق.

و لقد أتاح اللّه لنا عند مقابلة أوراق الطباعة و تصحيحها نسخة مخطوطة ثمينة و على هامش عدّة من صفحاتها خطّ المؤلّف العلّامة (كما سيأتي صورها الفتوغرافيّة بعد ذلك) و كانت فيها زيادات قد أدرجنا ما يتعلق بهذا المجلّد ص 31 و ص 88 و ص 209 و فيما يلي نستدرك زياداتها الأخرى مزيدا للفائدة و باللّه العصمة.

السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي‏

323

فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏

عناوين الأبواب/ رقم الصفحة

أبواب زيارة الإمامين الطاهرين الكاظمين ببغداد و زيارة الإمام أبي الحسن الرضا بطوس، و زيارة الإمامين الهمامين العسكريين و فضل زيارة القائم (عليه السلام) في السرداب و غيره‏

50- باب فضل زيارة الإمامين الطاهرين المعصومين أبي الحسن موسى ابن جعفر و أبي جعفر محمّد بن عليّ (صلوات الله عليهم) ببغداد و فضل مشهدهما 6- 1

51- باب كيفيّة زيارتهما صلى اللّه عليهما 25- 7

52- باب فضل مسجد براثا و العمل فيه 30- 26

53- باب فضل زيارة إمام الإنس و الجنّ أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) و فضل مشهده 44- 31

54- باب كيفيّة زيارته (صلوات الله عليه) 58- 44

55- باب فضل زيارة الإمامين الهمامين أبي الحسن عليّ بن محمّد النقيّ الهاديّ و أبي محمّد الحسن بن عليّ الزكيّ العسكريّ و آداب زيارتهما و الدعاء في مشهدهما (صلوات الله عليهما) 80- 59

56- باب زيارة الإمام المستتر عن الأبصار الحاضر في قلوب الأخيار المنتظر في الليل و النهار الحجّة بن الحسن (صلوات الله عليهما) في السرداب و غيره 126- 81

324

57- باب الزيارات الجامعة التي يزار بها كلّ إمام (صلوات الله عليهم) و فيه عدّة زيارات 209- 126

58- باب آخر في زيارتهم (عليهم السلام) في أيّام الأسبوع و الصلاة و السلام عليهم مفصّلا 230- 210

59- باب كتابة الرقاع للحوائج إلى الأئمّة (صلوات الله عليهم) و التوسّل و الاستشفاع بهم في روضاتهم المقدّسة و غيرها 254- 231

60- باب الزيارة بالنيابة عن الأئمة (عليهم السلام) و غيرهم 263- 255

61- باب تزوير الميّت و تقريبه إلى المشاهد المقدسة 264

أبواب زيارات أولاد الأئمة (عليهم السلام) و أصحابهم و خواصّهم و سائر المؤمنين و ذكر سائر الأماكن الشريفة

62- باب زيارة فاطمة بنت موسى (عليهما السلام) بقم 268- 265

63- باب فضل زيارة عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني- ره- عنه 269- 268

64- باب فضل بيت المقدس 271- 270

65- باب آداب زيارة أولاد الأئمة (عليهم السلام) 287- 272

66- باب زيارة سلمان الفارسي رضي اللّه عنه و سفراء القائم (عليه السلام) 294- 288

67- باب زيارة المؤمنين و آدابها 301- 295

68- باب نادر في إكرام القادم من الزيارة 302

ملحق بهذا الجزء 316- 303

325

(رموز الكتاب)

ب: لقرب الإسناد.

بشا: لبشارة المصطفى.

تم: لفلاح السائل.

ثو: لثواب الأعمال.

ج: للإحتجاج.

جا: لمجالس المفيد.

جش: لفهرست النجاشيّ.

جع: لجامع الأخبار.

جم: لجمال الأسبوع.

جُنة: للجُنة.

حة: لفرحة الغريّ.

ختص: لكتاب الإختصاص.

خص: لمنتخب البصائر.

د: للعَدَد.

سر: للسرائر.

سن: للمحاسن.

شا: للإرشاد.

شف: لكشف اليقين.

شي: لتفسير العياشيّ‏

ص: لقصص الأنبياء.

صا: للإستبصار.

صبا: لمصباح الزائر.

صح: لصحيفة الرضا (ع).

ضا: لفقه الرضا (ع).

ضوء: لضوء الشهاب.

ضه: لروضة الواعظين.

ط: للصراط المستقيم.

طا: لأمان الأخطار.

طب: لطبّ الأئمة.

ع: لعلل الشرائع.

عا: لدعائم الإسلام.

عد: للعقائد.

عدة: للعُدة.

عم: لإعلام الورى.

عين: للعيون و المحاسن.

غر: للغرر و الدرر.

غط: لغيبة الشيخ.

غو: لغوالي اللئالي.

ف: لتحف العقول.

فتح: لفتح الأبواب.

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.

فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.

فض: لكتاب الروضة.

ق: للكتاب العتيق الغرويّ‏

قب: لمناقب ابن شهر آشوب.

قبس: لقبس المصباح.

قضا: لقضاء الحقوق.

قل: لإقبال الأعمال.

قية: للدُروع.

ك: لإكمال الدين.

كا: للكافي.

كش: لرجال الكشيّ.

كشف: لكشف الغمّة.

كف: لمصباح الكفعميّ.

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.

ل: للخصال.

لد: للبلد الأمين.

لى: لأمالي الصدوق.

م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).

ما: لأمالي الطوسيّ.

محص: للتمحيص.

مد: للعُمدة.

مص: لمصباح الشريعة.

مصبا: للمصباحين.

مع: لمعاني الأخبار.

مكا: لمكارم الأخلاق.

مل: لكامل الزيارة.

منها: للمنهاج.

مهج: لمهج الدعوات.

ن: لعيون أخبار الرضا (ع).

نبه: لتنبيه الخاطر.

نجم: لكتاب النجوم.

نص: للكفاية.

نهج: لنهج البلاغة.

نى: لغيبة النعمانيّ.

هد: للهداية.

يب: للتهذيب.

يج: للخرائج.

يد: للتوحيد.

ير: لبصائر الدرجات.

يف: للطرائف.

يل: للفضائل.

ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.

يه: لمن لا يحضره الفقيه.