5 - باب العمل والقول عند الخروج
قال الشيخ (رحمه الله): (وإذا اراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة، فان حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه).
(138) 1 - يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر وصفوان عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا تأخذ من شعرك وانت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة.
(139) 2 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن اراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي
____________
(1) الجعرانة: بين مكة والطائف على سيعة أميال من مكة وأحد حدود الحرام ومنه أحرم النيي (صلى الله عليه وآله ).
- 138 - الكافى 1 ص 253 بسند آخر.
- 139 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافى ج 1 ص 253 الفقيه ج 2 ص 97
صفحة [47]
القعدة، ومن اراد العمرة وفر شعره شهرا.
(140) 3 - موسى بن القاسم عن عباس بن عامر عن الحسين بن ابي العلا قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في شوال كله مالم ير الهلال؟ قال: نعم.
(141) 4 - عنه عن عبدالله بن بكير عن محمد بن مسلم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: خذ من شعرك إذا ازمعت على الحج شوال كله إلى غرة ذي القعدة.
(142) 5 - عنه عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) كم اوفر شعري إذا اردت هذا السفر؟ قال: اعفه شهرا.
(143) 6 عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه السلام) مرني كم اوفر شعري إذا اردت العمرة؟ فقال: ثلاثين يوما.
(144) 7 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن بعض اصحابنا عن سعيد الاعرج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة واراد الخروج من رأسه ولا من لحيته.
(145) 8 - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن
____________
- 140 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافى ج 1 ص 253 بتفاوت
- 141 - الاستبصار ج 2 ص 160 - 142 - الفقيه ج 2 ص 197
- 143 - الفقيه ج 2 ص 198
- 144 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافى ج 1 ص 253 .
- 145 - الا ستبصار ج 2 ص 160 الفقيه ج 2 ص 198
صفحة [48]
ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الحجامة وحلق القفا في اشهر الحج فقال: لا بأس به والسواك والنورة.المراد بقوله حلق القفا في اشهر الحج التي هي سوى ذي القعدة مثل شوال لانه لا بأس أن يحلق الرجل الرأس والقفا في هذا الشهر، يدل على ذلك ما رواه:
(146) 9 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وفضالة عن حسين ابن ابي العلا قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في شوال كله مالم ير الهلال؟ قال: نعم لا بأس به.
(147) 10 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن زرعة عن محمد بن خالد الخزاز قال: سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول: اما انا فآخذ من شعري حين اريد الخروج - يعني إلى مكة للاحرام -.المراد به انه يأخذ من شعره ما سوى الرأس من شاربه أو بدنه فانه لا بأس بأخذ ذلك مالم يحرم، يدل على ذلك ما رواه:
(148) 11 - الحسين بن سعيد عن ابن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في اشهر الحج؟ فقال: لاو لا من لحيته، ولكن يأخذ من شاربه ومن اظفاره وليطل إن شاء.فاما ما يدل على انه إذا حلق رأسه في ذي القعدة لزمه دم شاة مارواه:
(149) 12 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع
____________
- 146 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافى ج 1 ص 253
- 147 - 148 - الاستبصار 2 ص 1 16
- 149 - الكافى ج 1 ص 161
صفحة [49]
حلق رأسه بمكة قال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه.
(150) 13 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) أيكره السفر في شئ من الايام المكروهة الاربعاء وغيره؟ قال: افتتح سففرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدالك.
(151) 14 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): تصدق واخرج أي يوم شئت.
(152) 15 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبدالله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ما استخلف رجل على أهله خليفة افضل من ركعتين يركعهما إذا اراد الخروج إلى سفره ويقول: (اللهم اني استودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وخاتمة عملي) إلا اعطاه الله ما سأل.
(153) 16 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم قال: حدثنا صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه
____________
- 150 - 151 - الكافى ج 1 ص 244 الفقيه ج 2 ص 157
- 153 - الكافى ج 1 ص 134 لفقيه ج 2 ص 177
- 153 - الكافى ج 1 ص 244 الفقيه ج 2 ص 177 (- 7 - التهذيب ج 5
صفحة [50]
له فقرأ فاتحة الكتاب امامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي امامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال: (اللهم احفظني واحفظ مامعي، وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل) لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه، قال: ثم قال ياصباح: اما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه؟ قلت: بلى جعلت فداك.
(154) 17 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة ان شاء الله فادع دعاء الفرج وهو (لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين) ثم قل: (اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد ومن كل شيطان مريد) ثم قل: (بسم الله دخلت وبسم الله خرجت وفي سبيل الله جاهدت اللهم اني اقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وماشاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته اللهم انت المستعان على الامور كلها وانت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل، اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الارض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم اصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار، اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الاهل والمال والولد، اللهم انت عضدي وناصري، اللهم اقطع عني بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،
____________
- 154 - الكافى ج 1 ص 244
صفحة [51]
اللهم اني عبدك وهذا حملانك والوجه وجهك والسفر اليك وقد اطلعت على مالم يطلع عليه احد غيرك فاجعل سفرى هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لي عليه واكفني وعثه ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك فانما انا عبدك وبك ولك) فاذا جعلت رجلك في الركاب فقل (بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والله اكبر) فاذا استويت على راحلتك واستوى بك جملك فقل (الحمد لله الذي هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله )سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كناله مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغ يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك اللهم لاطير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك).
6 - باب المواقيت
قال الشيخ (رحمه الله): (إعلم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )وقت لكل قوم ميقاتا يحرمون منه ولا يجوز لهم التقدم في الاحرام من قبل بلوغه ولا التأخر عنه).
يدل على ماذلك ما رواه:
(155) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن مثنى عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لاحد ان يحرم بالحج في سواهن، وليس لاحد ان يحرم قبل الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وانما مثل ذلك مثل من صلي في السفر اربعا وترك الثنتين.
____________
- 155 - الاستبصار ج 2 ص 161 الكافى ج 1 ص 254
صفحة [52]
(156) 2 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني ميسر قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة أيهما أفضل؟ قال: يا ميسر أتصلي العصر اربعا أفضل ام تصليها ستا؟ فقلت: اصليها اربعا أفضل، قال: فكذلك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله )أفضل من غيرها.
(157) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن سنان عن محمد بن صدقة البصري عن ابن أذينة قال: قال ابوعبدالله (ع): من احرم بالحج في غير اشهر الحج فلا حج له، ومن احرم دون الميقات فلا احرام له.
(158) 4 - موسى بن القاسم عن حنان بن سدير قال: كنت انا وابي وابوحمزة الثمالي وعبدالرحيم القصير وزياد الاحلام فدخلنا على ابي جعفر (ع) فرأى زيادا قد تسلخ جسده فقال: له من اين احرمت؟ قال: من الكوفة قال: ولم احرمت من الكوفة؟ فقال: بلغني عن بعضكم انه قال: ما بعد من الاحرام فهو اعظم للاجر فقال: ما بلغك هذا إلا كذاب، ثم قال: لابي حمزة من أين أحرمت؟ قال: من الربذة، فقال له: ولم لانك سمعت أن قبر أبي ذر بها فاحببت أن لاتجوزه، ثم قال لابي ولعبد الرحيم: من اين احرمتما؟ فقالا: من العقيق فقال: اصبتما الرخصة واتبعتما السنة، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا اخذت باليسير، وذلك ان الله يسير ويحب اليسير ويعطي على اليسير مالا يعطي على العنف.
(159) 5 - وعنه عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل احرم في غير اشهر الحج أومن دون الميقات الذي
____________
- 156 - الاستبصار ج 2 ص 161 الفقيه ج 2 ص 199.
- 157 الاستبصار ج 2 ص 162 الكافى ج 1 ص 254
- 158 - لاستبصار ج 2 ص 162
- 159 - الاستبصار ج 2 ص 162 الكافى ج 1 ص 254
صفحة [53]
وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله )قال: ليس احرامه بشئ فان احب ان يرجع إلى أهله فليرجع، فاني لا ارى عليه شيئا فان ا حب ان يمضي فليمض، فاذا انتهى إلى الوقت فليحرم وليجعلها عمرة فان ذلك افضل من رجوعه لانه قد اعلن الاحرام.
وقد روي رخصة في تقديم الاحرام قبل الميقات لمن خاف فوت العمرة في رجب، روى ذلك:
(160) 6 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا إبراهيم (ع) عن الرجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل ان يبلغ العقيق إيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أويؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فان لرجب فضلا وهو الذي نوى.
(161) 7 - وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبدالله (ع) يقول: ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله )ألا ان يخاف فوت الشهر في العمرة.
ومن نذر ان يحرم قبل الميقات فانه يلزمه الاحرام من الموضع الذي نذر منه، روى ذلك:
(162) 8 - الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل جعل لله عليه شكرا ان يحرم من الكوفة قال: فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال.
(163) 9 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن صفوان
____________
- 160 - الاستبصار ج 2 162 الكافى ج 1 ص 254 بتفاوت يسير
- 161 - 162 - 63 - الاستبصار ج 2 ص 163 واخرج الا ول الكلينى في الكلفى 1 ص 254
صفحة [54]
عن علي بن ابي حمزة قال: كتبت إلى ابي عبدالله (ع) اسأله عن رجل جعل الله عليه ان يحرم من الكوفة قال: يحرم من الكوفة.
(164) 10 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن أحمد ابن محمد بن ابي نصرعن عبدالكريم عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: لوان عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم.
ومن احرم قبل الميقات فاصاب صيدا فليس عليه شئ، روى ذلك:
(165) 11 - موسى بن القاسم عن حماد عن حريز بن عبدالله عن رجل عن ابي جعفر (ع) قال: من احرم من دون الميقات الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله )فاصاب شيئا من النساء والصيد فلا شئ عليه.
(166) 12 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله )، لا تجاوزها إلا وانت محرم، فانه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل اهل العراق، ووقت لاهل اليمن يلملم ووقت لاهل الطائف قرن المنازل ووقت لاهل المغرب
____________
(1) العقيق: واد من ادوية المدينة بزيد على يزيد على يزيد قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين.
(2) ياملم: يقات أهل اليمن وهو موضع على ليلتين من مكة.
(3) قرن المنازل: ميقات أ هل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة منها
- 164 - الاستبصار ج 2 ص 163 .
- 166 - الكافى ج 1 ص 253.
صفحة [55]
الجحفة (1) وهي مهيعة، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة (2) ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله.
(167) 13 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: قال ابوعبدالله (ع): الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله )لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج، ووقت لاهل الشام الجحفة، ووقت لاهل نجد العقيق، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل اليمن يلملم، ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
(168) 14 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عن داود بن النعمان عن ابي أيوب الخزاز قال: قلت لابي عبدالله (ع) حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله )أوشئ صنعه الناس؟ فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل نجد العقيق وما انجدت.
(169) 15 - محمد بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن احرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من اين هو؟ قال: اما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة
____________
(1) الجحفة: بضم المعجمة مكان بين المدينة محاذ لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص.
(2) ذو الحليفة: موضع على ستة اميال من المدينة.
- 167 - 168 - الكافى ج 1 ص 253 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 198 بزيادة فيه
صفحة [56]
وأهل اليمين من يلملم، وأهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة -.
(170) 16 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (ع) قال: وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله )لاهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث (1) إلى غمرة (2) ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل نجد قرن المنازل، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل اليمن يلملم.
(171) 17 - وعنه عن الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن عمار ابن مروان عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبدالله (ع) يقول: حد العقيق اوله المسلخ (3) وآخره ذات عرق (4).
(172) 18 - وعنه عن محمد بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن الاحرام من أي العقيق احرم قال: من اوله وهو أفضل.
(173) 19 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمارعن ابي عبدالله (ع) قال: آخر العقيق بريد اوطاس وقال: بريد البعث دون غمرة ببريدين.
(174) 20 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن رجل عن ابي عبدالله (ع) قال: اوطاس ليس من العقيق.
____________
(1) البعث: بالعين المهملة وهو المثلثة وهو مكان دون المسلخ بستة اميال مما لي العراق .
(2) عمرة: بالغين المعجمة بثر بمكة قديمة.
(3) المسلخ بفتح الميم وكسره اول وادي العقيق من جهة العراق.
(4) ذات عرق: اول تمامة وآخر العقيق على نحو مرحلتين من مكة.
(5) اوطاس: موضع معروف وتعت فيه غزوة من عزوات رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
- 172 - 173 - 174 - الكافي ج 1 ص 253
صفحة [57]
(175) 21 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمارعن ابي عبدالله (ع) قال: أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة اميال ممايلي العراق وبينه وبين غمرة اربعة وعشرون ميلا بريدان.
(176) 22 - موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع) خصال عابها عليك أهل مكة قال: وما هي؟ قلت قالوا: أحرم من الجحفة ورسول الله (صلى الله عليه وآله )أحرم من الشجرة فقال: الجحفة احد الوقتين فاخذت بادناهما وكنت عليلا.
(177) 23 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماعن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (ع) من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال: من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما.
(178) 24 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من اقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بداله ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستةاميال.وليس لمن احرم من طريق المدينة ان يعدل بالاحرام من الشجرة إلى ذات عرق روى ذلك:
(179) 25 - موسى بن القاسم عن جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبدالحميد عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام - يعني الاحرام من الشجرة - فارادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا - وهو مغضب - من دخل المدينة
____________
- 175 - الكافى ج 1 ص 254
- 178 - الكافى ج 1 ص 253 الفقيه ج 2 ص 200 (- 8 - التهذيب ج 5)
صفحة [58]
فليس له ان يحرم إلا من المدينة.ومن نسي الاحرام من الميقات فليرجع اليه ويحرم منه ان كان عليه وقت، وان يكن عليه وقت فليمض وليحرم من الموضع الذي انتهى اليه، روى ذلك:
(180) 26 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، وان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج.
(181) 27 - وعنه عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة فخاف أن يرجع إلى الوقت فيفوته الحج قال: يخرج من الحرم فيحرم فيجزيه ذلك.وليس بين هذه الرواية والا ولى تناف، لانه انما يجب عليه الخروج من الحرم متى لم يخف ان خرج فوت الحج، كما انه متى لم يخف فوت الحج ان خرج إلى ميقات أهله يلزمه الخروج اليها، ولا بأس للمضطر الخائف على نفسه ان يؤخر الاحرام من الميقات إلى ان يدخل الحرم، روى ذلك:
(182) 28 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن ابي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن احدهم (عليهم السلام) قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخر احرامه إلى الحرم.ومن كان منزله دون هذه المواقيت التي قدمناها فميقاته منزله ويلزمه الاحرام منه، روى ذلك:
____________
- 181 - الكافى ج 1 ص 255
صفحة [59]
(183) 29 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله.
(184) 30 - وقال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة اهله.
(185) 31 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله.
(186) 32 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان قال: حدثني ابوسعيد قال: سألت ابا عبدالله (ع) عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة قال: يحرم منه.
(187) 33 - وعنه عن صفوان عن عاصم بن حميد عن رباح بن ابي نصر قال: قلت لابي عبدالله (ع): يروون ان عليا (ع) قال: ان من تمام حجك احرامك من دويرة اهلك فقال: سبحان الله فلو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله (صلى الله عليه وآله )ثيابه إلى الشجرة، وانما معنى دويرة أهله من كان اهله وراء الميقات إلى مكة.والمجاور بمكة يخرج إلى ميقات اهله للحج والعمرة معا، فان لم يتمكن من ذلك احرم من خارج الحرم، روى ذلك:
(188) 34 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن سماعة عن ابي الحسن (ع) قال: سألته عن المجاور أله ان
____________
- 187 - الكافى ج 1 ص 254 الفقيه ج 2 ص 199 بيفاوت
- 188 - الكافى ج 1 ص 249
صفحة [60]
يتمتع بالعمرة إلى الحج قال: نعم يخرج إلى مهل ارضه فيلبي ان شاء.
(189) 35 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابي جعفر (ع) قال: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي، فان اراد ان يحج عن نفسه أو اراد ان يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فيلس له ان يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت وكل ما حول رجع إلى الوقت.
(190) 36 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سماعة عن ابي عبدالله (ع) قال: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير اشهر الحج فان اشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة من دخلها بعمرة في غير اشهر الحج ثم اراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فليحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى بيت، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتين عند مقام ابراهيم (ع).ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ثم يقصر ويحل.ثم يعقد التلبية يوم التروية.
والمريض إذا بلغ الميقات فليحرم عنه من يكون معه ويجتنب ما يجتنبه المحرم.روى ذلك:
(191) 37 - موسى بن القاسم عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن احدهما (ع) في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف قال: يحرم عنه رجل.ومن نسي الاحرام ولم يذكره إلا بعد الفراغ من المناسك كلها فليس عليه شئ وقد أجزأته نيته، روى ذلك:
____________
- 189 - 190 - الكافى ج 1 ص 249
- 191 - الكافى ج 1 ص 255
صفحة [61]
(192) 38 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع) في رجل نسي ان يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال: يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وان لم يهل.
____________
- 192 - الكافى ج 1 ص 255 وهو والحديث سابق حديث واحد
8 - باب دخول مكة
قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا قرب من الحرم اغتسل قبل دخوله).
(317) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابي عبدالله عن أبيه عن القاسم بن ابراهيم عن ابان بن تغلب قال: كنت مع ابي عبد الله (ع) مزامله مابين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع فقال: يا ابان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله عزوجل محى الله عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى له مائة ألف درجة، وقضى له مائة ألف حاجة.ومن لم يتمكن من الغسل عند دخول الحرم فليؤخره إلى ان يتمكن قبل دخول مكة، فان لم يتمكن جازله ان يغتسل بعد دخول مكة، روى ذلك:
(318) 2 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمدبن عبدالجبار عن صفوان عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال: لايضرك أي ذلك فعلت، وان اغتسلت بمكة فلابأس، وان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلابأس.
(319) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عميرعن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا انتهيت إلى الحرم ان شاء الله
____________
- 317 - 318 - الكافى ج 1 ص 274
-319 - الكافى ج 1 ص 257 (- 13 - التهذيب ج 5
صفحة [98]
فاغتسل حين تدخله، وان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون (1) أو من فخ أو من منزلك بمكة.ويستحب لمن اراد دخول الحرم أن يتناول شيئا من الاذخر (2) فيمضغه فان ذلك مما يطيب الفم، روى ذلك.
(320) 4 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: قال ابوعبدالله (ع): إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه، وكان يأمر ام فروة بذلك: فاذا اراد دخول مكة فليدخل من اعلاها إذاكان داخلا من طريق المدينة، روى ذلك:
(321) 5 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (ع): من اين ادخل مكة وقد جئت من المدينة؟ قال: ادخل من اعلا مكة، وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من اسفل مكة.ويستحب ان يغتسل قبل دخول مكة، روى ذلك:
(322) 6 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن محمد الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: ان الله عزوجل يقول في كتابه: (وطهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) (3)
____________
(1) بئر ميمون: بمكة منسوب إلى ميمون بن خلد بن عامر الحفري وهي باعلامة عتدها قبر المنصور الدوانيقى
(2) الاذخر: بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبات معروف عريض الاوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت.
(3) ان الآ ية في سورة البقرة هكذا (ان طهر ابيتي للطائفين الخ) وفي سورة الحج (وطهر بيتى للطا ئفين يأيي هذا الحديث مرة ثانية في باب زيادة البيت والاية فيه هكذا أيضا.
- 320 - الكافى ج 1 ص 274 .
- 321 - 322 - الكافى ج 1 ص 275
صفحة [99]
فينبغي للعبد أن لايدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والاذى وتطهر
(323) 7 - وعنه عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: امرنا ابوعبدالله (ع) ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل مكة.
(324) 8 - وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن علي عن ابان عن عجلان بن صالح (1) قال: قال لي ابوعبدالله (ع): إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبدالصمد (2) فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار.
ومن نام بعد الغسل اعاد الغسل، روى ذلك:
(325) 9 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمدبن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم (ع) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه أو يعيد؟ قال: لايجزيه لانه انما دخل بوضوء.
(326) 10 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن (ع) قال: قال: ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فاعد غسلك.فاذا أراد ان يدخل المسجد فليدخل من باب بني شيبة وليقل عند دخوله الدعاء، روى ذلك:
(327) 11 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن
____________
(1) نسخ الاصل مختلفة فبعضها كما أثبتناه وهو الذي في بعض كتب الرجال، وفى بعضها (ابن ابي) وفي بعضها (ابز صالح) كمافى.
(2) وهي بئر قريبة إلى مكة في طريقها.
- 233 - 334 - 325 - 326 - 227 - الكافى ج 1 ص 275
صفحة [100]
اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع، وقال: من دخل بخشوع غفرله ان شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة لاتدخله بتكبر، فاذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل (السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على انبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله، والسلام على ابراهيم، والحمد لله رب العالمين)، فاذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل (اللهم اني اسألك في مقامي هذا في أول مناسكي ان تقبل توبتي، وان تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري، الحمد الله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم اني اشهدك ان هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، اللهم ان العبد عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك، جئت اطلب رحمتك وأؤم طاعتك مطيعا لامرك راضيا بقدرك، اسألك مسألة الفقير اليك الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك).
(328) 12 - علي بن مهزيار عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) قال: تقول وانت على باب المسجد (بسم الله وبالله ومن الله والى الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله، السلام على محمد بن عبدالله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وركاته، السلام على انبياء الله ورسله، السلام على ابراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت
____________
- 328 - الكافي ج 1 ص 275
[101]
وترحمت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم صل على محمد عبد ك ورسولك وعلى ابراهيم خليلك وعلى انبيائك ورسلك وسلم عليهم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني في طاعتك ومرضاتك واحفظني يحفظ الايمان ابدا ما ابقيتني، جل ثناء وجهك، والحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممن يعمر مساجده وجعلني ممن يناجيه، اللهم اني عبدك وزائرك وفي بيتك وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره وانت خير مأتي واكرم مزور، فاسألك ياالله يارحمن وبأنك انت الله لا إله إلا انت وحدك لاشريك لك وبأنك واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وان محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى أهل بيته ياجواد ياماجد ياجبار ياكريم اسألك ان تجعل تحفتك اياي من زيارتي اياك ان تعطيني فكاك رقبتي من النار اللهم فك رقبتي من النار - تقولها ثلاثا - واوسع علي من رزقك الحلال الطيب وادرأ عنى شر شياطين الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم).
9 - باب الطواف
قال الشيخ (رحمه الله): (ثم ليفتتح الطواف من الحجر الاسود).
(329) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا دنوت من الحج الاسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله )واسأله أن يتقبل منك
____________
- 329 - الكافي ج 1 ص 276
صفحة [102]
ثم استلم الحجر وقبله، فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك فان لم تستطع ان تستلمه فاشر اليه وقل (اللهم امانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك، اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعي من دون الله) فان لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه وقل (اللهم اليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سبحتي واغفرلي وارحمني، اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة).
(330) 2 - وفي رواية ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الاسود فتستقبله وتقول (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر من خلقه والله اكبر مما اخشى واحذر لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لايموت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير) وتصلي على النبي (صلى الله عليه وآله )وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثم تقول (اللهم اني أومن بوعدك واوفي بعهدك) ثم ذكر كماذكر معاوية.
(331) 3 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابي عبدالله عن أحمد بن موسى عن علي بن جعفر عن محمدبن مسلم عن ابي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): استلموا الركن فانه يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة.
____________
- 330 - الكافى ج 1 ص 276 .
- 331 - الكافي ج 1 ص 277.
صفحة [103]
(332) 4 - وعنه عن محمد بن يحيي عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب فقال: أليس انما تريد ان تستلم الركن؟ فقلت: نعم فقال: يجزيك حيث ما نالت يدك.ويجزيه ان لم يتمكن من استلامه ان يشير اليه باصبعه، روى ذلك:
(333) 5 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن سيف التمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): اتيت الحجر الاسود فوجدت عليه زحاما فلم الق إلا رجلا من أصحابنا فسألته فقال: لابد من استلامه فقال: ان وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد.
(334) 6 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل حج ولم يستلم الحجر فقال: هو من السنة، فان لم يقدر عليه فالله اولى بالعذر.
(335) 7 - وعنه عن محمد بن يحيي عن محمد بن الحسين عن صفوان ابن يحيى عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله (ع) اني لا اخلص إلى الحجر الاسود فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.
(336) 8 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمدبن محمدبن ابي نصر عن محمدبن عبيد الله قال: سئل الرضا (ع) عن الحجر الاسود يقاتل عليه الناس إذا كثروا؟ قال: إذا كان كذلك فأوم بيدك.
____________
- 332 - الكافى ج 1 ص 277
- 333 - الكافى ج 1 ص 276
- 334 - 335 - 336 - الكافى ج 1 ص 276
صفحة [104]
(337) 9 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل حج ولم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة قال: هو من السنة فان لم يقدر فالله أولى بالعذر.
(338) 10 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: قال له ابوبصير: ان أهل مكة انكروا عليك انك لم تقبل الحجر الاسود وقد قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله )فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجوا له وانا لا يفرجون لي.
(339) 11 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي (سمال) عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: ثم تطوف بالبيت سبعة اطواف وتقول في الطواف (اللهم اني اسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الارض، واسألك باسمك الذي يهتزله عرشك، واسألك باسمك الذي تهتزله اقدام ملائكتك واسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له والقيت عليه محبة منك، واسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه وآله )ماتقدم من ذنبه وما تأخر واتممت عليه نعمتك ان تفعل لي كذا وكذا ما احببت من الدعاء).
قال: ابواسحاق (1): روى هذا الدعاء معاوية بن عمار عن ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي (صلى الله عليه وآله )ونقول في الطواف (اللهم اني اليك فقير واني خائف مستجير فلا تبدل اسمي ولا تغير جسمي) فادا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الارض والصق خدك وبطنك بالبيت ثم قل (اللهم البيت بيتك
____________
(1) الظاهر انه كنية لا براهيم بن ابي سيمال لا ن الغالب ان ابراهيم كنيته ابواسحاق وان كان غير مذكور بهذه الكنية في الرجال، عن هامش لمطبوعة.
- 337 - الكافى ج ص 276 بدون قوله (ولم يدخل الكعبة)
- 339 - الكافى ج 1 ص 7 بتفاوت 27
صفحة [105]
والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار) ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له ان شاء الله - فان ابا عبدالله (ع) قال لغلمانه: اميطوا عنى حتى اقر لربى بما عملت (1) - (اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم ان عملى ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك) وتستجير بالله من النار وتختار لنفسك من الدعاء، ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الاسود فاختم به، وان لم تستطع فلا يضرك وتقول (اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني) ثم تأتي مقام ابراهيم فتصلي ركعتين واجعله اماما واقرأ فيهما بسورة التوحيد - قل هو الله احد - وفي الركعة الثانية قل يا ايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله )واسأله ان يتقبل منك، فهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، ثم تأتي الحجر الاسود فتقبله وتستلمه أو تشير اليه فانه لابد من ذلك.
(340) 12 - وعنه عن ابن ابي عمير عن عاصم بن حميد عن ابي عبدالله (ع) قال: كان علي بن الحسين (ع) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب رفع رأسه فقال: (اللهم ادخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم واوسع علي من الرزق الحلال وادرأ عني شر فسقة الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم).
(341) 13 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه (ع) قال: كان رسول الله صلى الله
____________
(1) قال في (فان ابا عبدالله (عليه السلام) اريد به الحسين بن علي (عليهما السلام) أوه و من كلام الراوي وأريد به الصادق (عليه السلام) والثاني وان كان لا بخلومن تكلف الا انه يأتي..ما يويده) اتول والمراد به حديث 21 الاتى.
- 340 - الكافي ج 1 ص 277
- 341 - الاستبصار ج 2 ص 216 الكافى ج 1 ص 277 (- 14 - التهذيب ج 5)
صفحة [106]
عليه وآله لايستلم إلا الركن الاسود والركن اليماني ويقبلهما ويضع خده عليهما، ورأيت ابي يفعله.
(342) 14 - أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن جميل بن صالح عن ابي عبدالله (ع) قال: كنت اطوف بالبيت فاذا رجل يقول: ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان؟ فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله )استلم هذين ولم يعرض لهذين فلا تعرض لهما إذالم يعرض لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله )، قال جميل: ورأيت ابا عبدالله (ع) يستلم الاركان كلها.ويستحب استلام الاركان كلها روى ذلك:
(343) 15 - أحمدبن عيسى عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا (ع) استلم اليماني والشامي والغربي؟ قال: نعم.
(344) 16 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن ابي الفرج السندي عن ابي عبدالله (ع) قال: كنت اطوف معه بالبيت فقال: أي هذا اعظم حرمة؟ فقلت: جعلت فداك انت اعلم بهذا مني فاعاد علي، فقلت له: داخل البيت فقال: الركن اليماني باب من ابواب الجنة مفتوح لشيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله )مسدود عن غيرهم، وما من مؤمن يدعو عنده إلا صعد دعاؤه حتى يلصق بالعرض ما بينه وبين الله تعالى حجاب.
(345) 17 - وعنه عن علي ابن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفرعن آبائه (عل) ان عليا (ع) سئل كيف يستلم (الاقطع)
____________
- 342 - الاستبصار ج 2 ص 217 الكافى ج 1 ص 277
- 343 - الاستبصار ج 2 ص 216
- 344 - الكافى ج 1 ص 278
- 345 - الكافى ج 1 ص 278
صفحة [107]
قال: يستلم الحجر من حيث القطع، فان كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشمالة.
(346) 18 - وعنه عن محمد بن يحيى عمن ذكره عن محمد بن جعفر النوفلي عن ابراهيم بن عيسى عن أبيه عن ابي الحسن (ع) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )طاف بالكعبة حتى إذابلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثم قال: (الحمد لله الذي شرفك وعظمك، والحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا اماما اللهم اهدله خيار خلقك وجنبه شرار خلقك) ويستحب التزام الكعبة من مؤخرها بحذاء الباب، روى ذلك:
(347) 19 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان قال: قال ابوعبدالله (ع): إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل (اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم من قبلك الروحوالفرج) ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به.
(348) 20 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمدعن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبدالله (ع) انه سئل عن استلام الكعبة فقال: من دبرها.
(349) 21 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير، وصفوان عن معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (ع): إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت والصق بطنك وخدك
____________
- 346 - 347 - 348 - 349 - الكافي ج 1 ص 278 بزيادة في آج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 155 ذيل الحديث
صفحة [108]
بالبيت وقل (اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار) ثم اقر لربك بما عملت فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له ان شاء الله.ومن نسي الالتزام فليس عليه اعادة، روى ذلك:
(350) 22 - أحمد بن محمدبن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين عن ابي الحسن (ع) قال: سألته عمن نسي ان يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح ان يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك؟ قال: يترك الملتزم ويمضي، وعمن قرن عشرة اسابيع أو اكثر أو اقل أله ان يلتزم في آخرها التزامة واحدة؟ قال: لا احب ذلك.وحد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت ولا طواف له، هو ان يطوف مابين المقام والبيت، فمن جازه أو تباعد عنه فليس طوافه بشئ روى ذلك:
(351) 23 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن غير واحد (1) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت قال: كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله )يطوفون بالبيت والمقام، وانتم اليوم تطوفون بين المقام وبين البيت، فكان الحد من موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت ومن نواحي البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه اكثر من مقدار ذلك كان طائف بغير البيت بمنزلة من
____________
(1) في الكافى محمد بن يحيي وغيره عن أحمد بن محمد ولعلهه السواب اذ ان محمد بن يحيي بروي دائما بالا واسطة عن احمد فلا حظ.
- 315 - الكافي ج 1 ص 279
صفحة [109]
طاف بالمسجد لانه طاف في غير حدولا طواف له.وينغي لمن يطوف ان يمشي مشيا بين المشيين ولا يسرع ولا يبطئ، روى ذلك:
(352) 24 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمدبن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبدالرحمن بن سيابة قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن الطواف فقلت: اسرع واكثر أوامشي وابطئ؟ قال: مشي بين المشيين.ومن طاف بالبيت ستة اشواط وانصرف فليضف اليه شوطا آخر ولاشئ عليه، فان لم يذكر حتى يرجع إلى اهله يأمر من يطوف عنه، روى ذلك:
(353) 25 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت له: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال: يعيد ذلك الشوط.
(354) 26 - وروى الحسن بن سعيد عن ابن ابي عمير عن الحسن ابن عطية قال: سأله سليمان بن خالد وانا معه عن رجل طاف بالبيت ستة اشواط قال ابوعبدالله (ع): كيف طاف ستة اشواط؟ قال: استقبل الحجر وقال الله اكبر وعقد واحدا فقال ابوعبدالله (ع) يطوف شوطا فقال سليمان: فانه فاته ذلك حتى اتى أهله؟ قال: يأمر من يطوف عنه.فان ذكر انه طاف اقل من سبعة اشواط وهو في السعي فليقطع السعي ويتم الطواف ثم يرجع فيتم السعي، روى ذلك:
(355) 27 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن
____________
- 352 - الكافى ج 1 ص 279
353 - الفقيه ج 2 ص 249
- 354 - الكافى ج 1 ص 280 الفقيه ج 2 ص 248
- 355 - الكافى ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 248
صفحة [110]
عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف اذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم مابقي.ومن شك في طوافه فلم يدر أستة طاف أوسبعة، فان كان طوافه طواف الفريضة فليعد من أوله، وان كان طوافه للنافلة فليبن على الاقل ويتم سبعا، وان خرج ثم شك فليس عليه شئ.
(356) 28 - روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن بن سيابة عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف الفريضة قال: فليعد طوافه قيل: انه قد خرج وفاته ذلك ! قال: ليس عليه شئ.
(357) 29 - وعنه عن النخعي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة قال: يستقبل.
(358) 30 - وعنه عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله (ع): اني طفت فلم ادر أستة طفت أو سبعة فطفت طوافا آخر فقال: هلا استأنفت، قلت: قد طفت وذهبت قال: ليس عليك شئ.
(359) 31 - وعنه عن إسماعيل عن أحمد بن عمر المرهبي عن ابي الحسن الثاني (ع) قال: سألته قلت رجل شك في الطواف فلم يدر أستة طاف أوسبعة قال: ان كان في فريضة اعاد كلما شك فيه وان كان في نافلة بنى على ما هو اقل.
____________
- 357 - الكافى ج 1 ص 280
صفحة [111]
وكذلك إذا كان شكه فيما دون الستة، فانه ان كان في طواف فريضة اعاد، وان كان في النافلة بنى على الاقل، روى ذلك:
(360) 32 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمدبن إسماعيل عن حنان بن سدير قال: قلت لابي عبدالله (ع) ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: اني طفت اربعة وقال: طفت ثلاثة؟ فقال ابوعبدالله (ع): اي الطوافين طواف نافلة ام طواف فريضة؟ ثم قال: ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف، وان كان طواف نافلة واستيقن الثلاث وهو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثالث فانه يجوز له.ومن طاف ثمانية اشواط طواف الفريضة فانه يجب عليه اعادة الطواف، روى ذلك:
(361) 33 - الحسين بن سعيد عن النضر عن يحيى الحلبي عن هارون ابن خارجة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط المفروض قال: يعيد حتى يستتمه.وليس ينافي هذا الخبر ما روي في انه يضيف اليها ستة اشواط لان تلك الاخبار محمولة على من نسي فطاف ثمانية اشواط فانه يجوي له ان يضيف اليها ستة اخرى ثم يصلي اربع ركعات، فاما مع التعمد يجب عليه الاعادة حسب ما ذكرناه، فمما روى في ذلك مارواه:
(362) 34 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن احدهما (ع) قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية
____________
- 360 - الكافى ج 1 ص 280
- 361 - الاستبصار ج 2 ص 217 الكافى ج 1 ص 280 وفيه (حتى يثبته)
- 362 - الاستبصار ج 2 ص 218
صفحة [112]
قال: يضيف اليها ستة.
(363) 35 - وعنه عن عباس عن رفاعة قال: كان علي (ع) يقول: إذا طاف ثمانية فليتم اربعة عشر، قلت: يصلي اربع ركعات؟ قال: يصلي ركعتين.
والذي يدل على ما ذكرناه من انه انما يتم اربعة عشر شوطا إذا كان فعله له على طريق النسيان مارواه:
(364) 36 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم اربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين.فما تضمن هذا الخبر والخبر الذي قبله من قوله: يصلي ركعتين فليس بمناف لما رواه:
(365) 37 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب عن ابي عبدالله (ع) قال: ان عليا (ع) طاف ثمانية فزاد ستة ثم ركع اربع ركعات.لانه إذا كان الامر على ما وصفناه فانه يصلي الركعتين عند فراغه من الطوافين ويمضي إلى السعي، فاذا فرغ من السعي اعاد فصلى ركعتين أخريين.وقد عمل على الخبرين معا، والذي يدل على ما ذكرناه مارواه:
(366) 38 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: ان عليا (ع) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد واضاف اليها ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى ركعتين للذي ترك في المقام الاول.ومن ذكر في الشوط الثامن قبل ان يبلغ الركن انه قد طاف سبعة فليقطع
____________
- 363 - 364 - 365 - 366 - الاستبصار ج 2 ص 218
صفحة [113]
الطواف، وان لم يذكر حتى يجوزه تمم اربعة عشر شوطا، روى ذلك:
(367) 39 - محمد بن يعقوب (1) عن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن ابي كهمس قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل نسي فطاف ثمانية اشواط قال: ان كان ذكر قبل ان يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه، وان لم يذكر حتى بلغه فليتم اربعة عشر شوطا وليصل اربع ركعات.
وان شك فلم يعلم انه طاف سبعة أو ثمانية فليقطع الطواف وليصل الركعتين ولاشئ عليه، روى ذلك:
(368) 40 - موسى بن القاسم عن علي الجرمي عنهما عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت له رجل طاف ولم يدر أسبعة طاف ام ثمانية قال: يصلي ركعتين.وليس ينافي هذا الخبر مارواه:
(369) 41 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن
____________
* هامش 8 (1) لم نجد في نسخ الكافى هذا الاستاد الذي ذكره الشيخ في التهذيب ونسبه إلى الكليني وكذالم نجد الزيادة في آ خر فاق الذي في الكافى إلى قوله (فليقطعه) وقد ذكر الشيخ الحديث في الاستبصار ولم ينسبه
إلى الكليني وهو الصواب وما ذكر ه هنا من صهو القلم.
(2) هما علي بن ابي حمزة ودرست بن ابي منصور وقال المرحوم الشيخ حسن رحمة الله: (ومن عجيب ما رأيته في هذا الباب ان الشيخ ره اورد في كتاب الحج من التهذيب عدة احايث صورد اسنادها هكذا: موسي بن القاسم عن علي عنهما عن ابن مسكان وليس با لقرب منها منها ما يصلح ارجاع الضمير المثنى اليه، وانما أوردها في مواضع بعيدة اخبار ها طريقها هكذا: موسى بن القاسم على بن الحسن الجرمي عن ابي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن عبدالله بن مسكان ولا شك ان الضمير المذكور عائد انى علي ابن حمزة ودرست وان المراد بعلي هذا الرجال الذي يروي عنهما وهو الطاطري..الخ عن هامش المطبوعة.
- 367 - الاستبصار ج 2 ص 219 الكافى ج 1 ص 280 إلى قوله (فليقطعه) 368
- 369 - الاستبصار ج 2 ص 219 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 280 (- 15 - التهذيب ج 5
صفحة [114]
علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل شك في طواف الفريضة قال يعيد كلما شك، قلت: جعلت فداك شك في طواف نافلة قال: يبني على الاقل.لان هذا الخبر المراد به من كان شكه فيما دون السبعة لانه متى شك فيها لم يكن له طريق إلى استيفاء سبعة اشواط على التحقيق، والخبر الاول يكون قد استوفى سبعة اشواط وتحققها وانما شك فيما زاد عليها فلا يلتفت إلى ذلك، ولا تنافي بين الخبرين، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه:
(370) 42 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية فقال: اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ومن شك فلم يعلم ستة طاف أو ثمانية فانه يجب عليه اعادة الطواف حتى يتحقق انه قد طاف سبعة اشواط، روى ذلك:
(371) 43 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سماعة عن ابي بصير قال: قلت رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أوسبعة أو ثمانية قال: يعيد طوافه حتى يحفظ، قلت: فانه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس قال: فليتمه بطوافين ويصلي اربع ركعات فاما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة اشواط.والقران بين الاسابيع في الطواف اذا كان طواف الفريضة لايجوز، وإذا كان طواف نافلة فلا بأس ان يقرن بينهما ما شاء، والافضل ان يفصل بين كل طوافين بالصلاة إذا كان الحال حال اختيار، روى ما ذكرناه:
____________
- 370 - الاستبصار ج 2 ص 220
- 371 - الكافي ج 1 ص 280
صفحة [115]
(372) 44 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمدبن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة قال: قال ابوعبدالله (ع): انما يكره ان يجمع الرجل بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة، فاما النافلة فلابأس.
