تأويل ما نزل من القرآن الكريم في

النبي وآله صلى اللّه عليهم


تأليف

الماهيار البزّاز

المعروف بابن الجُحام


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

الحمد لله حمد القاصر الضعيف الراجي عفو ربّه، والصلاة والسلام على محمد وآله صلاة مَن يرجو شفاعتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون، واللعنة على أعدائهم لعنة من يعتقد بأنّ من تمام الايمان الولاء والبراء.

وبعد، فممّا لا يشك فيه إلاّ مكابر أو معاند ما لعلماء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من السبق والتأسيس لاكثر العلوم الاسلامية إن لم نقل كلّها.

ولكن حوادث الزمان وما جرى من ظلم وتعدّي على التراث الشيعي الاصيل، ممّاجعل الكثير من هذه الكنوز لا يبقى لها أثر، وبقي ما يحدّثنا التاريخ عنها فحسب.

وبعض هذا التراث الشيعي الذي تطاولت عليه أيدي الظالمين لمحوه من الوجود، كان قد حصل بأيدي بعض العلماء ونقلوا عنه الشيء اليسير في كتبهم.

وعمليّة تجميع وترميم ما تبقّى من التراث الشيعي المفقود من هذا الكتاب أو ذاك ممّن نقل عنه وإخراجه بصورة كتاب أو رسالة، ممّا لا شكّ في كثرة فوائده، من إحياء تراث سلفنا الصالح، وتقريب صورة واضحة عن الكتاب المفقود والتعرّف على منهجيّته، والاستفادة من الكتاب بصورة أتمّ.

ومن تراث الشيعة وكتبهم التي أثرت بها حوادث الزمان وتطاول أيدي الظالمين عليها، هذا الكتاب الذي نحن بصدد لمّ أشتاته وجمع متفرقاته من كتب علمائنا الابرار ممّن حصلت لديهم منه نسخة ونقلوا عنه بعض الشيء.

فشمّرنا ساعد الجدّ في البحث والفحص في الاسفار والكتب للعثور على


http://www.masaha.org

صفحة 3

مَن شاهد الكتاب ونقل عنه، وبعد جهد جهيد استطعنا أن نجمع أكثر من ستمائة حديث نقلت عن هذا الكتاب.

وبعد استخراج الاحاديث وبالاعتماد على كتب ومخطوطات المصادر الناقلة عنه والنظر في اختلاف النسخ، حاولنا وبقدر الامكان ضبط النصّ وتقديمه بصورة خالية من الاخطاء، مع الاشارة إلى موارد اختلاف النسخ والمصادر.

وبما أن الكتاب يعود تأليفه إلى القرن الرابع الهجري، وقدم الكتاب وكثرة تناقل أحاديثه من طبقة إلى طبقة، مما أوجب وقوع بعض السقط في الاسانيد أو الاشتباه في ضبط أسماء الرجال، وهنا أيضاً اعتمادنا على المصادر الاساسية للرجال في تصحيح الاسانيد وبقدر الوسع.

وأخيراً، وتتميماً للفائدة، أحلنا في تأويل الايات على بعض المصادر الاساسية في انتهاء تفسير كلّ آية.

وما توفيقي إلاّ من الله عزّ وجل.. عليه توكلت وإليه المصير

فارس تبريزيان

صفحة 4

ترجمة ابن الجحام

اسمه ونسبه:

هو محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار، أبو عبد الله، البزّاز، المعروف بابن الجُحام(1).

____________

(1) رجال النجاشي: 379 رقم 1030، رجال العلامة: 161، الذريعة 4 / 241 رقم 1179، رجال ابن داود: 175 رقم 1415، إيضاح الاشتباه: 288 رقم 665، تنقيح المقال 3 / 135 رقم 10907.

صفحة 10

وفي رجال الشيخ بناء على نسخة منه: ابن الجحام، وبناء على نسخة أخرى: ابن الحُجّام، وبناء على نخسة أخرى: ابن الجُحّام، وبناء على نسخة رابعة: ابن الحجَام(1).

وفي مختصر بصائر الدرجات: ابن الحجام(2).

وفي كشف الغمة: ابن الحجام(3).

وفي أمل الامل(4) ورياض العلماء(5) نقلاً عن ابن شهراشوب: ابن الحجام.

وفي معالم العلماء: ابن الحجام(6).

وفي رجال الشيخ: ابن الحجام(7).

وفي سعد السعود: ابن الحجام(8).

____________

(1) الفهرست للشيخ رقم 652.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 172.

(3) كشف الغمة 1 / 87.

(4) أمل الامل 2 / 291 رقم 870.

(5) رياض العلماء 5 / 145 ـ 146.

(6) معالم العلماء: 130 رقم 1353.

(7) رجال الشيخ: 504 رقم 71.

(8) سعد السعود: 161.

صفحة 6

ابن الحجام محمد بن علي بن مروان(1).

ابن الحجام أبو عبد الله محمد بن علي بن مروان(2).

محمد بن العباس المعروف بابن الحجام(3).

محمد بن العباس بن علي بن مروان(4).

محمد بن علي بن مروان(5).

محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار(6).

محمد بن العباس بن مروان(7).

محمد بن العباس بن مروان بن الماهيار، المعروف بابن الجحام، أبو عبد الله البزّاز(8).

وهذه الاختلافات كلّها ليست جوهرية، وكما ذكرنا تعود إلى الاختصار.

____________

(1) أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب.

(2) معالم العلماء: 130 رقم 1353.

(3) سعد السعود: 161.

(4) اليقين: 282 و 283 و 284 و 285 و 287 و 288 و 294 و 296 و 297 و 298 و 302 و 303 و 461 و 489، معجم رجال الحديث 17 / 209 ـ 210 رقم 11042.

(5) معجم رجال الحديث 18 / 30 رقم 11376.

(6) بحار الانوار 1 / 13.

(7) مستدركات علم الرجال 7 / 150 رقم 13592.

(8) البرهان 1 / 72.

صفحة 8

الضبط:

الماهيار:

قال العلامة الحلي: بالياء بعد الهاء والراء أخيراً(1).

وقال أيضاً: بالياء المنقطة تحتها نقطتين والراء أخيراً(2).

وقال المامقاني: بالميم المفتوحة والالف والهاء الساكنة والياء المثناة من تحت والالف والراء المهملة(3).

وقال السيد هاشم البحراني: بالياء المنقطة تحتها نقطتين وبعد الالف والراء المهملة(4).

البزاز:

قال العلامة الحلي: بالزاي قبل الالف وبعدها(5).

وقال أيضاً: بالزاءين المعجمتين(6).

وقال ابن داود الحلي: بالمعجمتين(7).

وقال السيد هاشم البحراني: بالباء الموحدة من تحت والزايين المعجمتين بينهما ألف(8).

____________

(1) رجال العلامة: 161.

(2) إيضاح الاشتباه: 288 رقم 665.

(3) تنقيح المقال 3 / 135 رقم 10907.

(4) البرهان 1 / 72.

(5) رجال العلامة: 161.

(6) إيضاح الاشتباه: 288 رقم 665.

(7) رجال ابن داود: 175 رقم 1415.

(8) البرهان 1 / 72.

صفحة 5

هذا هو اسمه ونسبه الكامل والصحيح، وورد في بعض المصادر بصيغ مختلفة واختصار وتقديم وتأخير، نشير إليها:

محمدبن العباس بن علي بن مروان المعروف بابن الجحام يكنّى أباعبدالله(1).

أبو عبد الله ابن الجحام(2).

محمد بن العباس بن مروان(3).

محمد بن العباس بن مروان يعرف بابن الحجام(4).

أبو عبد الله محمد بن العباس بن مروان(5).

محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار المعروف بابن الجحام(6).

ابن الحجام(7).

____________

(1) الفهرست للشيخ رقم 652، سعد السعود: 19 ـ 20 و 180، رجال الشيخ: 504 رقم 71، أعيان الشيعة 9 / 379.

(2) الفهرست للشيخ رقم 652.

(3) سعد السعود: 21 و 145 و 146 و 149 و 205 و 210 و 211 و 214 و 216 و 217 و 218 و 220، محاسبة النفس: 356 و 357.

(4) مختصر بصائر الدرجات: 172.

(5) مختصر بصائر الدرجات: 205.

(6) الذريعة 3 / 304 رقم 1130.

(7) كشف الغمة 1 / 87.

صفحة 9

ابن الجُحام:

قال العلامة الحلي: بالجيم المضمومة والحاء المهملة بعدها(1) وقال أيضاً: بالجيم قبل الحاء المهملة(2).

وقال ابن داود: بالجيم المضمومة فالحاء المهملة(3).

وقال السيد هاشم البحراني: بالجيم المضمومة والحاء المهملة بعدها(4).

وقال الشيخ الطهراني: بالجيم ثمّ الحاء المهملة كما ضبطه في كشف الحجب(5).

وقال أيضاً: بالجيم المضمومة والحاء المهملة بعدها... فَضَبْطُهُ بالحاء المهملة ثمّ الجيم اشتباه(6).

هذا هو الارجح في الضبط، بل هو الصحيح، وورد في المصادر اختلاف كثير في رسم «ابن الجحام»، وذلك لعدم التنقيط في كثير من النسخ القديمة، فالنسّاخ ذكروه حسب تشخيصهم وما ارتأوه:

ففي رجال النجاشي: ابن الجُحام(7).

____________

(1) رجال العلامة: 161.

(2) إيضاح الاشتباه: 288 رقم 665.

(3) رجال ابن داود: 175 رقم 1415.

(4) البرهان 1 / 72.

(5) الذريعة 3 / 304 رقم 1130.

(6) الذريعة 4 / 241 رقم 1179.

(7) رجال النجاشي: 379 رقم 1030.

صفحة 7

وذكره السيد الامين في موضع من الاعيان نقلاً عن مصباح الكفعمي باسم: أبو عبد الله محمد بن العياش بن مروان المعروف بابن الحجام(1).

وهو كماترى فيه تصحيف العباس بالعياش.

____________

(1) أعيان الشيعة 10 / 33.

صفحة 11

وفي منتهى المقال: ابن الحجام(1).

وفي نقد الرجال عن النجاشي: ابن الحجام(2).

كلّ هذا ورد في المصادر المطبوعة من دون ضبط، والظاهر تصحيف الجُحام بالحجَام، لعدم نصّ أحد من القدامى على ضبطه بالحجام.

نعم ضبطه المامقاني: بالحاء المفتوحة والجيم المشدّدة والالف والميم(3) ولكن يبقى ما ضبطه العلامة وابن داود وغيرهما هو الارجح.

وورد في مورد من سعد السعود: المعروف بالحجام(4).

وفي هذا المورد تصحيف ابن الجحام بالحجام، فلاحظ.

____________

(1) منتهى المقال 6 / 85 رقم 2688.

(2) نقد الرجال 4 / 237 رقم 471.

(3) تنقيح المقال 3 / 135 رقم 10907.

(4) سعد السعود: 19 ـ 20 و 180.

صفحة 12

حياتـه:

لم تذكر لنا مصادر التراجم شيئاً عن حياته من الولادة والوفاة ومكانهما وتدرجه في المراحل العلمية ونشأته و....

وبعد إمعان النظر في بعض ما كتب عن حياته وفي الروايات المنقولة عن كتابه هذا توصّلنا إلى عدة نقاط تكشف شيئاً ضئيلاً عن حياته:

1 ـ نقل القهبائي عن رجال الشيخ قوله: محمد بن العباس بن علي بن مروان المعروف بابن الحجام(1) من باب الطاق(2).

وباب الطاق في بغداد.

ومن هذا ومن روايته عن بعض المشايخ الذين كانت حياتهم في بغداد، يستفاد أنّ ابن الجحام نشأ في بغداد، أو لا أقلّ قضى شطراً من حياته في بغداد.

2 ـ قال الشيخ الطوسي: سمع منه التلعكبري سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وله منه إجازة(3).

ومن هذا النصّ يستفاد أنّ ابن الجحام توفي بعد هذا التاريخ، ولا توجد قرائن ترشدنا الى تحديد أو تقريب تاريخ وفاته، فيبقى ابن الجحام من أعلام القرن الرابع الهجري.

نعم ذكر في بعض المصادر أنّه كان معاصراً للشيخ الكليني(4) المتوفى

____________

(1) كذا، والصحيح: ابن الجحام.

(2) مجمع الرجال 5 / 238 ـ 239.

(3) رجال الشيخ: 504 رقم 71 باب فيمن لم يرو عن الائمة (عليهم السلام).

(4) بحار الانوار 1 / 13.

صفحة 13

سنة 329هـ، والمعاصرة تقتضي عدم التفاوت الكثير في السنّ، وعليه فيستبعد أن يكون ابن الجحام أدرك ما بعد سنة 350 هـ، فتأمّل.

3 ـ يروي ابن الجحام فيما وصل إلينا من رواياته عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري كثيراً تتجاوز الثلاثين مورداً.

ومن هذا يمكن أن يستفاد أن ابن الجحام سافر إلى البصرة للرواية وطلب العلم وروى عن الجلودي.

4 ـ رواية ابن الجحام عن كبار مشايخ عصره تدلّ بوضوح على أنّه كانت له مكانة عالية عند العلماء آنذاك.

فهو يروي عن: ابن عقدة، محمد بن جعفر الرزاز، الحسن بن محمد بن جمهور العمي، أحمد بن إدريس القمي، علي بن سليمان الزراري، محمد بن همام الاسكافي، محمد بن جرير الطبري، محمد بن عثمان بن أبي شيبة، محمد بن القاسم بن سلاّم، وغيرهم من أعاظم علماء عصره(1).

____________

(1) راجع التفصيل عنهم في: بحث مشايخه ومن روى عنهم.

صفحة 14

مدحه وتوثيقه:

أجمعت الطائفة الحقّة على توثيقه ومدحه، ونقتصر على أهمّ ما قيل في حقّه، ولا نذكر أقوال المتأخرين في حقّه لانّها مقتصرة على نقل هذه الاقوال بعينها:

1 ـ النجاشي:

ثقة ثقة، من أصحابنا، عين، سديد، كثير الحديث(1).

2 ـ العلامة الحلّي:

ثقة ثقة، عين في أصحابنا، سديد، كثير الحديث(2).

3 ـ ابن داود الحلي:

ثقة ثقة، من أصحابنا، عين من أعيانهم، كثير الحديث، سديده(3).

4 ـ ابن طاووس:

الشيخ العالم(4) الثقة الثقة(5) المشهور بثقته وتزكيته(6).

5 ـ المجلسي:

الشيخ الجليل(7).

____________

(1) رجال النجاشي: 379 رقم 1030.

(2) رجال العلامة: 161 القسم الاول.

(3) الرجال: 175 رقم 1415 الباب الاول.

(4) اليقين: 279.

(5) اليقين: 288 و 289 و 294 و 297 و 298 و 302.

(6) اليقين: 461.

(7) بحار الانوار 1 / 13.

صفحة 15

صفحة 16

مؤلّفاته:

كان ابن الجحام من المكثرين في التأليف في القرآن(1)، وكان كثير الحديث(2)، لذا انصبت جهوده في التأليف في هذين المجالين.

وكلّ كتب ابن الجحام فقدت في عصرنا الحاضر، ولا يوجد لها أثر، سوى ما نقل عن كتاب «تأويل ما نزل من القرآن الكريم» الذي نحن بصدد جمع أحاديثه وإخراجه.

وفي هذا الفصل نذكر مؤلّفاته ونسبتها لابن الجحام:

(1) الاصول:

ذكره الشيخ في الفهرست رقم 652، وابن شهرآشوب في معالم العلماء:130 رقم973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 2 / 174 رقم 645.

(2) الاوائل:

ذكره الشيخ في الفهرست رقم 652، وابن شهرآشوب في معالم العلماء:

130 رقم973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 2 / 471 رقم 1836.

____________

(1) الذريعة 4 / 241 رقم 1179.

(2) رجال النجاشي: 379 رقم 1030، رجال ابن داود: 175 رقم 1415، رجال العلامة:161.

صفحة 17

(3) تأويل ما نزل في أعدائهم:

ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست رقم 652 في تعداد كتبه وقال: كتاب تأويل ما نزل في النبي وآله (عليهم السلام) كتاب تأويل ما نزل في شيعتهم كتاب تأويل ما نزل في أعدائهم.

وهو صريح في تعدّد هذه الكتب وعدم اتحادها.

وذكره أيضاً ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 130 رقم 973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 3 / 306 رقم 1134.

(4) تأويل ما نزل في شيعتهم:

ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست رقم 652 في تعداد كتبه وقال: كتاب تأويل ما نزل في النبي وآله (عليهم السلام) كتاب تأويل ما نزل في شيعتهم كتاب تأويل مانزل في أعدائهم.

وهو صريح في تعدّد هذه الكتب وعدم اتحادها.

وذكره أيضاً ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 130 رقم 973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9/379، والشيخ الطهراني في الذريعة 3 / 306 رقم 1133.

(5) تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وعليهم:

يأتي التفصيل عنه في بحث مستقلّ، فراجع.

(6) التفسير الكبير:

ذكره الشيخ في الفهرست رقم652، وابن شهرآشوب في معالم

صفحة 18

العلماء:130 رقم 973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب قال الشيخ الطهراني في الذريعة 4 / 241 رقم 1179:

تفسير ابن الجحام... فقد عدّ من تصانيفه في الفهرس ثلاث كتب بعنوان التأويل... ثمّ ذكر بعد تلك الثلاثة كتاب التفسير الكبير، وهو المقصود في المقام... فالتفسير الكبير غير التأويلات الثلاثة على حسب ذكره بعدها، والظاهر أنّ هذا التفسير الكبير هو الذي عبر عنه النجاشي بقوله: كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت(عليهم السلام)، ثم قال: وقال جماعة من أصحابنا...، وكان هذا التفسير عند السيد علي ابن طاووس... وصفه في سعد السعود بقوله: تفسير القرآن وتأويله وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وزيادات حروفه وفضائله وثوابه بروايات الصادقين(عليهم السلام)، وكان هذا التفسيـر أيضاً عند السيد شرف الدين... وكان أيضاً عند السيد هاشم...

أقول:

أمّا أنّ التفسير الكبير غير التأويلات الثلاثة، فهو عين الصواب، ولكن قوله: والظاهر أنّ هذا التفسير الكبير هو الذي عبّر عنه النجاشي بقوله: كتاب...، فهو محلّ تأمّل وإشكال:

لانّ الشيخ الطوسي ذكر من كتب ابن الجحام: كتاب تأويل ما نزل في النبي وآله(عليهم السلام)، كتاب تأويل ما نزل في شيعتهم، كتاب تأويل ما نزل في أعدائهم، والتفسير الكبير.

فالتفسيرالكبير غير التأويلات الثلاثة، ولكن تطبيق ما ذكره النجاشي: كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت (عليهم السلام)، على كتاب التفسير الكبير، في غير محلّه، إذ هو ينطبق ويتحد مع ما ذكره الشيخ باسم: كتاب تأويل ما نزل في النبي وآله (عليهم السلام).

صفحة 19

وأمّا قوله: ووصفه في سعد السعود بقوله: تفسير القرآن وتأويله وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وزيادات حروفه وفضائله وثوابه بروايات الصادقين (عليهم السلام).

فهو أيضاً محلّ تأمّل ونظر، لان السيد ابن طاووس نقل عن كتاب تفسير للقرآن مجلّد عتيق عليه مكتوب: كتاب تفسير القرآن وتأويله...، ولم يشخّص ابن طاووس مؤلّفه، ولا توجد ولا قرينة واحدة على كونه من تأليف ابن الجحام.

وأمّا قوله: وكان هذا التفسير عند السيد شرف الدين... وكان أيضاً عند السيد هاشم.

فهو أيضاً من سهو القلم، فإنّ الذي كان عند السيد شرف الدين كتاب تأويل مانزل في النبي وآله، لا كتاب التفسير الكبير.

وأمّا السيد هاشم، فلم يكن عنده كتاب تأويل ما نزل في النبي وآله ولا شاهده، كما صرّح به في مقدّمة كتابه البرهان، وكلّما نقله عنه فهو بواسطة السيد شرف الدين(1).

(7) الدواجن:

ذكره النجاشي في رجاله: 379 رقم 1030، وابن شهرآشوب في معالم العلماء: 130 رقم 973، والشيخ الطهراني في الذريعة 8 / 267 رقم 1136، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379.

وذكره الشيخ في الفهرست رقم 652 باسم: الدواجن على مذهب العامة.

وجاء اسم الكتاب في نسخة من نسخ الفهرست: الرواجن.

وذكره الحرّ العاملي في أمل الامل 2/291 رقم 870 نقلاً عن ابن شهرآشوب

____________

(1) البرهان في تفسير القرآن 1 / 72.

صفحة 20

باسم: الاواخر، وكذاالافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب.

(8) قراءة أمير المؤمنين (عليه السلام):

ذكره الشيخ في الفهرست رقم652، وابن شهرآشوب في معالم العلماء:130 رقم 973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 17 / 55 رقم 299.

(9) قراءة أهل البيت (عليهم السلام):

ذكره الشيخ في الفهرست رقم652،وابن شهرآشوب في معالم العلماء:130 رقم 973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 17 / 55 رقم 300.

(10) المقنع في الفقه:

ذكره النجاشي في الرجال: 379 رقم 1030، والشيخ في الفهرست رقم652، وابن شهرآشوب في معالم العلماء: 130 رقم 973، والحرّ العاملي في أمل الامل2/291رقم870 عن ابن شهرآشوب،والافندي في رياض العلماء5/145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب، والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 22 / 123 رقم 6363.

(11) الناسخ والمنسوخ:

ذكره الشيخ في الفهرست رقم652، وابن شهرآشوب في معالم العلماء:

130 رقم973، والحرّ العاملي في أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهرآشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهرآشوب،

صفحة 21

والسيد الامين في أعيان الشيعة 9 / 379، والشيخ الطهراني في الذريعة 24 / 13 رقم 64.

تلامذته ومَن سمع عنه:

لم تذكر لنا مصادر التراجم مَن روى عنه غير واحد، وهو:

هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد أبو محمد التلعكبري، المتوفى سنة 385 هـ، والذي كان جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير ثقة وجهاً في أصحابنا معتمداً عليه لا يطعن عليه في) شيء(1) روى التلعكبري عن ابن الجحام سنة 328 هـ وله منه إجازة(2).

____________

(1) رجال النجاشي: 439 رقم 1184، رجال العلامة: 180 رقم 1، لؤلؤة البحرين: 399 رقم125، رجال الشيخ: 516 رقم 1.

(2) رجال الطوسي: 504 رقم 71 باب فيمن لم يرو عن الائمة (عليهم السلام).

وراجع: الذريعة 3 / 304 رقم 1130.

صفحة 22

مشايخه ومَن روى عنهم:

لم تذكر لنا المصادر التي تكلّمت عن ابن الجحام عن مشايخه ومَن روى عنهم شيئاً، ولكن بعد التوجّه إلى إسناد بعض الاحاديث التي بقيت من كتابه هذا بواسطة من نقل عنها يتحصّل لنا أنّه درس واستمع الحديث ورواه عن كبار علماء عصره ومحدّثيهم الّذين كانوا القطب في هذا المجال.

وقبل التطرّق إلى ذكر أسمائهم نشير إلى عدّة نقاط:

(أ)

قال الشيخ الطهراني: ويظهر من مجموع ما نقل عن هذا التفسير في الكتب المشار إليها أنّ المؤلّف له يروي عن الكليني مكرّراً(1).

ولكن بعدمراجعة كلّ ما نقل عن هذا الكتاب وما وصل بأيدينا من أحاديثه، لم نشاهد ولا مورداً واحداً روى فيه ابن الجحام عن الكليني.

(ب)

قال الشيخ الطهراني: ويروي ابن الجحام في كتابه المذكور عن جماعة منهم... والحسن بن زياد بن محمد(2).

وهذا المورد أيضاً لم نعثر عليه، فلم نشاهد رواية ابن الجحام عن الحسن ابن زياد بن محمد.

(ج)

وقع بعض الخلط والسقط في بعض أسانيد أحاديث الكتاب المتبقّية والواصلة إلينا، ويرجع ذلك إلى اختلاف النسخ والنسّاخ، فحاولنا وبقدر الوسع الاشارة إليه وتصحيح ما يمكن تصحيحه.

(د)

ذكرنا هنا اسماء كلّما ورد في أحاديث هذا الكتاب من الاعلام الذين وقعوا في أول السند ممّا يدلّ على رواية ابن الجحام عنهم بلا واسطة، ورتبناهم

____________

(1) الذريعة 4 / 241 رقم 1179.

(2) نوابغ الرواة: 275.

صفحة 23

على الحروف الالف بائية، وإن كان بعضهم لا يمكن لابن الجحام أن يروي عنهم قطعاً، واحتملنا وقوع سقط في السند، فأدرجنا أسماء جميعهم في هذا الفصل مع الاشارة إلى هذه الموارد.

وكذلك ذكرنا الطبقة الثانية من كلّ سند، مع الاحالة إلى رقم الحديث.

أسماء مشايخه حسب ما وردت في أسانيد الاحاديث:

(1) إبراهيم بن إسحاق النهاوندي(1):

عن عبد الله بن حماد الانصاري، راجع رقم (443).

(2) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم(2):

عن حجاج بن المنهال، راجع رقم (86) و (221).

(3) إبراهيم بن محمد بن سهل النيسابوري:

يرفعه بإسناده إلى ربيع بن بزيع، راجع رقم (79).

(4) أبو الازهر:

عن زبير بن بكار، راجع رقم (442).

(5) أبو داود:

عن بكّار، راجع رقم (526).

(6) أبو سعيد:

عن أحمد بن محمد، راجع رقم (203).

(7) أحمد بن إدريس(3):

عن عبد الله بن محمد بن عيسى، راجع رقم

____________

(1) جاء في المصدر: حدّثنا أحمد بن هوذة وحدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، والظاهر أن الواو في (وحدثنا) زائدة، لان ابن الجحام لم يرو عن إبراهيم بن إسحاق بلا واسطة، وأكثر ما روى عنه بواسطة أحمد بن هوذة.

(2) وفي بعض النسخ: سلام.

(3) هو أحمد بن إدريس بن أحمد أبو علي الاشعري القمي، المتوفى سنة 306 هـ.

كان ثقة فقيهاً في أصحابنا كثير الحديث صحيح الرواية، روى عنه التلعكبري.

رجال النجاشي: 92 رقم 228، رجال الشيخ: 444 رقم 37، رجال العلامة: 16 رقم 14.

صفحة 24

(58) و (315) و (435).

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، راجع رقم (26) و(30) و(150) و(174) و(175) و(178) و(179) و(215) و(217) و(218) و(274) و(278) و(280) و(282) و(285) و(313) و(359) و(421) و(425) و(447) و(465) و(467) و(492) و(493).

وعن محمد بن أحمد بن يحيى، راجع رقم (317) و (383) و(483).

وعن أحمد بن محمد بن سعيد، راجع رقم (171).

وعن محمد بن أبي القاسم المعروف بما جيلويه، راجع رقم (29).

(8) أحمد بن الحسن بن علي(1):

عن أبيه الحسن بن علي، راجع رقم (145).

(9) أحمد بن الحسين المالكي:

عن محمد بن عيسى، راجع رقم (213).

(10) أحمد بن درست:

عن أحمد بن محمد بن عيسى، راجع رقم (216).

(11) أحمد بن سعيد العماري من ولد عمار بن ياسر:

عن إسماعيل بن زكريا، راجع رقم (559).

(12) أحمد بن عبد الله بن سابق:

عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، راجع رقم(438).

(13) أحمد بن عبد الله الدقاق:

عن أيّوب بن محمد الوراق، راجع رقم (437).

____________

(1) رواية ابن الجحام عن أحمدبن الحسن بن علي بن محمد بن فضال غير ممكن، لان أحمدبن الحسن توفي سنة 260 هـ، ويروي عنه الكليني بواسطتين، والظاهر وقوع سقط في السند.

صفحة 25

(14) أحمد بن عبد الرحمن:

عن محمد بن سليمان بن بزيع، راجع رقم (415).

(15) أحمد بن الفضل الاهوازي:

عن بكر بن محمد بن إبراهيم غلام الخليل، راجع رقم(118) (16) أحمد بن القاسم(1):

عن أحمد بن محمد السياري(2)، راجع رقم (34) و(41) و(52) و(68) و(135) و(136) و(206) و(249) و(272) و(299) و(311) و(312) و(322) و(339) و(347) و(352) و(373) و(441) و(449) و(455) و(469) و(473) و(520) و(536) و(552) و(553).

وعن عيسى بن مهران، راجع رقم (368).

وعن أحمد بن محمد بن خالد، راجع رقم (371)، و (531) وعن منصور بن العباس، راجع رقم (374).

وعن محمد بن سيار(3)، راجع رقم (482).

(17) أحمد بن محمد:

عن أحمد بن الحسن، راجع رقم (210) و (503) و (504).

وعن أحمد بن الحسين، راجع رقم (81) و (84) و(101) و(116).

____________

(1) وورد اسمه في بعض الموارد: أحمد بن القاسم الهمداني، وفي بعض النسخ: محمد بن القاسم، والظاهر أنه: أحمد بن القاسم بن أبي كعب أبو جعفر، الذي روى عنه التلعكبري.

راجع رجال النجاشي: 444رقم40.

(2) وورد اسمه في بعض الموارد: أحمد بن محمد بن السياري، وفي بعضها: أحمد بن محمد، وفي بعضها: أحمد بن محمد بن يسار، وفي بعضها: أحمد بن محمد بن سيار.

وهو أحمد بن محمد بن سيار ويعرف بالسياري.

(3) كذا، والظاهر أن الصواب: أحمد بن محمد بن سيار.

صفحة 26

وعن أبيه، راجع رقم (220).

وعن حصين بن مخارق، راجع رقم (560).

وعن الحسن بن حماد، راجع رقم (525).

وعن إبراهيم بن إسحاق، راجع رقم (408).

(18) أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه:

عن أحمد بن عبيد بن ناصح، راجع رقم (166).

(19) أحمد بن محمد بن سعيد(1):

عن محمد بن الفضيل، راجع رقم (45).

وعن أحمد بن الحسن، راجع رقم (69) و (349).

وعن أحمد بن الحسين بن سعيد، راجع رقم (219).

وعن حريث(2) بن محمد الحارثي، راجع رقم (141).

وعن الحسن بن القاسم، راجع رقم (211) و (554).

وعن الحسن بن علي بن بزيع، راجع رقم (238).

وبإسناد يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة، راجع رقم (288).

وعن محمد بن هارون، راجع رقم (361).

وعن محمد بن أحمد، راجع رقم (364).

وبإسناده عن رجاله عن سليم بن قيس، راجع رقم (395).

وعن الحسن السلمي، راجع رقم (172).

____________

(1) هو أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبيدالله بن زياد بن عجلان، المعروف بابن عقدة، أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر، مات بالكوفة سنة 333 هـ، حكى جماعة عنه أنه قال: أحفظ مائة وعشرين الف حديث بأسانيدها وأذاكر بثلاثمائة الف حديث، روى عنه التلعكبري.

الفهرست للشيخ: 28 رقم 86، رجال النجاشي: 94 رقم 233، رجال العلامة: 203 رقم13، رجال الشيخ: 441 رقم 30.

(2) وفي بعض النسخ: حويرث.

صفحة 27

وعن أحمد بن الحسين، راجع رقم (100) و(148) و(196) (20) أحمد بن محمد بن العباس:

عن عثمان بن هاشم بن الفضل، راجع رقم (160).

(21) أحمد بن محمد بن عيسى:

عن الحسين بن محمد، راجع رقم (40).

(22) أحمد بن محمد بن موسى النوفلي أبو محمد(1).

عن محمد بن عبد الله الرازي، راجع رقم (13).

وعن محمد بن عبد الله، راجع رقم (479).

وعن يعقوب بن يزيد، راجع رقم (255) و (257).

وبإسناده عن علي بن داود، راجع رقم (77).

وعن عيسى بن مهران، راجع رقم (25) و (324).

وعن محمد بن عيسى العبيدي، راجع رقم (343) و (353) وعن محمد بن حماد الشاشي، راجع رقم (316) و (340).

وعن محمد بن عبد الله بن مهران، راجع رقم (557).

وعن أحمد بن محمد الكاتب، راجع رقم (528).

وعن أحمد بن هلال، راجع رقم (376).

(23) أحمد بن محمد الطبري أبو عبد الله:

بإسناده عن محمد بن فضيل، راجع رقم (521).

(24) أحمد بن محمد الكاتب:

عن حميد بن الربيع، راجع رقم (351) و (393).

وعن حسين بن خزيمة الرازي، راجع رقم (354).

____________

(1) وجاء اسمه في بعض الموارد: أبو محمد أحمد بن محمد بن النوفلي، وفي بعضها: أحمد بن محمد بن موسى، وفي بعضها: أحمد بن محمد النوفلي.

صفحة 28

(25) أحمد بن محمد المحدود(1):

عن الحسن بن عبيد(2) بن عبد الرحمن الكندي، راجع رقم (542).

(26) أحمد بن محمد(3) مولى بني هاشم:

عن جعفر بن عنبسة، راجع رقم (502).

(27) أحمد بن محمد الوراق:

عن جعفر بن علي بن نجيح، راجع رقم (551).

وعن أحمد بن إبراهيم، راجع رقم (540).

(28) أحمد بن هوذة الباهلي(4):

عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، راجع رقم (15) و(39) و(191) و(198) و(207) و(246) و(252) و(283) و(286) و(318) و(366) و(375) و(404) و(443) و(471) و(472) و(480) و(484) و(487) و(511) و(512) و(516) و(537) و(539) و(544) و(548) و(562).

وعن إسحاق بن إبراهيم، راجع رقم (422) و(434).

وبإسناد يرفعه إلى عبد الله بن سنان، راجع رقم (89).

(29) أحمد بن الهيثم:

عن الحسن بن عبد الواحد، راجع رقم (538).

____________

(1) وفي بعض النسخ: المحدور.

(2) وفي بعض النسخ: عبد الله.

(3) وفي بعض النسخ: محمد بن محمد.

(4) هو أحمد بن نصر المعروف بابن أبي هراسة، والاسم الفارسي لنصر «هوذة»، سمع منه التلعكبري، توفي أحمد يوم التروية بجسر النهروان سنة 333 هـ.

رجال الشيخ: 442 رقم 31، نوابغ الرواة: 275.

صفحة 29

(30) إسحاق بن محمد بن مروان:

عن أبيه محمد بن مروان، راجع رقم (23) و(159) و(170) (31) جعفر بن سهل:

عن أحمد بن محمد بن(1) عبد الكريم، راجع رقم(387).

(32) جعفر بن محمد بن مالك(2):

عن محمد بن الحسين، راجع رقم (76) و (500).

وعن الحسن بن علي بن مروان(3)، راجع رقم (185) و(190) و(384) و(385).

وعن القاسم بن إسماعيل الانباري، راجع رقم (303) و(489) وعن أحمد بن الحسين العلوي، راجع رقم (293).

وعن محمد بن إسماعيل بن سمّان، راجع رقم (498).

وعن محمد بن عمرو، راجع رقم (410).

(33) جعفر بن محمد الحسيني(4):

عن إدريس بن زياد الحناط، راجع رقم (106) و(197) و(306)

____________

(1) وفي بعض النسخ: عن.

(2) الظاهر أنّه: جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور، أبو عبد الله، قال الشيخ: ثقة ويضعفه قوم، روى التلعكبري عنه أبي علي بن همام عنه.

رجال النجاشي: 122 رقم 313، رجال العلامة: 210 رقم 3، رجال الشيخ: 458 رقم 4.

(3) وفي بعض النسخ: مهران.

(4) وفي بعض النسخ: الحسني، وفي بعضها: أبو عبد الله.

والظاهر أنه: جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد (عبيد خ ل) الله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، العلوي الحسيني، الذي يروي عنه التلعكبري.

راجع: رجال الشيخ: 460 رقم 18.

صفحة 30

وعن علي بن إبراهيم القطان، راجع رقم (333).

وعن محمد بن علي بن خلف، راجع رقم (541).

وعن عيسى بن مهران، راجع رقم (25) و (445).

وعن علي بن المندر الطريفي، راجع رقم (32).

وعن محمد بن الحسين، راجع رقم (370).

(34) جعفر بن محمد الحلبي(1).

عن عبد الله بن محمد الزيات، راجع رقم (163).

(35) جعفر بن محمد الرازي:

عن محمد بن الحسين، راجع رقم (53).

(36) جعفر بن محمد بن محمد العلوي(2):

عن عبد الله بن محمد الزيّات، راجع رقم (372).

(37) الحسن(3) بن علي بن زكريا بن عاصم اليمني(4):

عن الهيثم بن عبد الرحمن، راجع رقم (549).

وعن الهيثم بن عبد الله الرماني، راجع رقم (46) و(251) و(558) (38) الحسن بن علي بن مهزيار:

عن أبيه علي بن مهزيار، راجع رقم (546).

(39) الحسن بن علي بن الوليد الفسوي أبو جعفر:

بإسناده عن النعمان بن بشير، راجع رقم (78).

(40) الحسن(5) بن علي التميمي:

____________

(1) وفي بعض النسخ: محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن، وفي بعضها: جعفر بن محمد بن الحسين.

(2) كذا ورد، ويحتمل اتحاده مع جعفر بن محمد الحسيني.

(3) وفي بعض النسخ: الحسين.

(4) وفي بعض النسخ: البصري.

(5) وفي بعض النسخ: الحسين.

صفحة 31

عن سليمان بن داود الصيرفي، راجع رقم (397).

(41) الحسن(1) بن علي المقري:

بإسناده عن رجاله مرفوعاً إلى أبي أيوب الانصاري، راجع رقم: (409).

وعن أبي بكر محمد بن إبراهيم الجوابي، راجع رقم (394).

(42) الحسن بن محبوب(2):

عن علي بن رئاب، راجع رقم (561).

(43) الحسن بن محمد:

عن محمد بن علي الكناني، راجع رقم (451).

(44) الحسن بن محمد بن جمهور العمي(3):

عن أبيه محمد بن جمهور، راجع رقم (212).

(45) الحسن بن محمد بن يحيى العلوي(4):

عن جدّه يحيى بن الحسن، راجع رقم (11) و(183).

____________

(1) وفي بعض النسخ: الحسين.

(2) كذا، ورواية ابن الجحام عن الحسن بن محبوب غير ممكنة، لان الحسن بن محبوب توفي سنة 224 هـ، وهو من الرواة عن الامام الرضا (عليه السلام)، والظاهر وجود سقط في السند.

وروى ابن الجحام عن أحمد بن محمد بن موسى النوفلي عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن الحسن بن محبوب، راجع رقم (479).

(3) أبو محمد، بصري، ثقة في نفسه.

رجال العلامة: 43 رقم 40، رجال النجاشي: 62 رقم 144.

(4) وفي بعض النسخ: الحسيني، وفي بعضها: الحسني، وفي بعضها: الحلبي، وهو الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أبو محمد، توفي سنة 358 هـ، روى عنه التلعكبري.

رجال النجاشي: 64 رقم 149، رجال العلامة: 214 رقم 14، رجال الشيخ: 465 رقم 23.

صفحة 32

وعن أبي محمد إسماعيل بن محمد بن(1) إسحاق بن محمد بن جعفر بن محمد، راجع رقم (308).

وعن علي بن أحمد بن محمد بن جعفر العقيقي العلوي، راجع رقم (341) و(378).

(46) الحسين:

عن يونس، راجع رقم (224).

(47) الحسين بن أحمد المالكي(2):

عن محمد بن عيسى بن عبيد(3)، راجع رقم (73) و(95) و(108) و(124) و(140) و(146) و(147) و(152) و(167) و(168) و(169) و(192) و(195) و(226) و(237) و(247) و(254) و(291) و(292) و(294) و(297) و(300) و(301) و(302) و(319) و(326) و(332) و(344) و(380) و(382) و(390) و(401) و(423) و(458) و(461) و(466) و(476) و(485) و(488) و(491) و(509) و(510) و(513) و(514) و(515) و(518) و(519) و(534) وعن يعقوب بن يزيد، راجع رقم (186).

(48) الحسين بن إسماعيل القاضي:

عن عبد الله بن أيّوب المخزومي، راجع رقم (169).

(49) الحسين بن الحكم الجبري(4):

عن محمد بن جرير، راجع رقم (154).

____________

(1) كذا ورد، والصحيح: عن، لانّ إسماعيل يروي عن جدّه إسحاق.

(2) جاء في بعض الموارد: الحسين بن أحمد، وفي بعضها: الحسين بن أحمد المكي، وفي بعضها: الحسين ابن أحمد بن مالك، وفي بعضها: الحسين بن محمد، وفي بعضها: الحسن بن أحمد.

(3) جاء في بعض الموارد: محمد بن عيسى، وفي بعضها: أحمد بن عيسى، وفي بعضها: الحسين بن عيسى.

(4) وفي بعض النسخ: الخيبري، وفي بعضها: الخبري.

صفحة 33

(50) الحسين بن عامر(1):

عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، راجع رقم (43) و(60) و(87) و(104) و(107) و(228) و(230) و(250) و(331).

وعن محمد بن عيسى بن عبيد، راجع رقم (94) و (201).

(51) الحسين بن محمد بن سعيد البزاز أبو عبد الله(2):

عن حجاج بن يوسف، راجع رقم (431).

وعن محمد بن الفيض(3) بن فياض أبو الحسن، راجع رقم (5) و (28).

(52) الحسين بن هارون:

عن إبراهيم بن مهزيار، راجع رقم (158).

(53) حميد بن زياد(4):

عن أحمد بن الحسين بن بكير(5)، راجع رقم (50).

____________

(1) كذا ورد في أكثر الموارد، وفي بعضها: الحسن بن عامر، وجاء في نسخة من سعد السعود: كتب ابن داود في المسوّدة ما هذا لفظه: في الاصل غلط يصلح من نسخة أخرى.

والظاهر أنّ الصحيح: الحسن بن علي الهاشمي الذي يروي عن محمد بن الحسين ومحمد بن عيسى بن عبيد، والذي يروي عنه الكليني، فتأمّل.

(2) جاء في بعض الموارد:الحسين بن محمد، وفي بعضها: الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي (المطيفيخل).

(3) وفي بعض النسخ: البيض.

(4) ورد في بعض النسخ: الحسن بن زياد.

وهو حميد بن زياد، من أهل نينوى، ثقة، كثير التصانيف، روى الاصول أكثرها، عالم جليل.

الفهرست للشيخ: 60 رقم 238، رجال الشيخ: 463 رقم 16، رجال العلامة: 59 رقم 2، رجال النجاشي:132 رقم 339.

(5) ورد في بعض النسخ: بكر.

صفحة 34

وبإسناد يرفعه إلى أبي جميلة، راجع رقم (80).

وعن الحسن بن محمد بن سماعة، راجع رقم (98) و (151) و(161) و(162) و(260) و(407) و(450) و(454).

وعن عبد الله(1) بن أحمد بن نهيك، راجع رقم (188) و (342) (54) سعيد(2) بن عجب الانباري:

عن سويد بن سعيد، راجع رقم (563).

(55) سهل بن محمد العطار:

عن أحمد بن عمرو الدهقان(3)، راجع رقم (424).

(56) صالح بن أحمد:

عن أبي مقاتل، راجع رقم (265).

(57) العباس بن(4) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات عن أبيه، راجع رقم (125).

(58) عبد الله بن أبي العلاء(5) المذاري(6):

____________

(1) وفي بعض النسخ: عبيد الله.

(2) وفي بعض النسخ: سعد.

(3) وفي بعض النسخ: الدهان.

(4) كذا ورد، والظاهر أن الصحيح: عن، وتوفي محمد بن الحسين بن أبي الخطاب سنة 262 هـ.

(5) وفي بعض النسخ: عبد الله بن العلاء.

(6) وفي بعض النسخ: المزاري.

وابن الجحام تارة يروي عن عبد الله بلا واسطة، وتارة بواسطة محمد بن همام.

وهو عبد الله بن أبي العلاء أو ابن العلاء المزاري، ابو محمد، ثقة من وجوه أصحابنا.

رجال العلامة: 111 رقم 43، رجال النجاشي: 219 رقم 571، رجال ابن داود: 121 رقم 886.

صفحة 35

عن محمد بن الحسن بن شمّون، راجع رقم (19) و (194) و(264) و(379) و(497).

(59) عبد الله بن زيدان بن يزيد(1):

عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعلي بن محمد بن مخلد الدهان، راجع رقم (153).

وعن محمد بن أيوب(2)، راجع رقم (276).

(60) عبد الله بن سليمان بن الاشعب(3):

عن عباد بن يعقوب، راجع رقم (32).

(61) عبد الله بن عبد العزيز:

عن عبد الله بن عمر، راجع رقم (336).

(62) عبد الله بن علي بن عبد العزيز:

عن إسماعيل بن محمد، راجع رقم (240).

(63) عبد الله بن محمد بن ناجية:

عن مجاهد بن موسى، راجع رقم (392).

(64) عبد الله بن همام(4):

عن عبد الله بن جعفر، راجع رقم (193).

(65) عبد العزيز بن يحيى(5):

____________

(1) وفي بعض النسخ: عبد الله بن زيد عن ابن يزيد.

(2) وفي بعض النسخ: عن محمد بن نزار.

(3) وفي بعض النسخ: الاشعث.

(4) كذا جاء، والظاهر اتحاده مع محمد بن همام، فلاحظ.

(5) هو عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي، أبو أحمد، بصري، ثقة إمامي المذهب، وكان شيخ البصرة وأخباريها.

رجال النجاشي: 240 رقم 640، رجال العلامة: 116 رقم 2، الفهرست للشيخ: 119 رقم 534، رجال الشيخ: 487 رقم 67.

صفحة 36

عن محمد بن زكريا، راجع رقم (56) و(200) و(233) و(239) و(309) و(334) و(346) و(357) و(403) و(412) و(418).

وعن محمدبن عبدالرحمن بن سلام(1)، راجع رقم (64) و(279) و(330).

وعن محمدبن الرحمن بن المفضل(2)، راجع رقم (96) و (231) و(400).

وعن المغيرة بن محمد،راجع رقم(139) و(325) و(414) و(440) و(452).

وعن هشام بن علي، راجع رقم (187).

وعن عمرو بن محمد بن زكريا(3)، راجع رقم (208).

وعن علي بن الجعد، راجع رقم (248).

وعن أحمد بن محمد، راجع رقم (271).

وعن عمرو بن محمد بن تركي، راجع رقم (277) و(456).

وعن إبراهيم بن محمد، راجع رقم (369).

وعن ميسرة بن محمد، راجع رقم (432).

وعن زكريا بن يحيى الساجي، راجع رقم (453).

____________

(1) وفي بعض النسخ: بسطام.

(2) وفي بعض النسخ: محمد بن عبد الرحمن عن المفضل، وفي بعض الموارد: محمد بن عبد الرحمن بن الفضل.

(3) وفي بعض النسخ: الزكي.

صفحة 37

(66) علي بن أحمد بن حاتم(1):

عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، راجع رقم (9) و(164).

وعن حسن بن عبد الواحد(2)، راجع رقم (24) و(184) و(225) و(275) و(550).

(67) علي بن أسباط:

عن علي بن محمد، راجع رقم (297).

(68) علي بن زهير الصيرفي:

عن أحمد بن منصور، راجع رقم (10).

(69) علي بن سليمان الزُراري(3):

عن محمد بن خالد الطيالسي، راجع رقم (51) و(70) و(204) وعن محمد بن الحسين، راجع رقم (355).

(70) علي بن العباس:

عن جعفر الرماني، راجع رقم (119).

وعن الحسن(4) بن محمد، راجع رقم (120) و(284) و(305) و(457) و(499).

____________

(1) وفي بعض النسخ: علي بن حاتم، وفي بعض الموارد: علي بن أحمد.

(2) وفي بعض الموارد: حسن بن محمد بن عبد الواحد.

(3) وفي بعض الموارد: الرازي.

وهو عليّ بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو الحسن الرازي أو الزراري، كان له اتصال بصاحب الامر، وكانت له منزلة في أصحابنا، وكان ورعاً ثقة فقيهاً لا يطعن عليه في شيء.

رجال العلامة: 100 رقم 46، رجال ابن داود: 138 رقم 1054، إيضاح الاشتباه: 220 رقم 399.

(4) وفي بعض النسخ: الحسين.

صفحة 38

وعن جعفر بن محمد، راجع رقم (398).

وعن محمد بن مروان، راجع رقم (417).

وعن أبي سعيد، راجع رقم (235).

(71) علي بن العباس البجلي(1):

عن عباد بن يعقوب، راجع رقم (59) و(350).

وعن محمد بن مروان الغزال، راجع رقم (14).

(72) علي بن العباس المقانعي:

عن أبي كريب، راجع رقم (214).

(73) علي بن عبد الله بن أسد(2):

عن إبراهيم بن محمد الثقفي(3)، راجع رقم (38) و(65) و(66) و(72) و(138) و(144) و(177) و(180) و(181) و(182) و(222) و(227) و(232) و(234) و(258) و(259) و(270) و(290) و(304) و(310) و(314) و(327) و(328) و(338) و(356) و(365) و(367) و(388) و(399) و(411) و(413) و(428) و(429) و(462) و(474) و(475) و(494) و(496) و(501) و(505) و(517) و(545) و(555) و(564) و(565).

وبإسناده يرفعه إلى أبي الجارود، راجع رقم (289).

(74) علي بن عبد الله بن حاتم:

عن إسماعيل بن إسحاق، راجع رقم (433).

____________

(1) وفي بعض النسخ: البلخي.

وهو علي بن العباس البجلي، الراوي عن عباد بن يعقوب الذي توفي سنة 275 هــ.

نوابغ الرواة: 275.

(2) وفي بعض النسخ: راشد، وجاء في أكثر الموارد: علي بن عبد الله.

(3) جاء في بعض الموارد: إبراهيم الثقفي، وفي بعضها: إبراهيم بن محمد.

صفحة 39

(75) علي بن عبيد:

عن حسين بن حكم(1)، راجع رقم (273) و(345) و(430) و(448).

(76) علي بن عتبة:

عن الحسين بن الحكم(2)، راجع رقم (416).

(77) علي بن محمد بن مخلّد الدهّان(3):

عن الحسن بن القاسم، راجع رقم (468).

وعن الحسن بن علي بن أحمد العلوي، راجع رقم (295).

وعن أحمد بن سليمان، راجع رقم (389).

(78) علي بن محمد الجعفي:

عن أحمد بن القاسم الاكفاني، راجع رقم (320).

(79) محمد بن أبي بكر(4):

عن محمد بن إسماعيل، راجع رقم (470) و (477).

(80) محمد بن أحمد:

عن عيسى بن إسحاق، راجع رقم (363).

وعن محفوظ بن بشر، راجع رقم (386).

(81) محمد بن أحمد بن ثابت أبو عبد الله:

عن القاسم بن إسماعيل، راجع رقم (253) و(426) و(427) و(490).

(82) محمد بن أحمد بن الحكم:

____________

(1) وفي بعض النسخ: حكيم.

(2) وفي بعض النسخ: الحسين بن حكيم.

(3) وفي بعض الموارد: علي بن محمد بن مخلد، وفي بعضها: علي بن مخلد الدهان.

(4) أقول: هو نفسه محمد بن همام الاتي، فراجع.

صفحة 40

عن محمد بن يونس، راجع رقم (527).

(83) محمد بن أحمد الكاتب(1):

عن محمد بن علي بن خلف، راجع رقم (541).

وعن الحسين(2) بن بهرام، راجع رقم (481) و(524).

وعن عيسى بن مهران، راجع رقم (25).

(84) محمد بن أحمد الواسطي:

عن زكريا بن يحيى، راجع رقم (360).

(85) محمد بن إسماعيل:

بإسناده عن جعفر بن محمد الطيار، راجع رقم (137).

(86) محمد بن جرير(3):

عن أحمد بن يحيى، راجع رقم (396).

(87) محمد بن جرير الطبري(4):

عن عبد الله بن أحمد المروزي، راجع رقم (460).

(88) محمد بن جعفر الحسني(5):

____________

(1) هو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب، أبو بكر، ويعرف بابن أبي الثلج، ثقة عين كثير الحديث، سمع منه التلعكبري.

رجال العلامة: 161 رقم 155، رجال الشيخ: 502 رقم 64.

(2) وفي بعض النسخ: الحسن.

(3) كذا، وفي بعض النسخ: محمد بن حريز، وفي بعضها: محمد بن الحرير.

(4) هو محمد بن جرير أبو جعفر الطبري، عامي، له كتاب الردّ على الحرقوصية، ذكر طرق خبر يوم الغدير، صاحب التاريخ والتفسير.

رجال النجاشي: 322 رقم 879، الفهرست للشيخ: 150 رقم 650، رجال العلامة: 254 رقم 31.

(5) الظاهر أنه: محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، المعروف بأبي قيراط، الذي يروي عنه التلعكبري.

راجع: رجال الشيخ: 500 رقم 57.

صفحة 41

عن إدريس بن زياد الحناط، راجع رقم (123).

(89) محمد بن جعفر الزراري(1):

عن محمد بن الحسين، راجع رقم (205).

(90) محمد بن حريث:

عن عمران بن سليمان، راجع رقم (57).

(91) محمد بن حريز:

عن عبد الله بن عمر، راجع رقم (358).

(92) محمد بن الحسن:

عن أبيه الحسن، راجع رقم (27).

(93) محمد بن الحسن بن علي:

عن أبيه الحسن بن علي، راجع رقم (92) و(127) و(134).

(94) محمد بن الحسن بن علي بن مهران:

عن أبيه الحسن بن علي بن مهران، راجع رقم (406).

(95) محمد بن الحسن بن علي الصباح المدائني(2):

عن الحسن بن محمد بن شعيب، راجع رقم (256).

وعن الحسين بن الحسن القاشي، راجع رقم (165) و(189)

____________

(1) وفي بعض النسخ: الرزاز.

وهو محمد بن جعفر الرزاز، خال والد أبي غالب الزراري، وهو أحد رواة الحديث ومشايخ الشيعة، توفي سنة 301 هـ، وهو من مشايخ الكليني.

معراج أهل الكمال: 153.

(2) وفي بعض النسخ: محمد بن الحسن بن صباح.

صفحة 42

(96) محمد بن الحسين:

عن إدريس بن زياد، راجع رقم (281).

وعن علي بن منذر، راجع رقم (362).

وعن أحمد بن محمد، راجع رقم (547).

وعن جعفر بن عبد الله المحمدي، راجع رقم (142) و(464).

(97) محمد بن الحسين البزاز:

عن عيسى بن مهران، راجع رقم (25).

(98) محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع:

عن جعفر بن عبد الله المحمدي، راجع رقم (103) و(130) و(229) و(261) و(298).

(99) محمد بن الحسين بن علي:

عن أبيه الحسين بن علي، راجع رقم (109).

(100) محمد بن الحسين(1) بن علي بن مهزيار:

عن أبيه الحسن بن علي بن مهزيار، راجع رقم (75) و(321) (101) محمد بن الحسين(2) الخثعمي:

عن محمد بن يحيى الحجري، راجع رقم (48).

وعن عبادبن يعقوب، راجع رقم(156) و(157) و(202) و(209) و(269).

وعن عيسى بن مهران، راجع رقم (199).

____________

(1) وفي بعض الموارد: الحسن.

(2) وفي بعض النسخ: الحسن.

صفحة 43

(102) محمد بن خالد البرقي(1):

عن محمد بن علي الصيرفي، راجع رقم (36).

(103) محمد بن سهل العطار(2):

عن إبراهيم بن معن، راجع رقم (268).

وعن عمر بن عبد الجبار(3)، راجع رقم (263).

وعن أحمد بن عمرو الدهقان(4)، راجع رقم (335) و(459) وعن الخضر بن أبي فاطمة البلخي، راجع رقم (267).

وعن أحمد بن محمد، راجع رقم (402).

وعن عبد الله بن محمد البلوي، راجع رقم (446).

(104) محمد بن العباس بن موسى أبو عبد الله:

عن يحيى بن محمد بن صاعد، راجع رقم (242).

(105) محمد بن عثمان بن أبي شيبة:

عن عون بن سلام، راجع رقم (55).

____________

(1) هو محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي أبو عبد الله، من أصحاب الرضا (عليه السلام) رجال النجاشي: 335 رقم 898، رجال العلامة: 139 رقم 14.

ورواية ابن الجحام عن محمد بن خالد غير ممكنة، والظاهر وقوع سقط في السند.

وروى ابن الجحام عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن السيّاري عن محمد بن خالد البرقي، راجع رقم (34).

(2) جاء في بعض الموارد: محمد بن سهل، وفي بعضها: محمد بن سهل القطان، وفي بعضها: محمد بن سهل العطار الغفاري.

(3) وفي بعض النسخ: محمد بن عمر بن عبد الجبار.

(4) وفي بعض النسخ: الدهان.

صفحة 44

وعن محمد بن الحسين الخثعمي، راجع رقم (149).

وعن يحيى بن حسن بن فرات، راجع رقم (323).

(106) محمد بن علي:

عن أبيه علي، راجع رقم (82).

(107) محمد بن عمر بن أبي شيبة:

عن زكريا بن يحيى، راجع رقم (381).

(108) محمد بن عيسى:

عن يونس، راجع رقم (507).

(109) محمد بن القاسم:

عن حسين بن حكم، راجع رقم (266) و(329) و(416) و(430) و(448).

وعن عبيد بن مسلم(1)، راجع رقم (287).

وعن محمد بن زيد، راجع رقم (535).

وعن جعفر بن عبد الله، راجع رقم (523).

وعن عبيد بن كثير، راجع رقم (439) و(522).

وعن أبيه القاسم، راجع رقم (508).

(110) محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي(2):

____________

(1) وفي بعض النسخ: سالم.

(2) هو محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، أبو عبد الله الكوفي المعروف بالسوداني، ثقة من أصحابنا، روى عنه التلعكبري.

رجال النجاشي: 378 رقم 1027، رجال العلامة: 161 رقم 149، رجال الشيخ: 500 رقم 61، نوابغ الرواة: 275.

صفحة 45

عن عباد بن يعقوب، راجع رقم (6) و(32).

(111) محمد بن القاسم بن سلاّم:

عن عبيد بن كثير، راجع رقم (143).

وعن حسين بن حكم، راجع رقم (273).

(112) محمد بن القاسم بن سلمة:

عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، راجع رقم (556).

(113) محمد بن القاسم بن عبيد بن سالم(1) البخاري(2):

عن جعفر بن عبد الله المحمّدي ابن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي ابن أبي طالب، راجع رقم (2) و(129).

وعن أحمد بن محمد السياري، راجع رقم (132).

(114) محمد بن محمد بن سليمان الاعبدي:

عن عباد بن يعقوب، راجع رقم (32).

(115) محمد بن محمد الواسطي:

بإسناده إلى مجاهد، راجع رقم (506).

(116) محمد بن مخلد الدهّان:

عن علي بن أحمد العريضي، راجع رقم (327).

(117) محمد بن هشام بن سهيل:

عن محمد بن إسماعيل العسكري، راجع رقم (33).

(118) محمد بن همام ين سهيل(3):

____________

(1) وفي بعض النسخ: بن سلم.

(2) وفي بعض النسخ: النجادي، وفي بعضها: الحارثي.

(3) ورد التعبير عنه في أكثر الموارد: محمد بن همام، وفي بعض النسخ: محمد بن حماد.

وهو أبو علي محمد أبي بكر همام البغدادي، توفي سنة 336 هـ، جليل القدر ثقة شيخ أصحابنا ومتقدمهم له منزلة عظيمة، روى عنه التلعكبري.

رجال الشيخ: 494 رقم 20، رجال العلامة: 145 رقم 38، الفهرست للشيخ: 141، نوابغ الرواة: 275، رجال النجاشي: 379 رقم 1032.

صفحة 46

عن محمد بن إسماعيل العلوي(1)، راجع رقم (35) و(37) و(42) و(47) و(49) و(54) و(61) و(62) و(63) و(67) و(73) و(74) و(83) و(85) و(88) و(90) و(91) و(93) و(97) و(99) و(102) و(105) و(110) و(111) و(112) و(113) و(114) و(115) و(117) و(121) و(122) و(128) و(131) و(133) و(377).

وعن عبد الله بن جعفر الحميري(2)، راجع رقم (44) و(307) و(348) و(391) و(495) و(529)

وعن عبد الله بن العلاء، راجع رقم (405) و(533).

وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، راجع رقم (530).

(119) محمد بن هوذة(3) الباهلي:

عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، راجع رقم (155).

(120) محمد بن يونس بن مبارك(4):

عن يحيى بن عبد الحميد الجماني(5)، راجع رقم (236).

____________

(1) جاء التعبير عنه في بعض الموارد: محمد بن إسماعيل، وفي بعضها: محمد بن إسماعيل بن العلوي.

(2) وفي بعض الموارد: الحضرمي، وفي بعضها: عبد الله بن جعفر.

(3) ورد في بعض النسخ: هوتية.

(4) وفي بعض النسخ: محمد بن يونس عن مبارك، وفي بعض الموارد: محمد بن يونس.

(5) وفي بعض النسخ: الحماني.

صفحة 47

وعن عثمان بن أبي شيبة، راجع رقم (478).

(121) مظفر بن يونس بن مبارك:

عن عبد الاعلى بن حماد، راجع رقم (241).

(122) المنذر بن محمد القابوسي(1):

عن أبيه محمد، راجع رقم (126) و(176) و(420).

(123) هاشم بن خلف أبو محمد الدوري:

عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، راجع رقم (223).

(124) هيثم بن خلف الدوري(2):

عن عباد بن يعقوب، راجع رقم (32).

(125) يوسف بن يعقوب:

عن محمد بن أبي بكر المقري، راجع رقم (436).

____________

(1) هو منذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي، ثقة من أصحابنا من بيت جليل.

رجال النجاشي: 418 رقم 1118، رجال العلامة: 172 رقم 15، رجال الكشي: 566 رقم 1070، التحرير الطاووسي: 573 رقم 434.

(2) ورد في بعض النسخ: إبراهيم بن خلف الدوري.

صفحة 48

حول الكتــاب

صفحة 49

اسم الكتاب:

ورد اسم الكتاب في مصادر التراجم مع اضطراب شديد، ويعود هذا إلى اختلاف نسخ الاصول المعتمدة أولاً، وإلى أن البعض استنبط اسم الكتاب بناء على محتواه وما بقي من أحاديثه ثانياً، وأن البعض أشار إلى الكتاب بعنوان كتاب محمد ابن العباس بن مروان ثالثاً.

وكثير من هذه الاختلافات جزئية تتحد في كثير من الالفاظ.

وفي هذاالفصل نشير إلى كلّ الاختلافات في اسم الكتاب ولو كانت جزئية:

(1) تأويل مانزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلّى اللّه عليه وعليهم:

ذكره بهذا الاسم السيد ابن طاووس في موضع من كتابه اليقين: 279.

(2) ما نزل من القرآن في النبي وآله (عليهم السلام):

ذكره بهذا الاسم السيدابن طاووس في موضعين من كتابه اليقين: 294 و297.

(3) مانزل من القرآن في النبي وآله صلّى الله عليه وعليهم:

ذكره بهذا الاسم السيد ابن طاووس في موضع من كتابه اليقين: 461.

(4) مانزل من القرآن في النبي (صلى الله عليه وآله ):

ذكره بهذا الاسم السيد ابن طاووس في موضع من كتابه اليقين: 489، وفي كتابه الطرائف بناء على نسخة منه محفوظه في مكتبة جامعة برينستون وبناء على ماورد في ترجمة الطرائف الفارسية.

(5) مانزل من القرآن في النبي (صلى الله عليه وآله ) والائمة (عليهم السلام):

ذكره بهذا الاسم السيد ابن طاووس في كتابه محاسبة النفس: 356 (6) تأويل ما نزل من القرآن في النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم:

صفحة 50

ذكره بهذاالاسم الحسن بن سليمان الحلي في كتابه مختصربصائرالدرجات:205.

(7) تفسير ابن الجحام:

عبّر عنه بهذه الصيغة الاربلي في كتابه كشف الغمة 1 / 87.

(8) مانزل من القرآن في أهل البيت (عليه السلام):

ذكره بهذا الاسم النجاشي في رجاله: 379 رقم 1030، والعلامة الحلي في رجاله: 161، والسيد الامين في الاعيان 9 / 379، والشيخ الطهراني في موضع من الذريعة 3/304 رقم 1130، والسيدالامين أيضاًفي أعيان الشيعة 10 / 33 نقلاً عن الشيخ الكفعمي، والشيخ الطهراني في الذريعة 19/29 رقم151 ونوابغ الرواة:275.

(9) تأويل مانزل في النبي وآله (عليهم السلام):

ذكره بهذا الاسم الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست رقم 652، والشيخ الطهراني في موضع من الذريعة 3 / 306 رقم 1132.

(10) كتاب فيه تفسير الايات التي نزلت في محمد وآله صلوات اللّه عليه:

عبّر عنه بهذا الشكل الحسن بن سليمان الحلي في موضع من كتابه مختصر بصائر الدرجات: 172.

(11) تأويل مانزل في النبي وآله (عليهم السلام):

ذكره بهذا الاسم الحرّ العاملي في كتابه أمل الامل 2 / 291 رقم 870 عن ابن شهر آشوب، والافندي في رياض العلماء 5 / 145 ـ 146 عن ابن شهر آشوب.

(12) تأويل مانزل من القرآن الكريم في النبي (صلى الله عليه وآله ) وعليهم:

ذكره بهذا الاسم السيد ابن طاووس في كتابه سعد السعود: 19 ـ 20 و 180 بناء على نسخة منه.

(13) تأويل مانزل من القرآن الكريم في النبي وآله (صلى الله عليه وآله ):

صفحة 51

ذكره بهذا الاسم السيد ابن طاووس في كتابه سعد السعود: 19 ـ 20 و 180 بناء على نسخة منه.

(14) تأويل مانزل من القرآن الكريم في النبي (صلى الله عليه وآله ) ذكره السيدابن طاووس في كتابه سعدالسعود:19 ـ 20و180بناءعلى نسخة منه.

(15) كتاب محمد بن العباس بن مروان:

عبّر عنه بهذا الشكل السيد ابن طاووس في كتابه سعد السعود:20 و 21 و205 و 211 و 214 و 216 و 217 و 218 و220.

(16) تأويل مانزل في النبي (صلى الله عليه وآله ):

ذكره بهذا الاسم السيد الامين في الاعيان 9 / 379 عن الفهرست للشيخ.

(17) كتاب الشيخ محمد بن العباس بن مروان بن الماهيار:

ذكره بهذا الاسم السيد هاشم البحراني في كتابه البرهان 1 / 72.

وانتخبنا الاسم الاول عنواناً لهذا الكتاب، لانّه أشمل لماورد من مواضيع أحاديث الكتاب، ولانّ السيد ابن طاووس الذي كانت عنده نسخة معتبرة من الكتاب صرّح به، وكثيراً من الاسماء المذكورة للكتاب توافقه وإن اختلفت عنه بعض الشيء.

صفحة 52

أهمية الكتاب والثناء عليه:

يكفي في بيان أهميّة هذا الكتاب ما قاله الشيخ النجاشي:

قال جماعة من أصحابنا: إنّه كتاب لم يصنّف في معناه مثله(1).

وهذه المقولة تبيّن مدى أهميّة هذا الكتاب وموقعه من سائر الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع، حيث ذكر المؤلّف فيه الروايات الواردة في تفسير وتأويل الايات النازلة في النبي (صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت (عليهم السلام)، بالاسانيد العالية.

ويزيد هذا الكتاب أهميّة كون مؤلّفه من أعيان الطائفة الحقّة وممّن أجمعت الطائفة على توثيقه، وكونه من العلماء المتقدّمين من أعلام القرن الرابع الهجري الذين يتصلون بواسطة قريبة إلى منبع صدور الرواية، كالشيخ الكليني صاحب كتاب الكافي من الاصول المعتبرة لدى الشيعة، الذي كان ابن الجحام معاصراً له.

ومن أهمّية هذا الكتاب أيضاً روايته عن رجال الجمهور لتكون الروايات أبلغ في الحجّة على الخصم.

وقال ابن طاووس في وصف هذا الكتاب: كتابه المعتمد عليه(2).

ومن أهميّة هذا الكتاب روايته فيه عن أعاظم وأساطين علماء ومحدّثي عصره، كابن عقدة، ومحمد بن همام الاسكافي، ومحمد بن جرير الطبري، والحسن بن محمد بن جمهور العمي، وأحمد بن إدريس القمي وغيرهم(3).

____________

(1) رجال النجاشي: 379 رقم 1030.

(2) اليقين: 288.

(3) راجع التفصيل عنهم في بحث مشايخه ومن روى عنهم.

صفحة 53

روايته في الكتاب عن العامة:

لم يقتصر ابن الجحام في هذا الكتاب بإيراد الروايات بأسانيده المتصلة من طريق الشيعة فحسب، بل روى الكثير من أحاديثه من طريق المخالفين، وهذا ممّا يزيد الكتاب أهميّة واعتباراً.

قال السيد ابن طاووس:

وقد روى أحاديثه عن رجال العامّة، لتكون أبلغ في الحجّة وأوضح في المحجّة(1).

... ومن ذلك ما رواه محمد بن العباس بن مروان المذكور بإسناده من طريق الجمهور، ليكون أبلغ في الحجة، للاتفاق عليه(2).

