بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم‏


تأليف

محمد بن حسن الصفار


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

1

3

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ‏

2 باب ثواب العالم و المتعلم‏

1 قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ كُلُّ ذِي رُوحٍ فِي الْهَوَاءِ وَ جَمِيعُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ الْعَالِمَ وَ الْمُتَعَلِّمَ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَزْدَحِمَانِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّعِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضاً بِهِ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ وَ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ لَوَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ.

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ‏

2

الجزء الأول‏

هذا هو النسخة الكبرى من كتاب بصائر الدرجات في فضائل آل محمد(ع)للثقة الجليل المحدث النبيل شيخ القميين و سند المحدثين أبي جعفر محمد بن الحسن بن الفروخ الصفار أدرك أبا محمد الحسن بن علي العسكري(ع)و له مسائل كتب بها إليه توفي سنة 290 تسعين و مائتين‏

1 باب في العلم أن طلبه فريضة على الناس‏

1 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ الْمَعْرُوفُ بممولة قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي‏

4

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ طَالِبُ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ وَ الطَّيْرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ.

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ جَمِيعَ دَوَابِّ الْأَرْضِ لَتُصَلِّي عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ.

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ لَتَسْتَغْفِرُ لَهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ كُلُّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَ سَمَائِهِ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّبَّاحِ النَّخَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنَّهُ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكاً يَطْلُبُ فِيهِ الْعِلْمَ سَهَّلْتُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ طَالِبُ الْعِلْمِ يُشَيِّعُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ مَفْرَقِ السَّمَاءِ يَقُولُونَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ الْعَالِمُ وَ الْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ لِلْعَالِمِ أَجْرَانِ وَ لِلْمُتَعَلِّمِ أَجْرٌ وَ لَا خَيْرَ فِي سِوَى ذَلِكَ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ‏ إِنَّ الَّذِي تَعَلَّمَ الْعِلْمَ مِنْكُمْ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ وَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْهِ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَ عَلِّمُوهُ إِخْوَانَكُمْ كَمَا عَلَّمَكُمُ الْعُلَمَاءُ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ‏

5

أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمُؤْمِنُ الْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا مَاتَ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْ‏ءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ عَلَّمَ خَيْراً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ عَلَّمَهُ غَيْرَهُ يَجْرِي ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِنْ عَلَّمَهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ جَرَى لَهُ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتُصَلِّي عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ عَلَّمَ خَيْراً فَلَهُ أَجْرُهُ قُلْتُ فَإِنْ عَلَّمَ ذَلِكَ غَيْرَهُ قَالَ يَجْرِي لَهُ وَ إِنْ عَلَّمَهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ وَ زَادَ فِيهِ بَعْضُهُمْ قُلْتُ وَ إِنْ مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ مَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَ يَرُوحُ إِلَّا خَاضَ مِنَ الرَّحْمَةِ خَوْضاً.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ الْعَالِمُ وَ الْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَمَّادِ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ يَجِي‏ءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَالسَّحَابِ الرُّكَامِ أَوْ كَالْجِبَالِ الرَّوَاسِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذَا وَ لَمْ أَعْمَلْهَا فَيَقُولُ هَذَا

6

عِلْمُكَ الَّذِي عَلَّمْتَهُ النَّاسَ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِكَ‏

3 باب معرفة العالم الذي من عرفه عرف الله و من أنكره أنكر الله تعالى و السبب الذي يوفق لمعرفته‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّعِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَغِيرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِالْأَسْبَابِ فَجَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً وَ جَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَبَى اللَّهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِالْأَسْبَابِ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً وَ جَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحِ مِفْتَاحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ مِفْتَاحٍ عِلْماً وَ جَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً مَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحْنُ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَ بَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

4 وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنَ مُنْذِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ‏

4 باب فضل العالم على العابد

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ

7

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.

3 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ‏ فَضْلُ الْعَالِمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَ زَيْدٌ عَنِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ‏ يَأْتِي صَاحِبُ الْعِلْمِ قُدَّامَ الْعَابِدِ بِرَبْوَةٍ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ مُتَفَقِّهٌ فِي الدِّينِ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ عَابِدٍ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِحَدِيثِكُمْ يَبُثُّ ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ وَ يُسَدِّدُهُ فِي قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ وَ لَعَلَّ عَابِداً مِنْ شِيعَتِكُمْ لَيْسَتْ لَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا يَبُثُّ فِي النَّاسِ وَ يُسَدِّدُهُ فِي قُلُوبَ شِيعَتِنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَالِمَ وَ الْعَابِدَ فَإِذَا وَقَفَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَالَ لِلْعَابِدِ انْطَلِقْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قِيلَ لِلْعَالِمِ فَاشْفَعْ لِلنَّاسِ بِحُسْنِ تَأْدِيبِكَ لَهُمْ‏

8

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ‏ إِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْكَوَاكِبِ وَ فَضْلَ الْعَابِدِ عَلَى غَيْرِ الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى الْكَوَاكِبِ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ عَالِمٌ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ وَ أَلْفِ زَاهِدٍ وَ قَالَ(ع)عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا فَقِيهٌ رَاوِيَةٌ لِلْحَدِيثِ وَ الْآخَرُ عَابِدٌ لَيْسَ لَهُ مِثْلُ رِوَايَتِهِ فَقَالَ الرَّاوِيَةُ لِلْحَدِيثِ الْمُتَفَقِّهُ فِي الدِّينِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَا رِوَايَةَ

5 باب أن الناس يغدون على ثلاثة عالم و متعلم و غثاء و أن الأئمة من آل محمد(ص)هم العلماء و شيعتهم المتعلمون و سائر الناس غثاء

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ صُنُوفٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.

2 حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ النَّاسُ يَغْدُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ

9

4 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ النَّاسَ يَغْدُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ

6 باب ما أمر الناس بأن يطلبوا العلم من معدنه و معدنه آل محمد ع‏

1 حَدَّثَنِي السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانَ قَالَ‏ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْمَى وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نُوحاً(ع)فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا.

2 حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏ فَلْيُشَرِّقِ الْحَكَمُ وَ لْيُغَرِّبْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يُصِيبُ الْعِلْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ ع.

3 حَدَّثَنِي السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَاءِ تَجُوزُ قَالَ لَا فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ مَا قَالَ اللَّهُ لِلْحَكَمِ‏ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ فَلْيَذْهَبِ الْحَكَمُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ لَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا مِنْ‏

10

أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ شَرِّقَا وَ غَرِّبَا لَنْ تَجِدَا عِلْماً صَحِيحاً إِلَّا شَيْئاً يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

5 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عِمَادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ إِنَّ عُثْمَانَ الْأَعْمَى يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ أَنْ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ تُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ كَذَبُوا إِنَّ ذَلِكَ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ وَ مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً قَبْلَ قَتْلِ ابْنِ آدَمَ فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا لَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ كَتَمَ عِلْماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ قَالَ كَذَبَ وَيْحَهُ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ‏ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ‏ ثُمَّ مَدَّ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)صَوْتَهُ فَقَالَ لِيَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَجِدُونَ الْعِلْمَ إِلَّا هَاهُنَا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ

نادر من الباب و هو منه أن العلماء هم آل محمد (ص)

1 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إِنَّمَا وَرَّثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ هَذَا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ فَإِنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا

11

يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.

2 حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏ مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَالْعَمَلُ بِهِ لَازِمٌ لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ كَانَتْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَلَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِ سُنَّتِي وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي فَخُذُوهُ فَإِنَّمَا مَثَلُ أَصْحَابِي فِيكُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ فَبِأَيِّهَا أُخِذَ اهْتُدِيَ وَ بِأَيِّ أَقَاوِيلِ أَصْحَابِي أَخَذْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ أَصْحَابُكَ قَالَ أَهْلُ بَيْتِي.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ إِنَّمَا وَرَّثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ هَذَا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ فَإِنَّ فِينَا فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ

7 باب في أئمة آل محمد(ص)مستقى العلم عندهم و إنهم علماء لا يظلمون و لا يجهلون‏

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ‏

12

بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ‏ لَقِيَ رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ بِالثَّعْلَبِيَّةِ وَ هُوَ يُرِيدُ كَرْبَلَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)مِنْ أَيِّ الْبُلْدَانِ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَمَّا وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتُكَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ أَثَرَ جَبْرَئِيلَ مِنْ دَارِنَا وَ نُزُولِهِ عَلَى جَدِّي بِالْوَحْيِ يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِنَا أَ فَعَلِمُوا وَ جَهِلْنَا هَذَا مَا لَا يَكُونُ.

2 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ هَرَاسَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ‏ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)بِمِنًى فَقَالَ فَمَنِ الرَّجُلِ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ لِي يَا أَخَا أَهْلِ الْعِرَاقِ أَمَا لَوْ كُنْتُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْنَاكَ مَوَاطِنَ جَبْرَئِيلَ مِنْ دُوَيْرِنَا اسْتَقَانَا النَّاسُ الْعِلْمَ فَتَرَاهُمْ عَلِمُوا وَ جَهِلْنَا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏ وَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَجَباً لِلنَّاسِ إِنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْا فإنا [أَنَّا أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ لَمْ نَأْخُذْ عِلْمَهُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ فِي مَنَازِلِنَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ أَ فَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا وَ اهْتَدَوْا وَ جَهِلْنَا نَحْنُ وَ ضَلَلْنَا إِنَّ هَذَا لَمُحَالٌ‏

نادر من الباب و هو منه‏

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاءُوا فَوَ اللَّهِ لَيَأْتِيهِمُ الْأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

13

8 باب في الضلال الذين ضلوا من أئمة الحق و اتخذوا الدين رأيا بغير هدى من أئمة الحق‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ يَعْنِي مَنْ يَتَّخِذُ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدَى أَئِمَّةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.

2 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ نَضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ قَالَ عَنَى اللَّهُ بِهَا مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ قَالَ اتَّخَذَ رَأْيَهُ دِيناً.

5 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ يَعْنِي اتَّخَذَ دِينَهُ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى‏

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو

14

بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِغَيْرِ سَمَاعٍ عَنْ صَادِقٍ أَلْزَمَهُ اللَّهُ الْبَتَّةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

2 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏ قَالَ مَنْ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ يَجُزْ طَاعَتَهُمْ‏

9 باب فيه خلق أبدان الأئمة(ع)و قلوبهم و أبدان الشيعة و قلوبهم لئلا يدخل الناس الغلو في عجائب علمهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ يُسَمَّى بِشْرُ بْنُ أَبِي عُقْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً مِنْ طِينَةٍ مِنْ جَوْهَرَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ إِنَّهُ كَانَ لِطِينَتِهِ نَضْحٌ فَجَبَلَ طِينَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ نَضْحِ طِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ لِطِينَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَضْحٌ فَجَبَلَ طِينَتَنَا مِنْ فَضْلِ طِينَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَانَتْ لِطِينَتِنَا نَضْحٌ فَجَبَلَ طِينَةَ شِيعَتِنَا مِنْ نَضْحِ طِينَتِنَا فَقُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا وَ قُلُوبُنَا تَعْطِفُ عَلَيْهِمْ تَعَطُّفَ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ وَ نَحْنُ خَيْرٌ لَهُمْ وَ هُمْ خَيْرٌ لَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَنَا خَيْرٌ وَ نَحْنُ لَهُ خَيْرٌ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا الْحَجَّاجِ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةٍ دُونَ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ فَقُلُوبُ شِيعَتِنَا مِنْ أَبْدَانِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ طِينِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينٍ أَخْبَثَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ مِنْ طِينٍ دُونَ طِينِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينِ سِجِّينٍ فَقُلُوبُهُمْ مِنْ أَبْدَانِ أُولَئِكَ وَ كُلُّ قَلْبٍ يَحِنُّ إِلَى بَدَنِهِ‏

15

3 وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ‏.

4 وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَ خُلِقَ عَدُوُّنَا مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ‏ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏.

5 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ خَلَقَ أَبْدَانَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ الْكُفَّارَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَيْنَ الطِّينَتَيْنِ فَمِنْ هَذَا يَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَ يَلِدُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ السَّيِّئَةَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْكَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ قُلُوبُ الْكَافِرِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ.

6 وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَيْثَمٍ الرَّازِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ‏

16

ع يَا جَابِرُ خُلِقْنَا نَحْنُ وَ مُحِبِّينَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَخُلِقْنَا نَحْنُ مِنْ أَعْلَاهَا وَ خُلِقَ مُحِبُّونَا مِنْ دُونِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَفَّتِ الْعُلْيَا بِالسُّفْلَى وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا إِلَى حُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ ضَرَبَ أَشْيَاعُنَا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى حُجْزَتِنَا فَأَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ أَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ ذُرِّيَّتُهُ مُحِبِّيهَا فَضَرَبَ جَابِرٌ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ دَخَلْنَاهَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثاً.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ النَّاصِبَ مِنْ طِينَةِ النَّارِ وَ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْمُنْكَرِ إِلَّا أَنْكَرَهُ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الطِّينَاتُ ثَلَاثَةٌ طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ إِلَّا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ هُمْ صَفْوَتُهَا وَ هُمُ الْأَصْلُ وَ لَهُمْ فَضْلُهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طينة [طِينٍ لَازِبٍ كَذَلِكَ لَا يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ شِيعَتِهِمْ وَ قَالَ طِينَةُ النَّاصِبِ‏ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏ وَ أَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ فَمِنْ تُرَابٍ لَا يَتَحَوَّلُ مُؤْمِنٌ عَنْ إِيمَانِهِ وَ لَا نَاصِبٌ عَنْ نَصْبِهِ وَ لِلَّهِ الْمَشِيَّةُ فِيهِمْ جَمِيعاً.

8 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَجَنَ طِينَتَنَا وَ طِينَةَ شِيعَتِنَا فَخَلَطَنَا بِهِمْ وَ خَلَطَهُمْ بِنَا فَمَنْ كَانَ فِي خَلْقِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ طِينَتِنَا حَنَّ إِلَيْنَا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ مِنَّا.

9 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ‏

17

مُحِبِّينَا مِنْ دُونِ مَا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ مُحِبِّيهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ فَلِذَلِكَ يَهْوَى كُلٌّ إِلَى كُلٍّ.

10 حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ جَبْرَئِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَتَاهُ بِطِينَةٍ مِنْ طِينَتِهَا وَ بَعَثَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَى الْأَرْضِ فَجَاءَهُ بِطِينَةٍ مِنْ طِينَتِهَا فَجَمَعَ الطِّينَتَيْنِ ثُمَّ قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ وَ جَعَلَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا مِمَّا يُرْغَبُ بِهِمْ عَنْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ فَذَاكَ مِمَّا خَالَطَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ مَصِيرُهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَا كَانَ فِي عَدُوِّنَا مِنْ بِرٍّ وَ صَلَاةٍ وَ صَوْمٍ وَ مِنَ الْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ فَذَاكَ لِمَا خَالَطَهُمْ مِنْ طِينَتِنَا الطَّيِّبَةِ وَ مَصِيرُهُمْ إِلَى النَّارِ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَ‏نْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ خَلَقَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ فِيهِ مِيثَاقَهُمْ وَ قَالَ خُلِقْنَا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ لَا يَشِذُّ مِنْهَا شَاذٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مُحَمَّداً(ص)وَ عِتْرَتَهُ مِنْ طِينَةِ الْعَرْشِ فَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَ لَا يَزِيدُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ.

13 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا وَ أَبِي عِيسَى فَقَالَ لَهُ أَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص- سَلْمَانُ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَيْ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

18

فَقَالَ لَهُ أَيْ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ فَاعْرِفْهُ يَا عِيسَى فَإِنَّهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ طِينَتَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ طِينَةَ شِيعَتِنَا مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَهُمْ مِنَّا وَ خَلَقَ طِينَةَ عَدُوِّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ طِينَةَ شِيعَتِهِمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ هُمْ مِنْهُمْ وَ سَلْمَانُ خَيْرٌ مِنْ لُقْمَانَ.

" 14 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِنْ طِينَةِ فَوْقِ عِلِّيِّينَ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمُؤْمِنُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ نَعَمْ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ يَا فُضَيْلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقْنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خُلِقَ قُلُوبُنَا مِنَ الَّذِي خُلِقْنَا مِنْهُ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خُلِقَ قُلُوبُ شِيعَتِنَا مِنْهُ وَ إِنَّ عَدُوَّنَا خُلِقُوا مِنْ سِجِّينٍ وَ خُلِقَ قُلُوبُهُمْ مِنَ الَّذِي خُلِقُوا مِنْهُ وَ خُلِقَ شِيعَتُهُمْ مِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خُلِقَ قُلُوبُ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ فَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ سِجِّينٍ وَ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَهْلُ سِجِّينٍ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ.

17 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مَعَنَا عَلَى وَلَايَتِنَا لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ‏

19

طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ‏

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ الزَّيَّاتِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ لِلَّهِ نَهَراً دُونَ عَرْشِهِ وَ دُونَ النَّهَرِ الَّذِي دُونَ عَرْشِهِ نُورٌ مِنْ نُورِهِ وَ إِنَّ فِي حَافَتَيِ النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ خَمْسَةً مِنْ نَفَحَ الْجَنَّةِ وَ خَمْسَةً مِنَ الْأَرْضِ وَ فَسَّرَ الْجِنَانَ وَ فَسَّرَ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مِنْ مَلَكٍ مِنْ بَعْدِ جَبْلِهِ إِلَّا نَفَخَ فِيهِ مِنَ الرُّوحَيْنِ وَ جَعَلَ النَّبِيَّ(ص)مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)مَا الْجَبْلُ قَالَ الْخَلْقُ غَيْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ الطِّينَاتِ جَمِيعاً وَ نَفَخَ فِينَا مِنَ الرُّوحَيْنِ جَمِيعاً فَأَطْيَبُهُمَا طِيباً [طِينَتُنَا وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ‏ طِينُ الْجِنَانِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى وَ النَّعِيمُ وَ الْفِرْدَوْسُ وَ الْخُلْدُ وَ طِينُ الْأَرْضِ مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ الْحِيرَةُ

10 باب في خلق أبدان الأئمة(ع)و في خلق أرواحهم و شيعتهم‏

1 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ‏

20

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)خُلِقْنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خُلِقَ أَرْوَاحُنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خُلِقَ أَرْوَاحُ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خُلِقَ أَجْسَادُهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ تِلْكَ الْقَرَابَةِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا.

2 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ كَرَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ جَعَلَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِمَّا جَعَلَنَا مِنْهُ وَ مِنْ ثَمَّ تَحِنُّ أَرْوَاحُهُمْ إِلَيْنَا وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ مِنْ ثَمَّ تَهْوِي أَرْوَاحُهُمْ إِلَيْهِمْ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ خَلَقَنَا اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ ثُمَّ صَوَّرَ خَلْقَنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَأَسْكَنَ ذَلِكَ النُّورَ فِيهِ فَكُنَّا نَحْنُ خُلِقْنَا نُورَانِيِّينَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْهُ نَصِيباً وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ أَبْدَانِنَا وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ الطِّينَةِ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الَّذِي خَلَقَهُمْ مِنْهُ نَصِيباً إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَلِذَلِكَ صِرْنَا نَحْنُ وَ هُمُ النَّاسَ وَ صَارَ سَائِرُ النَّاسِ هَجَماً [هَمَجاً فِي النَّارِ وَ إِلَى النَّارِ

11 باب في أئمة آل محمد(ع)حديثهم صعب مستصعب‏

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ‏

21

عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثَلَاثاً.

2 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ غَيْرُ مُقَرَّبٍ.

3 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ثَقِيلٌ مُقَنَّعٌ أَجْرَدُ ذَكْوَانُ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا نَطَقَ وَ صَدَّقَهُ الْقُرْآنُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا عَرَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَخُذُوهُ وَ مَا أَنْكَرَتْ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنْ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ خَشِنٌ مَخْشُوشٌ فَانْبِذُوا إِلَى النَّاسِ نَبْذاً فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَأَمْسِكُوا

22

لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا عَرَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَخُذُوهُ وَ مَا أَنْكَرَتْ قُلُوبُكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

7 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عِمْرَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

8 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ قَالَ قُلْتُ فَسِّرْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَكْوَانُ ذَكِيٌّ أَبَداً قَالَ أَجْرَدُ قَالَ طَرِيٌّ أَبَداً قُلْتُ مُقَنَّعٌ قَالَ مَسْتُورٌ.

9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ أَجْرَدُ ذَكْوَانُ وَعْرٌ شَرِيفٌ كَرِيمٌ فَإِذَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاحْتَمِلُوهُ وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَحْتَمِلُوهُ وَ لَمْ تُطِيقُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى الْإِمَامِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنَّمَا الشَّقِيُّ الْهَالِكُ الَّذِي يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ الْإِنْكَارَ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ شَرِيفٌ كَرِيمٌ ذَكْوَانُ ذَكِيٌّ وَعْرٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ قُلْتُ فَمَنْ يَحْتَمِلُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ شِئْنَا يَا أَبَا الصَّامِتِ قَالَ أَبُو الصَّامِتِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً هُمْ أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ

23

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ مِنْ حَدِيثِنَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قُلْتُ فَمَنْ يَحْتَمِلُهُ قَالَ نَحْنُ نَحْتَمِلُهُ.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ حَدِيثَنَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُمْ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُمْ.

13 وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْفَرَّاءِ قَالَ‏ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَخْدُمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالُوا كَيْفَ كُنْتَ تَخْدُمُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَهَلْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ عِلْماً قَالَ فَنَدِمَ الرَّجُلُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْأَلُهُ عَنْ عِلْمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَدِيثَنَا حَدِيثٌ هَيُوبٌ ذَعُورٌ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّكَ تَحْتَمِلُهُ فَاكْتُبْ إِلَيْنَا وَ السَّلَامُ.

14 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَةَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ كَانَ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا.

15 وَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَ لَمْ يَرْوِهِ بِخَطِّ آدَمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ آدَمَ قَالَ عُمَيْرٌ الْكُوفِيُ‏ مَعْنَى حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ فَهُوَ مَا رُوِّيتُمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ وَ رَسُولَهُ لَا يُوصَفُ وَ الْمُؤْمِنَ لَا يُوصَفُ فَمَنِ احْتَمَلَ حَدِيثَهُمْ فَقَدْ حَدَّهُمْ وَ مَنْ حَدَّهُمْ فَقَدْ وَصَفَهُمْ وَ مَنْ وَصَفَهُمْ بِكَمَالِهِمْ فَقَدْ أَحَاطَ

24

بِهِمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ وَ قَالَ يقطع [نَقْطَعُ الْحَدِيثَ عَمَّنْ دُونَهُ فتكفى [فَنَكْتَفِي بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ صَعْبٌ فَقَدْ صَعُبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ حَيْثُ قَالَ صَعْبٌ فَالصَّعْبُ لَا يُرْكَبُ وَ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذَا رُكِبَ وَ حُمِلَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِصَعْبٍ.

16 وَ قَالَ الْمُفَضَّلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ذَكْوَانُ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَمَّا الصَّعْبُ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يُرْكَبْ بَعْدُ وَ أَمَّا الْمُسْتَصْعَبُ فَهُوَ الَّذِي يَهْرُبُ مِنْهُ إِذَا رَأَى وَ أَمَّا الذَّكْوَانُ فَهُوَ ذَكَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الْأَجْرَدُ فَهُوَ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ‏ فَأَحْسَنُ الْحَدِيثِ حَدِيثُنَا لَا يَحْتَمِلُهُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ أَمْرَهُ بِكَمَالِهِ حَتَّى يَحُدَّهُ لِأَنَّهُ مَنْ حَدَّ شَيْئاً فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّوْفِيقِ وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ.

17 أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّائِيُّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُنَا وَ جَاءَ مَهْدِيُّنَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا أَجْرَى مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ يَطَأُ عَدُوَّنَا بِرِجْلَيْهِ وَ يَضْرِبُهُ بِكَفَّيْهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ فَرَجِهِ عَلَى الْعِبَادِ.

18 وَ عَنْهُ(ع)مَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْحَلَبِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَنَا مِنْ طِينَةِ فَوْقِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ فَصَارَتْ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا لِأَنَّهَا مِنَّا وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ‏

25

سِجِّينٍ وَ إِنَّ اللَّهَ رَادٌّ كُلَّ طِينَةٍ إِلَى مَعْدِنِهَا فَرَادُّهُمْ إِلَى عِلِّيِّينَ وَ رَادُّهُمْ إِلَى سِجِّينٍ.

19 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ يَقُولُ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ اخْتَارَ لِأَمْرِنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَحَنِينَ.

20 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ أَوْ قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ وَ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ عَلَى بَنِي آدَمَ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ فَمَنْ وَفَا لَنَا وَفَا اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَفِي النَّارِ خَالِدٌ مُخَلَّدٌ.

21 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ غَيْرِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَ لَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ وَ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ(ع)فَلِذَلِكَ نَسَبُهُ إِلَيْنَا

26

12 باب في أئمة آل محمد(ص)أن أمرهم صعب مستصعب‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِي رَبِيعٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ مَعَهُ جَالِساً فَرَأَيْتُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَدْ قَامَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا الرَّبِيعِ حَدِيثٌ تَمْضَغُهُ الشِّيعَةُ بِأَلْسِنَتِهَا لَا تَدْرِي مَا كُنْهُهُ قُلْتُ مَا هُوَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا أَبَا الرَّبِيعِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَكُونُ مَلَكٌ وَ لَا يَكُونُ مُقَرَّباً وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ وَ قَدْ يَكُونُ نَبِيٌّ وَ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُرْسَلٌ وَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ بِمُمْتَحَنٍ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

2 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ خَالِطُوا النَّاسَ مِمَّا يَعْرِفُونَ وَ دَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَهُ وَ لَا تَحْمِلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عَلَيْنَا إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ‏

تتمة باب أن أمرهم صعب مستصعب‏

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَعْرِضُ عَلَيْهِ مَسَائِلَ قَدْ أَعْطَانِيهَا أَصْحَابُنَا إِذَا خَطَرَتْ بِقَلْبِي مَسْأَلَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةٌ خَطَرَتْ بِقَلْبِي السَّاعَةَ قَالَ أَ لَيْسَتْ فِي الْمَسَائِلِ قُلْتُ لَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ وَ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا

27

عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الممتحنين [الْمُمْتَحَنُونَ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبُو طَالِبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَمْسَتْ شِيعَتُنَا أَوْ أَصْبَحَتْ عَلَى أَمْرِنَا مَا أَقَرَّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فَضْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرَّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

5 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرَّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُصْطَفًى أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى الْكَافِرِ لَا يُقِرُّ بِأَمْرِنَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ‏

28

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا مَا أَتَى إِلَيْهِمْ فَبَكَى حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ مِنْ دُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمْرَ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْرٌ جَسِيمٌ مُقَنَّعٌ لَا يُسْتَطَاعُ ذِكْرُهُ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَتَكَلَّمَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ الْقُرْآنُ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ أَمْرُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ فِي النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَا تَرَى إِلَى صِفَةِ أَمْرِنَا إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ‏

نادر من الباب في أن علم آل محمد(ع)سر مستسر و هو نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمْرَنَا سِرٌّ فِي سِرٍّ وَ سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ وَ سِرٌّ لَا يُفِيدُ [هُ إِلَّا سِرٌّ وَ سِرٌّ عَلَى سِرٍّ وَ سِرٌّ مُقَنَّعٌ بِسِرٍّ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْمُعَدِّلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِيثَاقِ مَنْ هَتَكَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ.

3 وَ رُوِيَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِيثَاقِ وَ مَنْ هَتَكَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ‏

29

4 وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي مَحْبُوبٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا هُوَ الْحَقُّ وَ حَقُّ الْحَقِّ وَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ بَاطِنُ الْبَاطِنِ وَ هُوَ السِّرُّ وَ سِرُّ السِّرِّ وَ سِرُّ الْمُسْتَسِرِّ وَ سِرٌّ مُقَنَّعٌ بِالسِّرِّ.

5 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لَنَا ثُمَّ قَالَ لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَزَقَهُمْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ جَعَلُوا لِرَبِّهِمْ وَاحِداً وَ أَكَلُوا أَرْبَعَةً حَلَالًا ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنْ حَدِيثِنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مُمْتَحَنٌ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ‏

13 باب في أئمة آل محمد(ع)أنهم الهادون يهدون إلى ما جاء به النبي (ص)

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُنْذِرُ وَ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هاديا [هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِ عَلِيٍّ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

2 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ

30

وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُنْذِرُ وَ بِعَلِيٍّ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ.

3 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ نَجْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ الْمُنْذِرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْهَادِي عَلِيٌّ ع.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ(ع)الْهَادِي.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي.

6 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ كُلُّ إِمَامٍ هَادٍ لِلْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِمْ.

7 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي وَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتْ مِنَّا وَ مَا زَالَتْ فِينَا إِلَى السَّاعَةِ.

8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِطَهُورٍ فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَأَلْزَمَهَا يَدَهُ ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثُمَّ ضَمَّ يَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ قَالَ وَ

31

لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَصْلُ الدِّينِ وَ مَنَارُ الْإِيمَانِ وَ غَايَةُ الْهُدَى وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ.

9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ مِنَّا هَادٍ الْيَوْمَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ فِيكُمْ هَادٍ مِنْ بَعْدِ هَادٍ حَتَّى رُفِعَتْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الْآيَةُ مَاتَ الْكِتَابُ وَ لَكِنَّهُ حتى [حَيٌّ جَرَى فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى‏

14 باب في الأئمة أنهم الصادقون‏

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى.

2 وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ قَالَ الصَّادِقُونَ الْأَئِمَّةُ الصِّدِّيقُونَ بِطَاعَتِهِمْ‏

32

15 باب فيه الفرق بين أئمة العدل من آل محمد(ع)و أئمة الجور من غيرهم بتفسير رسول الله(ص)و الأئمة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْأَئِمَّةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِمَامَانِ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الضَّلَالِ فَأَمَّا الأئمة [أَئِمَّةُ الْهُدَى فَيُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ وَ حُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ وَ أَمَّا أَئِمَّةُ الضَّلَالِ فَإِنَّهُمْ يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ حُكْمُهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّهِ اتِّبَاعاً لِأَهْوَائِهِمْ وَ خِلَافاً لِمَا فِي الْكِتَابِ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ‏ الْأَئِمَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِمَامَانِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَا بِأَمْرِ النَّاسِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ وَ حُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ وَ قَالَ‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ وَ حُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّهِ وَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافاً لِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ.

3 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامَانِ بَرٌّ وَ فَاجِرٌ فَالْبَرُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَالَّذِي قَالَ اللَّهُ‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ‏

33

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا إِمَامٌ عَادِلٌ وَ إِمَامٌ فَاجِرٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ قَالَ‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ.

" 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْأَعْمَى عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ‏ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ‏

16 باب فيه معرفة أئمة الهدى من أئمة الضلال و أنهم الجبت و الطاغوت و الفواحش‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ قَالَ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذَّبُونَ وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا وَ مَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِي‏ءٌ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَجَمِيعُ مَا حَرَّمَ فِي الْكِتَابِ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ وَ جَمِيعُ مَا أَحَلَّ مِنَ الْكِتَابِ‏

34

وَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِّ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ‏ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ‏ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا يَقُولُونَ لِأَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْلِيَائِهِمْ سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ‏ يَعْنِي الْإِمَامَ وَ الْخِلَافَةَ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً عَنِ النَّاسِ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالزِّنَاءِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحَارِمِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي يَدَّعُونَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ وَلِيُّهُ قَالَ فَإِنَّ هَذِهِ فِي أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِالايتِمَامِ بِقَوْمٍ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِالايتِمَامِ بِهِمْ فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ أَخْبَرَنَا أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا عَلَيْهِ الْكَذِبَ فَسَمَّى اللَّهُ مِنْهُمْ فَاحِشَةً

35

17 باب في أئمة آل محمد(ع)و أن الله تعالى أوجب طاعتهم و مودتهم و هم المحسودون على ما آتاهم الله من فضله‏

1 مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً مَا ذَلِكَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ قَالَ فَرْضُ الطَّاعَةِ وَ مِنْ ذَلِكَ طَاعَةُ جَهَنَّمَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا هِشَامُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ قَالَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ فَنَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ الْإِمَامَةَ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ‏

36

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَجَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ فَكَيْفَ يُقِرُّونَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ‏ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‏ فَقَالَ النُّبُوَّةَ فَقُلْتُ‏ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةَ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَجَرِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

9 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ النَّاسُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَحْسُودُونَ وَ نَحْنُ أَهْلُ هَذَا الْمُلْكِ الَّذِي يَعُودُ إِلَيْنَا

37

18 باب في أئمة آل محمد(ع)و أن الله قرنهم بنبيه في السؤال فقال‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْمَسْئُولُونَ وَ هُمْ أُولُو الذِّكْرِ.

3 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سَلِيمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ نَحْنُ هُمْ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ.

5 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ‏

40

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَ قَدْ رُمْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا.

9 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ نَحْنُ هُمْ.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ‏

39

كِتَاباً فَكَانَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ وَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَلِكَ إِلَيْنَا.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ كَمَا أُمِرْنَا وَ قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُونَّا وَ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَعَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْنَا.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ

38

7 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.

8 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ إِنَّمَا عَنَانَا بِهَا نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ‏

19 باب في أئمة آل محمد(ع)أنهم أهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم و الأمر إليهم إن شاءوا أجابوا و إن شاءوا لم يجيبوا

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرْدُ أَخُو الْكُمَيْتِ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ اخْتَرْتُ لَكَ سَبْعِينَ مَسْأَلَةً مَا يَحْضُرُنِي مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قَالَ وَ لَا وَاحِدَةٌ يَا وَرْدُ قَالَ بَلَى قَدْ حَضَرَنِي وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ يَا وَرْدُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ تَسْأَلُونَّا وَ لَنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَاكُمْ وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْكُمْ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنَ الْفَرْضِ مَا لَيْسَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ عَلَى شِيعَتِنَا مَا لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْأَلُونَّا فَقَالَ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ‏ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع‏

41

نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

14 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَلَعَنَهُ وَ كَذَّبَهُ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بُكَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ نَحْنُ الْمَأْمُورُونَ أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْ.

17 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى قَالَ إِذاً يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِهِمْ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَلَا وَ أَنَا مِنْهُمْ.

19 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الذِّكْرُ وَ أَهْلُهُ آلُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ وَ سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ ذِكْراً فَقَالَ‏ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ-

42

لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ‏.

20 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا.

21 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ.

22 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.

23 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.

24 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ مَنِ الْمَعْنِيُّ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَنْتُمُ الْمَسْئُولُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ ثُمَّ قَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏.

25 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ مَنِ الْمَعْنِيُّ بِذَلِكَ قَالَ نَحْنُ قَالَ قُلْتُ فَأَنْتُمُ الْمَسْئُولُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ‏

43

فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ ثُمَّ قَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏.

" 26 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ‏ فِي قَوْلِهِ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ.

27 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ.

28 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنَ الْفَرَائِضِ مَا لَيْسَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ عَلَى شِيعَتِنَا مَا لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْأَلُونَّا فَقَالَ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُونَّا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا

20 باب في الأئمة(ع)يكون عندهم الحلال و الحرام في الأحوال كلها و لكن لا يجيبون‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ‏ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْوَاقِفَةِ وَ أَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ إِذاً لَا أُجِيبُكَ فَقَالَ وَ لِمَ لَا تُجِيبُنِي قَالَ لِأَنَ‏

44

ذَلِكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ أَجَبْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ لَمْ أُجِبْكَ.

3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ إِذَا لَقِيتَ مُوسَى فَاسْأَلْهُ عَنْهَا قَالَ فَقُلْتُ أَ وَ لَا تَعْلَمُهَا قَالَ بَلَى قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ لَمْ يُؤَذَنْ لِي فِي ذَلِكَ.

4 عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)يَكُونُ الْإِمَامُ فِي حَالٍ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الَّذِي يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يُسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الَّذِي يَحْتَاجُ النَّاسُ وَ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ ذَاكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَجَابَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْ‏

21 باب في الأئمة(ع)أنهم الذين قال الله فيهم إنهم أورثهم الكتاب و إنهم السابقون بالخيرات‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْمَرْعَشِيِّ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ‏

45

قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ الْإِمَامُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ بُرُزْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ الْإِمَامُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ.

8 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ وَ

46

فُضَيْلٍ وَ بُرَيْدٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ السَّابِقُ الْإِمَامُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ.

10 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ الْإِمَامُ.

11 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ أَبِي السَّلَامِ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ فِينَا نَزَلَتْ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ.

13 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ.

14 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا إِلَى آخِرِهَا قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِ‏ وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَلْقَى أَبَا جَعْفَرٍ ع‏

47

قَالَ فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ قُلْنَا يَا سَالِمُ مَا جِئْتَ بِهِ قَالَ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ‏

نادر من الباب‏

1 رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَرِثَ مِنَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَتْ إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ‏ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ‏ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ‏ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏ وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ فَقَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ فَكَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى‏ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً وَ قَدْ وَرِثْنَا هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُقَطَّعُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ الْمَدَائِنُ بِهِ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ‏

48

بِهِ مَعَ مَا فِيهِ إِذْنُ اللَّهِ فَمَا كَتَبَهُ لِلْمَاضِينَ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ ثُمَّ قَالَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَوَرَّثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

22 باب في الأئمة(ع)و ما قال فيهم رسول الله(ص)بأن الله أعطاهم فهمي و علمي‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

2 مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لْيُسَلِّمْ لِفَضْلِهِمْ فَإِنَّهُمُ الْهُدَاةُ الْمَرْضِيُّونَ أَعْطَاهُمْ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ دَمِي وَ لَحْمِي أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَدُوَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي وَ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏

49

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَبَلَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي الْهُدَاةُ بَعْدِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي فَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ حَقَّهُمْ مِنْ بَعْدِي الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

4 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهَا اللَّهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْماً وَ عِلْماً فَهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَنْ عَادَاهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضَائِلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ أَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَعِي هَكَذَا وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أبلة [أَيْلَةَ فِيهِ قُدْحَانُ فِضَّةٍ وَ ذهبا [ذَهَبٍ عَدَدَ النُّجُومِ‏

50

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَعِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّيَ الَّتِي وَعَدَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ فَضْلِي وَ عِلْمِي وَ وَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ فَضْلَهُمْ مِنْ أُمَّتِي الْقَاطِعِينَ صِلَتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ عِتْرَتِي لَهُدَاةً مُهْتَدِينَ مِنْ بَعْدِي يعطهم [يُعْطِيهِمْ عِلْمِي وَ فَهْمِي وَ حِلْمِي وَ خُلُقِي وَ طِينَتُهُمْ مِنْ طِينَتِي الطَّاهِرَةِ وَ وَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ لِحَقِّهِمُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ مِنْ بَعْدِي الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي الْمُسْتَوْلِينَ عَلَيْهِمْ وَ الْآخِذِينَ مِنْهُمْ حَقَّهُمْ أَلَا فَلَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

9 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ بَعْدِي وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَا يُعِيدُونَكُمْ فِي رَدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيُسَلِّمْ الأوصياء [لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ‏

51

لِفَضْلِهِمْ وَ الْقَاطِعِينَ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْهُدَى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ.

12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ‏ مِثْلَهُ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي وَ هُوَ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ وَ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالٍ.

14 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ‏

52

مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ‏ مِثْلَهُ.

17 حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عُمْرَةَ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهُ رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنْ بَعْدِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي يَعْنِي الْحَسَنَ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ لَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ‏

53

23 باب أمر النبي(ص)بالإيمان بعلي(ع)و الأئمة من بعده و ما أعطوا من العلم و التسليم لهم ع‏

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقُطْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ النَّاسُ غَفَلُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ كَمَا غَفَلُوا يَوْمَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ أَتَاهُ النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)لِيَدْنُوَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يَجِدْ مَكَاناً فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ لَا يُوَسِّعُونَ لِعَلِيٍّ(ع)نَادَى يَا مَعْشَرَ النَّاسِ فَرِّجُوا لِعَلِيٍّ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فقعده [فَقَعَدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي تَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ وَ أَنَا حَيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ أَمَّا وَ اللَّهِ لَئِنْ غِبْتُ عَنْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغِيبُ عَنْكُمْ إِنَّ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْبِشْرَ وَ الْبِشَارَةَ وَ الْحُبَّ وَ الْمَحَبَّةَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِعَلِيٍّ وَ وَلَايَتِهِ وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقّاً لَأُدْخِلَنَّهُمْ فِي شَفَاعَتِي لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي وَ مَنْ‏ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏ مَثَلٌ جَرَى فِي مَنِ اتَّبَعَ إِبْرَاهِيمَ لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي دِينُهُ دِينِي وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ فَضْلُهُ مِنْ فَضْلِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلٌ تَصْدِيقُ قَوْلِي قَوْلُهُ تَعَالَى‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وثبت قَدِمَ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ عَادَهُ النَّاسُ فِي مَرَضِهِ قَالَ هَذَا.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا الْأَنْزَعِ يَعْنِي عَلِيّاً فَإِنَّهُ الصَّدِيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَنْ أَحَبَّهُ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ مَحَقَهُ اللَّهُ وَ مِنْهُ سِبْطَا أُمَّتِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا ابْنَايَ وَ مِنَ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةُ الْهُدَى أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ

54

عِلْمِي فَأَحِبُّوهُمْ وَ تَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَتَّخِذُوا وَلِيجَةً مِنْ دُونِهِمْ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِ‏ فَقَدْ هَوى‏ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ إِنَّ مِنِ اسْتِكْمَالِ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ اخْتَارَ وَلَايَةَ مَنْ وَالَى أَعْدَاءَهُ وَ أَنْكَرَ فَضْلَهُ وَ فَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَ حَقَّكَ حَقُّهُمْ وَ طَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ وَ مَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ جَرَى فِيهِمْ رُوحُكَ وَ رُوحُهُمْ جَرَى فِيكَ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَ لَحْمُكَ وَ دَمُكَ قَدْ أَجْرَى اللَّهُ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ وَ هُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ حَقّاً عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ وَ انْتَجَبْتُهُمْ وَ أَخْلَصْتُهُمْ وَ ارْتَضَيْتُهُمْ وَ نَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ وَالاهُمْ وَ سَلَّمَ بِفَضْلِهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَقَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَحِبَّائِهِمْ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِمْ‏

24 باب في الأئمة(ع)أنهم هم الذين قال الله تعالى إنهم يعلمون و أعداءهم الذين لا يعلمون و شيعتهم أولو الألباب‏

1 حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ‏ قُلْتُ‏

55

لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ أَسْبَاطٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتٍ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُنَا.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ.

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ الْآيَةَ ذَكَرَ مِثْلَ أَوَّلِ الْحَدِيثِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ‏ الْآيَةَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ.

8 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيدٍ قَالَ‏ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِ‏

56

عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ فَذَكَرَ مِثْلَهُ‏

تم الجزء الأول من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه الجزء الثاني منه‏

الجزء الثاني‏

1 باب في الأئمة(ع)أنهم معدن العلم و شجرة النبوة و مفاتيح الحكمة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة ص‏

1 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ.

2 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْجَارُودِ وَ هُوَ أَبُو الْمُنْذِرِ قَالَ‏ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَا تَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا نَحْنُ وَ اللَّهِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مَعْدِنُ‏

57

الْعِلْمِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيُّ وَ هُوَ مُوسَى بْنُ زَنْجَوَيْهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَفَاتِيحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ وَحْيِ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَدِيعَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ نَحْنُ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ نَحْنُ عَهْدُ اللَّهِ فَمَنْ وَفَى بِذِمَّتِنَا فَقَدْ وَفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ وَفَى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مَنْ خَفَرَنَا فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ عَهْدَهُ.

" 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْأَعْمَشِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ره قَالَ‏ لَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ تَمِيمٍ يَذْكُرُهُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا فُضَيْلُ مَا يَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَشَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا خَيْثَمَةُ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَفَاتِيحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَدِيعَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ نَحْنُ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ نَحْنُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ عَهْدُ اللَّهِ فَمَنْ وَفَا بِذِمَّتِنَا فَقَدْ وَفَا بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ وَفَا بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَا بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مَنْ خَفَرَهَا فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ عَهْدَهُ‏

58

7 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّأْفَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَمْرَكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ جَدِّهِ الْجَارُودِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ‏ مَا يَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا فَنَحْنُ وَ اللَّهِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ‏

2 باب في الأئمة(ع)و أن مثلهم مثل الشجرة التي ذكر الله تعالى فيهم و في علمهم‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُنَا ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَرَى فِيهَا قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ مِنْ شِيعَتِنَا فَتُورِقُ وَرَقَةً مِنْهَا وَ يَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا

59

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ الشَّجَرَةُ رَسُولُ اللَّهِ نَسَبُهُ ثَابِتٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ فَرْعُ الشَّجَرَةِ عَلِيٌّ وَ عُنْصُرُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ وَ أَغْصَانُهَا الْأَئِمَّةُ وَ وَرَقُهَا الشِّيعَةُ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ مِنْهَا وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْهُمْ لَيُولَدُ فَتُورِقُ وَرَقَةً قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِمَامِ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَى شِيعَتِهِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُؤْمِنِ الطَّاقِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ الشَّجَرَةُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَسَبُهُ ثَابِتٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ عُنْصُرُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ وَ فَرْعُ الشَّجَرَةِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ وَ ثَمَرُهَا الْأَئِمَّةُ وَ وَرَقُ الشَّجَرَةِ الشِّيعَةُ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ لَيُولَدُ فَتُورِقُ وَرَقَةً وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الشِّيعَةِ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ مَا يُفْتِي الْأَئِمَّةُ شِيعَتَهُمْ فِي كُلِّ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابُرِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى شَجَرَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ جَذْرُهَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهَا أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَرَقُهَا هَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُولَدُ فَيُورِقُ وَرَقَةً وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَتُهُ‏

60

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قَالَ النَّبِيُّ وَ الْأَئِمَّةُ هُمُ الْأَصْلُ الثَّابِتُ وَ الْفَرْعُ الْوَلَايَةُ لِمَنْ دَخَلَ فِيهَا.

2 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ وَ قَوْلِهِ‏ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ جَذْرُهَا وَ عَلِيٌّ ذِرْوُهَا وَ فَاطِمَةُ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ شِيعَتُهُمْ أَوْرَاقُهَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا مَعْنَى الْمُنْتَهَى قَالَ إِلَيْهَا وَ اللَّهِ انْتَهَى الدِّينُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَيْسَ لَنَا شِيعَةً.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ جَذْرُهَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذِرْوُهَا وَ فَاطِمَةُ(ع)فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهَا أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُهُمْ وَرَقُهَا فَهَلْ تَرَى فِيهِمْ فَضْلًا فَقُلْتُ لَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّهُ لَيُولَدُ فَتُورَقُ وَرَقَةٌ فِيهَا فَقُلْتُ قَوْلُهُ‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ مَا يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ فِي كُلِّ حِينٍ يُسْئَلُ عَنْهُ‏

62

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا شَجَرَةٌ مِنْ جَنْبِ اللَّهِ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ‏.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِيَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ‏ قَالَ جَنْبُ اللَّهِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ بِالْمَكَانِ الْمَرْفُوعِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى آخِرِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ.

7 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى انْتَجَبَنَا لِنَفْسِهِ فَجَعَلَنَا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أُمَنَاءَهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ خُزَّانَهُ فِي أَرْضِهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ ثُمَّ أَعْطَانَا الشَّفَاعَةَ فَنَحْنُ أُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَ عَيْنُهُ النَّاظِرَةُ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ بِإِذْنِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى مَا نَزَلَ مِنْ عُذْرٍ وَ نُذْرٍ وَ حُجَّةٍ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ قَالَ عَلِيٌّ(ع)جَنْبُ اللَّهِ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا مَنْزِلَتُكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ‏

61

3 باب في الأئمة أنهم حجة الله و باب الله و ولاة أمر الله و وجه الله الذي يؤتى منه و جنب الله و عين الله و خزنة علمه جل جلاله و عم نواله‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَنْشَأَ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْأَلَ نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ لِسَانُ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ الْجَمَّالِ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ.

3 أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ أَهْلُ دِينِ اللَّهِ وَ عَلَيْنَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ وَ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ عِتْرَتُهُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِهِ فَخَلَقَ خَلْقاً فَفَرَّدَهُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ وَ الْقَائِمُونَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ‏

63

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَتُهُ وَ نَحْنُ خِيَرَتُهُ وَ نَحْنُ مُسْتَوْدَعُ مَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَرْكَانُ الْإِيمَانِ وَ نَحْنُ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ وَ نَحْنُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ نَحْنُ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ نَحْنُ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ نَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ الْعَلَمُ الْمَرْفُوعُ لِلْخَلْقِ مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا غَرِقَ وَ نَحْنُ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الطَّرِيقُ وَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ إِلَى اللَّهِ وَ نَحْنُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الْمِنْهَاجُ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ إِلَيْنَا مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ نَحْنُ السِّرَاجُ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِنَا وَ نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَ نَحْنُ الْجُسُورُ وَ الْقَنَاطِرُ مَنْ مَضَى عَلَيْهَا سَبَقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مَحَقَ وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا نَزَلَ الرَّحْمَةُ وَ بِنَا تُسْقَوْنَ الْغَيْثَ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يُصْرَفُ عَنْكُمُ الْعَذَابُ فَمَنْ عَرَفَنَا وَ نَصَرَنَا وَ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَخَذَ بِأَمْرِنَا فَهُوَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ أُمَّةُ الْوَسَطِ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ‏

65

أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ فَقَالَ مَا يَقُولُونَ قُلْتُ يَقُولُونَ هَلَكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَجْهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ قَالُوا عَظِيماً إِنَّمَا عَنَى كُلَّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ نَحْنُ وَجْهُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ.

2 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنْ صَالِحِ بْنِ سِنْدِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ وَجْهُهُ الَّذِي قَالَ وَ لَنْ يَهْلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ مُوَالاتِنَا ذَاكَ الْوَجْهُ الَّذِي كُلُّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَيْسَ مِنَّا مَيِّتٌ يَمُوتُ إِلَّا خَلَفَهُ عَقِبُهُ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ جَلِيسٍ لَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ قَالَ يَا فُلَانُ فَهَلَكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَ لَكِنْ مَعْنَاهَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ لَمْ نَزَلْ فِي عِبَادٍ لِلَّهِ مَا دَامَ لِلَّهِ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ قُلْتُ وَ مَا الرَّوِيَّةُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ حَاجَةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ فَيَصْنَعُ بِنَا مَا أَحَبَّ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ النَّحَّاسِ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّنَا(ص)وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ نَتَقَلَّبُ بَيْنَ‏

66

أَظْهُرِكُمْ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا فَمَنْ جَهِلَنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ قَالَ يَا فُلَانُ يَهْلِكُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَ لَكِنْ مَعْنَاهَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ وَ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ قَالَ مَا يَقُولُونَ فِيهِ قُلْتُ يَقُولُونَ يَهْلِكُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَجْهَهُ فَقَالَ يَهْلِكُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ‏

5 باب في الأئمة(ع)و أنهم المثاني التي أعطي النبي ص‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أُوتِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَمَنْ عَرَفَنَا عَرَفَنَا وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَى اللَّهُ نَبِيَّنَا(ص)وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ‏

67

6 باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد(ص)و ولاية الملائكة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَسَبْعِينَ صِنْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ يُحْصُونَ عَدَدَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ مَا أَحْصَوْهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَدِينُونَ بِوَلَايَتِنَا.

2 وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِمِثْلِ ذَلِكَ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَسَبْعِينَ صِنْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْأَرْضِ أَنْ يَعُدُّوا عَدَدَ صِنْفٍ مِنْهُمْ مَا عَدُّوهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَدِينُونَ بِوَلَايَتِنَا.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ‏

68

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ اخْتَارَ لِأَمْرِنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَحَنِينَ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفِ بِغَزَالٍ مَوْلَى حَرْبِ بْنِ زِيَادٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَمَّامِيِّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْأَزْهَرِ الْبِطِّيخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَبِلَهَا الْمَلَائِكَةُ وَ أَبَاهَا مَلَكٌ يُقَالُ لها [لَهُ فُطْرُسُ فَكَسَرَ اللَّهُ جَنَاحَهُ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)يُهَنِّئُهُمْ بِوِلَادَتِهِ فَمَرَّ بِفُطْرُسَ فَقَالَ لَهُ فُطْرُسُ يَا جَبْرَئِيلُ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ قَالَ بَعَثَنِي اللَّهُ مُحَمَّداً يُهَنِّئُهُمْ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ لَهُ فُطْرُسُ احْمِلْنِي مَعَكَ وَ سَلْ مُحَمَّداً يَدْعُو لِي فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْكَبْ جَنَاحِي فَرَكِبَ جَنَاحَهُ فَأَتَى مُحَمَّداً(ص)فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ هَنَّأَهُ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّ فُطْرُسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أُخُوَّةٌ وَ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ جَنَاحَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِفُطْرُسَ أَ تَفْعَلُ قَالَ نَعَمْ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَبِلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَأْنَكَ بِالْمَهْدِ فَتَمَسَّحْ بِهِ وَ تَمَرَّغْ فِيهِ قَالَ فَمَضَى فُطْرُسُ فَمَشَى إِلَى مَهْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرْتُ إِلَى رِيشِهِ وَ إِنَّهُ لَيَطْلَعُ وَ يَجْرِي مِنْهُ الدَّمُ وَ يَطُولُ حَتَّى لَحِقَ بِجَنَاحِهِ الْآخَرِ وَ عَرَجَ مَعَ جَبْرَئِيلَ إِلَى السَّمَاءِ وَ صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ‏ مَا جَاوَرَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي دُنُوِّهَا مِنْهُ إِلَّا بِالَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لتصفون [لَيَصِفُونَ مَا تَصِفُونَ وَ يَطْلُبُونَ مَا تَطْلُبُونَ وَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَةً يَقُولُونَ إِنَّ قَوْلَنَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ مِثْلَ الَّذِي جَعَلْتَهُمْ عَلَيْهِ.

9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى‏

64

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ قَالَ جَنْبُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ [مِنَ الْأَوْصِيَاءِ بِالْمَكَانِ الرَّفِيعِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى آخِرِهِمْ.

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْشَابُورِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُزَاحِمِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ أَنَا عِلْمُ اللَّهِ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ الْوَاعِي وَ لِسَانُ اللَّهِ النَّاطِقُ وَ عَيْنُ اللَّهِ النَّاظِرُ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أَنَا شَجَرَةٌ مِنْ جَنْبِ اللَّهِ أَوْ جَذْوَةٌ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا تُحَدِّثُنِي فِيكُمْ بِحَدِيثٍ قَالَ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ عِتْرَةُ نَبِيِّ اللَّهِ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَكَمِ وَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ بِنَا عُرِفَ اللَّهُ وَ بِنَا وَعَدَ اللَّهُ وَ مُحَمَّدٌ(ص)حِجَابُ اللَّهِ‏

4 باب في الأئمة من آل محمد(ع)أنهم وجه الله الذي ذكره في الكتاب‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ‏

69

قَالَ‏ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ الْمَلَائِكَةُ أَكْثَرُ أَوْ بَنُو آدَمَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَلَائِكَةُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهِ مَلَكٌ يُقَدِّسُ لَهُ وَ يُسَبِّحُ وَ لَا فِي الْأَرْضِ شَجَرَةٌ وَ لَا مِثْلُ غَرْزَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَأْتِي اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ بِعَمَلِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَسْتَغْفِرُ لِمُحَبِّينَا وَ يَلْعَنُ أَعْدَاءَنَا وَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَابِ إِرْسَالًا

نادر من الباب‏

1 إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ‏ قَالَ أَجْبَرَهُمْ بِطَاعَتِهِمْ.

2 وَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ قَالَ وَ قَدْ سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ وَ غَيْرُهُ رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْكَرُوبِيِّينَ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا مِنَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ جَعَلَهُمُ اللَّهُ خَلْفَ الْعَرْشِ لَوْ قُسِمَ نُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَكَفَاهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَأَلَ رَبَّهُ مَا سَأَلَ أَمَرَ وَاحِداً مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ فَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَ جَعَلَهُ دَكًّا

71

لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ اذْهَبُوا فَادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ وَ الْوَلَايَةُ.

3 وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ.

4 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ‏ كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ‏ فَنَسِيَ‏ هَكَذَا وَ اللَّهِ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ(ص)إِنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ

70

7 باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد(ع)من ولاية أولي العزم لهم في الميثاق و غيره‏

1 حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ عَهِدَ إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتُرِكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ فِيهِمْ أَنَّهُمْ هَكَذَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمَهْدِيِّ وَ سِيرَتِهِ فَأَجْمَعَ عَزْمُهُمْ أَنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارَ بِهِ.

2 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ هُمْ فِيهِمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ يَدِبُّونَ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّينَ فَقَالَ‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنَّ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا بَلَى فَثَبَتَتْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَلَا إِنِّي رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي وَ أُظْهِرُ بِهِ دَوْلَتِي وَ أَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ أَعْدَائِي وَ أُعْبَدُ بِهِ طَوْعاً وَ كَرْهاً قَالُوا أَقْرَرْنَا وَ شَهِدْنَا يَا رَبِّ وَ لَمْ يَجْحَدْ آدَمُ وَ لَمْ يُقِرَّ فَثَبَتَتِ الْعَزِيمَةُ لِهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فِي الْمَهْدِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ عَزْمٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ إِنَّمَا يَعْنِي فَتَرَكَ ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ فَقَالَ‏

73

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ قَالَ فَقَالَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع.

4 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي وَ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ يَرْوِيهِ عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ أَخَذَ عَهْدَ النَّبِيِّينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى‏ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْوَلَايَةِ أَ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْغَدِيرِ فَقَالَ‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى‏ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ‏ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغَفَّارِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا تَكَامَلَتِ النُّبُوَّةُ لِنَبِيٍّ فِي الْأَظِلَّةِ حَتَّى عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَتِي وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَثُلُوا لَهُ فَأَقَرُّوا بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ‏

74

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَايِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً قَالَ هِيَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.

9 حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَلَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَأْمُرُكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ يَأْمُرُكَ بِوَلَايَتِهِ‏

9 باب آخر في ولاية الأئمة ع‏

1 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا نُبِّئَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ بِفَضْلِنَا عَمَّنْ سِوَانَا.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ وَ لَا مِنْ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا وَ بِفَضْلِنَا عَمَّنْ سِوَانَا.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ بِفَضْلِنَا عَمَّنْ سِوَانَا

72

الْمُسْتَقِيمُ.

8 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

8 باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد(ص)من ولاية الأنبياء لهم في الميثاق و غيره و ما أعلموا من ذلك‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ وَلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ ع.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ دَعَاهُ إِلَى وَلَايَتِكَ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ‏

75

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ بِفَضْلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ وَ لَا مِنْ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا وَ بِفَضْلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا.

8 حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا.

9 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُشَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا

10 باب آخر في ولاية أمير المؤمنين ص‏

1 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ وَلَايَتِي عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَقَرَّ بِهَا مَنْ أَقَرَّ وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَ أَنْكَرَهَا

76

يُونُسُ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ حَتَّى أَقَرَّ بِهَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قَالَ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ‏ قَالَ الْوَلَايَةُ أَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا كُفْراً بِهَا وَ عِنَاداً وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ‏ وَ الْإِنْسَانُ الَّذِي حَمْلَهَا أَبُو فُلَانٍ‏

النوادر من الأبواب في الولاية

1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا إِلَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ.

2 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ‏ قَالَ الْوَلَايَةُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏

77

عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ الَّتِي إِنْ شِئْتُ أَخْبَرْتُهُمْ وَ إِنْ شِئْتُ لَمْ أُخْبِرْهُمْ قَالَ فَقَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا قَالَ فَقُلْتُ‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏ قَالَ فَقَالَ هِيَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي وَ لَا لِلَّهِ مِنْ نَبَإٍ عَظِيمٍ أَعْظَمُ مِنِّي وَ لَقَدْ عُرِضَتْ وَلَايَتِي عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُ‏ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُتَيْبَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ وَلَايَتَنَا عرض [عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ الْأَمْصَارِ مَا قَبِلَهَا قَبُولَ أَهْلِ الْكُوفَةِ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ قَالَ تَفْسِيرُهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ يَعْنِي مَنْ يَكْفُرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الْإِيمَانُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ كانَ الْكافِرُ عَلى‏ رَبِّهِ ظَهِيراً قَالَ تَفْسِيرُهَا عَلَى بَطْنِ الْقُرْآنِ يَعْنِي عَلِيٌّ هُوَ رَبُّهُ فِي الْوَلَايَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الرَّبُّ هُوَ الْخَالِقُ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَوَالَى اللَّهَ مَنْ وَالاهُ وَ عَادَى اللَّهَ مَنْ عَادَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ‏ فَإِنَّهُ عَلِيٌّ يَعْنِي إِنَّهُ لَمُخْتَلَفٌ عَلَيْهِ وَ قَدِ اخْتَلَفَ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي وَلَايَتِهِ فَمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ‏

78

خَالَفَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ دَخَلَ النَّارَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ‏ فَإِنَّهُ يَعْنِي عَلِيّاً مَنْ أُفِكَ عَنْ وَلَايَتِهِ أُفِكَ على [عَنِ الْجَنَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ‏ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ إِنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ تَدْعُو إِلَيْهَا وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا يَعْنِي فَلَمَّا تَرَكُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ قَدْ أُمِرُوا بِهَا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَعْنِي مَعَ دَوْلَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ مَا بَسَطَ إِلَيْهِمْ فِيهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ‏ يَعْنِي قِيَامَ الْقَائِمِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ‏ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ قَالَ وَ مَنْ تَابَ مِنْ ظُلْمٍ وَ آمَنَ مِنْ كُفْرٍ وَ عَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَتِنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ فَقَالَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

8 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ

79

الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا قَالَ تَفْسِيرُهَا وَ لَا تَجْهَرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ لَا بِمَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ حَتَّى نَأْمُرَكَ بِذَلِكَ‏ وَ لا تُخافِتْ بِها يَعْنِي وَ لَا تَكْتُمْهَا عَلِيّاً(ع)وَ أَعْلِمْهُ وَ مَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا فَإِنَّهُ يَعْنِي اطْلُبْ إِلَيَّ وَ سَلْنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَيْهَا فَأَذِنَ لَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ.

9 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ‏ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ الْمِيزَانُ وَ الصِّرَاطُ.

10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ منبع عَنْ يُونُسَ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ عُرِجَ بِالنَّبِيِّ(ص)إِلَى السَّمَاءِ مِائَةً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً مَا مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَوْصَى اللَّهُ النَّبِيَّ(ص)بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَوْصَاهُ بِالْفَرَائِضِ‏

11 باب ما أخذ الله ميثاق المؤمنين لأئمة آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) بالولاية و خلقهم من نوره و أصبغهم من رحمته و ينظرون بنور الله‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع‏

80

قَالَ يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى أَصَبْتُ خَلْوَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورِهِ وَ صَبَغَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالْوَلَايَةِ وَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَبُوهُ النُّورُ وَ أُمُّهُ الرَّحْمَةُ وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ.

2 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ مَا تَفْسِيرُهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ وَ صَبَغَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالْوَلَايَةِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ يَوْمَ عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ فَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَبُوهُ النُّورُ وَ أُمُّهُ الرَّحْمَةُ وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ.

3 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَنَا شِيعَةً فَجَعَلَهُمْ مِنْ نُورِهِ وَ صَبَغَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالْوَلَايَةِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ يَوْمَ عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ فَهُوَ الْمُتَقَبِّلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ مَا هُوَ عَلَيْهِ لَمْ يَتَقَبَّلْ مِنْهُ حَسَنَةً وَ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَنْهُ سَيِّئَةً

12 باب ما أخذ الله مواثيق الخلق لأئمة آل محمد(ع)بالولاية لهم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَنْ‏

81

أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ وَ كَانَ أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَهُ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وَ كَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ يَخْلُقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ قَالَ قُلْتُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الظِّلَالُ قَالَ أَ لَمْ تَرَ إِذَا ظُلِّلَ فِي الشَّمْسِ شَيْ‏ءٌ وَ لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ بَعَثَ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِنَا فَأَقَرَّ وَ اللَّهِ بِهَا مَنْ أَحَبَّ وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ‏ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَّةَ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏ فَقَالَ عَرَفَ اللَّهُ وَ اللَّهِ إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ هُمْ ذَرٌّ.

3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ تَلَا عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ‏ قَالَ أَ تَدْرِي مَا آلَاءُ اللَّهِ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ أَعْظَمُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ هُوَ وَلَايَتُنَا

82

13 باب في الأئمة(ع)أنهم شهداء لله في خلقه بما عندهم من الحلال و الحرام‏

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ فِي كِتَابِ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ قَالَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مَا ضَيَّعُوا مِنْهُ.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ قَالَ عَدْلًا لِيَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ الْأَئِمَّةُ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ عَلَى الْأَئِمَّةِ

83

5 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ وَ جَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَ لَا يُفَارِقُنَا

14 باب في رسول الله أنه عرف ما رأى في الأظلة و الذر و غيره‏

1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلَّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُمْ لِمَنْ آمَنَ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ.

2 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّي وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ‏ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ وَ كُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلَى فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ‏

84

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النعمي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أُمَّتِي عُرِضَتْ عَلَيَّ عِنْدَ الْمِيثَاقِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي عَلِيٌّ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي حَيْثُ بُعِثْتُ فَهُوَ الصَّدِيقُ الْأَكْبَرُ.

4 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اللَّهُمَّ لَقِّنِي إِخْوَانِي مَرَّتَيْنِ فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَ مَا نَحْنُ إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَا إِنَّكُمْ أَصْحَابِي وَ إِخْوَانِي قَوْمٌ مِنْ آخِرِ الزَّمَانِ آمَنُوا بِي وَ لَمْ يَرَوْنِي لَقَدْ عَرَّفَنِيهِمُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَأَحَدُهُمْ أَشَدُّ بَقِيَّةً عَلَى دِينِهِ مِنْ خَرْطِ الْقَتَادِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ أَوْ كَالْقَابِضِ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ لَقَدْ مُثِّلَتْ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ أَرْوَاحاً قَبْلَ أَنْ يخلق [تُخْلَقَ الْأَجْسَادُ وَ إِنِّي مَرَرْتُ بِكَ وَ بِشِيعَتِكَ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي فِيهِمْ قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ تَخْرُجُ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ وُجُوهُكُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ قَدْ فُرِّجَتْ عَنْكُمُ الشَّدَائِدُ وَ ذَهَبَتْ عَنْكُمُ الْأَحْزَانُ تَسْتَظِلُّونَ تَحْتَ الْعَرْشِ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا تَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا تَحْزَنُونَ وَ تُوضَعُ لَكُمْ مَائِدَةٌ وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ.

6 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ

85

الْأُولى‏ يَعْنِي مُحَمَّداً(ص)حَيْثُ دَعَاهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُثِّلَ أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها وَ رَأَيْتُ أَصْحَابَ الرَّايَاتِ فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِكَ يَا عَلِيُّ وَ بِشِيعَتِكَ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ.

8 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مُثِّلَتْ لَهُ أُمَّتُهُ فِي الطِّينِ فَعَرَفَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَخْلَاقِهِمْ وَ حَلَّاهُمْ قَالَ قُلْنَا لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جَمِيعُ الْأُمَّةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع.

9 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدَى هَذِهِ الْحُجْرَةِ أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ قَالَ صُوِّرَ لِي وَ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فِي الطِّينِ حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ مِنْ أَحَبِّكُمْ بِصَاحِبِهِ.

10 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مُثِّلَتْ لَهُ أُمَّتُهُ فِي الطِّينِ فَعَرَفَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ حُلَاهُمْ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جَمِيعُ الْأُمَّةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَوْ جَعْفَرٌ ع.

11 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ ابْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ

86

عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلِّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ يَا عَلِيُّ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَتِكَ خَصْلَةً قُلْتُ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ‏ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ‏.

12 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ قَالَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِبَلَى إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ‏ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ.

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ(ع)إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ بِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ.

14- 15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ سُدَيْفٍ الْمَكِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ‏

15 باب في أمير المؤمنين(ع)أنه عرف ما رأى في الميثاق و غيره‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ‏

87

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ أَتَوَلَّاكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنْتَ كَمَا قُلْتَ وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ رُوحَكَ فِيمَنْ عَرَضَ عَلَيْنَا فَأَيْنَ كُنْتَ قَالَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُرَاجِعْهُ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَشْهَدِيِّ مِنْ آلِ رَجَاءٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ وَ أَتَوَلَّاكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَذَبْتَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ فَتَقُولُ كَذَبْتَ قَالَ وَ مَا عَلِمْتَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَمْسَكَهَا الْهَوَاءُ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ مَا مِنْهَا رُوحٌ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْنَا بَدَنَهُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيهَا فَأَيْنَ كُنْتَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ فِي النَّارِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ كَذَبْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ كأن [كَأَنَّكَ تَعْرِفُ مَا فِي قَلْبِي فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَيْنَا فَأَيْنَ كُنْتَ لَمْ أَرَكَ.

4 حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُحِبُّنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أُحِبُّكَ‏

88

وَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِنَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا فَأَيْنَ كُنْتَ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَارَةَ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنَّ الْأَرْوَاحَ خُلِقَتْ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ أُسْكِنَتِ الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ثُمَّ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا ثُمَّ اخْتَلَفَ هَاهُنَا وَ إِنَّ رُوحِي أَنْكَرَ رُوحَكَ.

6 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ كَأَنَّكَ وَ اللَّهِ تُخْبِرُنِي مَا فِي نَفْسِي قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمْ أَرَ رُوحَكَ فِيهَا.

7 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ‏ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَفْدِ مِصْرَ الَّذِي أَوْفَدَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ره وَ مَعَهُ كِتَابُ الْوَفْدِ قَالَ فَلَمَّا مَرَّ بِاسْمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ قَالَ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَعَنَ اللَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ مَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي ثَلَاثاً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ أَنِّي لَا أُحِبُّكَ قَالَ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏

89

فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا هُنَالِكَ ائْتَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ رُوحِي لَا تَعْرِفُ رُوحَكَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى قَاتِلِي فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَ وَ لَا تَقْتُلُهُ أَوْ قَالَ تَقْتُلُهُ فَقَالَ مَنْ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا تَأْمُرُونِّي أَنْ أَقْتُلَ قَاتِلِي لع.

8 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ آدَمَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَعْرِفُ مَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا

16 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون ما رأوا في الميثاق و غيره‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ وَ الْإِقْرَارَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ عَرَضَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ وَ خَلَقَ اللَّهُ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَرَّفَهُمْ عَلِيّاً وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ‏ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏

90

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ مِنْ وَلَايَتِنَا.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ بِذَلِكَ حُبَّ الْمُحِبِّ وَ إِنْ أَظْهَرَ خِلَافَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ إِنْ أَظْهَرَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

17 باب في الأئمة و أن الملائكة تدخل منازلهم و يطوف بسطهم و يأتيهم(ع)بالأخبار

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي اعْتَلَلْتُ فَكُنْتُ إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَ الرَّجُلِ تَأَذَّيْتُ بِهِ وَ إِنِّي أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكَ وَ لَمْ أَتَأَذَّ بِهِ قَالَ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ تُصَافِحُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِهِمْ قَالَ قُلْتُ وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ يَا حُسَيْنُ بُيُوتُنَا مَهْبِطُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْزِلُ الْوَحْيِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ مَسَاوِرُ وَ اللَّهِ طَالَ مَا اتَّكَأَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا

91

3 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ‏ دَخَلَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَبْلُغُنَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ اللَّهِ لَتَنْزِلُ عَلَيْنَا تَطَأُ فَرَشْنَا أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا وَ اللَّهِ وَسَّدْنَاهُمُ الْوَسَائِدَ فِي مَنَازِلِنَا.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ‏ أَصَبْتُ شَيْئاً عَلَى وَسَائِدَ كَانَتْ فِي مَنْزِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَا هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَانَ يُشْبِهُ شَيْئاً يَكُونُ فِي الْحَشِيشِ كَثِيراً كَأَنَّهُ خَرَزَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا مِمَّا يَسْقُطُ مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَأْتِينَا وَ إِنَّهَا لَتَمُرُّ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَى رُءُوسِ صِبْيَانِنَا يَا عَمَّارُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا عَلَى نَمَارِقِنَا.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ عَطِيَّةَ الْأَحْمَسِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي وَرَاءِ السِّتْرِ فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ نَجْمَعُهُ إِذَا جَاءُونَا نَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ قَالَ‏

92

يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى تُكَأَتِنَا.

7 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّضْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ الَّذِينَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا عَلَى تُكَأَتِنَا وَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْ زَغَبِهِمْ فَنَجْعَلُهُ سنجابا [سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ لَا أَزِيدُ عَلَى أَكْلَةٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَرُبَّمَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَجِدُ الْمَائِدَةَ قَدْ رُفِعَتْ لَعَلِّي لَا أَرَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا دَخَلْتُ دَعَا بِهَا فَأَصَبْتُ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا أَتَأَذَّى بِذَلِكَ وَ إِذَا عَقَّبْتُ بِالطَّعَامِ عِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَنْ أَقِرَّ وَ لَمْ أَنَمْ مِنَ النَّفْخَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ أَخْبَرْتُهُ بِأَنِّي إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَهُ لَمْ أَتَأَذَّ بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا سَيَّارٍ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ صَالِحِينَ تُصَافِحُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِهِمْ قَالَ قُلْتُ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى بَعْضِ صِبْيَانِهِ فَقَالَ هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا بِهِمْ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الْحَرْثِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ رَأَيْتُ عَلَى بَعْضِ صِبْيَانِهِمْ تَعْوِيذاً فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ مَا يُكْرَهُ تَعْوِيذُ الْقُرْآنِ يُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ فَقَالَ إِنَّ ذَا لَيْسَ بِذَا إِنَّمَا ذَا مِنْ رِيشِ الْمَلَائِكَةِ تَطَأُ فُرُشَنَا وَ تَمْسَحُ رُءُوسَ صِبْيَانِنَا.

11 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَّا وَ يُسَلِّمُونَ وَ نُثْنِي‏

93

لَهُمْ وَسَائِدَنَا يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ.

12 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا وَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْ زَغَبِهِمْ فَنَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا.

13 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ مُوسَى ابْنُهُ وَ فِي رَقَبَتِهِ قِلَادَةٌ فِيهَا رِيشٌ غِلَاظٌ فَدَعَوْتُ بِهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى فَقَالَ هَذَا مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ فَقُلْتُ وَ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّكُمْ قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّا وَ تَتَعَفَّرُ فِي فُرُشِنَا وَ إِنَّ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى مِنْ أَجْنِحَتِهَا.

14 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا عَلَى تُكَأَتِنَا وَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْ زَغَبِهِمْ فَنَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ.

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ لَرُبَّمَا أَتْكَأْنَاهُمْ وَسَائِدَنَا فِي بُيُوتِنَا.

17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏

94

قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَتَنَزَّلُ عَلَيْنَا فِي رِحَالِنَا وَ تَتَقَلَّبُ عَلَى فُرُشِنَا وَ تَحْضُرُ مَوَائِدَنَا وَ تَأْتِينَا فِي كُلِّ نَبَاتٍ فِي زَمَانِهِ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ تُقَلِّبُ عَلَيْنَا أَجْنِحَتَهَا وَ تُقَلِّبُ أَجْنِحَتَهَا عَلَى صِبْيَانِنَا وَ تَمْنَعُ الدَّوَابَّ أَنْ تَصِلَ إِلَيْنَا وَ تَأْتِيَنَا فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتُصَلِّيَهَا مَعَنَا وَ مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيْنَا وَ لَا لَيْلٍ إِلَّا وَ أَخْبَارُ الْأَرْضِ عِنْدَنَا وَ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَ مَا مِنْ مَلِكٍ يَمُوتُ فِي الْأَرْضِ وَ يَقُومُ غَيْرُهُ إِلَّا وَ تَأْتِينَا بِخَبَرِهِ وَ كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي الدُّنْيَا.

18 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ أَوْ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ‏ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَّكِيهِمْ عَلَى وَسَائِدِنَا.

19 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ‏ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى‏ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ هِيَ وَ اللَّهِ تَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَكَتَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا وَ لَمْ يوزعه [يُذِعْهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا.

20 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ مُوسَى ابْنُهُ وَ فِي رَقَبَتِهِ قِلَادَةٌ فِيهَا رِيشٌ غِلَاظٌ فَدَعَوْتُ بِهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى فَقَالَ هَذَا مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ قُلْتُ وَ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّكُمْ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَتَأْتِينَا وَ تُعَفِّرُ فِي فُرُشِنَا وَ إِنَّ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى مِنْ أَجْنِحَتِهَا.

21 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ‏

95

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَتَنَزَّلُ عَلَيْنَا فِي رِحَالِنَا وَ تَتَقَلَّبُ عَلَى فُرُشِنَا وَ تَحْضُرُ مَوَائِدَنَا وَ تَأْتِينَا مِنْ كُلِّ نَبَاتٍ فِي زَمَانِهِ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ تُقَلِّبُ صِبْيَانَنَا وَ تَمْنَعُ الدَّوَابَّ أَنْ تَصِلَ إِلَيْنَا وَ تَأْتِينَا فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتُصَلِّيَهَا مَعَنَا وَ مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيْنَا وَ لَا لَيْلٍ إِلَّا وَ أَخْبَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ عِنْدَنَا وَ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَ مَا مِنْ مَلِكٍ يَمُوتُ فِي أَرْضٍ وَ يَقُومُ غَيْرُهُ إِلَّا وَ تَأْتِينَا بِخَبَرِهِ وَ كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي الدُّنْيَا.