(373) 45 - وعنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن عمر بن يزيد قال: سمعت ابا عبدالله (ع) يقول: انما يكره القران في الفريضة فاما في النافلة فلا والله ما به بأس.والذي يدل على ان الافضل الفصل بين الطوافين بالصلاة في حال الاختيار مارواه:
(374) 46 - محمد يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل يطوف يقرن بين اسبوعين؟ فقال: إن شئت رويت لك عن أهل المدينة قال: فقلت والله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك ولكن إرولي ما ادين الله عزوجل به فقال: لا تقرن بين اسبوعين، كلما طفت اسبوعا فصل ركعتين، واما انا فربما قرنت الثلاثة والاربعة، فنظرت اليه فقال، اني مع هؤلاء.
(375) 47 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن ابي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف (السبوعين) والثلاثة قال: لا انماهو (سبوع) وركعتان، وقال: كان ابي يطوف مع محمد ابن ابراهيم فيقرن وانما كان ذلك منه لحال التقية.
____________
- 372 - 373 - 374 - الاستبصار ج 2 ص 220 الكافي ج 1 ص 281 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 251
- 375 - الاستبصار ج 2 ص 221
صفحة [116]
(376) 48 - وعنه عن أحمد بن محمدبن ابي نصر قال: سأل رجل ابا الحسن (ع) عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن؟ فقال: لا، الاسبوع وركعتان، وانما قرن ابوالحسن (ع) لانه كان يطوف مع محمد بن ابراهيم لحال التقية.ومن جمع بين الاسابيع فانه يكره له ان ينصرف على شفع، ويستحب ان ينصرف على وتر مثل ان يقتصر على اسبوعين لان الافضل إذا كانت الحال على ما ذكرناه أن يجعل ذلك ثلاثة اسابيع، يدل على ذلك مارواه:
(377) 49 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه (ع) انه كان يكره ان ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه.ومن طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فان كان طوافه طواف الفريضة فليعده، وان كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف روى ذلك:
(378) 50 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمدبن محمد حنان بن سدير عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء أيعتد بذلك الطواف؟ قال: لا.
(379) 51 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل عن ابن محبوب عن ابي حمزة عن ابي جعفر (ع) انه سئل اتنسك المناسك على غير وضوء؟ فقال: نعم إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة.
(380) 52 - وعنه عن محمدبن يحيى عن محمدبن الحسين عن صفوان
____________
376 - 378 - الاستبصار ج 2 ص 221 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 281
- 379 - 380 - الاستبصار ج 2 ص 222 الكافى ج 1 ص 281 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 250
صفحة [117]
عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت احدهما (ع) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور فقال: يتوضأ ويعيد طوافه، وان كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين.
(381) 53 - وعنه عن محمدبن يحيى عن العمركي بن علي عن علي ابن جعفر عن أخيه ابي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف فقال: يقطع طوافه ولا يعتد بشئ مما طاف، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال: يقطع طوافه ولايعتد به.وهذه الاخبار وان كانت مطلقة أو اكثرها في انه يعيد الطواف فانما حملناها على طواف الفريضة لما قدمناه من حديث محمد بن مسلم وانه فصل حكم الطوافين طواف الفريضة وطواف السند، والحكم بالمفصل على المجمل اولى، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(382) 54 - موسى بن القاسم عن صفوان عن عبدالله بن بكير عن عبيدبن زرارة عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل طاف وهو على غير وضوء فقال: ان كان تطوعا فليتوضأ وليصل.
(383) 55 - وعنه عن النخعي عن ابن ابي عمير عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت له: اني اطوف طواف النافلة وانا على غير وضوء فقال: توضأ وصل وان كنت متعمدا.فان احدث الرجل في طواف الفريضة وكان قد جاز النصف فليتوضأ ويتم ما بقي، وان كان حدثه قبل ان يبلغ النصف فانه يعيد الطواف من أوله، روى ذلك:
____________
- 381 - الاستبصار ج 2 ص 222 وفيه ذيل الحديث الكافي ج 1 ص 281
- 382 - الاستبصار ج 2 ص 222 الفقيه ج 2 ص 250 بتفاوت (384) 56 -
صفحة [118]
موسى بن القاسم عن النخعي عن ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال يخرج ويتوضأ، فان كان قد جاز النصف بنى على طوافه، وان كان أقل من النصف أعاد الطواف.ومن طاف طواف التطوع وصلى ثم ذكر أنه كان على غير وضوء فليعد الصلاة وليس عليه شئ، روى ذلك:
(385) 57 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (ع) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء فقال: يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف.ومن قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره فانه ان كان قد جاز النصف بنى عليه، وإن لم يكن قد جاز النصف وكان طوافه طواف الفريضة أعاد الطواف، وان كان طواف النافلة بنى عليه وان كان أقل من النصف روى ذلك
(386) 58 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع؟ قال: يعيد طوافه وخالف السنة.
(387) 59 - وعنه عن علي عنهما عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله قال: نقض طوافه وخالف السنة فليعد.
____________
- 384 - الكافي ج 1 ص 279
- 386 - الاستبصار ج 2 ص 223 الكافي ج 1 ص 279 بتفاوت
- 387 - الاستبصار ج 2 ص 223
صفحة [119]
(388) 60 - وعنه عن عبدالرحمن عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابان بن تغلب عن ابي عبدالله (ع) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته قال: إن كان طواف نافلة بنى عليه، وان كان طواف فريضة لم يبن.والذي يدل على انه إذا جاز النصف يجوز له البناء عليه مارواه:
(389) 61 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن عبدالعزيز عن ابي عزة قال: مر بي ابوعبدالله (ع) وانا في الشوط الخامس من الطواف فقال لي: انطلق حتى نعود هاهنا رجلا فقلت: انا في خمسة اشواط من اسبوعي فأتم أسبوعي؟ قال: اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه.
(390) 62 - وروى موسى بن القاسم عن عباس عن عبدالله الكاهلي عن ابي الفرج قال: طفت مع ابي عبدالله (ع) خمسة اشواط ثم قلت: اني اريد ان أعود مريضا فقال: احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك.وليس لاحد أن يقول: هلا حملتم هذين الخبرين على طواف النافلة وأوجبتم في طواف الفريضة الاعادة على كل حال؟ لانه لا يختلف الحكم في ذلك إذا جاز النصف سواء كان الطواف فريضة أو نافلة في انه يجوز البناء عليه، والذي يدل على ذلك مارواه:
(391) 63 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن ابي إسماعيل السراج عن سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنى ابا أحمد قال: كنت مع ابي عبدالله (ع) في الطواف ويده في يدي أو يدي في يده
____________
- 388 - 389 - 390 - الاستبصار ج 2 ص 223 واخراج الاول والثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 379 .
- 391 - الاستبصار ج 2 ص 224 الكافى ج 1 ص 280
صفحة [120]
اذ عرض لي رجل له حاجة فاومأت اليه بيدي فقلت له: كما انت حتى افرغ من طوافي فقال ابوعبدالله (ع) ما هذا؟ فقلت: اصلحك الله رجل جاء في حاجة فقال لي: أمسلم هو؟ قلت نعم قال: اذهب معه في حاجته، قلت له: اصلحك الله واقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت وان كان في المفروض؟ قال: نعم وان كنت في المفروض، قال: وقال ابوعبدالله (ع) من مشي مع أخيه المسلم في حاجته كتب الله له الف الف حسنة، ومحى عنه الف الف سيئة، ورفع له الف الف درجة.
(392) 64 - وروى موسى بن القاسم عن محمدبن سعيد بن غزوان عن أبيه عن ابان بن تغلب قال: كنت مع ابي عبدالله (ع) في الطواف فجاءني رجل من اخوانى فسألني ان امشي معه في حاجة ففطن بي ابوعبدالله (ع) فقال: يا ابان من هذا الرجل؟ قلت: رجل من مواليك سألني ان اذهب معه في حاجته فقال: يا ابان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له فقلت: اني لم اتم طوافي قال: أحص ما طفت وانطلق معه في حاجته فقلت: وان كان في فريضة؟ قال: نعم وان كان في فريضة قال: ياابان وهل تدرى ما ثواب من طاف بهذا البيت اسبوعا؟ فقلت لا والله ماادري قال: تكتب له ستة الآف حسنة وتمحى عنه ستة آلاف سيئة، وترفع له ستة الآف درجة.
(393) 65 - قال: وروى اسحاق بن عمار وتقضى له ستة الآف حاجة (1) ولقضاء حاجة (1) عبد مؤمن خير من طواف وطواف حتى عد عشرة اسابيع، فقلت له: جعلت فداك أفريضة أو نافلة؟ فقال: ياابان انما يسأل الله العباد عن الفرائض لاعن النوافل.
(394) 66 - فاما ما رواه موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن النخعي وعن
____________
(1) هذا من تتمة الرواية السابقة
- 394 - الاستبصار ج 2 ص 224 الفقيه ج 2 ص 247 بتفاوت وزيادة فيه
صفحة [121]
ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة قال: لابأس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف وان اراد ان يستريح ويقعد فلابأس بذلك، فاذا رجع بنى على طوافه فان كان نافلة بنى على الشوط والشوطين وان كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن، ولا في حاجة نفسه.فليس بمناف لما ذكرناه لانه انما قال: يبني يعنى على الشوط والشوطين فرقا بين طواف الفريضة وبين طواف السنة، الاترى انه قال: في أول الخبر لابأس بذلك فاذا رجع بنى على طوافه، ثم استأنف حكما يختص طواف النافلة وهو جواز البناء على مادون النصف ثم اتبع ذلك بقوله وان كان في طواف فريضة لم يبن، يعنى ما جاز له في طواف النافلة، وهذا غير مضاد لما قدمناه.ومن كان في الطواف فدخل وقت صلاة فريضة فليقطع الطواف ويصلي ثم بيني عليه من حيث قطع، روى ذلك:
(395) 67 - محمد بن يعقوب عن محمدبن يحيى عن أحمدبن محمد عن ابن محبوب عن شهاب عن هشام ابن سالم عن ابي عبدالله (ع) انه قال في رجل كان في طواف فريضة فادركته صلاة فريضة قال: يقطع طوافه ويصلي الفريضة ثم يعود فيتم مابقي عليه من طوافه.
(396) 68 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن عبدالله بن المغيرة عن عبدالله بن سنان قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل كان في طواف النساء فاقيمت الصلاة قال: يصلي - يعني الفريضة - فاذا فرغ بنى من حيث قطع.ومن كان في الطواف فخشي فوت الوتر يقطع الطواف ويوتر ثم يبنى على ما مضى
____________
- 395 - الكافى ج 1 ص 280
- 396 - الكافى ج 1 ص 280 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 247 (- 16 - التهذيب ج 5)
صفحة [122]
من طوافه، والوجه في ذلك ان هذه النافلة معلقة بوقت فاذا جاز وقتها من ادائها كان قاضيا لها، وليس كذلك الطواف لانه ليس له وقت معين ان اخره عنه فاته، يدل على ذلك مارواه:
(397) 69 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي ابراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك افضل أم يتم الطواف ثم يوتر وان اسفر بعض الاسفار؟ قال: ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم اتم الطواف بعد.
واما المريض فعلى ضربين: فان كان مرضه مرضا يستمسك معه الطهارة فانه يطاف به ولا يطاف عنه، وان كان مرضه مرضا لا يستمسك معه الطهارة فانه ينتظر به ان صلح طاف هو بنفسه، وان لم يصلح طيف عنه ويصلي هو الركعتين، يدل على ذلك مارواه:
(398) 70 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمدبن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خيثم قال: شهدت ابا عبدالله (ع) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الارض فادخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الارض ثم يقول ارفعوني، فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت: جعلت فداك يابن رسول الله ان هذا يشق عليك فقال: اني سمعت الله عزوجل يقول: (ليشهدوا منافع لهم) فقلت: منافع الدنيا أم منافع الاخرة؟ فقال: الكل.
____________
- 397 - الكافى ج 2 ص 280 الفقيه ج 2 ص 247
- 398 - الكافى ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 251
صفحة [123]
(399) 71 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟ فقال: لاولكن يطاف به.
(400) 72 - وعنه عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (ع) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به.
(401) 73 - وعنه عن صفوان بن يحيى قال: سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولايأتي بين الصفا والمروة قال: يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى تمس الارض قدميه في الطواف، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا.
(402) 74 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه؟ قال فقال: نعم إذا كان لا يستطيع.وليس ينافي هذه الاخبار مارواه:
(403) 75 - سعد بن عبدالله عن ابي أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن حماد عن حريز بن عبدالله عن ابي عبدالله (ع) قال: المريض المغلوب والمغمي عليه يرمى عنه ويطاف عنه.
لان هذا الخبر محمول على المبطون الذي لا يستمسك طهارته ولايأمن الحدث في كل حال، يبين ما ذكرناه ما قدمناه من حديث اسحاق بن عمار انه لما سأل ابا عبدالله (ع) عن المريض يطاف عنه قال: لاولكن يطاف به، والذي يدل على ان
____________
- 399 - الاستبصار ج 2 ص 225 الكافى ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 252
- 400 - الاستبصار ج ص 225 الفقيه ج 2 ص 252
- 401 - الاستبصار ج 2 ص 225
- 402 - 403 - الاستبصار ج 2 ص 225 واخراج الثاني الصدوق الفقيه ج 2 ص 252
صفحة [124]
المبطون يجوز ان يطاف عنه مارواه:
(404) 76 - سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسين عن محمدبن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) انه قال: المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما.
(405) 77 - وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن حبيب الخثعمي عن ابي عبدالله (ع) قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله )أن يطاف عن المبطون والكسير.والذي ذكرناه من ان من هذه صفته ينتظر به البرء فان برأ وإلا طيف عنه فقد روى ذلك:
(406) 78 - موسى بن القاسم عن ابي جعفر محمد الاحمسي عن يونس ابن عبدالرحمن البجلي قال: سألت ابا الحسن (ع) أو كتبت اليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه واسعى؟ قال: لاولكن دعه فان برأ قضى هو وإلا فاقض انت عنه.
(407) 79 - وعنه عن اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن اسحاق ابن عمار قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على تمام طوافه قال: إذا طاف اربعة اشواط أمرمن يطوف عنه ثلاثة اشواط وقد تم طوافه، وان كان طاف ثلاثة اشواط وكان لايقدر على التمام فان هذا مما غلب الله عليه، فلابأس ان يؤخره يوماأو يومين، فان كانت العافية وقدر على الطواف طاف اسبوعا، فان طالت علته امر من يطوف عنه
____________
- 404 - 405 - 406 - الاستبصار ج 2 ص 226 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 281 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 252 0
- 407 - الاستبصار ج 2 ص 226 الكافي ج 1 ص 279 بتفاوت
صفحة [125]
اسبوعا ويصلي عنه وقد خرج من احرامه، وفي رمي الجمار مثل ذلك.
(408) 80 - وفي رواية محمد بن يعقوب ويصلي هو.والمعني به ما ذكرناه من أنه متى استمسك طهارته صلى هو بنفسه، ومتى لم يقدر على استمساكها صلي عنه وطيف عنه حسب ما قدمناه.والكسير إذا كان ممن يستمسك الطهارة فانه يطاف به ولا يطاف عنه.
(409) 81 - روى ذلك موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: الكسير يحمل فيطاف به، والمبطون يرمي ويطاف عنه ويصلى عنه.ومن حمل مريضا فطاف به فقد اجزأ عنه ذلك الطواف ايضا، روى ذلك:
(410) 82 - سعد بن عبدالله عن محمدبن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر بن بشير عن الهيثم بن عروة التميمي عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت له: اني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة وقلت له: اني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزيني ذلك؟ قال: نعم.
(411) 83 - وعنه عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمدبن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبدالله (ع) في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم.ولايجوز للرجل ان يطوف بالبيت غير مختتن، وقد رخص ذلك للنساء روى:
(412) 84 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبدالله بن مسكان
____________
- 408 - الاستبصار ج 2 ص 227 بتفاوت الكافى ج 1 ص 279
- 410 - الفقيه ج 2 ص 309
- 411 - الكافى ج 1 ص 283
- 412 - الكافى ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 251
صفحة [126]
عن ابراهيم بن ميمون عن ابي عبدالله (ع) في رجل يسلم فيريد ان يختتن وقد حضر الحج أيحج أم يختتن؟ فقال: لايحج حتى يختتن.
(413) 85 - وعنه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: الاغلف لايطوف بالبيت ولابأس ان تطوف المرأة.
(414) 86 - سعدبن عبدالله عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نجران والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله وابراهيم بن عمر عن ابي عبدالله (ع) قال: لابأس ان تطوف المرأة غير مخفوضة، فاما الرجل فلا يطوفن إلا وهو مختون.ولايجوز ان يطوف الرجل وفي ثوبه شئ من النجاسات من الدم وغيره، وإذا علم به وهوفي الطواف علم الموضع الذي انتهى اليه من الطواف وخرج وغسل ثيابه ثم عاد فبنى عليه، فان لم يعلم حتى يفرغ عن طوافه نزع ذلك الثوب وصلى في ثوب طاهر وليس عليه اعادة الطواف روى:
(415) 87 - محمدبن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال: ينظر الموضع الذي رأي فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه.
(416) 88 - وروى سعدبن عبدالله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله
____________
- الكافى ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 250
- 415 - الفقيه ج 2 ص 246 بتفاوت
- 416 - الفقيه ج 2 ص 308 مرسلا 414
صفحة [127]
(ع) قال: قلت له: رجل في ثوبه دم مما لايجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال: أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر.ومن طاف بالبيت فالافضل له ان لايتكلم بشئ سوى الدعاء وقراءة القرآن فان فعل غيرهما لم يبطل طوافه روى:
(417) 89 - محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن فضيل قال: انه سأل محمدبن علي الرضا (ع) فقال له: سعيت شوطا ثم طلع الفجر قال: صل ثم عد فاتم سعيك، وطواف الفريضة لاينبغي ان يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وقراءة القرآن، قال: والنافلة يلقى الرجل اخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الاخرة والدنيا قال: لابأس به.وإنما قلنا أن من فعل ذلك فإنه لايبطل طوافه لما رواه
(418) 90 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن (ع) عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر والضحك في الفريضة أوغير الفريضة أيستقيم ذلك؟ قال: لابأس به، والشعر ماكان لابأس به منه.ومن نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله فان عليه اعادة الحج روى ذلك:
(419) 91 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن حماد ابن عيسى عن علي بن ابي حمزة قال: سئل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله قال: إذاكان على جهة الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة.
(420) 92 - وروى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن
____________
- 417 - 418 - الاستبصار ج 2 ص واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 258 وفيه صدر الحديث.
- 419 - 420 - الاستبصار ج 2 ص 228 الفقيه ج 2 ص 256 والثاني فيه بسند آخر 227
صفحة [128]
عبدالرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن (ع) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال: ان كان على وجه جهالة في الحج اعاد وعليه بدنة.
(421) 93 - والذي رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ماترك من طوافه.فمحمول على النساء لان ترك طواف النساء ناسيا جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه ولايجوز له ذلك في طواف الحج، فلا تنافي بين الخبرين يدل على ما ذكرناه مارواه:
(422) 94 - محمدبن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن رجل (1) عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله فقال: لاتحل له النساء حتى يزور البيت، وقال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج فان توفي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره.
ويجوز لمن طاف بالبيت ان يؤخر السعي إلى وقت آخر ولايجوز له ان يؤخره إلى غديومه روى:
(423) 95 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان
____________
(1) في الكافى (ابن ابي عمير) ولعله الصواب.
- 421 - الاسبتصار ج 2 ص 228
- 422 - الاستبصار ج 2 ص 228 الكافى ج 1 ص 305 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 245 وفيهه صدر الحديث
- 423 - الاستبصار ج 2 ص 229 الكافى ج 1 ص 281 بدون قوله (قال وربما) الخ الفقيه ج 2 ص 252.
صفحة [129]
عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطو بالكعبة ويؤخر السعي إلى ان يبرد فقال: لابأس به وبما فعلته قال: وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل.
(424) 96 - وعنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (ع) عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ قال: نعم.وأما ما ذكرناه من انه لا يجوز تأخيره إلى الغد فقد روى ذلك:
(425) 97 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد؟ قال: لا.
ومن قدم السعي بين الصفا والمروة على الطواف يجب عليه أن يطوف ثم يعيد السعي بين الصفا والمروة، روى ذلك:
(426) 98 - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت فقال: يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما.
(427) 99 - موسى بن القاسم عن محمد عن سيف بن عميرة عن منصور ابن حازم قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة
____________
- 424 - الاستبصار ج 2 ص 229
- 425 - الاستبصار ج 2 ص 229 الكافي ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 253
- 406 - الكافى ج 1 ص 281 (- 17 - التهذيب ج 5)
صفحة [130]
قال: يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي، قلت: ان ذلك قد فاته قال: عليه دم الاترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك.فان بدأ بالطواف فطاف اشواطا ثم سها فقطع الطواف وسعى بين الصفا والمروة سعيين ثم ذكر فليقطع السعي ويرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى السعي فيبني على ماقطع عليه، والفرق بين هذا وبين ما قدمناه أن من بدأ بالسعي قبل الطواف لايكون قد بدأ بما بدأ الله به ووجب عليه الطواف واستيناف السعي، وهذا الآخر قد بدأ بالطواف كما أمره الله جاز له ان يبني سعيه على ماقطع عليه، وقد روى ذلك:
(328) 100 - موسى بن القاسم عن ابن جبلة عن ابي المعزا عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به ثم ذكر انه قد بقي عليه من طوافه شئ فأمره ان يرجع إلى البيت فيتم ما بقي من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتم ما بقي، فقلت له: فانه طاف بالصفا وترك البيت قال: يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا، فقلت له: فما الفرق بين هذين؟ فقال: لانه قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه.ولا يجوز للمتمتع ان يقدم طواف الحج قبل ان يأتي منى وعرفات، ومتى فعل ذلك فانه لايعتد بذلك الطواف، ويجوز للشيخ الكبير والضعيف والمرأة التي تخاف الحيض أن يقدموه، يدل على ذلك مارواه:
(429) 101 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل كان متمتعا فأهل بالحج قال: لايطوف بالبيت حتى يأتي عرفات،
____________
- 428 - الكافى ج 1 ص 281 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 252 بتفاوت.
- 429 - الاستبصار ج 2 ص 229 الكافى ج 1 ص 291
صفحة [131]
فان هو طاف قبل أن يأتي منى من غيرعلة فلا يعتد بذلك الطواف.
(430) 102 - والذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟ قال: لابأس به.فليس بمناف لما ذكرناه لان هذه الرواية وردت رخصة لمن قدمنا ذكره من الشيخ الكبير والمريض والمرأة التي تخاف الحيض، والذي يدل على ذلك مارواه:
(431) 103 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سمعت ابا عبدالله (ع) يقول: لابأس ان يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل ان يخرجوا إلى منى.
(432) 104 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن (ع) عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل ان تأتي منى؟ فقال: نعم من كان هكذا يعجله.وأما المفرد فانه يجوز له ان يقدم الطواف قبل ان يأتي منى وعرفات، روى ذلك:
(433) 105 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (ع) عن المفرد
____________
- 430 - الاستبصار ج 2 ص 229
- 431 - 432 - الاستبصار ج 2 ص 230 الكافى ج 1 ص 291 بزيادة فيه في الثاني واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 244 بزيادة فيه
- 433 - الكافى ج 1 ص 291
صفحة [132]
للحج يدخل مكة أيقدم طوافه أم يؤخره؟ قال: سواء.
(434) 106 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن مفرد الحج أيعجل طوافه أم يؤخره؟ قال: هو والله سواء عجله أو أخره.وأما طواف النساء فانه لايجوز إلا بعد الرجوع من منى مع الاختيار، روى ذلك:
(435) 107 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة أيعجل طواف النساء؟ قال: لا، انما طواف النساء بعد مايأتي منى.
(436) 108 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن (ع) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أوثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال: فاذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي طامث، فقلت له: أليس قد بقي طواف النساء؟ قال: بلى قلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه؟ قال: نعم قلت: فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان قلت: أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة قال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم
____________
- 434 - الكافى ج 1 ص 291
- 435 - الاستبصار ج 2 ص 230 الكافى ج 1 ص 291
- 436 - الكافى ج 1 ص 291
صفحة [133]
عليها حتى تطهر وتقضي المناسك.والذي يدل على جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة مارواه:
(437) 109 - سعدبن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أبيه قال: سمعت ابا الحسن الاول (ع) يقول: لابأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى، وكذلك لابأس لمن خاف أمرا لايتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كماهو من منى إذا كان خائفا.ولايجوز ان يقدم طواف النساء على السعي، روى ذلك:
(438) 110 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عمن ذكره قال: قلت لابي الحسن (ع) جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى فقال: لايكون السعي إلا من قبل طواف النساء فقلت: أعليه شئ؟ فقال لايكون سعي إلا قبل طواف النساء.
وليس ينافي هذا الخبر مارواه:
(439) 111 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف والحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن سماعة بن مهران عن ابي الحسن الماضي (ع) قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة فقال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه.
____________
- 437 - الاستبصار ج 2 ص 230
- 438 - 9 - الاستبصار ج 2 ص 231 الكافى ج 1 ص 305 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 244.، 43
صفحة [134]
لان هذا الخبر محمول على من فعل ذلك ناسيا فانه يجزيه والحال على ما وصفناه، واممع العلم بذلك فلايجوز له فعله حسب ما تضمنه الخبر الاول وليس في الخبر انه فعله عامدا أو ناسيا.ولابأس ان يكتفي الرجل باحصاء صاحبه في الطواف، فان شك هو ومن معه فليبنوا على ما تيقنوا منه، فان لم يتيقنوا منه شيئا أعادوا الطواف من أوله، روى ذلك:
(440) 112 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن الطواف أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه؟ فقال: نعم.
(441) 113 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف فقال واحد منهم: احفظوا الطواف فلما ظنوا أنهم قد فرغوا قال واحد منهم: معي ستة اشواط قال: ان شكوا كلهم فليستأنفوا، وان لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا.ويكره للرجل ان يطوف وعليه برطلة (1) روى ذلك:
(442) 114 - محمد بن يعقوب عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن مثنى عن زياد بن يحيى الحنظلي عن ابي عبدالله (ع) قال: لاتطوفن بالبيت وعليك برطلة.
(443) 115 - وروى الحسين بن سعيد عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال: رآني ابوعبدالله (ع) اطوف حول الكعبة وعلي برطلة فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فانها من زي اليهود.
____________
(1) البرطلة: بضم الباء وسكون الراء تشديد الاام المتوحة قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما.
- 440 - 441 - 442 - الكافى ج 1 ص 283 واخراج الاول الصدوق الفقيه ج 2 ص 255 .
- 443 - الفقيه ج 2 ص 255
صفحة [135]
ولابأس ان يشرب الرجل ماءا وهو طائف روى ذلك:
(444) 116 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمدبن محمد عن ابن فضال عيونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (ع) هل نشرب ونحن في الطواف؟ فقال: نعم.ويستحب للرجل ان يطوف بالبيت ثلاثمائة وستين اسبوعا، فان لم يمكنه فثلاثمائة وستين شوطا، فان لم يمكنه فما تيسر عليه، روى ذلك:
(445) 117 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: يستحب ان تطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا عدد ايام السنة، فان لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا، فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف.ومن نذر ان يطوف على اربع فليطف اسبوعين اسبوعا ليديه واسبوعا لرجليه، روى ذلك:
(446) 118 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبدالله (ع) قال: قال امير المؤمنين (ع) في امرأة نذرت ان تطوف على اربع قال: تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا لرجليها.
(447) 119 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن موسى بن عيسى اليعقوبى عن محمد بن ميسر عن ابي الجهم عن ابي عبدالله (ع) عن أبيه عن آبائه عن علي (عل) انه قال: في امرأة نذرت ان تطوف على اربع
____________
- 444 - 445 - الكافى ج 1 ص 283 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 255
- 446 - الكافى ج 1 ص 284 الفقيه ج 2 ص 308
447 - الكافى ج 1 ص 283
صفحة [136]
قال: تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا لرجليها.فاذا فرغ الرجل من الطواف فليأت مقام ابراهيم (ع) وليصل ركعتي الطواف يقرأ في الاولى الحمد وقل هوالله احد، وفي الثانية الحمد وقل ياايها الكافرون، روى ذلك:
(448) 120 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سمال عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: ثم تأتي مقام ابراهيم (ع) فتصلي فيه ركعتين واجعله اماما واقرأ فيهما سورة التوحيد - قل هوالله احد - وفي الركعة الثانية قل ياايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه.
(449) 121 - وعنه عن سليمان بن سفيان عن معاذ بن مسلم قال: قال لي ابوعبدالله (ع): اقرأ في الركعتين للطواف قل هوالله احد وقل ياايها الكافرون.
(450) 122 - محمدبن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (ع): فاذا فرغت من طوافك فأت مقام ابراهيم (صل) فصل ركعتين واجعله امامك واقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد - قل هوالله احد - وفي الثانية قل ياايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله )واسئله ان يتقبل منك، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما.ولايجوز لاحد ان يصلي هاتين الركعتين إلا عند المقام، فان صلى في غيره
____________
- 450 - الكافى ج 1 ص 282
صفحة [137]
وحب عليه اعادة الصلاة، واما ركعات النوافل فليصلها أي موضع شاء من المسجد، روى ذلك:
(451) 123 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن ابي عبدالله (ع) قال: ليس لاحد ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عزوجل: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) فان صليتهما في غيره فعليك اعادة الصلاة.
(452) 124 - وروى محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابان بن عثمان عن زرارة عن أحدهما (ع) قال: لاينبغي ان تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند المقام مقام ابراهيم (ع) فاما التطوع فحيثما شئت من المسجد.وموضع المقام حيث هو الساعة، روى ذلك:
(453) 125 - محمد يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا (ع) أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟ قال: حيث هو الساعة.ومن نسي هاتين الركعتين او صلاهما في غير المقام ثم ذكرهما فانه يعود إلى المقام فيصلي فيه، ولايجوز له ان يصلي في غيره فان كان قدخرج من مكة ثم ذكرفان كان ممن يقدر على الرجوع اليه وصلى فيه، ومن لم يقدر على ذلك صلى حيث ذكر وليس عليه شئ روى ذلك:
____________
- 458 - 459 - 460 - الاستبصار ج 2 ص 235 واخراج الاول والثالث الكيني في الكافى ج 1 ص 282 واخراج لثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 254 وفيه عمر بن البراء
صفحة [138]
(454) 126 - موسى بن القاسم عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان عن ابي عبدالله الابزاري قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل نسي فصلى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال: يعيدهما خلف المقام لان الله تعالى يقول (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة.
(455) 127 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل ايضا لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالابطح قال: يرجع إلى المقام فيصلي.
(456) 128 - وعنه عن صفوان عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين (حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل الركعتين) حتى ذكر وهو بالابطح أيصلي اربعا؟ قال: يرجع فيصلي عند المقام اربعا.
(457) 129 - والذي رواه موسى بن القاسم عن النخعي ابي الحسين قال: حدثنا حنان بن سدير قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت ابا عبدالله (ع) وهو بقرن الثعالب فسألته فقال: صل في مكانك.
فليس بمناف لما ذكرناه لان هذا الخبر محمول على من رحل من مكة وشق عليه الرجوع اليها فيجوز له حينئذ ان يصلي حيث ذكر، والذي يدل على ذلك مارواه:
____________
(1) زيادة من الكافى ولم توجد في نسخ التهذيب وقد توجد في الهامش في بعضها مر زيادة النساخ نقلا عن الكافى، والظاهر صحة ما في الكافى ووجوب اثباتها كما يدل عليه السوءال والجواب.
- 455 - الاستبصار ج 2 ص 234 الكافى ج 1 ص 283 بتفاوت يسير.
- 456 - 457 - الاستبصار ج 2 ص 234 واخراج الا ول الكليني في الكافى ج 1 ص / 282
صفحة [139]
(458) 130 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام ابراهيم (ع) في طواف الحج والعمرة فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام ابراهيم (ع) فان الله عزوجل يقول: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) وان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع.فما تضمن هذا الخبر من قوله (ع) ولاآمره بالرجوع اليه فمحمول على من يشق عليه ذلك ولا يتمكن منه، وكذلك ماروي في هذا المعنى من انه يصلي حيث ذكر فمحمول على ما ذكرناه، فمن ذلك مارواه:
(459) 131 - موسى بن القاسم عن الطاطري عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن ابن مسكان قال: حدثني عمربن يزيد عن ابي عبدالله (ع) انه سأله عن رجل نسي ان يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام ابراهيم (ع) حتى أتى منى قال: يصليهما بمنى.
(460) 132 - ومن ذلك مارواه هوايضا عن ابن ابي عمير عن هاشم بن المثنى قال: نسيت ان اصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لابي عبدالله (ع) فقال: أفلا صلاهما حيث ماذكر !؟.والذي يدل على ان هذه الاخبار المراد بها ما ذكرناه، وهو الذي يشق عليه الرجوع إلى مكة، مارواه:
____________
- 458 - 459 - 460 - الاستبصار ج 2 ص 235 واخراج الاول والثالث الكليني في الكافى ج 1 ص 282 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 254 وفيه عمربن البراء
صفحة [140]
(461) 133 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) حتى ارتحل فقال: ان كان ارتحل فاني لااشق عليه ولاآمره ان يرجع ولكن يصلي حيث يذكر.والذي يدل على ان من لم يشق يلزمه الرجوع اليها وان يصلي عند المقام، مارواه:
(462) 134 - موسى بن القاسم عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت ابا الحسن (ع) عن رجل نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتى أتى منى قال: يرجع إلى مقام ابراهيم (ع) فيصليهما.
(463) 135 - روى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج، فقال: يوكل، قال ابن مسكان: وفي حديث آخر ان كان جاوز ميقات أهل ارضه فليرجع وليصلهما فان الله تعالى يقول: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى).
وإذا كان الزحام فلا بأس ان يصلي الانسان بحيال المقام، روى ذلك:
(364) 136 - سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن امية بن علي عن الحسين بن عثمان قال: رأيت ابا الحسن (ع) يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس.فاما وقت ركعتي الطواف فحين يفرغ من الطواف مالم يكن وقت صلاة فريضة
____________
- 461 - الاستبصار ج 2 ص 235
- 462 - 463 - الاستبصار ج 2 ص 234 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 254 .
- 464 - الكافى ج 1 ص 282
صفحة [141]
سواء كان ذلك بعد الغداة او بعد العصر، والذي يدل على ذلك مارواه:
(465) 137 - موسى بن القاسم عن ابي الفضل الثقفي عن عبدالله ابن بكير عن ميسر عن ابي عبدالله (ع) قال: صل ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر.
(466) 138 - وعنه عن محمد بن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن ركعتي طواف الفريضة قال: لا تؤخرها ساعة، إذا طفت فصل، وقد روي كراهة ذلك عند اصفرار الشمس وعند طلوعها، والاصل فيه ما ذكرناه ولما روي عنهم (عل) أنهم قالوا: خمس صلوات تصليهن على كل حال: منها ركعتا الطواف، والذي روى كراهة ما ذكرناه.
(467) 139 - موسى بن القاسم عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر (ع) عن ركعتي طواف الفريضة فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، واكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها.
(468) 140 - وعنه ايضا عن صفوان عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سئل احدهما (ع) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر؟ قال: يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها.واذا كان الطواف طواف نافلة فانه يكره الصلاة بعده إذا طاف بعد الغداة أو بعد العصر والافضل تأخيرها إلى بعد طلوع الشمس وبعد المغرب، روى ذلك:
____________
- 465 - 466 - 467 - الاستبصار ج 2 ص 237
صفحة [142]
(469) 141 - موسى بن القاسم عن عباس (1) عن حكيم بن ابي العلا عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن الطواف بعد العصر فقال: طف طوافا وصل ركعتين قبل صلاة المغرب عند غروب الشمس، وان طفت طوافا آخر فصل ركعتين بعد المغرب، وسألته عن الطواف بعد الفجر فقال: طف حتى إذا طلعت الشمس فاركع الركعات.
(470) 142 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل ابن يزيع قال: سألت الرضا (ع) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر؟ فقال: لا فذكرت له قول بعض آبائه (عل) ان الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين (ع) إلا الصلاة بعد العصر بمكة فقال: نعم ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه، فقلت: ان هؤلاء يفعلون فقال: لستم مثلهم.
(471) 143 - وعنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن (ع) عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كان أو فريضة؟ قال لا والذي يدل على ان ماتضمن الخبر الاول يختص النوافل دون الفرائض مارواه:
(472) 144 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (ع) قال: ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين (ع) إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة.
____________
(1) مر في اسناد مثلة: عن عباس بن عامر عن حسين بن ابي العلا وهو الصواب ولجب ان في الا ستبصا رايضا نحو ما هنا - عن هامش المطبوعة -.
- 472 - الاستبصار ج 2 ص 236 الكافى ج 1 ص 282
صفحة [143]
ومن نسي هاتين الركعتين حتى مات فليقض عنه وليه، روى ذلك:
(473) 145 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (ع) قال: من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين.فان نسي الركعتين حتى سعى بين الصفا والمروة خمس مرات فليقطع السعي ويجئ إلى المقام ويصلي الركعتين ثم يعود ويتم السعي، روى ذلك:
(474) 146 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة اشواط أو أقل من ذلك قال: ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي إلى مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه.
ويستحب ان يقرأ بعد الركعتين الدعاء الذي رواه:
(475) 147 - موسى بن القاسم عن صفوان وغيره عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتى طواف الفريضة تقول بعد التشهد: (اللهم ارحمني بطواعيتي اياك وطواعيتي رسولك (صلى الله عليه وآله )، اللهم جنبني ان اتعدى حدودك واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين).
صفحة [144]
10 - باب الخروج إلى الصفا
يستحب للانسان ان يستلم الحجر الاسود ويأتي زمزم فيشرب منه ويصب على بدنه بعد الركعتين قبل ان يخرج إلى الصفا.
(476) 1 - روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الاسود فقبله واستلمه أو أشر اليه فانه لابد من ذلك، وقال: ان قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل ان تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب: (اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كل داء وسقم) قال: وبلغنا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )قال حين نظر إلى زمزم: لولاان اشق على أمتي لاخذت منه ذنوبا (1) أو ذنوبين.
(477) 2 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم فيستقي منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول: (اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كل داء وسقم) ثم يعود إلى الحجر الاسود.
____________
(1) الذنوب: الدلو العظيمة وقيل لاتسمى ذنوبا الا اذ كان فيهما ماء.
- 476 - 477 - الكافي ج 1 ص 284
صفحة [145]
(478) 3 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي الحسن موسى (ع)، وابن أبي عمير عن حما بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قالا: يستحب ان تستقي من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر.
(479) 4 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: اسماء زمزم ركضة جبرئيل (ع)، وسقيا اسماعيل، وحفيرة عبدالمطلب، وزمزم، والمضنونة (1) والسقيا، وطعام طعم، وشفاء سقم.
قال الشيخ (رحمه الله): (ثم ليخرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الاسود حتى يقطع الوادي).
(480) 5 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عبدالحميد قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا فان أصحابنا قد اختلفوا علي فيه فبعضهم يقول هو الباب الذي يستقبل السابقة وبعضهم يقول هو الباب الذي يستقبل الحجر الاسود فقال ابوعبدالله (ع): هو الباب الذي يستقبل الحجر الاسود، والذي يستقبل السقاية صنعه داود وفتحه داود.
(2) (481) 6 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (ع) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )حين فرغ من طوافه وركعتيه قال: ابدؤا بما بدأ الله به ان الله عزوجل يقول (ان الصفا المروة
____________
(1) المضنونة: التي يظن بها لنفاستها.
(2) المراد به داود بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه.
- 480 - 481 - الكافي ج 1 ص 284 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 256 بتفاوت فيهما.