إنّما ذكرت هذه الاية الشريفة مع شهرة أنّها نزلت في مولانا عليّ، لانّني وجدث صاحب هذا الكتاب قد رواها بزيادات عمّا كنّا وقفنا عليه، وهو أنّه رواها من تسعين طريقاً بأسانيد متصلة كلّها أو جلّها من رجال المخالفين لاهل البيت(عليهم السلام) (3).

____________

(1) اليقين: 279.

(2) محاسبة النفس: 357 طبعة مجلّة ترثنا.

(3) سعد السعود: 192 من الطبعة المحققة.

صفحة 54

حجم الكتاب:

الذي وصل إلينا من أحاديث الكتاب بواسطة مَن نقل عنه قليل جداً، وذلك بعد المقارنة بين الاحاديث الواصلة إلينا وما قيل في التعريف بحجم الكتاب.

قال النجاشي: وقيل: إنّه ألف ورقة(1).

وبالقياس إلى زمان النجاشي ألف ورقة كثير جدّاً، ربما يصل حجم الكتاب إلى أضعاف ما وصل بأيدينا من أحاديثه.

وقال السيد ابن طاووس في التعريف بنسخة الكتاب التي كانت بحوزته: وهو مجلّد قالب النصف فيه خمسة أجزاء(2).

وقال ابن طاووس أيضاً في التعريف بنسخة أخرى من الكتاب: وهو عشرة أجزاء، والنسخة التي عندنا الان قالب ونصف الورقة مجلّدان ضخمان(3).

وبعد هذا، فلا يستبعد إن قيل: إنّ الكتاب لو كان بتمامه باختيارنا لخرج في عشرة أجزاء، والله العالم.

____________

(1) رجال النجاشي: 379 رقم 1030.

وراجع: رجال العلامة: 161، أعيان الشيعة 9 / 379.

(2) سعد السعود: 19 ـ 20 و 180 من الطبعة المحققة.

(3) اليقين: 279.

صفحة 55

اختصار الكتاب:

ذكر السيد ابن طاووس أنّ عنده نسخة اختصار هذا الكتاب فقال:

فصل فيما نذكره من كتاب التفسير، مجلّدة واحدة قالب الربع، مختصر كتاب محمد بن العباس بن مروان، ولم يذكر من اختصره(1).

فالنسخة التي كانت عنده لم يذكر عليها من اختصر الكتاب، ولم يهتد ابن طاووس إلى اسم المختصر، ولم يعيّن أيضاً تاريخ النسخة.

ونقل عن هذا المختصر رواية واحدة في تفسير آية: (طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب) (2)، من الوجهة الاولة من القائمة الثانية من الابتداء(3).

____________

(1) سعد السعود: 21 و 220 من الطبعة المحقّقة.

(2) الرعد 13 / 29.

(3) راجع: سعد السعود: 220 من الطبعة المحقّقة.

صفحة 56

رواية الكتاب:

قال السيد ابن طاووس:

وهذا الكتاب أرويه بعدّة طرق:

منها: عن الشيخ الفاضل أسعد بن عبد القاهر المعروف جدّه بسفرويه الاصفهاني ـ حدّثني بذلك لمّا ورد إلى بغداد في صفر سنة خمس وثلاثين وستمائة بداري بالجانب الشرقي من بغداد التي أنعم بها علينا الخليفة المستنصر جزاه الله خير الجزاء عند المأمونية في الدرب المعروف بدرب الحوبة [حربة خ] ـ عن الشيخ العالم أبي الفرج علي بن العبد [السعيد خ] أبي الحسين الراوندي، عن أبيه، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي [محمد بن الحسن الحلبي خ]، عن السعيد أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم.

وأخبرني بذلك الشيخ الصالح حسين بن أحمد السوراوي إجازة في جمادى الاخرة سنة سبع وستمائة، عن الشيخ السعيد محمد بن القاسم الطبري، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد الطوسي، عن والده السعيد محمد بن الحسن الطوسي.

وأخبرنا بذلك أيضاً الشيخ علي بن يحيى الحافظ إجازة تاريخها شهر ربيع الاول سنة تسع وستمائة، عن الشيخ السعيد عربي بن مسافر العبادي، عن الشيخ محمد بن القاسم الطبري، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد الطوسي وغير هؤلاء يطول ذكرهم.

عن السعيد الفاضل في علوم كثيرة من علوم الاسلام والده أبي جعفر محمد ابن الحسن الطوسي قال:

صفحة 57

أخبرنا بكتب هذا الشيخ العالم أبي عبد الله محمد بن العباس بن مروان ورواياته: جماعة من أصحابنا، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي عبد الله محمد بن العباس بن مروان المذكور(1).

وقال الحسن بن سليمان الحلّي:

... روى السيد رضي الدين علي بن طاووس عن هذا الكتاب فخار بن معد بطريقه إليه من الكتاب المذكور...(2).

... رواية علي بن موسى بن موسى بن طاووس عن فخار بن معد العلوي وغيره عن شاذان بن جبرئيل عن رجاله(3).

وقال الشيخ الطوسي:

أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة من أصحابنا، أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبري، عن أبي عبد الله بن الجحام(4).

وطريق الشيخ إلى ابن الجحام صحيح(5).

____________

(1) اليقين: 279 ـ 280.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 172.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 205 ـ 206.

(4) الفهرست رقم 625.

(5) خاتمة المستدرك 6 / 287 رقم 624، معجم رجال الحديث 17 / 209 ـ 210 رقم 11042.

صفحة 58

نُسخ الكتاب:

(1) نسخة السيد ابن طاووس:

قال ابن طاووس:... وهو مجلد قالب النصف فيه خمسة أجزاء(1).

وقال أيضاً:... وهو عشرة أجزاء، والنسخة التي عندنا الان قالب ونصف الورقة، مجلّدان ضخمان، قد نسخت من أصل عليه خط أحمد بن الحاجب الخراساني(2)، فيه (في خ ل) إجازة تاريخها في صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وإجازة بخط الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي وتاريخها جمادى الاخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة(3).

فالسيد ابن طاووس كانت عنده نسخة من الكتاب، مجلّدان ضخمان، كلّ مجلّد يحوي على خمسة أجزاء، والظاهر أن المجلد الثاني يشرع بآية 73 من سورة الاسراء، حيث كانت نسخة المجلد الثاني منه عند السيد شرف الدين الاسترابادي وذكر أنّها تشرع بهذه الاية.

(2) نسخة الشيخ حسن بن سليمان الحلي:

قال حسن بن سليمان: وقفت على كتاب فيه تفسير الايات التي نزلت في محمد وآله... وعليه خط السيد رضي الدين علي بن طاووس...(4).

____________

(1) سعد السعود: 19 ـ 20 و 180.

(2) قال الشيخ الطهراني: أحمد بن الحاجب الخراساني، قال ابن طاووس في كتاب اليقين أن عنده نسخة... نسخ من أصل عليه إجازة صاحب الترجمة [احمد بن الحاجب الخراساني] بخطه تاريخها شهر صفر 338، أقول: كتابته الاجازة على الكتاب دليل على حسن حاله كما لا يخفى. نوابغ الرواة: 22.

(3) اليقين: 279.

(4) مختصر بصائر الدرجات: 172.

صفحة 59

وقال أيضاً: ومن كتاب تأويل ما نزل من القرآن في النبي وآله... وعلى هذا الكتاب خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ما صورته: قال النجاشي:...، رواية علي بن موسى بن طاووس عن فخار بن معد العلوي وغيره عن شاذان بن جبرائيل عن رجاله...(1).

ومن هذا يعرف أنّ نسخة الكتاب التي كانت بيد ابن طاووس وصلت بيد الشيخ حسن بن سليمان الحلي.

ولم يذكر الحلي مكان وزمان حصوله على النسخة، وهذا من الموارد النادرة التي شوهد فيها أحد كتب مكتبة ابن طاووس بعد وفاته.

والحلّي لم يشخص مواصفات النسخة التي حصل عليها، فهل وصل إليه كلا المجلّدين اللذين كانا بيد ابن طاووس؟

نعم، كلّ ما نقل عن هذا الكتاب أخذه من المجلّد الثاني، ممّا يدلّ على أن المجلّد الثاني فحسب وصل إليه.

لكن نقله المدخل الذي أورده ابن طاووس عن النجاشي يدلّ على وجود الاول أيضاً عنده، وإن كان يبقى احتمال كون ابن طاووس ذكر المعلومات عن الكتاب في أول المجلد الثاني.

وعلى كلّ حال، فالمجلّد الاول الذي نقل عنه ابن طاووس لا توجد معلومات عنه بعد ابن طاووس.

(3) نسخة السيد شرف الدين الاسترآبادي:

قال السيد شرف الدين: وهذا الكتاب المذكور لم أقف عليه كلّه، بل نصفه، من هذه الاية(2) إلى آخر القرآن(3).

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 205.

(2) أي: الاية 73 من سورة الاسراء.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 277 ـ 278.

صفحة 60

وما نقله شرف الدين عن هذا الكتاب، هل هو متحد مع نفس نسخة المجلّد الثاني الذي كان عند ابن طاووس؟

لا توجد قرائن واضحة ترشدنا إلى هذا المطلب، ويبقى الاحتمال فقط.

(4) نسخة مختصر الكتاب:

شاهد ابن طاووس مختصر الكتاب، وكانت عنده منه نسخة وصفها بقوله: مجلّدة واحدة قالب الربع... وقال: ولم يذكر من اختصره، نقل عن المختصر من الوجهة الاولة من القائمة الثانية من الابتداء من سورة الرعد(1).

(5) نسخة السيد هبة الدين الشهرستاني:

قال الشيخ الطهراني: ويظهر من مجموع ما نقل عن هذا التفسير... أن المؤلف له يروي عن الكليني مكرراً ويكثر النقل عن كتاب القراءات للسياري، ومن هذه القرينة يستظهر أن النسخة الناقصة الاول والاخر الممحوّ كثير من صفحاته بالماء الموجودة عند سيدنا هبة الدين الشهرستاني، هي هذا التفسير بعينه، للرواية فيها عن الكليني والنقل عن القراءات للسياري...(2).

ولكن بما أن ابن الحجام لم تثبت روايته عن الكليني، ولم يرو ولا رواية واحدة عن الكليني حسب ما وصل إلينا من رواياته، وعدم نقله عن كتاب القراءات للسياري، فيستظهر أن تكون النسخة التي رآها هي كتاب تأويل الايات الظاهرة لشرف الدين، التي تحوي هذه المشخصات، والله العالم.

(6) نسخة سزگين:

أخبر سزگين عن وجود نسخة خطية من كتاب محمد بن عباس بن نجيح، واحتمل أن يكون ابن نجيح هو ابن الجحام، فيكون كتاب ابن نجيح

____________

(1) سعد السعود: 21 و 220.

(2) الذريعة 4 / 241 رقم 1179.

صفحة 61

هو كتاب ابن الجحام.

ولكن بعد التحقيق وما ذكره الخطيب من معلومات عن ابن نجيح، ثبت أنّ ابن نجيح غير ابن الجحام، وكتاب ابن نجيح غير كتاب ابن الجحام(1).

____________

(1) راجع تاريخ الخطيب 3 / 118.

صفحة 62

مَن شاهد الكتاب ونقل عنه:

(1) السيد ابن طاووس المتوفى سنة 664 هـ:

كانت عند السيد ابن طاووس نسخة كاملة من هذا الكتاب، ونقل عنه في بعض كتبه:

فأكثر النقل عنه في كتابه سعد السعود، حيث نقل فيه:

عن الجزء الاول الوجهة الاولة من القائمة التاسعة من الكراس الرابع(1).

وعن المجلد الاول من الجزء الثاني(2).

وعن أول الوجهة الاولة من القائمة السادسة من الجزء الثاني(3) وعن الجزء الثالث من الوجهة الثانية من أول قائمة منه(4).

وعن الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من أول الجزء الثالث(5).

وعن الجزء الثالث من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر(6).

وعن الجزء الرابع من أول الوجهة الاولة من القائمة التاسعة والثلاثين(7).

____________

(1) سعد السعود: 19 ـ 20 و 180.

(2) سعد السعود: 20 و 182.

(3) سعد السعود: 183 ـ 184.

(4) سعد السعود: 20 و 192.

(5) سعد السعود: 193.

(6) سعد السعود: 195.

(7) سعد السعود: 20 و 196.

صفحة 63

وعن الجزء الخامس من المجلدة الاولة من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر(1).

وعن الجزء الخامس من الوجهة الاولى من القائمة الخامسة والخمسين(2).

وعن الكراس الاخر من الجزء الخامس قبل آخره بثمان قوائم من الوجهة الاولة(3).

وعن الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الكراس الثاني من الجزء السادس وهذا الجزء أول من قالب نصف الورقة من المجلد الثاني من أصل الكتاب(4).

وعن الجزء السابع وهو الثاني من المجلدة الثانية من أواخر الوجهة الثانية من القائمة الاولة وهي أول الجزء السابع وخامس كراس من أصل المجلد(5).

وعن الوجهة الثانية من قائمة بعد القائمة التي ذكرناها(6).

وعن الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الجزء الثامن وهو الثالث من هذه المجلّدة الثانية(7).

____________

(1) سعد السعود: 20 و 199.

(2) سعد السعود: 20 و 200.

(3) سعد السعود: 20 و 204.

(4) سعد السعود: 20 و 205.

(5) سعد السعود: 21 و 210.

(6) سعد السعود: 21 و 211.

(7) سعد السعود: 21 و 214.

صفحة 64

وعن الجزء الثامن من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس الخامس(1).

وعن أواخر الوجهة الاولى من القائمة التاسعة من الكراس الثاني عشر من الجزء الثامن(2).

وعن الوجهة الاولى من القائمة الرابعة من الكراس السادس عشر من هذا الجزء الثامن(3) (4).

ونقل عن هذا الكتاب أيضاً في كتابه اليقين روايات كثيرة عن المجلّد الاول والثاني(5).

ونقل ابن طاووس أيضاً عن هذا الكتاب في كتابه محاسبة النفس عدّة روايات(6).

ونقل عنه أيضاً في كتابه الطرائف رواية واحدة في تفسير آية 26 من سورة الفتح، كما ورد في نسخة الطرائف المحفوظة في جامعة برينستون، وكما ورد في نسخة الترجمة الفارسية للطرائف، ولم يرد في الطرائف المطبوع، فلاحظ.

____________

(1) سعد السعود: 21 و 216.

(2) سعد السعود: 21 و 217.

(3) سعد السعود: 21 و 218.

(4) ونقل في سعد السعود أيضاً عن هذا الكتاب في الصفحات: 145 و 146 و149 و161.

(5) راجع اليقين: 279 و 282 و 283 و 284 و285 و287 و293 و296 كلّها من المجلد الاول، و297 و298 و302 و303 و461 و489 عن المجلد الثاني.

(6) راجع محاسبة النفس: 356 و 357.

صفحة 65

كما ونقل ابن طاووس عن مختصر الكتاب رواية واحدة، حيث كانت عنده من المختصر نسخة لم يذكر عليها من اختصره(1).

(2) علي بن عيسى الاربلي المتوفى سنة 693 هـ:

نقل عن هذا الكتاب رواية واحدة في كتابه كشف الغمة(2)، والظاهر أنه شاهد النسخة وروى عنها، فلاحظ.

(3) حسن بن سليمان الحلي من أعلام القرن التاسع:

كانت عنده نسخة من هذا الكتاب، وهي بعينها النسخة التي كانت عند ابن طاووس.

وروى عن هذا الكتاب في كتابه مختصر بصائر الدرجات عدّة روايات(3) (4) شرف الدين علي الحسيني الاسترآبادي من أعلام القرن العاشر:

كانت عنده نسخة ناقصة من الكتاب، تحوي النصف الثاني منه، من آية 73 من سورة الاسراء إلى آخر القرآن.

روى الكثير عن هذا الكتاب في كتابه تأويل الايات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، بل هو أكثر من نقل عن هذا الكتاب(4).

هذا ماتوصلنا إليه ممن نقل عن الكتاب بلا واسطة، وكانت عنده منه نسخة.

____________

(1) سعد السعود: 21 و 220.

(2) كشف الغمة 1 / 87.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 172 فما بعد و 205 فما بعد.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 277 فما بعد، وانتخب هذا الكتاب الشيخ علم بن سيف بن منصور النجفي الحلي سنة 937، سمّاه: جامع الفوائد ودافع المعاند، أو كنز جامع الفوائد ودافع المعاند.

صفحة 66

وسائر من نقل عن الكتاب، كالعلامة المجلسي(1) والسيد هاشم البحراني(2) والشيخ علم بن سيف الحلي، فكان اعتمادهم في النقل على الوسائط، ولم يشاهدوا الكتاب ولم ينقلوا عنه مباشرة.

وما ربما يفهم من كلام العلامة الطهراني وغيره من كون العلامة المجلسي والسيد هاشم البحراني والشيخ علم بن سيف، رووا عن الكتاب بلا واسطة(3).

فهو في غير محلّه، إذ هؤلاء الاجلّة صرّحوا في عدّة أماكن عن نقلهم عن هذا الكتاب بالواسطة، وأنّهم لم يشاهدوا الكتاب ولم تكن في حوزتهم منه نسخة.

____________

(1) نقل عنه في كتابه بحار الانوار.

(2) نقل عنه في كتابه: البرهان، كشف المهم، مدينة المعاجز، ينابيع المعاجز، اللوامع، غاية المرام، الهداية، المعالم، النص الجلي، بهجة النظر، نهاية الاكمال، تبصرة الولي في النص الجلي.

(3) الذريعة 4 / 241 رقم 1179 و 19 / 29 رقم 151، مستدركات علم الرجال 7/150 رقم 13592.

صفحة 67

المراجع المعتمد عليها في استخراج أحاديث الكتاب وتصحيحها

(1) سعدالسعود للنفوس منضود من كتب وقف عليّ بن موسى بن طاووس:

للسيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس، المتوفى سنة 664 هـ، تحقيق فارس تبريزيان الحسّون.

وقد أنجزنا تحقيقه، وهو الان قيد الطبع، وسيصدر قريباً إن شاء الله تعالى واعتمدنا في تحقيقه على:

(أ) نسخة المكتبة العامة لاية الله المرعشي في قم، رقم 4920، كتبت في القرن الحادي عشر، وقوبلت هذا النسخة على نسخة كتبت عن نسخة الاصل وأثبتت الفوارق في الحاشية.

فجعلنا حرف (ع) رمزاً لهذه النسخة.

وجعلنا (حاشية ع) رمزاً لما أثبت من الفوارق في حاشية النسخة.

(ب) نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام) في مشهد، رقم 1693، وقوبلت هذه النسخة على نسخة أخرى مع ثبت الفوارق في حاشية النسخة.

فجعلنا حرف (ض) رمزاً لهذه النسخة.

وجعلنا (حاشية ض) رمزاً لما ثبت من الفوارق في حاشية النسخة (ج) النسخة المطبوعة في النجف، سنة 1369 هـ.

وجعلنا حرف (ط) رمزاً لهذه النسخة.

(د) نسخة بحار الانوار، وهو ما نقل في البحار عن سعد السعود.

صفحة 68

وجعلنا حرف (ب) رمزاً لهذه النسخة.

(2) اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين:

للسيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس، المتوفى سنة 664 هـ.

تحقيق محمد باقر الانصاري ومحمد صادق الانصاري.

طبع دار العلوم، بيروت، سنة 1410 هـ.

واعتمدا في التحقيق على:

(أ) نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام)، رقم 8160، كتبت سنة 1347 هـ وجعلنا حرف (ر) رمزاً لهذه النسخة.

(ب) نسخة مكتبة ملك في طهران، رقم 946، كتبت في القرن الثالث عشر.

وجعلنا حرف (ل) رمزاً لهذه النسخة.

(ج) النسخة المطبوعة في النجف، سنة 1369 هـ.

وجعلنا حرف (ك) رمزاً لهذه النسخة.

(3) محاسبة النفس:

للسيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس، المتوفى سنة 664 هـ.

تحقيق الشيخ هادي القبيسي.

طبع ضمن نشرة تراثنا التي تصدرها مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث، العدد 45 و 46 سنة 1417 هـ.

وجعلنا حرف (ح) رمزاً لهذا الكتاب.

(4) كشف الغمة في معرفة الائمة:

لابي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الاربلي، المتوفى سنة 693 هـ.

تحقيق السيد هادي بني هاشمي.

صفحة 69

واعتمد في تحقيقه لهذا الكتاب على:

(أ) نسخة المكتبة العامة لاية الله المرعشي في قم.

(ب) نسخة مكتبة المحدث الارموي، كتبت سنة 1083 هـ.

(ج) نسخة مكتبة المحدث الارموي.

(د) النسخة المطبوعة في طهران، على الحجر، سنة 1294 هـ.

(5) مختصر بصائر الدرجات:

للشيخ حسن بن سليمان الحلي، من أعلام أوائل القرن التاسع.

طبع المطبعة الحيدرية، النجف، سنة 1370 هـ.

وجعلنا حرف (س) رمزاً لهذا الكتاب.

(6) تأويل الايات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة:

للسيد شرف الدين علي الحسيني الاسترآبادي الغروي، من علماء النصف الثاني من القرن العاشر.

تحقيق حسين الاستادولي.

طبع ونشر مؤسسة النشر الاسلامي، قم، 1417 هـ.

اعتمد في تحقيقه على:

(أ) نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام)، رقم 259، كتبت سنة 995 هـ وجعلنا حرف (ق) رمزاً لهذه النسخة.

(ب) نسخة مكتبة جامعة طهران، رقم 2355، كتبت سنة 1097 هـ.

وجعلنا حرف (د) رمزاً لهذه النسخة.

(ج) نسخة مكتبة المجلسي، رقم 5299، كتبت سنة 1088 هـ.

وجعلنا حرف (م) رمزاً لهذه النسخة.

صفحة 70

كما واعتمدنا في تصحيح الاحاديث على نسخة تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) في قم.

(7) البرهان في تفسير القرآن:

للسيد هاشم البحراني.

تحقيق ونشر مؤسسة البعثة.

واعتمدنا في تصحيح الاحاديث على هذا الكتاب فيما نقله عن:

كتاب تأويل الايات الظاهرة.

وجعلنا حرف (أ) رمزاً لهذا الكتاب.

(8) بحار الانوار:

للشيخ محمد باقر المجلسي، المتوفى سنة 1111 هـ.

طبع دار الكتب الاسلامية، طهران.

واعتمدنا في تصحيح الاحاديث على هذا الكتاب فيما نقله عن:

كتاب سعد السعود.

كتاب اليقين.

كتاب محاسبة النفس.

كتاب كشف الغمة.

كتاب تأويل الايات الظاهرة.

كتاب جامع الفوائد (كنز جامع الفوائد).

كتاب مختصر بصائر الدرجات.

وغيرها من الكتب.

وجعلنا حرف (ب) رمزاً لهذا الكتاب.

صفحة 71

الرموز المستعملة في الكتاب

(أ): البرهان في تفسير القرآن (المطبوع ـ طبعة قم).

(ب): بحار الانوار (المطبوع ـ طبعة بيروت).

(ح): محاسبة النفس (المطبوع ـ طبعة مجلّة تراثنا).

(حاشية ع): سعد السعود (المخطوط ـ نسخة مكتبة السيد المرعشي).

(حاشية ض): سعد السعود (المخطوط ـ نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام)).

(د): تأويل الايات الظاهرة (المخطوط ـ نسخة مكتبة جامعة طهران).

(ر): اليقين (المخطوط ـ نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام)).

(س): مختصر بصائر الدرجات (المطبوع ـ طبعة النجف).

(ض): سعد السعود (المخطوط ـ نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام)).

(ط): سعد السعود (المطبوع ـ طبعة النجف).

(ع): سعد السعود (المخطوط ـ نسخة مكتبة السيد المرعشي).

(ق): تأويل الايات الظاهرة: (المخطوط ـ نسخة مكتبة الامام الرضا (عليه السلام)).

(ك): اليقين (المطبوع ـ طبعة النجف).

(ل): اليقين (المخطوط ـ نسخة مكتبة ملك).

(م): تأويل الايات الظاهرة (المخطوط ـ نسخة مكتبة المجلس في طهران).

صفحة 72

تأويل
ما نزل من القرآن الكريم
في النبي وآله
صلى الله عليهم

صفحة 73

سورة البقرة (2)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) ):

(1) قال السيد ابن طاووس:

... الاحاديث التي وردت بما معناه: إنّه ما نزلت في القرآن آية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلاّ وعليّ أميرها...

ورويناه من كتاب «ما نزل من القرآن في النبي وآله صلى الله عليه وعليهم» تأليف محمد بن العباس بن مروان، المشهور بثقته وتزكيته، أكثر من عشرين طريقاً (1).

____________

(1) اليقين: 460 ـ 461.

وراجع أيضاً: تفسير العياشي 2 / 352 رقم 91، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 53، مناقب الخوارزمي: 188، حلية الاولياء 1 / 64، كفاية الطالب: 139، شواهد التنزيل 1 / 51 رقم78، كنز العمال 11/604 رقم 32920، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 136، الرياض النضرة 3/180.

صفحة 74

سورة آل عمران (3)

(... كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب (37) ):

(2) حدّثنا محمد بن القاسم بن عبيد بن سالم البخاري(1)، قال: حدّثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثنا يحيى بن هاشم، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال:

أُهديت إلى رسول (صلى الله عليه وآله ) قطيفة منسوجة بالذهب أهداها له ملك الحبشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «لاعطينّها رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله»، فمدّ أصحاب محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أعناقهم إليها.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أين عليّ؟».

قال عمار بن ياسر: فلّما سمعت ذلك وثبت حتّى أتيت عليّاً (عليه السلام) فأخبرته، فجاء، فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) القطيفة إليه فقال: «أنت لها».

فخرج بها الى سوق النيل(2) فنقضها سلكاً سلكاً فقسمها في المهاجرين

____________

(1) ع: بن سلم النجادي، حاشية ع: الحارثي.

(2) ط: سوق المدينة.

صفحة 75

والانصار، ثمّ رجع إلى منزله وما معه منها دينار.

فلمّا كان(1) من غد استقبله رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «ياأبا الحسن أخذت أمس ثلاثة آلاف مثال من ذهب، فأنا والمهاجرون والانصار نتغدّى عندك غداً».

فقال علي (عليه السلام): «نعم يا رسول الله».

فلمّا كان الغد أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في المهاجرين والانصار حتّى قرعوا الباب، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء لانّه ليس في منزله قليل ولا كثير، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ودخل المهاجرون والانصار حتّى جلسوا، ودخل عليّ على فاطمة فاذا هم بجفنة مملوءة ثريداً عليها عراق يفور منها ريح المسك الاذفر، فضرب عليّ بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة على حملها حتّى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله ).

فدخل على فاطمة فقال: «أي بنيّة أنّى لك هذا؟».

قالـت: «يـا أبت (هُـوَ مِـنْ عِنْـدِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَـاءُ بِغَيْـرِ حِسَابِ)».

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى رأيتُ في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت(2) عمران».

فقالت فاطمة: «يا أبت أنا خير أم مريم؟».

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أنتِ في قومك ومريم في قومها»(3).

____________

(1) حاشية ع: فلمّا أن كان.

(2) حاشية ع: ابنت.

(3) سعد السعود: 180 ـ 182 الطبعة المحققة.

صفحة 76

(3) قال السيد ابن طاووس:

وروى [ محمد بن العباس بن مروان ] في هذا الجزء عقيب هذا الحديث حديث نزول الجفنة الالهية من خمس طرق غير ما ذكرناه(1).

( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْـفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) ):

(4) قال السيد ابن طاووس:

... في آية المباهلة بمولانا علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم لنصارى نجران، رواه [ محمد بن العباس بن مروان ] من أحد وخمسين طريقاً عمّن سمّاه من الصحابة وغيرهم:

رواه عن(2) أبي الطفيل عامر بن واثلة(3)، وعن جرير بن عبد الله السجستاني، وعن أبي قيس المدني، وعن أبي أويس(4) المدني، وعن الحسن ابن مولانا عليّ(عليه السلام)، وعن عثمان بن عفان، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن بكر ابن مسمار، وعن طلحة بن عبد الله، وعن الزبير بن العوام، وعن عبد الرحمن بن

____________

(1) سعد السعود: 182 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكشاف للزمخشري1/ 275، الطرائف: 109، الامالي للشيخ الطوسي 2 / 227.

(2) ع. ض: عند.

(3) ط: وائلة.

(4) ط: إدريس.

صفحة 77

عوف، وعن عبد الله بن العباس، وعن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وعن جابر ابن عبد الله، وعن البراء بن عازب، وعن أنس بن مالك، وعن المنكدر بن عبد الله عن أبيه، وعن علي بن الحسين(1) (عليهما السلام)، وعن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين(عليهم السلام)، وعن أبي عبدالله جعفربن محمد الصادق (عليه السلام)، وعن الحسن البصري، وعن قتادة، وعن علباء(2) بن أحمر، وعن عامر بن شراحيل الشعبي، وعن يحيى بن يعمر(3)، وعن مجاهد بن جبر المكّي(4)، وعن شهر بن حوشب(5).

(5) المنكدر بن عبد الله، عن أبيه:

حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز، قال: حدّثنا محمد بن الفيض بن فيّاض أبو الحسن بدمشق، قال: حدّثني عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال:حدثناعمربن راشد، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جدّه(6) قال:

____________

(1) ع. ض: بن أبي الحسين.

(2) ع. ض: علياء.

وراجع ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 293.

(3) ع. ض: وعن يحيى نعمن.

وراجع ترجمته في تهذيب الكمال 32 / 53.

(4) ط: مجاهد بن حمر الكمي، حاشية ع: مجاهد بن جبير الكمي.

وراجع ترجمته في تهذيب الكمال 27 / 228.

(5) سعد السعود: 182 ـ 183 الطبعة المحققة.

(6) عن جدّه، ليس في ع. ض.

صفحة 78

لمّا قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكباً وفداً على النبي(عليه السلام)، كنتُ معهم وكرز(1) يسير وكرز صاحب نفقاتهم، فعثرت بغلته فقال: تعس من نأتيه(2)، يريد بذلك النبي (صلى الله عليه وآله ).

فقال له صاحبه(3) وهو العاقب: بل تعست وانتكست.

فقال: ولم ذلك؟

قال: لانّك اتعست النبيّ الامي(4) أحمد.

قال: وما علمك بذلك؟

قال: أما تقرأ المصباح الرابع من الوحي إلى المسيح: أن قُل لبني إسرائيل: ما أجهلكم تتطيّبون بالطيب لتطيبون به في الدنيا عند أهلها وإخوانكم عندي(5) جيف الميتة، يابني إسرائيل آمنوا برسولي النبي الامي(6) الذي يكون في آخر الزمان، صاحب الوجه الاقمر والجمل الاحمر المُشْرَب بالنور ذي الجناب الحسن والثياب الخشن، سيّد الماضين عندي وأكرم الباقين عليّ المستنّ بسنّتي والصابر في ذات نفسي والمجاهد شدّة(7) المشركين من أجلي، فبشّر به بني إسرائيل ومر بني إسرائيل أن يعزّروه وينصروه.

____________

(1) وفي بعض المصادر: كزز.

(2) ع. ض: يأتيه، ط: تأتيه.

(3) صاحبه، ليس في ع. ض.

(4) حاشية ع: الامامي.

(5) ع: وأجوافكم عندي، ب: وأهلكم وأجوافكم عندي.

(6) حاشية ع: الامامي.

(7) حاشية ع. ط: بيده.

صفحة 79

قال عيسى: قدّوس قدّوس مَن هذا العبد الصالح الذي قد أحبّه قلبي ولم تره عيني؟

قال: هو منك وأنت منه وهو صهرك عى أمّك، قليل الاولاد كثير الازواج يسكن مكّة من موضع أساس وطىء إبراهيم (عليه السلام)، نسله من مباركة وهي ضرّة أمّك في الجنة، له شأن من الشأن، تنام عيناه ولا ينام قلبه، يأكل الهديّة ولا يقبل(1) الصدقة، له حوض من شفير زمزم إلى مغرب الشمس حيث تغرب(2) فيه شرابان من الرحيق والتسنيم فيه أكاويب عدد نجوم السماء مَن شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً وذلك بتفضيلي إيّاه على سائر المرسلين، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته، فطوباه(3) وطوبى أمّته الّذين على ملّته يحيون وعلى سنّته يموتون ومع أهل بيته يميلون آمنين مؤمنين مطمئنّين مباركين، يكون في زمن قحط وجدب فيدعون فترخي السماء غَزَاليَها(4)، حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها، وأبارك فيما يضع يده فيه.

قال: إلهي سمّه.

قال: نعم هو أحمد(5) وهو محمد رسولي إلى الخلق كافّة، أقربهم منّي منزلة وأخصّهم منّي شفاعة، لا يأمر إلاّ بما أحبّ ولا ينهى إلاّ عمّا

____________

(1) ب: ولا يأكل.

(2) حاشية ع. ض: حيث تغرف.

(3) ع. ض: فطوبى.

(4) أرسلت السماء غَزَاليَهَا: إشارة الى شدّة وقع المطر، على التشبيه بنزوله من أفواه المزدلفات.

المصباح المنير: 408.

(5) هو أحمد، ليس في ع. ض.

صفحة 80

أكره قال له صاحبه: فأنّى تقدم على مَن هذه صفته بنا؟.

قال: نشهد أقواله وننظر آياته، فان يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة بأموالنا(1) عن أهـل ديننـا من حيث لا يشعـر بنا، وإن يكن كذّاباً كفيناه بكذبه على الله.

قال له صاحبه: ولم إذا رأيت الحقّ(2) لا تتبعه؟

قال: ما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم مكرّمونا(3) ومولّونا ونصبوا لنا كنائساً(4) وأعلوا فيها ذكرنا، فكيف تطيب النفس بدين(5) يستوي فيه الشريف والوضيع؟!

فلمّا قدموا المدينة قال مَن يراهم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ما رأينا وفداً من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء لهم شعور وعليهم ثياب الحبر، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) متناء عن المسجد، فحضرت صلاتهم فقاموا يصلّون في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) تلقاء المشرق، فهمّ رجال من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يمنعهم، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «دعوهم»، فلمّا قضوا صلاتهم جلسوا إليه وناظروه فقالوا: يا أبا القاسم حاجّنا في عيسى.

____________

(1) ب: ونكفه بأموالنا.

(2) حاشية ع: العلامة.

(3) ب: كرمونا.

(4) ع. ط: كنائسنا.

(5) حاشية ع: بالدخول في دين.

صفحة 81

فقال: «عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه».

فقال أحدهم: بل هو ولده وثاني اثنين، وقال آخر: بل ثالث ثلاثة أب وابن وروح قدس، وقد سمعنا في قرآن نزل عليك يقول: فعلنا وجعلنا وخلقنا، ولو كان واحداً لقال: خلقت وجعلت وفعلت.

فتغشّى النبي(صلى الله عليه وآله ) الوحي ونزل على صدره سورة آل عمران إلى قوله رأس الستين(1) منها: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيِهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) (2)، فقصّ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) القصة وتلى عليهم القرآن.

فقال بعضهم لبعض: قد والله أتاكم بالفصل من خبر صاحبكم وقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «إن الله قد أمرني بمباهلتكم».

فقالوا: إذا كان غداً باهلناك، فقال القوم بعضهم لبعض: حتّى ننظر مَن يباهلنا غداً بكثرة أتباعه من أدناس(3) الناس، أم بأهله من أهل الصفوة والطهارة، فإنّهم وشيج الانبياء وموضع بهلهم.

فلمّا كان من غد، غدا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيمينه عليّ وبيساره الحسن والحسين ومن ورائهم فاطمة (عليهم السلام) عليهم الحلل النجرانية وعلى كتف رسول الله(صلى الله عليه وآله ) كساءاً

____________

(1) أي: الاية الستين من سورة آل عمران.

(2) آل عمران 3 / 61.

(3) ط: أوباش.

صفحة 82

قطواني(1) رقيق خشن ليس بكثيف ولا ليّن، فأمر بشجرتين فكسح ما) بينهما(2) ونشر الكساء عليهم وأدخلهم تحت الكساء وأدخل منكبه الايسر معهم تحت الكساء معتمداً على قوسه النبع(3) ورفع يده اليمنى إلى السماء للمباهلة وأشرف الناس ينظرون.

واصفرّ لون السيد والعاقب وزلزلا حتّى كاد أن تطيش عقولهما، فقال أحدهما لصاحبه: أنباهله؟ قال: أو ما علمت أنّه ما باهل قوم قطّ نبيّاً فنشأ صغيرهم وبقي(4) كبيرهم، ولكن أرِه إنّك غير مكترث وأعطه من المال والسلاح ما أراد فإنّ الرجل محارب، وقل له: أبهؤلاء تباهلنا، لئلاّ يرى أنّه قد تقدّمت معرفتنا بفضله وفضل(5) أهل بيته.

فلمّا رفع النبي (صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء للمباهلة، قال أحدهما لصاحبه: وأيّ رهبانية؟ دارك الرجل فإنّه إن فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال.

فقالا: يا أبا القاسم أبهؤلاء تباهلنا؟

قال: نعم، هؤلاء أوجه مَن على وجه الارض بعدي إلى الله وجهة وأقربهم إليه وسيلة.

قال فبصبصا ـ يعني ارتعدا وكرّا ـ وقالا له: يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف وألف درع وألف حجفة وألف دينار كلّ عام على أنّ الدرع والسيف والحجف

____________

(1) ط: فوطي، ع. ض: قوطني، والمثبت من حاشية ع. حاشية ض.

(2) ع. ض: فأمر بشجرتين بعضهن فكسح ما فيها، والمثبت من ب.

(3) ع: الينع، ض: اليسع، والمثبت من ط.

(4) ع: أو بقي.

(5) ع. ض: في فضل.

صفحة 83

عندك إعارة حتّى يأتي شيء من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالّذي رأينا وشاهدنا فيكون الامر على ملا(1) منهم، فإمّا الاسلام وإمّا الجزية والمقاطعة في كلّ عام.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): «قد قبلت منكما»(2)، أما والّذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لاضرم الله عليكم الوادي ناراً تأجّج ثمّ يساقها إلى من ورائكم في أسرع من طرف العين فحرقتهم تأجّجاً».

فهبط عليه جبرئيل الروح الامين فقال:يامحمدالله يقرئك السلام ويقول لك: وعزّتي وجلالي لو باهلتَ بمن تحت الكساء أهل السماء وأهل الارض لتساقطت عليهم السماء كسفاً مهافتة ولقطعت الارضون زبراً(3) فلم يستقرّ عليها بعد ذلك.

فرفع النبي (صلى الله عليه وآله ) يديه حتّى روئي بياض أبطيه ثمّ قال: «على مَن ظلمكم حقّكم وبخسني الاجر الّذي افترضه الله عليهم(4) فيكم بَهْلَةُ الله تتابع إلى يوم القيامة»(5).

____________

(1) ع. ض: على في ملاء.

(2) حاشية ع: ذلك منكما.

(3) ب: زبراً سايحة.

(4) ع: عليكم.

(5) سعد السعود: 184 ـ 190 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الاختصاص: 56 و 112، الطرائف: 44 ـ 45، مجمع البيان2/452، الامالي للطوسي 1/313، صحيح مسلم 4 / 1871، مسند أحمد 1/185، مناقب الخوارزمي: 59، الامالي للصدوق: 423، تفسير العياشي 1 / 177، مناقب المغازلي: 263، شواهد التنزيل 1 / 122.

صفحة 84

( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ (106) ):

(6) حدّثنا محمد بن القاسم المحاربي، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن المسعودي عبد الله(1) بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم الفزاري، عن حباب(2) بن الحارث الازدي، عن الربيع بن جميل الصيني، عن مالك بن ضمرة الرواسي(3)، عن أبي ذرّ الغفاري:

أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: «ترد عليّ أمّتي على خمس رايات...» فذكر الحديث إلى أن قال:

«ثمّ ترد عليّ راية أمير المؤمنين وقائد الغرّ المجّلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه.

فأقول: بما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟

فيقولون: اتبعنا الاكبر وصدقناه ووازرنا الاصغر ونصرناه وقتلنا معه.

فأقول: ردّوا(4) رواءً مرويّين، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجههم كالقمر ليلة البدر أو كأضوأ نجم في السماء».

قال أبو ذرّ لعليّ والمقداد وعمار وحذيفة وابن مسعود ـ وكانوا شيّعوه لمّا سيرَ ـ: ألستم تشهدون عليّ ذلك؟

قالوا: بلى.

____________

(1) ب: وهو عبد الله.

(2) ر: حنان (جناب خ ل)، ب: حنان.

(3) ب: الدوسي.

(4) ر: رَوّوا.

صفحة 85

قال: وأنا على ذلك من الشاهدين(1).

____________

(1) اليقين: 280 ـ 281.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 1 / 109.

صفحة 86

سورة النساء (4)

( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً (69) ):

(7) قال عليّ (عليه السلام): «يا رسول الله هل نقدر أن نزورك في الجنّة كلّما أردنا؟».

قال: «يا عليّ إنّ لكلّ نبيّ رفيقاً أول من أسلم من أمّته».

فنزلت هذه الاية: ( أُولَئكَ مَعَ الَّذيِنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً)، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً فقال له: «إنّ الله قد أنزل بيان ما سألت فجعلك رفيقي لانّك أول مَن أسلم وأنت الصدّيق الاكبر»(1).

____________

(1) كشف الغمة 1 / 87.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: كفاية الاثر: 182، تفسير العياشي 1 / 256 رقم 190، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 89، تفسير القمي 1 / 142.

صفحة 87

سورة المائدة (5)

( إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقيِمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) ):

(8) قال السيد ابن طاووس:

إنّما ذكرتُ هذه الاية الشريفة مع شهرة أنّها نزلت في مولانا علي، لانني وجدتُ صاحب هذا الكتاب [ محمد بن العباس بن مروان ] قد رواها بزيادات عما كنّا وقفنا عليه، وهو أنّه رواها من تسعين طريقاً بأسانيد متّصلة كلّها أو جلّها من رجال المخالفين لاهل البيت (عليهم السلام).

أقول: وممن سمّى صاحب الكتاب(1) من رواة هذا الحديث:

مولانّا عليّ (عليه السلام)، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن العباس، وأبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وجابر بن عبد الله الانصاري، وأبو ذر، والخليل بن مرّة، وعليّ بن الحسين (عليه السلام)، وأبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، وجعفر ابن محمد(2)، وأبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، ومجاهد بن جبير

____________

(1) الكتاب، لم يرد في ع. ض.

(2) ب: وعلي بن الحسين والباقر والصادق (عليهم السلام).

صفحة 88

المكي، ومحمد بن سيرين(1)، وعطاء بن السائب، ومحمد بن السائب، وعبد الرزاق(2).

(9) أبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله ):

حدّثنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، قال: حدّثنا يحيى بن هاشم المغاني(3)، حدّثني محمد بن عبيد الله بن عليّ بن أبي رافع، عن عون بن عبيد الله، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع قال:

دخلتُ على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو نائم أو يوحى إليه، فإذا حيّة في جانب البيت، فكرهتُ أن أقتلها فأوقظه(4)، وظننتُ أنّه يوحى إليه، فاضطجعت بينه وبين الحيّة لئن كان منها سوء يكون فيّ(5) دونه.

قال: فاستيقظ النبي (صلى الله عليه وآله ) وهو يتلو هذه الاية: (إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقيِمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهمْ رَاكِعُونَ).

ثم قال: «الحمد لله الذي أكمل لعليّ نعمه، وهنيئاً لعليّ بتفضيل الله إيّاه» قال: ثمّ التفت إليّ فقال: «ما يضجعك ها هنا؟»، فأخبرته الخبر.

فقال لي: «قم إليها فاقتلها»، قال: فقتلتها.

____________

(1) ض: سري، ط: السري.

(2) سعد السعود: 192 ـ 193 الطبعة المحققة.

(3) حاشية ع: الغساني، ط: المعالي.

(4) ع. ض. ب: فأوقظته، والمثبت من حاشية ع.

(5) ع: لي، ط: إليّ.

صفحة 89

ثمّ أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيدي فقال: «يا أبا رافع ليكوننّ عليّ منك بمنزلتي غير أنّه لا نبيّ بعدي، إنّه سيقاتله قوم يكون حقّاً في الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فجاهدهم بلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فجاهدهم بقلبه، ليس وراء ذلك شيء، وهو على الحقّ وهم على الباطل».

قال: ثم خرج وقال: «أيها الناس مَن كان يحبّ أن ينظر إلى أميني فهذا أميني»، يعني أبا رافع.

قال محمد بن عبيد الله: فلمّا بويع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وسار طلحة والزبير إلى البصرة(1) وخالفه معاوية وأهل الشام، قال أبو رافع: هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «إنّه سيقاتل عليّاً قوم يكون حقاً في الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شيء».

فباع أبو رافع داره وأرضه بخيبر، ثمّ خرج مع عليّ (عليه السلام) بقبيلته وعياله وهو شيخ كبير ابن خمس وثمانين سنة، ثمّ قال: الحمد لله لقد أصبحتُ وما أعلم أحداً بمنزلتي: لقد بايعت البعتين ـ بيعة العقبة وبيعة الرضوان ـ ولقد صلّيت القبلتين وهاجرتُ الهجر الثلاث.

فقيل له: وما الهجر الثلاث؟

قال: هجرة مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي إذ بعثه رسول الله(صلى الله عليه وآله )، وهجرة إلى المدينة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وهذه هجرة مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الكوفة.

ثمّ لم يزل معه حتّى استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) ورجع أبو رافع مع الحسن (عليه السلام) إلى المدينة ولا دار له ولا أرض، فقسم له الحسن (عليه السلام) دار عليّ بن أبي طالب نصفين وأعطاه بينبع أرضاً أقطعها إيّاه، فباعها عبيد الله بن أبي رافع بعد من معاوية بمائتي ألف درهم وستّين ألفاً(2).

____________

(1) ع. ض: البصيرة.

(2) سعد السعود: 193 ـ 195 الطبعة المحققة.

صفحة 90

(10) ماروي في نقش الخاتم الذي تصدّق به عليّ(عليه السلام) وهوراكع:

حدّثنا عليّ بن زهير الصيرفي، قال: حدّثنا أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال:

كان خاتم عليّ (عليه السلام) الذي تصدّق به وهو راكع حلقة فضة فيها مثقال عليها منقوش الملك لله(1).

(11) حدّثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدّثنا جدّي يحيى ابن الحسن، قال: حدّثنا أبو بريد(2) أحمد بن يزيد، قال: حدّثنا عبد الوهّاب بن حازم، عن مخلّد بن الحسن، عن المبارك، عن الحسن(3)، قال:

قال عمر بن الخطاب: أخرجتُ من مالي(4) صدقة يتصدّق بها عنّي وأنا راكع أربعاً وعشرين مرّة على أن ينزل فيّ ما نزل في عليّ، فما نزل!!(5).

____________

(1) سعد السعود: 195 الطبعة المحققة.

(2) ع: أبو يزيد.

(3) ب: عن مخلّد عن المبارك عن الحسن.

(4) ض. ب: مال.

(5) سعد السعود: 196 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 3 / 325، الامالي للشيخ الصدوق: 107رقم4، الكافي 1 / 288 رقم 3 و 1 / 354 رقم 77، الاحتجاج 1 / 66 و 210، أحكام القرآن4/102، مناقب الخوارزمي: 186، شواهد التنزيل 1 / 181 رقم 237، فرائد السمطين1 / 189 رقم 150، تفسير العياشي 1 / 327، الدرّ المنثور 3 / 105.

صفحة 91

( يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَّ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.... (67) ):

(12) قال السيد ابن طاووس:

وقد رواه(1) محمد بن العباس بن مروان من أحد وثلاثين طريقاً(2).

____________

(1) أي: نزول هذه الاية في استخلاف أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير وقول النبي (صلى الله عليه وآله ): «مَن كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال مَن والاه وعاد مَن عاداه».

(2) سعد السعود: 145 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للصدوق: 399 رقم 13، الاحتجاج1/66، الكافي1/ 229 رقم6، تفسير العياشي 1/331 رقم152، شواهد التنزيل 1/192رقم249.

صفحة 92

سورة الاعراف (7)

( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى (172) ):

(13) حدّثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله الرازي، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي زكريا الموصلي المعروف بكوكب الدم، عن جابر الجعفي، قال: حدّثني وصيّ الوصيّين ووارث علم النبيّين وابن سيّد المرسلين أبو جعفر محمد بن علي باقر علم النبيين، عن أبيه، عن جدّه(عليهم السلام) قال:

إنّ النبي (صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ (عليه السلام): «أنت الذي احتجّ الله بك في ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) فـ (قَالُوا بَلَى)، فقال: ومحمد رسول الله؟ فقالوا جميعاً: بلى، فقال: وعلي أمير المؤمنين؟ فقال الخلق جميعاً: لا، استكباراً وعتوّاً عن ولايتك، إلاّ نفر قليل، وهم أقلّ القليل، وهم أصحاب اليمين»(1).

(14) حدّثنا علي بن العباس البجلي، قال: حدّثنا محمد بن مروان الغزّال، قال: حدّثنا زيد بن المعدّل، عن أبان بن عثمان، عن خالد بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«لو أنّ جهّال هذه الامة يعلمون متى سُمّي عليّ أمير المؤمنين لم ينكروا

____________

(1) اليقين: 282.

صفحة 93

ولايته وطاعته».

قلت: متى سُمّي أمير المؤمنين؟

قال: «حيث أخذ الله ميثاق ذرّية آدم(عليه السلام)، كذا نزل به جبرئيل على محمد(صلى الله عليه وآله ): (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ) وأنّ محمداً رسولي وأنّ عليّاً أمير المؤمنين(1)؟ (قَالُوا بَلَى)» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): «والله لقد سمّاه الله باسم ما سمّى به أحداً قبله»(2).

(15) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدّثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«لو علم الناس متى سمّي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته».

قلت: ومتى سمّي أمير المؤمنين؟

قال: «يوم أخذ الله ميثاق بني آدم من ظهورهم ذرّياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم؟ قالوا: بلى، وأنّ محمّداً رسولي وأنّ عليّاً أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى».

ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): «ولقد سمّاه الله باسم ما سمّى به أحداً قبله»(3).

____________

(1) هذا محمول على التأويل عند الشيعة، أي: أن جبرئيل (عليه السلام) نزل بهذه الاية على محمّد(صلى الله عليه وآله ) مع بيان التأويل والتفسير، وإن لم يتحمل الحديث التأويل فالشيعة لا تعمل به وبأمثاله وترجع علمه إلى أهله.

(2) اليقين: 284.

(3) اليقين: 283.

ومن قوله: قالوا بلى... إلى هنا، من ب. ك، ولم يرد في ر. ل.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 340 رقم 4 و 2/6 رقم1، تفسير القمي1/246 و247، بصائر الدرجات: 91 رقم 6، خصائص الائمة: 87، تفسير العياشي 2 / 41، الفردوس3/354 رقم 5066.

صفحة 94

صفحة 95

سورة التوبة (9)

( بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْ ثُمْ مِنَ الْمُشْرِكِين (1) ):

(16) قال السيد ابن طاووس:

ورويت حديث براءة وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بها عن محمد بن العباس ابن مروان بأسانيد في كتابه من مائة وعشرين طريقاً(1).

( وَقُلِ اعْمَلُوافَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) ):

(17) روى باسناده إلى يعقوب بن شعيب، قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجل: (وَقُل اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)؟

____________

(1) سعد السعود: 146 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: معاني الاخبار: 298، تفسير القمي 1 / 281 و 282، تفسير العياشي 2/73 و74 و75، مسند أحمد 2 / 75 رقم 9، شواهد الننزيل 1 / 237 رقم 319.

صفحة 96

قال (عليه السلام): «هم الائمة (عليهم السلام)»(1).

(18) روى بإسناده إلى بريد(2) بن معاوية العجلي، قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: (وَقُل اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)؟

قال (عليه السلام): «إيّانا عَنا»(3).

(19) أخبرنا عبد الله بن أبي العلاء المذاري(4)، قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن شمّون، قال: حدّثنا عثمان بن رشيد البصري(5)، عن الحسن بن عبد الله الارجاني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري أنّ عمّاربن ياسر(6) قال لرسول الله(صلى الله عليه وآله ): وددتُ أنّك عمّرتَ فينا عمر نوح (عليه السلام).

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «يا عمّار حياتي خير لكم ووفاتي ليس بشرّ لكم، أمّا

____________

(1) محاسبة النفس: 356 ط مجلة تراثنا.

(2) ح: يزيد، والمثبت من ب.

(3) محاسبة النفس: 356 ط مجلة تراثنا.

(4) ع. ض: عبد الله بن العلاء المذاري، والمثبت من حاشية ع.

وراجع ترجمته في: رجال العلامة الحلي: 111 رقم 43.

(5) ض: النضري.

(6) ح: أن عماراً.

صفحة 97

في حياتي فتحدثون وأستغفر الله لكم(1)، وأمّا بعد وفاتي فاتّقوا الله وأحسنوا الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي، وإنكم(2) تعرضون عليّ بأسمائكم وأسماء آبائكم وأنسابكم وقبائلكم، فإن يكن خيراً حمدتُ الله وإن يكن سوى ذلك استغفرت(3) الله لذنوبكم»(4).

فقال المنافقون والشكّاك والّذين في قلوبهم مرض: يزعم أنّ الاعمال تعرض عليه بعد وفاته بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم(5)، إن هذا لهو الافك.

فأنزل(6) الله عزّ وجلّ: (وَقُل اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

فقيل له: ومَن المؤمنون؟

قال: «عامَّة وخاصّة، أمّا الّذين قال الله جلّ وعزّ: (وَالْمُؤْمِنُونَ) فهم آل محمد الائمة منهم، ثمّ قال: (وَسَتُرَدُّونَ إلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من طاعة ومعصية»(7).

____________

(1) ح: واستغفر لكم.

(2) ع. ح: فانكم.

(3) ح: وإن يكن سوءاً أستغفر.

(4) ع. ض: لكم بربكم، والمثبت من ط. ح.

(5) ح: ورجالهم وقبائلهم.

(6) ع. ض: فأمر، والمثبت من ط. ح.

(7) سعد السعود: 196 ـ 198 الطبعة المحققة، محاسبة النفس: 356 ـ 357 ط مجلة تراثنا، وفيه: روى بإسناده من طريق الجمهور ليكون أبلغ في الحجة للاتفاق عليه الى أبي سعيد الخدري....

صفحة 98

(20) قال السيد ابن طاووس:

وروى محمد بن العباس بن مروان أخبار جماعة في ذلك(1).

روى [ محمد بن العباس بن مروان ] من اثني عشر طريقاً: أنّ الاعمال تعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته، وفي عدّة روايات منها: أنّ المؤمنين المذكورين في الاية الّذين تعرض الاعمال عليهم هم الائمة من آل محمد صلوات الله عليهم(2).

____________

(1) محاسبة النفس: 358 ط مجلة تراثنا.

(2) سعد السعود: 196 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: بصائر الدرجات: 444 و 447 و 448، الكافي 1 / 170 و171، مجمع البيان 5 / 69، معاني الاخبار: 392، تفسير القمي 1 / 304، الامالي للطوسي 2 / 23، تفسير العياشي 2 / 108 و 109 و 110.

صفحة 99

سورة هود (11)

( أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ... (17) ):

(21) قال السيد ابن طاووس:

وقد روي أنّ المقصود بقوله جل جلاله: (شَاهِدٌ مِنْهُ) هو(1) علي بن أبي طالب (عليه السلام)، محمد بن العباس بن مروان في كتابه من ستة وستين طريقاً بأسانيدها(2).

____________

(1) حاشية ع: أنه.

(2) سعد السعود: 149 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 5 / 150، تفسير القمي 1 / 324، الكافي1/147 رقم 3، بصائر الدرجات: 152 رقم 2، الامالي للطوسي 1 / 381 و 2/174، الامالي للمفيد: 145، شواهد التنزيل 1 / 276، منتخب كنز العمال 1 / 449، كتاب سليم: 163، تفسير العياشي 2 / 142، تفسير الطبري 12 / 11، فرائد السمطين1/340، الدرّ المنثور 4 / 409.

صفحة 100

سورة الرعد (13)

( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد (7) ):

(22) قال السيد ابن طاووس:

إنّما ذكرنا هذه الاية مع ظهور أنّ المراد بالهادي مولانا علي صلوات الله عليه... لانّ صاحب هذا الكتاب(1) روى أنّ الهادي عليّ (عليه السلام)، روى ذلك من خمسين طريقاً(2).

(23) حدّثنا إسحاق بن محمد بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا إسحاق بن بريد، عن سهل بن سليمان، عن محمد بن سعد(3)، عن الاصبغ بن نباتة قال:

خطب عليّ (عليه السلام) الناس فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:

«يا أيها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، أنا يعسوب المؤمنين وغاية السابقين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيين ووارث الورّاث، أنا قسيم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض، وليس منّا أحد إلاّ وهو عالم بجميع

____________

(1) أي: محمد بن العباس بن مروان.

(2) سعد السعود: 199 الطبعة المحققة.

(3) ب: سعيد.

صفحة 101

أهل ولايته، وذلك قوله جلّ وعزّ: ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد) (1).

(24) حدّثنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا حسن بن عبد الواحد، حدّثنا حسن بن حسين، عن محمد بن بكر ويحيى بن مساور، عن أبي الجارود الهمداني، عن أبي داود السبيعي، عن أبي بردة(2) الاسلمي، عن النبي (صلى الله عليه وآله ):

(إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُـلِّ قَـوْم هَاد)، قال: فوضع يده على منكب عليّ فقال: «هذا الهادي من بعدي»(3).

( طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب (29) ):

(25) حدّثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي وجعفر بن محمد الحسيني ومحمد بن أحمد الكاتب ومحمد بن الحسين البزاز، قال(4): حدّثنا عيسى بن مهران، قال: أخبرنا محمد بن بكّار الهمداني، عن يوسف السراج، قال: حدّثني أبو هبيرة العماري من ولد عمّار بن ياسر، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب قال: «ولمّا نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله ):

____________

(1) اليقين: 489.

(2) ع. ض: عن أبي آلاء، والمثبت من حاشية ع.

(3) سعد السعود: 199 ـ 200 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الطرائف: 79، تفسير القمي 1 / 359، الكافي 1 / 147 و 148، مجمع البيان 6 / 278، شواهد التنزيل 1 / 300، كفاية الاثر: 162، بصائر الدرجات 49 و 50 و 51، الامالي للصدوق: 227، كمال الدين: 667، الامالي للطوسي2/ 282، تفسير العياشي 2 / 203 و 204، روضة الواعظين: 104 و 116.

(4) ط: قالوا.

صفحة 102

(طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب) قام(1) المقداد بن الاسود الكندي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: يا رسول الله وما (طُوبَى)؟

قال: «شجرة في الجنة لو سار(2) الراكب الجواد لسار في ظلها(3) مائة عام قبل أن يقطعها، ورقها برود خضر، وزهرها رياض صفر، وأفناؤها سندس واستبرق، وثمرها حلل خضر، وصمغها(4) زنجبيل وعسل، وبطحاؤها ياقوت أحمر، وزمردها أخضر(5)، وترابها مسك وعنبر، وحشيشها زعفران ينيع، والارجوان(6) يتأجّج من غير وقود ويتفجّر من أصلها السلسبيل والرحيق والمعين، وظلّها مجلس من مجالس شيعة عليّ بن أبي طالب يجمعهم(7).

فبينما هم يوماً في ظلّها يتحدّثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجباً قد جبلت من الياقوت، لم ينفح فيها الروح(8)، مزمومة بسلاسل(9) من ذهب،

____________

(1) ب: أتى.

(2) حاشية ع: لو يسير.

(3) حاشية ع: طلبها.

(4) ب: وطعمها.

(5) ط: وزمرد أخضر.

(6) كذا في ط، وفي ع. ض: والانجوح، وفي ب: والنوم، وفي مورد آخر من ب: وألنجوح، وفي تفسير فرات: والخوخ.

(7) حاشية ع: يألفونه.

(8) ب: ثمّ نفخ الروح فيها.

(9) ع. ص: بسلاهل.

صفحة 103

كأنّ وجوهها المصابيح نضارة وحسناً وبرها خزّ أحمر ومرعزاً(1) أبيضاً مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسناً وبهاءاً من غير مهانة تجب من غير رياضة، عليها رحال ألوآنها(2) من الدرّ والياقوت مفضّضة باللؤلؤ والمرجان صفائحها من الذهب الاحمر ملبّسة بالعبقريّ والارجوان.

فأناخوا تلك النجاتي(3) إليهم، ثمّ قالوا لهم: ربّكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويجيبكم(4) ويزيدكم من فضله وسعته فإنّه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم.

قال: فيتحوّل(5) كلّ رجل منهم على راحلته، فينطلقون صفّاً واحداً معتدلاً لا يفوت منهم شيء شيئاً ولا يفوت أذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها، ولا يمرّون بشجرة من شجرة(6) الجنة إلاّ أتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقهم كراهية أن تنثلم طريقهم وأن تفرّق بين الرجل ورفيقه.

فلمّا رفعوا إلى الجبّار تبارك وتعالى قالوا: ربّنا أنت السلام ومنك السلام

____________

(1) حاشية ع: ومرطها خرّ أحمر ومرعزاً، ب: وبرها حشو أحمر ومرعز، وفي تفسير فرات: وبرها خزّ أحمر ومرعزيّ أبيض.

(2) ب: ألواحها.

(3) ب: النجائب.

(4) ع: ويحييكم، ب: ويحبكم وتحبونه.

(5) ب: فيحمل.

(6) حاشية ع: أشجار.

صفحة 104

ولك يحقّ الجلال والاكرام.

قال: فقال: أنا السلام ومنّي السلام ولي يحق الجلال والاكرام، فمرحباً بعبادي الّذين حفظوا وصيّتي في أهل بيتي وراعوا حقّي وخلفوني(1) بالغيب وكانوا منّي على كلّ حال مشفقين.

قالوا: أما وعزّتك وجلالك ما قدرناك حقّ قدرك وما أدّينا إليك كلّ حقّك، فأذن لنا بالسجود.

قال لهم ربّهم عزّ وجل: إنّي قد وضعتُ عنكم مؤونة العبادة وأرحتُ لكم أبدانكم، فطالما أنصبتم لي الابدان وعنتّم لي الوجوه، فالان أفضيتم إلى روحي ورحمتي، فاسألوني ما شئتم وتمنّوا عليَّ أعطكم أمانيكم، وإنّي لم أجزكم اليوم بأعمالكمولكن برحمتيوكرامتيوطوليوعظيم شأنيوبحبّكم أهل بيت محمد(صلى الله عليه وآله ).

فلا يزالوا يا مقداد محبّي عليّ بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتّى أن للمقصّر من شيعته ليتمنّى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة.

قال لهم ربّهم تبارك وتعالى: لقد قصّرتم في أمانيّكم ورضيتم بدون ما يحقّ لكم، فانظروا إلى مواهب ربّكم:

فإذا بقباب وقصور في أعلا علّيّين من الياقوت الاحمر والاخضر والابيض والاصفر يزهر نورها، فلو لا أنّه مسخر مسجد إذاً للمعت الابصار منها، فما كان من تلك القصور من الياقوت الاحمر(2) مفروش بالسندس الاخضر، وما كان

____________

(1) ب: وخافوني.

(2) الاحمر، لم يرد في ع. ض.

صفحة 105

منها من الياقوت الابيض فهو مفروش بالرباط الصفر، مبثوثة بالزبرجد(1) الاخضر والفضّة البيضاء والذهب الاحمر، قواعدها وأركانها من الجوهر، ينور من أبوابها وأعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدريّ في النهار المضيء، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان فيهما من كلّ فاكهة زوجان(2).

فلمّا أرادوا الانصراف إلى منازلهم حوّلوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلّدين بيد كلّ وليد منهم حكمة برذون من تلك البراذين، لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء وأثفارها من الجوهر، فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنّئونهم بكرامة ربّهم.

حتّى إذا استقرّوا قرارهم قيل لهم: هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّاً؟

قالوا: نعم، ربّنا رضينا فارض عنّا.

قال: برضاي عنكم وبحبّكم أهل بيت نبيّي حللتم داري وصافحتم الملائكة، فهنيئاً هنيئاً عطاءاً غير مجذوذ ليس فيه تنغيص.

فعندها قالوا: الحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن وأدخلنا دار المقامة من فضله لا يمسّنا فيها نصب ولا يمسّنا فيها لَغوب إنّ ربّنا لغفور شكور».

قال لنا أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى، قال لنا عيسى بن مهران: قرأت هذا الحديث يوماً على قوم من أصحاب الحديث، فقلتُ أبرأ إليكم من عهدة الحديث، فان يوسف السراج لا أعرفه.

____________

(1) حاشية ع: بالزمرد.

(2) حاشية ع: فيهما عينان نضّاحتان فيهما من كلّ فاكهة زوجان.

صفحة 106

فلمّا كان من الليل رأيت في منامي كأنّ إنساناً جاءني ومعه كتاب وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من مخول(1) بن إبراهيم وحسن بن الحسين ويحيى بن الحسن بن فرات(2) وعليّ بن القاسم الكندي، من تحت شجرة طوبى، وقد أنجز لنا ربّنا ما وعدنا ربّنا، فاحتفظ بما في يديك من هذه الاية(3)، فانّك لم تقرأ منها كتاباً إلاّ أشرقت له الجنّة(4).

____________

(1) ع: مجود، ض. ط: محمود،والمثبت من ب.

(2) ع. ض: القرار، والمثبت من ب. حاشية ع.

(3) حاشية ع. ب: الكتب، بدلاً من الاية.

(4) مختصركتاب محمدبن العباس بن مروان، وعنه في سعدالسعود:220 ـ 225الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 304، مجمع البيان 6 / 291، تفسير فرات: 211 ـ 215 رقم 287، اليقين: 249 و 546، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 24، تفسير القمي 2 / 11.

صفحة 107

سورة النحل (16)

(... وَلاَ تَنْقُضُوا الاَْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) ):

(26) حدّثنا أحمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ ابن حديد ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس بن بزرج، عن زيد بن الجهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سمعته وهو يقول: «لمّا سلّموا على عليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين قال رسول الله(صلى الله عليه وآله ) لابي بكر: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقال: من الله ومن رسوله يا رسول الله؟ قال: نعم من الله ومن رسوله.

ثم قال لعمر: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، قال: من الله ومن رسوله؟ قال: نعم من الله ومن رسوله.

ثم قال: يامقداد، قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فلم يقل شيئاً ثمّ قام فسلّم.

ثم قال: قم ياسلمان فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام فسلّم.

ثمّ قال: قم يا أبا ذر فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام ولم يقل شيئاً ثم قام فسلّم.

ثمّ قال: قم ياحذيفة، فقام ولم يقل شيئاً وسلّم.

ثم قال: قم بابن مسعود، فقالم فسلّم.

صفحة 108

ثمّ قال: قم ياعمار، فقام عمار وسلّم.

ثم قال: قم يابريدة الاسلمي، فقام فسلّم.

حتى إذا خرج الرجلان وهما يقولان(1): لا نسلم له ما قال أبداً، فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلاَ تَنْقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (2).

(37) حدّثنا محمد بن الحسن، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل(3)، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم الهلالي قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (وَلاَ تَنْقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ): «يعني به قول رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين قال: قوموا فسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، فقالوا: من الله ومن رسوله؟»(4).

____________

(1) ل. ب: حتّى إذا خرجا وهما يقولان.

(2) اليقين: 285 ـ 286.

(3) ب: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل.

(4) اليقين: 287.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير العياشي 2 / 268، الكافي 1 / 231 رقم 1، تفسير القمي 1 / 389.

صفحة 109

سورة الاسراء (17)

( سُبْحَانَ الِّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الاَْقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) ):

(28) حدّثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي(1)، قال: حدّثنا محمد ابن الفيض(2) بن الفيّاض، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن همام، حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن حمّاد(3)، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله:

«بينما أنا في الحجر أتاني(4) جبرئيل فهمزني(5) برجلي فاستيقظت فلم أر شيئاً، ثمّ أتاني الثانية فهمزني برجلي فاستيقظت فأخذ بضبعي فوضعني في شيء كوكر الطير، فلمّا أطرقت ببصري طرفه فرجعت إليّ وأنا في

____________

(1) ع: المطيفي.

(2) ض. ب: البيض.

(3) حاشية ع: ابن قماذير.

(4) ب: إذ أتاني.

(5) ع. ض: فهزني، ط: فنهرني، والمثبت من حاشية ع. ب.

صفحة 110

مكاني فقال(1): أتدري أين أنت؟.

فقلت: لا يا جبرئيل.

فقال: هذا بيت المقدس بيت الله الاقصى فيه المحشر والمنشر.

ثمّ قام جبرئيل فوضع سبّابته اليمنى في أذنه اليمنى فأذّن مثنى مثنى يقول في آخرها: حيّ على خير العمل مثنى مثنى، حتّى إذا قضى أذانه أقام الصلاة مثنى مثنى وقال في آخرها: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة.