22 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا مِنْ مَلَكٍ يُهْبِطُهُ اللَّهُ فِي أَمْرٍ إِلَّا بَدَأَ بِالْإِمَامِ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْقُمِّيِّ عَنْ نُعْمَانَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ حِينَ نَاشَدَ الْقَوْمَ نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا

18 باب في الأئمة(ع)و أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم و يرسلونهم في حوائجهم و يعرفونهم‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

96

يَوْمُ الْأَحَدِ لِلْجِنِّ لَيْسَ تَظْهَرُ فِيهِ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ‏ أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا فِي فَجِّ الرَّوْحَاءِ عَلَى رَاحِلَتِي إِذَا إِنْسَانٌ يَلْوِي بِثَوْبِهِ قَالَ فَمِلْتُ إِلَيْهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانُ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ قَالَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا ثُمَّ نَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى خَتْمِهِ إِذَا هُوَ خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ الْكِتَابِ قَالَ السَّاعَةَ قَالَ فَإِذَا فِيهِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا ثُمَّ قَالَ الْتَفِتْ فَإِذَا لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ قَالَ فَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابٍ وَ طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ إِذَا عَجَّلَ لَنَا أَمْرٌ أَرْسَلْتُ بَعْضَهُمْ يَعْنِي الْجِنَّ وَ زَادَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ يَا سَدِيرُ إِنَّ لَنَا خَدَماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقِيلَ عِنْدَهُ قَوْمٌ اثْبُتْ قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجُوا فَخَرَجَ قَوْمٌ أَنْكَرْتُهُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا زَمَانُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ سَيْفُهُمْ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ وَفْدُ شِيعَتِنَا مِنَ الْجِنِّ جَاءُوا يَسْأَلُونَنَا عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ.

4 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ إِذَا الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا كَلْبٌ أَسْوَدُ فَقَالَ مَا لَكَ قَبَّحَكَ اللَّهُ مَا أَشَدَّ مُسَارَعَتَكَ فَإِذَا هُوَ شَبِيهٌ بِالطَّائِرِ فَقُلْتُ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هَذَا عتم بَرِيدُ الْجِنِّ مَاتَ هِشَامٌ السَّاعَةَ فَهُوَ يَطِيرُ يَنْعَاهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ

97

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ‏ أَتَيْتُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَعَ أَصْحَابٍ لَنَا لِنَدْخُلَ عَلَيْهِ فَإِذَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ كَأَنَّهُمْ مِنْ أَبٍ وَ أُمٍّ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ زَرَابِيُّ وَ أَقْبِيَةٌ طَاقَ طَاقَ وَ عَمَائِمُ صُفْرٌ دَخَلُوا فَمَا احْتَبَسُوا حَتَّى خَرَجُوا قَالَ لِي يَا أَبَا سَعْدٍ رَأَيْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ أَتَوْنَا يَسْتَفْتُونَنَا فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ كَمَا تَأْتُونَّا وَ تَسْتَفْتُونَنَا فِي حَلَالِكُمْ وَ حَرَامِكُمْ.

6 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ‏ طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَبَعَثَ إِلَيَّ لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يُشْبِهُونَ الزُّطَّ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ طَبَقَيْنِ وَ خِفَافٌ فَسَلَّمُوا وَ مَرُّوا وَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ قُلْتُ لَهُ وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ نَعَمْ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ مِنْ نَاحِيَةِ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَهَمَّ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا فَكَفُّوا وَ أَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ فَتَطَاوَلَ وَ سَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِهِ فَنَظَرَ النَّاسُ وَ الثُّعْبَانُ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ حَتَّى فَرَغَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ خَلِيفَتُكَ عَلَى الْجِنِّ وَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ فَأَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ وَ مَا تَرَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَتَقُومَ مَقَامَ أَبِيكَ فِي الْجِنِّ فَإِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ قَالَ فَوَدَّعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْصَرَفَ فَهُوَ خَلِيفَتُهُ عَلَى الْجِنِّ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَأْتِيكَ عَمْرٌو وَ ذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ‏

98

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ طَوِيلٌ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) فَقَالَ يُشْبِهُ الْجِنَّ وَ كَلَامَهُمْ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا الْهَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَكَمْ أَتَى لَكَ قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهُ أَنَا أَيَّامَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ غُلَامٌ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ أَنْهَى عَنْ الِاعْتِصَامِ وَ أَطُوفُ الْآجَامَ وَ آمُرُ بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَ أُفْسِدُ الطَّعَامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ سِيرَةُ الشَّيْخِ الْمُتَأَمِّلِ وَ الْغُلَامِ الْمُقْبِلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَائِبٌ قَالَ عَلَى يَدِ مَنْ جَرَى تَوْبَتُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ عَلَى يَدَيْ نُوحٍ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفِينَتِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنْ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ كَادَهُ قَوْمُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ وَ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً ثُمَّ كُنْتُ مَعَ يُوسُفَ حِينَ حَسَدَهُ إِخْوَتُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ فَبَادَرْتُهُ إِلَى قَعْرِ الْجُبِّ فَوَضَعْتُهُ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ كُنْتُ مَعَهُ فِي السِّجْنِ أُؤْنِسُهُ فِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ مُوسَى وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَلَقِيتُهُ وَ أَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ الْإِنْجِيلِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ مُحَمَّداً فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَعِيسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ السَّلَامُ وَ عَلَيْكَ يَا هَامُ بِمَا بَلَّغْتَ السَّلَامُ فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ قَالَ حَاجَتِي أَنْ يُبْقِيَكَ اللَّهُ لِأُمَّتِكَ وَ يُصْلِحَهُمْ لَكَ وَ يَرْزُقَهُمُ الِاسْتِقَامَةَ لِوَصِيِّكَ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ إِنَّمَا هَلَكَتْ بِعِصْيَانِ الْأَوْصِيَاءِ وَ حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ أُصَلِّي بِهَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ عَلِّمِ الْهَامَ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ هَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَنْ هَذَا الَّذِي ضَمَمْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنَّا مَعَاشِرَ الْجِنِ‏

99

قَدْ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُكَلِّمَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا هَامُ مَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ شَيْثُ بْنُ آدَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ سَامُ بْنُ نُوحٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ يُوحَنَّا بْنُ حَنَّانَ ابْنُ عَمِّ هُودٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيُّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ إِلْيَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا إِلْيَا هُوَ عَلِيٌّ وَصِيِّي قَالَ الْهَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَلَهُ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ هُوَ حَيْدَرَةُ فَلِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ هَيْدَارَا قَالَ هُوَ حَيْدَرَةُ قَالَ فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّ سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ هَامُ يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)أَكْتَفِي بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ ثُمَّ قَامَ هَامٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَوَدَّعَهُ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى النَّبِيِّ حَتَّى قُبِضَ.

9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ حُمِلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَالٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَزَالا يَتَفَقَّدَانِ الْمَالَ حَتَّى مَرَّا بِالرَّيِّ فَرَفَعَ إِلَيْهِمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا كِيساً فِيهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَجَعَلَا يَتَفَقَّدَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ الْكِيسَ حَتَّى دَنَيَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا حَالُ الْمَالِ فَنَظَرَا فَإِذَا الْمَالُ عَلَى حَالِهِ مَا خَلَا كِيسَ الرَّازِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا نَقُولُ السَّاعَةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّهُ كَرِيمٌ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا نَقُولُ عِنْدَهُ فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ قَصَدَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَا إِلَيْهِ الْمَالَ فَقَالَ لَهُمَا أَيْنَ كِيسُ الرَّازِيِّ فَأَخْبَرَاهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا الْكِيسَ تَعْرِفَانِهِ قَالا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ عَلَيَّ بِكِيسِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَخْرَجَتِ الْكِيسَ فَرَفَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا هُوَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي احْتَجْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى مَالٍ فَوَجَّهْتُ رَجُلًا

100

مِنْ الْجِنِّ مِنْ شِيعَتِنَا فَأَتَانِي بِهَذَا الْكِيسِ مِنْ مَتَاعِكُمَا.

10 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ‏ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ وَ إِذَا رَوَاحِلُ عَلَى الْبَابِ مَصْفُوفَةٌ وَ إِذَا أَصْوَاتٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَخَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ مُعْتَمُّونَ بِالْعَمَائِمِ يُشْبِهُونَ الزُّطَّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَبْطَأَ إِذْنُكَ الْيَوْمَ وَ قَدْ رَأَيْتُ خَرَجُوا عَلَيَّ مُعْتَمِّينَ بِالْعَمَائِمِ فَأَنْكَرْتُهُمْ فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَنْ أُولَئِكَ يَا سَعْدُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكَ مِنَ الْجِنِّ يَأْتُونَّا يَسْأَلُونَنَا عَنْ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ مَعَالِمِ دِينِهِمْ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ لَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَ جَلَسْتُ فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى قَالَ فَاسْتُوذِنَ بشباب [لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرْنَا لَهُ فَأَذِنَ لِي قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَاصِمٍ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قُبَيْلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلُوا عَنْ مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ ذَهَبُوا.

12 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَنَا عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ إِذْ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ شِبْهُ النَّخْلَةِ طَوِيلٌ ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ اسْمُهُ هَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ عَلِّمْهُ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ هَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَنْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي وَ نَحْنُ مَعْشَرَ الْجِنِّ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُطِيعَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا هَامَةُ مَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ شَيْثُ بْنُ آدَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ ذَلِكَ سَامُ بْنُ نُوحٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ ذَاكَ يَاسِرُ بْنُ هُودٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَاكَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُوسَى قَالَ‏

101

ذَاكَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا هَامُ وَ لِمَ كَانُوا هَؤُلَاءِ أَوْصِيَاءَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ لَهُ هَامُ ذَاكَ إِلْيَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ هُوَ عَلِيٌّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ أَخِي وَ هُوَ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَلَّمَ مِنْهُ سُوَراً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِهَذِهِ السُّوَرِ أُصَلِّي بِهَا قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ يُرَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى قُبِضَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْهَرِيرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَرْبِهِ فَقَالَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)إِنَّا وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْأَصْلَعَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَيْرُ النَّاسِ اكْشِفْ رَأْسَكَ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ مِغْفَرَهُ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ يَا هَامُ.

13 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى عُكَّازَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)لُغَةُ جِنِّيٍّ وَ وَطْؤُهُمْ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ وَ قَالَ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ هَامَةُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ السَّلِيمِ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ غَيْرُ أَبَوَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَى ذَلِكَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ كُنْتُ أَيَّامَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ أَخَاهُ غُلَاماً أَعْلُو الْآكَامَ وَ أَنْهَى عَنْ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَ الشَّابِّ الْمُؤَمِّلِ فَقَالَ دَعْ يَا مُحَمَّدُ عَنْكَ اللَّوْمَ وَ الْهَتْكَ فَقَدْ جِئْتُكَ تَائِباً وَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ عِيسَى وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً (صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَى جَمِيعِ)

102

أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً وَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي الْإِنْجِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى عِيسَى السَّلَامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَ عَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِمَا أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ هَاتِ حَاجَتَكَ قَالَ عَلِّمْنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ فَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُعَلِّمَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْهُ قَالَ يَا هَامَةُ مَنْ كَانَ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ كَانَ شَيْثٌ قَالَ مَنْ كَانَ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ كَانَ سَامٌ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ ذَاكَ يَاسِرُ بْنِ هُودٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا هَامُ وَ لِمَ كَانُوا هَؤُلَاءِ أَوْصِيَاءَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبَ النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ هَامٌ ذَاكَ إِلْيَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ فَهُوَ عَلِيٌّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ هُوَ أَزْهَدُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ فَسَلَّمَ هَامٌ إلى [عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَلَّمَ مِنْهُ سُوَراً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِهَذِهِ السُّوَرِ أُصَلِّي بِهَا قَالَ لَهُ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ انْصَرَفَ فَلَمْ يَلْقَهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْهَرِيرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَرْبِهِ فَقَالَ لَهُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْأَصْلَعَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَيْرُ النَّاسِ اكْشِفْ رَأْسَكَ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ مِغْفَرَهُ وَ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَاكَ يَا هَامُ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ أُقِيمُ عَلَيْكَ حَتَّى تَشْخَصَ فَقَالَ لَا امْضِ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْنَا أَبُو الْفَضْلِ سَدِيرٌ فَإِنْ تَهَيَّأَ لَنَا بَعْضُ مَا نُرِيدُ كَتَبْنَا إِلَيْكَ قَالَ فَسِرْتُ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ قَالَ فَأَتَانِي رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ بِكِتَابٍ خَاتَمُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ رَطْبٌ قَالَ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ إِنَّ أَبَا الْفَضْلِ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شَاخِصُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقِمْ حَتَّى نَأْتِيَكَ قَالَ فَأَتَانِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ أَتَانِي الْكِتَابُ رَطْباً وَ الْخَاتَمُ رَطْباً قَالَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْإِنْسِ فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ‏

103

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ وَهْبٍ وَ هُوَ يَقُولُ‏ خَرَجْتُ وَ أَنَا أُرِيدُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)بِالْعُرَيْضِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى قَصْرِ بَنِي سَرَاةَ ثُمَّ انْحَدَرْتُ الْوَادِيَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً لَا أَرَى شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ صَاحِبُكَ خَلْفَ الْقَصْرِ عِنْدَ السُّدَّةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ الصَّوْتَ بِاللَّفْظِ الَّذِي كَانَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ثُمَّ انْحَدَرْتُ فِي الْوَادِي حَتَّى أَتَيْتُ قَصْدَ رَأْيِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَلْفَ الْقَصْرِ وَ لَمْ أَطَأْ فِي الْقَصْرِ ثُمَّ أَتَيْتَ السَّدَّ نَحْوَ السَّمُرَاتِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ قَصْدَ الْغَدِيرِ فَوَجَدْتُ خَمْسِينَ حَيَّاتٍ رَوَافِعَ مِنْ عِنْدِ الْغَدِيرِ ثُمَّ اسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ كَلَاماً وَ مُرَاجَعَةً فَطَفِقْتُ بِنَعْلَيَّ لِيَسْمَعَ وَطْئِي فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَتَنَحْنَحُ فَتَنَحْنَحْتُ وَ أَجَبْتُهُ ثُمَّ نَظَرْتُ وَ هَجَمْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَاقِ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَا تَخْشَيْ وَ لَا ضَائِرَ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ نَهَضَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ أَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي أُذُنِهِ فَأَكْثَرَتْ مِنَ الصَّفِيرِ فَأَجَابَ بَلَى قَدْ فَصَلْتُ بَيْنَكُمْ وَ لَا يَبْغِي خِلَافَ مَا أَقُولُ إِلَّا ظَالِمٌ وَ مَنْ ظَلَمَ فِي دُنْيَاهُ فَلَهُ عَذَابُ النَّارِ فِي آخِرَتِهِ مَعَ عِقَابٍ شَدِيدٍ أُعَاقِبُهُ إِيَّاهُ وَ آخُذُ مَالَهُ إِنْ كَانَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَاعَةٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ أَعَزَّ عَلِيّاً بِالْوَصِيَّةِ وَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُمْ لَأَطْوَعُ لَنَا مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْإِنْسِ‏ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ‏

19 باب في الأئمة أنهم خزان الله في السماء و الأرض على علمه‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ‏

104

أَبِيهِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ لَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَى فِضَّةٍ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مِنَّا لَخَزَنَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ خَزَنَتَهُ فِي السَّمَاءِ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ خُزَّانُهُ فِي أَرْضِهِ لَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَى فِضَّةٍ وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ مِنَّا لَخُزَّانَ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ خُزَّانَهُ فِي أَرْضِهِ وَ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَ خُزَّانُهُ فِي الْأَرْضِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَنْتُمْ قَالَ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِ اللَّهِ نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَ فَوْقَ الْأَرْضِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِهِ فَخَلَقَهُمْ خَلْقاً فَقَدَّرَهُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ‏

105

فِي عِبَادِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ الْقَائِمُونَ بِذَلِكَ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ وَحْيِ اللَّهِ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا فَجَعَلَنَا خُزَّانَهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ.

11 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ شِيعَتُنَا خُزَّانُنَا وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَ هُمْ خُزَّانُ عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَقَدْ أَنْبَأَنِي جَبْرَئِيلُ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا فَجَعَلَنَا

106

خُزَّانَهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَنِّي رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي.

15 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ خُزَّانُهُ فِي السَّمَاءِ لَسْنَا بِخُزَّانِهِ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةُ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً إِنَّهُ جَعَلَ عَلِيّاً خَازِنَهُ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ‏ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ

20 باب في الأئمة(ع)أنه عرض عليهم ملكوت السماوات و الأرض كما عرض على رسول الله حتى نظروا إلى ما فوق العرش‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ-

107

وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ‏ قَالَ كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ الْمَلَكُ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشُ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ أُرِيَ صَاحِبُكُمْ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ‏ قَالَ كُشِطَ لِإِبْرَاهِيمَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى مَا فَوْقَ الْعَرْشِ وَ كُشِطَ لَهُ الْأَرْضُ حَتَّى رَأَى مَا فِي الْهَوَاءِ وَ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ(ص)مِثْلُ ذَلِكَ وَ إِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ قَدْ فُعِلَ بِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السبعي [السَّبِيعِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَشْهَدَكَ مَعِي سَبْعَ مَوَاطِنَ حَتَّى ذَكَرَ الْمَوْطِنَ الثَّانِيَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَيْنَ أَخُوكَ فَقُلْتُ وَدَّعْتُهُ خَلْفِي قَالَ فَقَالَ فَادْعُ اللَّهَ يَأْتِيكَ بِهِ قَالَ فَدَعَوْتُ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي فَكُشِطَ لِي عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَهُ كَمَا رَأَيْتُهُ.

4 وَ عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ(ص)مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ كَمَا رَأَى إِبْرَاهِيمُ قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكُمْ.

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ‏ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ قَالَ كُشِفَتْ‏

108

لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ حَتَّى رَآهَا وَ رَأَى مَا فِيهَا وَ الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهِ قَالَ قُلْتُ فَأُوتِيَ مُحَمَّدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكُمْ هَذَا.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ‏ قَالَ كُشِطَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ حَتَّى رَآهَا وَ مَا فِيهَا وَ حَتَّى رَأَى الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ.

7 وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحِيمِ‏ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِصَاحِبِكُمْ.

8 وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ وَ مَنْصُورٌ وَ لَا أَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ.

9 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ لَا أَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ.

10 وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ كُشِطَ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ مَا فِيهَا وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ(ص)كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ وَ إِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ قَدْ فُعِلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ مَعَهُ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَ مَوَاطِنَ حَتَّى ذَكَرَ مَوْطِنَ الرَّابِعِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُرِيتُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ رُفِعَتْ لِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى مَا فِيهَا فَاشْتَقْتُ إِلَيْكَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَ‏

109

21 باب في الأئمة(ع)أنه صار إليهم جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة و الأنبياء و أمر العالمين‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبُو طَالِبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً عَامّاً وَ عِلْماً خَاصّاً فَأَمَّا الْخَاصُّ فَالَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ أَمَّا عِلْمُهُ الْعَامُّ الَّذِي اطلعت [أَطْلَعَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ قَدْ رُفِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ‏.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ وَهْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَكْنُونٌ مَخْزُونٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ الْبَدَاءُ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْفُوفٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ

110

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ‏ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ‏ أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْأَرْضِ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ فَنَزَلَتِ الرَّحْمَةُ فَقَالَ‏ ذَكِّرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ فَرَجَعْتُ مِنْ قَابِلٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي حَدَّثْتُ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا بَدَا لِلَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ عِلْمٌ نَبَذَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ فَمَا نَبَذَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَقَدِ انْتَهَى إِلَيْنَا.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً قَدْ أَعْلَمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ فَمَا كَانَ مِنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَجَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ لَهُ عِلْمٌ يَعْلَمُ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ عِلْماً قَدْ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

111

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي غَيْبِهِ فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ لَا مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ‏ وَ لَهُ عِلْمٌ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتُهُ فَمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتُهُ فَقَدِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ فَقَدْ أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ [يَعْلَمُهُ الْكَبِيرُ مِنَّا وَ الصَّغِيرُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَمَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ.

11 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً مَبْذُولًا وَ عِلْماً مَكْفُوفاً فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ فَأَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً خَاصّاً وَ عِلْماً عَامّاً فَأَمَّا عِلْمُهُ الْخَاصُّ فَالَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ أَمَّا عِلْمُهُ الْعَامُّ فَهُوَ الَّذِي اطَّلَعَ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ.

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ عِلْماً لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ‏

112

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ فَمَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ تَعْلَمُهُ نَحْنُ نَعْلَمُهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ.

15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ مَعْدِلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ أَلَا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ لِلَّهِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ.

17 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ تَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ وَ عِلْمٌ لَا يعلم [يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ فَمَا كَانَ مِمَّا يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ مَا خَرَجَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُ فَإِلَيْنَا يَخْرُجُ.

18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْنُونُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ

113

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ‏ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُنَّ سَمَاوَاتٌ وَ لَا أَرَضُونَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ‏ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِمَّنْ ارْتَضَى وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ عالِمُ الْغَيْبِ‏ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ إِلَيْنَا.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زاده [زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ ذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مُقَدَّمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ غَيْرُ مقتضى [مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ‏

تم الجزء الثاني من الكتاب و يتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى‏

114

الجزء الثالث‏

1 باب في الأئمة(ع)أنهم ورثوا علم آدم و جميع العلماء

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ مَا يَمُوتُ مِنَّا عَالِمٌ حَتَّى يُخْلِفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَتْ فِي عَلِيٍّ سُنَّةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ قَالَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ وَ إِنَّ الْعِلْمَ لَيُتَوَارَثُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- النَّبِيُّ(ص)وَرِثَ عَلِمَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَرِثَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ مَا كَانَ‏

115

فِي آبَائِهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْعِلْمِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ كَلَامَ الطَّيْرِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ‏ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ‏ وَ كَانَتِ الْمَرَدَةُ وَ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ الشَّيَاطِينُ لَهُ طَائِعِينَ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ‏ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏ وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ إِنَّمَا أَرَادَهُ لِيَدُلَّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ كَانَتِ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ كَانَتِ الطَّيْرُ تَعْرِفُهُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى‏ فَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ فَعِنْدَنَا مَا يقطع [يُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ مَا تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٌ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي أعطاه [أَعْطَاهَا اللَّهُ الْمَاضِينَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَقَدْ وَرِثْنَا عِلْمَ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

4 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ كَانَ عَلِيٌّ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.

5 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ‏

116

أَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَهُ.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَى حَالِهِ وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَهُ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ كَانَ عَلِيٌّ عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ الْعِلْمُ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ مَا رُفِعَ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ.

8 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ السند [السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ يَا فُضَيْلُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ إِنَّ الْعِلْمَ لَيُتَوَارَثُ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مِنْ عَالِمٍ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ إِلَّا وَ قَدْ وَرَّثَ عِلْمَهُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ.

10 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَايِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّيْخَ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ الْعِلْمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَعَ آدَمَ مَا رُفِعَ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ ذَهَبَ عِلْمُهُ‏

117

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَمُصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَنِ النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّهُ وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(ص)سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(ص)عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اسْمَعُوا مَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(ص)عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَسْأَلُنِي هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)مِثْلَ مَا أَعْطَى آدَمَ(ع)فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ كُلِّهِمْ يَا جَابِرُ هَلْ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ.

14 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ مَا رُفِعَ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ‏

2 باب في العلماء أنهم يرثون العلم بعضهم من بعض و لا يذهب العلم من عندهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ نَضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ‏

118

عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ لَا يَمُوتُ عَالِمٌ إِلَّا تَرَكَ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عَالِماً وَ إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ لَنْ يَهْلِكَ عَالِمٌ إِلَّا بَقِيَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ عَلِيٌّ(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَيْسَ يَهْلِكُ هَالِكٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤْتَى مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ.

4 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَا يَهْلِكُ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ‏

3 باب في الأئمة أنهم ورثوا علم أولي العزم من الرسل و جميع الأنبياء و أنهم(ص)أمناء الله في أرضه و عندهم علم البلايا و المنايا و أنساب العرب‏

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ‏ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)رِسَالَةً وَ أَقْرَأَنِيهَا قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ(ص)كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ

119

الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ لَنَا دِينَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ‏ شَرَعَ لَكُمْ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ قَدْ وَصَّانَا بِمَا أَوْصَى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ‏ وَ إِسْمَاعِيلَ‏ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ‏ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ‏ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ [اللَّهَ‏ اللَّهُ‏ يَا مُحَمَّدُ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ قَالَ‏ شَرَعَ لَكُمْ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ‏ ... إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ الدِّينَ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قُبِضَ‏

120

كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ لَنَا دِينَهُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ‏ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ أَنْ أَقِيمُوا مَا قَالَ‏ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ‏ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ مَا تدعوا [تَدْعُوهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْلَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ لَنَا دِينَهُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ‏ شَرَعَ لَكُمْ‏ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ‏ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَتِهِ عَلَى مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ‏ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع‏

121

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَدَدُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ(ص)وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)هِبَةُ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً(ص)وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ فِي زَوَايَا الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ رَبِّهَا وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وَ جَحَدَنَا مِيرَاثَنَا وَ مَا مَنَعَنَا مِنْ كَلَامٍ وَ أَمَامَنَا الْيَقِينُ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الْحِجَازِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَتَمَ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ خَتَمْتُ أَنَا مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ كُلِّفْتُ وَ مَا تَكَلَّفَ الْأَوْصِيَاءُ قَبْلِي‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فِي مَرَضِهِ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَضِلَّ بَعْدَ الْهُدَى وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ فُسَّاقَ قُرَيْشٍ وَ عَادِيَتَهُمْ‏ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ عَلَى أَنَّ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَلَنَا وَ لِشِيعَتِنَا [وَ ثُلُثَ الْبَاقِي أَشْرَكْنَا فِيهِ النَّاسَ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ فَلِعَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ‏ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ‏ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ عَدُوُّنَا وَ شِيعَتُنَا هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏

122

4 باب ما لا يحجب من الأئمة شي‏ء من أمر و إن عندهم جميع ما يحتاج إليه الأمر

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْلَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ احْتَجَّ عَلَى عِبَادِهِ بِحُجَّةٍ ثُمَّ يُغَيِّبُ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِمْ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ خَالِدٍ الْكَيَّالِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَرْعَى رَاعِياً عَلَى عِبَادِهِ وَ اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ يَحْجُبُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِهِمْ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ‏ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يعابه [يُعَاتِبُهُ فِي مَالٍ لَهُ أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ ذَهَبَتْ بِمَالِي فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ فَغَضِبَ فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ تَقُولُ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَ أَعَادَهَا مِرَاراً ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا أَبَانُ وَ أَنْتَ يَا زِيَادُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُمَا أُمَنَاءَ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ فِي الْأَرْضِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْكُمَا مَا صَنَعَ بِالْمَالِ فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ فَعَلْتُ وَ أَخَذْتُ الْمَالَ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ السَّرِيِّ الْكَرْخِيُّ قَالَ سَلْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَهُ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَيْهِ أَ تَرَى مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ‏

123

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ بِحُجَّةٍ ثُمَّ يُغَيِّبُ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ أُمُورِهِمْ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ السَّرِيِّ الْكَرْخِيُّ فَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَيْ‏ءٍ فَأَجَابَهُ فَقَالَ لَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ كَذَلِكَ وَ رَدَّهَا عَلَيْهِ مِرَاراً كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ كَذَلِكَ وَ يَقُولُ هُوَ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِنًى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ كَذَا وَ كَذَا يَقُولُونَ قَالَ فَيَقُولُ قُلْ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْقُرْآنُ أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُهُ وَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ وَ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ فَقَالَ لِي وَ تَشُكُّ يَا هِشَامُ مَنْ شَكَّ أَنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ كُلُّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ بِعَبْدِهِ فِي بِلَادِهِ ثُمَّ يَسْتُرُ عَنْهُ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ‏

124

5 باب ما لا يحجب عن الأئمة علم السماء و أخباره و علم الأرض و غير ذلك‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ سَعْدٍ الْخَثْعَمِيِ‏ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ قَالَ لَا اللَّهُ أَكْرَمُ وَ أَرْأَفُ بِالْعِبَادِ مِنْ أَنْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ عَالِمٌ جَاهِلًا أَبَداً عَالِمٌ بِشَيْ‏ءٍ جَاهِلٌ بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ عِلْمَ سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يَحْجُبُ ذَلِكَ عَنْهُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ‏ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ إِنِّي أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَنَا وَ يَجْعَلُونَنَا أَئِمَّةً وَ يَصِفُونَ بِأَنَّ طَاعَتَنَا عَلَيْهِمْ مُفْتَرَضَةٌ كَطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ فَيَنْقُصُونَ حَقَّنَا وَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَيْنَا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا أَ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا

125

فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قبل [قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ ثُمَّ أَجْرَاهُ فتقدم [فَبِتَقَدُّمِ على [عِلْمٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ص)وَ يعلم [بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ إِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا اللَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ أَلَحُّوا فِيهِ فِي إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ إِذاً لَأَجَابَهُمْ وَ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يبلغها [يَبْلُغُوهَا فَلَا تَذْهَبَنَّ فِيهِمُ الْمَذَاهِبُ بِكَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عُقْبَةُ يَقُولُونَ بِأَمْرٍ ثُمَّ يَكْسِرُونَهُ وَ يُضَعِّفُونَهُ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى احْتَجَّ عَلَى خَلْقِهِ بِأَمْرٍ ثُمَّ يَحْتَجِبُ عَنْهُ عِلْمُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الطَّوَاغِيتِ وَ أَمْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ بِعِلْمٍ يَأْتِيهِ وَ لأمرهم لَوْ [أَنَّهُمْ ألحا [أَلَحُّوا فِيهِ عَلَى اللَّهِ لَأَجَابَهُمُ اللَّهُ وَ كَانَ يَكُونُ أَهْوَنَ مِنَ السِّلْكِ الَّذِي فِيهِ خَرَزٌ وَ لَكِنْ يَا عُقْبَةُ بِأَمْرٍ قَدْ أَرَادَهُ وَ قَضَاهُ وَ قَدَّرَهُ وَ [لَوْ بردت [رَدَدْنَا عَلَيْهِ [وَ أَلْحَحَنَا الحلول إِذاً نُرِيدُ غَيْرَ مَا أَرَادَ.

5 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي غَسَّانَ الدهلي [الذُّهْلِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ اللَّهُ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ

126

السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

7 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الجوار [الْجَوَّازِ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِالرُّمَيْلَةِ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مُضْطَهَدٌ فِي نَفْسِي ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقَبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ خَالِدٍ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَتَصَوَّرْ هَذَا فِي نَفْسِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَذَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِنَا لَوْ أَرَدْنَا أُذِنَ إِلَيْنَا وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حدة [مُدَّةً وَ غَايَةً لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَا أَعُودُ وَ أُصَيِّرُ فِي نَفْسِي شَيْئاً أَبَداً قَالَ فَقَالَ لَا تَعُدْ أَبَداً

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ سَعْدِ

127

بْنِ الْأَصْبَغِ الْأَزْرَقِ قَالَ‏ دَخَلْتُ مَعَ حُصَيْنٍ وَ رَجُلٍ آخَرَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَاسْتَخْلَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِرَجُلٍ فَنَاجَاهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَ فَتَرَى اللَّهَ يَمُنُّ فِي بِلَادِهِ وَ يَحْتَجُّ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ‏

6 باب في علم الأئمة بما في السماوات و الأرض و الجنة و النار و ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة

1 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سُئِلَ عَلِيٌّ(ع)عَنْ عِلْمِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ عَلِمَ النَّبِيُّ عِلْمَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ عِلْمَ النَّبِيِّ(ص)وَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ قِيَامِ السَّاعَةِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ عُبَيْدَةَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَا فِي النَّارِ وَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَالَ أَعْلَمُهُ مِنْ كِتَابِ [اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ هَكَذَا ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى‏

128

بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ أَعْلَمُ مَا يَكُونُ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْنُ وَ اللَّهِ نَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَا فِي النَّارِ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ فنبهت [فَبُهِتُّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ يَا حَمَّادُ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى‏ لِلْمُسْلِمِينَ‏ إِنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيهِمْ عَبْدُ الْأَعْلَى وَ عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشِيرٍ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْأَرَضِينَ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَبُرَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَ عَلِمْتُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ مَا فِي الْأَرَضِينَ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَبُرَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

129

7 باب في الأئمة(ع)أنهم أعطوا علم ما مضى و ما بقي إلى يوم القيامة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ‏ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ قَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَبِّ الْبَيْتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أُعْطِيَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَوَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وِرَاثَةً.

2 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ‏ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَذِنَ لِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي كَلَامٍ لَهُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ.

3 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ‏

130

بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي‏ فَقَالَ‏ ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ‏ مَا هُوَ كَائِنٌ‏ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي‏ مَا قَدْ كَانَ‏

8 باب ما يزاد الأئمة في ليلة الجمعة من العلم المستفاد

1 أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ يُوسُفَ الْأَبْزَارِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ كَانَ لَا يُكَنِّينِي قَبْلَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُرُوراً قُلْتُ زَادَكَ اللَّهُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعَرْشَ وَ وَافَى الْأَئِمَّةُ مَعَهُ وَ وَافَيْنَا مَعَهُمْ فَلَا تُرَدُّ أَرْوَاحُنَا إِلَى أَبْدَانِنَا إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا.

2 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لَنَا فِي لَيَالِي الْجُمُعَةِ لَشَأْناً مِنَ الشَّأْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَأْنٍ قَالَ تُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْمَوْتَى وَ أَرْوَاحِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْوَصِيِّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَطُوفُونَ بَعَرْشِ رَبِّهَا أُسْبُوعاً وَ هُمْ يَقُولُونَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا صَلَّوْا خَلْفَ كُلِّ قَائِمَةٍ لَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَتَنْصَرِفُ الْمَلَائِكَةُ بِمَا وَضَعَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الِاجْتِهَادِ شَدِيداً عظامهم [إِعْظَامُهُمْ لِمَا رَأَوْا وَ قَدْ زِيدَ فِي اجْتِهَادِهِمْ وَ خَوْفِهِمْ مِثْلَهُ وَ يَنْصَرِفُ النَّبِيُّونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ شَدِيداً حُبُّهُمْ وَ قَدْ فَرِحُوا أَشَدَّ الْفَرَحِ لِأَنْفُسِهِمْ وَ يُصْبِحُ الْوَصِيُّ وَ الْأَوْصِيَاءُ قَدْ أُلْهِمُوا إِلْهَاماً مِنَ الْعِلْمِ عِلْماً جَمّاً مِثْلَ جَمِّ الْغَفِيرِ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَشَدَّ سُرُوراً مِنْهُمْ اكْتُمْ فَوَ اللَّهِ لَهَذَا أَعَزُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ كَذَا

131

وَ كَذَا عِنْدَكَ حِصَنَةً قَالَ يَا مَحْبُورُ وَ اللَّهِ مَا يُلْهَمُ الْإِقْرَارُ بِمَا تَرَى إِلَّا الصَّالِحُونَ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي كَثِيرُ صَلَاحٍ قَالَ لَا تَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّاكَ صَالِحاً حَيْثُ يَقُولُ‏ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏ يَعْنِي الَّذِينَ آمَنُوا بِنَا وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ جَمِيعِ حُجَجِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ‏ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَفْدَةً إِلَى رَبَّنَا فَلَا نَنْزِلُ إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَطْرَفٍ.

4 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ مَلِيحٍ وَ حَدَّثَنِي الْخَضِرُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ مَلِيحٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ‏ يَا أَبَا يَحْيَى إِنَّ لَنَا فِي لَيَالِي الْجُمُعَةِ لَشَأْناً مِنَ الشَّأْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ الشَّأْنُ قَالَ يُؤْذَنُ لِأَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَوْتَى وَ أَرْوَاحِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَوْتَى وَ رُوحِ الْوَصِيِّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوَافِيَ عَرْشَ رَبِّهَا فَتَطُوفَ بِهَا أُسْبُوعاً وَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا فَتُصْبِحُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ قَدْ مُلِئُوا وَ أُعْطُوا سُرُوراً وَ يُصْبِحُ الْوَصِيُّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَ قَدْ زِيدَ فِي عِلْمِهِ مِثْلُ جَمِّ الْغَفِيرِ.

5 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا مِنْ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَّا وَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِيهَا سُرُورٌ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ الْعَرْشَ وَ وَافَى الْأَئِمَّةُ الْعَرْشَ وَ وَافَيْتُ مَعَهُمْ فَمَا أَرْجِعُ إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا

132

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ لَتُوَافي الْعَرْشَ لَيْلَةَ كُلِّ جُمُعَةٍ فَمَا تُرَدُّ فِي أَبْدَانِنَا إِلَّا بِجَمِّ الْغَفِيرِ مِنَ الْعِلْمِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ تُوَافِي الْعَرْشَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فَتُصْبِحُ الْأَوْصِيَاءُ وَ قَدْ زِيدَ فِي عِلْمِهِمْ مِثْلَ جَمِّ الْغَفِيرِ مِنَ الْعِلْمِ‏

تم المجلد الأول من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه المجلد الثاني‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ و صلى الله على محمد و آله أجمعين الطيبين الطاهرين المعصومين أجمعين‏

9 باب قول أمير المؤمنين بأحكامه بما في التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ كُسِرَتْ لِي وِسَادَةٌ فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ‏

133

التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ بِقَضَاءٍ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ يَزْهَرُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ وَ لَا مِمَّنْ مَرَّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَوَاسِي مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَسُوقُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِيكَ قَالَ لَهُ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ أَنَا شَاهِدٌ لَهُ فِيهِ وَ أَتْلُوهُ مَعَهُ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ ثَنَى النَّاسُ لِي وِسَادَةً كَمَا ثُنِيَ لِابْنِ صُوحَانَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى يَظْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَحَكْمُت بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُور حَتَّى يَظْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَظْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَحَكَمْتُ مَا بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِالْفُرْقَانِ حَتَّى يَظْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَ أَخْبَرَنِي زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ‏ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَى عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ تَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَسُوقُهُ إِلَى النَّارِ وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْتُهُ حَيْثُ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى تَظْهَرَ إِلَى اللَّهِ.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ‏

134

عَنْ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى تَظْهَرَ إِلَى رَبِّهَا وَ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى رَبِّهِ وَ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى رَبِّهِ وَ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَظْهَرَ إِلَى رَبِّهِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوْ اسْتَقَامَتْ لِيَ الْأُمَّةُ وَ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ لَحَكَمْتُ فِي التَّوْرَاةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ لَحَكَمْتُ فِي الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَحَكَمْتُ فِي الزَّبُورِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ إِنِّي قَدْ حَكَمْتُ فِي الْقُرْآنِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ.

7 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَظْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى يَظْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌ‏ وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ أَهْلِ كُلِّ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ‏

135

عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ لَأَنَا أَعْلَمُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ أَعْلَمُ بِالْإِنْجِيلِ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ‏

10 باب ما عند الأئمة من كتب الأولين كتب الأنبياء التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم‏

1 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ- نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ الْخَزَّازِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ الْأَنْبِيَاءَ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ مَا هُنَاكَ وَ إِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً وَ إِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ إِنَّمَا هَذَا الْأَثَرُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَدَثَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ.

2 و روى محمد بن عيسى عن صفوان‏ بهذا الإسناد مثل ذلك.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حَصِيرَةَ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ‏ لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَقَرَأَ بِهِمْ‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقُرْآنَ وَ لَوْ أَحْسَنَ أَنْ يَقْرَأَ لَقَرَأَ بِنَا غَيْرَ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْلَهُمْ إِنِّي لَأَعْرِفُ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ وَ فَصْلَهُ مِنْ وَصْلِهِ وَ حُرُوفَهُ مِنْ مَعَانِيهِ وَ اللَّهِ مَا حَرْفٌ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ فِيمَنْ أُنْزِلَ وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَ وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ نَزَلَ وَيْلَهُمْ أَ مَا يَقْرَءُونَ‏ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ اللَّهِ عِنْدِي وَرِثْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ إِبْرَاهِيمَ‏

136

وَ مُوسَى وَيْلَهُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي أَنَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَ‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فَإِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَخَبَّرَنَا بِالْوَحْيِ فَأَعِيهِ وَ يَفُوتُهُمُ فَإِذَا خَرَجْنَا قَالُوا ما ذا قالَ آنِفاً.

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهَةَ حِينَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بُرَيْهَةُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ أَنَا بِهِ عَالِمٌ قَالَ فَكَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَ مُوسَى(ع)فِي قِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحِ لَقَدْ كَانَ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ هِشَامٌ فَدَخَلَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ حَكَى هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُوسَى وَ بَيْنَ بُرَيْهَةَ فَقَالَ بُرَيْهَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَءُوهَا وَ نَقُولُهَا كَمَا قَالُوهَا وَ اللَّهُ لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَلَزِمَ بُرَيْهَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى مَاتَ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً(ص)جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ مَا الذِّكْرُ وَ مَا الزَّبُورُ قَالَ الذِّكْرُ عِنْدَ اللَّهِ وَ الزَّبُورُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى دَاوُدَ وَ كُلُّ كِتَابٍ نَزَلَ فَهُوَ عِنْدَ الْعَالِمِ‏

137

7 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبَّاسٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَدِيرٍ بِحَدِيثٍ- فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ فَإِنَّ لَيْثَ الْمُرَادِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثُ الْيَمَانِيِّ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ تَعْرِفُ صَخْرَةً فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْرَفَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا الْفَضْلِ تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي حَيْثُ غَضِبَ مُوسَى فَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَمَا ذَهَبَ مِنَ التَّوْرَاةِ الْتَقَمَتْهُ الصَّخْرَةُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَدَّتْهُ إِلَيْهِ وَ هِيَ عِنْدَنَا.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ قُلْتُ الصُّحُفُ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ لَنَا وِلَادَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)طُهْرٌ وَ عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَرِثْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُفِيضَتْ إِلَيْهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنَ وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحُسَيْنَ حَتَّى انْتُهِيَتْ إِلَيْنَا.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ شُعَيْبٌ الْحَدَّادُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَنَا الصُّحُفُ الْأُولَى صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ ضُرَيْسٌ أَ لَيْسَتْ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ‏

139

قُلْتُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ قَالَ لَيْسَ هَذَا الْعِلْمَ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا يَحْدُثُ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ

11 باب ما يبين فيه كيفية وصول الألواح إلى آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ تَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَسُوقُهُ إِلَى النَّارِ وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْتُ كَيْفَ نَزَلَتْ وَ فِيمَا نَزَلَتْ.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ فِي صَحِيفَةٍ مِنَ الْحُدُودِ ثُلُثَ جَلْدَةٍ مَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَدُّ جَلْدَةٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ عِنْدَكُمْ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ وَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ إِنَّمَا هُوَ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي يَحْدُثُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.

4 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ‏

138

12 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ‏ لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَدَعَاهُ مُحَمَّدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَبَى أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ وَ أَرْسَلَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلَ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ كُفَّ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَ أَمَرَهُ بِالْكَفِّ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ أَعَادَ إِلَيْهِ الرَّسُولَ سَأَلَهُ إِتْيَانَهُ فَأَبَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَتَى الرَّسُولُ مُحَمَّداً فَأَخْبَرَهُ بِامْتِنَاعِهِ فَضَحِكَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ قَالَ مَا مَنَعَهُ مِنْ إِتْيَانِي إِلَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي الصُّحُفِ قَالَ فَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ فَحَكَى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكَلَامَ فَأَرْسَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَسُولًا مِنْ قِبَلِهِ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنِي بِمَا كَانَ مِنْكَ وَ قَدْ صَدَقْتَ إِنِّي أَنْظُرُ فِي‏ الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ فَاسْأَلْ نَفْسَكَ وَ أَبَاكَ هَلْ ذَلِكَ عِنْدَكُمَا قَالَ فَلَمَّا أَنْ بَلَّغَهُ الرَّسُولُ سَكَتَ فَلَمْ يُجِبْ بِشَيْ‏ءٍ فَأَخْبَرَ الرَّسُولُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسُكُوتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَصَابَ وَجْهَ الْجَوَابِ قَلَّ الْكَلَامُ.

13 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ وَرِثْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

14 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنِ ابْنِ قِيَامَا قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لِي مَنْ يَرِثُنِي وَ يَرِثُ آلَ دَاوُدَ.

15 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ ذرعة [زُرْعَةَ عَنْ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ إِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً(ص)وَ إنا عنده [إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ تِبْيَانَ مَا فِي الْأَلْوَاحِ قَالَ‏

140

عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ فِي الْجَفْرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ أَلْوَاحَ مُوسَى(ع)أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ وَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعِ الْأَلْوَاحَ وَ هِيَ زَبَرْجَدَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ الْجَبَلَ فَأَتَى مُوسَى الْجَبَلَ فَانْشَقَّ لَهُ الْجَبَلُ فَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ مَلْفُوفَةً فَلَمَّا جَعَلَهَا فِيهِ انْطَبَقَ الْجَبَلُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلْ فِي الْجَبَلِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً فَأَقْبَلَ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ انْفَرَجَ الْجَبَلُ وَ خَرَجَتِ الْأَلْوَاحُ مَلْفُوفَةً كَمَا وَضَعَهَا مُوسَى فَأَخَذَهَا الْقَوْمُ فَلَمَّا وَقَعَتْ فِي أَيْدِيهِمْ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ لَا يَنْظُرُوا إِلَيْهَا وَ هَابُوهَا حَتَّى يَأْتُوا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْقَوْمِ وَ بِالَّذِي أَصَابُوا فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ(ص)ابْتَدَأَهُمُ النَّبِيُّ فَسَأَلَهُمْ عَمَّا وَجَدُوا فَقَالُوا وَ مَا عِلْمُكَ بِمَا وَجَدْنَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ رَبِّي وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجُوهَا وَ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ قَرَأَهَا وَ كِتَابُهَا بِالْعِبْرَانِيِّ ثُمَّ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ دُونَكَ هَذِهِ فَفِيهَا عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ عِلْمُ الْآخِرِينَ وَ هِيَ أَلْوَاحُ مُوسَى وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أُحْسِنُ قِرَاءَتَهَا قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِكَ لَيْلَتَكَ هَذِهِ فَإِنَّكَ تُصْبِحُ وَ قَدْ عُلِّمْتَ قِرَاءَتَهَا قَالَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَصْبَحَ وَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فِيهَا فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَنْسَخَهَا فَنَسَخَهَا فِي جِلْدِ شَاةٍ وَ هُوَ الْجَفْرُ وَ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ عِنْدَنَا وَ الْأَلْوَاحُ وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ ص.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بُشْرَانَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ الْأَكْبَرُ قَالَ يَا حُمْرَانُ لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ مَا كَانَ وَ لَكِنْ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عِلْمُهُ عِنْدَنَا أَعْظَمُ‏

141

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ كَانَتْ أَلْوَاحُ مُوسَى عن [مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ فَلَمَّا غَضِبَ مُوسَى أَخَذَ الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَمِنْهَا مَا تَكَسَّرَ وَ مِنْهَا مَا بَقِيَ وَ مِنْهَا مَا ارْتَفَعَ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ أَ عِنْدَكَ تِبْيَانُ مَا فِي الْأَلْوَاحِ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَارَثُهَا رَهْطٌ مِنْ بَعْدِ رَهْطٍ حَتَّى وَقَعَتْ فِي أَيْدِي أَرْبَعَةِ رَهْطٍ مِنَ الْيَمَنِ وَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِتِهَامَةَ وَ بَلَغَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا مَا يَقُولُ هَذَا النَّبِيُّ(ص)قِيلَ يَنْهَى عَنِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَاءِ وَ يَأْمُرُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ كَرَمِ الْجِوَارِ فَقَالُوا هَذَا أَوْلَى بِمَا فِي أَيْدِينَا مِنَّا فَاتَّفَقُوا أَنْ يَأْتُوهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ ائْتِ النَّبِيَّ(ص)فَأَخْبِرْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَرِثُوا أَلْوَاحَ مُوسَى وَ هُمْ يَأْتُوكَ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي لَيْلَةِ كَذَا وَ كَذَا فَسَهَرَ لَهُمْ تِلْكَ الليل [اللَّيْلَةَ فَجَاءَ الرَّكْبُ فَدَقُّوا عَلَيْهِ الْبَابَ وَ هُمْ يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ نَعَمْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي تَوَارَثْتُمُوهُ مِنْ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ مُنْذُ وَقَعَ عِنْدَنَا قَبْلَكَ قَالَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ(ص)فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ دَقِيقٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَ وَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِي فَأَصْبَحْتُ بِالْكِتَابِ وَ هُوَ كِتَابٌ بِالْعَرَبِيَّةِ جَلِيلٌ فِيهِ عِلْمُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُنْذُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ.

7 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ [فَقَالَ لَهُ يَا خُرَاسَانِيُّ تَعْرِفُ وَادِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ تَعْرِفُ صَدْعاً فِي الْوَادِي مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ مِنْ ذَلِكَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ يَا يَمَانِيُّ أَ تَعْرِفُ شِعْبَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ‏

142

لَهُ تَعْرِفُ شَجَرَةً فِي الشِّعْبِ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ لَهُ تَعْرِفُ صَخْرَةً تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ فَتِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي حَفِظَتْ أَلْوَاحَ مُوسَى عَلَى مُحَمَّدٍ ص‏

12 باب في الأئمة أن عندهم الصحيفة الجامعة التي هي إملاء رسول الله و خط علي(ع)بيده و هي سبعون ذراعا

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ وَ إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا الصَّحِيفَةَ سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِخَطِّ عَلِيٍّ وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى أَوْلَادِهِمَا فِيهَا مِنْ كُلِّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَنَا فَتَدْخُلُونَ عَلَيْنَا فَنَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَامِعَةِ قَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ [طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عريض [عَرْضِ الْأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا وَ هِيَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً

143

[طُولُهَا سبعين [سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)بِيَدِهِ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِمْلَاءٌ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ كَبِيرٍ وَ قَالَ يَا حُمْرَانُ إِنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِخَطِّ عَلِيٍّ وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَوْ وَلِينَا النَّاسَ لَحَكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَمْ نَعْدُ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً مِنْ كُتُبِ عَلِيٍّ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَنَحْنُ نَتَّبِعُ مَا فِيهَا لَا نَعْدُوهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ فِيهِ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَكَلَّمُ فِيهِ النَّاسُ مِثْلِ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ الْقَضَاءَ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ إِلَّا فِيهِ نُمْضِيهَا

145

الْمُرْسَلُونَ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ أَوْ كَمُنَاجَاةِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ قَالَ‏ أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَحِيفَةً عَتِيقَةً مِنْ صُحُفِ عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا فِيهَا مَا تقول [نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا لِنَتَشَهَّدَ.

15 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيْنَ هُوَ مِنْ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً فِيهَا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ.

17 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَهُ فَدَعَا بِالْجَامِعَةِ فَنَظَرَ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِذَا فِيهَا الْمَرْأَةُ تَمُوتُ وَ تَتْرُكُ زَوْجَهَا لَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُهُ قَالَ فَلَهُ الْمَالُ كُلُّهُ.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ فِي الْبَيْتِ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

19 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعُرْوَةِ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَتَبَهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ ص‏

146

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ‏ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً مِنْ كِتَابِ عَلِيٍّ أَوْ مُصْحَفِ عَلِيٍّ(ع)طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَنَحْنُ نَتَّبِعُ مَا فِيهَا فَلَا نَعْدُوهَا.

21 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ يَذْكُرُونَ عِنْدَكُمْ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ وَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ إِنَّمَا هُوَ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي يَحْدُثُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.

22 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِي فُتْيَاءَ أَفْتَى بِهَا أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)فِيهَا جَمِيعُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

23 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ لَمْ تَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ فَلَمْ يَزِدْهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً وَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ.

24 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ بِصَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ بِسَبْعِ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَمَرَ إِذَا حَضَرَهُ أَجَلُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَ لَا يَجُوزُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ أَنْ يَأْمُرَ كُلَّ وَصِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يَفُكَّ خَاتَمَهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ وَ لَا يَجُوزَ غَيْرَهُ‏

144

8 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْجَامِعَةُ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ أَخْرَجَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)صَحِيفَةً فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْفَرَائِضُ قُلْتُ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا تُبْلَى قَالَ فَمَا يُبْلِيهَا قُلْتُ وَ مَا تُدْرَسُ قَالَ وَ مَا يَدْرُسُهَا قَالَ هِيَ الْجَامِعَةُ أَوْ مِنَ الْجَامِعَةِ.

10 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عِنْدِي صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ بَيَّاعِ الْجَوَارِي عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عِنْدِي لَصَحِيفَةً فِيهَا تِسْعَ عَشْرَةَ صَحِيفَةً قَدْ حَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ فِي يَدِهِ صَحِيفَةٌ فَغَطَّاهَا مِنِّي بِطَيْلَسَانِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَقَرَأَهَا عَلَيَّ إِنَّ مَا يُحَدِّثُ بِهَا

147

13 باب آخر فيه أمر الكتب‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا فُضَيْلُ عِنْدَنَا كِتَابُ عَلِيٍّ سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْ‏ءٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ فِيهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ ثُمَّ خَطَّهُ بِيَدِهِ عَلَى إِبْهَامِهِ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ عِنْدَنَا كِتَابُ عَلِيٍّ(ع)سَبْعُونَ ذِرَاعاً.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْقِيَاسِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ جَمِيعَ دِينِهِ فِي حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ فَجَاءَكُمْ مِمَّا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ تَسْتَغِيثُونَ بِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ إِنَّهَا مُصْحَفٌ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى إِنَّ فِيهِ لَأَرْشَ خَدْشِ الْكَفِّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ مِمَّنْ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ وَ أَنَا قُلْتُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ فِي كِتَابِ الَّذِي هُوَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ إِنْ كَانَ فِي شَيْ‏ءٍ شُؤْمٌ فَفِي النِّسَاءِ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا جِلْداً سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهِ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ‏

148

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ الْأَرْشُ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الدُّورِ وَ إِنَّ حَلَالَ مُحَمَّدٍ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَرَامَهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لِأَنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا فِيهَا فَمَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدُّورِ فَهُوَ مِنَ الدُّورِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ مَا سِوَاهَا وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِي فُتْيَاهُ فَقَالَ أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَامِعَةِ أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ فِيهَا جَمِيعُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فِيهِ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ دَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ وَصِيَّةً بَاطِنَةً وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَبْطُوناً لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ إِلَيْنَا فَقُلْتُ فَمَا فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِيهِ وَ اللَّهِ جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا.

10 وَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَامَ بِإِصْبَعِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا لَأَرْشَ هَذَا فَمَا دُونَهُ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا تَرَكَ عَلِيٌّ(ع)شَيْئاً إِلَّا كَتَبَهُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

12 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ‏

149

ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ مَا حَضَرَ دَفَعَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ إِلَى ابْنَتِهِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ(ع)مَا كَانَ دَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قُلْتُ وَ مَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَفْنَى.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَامِعَةِ فَقَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ [طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا لَهُمْ وَ لَكُمْ وَ مَا يُرِيدُونَ مِنْكُمْ وَ مَا يَعِيبُونَكُمْ يَقُولُونَ الرَّافِضَةَ نَعَمْ وَ اللَّهِ رَفَضْتُمُ الْكَذِبَ وَ اتَّبَعْتُمُ الْحَقَّ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا الْكِتَابَ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَ يَعْقُوبُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ‏ كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ(ع)بِمَسْكَنٍ فَحَدَّثَنَا أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ السَّيْفَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ الْبَغْلَةَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ وَرِثَ صَحِيفَةً فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ انبسط [أُنْشِطَ وَ يُؤْذَنُ لِي لَحَدَّثْتُكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لصحف [لَصُحُفاً كَثِيرَةً قَطَائِعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهُ الْعَبِيطَةُ وَ مَا وَرَدَ عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْهَا وَ إِنَّ فِيهَا لَسِتِّينَ قَبِيلَةً مِنَ الْعَرَبِ مُبَهْرَجَةً مَا لَهَا فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ.

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع‏

150

يَقُولُ‏ ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ فَلَمْ يَزِدْهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً وَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ.

17 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِصَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ بِسَبْعِ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَمَرَهُ إِذَا حَضَرَهُ أَجَلُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَيَعْمَلَ بِمَا فِيهَا وَ لَا يَجُوزُهُ إِلَى غَيْرِهِ.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْقِيَاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ حَتَّى أَكْمَلَهُ جَمِيعَ دِينِهِ فِي حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ فَجَاءَكُمْ بِمَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ تَسْتَغِيثُونَ بِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ إِنَّهَا صَحِيفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى إِنَّ فِيهِ أَرْشَ الْخَدْشِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ قُلْتُ أَنَا

14 باب في الأئمة(ع)أنهم أعطوا الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة (ع)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ عِنْدِي الْجَفْرُ الْأَبْيَضُ قَالَ قُلْنَا وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ قَالَ فَقَالَ لِي زَبُورُ دَاوُدَ وَ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً وَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى إِنَّ فِيهِ الْجَلْدَةَ

151

وَ نِصْفَ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثَ الْجَلْدَةِ وَ رُبُعَ الْجَلْدَةِ وَ أَرْشَ الْخَدْشِ وَ عِنْدِي الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ قَالَ قُلْنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ قَالَ السِّلَاحُ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُهَا صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَيَعْرِفُ هَذَا بَنُو الْحَسَنِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ كَمَا يعرف [يَعْرِفُونَ اللَّيْلَ أَنَّهُ لَيْلٌ وَ النَّهَارَ أَنَّهُ نَهَارٌ وَ لَكِنْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَ طَلَبُ الدُّنْيَا وَ لَوْ طَلَبُوا الْحَقَ‏ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ‏.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا وَ هُوَ وَسْطَنَا فَجَاءَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَالَ لَهُ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِساً فَذَكَرُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا كِتَابَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً وَ إِنْ كَانَ تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً مَا هُوَ إِلَّا إِهَابَيْنِ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدَ غُلَامِي هَذَا فَمَا أُبَالِي عَلَيْهِ قَالَ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا هُوَ وَ اللَّهِ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّهُمَا جَفْرَانِ مَكْتُوبٌ فِيهِمَا لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا لَإِهَابَانِ عَلَيْهِمَا أَصْوَافُهُمَا وَ أَشْعَارَهُمَا مَدْحُوسَيْنِ كتبنا [كُتُباً فِي أَحَدِهِمَا وَ فِي الْآخَرِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ وَ قام [قَالَ بِظُفُرِهِ عَلَى ذِرَاعِهِ فَخَطَّ بِهِ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفٌ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِالْقُرْآنِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سِتْراً بَيْنِي وَ بَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ فَاطَّلَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةِ يَتَحَدَّثُونَ‏

152

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً(ع)بَاباً يُفْتَحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ لَهُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ هَذَا لَعِلْمٌ فَنَكَتَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِمْلَاءٍ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطَّ عَلِيٌّ بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ فَقَالَ تَأْذَنُ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَنَا لَكَ اصْنَعْ مَا شِئْتَ قَالَ فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ فَقَالَ حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَلِكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ مِسْكُ شَاةٍ أَوْ جِلْدُ بَعِيرٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وِعَاءٌ أَحْمَرُ أَوْ أدم [أَدِيمٌ أَحْمَرُ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَلِكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ(ع)وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَالَ مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ أَمْلَاهَا اللَّهُ وَ أَوْحَى إِلَيْهَا قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا لَعِلْمٌ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْأَمْرُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْ‏ءُ بَعْدَ الشَّيْ‏ءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

4 حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّبْعِيِّ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى أَبِي هُبَيْرَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَسِيرُ الْقَائِمُ بِسِيرَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

153

فِي أَهْلِ السَّوَادِ فَقَالَ لَا يَا رُفَيْدُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَارَ فِي أَهْلِ السَّوَادِ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَبْيَضِ وَ إِنَّ الْقَائِمَ يَسِيرُ فِي الْعَرَبِ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ قَالَ فَأَمَرَّ إِصْبَعَهُ إِلَى حَلْقِهِ فَقَالَ هَكَذَا يَعْنِي الذَّبْحَ ثُمَّ قَالَ يَا رُفَيْدُ إِنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مُجِيباً شَاهِداً عَلَيْهِمْ شَافِعاً لِأَمْثَالِهِمْ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ جَالِساً وَ فِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدٌ الطَّيَّارُ وَ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْدَ كَلَامٍ أَ مَا تَعْجَبُونَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَاهُ علي [عَلِيّاً لَمْ يَكُنْ إِمَاماً وَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا عِلْمٌ وَ صَدَقَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ وَ لَكِنْ وَ اللَّهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ إِنَّ عِنْدَنَا سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَيْفَهُ وَ دِرْعَهُ وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا فِيهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَإِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ الْجَفْرُ وَ مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أَ مِسْكُ شَاةٍ أَوْ مِسْكُ بَعِيرٍ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا وَ قَالَ أَبْشِرُوا أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّكُمْ تَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذِينَ بِحُجْزَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَلِيٌّ آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ‏ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْجَفْرِ فَقَالَ هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوٍّ عِلْماً فَقَالَ لَهُ مَا الْجَامِعَةُ فَقَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ فِيهَا كُلَّمَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا وَ فِيهَا أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ لَهُ فَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ فَسَكَتَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وَ عَمَّا لَا تُرِيدُونَ إِنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ‏

154

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ قَدْ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاهَا عَلَى أَبِيهَا وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا لَكِتَاباً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عَلَى صَحِيفَةٍ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا فَتَسْأَلُونَّا فَنَعْرِفُ إِذَا أَخَذُوا بِهِ وَ نَعْرِفُ إِذَا تَرَكُوهُ.

8 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(ع)قَالَ‏ عِنْدِي مُصْحَفُ فَاطِمَةَ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْقُرْآنِ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ وَ أَخْزَى اللَّهُ عَدُوَّله مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا وَ عَدُوُّنَا كَثِيرٌ وَ لَقَدْ أَمْسَيْنَا وَ مَا أَحَدٌ أَعْدَى لَنَا مِنْ ذَوِي قَرَابَاتِنَا وَ مَنْ يَنْتَحِلُ حُبَّنَا إِنَّهُمْ لَيَكْذِبُونَ عَلَيْنَا فِي الْجَفْرِ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وَ هُوَ وَ اللَّهِ مِسْكُ مَاعِزٍ وَ مِسْكُ ضَأْنٍ يَنْطِقُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْكُتُبُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَزْعُمُ أَنَّهُ قُرْآنٌ.

10 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ ذُكِرَ لَهُ وَقِيعَةُ وُلِدِ الْحَسَنِ وَ ذَكَرْنَا الْجَفْرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا

155

لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَ ضَأْنٍ إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّ عَلِيٍّ وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً وَ أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ خَطَّهَا عَلِيٌّ بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ‏ ذَكَرَ وُلْدُ الْحَسَنِ الْجَفْرَ فَقَالُوا مَا هَذَا بِشَيْ‏ءٍ فَذَكَرَ بِشْرٌ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ نَعَمْ هُمَا إِهَابَانِ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ ضَأْنٍ مَمْلُوَّانِ عِلْماً كُتِبَ فِيهِمَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَيْحَكُمْ أَ تَدْرُونَ مَا الْجَفْرُ إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ شَاةٍ لَيْسَتْ بِالصَّغِيرِ وَ لَا بِالْكَبِيرَةِ فِيهَا خَطُّ عَلِيٍّ وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ فَلْقِ فِيهِ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ فِيهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى أَبِي هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي يَا رُفَيْدُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَ الْقَائِمِ قَدْ ضَرَبُوا فَسَاطِيطَهُمْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ثُمَّ أَخْرَجَ الْمِثَالَ الْجَدِيدَ عَلَى الْعَرَبِ الشَّدِيدِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هُوَ قَالَ الذَّبْحُ قَالَ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَسِيرُ فِيهِمْ بِمَا سَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَهْلِ السَّوَادِ قَالَ لَا يَا رُفَيْدُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)سَارَ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَبْيَضِ وَ هُوَ الْكَفُّ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى شِيعَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ الْقَائِمَ يَسِيرُ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ وَ هُوَ الذَّبْحُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ عَلَى شِيعَتِهِ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى عَنْ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ أَبَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ثَعْلَبَةَ أَوْ عَلَاءَ بْنَ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ حَتَّى خَرَجَ وَ أَشْهَرَ سَيْفَهُ وَ إِنَّمَا

156

تَصْلُحُ فِي قُرَيْشٍ يَعْنِي الْإِمَامَةَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَقْوَامٍ كَانُوا يَأْتُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ عَمَّا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ عَمَّا خَلَّفَ عَلِيٌّ إِلَى الْحَسَنِ(ع)وَ لَقَدْ خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَنَا جِلْداً مَا هُوَ جِلْدُ جِمَالٍ وَ لَا جِلْدُ ثَوْرٍ وَ لَا جِلْدُ بَقَرَةٍ إِلَّا إِهَابَ شَاةٍ فِيهَا كُلَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ الظُّفُرِ وَ خَلَّفَتْ فَاطِمَةُ مُصْحَفاً مَا هُوَ قُرْآنٌ وَ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ أُنْزِلَ عَلَيْهَا إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع.

15 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ قَالَ‏ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لَقِيتَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الطَّيَّارُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي بَعْضِ السِّكَكِ إِذْ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى حِمَارٍ حَوْلَهُ أُنَاسٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ لِي أَيُّهَا الرَّجُلُ إِلَيَّ إِلَيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَوَاتِنَا وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ مَنْ شَاءَ أَقَامَ وَ مَنْ شَاءَ ظَعَنَ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّنَّكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِلطَّيَّارِ وَ لَمْ تَقُلْ لَهُ غَيْرَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَهَلَّا قُلْتَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ ذَلِكَ وَ الْمُسْلِمُونَ مُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ انْقَطَعَ ذَلِكَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ إِنَّهُ يَهْزَأُ وَ يَقُولُ هَذَا فِي جَفْرِكُمُ الَّذِي تَدَّعُونَ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ لَيْسَ فِينَا إِمَامُ صِدْقٍ مَا هُوَ بِإِمَامٍ وَ لَا كَانَ أَبُوهُ إِمَاماً وَ يَزْعُمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً وَ يَرُدُّ ذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ فَإِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَذْبُوحٍ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ فِيهِ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا فِيهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ عِنْدِي خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاءَهُ وَ عِنْدِيَ الْجَفْرُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ زَعَمَ‏

157

16 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فِي الْجَفْرِ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ لَمَا يَسُوؤُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ الْحَقَّ وَ الْحَقُّ فِيهِ فَلْيُخْرِجُوا قَضَايَا عَلِيٍّ(ع)وَ فَرَائِضَهُ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ وَ سَلُوهُمْ عَنِ الْخَالاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ لْيُخْرِجُوا مُصْحَفَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ فِيهِ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ وَ مَعَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏.

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الَّذِي إملاء [أَمْلَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)أَ قُرْآنٌ هُوَ قَالَ لَا.

18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَةَ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ ذَلِكَ لِأَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ قَالَ فَقُلْتُ وَ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ(ص)دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي عَنْهَا غَمَّهَا وَ يُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهَا إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكَ فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ فَقُولِي لِي فَأَعْلَمْتُهُ فَجَعَلَ يَكْتُبُ كُلَّمَا سَمِعَ حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مِنْ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ.

19 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ وَ لَكِنْ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ الْجَامِعَةُ فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ أَ يَدْرِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مَا الْجَفْرُ مِسْكُ مَعِزٍ أَمْ مِسْكُ شَاةٍ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع‏

158

أَمَا وَ اللَّهِ مَا فِيهِ حَرْفٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَكِنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطُّ عَلِيٍّ كَيْفَ يَصْنَعُ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ وَ يَسْأَلُونَهُ.

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي بَنِي عَمِّهِ وَ لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا سَأَلُوكُمْ وَ أَجَبْتُمُوهُ وَ احْتَجُّوكُمْ بِالْأَمْرِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَقُولُوا لَهُمْ إِنَّا لَسْنَا كَمَا يَبْلُغُكُمْ وَ لَكِنَّا قَوْمٌ نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ مِنْ صَاحِبِهِ وَ هَذَا السِّلَاحُ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ هَذَا الْجَفْرُ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ مَنْ صَاحِبُهُ فَإِنْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَإِنَّا نُبَايِعُكُمْ وَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِكُمْ فَإِنَّا نَطْلُبُهُ حَتَّى نَعْلَمَ.

21 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ فِي الْجَفْرِ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ لَمَا يَسُوؤُهُمْ إِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ الْحَقَّ وَ إِنَّ الْحَقَّ لَفِيهِ فَلْيُخْرِجُوا قَضَايَا عَلِيٍّ وَ فَرَائِضَهُ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ وَ سَلُوهُمْ عَنِ الْخَالاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ لْيُخْرِجُوا مُصْحَفاً فِيهِ وَصِيَّةُ فَاطِمَةَ(ع)وَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏.

22 و روى إبراهيم بن هاشم عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم‏ مثله.

23 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حَتَّى قَبَضَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ ع.

24 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)عَلِيٌّ أَكْبَرُ ابْنِي آخِرُ وُلْدِي وَ أَسْمَعُهُمْ‏

159

لِقَوْلِي وَ أَطْوَعُهُمْ لِأَمْرِي يَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ الْجَفْرِ مَعِي وَ لَيْسَ يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.

25 وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَضَرَبَ يَدَهُ بِإِصْبَعِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّي فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَنَا أَرْشُ هَذَا فَمَا دُونَهُ وَ مَا فَوْقَهُ.

26 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ ذَكَرُوا وُلْدَ الْحَسَنِ فَذَكَرُوا الْجَفْرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَ ضَأْنٍ إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ [وَ إِنَّ عِنْدِي لَجِلْداً سَبْعِينَ ذِرَاعاً إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهِ لِجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

27 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ أُلْقِيَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا ص.

28 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدِي صَحِيفَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِخَاتَمِهِ فِيهَا سِتُّونَ قَبِيلَةً بَهْرَجَةً لَيْسَ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ مِنْهُمْ غَنِيٌّ وَ بَاهِلَةُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ أعدوا [أَعِيدُوا عَلَيَّ عَطَايَاكُمْ حَتَّى أَشْهَدَ لَكُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ أَنَّكُمْ لَا تُحِبُّونِّي وَ لَا أُحِبُّكُمْ أَبَداً وَ قَالَ لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً تَضْطَرِبُ مِنْهَا بَاهِلَةُ وَ قَالَ أُخِذَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ مِنْ مُهُورِ الْبَغَايَا فَقَالَ اقْسِمُوهُ بَيْنَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ

160

29 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ نَضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏ أَتَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ أَعْطِنِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ مَا تَرَكَ أَبُوكَ إِلَّا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَايَاهُ قَالَ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ فليأتون [فَيَأْتُونَ فَيَسْأَلُونِّي فَلَا أَجِدُ بُدّاً مِنْ أَنْ أُجِيبَهُمْ قَالَ فَأَعْطِنِي مِنْ عِلْمِ أَبِي قَالَ فَدَعَا الْحُسَيْنُ قَالَ فَذَهَبَ فَجَاءَ بِصَحِيفَةٍ تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ أَوْ أَكْبَرَ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ قَالَ فَمُلِئَتْ شَجَرَةً وَ نَحْوَهُ عِلْماً.

30 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ تَعْجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَهْزَأُ أَوْ يَقُولُ هَذَا جَفْرُكُمُ الذين [الذَّيِ تَدَّعُونَ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَيْسَ فِينَا إِمَامُ صِدْقٍ وَ لَيْسَ هُوَ بِإِمَامٍ وَ مَا كَانَ أَبُوهُ بِإِمَامٍ يَزْعُمُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً وَ كَذَبَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ فَإِنَّهُ جِلْدُ ثَوْرٍ مَدْبُوغٌ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)وَ فِيهِ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا فِيهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاهُ وَ عِنْدِي الْجَفْرُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ زَعَمَ.

31 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السحائي [السِّنْجَالِيُّ عَنْ محول [مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَنَا الْجَامِعَةُ وَ هِيَ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ وَ هُوَ أَدِيمٌ عُكَاظِيٌّ قَدْ كُتِبَ فِيهِ حَتَّى مُلِئَتْ أَكَارِعُهُ فِيهِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

161

32 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ وَ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا وَلِيدُ إِنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ فَأَسْأَلُ فَلَمْ أَجِدْ لِبَنِي فُلَانٍ فِيهَا إِلَّا كَغُبَارِ النَّعْلِ.

33 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ وَ لَكِنْ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ الْجَامِعَةُ فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ أَ فَيَدْرِي عَبْدُ اللَّهِ أَ مِسْكُ بَعِيرٍ أَوْ مِسْكُ شَاةٍ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فِيهِ حَرْفٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَكِنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ يَصْنَعُ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ فَنٍّ يَسْأَلُونَهُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذِينَ بِحُجْزَتِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ.

34 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَدْبُوغٌ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع‏

تم الجزء الثالث و يتلوه الجزء الرابع‏

162

الجزء الرابع‏

1 باب في الأئمة(ع)و أنه صارت إليهم كتب رسول الله(ص)و أمير المؤمنين ص‏

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْعِرَاقِ اسْتَوْدَعَ الْكُتُبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَلَمَّا مَضَى عَلِيٌّ كَانَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ كَانَتْ عِنْدَ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا مَضَى الْحُسَيْنُ كَانَتْ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ أَرَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَعْضَ كُتُبِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ لِي لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ كُتِبَتْ هَذِهِ الْكُتُبُ قُلْتُ مَا أَبْيَنَ الرَّأْيَ فِيهَا قَالَ هَاتِ قُلْتُ عَلِمَ أَنَّ قَائِمَكُمْ يَقُومُ يَوْماً فَأَحَبَّ أَنْ يُعْمَلَ بِمَا فِيهَا قَالَ صَدَقْتَ‏

163

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ دَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ ابْنَةَ الْحُسَيْنِ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَبْطُوناً مَعَهُمْ لَا يَرَوْنَ إِلَّا لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ الْكِتَابُ وَ اللَّهِ إِلَيْنَا قَالَ قُلْتُ فَمَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فِيهِ وَ اللَّهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَ آدَمَ إِلَى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا وَ اللَّهِ إِنَّ فِيهِ الْحُدُودَ حَتَّى إِنَّ فِيهِ أَرْشَ الْخَدْشِ.

4 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ قَالَتْ‏ أَقْعَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً(ع)فِي بَيْتِي ثُمَّ دَعَا بِجِلْدِ شَاةٍ فَكَتَبَ فِيهِ حَتَّى مَلَأَ أَكَارِعَهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ مَنْ جَاءَكِ مِنْ بَعْدِي بِآيَةِ كَذَا وَ كَذَا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فَأَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ النَّاسِ بَعَثَتْنِي فَقَالَتْ اذْهَبْ وَ انْظُرْ مَا صَنَعَ هَذَا الرَّجُلُ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي النَّاسِ حَتَّى خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا فَأَقَامَتْ حَتَّى إِذَا وُلِّيَ عُمَرُ بَعَثَتْنِي فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ صَاحِبَهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وُلِّيَ عُثْمَانُ فَبَعَثَتْنِي فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ صَاحِبَاهُ فَأَخْبَرْتُهَا ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وُلِّيَ عَلِيٌّ فَأَرْسَلَتْنِي فَقَالَتْ انْظُرْ مَا ذَا يَصْنَعُ هَذَا الرَّجُلُ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ نَزَلَ فَرَآنِي فِي النَّاسِ فَقَالَ اذْهَبْ فَاسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ قَالَ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا وَ قُلْتُ قَالَ لِي اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أُمِّكَ وَ هُوَ خَلْفِي يُرِيدُكِ قَالَتْ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أُرِيدُهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهَا أَعْطِينِي الْكِتَابَ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْكِ بِآيَةِ كَذَا وَ كَذَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أُمِّي حَتَّى قَامَتْ إِلَى تَابُوتٍ لَهَا فِي جَوْفِهَا تَابُوتٍ صَغِيرٍ فَاسْتَخْرَجَتْ مِنْ جَوْفِهِ كِتَاباً فَدَفَعَتْهُ إِلَى عَلِيٍّ ثُمَ‏

164

قَالَتْ لِي أُمِّي يَا بُنَيَّ الْزَمْهُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ بَعْدَ نَبِيِّكَ إِمَاماً غَيْرَهُ.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)كُلُّ شَيْ‏ءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى الْخَدْشُ وَ الْأَرْشُ وَ الْهَرْشُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ عَنْ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنُ(ع)مَا حَضَرَ دَعَا فَاطِمَةَ بِنْتَهُ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً فَقَالَ يَا بِنْتِي ضَعِي هَذَا فِي أَكَابِرِ وُلْدِي فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ عِنْدَنَا قُلْتُ مَا ذَاكَ الْكِتَابُ قَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا حَتَّى تَفْنَى.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا عَلِيُّ هَذَا أَفْقَهُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ ع.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ ابْنِي عَلِيّاً سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ابْنُهُ فَقَالَ هَذَا سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ فِيهِ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا النَّاسُ مِنَ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ الْقَضَاءَ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا فَلَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ إِلَّا وَ فِيهِ سُنَّةٌ نُمْضِيهَا

165

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ نجاد [بِجَادٍ الْعَابِدِ قَالَ‏ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ ذَكَرْتُ عِنْدَهُ الصَّلَاةَ فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ الَّذِي [هُوَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ لَكِنْ يزده [يَزِيدُهُ جَزَاءً

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْعَابِدِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَمِّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ جَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ فَسَأَلَهُ كِتَابَ أَرْضٍ فَقَالَ حَتَّى آخُذَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا شَأْنُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّهَا وَقَعَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ ثُمَّ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)ثُمَّ عِنْدَ جَعْفَرٍ فَكَتَبْنَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.