صفحة [146]
من شعائر الله) قال ابوعبدالله (ع): ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله )وهو الباب الذي يقابل الحجر الاسود حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار، فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود، فاحمد الله عزوجل واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه وحسن ماصنع اليك ما قدرت على ذكره، ثم كبر الله سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا وقل (لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لايموت وهو على كل شئ قدير) ثلاث مرات ثم صل على النبي (صلى الله عليه وآله )، وقل: (اشهد ان لا إله إلا الله وحده لاشريك له الله اكبر الحمد لله على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا والحمد لله الحي القيوم والحمد لله الحي الدائم) ثلاث مرات وقل (اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله لانعبد إلا اياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون) ثلاث مرات (اللهم اني اسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة) ثلاث مرات (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ثلاث مرات، ثم كبر مائة مرة هلل مائة مرة واحمد الله مائة مرة وسبح مائة مرة وتقول: (لا إله إلا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده فله الملك وله الحمد وحده اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت، اللهم اني اعوذبك من ظلمة القبر ووحشته، اللهم اظلني في عرشك يوم لاظل إلا ظلك) واكثر من ان تستودع ربك دينك ونفسك وأهلك ثم تقول: (استودع الله الرحمن الرحيم الذي لايضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته ثم اعذني من الفتنة) ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها وان لم تستطع هذا فبعضه، قال ابوعبدالله (ع): وان رسول الله (صلى الله عليه وآله )كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا.
صفحة [147]
(482) 7 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن علي بن النعمان يرفعه قال: كان أمير المؤمنين (ع) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم رفع يديه يقول: اللهم اغفر لي كل ذنب اذنبته قط فان عدت فعد علي بالمغفرة انك (أنت الغفور الرحيم، اللهم افعل بي ماانت اهله فانك ان تفعل بي ما أنت اهله ترحمني وان تعذبني فانت) (1) غني عن عذابي وانا محتاج إلى رحمتك فيامن انا محتاج إلى رحمته ارحمني اللهم فلا تفعل بي ما أنا أهله فإنك إن تفعل بي ماأنا أهله تعذبني ولن تظلمني، اصبحت اتقي عدلك ولا اخاف جورك فيامن هوعدل لايجوز ارحمني.ويستحب الوقوف على الصفا والاطالة عنده والاكثار من الدعاء لربه روى:
(483) 8 - موسى بن القاسم قال: حدثني النخعي ابوالحسين قال: حدثني عبيد بن الحرث عن حماد المنقري قال: قال لي ابوعبدالله (ع): ان اردت ان يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا.ومن لم يمكنه الاطالة عليه والدعاء بما قدمناه فليفعل ما تيسرله روى:
(484) 9 - محمدبن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن اسباط عن مولى لابي عبدالله (ع) من أهل المدينة قال: رأيت ابا الحسن موسى (ع) سعد المروة فالقى نفسه على الحجر الذي في اعلاها في ميسرتها واستقبل الكعبة.
(485) 10 - وروى ايضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن ابي الحسن عن صالح بن ابي الاسود عن ابي الجارود عن ابي جعفر
____________
(1) مابين القوسين زيادة من الكافى
- 482 - الكافى ج 1 ص 284
- 483 - الاستبصار ج 2 ص 283 الكافى ج 1 ص 238 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 135 مرسلا
- 484 - 485 - الكافى ج 1 ص 285
صفحة [148]
(ع) قال: ليس على الصفا شئ موقت.
(486) 11 - وعنه عن علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد عن أحمد ابن الجهم الخزاز عن محمد بن عمر بن يزيدعن بعض أصحابه قال: كنت في قفا ابي الحسن موسى (ع) على الصفا أو على المروة وهو لايزيد على حرفين (اللهم اني اسألك حسن الظن بك على كل حال وصدق النية في التوكل عليك).
(487) 12 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سمال عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعي فاسع ملا فروجك وقل (بسم الله والله اكبر وصلى الله على محمد وآله) وقل: (اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم انك أنت الاعز الاكرم) حتى تبلغ المنارة الاخرى، قال: وكان المسعى اوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، ثم طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، ثم قص من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك، فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ يحل منه المحرم واحرمت منه.
(488) 13 - روى الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فاذا انتهيت اليه فكف عن السعي وامش مشيا، واذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك، فاذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد
____________
- 486 - 487 - 488 - الكافى ج 1 ص 285 والثاني بتفاوت واخراج الاول الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 238
صفحة [149]
ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا، فانما السعي على الرجال وليس على النساء سعي.
(489) 14 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمدبن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه (ع) قال: كان ابي يسعى بين الصفا والمروة مابين باب ابن عباد (1) إلى أن يرفع قدميه من الميل (2) لا يبلغ زقاق آل ابي حسين.(3) والسعي بين الصفا والمروة فريضة روى ذلك:
(490) 15 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن محمد بن ابي عمير عن الحسين بن علي الصيرفي عن بعض أصحابنا قال: سئل ابوعبدالله (ع) عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أو سنة؟ فقال: فريضة، قلت: أو ليس انما قال الله عزوجل: (فلا جناح عليه ان يطوف بهما) قال: ذلك في عمرة القضاء ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )شرط عليهم ان يرفعوا الاصنام عن الصفا والمروة فتشاغل رجل حتى انقضت الايام فاعيدت الاصنام فجاؤوا اليه فقالوا: يارسول الله ان فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد اعيدت الاصنام فانزل الله عزوجل (فلا جناح عليه ان يطوف بهما) أي وعليهما الاصنام.ومن ترك السعي متعمدا بطل حجه وعليه الحج من قابل، فان تركه ناسيا فعليه.
____________
(1) باب ابن عباد: هومحمد بن عباد بن جعفر العبادي كانت داره مشرفة على المسعى فهدمت في ايام العباسي وجعلت في المسجد الحرام اشتريت منه كما اشتريت دور اخراى بينها زفاق صنعية.
(2) الميل: ورد في المصباح المنير عن الا صمعى ان في جدار المسجد الخرام ميلان اخضر ان فنما بذلك لانهما وضعا علين على الهرولة كالميل من الارض وضع عدا على مدى البصر، وفى نسخة (المسيل) والمراد به مسيل وادي ابراهيم وكان بجنب المسجد الحرام يومئذ.
(3) زقاق آل ابي حسين: لم نقف على تعيين موقعه.
- 489 - 490 - الكافى ج 1 ص 285
صفحة [150]
ان يعيد السعي لاغير وليس عليه شئ روى ذلك:
(491) 16 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) في رجل ترك السعي متعمدا قال: عليه الحج من قابل.
(492) 17 - وروى موسى بن القاسم عن النخعي ابي الحسين عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت له: رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال: يعيد السعي، قلت: فانه خرج قال: يرجع فيعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار، ان الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وقال: في رجل ترك السعي متعمدا قال: لاحج له.ومن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة وقد كان ترك السعي ناسيا فليأمر من يسعى عنه روى:
(493) 18 - سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبدالحميد عن ابي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال: يطاف عنه.ومن ترك شيئا من الرمل (1) فلاشئ عليه روى:
(494) 19 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الاعرج قال: سألت ابا عبدالله (ع)
____________
(1) الزمل: بالتحريك الهرولة وهي مابين المشي والعدو
- 491 - الكافى ج 1 ص 285
- 492 - الاستبصار ج 2 ص 238
-493 - الاستبصار ج 2 ص 239
- 494 - الكافى ج 1 ص 285
صفحة [151]
عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة قال: لاشئ عليه.ومن بالمروة قبل الصفا فعليه ان يعيد روى:
(495) 20 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة.
(469) 21 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمدعن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال: يعيد ألا ترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء ارادان يعيد الوضوء.
(497) 22 - وروى محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن اسماعيل ابن مرار عن يونس عن علي الصائغ قال: سئل ابوعبدالله (ع) وانا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال: يعيد ألاترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه ان يبدأ بيمنيه ثم يعيد على شماله.ومن سعى زيادة على السبعة الاشواط فان كان على طريق العمد وجب عليه اعادة السعي، وان كان على جهة الخطأ يطرح ما زاد عليه ويعتد بالسبعة روى:
(498) 23 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن محمدعن ابي الحسن (ع) قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فاذا زدت عليها فعليك الاعادة وكذا السعي.واما الذي يدل على انه إذا زاد ساهيا لايجب عليه اعادة السعي مارواه:
____________
- 496 - الكافى ج 1 ص 285
- 497 - الكافى ج 1 ص 286
- 498 - الاستبصار ج 2 ص 239
صفحة [152]
(499) 24 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي ابراهيم (ع) عن رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية اشواط ما عليه؟ فقال: ان كان خطأ طرح واحدا واعتد بسبعة.
(500) 25 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر عن جميل بن دراج قال: حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة اربعة عشر شوطا فسألنا ابا عبدالله (ع) عن ذلك فقال: لابأس سبعة لك وسبعة تطرح.
(501) 26 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد الله ابن راشد فقلت له تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له: كيف تعد؟ قال: ذاهبا وجائيا شوطا واحدا، فاتمنا اربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لابي عبدالله (ع) فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ.
ومن نسي فسعى ثمانية اشواط ثم تيقن فليضف اليه ستاأخر ان شاء وان شاء قطعه ويطرح واحدا حسب ما قدمناه روى:
(502) 27 - موسى بن القاسم عن صفوان عن علاعن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: ان في كتاب علي (ع) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية اشواط الفريضة واستيقن ثمانية اضاف اليها ستا.
____________
- 499 - الاستبصار ج 2 ص 239 الكافى ج 1 ص 285 الفقيه ج 2 ص 257
- 500 - 501 - الاستبصار ج 2 ص 239 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 286
- 502 - الاستبصار ج 2 ص 240 الفقيه ج 2 ص 257
صفحة [153]
(وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف اليها ستا) (1).فان طاف ثمانية اشواط عامدا فعليه اعادة السعي، وقد بينا ذلك، وإن سعى تسعة اشواط فلايجب عليه اعادة السعي وان اراد ان يبني على مازاد فعل روى:
(503) 28 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة اشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية، وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية اشواط فليطرحها وليستأنف السعي، وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا.فان سعى الرجل أقل من سبعة اشواط ثم رجع إلى أهله فعليه ان يرجع فيسعى تمامه وليس عليه شئ، وان كان لم يعلم ما نقص فعليه ان يسعى سبعا، وان كان قد أتى أهله او قصر وقلم اظفاره فعليه دم بقرة روى:
(504) 29 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وعلي بن النعمان عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة اشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى انه قد فرغ منه وقلم اظفاره وأحل ثم ذكر انه سعى ستة اشواط فقال لي: يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فان كان يحفظ انه قدسعى ستة اشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة قال: وان لم يكن حفظ انه سعى ستة فليعد فليبتدئ السعى حتى يكمل سبعة اشواط ثم ليرق دم بقرة.
(505) 30 - وعنه عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة اشواط وهو يظن انها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء انه انما طاف ستة اشواط فقال: عليه بقرة
____________
(1) مابين القوسين من تتمة الحديث 27 السابق فليلحص به.
- 503 - الاستبصار ج 2 ص 240 (- 20 - التهذيب ج 5)
صفحة [154]
يذبحها ويطوف شوطا آخر.ولابأس ان الانسان بين الصفا والمروة على غير وضوء افضل روى:
(506) 31 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن يحيى الازرق عن ابي الحسن (ع) قال: قلت له الرجل يسعى بين الصفا والمروة ثلاثة اشواط أو اربعة ثم يبول أيتم سعيه بغير وضوء؟ قال: لابأس، ولو أتم نسكه بوضوء كان احب إلي.
(507) 32 - سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن ابي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء؟ فقال: لابأس.
(508) 33 - واما الذي رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال قال: قال ابوالحسن (ع): لاتطوف ولاتسعى إلا بوضوء فلا يضاد ما ذكرناه لانه انما نفى بقوله: لا تطوف ولاتسعى إلا بوضوء.الجمع بينهما ولم ينف انفرد السعي من الطواف بغير وضوء وانه لايجزيه، وقد بينا فيما تقدم انه لايجوز الطواف إلا على وضوء، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(509) 34 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: لا بأس ان يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف فان فيه صلاة، والوضوء افضل.
(510) 35 - وعنه عن صفوان عن ابن ابي عمير عن رفاعة بن موسى
____________
- 506 - الاستبصار ج 2 ص 241 الكافى ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 250
- 507 - 508 - الاستبصار ج 2 ص 241 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 286
- 509 - 510 - الاستبصا رج 2 ص 241 بريادة في الاول واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 250
صفحة [155]
قال: قلت لابي عبدالله (ع): اشهد شيئا من المناسك وانا على غير وضوء؟ قال: نعم إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة.ولابأس ان يركب الانسان بين الصفا والمروة والمشي أفضل فان ركب فليسرع راحلته عند المسعى وكذلك لا بأس ان يستريح ما بينهما بالجلوس وما أشبهه روى:
(511) 36 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة؟ قال: نعم وعلى المحمل.
(512) 37 - معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا قال: لابأس والمشي أفضل.
(513) 38 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن فضالة بن ايوب وحماد بن عيسى وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير؟ فقال: لابأس بذلك، وسألته عن الرجل يفعل ذلك؟ فقال: لابأس.
(514) 39 - وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر ابن بشيرعن حجاج الخشاب قال: سمعت ابا عبدالله (ع) يسأل زرارة فقال: أسعيت بين الصفا والمروة؟ فقال: نعم قال: وضعفت؟ قال: لا والله لقد قويت، قال: فان خشيت الضعف فاركب فانه اقوى لك على الدعاء.
(515) 40 - وعنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن
____________
- 511 - الكافى - 512 - الكافى ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 257
- 513 - الفقيه ج 2 ص 257
- 515 - الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 257
صفحة [156]
فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: ليس على الراكب سعي ولكن ليسر شيئا.
(516) 41 - محمد بن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح؟ قال: نعم ان شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس.
(517) 42 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن (ع) عن النساء يطفن على الابل والدواب أيجزيهن ان يقفن تحت الصفا والمروة؟ فقال: حيث يرين البيت.ومن سعى بين الصفا والمروة فدخل وقت الصلاة فليقطع وليصل ثم يعود فليتم السعي روى:
(518) 43 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي ابن فضال قال: سأل محمد بن علي ابا الحسن (ع) فقال له: سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر فقال: صل ثم عد فأتم سعيك.
(519) 44 - الحسين بن سعيد عن حمادبن عيسى عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع) الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلي ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال: لابل يصلي ثم يعود أو ليس عليهما مسجد !؟.ولابأس ان يقطع الانسان السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتم ماقطع عليه روى:
____________
- 516 - 517 - الكافى ج 1 ص 286 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 257
- 518 - الفقيه ج 2 ص 258
- 519 - الكافى ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 258 بزيادة فيهما
صفحة [157]
(520) 45 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان يحيى بن عبدالرحمن الازرق قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة اشواط أو اربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال: ان أجابه فلا بأس.
قال الشيخ (رحمه الله): (واذا طاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة سبعة مرات يقصرمن شعر رأسه من جوانبه ومن حاجبيه ومن لحيته وقد أحل من كل شئ أحرم منه).
(521) 46 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير وعدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا فرغت من سعيك وانت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ يحل منه المحرم وأحرمت منه، وطف بالبيت تطوعا ما شئت.
(522) 47 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (ع) قال: وسمعته يقول: طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره فاذا فعل ذلك فقد أحل.
(523) 48 - وعنه عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (ع) قال: ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ.
____________
- 520 - الفقيه ج 2 ص 258 بزيادة فيه
- 521 - الكافى ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 236
صفحة [158]
وأدنى التقصير ان يقرض أظفاره ويجز من شعره شيئا يسيرا، روى ذلك:
(524) 49 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته عن متمتع قرض اظفاره واخذ من شعره بمشقص قال: لابأس ليس كل احد يجد (؟ جلما (1).ولايجوز ان يحلق رأسه كله فان فعل وجب عليه دم شاة، روى ذلك:
(525) 50 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن المتمتع أراد ان يقصر فحلق رأسه قال: عليه دم يهريقه فاذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق.فان كان قد فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ.
روى ذلك:
(526) 51 - محمد بن يعقوب عن محمدبن يحيى عن أحمد بن محمدعن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن متمتع حلق رأسه بمكة قال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك في أول أشهر الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه.ومتى نسي التقصير حتى أهل بالحج وجب عليه دم، روى ذلك:
(527) 52 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن
____________
(1) الجلم: بفتحين المقرض
- 524 - الكافى ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 237 ذيل الحديث.
- 525 - 526 - الاستبصار ج 2 ص 242 الفقيه ج 2 ص 238 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 287.
- 527 - الاستبصار ج 2 ص 242 الفقيه ج 2 ص 237
صفحة [159]
عمار قال: قلت لابي ابراهيم (ع): الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل للحج فقال: عليه دم يهريقه.وليس ينافي هذا الخبر مارواه:
(528) 53 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي بدالله (ع) قال: سألته عن الرجل أهل بالعمرة ونسي ان يقصر حتى دخل الحج قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وقد تمت عمرته.لان قوله في هذا الخبر: ولاشئ عليه، محمول على انه ليس عليه شئ من العقاب وقد تمت عمرته.والخبر الذي رواه:
(529) 54 - موسى بن القاسم عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) قال: المتمتع أذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له ان يقصر وليس له متعة.فمحمول على من فعل ذلك متعمدا، فاما إذا فعله ناسيا فلا تبطل عمرته حسب ما قدمناه، ويؤكد ما قدمناه من انه لاتبطل عمرته أذا فعله ناسيا مارواه:
(530) 55 - محمدبن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمدبن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم (ع) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحل ونسي ان يقصر حتى خرج إلى عرفات قال: لابأس به يبني على العمرة وطوافها، وطواف الحج على اثره.
(531) 56 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى وصفوان وفضالة
____________
- 528 - الاستبصار ج 2 ص 242 الكافى ج 1 ص 286
- 529 - 530 - 531 - الاستبصار ج 2 ص 243 واخراج الا خيرين الكليني في الكاف ج 1 ص 286 والثاني منهما بسند آخر.
صفحة [160]
عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل أهل بالعمرة ونسي ان يقصر حتى دخل في الحج قال: يستغفر الله ولاشئ عليه وتمت عمرته.وينبغي للمتمتع ان لايلبس الثياب ويتشبه بالمحرمين إذا قصر، روى ذلك:
(532) 57 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن غير واحد عن ابي عبدالله (ع) قال: ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل ان لايلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين.ومن عقص شعر رأسه عند الاحرام أولبده فلايجوز له إلا الحلق، ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة، روى ذلك:
(533) 58 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا حرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير، وان انت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج، وليس في المتعة إلا التقصير.
(534) 59 - وعنه عن صفوان عن عيص قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وادهن وأحل قال: عليه دم شاة.ومن جامع إمرأته قبل التقصير وجب عليه جزور إن كان موسرا، وان كان متوسطا فبقرة وان كان فقيرا فدم شاة، فان قبلها فعليه دم شاة، وان كان مواقعته على سبيل الجهل والنسيان فليس عليه شئ، روى ذلك:
(535) 60 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي
____________
- 532 - الكافى ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 238 مرسلا
- 534 - الفقيه ج 2 ص 237 بسند آخر
- 535 - الكافى ج 1 ص 287 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 237
صفحة [161]
قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل ان يقصر من رأسه قال: عليه دم يهريقه، وان كان الجماع فعليه دم جزور أو بقرة.
(536) 61 - وعنه عن علي عنهما عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال: ينحر جزورا.
(537) 62 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال: ينحر جزورا، وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه.
(538) 63 - وعنه عن علي عنهما عن ابن مسكان عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت متمتع وقع على امرأته قبل ان يقصر قال: عليه دم شاة.
(539) 64 - محمدبن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال: ينحر جزورا، وقد خفت ان يكون قدثلم حجه ان كان عالما، وان كان جاهلا فلاشئ عليه.ومتى كان مواقعته بعد التقصير فلاشئ عليه يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار.وان من طاف وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد أحل من كل شئ احرم منه ومن جملة ذلك مواقعة النساء، ويدل عليه ايضا مارواه:
(540) 65 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن
____________
- 537 - الكافى ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 237 بسند آخر وزيادة فيهما
- 539 - الكافى ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 237
- 540 - الاستبصار ج 2 ص 243 الكافى ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 242 (- 21 - التهذيب ج 5)
صفحة [162]
محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن محمد بن ميمون قال: قدم ابوالحسن (ع) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل واتى بعض جواريه ثم أهل بالحج وخرج.
(541) 66 - وروى الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابي المعزا عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل أحل من احرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال: عليها بدنة يغرمها زوجها.
(542) 67 - وعنه عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل ان تقصر فلما تخوفت ان يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شئ؟ فقال: لا ليس كل أحد يجد المقاريض.
(543) 68 - محمدبن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد ابن عثمان عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك اني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت اهلي ولم أقصر قال: عليك بدنة، قال: قلت اني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال: رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شئ.
(544) 69 - فاما مارواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (ع) قال: إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت فصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم (ع) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ماخلا النساء، لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة.فليس بمناف لما ذكرناه لانه ليس في الخبر ان الطواف والسعي الذين ليس له
____________
- 541 - 542 - 543 - 544 - الاستبصا رج 2 ص 244 واخراج الثالث الكليني في الكافى ج 1 ص 287 والاول والثالث في الفقيه ج 2 ص 238 والثاني بتفاوت.
صفحة [163]
الوطأ بعدهما إلابعد طواف النساء أهما للعمرة أوللحج، وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج فانه لايجوز له ان يطا النساء، ويكون هذا التأويل اولى، لانه قوله (ع) في الخبر على جه التعليل لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة يدل على ذلك، لان العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لايجب فيها طواف النساء وانما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج، والذي يدل على ذلك مارواه:
(545) 70 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد عيسى قال: كتب ابوالقاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل (ع) يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب (ع): أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء.ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة، فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لايفوته الحج ويخرج محرما بالحج فان امكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات، فان خرج بغير احرام ثم عاد فان كان عوده في غير الشهر الذي خرج فيه لايضره ان يدخل مكة بغير احرام، وان كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج، ويكون عمرته الاخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج، روى ذلك:
(546) 71 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حمادبن عيسى عن ابي عبدالله (ع) قال: من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه، فان رجع إلى
____________
- 545 - الاستبصار ج 2 ص 245 الكافى ج 1 ص 312
- 546 - الكافى ج 1 ص 287
صفحة [164]
مكة رجع محرما ولم يقرب: البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه، وان شاء كان وجهه ذلك إلى منى قلت: فان جهل فخرج إلى المدينة والى نحوها بغير احرام ثم رجع في ابان الحج في اشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير احرام؟ فقال: ان رجع في شهره دخل بغير احرام، وان دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فاي الاحرامين والمتعتين متعته الاولى أو الاخيرة؟ قال: الاخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في اشهر الحج؟ قال: احرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم احل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لانه لايكون ينوي الحج.
(547) 72 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال:: سألت ابا عبدالله (ع) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف قال: يهل بالحج من مكة، وما أحب ان يخرج منهاإلا محرما ولا يجاوز الطائف انها قريبة من مكة.
(548) 73 - ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبدالله (ع) في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة اراد أن يمضي اليها قال: فقال: فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته، فان لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات.ومن خرج من مكة بغير احرام وعاد اليها في الشهر الذي خرج فيه فالافضل ان يدخلها بغير احرام حسب ما قدمناه، روى:
(549) 74 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن
____________
- 547 - 548 - 549 - الكافى ج 1 ص 287
صفحة [165]
المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم تبدوله الحاجة فيخرج إلى المدينة اوالى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال: يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج، قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه؟ ! قال: كان ابي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذا ت عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج.ولا يجوز لاحد أن يدخل مكة إلا محرما وقد رخص ذلك للمريض الذي لا يطيق ذلك والحطابة، روى:
(550) 75 - سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر عن عاصم بن حميد قال: قلت لابي عبدالله (ع): أيدخل أحد الحرم إلا محرما؟ قال: لا إلا مريض أو مبطون.
(551) 76 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبدالرحمن بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر (ع) هل يدخل الرجل مكة بغير احرام؟ فقال: لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن.
(552) 77 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير عن رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل به بطن ووجع شديد أيدخل مكة حلالا؟ فقال: لا يدخلها إلا محرما، وقال: يحرمون عنه، إن الحطابين والمجتلبة اتوا النبي (صلى الله عليه وآله )فسألوه فاذن لهم ان يدخلوا حلالا.
قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من ان المريض لا يدخلها إلا محرما فعلى جهة الافضل والاولى، ويجوز له تركه حسب ما قدمناه، فاما الخبر الذي رواه:
____________
- 550 - 551 - 552 - الاستبصار ج 2 ص 245 واخراج الثاني الصدوق الفقيه ج 2 ص 239
صفحة [166]
(553) 78 - سعدبن عبدالله عن أحمدبن محمد عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (ع) في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة فقال: يدخل مكة بغير احرام.فمحمول على من خرج من مكة وعاد في الشهر الذي خرج فيه، لاناقد بينا فيما تقدم ان من حكمه ذلك لابأس بدخوله بغير احرام، ويؤكد ذلك ايضا مارواه:
(554) 79 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عميرعن حفص بن البختري وابان بن عثمان عن رجل عن ابي عبدالله (ع) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال: ان رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام، وان دخل في غيره دخل باحرام.
____________
- 553 - 554 - الاستبصار ج 2 ص 246
11 - باب الاحرام للحج
ولابأس للانسان أن يحرم من أي موضع شاءمن مكة للحج، وافضل المواضع مسجد الحرام من عند المقام روى:
(555) 1 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن ابي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لابي عبدالله (ع): من أين أهل بالحج؟ فقال: ان شئت من رحلك، وان شئت من الكعبة، وان شئت من الطريق.
(556) 2 - وعنه عن محمدبن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال
____________
- 555 - 556 - الكافى ج 1 ص 291
صفحة [167]
عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبدالله (ع) من أي المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: من أي المسجد شئت.
قال: الشيخ (رحمه الله): (فاذا كان يوم التروية فليأخذ من شاربه وليقلم اظفاره ويغتسل) إلى آخر الباب روى:
(557) 3 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم (ع) أوفي الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج، ثم امض وعليك السكينة والوقار، وإذا انتهيت إلى الرقطاء (1) دون الردم (2) فلب، فاذا انتهيت إلى الردم واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى.
(558) 4 - سعدبن عبدالله عن محمد بن الحسين عن سليمان بن محمد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) متى ألبي بالحج؟ قال: إذا خرجت إلى منى، ثم قال: إذا جعلت شعب الدب (3) على يمينك والعقبة على يسارك فلب بالحج.
____________
(1) الرقطاء: لم نجد موضعا بمكة وما حولها يسمى بالرقطاء الا أن القرائن تدل على ان المراد به ملتقى الطرفين اون الردم.
(2) الردم: موضع بمكة وهو المدعا بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح العين بعدها الف ولعله ردم بني جمح.
(3) شعب الدب: في طريق الخارج إلى منى ولعله عين شعب ابي دب الذى بقال أن به تبر بنت وهت ام النبي صبى الله عليه وآله
- 557 - الاستبصار ج 2 ص 251 الكافى ج 1 ص 290
- 558 - الاستبصار ج 2 ص 252 الكافى ج 1 ص 291
صفحة [168]
(559) 5 - الحسين بن سعيد عن علي بن الصلت عن زرعة عن ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا اردت ان تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين اردت ان تحرم وخذ من شاربك ومن اظفار ك وعانتك ان كان لك شعر وانتف ابطك واغتسل والبس ثوبيك: ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون وتقول (اللهم اني اريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي) وتقول (احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب اريد بذلك وجهك والدار الآخرة وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي) ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت وتقول (لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك) فان قدرت ان يكون رواحك إلى منى حين زوال الشمس وإلا فمتى تيسر لك من يوم التروية.
(560) 6 - واما ما رواه: سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن ايوب بن الحر عن ابي عبدالله (ع) قال: قلت له انا قد اطلينا ونتفنا وقلمنا اظفارنا بالمدينة فما نصنع عند الحج؟ فقال: لاتطل ولا تنتف ولا تحرك شيئا.فمحمول على من كانت حجته مفردة دون من يكون متمتعا، لان المفرد لا يجوز له شئ من ذلك حتى يفرغ من مناسكه يوم النحر وليس في الخبر انا قد فعلنا ذلك ونحن متمتعون غير مفردين، واما ما تضمن خبر ابي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمار، وانه ينبغي ان يلبي إذا انتهى إلى الرقطاء لان الماشي يلبي من المواضع الذي يصلي والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب،
____________
- 559 - الاستبصار ج 2 ص 251 الكافى ج 1 ص 290
- 560 - الاستبصار ج 2 ص 251
صفحة [169]
ولا يجهران بالتلبية إلا عند الاشراف على الابطح، روى ذلك:
(561) 7 - موسى بن القاسم عن محمدبن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ثم أهل بالحج فان كنت ماشيا فلب عند القام، وان كتب راكبا فاذا نهض بك بعيرك، وصل الظهر ان قدرت بمنى، واعلم انه واسع لك ان تحرم في كل دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أونهار.ومن سها فاحرم بالعمرة وهو يريد الحج فليعمل على الحج وليس عليه شئ روى:
(562) 8 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي موسى بن جعفر (ع) عن رجل دخل قبل التروية بيوم فاراد الاحرام بالحج فاخطأ فقال العمرة قال: ليس عليه شئ فليعد الاحرام بالحج.ولايجوز لمن احرم بالحج ان يطوف بالبيت تطوعا إلى ان يعود من منى فان فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ روى:
(563) 9 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عميرعن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام وقد ازمع بالحج يطوف بالبيت؟ قال: نعم ما لم يحرم.
(564) 10 - وروى سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمدبن إسماعيل بن بزيع عن صفوان بن يحيى عن عبدالحميد بن سعيد عن ابي الحسن الاول (ع) قال: سألته عن رجل احرم بوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه وهو لايرى أن ذلك لا ينبغي أينقض طوافه بالبيت احرامه؟ فقال: لا
____________
- 561 - الاستبصار ج 2 ص 252
- 563 - الكافى ج 1 ص 291 (- 22 - التهذيب ج 5)
صفحة [170]
ولكن يمضي على احرامه.والمتمتع بالعمرة إلى الحج تكون عمرته تامة ما ادرك الموقفين وسواء كان ذلك يوم التروية أوليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد زوال الشمس فاذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لانه لايمكنه ان يلحق الناس بعرفات والحال على ما وصفناه، إلا ان مرات الناس تتفاضل في الفضل والثواب، فمن ادرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه اكثر ومتعته اكمل ممن لحق بالليل، ومن ادرك بالليل يكون ثوابه دون ذلك وفوق من يلحق يوم عرفة إلى بعد الزوال، والاخبار التي وردت في ان من لم يدرك يوم التروية فقد فاتته المتعة، المراد بها فوت الكمال الذي يرجوه بلحوقه يوم التروية، وما تضمنت من قولهم (ع): وليجعلها حجة مفردة، فالانسان بالخيار في ذلك بين ان يمضي المتعة وبين ان يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين، وكانت حجته غير حجة الاسلام التي لايجوز فيها الافراد مع الامكان حسب ما قدمناه وانما يتوجه وجوبها والحتم على ان تجعل حجة مفردة لمن غلب على ظنه انه ان اشتغل بالطواف والسعي والاحلال ثم الاحرام بالحج يفوته الموقفان، ومهما حملنا هذه الاخبار على ما ذكرناه فلم نكن قد دفعنا شيئا منها، اما الذي يدل على ما ذكرناه أولا مارواه:
(565) 11 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عميرعن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (ع) قال: المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما ادرك الناس بمنى.
(565) 12 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا انه سأل ابا عبدالله (ع) عن المتعة متى تكون؟ قال: يتمتع ما ظن انه يدرك الناس بمنى.
____________
- 565 - 566 - الاستبصار ج 2 ص 246 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 287
صفحة [171]
(567) 13 - سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمدبن ابي نصر عن مرازم بن حكيم قال: قلت لابي عبدالله (ع) المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة والمرأة الحائض متى يكون لهما المتعة؟ فقال: ما ادركوا الناس بمنى.
(568) 14 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال: سمعت ابا عبدالله (ع) يقول: لابأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ماتيسر له مالم يخش فوات الموقفين.
(569) 15 - سعد بن عبدالله عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (ع) قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر.
(570) 16 - وعنه عن عبدالله بن جعفرعن محمد بن سرو قال: كتبت إلى ابي الحسن الثالث (ع) ماتقول: في رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو ذهبت منه إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية فكيف يصنع؟ فوقع (ع): ساعة يدخل مكة ان شاء الله يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام.
(571) 17 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب عن ابي عبدالله (ع) في الرجل
____________
- 567 - الاستبصار ج 2 ص 246
- 568 - 569 - 570 - الاستبصار ج 2 ص 247 واخراج الاول الكليني في اكافى ج 1 ص 287.
- 571 - الاستبصار ج 2 ص 247 الكافى ج 1 ض 287 الفقيه ج 2 ص 242
صفحة [172]
المتمتع دخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ثم يحرم ويأتي منى قال: لابأس.
(572) 18 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حمادبن عيسى عن محمد بن ميمون قال: قدم ابوالحسن (ع) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل واتى بعض جواريه ثم أهل بالحج وخرج.
(573) 19 - موسى بن القاسم عن حسن عن علابن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (ع) إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة.
(574) 20 - وعنه عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة؟ فقال: لا، له ما بينه وبين غروب الشمس، وقال: قد صنع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
(575) 21 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن اسحاق بن عبدالله قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) عن المتمتع يدخل مكة يوم التروية فقال: للمتمتع ما بينه وبين الليل.
(576) 22 - وعنه عن محمد بن ذافر عن عمربن يزيد عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا قدمت مكة يوم التروية وانت متمتع فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة.
(577) 23 - وعنه عن حسن عن علا عن محمد مسلم قال: قلت لابي عبدالله (ع): إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال فقال: إلى السحر من ليلة عرفة.
(578) 24 - قال موسى بن القاسم وروى لنا الثقة (1) من أهل
____________
(1) الظاهر أنه علي بن جعفر (عليه السلام).
- 572 - الاستبصار ج 2 ص 247 الكافى ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 242
- 573 - 574 - 575 - 576 - 577 - 578 - الاستبصار ج 2 ص 248
صفحة [173]
البيت عن ابي الحسن موسى (ع) انه قال: أهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشا ما بين ذلك كله واسع.فاما ما روي في فوت ذلك فقد روى:
(579) 25 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت ابا الحسن (ع) عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة قال: لامتعة له يجعلها عمرة مفردة.
(580) 26 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن إسحاق بن عبدالله عن ابي الحسن (ع) قال: المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليست له متعة يجعلها حجة مفردة، فانما المتعة إلى يوم التروية.
(581) 27 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن موسى بن عبدالله قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة قال: لامتعة له يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولاهدي عليه انما الهدي على المتمتع.
(582) 28 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن بن اعين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة وحد المتعة إلى يوم التروية.
(583) 29 - وعنه عن محمدبن غذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (ع) قال: إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة، امض كما انت بحجك.
____________
- 579 - 580 - 581 - 582 - 583 - الاستبصار ج 2 ص 249
صفحة [174]
فالوجه في هذه الاخبار ما ذكرناه من ان من خاف فوت الموقفين اشتغل بالاحلال والاحرام فليمض في احرامه وليجعلها حجة مفردة ومن لم يخف فوت ذلك أوغلب على ظنه لحوقهما فانه يحل ثم يحرم بالحج حسب ما قدمناه، والذي يدل على هذا المعنى مارواه:
(584) 30 - ابن ابي عمير عن حمادعن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف فقال: يدع العمرة فاذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولاهدي عليه.
(585) 31 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (ع) عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة اميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولاشئ عليه.ألاترى انه وجه الخطاب في الخبر الاول إلى من خشي فوت الموقف، وفي الخبر الثاني إلى من يكون بينه وبين مكة ثلاثة اميال، ومعلوم أن من هذه صورته لايمكنه دخول مكة والاشتغال بالاحلال والاحرام ولحوق الناس بعرفات ومتى لم يمكنه ذلك كان فرضه المضي من احرامه وجعله حجة حسب ما ذكرناه.ومن نسي الاحرام يوم التروية بالحج حتى حصل بعرفات فليذكر هناك ما يقوله عند الاحرام فان لم يذكر حتى يرجع إلى بلده فقد تم حجه ولاشئ عليه روى:
____________
- 584 - 585 - الاستبصار ج 2 ص 250
صفحة [175]
(586) 32 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي بن علي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ماحاله؟ قال يقول: (اللهم على كتابك وسنة نبيك) فقد تم احرامه فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه.
12 - باب نزول منى
لايجوز الخروج إلى منى قبل الزوال من يوم التروية مع الاختيار، ولابأس ان يتقدمه صاحب الاعذار والمريض والشيخ الكبير والمرأة التي تخاف ضغاط الناس بثلاثة ايام، فاما مازاد عليه فانه لا يجوز على كل حال روى:
(587) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن الحسين أخيه عن علي بن يقطين قال: سألت ابا عبدالله (ع) عن الرجل الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه قال: إذا زالت الشمس، وعن الذي يريد ان يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة تسعه ان يتخلف؟ قال: ذلك موسع له حتى يصبح بمنى.ويدل عليه ايضا الخبر الذي قدمناه في باب الاحرام بالحج عن معاوية بن عمار من قوله ثم صل المكتوبة وادع بالدعاء، إلا ان هذا الحكم يختص بمن عدا الامام من الناس، فاما الامام نفسه فلايجوز له ان يصلي الظهر والعصر يوم التروية إلا بمنى، ونحن نبينه فيما بعد ان شاء الله، ولا ينافي ما ذكرناه مارواه:
____________
- 587 - الاستبصار ج 2 ص 252
صفحة [176]
(588) 2 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد رفاعة عن ابي عبدالله (ع) قال: سألته هل يخر ج الناس إلى منى غدرة قال: نعم إلى غروب الشمس.لان هذا الخبر محمول على ما ذكرناه من صاحب الاعذار من المريض وغيره، والذي يدل على ذلك مارواه:
(589) 3 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: نعم، قلت: فيخرج الرجل الصيحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك؟ قال: لا، قلت: يتعجل بيوم؟ قال: نعم، قلت: يتعجل بيومين؟ قال: نعم، قلت: بثلاثة؟ قال: نعم، قلت: اكثر من ذلك؟ قال: لا.
(590) 4 وروى سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض أصحابه قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس؟ فقال: لا بأس.وموسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى ان يصبح حيث يعلم انه لا يفوته الموقف وقد قدمناه فيما تقدم.فاما الامام فانه لايجوز له ان يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى وكذلك صلاة الغداة يوم عرفة ويقيم إلى بعد طلوع الشمس ثم يغدو إلى عرفات روى:
(591) 5 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا
____________
- 588 - 589 - 590 - 591 - الاستبصار ج 2 ص 253 واخراج الاولين الكليني في الكافى ج 1 ص 292 والثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 280 وفيه صدر الحديث.
صفحة [177]
ابن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا ينبغ ي للامام ان يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس.
(592) 6 وعنه عن صفوان وفضالة بن أيوب وابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي للامام ان يصلي الظهر بمنى يوم التروية ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج.
(593) 7 وعنه عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: على الامام ان يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام.
(594) 8 وعنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله )الظهر بمنى يوم التروية؟ فقال: نعم والغداة بمنى يوم عرفة.وإذا أراد الانسان التوجه إلى منى فليدع بالدعاء الذي رواه:
(595) 9 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال.إذا توجهت إلى منى فقل: (اللهم اياك ارجو واياك ادعو فبلغني املي واصلح لي عملي).وإذا نزل بمنى فيلدع بما رواه:
(596) 10 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن
____________
- 592 - 593 - الاستبصار ج 2 ص 454 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 292 بتفاوت والصدوق في الفقيه 2 ج ص 280.
- 594 - الفقيه ج 2 ص 280 595 .
- 596 - الكافي ج 1 ص 292 (- 23 - التذيب ج 5)
صفحة [178]
إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) إذا انتهيت إلى منى فقل: (اللهم هذه منى وهي مما مننت به علينا من المناسك فاسألك ان اتمن علي بما مننت به على انبيائك فانما انا عبدك وفي قبضتك) ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، والامام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك، وموسع ذلك ان تصلي بغيرها ان لم تقدر، ثم تدركهم بعرفات قال: وحد منى من العقبة وادي محسر.(1)
[ 13 باب الغدو إلى عرفات ]
قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا طلع الفجر فليصل بمنى ثم يتوجه إلى عرفات ويقول) قد بينا في الباب الذي تقدم انه يخرج الانسان بعد طلوع الفجر من منى إلى عرفات، وموسع له إلى طلوع الشمس، ولا يجوز ان يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس، روى ذلك.