فبرق نور من السماء ففتحت به قبور الانبياء، فأقبلوا من كلّ أوب يلبّون دعوة جبرئيل، فوافى أربعة آلاف وأربع مائة نبيّ وأربعة عشر نبيّ فأخذوا مصافّهم، ولا أشك أنّ جبرئيل سيقدمنا(2).

فلمّا استووا على مصافّهم أخذ جبرئيل بضبعي ثم قال لي: يا محمد تقدّم فصلّ بإخوانك فالخاتم أولى من المختوم.

فالتفتُّ عن يميني وإذا(3) أنا بأبي إبراهيم (عليه السلام) عليه حلّتان خضراوتان وعن يمينه ملكان وعن يساره ملكان، ثمّ التفتُّ عن يساري وإذا أنا بأخي ووصيّي عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) عليه حلّتان بيضاوان عن يمينه ملكان وعن يساره ملكان، فاهتززت سروراً، فغمزني(4) جبرئيل (عليه السلام) بيده.

فلمّا انقضت الصلاة قمتُ إلى إبراهيم (عليه السلام) فقام إليّ فصافحني(5) وأخذ

____________

(1) حاشية ع: فقال لي.

(2) ب: سيتقدمنا.

(3) حاشية ع: فإذا.

(4) ب: فغمزبي.

(5) حاشية ع: وصافحني.

صفحة 111

بيميني بكلتي يديه فقال: مرحباً بالنبيّ الصالح والابن الصالح والمبعوث الصالح في الزمان الصالح، وقام إلى عليّ بن أبي طالب فصافحه وأخذ بيمينه بكلتي يديه وقال: مرحباً بالابن الصالح ووصيّ النبيّ الصالح يا أبا الحسن.

فقلت له: يا أبت كنّيته بأبي(1) الحسن ولا ولد له!

فقال: كذلك وجدته في صحفي وعلم غيب ربي باسمه عليّ وكنيته بأبي الحسن والحسين ووصيّ خاتم أنبياء ذرّيتي»(2).

ثمّ قال في بعض تمام الحديث ما هذا لفظه:

«ثمّ أصبحنا بالابطح نشيطين لم نباشر تعباً(3)، وإنّي محدّثكم بهذا الحديث، وسيكذب(4) به قوم وهو الحقّ فلا تمترون»(5).

(29) حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا محمد بن أبي القاسم المعروف بماجيلويه، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: وحدّثنا محمد ابن حماد الكوفي، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم، عن أبي داود الطهري(6)، عن

____________

(1) حاشية ع: بأبا.

(2) ب: ربّي.

(3) ب: نشطين لم يباشرنا عناء، ض: لم يباشرنا بعناء.

(4) ض: وسيكابر.

(5) سعد السعود: 201 ـ 203 الطبعة المحققة.

قال السيد ابن طاووس: وهو ممّا رواه عن رجال المخالفين وهو غريب في فضل مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه.

(6) ر: الطهوي خ ل.

صفحة 112

ثابت بن أبي صخرة، عن الرعلي، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وإسماعيل بن أبان، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن علي، قالا:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «كنت نائماً(1) في الحجر إذ أتاني جبرئيل فحرّكني تحريكاً لطيفاً، ثم قال لي: عفا الله عنك يا محمد، قم واركب فَأَفِد(2) إلى ربّك، فأتاني بدابّة دون البغل وفوق الحمار خطوها مدّ البصر له جناحان من جوهر يُدعى البراق.

قال: فركبتُ حتّى طعنت في الثنية، إذا أنا برجل قائم متّصل شعره إلى كتفيه، فلمّا نظر إليّ قال: السلام عليك يا أوّل، السلام عليك يا آخر، السلام عليك ياحاشر.

قال: فقال لي جبرئيل: رُدَّ عليه يامحمّد.

قال: فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

قال: فلَمَّا أن جُزْتُ الرجل فطعنت في وسط الثنية إذا أنا برجل أبيض الوجه جعد الشعر، فلمّا نظر إليّ قال: السلام عليك، مثل تسليم الاول(3).

فقال جبرئيل: رُدَّ عليه يا محمّد.

فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

قال فقال لي: يامحمد، احتفظ بالوصيّ ـ ثلاث مرات ـ عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) المقرّب من ربّه.

____________

(1) ر: قائماً.

(2) ب: ففد.

(3) ل. ب: السلام مثل تسليم الاول.

صفحة 113

قال: فلمّا جُزْتُ الرجل وانتهيت إلى بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجهاً وأتمّ الناس جسماً وأحسن الناس بشرة، قال: فلمّا نظر إليّ قال: السلام عليك يانبيّ، والسلام عليك يا أوّل، مثل تسليم الاول.

قال: فقال لي جبرئيل: يامحمد رُدَّ عليه.

فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

قال: فقال: يامحمد، احتفظ بالوصيّ ـ ثلاث مرات ـ علي بن أبي طالب المقرّب من ربّه الامين على حوضك صاحب شفاعة الجنة.

قال: فنزلت عن دابّتي عمداً.

قال: فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد، فخرق بي الصفوف والمسجد غاصّ بأهله.

قال: فإذا بيد(1) من فوقي: تَقَدَّم يامحمّد.

قال: فقدّمني جبرئيل فصلّيت بهم.

قال: ثمّ وُضع لنا منه سُلّم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ، فأخذ بيدي جبرئيل فخرق به إلى السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشُهُباً.

قال: فقرع جبرئيل الباب.

فقالوا له: من هذا؟

قال: أنا جبرئيل.

قالوا: من معك؟

قال: معي أخي محمد.

قالوا: وقد أرسل إليه؟

قال: نعم

قال: ففتحوا لنا، ثم قالوا: مرحباً بك من أخ ومن خليفة، فنِعم الاخ ونعم

____________

(1) ب: بنداء.

صفحة 114

الخليفة ونعم المختار خاتم النبيّين لا نبيّ بعده.

ثمّ وضع لنا منها سُلَّم من ياقوت مُوَشَّح بالزبرجد الاخضر.

قال: فصعدنا إلى السماء الثانية، فقرع جبرئيل الباب، فقالوا مثل القول الاول، وقال جبرئيل مثل القول الاول، ففتح لنا.

ثم وضع لنا سُلَّم من نور محفوف حوله بالنور.

قال: فقال لي جبرئيل: يامحمد، تَثَبَّت واهتدِ هديت.

ثمّ ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله، فإذا بصوت وصيحة شديدة.

قال: قلت: ياجبرئيل، ما هذا الصوت؟

فقال لي: يامحمّد، هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك.

قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): فغشيني عند ذلك مخافة شديدة.

قال: ثم قال لي جبرئيل: يامحمد، تقرّب إلى ربّك، فقد وطئت اليوم مكاناً بكرامتك على الله عزّ وجلّ ما وطئته قطّ، ولولا كرامتك لاحْرَقَني هذا النور الذي بين يديَّ.

قال: فَتَقَدَّمتُ فكشف لي عن سبعين حجاباً.

قال: فقال لي: يامحمد، فخررت ساجداً وقلت: لبيّك ربّ العزّة لبيّك.

قال: فقيل لي: يامحمّد، ارفع رأسك وسَل تعط واشفع تشفع، يامحمّد أنت حبيبي وصفيّي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي، من خلّفت في قومك حين وفدت إليّ؟

قال: فقلت: مَن أنت أعلم به مني، أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز وَعَداتي.

فقال لي ربّي: وعزّتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي، لا أقبل الايمان بي ولا بأنّك نبيّ إلاّ بالولاية له.

يامحمّد أتُحِبُّ أن تراه في ملكوت السماء؟

صفحة 115

قال: فقلت: ربّي وكيف لي به وقد خلّفته في الارض؟

قال: فقال لي: يا محمّد إرفع رأسك.

قال: فرفعت رأسي وإذا أنا به مع الملائكة المقرّبين ممّا يلي السماء الاعلى.

قال: فضحكت حتى بدت نواجدي.

قال: فقلت: يا ربّ، اليوم قرّت عيني.

قال: ثمّ قيل لي: يا محمد.

قلت: لبّيك ذا العزة لبّيك.

قال: إنّي أعهد إليك في عليّ عهداً فاسمعه.

قال: فقلت: ما هو يارب؟

قال: عليّ راية الهدى وإمام الابرار وقاتل الفجار وإمام مَن أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، أورثته علمي وفهمي، فمن أحبّه فقد أحبّني ومن أبغضه فقد أبغضني، إنّه مبتلي ومبتلى به، فبشّره بذلك يا محمّد.

قال: ثمّ أتاني جبرئيل، قال: فقال لي: يقول الله لك: يامحمد، (وَألْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقوى وَكانُوا أحَقَّ بِهَا وأهْلَهَا) (1) ولاية علي بن أبي طالب، تَقَدَّم بين يديَّ يا محمّد، فتقدّمتُ، فإذا أنا بنهر حافَّتَاه قباب الدُرَر(2) واليواقيت، أشدّ بياضاً من الفضّة وأحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك الاذفر.

قال: فضربت بيدي فإذا طينه مسكة ذفرة.

قال: فأتاني جبرئيل فقال لي: يامحمّد أيّ نهر هذا؟

قال: قلت: أيّ نهر هذا ياجبرئيل؟

قال: هذا نهرك وهو الذي يقول الله عزّ وجلّ: (إنَّا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ) إلى

____________

(1) الفتح 48: 26.

(2) ب: الدرّ.

صفحة 116

موضع (الابْتَرُ) (1) عمرو بن العاص هو الابتر.

قال: ثمّ التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جهنم.

قال: فقلت: من هؤلاء ياجبرئيل؟

فقال لي: هؤلاء المرجئة والقدريّة والحروريّة وبنو أميّة والناصب لذرّيتك العداوة، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الاسلام.

قال: ثمّ قال لي: أرضيتَ عن ربَّك ما قسم لك؟

قال: فقلت: سبحان ربّي، إتّخذ إبراهيم خليلاً وكَلَّم موسى تكليماً وأعطى سليمان مُلكاً عظيماً، وكلّمني ربّيواتّخذني خليلاًوأعطاني في عليّ (عليه السلام) أمراً عظيماً.

ياجبرئيل مَن الذي لقيت في أوّل الثنية؟

قال: ذاك أخوك موسى بن عمران، قال: السلام عليك يا أوّل فأنت مبشّر(2) أوّل البشر، والسلام عليك يا آخر فأنت تبعث آخر النبيّين، والسلام عليك ياحاشر فأنت على حشر هذه الامة.

قال: فمن الذي لقيت في وسط الثنية؟

قال: ذاك أخوك عيسى بن مريم يوصيك بأخيك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنه قائد الغرّ المحجلين وأمير المؤمنين وأنت سيّد ولد آدم.

قال: فمن الذي لقيت عند الباب باب المقدس؟

قال: ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيّك ابنه علي بن أبي طالب خيراً، ويخبرك أنه أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين.

قال: فمن الذي صلّيت بهم؟

____________

(1) الكوثر 108: 1 ـ 3.

(2) ب: تنشر.

صفحة 117

قال: أولئك الانبياء والملائكة، كرامة من الله أكرمك بها يامحمّد ثم هبط بي الارض»(1).

قال: فلمّا أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعث إلى أنس بن مالك فدعاه، فلمّا جاءه قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أدع لي عليّاً»، فأتاه.

فقال: «ياعليَّ أبشرك».

قال: «بماذا؟».

قال: «لقيتُ أخاك موسى وأخاك عيسى وأباك آدم صلى الله عليهم، فكلّهم يوصي بك».

قال: فبكى عليّ (عليه السلام) وقال: «الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيّاً».

ثمّ قال: «يا عليّ، ألا أبشرك؟».

قال: قلت: «بشرني يارسول الله».

قال: «ياعليّ، صوبت(2) بعيني إلى عرش ربّي جلّ وعزّ، فرأيت مثلك في السماء الاعلى، وعَهِد إليّ فيك عهداً».

قال: «بأبي أنت وأمّي يارسول الله، أوَكُلّ ذلك كانوا يذكرون إليك؟».

قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «إنّ الملا الاعلى ليدعون لك، وإنّ المصطفين الاخيار ليرغبون إلى ربّهم جلّ وعزّ أن يجعل لهم السبيل إلى النظر(3) إليك، وإنّك تشفع يوم القيامة، وإنّ الامم كلّهم موقوفون على جرف جهنّم» قال:فقال عليّ(عليه السلام): «يارسول الله فمن الذين كانوا يقذف بهم في نار جهنم؟».

____________

(1) ل. ب: إلى الارض.

(2) ر. ل: صونت، ب: نظرت.

(3) ك: أن ينظروا.

صفحة 118

قال: «أولئك المرجئة والحرورية والقدريةوبنو أميّة ومناصبيك(1) العداوة، ياعليّ هؤلاء الخمسة ليس لهم في الاسلام نصيب»(2).

(30) حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«أتى رجل إلى أمير المؤمنين وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ في القرآن آية قد افسدتْ عليّ ديني وشككتني في ديني.

قال: وما ذاك؟

قال: قول الله عزّ وجلّ: (وَاسْئَلْ مَنْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أجَعَلْنا مِنْ دْونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) (3)، فهل في ذلك الزمان نبيّ غير محمّد (صلى الله عليه وآله ) فيسأله عنه؟

فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): إجلس أخبرك إن شاء الله، إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: (سُبْحَان الَّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الاقْصَى الَّذي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُريَهُ مِنْ آياتِنا)، فكان من آيات الله التي آراها محمّداً (صلى الله عليه وآله ) أنّه انتهى جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الاقصى، فلمّا دنا منه أتى جبرئيل عيناً فتوضّأ منها، ثمّ قال: يامحمّد توضّأ، ثمّ قام جبرئيل فأذن، ثمّ قال للنبي (صلى الله عليه وآله ): تقدّم فصلّ واجهر بالقراءة، فإنّ خلفك أفقاً من الملائكة لا يعلم

____________

(1) ب: وناصبك، ل. ك: ومناصبك.

(2) اليقين: 288 ـ 293.

(3) الزخرف 43: 45.

صفحة 119

عدتهم إلاّ الله جلّ وعزّ، وفي الصفّ الاوّل آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى وكلّ نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق الله السماوات والارض إلى أن بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله )، فتقدَّم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فصلّى بهم غير هائب ولا محتشم.

فلمّا انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر: سَلْ يا محمد (مَنْ أرْسَلْنا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلنا مِنْ دُونِ الرَّحْمن آلِهَةً يُعْبَدُونَ)؟

فالتفت إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بجميعه فقال: بمَ تشهدون؟

قالوا: نشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّك رسول الله وأن عليّاً أمير المؤمنين وصيّك، وأنت(1) رسول الله سيد النبيّين وأنّ عليّاً سيّد الوصيّين، أُخِذَت على ذلك مواثيقنا(2) لكما بالشهادة.

فقال الرجل: أحييت قلبي وفرّجت عنّي يا أمير المؤمنين(3).

( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ (26) ):

(31) قال السيد ابن طاووس:

روى [محمد بن العباس بن مروان] فيه حديث فدك عن عشرين طريقاً(4).

(32) حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الاعبدي وهيثم بن خلف(5)

____________

(1) ب: وإنّك.

(2) ل: مواثيقاً.

(3) اليقين: 294 ـ 295.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 13، الامالي للشيخ الطوسي 1/362، 2/255، بصائر الدرجات: 99، الكافي 3 / 482 رقم 1، الامالي للصدوق: 504.

(4) سعد السعود: 204 الطبعة المحققة.

(5) ط: وإبراهيم بن خلف.

صفحة 120

الدوري وعبد الله بن سليمان بن الاشعب(1) ومحمد بن القاسم بن زكريا، قالوا: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرنا عليّ بن عابس.

وحدّثنا جعفر بن محمد الحسيني، قال: حدثنا عليّ بن المنذر الطريفي، قال: حدثنا عليّ بن عابس، قال: حدّثنا فضل بن مرزون(2)، عن عطية العرني(3)، عن أبي سعيد الخدري قال:

لمّانزلت: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) دعارسول الله(صلى الله عليه وآله ) فاطمةوأعطاها فدكاً(4).

( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً (34) وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً (35) ):

(33) حدّثنا محمد بن هشام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العسكري، قال حدّثني عيسى بن داود(5) النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن

____________

(1) ع: الاشعث.

(2) ط: مرزوق.

(3) ط: العوفي.

(4) سعد السعود: 204 ـ 205 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الطرائف 248، 254 فما بعد الكافي 1 / 456 رقم 5، عيون أخبار الرضا 1 / 233 رقم 1، الامالي للصدوق: 141 رقم 3، تفسير الطبري 15 / 53، الدرّ المنثور 5 / 271، تفسير العياشي 2 / 287، تفسير القمي 2 / 18.

(5) ب: محمد بن هشام بن سهيل العسكري عن عيسى بن داود.

صفحة 121

أبيه(عليهما السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ)، قال:

«العهد: ما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله ) على الناس من مودّتنا وطاعة أمير المؤمنين أن لا يخالفوه ولا يتقدّموه ولا يقطعوا رَحِمه، وأعلمهم أنّهم مسئوولون عنه وعن كتاب الله جلّ وعزّ.

وأمّا القسطاس: فهو الامام، وهو العدل من الخلق أجمعين، وهو حكم الائمّة، قال الله عزّ وجلّ: (ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً) قال: هو أعرف بتأويل القرآن وما يحكم ويقضي»(1).

( وَإنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإذاً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً (73) وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) ):

(34) عن أحمد بن القاسم، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن السيّاري(2)، عن محمدبن خالدالبرقي، عن ابن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

« ( وَإن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوحَيْنَا إلَيكَ) في عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)»(3).

____________

(1) اليقين: 296.

(2) أ: أحمد بن محمد السياري.

(3) تأويل الايات الظاهرة:278ط جماعة المدرسين،و1/284 رقم20ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 122

(35) حدّثنا محمد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال:

«كان القوم قد أرادوا النبي (صلى الله عليه وآله ) ليريبوا رأيه في عليّ (عليه السلام) وليمسك عنه بعض الامساك، حتّى أنَّ بعض نسائه ألحّ(1) عليه في ذلك، فكاد يركن إليهم بعض الركون، فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَإن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوحَيْنَا إلَيكَ) في عليّ (لِتَفتَرِيَ عَلَينَا غَيرَهُ وَإذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَولا أَن ثَبّتنَاك لَقَد كِدْتَ تَركَنُ إِلَيهِم شَيئاً قَلِيلاً)»(2).

( وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً (82) ):

(36) حدّثنا محمد بن خالد البرقي(3)، عن محمد بن عليّ الصيرفي، عن أبي فضيل(4)، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

« (وَنُنَزّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ وَلاَ يَزيدُ)

____________

(1) أ: ألححن.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 278ط جماعة المدرسين، و1/284 رقم21 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 24، تفسير العياشي 2 / 306.

(3) الظاهر وجود سقط في السند، لان ابن الجحام لا يمكن له الرواية عن محمد بن خالد البرقي الذي هو من أصحاب الامام الرضا (عليه السلام).

(4) أ: عن ابن الفضيل.

صفحة 123

) ظالمي(1) آل محمّد حقَّهم (إلاّ خساراً)»(2).

(37) حدّثنا محمد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه (عليهم السلام) قال:

«نزلت هذه الاية: (وَنُنَزّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ وَلاَ يَزيدُ الظَّالِمِينَ) لال محمّد (إلاَّ خَسَاراً)»(3).

(... فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (89) ):

(38) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم الثقفي، عن علي بن هلال الاحمسي،عن الحسن بنوهب،عن ابن بحيرة(4)،عن جابر،عن أبي جعفر(عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً)، قال: «نزلت في ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)»(5).

(39) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد

____________

(1) أ: الظالمين.

(2) تأويل الايات الظاهرة:283ط جماعة المدرسين،و1/290رقم28ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 283 ـ 284 ط جماعة المدرسين، و 1 / 290 رقم 28 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير العياشي 2 / 315 رقم 154 و 155.

(4) أ: عن الحسن بن وهب بن علي بن بحيرة.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 284 ط جماعة المدرسين، و 1 / 290 رقم 30 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 124

الله بن حمّاد الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنَّه قال: « (فَأَبَى أكْثرُ النَّاسِ) بولاية علي (عليه السلام) (إلاَّ كُفُوراً)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 284 ط جماعة المدرسين، و 1 / 291 رقم 31 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 351، تفسير العياشي 2 / 317 رقم 166، شواهد التنزيل 1 / 353 رقم 482.

صفحة 125

سورة الكهف (18)

(... لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ... (2) ):

(40) حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال:

سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (لِيُنذِرَ بَأساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ)؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «البأس الشديد هو علي (عليه السلام) وهو من لدن رسول الله(صلى الله عليه وآله ) وقاتل عدوه، فذلك قوله: (لِيُنذِرَ بَأساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) (1)».

( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَت مُرْتَفَقاً (29) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحسَنَ عَمَلاً (30) ):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 285 ط جماعة المدرسين، و 1 / 391 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير العياشي 2 / 331، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 81.

صفحة 126

(41) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السيّاري، عن محمد ابن خالد البرقي، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«قوله تعالى: (وَقُل الحَقُّ مِنْ رَبّكُم) في ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (فَمَنْ شَاءَ فَليُؤمِنْ وَمَن شَاءَ فَليَكفُر إِنَّا أَعتَدنَا لِلظَّالِمِينَ) لظالمي(1) آل محمد حقّهم (نَاراً أَحَاطَ بِهِم سُرَادِقُهَا)»(2).

(42) حدّثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام):

في قوله تعالى: (وَقُل الحَقُّ مِنْ رَبّكُم(3) فَمَنْ شَاءَ فَليُؤمِنْ وَمَن شَاءَ فَليَكفُر)، قال: وقرأ إلى قوله: (أَحْسَنَ عَمَلاً).

ثمّ قال: «قيل للنبي (صلى الله عليه وآله ): اصدع بما تؤمر في أمر عليّ فإنه الحقّ من ربّك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فجعل الله تركه معصية وكفراً».

ثم قال: قرأ(4) (إِنَّا أَعتَدنَا لِلظَّالِمِينَ) لال محمد حقهم (نَاراً أَحَاطَ بِهِم سُرَادِقُهَا) الاية.

ثمّ قرأ: (إِنَّ الَّذِينَ آمنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجرَ مَنْ أَحسَنَ

____________

(1) لظالمي، ليس في أ.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 286ط جماعة المدرسين، و 1/292 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: (وقل الحق من ربكم) في ولاية علي (عليه السلام).

(4) أ: قال ثمّ قرأ.

صفحة 127

عَمَلاً) يعني بهم آل محمد صلوات الله عليهم(1).

( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لاَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب وَحَفَفْنَاهُما بِنَخْل وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيئاً... (33) ):

(43) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن القاسم بن عوف(2)، عن أبي عبدالله(عليه السلام): في قول الله عزّ وجلّ: ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْن جَعَلْنَا لاَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْل وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً كِلْتَا اْلجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مَنْهُ شَيْئاً) قال: «هما عليّ(عليه السلام) ورجل آخر»(3).

( هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وخَيْرٌ عُقُباً (44) ):

(44) عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحضرمي(4)، عن محمد ابن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال:

قلت له: قوله تعالى: (هُنَالِكَ الوَلايَةُ للهِ الْحَقّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وخَيْرٌ عُقُباً)؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 286 ط جماعة المدرسين، و 1/292 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 351 رقم 64، تفسير القمي 2 / 35، تفسير العياشي 2 / 326 رقم 38.

(2) أ: عروة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 287 ط جماعة المدرسين، و1/239 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) الحضرمي، ليس في أ.

صفحة 128

قال: «هي ولاية عليّ (عليه السلام) هي خير ثواباً وخير عقباً»(1).

(... وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخيْرٌ أَمَلاً (46) ):

(45) حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن النعمان، عن عمر الجعفي(2)، قال:

حدّثنا محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، قال: دخلت أنا وعمي الحصين(3) بن عبد الرحمن على أبي عبد الله (عليه السلام)، فسلَّم عليه، فردّ عليه السلام وأدناه(4) وقال: «ابن من هذا معك؟».

قال: ابن أخي إسماعيل.

قال: «رحم الله إسماعيل وتجاوز عن سيّىء عمله، كيف مخلّفوه(5)؟».

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 289 ط جماعة المدرسين، و1/296 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1/346 رقم 34، شواهد التنزيل 1/356 رقم 487.

(2) أ: عن النعمان بن عمر الجعفي.

(3) د: الحسين.

(4) د: فسلّمت عليه فردّ علي السلام وأدناني.

(5) هامش أ: تخلفوه.

صفحة 129

قال: نحن جميعاً بخير ما أبقى الله لنا مودّتكم.

قال: «ياحصين لا تستصغرن مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات».

فقال: يابن رسول الله ما أستصغرها، ولكن أحمد الله عليها، لقولهم صلوات الله عليهم: «من حمد فليقل: الحمد لله على أول(1) النعم» قيل: وما أوّل(2) النعم؟.

قال: «ولايتنا أهل البيت»(3).

( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى... (88) ):

(46) حدّثنا الحسن بن علي بن عاصم، عن الهيثم بن عبدالله، قال:

حدّثني مولاي علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال:

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أتاني جبرئيل (عليه السلام) عن ربه عزّ وجلّ وهو يقول: ربّي يقرئك السلام ويقول لك: يا محمّد بشّر المؤمنين الّذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة، فلهم عندي جزاء الحسنى وهي(4) ولاية أهل البيت (عليهم السلام) ودخول الجنّة والخلود فيها في جوارهم صلوات الله عليهم»(5).

____________

(1) أ. م: أولي.

(2) أ. م: أولي.

(3) تأويل الايات الظاهرة:290،ط جامعة المدرسين، و1/297رقم8ط مدرسة الامام المهدي.

(4) ق: فلهم عندي جزاء الحسنى يدخلون الجنة أي جزاء الحسنى وهي، أ: فلهم عندي جزاء الحسنى يدخلون الجنة وجزاء الحسنى وهي.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 290 ـ 291 ط جماعة المدرسين، و 1 / 297 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 130

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوسِ نُزُلاً (107) خَالِدِينَ فِيهَا لاَيَبْغُون عَنْهَا حِوَلاً (108) ):

(47) حدّثنا محمد بن همّام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجّار، قال: حدّثنا مولاي موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:

«سألت أبي عن قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَانَت لَهُمْ جَنَّاتُ الفِردَوسِ نُزُلاً خَالِدِينَ فِيَها لاَيَبغُون عَنَها حِوَلاً)؟ قال: نزلت في آل محمد (صلّى الله عليهم )»(1).

(48) حدّثنا محمد بن الحسين الخثعمي، عن محمد بن يحيى الحجري، عن عمر بن صخر الهذلي(2)، عن الصبّاح بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال:

«لكلّ شيء ذروة وذروة الجنة جنة الفردوس، وهي لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 291 ط جماعة المدرسين، و 1 / 298 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: الحزبي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 291 ط جماعة المدرسين، و 1 / 298 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 131

سورة مريم (19)

( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً... (5) ):

(49) حدّثنا محمد بن همّام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجّار قال:

حدّثني أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «كنت عند أبي يوماً قاعداً حتّى أتى رجل فوقف به وقال: أفي القوم(1) باقر العلم ورئيسه محمد بن عليّ؟

قيل له: نعم.

فجلس طويلاً ثمّ قام إليه فقال: يابن رسول الله أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ في قصة زكريا: (وَإِنّي خِفتُ المَوَاليَ مِن وَرَائي وَكَانَتِ امْرَأتِي عَاقِراً...) الاية؟

قال: نعم، الموالي بنو العمّ، وأحبَّ الله أن يهب له وليّاً من صلبه، وذلك أنّه فيما كان علم من فضل محمد (صلى الله عليه وآله ) قال: ياربّ مهما(2) شرفت محمداً وكرّمته ورفعت ذكره حتّى قرنته بذكرك فما يمنعك ياسيّدي أن تهب لي ذرية طيبة من صلبه(3) فتكون فيها البنوّة؟

____________

(1) أ: أفيكم.

(2) أ: أما.

(3) هامش أ: صلبي.

صفحة 132

قال: يا زكريّا قد فعلت ذلك بمحمّد ولا نبوّة بعده وهو خاتم الانبياء، ولكن الامامة لابن عمّه وأخيه علي بن أبي طالب من بعده، وأخرجت الذريّة من صلب عليّ إلى بطن فاطمة بنت محمد، وصيّرت بعضها من بعض، فخرجت منه الائمّة حججي على خلقي، وإني مخرج من صلبك ولداً يرثك ويرث من آل يعقوب، فوهب الله له يحيى (عليه السلام)»(1).

(... لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً (7) ):

(50) حدّثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن بكير(2)، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن فضّال، بإسناده إلى عبد الخالق قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (لَم نَجعَلْ لَهُ مِن قَبلُ سَمِيّاً)، قال: «ذلك يحيى بن زكريّا لم يكن له من قبل سميّاً، وكذلك الحسين(عليه السلام) لم يكن له من قبل سميّاً، ولم تبك السماء إلاّ عليهما أربعين صباحاً».

قلت: فما كان بكاؤها؟

قال: «تطلع الشمس حمراء».

قال: «وكان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا وقاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 294 ـ 295 ط جماعة المدرسين، و 1 / 301 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م. أ: بكر.

(3) تأويل الايات الظاهرة:295 ط جماعة المدرسين، و1/302رقم3ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: كامل الزيارات: 90 رقم 8.

صفحة 133

(... وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيَّاً (12) ):

(51) حدّثنا علي بن سليمان الرازي(1)، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن حكم بن أيمن قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «والله لقد أُوتي عليّ (عليه السلام) الحكم صبيّاً كما أُوتي يحيى بن زكريّا الحكم صبيّاً»(2).

(... وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْق عَلِيّاً (50) ):

(52) حدّثنا أحمد بن القاسم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد السيّاري، عن يونس بن عبد الرحمن قال:

قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): إنّ قوماً طالبوني باسم أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الله عزّ وجلّ فقلت لهم: من قوله تعالى: (وَجَعَلنَا لَهُم لِسَانَ صِدق عَلِيّاً).

فقال: «صدقت، هو كذا»(3).

____________

(1) كذا، والظاهر أن الصحيح: الزراري.

(2) تأويل الايات الظاهرة:296ط جماعة المدرسين،و1/303 رقم6ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 6 / 781.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 297 ط جماعة المدرسين، و 1 / 304 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وفي د: صدقت هو معنى هذا.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: كمال الدين 1 / 138، تفسير القمي 2 / 51، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 107.

صفحة 134

( أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ وَإِسرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِم آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) جَنَّاتِ عَدْن الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأتِيّاً (61) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إلاَّ سَلاَماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيَها بُكْرَةً وَعَشِيّاً (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً (63) ):

(53) حدّثنا جعفر بن محمد الرازي، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يسجد في سورة مريم ويقول(1): (وَمِمَّن هَدَينَا واجتَبَينَا إذَا تُتلَى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّا)، ويقول: نحن عنينا بذلك ونحن أهل الحبوة والصفوة»(2).

(54) حدّثنا محمد بن همّام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي،

____________

(1) أ: حين يقول.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 298 ط جماعة المدرسين، و 1 / 305 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

وفي أ: ونحن أهل الهدى والصفوة.

صفحة 135

عن عيسى بن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّن حَمَلنَا مَعَ نُوح وَمِنْ ذُرّيَّةِ إبْرَاهيمَ وإسرائِيلَ وَمِمَّن هَدَينَا واجتَبَينَا إذَا تُتلَى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّا)؟

قال: «نحن ذرية إبراهيم، ونحن المحمولون مع نوح، ونحن صفوة الله.

وأمّا قوله: (مِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا)، فهم والله شيعتنا الّذين هداهم الله لمودّتنا واجتباهم لديننا، فحيوا عليه وماتوا عليه، وصفهم(1) الله بالعبادة والخشوع ورقّة القلب فقال: (إذَا تُتلَى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّا).

ثمّ قال عزّ وجلّ: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهِمْ خَلْف أَضَاعُوا الصّلاةَ واتّبعُوا الشَهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً) وهو جبل من صفر يدور في وسط جهنّم.

ثمّ قال عزّ وجلّ: (إلاَّ مَنْ تَابَ) من غشّ آل محمد (وآمَنَ وَعَمِلَ صَالحاً فَأُلئِكَ يَدْخُلونَ اْلجَنّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيئاً) الى قوله: (كَانَ تَقِياً)»(2).

( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً (96) ):

(55) حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عون بن سلام، عن بشر ابن عمارة الخثعمي، عن أبي روق، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال

____________

(1) أ: ووصفهم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 298 ـ 299 ط جماعة المدرسين، و 1 / 305 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 136

نزلت هذه الاية في عليّ (عليه السلام): (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمنُ وُدّاً)، قال: «محبة في قلوب المؤمنين»(1).

(56) حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن يعقوب بن جعفر، عن سليمان(2) بن علي(3) بن عبد الله بن العبّاس، عن عبد الله بن العبّاس(4):

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ آمنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً)، قال: «نزلت في علي (عليه السلام)، فما من مؤمن إلاّ وفي قلبه حبّ لعليّ ابن أبي طالب»(5).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 303 ط جماعة المدرسين، و 1 / 308 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) ق. د: يعقوب بن جعفر بن سليمان.

(3) أ: عن يعقوب بن جعفر بن سليمان عن علي.

(4) أ: عن أبي عبد الله (عليه السلام).

(5) تأويل الايات الظاهرة: 303 ط جماعة المدرسين، و 1 / 309 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 56 و 57، الكافي 1 / 357 رقم 90، النور المشتعل 129 و 132، شواهد التنزيل 1 / 364 رقم 500 و 501، مجمع الزوائد 9 / 125، الدرّ المنثور 5 / 544، مجمع البيان 6 / 822، الكشاف 3 / 47، تذكرة الخواص: 17، تفسير القرطبي 11 / 161، فرائد السمطين 1 / 180، خصائص الائمة: 71، روضة الواعظين: 106.

صفحة 137

صفحة 138

سورة طـه (20)

(... رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي(29) هَارُونَ أَخِي (30) اشدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشرِكْهُ فِي أَمْرِي(32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً (35) ):

(57) حدّثنا محمد بن الحسين(1) الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن عمرو بن حريث(2)، عن عمران بن سليمان، عن حصين(3) الثعلبي(4)، عن أسماء بنت عميس قالت:

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بإزاء ثبير وهو يقول: «أشرف ثبيراً أشرف ثبيراً(5)،

____________

(1) د. ق. م. أ: محمد بن الحسن.

(2) أ: عن عمر بن حارث.

(3) هامش أ: حفص.

(4) د. أ: التغلبي.

(5) أ: أشرق ثبير أشرق ثبير.

صفحة 139

اللّهمّ إنّي أسألك ما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، وان تيسّر لي أمري، وأن تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، وأن تجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنّك كنت بنا بصيراً»(1).

(... إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لاُِولِي النُّهَى (54) ):

(58) عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمّار بن مروان قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاُولِي النُّهَى)؟.

قال: «والله نحن أُولوا النهى».

قلتُ: وما تعني: «نحن أُولوا النهى»؟

قال: «ما أخبر الله جلّ اسمه رسوله ممّا يكون(2) بعده من ادعاء الخلافة والقيام بها بعده ومن بعدهما(3) بنو أُميَّة».

قال: «فأخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام)، فكان ذلك كما أخبر الله رسوله وكما أخبر رسوله عليّاً صلوات الله عليهما وكما انتهى إلينا من عليّ فيما يكون من بعده من الملك في بني أُميّة وغيرهم، بهذه الاية الّتي ذكرها الله في الكتاب العزيز

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 304 ـ 305 ط جماعة المدرسين، و 1 / 310 رقم 2 مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ما رواه أبو نعيم الحافظ كما عنه في تأويل الايات الظاهرة:305، شواهد التنزيل 1 / 369 رقم 511، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق1/120، النور المشتعل: 138.

(2) م: بما يكون.

(3) د: ومن بعده.

صفحة 140

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاُولِي النُّهَى) فنحن أُولوا النُّهى الّذين انتهى إلينا علم هذا كلّه، فصبرنا لامر الله، فنحن قوّام الله على خلقه وخزّانه على دينه نخزنه ونستره ونكتتم به من عدوّنا كما اكتتم به رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حتّى أُذن له في الهجرة وجهاد المشركين، فنحن على منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حتّى يأذن الله لنا بإظهار دينه بالسيف وندعو الناس إليه فنضربهم إليه عوداً كما ضربهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بدءاً»(1)) وَإِنِّي لَغَفَّارِ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82) ):

(59) حدّثنا علي بن العبّاس البجلي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن جابر بن الحرّ، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتدَى)، قال: «إلى ولايتنا»(2).

(60) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 309 ط جماعة المدرسين، و 1 / 314 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 61 و 66.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 310 ط جماعة المدرسين، و 1 / 316 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 141

اهْتدَى)، قال: «إلى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)»(1).

( يَوْمَئِذ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ... (108) ):

(61) حدّثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال «سألت أبي عن قوله الله عزّ وجلّ: (يَومَئِذ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ)؟

قال: الداعي أمير المؤمنين (عليه السلام)»(2).

( يَوْمَئِذ لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً(109) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً(110) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً(111) وَمَنْ يَعْمَل مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً (112) ):

(62) حدّثنا محمد بن همّام(3)، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 310 ط جماعة المدرسين، و 1 / 316 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 39، تفسير القمي 2 / 61، الكافي 1 / 323 رقم 3، بصائر الدرجات: 98، الامالي للصدوق: 399، شواهد التنزيل 1 / 376، الصواعق المحرقة: 153.، المحاسن 142 رقم 35.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 311 ط جماعة المدرسين، و 1 / 316 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) د. ق. م: محمد بن حماد.

صفحة 142

عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

«سمعت أبي يقول ورجل يسأله عن قول الله عزّ وجلّ: ( يَوْمئِذ لاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً)؟ قال (عليه السلام): لا ينال شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة إلاّ من أذن له(1) بطاعة آل محمد ورضي له قولاً وعملاً فيهم، فحيي على مودّتهم ومات عليها فرضي الله قوله وعمله فيهم.

ثمّ قال: (وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلما) لال محمد، كذا نزلت.

ثمّ قال: (وَمَنْ يَعمَل مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلماً وَلاَ هَضماً) قال: مؤمن بمحبّة آل محمّد، ومبغض لعدوّهم»(2).

(... فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَومَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأبْقَى(127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لاُولِي النُّهَى (128) وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ

____________

(1) أ: إلاّ من أذن له الرحمن.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 312 ط جماعة المدرسين، و 1 / 318 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 143

لَكَـانَ لِزَامـاً وَأَجَـلٌ مُسَمَّـى (129) فَاصْبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا... (130) ):

(63) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:

«أنّه سأل أباه عن قول الله عزّ وجلّ: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشقَى)؟

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): يا أيّها الناس اتبعوا هدى الله تهتدوا وترشدوا، وهو هداي، وهداي هدى عليّ بن أبي طالب، فمن اتبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتبع هداي، ومن اتبع هداي فقد اتبع هدى الله، ومن اتبع هدى الله فلا يضلّ ولا يشقى، قال عزّ وجلّ: (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرتَنِي أَعمَى وَقَد كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتكَ آياتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَومَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجزِي مَن أَسرَفَ) في عداوة آل محمد (وَلَم يُؤمِنْ بآيَاتِ رَبِّه وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأبقَى).

ثم قال الله عزّ وجلّ: ( أَفَلَم يَهدِ لَهُم كَم أَهلَكنَا قَبلَهُم مِنَ القُرُون يَمشُونَ فِي مَسَاكِنِهم إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاولِي النُّهَى) وهم الائمّة من آل محمد، وما كان في القرآن مثلها.

ويقول الله عزّ وجلّ: (وَلَولا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِنْ رَبِّكَ لَكَـانَ لِزَامـاً وَأَجَـلٌ مُسَمَّـى فَاصبِر) يا محمد نفسك وذريتك ( عَلَى مَا يَقُولُون وَسَبّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 314 ـ 315 ط جماعة المدرسين، و 1 / 320 رقم 19 مدرسة الامام المهدي.

وفي تأويل الايات الظاهرة 1 / 320 ط مدرسة الامام المهدي، وفي أ، ورد هذا الحديث بصورة حديثين وبنفس السند.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 /342 و 361 رقم 10 و 92، تفسير العياشي2/206 رقم 12.

صفحة 144

( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا... (132) ):

(64) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن كثير(1)، عن عبد الله(2) بن عيسى بن مصقلة القمي(3)، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَأمُر أَهلَكَ بِالصَّلاة وَاصطَبِر عَلَيها)، قال: «نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يأتي باب فاطمة كلّ سحرة فيقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله، (إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (4)»(5).

( قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ

____________

(1) عن كثير، من د.

(2) أ: عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام عن أحمد بن عبد الله.

(3) م: عن عبد الله بن عيسى، عن مصقلة القمي.

(4) الاحزاب 33: 33.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 316 ـ 317 ط جماعة المدرسين، و 1 / 322 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: عيون أخبار الرضا 1 / 228 رقم 1، شواهد التنزيل 1/ 381 رقم 526، تفسير القمي 2 / 67.

صفحة 145

السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) ):

(65) حدّثنا عليّ بن عبد الله بن راشد(1)، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن عبد الكريم بن يعقوب، عن جابر قال:

سئل محمد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (فَسَتَعلَمُون مَن أَصحَابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهتَدَى)؟

قال: «اهتدى إلى ولايتنا»(2).

(66) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشّار، عن عليّ بن جعفر الحضرمي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله: (فَسَتَعلَمُون مَن أَصحَابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهتَدَى)، قال: «علي صاحب الصراط السوي، ومن اهتدى أي: إلى ولايتنا أهل البيت»(3).

(67) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:

«سألت أبي عن قول الله عزّ وجلّ: (فَسَتَعلَمُون مَن أَصحَابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهتَدَى)؟

قال: الصراط السوي هو القائم، والهدى(4) من اهتدى إلى طاعته.

____________

(1) د. م: أسد.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 317 ط جماعة المدرسين، و 1 / 323 رقم 24 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 317 ط جماعة المدرسين، و 1 / 323 رقم 25 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: والمهدي.

صفحة 146

ومثلها في كتاب الله عزّ وجلّ: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) (1) قال: إلى ولايتنا»(2).

سورة الانبياء (21)

(... وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا... (3) ):

(68) حدّثنا أحمد(3) بن القاسم، عن أحمد بن محمد السيّاري، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن عليّ، عن عليّ بن حمّاد الازديّ، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَأَسَرُّوا النَّجوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)، قال: «الّذين ظلموا آل محمّد حقّهم»(4).

____________

(1) طه 20: 82.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 317 ط جماعة المدرسين، و 1 / 323 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 66، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 73، شواهد التنزيل 1 / 383 رقم 527.

(3) أ: محمد.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 318 ط جماعة المدرسين، و 1 / 324 رقم 1 ط مدرسة الامام المدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 379 رقم 574.

صفحة 147

(... فَاسْألُوا أَهْلَ الذِّكِرْ إِنْ كُنْتُمْ لاَتَعْلَمُونَ (7) ):

(69) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه ، عن الحصين بن مخارق، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن بناتة، عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَاسْألوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)، قال: «نحن أهل الذكر»(1).

(70) حدّثنا علي بن سليمان الرازي(2)، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله عزّ وجلّ: ( فَاسْألوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) أنّهم اليهود والنصارى؟

قال: «إذن يدعونكم إلى دينهم».

قال: ثمّ أومأ(3) بيده إلى صدره وقال: «نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون»(4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 318 ط جماعة المدرسين، و 1 / 324 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: عن سليمان الزراري.

(3) أ: ثمّ قال أومأ.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 318 ـ 319 ط جماعة المدرسين، و 1 / 324 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 68، شواهد التنزيل 1 / 336 رقم 463.

صفحة 148

( لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (10) ):

(71) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (لَقَد أَنْزَلنَا إلَيكُم كِتاباً فِيهِ ذِكرُكُم أَفَلاَ تَعقِلُونَ)، قال: «الطاعة للامام بعد النبي (صلى الله عليه وآله )»(1).

( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لاَ تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلَوُنَ (13) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15) ):

(72) حدّثنا عليّ بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل بن بشّار، عن عليّ بن جعفر الحضرمي، عن جابر قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأسَنَا إذَا هُمْ مِنهَا يَركُضُونَ)؟

قال: «ذلك عند قيام القائم (عليه السلام)»(2).

(73) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 319 ط جماعة المدرسين، و 1 / 325 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 319 ـ 320 ط جماعة المدرسين، و 1 / 326 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 149

منصور(1)، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَلَمَّا أَحسُّوا بَأسَنَا)، قال: «خروج القائم (عليه السلام) (2).

(إذا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ)، قال: الكنوز الّتي كانوا يكنزون.

(قَالُوا يَا وَيْلَنَا إنَّا كُنّا ظَالِمينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً) بالسيف (خَامِدِينَ) لا يبقى منهم عين تطرف»(3).

(... هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي... (24) ):

(74) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود، عن مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (هَذَا ذِكرُ مَنْ مَعِي وَذِكرُ مَن قَبلِي)، قال: «ذكر من معي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وذكر من قبلي الانبياء والاوصياء (عليهم السلام)»(4).

( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لاَيَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُـمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ

____________

(1) أ: عن يونس عن منصور.

(2) أ: قال وذلك عند قيام القائم.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 320 ط جماعة المدرسين، و 1 / 326 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 51 رقم 15، تفسير العياشي 2 / 56 رقم 49.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 321 ط جماعة المدرسين، و 1 / 327 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 150

مُشْفِقُونَ (28) ):

(75) حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن(1) عليّ بن حديد، عن منصور بن يونس، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: « (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحَمنُ وَلَداً سُبحَانَهُ بَل عِبَادٌ مُكرَمُونَ) وأومأ بيده إلى صدره وقال: (لاَيَسبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأَمرِهِ يَعْملُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفَهُـمْ وَلا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَن ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) (2)».

( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأوْحَيْنَا إلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ... (73) ):

(76) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد ابن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: ( وَجَعَلنَاهُم أَئمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا)، قال أبو جعفر (عليه السلام): «يعني الائمّة من ولد فاطمة (عليهم السلام) يوحى إليهم بالروح في صدورهم.

ثمّ ذكر ما أكرمهم الله به فقال: (فِعْلَ الْخَيْرَاتِ)»(3).

____________

(1) عن، لم ترد في د. ق.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 321 ط جماعة المدرسين، و 1 / 327 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 322 ـ 323 ط جماعة المدرسين، و 1 / 328 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 151

(... رَبِّ لاَتَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) ):

(77) حدّثناأحمدبن محمّدبن موسى النوفلي، بإسناده عن عليّ بن داود،قال:

حدّثني رجل من ولد ربيعة بن عبد مناف: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لمّا برز(1) علي (عليه السلام) عمراً رفع يديه ثمّ قال: «اللّهم إنَّك أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر، وأخذت منّي حمزة يوم أحد، وهذا عليّ، فـ (تَذَرنِي فَرْداً وَأنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)»(2).

( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّاالْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَامُبْعَدُونَ(101) لاَيَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) ):

(78) حدّثنا أبو جعفر الحسن بن عليّ بن الوليد الفسوي، بإسناده عن النعمان بن بشير قال:

كنّا ذات ليلة عند عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سُمّاراً إذ قرأ هذه الاية: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَت لَهُم مِنَّاالحُسنَى)،فقال: «أنا منهم»، وأُقيمت الصلاة فوثب ودخل المسجد وهويقول: (لاَيَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فيمَا اشْتَهتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ)، ثمّ كبّر للصلاة(3).

(79) حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سهل النيسابوري، حديثاً يرفعه بإسناده

____________

(1) ق. أ: بارز.

(2) تأويل الايات الظاهرة:323ط جماعة المدرسين،و1/329رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 323 ـ 324 ط جماعة المدرسين، و 1 / 329 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 152

إلى ربيع بن بزيع(1) قال:

كنّا عند عبد الله بن عمر، فقال له رجل من بني تيم الله يقال له حسّان بن رابضة(2): يا أبا عبد الرحمن لقد رأيت رجلين ذكرا عليّاً وعثمان فنالا منهما.

فقال ابن عمر: إن كانا لعناهما فلعنهما الله تعالى.

ثمّ قال: ويلكم يا أهل العراق كيف تسبّون رجلاً هذا منزله من منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) (3)، وأشار بيده الى بيت عليّ (عليه السلام) في المسجد وقال: فو ربّ هذه الحرمة إنّه من الّذين سبقت لهم منّا الحسنى ما لها مردود، يعني بذلك عليّاً (عليه السلام) (4).

( لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاَْكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكُةُ هَذَا يَومُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) ):

(80) حدّثنا حميد بن زياد، بإسناد يرفعه إلى أبي جميلة، عن عمر بن رشيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال في حديث:

____________

(1) وفي بعض المصادر: قريع.

(2) أ: راضية.

(3) د: هذا منزلته من رسول الله (صلى الله عليه وآله ).

(4) تأويل الايات الظاهرة: 324 ط جماعة المدرسين، و 1 / 329 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المحاسن 1 / 178، تفسير البيضاوي 2 / 79، الدرّ المنثور 5 / 681، روح المعاني 17 / 97.

صفحة 153

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: إنّ عليّاً وشيعته يوم القيامة على كثبان المسك الاذفر، يفزع الناس ولا يفزعون، ويحزن الناس ولا يحزنون، وهو قول الله عزّ وجلّ: (لاَ يَحزُنُهُمُ الفَزَعُ الاَكبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلاَئِكُةُ هَذَا يَومُكُمُ الَّذِي كُنتُم تُوعَدُون)»(1).

( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغاً لِقَوْم عَابِدِينَ (106) ):

(81) حدّثنا أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسين(2)، عن الحسين بن مخارق، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«قوله عزّ وجلّ: (أنَّ الاَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون) هم(3) آل محمّد صلوات الله عليهم»(4).

(82) حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن عليّ بن حكم، عن سفيان بن إبراهيم الحريري(5)، عن أبي صادق قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 325 ط جماعة المدرسين، و 1 / 33 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ الصدوق: 45 رقم 2، تفسير القمي 2 / 77، فضائل الشيعة: 55 رقم 17.

(2) ق. م: الحسن.

(3) أ: هو.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 326 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: الجريري.

صفحة 154

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَلَقَدْ كَتَبنَا في الزَّبُورِ) الاية؟

قال: «نحن هم».

قال: قلت: (إنَّ في هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْم عَابِدِينَ)؟

قال: «هم شيعتنا»(1).

(83) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَقَدْ كَتَبنَا في الزَّبُورِ مِنْ بَعدِ الذِّكْرِ أنَّ الاَرضَ يِرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون)، قال: «آل محمّد صلوات الله عليهم ومَن تابعهم على منهاجهم، والارض أرض الجنّة»(2).

(84) حدّثنا أحمد بن محمّد، عن(3) أحمد بن الحسن، عن أبيه(4)، عن حسين بن محمّد بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) (5) قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 326 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 326 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) ق. د. هامش أ: أحمد بن محمد بن.

(4) عن أبيه، لم يرد في بعض الموارد.

(5) هامش أ: هذا الذي يحضرني من سند الحديث، وفيه ما فيه، والله أعلم.

صفحة 155

«قوله عزّ وجلّ: (أنَّ الاَرضَ يِرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون) هم أصحاب المهدي (عليه السلام) في آخر الزمان»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 326 ـ 327 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 176 رقم 6، تفسير القمي 2 / 77، مجمع البيان7 / 106.

صفحة 156

سورة الحج (22)

( مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَب إِلَـى السَّمَـاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) ):

(85) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار قال:

قال الامام موسى بن جعفر (عليه السلام): «حدّثني أبي، عن أبيه أبي جعفر (عليهم السلام): أنَّ النبي(صلى الله عليه وآله ) قال ذات يوم: إنّ ربّي وعدني نصرته وأن يمدّني بملائكته، وأنّه ناصرني(1) بهم وبعليّ أخي خاصّة من بين أهلي، فاشتدّ ذلك على القوم أن خصّ عليّاً (عليه السلام) بالنصرة وأغاظهم ذلك، فأنزل الله عزّ وجلّ: ( مَن كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرهُ اللهُ) محمّداً بعليّ (فِي الدُّنيَا والاخِرَةِ فَليمدُد بِسَبَب إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ ليَقطَع فَليَنظُر هَل يُذهِبَنَّ كَيدُهُ مَا يَغِيظُ)، قال: يضع(2) حبلاً في عنقه إلى سماء بيته يمدّه حتّى يختنق فيموت فينظر هل يذهب(3) كيده ما يغيظ»(4).

____________

(1) أ: ناصري.

(2) أ: ليضع.

(3) أ: يذهبن.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 328 ـ 329 ط جماعة المدرسين، و 1 / 333 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وفي ق: غيظه.

صفحة 157

( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار... (19) ):

(86) حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم(1)، حدّثنا حجّاج بن المنهال، حدّثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدّثنا أبو مجاهد(2)، عن قيس بن عباد(3)، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال:

«أنا(4) أوّل من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن».

قال قيس: وفيهم نزلت هذه الاية: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)، قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر: عليّ وحمزة وعبيدة وشيبة وعتبة والوليد(5).

(87) حدّثنا(6) الحسن بن عامر، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي

____________

(1) ب: سلام.

(2) كذا في ط، وفي ض. ب: مجلث، وفي ع: محلن، وفي حاشية ع: مجلز.

(3) أ: عبادة.

(4) ب: سمعته يقول أنا، ع. ض: سمعت أنا، والمثبت من كتاب تأويل الايات.

(5) سعد السعود: 206 الطبعة المحققة، تأويل الايات الظاهرة: 330 ط جماعة المدرسين، و1 / 334 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(6) جاء في حاشية ع تعليقاً على هذا الحديث: كتب ابن داود في المسوّدة ما هذا لفظه: في الاصل غلط يصلح من نسخة أخرى. منه (رحمه الله).

صفحة 158

الخطاب، حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر، حدّثنا أبان بن(1) عثمان الاحمر، قال: فحدّثني أبو بصير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

خرج عتبة وشيبة والوليد للبراز، وخرج عبيد الله(2) بن رواحة من ناحية أخرى، قال: فكره رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أن تكون بالجرّة(3) أوّل ما لقي الانصار، فبدأ بأهل بيته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «مروهم أن يرجعوا إلى مصافّهم، إنّما يريد القوم بني عمهم»، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، فبرزوا بين يديه بالسلاح، فقال: «اجعلاه بينكما» وخاف عليه الحداثة، فقال: «اذهبوا فقاتلوا عن حقّكم وبالدين الّذي بعث به نبيّكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور الله بأفواههم، اذهبوا في حفظ الله ـ أو في عون الله ـ».

فخرجوا يمشون، حتّى إذا كانوا قريباً حيث يسمعون الصوت صاح بهم عتبة: انتسبوا نعرفكم فان تكونوا أكفّاءاً نقاتلكم، وفيهم نزلت هذه الاية: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار).

فقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ـ وكان قريب السن من أبي طالب وهو يومئذ أكبر المسملين ـ أنا الاسد في الخيسة(4).

____________

(1) ض: عن، بدلاً من: بن.

(2) كذا في الاصول المعتمدة، والظاهر أنّ الصحيح: عبد الله.

(3) ع: الخزة، ب: الحرب.

(4) الخِيس بالكسر: الشجر الملتفّ، وموضع الاسد أيضاً خيس، الصحاح 3 / 926 خيس.

صفحة 159

فقال: هو كفو كريم.

ثمّ قال لحمزة: مَن أنت؟

قال: أنا حمزة بن عبد المطلب، أنا أسد الله وأسد رسوله، أنا صاحب الخلفاء(1).

فقال له عتبة: سنرى صولتك اليوم يا أسد الله وأسد رسوله قد لقيت أسد المطبين(2).

فقال لعليّ: مَن أنت؟

فقال: «أنا عبد الله وأخو رسوله، أنا عليّ بن أبي طالب».

فقال: ياوليد دونك الغلام.

فأقبل الوليديشتدّ إلى عليّ قدتنوّروتخلّق عليه خاتم من ذهب بيده السيف.

قال عليّ: «قد طلّ عليّ في طوله نحواً من ذراع، فختلته حتى ضربت يده التي فيها السيف، فبدرت يده وبدر السيف حتّى نظرت إلى بصيص الذهب في البطحاء، وصاح صيحة أسمع أهل العسكرين، فذهب مولّي(3) نحو أبيه»، وشدّ عليه عليّ (عليه السلام) فضرب فخذه فسقط، وقام عليّ (عليه السلام) وقال:

«أناابن ذي الحوضين عبد(4) المطلب * * * لهاشم المطعم في العام السغب

أوفي بيمثاقي وأحمي عن حسب»

____________

(1) ب: الحلفاء.

(2) ض. ط. ع: فقد المطبين، والمثبت من حاشية ع، وفي ب: أسد المطيّبين.

(3) ع: يولّي.

(4) ع: عبد عبد.

صفحة 160

ثم ضربه فقطع فخذه.

قال ففي ذلك تقول هند بنت عتبة:

أبي وعمّي وشقيقي بكري(1) * * * أخي الّذي كانوا(2) كضوء(3) البدر

بهم كسرت يا عليّ ظهري

ثمّ تقدّم شيبة بن ربيعة وعبيدة(4) بن الحارث فالتقيا، فضربه شيبة فرمى رجله، وضربه عبيدة فأسرع السيف فيه فأقطعه، فسقطا جميعاً.

وتقدّم حمزة وعتبة فتكادما الموت طويلاً، وعليّ قائم على الوليد والناس ينظرون، فصاح رجل من الانصار: ياعليّ ما ترى الكلب قد أبهر عمّك، فلمّا أن سمغها أقبل يشتدّ نحو عتبة، فحانت من عتبة التفاتة إلى عليّ فرآه وقد أقبل نحوه يشتدّ، فاغتنم عتبة حداثة سن عليّ، فأقبل نحوه، فلحقه حمزة قبل أن يصل إلى عليّ فضربه في حبل العاتق، فضربه عليّ فأجهز عليه.

قال: وأبوحذيفة ابن عتبة(5) إلى جنب رسول الله(صلى الله عليه وآله ) ينظرإليهم قدأربد

____________

(1) ع. ض: وشقيق بكري.

(2) حاشة ع: كان.

(3) ض. ط: كصنو.

(4) ع. ض: وعبيد.

(5) كذا.

صفحة 161

وجهه وتغيّرلونه وهو يتنفّس ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: «صبراً يا أبا حذيفة» حتّى قتلوه(1). ثمّ أقبلا إلى عبيدة(2) حتّى احتملاه فسال المخّ على(3) أقدامهما، ثمّ اشتدّوا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فلمّا نظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: يا رسول الله ألست شهيداً؟ قال: «بلى»، قال: لو كان أبو طالب حيّاً لعلم أنّي أولى بهذا البيت منه حيث يقول:

ونسلمه حتّى نصرّع حوله * * * ونذهل عن أبناءنا والحلائل(4)

(... وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) ):

(88) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود قال:

قال الامام موسى بن جعفر (عليه السلام): «قوله تعالى: (وَطَهِّر بَيْتِيَ للِطَّائِفِينَ وَالقَائِمينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) يعني بهم آل محمد صلوات الله عليهم»(5).

____________

(1) ع: قتلوا.

(2) ع. ض. ط: عتبة، والمثبت من حاشية ع. ب.

(3) ع. ض: وعلى.

(4) سعد السعود: 206 ـ 210.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 422 و 426، كشف الغمة 1 / 313، صحيح مسلم 4 / 2323 رقم 3، صحيح البخاري 6 / 181 رقم 264.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 331 ط جماعة المدرسين، و 1 / 335 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 162

( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُم... (29) ):

(89) حدّثنا أحمد بن هوذة، بإسناد يرفعه إلى عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال:

قلت لابي عبد الله(عليه السلام): قوله تعالى: (ثُمَّ ليَقضُوا تَفَثَهُم وَليُوفُوا نُذُورَهُم)؟

قال: «هو لقاء الامام (عليه السلام)»(1).

( وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ... (30) ):

(90) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود، عن موسى، عن أبيه جعفر (عليهما السلام):

في قوله تعالى: (وَمَنْ يُعَظّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ)، قال: «هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله:

الاولى: انتهاك حرمة الله في بيته الحرام.

والثّانية: تعطيل الكتاب والعمل بغيره.

والثالثة: قطيعة ما أوجب الله من فرض مودّتنا وطاعتنا»(2).

(... وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) ):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 331 ط جماعة المدرسين، و 1 / 336 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 323 رقم 2، من لا يحضره الفقيه 2 / 290 رقم1432، معاني الاخبار: 340 رقم 10.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 332 ط جماعة المدرسين، و 1 / 336 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 163

(91) حدّثنامحمّدبن همّام،عن محمّدبن إسماعيل، عن عيسى بن داود قال:

قال موسى بن جعفر (عليه السلام): «سألت أبي عن قول الله عزّ وجلّ: (وبَشِّرِ المُخْبتيِن) الاية؟

قال: «نزلت فينا خاصَّة»(1).

( إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا... (38) ):

(92) حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمّار قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)؟

قال: «نحن الّذين آمنوا، والله يدافع عنّاما أذاعت عنّا شيعتنا»(2).

( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِم لَقَدِيرٌ(39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقِّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْض لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيَها اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي اْلاَرْضِ أَقَامُوا

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 332 ط جماعة المدرسين، و 1 / 337 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 333 ط جماعة المدرسين، و 1 / 337 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 164

الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْ عَنِ الْمُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ اْلاُمُورِ (41) ):

(93) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود، قال: حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّة (عليهم السلام) قال:

«نزلت هذه الاية في آل محمد (عليهم السلام) خاصّة: ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ الّذينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقّ إلاَّ أنْ يَقُولْوا ربُّنَا اللهُ)، ثمّ تلا إلى قوله: (وَللهِ عَاقِبَةُ الاُمورِ)»(1).

(94) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان ابن يحيى، عن حكيم الحنّاط، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سمعته يقول: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ)، قال: «الحسن والحسين (عليهما السلام)»(2).

(95) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي(3)، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن المثنّى الحنّاط، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 333 ـ 334 ط جماعة المدرسين، و 1 / 338 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 334 ط جماعة المدرسين، و 1 / 338 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) م: الحسين بن أحمد بن مالك، أ: المكي.

صفحة 165

نَصرِهِم لَقَدِيرٌ)، قال: «هي في القائم (عليه السلام) وأصحابه»(1).

( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ... (40) ):

(96) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن عبد الرحمن بن المفضّل(2)، عن جعفر(3) بن الحسين الكوفي، عن محمّد بن زيد مولى أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبيه قال:

سألت مولاي أبا جعفر (عليه السلام) قلت: قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ)؟

قال: «نزلت في عليّ وحمزة وجعفر (عليهم السلام)، ثمّ جرت في الحسين (عليه السلام)»(4).

(97) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجّار، قال: حدّثنا مولانا موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ)، قال: «نزلت فيناخاصّة، في أمير المؤمنين وذرّيته(عليهم السلام) وما ارتكب من أمر

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 334 ط جماعة المدرسين، و 1 / 338 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 138، كامل الزيارات: 63.

(2) أ: عن المفضل.

(3) م: محمّد بن عبد الرحمن عن مفضل بن جعفر.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 335 ط جامعة المدرسين، و 1 / 339 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 166

فاطمة(عليها السلام)»(1).

(... وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْض لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) ):

(98) حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان ابن يحيى، عن ابن مسكان، عن حجربن زائدة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَلَولاَ دَفعُ اللهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبعض...) إلى آخر الاية؟

فقال: «كان قوم صالحون وهم مهاجرون من قوم سوء خوفاً أن يفسدوهم فيدفع الله أيديهم عن الصالحين ولم يأجر(2) أُولئك بما يدفع(3) بهم، وفينا مثلهم»(4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 335 ط جماعة المدرسين، و 1 / 339 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 337 رقم 534، شواهد التنزيل 1 / 399 رقم552.

(2) م: فهاجر.

(3) أ: يقع.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 335 ـ 336 ط جماعة المدرسين، و 1 / 340 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 167

(99) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَولاَ دَفعُ اللهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبعض لَهُدِّمَت صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَسَاجِدُ يُذكَرُ فِيَها اسمُ اللهِ كَثِيراً)، قال: «هم الائمة وهم الاعلام، ولولا صبرهم وانتظارهم الامر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعاً، قال الله عزّ وجلّ: (وَليَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَويٌّ عَزِيزٌ)»(1).

( الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَْرضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الاُْمُورِ (41) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وقَوْمُ لُوط (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِير (44) ):

(100) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين(2)، عن أبيه، عن الحصين بن مخارق، عن الامام موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ إن مَكَّنَّاهُم فِي الاَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ)، قال: «نحن هم»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 336 ط جماعة المدرسين، و 1 / 340 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 280 رقم 384، تذكرة الخواص 16، فرائد السمطين 1 / 339 رقم 261.

(2) أ: الحسن.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 337 ط جماعة المدرسين، و 1 / 342 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 168

(101) حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسين(1)، عن حصين بن مخارق، عن عمرو(2) بن ثابت، عن أبي عبد الله الحسين(3)، عن أُمه، عن أبيها(4) (عليهم السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ إن مَكَّنَّاهُم فِي الاَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ)، قال: «هذه نزلت فينا أهل البيت»(5).

(102) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:

«كنت عند أبي يوماً في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه وقال: يابن رسول الله أعيت عليَّ آية في كتاب الله عزّ وجلّ سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك.

____________

(1) أ: عن أحمد بن الحسن عن أبيه.

(2) هامش أ: عمر.

(3) أ: عن عبد الله بن الحسن بن الحسن (الحسين خ).

(4) ق. د: عن أبيها عن أبيه.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 338 ط جماعة المدرسين، و 1 / 342 رقم 23 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 169

فقال: وما هي؟

قال: قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ إن مَكَّنَّاهُم فِي الاَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ).

فقال أبي: نعم فينا نزلت، وذاك لانّ(1) فلاناً وفلاناً وطائفة معهم(2) ـ وسمّاهم ـ اجتمعوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله ) فقالوا: يا رسول الله إلى من يصير هذا الامر بعدك؟ فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنّا لنخافهم على أنفسنا، ولو صار إلى غيرهم لعلَّ(3) غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم.

فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من ذلك غضباً شديداً ثمّ قال: أما والله لو آمنتم بالله وبرسوله ما أبغضتموهم، لانَّ بغضهم بغضي وبغضي هو الكفر بالله، ثمّ نعيتم إليّ نفسي، فو الله لئن مكّنهم الله في الارض ليقيموا الصلاة لوقتها وليؤتوا الزكاة لمحلّها وليأمروا بالمعروف ولينهوا عن المنكر، إنّما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ويبغضون أهل بيتي وذريتي، فأنزل الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ إن مَكَّنَّاهُم فِي الاَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ).

فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل الله سبحانه: (وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نَوح وَعَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ إبرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوط وَأصْحَابُ مَديَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثمَّ أخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ)»(4).

____________

(1) أ: وذلك أن.

(2) أ: معهما.

(3) أ: فلعل.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 338 ـ 339 ط جماعة المدرسين، و 1 / 342 رقم 24 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 170

(103) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: ( الَّذِينَ إن مَكَّنَّاهُم فِي الاَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ)، قال: «هذه لال محمّد والمهدي وأصحابه(1)، يملّكهم الله تعالى مشارق الارض ومغاربها، ويظهر الدين، ويميت الله عزّ وجلّ به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحقَّ حتّى لايرى أثر من الظلم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ولله عاقبة الامور»(2).

(... وَبِئْر مُعَطَّلَة وَقَصْر مَشِيد (45) ):

(104) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن الربيع بن محمّد، عن صالح بن سهل قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قوله تعالى: (وَبِئر مُعَطَّلَة وَقَصر مَشِيد)، أمير المؤمنين (عليه السلام) القصر المشيد، والبئر المعطلة فاطمة (عليها السلام) وولديها(3) معطّلون من الملك»(4).

____________

(1) أ: هذه الاية لال محمد المهدي (عليه السلام) وأصحابه.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 239 ط جماعة المدرسين، و 1 / 343 رقم 25 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 400 رقم 554، تفسير القمي 2 / 87.

(3) م: وولدها.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 339 ط جماعة المدرسين، و 1 / 344 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 353 رقم 75، نخب المناقب لابن جبير كما عنه في تأويل الايات الظاهرة: 340، معاني الاخبار: 111، المناقب لابن شهراشوب 3 / 88، تفسير القمي 2 / 85 و 87.

صفحة 171

( فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (50) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصحَابُ الْجَحِيمِ (51) ):

(105) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (الَّذيِنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَرِيمٌ)، قال: «أُولئك آل محمّد صلوات الله عليهم، والذين سعوا في قطع مودّة آل محمّد (عليهم السلام) معاجزين أُولئك أصحاب الجحيم، قال: هي الاربعة نفر، يعني التيمي والعدوي والامويَّين(1)»(2).