13 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ‏ الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى وُلْدِهِ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الصُّنْدُوقُ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى بَيْتِكَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ وَ لَكِنَّهُ كَانَ مَمْلُوّاً عِلْماً.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ‏ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِكِتَابِ عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَ بِهِ جَعْفَرٌ(ع)مِثْلَ فَخِذِ الرَّجُلِ مَطْوِيٍّ فَإِذَا فِيهِ إِنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ مِنْ عَقَارِ الرَّجُلِ إِذَا هُوَ تُوُفِّيَ عَنْهَا شَيْ‏ءٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا وَ اللَّهِ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

166

ع قَالَ‏ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)الَّذِي أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْ‏ءٍ فَفِي النِّسَاءِ.

16 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِمْرَانَ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ إِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَقَامَ رَجُلٌ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ يَعْنِي الْمِنْبَرَ فَأَتَاكِ يَطْلُبُ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَمْ يَأْتِهَا وَ قَامَ عُمَرُ وَ لَمْ يَأْتِهَا وَ قَامَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَأْتِهَا وَ قَامَ عَلِيٌّ(ع)فَنَادَاهَا فِي الْبَابِ فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ الْكِتَابُ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ وَ إِنَّكَ أَنْتَ صَاحِبُهُ فَقَالَتْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ لَأُحِبُّ أَنْ يَحْبُوَكَ بِهِ فَأَخْرَجَتْهُ إِلَيْهِ فَفَتَحَهُ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي هَذَا لَعِلْماً جَدِيداً.

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ‏ جَاءَ مَوْلًى لَهُمْ فَطَلَبَ مِنْهُمْ كِتَاباً فَقَالَ هُوَ عِنْدَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ وَ لِمَ صَارَ عِنْدَ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ثُمَّ هُوَ الْيَوْمَ عِنْدَ جَعْفَرٍ.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا تَرَكَ عَلِيٌّ شِيعَةً وَ هُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِهِ أَرْشَ الْخَدْشِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَ كِتَابَهُ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ.

19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ صَفِيِّي وَ وَصِيِّي وَ خَالِصِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ سَأُنَبِّئُكَ فِيمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ بَعْدِي يَا عَلِيُّ إِنِّي أَحْبَبْتُ لَكَ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُهُ لَهَا فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مَكْتُوبٌ‏

167

عِنْدِي فِي كِتَابِ عَلِيٍّ وَ لَكِنْ دَفَعْتُهُ أَمْسِ حِينَ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ وَ هُوَ حِينَ صُلِبَ الْمُغِيرَةُ.

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ حَتَّى صَارَتِ الْكُتُبُ إِلَيَّ.

21 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي بَنِي عَمِّهِ لَوْ أَنَّكُمْ سَأَلُوكُمْ وَ أَجَبْتُمُوهُمْ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَقُولُوا لَهُمْ إِنَّا لَسْنَا كَمَا يَبْلُغُكُمْ وَ لَكِنَّا قَوْمٌ نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ مَنْ صَاحِبُهُ فَإِنْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَإِنَّا نَتَّبِعُكُمْ إِلَى مَنْ يَدْعُونَا إِلَيْهِ وَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِكُمْ فَإِنَّا نَطْلُبُهُ حَتَّى نَعْلَمَ مَنْ صَاحِبُهُ وَ قَالَ إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْعِرَاقِ اسْتَوْدَعَ الْكُتُبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَلَمَّا قُتِلَ كَانَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ فَلَمَّا هَلَكَ الْحَسَنُ كَانَتْ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي ثُمَّ تَزْعُمُ يَسْبِقُونَا إِلَى خَيْرٍ أَمْ هُمْ أَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنَّا أَمْ هُمْ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنَّا وَ لَكِنَّا نَنْتَظِرُ أَمْرَ الْأَشْيَاخِ الَّذِينَ قُبِضُوا قَبْلَنَا أَمَّا أَنَا فَلَا أُحَرِّجُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ لِقَوْمٍ‏ أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ فَمُرْهُمْ فَلْيَدْعُوا مَنْ عِنْدَهُ أَثَرَةٌ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ.

22 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ تَخَافُ النِّسْيَانَ قَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ أَنْ يَحْفَظَكَ فَلَا يَنْسَاكَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ بِهِمْ يُسْقَى أُمَّتِي الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يُصْرَفُ الْبَلَاءُ عَنْهُمْ وَ بِهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ

168

هَذَا أَوَّلُهُمْ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ.

23 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)كِتَاباً قَالَ أَمْسِكِي هَذَا فَإِذَا رَأَيْتِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَعِدَ مِنْبَرِي فَجَاءَ يَطْلُبُ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَعِدَ أَبُو بَكْرٍ الْمِنْبَرَ فَانْتَظَرْتُهُ بِهِ فَلَمْ يَسْأَلْهَا فَلَمَّا مَاتَ صَعِدَ عُمَرُ فَانْتَظَرْتُهُ فَلَمْ يَسْأَلْهَا فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ صَعِدَ عُثْمَانُ فَانْتَظَرْتُهُ فَلَمْ يَسْأَلْهَا فَلَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا صَعِدَ وَ نَزَلَ جَاءَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَرِينِي الْكِتَابَ الَّذِي أَعْطَاكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَعْطَيْتُهُ فَكَانَ عِنْدَهُ قَالَ قُلْتُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ كَانَ ذَلِكَ قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ.

24 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَ مَا حَضَرَ دَفَعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ مَا كَانَ دَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قُلْتُ فَمَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ‏

2 باب في الأئمة عندهم الكتب التي فيها أسماء الملوك الذين يملكون‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ‏

169

الْحَسَنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ ذَهَبَ وَ رَقَّ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ دَمَعَتْ عَيْنُهُ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ قَالَ رَقَقْتُ لَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ فِي أَمْرٍ لَيْسَ لَهُ لَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا مُلُوكِهَا.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ جَمَاعَةٍ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي لَكِتَابَيْنِ فِيهِمَا اسْمُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ مَلِكٍ يَمْلِكُ وَ اللَّهِ مَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَحَدِهِمَا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يَا فُضَيْلُ أَ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ كُنْتُ أَنْظُرُ فِيهِ قَبْلُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابِ فَاطِمَةَ(ع)فَلَيْسَ مَلِكٌ يَمْلِكُ إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ فَمَا وَجَدْتُ لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهِ شَيْ‏ءٌ.

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ عِنْدِي لَا وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِيهِ اسْمٌ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدِي لَصَحِيفَةً فِيهَا اسْمُ الْمُلُوكِ مَا لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهَا شَيْ‏ءٌ.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ عِنْدِي وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ اسْمٌ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ‏

170

عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ وَ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا وَلِيدُ إِنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(ع)فَلَمْ أَجِدْ لِبَنِي فُلَانٍ فِيهِ إِلَّا كَغُبَارِ النَّعْلِ‏

نادر من الباب‏

1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ شِرَاكَا فِضَّةٍ وَ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَ هُوَ شَابٌّ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ تَرَى هَذَا الْمُتْرِفَ إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَلِيَ النَّاسَ قَالَ قُلْتُ هَذَا الْفَاسِقُ قَالَ نَعَمْ لَا يَلْبَثُ فِيهِمْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى يَمُوتَ فَإِذَا مَاتَ لَعَنَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ‏

3 باب ما عند الأئمة(ع)من ديوان شيعتهم الذي أسماؤهم و أسماء آبائهم‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِيَ ابْنَ أَخٍ وَ هُوَ يَعْرِفُ فَضْلَكُمْ وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعْلِمَنِي أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَالَ وَ مَا اسْمُهُ قَالَتْ قُلْتُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَتْ فَقَالَ يَا فُلَانَةُ هَاتِ النَّامُوسَ فَجَاءَتْ بِصَحِيفَةٍ تَحْمِلُهَا كَبِيرَةٍ فَنَشَرَهَا ثُمَّ نَظَرَ فِيهَا فَقَالَ نَعَمْ هُوَ ذَا اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ هَاهُنَا

171

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَرَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ صَحَائِفَ يَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذِهِ الصُّحُفُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا دِيوَانُ شِيعَتِنَا قَالَ أَ فَتَأْذَنُ أَطْلُبُ اسْمِي فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَإِنِّي لَسْتُ أَقْرَأُ وَ ابْنُ أَخِي عَلَى الْبَابِ فَتَأْذَنُ لَهُ فَيَدْخُلُ حَتَّى يَقْرَأَ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي عَمِّي فَنَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فَأَوَّلُ شَيْ‏ءٍ هَجَمْتُ عَلَيْهِ اسْمِي فَقُلْتُ اسْمِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَيْحَكَ فَأَيْنَ أَنَا فَجُزْتُ بِخَمْسَةِ أَسْمَاءَ أَوْ سِتَّةٍ ثُمَّ وَجَدْتُ اسْمَ عَمِّي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ مَعَنَا عَلَى وَلَايَتِنَا لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَتِنَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْهُمْ مِنْ أَسْفَلِ النَّارِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ قَالَ حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَرَأَيْتُهُ يَحْمِلُ شَيْئاً قُلْتُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا دِيوَانُ شِيعَتِنَا قُلْتُ أَرِنِي أَنْظُرْ فِيهَا اسْمِي فَقُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَقْرَأُ قَالَ ابْنُ أَخِي يَقْرَأُ فَدَعَا بِكِتَابٍ فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ أَخِي اسْمِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قُلْتُ وَيْلَكَ أَيْنَ اسْمِي فَنَظَرَ فَوَجَدَ بَعْدَ اسْمِهِ بِثَمَانِيَةِ أَسْمَاءَ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ كَانَتْ إِذَا وَفَدَ النَّاسُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفَدَتْ هِيَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)وَ كان [كَانَتِ امْرَأَةً شَدِيدَةَ الِاجْتِهَادِ وَ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهَا عَلَى بَطْنِهَا مِنَ الْعِبَادَةِ وَ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَرَّةً وَ مَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا غُلَامٌ فَدَخَلَتْ بِهِ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَتْ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ ابْنَ عَمِّي هَذَا فِيمَا عِنْدَكُمْ‏

172

وَ هَلْ تَجِدُهُ نَاجٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ نَجِدُهُ عِنْدَنَا وَ نَجِدُهُ نَاجٍ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ خَرَجْتُ بِأَبِي بَصِيرٍ أَقُودُهُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَقَالَ لِي لَا تَتَكَلَّمْ وَ لَا تَقُلْ شَيْئاً فَانْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْبَابِ فَتَنَحْنَحَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا فُلَانَةُ افْتَحِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَابَ قَالَ فَدَخَلْنَا وَ السِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا سَفَطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مَفْتُوحٌ قَالَ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ الرِّعْدَةُ فَجَعَلْتُ أَرْتَعِدُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فَرَمَى إِلَيَّ بِمُلَاةٍ قُوهِيَّةٍ كَانَتْ عَلَى الْمِرْفَقَةِ فَقَالَ اطْوِ هَذِهِ فَطَوَيْتُهَا ثُمَّ قَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ فَازْدَدْتُ رِعْدَةً قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ كَمَا مَرَّ بِي اللَّيْلَةَ إِنِّي وَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَفَطاً قَدْ أَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً فَنَظَرَ فِيهَا فَكُلَّمَا نَظَرَ فِيهَا أَخَذَتْنِي الرِّعْدَةُ قَالَ فَضَرَبَ أَبُو بَصِيرٍ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ أَ لَا أَخْبَرْتَنِي فَتِلْكَ وَ اللَّهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا أَسَامِي الشِّيعَةِ وَ لَوْ أَخْبَرْتَنِي لَسَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيَكَ اسَمَكَ فِيهَا.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ‏ لَمَّا وَادَعَ الْحَسَنُ(ع)مُعَاوِيَةَ وَ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَحِبْتُهُ فِي مُنْصَرَفِهِ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ حِمْلُ بَعِيرٍ لَا يُفَارِقُهُ حَيْثُ تَوَجَّهَ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا الْحِمْلُ لَا يُفَارِقُكَ حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتَ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ أَ تَدْرِي مَا هُوَ قُلْتُ لَا قَالَ هَذَا الدِّيوَانُ قُلْتُ دِيوَانُ مَا ذَا قَالَ دِيوَانُ شِيعَتِنَا فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَرِنِي اسْمِي قَالَ اغْدُ بِالْغَدَاةِ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ وَ مَعِي ابْنُ أَخٍ لِي وَ كَانَ يَقْرَأُ وَ لَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ فَقَالَ مَا غَدَا بِكَ قُلْتُ الْحَاجَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي قَالَ‏

173

وَ مَنْ ذَا الْفَتَى مَعَكَ قُلْتُ ابْنُ أَخٍ لِي وَ هُوَ يَقْرَأُ وَ لَسْتُ أَقْرَأُ قَالَ فَقَالَ لِي اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَ عَلَيَّ بِالدِّيوَانِ الْأَوْسَطِ قَالَ فَأُتِيَ بِهِ قَالَ فَنَظَرَ الْفَتَى فَإِذَا الْأَسْمَاءُ تَلُوحُ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ إِذْ قَالَ هُوَ يَا عَمَّاهْ هُوَ ذَا اسْمِي قُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَنْظُرُ أَيْنَ اسْمِي قَالَ فَصَفَحَ ثُمَّ قَالَ هُوَ ذَا اسْمُكَ فَاسْتَبْشَرْنَا وَ اسْتُشْهِدَ الْفَتَى مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.

7 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ السجاني [السَّنْجَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)اسْمِي عِنْدَكُمْ فِي السَّفَطِ الَّتِي فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ فِي النَّامُوسِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ‏ سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ نَفْسِي فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ أَهَمِّ الْأَشْيَاءِ أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَتَعْرِفُ اسْمِي فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ نَعَمْ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رِسَالَةٍ أَنَّ شِيعَتَنَا مَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ الْكَرْخِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ وَ مَعَهُ ابْنُهُ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ أَنَا فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ فَنَاوَلَهُ طَرَفَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْرِجْ فَأَدْرَجَهُ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فَإِذَا اسْمُ ابْنِهِ قَبْلَ اسْمِهِ فَصَاحَ الِابْنُ فَرَحاً اسْمِي وَ اللَّهِ فَرَحِمَ الشَّيْخَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْرِجْ فَأَدْرَجَ ثُمَّ أَوْقَفَهُ أَيْضاً عَلَى اسْمِهِ كَذَلِكَ‏

174

4 باب ما عند الأئمة(ع)من سلاح رسول الله(ص)و آيات الأنبياء مثل عصى و خاتم سليمان و الطست و التابوت و الألواح و قميص آدم‏

1 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْعِجْلِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَدَّعِي أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ عِنْدَهُ وَ مَا رَآهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ قَطُّ وَ لَا رَآهُ عِنْدَ أَبِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِنَّ صَاحِبَهُ لَمَحْفُوظٌ وَ مَحْفُوظٌ لَهُ وَ لَا يَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وضحه [وَضَعَهُ اللَّهُ مَا اسْتَطَاعُوا وَ لَوْ أَنَّ خَلْقَ اللَّهِ كُلَّهُمْ جَمِيعاً كَفَرُوا حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ جَاءَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ هُمْ أَهْلَهُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالا أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ فَقَالَ لَا قَالَ فَقَالا لَهُ فَأَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تَعْرِفُهُ وَ تسميهم [نُسَمِّيهِمْ لَكَ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ هُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ تَشْمِيرٍ وَ هُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُونَ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ خَرَجَا فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ هَذَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ وَ هُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ‏

175

فَقَالَ كَذَبَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بِعَيْنَيْهِ وَ لَا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ إِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي مَقْبِضِهِ وَ مَا لَا تَرَى فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعَهُ وَ لَامَتَهُ وَ مِغْفَرَهُ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي دِرْعِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمِغْلَبَةَ وَ إِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ إِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ يُقَرِّبُ بِهَا مُوسَى الْقُرْبَانَ وَ إِنَّ عِنْدِي الِاسْمَ الَّذِي كَانَ إِذَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ وَ إِنَّ عِنْدِي التَّابُوتَ الَّتِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أهل بيت [فِي أَيِّ بَيْتٍ وَقَفَ التَّابُوتُ عَلَى بَابِ دَارِهِمْ أُوتُوا النُّبُوَّةَ كَذَلِكَ وَ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ السِّلَاحُ مِنَّا أُوتِيَ الْإِمَامَةَ وَ لَقَدْ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ فَخَطَّتْ عَلَى الْأَرْضِ خَطِيطاً وَ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ قَائِمُنَا مِمَّنْ إِذَا لَبِسَهَا مَلَأَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ‏ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِسَفَطٍ لَهُ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَحَهُ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى شَيْ‏ءٍ فَتَنَاوَلَهُ فَتَعَيَّبَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ فَغَضِبَ ثُمَّ دَعَا سَعِيدَةَ بِاسْمِهَا فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ غَضِبْتَ غَضَباً مَا أَرَاكَ غَضِبْتَ مِثْلَهُ فَقَالَ لَهُ مَا تَدْرِي مَا هَذِهِ هَذِهِ الْعِقَابُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَقَالَ فِي هَذِهِ الصُّرَّةِ مِائَتَا دِينَارٍ عَزَلَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ ثَمَنِ عَمُودَانَ أعددت [أُعِدَّتْ لِهَذَا الْحَدَثِ الَّذِي حَدَثَ اللَّيْلَةَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَأَخَذَهَا فَمَضَى فَكَانَتْ نَفَقَتَهُ بِطَيْبَةَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ [بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ بَيْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي ثَقِيفَةٍ لَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ‏

176

الْكُوفَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أُنَاساً يَأْتُونَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إمام [إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ فَقَالَ مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ مَا قُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ أَصْحَابُ تَشْمِيرٍ وَ أَصْحَابُ خَلْوَةٍ وَ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ هُمْ أَعْلَمُ وَ مَا قَالُوا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَغْضَبُوهُ فَخَرَجُوا فَقَالُوا يَا سُلَيْمَانُ مَنْ هَؤُلَاءِ قُلْتُ النَّاسُ مِنَ الْعِجْلِيَّةِ قَالَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَقَعَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَا أَبُوهُ الَّذِي وَلَدَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فَاسْأَلُوهُمْ عَمَّا فِي مَيْسَرِهِ وَ عَمَّا فِي مَيْمَنِهِ فَإِنَّ فِي مَيْسَرِهِ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي مَيْمَنِهِ عَلَامَةً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ لَامَتَهُ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَضَعُهُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِمْ نُشَّابَةٌ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لِمِثْلَ التَّابُوتِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لِمِثْلَ الطَّسْتِ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ فِيهَا الْقُرْبَانَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ قَائِمَنَا مَنْ لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَلَأَهَا وَ لَقَدْ لَبِسَهَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَلْحَمُ أَمْ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ أَلْحَمَ مِنِّي وَ لَقَدْ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَقَلَبَهَا ثَلَاثاً.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ السِّلَاحَ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي‏

177

إِسْرَائِيلَ كَانَ حَيْثُ مَا دَارَ التَّابُوتُ فَثَمَّ الْمُلْكُ وَ حَيْثُ مَا دَارَ السِّلَاحُ فَثَمَّ الْعِلْمُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْعِجْلِيَّةُ يَقُولُونَ رهطان سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَآهُ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ الَّذِي وَلَدَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَمَحْفُوظٌ وَ مَحْفُوظٌ لَهُ فَلَا يَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا إِلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ مَا اسْتَطَاعُوا.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ السِّلَاحَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ الْمُلْكُ حَيْثُ دَارَ السِّلَاحُ كَمَا يَدُورُ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَدِيمِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَرِثَ عَلِيٌّ عِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.

9 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هِيَ ذَاتُ الْفُضُولِ فَجَرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ هُنَا.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيٌّ(ع)سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا خَشِيَا أَنْ يُفَتَّشَا اسْتَوْدَعَا أُمَّ سَلَمَةَ ثُمَّ قُبِضَا بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ إِلَى أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ أَوْ صَارَ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ‏

178

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ ذَكَرْتُ الْكَيْسَانِيَّةَ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَلَا يَقُولُونَ عِنْدَ مَنْ كَانَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا كَانَ فِي سَيْفِهِ مِنْ عَلَامَةٍ كَانَتْ فِي جَانِبَيْهِ إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى بَعْضِ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِمَّا فِي الْوَصِيَّةِ فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَيَنْسَخُهُ لَهُ.

12 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدٌ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاهُ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ عَتَمَةٍ وَ هُمْ فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هَمْهَمَةٌ وَ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَى مُوسَى ع.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ قَالَ‏ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكِيسَانِيَّةُ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَا تَسْأَلُونَهُمْ عِنْدَ مَنْ كَانَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَى الشَّيْ‏ءِ فِيهَا فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَيَنْسَخُهَا لَهُ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)ذَكَرَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّهُ مَصْفُودُ الْحَمَائِلَ وَ قَالَ أَتَانِي إِسْحَاقُ فَعَظَّمَ بِالْحَقِّ وَ الْحُرْمَةِ السَّيْفَ‏

179

الَّذِي أَخَذَهُ هُوَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَكُونُ هُوَ وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ التَّابُوتُ دَارَ الْمُلْكُ.

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ‏ صَلَّيْتُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيباً مِنَ الْبَابِ اسْتَقْبَلَنِي مَوْلًى لِبَنِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَهُوَ بِخَيْرٍ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ بَنِي الْحَسَنِ آنِفاً فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ أَنَّ عِنْدَكَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا فُلَانٍ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ وَ فَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ أَرَدْتُ قُلْتُ هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي كَمَا بَلَّغْتَنِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ اللَّهِ قُلْتُ وَ حَقِّ الثَّلَاثَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ أجبت [أَحْبَبْتُ أَنْ تُؤَكِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ أَ وَ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ ذَاكَ أَرَدْتُ قُلْتُ قُلْ لِبَنِي الْحَسَنِ مَا تَصْنَعُونَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَمِنْهُمْ مِنْ يَصْدُقُ وَ فِيهِمْ مَنْ يَكْذِبُ هَذَا أَنَا عِنْدَكُمْ أَزْعُمُ أَنَّ عِنْدِي سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَايَتَهُ وَ دِرْعَهُ وَ أَنَّ أَبِي قَدْ لَبِسَهَا فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَلْتَأْتِ بَنُو الْحَسَنِ فَلْيَقُولُوا مِثْلَ مَا أَقُولُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَسَدُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ يُحْسِنُونَ يَحُجُّونَ وَ لَا يُصَلُّونَ حَتَّى عَلَّمَهُمْ أَبِي وَ بَقَرَ لَهُمُ الْعِلْمَ.

17 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ إِنَّمَا هِيَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ مِنْهَا مَنْ كَانَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَهَا اشْتَرَى الْعُرَيْضَ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرَكَهَا أَبِي وَ وَ اللَّهِ‏

180

مَا أَدْرِي أَدْرَكَهَا أَمْ لَا.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ زِيَادٍ أَبِي الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْوَفَاةُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ أَخْرَجَ سَفَطاً أَوْ صُنْدُوقاً عِنْدَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْمِلْ هَذَا الصُّنْدُوقَ قَالَ فَحُمِلَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ إِخْوَتُهُ يَدَّعُونَ فِي الصُّنْدُوقِ فَقَالُوا أَعْطِنَا نَصِيبَنَا مِنَ الصُّنْدُوقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَوْ كَانَ لَكُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كُتُبُهُ.

19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَنْظُرُ فِي كُتُبِ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعُهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَى ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مُسَافِرٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَكَتَ.

20 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ إِذَا وُضِعَ التَّابُوتُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ أُوتِيَ الْمُلْكَ كَذَلِكَ السِّلَاحُ حَيْثُ مَا دَارَتْ دَارَتِ الْإِمَامَةُ.

21 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حَلْقَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي.

22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ الْإِمَامُ يُعْرَفُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ إِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي كَانَ قَبْلَهُ وَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِنْدَهُ الْوَصِيَّةُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ‏

181

أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ قَالَ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ الْمُلْكُ حَيْثُ دَارَ السِّلَاحُ كَمَا كَانَ يَدُورُ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ.

24 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمَوْتُ قَبْلَ ذَلِكَ أَخْرَجَ السَّفَطَ وَ الصُّنْدُوقَ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْمِلْ هَذَا الصُّنْدُوقَ قَالَ فَحُمِلَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ إِخْوَتُهُ يَدَّعُونَ فِي الصُّنْدُوقِ فَقَالُوا أَعْطِنَا نَصِيبَنَا مِنَ الصُّنْدُوقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَوْ كَانَ لَكُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ كُتُبُهُ.

25 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ‏ السِّلَاحُ مَوْضُوعٌ عِنْدَنَا مَدْفُوعٌ عَنْهُ إِنَّهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ خَيْرَهُمْ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْهُ أَنَّهُ حَيْثُ بَنَى بِالثَّقَفِيَّةِ وَ كَانَ شُقَّ لَهُ فِي الْجِدَارِ فَنُجِّدَ الْبَيْتُ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عُرْسِهِ رَمَى بِبَصَرِهِ وَ رَأَى في جدره [حَذْوَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً فَفَزِعَ لِذَلِكَ فَقَالَ تَحَوَّلِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ فَكَشَطَهُ فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلَّا وَجَدَهُ مصروفا [مُصْرِفاً طَرَفَهُ عَنِ السَّيْفِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ.

26 حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ‏ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ مَا كَانَ وَ دعاه [دُعَاؤُهُ لِنَفْسِهِ أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسَفَطٍ فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ مِنْهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ لِيُنْفِقَهَا لِعَمُودَانَ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى خِرْقَةٍ فَرَدَّهَا ثُمَّ قَالَ هَذَا عُقَابٌ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

182

27 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا وُضِعَ التَّابُوتُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلِمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ أُوتِيَ الْمُلْكَ فَكَذَلِكَ السِّلَاحُ حَيْثُ مَا دَارَتْهُ دَارَتِ الْإِمَامَةُ.

28 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَبِي جَعْفَرٍ يَقُولُونَ مَا بَالُهَا أبطحت [تَخَطَّتْ مِنْ وُلْدِ أَبِيهِ مَنْ لَهُ مِثْلُ قَرَابَتِهِ وَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ قَصُرَتْ عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ وَ قَالَ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَا تَكُونُ فِي غَيْرِهِ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي قَبْلَهُ وَ هُوَ وَصِيُّهُ وَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَصِيَّتُهُ وَ ذَلِكَ عِنْدِي لَا أُنَازَعُ فِيهِ.

29 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَرَّةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ خُزَاعَةَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُرِيكَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَدَعَا بِقِمَطْرٍ فَفَتَحَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ نَعْلَيْنِ كَأَنَّمَا رُفِعَتِ الْأَيْدِي عَنْهُمَا تِلْكَ السَّاعَةَ فَقَالَ هَذَا نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ يُعْجِبُنِي بِهِمَا كَأَنَّمَا رُفِعَتْ عَنْهُمَا تِلْكَ السَّاعَةَ.

30 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْقُمِّيِّ عَنْ نُعْمَانَ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ قُتِلَ عُمَرُ نَاشَدَهُمْ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَرِثَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَايَتَهُ وَ خَاتَمَهُ غَيْرِي قَالُوا لَا

183

31 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ وَ سَهْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَيَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ هَذَا الْمِصْبَاحُ مَا رَآهُ وَ لَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ قَطُّ ثُمَّ قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ أَبُوهُ وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ هُوَ فِي حَجْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.

32 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا وَ عَصَى مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ ص.

33 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّمَا السِّلَاحُ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ التَّابُوتُ فَثَمَّ الْأَمْرُ قُلْتُ فَيَكُونُ السِّلَاحُ مُزَايِلًا لِلْعِلْمِ قَالَ لَا.

34 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّمَا مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُمَا دَارَ التَّابُوتُ دَارَ الْعِلْمُ.

35 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ السِّلَاحَ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ فَثَمَّ الْمُلْكُ وَ حَيْثُ مَا دَارَ السِّلَاحُ فَثَمَّ الْعِلْمُ.

36 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُجَاشِعٍ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَصَى مُوسَى لآِدَمَ فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي‏

184

بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا لِيَصْنَعَ كَمَا كَانَ مُوسَى يَصْنَعُ بِهَا وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ تَلْقَفُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْرَثَ عَلِيّاً(ع)عِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ اسْتَوْدَعَهُ أُمَّ سَلَمَةَ ثُمَّ قُبِضَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهَا قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ.

37 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ قُلْتُ إِنَّ الْعِجْلِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ وُلْدِ الْحَسَنِ قَالَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ سَيْفَانِ وَ فِي أَحَدِهِمَا عَلَامَةٌ فِي مَيْمَنَتِهِ فَلْيُخْبِرُوا بِعَلَامَتِهِمَا وَ أَسْمَائِهِمَا إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ وَ لَكِنْ لَا أُزْرِي ابْنَ عَمِّي قَالَ قُلْتُ وَ مَا اسْمُهَا فَقَالَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا الرَّسُومُ وَ الْآخَرُ مِخْذَمٌ.

38 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ‏ ذُكِرَ لَهُ الْكِيسَانِيَّةُ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَا يَقُولُونَ عِنْدَ مَنْ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِي سَيْفِهِ مَا عَلَامَةُ جَانِبِهِ إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى بَعْضِ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَى الشَّيْ‏ءِ مِمَّا فِي الْوَصِيَّةِ فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَيَنْسَخُهُ لَهُ وَ لَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أُزْرِيَ ابْنَ عَمٍّ لِي.

39 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا أُنَازَعُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السِّلَاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ أَخْيَرَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلَى مَنْ يُلْوَى لَهُ الْحَنَكُ فَإِذَا كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ خَرَجَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ وَ يَضَعُ اللَّهُ لَهُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ رَعِيَّتِهِ‏

185

40 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حُمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ مَا دَارَ الْعِلْمُ.

41 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ أَبِي الْمِقْدَامِ حَاجَّيْنِ قَالَ فَمَاتَتْ أُمُّ أَبِي الْمِقْدَامِ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَجِئْتُ أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَإِذَا بَغْلَتُهُ مُسْرَجَةٌ وَ خَرَجَ لِيَرْكَبَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ قَالَ قُلْتُ بِخَيْرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانَةُ اسْتَأْذِنِي عَلَى عَمِّي قَالَ ثُمَّ قَالَ لَا تَعْجَلْ حَتَّى آتِيَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَ طَرَحَتْ لِي وِسَادَةً فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ قُلْتُ بِخَيْرٍ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَدَعَتْ وَلَدَهَا فَجَاءُوا خَمْسَةً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ هَؤُلَاءِ لَحْمُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دَمُهُ أَرَتْنِي جَفْنَةً فِيهَا وَضَرٌ عَجِينٌ وَ ضَبَابَتُهُ حَدِيدٌ فَقَالَتْ هَذِهِ الْجَفْنَةُ الَّتِي أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِلْ‏ءَ لَحْمٍ وَ ثَرِيدٍ قَالَ فَأَخَذْتُهَا وَ تَمَسَّحْتُ بِهَا.

42 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ‏ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ الَّذِي أَعْرِفُهُ هُوَ عِنْدِي.

43 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ أَتَانِي إِسْحَاقُ فَعَظَّمَ عَلَيَّ بِالْحَقِّ وَ الْحُرْمَةِ السَّيْفَ الَّذِي أَخَذَهُ هُوَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ لَا وَ كَيْفَ يَكُونُ هُوَ وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ التَّابُوتُ دَارَ الْمُلْكُ‏

186

44 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْمَتَاعِ سَيْفاً وَ دِرْعاً وَ عَنَزَةً وَ رَحْلًا وَ بغلة [بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَوَرِثَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

45 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ(ص)صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ.

46 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا أُنَازَعُ فِيهِ قَالَ سَمِعْتُ يَقُولُ إِنَّ السِّلَاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ لَكَانَ خَيْرَهُمْ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْأَمْرُ يَصِيرُ إِلَى مَنْ يُلْوَى لَهُ الْحَنَكُ.

47 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعُهُ وَ رَايَتُهُ الْمِغْلَبَةُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَرَّتْ عَيْنُهُ.

48 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بِالْيَمَنِ صَنَماً مِنْ حِجَارَةٍ مُقْعَدٌ من [فِي حَدِيدٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ حَتَّى يُجَاءَ بِهِ قَالَ فَبَعَثَنِي النَّبِيُّ(ص)إِلَى الْيَمَنِ فَجِئْتُ بِالْحَدِيدِ فَدَفَعْتُ إِلَى عُمَرَ الصَّيْقَلِ فَضَرَبَ عَنْهُ سَيْفَيْنِ ذَا الْفَقَارِ وَ مِخْذَماً فَتَقَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِخْذَماً وَ قَلِّدْنِي ذَا الْفَقَارِ ثُمَّ إِنَّهُ صَارَ إِلَيَّ بَعْدُ مِخْذَمٌ.

49 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ‏

187

مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَاتَ الْفُضُولِ فَخَطَّتْ وَ لَبِسْتُ أَنَا فَكَانَ وَ كَانَ.

50 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْحُسَيْنِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ‏ بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَ عَمِّي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذْ دَعَا سَعِيدَةَ جَارِيَةً كَانَتْ لَهُ وَ كَانَتْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍ فَجَاءَتْهُ بِسَفَطٍ فَنَظَرَ إِلَى خَاتَمِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ فَصَّهُ ثُمَّ نَظَرَ فِي السَّفَطِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَأَغْلَظَ لَهَا قَالَ قُلْتُ فَدَيْتُكَ كَيْفَ وَ لَمْ أَرَكَ أَغْلَظْتَ لِأَحَدٍ قَطُّ فَكَيْفَ بِسَعِيدَةَ قَالَ أَ تَدْرِينَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ صَنَعَتْ يَا بُنَيَّةُ هَذِهِ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْعُقَابُ أَغْفَلَتْهَا حَتَّى انكبت [ائْتَكَلَتْ ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا فَوَضَعْتُهَا عَلَى عَيْنِي وَ وَجْهِي ثُمَّ اسْتَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ قَدْرَ مِأَتَيْ دِينَارٍ فَقَالَ هَذِهِ رفعها [دَفَعَهَا إِلَيَّ مِنْ ثَمَنِ الْعَمُودَانِ لِوَقْعَةٍ تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يَنْجُو مِنْهَا مَنْ كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَ لَهَا اشْتَرَى الطَّيْبَةَ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرَكَهَا أَبِي وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَدْرَكَهَا أَمْ لَا قَالَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ صُرَّةً أُخْرَى دُونَهَا فَقَالَ هَذِهِ دَفَعَهَا أَيْضاً لِوَقْعَةٍ يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يَنْجُو مِنْهَا وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏ وَ تَصْنَعُ كَمَا تُؤْمَرُ وَ فِيهَا جِئْتُ أَقْبَلْتُ وَ تَلْقَفُ مَا تَأْفِكُونَ تُفْتَحُ لَهَا شَفَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا.

51 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ‏

188

عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ(ع)وَ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ عَصَى مُوسَى.

52 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ عَتَمَةٍ وَ هُمْ فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هَمْهَمَةٌ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَى مُوسَى.

53 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الْمَتَاعِ سَيْفاً وَ دِرْعاً وَ عَنَزَةً وَ رَحْلَهُ وَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَوَرِثَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

54 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِمَكَّةَ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ وَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْبَعَثَ عَيْنٌ مِنْهُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَمْآنَ رُوِيَ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ.

55 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ السِّلَاحَ وَ الْعِلْمَ وَ الْكُتُبَ.

56 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ

189

وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْمِسَ صَدْرَكَ فَقَالَ افْعَلْ فَمَسِسْتُ صَدْرَهُ وَ مَنَاكِبَهُ فَقَالَ وَ لِمَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْقَائِمَ وَاسِعُ الصَّدْرِ مُسْتَرْسِلُ الْمَنْكِبَيْنِ عَرِيضٌ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَبِي لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَتْ تستخب [تُسْحَبُ عَلَى الْأَرْضِ وَ أَنَا لَبِسْتُهَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ إِنَّهَا تَكُونُ مِنَ الْقَائِمِ كَمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُشَمَّرَةً كَأَنَّهُ تَرْفَعُ نِطَاقُهَا بِحَلَقَتْيِن وَ لَيْسَ [صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ جَازَ أَرْبَعِينَ.

57 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ‏ أُتِيَ أَبِي بِسِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَقَدْ دَخَلَ عُمُومَتِي مِنْ ذَلِكَ كلمة [حَسَدٌ فَقَالَ صَفْوَانُ وَ ذَكَرْنَا سَيَفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَتَانِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ فَعَظَّمَ عَلَيَّ رِسَالَتِي بِالْحَقِّ وَ الْحُرْمَةِ السَّيْفَ الَّذِي أَخَذَهُ هُوَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَقُلْتُ لَا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ مَا دَارَ دَارَ الْأَمْرُ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حِلْيَتُهُ فِضَّةً وَ هُوَ عِنْدِي.

58 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ بِشْرِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُوقِدَ لَهُ النَّارُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ فَلَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْوَفَاةُ جَعَلَهُ‏

190

فِي تَمِيمَتِهِ وَ عَلَّقَهَا عَلَى إِسْحَاقَ وَ عَلَّقَهَا إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا وُلِدَ يُوسُفُ عَلَّقَهَا عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَ يُوسُفُ بِمِصْرَ الْقَمِيصَ مِنَ التَّمِيمَةِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ‏ فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ فَقَالَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرَّثَ عِلْمَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ‏

5 باب في الأئمة(ع)عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة و أسماء أهل النار

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ‏ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بُدُوُّ الْأَذَانِ وَ قِصَّةُ الْأَذَانِ فِي إِسْرَاءِ النَّبِيِّ(ص)حَتَّى انْتَهَى إِلَى السِّدْرَةِ قَالَ فَقَالَتِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى مَا جَاوَزَنِي مَخْلُوقٌ قَبْلَكَ قَالَ‏ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏ قَالَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ قَالَ وَ أَخَذَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ فَفَتَحَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ فَقَالَ لَهُ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ‏

191

وَ رُسُلِهِ‏ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قَالَ فَقَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ‏ رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَ صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ‏ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ‏ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ‏ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مُنَاجَاتِ رَبِّهِ رُدَّ إِلَى بَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ قَصَّ قِصَّةَ الْبَيْتِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

14- 2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَمَّنْ ذَكَرَهُ‏ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى كِتَابٌ وَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى كِتَابٌ فَنَشَرَ الْكِتَابَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ كِتَابٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَاحِدٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ قَالَ ثُمَّ نَشَرَ الَّذِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقَرَأَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَاحِدٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُّ يَا أَعْمَشُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ أَشَدُّ مَا سَمِعْتَ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ ظَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ يَقُولُ‏ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَهُوَ مِنِّي وَ مَنْ عَصَانِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)كِتَاباً فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ فَوَضَعَهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ طَلَبَهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ فَلَمَّا وَلِيُّ عُثْمَانُ طَلَبَهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ فَلَمَّا وَلِيُّ عَلِيٌّ(ع)دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ‏

192

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاسَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى قَابِضاً عَلَى كَفِّهِ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَدْرُونَ مَا فِي أَيْدِي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ وَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ وَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ‏ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُّ مَا أَشَدَّ مَا سَمِعْتَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قُلْتُ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ ظَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً كِتَاباً فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ انْتَهَى النَّبِيُّ(ص)إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ فَقَالَتِ السِّدْرَةُ مَا جَاوَزَنِي مَخْلُوقٌ قَبْلَكَ‏ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ فَأَوْحى‏ قَالَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ كِتَابَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَهُ وَ نَظَرَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ وَ فَتَحَ كِتَابَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ نَظَرَ فِيهِ فَإِذَا هِيَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏

195

قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا قُتِلَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا كَانَ يَرْوِي مِنْ أَحَادِيثِهِ تِلْكَ الْعِظَامِ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ فَقَالَ فَحَسْبُكَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ تَقُولَ فِينَا يَعْلَمُونَ الْحَرَامَ وَ الْحَلَالَ وَ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ أَخَذَ بِثَوْبِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فِي جَنْبِ الْعِلْمِ إِنَّمَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فِي شَيْ‏ءٍ يَسِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ تُعَلِّمُ النَّاسَ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ [عَلَى مَا أُبَلِّغُ رِسَالَتَكَ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ تُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَقُولُوا يَعْلَمُ عِلْمَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ لِلْقُرْآنِ تَأْوِيلًا فَمِنْهُ مَا قَدْ جَاءَ وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَجِئْ فَإِذَا وَقَعَ التَّأْوِيلُ فِي زَمَانِ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَرَفَهُ إِمَامُ ذَلِكَ الزَّمَانِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ قَالَ‏ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا مَضَى وَ مَا يَحْدُثُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ كَانَتْ‏

194

غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا أَجِدُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِلَّا الْأَوْصِيَاءُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ فِينَا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَأَنَّهُ فِي كَفِّي فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ مَا يَكُونُ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ قَالَ اللَّهُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

7 باب في أن الأئمة إنهم أعطوا تفسير القرآن الكريم و التأويل‏

1 حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ النَّهْدِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ مِنْ عِلْمِ مَا أُوتِينَا تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَ أَحْكَامَهُ وَ عِلْمَ تَغْيِيرِ الزَّمَانِ وَ حَدَثَاتِهِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْراً أَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ لَوَلَّى مُعْرِضاً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْ ثُمَّ أَمْسَكَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَوْ وَجَدْنَا وِعَاءً وَ مُسْتَرَاحاً لَعَلَّمْنَا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏

193

6 باب في الأئمة أن عندهم بجميع القرآن الذي أنزل على رسول الله ص‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ إِنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا كَذَّابٌ وَ مَا جَمَعَهُ وَ مَا حَفِظَهُ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سملة [سَلَمَةَ قَالَ‏ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلَى مَا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَهْ مَهْ كُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَإِذَا قَامَ فَقَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى حَدِّهِ وَ أَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ أَخْرَجَهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى النَّاسِ حَيْثُ فَرَغَ مِنْهُ وَ كَتَبَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ قَدْ جَمَعْتُهُ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ قَالُوا هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِهِ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ‏ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولَ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ‏

196

فِيهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَأُلْقِيَتْ وَ إِنَّمَا الِاسْمُ الْوَاحِدُ فِي وُجُوهٍ لَا تُحْصَى تَعْرِفُ ذَلِكَ الْوُصَاةُ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَقَالَ ظَهْرُهُ تَنْزِيلُهُ وَ بَطْنُهُ تَأْوِيلُهُ مِنْهُ مَا قَدْ مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَجْرِي كَمَا يَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ كَمَا جَاءَ تَأْوِيلُ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ يَكُونُ عَلَى الْأَمْوَاتِ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْأَحْيَاءِ قَالَ اللَّهُ‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ نَحْنُ نَعْلَمُهُ.

8 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ مِنْهُ مَا كَانَ وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْرِفُهُ الْأَئِمَّةُ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلَى سَلْمَانُ عَنْ عُبَيْدٍ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ قَوْلًا و أمته وضع [آلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَالَ قَوْلًا وُضِعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ كُذِبَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُبَيْدَةُ وَ عَلْقَمَةُ وَ الْأَسْوَدُ وَ أُنَاسٌ مَعَهُمْ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا نضع [نَصْنَعُ فَقَدْ أُخْبِرْنَا فِي الْمُصْحَفِ قَالَ سَلُوا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ ص.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

197

8 باب في أن عليا علم كلما أنزل على رسول الله(ص)في ليل أو نهار أو حضر أو سفر و الأئمة من بعده‏

1 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا دَخَلَ رَأْسِي يوما [نَوْمٌ وَ لَا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى عَلِمْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فِيمَا نَزَلَ فِيهِ وَ فِيمَنْ نَزَلَ فَخَرَجْنَا فَلَقِيَتْنَا الْمُعْتَزِلَةُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَظِيمٌ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ فَكَيْفَ يَعْلَمُ هَذَا قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى زَيْدٍ فَأَخْبَرْنَاهُ بِرَدِّهِمْ عَلَيْنَا فَقَالَ يُتَحَفَّظُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَدَدَ الْأَيَّامِ الَّتِي غَابَ بِهَا فَإِذَا الْتَقَيَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ نَزَلَ عَلَيَّ فِي يَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَا وَ فِي يَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى يَعُدَّهُمَا عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْيَوْمِ الَّذِي وَافَى فِيهِ فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ

200

وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ وَ إِنِّي صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بَعْضٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)الْمُتَقَدِّمُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ يَجْرِي لِلْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ رابطه [رَابِطِيهِ عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ لَا يَهْتَدِي هَادٍ مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَّا بِهِمْ وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنْ هُدًى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ وَ أُمَنَاءَ اللَّهِ عَلَى مَا أَهْبَطَ اللَّهُ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ وَ شهداؤه [شُهَدَاءَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ جَرَى لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي أَوْجَبَ لِأَوَّلِهِمْ فَمَنِ اهْتَدَى بِسَبِيلِهِمْ وَ سَلَّمَ لِأَمْرِهِمْ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ عُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ لَا يَصِلُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَنَا قَسِيمُ بَيْنِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ إِنِّي الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ بَابُ الْإِيمَانِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ(ص)وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَيُدْعَى فَيُكْسَا ثُمَّ يُدْعَى فَيُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ بِهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ عُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ وَ الْحُكُومَةَ بَيْنَ الْعِبَادِ وَ تَفْسِيرَ الْكِتَابِ وَ قِسْمَةَ الْحَقِّ مِنَ الْمَغَانِمِ بَيْنَ بَنِي آدَمَ فَمَا شَذَّ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمَنِيهِ الْمُبَارَكُ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ حَرْفاً يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ لَقَدْ أُعْطِيَتْ زَوْجَتِي مُصْحَفاً فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَسْبِقْهَا إِلَيْهِ أَحَدٌ خَاصَّةً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ص‏

199

9 باب في الأئمة(ع)أنه جرى لهم ما جرى لرسول الله و أنهم أمناء الله على خلقه و أركان الأرض و أمناء الله على ما هبط من علم أو عذر أو نذر و الحجة البالغة على ما في الأرض و أنهم قد أعطوا علم المنايا و البلايا و الوصايا و فصل الخطاب و العصا و الميسم‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا جَاءَ آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ وَ جَرَى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِثْلَ الَّذِي جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ وَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ(ص)الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ(ص)وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ بَعْدِهِ وَ جَرَى فِي الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ عهد [عُمَدَ الْإِسْلَامِ وَ رَابِطَةً عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ وَ لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنْ هُدًى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى مَا هَبَطَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَا فِي الْأَرْضِ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي جَرَى لِأَوَّلِهِمْ وَ لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْإِمَامُ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي وَ لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ(ص)وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابَ‏

198

خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ أَعْلَمُ ذَلِكَ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجَابَنِي وَ إِنْ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٍ وَ لَا جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ وَ لَا سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ وَ لَا ضِيَاءٍ وَ لَا ظُلْمَةٍ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهَا بِيَدِي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْماً وَ حِفْظاً فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عَلَى مَنْ أُنْزِلَتْ إِلَّا أَمْلَاهُ عَلَيَّ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّكَ لَتُفَسِّرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ تَسْمَعْ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)عَلَيْنَا نَزَلَ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَنَا فُسِّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَسَّرَ فِي النَّاسِ فَنَحْنُ نَعْرِفُ حَلَالَهُ وَ حَرَامَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ سَفَرِيَّهُ وَ حَضَرِيَّهُ وَ فِي أَيِّ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ كَمْ مِنْ آيَةٍ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ فِيمَا نَزَلَتْ فَنَحْنُ حُكَمَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏ فَالشَّهَادَةُ لَنَا وَ الْمَسْأَلَةُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَهَذَا عِلْمُ مَا قَدْ أَنْهَيْتُهُ إِلَيْكَ وَ أَدَّيْتُهُ إِلَيْكَ مَا لَزِمَنِي فَإِنْ قَبِلْتَ فَاشْكُرْ وَ إِنْ تَرَكَتْ فَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ

201

آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لِمُحَمَّدٍ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ كَذَلِكَ جَرَى عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهُدَى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ وَ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى وَ قَالَ(ع)كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى فَأُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أنشر [أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يزدان [يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِسْعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلِي خَلَا مُحَمَّداً(ص)لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّبُلُ وَ عُلِّمْتُ الْأَنْسَابَ وَ أُجْرِيَ لِيَ السَّحَابُ وَ عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي فَمَا غَابَ عَنِّي مَا كَانَ قَبْلِي وَ لَا فَاتَنِي مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِي وَ إِنَّ بِوَلَايَتِي أَكْمَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينَهُمْ وَ أَتَمَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ رَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ إِذْ يَقُولُ يَوْمَ الْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ(ص)يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً وَ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ فَلَهُ الْحَمْدُ

202

5 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيسَى الكربزي [الْكُزْبُرِيِّ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ طُهْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ الْأَسْبَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدَ الْإِسْلَامِ وَ مَوَارِدَ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ فَاسْأَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ كُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يزدان [يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدَ الْإِسْلَامِ وَ مَوْلِدَ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ فَاسْأَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

10 باب في الأئمة(ع)أنهم الراسخون في العلم الذي ذكرهم الله تعالى في كتابه‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏

203

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ مَا فِيهِ حَرْفٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ يَطْلُعُ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ قَالَ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ هُوَ تَأْوِيلُهَا مِنْهُ مَا قَدْ مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَجِئْ يَجْرِي كَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ كُلَّمَا جَاءَ فِيهِ تَأْوِيلُ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ يَكُونُ عَلَى الْأَمْوَاتِ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْأَحْيَاءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ فَنَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ فِيهِ العلم [بِعِلْمٍ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ يَقُولُونَ‏ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ الْقُرْآنُ لَهُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ‏

204

أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وَ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ نَحْنُ‏ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ‏ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَحْنُ‏ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ فَرَسُولُ اللَّهِ أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ فِيهِ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ يَقُولُونَ‏ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ الْقُرْآنُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَهُ‏

11 باب في الأئمة أوتوا العلم و أثبت ذلك في صدورهم‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى.

2 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

205

ع قَالَ‏ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا قَالَ بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ قُلْتُ مَنْ هُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالُوا نَحْنُ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ هِيَ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَسْبَاطٍ قَالَ‏ سَأَلَهُ الهيسي [الْهِيتِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ

206

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالَ فِي الْمُصْحَفِ قُلْتُ فَأَنْتُمْ هُمْ قَالَ فَمَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ وَ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ‏ فَزَعَمَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ وَ الْآيَاتِ مِمَّنْ يَعْقِلُ ذَلِكَ.

12 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ وَ لَا نَشُكُّ فِي دِينِنَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ انْتَهَى إِلَى‏

207

آيٍ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ جَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ نَحْنُ وَ إِيَّانَا.

16 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بِشْرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ نَحْنُ وَ إِيَّانَا عَنَى.

17 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ‏ فَزَعَمَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ وَ الْآيَاتِ مِمَّنْ يَعْقِلُ ذَلِكَ‏

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ قَالَ‏ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ الْأَئِمَّةُ وَ النَّبَأُ الْإِمَامَةُ

208

13 باب في الأئمة(ع)أنهم أعطوا اسم الله الأعظم و كم حرف هو

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنِي ضُرَيْسٌ الْوَابِشِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ مِنْ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ يَحْفَظِ اسْمُهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أُعْطِيَ حَرْفَيْنِ وَ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ أُعْطِيَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ نُوحٌ خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ أُعْطِيَ آدَمُ خَمْسَةً وَ عشرون [عِشْرِينَ حَرْفاً وَ إِنَّهُ جَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ حَرْفاً وَاحِداً.

3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً فَأَعْطَى آدَمَ مِنْهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ حَرْفاً وَ أَعْطَى نُوحاً مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ أَعْطَى مِنْهَا إِبْرَاهِيمَ ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ وَ أَعْطَى مُوسَى مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَ أَعْطَى عِيسَى مِنْهَا حَرْفَيْنِ وَ كَانَ يُحْيِي بِهِمَا الْمَوْتَى وَ يُبْرِئُ بِهِمَا الْأَكْمَهَ‏

209

وَ الْأَبْرَصَ وَ أَعْطَى مُحَمَّداً اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ احْتَجَبَ حَرْفاً لِئَلَّا يُعْلَمَ مَا فِي نَفْسِهِ وَ يَعْلَمَ مَا [فِي نَفْسِ الْعِبَادِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَرْفَانِ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ كَانَ مَعَ مُوسَى(ع)أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ سِتَّةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ آدَمَ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً وَ كَانَ مَعَ نُوحٍ ثَمَانِيَةٌ وَ جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ اسْمَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ وَاحِداً.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلَى آخِرِهِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ الْعَالِمِ‏ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏ قَالَ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً فَكَانَ عِنْدَ الْعَالِمِ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَانْخَسَفَتِ الْأَرْضُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّرِيرِ حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ وَ حَوَّلَ مِنْ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ وَ عِنْدَنَا مِنِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ الْمَكْتُوبِ‏

210

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ سَعْدٍ أَبِي عَمْرٍو الْجَلَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ الْخَلِيجِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ سَعْدٍ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ كَاتِبِ سُلَيْمَانَ وَ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ فَتَكَلَّمَ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ حَتَّى الْتَفَتَ فَتَنَاوَلَ السَّرِيرَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا مِنَ الِاسْمِ أَحَداً وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي غَيْبِهِ‏

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ فَقَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ لِي عِنْدَكَ مَنْزِلَةً قَالَ أَجَلْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قُلْتُ تُعَلِّمُنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قَالَ وَ تُطِيقُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ فَأَرْعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ فَقَالَ لَا قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ‏

211

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوقِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ سُلَيْمَانُ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الَّذِي إِذَا سَأَلَهُ أَعْطَى وَ إِذَا دَعَا بِهِ أَجَابَ وَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَاحْتَاجَ إِلَيْنَا.

3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَإٍ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ‏

تم الجزء الرابع و يتلوه الجزء الخامس‏

212

الجزء الخامس‏

1 باب مما عند الأئمة (عليهم الصلاة و السلام) من اسم الله الأعظم و علم الكتاب‏

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَهُ فَذَكَرُوا سُلَيْمَانَ وَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْمُلْكِ فَقَالَ لِي وَ مَا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ وَ كَانَ وَ اللَّهِ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)عِلْمُ الْكِتَابِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏ قَالَ فَفَرَّجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ ثُمَ‏

213

قَالَ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ يَا عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ مَا يَعْلَمُ إِلَّا اللَّهُ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ خَادِمَتِي فُلَانَةَ فَذَهَبَتْ عَنِّي فَمَا عَرَفْتُهَا فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ خَادِمَتِكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً وَ لَا نَنْسُبُكَ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ قَرَأْنَاهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ‏ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُهُ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَعْلَمَ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَطَرِ الْجُودِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ مَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَهُ إِنْ لَمْ يَنْسِبْهُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ كُلُّهُ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا ثَلَاثاً.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏

214

قَالَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ.

6 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ صَاحِبُ عِلْمِ الْكِتَابِ عَلِيٌّ ع.

7 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ(ع)أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ عَلِيٌّ ع.

9 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ عَلِيٌّ ع.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ نَضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي الْمَسْجِدِ أُحَدِّثُهُ إِذْ مَرَّ بَعْضُ وُلْدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا ابْنُ الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ‏ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)نَزَلَتْ فِيهِ خَمْسُ آيَاتٍ أَحَدُهَا قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‏

215

عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ(ع)أَوَّلُنَا وَ عَلِيٌّ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قُلْتُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ فَمَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)هَذَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَاهُ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ كَذَبَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ‏

216

عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)عَالِمِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص.

18 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّهُ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص.

19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص.

21 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عِيسَى الكربزي [الْكُزْبُرِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَبِي تَمَامٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ فَقَالَ أَنَا هُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ قَدْ صَدَّقَهُ اللَّهُ وَ أَعْطَاهُ الْوَسِيلَةَ فِي الْوَصِيَّةِ وَ لَا تخلى أمة [يُخَلِّي أُمَّتَهُ مِنْ وَسِيلَتِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّهِ قَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ

217

2 باب في الإمام(ع)أن عنده اسم الله الأعظم الذي إذا سأله به أجيب‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ‏ أَقْبَلْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ حَتَّى إِذَا قَطَعْنَا فِي أَرْضِ بَابِلَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَزَلَ النَّاسُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ مَلْعُونَةٌ وَ قَدْ عُذِّبَتْ مِنَ الدَّهْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ هِيَ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ وَ هِيَ أَوَّلُ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا وَثَنٌ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَ لِوَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا فَأَمَرَ النَّاسَ فَمَالُوا عَنْ جَنْبَيِ الطَّرِيقِ يُصَلُّونَ وَ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَضَى عَلَيْهَا قَالَ جُوَيْرِيَةُ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتْبَعَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَأُقَلِّدَنَّهُ صَلَاةَ الْيَوْمِ قَالَ فَمَضَيْتُ خَلْفَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صرنا [جُزْنَا جِسْرَ سُورَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَسَبَبْتُهُ أَوْ هَمَمْتُ أَنْ أَسُبَّهُ قَالَ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَنَزَلَ نَاحِيَةً فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَنَطَقَ بِكَلَامٍ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا بِالْعِبْرَانِيَّةِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى الشَّمْسِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ جَبَلَيْنِ لَهَا صَرِيرٌ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ قَالَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلَاتِهِ عَادَ اللَّيْلُ كَمَا كَانَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةَ بْنَ مُسْهِرٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّ عَلَيَّ الشَّمْسَ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ دَاوُدَ الرَّقِّيِ‏

218

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ‏ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ حِينَ بَعَثَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ فَقَتَلَهُ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يَأْتِهِ شَهْراً قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِنِي فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَ نَفَرٍ مِنَ الْحَرَسِ قَالَ ائْتُونِي فَإِنْ أَبَى فَائْتُونِي بِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُ الزَّوَالَ فَقَالُوا أَجِبْ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُجِبْ قَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَأْتِيَهُ بِرَأْسِكَ فَقَالَ وَ مَا أَظُنُّكُمْ تَقْتُلُونَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالُوا مَا نَدْرِي مَا تَقُولُ وَ مَا نَعْرِفُ إِلَّا الطَّاعَةَ قَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ قَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَذْهَبَ بِكَ مَعَنَا أَوْ نَذْهَبَ بِرَأْسِكَ قَالَ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يَذْهَبُونَ إِلَّا بِذَهَابِ رَأْسِهِ وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالُوا رَأَيْنَاهُ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَسَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً فَقَالُوا لَهُ قُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَمَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ وَ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ فَابْعَثُوا رَجُلًا مِنْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ قُمْتُ مَعَكُمْ قَالُوا فَبَعَثُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَقْبَلَ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ قَدْ مَاتَ صَاحِبُكُمْ وَ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ فَانْصَرَفُوا فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا كَانَ حَالُهُ قَالَ قَتَلَ مَوْلَايَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَلَمْ آتِهِ مُنْذُ شَهْرٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّاعَةَ لَمْ آتِهِ فَبَعَثَ إِلَيَّ لِيَضْرِبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ فَقُلْتُ لَهُ فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ مَا هُوَ قَالَ الِابْتِهَالُ فَقُلْتُ فَوَضْعُ يَدَيْكَ وَ جَمْعُهَا قَالَ التَّضَرُّعُ قُلْتُ وَ رَفْعُ الْإِصْبَعِ قَالَ الْبَصْبَصَةُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ يَقُولُ‏ أَسْرَى عَلِيٌّ(ع)بِنَا مِنْ كَرْبَلَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ فَلَمَّا صِرْنَا بِبَابِلَ قَالَ لِي أَيُّ مَوْضِعٍ يُسَمَّى هَذَا يَا جُوَيْرِيَةُ قُلْتُ هَذِهِ بَابِلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَرْضٍ قَدْ عُذِّبَتْ مَرَّتَيْنِ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ الْعَصْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍ‏

219

أَنْ يُصَلِّيَ بِأَرْضٍ قَدْ عُذِّبَتْ مَرَّتَيْنِ وَ هِيَ تَتَوَقَّعُ الثَّالِثَةَ إِذَا طَلَعَ كَوْكَبُ الذَّنَبِ وَ عُقِدَ جِسْرُ بَابِلَ قَتَلُوا عَلَيْهِ مِائَةَ أَلْفٍ تَخُوضُهُ الْخَيْلُ إِلَى السَّنَابِكِ قَالَ جُوَيْرِيَةُ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأُقَلِّدَنَّ صَلَاتِيَ الْيَوْمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَطَفَ عَلِيٌّ(ع)بِرَأْسِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الدُّلْدُلِ حَتَّى جَازَ سُورَا قَالَ لِي أَذِّنْ بِالْعَصْرِ يَا جُوَيْرِيَةُ فَأَذَّنْتُ وَ خَلَا عَلَى نَاحِيَةٍ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَهُ سُرْيَانِيٍّ أَوْ عِبْرَانِيٍّ فَرَأَيْتُ لِلشَّمْسِ صَرِيراً وَ انْقِضَاضاً حَتَّى عَادَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَقِمْ فَأَقَمْتُ ثُمَّ صَلَّى بِنَا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ فَقُلْتُ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُمِّ الْمِقْدَامِ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ قَطَعْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)جِسْرَ الصِّرَاطِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ مُعَذَّبَةٌ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ قَالَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً يُصَلُّونَ قَالَ قُلْتُ أَمَا وَ اللَّهِ لَأُقَلِّدَنَّ هَذَا الرَّجُلَ صَلَاتِيَ الْيَوْمَ وَ لَا أُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ قَالَ فَسِرْنَا وَ جَعَلَتِ الشَّمْسُ تَسْفُلُ قَالَ وَ جَعَلَ يَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى وَجَبَ الشَّمْسُ وَ قَطَعْنَا الْأَرْضَ قَالَ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ فَقُلْتُ تَقُولُ لِي أَذِّنْ وَ قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَذِّنْ فَأَذَّنْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَقِمْ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا قُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ رَأَيْتُ شَفَتَيْهِ يَتَحَرَّكَانِ وَ سَمِعْتُ كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ عبرانية [الْعِبْرَانِيَّةِ قَالَ فَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مِثْلِ وَقْتِهَا فِي الْعَصْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ هَوَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ قَالَ فَقُلْتُ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَقَالَ لِي يَا جُوَيْرِيَةُ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَ‏

220

3 باب ما يلقى إلى الأئمة في ليلة القدر مما يكون في تلك السنة و نزول الملائكة عليهم‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يُكْتَبُ مَا يَكُونُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ مَطَرٍ وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ ثُمَّ يقضى [يُفْضَى ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ نَزَلَ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ مَوْلُودٍ قُلْتُ لَهُ إِلَى مَنْ فَقَالَ إِلَى مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ فِي شُغُلٍ‏ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ إِلَيْهِ بِأُمُورِ السَّنَةِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ‏ لَهُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ.

3 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قُسِمَ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ وَ خَرَجَ فِيهَا صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ أَطْلَعَ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ‏ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

221

ثُمَّ يُنْهَى ذَلِكَ وَ يُمْضَى قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يُعْلَمْ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ وَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ قَالَ تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ وَ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ وَ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا يَشَاءُ ثُمَّ يُلْقِيهِ إِلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ قَالَ الْحَرْثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيُّ قُلْتُ وَ مَنْ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَالَ صَاحِبُكُمْ.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ‏ يَا أَبَا الْهُذَيْلِ إِنَّا لَا يَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَطُوفُونَ بِنَا فِيهَا.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ‏ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِمَّنْ وَ إِلَى مَنْ وَ مَا يَنْزِلُ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ إِذْ جَاءَ رَسُولُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ سَلْهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ فَأَخْبَرَنِي بِمَا أَرَدْتُ وَ مَا لَمْ أُرِدْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقْضِي فِيهَا مَقَادِيرَ تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ يَقْذِفُ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا عَاجِزُ أَوْ يَا ضَعِيفُ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَلَّى‏

222

بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ قَالَ ثُمَّ يُرِينِي بِهِ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)مَعَهُ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَةَ مَوَاطِنَ الْمَوْطِنِ الْخَامِسِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خُصِصْنَا بِبَرَكَتِهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِنَا.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ ثُمَّ يُرِينِي بِهِ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ.

11 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُكْتَبُ فِيهِ الْآجَالُ وَ تُقْسَمُ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ تُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ وَ يُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ يُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ‏ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ أَمْضَاهُ ثُمَّ أَنْهَاهُ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يُعْلَمْ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ قَالَ‏ عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي‏

223

صُبْحِ أَوَّلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً مِنَ الذَّرِّ فَمَا دُونَهَا فَمَا فَوْقَهَا ثُمَّ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا بِتَكَلُّفٍ وَ لَا بِرَأْيٍ وَ لَا بِادِّعَاءٍ فِي عِلْمٍ إِلَّا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ تَعْلِيمِهِ وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ كُلِّ أَهْلِ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ مَا تَعْلَمُونَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ هَلْ تَمْضِي تِلْكَ السَّنَةُ وَ بَقِيَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ لَمْ تَتَكَلَّمُوا بِهِ قَالَ لَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا عَلِمْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَنْ أَنْصِتُوا لِأَعْدَائِكُمْ لَنَصَتْنَا فَالنَّصْتُ أَشَدُّ مِنَ الْكَلَامِ.

13 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ إِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وَقَعَ وَ هُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ مُنَادِياً يُنَادِيهِ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اثْبُتْ فَإِنَّكَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ لَكَ وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَ مَنَحْتُ جِنَانِي وَ أحلت [أُحِلُّكَ جِوَارِي ثُمَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ أَوْسَعْتُ عَلَيْهِمْ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي قَالَ فَإِذَا انْقَضَى صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ فَإِذَا قَالَهَا أَعْطَاهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ اسْتَحَقَّ زِيَادَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

14 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ‏ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَيُشَقُّ وَ اللَّهِ بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ وَ يُكْتَبُ عَلَيْهِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ جَمِيعُ الْعِلْمِ ثُمَ‏

224

يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ وَ يَكُونُ اللِّسَانُ مُتَرْجِماً لِلْأُذُنِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عِلْمَ شَيْ‏ءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ وَ قَلْبِهِ فَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ الْعِلْمُ فِي غَيْرِهَا أَ يُشَقُّ الْقَلْبُ فِيهِ أَمْ لَا قَالَ لَا يُشَقُّ لَكِنَّ اللَّهَ يُلْهِمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالْقَذْفِ فِي الْقَلْبِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الْأُذُنِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ [مِنْ عِلْمِهِ‏ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏.

15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَا يأتكم [يَأْتِيكُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَمَا ذُكِرَ وَ لَمْ يَجْحَدْهُ قَالَ أَمَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ من [مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فِي عِلْمِنَا فَلَمْ يَثِقْ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ أَمَّا مَنْ لَا يَسْمَعُ ذَلِكَ فَهُوَ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَسْمَعَ ثُمَّ قَالَ(ع)يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ‏.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ مَا الْتَقَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ع)التَّيْمِيُّ وَ صَاحِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَتَخَشَّعُ وَ يَبْكِي فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا رَقَقْتُ لِمَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ لِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَيَقُولَانِ أَ رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى فَيَتْلُو هَذَا الْحَرْفَ‏ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ كُلِّ أَمْرٍ فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمَنْزُولُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَهَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تنزل [يَنْزِلُ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا يَفْرَقَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَدْخُلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ‏

225

17 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ‏ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْبِطُونَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ فَفُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَصَرُهُ فَرَآهُمْ فِي مُنْتَهَى السَّمَاوَاتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّ(ص)مَعَهُ وَ يُصَلُّونَ مَعَهُ عَلَيْهِ وَ يَحْفِرُونَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ حَتَّى إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ وَ فُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصِيهِمْ بِهِ فَبَكَى وَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لَا نَأْلُوهُ جُهْداً وَ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُنَا بَعْدَكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ يُعَايِنُنَا بِبَصَرِهِ بَعْدَ مَرَّتِنَا هَذِهِ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَأَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَى وَ رَأَيَا النَّبِيَّ(ص)أَيْضاً يُعِينُ الْمَلَائِكَةَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوهُ بِالنَّبِيِّ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحَسَنُ رَأَى مِنْهُ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ(ص)وَ عَلِيّاً(ع)يُعِينَانِ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ(ص)وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ(ص)وَ عَلِيّاً(ع)وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَأَى جَعْفَرٌ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ(ص)وَ عَلِيّاً(ع)وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ جَعْفَرٌ رَأَى مُوسَى مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ هَكَذَا يَجْرِي إِلَى آخِرِنَا

4 باب في أن رسول الله(ص)كان يقرأ و يكتب بكل لسان‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)وَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَ النَّبِيُّ الْأُمِّيَّ قَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَزْعُمُونَ إِنَّمَا سُمِّيَ النَّبِيُّ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي مُحْكَمِ‏

226

كِتَابِهِ‏ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمَهُمْ مَا لَا يُحْسِنُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ بِاثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَوْ بِثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ مَكَّةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ‏ قَالَ بِكُلِّ لِسَانٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ‏ قَالَ حَفِيظٌ بِمَا تَحْتَ يَدَيَّ عَلِيمٌ بِكُلِّ لِسَانٍ.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ يَكْتُبُ وَ لَا يَقْرَأُ فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَنَّى ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهِ‏ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ فَيَكُونُ أَنْ يُعَلِّمَهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ لَيْسَ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ وَ يُكْتُبَ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ سُمِّيَ النَّبِيُّ أُمِّيّاً قَالَ نسبت [نُسِبَ إِلَى مَكَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها فَأُمُّ الْقُرَى‏

227

مَكَّةُ فَقِيلَ أُمِّيٌّ لِذَلِكَ.

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ وَ يَقْرَأُ مَا لَمْ يُكْتَبْ‏

5 باب في أمير المؤمنين(ع)و أولي العزم أيهم أعلم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَقُولُ الشِّيعَةُ فِي عِيسَى وَ مُوسَى وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ عِيسَى وَ مُوسَى أَفْضَلُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ فَقَالَ أَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ عَلِمَ مَا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَحَداً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَخَاصِمْهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْهُ أُخَاصِمُهُمْ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى‏ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لِمُوسَى كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِعِيسَى‏ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْشَابُورِيِ‏

228

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُوسُفَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ فَضَّلَهُمْ بِالْعِلْمِ وَ أَوْرَثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ عَلِمْنَا عِلْمَ الرَّسُولِ(ص)وَ عِلْمَهُمْ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَلِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ مُوسَى وَ عِيسَى قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مِنْ أَيِّ حَالاتٍ تَسْأَلُنِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ فَأَمَّا الْفَضْلُ فَهُمْ سَوَاءٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا عَسَى أَقُولُ فِيهِمْ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَيْسَ يَقُولُونَ إِنَّ لِعَلِيٍّ(ع)مَا لِلرَّسُولِ مِنَ الْعِلْمِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى‏ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْأَمْرَ كُلَّهُ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ.

4 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ تَمَصُّونَ الثِّمَادَ وَ تَدَعُونَ النَّهَرَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا تَعْنِي بِهَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عُلِّمَ النَّبِيُّ(ص)عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَجَعَلَهُ مُحَمَّدٌ(ص)عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَعَلِيٌّ(ع)أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ أَقُولُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَيَقُولُ عَلِيٌّ(ع)أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ‏

229

الْأَنْبِيَاءِ.

5 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ منبع [مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ وَ وَرِثْنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ عَلِمْنَا عِلْمَ الرَّسُولِ وَ عِلْمَهُمْ وَ أُمَنَاءُ شِيعَتِنَا أَفْضَلُهُمْ أَيْنَ مَا كُنَّا فَشِيعَتُنَا مَعَنَا.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عِيسَى وَ مُوسَى أَنَّهُمْ أَعْلَمُ قَالَ قُلْتُ مَا يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَحَداً قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ حَاجَجْتَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَحَجَجْتَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مُوسَى‏ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَالَ فِي عِيسَى‏ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏ وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَالَ فِي صَاحِبِكُمْ‏ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏

6 باب في أئمة(ع)أفضل من موسى و الخضر ع‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَقَدْ سَأَلَ‏

230

مُوسَى الْعَالِمَ مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابُهَا وَ لَقَدْ سَأَلَ الْعَالِمُ مُوسَى مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابُهَا وَ لَوْ كُنْتُ بَيْنَهُمَا لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِ مَسْأَلَتِهِ وَ لَسَأَلْتُهُمَا عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمَا جَوَابُهَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْعَالِمَ كَلَّمَهُ وَ سَاءَلَهُ نَظَرَ إِلَى خُطَّافٍ يَصْفِرُ وَ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ وَ يَتَسَفَّلُ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْعَالِمُ لِمُوسَى أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْخُطَّافُ قَالَ وَ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ مَا عِلْمُكُمَا فِي عِلْمِ رَبِّكُمَا إِلَّا مِثْلَ مَا أَخَذْتُ بِمِنْقَارِي مِنْ هَذَا الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَا لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُمَا لَسَأَلْتُهُمَا عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمَا فِيهَا عِلْمٌ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ وَ رَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ وَ حَدَّثُونِي جَمِيعاً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ‏ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ قُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنِّي لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا.

5 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ يَا عَجَبَاهْ لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ جَارِيَتِي فُلَانَةَ فَهَرَبَتْ مِنِّي فَمَا عَلِمْتُ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ قَالَ سَدِيرٌ فَلَمَّا أَنْ قَامَ عَنْ مَجْلِسِهِ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ وَ أَعْلَمْتُ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ

231

مُيَسِّرٌ وَ قُلْنَا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ أَنْتَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ خَادِمَتِكَ وَ نَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً وَ لَا نَنْسُبُكَ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ أَ لَمْ تَقْرَأِ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ‏ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ هَلْ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي أَفْهَمْ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةِ الثَّلْجِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ فَمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لِمَنْ يَنْسُبُهُ اللَّهُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ قُلْتُ قَدْ قَرَأْتُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَفْهَمُ أَمْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ قَالَ بَلْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ قَالَ فَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ قَالَ وَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا

7 باب في أنهم يخاطبون و يسمعون الصوت و يأتيهم صور أعظم من جبرئيل و ميكائيل‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَنْقُرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ كَمَا يَقَعُ السِّلْسِلَةُ كُلُّهُ يَقَعُ فِي الطَّسْتِ قَالَ قُلْتُ فَالَّذِينَ يُعَايِنُونَ مَا هُمْ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ كَيْفَ يُزَادُ الْإِمَامُ فَقَالَ مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ نَكْتاً وَ مِنَّا مَنْ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ قَذْفاً

232

وَ مِنَّا مَنْ يُخَاطَبُ.

3 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رَزِينٍ عَنِ الْوَلِيدِ الطَّائِفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُوقَرُ فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ وَ أَفْضَلُ مَنْ يَسْمَعُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ يُلَقَّبُ شَعِرٌ عَنْ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ يَقَعُ عَلَى الطَّسْتِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا لَنُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَمْ نُزَدْ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ بِهِ قَالَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يُعَايِنُ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّسْتِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَنِ الَّذِي يَأْتِيكُمْ بِذَلِكَ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الطَّسْتِ.

7 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا نُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ‏

233

قَالَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّسْتِ قَالَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ بِذَلِكَ قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ.

8 حَدَّثَنَا سَنَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ‏ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَلَى سَرِيرِهِ وَ عِنْدَهُ عَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ

8 باب في الإمام أنه تراءى له جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مَعْبَدٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ أَبُوهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا مَعْبَدُ أَ تَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَيْنَا أَبِي قَائِمٌ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ يَمْشِي حَسَنَ السَّمْتِ فَجَلَسَ وَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آدَمُ حَسَنُ الْوَجْهِ وَ السِّيمَةِ فَقَالَ الشَّيْخُ مَا يُجْلِسُكَ فَلَيْسَ بِهَذَا أُمِرْتَ فَقَامَا يَتَسَارَّانِ [وَ انْطَلَقَا وَ يواريا [تَوَارَيَا عَنِّي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقَالَ أَبِي يَا بُنَيَّ هَلْ رَأَيْتَ الشَّيْخَ وَ صَاحِبَهُ قُلْتُ نَعَمْ فَمَنِ الشَّيْخُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ فَقَالَ الشَّيْخُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ الَّذِي جَاءَ جَبْرَئِيلُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ بَيْنَا أَبِي فِي دَارِهِ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ قَاطِبُ الْوَجْهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ طَلِقُ الْوَجْهِ وَ حَسَنُ الْبِشْرِ فَقَالَ‏

234

إِنَّكَ لَسْتَ بِهَذَا أُمِرْتَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُ الْجَارِيَةَ وَ أُعَجِّبُهَا مِمَّا رَأَيْتُ فَقُبِضَتْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَسَرْتُ الْبَيْتَ الَّذِي رَأَى أَبِي فِيهِ مَا رَأَى فَلَيْتَ مَا هَدَمْتُ مِنَ الدَّارِ أَنِّي لَمْ أَكْسِرْهُ.