(597) 1 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس.فاما الامام فلا يخرج منه إلا بعد طلوع الشمس، روى ذلك:
(598) 2 الحسين بن سعيدعن فضالة عن ابان عن ابي اسحاق عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان من السنة ان لايخرج الامام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس.
____________
(1) وادي محسر: بكسر السين وتشديدها واد معترض الطريق بين جمع ومنى وهوالى منى اقرب وحد من حدود ها.
- 597 - 598 - الكافى ج 1 ص 292
صفحة [179]
ولا بأس ان يخرج الماشي وصاحب العذر من منى قبل ان يصلي ويصلي في الطريق، روى:
(599) 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبدالحميد الطائي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنا مشاة فكيف نصنع؟ قال: اما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى، واما انتم فامضوا حيث تصلون في الطريق.وإذا غدا إلى عرفات فليدع بالدعاء الذي رواه:
(600) 4 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا غدوت إلى عرفة فقل وانت متوجة اليها: (اللهم اليك صمدت واياك اعتمدت ووجهك اردت، اسألك ان تبارك لي في رحلتي وان تقضي لي حاجتي وان تجعلني تباهي به اليوم من هو افضل مني) ثم تلبي وانت غاد إلى عرفات فاذا انتهيت إلى عرفات ضرب خباءك بنمرة (1) وهي بطن عرنة (2) دون الموقف ودون عرفة، فاذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر باذان واحد واقامتين فانما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانه يوم دعاء ومسألة قال: وحد عرفة من بطن عرنة وثوية (3) ونمرة إلى ذي المجاز (4) وخلف الجبل موقف.
(601) 5 وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبدالله
____________
(1) نمرة: الجبل الذي عليه انصاب الحرام من حدود عرفة.
(2) عرفة: كهمزة أو بضمين موضع بين منى وعرفات وهو إلى عرفات اقرب وليس هو من الموفق.
(3) ثوبة: من حدود عرفة وليس منها.
(4) ذي المجاز: موضع عند عرفات ويقال بمنى كان بفام به سوق العرب في الجاهلية.
- 599 - 600 - 601 - الكافى ج 1 ص 292 واخراج الاخير الصدوق في الفقيه ج 2 ص 280 ضمن حديث
صفحة [180]
ابن مسكان عن ابي بصير قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): حد عرفات من المأزمين (1) إلى اقصى الموقف.
(602) 6 وروى موسى بن القاسم عن ابن جبلة ع اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات.
(603) 7 وعنه عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب اليك ام على الارض؟ فقال: على الارض.فاما عند الضرورة فلا بأس بالارتفاع إلى الجبل روى ذلك:
(604) 8 سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى وادي محسر، قلت: فاذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين، قلت: فاذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل، وقف في ميسرة الجبل فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول الله (صلى الله عليه وآله )ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس انه ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف واشار بيده إلى الموقف وقال: هذا كله موقف فتفرق الناس وفعل ذلك بالمزدلفة وإذا رأيت خللا فتقدم
____________
(1) المأزمين: موضع بين عرفة والمشعر.
- 602 - الكافى ج 1 ص 293 بسند آخر وزياة فيه
- 604 - الفقيه ج 2 ص 281 مقطوعا بتفاوت
صفحة [181]
فسده بنفسك وراحلتك فان الله يحب ان تسد تلك الخلال واسهل عن الهضبات واتق الاراك ونمرة عرنة وثوية وذا المجاز فانه فليس من عرفة فلا تقف فيه.ولا بأس بالنزول تحت الاراك إلا انه لا ينبغي ان تقف هناك بل تجئ إلى الموقف فتقف به، وروى ذلك:
(605) 9 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن علي ابن الصلت عن زرعة عن سماعة بن مهران عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا ينبغي الوقوف تحت الاراك، فاما النزول تحته حتى تزول الشمس وتنهض إلى الموقف فلا بأس.
(606) 10 وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبدالله ابن مسكان عن ابى بصر قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان أصحاب الاراك الذين ينزلون تحت الاراك لا حج لهم.يعنى من وقف تحته فاما اذا نزل تحته ووقف بالموقف فلا بأس به، والدليل عليه الخبر الاول.والغسل يوم عرفة بعد الزوال وينبغى ان يجمع الانسان بين الصلاتين ليتفرغ للدعاء، روى:
(607) 11 محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن الحلبى قال: قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) ك الغسل يوم عرفه إذا زالت الشمس ويجمع بين الظهر والعصر باذان واقامتين.ويقطع التلبية عنند زوال الشمس، روى:
(608) 12 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن
____________
- 606 - الفقيه ج 2 ص 281 مرسلا - 607 - الكافى ج 1 ص 292
صفحة [182]
ابى عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس يوم عرفه فاقطع التلبية عند زوال الشمس.
(609) 13 وعنه عن عبد الرحمن عن عبدالله بن مسكان عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها؟ قال: إذا رأيت بيوت مكة ويقطع التلبية للحج عند زوال الشمس يوم عرفة.
ويقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع اخفاف الابل في الحرم، وقد بينا ذلك في أول كتاب الحج واستوفينا ما فيه فلا وجه للاعادة في ذلك.
(610) 14 موسى بن القاسم عن محمد بن عمر عن ابن عذافر عن ابن يزيد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على الله وصل الظهر والعصر باذان واحد واقامتين.
(611) 15 وعنه عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: وانما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة ثم تاتى الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة واحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة واقرأ قل هو الله احد مائة مرة، وتخير لنفسك من الدعاء ما احببت واجتهد فانه يوم دعاء ومسألة، وتعود بالله من الشيطان الرجيمم، فان الشيطان لن يذهلك في موطن قط احب اليه من ان يذهلك في ذلك الموط،، واياك ان تشتغل بالنظر إلى الناس، واقبل قبل نفسك وليكن فيما تقوله: { اللهم انى عبدك فلا تجعلنى من أخيب وفدك وارحم مسيرى اليك من الفج العميق } وليكن فيما تقول: { اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتى من النار واوصع على من رزقك الحلال وادرأ عنى شر فسقة الجن والانس } وتقول ! { اللهم لا تمكر بى ولا تخدعنى ولا تستدرجنى } وتقول: { اللم اني اسألك بحولك وجودك وكرمك
صفحة [183]
ومنك وفضلك يا اسمع السامعين ويا ابصر الناظرين ويا اسرع الحاسبين ويا ارحم الراحمين ان تصلي على محمد وال محمد وان تقفعل بي كذا وكذا } وليكن فيما تقول وانت رافع رأسك إلى السماء { اللهم جاجتى اليك التي ان اعطيتنيها لم يضرني ما منعتني والتي ان منعتنيها لم ينفعني ما اعطيتني، اسألك خلاص رقبتي من النار } وليكن فبما تقول: { الله اني عبدك وملك يدك ناصيتي بيدك واجلي بعلمك اسألك ان توفقني لما يرضيك عني وان تسلم منننى مناسكي التي اريتها خليلك ابراهيم (صلوات الله عليه) ودللت عليك نبيك محمد صل الله عليه واله } وليكن فيما تقول: { اللهم اجعلني ممن رضيت عمله واطلت عمره واحييته بعد الموت حياة طيبة } ويستحب ان تطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة.
(612) 16 وعنه عن محمد بن عبى الله الحلبي عن عبدالله بن سنان عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله )لعلي (عليه السلام) ألا اعلمك دعاء يوم عرفه وهو دعاء من كان قبلي من الانبياء (عليهم السلام) قال: تقول { لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول وفوق ما يقو لا لقائلون، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ولك براءتي وبك حولي ومنك قوتي، اللهم اني اعوذ بك من الفقر ومن وساوس الصدور ومن شتات الامر ومن عذاب القبر، اللهم انى اسألك خير الرياح واعوذ بك من شر ما تجيئ به الرياح واسألك خير الليل وخير النهار، اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي وبصري نورا ولحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي ومدخلى ومخرجي نورا واعظم لي نورا يا رب يوم القاك انك على كل شئ قدير }.
____________
- 612 - الفقيه ج 2 ص 324 بتفاوت
صفحة [184]
وهذه الادعية وما اشبهها مستحبة والدعاء بها مرغب فيه ومندوب اليه، وليس تارك ذلك بعاض ويجزيه وقوفه بالموقف وقد تم حجه إلا ان الافضل ما ذكرناه روى:
(613) 17 سعد بن عبدالله عن محمد بن عيسى عن اخيه جعفر ابن عيسى ويونس بن عبدالرحمن جميعا عن جعفر بن عامر بن عبدالله بن جذاعة الازدي عن ابيه قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل وقف بالموقف فاصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال: يجزيه وقوفه، ثم قال: أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقت ودعا؟ قلت: بلى قال: فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو افضل.
(614) 18 وعنه عن مح مد بن خالد الطيالسي عن ابى يحييى زكريا الموصلي قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وقف بالموقف فاتاه نعي ابيه أو نعي بعض ولده قبل ان يذكر الله بشئ او يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض الناس فقال: لا ارى عليه شيئا وقد اساء فليستغفر الله أما لو صبر واحتسب لافاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير ان ينقص من حسناتهم شئ.ويستحب ان يكثر الانسان الدعاء لاخوانه المؤمنين ويؤثرهم على نفسه بذلك روى:
(615) 19 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه قال: رايت عبدالله بن جندب بالموقف فلم ار موقفا كان احسن م موقفه ما زال مادا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الارض فلما صرف الناس قلت: يا ابا محمد ما رأيت موقفا قط احسن من موقفك قال: والله ما دعوت فيه إلا لاخواني، وذلك لان ابا الحسن موسى (عليه السلام) اخبرني انه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة الف ضعف مثله، وكرهت ان ادع مائة الف ضعف مضمونة لواحدة
____________
- 615 - الكافى ج 1 ص 293
صفحة [185]
لاأدري تستجاب أم لا.
(616) 20 وعنه عن عده من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن عيسى بن عبيد عن ابن ابي عمير قال: كان عيسى بن اعين إذا حج فصار إلى الموقف اقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس قال: فقيل له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى اذا صرتالى الموضع الذي تبث فيه الحوائال الله عزوجل اقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك؟ ! فقال: اني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي.
(617) 21 وعنه عن احمد بن محمد العاصمي عن علي بن الحسن التيملي عن علي بن اسباط عن ابراهيم بن ابي البلاد ان عبدالله بن جندب قال: كنت في الموقف فلما افضت اتيت ابراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا باحى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له: قد اصبت باحدى عينيك وانا والله مشفق على الاخرى فلو قصرت من البكاء قليلا قال: لا والله ياابا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوت؟ قال: دعوت لاخوانى لاني سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: م دعا لاخيه بظهر الغيب وكل الله به عزوجل ملكا يقول ولك مثلاه، فاردت ان اكون انا أدعو لاخوانى ويكون الملك يدعولي، لاني في شك من دعائي لنفغسي ولست في شك من دعاء الملك لي.
____________
- 616 - 617 - الكافى ج 1 ص 293 (- 24 - التهذيب ج 5)
صفحة [186]
14 باب الافاضة من عرفات
قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا غربت الشمس فليفض منها بالاستغفار ولا يجوز الافاضة من عرفات قبل مغيب الشمس).يدل على ذلك ما رواه:
(618) 1 سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبدالحميد البجلى والسندى بن محمد البزاز عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): متى تفيض من عرفات فقال: إذا ذهبت الحمرة من هاهنا، واشار بيده إلى المشرق والى مطلع الشمس.
(619) 2 الحسين بن سعيد عن فضاله وصفوان وحماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قالك قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله )فافاض بعد غروب الشمس.ومن افاض قبل مغيب الشمس متعمدا فعليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر ضصام ثمانية عشر يوما، يدل على ذلك ما رواه:
(620) 3 محمد بن يعقوب عن عده من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن رجل افاض من عرفات من قبل ان تغيب الشمس قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة او في الطريق أو في أهله.فاكان كان افاضته م عرفات على سبيل الجهل فلا شئ عليه، روى ذلك:
____________
- 618 - 619 - 620 - الكافى ج 1 ص 294 والاول بتفاوت والثاني صدر الحديث
صفحة [187]
(621) 4 سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع بن عبدا الملك عن أبى عبدالله (عليه السلام) في رجل افاض من عرفات قبل غروب الشمس قال: ان كان جاهلا فلا شئ عليه، وان كان متعمدا فعليه بدنة.فاذا اردت الافاضة فادع بهذا الدعاء الذى رواه:
(622) 5 الحسين بن سعيد عن على بن الصلت عن زرعة عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا غرت الشمس فقل: (اللهم لا تجعله اخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه من قابل ابدا ما ابقيتني واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بافضل ما ينقلب به اليوم احد من وفدك عليك، واعطني افضل ما اعطيت احدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي فيما ارجع اليه من اهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم في).
(623) 6 الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد عن معاوية بن عمار قالم: قال ابوعبدالله (عليه السلام): إذا غربت الشمس فافض مع الناس وعليك السكينة والوقار ووافض من حيث افاض الناس واستغفر الله ان الله غور رحيم فاذا انتهيت إلى الكثيب الاحمر عن يمين الطريق فقل: (اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكيي) واياك والوضيف (1) الذي يصنعه كثير من الناس فانه بلغنا ان الحج ليس بوضف الخيل ولا ايضاع (2) الابل ولكن اقتوا الله وسيروا سيرا جميلا ولا توطؤا
____________
(1) الوضيف: وضف البعير اسرع في سيره.
(2) الايضاع: اوضعت الناقة سارت سيرا سهلا سريعا.
- 622 - الفقيه ج 2 ص 325 .
- 623 - الكافى ج 1 ص 294 ذيل حديث.
صفحة [188]
ضعيفا ولا توطؤا مسلما واقتصدوا في السير فان رسول الله صلى الله على واله كان يكف بناقته حتى كان يصيب راسها نمقدم الرحل ويقول (يا ايها الناس عليكم بالدعة) فسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله )تتبع قال معاوية بن عمار: وسمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول (اللهم اعتقنى من النار) يكررها حتى افاض الناس قلت: الا تفيض فقد افاض الناس؟ قال: اني اخاف الزحام واخاف ان شرك في عنت (1) انسان.
15 باب نزول المزدلفة
قال الشيخ (رحمه الله) (لا تصل المغرب ليلة النحر إلا بمزدلفة وان ذهب ربع الليل) يدل على ذلك ما رواه:
(624) 1 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعه عن سماعة قال: سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الاخرة يجمع فقال: لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع وان مضى من الليل ما مضى، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )جمعهما باذان واحد واقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات.
(625) 2 وعنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: لا تصل المغرب حتى تأتى جمعا وان ذهب ثلث الليل.
(626) 3 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوة وحماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الاخرة باذان واحد واقامتين، وانزل بطن الوادى عن يمين
____________
(1) العنت: بالتحريك الوقوع في الاثم، والهلا ك، والخطأ، والوقوع في أمر شاق.
- 624 - 625 - الاستبصار ج 2 ص 254
- 626 - الكافى ج 1 ص 294
صفحة [189]
الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة ان يقف على المشعر يطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول: (اللهم هذه جمع اللهم اني اسألك ان تجمع لي فيها جوامع الخير اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك ان تجمعه لي في قلبي ثم اطلب اليك ان تعرفنى ما عرفت اولياءك في منزلي هذا وان تقيني جوامع الشر) وان استطعت ان تحيى تلك الليلة فافعل فانه بلغنا ان ابوبا السماء لا تغللق تلك الليلة لاصوات المؤمنين لهم دوي كدوى النحل يقول الله جل ثناؤه (انا ربكم وانتم عبادى وانتم عبادى أديتم حقي وحق علي ان استجيب لكم) فيحط تلك الليلة عمن اراد ان يحط عنه ذنوبة ويغفر لمن اراد ان يغفر له.
(627) 4 فاما ما رواه سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن احمد مابن محمد بن ابي نصر عن محمد بن سماعة بن مهران قالك قلت لابي عبدالله (عليه السلام) للرجل ان يصلي المغرب والعتمة في الموقف؟ قال: قد فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله )صلاهما في الشعب.فالمراد بهذا الخبر من عاقه عن المجيئ إلى جمع عائق حتى يمسى كثيرا.فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك والذى يدل على ان المراد به مباب ذكرناه ما رواه:
(628) 5 سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعى بن عبدالله عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: عثر محمد ابى بين عرفه والمزدلفة فنزل فصلى المغر ب وصلى العشاء بالمزدلفة.
(629) 6 وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا باس ان يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة.وإذا اراد ان يجمع بين الصلاتين يجمع جمع بينهما باذان واحد واقامتين ولا
____________
- 627 - 628 - 629 - الاستبصار ج 2 ص 255
صفحة [190]
يجعل بينهما نافلة، وان فعل ذلك لم يكن عليه حرج، إلا الافضل ما ذكرناه، روى:
(630) 7 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: صلاة المغرب والعشاء بجمع باذان واحد واقامتين ولا تصل بينهما شيئا وقال: هكذا صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
(631) 8 وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) إذا صليت المغرب يجمع اصلي ركعات بعد المغرب؟ قال: لا، صل المغرب والعشاء، ثم تصلي الركعات بعد.فاما ما يدل على انه ان فصل بينهما بالنوافل لم يكن اثما ما رواه:
(632) 9 الحسين سعيد عن ابن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابان بن تغلب قال: صليت خلف ابى عبدالله (عليه السلام) المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الاخرة ولم يركع فيما بينهما، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل باربع ركعات.وحد المشعر الحرام ما بين المأزمبن إلى الحياض والى وادي محسر روى ذلك:
(633) 10 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار قال: حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض والى وادى محسر، ووانما سميت المزدلفة لانهم ازدلفوا اليها من عرفات.
(634) 11 وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز وابن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال للحكم بن عتيبة: ما حد المزدلفة؟ فسكت فقال
____________
- 630 - 631 - الاستبصار ج 2 ص 255
- 632 - الاستبصار ج 2 ص 256
- 633 - الفقيه ج 2 ص 280 مرسلا وفيه ذيل الحديث
صفحة [191]
ابوجعفر (عليه السلام): حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر.وقد بينا فيما تقدم ان مع الضرورة لا بأس بالارتفاع على الجبل.
قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا اصبح يوم النحر فليصل الفجر وليقف كوقوفه بعرفة) روى:
(635) 12 محمد بن يقعوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف ان شئات قريبا من الجبل وان شئت حيث تبيت فاذا وقفت فاحمد الله عزوجل واثن عليه واذكر من الائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبى (صلى الله عليه وآله )ثم ليكن من قولك (اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتيمن النار واوسع على من رزقك الحلال وادرأ عنى شر فسقة الجن والانسن اللهم انت خير مطلوب اليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا ان تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وان تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادى) ثم افض حيث يشرق لك تثبير وترى الابل مواضع اخفافها.ويستحب للضرورة ان يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت، روى ذلك:
(636) 13 محمد بن يقعوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن رجل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يستحب للصروره ان يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت.
قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا طلعت الشمس فليفض منها إلى منى).
____________
- 635 - 636 - الكافى ج 1 ص 294
صفحة [192]
(637) 14 موسى بن القاسم عن ابراهيم الاسدى عن معاويه بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال ثم افض حين يشرق لك ثبير وترى الابل مواضع اخفافها، قال ابوعبدالله (عليه السلام) كان اهل الجاهليه يقولون اشرق ثبير يعنون الشمس كيما تغير، وانما افاض رسول الله (صلى الله عليه وآله )خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بايجاف الخيل وايضاع الابل فافاض رسول الله (صلى الله عليه وآله )خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة، فافض بذكر الله والاستغفار وحرك به لسانك فاذا مررت بوادى محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهوالى منى اقرب فاسع فيه حتى تجاوزه فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )حرك ناقته وهو يقول (اللهم سلم عهدى واقبل توبتى واجب دعوتي واخلفنى فيمن تركت بعدي).ولا بأس ان يفيض الانسان قبل طلوع الشمس بقليل إلا انه لا يجوز وادى محسر إلا بعد طلوع الشمس روى:
(638) 15 سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن موسى بن الحسن عن معاويه بن حكيم قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) أي ساعة احب اليك ان نفيض من جمع؟ فقال: قبل ان تطلع الشمس بقليل هي احب الساعات إلى، قلت: فان مكشت حتى تطلع الشمس؟ قال فقال: ليس به بأس.
(639) 16 وروى محمد بن يقعوب عن ابى علي الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام)
____________
- 637 - الكافى ج ص 295 الفقيه ج 2 ص 282 وفيهما ذيل الحديث من قوله (فذا مروت بوادي محسر الخ)
- 638 - 639 - الاستبصار ج 2 ص 257 الكافى ج 1 ص 294 والاول فيه سند آخر
صفحة [193]
أي ساعة احب اليك ان افيض من ج.مع؟ قال: قبل ان تطلع الشمس بقليل هي أحب الساعات إإى قلت: فا مكثت حتى تطلع الشمس؟ فقال: ليس به بأس.
(640) 17 وعنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تجاوز وادى محسر حتى تطلع الشمس.فاما الامام فينبغى له ان يقف إلى بعد طلوع الشمس روى ذلك:
(641) 18 سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عمن حدثه عن حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغى للامام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس، وسائر الناس ان شاؤا عجلوا وان شاؤا اخروا.ولا يجوز الافاضة من جمع قبل طلوع الفجر مع الاختيار، ومن افاض قبل طلوع الفجر متعمدا فعليه دم شاة، وان كان ناسيا فلا شئ عليه، روى:
(642) 19 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن مسمع عن ابى عبدالله (عليه السلام) في رجل وقف مع الناس بجمع ثم افاض قبل ان يفيض الناس قال: ان كان جاهلا فلا شئ عليه، وان كان افاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة.
(643) 20 واما الذى رواه سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد
____________
- 640 - الكافى ج 1 ص 295
- 641 - الاستبصار ج 2 ص 258
- 642 - 643 - الاستبصار ج 2 ص 256 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 295 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 284.
(- 25 - التهذيب ج 5)
صفحة [194]
عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم وغيره عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لابأس به، والتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس.فمحمول على الخائف وصاحب الاعذار من النساء وغيرهن، فاما مع الاختيار مفلا يجوز ذلك حسب ما قدمناه، والذي يدل على ان المراد ما ذكرناه ما رواه !
(644) 21 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن احدهما عليهما قالك أى امرأة أو رجل خائف افاض من المشعر الحرام ليلا فلا باس فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه، وتقصر المرأة ويحلق الرجل، ثم ليطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم ليرجع إلى منى، فان اتى منى ولم يذبح عنه فلا باس ان يذبح هو وليحمل الشعر اذا حلق بمكة إلى منىوان شاء قصر ان كان قد حج قبل ذلك.
(645) 22 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن احدهما (عليهما السلام) قال: لا باس ان يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا.
(646) 23 وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابى المعزا عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: رخص رسول الله صلى اللله عليه واله للنساء والصبيان ان يفيضوا بالليل وان يرموا الجمار بالليل وان يصلوا الغداة في منازلهم، فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحي عنهن.
____________
- 644 - لاستبصار ج 2 ص 256 الكافى ج 1 ص 295
- 645./ 3 - الاستبصار ج 2 ص 257 الكافى ج 2 295
- 646 - الاستبصار ج 2 ص 257 الكافى ج 1 ص 296
صفحة [195]
(647) 24 - وعنه عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) جعلت فداك معنا نساء فافيض بهن بليل؟ قال: نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟ قلت: نعم قال: افض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من اظفارهن ثم يمضين إلى مكة في وجوههن ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة، ثم يرجعن إلى البيت فيطفن اسبوعا ثم يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن، وقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )ارسل اسامة معهن.وقد قلنا القول في السعي في وادي محسر، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(648) 25 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان قال: حدثني عبدالاعلى عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مررت بوادي محسر فاسع فيه فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )سعى فيه.ومن ترك السعي في وادي محسر فانه يرجع فيسعى فيه، روى ذلك:
(649) 26 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن بعض أصحابنا قال مر رجل بوادي محسر فامره ابو عبدالله (عليه السلام) بعد الانصراف ان يرجع فيسعى.
قال الشيخ (رحمه الله): (ويأخذ الحصى لرمي الجمار من المزدلفة أو من الطريق فان أخذه من رحله بمنى جاز).
(650) 27 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن
____________
- 647 - الكافى ج 1 ص 296
- 649 - الكافى ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 282
- 650 - الكافى ج 1 ص 296
صفحة [196]
ابي عمير عن معاوية بن عمار: خذ حصى الجمار من جمع فان اخذته من رحلك بمنى أجزأك.
(651) 28 وعنه عن علي عن أبيه عن حماد عن ربعي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: خذ حصى ا لجمار من جمع فان اخذته من رحلك بمنى أجزاك.ويجوز اخذ الحصى من سائر الحرم سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف روى ذلك:
(652) 29 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل عن حتان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يجوز اخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من مسجد الحرام ومسجد الخيف.
(653) 30 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن اخبره عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال، سألته من اين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم ومن حصى الجمار، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم.ومتى أخذ الحصى من غير الحرم لم يجز ذلك روى:
(654) 31 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: حصى الجمار ان اخذته من الحرم اجزأك، وان اخذته من غير الحرم لم يجزك، قال: وقال: لا ترم الجمار إلا بالحصى.ويكره الصم (1) من الحصى ويستحب البرش (2) منه روى:
____________
(1) الصم: من الحص الصاب.
(2) البرش: الحصى المششمة على ألون ششفة.
- 651 652 - الكافى ج 1 ص 296 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 284
- 653 - الكافى ج 1 ص 297
- 654 - الكافى ج 1 ص 296
صفحة [197]
(655) 32 ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبدالله (عليه السلام) في حصى الجمار قال: كره الصم منها وقال: خذ البرش.
(656) 33 وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: حصى الجمار يكون مثل الانملة ولا تأخذها سودا ولا بيضا ولا حمراء خذها كحلية منقطة، تخذفهن خذفا وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة، قال: وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلهن ولا ترم أعلى الجمرة، وتقف عند الجمرتين الاولتين ولا تقف عند جمرة العقبة.وينبغي ان تلتقط الحصى، ولا تكسر منه شيئا روى ذلك:
(657) 34 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول، التقط الحصى ولاتكسر منه شيئا.
قال الشيخ (رحمه الله): (فان قدرعلى الوضوء فليتوضأ وان لم يقدر أجزأ عنه غسله ولا يجوز له الرمي إلا وهو على طهر).
(658) 35 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الغسل إذا رمى الجمار فقال: ربما فعلت فاما السنة فلا، ولكن من الحر والعرق.
(659) 36 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن
____________
- 655 - 656 - 657 - الكافى ج 1 ص 296
- 658 الاستبصار ج 2 ص 258 الكافى ج 1 ص 297
- 659 - الاستبصار ج 2 ص 258 الكافى ج 1 ص 298
صفحة [198]
الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجمار فقال: لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر.هذا هو الافضل وان رماها على غير طهر لم يكن عليه شئ، روى:
(660) 37 أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن ابي جعفر عن ابن ابي غسان عن حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رمي الجمار على غير طهور قال: الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك، والطهر أحب إلي فلا تدعه وانت قادر عليه.
قال الشيخ (رحمه الله): (ثم يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة فليقم من قبل وجهها) إلى اخر الباب روى:
(661) 38 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها لا ترمها من اعلاها وتقول والحصى في يديك (اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي) ثم ترمي فتقول مع كل حصاة (الله اكبر اللهم ادحر عني الشيطان وجنوده، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك (صلى الله عليه وآله )، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا) وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة اذرع أو خسمة عشر ذراعا، فاذا اتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل: (اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير) قال: ويستحب ان يرمي الجمار على طهر.
____________
- 660 - الاستبصار ج 2 ص 258
- 661 - الكافى ج 1 ص 297
صفحة [199]
[ 16 باب الذبح ]
قال الشيخ (رحمه الله): (ثم يشتري هدية الذي فيه متعته ان كان من البدن أو من البقر، فان لم يجد فحلا المعز تيسا ويعظم شعائر الله، والهدي لايجب إلا على متمتع بالعمرة إلى الحج، فاما من ليس بمتمتع فلا يجب عليه ذلك، فان ضحى على سبيل التطوع فقد اصاب خيرا وحاز ثوابا واجرا).
يدل على ذلك قوله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) (1) فاوجب بظاهر اللفظ الذي المراد به الامر الهدي على المتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يوجب على غيره، ويدل عليه ايضا ما رواه:
(662) 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاور مكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم، انما هي حجة مفردة وانما الاضحى على أهل الامصار.
(663) 2 والذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في رجل اعتمر في رجب فقال: ان اقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي فان خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي.
____________
(1) سورة البقر الآية: 196
- 662 - 663 - الاستبصار ج 2 ص 259 واخراج الاول الكليني في اكافى ج 1 ص 299
صفحة [200]
فمحمول على من اقام بمكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج في اشهر الحج لانه مما ندب اليه ورغب فيه، يدل على ذلك ما رواه:
(664) 3 موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن أبيه عن اسحاق ابن عبدالله قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المقيم بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة اخرى؟ فقال: يتمتع أحب إلي وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين، فان اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا وإذا لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي.ويجوز ايضا ان يكون المراد به تأكيد الفضل، لان من اقام بمكة وكان قد اعتمر في رجب فالافضل له ان يضحي وان كان لو لم يفعله لم يكن عليه شئ.
فان كان المتمتع مملوكا وقد حج مولاه فمولاه بالخيار ان شاء ذبح عنه وان شاء امره بالصوم روى:
(665) 4 الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه ان يذبح عنه؟ قال: لا إن الله تعالى يقول: (عبدا مموكا لا يقدر على شئ) (1).
(666) 5 وعنه عن ابن ابي عمير عن سعد بن ابي خلف قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) قلت: أمرت مملوكي ان يتمتع فقال: ان شئت فاذبح عنه، وان شئت فمره فليصم.
(667) 6 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمد بن ابي عمير
____________
(1) سورة النحل الآ ية: 75
- 664 الاستبصار ج 2 ص 259
- 665 - 666 - 667 - الاسبتصا رج 2 ص 262
صفحة [201]
عن جميل بن دراج قال: سأل رجل ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع قال: فمره فليصم وان شئت فاذبح عنه.
(668) 7 واما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن المتمتع كم يجزيه؟ قال: شاة، وسألته عن المتمتع المملوك؟ فقال: عليه مثل ما على الحر إما اضحية واما صوم.
فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما أن يكون مملوكا ثم اعتق قبل أن يفوته أحد الموقفين فانه يجب عليه الهدي لانه أجزأ عنه حجه، والحال على ما وصفناه، وقد بينا فيما تقدم ذلك، والوجه الآخر: ان المولى إذا لم يأمر عبده بالصوم إلى يوم النفر الخير فانه يلزمه ان يذبح عنه ولا يجزيه الصوم، يدل على ذلك ما رواه:
(669) 8 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن غلام اخرجته معي فامرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه أفله ان يصوم بعد النفر؟ فقال: ذهبت الايام التي قال الله تعالى ألا كنت امرته ان يفرد الحج؟ ! قلت: طلبت الخير فقال: كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الاخير.
والهدي الواجب على المتمتع لايجوز ان ينحره إلا بمنى وما ليس بواجب فيجوز نحره بمكة، روى ذلك:
(670) 9 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابراهيم الكرخي عن ابي عبدالله (عليه السلام) في
____________
- 668 - الاستبصار ج 2 ص 262
- 669 - الاستبصار ج 2 ص 263 الكافى ج ص 249
- 670 - الاستبصار ج 2 ص 263 الكافى ج 1 ص 299(- 26 - التهذيب ج 5)
صفحة [202]
رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال: ان كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى، وان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء، وان كان قد اشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الاضحى.
(671) 10 والذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ان اهل مكة انكروا عليك انك ذبحت هديك في منزلك بمكة فقال: ان مكة كلها منحر.فليس في هذا الخبر انه ذبح هديه الواجب، ويحتمل ان يكون هديه كان تطوعا وذلك جائز ذبحه بمكة بدلالة الخبر الاول اولى لانه مفصل وهذا الخبر مجمل محتمل.ومن ساق هديا في العمرة فلا ينحره إلا بمكة، روى ذلك.
(672) 11 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) سقت في العمرة بدنة فاين انحرها؟ قال: بمكة قلت: فاي شئ اعطي منها؟ قال: كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث.
فاما ايام النحر فاربعة ايام بمنى وفي غير منى ثلاثة ايام، روى ذلك:
(673) 12 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى ابن القاسم البجلي وابي قتادة علي بن محمد بن حفص القمي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الاضحى كم هو بمنى؟ فقال: اربعة ايام وسألته عن الاضحى في غير منى فقال: ثلاثة ايام قلت: فما تقول في رجل مسافر قدم
____________
- 671 - الاستبصار ج 2 ص 263 الكافى ج 1 ص 299
- 672 - الكافى ج 1 ص 299
- 673 - الاستبصار ج 2 ص 264
صفحة [203]
بعد الاضحى بيومين أله ان يضحي في اليوم الثالث؟ قال: نعم.
(674) 13 وعنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الاضحى بمنى فقال: اربعة ايام، وعن الاضحى في سائر البلدان فقال: ثلاثة ايام.
(675) 14 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد عن غياث بن ابراهيم عن جعفر بن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: الاضحى ثلاثة ايام وافضلها أولها.
(676) 15 والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النحر فقال: اما بمنى فثلاثة ايام، واما في البلدان فيوم واحد.
(677) 16 وعنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: الاضحى يومان بعد يوم النحر بمنى ويوم واحد بالامصار.
فلا ينافي ما ذكرناه لان هذين الخبرين محمولان على ان ايام النحر التي لايجوز فيها الصوم بمنى ثلاثة ايام وفي سائر البلدان يوم واحد لان ما بعد يوم النحر في سائر الامصار يجوز صومه ولا يجوز ذلك بمنى إلا بعد ثلاثة ايام، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(678) 17 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبدالحميد عن سيف
____________
- 674 - الاستبصا رج 2 ص 264 الفقيه ج 2 ص 291
- 675 - الاستبصار ج 2 ص 264 الفقيه ج 2 ص 292
- 676 - 677 - الاستبصار 264 الكافى ج 1 ص 299 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 291
- 678 - الاستبصار ج 2 ص 265 الفقيه ج 2 ص 291
صفحة [204]
ابن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة ايام، فمن اراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الايام، والنحر بالامصار يوم فمن اراد أن يصوم صام من الغدو.والذي يدل على ما ذكره الشيخ في أول الباب ما رواه:
(679) 18 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ثم اشتر هديك ان كان من البدن أو من البقر، وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا، فان لم تجد كبشا سمينا فحلا فموجأ من الضأن، فان لم تجد فتيسا، فان لم تجد فما تيسر عليك وعظم شعائر الله.وافضل مايضحي الانسان به من الابل والبقر ذوات الارحام، روى:
(680) 19 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): افضل البدن ذوات الارحام من الابل والبقر، وقد يجزي الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحولة.
(681) 20 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عميرعن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الابل والبقر أيهما افضل ان يضحى بهما؟ قال: ذوات الارحام، وسألته عن اسنانها فقال: اما البقر فلا يضرك باي اسنانها ضحيت، واما الابل فلا يصلح إلا الثني فما فوق.
(682) 21 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن ابي بصير قال: سألته عن الاضاحي فقال: افضل الاضاحي في الحج الابل والبقر، وقال: ذووا الارحام ولا يضحى بثور ولا جمل.
____________
- 679 - الكافى ج 1 ص 300 بزيادة فيه
- 681 - الكافى ج 1 ص 299
صفحة [205]
ويجزي الذكورة من الابل في البلاد روى:
(683) 22 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وصفوان بن يحيى عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يجوز ذكورة الابل والبقر في البلدان إذا لم يجدوا الاناث، والاناث افضل.
فأما من غير الابل والبقر فالفحل روى:
(684) 23 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي مالك الجهني عن الحسن بن عمارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: ضحى رسول الله (صلى الله عليه وآله )بكبش اجذع املح فحل سمين.
(685) 24 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وصفوان عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله )يضحي بكبش اقرن فحل.ينظر في سواد، ويمشي في سواد.
(686) 25 وعنه عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلاء عن محمد ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) انه سئل عن الاضحية فقال: اقرن فحل سمين عظيم العين والاذن، والجذع من الضأن يجزي، والثني من المعز والفحل من الضأن خير من الموجوء، والموجوء خير من النعجة، والنعجة خير من المعز، وقال: ان اشترى اضحية وهو ينوي انها سمينة فخرجت مهزولة اجزأت عنه، وان نواها مهزولة فخرجت سمينة اجزأت عنه، وان نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه وقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )كان يضحي بكبش اقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد، فاذا لم تجدوا من ذلك شيئا فالله اولى بالعذر وقال: الاناث والذكور من الابل والبقر يجزي، وسألته أيضحى بالخصي؟ قال: لا
____________
- 685 - الفقيه ج 2 ص 296 مرسلا
صفحة [206]
(687) 26 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: النعجة من الضأن إذا كانت سمينة افضل من الخصي من الضأن، وقال: الكبش السمين خير من الخصي ومن الانثى، وقال: وسألته عن الخصي وعن الانثى فقال: الانثى أحب إلي من الخصي.
قال الشيخ (رحمه الله):(واعلم انه لايجوز في الاضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي قد تم له خمس سنين ودخل في السادسة، ولا يجوز من البقر والمعز إلا الثني وهو الذي تمت له سنة ودخل الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لسنة).
(688) 27 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن صفوان عن عيص بن القاسم عن ابي عبدالله (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) انه كان يقول: الثنية من الابل والثنية من البقر والثنية من المعز والجذعة من الضأن.
(689) 28 وعنه عن عبدالرحمن عن ابن سنان قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: يجزي من الضأن الجذع ولايجزي من المعز إلا الثني.
(690) 29 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أدنى مايجزي من اسنان الغنم في الهدي؟ فقال: الجذع من الضأن، قلت، فالمعز؟ قال: لايجوز الجذع من المعز قلت: ولم؟ قال: لان الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح.ولايجوز ان يضحي إلا بما قد عرف به وهو الذي احضر عشية عرفة بعرفة، روى ذلك:
____________
(691) 30 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن
- 690 - الكافى ج 1 ص 299
- 391 - الاستبصار ج 2 ص 256
صفحة [207]
ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لايضحى إلا بما قد عرف به.
(692) 31 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سئل عن الخصي أيضحى؟ قال: ان كنتم تريدون اللحم فدونكم، وقال: لا يضحى إلا بما قد عرف به.
ولا ينافي هذا ما رواه:
(693) 32 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال: لا بأس بها عرف بها ام لم يعرف.لان هذا الخبر محمول على انه إذا لم يعرف بها المشتري وذكر البائع انه قد عرف بها فانه يصدقه في ذلك ويجزي عنه، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(694) 33 الحسين بن سعيد عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): انا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرف بها ام لا فقال: انهم لا يكذبون، لا عليك ضح بها.
قال الشيخ (رحمه الله):(وتجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت).
لايجوز في الهدي الواجب البقرة والبدنة مع التمكن إلا عن واحد، وانما تجوز عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين عند الضرورة وعدم التمكن، وان كان كلما قل المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان افضل، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(695) 34 موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن ابن
____________
- 692 - 693 - 694 - الاستبصار ج 2 ص 265 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 297 .
- 659 - الاستبصار ج 2 ص 266
صفحة [208]
ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تجزي البقرة والبدنة في الامصار عن سبعة ولا تجزي بمنى إلا عن واحد.
(696) 35 روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: لاتجوز(1) إلا عن واحد بمنى.
(697) 36 والذي رواه موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد.
(698) 37 وروى الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن يونس ابن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البقرة يضحى بها فقال: تجزي عن سبعة.
(699) 38 وروى سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن وهيب بن حفص عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: البدنة والبقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم.
(700) 39 وعنه عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن الحسين بن يزيد عن اسماعيل بن ابي زياد عن ابي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) عن علي (عليه السلام) قال: البقرة الجذعة تجزي عن ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنة تجزي عن سبعة نفر متفرقين، والجزور تجزي عن عشرة متفرقين.
____________
(1) في الاستبصار(لا تجوز البدنة الاعن واحد) لكن ما بايد ينا من النسخ خال عن هذه الزيادة ويوءيد ذلك خلو الوافي منها.
- 697 - الاستبصار ج 2 ص 266
- 698 - 699 - الاستبصار ج 2 ص 266 الفقيه ج 2 ص 294
- 700 - الاستبصار ج 2 ص 266، 696
صفحة [209]
(701) 40 وعنه عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن علي بن الريان ابن الصلت عن ابي الحسن الثالث (عليه السلام) قال: كتبت اليه اسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضحية؟ فجاء في الجواب: ان كان ذكرا فمن واحد وان كان انثى فعن سبعة.