( وَمَا أَرْسَلنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلاَ نَبِـيٍّ إلاَّ إذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاق بَعِيِد(53) وَليَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إنَّهُ الْحَـقُّ مِنْ ربِّكَ فَيُئْمِنوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبِهُمْ وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم (54) وَلاَ يَزَالُ

____________

(1) أ: قال هم الاربعة نفر التيمي والعلوي والامويان.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 340 ـ 341 ط جماعة المدرسين، و 1 / 345 رقم 29 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 172

الَّذينَ كَفَروُا فِي مِرْيَة مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَـةُ بَغْتَةً أَوْ يَأتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْم عَقِيـم (55) ):

(106) حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عيينة(1) قال:

قال لي علي بن الحسين (عليهما السلام): «ياحكم هل تدري ما كانت الاية الّتي كان يعرف بها علي (عليه السلام) صاحب قتله ويعرف بها الاُمور العظام التي كان يحدّث بها الناس؟».

قال: قلت: لا والله، فأخبرني بها يابن رسول الله.

قال: «هي قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ) ولا محدّث».

قلت: فكان علي (عليه السلام) محدّثاً؟

قال: «نعم، وكلُّ إمام منّا أهل البيت محدّث»(2).

(107) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن أبيه الخطّاب(3)، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن الحارث بن المغيرة النصريّ، قال:

قال لي الحكم بن عيينة(4): إنّ مولاي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال لي: «

____________

(1) أ: عتيبة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 341 ط جماعة المدرسين، و 1 / 345 رقم 30 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب.

(4) أ: عتيبة.

صفحة 173

إنّما علم عليّ (عليه السلام) كلّه في آية واحدة».

قال: فخرج عمران بن أعين ليسأله فوجد عليّاً(1) (عليه السلام) قد قبض، فقال لابي جعفر (عليه السلام): إنّ الحكم حدّثنا عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أنّه قال: «إنّ علم عليّ (عليه السلام) كلّه في آية واحدة».

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أو ما تدري ما هي؟».

قلت: لا.

قال: «هي قوله تعالى: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ) ولا محدَّث»(2).

(108) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرسول والنبي والمحدّث؟

فقال: «الرسول: الّذي تأتيه الملائكة ويعاينهم(3) وتبلغه الرسالة من الله، والنبي: الذي يرى في المنام فما رأى فهو كما رأى، والمحدّث: الّذي يسمع كلام(4) الملائكة وحديثهم ولا يرى شيئاً بل ينقر في أذنه وينكت في قلبه»(5).

____________

(1) أي: علي بن الحسين.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 341 ـ 342 ط جماعة المدرسين، و 1 / 346 رقم 31 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) م: وتعاينه.

(4) أ: صوت.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 342 ط جماعة المدرسين، و 1 / 346 رقم 32 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 174

(109) حدّثنا محمّد بن الحسين بن علي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ إلاّ إذَا تَمَنَّى أَلقَى الشَّيطَانُ فِي أُمنِيتَّهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلقِي الشَّيطَانُ...) الاية، قال أبو جعفر (عليه السلام): «خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقد أصابه جوع شديد، فأتى رجلاً من الانصار فذبح له عناقاً وقطع له عذق بسر ورطب، فتمنّى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام) وقال: يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة.

قال: فجاء أبو بكر ثمّ جاء عمر ثمّ جاء عثمان ثمّ جاء عليّ (عليه السلام)، فنزلت هذه الاية: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ إلاّ إذَا تَمَنَّى أَلقَى الشَّيطَانُ فِي أُمنِيتَّهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلقِي الشَّيطَانُ) بعليّ (عليه السلام) حين جاء بعدهما (ثُمَّ يُحكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَليمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتنةً لِلذّيَنَ في قُلُوِبِهمْ مَرَضٌ...) إلى قوله عزّ وجلّ: (عَذَابُ يَوْم عَقِيم) (1) (2).

( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقاً حَسَناً وإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً

____________

(1) أ: (... ما يلقى الشيطان ثمّ يحكم الله آياته والله عليم حكيم).

(2) تأويل الايات الظاهرة: 342 ـ 343 ط جماعة المدرسين، و 1 / 347 رقم 33 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 85، بصائر الدرجات: 343، الكافي 1 / 212.

صفحة 175

يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهِ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) ):

(110) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَو مَاتُوا...) إلى قوله: (إنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ)، قال: «نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصّة»(1).

(... وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ... (60) ):

(111) بالاسناد المتقدّم، عن الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

«سمعت أبي محمّد بن عليّ صلوات الله عليهم كثيراً ما يردّد هذه الاية: ( وَمَن عَاقَبَ بِمِثلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ) فقلت: يا أبت(2) جعلت فداك أحسب هذه الاية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصَّة»(3) (4).

( لِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الاَْمْرِ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 344 ط جماعة المدرسين، و 1 / 348 رقم 35 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) د: يابن رسول الله.

(3) د: أتحبّ هذه الاية فقال نزلت...، أ: [ قال: نعم ].

(4) تأويل الايات الظاهرة: 344 ـ 345 ط جماعة المدرسين، و 1 / 349 رقم 36 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 176

وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُسْتَقِيم (67) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهَ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُوِنَ (68) اللهُ يَحَكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (96) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَافِي السَّمَاءِ وَالاْرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (70) ):

(112) بالاسناد المتقدّم، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

«لمّا نزلت هذه الاية: (لِكُلّ أُمَّة جَعَلنَا مَنسَكاً هُم نَاسِكُوهُ) جمعهم (صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال: يا معشر المهاجرين والانصار إنّ الله تعالى يقول: (لِكُلّ أُمَّة جَعَلنَا مَنسَكاً هُم نَاسِكُوهُ) والمنسك هو الامام لكلّ أمّة بعد نبيّها حتّى يدركه نبيٌّ، ألا وإنَّ لزوم الامام وطاعته هو الدين وهو المنسك وهو علي بن أبي طالب(عليه السلام) إمامكم بعدي، فإنِّي أدعوكم إلى هداه فإنّه على هدى مستقيم.

فقام القوم يتعجَّبون من ذلك ويقولون: والله إذاً لننازعنَّه(1) الامر ولا نرضى طاعته أبداً وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) المفتون به.

فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَادعُ إلَى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُستَقِيم وَإنْ جَادَلُوكَ فَقُل اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامِة فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتِلفُون ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ يَعلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالارْضِ إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إنّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)»(2).

____________

(1) أ: لننازعن.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 345 ط جماعة المدرسين، و1/349 رقم37ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 177

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَات تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِم آيَاتِنَا قُلْ أفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ منْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) ):

(113) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَإِذَا تُتلَى عَلَيهِم آيَاتُنَا بَيِّنَات تَعرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المُنكَرَ يَكَادُونَ يَسطُونَ بِالَّذِينَ يَتلُونَ عَلَيهِم آيَاتِنَا...) الاية، قال: «كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) آية في كتاب الله فيها فرض طاعة(1) أو فضيلة فيه أو في أهله سخطوا ذلك وكرهوا حتّى همُّوا به وأرادوا به الغيظ(2) وأرادوا برسول الله (صلى الله عليه وآله ) أيضاً ليلة العقبة غيظاً وغضباً(3) وحسداً، حتّى نزلت هذه الاية»(4).

( يَاأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُم وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُم فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا ليَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً

____________

(1) أ: طاعته.

(2) ق: العظم، م. أ: العظيم، هامش أ: العزم.

(3) أ: وحنقاً.

(4) تأويل الايات الظاهرة:346ط جماعة المدرسين،و1/350رقم38ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 178

عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُم فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) ):

(114) حدّثنا محمّد بن همام، عن محمّد بن إسماعيل العلويِّ، عن عيسى بن داود قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (يَاأيُّهَا الَّذِنَ آمَنُوا اركَعُوا وَاسجُدُوا...) إلى آخرها: «أمرهم بالركوع والسجود وعبادة الله، وقد افترضها الله عليهم.

وأمّا فعل الخير: فهو طاعة الامام أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله ).

( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجتَبَاكُم) يا شيعة آل محمّد (وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِينِ مِن حَرَج) قال: من ضيق.

(مِلَّةَ أَبِيكُم إبرَاهِيمَ هُوَسَمَّاكُمُ المُسلِمِين مِن قَبلُ وَفي هَذا ليكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيكُم) ياآل محمّديامن قداستودعكم المسلمين وافترض طاعتكم عليهم.

( وَتَكُونُوا) أنتم ( شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) بما قطعوا من رحمكم وضيَّعوا من حقِّكم ومزَّقوا من كتاب الله وعدلوا حكم غيركم بكم(1).

فالزموا الارض (فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وآتُوا الزَّكَاةَ وَاعتَصِمُوا بِاللهِ) ياآل محمّد وأهل بيته.

(هُوَ مَولاكُم) أنتم وشيعتكم (فَنِعمَ المَولَى وَنِعمَ النَّصِيرُ)»(2).

____________

(1) م: وعدلوا عنكم بكم.

(2) تأويل الايات الظاهرة:348ط جماعة المدرسين،و1/351رقم41ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 87 و 88، الكافي 1/146و147 رقم2و4.

صفحة 179

صفحة 180

سورة المؤمنون (23)

( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِم خَاشِعُونَ (2) وَالَّذيِنَ هُمْ عَنِ الَّلغوِ مُعرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُم فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لاَِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِم يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِردَوْسَ هُمْ فِيَها خَالِدُونَ (11) ):

(115) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) (1):

في قول الله عزّ وجلّ: (قَد أَفلَحَ المُؤمِنُونَ الَّذِينَ هُم فِي صَلاَتِهِم خَاشِعُونَ) إلى قوله: (الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِردَوسَ هُم فِيَها خَالِدُونَ)، قال: «نزلت في رسول الله وفي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين»(2).

____________

(1) أ: عن أبيه.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 349 ـ 350 ط جماعة المدرسين، و 1 / 352 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للطوسي 2 / 317، عيون أخبار الرضا 2 / 65.

صفحة 181

(وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً... (52):

(116) حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن أبي الورد وأبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله تعالى: (وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُم أُمَّةً وَاحِدَةً) قال: «آل محمّد (عليهم السلام)»(1).

( إنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشيَةِ رَبِّهِمْ مُشفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِم يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَيُشْرِكُونَ (59) وَالذَّينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ(60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيراتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) ):

(117) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «نزلت في أمير المؤمنين وولده (عليهم السلام): (إنَّ الَّذِينَ هُمْ مِن خَشيَةِ رَبِهِمْ مُشفِقُونَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِهِم يُؤمِنونَ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِم لاَيُشرِكُونَ وَالذَّينَ يُؤتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُم وَجِلةٌ أَنَّهُم إلى رَبِّهِم رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَهَا سَابِقُونَ)»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:350ط جماعة المدرسين،و1/352رقم2ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة:351ط جماعة المدرسين،و1/353رقم4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 2 / 330، تفسير القمي 2 / 92.

صفحة 182

( وَإِنَّ الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِالاْخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبوُنَ (74) ):

(118) حدّثنا أحمد بن الفضيل(1) الاهوازي، عن بكر بن محمّد بن إبراهيم غلام الخليل، قال: حدّثنا زيدبن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد،عن أبيه عليّ بن الحسين،عن أبيه الحسين،عن أبيه علي بن أبي طالب(عليهم السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَإِنَّ الَّذِينَ لايُؤمِنُون بِالاخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبوُنَ)، قال: «عن ولايتنا أهل البيت»(2).

(119) حدّثنا علي بن العبّاس، عن جعفر الرماني(3)، عن حسن بن حسين(4) ابن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) قال:

قوله عزّ وجلّ: (وَإِنَّ الَّذِينَ لايُؤمِنُون بِالاخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبوُنَ) قال: «عن ولايتنا»(5).

____________

(1) م. أ: الفضل.

(2) تأويل الايات الظاهرة:352ط جماعة المدرسين،و1/355رقم6 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) هامش أ: الزماني.

(4) أ: عن الحسين.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 352 ط جماعة المدرسين، و 1 / 355 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن شهرآشوب 3 / 73، خصائص الوحي المبين:110، كشف الغمة 1 / 313.

صفحة 183

( قُلْ رَبِّ إمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95) ):

(120) حدّثنا علي بن العبّاس، عن الحسن بن محمّد، عن العبّاس بن أبان العامري، عن عبد الغفار، بإسناده يرفعه إلى عبد الله بن عبّاس وعن جابر بن عبدالله ـ قال جابر: إنِّي كنت لادناهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ـ قالا:

سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو في حجة الوداع بمنى يقول: «لاعرفنكم بعدي ترجعون كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، ولايم الله لئن فعلتموها(1) لتعرفنّي في كتيبة يضاربونكم(2)».

قال: ثم التفت خلفه ثم أقبل بوجهه وقال: «أو عليّ، أو عليّ» قال: حدّثنا أنَّ جبرائيل غمزه.

وقال مرّة أُخرى، فرأينا أن جبرئيل قال له.

قال: فنزلت هذه الايات: (قُلْ رَبِّ إمَّا تُرِيَنّي مَا يُوعَدُون رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي القَوْمِ الظّالِمينَ وَإنّا عَلَى أنْ نُرِيَك مَا نَعِدُهْم لقادِرُونَ)(3)

____________

(1) م: لو فعلتموها.

(2) م: نضاربكم.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 352 ـ 353 ط جماعة المدرسين، و 1 / 355 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 184

(فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) ):

(121) حدّثنا محمّد بن همّام(1)، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن أبيه جعفر(عليهم السلام) (2) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (فَمَن ثَقُلَت مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُون)؟

قال: «نزلت فينا»(3)

( أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُم فَكُنْتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) ):

(122) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليهم السلام) قال:

«في قول الله عزّ وجلّ: (ألمْ تكُنْ آياتِي تُتْلَى عَليْكُمْ) في عليّ (عليه السلام) (فَكُنْتُمْ بِهَا تُكذِّبُونَ)»(4).

____________

(1) هامش أ: محمد بن الحسن.

(2) كذا، وتقدّم ويأتي: عن عيسى بن داود قال حدّثنا الامام موسى بن جعفر عن أبيه عن أبي جعفر (عليهم السلام)، وفي أ: قال حدثنا أبو الحسن موسى عن أبيه عن أبي جعفر.

(3) تأويل الايات الظاهرة:353ط جماعة المدرسين،و1/356رقم9 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 354ط جماعة المدرسين،و1/356رقم10 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 185

سورة النور (24)

(اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة الزُّجَاجَةُ كَأنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌ يُوقَدُ مِنْ شَجَرة مُبَارَكَة زَيتُونَة لاَ شَرْقِيَّة وَلاَ غَرْبيَّة يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُور يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الاَْمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيء عَلِيمٌ (35) ):

(123) حدّثنا محمّد بن جعفر الحسني(1)، عن إدريس بن زياد الحنّاط، عن أبي عبد الله أحمد بن عبد الله الخراساني، عن يزيد بن إبراهيم أبي حبيب الساجي(2)، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) أنّه قال:

«مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، فنحن المشكاة، والمشكاة الكوَّة فيها مصباح، والمصباح في زجاجة، والزجاجة محمّد (صلى الله عليه وآله ) كأنّه كوكب دريٌ يوقد من شجرة مباركة».

قال: «علي (زَيتُونَة لا شَرقِيَّة وَلاَ غَربيَّة يَكَادُ زَيتُهَا يُضِيءُ وَلَو لَم تَمسَسهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُور) القرآن (يَهدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ) يهدي لولايتنا

____________

(1) أ: جعفر بن محمد الحسني.

(2) أ: عن أبي حبيب النباجي.

صفحة 186

من أحبّ»(1).

(124) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن قال:

حدّث(2) أصحابنا أنّ أبا الحسن (عليه السلام) كتب إلى عبد الله بن جندب قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إنّ مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة فيها مصباح، والمصباح محمّد (صلى الله عليه وآله ) (المِصْبَاحُ في زُجَاجَة) نحن الزجاجة (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَة مُبَارَكَةِ) عليّ (زَيْتُونَة) معروفة (لاَشَرقِيَّة وَلا غَرْبِيَّة) لا منكرة ولا دعيّة (يَكَادُ زَيْتُها يُضِيء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسهُ نَارٌ نُورٌ) القرآن (عَلَى نُور يَهْدِي اللهُ لِنوُرِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الامْثَالِ للنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيء عَلِيمٌ) بأن يهدي من أحبَّ إلى ولايتنا»(3).

(125) حدّثنا العبّاس بن(4) محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيّات، قال: حدّثني أبي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، بإسناده إلى صالح بن سهل الهمداني قال:

قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: « (اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالارضِ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 356 ـ 357 ط جماعة المدرسين، و 1 / 359 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: حدّثنا.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 357 ط جماعة المدرسين، و 1 / 360 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) كذا ورد، والظاهر أنّ الصحيح: عن.

صفحة 187

مَثَلُ نُورهِ كَمِشكَاة فِيَها مِصبَاحٌ) قال: الحسن، (المِصْبَاحُ فِي زَجَاجَة) الحسين، (الزُّجَاجَةُ كَأنَّها كَوكَبٌ دُرّيَّ) فاطمة كوكب درّيٌّ بين نساء أهل الجنة، ( يُوقدُ مِن شَجَرة مُبَارَكَة) إبراهيم، ( زَيتُونَة لا شَرقِيَّة وَلاَ غَربيَّة) لا يهودية ولا نصرانية، (يَكَادُ زَيتُهَا يُضِيءُ) يكاد(1) العلم يتفجّر منها، (وَلَو لَم تَمسَسهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُور) إمام منها بعد إمام، (يَهدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ) يهدي الله للائمّة من يشاء، (وَيَضرِبُ اللهُ الامثَالَ لِلنَّاسوَاللهُ بِكُلِ شَيء عَلِيمٌ)»(2).

(فِي بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وُيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ (36) رجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تَجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإقَامِ الصَّلاَةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافوُنَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَاْلاَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَاعِمَلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب (38) ):

(126) حدّثنا المنذر بن محمّد القابوسي، قال: حدّثني أبي، عن عمّه، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن نقيع بن الحرث(3)، عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا:

____________

(1) أ: أي يكاد.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 357 ـ 358 ط جماعة المدرسين، و 1 / 360 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 226، التوحيد: 157 و 158 و 159، الكافي 1 / 151 رقم 5 و 8 / 380 رقم 574، تفسير القمي 2 / 102 و 104، الاختصاص:278، المناقب لابن المغازلي: 316.

(3) أ: عن نفيع بن الحارث.

صفحة 188

قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (في بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وُيُذُكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدوِّ والاصال).

فقام إليه رجل فقال: أيُّ بيوت هذه يارسول الله؟

فقال: «بيوت الانبياء».

فقام إليه أبو بكر فقال: يارسول الله هذا البيت منها ـ وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة (عليهما السلام) ـ؟

قال: «نعم من أفضلها»(1).

(127) حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: حدّثنا أبي، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن الفضيل قال:

سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (في بُيُوتِ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وُيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)؟

قال: «بيوت محمّد (صلى الله عليه وآله ) ثمّ بيوت علي (عليه السلام) منها»(2).

(128) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (في بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وُيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدوِّ والاصال)، قال: «بيوت آل محمّد(3) بيت علي (عليه السلام)

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 358 ـ 359 ط جامعة المدرسين، و 1 / 362 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 359 ط جماعة المدرسين، و 1 / 362 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) د: بيوت النبي وآل محمّد.

صفحة 189

وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر (عليهم السلام)».

قلت: (بِالغُدوِّ وَالاصَالِ)؟

قال: «الصلاة في أوقاتها».

قال: «ثم وصفهم الله عزّ وجلّ فقال: (رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإقَامِ الصَّلاةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلبُ فِيهِ القُلُوبُ وَاْلابْصَارُ) قال: هم الرجالَ لم يخلط اللهُ معهم غيرهم».

ثمّ قال: (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أحسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) قال: «ما اختصّهم به من المودّة والطاعة المفروضة وصيّر مأواهم الجنّة (واللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بَغيْرِ حِسَاب)»(1).

(وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنهُمْ مِنْ بَعدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وإِذَا دُعُوا إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفلِحُونَ (51) ):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 359 ط جماعة المدرسين، و 1 / 362 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2/103 و105، الكافي6/256رقم 1 و8/331 رقم 510، شواهد التنزيل 1 / 410، الدرّ المنثور 6 / 203، روح المعاني18/174، الفضائل لابن شاذان: 103، كشف الغمة 1 / 319، العمدة 291، تفسير الثعلبي: 210.

صفحة 190

(129) حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد(1)، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن أحمد بن إسماعيل، عن العبّاس بن عبد الرحمن، عن سليمان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال:

لمّا قدم النبيّ (صلى الله عليه وآله ) المدينة أعطى عليّاً (عليه السلام) وعثمان أرضاً أعلاها لعثمان وأسفلها لعليّ (عليه السلام).

فقال عليّ (عليه السلام) لعثمان: «إنَّ أرضي لا تصلح إلاّ بأرضك فاشتر(2) أو بعني» فقال له: أنا أبيعك.

فاشترى منه علي (عليه السلام).

فقال له أصحابه: أي شيء صنعت؟ بعت أرضك من علي وأنت لو أمسكت عنه الماء ما أنبتت أرضه شيئاً حتّى يبيعك بحكمك.

قال: فجاء عثمان إلى علي (عليه السلام) وقال له: لا أجيز البيع.

فقال له: «بعت ورضيت وليس ذلك لك».

قال: فاجعل بيني وبينك رجلاً.

قال علي (عليه السلام): «النبي (صلى الله عليه وآله )».

فقال عثمان: هو ابن عمك، ولكن اجعل بيني وبينك غيره(3) فقال علي (عليه السلام): «لا أُحاكمك إلى أحد غير النبي (صلى الله عليه وآله ) والنبي شاهد علينا».

____________

(1) هامش أ: عن عبيد.

(2) أ: فاشتر منّي.

(3) أ: رجلاً غيره.

صفحة 191

فأبى ذلك.

فأنزل الله هذه الايات إلى قوله: (هُمُ المفُلِحُونَ) (1).

(130) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنهُمْ مِن بَعدِ ذلِكَ وَمَا أُولئكَ بِالمُؤمِنينَ) الى قوله ( منهُم مُعرِضُونَ)، قال: «إنّها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أرضاً ثمَّ ندم وندَّمه أصحابه.

فقال لعلي (عليه السلام): لا حاجة لي فيها.

فقال له: «قد اشتريت ورضيت، فانطلق أُخاصمك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله )».

فقال له أصحابه: لا تخاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ).

فقال: انطلق أُخاصمك إلى أبي بكر وعمر أيَّهما شئت كان بيني وبينك.

قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «لا والله، ولكن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيني وبينك فلا نرضى(2) بغيره».

فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الايات: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا) الى قوله: ( وَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ) (3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 363 ط جماعة المدرسين، و 1 / 367 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: أرضى.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 363 ـ 364 ط جماعة المدرسين، و 1 / 367 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 107، مجمع البيان 7 / 236.

صفحة 192

(قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلتُم وَإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاَغُ المُبِينُ (54) ):

(131) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):

«في قول الله عزّ وجلّ: (قُل أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإن تَوَلَّوا فَإنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ) من السمع والطاعة والامانة والصبر ( وَعَلَيكُم مَا حُمِّلتُم) من العهود التي أخذها الله عليكم في علي، وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته.

وقوله: (وَإن تُطِيعُوهُ تهتدُوا) أي: وإن تطيعوا عليّاً تهتدوا ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ البَلاَغُ المُبِينُ)، هكذا نزلت»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 364 ط جماعة المدرسين، و 1 / 368 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

والمراد من «هكذا نزلت»، أي: نزلت مع التأويل، وهو ظاهر.

صفحة 193

سورة الفرقان (25)

(... وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (8) أُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اْلاَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (9) ):

(132) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام):

أنَّه قرأ: « (وَقَالَ الظَّالِمُونَ) لال محمّد حقَّهم ( إن تَتَّبعُونَ إلاَّ رَجُلاً مسحُوراً) يعنون محمّداً (صلى الله عليه وآله )، فقال الله عزّ وجلّ لرسوله: (أنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الامْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُون) إلى ولاية علي (سَبِيلاً) وعليٌّ هو السبيل»(1).

(... وَجَعَلْنَا بَعْضَكُم لِبَعْض فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً (20) ):

(133) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجّار، قال: حدّثني مولاي أبو الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 367 ط جماعة المدرسين، و 1 / 371 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 111.

صفحة 194

عن أبي جعفر (عليهم السلام) قال:

«جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وأغلق عليه وعليهم الباب وقال(1): يا أهلي وأهل الله إنَّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرائيل معكم في البيت ويقول: إنَّ الله عزّ وجلّ يقول: إنّي قد جعلت عدوّكم لكم فتنة فما تقولون؟

قالوا: نصبر يارسول الله لامر الله وما نزل من قضائه حتّى نقدم على الله عزّ وجلّ ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كلّه.

فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حتى سمع نحيبه من خارج البيت.

فنزلت هذه الاية: ( وَجَعَلنَا بَعضَكُم لِبَعض فِتنةً أَتَصبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً) أنّهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليم»(2).

(الْمُلْكُ يَوْمَئِذ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً (26) ):

(134) حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ، عن أبيه الحسن، عن أبيه علي ابن أسباط(3) قال:

روى أصحابنا في قول الله عزّ وجلّ: (المُلكُ يَومَئِذ الحَقُّ لِلرَّحمَنِ)

____________

(1) أ: فأغلق عليهم الباب فقال.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 368 ـ 369 ط جماعة المدرسين، و 1 / 372 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن أبيه عن علي بن أسباط.

صفحة 195

قال:«إنَّ الملك للرحمن اليوم وقبل اليوم وبعد اليوم، ولكن إذا قام القائم (عليه السلام) لم يعبدوا إلاّ الله عزّ وجلّ(1)»(2).

(... يالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) ):

(135) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن السيّاري، عن محمّد بن خالد، عن حمّاد بن حريز(3)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال:

«قوله عزّوجلّ: ( يالِيتَني اتَّخَذتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) يعني: علي بن أبي طالب (عليه السلام)» (4).

(136) بالاسناد المذكور عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (يالِيتَني اتَّخَذتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) «يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)»(5).

____________

(1) م. أ: إلاّ الله بالطاعة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 369 ط جماعة المدرسين، و 1 / 372 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن حريز.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 369 ـ 370 ط جماعة المدرسين، و 1 / 373 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 370 ط جماعة المدرسين، و 1 / 373 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: التفسير المنسوب للامام العسكري (عليه السلام): 131، تفسير القمي2/113.

صفحة 196

(يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28):

(137) عن محمد بن(1) إسماعيل (رحمه الله)، بإسناده عن جعفر بن محمّد الطيّار، عن أبي الخطّاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال:

«والله ما كنّى الله في كتابه حتى قال: (يَاوَيلَتَى لَيتَنِي لَم أَتَّخِذ فُلاناً خَلِيلاً) وإنَّما هي في مصحف عليّ (عليه السلام): يا ويلتى ليتني لم أتخذ الثاني خليلاً وسيظهر يوماً»(2).

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً (54) ):

(138) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن أحمد بن معمر الاسدي(3)، عن الحسن بن محمّد الاسدي، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عبّاس قال:

قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً) نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله ) وعلي (عليه السلام)، زوّج النبي (صلى الله عليه وآله ) علياً (عليه السلام) ابنته وهو ابن عمه، فكان له نسباً وصهراً(4).

(139) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدّثنا المغيرة بن محمّد، عن

____________

(1) عن محمد بن، من أ.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 371 ط جماعة المدرسين، و 1 / 374 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 118 رقم 4.

(3) د: الازدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 373 ط جماعة المدرسين، و 1 / 376 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 197

رجاء بن سلمة(1)، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس:

في قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً)، قال: لمّا خلق الله آدم خلق(2) نطفة من الماء فمزجها بنوره، ثم أودعها آدم، ثم أودعها ابنه شيث، ثم أنوش، ثم قينان(3)، ثمّ أباً فأباً حتّى أودعها إبراهيم(عليه السلام)، ثمّ أودعها إسماعيل (عليه السلام)، ثم أُماً فأُماً وأباً فأباً من طاهر الاصلاب إلى مطهرات الارحام حتّى صارت إلى عبد المطلب، فانفرق(4) ذلك النور فرقتين فرقة إلى عبد الله فولد محمّداً (صلى الله عليه وآله )، وفرقة إلى أبي طالب فولد عليّاً (عليه السلام)، ثمّ ألَّف الله(5) النكاح بينهما فزوّج الله عليّاً بفاطمة (عليهما السلام)، فذلك قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً وَكَان رَبُّكَ قَدِيراً) (6).

____________

(1) هامش أ: جابر بن سلمة.

والظاهر أن الصحيح: رجاء بن أبي سلمة.

(2) د. ق. م: قال خلق الله آدم وخلق، والمثبت من أ.

(3) م. د: فتيان.

(4) أ: فأنفلق.

(5) د: ألقى الله.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 373 ـ 374 ط جماعة المدرسين، و 1 / 377 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 414 رقم 573، الامالي للطوسي1/319، معاني الاخبار: 59، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 181، العمدة: 288، فرائد السمطين 1 / 370، نظم درر السمطين: 92، الفصول المهمّة: 28.

صفحة 198

(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُون عَلَى الاَْرْضِ هَوْناً وَإذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً (63)... خَالِدينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (76) ):

(140) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى(1)، عن يونس بن فضيل(2) بن صالح، عن محمّد الحلبي، عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَعِبَادُ الرَّحمَنِ الَّذِينَ يَمشُون عَلَى الاَرضِ هَوناً وَإذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً)، قال: «هذه الايات للاوصياء إلى أن تبلغوا: (حَسُنَتْ مُسْتَقَراً وَمُقَاماً)»(3).

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن وَاجْعَلنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَاماً (74) ):

(141) حدّثناأحمدبن محمّد بن سعيد، عن حريث(4) بن محمّد

____________

(1) د. م: الحسين بن محمد عن أحمد بن عيسى.

(2) أ: عن المفضل.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 377 ـ 378 ط جماعة المدرسين، و 1 / 381 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 354 رقم 78، تفسير القمي 2 / 116.

(4) أ: حويرث.

صفحة 199

الحارثي، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عبّاس قال:

قوله: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَب لَنَا مِن أَزواجِنَا...) الاية نزلت في علي ابن أبي طالب (عليه السلام) (1).

(142) حدّثنا محمّد بن الحسين، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَب لَنَا مِن أَزواجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعين وَاجعَلنَا لِلمُتَّقِينَ إمَاماً) «أي هداة يهتدى بنا، وهذه لال محمّد خاصّة»(2).

(143) حدّثنا محمّد بن القاسم بن سلام، عن عبيد بن كثير، عن الحسين ابن نصر بن مزاحم، عن علي بن زيد الخراساني، عن عبد الله بن وهب الكوفي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري:

في قول الله عزّ وجلّ: (رَبَّنَا هَب لَنَا مِن أَزواجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعين وَاجعَلنَا لِلمُتَّقِينَ إمَاماً)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لجبرائيل (عليه السلام): «من (أَزْوَاجِنَا)؟

قال: خديجة.

قال: (وَذُرِّياتِنَا)؟

قال: فاطمة.

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 381 ط جماعة المدرسين، و 1 / 384 رقم 24 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 381 ط جماعة المدرسين، و 1 / 384 رقم 25 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 200

قال: (قُرَّةَ أَعْيُن)؟

قال: الحسن والحسين.

قال: (وَاجُعَلْنَا لِلمُتَّقِينَ إمَاماً)؟

قال: عليّ بن أبي طالب»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 381 ـ 382 ط جماعة المدرسين، و 1 / 385 رقم 27 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 117، شواهد التنزيل 1 / 416.

صفحة 201

سورة الشعراء (26)

(إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْنَاقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ (4) ):

(144) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد، قال: حدثنا أحمد بن معمر الاسدي، قال: حدّثنا محمّد بن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (إِنْ نَشَأ نُنَزّل عَلَيهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّت أعنَاقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ) قال: هذه نزلت فينا وفي بني أُميّة، تكون لنا عليهم دولة، فتذلّ أعناقهم لنا بعد صعوبة وهوان بعد عزّ(1).

(145) حدّثنا أحمد بن الحسن بن علي(2)، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير(3)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 206، تأويل الايات الظاهرة: 383 ط جماعة المدرسين، و1/386 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) كذا، والظاهر وجود سقط في السند، لان ابن الجحام لا يمكن له الرواية عن أحمد بن الحسن بن علي، هذا إن قلنا إن المراد به هو أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن فضال المتوفى سنة 260 هـ، الذي يروي عنه الكليني بواسطتين، ويروي عنه محمد بن الحسن بن صفار، فلاحظ.

(3) أ: عن حنان بن سدير عن أبي بصير.

صفحة 202

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنْ نَشَأ نُنَزّل عَلَيهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّت أعنَاقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ)؟

قال: «نزلت في قائم آل محمّد صلوات الله عليهم، ينادى باسمه من السماء»(1).

(146) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا(2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنْ نَشَأ نُنَزّل عَلَيهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّت أعنَاقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ)؟

قال: «تخضع لها رقاب بني أُميّة».

قال: «ذلك بارز عند الشمس(3)».

قال: «وذاك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يبرز عند زوال الشمس وتركت(4) الشمس(5) على رؤوس الناس ساعة حتّى يبرز وجهه ويعرف الناس حسبه ونسبه».

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 383 ـ 384 ط جماعة المدرسين، و 1 / 386 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) وفي بعض المصادر: عن أبي بصير.

(3) أ: عند زوال الشمس.

(4) م: نزلت، أ: وتركب.

(5) وتركت الشمس، ليس في س.

صفحة 203

ثمّ قال: «أما إنَّ بني أُميّة ليختبىء(1) الرجل منهم إلى جنب شجرة فتقول: خلفي رجل(2) من بني أُميّة فاقتلوه»(3).

(147) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، قال: حدّثنا صفوان بن يحيى، عن أبي عثمان، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال:

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): انتظروا الفرج في ثلاث.

قيل وما وهي؟

قال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان.

فقيل له: وما الفزعة في شهر رمضان؟

قال: أما سمعتم قول الله عزّ وجلّ في القرآن: (إِنْ نَشَأ نُنَزّل عَلَيهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّت أعنَاقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ).

قال: إنّه يخرج(4) الفتاة من خدرها، ويستيقظ النائم، ويفزع) اليقظان»(5).

____________

(1) س: ليختبين.

(2) س: هذا رجل.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 206، تأويل الايات الظاهرة: 384 ط جماعة المدرسين، و1/386 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: قال هي آية تخرج.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 384 ط جماعة المدرسين، و 1 / 387 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 204

(148) حدّثنا أحمد بن سعيد(1)، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله: (إِنْ نَشَأ نُنَزّل عَلَيهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً) قال: «النداء من السماء باسم رجل واسم أبيه»(2).

(فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلاَ صَدِيق حَمِيم (101) ):

(149) حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن عبد الله بن زيدان(3)، عن الحسن بن محمّد ابن أبي عاصم(4)، عن عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال:

«نزلت هذه الاية فينا وفي شيعتنا، وذلك أنّ الله سبحانه يفضلنا ويفضل شيعتنا حتّى أنّا لنشفع ويشفعون، فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيق حَميم)»(5).

____________

(1) هو: أحمد بن محمد بن سعيد.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 206.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 310 رقم 483، الغيبة للنعماني: 251 رقم 19 و 260 رقم 19 و 261 رقم 20 و 263 رقم 23، شواهد التنزيل 1 / 417 رقم 577، الجامع لاحكام القرآن 13 / 90.

(3) أ: زيد.

(4) أ: عن أبي عاصم.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 386 ط جماعة المدرسين، و 1 / 389 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 205

(150) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عن رجل، عن سليمان بن خالد قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيق حَميم)؟

فقال: «لمّا يرانا هؤلاء وشيعتنا نشفع يوم القيامة يقولون: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيق حَميم) يعني بالصديق المعرفة وبالحميم القرابة»(1).

(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَْمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ(194) بِلِسَان عَرَبِيٍّ مُبِين (195) وَإنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاَْوَّلِينَ (196) ):

(151) حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حنان ابن سدير، عن أبي محمّد الخيّاط(2)، قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله(3) عزّ وجلّ: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامينُ عَلَى قَلِبكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَبِلِسَان عَرَبِيٍّ مُبِين وَإنَّهُ لَفِي زُبُر الاوَلِينَ) قال: «ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:386ط جماعة المدرسين،و1/389رقم10ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ما رواه البرقي كما عنه في تأويل الايات الظاهرة: 386، مجمع البيان 7 / 305، الكافي 8 / 101 رقم 72، شواهد التنزيل 1 / 418، المحاسن:184، تفسير القمي 2 / 123.

(2) أ: الحناط.

(3) د: في قول الله، م: عن قول الله.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 388 ط جماعة المدرسين، و 1 / 391 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 124، بصائر الدرجات 1 / 341، الكافي341/1 رقم 1.

صفحة 206

(أَفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُم سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُم مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) ):

(152) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن صفوان بن يحيى، عن أبي عثمان، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (أَفَرَأيتَ إنْ متَّعنَاهُم سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يُوعَدُونَ)، قال: «خروج القائم (عليه السلام)».

( مَا أَغنَى عَنهُم مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ)، قال: «هم بنو أميّة الذين متعوا في دنياهم»(1).

(وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ (214) ):

(153) حدّثنا عبد الله بن زيدان بن يزيد، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعلي بن محمّد بن مخلد الدهّان، عن الحسن بن علي بن عفّان، قال: حدّثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم السمسار، عن محمّد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، عن أبيه، عن جده أبي رافع قال:

إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) جمع بني عبد المطلب في الشعب، وهم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه وأولادهم أربعون رجلاً، فصنع لهم رجل شاة، ثم ثرد لهم ثردة وصبّ عليها ذلك المرق واللّحم، ثم قدّمها إليهم، فأكلوا منها حتّى تضلّعوا، ثم

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 389 ط جماعة المدرسين، و 1 / 392 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 207

سقاهم عسّاً واحداً من لبن، فشربوا كلّهم من ذلك العس حتّى رووا منه.

فقال أبو لهب: والله إنّ منّا لنفراً يأكل أحدهم الجفنة وما يصلحها ولا تكاد تشبعه ويشرب الفرق(1) من النبيذ فما يرويه، وإن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعسّ من شراب فشبعنا وروينا منها، إنّ هذا لهو السحر المبين.

قال: ثمّ دعاهم فقال لهم: «إنّ الله عزّ وجلّ قد أمرني أن أُنذر عشيرتي الاقربين ورهطي المخلصين، وأنتم عشيرتي الاقربون ورهطي المخلصون، وإنّ الله لم يبعث نبيّاً إلاّ جعل له من أهله أخاً ووارثاً ووزيراً ووصيّاً، فأيُّكم يقوم يبايعني على أنّه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي؟».

فسكت القوم(2).

فقال: «والله ليقومنّ قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمنّ» قال: فقام علي (عليه السلام) وهم ينظرون إليه كلهم فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه.

فقال له: «أدن منّي»، فدنا منه، فقال له: «أفتح فاك»، قال: ففتحه، فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه.

فقال أبو لهب: بئس ما حبوت(3) به ابن عمك، أجابك لما دعوته إليه فملات فاه ووجهه بزاقاً.

____________

(1) أ: الظرف.

(2) ق: فأسكت القوم.

(3) م: حييت.

صفحة 208

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «بل ملاته علماً وحكماً وفقهاً(1)»(2).

(154) حدّثنا حسين بن الحكم الجبري(3)، قال: حدّثنا محمّد بن جرير، قال: حدّثني زكريا بن يحيى، قال: حدثني عفان بن سلمان(4).

وحدّثنا محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدّثني جدّي، قالوا: أخبرنا عفان.

وحدّثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدّثنا موسى بن زكريا، حدّثنا عبد الواحد بن غياث، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن أبي ربيعة بن ماجد(5):

أنّ رجلاً قال لعلي: يا أمير المؤمنين بمَ ورثتَ ابن عمّك دون عمّك؟ قالها ثلاث مرّات حتّى اشرأب(6) الناس ونشروا آذانهم.

ثمّ قال: «جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ـ أو دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ـ بني عبد المطلب، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق».

____________

(1) د: علماً وفهماً وحلماً.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 389 ـ 390 ط جماعة المدرسين، و 1 / 393 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) ض: الخيبري، ط: الخبري.

(4) حاشية ع: سليمان.

(5) ب: ناجد.

(6) ع: أشرف، ط: استراب.

صفحة 209

قال: «فصنع لهم مدّاً من طعام فأكلوا حتّى شبعوا».

قال: «وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمسّ ولم يشرب، فقال: يابني عبد المطلب إنّي بعثتُ إليكم بخاصّة وإلى الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد» قال: «فقمتُ وكنتُ أصغر القوم سناً، فقال: اجلس».

قال: «ثمّ قال ثلاث مرات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتى كانت الثالثة(1) ضرب يده على يدي».

فقال: «فلذلك ورثتُ ابن عمّي دون عمّي»(2).

(155) حدّثنا محمّد بن هوذة(3) الباهلي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبّاد(4) بن حمّاد الانصاري، عن عمر(5) بن شمر، عن مبارك ابن فضالة، والعامة عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله ) قال:

إنّ قوماً خاضوا في بعض أمر عليّ بعد الذي كان من وقعة الجمل، قال الرجل الذي سمع من الحسن الحديث: ويلكم ما تريدون من أول السابق(6) بالايمان بالله والاقرار بما جاء من عند الله؟ لقد كنتُ عاشر عشرة من ولد عبد

____________

(1) حاشية ع: حتى كان في الثالثة.

(2) سعد السعود: 210 ـ 211 الطبعة المحققة.

(3) ع. ض: هوتية، والمثبت من حاشية ع.

(4) ع. ض: عماد، ط: عمار، والمثبت من حاشية ع.

(5) حاشية ع: عمرو.

(6) حاشية ع: السابقين.

صفحة 210

المطلب إذ أتانا علي بن أبي طالب فقال: «أجيبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى غد في منزل أبي طالب»، فتغامزنا، فلمّا ولّى قلنا: أترى محمداً أن يشبعنا(1) اليوم، وما منّا يؤمئذ من العشرة(2) رجلاً إلاّ وهو يأكل الجذعة السمينة ويشرب الفرق من اللبن، فغدوا عليه في منزل أبي طالب، وإذا نحن برسول الله (صلى الله عليه وآله )، فحيّيناه بتحيّة الجاهلية وحيّانا هو بتحيّة الاسلام، فأوّل ما أنكرنا منه ذلك، ثمّ أمر بجفنة من خبز ولحم فقدّمت إلينا ووضع يده اليمنى على ذروتها وقال: «بسم الله كلوا على اسم الله»، فتغيّرنا لذلك، ثمّ تمسّكنا لحاجتنا إلى الطعام، وذلك أنّنا جوّعنا أنفسنا للميعاد بالامس، فأكلنا حتّى انتهينا والجفنة كما هي مدفقة، ثمّ دفع إلينا عسّاً من لبن، فكان علي يخدمنا، فشربنا كلّنا حتّى روينا والعسّ على حاله، حتّى إذا فرغنا قال:

«يابني عبد المطلب، إنّي نذير لكم من الله جلّ وعزّ، إنّي أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب، فإن تطيعوني ترشدوا وتفلحوا وتنجحوا، إنّ هذه مائدة أمرني الله بها فصنعتها لكم كما صنع عيسى بن مريم لقومه، فمن كفر بعد ذلك منكم فإنّ الله يعذّبه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين، واتّقوا الله واسمعوا وأطيعوا ما أقول لكم، واعلموا يابني عبد المطلب أنّ الله لم يبعث رسولاً إلاّ جعل له أخاً ووزيراً ووصيّاً ووارثاً من أهله كما جعل(3) للانبياء قبل، وأنّ الله قد أرسلني إلى الناس كافة، وأنزل عليّ: وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك المخلصين، وقد والله أنبأني به وسمّاه لي، ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم وأعرض عليكم لئلاّ

____________

(1) حاشية ع: يعشّينا.

(2) حاشية ع: العشيرة.

(3) ب: وقد جعل لي وزيراً كما جعل.

صفحة 211

يكون لكم الحجّة فيما بعد، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي، فأيّكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في الله ويوازرني في الله جلّ وعزّ، ومع ذلك يكون على(1) جميع من خالفني، فأتخذه وصيّاً ووليّاً ووزيراً يؤدّي عنّي ويبلّغ رسالتي ويقضي ديني من بعدي وعداتي(2) مع أشياء اشترطها».

فسكتوا، فأعادها ثلاث مرات، كلّها يسكتون ويثب فيها عليّ.

فلمّا سمعها أبو لهب قال: تباً لك يا محمّد ولما جئتنا به، ألهذا دعوتنا؟ وهمّ أن يقوم مولياً.

فقال: «أما والله ليقومنّ أو يكون في غيركم»، وقال يحرضهم لئلا يكون لاحد منهم فيما بعد حجّة.

قال: فوثب عليّ (عليه السلام) فقال: «يارسول الله أنا لها».

فقال رسول الله: «يا أبا الحسن أنت لها، قضي القضاء وجفّ القلم، ياعليّ اصطفاك الله بأوّلها وجعلك وليّ آخرها»(3).

(156) عن محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن الحسن بن حمّاد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: «ورهطك منهم المخلصين»، قال: «علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمّد صلوات الله عليهم خاصّة.

ثم قال سبحانه: (وَاخْفِض جَنَاحَكَ لَمِن اتبَعَكَ مِنَ المُؤمُنِينَ فَإنْ عَصَوْكَ) من بعدك (فَقُلْ إنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ) ومعصية الرسول (صلى الله عليه وآله ) وهو

____________

(1) ب: يكون لي يداً على.

(2) ع. ض: وغدابي.

(3) سعد السعود: 212 ـ 214 الطبعة المحققة.

صفحة 212

ميت كمعصيته وهو حي»(1).

(وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) ):

(157) حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن الحسن(2) بن حمّاد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)، قال: «في علي وفاطمة والحسن والحسين وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين»(3).

(158) عن الحسين بن هارون، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن علي بن أسباط، عن عبد الرحمن بن حمّاد المقرىء، عن أبي الجارود قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)؟

قال: «يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتّى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم (عليه السلام)»(4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 391 ط جماعة المدرسين، و 1 / 395 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 322، عيون أخبار الرضا 1 / 231، علل الشرائع 170، الامالي للطوسي 2 / 194، تفسير القمي 2 / 124 و 126، شواهد التنزيل1/420، العمدة: 76، كفاية الطالب: 204، مسند أحمد 1 / 111، فضائل الصحابة لاحمد 2/650.

(2) أ: الحسين.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 392 ط جماعة المدرسين و 1 / 396 رقم 23 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 393 ط جماعة المدرسين، و 1 / 396 رقم 25 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان: 7 / 207، تفسير القمي 2 / 125.

صفحة 213

صفحة 214

سورة النمل (27)

(أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الاَْرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (62) ):

(159) حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن عبيد الله بن خنيس، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي داود، عن بريدة قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعلي (عليه السلام) إلى جنبه: (أَمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ السُّوء وَيَجَعَلُكُمْ خُلفَاءَ الاَرضِ)، قال: فانتفض علي (عليه السلام) انتفاض العصفور، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ): «لم تجزع ياعلي؟».

فقال: «ألا أجزع(1) وأنت تقول: ( وَيَجَعَلُكُمْ خُلفَاءَ الاَرضِ)؟».

قال: «لا تجزع، فوالله لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك كافر»(2).

(160) عن أحمد بن محمّد بن العبّاس(رحمه الله)، عن عثمان بن هاشم بن الفضل، عن محمّد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي داود السبيعي، عن عمران

____________

(1) أ: كيف لا نجزع.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 398 ط جماعة المدرسين، و 1 / 401 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 215

ابن حصين قال:

كنت جالساً عند النبي (صلى الله عليه وآله ) وعلي (عليه السلام) إلى جنبه إذ قرأ النبي (صلى الله عليه وآله ): (أَمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ السُّوء وَيَجَعَلُكُمْ خُلفَاءَ الاَرضِ) قال: فارتعد علي (عليه السلام)، فضرب النبي (صلى الله عليه وآله ) بيده على كتفه وقال: «مالك ياعلي؟».

فقال: «يارسول الله قرأت هذه الاية فخشيت أن نبتلى بها، فأصابني ما رأيت».

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «يا علي لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق إلى يوم القيامة»(1).

(161) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«إنّ القائم (عليه السلام) إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة(2) ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلّي ركعتين ثمّ يقوم فيقول: يا أيُّها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، ياأيُّها النّاس أنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله )، ثمّ يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه، وهو قوله عزّ وجلّ: (أَمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ السُّوء وَيَجَعَلُكُمْ خُلفَاءَ الاَرَضِ ءإلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً مَا تَذَكّروُنَ)»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 398 ط جماعة المدرسين، و 1 / 402 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: القبلة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 399 ط جماعة المدرسين، و 1 / 402 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 216

(162) وبالاسناد عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (أَمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إذَا دَعَاهُ) قال: «هذه نزلت في القائم (عليه السلام)، إذا خرج تعمّم وصلّى عند المقام وتضرّع إلى ربه فلا تردّ له راية أبداً»(1).

(وإذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الاْرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ (82) ):

(163) حدّثنا جعفر بن محمّد الحلبي(2)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد الزيّات، قال: حدّثنا محمّد يعني ابن الجنيد(3)، قال: حدّثنا مفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي، قال:

دخلت على عليّ (عليه السلام) يوماً فقال: «أنا دابة الارض»(4).

(164) حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 399 ط جماعة المدرسين، و 1 / 403 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن شهرآشوب 2 / 125، الامالي للمفيد: 307 رقم 5، الامالي للطوسي 1 / 75، تفسير القمي 2 / 129، الغيبة للنعماني: 181.

(2) س: حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن، م: حدّثنا جعفر بن محمد بن الحسين.

(3) ق: عن محمد بن الجنيد، د. م. أ: عن محمد بن عبد الحميد.

(4) مختصر بصائر الدرجات: 206، تأويل الايات الظاهرة: 399 ط جماعة المدرسين، و1/403 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 217

الراشدي، حدّثنا خالد بن مخلّد(1)، حدّثنا عبد الكريم بن يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي قال:

دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: «ألا أُحدثك ثلاثاً قبل أن يدخل عليّ وعليك داخل؟».

قلت: بلى.

قال: «أنا عبد الله، وأنا دابة الارض صدقها وعدلها وأخو نبيّها(2) ألا أخبرك بأنف المهدي وعينيه؟»(3).

قال: قلت: بلى(4).

قال: فضرب بيده الى صدره وقال: «أنا»(5).

(165) حدّثنا محمّد بن الحسن بن الصباح، حدّثنا الحسين بن الحسن القاشي، حدّثنا علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي داود، عن أبي عبد الله الجدلي، قال:

دخلت على عليّ (عليه السلام) فقال: «أحدّثك بسبعة أحاديث، إلاّ أن يدخل علينا داخل».

قال: قلت: افعل جعلتُ فداك.

قال: «أتعرف أنف المهدي وعينه؟».

____________

(1) د: خالد بن محمّد.

(2) س: وأخو نبيّها أنا عبد الله.

(3) د: بأمر المهدي وغيبته.

(4) س: نعم.

(5) مختصر بصائر الدرجات: 206 ـ 207، تأويل الايات الظاهرة: 400 ط جماعة المدرسين، و 1 / 404 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 218

قال: قلت: أنت يا أمير المؤمنين.

قال: «وحاجب الضلالة تبدو مخازيهما في آخر الزمان».

قال: قلت: ظن والله يا أمير المؤمنين أنهما فلان وفلان.

فقال: «الدابة وما الدابة عدلها وصدقها وموقع بعثها والله مهلك مَن ظلمها...» وذكر الحديث(1).

(166) حدّثنا أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه(2)، حدّثنا أحمد بن عبيد ابن ناصح، حدّثنا الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال:

دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يأكل خبزاً وخلاً وزيتاً، فقلت: يا أمير المؤمنين قال الله عزّ وجلّ: (وإذَا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أخرجنَا لَهُم دَابّةً مِنَ الارضِ تُكَلمُهُم أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بآياتِنا لا يُوقِنُونَ) فما هذه الدابّة قال: «هي دابة تأكل خبزاً وخلاً وزيتاً»(3).

؟

(167) حدّثنا الحسن(4) بن أحمد، عن محمّد بن عيسى(5)، حدّثنا

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 207.

(2) أ: بن الحسين القمي.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 208، تأويل الايات الظاهرة: 400 ط جماعة المدرسين، و1/404 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: الحسين.

(5) س: حدّثنا الحسين بن أحمد قال حدّثنا الحسين بن عيسى.

صفحة 219

يونس ابن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن المفضّل بن مزيد(1)، عن الاصبغ بن نباتة قال:

قال لي معاوية: يامعشر الشيعة تزعمون أنّ عليّاً دابة الارض فقلت: نحن نقول(2)، واليهود يقولون.

قال: فأرسل(3) إلى رأس الجالوت فقال: ويحك تجدون دابة الارض عندكم مكتوبة؟

فقال: نعم.

فقال: فما هي؟ أتدري ما اسمها(4)؟

قال: نعم اسمها(5) إيليا.

قال: فالتفت إليّ فقال: ويحك ياأصبغ ما أقرب إيليا من عليّاً(6).

(168) حدّثنا الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى، حدّثنا يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):

«أيّ شيء يقول الناس في هذه الاية: (وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيهِمْ أَخْرَجْنَا

____________

(1) ق. د: الفضل بن زيد، س. أ: الفضل بن الزبير.

(2) أ: نقوله.

(3) س: فقلت نحن نقول، اليهود تقول، فأرسل.

(4) س: ما اسمه، أ: فقال ما هي؟ فقال رجل، فقال ما اسمه؟.

(5) س. أ: اسمه.

(6) مختصر بصائر الدرجات: 208، تأويل الايات الظاهرة: 400 ط جماعة المدرسين، و1/404 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 220

لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الارَضِ تُكَلّمُهُمْ)؟».

فقال: «هو أمير المؤمنين (عليه السلام)»(1).

(169) حدّثنا الحسين بن إسماعيل القاضي، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخزومي، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا أبو حريز، عن عليّ بن زيد بن جذعان، عن خالد بن أوس ـ قال القاضي قال المخزومي(2) ـ خالد بن أوس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ):

«تخرج دابّة الارض ومعها عصى موسى وخاتم سليمان (عليهما السلام) تجلو وجه المؤمن بعصى موسى (عليه السلام) وتسم وجه الكافر بخاتم سليمان»(3).

(170) حدّثنا إسحاق بن محمد بن مروان، حدّثنا أبي، أخبرنا عبد الله بن الزبير القرشي، حدّثني يعقوب بن شعيب، قال: حدّثني عمران بن ميثم:

أنّ عباية حدّثه أنّة كان عند أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «حدّثني أخي أنّه ختم ألف نبيّ وأنّي ختمت ألف وصيّ، وأنّي كلّفتُ ما لم يكلّفوا، وأنّي لاعلم ألف كلمة ما يعلمها غيري وغير محمّد (صلى الله عليه وآله ) ما منها كلمة إلاّ مفتاح ألف باب، بعد ما تعلمون منها كلمة واحدة غير أنّكم تقرءون منها آية واحدة في القرآن: (وإذَا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أخرجنَا لَهُم دَابّةً مِنَ الارضِ تُكَلمُهُم أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بآياتِنا

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 208 ـ 209.

(2) كذا.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 208.

صفحة 221

لا يُوقِنُونَ) وما تدورنها مَن»(1).

(171) حدثنا أحمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدّثنا أحمد بن مستنير، حدّثني جعفر بن عثمان ـ وهو عمّه ـ قال: حدّثني صباح المزني ومحمد بن كثير بن بشير ابن عميرة الازدي، قالا: حدّثنا عمران بن ميثم، حدّثني عباية بن ربعي قال:

كنت جالساً عند أمير المؤمنين (عليه السلام) خامسة خمسة.... وذكر نحوه(2).

(172) حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدّثني الحسن السلمي، حدّثنا أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن يعقوب ـ يعني ابن شعيب ـ عن عمران ابن ميثم، عن عباية، قال:

أتى رجلٌ أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: حدّثني عن الدابة.

فقال: «وما تريد منها؟».

قال: أحببت أن أعلم علمها.

قال: «هي دابة مؤمنة تقرأ القرآن وتؤمن بالرحمن وتأكل الطعام وتمشي في الاسواق»(3).

(173) حدّثنا الحسين بن أحمد، حدّثنا محمّد بن عيسى، حدّثنا صفوان ابن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية:

... وذكر مثله.

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 207 ـ 208.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 208.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 207.

صفحة 222

وزاد في آخره قال: مَن هو يا أمير المؤمنين؟

قال: «هو عليّ ثكلت أمّك»(1).

(174) حدّثنا أحمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدّثنا الحسين بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن مالك بن حمزة الرواسي، قال:

سمعتُ أبا ذر يقول: عليّ (عليه السلام) دابّة الارض(2).

(175) حدّثنا أحمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدّثنا الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا الحسين بن بشّار، قال:

سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الدابّة؟

قال: «أمير المؤمنين صلوات الله عليه الدابة»(3).

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 207.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 209.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 209.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 130 ـ 131، الكافي 1 / 153 رقم 3، الغيبة للنعماني: 258.

صفحة 223

(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَع يَوْمَئذ آمِـنُـونَ(89) وَمَـنْ جَـاءَ بِالسَّيِّئَـةِ فَكُبَّـتْ وُجُـوهُهُـمْ فِـي النَّـارِ... (90) ):

(176) حدّثنا المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن فضيل بن الزمر(1)، عن أبي الجارود(2)، عن أبي داود السبيعي، عن أبي عبد الله الجدلي قال:

قال لي أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا أبا عبد الله هل تدري ما الحسنة التي من جاء بها (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِن فَزَع يَومَئذ آمِنُونوَمَن جَاءَ بِالسَّيئَةِ فَكُبَّت وُجُوهُهُم فِي النَّارِ)؟».

قلت: لا.

قال: «الحسنة مودّتنا أهل البيت، والسيئة عداوتنا أهل البيت»(3).

(177) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن عبد الله ابن جبلة الكناني، عن سلام بن أبي حمزة(4) الخراساني، عن أبي الجارود، عن أبي عبد الله الجدلي قال:

قال لي أمير المؤمنين (عليه السلام): «ألا أُخبرك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، والسيئة التي من جاء بها كب على وجهه في نار جهنم؟».

قلت: بلى يا أمير المؤمنين.

قال: «الحسنة حبنا أهل البيت، والسيئة بغضنا أهل البيت»(5).

____________

(1) أ: الزبير.

(2) عن أبي الجارود، ليس في أ.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 203 ط جماعة المدرسين، و 1 / 410 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: عن سلام بن أبي عمرة.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 303 ـ 304 ط جماعة المدرسين، و 1 / 410 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 224

(178) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال:

كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وسأله عبد الله بن أبي يعفور عن قول الله عزّ وجلّ: (مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيرٌ مِنهَا وَهُم مِن فَزَع يَومَئذ آمِنُون)؟

فقال: «وهل تدي ما الحسنة؟ إنّما الحسنة معرفة الامام وطاعته، وطاعته من طاعة الله»(1).

(179) وبالاسناد المذكور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«الحسنة ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)»(2).

(180) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر الجعفي.

أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيرٌ مِنهَا وَهُم مِن فَزَع يَومَئذ آمِنُون وَمَن جَاءَ بِالسَّيئَةِ فَكُبَّت وُجُوهُهُم فِي النَّارِ)؟.

قال: «الحسنة ولاية علي (عليه السلام)، والسيئة عداوته وبغضه»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 404 ط جماعة المدرسين، و 1 / 411 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 404 ط جماعة المدرسين، و 1 / 411 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 404 ط جماعة المدرسين، و 1 / 411 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للطوسي 2 / 31 و 107، الكافي 1 / 142 و 8/379، تفسير القمي 2 / 131، شواهد التنزيل 1 / 426، خصائص الوحي المبين:217، فرائد السمطين 2 / 297، المحاسن: 150، مجمع البيان 7 / 371.

صفحة 225

صفحة 226

سورة القصص (28)

(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) ):

(181) عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد، عن يوسف ابن كليب المسعودي، عن عمرو بن عبد الغفّار، بإسناده عن ربيعة بن ناجد قال:

سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول في هذه الاية وقرأها قوله عزّ وجلّ: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الاَرضِ) وقال: «لتعطفنَّ هذه الدنيا على أهل البيت كما تعطف الضروس على ولدها»(1).

(182) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن يحيى بن صالح الحريري(2)، بإسناده عن أبي صالح، عن عليّ (عليه السلام):

كذا قال في قوله عزّ وجلّ: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الاَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ): «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 406 ـ 407 ط جماعة المدرسين، و 1 / 413 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: الحويزي.

صفحة 227

لتعطفن علينا هذه الدنيا كما تعطف الضروس على ولدها»(1).

(... سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً... (35) ):

(183) حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى الحسيني(2)، عن جدّه يحيى بن الحسن، عن أحمد بن يحيى الاودي، عن عمر بن حامد(3) بن طلحة، عن عبد الله بن المهلّب البصري، عن المنذر بن زياد الضبّي، عن أبان، عن أنس بن مالك قال:

بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مصدقاً إلى قوم فعدوا على المصدّق ففتلوه، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله )، فبعث إليهم عليّاً (عليه السلام) فقتل المقاتلة وسبى الذريّة، فلمّا بلغ عليّ (عليه السلام) أدنى المدنية تلقّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) والتزمه وقبّل ما بين عينيه وقال: «بأبي وأُمي من شدّ الله به عضدي كما شدّ عضد موسى بهارون»(4).

(وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إْذْ قَضَينَا إلْى مُوسَى الاَْمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) ):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 407 ط جماعة المدرسين، و 1 / 414 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 375، الكافي 1 / 243 رقم 1، معاني الاخبار:79، شواهد التنزيل 1 / 430 رقم 589، الامالي للصدوق: 387 رقم 26، الارشاد للمفيد: 271، خصائص الائمة: 70، دلائل الامامة: 237.

(2) م: الحسني، د: الحلبي.

(3) م: خالد، أ: عن عمرو بن حماد.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 408 ـ 409 ط جماعة المدرسين، و 1 / 415 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 435 رقم 598.

صفحة 228

(184) حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم(1)، عن حسن بن عبد الواحد، عن سليمان بن محمد بن أبي فاطمة(2)، عن جابر بن إسحاق البصري، عن النضر بن إسماعيل الواسطي، عن جوهر(3)، عن الضحاك(4)، عن ابن عبّاس:

في قول الله عزّ وجلّ: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغَربِيِّ إذ قَضَينَا إلى مُوسَى الاَمرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِين َ) قال: بالخلافة ليوشع بن نون من بعده، ثمّ قال الله: لن أدع(5) نبيّاً من غير وصي، وأنا باعث نبيّاً عربيّاً وجاعل وصيّه عليّاً، فذلك قوله تعالى(6): (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغَربِيِّ إذ قَضَينَا إلى مُوسَى الاَمرَ) في الوصاية(7) وحدّثه بما هو كائن بعده.

قال ابن عبّاس: وحدّث الله نبيّه (صلى الله عليه وآله ) بما هو كائن وحدّثه باختلاف هذه الامّة من بعده، فمن زعم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مات بغير وصية(8) فقد كذب على

____________

(1) أ: علي بن حاتم.

(2) م: سليمان بن محمد عن أبي فاطمة.

(3) أ: عن جويبر.

(4) د: جوهر بن الضحّاك، أ: جوهر الضحّاك.

(5) د: لم أجعل.

(6) د: فلذلك قال.

(7) م: الوصيّة، د: الوصية وحديثه.

(8) وفي بعض المصادر: ما تعين وصية.

صفحة 229

الله عزّ وجلّ وعلى نبيه (صلى الله عليه وآله ) (1).

(وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبّكَ... (46) ):

(185) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن ظاهر بن مدرار(2)، عن أخيه، عن أبي سعيد المدايني قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إذ نَادَينا)؟

قال: «كتاب كتبه الله عزّوجلّ فيورقة أثبته(3) فيها قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، فيها مكتوب: ياشيعة آل محمّد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، مَن أتى منكم بولاية محمّد وآل محمّد أسكنته جنّتي برحمتي»(4).

(وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ (51) ):

(186) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 409 ـ 410 ط جماعة المدرسين، و 1 / 416 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: طاهر بن مروان، أ: طاهر بن مدرار.

(3) وفي بعض المصادر: في ورقة آس.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 410 ـ 411 ط جماعة المدرسين، و 1 / 417 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: التفسير المنسوب للامام العسكري (عليه السلام): 31، الاختصاص:111.

صفحة 230

في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَقَد وَصَّلنَا لَهُمُ القَولَ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ) قال: «إمام بعد إمام»(1).

(أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعداً حَسَناً فَهُو لاَقِيهِ... (61) ):

(187) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن هشام بن عليّ، عن إسماعيل بن عليّ المعلم، عن بدل بن المجير(2)، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد قال:

قوله عزّ وجلّ: (أَفَمَنْ وَعَدنَاهُ وَعداً حَسَناً فَهُو لاَقِيهِ) نزلت في عليّ وحمزة (عليهما السلام) (3).

(إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلَى مَعَاد... (85) ):

(188) حدّثنا حميد بن زياد، عن عبد الله(4) بن أحمد بن نهيك، عن عبيس بن هشام(5)، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة(6)، عن صالح

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 413 ط جماعة المدرسين، و 1 / 420 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 343 رقم 18، تفسير القمي 2 / 141، مختصر بصائر الدرجات: 64، الامالي للطوسي 1 / 300، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 96.

(2) أ: المحبّر.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 414 ط جماعة المدرسين، و 1 / 422 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 261، شواهد التنزيل 1 / 436 و 437 رقم 599 و 600، تفسير الطبري 20 / 62، فرائد السمطين 1 / 364.

(4) س: حدّثنا عبيد الله.

(5) س: حدّثنا عيسى بن هشام.

(6) ق: عبد الله بن سيابة.

صفحة 231

بن ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام) (1): حدّثني.

قال: «أو ليس قد سمعته(2) من أبيك؟».

قلت: هلك أبي وأنا صبي.

قال: قلت: فأقول، فإن أصبتُ قلتَ: نعم، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ.

قال: «ما أشدَّ شرطك؟».

قلتُ: فأقول، فإن أصبتُ سكت، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ قال: «هذا أهون».

قال: قلت: فإنّي أزعم أنّ عليّاً (عليه السلام) دابة الارض، وسكت.

فقال(3) أبو جعفر (عليه السلام): «وأراك والله ستقول: إنّ عليّاً (عليه السلام) راجع إلينا، وتقرأ(4): (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد)».

قال: فقلت: والله لقد جعلتها فيما أُريد أن أسألك عنه فنسيتها.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أفلا أُخبرك بما هو أعظم من هذا؟ قوله عزّ وجلّ: (وَمَا أَرْسَلنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) (5) وذلك أنّه لا تبقى أرض إلاّ

____________

(1) س. أ: قلت له.

(2) س: سمعت الحديث، أ: أليس قد سمعت الحديث.

(3) س. أ: دابة الارض قال فسكت قال فقال.

(4) س. أ: وقرأ.

(5) سبأ 34: 28.

صفحة 232

ويؤذن(1) فيها بشهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله (صلى الله عليه وآله )» وأشار بيده إلى آفاق الارض(2).

(189) حدّثنا محمد بن الحسن بن صباح، حدّثنا الحسين بن الحسن، حدّثنا عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن سيابة ويعقوب ابن شعيب، عن صالح بن ميثم قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): حدّثني.

قال: فقال: «أما سمعت الحديث من أبيك؟».

قلتُ: لا كنتُ صغيراً.

قال: قلت: فأقول فإن أصبتُ قلت: نعم، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ قال: «ما أشدّ شرطك».

قال: قلت: فأقول فإن اصبتُ سكتَّ وإن أخطأتُ رددتني.

قال: «هذا أهون عليّ».

قلت: تزعم أن عليّاً دابة الارض؟ قال: «هه...» وذكر الحديث(3).

(190) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، حدّثنا الحسن بن علي بن مروان، حدّثنا سعيد بن عمر(4)، عن أبي مروان قال:

____________

(1) أ: ونودي.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 209 ـ 210، تأويل الايات الظاهرة: 415 ـ 416 ط جماعة المدرسين، و 1 / 423 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 209.

(4) س: عمّار.

صفحة 233

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد)؟

قال: فقال لي: «لا والله لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتّى يجتمع رسول الله(صلى الله عليه وآله ) وعليّ (عليه السلام) بالثوية فيلتقيان ويبنيان بالثويّة مسجداً له اثنا عشر ألف باب» يعني: موضعاً بالكوفة(1).

(191) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبد الله بن حمّاد الانصاري، عن أبي مريم الانصاري، قال:

سألت أبا عبد الله... وذكر مثله(2).

(192) حدثنا الحسين بن أحمد، حدّثنا محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان الاحمر، رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد)، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما أحسب نبيّكم (صلى الله عليه وآله ) إلاّ سيطلع عليكم إطلاعه»(3).

(... كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إلاَّ وَجْهَهُ... (88) ):

(193) حدّثنا عبد الله بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن الاحول، عن

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 210، تأويل الايات الظاهرة: 416 ط جماعة المدرسين، و1/424 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 210.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 210.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 1 / 52 و 2 / 147.

صفحة 234

سلام بن المستنير قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (كُلُّ شَيء هَالِكٌ إلاَّ وَجهَهُ)؟.