3 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ‏ تَوَجَّهْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا طَيْبَةُ فَدَخَلَهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ- إِنِّي صَلَّيْتُ إِلَى صنيعة [ضَيْعَةٍ لَهُ مَعَ أَبِي الْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ أَبِي يُسَبِّحُ اللَّهَ فَبَيْنَا هُوَ يُسَبِّحُ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ طَوِيلٌ جَمِيلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَسَلَّمَ [عَلَى أَبِي وَ شَابٌّ مُقْبِلٌ فِي أَثَرِهِ فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ أَخَذَ بِيَدِ الشَّيْخِ وَ قَالَ قُمْ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ بِهَذَا فَلَمَّا ذَهَبَا مِنْ عِنْدِ أَبِي قُلْتُ يَا أَبَتِ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ هَذَا وَ اللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ‏

9 باب ما يلهم الإمام مما ليس في الكتاب و السنة من المعضلات‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ الْحَادِثُ الَّذِي لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ الْحَقَّ فِيهِ إِلْهَاماً وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُعْضِلَاتِ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏

235

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الشَّيْ‏ءُ الْحَادِثُ الَّذِي لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلْهَاماً وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُعْضِلَاتِ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ حَادِثٌ وَ الَّذِي لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ الْحَقَّ إِلْهَاماً وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُعْضِلَاتِ‏

10 باب في الأئمة أنهم يعرفون الإضمار و حديث النفس قبل أن يخبروا به‏

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَمَدَّ رِجْلَهُ فِي حَجْرِي فَقَالَ اغْمِزْهَا يَا عُمَرُ فَغَمَزْتُ رِجْلَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى اضْطِرَابٍ فِي عَضَلَةِ سَاقَيْهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنِ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ لَا تَسْأَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَإِنِّي لَسْتُ أُجِيبُكَ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ دَخَلْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ فَقَالَ لِي حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَا عُمَرُ اغْمِزْ رِجْلِي فَقَعَدْتُ أَغْمِزُ رِجْلَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي السَّاعَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى أَيُّهُمَا الْإِمَامُ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ إِذَنْ وَ اللَّهِ لَا أُجِيبُكَ‏

236

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ من [عَنِ الْجُنُبِ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنَ الْحُبِّ فَلَمَّا صِرْتُ عِنْدَهُ أُنْسِيْتُ الْمَسْأَلَةَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا شِهَابُ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْرِفَ الْجُنُبُ مِنَ الْحُبِّ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَسَطَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ اغْمِزْهَا يَا عُمَرُ قَالَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ فَقَالَ يَا عُمَرُ لَا أُخْبِرُكَ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدِي.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا إِسْمَاعِيلُ ضَعْ لِي فِي الْمُتَوَضَّإِ مَاءً قَالَ فَقُمْتُ فَوَضَعْتُ لَهُ قَالَ فَدَخَلَ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَنَا أَقُولُ فِيهِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَدْخُلُ الْمُتَوَضَّأَ يَتَوَضَّأُ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تَرْفَعِ الْبِنَاءَ فَوْقَ طَاقَتِهِ فَيَنْهَدِمَ اجْعَلُونَا مَخْلُوقِينَ وَ قُولُوا بِنَا مَا شِئْتُمْ فَلَنْ تَبْلُغُوا فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَ كُنْتُ أَقُولُ إِنَّهُ وَ أَقُولُ وَ أَقُولُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلَنِي مَا عِنْدَكَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّيعَةِ قُلْتُ إِنَّ عِنْدِي مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوقِدَ لَهَا نَاراً ثُمَّ أُحْرِقَهَا قَالَ وَ لِمَ هَاتِ مَا أَنْكَرْتَ مِنْهَا فَخَطَرَ عَلَى بَالِيَ الأدمون [الْأُمُورُ فَقَالَ لِي مَا كَانَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ قَالَتْ‏ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَذُكِرَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يُظِلَّنِي وَ إِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ‏

238

10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ‏ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ فَأَحْدَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى رَأْسِهِ وَ إِلَى رِجْلِهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَخَرَّ سَاجِداً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ فِي النُّبُوَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَ قَالَ اللَّهُ‏ حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)وَ هُوَ مَحْمُومٌ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ فَتَنَاوَلَ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ يَذْكُرُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ يُوصِينَا بِالْبِرِّ وَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَ مِنَ الْبِرِّ إِنِّي إِذَا قُلْتُ هَذَا لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَ إِنْ لَمْ أَقُلْ هَذَا صَدَّقُوا قَوْلَهُ عَلَيَّ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ‏ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ وَ أَحَادِيثِهِ وَ أَعَاجِيبِهِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ رَحِمَ اللَّهُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ كَانَ يُصَدِّقُ عَلَيْنَا وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ‏ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْأَلُهُ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَاسْأَلْ يَا شِهَابُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْنَاكَ بِمَا جِئْتَ لَهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنَ الْحُبِّ بِالْكُوزِ فَيُصِيبُ يَدُهُ الْمَاءَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ وَ إِنْ شِئْتَ سَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْجُنُبِ يَسْهُو وَ يَغْمُرُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قُلْتُ وَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْ‏ءٌ فَلَا بَأْسَ بِذَاكَ سَلْ وَ إِنْ شِئْتَ‏

237

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا يَأْمُرُ بِالْبِرِّ وَ الصِّلَةِ وَ يَقُولُ هَذَا لِعَمِّهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ هَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ الصِّلَةِ إِنَّهُ مَتَى يَأْتِينِي وَ يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ وَ يُصَدِّقُهُ النَّاسُ وَ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِذَا قَالَ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ هُوَ فِي مَصْنَعَةٍ لَهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ الْعَرَقُ يَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ فيروي [فَيَجْرِي عَلَى صَدْرِهِ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ نِعْمَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّجُلُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ حَتَّى أَحْصَيْتُ بِضْعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً يَقُولُهَا وَ يُكَرِّرُهَا وَ قَالَ إِنَّمَا هُوَ وَالِدٌ بَعْدَ وَالِدٍ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ قَالَ‏ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَعَهُ كِتَابُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصِيرَ إِلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ نَازِلٌ فِي دَارِ بَزِيعٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ ذَكَرَ صَفْوَانَ وَ ابْنَ سِنَانٍ وَ غَيْرَهُمَا مَا قَدْ سَمِعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْتَعْطِفُهُ عَلَى زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ لَعَلَّهُ يَسْلَمُ مِمَّا قَالَ فِي هَؤُلَاءِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقُلْتُ مَنْ أَنَا حَتَّى أَتَعَرَّضَ فِي هَذَا وَ شِبْهِهِ لِمَوْلًى هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَصْنَعُ فَقَالَ يَا أَبَا عَلِيٍّ لَيْسَ عَلَى مِثْلِ أَبِي يَحْيَى تَعَجُّلٌ وَ قَدْ كَانَ لِأَبِي مِنْ خِدْمَتِهِ‏

239

أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْ جِسْمِهِ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يَنْضَحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَقَعُ فِي الْإِنَاءِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ كُلِّهِ فَاسْأَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي من [عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ لَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَاءِ الرِّيحُ وَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ وَجِعٌ فَوَلَّانِي ظَهْرَهُ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا أَدْرِي مَا يُصِيبُهُ فِي مَرَضِهِ وَ مَا سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ فَأَنَا أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ إِذْ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ وَجَعِي هَذَا بَأْسٌ.

15 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى عَنْ مَرْوَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطِ قَالَ‏ خَرَجْتُ أَنَا وَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ وَ عَائِذٌ الْأَحْمَسِيُّ حَاجِّينَ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ عَائِذٌ لَنَا إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ لَنَا مُبْتَدِئاً مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ فَغَمَزَنَا عَائِذٌ فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا مَا حَاجَتُكَ قَالَ الَّذِي سَمِعْنَا مِنْهُ إِنِّي رَجُلٌ لَا أُطِيقُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ فَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ مَأْثُوماً مَأْخُوذاً بِهِ فَأَهْلِكَ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَسْقِيَ فِي مَجْلِسِهِ وَ دَعَا بِمَاءِ بَارِدٍ فَذَاقَهُ وَ نَاوَلَنِي فَقَالَ يَا 14 مُحَمَّدُ اشْرَبْ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فَشَرِبْتُ‏

240

17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ فَقَالَ هُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ‏ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَشِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا جَمِيلُ لَا أُجِيبُكَ فِي الْمَشِيَّةِ.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى خَدِّي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَقَدْ عَظَّمَكَ اللَّهُ وَ شَرَّفَكَ فَقَالَ يَا مَالِكُ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ.

19 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زُرَارَةُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا زُرَارَةُ وَ لَا حَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِي حَدِيثٍ الشِّيعَةِ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ قَالَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ يَا زُرَارَةُ قَالَ فَاخْتَلَسَ فِي قَلْبِي فَمَكَثْتُ سَاعَةً لَا أَذْكُرُهُ مَا أُرِيدُ قَالَ لَعَلَّكَ تُرِيدُ التَّقِيَّةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ صَدَقَ بِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ.

20 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الْقَطَّانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا ثِقَةً لَبَعَثْتُ مَعَهُ هَذَا الْمَالَ إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شِيعَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي نَفْسِهِ لَآتِيَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَأَقُولَنَّ لَهُ أَنَا أَذْهَبُ بِهِ فَهُوَ يَثِقُ بِي فَإِذَا أَنَا أَخَذْتُهُ أَخَذْتُ طَرِيقَ الْكَرْخَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَذْهَبُ بِهَذَا الْمَالِ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي خُذْ طَرِيقَ الْكَرْخَةِ.

21 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ هَارُونَ الزَّيَّاتِ قَالَ‏ كُنْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّبَعُ وَ الَّذِي هُوَ الْإِمَامُ وَ هُوَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَا عَلِمْتُ بِهِ حَتَّى ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ‏ أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً

241

نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ.

22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْدَةَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ضَعْ لِي فِي الْمُتَوَضَّإِ مَاءً قَالَ فَقُمْتُ فَوَضَعْتُ لَهُ فَدَخَلَ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَنَا أَقُولُ فِيهِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَدْخُلُ الْمُتَوَضَّأَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا تَرْفَعُوا الْبِنَاءَ فَوْقَ طَاقَتِنَا فَيَنْهَدِمَ اجْعَلُونَا عَبِيداً مَخْلُوقِينَ وَ قُولُوا فِينَا مَا شِئْتُمْ قَالَ إِسْمَاعِيلُ كُنْتُ أَقُولُ فِيهِ وَ أَقُولُ حَدَّثَنَا.

23 حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ‏ خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَنْزِلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَحِقَنَا أَبُو بَصِيرٍ خَارِجاً مِنْ زُقَاقٍ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ نَحْنُ لَا نَعْلَمُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجُنُبٍ أَنْ يَدْخُلَ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ فَرَجَعَ أَبُو بَصِيرٍ وَ دَخَلْنَا.

24 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ الجوار [الْجَوَّازِ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْسَ يَدْرُونَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ يَدَيِ مَنْ هُمْ قَالَ فَأَدْنَانِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي هَذَا إِنَّ لِي رَبّاً أَعْبُدُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

25 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ الجوار [الْجَوَّازِ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ خَلْقٌ فَقَنَّعْتُ رَأْسِي‏

243

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ مِهْزَمٍ قَالَ‏ كُنَّا نُزُولًا بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ جَارِيَةٌ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ تُعْجِبُنِي وَ إِنِّي أَتَيْتُ الْبَابَ فَاسْتَفْتَحْتُ فَفَتَحَتْ لِيَ الْجَارِيَةُ فَغَمَزْتُ ثَدْيَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا مِهْزَمُ أَيْنَ كَانَ أَقْصَى أَثَرِكَ الْيَوْمَ فَقُلْتُ لَهُ مَا بَرِحْتُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ أَمْرَنَا هَذَا لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ قَالَ‏ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْلَةً مُمْسِياً فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ أُمِّي مَعِي فَوَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهَا فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا أَبَا مِهْزَمٍ مَا لَكَ وَ لِلْوَالِدَةِ أَغْلَظْتَ فِي كَلَامِهَا الْبَارِحَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَطْنَهَا مَنْزِلٌ قَدْ سَكَنْتَهُ وَ أَنَّ حِجْرَهَا مَهْدٌ قَدْ غَمَزْتَهُ وَ ثَدْيَهَا وِعَاءٌ قَدْ شَرِبْتَهُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تُغْلِظْ لَهَا.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ يَرْفَعُهُ قَالَ‏ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أَبْعَثَهُ إِلَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُ بِهِ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ رَأْسَهَا فَقَالَتْ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ قَالَ فَقَالَ لَهَا كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يُصْبَغُ فَسَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَتْ فَأَنْتَ لَهُ فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ فَتُعْطِيهِ كِتَابِي هَذَا وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَاوَلَنَّ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ رَاكِباً فَنَاوَلْتُهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَرَأَهُ فَقَالَ تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا

242

فَجَلَسْتُ فِي نَاحِيَةٍ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَيْحَكُمْ مَا أَغْفَلَكُمْ عِنْدَ مَنْ تَكَلَّمُونَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَنَادَانِي وَيْحَكَ يَا خَالِدُ إِنِّي وَ اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ لِي رَبٌّ أَعْبُدُهُ إِنْ لَمْ أَعْبُدْهُ وَ اللَّهِ عَذَّبَنِي بِالنَّارِ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَقُولُ فِيكَ أَبَداً إِلَّا قَوْلُكَ فِي نَفْسِكَ.

26 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِيِّ قَالَ‏ أَصَابَتْ جُبَّةً لِي قَذًى مِنْ نَضْحِ بَوْلٍ شَكَكْتُ فِيهِ فَغَمَزْتُهَا مَاءً فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي إِنَّ الْقَذَى إِذَا غَسَلْتَهُ بِالْمَاءِ فَسَّدَ الْقَذَى.

27 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْأَئِمَّةُ يَعْلَمُونَ مَا يُضْمَرُ فَقَالَ عَلِمْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ تُزَادُ مَا لَمْ تُزَدِ الْأَنْبِيَاءُ

11 باب في الأئمة أنهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم و سرهم و أفعال غيبهم و هم غيب عنهم‏

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ قَالَ‏ كُنْتُ نَازِلًا بِالْمَدِينَةِ فِي دَارٍ فِيهَا وَصِيفَةٌ كَانَتْ تُعْجِبُنِي فَانْصَرَفْتُ لَيْلًا مُمْسِياً فَاسْتَفْتَحْتُ الْبَابَ فَفَتَحَتْ لِي فَمَدَدْتُ يَدِي فَقَبَضْتُ عَلَى ثَدْيِهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا كَهْمَشٍ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِمَّا صَنَعْتَ الْبَارِحَةَ

244

وَ نَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ قَالَ فَسَارَ خَلْفَهُ فَأَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تُجِيبُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيداً عَدَاوَتُهُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأَتَوْهَا بِكَ فَقَالَتْ لَكَ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتَكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَقُلْتُ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي وَ أَنِّي ضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يَسْبِقُ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ أَ قَالَتْ لَكَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً كَانَ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ فَتُعْطِيهِ كِتَابِي هَذَا فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ قَالَتْ لَكَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَاوَلَنَّ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمُبَلِّغٌ أَنْتَ عَنِّي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ وَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ وَ أَنَا السَّاعَةَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ فَمُرْ بِي بِمَا شِئْتَ قَالَ أَرْجِعْ إِلَيْهَا كِتَابِي هَذَا وَ قُلْ لَهَا مَا أَطَعْتِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ حَيْثُ أَمَرَكِ اللَّهُ بِلُزُومِ بَيْتِكِ فَخَرَجْتِ تُرَدِّدِينَ فِي الْعَسَاكِرِ وَ قُلْ لَهُمْ مَا أَنْصَفْتُمُ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ حَيْثُ خَلَّفْتُمْ حَلَائِلَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَخْرَجْتُمُ حَلِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَجَاءَ بِكِتَابِهِ حَتَّى طَرَحَهُ إِلَيْهَا وَ أَبْلَغَهَا مَقَالَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأُصِيبَ بِصِفِّينَ فَقَالَتْ مَا نَبْعَثُ إِلَيْهِ بِأَحَدٍ إِلَّا أَفْسَدَهُ عَلَيْنَا.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ حَرْثٍ الطَّحَّانِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حَصِيرَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ‏ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى خُرَاسَانَ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ فَفِرْقَةٌ أَطَاعَتْهُ وَ أَجَابَتْ وَ فِرْقَةٌ جَحَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ فِرْقَةٌ وَرَعَتْ وَ وَقَفَتْ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ رَجُلٌ فَدَخَلُوا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَكَانَ الْمُتَكَلِّمُ مِنْهُمْ الَّذِي وَرَعَ وَ وَقَفَ وَ قَدْ كَانَ فِي بَعْضِ الْقَوْمِ جَارِيَةٌ فَخَلَا بِهَا

245

الرَّجُلُ وَ وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَدَعَى النَّاسَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ فَأَجَابَ قَوْمٌ وَ أَنْكَرَ قَوْمٌ وَ وَرَعَ قَوْمٌ وَ وَقَفُوا قَالَ فَمِنْ أَيِّ الثَّلَاثِ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِنَ الْفِرْقَةِ الَّتِي وَرَعَتْ وَ وَقَفَتْ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ وَرَعُكَ لَيْلَةَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَارْتَابَ الرَّجُلُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ‏ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ النَّجَاشِيُّ مُنْقَطِعاً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ بِالزَّيْدِيَّةِ فَقُضِيَ أَنِّي خَرَجْتُ وَ هُوَ إِلَى مَكَّةَ فَذَهَبَ هَذَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ جِئْتُ أَنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ سَأَلَنِي الْإِذْنَ لَهُ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ تَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا يَوْمَ مَرَرْتَ عَلَى بَابِ قَوْمٍ فَسَالَ عَلَيْكَ مِيزَابٌ مِنَ الدَّارِ فَسَأَلْتَهُمْ فَقَالُوا إِنَّهُ قَذِرٌ فَطَرَحْتَ نَفْسَكَ فِي النَّهَرِ مَعَ ثِيَابِكَ وَ عَلَيْكَ مُصَبَّغَةٌ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْكَ الصِّبْيَانُ يُضْحِكُونَكَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْكَ فَقَالَ عَمَّارٌ فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَيَّ فَقَالَ مَا دَعَاكَ أَنْ تُخْبِرَ بِخَبَرِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخْبَرْتُهُ هُوَ ذَا قُدَّامِي يَسْمَعُ كَلَامِي قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ لِي يَا عَمَّارُ هَذَا صَاحِبِي دُونَ غَيْرِهِ.

7 حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ عُمَيْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ قَالَ‏ أَ تَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ مَعْرِفَتِنَا بِهِ وَ مَا كَانَ عِنْدَنَا فِيهِ ذِكْرٌ وَ لَا مَعْرِفَةُ شَيْ‏ءٍ مِمَّا في عِنْدَ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ قَالَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ يَا مُحَمَّدُ ابْغِ لِي رَجُلًا لَهُ عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُهُ لَكَ هَذَا فُلَانُ بْنُ مُهَاجِرٍ خَالِي قَالَ فَائْتِنِي بِهِ قَالَ فَأَتَاهُ بِخَالِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ خُذْ هَذَا الْمَالَ فَأَعْطَاهُ أُلُوفَ دَنَانِيرَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ ائْتِ‏

246

الْمَدِينَةَ وَ الْقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ بِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَالِ فَادْفَعْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا قَبَضُوا الْمَالَ فَقُلْ إِنِّي رَسُولٌ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَ خُطُوطِكُمْ بِقَبْضِكُمْ مَا قَبَضْتُمْ مِنِّي قَالَ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَتَى الْمَدِينَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا وَرَاكَ قَالَ أَتَيْتُ الْقَوْمَ وَ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ وَ هَذِهِ خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمْ خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَتَيْتُهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ(ص)فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ وَ قُلْتُ يَنْصَرِفُ فَأَذْكُرُ لَهُ مَا ذَكَرْتُ لِأَصْحَابِهِ فَعَجَّلَ وَ انْصَرَفَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تغترن [تَغُرَّنَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قُلْ لِصَاحِبِكَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تغترن [تَغُرَّنَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنَّهُمْ قَرِيبُو الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ بَنِي مَرْوَانَ وَ كُلُّهُمْ مُحْتَاجٌ قَالَ فَقُلْتُ وَ مَا ذَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَأَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ ثَالِثَنَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا وَ فِيهِمْ مُحَدَّثٌ وَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مُحَدَّثٌ الْيَوْمَ فَكَانَ هَذِهِ دَلَالَةً أَنَّا قُلْنَا بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ‏ اسْتَقْبَلْتُ الرِّضَا(ع)إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي اكْتَرِ لِي حُجْرَةً لَهَا بَابَانِ بَابٌ إِلَى الْخَانِ وَ بَابٌ إِلَى خَارِجٍ فَإِنَّهُ أَسْتَرُ عَلَيْكَ قَالَ وَ بَعَثَ إِلَيَّ بِزِنْفِيلَجَةٍ فِيهَا دَنَانِيرُ صَالِحَةٌ وَ مُصْحَفٌ وَ كَانَ يَأْتِيهِ رَسُولُهُ فِي حَوَائِجِهِ فَاشْتَرَى لَهُ وَ كُنْتُ يَوْماً وَحْدِي فَفَتَحْتُ الْمُصْحَفَ لِأَقْرَأَ فِيهِ فَلَمَّا نَشَرْتُهُ نَظَرْتُ فِي لَمْ يَكُنْ فَإِذَا فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي أَيْدِينَا أَضْعَافَهُ فَقَدِمْتُ عَلَى قِرَاءَتِهَا فَلَمْ أَعْرِفْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَخَذْتُ الدَّوَاةَ وَ الْقِرْطَاسَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَهَا لِكَيْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَأَتَانِي مُسَافِرٌ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ‏

247

مِنْهَا بِشَيْ‏ءٍ وَ مِنْدِيلٍ وَ خَيْطٍ وَ خَاتَمِهِ فَقَالَ مَوْلَايَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَضَعَ الْمُصْحَفَ فِي مِنْدِيلٍ وَ تَخْتِمُهُ وَ تَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْخَاتَمِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ.

9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوقِيِّ قَالَ‏ بَعَثَ مَعِي رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ فَضْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ خُذْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ سُوقِيَّةٍ فَاجْعَلْهَا فِي الدَّرَاهِمِ وَ خُذْ مِنَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةً فَصِرْهَا فِي لَبَّةِ قَمِيصَكَ فَإِنَّكَ سَتَعْرِفُ فَضْلَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَنَشَرَهَا وَ أَخَذَ الْخَمْسَةَ قَالَ هَاكَ خَمْسَتَكَ وَ هَاتِ خَمْسَتَنَا.

10 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَرْثِ الْبَطَلِ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ جَارِيَةً فِي الدَّارِ الَّتِي نَزَلْتُهَا فَعَجَبَتْنِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَمَتَّعَ مِنْهَا فَأَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَنِي نَفْسَهَا قَالَ فَجِئْتُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي فَتَحَتْ لِي فَوَضَعْتُ يَدِيِ عَلَى صَدْرِهَا فَبَادَرَتْنِي حَتَّى دَخَلْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ يَا مُرَازِمُ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ خَلَا ثُمَّ لَمْ يَرْعَ قَلْبَهُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ جُوَيْرِيَةَ بْنَ عُمَرَ الْعَبْدِيَّ خَاصَمَهُ رَجُلٌ فِي فَرَسٍ أُنْثَى فَادَّعَيَا جَمِيعاً الْفَرَسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا الْبَيِّنَةُ فَقَالا لَا فَقَالَ لِجُوَيْرِيَةَ أَعْطِهِ الْفَرَسَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِلَا بَيِّنَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُ بِكَ مِنْكَ بِنَفْسِكَ أَ تَنْسَى صَنِيعَكَ بِالْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ.

12 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حكم [حُكَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع‏

248

بِالْحَمْرَاءِ فِي مَشْرَبَةٍ مُشْرِفَةٍ عَلَى البردة [الْبَرِّ وَ الْمَائِدَةُ بَيْنَ أَيْدِينَا إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَى رَجُلًا مُسْرِعاً فَرَفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ فَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ الْبُشْرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَاتَ الزُّبَيْرِيُّ فَأَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُهُ قَدِ ارْتَكَبَ فِي لَيْلَتِهِ هَذِهِ ذَنْباً لَيْسَ بِأَكْبَرِ ذُنُوبِهِ قَالَ وَ اللَّهِ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَأَكَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مَوْلًى لَهُ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَاتَ الزُّبَيْرِيُّ فَقَالَ وَ مَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ فَقَالَ شَرِبَ الْخَمْرَ الْبَارِحَةَ فَغَرِقَ فِيهِ فَمَاتَ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قَدِمَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لِي لَا تَرَى وَ اللَّهِ أَبَا جَعْفَرٍ أَبَداً قَالَ فَلَقِفْتُ صَكّاً فَأَشْهَدْتُ شُهُوداً فِي الْكِتَابِ فِي غَيْرِ أَوَانِ الْحَجِّ ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ مَا فُعِلَ الصَّكُّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فُلَاناً قَالَ لِي وَ اللَّهِ لَا تَرَى أَبَا جَعْفَرٍ أَبَداً.

14 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ دَرَّاجٍ حَدَّثَهُ‏ أَنَّ الْمُخْتَارَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ وَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَخَذَهُ فَحَبَسَهُ وَ طَلَبَ مِنْهُ مَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْأَيَّامِ دَعَاهُ هُوَ وَ بِشْرَ بْنَ غَالِبٍ فَهَدَّدَهُمَا بِالْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ غَالِبٍ وَ كَانَ رَجُلًا مُتَنَكِّراً وَ اللَّهِ مَا تَقْدِمُ عَلَى قَتْلِنَا قَالَ لِمَ وَ مِمَّ ذَلِكَ ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ وَ أَنْتُمَا أَسِيرَانِ فِي يَدِي قَالَ لِأَنَّهُ جَاءَنَا فِي الْحَدِيثَ أَنَّكَ إِنَّمَا تَقْتُلُنَا حِينَ تَظْهَرُ عَلَى دِمَشْقَ فَتَقْتُلُنَا عَلَى دَرَجِهَا قَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ صَدَقْتَ قَدْ جَاءَ هَذَا قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ خَرَجَا مِنْ مَحْبِسِهِمَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَبَا هَاشِمٍ فَقُلْتُ إِنَّ الْمُخْتَارَ كَانَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ وَ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاسْتَوْدَعْتُ طَائِفَةً مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ‏

249

وَ أَكَلْتُ وَ أَعْطَيْتُ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَاكَ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ الْأُمُورَ وَ الشُّئُونَ وَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ هَمْدَانُ فَأَنْتَ مِنْهُ فِي حِلٍّ وَ مَا أَنْكَحْتَ و مَا أَعْطَيْتَ وَ مَا هُنَاكَ فَأَنْتَ مِنْهُ فِي حِلٍّ قُلْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلَاناً قَالَ وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي زُقَاقِ أَصْحَابِ الزُّجَاجِ إِنَّهُ سَأَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَسْتَقْطِعُهُ أَرْضاً فِي الرَّجْعَةِ فَقَالَ الْحَسَنُ أَنَا أَصْنَعُ بِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ أَضْمَنُ لَكَ الْجَنَّةَ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)هَلْ كَانَ هَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَ ذَلِكَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَضْمَنَ لِيَ الْجَنَّةَ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ كَمَا ضَمِنَ الْحَسَنُ لِفُلَانٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَزَعَمَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ عَلِيّاً حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَغْمَضَهُ وَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي بَصِيرٍ أَحَدٌ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَاتَ عَلِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ عَلِيٌّ فَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ عِنْدِي حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ وَ لَا خَرَجَ مِنِّي إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَتَيْتُكَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا قَالَ فَغَمَزَ فَخِذِي بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَهْ اسْكُتْ الْآنَ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ‏ قَدِمَتْ عَلَيَّ أَحْمَالٌ فَأَتَانِي رَسُولُهُ قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي الْكُتُبِ أَنْ أُوَجِّهَهُ بِهَا إِلَيْهِ سَرِّحْ إِلَيَّ بِدَفْتَرِ كَذَا وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي مَنْزِلِي دَفْتَرٌ أَصْلًا قَالَ فَقُمْتُ أَطْلُبُ مَا لَا أَعْرِفُ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ فَلَمْ أَقَعْ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ قُلْتُ مَكَانَكَ فَحَلَلْتُ بَعْضَ الْأَحْمَالِ فَتَلَقَّانِي دَفْتَرٌ لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ بِهِ إِلَّا أَنْ أعلمت [عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ إِلَّا حَقّاً فَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْهِ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِغَزَالٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الدُّمَارِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ لَهُ أَخٌ جَارُودِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَخُوكَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ وَ كَيْفَ هُوَ قَالَ قُلْتُ هُوَ مَرْضِيٌّ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ وَ عِنْدَهُ خَيْرٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِكُمْ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَتَوَرَّعُ‏

250

مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَيْنَ كَانَ وَرَعُكَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ أَنْ تَتَوَرَّعَ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقُلْتُ لِأَخِي مَا كَانَتْ قِصَّتُكَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ تَتَوَرَّعُ مِنْ أَنْ تَقُولَ بِإِمَامَةِ جَعْفَرٍ(ع)وَ لَا تَوَرَّعُ مِنْ لَيْلَةِ نَهَرِ بَلْخَ قَالَ وَ مَنْ أَخْبَرَكَ قُلْتُ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ بِهِ تَوَرُّعاً فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ أَيْنَ كَانَ وَرَعُكَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ فَقَالَ يَا أَخِي اشْهَدْ أَنَّهُ كَذَا كَلِمَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ تُذْكَرَ قَالَ قُلْتُ وَيْحَكَ اتَّقِ اللَّهِ كُلَّ ذَا لَيْسَ هُوَ هَكَذَا قَالَ فَقَالَ مَا عَلِمَهُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا وَ الْجَارِيَةُ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا كَانَتْ قِصَّتُكَ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنْ تِجَارَتِي وَ أَنَا أُرِيدُ مَدِينَةَ بَلْخَ فَصَحِبَنِي رَجُلٌ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ حَتَّى عَبَرْنَا نَهَرَ بَلْخَ فَأَتَيْنَاهُ لَيْلًا فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ مَوْلَى الْجَارِيَةَ إِمَّا أَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ تَقَدَّمْ أَنْتَ وَ تَطْلُبُ لَنَا شَيْئاً وَ تَقْتَبِسُ نَاراً أَوْ تَحْفَظُ عَلَيَّ وَ أَذْهَبُ أَنَا قَالَ فَقُلْتُ أَنَا أَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ اذْهَبْ أَنْتَ قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ كُنَّا إِلَى جَانِبِ غَيْضَةٍ فَأَخَذْتُ الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْتُهَا الْغَيْضَةَ وَ أوقعتها [وَاقَعْتُهَا وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي ثُمَّ أَتَى مَوْلَاهَا فَاضْطَجَعْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْعِرَاقَ فَمَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ وَ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ قَالَ بِهِ وَ حَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ فَأَدْخَلْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَلَا تَعُودُ فَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ‏

12 باب في الأئمة يخبرون شيعتهم بإضمارهم و حديث أنفسهم و هم غيب عنه منهم‏

1 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمَجْلِسِ قُدَّامَهُ مِرْآةٌ وَ آلَتُهَا فردي [مُرَدًّى‏

251

بِالرِّدَاءِ مُوَزَّراً فَأَقْبَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى جَرَى ذِكْرُ الزَّكَاةِ فَسَأَلْتُهُ قَالَ تَسْأَلُنِي عَنِ الزَّكَاةِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ قَالَ فَاسْتَشْعَرْتُهُ وَ تَعَجَّبْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ عَرَفْتَ مَوَدَّتِي لِأَبِيكَ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْهِ وَ قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ كُتُباً أَ فَتُحِبُّ أَنْ آتِيَكَ بِهَا قَالَ نِعْمَ بَنُو أَخٍ ائْتِنَا فَقُمْتُ مُسْتَغِيثاً بِرَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِلَى مَنْ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ قَالَ فَإِنِّي كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي غُلَامٌ صَغِيرٌ دُونَ الْخَمْسِ فَجَذَبَ ثَوْبِي فَقَالَ لِي أَجِبْ قُلْتُ مَنْ قَالَ قَالَ سَيِّدِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَدَخَلْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ وَ عَلَيْهِ كِلَّةٌ فَقَالَ يَا هِشَامُ قُلْتُ لَبَّيْكَ فَقَالَ لِي لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيْنَا ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قَدِمَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْرَ فَقَبِلَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ قَبِلْتُ مَا قُلْتَ [فَكَيْفَ لِي بِالْجَنَّةِ فَقُلْتُ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْجَنَّةِ فَمَاتَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَابْتَدَأَنِي وَ قَالَ قَدْ وُفِيَ لِصَاحِبِكَ بِالْجَنَّةِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ يُنَوِّرُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْتِدَاءً النُّورَةُ تَزِيدُ الرَّجُلَ نَظَافَةً وَ لَكِنْ لَا تجامع [يُجَامِعُ الرَّجُلُ مُخْتَضِباً وَ لَا تُجَامِعُ مَرْأَةٌ مُخْتَضِبَةً.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمِيثَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا

252

الْحَسَنُ الْوَاسِطِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ لَمَّا دَخَلْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شَيْئاً فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ وَ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرَكَ خَلَفاً فَأَتَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَسْتَغِيثُ بِهِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فَقُلْتُ أصبر [أَصِيرُ على [إِلَى قَوْلِ الزَّنَادِقَةِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِيمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ رَأَيْتُ قَوْلَهُمْ يَفْسُدُ ثُمَّ قُلْتُ لَا بَلْ قَوْلِ الْخَوَارِجِ فَآمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَضْرِبُ بِسَيْفِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي قَوْلِهِمْ وَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَوَجَدْتُهُ يَفْسُدُ ثُمَّ قُلْتُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِيمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا قَوْلُهُمْ يَفْسُدُ فَبَيْنَا أَنَا أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي وَ أَمْشِي إِذَا مَرَّ بَعْضُ مَوَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي يَجِبُ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَكَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ نَعَمْ فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيَّ فَقَالَ قُمْ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا هِشَامُ لَا إِلَى الزَّنَادِقَةِ وَ لَا إِلَى الْخَوَارِجِ وَ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيْنَا قُلْتُ أَنْتَ صَاحِبِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي عَمَّا أَرَدْتُ.

5 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ السِّلَاحِ فَأَغْفَلْتُهُ فَخَرَجْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَشِيرٍ فَإِذَا غُلَامُهُ وَ مَعَهُ رُقْعَتُهُ وَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ أَنَا بِمَنْزِلَةِ أَبِي وَ وَارِثُهُ وَ عِنْدِي مَا كَانَ عِنْدَهُ.

6 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ‏ سَمِعْتُ الْأَخْرَسَ بِمَكَّةَ يَذْكُرُ الرِّضَا(ع)فَنَالَ مِنْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ مَكَّةَ فَاشْتَرَيْتُ سِكِّيناً فَرَأَيْتُهُ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرُقْعَةِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا كَفَفْتَ عَنِ الْأَخْرَسِ فَإِنَّ اللَّهَ ثِقَتِي وَ هُوَ حَسْبِي.

7 حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا الْمَكِّيِّ قَالَ‏ اشْتَقْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَقَدِمْتُ‏

253

الْمَدِينَةَ وَ مَا قَدِمْتُهَا إِلَّا شَوْقاً إِلَيْهِ فَأَصَابَنِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطَرٌ وَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ مَا أَطْرَقُهُ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ أَنْتَظِرُ حَتَّى أُصْبِحَ وَ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ افْتَحِي الْبَابَ لِابْنِ عَطَا فَقَدْ أَصَابَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَرْدٌ وَ أَذًى قَالَ فَجَاءَتْ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ع‏

13 باب من القدرة التي أعطي النبي(ص)و الأئمة من بعده أن الشجر يطيعهم بإذن الله تبارك و تعالى‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْكَلَامِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا بِالنَّظَرِ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ لَهُ أَرِنِي آيَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِشَجَرَتَيْنِ اجْتَمِعَا فَاجْتَمَعَتَا ثُمَّ قَالَ تَفَرَّقَا فَافْتَرَقَا وَ رَجَعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهِمَا قَالَ فَآمَنَ الرَّجُلُ.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِوَادٍ فَضَرَبَ خِبَاءً ثُمَّ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِشَيْ‏ءٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّخْلَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ عِنْدَهَا بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ قَالَ فَتَسَاقَطَ رُطَبٌ أَحْمَرُ وَ أَصْفَرُ فَأَكَلَ وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا كَالْآيَةِ فِي مَرْيَمَ إِذْ هَزَّتْ إِلَيْهَا بِجِذْعِ النَّخْلَةِ فَتَسَاقَطَ عَلَيْهَا رُطَباً جَنِيًّا

254

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَرْثِ قَالَ‏ خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُوَ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ قَدْ وَقَعَ لِحَاؤُهَا وَ بَقِيَ عَمُودُهَا فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ مُثْمِرَةً فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ بِأَغْصَانِهَا حَمْلَهَا الْكُمَّثْرَى فَقَطَعْنَا وَ أَكَلْنَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِهَا خَضْرَاءَ فِيهَا الْكُمَّثْرَى.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَبِي بَكْرٍ هَلْ أَجْمَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ فَأَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فَقَالَ لِلشَّجَرَتَيْنِ الْتَقِيَا فَالْتَقَيَا فَقَضَى حَاجَتَهُ خَلْفَهُمَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَتَفَرَّقَا.

5 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ بُويَهْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ خَاوِيَةٍ فَقَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا أَطْعِمِينَا فِيمَا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ قَالَ فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا فَقَالَ الْبَلْخِيٌّ جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَانٍ الرَّافِعِيِّ قَالَ‏ كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ كَانَ يَلْقَاهُ السُّلْطَانُ وَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِالْكَلَامِ الصَّعْبِ يَعِظُهُ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ كَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُ لَهُ ذَلِكَ لِصَلَاحِهِ فَلَمْ يَزَلْ هَذِهِ حَالُهُ حَتَّى كَانَ يَوْماً دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)الْمَسْجِدَ فَرَآهُ فَأَدْنَى إِلَيْهِ‏

255

ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَنَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي بِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاذْهَبْ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ تَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ قَالَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ اعْرِضِ الْحَدِيثَ عَلَيَّ قَالَ فَذَهَبَ وَ تَكَلَّمَ مَعَهُمْ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ اطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ وَ كَانَ الرَّجُلُ معينا [مَعْنِيّاً بِدِينِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُتَرَصِّداً أَبَا الْحَسَنِ(ع)حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ فَتَبِعَهُ وَ لَحِقَهُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَتَقَبَّلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ فَمَنْ كَانَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ الْحَسَنُ(ع)ثُمَّ الْحُسَيْنُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ سَكَتَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا هُوَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَشَيْ‏ءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَشَارَ إِلَى أُمِّ غَيْلَانَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا قَالَ فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَجُبُّ الْأَرْضَ جُبُوباً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ قَالَ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ السُّكُوتَ فَكَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يَرَى الرُّؤْيَا الْحَسَنَةَ وَ يُرَى لَهُ ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ الرُّؤْيَا فَرَأَى لَيْلَةً أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَشَكَا إِلَيْهِ انْقِطَاعَ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا رَسَخَ فِي الْإِيمَانِ رُفِعَ عَنْهُ الرُّؤْيَا.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْكَلَامِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا بِالنَّظَرِ إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ أَرِنِي آيَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

256

لِشَجَرَتَيْنِ اجْتَمِعَا فَاجْتَمَعَا ثُمَّ قَالَ تَفَرَّقَا فَرَجَعْتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهِمَا فَآمَنَ الرَّجُلُ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ مِثْلَهُ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)فِي مَكَانٍ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَرَادَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَقَالَ ائْتِ الْخَشَبَتَيْنِ يَعْنِي النَّخْلَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا اجْتَمِعَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُمَا اجْتَمِعَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ فَاجْتَمَعَا فَاسْتَتَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ(ص)فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ قَامَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً.

10 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي بَعْضِ عُمَرِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ قَالَ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ قَالَ نَزَلُوا تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ فَقَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ قَالَ فَفُرِشَ الحسن [لِلْحَسَنِ تَحْتَ نَخْلَةٍ وَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَائِهِ تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ قَالَ نَعَمْ فَرَفَعَ الْحَسَنُ(ع)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمْهُ الزُّبَيْرِيُّ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حَالِهَا وَ فَارَقَتْ وَ حَمَلَتْ رُطَباً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَيْلَكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَ لَكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ النَّبِيِّ(ص)مُجَابَةٌ قَالَ فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ حَتَّى يَصْرِمُوا مِمَّا كَانَ فِيهَا فَأَكْفَاهُمْ‏

257

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ مَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ فَانْتَهَى(ع)إِلَى نَخْلَةٍ خَاوِيَةٍ فَقَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ السَّامِعَةُ الطَّيِّبَةُ الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ قَالَ فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانَهُ فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا فَقَالَ إليكم [فِيكُمْ سُنَّةٌ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ‏

14 باب في الأئمة(ع)أنهم يعلمون من يأتي أبوابهم و يعلمون بمكانهم من قبل أن يستأذنوا عليهم‏

1 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ قَالَ‏ اشْتَقْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَا قَدِمْتُهَا إِلَّا شَوْقاً إِلَيْهِ فَأَصَابَتْنِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطْرَةٌ وَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ مَا أَطْرُقُهُ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ أَنْتَظِرُ حَتَّى أُصْبِحَ وَ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ افْتَحِي الْبَابَ لِابْنِ عَطَا فَقَدْ أَصَابَهُ بَرْدٌ شَدِيدٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ فَجَاءَتْ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ خَرَجْتُ بِأَبِي بَصِيرٍ أَقُودُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَقَالَ لَا تَكَلَّمْ وَ لَا تَقُلْ شَيْئاً فَانْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْبَابِ فَتَنَحْنَحَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يَا فُلَانَةُ افْتَحِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَابَ قَالَ فَدَخَلْنَا وَ السِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ إِذَا سَفَطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مَفْتُوحٌ وَ قَالَ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ الرِّعْدَةُ فَجَعَلْتُ أَرْتَعِدُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ‏

258

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا قَالَ‏ دَخَلْتُ إِلَى مَكَّةَ فَفَرَغْتُ مِنْ طَوَافِي وَ سَعْيِي وَ بَقِيَ عَلَيَّ لَيْلٌ فَقُلْتُ أَمْضِي إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ بَقِيَّةَ لَيْلِي فَجِئْتُ إِلَى الْبَابِ فَقَرَعْتُهُ فَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَا فَأَدْخِلْهُ قَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَا قَالَ ادْخُلْ‏

15 باب في الأئمة من آل محمد(ع)أنهم إذا ظهروا و حكموا بحكومة آل داود ع‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي رَجُلٌ يَحْكُمُ بِحُكُومَةِ آلِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَةٍ يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حُكْمَهَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْبِيَاءُ أَنْتُمْ قَالَ لَا قُلْتُ فَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّكُمْ أَنْبِيَاءُ قَالَ مَنْ هُوَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ إِذاً أَهْجُرُ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا تَحْكُمُونَ قَالَ نَحْكُمُ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ

259

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْهُ(ع)قَالَ‏ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَحْكُمُ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ‏ كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حِينَ قُبِضَ(ع)نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سمعته [سَمِعْتَ وَ أَنْتَ مَعِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً أَ مَا تَعْرِفُ أَنَّهُ قَدْ خَلَّفَ وَلَدَهُ جَعْفَراً إِمَاماً عَلَى الْأُمَّةِ قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي قَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْدَ مَا لَقِيتُهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ لِي يَا أَبَا عُبَيْدَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو لي [إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مَا أُعْطِيَ دَاوُدَ أَنْ أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)حَكَمَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ وَ كَانَ سُلَيْمَانُ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً

16 باب في الأئمة أنهم يعرفون من يمرض من شيعتهم و يحزنون و يدعون و يؤمنون على دعاء شيعتهم و هم غيب عنهم‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّامِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رُمَيْلَةَ قَالَ‏ وُعِكْتُ وَعَكاً شَدِيداً فِي زَمَانِ‏

260

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَوَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي خِفَّةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُفِيضَ عَلَى نَفْسِي مِنَ الْمَاءِ وَ أُصَلِّيَ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَفَعَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمِنْبَرَ عَادَ عَلَيَّ ذَلِكَ الْوَعْكُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَخَلَ الْقَصْرَ دَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ رَأَيْتُكَ وَ أَنْتَ مُتَشَبِّكٌ بَعْضُكَ فِي بَعْضٍ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا وَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا بِمَرَضِهِ وَ لَا يَحْزُنُ إِلَّا حَزِنَّا بِحُزْنِهِ وَ لَا يَدْعُو إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا يَسْكُتُ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ هَذَا لِمَنْ مَعَكَ فِي الْقَصْرِ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ قَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ يَغِيبُ عَنَّا مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا فِي غَرْبِهَا.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ إِسْحَاقَ حَدِيثٌ فَقَالَ أَعْرِضْهُ قَالَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَأَى صُفْرَةً فِي وَجْهِهِ قَالَ مَا هَذِهِ الصُّفْرَةُ فَذَكَرَ وَجَعاً بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّا لَنَفْرَحُ لِفَرَحِكُمْ وَ نَحْزَنُ لِحُزْنِكُمْ وَ نَمْرَضُ لِمَرَضِكُمْ وَ نَدْعُو لَكُمْ فَتَدْعُونَ فَنُؤَمِّنُ قَالَ عَمْرٌو قَدْ عَرَفْتُ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ كَيْفَ نَدْعُو فَتُؤَمِّنُ فَقَالَ إِنَّا سَوَاءٌ عَلَيْنَا الْبَادِي وَ الْحَاضِرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقَ عَمْرٌو

17 باب في قول الأئمة(ع)لشيعتهم لو كان على أفواههم أوكية و كتموا على أنفسهم لأخبروهم بجميع ما يصيبهم من المنايا و البلايا و غيره‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ

261

يَقُولُ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ أَيْنَ أَصَابَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ مَا أَصَابَهُمْ من [مَعَ عِلْمِهِمْ بِمَنَايَاهُمْ وَ بَلَايَاهُمْ قَالَ فَأَجَابَنِي شِبْهَ الْمُغْضَبِ مِمَّ ذَلِكَ إِلَّا مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ ذَلِكَ بَابٌ أُغْلِقَ إِلَّا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَتَحَ مِنْهُ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أُولَئِكَ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ لَنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا كَمَا كَانَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِأَيَّامِهِمْ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ مِثْلَهُ أُولَئِكَ كَانَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ.

4 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ مَا أصابوا في [أَصَابَهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِمَنَايَاهُمْ وَ بَلَايَاهُمْ فَأَجَابَنِي شِبْهَ الْمُغْضَبِ مِمَّ ذَاكَ إِلَّا مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ ذَلِكَ بَابٌ قَدْ أُغْلِقَ إِلَّا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَتَحَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً ثُمَّ قَالَ أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أُولَئِكَ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ مَا لَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا بِمَا يَكُونُ كَمَا كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ إِنَّ ذَاكَ لَكُمْ وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَكَتَمْتُمْ فَسَكَتُّ [فَوَ اللَّهِ مَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ إِلَّا وَ قَدْ وَجَدْتُهُ حَدَّثْتُ بِهِ‏

تم الجزء الخامس من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه الجزء السادس من الكتاب‏

262

الجزء السادس‏

1 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون آجال شيعتهم و سبب ما يصيبهم‏

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَا فُلَانُ اسْتَعِدَّ وَ أَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ سَبَبُ مَرَضِكَ كَذَا وَ كَذَا وَ تَمُوتُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ سَعْدٌ فَقُلْتُ هَذَا الْكَلَامَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ كَانَ ذَاكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ لَا تَقُولُ أَنْتَ فَلَا تُخْبِرُنَا فَنَسْتَعِدَّ لَهُ قَالَ هَذَا بَابٌ أَغْلَقَ الْجَوَابَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ‏ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)كَتَبَ إِلَيَّ كِتَاباً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَفُكَّهُ حَتَّى يَمُوتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ فَمَكَثَ الْكِتَابُ عِنْدِي سِنِينَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ‏

263

فَكَكْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ قُمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ أَوْ نَحْوُ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ

: 3 قال و حدثني يحيى و إسحاق ابنا سليمان بن داود أن إبراهيم قرأ هذا الكتاب في المقبرة يوما مات يحيى و كان إبراهيم يقول كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى بن أبي عمران حيا و أخبرني بذلك الحسن بن عبد الله بن سليمان.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ‏ أَرَدْتُ شِرَى جَارِيَةٍ بِثَمَنٍ وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ فَأَمْسَكَ فَلَمْ يُجِبْنِي فإني [فَأَتَى مِنَ الْغَدِ عِنْدَ مَوْلَى الْجَارِيَةِ إِذْ مَرَّ بِي وَ هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ جَوَارٍ فَصِرْتُ بِتَجْرِبَةِ الْجَارِيَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمُرِهَا قِلَّةٌ قَالَ فَأَمْسَكْتُ عَنْ شِرَائِهَا فَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى مَاتَتْ.

5 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ‏ اسْتَقْرَضَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)عن [مِنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ وَ كَتَبَ كِتَاباً وَ وَضَعَ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ إِنْ حَدَثَ بِي حدثة [حَدَثٌ فَخَرِّقْهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَخَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَنِي أَبُو الْحَسَنِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِمِنًى فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ خَرِّقِ الْكِتَابَ قَالَ فَفَعَلْتُ وَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ شِهَابٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَعْثُ الْكِتَابِ.

6 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ كَانَ فِيهِ أُنْسٌ وَ كَانَ لَكُمْ شِيعَةً قَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ شِيعَتُكُمْ قَالَ نَعَمْ إِذَا خَافَ اللَّهَ وَ رَاقَبَهُ وَ تَوَقَّى الذُّنُوبَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مَعَنَا فِي دَرَجَاتِنَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ

264

فَرَجَعْتُ فَمَا لَبِثَ أَبُو حَمْزَةَ حَتَّى هَلَكَ تِلْكَ السَّاعَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الدعشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ‏ اشْتَكَى عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ قَالَ فَكُنَّا مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَعَدَ فِي نَاحِيَةٍ وَ إِسْحَاقُ عَمِّي عِنْدَ رَأْسِهِ يَبْكِي فَقَعَدَ قَلِيلًا ثُمَّ قَامَ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَلُومُكَ إِخْوَتُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَقُولُونَ دَخَلْتَ عَلَى عَمِّكَ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ ثُمَّ خَرَجْتَ قَالَ أَيْ أَخِي أَ رَأَيْتَ هَذَا الْبَاكِيَ سَيَمُوتُ وَ يَبْكِي ذَاكَ عَلَيْهِ قَالَ فَبَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ اشْتَكَى إِسْحَاقُ فَمَاتَ وَ بَكَى مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا زَيْدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَذَا سَنَةً قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ جَدِّدْ عِبَادَةَ رَبِّكَ وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي قَالَ يَا زَيْدُ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ.

9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ‏ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَنْعَى إِلَى رَجُلٍ نَفْسَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ شِبْهَ الْمُغْضَبِ يَا إِسْحَاقُ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا فَالْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ.

10 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ‏ قُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدْ قَدِمُوا مِنَ الْكُوفَةِ فَذَكَرُوا أَنَّ الْمُفَضَّلَ شَدِيدُ الْوَجَعِ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ قَدِ اسْتَرَاحَ وَ كَانَ هَذَا الْكَلَامُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ أَيَّامٍ.

11 وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِمَكَّةَ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِكُمْ فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ أَنْفُسٍ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ أَرْبَعَةٍ وَ سَكَتَ عَنْ‏

265

أَرْبَعَةٍ فَمَا كَانَ إِلَّا يَوْمٌ وَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى مَاتَ الْأَرْبَعَةُ فَسَلِمُوا.

12 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي أَفْرِغْ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَنْ كَانَ لَهُ مَعَكَ عَمَلٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَةٍ حَتَّى يَجِيئَكَ كِتَابِي وَ انْظُرْ مَا عِنْدَكَ و ما بعث [فَابْعَثْ بِهِ إِلَيَّ وَ لَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً وَ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَقِيَ خَالِدٌ بِمَكَّةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ.

13 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا فُلَانُ إِنَّكَ تَمُوتُ إِلَى شَهْرٍ قَالَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي كَأَنَّهُ يَعْلَمُ آجَالَ شِيعَتِهِ قَالَ يَا إِسْحَاقُ وَ مَا تُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مُسْتَضْعَفاً وَ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا فَالْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ يُشَتَّتُ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ وَ عِيَالُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ وَ يُفْلِسُونَ إِفْلَاساً شَدِيداً.

14 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُيَسِّرُ لَقَدْ زِيدَ فِي عُمُرِكَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ تَعْمَلُ قَالَ كُنْتُ أَجِيراً وَ أَنَا غُلَامٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَكُنْتُ أُجْرِيهَا عَلَى حَالِي.

15 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا زَيْدُ جَدِّدْ عِبَادَةً وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً قَالَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لِي يَا زَيْدُ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ وَ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي أَنَا أَكُونُ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَالَ فَقَالَ لِي أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَيْنَا الصِّرَاطُ وَ الْمِيزَانُ وَ حِسَابُ شِيعَتِنَا وَ اللَّهِ لَأَنَا أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ رَفِيقِكَ فِي دَرَجَتِكَ فِي الْجَنَّةِ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ‏

266

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)سَنَةَ الْمَوْتِ بِمَكَّةَ وَ هِيَ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَ سبعون [سَبْعِينَ وَ مِائَةٍ فَقَالَ لِي مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِكُمْ مَرِيضٌ فَقُلْتُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى مِنْ أَوْجَعِ النَّاسِ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَخْرُجْ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَاهُنَا فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةً فَأَمَرَنَا بِإِخْرَاجِ أَرْبَعَةٍ وَ كَفَّ عَنْ أَرْبَعَةٍ فَمَا أَمْسَيْنَا مِنْ غَدٍ حَتَّى دَفَنَّا الْأَرْبَعَةَ الَّذِينَ كَفَّ عَنْ إِخْرَاجِهِمْ فَقَالَ عُثْمَانُ فَخَرَجْتُ أَنَا فَأَصْبَحْتُ مُعَافاً

2 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون علم المنايا و البلايا و الأنساب من العرب و فصل الخطاب‏

1 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سَلَّامٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي وَ أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ‏ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ أَقْرَأَنِيهَا الرِّسَالَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ هَارُونَ‏

267

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ‏ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ.

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عَلِمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ.

8 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ سُفْيَانَ الْجُوَيْرِيِّ رَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ.

9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ وَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ‏

268

عِنْدَهُ عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ.

12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خرور [حَزَوَّرٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عُلِّمْنَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَّا قَامَ عَلَى جِسْرٍ ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ لَحَدَّثَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ.

14 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عُلِّمْنَا الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ فَاعْتَبِرُوا بِنَا وَ بِعَدُوِّنَا وَ بِهُدَانَا وَ بِهُدَاهُمْ وَ بِقَضَائِنَا وَ بِقَضَائِهِمْ وَ بِحُكْمِنَا وَ بِحُكْمِهِمْ وَ مِيتَتِنَا وَ مِيتَتِهِمْ يَمُوتُونَ بِالْقَرْحَةِ وَ الدُّبَيْلَةِ وَ نَمُوتُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ.

16 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى الْكُزْبُرِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ‏

269

بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ‏

3 باب في الأئمة(ع)أنهم يحيون الموتى و يبرءون الأكمه و الأبرص بإذن الله‏

1 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قُلْتُ لَهُمَا أَنْتُمَا وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَرَسُولُ اللَّهِ وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّمَا عَلِمُوا فَقَالَ لِي نَعَمْ فَقُلْتُ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ فَقَالَ لِي نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي وَ وَجْهِي وَ أَبْصَرْتُ الشَّمْسَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْبُيُوتَ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فِي الدَّارِ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً قُلْتُ أَعُودُ كَمَا كُنْتُ قَالَ فَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيَّ فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ قَالَ عَلِيٌّ فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ.

2 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ أَنْفِي عَنِّي فِيهِ التَّقِيَّةَ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قَالَ فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ

270

اللَّهِ بِلَعَنَاتِهِ كُلِّهَا مَاتَا وَ اللَّهِ وَ هُمَا كَافِرَانِ مُشْرِكَانِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ قُلْتُ الْأَئِمَّةُ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ قَالَ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً قَطُّ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً(ص)وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ قُلْتُ وَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ نَعَمْ ثُمَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)ثُمَّ مِنْ بَعْدُ كُلَّ إِمَامٍ إِمَاماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثُمَّ قَالَ إِي وَ اللَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ يَرْفَعُهُ قَالَ‏ دَخَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ يَا حَبَابَةُ مَا الَّذِي أَبْطَأَكِ قَالَتْ قُلْتُ بَيَاضٌ عَرَضَ لِي فِي مَفْرِقِ رَأْسِي كَثُرَتْ لَهُ هُمُومِي فَقَالَ يَا حَبَابَةُ أَدْنِينِيهِ قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِي ثُمَّ قَالَ ائْتُوا لَهَا بِالْمِرْآةِ فَأُتِيتُ الْمِرْآةَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا شَعْرُ مَفْرِقِ رَأْسِي قَدِ اسْوَدَّ فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَ سُرَّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِسُرُورِي.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّوَافِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لِهَذَا الْخَلْقِ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَرِنِيهِمْ قَالَ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى بَصَرِي فَرَأَيْتُهُمْ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ فَهَالَنِي ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى بَصَرِي فَرَأَيْتُهُمْ كَمَا كَانُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتُمْ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ تُطْلَبُونَ فَلَا تُوجَدُونَ وَ اللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ فِي النَّارِ مِنْكُمْ ثَلَاثَةٌ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تُرِيدُ أَنْ تَنْظُرَ بِعَيْنِكَ إِلَى السَّمَاءِ قُلْتُ نَعَمْ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ‏

271

صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ عَلَى امْرَأَةٍ فِي بَنِي وَالِبَةَ قَدِ احْتَرَقَ وَجْهُهَا مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ لَهُ عَبَايَةُ يَا حَبَابَةُ هَذَا ابْنُ أَخِيكِ قَالَتْ وَ أَيُّ أَخٍ قَالَ صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَتْ ابْنُ أَخِي وَ اللَّهِ حَقّاً يَا ابْنَ أَخِي أَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا عَمَّةُ قَالَتْ كُنْتُ زَوَّارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَتْ فَحَدَثَ بَيْنَ عَيْنَيَّ وَضَحٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ احْتَبَسْتُ عَلَيْهِ أَيَّاماً فَسَأَلَ عَنِّي مَا فَعَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ فَقَالُوا إِنَّهَا حَدَثَ [بِهَا حَدَثٌ بَيْنَ عَيْنَيْهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا إِلَيْهَا فَجَاءَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي مَسْجِدِي هَذَا فَقَالَ يَا حَبَابَةُ مَا أَبْطَأَ بِكِ عَلَيَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا ذَاكَ الَّذِي مَنَعَنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ اضْطُرِرْتُ إِلَى الْمَجِي‏ءِ إِلَيْكَ اضْطِرَاراً لَكِنْ حَدَثَ هَذَا بِي قال [قَالَتْ فَكَشَفْتُ الْقِنَاعَ فَتَفَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا حَبَابَةُ أَحْدِثِي لِلَّهِ شُكْراً فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ دَرَأَهُ عَنْكِ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً قَالَتْ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ ارْفَعِي رَأْسَكِ وَ انْظُرِي فِي مِرْآتِكِ قَالَتْ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَلَمْ أُحِسَّ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ‏ قَالَتْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَوْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ بزة [بَرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بزة [بَرَّةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمُ رِيَاشاً وَ أَحْسَنُ حَالًا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْطَحِ أَبْطَحِ مَكَّةَ وَ رَأَيْتُ النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ عَجَّلَ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَشْبَاهِكَ خَاصَّةً وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ انْظُرْ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِالْخَلْقِ كَلْبٌ وَ خِنْزِيرٌ وَ حِمَارٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ تَجَسَّسْتُ‏

272

جَسَدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَنَاكِبَهُ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تُحِبُّ أَنْ تَرَانِي فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ لَا شُهْرَةُ النَّاسِ لَتَرَكْتُكَ بَصِيراً عَلَى حَالِكَ وَ لَكِنْ لَا تَسْتَقِيمُ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي فَإِذَا أَنَا كَمَا كُنْتُ.

8 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَوْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَلْطَفَنِي وَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مَكْفُوفَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي وَ قَالَ فَدَعَى اللَّهَ لَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ فَقَالَ الْجَنَّةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أن [أَوْ يَرُدُّ عَلَيْكَ بَصَرُكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنَّ ثَوَابَهَا الْجَنَّةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِذَهَابِ بَصَرِهِ ثُمَّ لَا يُثِيبُهُ الْجَنَّةَ

4 باب في أن الأئمة(ع)أحيوا الموتى بإذن الله تعالى‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا تَرَكَتِ ابْنَهَا بِالْمِلْحَفَةِ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتاً قَالَ لَهَا لَعَلَّهُ لَمْ يَمُتْ فَقُومِي فَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِكِ وَ اغْتَسِلِي وَ صَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعِي وَ قُولِي يَا مَنْ وَهَبَهُ لِي وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً جَدِّدْ لِي هِبَتَهُ ثُمَّ حَرِّكِيهِ وَ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَداً قَالَ فَفَعَلَتْ فَجَاءَتْ فَحَرَّكَتْهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ بَكَى.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ مَرَّ الْعَبْدُ الصَّالِحُ(ع)بِامْرَأَةٍ بِمِنًى وَ هِيَ تَبْكِي وَ صِبْيَانُهَا حَوْلَهَا يَبْكُونَ وَ قَدْ مَاتَتْ بَقَرَةٌ لَهَا فَدَنَا مِنْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِي صِبْيَاناً أَيْتَاماً فَكَانَتْ لِي بَقَرَةٌ مَعِيشَتِي‏

273

وَ مَعِيشَةُ صِبْيَانِي كَانَ مِنْهَا فَقَدْ مَاتَتْ وَ بَقِيتُ مُنْقَطِعَةً بِي وَ بِوُلْدِي وَ لَا حِيلَةَ لَنَا فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ هَلْ لَكِ أَنْ أُحْيِيَهَا لَكِ قَالَتْ فَأُلْهِمَتْ أَنْ قَالَتْ نَعَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فَتَنَحَّى نَاحِيَةً فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ يمينة [يَمْنَةً وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ قَامَ فَمَرَّ بِالْبَقَرَةِ فَنَخَسَهَا نَخْساً أَوْ ضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ فَاسْتَوَتْ عَلَى الْأَرْضِ قَائِمَةً فَلَمَّا نَظَرْتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْبَقَرَةِ قَدْ قَامَتْ صَاحَتْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ فَخَالَطَ النَّاسَ وَ صَارَ بَيْنَهُمْ وَ مَضَى بَيْنَهُمْ (صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ).

3 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ خَطَّابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عِيسَى بْنِ شَلَقَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِي إِنَّ أَخِي وَ ابْنِ أَبِي مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً قَالَ فَتَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ مَعَهُ بُرْدُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمُسْتَجَابُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَمَلْمَلَتْ شَفَتَاهُ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ رميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا.

4 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ كَرِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ مَنْ يَرْوِيهِ قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ قَاعِداً فَذَكَرَ اللَّحْمَ وَ قَرَمَهُ إِلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ لَهُ عَنَاقٌ فَانْتَهَى إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي غَنِيمَةٍ قَالَتْ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَشْتَهِي اللَّحْمَ قَالَتْ خُذْهَا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَيْرُهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْرِفُهَا فَلَمَّا جَاءَ بِهَا ذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ ثُمَّ وَضَعَهَا لِلنَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُمْ كُلُوا وَ لَا تَكْسِرُوا عَظْماً قَالَ فَرَجَعَ‏

274

الْأَنْصَارِيُّ وَ إِذَا هِيَ تَلْعَبُ عَلَى بَابِهِ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بُرَيْدٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ‏ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي إِنَّ أَهْلِي قَدْ تُوُفِّيَتْ وَ بَقِيتُ وَحِيداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ فَكُنْتَ تُحِبُّهَا قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَ هِيَ تَأْكُلُ شَيْئاً قَالَ فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ حَجَّتِي وَ دَخَلْتُ مَنْزِلِي رَأَيْتُهَا قَاعِدَةً وَ هِيَ تَأْكُلُ‏

5 باب في أن الأئمة(ع)يزورون الموتى و أن الموتى يزورهم‏

1 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي بِخُرَاسَانَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَاهُنَا وَ الْتَزَمْتُهُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ فَكَيْفَ لِي بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَتَى مَسْجِدَ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيهِ فَقَضَى عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مَذْعُوراً فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَا لَكَ أَ مَا عَلِمْتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع‏

275

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَدِفَ أَبِي وَ هُوَ يُرِيدُ الْعُرَيْضَ قَالَ فَلَقِيَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ يَمْشِي قَالَ فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَا أَعْلَمُهُ أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ الشَّيْخُ يُوصِيهِ فَكَانَ فِي آخِرِ مَا قَالَ لَهُ انْظُرِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَدَعْهَا قَالَ وَ قَامَ أَبِي حَتَّى تَوَارَى الشَّيْخُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ مَنْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ أَرَكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ قَالَ هَذَا أَبِي يَا بُنَيَّ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَرَآنِي فَقَالَ مَا لَكَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ تَشْتَهِي أَنْ تَرَى أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُمْ فَادْخُلِ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ أَتَى قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلُوهُ قَالَ تَعْرِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَارْفَعُوا السِّتْرَ فَرَفَعُوهُ فَإِذَا هُمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يُنْكِرُونَهُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ وَ يَبْقَى مَنْ بَقِيَ مِنَّا حُجَّةً عَلَيْكُمْ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا أُخْرِجَ بِعَلِيٍّ(ع)مُلَبَّباً وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏ قَالَ فَخَرَجَتْ يَدٌ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَعْرِفُونَ أَنَّهَا يَدُهُ وَ صَوْتٌ يَعْرِفُونَ أَنَّهَا صَوْتُهُ نَحْوَ أَبِي بَكْرٍ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا.

6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ اسْتُخْلِفَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ رَضُوا بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ لَأَسْرَعَ مَا خَالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ ص‏

277

رَسُولُهُ(ص)أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ أَمَرْتُكَ فَأَطِعْهُ قَالَ فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ تَبّاً لِأُمَّةٍ وَلَّوْكَ أَمْرَهُمْ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ.

10 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي شُعْبَةَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَكَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِإِمْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرَكَ بِاتِّبَاعِي قَالَ فَأَقْبَلَ يَتَوَهَّمُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَكَماً قَالَ قَدْ رَضِيتُ فَاجْعَلْ مَنْ شِئْتَ قَالَ أَجْعَلُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فَاغْتَنَمَهَا الْآخَرُ وَ قَالَ قَدْ رَضِيتُ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا قَالَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاعِدٌ فِي مَوْضِعِ الْمِحْرَابِ فَقَالَ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا بَكْرٍ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالتَّسْلِيمِ لِعَلِيٍّ وَ اتِّبَاعِهِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فَارْفَعِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَجَاءَ فَلَيْسَ هِمَّتُهُ إِلَّا ذَلِكَ وَ هُوَ كَئِيبٌ قَالَ فَلَقِيَ عُمَرَ قَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَمَرَنِي بِدَفْعِ هَذِهِ الْأُمُورِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ هَذَا سِحْرٌ قَالَ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَبِي بَكْرٍ نَسِيتَ تَسْلِيمَكَ لِعَلِيٍّ بِإِمْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَرْضَى بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَدَخَلَا فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي فَجَلَسَا حَتَّى فَرَغَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَلِّمْ لِعَلِيٍّ(ع)مَا تَوَكَّدْتَهُ‏

279

فِي أَمْرِكَ حَدِيثاً بَعْدَ يَوْمِ الْوَلَايَةِ وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ وَ صَارَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَيْكَ وَ أَمْرُ نِسَائِهِ وَ لَمْ يُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ خَلِيفَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا جُرْمَ لَكَ فِي ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ لَا ذَنْبَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى يُخْبِرَكَ أَنِّي أَوْلَى بِالْأَمْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْكَ وَ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ لَمْ تَرْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ فَتَكُونَ كَافِراً قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا لَاكْتَفَيْتُهُ قَالَ فَوَافِنِي إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ فَقَالَ يَا عَتِيقُ وَثَبْتَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ النُّبُوَّةِ وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ إِلَيْكَ فِي ذَلِكَ فَانْزِعْ هَذَا السِّرْبَالَ الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ فَخَلِّهِ لِعَلِيٍّ(ع)وَ إِلَّا فَمَوْعِدُكَ النَّارُ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَأَخْرَجَهُ فَقَامَ النَّبِيُّ وَ مَشَى عَنْهُمَا قَالَ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَيَشْهَدَنَّ بِكَ وَ لَيَنْدِبَنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِالْخَبَرِ قَالَ فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ إِمَّا أَنْ يجيز [يُخْبِرَ صَاحِبَهُ وَ سَيَفْعَلُ ثُمَّ لَا وَ اللَّهِ لَا يَذَّكَّرُ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمَا أَنْظَرُ لِأَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ أَرَانِي عَلِيٌّ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَيْلَكَ مَا أَقَلَّ عَقْلَكَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ فِيهِ السَّاعَةَ لَيْسَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ قَدْ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ وَ مِنْ أَيْنَ يَرْجِعُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ لَا يَرْجِعُ مَنْ مَاتَ إِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ فَتَقَلَّدَ هَذَا السِّرْبَالَ وَ مَرَّ فِيهِ‏

278

مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ جُدِعَ أَنْفُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ خَلَا بِهِ وَ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَمَرَنِي أَنْ أُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَبِي بَكْرٍ هَلْ أَجْمَعُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)[فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى هَذَا عَاهَدْتُكَ فَصِرْتَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا أَجْلِسُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ فَلَقِيَ عُمَرَ وَ قَالَ مَا لَكَ كَذَا قَالَ قَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَ بِي فَأَرَانِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنَّا مَعَهُ فَأَمَرَ بِشَجَرَتَيْنِ فَالْتَقَتَا فَقَضَى حَاجَتَهُ خَلْفَهُمَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَتَفَرَّقَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَا فَإِنِّي دَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ فِي الْغَارِ فَقَالَ بِيَدِهِ فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ فَعَادَ يَنْسِجُ الْعَنْكَبُوتُ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُرِيكَ جعفر [جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَرَأَيْتُ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْتُ أَنَّهُ سَاحِرٌ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ.

13 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلَاءِ بْنِ يَحْيَى الْمَكْفُوفِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْأَبْزَارِيِّ قَالَ‏ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا آدَمُ(ع)بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَإِذَا نُوحٌ(ع)بِحِذَاءِ رَجُلٍ طَوِيلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص.

14 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ قَالَ‏ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا تَحَدَّثَ إِلَيْنَا

280

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ وَيْلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ يَوْماً فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ نُورٌ عِنْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ فَاشْهَدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَاتَ شَهِيداً فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ غَيْرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ فَعَجِبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَوْ فَقَالَ إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعْتُهُ وَ خَرَجْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ فَإِذَا مُحَمَّدٌ(ص)قَدْ أُلْبِسَ وَجْهَهُ ذَلِكَ النُّورُ وَ أَتَى وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ(ع)وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَجْمَعُ النَّاسَ فَأَخْطُبُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ تَنْسَى مَا رَأَيْتَ لَفَعَلْتُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَ رَجَعَ نُورُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ قَدِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ أَ وَ عَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَ بَصَراً نَاقِداً يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارَ لِلْأَوْصِيَاءِ(ع)وَ يَسْتَمِعُ الْأَسْرَارَ وَ يَأْتِيهِمْ بِتَفْسِيرِ كُلِّ أَمْرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَ إِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولَانِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لِأَنَّهُمَا قَدْ نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخْبَرَ عَلِيّاً(ع)خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعْداً لَهُمَا كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ.

16 حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

276

وَ نَقَضُوا عَهْدَهُ وَ سَمَّوْهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ وَ اللَّهِ مَا استخلف [اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عُمَرُ كَذَبْتَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَ فَعَلَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنْ شِئْتَ أَنْ أُرِيَكَ بُرْهَاناً عَلَى ذَلِكَ فَعَلْتُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا تَزَالُ تَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)انْطَلِقْ بِنَا لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْكَذَّابُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى إِلَى الْقَبْرِ فَإِذَا كَفٌّ فِيهَا أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)[أَ رَضِيتَ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَحَدْتَ اللَّهَ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

7 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ ظَلَمْتَ وَ فَعَلْتَ فَقَالَ لَهُ وَ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ قَالَ يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ كَيْفَ لِي بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ لَوْ أَتَانِي فِي الْمَنَامِ فَأَخْبَرَنِي لَقَبِلْتُ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَأَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ قُبَا قَالَ فَأَدْخَلَهُ مَسْجِدَ قُبَا فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اعْتَزِلْ عَنْ ظُلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ اسْكُتْ أَ مَا عَرَفْتَ سِحْرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

8 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ وَدِدْتُ وَ اللَّهِ فَقَالَ قُمْ وَ ادْخُلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ص)قَاعِدٌ.

9 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ لَا وَ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ أَمَرَكَ اللَّهُ وَ

281

بِالنَّاسِ يُرِيدُ صِفِّينَ حَتَّى عَبَرَ الْفُرَاتَ فَكَانَ قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ بِصِفِّينَ إِذْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَأَمْعَنَ بَعِيداً ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ أَذَّنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ انْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ بِلِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَ وَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْأَعَزِّ الْمَأْثُورِ وَ الْفَاضِلِ وَ الْفَائِقِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ قَالَ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ الْقُدُسِ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرٌ رُوحَ اللَّهِ يَنْزِلُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ فِي اللَّهِ بَلَاءً وَ لَا أَحْسَنَ غَداً ثَوَاباً وَ لَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنْكَ اصْبِرْ يَا أَخِي عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَكَ بِالْأَمْسِ أَقْوَاماً لَقُوا مَا لَاقُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى الْخَشَبِ فَلَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الغريزة [الْعَزِيزَةُ الشَّافِهَةُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ وَ سُوءِ نَكَالِهِ لَأَقْصَرُوا وَ لَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الْمُضِيئَةُ مَا ذَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ فِي طَاعَتِكَ لَتَمَنَّتْ أَنَّهَا قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ الْتَأَمَ الْجَبَلُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى عَسْكَرِهِ فَسَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أبي [أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ- وَ عُبَادَةُ بْنُ صَامِتٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ عَنِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ وَصِيُّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ سَمِعُوا كَلَامَهُمَا فَازْدَادُوا بَصِيرَةً فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ أَبُو أَيُّوبَ- لَا يَهْلَعَنَّ قَلْبُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأُمَّهَاتِنَا وَ آبَائِنَا نَفْدِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَوَ اللَّهِ لَنَنْصُرَنَّكَ كَمَا نَصَرْنَا أَخَاكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا شَقِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا مَعْرُوفاً وَ ذَكَرَهُمَا بِخَيْرٍ.

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ‏

282

تُطِيعَ قَالَ لَا وَ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلَى قَدْ أَمَرْتُكَ قاطعة [فَأَطِعْهُ قَالَ فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَذَا وَ كَذَا قَالَ تَبّاً لِأُمَّتِكَ تقرك [تَتْرُكُ أَمْرَهُمْ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ‏ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَلَمَّا بَرَزْنَا إِلَى الصَّحْرَاءِ اسْتَقْبَلَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ إِلَيْهِ أَبِي جَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ جَلَسْنَا فَتَسَاءَلَا طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ الشَّيْخُ وَ انْصَرَفَ وَ وَرِعَ أَبِي وَ قَامَ يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى تَوَارَى عَنْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الَّذِي سَمِعْتُكَ تَقُولُ لَهُ مَا لَمْ تَقُلْهُ لِأَحَدٍ قَالَ هَذَا أَبِي.

19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُكَلِّمُةُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ هَذَا الَّذِي أَشْغَلَكَ عَنَّا قَالَ هَذَا وَصِيُّ مُوسَى ع‏

6 باب في وصية رسول الله(ص)أمير المؤمنين(ع)أن يسأله بعد الموت‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِ‏

283

بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ اسْأَلْنِي وَ اكْتُبْ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ‏ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءٍ فَإِذَا اسْتَقَيْتَ فَأَنِقْ غُسْلِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا كَفَّنْتَنِي وَ حَنَّطْتَنِي فَخُذْنِي وَ أَجْلِسْنِي وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى صَدْرِي وَ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.

3 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ سَعِيدُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ اسْأَلْنِي وَ اكْتُبْ.

5 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي شُعْبَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ‏ مِثْلَهُ.

6 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ اسْأَلْنِي وَ اكْتُبْ‏

285

أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ كُنْتُ خَلْفَ أَبِي وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ فَنَفَرَتْ بَغْلَتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ شَيْخٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ رَجُلٌ يَتْبَعُهُ فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي اسْقِنِي فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ الشَّيْخُ مُعَاوِيَةَ.