(702) 41 وروى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن رجل يسمى سوادة قال: كنا جماعة بمنى فعزت الاضاحي فنظرنا فاذا ابوعبدالله (عليه السلام) واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسه مكاسا شديدا فوقفنا ننظر فلما فرغ اقبل علينا وقال: اظنكم قد تعجبتم من مكاسي؟ فقلنا: نعم فقال: ان المغبون لا محمود ولا مأجور، ألكم حاجة؟ قلنا: نعم أصلحك الله ان الاضاحي قد عزت علينا قال: فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم، قلنا: ولاتبلغ نفقتنا ذلك قال: فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم، قلنا: فلا تبلغ نفقتنا ذلك قال: فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم قلنا: تجزي عن سبعة؟ قال: نعم وعن سبعين.
(703) 42 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابن أذينة عن حمران قال: عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل ابوجعفر (عليه السلام) عن ذلك فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: وكم؟ قال: ماخف فهو افضل فقال: قلت: عن كم يجزي؟ فقال: عن سبعين.
(704) 43 وروى سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن سوادة القطان وعلي بن اسباط عن ابي الحسن الرضا
____________
- 701 - الاستبصار ج 2 ص 267 702
- 703 - الاستبصار ج 2 ص 267 الكافى ج 1 ص 301 .
-704 - الاستبصار ج 2 ص 267 الفقيه ج 2 ص 294 مرسلا(- 27 - التهذيب ج 5)
صفحة [210]
(عليه السلام) قالا: قلنا له جعلنا فداك عزت الاضاحي علينا بمكة أفيجزي اثنين ان يشتركا في شاة؟ فقال: نعم وعن سبعين.
فالكلام في هذه الاخبار مع اختلاف الفاظها ومعانيها من وجهين احدهما: انه ليس في شئ منها انه يجزي عن سبعة وعن خمسة وعن سبعين على حسب اختلاف الفاظها في الهدي الواجب أو التطوع، وإذا لم يكن فيها صريح بذلك حملناها على ان المراد بها ما ليس بواجب دون ما هو واجب لازم لان ذلك لايجوز واحد إلا عن واحد حسب ما ذكرناه أولا، والذي يدل على هذا التأويل ما رواه:
(705) 44 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النفر أتجزيهم البقرة؟ قال: اما في الهدي فلا، واما في الاضاحي فنعم.
والوجه الاخر: ان يكون ذلك أنما يسوغ في حال الضرورة وقد مضى في تضاعيف هذه الاخبار ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا ما رواه:
(706) 45 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم، مضربهم واحد ألهم ان يذبحوا بقرة؟ فقال: لا أحب ذلك إلا من ضرورة.ولايجوز التضحية بالخصي وقد مضى ذكر ذلك، ويزيده بيانا ما رواه:
____________
(707) 46 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن
- 705 - الاستبصا رج 2 ص 268 الفقيه ج 2 ص 297
- 706 - الاستبصار ج 2 ص 268 الكافى ج 1 ص 301
صفحة [211]
مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الاضحية بالخصي قال: لا.ومن ضحى بخصي وجب عليه الاعادة إذا قدر عليه.
(708) 47 روى الحسن بن سعيد عن صفوان عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ولم يكن يعلم ان الخصي لايجزي في الهدي هل يجزيه أم يعيده؟ قال: لايجزيه إلا أن يكون لاقوة به عليه.
(709) 48 وروى موسى بن القاسم عن صفوان عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا قال: ان كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه.
ويستحب ان يضحي بالسمين، روى:
(710) 49 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تكون ضحاياكم سمانا فان ابا جعفر (عليه السلام) كان يستحب ان تكون أضحيته سمينة.
(711) 50 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): صدقة رغيف خير من نسك مهزول.
ومن اشترى هديه سمينا فوجده كذلك أو وجده مهزولا فقد أجزأ عنه، وان اشتراه مهزولا مع العلم بذلك لم يجز عنه، روي:
(712) 51 موسى بن القاسم عن سيف عن منصور عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: وان اشترى الرجل هديا وهو يرى انه سمين أجزأ عنه وان لم يجده
____________
- 711 - الكافى ج 1 ص 300
صفحة [212]
سمينا، ومن اشترى هديا وهو يرى انه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه، وان اشتراه وهو يعلم انه مهزول لم يجز عنه.ومن اشترى هديه ثم اراد أن يشتري اسمن منه فليشتره وليبع الاول ان شاء، روى ذلك:
(713) 52 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى شاة ثم اراد أن يشتري اسمن منها قال: يشتريها فاذا اشترى باع الاولى، ولا ادري شاة قال او بقرة.وحد الهزال الذي لايجزي في الاضاحي ان لايكون على كليتها شئ من الشحم، روى ذلك:
(714) 53 محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن الفضيل قال: حججت باهلي سنة فعزت الاضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما القيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فاتيته فاخبرته ذلك فقال: ان كان على كليتهما شئ من الشحم أجزأت.
(715) 54 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابن ابي نصر البغدادي عن أحمد بن يحيى المقرى عن عبدالله بن موسى عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن شريح ابن هاني عن علي (صلوات الله عليه) قال: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله )في الاضاحي ان نستشرف العين والاذن، ونهانا عن الخرقاء(1) والشرقاء(2)
____________
(1) الخرقاء: هي التي في أذنها ثقب مستدير.
(2) الشرقاء: مشقوقة الاذن
- 713 - الكافى ج 1 ص 299 ذيب حديث .
- 714 - الكافى ج 1 ص 300 .
- 715 - الفقيه ج 2 ص 293
صفحة [213]
والمقابلة(1) والمدابرة(2).
(716) 55 وعنه عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): لايضحى بالعرجاء بين عرجها، ولا بالعوراء بين عورها ولا بالعجفاء، ولا بالخرماء(3) ولا بالجذاء ولا بالعضباء مكسورة القرن، والجذاء مقطوعة الاذن.وإذا كان قرن الداخل صحيحا فلا بأس بالتضحية به وان كان ما ظهر عنه مقطوعا أو مكسورا، روى ذلك:
(717) 56 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن أيوب بن نوح عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس وان كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا.
(718) 57 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر باسناد له عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن الاضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة فقال: ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس.ومن اشترى هديه ثم وجد بها عيبا فانه لايجزي عنه روى ذلك:
____________
(719) 58 علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)
(1) المقابلة: هي التي يقطع من أذنها قطعة وتبقى معلقة من قبل.
(2) المدبرة: هي التي يقطع من آخر اذنها قطعة وتبقي معلقة.
(3) الخرماء: هي التي شقت اذنها عرضا .
- 716 - الفقيه ج 2 ص 293 .
- 717 - الكافى ج 1 ص 300 الفقيه ج 2 ص 296 بتفاوت .
- 719 - الاستبصار ج 2 ص 268 الفقيه ج 2 ص 295
صفحة [214]
انه سأله عن الرجل يشتري الاضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزي عنه؟ قال: نعم إلا أن يكون هديا واجبا فانه لايجوز ناقصا.ومن اشترى هديه ولم يعلم ان به عيبا ونقد ثمنه ثم وجد به عيبا فانه قد أجزأ عنه، روى ذلك:
(720) 59 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تم.ولا ينافي هذا الخبر ما رواه:
(721) 60 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى هديا وكان به عيب عور أو غيره فقال: ان كان قد نقد ثمنه فقد اجزأ عنه، وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره.لان هذا الخبر محمول على من اشترى ولم يعلم أن به عيبا ثم علم قبل ان ينقد الثمن عليه ثم نقد الثمن بعد ذلك فان عليه رد الهدي وان يسترد الثمن ويشترى بدله ولا تنافي بين الخبرين.والنحر لا يجوز إلا بمنى إذا كان في الحج أو في كفارة في احرام الحج وقد بينا ذلك فيما تقدم، ويزيده بيانا ما رواه:
(722) 61 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن عبدالاعلى قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): لاهدي إلا من الابل ولا ذبح إلابمنى.ومنى كله منحر وافضله المسجد، روى ذلك:
____________
- 720 - 721 - الاستبصار ج 2 ص 269 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 299 وهو صد ر الحديث.
صفحة [215]
(723) 62 - موسى بن القاسم عن الحسن اللؤلؤي قال: حدثنا الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: منى كله منحر وافضل للنحر كله المسجد.ومن اشترى هدية فهلك فان كان تطوعا فقد اجزأ عنه، وان كان واجبا أو في جزاء الصيد فعليه البدل، وليس له ان يأكل منه، واذا كان تطوعا جازله الاكل منه، روى:
(724) 63 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الهدي الذى يقلد أو يشعر ثم يعطب قال: ان كان تطوعا فليس عليه غيره، وان كان جزاءا أو نذرا فعليه بدله.
(725) 64 - وعنه عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت فقال: ان كانت مضمونة فعليه مكانها، والمضمون ما كان نذرا أو جزاءا أو يمينا، وله ان يأكل منها فان لم مضمونا فليس عليه شئ.قوله (عليه السلام): وله أن يأكل منها.
محمول على انه إذا كان تطوعا دون أن يكون واجبا لان ما يكون واجبا لايجوز الاكل منه يدل على ذلك ما رواه:
(726) 65 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن ابي حمزة عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل ان يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه؟ فقال: ان كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد اجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء، وان كان مضمونا فليس
____________
- 724 - 725 - الاستبصار ج 2 ص 269 .
- 726 - الاستبصار ج 2 ص 270
صفحة [216]
عليه ان يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه.
(727) 66 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: كل من ساق هديا طوعا فعطب هدية فلا شئ عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل، وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبة تطوعا أو غيره.
وليس هذا الخبر بمناف لما قدمناه من انه عليه البدل بلغ أو لم يبلغ لان هذا محمول على انه إذا عطب عطبا يكون دون الموت مثل انكسار أو مرض أو ما اشبه ذلك عليه والحال على ما وصفناه فانه يجزي عن صاحبه، يدل على ذلك ما رواه:.
(728) 67 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن حماد بن عيسى عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اهدى هديا وهو سمين فاصابه مرض وانفقأت عينه وانكسر فبلغ المنحر وهو حي فقال: يذبحه وقد اجزأ عنه.ويحتمل أن يكون المراد به من لايقدر على البدل لان من هذه حاله فهو معذور فاما مع التمكن فلا بد له من البدل، والذي يدل على ما قلناه ما رواه:
(729) 68 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله وربطه فانحل فهلك فهل يجزيه أو يعيد؟ قال: لايجزيه إلا ان يكون لا قوة به عليه.
____________
- 727 - 728 - الاستبصار ج ص 2 270 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 300
- 729 - الاستبصار ج 2 ص 271 الكافى ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 298
صفحة [217]
وإذا أصاب الهدي كسر لا بأس ببيعه إلا أنه يتصدق بثمنه وعلى صاحبه البدل، روى ذلك:
(730) 69 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر؟ قال: يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر.
(731) 70 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر؟ قال: لا يبيعه فان باعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر وقال: إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث.وإذا سرق الهدي من موضع حريز فقد أجزأ عن صاحبه وان اقام بدله فهو أفضل، روى:
(732) 71 أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت فقال: ان كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه.
(733) 72 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله عن رجل اشترى اضحية فماتت أو سرقت
____________
- 730 - الكافى ج 1 ص 300 .
- 731 - الكافى ج 1 ص 301 وفيه ذيل الحديث الفقيه ج 2 ص 298 وفيه صدر الحديث .
- 733 - الكافى ج 1 ص 300(- 28 - التهذيب ج 5)
صفحة [218]
قبل أن يذبحها قال: لا بأس وان ابدلها فهو افضل وان لم يشتر فليس عليه شئ.
(734) 73 وروى سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن عبدالله عن رجل يقال له الحسن عن رجل سماه قال: اشترى لي ابي شاة بمنى فسرقت فقال لي ابي: ائت ابا عبدالله (عليه السلام) فسله عن ذلك فاتيته فاخبرته فقال: لي ما ضحي بمنى شاة افضل من شاتك.
(735) 74 موسى بن القاسمعن ابن جبلة عن علي عن عبد صالح (عليه السلام) قال: إذا اشتريت اضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله.وإذا عطب الهدي في موضع لايجد من يتصدق به عليه فلينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به انه صدقه، روى ذلك:
(736) 75 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن حفص الكلبي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل ساق الهدي فعطب في موضع لايقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه انه هدي قال: ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من مر به صدقة.وإذا هلك الهدي فاشترى مكانه غيره ثم وجد الاول فصاحبه بالخيار إن شاء ذبح الاول وإن شاء ذبح الثاني، إلا متى ذبح الاول جاز له بيع الاخير، ومتى ذبح الاخير لزمه أن يذبح الاول ايضا، روى ذلك:
(737) 76 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان
____________
- 735 - الكافى ج 1 ص 302 بتفاوت .
- 736 - الفقيه ج 2 ص 297 عن حفص بن البختري.
- 737 - الاستبصار ج 2 ص 271 الكافى ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 298
صفحة [219]
عن ابي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال يشتري مكانه آخر قلت: فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الاول؟ قال: ان كانا جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الاخير وان شاء ذبحه، وان كان قد ذبح الاخير ذبح الاول معه.وهذا انما يجب ذبح الاول إذا ذبح الاخير إذا كان قد أشعر الاول، فاما إذا لم يكن قد اشعرها فانه لا يلزمه ذبحها، والذي يدل على ذلك ما رواه.
(738) 77 موسى القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشترى البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال: ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها، وان كان اشعرها نحرها.
ومن ضل عنه هديه فوجده غيره وذبح عنه فان ذبحه بمنى أجزأ عنه وان ذبحه بغيره فلايجزي عنه، روي:
(739) 78 سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره قال: ان كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه، وان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه.ومن اشترى هديا فذبحه فمر به رجل فعرفه فقال: هذا هديى ضل مني، واقام بذلك شاهدين فان له لحمه ولا يجزي عن واحد منهما روى:
____________
- 738 - الاستبصار ج 2 ص 271
- 739 - الاستبصار ج 2 ص 272 الكافى ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 297
صفحة [220]
(740) 79 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل اشترى هديا فنحره فمر بها رجل فعرفها فقال: هذه بدنتي ضلت مني بالامس، وشهد له رجلان بذلك فقال له: لحمها ولا تجزي عن واحد منهما ثم قال: ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها إذا عرفت.والهدي إذا انتجت فحكم ولدها حكمها في انه يجب ان ينحرهما جميعا، ولا بأس بالانتفاع بركوبها وشرب لبنها مالم يضر بها روى:
(741) 80 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا، قلت: اشرب من لبنها واسقي؟ قال: نعم.
(742) 81 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل(لكم فيها منافع إلى أجل مسمى)(1) قال: ان احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، فان كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها.وإذا اراد أن ينحر بدنته فلينحرها وهي قائمة من قبل اليمين، ويربط يديها ما بين الخف إلى الركبة، ويطعن في لبتها، روى:
(743) 82 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن
____________
(1) سورة الحج الاية: 33 .
- 740 - الاستبصار ج 2 ص 272 الكافى ج 1 ص 301 .
- 741 - 742 - الكافى ج 1 ص 300 والاول بزيادة واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 300 بسند آخر.
- 743 - الكافى ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 299
صفحة [221]
عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل:(واذكروا اسم الله عليها صواف)(1) قال: ذلك حين تصف للنحر تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الارض.
(744) 83 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) كيف ينحر البدنة؟ فقال: ينحرها وهي قائمة من قبل اليمين.
(745) 84 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبدالرحمن بن ابي هاشم البجلي عن ابي خديجة قال: رأيت ابا عبدالله (عليه السلام) وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ثم يقوم على جانب يدها اليمنى ويقول:(بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك اللهم تقبله مني) ثم يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده فاذا وجبت جنوبها قطع موضع الذبح بيده.ومن اراد الذبح أو النحر فليدع عند ذبحه بما رواه:
(746) 85 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه وقل:(وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك بسم الله وبالله والله اكبر، اللهم تقبل مني) ثم أمر السكين ولا تنخعها حتى تموت.
____________
(1) سورة الحج الاية: 36 .
- 744 - الكافى ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 299 .
- 745 - الكافى ج 1 ص 302 .
- 746 - الكافى ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 299
صفحة [222]
وإذا نسي الانسان اسم الله على ذبيحته فلا بأس به وليسم عند أكله، روي:
(747) 86 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا ذبح المسلم ولم يسم ونسي فكل من ذبيحته وسم الله على ما تأكل.ومن أخطأ في الذبيحة فذكر غير صاحبها فانها تجزي عن صاحبها بالنية، روى:
(748) 87 سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن ابي قتادة علي بن محمد ابن حفص القمي وموسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضحية؟ فقال: نعم انما له ما نوى.وينبغي أن يبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق، روى ذلك:
(749) 88 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يبدأ بمنى الذبح قبل الحلق، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح.
فا فعل خلاف ذلك ناسيا فلا شئ عليه، روى ذلك:
(750) 89 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )اتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل ان اذبح،
____________
- 748 - الفقيه ج 2 ص 296 .
- 749 - الكافى ج 1 ص 302 .
- 750 - الاستبصار ج 2 ص 285 الكافى ج 1 ص 303 الفقيه ج 2 ص 301
صفحة [223]
وقال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه إلا قدموه فقال: لا حرج.
ومن السنة ايأكل الانسان من هديه ويطعم القانع والمعتر لقول الله تعالى:(فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر).
(751) 90 روى محمد بن موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان ابن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ذبحت أو نحرت فكل واطعم كما قال الله تعالى:(فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر) فقال: القانع الذي يقنع بما اعطيته، والمعتر الذي يعتريك، والسائل الذي يسألك في يديه، والبائس الفقير.
(752) 91 وعنه عن صفوان وابن ابي عمير وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وجماعة ممن روينا عنه من أصحابنا عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) انهما قالا: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )امر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة فامر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله )فطبخت فأكل هو وعلي (عليهما السلام) وحسوا من المرق، وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله )اشركه في هديه.
(753) 92 وعنه عن ابن ابي عمير عن سيف التمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام) ان سعد بن عبدالملك قدم حاجا فلقي ابي فقال: اني سقت هديا فكيف اصنع؟ فقال له ابي: اطعم أهلك ثلثا، واطعم القانع والمعتر ثلثا، واطعم المساكين ثلثا، فقلت: المساكين هم السؤال؟ فقال: نعم وقال: القانع الذي يقنع بما ارسلت اليه من البضعة فما فوقها، والمعتر ينبغي له اكثر من ذلك وهو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك.
____________
- 751 - الكافى ج 1 ص 302 الفقيه ج 2 ص 294 وفيهما من قوله:(الفانع الذي الخ)
صفحة [224]
(754) 93 روى محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى ابن محمد وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد جميعا عن ابان عن عبدالرحمن ابن ابي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الهدي ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك فقال: كما يأكل في هديه.
(755) 94 وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي ابن اسباط عن مولى لابي عبدالله (عليه السلام) قال: رأيت ابا الحسن الاول (عليه السلام) دعا ببدنة فنحرها فلما ضرب الجزارون عراقبها فوقعت على الارض وكشفوا شيئا منها قال: اطعموا وكلوا فان الله عزوجل يقول(فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا).والهدي إذا كان مضمونا فانه لايجوز أكله وقد مضى ذلك، ويزيده بيانا ما رواه:
(756) 95 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: سألته عن رجل اهدى هديا فانكسر قال: ان كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعني نذرا أو جزاءا فعليه فداؤه قلت: أيأكل منه؟ قال: لا انما هو للمساكين، وان لم يكن مضمونا فليس عليه شئ، قلت: يأكل منه؟ قال: يأكل منه.
(757) 96 وعنه عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن فداء الصيد يأكل منه من لحمه؟ فقال: يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء.
(758) 97 وروى محمدبن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن العباس بن
____________
- 754 - 755 - الكافى ج 1 ص 302
- 756 - الاستبصا رج 2 ص 272 الكافى ج 1 ص 302
- 757 - الاستبصار ج 2 ص 273 الكافى ج 1 ص 302 الفقيه ج 2 ص 295 مرسلا
- 758 - الاستبصار ج 2 ص 273
صفحة [225]
عامر عن ابان عن عثمان عن عبدالرحمن عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الهدي ما يؤكل منه أشئ يهديه في المتعة أو غير ذلك؟ قال: كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه، وكل هدي من تمام الحج فكل.
(759) 98 واما ما رواه سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسن ابن محبوب عن عبدالله بن يحيى الكاهلي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يؤكل من الهدي كله مضمونا كان أو غير مضمون.
(760) 99 وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفربن بشير عن ابي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره يؤكل منها؟ قال: نعم يؤكل من كل البدن.فليس في هذه الاخبار اباحة اكل ذلك على كل حال، وإذا لم يكن ذلك فيها حملناها على حال الضرورة ويلزم صاحبها فداؤها، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(761) 100 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا اكل الرجل من الهدي تطوعا فلا شئ عليه، وان كان واجبا فعليه قيمة ما أكل.ولا بأس باكل لحوم الاضاحي بعد الثلاثة الايام وادخارها، روى:
(762) 101 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابراهيم الحذاء عن فضيل عن عثمان عن ابي الزبير عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله )ان لا نأكل لحم الاضاحي بعد ثلاث، ثم أذن لنا ان نأكله ونقدده ونهدي إلى اهالينا.
____________
- 759 - 760 - 761 - الاستبصار ج 2 ص 273 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 302 مرسلا(- 29 - التهذيب ج 5)
صفحة [226]
(763) 102 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن حنان بن سدير عن أبيه عن ابي جعفر (عليه السلام)، وعن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبدالله (عليه السلام) قالا: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله )عن لحوم الاضاحي بعد ثلاث، ثم أذن فيها قال: كلوا من لحوم الاضاحي بعد ذلك وادخروا.
(764) 103 والذي رواه موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )نهى أن تحبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة ايام.فليس بمناف للخبر الاول لانه لا يمتنع ان يكون محمد بن مسلم شارك ابا الصباح في سماع الخبر، وان النبي (صلى الله عليه وآله )نهى عن ذلك ثم قال: ثم أذن بعد ذلك في اكله فنسيه محمد بن مسلم وروى ابوالصباح، ولو لم يكن كذلك لكان محمولا على ان الاولى ان لا يفعل بعد الثلاثة الايام، وان ما يبقى الافضل ان يتصدق به.ولا يجوز أن يخرج لحم الاضاحي من منى، روى:
(765) 104 فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم؟ فقال: لايخرج منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة ايام.
(766) 105 وعنه عن فضالة ن معاوية بن عمار قال: قال ابو عبدالله (عليه السلام): لاتخرجن شيئا من لحم الهدي.
____________
- 763 - 764 - 765 - الاستبصار ج 2 ص 274 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 302 .
- 766 - الاستبصار ج 2 ص 275
صفحة [227]
(767) 106 وعنه عن حماد عن علي بن ابي حمزة عن احدهما (عليهما السلام) قال: لا يتزود الحاج من اضحيته وله أن يأكل بمنى ايامها قال: وهذه مسألة شهاب كتب اليه فيها.
(768) 107 واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن اخراج لحوم الاضاحي من منى فقال: كنا نقول لا يخرج شئ لحاجة الناس اليه، فاما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه.
لان هذا الخبر ليس فيه انه يجوز اخراج لحم الاضحية مما يضحيه الانسان أو مما يشتريه، وإذا لم يكن في ظاهره حملناه على ان من اشترى لحوم الاضاحي فلا بأس بان يخرجه، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(769) 108 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد بن علي عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يتزود الحاج من اضحيته وله أن يأكل منها أيامها إلا السنام فانه دواء، قال أحمد: وقال: لا بأس ان يشترى الحاج من لحم منى ويتزوده.وكذلك لا ينبغي ان يأخذ من جلودها شيئا بل يتصدق بها كلها، روى:
(770) 109 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ذبح رسول الله (صلى الله عليه وآله )عن امهات المؤمنين بقرة بقرة، ونحر هو ستا وستين بدنة ونحر علي (عليه السلام) اربعا وثلاثين بدنة، ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا من جلودها ولكن تصدق به.
____________
- 767 - 768 - 769 - 770 - الاستبصار ج 2 ص 275 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 302 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 295 بتفاوت فيه
صفحة [228]
(771) 110 وروى الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الاهاب؟ فقال: تصدق به أو تجعله مصلى ينتفع به في البيت، ولا تعطي الجزارين وقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله )ان يعطي جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمره ان يتصدق بها.
(772) 111 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان واحمد ابن محمد عن حماد جميعا عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الهدي أيخرج بشئ منه عن الحرم؟ فقال: بالجلد والسنام والشئ ينتفع به، قلت: انه بلغنا عن أبيك أنه قال: لايخرج من الهدي المضمون شيئا قال: بل يخرج بالشئ ينتفع به، وزاد فيه أحمد: ولا يخرج بشئ من اللحم من الحرم.وليس ينافي ما ذكرناه لانه ليس في الخبر اباحة ذلك على كل حال، ويجوز ان يكون انما اباحه (عليه السلام) لمن يتصدق بثمنه، والذي يدل على هذا ما رواه:
(773) 112 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن جلود الاضاحي هل يصلح لمن ضحى بها ان يجعلها جرابا؟ قال: لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها.وقد بينا ان من لم يجد الهدي ووجد ثمنه فانه يخلف ثمنه عند من يشتري هديه فيذبح عنه، وذكرنا حال من ليس معه الثمن وما يلزمه من الصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.ولا يجوز ان تصام ايام التشريق مع الاختيار، يدل على ذلك ما رواه:
(774) 113 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وصفوان عن ابن سنان وحماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته
____________
- 771 - 772 - 773 - 774 - الاستبصار ج 2 ص 276
صفحة [229]
عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال: فليصم ثلاثة ايام ليس فيها ايام التشريق، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله، وذكر حديث بديل بن ورقاء.
(775) 114 وعنه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة أيام، قلت له: أمنها ايام التشريق؟ قال: لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله، ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء.
(776) 115 وعنه عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: ذكر ابن السراج انه كتب اليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فاجبته في كتابك: يصوم ثلاثة ايام بمنى فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال: اما ايام منى فانها ايام اكل وشرب لاصيام فيها، سبعة ايام إذا رجع اليه أهله.
(777) 116 واما ما رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه ان عليا (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الايام التي في الحج فليصمها ايام التشريق فان ذلك جائز له.
(778) 117 وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الايام في الحج وهي قبل التروية بيوم ويوم التروية
____________
- 775 - الاستبصار ج 2 ص 277 .
- 776 - 777 - 778 - الاستبصار ج 2 ص 277
صفحة [230]
ويوم عرفة فليصم ايام التشريق فقد اذن له.فهذان الخبران وردا شاذين مخالفين لسائر الاخبار، ولا يجوز المصير اليهما والعدول عن عدة احاديث إلا بطريق يقطع العذر، ويحتمل ان يكون الرجلان وهما على جعفر بن محمد (عليه السلام) ذلك وانهما قد سمعاه من غيره ممن ينسب إلى أهل البيت (عليهم السلام)، لانه قد روي ان هذا كان يقوله عبدالله بن الحسن، ونسباه اليه وهما، ولو سلما من ذلك لم يجب العمل بهما لان الاخبار المتقدمة المروية عند قد عارضت هذين الخبرين وزادت عليهما بالكثرة، ولو تساوت كلها حتى لا مزية بينهما كان يجب اطراح العمل بجميعها والمصير إلى ما رواه ابوالحسن موسى (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) لان لروايته عليه مزية ظاهرة على رواية غيره لعصمته وطهارته ونزاهته وبراءته من الاوهام، روى:
(779) 118 موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن صفوان ابن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كنت قائما اصلي وابوالحسن (عليه السلام) قاعد قداميوانا لا اعلم فجاءه عباد البصري قال: فسلم ثم جلس فقال له: يا ابا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي؟ قال: يصوم الايام التي قال الله تعالى قال: فجعلت اصغي اليهما فقال له عباد: وأي أيام هي؟ قال: قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قال: فان فاته ذلك؟ قال: يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعذ ذلك، قال: افلا تقول كما قال عبدالله بن الحسن؟ قال: فأيش قال؟ قال: قال يصوم ايام التشريق قال: ان جعفرا كان يقول ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )امر بديلا ان ينادي أن هذه ايام اكل وشرب فلا يصومن احد، قال: يا ابا الحسن ان الله قال:(فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم) قال: كان جعفر
____________
- 779 - الاستبصار ج 2 ص 278
صفحة [231]
(عليه السلام) يقول: ذو الحجة كله من اشهر الحج.ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فانه يصوم يوما آخر بعد ايام التشريق ومتى لم يصم يوم التروية لايجوز له ان يصوم عرفة بل يجب عليه ان يصوم بعد انقضاء ايام التشريق ثلاثة ايام متتابعات، يدل على ذلك ما رواه:
(780) 119 موسى بن القاسم عن محمد عن أحمد عن مفضل بن صالح عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال: يجزيه ان يصوم يوما آخر.
(781) 120 وعنه عن النخعي عن صفوان عن يحيى الازرق عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة قال: يصوم يوما آخر بعد ايام التشريق.
(782) 121 والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن محمد بن عبدالحميد عن علي بن الفضل الواسطي قال: سمعته يقول: إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة ايام في الحج، فليصم بمكة ثلاثة ايام متتابعات، فان لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق، أو إذا قدم إلى أهله صام عشرة ايام متتابعات.فليس منافيا لما ذكرناه لانه ليس في الخبر أن اليومين الذين صامهما أي يومين هما، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من صام غير يوم التروية ويوم عرفة، ومن كان كذلك كان عليه صيام ثلاثة ايام متتابعات لا يعتد باليومين، والذي رواه:
(783) 122 موسى بن القاسم عن الحسين بن المختار عن صفوان
____________
- 780 - 781 - 782 - الاستبصار ج 2 ص 279 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 304 .
- 783 - الاستبصار ج 2 ص 281
صفحة [232]
ابن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي قال: يصوم ثلاثة ايام قبل يوم التروية(1) قال: فان فاته صوم هذه الايام؟ فقال: لا يصوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة ايام متتابعات بعد ايام التشريق.فلا ينافي ما ذكرناه لانه انما نفى صوم التروية على الانفراد دون ان يكون نفى ذلك إذا صام معه يوم عرفة بدلالة ما قدمناه.ومتى صام الانسان قبل يوم التروية وبعد ايام التشريق فلا يصوم إلا متتابعة روى:
(784) 123 موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يصوم الثلاثة الايام متفرقة.
(785) 124 وروى الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع لا يجد هديا قال: يصوم يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، قلت: فانه قدم يوم التروية فخرج إلى عرفات؟ قال: يصوم الثلاثة الايام بعد النفر، قلت: فان جماله لم يقم عليه؟ قال: يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين، قلت: يصوم وهو مسافر؟ قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا والله تعالى يقول(ثلاثة ايام في الحج) قال: قلت قول الله في ذي الحجة !؟ قال ابوعبدالله (عليه السلام): ونحن أهل البيت نقول في ذي الحجة.
(786) 125 وعنه عن حماد بن عيسى قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) في الوافي(قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة) ولا توجد هذه الزيادة في أصل النسخ المخوطة كما لا توجد الاستبصار.
- 784 - الاستبصار ج 2 ص 280 .
- 785 - 786 - الاستبصار ج 2 ص 280 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 304 بتفاوت
صفحة [233]
يقول: قال علي (عليه السلام): صيام ثلاثة ايام في الحج قبل التروية يوم ويوم التروية ويوم عرفة، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر ويصبح صائما ويومين بعده وسعة إذا رجع.
واما صوم السبعة الايام فصاحبها فيها بالخيار ان شاء صامها متتابعة وان شاء صامها متفرقة، روى ذلك:
(787) 126 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسلم عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): اني قدمت الكوفة ولم اصم السبعة الايام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد قال: صمها ببغداد قلت: افرقها؟ قال: نعم.
ومن فاته صوم هذه الثلاثة الايام بمكة لعائق يعوقه أو نسيان يلحقه فليصمها في الطريق ان شاء، وان اراد أن يصومها إذا رجع إلى أهله كان له ذلك روى:
(788) 127 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال: حدثني عبد صالح (عليه السلام) قال: سألته عن المتمتع ليس له اضحية وفاته الصوم حتى يخرج(1) وليس له مقام قال: يصوم ثلاثة ايام في الطريق ان شاء وان شاء صام عشرة في أهله.
(789) 128 سعد بن عبدالله عن الحسين عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد، وعلي بن النعمان عن عبدالله بن مسكان عن
____________
(1) في اكثر النسخ(حتى يحرم 9 مكان(حتى يخرج) ويشبه ان يكون تصحيفا فان صح فالمراد به الاحرام با لحج اه - عن الوفي -.
- 787 - الاستبصار ج 2 ص 281 .
- 788 - 789 - الاستبصار ج 2 ص 282(- 30 - التهذيب ج 5)
صفحة [234]
سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تمتع ولم يجد هديا وقال: يصوم ثلاثة ايام بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله، فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة ايام إذا رجع إلى أهله.وليس ما ذكرناه منافيا لخبر رفاعة عن ابي عبدالله (عليه السلام) المقدم ذكره من قوله: انه يصوم وهو مسافر، لانه لم يوجب الصوم في السفر لا غير، وانما قصد إلى ابانة جواز صوم هذه الثلاثة الايام في السفر ردا على من امتنع منه ولم يجوز الصوم في السفر، والذي يؤيد ما ذكرناه من انه اراد (عليه السلام) التخيير في ذلك ما رواه:
(790) 129 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة ايام بمكة، وان لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، وان كان له مقام بمكة واراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام.
(791) 130 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الصوم الثلاثة الايام ان صامها فآخرها يوم عرفة وان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر.
فليس ينافي ما قدمناه بل يؤكده لانه اراد (عليه السلام) لا يصومها في السفر معتقدا انه لا يسعه غير ذلك، بل يعتقد انه مخير في صومها في السفر وصومها إذا رجع
____________
- 790 - الاستبصا رج 2 ص 282 .
- 791 - الاستبصار ج 2 ص 283
صفحة [235]
إلى أهله، والذي رواه.
(792) 131 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي قال: سئل ابوعبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة الايام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال: يبعث بدم.فمحمول على من لم يكن متمكنا من الهدي ولا من ثمنه، ومتى لم يصم بمكة ولا في الطريق وهو في بلده متمكن من ثمن الهدي فانه يبعث به، ولو كان قد صامه لم يلزمه ذلك، أو كان لم يتمكن من ذلك لم يلزمه إلا صيام عشرة ايام في بلده حسب ما قدمناه، والاصل في صوم الثلاثة الايام بمكة ما قدمناه، وهو يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، ومن لم يتمكن من ذلك يصوم عقيب ايام التشريق.
وقد روي رخصة في انه إذا قدم في أول الشهر جاز له ان يصوم في أول العشر، والعمل على ما ذكرناه اولا، روى:
(793) 132 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان ومحمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني ابان الازرق عن زرارة عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: من لم يجد الهدي وأحب ان يصوم الثلاثة الايام في أول العشر فلا بأس بذلك.ولايجوز ان يحلق الرجل رأسه ولايزور البيت إلا بعد الذبح أو أن يبلغ الهدي محله، وهو ان يشتريه فيجعله في رحله روى:
(794) 133 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن ابي عمير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتريت اضحيتك
____________
- 792 - الاستبصار ج 2 ص 283 الفقيه ج 2 ص 304
- 793 - الاستبصار ج 2 ص 283 الكافى ج 1 ص 304 بسند آخر.
- 794 - الاستبصار ج 2 ص 284 الكافى ج 1 ص 302 بتفاوت
صفحة [236]
وقمطتها وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله، فان احببت ان تحلق فاحلق.
(795) 134 روى موسى بن القاسم عن علي قال: لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحي فيحلق رأسه ويزور متى شاء.
(796) 135 والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام) جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل ان يذبح فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )كان يوم النحر اتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل ان نذبح فلم يبق شئ مما ينبغي ان يقدموه إلا اخروه ولا شئ مما ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): لا حرج لا حرج.فليس فيه ما ينافي ما ذكرناه لانه ليس في ظاهر الخبر انهم فعلوا ذلك عامدين او ناسين، فاذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على حال النسيان، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(797) 136 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل ابن دراج قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ثم قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )أتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم: يارسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه إلا قدموه فقال صلى الله
____________
- 795 - 796 - الاستبصار ج 2 ص 284 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 301 .
- 797 - الاستبصار ج 2 ص 285 الكافى ج 1 ص 303 الفقيه ج 2 ص 301
صفحة [237]
عليه وآله: لاحرج.
(798) 137 وروى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبدالله ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل ان يضحي قال: لا بأس وليس عليه شئ ولا يعودن.ومن ساق معه هديا في العشر فان كان قد أشعره وقلده فلا ينحره إلا بمنى يوم النحر، وان كان لم يشعره ولم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر، روى ذلك:
(799) 138 محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخل بهديه في العشر فان كان قد أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى، وان كان لم يشعره ولم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر.ومن وجب عليه بدنة في نذر فلم يجد فعليه سبع شياه، فان لم يجد صام ثمانية عشر يوما إما بمكة أو إذا رجع إلى أهله روى:
(800) 139 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب عن داود الرقي عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله.والصبي إذا حج به متمتعا وجب على وليه ان يذبح عنه فان لم يجد فليصم عنه عشرة ايام، روى ذلك.
(801) 140 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن ابي نعيم عن عبدالرحمن بن اعين قال: تمتعنا فاحرمنا ومعنا صبيان فأحرموا ولبوا
____________
- 798 - الاستبصار ج 2 ص 285
صفحة [238]
كما لبينا ولم نقدر على الغنم قال: فليصم عن كل صبي وليه.ومن كان معه ثياب يتزين بها ويتجمل بها ولم يكن له غيرها فلا يلزمه بيعها في ثمن الهدي بل يجزيه الصوم، روى:
(802) 141 محمد بن أحمد بن يحيى عن منصور بن العباس عن علي ابن اسباط عن بعض أصحابنا عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: قلت رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديا؟ قال: لا هذا مما يتزين به المؤمن.يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا.والهدي يجزي عن الفرض وعن الاضحية على طريق التطوع، روى ذلك:
(803) 142 محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلا م قال: يجزيه في الاضحية هديه.والعلة في اشعار والتقليد ما رواه:
(804) 143 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر (عليه السلام) انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر؟ فقال: اما النعل فتعرف انه بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، واما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها فلا يستطيع الشيطان ان يتسمنها.ويجوز في الاضحية إذا عزت ان يتصدق بثمنها روى:
(805) 144 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن مهزيار عن علي عن العباس بن معروف عن النوفلي عن عبدالله بن عمر قال: كنا بمكة فاصابنا غلاء من الاضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم توجد بقليل ولا كثير فوقع هشام
____________
- 802 - الكافى ج 1 ص 304 .
- 805 - الكافى ج 1 ص 314 الفقيه ج 2 ص 296
صفحة [239]
المكاري إلى ابي الحسن (عليه السلام) فاخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع (عليه السلام) اليه: انظروا إلى الثمن الاول والثاني والثالث فاجمعوه تم تصدقوا بمثل ثلثه.ومن جعل على نفسه نذرا لله تعالى ان ينحر بدنة، فان كان قد سمى الموضع الذي ينحر فيه فليفعل ذلك حيث سماه، وان لم يكن سمى موضعا فلينحره بفناء الكعبة بمكة يدل على ذلك ما رواه:
(806) 145 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن اسحاق الازرق الصايغ قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر فقال لي: عليه ان ينحرها حيث جعل لله عليه، وان لم يكن سمى بلدا فانه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن.ومن تمتع عن امه وأهل بحجة عن أبيه فهو بالخيار في الذبح إن فعل فهو أفضل وان لم يفعل فليس عليه شئ، روى ذلك:
(807) 146 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن الحرث بن المغيرة عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل تمتع عن أمه وأهل بحجة عن أبيه قال: إن ذبح فهو خير له، وان لم يذبح فليس عليه شئ، لانه انما تمتع عن أمه وأهل بحجة عن أبيه.
صفحة [240]
[ 17 باب الحلق ]
قال الشيخ (رحمه الله):(وليحلق رأسه بعد الذبح وليقل) إلى آخر الباب يدل على أنه ينبغي ان يبدأ بالحلق بعد الذبح ما رواه:
(808) 1 موسى بن القاسم عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك.ومن ترك الحلق عامدا أو التقصير حتى زار وجب عليه دم شاة، ومن فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ فليقصر ثم يعيد الطواف والسعي والذي يدل على ذلك ما رواه:
(809) 2 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وحميد بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال: ان كان زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لاينبغي له فان عليه دم شاة.