قال: «نحن والله وجهه الذي قال، ولن يهلك(1) إلى يوم القيامة، من عمل بما أمر الله به من طاعتنا وموالاتنا فذلك والله الوجه الّذي هو قال: (كُلُّ شَيء هَالِكٌ إلاَّ وَجهَهُ) وليس منّا ميِّت يموت إلاّ وخلفه(2) عاقبة منه إلى يوم القيامة»(3).

(194) أخبرنا عبدالله بن العلاء المذاري، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سمعته يقول: (كُلُّ شَيء هَالِكٌ إلاَّ وَجهَهُ) قال: «نحن وجه الله عزّ وجلّ»(4).

(195) حدّثنا الحسين(5) بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس

____________

(1) أ: نهلك.

(2) أ: وخلّف.

(3) تأويل الايات الظاهرة:417ط جماعة المدرسين،و1/425رقم25ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 417 ط جماعة المدرسين، و 1 / 426 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: الحسن.

صفحة 235

بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (كُلُّ شَيء هَالِكٌ إلاَّ وَجهَهُ)، «إلاّ(1): ماأُريد به وجه الله، ووجه الله علي (عليه السلام)»(2).

____________

(1) إلاّ، من أ.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 417 ـ 418 ط جماعة المدرسين، و 1 / 426 رقم 27 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 147، الكافي 1 / 111 رقم 3 و 5، بصائر الدرجات: 84 رقم 1، كمال الدين: 231، التوحيد: 150.

صفحة 236

سورة العنكبوت (29)

(الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَيُفْتَنُونَ(2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) ):

(196) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن عبد الله(1) بن الحسين، عن أبيه، عن جدّة، عن الحسين بن عليّ، عن أبيه قال:

«لمّا نزلت (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُون) قال: قلت: يارسول الله ما هذه الفتنة؟

قال: يا عليّ إنك مبتلى بك وإنك مخاصم فأعدَّ للخصومة»(2).

(197) حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن ابن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

قلت له: فسّر لي قوله عزّ وجلّ لنبيّه (صلى الله عليه وآله ): (لَيْسَ لَكَ مِنَ الامْرِ شَيءٌ) (3).

____________

(1) أ: عبيد الله.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 419 ـ 420 ط جماعة المدرسين، و 1 / 427 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) آل عمران 3: 128.

صفحة 237

فقال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان حريصاً على أن يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده على الناس خليفة وكان عند الله خلاف ذلك، فقال وعنى بذلك قوله عزّ وجلّ: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُونوَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مَنْ قَبْلِهمْ فَلَيَعْلَمنَّ اللهُ الَّذِين صَدَقُوا وَلَيَعْلَمنَّ الكَاذِبِينَ) قال: فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بأمر الله عزّ وجلّ»(1).

(198) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن سماعة بن مهران قال:

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة في المسجد، فلمّا كان قرب الصبح(2) دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) فناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «ياعلي».

قال: «لبيك».

قال: «هلمَّ إليَّ».

فلمّا دنا منه قال: «ياعلي بتُّ الليلة حيث تراني، وقد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي، وسألت لك مثلها فقضاها لك، وسألت لك ربِّي أن يجمع لك أُمتي من بعدي فأبى عليّ ربي فقال: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُون)»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 420 ط جماعة المدرسين، و 1 / 428 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: قريب الصبح.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 420 ط جماعة المدرسين، و 1 / 428 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 238

(199) حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي(1)، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن الحسين العربي(2)، عن علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن حسن بن حسين بن يحيى، عن علي بن آسباط، عن السدّي:

في قوله عزّ وجلّ: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُونوَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مَنْ قَبْلِهمْ فَلَيَعْلَمنَّ اللهُ الَّذِين صَدَقُوا) قال: علي وأصحابه (وَلَيَعْلَمنَّ الكَاذِبِينَ) أعداؤه(3).

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرجُوا لِقَاءَ اللهِ فَإنَّ أَجَلَ اللهِ لاَتِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ... (6) ):

(200) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن أيّوب بن سليمان، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال:

قوله عزّ وجلّ: (أَم حَسِبَ الَّذِينَ يَعمَلُونَ السَّيئاتِ أَن يَسبِقُونا سَاءَ مَا

____________

(1) ق. د. أ: القبيطي.

(2) أ: العرني.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 420 ـ 421 ط جماعة المدرسين، و 1 / 429 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن شهرآشوب 3 / 203.

صفحة 239

يَحكُمُونَ) نزلت في عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وهم الّذين بارزوا عليّاً وحمزة وعبيدة، ونزلت فيهم: ( مَن كَانَ يَرجُوا لِقَاءَ اللهِ فَإنَّ أَجَلَ اللهِ لاتِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ وَمَن جَاهَدَ فَإنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفسِهِ) قال: في عليّ وصاحبيه(1).

(... وَمَا يَعْقِلُهَا إلاَّ العَالِمُونَ (43) ):

(201) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن عطيّة، عن محمّد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَمَا يَعقِلُهَا إلاَّ العَالِمُون) قال: «نحن هم»(2).

(... فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاَءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ... (47) ):

(202) حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (فَالَّذِينَ آتَينَاهُمُ الكِتَابَ يُؤمِنُونَ بِهِ)، قال: «هم آل محمّد، (وَمِنْ هُؤُلاَءِ مَنْ يُؤْمِنْ بِهِ) يعني أهل الايمان من أهل القبلة»(3)

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 421 ط جماعة المدرسين، و 1 / 429 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 440 رقم 604، كشف الغمة 1 / 316.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 422 ط جماعة المدرسين، و 1 / 430 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 150.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 423 ط جماعة المدرسين، و 1 / 431 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 240

.

(203) حدّثنا أبو سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحصين بن مخارق، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَالَّذِينَ آتَينَاهُمُ الكِتَابَ يُؤمِنُونَ بِهِ)، قال: «هم آل محمّد صلوات الله عليهم»(1).

(بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ... (49) ):

(204) حدّثنا علي بن سليمان الزراري، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (بَل هُوَ آيَاتٌ بَيّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ) فقلت له: أنتم هم؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «من عسى أن يكونوا ونحن الراسخون في العلم؟»(2).

(205) حدّثنا محمّد بن جعفر الزراري(3)، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): قوله عزّ وجلّ: (بَل هُوَ آيَاتٌ بَيّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ)؟».

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 423 ط جماعة المدرسين، و 1 / 431 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 150.

(2) تأويل الايات الظاهرة:423ط جماعة المدرسين،و1/432رقم11ط مدرسة الامام المهدي.

(3) ق. د. أ: الرزاز.

صفحة 241

قال: «إيّانا عنى»(1).

(206) حدّثنا أحمد بن القاسم الهمداني، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد بن خالد البرقي، عن علي بن أسباط قال:

سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عزّ وجلّ: (بَل هُوَ آيَاتٌ بَيّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ)؟

قال: «نحن هم».

فقال الرجل: جعلت فداك متى يقوم القائم؟

قال: «كلنّا قائم بأمر الله عزّ وجلّ واحد بعد واحد حتّى يجيء صاحب السيف، فإذا جاء صاحب السيف جاء أمر غير هذا(2)»(3).

(207) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حمّاد، عن عبد العزيز العبدي قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (بَل هُوَ آيَاتٌ بَيّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ)؟

قال: «هم الائمة من آل محمّد»(4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 423 ـ 424 ط جماعة المدرسين، و 1 / 432 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: أمره به غير هذا.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 424 ط جماعة المدرسين، و 1 / 432 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 424 ط جماعة المدرسين، و 1 / 432 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 166 و 167 رقم 1 و 2 و 3 و 4 و 5، بصائر الدرجات: 225 و 226 و 227.

صفحة 242

(وَالذَّيِنَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) ):

(208) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو(1) بن محمّد بن) زكريا(2)، عن محمّد بن الفضيل، عن محمّد بن شعيب، عن قيس بن ربيع، عن منذر الثوري، عن محمّد بن الحنفية، عن أبيه عليّ (عليه السلام) قال:

«يقول الله عزّ وجلّ: (وَإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ) فأنا ذلك المحسن»(3).

(209) حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن الحسن بن حمّاد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَالذَّيِنَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ) قال: «نزلت فينا»(4).

(210) حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن مسلم الحذّاء، عن زيد بن عليّ:

في قول الله عزّ وجلّ: (وَالذَّيِنَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ)، قال: نحن هم.

____________

(1) أ: عمر.

(2) م: الزكي، ق. أ: زكي.

(3) تأويل الايات الظاهرة:424ط جماعة المدرسين،و1/433رقم15ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة:424ط جماعة المدرسين،و1/433رقم16ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 243

قلت: وإن لم تكونوا وإلاّ فمن؟!(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 425 ط جماعة المدرسين،و1/433رقم17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً:تفسيرالقمي 2/151، الاختصاص: 127، شواهد التنزيل1/442.

صفحة 244

سورة الروم (30)

(الم (1) غُلِبَتِ الرُّوُمُ (2) فِي أَدْنَى الاَْرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الاَْمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4) بِنْصْرِ اللهِ.... (5) ):

(211) عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن القاسم قراءة، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى(1)، عن فضيل بن إسحاق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية(2)، عن عليّ (عليه السلام) قال:

«قوله عزّ وجلّ: (الم غُلِبَتِ الرُّوُم) هي فينا وفي بني أُميّة»(3).

(212) حدّثنا الحسن بن محمّد بن الجمهور العمي، عن أبيه، عن جعفر بن بشير الوشاء، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سألته عن تفسير: (الم غُلِبَتِ الرُّوُم)؟

قال: «هم بنو أُمية، وإنّما أنزلها الله عزّ وجلّ: (الم غُلِبَتِ الرُّوُم) بنو أمية

____________

(1) د: على علي بن إبراهيم بن المعلّى، م: عن المعلّى.

(2) د: عبادة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 426 ط جماعة المدرسين، و 1 / 434 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 245

(فِي أَدنَى الاَرضِ وَهُم مِنْ بَعدِ غَلَبِهِم سَيغلِبُون فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذ يَفْرَحُ المُؤمِنُونَ بِنصْرِ الله) عند قيام القائم(عليه السلام)»(1).

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا... (30) ):

(213) حدّثنا أحمد بن الحسين(2) المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها)؟

قال: «هي الولاية»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 426 ـ 427 ط جماعة المدرسين، و 1 / 434 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: دلائل الامامة: 248، الثاقب في المناقب: 564 رقم 502.

(2) أ: الحسن.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 427 ط جماعة المدرسين، و 1 / 435 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: بصائر الدرجات: 98، الكافي 1 / 346 رقم 35، تفسير القمي 2 / 154.

صفحة 246

(فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ... (38) ):

(214) حدّثنا علي بن العباس المقانعي، عن أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن فضل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال:

لما نزلت: (فآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فاطمة (عليها السلام) وأعطاها فدكاً(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 427 ـ 428 ط جماعة المدرسين، و 1 / 435 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 155، مجمع البيان 8 / 478.

صفحة 247

سورة لقمان (31)

(وَوَصَّيْنَا الاْنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْن وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ... (14) ):

(215) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيُوب، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان قال:

شهدت جابر الجعفي عند أبي جعفر (عليه السلام) وهو يحدِّث الناس: أنّ رسول الله وعليّاً (عليهما السلام) الوالدان(1).

قال: قال عبد الله بن سليمان: وسمعت(2) أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

«منّا الّذي أحلَّ الخمس، ومنّا الَّذي جاء بالصدق، ومنَّا الَّذي صدَّق به، ولنا المودّة في كتاب الله جلّ وعزّ، وعلي ورسول الله صلى الله عليهما الوالدان، وأمر الله ذريَّتهما بالشكر لهما»(3).

____________

(1) م: أرحم الوالدين.

(2) م: وسمعنا.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 429 ط جماعة المدرسين، و 1 / 436 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 248

(216) حدّثنا أحمد بن درست(1)، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن عبد الواحد بن مختار قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «أما علمت أن عليّاً أحد الوالدين الَّذين قال الله عزّ وجلّ: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالدِيكَ)؟».

قال زرارة: فكنت لا أدري أيُّ آية هي التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان.

قال: فقضي لي أن حججت، فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، فخلوت به، فقلت: جعلت فداك حديثاً جاء(2) به عبد الواحد.

قال: «نعم».

قلت: أيُّ آية هي التي في لقمان أو التي في بني إسرائيل؟

فقال: «التي في لقمان»(3).

(217) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن شمر، عن المفضّل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سمعته يقول: « (وَوَصَّينَا الانسَانَ بِوَالِدَيهِ) رسول الله وعلي صلى الله عليهما»(4).

____________

(1) أ: إدريس.

(2) د: جعلت فداك علمت ما جاء به.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 429 ـ 430 ط جماعة المدرسين، و 1 / 436 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 430 ط جماعة المدرسين، و 1 / 437 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 249

(218) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن بشير الدهان:

أنّه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أحد الوالدين» قال: قلت: والاخر؟

قال: «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

(وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى... (22) ):

(219) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرُوَةِ الْوُثْقَى) قال: «مودَّتنا أهل البيت»(2).

(220) حدّثنا أحمد بن محمّد(3)، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 430 ط جماعة المدرسين، و 1 / 437 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: خصائص الائمة: 70، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 105.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 432 ط جماعة المدرسين، و 1 / 439 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسين.

صفحة 250

هارون بن سعيد، عن زيد بن عليّ (عليه السلام) قال:

«العروة الوثقى المودَّة لال محمّد صلوات الله عليهم»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 432 ط جماعة المدرسين، و 1 / 439 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 166.

صفحة 251

سورة السجدة (32)

(أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لاَيَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبوُنَ (20) ):

(221) حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، عن الحجّاج بن منهال، عن حمّاد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال:

إنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعليّ (عليه السلام): أنا أنشط(1) منك لساناً وأحدّ منك سناناً وأملا منك حشواً للكتيبة.

فقال عليٌّ (عليه السلام): «اسكت يا فاسق».

فأنزل الله جلّ اسمه: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَوُونَ) إلى قوله: (تُكَذِّبُونَ) (2).

(222) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد بن الثقفي،

____________

(1) أ: أبسط.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 435 ـ 436 ط جماعة المدرسين، و 2 / 442 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 252

عن عمرو بن حمّاد، عن أبيه، عن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَوُونَ)، قال: نزلت في رجلين: أحدهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو المؤمن، والاخر فاسق.

فقال الفاسق للمؤمن: أنا والله أحدُّ منك سناناً وأنشد(1) لساناً وأملى منك حشواً في الكتيبة.

فقال المؤمن للفاسق: اسكت يا فاسق.

فأنزل الله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَووُنَ).

ثم بيّن حال المؤمن فقال: (أَمَّا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم جَنَّاتُ المَأوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ) وبيَّن حال الفاسق فقال: ( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أرادُوا أَن يَخرُجُوا مِنهَا أُعيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُم ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبوُنَ) (2).

(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الاَْدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الاَْكْبَرِ... (21) ):

(223) حدّثنا هاشم بن خلف أبو محمد الدوري، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدّثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن

____________

(1) أ: وأبسط.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 436 ط جماعة المدرسين، و 2 / 443 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للطوسي 2 / 159، تفسير القمي 2 / 170، الاحتجاج: 276، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 10، كفاية الطالب: 140، مناقب الخوارزمي: 197.

صفحة 253

كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله ):

قال في خطبة خطبها في حجة الوداع:

«لاقتلن العمالقة في كتيبة».

فقال له جبرائيل (عليه السلام): أو علي.

قال: «أو علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

(224) حدّثنا الحسين، حدّثنا يونس، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:

« (العَذَابِ الادْنَى): دابّة الارض»(2).

(225) حدّثنا علي بن حاتم، عن حسن بن محمّد بن(3) عبد الواحد، عن(4) حفص بن عمر بن سالم، عن محمّد بن حسين بن عجلان، عن مفضّل بن عمر قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذَابِ الاَدنَى دُونَ العَذَابِ الاكبرِ)؟

قال: «الادنى غلاء السعر(5)، والاكبر المهدي بالسيف»(6).

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 210.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 210.

(3) هامش أ: عن.

(4) هامش أ: بن.

(5) هامش أ: عذاب السفر.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 437 ط جماعة المدرسين، و 2 / 444 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 254

(226) حدّثنا الحسين بن أحمد(1)، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى، حدّثنا يونس، عن مفضّل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال « (العَذَاب الادْنَى) دابَّة الارض»(2).

(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) ):

(227) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن هلال الاحمسي، عن الحسن بن وهب العبسي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال:

«نزلت هذه الاية في ولد فاطمة (عليها السلام) خاصّة: (وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقنُونَ)»(3).

(قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ

____________

(1) س: محمد.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 210، تأويل الايات الظاهرة: 437 ط جماعة المدرسين، و2/244 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 170.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 437 ط جماعة المدرسين، و 2 / 444 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 255

يُنْظَرُونَ (29) ):

(228) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن ابن درّاج قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (قُل يَومَ الفَتحِ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمَانُهُم وَلا هُم يُنْظَرُونَ) قال: ( يَوْمَ اْلفَتْحِ): يوم تفتح الدنيا على القائم، لا ينفع أحداً تقرّب بالايمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمناً وبهذا الفتح موقناً، فذلك الذي ينفعه إيمانه، ويعظم عند الله قدره وشأنه، وتزخرف له يوم البعث(1) جنانه، وتحجب عنه فيه نيرانه»(2).

____________

(1) أ: يوم القيامة والبعث.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 438 ط جماعة المدرسين، و 2 / 445 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 256

سورة الاحزاب (33)

(مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ... (4) ):

(229) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِن قَلبينِ فِي جَوفِهِ)، قال: «قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ليس عبد من عبيد الله ممن امتحن الله قلبه للايمان إلاّ وهو يجد مودتنا على قلبه(1) فهو يودّنا، وما من عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلاّ وهو يجد(2) بغضنا على قلبه فهو يبغضنا.

فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونغتفر له(3) ونبغض المبغض، وأصبح محبنا ينتظر رحمة الله جلّ وعزّ فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار من النار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم.

فهنيئاً لاهل الرحمة رحمتهم(4)، وتعساً لاهل النار مثواهم، إن الله عزّ

____________

(1) أ: إلاّ ويجد مودّتنا في قلبه.

(2) أ: ويجد.

(3) د: نستغفر له.

(4) د: درجتهم.

صفحة 257

وجلّ يقول: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكبرِينَ) (1).

وإنّه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده، إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا، ولا يجتمعان في قلب رجل أبداً، إنّ الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه يحبّ بهذا ويبغض بهذا.

أمّا محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه، ومبغضنا على تلك المنزلة.

نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الانبياء، وأنا وصي الاوصياء، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ولسنا منه والله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين»(2).

(... وَأُولُوا الاَْرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ... (6) ):

(230) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم بن روح القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:

إنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ: (وَأُولُوا الارحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعض فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ)؟

____________

(1) النحل 16: 29.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 439 ـ 440 ط جماعة المدرسين، و 2 / 446 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 171.

صفحة 258

قال: «نزلت في ولد الحسين».

قال: قلت: جعلت فداك نزلت في الفرائض؟

قال: «لا».

قلت: ففي المواريث؟

فقال: «لا»، قال: «نزلت في الامرة»(1).

(231) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن عبد الرحمن بن الفضل، عن جعفر بن الحسين الكوفي، عن أبيه، عن محمّد بن زيد مولى أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألت مولاي فقلت: قوله عزّ وجلّ: (وَأُولُوا الارحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعض فِي كِتَابِ اللهِ)؟

قال: «هو علي (عليه السلام)»(2).

(232) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد، عن محمّد ابن علي المقري، بإسناده يرفعه إلى زيد بن علي (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَأُولُوا الارحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعض فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ)، قال: «رحم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أولى بالامارة والملك والايمان»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:440ط جماعة المدرسين،و2/447رقم4 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 440 ـ 441 ط جماعة المدرسين، و 2 / 447 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 441 ط جماعة المدرسين، و 2 / 448 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 225 و 227 و 228 و 231، علل الشرائع:207، كمال الدين: 323، كفاية الاثر: 175، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 187، تفسير القمي2/ 175 و 176.

صفحة 259

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) ):

(233) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن أحمد بن محمّد بن يزيد، عن سهل بن عامر البجلي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي إسحاق، عن جابر، عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله (عليهما السلام)، عن محمّد بن الحنفية رضي الله عنه قال(1):

قال علي (عليه السلام): «كنت عاهدت الله عزّ وجلّ ورسوله (صلى الله عليه وآله ) أنا وعمّي حمزة وأخي جعفر وابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به لله ولرسوله، فتقدمني أصحابي وخلفت بعدهم لما أراد الله سبحانه عزّ وجلّ فأنزل الله سبحانه فينا: (مِنَ المُؤمِنِينَ رجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُمْ مَن قَضَى نَحبَهُ) حمزة وجعفر وعبيدة (وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبدِيلاً) فأنا المنتظر وما بدلت تبديلاً»(2).

(234) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن

____________

(1) أ: عن أبي إسحاق عن الحارث عن محمد بن الحنفية رضي الله عنه وعمرو بن أبي المقدام عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام).

(2) تأويل الايات الظاهرة: 442 ط جماعة المدرسين، و 2 / 449 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 260

يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد الاسدي، عن الحسن بن إبراهيم، عن جدّه، عن(1) عبد الله بن الحسن، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

«وعاهدوا(2) الله علي بن أبي طالب (عليه السلام) وحمزة بن عبد المطلب وجعفر ابن أبي طالب(3) أن لا يفرّوا في زحف(4) أبداً فتمّوا كلّهم، فأنزل الله عزّ وجلّ: (مِنَ المُؤمِنِينَ رجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُمْ مَن قَضَى نَحبَهُ) حمزة استشهد يوم أحد وجعفر استشهد يوم مؤتة، (وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ) يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) (وَمَا بَدَّلُوا تَبدِيلاً) يعني الذي عاهدوا الله عليه»(5).

(... وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) ):

(235) حدّثنا علي بن العباس، عن أبي سعيد، عن(6) عبّاد بن يعقوب، عن فضل بن قاسم البزّاز(7)، عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة، عن

____________

(1) عن، ليس في أ.

(2) د: وعهد، أ: وعاهد.

(3) أ: وعبيدة.

(4) د: من عدوّ.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 442 ط جماعة المدرسين، و 2 / 449 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الخصال: 346، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 92، تفسير القمي 2 / 188.

(6) أ: البراد.

(7) عن، ليس في أ.

صفحة 261

عبد الله ابن مسعود:

أنّه كان يقرأ: (وَكَفَى اللهُ المُؤْمِِينَ القِتَالَ) بعليّ (وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً) (1).

(236) حدّثنا محمّد بن يونس بن مبارك(2)، عن يحيى بن عبد الحميد الجماني(3)، عن يحيى بن يعلى(4) الاسلمي، عن محمّد بن عمّار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن أبي زياد بن مطرف(5) قال:

كان عبد الله بن مسعود يقرأ: (وَكَفَى اللهُ المُؤمْنِينَ القِتَالَ) بعليّ قال أبو زياد: وهي في مصحفه كذا رأيتها(6).

(يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَة مُبيِّنَة يُضَاعَفْ لَهَا

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 443 ط جماعة المدرسين، و 2 / 450 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: عن مبارك.

(3) م. أ: الحماني.

(4) أ: معلّى.

(5) أ: عن زياد بن مطر.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 443 ط جماعة المدرسين، و 2 / 450 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 189، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 134، مجمع البيان 8 / 550.

صفحة 262

الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ... (30) ):

(237) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن كرام، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

قال لي: «أتدري ما الفاحشة المبيِّنة؟».

قلت: لا.

قال: «قتال أمير المؤمنين (عليه السلام)» يعني أهل الجمل(1).

(... إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) ):

(238) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن علي بن بزيع، عن إسماعيل بن بشّار الهاشمي، عن قيس(2) بن محمّد الاعشى، عن هاشم بن البريد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال:

«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في بيت أُم سلمة، فأتى بحريرة، فدعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، فأكلوا منها، ثمّ جلّل عليهم كساء خيبريّاً ثمّ قال: (إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِجسَ أهلَ البيَتِ وَيُطَهِّركُم تَطهِيراً).

فقالت أم سلمة: وأنا معهم(3) يارسول الله؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 446 ط جماعة المدرسين، و 2 / 453 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 193.

(2) م. ق: قنبر، أ: قتيبة.

(3) أ: منهم.

صفحة 263

قال: إنَّك(1) إلى خير»(2).

(239) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، قال: حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

«قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ الله عزّ وجلّ فضّلنا أهل البيت، وكيف لايكون كذلك والله عزّ وجلّ يقول في كتابه: (إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرجسَ أهلَ البيَتِ وَيُطَهِّركُم تَطهِيراً)، فقد طهّرنا الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فنحن على منهاج الحق»(3).

(240) حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمّد، عن علي بن جعفر بن محمّد، عن الحسين بن زيد، عن عمر بن علي (عليه السلام) قال:

حطب الحسن بن علي (عليهما السلام) الناس حين قتل عليّ (عليه السلام) فقال: «قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاوّلون بعلم، ولا يدركه الاخرون، ما ترك على ظهر الارض(4) صفراء ولا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لاهله».

ثمّ قال: «أيُّها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن البشير النذير الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، أنا من أهل البيت

____________

(1) أ: أنت.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 549 ـ 550 ط جماعة المدرسين، و 2 / 457 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 450 ط جماعة المدرسين، و 2 / 458 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) م: وجه الارض، د: أهل الارض.

صفحة 264

الذي كان نزل فيه جبرئيل ويصعد، وأنا من أهل البيت الذين(1) أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»(2).

(241) حدّثنا مظفر(3) بن يونس بن مبارك، عن عبد الاعلى بن حمّاد، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الجبّار بن العبّاس(4)، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعي، عن أُم سلمة قالت:

نزلت هذه الاية في بيتي، وفي البيت سبعة: جبرائيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم.

قالت: وكنت على الباب فقلت: يارسول الله ألست من أهل البيت؟

قال: «إنّك إلى خير، إنّكِ من أزواج النبي»، وما قال إنّكِ من أهل البيت(5).

(242) حدّثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن موسى، قال: حدّثنا يحيى ابن محمد بن صاعد، حدّثنا عمار بن خالد التمار الواسطي، قال: حدّثنا إسحاق

____________

(1) م: الذي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 450 ط جماعة المدرسين، و 2 / 458 رقم 23 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) وفي بعض المصادر: محمد.

(4) أ: عن العباس.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 450 ـ 451 ط جماعة المدرسين، و 2 / 459 رقم 34 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 265

ابن يوسف الازرق(1)، عن عبد الملك بن أبي سلمان، عن أبي ليل الكندي، عن أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله ):

أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان في بيتها على منامه لها عليه كساء خيبريّ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أدعي زوجك وابنيه حسناً وحسيناً» فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله ) هذه الاية: (إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرجسَ أهلَ البيَتِ وَيُطَهِّركُم تَطهِيراً).

قالت: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بفضل الكساء فغشاهم إياه ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، قالها النبي(صلى الله عليه وآله ) ثلاث مرات.

فأدخلت رأسي في الكساء فقلت: يارسول الله وأنا معكم؟

فقال: «إنّك إلى خير».

قال عبد الملك بن سليمان(2) وأبو ليل: سمعته من أمّ سلمة(3).

(243) قال عبد الملك: وحدّثنا داود بن أبي عوف ـ يعني أبو الحجاف ـ عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة، بمثله(4).

(244) قال عبد الملك: وحدّثنا عطاء بن أبي رياح(5)، عمن سمع أمّ سلمة، بمثله(6).

____________

(1) ض: الازراق.

(2) ومرّ التعبير عنه: عبد الملك بن أبي سليمان.

(3) سعد السعود: 214 ـ 215 الطبعة المحققة.

(4) سعد السعود: 215 الطبعة المحققة.

(5) ع: رباح.

(6) سعد السعود: 215 الطبعة المحقّقة.

صفحة 266

(245) قال السيد ابن طاووس:

وروى [محمد بن العباس بن مروان] تخصيص آية الطهارة بهم صلوات الله عليهم من أحدعشرطريقاًمن رجال المخالف، غير الاربع طرق الّتي أشرنا إليها(1).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكراً كِثيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42) ):

(246) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «تسبيح فاطمة (عليها السلام) من ذكر الله الكثير الذي قال الله عزّ وجلّ: (اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً)»(2).

(247) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن عمّار قال:

____________

(1) سعد السعود: 215 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: جامع علم القرآن للبلخي كما عنه في سعد السعود: 216، مجمع البيان 8 / 559، الكافي 1 / 226 و 228 و 350، كفاية الاثر: 155، علل الشرائع:205، الامالي للصدوق: 421، الخصال: 553 و 572، تفسير القمي 2 / 156، الامالي للشيخ 1 / 269 و 378، مسند أحمد 4/107 و6/292، صحيح مسلم4/1883، تفسير الطبري 22 / 5، مستدرك الحاكم 3 / 147، شواهد التنزيل 2/ 33، مصابيح السنة4 / 183، كفاية الطالب: 54.

(2) تأويل الايات الظاهرة:446ط جماعة المدرسين،و2/454رقم15ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 267

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوله عزّ وجلّ: (اذْكُروا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً) ما حدّه؟

قال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) علّم فاطمة (عليها السلام) أن تكبر أربعاً وثلاثين تكبيرة، وتسبّح ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وتحمد ثلاثاً وثلاثين تحميدة، فإذا فعلت ذلك باللّيل مرة وبالنهار مرة فقد ذكرت الله ذكراً كثيراً»(1).

(إنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (56) ):

(248) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن علي بن الجعد، عن شعيب، عن الحكم قال:

سمعت ابن أبي ليلى يقول: لقيني كعب بن أبي عجرة(2) فقال: ألا أهدي إليك هدية؟

قلت: بلى.

قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) خرج إلينا فقلت: يارسول الله قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟

قال: «قولوا: اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 446 ط جماعة المدرسين، و 2 / 454 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 2 / 362 رقم 4، معاني الاخبار: 193، مجمع البيان8 / 568.

(2) أ: بن عجرة.

صفحة 268

إبراهيم وآل إبراهيم إنَّك حميد مجيد»(1).

(... وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71) ):

(249) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السياري، عن محمّد ابن علي بن أسباط، عن أبي حمزة(2)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال:

« (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ) في ولاية علي والائمة من بعده ( فَقَد فَازَ فَوزاً عظِيماً)»(3).

(إنَّا عَرَضْنَا الاَْمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَهَا وَأشْفَقنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الاِْنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) ):

(250) عن الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين(4)، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 451 ـ 452 ط جماعة المدرسين، و 2 / 460 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ثواب الاعمال: 185 ـ 188.

(2) أ: عن محمد بن علي عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 459 ط جماعة المدرسين، و 2 / 469 رقم 39 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 342 رقم 8، تفسير القمي 2 / 197.

(4) ق. د. م: مسكان.

صفحة 270

سورة سبأ (34)

(وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وأيَّاماً آمِنِينَ (18) ):

(251) عن الحسين بن علي بن زكريا البصري، عن الهيثم بن عبد الله الرماني، قال: حدّثني عليّ بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى، عن أبيه جعفر(عليهم السلام) قال:

«دخل على أبي بعض من يفسّر القرآن، فقال له: «أنت فلان؟» وسمّاه باسمه.

قال: نعم.

قال: «أنت الذي تفسر القرآن؟».

قال: نعم.

قال: «فكيف تفسر هذه الاية: (وَجَعَلنَا بَينَهُم وَبَينَ القُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظاهِرةً وَقَدَّرنَا فِيهَا السَّيرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَاليَ وأيَّاماً آمِنِينَ)؟» قال: هذه بين مكة ومنى.

فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أيكون في هذا الموضع خوف وقطيع(1)؟».

قال: نعم.

____________

(1) أ: وقطع.

صفحة 269

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّا عَرَضنَا الامَانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالارضِ وَالجِبَالِ فَأبَينَ أن يَحمِلنَهَا وَأشفَقنَ مِنهَا وَحَمَلَهَا الانسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)، قال: «يعني بها ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 460 ط جماعة المدرسين، و 2 / 470 رقم 40 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 341 رقم 2.

صفحة 271

قال: «فموضع يقول الله آمنٌ يكون فيه خوف وقطيع(1)؟».

قال: فما هو؟.

قال: «ذاك نحن أهل البيت، قد سمّاكم الله ناساً(2) وسمّاناً قرى» قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أليس الله تعالى يقول: (وَاسْئلِ القَرْيَةَ الَّتي كُنَّا فِيَها وَالْعِيرَ الَّتي أقْبلَنا فِيها) (3) فللجدران والحيطان السؤال أم للناس؟ وقال تعالى: (وَإنْ مِنْ قَرْيَة إلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً) (4) فمن المعذب الرجال أم الجدران(5) والحيطان؟»(6).

(252) عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حمّاد الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«دخل الحسن البصري على محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فقال له: يا أخا أهل

____________

(1) أ: وقطع.

(2) أ: أناساً.

(3) يوسف 12: 82.

(4) الاسراء 17: 58.

(5) أ: فلمن العذاب للرجال أم للجدران.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 461 ـ 462 ط جماعة المدرسين، و 2 / 471 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 272

البصرة بلغني أنّك فسرت(1) آية من كتاب الله على غير ما أُنزلت، فإن كنت فعلت فقد هلكت واستهلكت.

قال: وما هي جعلت فداك؟

قال: قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلنَا بَينَهُم وَبَينَ القُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظاهِرةً وَقَدَّرنَا فِيهَا السَّيرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَاليَ وأيَّاماً آمِنِينَ) ويحك كيف يجعل الله لقوم أماناً ومتاعهم يسرق بمكة والمدينة وما بينهما وربّما أُخذ عبد أو قتل وفاتت نفسه؟!

ثم مكث مليّاً ثمّ أومأ بيده إلى صدره وقال: نحن القرى التي بارك الله فيها قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أنّ القرى رجال؟.

قال: نعم، قول الله عزّ وجلّ: (وَكَأيِّنْ مِنْ قَريَة عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّهَا وَرُسِلِهِ فَحَاسَبْنَاها حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبنَاهَا عَذَاباً نُكْراً) (2) فمن العاتي على الله عزّ وجلّ الحيطان أم البيوت أم الرّجال؟!

فقال: الرجال.

ثم قال: جعلت فداك زدني.

قال: قوله عزّ وجلّ في سورة يوسف: (وَاسْئَلِ القَرْيَةَ الَّتي كُنَّا فِيهَا وَالعِيرَ التي أقْبَلْنَا فِيهَا) (3) لمن أمروه أن يسأل القرية والعير أم الرجال؟!

فقال: جعلت فداك فأخبرني عن القرى الظاهرة؟

____________

(1) م: قرأت.

(2) الطلاق 65: 8.

(3) يوسف 12: 82.

صفحة 273

قال: هم شيعتنا ـ يعني العلماء منهم ـ»(1).

(إنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور (19) ):

(253) حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ في ذَلِكَ لايَات لكُلِّ صَبَّار شَكُور) قال: «صبّار على مودّتنا وعلى ما نزل به من شدّة أو رخاء، صبور على الاذى فينا، شكور لله على ولايتنا أهل البيت»(2).

(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) ):

(254) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة العوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لمّا أخذ بيد عليّ بغدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، كان إبليس حاضراً بعفاريته، فقالت له ـ حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ـ: والله ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أنّ هذا إذا مضى افترقت(3) أصحابه،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 462 ط جماعة المدرسين، و 2 / 472 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للشيخ: 345، الاحتجاج: 313 و 327.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 463 ط جماعة المدرسين، و 2 / 473 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: افترق.

صفحة 274

وهذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر آخر! فقال: افترقوا فإنَّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرُّوا له بشيء ممّا قال، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَقَد صَدَّقَ عَلَيهِم إبلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤمِنِينَ)»(1).

(قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى... (46) ):

(255) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد(2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (قُل إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟

قال: «بالولاية».

قلت: وكيف ذاك؟

قال: «إنّه لمّا نصب النبي (صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اغتابه رجل وقال: إنّ محمّداً ليدعو كل يوم إلى أمر جديد، وقد بدا لاهل(3) بيته يملكهم رقابنا، فأنزل الله عزّ وجلّ على نبيه (صلى الله عليه وآله ) بذلك قرآناً فقال له: (قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة) فقد أديت إليكم ما افترض ربّكم عليكم».

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 463 ط جماعة المدرسين، و 2 / 473 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 344 رقم 542، تفسير القمي 2 / 201.

(2) كذا، والظاهر وجود سقط في السند، لانّ رواية ابن الجحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) بواسطتين غير ممكنة.

(3) أ: بدأ بأهل.

صفحة 275

قلت: فما معنى قوله عزّ وجلّ: (أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟

فقال: «أما مثنى يعني: طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وطاعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأمّا فرادى يعني: طاعة الامام من ذريتهما من بعدهما، ولا والله يا يعقوب ما عنى غير ذلك»(1).

(وَلَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب (51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَان بَعيِيد (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانوا فِي شَك مَرِيب (54) ):

(256) حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي الصبّاح(2) المدائني، عن الحسن بن محمّد بن شعيب، عن موسى بن عمر بن زيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«يخرج القائم فيسير حتى يمرّ بمرّ(3) فيبلغه أنّ عامله قد قتل، فيرجع

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 466 ـ 467 ط جماعة المدرسين، و 2 / 477 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 347، تفسير القمي 2 / 204، الاحتجاج: 254.

(2) أ: بن الصباح.

(3) مرّ: واد في بطن إضم، وهو الوادي الذي فيه المدينة المنورة. معجم البلدان 1/214 و5/106.

صفحة 276

إليهم فيقتل المقاتلة ولا يزيد على ذلك شيئاً، ثمّ ينطلق(1) فيدعو الناس حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج جيشان(2) للسفياني، فيأمر الله عزّ وجلّ الارض أن تأخذ بأقدامهم، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَو تَرَى إذ فَزِعُوا فَلاَفَوتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيبوَقَالُوا آمَنا بِهِ) يعني: بقيام القائم (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) يعني: بقيام القائم من آل محمّد صلى الله عليهم (وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَينَ ما يَشْتَهونَ كَمَا فُعِلَ بِأشْيَاعِهْم مَنْ قَبْلُ إنَّهُمْ كَانُوا في شَك مَرِيب)»(3).

____________

(1) هامش أ: ينطق.

(2) أ: جيش.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 467 ط جماعة المدرسين، و 2 / 478 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للنعماني: 304 رقم 14، تفسير القمي 2 / 205، تفسير العياشي 2 / 56.

صفحة 277

سورة فاطر (35)

(مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحمة فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا... (2) ):

(257) حدّثنا أبو محمّد أحمد بن محمّد بن النوفلي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«قول الله عزّ وجلّ: (مَا يَفتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحمة فَلاَ مُمسِكَ لَهَا) قال: هي ما أجرى الله على لسان الامام»(1).

(... إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ... (28) ):

(258) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد، عن جعفر ابن عمر، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّمَا يَخشَى اللهَ مِن عِبَادِهِ العُلمَاءُ) قال: يعني به عليّاً(عليه السلام)، كان عالماً بالله ويخشى الله ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله ويتبع جميع أمره برضائه(2) ومرضاة رسوله (صلى الله عليه وآله ) (3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 468 ط جماعة المدرسين، و 2 / 478 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: مرضاته.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 470 ط جماعة المدرسين، و 2 / 480 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: روضة الوعظين 1 / 105.

صفحة 278

(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُم ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْن يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) ):

(259) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد، حدّثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا إسحاق بن يزيد(1) الفرّاء، عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي قال:

خرجت حاجّاً، فلقيت محمّد بن علي (عليهما السلام) فسألته عن هذه الاية: (ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا فَمِنهُم ظَالِمٌ لِنفَسِهِ وَمِنهُمْ مُقتَصِدٌ ومِنهُم سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإذنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ)؟

فقال: «ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق؟» يعني أهل الكوفة قال: قلت: يقولون إنّها لهم.

قال: «فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنّة؟».

قلت: فما تقول أنت جعلت فداك؟.

قال: «هي لنا خاصّة، يا أبا اسحاق، أمّا السابقون(2) بالخيرات(3):

____________

(1) ض: بريد.

(2) م: أما السابق.

(3) ع. ض: في الخيرات.

صفحة 279

فعلي ابن أبي طالب والحسن والحسين والامام منّا(1)، والمقتصد: فصائم بالنهار وقائم باللّيل، والظالم لنفسه: ففيه ما في الناس(2)، وهو مغفور له.

يا أبا أسحاق، بنا يفك الله رقابكم(3)، ويحلّ(4) الله وثاق(5) الذل من أعناقكم، وبنا يغفر الله ذنوبكم، وبنا يفتح، وبنا يختم لا بكم، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف(6)، ونحن سفينتكم كسفينة نوح، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل»(7).

(260) حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن زكريّا المؤمن، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما معنى قوله عزّ وجلّ: (ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ

____________

(1) ع. ض: والشهيد منّا، ب: والشهيد منّا أهل البيت وأمّا المقتصد.

(2) ع. ض: ففيه جاء في التائبين.

(3) ع. ض: عيوبكم، حاشية ع: غائبكم.

(4) ع. ض: وبنا يحلّ.

(5) ع. ض: اباق، أ: رباق.

(6) ع. ض: كأصحاب الكهف.

(7) سعد السعود: 216 ـ 217 الطبعة المحققة، تأويل الايات الظاهرة: 470 ـ 471 ط جماعة المدرسين، و 2 / 481 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 280

اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا...) الاية؟

قال: «الظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام».

قلت: فمن المقصد؟

قال: «الذي يعرف الامام».

قلت: فمن السابق بالخيرات؟

قال: «الامام».

قلت: فما لشيعتكم؟

قال: «تكفر ذنوبهم، وتقضى لهم ديونهم، ونحن باب حطتهم، وبنا يغفر لهم»(1).

(261) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله تعالى: (ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا)، قال: «فهم آل محمّد صفوة الله، فمنهم ظالم لنفسه وهو الهالك، ومنهم مقتصد وهم الصالحون، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فهو علي بن أبي طالب (عليه السلام).

يقول الله عزّ وجلّ: (ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ) يعني: القرآن.

يقول الله عزّ وجلّ: (جَنَّاتُ عَدْن يَدْخُلُونَهَا) يعني: آل محمّد يدخلون قصور جنّات كلّ قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع(2) ولا وصل، لو اجتمع

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 471 ط جماعة المدرسين، و 2 / 481 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) هامش أ: صدف.

صفحة 281

أهل الاسلام فيها ما كان ذلك القصر إلاّ سعة لهم، له القباب من الزبرجد، كلّ قبة لها مصراعان المصراع طوله اثنا عشر ميلاً.

يقول الله عزّ وجلّ: (يُحلَّونَ فِيَها مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب وَلُؤُلؤاً وَلِباسُهُمْ فِيَها حَرِيرٌ وَقَالُوا الحَمْدُ للهِ الَّذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) قال: والحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف والشدَّة»(1).

(262) قال السيد ابن طاووس:

وروى [ محمد بن العباس بن مروان ] تأويل هذه الاية من عشرين طريقاً، وفي الروايات زيادات أو نقصان(2).

(... رَبَّنَا أخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ... (37) ):

(263) حدّثنا محمّد بن سهل العطّار، عن عمر بن عبد الجبار(3)، عن أبيه، عن علي بن جعفر(4)، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن الحسين، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال:

«قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ياعلي مابين من يحبك وبين أن يرى ما تقرُّ به عيناه

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 471 ـ 472 ط جماعة المدرسين، و 2 / 482 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) سعد السعود: 217 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2/209، الكافي 1/167، بصائر الدرجات: 64 و 65، معاني الاخبار: 104 و 105، عيون أخبار الرضا 1 / 228، الاحتجاج: 375، المناقب لابن شهرآشوب 2/122،مجمع البيان 8/638 و639، الثاقب في المناقب: 566.

(3) م: محمّد بن عمر بن عبد الجبّار.

(4) أ: عن عليّ عن أبيه عن علي بن جعفر.

صفحة 282

إلاّأن يعاين الموت، ثم تلا: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّانَعْمَل)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 474 ط جماعة المدرسين، و 2 / 485 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 283

سورة يس (36)

(وَكُلَّ شَـيْء أَحْصَيْنَـاهُ فِـي إِمَـام مُبِين (12) ):

(264) حدّثنا عبد الله بن أبي العلاء(1)، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقرأ: (وَكُلَّ شَيء أَحصَينَاهُ فِي إمَام مُبِين) قال: «في أمير المؤمنين (عليه السلام)»(2).

____________

(1) أ: عبد الله بن العلاء.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 477 ط جماعة المدرسين، و 2 / 487 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: معاني الاخبار: 95 رقم 1، الفضائل لابن شاذان: 94.

صفحة 284

سورة الصافات (37)

(وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) ):

(265) عن صالح بن أحمد، عن أبي مقاتل، عن حسين بن حسن، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن القاسم بن عبد الغفّار، عن أبي الاحوص، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عبّاس:

في قول الله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُم إنَّهُمْ مَسئُولُونَ) قال: «عن ولاية علي ابن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

(سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) ):

(266) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن حسين بن حكم، عن حسين بن نصر ابن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليمان(2) بن قيس، عن عليّ(عليه السلام) قال:

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) اسمه ياسين، ونحن الذين قال الله: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 482 ط جماعة المدرسين، و 2 / 492 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 222، عيون أخبار الرضا 1 / 313، معاني الاخبار: 67،مائة منقبة:36، الامالي للطوسي 1/296، المناقب لابن شهرآشوب 2/152، مناقب الخورازمي: 195.

(2) أ: سليم.

صفحة 285

يَاسِينَ)»(1).

(267) حدّثنا محمّد بن سهل العطار(2)، عن الخضر بن أبي فاطمة البلخي، عن وهيب(3) بن نافع، عن كادح بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ يَاسِينَ) قال: «ياسين محمّد، ونحن آل محمّد»(4).

(268) حدّثنا محمّد بن سهل، عن إبراهيم بن معن(5)، عن إبراهيم بن داهر(6)، عن الاعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن الاسلمي، عن عمر بن الخطاب:

أنّه كان يقرأ: (سَلاَمٌ عَلَى آل يَاسِينَ) قال: على آل محمّد (صلى الله عليه وآله ) (7).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 489 ط جماعة المدرسين، و 2 / 498 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: الغفاري.

(3) وفي بعض المصادر: وهب.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 489 ط جماعة المدرسين، و 2 / 499 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: معمر.

(6) م: زاهر.

(7) تأويل الايات الظاهرة: 489 ط جماعة المدرسين، و 2 / 499 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 286

(269) حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الاعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس:

في قولـه عـزّ وجـلّ: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ يَاسِيـنَ) قـال: نحن هم آل محمّد(1).

(270) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن رزيق بن مرزوق البجلي، عن داود بن عليّة(2)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ يَاسِينَ) قال: أي على آل محمّد(3).

(وَإنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ (166) ):

(271) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمرو(4) ابن يونس الحنفي اليماني(5)، عن داود بن سليمان المروزي،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 490 ط جماعة المدرسين، و 2 / 499 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: غلبة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 490 ط جماعة المدرسين، و 2 / 500 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: عيون أخبار الرضا 1 / 236، معاني الاخبار: 122 و 123، الاحتجاج: 253.

(4) أ: عمر.

(5) م: الخثعمي، ق. أ: اليمامي.

صفحة 287

عن الربيع بن عبد الله الهاشمي، عن أشياخ من آل علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالوا:

قال علي (عليه السلام) في بعض خطبته: «إنا آل محمّد كنّا أنواراً حول العرش، فأمرنا الله بالتسبيح، فسبحنا فسبحت الملائكة(1) بتسبيحنا، ثم أهبطنا إلى الارض فأمرنا الله بالتسبيح فسبّحنا فسبّحت أهل الارض بتسبيحنا، فـ (إِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)»(2).

____________

(1) د: فسبحت أهل السماء.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 487 ـ 488 ط جماعة المدرسين، و 2 / 501 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع أيضاً: تفسير القمي 2 / 228.

صفحة 288

سورة ص (38)

(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ... (17) ):

(272) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد البرقّي، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله تعالى: (اصبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ) «يامحمّد من تكذيبهم إيّاك، فإنّي منتقم منهم برجل منك وهو قائمي الذي سلطته على دماء الظلمة»(1).

(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الاَْرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) ):

(273) حدّثنا علي بن عبيد ومحمّد بن القاسم بن سلام، قال: حدّثنا حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان(2) بن عليّ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (أم نَجعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالِحَاتِ) علي وحمزة وعبيدة (عليهم السلام) (كَالمُفسِدِينَ في الاَرضِ) عتبة وشيبة والوليد (أَم نَجعَلُ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 492 ط جماعة المدرسين..

(2) أ: حيان.

صفحة 289

المُتَّقِينَ) علي (عليه السلام) وأصحابه ( كَالفُجّارِ) فلان وأصحابه(1).

(هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب (39) ):

(274) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زكريّا الزجاجي قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إنّ عليّاً (عليه السلام) كان فيما ولي بمنزلة سليمان بن داود إذ قال له سبحانه: (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامنُن أو أمسِك بِغَيرِ حِسَاب)»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 492 ـ 493 ط جماعة المدرسين، و 2 / 503 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 234، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 118..

(2) تأويل الايات الظاهرة: 493 ط جماعة المدرسين.

صفحة 290

سورة الزمر (39)

(... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الاْلْبَابِ (9) ):

(275) حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن إسماعيل بن صبيح، عن سفيان بن إبراهيم، عن عبد الله(1)، عن سعد بن مجاهد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (قُل هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الالبَابِ) قال: «نحن الَّذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أُولوا الالباب»(2).

(276) حدّثنا عبد الله بن زيدان بن يزيد(3)، عن محمّد بن أيوب(4)، عن جعفر بن عمر(5)، عن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي

____________

(1) أ: عن عبد المؤمن.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 501 ط جماعة المدرسين، و 2 / 512 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) د: عبد الله بن زيد عن ابن يزيد.

(4) م: محمّد بن نزار.

(5) هامش أ: عمرو.

صفحة 291

جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (قُل هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعلَمُونَ)، قال: «نحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أُولوا الالباب»(1).

(ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُل... (29) ):

(277) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو بن محمد بن تركي، عن محمّد بن الفضيل(2)، عن محمّد بن شعيب، عن قيس بن الربيع، عن منذر الثوري، عن محمّد بن الحنفية، عن أبيه (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُل) قال: «أنا ذلك الرجل السالم لرسول الله (صلى الله عليه وآله )»(3).

(278) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي بكير(4)، عن حمران قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمَاً): «هو علي (عليه السلام) (لِرَجُل) هو النبي (صلى الله عليه وآله )،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 502 ط جماعة المدرسين، و 2 / 512 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 165 و 166 و 8 / 35، بصائر الدرجات: 74 و75، المحاسن: 169.

(2) أ: الفضل.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 504 ط جماعة المدرسين، و 2 / 514 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: عن ابن بكير.

صفحة 292

و (شُرَكَاءُ مُتَشاكِسُونَ) أي مختلفون،وأصحاب علي(عليه السلام) مجتمعون على ولايته»(1).

(279) حدّثنا عبدالعزيز بن يحيى، عن محمدبن عبدالرحمن بن) سلام(2)، عن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي، عن بكير بن الفضل(3)، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَرَجُلاً سَلَمَاً لِرَجُل)؟

قال: «الرجل السالم لرجل علي (عليه السلام) وشيعته»(4).

(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ... (33) ):

(280) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:

«قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) قال: (الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ) رسول الله (صلى الله عليه وآله ) (وَصَدَّقَ به) علي

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 504 ط جماعة المدرسين، و 2 / 515 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) وجاء في بعض المصادر: بسطام.

(3) وجاء في بعض المصادر: الفضيل.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 504 ط جماعة المدرسين، و 2 / 515 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 248، الكافي 8 / 224، معاني الاخبار:60، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 104، مجمع البيان 8 / 775.

صفحة 293

بن أبي طالب (عليه السلام)» (1).

(وَإذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ بِالاْخِرَةِ وَإذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) ):

(281) حدّثنا محمّد بن الحسين، عن إدريس بن زياد، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال:

سمعت صامتاً بيّاع الهروي وقد سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن المرجئة؟

فقال: «صل معهم، واشهد جنائزهم، وعد مرضاهم، وإذا ماتوا فلا تستغفر لهم فإنّا إذا ذكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم، وإذا ذكر الذين من دوننا إذا هم يستبشرون»(2).

(قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسَرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغفِـرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) ):

(282) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 506 ط جماعة المدرسين، و 2 / 517 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ الطوسي 1 / 374، مجمع البيان 8 / 777، تفسير القمي2 / 249، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 92، روضة الوعظين: 7 / 104، شواهد التنزيل 2 / 122، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق 2 / 418، كفاية الطالب:233، تفسير الحبري: 315.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 506 ـ 507 ط جماعة المدرسين، و 2 / 517 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 304 رقم 471.

صفحة 294

الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال:

قال أبو جعفر (عليه السلام): «لا يعذر الله أحداً يوم القيامة بأن يقول: ياربِّ لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة، وفي ولد(1) فاطمة أنزل الله هذه الاية خاصة: (قُل يا عِبَاديَ الَّذِينَ أسرَفُوا عَلَى أنفُسِهِم لاتَقنَطُوا مِنْ رحمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغفُر الذُّنُوب جَمِيعاً إنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)»(2).

(أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ...(56) ):

(283) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حمّاد، عن حمران بن أعين، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (يَاحَسْرَتَى عَلَى مَافَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) قال: «خلقنا والله من نور جنب الله، خلقنا الله جزءاً من جنب الله، وذلك قوله عزّ وجلّ: (يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) يعني في ولاية عليّ (عليه السلام)»(3).

____________

(1) وفي بعض المصادر: وفي شيعة ولد.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 507 ط جماعة المدرسين، و 2 / 518 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 35، معاني الاخبار: 107، تفسير القمي2/250.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 508 ط جماعة المدرسين، و 2 / 519 رقم 24 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 295

(284) حدّثنا علي بن العبّاس، عن حسن بن محمّد، عن حسين بن علي ابن بهيس(1)، عن موسى بن أبي الغدير(2)، عن عطاء الهمداني، عن أبي جعفر(عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ)، قال: «قال علي (عليه السلام): أنا جنب الله، وأنا حسرة النّاس يوم القيامة»(3).

(285) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمزة بن بزيع، عن) علي النباني(4)، عن أبي الحسن (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ) ,قال: «جنب الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وكذلك مَن كان بعده من الاوصياء بالمكان الرفيع حتّى ينتهي إلى الاخير منهم، والله أعلم بما هو كائن بعده»(5).

(286) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن سدير الصيرفي قال:

____________

(1) م: بهير، هامش أ: مهس.

(2) م: أبي العيناء.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 509 ط جماعة المدرسين، و 2 / 520 رقم 25 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: علي السائي.

(5) تأويل الايات الظاهره: 509 ط جماعة المدرسين، و 2 / 520 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 296

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول، وقد سأله رجل عن قول الله عزّ وجلّ: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله)؟

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «نحن والله خلقنا من نور جنب الله، وذلك قول الكافر إذا استقرَّت(1) به الدار: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فرّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) يعني ولاية محمّد وآل محمّد (عليهم السلام)»(2).

(... لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبِطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(65) ):

(287) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن عبيد بن مسلم(3)، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن الحسن(4) بن إسماعيل الافطس، عن أبي موسى المشرقاني(5) قال:

كنت عنده وحضره قوم من الكوفيِّين، فسألوه عن قول الله عزّ وجلّ: (لَئِنْ أَشرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)؟

____________

(1) د: اذا استقرب.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 509 ط جماعة المدرسين، و 2 / 520 رقم 27 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 250، الكافي 1 / 113، التوحيد: 164، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 273، بصائر الدرجات: 82.

(3) م: عبيد بن سالم.

(4) م: الحسين.

(5) أ: الرغابي.

صفحة 297

فقال: «ليس حيث يذهبون(1)، إنَّ الله عزّ وجلّ حيث أوحى إلى نبيه (صلى الله عليه وآله ) أن يقيم عليّاً للناس علماً، اندس إليه معاذ بن جبل فقال: أشرك في ولايته الاوّل(2) والثاني حتّى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك، فلمّا أنزل الله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا الرسُولُ بَلّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (3) شكا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى جبرئيل فقال: إنّ الناس يكذبوني ولا يقبلون منّي، فأنزل الله عزّ وجلّ: (لَئِن أشرَكتَ لَيَحَبطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ)»(4).

____________

(1) أ: تذهبون.

(2) أ: أي الاول.

(3) المائدة 5: 67.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 511 ط جماعة المدرسين، و 2 / 522 رقم 32 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 353، تفسير القمي2 / 251.

صفحة 298

سورة غافر (40)

(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْن الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إنّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) ):

(288) حدّثناأحمدبن محمّدبن سعيد، بإسناديرفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال:

إنّ عليّاً (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أُنزل عليه فضلي من السماء، وهي هذه الاية: (الَّذِينَ يَحمِلُونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيُؤمِنُونَ بِهِ وَيَستَغفِرُونَ للَّذِينَ آمَنُوا) وما في الارض يومئذ مؤمن غير رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأنا، وهو قوله (صلى الله عليه وآله ): لقد استغفرت لي الملائكة قبل جميع الناس من أمّة محمّد (صلى الله عليه وآله ) سبع سنين وثمانية أشهر»(1).

(289) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، بإسناده يرفعه إلى أبي الجارود،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 515 ط جماعة المدرسين، و 2 / 526 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 299

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«قال علي (عليه السلام): لقد مكثت الملائكة سنين(1) وأشهراً لا يستغفرون إلاّ لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) ولي، وفينا نزلت هذه الايات: (الَّذِينَ يَحمِلُونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيُؤمِنُونَ بِهِ وَيَستَغفِرُونَ للَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعت كُلَّ شَيء رَحمَةً وَعِلماً فَاغفِر لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِم عَذَابَ الجَحِيمِ رَبَّنا وَأدْخِلْهُمْ جَنَّاتَ عدْن الَّتي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهمْ وَأزواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ).

فقال قوم من المنافقين: من أبو عليّ وذرِّيَّته الذين أُنزلت فيهم(2) هذه الاية؟

فقال أيضاً علي (عليه السلام): سبحان الله أما من آبائنا إبراهيم وإسماعيل؟ أليس هؤلاء آباؤنا؟!»(3).

(290) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن حسين الاشقر، عن عليّ بن هاشم، عن محمّد بن عبيد الله، عن(4) أبي رافع، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سنتين(5)، لانّا

____________

(1) أ: سبع سنين.

(2) ق. د: وذرّيته الذي أُنزلت فيه.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 515 ـ 516 ط جماعة المدرسين، و 2 / 527 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: بن.

(5) أ: سنين.

صفحة 300

كنّا نصلّي وليس معنا أحد غيرنا»(1).

(291) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبي بصير قال:

قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا محمّد إن لله ملائكة تسقط الذنوب عن ظهر شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه، وذلك قوله عزّ وجلّ: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) واستغفارهم والله لكم دون هذا الخلق، يا أبا محمّد فهل سررتك؟».

قال: فقلت: نعم(2).

(292) وفي حديث آخر بالاسناد المذكور:

«... وذلك قوله عزّ وجلّ: (وَيَسْتَغِرُونَ لِلذِينَ آمَنوا) إلى قوله عزّ وجلّ: (غَذَابَ الجْحِيمِ) فسبيل الله علي (عليه السلام)، والذين آمنوا أنتم، ما أراد غيركم»(3).

(293) عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن الحسين العلوي، عن محمّد بن حاتم، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 516 ط جماعة المدرسين، و 2 / 527 رقم 3 مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 516 ط جماعة المدرسين، و 2 / 527 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 516 ط جماعة المدرسين، و 2 / 528 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 301

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ)، قال: «يعني محمّداً وعليّاً والحسن والحسين ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى»(1).

(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ... (60) ):

(294) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن نعمان قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إنّ الله عزّ وجلّ لم يكلنا إلى أنفسنا، ولو وكلنا إلى أنفسنا لكنّا كبعض الناس، ولكن نحن الذين قال الله عزّ وجلّ لنا: (ادْعُوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ)»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 691 ط جماعة المدرسين، و 2 / 716 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: اعتقادات الصدوق: 75، تفسير القمي 2 / 255 و 384، الكافي8/34، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 16.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 519 ط جماعة المدرسين، و 2 / 532 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 302

سورة فصلت (41)

(حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْم يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُم فَهُمْ لاَيَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبَنَا فِي أَكِنَّة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) ):

(295) حدّثنا علي بن محمّد بن مخلد الدهان، عن الحسن بن علي بن أحمد العلوي قال:

بلغني عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال لداود الرقي: «أيّكم ينال السماء؟ فوالله إن أوراحنا وأرواح النبيين لتنال العرش كل ليلة جمعة.

ياداود قرأ أبي محمّد بن عليّ حم السجدة حتى بلغ: (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ)، ثمّ قال: نزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بأن الامام بعده علي (عليه السلام) (1).

ثمّ قرأ (عليه السلام): (حم تَنزِيلٌ مِنَ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَت آيَاتُهُ قُراناً عَرَبِيّاً لِقَوم يَعلَمُونَ) حتى بلغ (فَأَعرَضَ أَكثَرُهُم) عن ولاية عليّ (عليه السلام) (فَهُم لاَ يَسمَعُون وَقَالُوا قُلُوبَنا فِي أكِنَّة مِمَّا تَدْعُونَا إليْهِ وَفي آذانِنَا وقرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَينِك حِجَابٌ فَاعْمَل إنَّنا عَامِلونَ)»(2).

____________

(1) م: بأن الامر بعده لعلي (عليه السلام).

(2) تأويل الايات الظاهرة: 520 ط جماعة المدرسين، و 2 / 533 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 303

(... وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لاَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالاْخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) ):

(296) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سعدان بن مسلم، عن أبان بن تغلب قال:

قال أبو عبد الله (عليه السلام) وقد تلا هذه الاية: «يا أبان هل ترى الله سبحانه طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يعبدون معه إلهاً غيره؟».

قال: قلت: فمن هم؟

قال: « (وَيْلٌ لِلمُشْرِكِينَ) الَّذين أشركوا بالامام الاوّل ولم يردوا إلى الاخر ما قال فيه الاول وهم به كافرون»(1).

(فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُم أَسوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) ):

(297) حدّثنا علي بن أسباط، عن علي بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنَّه قال:

«قال الله عزّ وجلّ: (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بتركهم ولاية عليّ (عَذَاباً

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 521 ط جماعة المدرسين، و 2 / 533 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 262.

صفحة 304

شَدِيداً) في الدنيا (وَلَنَجزِيَنَّهُم أَسوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعمَلُونَ) في الاخرة (ذَلِكَ جَزَاءُ أَعدَاءِ اللهِ النَّارُ لَهُم فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجحدُونَ) والايات الائمّة (عليهم السلام)»(1).

(إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُم تُوعَدُونَ (30) ):

(298) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ) يقول: «استكملوا طاعة الله وطاعة رسوله وولاية آل محمّد (عليهم السلام) (ثُمَّ اسْتَقَامُوا) عليها (تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلاَئِكَةُ) يوم القيامة ( ألاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحزَنُوا وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُم تُوعَدُونَ) فأولئك هم الذين إذا فزعوا يوم القيامة حين يبعثون تتلقّاهم الملائكة ويقولون لهم: لا تخافوا ولا تحزنوا، نحن الَّذينَ كنّا معكم في الحياة الدنيا لا نفارقكم حتّى تدخلوا الجنّة (وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُم تُوعَدُونَ)»(2).

(299) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَامُوا...) الاية قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 522 ط جماعة المدرسين، و 2 / 534 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 524 ط جماعة المدرسين، و 2 / 536 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 305

«استقاموا على ولاية الائمّة واحداً بعد واحد»(1).

(300) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَامُوا) قال: «هو والله ما أنتم عليه، وهو قوله تعالى: (وَأَنْ لَو استقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لاسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً) (2)».

قلت: متى تتنزل عليهم الملائكة بأن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة؟

فقال: «عند الموت ويوم القيامة»(3).

(وَلاَ تَسْتَوي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) ):

(301) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سورة بن كليب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«لمّا نزلت هذه الاية على رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (ادفَع بِالَّتِي هِيَ أحسَنُ فَإذَا

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 524 ط جماعة المدرسين، و 2 / 537 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) الجن 72: 16.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 524 ط جماعة المدرسين، و 2 / 537 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: التفسير المنسوب إلى الامام العسكري (عليه السلام): 239، تفسير القمي2/265، الكافي 1 / 172.

صفحة 306

الَّذِي بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَاوَهٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أُمرت بالتقية فسارّ بها عشراً حتى أُمر أن يصدع بما أُمر، وأمر بها علي(1) فسارّ بها حتّى أمر أن يصدع بها، ثمّ أمر الائمَّة بعضهم بعضاً فسارّوا بها، فإذا قام قائمنا سقطت التقية وجرّد السيف، ولم يأخذ من الناس ولم يعطهم إلاّ بالسيف»(2).

(302) حدّثنا الصالح الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن فضيل، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَلاَ تَستَوي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيئَةُ) فقال: «نحن الحسنة، وبنو أُميَّة السيِّئة»(3).

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الاْفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ... (53) ):

(303) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (سَنُرِيهِم آيَاتِنَا فِي الافاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتَّى يَتَبيَّنَ لَهُم أنَّهُ الحَقُّ) قال: (فِي الافاقِ): انتقاص الاطراف عليهم، (وَفِي أْنفُسِهِمْ)

____________

(1) م: وأمر بها عليّاً.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 526 ط جماعة المدرسين، و 2 / 539 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 526 ط جماعة المدرسين، و 2 / 540 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 307

بالمسخ (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهمْ أنَّهُ الحَقُّ): أنّه القائم (عليه السلام)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 527 ط جماعة المدرسين، و 2 / 541 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للنعماني: 269، الكافي 8 / 166.

صفحة 308

سورة الشورى (42)

(حم (1) عسق (2) ):

(304) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن يوسف بن كليب المسعودي، عن عمرو بن عبد الغفّار الفقيمي، عن محمّد بن الحكم(1) بن المختار، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال:

(حم): اسم من أسماء الله عزّ وجلّ، و (عسق): علم علي بفسق كل جماعة ونفاق كلّ فرقة(2).

(... وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير (8) ):

(305) حدّثنا علي بن العباس، عن حسن بن محمّد، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمر(3) بن جبير، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: ( وَلَكِنْ يُدخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحمَتِهِ) قال: «الرحمة

____________

(1) في بعض النسخ: محمّد أبي الحكم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 528 ط جماعة المدرسين، و 2 / 541 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عمرو.

صفحة 309

ولايــة علـي بـن أبـي طـالـب (عليه السلام) (وَالظَّـالِمُـونَ مَـا لَـهُـم مِـن وَلِـيٍّ وَلاَ نَصِير)»(1).

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَينَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ اِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشرِكِينَ مَاتَدْعُوهُمْ إلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) ):

(306) حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني، عن إدريس بن زياد الحناط، عن أحمد بن عبد الرحمن الخراساني، عن يزيد(2) بن إبراهيم، عن أبي حبيب النباجي، عن أبي عبد الله، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي بن الحسين(عليهم السلام) قال في تفسير هذه الاية:

«نحن الذين شرع الله لنا دينه في كتابه، وذلك قوله عزّ وجلّ: (شَرَع لَكُمْ) يا آل محمّد (مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أوْحَيْنَا إليْكَ وَمَا وَصَّينَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) يا آل محمّد (وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْركِيَن مَا تَدْعُوهُمْ إليْهِ) من ولاية علي (عليه السلام) (اللهُ يَجْتبِي إليْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إليْهِ مَنْ يُنِيبُ) أي من يجيبك إلى ولاية عليّ (عليه السلام)»(3).

(307) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 529 ط جماعة المدرسين، و 2 / 542 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) وفي بعض المصادر: بريد.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 529 ـ 530 ط جماعة المدرسين، و 2 / 543 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 310

القصباني(1)، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال:

كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إلى عبد الله بن جندب رسالة وأقرأنيها(2)، قال: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام): نحن أولى الناس بالله عزّ وجلّ، ونحن أولى بكتاب الله، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: (شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ) ياآل محمّد (مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً)، قد وصّانا بما وصّى به نوحاً (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إليْكَ) يامحمّد (وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ) وإسماعيل وإسحق ويعقوب (وَمُوسَى وَعِيسَى) فقد علّمنا وبلّغنا علم ما علّمنا واستودعنا، فنحن ورثة الا نبياء، ونحن ورثة أُولي العزم من الرسل (أَنْ أَقِيمُوا الدِّيِنَ) يا آل محمّد (وَلاَ تَتَفرَّقُوا فِيهِ) وكونوا على جماعة (كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إليْهِ) من ولاية عليّ إن (الله) يا محمّد (يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ ويَهْدي إليْهِ مَنْ يُنِيبُ) من يحبيبك إلى ولاية عليّ (عليه السلام)»(3).

(... قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقَتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيَها حُسْناً... (23) ):

(308) حدّثناالحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، عن أبي محمّد إسماعيل

____________

(1) أ: عن عبد الله القصباني.