2 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ بَيْنَا أَنَا وَ أَبِي مُتَوَجِّهَانِ إِلَى مَكَّةَ وَ أَبِي قَدْ تَقَدَّمَنِي فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ ضَجْنَانُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ تجرها [يَجُرُّهَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ اسْقِنِي اسْقِنِي اسْقِنِي قَالَ فَصَاحَ بِي أَبِي لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ فرجل [وَ فِي طَلَبِهِ رَجُلٌ يَتْبَعُهُ حَتَّى جَذَبَ سلسلة [سِلْسِلَتَهُ جَذْبَةً فَأَلْقَاهُ وَ طَرَحَهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِوَادِي ضَجْنَانَ فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَدْرُونَ لِمَ قُلْتُ مَا قُلْتُ قَالُوا لِمَ قُلْتَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ مَرَّ مُعَاوِيَةُ يَجُرُّ سِلْسِلَةً قَدْ أَدْلَى لِسَانَهُ يَسْأَلُنِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهُ وَ إِنَّهُ يُقَالُ هَذَا وَادِي ضَجْنَانَ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِوَادِي عُسْفَانَ أَوْ ضَجْنَانَ قَالَ فَنَفَرَتْ بَغْلَتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ طَرَفُهَا فِي يَدِ آخَرَ يَجُرُّهُ قَالَ فَقَالَ اسْقِنِي قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَنْ هَذَا قَالَ مُعَاوِيَةُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ أَبِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ نَحْنُ عَلَى نَاقَتَيْنِ فَلَمَّا صِرْنَا بِوَادِي ضَجْنَانَ خَرَجَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ يَجُرُّهَا فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ اسْقِنِي سَقَاكَ اللَّهُ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَاجْتَذَبَ‏

286

السِّلْسِلَةَ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَرَفْتَ هَذَا مُعَاوِيَةُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ يَحْيَى ابْنِ أُمِّ طَوِيلٍ قَالَ‏ صَحِبْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَ أَنَا عَلَى رَاحِلَةٍ فَجُزْنَا وَادِي ضَجْنَانَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فِي رَقَبَتِهِ سِلْسِلَةٌ قَالَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)اسْقِنِي سَقَاكَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلٌ يَجْذِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ فَحَرَّكْتُ بِرَاحِلَتِي فَأَلْحَقْتُ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ فَقَالَ لِي أَيُّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ ذَاكَ مُعَاوِيَةُ.

7 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى وَادِي ضَجْنَانَ خَرَجَ مِنْ جَبَلِهِ رَجُلٌ يَجُرُّ شَعْرَهُ وَ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ هُوَ يَقُولُ اسْقِنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَخَرَجَ رَجُلٌ فِي أَثَرِهِ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ جَذَبَ السِّلْسِلَةَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الصَّخْرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ أَبُو الصَّخْرِ فَأَظُنُّهُ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ وَ كَانَ أَبُو طَاهِرٍ فِي دَارِ الصَّيْدِيِّينَ نازل [نَازِلًا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ مِنْ مَاءٍ وَ هُوَ يَتَمَسَّحُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ ثُمَّ ابْتَدَأَنَا فَقَالَ مَعَكُمْ أَحَدٌ فَقُلْنَا لَا ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا لَا يَرَى أَحَداً ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجَمَرَاتِ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)رَمَى الْجَمَرَاتِ قَالَ فَاسْتَتَمَّهَا ثُمَّ بَقِيَ فِي يَدِهِ بَعْدُ

284

7 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي وَ أَقْعِدْنِي وَ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ فَاكْتُبْ قَالَ قُلْتُ فَفَعَلَ قَالَ نَعَمْ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ خُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي مَا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِلْمَاءِ حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ اسْأَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ.

10 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ أَوْصَانِي النَّبِيُّ(ص)إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي بِسِتِّ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي فَأَدْرِجْنِي فِي أَكْفَانِي ثُمَّ ضَعْ فَاكَ عَلَى فَمِي قَالَ فَفَعَلْتُ وَ أَنْبَأَنِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

7 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرضون عليهم أعداؤهم و هم موتى و يرونهم‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ‏

287

خَمْسُ حَصَيَاتٍ فَرَمَى اثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ وَ ثَلَاثَةً فِي نَاحِيَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدِّي جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ قَطُّ رَأَيْتُكَ رَمَيْتَ الْجَمَرَاتِ ثُمَّ رَمَيْتَ بِخَمْسَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةً فِي نَاحِيَةٍ وَ اثْنَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ مَوْسِمٍ أخرجا [أَخْرَجَ الْفَاسِقَيْنِ الْغَاصِبَيْنِ ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا هَاهُنَا لَا يَرَاهُمَا إِلَّا إِمَامٌ عَدْلٌ فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ اثْنَتَيْنِ وَ الْآخَرَ ثَلَاثَةً لِأَنَّ الْآخَرَ أَخْبَثُ مِنَ الْأَوَّلِ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَكَ قَالَ أُمِّي مَاتَتْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ أُمِّي وَ اللَّهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَا أُمَّاهْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)هَذَا قَمِيصِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ وَ هَذَا رِدَائِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي فَلَمَّا أُخْرِجَتْ صَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ(ص)صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا عَلَى أَحَدٍ مِثْلَهَا ثُمَّ نَزَلَ عَلَى قَبْرِهَا فَاضْطَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ فَهَلْ وَجَدْتِ مَا وَعَدَ رَبُّكِ حَقّاً قَالَتْ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهِ جَزَاءً وَ طَالَتْ مُنَاجَاتُهُ فِي الْقَبْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتَ بِهَا شَيْئاً فِي تَكْفِينِكَ ثِيَابَكَ وَ دُخُولِكَ فِي قَبْرِهَا وَ طُولِ مُنَاجَاتِكَ وَ طُولِ صَلَاتِكَ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ قَبْلَهَا قَالَ أَمَّا تَكْفِيَنِي إِيَّاهَا فَإِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَهَا يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَصَاحَتْ فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فلبستها [فَأَلْبَسْتُهَا ثِيَابِي وَ سَأَلْتُ اللَّهَ فِي صَلَاتِي عَلَيْهَا أَنْ لَا يُبْلِيَ أَكْفَانَهَا حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ أَمَّا دُخُولِي فِي قَبْرِهَا فَإِنِّي قُلْتُ لَهَا يَوْماً إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِهِ فَقَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ فَمَا زِلْتُ أَسْأَلُ رَبِّي فِي قَبْرِهَا حَتَّى فَتَحَ لَهَا رَوْضَةً مِنْ قَبْرِهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

288

8 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون من يدخل عليهم في الإيمان و النفاق‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَرُّوخٍ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ.

2 حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ‏ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَرَأْتُ رِسَالَتَهُ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَهُ فَرَأَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً

289

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا هَاشِمٍ هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنْ إِخْوَانِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا اسْتَقْبَلَنَا رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ هَذَا وَاحِدٌ لَيْسَ مِنْ إِخْوَانِكَ‏

9 باب في الأئمة أنهم يعرفون من يدخل عليهم بالخير و الشر و الحب و البغض‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا فِينَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ بِذَلِكَ حُبَّ الْمُحِبِّ وَ إِنْ أَظْهَرَ خِلَافَ ذَلِكَ بِسَبِيلِهِ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ إِنْ أَظْهَرَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

3 وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَ سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ وَ مَعَنَا عُمَرُ بْنُ شَجَرَةَ الْكِنْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ هَذَا فَقَالا لَهُ عُمَرُ بْنُ شَجَرَةَ وَ أَثْنَيْنَا عَلَيْهِ وَ ذَكَرْنَا مِنْ حَالِهِ وَ وَرَعِهِ وَ حُبِّهِ لِإِخْوَانِهِ وَ بَذْلِهِ وَ صَنِيعِهِ إِلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَرَى لَكُمَا عِلْماً بِالنَّاسِ إِنِّي لَأَكْتَفِي مِنَ الرَّجُلِ بِاللَّحْظَةِ إِنَّ هَذَا

290

مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ أَوْ قَالَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ قَالَ فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ مَا نَزَعَ مِنْ مُحَرَّمِ اللَّهِ إِلَّا رَكِبَهُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَا جَلَسَ مَجْلِسَكَ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفْتُهُ‏

10 باب في أمير المؤمنين(ع)إن النبي(ص)علمه العلم كله و شاركه في العلم و لم يشاركه في النبوة

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشَامٍ النَّاشِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ وَ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عِلْمَهُ كُلَّهُ عَلِيّاً ع.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ وَ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ حَسَناً كَانَ مَعَهُ رَجُلَانِ قَالَ لِأَحَدِهِمَا حَدِّثْ فُلَاناً بِمَا حَدَّثْتُكَ الْبَارِحَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لَهُ إِنَّهُ يَقُولُ قَدْ كَانَ قَالَ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يَجْرِي فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ وَ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)كُلَّهُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْقُرْآنَ وَ عَلَّمَهُ له شَيْئاً سِوَى ذَلِكَ فَمَا عَلَّمَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَقَدْ عَلَّمَ رَسُولُهُ عَلِيّاً ع.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ

291

بْنِ أَبَانٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ تَعَالَى عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)كُلَّهُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْلَمُ كَمَا كَانَ يَعْلَمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ رَسُولَهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ تَعَالَى قَدْ نَاجَى عَلِيّاً قَالَ أَجَلْ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَاجَاتٌ بِالطَّائِفِ وَ نَزَلَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)عِلْمَهُ كُلَّهُ.

" 7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً عِلْمَهُ كُلَّهُ.

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامِ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عِلْمَهُ عَلِيّاً(ع)كُلَّهُ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَ رَسُولَهُ الْقُرْآنَ وَ عَلَّمَهُ أَشْيَاءَ سِوَى ذَلِكَ فَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ رَسُولَهُ فَقَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً ع.

10 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي‏

292

سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْأَعَزِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِلْمَهُ كُلَّهُ عَلِيّاً ع.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)[عِلْمَهُ كُلَّهُ عَلِيّاً ع.

12 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حُمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)ذَلِكَ كُلَّهُ.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ يَعْلَمُ كُلَّ مَا يَعْلَمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ رَسُولَهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

11 باب في أمير المؤمنين(ع)أن رسول الله(ص)شاركه في العلم و لما يشاركه في النبوة و ذكر الرمانتين‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِحْدَاهُمَا وَ كَسَرَ الْأُخْرَى بِنِصْفَيْنِ فَأَكَلَ نِصْفَهَا وَ أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً نِصْفَهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَخِي هَلْ تَدْرِي مَا هَاتَيْنِ الرُّمَّانَتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الْأُولَى فَالنُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَالْعِلْمُ أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِيهِ قَالَ لَا يُعَلِّمُ اللَّهُ مُحَمَّداً عِلْماً إِلَّا وَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ عَلِيّاً

293

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُمَا فَأَكَلَ وَاحِدَةً وَ كَسَرَ الْأُخْرَى فَأَعْطَى عَلِيّاً نِصْفَهَا فَأَكَلَهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَمَّا الرُّمَّانَةُ الْأُولَى الَّتِي أَكَلْتَهَا فَالنُّبُوَّةُ فَلَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَهِيَ الْعِلْمُ فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ اللَّتَانِ فِي يَدِكَ فَقَالَ أَمَّا هَذِهِ فَالنُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ وَ أَمَّا هَذِهِ فَالْعِلْمُ ثُمَّ فَلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَعْطَاهُ نِصْفَهَا وَ أَخَذَ نِصْفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ وَ أَنَا شَرِيكُكَ فِيهِ قَالَ فَلَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَرْفاً مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلَّمَهُ عَلِيّاً ع.

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِحْدَاهُمَا وَ كَسَرَ الْأُخْرَى بِنِصْفَيْنِ فَأَكَلَ نِصْفَهَا وَ أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)نِصْفَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَلْ تَدْرِي مَا هَاتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الْأُولَى فَالنُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَالْعِلْمُ أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِيهِ قَالَ لَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)عِلْماً إِلَّا أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ عَلِيّاً ع.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ فَأَكَلَ وَاحِدَةً وَ كَسَرَ الْأُخْرَى فَأَعْطَاهُ عَلِيّاً(ع)نِصْفَهَا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَمَّا الرُّمَّانَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا فَهِيَ النُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ وَ أَمَّا هَذِهِ فَالْعِلْمُ فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ شَارَكَهُ فِيهَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ نَبِيَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَمَرَهُ أَنْ‏

295

12 باب في الأئمة أنهم قد صار إليهم العلم الذي علمه رسول الله ص‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْأَحْوَلِ قَالَ‏ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ نَحْنُ عِدَّةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِلْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعُلِّمْنَاهُ فَنَحْنُ فِيمَا عُلِّمْنَا فَبِاللَّهِ فَاعْبُدْ وَ إِيَّاهُ فَارْجُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ‏ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ قَالَ فَعُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَفَهٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ فِي يَدَيْكَ قَالَ أَمَّا هَذِهِ فَالنُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ وَ أَمَّا هَذِهِ فَالْعِلْمُ ثُمَّ فَلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَعْطَاهُ نِصْفَهَا وَ أَخَذَ نِصْفَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ وَ أَنَا شَرِيكُكَ فِيهِ قَالَ فَلَمْ يَعْلَمْ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَرْفاً مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ إِلَّا عَلَّمَهُ عَلِيّاً(ع)ثُمَّ انْتَهَى ذَلِكَ الْعِلْمُ إِلَيْنَا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ‏

294

يُعَلِّمَهُ عَلِيّاً(ع)فَهُوَ شَرِيكُهُ فِي الْعِلْمِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ وَرِثَ عَلِيٌّ(ع)عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَرِثَتْ فَاطِمَةُ تَرِكَتَهُ.

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فَاطِمَةَ أَحْرَزَتِ الْمِيرَاثَ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ‏ فَهُوَ مُحَمَّدٌ(ص)فِيها مِصْباحٌ‏ وَ هُوَ الْعِلْمُ‏ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ فَزَعَمَ أَنَّ الزُّجَاجَةَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِلْمَ نَبِيِّ اللَّهِ عِنْدَهُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرْجِيلٍ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)هَذَا أَفْضَلُكُمْ حِلْماً وَ أَعْلَمُكُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلْنَا بِالْخَيْرِ كُلِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا عُلِّمْتُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمْتُهُ وَ مَا أُعْطِيتُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَيْتُهُ وَ لَا اسْتُودِعْتُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدِ اسْتَوْدَعْتُهُ قَالُوا فَأَمْرُ نِسَائِكَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فِي حَيَاتِكَ قَالَ نَعَمْ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي فَإِنْ دَعَاكُمْ فَاشْهَدُوا.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَا كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ محمد [مُحَمَّداً(ص)قَدْ وَرِثَ عِلْمَ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ‏

296

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا عَنْ أَكَابِرِنَا الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ

13 باب في الأئمة أنهم يعلمون كل أرض مخصبة و كل أرض مجدبة و كل فئة يهتدي و تضل إلى يوم القيامة

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ‏ حَدَّثَنِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ قَدْ سَأَلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْئاً قَالَ وَ مَا هُوَ [قَالَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةً وَ لَا أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا إِنْ شِئْتُ أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِنَّ هَذَا حَقٌّ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَلَّامٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نُرَوَّى أَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فِيهَا شَيْئاً فَقَالَ مَا هِيَ قُلْتُ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْ‏ءٍ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ السَّاعَةِ لَا عَنْ أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ وَ لَا عَنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا عَنْ فِرْقَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا أَنْ لَوْ شِئْتُ أنبأكم [أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا قَالَ وَ إِنَّهُ حَقٌ‏

297

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا أَنَا أَعْلَمُهَا وَ قَدْ عَلَّمْتُهَا أَهْلَ بَيْتِي يَعْلَمُ كَبِيرُهُمْ وَ صَغِيرُهُمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُعْتَمِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ [مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِئَةٍ تَبْلُغُ مِائَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنَا أَعْرِفُ نَاعِقَهَا وَ سَائِقَهَا وَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِي يَعْلَمُهُ كَبِيرُهُمْ وَ صَغِيرُهُمْ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُهَا وَ قَدْ عُلِّمْتُهَا يَعْلَمُهَا كَبِيرُهُمْ وَ صَغِيرُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِسَائِقِهَا وَ نَاعِقِهَا حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا أَنَا أَعْلَمُهَا وَ قَدْ عَلَّمْتُهَا أَهْلَ بَيْتِي يَعْلَمُ كَبِيرُهُمْ وَ صَغِيرُهُمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَلَّامٍ الْقَصِيرِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي‏

298

عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نُرَوَّى أَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ فِيهَا شَيْئاً قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ سَلُونِي وَ هُوَ يَخْطُبُ فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْ‏ءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا عَنْ أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا إِنْ شِئْتُ أَنْبَأْتُكَ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا وَ قَائِدِهَا فَقَالَ إِنَّهُ حَقٌّ.

: 9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ مِثْلَهُ.

10 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى الْبَصْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ‏ سَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَنْ كُلِّ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً وَ عَنْ سَائِقِهَا وَ نَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

11 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ‏ [بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُكَ مِنْ وَادِي الْقُرَى وَ قَدْ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَمْ يَمُتْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَاتَ وَ تَقُولُ لَمْ يَمُتْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَمْ يَمُتْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ قَالَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ حَبِيبٌ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ نَاشَدَكَ فِيَّ وَ أَنَا لَكَ شِيعَةٌ وَ قَدْ ذَكَرْتَنِي بِأَمْرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جَمَّازٍ فَتَحْمِلُهَا فَوَلَّى حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جَمَّازٍ لَتَحْمِلَنَّهَا قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى بُعِثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ جُعِلَ خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبٌ صَاحِبَ رَايَتِهِ‏

299

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا أَوْ عَنْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ جُرْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يَرْفَعَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُهَا.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْعَابِدِ عَنْ مُغِيرَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَصْبَغِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي وَ اللَّهِ مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْتُ قَائِدَهَا وَ سَائِقَهَا وَ قَدْ أَخْبَرْتُ بِهَذَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُخْبِرُهَا كَبِيرُهُمْ لِصَغِيرِهِمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ

14 باب في الأئمة أن عندهم أصول العلم ما ورثوه عن النبي(ص)لا يقولون برأيهم‏

1 حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ يَا جَابِرُ إِنَّا لَوْ كُنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِنَا وَ هَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثَ نَكْنِزُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبُهُمْ وَ فِضَّتُهُمْ.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ لَوْ أَنَّا حَدَّثْنَا بِرَأْيِنَا ضَلَلْنَا كَمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَ لَكِنَّا حَدَّثْنَا بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّنَا بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ فَبَيَّنَهَا لَنَا.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّا لَوْ كُنَّا نُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِنَا وَ هَوَانَا لَكُنَّا

302

السُّنَّةِ نَقُولُ فِيهِ بِرَأْيِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَذَبُوا لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَ جَاءَ فِيهِ السُّنَّةُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ لَقُوا أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ سَمِعُوا مِنْهُمَا الْحَدِيثَ فَرُبَّمَا كَانَ الشَّيْ‏ءُ يَبْتَلِي بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يُفْتِيهِ وَ عِنْدَهُمْ مَا يُشْبِهُهُ يَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْقِيَاسِ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ.

4 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ تَفَقَّهْنَا فِي الدِّينِ وَ رُوِّينَا وَ رُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا رَجُلٌ قَدِ ابْتُلِيَ بِشَيْ‏ءٍ صَغِيرٍ الَّذِي مَا عِنْدَنَا فِيهِ بِعَيْنِهِ شَيْ‏ءٌ وَ عِنْدَنَا مَا هُوَ يُشْبِهُهُ مِثْلَهُ أَ فَنُفْتِيهِ بِمَا يُشْبِهُهُ قَالَ لَا وَ مَا لَكُمْ وَ الْقِيَاسَ فِي ذَلِكَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِالْقِيَاسِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَا اسْتَفْتَوْا بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ ضَاعَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ‏

16 باب في ذكر الأبواب التي علم رسول الله(ص)أمير المؤمنين (ع)

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)أَلْفَ بَابٍ فَفُتِحَ لَهُ مِنْ كُلِّ بَابٍ‏

301

الْقَوْلُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ مَهْمَا أَجَبْتُكَ فِيهِ لِشَيْ‏ءٍ فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَسْنَا نَقُولُ بِرَأْيِنَا مِنْ شَيْ‏ءٍ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّنَا بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ فَبَيَّنَهَا نَبِيُّهُ لَنَا فَلَوْ لَا ذَلِكَ كُنَّا كَهَؤُلَاءِ النَّاسِ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ طَاعَتَنَا وَ وَلَايَتَنَا وَ أَمَرَ مَوَدَّتَنَا مَا أَوْقَفْنَاكُمْ عَلَى أَبْوَابِنَا وَ لَا أَدْخَلْنَاكُمْ بُيُوتَنَا إِنَّا وَ اللَّهِ مَا نَقُولُ بِأَهْوَائِنَا وَ لَا نَقُولُ بِرَأْيِنَا وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَبُّنَا وَ أُصُولٌ عِنْدَنَا نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ‏

15 باب في الأئمة أن عندهم جميع ما في الكتاب و السنة و لا يقولون برأيهم و لم يرخصوا ذلك شيعتهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ بِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِهِ أَوْ تَقُولُونَ فِيهِ بِرَأْيِكُمْ قَالَ بَلْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ نَقُولُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا مِمَّنْ يَتَفَقَّهُ يَقُولُونَ يَرِدُ عَلَيْنَا مَا لَا نَعْرِفُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي‏

300

مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّهَا آثَارٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أصل [وَ أُصُولِ عِلْمٍ نَتَوَارَثُهَا كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ النَّاسُ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا جَابِرُ لَوْ كُنَّا نُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِنَا وَ هَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُفْتِيهِمْ بِآثَارٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أُصُولِ عِلْمٍ عِنْدَنَا نَتَوَارَثُهَا كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا وَ قَرَابَتَنَا مَا أَدْخَلْنَاكُمْ بُيُوتَنَا وَ لَا أَوْقَفْنَاكُمْ عَلَى أَبْوَابِنَا وَ اللَّهِ مَا نَقُولُ بِأَهْوَائِنَا وَ لَا نَقُولُ بِرَأْيِنَا إِلَّا مَا قَالَ رَبُّنَا.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ لَوْ كُنَّا نُحَدِّثُ النَّاسَ أَوْ حَدَّثْنَاهُمْ بِرَأْيِنَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُحَدِّثُهُمْ بِآثَارٍ عِنْدَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَتَوَارَثُهَا كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا وَ قَرَابَتَنَا مَا أَدْخَلْنَاكُمْ وَ لَا أَوْقَفْنَاكُمْ عَلَى بَابِنَا فَوَ اللَّهِ مَا نَقُولُ بِأَهْوَائِنَا وَ لَا نَقُولُ بِرَأْيِنَا وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَبُّنَا.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ قَالَ‏ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا مَا كَانَ‏

303

أَلْفُ بَابٍ.

2 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعِيَا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبَوَيْهِمَا مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا رَآهُمَا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ ادْعِيَا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ لَقِيَاهُ فَقَالا لَهُ مَا حَدَّثَكَ قَالَ حَدَّثَنِي بَاباً يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً(ع)بَاباً يُفْتَحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)أَلْفَ بَابٍ فَفَتَحَ لَهُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَلِكَ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ فَتَحَ لَهُ أَلْفَ بَابٍ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً(ع)بَاباً مِنَ الْعِلْمِ فَفَتَحَ أَلْفَ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ فَتَحَ لَهُ أَلْفَ بَابٍ.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص‏

304

أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ فَتَحَ أَلْفَ بَابٍ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمَ عَلِيّاً(ع)أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ فَتَحَ أَلْفَ بَابٍ فَقَالَ لِي بَلْ عَلَّمَهُ بَاباً وَاحِداً فَتَحَ ذَلِكَ الْبَابُ أَلْفَ بَابٍ فَتَحَ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ الْعَطَّارِ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ ادْعِيَا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا أَعْرَضَ عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ ادْعِيَا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ فَقَالا لَهُ مَا حَدَّثَكَ خَلِيلُكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَلْفَ بَابٍ فَفَتَحَ لِي كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.

9 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِأَلْفِ بَابٍ فَتَحَ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ ثَابِتٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً بَعْدَ أَنْ يصلي [صَلَّى الْفَجْرَ فِي الْمَسْجِدِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَمَرَ فِيهِ وَ نَهَى وَ وَعَظَ فِيهِ وَ ذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ اعْلَمِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ سَمِعَ النَّاسُ صَوْتَهُ وَ تَسَارُّوا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَمِعَهُمْ نِسَاؤُهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُدُرِ فَهُنَّ يَمْشِطْنَ وَ قُلْنَ قَدْ بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ لِأَبِي‏

305

عَبْدِ اللَّهِ تُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيْنَ مَا يَرْوِيهِ النَّاسُ أَنَّهُ عَلَّمَ عَلِيّاً(ع)أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ فَتَحَ أَلْفَ بَابٍ قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ.

11 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مِمَّا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ يَوْمٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ فَذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ فِي صَدْرِي هَذَا لَعِلْماً جَمّاً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَجِدُ لَهُ حَفَظَةً يَرْعَوْنَهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ وَ يَرْوُونَهُ عَنِّي كَمَا يَسْمَعُونَهُ مِنِّي إِذاً أَوْدَعْتُهُمْ بَعْضَهُ فَيَعْلَمُ بِهِ كَثِيراً مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ الْعِلْمَ مِفْتَاحُ كُلِّ بَابٍ وَ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ لَقِيَاهُ فَقَالا بِمَا حَدَّثَكَ صَاحِبُكَ قَالَ حَدَّثَنِي بِبَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ‏

306

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً بَاباً يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

15 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ سُلْطَانِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَمْرِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْمَسِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَسِرْنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ تَخَلَّفَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَانٍ بِالْحِيرَةِ تُسَمَّى الْخَوَرْنَقَ قَالُوا نَتَنَزَّهُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ لَحِقْنَا عَلِيّاً(ع)قَبْلَ أَنْ يُجَمِّعَ فَبَيْنَا هُمْ يَتَغَذَّوْنَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ضَبٌّ فَصَادُوهُ فَأَخَذَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَبَسَطَ كَفّاً فَقَالَ بَايِعُوهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَبَايَعَهُ السَّبْعَةُ وَ عَمْرٌو ثَامِنُهُمْ وَ ارْتَحَلُوا لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فَقَدِمُوا الْمَدَائِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَ لَمْ يُفَارِقْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كَانُوا جَمِيعاً حَتَّى نَزَلُوا بَابَ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلُوا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي كُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحٌ وَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ وَ إِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ لَتُبْعَثَنَّ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ إِمَامُهُمُ الضَّبُّ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ فَعَلْتُ قَالَ فَلَوْ رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَنْتَقِضُ كَمَا يَنْتَقِضُ السَّعَفَةُ حَيَاءً وَ لَوْماً.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يُغْمَى عَلَيْهِ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمْ يَقْضِي مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَنْتَظِمُ هَذَا وَ أَشْبَاهُهُ فَقَالَ كُلَّمَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرٍ فَاللَّهُ‏

307

أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ وَ زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَذَا مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا أَلْفَ بَابٍ.

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قَالَ بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يُحَدِّثُ قَالَ‏ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ الَّتِي عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)إِلَّا بَابٌ أَوْ اثْنَانِ وَ أَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ بَابٌ وَاحِدٌ

17 باب فيه الحروف التي علم رسول الله(ص)عليا (ص)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ عَلِيٍّ(ع)صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)دَعَا ابْنَهُ الْحَسَنَ(ع)فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ سِكِّيناً وَ قَالَ لَهُ افْتَحْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَفْتَحَهَا فَفَتَحَهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ الْحَسَنُ الْأَلْفَ وَ الْبَاءَ وَ السِّينَ وَ اللَّامَ وَ حَرْفاً بَعْدَ حَرْفٍ ثُمَّ طَوَاهَا فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ(ع)فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا فَفَتَحَهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ يَا بُنَيَّ فَقَرَأَهَا كَمَا قَرَأَ الْحَسَنُ ثُمَّ طَوَاهَا فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا فَفَتَحَهَا لَهُ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ فَلَمْ يَسْتَخْرِجْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَخَذَهَا عَلِيٌّ(ع)وَ طَوَاهَا ثُمَّ عَلَّقَهَا مِنْ ذُؤَابَةِ السَّيْفِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ شَيْ‏ءٍ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ قَالَ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ حَرْفٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا حَرْفَانِ إِلَى السَّاعَةِ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ‏

308

أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً أَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً حَرْفاً يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ شَيْ‏ءٍ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ قَالَ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ حَرْفٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا حَرْفَانِ حَتَّى السَّاعَةِ.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً(ع)أَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ الْأَلْفُ الْحَرْفُ يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا أَلْفَ حَرْفٍ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ دُفِنَ النَّبِيُّ(ص)وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا أَنِّي لَمْ أُشْهِدْكُمَا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَرَى عَوْرَتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ لَمْ أَكُنْ لِأُوذِيكُمَا بِهِ وَ أَمَّا كَبِّي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي أَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ فَلَمْ أَكُنْ لِأُطْلِعَكُمَا عَلَى سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

309

18 باب فيه الكلمة التي علم رسول الله(ص)أمير المؤمنين (ع)

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)كَلِمَةً يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَيْ كَلِمَةٍ.

2 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)بِأَلْفِ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)أَلْفَ كَلِمَةٍ وَ الْأَلْفُ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَلَّلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)ثَوْباً ثُمَّ عَلَّمَهُ وَ ذَلِكَ مَا يَقُولُ النَّاسُ عَلَّمَهُ أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لِي أَتَكَلَّمْ بِمَا سَمِعْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَكْذِبُوا عَلَى عَمَّارٍ فَلَمَّا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)تَكَلَّمْ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ(ع)يُقَاتِلُ‏

310

عَلَى التَّأْوِيلِ قَالَ صَدَقَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّ هَذِهِ عِنْدِي فِي الْأَلْفِ الْكَلِمَةِ تَتْبَعُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ آخر [أُخْرَى وَ قَالَ(ع)فِي سَعَةِ أَرْضِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ لَمْ يَكُنْ خَارِجِيٌّ أَشَدَّ مِنْ هذه [هَذَا الْخَارِجِيِّ مَا تَنْظُرُ فَجَرَةُ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ خَارِجِيٌّ أَشَدُّ مِنْهُ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)حَدَّثَ عَلِيّاً(ع)أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَنَا خَامِسُ خَمْسَةٍ وَ أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَخِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ خَاتِمُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَنَا خَاتِمُ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ كُلِّفْتُ مَا لَمْ يُكَلَّفُوا قُلْنَا مَا أَنْصَفَكَ الْقَوْمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ يَا ابْنَ أَخٍ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَلْفَ كَلِمَةٍ مَا يَعْلَمُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ(ص)يَقْرَءُونَ مِنْهَا آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ‏ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ‏.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَرْثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ تَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ جَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى عَلِيٍّ(ع)ثَوْباً ثُمَّ عَلَّمَهُ أَلْفَ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ

313

الجزء السابع‏

1 باب فيه ذكر الحديث الذي علم رسول الله عليا (ص)

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَوْلَاهُ عَمْرَةَ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ(ص)قَالَتْ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَهُ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ عُمَرُ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَدَخَلَ ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً(ع)بِثَوْبِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)حَدَّثَنِي بِأَلْفِ حَدِيثٍ يَفْتَحُ كُلُّ حَدِيثٍ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَرِقْتُ وَ عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَسَالَ عَلَيَّ عَرَقُهُ وَ سَالَ عَلَيْهِ عَرَقِي‏

312

بِالْقِسْطِ قَالَ وَ مَنْ كَبَّرَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ يَجِبُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلَالِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا دَارُ الْجَلَالِ قَالَ نَحْنُ الدَّارُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ فَنَحْنُ الْعَاقِبَةُ يَا سَعْدُ وَ أَمَّا مَوَدَّتُنَا لِلْمُتَّقِينَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ فَنَحْنُ جَلَالُ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ بِطَاعَتِنَا

تم الجزء السادس و يتلوه الجزء السابع من بصائر الدرجات‏

311

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)بِأَلْفِ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ تَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَيَأْتِي مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا يَعْنِي مَكَّةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا يَعْلَمُ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُمْ آبَاؤُهُمْ وَ لَا أَجْدَادُهُمْ عَلَيْهِمُ السُّيُوفُ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ كَلِمَةً يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ تَبْعَثُ الرِّيحُ فَتُنَادِي بِكُلِّ وَادٍ هَذَا الْمَهْدِيُّ هَذَا الْمَهْدِيُّ يَقْضِي بِقَضَاءِ آلِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ نَحْنُ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ لَا يَجِي‏ءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِي‏ءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضانَ‏ فَالشَّهْرُ الْمُضَافُ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏ جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَلًا فِي هَذَا الْمَكَانِ فِي الْأَصْلِ لَا يُفْعَلُ الْخُرُوجُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِزِيَادَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ عِيداً أَلَا وَ مَنْ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَيْتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ نَحْنُ سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ يُطَافُ بِالْحِصْنِ وَ الْحِصْنُ هُوَ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ كَانَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَخْرَةٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ قُلْتُ يَا بَا جَعْفَرٍ(ع)وَ مَا الْمِيزَانُ فَقَالَ إِنَّكَ قَدِ ازْدَدْتَ قُوَّةً وَ نَظَراً يَا سَعْدُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّخْرَةُ وَ نَحْنُ الْمِيزَانُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي الْإِمَامِ‏ لِيَقُومَ النَّاسُ‏

315

عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ ادْعُوا خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَ فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ فَقَالا مَا حَدَّثَكَ خَلِيلُكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِأَلْفِ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ‏

2 باب في الإمام بأنه إن شاء أن يعلم العلم علم‏

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْعَالِمُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ عَلِمَ.

2 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ عَلِمَ.

3 حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي رَبِيعٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ عَلِمَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْإِمَامِ أَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْ‏ءَ عَلَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ.

5 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَعْلَمَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ‏

314

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مَوْلَى الرَّافِعِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ(ص)قَالَتْ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَهُ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً(ع)بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)حَدَّثَنِي أَلْفَ حَدِيثٍ كُلُّ حَدِيثٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَسَالَ عَرَقُهُ عَلَيَّ وَ سَالَ عَرَقِي عَلَيْهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا أَنْ جَاءَا غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأْسَهُ فَانْصَرَفَا فَكَشَفَ رَأْسَهُ فَقَالَ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا وَ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَا غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأْسَهُ فَانْطَلَقَا فَقَالا مَا نَرَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرَادَنَا قَالَتَا أَجَلْ إِنَّمَا قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَوْنَا أَنْ تَكُونَا أَنْتُمَا فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَلْزَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَدْرَهُ بِصَدْرِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى أُذُنِهِ فَحَدَّثَهُ بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفَ بَابٍ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ معيني [مُعِينٍ الْعَطَّارِ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لِعَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا جَاءَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَعْرَضَ‏

318

فِي قَلْبِهِ وَ يُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ قُلْتُ كَانَ أَوْ يَكُونُ أَوِ الْيَوْمَ قَالَ بَلِ الْيَوْمَ قُلْتُ كَانَ أَوِ الْيَوْمَ قَالَ بَلِ الْيَوْمَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً.

13 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَيْرِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَزَعَمَ أَنْ لَيْسَ فِيكُمْ إِمَامٌ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ إِنَّ فِينَا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ قَالَ قُلْتُ فِيكُمْ قَالَ إِي وَ اللَّهِ فِينَا الْيَوْمَ إِي وَ اللَّهِ فِينَا الْيَوْمَ ثَلَاثاً

4 باب فيه تفسير الأئمة لوجود علومهم الثلاثة و تأويل ذلك‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِهِمْ فَقَالَ مَبْلَغُ عِلْمِنَا ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٌ وَ حَادِثٌ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ قَالَ فَأَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلْهَامٌ وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ‏ وَ رَوَى زُرَارَةُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ لَا يَرَى الشَّخْصَ قَالَ إِنَّهُ يُلْقَى عَلَيْهِ السَّكِينَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ مِنَ‏

316

3 باب ما يفعل بالإمام من النكت و القذف و النقر في قلوبهم و إذنهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ الْإِمَامُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَيْنَ يَعْلَمُهُ قَالَ يُنْكَتُ فِي الْقَلْبِ نَكْتاً أَوْ يُنْقَرُ فِي الْأُذُنِ نَقْراً.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الَّذِي يُسْأَلُ الْإِمَامُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَيْنَ يَعْلَمُهُ قَالَ يُنْكَتُ فِي الْقَلْبِ نَكْتاً أَوْ يُنْقَرُ فِي الْأُذُنِ نَقْراً.

3 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَسْأَلُكَ أَحْيَاناً فَتُسْرِعُ فِي الْجَوَابِ وَ أَحْيَاناً تَطْرُقُ ثُمَّ تُجِيبُنَا قَالَ إِنَّهُ نَعَمْ يُنْقَرُ وَ يُنْكَتُ فِي آذَانِنَا وَ قُلُوبِنَا فَإِذَا نُكِتَ أَوْ نُقِرَ نَطَقْنَا وَ إِذَا أُمْسِكَ عَنَّا أَمْسَكْنَا.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الْعَالِمِ فَقَالَ نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ قَدْ يَكُونَانِ مَعاً.

5 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‏

317

يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ إِذَا سُئِلَ كَيْفَ يُجِيبُ فَقَالَ إِلْهَامٌ أَوْ سَمَاعٌ وَ رُبَّمَا كَانَا جَمِيعاً.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا الْعِلْمُ الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ أَ شَيْ‏ءٌ يُلْقَى فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَسَكَتَ حَتَّى غَفَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ.

7 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الْحَرْثِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْإِمَامُ يُسْأَلُ الشَّيْ‏ءَ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَيْنَ يَعْلَمُهُ قَالَ يُنْكَتُ فِي الْقَلْبِ نَكْتاً وَ يُنْقَرُ فِي الْأُذُنِ نَقْراً.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)عِلْمُ عَالِمِكُمْ اسْتِمَاعٌ أَوْ إِلْهَامٌ قَالَ يَكُونُ سَمَاعاً وَ يَكُونُ إِلْهَاماً وَ يَكُونَانِ مَعاً.

9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ عَنِ الْحَرْثِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ أَ شَيْ‏ءٌ يُلْقَى فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى غَفَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ لِي ذَاكَ وَ ذَاكَ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا عِلْمُ عَالِمِكُمْ جُمْلَةٌ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ وَ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ قَالَ فَقَالَ وَحْيٌ كَوَحْيِ أُمِّ مُوسَى.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عِلْمُ عَالِمِكُمْ أَ شَيْ‏ءٌ يُلْقَى فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ نَقْرٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَكْتٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ قَدْ يَكُونَانِ مَعاً.

12 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنِ النَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ فِينَا وَ اللَّهِ مَنْ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ أَوْ يُنْكَتُ‏

319

الْمَلَكِ وَ لَوْ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَاعْتَرَاهُ فَزَعٌ وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَا زُرَارَةُ لَا يَتَعَرَّضُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِهِمْ فَقَالَ مَبْلَغُ عِلْمِنَا ثَلَاثُ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٌ وَ حَادِثٌ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا

5 باب في الأئمة أنهم(ع)محدثون مفهمون‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ عُلَمَاءُ صَادِقُونَ مُفَهَّمُونَ مُحَدَّثُونَ.

2 حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِمَنْزِلِهِ مَكَّةَ قَالَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً قَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ اللَّهِ لَسَمِعْتَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَحَلَّفَهُ مَرَّةً وَ اثْنَتَيْنِ أَنَّهُ سَمِعْتُ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ كَذَا سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَوْماً فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ هَلْ تَدْرِي مَا الْآيَةُ الَّتِي كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَعْرِفُ بِهَا صَاحِبَ قَتْلِهِ وَ يَعْلَمُ بِهَا

320

الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَعْلَمُ بِذَلِكَ تِلْكَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ قَالَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَعْلَمُ بِهِ أَخْبِرْنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ فَقُلْتُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ وَ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُحَدَّثٌ.

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَخَا عَلِيٍّ لِأُمِّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ كَانَ مُحَدَّثاً كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ بَعْدُ وَ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ سَكَتَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هِيَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ لَمْ يَدْرِ تَأْوِيلَ الْمُحَدَّثِ وَ النَّبِيِّ ص.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رباطة [رِبَاطٍ عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ الِاثْنَا عَشَرَ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وُلْدِ عَلِيٍّ(ع)فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)هُمَا الْوَالِدَانِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَ ذَكَرَ ذَلِكَ وَ كَانَ أَخاً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُمِّهِ فَضَرَبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَخِذَهُ فَقَالَ أَمَّا ابْنُ أُمِّكَ كَانَ أَحَدَهُمْ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مُحَدَّثاً.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ وَ غَيْرِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ‏

321

زُرَارَةَ قَالَ‏ أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى زُرَارَةَ أَعْلِمِ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَنَّ أَوْصِيَاءَ عَلِيٍّ(ع)مُحَدَّثُونَ.

" 8 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْحَجَّالِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَسَنٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ‏

6 باب في أن المحدث كيف صفته و كيف يصنع به و كيف يحدث الأئمة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلَاناً حَدَّثَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَ الْحَسَنَ(ع)كَانَا مُحَدَّثَيْنِ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمَا قَالَ صَدَقَ.

2 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا كَرَّامُ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَيُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْقَرُ فِي صَدْرِهِ وَ أُذُنِهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي [أَصْحَابِنَا] فَقُلْتُ لَهُمْ جِئْتُكُمْ بِعَجِيبَةٍ قَالُوا مَا هِيَ قُلْتُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ مُحَدَّثاً قَالُوا مَا صَنَعْتَ شَيْئاً أَلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ‏

322

يُحَدِّثُهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَصْحَابِي بِمَا حَدَّثْتَنِي قَالُوا مَا صَنَعْتَ شَيْئاً أَلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لِي يُحَدِّثُهُ مَلَكٌ قُلْتُ فيقول [فَتَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَحَرَّكَ يَدَهُ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ وَ كَصَاحِبِ مُوسَى أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ أَ وَ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ قَالَ وَ فِيكُمْ مِثُلَهُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً وَ كَانَ سَلْمَانُ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ فَمَا آيَةُ الْمُحَدَّثِ قَالَ يَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَنْكُتُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ.

5 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا شَدُّوا عَلَى دَوَابِّهِمْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِ الْمُحَدَّثِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ زُرَارَةُ قَالَ ادْخُلْ ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَنَامَ نَوْمَةً وَ نَعَسَ نَعْسَةً فَلَمَّا رَجَعَ نَظَرَ إِلَى الْكِتَابِ فَمَدَّ يَدَهُ قَالَ مَنْ أَمْلَى هَذَا عَلَيْكَ قَالَ أَنْتَ قَالَ لَا بَلْ جَبْرَئِيلُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ فُلَاناً حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)حَدَّثَهُ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَ الْحَسَنَ كَانَا مُحَدَّثَيْنِ قَالَ كَيْفَ حَدَّثَكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمَا قَالَ صَدَقَ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ أَوْ

323

صَدْرِهِ أَوْ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قُلْتُ فِيكُمْ مِثْلُهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً فَلَمَّا أَنْ كَرَّرْتُ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ كَانَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ لَهُ اشْرَحْ لِي ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكاً يَنْقُرُ فِي أُذُنِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ كَيْتَ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ ذَكَرْتُ الْمُحَدَّثَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَقَالَ إِنَّهُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَلَامُ الْمَلَكِ قَالَ إِنَّهُ يُعْطَى السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مَلَكٌ.

10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ وَ كَتَمَنَا الْآيَةَ قَالَ فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فَنَتَدَارَسُ الْقُرْآنَ فَلَا نَعْرِفُ الْآيَةَ قَالَ‏ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ 11 حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ عِلْمُ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ كَتَمَنَا الْآيَةَ قَالَ اقْرَأْ يَا حُمْرَانُ فَقَرَأْتُ‏ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ‏ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ فَجِئْتُ إِلَى أَصْحَابِنَا فَقُلْتُ قَدْ أَصَبْتُ الَّذِي كَانَ الْحَكَمُ يَكْتُمُنَا قَالَ قُلْتُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَانَ يَقُولُ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثٌ فَقَالُوا لِي مَا صَنَعْتَ شَيْئاً أَلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَبَعْدَ ذَلِكَ إِنِّي أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَ لَيْسَ حَدَّثْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً ع‏

324

كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ قُلْتُ أَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا قَالَ بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ.

12 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)كَانُوا مُحَدَّثِينَ قَالَ فَقَالَ كَيْفَ حَدَّثَكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمْ قَالَ صَدَقَ أَبِي.

13 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَالِسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَانَا الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدِيثاً مَا سَمِعَهُ أَحَدٌ قَطُّ فَسَأَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنَا بِهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْكَ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْكَ أَحَدٌ قَطُّ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنَا بِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَجَدْنَا عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ فَقُلْنَا لَيْسَتْ هَكَذَا هِيَ فَقَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الْمُحَدَّثُ فَقَالَ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَيَسْمَعُ طَنِيناً كَطَنِينِ الطَّسْتِ أَوْ يُقْرَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْمَعُ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الطَّسْتِ فَقُلْتُ إِنَّهُ نَبِيٌّ ثُمَّ قَالَ لَا مِثْلُ الْخَضِرِ وَ مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ‏

7 باب ما يلقى شي‏ء بعد شي‏ء يوما بيوم و ساعة بساعة مما يحدث‏

1 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي‏

325

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَدَثَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْمٌ بِيَوْمٍ وَ سَاعَةٌ بِسَاعَةٍ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ بِمَا يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عَالِمَنَا لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَوْ وَكَلَ اللَّهُ عَالِمَنَا إِلَى نَفْسِهِ كَانَ كَبَعْضِكُمْ وَ لَكِنْ يَحْدُثُ إِلَيْهِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ الْعِلْمُ عِنْدَكُمْ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْأَمْرُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْ‏ءُ بَعْدَ الشَّيْ‏ءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا الصُّحُفَ الْأُولَى صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ ضُرَيْسٌ أَ لَيْسَتْ هِيَ الْأَلْوَاحُ فَقَالَ بَلَى قَالَ ضُرَيْسٌ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا الْعِلْمَ إِنَّمَا هَذِهِ الْأَثَرَةُ إِنَّ الْعِلْمَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْمٌ بِيَوْمٍ وَ سَاعَةٌ بِسَاعَةٍ.

5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةٌ فِيهِ أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ قُلْتُ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالْعِلْمِ إِنَّمَا هُوَ الْأَثَرَةُ إِنَّمَا الْعِلْمُ الَّذِي يَحْدُثُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا الْعِلْمَ إِنَّمَا هُوَ الْأَثَرَةُ قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْمٌ بِيَوْمٍ وَ سَاعَةٌ بِسَاعَةٍ

327

اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمْ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ الْأَرْضُ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا ذَا قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُلْتُ أَ حِكْمَةٌ تُلْقَى فِي صَدْرِهِ أَوْ شَيْ‏ءٌ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ قَالَ أَوْ ذَاكَ.

5 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَرْثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ أَخْبِرْنِي مِنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمْ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ من [لَنْ يَهْلِكَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عَالِمٌ حَتَّى يَرَى مَنْ يُخَلِّفُهُ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ مَا هَذَا الْعِلْمُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَسْتَغْنِي عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْهُ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا ذَا يَعْلَمُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِلْمُ عَالِمِكُمْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ وَجْهُهُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ‏

326

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّا لَنَعْلَمُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ

8 باب في الأئمة(ع)ورثوا العلم من رسول الله(ص)و عن علي بن أبي طالب(ع)و أن الحكم يقذف في صدورهم و ينكت في آذانهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ بِغَيْرِ عَالِمٍ قُلْتُ الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ مَا هُوَ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِلْمٌ يَسْتَغْنِي [بِهِ عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ وَ حُكْمُهُ يُقْذَفُ فِي صَدْرِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحَرْثِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ أَ حِكْمَةٌ تُقْذَفُ فِي صَدْرِهِ أَوْ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْ نَكْتٌ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَاكَ وَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِلْمٌ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْهُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ‏

328

ص وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا يحتاج [نَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَرْثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ أَوْ ذَاكَ‏

9 باب في الأئمة أنهم يتكلمون على سبعين وجها كلها المخرج و يفتون بذلك‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي فِي كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا فَقَالَ رَجُلٌ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ فِيهَا بِوَجْهٍ آخَرَ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ حَتَّى أَجَابَهُ فِيهَا بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ ضَيِّقَةً وَ لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءُ مُوَسَّعَةٌ تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي سَبْعِينَ وَجْهاً

329

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذَنْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِحَرْفٍ فَقُلْتُ أَنَا فِي نَفْسِي هَذَا مِمَّا أَحْمِلُهُ إِلَى الشِّيعَةِ هَذَا وَ اللَّهِ حَدِيثٌ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ قَطُّ قَالَ فَنَظَرَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ لِي فِيهِ سَبْعُونَ وَجْهاً إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا وَ إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّا لَنَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ بِهَا سَبْعُونَ وَجْهاً لَنَا مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنِّي أَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَنْتُمْ أَفْقَهُ النَّاسِ مَا عَرَفْتُمْ مَعَانِيَ كَلَامِنَا إِنَّ كَلَامَنَا لَيَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ لَهَا سَبْعُونَ وَجْهاً إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ يَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً كُلُّهَا لِي مِنْهُ الْمَخْرَجُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ‏

330

حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي فِي كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي مِنْهَا الْمَخْرَجُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنِّي لَأُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا الْمَخْرَجُ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي فِي كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏ إِنِّي أَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي مِنْهَا الْمَخْرَجُ‏

331

10 باب في الأئمة أنهم يعرفون الزيادة و النقصان في الأرض من الحق و الباطل‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِنْ نَقَصُوا شَيْئاً تَمَّمَهُ لَهُمْ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمُونَ بِزِيَادَةٍ طَرَحَهَا وَ إِذَا جَاءُوا بِالنُّقْصَانِ أَكْمَلَهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمْرُهُمْ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَنْ تَبْقَى الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا رَجُلٌ مِنَّا يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

332

عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى إِلَّا وَ فِيهَا مِنَّا مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ مِنْ دِينِ اللَّهِ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا شَيْئاً أَكْمَلَهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَخْلُوَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ إِنْ نَقَصُوا شَيْئاً أَتَمَّهُ لَهُمْ.

8 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَنْقُصُ مَا زَادَ النَّاسُ وَ يَزِيدُ مَا نَقَصُوا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِ أُمُورُهُمْ.

9 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ لَمْ تَخْلُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مِنَّا رَجُلٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ شَيْئاً قَالَ فَقَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا

334

أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَامِعِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَأْكُلُ ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لَا نَدْرِي يُسَمُّونَ عَلَيْهَا أَمْ لَا فَقَالَ إِذَا سَمِعْتَهُمْ قَدْ سَمُّوا فَكُلُوا أَ تَدْرِي مَا يَقُولُونَ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ فَقُلْتُ لَا فَقَرَأَ كَأَنَّهُ يُشْبِهُ يهودي [بِيَهُودِيٍّ «قَدْ هَذَّهَا» (كَذَا فِي الْمَتْنِ) ثُمَّ قَالَ بِهَذَا أُمِرُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَكْتُبَهَا فَقَالَ اكْتُبْ «نوح إيوا أدينوا يلهيز مالحوا عَالم اشرسوا أو رضوا بنو يوسعه موسق دغال اسطحوا».

6 حَدَّثَنَا النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْرَمَا قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَدَّعْتُهُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى بَلَغْتُ الْأَعْوَصَ ثُمَّ ذَكَرْتُ حَاجَةً لِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ وَ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ بُيُوضِ دُيُوكِ الْمَاءِ فَقَالَ لِي يا تب يَعْنِي الْبَيْضَ دعا نامينا يَعْنِي دُيُوكَ الْمَاءِ بنا حل يَعْنِي لَا تَأْكُلْ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جِسْرِ بَابِلَ قَالَ‏ كَانَ فِي الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُؤْذِينِي وَ يَقُولُ يَا رَافِضِيُّ وَ يَشْتِمُنِي وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِقِرْدِ الْقَرْيَةِ قَالَ فججت وَ الظَّاهِرُ فَحَجَجْتُ سَنَةً مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ ابْتِدَاءً قوفه ما نامت قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى قَالَ فِي السَّاعَةِ فَكَتَبْتُ الْيَوْمَ وَ السَّاعَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ تَلَقَّانِي أَخِي فَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ بَقِيَ وَ عَمَّنْ مَاتَ فَقَالَ لِي قوفه ما نامت وَ هِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ قِرْدُ الْقَرْيَةِ مَاتَ فَقُلْتُ لَهُ مَتَى فَقَالَ لِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏

335

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا قَدِمَ بِابْنِةِ يَزْدَجَرْدَ عَلَى عُمَرَ وَ أُدْخِلَتِ الْمَدِينَةَ أَشْرَفَ لَهَا عَذَارَى الْمَدِينَةِ وَ أَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْءِ وَجْهِهَا فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ وَ رَأَتْ عُمَرَ غَطَّتْ وَجْهَهَا وَ قَالَتْ آه بيروز بادا هُرْمُزُ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ تَشْتِمُنِي هَذِهِ وَ هَمَّ بِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ أَعْرِضْ عَنْهَا إِنَّهَا تَخْتَارُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ احْسُبْهَا بِفَيْئِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ اخْتَارِي قَالَ فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ جَهَانْ شَاهُ فَقَالَ بَلْ شَهْرَبَانُوَيْهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيَلِدَنَّ لَكَ مِنْهَا غُلَامٌ خَيْرٌ أَهْلِ الْأَرْضِ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ فِي شَيْ‏ءٍ جَرَى لَئِنِ انْتَهَيْتَ وَ إِلَّا ضَرَبْتُكَ ضَرْبَ الْحِمَارِ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ضَرْبُ الْحِمَارِ قَالَ إِنَّ نُوحاً(ع)لَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ‏ جَاءَ إِلَى الْحِمَارِ فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ فَأَخَذَ جَرِيدَةً مِنْ نَخْلٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ قَالَ لَهُ عبسا شاطانا أَيْ ادْخُلْ يَا شَيْطَانُ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَرْخِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْكَرْخِيِّ وَ كَانَ رَجُلًا خَيِّراً كَاتِباً كَانَ لِإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَنْزِلُ مِنَ الْكَرْخِ قُلْتُ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ شادروان قَالَ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ قَطُفْتَا قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ أَتَى أَهْلَ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ قَطُفْتَا فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بادرويا [بَادُورَيَا فَشَكَوْا إِلَيْهِ ثِقَلَ خَرَاجِهِمْ وَ كَلَّمُوهُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ أَنَّ لَهُمْ جِيرَاناً أَوْسَعَ أَرْضاً وَ أَقَلَّ خَرَاجاً فَأَجَابَهُمْ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ غرزطا

333

11 باب في الأئمة(ع)أنهم يتكلمون الألسن كلها

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الطَّيِّبِ الْهَادِي(ع)قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَابْتَدَأَنِي وَ كَلَّمَنِي بِالْفَارِسِيَّةِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءِ عَنْ مُعَتِّبٍ‏ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ يُرَى لَهُ وَلَدٌ فَأَتَاهُ يَوْماً إِسْحَاقُ وَ مُحَمَّدٌ أَخَوَاهُ وَ أَبُو الْحَسَنِ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ فَجَاءَ غُلَامٌ سَقْلَابِيٌّ فَكَلَّمَهُ بِلِسَانِهِ فَذَهَبَ فَجَاءَ بِعَلِيٍّ(ع)ابْنِهِ فَقَالَ لِإِخْوَتِهِ هَذَا عَلِيٌّ ابْنِي فَضَمُّوهُ إِلَيْهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَقَبَّلُوهُ ثُمَّ كَلَّمَ الْغُلَامَ بِلِسَانِهِ فَحَمَلَهُ فَذَهَبَ فَجَاءَ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ ابْنِي ثُمَّ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ فَحَمَلَهُ فَذَهَبَ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِغُلَامٍ بَعْدَ غُلَامٍ وَ يُكَلِّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ خَمْسَةُ أَوْلَادٍ وَ الْغِلْمَانُ مُخْتَلِفُونَ فِي أَجْنَاسِهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ‏ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)غُلَامِي وَ كَانَ سقلاميا [سَقْلَابِيّاً فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَيَّ مُتَعَجِّباً فَقُلْتُ لَهُ مَا لَكَ يَا بُنَيَّ قَالَ كَيْفَ لَا أَتَعَجَّبُ مَا زَالَ يُكَلِّمُنِي بالسقلانية [بِالسَّقْلَابِيَّةِ كَأَنَّهُ وَاحدا [وَاحِدٌ مِنَّا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا دَارَ بَيْنَهُمْ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَمَّارُ «أَبُو مُسْلِمٍ فظلله فكساه فكسحه بساطورا» قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا رَأَيْتُ نَبَطِيّاً أَفْصَحَ مِنْكَ فَقَالَ يَا عَمَّارُ وَ بِكُلِّ لِسَانٍ.

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَرِيفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ‏

336

من عوديا قَالَ فَمَعْنَاهُ رُبَّ رَجَزٍ صَغِيرٍ خَيْرٌ مِنْ رَجَزٍ كَبِيرٍ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ‏ فِي أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ حَتَّى قَالَ لَهُ هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَقُمْ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ يَدَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأُخْبِرُ بِهِ أَحَداً فَقَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ كَانَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدَوَا اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ يُونُسُ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى نَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ بِهِ عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ قَدْ سَبَقَنِي يَا يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ زرقة زرقة قَالَ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ وَ الزرقة بِالنَّبَطِيَّةِ أَيْ خُذْهُ إِلَيْكَ.

12 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أَوَّلُ خَارِجَةٍ خَرَجَتْ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بِمَرْجِ دَانِقٍ وَ هُوَ بِالشَّامِ وَ خَرَجَتْ عَلَى الْمَسِيحِ بَحَرَّانَ وَ خَرَجَتْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالنَّهْرَوَانِ وَ يَخْرُجَ عَلَى الْقَائِمِ بِالدَّسْكَرَةِ و دَسْكَرَةِ الْمَلِكِ ثُمَّ قَالَ لِي كيف مالح ديربين ماكي مالح يَعْنِي عِنْدَ قَرْيَتِكَ وَ هُوَ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ ذَاكَ أَنَّ يُونُسَ كَانَ مِنْ قَرْيَةِ ديربين ما يُقَالُ الدَّسْكَرَةُ إِلَى عِنْدِ ديربين ما.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ‏ كُنْتُ أَتَغَدَّى مَعَهُ فَيَدْعُو بَعْضَ غِلْمَانِهِ بِالسَّقْلَابِيَّةِ وَ الْفَارِسِيَّةِ وَ رُبَّمَا يَقُولُ غُلَامِي هَذَا يَكْتُبُ شَيْئاً مِنَ الْفَارِسِيَّةِ فَكُنْتُ أَقُولُ اكْتُبْ فَكَانَ يَكْتُبُ فَيَفْتَحُ هُوَ عَلَى غُلَامِهِ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ دخلت [دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ فَقَالُوا

337

جُعِلْنَا فِدَاكَ لَا نَفْهَمُ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ هر مال كه از باد آيد بدم شود.

15 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السرسوني عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ‏ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِقْدَارَ السَّاعَاتِ فَحَمَلْنَاهُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ فَلَمَّا صِرْنَا بِسَيَالَةَ كَتَبَ يُعْلِمُهُ قُدُومَهُ وَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ وَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي نَسِيرُ إِلَيْهِ فِيهِ وَ اسْتَأْذَنَ لِإِبْرَاهِيمَ فَوَرَدَ الْجَوَابُ بِالْإِذْنِ إِنَّا نَصِيرُ إِلَيْهِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَخَرَجْنَا جَمِيعاً إِلَى أَنْ صِرْنَا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ مَعَنَا مَسْرُورٌ غُلَامُ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فَلَمَّا أَنْ دَنَوْا مِنْ قَصْرِهِ إِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنَا وَ كَانَ بِلَالٌ غُلَامَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ ادْخُلُوا فَدَخَلْنَا حُجْرَةً وَ قَدْ نَالَنَا مِنَ الْعَطَشِ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَمَا قَعَدْنَا حِيناً حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا بَعْضُ الْخَدَمِ وَ مَعَهُ قِلَالٌ مِنْ مَاءٍ أَبْرَدَ مَا يَكُونُ فَشَرِبْنَا ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فَلَبِثَ عِنْدَهُ إِلَى بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ دَعَانِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ اسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ يُنَاوِلَنِي يَدَهُ فَأُقَبِّلَهَا فَمَدَّ يَدَهُ(ع)فَقَبَّلْتُهَا وَ دَعَانِي وَ قَعَدْتُ ثُمَّ قُمْتُ فَوَدَّعْتُهُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ نَادَانِي فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ نزل [أَزَلْ جَالِساً وَ مَسْرُورٌ غُلَامُنَا مَعَنَا فَأَمَرَ أَنْ يُنْصَبَ الْمِقْدَارُ ثُمَّ خَرَجَ(ع)فَأُلْقِيَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أُلْقِيَ لِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ كُرْسِيٌّ عَنْ يَسَارِهِ فَجَلَسَ وَ كُنْتُ أَنَا بِجَنْبِ الْمِقْدَارِ فَسَقَطَتْ حَصَاةٌ فَقَالَ مَسْرُورٌ هشت فَقَالَ هشت ثَمَانِيَةٌ فَقُلْنَا نَعَمْ يَا سَيِّدَنَا فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ إِلَى الْمَسَاءِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ رُدَّ إِلَيَّ مَسْرُوراً بِالْغَدَاةِ فَوَجَّهَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ قَالَ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بار خدايا چون فَقُلْتُ لَهُ نيك يَا سَيِّدِي فمن [فَمَرَّ نَصْرٌ فَقَالَ لِمَسْرُورٍ در به بند در ببند فَأَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ أَلْقَى رِدَاهُ عَلَيَّ يُخْفِينِي مِنْ نَصْرٍ حَتَّى سَأَلَنِي عَمَّا أَرَادَ فَلَقِيَهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا حرفا [خَوْفاً مِنْ نَصْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَكَادُ [خَوْفِي مِنْهُ خَوْفِي مِنْ عَمْرِو بْنِ قَرْحٍ‏

12 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون الألسن كلها

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ الْبَرْقِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ

338

عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَمَّا أَتَى بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ وَ مَنْ مَعَهُ جَعَلُوهُ فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا جَعَلَنَا فِي هَذَا الْبَيْتِ لِيَقَعَ عَلَيْنَا فَيَقْتُلَنَا فَرَاطَنَ الْحَرَسُ فَقَالُوا انْظُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ يَخَافُونَ أَنْ تَقَعَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتُ وَ إِنَّمَا يَخْرُجُونَ غَداً فَيُقْتَلُونَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَمْ يَكُنْ فِينَا أَحَدٌ يُحْسِنُ الرَّطَانَةَ غَيْرِي وَ الرَّطَانَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الرُّومِيَّةُ.

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ يَا بَا هَاشِمُ كَلِّمْ هَذَا الْخَادِمَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحْسِنُهَا فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ زانويت چيست فَلَمْ يُجِبْنِي فَقَالَ(ع)يَقُولُ رُكْبَتُكَ ثُمَّ قُلْتُ نافت چيست فَلَمْ يُجِبْنِي فَقَالَ يَقُولُ سُرَّتُكَ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَخِي مُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي فَرْقَدٌ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ بَعَثَ غُلَاماً أَعْجَمِيّاً فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يُغَيِّرُ الرِّسَالَةَ فَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَغْضَبُ فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ بِأَيِّ لِسَانٍ شِئْتَ فَإِنِّي أَفْهَمُ عَنْكَ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَزَّكٍ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ‏ كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ غِلْمَانٌ فِي الْبَيْتِ سَقْلَابِيَّةُ رُومٍ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)قَرِيباً مِنْهُمْ فَسَمِعَهُمْ بِاللَّيْلِ يُرَاطِنُونَ بِالسَّقْلَابِيَّةِ وَ الرُّومِيَّةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَفْتَصِدُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لَيْسَ نَفْصِدُ هَاهُنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَّهَ(ع)إِلَيَّ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْ لِهَذَا عِرْقَ كَذَا وَ لِهَذَا عِرْقَ كَذَا ثُمَّ قَالَ يَا يَاسِرُ لَا تَفْتَصِدْ أَنْتَ فَافْتَصَدْتُ فَوَرِمَتْ يَدِي فَاخْضَرَّتْ فَقَالَ لِي يَا يَاسِرُ مَا لَكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ ذَلِكَ هَلُمَّ يَدَكَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَبَرَأَ قَالَ أَوْ وَضَعَ‏

339

وَ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَتَعَشَّى فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَتَعَشَّى ثُمَّ أُغَافَلُ فَأَتَعَشَّى فَيَضْرِبُ عَلَيَ‏ وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ الْحُسَيْنُ أَخِي.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ‏ ذُكِرَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ وَ أَمْرُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لَمَّا أَنْ حُمِلَ إِلَى الشَّامِ فَرُفِعْنَا إِلَى السِّجْنِ فَقَالَ أَصْحَابِي مَا أَحْسَنَ بُنْيَانٌ بِهَذَا الْجِدَارِ فَتَرَاطَنَ أَهْلُ الرُّومِ بَيْنَهُمْ فَقَالُوا مَا فِي هَؤُلَاءِ صَاحِبُ دَمٍ إِنْ كَانَ إِلَّا ذَلِكَ يَعْنُونِي فَمَكَثْنَا يَوْمَيْنِ ثُمَّ دَعَانَا وَ أَطْلَقَ عَنَّا.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمَسَامِعَةِ اسْمُهُ مِسْمَعٌ وَ لَقَبُهُ كِرْدِينٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ إِسْمَاعِيلُ قَالَ وَ نَحْنُ إِذْ ذَاكَ نَأْتَمُّ بِهِ بَعْدَ أَبِيهِ فَذَكَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)خِلَافَ مَا ظَنَّ فِيهِ قَالَ فَأَتَيْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا يَقُولَانِ بِهِ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ وَ قَالَ الْآخَرُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى جَيْبِهِ فَشَقَّهُ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا سَمِعْتُ وَ لَا أَطَعْتُ وَ لَا رَضِيتُ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ وَ تَبِعْتُهُ فَلَمَّا كُنَّا بِالْبَابِ فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ قَبْلَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا فُلَانُ أَ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ‏ أَنْ يُؤْتى‏ صُحُفاً مُنَشَّرَةً إِنَّ الَّذِي أَخْبَرَكَ بِهِ فُلَانٌ الْحَقُّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ إِنَّ فُلَاناً إِمَامُكَ وَ صَاحِبُكَ مِنْ بَعْدِي يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَلَا يَدَّعِيهَا

340

فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِلَّا كَاذِبٌ مُفْتَرٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْكُوفِيُّ وَ كَانَ يُحْسِنُ كَلَامَ النَّبَطِيَّةِ وَ كَانَ صَاحِبَ قَبَالاتٍ فَقَالَ لِي درفه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ درفه بِالنَّبَطِيَّةِ خُذْهَا أَجَلْ فَخُذْهَا فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ‏

13 باب في الأئمة(ع)أنهم يقرءون الكتب التي نزلت على الأنبياء باختلاف ألسنتهم التوراة و الإنجيل و غير ذلك‏

1 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ جِئْنَا نُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْنَا بِالدِّهْلِيزِ سَمِعْنَا قِرَاءَةً بِالسُّرْيَانِيَّةِ بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ‏ فِي حَدِيثِ بُرَيْهَةَ النَّصْرَانِيِّ أَنَّهُ جَاءَ مَعَ هِشَامٍ حَتَّى لَقِيَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بُرَيْهَةُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ قَالَ أَنَا عَالِمٌ قَالَ كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمٍ فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَنِي مُوسَى بِقِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحِ لَقَدْ كَانَ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ بُرَيْهَةُ إِنِّي لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً

341

فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ قَالَ‏ جِئْتُ إِلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لِأَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا صَوْتاً حَزِيناً يَقْرَأُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَبَكَيْنَا حَيْثُ سَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ ظَنَنَّا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَسْتَقْرِئُهُ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِعْنَا صَوْتاً بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَظَنَنَّا أَنَّكَ بَعَثْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَسْتَقْرِئُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا لِرَبِّهِ فَبَكَيْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْنَا وَ مَا كَانَ مُنَاجَاتُهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ جَعَلَ يَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بَعْدَ طُولِ صَلَاتِي لَكَ وَ جَعَلَ يُعَدِّدُ أَعْمَالَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي لَسْتُ أُعَذِّبُكَ قَالَ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تَقُولُ لَا بَعْدَ نَعَمْ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي إِذَا قُلْتُ قَوْلًا وَفَيْتُ بِهِ‏

14 باب في الأئمة أنهم يعرفون منطق الطير

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي دَارِهِ وَ فِيهَا عَصَافِيرُ وَ هُنَّ يَصِحْنَ فَقَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا يَقُلْنَ هَؤُلَاءِ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبَّهُنَّ وَ يَطْلُبْنَ رِزْقَهُنَّ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَانْتَشَرَتِ الْعَصَافِيرُ وَ صَوَّتَتْ فَقَالَ‏

342

يَا بَا حَمْزَةَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ قُلْتُ لَا قَالَ تُقَدِّسُ رَبَّهَا وَ تَسْأَلُ قُوتَ يَوْمِهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا بَا حَمْزَةَ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ فَتَلَا رَجُلٌ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةَ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ فِيهَا مِنْ إِنَّمَا هِيَ وَ أُوتِينَا كُلَّ شَيْ‏ءٍ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ دَاوُدَ الْحَدَّادِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى زَوْجِ حَمَامٍ عِنْدَهُ فَهَدَرَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فَقَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُ يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي مَا خُلِقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْلَايَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ص.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ وَقَعَ عَلَيْهِ زَوْجُ وَرَشَانَ فَهَدَرَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا أَبُو جَعْفَرٍ كِلَاهُمَا سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا صَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَّدَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالُ الطَّيْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْ‏ءٍ فِيهِ رُوحٌ هُوَ أَسْمَعُ لَنَا وَ أَطْوَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرَشَانَ أَسَاءَهُ ظَنُّ السُّوءِ فَحَلَفَتْ لَهُ مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا.

6 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

343

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ أُهْدِيَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَاخِتَةٌ وَ وَرَشَانٌ وَ طَيْرٌ رَاعِبِيٌّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا الْفَاخِتَةُ فَتَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ فَأَمَرَ بِهَا فَذُبِحَتْ وَ أَمَّا الْوَرَشَانُ فَيَقُولُ قُدِّسْتُمْ قُدِّسْتُمْ فَوَهَبَهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ الطَّيْرُ الرَّاعِبِيُّ يَكُونُ عِنْدِي أُسَرُّ بِهِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)جَالِساً نَسْمَعُ صَوْتاً مِنَ الْفَاخِتَةِ فَقَالَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَصَافِيرُ عَلَى الْحَائِطِ قُبَالَتَهُ يَصِحْنَ فَقَالَ يَا بَا حَمْزَةَ أَ تَدْرِي مَا يَقُلْنَ قَالَ يَتَحَدَّثْنَ أَنَّ لَهُنَّ وَقْتٌ يَسْأَلْنَ فِيهِ قُوتَهُنَّ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَنَامَنَّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنِّي أَكْرَهُهَا لَكَ إِنَّ اللَّهَ يُقَسِّمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ وَ عَلَى أَيْدِينَا يُجْرِيهَا.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسِيرُ وَ نَحْنُ مَعَهُ قَالَ فَمَرَّ غُرَابٌ فَنَعِقَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُتْ جُوعاً وَ اللَّهِ مَا تَعْلَمُ شَيْئاً إِلَّا أنه علمه [وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّا أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكَ.

11 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

344

لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ كَمَا عَلَّمَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ وَ مَنْطِقَ كُلِّ دَابَّةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)جَالِساً فَسَمِعَ صَوْتَ فَاخِتَةٍ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ قُلْنَا لَا وَ اللَّهِ مَا نَدْرِي قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ رَوَى يَحْيَى بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ‏ سَمِعْتُ فَاخِتَةً يصيح [تَصِيحُ مِنْ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْفَاخِتَةُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ أَمَا إِنَّا لَنَفْقِدَنَّهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَنَا قَالَ فَأَمَرَ بِهَا فَذُبِحَتْ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِالْهَجِينِ وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ زَمِيلُهُ فِي مَحْمِلِهِ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَ إِلَى وَرَشَانٍ فِي جَانِبِ الْمَحْمِلِ مَعَهُ فَرَفَعَ أَبُو أُمَيَّةَ يَدَهُ لِيَذُبَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا بَا أُمَيَّةَ إِنَّ هَذَا طَائِرٌ جَاءَ يَسْتَجِيرُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ فَانْصَرَفَتْ [عَنْهُ حَيَّةٌ وَ كَانَتْ تَأْتِيهِ كُلَّ سَنَةٍ فَنَأْكُلُ فِرَاخَهُ.

17 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِيهِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ‏ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ عَلِمَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ

346

أَنْ يَفْقِدَكُمْ.

23 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ الْبَرْقِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسُمِعَ صَوْتٌ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي أَسْمَعُ صَوْتَهَا قُلْنَا هِيَ فِي الدَّارِ أُهْدِيَتْ لِبَعْضِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَهُ أَمَا لَنَفْقِدَنَّكَ قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَنَا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ مِنَ الدَّارِ.

24 وَ عَنْهُ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اسْتَوْصُوا بِالصَّائِنَاتِ خَيْراً يَعْنِي الْخُطَّافَ فَإِنَّهُ آنَسُ طَيْرِ النَّاسِ بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الصَّائِنِيُّةُ إِذَا تَرَنَّمَتْ تَقُولُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ حَتَّى تَقْرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ تَرَنُّمِهَا قَالَتْ‏ وَ لَا الضَّالِّينَ‏.

25 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تَتَغَذَّى عِنْدِي فَقَامَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)حَتَّى مَضَى مَعَهُ وَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا فِي الْبَيْتِ سَرِيرٌ فَقَعَدَ عَلَى السَّرِيرِ وَ تَحْتَ السَّرِيرِ زَوْجُ حَمَامٍ فَهَدَرَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى وَ ذَهَبَ الرَّجُلُ لِيَحْمِلَ الطَّعَامَ فَرَجَعَ وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَضْحَكُ فَقَالَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ بِمَ ضَحِكْتَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْحَمَامَ هَدَرَ عَلَى هَذِهِ الْحَمَامَةِ فَقَالَ لَهَا يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ مَا خَلَا هَذَا الْقَاعِدِ عَلَى السَّرِيرِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ تَفْهَمُ كَلَامَ الطَّيْرِ فَقَالَ نَعَمْ‏ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

345

بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ شَيْبَةَ عَنِ الْفَيْضِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ‏.

19 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفِ بِغَزَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سُلَيْمَانَ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَائِطٍ لَهُ إِذْ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ يَصِيحُ وَ يُكْثِرُ الصِّيَاحَ وَ يَضْطَرِبُ فَقَالَ لِي يَا فُلَانُ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذَا الْعُصْفُورُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهَا تَقُولُ إِنَّ حَيَّةً تُرِيدُ أَكْلَ فِرَاخِي فِي الْبَيْتِ فَقُمْ فَخُذْ تِيكَ النَّبْعَةَ وَ ادْخُلِ الْبَيْتَ وَ اقْتُلِ الْحَيَّةَ قَالَ فَأَخَذْتُ النَّبْعَةَ وَ هِيَ الْعَصَا وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَ إِذَا حَيَّةٌ تَحُولُ فِي الْبَيْتِ فَقَتَلْتُهَا.

20 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبَانٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ قَالَ‏ كُنَّا فِي حَائِطٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ نَفَرٌ مَعِي قَالَ فَصَاحَتِ الْعَصَافِيرُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ فَقُلْنَا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ لَا نَدْرِي مَا تَقُولُ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ فَأَطْعِمْنَا وَ اسْقِنَا.

21 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ‏ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرَفٍ اسْتَقْبَلَهُ غُرَابٌ يَنْعِقُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مُتْ جُوعاً مَا تَعْلَمُ شَيْئاً إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقُلْنَا هَلْ كَانَ فِي وَجْهِهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ سَقَطَتْ نَاقَةٌ بِعَرَفَاتٍ.

22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ‏ أُهْدِيَتْ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)صُلْصُلًا فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَا هَذَا الطَّيْرُ الْمَشُومُ أَخْرِجُوهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهُ قَبْلَ‏

347

15 باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون منطق البهائم و يعرفونهم و يجيبونهم إذا دعوهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ نَاضِحاً كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا أَسَنَّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَوْ نَحَرْتُمُوهُ فَجَاءَ الْبَعِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَعَلَ يَرْغُو فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَجَعَلَ يَرْغُو إِلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ لَكُمْ شَابّاً حَتَّى هَرِمَ وَ أَنَّهُ قَدْ نَفَعَكُمْ وَ أَنَّكُمْ أَرَدْتُمْ نَحْرَهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَنْحَرُوهُ وَ دَعُوهُ قَالَ فَتَرَكُوهُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ‏ خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا رَحَلْنَا عَنِ الْأَبْوَاءِ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ كُنْتُ أَمْشِي فَرَأَى غَنَماً وَ إِذَا نَعْجَةٌ قَدْ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْغَنَمِ وَ هِيَ تثفو ثفاء [تَثْغُو ثُغَاءً شَدِيداً وَ تَلْتَفِتُ وَ إِذَا سَخْلَةٌ خَلْفَهَا تثفو [تَثْغُو وَ تَشْتَدُّ فِي طَلَبِهَا وَ كُلَّمَا قَامَتِ السَّخْلَةُ ثَغَتِ النَّعْجَةُ فَتَبِعَتْهَا السَّخْلَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ أَ تَدْرِي مَا قَالَتِ النَّعْجَةُ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ فَإِنَّهَا قَالَتْ الْحَقِي بِالْغَنَمِ فَإِنَّ أُخْتَهَا عَامَ أَوَّلٍ تَخَلَّفَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فأكله [فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ‏

348

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الذِّئَابَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)تَطْلُبُ أَرْزَاقَهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنْ شِئْتُمْ صَالَحْتُهَا عَلَى شَيْ‏ءٍ تُخْرِجُوهُ إِلَيْهَا وَ لَا يتزرأ [تَرْزَأُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً وَ إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا قَالُوا بَلْ نَتْرُكُهَا كَمَا هِيَ تُصِيبُ مِنَّا مَا أَصَابَتْ وَ نَمْنَعُهَا مَا اسْتَطَعْنَا.