(810) 3 وروى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل زار قبل أن يحلق قال: لاينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )اتاه الناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله ذبحت قبل أن ارمي وقال بعضهم: ذبحت قبل ان احلق فلم يتركوا شيئا اخروه كان ينبغي لهم ان يقدموه ولا شيئا قدموه كان ينبغي فهم ان يؤخروه إلا قال: لا حرج.
____________
- 809 - 810 - الكافى ج 1 ص 203 والثاني بتفاوت فيه واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 301
صفحة [241]
والذي يدل على ما ذكرناه من اعادة الطواف والسعي ما رواه:
(811) 4 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت الليل ما حالها؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحل من كل شئ.ومن رحل من منى قبل الحلق فانه يرجع اليها ويحلق بها أو يقصر، ولا يسعه غير ذلك مع الاختيار، فان لم يتمكن من الرجوع إلى منى لضرورة فليحلق اين كان وليرد شعره إلى منى فيدفنه هناك، يدل على ذلك ما رواه:
(812) 5 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى قال: يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا.
(813) 6 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى قال: فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر، وعلى الصرورة ان يحلق.
(814) 7 والذي رواه موسى بن القاسم عن علي بن رئاب عن مسمع قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر
____________
- 812 - 813 - 814 - الاستبصار ج 2 ص 285 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 301(-1 - التهذيب ج 5)
صفحة [242]
قال: يحلق في الطريق أو أين كان.فليس بمناف لما ذكرناه، لان هذه الرواية محمولة على من لم يتمكن من الرجوع إلى منى، فاما مع التمكن منه فلابد من ذلك حسب ما قدمناه، فاما ما يدل على انه ينبغي ان يرد شعره إلى منى إذا حلق بغيرها ما رواه:
(815) 8 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبون ذلك، قال: وكان ابوعبدالله (عليه السلام) يكره ان يخرج الشعر من منى يقول: من اخرجه فعليه ان يرده.
(816) 9 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يحلق رأسه بمكة قال: يرد الشعر إلى منى.
(817) 10 وروى الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن المفضل ابن صالح عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال: يحلقه بمكة ويحمل شعره إلى منى، وليس عليه شئ.ولو ان رجلا حلق رأسه بغير منى ولم يرد شعره إلى منى لم يجب عليه شئ إلا انه قد ترك الافضل والاولى، روى ذلك:
(818) 11 موسى بن القاسم عن حسن بن حسين اللؤلؤي عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى فقال: ما يعجبني ان يلقي شعره إلا بمنى، ولم يجعل عليه شيئا
____________
- 815 - 816 - 817 - 818 - الاستبصار ج 2 ص 286 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 301 مرسلا
صفحة [243]
قال الشيخ (رحمه الله):(ولا يجزي الصرورة غير الحلق، ومن لم يكن صرورة أجزأه التقصير والحلق افضل) يدل على ذلك ما رواه:
(819 12 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر، انما التقصير لمن حج حجة الاسلام.
(820) 13 وروى موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن بكر بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس للصرورة ان يقصر وعليه ان يحلق.واما الذي يدل على ان من حج حجة الاسلام يجزيه التقصير الخبر الاول ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(821) 14 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، وان كان قد حج فان شاء قصر وان شاء حلق، قال: وإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير والذي يدل على ان الحلق افضل على كل حال ما رواه:
(822) 15 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله )يوم الحديبية:(اللهم اغفر للمحلقين) مرتين قيل: وللمقصرين يا رسول الله؟ قال:(وللمقصرين).
(823) 16 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: استغفر رسول الله (صلى الله عليه وآله )للمحلقين ثلاث مرات قال: وسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التفث قال: هو الحلق وما كان على جلد الانسان.
____________
- 819 - 821 - الكافى ج 1 ص 303
- 822 - 823 - الفقيه ج 2 ص 139 والثانى بتفاوت فيه
صفحة [244]
وقد بينا فيما تقدم من الكتاب ان من عقص رأسه أو لبده لم يجزه التقصير ويجب عليه الحلق، ومتى اقتصر على التقصير لزمه دم شاة فلا وجه لاعادته هاهنا.والمرأة يجزيها من التقصير مقدار الا نملة، روى:
(824) 17 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الا نملة.ومن السنة ان يبدأ بالناصية من القرن الايمن ويحلق إلى العظمين، روى:
(825) 18 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين(ع) قال: لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس فقال له: ابدأ بالناصية فبدأ بها.
(826) 19 وروى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: امر الحلاق ان يضع الموسى عن قرنه الايمن ثم أمره ان يحلق وسمى هو وقال:(اللهم اعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة).
(827) 20 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: السنة في الحلق ان يبلغ العظمين.ومن ليس على رأسه شعر فليمر الموسى على رأسه وقد أجزأه ذلك، روى:
(828) 21 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة ان رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان اقرع الرأس لايحسن ان يلبي فاستفتي له ابوعبدالله (عليه السلام) فامر أن يلبى عنه ويمر الموسى على رأسه فان ذلك يجزي عنه.
____________
- 824 - 827 - 828 - الكافى ج 1 ص 303
صفحة [245]
ومن حلق رأسه فقد حل له كل ما احرم منه إلا النساء والطيب إلا ان يزور، فاذا زار وسعى حل له كل شئ إلا النساء حتى يطوف النساء، فاذا طاف طواف النساء فقد احل من كل شئ احرم منه، يدل على ذلك ما رواه:
(829) 22 موسى بن القاسم عن محمد عن سيف عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل رمى وحلق أياكل شيئا فيه صفرة؟ قال: لاحتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شئ إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر ثم قد حل له النساء.
(830) 23 وعنه عن عبدالرحمن عن علا قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) تمتعت يوم ذبحت وحلقت أفالطخ رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير ان تمس شيئا من الطيب، قلت: أفألبس القميص؟ قال: نعم إذا شئت، قلت: أفاغطي رأسي؟ قال: نعم.
(831) 24 وعنه عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اعلم انك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شئ إلا النساء والطيب.
(832) 25 والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المتمتع إذا حلق رأسه يطليه بالحناء؟ قال: نعم الحناء وحل له الثياب والطيب وكل شئ إلا النساء رددها علي مرتين أو ثلاثا، قال: وسألت أبا الحسن (عليه السلام) عنها فقال: نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ إلا النساء.
____________
829 - 830 - 831 - 832 - الاستبصار ج 2 ص 287 واخراج الرابع الكليني في الكافى ج 1 ص 303
صفحة [246]
فليس ينافي ما ذكرناه لانه ليس في ظاهر هذا الخبر انه إذا حلق رأسه حل له هذه الاشياء وان لم يطف، بيحتمل ان يكون اراد متى حلق وطاف طواف الحج وسعى فقد حل له هذه الاشياء، وان لم يذكره في اللفظ لعلمه بان المخاطب عالم بذلك، أو تعويلا على غيره من الاخبار، وقد قدمناه الخبر الاول مفصلا فالحكم به على هذا الخبر أولى، لان هذا مجمل وذاك مفصل والحكم بالمفصل على المجمل اولى، والذي رواه:
(833) 26 - محمدبن يعقوب عن ابى علي الاشعري عن محمدبن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: ولد لابى الحسن (عليه السلام) مولود بمنى فأرسل الينا يوم النحر بخبيص(1) فيه زعفران وكنا قد حلقنا قال عبدالرحمن فأكلت: انا وامتنع الكاهلي ومرازم ان يأكلا منه وقالا: لم نزر البيت فسمع ابوالحسن (عليه السلام) كلامنا فقال لمصادف: وكان هو الرسول الذي جاءنا به في أي شئ كانوا يتكلمون؟ فقال: اكل عبدالرحمن وأبى الآخران فقالا لم نزر البيت بعد فقال: اصاب عبدالرحمن، ثم قال: اما تذكر حين اتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت انا منه وأبى عبدالله اخي ان أكل منه فلما جاء ابي حرشه(2) علي فقال: يا أبه ان موسى اكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال ابي (عليه السلام): هو افقه منك أليس قد حلقتم رؤوسكم.
(834) 27 - وما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سئل ابن عباس هل كان رسول الله صلى الله
____________
(1) الخيص: وزان فعيل بمني مفعول طعام يعمل من اليمر والزيت والسمن.
(2) التحريش: الاغراء بين القوم.
- 833 - الاستبصار ج 2 ص 288 الكافى ج 1 ص 303 .
- 834 - الاستبصار ج 2 ص 288
صفحة [247]
عليه وآله يتطيب قبل ان يزور البيت؟ قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله )يضمد رأسه بالمسك قبل ان يزور البيت.فليس في هذين الخبرين انه انما اباح استعمال الطيب عند الفراغ من حلق الرأس قبل الزيارة للمتمتع أو للحاج غير المتمتع، وإذا لم يكن ذلك في ظاهر الخبرين حملناهما على الحاج غير المتمتع، لانه يحل له استعمال كل شئ عند حلق الرأس إلا النساء فقط وانما لايحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(835) 28 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن محمد بن حمران قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الحاج يوم النحر ما يحل له؟ قال: كل شئ إلا النساء، وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: كل شئ إلا النساء والطيب.فاما لبس الثياب وتغطية الرأس فلا بأس بهما بعد حلق الرأس قبل الزيارة، وقد مضى ذكر ذلك ويزيده بيانا ما رواه:
(836) 29 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): اني حلقت رأسي وذبحت وانا متمتع أطلي رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب، قلت: والبس القميص واتقنع؟ قال: نعم قلت: قبل ان اطوف بالبيت؟ قال: نعم.
(837) 30 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه؟ فقال: لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة.قيل له، فان كان فعل؟ قال: ما ارى عليه شيئا.
____________
(838) 31 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ادريس القمي
- 835 - 836 - 837 - 838 - الاستبصار ج 2 ص 289
صفحة [248]
قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ان مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل ان يزور البيت فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شئ؟ قال: لا قلت: فانى رأيت ابن ابي سماك يسعى بين الصفاو المروة عليه خفان وقباء ومنطقة فقال: بئس ما صنع قلت: أعليه شئ قال: لا فالوجه في هذين الخبرين انهما وردا مورد الاستحباب والندب دون الحظر والايجاب، لانه يستحب ألا يرجع الحاج إلى احكام المحلين إلا بعد الفراغ من مناسكه كلها لئلا يشتغل قبله عن اداء ما وجب عليه.وان كان متى فعله لم يكن عليه شئ، والذي يدل على انهما وردا على طريق الاستحباب ما رواه:
(839) 32 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق فقال: لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان ابي (عليه السلام) كان يكره ذلك وينهى عنه، فقلنا: فان فعل؟ فقال: ما ارى عليه شيئا وان لم يفعل كان أحب إلي.وإذا زار المتمتع زيارة الحج حل له كل شئ إلا النساء، وقد بينا ذلك فلا وجه لاعادته، والذي رواه:
(839) 33 - الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل قال: كتبت إلى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) هل يجوز للمحرم المتمتع ان يمس الطيب قبل ان يطوف طواف النساء؟ فقال: لا.فالوجه ما ذكرناه فيما سلف من انه ورد على طريق الاستحباب وترك التشاغل بغير المناسك وان لا يستعمل ما يحل للمحلين إلا بعد الفراغ من المناسك كلها.
____________
839 - 840 - الاستبصار ج 2 ص 290
صفحة [249]
باب - 18 زيارة البيت
قال الشيخ رحمة الله:(ثم يتوجه إلى مكة وليزر البيت يوم النحر فان شغله شاغل فلا يضره ان يزوره في الغد، ولا يجوز للمتمتع ان يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر، ويوم النحر افضل، ولا بأس له مفرد والقارن أن يؤخرا ذلك).يدل على ذلك ما رواه:
(841) 1 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن علا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر.
(842) 2 - وعنه عن ابن ابي عمير عن منصور بن حازم قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا يبيت المتمتع يوم النحر حتى يزور البيت.
(843) 3 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي للمتمتع ان يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك.
(844) 4 - وعنه عن حماد بن عيسى وفضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله السلام قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما.ويدل ايضا على انه موسع للقارن والمفرد إلى يوم الثالث واكثر من ذلك ما رواه:
____________
- 841 - 842 - الاستبصار ج 2 ص 9، 290 .
- 843 - الاستبصار ج 2 ص 291 الكافى ج 1، 305 .
- 844 - الاستبصار ج 2 ص 291(- 32 - التهذيب ج 5)
صفحة [250]
(845) 5 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن زيارة البيت يؤخر إلى يوم الثالث قال: تعجلها أحب إلي وليس به بأس إن اخرها.
(846) 6 - وعنه عن صفوان عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى النفر، انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض.
(847) 7 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي ان يزور البيت حتى اصبح فقال: ربما أخرته حتى تذهب ايام التشريق، ولكن لا يقرب النساء والطيب.ويستحب لمن اراد زيارة البيت ان يغتسل قبل دخول المسجد والطواف بالبيت
(848) 8 - روى موسى بن القاسم عن محمدبن عمرعن محمدبن عذافر عن عمربن يزيد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ثم احلق رأسك واغتسل وقلم اظفارك وخذمن شاربك وزر البيت وطف به اسبوعا، تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة.ولا بأس ان يغتسل الانسان بمنى ويجئ إلى مكة ويطوف بذلك الغسل بالبيت.وكذلك لابأس ان يغتسل بالنهار ويطوف بالليل، ما لم ينقض ذلك الغسل بحدث او نوم، فان نقضه بحدث أونوم فانه يعيد الغسل حتى يطوف وهو على غسل، روى ذلك:
(849) 9 - موسى بن القاسم عن عباس عن حسين بن ابي العلا عن
____________
- 845 - الاستبصار ج 2 ص 291 الفقيه ج 2 ص 244 .
- 846 - 847 - الاستبصار ج 2 ص 291 الفقيه ج 2 ص 245 والاول بدون الذيل .
- 849 - الكافى ج 1 ص 304
صفحة [251]
ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الغسل إذا زرت البيت من منى فقال: انا اغتسل بمنى ثم ازور البيت.
(850) 10 - وعنه عن عبدالله بن سنان عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد؟ قال: يجزيه ان لم يحدث، فان احدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله بالليل.
(851) 11 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل ان يزور؟ قال: يعيد لانه انما دخل بوضوء.
وكذلك يستحب للمرأة ان تغتسل قبل ان تطوف روى:
(852) 12 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) اتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: نعم ان الله تعالى يقول:(وطهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)(1) وينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذى وتطهر، قال الشيخ (رحمه الله):(فان اتى مكة فليقم على باب المسجد وليقل) روى:
(853) 13 - محمدبن يعقوب عن علي عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمارعن ابى عبدالله (عليه السلام) في زيارة البيت يوم النحر قال: زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا تؤخر ان تزور من يومك، فانه يكره للمتمتع ان يؤخر وموسع للمفرد
____________
(1) ان الاية في سورة البقرة هكذا(ان طهر بيتي للطائفين والعاكفين الخ) وفي سورة الحج(وطهر بيتي للطائفين والقائمين الخ) وقد سبق هذا الحديث ص 98 .
- 850 - الكافى ج 1 ص 305 .
- 853 - الاستبصار ج 2 ص 293 وفيه الحديث الكافي ج 1 ص 305 بتفاوت
صفحة [252]
ان يوءخر، فاذا اتيت البيت يوم النحر فقت عل باب المسجد قلت(اللهم اعني على نسكك وسلمني له وتسلمه لي اسألك مسألة القليل الذليل لمعترف بذنبه ان تغفر ذنوبي وان ترجعني بحاجتي اللهم اني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك وأؤم طاعتك متبعا لامرك راضيا بقدرك اسألك مسألة المضطر اليك المطيع لامرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك ان تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك) ثم تأتي الحجر الاسود فتستلمه وتقبله، فان لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك، فان لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة، ثم طف بالبيت سبعة اشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ثم صل عند مقام ابراهيم (عليه السلام) ركعتين تقرأ فيهما بقل هو الله احد.
وقل يا ايها الكافرون، ثم ارجع إلى الحجر الاسود فقبله ان استطعت واستقبله وكبر، ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء، ثم ارجع إلى البيت وطف به اسبوعا اخر ثم تصلي ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام)، ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ احرمت منه قال الشيخ (رحمه الله)(فاذا فعل ذلك فقد احل من كل شئ احرم منه إلا النساء ثم يرجع إلى البيت فليطف اسبوعا ويصلي ركعتين وقد احل من كل شئ احرم منه، وطواف النساء فريضة مع الحج والعمرة المبتولة على الرجال والنساء والشيوخ والخصيان، ولا يجوز ملامسة النساء إلا بعد هذا الطواف).والذي يدل على أنه فريضة ما رواه:
(854) 14 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سبل بن
____________
- 854 - الكافى ج 1 ص 305 الفقيه ج 2 ص 291
صفحة [253]
زياد عن أحمد بن محمد قال: قال أبوالحسن (عليه السلام): في قول الله جل ثناؤه(وليطوفوا بالبيت العتيق)(1) قال: طواف الفريضة طواف النساء.
(855) 15 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد الناب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل(وليطوفوا بالبيت العتيق) قال: هو طواف النساء.
(856) 16 موسى بن القاسم عن عبدالله بن سنان عن اسحاق ابن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لو لا مامن الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم ان يمسوا نساءهم.يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت اسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة، وذلك على النساء والرجال واجب.
(857) 17 وعنه عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي طوا ف النساء حتى يرجع إلى اهله قال: لاتحل له النساء حتى يزور البيت ويطوف، فان مات فليقض عنه وليه، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه، وان نسي رمي الجمار فليسا بسواء الرمي سنة والطواف فريضة.والذي يدل على انه يجب في العمرة المبتولة ايضا ما رواه:
(858) 18 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن ابي عمير عن اسماعيل ابن رباح قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم.
____________
(1) سورة الحج الاية: 29 .
- 855 - الفقيه ج 2 ص 291 مرسلا .
- 856 - الكافي ج 1 2 305 بتفاوت.
- 857 - الاستبصار ج 2 ص 233 الكافى ج 1 ص 305 وفيه صد ر الحديث .
- 858 - الاستبصا ر ج 2 ص 231 الكافى ج 1 ص 312
صفحة [254]
(859) 19 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن ابراهيم بن عبدالحميد عن عمر أو غيره عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال: ولابد له بعد الحلق من طواف آخر.
(860) 20 وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن علي عن محمد ابن عبدالحميد عن ابي خالد مولى علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ فقال: ليس عليه طواف النساء.فليس بمناف لما قدمناه لان هذا الخبر محمول على انه اذا دخل الانسان معتمرا عمرة مفردة في اشهر الحج ثم اراد ان يجعلها متعة للحج جاز له ذلك ولم يلزمه طواف النساء، لان طواف النساء انما يلزم المعتمر العمرة التي لا يتمتع بها إلى الحج، فاذا تمتع بها إلى الحج فقد سقط عنه فرضه، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(861) 21 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى قال: كتب ابوالقاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل (عليه السلام) يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء؟ وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج؟ فكتب: اما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، واما التى يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء.
(862) 22 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبدالجبار عن العباس عن صفوان بن يحيى قال: سأله ابوحارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء؟ قال: لا انما طواف النساء بعد الرجوع من منى.
(863) 23 والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبدالحميد
____________
- 859 - الاستبصار ج 2 ص 231 الكافى ج 1 ص 312 .
- 860 - 861 - 862 - 863 - الاستبصار ج 2 ص 232 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 312
صفحة [255]
عن سيف عن يونس رواه قال: ليس طواف النساء إلاعلى النساء إلا على الحاج.فليس يعترض ما ذكرناه لان هذه الرواية غير مسندة إلى احد من الائمة (عليهم السلام)، وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها ومع هذا فهي رواية شاذة لا تقابل بمثلها اخبار كثيرة، بل يجب العدول عنها إلى العمل بالاكثر والاظهر.فاما الذي يدل على وجوب ذلك على النساء والرجال والشيوخ والخصيان، ما رواه.
(864) 24 محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي ابن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطواف كلهم.ومن نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله فانه لا تحل له النساء حتى يعود فيطوف طواف النساء، فان لم يتمكن من الرجوع جاز له أن يأمر من يطوف عنه، فان مات ولم يكن قد طاف فليقض عنه وليه، يدل على ذلك ما رواه:
(865) 25 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه، فان نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنة والطواف فريضة.والذي يدل على انه متى لم يتمكن من الرجوع جاز له ان يأمر من ينوب عنه، ما رواه:
(866) 26 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن
____________
- 864 - الكافى ج 1 ص 305 .
- 865 - 866 - الاستبصار ج 1 ص 233 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 305 وفيه صد ر الحديث بتفاوت.
صفحة [256]
عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى اهله قال: يرسل فيطاف عنه، فان توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه.والذي يدل على انه انما يجوز ان يأمر غيره بان يطوف عنه إذا تعذر عليه ذلك ولم يتمكن منه ما رواه:
(867) 27 الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة قال: لاتحل له النساء حتى يطوف بالبيت، قلت فان لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه.
قال الشيخ (رحمه الله)(ثم ليرجع إلى منى ولا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى، فان بات بغيرها فعليه دم شاة).
(868) 28 روى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى، إلا ان يكون شغلك في نسكك، وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى.
(869) 29 وروى الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلاء بن رزين عن محمد مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) انه قال: في الزيارة إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى.
(870) 30 وعنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزيارة من منى قال: ان زار بالنهار أو عشاءا فلا ينفجر
____________
- 867 - الاستبصار ج 2 ص 233 .
- 869 - الفقيه ج 2 ص 287 بسند آخر.
- 870 - الكافى ج 1 ص 305
صفحة [257]
الصبح إلا وهو بمنى، وان زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة.
والذي يدل على انه يلزمه دم إذا بات بمكة كل ليلة ما رواه:
(871) 31 الحسين بن سعيد عن صفوان قال: قال ابوالحسن (عليه السلام): سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة فقلت: لا ادري فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ قال: عليه دم إذا بات، فقلت: ان كان انما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه، لم يكن لنوم ولا لذة اعليه مثل ما على هذا؟ قال: ليس هذا بمنزلة هذا، وما احب ان ينشق له الفجر إلا وهو بمنى.
(872) 32 وعنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمن بات ليالي منى بمكة فقال: عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن.
(873) 33 وروى موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى اصبح قال: ان كان اتاها نهارا فبات فيها حتى اصبح فعليه دم يهريقه.
(874) 34 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص ابن القاسم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال: ليس عليه شئ وقد اساء.
(875) 35 وما رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن
____________
- 871 - 872 - 873 - 874 - الاستبصار ج 2 ص 292 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 286 .
- 775 - الاستبصار ج 2 ص 293(- 33 - التهذيب ج 5)
صفحة [258]
محمد بن عيسى عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال: لا بأس.فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما ذكرناه لانهما يحتملان وجهين، احدهما ان يكون الرجل قد بات بمكة في الدعاء والمناسك إلى ان يطلع الفجر فانه لايلزمه شئ والحال على ما وصفناه وقد بينا ذلك فيما تقدم، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه:
(876) 36 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن حماد بن عيسى وفضالة وصفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى يطلع الفجر فقال: ليس عليه شئ كان في طاعة الله عزوجل.
والوجه الاخر: ان يكون قد خرج من منى بعد نصف الليل فانه متى خرج بعد انقضاء النصف الاول للزيارة لا يجب عليه شئ، وان كان الافضل الا يخرج حتى يصبح، يدل على ذلك ما رواه:
(877) 37 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبدالغفار الجازي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة فقال: لايصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ.والذي يدل عليه أيضا ما رواه:
(878) 38 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن
____________
- 876 - الاستبصار ج 2 ص 293 الكافى ج 1 ص 305 وهوذيل حديث الفقيه ج 2 ص 286
- 877 - 878 - الاستبصار ج 2 ص 293 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 305 وهو صدر الحديث
صفحة [259]
معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى، فان بت في غيرها فعليك دم، فان خرجت اول الليل فلا ينتصف الليل إلا وانت في منى إلا ان يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة، وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها.
(879) 39 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى اصبح قال: عليه شاة.فليس ينافي ما تضمنه الخبر الاول من قوله إلا ان يكون قد خرجت من مكة لان ذلك الخبر محمول على من خرج من مكة وجاز عقبة المدنيين، فانه يجوز له ان ينام والحال على ما وصفناه، يدل على ذلك ما رواه:
(880) 40 سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن ابي الحسن (عليه السلام) في الرجل يزور فينام دون منى فقال: إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس ان ينام.
(881) 41 وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن ابي عمير عن جميل ابن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم، وان كان قد خرج منها فليس عليه شئ وان اصبح دون منى.والذي يدل على ان الافضل الا يخرج إلابعد الفجر ما رواه:
(882) 42 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح
____________
- 879 - 880 - 881 - 882 - الاستبصار ج 2 ص 294 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 306
صفحة [260]
الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الدلجة(1) إلى مكة ايام منى وانا اريد ان ازور البيت فقال: لا حتى ينشق الفجر كراهية ان يبيت الرجل بغير منى.ولا بأس ان يأتي الرجل منى إلى مكة فيزور البيت تطوعا ما شاء والافضل المقام بها إلى انقضاء ايام التشريق روى:
(883) 43 الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس ان يأتي الرجل مكة فيطوف بها في ايام منى ولا يبيت بها.
(884) 44 وعنه عن فضالة عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يزور البيت في ايام التشريق؟ فقال: نعم ان شاء.
(885) 45 وعنه عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن زيارة البيت ايام التشريق؟ فقال: حسن.
(886) 46 والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزيارة بعد زيارة الحج في ايام التشريق؟ فقال: لا.فلا ينافي ما ذكرناه لانه انما نفى ذلك على جهة الافضل والاولى دون الحظر والايجاب، والذي يدل ذلك ما رواه:
(887) 47 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
____________
(1) الدلجة: بالضم والتحريك في الاول اليل
- 883 - الاستبصا رج 2 ص 295 الفقيه ج 2 ص 287
- 884 - 885 - 886 - الاستبصار ج 2 ص 295 واخراج الثالث الكليني في الكافى ج 1 ص 306 .
- 887 - الاستبصار ج 2 ص 295 الكافى ج 1 ص 306 الفقيه ج 2 ص 287
صفحة [261]
عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي مكة ايام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال: المقام بمنى افضل واحب إلي.
[ 19 باب الرجوع إلى منى ورمي الجمار ]
قال الشيخ (رحمه الله): فاذا اتى رحله فليقل:(اللهم بك وثقت وبك آمنت وعليك توكلت نعم الرب ونعم المولى ونعم النصير) ثم قال:(وليرم الثلاث جمرات اليوم الثاني والثالث والرابع كل يوم احدى وعشرين حصاة يكون ذلك من عند طلوع الشمس موسعا إلى غروبها وافضل ذلك ما قرب من الزوال).
(888) 1 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حيث رميت جمرة العقبة، فابدأ بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل وقل كما قلت في يوم النحر، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل واحمد الله واثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله )ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله ان يتقبل منك، ثم تقدم ايضا وافعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالاولى وتقف وتدعو الله كما دعوت، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ولا تقف عندها.
(889) 2 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الجمار فقال: قم عند
____________
- 888 - الاستبصار ج 2 ص 296 الكافى ج 1 ص 297 .
- 889 - الكافى ج 1 ص 297
صفحة [262]
الجمرتين ولا تقم عند جمرة العقبة فقلت: هذا من السنة؟ قال: نعم، قلت ما اقول إذا رميت قال: كبر مع كل حصاة.
(890) 3 موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن صفوان بن مهران قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
(891) 4 وعنه عن محمد عن سيف عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
(892) 5 وعنه عن عبدالرحمن عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن أذينة عن ابي جعفر (عليه السلام) انه قال: للحكم بن عتيبة ما حد رمي الجمار؟ فقال الحكم: عند زوال الشمس فقال: ابوجعفر (عليه السلام) يا حكم ارأيت لو انهما كانا اثنين فقال: احدهما لصاحبه احفظ علينا متاعنا حتى ترجع أكان يفوته الرمي؟ ! هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.ومن فاته رمي الجمار إلى غروب الشمس فلا يرمها بالليل ويؤخر الرمي إلى غد يومه ويرمي ما فاته وما يجب عليه في يومه يفصل بينهما بساعة روى.
(893) 6 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس قال: يرمي إذا اصبح مرتين مرة لما فاته والاخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون احداهما بكرة وهي للامس والاخرى عند زوال الشمس.
____________
- 890 - 891 - 892 - الاستبصار ج 2 ص 296 الكافى ج 1 ص 297 والاول بسند آخر .
- 893 - الكافى ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 285
صفحة [263]
(894) 7 وعنه عن اللؤلؤي حسن بن حسين عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني قال: فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ولما يجب عليه في يومه، قلت فان لم يذكر إلايوم النفر قال: فليرمها ولا شئ عليه.وقد رخص للعليل والخائف والرعاة والعبيد الرمي بالليل، روى:
(895) 8 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لابأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل.
(896) 9 سعد عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة بن مهران عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: رخص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلا.
(897) 10 وعنه عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن محمد بن ابي عمير عن علي بن عطية قال: افضنا من المزدلفة بليل انا وهشام بن عبدالملك الكوفي وكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة عند طلوع الفجر فقال: لي هشام أي شئ احدثنا في حجنا فنحن كذلك إذ لقينا ابوالحسن موسى (عليه السلام) قد رمى الجمار فانصرف، فطابت نفس هشام.فان نسي رمي الجمار حتى اتى مكة فليرجع وليرم، روى:
(898) 11 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله
____________
- 895 - 896 - الكافى ج 1 ص 298 بتفاوت واخراج والاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 85 .
- 898 - الاستبصار ج 2 ص 296 الكافى ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 285
صفحة [264]
(عليه السلام) ما تقول في امرأة جهلت ان ترمي الجمار حتى تعود إلى مكة؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، والرجل كذلك.وان لم يذكر حتى خرج من مكة فلا شئ عليه روى:
(899) 12 موسى بن القاسم عن النخعي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل نسي رمي الجمار قال: يرجع فيرميها، قلت: فان نسيها حتى اتى مكة قال: يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت فانه نسي أو جهل حتى فاته وخرج قال: ليس عليه أن يعيده.
قوله (عليه السلام): ليس عليه ان يعيد، يعني ليس عليه ان يعيد في هذه السنة وان كان يجب عليه اعادته في العام القابل اما بنفسه مع التمكن او يأمر من ينوب عنه، وانما كان كذلك لان ايام الرمي هي ايام التشريق فاذا فاتته لم يلزمه شئ إلا في العام المقبل في مثل هذه الايام، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(900) 13 موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد ابن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي ايام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فان لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فانه لايكون رمي الجمار إلا ايام التشريق.وقد روي ان من ترك رمي الجمار متعمدا لا تحل له النساء وعليه الحج من قابل، روى ذلك:
(901) 14 محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن يحيى ابن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: من ترك رمي الجمار
____________
- 899 - 900 - 901 - الاستبصار ج 2 ص 297
صفحة [265]
متعمدا لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل.والترتيب واجب في الرمي يجب أن يبدأ بالجمرة العظمى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فمتى خالف شيئا منها أو رماها منكوسة فانه يجب عليه الاعادة، روى:
(902) 15 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن مسمع عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الاولى، قال: يؤخر ما رمى فيرمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة.
(903) 16 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار وحماد بن عيسى عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل رمى الجمار منكوسة قال: يعيد على الوسطى وجمرة العقبة.فان كان قد رمى من الجمرة الاولى اقل من اربع حصيات وأتم الجمرتين الاخيرتين فليعد على الثلاث الجمرات، وان كان قد رمى من الاولى اربعا فليتم ذلك ولا يعيد على الاخيرتين، وكذلك ان كان قد رمى من الثانية ثلاثا فليعد عليها وعلى الثالثة، وان كان قد رماهما باربع ورمى الثالثة بسبع فليتمهما ولا يعيد على الثالثة.
(904) 17 روى موسى بن القاسم عن عباس عن معاوية بن عمارعن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل رمى الجمرة الاولى بثلاث والثانية بسبع والثالثة بسبع قال: يعيد يرميهن جميعا بسبع سبع: قلت: فان رمى الاولى باربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع؟ قال: يرمي الجمرة الاولى بثلاث والثانية بسبع ويرمي جمرة العقبة بسبع، قلت: فانه رمى الجمرة الاولى باربع والثانية باربع والثالثة بسبع؟ قال: يعيد فيرمي
____________
- 902 - 902 - الكافى ج 1 ص 298(- 34 - التهذيب ج 5)
صفحة [266]
الاولى بثلاث والثانية بثلاث ولا يعيد على الثالثة.
(905) 18 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن معروف عن اخيه عن علي بن اسباط قال: قال أبوالحسن (عليه السلام): إذا رمى الرجل الجمار اقل من اربع لم يجزه اعاد عليها واعاد على ما بعدها وان كان قد اتم ما بعدها، واذا رمى شيئا منها اربعا بنى عليها ولم يعد على ما بعدها ان كان قد اتم رميه.ومن رمى بست حصيات وضاعت منه واحدة فليعدها وان كان من الغد، وكذلك ان رماها ووقعت في محمله فليعدها ايضا، روى:
(906) 19 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن عبدالكريم بن عمرو عن عبدالاعلى عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة في الحصى قال: يعيدها ان شاء من ساعته وان شاء من الغد إذا اراد الرمي، ولا يأخذ من حصى الجمار، قال: وسألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات ووقعت واحدة في محمل قال: يعيدها.ومن علم انه قد نقص حصاة واحدة فلم يعلم من أي الجمار هي فليرم كل واحدة من الجمار بحصاة، روى:
(907) 20 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد ابن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال في رجل اخذ احدى وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيهن نقص قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة، فان سقطت من رجل
____________
- 906 - الكافى ج 1 ص 298
- 907 - الكافى ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 285 بزيادة في آخره فيهما
صفحة [267]
حصاة فلم يدر من أيهن هي؟ قال: يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها، قال: وان رميت بحصاة فوقعت في م فأعد مكانها، فان هي اصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك.ولا بأس ان يرمي الانسان راكبا وان كان المشي افضل، روى:
(908) 21 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى انه رأى ابا جعفر الثاني (عليه السلام) رمى الجمار راكبا.
(909) 22 وعنه عن محمد بن الحسين عن بعض اصحابنا عن احدهم (عليهم السلام) في رمي الجمار ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )رمى الجمار راكبا على راحلته.
(910) 23 وعنه عن ابى جعفر عن عبدالرحمن بن ابي نجران انه رأى ابا الحسن الثاني (عليه السلام) يرمي الجمار وهو راكب حتى رماها كلها.
(911) 24 وعنه عن ابي جعفر عن العباس عن عبدالرحمن بن ابي نجران عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل رمى الجمار وهو راكب فقال: لابأس به.والذي يدل على ان المشي فيه افضل، ما رواه:
(912) 25 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله )يرمي الجمار ماشيا.
(913) 26 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم عن عنبسة بن مصعب قال: رأيت ابا عبدالله (عليه السلام) بمنى يمشي ويركب فحدثت نفسي ان اسأله حين ادخل فابتدأني هو بالحديث فقال: ان علي بن الحسين (عليهما السلام)
____________
- 908 - 909 - 910 - 911 - 912 - 913 - الاستبصار ج 2 ص 298 واخراج الاخيرين في الكافى ج 1 ص 290 والاول بسند آخر
صفحة [268]
كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم انفس من منزله فأركب حتى آتي إلى منزله فاذ انتهيت إلى منزله مشيت حتى ارمي الجمار.ولا بأس ان يرمي عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبي ومن اشبههم.روى:
(914) 27 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية وعبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الكسير والمبطون يرمى عنهما قال: والصبيان يرمى عنهم.
(915) 28 وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن المريض يرمى عنه الجمار؟ قال: نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه.
(916) 29 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن رفاعة بن موسى عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اغمي عليه فقال: يرمى عنه الجمار.
(917) 30 وعنه عن عبدالله بن بحر عن داود بن علي اليعقوبي قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن المريض لا يستطيع ان يرمي الجمار؟ فقال، يرمى عنه.
(918) 31 علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عمن حدثه عن يحيى بن سعيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة سقطت عن المحمل فانكسرت ولم تقدر على رمي الجمار قال: يرمى عنها وعن المبطون.
(919) 32 موسى بن القاسم عن عبدالله عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المريض يرمى عنه الجمار؟ قال: يحمل إلى
____________
- 9145 - 915 - الكافى ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 286 بزيادة في اخر الثاني
- 919 - الكافى ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 286 بدون الذيل فيهما
صفحة [269]
الجمار ويرمى عنه، قلت: فانه لا يطيق ذلك؟ قال: يترك في منزلة ويرمى عنه، قلت فالمريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: لا ولكن يطاف به.والتكبير في دبر خمس عشرة صلاة بمنى سنة مؤكدة وفي سائر الامصار في دبر عشر صلوات، يدل على ذلك ما رواه:
(920) 33 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد ابن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:(واذكروا الله في ايام معدودات)(1) قال: التكبير في ايام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، وفي الامصار عشر صلوات، فاذا نفر الناس النفر الاول امسك أهل الامصار ومن اقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر.
(921) 34 حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) التكبير في ايام التشريق في دبر الصلاة؟ فقال: التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلوات، وفي سائر الامصار في دبر عشر صلوات، واول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول فيه(الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ما هدينا الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام) وانما جعل في سائر الامصار في دبر عشر صلوات التكبير لانه إذا نفر الناس في النفر الاول امسك أهل الامصار عن التكبير، وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الاخير.
(922) 35 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن
____________
(1) سورة البقرة الاية 203 .
- 920 - 921 - الاستبصار ج 2 ص 299 الكافى ج 1 ص 306 .
- 922 - الكافي ج 1 ص 306
صفحة [270]
ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تكبير ايام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من ايام التشريق ان انت اقمت بمنى، وان انت خرجت من منى فليس عليك تكبير، والتكبير(الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ما هدانا والله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام والحمد لله على ما أبلانا).
(923) 36 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي بدالله (عليه السلام) قال: التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة ايام التشريق.
قوله (عليه السلام): التكبير واجب، يريد (عليه السلام) تأكيد السنة، وقد بينا في غير موضع ان ذلك يسمى واجبا وان لم يكن فرضا يستحق بتركه العقاب، يبين ما ذكرناه ما رواه:
(924) 37 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينسى أن يكبر في ايام التشريق قال: ان نسي حتى قام من موضعه فليس عليه شئ.فاما صلاة النافلة فليس بعدها تكبير، يدل على ذلك ما رواه:
(925) 38 سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): التكبير في كل فريضة وليس في النافلة تكبير ايام التشريق.
ويكون الوجه في الرواية الاولة رفع الحظر لمن كبر بعد النوافل لانه غير ممنوع الانسان عن التكبير في جميع الاحوال فكيف بعد صلاة النوافل.
____________
- 923 - 924 - الاستبصار ج 2 ص 299 .
- 925 - الاستبصار ج 2 ص 300
صفحة [271]
[ 20 باب النفر من منى ]
قال الشيخ (رحمه الله):(فاذا اراد الخروج من منى في النفر الاول فوقته بعد الزوال من اليوم الثاني) إلى قوله:(فاذا بلغ مسجد الحصباء).
(926) 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اردت ان تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس، فان تأخرت إلى آخر ايام التشريق وهو يوم النفر الاخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده، فاذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء وهي البطحاء فشئت ان تنزل قليلا فان أبا عبدالله (عليه السلام) قال: كان ابي (عليه السلام) ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير ان ينام فيها.
(927) 2 وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن ابي أيوب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): انا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فاي ساعة تنفر؟ فقال لي: اما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر، فاما اليوم الثالث فاذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب الله فان الله عزوجل يقول:(فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه)(1) فلو سكت لم يبق احد إلا تعجل ولكنه قال:(ومن تأخر فلا اثم عليه).
____________
(1) سورة البقرة الاية: 203 .
- 926 - الاستبصار ج 2 ص 300 الكافى ج 1 ص 307 وهوصد ر الحديث الفقيه ج 2 ص 287 بدون الذيل فيه.
- 7 30 - الاستبصار ج 2 ص 300 الكافى ج 1 ص 307
صفحة [272]
(928) 3 والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن منصور عن علي بن اسباط عن سليمان بن ابي زينبه عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال.فمحمول على حال الاضطرار فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك، حسب ما ذكرناه.ومن امسى يوم الثاني حتى تغيب الشمس فلا يجوز له النفر إلى اليوم الثالث ولا يجوز له ان ينفر بالليل، روى:
(929) 4 محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فان ادركه المساء بات ولم ينفر.