(2) م. ق. د: وأقربينهما رسالة، والمثبت من بصائر الدرجات.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 530 ط جماعة المدرسين، و 2 / 543 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 174 رقم 1، بصائر الدرجات: 138، و 139، تفسير القمي 2 / 273.

صفحة 311

ابن محمّد بن(1) إسحاق بن محمّد(2) بن جعفربن محمّد،قال:حدّثني عمّي علي ابن جعفر، عن الحسين بن يزيد(3)،عن الحسن بن زيد(4)، عن أبيه، عن جدّه:قال:

«خطب الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين قتل علي (عليه السلام)، ثم قال: وإنّا من أهل بيت افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم حيث يقول: (قُل لا أَسألُكُم عَلَيهِ أَجراً إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً) فاقتراف الحسنة(5) مودتنا أهل البيت»(6).

(309) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن محمّد بن عبد الله الجشمي(7)، عن الهيثم بن عدي، عن سعيد بن صفوان، عن عبد الملك ابن عمير، عن الحسين بن علي (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (قُل لا أَسألُكُم عَلَيهِ أَجراً إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى) قال: «وإنَّ القرابة التي أمر الله بصلتها وعظّم من حقّها وجعل الخير فيها قرابتنا أهل

____________

(1) كذا، والظاهر أن الصواب: عن، لان إسماعيل يروي عن جدّه إسحاق.

(2) بن محمد، ليس في أ.

(3) ق. أ: زيد.

(4) عن الحسن بن زيد، ليس في أ.

(5) م: فإنّ اقتراف الحسنة.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 530 ـ 531 ط جماعة المدرسين، و 2 / 545 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(7) م. أ: الخثعمي.

صفحة 312

البيت الذين أوجب الله حقّنا على كلّ مسلم»(1).

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل (41) ):

(310) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن هلال الاحمسي، عن الحسن بن وهب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَمَنِ اْنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَليْهِمْ مِنْ سَبِيل)، قال: «ذلك القائم إذا قام انتصر من بني أُميّة ومن المكذبين والنصّاب»(2).

(... وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيل (44) ):

(311) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السياري، عن محمّد ابن خالد، عن محمّد بن علي الصوفي(3)، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 531 ط جماعة المدرسين، و 2 / 545 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 9 / 44، الكافي 1 / 342 و 8 / 93، عيون أخبار الرضا 1 / 233، الامالي للصدوق: 141، المحاسن: 145، قرب الاسناد: 38، تفسير القمي 2 / 275، الصواعق المحرقة: 170، شواهد التنزيل 2 / 140، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق 1 / 148، كفاية الطالب: 317، فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل2/669، تفسير الطبري 25 / 16.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 534 ط جماعة المدرسين، و 2 / 549 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 1 / 277.

(3) أ: الصيرفي.

صفحة 313

أنه قرأ: (وَتَرَى) ظالمي(1) آل محمّد حقهم (لَمَّا رَأوا العَذَابَ) وعلي هو العذاب (يَقُولُونَ هَل إلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيل) يعني أنّه هو سبب العذاب لانّه قسيم الجنّة والنار»(2).

(وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْف خَفِيٍّ... (45) ):

(312) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن البرقي، عن محمّد بن أسلم، عن أيوب البزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«قوله عزّ وجلّ: (خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِنْ طَرف خَفِيٍّ) يعني إلى القائم (عليه السلام)»(3).

(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الاِْيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وإنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم (52) ):

____________

(1) أ: (وترى الظالمين).

(2) تأويل الايات الظاهرة: 535 ط جماعة المدرسين، و 2 / 550 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 1 / 277.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 535 ط جماعة المدرسين، و 2 / 550 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 314

(313) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي ابن حديد ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير وأبي الصبّاح الكناني قالا:

قلنا لابي عبد الله (عليه السلام): جعلنا الله فداك قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوحَينا إلَيكَ رُوحاً مِن أَمرنَا مَا كُنتَ تَدرِي مَا الكِتَابُ وَلاَ الايمَانُ وَلَكِن جَعَلنَاهُ نُوراً نهدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِن عِبَادِنَا وإنَّكَ لَتَهدِي إلى صِرَاط مُستَقِيم)؟

قال: يا أبا محمّد الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يخبره ويسدده، وهو مع الائمة يخبرهم ويسددهم»(1).

(314) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن هلال(2)، عن الحسن بن وهب العبسي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر:

في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) قال: «ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 535 ـ 536 ط جماعة المدرسين، و 2 / 550 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: علي بن حمّاد.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 536 ط جماعة المدرسين، و 2 / 551 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 214 و 215.

صفحة 315

سورة الزخرف (43)

(وَإنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) ):

(315) عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن علي بن جعفر قال:

سمعت الرضا (عليه السلام) وهو يقول: «قال أبي (عليه السلام) (1) وقد تلا هذه الايه: (وَإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ لَدَينَا لَعَليٌّ حَكِيمٌ) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(2).

(316) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن حمّاد الشاشي، عن الحسين بن أسد الظفاري(3)، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن عبّاس الصائغ، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ بن نباتة قال:

خرجنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان فإذا هو على فراشه(4)، فلمّا رأى عليّاً (عليه السلام) خفَّ له.

____________

(1) م. أ: قال أبو عبد الله (عليه السلام).

(2) تأويل الايات الظاهرة: 537 ط جماعة المدرسين، و 2 / 552 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: الطغاوي.

(4) م: في فراشه.

صفحة 316

فقال له علي (عليه السلام): «لا تتَّخذنَّ زيارتنا إيّاك فخراً على قومك» قال: لا يا أمير المؤمنين، ولكن ذخراً وأجراً.

فقال له: «والله ما كنت علمتك إلاّ خفيف المؤونة كثير المعونة».

فقال صعصعة: وأنت والله يا أمير المؤمنين ما علمتك إلاّ بالله العليم(1)، وأنّ الله في عينك لعظيم، وإنَّك في كتاب الله لعليٌّ حكيم، وإنَّك بالمؤمنين لرؤوف رحيم(2).

(317) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن واهل(3) بن سليمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«لمّا صرع(4) زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى جلس عند رأسه فقال: «رحمك الله يازيد، قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة».

فرفع زيد رأسه إليه فقال: وأنت جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمتك إلاّ عليماً، وفي أُم الكتاب عليّاً حكيماً، وإنّ الله في صدرك عظيم»(5).

____________

(1) أ: لعليم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 538 ط جماعة المدرسين، و 2 / 552 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: واصل.

(4) م. د: صرخ.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 538 ط جماعة المدرسين، و 2 / 553 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 1 / 28 و 2 / 280، التهذيب 3 / 145.

صفحة 317

(... سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (19) ):

(318) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، قال:

قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر وعليّاً (عليه السلام) أن يمضوا إلى الكهف والرقيم، فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصفّ قدميه ويصلي ركعتين وينادي ثلاثاً، فإن أجابوه وإلاّ فليقل مثل ذلك عمر، فإن أجابوه وإلاّ فليقل مثل ذلك علي (عليه السلام).

فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر، فقام علي(عليه السلام) وفعل ذلك فأجابوه وقالوا: لبَّيك لبَّيك ثلاثاً.

فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الصوت الاول والثاني وأجبتم الثالث فقالوا: إنّا أُمرنا أن لا نجيب إلاّ نبيّاً أو وصيّاً(1).

؟

ثمّ انصرفوا إلـى النبي (صلى الله عليه وآله ) فسألهم ما فعلوا، فأخبروه، فأخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله ) صحيفة حمـراء وقال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم، فأنـزل الله عـزّ وجـلّ: (سَتُكْتَـبُ شَهَـادَتُهُـمْ وَيُسْئَلُـونَ) يــوم القيامة»(2).

(319) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن خلف، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي بصير قال:

____________

(1) أ: وصيّ نبي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 539 ط جماعة المدرسين، و 2 / 553 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 318

ذكر أبو جعفر (عليه السلام) الكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة وأشهدوا فيه واجتمعوا(1) عليه بخواتيمهم فقال: «يا أبا محمّد، إنّ الله أخبر نبيه بما يصنعونه قبل أن يكتبوه، وأنزل الله فيه كتاباً».

قلت: أنزل الله فيه كتاباً؟

قال: «نعم، ألم تسمع قوله تعالى: (سَتُكْتَبُ شَـهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ)؟»(2).

(وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) ):

(320) حدّثنا علي بن محمّد الجعفي، عن أحمد(3) بن القاسم الاكفاني، عن علي بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس قال:

خرج علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونحن في المسجد، فاحتوشناه، فقال: «سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن القرآن، فإنّ في القرآن علم الاوّلين والاخرين، لم يدع لقائل مقالاً، ولا يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم، وليسوا بواحد، ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان واحداً منهم، علّمه الله سبحانه إيّاه، وعلّمنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ثم لا يزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة».

ثمّ قرأ: « (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آل مُوسى وآل هارُونَ تحْمِله المَلاَئِكَةُ) (4) فأنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوَّة، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة».

ثم قرأ: « (وَجَعَلهَا كَلِمَةً باقِيةِ فِي عَقِبِهِ)» ثم قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله )

____________

(1) أ: وختموا.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 539 ط جماعة المدرسين، و 2 / 555 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: محمد.

(4) البقرة 2: 248.

صفحة 319

عقب إبراهيم، ونحن أهل البيت عقب إبراهيم وعقب محمّدصلوات الله عليهما»(1).

(321) حدّثنا محمّد بن الحسين(2) بن علي بن مهزيار، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة ابن كليب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيةً فِي عَقِبهِ) قال: «إنّها في عقب الحسين، فلم يزل هذا الامر منذ أفضي إلى الحسين ينتقل من والد إلى ولد، لا يرجع إلى أخ ولا إلى عمّ، ولا يعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلاّ وله ولد، وإنّ عبد الله بن جعفرخرج من الدنياولاولدله،ولم يمكث بين ظهر(3) أصحابه إلاّ شهراً»(4).

(وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ(39) ):

(322) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد البرقي، عن أبي أسلم(5)، عن أيوب البزّاز، عن جابر، عن أبي

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 540 ط جماعة المدرسين، و 2 / 555 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: الحسن.

(3) أ: ظهراني.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 540 ـ 541 ط جماعة المدرسين، و 2 / 556 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: معاني الاخبار: 126 و 131، علل الشرائع: 207، الخصال: 305، كمال الدين وتمام النعمة: 323 و 416، كفاية الاثر: 86 و 87 و 246.

(5) أ: محمد بن مسلم.

صفحة 320

جعفر(عليه السلام) قال:

« (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوم إذْ ظَلَمتُم) آل محمّد حقّهم (أَنَّكُم فِي العَذَابِ مُشتَرِكُونَ)»(1).

(فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) ):

(323) عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن حسن بن فرات، عن مصبح بن الهلقام العجلي، عن أبي مريم، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان قال:

قوله تعالى: (فَإمّا نَذهَبَنَّ بِكَ فَإنَّا مِنُهم مُنْتَقِمُونَ) يعني بعلي بن أبي طالب(2).

(324) حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى النوفلي، عن عيسى بن مهران، عن يحيى بن حسن بن فرات، بإسناده إلى حرب بن أبي الاسود الديلمي(3)، عن عمّه أنه قال:

إنّ النبي (صلى الله عليه وآله ) قال لمّا نزلت (فإمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقمُون): «أي بعلي(4) كذلك حدّثني جبرئيل (عليه السلام)»(5).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 541 ط جماعة المدرسين، و 2 / 557 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: كامل الزيارات: 332.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 542 ـ 543 ط جماعة المدرسين، و 2 / 558 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: الدؤلي.

(4) كذا، والظاهر أنّ الصواب: قال: أي بعليّ.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 543 ط جماعة المدرسين، و 2 / 559 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 321

(325) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمّد، عن عبد الغفّار ابن محمّد، عن منصور بن أبي الاسود، عن زياد بن المنذر، عن عدي بن ثابت قال:

سمعت ابن عبّاس يقول: ما حسدت(1) قريش عليّاً (عليه السلام) بشيء ممّا سبق له أشدّ ممّا وجدت يوماً ونحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «كيف أنتم يا معشر قريش لو قد كفرتم من بعدي فرأيتموني في كتيبة أضرب وجوهكم بالسيف؟» فهبط عليه جبرئيل فقال: قل: إن شاء الله، أو علي.

فقال: «إن شاء الله، أو علي»(2).

(326) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن(3) بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (فَإمّا نَذهَبَنَّ بِكَ فَإنَّا مِنُهم مُنْتَقِمُونَ)، قال: والله(4) انتقم بعليّ يوم البصرة، وهو الذي وعد الله رسوله(5)»(6).

____________

(1) م: ما وجدت.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 543 ط جماعة المدرسين، و 2 / 559 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن يونس بن عبد الرحمن.

(4) أ: قال: قال الله.

(5) في النسخ: ورسوله.

(6) تأويل الايات الظاهرة:543ط جماعة المدرسين، و2/559رقم19ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 322

(327) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن عليّ بن هلال، عن محمّد بن الربيع قال:

قرأت على يوسف الازرق حتى انتهيت في الزخرف: (فَإمّا نَذهَبَنَّ بِكَ فَإنَّا مِنُهم مُنْتَقِمُونَ) قال: يا محمّد أمسك، فأمسكت.

فقال يوسف: قرأت على الاعمش، فلمّا انتهيت إلى هذه الاية قال: يايوسف أتدري فيمن نزلت؟

قلت: الله أعلم ورسوله.

قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) (فَإمّا نَذهَبَنَّ بِكَ فَإنَّا مِنُهم) بعلي (مُنْتَقِمُونَ)، فمحيت والله من القرآن، واختلست والله من القرآن(1).

(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ... (43) ):

(328) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن هلال، عن الحسن بن وهب(2)، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (فَاستَمسِك بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ)، قال: «في علي ابن أبي طالب (عليه السلام)»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 543 ـ 544 ط جماعة المدرسين، و 2 / 560 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 9 / 75، تفسير القمي 2 / 284، الامالي للطوسي 1 / 373.

(2) م: الحسين بن وهب.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 544 ط جماعة المدرسين.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 345، بصائر الدرجات: 91، تفسير القمي2/286.

صفحة 323

(وَإنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44) ):

(329) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن حسين بن حكم، عن حسين بن نصر، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، عن علي (عليه السلام) قال:

قوله عزّ وجلّ: (وَإنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقومِكَ وَسَوفَ تُسئَلُونَ) «فنحن قومه ونحن المسؤولون»(1).

(330) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن عبد الرحمن بن سلام، عن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن زرارة قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): قوله عزّ وجلّ: (وَإنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقومِكَ وَسَوفَ تُسئَلُونَ)؟

قال: «إيانا عنى، ونحن أهل الذكر، ونحن المسؤولون»(2).

(331) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«قوله عزّ وجلّ: (وَإنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقومِكَ وَسَوفَ تُسئَلُونَ) فرسول الله الذكر، وأهل بيته (عليهم السلام) أهل الذكر وهم المسؤولون، أمر الله الناس أن يسألونهم، فهم ولاة الناس وأولاهم بهم، فليس يحل لاحد من الناس أن يأخذ هذا الحق

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 545 ط جماعة المدرسين، و 2 / 561 رقم 23 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 545 ط جماعة المدرسين، و 2 / 561 رقم 24 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 324

الذي افترضه الله لهم»(1).

(332) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف، عن صفوان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

قلت له: قوله عزّ وجلّ: (وَإنَّهُ لَذِكرٌلَكَ وَلِقومِكَ وَسَوفَ تُسئَلُونَ) مَن هم؟

قال: «نحن هم»(2).

(وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا... (45) ):

(333) عن جعفر بن محمّد الحسني، عن علي بن إبراهيم القطّان، عن عبّاد بن يعقوب، عن محمّد بن فضيل(3)، عن محمّد بن سوقة، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال:

قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في حديث الاسراء: «فإذا ملك قد أتاني فقال: يامحمّد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ماذا بعثتم؟

فقلت لهم: معاشر الرسل والنبيين على ماذا بعثكم الله قبلي؟

قالوا: على ولايتك(4) يامحمّد وولاية علي بن أبي طالب»(5).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 545 ط جماعة المدرسين، و 2 / 561 رقم 25 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 545 ـ 546 ط جماعة المدرسين، و 2 / 561 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 286، الكافي 1 / 163 و 164، بصائر الدرجات: 57 و 58.

(3) أ: الفضل.

(4) م: نبوّتك.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 546 ط جماعة المدرسين، و 2 / 562 رقم 29 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 325

(وَلَمَّا ضُربَ ابنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إنْ هُوَ إلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إسْرَائِيلَ (59) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُم مَلاَئِكَةً فِي الاَْرْضِ يَخْلُفُونَ(60) ):

(334) حدّثنا عبدالعزيزبن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن يخدع بن عمير الحنفي(1)، عن عمروبن قايد(2)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:

بينما النبي (صلى الله عليه وآله ) في نفر من أصحابه إذ قال: «الان يدخل عليكم نظير عيسى ابن مريم في أمّتي».

فدخل أبو بكر، فقالوا: هو هذا؟ فقال: «لا».

فدخل عمر، فقالوا: هو هذا؟ فقال: «لا».

فدخل علي (عليه السلام)، فقالوا: هو هذا؟ فقال: «نعم».

فقال قوم: لَعبادة اللات والعزّى أهون من هذا.

فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلَمَّا ضُربَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أآلِهَتُنَا خَيرٌ...) الايات(3).

____________

(1) م: مخرج، د: نجدع، والحنفي في بعض النسخ: الخثعمي، أ: عن محمد بن عمر الخثعمي.

(2) أ: عمر بن قائد.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 549 ـ 550 ط جماعة المدرسين، و 2 / 567 رقم 39 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 326

(335) حدّثنا محمّد بن سهل العطّار، قال: حدّثنا أحمد بن عمرو(1) الدهقان، عن محمّد بن كثير الكوفي، عن محمّد بن ثابت(2)، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال:

جاء قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله ) فقالوا: يا محمّد إنّ عيسى بن مريم كان يحيي الموتى فأحي لنا الموتى.

فقال لهم: «من تريدون؟».

فقالوا: فلان، وإنّه قريب عهد بالموت(3).

فدعا علي بن أبي طالب، فأصغى إليه بشيء لا نعرفه، ثمّ قال له: «انطلق معهم إلى الميت فادعه باسمه واسم أبيه».

فمضى معهم حتّى وقف على قبر الرجل ثم ناداه: «يافلان بن فلان» فقام الميت، فسألوه، ثمّ اضطجع في لحده.

فانصرفوا وهم يقولون: إنّ هذا من أعاجيب بني عبد المطلب ـ أو نحوها ـ فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلَمَّا ضُربَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ) أي: يضجّون(4).

(336) حدّثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن نمير، عن شريك، عن عثمان بن عمير البجلي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:

____________

(1) أ: عمر.

(2) أ: السائب.

(3) أ: قالوا نريد فلاناً وإنه قريب عهد بموت.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 550 ط جماعة المدرسين، و 2 / 568 رقم 40 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 327

قال علي (عليه السلام): «مثلي في هذه الامّة مثل عيسى بن مريم: أحبَّه قوم فغالوا في حبه فهلكوا، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا، واقتصد فيه قوم) فنجوا»(1).

(337) حدّثنا محمّد بن مخلد الدهّان، عن علي بن أحمد العريضي بالرقة، عن إبراهيم بن علي بن جناح، عن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام):

«أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) نظر إلى عليّ (عليه السلام) وأصحابه حوله وهو مقبل فقال (صلى الله عليه وآله ): أما إنَّ فيك لشبهاً من عيسى بن مريم، ولولا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملا من الناس إلاّ أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون به البركة.

فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا: لم يرض محمد إلاّ أن جعل ابن عمّه مثلاً لبني إسرائيل.

فأنزل الله جلّ اسمه: (وَلَمَّا ضُربَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أآلِهَتُنَا خَيرٌ أَم هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً بَل هُم قَومٌ خَصِمُونَ إن هُوَ إلاَّ عَبدٌ أَنعَمنَا عَلَيهِ وَجَعَلنَاهُ مَثَلاً لِبَني إسرَائِيلَ وَلَو نَشَاءُ لَجَعَلنَا) من بني هاشم ( مَلاَئِكَةً فِي الاَرضِ يَخلُفُونَ)»!

قال: فقلت لابي عبد الله (عليه السلام): ليس في القرآن: بني هاشم.

قال: «محيت والله فيما محي، ولقد قال عمرو بن عاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، وحرف منه بألف حرف، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي: (إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الابْتَر) (2) فقالوا: لا يجوز ذلك، قلت:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 550 ط جماعة المدرسين، و 2 / 568 رقم 41 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) الكوثر 108: 3.

صفحة 328

فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي؟ فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه: قد بلغني ما قلت على منبر مصر ولست هناك»(1).

(هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ(66) ):

(338) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشّار(2)، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن زرارة بن أعين قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (هَل يَنظُرُونَ إلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأتِيَهُم بَغتَةً)؟

قال: «هي ساعة القائم تأتيهم بغتة»(3).

(وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ(76) ):

(339) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَمَا ظَلَمناهُم وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِين)، قال: «وما

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 550 ـ 551 ط جماعة المدرسين، و 2 / 568 رقم 42 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 57، تفسير القمي 2 / 285.

(2) أ: يسار.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 552 ط جماعة المدرسين، و 2 / 571 رقم 46 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 329

ظلمناهم بتركهم ولاية أهل بيتك ولكن كانوا هم الظالمين»(1).

(أَمْ أَبْرَمُوا أمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكتُبُونَ (80) ):

(340) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن حمّاد الشاشي، عن الحسين بن أسد(2) الطفاوي، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن المفضّل(3) بن زبير، عن أبي داود، عن بريدة الاسلمي:

أنّ النبي (صلى الله عليه وآله ) قال لبعض أصحابه: «سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين».

فقال رجل من القوم: لا والله لا تجتمع النبوة والخلافة(4) في أهل بيت أبداً.

فأنزل الله عزّ وجلّ: (أَم أَبْرمُوا أمراً فَإنَّا مُبرِمُونَ أَم يَحسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسمَعُ سِرَّهُم وَنَجواهُمْ بَلَى وَرُسُلُنا لَدَيِهم يَكتُبُونَ) (5).

(قُلْ إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) ):

(341) حدّثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثنا علي بن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 553 ط جماعة المدرسين، و 2 / 571 رقم 47 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: راشد.

(3) م. أ: الفضل.

(4) أ: والامامة.

(5) تأويل الايات الظاهرة:553ط جماعة المدرسين، و2/572رقم48ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 289، الكافي 8 / 180.

صفحة 330

أحمد ابن محمد العقيقي العلوي، عن أبيه، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الجعفي، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (قُلْ إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ)، قال: «حيث أخذ الله ميثاق بني آدم فقال: الست بربّكم؟ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أول مَن قال بلى».

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أول العابدين أول المطيعين»(1).

سورة الدخان (44)

(يَوْمَ لاَيُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ... (42) ):

(342) عن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال:

كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة جمعة فقال لي: «أقرأ»، فقرأت.

ثم قال لي: «اقرأ»، فقرأت.

ثمّ قال لي: «ياشحّام اقرأ فإنّها ليلة قرآن»، فقرأت حتّى إذا بلغت: (يَومَ لاَيُغني مَولى عَنْ مَولى شَيئاً ولاَ هُم يُنصَرُونَ) قال: «هم».

قال: قلت: (إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ)؟

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 173.

صفحة 331

قال: «نحن القوم الذين رحم الله، ونحن القوم الذين استثنى الله، وإنّا والله نغني عنهم»(1).

(343) عن أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله تعالى: (يَومَ لاَيُغني مَولى عَنْ مَولى شَيئاً ولاَ هُم يُنصَرُونَ إلاّ مَنْ رَحِمَ الله)، قال: «نحن أهل الرحمة»(2).

(344) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار، عن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (يَومَ لاَيُغني مَولى عَنْ مَولى شَيئاً ولاَ هُم يُنصَرُونَ إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ)، قال: «نحن والله الذين رحم الله، والذين استثنى، والذين تغني ولايتنا»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 556 ـ 557 ط جماعة المدرسين، و 2 / 574 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 557 ط جماعة المدرسين، و 2 / 574 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 557 ط جماعة المدرسين، و 2 / 575 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: 1 / 350 رقم 56 و 8 / 35 رقم 6.

صفحة 332

سورة الجاثية (45)

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُم كَالذَّيِنَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَواءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُم سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ(21) ):

(345) حدّثنا علي بن عبيد، عن حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان(1) بن عليّ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيئاتِ...) الاية، قال: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات: بنو هاشم وبنو عبد المطلب، والذين اجترحوا السيئات: بنو عبد شمس»(2).

(346) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن أيُوب بن سليمان، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (أَم حَسِبَ الَّذِينَ اجتَرَحُوا السَّيئاتِ...) الاية، قال: «إنّ هذه الاية نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث هم الذين آمنوا، وفي ثلاثة من المشركين: عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد ابن عتبة وهم الذين اجترحوا السيئات»(3).

____________

(1) أ: حيان.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 559 ط جماعة المدرسين، و 2 / 576 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 559 ط جماعة المدرسين، و 2 / 577 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 333

(هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ... (29) ):

(347) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد البرقي، عن محمّد بن سليمان، عن أبي بصير قال:

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيكُم بِالحَقِّ)؟

قال: «إنّ الكتاب لا ينطق، ولكن محمّد وأهل بيته (عليهم السلام) هم الناطقون بالكتاب»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 559 ـ 560 ط جماعة المدرسين، و 2 / 577 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 334

سورة الاحقاف (46)

(وَوَصَّيْنَا الاِْنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً... (15) ):

(348) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن إبراهيم بن يوسف العبدي، عن إبراهيم بن صالح، عن الحسين بن زيد، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

«نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله ) فقال: يا محمّد إنه يولد لك مولود تقتله أُمتك من بعدك.

فقال: ياجبرئيل لا حاجة لي فيه.

فقال: يامحمّد إنَّ منه الائمّة والاوصياء.

فقال: نعم.

قال: وجاء النبي (صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: إنك تلدين ولداً تقتله أمتي من بعدي.

فقالت: لا حاجة لي فيه.

فخاطبها ثلاثاً، ثمّ قال لها: إنّ منه الائمّة والاوصياء.

فقالت: نعم يا أبة.

فحملت بالحسين (عليه السلام)، فحفظها الله وما في بطنها من إبليس، فوضعته لستّة أشهر، ولم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلاّ الحسين ويحيى بن زكريا (عليهما السلام).

فلمّا وضعته وضع النبي (صلى الله عليه وآله ) لسانه في فيه فمصه، ولم يرضع الحسين (عليه السلام)

صفحة 335

من أُنثى حتّى نبت لحمه ودمه من ريق رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو قول الله عزّ وجّل: (وَوَصَّينَا الانسَانَ بِوَالدَيهِ إحسَاناً حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهاً ووضَعتهُ كُرهاً وَحَمْلهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهراً)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 562 ـ 563 ط جماعة المدرسين، و 2 / 578 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 386 رقم 3 و 4، علل الشرائع: 205 رقم 3، كامل الزيارات: 25 رقم 2 و 3 و 4.

صفحة 336

سورة محمّد (47)

(349) عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حسين(1) بن مخارق، عن أبيه(2)، عن سعد بن طريف وأبي حمزة، عن الاصبغ، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال:

«سورة محمّد صلوات الله عليه آية فينا وآية في بني أُميّة»(3).

(350) حدّثنا علي بن العبّاس البجلي، عن عبّاد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«سورة محمّد (صلى الله عليه وآله ) آية فينا وآية في بني أُميّة»(4).

(351) حدّثناأحمد بن محمّد الكاتب، عن حميد بن الربيع، عن) عبيدة(5) ابن موسى، قال: أخبرنا فطر، عن إبراهيم بن(6) أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنّه

____________

(1) أ: حصين.

(2) عن أبيه، ليس في أ.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 567 ط جماعة المدرسين، و 2 / 582 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 567 ط جماعة المدرسين، و2 / 582 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: عبيد.

(6) أ. د: فطر بن إبراهيم عن.

صفحة 337

قال:

«مَن أراد أن يعلم فضلنا على عدونا فليقرأ هذه السورة التي يذكر فيها: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) (1) فينا آية وفيهم آية إلى آخرها»(2).

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُم (9) ):

(352) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد(3) بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن ابن فضيل، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

«قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزلَ اللهُ) في علي (فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهم)»(4).

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتَّى إذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً... (16) ):

(353) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن عيسى العبيدي،

____________

(1) سورة محمد 47: 1.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 567 ط جماعة المدرسين، و 2 / 583 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: محمد.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 567 ـ 568 ط جماعة المدرسين، و 2 / 583 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 338

عن أبي محمّد الانصاري ـ وكان خيّراً ـ عن صبّاح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال:

«كنّا نكون عند رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا دونهم، والله وما يعونه هم، وإذا خرجوا قالوا لي: ماذا قال آنفاً»(1).

(فَهَلْ عَسَيْتُم إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الاَْرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم (22) ):

(354) حدّثنا أحمد بن محمّد(2) الكاتب، عن حسين بن خزيمة الرازي، عن عبد الله بن بشير، عن أبي هوذة، عن إسماعيل بن عيّاش، عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (فَهَلْ عَسَيتُمْ إنْ تَولَّيتُمْ أَنْ تَفْسِدُوا فِي الاَرِضِ وَتُقَطِّعُوا أرْحَامَكُمْ)، قال: نزلت في بني هاشم وبني أُميّة(3).

(إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى...(25) ):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 568 ط جماعة المدرسين، و 2 / 584 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: محمد بن أحمد.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 568 ط جماعة المدرسين، و 2 / 585 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 339

(355) حدّثنا علي بن سليمان الزراري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبيَّنَ لَهُمُ الهُدَى)، قال: «الهدى هو سبيل عليّ (عليه السلام)»(1).

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) ):

(356) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشّار(2)، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر بن يزيد قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضوَانَهُ فَأَحبَطَ أَعمَالَهُم)؟

قال: «كرهوا عليّاً (عليه السلام)، وكان عليّ رضا الله ورضا رسوله، أمر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية، نزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجّة التي صدَّ فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن المسجد الحرام وبالجحفة وبخم»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 569 ط جماعة المدرسين، و 2 / 587 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 308، مجمع البيان 10 / 160.

(2) أ: يسار.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 569 ط جماعة المدرسين، و 2 / 589 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن شهرآشوب 3 / 100، روضة الواعظين: 106.

صفحة 340

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُم(29) ):

(357) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، قال: حدّثني أبي، عن جابر، عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:

لمّا نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام) يوم غدير خم قال قوم: ما يألوا برفع ضبع(1) ابن عمّه! فأنزل الله تعالى: (أَم حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أن لن يُخرجَ اللهُ أَضغَانَهُم) (2).

(... وَلَتَعْرِفَنَّهُم فِي لَحْنِ الْقَوْلِ... (30) ):

(358) حدّثنا محمّد بن حريزاً(3)، عن عبد الله بن عمر، عن الحمّامي(4)، عن محمّد بن مالك، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال:

قوله عزّ وجلّ: (وَلَتَعرِفنَّهُم فِي لَحنِ القَولِ) قال: بغضهم لعليّ

____________

(1) أ: ما باله يرفع بضبع.

والضبع: ما بين الابط إلى نصف العضد من أعلاه، لسان العرب 8 / 216.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 570 ط جماعة المدرسين، و 2 / 590 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: جدير.

(4) كذا، والظاهر أن الصواب: الحماني.

صفحة 341

(عليه السلام) (1).

(359) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن بكير قال:

قال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّ الله عزّ وجلّ أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية، فنحن نعرفهم في لحن القول»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 570 ط جماعة المدرسين، و 2 / 590 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 570 ط جماعة المدرسين، و 2 / 590 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 342

سورة الفتح (48)

(لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ...(18) ):

(360) حدّثنا محمّد بن أحمد الواسطي، عن زكريّا بن يحيى، عن إسماعيل بن عثمان، عن عمّار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي جعفر قال:

قلت له: قول الله عزّ وجلّ: (لَقَد رَضِيَ اللهُ عَنِ المؤُمْنِيِنَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحتَ الشَّجَرةِ) كم كانوا؟

قال: «ألفاً ومائتين».

قلت: هل كان فيهم علي (عليه السلام)؟

قال: «نعم، علي سيدهم وشريفهم»(1).

(... وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا...(26) ):

(361) عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن هارون، عن محمّد ابن مالك، عن نعمة بن فضيل(2)، عن غالب الجهني، عن أبي

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 577 ط جماعة المدرسين، و 2 / 595 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 268، المناقب للخوارزمي 2 / 315.

(2) أ: عن محمد بن فضيل.

صفحة 343

جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ صلوات الله عليهم قال:

«قال النبي (صلى الله عليه وآله ): لمّا أسري بي إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين يدي ربي عزّ وجلّ، فقال لي: يا محمّد.

فقلت: لبيك ياربّ وسعديك.

قال: قد بلوت خلقي فأيُّهم وجدت أطوع لك؟

قلت: ربّ عليّاً.

قال: صدقت يا محمّد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟

قال: قلت: لا، فاختر لي، فإن خيرتك خير لي(1).

قال: قد اخترت لك عليّاً فاتخذه لنفسك خليفةً ووصيّاً، وقد نحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لاحد بعده.

يا محمّد، عليٌّ راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يامحمد.

قال: فبشرته بذلك.

فقال علي (عليه السلام): أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): اللّهمّ اجْلُ قلبه(2) واجعل ربيعه الايمان بك.

قال الله سبحانه: قد فعلت ذلك به يا محمّد، غير أني مختصه(3) من

____________

(1) ق: خيرتي.

(2) د: اللهم اجعل قلبه مطمئناً.

(3) د: أختصّه.

صفحة 344

البلاء بما لا أختص به أحداً من أوليائي.

قال: قلت: ربي أخي وصاحبي.

قال: إنه سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به، ولولا علي لم تعرف أوليائي ولا أولياء رسولي»(1).

(362) حدّثنا محمّد بن الحسين، عن علي بن منذر، عن مسكين) الرحال(2) العابد، وقال ابن المنذر عنه: وبلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة.

وقال أيضاً: حدّثنا(3) فضيل الرسّان، عن أبي داود، عن أبي بردة(4) قال:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: «إنّ الله عهد إلي في عليّ عهداً فقلت: اللهم بيّن لي.

فقال لي: اسمع.

فقلت: اللَّهمَّ قد سمعت.

فقال الله عزّ وجلّ: أخبر عليّاً: بأنّه أمير المؤمنين وسيد المسلمين(5)

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 578 ـ 579 ط جماعة المدرسين، و 2 / 596 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) وفي بعض المصادر: الرجل.

(3) أ: قال حدّثنا.

(4) أ: برزة.

(5) أ: وسيّد أوصياء المرسلين.

صفحة 345

وأولى الناس بالناس والكلمة التي ألزمتها المتقين»(1).

(... كَزَرْع أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ... (39) ):

(363) حدّثنا محمّد بن أحمد، عن عيسى(2) بن إسحاق، عن الحسن بن الحارث بن أبي طلبة(3)، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (كَزَرع أَخرَجَ شَطْئَهُ فَآزَرَهُ فَاستَغلَظَ فَاستَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعجِبُ الزّرّاعَ لِيَغيظَ بهِمُ الكُفَّارَ) قال: قوله: (كَزَرعِ أَخرَجَ شَطْئَهُ) أصل الزرع عبد المطلب، وشطأه محمّد (صلى الله عليه وآله ) و (يُعْجِبُ الزّرّاعَ) علي بن أبي طالب (عليه السلام) (4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 579 ط جماعة المدرسين، و 2 / 597 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للطوسي 1 / 250 و 353، الاختصاص: 53.

(2) أ: محمد بن أحمد بن عيسى.

(3) أ: بن طليب.

(4) تأويل الا يات الظاهرة: 581 ـ 582 ط جماعة المدرسين، و 2 / 600 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 346

سورة الحجرات (49)

(إنَّ الَّذِينَ يَغُضَّونَ أَصْوَاتَهُم عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئَكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3) ):

(364) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن أحمد، عن المنذر ابن جيفر(1)، قال: حدّثني أبي جيفر، عن الحكم(2)، عن المنصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش قال:

خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة ثمّ قال: «أنّه لمّا كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أُناس من قريش من أشراف أهل مكّة، فيهم سهيل بن عمرو، قالوا: يامحمّد أنت جارنا وحليفنا وابن عمّنا، وقد لحق بك أُناس من أبنائنا(3) وإخواننا وأقاربنا، ليس بهم(4) التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك، ولكن إنما خرجوا فراراً من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا، فارددهم علينا.

فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أبا بكر فقال له: انظر ما يقولون.

فقال: صدقوا يارسول الله، أنت جارهم فارددهم عليهم.

____________

(1) أ: جفير.

(2) أ: أبي جفير بن حكيم.

(3) في الخطّية: آبائنا.

(4) أ: فيهم.

صفحة 347

قال: ثم دعا عمر، فقال مثل قول أبي بكر.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عند ذلك: لا تنتهوا يامعشر(1) قريش حتّى يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين.

فقال أبو بكر: أنا هو يارسول الله؟

قال: لا.

فقام عمر فقال: أنا هو يارسول الله؟

قال: لا، ولكنّه خاصف النعل، وكنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله )».

قال: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام) وقال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: من كذب علي متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار»(2).

(إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(15) ):

(365) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن حفص بن غياث، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس أنّه قال:

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُوا وجَاهَدُوا بِأموَالِهم وَأَنفُسِهِم في سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصادِقُونَ) قال

____________

(1) أ: لن تنتهوا معاشر.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 583 ـ 584 ط جماعة المدرسين، و 2 / 602 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: فضائل الصحابة لابن حنبل 2 / 649، العمدة: 226، سنن الترمذي 5 / 634، تاريخ بغداد 8 / 433.

صفحة 348

ابن عبّاس: ذهب علي (عليه السلام) بشرفها وفضلها(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 587 ط جماعة المدرسين، و 2 / 607 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 322.

صفحة 349

سورة ق (50)

(أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنِيد (24) ):

(366) عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حمّاد، عن شريك قال:

بعث إلينا الاعمش وهو شديد المرض، فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر.

فقال لابنه: يابني أجلسني، فأجلسه.

فقال: يا أهل الكوفة، إنّ أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنّك قد حدّثت في علي بن أبي طالب أحاديث فارجع عنها، فإنّ التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن.

فقلت لهما: مثلكما يقول لمثلي هذا!

أشهدكم يا أهل الكوفة، فأنّي في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الاخرة، أني سمعت عطاء بن أبي رياح يقول: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عزّ وجلّ: (أَلقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنيد)؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا» فقال أبو حنيفة لابن قيس: قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا.

فقاما وانصرفا(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 591 ط جماعة المدرسين، و 2 / 610 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 9 / 147، شواهد التنزيل 2 / 190، الامالي للشيخ الطوسي 1 / 241 و 1 / 296 و 1 / 378، الفضائل لابن شاذان: 129، تفسير القمي2/324، أربعين منتجب الدين: 51، أربعين الخزاعي: 14، مائة منقبة: 47.

صفحة 350

سورة الذاريات (51)

(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالاَْرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُم تَنْطِقُونَ (23) ):

(367) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن الحسن ابن الحسين، عن سفيان بن إبراهيم، عن عمرو بن هاشم، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن الحسين (عليهما السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالارضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِثلَ مَا أَنَّكُم تَنْطِقُونَ)، قال: «قوله (إنَّهُ لَحَق) هو قيام القائم، وفيه نزلت: (وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الارْضِ كَمَا اسْتَخَلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبلِهِمْ وَليمكِّننَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي اْرتَضَى لهُمْ وَليبدِّلنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوفِهِمْ أَمْناً) (1)» (2).

____________

(1) النور 24: 55.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 596 ط جماعة المدرسين، و 2 / 615 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 351

سورة الطور (52)

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بإِيمَان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْء كُلُّ امرِىء بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) ):

(368) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن عيسى بن مهران، عن داود بن المجبّر، عن الوليد بن محمّد بن زيد بن جدعان(1)، عن عمه علي بن زيد قال:

قال عبد الله بن عمر: كنّا نتفاضل(2) فنقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ويقول قائلهم: فلان وفلان.

فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن فعليّ؟

قال: علي من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس، علي مع النبي في درجته، إن الله عزّ وجلّ يقول: (وَالذَّينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتهُم ذُرِيَّتُهُم بإيمَان أَلحَقنَا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم)، ففاطمة ذرية النبي (صلى الله عليه وآله ) وهي معه في درجته، وعلي مع فاطمة (صلّى الله عليهم )ا(3).

____________

(1) أ: عن الوليد بن محمد عن زيد بن جدعان.

(2) أ: تفاضل.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 598 ـ 599 ط جماعة المدرسين، و 2 / 618 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 352

(369) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن نصير، عن الحكم بن ظهير، عن السدّي، عن أبي مالك، عن ابن عبّاس:

في قوله تعالى: (وَالذَّينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتهُم ذُرِيَّتُهُم بإيمَان أَلحَقنَا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم)، قال: نزلت في النبي(صلى الله عليه وآله ) وعليوفاطمةوالحسن والحسين (صلّى الله عليهم )(1).

(370) حدّثنا أبو عبدالله جعفر بن محمّد الحسني(2)، عن محمّد بن الحسين، عن حميد(3) بن والق، عن محمّد بن يحيى المازني، عن الكلبي، عن الامام جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

«إذا كانت يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش: يامعشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد.

فتكون أوّل من يكسى، ويستقبلها من الفردوس اثنا عشرة ألف حوراء معهن خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمّتها اللؤلؤ الرطب من زبرجد، عليها رحائل من درّ، على كلّ رحل نمرقة من سندس، حتى تجوز بهاالصراط ويأتون الفردوس فيتباشر بها أهل الجنّة، وتجلس على عرش من نور، ويجلسون حولها، وفي بطنان العرش قصران، قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤ من عرق واحد، وإنّ في القصر الابيض سبعين ألف دار مساكن محمّد وآل محمّد، وإن في القصر الاصفر سبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآل إبراهيم.

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 599، ط جماعة المدرسين، و 2 / 618 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي

(2) أ: الحسيني.

(3) أ: جندل.

صفحة 353

ويبعث الله إليها ملكاً لم يبعث إلى أحد قبلها ولم يبعث(1) إلى أحد بعدها، فيقول لها: إنّ ربكِ عزّ وجلّ يقرأ عليكِ السلام ويقول لكِ: سليني أعطكِ.

فتقول: قد أتمّ علي نعمته، وأباحني جنته، وهنّأني كرامته وفضّلني على نساء خلقه، أسأله أن يشفّعني في ولدي وذرّيتي ومن ودّهم بعدي وحفظهم بعدي.

قال: فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحوّل من مكانه أن خبّرها: أني قد شفّعتها في ولدها وذرّيتها ومن ودّهم وأحبهم وحفظهم بعدها قال: فتقول: الحمد لله الذي أذهب عني الحزن وأقر عيني».

ثمّ قال جعفر (عليه السلام): «كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الاية: (وَالّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بإيمَان أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهمْ وَمَا أَلتناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيء كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ)»(2).

(وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ... (47) ):

(371) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمّد ابن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: ( إِنَّ للَّذِينَ ظَلَمُوا...) الاية، قال: « (وَإِنَّ للَّذِينَ

____________

(1) أ: ولا يبعث.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 599 ـ 600 ط جماعة المدرسين، و 2 / 618 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 216، الامالي للشيخ الطوسي 1 / 324، تفسير القمي 2 / 332.

صفحة 354

ظَلَمُوا) آل محمد حقهم (عَذاباً دُونَ ذَلِكَ)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 600 ط جماعة المدرسين، و 2 / 620 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 333.

صفحة 355

سورة النجم (53)

(وَالنَّجْـمِ إذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إلاَّ وَحيٌ يُوُحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (4) ):

(372) عن جعفر بن محمّد بن محمّد العلوي، عن عبدالله بن محمّد الزيّات، عن جندل بن والق، عن محمّد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال:

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أنا سيّد الناس ولا فخر، وعلي سيد المؤمنين، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه.

فقال رجل من قريش: والله ما يألو يطري ابن عمه.

فأنزل الله سبحانه: ( وَالنَّجمِ إذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى) وما هذا القول الذي يقوله بهواه في ابن عمّه (إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوحَى)»(1).

(373) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن خالد(2) الازدي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 603 ط جماعة المدرسين، و 2 / 623 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) ق: محمّد بن خالد، أ: أحمد بن خالد عن محمد بن خالد الازدي.

صفحة 356

في قوله عزّوجلّ: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى):«ما فتنتم إلاّ ببغض آل محمّد إذا مضى (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ) بتفضيله أهل بيته...إلى قوله: (إنْ هُوَ إلاَّ وحي يوحى)»(1).

(374) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن منصور بن العبّاس، عن الحصين، عن العبّاس القصباني، عن داود بن الحصين، عن فضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«لما أوقف رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين يوم الغدير افترق الناس ثلاث فرق:

فقالت فرقة: ضلَّ محمّد.

وفرقة قالت: غوى.

وفرقة قالت: بهواه يقول في أهل بيته وابن عمّه.

فأنزل الله سبحانه: (وَالنَّجْم إذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)»(2).

(375) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن محمّد بن عبد الله، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 603 ط جماعة المدرسين، و 2 / 623 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 604 ط جماعة المدرسين، و 2 / 623 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 357

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ليلة أُسري بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى، فقال لي جبرئيل: تقدّم يا محمّد، فدنوت دُنُوَّةً ـ والدنوّة(1) مدّ البصر ـ فرأيت نوراً ساطعاً، فخررت لله ساجداً.

فقال لي: يا محمّد من خلّفت في الارض؟

قلت: يا ربِّ أعدلها وأصدقها وأبرّها وأسمَّها(2) علي بن أبي طالب ووصيي ووارثي وخليفتي في أهلي.

فقال لي: أقرئه منِّي السلام وقل له: إنَّ غضبه عزّ(3) ورضاه حكم.

يا محمّد، إني أنا الله لا إله إلاّ أنا العليّ الاعلى، وهبت لاخيك اسماً من أسمائي فسميته عليّاً وأنا العلي الاعلى.

يا محمّد، إني أنا الله لا إله إلاّ أنا فاطر السماوات والارض، وهبت لابنتك اسماً من أسمائي فسميتها فاطمة وأنا فاطر كل شيء.

يا محمّد، إني أنا الله لا إله إلاّ أنا الحسن البلاء، وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي فسميتهما الحسن والحسين وأنا الحسن البلاء.

قال: فلمّا حدّث النبي (صلى الله عليه وآله ) قريشاً بهذا الحديث قال قوم: ما أوحى الله الى محمّد بشيء وإنّما تكلّم عن هوى نفسه.

فأنزل الله تبارك وتعالى تبيان ذلك: (والنَّجْم إذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ

____________

(1) أ: فدنوت دونه والدونة.

(2) أ: وأ أمنها، وفي بعض المصادر: وأسنمها.

(3) م: غرور.

صفحة 358

الْقُوَى)»(1).

(ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذِبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى(14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكَبْرَى (18) ):

(376) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى)؟

فقال: «أدنى الله محمّداً منه فلم يكن بينه وبينه إلاّ قفص(2) لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلالا، فأُري صورة فقيل له: يامحمّد أتعرف هذه الصورة؟ فقال: نعم هذه صورة علي بن أبي طالب، فأوحى الله إليه: أن زوّجه فاطمة واتخذه وصيّاً»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 604 ـ 605 ط جماعة المدرسين، و 2 / 624 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن المغازلي: 310 رقم 353، الامالي للشيخ الصدوق: 453 و454، الكافي 8/380، الفضائل لابن شاذان: 65، تفسير القمي2/334، المناقب لابن المغازلي: 266 و 310.

(2) د: قصر.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 605 ط جماعة المدرسين، و 2 / 625 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 359

(377) حدّثنا محمّد بن همام بن سهيل، عن محمّد بن إسماعيل بن العلوي(1)، حدّثنا عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر(2)، عن أبيه، عن جدّه عن علي (عليه السلام):

في قوله جلّ وعزّ: (ذُو مرّة فَاسْتَوى...) إلى قوله: (إذْ يَغْشَى السِّدرَةَ مَا يَغشى)، قال: «فإنّ النبي (صلى الله عليه وآله ) لمّا أسري به إلى ربّه(3) جلّ وعزّ قال: وقف بي جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أرَ مثلها، على كل غصن منها ملك وعلى كل ورقة منها ملك وعلى كل ثمرة منها ملك، وقد كللها(4) نور من نور الله جلّ وعزّ.

فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الانبياء من قبلك إليها ثمّ لا يجاوزونها(5)، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى، فاطمئن أيّدك الله بالثبات حتّى تستكمل كرامات الله وتصير إلى جواره.

ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش(6)، فدنى لي(7) رفرف أخضر

____________

(1) ب. ك: أ: إسماعيل العلوي.

(2) د. ق. م: حدّثنا محمد بن همام عن عيسى بن داود بإسناد يرفعه إلى أبي الحسن موسى بن جعفر.

(3) ق: قال قال النبي (صلى الله عليه وآله ) لمّا أسرى بي إلى ربي.

(4) د. ق. م. أ: تجلّلها.

(5) د: ثمّ لم يتجاوزوها، ق. م. أ: لا يتجاوزونها.

(6) أ: ثمّ صعد بي إلى تحت العرش.

(7) د. ق. م: إلي، ب. ر: فدلى، أ: فدلي إلي.

صفحة 360

ما أحسن أصفه، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي، فصرت عنده وانقطع عنّي أصوات الملائكة ودويّهم وذهبت عني المخاوف والروعات(1) وهدأت نفسي واستبشرت وجعلت امتدّ وانقبض ووقع عليّ السرور والاستبشار وظننت أنّ جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين، ولم أرَ عندي أحداً من خلقه.

فتركني ما شاء الله، ثمّ ردّ عليّ روحي، فأفقت وكان توفيقاً من ربي عزّ وجلّ أن غمضت عيني وكلَّ بصري وغشيي عنّي النظر، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ، فذلك قوله عزّ وجلّ: (مَا زاغَ البَصَرُ وَما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الكُبرى)، وإنّما كنت أبصر مثل مخيط الابرة نوراً بيني وبين ربي لا تطيقه الابصار.

فناداني ربي جلّ وعزّ فقال تبارك وتعالى: يا محمد.

قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي لبّيك.

قال: هل عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك؟

قلت: نعم ياسيدي.

قال: يامحمّد، هل عرفت موقفك مني وموضع(2) ذريّتك؟

قلت: نعم يا سيّدي.

قال: فهل تعلم يامحمد فيمَ اختصم الملا الاعلى؟

قلت: ياربّ أنت أعلم وأحكم وأنت علاّم الغيوب.

قال: اختصموا في الدرجات والحسنات، فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟

قلت: أنت أعلم ياسيدي وأحكم.

قال: إسباغ الوضوء في المفروضات، والمشي على الاقدام إلى

____________

(1) وفي بعض النسخ: والنزعات.

(2) د. ق. م. أ: موقعك منّي وموقع.

صفحة 361

الجمعات(1) معك ومع الائمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام.

ثمّ قال: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ)؟

قلت: نعم ياربّ (وَالْمُؤمِنْونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكتِهِ وَكُتُبهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أحَد مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأطَعْنا غُفْرانَكَ ربَّنا وَإليْكَ المَصِيرُ).

قال: صدقت يامحمّد (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاَّ وُسعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها ما اكْتَسَبَت).

فقلت: (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أَخْطَأنا رَبَّنا وَلاَ تَحْمِلْ عَلْيَنا اصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِين مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنْا وَلا تُحَمِّلْنا مَا لا طَاقةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلى القَوْمِ الكَافِرينَ) (2) قال: ذلك لك ولذريتك.

يامحمّد.

قلت: لبيّك ربي وسعديك وسيدي وإلهي.

قال: اسألك عمّا أنا أعلم به منك: مَن خلّفت في الارض بعدك؟.

قلت: خير أهلها لها، أخي وابن عمّي وناصر دينك والغاضب لمحارمك إذا استحلّت، ولنبيّك غَضِبَ غَضَبَ النمر إذا جدل(3)، عليّ بن أبي طالب.

قال: صدقت يا محمّد، إنّي اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة، وامتحنت

____________

(1) د. ق. م. أ: الجماعات، ر: الجهادات.

(2) البقرة 2: 285 ـ 286.

(3) كذا في ب، وفي د. ق. م. أ: إذا غضب، ر: إذا غضب اللهم إذا جدل.

صفحة 362

علياً بالبلاغ والشهادة إلى أمّتك وجعلته حجة في الارض معك وبعدك، وهو نور أوليائي ووليّ من أطاعني وهو الكلمة التي الزمتها المتّقين.

يامحمّد، وزوجته(1) فاطمة، فإنّه وصيّك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك والمقتول على سنتي وسنتك يقتله شقيّ هذه الامة.

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ثمّ أمرني ربّي بأمور وأشياء وأمرني أن اكتمها ولم يأذن لي في إخبار أصحابي بها.

ثم هَوى بي الرفرف، فإذا أنا بجبرئيل، فتناقلني منه(2) حتّى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بي تحتها، ثمّ أدخلني إلى جنّة المأوى فرأيت مسكني ومسكنك يا عليّ فيها.

فبينما جبرئيل يكلّمني إذ تجلّى لي(3) نور من نور الله جلّ وعزّ، فنظرت إلى مثل مخيط الابرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى فناداني ربّي جلّ وعزّ: يا محمد.

قلت: لبيّك ربي وسيدي وإلهي.

قال: سبقت رحمتي غضبي لك ولذرّيتك، أنت مقرّبي(4) من خلقي وأنت أميني وحبيبي ورسولي، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكّون فيك طرفة عين أو يبغضون(5) صفوتي من ذرّيتك لادخلنهم ناري ولا أبالي.

____________

(1) أ: وزوّجه.

(2) ب. ل. أ: فتناولني، د. ق. م: يتناولني.

(3) أ: إذعلاني.

(4) د. ق. م. أ: صفوتي.

(5) د. ق. م: أو ينقصوك، أ: أو ينقصوك أو ينقصون.

صفحة 363

يامحمّد، عليّ أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين إلى جنات النعيم، أبو السبطين سيدي شباب أهل جنّتي المقتولين ظلماً.

ثمّ حرّض(1) عليّ الصلاة وما أراد تبارك وتعالى.

وقد كنت قريباً منه في المرة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سنيه(2)، فذلك قوله جلّ وعزّ: (قَابَ قَوْسِيْنِ أوْ أدْنى) (3) من ذلك.

ثمّ ذكر سدرة المنتهى فقال: (وَلَقَد رَآهُ نَزْلَةً أخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنتَهى عنْدَها جَنَّةُ المَأوى إذْ يَغْشَى السِّدرَةً ما يَغشى ما زاغَ البَصَرُ وَما طَغى) (4)، يعني يغشى ما غشي السدرة من نور الله وعظمته»(5).

(هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُْولَى (56) ):

(378) حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمد بن جعفر العلوي، عن أبيه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

____________

(1) د. ق. م. أ: فرض.

(2) د. ق. م. ب. أ: سيته، ل: سنته.

(3) النجم 53: 8.

(4) النجم 53: 13 ـ 17.

(5) اليقين: 298 ـ 301، تأويل الايات الظاهرة: 605 ـ 608 ط جماعة المدرسين، و2/625 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 334، و 335 و 336، الامالي للطوسي1/362، الكافي 1 / 74 رقم 2، علل الشرائع: 267.

صفحة 364

في قوله لله عزّ وجلّ: (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى)، قال: «خلق الله عزّ وجلّ الخلق وهم أظلّة، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إليهم، فمنهم مَن آمَن به ومنهم مَن كفر به، ثمّ بعثه في الخلق الاخر فآمَن به مَن كان آمَن به في الاظلة، وجحد به مَن جحد به يومئذ، فقال عزّ وجلّ: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبلُ) (1)»(2).

(379) أخبرنا عبد الله بن العلاء المزاري، قال: حدّثنا محمد بن الحسن ابن شمون، قال حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير قال:

قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلاّ بخاتم محمّد (صلى الله عليه وآله )، وذلك قوله جلّ اسمه: (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى)»(3).

(380) حدّثنا الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن عيسى، قال:

حدّثنا يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

« (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى) يعني: محمّداً (صلى الله عليه وآله ) هو نذير من النذر الاولى، يعني: إبراهيم وإسماعيل هم ولدوه فهو منهم»(4).

____________

(1) الاعراف 7: 101.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 173.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 173.

(4) مختصر بصائر الدرجات: 173.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 340، الامالي للطوسي 2 / 282.

صفحة 365

سورة القمر (54)

(إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات وَنَهَر (54) فِي مَقْعَدِ صِدْق عِنْدَ مَلِيك مُقْتَدِر (55) ):

(381) عن محمّد بن عمر(1) بن أبي شيبة، عن زكريّا بن يحيى، عن عمرو ابن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة قال:

إنّ جابربن عبدالله قال: كنّا(2) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في المسجد، فذكر بعض أصحابه الجنَّة، فقال النبي(صلى الله عليه وآله ): «إنَّ أوَّل أهل الجنَّة دخولاً إليها علي بن أبي طالب».

فقال أبو دجانة الانصاري: يارسول الله أليس أخبرتنا أنّ الجنَّة محرّمة على الانبياء حتّى تدخلها، وعلى الاُمم حتّى تدخلها أُمّتك؟!

فقال: «بلى يا أبا دجانة، أما علمت أنّ لله لواءً من نور وعموداً من نور خلقهما الله(3) قبل أن يخلق السماوات والارض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، خير البرية آل محمّد، صاحب اللواء عليّ وهو إمام القوم».

فقال علي (عليه السلام): «الحمد الله الذي هدانا بك يا رسول الله وشرفنا».

____________

(1) أ: عمران.

(2) م: قال: أنا وجابر بن عبد الله كنّا.

(3) د. م: خلقها الله.

صفحة 366

فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): «أبشر يا علي، ما من عبد ينتحل مودتك إلاّ بعثه الله معنا يوم القيامة»(1).

سورة الرحمن (55)

(382) حدّثنا الحسين(2) بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«سورة الرحمن نزلت فينا من أولها إلى آخرها»(3).

(الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الاِْنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ(4) ):

(383) عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم ابن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (الرَّحمَنُ عَلَّمَ القُرآنَ)؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 609 ـ 610 ط جماعة المدرسين، و 2 / 629 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 361 رقم 91.

(2) أ: الحسن.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 611 ط جماعة المدرسين، و 2 / 630 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 367

قال: «الله علم القرآن».

قلت: فقوله: ( خَلَقَ الانسَانَ عَلَّمَهُ البَيَانَ)؟

قال: «ذلك أمير المؤمنين علّمه الله سبحانه بيان كل شيء يحتاج إليه الناس»(1).

(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) ):

(384) حدّثناجعفر بن محمّد بن مالك، عن الحسن بن علي بن) مهران(2)، عن سعيد بن عثمان، عن داود الرقي قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (الشَّمسُ وَالقَمَرُ بحُسبَان)؟

قال: «ياداود سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره، ثمّ إن الله ضرب ذلك مثلاً لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقنا، فقال: هما بحسبان، قال: هما في عذابي».

قال: قلت: (وَالنَّجمُ وَالشَجَرُ يَسجُدَانِ)؟

قال: «النجم رسول الله، والشجر أمير المؤمنين والائمة (عليهم السلام)، لم يعصوا الله طرفة عين».

قال: قلت: ( وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ المِيزَانَ)؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 611 ط جماعة المدرسين، و 2 / 630 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مختصر بصائر الدرجات: 57، تفسير القمي 2 / 343.

(2) ق. د. أ: مروان.

صفحة 368

قال: «السماء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قبضه الله ثم رفعه إليه ووضع الميزان، والميزان أمير المؤمنين (عليه السلام) ونصبه لهم من بعده».

قلت: ( ألاَّ تَطغَوا فِي المِيزَانِ)؟

قال: «لا تطغوا في الامام بالعصيان والخلاف».

قلت: ( وَأقِيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلاَ تُخِسرُوا المِيزَانَ)؟

قال: «أطيعوا الامام بالعدل ولا تبخسوه من حقه»(1).

(فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) ):

(385) بالاسناد المتقدم قال:

«قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبَانِ)، أي: بأي نعمتي تكذبان بمحمّد أم بعلي؟! فبهما أنعمت على العباد»(2).

(مَرَجَ الْبَحْرَينِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ(22) ):

(386) حدّثنا محمّد بن أحمد، عن محفوظ بن بشر(3)، عن عمرو بن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 613 ط جماعة المدرسين، و 2 / 632 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 614 ط جماعة المدرسين، و 2 / 633 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 169 رقم 2، تفسير القمي 2 / 344.

(3) أ: بشير.

صفحة 369

شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1):

في قوله عزّ وجلّ: (مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيَانِ) قال: «علي وفاطمة»، (بَينَهُمَا بَرزَخٌ لا يَبغِيَانِ) قال: «لا يبغي علي على فاطمة، ولا تبغي فاطمة على علي»، (يَخرُجُ مِنهُمَا اللُّؤلُؤُ وَالمَرجَانُ) قال: «الحسن والحسين (عليهما السلام)»(2) .

(387) حدّثنا جعفر بن سهل، عن أحمد بن محمّد بن عبد الكريم(3)، عن يحيى بن عبد الحميد، عن قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري:

في قوله عزّ وجلّ: (مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيَانِ) قال: علي وفاطمة، قال: لا يبغي هذا على هذه، ولا هذه على هذا، ( يَخرُجُ مِنهُمَا اللُّؤلُؤُ وَالمَرجَانُ) قال: الحسن والحسين (4).

(388) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن محمّد بن صلت(5)، عن أبي الجارود زياد بن منذر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيَانِ بَينَهُمَا بَرزَخٌ لا يَبغِيَانِ)، قال:

____________

(1) م: عن أبي جعفر (عليه السلام).

(2) تأويل الايات الظاهرة: 614 ط جماعة المدرسين، و 2 / 635 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) د: عن عبد الكريم.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 614 ـ 615 ط جماعة المدرسين، و 2 / 636 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) ق: محمد بن صلة، وفي بعض المصادر: محمد بن حبلة.

صفحة 370

(مَرَجَ البَحرَيـنِ) علي وفاطمة (عليهما السلام)، ( بَينَهُمَا بَرزَخٌ لا يَبغِيَانِ) قال: النبي (صلى الله عليه وآله )، ( يَخرُجُ مِنهُمَا اللُّؤلُؤُ وَالمَرجَانُ) قال: الحسن والحسين (عليهما السلام) (1).

(389) حدّثنا علي بن مخلد الدهان، عن أحمد بن سليمان، عن إسحاق ابن إبراهيم الاعمش، عن كثير بن هشام، عن كهمس بن الحسن، عن أبي السليل، عن أبي ذرّ رضي الله عنه:

في قوله عزّ وجلّ: (مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيَانِ) قال: علي وفاطمة، (يَخرُجُ مِنهُمَا اللُّؤلُؤُ وَالمَرجَانُ) قال: الحسن والحسين (عليهما السلام) (2).

(سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ (31) ):

(390) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ)، قال: «الثقلان نحن والقرآن»(3).

(391) عن محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن السندي ابن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 615 ط جماعة المدرسين، و 2 / 636 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 615 ط جماعة المدرسين، و 2 / 636 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 9 / 305، تفسير القمي 2 / 344، الخصال:65، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 318، شرف النبي: 258.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 616 ط جماعة المدرسين، و 2 / 637 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 371

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (سَنَفرُغُ لَكُم أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ)؟

قال: «كتاب الله ونحن»(1).

(392) عن عبد الله بن محمّد بن ناجية، عن مجاهد بن موسى، عن ابن مالك، عن حجام، عن عطيّة(2)، عن أبي سعيد الخدري قال:

قال النبي (صلى الله عليه وآله ): «إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر: كتاب الله حبل الله ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 616 ط جماعة المدرسين، و 2 / 638 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: عن حجام بن عطية.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 616 ط جماعة المدرسين، و 2 / 638 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 345.

صفحة 372

سورة الواقعة (56)

(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) ):

(393) عن أحمد بن محمّد الكاتب، عن حميد بن الربيع، عن حسين بن حسن الاشقر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عامر(1)، عن ابن عبّاس قال:

أسبق(2) الناس ثلاثة: يوشع صاحب موسى إلى موسى، وصاحب ياسين إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب إلى النبي وهو أفضلهم(3).

(394) حدّثنا الحسين(4) بن عليّ المقرىء، عن أبي بكر محمّد بن إبراهيم الجوابي(5)، عن محمّد بن عمر الكوفي، عن حسين الاشقر، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال:

السبّاق ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون إلى موسى، وحبيب صاحب ياسين

____________

(1) أ: عن عمّه، وفي بعض المصادر: عن مجاهد.

(2) أ: سبق.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 619 ط جماعة المدرسين، و 2 / 641 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: حدثنا علي بن الحسين.

(5) أ: الجواني.

صفحة 373

إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب إلى محمّد، وهو أفضلهم(1).

(395) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، بإسناده عن رجاله، عن سليم بن قيس، عن الحسن بن علي (عليهما السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ)، قال: «أبي أسبق السابقين إلى الله وإلى رسوله، وأقرب الاقربين(2) إلى الله وإلى) رسوله»(3).

(ثُلَّةٌ مِنَ الاَْوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الاْخِرِينَ (14) ):

(396) حدّثنا محمّد بن الجرير(4)، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن محمّد بن الفرات، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (ثُلَّةٌ مِنَ الاوَّلِينَ وَقَليلٌ مِنَ الاخِرينَ)، قال: «ثلة من الاولين: ابن آدم الذي قتله أخوه ومؤمن آل فرعون وحبيب النجّار صاحب ياسين، وقليل من الاخرين: علي بن أبي طالب صلوات الله عليه»(5).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 619 ـ 620 ط جماعة المدرسين، و 2 / 641 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) ق: المقربين.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 620 ط جماعة المدرسين، و 2 / 642 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الدر المنثور 6 / 154، شواهد التنزيل 2 / 216، الغيبة للنعماني: 90، الامالي للشيخ الطوسي 1 / 70 و 175، مجمع البيان 9 / 325، النور المشتعل: 240، المناقب لابن المغازلي: 320.

(4) في بعض النسخ: الحرير، حريز.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 621 ط جماعة المدرسين، و 2 / 643 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: روضة الواعظين: 105.

صفحة 374

(ثُلَّةٌ مِنَ الاَْوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الاْخِرِينَ (40) ):

(397) حدّثنا الحسن(1) بن علي التميمي، عن سليمان بن داود الصيرفي، عن أسباط، عن أبي سعيد المدائني قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: ( ثُلَّةٌ مِنَ الاوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الاخِرِينَ)؟

قال: «ثلة من الاولين: حزقيل مؤمن آل فرعون، وثلة من الاخرين: علي ابن أبي طالب (عليه السلام)»(2).

(فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيم(89) وَأَمَّا إن كَانَ مِنَ أَصحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيم (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيم (94) إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ(95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) ):

(398) حدّثنا علي بن العبّاس، عن جعفر بن محمّد، عن موسى بن زياد، عن عنبسة العابد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَسَلامٌ لَكَ مِن أَصحابِ اليَمِينِ)، قال: «هم الشيعة، قال الله سبحانه لنبيه: ( فَسَلامٌ لَكَ مِن أَصحابِ اليَمِينِ) يعني إنك تسلم منهم ولا يقتلون ولدك»(3).

____________

(1) د: الحسين.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 621 ط جماعة المدرسين، و 2 / 643 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 348.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 628 ط جماعة المدرسين، و 2 / 651 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 375

(399) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن محمّد ابن عمران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجّل: (وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ فسََلامٌ لَكَ مِن أَصحابِ اليَمِينِ)، قال أبو جعفر (عليه السلام): «هم شيعتنا ومحبونا»(1).

(400) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن عبد الرحمن(2) بن الفضل، عن جعفر بن الحسين(3)، عن أبيه، عن محمّد بن زيد، عن أبيه قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عزّ وجلّ: (فَأَمَّا إن كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَفَرَوحٌ وَرَيحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيم)؟

فقال: «هذا في أمير المؤمنين والائمة من بعده»(4).

(401) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن فضيل، عن محمّد بن حمران(5) قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): فقوله عزّ وجلّ: (فَأَمَّا إنْ كَانَ مِنَ المقرَّبِينَ)؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 628 ط جماعة المدرسين، و 2 / 651 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) ق: عن محمّد عن عبد الرحمن.

(3) الحسن. خ ل.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 629 ط جماعة المدرسين، و 2 / 652 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) وفي بعض المصادر: عمران.

صفحة 376

قال: ذاك من كان منزله(1) عند الامام».

قلت: (وَأمَّا إنْ كَانَ مِنْ أصْحَابِ اليَمِينِ)؟

قال: «ذاك من وصف بهذا الامر».

قلت: ( وَأَمّا إنْ كَانَ مِنَ المكذِّبِينَ الضّالِّينَ)؟

قال: «الجاحدين للامام»(2).

____________

(1) م. أ: من كانت له منزلة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 630 ط جماعة المدرسين، و 2 / 653 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ الصدوق: 424 مجلس 72، الكافي 8 / 260 رقم 373.