4 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ‏ بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ أَقْبَلَ بَعِيرٌ حَتَّى بَرَكَ وَ رَغَا وَ تَسَافَلَتْ دُمُوعُهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَنْ هَذَا الْبَعِيرُ فَقِيلَ لِفُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ عَلَيَّ بِهِ قَالَ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لَهُ بَعِيرُكَ هَذَا يَشْكُوكَ قَالَ وَ يَقُولُ مَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَزْعُمُ أَنَّكَ تَسْتَكِدُّهُ وَ تُجَوِّعُهُ قَالَ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَيْسَ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ وَ أَنَا رَجُلٌ مُعِيلٌ قَالَ فَهُوَ يَقُولُ لَكَ اسْتَكِدَّ بِي وَ أَشْبِعْنِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)نُخَفِّفُ عَنْهُ وَ نُشْبِعُهُ قَالَ فَقَامَ الْبَعِيرُ فَانْصَرَفَ.

5 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ‏ بَيْنَا نَحْنُ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُعُودٌ إِذْ أَقْبَلَ بَعِيرٌ حَتَّى بَرَكَ وَ رَغَا وَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ قَالَ لِمَنْ هَذَا الْبَعِيرُ قَالُوا لِفُلَانٍ قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَقَالَ لَهُ بَعِيرُكَ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ رَبَّى صَغِيرَكُمْ وَ كَدَّ عَلَى كَبِيرِكُمْ ثُمَّ أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْحَرُوهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَنَا وَلِيمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ قَالَ فَدَعُوهُ لِي قَالَ فَتَرَكُوهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَكَانَ يَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ مِثْلَ السَّائِلِ يُشْرِفُ عَلَى الْحُجَرِ فَكَانَ الْعَوَاتِقُ يحيين [يَجْبِينَ حَتَّى يَجِي‏ءَ فَيَقُلْنَ هَذَا عَتِيقُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَمِنَ حَتَّى تَضَايَقَ بِهِ جِلْدُهُ.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْعَطَّارِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ

349

أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَتِ النَّاقَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا وَ اللَّهِ لَا أَزَلْتُ خُفّاً عَنْ خُفٍّ وَ لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَعَ أَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ ثَعْلَبٌ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَا تُهَيِّجُونَ هَذَا الثَّعْلَبَ وَ دَعُوهُ حَتَّى يَجِيئَنِي فَحَلَفُوا لَهُ فَقَالَ يَا ثَعْلَبُ تَعَالَ فَجَاءَ الثَّعْلَبُ حَتَّى أَهَلَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَرَحَ إِلَيْهِ عَرْقاً فَوَلَّى بِهِ يَأْكُلُ قَالَ هَلْ لَكُمْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً أَيْضاً فَدَعُوهُ فَيَجِي‏ءَ فَأَعْطَوْهُ فَكَلَحَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ يَعْدُو فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَيُّكُمُ الَّذِي أَخْفَرَ ذِمَّتِي فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَلَحْتُ فِي وَجْهِهِ وَ لَمْ أَدْرِ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَسَكَتَ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ربويه [تَوْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ مَعَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ وَ مَعَهُ إِذَا هُوَ بِظَبْيٍ تثفو [تَثْغُو] وَ تُحَرِّكُ ذَنَبُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ الظَّبْيُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّهُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَصَبَ شَبَكَةً لِأُنْثَاهُ فَأَخَذَهَا وَ لَهَا خَشَفَانِ لَمْ يَنْهَضَا وَ لَمْ يَقْوَيَا لِلرَّعْيِ قَالَ فَتَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُمْ أَنْ يُطْلِقُوهَا وَ ضَمِنَ لِي أَنْ إِذَا رَضَعَتْ خَشَفَهَا حَتَّى يَقْوَيَا أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِمْ قَالَ فَاسْتَحْلَفْتُهُ فَقَالَ بَرِئْتُ مِنْ وَلَايَتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنْ لَمْ أَفِ وَ أَنَا فَاعِلٌ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ الْبَلْخِيُّ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ سُلَيْمَانَ.

9 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوَفَّقٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ‏

351

يَا جَابِرُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى صَاحِبِهِ فَأْتِنِي بِهِ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهُ قَالَ هُوَ يَدُلُّكَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَنِي وَاقِفٍ فَدَخَلَ فِي زُقَاقٍ فَإِذَا بِمَجْلِسٍ فَقَالُوا يَا جَابِرُ كَيْفَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ صَالِحُونَ وَ لَكِنْ أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقُلْتُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا لِي قَالَ اسْتَعْدَى عَلَيْكَ بَعِيرُكَ قَالَ فَجِئْتُ أَنَا وَ هُوَ وَ الْبَعِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ بَعِيرَكَ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَمِلْتَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَكْبَرْتَهُ وَ أَدْبَرْتَهُ وَ أَهْزَلْتَهُ أَرَدْتَ نَحْرَهُ وَ بَيْعَ لَحْمِهِ قَالَ الرَّجُلُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ بِعْهُ مِنِّي قَالَ بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلْ بِعْهُ مِنِّي فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى صَفْحَتِهِ فَتَرَكَهُ يَرْعَى فِي ضَوَاحِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا أَرَادَ الرَّوْحَةَ وَ الْغَدْوَةَ مَنَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ جَابِرٌ رَأَيْتُهُ وَ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ دَبَرَهُ وَ صَلَحَ.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَنَا أَسِيرُ عَلَى حِمَارِي وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فجلس [فَحَبَس(ع)الْبَغْلَةَ وَ دَنَا الذِّئْبُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ وَ مَدَّ عُنُقَهُ إِلَى أُذُنِهِ وَ أَدْنَى أَبُو جَعْفَرٍ أُذُنَهُ مِنْهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ امْضِ فَقَدْ فَعَلْتُ فَرَجَعَ مُهَرْوِلًا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَباً قَالَ وَ تَدْرِي مَا قُلْتُ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ قَالَ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ زَوْجَتِي فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ قَدْ تَعَسَّرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهَا وَ لَا يُسَلِّطَ أَحَداً مِنْ نَسْلِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِكُمْ قُلْتُ فَقَدْ فَعَلْتُ.

13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً قَاعِداً فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَجَاءَ حَتَّى ضَرَبَ بِجِرَانِهِ‏

350

قَالَ‏ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي ارْكَبْ نَدُورُ فِي أَمْوَالِنَا فَأَتَيْتُ فَازَةً لِي قَدْ ضُرِبَتْ عَلَى جَدْوَلِ مَاءٍ كَانَ عِنْدَهُ خُضْرَةٌ فَاسْتَنْزَهَ ذَلِكَ فَضَرَبْتُ لَهُ الفَازَةَ فَجَلَسْتُ حَتَّى أَتَى عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَبَّلْتُ فَخِذَهُ وَ نَزَلَ فَأَمْسَكْتُ رِكَابَهُ وَ أَهْوَيْتُ لِآخُذَ الْعِنَانَ فَأَبَى وَ أَخَذَهُ هُوَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الدَّابَّةِ وَ عَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ الْفَازَةِ فَجَلَسَ وَ سَأَلَنِي عَنْ مَجِيئِي وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَأَعْلَمْتُ بِمَجِيئِي مِنَ الْقَصْرِ إِلَى أَنْ حَمْحَمَ الْفَرَسُ فَضَحِكَ(ع)وَ نَطَقَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ أَخَذَ بِعُرْفِهَا فَقَالَ اذْهَبْ فَبُلْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَزَعَ الْعِنَانَ وَ مَرَّ يَتَخَطَّى الْجَدَاوِلَ وَ الزَّرْعَ إِلَى بَرَاحٍ حَتَّى بَالَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ دَاوُدُ وَ آلُ دَاوُدَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ.

10 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَكَنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ‏ بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ظَبْيَةٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ حَتَّى قَامَتْ حِذَاهُ وَ صَوَّتَتْ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا تَقُولُ هَذِهِ الظَّبْيَةُ قَالَ يَزْعُمُ أَنَّ فُلَاناً الْقُرَشِيَّ أَخَذَ خِشْفَهَا بِالْأَمْسِ وَ أَنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ مِنْ أَمْسِ شَيْئاً فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالْخِشَفَةِ فَلَمَّا رَأَتْ صَوَّتَتْ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ قَالَ فَوَهَبَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَهَا وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهَا وَ انْطَلَقَتْ فِي الْخِشْفِ مَعَهَا فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا الَّذِي قَالَ قَالَ دَعَتِ اللَّهَ لَكُمْ وَ جَزَاكُمُ بِخَيْرٍ.

11 حَدَّثَنِي السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَ هِيَ غَزْوَةُ بَنِي ثَعْلَبَةَ [مِنْ غَطَفَانَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا بَعِيرٌ حَلَّ يُرْقِلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَوَضَعَ جِرَانَهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ خَرْخَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْبَعِيرُ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ صاحب [صَاحِبَهُ عَمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَكْبَرَهُ وَ أَدْبَرَهُ وَ أَهْزَلَهُ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَهُ وَ يَبِيعَ لَحْمَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

354

مِنْ هَاهُنَا.

2 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ يُحَادِثُهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ ذِكْرِ عُثْمَانَ فَإِذَا وَزَغٌ قَدْ قَرْقَرَ مِنْ فَوْقِ الْحَائِطِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُ لَتَكُفَّنَّ عَنْ ذِكْرِ عُثْمَانَ أَوْ لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً ع‏

17 باب في الأئمة(ع)أنهم المتوسمون في الأرض و هم الذين ذكر الله في كتابه يعرفون الناس بسيماهم‏

1 حَدَّثَنِي السِّنْدِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَيْسَ مَخْلُوقٌ إِلَّا وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ ذَلِكَ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ وَ لَيْسَ بِمَحْجُوبٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفُوهُ هُوَ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ فَهُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فقلت [فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهَا كَذَبْتِ يَا جِرِّيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ أَيِ الَّتِي لَا تَحْبَلُ مِنْ حَيْثُ تَحْبَلُ النِّسَاءُ قَالَتْ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً تُوَلْوِلُ وَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)سِرّاً كَانَ مَسْتُوراً قَالَ فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ‏

352

الْأَرْضَ وَ رَغَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَ سَجَدَ لَكَ هَذَا الْبَعِيرُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَفْعَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا بَلِ اسْجُدُوا لِلَّهِ إِنَّ هَذَا الْجَمَلَ جَاءَ يَشْكُو أَرْبَابَهُ وَ زَعَمَ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهُ صَغِيراً فَلَمَّا كَبِرَ وَ قَدِ اعْتَمَلُوا عَلَيْهِ وَ صَارَ عُوداً كَبِيراً أَرَادُوا نَحْرَهُ فَشَكَا ذَلِكَ فَدَخَلَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَهُ مِنَ الْإِنْكَارِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَمَرْتُ شَيْئاً يَسْجُدُ لِآخَرَ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ثُمَّ أَنْشَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُحَدِّثُ فَقَالَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْبَهَائِمِ تَكَلَّمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْجَمَلُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَةُ فَالْجَمَلُ فَكَلَامُهُ الَّذِي سَمِعْتَ وَ أَمَّا الذِّئْبُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَدَعَا أَصْحَابَهُ فَكَلَّمَ فِيهِ فَتَنَحَّوْا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِ الْغَنَمِ افْرُضُوا لِلذِّئْبِ شَيْئاً فَتَنَحَّوْا ثُمَّ جَاءَ الثَّانِيَةَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَدَعَاهُمْ فَتَنَحَّوْا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلذِّئْبِ اخْتَلِسْ أَيْ خُذْ وَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَرَضَ لِلذِّئْبِ شَيْئاً مَا زَادَ عَلَيْهِ شَيْئاً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أَمَّا الْبَقَرَةُ فَإِنَّهَا آمَنَتْ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي نَخْلِ أَبِي سَالِمٍ فَقَالَ يَا آلَ ذَرِيحٍ تَعْمَلُ عَلَى نَجِيحٍ صَالِحٍ يَصِيحُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ.

14 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرٌ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَاعِداً فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَتْهُ ظَبْيَةٌ فَتَبَصْبَصَتْ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الظَّبْيَةُ قَالُوا لَا قَالَ تَزْعُمُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ اصْطَادَ خِشْفاً لَهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ إِنَّمَا جَاءَتْ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ تضع [يَضَعَ الْخِشْفَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَتُرْضِعَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا إِلَيْهِ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَأَتَوْهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا أَخْرَجْتَ إِلَيَّ هَذِهِ الْخِشْفَ الَّتِي اصْطَدْتَهَا الْيَوْمَ فَأَخْرَجَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهَا فَأَرْضَعَتْهَا ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَسْأَلُكَ يَا فُلَانُ لَمَّا وَهَبْتَ لِي هَذِهِ الْخِشْفَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَأَرْسَلَ الْخِشْفَ مَعَ الظَّبْيَةِ فَمَضَتِ الظَّبْيَةُ

353

فَتَبَصْبَصَتْ وَ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا فْقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الظَّبْيَةُ قَالُوا لَا قَالَ إِنَّهَا تَقُولُ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ كُلَّ غَائِبٍ وَ غَفَرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَمَا رَدَّ عَلَيَّ وَلَدِي.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ نَاقَةٌ قَدْ حَجَّ عَلَيْهَا اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَا قَرَعَهَا بِمِقْرَعَةٍ قَطُّ قَالَ فَجَاءَتْنِي بَعْدَ مَوْتِهِ فَمَا شَعَرْتُ بِهَا حَتَّى جَاءَنِي بَعْضُ الْمَوَالِي فَقَالَ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَأَتَتْ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَبَرَكَتْ عَلَيْهِ وَ دَلَكَتْ بِجِرَانِهَا وَ تَرْغُو فَقُلْتُ أَدْرِكُوهَا فَجَاءُونِي بِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهَا أَوْ يَرَوْهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا رَأَتِ الْقَبْرَ قَطُّ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَتْ نَاقَةٌ لَهُ فِي الرَّعْيِ جَاءَتْ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ وَ تَمَرَّغَتْ عَلَيْهِ وَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَ يَعْتَمِرُ وَ مَا قَرَعَهَا قَرْعَةً قَطُّ

16 باب الأئمة أنهم يعرفون منطق المسوخ و يعرفونهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ كَرَّامِ بْنِ كَرَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوَزَغِ فَقَالَ هُوَ رِجْسٌ وَ هُوَ مَسْخٌ وَ إِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَإِذَا وَزَغٌ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِي لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا عِلْمَ لِي بِمَا يَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَكَرْتَ عُثْمَانَ لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً(ع)أَبَداً حَتَّى تَقُومَ‏

356

وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ.

7 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ جَهْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فقال [فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ وَ اللَّهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُنَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جِرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلَ النِّسَاءِ قَالَ فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَدِ اسْتَقْبَلْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مِنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَ فَقَالَتْ يَا هَذَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَخْبَرَنِي وَ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَيْضاً كَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا هَذَا التَّكَهُّنُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَيْسَ هَذَا مِنِّي كِهَانَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا قَالَ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْرِفُ المجرمون [الْمُجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ وَ يُلْقَوْنَ فِي النَّارِ قَالَ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقٍ أَنْشَأَهُمْ وَ هُوَ خَلَقَهُمْ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَلِكَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ فَيُوخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً.

9 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ‏

355

حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدْ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً(ع)بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي ثُمَّ إِنَّهُ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قال [قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً(ع)وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ لَهُ فَبِمَا تَقُولُ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ قَالَ لَهُ يَا عَمْرُو وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ شَيْ‏ءٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَمْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئٍّ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ حُسْنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا عَلَيْهَا بِسِيمَاهَا.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَسْبَاطٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ.

4 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏.

5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ سَأَلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ‏

357

أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ وَ حَسَنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقُوا مِنْ فِرَاسَةِ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏.

11 حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏.

12 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ.

13 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى الْكَبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْرِفُ الْخَلْقَ بِسِيمَاهُمْ وَ أَنَا بَعْدَهُ الْمُتَوَسِّمُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمُتَوَسِّمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

14 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ‏

359

بَكَّارِ [بْنِ كَرْدَمٍ وَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْنَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ‏ جَاءَتِ امْرَأَةٌ شَنِيعَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَدْ قَتَلَ أَبَاهَا وَ أَخَاهَا فَقَالَتْ هَذَا قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا يَا سَلْفَعُ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ يَا الَّتِي عَلَى هَنِهَا شَيْ‏ءٌ بَيِّنٌ مُدْلًى قَالَ فَمَضَتْ وَ تَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَا تزال [يَزَالُ يُسْمِعُنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)الْعَجَائِبَ فَمَا نَدْرِي حَقَّهَا مِنْ بَاطِلِهَا وَ هَذِهِ دَارِي فَادْخُلِي فَإِنَّ لِي أُمَّهَاتٍ حَتَّى يَنْظُرْنَ حَقّاً أَمْ بَاطِلًا وَ أَهَبُ لَكِ شَيْئاً قَالَ فَدَخَلَتْ فَأَمَرَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَنَظَرْنَ فَإِذَا شَيْ‏ءٌ عَلَى رَكَبِهَا مُدْلًى فَقَالَتْ يَا وَيْلَهَا اطَّلَعَ مِنْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى شَيْ‏ءٍ لَمْ يَطَّلِعْهُ عَلَيْهِ إِلَّا أُمِّي وَ قَابِلَتِي قَالَ فَوَهَبَ لَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ شَيْئاً.

17 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْرِفُ المجرمون [الْمُجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ فَيُلْقَوْنَ فِي النَّارِ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقٍ أَنْشَأَهُمْ وَ هُمْ خَلْقُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ لَوْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً.

18 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَرْثِ الْأَعْوَرِ قَالَ‏ كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى زَوْجِهَا فَتَكَلَّمَتْ بِحُجَّتِهَا وَ تَكَلَّمَ الزَّوْجُ بِحُجَّتِهِ فَوَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ يَا

358

الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ كُنَّا وُقُوفاً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ يُعْطِي الْعَطَاءَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْطَيْتَ الْعَطَاءَ جَمِيعَ الْأَحْيَاءِ إِلَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُرَادٍ لَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ يَا سلقلو [سَلَقْلَقُ يَا مَنْ لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتْ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا قَالَ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ وَ إِنْ كَانَ مَا رَمَانِي بِهِ لَفِيَّ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَنِي وَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَبِعْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ مَا رَمَيْتَهَا فِي بَدَنِهَا فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏ وَ حَتَّى عَلِمْتُ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ قَالَ‏ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ صَعِدَ عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفَ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ هَذَا الْجَمْعِ الَّذِي أَرَى قَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الْجَاحِدُ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبَّكُمْ وَ مُبْغِضَكُمْ قَالَ وَيْحَكَ يَا بَا سُلَيْمَانَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُولَدُ إِلَّا كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ إِلَيْنَا بِوَلَايَتِنَا وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا فَتَرَى مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ نَعْرِفُ عَدُوَّنَا مِنْ وَلِيِّنَا.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ‏

360

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِالْجَوْرِ وَ مَا بِهَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ لَهَا يَا سَلْفَعُ يَا مَهْيَعُ يَا قَرْدَعُ بَلْ حَكَمْتُ عَلَيْكِ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلِمْتُهُ فَلَمَّا سَمِعَتْ عَنْهُ هَذَا الْكَلَامَ وَلَّتْ هَارِبَةً وَ لَمْ تُرَدُّ عَلَيْهِ جَوَاباً فَاتَّبَعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ- فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكِ الْيَوْمَ عَجَباً وَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لَكِ قَوْلًا فَقُمْتِ مِنْ عِنْدِهِ هَارِبَةً مَا رَدَدْتِ عَلَيْهِ حَرْفاً فَأَخْبِرِينِي عَافَاكِ اللَّهُ [مَا الَّذِي قَالَ لَكِ حَتَّى لَمْ تَقْدِرِي أَنْ تردين [تَرُدِّي عَلَيْهِ حَرْفاً قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَنَا وَ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِأَعْظَمَ مِمَّا رَمَانِي بِهِ فصبرت [فَصَبْرٌ عَلَى وَاحِدَةٍ كَانَ أَجْمَلَ مِنْ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا أُخْرَى فَقَالَ لَهَا عَمْرٌو فَأَخْبِرِينِي عَافَاكِ اللَّهُ مَا الَّذِي قَالَ لَكِ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهُ قَالَ لِي مَا أَكْرَهُ وَ بَعْدُ فَإِنَّهُ قَبِيحٌ أَنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ مَا فِي النِّسَاءِ مِنَ الْعُيُوبِ فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ مَا تَعْرِفِينِي وَ لَا أَعْرِفُكِ لَعَلَّكِ لَا تَرَانِي وَ لَا أَرَاكِ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فَقَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا رَأَتْنِي قَدْ أَلْحَحْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ أَمَّا قَوْلُهُ بِي يَا سَلْفَعُ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبَ عَلَيَّ إِنِّي لَا أَحِيضُ مِنْ حَيْثُ تَحِيضُ النِّسَاءُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يَا مَهْيَعُ فَإِنِّي وَ اللَّهِ صَاحِبَةُ النِّسَاءِ وَ مَا أَنَا بِصَاحِبَةِ الرِّجَالِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يَا قَرْدَعُ فَإِنِّي الْمُخَرِّبَةُ بَيْتَ زَوْجِي وَ مَا أُبْقِي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا وَيْحَكِ مَا عِلْمُهُ بِهَذَا [أَ تَرَاهُ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً أَوْ مَخْدُوماً أَخْبَرَكِ بِمَا فِيكِ وَ هَذَا عِلْمٌ كَثِيرٌ فَقَالَتْ لَهُ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ هُوَ بِسَاحِرٍ وَ لَا كَاهِنٍ وَ لَا مَخْدُومٍ وَ لَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ هُوَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَارِثُهُ وَ هُوَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا أَلْقَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ بَعْدَ نَبِيِّنَا قَالَ وَ أَقْبَلَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى مَجْلِسِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَمْرُو بِمَا استحلك [اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَرْمِيَنِي بِمَا رَمَيْتَنِي بِهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَحْسَنَ قَوْلًا فِيَّ مِنْكَ وَ لَأَقِفَنَّ أَنَا وَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفاً فَانْظُرْ كَيْفَ تَخْلُصُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِمَّا كَانَ فَاغْفِرْ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَغْفِرُ لَكَ هَذَا الذَّنْبَ أَبَداً حَتَّى أَقِفَ أَنَا وَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا يَظْلِمُكَ شَيْئاً

361

نادر من الباب‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ‏ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْإِنْسِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ‏

18 باب في الإمام أنه لا يحتاج من معرفة أصحابه إلى أحد و لا يقبل قول أحد فيهم لمعرفة فيهم‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرِفُهُ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَ لَمَزَهُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ‏ءٍ فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع‏

362

لَمْ يَسْمَعْ فَأَعَادَ أَيْضاً فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ الرَّجُلِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا فَهَزَّهَا ثَلَاثاً حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لِحْيَتَهُ قَدْ صَارَتْ فِي يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ الرَّجُلَ إِلَّا بِمَا أُبْلَغُ عَنْهُمْ فَبِئْسَ النَّسَبُ نَسَبِي ثُمَّ أَرْسَلَ لِحْيَتَهُ مِنْ يَدِهِ وَ نَفَخَ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّعْرِ فِي كَفِّهِ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ‏ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَغَمَزَ أُنَاساً مِنَ الشِّيعَةِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِوَجْهِهِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)[فَتَنَاوَلَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى لِحْيَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهَا سَتَبْقَى فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ أَنَا أَتَوَلَّى الرَّجُلَ وَ أَبْرَأُ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَبْلُغُنِي عَنْهُمْ لَبِئْسَتِ النِّسْبَةُ نِسْبَتِي.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ إِذَا عَلِمْنَا مِنْ أَحَدٍ خَيْراً لَمْ تُزِلْ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَّا أَقَاوِيلُ الرِّجَالِ.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَهُ فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُنَاسَةِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ فَصَدَّ وَجْهَهُ عَنْهُ قَالَ [ثُمَّ غَمَزَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ كُنْتُ إِنَّمَا أَتَوَلَّى الرَّجُلَ وَ أَبْرَأُ مِنْهُمْ بِأَقَاوِيلِ النَّاسِ فَبِئْسَتِ النِّسْبَةُ هَذِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَهَزَّهَا هَزّاً شَدِيداً قَالَ ثُمَّ بَقِيَ فِي رَاحَتِهِ شيئا [شَيْئٌ فَنَفَخَهُ‏

19 باب ما جاء عن الأئمة من أحاديث رسول الله التي صارت إلى العامة و ما خصوا به من دونهم‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ‏

363

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ يَصِحُّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ.

3 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ فَأَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أعرف [عُرَى الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ وَ ضِيَاؤُهُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ أَبِي خَالِدٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا عُرَى الْأَمْرِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ فَمَنْ عَرَفَنَا نَفَعَتْهُ مَعْرِفَتُهُ وَ قُبِلَ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا لَمْ تَنْفَعْهُ مَعْرِفَتُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ يُشِيرُ كَذَا وَ كَذَا وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أُصُولُ الْعِلْمِ وَ عُرَاهُ وَ ضِيَاؤُهُ وَ أَوَاخِيهِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ‏

364

ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالرِّسَالَةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَصِيِّ وَ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاؤُهُ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبُّنَا مِنْكُمْ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ فَيُقْبَلُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُتَقَبَّلُ عَمَلُهُ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ عُرَى الْإِيمَانِ وَ أَوَاخِيهِ وَ ضِيَاؤُهُ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنِ الْحَكَمِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ صَعِدَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)بِالرِّسَالَةِ وَ اخْتَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ وَ أَنَالَ النَّاسَ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَوْ صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ.

10 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ وَ أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ فَأَنَالَ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَفَاتِحُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ فَمَنْ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ إِنْ أَدْأَبَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَمْ يَزَلْ.

11 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ

365

بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَجِدُ الشَّيْ‏ءَ مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي أَيْدِي النَّاسِ قَالَ فَقَالَ لِي لَعَلَّكَ لَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ وَ أَنَالَ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ.

12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّداً(ص)بِالرِّسَالَةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ وَ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبُّنَا مِنْكُمْ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ.

13 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ مِثْلَ ذَلِكَ‏

20 باب في الأئمة(ع)من يشبهون ممن مضى قبلهم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ(ع)مَا مِنْ مَوْضِعِ الْعُلَمَاءِ قَالَ مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ صَاحِبِ دَاوُدَ

366

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قُلْتُ فَنَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَحَرَّكَ يَدَهُ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ أَوْ كَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ أَوْ كَصَاحِبِ مُوسَى أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ أَ وَ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ قَالَ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ مَا مَنْزِلُكُمْ مِمَّنْ تُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى فَقَالَ كَصَاحِبِ مُوسَى وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ وَ لَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ.

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ عَلِيّاً كَانَ مُحَدَّثاً فَقَالَ أَصْحَابُنَا مَا صَنَعْتَ شَيْئاً أَلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ فَقَضَى أَنِّي لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَ لَسْتَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ كَانَ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ قُلْتُ فَأَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا بَلْ قُلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ نَبِيّاً كَانَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ فَهَذَا مَثَلُهُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مَنْزِلَتُهُمْ أَنْبِيَاءُ هُمْ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ عُلَمَاءُ كَمَنْزِلَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي عِلْمِهِ وَ كَمَنْزِلَةِ صَاحِبِ مُوسَى وَ كَمَنْزِلَةِ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ.

6 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ لَسْتَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ قُلْتُ أَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ‏

368

الجزء الثامن‏

1 باب في الفرق بين الأنبياء و الرسل و الأئمة(ع)و معرفتهم و صفتهم و أمر الحديث‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَرُّوخٍ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يُعَايِنُهُمْ وَ تَبْلُغُهُ [الرِّسَالَةُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ النَّبِيُّ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ فَهُوَ كَمَا رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ تَغْلِبَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا قُلْتُ مَا هُوَ الرَّسُولُ مِنَ النَّبِيِّ قَالَ النَّبِيُّ هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ الرَّسُولُ يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ يُكَلِّمُهُ قُلْتُ فَالْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى وَ لَا يُعَايِنُ ثُمَّ تَلَا وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ‏

367

فَقَالُوا كَانَ نَبِيّاً قَالَ لَا بَلْ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ فَهَذَا مَثَلُهُ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَرْثِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ لَسْتَ حَدَّثْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ قُلْتُ فَأَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالُوا كَانَ نَبِيّاً قَالَ لَا بَلْ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ فَهَذَا مَثَلُهُ‏

تم الجزء السابع من كتاب بصائر الدرجات و الحمد لله حمد الشاكرين و يتلوه الجزء الثامن‏

369

زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ الْمَلَكُ فَيُحَدِّثُهُ وَ يُكَلِّمُهُ كَمَا يُحَدِّثُ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ الَّذِي رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ حَقٌّ قَالَ بَيَّنَهُ اللَّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَقٌّ وَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَبِيّاً وَ الْمُحَدَّثُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَيْئاً.

4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ‏ كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَعْرُوفِ إِلَى الرِّضَا(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ قَالَ فَكَتَبَ أَوْ قَالَ الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ هُوَ أَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَيَرَاهُ وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ رُبَّمَا نُبِّئَ فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ النَّبِيُّ رُبَّمَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ رُبَّمَا يَرَى الشَّخْصَ وَ لَمْ يَسْمَعِ الْكَلَامَ وَ الْإِمَامُ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ وَ لَا يَرَى الشَّخْصَ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحَرْثِ الْبَصْرِيِّ قَالَ‏ أَتَانَا الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فَخَرَجَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ لِيَسْأَلَهُ فَوَجَدَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَدْ قُبِضَ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَا تَدْرِي مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ.

6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ الْأَنْبِيَاءُ عَلَى خَمْسَةِ أَنْوَاعٍ‏

370

مِنْهُمْ مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ فَيَعْلَمُ مَا عُنِيَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُنَبَّأُ فِي مَنَامِهِ مِثْلَ يُوسُفَ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُعَايِنُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ يُوقَرُ فِي أُذُنِهِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّسُولِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يُعَايِنُ مَلَكاً يَجِيئُهُ بِرِسَالَةٍ عَنْ رَبِّهِ فَيُكَلِّمُهُ كَمَا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ النَّبِيُّ لَا يُعَايِنُ مَلَكاً إِنَّمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ يَرَى فِي مَنَامِهِ قُلْتُ مَا عِلْمُهُ إِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ هَذَا حَقٌّ قَالَ يُبَيِّنُهُ اللَّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَ الْمُحَدَّثُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَيْئاً.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا مَنِ الرَّسُولُ مَنِ النَّبِيُّ قَالَ هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ قُلْتُ فَيَكُونُ نَبِيٌّ غَيْرَ رَسُولٍ قَالَ نَعَمْ هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ قُلْتُ فَالْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى وَ لَا يُعَايِنُ ثُمَّ تَلَى وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ‏ سَمِعْتُ زُرَارَةَ يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيَرَاهُ وَ يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ أَمَّا النَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَرَى فِي مَنَامِهِ عَلَى نَحْوِ مَا رَأَى إِبْرَاهِيمُ وَ نَحْوَهُ مَا كَانَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أَسْبَابِ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْوَحْيِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالرِّسَالَةِ كَانَ محمدا [مُحَمَّدٌ(ص)حِينَ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ جَاءَتْهُ الرِّسَالَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَجِيئُهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ يُكَلِّمُهُ بِهَا قُبُلًا وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ يَرَى فِي مَنَامِهِ يَأْتِيهِ الرُّوحُ فَيُكَلِّمُهُ وَ يُحَدِّثُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ‏

371

رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يُحَدَّثُ فَيَسْمَعُ وَ لَا يُعَايِنُ وَ لَا يَرَى فِي مَنَامِهِ.

10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَنِ الرَّسُولُ مَنِ النَّبِيُّ مَنِ الْمُحَدَّثُ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ فَيُكَلِّمُهُ قُبُلًا فَيَرَاهُ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمْ الَّذِي يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُؤْتَى فِي النَّوْمِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ السُّبَاتِ إِذَا أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي النَّوْمِ فَهَكَذَا النَّبِيُّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْتَمِعُ لَهُ الرِّسَالَةُ وَ النُّبُوَّةُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَسُولًا يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيُكَلِّمُهُ وَ يَرَاهُ وَ يَأْتِيهِ فِي النَّوْمِ وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَكِ فَيُحَدِّثُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ وَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي النَّوْمِ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ هَذِهِ قِرَاءَتَنَا فَمَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ وَ الْمُحَدَّثُ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَظْهَرُ لَهُ الْمَلَكُ فَيُكَلِّمُهُ وَ النَّبِيُّ يَرَى فِي الْمَنَامِ وَ رُبَّمَا اجْتَمَعَتِ النُّبُوَّةُ وَ الرِّسَالَةُ لِوَاحِدٍ وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ قَالَ يُوقِعُ عِلْمَ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ عَنِ النَّبِيِّ وَ عَنِ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يُعَايِنُ الْمَلَكَ يَأْتِيهِ بِالرِّسَالَةِ مِنْ رَبِّهِ يَقُولُ يَأْمُرُكَ كَذَا وَ كَذَا وَ الرَّسُولُ يَكُونُ نَبِيّاً مَعَ الرِّسَالَةِ وَ النَّبِيُّ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النَّبَأُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَكُونُ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيَرَى فِي مَنَامِهِ قُلْتُ فَمَا عِلْمُهُ أَنَّ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ حَقٌّ قَالَ يُبَيِّنُهُ اللَّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَاهِداً

372

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيُكَلِّمُهُ وَ يَرَاهُ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ أَمَّا النَّبِيُّ فَهُوَ الَّذِي يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ مِثْلَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ يَأْتِي مُحَمَّداً(ص)وَ مِنْهُمْ مَنْ تُجْمَعُ لَهُ الرِّسَالَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)مِمَّنْ جُمِعَتْ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ الرِّسَالَةُ وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَكِ وَ لَا يَرَى وَ لَا يَأْتِيهِ فِي الْمَنَامِ.

14 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مُحَدَّثاً وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)مُحَدَّثَيْنِ.

16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَسَارٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ سُلَيْمٍ الشَّامِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي وَ أَوْصِيَائِي مِنْ وُلْدِي مَهْدِيُّونَ كُلُّنَا مُحَدَّثُونَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)ثُمَّ ابْنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ رَضِيعٌ ثُمَّ ثَمَانِيَةٌ مِنْ بَعْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ هُمُ الَّذِينَ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِمْ فَقَالَ‏ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ أَمَّا الْوَالِدُ فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ما وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تجمع [أَ يَجْتَمِعُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا مُصْمَتٌ لَا يَنْطِقُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَوَّلُ قَالَ سُلَيْمٌ الشَّامِيُّ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قُلْتُ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ هَلْ يُحَدِّثُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُحَدَّثٌ قَالَ نَعَمْ وَ فَاطِمَةُ كَانَتْ مُحَدَّثَةً وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً

373

17 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الْمُحَدَّثُ قَالَ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَيَسْمَعُ طَنِيناً كَطَنِينِ الطَّسْتِ أَوْ يُقْرَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْتَمِعُ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الطَّسْتِ فَقُلْتُ نَبِيٌّ فَقَالَ لَا مِثْلَ الْخَضِرِ وَ مِثْلَ ذِي الْقَرْنَيْنِ.

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ عِلْمُ النُّبُوَّةِ يُدْرَجُ فِي جَوَارِحِ الْإِمَامِ.

19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَنِ الرَّسُولُ مَنِ النَّبِيُّ مَنِ الْمُحَدَّثُ قَالَ الرَّسُولُ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ فَيُكَلِّمُهُ قُبُلًا فَيَرَاهُ كَمَا يَرَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ الَّذِي يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنَ السُّبَاتِ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ هَكَذَا النَّبِيُّ وَ مِنْهُمْ يَجْتَمِعُ لَهُ الرِّسَالَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَبِيّاً يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيُكَلِّمُهُ وَ يَرَاهُ وَ يَأْتِيهِ فِي النَّوْمِ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَكِ حَتَّى يُعَايِنَهُ فَيُحَدِّثُهُ فَأَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ وَ لَا يُعَايِنُ وَ لَا يُؤْتَى فِي الْمَنَامِ.

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْهُمَا(ع)قَالَ‏ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَعْدُو غَيْرَهَا وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ

374

يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ‏ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى‏ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ‏ قَالَ يَزِيدُونَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي الْعَزْمِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ اللَّهُ‏ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ بِأَنَّهُ يَكُونُ فِي وُلْدِهِ كُلِّهِمْ‏ قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ أَيْ مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً

2 باب في الأئمة(ع)أنهم أعطوا خزائن الأرض‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ أبو [أَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لَأَخْرَجَتْ قَالَ فَقَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً فَانْفَجَرَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ فَتَنَاوَلَهَا فَقَالَ انْظُرُوا فِيهَا حِسّاً حَسَناً لَا تَشُكُّوا ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا فِي الْأَرْضِ فَإِذَا سَبَائِكُ فِي الْأَرْضِ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ أُعْطِيتُمْ كُلَّ هَذَا وَ شِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَجْمَعُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ يُدْخِلُ عَدُوَّنَا الْجَحِيمَ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ‏ أَلْحَحْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا فِي شَيْ‏ءٍ أَطْلُبُهُ مِنْهُ وَ كَانَ يَعِدُنِي فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسْتَقْبِلُ وَالِيَ الْمَدِينَةِ وَ كُنْتُ مَعَهُ فَجَاءَ إِلَى قُرْبِ قَصْرِ فُلَانٍ فَنَزَلَ فِي مَوْضِعٍ تَحْتَ شَجَرَاتٍ وَ نَزَلْتُ مَعَهُ أَنَا وَ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْعِيدُ قَدْ أَظَلَّنَا

375

وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَمْلِكُ دِرْهَماً فِيمَا سِوَاهُ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَ بِيَدِهِ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ فَقَالَ انْتَفِعْ بِهَا وَ اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي وَ أُمِّي إِنِّي لَأَتَعَجَّبُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي فِي أَيْدِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَ لَيْسَتْ عِنْدَكُمْ فَقَالَ يَا فُلَانُ أَ تَرَى أَنَّا نُرِيدُ الدُّنْيَا فَلَا نُعْطَاهَا ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى فَإِذَا هِيَ جَوَاهِرُ فَقَالَ مَا هَذَا فَقُلْتُ هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْجَوَاهِرِ فَقَالَ لَوْ أَرَدْنَاهُ لَكَانَ وَ لَكِنْ لَا نُرِيدُهُ ثُمَّ رَمَى بِالْحَصَى فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ.

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَذَّاءِ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ‏ لَمَّا فَتَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْبَصْرَةَ قَالَ مَنْ يَدُلُّنَا عَلَى دَارِ رَبِيعِ بْنِ حَكَمٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ وَ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ غُلَاماً قَدْ أَيْفَعَ قَالَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ ثُمَّ خَرَجَ وَ تَبِعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا أَجَازَ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ اكْتَنَفَهُ النَّاسُ فَخَطَّ بِسَوْطِهِ خَطَّةَ فَأَخْرَجَ دِينَاراً ثُمَّ خَطَّ خَطَّةً أُخْرَى فَأَخْرَجَ دِينَاراً حَتَّى أَخْرَجَ ثَلَاثِينَ دِينَاراً فَقَلَّبَهَا فِي يَدِهِ حَتَّى أَبْصَرَهُ النَّاسُ ثُمَّ رَدَّهَا وَ غَرَسَهَا بِإِبْهَامِهِ ثُمَّ قَالَ لِيَأْتِكِ بَعْدِي مُحْسِنٌ أَوْ مُسِي‏ءٌ ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَخَذْنَا الْعَلَامَةَ فِي الْمَوْضِعِ فَحَفَرْنَا حَتَّى بَلَغْنَا الرُّسْخَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئاً فَقِيلَ لِلْحَسَنِ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَرَى ذَلِكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَدْرِي أَنَّ كُنُوزَ الْأَرْضِ تَسِيرُ إِلَّا بِمِثْلِهِ.

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ‏

376

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ قَالَ فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا عِنْدَنَا دِرْهَمٌ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْكُمَيْتُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي حَتَّى أُنْشِدَكَ قَصِيدَةً قَالَ فَقَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَى الْكُمَيْتِ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أُنْشِدُكَ قَصِيدَةً أُخْرَى قَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدَهُ أُخْرَى قَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَى الْكُمَيْتِ قَالَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أُنْشِدُكَ ثَالِثَةً قَالَ لَهُ أَنْشِدْ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قَالَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ الْكُمَيْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ لِغَرَضِ الدُّنْيَا وَ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا صِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ قَالَ فَدَعَا لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ رُدَّهَا مَكَانَهَا قَالَ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ وَ أَمَرَ لِلْكُمَيْتِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَامَ الْكُمَيْتُ وَ خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ وَ أَمَرْتَ لِلْكُمَيْتِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ قُمْ وَ ادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَقُمْتُ وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ شَيْئاً فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا سَتَرْنَا عَنْكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا أَظْهَرْنَا لَكُمْ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ وَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَإِذَا شَبِيهٌ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا جَابِرُ انْظُرْ إِلَى هَذَا وَ لَا تُخْبِرْ بِهِ أَحَداً إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ إِنَّ اللَّهَ أَقْدَرَنَا عَلَى مَا نُرِيدُ وَ لَوْ شِئْنَا أَنْ نَسُوقَ الْأَرْضَ بِأَزِمَّتِهَا لَسُقْنَاهَا

377

3 باب في الأئمة أن عندهم أسرار الله يؤدى بعضهم إلى بعض و هم أمناؤه‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا عَلِيّاً(ع)فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُسِرَّ إِلَيْكَ مَا أَسَرَّ اللَّهُ إِلَيَّ وَ أَئْتَمِنَكَ عَلَى مَا ائْتَمَنَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِعَلِيٍّ(ع)وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّ بِالْحَسَنِ(ع)وَ فَعَلَهُ الْحَسَنُ(ع)بِالْحُسَيْنِ(ع)وَ فَعَلَهُ الْحُسَيْنُ(ع)بِأَبِي وَ فَعَلَهُ أَبِي بِي (صلوات الله عليهم أجمعين).

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا عَلِيّاً(ع)فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَسَرَّ اللَّهُ سِرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ أَسَرَّ اللَّهُ سِرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى عَلِيٍّ وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مَنْ شَاءَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا عَلِيّاً(ع)فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُسِرَّ إِلَيْكَ مَا أَسَرَّ اللَّهُ إِلَيَّ وَ أَئْتَمِنَكَ عَلَى مَا ائْتَمَنَنِيَ اللَّهُ‏

378

عَلَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِعَلِيٍّ(ع)وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّ(ع)بِالْحَسَنِ وَ فَعَلَهُ الْحَسَنُ بِالْحُسَيْنِ وَ فَعَلَهُ الْحُسَيْنُ بِأَبِي وَ فَعَلَهُ أَبِي بِي.

6 حَدَّثَنَا بُنَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ لَا يَقْدِرُ الْعَالِمُ أَنْ يُخْبِرَ بِمَا يَعْلَمُ فَإِنَّ سِرَّ اللَّهِ أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ‏

4 باب التفويض إلى رسول الله (ص)

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً(ص)عَبْداً فَأَدَّبَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْحَى إِلَيْهِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَشْيَاءَ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولَانِ‏ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ(ع)أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُ فَقَالَ‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَ دِينِهِ وَ قَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

379

كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَانَ يَضْمَنُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ ذَكَرَ الْفَرَائِضَ فَلَمْ يَذْكُرِ الْجَدَّ فَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَهْماً فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِهِ.

4 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى أَدَبِهِ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِي الْقُرْآنِ وَ لَمْ يَقْسِمْ لِلْجَدِّ شَيْئاً وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَطْعَمَهُ السُّدُسَ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ حَتَّى إِذَا أَقَامَهُ عَلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ‏ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)زَكَّاهُ اللَّهُ فَقَالَ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ فَلَمَّا زَكَّاهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الصَّلَاةَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَقَّتَ أَوْقَاتِهَا فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدِّيَاتِ وَ الْفَرَائِضِ وَ أَشْيَاءَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ ص.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ‏

380

طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الْآيَةَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدِّيَاتِ وَ الْفَرَائِضِ وَ أَشْيَاءَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ ص.

9 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ‏ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ فَقَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُفَوَّضاً إِلَيْهِ فِي الزَّرْعِ وَ الضَّرْعِ فَلَوَى جَعْفَرٌ(ع)عَنْهُ عُنُقَهُ مُغْضَباً فَقَالَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ مُحَمَّداً(ص)تَأْدِيباً فَفَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ وَ قَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ كَانَ مِمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَرَائِضَ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ.

12 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ كَانَ‏

381

يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ عَادَ قَالَ يَحُدُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ كَانَ يَقْتُلُهُ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ بِشَارِبِ الْمُسْكِرِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ مُسْكِرٍ كَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ قَالَ سَوَاءٌ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ لَا تَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَ مُحَمَّداً رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ وَ اللَّهُ أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُ فَلَمَّا انْتَدَبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ كُلَّهُ لَهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْجَدَّ فَأَجَازَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا فُضَيْلُ حُرِّفَ وَ مَا حُرِّفَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏.

13 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِشَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ كَانَ يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ عَادَ قَالَ يَحُدُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ كَانَ يَقْتُلُهُ قُلْتُ فَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ كما [كَمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ قَالَ سَوَاءٌ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَدَّبَ نَبِيَّهُ انْتَدَبَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَرَّمَ الْمُسْكِرَ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُطْعِمُ الْجَدَّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ قَالَ حُرِّفَ وَ مَا حُرِّفَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دِيَةَ الْعَيْنِ وَ دِيَةَ النَّفْسِ وَ دِيَةَ الْأَنْفِ وَ حَرَّمَ النَّبِيذَ وَ كُلَّ مُسْكِرٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَوَضَعَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ جَاءَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ لِيَعْلَمَ مَنْ يطع [يُطِيعُ الرَّسُولَ وَ مَنْ يَعْصِيهِ‏

382

15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَلْ وَ شَيْ‏ءٌ بِشَيْ‏ءٍ مَرَّتَيْنِ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ فَقَدْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا أَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ مُحَمَّداً(ص)فَلَمَّا تَأَدَّبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَقَالَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ فَكَانَ فِيمَا فَرَضَ فِي الْقُرْآنِ فَرَائِضُ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَرَائِضَ الْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَحْرِيمَ الْمُسْكِرِ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ فَمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.

17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً(ص)قَالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ(ص)ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.

18 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ مُحَمَّداً(ص)فَلَمَّا تَأَدَّبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَقَالَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ فَكَانَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَرَائِضُ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَرَائِضَ الْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَهُ فِي الْقُرْآنِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا

383

وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً وَ كُلُّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.

19 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا أَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً(ص)طَاهِراً ثُمَّ أَدَّبَهُ حَتَّى قَوَّمَهُ عَلَى مَا أَرَادَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وَ فَرَضَ اللَّهُ فَرَائِضَ الصُّلْبِ وَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْجَدَّ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَشْيَاءَ ذَكَرَهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ‏

5 باب في أن ما فوض إلى رسول الله(ص)فقد فوض إلى الأئمة (ع)

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ رَسُولَهُ(ص)حَتَّى قَوَّمَهُ عَلَى مَا أَرَادَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ فَقَدْ فَوَّضَهُ إِلَيْنَا.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ عَظُمَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ‏

385

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ رَسُولَهُ حَتَّى قَوَّمَهُ عَلَى مَا أَرَادَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَوَّضَ إِلَيْنَا.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ النَّحْوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَالَ مَنْ أَطَاعَ‏ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَوَّضَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ائْتَمَنَهُ.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَهُ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى كَادَ قَلْبِي يُشْرَحُ بِالسَّكَاكِينِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي تَرَكْتُ أَبَا قَتَادَةَ بِالشَّامِ لَا يُخْطِي بِالْوَاوِ وَ شِبْهِهَا وَ جِئْتُ إِلَى هَذَا يُخْطِي هَذَا الْخَطَاءَ كُلَّهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَنِي وَ أَخْبَرَ صَاحِبَيَّ فَسَكَنَتْ نَفْسِي وَ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْهُ تَعَمُّدٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)فَقَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ(ص)فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ فَوَّضَهُ إِلَيْنَا.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زَكَرِيَّا الزُّجَاجِيِّ قَالَ‏ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَذْكُرُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ فِيمَا وُلِّيَ بِمَنْزِلَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

384

نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ كَأَنَّكَ جَزِعْتَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّمَا جَزِعْتُ مِنْ ثَلَاثِ أَقَاوِيلَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى دَاوُدَ(ع)أَمْرَ مُلْكِهِ فَقَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنَّا وَ إِلَيْنَا مَا فَوَّضَ/ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَلَا تَجْزَعْ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ أَحْلَلْنَا لَهُ شَيْئاً أَصَابَهُ مِنْ أَعْمَالِ الظَّالِمِينَ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَمَا أَحَلُّوا فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمُوا فَهُوَ حَرَامٌ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ قَالَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَالَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ ائْتَمَنَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ وَ اللَّهِ لَحَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِ أَمْرِنَا.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ قَالَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ وَ ائْتَمَنَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِهِ‏

388

قَالَ فَكَرَّرْتُ مَرَّةً أَوِ اثْنَتَيْنِ قَالَ يُسَدَّدُ وَ يُوَفَّقُ فَأَمَّا مَا تَظُنُّ فَلَا.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ يَكُونُ شَيْ‏ءٌ لَا يَكُونُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا حَتَّى أَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ لَا يَجِي‏ءُ ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ بِتَوْفِيقٍ وَ تَسْدِيدٍ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ يَكُونُ شَيْ‏ءٌ لَا يَكُونُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا يَجِي‏ءُ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ لَا يَجِي‏ءُ ثُمَّ قَالَ يَا خَيْثَمُ يُوَفَّقُ وَ يُسَدَّدُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلَهُ سَوْرَةُ وَ أَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا يُفْتِي الْإِمَامُ قَالَ بِالْكِتَابِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يُوَفَّقُ وَ يُسَدَّدُ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ.

5 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمِنًى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْإِمَامُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَحْكُمُ قَالَ بِالْكِتَابِ قُلْتُ فَمَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قُلْتُ فَمَا لَيْسَ فِي السُّنَّةِ وَ لَا فِي الْكِتَابِ قَالَ فَقَالَ بِيَدِهِ قَدْ أَعْرِفُ الَّذِي تُرِيدُ يُسَدَّدُ وَ يُوَفَّقُ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُ‏

389

7 باب في المعضلات التي لا توجد في الكتاب و السنة ما يعرفه الأئمة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ قَالَ بِرَجْمٍ فَأَصَابَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَهُ مَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ رَجَمَ فَأَصَابَ وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

3 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى بْنِ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ عَلِيّاً(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ قَالَ رجم [بِرَجْمٍ فَأَصَابَ قَالَ(ع)وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ الْبَرْقِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عَلِيّاً(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يَجِئْ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ رَجَمَ بِهِ يَعْنِي سَاهَمَ فَأَصَابَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا سُئِلَ فِيمَا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَ لَا سُنَّةٍ رَجَمَ فَأَصَابَ وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَا نَزَلَ‏

386

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا رَأَيْتَ الْقَائِمَ أَعْطَى رَجُلًا مِائَةَ أَلْفٍ وَ أَعْطَى آخَرَ دِرْهَماً فَلَا يَكْبُرُ فِي صَدْرِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَلَا يَكْبُرُ ذَلِكَ فِي صَدْرِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ.

11 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَامِتٍ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الحسن [الْحُرِّ قَالَ أُدَيْمٌ‏ سَأَلَهُ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَخَبَّرَهُ بِهَا فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى دَخَلَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَهُ قَالَ ابْنُ أَشْيَمَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى كُنْتُ كَادَ قَلْبِي يُشْرَحُ بِالسَّكَاكِينِ وَ قُلْتُ تَرَكْتُ أَبَا قَتَادَةَ بِالشَّامِ لَا يُخْطِي فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ الْوَاوِ وَ شِبْهِهَا وَ جِئْتُ إِلَى مَنْ يُخْطِي هَذَا الْخَطَاءَ كُلَّهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَنِي وَ الَّذِي سَأَلَهُ بَعْدِي فَتَجَلَّى عَنِّي وَ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ تَعَمُّدٌ مِنْهُ فَحَدَّثْتُ بِشَيْ‏ءٍ فِي نَفْسِي فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ لَا تَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي حَدَّثْتُ بِهِ نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)فَقَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْنَا يَا ابْنَ أَشْيَمَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِيمَانِ‏ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً أَ تَدْرِي مَا الْحَرَجُ قُلْتُ لَا فَقَالَ بِيَدِهِ وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ كَالشَّيْ‏ءِ الْمُصْمَتِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ.

12 وَ مَا وَجَدْتُ فِي نَوَادِرِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا وَ اللَّهِ مَا فَوَّضَ اللَّهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ(ع)فَقَالَ‏ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ‏ وَ هِيَ جَارِيَةٌ

387

فِي الْأَوْصِيَاءِ.

13 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ مِنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَأَمْسِكَ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ‏ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَلْسُنِ تَنْطِقُ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ‏

6 باب في الأئمة أنهم يوفقون و يسددون فيما لا يوجد في الكتاب و السنة

1 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يُفْتِي الْإِمَامُ قَالَ بِالْكِتَابِ قُلْتُ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قُلْتُ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ

390

فِيهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ رَجَمَ فَأَصَابَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَيَرْجُمُهُ فَيُصِيبُ ذَلِكَ وَ هِيَ مِنَ الْمُعْضِلَاتِ‏

8 باب في الإمام أنه يعرف شيعته من عدوه بالطينة التي خلقوا فيها بوجوههم و أسمائهم‏

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ لَا يَشِذُّ فِيهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ حِينَ مَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ أَنَا أَرْمَدُ قَالَ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْقُرَّ وَ الْبَرْدَ وَ بَصِّرْهُ صَدِيقَهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَلَمْ يُصِبْنِي رَمَدٌ بَعْدُ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ وَ لَإِنِّي لَأَعْرِفُ صَدِيقِي مِنْ عَدُوِّي فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَلَإِ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ وَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُظْهِرُ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)كَذَبْتَ فَوَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ اسْمَكَ فِي الْأَسْمَاءِ وَ لَا وَجْهَكَ فِي الْوُجُوهِ وَ إِنَّ طِينَتَكَ لَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الطِّينَةِ قَالَ فَجَلَسَ الرَّجُلُ قَدْ فَضَحَهُ اللَّهُ وَ أَظْهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ وَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ طِينَتُكَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ عَلَى وَلَايَتِنَا أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَ إِنَّ رُوحَكَ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مُحِبِّينَا أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ‏

392

أَنْ يَقُولَ لَهُ صَدَقْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَأُحِبُّهُ [قَالَ لَا قَالَ فَأَنَا أَقُومُ فَأَقُولُ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الرَّجُلِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الأولى [الْأَوَّلِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَا وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي وَ لَا أُحِبُّكَ قَالَ فَبَكَى الْخَارِجِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَسْتَقْبِلُنِي بِهَذَا وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ خِلَافَهُ ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعْكَ قَالَ عَلَى مَا ذَا قَالَ عَلَى مَا عَمِلَ رزيق [زُرَيْقٌ وَ حَبْتَرٌ قَالَ فَمَدَّ يَدَهُ وَ قَالَ لَهُ اصْفِقْ لَعَنَ اللَّهُ الِاثْنَيْنِ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ قَدْ قُتِلْتَ عَلَى ضَلَالٍ وَ وَطِئَتْ وَجْهَكَ دَوَابُّ الْعِرَاقِ فَلَا تَغُرَّنَّكَ قُوَّتُكَ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ الرجيم [الرَّجُلُ مَعَهُمْ فَقُتِلَ‏

9 باب ما تزاد الأئمة و يعرض على كل من كان قبلهم من الأئمة رسول الله و من دونه من الأئمة (ع)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لَوْ لَا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ قُلْتُ تُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ عَلَى الْأَئِمَّةِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْنَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ يَخْرُجُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يُبْدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ لِكَيْ لَا يَكُونَ آخِرُنَا أَعْلَمَ مِنْ أَوَّلِنَا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا

391

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَ أُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُ بِهَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عُودٌ فَطَأْطَأَ بِهِ رَأْسَهُ ثُمَّ نَكَتَ بِعُودِهِ فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَدَّثَنِي بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ وَ إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي فِي الْهَوَاءِ فَتَشَامُّ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ وَيْحَكَ لَقَدْ كَذَبْتَ فَمَا أَعْرِفُ وَجْهَكَ فِي الْوُجُوهِ وَ لَا اسْمَكَ فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَ أُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُ اللَّهَ بِهَا فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ بِعُودِهِ الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَخْزُونَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَلَمْ يَشِذَّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ مِنْهَا دَاخِلٌ مِنْ غَيْرِهَا اذْهَبْ وَ اتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ الْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مُحِبِّينَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي.

3 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ‏ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي أَدِينُهُ بِحُبِّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُهُ بِحُبِّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَتَوَلَّاكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَتَوَلَّاكَ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَدَقْتَ أَمَا فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي قَالَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ هُوَ يَبْكِي فَرَحاً لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَدَقْتَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُحَدِّثُ صَاحِباً لَهُ قَرِيباً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَنَا مَا أَنْكَرْتُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ لَهُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ‏

393

قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تُزَادُونَ شَيْئاً لَيْسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أُتِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ أُتِيَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُثَنًّى الْحِلِّيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)يَكُونُ عِنْدَكُمْ مَا لَمْ يَجِئْ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)قَالَ فَقَالَ يُعْرَضُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِذَا حَدَثَ ثُمَّ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

5 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ وَ أَنْتَ تَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ أَمَّا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ بِكَمَالِهِ وَ لَا يُزَادُ الْإِمَامُ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ سِوَى الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ قَالَ قُلْتُ فَتُزَادُونَ شَيْئاً يَخْفَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا إِنَّمَا يَخْرُجُ الْأَمْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فتأتيه [فَيَأْتِي بِهِ الْمَلَكُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَأْمُرُكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ فَيَأْتِي عَلِيّاً(ع)فَيَقُولُ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الْحَسَنِ فَيَقُولُ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ هَكَذَا يَنْطَلِقُ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْنَا قُلْتُ فَتُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَعْلَمَ الْإِمَامُ شَيْئاً لَمْ يَعْلَمْهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْإِمَامُ مِنْ قِبَلِهِ‏

394

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رَسُولَهُ فَمَا أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ رَسُولَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ فَقَدْ عَلِمْنَاهُ وَ عِلْماً اسْتَأْثَرَ بِهِ فَإِذَا بَدَا لِلَّهِ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُ أَعْلَمَنَاهُ ذَلِكَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بُدِئَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ الَّذِي فِي زَمَانِهِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زرارة عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ نَفَدْنَا قَالَ قُلْتُ فَتُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَخِيهِ مُوسَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ فَمَا أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَقَدْ عَلِمْنَاهُ وَ عِلْماً اسْتَأْثَرَ بِهِ فَإِنْ بَدَا لَهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُ أَعْلَمَنَاهُ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ فَذَلِكَ قَدْ عَلِمْنَاهُ وَ عِلْماً اسْتَأْثَرَ بِهِ فَإِنْ ذا بَدَا لَهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُ عَلِمْنَا ذَلِكَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَلَامٌ سَمِعْتُهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ فَقَالَ أَعْرِضْهُ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ يَقُولُ إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ‏

395

الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ(ع)يَا مُحَمَّدُ عِلْمُ الْقُرْآنِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ يَسِيرُ فِي جَنْبِ الْعِلْمِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ

10 باب في الأئمة أنهم يزادون في الليل و النهار و لو لا ذلك لنفد ما عندهم‏

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ جَعْفَرٌ(ع)يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا ذَرِيحُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ‏ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَهُ ثُمَّ الْحَسَنَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ الْحُسَيْنَ ثُمَّ كُلَّ إِمَامٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ نَعَمْ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِي وَ اللَّهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا لَنُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَمْ نُزَدْ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا

396

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ.

7 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهَا شَيْ‏ءٌ فَقَالَ الرَّجُلُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ هَذَا الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْ‏ءٌ فَأَصْغَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُذُنَهُ إِلَى الْحَائِطِ كَانَ إِنْسَاناً يُكَلِّمُهُ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ جَاوَزَ أُسْكُفَّةَ الْبَابِ قَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَالَ الْقَوْلُ فِيهَا هَكَذَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لَوْ لَا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا

11 باب في الأئمة أنهم يعرفون بالإخبار من هو غائب عنهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اتَّقُوا الْكَلَامَ فَإِنَّا نُؤْتَى بِهِ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ حَكَمِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا يَحْدُثُ فِيكُمْ حَدَثٌ إِلَّا عَلِمْنَاهُ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَأْتِينَا بِهِ رَاكِبٌ يَضْرِبُ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَرْثِ النَّضْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اتَّقُوا الْكَلَامَ فَإِنَّا نُؤْتَى بِهِ.

4 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

397

عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏ لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْأَشْيَاءُ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ كِتَاباً وَ خَطَّهُ بِيَدِهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَمَّا بَعْدُ فَجَنِّبْنِي دِمَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنِّي رَأَيْتُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا وَلِعُوا فِيهَا لَمْ يَلْبَثُوا بَعْدَهَا إِلَّا قَلِيلًا وَ السَّلَامُ وَ كَتَبَ الْكِتَابَ سِرّاً لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى الْحَجَّاجِ وَ وَرَدَ خَبَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْ سَاعَتِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَدْ زِيدَ فِي مُلْكِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ لِكَفِّهِ عَنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أُمِرَ أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَ يُخْبِرَهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ وَ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى الْجُعْفِيِّ قَالَ‏ قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً وَ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فقيت [أُفْقِئَتْ عَيْنُ هِشَامٍ فِي قَبْرِهِ قُلْنَا وَ مَتَى مَاتَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَحَسِبْنَا وَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَكَانَ كَذَلِكَ‏

12 باب ما أعطي الأئمة من القدرة أن يسيروا في الأرض‏

1 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ بِالْمَدِينَةِ وَ أَتَى قَوْمَ مُوسَى فِي شَيْ‏ءٍ تَشَاجَرَ بَيْنَهُمْ وَ عَادَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَ صَلَّى الْغَدَاةَ بِالْمَدِينَةِ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏ كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ جَالِساً فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ أَ لَكَ الْحِمَارُ فَيَقْطَعُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فِي لَيْلَةٍ فَقُلْتُ لَهُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ لَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ فَيَأْتِي الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فِي لَيْلَةٍ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ‏

398

يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَى قَوْمَ مُوسَى فِي شَيْ‏ءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَ صَلَّى الْغَدَاةَ بِالْمَدِينَةِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رَجُلًا قَدْ أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي بِهِ ابْنُ آدَمَ فَرَآهُ مَعْقُولًا مَعَهُ عَشَرَةٌ مُوَكَّلِينَ بِهِ يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ الشَّمْسَ حَيْثُ مَا دَارَتْ فِي الصَّيْفِ يُوقِدُونَ حَوْلَهُ النَّارَ فَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ صَبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ كُلَّمَا هَلَكَ مِنَ الْعَشَرَةِ أَقَامَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ رَجُلًا فَيَجْعَلُونَهُ مَكَانَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا قِصَّتُكَ وَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ ابْتُلِيتَ بِهَذَا فَقَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ إِنَّكَ لَأَحْمَقُ الْأُنَاسِ أَوْ أَكْيَسُ النَّاسِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ يُعَذَّبُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ فَقَالَ وَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَذَابَ الدُّنْيَا وَ عَذَابَ الْآخِرَةِ.

5 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَرْثِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ لَتُطْوَى لَهُمُ الْأَرْضُ وَ يَعْمَلُونَ مَا عِنْدَ أَصْحَابِهِمْ.

6 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَخَذَ قَبْلَ انْطِبَاقِ الْأَرْضِ إِلَى الْفِئَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ لِمُشَاجَرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا أَتَى قَوْمَ مُوسَى فِي شَيْ‏ءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مَعْقُولٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مُسُوحٌ مَعَهُ عَشَرَةٌ مُوَكَّلِينَ بِهِ يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ فِي الشِّتَاءِ وَ تصبون [يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ يُسْتَقْبَلُ بِهِ فِي الْحَرِّ عَيْنَ الشَّمْسِ يُدَارُ بِهِ مَعَهَا حَيْثُ مَا دَارَتْ وَ يُوقَدُ حَوْلَهُ‏

399

النِّيرَانُ كُلَّمَا مَاتَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ أَضَافَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ إِلَيْهِ آخَرَ فَالنَّاسُ يَمُوتُونَ وَ الْعَشَرَةُ لَا يَنْقُصُونَ فَقَالَ مَا أَمْرُكَ قَالَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَمَا أَعْرَفَكَ بِي قَالَ عَلَاءٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ يَرْوُونَ أَنَّهُ ابْنُ آدَمَ وَ يَرْوُونَ أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَانَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ يَا جَابِرُ هَلْ لَكَ مِنْ حِمَارٍ يَسِيرُ بِكَ مِنَ الْمَطْلِعِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ أَنَّى لِي هَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ ذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَتَبْلُغَنَّ الْأَسْبَابَ وَ اللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ السَّحَابَ.

9 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَخَذَ قَبْلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ مَغْرِبِهَا إِلَى الْفِئَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ‏ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ لِمُشَاجَرَةٍ كَانَتْ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا أَتَى قَوْمَ مُوسَى فِي شَيْ‏ءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ وَ لَمْ يَقْعُدْ فَمَرَّ بِنُطَفِكُمْ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ مَرَّ عَلَى بَابِكَ فَدَقَّ عَلَيْكَ حَلْقَةَ بَابِكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ لَمْ يَقْعُدْ.

11 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَخَذَ قَبْلَ انْطِبَاقِ الْأَرْضِ إِلَى الْفِئَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ لِمُشَاجَرَةٍ كَانَتْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ وَ لَمْ يَقْعُدْ فَمَرَّ بِنُطَفِكُمْ فَشَرِبَ مِنْهَا يَعْنِي الْفُرَاتَ ثُمَّ مَرَّ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ يَقْرَعُ عَلَيْكَ بَابَكَ وَ مَرَّ بِرَجُلٍ عَلَيْهِ‏

400

مُسُوحٌ مُعَقَّلٍ بِهِ عَشَرَةٌ مُوَكَّلُونَ يُسْتَقْبَلُ فِي الصَّيْفِ عَيْنَ الشَّمْسِ وَ يُوقَدُ حَوْلَهُ النِّيرَانُ وَ يَدُورُونَ بِهِ حِذَاءَ الشَّمْسِ حَيْثُ دَارَتْ كُلَّمَا مَاتَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ أَضَافَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَاحِداً النَّاسُ يَمُوتُونَ وَ الْعَشَرَةُ لَا يَنْقُصُونَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا قِصَّتُكَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَمَا أَعْرَفَكَ بِأَمْرِي وَ يُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ آدَمَ الْقَاتِلُ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ.

12 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ‏ قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثٌ الْمُرَادِيُّ عَنْ سَدِيرٍ يُحَدِّثُ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ لَيْثَ الْمُرَادِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ كُنْتَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي سَقِيفَةِ بَابِهِ إِذْ مَرَّ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ عَالِمُ أَهْلِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُ عَنِ الْكَهَنَةِ وَ السَّحَرَةِ وَ أَشْبَاهِهِمْ فَلَمَّا قَامَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ عَنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ وَ يَجِي‏ءُ فِي لَيْلَةٍ وَ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهَا لَيْلَةً فَأَتَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مَعْقُولٌ بِرَجُلٍ وَ إِذَا عَشَرَةٌ مُوَكَّلُونَ بِهِ أَمَّا فِي الْبَرْدِ فَيَرُشُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ يُرَوِّحُونَهُ وَ أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَيَصُبُّونَ عَلَى رَأْسَهُ الزَّيْتَ وَ يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لِلْعَشَرَةِ مَا أَنْتُمْ وَ مَا هَذَا فَقَالُوا لَا نَدْرِي إِلَّا أَنَّا مُوَكَّلُونَ فَإِذَا مَاتَ مِنَّا وَاحِدٌ خَلَفَهُ آخَرُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَنْتَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَقَدْ عَرَفْتَنِي وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَالِماً فَلَسْتُ أُخْبِرُكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ فُرَاتِكُمْ فَقُلْتُ فُرَاتَنَا فُرَاتَ الْكُوفَةِ قَالَ نَعَمْ فُرَاتُكُمْ فُرَاتُ الْكُوفَةِ وَ لَوْ لَا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُشَهِّرَكَ رفعت [دَقَقْتُ عَلَيْكَ بَابَكَ فَسَكَتَ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ‏ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُنَجِّمٌ قَالَ فَأَنْتَ عَرَّافٌ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَلْ‏

401

أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ قَدْ مَرَّ مُذْ دَخَلْتَ عَلَيْنَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَالَماً كُلُّ عَالَمٍ أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْ مَكَانِهِ قَالَ مَنْ هُوَ قَالَ أَنَا وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا أَكَلْتَ وَ مَا ادَّخَرْتَ فِي بَيْتِكَ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا يَمَانِيُّ أَ فِيكُمْ عُلَمَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عُلَمَائِكُمْ قَالَ إِنَّهُ لَيَسِيرُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ مَسِيرَ شَهْرَيْنِ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْآثَارَ فَقَالَ لَهُ فَعَالِمُ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِكُمْ قَالَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّهُ يَسِيرُ فِي صَبَاحٍ وَاحِدٍ مَسِيرَةَ سَنَةٍ كَالشَّمْسِ إِذَا أُمِرَتْ إِنَّهَا الْيَوْمَ غَيْرُ مَأْمُورَةٍ وَ لَكِنْ إِذَا أُمِرَتْ يَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ شَمْساً وَ اثْنَيْ عَشَرَ قَمَراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ مَشْرِقاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ مَغْرِباً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالَماً قَالَ فَمَا بَقِيَ فِي يَدِ الْيَمَانِيِّ فَمَا دَرَى مَا يَقُولُ وَ كَفَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الْيَمَنِ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ يَسِيرُ فِي لَيْلَةٍ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَالِمُ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِكُمْ قَالَ فَمَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ يَسِيرُ فِي سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ سَنَةً حَتَّى يَقْطَعَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مِثْلَ عَالَمِكُمْ هَذَا مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَ لَا إِبْلِيسَ قَالَ فَيَعْرِفُونَكُمْ قَالَ نَعَمْ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ إِلَّا وَلَايَتَنَا وَ الْبَرَاءَةَ مِنْ عَدُوِّنَا

402

13 باب في الأئمة أنهم يسيرون في الأرض من شاءوا من أصحابهم بالقدرة التي أعطاهم الله‏

" 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ زَيْدِيّاً قَالَ‏ كُنْتُ فِي الْعَسْكَرِ فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلٌ مَحْبُوسٌ أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ مَكْبُولًا وَ قَالُوا إِنَّهُ تَنَبَّأَ قَالَ عَلِيٌّ فَدَارَيْتُ القوادين [الْبَوَّابِينَ وَ الحجب [الْحَجَبَةَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ وَ مَا أَمْرُكَ فَقَالَ لِي كُنْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَبَيْنَا أَنَا فِي عِبَادَتِي إِذْ أَتَانِي شَخْصٌ فَقَالَ قُمْ بِنَا قَالَ فَقُمْتُ مَعَهُ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَا الْمَسْجِدَ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا مَسْجِدُ الْكُوفَةِ قَالَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دَعَا لَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا بِمَكَّةَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَهُ وَ قَضَيْتُ مَنَاسِكِي مَعَهُ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا بِمَوْضِعِي الَّذِي كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ بِالشَّامِ قَالَ وَ مَضَى الرَّجُلُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ عَامُ قَابِلٍ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ إِذَا أَنَا بِهِ وَ فَعَلَ بِي مِثْلَ فِعْلَتِهِ الْأُولَى فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مَنَاسِكِنَا وَ رَدَّنِي إِلَى الشَّامِ وَ هَمَّ بِمُفَارَقَتِي قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى فَتَرَاقَى الْخَبَرُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ فَأَخَذَنِي وَ كَبَّلَنِي فِي الْحَدِيدِ وَ حَمَلَنِي إِلَى الْعِرَاقِ وَ حَبَسَنِي كَمَا تَرَى قَالَ قُلْتُ لَهُ ارْفَعِ قصتكم [الْقِصَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ وَ مَنْ لِي يَأْتِيهِ بِالْقِصَّةِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِقِرْطَاسٍ وَ دَوَاتٍ فَكَتَبَ قِصَّتَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَذَكَرَ فِي قِصَّتِهِ مَا كَانَ قَالَ فَوَقَّعَ فِي الْقِصَّةِ قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ فِي لَيْلَةٍ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمَكَانِ‏

403

أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ قَالَ عَلِيٌّ فَغَمَّنِي أَمْرُهُ وَ وقفت [رَقَقْتُ لَهُ وَ أَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ قَالَ ثُمَّ بَكَّرْتُ عَلَيْهِ يَوْماً فَإِذَا الْجُنْدُ وَ صَاحِبُ الْحَرَسِ وَ صَاحِبُ السِّجْنِ وَ خَلْقٌ عَظِيمٌ يَتَفَحَّصُونَ حَالَهُ قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا الْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ الَّذِي تَنَبَّأَ افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ لَا نَدْرِي خَسَفَ بِهِ الْأَرْضُ أَوِ اخْتَطَفَهُ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا زيديا [زَيْدِيٌّ فَقَالَ بِالْإِمَامَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ.

2 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَطَّابُ الزَّيَّاتُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَفْصٍ الْأَبْيَضِ التَّمَّارِ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيَّامَ صَلْبِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَفْصٍ إِنِّي أَمَرْتُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ بِأَمْرٍ فَخَالَفَنِي فَابْتُلِيَ بِالْحَدِيدِ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا لَكَ يَا مُعَلَّى كَأَنَّكَ ذَكَرْتَ أَهْلَكَ وَ مَالَكَ وَ وُلْدَكَ وَ عِيَالَكَ قَالَ أَجَلْ قُلْتُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنِّي فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ أَيْنَ تَرَاكَ قَالَ أَرَانِي فِي بَيْتِي هَذِهِ زَوْجَتِي وَ هَذَا وَلَدِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَمَلَّأَ مِنْهُمْ وَ أسرت [اسْتَتَرْتُ مِنْهُمْ حَتَّى نَالَ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ أَيْنَ تَرَاكَ فَقَالَ أَرَانِي مَعَكَ فِي الْمَدِينَةِ هَذَا بَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ لَنَا حَدِيثاً مَنْ حَفِظَ عَلَيْنَا حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا مُعَلَّى لَا تَكُونُوا أَسْرَى فِي أَيْدِي النَّاسِ بِحَدِيثِنَا إِنْ شَاءُوا آمنوا [مَنُّوا عَلَيْكُمْ وَ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوكُمْ إِنَّهُ مَنْ كَتَمَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْعِزَّةَ فِي النَّاسِ وَ مَنْ أَذَاعَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعَضَّهُ السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ كَبْلًا يَا مُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ وَ أَنْتَ مَقْتُولٌ فَاسْتَعِدَّ.

3 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي حَوْضٌ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي إِلَى ظَهْرِ الْمَدِينَةِ ثُمَ‏

404

ضَرَبَ بِرِجْلِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى النَّهَرِ يَجْرِي لَا يُدْرَكُ حَافَتَيْهِ إِلَّا الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنَا فِيهِ قَائِمٌ فَإِنَّهُ شَبِيهٌ بِالْجَزِيرَةِ فَكُنْتُ أَنَا وَ هُوَ وُقُوفاً فَنَظَرْتُ إِلَى نَهَرٍ يَجْرِي [مِنْ جَانِبِهِ مَاءٌ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ مِنْ جَانِبِهِ هَذَا لَبَنٌ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ فِي وَسَطِهِ خَمْرٌ أَحْسَنُ مِنَ الْيَاقُوتِ فَمَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ تِلْكَ الْخَمْرِ بَيْنَ اللَّبَنِ وَ الْمَاءِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ هَذَا وَ مَجْرَاهُ فَقَالَ هَذِهِ الْعُيُونُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنْهَارٌ فِي الْجَنَّةِ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ وَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ خَمْرٍ تَجْرِي فِي هَذَا النَّهَرِ وَ رَأَيْتُ حَافَتَيْهِ عَلَيْهِمَا شَجَرٌ فِيهِنَّ حُورٌ مُعَلَّقَاتٌ بِرُءُوسِهِنَّ شَعْرٌ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْهُنَّ وَ بِأَيْدِيهِنَّ آنِيَةٌ مَا رَأَيْتُ آنِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا لَيْسَتْ مِنْ آنِيَةِ الدُّنْيَا فَدَنَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ فَأَوْمَى بِيَدِهِ تَسْقِيهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَ قَدْ مَالَتْ لِتَغْرِفَ مِنَ النَّهَرِ فَمَالَ الشَّجَرُ مَعَهَا فَاغْتَرَفَتْ فَمَالَتِ الشَّجَرَةُ مَعَهَا ثُمَّ نَاوَلَتْهُ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا وَ أَوْمَى إِلَيْهَا فَمَالَتْ لِتَغْرِفَ فَمَالَتِ الشَّجَرَةُ مَعَهَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَنَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَمَا رَأَيْتُ شَرَاباً كَانَ أَلْيَنَ مِنْهُ وَ لَا أَلَذَّ مِنْهُ وَ كَانَتْ رَائِحَتُهُ رَائِحَةَ الْمِسْكِ فَنَظَرْتُ فِي الْكَأْسِ فَإِذَا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَلْوَانٍ مِنَ الشَّرَابِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَ لَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْأَمْرَ هَكَذَا فَقَالَ لِي هَذَا أَقَلُّ مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِشِيعَتِنَا إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا تُوُفِّيَ صَارَتْ رُوحُهُ إِلَى هَذَا النَّهَرِ وَ رَعَتْ فِي رِيَاضِهِ وَ شَرِبَتْ مِنْ شَرَابِهِ وَ إِنَّ عَدُوَّنَا إِذَا تُوُفِّيَ صَارَتْ رُوحُهُ إِلَى وَادِي بَرَهُوتَ فَأُخْلِدَتْ فِي عَذَابِهِ وَ أُطْعِمَتْ مِنْ زَقُّومِهِ وَ أُسْقِيَتْ مِنْ حَمِيمِهِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي‏

4 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ قَالَ فَكُنْتُ مُطْرِقاً إِلَى الْأَرْضِ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى فَوْقَ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَنَظَرْتُ‏

406

خَيْمَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الثَّالِثُ خَيْمَةُ فَاطِمَةَ وَ الرَّابِعَةُ خَيْمَةُ خَدِيجَةَ وَ الْخَامِسَةُ خَيْمَةُ الْحَسَنِ وَ السَّادِسَةُ خَيْمَةُ الْحُسَيْنِ وَ السَّابِعَةُ خَيْمَةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الثَّامِنَةُ خَيْمَةُ أَبِي وَ التَّاسِعَةُ خَيْمَتِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَمُوتُ إِلَّا وَ لَهُ خَيْمَةٌ يَسْكُنُ فِيهَا.