(930) 5 وعنه عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا نفرت في النفر الاول فان شئت أن تقيم بمكة تبيت بها فلا بأس بذلك، قال: وقال: إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح.
(931) 6 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان قال: حدثني ابوبصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل ينفر في النفر الاول قال: له ان ينفر ما بينه وبين أن تصفر الشمس، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى اذا اصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء.ومن اتى النساء في احرامه أو اصاب صيدا فلا ينفر في الاول، روى ذلك:
____________
- 928 - الاستبصار ج 2 ص 301 .
- 929 - 930 - الكافى ج 1 ص 307 .
- 931 - الفقيه ج 2 ص 288
صفحة [273]
(932) 7 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن محمد بن المستنير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من أتى النساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول.
(933) 8 وروى محمد بن الحسين عن يعقوب بن يزيد عن يحيى ابن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد بن عثمان عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل:(فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه لمن اتقى) الصيد يعني في احرامه، فان اصابه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول.وعلى الامام ان ينفر قبل الزوال في النفر الاخير حتى يصلي الظهر بمكة روى:.
(934) 9 محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار(1) عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يصلي الامام الظهر يوم النفر بمكة.
(935) 10 وعنه عن محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن أيوب ابن نوح قال: كتبت اليه ان أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم: ان النفر يوم الاخير بعد الزوال افضل، وقال بعضهم: قبل الزوال فكتب (عليه السلام): أما علمت ان رسول ئوالله (صلى الله عليه وآله )صلى الظهر والعصر بمكة فلا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال.ومن اراد ان يقيم بمنى بعد النفر فليقم غير حرج به، روى:
(936) 11 سعد بن عبدالله عن محمد بن أحمد عن علي بن اسماعيل عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن الحسين بن علي السري قال: قلت لابي عبدالله
____________
(1) في الكافى(عن حماد عن الحليي) مكان(عن معاوية بن عمار)
- 933 - الكافى ج 1 ص 308
- 934 - 935 - الكافى ج 1 ص 307(- 35 - التهذيب ج 5)
صفحة [274]
(عليه السلام) ماترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس؟ فقال: إذا كان قد قضى نسكه فليقم مشاء وليذهب حيث شاء.واذا نفر الانسان من منى فان شاء رجع إلى مكة ويقيم بها فعل، وان شاء رجع إلى منزله من غير أن يدخل مكة جاز له ذلك، روى:
(937) 12 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن علي بن اسباط عن سليمان بن ابي زينبة عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان ابي يقول: لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة.
(938) 13 الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة.
(939) 14 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى، وكان مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله )على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وقربها إلى القبلة نحو من ثلاثين ذراعا وعن يمين ويسار وخلفها نحو من ذلك، ان استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل، فانه صلى فيه الف نبي.
(940) 15 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: صل ست ركعات في مسجد منى في اصل الصومعة.
____________
- 937 - الكافى ج 1 ص 307
- 938 - الكافى ج 1 ص 307 الفقيه ج 2 ص 298
- 939 - 940 - الكافى ج 1 ص 307 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 136
صفحة [275]
(941) 16 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت ان تنزل قليلا فان ابا عبدالله (عليه السلام) قال: ان ابي (عليه السلام) كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير ان ينام بها، وقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )انما انزلها حيث بعث بعائشة مع اخيها عبدالرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي اصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه.
(942) 17 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن ابي مريم عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن الحصبة فقال: كان ابي (عليه السلام) ينزل الابطح قليلا ثم يجئ فيدخل البيوت من غير ان ينام بالابطح، فقلت له: ارأيت من تعجل في يومين ان كان من أهل اليمن أعليه ان يحصب؟ قال: لا.
____________
- 942 - الكافى ج 1 ص 308 الفقيه ج 2 ص 289 .
[ 21 باب دخول الكعبة ]
(943) 1 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن ابي عبدالله عن عمرو بن عثمان عن علي بن خالد عمن حدثه عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: كان يقول: الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ويخرج عطلا من الذنوب.
(944) 2 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن ابن القداح عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: سألته عن دخول الكعبة
____________
- 943 - 944 - الكافى ج 1 ص 309 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 133
صفحة [276]
قال: الدخول فيها دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب، معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه.
(945) 3 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اذا اردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول إذا دخلت(اللهم انك قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك عذاب النار) ثم تصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرأ في الركعة الاولى حم السجدة وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وصل في زواياه وتقول:(اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجوائزه ونوافله وفواضله فاليك كانت ياسيدي تهيئتي وتعبئتي واستعدادي رجاء رفد ك وجائزتك ونوافلك وفواضلك فلا تخيب اليوم رجائى يا من لايخيب سائله ولا ينقص نائله، فاني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكني اتيتك مقرا بالذنوب والاساءة على نفسي فانه لا حجة لي ولا عذر، فاسألك يا من هو كذلك ان تصلي على محمد وآل محمد وان تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي وتقلبني برغبتي ولا تردني محروما ولا مجبوها ولا خائبا يا عظيم يا عظيم يا عظيم ارجوك للعظيم، اسألك يا عظيم ان تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا انت) ولا تدخلن بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمخط، ولم يدخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله )إلا يوم فتح مكة.
(946) 4 وعنه عن صفوان عن المجاهد عن ذريح قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) في الكعبة وهو ساجد وهو يقول:(لايرد غضبك ألا حلمك ولايجير من عذابك إلا رحمتك ولا(نجاء) منك إلا بالتضرع اليك فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي اموات العباد وبها تنشر ميت البلاد، ولا تهلكني يا إلهي غما
____________
- 945 - الكافى ج 1 ص 309
صفحة [277]
حتى تستجيب لي دعائي وتعرفني الاجابة، اللهم ارزقني العافية إلى منتهى اجلي، ولا تشمت بي عدوي ولا تمكنه من عنقي، من ذا الذي يرفعني ان وضعتني، ومن ذا الذي يضعني ان رفعتني، وان اهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك أو يسألك عن امرك، فقد علمت يا إلهي انه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، وانما يعجل من يخاف الفوت ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك، إلهي فلا تعجلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا ومهلني ونفسي واقلني عثرتي ولا ترد يدي في نحري ولا تتبعني ببلاء على اثر بلاء فقد ترى ضعفي وتضرعي اليك ووحشتي من الناس وأنسي بك، اعوذ بك اليوم فاعدني، واستجير بك فاجرني، واستعين بك على الضراء فاعني، واستنصرك فانصرني، واتوكل عليك فاكفني، وأؤمن بك فآمني، استهديك فاهدني، واسترحمك فارحمني، واستغفرك مما تعلم فاغفرلي، واسترزقك من فضلك الواسع فارزقني، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
ولا ينبغي للصرورة ان يترك دخول الكعبة مع الاختيار، ومن ليس بصرورة فانه لابأس بتركه لدخولها، روى:
(947) 5 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع فاذا دخلته فادخله بسكينة، ووقار ثم ائت كل زاوية من زواياه ثم قل(اللهم انك قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك يوم القيامة) وصل بين العمودين اللذين يليان الباب على الرخامة الحمراء، فان كثر الناس فاستقبل كل زواية في مقامك حيث صليت وادع الله عزوجل واسأله.
(948) 6 الحسين بن سعيد عن صفوان عن حماد بن عثمان قال:
____________
- 947 - الكافى ج 1 ص 309
صفحة [278]
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دخول البيت فقال: اما الصرورة فيدخله واما من قد حج فلا.
(949) 7 أحمد بن محمد عن اسماعيل بن همام قال: قال ابوالحسن (عليه السلام): دخل النبي (صلى الله عليه وآله )الكعبة فصلى في زواياها الاربع في كل زاوية ركعتين.
(950) 8 وعنه عن ابن فضال عن يونس قال، قلت لابي عبدالله (عليه السلام) إذا دخلت الكعبة كيف أصنع؟ قال: خذ بحلقني الباب إذا دخلت الكعبة ثم امض حتى تأتي العمودين فصل على الرخامة الحمراء، ثم إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصل عن يمينك ركعتين.
(951) 9 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: رأيت العبد الصالح (عليه السلام) دخل الكعبة فصلى فيها ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه فلصق به ودعا، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثم اتى الركن الغربي ثم خرج.
(952) 10 أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن معاوية بن عمار في دعاء الولد قال: أفض دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت فاذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قل(اللهم ان البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك واجرني من سخطك) ثم ادخل البيت وصل على الرخامة الحمراء ركعتين، ثم تمر إلى الاسطوانة التي بحذاء الحجر فالصق بها صدرك ثم قل:(يا واحد يا ماجد يا قريب يا بعيد ياعزيز يا حكيم لاتذرني فردا وانت
____________
- 949 - 950 - 951 - الكافى ج 1 ص 309 وفي الثالث فيه(ثم اني اركن الرافي ثم خرج)
- 952 - الكافى ج 1 ص 310
صفحة [279]
خير الوارثين هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) ثم در بالاسطوانة فالصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بهذا الدعاء، فان يرد الله شيئا كان.ولايجوز للانسان ان يصلي الفريضة في الكعبة مع الاختيار، ويجوز ذلك عند الاضطرار والخوف من فوت الوقت، روى:
(953) 11 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: لا تصلي المكتوبة في الكعبة فان النبي (صلى الله عليه وآله )لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة، ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه اسامة بن زيد.
(954) 12 وعنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة.واما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس ان يصليها في جوف الكعبة، روى:
(955) 13 الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة أفاصلي فيها؟ قال: صل.
(956) 14 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن مسكان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وهو خارج من الكعبة وهو يقول: الله اكبر الله اكبر قالها ثلاثا ثم قال:(اللهم لا تجهد بلائي ولا تشمت بنا اعداءنا فانك انت الضار النافع) ثم هبط فصلى إلى جانب الدرجة، جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ثم خرج إلى منزله.
____________
- 953 - 954 - 955 - الاستبصار ج 2 ص 298 .
- 956 - الكافى ج 1 ص 309
صفحة [280]
[ 22 باب الوداع ]
(957) 1 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اردت ان تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت وطف اسبوعا، وان استطعت ان تستلم الحجر الاسود والركن اليماني في كل شوط فافعل، وإلا فافتح به واختم به، وان لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثم تخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الحجر الاسود، ثم الصق بطنك بالبيت واحمد الله واثن عليه وصل على محمد وآله ثم قل:(اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وامينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك، اللهم كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي فيك وفي جنبك حتى اتاه اليقين، اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بافضل ما يرجع به احد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية مما يسعني ان اطلب ان تعطيني مثل الذي اعطيته افضل من عندك وتزيدني عليه، اللهم ان امتني فاغفر لي وان احييتني فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك حتى ادخلتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظني بك ان تغفرلي ذنوبي فان كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا وقربني اليك زلفى ولا تباعدني، وان كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري وهذا أوان انصرافي ان كنت اذنت لي فغير
____________
- 957 - الكافى ج 1 ص 310
صفحة [281]
راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني اهلي واكفني مؤنة عبادك وعيالي فانك ولي ذلك من خلقك ومني) ثم أئت زمزم فاشرب منها ثم اخرج فقل:(آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون) فان ابا عبدالله (عليه السلام) لما أن ودعها واراد أن يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج.
(958) 2 وعنه عن ابراهيم بن ابي محمود قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) ودع البيت فلما اراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال:(اللهم اني انقلب على ان لا إله إلا انت).
(959) 3 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد وابي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) سنة خمس عشرة ومأتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس فطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده.
ثم اتى المقام فصلى خلفه ركعتين وخرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه، ثم وقف عليه طويلا يدعو ثم خرج من باب الحناطين وتوجه قال: ورأيته في سنة تسع عشرة ومأتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الاسود في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه، ثم اتى الحجر الاسود فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلى خلفه ومضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض اصحابنا سبعة اشواط وبعضهم ثمانية.
____________
- 958 - 959 - الكافى ج 1 ص 310(- 36 - التهذيب ج 5)
صفحة [282]
ومن نسي وداع البيت أوشغله عنه شاغل ثم خرج فليس عليه شئ، روى:
(960) 4 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن علي عن احدهما (عليهما السلام) في رجل لم يودع البيت قال: لا بأس به ان كانت به علة أو كان ناسيا.
(961) 5 سعد بن عبدالله عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى اهله فقال: لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه.
(962) 6 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن يعقوب بن يزيد عن عبدالله بن جبلة عن قثم بن كعب قال: قال ابو عبدالله (عليه السلام): انك لمدمن الحج؟ قلت: اجل قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب وتقول:(المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة).
وإذا اراد الخروج من مكة فليشتر بدرهم تمرا ويتصدق به وليكن ذلك كفارة لما دخل عليه، روى:
(963) 7 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن معاوية بن عمار وحفص بن البختري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي للحاج إذا قضى نسكه واراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا ويتصدق به فيكون كفارة لما دخل عليه في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك.
____________
- 961 - الفقيه ج 2 ص 245 - .
- 962 - 963 - الكافى ج 1 ص 310
صفحة [283]
[ 23 باب تفصيل فرائض الحج ]
قال الشيخ (رحمه الله):(وفرض الحج الاحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وشهادة الموقفين، وما بعد ذلك سنن بعضها آكد من بعض).
هذه الفرائض الخمس لا خلاف فيها بين اصحابنا وانها واجبه، وان من ترك واحدة منها متعمدا على الاختيار فلا حج له، غير اني اورد ما يدل على ذلك ايضا على التفصيل، وان كان قد مضى كل ذلك في ابوابه، غير انه لايضر اعادة شئ منه في هذا المكان ان شاء الله، الذي يدل على وجوب الاحرام ما رواه:
(964) 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله )، لا تجاوزها إلا وانت محرم، فانه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل اهل العراق، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله.
(965) 2 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يحرم حتى دخل
____________
- 964 - الكافى ج 1 ص 253 .
- 965 - الكافى ج 1 ص 254 وفيه(قال قال ابي)
صفحة [284]
الحرم قال: عليه أن يخرج إلى ميقات اهل ارضه، فان خشي ان يفوته الحج احرم من مكانه، وان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم.
(966) 3 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج.فهذه الآخبار كلها تدل على وجوب الاحرام لان الخبر الاول تضمن النهي عن الجواز بالميقات إلا بالاحرام، وتضمن باقي الاخبار ان من جاوزها فانه يجب عليه الرجوع إلى ميقات اهله إذا تمكن منه، فان لم يتمكن يحرم من حيث هو، فلو لا وجوبه وتأكيد فرضه لما شدد هذا التشديد ولكان يسوغ تركه على كل حال.فاما الذي يدل على وجوب التلبية ما رواه:
(967) 4 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثم ذكر الحديث إلى ان قال: واعلم انه لابد من التلبية الاربعة التي في اول الخبر وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون، واكثر من ذى المعارج فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )كان يكثر منها وقد اوردنا هذا الخبر على وجهه فيما مضى، واما الطواف فقد بينا فيما تقدم ايضا فرضه وان المفرد يلزمه طوافان وسعي بين الصفا والمروة، وكذلك القارن، والمتمتع
____________
- 966 - الكافى ج 1 ص 255 .
- 967 - الكافى ج 1 ص 258.
صفحة [285]
يلزمه ثلاثة اطواف وسعيان بين الصفا والمروة وفيه غنى ان شاء الله تعالى، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه:
(968) 5 موسى بن القاسم عن جميل عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يصلي الرجل ركعتي طواف الفريضة خلف المقام بقل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون.
(969) 6 وعنه عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن ابي عبدالله (عليه السلام) مثله وقال: ليس له ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عزوجل(واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) فان صليتها في غيره فعليك اعادة الصلاة.
(970) 7 وعنه عن صفوان بن يحيى وغيره عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تدعوا بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد وذكر الدعاء.
فهذه الاخبار كلها مصرحة بان الطواف فريضة فاما كميته وكيف يلزم كل واحد من انواع الحاج فقد بيناه فيما مضى فلا وجه لاعادته.واما طواف النساء ففريضة ايضا وقد بيناه فيما تقدم، ويزيده بيانا ما رواه:
(971) 8 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد قال: قال ابوالحسن (عليه السلام): في قول الله عزوجل:(وليطوفوا بالبيت العتيق)(1) قال: طواف الفريضة طواف النساء.
(972) 9 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض
____________
(1) سورة الحج الاية: 29 .
- 968 - الكافى ج 1 ص 282 .
- 971 - 972 - الكافى ج 1 ص 305 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 291 بتفاوت مرسلا
صفحة [286]
اصحابنا عن حماد بن عثمان عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) قال: طواف النساء.وركعتا الطواف ايضا فريضة يدل على ذلك ما رواه:
(973) 10 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين واجعله إماما واقرأ فيهما في الاولى منهما سورة التوحيد قل هو الله احد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله )واسئله ان يتقبل منك، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف.فاما الذي يدل على ان السعي بين الصفا والمروة فريضة ما رواه:
(974) 11 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل نسي الجمار حتى أتى مكة قال: يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك وخرج قال: ليس عليه شئ، قال: قلت فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة؟ قال: يعيد السعي، قلت: فاته ذلك حتى خرج قال: يرجع فيعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار، وان الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة.وقد بينا فيما تقدم ايضا ان الوقوف بعرفات والمشعر فريضة غير انا لا نخل في هذا الموضع بما يؤكد ما قدمناه، والذي يدل على ان الوقوف بعرفة فريضة ما رواه:
____________
- 973 - الكافي ج 1 ص 282 .
- 974 - الكافى ج 1 ص 298
صفحة [287]
(975) 12 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا وقفت بعرفات فاذن من الهضبات والهضبات هي الجبال فان النبي (صلى الله عليه وآله )قال: ان اصحاب الاراك لا حج لهم يعني الذين يقفون عند الاراك.
(976) 13 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله )في الموقف ارتفعوا عن بطن عرفة، وقال: ان اصحاب الاراك لا حج لهم.وجه الاستدلال من هذين الخبرين أن النبي (صلى الله عليه وآله )ابطل حج من خرج من حد عرفات وان كان واقفا، فلو لا الوقوف بها واجب لما ابطل حجة من وقف خارجا عن حدها بل كان يسوغ له ان لا يقف جملة، واما الذي رواه:
(977) 14 محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الوقوف بالمشعر فريضة، والوقوف بعرفة سنة.لا يعترض ما ذكرناه لان المراد بهذا الخبر ان فرضه عرف من جهة السنة دون النص من ظاهر القرآن، وما عرف فرضه من جهة السنة جاز أن يطلق عليه الاسم بأنه سنة، وقد بينا ذلك في غير موضع، وليس كذلك الوقوف بالمشعر لان فرضه يعلم بظاهر القرآن قال الله تعالى(فاذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر
____________
- 975 - الاستبصار ج 2 ص 302 الكافى ج 1 ص 292 الفقيه ج 2 ص 281 وفيه قول الني (صلى الله عليه وآله )فقط.
- 976 - الاستبصار ج 2 ص 302 الكافى ج 1 ص 293 .
- 977 - الاستبصار ج 2 ص 302 الفقيه ج 2 ص 206 بزيادة فيه
صفحة [288]
الحرام) فأوجب علينا ذكره عند المشعر الحرام ولم يكن في ظاهر القرآن أمر بالوقوف بعرفات فلاجل ذلك اضيف إلى السنة.واما الذي يدل على ان الوقوف بالمشعر الحرام فريضة الآية والخبر المتقدم ايضا وهو قوله(الوقوف بالمشعر فريضة) ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(978) 15 موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من افاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها وان كان قد وجد الناس قد افاضوا من جمع.
(979) 16 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد ابن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار قال: يرجع إلى المشعر فيقف ثم يرجع فيرمي الجمرة، والهدي واجب على المتمتع قال الله تعالى:(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم)(2)، وروى:
(980) 17 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فعلية شاة، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة وانما الاضحى على أهل الامصار.
____________
(1) سورة البقرة الاية: 198.
(2) سورة البقرة 196 .
- 978 - 979 - الكافي ج 1 ص 95 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 283 .
- 980 - الاستبصار ج 2 ص 259 الكافى ج 1 ص 299
صفحة [289]
قال الشيخ رحمة الله:(ومن دخل مكة يوم التروية) إلى قوله:(ومن حصل بعرفات).فقد مضى فيما تقدم بيان ذلك فلا وجه لاعادته لان فيه غنى في ذلك المكان.
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن حصل بعرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر فقد ادركها، وان لم يحضرها حتى يطلع الفجر فقد فاتته، وان حضر المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من يوم النحر فقد ادرك الحج فان لم يحضر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج).
(981) 18 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتى بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال: ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتى عرفات، وان قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فان الله تعالى أعذر لعبده وقد تم حجه أذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل.
(982) 19 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن ادريس بن عبدالله قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل ادرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها فقال: ان ظن ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات فان خشي ان لايدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس وقدتم حجه.
____________
- 981 - 982 - الاستبصار ج 2 ص 301(- 37 - التهذيب ج 5)
صفحة [290]
وهذان الخبران يدلان على وجوب الوقوف بعرفات، وأن مع التمكن لابد منه ومن تركه والحال على ما وصفناه فلا حج له، واما مع الاضطرار فانه لابأس ان لا يقف الانسان بها ويقتصر على الوقوف بالمشعر حسب ما تضمنه الخبران، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(983) 20 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله )في سفر فاذا شيخ كبير فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل ادرك الامام بجمع؟ فقال له: ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جميعا قبل طلوع الشمس فليأتها، وان ظن انه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه.
(984) 21 وعنه عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الذي إذا ادركه الانسان فقد ادرك الحج فقال: إذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له: وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له، فان شاء ان يقيم بمكة اقام وان شاء ان يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج.وقد مضى في هذه الاخبار ان من ادرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه:
(985) 22 موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن أبيه عن اسحاق ابن عبدالله قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي ان يفوته الموقفان فقال: له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فاذا طلعت
____________
983 - 984 - الاستبصار ج 2 ص 303 .
- 985 - الاستبصار ج 2 ص 303
صفحة [291]
الشمس فليس له حج، فقلت: كيف يصنع باحرامه؟ فقال: يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعي بين الصفا والمروة فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعده؟ قال: ان شاء أقام بمكة وان شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شئ فان شاء رجع إلى اهله وعليه الحج من قابل.
(986) 23 وروى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مفرد الحج فاته الموقفان جميعا فقال: له إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل.
(987) 24 - وعنه عن محمد بن فضيل قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الحد الذي إذا ادركه الرجل ادرك الحج فقال: إذا اتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له، فان له يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فان شاء اقام وان شاء رجع وعليه الحج من قابل.
(988) 25 واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من ادرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد ادرك الحج.
(989) 26 وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبدالله بن عامر عن ابن ابي نجران عن محمد بن ابي عمير عن عبدالله بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى فقال: اني لم ادرك الناس بالموقفين جميعا فقال له عبدالله بن المغيرة: فلا حج لك وسأل اسحاق بن عمار فلم يجبه، فدخل اسحاق على ابى الحسن (عليه السلام) فسأله عن ذلك
____________
- 986 - 987 8 98 - 989 - الاستبصار ج 2 ص 304 واخراج الثالث الكليني في الكافى ج 1 ص 296
صفحة [292]
فقال له: إذا ادرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد ادرك الحج.فهذان الخبران يحتملان معنيين احدهما: ان من ادرك مزدلفة قبل زوال الشمس فقد ادرك فضل الحج وثوابه، دون ان يكون المراد بهما ان من ادركه فقد سقط عنه فرض حجة الاسلام، ويحتمل ايضا: ان يكون هذا الحكم مخصوصا بمن ادرك عرفات ثم جاء إلى المشعر قبل الزوال فقد ادرك الحج لان من تكون هذه حاله فقد ادرك احد الموقفين في وقته وقد تم حجه، والذي يدل على هذاما رواه:
(990) 27 موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحسن العطار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ادرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد افاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى لاشئ عليه.ومن فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له على كل حال، يدل على ذلك ما رواه:
(991) 28 الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج.وهذا الخبر عام فيمن فاته لك عامدا أو جاهلا وعلى كل حال، ولا ينافيه ما رواه:
(992) 29 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن ابن ابي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام) فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى قال: يرجع فقلت: ان ذلك فاته؟ فقال: لا بأس به.
____________
- 990 - 991 - 992 - الاستبصار ج 2 ص 305
صفحة [293]
(993) 30 وما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن محمد بن يحيى عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى فقال: ألم ير الناس لم تبكر منى(1) حين دخلها قلت: فانه جهل ذلك؟ قال: يرجع قلت: ان ذلك قد فاته؟ قال: لابأس.فالوجه في هذين الخبرين وان كان اصلهما محمد بن يحيى الخثعمي وانه يرويه تارة عن ابي عبدالله (عليه السلام) بلا واسطة وتارة يرويه بواسطة، أن من كان قد وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد أجزأه، والمراد بقوله لم يقف بالمزدلفة الوقوف التام الذي متى وقفه الانسان كان اكمل وافضل، ومتى لم يقف على ذلك الوجه كان انقص ثوابا وان كان لا يفسد الحج، لان الوقوف القليل يجزي هناك مع الضرورة، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(994) 31 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة قلت: فانه لم يخبرهما احد حتى كان اليوم وقد نفر الناس؟ ! قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت: بلى قال: أليس قد قنتا في صلاتهما؟ قلت بلى قال: قد تم حجهما، ثم قال: المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وانما يكفيهما اليسير من الدعاء.
(995) 32 وروى الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن حماد
____________
(1) في الوافى نقلة عن الكافى(لم يكونوا بمنس) وكذا في الاستبصار.
- 933 - الاستبصار ج 2 ص 305 الكاف يج 1 ص 295
- 994 - الاستبصار ج 2 ص 305 الكافى ج 1 ص 295
- 994 - الاستبصار ج 2 ص 306 الكافي ج 1 ص 295
- 995 الاستبصار ج 2 ص 306 الكافى ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 283
صفحة [294]
ابن عثمان عن محمد بن حكيم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) اصلحك الله الرجل الاعجمي والمرأة الضعيفة تكون مع الجمال الاعرابي فاذا افاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا قال: أليس قد صلوا بها فقد اجزأهم قلت: فان لم يصلوا بها؟ قال: فذكروا الله فيها، فان كانوا قد ذكروا الله فيها فقد اجزأهم.ومن ترك الوقوف بالمشعر متعمدا فعليه بدنة روى ذلك:
(996) 33 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من افاض من عرفات مع الناس ولم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة.ومن فاته الحج فليجعله عمرة وعليه الحج من قابل.يدل على ذلك ما رواه:
(997) 34 موسى بن القاسم عن محمد بن سنان قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الذي إذا ادركه الانسان فقد ادرك الحج فقال: إذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولاعمرة له، وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فان شاء ان يقيم بمكة اقام وان شاء ان يرجع إلى اهله رجع وعليه الحج من قابل.
(998) 35 وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من ادرك فقد ادرك الحج، قال: وقال ابوعبدالله (عليه السلام): أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل.
____________
- 996 - الكافي ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 283
- 997 - الاستبصار ج 2 ص 306
- 998 - الاستبصار ج 2 ص 307 الكفى ج 1 ص 296 الفقيه ج 2 ص 284 وفيهما بزيادة في آخر
صفحة [295]
(999) 36 الحسين بن سعيد عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف قال: يقيم مع الناس(احراما) ايام التشريق ولا عمرة فيها فاذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم.
(1000) 37 والذي رواه الحسن بن محبوب عن داود بن كثير الرقي قال: كنت مع ابي عبدالله (عليه السلام) بمنى اذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج فقال: نسأل الله العافية ثم قال: أرى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم، وان اقاموا حتى تمضي ايام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت اهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل.فمحمول على انه إذا كانت حجتهم حجة التطوع فلا يلزمهم الحج من قابل وانما يلزمهم إذا كانت حجتهم الاسلام حسب ما قدمناه، وليس لاحدان يقول لو كانت حجة التطوع لما قال في أول الخبر وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم، لان هذا نحمله على طريق الاستحباب والفضل دون الفرض والايجاب، ويحتمل ايضا ان يكون الخبر مختصا بمن اشترط في حال الاحرام فانه إذا كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل، وان لم يكن قد اشترط لزمه ذلك في العام المقبل، والذي يدل على هذا ما رواه:
(1001) 38 موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن
____________
- 999 - الاستبصار ج 2 ص 307
- 1000 - الاستبصار ج 2 ص 307 الكافى ج 1 ص 296 الفقيه ج 2 ص 284
- 1001 - الاستبصار ج 2 ص 308 الفقيه ج 2 ص 243 بتفاوت
صفحة [296]
رئاب عن ضريس بن اعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال: يقيم على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى اهله ان شاء، وقال: هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه، فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل.ومن شهد المناسك وهو سكران فلا حج له روى:
(1002) 39 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ابي علي ابن راشد قال: كتبت اليه اسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتم حجه على سكره؟ فكتب (عليه السلام): لا يتم حجه.
[ 24 باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه ]
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن احرم وجب عليه القيام بشروط الاحرام فمن ذلك اجتناب النساء والطيب كله إلا خلوق الكعبة خاصة).يدل على ذلك ما رواه:
(1003) 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار وصفوان بن يحيى ومحمد بن ابي عمير وحماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير، فان تمام الحج والعمرة ان يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله تعالى.
فان الله يقول:(فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولافسوق ولا جدال في الحج)____________
- 1003 - الكافى ج 1 ص 258 بزيادة في آخر
صفحة [297]
فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب، والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله.
(1004) 2 وروى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيدعن فضاله بن أيوب عن ابي المعزا عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: في الجدال شاة وفي السباب والفسوق بقرة، والرفث فساد الحج.
(1005) 3 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرفث والفسوق والجدال ماهو؟ وما على من فعله؟ فقال: الرفث جماع النساء، والفسوق الكذب والمفاخرة، والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وان لم يجد فشاة، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم.
(1006) 4 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اتق قتل الدواب كلها ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في احرامك، واتق الطيب في زادك وامسك على انفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة فانه لا ينبغي ان يتلذذ بريح طيبة، فمن ابتلي بشئ من ذلك فعليه غسله وليتصدق بقدر ما صنع.
(1007) 5 وعنه عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لايمس المحرم شيئا من الطيب ولا من الريحان ولا يتلذذ به، فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام.
____________
- 1004 - الكافى ج 1 ص 229
- 1006 - 1007 - الاستبصار ج 2 ص 178 واخراج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 262
(- 38 - التهذيب ج 5)
صفحة [298]
(1008) 6 وعنه عن علي الجرمي عن درست الواسطي عن ابن مسكان عن الحسن بن هارون عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: أكلت خبيصا(1) فيه زعفران حتى شبعت قال: إذا فرغت من مناسكك واردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك في احرامك مما لاتعلم.
(1009) 7 وعنه عن محمد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت.
(1010) 8 الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل:(ثم ليقضوا تفثهم) حفوف(2) الرجل من الطيب.
(1011) 9 والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن اسماعيل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن السعوط للمحرم وفيه طيب فقال: لابأس.
فمحمول على حال الضرورة دون حال الاختيار، يدل على ذلك ما رواه:
(1012) 10 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسماعيل ابن جابر وكانت عرضت له ريح في وجهه من علة اصابته وهو محرم قال: فقلت لابي عبدالله (عليه السلام): ان الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك
____________
(1) الخبيصا: وزان فعيل بمعنى مفعول طعام يعمل من التمر والزيت والسمن.
(2) الحفوف: حف رأسه يحف حفوفا بعد عهده بالدهن.
- 1008 - الاستبصار ج 2 ص 178 الكافي ج 1 ص 263 الفقيه ج 2 ص 223
- 1010 - 1011 1012 - الاستبصار ج 2 ص 179 واخراج الاول والثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 224 والاول بسند آخر
صفحة [299]
فقال: استعط به.واما الطيب الذي يجب اجتنابه فاربعة اشياء: المسك والعنبر والزعفران والورس(3) وقد روي والعود، روى:
(1013) 11 موسى بن القاسم عن ابراهيم النخعي عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: انما يحرم عليك من الطيب اربعة اشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران، غير انه يكره للمحرم الادهان الطيبة الريح.
(1014) 12 وعنه عن سيف عن منصور عن ابن ابي يعفور عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود.
(1015) 13 وعنه عن سيف قال: حدثني عبدالغفار قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس.وخلوق الكعبة لابأس به، روى:
(1016) 14 الحسين بن سعيد عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام فقال: لابأس به هما طهوران.ومتى حصل في ثوب الانسان طيب فلا بأس بان يزيله بيده ويغسله.
(1017) 15 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن احدهما (عليهما السلام) في محرم اصابه طيب فقال: لابأس أن
____________
(19 الورس: نبت أصغر يزرع باليمن ومصنبغ به.
- 1013 - 1014 - الاستبصار ج 2 ص 179 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 223
- 1015 - الاستبصار ج 2 ص 180
صفحة [300]
يمسحه بيده أو يغسله.وإذا جاز على موضع الصفا والمروة فلابأس ان لا يمسك على انفه، روى:
(1018، 16 يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه.
ولا بأس باستعمال الحناء وان كان اجتنابه افضل، روى:
(1019) 17 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان قال: سألته عن الحناء فقال: ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس.
(1020) 18 وعنه عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة خافت الشقاق(1) فارادت ان تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال: ما يعجبني ان تفعل ذلك.
قال الشيخ (رحمه الله):(وصيد البر يحرم على المحرم) قال الله تعالى:(احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي اليه تحشرون)(2) وروى:
(1021) 19 موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد ابن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: واجتنب في احرامك صيد البر كله ولا تأكل مما صاده غيرك ولاتشر اليه فيصيده.
(1022) 20 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال:
____________
(1) الشقاق: شقوق في الرجلين.وقد نهى الجواهرى أن يقال شقاق اذا الشقاق عنده داء يكون في الدواب وما يكون في الرجلين فهو شقوق
(2) سورة المائدة الاية: 99 -
- 1018 - الاستبصار ج 2 ص 180 الفقيه ج 2 ص 225
- 1022 - الكافى ج 1 ص 276
صفحة [301]
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله ايديكم ورماحكم)(1) قال: حشر عليهم الصيد من كل وجه حتى دنا منهم ليبلونهم به.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يكتحل المحرم بالسواد ويكتحل بالصبر والحضض وما اشبههما إذا شاء)(2).
(1023) 21 روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الاسود إلا من علة.
(1024) 22 الحسين عن صفوان عن حريز عن زرارة عنه (عليه السلام) قال: تكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله إلا الكحل الاسود للزينة.
(1025) 23 وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لاتكتحل المرأة المحرمة بالسواد، ان السواد زينة.
(1026) 24 موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران.
(1027) 25 قال موسى: وحدثني يزيد بن اسحاق عن هارون ابن حمزة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكتحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران وليكتحل بكحل فارسي.
____________
(1) سورة المائد الآية: 97 .
(2) الحضض: بضادين وقيل بظائين وقيل بضاد ثم دواء معروف فيل انه يعقد من أبوال الابل وقيل هوعصار منه مكي ومنه هندي وهو عصارة شجر معروف له ثمرة كالفلفل .
صفحة [302]
(1028) 26 الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان جميا عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأ س ان تكتحل وانت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد فيه ريحه، فاما للزينة فلا.
ولايجوز ان ينظر المحرم في المرآة لانه زينة.
روى ذلك:
(1029) 27 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تنظر في المرآة وانت محرم فانها من الزينة.
(1030) 28 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يدهن بالطيب الرايحة ويدهن بالزيت والشيرج والسمن إذا شاء ولا يجوز استعمال الادهان التي فيها طيب قبل ان يحرم إذا كان مما تبقى رايحته إلى بعد الاحرام، ولا بأس باستعمال سائر الادهان التي لايكون فيها طيب في تلك الحال وبعد الغسل للاحرام مالم يحرم، فاذا احرم فقد حرم عليه الادهان كلها إلا إذا اضطر إلى استعمالها، فانه حينئذ يستعمل ما لايكون فيه طيب مثل الشيرج والسمن).
(1031) 29 روى القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن ابي حمزة قال: سألته عن الرجل يدهن بدهن فيه طيب وهو يريد أن يحرم فقال: لاتدهن حين تريد ان تحرم فيه مسك ولا عنبر تبقى رائحته في رأسك بعد ما تحرم، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم قبل الغسل وبعده، فاذا احرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل.
____________
(1) - 1028 - الكافى ج 1 ص 363 ذيل حديث.
- 1029 - الفقيه ج 2 ص 221 .
- 1031- الاستبصار ج 2 ص 181 الكافى ج 1 ص 256 الفقيه ج 2 ص 202
صفحة [303]
(1032) 30 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لاتدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من اجل ان رائحته تبقى في رأسك بعدما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم فاذا احرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل.
(1033) 31 والذي رواه محمد الحلبي انه سأله عن دهن الحناء والبنفسج أندهن به إذا اردنا ان نحرم؟ فقال: نعم.
لاينافي ما ذكرناه لانه لايجوز ان تكون اباحة ذلك إذا علم انه تزول رائحته وقت الاحرام أو يكون في حال الضرورة لا مندوحة عنه إلى غيره.
ويجوز أيضا ان يكون المراد به إذا كان دهن البنفسج مما قد زالت عنه الرائحة الطيبة فحينئذ تجري مجرى الشيرج، يدل على ذلك ما رواه:
(1034) 32 ابن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: قال له ابن ابي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للاحرام؟ فقال: قبل أو بعد ومع ليس به بأس قال: ثم دعا بقارورة بان سليخة(1) ليس فيها شئ فامرنا فادهنا منها، فلما اردنا ان نخرج قال: لاعليكم ان تغتسلوا إن وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة.
فاما الذي يدل على جواز استعمال ما ليس بطيب بعد الاحرام مثل الشيرج والسمن إذا اضطر اليه ما رواه:
(1035) 33 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن
____________
(1) بان سليحة: نوع من العطر وهو دهن ثمر البان قيل أن بريب.
- 1032 - الاستبصار ج 2 ص 181 الكافى ج 1 ص 256 .
- 1033 - 1034 - الاستبصار ج 2 ص 182 الفقيه ج 2 ص 201
صفحة [304]
ابي الحسن الاحمسي قال: سأل أبا عبدالله (عليه السلام) سعيد بن يسار عن المحر يكون به القرحة أو البثرة أو الدمل فقال: إجعل عليه البنفسج أو الشيرج واشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة.
(1036) 34 الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت.
(1037) 35 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن محرم تشققت يداه قال: فقال: يدهنهما بزيت أو سمن أو اهالة.
ومتى استعمل المحرم مافيه الرائحة الطيبة من الادهان لزمه دم، وان كان في حد الاضطرار، روى:.
(1038) 36 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يشم شيئا من الرياحين الطيبة ويمسك انفه من الرائحة الطيبة ولا يمسكه من الرائحة الخبيثة).فقد مضى فيما تقدم ذكر ذلك، يزيده بيانا مارواه:
(1039) 37 الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن معاوية بن عمار
____________
(1) 1036 - الكافى ج 1 ص 222 .
- 1037 - الفقيه ج 2 ص 223 .
- 1039 - الكافى ج 1 ص 262 وفيه إلى قوله (بربح طيبة)
صفحة [305]
عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تمس شيئا من الطيب وانت محرم ولا من الدهن واتق الطيب وامسك على انفك من الريح الطيبة ولا تمسك عليها من الريح المنتنة، فانه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة، واتق الطيب في زادك، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، وانما يحرم عليك من الطيب اربعة اشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران، غير انه يكره للمحرم الادهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به.
(1040) 38 وعنه عن صفوان والنضر عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على انفه.واما الذي يجوز شمه فمثل مارواه:
(1041) 39 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): لابأس أن تشم الاذخر(1) والقيصوم(2) والخزامى(3) والشبح(4) واشباهه وانت محرم.
ولا بأس بأكل ماله رائحة طيبة عند الحاجة اليه غير انه يمسك على انفه من رائحته.
(1042) 40 روى يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن التفاح والاترج والنبق وما طابت
____________
(1) الاذخر: بكسر الهمزة والحا نبات معروف عريض الاوراق طيب الرائحة.
(2) القيصوم: على وزن فيعول نبت بالباديد معروف.
(3) الحزامى: كحبارى نبت زهرة من نبات أطيب الازهار نفخة لها نور كنور البنفسج.
(4) الشبح: نبات معروف أنواعه كثير ة كلنا طيب الرائحة.
- 1041 - الكافى ج 1 ص 363 الفقيه ج 2 ص 225 .
- 1042 - الاستبصار ج 2 ص 183 الكافى ج 1 ص 263 الفقيه ج 2 ص 225 والحديث فيه موقوف.