صفحة 377

سورة الحديد (57)

(هُوَ الاَْوَّلُ وَالاْخِرُ والظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ(3) ):

(402) عن محمّد بن سهل العطّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبي زرعة عبدالله(1) بن عبد الكريم، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن يحيى، عن جابر بن عبدالله قال:

لقيت عمّاراً في بعض سكك المدينة فسألته عن النبي (صلى الله عليه وآله )؟

فأخبر أنَّه في مسجده في ملا من قومه، وأنّه لما صلّى الغداة أقبل علينا، فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشمس، إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقام إليه النبي (صلى الله عليه وآله ) فقبّل ما بين عينيه وأجلسه إلى جنبه حتّى مسّت ركتباه ركبتيه، ثم قال: «ياعلي قم للشمس فكلّمها، فإنَّها تكلّمك».

فقام أهل المسجد وقالوا: أترى عين الشمس تكلّم علياً؟ وقال بعض: لا يزال يرفع خسيسة ابن عمّه وينوّه باسمه.

إذ خرج علي (عليه السلام) فقال للشمس: «كيف أصبحت يا خلق الله؟».

فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يامن هو بكلّ شيء عليم.

____________

(1) أ: عبيد الله.

صفحة 378

فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله ).

فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله ) وقال: «ياعلي تخبرني أو أخبرك؟».

فقال: «منك(1) أحسن يارسول الله».

فقال النبي (صلى الله عليه وآله ):

«أمّا قولها لك يا أوّل، فأنت أول من آمن بالله.

وقولها: يا آخر، فأنت آخر من يعاينني على مغسلي.

وقولها: يا ظاهر، فأنت آخر(2) من يظهر على مخزون سري وقولها: يا باطن، فأنت المستبطن بعلمي.

وأمّا: العليم بكلِّ شيء، فما أنزل الله تعالى علماً من الحلال والحرام والفرائض والاحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل، إلاّ وأنت به عليم.

ولولا أن تقول فيك طائفة من أُمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملا إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به».

قال جابر: فلمّا فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان، فقال عمّار: وهذا سلمان كان معنا(3)، فحدثني به سلمان أيضاً كما حدّثني عمّار(4).

(403) عن عبدالعزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن علي بن حكيم،

____________

(1) م: منكم.

(2) أ: أول.

(3) د: معي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 631 ـ 632 ط جماعة المدرسين، و 2 / 654 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 379

عن الربيع بن عبد الله، عن عبد الله بن حسن، عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال:

«بينا النبي (صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ورأسه في حجر علي (عليه السلام)، إذ نام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ولم يكن علي (عليه السلام) صلّى العصر، فقامت الشمس تغرب، فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فذكـر لـه علـي (عليه السلام) شأن صلاته، فدعا الله فردَّ عليه الشمس كهيئتها في وقت العصر.

وذكر حديث ردّ الشمس.

فقال له: ياعلي قم فسلم على الشمس فكلمها فإنها ستكلِّمك فقال له: يارسول الله كيف أُسلّم عليها؟

قال: قل: السلام عليكِ يا خلق الله.

فقام علي (عليه السلام) وقال: السلام عليكِ يا خلق الله.

فقالت: وعليك السلام يا أوّل يا آخر يا ظاهر ياباطن يا من ينجي محبيه ويوبق(1) مبغضيه.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ): ما ردّت عليك الشمس؟

فكان علي كاتماً عنه(2).

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ): قل ما قالت لك الشمس.

فقال له ما قالت.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): إن الشمس قد صدقت، وعن أمر الله نطقت، أنت أوّل

____________

(1) ق. أ: ويوثق.

(2) ب: وكان علي كاتماً عنه.

صفحة 380

المؤمنين إيماناً، وأنت آخر الوصيين، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي، وأنت الظاهر على أعدائك، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه، ولا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي، وخزانة وحي ربي، وأولادك خير الاولاد، وشيعتك هم النجباء يوم القيامة»(1).

(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً... (11) ):

(404) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله ابن حمّاد الانصاري، عن معاوية بن عمّار قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقرِضُ اللهَ قَرضاً حَسَناً)؟

قـال: «ذاك صلة الرحم، والرحم رحم آل محمّد (صلّى الله عليهم ) خاصة»(2).

(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوزُ الْعَظِيمُ (12) ):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 632 ـ 633 ط جماعة المدرسين، و 2 / 655 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 633 ط جماعة المدرسين، و 2 / 658 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 451 رقم 4 و 8 / 302 رقم 461، تفسير القمي2/ 351.

صفحة 381

(405) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمّد بن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو يقول: «نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، قال: نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتّى ينزلوا بهم منازلهم من الجنة»(1).

(... فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُور لَهُ بَابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ(13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُم وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الاَْمَانِيُّ... (14) ):

(406) حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن مهران(2)، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسن بن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى (فَضُربَ بَيْنَهُمْ بِسُور لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرهُ مِنْ قِبَلِهِ العَذَابُ يُنَادُونَهُمْ ألم نَكُنْ مَعَكُم)؟

قال: فقال: «أما إنّها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفّار(3):

أما أنه إذا كان يوم القيامة وحبس(4) الخلائق في طريق المحشر، ضرب

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 634 ـ 635 ط جماعة المدرسين، و 2 / 659 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الخصال: 402 رقم 112، الكافي 1 / 151 رقم 5.

(2) أ: مهزيار.

(3) م: وفي المنافقين الكفّار.

(4) د: وحشر.

صفحة 382

الله سوراً من ظلمة فيه باب (بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحمَةُ) يعني النور (وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ العَذَابُ) يعني الظلمة، فيصيّرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور، ويصيّر عدوّنا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة.

فيناديكم عدونا وعدوكم(1) من الباب الذي في السور من ظاهره: (ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) فِي الدنيانبينا ونبيكم واحد، وصلاتنا وصلاتكم واحدة، وصومنا وصومكم وحجنا وحجّكم واحد؟

قال: فيناديهم الملك من عند الله: (بَلَى وَلَكنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من امركم به نبيكم (وَترَبَّصْتُمْ) به الدوائر ( وَاْرَتْبتُم) فيما قال فيه(2) نبيكم (وَغَرَّتكُمُ الامَانيُّ) وما اجمعتم عليه من خلافكم لاهل الحقِّ(3) وغرّكم حلم الله عنكم في تلك الحال حتّى جاء الحق، ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الائمة (عليهم السلام) بعده بالحق»(4).

(اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الاَْرضَ بَعْدَ مَوْتِهَا... (17) ):

(407) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة(5)، عن

____________

(1) أ: أعداؤنا وأعداؤكم.

(2) م: به.

(3) م: على أهل الحق.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 636 ط جماعة المدرسين، و 2 / 660 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي.

صفحة 383

الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (اعْلَمُوا أنْ اللهَ يُحْيِ الارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا): «يعني بموتها كفر أهلها، والكافر ميت، فيحييها الله بالقائم فيعدل فيها فتحيا الارض ويحيا أهلها بعد موتهم»(1).

(وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ... (19) ):

(408) عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن عبد الرحمن، يرفعه إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى(2) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «الصديقون ثلاثه «: حبيب النجّار وهو مؤمن آل يس، وحـزقيـل وهـو مؤمن آل فرعـون، وعلـي بن أبـي طالـب (عليه السلام) وهـو أفضـل الثلاثة»(3).

(409) عن الحسن(4) بن علي المقرىء، بإسناده عن رجاله مرفوعاً إلى أبي أيوب الانصاري قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 638 ط جماعة المدرسين، و 2 / 663 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للنعماني: 24، الكافي 7 / 174 رقم 2، كمال الدين:668 رقم 13.

(2) م: وهو ما رواه محمد بن العباس (ره) عن الرجال الثقات عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 638 ـ 639 ط جماعة المدرسين، و 2 / 663 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: الحسين.

صفحة 384

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «الصديقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب صاحب يس(1)، وعلي بن أبي طالب وهو أفضل الثلاثة»(2).

(410) عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن عمرو(3)، عن عبد الله ابن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عمر بن الفضل(4) البصري، عن عبّاد ابن صهيب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

«هبط على النبي (صلى الله عليه وآله ) ملك له عشرون ألف رأس، فوثب النبي (صلى الله عليه وآله ) ليقبل يده، فقال له الملك: مهلاً مهلاً يامحمّد، فأنت والله أكرم على الله من أهل السماوات وأهل الارضين(5) أجمعين.

والملك يقال له: محمود.

فـإذا بيـن منكبيـه مكتـوب: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي الصديق الاكبر.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ): حبيبي محمود منذ كم هذا مكتوب بين منكبيك؟

قال: من قبل أن يخلق الله آدم أباك بإثني عشر ألف عام»(6).

____________

(1) أ: آل يس.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 639 ط جماعة المدرسين، و 2 / 664 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عمر.

(4) أ: المفضل.

(5) م: أهل الارض.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 639 ط جماعة المدرسين، و 2 / 164 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 9 / 238، الخصال: 635، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 89.

صفحة 385

(يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ... (28) ):

(411) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل بن بشّار، عن علي بن صقر(1) الحضرمي، عن جابر بن يزيد الجعفي قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِنْ رَحمَتِهِ)؟

قال: «الحسن والحسين (عليهما السلام)».

قلت: (وَيَجعَل لَكُم نُوراً تَمشُونَ بِهِ)؟

قال: «يجعل لكم إماماً تأتمون به»(2).

(412) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن أحمد بن عيسى بن زيد، قال: حدّثني عمي الحسين بن زيد، قال: حدّثني شعيب بن واقد، قال: سمعت الحسين بن زيد يحدّث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله، عن النبي (صلى الله عليه وآله ):

في قوله تعالى: (يُؤتِكُم كِفلَينِ مِنْ رَحمَتِهِ) قال: «الحسن والحسين»، (وَيَجعَل لَكُم نُوراً تَمشُونَ بِهِ) قال: «علي (عليه السلام)»(3).

____________

(1) أ: جعفر.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 642 ـ 643 ط جماعة المدرسين، و 2 / 668 رقم 27 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 643 ط جماعة المدرسين، و 2 / 669 رقم 28 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 386

(413) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إبراهيم بن ميمون، عن ابن أبي شيبة(1)، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (يُؤتِكُم كِفلَينِ مِنْ رَحمَتِهِ)، قال: «الحسن والحسين» (وَيَجعَل لَكُم نُوراً تَمشُونَ بِهِ) قال: «إمام عدل تأتمُّون به وهو علي ابن أبي طالب (عليه السلام)»(2).

(414) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمّد، عن حسين بن حسن المروزي، عن الاحوص بن جوّاب، عن عمّار بن رزيق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن كعب بن عياض قال:

طعنت على علي (عليه السلام) بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فوكزني في صدري ثمّ قال: «ياكعب إنَّ لعليّ نورين: نور في السماء، ونور في الارض، فمن تمسّك بنوره أدخله الله الجنة، ومن أخطأه أدخله الله النار، فبشر الناس عني بذلك»(3).

____________

(1) أ: عن أبي شيبة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 643 ط جماعة المدرسين، و 2 / 669 رقم 29 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 643 ط جماعة المدرسين، و 2 / 669 رقم 30 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 150 رقم 3 و 1 / 356 رقم 86، تفسير القمي2/352.

صفحة 387

سورة المجادلة (58)

(قَد سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إلَى اللهِ واللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) ):

(415) عن أحمد بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سليمان بن بزيع، عن جميع(1) بن المبارك، عن إسحاق بن محمّد، قال: حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنَّه قال:

«إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة (عليها السلام): إنَّ زوجك يلاقي بعدي كذا ويلاقي بعدي كذا، فخبرها بما يلقى بعده.

فقالت: يارسول الله ألا تدعو الله أن يصرف(2) ذلك عنه؟

فقال: قد سألت الله ذلك له فقال: إنّه مبتلى ومبتلى به.

فهبط جبرائيل (عليه السلام) فقال: (قَد سَمِعَ اللهُ قَولَ الَّتِي تُجاَدِلُكَ فِي زَوجِها وتَشتَكي إلَى اللهِ واللهُ يَسمَعُ تَحَاوُركُمَا إنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)»(3).

____________

(1) أ: جميل.

(2) د: يرفع.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 645 ط جماعة المدرسين، و 2 / 670 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 388

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإذَا لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) ):

(416) عن علي بن عتبة(1) ومحمّد بن القاسم، قالا: حدّثنا الحسين(2) بن الحكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان(3) بن عليّ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةً)، قال: نزلت في عليّ (عليه السلام) خاصّة، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجاه قدّم درهماً حتى ناجاه عشر مرات، ثم نسخت، فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده(4).

(417) حدّثنا علي بن عبّاس، عن محمّد بن مروان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام) قال:

«كنت أول مَن ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم وكلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عشر مرّات، كلما أردت أن أُناجيه تصدقت بدرهم،

____________

(1) وفي بعض المصادر: عقبة.

(2) أ: الحسن.

(3) أ: حيان.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 647 ط جماعة المدرسين، و 2 / 673 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 389

فشقَّ ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فقال المنافقون: مايألوا(1) ما ينجش(2) لابن عمّه؟(3)، حتّى نسخها الله جلّ وعزّ فقال: (أأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجواكُمْ صَدَقات...) إلى آخر الاية».

ثم قال (عليه السلام): «فكنتُ أول مَن عمل بهذه الاية وآخر مَن عمل بها، فلم يعمل بها أحد قبلي ولا بعدي»(4).

(418) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن أُيوب بن سليمان، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةً)، قال: «إنّه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ثمّ رخص لهم في كلامه بالصدقة، فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد».

قال: «فكفَّ الناس عن كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، فتصدق علي (عليه السلام) بدينار كان له، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك.

فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب الذي صنع من الصدقة إلاّ أنّه إذا أراد أن يتزوج(5) لابن عمه.

____________

(1) النجش: هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته، وقد أطلق هنا مجازاً. لسان العرب 6 / 351.

(2) أ: ما يأله.

(3) في بعض المصادر: ما باله ما يبخس لابن عمّه.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 648 ط جماعة المدرسين، و 2 / 673 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: إلاّ أنّه أراد أن يروّج.

صفحة 390

فأنزل الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةًذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ) من إمساكها (وَأَطْهَرُ) يقول: وأزكى لكم من المعصية (فَإنْ لَمْ تَجِدوا) الصدقة على الفقراء (فَإنَّ اللهَ غَفْورٌ رَحِيمٌ أأشْفَقْتُمْ) يقول الحكيم أأشفقتم يا أهل الميسرة (أَنْ تَقدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ) يقول قدّام نجواكم يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ( صَدَقَات) على الفقراء (فَإذ لَمْ تَفْعَلُوا) يا أهل الميسرة (وَتَابَ اللهُ عَليْكُمْ) يعني تجاوز عنكم إذا لم تفعلوا ( فَأقِيمُوا الصَّلاَة) يقول: أقيموا الصلوات الخمس (وآتُوا الزَّكَاةَ) يعني أعطوا الزكاة، يقول: تصدقوا، فنسخت ما أُمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة (وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) بالصدقة في الفريضة والتطوُّع (واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) أي تنفقون خيراً(1)»(2).

(419) قال شرف الدين الاسترآبادي: إعلم أنَّ محمّدبن العبّاس (رحمه الله) ذكر في تفسيره هذاالمنقول منه(3) في آية المناجاة سبعين حديثاً من طريق الخاصة والعامة، يتضمن أن المناجي لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) هو أمير المؤمنين دون الناس أجمعين(4).

____________

(1) ق. د: خبير، أ: أي بما تنفقون خبير.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 648 ـ 649 ط جماعة المدرسين، و 2 / 674 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) م: فيه.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 649 ط جماعة المدرسين، و 2 / 674 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: سنن الترمذي 5 / 406 رقم 3300، الخصال: 548 رقم 30 و 574 رقم 1، تفسير القمي 2 / 357.

صفحة 391

(... أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِْيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوح مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْـرِي مِنْ تَحْتِهَا الاْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(22) ):

(420) حدّثنا المنذر بن محمّد، عن أبيه، قال: حدّثني عمي الحسين بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن علي بن محمّد بن بشر قال:

قال محمّد بن علي (عليه السلام) ابن الحنفية: إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في أيمن قلب العبد، ومن كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه، أما سمعت الله سبحانه يقول: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الايمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوح مِنهُ...) إلى آخر الاية، فحبنا أهل البيت الايمان(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:650ط جماعة المدرسين،و2/676رقم8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 392

سورة الحشر (59)

(مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ... (7) ):

(421) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي ابن حديد ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع، جميعاً عن منصور بن حازم، عن زيد ابن علي (عليه السلام) قال:

قلت له: جعلت فداك قول الله عزّ وجلّ: (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربَى)؟

قال: والقربى هي والله قرابتنا(1).

(422) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إسحاق بن إبراهيم(2)، عن عبد الله بن حمّاد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ)؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «هذه الاية نزلت فينا خاصة، فما كان لله وللرسول فهو

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 652 ط جماعة المدرسين، و 2 / 677 رقم 1، ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: عن إبراهيم بن إسحاق.

صفحة 393

لنا، ونحن ذو(1) القربى ونحن المساكين، لا تذهب مسكنتنا من رسول الله أبداً، ونحن أبناء السبيل، فلا يعرف سبيل الله إلاّ بنا، والامر كله لنا»(2).

(... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) ):

(423) حدّثنا الحسين(3) بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال:

«قوله عزّ وجلّ: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ) وظلم(4) آل محمّد فـ (إنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ) لمن ظلمهم»(5).

(... وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ

____________

(1) أ: أولو.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 652 ط جماعة المدرسين، و 2 / 677 رقم 2، ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 453 رقم 1، التهذيب 4 / 134 رقم 376.

(3) أ: الحسن.

(4) د: في ظلم.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 653 ط جماعة المدرسين، و 2 / 678 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 394

شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) ):

(424) حدّثنا سهل بن محمّد(1) العطّار، عن أحمد بن عمرو الدهقان(2)، عن محمّد بن كثير، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال إنَّ رجلاً جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله ) فشكى إليه الجوع.

فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى بيوت أزواجه.

فقلن: ما عندنا إلاّ الماء.

فقال (عليه السلام): «مَن لهذا الرجل الليلة؟».

فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «أنا يا رسول الله».

فأتى إلى فاطمة (عليها السلام) فأعلمها.

فقالت: «ما عندنا إلاّ قوت الصبية، ولكنّا نؤثر به ضيفنا».

فقال علي (عليه السلام): «نوّمي الصِبية، وأطفىء السراج».

فلما أصبح غدا على رسول الله (صلى الله عليه وآله ).

فنزلت هذه الاية: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ) (3).

(425) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الاسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

____________

(1) أ: محمد بن سهل.

(2) وفي بعض المصادر: الدهان.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 653 ـ 654 ط جماعة المدرسين، و 2 / 678 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 395

في قوله تعالى: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ)، قال: «بينا علي عند فاطمة (عليهما السلام) إذ قالت له: يا علي إذهب إلى أبي فابغنا منه شيئاً.

فقال: نعم.

فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فأعطاه ديناراً وقال له: ياعلي اذهب فابتع(1) به لاهلك طعاماً.

فخرج من عنده، فلقيه المقداد بن الاسود (رحمه الله) وقاما ما شاء الله أن يقوما وذكر له حاجته، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام.

فانتظره رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فلم يأت، ثمّ انتظره فلم يأت، فخرج يدور في المسجد، فإذا هو بعلي (عليه السلام) نائم في المسجد، فحرّكه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقعد.

فقال له: يا علي ما صنعت؟

فقال: يا رسول الله خرجت من عندك فلقيني(2) المقداد بن الاسود فذكر لي ما شاء الله أن يذكر فأعطيته الدينار.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أما إنّ جبرائيل قد أنبأني بذلك، وقد أنزل الله فيك كتاباً: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ)»(3).

(426) حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن

____________

(1) د: فابتغ.

(2) م: فلقيت.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 654 ط جماعة المدرسين، و 2 / 679 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 396

محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«أُوتي(1) رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بمال وحلل، وأصحابه حوله جلوس، فقسمه عليهم حتّى لم يبق منه حلّة ولا دينار، فلمّا فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائباً، فلمّا رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: أيُّكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه؟

فسمعه علي (عليه السلام) فقال: نصيبي، فأعطاه إيّاه.

فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فأعطاه الرجل، ثم قال: يا علي إن الله جعلك سبّاقاً للخير(2)، سخّاءً بنفسك عن المال، أنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي»(3).

(427) وبالاسناد، عن القاسم بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان جالساً ذات يوم، وأصحابه جلوس حوله، فجاء علي(عليه السلام) وعليه سمل ثوب منخرق عن بعض جسده، فجلس قريباً من رسول الله(صلى الله عليه وآله )، فنظر إليه ساعة ثم قرأ: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ).

ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعليّ (عليه السلام): أما إنك رأس الذين نزلت فيهم هذه الاية

____________

(1) د: أُتي.

(2) م: سبباً للخير، وفي بعض المصادر: سباقاً للخيرات.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 654 ـ 655 ط جماعة المدرسين، و 2 / 679 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 397

وسيدهم وإمامهم.

ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلي: أين حلّتك التي كسوتكها يا علي؟

فقال: يارسول الله إن بعض أصحابك أتاني يشكو(1) عريه وعري أهل بيته، فرحمته وآثرته بها على نفسي، وعرفت أن الله سيكسوني خيراً منها.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): صدقت، أما إن جبرائيل فقد أتاني يحدّثني أن الله قد اتخذ لك مكانها في الجنة حلّة خضراء من استبرق وصبغتها(2) من ياقوت وزبرجد، فنعم الجواز جواز ربك بسخاوة نفسك وصبرك على سملتك(3) هذه المنخرقة، فأبشر يا علي.

فانصرف علي فرحاً مستبشراً بما أخبره به رسول الله»(4).

(... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالاْيمَانِ... (10) ):

(428) حدّثنا علي بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمّد، عن يحيى بن صالح، عن الحسين الاشقر، عن عيسى بن راشد، عن أبي بصير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

____________

(1) أ: يشتكي.

(2) أ: وصَنِفتها.

(3) أ: شملتك.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 655 ط جماعة المدرسين، و 2 / 680 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ 2 / 137 رقم 8.

صفحة 398

فرض الله الاستغفار لعلي (عليه السلام) في القرآن على كل مسلم، وهو قوله تعالى: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالايمَانِ) وهو سابق الامّة»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 656 ط جماعة المدرسين، و 2 / 681 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ 2 / 175.

صفحة 399

سورة الممتحنة (60)

(يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الاْخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13) ):

(429) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: سمعت محمّد بن صالح بن مسعود، قال: حدّثني أبو الجارود زياد بن المنذر، عمّن سمع علياً (عليه السلام) يقول:

«العجب كل العجب بين جمادى ورجب».

فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟

فقال: «ثكلتك أمُّك وأي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولاهل بيته، وذلك تأويل هذه الاية: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوا قَوماً غَضِبَ اللهُ عَلَيهِم قَد يَئسُوا مِنَ الاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الكُفَّارُ مِن أَصحَابِ القُبُورِ) فإذا اشتد القتل قلتم: مات أو هلك أو أيّ واد سلك، وذلك تأويل هذه الاية: (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُم الكَرَّة عَلَيْهِمْ وَأمْدَدْنَاكُمْ بَأمْوَال وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكَثَرَ نَفِيراً) (1)»(2).

____________

(1) الاسراء 17: 6.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 659 ط جماعة المدرسين، و 2 / 684 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 400

صفحة 401

سورة الصف (61)

(إنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) ):

(430) حدّثنا علي بن عبيد ومحمّد بن القاسم، قالا جميعاً: حدّثنا حسين ابن حكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله تعالى: (إنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيانٌ مَرصُوصٌ)، قال: نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث (عليهم السلام) وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة(1) وأبي دجانة رضي الله عنهم(2).

(431) حدّثنا الحسين بن محمّد، عن حجّاج بن يوسف، عن بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس (رضي الله عنه):

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيانٌ مَرصُوصٌ)، قال: قلت له: مَن هؤلاء؟

قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) وحمزة أسد الله وأسد رسوله وعبيدة بن

____________

(1) د. ق. م: الصرّة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 660 ط جماعة المدرسين، و 2 / 685 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 402

الحارث والمقداد بن الاسود(1).

(432) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن ميسرة بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد، عن ابن فضيل(2)، عن حيّان(3) بن عبيد الله، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس قال:

كان علي صلوات الله عليه إذا صف إلى القتال كأنه بنيان مرصوص، يتبع ما قال الله فيه، فمدحه الله، وما قتل المشركين كقتله أحد»(4).

(يُريدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ... (8) ):

(433) حدّثنا علي بن عبد الله بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق، عن يحيى بن هاشم، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

« (يُريدُونَ لِيُطفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفوَاهِهِم وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ) والله لو تركتم هذا الامر ما تركه الله»(5).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 660 ط جماعة المدرسين، و 2 / 685 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) د: أبي فضيل.

(3) أ: حسّان.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 661 ط جماعة المدرسين، و 2 / 686 رقم 3 ط مدرسة الاما المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير الحبري: 321.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 661 ط جماعة المدرسين، و 2 / 686 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 151 رقم 6 و 1 / 358 رقم 91.

صفحة 403

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) ):

(434) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إسحاق بن إبراهيم(1)، عن عبد الله بن حمّاد، عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدين الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْركُونَ)؟

فقال: «والله ما نزل تأويلها بعد».

قلت: جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها؟

قال: حين يقوم(2) القائم إن شاء الله، فإذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك إلاّ كره خروجه، حتّى لو أنّ كافراً أو مشركاً في بطن صخرة لقالت الصخرة: يامؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله، قال: فيجيئه فيقتله»(3).

(435) عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي:

أنّه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: « (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدين الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْركُونَ) أظهر ذلك بعد؟

كلاّ والذي نفسي بيده، حتى لا تبقى قرية إلاّ ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلاّ

____________

(1) أ: عن إبراهيم.

(2) م. هامش أ: حتى يقوم.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 663 ط جماعة المدرسين، و 2 / 688 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 404

الله وأن محمّداً رسول الله بكرة وعشيّاً»(1).

(436) حدّثنا يوسف بن يعقوب، عن محمّد بن أبي بكر المقرىء، عن نعيم بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْركُونَ)، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلاّ صار إلى الاسلام، حتى تأمن الشاة والذئب والبقرة والاسد والانسان والحية، وحتى لا تقرض فأرة جراباً، وحتى توضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير، وهو قوله تعالى: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْركُونَ)، وذلك يكون عند قيام القائم (عليه السلام) (2).

(... وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْن... (12) ):

(437) عن أحمد بن عبد الله الدقاق، عن أيوب بن محمّد الورّاق، عن الحجّاج بن محمّد، عن الحسن بن جعفر، عن الحسن قال:

سألت عمران بن الحصين وأبا هريرة عن تفسير قوله تعالى: (وَمَسَاكِنَ طيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْن)؟

فقالا: على الخبير سقطت، سألنا عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «قصر من لؤلؤ في الجنة، في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتاً من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريراً، على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون، على كل فراش امرأة من الحور العين، في كل بيت(3) سبعون مائدة،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 663 ط جماعة المدرسين، و 2 / 689 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 663 ط جماعة المدرسين، و 2 / 689 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 358 رقم 91، مختصر بصائر الدرجات: 17.

(3) أ: قصر.

صفحة 405

عل كل مائدة سبعون لوناً من الطعام، وفي كل بيت سبعون وصيفاً ووصيفة» قال: «فيعطي الله المؤمن من القوة في غداةواحدة أن يأتي على ذلك) كله(1)»(2).

(يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَاريِّينَ مَنْ أَنصَارِي إلَى اللهِ... (14) ):

(438) حدّثنا أحمد بن عبد الله بن سابق، عن محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، عن عبد الرزاق، عن معمر قال:

تلا قتادة: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابنُ مَريَمَ لِلحَوَاريّينَ مَن أَنصَارِي إلى اللهِ)، قال: قد كان محمّد (صلى الله عليه وآله ) بحمد الله قد جاءه حواريون فبايعوه ونصروه حتى أظهر الله دينه، والحواريون كلهم من قريش، فذكر عليّاً وحمزة وجعفر وعثمان بن مظعون وآخرين(عليهم السلام) (3).

سورة الجمعة (62)

(هُوَ الَّـذِي بَعَثَ فِي الاُْمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُم يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ

____________

(1) أ: من القوة ما يأتي بها كلّ غداة واحدة إلى أن يأتي على ذلك كلّه في ساعة واحدة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 665 ط جماعة المدرسين، و 2 / 690 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 665 ـ 666 ط جماعة المدرسين، و 2 / 691 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 406

وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ... (2) ):

(439) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن عبيد بن كثير، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، عن علي (عليه السلام) قال:

«نحن الذين بعث الله فينا رسولاً يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة»(1).

(وَإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) ):

(440) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمّد، عن عبد الغفار ابن محمّد، عن قيس بن الربيع، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر ابن عبد الله قال:

ورد المدينة عير فيها تجارة من الشام، فضرب أهل المدينة بالدفوف وفرحوا وضجَّوا(2)، ودخلت والنبي (صلى الله عليه وآله ) على المنبر يخطب يوم الجمعة، فخرج الناس من المسجد وتركوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قائماً، ولم يبق معه في المسجد إلاّ اثني عشر رجلاً، علي بن أبي طالب (عليه السلام) منهم(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 667 ط جماعة المدرسين، و 2 / 692 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: وضحكوا.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 668 ط جماعة المدرسين، و 2 / 693 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 407

(441) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد بن سيّار، عن محمّد ابن سيّار، عن محمّد بن خالد، عن الحسن بن سيف بن عميرة، عن عبد الكريم ابن عمرو، عن جعفر الاحمر بن سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَإذَا رَأَوا تِجَارةً أَو لَهواً انفَضُّوا إلَيهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً)، قال: «انفضوا عنه إلاّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأنزل الله عزّ وجلّ: ( قُل مَا عِندَ اللهِ خَيرٌ مِنَ اللَّهوِ وَمِنَ التِجَارَةِ واللهُ خَيرُ الرَّازِقِين)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 668 ط جماعة المدرسين، و 2 / 693 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن شهرآشوب 2 / 146.

صفحة 408

سورة المنافقون (63)

(... وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ... (8) ):

(442) عن أبي الازهر، عن زبير بن بكّار، عن بعض أصحابه قال:

قال رجل للحسن (عليه السلام) (1): إنّ فيك كبراً.

فقال: «كلاّ، الكبر(2) لله وحده، ولكن فيّ عزة، قال الله عزّ وجلّ: ( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلْلِمُؤْمِنينَ)»(3).

____________

(1) م: للحسين (عليه السلام).

(2) د: كل الكبر.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 670 ط جماعة المدرسين، و 2 / 695 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ربيع الابرار 3 / 177.

صفحة 409

سورة التغابن (64)

(... فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ... (2) ):

(443) حدّثنا أحمد بن هوذة وحدثنا(1) إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبد الله بن حمّاد الانصاري، عن الحسين بن نعيم الصحاف:

في قوله عزّ وجلّ: (فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمْنِكُمْ مُؤمِن)، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): «أخذ الله إيمانهم بولايتنا يوم أخذ الميثاق في صلب آدم (عليه السلام) وهم ذرّ»(2).

____________

(1) كذا في المصدر، والظاهر أن الواو زائدة، لان ابن الجحام لم يرو عن إبراهيم بن إسحاق بلا واسطة، وأكثر ما روى عنه بواسطة أحمد بن هوذة.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 173 ـ 174.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي1/341 رقم4 و1/353رقم74،تفسيرالقمي 2/371.

صفحة 410

سورة التحريم (66)

(... فإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ... (4) ):

(444) قال شرف الدين الاسترآبادي:

وصالح المؤمنين أمير المؤمنين (عليه السلام)، على ما رواه محمد العبّاس من طريق العام والخاص، أورده في تفسيره هذا المنقول اثنين وخمسين حديثاً(1).

(445) حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني(2)، عن عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن الاسود، عن محمّد بن عبد الله بن أبي رافع، عن عون بن عبد الله(3) بن أبي رافع قال:

لمّا كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) غشي عليه، ثم أفاق وأنا أبكي وأُقبل يديه وأقول: من لي ولولدي بعدك يا رسول الله؟

قال: «لك الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(4).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 674 ط جماعة المدرسين، و 2 / 698.

(2) أ: الحسيني.

(3) م: عبيد الله.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 674 ط جماعة المدرسين، و 2 / 698 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 411

(446) حدّثنا محمّد بن سهل القطّان(1)، عن عبد الله بن محمّد البلوي، عن إبراهيم بن عبيد الله القلا(2)، عن سعيد بن يربوع، عن أبيه، عن عمّار بن ياسر (رضي الله عنه) قال:

سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: «دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: ألا أُبشرك؟

قلت: بلى يا رسول الله، وما زلت مبشراً بالخير.

فقال: لقد أنزل الله فيك قرآناً.

قال: قلت: وما هو يا رسول الله؟

قال: قرنت بجبرائيل، ثم قرأ: (وَجِبْريلُ وَصَالِحُ المؤُمِنِينَ وَاْلمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِير) فأنت والمؤمنون من بيتك الصالحون(3)»(4).

(447) حدّثنا أحمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثنا ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي(5)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

____________

(1) تقدّم التعبير عنه: العطّار.

(2) أ: إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء.

(3) أ: فأنت والمؤمنون من بنيك الصالحين.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 674 ط جماعة المدرسين، و 2 / 698 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) ر. ل. ك: الكلبي.

صفحة 412

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عرّف أصحابه أمير المؤمنين مرتين:

وذلك أنه قال لهم: أتدرون من وليكم بعدي؟

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: فإن الله تبارك وتعالى قد قال: (فَإنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤمِنينَ) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو وليكم بعدي.

والمرة الثانية: يوم غدير خم حين قال: من كنت مولاه فعلي مولاه»(1).

(448) حدّثنا علي بن عبيد ومحمّد بن القاسم، قالا: حدّثنا حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان(2) بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (فِإنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالحُ المُؤْمِنينَ)، قال: نزلت في علي (عليه السلام) خاصة(3).

(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا... (12) ):

(449) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

____________

(1) اليقين: 302، تأويل الايات الظاهرة: 674 ـ 675 ط جماعة المدرسين، و 2 / 699 رقم3 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: حيان.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 675 ط جماعة المدرسين، و 2 / 699 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 376 و 377، الامالي للصدوق: 35 رقم4، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 76 و 77.

صفحة 413

في قول الله عزّ وجلّ: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا)، قال: «هذا مثل ضربه الله لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته وسلّم تسليماً»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 677 ط جماعة المدرسين، و 2 / 700 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 414

سورة الملك (67)

(أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم (22) ):

(450) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح ابن خالد بن ميثم، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال:

تلا هذه الاية وهو ينظر إلى الناس: « (أَفَمَن يَمشِي مُكِبّاً عَلَى وَجهِهِ أَهدَى أَمَّن يَمشِي سَويّاًعَلَى صِرَاط مُستَقِيم) يعني والله عليّاًوالاوصياء(1)(2).

(فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) ):

(451) عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن علي الكناني، عن حسين بن

____________

(1) أ: والائمة.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 678 ـ 679 ط جماعة المدرسين، و 2 / 702 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 359 رقم 91 و 8 / 288 رقم 434.

صفحة 415

وهب الاسدي، عن عيسى(1) بن هاشم، عن داود بن سرحان قال:

سألت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن قوله عزّ وجلّ: (فَلَمَّا رَأَوهُ زُلفَةً سِيئَت وُجُوهُ الذَّينَ كَفَرُوا وقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ)؟

قال: «ذلك علي (عليه السلام)، إذا رأوا منزلته ومكانه من الله أكلوا أكفّهم على ما فرّطوا في ولايته»(2).

(452) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن يزيد، عن إسماعيل بن عامر، عن شريك، عن الاعمش:

في قوله عزّ وجلّ: (فَلَمَّا رَأَوهُ زُلفَةً سِيئَت وُجُوهُ الَّذينَ كَفَرُوا وقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ)، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) (3).

(453) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن زكريّا بن يحيى الساجي، عن عبد الله بن الحسين الاشقر، عن ربيعة الخيّاط، عن شريك، عن الاعمش:

في قوله عزّ وجلّ: (فَلَمَّا رَأَوهُ زُلفَةً سِيئَت وُجُوهُ الذَّينَ كَفَرُوا)، قال: لمّا رأوا ما لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) عند النبي (صلى الله عليه وآله ) من قرب المنزلة سيئت وجوه الذين كفروا(4).

____________

(1) أ: عبيس.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 680 ط جماعة المدرسين، و 2 / 704 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 680 ط جماعة المدرسين، و 2 / 704 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 680 ط جماعة المدرسين، و 2 / 704 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 416

(454) حدّثنا حميد بن زياد(1)، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد، حدّثنا صالح بن خالد(2)، عن منصور، عن حريز(3)، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

تلا هذه الاية: (فَلَمَّا رَأَوهُ زُلفَةً سِيئَت وُجُوهُ الذَّينَ كَفَرُوا وقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ).

ثمّ قال: «أتدري(4) ما رأوا؟ رأوا والله عليّاً (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقربه منه.

(وقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ) أي: تتسمّون(5) به أمير(6) المؤمنين.

يا فضيل لم يتسمّ بها أحد غير(7) أمير المؤمنين إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم الناس(8) هذا»(9).

____________

(1) ر. ل. ك: الحسن بن زياد.

(2) ر: وعبيس بن هشام، ل. ك: وعيسى بن هشام.

(3) ب: جرير.

(4) ر. ل. ك: تدرون.

(5) ر. ل. ك: تُسمّون.

(6) أ: بأمير.

(7) ر. ل. ك: لم يسمّ بها والله بعد علي.

(8) أ: البأس.

(9) اليقين: 303، تأويل الايات الظاهرة: 680 ـ 681 ط جماعة المدرسين، و 2 / 705 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 352 رقم 68 و 8 / 267 رقم 392، كامل الزيارات: 332 رقم 11، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 213، مجمع البيان 10 / 494.

صفحة 417

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَعِين(30) ):

(455) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد بن يسار، عن محمّد ابن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (قلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَصْبَحَ مَاؤكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَعِين)، قال: «إن غاب إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد؟»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 683 ط جماعة المدرسين، و 2 / 708 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للنعماني: 176 رقم 17، كفاية الاثر: 120، كمال الدين: 360 رقم 3، تفسير القمي 2 / 379، الكافي 1 / 274 رقم 14.

صفحة 418

سورة القلم (68)

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون (2) وَإنَّ لَكَ لاََجْراً غَيْرَ مَمْنُون (3) وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُق عَظِيم (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) ):

(456) عن عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو بن محمّد بن تركي، عن محمّد بن الفضل، عن محمّد بن شعيب، عن دلهم بن صالح، عن الضحّاك بن مزاحم قال:

لمّا رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام) وإعظامه له، نالوا من علـي (عليه السلام)، فقالوا: قد افتتن به محمّد (صلى الله عليه وآله )، فأنزل الله تبارك وتعالى: (ن وَالقَلَمِ وَمَا يَسطُرُونَ) قسم أقسم الله تعالى به (مَا أَنتَ بِنِعمَةِ رَبِّكَ بِمَجنُون وَإنَّ لَكَ لاجراً غَيرَ مَمنُون وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقِ عَظِيم فَسَتُبصِرُ وَيُبصِرُونَ بِأيِّكُمُ المَفتُونُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعَلمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَّدِينَ) وسبيله علي بن أبي طالب(عليه السلام)»(1).

(457) عن علي بن العباس، عن حسن(2) بن محمّد، عن يوسف بن

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 686 ط جماعة المدرسين، و 2 / 711 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) حسين. خ ل.

صفحة 419

كليب، عن خالد، عن حفص بن عمر، عن حبّان(1)، عن أبي أيّوب الانصاري قال:

لمّا أخذ النبي (صلى الله عليه وآله ) بيد عليّ (عليه السلام) فرفعها وقال: «مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه» قال أُناس: إنَّما افتتن بابن عمّه، ونزلت الاية: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأيِّكُمُ المَفْتُونُ) (2).

(وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِم لَمَّا سَمِعُوا الذِّكَرَ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَاهُوَ إلاَّ ذِكُرٌ لِلْعَالَمِينَ (52) ):

(458) حدّثنا الحسين(3) بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن الحسين الجمّال قال:

حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، فلمّا بلغ غدير خمّ نظر إليَّ وقال: «هذا موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين أخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وكان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش ـ سمّاهم لي ـ فلمّا نظروا إليه وقد رفع يده حتّى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون، فأتاه جبرائيل فقال: اقرأ: (وَإن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزِلقُونَكَ بِأبصَارِهِم لمَّا سَمِعُوا الذِّكَر وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجنُونٌ وَمَاهُوَ إلاَّ ذِكُرٌ

____________

(1) أ: حنان.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 686 ط جماعة المدرسين، و 2 / 711 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 10 / 501، المحاسن: 151 رقم 71.

(3) أ: الحسن.

صفحة 420

لِلعَالَمِينَ) والذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام)».

فقلت: الحمد لله الذي أسمعني هذا منك فقال:«لولاأنّك جمّال(1) لماحدّثتك بهذا،لانّك لاتصدّق إذا رويت عنّي»(2).

____________

(1) م. أ: جمّالي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 688 ط جماعة المدرسين، و 2 / 713 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 383، التهذيب 3 / 263 رقم 746.

صفحة 421

سورة الحاقة (69)

(... وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) ):

(459) عن محمّد بن سهل القطّان، عن أحمد بن عمرو(1) الدهقان، عن محمّد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي داود، عن أبي بريدة قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «إني سألت الله ربي أن يجعل لعليّ أذُناً واعية، فقيل لي: قد فعل ذلك به»(2).

(460) حدّثنا محمّد بن جرير الطبري، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد المروزي، قال: حدّثنا يحيى بن صالح(3)، قال: حدّثنا علي بن الحوشب الفزاري، قال: حدّثنا مكحول:

في قوله عزّ وجلّ: (وَتَعيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «سألت الله أن يجعلها أُذن عليّ».

قال: وكان علي (عليه السلام) يقول: «ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) شيئاً إلاّ وقد حفظته ولم أنسه(4)»(5).

____________

(1) أ: عمر.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 690 ط جماعة المدرسين، و 2 / 715 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) ع. ض: الوحاط يحيى بن صالح، حاشية ع: الوحاطي يحيى بن صالح، ط: الوخاط بن يحيى بن صالح.

(4) أ: إلاّ حفظته ولا أنساه.

(5) سعد السعود: 218 الطبعة المحققة، تأويل الايات الظاهرة: 690 ط جماعة المدرسين، 2/ 715 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 422

(461) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سالم الاشل، عن سالم بن طريف(1)، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَتَعيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)، قال: «الاُذن الواعية أُذن عليّ(عليه السلام) وعى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وهو حجة الله على خلقه، من أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله»(2).

(462) عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل ابن بشار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي(عليهما السلام) قال:

«جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى علي (عليه السلام) وهو في منزله فقال: يا علي نزلت عليّ الليلة هذه الاية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيةٌ) وإني سألت ربي أن يجعلها أُذنك وقلت: اللّهم اجعلها أُذن عليّ اللّهم اجعلها أُذن عليّ، ففعل»(3).

(463) قال السيد ابن طاووس:

رواه [ محمد بن العباس بن مروان ] من نحو ثلاثين طريقاً، أكثرها وجلّها من رجال أهل الخلاف(4).

وقال شرف الدين الاسترابادي:

____________

(1) أ: سعد بن طريف.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 690 ط جماعة المدرسين، و 2 / 715 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 690 ـ 691 ط جماعة المدرسين، و 2 / 716 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) سعد السعود: 218 الطبعة المحققة.

صفحة 423

أورد فيه محمد بن العباس ثلاثين حديثاً من الخاصّ والعامّ(1).

(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اْقَرءُوا كِتَابِيَهْ (19) إنِّيْ ظَنَنْتُ أنِّي مُلاَق حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة (21) فِي جَنَّة عَالِية (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُم فِي الاْيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) ):

(464) حدّثنا محمّد بن الحسين، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابهُ بِيَمينِهِ...) إلى آخر الكلام، «نزلت في عليّ (عليه السلام)، وجرت لاهل الايمان مثلاً»(2).

(465) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن عثمان، عن حنّان بن سدير، عن أبي عبد الله(عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَابهُ بِيَمينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُم اقرَءُوا كِتَابِيَه)، قال: «هذا أمير المؤمنين (عليه السلام)»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 690 ط جماعة المدرسين، و 2 / 175 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مختصر بصائر الدرجات: 65، الكافي 1 / 350 رقم 57، معاني الاخبار: 59 رقم 9، تفسير العياشي 1 / 14 رقم 1، المناقب لابن شهرآشوب 3/78.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 692 ط جماعة المدرسين، و 2 / 717 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 692 ط جماعة المدرسين، و 2 / 717 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 424

(466) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال:

«قوله عزّ وجلّ: (فَأمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ...) إلى آخر الايات فهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، (وَأمَّا مَنْ أُوِتيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِه) فالشامي(1)»(2)) فَسبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) ):

.

(467) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن يحيى(3)، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي المقدام، عن جويريه بن مسهر قال:

أقبلنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد قتل الخوارج، حتّى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) ونزل الناس.

فقال أمير المؤمنين: «أيُّها الناس، إنّ هذه أرض ملعونة، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرّات، وهي إحدى المؤتفكات، وهي أول أرض عبد فيها وثن، إنه لا يحل لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلي بها».

فأمر الناس فمالوا إلى جنب الطريق يصلون، وركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله )

____________

(1) م: فالثاني، أ: فهو الشامي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 694 ط جماعة المدرسين، و 2 / 719 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ثواب الاعمال: 147، المناقب 2 / 152، تفسير العياشي2/302 رقم 115، تفسير القمي 2 / 384.

(3) وفي بعض المصادر: عبد الله بن بحر.

صفحة 425

فمضى عليها.

قال جويرية: فقلت: والله لاتبعن أمير المؤمنين ولاقلدنه صلاتي اليوم.

قال: فمضيت خلفه، والله ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس قال: فسببته أو هممت أن أسبه.

قال: فالتفت إليّ ـ فمضيت خلفه ـ وقال: «ياجويريه أذّن».

قلت: نعم(1) يا أمير المؤمنين.

قال:فنزل ناحية فتوضأ،ثم قام فنطق بكلاملاأحسبه إلاّبالعبرانية،ثم نادى الصلاة.

قال: فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلى العصر وصليت معه، فلمّا فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان.

فالتفت إليّ فقال: «ياجويرية إن الله تبارك وتعالى يقول: (فَسَبحْ بِاسمِ رَبِّكَ العِظِيمِ) وإني سألت الله سبحانه باسمه الاعظم فرد عليّ الشمس»(2).

____________

(1) د: وقال: يا جويرية أشككت؟ قلت: نعم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 695 ـ 696 ط جماعة المدرسين.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 433، بصائر الدرجات: 217.

صفحة 426

سورة المعارج (70)

(سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) ):

(468) حدّثنا علي بن محمّد بن مخلد، عن الحسن بن القاسم، عن عمر(1) بن الحسن، عن آدم بن حمّاد، عن حسين بن محمّد قال:

سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عزّ وجلّ: (سَأَلَ سَائِلٌ) فيمن نزلت؟

فقال: يابن أخي لقد سألتني(2) عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن مثل الذي قلت؟

فقال: «أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: لمّا كان يوم غدير خمّ قام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) خطيباً فأوجز في خطبته، ثمّ دعا علي بن أبي طالب(عليه السلام) فأخذ بضبعيه ثم رفع بيديه حتى رئي بياض إبطيه(3)، وقال للناس:

ألم أبلغكم الرسالة؟ ألم أنصح لكم؟

____________

(1) أ: عمرو.

(2) أ: سألت.

(3) أ: أبطيهما.

صفحة 427

قالوا: اللّهم نعم.

قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

قال: ففشت هذه في الناس، فبلغ ذلك الحارث بن نعمان الفهري، فرحّل راحلته ثم استوى عليها ـ ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) إذ ذاك بالابطح ـ فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي (صلى الله عليه وآله ) ثم قال: ياعبد الله إنّك دعوتنا إلى أن نقول لا إله إلاّ الله ففعلنا، ثمّ دعوتنا إلى أن نقول إنك رسول الله ففعلنا وفي القلب ما فيه(1)، ثم قلت لنا: صلوا فصلّينا، ثم قلت لنا: صوموا فصمنا، ثم قلت لنا: حجوا فحججنا، ثم قلت لنا: من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، فهذا عنك أم عن الله؟

فقال له: بل عن الله، فقالها ثلاثاً.

فنهض وإنه لمغضب، وإنه ليقول: اللهم إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أوّلنا وآية في آخرنا، وإن كان ما يقول محمّد كذباً فأنزل به نقمتك.

ثم أثار(2) ناقته واستوى عليها، فرماه الله(3) بحجر على رأسه فسقط ميتاً(4).

فأنزل الله تبارك وتعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع لِلكَافِرِينَ لَيسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللهَ ذِي المَعَارِج)»(5).

____________

(1) أ: والقلب فيه ما فيه.

(2) أ: ركب.

(3) م: ثم استوى على ناقته فأثارها فلما خرج من الابطح رماه الله.

(4) م: على رأسه فخرج من دبره فسقط ميتاً الى لعنة الله.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 697 ـ 698 ط جماعة المدرسين، و 2 / 722 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 428

(469) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

أنّه تلا « (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع لِلكَافِرِينَ) بولاية علي (لَيسَ لَهُ) من ( دَافِعٌ)».

ثم قال: «هكذا هي في مصحف فاطمة (عليها السلام)»(1).

(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(25) ):

(470) عن محمّد بن أبي بكر، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام):

أنّ رجلاً سأل أباه محمّد بن علي (عليهما السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَالَّذِينَ فِي أَموالِهِم حَقٌّ مَعلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالمَحرُومِ)؟

فقال له أبي: «احفظ(2) ياهذا وانظر كيف تروي عني: إن السائل والمحروم شأنهما عظيم:

أمّا السائل فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في مسألة الله لهم حقه.

والمحروم هو من أحرم الخمس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريته

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 698 ط جماعة المدرسين، و 2 / 723 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 349 رقم 47 و 8 / 57 رقم 18، مجمع البيان10/529، نور الابصار: 87.

(2) أ: احفظه.

صفحة 429

الائمة (صلّى الله عليهم ).

هل سمعت وفهمت؟ ليس هو كما تقول الناس»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 699 ـ 700 ط جماعة المدرسين، و 2 / 724 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 430

سورة الجن (72)

(وَأَنْ لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاََسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غدَقَاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ... (17) ):

(471) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم(1) بن إسحاق، قال: حدّثنا عبد الله بن حمّاد، عن سماعة قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (وَأَنْ لَو استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَسقَينَاهُمْ مَاءً غدَقَاً لِنَفتِنَهُم فِيهِ)، قال: «يعني استقاموا على الولاية في الاصل عند الاظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية(2) آدم (لاَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً) يعني: لكنّا أسقيناهم من الماء(3) الفرات العذب»(4).

(472) وبالاسناد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَأَنْ لَو استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَسقَينَاهُمْ مَاءً غدَقَاً)؟

____________

(1) س: وحدّثنا إبراهيم.

(2) س: ميثاق ذرّية.

(3) س: لكنّا أظللناهم في الماء.

(4) مختصر بصائر الدرجات: 174، تأويل الايات الظاهرة: 703 ط جماعة المدرسين، و 2/727 رقم1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 431

قال: «يعني لامددناهم علماً، كي(1) يتعلمونه من الائمة (عليهم السلام)»(2).

(473) عن أحمدبن القاسم(3)، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن مسلم، عن بريد العجلي قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَأَنْ لَو استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ)، قال: «يعني على الولاية».

(لاَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً)، قال: «لاذقناهم علماً كثيراً يتعلمونه من الائمة(عليهم السلام)».

قلت: قوله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ)؟

قال: «إنَّما هؤلاء يفتنهم فيه، يعني المنافقين»(4).

(474) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم(5) بن محمّد الثقفي، حدّثنا إسماعيل بن يسار(6)، قال: حدّثنا علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَأَنْ لَو استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَسقَينَاهُمْ مَاءً غدَقَاً

____________

(1) كذا، والظاهر أنه تصحيف: كثيراً، كما في الخبر الاتي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 703 ط جماعة المدرسين، و 2 / 727 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) عن أحمد بن القاسم، ليس في أ.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 703 ـ 704 ط جماعة المدرسين، و 2 / 728 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) س: وحدّثنا إبراهيم.

(6) س: بشار.

صفحة 432

لِنَفتِنَهُم فِيهِ) قال: «قال رسول الله: لجعلنا أظلتهم في الماء العذب».

(لِنَفْتِنَهُمْ فِيِه) قال: قال: فنفتنهم في علي (عليه السلام)، وما فتنوا فيه وكفروا إلاّ بما نزل في ولايته»(1) (2).

(... وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكِرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً (17) ):

(475) حدّثنا علي بن عبد الله، بالاسناد المتقدم عن جابر قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَمَن يُعرِض عَنْ ذِكِر رَبِّهِ يَسلُكهُ عَذَاباً صَعَداً)؟

قال: «من أعرض عن عليّ يسلكه العذاب الصعد، وهو أشد العذاب»(3).

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً (18) ):

(476) عن الحسين(4) بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن فضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَأنَّ المَسَاجِدَ للهِ) قال: «هم الاوصياء»(5).

____________

(1) س: وما فتنوا به كفرهم بما أنزل الله عزّ وجلّ من ولايته.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 174، تأويل الايات الظاهرة: 704 ط جماعة المدرسين، و2/728 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: 1 / 171 رقم 1، تفسير القمي 2 / 389 و 391.

(3) تأويل الايات الظاهرة:704ط جماعة المدرسين،و2/729رقم6ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 390.

(4) أ: الحسين.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 705 ط جماعة المدرسين، و 2 / 729 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 433

(477) عن محمّد بن أبي بكر، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن الامام موسى بن جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أحَداً)، قال: «سمعت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: هم الاوصياء الائمة منّا واحد فواحد، (فَلاَ تَدْعُوا) إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا (مَعَ اللهِ أحَداً) هكذا نزلت»(1) (2).

____________

(1) أي: هكذا نزلت مع بيان التأويل.

(2) تأويل الايات الظاهرة:705ط جماعة المدرسين،و2/729رقم8ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 389 و 390، الكافي 1 / 352 رقم 65.

صفحة 434

سورة المدثر (74)

(كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إلاَّ أصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّات يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ(44) وكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) ):

(478) عن محمّد بن يونس، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عتبة(1) بن سعيد، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلاَّ أصْحَابَ اليَمين)، قال: «هم شيعتنا أهل البيت»(2).

(479) حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى النوفلي، عن محمّد بن عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن زكريّا(3) الموصلي، عن جابر

____________

(1) أ: عقبة، وفي بعض المصادر: عتبة بن أبي سعيد.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 714 ط جماعة المدرسين، و 2 / 737 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن زكريا.

صفحة 435

الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه:

«أن النبي قال لعلي (صلّى الله عليهم )ا: ياعلي قوله عزّ وجلّ: (كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلاَّ أصْحَابَ اليَمين في جَنَّات يَتَساءَلُون عن المُجْرِمِينَ مَاسَلَكَكُمْ فِي سَقر) والمجرمون هم المنكرون لولايتك (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِينَ) فيقول لهم أصحاب اليمين: ليس من هذا أوتيتم فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء؟ قالوا: (وَكُنَّا نُكَذبُ بِيومِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا اليَقِينُ) فقالوا لهم: هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء، ويوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا وكذبوا بولايتك وعتوا عليك واستكبروا»(1).

____________

(1) تأويل الا يات الظاهرة: 714 ـ 715 ط جماعة المدرسين، و 2 / 738 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 347 رقم 38 و 1 / 360 رقم 91، مجمع البيان10 / 591، تفسير القمي 2 / 395.

صفحة 436

سورة القيامة (75)

(وُجُوهٌ يَوْمَئذ نَاضِرَةٌ (22) إلَى رَبِّها نَاظِرَةٌ (23) ):

(480) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن هاشم الصيداوي قال:

قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «ياهاشم، حدّثني أبي ـ وهو خير مني ـ عن جدّي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أنّه قال: ما من رجل من فقراء شيعتنا(1) إلاّ وليس عليه تبعة» قلت: جعلت فداك وما التبعة؟

قال: «من الاحدى والخمسين ركعة، ومن صوم ثلاثة أيّام من الشهر.

فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر، فيقال للرجل منهم: سل تعط(2).

فيقول: أسأل ربي النظر إلى وجه محمّد (صلى الله عليه وآله ).

قال: فيأذن الله عزّ وجلّ لاهل الجنّة أن يزوروا(3) محمّداً (صلى الله عليه وآله ).

قال: فينصب لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) منبر(4) على درنوك من درانيك الجنّة له

____________

(1) أ: من فقراء المؤمنين من شيعتنا.

(2) د: فيقال للرجل منهم: أنت كنت تصوم ثلاثة أيام من الشهر سل تعط.

(3) د: أن يروا.

(4) أ: منبر من نور.

صفحة 437

ألف مرقاة، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس، فيصعد محمّد وأمير المؤمنين (عليهما السلام).

فقال: فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمّد (عليهم السلام)، فينظر الله إليهم، وهو قوله: (وَجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).

قال: فيلقى عليهم من النور حتى أنّ أحدهم(1) إذا رجع لم تقدر الحور أن تملا بصرها منه».

قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا هاشم، لمثل هذا فليعمل العاملون»(2).

____________

(1) د: مقدار أن أحدهم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 716 ـ 717 ط جماعة المدرسين، و 2 / 739 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 438

سورة الانسان (76)

(إِنَّ الاَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً (5) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إنَّمَا نُطْعِمُكُم لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُم جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً (9) إنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الاَْرَائِكَ لاَ يَروْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً(14) ويُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَة مِنْ فِضَّةوَأَكْوَاب كَانَتْ قَوَارِيراً(15) قَوَارِيرَاً مِنْ فِضَّة قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً (16) وَيُسْقَونَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً (17) عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخلَّدُونَ إذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً(19) وَإذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (20) عَلَيْهِمْ ثِيَابُ سُنْدُس خَضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّو أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّة وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً (21) إنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَشْكُوراً (22) ):

صفحة 439

(481) حدّثنا محمّد بن أحمد(1) الكاتب، عن الحسن بن بهرام، عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله ابن الحارث المكتب، عن أبي كثير الزبيري(2)، عن عبد الله بن العبّاس رضي الله عنه قال:

مرض الحسن والحسين، فنذر علي وفاطمة (عليها السلام) والجارية نذراً إن يرئا صاموا ثلاثة أيّام شكراً لله.

فبرئا، فوافوا بالنذر وصاموا.

فلمّا كان أوّل يوم قامت الجارية وجرشت شعيراً لها، فخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد منهم قرص، فلمّا كان وقت الفطور(3) جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها بين أيديهم، فلمّا مدّوا أيديهم ليأكلوا وإذا مسكين بالباب وهو يقول: يا أهل بيت محمّد مسكين من آل فلان بالباب، فقال علي (عليه السلام): «لا تأكلوا وآثروا المسكين».

فلمّا كان اليوم الثاني فعلت الجارية كما فعلت في اليوم الاوّل، فلما وضعت المائدة بين أيديهم ليأكلوا فإذا يتيم بالباب وهو يقول: يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة يتيم آل فلان بالباب، فقال علي (عليه السلام): «لا تأكلوا شيئاً وأطعموه اليتيم»، قال: ففعلوا.

فلمّا كان اليوم الثالث، وفعلت الجارية كما فعلت في اليومين، جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها، فلمّا مدّوا أيديهم ليأكلوا وإذا شيخ كبير يصيح بالباب: يا أهل بيت محمّد تأسرونا ولا تطعمونا! قال: «فبكى علي (عليه السلام) بكاءً شديداً وقال: «يابنت محمّد أحب أن يراك الله وقد آثرتِ هذا الاسير على نفسكِ وأشبالكِ».

____________

(1) أ: أحمد بن محمد.

(2) أ: الزبيدي.

(3) أ: الفطر.

صفحة 440

فقالت: «سبحان الله ما أعجب ما نحن فيه معك، ألا ترجع إلى الله في هؤلاء الصبية الذين صنعت بهم ما صنعت، وهؤلاء إلى متى يصبرون صبرنا؟».

فقال لها علي (عليه السلام): «فالله يصبركِ ويصبرهم ويأجرنا إن شاء الله وبه نستعين وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، اللّهم بدلنا بما فاتنا من طعامنا هذا ما هو خير منه، واشكر لنا صبرنا ولا تنسه لنا إنّك رحيم كريم فأعطوه الطعام.

وبكّر إليهم النبي (صلى الله عليه وآله ) في اليوم الرابع فقال: «ما كان من خبركم في أيّامكم هذه؟».

فأخبرته فاطمة (عليها السلام) بما كان.

فحمد الله وشكره وأثنى عليه وضحك إليهم وقال: «خذوا هنّأكم الله وبارك لكم وبارك عليكم، قد هبط عليّ جبرئيل من عند ربي وهو يقرأ عليكم السلام وقد شكر ما كان منكم، وأعطى فاطمة سؤلها وأجاب دعوتها، وتلا عليهم: (إنَّ الابْرار يَشْرَبُونَ مِنْ كَأس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً...) إلى قوله: (إنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً)».

قال: وضحك النبي (صلى الله عليه وآله ) وقال: «إنّ الله قد أعطاكم نعيماً لا ينفد وقرّة عين أبد الابدين، هنيئاً لكِ يابنت النبي(1) بالقرب من الرحمن يسكنكم معه في دار الجلال والجمال، ويكسوكم من السندس والاستبرق والارجوان، ويسقيكم الرحيق المختوم من الولدان، فأنتم أقرب الخلق من الرحمن، تأمنون إذا فزع الناس، وتفرحون إذا حزن الناس، وتسعدون إذا شقي الناس، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرب العزيز الجبّار، هو راض عنكم غير غضبان، قد أمنتم العقاب ورضيتم الثواب، تسألون فتعطون، فتتحفون(2) فترضون، فتشفعون

____________

(1) في هامش ق: يا آل محمّد.

(2) وفي بعض النسخ: فتخفون.

صفحة 441

فتشفّعون، طوبى لمن كان معكم، وطوبى لمن أعزكم إذا خذلكم الناس، وأعانكم إذا جفاكم الناس، وآواكم إذا طردكم الناس، ونصركم إذا قتلكم الناس، الويل لكم من أُمتي، والويل لامّتي من الله».

ثم قبَّل فاطمة وبكى، وقبّل جبهة علي وبكى، وضم الحسن والحسين إلى صدره وبكى وقال: «الله خليفتي عليكم في المحيا والممات، وأستودعكم الله وهو خير مستودع، حفظ الله من حفظكم، ووصل الله من وصلكم، وأعان الله من أعانكم، وخذل الله من خذلكم وأخافكم، أنا لكم سلف، وأنتم عن قليل بي لاحقون، والمصير الى الله، والوقوف بين يدي الله، والحساب على الله (لِيَجْزِي الَّذِيَن أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِي الذِينَ احْسَنْوا بِالحُسْنَى) (1)»(2).

____________

(1) النجم 53: 31.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 725 ـ 727 ط جماعة المدرسين، و 2 / 750 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 10 / 404، تفسير القمي 2 / 398، الاختصاص: 151، الامالي للصدوق: 212 رقم 11.

صفحة 442

سورة المرسلات (77)

(انْطَلِقُوا إلَى مَا كُنْتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَب (30) ):

(482) عن أحمد بن القاسم، عن محمّد بن سيّار(1)، عن بعض أصحابنا، مرفوعاً إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال:

«إذا لاذ الناس(2) من العطش قيل لهم: (انْطَلِقُوا إلَى مَا كُنْتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ) يعني أمير المؤمنين، فيقول لهم: (انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَب) قال: يعني الثلاثة فلان وفلان وفلان»(3).

____________

(1) أ: عن أحمد بن محمد بن سيار.

(2) أ: الانسان.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 730 ـ 731 ط جماعة المدرسين، و 2 / 755 رقم 4.

صفحة 443

سورة النبأ (78)

(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) ):

(483) عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم ابن هاشم، بإسناده عن محمّد بن الفضيل قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (عَمَّ يَتَسَائَلُون عَنِ النَّبأ الْعَظِيم الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ)؟

قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ما لله نبأ هو أعظم منِّي، ولقد عرض فضلي على الاُمم الماضية باختلاف ألسنتها»(1).

(484) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن أبان بن تغلب قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (عَمَّ يَتَسَائَلُونَ عَنِ النَّبأ العَظِيم الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتلفُونَ)؟

فقال: «هو علي (عليه السلام)، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ليس فيه خلاف»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 733 ـ 734 ط جماعة المدرسين، و 2 / 758 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 734 ط جماعة المدرسين، و 2 / 758 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 161 رقم 3 و 1 / 346 رقم 34، بصائر الدرجات: 96 رقم 3، تفسير القمي 2 / 401، عيون أخبار الرضا 2 / 6 رقم 13، اليقين:151، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 79 و 80.

صفحة 444

(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَ يَتَكَلَّمُونَ إلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (38) ):

(485) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (إلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً)؟ قال: «نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صواباً».

قال: قلت: ما تقولون إذ تكلّمتم؟

قال: «نحمد ربنا، ونصلي على نبينا، ونشفع لشيعتنا، فلا يردّنا ربنا»(1).

(486) عن الكاظم (عليه السلام) مثله(2).

(487) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن أبي خالد القمّاط، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال:

«إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق من الاولين والاخرين في صعيد واحد، خلع قول لا إله إلاّ الله من جميع الخلائق إلاّ من أقرَّ بولاية علي (عليه السلام)، وهو قوله تعالى: (يَومَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفاً لا يَتَكلَّمُونَ إلاَّ مَنْ أذِنَ لَهُ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 735 ط جماعة المدرسين، و 2 / 760 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 735 ط جماعة المدرسين، و 2 / 760 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 445

الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً)»(1).

(... يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً (40) ):

(488) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن سعيد(2) السمّان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«قوله تعالى: (يَوْمَ يَنْظُرُ المْرءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتَ تُرَاباً) يعني علويّاً يوالي أبا تراب»(3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 735 ـ 736 ط جماعة المدرسين، و 2 / 761 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 361 رقم 91، المحاسن: 183، مجمع البيان10/ 647.

(2) أ: وعن.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 736 ط جماعة المدرسين، و 2 / 761 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 402، علل الشرائع: 156 رقم 3.

صفحة 446

سورة النازعات (79)

(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجْفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) ):

(489) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن القاسم(1) بن إسماعيل، عن علي بن خالد العاقولي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد قال:

قال أبو عبد الله (عليه السلام): قوله عزّ وجلّ: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: «الرّاجفة الحسين بن علي (عليهما السلام)، والرادفة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأوّل من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي (عليهما السلام) في خمسة وسبعين ألفاً، وهو قوله عزّ وجلّ: (إنَّا لنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَومَ يَقُومُ الاشْهَادُ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ الظَّالِمينَ مَعْذِرَتهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (2)»(3).

(قَالُوا تِلْكَ إذاً كَرَّةٌ خَاسِرةٌ (12) ):

(490) حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد، عن القاسم بن إسماعيل،

عن محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

____________

(1) س: قال حدّثنا محمد بن القاسم.

(2) غافر 40: 51 ـ 52.

(3) مختصر بصائر الدرجات: 210 ـ 211، تأويل الايات الظاهرة: 737 ط جماعة المدرسين، و 2 / 762 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 447

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): الكرة المباركة النافعة لاهلها يوم الحساب: ولايتي واتباع أمري، وولاية علي والاوصياء من بعده واتباع أمرهم، يدخلهم الله الجنة بها معي ومع علي وصيي والاوصياء من بعده.

والكرة الخاسرة: عداوتي وترك أمري وعداوة عليّ والاوصياء من بعده، يدخلهم الله بها النار في أسفل السافلين»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 737 ـ 738 ط جماعة المدرسين، و 2 / 762 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 448

سورة عبس (80)

(بِأَيْدِي سَفَرة (15) كِرَام بَرَرَة(16) ):

(491) عن الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن خلف بن حمّاد، عن أبي أيُّوب الحذاء(1)، عن أبي عبد الله في قوله تعالى: (بِأيْدِي سَفَرَة كِرَام بَرَرَة)، قال: «هم الائمّة (عليهم السلام)»(2).

(قُتِلَ الاِْنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْء خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرهُ (23) ):

(492) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن أبي أُسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (كَلاَّ لمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) قلت له: جعلت فداك متى ينبغي له أن يقضيه؟

____________

(1) أ: الخزاز.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 739 ط جماعة المدرسين، و 2 / 763 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 405.