6 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْجَلَّابِ قَالَ‏ اشْتَرَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ غَنَماً كَثِيرَةً فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مِنْ إِصْطَبْلِ دَارِهِ إِلَى مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا أَعْرِفُهُ فَجَعَلْتُ أُفَرِّقُ تِلْكَ الْغَنَمَ فِيمَنْ أَمَرَنِي ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى وَالِدَتِي وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ تُقِيمُ غَداً عِنْدَنَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ قَالَ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ بِتُّ لَيْلَةَ الْأَضْحَى فِي رِوَاقٍ لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَتَانِي فَقَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ قُمْ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِي بِبَغْدَادَ فَدَخَلْتُ عَلَى وَالِدَتِي وَ أَتَانِي أَصْحَابِي فَقُلْتُ لَهُمْ عَرَّفْتُ بِالْعَسْكَرِ وَ خَرَجْتُ إِلَى الْعِيدِ بِبَغْدَادَ.

7 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِرَوْضَاتٍ آنِقَاتٍ وَ رَوْضَاتٍ نَاضِرَاتٍ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وَ أَطْيَارٌ وَ ظِبَاءٌ وَ أَنْهَارٌ تَفُورُ فَحَارَ بَصَرِي وَ الْتَمَعَ وَ حَسَرَتْ عَيْنِي وَ قَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ وَ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَعْضِ حَوَائِجِي قَالَ فَقَالَ لِي مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ فَقُلْتُ مَا بَلَغَنِي عَنِ الْعِرَاقِ مِنْ هَذَا الْوَبَاءِ أَذْكُرُ عِيَالِي قَالَ فَاصْرِفْ وَجْهَكَ‏

405

إِلَى السَّقْفِ قَدِ انْفَجَرَ حَتَّى خَلَصَ بَصَرِي إِلَى نُورٍ سَاطِعٍ حَارَ بَصَرِي دُونَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي رَأَى إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ لِي أَطْرِقْ فَأَطْرَقْتُ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا السَّقْفُ عَلَى حَالِهِ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي وَ قَامَ وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَ أَدْخَلَنِي بَيْتاً آخَرَ فَخَلَعَ ثِيَابَهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ لَبِسَ ثِيَاباً غَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ لِي غُضَّ بَصَرَكَ فَغَضَضْتُ بَصَرِي وَ قَالَ لِي لَا تَفْتَحْ عَيْنَكَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي أَنْتَ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي سَلَكَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَفْتَحَ عَيْنِي فَقَالَ لِي افْتَحْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا فِي ظُلْمَةٍ لَا أُبْصِرُ فِيهَا مَوْضِعَ قَدَمَيَّ ثُمَّ صَارَ قَلِيلًا وَ وَقَفَ فَقَالَ لِي هَلْ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ لَا قَالَ أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاةِ الَّتِي شَرِبَ عَنْهَا الْخَضِرُ(ع)وَ خَرَجْنَا مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ إِلَى عَالَمٍ آخَرَ فَسَلَكْنَا فِيهِ فَرَأَيْنَا كَهَيْئَةِ عَالَمِنَا فِي بِنَائِهِ وَ مَسَاكِنِهِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى عَالَمٍ ثَالِثٍ كَهَيْئَةِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي حَتَّى وَرَدْنَا خَمْسَةَ عَوَالِمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ مَلَكُوتُ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَرَهَا إِبْرَاهِيمُ وَ إِنَّمَا رَأَى مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ هِيَ اثْنَا عَشَرَ عَالَماً كُلُّ عَالَمٍ كَهَيْئَةِ مَا رَأَيْتَ كُلَّمَا مَضَى مِنَّا إِمَامٌ سَكَنَ أَحَدٌ هَذِهِ الْعَوَالِمَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الْقَائِمَ فِي عَالَمِنَا الَّذِي نَحْنُ سَاكِنُوهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ غُضَّ بَصَرَكَ فَغَضَضْتُ بَصَرِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَإِذَا نَحْنُ بِالْبَيْتِ الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ فَنَزَعَ تِلْكَ الثِّيَابَ وَ لَبِسَ الثِّيَابَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ عُدْنَا إِلَى مَجْلِسِنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَضَى مِنَ النَّهَارِ قَالَ(ع)ثَلَاثُ سَاعَاتٍ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَإِذَا بَحْرٌ فِيهِ سُفُنٌ مِنْ فِضَّةٍ فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ خِيَامٌ مِنْ فِضَّةٍ فَدَخَلَهَا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ رَأَيْتَ الْخَيْمَةَ الَّتِي دَخَلْتُهَا أَوَّلًا فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ تِلْكَ خَيْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْأُخْرَى‏

407

فَصَرَفْتُ وَجْهِي قَالَ ثُمَّ قَالَ ادْخُلْ دَارَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا لَا أَفْقِدُ مِنْ عِيَالِي صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ هُوَ لِي فِي دَارِي بِمَا فِيهَا قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَقَالَ لِي اصْرِفْ وَجْهَكَ فَصَرَفْتُهُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً.

9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ لَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْغَارَ طَلَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ خَشِيَ أَنْ يَغْتَالَهُ الْمُشْرِكُونَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى حِرَا وَ عَلِيٌّ عَلَى ثَبِيرٍ فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي خَشِيتُ أَنْ يَغْتَالَكَ الْمُشْرِكُونَ فَطَلَبْتُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)نَاوِلْنِي يَدَكَ يَا عَلِيُّ فَرَجَفَ الْجَبَلُ حَتَّى خَطَا بِرِجْلِهِ إِلَى الْجَبَلِ الْآخَرِ ثُمَّ رَجَعَ الْجَبَلُ إِلَى قَرَارِهِ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَسْوَدَ بْنَ سَعِيدٍ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ تر [تُرّاً مِثْلَ تُرِّ الْبَنَّاءِ فَإِذَا أُمِرْنَا فِي الْأَرْضِ بِأَمْرٍ جَذَبْنَا ذَلِكَ التُّرَّ فَأَقْبَلَتِ الْأَرْضُ بِقَلِيبِهَا وَ أَسْوَاقِهَا وَ دُورِهَا حَتَّى تُنْفَذَ فِيهَا مَا نُؤْمَرُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

11 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ انْظُرْ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ نَاضِرَاتٍ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ وَ أَطْبَاقٌ رطبات فَحَارَ بَصَرِي فَقَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ وَ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ‏

408

14 باب في قدرة الأئمة(ع)و ما أعطوا من ذلك‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمَنِ الدُّنْيَا عِنْدَهُ بِمِثْلِ هَذِهِ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ عَشَرَةً.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)وَ مَعِي صَحِيفَةٌ أَوْ قِرْطَاسٌ فِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فِي مِثْلِ فِلْقَةِ الْجَوْزَةِ فَقَالَ يَا حَمْزَةُ ذَا وَ اللَّهِ حَقٌّ فَانْقُلُوهُ إِلَى أُدَيْمٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الدُّنْيَا تُمَثَّلُ لِلْإِمَامِ فِي فِلْقَةِ الْجَوْزِ فَمَا تَعَرَّضَ لِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا وَ إِنَّهُ لَيَتَنَاوَلُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا كَمَا يَتَنَاوَلُ أَحَدُكُمْ مِنْ فَوْقِ مَائِدَتِهِ مَا يَشَاءُ فَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ كَتَبْتُ فِي ظَهْرِ قِرْطَاسٍ إِنَّ الدُّنْيَا مُمَثَّلَهٌ لِلْإِمَامِ كَفِلْقَةِ الْجَوْزَةِ فَدَفَعَتْهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا حَدِيثاً مَا أَنْكَرْتُهُ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ طَوَاهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هُوَ حَقٌّ فَحَوَّلَهُ فِي أَدِيمٍ‏

15 باب في ركوب أمير المؤمنين(ع)السحاب و ترقيه في الأسباب و الأفلاك‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنَّهُ قَالَ‏ ابْتَدَأَنِي‏

409

أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ قُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ قَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ وَ صَاعِقَةٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ خَمْسَةٌ عَوَامِرُ وَ اثنين [اثْنَانِ خَرَابٌ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ عَلِيّاً(ع)مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي تَحْتِهَا فَعُرِضَتْ لَهُ السَّحَابَانِ الصَّعْبُ وَ الذَّلُولُ فَاخْتَارَ الصَّعْبَ وَ كَانَ فِي الصَّعْبِ مُلْكُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ وَ فِي الذَّلُولِ مُلْكُ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَ اخْتَارَ الصَّعْبَ عَلَى الذَّلُولِ فَدَارَتْ بِهِ سَبْعُ أَرَضِينَ فَوَجَدَ ثَلَاثَ خَرَابٍ وَ أَرْبَعَ عَوَامِرَ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ وَ أَبُو سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ قَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ صَاعِقَةٌ أَوْ بَرْقٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبَهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ خَمْسٌ عَوَامِرُ وَ اثْنَانِ خَرَابَانِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ السَّحَابَيْنِ الذَّلُولَ وَ الصَّعْبَ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ هُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ بَرْقٌ وَ لَا رَعْدٌ وَ لَوِ اخْتَارَ الصَّعْبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ اذخره [ادَّخَرَهُ لِلْقَائِمِ ع‏

410

16 باب في أمير المؤمنين أن الله تعالى ناجاه بالطائف و غيرها و نزل بينهما جبرئيل‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَدِيمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ نَاجَى عَلِيّاً(ع)قَالَ أَجَلْ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَاجَاتٌ بِالطَّائِفِ نَزَلَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَرْوِي فِي عَلِيٍّ(ع)شَيْئاً قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مُحَاصِراً أَهْلَ الطَّائِفِ وَ أَنَّهُ خَلَا بِعَلِيٍّ(ع)يَوْماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَجَباً لِمَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي هَذَا الْغُلَامَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَنَا بِمُنَاجِي لَهُ إِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا هَذِهِ أَشْيَاءُ نَعْرِفُ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَنَاجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَاهُ دُونَنَا فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنِّي نَاجَيْتُ عَلِيّاً(ع)إِنِّي وَ اللَّهِ مَا نَاجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ قَالَ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ‏

411

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الطَّائِفِ نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ انْتَجَيْتَهُ دُونَنَا فَقَالَ مَا انْتَجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ نَاجَاهُ.

5 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيُّ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ‏ لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ قَالَ لَهُ إِذَا أَنْتَ فَتَحْتَهَا فَقِفْ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهِ أَمَرَنِي بِذَلِكَ قَالَ أَبُو رَافِعٍ فَمَضَى عَلِيٌّ(ع)وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَ وَقَفَ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَطَالَ الْوُقُوفَ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَمَّا مَكَثَ سَاعَةً أَمَرَ بِانْتِهَابِ الْمَدِينَةِ الَّتِي فَتَحَهَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)وَقَفَ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا أَمَرْتَهُ قَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَافِعُ إِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ يَوْمَ الطَّائِفِ وَ يَوْمَ عَقَبَةِ تَبُوكَ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

6 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ‏ لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَتْرُكُ مَنْ نَاجَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ تَبْعَثُ مَنْ لَمْ أُنَاجِهِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَخَذَ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكَ وَ يُنَاجِيكَ قَالَ فَنَاجَاهُ يَوْمَ بَرَاءَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْأُولَى إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ.

7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاجَى عَلِيّاً(ع)يَوْمَ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الطَّائِفِ نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَاهُ دُونَنَا فَقَالَ مَا أَنَا أُنَاجِي بَلِ اللَّهُ نَاجَاهُ‏

412

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَاجَى عَلِيّاً(ع)يَوْمَ الطَّائِفِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ نَاجَيْتَ عَلِيّاً(ع)مِنْ بَيْنِنَا وَ هُوَ أَحْدَثُنَا سِنّاً فَقَالَ مَا أَنَا أُنَاجِيهِ بَلِ اللَّهُ يُنَاجِيهِ.

10 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَهْلِ الطَّائِفِ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يَفْتَحُ اللَّهُ بِهِ الْخَيْبَرَ سَيْفُهُ سَوْطُهُ فَيُشْرِفُ النَّاسُ لَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ وَ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ اذْهَبْ بِالطَّائِفِ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ(ص)أَنْ يَرْحَلَ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ رَحَلَهُ عَلِيٌّ(ع)فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا كَانَ عَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اثْبُتْ فَسَمِعْنَاهُ مِثْلَ صَرِيرَ الرَّجُلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا هَذَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُنَاجِي عَلِيّاً ع‏

17 باب في قول رسول الله(ص)إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و أهل بيتي‏

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَوَّلُ قَادِمٍ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ أُمَّتِي فَيَقِفُونَ فَيَسْأَلُهُمْ مَا فعلتهم [فَعَلْتُمْ فِي كِتَابِي وَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ غَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ‏

413

اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وَ العروة [عُرْوَتَهُ الْوُثْقَى الَّتِي‏ لَا انْفِصامَ لَها وَ عَهْدَهُ الْمُؤَكَّدَ صَاحِبَانِ مُؤْتَلِفَانِ يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ بِتَصْدِيقٍ يَنْطِقُ الْإِمَامُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَ وَلَايَتِهِ وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ وَ إِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ الِاحْتِجَاجَ بِحُجَّتِهِ وَ الِاسْتِضَاءَةِ بِنُورِهِ فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ وَ مُصْطَفَى أَهْلِ خِيَرَتِهِ قَدْ ذَخَرَ اللَّهُ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مَنَاهِجِهِ وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَاجَبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ وَ عَلِمَ فَضْلَ طَلَاقَةِ إِسْلَامِهِ لِأَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَارِدُهُ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بجهد [بِجِهَةِ أَسْبَابِ سَبِيلِهِ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الْوَحْيِ وَ مُصِيبَاتِ السُّنَنِ وَ مُشْتَبِهَاتِ الْفِتَنِ وَ لَمْ يَكُنِ‏ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ‏ وَ تَكُونُ الْحُجَّةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ بَالِغَةً.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أُدَيْمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)دَعَا رَسُولُ اللَّهِ أَصْحَابَهُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَمَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا كِتَابَ‏

414

اللَّهِ فَحَرَّفُوا وَ أَمَّا الْكَعْبَةَ فَهَدَمُوا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَقَتَلُوا وَ كُلَّ وَدَائِعِ اللَّهِ فَقَدْ تَبَّرُوا.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ذَرِيحِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ.

14- 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَ الْأَكْبَرَ وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَبَدَّلُوا وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ مَا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يَزَالُ كِتَابُ اللَّهِ وَ الدَّلِيلُ مِنَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏

18 باب في أمير المؤمنين(ع)أنه قسيم الجنة و النار

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَ مِنْبَرٌ يَرَاهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ‏

415

فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَ عَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَشَاءُ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُدْخِلُ النَّارَ مَنْ يَشَاءُ.

2 وَ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أُدْخِلُ أَوْلِيَائِيَ الْجَنَّةَ وَ أُدْخِلُ أَعْدَائِيَ النَّارَ.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُمَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى قِسْمَيْنِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُمَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ وَ إِنَّهُ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَضَعُوا عَلِيّاً(ع)دُونَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ وَ لَا تَرْفَعُوهُ فَوْقَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ كَفَى لِعَلِيٍّ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكَرَّةِ وَ أَنْ يُزَوِّجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَ مِنْبَرٌ يَرَاهُ الْخَلَائِقُ يَصْعَدُهُ رَجُلٌ يَقُومُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَاحِبُ الْجَنَّةِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَاحِبُ النَّارِ

416

يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ.

7 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌ‏ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أُدْخِلُ أَوْلِيَائِيَ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَائِيَ النَّارَ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ إِلَيَ‏

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا [عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَقُولُ‏ إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْوَسِيلَةَ لِي قَالَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ(ص)عَنِ الْوَسِيلَةِ قَالَ هُوَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ مِرْقَاةٍ إِلَى مِرْقَاةٍ جَوْهَرَةٌ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ اللُّؤْلُؤَةِ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ فَتُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ فَهِيَ فِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالُوا طُوبَى لِمَنْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ دَرَجَتُهُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ عَلِيٍّ [وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُقْبِلُ أَنَا يَوْمَئِذٍ مُتَّزِراً بِرَيْطَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيَّ تَاجُ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ

417

وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَمَامِي بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ مُقَرَّبَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَبِيَّانِ لَمْ نَرَهُمَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُمَا حَتَّى أَعْلُوَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي فَإِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدَّرَجَةِ وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ وَ بِيَدِهِ لِوَائِي فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَيْنَا وَ يَقُولُونَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الْخَلَائِقَ هَذَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي وَ هَذَا عَلِيٌّ(ع)وَلِيِّي طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّكَ وَ يَتَوَلَّاكَ إِلَّا شَرَحَ لِهَذَا الْكَلَامِ صَدْرَهُ وَ ابْيَضَّ وَجْهَهُ وَ فَرِحَ قَلْبَهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ نَصَبَ لَكَ حَرْباً أَوْ أَبْغَضَكَ أَوْ عَادَاكَ أَوْ جَحَدَ ذَلِكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ طُوِيَتْ قَدَمَاهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَيْنِ قَدْ أَقْبَلَا عَلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ الْآخَرُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَقِفُ تلك [ذَلِكَ وَ يَدْنُو رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَرُدُّ (عليه السلام) وَ أَقُولُ لَهُ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ فَنَدْفَعَهَا إِلَيْكَ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ أَدْفَعُهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَرْجِعُ رِضْوَانُ وَ يَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ(ص)فَأَقُولُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَا أَقْبَحَ رُؤْيَتَكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ وَ أَنْتَنَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي‏

418

طَالِبٍ ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى عِجْزَةِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ أَخَذَ زِمَامَهَا بِيَدِهِ وَ عَلَا زَفِيرُهَا فَإِنْ شَاءَ مَدَّهَا يَمْنَةً وَ إِنْ شَاءَ مَدَّهَا يَسْرَةً فَتَقُولُ جَهَنَّمُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ قِرِّي يَا جَهَنَّمُ خُذِي هَذَا وَ اتْرُكِي هَذَا خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي- فَلَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَطْوَعُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ وَ لَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَطْوَعُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ‏

آخر جزء الثامن من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه الجزء التاسع‏

الجزء التاسع‏

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)والجوج [دانجوج فِيهِ حَبٌّ مُخْتَلِطٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُلْقِي إِلَى عَلِيٍّ حَبَّةً وَ حَبَّةً وَ يَسْأَلُهُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُخْبِرُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَلَّمَكَ اسْمَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها

419

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَبُّ فيطر [فَطِيرٍ مِنَ الْيَمَنِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا هَذِهِ وَ مَا هَذِهِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ(ع)يُجِيبُهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ ع‏

1 باب في صفة رسول الله(ص)و الأئمة(ع)فيما أعطوا من البصر و خصوا به من دون الناس ما يرون من الأعمال في النوم و اليقظة

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مفرق [مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا أَنَّهُ قَالَ لَنَا أَعْيُنٌ لَا تُشْبِهُ أَعْيُنَ النَّاسِ وَ فِيهَا نُورٌ وَ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ.

2 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ الصُّفُوفُ مختلف [مُخْتَلِفَةً فِيهِ النَّاسُ فَأَمِيلُ إِلَيْهِ مَشْياً حَتَّى نُقِيمَهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ يَحْيَى عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُصَلِّي فِي مَسْجٍدِ لَنَا فَرُبَّمَا كَانَ الصَّفُّ أَمَامَنَا وَ فِيهِ‏

420

انْقِطَاعٌ فَأَمْشِي إِلَيْهِ بِجِانِبِي حَتَّى أُقِيمَهُ قَالَ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ لَا تَخْتَلِفُوا فخالف [فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْمَاعِيلَ كَاتِبُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ زِيَادٌ مَوْلَى آلِ دعش عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ خَلَلًا وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْخُذَ وَرَاءَكَ إِذَا وَجَدْتَ ضِيقاً فِي الصُّفُوفِ أَنْ تَمْشِيَ فَتُتِمَّ الصَّفَّ الَّذِي خَلْفَكَ أَوْ تَمْشِيَ مُنْحَرِفاً فَتُتِمَّ الصَّفَّ الَّذِي قُدَّامَكَ فَهُوَ خَيْرٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَلْفِي لَتُقِيمُنَّ أَوْ لَيُخَا لِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَوْماً وَ نَحْنُ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ قُومُوا تَفَرَّقُوا عَنِّي مَثْنَى وَ ثُلَاثَ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلْيُسِرَّ عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ مَا شَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ يُعَرِّفُنِيهِ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْغَنَوِيُّ الْخَزَّازُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَلْفِي لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النُّعْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ عُيُونُنَا وَ لَا تَنَامُ‏

421

قُلُوبُنَا وَ نَرَى مِنْ خَلْفِنَا كَمَا نَرَى مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ طَلَبَ أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا فَمَضَى يَطْلُبُهُ فَدَخَلَ إِلَى الْحَائِطِ وَ النَّبِيُّ نَائِمٌ فَأَخَذَ عَسِيباً يَابِساً وَ كَسَرَهُ لِيَسْتَبْرِئَ بِهِ نَوْمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَفَتَحَ النَّبِيُّ(ص)عَيْنَهُ وَ قَالَ أَ تَخْدَعُنِي عَنْ نَفْسِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي أَرَاكُمْ فِي مَنَامِي كَمَا أَرَاكُمْ فِي يَقَظَتِي.

10 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ طَلَبَ أَبُو ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا فَتَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَأَعْظَمَهُ أَنْ يَنْتَبِهَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْرِيَ نَوْمَهُ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَخْدَعُنِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي أَرَى أَعْمَالَكُمْ فِي مَنَامِي كَمَا أَرَاكُمْ فِي يَقَظَتِي إِنَّ عَيْنِي تَنَامُ وَ قَلْبِي لَا يَنَامُ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيِّ الْحَذَّاءِ عَنْ سَوَادَةَ أَبِي يَعْلَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَ هُوَ عِنْدَهُ هَلْ تَرَى مَا أَرَى فَقَالَ كَيْفَ أَرَى مَا تَرَى وَ قَالَ نُورُ اللَّهِ لَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَداً قَالَ هَذَا فُلَانٌ الْأَوَّلُ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اسْتَغْفِرْ لِي لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا حَارِثُ هَلْ تَرَى مَا أَرَى فَقَالَ وَ كَيْفَ أَرَى مَا تَرَى وَ قَدْ نُوَّرَ اللَّهُ لَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِ [أَحَداً قَالَ هَذَا فُلَانٌ الثَّانِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اسْتَغْفِرْ لِي لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.

12 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ الْحَذَّاءِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِمَامُ مِنَّا يَنْظُرُ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَنْظُرُ مِنْ قُدَّامِهِ‏

422

13 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْغَارِ وَ مَعَهُ أَبُو الْفَصِيلِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي لَأَنْظُرُ الْآنَ إِلَى جَعْفَرٍ وَ أَصْحَابِهِ السَّاعَةَ تَعُومُ بَيْنَهُمْ سَفِينَتُهُمْ فِي الْبَحْرِ وَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ مخبتين [مُحْتَبِينَ بِأَفْنِيَتِهِمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْفَصِيلِ أَ تَرَاهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)السَّاعَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِيهِمْ قَالَ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرَ فَرَآهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ رَأَيْتَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ سَاحِرٌ.

14 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ قَالَ حِينَ كَانَ مَعَهُ فِي الْغَارِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي لَأَرَى سَفِينَةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَضْطَرِبُ فِي الْبَحْرِ ضَالَّةً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّكَ لَتَرَاهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَقْدِرُ أَنْ تُرِيَنِيهَا قَالَ ادْنُ مِنِّي قَالَ فَدَنَا مِنْهُ فَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى السَّفِينَةَ وَ هِيَ تَضْطَرِبُ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قُصُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ الْآنَ صَدَّقْتُ أَنَّكَ سَاحِرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّدِّيقُ أَنْتَ‏

2 باب في الأئمة أنه لو كان لألسن شيعتهم أوكية لحدثوا كل امرئ بما له‏

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَوْ كَانَ لِأَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحُدِّثَ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا لَهُ‏

423

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوْ كَانَ لِأَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحُدِّثَ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا لَهُ.

3 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَوْ كَانَ لِأَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحُدِّثَ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا لَهُ‏

3 باب في الإمام أنه يزاد الذي بعده مثل ما أوتي الأول و زيادة خمسة أشياء

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يَمْضِي إِلَّا وَ أُوتِيَ الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا أُوتِيَ الْأَوَّلَ وَ زِيَادَةَ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ إِلَّا أُوتِيَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا أُوتِيَ الْأَوَّلَ وَ يَزِيدُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يَمْضِي إِلَّا وَ أُوتِيَ مِثْلَ الْأَوَّلِ وَ زِيَادَةَ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ

424

4 باب الأعمال تعرض على رسول الله(ص)و الأئمة (ص)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ خَمِيسٍ فَإِذَا كَانَ الْهِلَالُ أُكْمِلَتْ فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يُنْسَخُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارَهَا وَ فُجَّارَهَا فَاحْذَرُوا.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ أَعْمَالِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ مَا مِنْ صَبَاحٍ يَمْضِي إِلَّا وَ هِيَ تُعْرَضُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ أَعْمَالُ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ خَمِيسٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هُوَ هَكَذَا وَ لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارُهَا وَ فُجَّارُهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ الْأَعْمَالُ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ‏

425

ص وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص.

6 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارُهَا وَ فُجَّارُهَا فَاحْذَرُوا.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبْرَارَهَا وَ فُجَّارَهَا.

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النُّعْمَانُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَرُّهَا وَ فَاجِرُهَا.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ الْأَعْمَالُ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.

10 حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْمَالِ هَلْ تُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ إِنَّهُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبْرَارَهَا وَ فُجَّارَهَا.

12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَعْمَالَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ خَمِيسٍ فَيَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ الْقَبِيحُ.

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ‏

426

عَنْ صَاحِبِهِ قَالَ‏ إِنَّ أَعْمَالَ هَذِهِ الْأُمَّةِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ خَمِيسٍ أَبْرَارَهَا وَ فُجَّارَهَا.

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى نَبِيِّكُمْ كُلَّ عَشِيَّةِ الْخَمِيسِ فَلْيَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ تُعْرَضَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعَمَلُ الْقَبِيحُ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ الْبُزُرْجِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ هَبَطَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ قَدِمْنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَعْمَالُ مَنْ هَذِهِ قَالَ أَعْمَالُ مُبْغِضِينَا وَ مُبْغِضِي شِيعَتِنَا.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْهُ(ع)قَالَ‏ تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع.

17 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا لَكُمْ تُسِيئُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ يُسِيئُونَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةَ اللَّهِ سَاءَهُ فَلَا تَسُوءُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سُرُّوهُ‏

427

5 باب عرض الأعمال على الأئمة الأحياء و الأموات‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ خَمِيسٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ قَوْلِهِ‏ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ نَحْنُ هُمْ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏

429

6 باب في عرض الأعمال على الأئمة الأحياء من آل محمد (ص)

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قُلْتُ مَنِ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا صَاحِبُكَ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ الزَّيَّاتِ وَ كَانَ يُكَنَّى عَبْدَ الرِّضَا قَالَ‏ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي قَالَ أَ وَ لَسْتُ أَفْعَلُ وَ اللَّهِ إِنَّ أَعْمَالَكُمْ لَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ‏ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَعْمَالُكُمْ عُرِضَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرَأَيْتُ لَكَ فِيهَا شَيْئاً فَرَّحَنِي وَ ذَلِكَ صِلَتُكَ لِابْنِ عَمِّكَ أَمَا إِنَّهُ سَيُمْحَقُ أَجَلُهُ وَ لَا يَنْقُصُ رِزْقُكَ قَالَ دَاوُدُ كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ نَاصِبٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ مُحْتَاجٌ فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ أَمَرْتُ لَهُ بِصِلَةٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبَرَنِي بِهَذَا.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَرْوِيَ عَلَيَّ هُوَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ‏

428

قَالَ نَحْنُ هُمْ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارُهَا وَ فُجَّارُهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ وَ لَا كَافِرٌ فَيُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُعْرَضَ عَمَلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَهَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْعِبَادِ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ‏ يَقُولُ فِي الْإِمَامِ حِينَ ذَكَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ هُوَ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ فَقَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ وَ لَا كَافِرٍ فَيُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى عَلِيٍّ فَهَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْعِبَادِ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ الْمِيثَمِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ

431

فِي كُلِّ يَوْمٍ أَعْمَالُهُمْ‏

7 باب في الأئمة أنهم تعرض عليهم الأعمال في أمر العمود الذي يرفع للأئمة و ما يصنع بهم في بطون أمهاتهم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْمُزْنِ فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهُ ثُمَّ يُوَاقِعُ فَيَخْلُقُ اللَّهُ الْإِمَامَ فَيَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ رُفِعَ لَهُ مَنَارٌ مِنْ نُورٍ يَرَى أَعْمَالَ الْعِبَادِ فَإِذَا تَرَعْرَعَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْإِمَامِ فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا هِيَ وَضَعَتْهُ سَطَعَ لَهَا نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى السَّمَاءِ وَ سَقَطَ وَ فِي عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا هُوَ تَكَلَّمَ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً وَ يُشْرِفُ بِهِ عَلَى الْأَرْضِ يَعْلَمُ بِهِ أَعْمَالَهُمْ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْإِمَامُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ كَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا تَرَعْرَعَ نُصِبَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ

430

عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ أَمَّا أَنْتَ لَسَامِعٌ ذَلِكَ مِنِّي لِتَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتَقُولَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَكِنَّهُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ.

6 حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْأَعْمَالِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ شُهَدَاءَ فِي أَرْضِهِ.

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَعْمَالِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ شُهَدَاءَ فِي أَرْضِهِ.

8 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)وَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ شَيْ‏ءٌ ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِمَوَالِيكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَعْمَالَكُمْ لَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ خَمِيسٍ.

9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ الزَّيَّاتِ‏ مِثْلَ رِوَايَةِ النَّهْدِيِّ.

10 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْمَالِ هَلْ يُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ فَقَالَ لِلَّهِ شُهَدَاءُ فِي أَرْضِهِ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ سَأَلُونِي أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَتُعْرَضُ عَلَيَ‏

432

غَيْرِهِ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَ إِمَامٍ وَ يَخْلُقَ مِنْ بَعْدِهِ إِمَاماً أَنْزَلَ قَطْرَةٍ مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُلْقِيهَا عَلَى ثَمَرَةٍ أَوْ عَلَى بَقْلَةٍ فَيَأْكُلُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ أَوْ تِلْكَ الْبَقْلَةَ الْإِمَامُ الَّذِي يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْهُ نُطْفَةَ الْإِمَامِ الَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْقَطْرَةِ نُطْفَةً فِي الصُّلْبِ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الرَّحِمِ فَيَمْكُثُ فِيهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِذَا مَضَى لَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا مَضَى لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ زُيِّنَ بِالْعِلْمِ وَ الْوَقَارِ وَ أُلْبِسَ الْهَيْبَةَ وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ مِنْ نُورٍ يَعْرِفُ بِهِ الضَّمِيرَ وَ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ أَمَرَ مَلَكاً أَنْ يَأْخُذَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَسْقِيهَا إِيَّاهُ فَمِنْ ذَلِكَ يَخْلُقُ الْإِمَامَ وَ يَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ الْكَلَامَ فَإِذَا وُلِدَ بَعَثَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فَيَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا مَضَى الْإِمَامُ الَّذِي كَانَ مِنْ قَبْلِهِ رَفَعَ لِهَذَا مَنَاراً مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ فَبِهَذَا يَحْتَجُّ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ.

6 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْمَسْرُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا يَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَكَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ

433

الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَ إِمَامٍ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ عَلَى بَقْلَةٍ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ أَوْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِهَا فَأَكَلَ مِنْهَا الْإِمَامُ فَتَكُونُ نُطْفَةً مِنْ تِلْكَ الْقَطْرَةِ فَإِذَا مَكَثَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ عَلَى الْأَرْضِ زُيِّنَ بِالْحِكْمَةِ وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ أَعْمَالَهُمْ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلَقَ إِمَامٍ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ عَلَى بَقْلَةٍ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ أَوْ ثَمَرَةٍ مِنْ أَثْمَارَهَا فَأَكَلَهَا الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْإِمَامُ فَكَانَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ مِنْ تِلْكَ الْقَطْرَةِ فَإِذَا مَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا مَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ زُيِّنَ بِالْحِكْمَةِ وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ أَعْمَالَهُمْ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْحُسَيْنِيِّ وَ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سُكَيْنَةَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُوَدِّعُهُ فَقَالَ اجْلِسْ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنَّا بَعْدَ الْإِمَامِ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا شَبَّ وَ تَرَعْرَعَ نُصِبَ لَهُ عَمُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ‏

434

الْعِبَادِ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَ إِمَامٍ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ عَلَى بَقْلَةٍ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ أَوْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِهَا فَأَكَلَهَا الْإِمَامُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْإِمَامُ فَكَانَتِ النُّطْفَةُ مِنْ تِلْكَ الْقَطْرَةِ فَإِذَا مَكَثَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ يَرَى بِهِ أَعْمَالَهُمْ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ خَالِدٍ الجوائي [الْجَوَّانِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ لَيَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا فُصِلَ مِنْ أُمِّهِ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا قُضِيَتْ إِلَيْهِ الْأُمُورُ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْخَلَائِقِ‏

8 باب في أن الإمام يرى ما بين المشرق و المغرب بالنور

1 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ فَإِذَا وَضَعَتْهُ‏

435

سَطَعَ لَهُ نُورٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَإِذَا دَرَجَ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ.

2 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا يَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا دَرَجَ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا لَيَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَتَّى إِذَا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ حَتَّى إِذَا شَبَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَرَى فِيهِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَا يُسْتَرُ عَنْهُ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ

9 باب في الإمام يرفع له في كل بلد منار و ينظر فيه إلى أعمال العباد

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الْإِمَامِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ هُوَ جَنِينٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ رُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ منارا [مَنَارٌ وَ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ

436

2 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ عَلَى مَنْكِبَيْهِ خَطٌّ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ وَ جُعِلَ لَهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ مَا يَعْمَلُ أَهْلُهَا فِيهَا.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ‏ مِثْلَهُ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الْإِمَامِ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ مَنَاراً مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْإِمَامَ لَيَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَتَّى إِذَا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا شَبَّ رَفَعَ اللَّهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عَمُوداً مِنْ نُورِ مَقَامِهِ فِي قَرْيَةٍ وَ يَعْلَمُ مَا يُعْمَلُ فِي الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا تَكَلَّمُوا فِي الْإِمَامِ يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ هُوَ جَنِينٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ مَنَاراً يَنْظُرُ

437

إِلَى أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ.

7 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْغَضْبَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ عَلَى مَنْكِبِهِ خَطٌّ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَا يَعْمَلُ أَهْلُهَا فِيهَا

10 باب الأحاديث التي في الإمام أنه يكون في قرية فيرى ما في غيرها

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْأَزْدِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْإِمَامُ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ نُصِبَ لَهُ عَمُودٌ فِي بِلَادِهِ وَ هُوَ يَرَى مَا فِي غَيْرِهَا.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَا يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَبَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَعْلَمُ مَا يُعْمَلُ فِي الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى‏

438

11 باب فصل الأحاديث في الأئمة ليس فيها ذكر الرؤية

1 حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ عَلَى مَنْكِبِهِ خَطٌّ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَلَ بِإِمَامٍ أُوتِيَ بِسَبْعِ وَرَقَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلَهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فَإِذَا وَقَعَ فِي الرَّحِمِ سَمِعَ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَرْفٌ فِي الْأَئِمَّةِ خَاصَّةً ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ إِنَّ الْإِمَامَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ لَا يَلِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ هُوَ جَعَلَهُ يَسْمَعُ وَ يَرَى فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْأَرْضِ خُطَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ‏

439

الْعَلِيمُ‏.

4 حَدَّثَنَا عُبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا اسْتَقَرَّتْ نُطْفَةُ الْإِمَامِ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً نَصَبَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَتَاهُ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ حَيَوَانٌ فَيَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ بَعَثَ مَلَكاً فَأَخَذَ شَرْبَةً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ثُمَّ أَوْصَلَهَا أَوْ دَفَعَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَيَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَعَثَ ذَلِكَ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ أَخَذَ الشَّرْبَةَ وَ يَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏

12 باب الفصل الذي فيه الأحاديث النوادر مما يفعل بالأئمة من الأبواب التي فيها ذكر العمود و النور و غير ذلك‏

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الْحَرِيرِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عَمُوداً مِنْ نُورٍ حَجَبَهُ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ طَرَفُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ طَرَفُهُ الْآخَرُ فِي أُذُنِ الْإِمَامِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ شَيْئاً أَوْحَاهُ فِي أُذُنِ الْإِمَامِ‏

440

2 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَهُ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا صَالِحَ بْنَ سَهْلٍ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّسُولِ رَسُولًا وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِمَامِ رَسُولًا قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِمَامِ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ وَ يَنْظُرُ الْإِمَامُ إِذَا أَرَادَ عِلْمَ شَيْ‏ءٍ نَظَرَ فِي ذَلِكَ النُّورِ فَعَرَفَهُ.

3 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ إِمَاماً أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ شَرْبَةً مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَأَوْصَلَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَكَانَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهَا فَإِذَا مَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ يَصِلُ إِلَيْهِ أَعَانَهُ اللَّهُ بِثَلَاثِ مِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً بِعَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ وَ كَانُوا مَعَهُ وَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً فَأَمَّا السَّبْعُونَ فَيَبْعَثُهُمْ إِلَى الْآفَاقِ يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِصْبَاحاً يُبْصِرُ بِهِ أَعْمَالَهُمْ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ وَضَعَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْغَدَاءَ وَ لِأَصْحَابِهِ وَ أَكْثَرَهُ وَ أَطَابَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَغَدَّى إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ أَنَّ الطَّلْقَ قَدْ ضَرَبَنِي وَ قَدْ أَمَرَتْنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ بِابْنِكَ هَذَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرِحاً مَسْرُوراً فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيْنَا حَاسِراً عَنْ ذِرَاعَيْهِ ضَاحِكاً سِنُّهُ فَقُلْنَا أَضْحَكُ اللَّهُ سِنَّكَ وَ أَقَرَّ عَيْنَيْكَ مَا صَنَعَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ وَهَبَ اللَّهُ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ وَ لَقَدْ خَبَّرَتْنِي عَنْهُ بِأَمْرٍ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا خَبَّرَتْكَ عَنْهُ‏

441

حَمِيدَةُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ مِنْ بَطْنِهَا وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ تِلْكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَمَارَةُ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا تِلْكَ مِنْ عَلَامَةِ الْإِمَامِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ بِجَدِّي فِيهَا أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي وَ هُوَ رَاقِدٌ فَأَتَاهُ بِكَأْسٍ فِيهَا شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً وَ جَامَعَ فَعُلِقَ فِيهَا بِجَدِّي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَاهُ جَدٍّ أَبِي وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَرَحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عَلَّقَ بِي فِيهَا أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ وَ أَمَرَهُ كَمَا أَمَرَهُمْ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي هَذَا أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَى جَدَّ أَبِي وَ جَدِّي وَ أَبِي فَسَقَانِي كَمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَنِي كَمَا أَمَرَهُمْ فَقُمْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً بِعِلْمِ اللَّهِ بِمَا وَهَبَ لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي وَ إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَإِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً نَصَبَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَنْظُرُ مِنْهُ مَدَّ بَصَرِهِ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَتَاهُ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ وَ كَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا رَفْعُهُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ يَقُولُ يَا فُلَانُ اثْبُتْ ثَبَّتَكَ اللَّهُ فَلِعَظِيمٍ مَّا خَلْقُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي لَكَ وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَ أَسْكَنْتُ جَنَّتِي وَ أَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَ عِزَّتِي لَأُصْلِيَنَ‏

442

مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ أَوْسَعْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي فَإِذَا انْقَضَى صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ الْوَصِيُ‏ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ إِلَى آخِرِهَا فَإِذَا قَالَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَ الْآخِرِ وَ اسْتَوْجَبَ زِيَادَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ الرُّوحُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ‏ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ‏.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ نُورٌ كَهَيْئَةِ الْعَيْنِ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ(ص)وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُ أَحَدٌ مِنَّا عِلْمَ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْأَرْضِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ إِلَى الْحُجُبِ الَّتِي بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى ذَلِكَ النُّورِ فَرَأَى تَفْسِيرَ الَّذِي أَرَادَ فِيهِ مَكْتُوباً.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُنَانٍ الْجَوْزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الْقُمِّيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا قَدْرُ الْإِمَامِ قَالَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْأَرْضِ كَانَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوباً وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ ثُمَّ يَبْعَثُ أَيْضاً لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ تَحْتَ بُطْنَانِ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى فِيهِ أَعْمَالَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ عَمُودٌ آخَرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَى أُذُنِ الْإِمَامِ كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَى مَزْيَدٍ أُفْرِغَ فِيهِ إِفْرَاغاً.

7 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏

443

ع يَا أَبَا بَكْرٍ مَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْ‏ءٌ مِنْ بِلَادِكُمْ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ صَفْوَانُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَذَكَرُوا الْإِمَامَ وَ فَضْلَهُ قَالَ إِنَّمَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقَمَرِ فِي السَّمَاءِ وَ فِي مَوْضِعِهِ هُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.

9 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَجَرَى ذِكْرُ الْإِمَامِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ يَدُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ يراه [تَرَاهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ‏

13 باب قول رسول الله(ص)في عرض الأعمال عليه إن حياته و مماته خير لكم و إن الأرض لا تطعم منهم شيئا

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ النَّبِيُّ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَذَا حَيَاتُكَ نَعَمْ قَالُوا فَكَيْفَ مَمَاتُكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ لُحُومَنَا عَلَى الْأَرْضِ أَنْ يُطْعَمَ مِنْهَا.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ.

3 وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمُسْلِمِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ‏

444

رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ فَأَمَّا حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِي مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَكُمْ مِنْ‏ شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ وَ أَمَّا مَمَاتِي فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ اسْتَزَدْتُ اللَّهَ لَكُمْ وَ مَا كَانَ مِنْ قَبِيحٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ رَمَمْتَ يَعْنِي صِرْتَ رَمِيماً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَلَّا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ لُحُومَنَا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَطْعَمُ مِنْهَا شَيْئاً.

4 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَ نُحَدِّثُ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَإِنْ رَأَيْتُ حَسَناً جَمِيلًا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ رَأَيْتُ غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّ مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ مُفَارَقَتِي خَيْرٌ لَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَّا مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَنَا فَكَيْفَ يَكُونُ مُفَارَقَتُكَ إِيَّانَا خَيْرٌ لَنَا قَالَ أَمَّا مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ يُعَذِّبُهُمْ بِالسَّيْفِ وَ أَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ كُلَّ خَمِيسٍ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَ نُحَدِّثُ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَإِنْ رَأَيْتُ حَسَناً حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ رَأَيْتُ غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ.

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا

445

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ قَالُوا أَمَّا حَيَاتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَدْ عَرَفْنَا فَمَا فِي وَفَاتِكَ قَالَ أَمَّا حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ وَ أَمَّا وَفَاتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا لَكُمْ تُسِيئُونَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ يُسِيئُونَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةً سَاءَ فَلَا تُسِيئُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سُرُّوهُ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ تَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُرْفَعَ بِرُوحِهِ وَ عَظْمِهِ وَ لَحْمِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى مَوْضِعَ آثَارِهِمْ وَ يُبَلَّغُ بِهِمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامُ وَ يُسْمِعُونَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ‏

14 باب ما جعل الله في الأنبياء و الأوصياء و المؤمنين و سائر الناس من الأرواح و أنه فضل الأنبياء و الأئمة من آل محمد بروح القدس و ذكر الأرواح الخمس‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ‏

446

إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ فَالسَّابِقُونَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَاصَّةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ فَبِهِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْإِيمَانِ فَبِهِ خَافُوا اللَّهَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْقُوَّةِ فَبِهِ قَوُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ فَبِهِ اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّهِ وَ كَرِهُوا مَعْصِيَتَهُ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْمَدْرَجِ الَّذِي يَذْهَبُ بِهِ النَّاسُ وَ يَجِيئُونَ وَ جَعَلَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَصْحَابَ الْمَيْمَنَةِ رُوحَ الْإِيمَانِ فَبِهِ خَافُوا اللَّهَ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْقُوَّةِ فَبِهِ قَوُوا عَلَى الطَّاعَةِ مِنَ اللَّهِ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِهِ اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّهِ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْمَدْرَجِ الَّتِي يَذْهَبُ النَّاسُ بِهِ وَ يَجِيئُونَ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ نَهَراً دُونَ عَرْشِهِ وَ دُونَ النَّهَرِ الَّذِي دُونَ عَرْشِهِ نُورٌ مِنْ نُورِهِ وَ إِنَّ عَلَى حَافَتَيِ النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ خَمْسَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ خَمْسَةً مِنَ النَّارِ وَ خَمْسَةً مِنَ الْأَرْضِ وَ فَسَّرَ الْجِنَانَ وَ فَسَّرَ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ جَبْلِهِ نُفِخَ فِيهِ مِنْ إِحْدَى الرُّوحَيْنِ وَ جُبِلَ النَّبِيُّ مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)مَا الْجَبْلُ قَالَ الْخَلْقُ غَيْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ طِينَاتٍ جَمِيعاً وَ نَفَخَ فِينَا مِنَ الرُّوحَيْنِ جَمِيعاً فَأَطْيَبُهَا طِينَتُنَا وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ‏ طِينُ الْجِنَانِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى وَ النَّعِيمُ وَ الْفِرْدَوْسُ وَ الْخُلْدُ وَ طِينُ الْأَرْضِ مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ‏

447

الْمَقْدِسِ وَ الْحِيرَةُ.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَسَدِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ‏ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ خَمْسَةُ أَرْوَاحٍ رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةُ أَرْوَاحٍ أَفْقَدُهَا رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ فِي الْكُفَّارِ ثَلَاثَةُ أَرْوَاحٍ رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ ثُمَّ قَالَ رُوحُ الْإِيمَانِ يُلَازِمُ الْجَسَدَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِكَبِيرَةٍ فَإِذَا عَمِلَ بِكَبِيرَةٍ فَارَقَهُ الرُّوحُ وَ رُوحُ الْقُدُسِ مَنْ سَكَنَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِكَبِيرَةٍ أَبَداً.

4 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ عِلْمِ الْعَالِمِ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْحَيَاةِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ يَا جَابِرُ عَلِمْنَا مَا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى مَا تَحْتَ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ يُصِيبُهُ الْحَدَثَانِ إِلَّا أَنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ.

5 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرُّوحِ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ وَ أَنْزَلَهُمْ ثَلَاثَ مَنَازِلَ وَ بَيَّنَ‏

448

ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ‏ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ فَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنَ السَّابِقِينَ فَهُمْ أَنْبِيَاءُ مُرْسَلُونَ وَ غَيْرُ مُرْسَلِينَ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ وَ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ‏ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ‏ ثُمَّ قَالَ فِي جَمِيعِهِمْ‏ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ بِرُوحِ الْقُدُسِ عَلِمُوا جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ وَ بِرُوحِ الْإِيمَانِ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَ عَالَجُوا مَعَايِشَهُمْ وَ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ نَكَحُوا الْحَلَالَ مِنَ النِّسَاءِ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ يَدِبُّ وَ يَدْرُجُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَيْمَنَةِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً جَعَلَ فِيهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ وَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ مُسْتَعْمِلًا بِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يَهُمَّ بِالْخَطِيئَةِ فَإِذَا هَمَّ بِالْخَطِيئَةِ زَيَّنَ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ شَجَّعَهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ قَادَهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّى يُوقِعَهُ فِي تِلْكَ الْخَطِيئَةِ فَإِذَا لَامَسَ الْخَطِيئَةَ انْتَقَصَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ انْتَقَصَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَدْ يَأْتِي عَلَى الْعَبْدِ تَارَاتٌ يَنْقُصُ مِنْهُ بَعْضُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى‏ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً فَتَنْتَقِصُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ وَ لَا مُعَالَجَةَ الْمَعِيشَةِ وَ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَحْسَنُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ يَحِنَّ إِلَيْهَا وَ تَبْقَى فِيهِ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ رُوحُ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْإِيمَانِ يَعْبُدُ اللَّهَ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ يَدِبُّ وَ يَدْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَصْحَابَ الْمَشْئَمَةِ فَمِنْهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ‏ عَرَفُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْوَصِيَّ مِنْ بَعْدِهِ وَ كَتَمُوا مَا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ بَغْياً

449

وَ حَسَداً فَيَسْلُبُهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ جَعَلَ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ فَقَالَ‏ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ‏

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أُنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَأْكُلُ الرِّبَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْفِكُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَقَدْ كَبُرَ هَذَا عَلَيَّ وَ جَرَحَ مِنْهُ صَدْرِي حَتَّى زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِي وَ يَدْعُو دَعْوَتِي وَ يُنَاكِحُنِي وَ أُنَاكِحُهُ وَ يُوَارِثُنِي وَ أُوَارِثُهُ فَأُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبٍ يَسِيرٍ أَصَابَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)صَدَقَكَ أَخُوكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَقُولُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ طَبَقَاتٍ وَ أَنْزَلَهُمْ ثَلَاثَ مَنَازِلَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ‏ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ السَّابِقِينَ فَأَنْبِيَاءُ مُرْسَلُونَ وَ غَيْرُ مُرْسَلِينَ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ بِرُوحِ الْإِيمَانِ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَ عَالَجُوا مَعَايِشَهُمْ وَ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا اللَّذِيذَ مِنَ الطَّعَامِ وَ نَكَحُوا الْحَلَالَ مِنْ شَبَابِ النِّسَاءِ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ دَبُّوا وَ دَرَجُوا ثُمَّ قَالَ‏ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ‏ ثُمَّ قَالَ فِي جَمَاعَتِهِمْ‏ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ يَقُولُ أَكْرَمَهُمْ بِهَا وَ فَضَّلَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَيْمَنَةِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً بِأَعْيَانِهِمْ فَجَعَلَ فِيهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ وَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْتَكْمِلُ بِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى تَأْتِيَ‏

452

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْبِيَاءُ أَنْتُمْ قَالَ لَا قُلْتُ فَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّا أَنْبِيَاءُ قَالَ مَنْ هُوَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ إِذاً أَهْجُرُ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا تَحْكُمُونَ قَالَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا شَيْ‏ءٌ لَيْسَ عِنْدَنَا تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبِمَا تَحْكُمُونَ إِذَا حَكَمْتُمْ فَقَالَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ دَاوُدَ وَ حُكْمِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ وَ أَلْهَمَنَا اللَّهُ إِلْهَاماً.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ جُعَيْدٍ الْهَمْدَانِيِّ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ الْحُسَيْنِ(ع)بِكَرْبَلَاءَ قَالَ‏ فَقُلْتُ لِلْحُسَيْنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ تَحْكُمُونَ قَالَ يَا جُعَيْدُ نَحْكُمَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ فَإِذَا عَيِينَا عَنْ شَيْ‏ءٍ تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

8 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ‏

451

15 باب في الأئمة(ع)أن روح القدس يتلقاهم إذ احتاجوا إليه‏

1 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تُسْأَلُونَ عَنِ الشَّيْ‏ءِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَكُمْ عِلْمُهُ فَقَالَ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ تَصْنَعُونَ قَالَ تَتَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ جُعَيْدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بِأَيِّ حُكْمٍ تَحْكُمُونَ قَالَ نَحْكُمَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ فَإِنْ عَيِينَا شَيْئاً تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَا تَحْكُمُونَ إِذَا حَكَمْتُمْ فَقَالَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ دَاوُدَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا شَيْ‏ءٌ لَيْسَ عِنْدَنَا تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ تُسْأَلُونَ عَنِ الشَّيْ‏ءِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَكُمْ عِلْمُهُ قَالَ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ قُلْتُ كَيْفَ تَصْنَعُونَ قَالَ تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ‏

450

حَالاتٌ قَالَ وَ مَا هَذِهِ الْحَالاتُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ‏ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى‏ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً فَهَذَا يَنْقُصُ مِنْهُ جَمِيعُ الْأَرْوَاحِ وَ لَيْسَ مِنَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ دِينِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ الْفَاعِلَ ذَلِكَ بِهِ رَدَّهُ إِلَى أَرْذَلِ عُمُرِهِ فَهُوَ لَا يَعْرِفُ لِلصَّلَاةِ وَقْتاً وَ لَا يَسْتَطِيعُ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ وَ لَا الصِّيَامَ بِالنَّهَارِ وَ لَا الْقِيَامَ فِي صَفٍّ مِنَ النَّاسِ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ رُوحِ الْإِيمَانِ فَلَيْسَ يَضُرُّهُ شَيْ‏ءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَنْقُصُ مِنْهُ رُوحُ الْقُوَّةِ فَلَا يَسْتَطِيعُ جِهَادَ عَدُوِّهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ طَلَبَ الْمَعِيشَةِ وَ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَصْبَحُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ يَحِنَّ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَقُمْ وَ يَبْقَى رُوحُ الْبَدَنِ فَهُوَ يَدِبُّ وَ يَدْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَذَا حَالُ خَيْرٍ لِأَنَّ اللَّهَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَ قَدْ تَأْتِي عَلَيْهِ حَالاتٌ فِي قُوَّتِهِ وَ شَبَابِهِ يَهُمُّ بِالْخَطِيئَةِ فَتُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ تُزَيِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ تَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّى تُوقِعَهُ فِي الْخَطِيئَةِ فَإِذَا مَسَّهَا انْتَقَصَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ نُقْصَانُهُ مِنَ الْإِيمَانِ لَيْسَ بِعَائِدٍ فِيهِ أَبَداً أَوْ يَتُوبَ فَإِنْ تَابَ وَ عَرَفَ الْوَلَايَةَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَادَ وَ هُوَ تَارِكُ الْوَلَايَةِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَ أَمَّا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ فَهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ‏ فِي مَنَازِلِهِمْ‏ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ‏ الرَّسُولُ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ بِالْحَقِ‏ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ‏ فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ الذَّمِّ فَيَسْلُبُهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ أَسْكَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ فَقَالَ‏ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى‏

453

يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَجَّهَ عَلِيّاً(ع)إِلَى الْيَمَنِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ فَمَا وَرَدَتْ عَلَيَّ قَضِيَّةٌ إِلَّا حَكَمْتُ فِيهَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ رَسُولِهِ(ص)فَقَالَ صَدَقُوا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ وَ لَمْ يَكُنْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)غَائِباً عَنْهُ فَقَالَ تَتَلَقَّاهُ بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

9 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ مُحَدَّثُونَ يُحَدِّثُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَ لَا يَرَوْنَهُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْرِضُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ فَيُوجَسُ فِي نَفْسِهِ أَنْ قَدْ أَصَبْتَ بِالْجَوَابِ فَيُخْبِرُ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ وَجَّهَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْيَمَنِ وَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)بِالْمَدِينَةِ فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ حَتَّى لَقَدْ كَانَ الْحُكْمُ يظهر [يَزْهَرُ فَقَالَ صَدَقُوا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ لَمْ يَنْزِلِ الْحُكْمُ فِيهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَلَقَّاهُ بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ.

12 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَمَّارِ

454

بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ عَلَى خَمْسَةِ أَرْوَاحٍ رُوحِ الْقُوَّةِ وَ رُوحِ الْإِيمَانِ وَ رُوحِ الْحَيَاةِ وَ رُوحِ الشَّهْوَةِ وَ رُوحِ الْقُدُسِ فَرُوحُ الْقُدُسِ مِنَ اللَّهِ وَ سَائِرُ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ يُصِيبُهَا الْحَدَثَانِ فَرُوحُ الْقُدُسِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَتَغَيَّرُ وَ لَا يَلْعَبُ وَ بِرُوحِ الْقُدُسِ عَلِمُوا يَا جَابِرُ مَا دُونَ الْعَرْشِ إِلَى مَا تَحْتَ الثَّرَى.

13 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَأَلْتُهُ عَنْ عِلْمِ الْإِمَامِ بِمَا فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ هُوَ فِي بَيْتِهِ مُرْخًى عَلَيْهِ سِتْرُهُ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِلنَّبِيِّ(ص)خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْحَيَاةِ فَبِهِ دَبَّ وَ دَرَجَ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ فَبِهِ نَهَضَ وَ جَاهَدَ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِهِ أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ أَتَى النِّسَاءَ مِنَ الْحَلَالِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ فَبِهِ أَمَرَ وَ عَدَلَ وَ رُوحَ الْقُدُسِ فَبِهِ حَمَلَ النُّبُوَّةَ فَإِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)انْتَقَلَ رُوحُ الْقُدُسِ فَصَارَ فِي الْإِمَامِ وَ رُوحُ الْقُدُسِ لَا يَنَامُ وَ لَا يَغْفُلُ وَ لَا يَلْهُو وَ لَا يَسْهُو وَ الْأَرْبَعَةُ الْأَرْوَاحُ تَنَامُ وَ تَلْهُو وَ تَغْفُلُ وَ تَسْهُوَ وَ رُوحُ الْقُدُسِ ثَابِتٌ يَرَى بِهِ مَا فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَتَنَاوَلُ الْإِمَامُ مَا بِبَغْدَادَ بِيَدِهِ قَالَ نَعَمْ وَ مَا دُونَ الْعَرْشِ‏

456

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنْ الرُّوحُ خَلَقَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُسَدِّدُهُ وَ يرشده وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدَهُ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنْ الرُّوحُ خَلَقَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُسَدِّدُهُ وَ يرشده وَ هُوَ مَعَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدَهُ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ خَلَقَ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ.

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَسْبَاطٍ بَيَّاعُ الزُّطِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ قَالَ فَقَالَ مَلَكٍ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهِ ذَلِكَ الْمَلَكُ لَمْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَكَّلَ بِمُحَمَّدٍ(ص)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِ‏

455

16 باب الروح التي قال الله تعالى في كتابه و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا أنها في رسول الله(ص)و في الأئمة يخبرهم و يسددهم و يوفقهم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَلْقٌ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ.

" 3 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ‏ الرُّوحُ خَلَقَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُسَدِّدُهُ وَ يوفقه وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ‏

457

عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ فَقَالَ خَلَقَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ.

10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَلَقَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ يوفقه وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ‏ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا فَقَالَ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهِ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)لَمْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّهُ لَفِينَا.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهِ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى نَبِيِّهِ مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّهُ لَفِينَا.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ‏ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا قَالَ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّهُ لَفِينَا

458

14 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا قَالَ ذَلِكَ فِينَا مُنْذُ هَبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ.

15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا فَقَالَ الرُّوحُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا فَإِنَّهُ هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ مُنْذُ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ‏

17 باب ما يسأل العالم عن العلم الذي يحدث به من صحف عندهم ازداده أو رواية فأخبر بسر و أن ذلك من الروح‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي تُحَدِّثُونَّا بِهِ أَ مِنْ صُحُفٍ عِنْدِكُمْ أَوْ مِنْ رِوَايَةٍ يَرْوِيهَا بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ أَوْ كَيْفَ حَالُ الْعِلْمِ عِنْدَكُمْ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ أَ فَتَرَوْنَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ قَالَ قُلْتُ هَكَذَا نَقْرَؤُهَا قَالَ نَعَمْ‏

459

قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تِلْكَ الرُّوحَ فَعَلَّمَهُ بِهَا الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ وَ كَذَلِكَ تَجْرِي تِلْكَ الرُّوحُ إِذَا بَعَثَهَا اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ عَلَّمَهُ بِهَا الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي تُحَدِّثُونَّا بِهِ أَ مِنْ صُحُفٍ عِنْدِكُمْ أَوْ مِنْ رِوَايَةٍ يَرْوِيهَا بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ أَوْ كَيْفَ حَالُ الْعِلْمِ عِنْدَكُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ أَ فَتَرَوْنَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ قَالَ قُلْتُ هَكَذَا نَقْرَؤُهَا قَالَ نَعَمْ قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تِلْكَ الرُّوحَ فَعَلَّمَهُ بِهَا الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ.

3 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي تَعْلَمُونَهُ أَ هُوَ شَيْ‏ءٌ تَعَلَّمُونَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ أَوْ شَيْ‏ءٌ مَكْتُوبٌ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تِلْكَ الرُّوحَ عَلِمَ بِهَا وَ كَذَلِكَ هِيَ إِذَا انْتَهَتْ إِلَى عَبْدٍ عَلِمَ بِهَا الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ ع.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ‏ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ جَابِرٍ أَحَادِيثَ فَاضْطَرَبَ فِيهَا فُؤَادِي وَ ضِقْتُ‏

460

فِيهَا ضيق [ضَيْقاً شَدِيداً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُسْتَرَاحَ لَقَرِيبٌ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ فاتبعت [فَابْتَعْتُ بَعِيراً وَ خَرَجْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ جَابِراً كَانَ يَصْدُقُ عَلَيْنَا وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا قَالَ ثُمَّ قَالَ فِينَا رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ ص.

5 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْعِلْمِ مَا هُوَ أَ عِلْمٌ يَتَعَلَّمُهُ الْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَوْ فِي كِتَابٍ عِنْدَكُمْ تَقْرَءُونَهُ فَتَعْلَمُونَ مِنْهُ فَقَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ أَ مَا سَمِعْتَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ قَالَ بَلَى قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ تِلْكَ الرُّوحَ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ فَإِذَا أَعْطَاهَا اللَّهُ عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ وَ الْعِلْمَ‏

18 باب الروح التي قال الله‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ أنها في رسول الله(ص)و أهل بيته(ع)يسددهم و يوفقهم و يفقههم‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ‏

461

جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُوَفِّقُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ.

2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ يُوَفِّقُهُ وَ هُوَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ هُوَ شَيْ‏ءٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُوَفِّقُهُ وَ هُوَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

462

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرُّوحِ‏ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُفَقِّهُهُمْ قُلْتُ‏ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ‏ قَالَ مِنْ قُدْرَتِهِ.

9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ‏ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‏

463

فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ صَمَدٌ وَ الصَّمَدُ الشَّيْ‏ءُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ جَوْفٌ وَ إِنَّمَا الرُّوحُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ لَهُ بَصَرٌ وَ قُوَّةٌ وَ تَأْيِيدٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الرُّسُلِ وَ الْمُؤْمِنِينَ.

12 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَ بَدَنِهِ كَجَوْهَرَةٍ فِي صُنْدُوقٍ إِذَا خَرَجَتِ الْجَوْهَرَةُ مِنْهُ طُرِحَ الصُّنْدُوقُ وَ لَمْ تتعب [يُعْبَأْ بِهِ قَالَ إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَا تُمَازِجُ الْبَدَنَ وَ لَا تُدَاخِلُهُ إِنَّمَا هُوَ كَالْكِلَلِ لِلْبَدَنِ مُحِيطَةٌ بِهِ‏

19 باب في الروح التي قال الله عز و جل‏ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ‏ و هي تكون مع الأنبياء و الأوصياء و الفرق بين الروح و الملائكة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ‏ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّوحُ تَكُونُ مَعَهُمْ وَ مَعَ الْأَوْصِيَاءِ لَا تُفَارِقُهُمْ تُفَقِّهُهُمْ وَ تُسَدِّدُهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ بِهِمَا عُبِدَ اللَّهُ وَ اسْتَعْبَدَهُ الْخَلْقُ وَ عَلَى هَذَا الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ لَمْ يَعْبُدِ اللَّهَ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا إِنْسَانٌ وَ لَا جَانٌّ إِلَّا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ‏

464

إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلَّا لِلْعِبَادَةِ.

2 و روى بعض أصحابنا عن موسى بن عمر عن علي بن أسباط هذا الحديث بهذا الإسناد بعينه.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ‏ أَتَى رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّوحِ أَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ وَ كَرَّرَ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً مِنَ الْقَوْلِ مَا أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّكَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(ع)أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ‏ وَ الرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَذَكَرَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ إِذَا وُلِدَ قَالَ وَ اسْتَوْجَبَ زِيَادَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ الرُّوحُ جَبْرَئِيلَ قَالَ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ‏ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ‏

20 باب في الإمام أنه يعلم الساعة التي يمضي فيها و ما يزاد في الليل و النهار و لا يوكل إلى نفسه‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قُلْتُ‏

465

لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا مَضَى الْإِمَامُ يُفْضِي مِنْ عِلْمِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَمْضِي فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْلَمُ الْمَاضِي قَالَ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ وَ يُزَادُ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْإِمَامُ إِذَا مَاتَ يَعْلَمُ الَّذِي بَعْدَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِثْلَ عِلْمِهِ قَالَ يُورَثُ كُتُباً وَ يُزَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ الْعَالِمُ مِنْكُمْ يَمْضِي فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي اللَّيْلَةِ وَ فِي السَّاعَةِ [يَعْلَمُ الَّذِي بَعْدَهُ مِثْلَ عِلْمِهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُخَلِّفُهُ الْعَالِمُ مِنْ بَعْدِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِثْلَ عِلْمِهِ قَالَ يُورَثُ كُتُباً وَ يُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يَكِلُهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ الْعَالِمُ مِنْكُمْ يَمْضِي فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي اللَّيْلَةِ وَ فِي السَّاعَةِ يُخَلِّفُهُ الْعَالِمُ مِنْ بَعْدِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُورَثُ كُتُباً وَ يُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يَكِلُهُ إِلَى نَفْسِهِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا مَضَى الْإِمَامُ يُفْضِي مِنْ عِلْمِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَمْضِي فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْلَمُ الْمَاضِي قَالَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ وَ يُزَادُ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ.

6 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكُونُ أَنْ يُفْضِيَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا يَصْنَعُ قَالَ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يَكِلُهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ‏

466

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى يَمْضِي الْإِمَامُ حَتَّى يُؤَدِّيَ عِلْمَهُ إِلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقَالَ لَا يَمْضِي الْإِمَامُ حَتَّى يُفْضِيَ عِلْمَهُ إِلَى مَنِ انْتَجَبَهُ اللَّهُ وَ لَكِنْ يَكُونُ صَامِتاً مَعَهُ فَإِذَا مَضَى وَلِيَ الْعِلْمَ نَطَقَ بِهِ مَنْ بَعْدُهُ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَكِلُنَا إِلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ وَكَلَنَا إِلَى أَنْفُسِنَا لَكُنَّا كَعَرْضِ النَّاسِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏.

9 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْإِمَامِ يُفْضِي إِلَيْهِ عِلْمُ صَاحِبِهِ فَقَالَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُقْبَضُ فِيهَا يَصِيرُ إِلَيْهِ عِلْمُ صَاحِبِهِ فَقَالَ هُوَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ وَ يُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقُلْتُ لَهُ عِنْدَكَ تِلْكَ الْكُتُبُ وَ ذَلِكَ الْمِيرَاثُ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ أَنْظُرُ فِيهَا

21 باب في الإمام متى يعلم أنه إمام‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ مَتَى يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ حِينَ يَبْلُغُهُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ مَضَى أَوْ حِينَ يَمْضِي مِثْلُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قُبِضَ بِبَغْدَادَ وَ أَنْتَ هَاهُنَا قَالَ يَعْلَمُ ذَلِكَ حِينَ يَمْضِي صَاحِبُهُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ قَالَ يُلْهِمُهُ اللَّهُ ذَلِكَ‏

467

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ قَارِنٍ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ رَضِيعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ بَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ(ع)جَالِسٌ مَعَ مُؤَدِّبٍ لَهُ يُكَنَّى أَبَا زَكَرِيَّا وَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَنَا إِنَّهُ بِبَغْدَادَ وَ أَبُو الْحَسَنِ يَقْرَأُ مِنَ اللَّوْحِ إِلَى مُؤَدِّبِهِ إِذْ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً سَأَلَهُ الْمُؤَدِّبُ مَا بُكَاؤُكَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ ائْذَنْ لِي بِالدُّخُولِ فَأَذِنَ لَهُ فَارْتَفَعَ الصِّيَاحُ وَ الْبُكَاءُ مِنْ مَنْزِلِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَسَأَلْنَا عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ إِنَّ أَبِي قَدْ تُوُفِّيَ السَّاعَةَ فَقُلْنَا بِمَا عَلِمْتَ قَالَ فَأَدْخَلَنِي مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ مَضَى فَتَعَرَّفْنَا ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنَ الْيَوْمِ وَ الشَّهْرِ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَضَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ‏ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَ ذَلِكَ قَالَ تَدَاخَلَنِي ذِلَّةٌ لِلَّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا.

4 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنِّي طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بِيَوْمٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ طَلَّقْتَهَا وَ قَدْ عَلِمْتَ مَوْتَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ نَعَمْ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ‏ أَنَّهُ قَالَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُ تَدَاخَلَنِي ذِلَّةٌ لِلَّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا.

6 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَكَ عَلِمْتَ ذَلِكَ‏

468

بِقَوْلِ سَعِيدٍ فَقَالَ جَاءَنِي سَعِيدٌ بِمَا قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ‏

22 باب رسول الله(ص)جعل الاسم الأكبر و ميراث النبوة و ميراث العلم إلى علي(ع)عند وفاته‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ لِي فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ تُعْرَفُ بِهِ وَلَايَتِي حُجَّةٌ بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ فَأَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

2 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ(ص)قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْآثَارَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْ عِلْمَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)

469

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ(ص)نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ(ص)قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْ عِلْمَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَوْصَى مُوسَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وَلَدِ مُوسَى لِأَنَّ اللَّهَ لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ بِالْمَسِيحِ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ سَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُصَدِّقُنِي وَ يُصَدِّقُكُمْ وَ جَرَتْ بَيْنَ الْحَوَارِيِّينَ فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ الْمُسْتَحْفَظِينَ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ‏ الْكِتَابُ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ إِنَّمَا عُرِفَ مِمَّا يُدْعَى الْعِلْمَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الْفُرْقَانُ فَمَا كَانَ كُتُبُ نُوحٍ وَ مَا كِتَابُ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ‏ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ فَأَيْنَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَمَّا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فَالاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ صُحُفُ مُوسَى الِاسْمُ الْأَكْبَرُ فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ يُوصِيهَا عَالِمٌ بَعْدَ عَالِمٍ حَتَّى دَفَعُوهَا إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ لِي فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يُعْرَفُ بِهِ وَلَايَتِي‏

470

فَيَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ وُلِدَ بَيْنَ قَبْضِ نَبِيٍّ إِلَى خُرُوجِ آخَرَ فَأَوْحَى بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏

آخر الجزء التاسع من الكتاب و يتلوه الجزء العاشر من كتاب بصائر الدرجات‏

الجزء العاشر

1 باب في الأئمة أنهم يعلمون العهد من رسول الله(ص)في الوصية إلى الذين من بعده‏

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أَ تَرَوْنَ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ‏

471

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَ تَرَوْنَ الْأَمْرَ إِلَيْنَا أَنْ نَضَعَهُ فِيمَنْ شِئْنَا كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَجُلٌ فَرَجُلٌ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَ تَرَوْنَ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ يُوصِي بِهِ الرَّجُلُ إِلَى مَنْ شَاءَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ قَالَ‏ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَوْصِيَاءَ وَ ذَكَرْتُ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا ذَاكَ إِلَيْنَا مَا هُوَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ يُنَزِّلُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَشْعَثَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أَ تَرَوْنَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْنَا نَضَعُهُ حَيْثُ شِئْنَا كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ رَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ.

6 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كُنَّا عِنْدَهُ نَحْوَ مِنْ عِشْرِينَ إِنْسَاناً فَقَالَ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنْ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا نَضَعُهُ كَيْفَ نَشَاءُ كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُسَمَّى رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِهِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بُكَيْرٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)[يَقُولُ‏ إِنَّ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا وَ اللَّهِ‏

472

وَ لَكِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِهِ.

8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَ تَرَوْنَ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا يُوصِي بِهَا الرَّجُلُ مِنَّا إِلَى مَنْ شَاءَ إِنَّمَا هُوَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ.

9 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا أَوْصَى [إِلَى الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ شَيْئاً فَيُفَوِّضُ إِلَيْهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ شَاءَ أَوْ كَيْفَ هُوَ قَالَ إِنَّمَا يَقْضِي بِأَمْرِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ حُكِيَ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ قَالَ أَ تَرَوْنَ هَذَا الْأَمْرَ نَجْعَلُهُ حَيْثُ نَشَاءُ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ فَرَجُلٌ مُسَمًّى قَالَ الَّذِي قُلْتُ له [لَكَ هُوَ هَذَا.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ‏ بِمِثْلِ مَا حَكَوْا أَصْحَابُهُ.

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ وَ طَلَبْتُ وَ قَضَيْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع.

12 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَةَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْهُودٌ لِرَجُلٍ مُسَمًّى لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزْوِيَهَا عَمَّنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ.

13 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ حَاضِراً

473

عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ فَوُضِعَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَائِمٌ فِي نَاحِيَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْتَفَتَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلَّهِ شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً.

14 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَذَكَرُوا الْأَوْصِيَاءَ وَ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا ذَاكَ إِلَيْنَا وَ مَا هُوَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْزِلُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ

2 باب في الأئمة أنهم يعلمون إلى من يوصون قبل موتهم مما يعلمهم الله‏

1 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يَقُولُ‏ مَا مَاتَ عَالِمٌ حَتَّى يُعْلِمَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا مَاتَ مِنَّا عَالِمٌ حَتَّى يُعْلِمَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا مَاتَ مِنَّا عَالِمٌ حَتَّى يُعْلِمَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومٍ‏

474

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ الْمَوْتَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ وَ جَاءَ وَصِيُّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَ الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي‏

3 باب في الإمام(ع)أنه يعرف من يكون بعده قبل موته‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنَّا حَتَّى يَعْرِفَ وَلِيَّهُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْإِمَامَ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ فَيُوصِي إِلَيْهِ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَا يَمُوتُ الْإِمَامُ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ.

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ الْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ الْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ الْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ‏

475

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ الْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ‏

4 باب في الإمام الذي يؤدي إلى الإمام الذي يكون من بعده‏

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ الْإِمَامُ إِلَى الْإِمَامِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْوِيَهَا.

2 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ الْإِمَامُ إِلَى الْإِمَامِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْوِيَهَا عَنْهُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ‏ قَالَ فِينَا أُنْزِلَتْ‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏.

4 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ الْكُتُبَ وَ السِّلَاحَ‏ وَ إِذا

476

حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏ إِذَا ظَهَرْتُمْ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ.

5 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا يَخُصُّ بِهَا غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْإِمَامَ الْأَوَّلَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ.

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَصِيَّةُ.

" 8 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ الْإِمَامُ يُؤَدِّي إِلَى الْإِمَامِ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ.

9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏ فِيمَنْ نَزَلَتْ قُلْتُ يَقُولُونَ فِي النَّاسِ قَالَ أَ فَكُلُّ النَّاسِ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ اعْقِلْ فِيمَنْ نَزَلَتْ‏

477

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَصِيَّةُ.

11 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخُصُّ بِهَا أَحَدٌ غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ.

12 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ قَالَ يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ.

13 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْإِمَامَ يَعْرِفُ نُطْفَةَ الْإِمَامِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا إِمَامٌ بَعْدَهُ‏

5 باب الوقت الذي يعرف الإمام الأخير ما عند الأول‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَ جَمَاعَةٍ مَعَهُ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَعْرِفُ الْإِمَامُ الَّذِي بَعْدَهُ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ تَبْقَى مِنْ رُوحِهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى يَعْرِفُ الْآخَرُ مَا

479

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قال [قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا كِتْمَانُهُ مَا نَسْتَطِيعُ يَعْنِي أَنْ نُخْبِرَ بِهِ أَحَداً.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَجِدُ مَنْ أُحَدِّثُهُ وَ لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُ رَجُلًا مِنْكُمْ بِالْحَدِيثِ فَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُوتَى بِعَيْنِهِ فَأَقُولُ لَمْ أَقُلْهُ‏

7 باب في الأئمة أن بعضهم من بعض و علمهم بالحلال و الحرام واحد

1 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كُلُّنَا نَجْرِي فِي الطَّاعَةِ وَ الْأَمْرِ مَجْرَى وَاحِدٍ وَ بَعْضُنَا أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْنَا الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ وَ عِلْمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَاحِدٌ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْنَا الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ وَ عِلْمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَاحِدٌ

478

عِنْدَ الْأَوَّلِ قَالَ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ تَبْقَى مِنْ رُوحِهِ.