صفحة 449

قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين، فقوله: (قُتِلَ الانْسَانُ) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، (مَا أَكْفَرَهُ) يعني قاتله بقتله إيّاه، ثم نسب أمير المؤمنين فنسب خلقه وما أكرمه الله به فقال: (مِنْ أَيّ شَيء خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَة) الانبياء (خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) للخير (ثُمَّ السّبِيلَ يَسَّرهُ) يعني سبيل الهدى (ثُمَّ أمَاتَهُ) ميتة الانبياء (ثُمَّ إذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ)».

قلت: ما معنى قوله: (إذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ)؟

قال: «يمكث بعد قتله ما شاء الله ثم يبعثه الله، وذلك قوله: (إذَا شَاءَ أنْشَرَهُ)، وقوله: (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرهُ) في حياته ثم يمكث بعد قتله في الرجعة»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 740 ط جماعة المدرسين، و 2 / 764 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 405.

صفحة 450

سورة التكوير (81)

(وَإِذَا الْمَؤْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ (9) ):

(493) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي ابن حديد، عن منصور بن يونس، عن منصور بن حازم، عن زيد بن علي(عليه السلام) قال:

قلت له: جعلت فداك قوله تعالى: (وَإذَا الموءُودَةُ سُئِلَت بِأيِّ ذَنْب قُتِلَتْ)؟

قال: «هي والله مودتنا، وهي والله فينا خاصة»(1).

(494) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر الجعفي قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَإذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَت بِأيِّ ذَنْب قُتِلَتْ)؟

قال: «من قتل في مودتنا سئل قاتله عن قتله»(2).

(495) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 742 ط جماعة المدرسين، و 2 / 766 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 742 ط جماعة المدرسين، و 2 / 766 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 451

(وَإذَا الموْءُوُدَةُ سُئِلَت بِأيِّ ذَنْب قُتِلَتْ) قال: «من قتل في مودتنا»(1).

(496) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن الحسن ابن الحسين الانصاري، عن عمرو بن ثابت، عن علي بن القاسم قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: (وَإذَا الموْءُوُدَةُ سُئِلَت بِأيِّ ذَنْب قُتِلَتْ)؟

قال: «شيعة آل محمّد تسأل بأي ذنب قتلت»(2).

(فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَالَّليْلِ إذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إذَا تَنَفَّسَ (18) ):

(497) حدّثنا عبد الله بن العلاء، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عثمان بن أبي شيبة، عن الحسين بن عبد الله الارجاني، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) قال:

سأله ابن الكواء عن قوله عزّ وجلّ: (فَلاَ أُقْسِمُ بِالخُنَّس)؟

فقال: «إنّ الله لا يقسم بشيء من خلقه:

فأمّا قوله: (الخُنَّسِ)، فإنَّه ذكر قوماً خنسوا علم الاوصياء ودعوا الناس

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 742 ط جماعة المدرسين، و 2 / 767 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 742 ط جماعة المدرسين، و 2 / 767 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 10 / 671 و 672، الكافي 1 / 233 رقم 3، تفسير القمي 2 / 407، كامل الزيارات: 63.

صفحة 452

إلى غير مودتهم، ومعنى خنَّسوا: ستروا».

فقال له: (والْجَوَارِ الْكُنَّسِ)؟

قال: «يعني الملائكة جرت بالقلم(1) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فكنسه عنه الاوصياء من أهل بيته لا يعلمه أحد غيرهم، ومعنى كنسه: رفعه وتوارى به».

فقال: (والَّليْلِ إِذا عَسْعَسْ)؟

قال: «يعني ظلمة اللّيل، وهذا ضربه الله مثلاً لمن ادَّعى الولاية لنفسه وعدل عن ولاة الامر».

قال: فقوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)؟

قال: «يعني بذلك الاوصياء، يقول: إنَّ علمهم أنور وأبين من الصبح إذا تنفس»(2).

(498) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن إسماعيل بن سمّان، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن الربيع، عن محمّد بن إسحاق قال:

حدّثتني أم هانيء قالت: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (فَلاَ أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ الجوَارِ الكنَّسِ)؟

فقال: «يا أُم هانىء، إمام يخنس نفسه سنة ستين ومائتين، ثم يظهر كالشهـاب الثاقـب في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرت عينك يا أُم هانىء»(3).

____________

(1) أ: بالعلم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 743 ـ 744 ط جماعة المدرسين، و 2 / 769 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 744 ط جماعة المدرسين، و 2 / 769 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 27 رقم 22 و 23 و 1 / 341، الغيبة للنعماني:149.

صفحة 453

(إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِيم (19) ذِي قُوَّة عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِين(20) مُطَـاع ثَمَّ أَمِين (21) ):

(499) حدّثنا علي بن العبّاس، عن حسين بن محمّد، عن أحمد بن الحسين، عن سعيد بن خثيم(1)، عن مقاتل، عمّن حدّثه، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّهُ لَقَولُ رَسُول كَرِيم ذِي قُوَّة عِندَ ذِي العَرشِ مَكِين مُطَاع ثَمَّ أَمِين)، قال: يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) (ذِي قُوَّة عِندَ ذِي العَرْشِ مَكِين مُطَاع) عند رضوان خازن الجنة، وعند مالك خازن النار، (ثَمَّ أمِين) فيما استودعه الله إلى خلقه، وأخوه علي أمير المؤمنين أمين أيضاً فيما استودعه محمّد(صلى الله عليه وآله ) إلى أُمّته»(2).

____________

(1) أ: خيثم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 744 ـ 745 ط جماعة المدرسين، و 2 / 770 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 454

سورة الانفطار (82)

(إنَّ الاَْبرَارَ لَفِي نَعِيم (13) وَإنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيم (14) ):

(500) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّ الابْرَارَ لَفِي نَعِيم وَإنَّ الفُجَّارَ لَفِي جَحِيم)، قال: «الابرار نحن هم، والفجّار هم عدونا»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 746 ط جماعة المدرسين، و 2 / 771 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 455

سورة المطففين (83)

(كَلاَّ إِنَّ كَتابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّين (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ(8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9)... كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الاَْبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ(19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) ):

(501) عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن سعيد بن عثمان الجزّار(1) قال:

سمعت أبا سعيد المدائني يقول: (كَلا إنَّ كِتَابَ الاَبرَارِ لَفِي عِليِّينَ وَما أَدرَاكَ مَا عِليُّونَ كِتَابٌ مَرقُومٌ) بالخير مرقوم بحبِّ محمّد وآل محمّد (عليهم السلام).

ثمّ قال: (كَلاّ إنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّين وَمَا أدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ) بالشر مرقوم ببغض محمّد وآل محمّد (صلى الله عليه وآله ) ومعنى سجين كتاب مرقوم، وسجين موضع في جنهم(2).

(يُسْقَونَ مِنْ رَحِيـق مَخْتُـوم (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ... (26) ):

(502) حدّثنا أحمد بن محمد(3) مولى بني هاشم، عن جعفر بن

____________

(1) د. أ: الخزاز، م: عن سعيد عن عثمان الجزّاز.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 750 ـ 751 ط جماعة المدرسين، و 2 / 775 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 361 رقم 91 و 1 / 390 و2/3 رقم 4، تفسير القمي 2 / 410 و 411.

(3) م: محمّد بن محمّد.

صفحة 456

عنبسة(1)، عن جعفر بن محمّد، عن الحسن بن بكر، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال:

قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فأخذ بضبعي(2) علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتّى رؤي بياض إبطيه وقال له: «إن الله ابتدأني فيك بسبع خصال».

قال جابر: قلت: بأبي أنت وأمي يارسول الله وما السبع التي ابتدأك الله بهنّ؟

قال: «أنا أول مَن يخرج من قبره وعلي معي، وأنا أول من يجوز على الصراط وعلي معي، وأنا أول من يقرع باب الجنة وعلي معي، وأنا أول من يسكن عليين وعلي معي، وأنا أول من يزوج الحور العين وعلي معي، وأنا أوّل من يسقى من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك وعلي معي»(3) (4).

(وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيم (27) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) ):

(503) حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن، قال: حدّثني أبي، عن حسين(5) بن مخارق، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي (صلى الله عليه وآله ) قال:

____________

(1) أ: عيينة.

(2) الضبع: ما بين الابط إلى نصف العضد من أعلان. لسان العرب 8 / 216.

(3) هذه ستة والسابع ساقط.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 752 ـ 753 ط جماعة المدرسين، و 2 / 777 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: حصين.

صفحة 457

«قوله تعالى: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسنِيم) قال: هو أشرف شراب في الجنة يشربه محمّد وآل محمّد، وهم المقربون السابقون: رسول الله وعلي بن أبي طالب والائمة وفاطمة وخديجة صلوات الله عليهم وعلى ذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان، تسنم(1) عليهم من أعالي دورهم»(2).

(إنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإذَا انْقَلَبُوا إلَى أَهْلِهِمْ انْقَلَبُوا فَاكِهِينَ (31) وَإذَا رَأَوْهُم قَالُوا إِنَّ هَؤُلاُءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَومَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ(34) عَلَى الاَْرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) ):

(504) عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين ابن مخارق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي، عن علي (عليه السلام):

أنّه كان يمرّ بالنفر من قريش فيقولون: انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمّد واختاره من بين أهله ويتغامزون، فنزلت هذه الايات: ( إنَّ الَّذِينَ أَجْرَموا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضحَكُونَ وَإذَا مرُّوا بِهِم يَتَغامَزُونَ...) إلى آخر السورة(3).

____________

(1) أ: يتسنم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 753 ط جماعة المدرسين، و 2 / 777 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مائة منقبة: 55.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 754 ـ 755 ط جماعة المدرسين، و 2 / 780 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 458

(505) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن الحكم ابن سليمان، عن محمّد بن كثير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس.

في قوله تعالى: (إنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ)، قال: ذاك هو الحارث بن قيس وأُناس معه، كانوا إذا مرَّ بهم عليّ (عليه السلام) قالوا: انظروا إلى هذا الذي اضطفاه محمّد واختاره من بين أهل بيته، فكانوا يسخرون ويضحكون.

فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة والنار باب، فعلي (عليه السلام) يومئذ على الارائك متكىء ويقول لهم: «هلم لكم»، فإذا جاءوا سُدَّ بينهم الباب، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك، وهو قوله تعالى: ( فَاليَومَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفَّارِ يَضحَكُونَ عَلَى الارائِكِ يَنظُرُونَ هَل ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ) (1).

(506) حدّثنا محمّد بن محمّد الواسطي بإسناده إلى مجاهد:

في قوله تعالى: (إنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ )

، قال: إنّ نفراً من قريش كانوا يقعدون بفناء الكعبة فيتغامزون بأصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله ) ويسخرون منهم، فمرّ بهم يوماً علي (عليه السلام) في نفر من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله ) فضحكوا منهم وتغامزوا عليهم وقالوا: هذا أخو محمّد! فأنزل الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ)، فإذا كان يوم القيامة أدخل علي(عليه السلام) من كان معه الجنة فأشرفوا على هؤلاء الكفّار ونظروا إليهم فسخروا منهم وضحكوا عليهم، وذلك قوله تعالى: (فَاليَوم الَّذِينَ آمنَوُا مِن الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ) (2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 755 ط جماعة المدرسين، و 2 / 780 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 755 ط جماعة المدرسين، و 2 / 781 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 459

(507) حدّثنا محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ...) إلى آخر السورة: «نزلت في عليّ (عليه السلام) وفي الذين استهزءوا به من بني أُمية، وذلك أن عليّاً (عليه السلام) مرّ على قوم من بني أميّة والمنافقين فسخروا منه»(1).

(508) عن محمّد بن القاسم، عن أبيه، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال:

«إذا كان يوم القيامة أُخرجت أريكتان من الجنّة فبسطتا على شفير جهنم، ثم يجيء علي (عليه السلام) حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، وإذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها.

ثمّ يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين يا وصي رسول الله ألا ترحمنا ألا تشفع لنا عند ربك؟

قال: فيضحك منهما ثم يقوم فيدخل الاريكتان، ويعادان إلى موضعهما.

فذلك قوله عزّ وجلّ: (فَاليَوُم الَّذِينَ آمنَوُا مِن الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الاَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 755 ـ 756 ط جماعة المدرسين، و 2 / 781 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 756 ط جماعة المدرسين، و 2 / 781 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 10 / 693، تفسير الحبري: 327.

صفحة 460

سورة الانشقاق (84)

(فَأَمَّا مَنْ أُوتِي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً(8) وَيَنْقَلِبُ إلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (9) ):

(509) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«قوله تعالى: (فَأَمَّا مَن أُوتي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيَنقَلِبُ إلَى أَهلِهِ مَسرُوراً) هو علي وشيعته، يؤتون كتبهم بأيمانهم»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 757 ط جماعة المدرسين، و 2 / 782 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 461

سورة البروج (85)

(إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاَْنهَارُ ذَلِكَ الْفَوزُ الْكَبِيرُ (11) ):

(510) عن الحسن ين أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن مقاتل، عن عبد الله بن بكير، عن صباح الازرق قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالِحَاتِ لَهُم جَنَّاتٌ تَجرِي مِن تَحتِهَا الاَنهَارُ) هو أمير المؤمنين وشيعته»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 759 ط جماعة المدرسين، و 2 / 784 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 462

سورة الغاشية (88)

(إنَّ إِلَيْنَا إيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) ):

(511) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«إذا كان يوم القيامة وكلنا(1) الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان للادميين سألنا الله أن يعوضهم بدله فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم».

ثم قرأ: « (إنَّ إلَينَا إيَابَهُم ثُمَّ إنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم)»(2).

(512) وبهذا الاسناد، إلى عبد الله بن حمّاد، عن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّ إلَينَا إيَابَهُم ثُمَّ إنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم)، قال: «إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألناه أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان لمخالفيهم فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم».

ثمّ قال: «هم معنا حيث كنّا»(3).

____________

(1) هامش أ: ولينا.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 762 ط جماعة المدرسين، و 2 / 788 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 762 ـ 763 ط جماعة المدرسين، و 2 / 788 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 463

(513) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن جميل بن درّاج قال:

قلت لابي الحسن (عليه السلام): أُحدّثهم بتفسير(1) جابر؟

قال: «لا تحدّث به السفلة فيذيعوه، أما تقرأ: (إنَّ إلَينَا إيَابَهُم ثُمَّ إنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم)؟».

قلت: بلى.

قال: «إذا كان يوم القيامة وجمع الله الاوّلين والاخرين ولاّنا حساب شيعتنا، فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحقُّ من عفا وصفح»(2).

____________

(1) أ: بحديث.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 763 ط جماعة المدرسين، و 2 / 788 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 162، عيون أخبار الرضا 2 / 57 رقم 213، الامالي للشيخ 2/20.

صفحة 464

سورة الفجر (89)

(وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) ):

(514) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال:

«الشفع هو رسول الله وعلي صلى الله عليهما، والوتر هو الله الواحد عزّ وجلّ»(1).

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) ):

(515) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام).

في قوله عزّ وجلّ: (يَا أَيَّتُهَا النَّفسُ المُطمَئِنَّةُ ارجِعِي إلَى رَبّكِ رَاضِيةً مَرضِيَّةً فَادخُلي فِي عِبَادِي وَادخُلي جَنَّتِي)، قال: «نزلت في علي بن أبي طالب(عليه السلام)»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:766ط جماعة المدرسين،و2/792رقم2ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 419.

(2) تأويل الايات الظاهرة:769ط جماعة المدرسين،و2/795رقم6ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 422، الكافي 3 / 127 رقم 2، فضائل الشيعة: 67.

صفحة 465

صفحة 466

سورة البلد (90)

(لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنَتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِد وَمَا وَلَدَ (3) ):

(516) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حضيرة(1)، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَوَالِد وَمَا وَلَدَ) قال: «يعني عليّاً وما ولد من الائمة (عليهم السلام)»(2).

؟

(517) عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إبراهيم بن صالح الانماطي، عن منصور، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (وَأَنْتَ حِلٌّ بَهذَا البَلَدِ)، قال: «يعني رسول الله(صلى الله عليه وآله )».

قلت: (وَوَالِد وَمَا وَلَدَ)؟

قال: «علي وما ولد»(3).

____________

(1) م: خضيرة، أ: حصين، هامش أ: حسين.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 771 ط جماعة المدرسين، و 2 / 797 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 772 ط جماعة المدرسين، و 2 / 798 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 467

(518) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن محمّد، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

قال لي: «يا أبا بكر، قول الله عزّ وجلّ: (وَوَالِد) هو علي بن أبي طالب، (وَمَا وَلَدَ) الحسن والحسين (عليهم السلام)»(1).

(فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَة(13) ):

(519) عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن يونس بن زهير، عن أبان قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الاية: (فَلاَ اْقتَحَمَ الْعَقَبَةَ)؟

فقال: «يا أبان، هل بلغك من أحد فيها شيء؟».

فقلت: لا.

فقال: «نحن العقبة، فلا يصعد إلينا إلاّ مَن كان منّا».

ثمّ قال: «يا أبان، ألا أزيدك فيها حرفاً خير لك من الدنيا وما فيها؟».

قلت: بلى.

قال: «فكُ رقبة الناس مماليك النار كلّهم غيرك وغير أصحابك ففكّكم الله منها».

قلت: بما فكّنا منها؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 772 ط جماعة المدرسين، و 2 / 798 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 342 رقم 11، الاختصاص: 329.

صفحة 468

قال: «بولايتكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

(520) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عمر، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله تعالى: (فَكُّ رَقَبَة)، قال: «الناس كلّهم عبيد النار إلاّ مَن دخل في طاعتنا وولايتنا، فقد فك رقبته من النار، والعقبة ولايتنا»(2).

(521) حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد الطبري، بإسناده عن محمّد بن فضيل، عن أبان بن تغلب قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (فَلاَ اقْتَحَمَ العَقَبَةَ) فضرب بيده إلى صدره وقال: «نحن العقبة التي مَن اقتحمها نجا».

ثمّ سكت، ثمّ قال لي: «ألا أفيدك كلمة هي خير لك من الدنيا وما فيها؟» وذكر الحديث الذي تقدم(3).

(522) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن عبيد بن كثير، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن فضيل، عن أبان بن تغلب، عن الامام جعفر بن محمّد(عليهما السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (فَلاَ اقْتَحَمَ العَقَبَةَ)، قال: «نحن العقبة، ومَن اقتحمها نجا، وبنا فك الله رقابكم من النار»(4).

____________

(1) تأويل الايات الاهرة: 772 ـ 773 ط جماعة المدرسين، و 2 / 799 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 773 ط جماعة المدرسين، و 2 / 799 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 773 ط جماعة المدرسين، و 2 / 800 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 773 ط جماعة المدرسين، و 2 / 800 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 349 رقم 49 و 1 / 357 رقم 88 و 2 / 161 رقم 6، فضائل الشيعة: 63، تفسير القمي 2 / 423، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 155.

صفحة 469

صفحة 470

سورة الشمس (91)

(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إذَا تَلاََهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا (3) وَالَّليْلِ إذَا يَغْشَاهَا (4) ):

(523) عن محمّد بن القاسم، عن جعفر بن عبد الله، عن محمّد بن عبد الرحمن(1)، عن محمّد بن عبد الله(2)، عن أبي جعفر القمي، عن محمّد بن عمر، عن سليمان الديلمي(3)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)؟

قال: «الشمس رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أوضح للناس في دينهم».

قلت: (وَالقَمَر إذَا تَلاَهَا)؟

قال: «ذاك أمير المؤمنين تلا رسول الله».

قلت: (وَالنَّهَارِ إذَا جَلاهَا)؟

قال: «ذاك الامام من ذرية فاطمة نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فيجلي ظلام الجور والظلم، فحكى الله سبحانه عنه فقال: (وَالنَّهَارِ إذَا جَلاهَا) يعني به القائم (عليه السلام)» قلت: (وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَاهَا)؟

____________

(1) أ: عن محمد بن عبد الله.

(2) أ: عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الله.

(3) د: عن سليمان بن محمّد عن عمرو بن سليمان الديلمي.

صفحة 471

قال: «ذاك أئمة الجور الذين استبدّوا بالاُمور دون آل الرسول(1)، وجلسوا مجلساً كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور والظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال: (وَاللَّيِل إذَا يَغْشَاهَا)»(2).

(524) عن محمّد بن أحمد الكاتب، عن الحسين بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «مثلي فيكم مثل الشمس، ومثل علي مثل القمر، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر»(3).

____________

(1) م. د: آل رسول الله.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 778 ط جماعة المدرسين، و 2 / 805 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 778 ط جماعة المدرسين، و2 / 806 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 472

(525) عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن حمّاد، بإسناده إلى مجاهد، عن ابن عبّاس:

في قول الله عزّ وجلّ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) قال: هو النبي (صلى الله عليه وآله )، (وَالقَمِر إذا تَلاهَا) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، (وَالنَّهَار إذا جَلاهَا) قال: الحسن والحسين (عليهما السلام)، (وَالليْلِ إذَا يَغْشَاهِا) قال: بنو أُمية.

ثم قال ابن عبّاس: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «بعثني الله نبيّاً، فأتيت بني أُمية فقلت: يا بني أُمية إني رسول الله إليكم، قالوا: كذبت ما أنت برسول، ثمَّ أتيت بني هاشم فقلت: إني رسول الله إليكم فآمن بي علي بن أبي طالب سرّاً وجهراً وحماني أبو طالب جهراً وآمن بي سرّاً، ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم، وبعث إبليس بلوائه فركزه في بني أُميّة، فلا يزالون أعداءنا وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 778 ـ 779 ط جماعة المدرسين، و 2 / 806 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 50 رقم 12، تفسير القمي 2 / 424.

صفحة 473

سورة الضحى (93)

(وَلَلاْخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الاُْولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) ):

(526) عن أبي داود، عن بكّار، عن عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عبد الله، عن علي بن عبد الله بن العبّاس قال:

عرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ما هو مفتوح على أُمته من بعده كَفْراً كَفْراً، فسرّ بذلك، فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلَلاخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الاوُلَى وَلَسوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى).

قال: فأعطاه الله عزّ وجلّ ألف قصر في الجنة ترابه المسك، وفي كل قصر ما ينبغي له من الازواج والخدم(1).

(527) عن محمّد بن أحمد بن الحكم، عن محمّد بن يونس، عن حمّاد ابن عيسى، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله قال:

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على فاطمة (عليها السلام) وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من أجلة الابل، فلمّا نظر إليها بكى، فقال لها: «يافاطمة تعجّلي مرارة الدنيا لنعيم الاخرة غداً»، فأنزل الله عليه: (وَلَلاخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الاوُلَى وَلَسوْفَ يُعْطِيكَ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 783 ط جماعة المدرسين، و 2 / 810 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 474

رَبُّكَ فَتَرْضَى) (1).

(528) عن أحمد بن محمّد النوفلي، عن احمد بن محمّد الكاتب، عن عيسى بن مهران، بإسناده إلى زيد بن علي (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ (وَلَسوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، قال: إن رضا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إدخال أهل بيته وشيعتهم الجنَّة(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 783 ط جماعة المدرسين، و 2 / 810 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 784.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المناقب لابن المغازلي: 316، المناقب لابن شهرآشوب3/342.

صفحة 475

سورة الشرح (94)

(أَلَمْ نَشْرَح لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ(8) ):

(529) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد(عليهما السلام) قال:

«قال سبحانه وتعالى: (أَلَم نَشرَح لَكَ صَدرَكَ) بعلي (وَوَضَعنَا عَنكَ وِزرَكَ الَّذِي أنقَضَ ظَهرَكَ... فَإذَا فَرَغتَ) من نبوتك ( فَانصَب) علياً وصيّاً (وَإلَى رَبِّكَ فَارغَبْ) في ذلك»(1).

(530) حدّثنا محمّد بن همّام، بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن المهلبي، عن سليمان(2) قال:

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 785 ط جماعة المدرسين، و 2 / 811 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) ق. د. أ: سلمان.

صفحة 476

قال: «بعلي، فاجعله وصيّاً».

قلت: وقوله: (فَإذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ)؟

قال: «إن الله عزّ وجلّ أمره بالصلاة والزكاة والصوم والحج، ثم أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليّاً وصيه(1)»(2).

(531) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد ابن علي، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«قوله تعالى: (فَإذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حاجّاً فنزلت: (فَإذَا فَرَغْتَ) من حجّتك (فانْصَبْ) عليّاً للناس»(3).

(532) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، بإسناده إلى المفضل ابن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

« (فَإذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) عليّاً بالولاية»(4).

____________

(1) في د بعد هذا: وإلى ربك فارغب والاصل وصيّه.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 786 ط جماعة المدرسين، و 2 / 812 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 786 ط جماعة المدرسين، و 2 / 812 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 786 ط جماعة المدرسين، و 2 / 812 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: بصائر الدرجات: 92، الكافي 1 / 233 رقم 3، المناقب لابن شهرآشوب 2/67 و3/23، الفضائل لابن شاذان:151، تفسير القمي 2/ 428 و 429.

صفحة 477

صفحة 478

سورة التين (95)

(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الاَْمِينِ(3) لَقَدْ خَلَقْنَا الاِْنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) ):

(533) حدّثنا محمّد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمّد بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الاصم، عن البطل، عن جميل بن دراج قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قوله تعالى: (وَالتينِ والزَّيْتُونِ) التين: الحسن، والزيتون: الحسين (عليهما السلام)»(1).

(534) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بدر بن الوليد، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله (عليه السلام):

في قوله تعالى: (وَالتينِ والزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ)، قال: «التين والزيتون الحسن والحسين، (وَطُورِ سِينِينَ) علي بن أبي طالب (عليهم السلام)».

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 787 ط جماعة المدرسين، و 2 / 813 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 479

قال: قوله: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّينِ)؟

قال: «الدين ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

(535) عن محمّد بن القاسم، عن محمّد بن زيد، عن إبراهيم بن محمّد ابن سعد(2)، عن محمّد بن فضيل قال:

قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ...) إلى آخر السورة؟

فقال: «التين والزيتون الحسن والحسين».

قلت: (وَطُورِ سِينينَ)؟

قال: «ليس هو طور سينين، ولكنه: وطور سيناء».

قال: فقلت: وطور سيناء؟

فقال: «نعم، هو أمير المؤمنين».

قلت: (وَهَذا الْبَلَدِ الاَمِينِ)؟

قال: «هو رسول الله (صلى الله عليه وآله )، أمن الناس به من النار إذا أطاعوه» قلت: (لَقَدْ خَلَقْنَا الانْسَانَ فِي أَحْسَـنِ تَقْـوِيم)؟.

قال: «ذاك أبو فضيل حين أخذ الله ميثاقه(3) له بالربوبية ولمحمّد بالنبوة ولاوصيائه بالولاية، فأقر وقال: نعم، ألا ترى أنه قال: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِليَن) يعني الدرك الاسفل حين نكص وفعل بآل محمّد ما فعل» قال: قلت: (إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)؟

قال: «والله هو أمير المؤمنين وشيعته (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون)».

قال: قلت: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ)؟

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 787 ط جماعة المدرسين، و 2 / 813 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: إبراهيم بن محمّد عن سعيد.

(3) أ: الميثاق.

صفحة 480

قال: «مهلاً مهلاً، لا تقل هكذا، هذا هو الكفر بالله، لا والله ما كذب رسول الله بالله طرفة عين».

قال: قلت: فكيف هي؟

قال: «فمن يكذبك بعد بالدين، والدين أمير المؤمنين (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:788ط جماعة المدرسين،و2/814رقم4ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً:المناقبلابن شهرآشوب 2/118 و122، تفسير القمي2/429.

صفحة 481

سورة القدر (97)

(إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر (3) تَنَزَّلْ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر (4) سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) ):

(536) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر)، قال: «من ملك بني أُميَّة».

قال: «وقوله: (تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) أي من عند ربهم على محمّد وآل محمّد بكل أمر سلام»(1).

(537) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سمعته يقول: «قال لي أبي محمّد: قرأ علي بن أبي طالب (عليه السلام): (إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر) وعنده الحسن والحسين.

فقال له الحسين: يا أبتاه كان بها من فيك حلاوة.

فقال له: يابن رسول الله وابني، إنّي أعلم فيها ما لا تعلم، إنَّها لمّا نزلت

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 793 ط جماعة المدرسين، و 2 / 820 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 482

بعث إلي جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقرأها عليَّ، ثم ضرب على كتفي الايمن وقال: يا أخي ووصيي وولي على أمتي بعدي وحرب أعدائي إلى يوم يبعثون، هذه السورة لك من بعدي ولولدك(1) من بعدك، إنّ جبرئيل أخي من الملائكة أحدث إلي أحداث أُمتي في سنتها، وإنّه ليحدث ذلك إليك كإحداث النبوة، ولها نور ساطع في قلبك وقلوب أوصيائك إلى مطلع فجر القائم (عليه السلام)»(2).

____________

(1) أ: ولولديك.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 793 ـ 794 ط جماعة المدرسين، و 2 / 820 رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: بصائر الدرجات: 484، الكافي 1 / 193 و 194 و 195 و3/485، التوحيد: 112، سنن الترمذي 5 / 444، تفسير القمي 2 / 431.

صفحة 483

سورة البينة (98)

(إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) ):

(538) عن أحمد بن الهيثم، عن الحسن بن عبد الواحد، عن حسن بن حسين، عن يحيى بن مساور، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يزيد بن شراحيل كاتب عليّ (عليه السلام) قال:

سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول: «حدّثني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأنا مسنده إلى صدري وعائشة عند أُذني، فأصغت عائشة لتسمع ما يقول، فقال: أي أخي ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ آمَنَوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَريَّة)؟ أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جيئت(1) الامم تدعون غرّاً محجَّلين شباعاً مرويِّين»(2).

(539) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن

____________

(1) وفي بعض المصادر: إذا اجتمعت، وفي أ: إذا جثت.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 801 ط جماعة المدرسين، و 2 / 831 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 484

حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن أبي مخنف، عن يعقوب بن ميثم(1):

أنّه وجد في كتب أبيه: أنّ عليّاً (عليه السلام) قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرٌ البَريَّةِ)،ثم التفت إليّ فقال: هم أنت يا علي وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض تأتون غرّاً محجَّلين متوّجين».

قال يعقوب: فحدّثت به أبا جعفر (عليه السلام)، فقال: «هكذا هو عندنا في كتاب عليّ (عليه السلام)»(2).

(540) عن أحمد بن محمّد الورّاق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي عبدالله، عن مصعب بن سلاّم، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): «يابنية، بأبي أنت وأُمي أرسلي إلى بعلك فادعيه إليَّ».

فقالت فاطمة للحسن (عليهما السلام): «انطلق إلى أبيك فقل له: إنَّ جدي يدعوك».

فانطلق إليه الحسن فدعاه، فأقبل أليه أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وفاطمة عنده وهي تقول: «واكرباه لكربك يا أبتاه».

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «لا كرب على أبيك بعد اليوم، يافاطمة إنَّ النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى عليه بالويل، ولكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم: تدمع العين وقد يوجع القلب، ولا نقول(3) ما

____________

(1) م: يعفور بن ميثم، أ: يعقوب بن يزيد.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 801 ـ 802 ط جماعة المدرسين، و 2 / 831 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) في النسخ: ولا تقولي، وهو تصحيف.

صفحة 485

يسخط الرب وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، ولو عاش إبراهيم لكان نبيّاً».

ثمّ قال: «يا علي ادن مني»، فدنا منه.

فقال: «أدخل أُذنك في فمي» ففعل.

فقال: «يا أخي ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ)؟».

قال: «بلى يارسول الله».

قال: «هم أنت وشعيتك، تجيئون غرّاً محجّلين شباعاً(1) مرويّين.

ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (إنَّ الِّذينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدين فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الَبِريةِ)؟».

قال: «بلى يارسول الله».

قال: «هم أعداؤك وشيعتهم يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم ظماء مظمّئين أشقياء معذبين كفّاراً منافقين، ذاك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك وشيعتهم»(2).

(541) عن جعفر بن محمّد الحسني ومحمّد بن أحمد الكاتب، قالا:

حدّثنا محمّد بن علي بن خلف، عن أحمد بن عبد الله، عن معاوية بن عبد الله(3) بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع:

أنَّ عليّاً (عليه السلام) قال لاهل الشورى: «أنشدكم بالله، هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلي ثمَّ إلى

____________

(1) ق. د: شباعي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 802 ـ 803 ط جماعة المدرسين، و 2 / 832 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن معاوية عن عبيد الله.

صفحة 486

الكعبة وقال: ورب الكعبة المبنية إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل عليكم وقال: أما إنه أوّلكم إيماناً، وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم(1) بالسوية وأعظمكم عند الله مزية، فأنزل الله سبحانه: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ)، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله ) وكبرتم وهنّأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟».

قالوا: اللّهمَّ نعم(2).

(542) حدّثنا أحمد بن محمّد المحدود(3)، قال: حدّثنا الحسن بن عبيد ابن عبد الرحمن الكندي(4)، قال: حدّثني محمّد بن سليمان، قال: حدّثني خالد ابن السيري(5) الاودي، قال: حدّثني النضر بن إلياس، قال: حدّثني عامر بن واثلة قال:

خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة ـ وهو أجيرات مجصّص ـ فحمد الله وأثنى عليه وذكر الله لما هو أهله وصلّى على نبيّه، ثمّ قال:

«أيّها الناس سلوني سلوني، فو الله لا تسألوني عن آية من كتاب الله إلاّ حدّثتكم عنها متى نزلت بليل أو بنهار أو في مقام أو في مسير أو في سهل أو في

____________

(1) ق. د: وأقومكم وأقسمكم.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 803 ط جماعة المدرسين، و 2 / 833 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) ع: المحدور.

(4) ب: عن الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن الكندي.

(5) ع. ب: السري.

صفحة 487

جبل، وفيمن نزلت أفي مؤمن أو في منافق، وما عني بها أخاصّ أم عامّ(1)، ولئن فقدتموني لا يحدّثكم أحد حديثي».

فقام إليه ابن الكواء، فلمّا بصر به قال: «متعنتاً لا تسأل تعلّماً هات سل، فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه».

فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله جلّ وعزّ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوَلئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ)؟ فسكت أمير المؤمنين، فأعادها عليه ابن الكواء، فسكت، فأعادها الثالثة.

فقال علي (عليه السلام) ورفع صوته: «ويحك يابن الكواء أولئك نحن وأتباعنا يوم القيامة غرّاً محجّلين رواءً مروييّن يعرفون بسيماهم»(2).

(542) قال السيد ابن طاووس:

رواه [ محمد بن العباس بن مروان ] مصنّف الكتاب من نحو ستة وعشرين طريقاً، أكثرها برجال الجمهور(3) (4).

____________

(1) ب: وما عني به أخاصة أم عامة.

(2) سعد السعود: 219 ـ 220 الطبعة المحققة.

(3) ب: المخالفين.

(4) سعد السعود: 218 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ 1 / 257 و 2 / 19 و 283، أربعين الخزاعي:28، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 68 و 69، المناقب للخوارزمي: 187، تفسير الحبري: 328، تفسير القمي 2 / 432، المحاسن: 171، مجمع البيان 10 / 795.

صفحة 488

سورة الزلزلة (99)

(إذَا زُلْزِلَتِ الاَْرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الاَْرْضُ أَثْقَالَهَا(2) وَقَالَ الاِْنْسَانُ مَالَهَا (3) يَوْمَئِذ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بَأنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) ):

(544) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن الصبّاح المزني، عن الاصبغ بن نباتة قال:

خرجنا مع علي (عليه السلام) وهو يطوف في السوق فيأمرهم بوفاء الكيل والوزن، حتى إذا انتهى إلى باب القصر ركض(1) الارض برجله فتزلزلت فقال: «هي هي الان، مالك اسكني، أما والله إني أنا الانسان الذي تنبئه الارض بأخبارها، أو رجل منّي»(2).

(545) عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن عبيد الله بن سليمان النخعي(3)، عن محمّد بن الخراساني، عن فضيل(4)

____________

(1) أي: ضرب. لسان العرب 7 / 159.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 805 ـ 806 ط جماعة المدرسين، و 3 / 835 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: النجفي.

(4) أ: الفضل.

صفحة 489

بن زبير قال:

إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان جالساً في الرحبة(1)، فتزلزلت الارض، فضربها علي (عليه السلام) بيده ثم قال لها: «قري، إنه ما هو قيام، ولو كان ذلك لاخبرتني، وإني أنا الذي تحدثه الارض أخبارها، ثم قرأ: (إذَا زُلزِلَتِ الاَرضُ زِلزَالَهَا وَأَخرَجَتِ الاَرضُ أَثقَالهَا وَقَالَ الانسَانُ مَالَهَا يَومَئِذ تُحَدِّثُ أَخبَارَهَا بَأنَّ رَبَّكَ أَوحَى لَهَا) أما ترون أنها تحدث عن ربها»(2).

(546) عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن يحيى الحلبي، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي قال:

حدّثني تميم بن حزيم(3) قال: كنّا مع علي (عليه السلام) حيث توجهنا إلى البصرة، فبينما نحن نُزُول إذ اضطربت الارض، فضربها علي (عليه السلام) بيده ثم قال لها: «مالك اسكني»، فسكنت، ثم أقبل علينا بوجهه ثم قال لنا: «أما إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله في كتابه لاجابتني، ولكنها ليست تلك»(4).

____________

(1) بالضمّ: بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة، وبالفتح: محلّة بالكوفة. مراصد الاطلاع2/608.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 806 ط جماعة المدرسين، و 2 / 835 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) في ضبط هذا الاسم اختلاف: خذيم، جذيم، حذلم، حذيم.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 806 ط جماعة المدرسين، و 2 / 836 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع أيضاً: علل الشرائع: 555 و 556 رقم 5 و 8، تفسير القمي 2 / 433.

صفحة 490

صفحة 491

سورة العاديات (100)

(وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (5) إِنَّ الاِْنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكُنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ(8) ):

(547) عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن دينار، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أقرع بين أهل الصفة، فبعث منهم ثمانين رجلاً إلى بني سليم، وأمّر عليهم أبا بكر، فسار إليهم، فلقيهم قريباً من الحرّة، وكانت أرضهم أشبة(1) كثيرة الحجارة والشجر ببطن الوادي والمنحدر إليهم صعب، فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة.

فلمّا قدموا على النبي (صلى الله عليه وآله ) عقد لعمر بن الخطاب وبعثه، فكمن له بنو سليم بين الحجارة وتحت الشجرة، فلمّا ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلاً فهزموه حتّى بلغ جنده سيف(2) البحر، فرجع عمر منه منهزماً.

فقام عمرو بن العاص إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: أنا لهم يارسول الله ابعثني

____________

(1) أ: أسنّة.

(2) أي: ساحل البحر. لسان العرب 9 / 167.

صفحة 492

إليهم.

فقال له: خذ في شأنك.

فخرج إليهم، فهزموه وقتل من أصحابه ما شاء الله.

ومكث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أيّاماً يدعو عليهم، ثمّ أرسل بلالاً وقال: ايتني(1) ببردي النجراني وقباي الخطية، ثمّ دعا عليّاً (عليه السلام) فعقد له، ثم قال: أرسلته كرّاراً غير فرّار، ثم قال: اللّهم إن كنت تعلم أنّي رسولك فاحفظني فيه، وافعل به وافعل(2)، فقال له من ذلك ما شاء الله».

قال أبو جعفر (عليه السلام): «وكأني انظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) شيّع عليّاً (عليه السلام) عند مسجد الاحزاب وعلي (عليه السلام) على فرس أشقر مهلوب(3) وهو يوصيه».

قال: «فسار، فتوجه نحو العراق، حتى ظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه، وجعل يسير الليل ويكمن النهار، حتى إذا دنا من القوم أمر أصحابه أن يطعموا الخيل وأوقفهم مكاناً وقال: لا تبرحوا مكانكم، ثم سار أمامهم.

فلمّا رأى عمرو بن العاص ما صنع وظهر آية الفتح قال لابي بكر: إنّ هذا شاب حدث وأنا أعلم بهذه البلاد منه، وهاهنا عدوّ هو أشد علينا من بني سليم: الضباع والذئاب، فإن خرجت علينا نفرت بنا، وخشيت أن تقطعنا، فكلمه يخلي عنّا نعلوا الوادي.

قال: فانطلق فكلمه وأطال ولم يجبه حرفاً.

فرجع إليهم فقال: لا والله ما أجاب إلي حرفاً.

فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب: انطلق إليه لعلك أقوى عليه من

____________

(1) أ: عليّ.

(2) م: وافعل بما فعل.

(3) أي: مستأصل شعر الذنب. لسان العرب 1 / 786.

صفحة 493

أبي بكر.

قال: فانطلق عمر، فصنع به ما صنع بأبي بكر.

فرجع فأخبرهم أنه لم يجبه حرفاً.

فقال أبو بكر: لا والله لا نزول من مكاننا، أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أن نسمع لعليّ ونطيع.

قال: فلمّا أحسّ عليّ (عليه السلام) بالفجر أغار عليهم، فأمكنه الله من ديارهم، فنزلت: (وَالعَادِيَاتِ ضَبحاً فَالمُورِيَاتِ قَدحاً فَالمُغِيرَاتِ صُبحاً فَأثَرنَ بِهِ نَقعاً فَوَسَطنَ بِهِ جَمعاً).

قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو يقول: صبح علي والله جمع القوم، ثم صلّى وقرأ بها.

فلمّا كان اليوم الثالث قدم علي (عليه السلام) المدينة وقد قتل من القوم عشرين ومائة فارس وسبى مائة وعشرين ناهداً(1)»(2).

(548) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً)؟ قال: «ركْض الخيل في قفالها(3).

(فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً)؟

____________

(1) أ: ستمائة وعشرين ناهداً.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 811 ـ 812 ط جماعة المدرسين، و 2 / 841 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) د. أ: قتالها.

صفحة 494

قال: «توري وقد النار(1) من حوافرها».

(فَالمُغِيرَاتِ صُبْحاً)؟

قال: «أغار علي (عليه السلام) عليهم صباحاً».

(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً)؟

قال: «أثر بهم علي (عليه السلام) وأصحابه الجراحات حتى استنقعوا في دمائهم».

(فوَسَطَنَ بِهِ جَمْعاً)؟

قال: «توسّط علي (عليه السلام) وأصحابه ديارهم».

(إنَّ الانْسَانَ لِربِّهِ لَكَنُودٌ)؟

قال: «إنّ فلاناً لربه لكنود».

(وَإنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ)؟

قال: «إن الله شهيد عليه(2).

(وَإنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)؟

قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)»(3).

____________

(1) د. أ: قدح النار.

(2) د: يشهد عليه، أ: شهيد عليهم.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 812 ـ 813 ط جماعة المدرسين، و 2 / 843 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 434، الامالي للشيخ 2 / 21.

صفحة 495

سورة التكاثر (102)

(ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيمِ (8) ):

(550) حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن القاسم بن ضحّاك، عن أبي حفص الصائغ، عن الامام جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنّه قال:

« (ثُمَّ لَتُسْئلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيم) والله ما هو الطعام والشراب، ولكن ولايتنا أهل البيت»(1).

(551) حدّثنا أحمد بن محمّد الورّاق، عن جعفر بن علي بن نجيح، عن حسن بن حسين، عن أبي حفص الصائغ، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيم)، قال: «نحن النعيم»(2).

(552) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن نجيح اليماني قال:

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما معنى قوله عزّ وجلّ: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 815 ط جماعة المدرسين، و 2 / 850 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 815 ط جماعة المدرسين، و 2 / 850 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 496

النَّعِيم)؟

قال: «النعيم الذي أنعم الله به عليكم من ولايتنا وحب محمّد وآل محمّد(عليهم السلام)»(1).

(553) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيم)، قال:«نحن نعيم المؤمن وعلقم الكافر»(2).

(554) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن القاسم، عن محمّد بن عبد الله بن صالح، عن مفضّل بن صالح، عن سعد بن عبد الله(3)، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) أنه قال:

« (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيم) نحن النعيم»(4).

(555) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن عبد الله بن غالب، عن أبي خالد الكابلي قال:

دخلت على محمّد بن علي (عليهما السلام)، فقدّم لي طعاماً لم آكل أطيب منه

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 816 ط جماعة المدرسين، و 2 / 850 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 816 ط جماعة المدرسين، و 2 / 851 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: عن سعد بن طريف.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 816 ط جماعة المدرسين، و 2 / 851 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 497

فقال لي: «يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا؟».

فقلت: جعلت فداك ما أطيبه! غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصتنيه(1).

قال: «وما هي؟».

قلت: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئذ عَنِ النَّعِيم).

فقال: «والله لا تسأل عن هذا الطعام أبداً، ثمّ ضحك حتى افترّ(2) ضاحكاً وبدت اضراسه وقال: «أتدري ما النعيم؟».

قلت: لا.

قال: «نحن النعيم الذي تُسئلون عنه»(3).

____________

(1) ق: فبغضته، أ: فنغصته.

(2) أي: أبدى أسنانه. لسان العرب 5 / 51.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 816 ط جماعة المدرسين، و 2 / 851 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 440، روضة الواعظين: 493، الامالي للشيخ 1 / 278، الكافي 6 / 280 رقم 3 و 5، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 / 129 رقم 8، مجمع البيان 10 / 813، المناقب لابن شهرآشوب 2 / 153، النور المشتعل: 285.

صفحة 498

سورة العصر (103)

(وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الاِْنْسَانَ لَفِـي خُسْر (2) إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ):

(556) حدّثنا محمّد بن القاسم بن سلمة، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل، عن عمران بن عبد) المشرقاني(1)، عن عبد الله بن عبيد، عن محمّد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوا بِالصَّبرِ)، قال: «استثنى الله سبحانه أهل صفوته من خلقه حيث قال: (إنَّ الانْسَانَ لَفِي خُسْرِ إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي أدّوا الفرائض (وَتَواصَوْا بِالحَقِّ) أي بالولاية (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) أي وصّوا ذراريهم ومن خلّفوا من بعدهم بها وبالصبر عليها»(2).

____________

(1) م: المشرفان.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 818 ط جماعة المدرسين، و 2 / 853 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: كمال الدين: 656 رقم 1، تفسير القمي 2 / 441.

صفحة 499

سورة الهمزة (104)

(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة (1) ):

(557) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن عبد الله بن مهران، عن محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه سليمان قال:

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما معنى قوله عزّ وجلّ: (وَيْلٌ لِكُلِ هُمَزَة لُمزَة)؟

قال: «الذين همزوا آل محمّد حقهم ولمزوهم، وجلسوا مجلساً كان آل محمّد أحقَّ به منهم»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 819 ط جماعة المدرسين، و 2 / 854 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 500

سورة الماعون (107)

(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) ):

(558) حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم، عن الهيثم، عن عبدالله الرمادي(1) قال:

حدّثنا علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): في قوله عزّ وجلّ: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكذِّبُ بِالدِّينِ)، قال: «بولاية أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)»(2).

____________

(1) وفي بعض المصادر: الرماني.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 820 ط جماعة المدرسين، و 2 / 855 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 501

سورة الكوثر (108)

(إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) ):

(559) عن أحمد بن سعيد العماري من ولد عمّار بن ياسر، عن إسماعيل ابن زكريّا، عن محمّد بن عون، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

في قوله: (إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ)، قال: نهر في الجنة عمقه في الارض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، شاطئاه من اللؤلؤ والزبرجد واليقاقوت، خص الله تعالى به نبيه وأهل بيته صلى الله عليهم دون الانبياء»(1).

(560) عن أحمد بن محمّد(2)، عن حصين بن مخارق، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أراني جبرائيل منازلي في الجنة ومنازل أهل بيتي على الكوثر»(3).

(561) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن أبي سبرة(4)، عن أنس بن مالك قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 821 ط جماعة المدرسين، و 2 / 856 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن أبيه.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 821 ط جماعة المدرسين، و 2 / 856 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

(4) أ: سيار.

صفحة 502

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: «لمّا أُسري بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل: تقدّم يا محمّد أمامك، وأراني الكوثر وقال: يا محمّد هذا الكوثر لك دون النبيين.

فرأيت عليه قصوراً كثيرة من اللؤلؤ والياقوت والدر.

وقال: يا محمّد هذه مساكنك ومساكن وزيرك ووصيك علي بن أبي طالب وذريته الابرار.

قال: فضربت بيدي إلى بلاطه فشممته فإذا هو مسك، وإذا أنا بالقصور لبنة من ذهب ولبنة من فضة»(1).

(562) عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) صلى الغداة ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال: ياعلي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك؟

قال: يا رسول الله أصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي فلم أصب الماء، فلمّا وليت(2) ناداني مناد: يا أمير المؤمنين، فالتفت فإذا خلفي إبريق(3) مملوء من ماء وطست من ذهب مملوء من ماء، فاغتسلت.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): يا علي أما المنادي فجبرئيل، والماء من نهر يقال له الكوثر، عليه اثنا عشر ألف شجرة، كل شجرة لها ثلاثمائة وستون غصناً، فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح، فما من شجرة ولا غصن(4) إلاّ وهو أحلى صوتاً

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 821 ـ 822 ط جماعة المدرسين، و 2 / 856 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: انصرفت.

(3) م: فاذا أنا بإبريق.

(4) د: فما من شجرة وكل غصن من ذلك الشجرة له صوت وما من غصن.

صفحة 505

فهرس المصادر

1 ـ الاحتجاج:

أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، من أعلام القرن السادس، مطبعة سعيد، مشهد، 1403 هـ.

2 ـ أحكام القرآن:

أحمد بن علي الرازي الجصاص، المتوفى سنة 370 هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405 هـ.

3 ـ الاختصاص:

المنسوب إلى محمد بن محمد بن النعمان المفيد، المتوفى سنة 413 هـ، مؤسسة النشر الاسلامي، قم.

4 ـ الاربعون حديثاً:

علي بن عبيد الله بن بابويه الرازي منتجب الدين، من اعلام القرن السادس الهجري، مؤسسة الامام المهدي، قم، 1411 هـ.

5 ـ الاربعون:

محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، من أعلام القرن الخامس الهجري، مؤسسة الامام المهدي، قم، 1411 هـ.

6 ـ الارشاد في معرفة حجج الله على العباد:

محمد بن محمد بن النعمان المفيد، المتوفى سنة 413 هـ، مكتبة بصيرتي، قم.

7 ـ أسباب النزول:

علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، المتوفى سنة 468 هـ، عالم الكتب، بيروت.

8 ـ الاعتقادات:

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381هـ، مع شرح الباب الحادي عشر، مركز نشر كتاب، 1370 هـ ش.

9 ـ أعيان الشيعة:

محسن الامين، المتوفى سنة 1371 هـ، دار التعارف، بيروت، 1403 هـ.

10 ـ الامالي:

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، مؤسسة الاعلمي، بيروت، 1400 هـ.

صفحة 503

من الاخر، ولولا أن الله تبارك وتعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا فرحاً من شدة حلاوة تلك الاصوات، وهذا النهر في جنة عدن، وهو لي ولك ولفاطمة والحسن والحسين، وليس لاحد فيه شيء»(1).

سورة الاخلاص (112)

(قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ (1) ):

(563) عن سعيد(2) بن عجب الانباري، عن سويد بن سعيد، عن علي ابن مسهر، عن حكيم بن جبير، عن ابن عبّاس قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): «إنَّما مثلك مثل (قُلْ هُوَ اللهُ أحَد) فإنّ من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله.

وكذلك أنت، من أحبك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه كان له ثلثا ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه ويده كان له ثواب العباد أجمع»(3).

(564) عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسحاق بن بشير الكاهلي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير قال:

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة:822ط جماعة المدرسين،و2/857رقم4ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ: 294 رقم 5، العمدة: 375.

(2) د: سعد.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 823 ـ 824 ط جماعة المدرسين، و 2 / 860 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 507

22 ـ ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق:

علي بن الحسن بن عساكر، المتوفى سنة 571 هـ، مؤسسة المحمودي، بيروت، 1398 هـ.

23 ـ تفسير الثعلبي (الكشف والبيان):

أحمد بن محمد الثعلبي، المتوفى سنة427 هـ، مخطوط.

24 ـ تفسير الحبري:

الحسين بن الحكم الحبري، المتوفى سنة 286 هـ، مؤسسة آل البيت، بيروت، 1408 هـ.

25 ـ تفسير الطبري (جامع البيان):

محمدبن جرير الطبري، المتوفى سنة310هـ، دار المعرفة، بيروت.

26 ـ تفسير العياشي:

محمد بن مسعود بن عياش السلمي، من أعلام القرن الرابع الهجري، المكتبة العلمية، طهران، 1380 هـ.

27 ـ تفسير فرات:

فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، من اعلام القرن الثالث الهجري، المطبعة الحيدرية، النجف.

28 ـ تفسير القرطبي (الجامع لاحكام القرآن):

محمد بن أحمد الانصاري القرطبي، المتوفى سنة 671 هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

29 ـ تفسير القمي:

علي بن ابراهيم القمي، من اعلام القرنين الثالث والرابع، مؤسسة دار الكتاب، قم، 1404 هـ.

30 ـ تفسير الكشاف:

جار الله محمد بن عمر الزمخشري، المتوفى سنة 528 هـ، نشر أدب الحوزة، قم.

31 ـ التفسير المنسوب إلى الامام العسكري (عليه السلام):

مؤسسة الامام المهدي، قم، 1409 هـ.

32 ـ تنقيح المقال:

عبد الله المامقاني المتوفى سنة 1351 هـ، المطبعة المرتضوية، النجف، 1352 هـ.

33 ـ تهذيب الاحكام:

محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى سنة 460 هـ، دار الكتب الاسلامية، طهران، الطبعة الرابعة.

صفحة 504

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «من قرأ (قُلْ هُوَ اللهَ أحَدٌ) مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثاً(1) فكأنما قرأ القرآن كله.

وكذلك مَن أحب عليّاً بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الامة، ومن أحبه بقلبه ولسانه أعطاه الله ثواب ثلثي هذه الامة، ومن أحبه بقلبه ولسانه ويده أعطاه الله ثواب هذه الامة كلّها»(2).

(565) عن علي بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمّد، عن الحكم بن سليمان، عن محمّد بن كثير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «ياعلي، إن فيك مثلاً من (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ): مَن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثاً فقد قرأ القرآن كله.

ياعلي، ومن أحبك بقلبه كان له مثل أجر ثلث هذه الامة، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه كان له مثل أجر ثلثي هذه الامة، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بسيفه كان له مثل أجر هذه الامة»(3).

____________

(1) م. أ: ثلاث مرات.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 824 ط جماعة المدرسين، و 2 / 861 رقم 3 مدرسة الامام المهدي.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 824 ط جماعة المدرسين، و 2 / 861 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع أيضاً: الخصال: 580، الامالي للصدوق: 37 رقم 5، وما رواه أخطب خطباء خوارزم كما عنه في تأويل الايات الظاهرة 2 / 860 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

صفحة 508

34 ـ تهذيب الكمال في أسماء الرجال:

يوسف المزي، المتوفى سنة 742 هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1406 هـ.

35 ـ التوحيد:

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، مؤسسة جماعة المدرسين، قم.

36 ـ الثاقب في المناقب:

محمد بن علي الطوسي، دار الزهراء، 1411 هـ.

37 ـ ثواب الاعمال:

محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، منشوارت الرضي، 1364 ش.

38 ـ جامع الرواة:

محمد بن علي الاردبيلي الغروي الحائري، المتوفى سنة1101هـ، المكتبة العامة لاية الله المرعشي، قم، 1403 هـ.

39 ـ جامع المقال:

فخر الدين الطريحي، مكتبة جعفري، طهران.

40 ـ حلية الاولياء:

احمد بن عبد الله الاصفهاني، المتوفى سنة 430 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1409 هـ.

41 ـ خاتمة المستدرك:

حسين النوري الطبرسي، المتوفى سنة 1320 هـ، مؤسسة آل البيت لاحياء التراث، قم، 1416 هـ.

42 ـ الخصال:

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، مؤسسة النشر الاسلامي، قم 1403 هـ.

43 ـ خصائص الائمة:

محمدبن الحسين الموسوي الرضي، المتوفى سنة406هـ، مجمع البحوث الاسلامية، مشهد، 1406 هـ.

44 ـ خصائص الوحي المبين:

يحيى بن الحسن الحلي المعروف بابن بطريق، المتوفى سنة 600 هـ، وزارة الارشاد الاسلامي، طهران، 1406 هـ.

45 ـ خلاصة الاقوال (رجال العلامة):

الحسن بن يوسف بن علي ابن المطهر الحلي، المتوفى سنة 726 هـ، المطبعة الحيدرية، النجف الاشرف، 1380 هـ.

صفحة 506

11 ـ الامالي:

محمد بن محمد بن النعمام المفيد، المتوفى سنة 413 هـ، منشورات جامعة المدرسين، قم، 1403 هـ.

12 ـ الامالي:

محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى سنة 460 هـ، مطبعة النعمان، النجف،، 1384 هـ.

13 ـ أمل الامل:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي، المتوفى سنة 1104 هـ، مكتبة الاندلس، بغداد، 1385 هـ.

14 ـ إيضاح الاشتباه:

الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، المتوفى سنة726هـ، مؤسسة جماعة المدرسين، قم، 1411 هـ.

15 ـ بحار الانوار:

محمد باقر المجلسي، المتوفى سنة 1111 هـ، دار الكتب الاسلامية، طهران.

16 ـ البرهان في تفسير القرآن:

هاشم الحسيني البحراني، المتوفى سنة1107هـ، مؤسسة البعثة، قم، 1415 هـ، مؤسسة إسماعيليان، قم.

17 ـ بصائر الدرجات:

محمد بن الحسن بن فرّوخ الصفار، المتوفى سنة 290هـ، مؤسسة الاعلمي، طهران، 1362 ش.

18 ـ تاريخ بغداد:

أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفى سنة 463 هـ، دار الكتاب العلمية، بيروت.

19 ـ تاريخ الخلفاء:

جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1408 هـ.

20 ـ تأويل الايات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة:

شرف الدين علي الحسيني النجفي، من اعلام القرن العاشر الهجري: طبعة جماعة المدرسين، قم، 1409 هـ.

وطبعة مؤسسة الامام المهدي، قم، 1407 هـ.

21 ـ تذكرة الخواص:

يوسف بن قزعلي البغدادي سط ابن الجوزي، المتوفى سنة 654 هـ، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.

صفحة 509

46 ـ دائرة المعارف بزرك اسلامي:

تأليف جمع من الكتاب، نشر مركز دائرة المعارف، طهران، 1374 ش.

47 ـ الدرّ المنثور:

عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911 هـ، دار الفكر، بيروت، 1403 هـ.

48 ـ دلائل الامامة:

محمد بن جرير بن رستم الطبري، من أعلام القرن الرابع الهجري، منشورات الرضي، قم، 1363 ش.

49 ـ ذخائر العقبى:

محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري، المتوفى سنة 694 هـ، دار المعرفة، بيروت.

50 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة:

آقا بزرك الطهراني، المتوفى سنة 1389 هـ، دار الاضواء، بيروت، 1403 هـ.

51 ـ ربيع الابرار:

محمود بن عمر الزمخشري، المتوفى سنة 538 هـ، نشر رئاسة ديوان الاوقاف، بغداد، 1976 م.

52 ـ رجال ابن داود:

الحسن بن علي بن داود الحلي، المتوفى سنة 707 هـ، المطبعة الحيدرية، النجف، سنة 1392 هـ.

53 ـ رجال الطوسي:

محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى سنة 460 هـ، المكتبة الحيدرية، النجف، 1381 هـ.

54 ـ رجال النجاشي:

أحمد بن علي النجاشي، المتوفى سنة 450 هـ، مؤسسة النشر الاسلامي، قم، 1407 هـ.

55 ـ روح المعاني:

محمود الالوسي البغدادي، المتوفى سنة 1270 هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405 هـ.

56 ـ روضة الوعظين:

محمد بن الفتال النيسابوري، الشهيد سنة 508 هـ، منشورات الرضي، قم، 1386 هـ.

57 ـ رياض العلماء:

الميرزا عبد الله افندي الاصبهاني، من اعلام القرن الثاني عشر الهجري، مطبعة الخيام، قم، 1401 هـ.

صفحة 510

58 ـ سعد السعود:

علي بن موسى بن طاووس، المتوفى سنة 664 هـ: منشورات الرضيى، قم، 1363 ش. وبتحقيق فارس تبريزيان، وهو الان قيد الطبع في بيروت.

59 ـ سنن الترمذي:

محمد بن عيسى بن سورة، المتوفى سنة 297، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

60 ـ شرف النبي:

ابو سعيد الخركوشي، المتوفي سنة 406 هـ، نشر بابك، 1361ش.

61 ـ شواهد التنزيل:

عبيدالله بن عبدالله بن احمد المعروف بالحاكم الحسكاني، من أعلام القرن الخامس الهجري، مؤسسة الاعلمي، بيروت، 1393 هـ.

62 ـ صحيح البخاري:

محمد بن إسماعيل البخاري، المتوفى سنة 256 هـ، نشر عالم الكتب، بيروت، 1406 هـ.

63 ـ صحيح مسلم:

مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، المتوفى سنة261هـ، دار الفكر، بيروت، 1398 هـ.

64 ـ الصواعق المحرقة:

أحمد بن حجر الهيثمي المكي، المتوفى سنة 974 هـ، مكتبة القاهرة، مصر، 1385 هـ.

65 ـ علل الشرائع:

محمدبن علي بن الحسين بن بابويه القمي،المتوفى سنة381هـ، المكتبة الحيدرية، النجف، 1385 هـ.

66 ـ عمدة عيون صحاح الاخبار:

يحيى بن الحسن البطريق الاسدي الحلّي، المتوفى سنة 600 هـ، مؤسسة النشر الاسلامي، قم، 1407 هـ.

67 ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام):

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، طبعة ايران.

68 ـ الغيبة:

محمد بن إبراهيم النعماني، من أعلام القرن الرابع الهجري، مكتبة الصدوق، طهران.

صفحة 511

69 ـ فرائد السمطين:

إبراهيم بن محمد الجويني، المتوفى سنة 730 هـ، مؤسسة المحمودي، بيروت، 1398 هـ.

70 ـ فردوس الاخبار:

شيرويه بن شهردار الديلمي، المتوفى سنة 445 هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، 1407 هـ.

71 ـ الفصول المهمّة:

علي بن محمد بن أحمد المالكي المكي، المتوفي سنة855 هـ، مكتبة دار الكتب التجارية، النجف.

72 ـ الفضائل:

شاذان بن جبرئيل، المتوفى سنة 660 هـ، المكتبة الحيدرية، النجف، 1385 هـ.

73 ـ فضائل الصحابة:

أحمد بن حنبل، المتوفى سنة 241 هـ، الطبعة الاولى، 1403 هـ.

74 ـ فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الاصول:

محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المتوفى سنة 460 هـ، يتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي: مخطوط.

75 ـ قرب الاسناد:

عبد الله بن جعفر الحميري القمي، من أعلام القرن الثالث الهجري، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.

76 ـ الكافي:

محمد بن يعقوب الكليني، المتوفى سنة 328 هـ، المكتبة الاسلامية، طهران، 1388 هـ.

77 ـ كامل الزيارات:

جعفر بن محمد بن قولويه، المتوفى سنة 367 هـ، المطبعة المرتضوية، النجف، 1356 هـ.

78 ـ كتاب سليم:

سليم بن قيس الهلالي، المتوفى حدود سنة 90 هـ، مؤسسة البعثة، طهران.

79 ـ كتابخانه ابن طاووس وأحوال وآثار او:

إتان گلبرگ، ترجمه إلى الفارسية على قرائي ورسول جعفريان، المكتبة العامة لاية الله المرعشي، قم، 1371 هـ.

صفحة 512

80 ـ كشف الغمة:

علي بن عيسى بن أبي الفتح الاربلي، المتوفى سنة 693 هـ، نشرمكتبة بني هاشمي، تبريز.

81 ـ كفاية الاثر:

علي بن محمد الخزاز القمي، من أعلام القرن الرابع الهجري، مطبعة خيام، قم، 1401 هـ.

82 ـ كفاية الطالب:

محمد بن يوسف الكنجي الشافعي، المتوفى سنة 658 هـ، الطبعة الثالثة، طهران، 1404 هـ.

83 ـ كمال الدين وتمام النعمة:

محمد بن علي بن الحسين بن بايويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، مؤسسة النشر الاسلامي، ثم، 1405 هـ.

84 ـ كنز العمال:

علي المتقي بن حسام الدين الهندي، المتوفى سنة 975 هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1405 هـ.

85 ـ لسان العرب:

محمد بن مكرم بن منظور المصري، المتوفى سنة 711 هـ، نشر أدب الحوزة، قم، 1405 هـ.

86 ـ لؤلؤة البحرين:

يوسف بن أحمد البحراني، المتوفى سنة 1186 هـ، مؤسسة آل البيت، قم.

87 ـ مائة منقبة:

محمد بن أحمد بن علي القمي، من أعلام القرن الخامس الهجري، مؤسسة الامام المهدي، قم، 1407 هـ.

88 ـ مجمع البيان:

الفضل بن الحسن الطبرسي، المتوفى سنة 458 هـ، دار المعرفة، بيروت، 1406 هـ.

89 ـ مجمع الرجال:

عناية الله بن علي القهيائي، المتوفى سنة 1016 هـ، طبع في اصفهان، سنة 1387 هـ.

90 ـ مجمع الزوائد:

علي بن أبي بكر الهيثمي، المتوفى سنة 897 هـ، دار الكتب العربي، بيروت، 1402 هـ.

91 ـ محاسبة النفس:

علي بن موسى بن طاووس، المتوفى سنة 664 هـ، نشرت هذه الرسالة في مجلّة تراثنا التي تصدرها مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، العددان 45 و 46، سنة 1417 هـ.

صفحة 513

92 ـ المحاسن:

أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المتوفى سنة 274، دار الكتب الاسلامية، قم.

93 ـ مختصر بصائر الدرجات:

الحسن بن سليمان الحلي، تلميذ الشهيد الاول، من أعلام أوائل القرن التاسع الهجري، منشورات المطبعة الحيدرية في النجف، الطبعة الاولى سنة 1370 هـ.

94 ـ مراصد الاطلاع:

عبد المؤمن البغدادي، المتوفى سنة 739 هـ، نشر دار المعرفة، بيروت، 1373 هـ.

95 ـ مستدركات علم الرجال:

علي النمازي الشاهرودي، مطبعة حيدري، طهران، 1415 هـ.

96 ـ المستدرك على الصحيحن:

ابو عبد الله الحاكم النيسابوري، المتوفى سنة405 هـ، دار المعرفة، بيروت.

97 ـ مسند أحمد:

أحمد بن حنبل، المتوفى سنة 241 هـ، دار الفكر، بيروت.

98 ـ مصابيح السنة:

الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي، المتوفى سنة 516 هـ، دار المعرفة، بيروت، 1407 هـ.

99 ـ معالم العلماء:

محمد بن علي بن شهرآشوب السروي، المتوفى سنة588هـ، طبع في طهران، سنة 1353 هـ.

100 ـ معاني الاخبار:

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، مؤسسة النشر الاسلامي، قم، 1361 ش.

101 ـ معجم البلدان:

ياقوت بن عبد الله الحموي، المتوفى سنة 626 هـ، دار صادر، بيروت، 1388 هـ.

102 ـ معجم رجال الحديث:

ابو القاسم الموسوي الخوئي، الطبعة الخامسة، 1413 هـ.

صفحة 514

103 ـ المناقب:

الموفق بن أحمد بن محمد البكري المعروف بأخطب خوارزم، المتوفى سنة 568 هـ، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.

104 ـ مناقب آل أبي طالب:

محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، المتوفى سنة 588 هـ، المطبعة العلمية، قم.

105 ـ مناقب الامام علي:

علي بن محمد الشافعي الشهير بابن المغازلي، المتوفى سنة 483 هـ، دار الاضواء، بيروت، 1403 هـ.

106 ـ منتخب كنز العمال:

مطبوع لهامش مسند أحمد، طبعة دار الفكر.

107 ـ منتهى المقال:

محمد بن إسماعيل المازندارني، المتوفى سنة 1216 هـ، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، قم، 1416 هـ.

108 ـ من لا يحضره الفقيه:

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، دار الكتب الاسلامية، طهران، 1390 هـ.

109 ـ منهج المقال:

الاقاميزا محمد، طبع على الحجر في ابران، سنة 1396 هـ.

110 ـ نظم درر السمطين:

محمد بن يوسف الزرندي، المتوفى سنة 750 هـ، الطبعة الاولى، 1377 هـ.

111 ـ نقد الرجال:

مصطفى بن الحسين الحسني التفرشي، من أعلام القرن الحادي عشر، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، قم، 1418 هـ.

112 ـ نوابغ الرواة:

آقا بزرك الطهراني، المتوفى سنة 1389 هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، 1390 هـ.

113 ـ نور الابصار:

مؤمن بن حسنبن مؤمن الشبلنجي، من اعلام القرن الثالث عشر الهجري، دار الجيل، بيروت، 1409 هـ.

114 ـ النور المشتغل:

أحمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بأبي نعيم الاصفهاني، المتوفي سنة 430 هـ، مطبعة وزارة الارشاد الاسلامي، طهران، 1406هـ.

115 ـ اليقين:

علي بن موسى بن طاووس، المتوفى سنة 664 هـ، دار العلوم، بيروت، 1410 هـ.