3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ الْإِمَامُ مَتَى يَعْرِفُ إِمَامَتَهُ وَ يَنْتَهِي الْأَمْرُ إِلَيْهِ قَالَ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ مِنْ حَيَاةِ الْأَوَّلِ‏

6 باب في الأئمة أنهم لو وجدوا من يحتمل عنهم لأعطوهم علما لا يحتاجون إلى نظر في حلال و حرام مما في عندهم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ أَبِي نِعْمَ الْأَبُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ لَوْ أَجِدُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ أَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ لَحَدَّثْتُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى نَظَرٍ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَوْ لَا أَنْ يَقَعَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ كَمَا قَدْ وَقَعَ غَيْرُهُ لَأَعْطَيْتُكُمْ كِتَاباً لَا تَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ.

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ أَبِي نِعْمَ الْأَبُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ أَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ لَحَدَّثْتُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ بَعْدِي إِلَى حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

480

8 باب في الأئمة في أن الحجة و الطاعة و العلم و الأمر و النهي و الشجاعة واحد و لرسول الله(ص)و علي (ع)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا النَّبِيُّ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الذُّرِّيَّةُ و الْأَئِمَّةُ الْأَوْصِيَاءُ أَلْحَقْنَا بِهِمْ وَ لَمْ تَنْقُصْ ذُرِّيَّتُهُمْ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ(ص)فِي عَلِيٍّ وَ حُجَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَرْثِ النَّضْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ نَجْرِي مَجْرَى وَاحِدٍ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ فَلَهُمَا فَضْلُهُمَا.

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏ نَحْنُ فِي الْعِلْمِ وَ الشَّجَاعَةِ سَوَاءٌ وَ فِي الْعَطَايَا عَلَى قَدْرِ مَا نُؤْمَرُ

9 باب في الأئمة أنهم يعرفون متى يموتون و يعلمون ذلك قبل أن يأتيهم الموت عليهم (ع)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمَّامَ فَسَمِعَ صَوْتَ الْحَسَنِ (ع)

481

وَ الْحُسَيْنِ(ع)قَدْ عَلَا فَقَالَ لَهُمَا مَا لَكُمَا فِدَاكُمَا أَبِي وَ أُمِّي فَقَالا اتَّبَعَكَ هَذَا الْفَاجِرُ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَضُرَّكَ قَالَ دَعَاهُ وَ اللَّهِ مَا أُطْلَقُ إِلَّا لَهُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ صَاحِبِ الْهَرَوِيِّ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ أَبِي مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى خِفْنَا عَلَيْهِ فَبَكَا بَعْضُ أَهْلِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَنَظَرَ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّهُ أَتَانِي اثْنَانِ فَأَخْبَرَانِي أَنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا قَالَ فَبَرَأَ وَ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ فَبَيْنَا هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّذَيْنِ أَتَيَانِي مِنْ وَجَعِي ذَلِكَ أَتَيَانِي فَأَخْبَرَانِي أَنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

3 وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ‏ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)الْإِمَامُ يَعْلَمُ إِذَا مَاتَ قَالَ نَعَمْ يَعْلَمُ بِالتَّعْلِيمِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ قُلْتُ عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ قَالَ أَنْسَاهُ لِيُنْفِذَ فِيهِ الْحُكْمَ.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي مُسَافِرٍ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي الْعَشِيَّةِ الَّتِي اعْتَلَّ فِيهَا مِنْ لَيْلَتِهَا الْعِلَّةَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ نَحْنُ قَوْمٌ أَوْ نَحْنُ مَعْشَرٌ إِذَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لِأَحَدِنَا الدُّنْيَا نَقَلَنَا إِلَيْهِ.

5 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَرْوَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْحُسَيْنِ وَ تَخَلُّفَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ

482

عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا حَمْزَةُ إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ بَعْدَ مَجْلِسِنَا هَذَا إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا فَصَلَ مُتَوَجِّهاً دَعَا بِقِرْطَاسٍ وَ كَتَبَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ ألحق [لَحِقَ بِي مِنْكُمْ اسْتُشْهِدَ مَعِي وَ مَنْ تَخَلَّفَ لَمْ يَبْلُغِ الْفَتْحَ وَ السَّلَامُ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَوْصَانِي بِأَشْيَاءَ فِي غُسْلِهِ وَ فِي كَفَنِهِ وَ فِي دُخُولِهِ قَبْرَهُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَتَاهْ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مُنْذُ اشْتَكَيْتَ أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْكَ الْيَوْمَ وَ مَا رَأَيْتُ عَلَيْكَ أَثَرَ الْمَوْتِ قَالَ يَا بُنَيَّ أَ مَا سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)نَادَانِيَ مِنْ وَرَاءِ الْجُدْرَانِ يَا مُحَمَّدُ تَعَالَ عَجِّلْ.

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ بليلة [لَيْلَةَ قُبِضَ وَ هُوَ يُنَاجِي فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ تَأَخَّرَ فَتَأَخَّرَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْمُنَاجَاةِ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَتَاهُ بِشَرَابٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا وَ قَالَ اشْرَبْ هَذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُ أَنْ أُقْبَضَ فِيهَا فَقُبِضَ فِيهَا.

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّيْتُونِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ سَهْلِ بْنِ هُرْمُزَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزَّعْفَرَانِ عَنْ أُمِّ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَتْ‏ قَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ تُصِيبُنِي فِي سَنَةِ سِتِّينَ حَرَارَةٌ أَخَافُ أَنْ أُنْكَبَ فِيهَا نَكْبَةً فَإِنْ سَلِمْتُ مِنْهَا فَإِلَى سَنَةِ سَبْعِينَ قَالَتْ فَأَظْهَرْتُ الْجَزَعَ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ لِي لَا بُدَّ لِي مِنْ وُقُوعِ أَمْرِ اللَّهِ فَلَا تَجْزَعِي فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَيَّامُ صَفَرٍ أَخَذَهَا الْمُقِيمُ الْمُقْعِدُ وَ جَعَلَتْ تَقُومُ وَ تَقْعُدُ وَ تَخْرُجُ فِي الْأَحَايِينِ إِلَى الْجَبَلِ تُجَسِّسُ الْأَحْبَابَ حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهَا الْخَبَرُ

483

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ لِمُسَافِرٍ يَا مُسَافِرُ هَذِهِ الْقَنَاةُ فِيهَا حسن [حِيتَانٌ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْبَارِحَةَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ السَّائِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْعِلَّةِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْمِخَدَّةِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَهُ وَ يَزِيدُهُ قَالَ فَقَالَ لِي صَاحِبُكُمْ أَبُو فُلَانٍ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ اغْتَالُوكَ عِنْدَ مَا رَأَوْكَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ فَبَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ لِمُحَمَّدٍ يَا بُنَيَّ أَبْغِي وَضُوءاً قَالَ فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِوَضُوءٍ قَالَ لَا يَنْبَغِي هَذِهِ فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيِّتاً قَالَ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيِّتَةٌ فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ قَالَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ [الَّتِي وُعِدْتُهَا فَأَوْصَى بِنَاقَتِهِ أَنْ يُحْضَرَ لَهَا عِصَامٌ وَ يُقَامَ لَهَا عَلَفٌ فَجُعِلَتْ فِيهِ فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا فَأَتَاهَا فَقَالَ مَهْ الْآنَ قُومِي بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ فَسَارَتْ وَ دَخَلَتْ مَوْضِعَهَا فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَلَمْ تَفْعَلْ قَالَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُوَدَّعَةٌ فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثَةً حَتَّى نَفَقَتْ وَ إِنْ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَتَعَلَّقُ السَّوْطُ بِالرَّحْلِ فَمَا يَقْرَعُهَا قَرْعَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ‏ قُلْتُ الْإِمَامُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ حَيْثُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِرُطَبٍ وَ رَيْحَانٍ مَسْمُومَيْنِ عَلِمَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَيَكُونُ مُعِيناً عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ‏

484

لَا يَعْلَمُ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَتَقَدَّمَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ النِّسْيَانَ لِيَقْضِيَ فِيهِ الْحُكْمَ.

13 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حرث المبطل [حَارِثٍ الْبَطَلِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْإِمَامَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا يُصِيبُهُ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.

14 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَافِرٌ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ بِمِنًى فَمَرَّ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ- فَغَطَّى أَنْفَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ مَسَاكِينُ لَا يَدْرُونَ مَا يَحُلُّ لَهُمْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا أَعْجَبُ مِنْ هَذَا وَ أَنَا وَ هُوَ وَتْرٌ كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ إِصْبَعَيْهِ قَالَ مُسَافِرٌ مَا عَرَفْتُ مَعْنَى حَدِيثِهِ حَتَّى دَفَنَّاهُ مَعَهُ‏

10 باب الأرض لا يخلو من الحجة و هم الأئمة (ع)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ الْحُجَّةُ يَعْرِفُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَدْعُو إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا يَنْقَطِعُ الْحُجَّةُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْماً قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا رُفِعَتِ الْحُجَّةُ أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ‏ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُرْفَعَ الْحُجَّةُ أُولَئِكَ شِرَارٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ هُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ تَقُومُ الْقِيَامَةُ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

485

ع قَالَ‏ الْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ لَا تصلح [يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَاكَ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ إِمَامٍ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَبْقَى الْأَرْضُ يَوْماً بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ مَا كَانَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا عَالِمٌ.

7 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ قَالَ بَلَى.

8 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ وَ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ.

9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي‏

486

خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا حُجَّةٌ إِنَّهُ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذاك [ذَلِكَ وَ لَا يُصْلِحُ الْأَرْضَ إِلَّا ذَاكَ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا حُجَّةٌ كَيْمَا ازْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِنْ نَقَصُوا شَيْئاً أَتَمَّهُ لَهُمْ.

11 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تُتْرَكُ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا فَقُلْنَا لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا إِمَامٌ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ لَا تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مَنْ يَعْرِفُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمُونَ بِزِيَادَةٍ رَمَى بِالزِّيَادَةِ وَ إِذَا جَاءُوا بِالنُّقْصَانِ أَتَمَّهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ.

13 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتَّى يَعْرِفَ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ ظَاهِرٍ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ أَوْ خافٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ‏

487

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ مِنْكُمْ حَيٍّ ظَاهِرٍ تَفْزَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ لَا إِنَّ ذَلِكَ لَبَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ يُخَالِفُكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ‏ وَ اتَّقُوا اللَّهَ‏ فِيمَا يَأْمُرُكُمْ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ.

17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ عَالِمٍ يُحْيِي فِيهَا مَا يُمِيتُونَ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏

11 باب في الأئمة أن الأرض لا تخلو منهم و لو كان في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجة

1 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحُجَّةُ قَبْلَ الْخَلْقِ وَ مَعَ الْخَلْقِ وَ بَعْدَ الْخَلْقِ.

2 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ الْإِمَامُ أَحَدَهُمَا.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا

488

الْحُجَّةَ عَلَى صَاحِبِهِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ‏ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ وَ لَوْ ذَهَبَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْحُجَّةُ.

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ

12 باب أن الأرض لا تبقى بغير إمام لو بقيت لساخت‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)هَلْ يَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَا يَبْقَى الْأَرْضُ إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي الْمُؤْمِنُ حَدَّثَنِي أَبُو هَرَاسَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ سَاعَةً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهِ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ يَكُونُ الْأَرْضُ بِلَا إِمَامٍ فِيهَا قَالَ لَا إِذاً سَاخَتْ بِأَهْلِهَا

489

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.

7 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ‏ سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى أَنَّهَا لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قُلْتُ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ قَالَ لَوْ خَلَتِ الْأَرْضُ طَرْفَةَ عَيْنٍ مِنْ حُجَّةٍ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا

13 باب في الأئمة إذا مضى منهم إمام يعرف الذي بعده‏

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا مَضَى عَالِمُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يُعْرَفُ الَّذِي يَجِي‏ءُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ بِالْهِدَايَةِ وَ الْإِطْرَاقِ وَ إِقْرَارِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)بِالْفَضْلِ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِمَّا بَيْنَ دَفَّتَيْنِ إِلَّا أَجَابَ عَنْهُ.

2 وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُوسَى عَنِ الْحَنَّانِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْعِلْمِ وَ الْوَصِيَّةِ

490

14 باب في الأئمة أن الخلق الذي خلف المشرق و المغرب يعرفونهم و يؤتونهم و يبرءون من أعدائهم‏

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ بَلْدَةً خَلْفَ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا جَابَلْقَا وَ فِي جَابَلْقَا سَبْعُونَ أَلْفَ أُمَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا أُمَّةٌ إِلَّا مِثْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَا عَصَوُا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَمَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا وَ لَا يَقُولُونَ قَوْلًا إِلَّا الدُّعَاءَ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا وَ الْوَلَايَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَارُودِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ أَرْضِكُمْ هَذِهِ أَرْضاً بَيْضَاءَ ضَوْؤُهَا مِنْهَا فِيهَا خَلْقٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ عَيْنِ شَمْسِكُمْ هَذِهِ أَرْبَعِينَ عَيْنَ شَمْسٍ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ قَمَرِكُمْ أَرْبَعِينَ قَمَراً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا يَدْرُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ أُلْهِمُوا إِلْهَاماً لَعْنَةَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بِسْطَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً خَلْفَ الْبَحْرِ سَعَتُهَا

491

مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِيهَا قَوْمٌ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ قَطُّ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ خَلْقَ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا الدُّعَاءَ فَنُعَلِّمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا حَتَّى يَظْهَرَ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلُّوا أَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ إِذَا حُبِسْنَا ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ سَاعَةً الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا لا يَسْأَمُونَ‏ وَ لا يَفْتُرُونَ‏ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ وَ إِنَّ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ يَسْأَلُونَنَا عَنِ الشَّيْ‏ءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنَّا وَ يَسْأَلُوا اللَّهَ طُولَ الْبَقَاءِ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمِّ عَظِيمَةٌ وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامُوا يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ مِنْهُمْ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِهِمْ فِيهِمْ كُهُولٌ وَ شَبَّانٌ وَ إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ بِأَمْرٍ قَامُوا أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَخْتَلُّ الْحَدِيدُ

492

فِيهِمْ وَ لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الكرك [الْكُرْدَ وَ التُّرْكَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ.

5 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحَسَنِ وَ أَبِي الْجَارُودِ وَ ذَكَرَاهُ عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً فِي الْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً فِي الْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ سُوَرٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي كُلِّ سُوَرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ يَدْخُلُ مِنْ كُلِّ مِصْرَاعٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةِ آدَمِيٍّ لَيْسَ مِنْهَا لُغَةٌ إِلَّا مُخَالِفُ الْأُخْرَى وَ مَا فِيهَا لُغَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْنَاهَا وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ أَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ.

6 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يَقْطِينٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ قلقلة [فِلْفِلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَبَلًا مُحِيطاً بِالدُّنْيَا مِنْ زَبَرْجَدٍ خَضِرٍ وَ إِنَّمَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْ خُضْرَةِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ خَلَقَ خَلْقاً وَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِمَّا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَ زَكَاةٍ وَ كُلُّهُمْ يَلْعَنُ رَجُلَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَمَّاهُمَا.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيَّاتٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ هَذَا النِّطَاقَ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ فَمِنْ خُضْرَتِهَا اخْضَرَّتِ السَّمَاءُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا النِّطَاقُ قَالَ الْحِجَابُ وَ لِلَّهِ وَرَاءَ ذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالَمٍ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ كُلُّهُمْ يَلْعَنُ‏

493

فُلَاناً وَ فُلَاناً.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قُبَّةِ آدَمَ فَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ فَقَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ أَمَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ وَ مَمْلُوَّةٌ خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِنَا لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ كَيْفَ هَذَا يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ أَ تَعْرِفُ إِبْلِيسَ قَالَ لَا إِلَّا بِالْخَبَرِ قَالَ فَأُمِرْتَ بِاللَّعْنَةِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ أُمِرَ هَؤُلَاءِ.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ أَرْبَعِينَ عَيْنَ شَمْسٍ مَا بَيْنَ شَمْسٍ إِلَى شَمْسٍ أَرْبَعُونَ عَاماً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ قَمَرِكُمْ هَذَا أَرْبَعِينَ قَمَراً مَا بَيْنَ قَمَرٍ إِلَى قَمَرٍ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ قَدْ أُلْهِمُوا كَمَا أُلْهِمَتِ النَّحْلُ لَعْنَةَ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَلَائِكَةٌ مَتَى مَا لَمْ يَلْعَنُوهُمَا عُذِّبُوا.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ‏ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ قَالَ نَعَمْ وَ فِيهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهَا لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا يَدْرُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لَعَنَهُمَا اللَّهُ.

11 وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏

494

رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ غَيْرُ الْحُسَيْنِ(ع)أَخِي.

12 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ‏ إِنْ لِلَّهِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي كُلِّ سُورٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ تَدْخُلُ مِنْ كُلِّ مِصْرَاعٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةٍ آدَمِيَّينَ وَ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ إِلَّا مُخَالِفٌ لِلْأُخْرَى وَ مَا مِنْهَا لُغَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُهَا وَ لَا فِيهِمَا وَ لَا بَيْنَهُمَا ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ أَنَا الْحُجَّةُ لَهُمْ‏

15 باب في أن الأئمة إذا دخلوا على سلطان و أحبوا أن يحال بينهم و بينه ففعلوا

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ قَالَ‏ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًى لَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَظَرَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَسَرَّ شَيْئاً

495

بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ لَا يُدْرَى مَا هُوَ ثُمَّ أَظْهَرَ يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُمْ وَ لَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يُبْصِرُ مَوْلَاهُ وَ لَا يُبْصِرُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ أَتْعَبْتُكَ فِي هَذَا الْحَرِّ فَانْصَرِفْ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ وَ لَقَدْ جَاءَ شَيْ‏ءٌ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَأَقْتُلَنَّكَ.

2 عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ فَنَزَلَ وَ قَدْ كُنَّا صِرْنَا إِلَى السُّوقِ أَوْ قَرِيباً مِنَ السُّوقِ قَالَ فَنَزَلَ وَ سَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ وَ أَنَا أَنْتَظِرُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ نَزَلْتَ فَسَجَدْتَ قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ قَالَ قُلْتُ قُرْبَ السُّوقِ وَ النَّاسُ يَجِيئُونَ وَ يَذْهَبُونَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الْمُفَضَّلُ‏ كَانَ بَيْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ بَيْنَ بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ شَيْ‏ءٌ فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى الدِّيوَانِ فَقَامَ إِلَى الْبَوَّابِينَ فَقَالَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَذَا قَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً

16 باب في الأئمة أنهم الذين ذكرهم الله يعرفون أهل الجنة و النار

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْهِلْقَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ الْأَئِمَّةُ مِنَّا يَعْرِفُونَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ وَ مَنْ‏

496

يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَمَا تُعْرَفُونَ فِي قَبَائِلِكُمْ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَعْرِفُ مَنْ فِيهَا مِنْ صَالِحٍ أَوْ طَالِحٍ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنِ الْهِلْقَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ‏ قَالَ أَ لَسْتُمْ تُعَرِّفُونَ عَلَيْكُمْ عَرِيفاً عَلَى قَبَائِلِكُمْ لِتَعْرِفُوا مَنْ فِيهَا مِنْ صَالِحٍ أَوْ طَالِحٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَنَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ الَّذِينَ‏ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏.

4 حَدَّثَنَا الْمُنَبِّهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ يَا سَعْدُ آلُ مُحَمَّدٍ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ أُنْزِلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الرِّجَالُ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ فَالْأَعْرَافُ قَالَ صِرَاطٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَمَنْ شَفَعَ لَهُ الْأَئِمَّةُ مِنَّا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُذْنِبِينَ نَجَا وَ مَنْ لَمْ يَشْفَعُوا لَهُ هَوَى.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَالِساً فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

497

الْأَعْرافُ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَحْنُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ وَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ النَّاسَ حَتَّى يَعْرِفُوهُ وَ يُوَحِّدُوهُ وَ يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ وَ لَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ وَ بَابَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ.

7 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِي أَوْ قَالَ مِنْ بَعْدِكَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.

8 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ فَقَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عَلَى الصِّرَاطِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ وَ الْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ‏ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏ وَ لَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ النَّاسُ بِهِ وَ لَا سَوَاءٌ مَنْ ذَهَبَ حَيْثُ ذَهَبَ النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يُفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عَيْنٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأُمُورٍ لَا نَفَادَ

498

لَهَا وَ لَا انْقِطَاعَ.

9 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَزِينِ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ اسْمُهُمَا مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَأَوَّلُ مَنْ يَسْأَلَانِهِ عَنْ رَبِّهِ ثُمَّ عَنْ نَبِيِّهِ ثُمَّ عَنْ وَلِيِّهِ فَإِنْ أَجَابَ نَجَا وَ إِنْ عَجَزَ عَذَّبَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ [مَا لِمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَ نَبِيَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلِيَّهُ فَقَالَ مُذَبْذَبٌ‏ لا إِلى‏ هؤُلاءِ وَ لا إِلى‏ هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ذَلِكَ لَا سَبِيلَ لَهُ وَ قَدْ قِيلَ لِلنَّبِيِّ(ص)مَنِ الْوَلِيُّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ وَلِيُّكُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَلِيٌّ(ع)وَ مِنْ بَعْدِهِ وَصِيُّهُ وَ لِكُلِّ زَمَانٍ عَالِمٌ يَحْتَجُّ اللَّهُ بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَمَا قَالَ الضُّلَّالُ قَبْلَهُمْ حِينَ فَارَقَتْهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ‏ رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى‏ تَمَامُ ضَلَالَتِهِمْ جَهَالَتُهُمْ بِالْآيَاتِ وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ‏ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى‏ فَإِنَّمَا كَانَ تَرَبُّصُهُمْ أَنْ قَالُوا نَحْنُ فِي سَعَةٍ عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَوْصِيَاءِ حَتَّى نَعْرِفَ إِمَاماً فَعَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ الْأَوْصِيَاءُ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ وُقُوفٌ عَلَيْهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ لِأَنَّهُمْ عُرَفَاءُ اللَّهِ عَرَّفَهُمْ عَلَيْهِمْ عِنْدَ أَخْذِ الْمَوَاثِيقِ عَلَيْهِمْ وَ وَصَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ النَّبِيُّ الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ أَخَذَ لَهُمْ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ بِالطَّاعَةِ وَ أَخَذَ النَّبِيُّ(ص)عَلَيْهِمُ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ فَجَرَتْ نُبُوَّتُهُ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً.

10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ نَصْرٍ الْعَطَّارِ رَفَعَهُ قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِكَ عُرَفَاءُ

499

لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ فَقَالَ يَا سَعْدُ إِنَّهَا أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ فَلَا سَوَاءٌ مَا اعْتَصَمَتْ بِهِ الْمُعْتَصِمَةُ وَ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ النَّاسِ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عَيْنٍ كَدِرَةٍ يُفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ مَنْ أَتَى آلَ مُحَمَّدٍ أَتَى عَيْناً صَافِيَةً تَجْرِي بِعِلْمِ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا نَفَادٌ وَ لَا انْقِطَاعَ ذَلِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَرَاهُمْ شَخْصَهُ حَتَّى يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ لَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْأَبْوَابَ الَّتِي تُؤْتَى مِنْهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى‏ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها.

12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ نَصْرٍ الْعَطَّارِ قَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ(ع)ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءُ عُرَفَاءُ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.

13 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُيَيْنَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ فَمَنْ عَرَفْنَاهُ كَانَ مِنَّا وَ مَنْ كَانَ مِنَّا كَانَ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَنْكَرْنَاهُ فِي النَّارِ

500

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ يَا سَعْدُ.

15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْقَضْبَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ فَمَنْ عَرَفَنَا كَانَ مِنَّا وَ مَنْ كَانَ مِنَّا كَانَ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَنْكَرَنَا كَانَ فِي النَّارِ.

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْرَافِ مَا هُمْ قَالَ هُمْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ.

17 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص.

18 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ فَقَالَ هُمْ يَا سَعْدُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص.

19 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي بَابٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَى سُورِ الْجَنَّةِ يَعْرِفُ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا مَا يَلِيهِ قَالَ رَجُلٌ مَا مَعْنَى مَا يَلِيهِ قَالَ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي كَانَ‏

501

17 باب في الأئمة أنه كلمهم غير الحيوانات‏

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَتَى يَهُودِيٌّ يُقَالُ لَهُ سجت [سُبُّخْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ جِئْتُكَ أن أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ فَإِنْ أَجَبْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ وَ إِلَّا رَجَعْتُ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ أَيْنَ رَبُّكَ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ لَيْسَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَكَانِ مَحْدُودٌ قَالَ فَكَيْفَ هُوَ قَالَ أَصِفُ رَبِّي بِالْكَيْفِ وَ الْكَيْفُ مَخْلُوقُ اللَّهِ وَ لَا يُوصَفُ بِخَلْقِهِ قَالَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ فَمَا بَقِيَ حَوْلَهُ حَجَرٌ وَ لَا غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا تَكَلَّمَ‏ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏ يَا سجت [سُبُّخْتُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ سجت [سُبُّخْتُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَبْيَنَ [مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِغَزَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجُرْجَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ‏ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَوَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ لَأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ع)إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ(ع)إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةِ فِيقَ فَنَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى عَقَبَةِ فِيقَ أَشْرَفْتُ عَلَى الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ نَحْوِي مُشْرِعُونَ أَسِنَّتَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ(ص)يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَلَمْ يَبْقَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرًى إِلَّا ارْتَجَّتْ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ قَوَائِمُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكَبُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا مُسْرِعِينَ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ وَ انْصَرَفْتُ‏

502

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ أَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَخَلَا بِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ قَدْ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ إِلَى الْحَسَنِ(ع)ثُمَّ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَدْ قُتِلَ أَبُوكَ وَ لَمْ يُوصِ وَ أَنَا عَمُّكَ وَ صِنْوُ أَبِيكَ وَ وِلَادَتِي مِنْ عَلِيٍّ وَ أَنَا فِي سِنِّي وَ قَدِيمِي أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ فِي حَدَاثَتِكَ فَلَا تُنَازِعْنِي الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ وَ لَا تُجَانِبْنِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ بِحَقٍ‏ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ‏ يَا عَمِّ إِنَّ أَبِي(ص)أَوْصَى إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ بِسَاعَةٍ وَ هَذَا سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدِي فَلَا تَتَعَرَّضْ لِهَذَا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَ تَشَتُّتَ الْحَالِ تَعَالَ حَتَّى نَتَحَاكَمَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا بِمَكَّةَ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا الْحَجَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ لِمُحَمَّدٍ ابْدَأْ وَ ابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ وَ سَلْهُ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ وَ ابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ وَ سَأَلَ اللَّهَ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَمَا إِنَّكَ يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ فَادْعُ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي وَ سَلْهُ فَدَعَا اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْوَصِيُّ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)بْنِ فَاطِمَةَ(ع)بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم) فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ‏

503

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَارُودِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ قَالَ فَجَازَهُ فَقَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)لست بعيدا [أَ لَسْتُ قَعِيداً مِنْ قَوَاعِدِ من بَيْتِ رَبِّكَ فَمَا بَالِي لَا أستسلم [أُسْتَلَمُ قَالَ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي مَسْمُومٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)عِنْدَ مَوْتِهِ الْيَوْمَ قَطَّعَتْ مَطَايَايَ الْأُكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شَهِيدٌ.

6 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ سَمَّتِ الْيَهُودِيَّةُ النَّبِيَّ(ص)فِي ذِرَاعٍ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُحِبُّ الذِّرَاعَ وَ الْكَتِفَ وَ يَكْرَهُ الْوَرِكَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَبَالِ قَالَ لَمَّا أُوتِي بِالشِّوَاءِ أَكَلَ مِنَ الذِّرَاعِ وَ كَانَ يُحِبُّهَا فَأَكَلَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الذِّرَاعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي مَسْمُومٌ فَتَرَكَهُ وَ مَا ذاك [زَالَ يَنْتَقِضُ بِهِ سَمُّهُ حَتَّى مَاتَ ص.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ مَوْلَى حَرِيزِ بْنِ زَيَّاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ بَشِيرٍ الْمَرِيسِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ وَجَّهَنِي إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةِ فِيقَ نَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا حَجَرُ يَا

504

شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَمَضَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى عَقَبَةِ فِيقَ أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ نَحْوِي مُشْرِعُونَ أَسِنَّتِهِمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا حَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ فَلَمْ تَبْقَ حُجْرَةٌ وَ لَا شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرًى إِلَّا ارْتَجَّتْ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ فَرَائِصُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكْبَتُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا نَحْوِي مُسْرِعِينَ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ وَ انْصَرَفْتُ.

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِسْمَعٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْرَمِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ النَّجَّارِيِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَخَلَ هُوَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ خَالِدُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ بَنِي نَجَّارٍ فَلَمَّا دَخَلَ نَادَاهُ حَجَرٌ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ لَهُمْ عَلَيْهِ السَّوَانِي يَصِيحُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ حِجَارَةِ جَهَنَّمَ الَّتِي يُعَذَّبُ بِهَا الْكَفَرَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ رَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الْحَجَرَ مِنْ أَحْجَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ نَادَاهُ الرَّمْلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ادْعُ اللَّهَ رَبَّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ(ص)يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الرَّمْلَ مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى النَّخْلِ تَدَلَّتِ الْعَرَاجِينُ فَأَخَذَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ ثُمَّ دَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ سَجَدَتْ فَبَارَكَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا فَمِنْ ثَمَّ رَوَتِ الْعَامَّةُ أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنَ الْمَنِّ وَ ثِمَارَهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَ الْعَجْوَةَ مِنَ الْجَنَّةِ

505

18 باب النوادر في الأئمة(ع)و أعاجيبهم‏

1 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أُوتِيَ بِعَسَلٍ فَشَرِبَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هَذَا الْعَسَلُ وَ أَيْنَ أَرْضُهُ وَ إِنَّهُ لَيُمْتَارُ مِنْ قَرْيَةِ كَذَا وَ كَذَا.

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِي يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِالْأَسْبَابِ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً وَ جَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ مِفْتَاحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ مِفْتَاحٍ عِلْماً وَ جَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً مَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ.

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ قَالَ يَا نَصْرُ إِنَّهُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ الْعَالِمُ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ.

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ قَوْلُهُ‏ الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ‏

506

الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ‏ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ‏ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِمَّا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ.

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ‏ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَدْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ وَ ذَهَبَتْ دُنْيَاكَ وَ احْتَجْتَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ(ص)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ عِدَتُكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً ثُمَّ لِتَصْعَدْ عَلَى ظَهْرِهِ فَاجْعَلْ الْقِبْلَةَ فِي ظَهْرِكَ ثُمَّ ادْعُ وَ أَحِسَّ الْجَبَلَ بِمَجِيئِكَ فَإِذَا حَسَّكَ فَاعْمِدْ إِلَى جَفْرَةٍ مِنْهُنَّ أُنْثَى وَ هِيَ تُدْعَى الْجَفْرَةَ تجد قرينها [حِينَ نَاهَدَ قَرْنَاهَا الطُّلُوعَ وَ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهَا دَماً وَ هِيَ الَّتِي لَكَ فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ لِيَقُمْ إِلَيْهَا فَيَذْبَحُهَا وَ يَسْلَخُهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ وَ يُقْلِبُ دَاخِلَهَا فَتَجِدُهُ مَدْبُوغاً وَ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ وَ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَ قَلَمٌ وَ مِدَادٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ يَبْقَى الْمِدَادُ وَ يَبْقَى الْجِلْدُ لَا يَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَ لَا يُبْلِيهِ التُّرَابُ لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا يُنْشَرُ إِلَّا جِدَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ مَحْفُوظاً مَسْتُوراً فَيَأْتِي وَحْيٌ يُعْلِمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَيْكَ وَ تُمْلِيهِ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ لْيَكْتُبْ وَ يَمُدَّ مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ فَمَضَى(ص)حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ فَصَادَفَ مَا وَصَفَ لَهُ رَبُّهُ فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ‏

507

إِلَّا اللَّهُ وَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ ثُمَّ وَضَعَ عَلِيٌّ(ع)الْجِلْدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَاءَ بِهِ وَ الدَّوَاةُ وَ الْمِدَادُ أَخْضَرُ كَهَيْئَةِ الْبَقْلِ وَ أَشَدَّ خَضْراً وَ أَنْوَرَ ثُمَّ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ جَعَلَ يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ يَكْتُبُ عَلِيٌّ أَنَّهُ يَصِفُ كُلَّ زَمَانٍ وَ مَا فِيهِ وَ غمزه بالنظر و النظر [يخبره بالظهر و البطن وَ خَبَّرَهُ بِكُلِّ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ فَأَخْبَرَهُ بِالْكَائِنِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَكُونُ لَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ وَ كَتَبَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرٍ يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ أَوْصَى الْأَوْلِيَاءَ بِالصَّبْرِ وَ أَوْصَى إِلَى أَشْيَاعِهِمْ بِالصَّبْرِ وَ التَّسْلِيمِ حَتَّى يَخْرُجَ الْفَرَجُ وَ أَخْبَرَهُ بِأَشْرَاطِ أَوَانِهِ وَ أَشْرَاطِ تَوَلُّدِهِ وَ عَلَامَاتٍ تَكُونُ فِي مُلْكِ بَنِي هَاشِمٍ فَمَنْ هَذَا الْكِتَابِ اسْتُخْرِجَتْ أَحَادِيثُ الْمَلَاحِمِ كُلُّهَا وَ صَارَ الْوَصِيُّ إِذَا أُفْضِيَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ تَكَلَّمَ بِالْعَجَبِ.

7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ مِنَّا مِنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ إِنَّا عِنْدَنَا مِنْ حَلَالٌ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا كِتْمَانُهُ مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً.

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي يَا كَامِلُ اجْعَلْ لَنَا أَرْبَاباً نئَوُبُ إِلَيْهِمْ وَ نَقُولُ فِيكُمْ مَا شِئْنَا قَالَ فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ وَ عَسَى أَنْ نَقُولَ مَا خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلْمِنَا إِلَّا أَلْفاً غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ

508

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَتَوَسَّمَ فَرَأَى أَبَا جَعْفَرٍ فَعَقَلَ نَاقَتَهُ وَ دَخَلَ وَ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ عَلَيْهِ شَمْلَةٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ جِئْتُ مِنْ أَقْصَى الْبُلْدَانِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْبَلَدُ أَوْسَعُ مِنْ ذَاكَ فَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ مِنْ أَحْقَافِ عَادٍ قَالَ نَعَمْ فَرَأَيْتَ ثَمَّةَ سِدْرَةً إِذَا مَرَّ التُّجَّارُ بِهَا اسْتَظَلُّوا بِفَيْئِهَا قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ وَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَ أَيْضاً قَالَ رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُّ وَ الْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ قَالَ وَ تَدْرِي مَا ذَاكَ الْوَادِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ ذَاكَ بَرَهُوتُ فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ بَلَغْتَ قَالَ فَقُطِعَ بِالْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ بَلَغْتَ قَوْماً جُلُوساً فِي مَجَالِسِهِمْ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا أَلْبَانَ أَغْنَامِهِمْ فَهِيَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ قَالَ هُوَ قَابِيلُ يُعَذَّبُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَ زَمْهَرِيرِ الْبَرْدِ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَأَيْتَ جَعْفَراً فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَ مَنْ جَعْفَرٌ هَذَا الَّذِي يَسْأَلُ عَنْهُ قَالُوا ابْنُهُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَا أَعْجَبَ هَذَا الرَّجُلَ يُخْبِرُنَا مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ ابْنُهُ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ مَسْجِدَ الرِّجَالِ فَإِذَا بِطَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ تَدْرُونَ مَتَى قُتِلَ نِصْفُ النَّاسِ فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)[يَقُولُ نِصْفُ النَّاسِ قَالَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ قَالَ فَبَدَأَنِي بِالْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ يَا 14 مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ إِنَّ بِالْهِنْدِ وَ بِتِلْقَاءِ الْهِنْدِ رَجُلٌ يَلْبَسُ الْمُسُوحَ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ موكل [مُوَكّلًا بِهِ عَشَرَةُ رَهْطٍ تَفْنَى النَّاسُ وَ لَا يَفْنُونَ كُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جُعِلَ مَكَانَهُ آخَرُ يَدُورُ مَعَ الشَّمْسِ حَيْثُ‏

509

مَا دَارَتْ يُعَذَّبُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَ زَمْهَرِيرِ الْبَرْدِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ذَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ قَابِيلُ.

11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُكَ عَرَفْتَ إِمَاماً قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَ مِنْ سَالِمٍ يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ وَ أَفْضَلُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ مِمَّنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهَ مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ يُعْطِيَ سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ.

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏ يُنْكِرُونَ الْإِمَامَ الْمُفْتَرَضَ الطَّاعَةَ وَ يَجْحَدُونَ بِهِ وَ اللَّهِ مَا فِي الْأَرْضِ مَنْزِلَةٌ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ دَهْراً يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ حَتَّى بَدَا لِلَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ يُعَظِّمَهُ فَقَالَ‏ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ‏ قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ فَقَالَ‏ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيْ إِنَّمَا هِيَ فِي ذُرِّيَّتِكَ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِمْ.

13 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أبي [أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ.

14 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ

510

15 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ‏ كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ حِينَ مَضَى(ع)نردد [نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قَالَ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَهُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَزَقَ اللَّهُ لَنَا الْمَعْرِفَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ سَالِماً فَقَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا وَيْلٌ لِسَالِمٍ يَا وَيْلٌ لِسَالِمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعِينَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهَ مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى ثُمَّ قَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ قَالَ قُلْتُ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً.

16 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ‏ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا يَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِ الْأَوَّلِ وِرَاثَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ.

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ مَفْرُوضَةٌ

511

18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ مِنَّا أَنْذَرَ بِهِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص.

19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ وَ عَنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ تَسْأَلُ قَالَ قُلْتُ لَهُ عِنْدَكَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كُتُبُهُ وَ عِلْمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ كُتُبُهُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ أَكْثِرُ مِنْ ذَاكَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى يَرَى مِنْ وُلْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ يَوْماً بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنَّا تَفْزَعُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ قُلْتُ يَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَوَّلُ.

21 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ كُلَّمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ.

22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ‏ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ كَأَنَّهُ كَلَامُ الْخَطَاطِيفِ مَا فَهِمْتُ مِنْهُ شَيْئاً سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ ثُمَّ سَكَتَ.

23 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ نَحْنُ أُولُو الذِّكْرِ وَ أُولُو الْعِلْمِ‏

512

وَ عِنْدَنَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ.

24 وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابٍ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادِ النَّضْرِيِّ عَنْ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لِي لِأَنَّ مِيرَةَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ مِنْهُ كَانَ يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ.

25 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ‏ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ هُوَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ الْمِيزَانُ وَ الصِّرَاطُ.

26 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَعْمَشَ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ الطيافي [الطَّنَافِسِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قَالَ لِي كَمْ لِمُحَمَّدٍ اسْمٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ قُلْتُ اسْمَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَقَالَ يَا كَلْبِيُّ لَهُ عَشَرَةُ أَسْمَاءَ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ‏ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً وَ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏ وَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ‏ وَ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ‏ وَ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا فَالذِّكْرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ فَاسْأَلْ يَا كَلْبِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ فَأُنْسِيتُ وَ اللَّهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا حَفِظْتُ مِنْهُ حَرْفاً أَسْأَلُهُ عَنْهُ.

27 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ‏ لَوْ أُؤْذَنُ لَأَخْبَرْنَا بِفَضْلِنَا قَالَ قُلْتُ لَهُ الْعِلْمُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لِي الْعِلْمُ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ.

28 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ مَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُ‏

513

فِي سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ هَلْ تَرَى هَاهُنَا جُبّاً فَنَظَرَ الْبَلْخِيُّ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَالَ بَلَى انْظُرْ فَعَادَ أَيْضاً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ(ع)بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلَا يَا أَيُّهَا الْجُبُّ الزَّاخِرُ السَّامِعُ الْمُطِيعُ لِرَبِّهِ اسْقِنَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ فَنَبَعَ مِنْهُ أَعْذَبُ مَاءٍ وَ أَطْيَبُهُ وَ أَرَقُّهُ وَ أَحْلَاهُ فَقَالَ لَهُ الْبَلْخِيِّ جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مُوسَى.

29 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ قَالَ‏ ذَكَرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ حَدِيثاً وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الرِّجَالِ فَرَأَيْتُ كَأَنَّهُ غَضِبَ فَجَلَسَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً وَ وَضَعَ الْمِرْفَقَةَ تَحْتَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّا نَسْأَلُهُمْ وَ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ وَ لَكِنْ إِنَّمَا نَسْأَلُهُمْ لِنُوَرِّكَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ رَأَيْتَ رَوَغَانَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَيْثُ يُرَاوِغُ يَعْنِي الرَّجُلَ لَعَجِبْتَ مِنْ رَوَغَانِهِ.

30 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ الْعِلْمِ أَمْ يُفَسَّرُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ فِي هَذَهِ الْأُمُورُ الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا النَّاسُ مِنَ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا لَمْ يَكُنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ فِيهِ سُنَّةٌ يُمْضِيهَا.

31 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ لَوْ قَامَ شَاطِيَ الْبَحْرِ لَنَدَبَ بِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَ بِأُمَّهَاتِهَا وَ خَالاتِهَا.

32 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ‏ قُلْتُ أَ وَ تَعْلَمُونَ الْغَيْبَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يُبْسَطُ لَنَا فَنَعْلَمُ وَ يُقْبَضُ عَنَّا فَلَا نَعْلَمُ.

33 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ‏

514

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَتُهُ.

34 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا وَ مِنْ حُكْمِهِ أَخَذْنَا وَ مِنْ قَوْلِ الصَّادِقِ سَمِعْنَا فَإِنْ تَتَّبِعُونَّا تَهْتَدُوا.

35 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَاكَ بِمَا وصى [وَصَّيْنَا بِهِ آدَمَ وَ نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ قَبْلِكَ‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ إِنَّا يَعْنِي الْوَلَايَةَ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏ يَعْنِي كَبُرَ عَلَى قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَدْعُوهُمْ مِنْ تَوْلِيَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ مُؤْمِنٍ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ عَلِيٍّ وَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ بِالْوَلَايَةِ ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ(ص)أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ‏ يَعْنِي آدَمَ وَ نُوحاً وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعْدَهُ.

36 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ كَلَّمَنِي فَكَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- عَلِيٌّ الْأَوَّلُ وَ عَلِيٌّ الْآخِرُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ فَقَالَ يَا رَبِّ أَ لَيْسَ ذَلِكَ أَنْتَ أَ لَيْسَ ذَلِكَ أَنْتَ فَقَالَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ(ص)أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ يُسَبِّحُ لَهُ‏ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا مُحَمَّدُ(ص)أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْأَوَّلُ وَ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلِي وَ أَنَا الْآخَرُ فَلَا شَيْ‏ءَ بَعْدِي وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلَا شَيْ‏ءَ فَوْقِي وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلَا شَيْ‏ءَ تَحْتِي وَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا

515

بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ يَا مُحَمَّدُ(ص)عَلِيٌّ الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقِي مِنَ الْأَئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ(ص)عَلِيٌّ الْآخِرُ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ أُظْهِرُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُهُ إِلَيْكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْبَاطِنُ أُبْطِنُهُ سِرَّ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ وَ لَيْسَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرّاً أَزْوِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَا خَلَقْتُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِهِ.

37 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانٍ الزَّيَّاتُ‏ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ سَأَلُونِي أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِضُ أَعْمَالَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.

38 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ‏ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ.

39 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏ بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏ وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏.

40 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ‏ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ

516

وَ هُوَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ.

41 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ قَالَ هُوَ حَدِيثُنَا فِي صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ مِنَ الْكَذِبِ.

42 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ‏ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.

43 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُحَسِّنٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ الْعِلْمُ الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ بِمَا يَعْلَمُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ.

44 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ترك [تُتْرَكُ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْنَا تَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا إِمَامَانِ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ وَ الْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي بَعْدَهُ.

45 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ‏

517

وَ بِمَا ضَيَّعُوا مِنْهُ.

46 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ لَوْ قَامَ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ لَنَدَبَ بِدَوَابِّ الْبَحْرِ بِأُمَّهَاتِهَا وَ عَمَّاتِهَا وَ خَالاتِهَا.

47 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ خَرَجَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُلُوبَ الْأَئِمَّةِ مَوْرِداً لِإِرَادَتِهِ فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شَيْئاً شَاءُوهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏.

48 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قَالَ وَعَتْ أُذُنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ.

49 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عَفِيفِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ‏ كُنَّا فِي أَصْحَابِ الْبُرُودِ وَ نَحْنُ شُبَّانٌ فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ بَعْضُنَا بوداسكفت قَدْ جَاءَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَيْحَكَ إِنَّ أَعْلَاهُ عِلْمٌ وَ أَسْفَلَهُ طَعَامٌ.

50 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ فَسُئِلَ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا احْتَجَّ فَقَالَ الْمُغِيرِيُّ وَ بِمَا احْتَجَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ‏

518

نِعْمَتِي‏ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَلَوْ لَمْ يُكْمِلْ سُنَّتَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ بِمَا احْتَجَّ بِهِ.

51 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولِي النُّهَى قُلْتُ مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى قَالَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِمَّا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنِ ادِّعَاءِ فُلَانٍ الْخِلَافَةَ وَ الْقِيَامَ بِهَا وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعْدِهِمَا وَ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ(ص)عَلِيّاً(ع)فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُهُ عَلِيّاً(ع)وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ فِيمَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ فَنَحْنُ أُولِي النُّهَى الَّذِينَ انتهينا [انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ هَذَا كُلِّهِ فَصَبَرْنَا لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ نَخْزَنُهُ وَ نَسْتُرُهُ وَ نَكْتُمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّنَا كَمَا كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى أُذِنَ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ فَنَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِإِظْهَارِ دِينِهِ بِالسَّيْفِ وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ وَ لِيَضْرِبَهُمْ عَلَيْهِ عَوْداً كَمَا ضَرَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بداء [بَدْواً.

52 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ الْعِلْمَ عَنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ فَأَعْطَى عَلِيّاً(ع)مِنْهُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ وَ لَهُ سَهْمٌ فِي الْجُزْءِ الْآخِرِ مَعَ النَّاسِ‏

19 باب في أئمة آل محمد(ص)أن المستحق الذي في أيدي الناس من العلوم هو الذي خرج من عندهم و ما كان من الرأي و القياس من الباطل فمن عند أنفسهم‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ

519

بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ سَلْهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمُ شَيْ‏ءٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاءُوا فَوَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ الْأَمْرُ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.

2 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ حَقٍّ وَ لَا صَوَابٍ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِقَضَاءٍ يُصِيبُ فِيهِ الْحَقَّ إِلَّا مِفْتَاحُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا تَشَعَّبَتْ بِهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَاءُ مِنْ قِبَلِهِمْ وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِهِ أَوْ كَمَا قَالَ.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ وَ لَا حَقٌّ وَ لَا فُتْيَا إِلَّا شَيْ‏ءٌ أُخِذَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَا مِنْ قَضَاءٍ يُقْضَى بِهِ بِحَقٍّ وَ ثَوَابٍ إِلَّا بَدْءُ ذَلِكَ وَ مِفْتَاحُهُ وَ سَبَبُهُ وَ عِلْمُهُ مِنْ عَلِيٍّ وَ مِنَّا فَإِذَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ قَاسُوا وَ عَمِلُوا بِالرَّأْيِ وَ كَانَ الْخَطَاءُ مِنْ قِبَلِهِمْ فَإِذَا قَاسُوا وَ كَانَ الصَّوَابُ إِذَا تَبِعُوا الْآثَارَ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ ع.

4 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِقَضَاءِ حَقٍّ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا تَشَعَّبَتْ بِهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَاءُ مِنْهُمْ وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ ع‏

520

20 باب في التسليم لآل محمد(ص)فيما جاء عندهم (ص)

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا كَامِلُ تَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَفْلَحُوا وَ فَازُوا وَ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ عَنَى بِهَا عَلِيّاً ع.

3 وَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً فَقَالَ لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَ وَحَّدُوهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‏ءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ صَنَعَ كَذَا كَذَا وَ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ كَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ

521

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ يَنْجُو المسلمين [الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمُوا كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفُوا اثْنَانِ.

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قَالَ الِاقْتَرَافُ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا وَ لَا يَكْذِبُ عَلَيْنَا.

7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قَالَ الِاقْتِرَافُ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا وَ لَا يَكْذِبُ عَلَيْنَا.

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي أَحْمَدَ وَ جَمَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ ثُمَّ لَمْ يُسَلِّمُوا لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سأل [سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ‏ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ.

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ‏

522

حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ.

11 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.

12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمٍ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا كَامِلُ‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ الْمُسَلِّمُونَ يَا كَامِلُ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَا كَامِلُ إِنَّ النَّاسَ أَشْبَاهُ الْغَنَمِ إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنُ قَلِيلٌ.

13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَحْدِي فَنَكَسَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَا كَامِلُ النَّاسُ كُلُّهُمْ بَهَائِمُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ.

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ التَّسْلِيمُ فِي الْأَمْرِ.

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمَتِ الرُّسُلُ أَنَّهَا رُسُلٌ قَالَ قَدْ كُشِفَ لَهَا عَنِ الْغِطَاءَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ عُلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ فِي كُلِّ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ.

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الصَّوْتُ الَّذِي قُلْنَا لَكُمْ أَنَّهُ يَكُونُ مَا أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ قُلْتُ أَنْتَهِي فِيهِ وَ اللَّهِ إِلَى أَمْرِكَ قَالَ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ التَّسْلِيمُ وَ إِلَّا فَالذَّبْحُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ‏

523

17 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ رَوَى عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ قَالَ‏ كَانَ يُجَالِسُنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعُ بِحَدِيثٍ إِلَّا قَالَ سَلِّمُوا حَتَّى لُقِّبَ فَكَانَ كُلَّمَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ سَلِّمْ فَدَخَلَ حُمْرَانُ وَ زُرَارَةُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنْ أَحَادِيثِكُمْ قَالَ سَلِّمُوا حَتَّى لُقِّبَ وَ كَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا سَلِّمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي عُثْمَانَ كَانَ شَتَّاماً لِعَلِيٍّ فَحَدَّثَنِي مَوْلًى لَهُمْ يَأْتِينَا وَ بَايَعَنَا أَنَّهُ حِينَ أُحْضِرَ قَالَ مَا لِي وَ لَهُمْ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا آمَنَ هَذَا قَالَ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الثَّبَاتِ الرَّقِّيِّ الْقَلْبِ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى.

19 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

20 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَرَكْتَ مَوَالِيَكَ مُخْتَلِفِينَ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ إِنَّمَا كَلَّفَ اللَّهُ النَّاسَ ثَلَاثَةً مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ وَ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ وَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

21 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ السَّمَنْدَلِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا سَالِمُ إِنَّ الْإِمَامَ هَادٍ مَهْدِيٌّ لَا يُدْخِلُهُ اللَّهُ فِي عَمَاءٍ وَ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى هَيْئَةٍ لَيْسَ لِلنَّاسِ النَّظَرُ فِي أَمْرِهِ وَ لَا التَّخَيُّرُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالتَّسْلِيمِ‏

524

22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ يَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا عِنْدَ عَدُوِّنَا فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ مَضَى أَقْوَامٌ كَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ فَاسْتَقَامُوا وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا وَ كَتَمُوا حَدِيثَنَا وَ لَمْ يُذِيعُوهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا وَ لَمْ يَشُكُّوا كَمَا شَكَكْتُمْ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ.

23 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ أَمْراً لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْماً فَكَذَّبَ بِهِ وَ مِنْ أَمْرِهِ الرِّضَا بِنَا وَ التَّسْلِيمُ لَنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُكْفِرُهُ.

24 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَفْوَانَ الصَّيْقَلِ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ الْحَرْثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ غَيْرُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ الْحَرْثُ إِنَّ هَذَا يَعْنِي مَنْصُورَ الصَّيْقَلِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَنَا فَوَ اللَّهِ مَا يَدْرِي مَا يَقْبَلُ مِمَّا يَرُدُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الْمُسَلِّمِينَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ مِنَ النُّجَبَاءِ.

25 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ حَنَانٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ قَالَهَا ثَلَاثاً وَ قُلْتُهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ الْمُنْتَجَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.

26 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَقْرَأَنِي دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ الْفَارِسِيُّ كِتَابَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)وَ جَوَابَهُ بِخَطِّهِ فَقَالَ‏ نَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ إِلَيْنَا عَنْ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِيهِ كَيْفَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِ إِذَا نَرُدُّ إِلَيْكَ فَقَدْ

525

اخْتُلِفَ فِيهِ فَكَتَبَ وَ قَرَأْتُهُ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَوْلُنَا فَالْزَمُوهُ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

27 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْفُضَيْلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا فَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ بِهَا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ.

28 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُسَمَّى كُلَيْباً فَلَا نَتَحَدَّثُ عَنْكُمْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ أَنَا أُسَلِّمُ فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ التَّسْلِيمِ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ فَسَكَتْنَا فَقَالَ هُوَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ قَوْلُ اللَّهِ‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلى‏ رَبِّهِمْ‏.

29 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ كُلَيْباً يَقُولُ‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

30 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ مَا سَمِعْتَ عَلَيْكَ بِالْحَدِيثِ فَيَقُولُ بَعْضُنَا قَوْلُنَا قَوْلُهُمْ قَالَ فَمَا تُرِيدُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ أَمَاناً بِكَ مَنْ رَدَّ الْقَوْلَ إِلَيْنَا فَقَدْ سَلَّمَ.

31 وَ عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ مِنْ قُرَّةِ الْعَيْنِ التَّسْلِيمَ إِلَيْنَا أَنْ تَقُولُوا لِكُلِّ مَا اخْتَلَفَ عَنَّا أَنْ تَرُدُّوا إِلَيْنَا.

32 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ زَيْدٍ

526

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ تَدْرِي بِمَا أُمِرُوا أُمِرُوا بِمَعْرِفَتِنَا وَ الرَّدِّ إِلَيْنَا وَ التَّسْلِيمِ لَنَا

21 باب فيه شرح أمور النبي و الأئمة في نفسهم و الرد على من غلا بجهلهم ما لم يعرفوا من معنى أقاويلهم‏

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الرَّبِيعِ الوَرَّاقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَهُ هَذَا الْجَوَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ مِنَ التَّقْوَى الطَّاعَةَ وَ الْوَرَعَ وَ التَّوَاضُعَ لِلَّهِ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْأَخْذَ بِأَمْرِهِ وَ النَّصِيحَةَ لِرُسُلِهِ وَ الْمُسَارَعَةَ فِي مَرْضَاتِهِ وَ اجْتِنَابَ مَا نَهَى عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ فَقَدْ أَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَصَابَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى فَقَدْ أَفْلَحَ الْمَوْعِظَةَ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِهِ جَاءَنِي كِتَابُكَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ الَّذِي فِيهِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى سَلَامَتِكَ وَ عَافِيَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ أَلْبَسَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَافِيَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كَتَبْتَ تَذْكُرُ أَنَّ قَوْماً أَنَا أَعْرِفُهُمْ كَانَ أَعْجَبَكَ نَحْوُهُمْ وَ شَأْنُهُمْ وَ أَنَّكَ أُبْلِغْتَ فِيهِمْ أُمُوراً تُرْوَى عَنْهُمْ كَرِهْتَهَا لَهُمْ وَ لَمْ تَرَ بِهِمْ إِلَّا طَرِيقاً حَسَناً [وَ وَرَعاً وَ تَخَشُّعاً وَ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ إِنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا عَرَفْتَهُمْ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنْ أَصْلَ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ فَوَفَّقَكَ اللَّهُ وَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ‏

527

وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الطُّهْرَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ هُوَ رَجُلٌ وَ كُلُّ فَرِيضَةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدِ اكْتَفَى بِعِلْمِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَ قَدْ صَلَّى وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تَطَهَّرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَنْ عَرَفَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَ بِحَدِّهِ وَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَهَاوَنَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْعَمَلِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدْ قُبِلَتْ مِنْهُمْ هَذِهِ الْحُدُودُ لِوَقْتِهَا وَ إِنْ هُمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا وَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا الْخَمْرَ وَ الْمَيْسَرُ وَ الرِّبَا وَ الدَّمَ وَ الْمَيْتَةَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسَاءِ فَمَا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ مُبَاحٌ كُلُّهُ وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ وَ يَشْهَدُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالزُّورِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ لِهَذَا ظَهْراً وَ بَطْناً يَعْرِفُونَهُ فَالظَّاهِرُ يتناسمون [مَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ يَأْخُذُونَ بِهِ مُدَافَعَةً عَنْهُمْ وَ الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ وَ بِهِ أُمِرُوا وَ بِزَعْمِهِمْ كَتَبْتَ تَذْكُرُ الَّذِي زعم عَظُمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكَ حِينَ بَلَغَكَ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَ أَنَا أُبَيِّنُهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي عَمًى وَ لَا شُبْهَةٍ وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي كِتَابِي هَذَا تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَاحْفَظْهُ كُلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ أَصِفُهُ لَكَ بِحَلَالِهِ وَ أَنْفِي عَنْكَ حَرَامَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا وَصَفْتَ وَ مُعَرِّفُكَهُ حَتَّى تَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا تُنْكِرْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يَدِينُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهَا فَهُوَ عِنْدِي مُشْرِكٌ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيِّنُ الشِّرْكِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ سَمِعُوا مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَمْ يُعْطَوْا فَهْمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا سَمِعُوا فَوَضَعُوا حُدُودَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مُقَايَسَةً بِرَأْيِهِمْ وَ مُنْتَهَى عُقُولِهِمْ وَ لَمْ يَضَعُوهَا

528

عَلَى حُدُودِ مَا أُمِرُوا كَذِباً وَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ(ص)وَ جُرْأَةً عَلَى الْمَعَاصِي فَكَفَى بِهَذَا لَهُمْ جَهْلًا وَ لَوْ أَنَّهُمْ وَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِهَا الَّتِي حُدَّتْ لَهُمْ وَ قَبِلُوهَا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنَّهُمْ حَرَّفُوهَا وَ تَعَدَّوْا وَ كَذَبُوا وَ تَهَاوَنُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ حَدَّهَا بِحُدُودِهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّى حُدُودَهُ أَحَدٌ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرُوا لَعُذِرَ النَّاسُ بِجَهْلِهِمْ مَا لَمْ يصرفوا [يَعْرِفوُا حَدَّ مَا حُدَّ لَهُمْ وَ لَكَانَ الْمُقَصِّرُ وَ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ مَعْذُوراً وَ لَكِنْ جَعَلَهَا حُدُوداً مَحْدُودَةً لَا يَتَعَدَّاهَا إِلَّا مُشْرِكٌ كَافِرٌ ثُمَّ قَالَ‏ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ فَأُخْبِرُكَ حَقَائِقَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً وَ رَضِيَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ ثُمَّ قَالَ‏ وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ‏ فَعَلَيْهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)فَاخْتَلَّ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا مَعْرِفَةَ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتَهُمْ وَ طَاعَتُهُمْ هُوَ الْحَلَالُ الْمُحَلَّلُ مَا أَحَلُّوا وَ الْمُحَرَّمُ مَا حَرَّمُوا وَ هُمْ أَصْلُهُ وَ مِنْهُمُ الْفُرُوعُ الْحَلَالُ وَ ذَلِكَ سَعْيُهُمْ وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ أَمْرُهُمْ [شِيعَتَهُمْ بالْحَلَالِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْعُمْرَةِ وَ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ شَعَائِرِهِ وَ مَشَاعِرِهِ وَ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ الطَّهُورِ وَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِهَا وَ جَمِيعِ الْبِرِّ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ فَعَدُوُّهُمْ [هُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ الدخول [الدَّاخِلُونَ فِي أَمْرِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِمُ الْفَوَاحِشُ‏ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الرِّبَا وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَهُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَ أَصْلُ كُلِّ حَرَامٍ وَ هُمُ الشَّرُّ وَ أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَ مِنْهُمْ فُرُوعُ الشَّرِّ كُلِّهِ وَ مِنْ ذَلِكَ الْفُرُوعُ الْحَرَامُ وَ اسْتِحْلَالُهُمْ إِيَّاهَا وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ‏

529

تَكْذِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ جُحُودُ الْأَوْصِيَاءِ وَ رُكُوبُ الْفَوَاحِشِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الْخُدْعَةِ وَ الْخِيَانَةِ وَ رُكُوبِ الْحَرَامِ كُلِّهَا وَ انْتِهَاكِ الْمَعَاصِي وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ‏ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ يَعْنِي مَوَدَّةَ ذِي الْقُرْبَى وَ ابْتِغَاءَ طَاعَتِهِمْ‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ‏ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمُ الْمَنْهِيُّ مِنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ‏ يَعِظُكُمْ‏ بِهَذِهِ‏ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ الْفَاحِشَةَ وَ الْخَمْرَ وَ الْمَيْسِرَ وَ الزِّنَا وَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ وَ أنت [أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ هَذَا الْأَصْلَ وَ حَرَّمَ فَرْعَهُ وَ نَهَى عَنْهُ وَ جَعَلَ وَلَايَتَهُ كَمَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَثَناً وَ شِرْكاً وَ مَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ فَهُوَ كَفِرْعَوْنَ إِذْ قَالَ‏ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏ فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى وَجْهٍ إِنْ شِئْتُ قُلْتُ هُوَ رَجُلٌ وَ هُوَ إِلَى جَهَنَّمَ وَ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَافْهَمْ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ لَصَدَقْتُ ثُمَّ لَوْ أَنِّي قُلْتُ إِنَّهُ فُلَانٌ ذَلِكَ كُلُّهُ لَصَدَقْتُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْمَعْبُودُ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا أَنْ يَتَعَدَّى ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ الدِّينِ وَ أَصْلَ الدِّينِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الْيَقِينُ وَ هُوَ الْإِيمَانُ وَ هُوَ إِمَامُ أُمَّتِهِ وَ أَهْلِ زَمَانِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ جَهِلَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ حُدُودَهُ وَ شَرَائِعَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْإِمَامِ كَذَلِكَ جَرَى بِأَنَّ مَعْرِفَةَ الرِّجَالِ دِينُ اللَّهِ وَ الْمَعْرِفَةُ عَلَى وَجْهِهِ مَعْرِفَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى بَصِيرَةٍ يُعْرَفُ بِهَا دِينُ اللَّهِ وَ يُوصَلُ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ فَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ الْبَاطِنَةُ الثَّابِتَةُ بِعَيْنِهَا الْمُوجِبَةُ حَقَّهَا الْمُسْتَوْجِبُ أَهْلَهَا عَلَيْهَا الشُّكْرَ لِلَّهِ الَّتِي مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا مِنْ مَنِّ اللَّهِ يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مَعَ الْمَعْرِفَةِ الظَّاهِرَةِ وَ مَعْرِفَةٌ فِي الظَّاهِرِ فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ الَّذِينَ عَلِمُوا أَمْرَنَا بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ لَا يَلْحَقُ بِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الْبَاطِنِ عَلَى بَصِيرَتِهِمْ وَ لَا يَضِلُّوا بِتِلْكَ الْمَعْرِفَةِ الْمُقَصِّرَةِ إِلَى حَقِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ‏ وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ فَمَنْ‏

530

شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِيهِ كَذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَ ثَبَتَ عَلَى بَصِيرَةٍ فَقَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كَانَ حَالُ رِجَالِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ وَ الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَ حَدِيثِهِ إِلَى أَنِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ صَارَ وَ إِلَى مَنِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَتُهُمْ وَ إِنَّمَا عُرِفُوا بِمَعْرِفَةِ أَعْمَالِهِمْ وَ دِينِهِمُ الَّذِي دَانَ اللَّهَ بِهِ الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ وَ الْمُسِي‏ءُ بِإِسَاءَتِهِ وَ قَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِغَيْرِ يَقِينٍ وَ لَا بَصِيرَةٍ خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيهِ رَزَقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مَعْرِفَةً ثَابِتَةً عَلَى بَصِيرَةٍ وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَ الطَّهُورَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ كَانَ ذَلِكَ هُوَ النَّبِيَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِنْدَ رَبِّهِ لَصَدَقْتُ إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالنَّبِيِّ وَ لَوْ لَا مَعْرِفَةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ(ص)وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ مَا عُرِفَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَمُنُّ عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا فَهَذَا كُلُّهُ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ أَصْلُهُ وَ هُوَ فَرْعُهُ وَ هُوَ دَعَانِي إِلَيْهِ وَ دَلَّنِي عَلَيْهِ وَ عَرَّفَنِيهِ وَ أَمَرَنِي بِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَيَّ لَهُ الطَّاعَةَ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ لَا يَسَعُنِي جَهْلُهُ وَ كَيْفَ يَسَعُنِي جَهْلُهُ وَ مَنْ هُوَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ كَيْفَ تَسْتَقِيمُ لِي لَوْ لَا أَنِّي أَصِفُ أَنَّ دِينِي هُوَ الَّذِي أَتَانِي بِهِ ذَلِكَ النَّبِيُّ(ص)أَنْ أَصِفَ أَنَّ الدِّينَ غَيْرُهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعْرِفَةَ الرَّجُلِ وَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَنْكَرَ الدِّينَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِأَنْ قَالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا ثُمَّ قَالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا بِذَلِكَ الرَّجُلِ وَ كَذَّبُوا بِهِ وَ قَالُوا لَوْ لَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ مَلَكٌ فَقَالَ‏ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى‏ نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ‏ ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى‏ وَ لَوْ أَنْزَلْنا

531

مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا تَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالرِّجَالِ وَ أَنْ يُطَاعَ بِطَاعَتِهِمْ فَجَعَلَهُمْ سَبِيلَهُ وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَ ذَلِكَ‏ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏ فَقَالَ فِيمَنْ أَوْجَبَ مِنْ مَحَبَّتِهِ لِذَلِكَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً فَمَنْ قَالَ لَكَ إِنَّ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ كُلَّهَا إِنَّمَا هِيَ رَجُلٌ وَ هُوَ يَعْرِفُ حَدَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَدْ صَدَقَ وَ مَنْ قَالَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْتَ بِغَيْرِ الطَّاعَةِ لَا يَعْنِي التَّمَسُّكَ فِي الْأَصْلِ بِتَرْكِ الْفُرُوعِ لَا يَعْنِي بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ بِتَرْكِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِالْبِرِّ وَ الْعَدْلِ وَ الْمَكَارِمِ وَ مَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْفَوَاحِشِ‏ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ فَالْبَاطِنُ مِنْهُ وَلَايَةُ أَهْلِ الْبَاطِنِ وَ الظَّاهِرُ مِنْهُ فُرُوعُهُمْ وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةٍ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ نَهْيٍ فَإِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَأَوَّلُ من ذَلِكَ مَعْرِفَةُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ ثُمَّ طَاعَتُهُ فِيمَا يُقَرِّبُهُ بِمَنِ الطَّاعَةُ لَهُ وَ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ وَ لَا يَكُونُ تَحْرِيمُ الْبَاطِنِ وَ اسْتِحْلَالُ الظَّاهِرُ إِنَّمَا حَرَّمَ الظَّاهِرَ بَالْبَاطِنِ وَ الْبَاطِنَ بِالظَّاهِرِ مَعاً جَمِيعاً وَ لَا يَكُونُ الْأَصْلُ وَ الْفُرُوعُ وَ بَاطِنُ الْحَرَامِ حرام [حَرَاماً وَ ظَاهِرُهُ حَلَالٌ وَ لَا يُحَرِّمُ الْبَاطِنَ وَ يَسْتَحِلُّ الظَّاهِرَ وَ كَذَلِكَ لَا يَسْتَقِيمُ أَلَّا يَعْرِفَ صَلَاةَ الْبَاطِنِ وَ لَا يَعْرِفَ صَلَاةَ الظَّاهِرِ وَ لَا الزَّكَاةَ وَ لَا الصَّوْمَ وَ لَا الْحَجَّ وَ لَا الْعُمْرَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ جَمِيعَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ شَعَائِرَهُ وَ إِنْ تَرَكَ مَعْرِفَةَ الْبَاطِنِ لِأَنَّ بَاطِنَهُ ظَهْرُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ إِنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهَا إِذَا كَانَ الْبَاطِنُ حَرَاماً خَبِيثاً فَالظَّاهِرُ مِنْهُ إِنَّمَا يُشْبِهُ الْبَاطِنَ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ‏

532

ذَاكَ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يُطِعْ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ أُخْبِرُكَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ إِذَا عَرَفَ وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا وَ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ يَجْتَنِبُ سَيِّئَهَا وَ كُلُّ ذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ(ص)وَ النَّبِيُّ(ص)أَصْلُهُ وَ هُوَ أَصْلُ هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّهُ جَاءَ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً مِنْهُ إِلَّا بِهِ وَ مَنْ عَرَفَ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ وَ حَرَّمَ‏ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ وَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا لِأَنَّ بِمَعْرِفَةِ النَّبِيِّ(ص)وَ بِطَاعَتِهِ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ(ص)وَ خَرَجَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ النَّبِيُّ(ص)مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ(ص)لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ إِنْ أَخْرَجَ لِكُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ نِكَاحُ نِسَاءِ النَّبِيِّ(ص)فَإِنَّ أَحَقَّ مَا بَدَأَ مِنْهُ تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَةُ رَسُولِهِ وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ مِنْ بَعْدِ قَوْلِهِ‏ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ‏ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ

533

إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ ذَلِكَ تَحْرِيمُ نِسَاءِ النَّبِيِّ(ص)فَمَنْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ مِنْ نِكَاحِ نِسَاءِ النَّبِيِّ(ص)وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ إِذَا اتَّخَذَ ذَلِكَ دِيناً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنْ الشِّيعَةَ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِنَّمَا دِينُهُ أَنْ يُحَلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ يُحَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ الْمُتْعَةَ مِنَ النِّسَاءِ فِي كِتَابِهِ وَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ أَحَلَّهُمَا ثُمَّ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَرْأَةِ فَعَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِهِ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ تَرَاضَيَا عَلَى مَا أَحَبَّا مِنَ الْأُجْرَةِ وَ الْأَجَلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ‏ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنْ هُمَا أَحَبَّا أَنْ يَمُدَّا فِي الْأَجَلِ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرِ فَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَجَلِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَدَّا فِيهِ وَ زَادَا فِي الْأَجَلِ مَا أَحَبَّا فَإِنْ مَضَى آخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِأَمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عِدَّةٌ [إِلَّا مِنْ سِوَاهُ فَإِنْ أَرَادَتْ سِوَاهُ اعْتَدَّتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْ آخَرَ فَهَذَا حَلَالٌ لَهُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ هِيَ شَاءَتْ مِنْ سَبْعَةٍ وَ إِنْ هِيَ شَاءَتْ مِنْ عِشْرِينَ مَا بَقِيَتْ فِي الدُّنْيَا كُلُّ هَذَا حَلَالٌ لَهُمَا عَلَى حُدُودِ اللَّهِ‏ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ‏ وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ فَأَحْرِمْ مِنَ الْعَقِيقِ وَ اجْعَلْهَا مُتْعَةً فَمَتَى مَا قَدِمْتَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ فَتَحْتَ بِهِ وَ خَتَمْتَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَيْتِ فَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ

534

أَشْوَاطٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَصَبَرْتَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ بِالْعَقِيقِ ثُمَّ أَحْرِمَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ فَلَمْ تَزَلْ مُحْرِماً حَتَّى تَقِفَ بِالْمَوْقِفِ ثُمَّ تَرْمِي الْجَمَرَاتِ وَ تَذْبَحُ وَ تُحِلُّ وَ تَغْتَسِلُ ثُمَّ تَزُورُ الْبَيْتَ فَإِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ أَنْ تَذْبَحَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ‏ إِذَا كَانَ مُسَافِراً وَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ‏ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كَانَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏ وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ‏ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ‏ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذلِكَ أَدْنى‏ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى‏ وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَ لَيْسَ يَعْمَلُ بِهَذَا فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ يَجْحَدُهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ الْحَقُّ فِي الْجَوْرِ أَنْ لَا يُبْطِلَ حَقَّ رَجُلٍ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ وَ يجي‏ء [يُحْيِي عَدْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْمَلُ بِهِ‏

535

وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي آخِرِ كِتَابِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ هُوَ النَّبِيُّ(ص)وَ أَنَّكَ شَبَّهْتَ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا فِي عَلِيٍّ مَا قَالُوا فَقَدْ عَرَفْتَ أَنْ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ كَائِنَةٌ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا سَيَكُونُ مِثْلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَتْ شَاةٌ بِشَاةٍ كَانَ هَاهُنَا مِثْلَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ بِضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ كَتَبْتَ فَتَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ- فَالنَّبِيُّ(ص)هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ فَالنَّبِيُّ(ص)مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً عَرَفُوا ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْبَارُّ وَ مُجَانِبُ الْكَبَائِرِ قَدْ كَتَبْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صنعتنا [صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَقُولُوا بِهَا بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ احْذَرْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ يَتَعَصَّبُونَ بِنَا أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَ قَدْ رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ‏ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ‏ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ‏ وَ أَمَّا مَا كَتَبْتَ وَ نَحْوَهُ وَ تَخَوَّفْتَ أَنْ يَكُونَ صِفَتُهُمْ مِنْ صِفَتِهِ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً

536

صِفَتِي هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِنَا الَّتِي وَصَفْنَا لَهُ وَ عِنْدَنَا أَخَذْنَا فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْحَقِّ فَإِنَّ جَزَاءَهُ عَلَى اللَّهِ فَتَفَهَّمْ كِتَابِي هَذَا وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ.

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ‏ كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الخمس [الْخَمْرَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الزِّنَا رَجُلٌ وَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الصَّوْمَ رَجُلٌ وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ نَحْنُ أَصْلُ الْخَيْرِ وَ فُرُوعُهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ الشَّرِّ وَ فُرُوعُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ ثُمَّ كَتَبَ كَيْفَ يُطَاعُ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَ كَيْفَ يُعْرَفُ مَنْ لَا يُطَاعُ.

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَقُولُوا لِكُلِّ آيَةٍ هَذِهِ رَجُلٌ وَ هَذِهِ رَجُلٌ مِنَ الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَ مِنْهُ حَرَامٌ وَ مِنْهُ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ فَهَكَذَا هُوَ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ‏ ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَقُولُ أبي [أَبُو الْخَطَّابِ فَقَالَ اذْكُرْ لِي بَعْضَ مَا يَقُولُ قُلْتُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ ثَلَاثاً أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِي‏ءٌ ثَلَاثاً بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْآيَةِ فِي حم‏ ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ‏ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِي‏ءٌ ثَلَاثاً بَلْ عناه [عَنَى بِذَلِكَ نَفْسَهُ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا هَيْثَمُ التَّمِيمِيُّ إِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِالظَّاهِرِ وَ

537

كَفَرُوا بِالْبَاطِنِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ شَيْ‏ءٌ وَ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ فَآمَنُوا بِالْبَاطِنِ وَ كَفَرُوا بِالظَّاهِرِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَا إِيمَانَ بِظَاهِرٍ [إِلَّا بِبَاطِنٍ وَ لَا بِبَاطِنٍ إِلَّا بِظَاهِرٍ

22 باب فيمن لا يعرف الحديث فرده‏

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِي إِلَيَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَفْقَهُهُمْ وَ أَكْتَمُهُمْ بِحَدِيثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِي حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ إِلَيَّ الَّذِي إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يُنْسَبُ إِلَيْنَا وَ يُرْوَى عَنَّا فَلَمْ يَعْقِلْهُ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ قَلْبُهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ كَفَرَ بِمَنْ دَانَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْحَدِيثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَيْنَا سند [أُسْنِدَ فَيَكُونَ بِذَلِكَ خَارِجاً مِنْ وَلَايَتِنَا.

2 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَصَرَ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَلَّا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَ لَا يَرُدُّوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏ وَ قَالَ‏ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏.

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السيط [السِّمْطِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكَ فَيُخْبِرُنَا عَنْكَ بِالْعَظِيمِ مِنَ الْأَمْرِ فَيَضِيقُ بِذَلِكَ صُدُورُنَا حَتَّى نُكَذِّبَهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَيْسَ عَنِّي يُحَدِّثُكُمْ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَيَقُولُ لِلَّيْلِ إِنَّهُ‏

538

نَهَارٌ وَ لِلنَّهَارِ إِنَّهُ لَيْلٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَا قَالَ فَقَالَ رُدَّهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكَ إِنْ كَذَّبْتَ فَإِنَّمَا تُكَذِّبُنَا.

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السِّنَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رِسَالَةٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا أَوْ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ خِلَافَهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَ قُلْنَا وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَ صِفَةٍ.

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَوْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ لَا تُكَذِّبُوا بِحَدِيثٍ أَتَاكُمْ أَحَدٌ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُوا اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ‏

تمت الكتاب المسمى ببصائر الدرجات في شهر صفر 1381 قمري هجري‏