(- 39 - التهذيب ج 5)
صفحة [306]
ريحه فقال: يمسك على شمه ويأكله.ولا ينافي هذا الخبر ما رواه:.
(1043) 41 عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم (أيتخلل)؟ قال: نعم لا بأس به قلت: له ان يأكل الاترج؟ قال: نعم قلت له: فان له رائحة طيبة ! فقال: ان الاترج طعام وليس هو من الطيب.
لانه انما اباح اكله ولم يقل انه يجوز له شمه والخبر الاول مفصل فالعمل به اولى.
قال الشيخ (رحمه الله) (ولا يحتجم ولا يقصد إلا ان يخاف على نفسه التلف).
(1044) 42 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن مثنى عن الحسن بن الصيقل عن أبي عبدالله (ع) عن المحرم يحتجم؟ قال: لا إلا أن يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة، وقال: إذا آذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر.
(1045) 43 وعنه عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يحتجم قال: لا احبه.
(1046) 44 فاما ما رواه موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (ع) قال: لابأس ان يحتجم المحرم مالم يحلق أو يقطع الشعر.
فمحمول على حال الضرورة بدلالة الخبر الذي قدمناه عن الحسن الصيقل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اذا اضطر إلى حلق القفا للحجامة فليحلق وليس عليه شئ.
فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك، روى:
(1047) 45 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن قال: حدثني جعفر *
____________
(1) - 1044 - 1045 - 1046 - الاستبصار ج 2 ص 183 واخراج الاخير الصدوق في الفقيه ج 2 ص 222 وفيه (بقلع) بدل (يقطع)
صفحة [307]
ابن موسى عن مهران بن ابي نصر وعلي بن اسماعيل بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قالا: سألناه فقال: في حلق القفا للمحرم ان كان احد منكم يحتا ج إلى الحجامة فلا بأس به وإلا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يرتمس في الماء ولا يغطي رأسه).
(1048) 46 روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبدالله ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا تمس الريحان وانت محرم، ولا تمس شيئا فيه زعفران، ولا تأكل طعاما فيه زعفران، ولا ترتمس فيما يدخل فيه رأسك.
(1049) 47 وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يرتمس المحرم في الماء.
فاما تغطية الرأس فيدل على انه لايجوز ما رواه:
(1050) 48 موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم غطى رأسه ناسيا قال: يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه.
(1051) 49 وروى سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل المحرم يريد ان ينام يغطي وجهه من الذباب؟ قال: نعم ولا يخمر رأسه، والمرأة المحرمة لابأس ان تغطي وجهها كله عند النوم.
صفحة [308]
(1052) 50 والذي رواه سعد عن موسى بن الحسن والحسن بن علي عن أحمد بن هلال ومحمد بن ابي عمير وامية بن علي القيسي عن علي بن عطية عن زرارة عن احدهما (عليهما السلام) في المحرم قال: له أن يغطي رأسه ووجهه إذا اراد أن ينام فمحمول على من يخاف الضرر في كشفه دون حال الاختيار.
فاما تغطية الوجه فيجوز ذلك مع الاختيار، غيرانه يلزمه الكفارة، ومتى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك ما رواه:
(1053) 51 موسى بن القاسم عن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن ابن مسكان قال: حدثني زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): المحرم يقع على وجهه الذباب حين يريد النوم فيمنعه من النوم أيغطي وجهه إذا اراد أن ينام؟ قال: نعم.
والذي يدل على انه يلزمه الكفارة ما رواه:
(1054) 52 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده قال: ولا بأس ان ينام المحرم على وجهه على راحلته.
(1055) 53 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، وقال: لابأس ان يستر بعض جسده ببعض.
ولا بأس ان يعصب الانسان رأسه عند حاجته اليه، روى ذلك:
(1056) 54 سعد بن عبدالله عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين
____________
(1) 1052 - الاستبصار ج 2 ص 184 .
- 53 - 1 - الفقيه ج 2 ص 227 .
- 1056 - الكافى ج 1 ص 264
صفحة [309]
عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن وهب عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصدا.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يظلل على نفسه إلا ان يخاف الضرر العظيم)
(1057) 55 روى موسى بن القاسم عن ابن جبلة عن اسحاق ابن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يظلل عليه وهو محرم؟ قال: لا إلا مريض أو من به علة والذي لا يطيق الشمس.
(1058) 56 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي، وابن سنان عن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يركب في القبة؟ قال: ما يعجبني ذلك إلا ان يكون مريضا.
(1059) 57 وعنه قال: حدثني النخعي عن صفوان عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل المحرم كان إذا اصابته الشمس.
شق عليه وصدع فيستتر منها؟ فقال: هو اعلم بنفسه إذا علم انه لا يستطيع ان تصيبه الشمس فليستظل منها.
(1060) 58 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن موسى ابن عمر عن محمد بن منصور عنه قال: سألته عن الظلال للمحرم قال: لايظلل إلا من علة أو مرض.
(1061) 59 وعنه عن جعفر بن المثنى الخطيب عن محمد بن الفضيل وبشير بن اسماعيل قال: قال لي محمد: ألا أسرك يا ابن مثنى؟ فقلت: بلى فقمت اليه
____________
(1) - 1057 - 1058 - الاستبصار ج 2 ص 185 .
- 1059 - 1060 - الاستبصار ج 2 ص 186 واخراج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 262 .
- 10561 - الكافى ج 1 ص 261 وفى سنده بشربدل بشير
صفحة [310]
فقال: دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة ابي الحسن (عليه السلام) ثم اقبل عليه فقال: يا ابا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل في المحمل؟ فقال له: لا، قال: فيستظل في الخباء؟ فقال له: نعم فاعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك يا ابا الحسن فما فرق بين هذين؟ فقال: ياابا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسكم انتم تلعبون، إنا صنعنا كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله )وقلنا كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله )كان رسول الله (صلى الله عليه وآله )يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض وربما يستر وجهه بيده، وإذا نزل استظل بالخباء وبالبيت وبالجدار.
(1062) 60 وعنه عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال: لا إلا أن يكون شيخا كبيرا أو قال ذا علة.
واذا استظل من أذى الشمس او المطر لزمه الفداء، وكذلك المريض، يدل على ما ذلك ما رواه:
(1063) 61 محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد قال: كتبت اليه المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا؟ فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا؟ فكتب (عليه السلام): يظلل على نفسه ويهريق دما ان شاء الله.
(1064) 62 أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يظلل على نفسه؟
____________
(1) 1062 - 1063 - 1064 - الاستبصار ج 2 ص 186 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 262
صفحة [311]
فقال أمن علة؟ فقلت: يؤذيه حر الشمس وهو محرم فقال: هي علة يظلل ويفدي.
(1065) 63 وعنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا اسمع فامره ان يفدي شاة يذبحها بمنى.
(1066) 64 وعنه عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام) المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضر به؟ قال: نعم قلت: كم الفداء؟ قال: شاة.
والمحرم إذا كان احرامه للعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ثم ظلل لزمه كفارتان، روى ذلك:
(1067) 65 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابي علي ابن راشد قال: قلت له (عليه السلام): جعلت فداك انه يشتد علي كشف الظلال في الاحرام لاني محرور تشتد علي الشمس فقال: ظلل وارق دما فقلت له: دما أو دمين؟ قال: للعمرة؟ قلت: انا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال: فأرق دمين.
وإذا كان المحرم معه زميل عليل فليظلل عليه ولا يظلل على نفسه، روى ذلك:
(1068) 66 الحسين بن سعيد عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) ان عمتي معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر اذا احرمت أفترى ان أظلل علي وعليها؟ فكتب: ظلل عليها وحدها.
(1069) 67 واما ما رواه سعد بن عبدالله عن الحسن بن علي عن العباس بن معروف عن بعض اصحابنا عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم
____________
(1) - 1065 - الاستبصار ج 2 ص 186 الكافى ج 1 ص 262 .
- 1066 - الاستبصار ج 2 ص 187 الكافى ج 1 ص 262 .
- 1068 - الاستبصار ج 2 ص 185 الكافى ج 1 ص 262 الفقيه ج 2 ص 226 .
- 1069 - الاستبصار ج 2 ص 185
صفحة [312]
له زميل فاعتل فظلل على رأسه أله ان يستظل؟ قال: نعم.
فليس ينافي الخبر الاول لان قوله: أله أن يستظل ليس فيه انه لغير العليل ان يستظلل ويحتمل ان يكون اراد ان هذا الذي اعتل فظلل هل كان له ذلك أم لا فقال: نعم.
وقد رخص للنساء التظليل، روى:
(1070) 68 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المحرم يركب القبة؟ فقال: لا، قلت: فالمرأة المحرمة؟ قال: نعم.
(1071) 69 وعنه عن حمادعن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم.
(1072) 70 موسى بن القاسم عن صفوان عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يركب في الكنيسة(1) فقال: لا وهو للنساء جائز.
(1073) 71 الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يركب في القبة؟ قال: ما يعجبني إلا أن يكون مريضا قلت: فالنساء؟ قال: نعم.
(1074) 72 سعد عن ابي جعفر عن محمد بن ابي عمير عن جميل ابن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص فيه للرجال قوله: وقد رخص فيه للرجال، يعني في حال الضرورة.
فاما مع الاختيار فلا يجوز له التظليل وان كفر حسب ما قدمناه.
____________
(1) الكنيسة: وهي شئ يغرق في المحل أو الرحل ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به.
- 1071 - الفقيه ج 2 ص 226 .
- 1073 - الاستبصار ج 2 ص 185 بدون السوءل عن حكم النساء.
صفحة [313]
ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(1075) 73 العباس عن عبدالله بن المغير ة قال: قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام) أظلل وانا محرم؟ قال: لا قلت: أفاظلل واكفر؟ قال: لا قلت: فان مرضت؟ قال: ظلل وكفر، ثم قال: أما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )قال: مامن حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يدمي نفسه بحك جلده ولا يستقصي في سواكه لئلا يدمي فاه ولا يدلك وجهه في غسله في الوضوء وفي غيره لئلا يسقط من شعره شئ).
(1076) 74 روى موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المحرم كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.
(1077) 75 وعنه عن محمدبن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر، وبحك الجسد ما لم يدمه.
(1078) 76 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يستاك؟ قال: نعم ولا يدمي.
(1079) 77 الحسين بن سعيد عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يغتسل؟ فقال: نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه.
(1080) 78 وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) - 1075 - الاستبصار ج 2 ص 187 وفيه صد ر الحديث الفقيه ج 2 ص 225 .
- 1079 - الفقيه ج 2 ص 230 .
- 1080 - الكافى ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 230(40 - التهذيب ج 5).
صفحة [314]
قال: إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه عن بعض.
(1081) 79 سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يقلم اظفاره).
(1082) 80 موسى بن القاسم عن عبدالله الكناني عن اسحاق ابن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل احرم فنسي ان يقلم اظفاره قال: فقال: يدعها، قال قلت: انها طوال ! قال: وان كانت، قلت: فان رجلا أفتاه ان يقلمها وان يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال: عليه دم.
(1083) 81 الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المحرم تطول اظفاره قال: لايقص شيئا منها ان استطاع، فان كانت تؤذيه فليقصها ويطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولا يأكل من صيد البر وإن كان صاده غيره محلا كان الصائد أو محرما ولا يدل على صيد).
(1084) 82 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به أيأكله؟ قال: لا
____________
(1) - 1081 - الاستبصار ج 2 ص 184 الكافى ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 228 .
- 1082 - 1083 - الكافى ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 228 .
- 1084 - الكافى ج 1 ص 270 بزيادة في آخره.
صفحة [315]
(1085) 83 ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكل من الصيد وانت حرام وان كان اصابه محل وليس عليك فداء ما اتيته بجهالة إلا الصيد فان عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد.
(1086) 84 محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم لا يدل على الصيد فان دل عليه فعليه الفداء.
(1087) 85 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن ابي شجرة عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في المحرم يشهد على نكاح محلين قال: لايشهد ثم قال: يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل؟ !.
قوله (عليه السلام): يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل، انكار وتنبيه على انه إذا لم يجز ذلك فكذلك لاتجوز الشهادة على عقد المحلين ولم يرد (عليه السلام) بذلك الاخبار عن اباحته على كل حال.
____________
(1) - 1085 - الكافى ج 1 ص 270 .
- 1086 - الاستبصار ج 2 ص 187 الكافى ج 1 ص 270 .
- 1087 - الاستبصار ج 2 ص 188 الفقيه ج 2 ص 230
صفحة [316]
[25 باب الكفارة عن خطأ المحرم وتعديه الشروط ]
قال الشيخ (رحمه الله): (فان جامع المحرم قبل وقوفه بعرفة فكفارته بدنة وعليه الحج من قابل).
إذا جامع الرجل قبل الوقوف بعرفة، فان كان جماعه بعد الاحرام وقبل التلبية فليس عليه شئ، وان كان بعد عقده بالتلبية فعليه بدنة وعليه الحج من قابل إذا كان جماعه في الفرج، فان لم يكن في الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل.
والذي يدل على انه متى جامع قبل التلبية لا يلزمه شئ ما رواه:
(1088) 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما (عليهما السلام) في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع اهله قال: ليس عليه شئ ما لم يلب.
(1089) 2 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه واسماعيل بن مهران عن يونس عن زياد بن مروان قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) ما تقول في رجل تهيأ للاحرام وفرغ من كل شئ الا(1) الصلاة وجميع الشروط إلا انه لم يلب أله ان ينقض ذلك ويواقع النساء؟ فقال: نعم.
(1090) 3 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز
____________
(1) لم توجد في الكافى وهو الصواب .
- 1088- 1089 - الاستبصار ج 2 ص 189 الكافى ج 1 ص 256 .
- 1090 - الاستبصار ج 2 ص 190 الكافى ج 1 ص 256
صفحة [317]
عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي النساء مالم يعقد التلبية أو يلب.
(1091) 4 والذي رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد قال: سمعت ابي يقول في رجل يلبس ثيابه وتهيأ للاحرام ثم يواقع اهله قبل ان يهل بالاحرام قال: عليه دم.
فمحمول على من لم يجهر بالتلبية وان كان عقد احرامه فيما بينه وبين نفسه فانه متى كان الامر على ما وصفناه لزمه ذلك لان احرامه قد انعقد.
والذي يدل على انه إذا كان جماعة بعد التلبية وقبل الوقوف يلزمه الكفارة واعادة الحج ما رواه:
(1092) 5 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة فقال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني عن الوجهين جميعا قال: ان كان جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ، وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي احدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل، فاذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا، قلت: فأي الحجتين لهما؟ قال: الاولى التي احدثا فيها ما احدثا والاخرى عليهما عقوبة.
(1093) 6 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): عن رجل محرم واقع اهله فقال: قد أتى عظيما قلت: قد ابتلي قال: استكرهها أو لم
____________
(1) - 1091 - الاستبصار ج 2 190 .
- 1092 - الكافى ج 1 ص 267 .
- 1093 - الكافى ج 1 ص 268.
صفحة [318]
يستكرهها؟ قلت: افتني فيهما جميعا فقال: ان كان استكرهها فعليه بدنتان وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه، قال: قلت فاذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي فاذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فاذا أحلا فقد انقضى عنهما، ان ابي كان يقول ذلك.
(1094) 7 وفي رواية اخرى فان لم يقدرا على بدنة فاطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما وعليها ايضا كمثله ان لم يكن استكرهها.
(1095) 8 وروى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على اهله فقال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، فان لم يكن جاهلا فان عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا وعليهما الحج من قابل.
(1096) 9 وعنه عن ابن الحسين النخعي عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم وقع على اهله قال: عليه بدنة، قال: فقال له زرارة: قد سألته عنه فقال لي، عليه بدنة، قلت: عليه شئ غير هذا؟ قال: نعم عليه الحج من قابل.
واما الذي يدل على ان الموافقة في الفرج مراعاة دون غيرها ما رواه:
(1097) 10 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على اهله فيما دون الفرج قال: عليه
____________
(1) - 1094 - الكافى ج 1 ص 268 .
- 1092 - الاستبصار ج 2 ص 192 وفيه صدر الحديث.
صفحة [319]
بدنة وليس عليه الحج من قابل، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وان كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل، آخر الخبر.
(1098) 11 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير، وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) في المحرم يقع على اهله قال: ان كان افضى اليها فعليه بدنة والحج من قابل، وان لم يكن افضى اليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل.
والذي يدل على مراعاة الشرط الثاني في اعادة الحج وهو أن يكون الجماع قبل الوقوف، ما رواه:
(1099) 12 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل.
ومعنى ما مضى من هذه الاخبار من أنه يفرق بينهما ولا يجتمعان، هو أنه لا يخلوان إلا ومعهما غيرهما، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(1100) 13 سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في المحرم يقع عليه اهله قال: يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله.
(1101) 14 وعنه عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن حماد
____________
(1) - 1098 - الاستبصار ج 2 ص 192 الكافى ج 1 ص 268 وهو صدر حديث .
- 1101 - الكافى ج 1 ص 268 بتفاوت
صفحة [320]
ابن عيسى عن ابان بن عثمان رفعه إلى ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) قالا: المحرم إذا وقع على اهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان إلا وان يكون معهما ثالث.
واذا جامع الرجل امته وهي محرمة وهو محل ان كان هو الذي أمرها بالاحرام لزمته الكفارة، وان لم يكن هو الذي امرها بالاحرام فلا شئ عليه، روى:
(1102) 15 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه السلام) اخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة قال: موسرا أو معسرا؟ قلت: أجبني عنهما قال: هو امرها بالاحرام أو لم يأمرها أو احرمت هي من قبل نفسها؟ قلت: اجبني فيهما قال: ان كان موسرا وكان عالما انه لاينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام كان عليه بدنة وان شاء بقرة وان شاء شاة، وان لم يكن امرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا، وان كان امرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام.ولا ينافي ذلك ما رواه:
(1103) 16 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أمر جاريته ان تحرم من الوقت فاحرمت ولم يكن هو احرم فغشيها بعد ما احرمت قال: يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شئ عليه.
لان هذا الخبر محمول على انها لم تكن لبت بعد لانه متى كان الامر على ما ذكرناه لا تلزمه الكفارة.
وقد قدمنا فيما تقدم ذلك.
____________
(1) - 1102 - الاستبصار ج 2 ص 190 الكافى ج 1 ص 268
صفحة [321]
وإذا جامع الانسان قبل طواف الزيارة فعليه ان ينحر جزورا ثم يطوف فان لم يتمكن فبقرة او شاة، روى:
(1104) 17 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ان كان عالما، وان كان جاهلا فلا بأس عليه.
(1105) 18 وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال: يهريق دما.
(1106) 19 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمدبن سنان عن ابي خالد القماط قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على اهله يوم النحر قبل أن يزور البيت قال: ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة، وان كان غير ذلك فبقرة، قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة.
ومن طاف شيئا من طواف الزيارة ثم واقع اهله فعليه اعادة الطواف، وان كان في السعى وقد سعى بعضه بنى عليه وعليه الكفارة، روى:
(1107) 20 - الحسن بن محبوب عن عبدالعزيز العبدي عن عبيد ابن زرارة قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت اسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة اربعة اشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي اهله قال: يغتسل ثم يعود فيطوف ثلاثة اشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه،
____________
(1) - 1108 - الكافي ج 1 ص 269
صفحة [322]
قلت: فان كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف اربعة اشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي اهله؟ فقال: افسد حجه وعليه بدنة وبرجع فيطوف اسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه، قلت: كيف لم تعجل عليه حين غشي اهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين (غشي) اهله قبل أن يفرغ من طوافه؟ قال: ان الطواف فريضة وفيه صلاة والسعى سنة من رسول الله صلى عليه وآله، قلت: أليس الله تعالى يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)؟ قال: بلى ولكن قد قال فيهما: (فمن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم) فلو كان السعي فريضة لم يقل فمن تطوع خيرا.
المراد بهذا الخبر هوانه إذا كان قد قطع السعي على انه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر فحينئذ لا تلزمه الكفارة، ومتى لم يكن طاف طواف النساء فانه تلزمه الكفارة، وقوله (عليه السلام): ان السعي سنة، معناه ان وجوبه وفرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن ولم يرد انه سنة كسائر النوافل لانا قد بينا فيما تقدم ان السعى فريضة.
ومن جامع قبل أن يطوف طواف النساء متعمدا فعليه بدنه، وان كان جاهلا فليس عليه شئ، روى:
(1108) 21 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن أبي أيوب الخزار عن سلمة بن محرز قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على اهله قبل أن يطوف طواف النساء قال: ليس عليه شئ فخرجت إلى أصحابنا فاخبرتهم فقالوا: اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت اني اخبرت أصحابنا بما اخبرتني فقالوا: اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة ! فقال له: ان ذاك كان قد بلغه فهل بلغك؟ قلت: لا قال: ليس عليك شئ.
____________
(1) 1108 - الكافى ج 1 ص 269
صفحة [323]
(1109) 22 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، وان كان جاهلا فليس عليه شئ، قال: وسألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال: عليه دم يهريقه من عنده.
فان كان قد طاف من طواف النساء ما يزيد على النصف بنى عليه إذا اغتسل، وان لم يكن قد بلغ النصف فعليه اعادة الطواف، روى:
(1110) 23 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن اعين عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة اشواط ثم غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ماكان بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعود وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنه ويغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا.
ومن جامع امرأته وهو محرم بعمرة مفردة قبل ان يفرغ من مناسكها فقد بطلت عمرته وعليه بدنة والمقام بمكة إلى الشهر الداخل ثم يقضي عمرته وينصرف ان شاء، روى:
(1111) 24 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن مسمع عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى اهله قبل أن يسعى بين
____________
(1) 1109 - 1110 - الكافى ج 1 ص 269 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 245 إلى قوله (ولا يعود) - 1111 - الكافى ج 1 ص 312 الفقيه ج 2 ص 275
صفحة [324]
الصفا والمروة قال: قد افسد عمرته وعليه بدنه وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله )لاهل بلاده فيحرم منه ويعتمر.
(1112) 25 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي اهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال: عليه بدنة لفساد عمرته وعليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة.
وحكم من عبث بذكره حتى امنى حكم من جامع على السواء، روى ذلك:
(1113) 26 - محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن عمرو ابن عثمان الخزار عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: قلت ما تقول في محرم عبث بذكره فمنى؟ قال: أرى عليه مثل ما على من أتى اهله وهو محرم بدنة والحج من قابل.
(1114) 27 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما الذى يجامع.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن نظر إلى غير اهله فأمنى فانه يجب عليه بدنه ان كان موسرا، وان كان وسطا فعلية بقرة، وان كان فقيرا فعليه شاة) يدل على ذلك ما رواه:
____________
(1) - 1112 - الفقيه ج 2 ص 276 .
- 1113 - الاستبصار ج 2 ص 192 الكافى ج 1 ص 269 .
- 1114 - الكافى ج 1 ص 269.
صفحة [325]
(1115) 28 - موسى بن القاسم عن عبدالله بن جبلة عن اسحاق ابن عمار عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل محرم نظر إلى ساق امرأ فأمنى فقال: ان كان موسرا فعليه بدنة، وان وسطا فعليه بقرة، وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال: واما اني لم اجعل هذا عليه لانه امنى، انما جعلته عليه لانه نظر إلى ما لايحل له.
(1116) 29 وعنه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم نظر إلى غير اهله فانزل قال: عليه جزور أو بقرة فان لم يجد فشاة.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن نظر إلى اهله فأمنى أو امذى فلا كفارة عليه ويستغفر الله تعالى).
(1117) 30 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو امذى وهو محرم قال: لا شئ عليه.
هذا إذا كان نظره من غير شهوة لانه متى نظر اليها بشهوة وامنى كان عليه دم جزور، يدل على ذلك ما رواه مسمع ابوسيار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرواية التي نرويها فيما بعد ان شاء الله.
قال الشيخ (رحمه الله): (وكذلك ان حملها وكان منه ما ذكرناه فلا شئ عليه إلا أن يضمها اليه بشهوة فيمني فيجب عليه دم شاة).
____________
(1) - 1115 - الكافى ج 1 ص 269 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 213 وليس فيه - وأما -.
- 1117 - الاستبصار ج 2 ص 191 الكافى ج 1 ص 268
صفحة [326]
(1118) 31 روى موسى بن القاسم عن علي بن محمد عن درست عن عبدالله بن مسكان عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) المحرم يضع يده على امرأته؟ قال: لابأس، قلت: فينزلها من المحمل ويضمها اليه؟ قال: لا بأس، قلت: فانه اراد ان ينزلها من المحمل فلما ضمها اليه ادركته الشهوة قال: ليس عليه شئ إلا ان يكونه طلب ذلك.
(1119) 32 وعنه عن علي بن ابي حمزة عن حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل محرم حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو امذى قال: ان كان حملها ومسها بشئ من الشهوة فأمنى أولم يمن امذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، فان حلمها أو مسها بغير شهوة امنى فليس عليه شئ.
(1120) 33 وعنه عن عبدالرحمن عن علا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل حمل امرأته وهو محرم فامنى أو امذى فقال: ان كان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فان حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ.
(1121) 34 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن مسمع ابي سيار قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا ابا سيار ان حال المحرم ضيقة، ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، وان قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله، ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، وان مس امرأته أو لازمها من غير شهوة *
____________
(1) - 1119 - 1120 - الفقيه ج 2 ص 214 والثاني فيه بتفاوت يسير.
- 1121 - الاستبصار ج 2 ص 191 الكافي ج 1 ص 268.
صفحة [327]
فلا شئ عليه.
(1122) 35 واما ما رواه سعد عن ابي جعفر عن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال: ليس عليه شئ.
فمحمول على حال السهو دون العمد لان من تعمد نظرا بشهوة لزمته الكفارة إذا امنى حسب ما تضمنه الخبر المتقدم.
ومن قبل امرأته فعليه جزور وان لم ينزل، روى ذلك:
(1123) 36 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمدعن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال: عليه بدنة وإن لم ينزل، وليس له أن يأكل منه.
ومن لاعب امرأته حتى يمني فعليهما جميعا الكفارة، روى:
(1124) 37 موسى بن قاسم عن صفوان والحسن بن محبوب عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان فقال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع.
ومن تسمع لكلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فتشاهى فامنى فليس عليه شئ، روى:
(1125) 38 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن
____________
(1) - 1122 - الاستبصار ج 2 192 .
- 1123 - الكافى ج 1 ص 268 .
- 1124 - 1125 - الكافى ج 1 ص 269
صفحة [328]
وهب بن حفص عن ابي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يستمع كلا امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى امنى قال: ليس عليه شئ.
(1126) 39 روى سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال في محرم استمع على رجل يجامع اهله فأمنى قال: ليس عليه شئ.
ولا بأس ان يقبل الرجل امه لان ذلك يكون من جهة الرحمة والتعطف دون الشهوة وميل الطباع، روى:
(1127) 40 محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن ابان بن عثمان عن الحسين بن حماد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يقبل امه قال: لا بأس به هذه قبلة رحمة انما تكره قبلة الشهوة.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن تزوج وهو محرم فرق بينه وبين المرأة وكان نكاحه باطلا).
(1128) 41 روى الحسين بن سعيد عن صفوان والنضر عن ابن سنان وحماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس للمحرم ان يتزوج ولا يزوج، فان تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل.
(1129) 42 وعنه عن ابن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم يتزوج قال: نكاح باطل.
(1130) 43 وعنه عن حماد عن حريز عن عبد الرحمن بن ابي عبدالله
____________
(1)- 1127 - الكافى ج 1 ص 269 والاول رواه عن اصحابنا .
- 1128 - 1129 - 1130 - الاستبصار ج 2 ص 193 واخراج الثالث الكليني في الكافى ج 1 ص 267
صفحة [329]
قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان رجلا من الانصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله (صلى الله عليه وآله )نكاحه.
(1131) 44 والذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عمر ابن ابان قال: انتهيت إلى باب ابي عبدالله (عليه السلام) فخرج المفضل فاستقبلته فقال لي: مالك؟ قلت: اردت ان اصنع شيئا فلم اصنع حتى يأمرني ابوعبدالله (عليه السلام) فأردت ان يحصن الله فرجي ويغض بصري في احرامي فقال لي: كما انت ودخل فسأله عن ذلك فقال: هذا الكلبي على الباب وقد اراد الاحرام واراد أن يتزوج ليغض الله بذلك بصره ان امرته فعل وإلا انصرف عن ذلك فقال: لي مره فليفعل وليستتر.
قوله (عليه السلام): فليفعل، انما اراد به قبل دخوله في الاحرام، واما بعد دخوله فيه فلا يجوز له ذلك حسب ما قدمناه.
فان عقد المحرم وهو عالم بتحريم ذلك يفرق بينهما ولا تحل له ابدا، روى ذلك:
(1132) 45 موسى بن القاسم عن عباس عن عبدالله بن بكير عن اديم بن الحر الخزاعي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان ابدا.
والتي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان ابدا، روى:
(1133) 46 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن ابن بكير عن ابراهيم بن الحسن عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا.
فان كان غير عالم بتحريم ذلك جاز له العقد عليها بعد الاحلال يدل على ذلك ما رواه:
____________
(1) - 1131 - الاستبصار ج 2 ص 193 .
- 1132 - 1133 - الكافى ج 1 ص 267 والاول بتفاوت في السند (- 42 - التهذيب ج 5)
صفحة [330]
(1134) 47 موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عاصم ابن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحل فقضى ان يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل، فاذا احل خطبها ان شاء، فان شاء اهلها زوجوه وان شاؤوا لم يزوجوه.
قال الشيخ (رحمه الله): (والمحرم لايعقد النكاح فان عقده لم يتم).
(1135) 48 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: المحرم لا يتزوج ولا يزوج فان فعل فنكاحه باطل.
(1136) 49 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم لاينكح ولا ينكح ولا يشهد فان نكح فنكاح باطل.
(1137) 50 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ليس ينبغي للمحرم ان يتزوج ولايزوج محلا.
ومتى عقد محل لمحرم مع علمه بذلك ثم واقع المحرم لزمه ايضا الكفارة كما يلزم من واقع، روى ذلك:
(1138) 51 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن سماعة بن مهران عن ابي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) - 1135 - 1136 - الكافى ج 1 ص 267 وفى الثاني - ولا يخطب -.
- 1137 - الفقيه ج 2 ص 230 بزيادة فيه - 1138 - الكافى ج 1 ص 267
صفحة [331]
قال: لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لايحل له، قلت: فان فعل فدخل بها المحرم قال: ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة، وان لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا ان تكون قد علمت ان الذي قد تزوجها محرم، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة.
ويجوز للمحرم ان يشتري الجواري لكنه لا يقربهن حسب ما قدمناه، روى:
(1139) 52 أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد الاشعري القمي عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع؟ قال: نعم.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن قبل امرأته وهو محرم فعليه بدنة انزل أو لم ينزل فان هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه) فقد مضى ذكر ذلك.
ومن شكرا(1) مرأته فعليه بدنة فان اشتهت هي ايضا ذلك كان عليها ايضا بدنة، روى ذلك:
(1140) 53 أحمد بن محمد بن عيسى عن معاوية بن حكيم عن الحكم بن مسكين عن خالد الاصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة فلما قدمناه مكة جاء رجل من أصحابنا فقال: يا هؤلاء اني قد بليت قلنا: بماذا؟ قال: شكرت بهذه المرأة فاسألوا ابا عبدالله (عليه السلام) فسألناه فقال: عليه بدنة فقالت: المرأة فاسألوا لي ابا عبدالله (عليه السلام) فاني قد اشتهيت فسألناه فقال: عليها بدنة.
قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا سعى بين الصفا والمروة) إلى قوله (ومن قلم اظفاره).
فقد مضى شرحه في باب السعي.
ثم قال: (ومن قلم شيئا من أظفاره فعليه ان يطعم عن كل ظفر مسكينا مدا
____________
(1) قيل هومس الفرج أو اللعب به.
- 1139 - الكافى ج 1 ص 267 الفقيه ج 2 ص 308
صفحة [332]
من طعام، فان قلم اظفار يديه جميعا فعليه دم شاة).
(1141) 54 الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قلم ظفرا من اظافيره وهو محرم قال: عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة، فان قلم اصابع يديه كلها فعليه دم شاة، قلت: فان قلم اظافير رجليه ويديه جميعا؟ فقال: ان كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، وان كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان.
(1142) 55 وعنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي انه سأله عن محرم قلم اظافيره قال: عليه مد في كل اصبع، فان هو قلم اظافيره عشرتها فان عليه دم شاة.
(1143) 56 والذي رواه موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من اظافيره فقال: يتصدق بكف من الطعام، قلت: فاثنين؟ قال: كفين، قلت: فثلاثة؟ قال: ثلاثة اكف كل ظفر كف حتى تصير خمسة فاذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان.
فانه لا ينافي ما ذكرناه لانه ليس في الخبر إذا قلم خمسة فعليه دم من غير ان يزيد عليه شيئا، فاذا لم يكن في ظاهره ذلك حملناه على أنه إذا اضاف اليه اظافير اليد الاخرى بدلالة الخبر المتقدم عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام).
وهذه الكفارة انما تلزم من قلم اظفاره متعمدا، ولا تلزم من فعل ذلك على طريق النسيان، يدل على ذلك ما رواه:
(1144) 57 الحسين بن سعيد عن حماد عن ابي حمزة قال:
____________
(1) - 1141 - 1142 - 1143 - الاستبصار ج 2 ص 194 واخراج الاول الصدوق وفى الفقيه ج 2 ص 227 - 1144 - الاستبصار ج 2 ص 195
صفحة [333]
سألته عن رجل قص اظافيره إلا اصبعا واحدا قال: نسي؟ قلت: نعم قال: لابأس.
(1145) 58 وروى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: من قلم اظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
(1146) 59 موسى بن القاسم عن محمد البزاز عن زكريا المؤمن عن اسحاق الصيرفي قال: قلت لابي ابراهيم (عليه السلام): ان رجلا احرم فقلم اظفاره فكانت اصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما احرم فقصه فأدماه قال: على الذي افتى شاة.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن حلق رأسه من اذى لحقه فعليه دم شاة أو اطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان من طعام أو صيام ثلاثة ايام).
(1147) 60 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله )على كعب ابن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال: أتؤذيك هوامك؟ قال: نعم قال: فأنزلت هده الآية (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)(1) فامره رسول الله (صلى الله عليه وآله )فحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة ايام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة، وقال ابوعبدالله (عليه السلام)، وكل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شئ في القرآن (فمن لم يجد فعليه كذا) فالاول بالخيار.
(1148) 61 وعنه عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن
____________
(1) سورة البقرة الاية: 196 .
- 1145 - 1147 - 1148 - الاستبصار ج 2 ص 5 19 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 263 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 228 بتفاوت
صفحة [334]
عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى في كتابه (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فمن عرض له اذى أو وجع فتعاطى ما لاينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة ايام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانما عليه واحد من ذلك.
وليس بين هذه الرواية والتي تقدمتها تضاد في كمية الاطعام، لان الرواية الاولى فيها ان يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدين، والرواية الاخيرة عشرة مساكين لكل واحد منهم قدر ما يشبعه وهو مخير بأي الخبرين أخذ جاز له ذلك، روى:
(1149) 62 موسى بن القاسم عن محمد عن أحمد عن مثنى عن زرارة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فانه يذبح شاة مكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين.
والصوم ثلاثة ايام والصدقة نصف صاع لكل مسكين.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن ظلل على نفسه فعليه دم).
وقد مضى ذلك فيما تقدم ويزيده بيانا ما رواه:
(1150) 63 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي (عليه السلام) أظلل وانا محرم؟ فقال: نعم وعليك الكفارة قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل.
(1151) 64 وعنه عن محمد بن اسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الظل للمحرم من اذى مطر أو شمس فقال: ارى ان يفديه بشاةيذبحها بمنى.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن جادل وهو محرم صادقا مرة أو مرتين فليس
____________
(1) - 1149 - الاستبصار ج 2 ص 196 الكافى ج 1 ص 263 بتفاوت
صفحة [335]
عليه كفارة ويستغفر الله عزوجل، وان جادل ثلاث مرات صادقا فما زاد فعليه دم شاة وان جادل مرة كذبا فعليه دم شاة، وان جادل مرتين كذبا فعليه دم بقرة، وان جادل ثلاثا كاذبا وما زاد فعليه بدنة).
(1152) 65 روى ذلك الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية ابن عمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): إن الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان في مقام ولاءا وهو محرم فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به.
(1153) 66 وعنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الجدال في الحج فقال: من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم، فقيل له: الذي يجادل وهو صادق؟ قال: عليه شاة والكاذب عليه بقرة.
(1154) 67 موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال: إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه.
(1155) 68 روى العباس بن معروف عن علي عن فضالة عن ابي المعزا عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور.
(1156) 69 وأما ما رواه: موسى بن القاسم عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يقول: لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ؟ قال: لا.
فالمراد به إذا كان مرة أو مرتين، فاذا زاد عليه فانه يجب عليه الكفارة حسب ما قدمناه.
____________
(1) - 1154 - 1156 - الاستبصار ج 2 ص 197
صفحة [336]
وأما الجدال فهو قول القائل لا والله وبلى والله، روى:
(1157) 70 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يقول لا لعمري وهو محرم قال: ليس بالجدال انما الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله واما قوله: لاها فانما طلب الاسم وقوله: يا هناه فلا بأس به، واما قوله: لا بل شانئك فانه من قول الجاهلية.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن نزع من جلده قملة فقتلها أو رمى بها فليطعم مكانها كفا من طعام).
(1158) 71 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد بن عيسى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة على جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما.
(1159) 72 وعنه عن ابي جعفر عن عبدالرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما.
(1160) 73 وعنه عن الحسين بن ابي العلا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم لاينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا، وان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده.
ولا بأس ان ياخذ ماعدا القملة من جسده، وان اراد ان يحول القملة من مكانها إلى مكان فعل وليس عليه شئ، روى:
(1161) 74 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار
____________
(1) - 1158 - 1159 - 1160 - الاستبصار ج 2 ص 196 .
- 1161 - الفقيه ج 22 ص 230.
صفحة [337]
عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فانها من جسده، وان اراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره.
(1162) 75 وعنه عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اني وجدت علي قرادا(1) أوحلمة(2) أطرحها؟ قال: نعم وصغار لهما انهما رقيا في غير مرقاهما.
(1163) 76 وعنه عن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن ابن مسكان عن الحلبي قال: حككت رأسي وانا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني وقال: تصدق بكف من طعام.
(1164) 77 والذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يلقي القملة؟ فقال: القوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة.
(1165) 78 وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) المحرم يحك رأسه فتسقط عنه القملة والثنتان قال: لاشئ عليه ولا يعود قلت: كيف يحك رأسه؟ قال: باظافيره مالم يدم، ولا يقطع الشعر.
(1166) 79 وعنه عن فضالة عن معاوية قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شئ في القملة ولا ينبغي ان يتعمد قتلها
____________
(1) القراد: كنعراب هو ما يتعق بالعير ونحوه وهو كالقمل بانسان.
(2) الحلمة: بالفتح القراد الضخم .
- 1162 - الكافى ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 229 .
- 1164 - الاستبصار ج 2 ص 197 .
- 1165 - الاستبصار ج 2 ص 197 الفقيه ج 2 ص 229 .
-1166 - الاستبصار ج 2 ص 197 الكافى ج 1 ص 265 (- 43 - التهذيب ج 5)
صفحة [338]
فليس في هذه الروايات مخالفة لما قدمناه لانها وردت مورد الرخصة، ويجوز ان يكون المراد بها من يتأذى بها، فانه متى كان الامر على ذلك جاز له ذلك إلا انه يلزمه الكفارة حسب ما قدمناه وقوله (عليه السلام): لاشئ عليه يريد به إذا فعل ذلك لاشئ عليه من العقاب، أو لاشئ عليه معين كما يجب عليه فيما عدا ذلك من قتل الاشياء ولا بأس ان يلقي المحرم القراد عن بعيره وليس له ان يلقي الحلمة، روى:
(1167) 80 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار قال قال: وان القى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ولايلقي الحلمة.
(1168) 81 وعنه عن محمد بن عمربن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: لا بأس ان تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن اسبغ وضوءه فسقط منه شعره فعليه ايضا كف من طعام، فان كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة).
(1169) 82 روى الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابي سعيد عن منصور عن ابي عبدالله (عليه السلام) في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة قال: يطعم كفا من طعام أو كفين.
(1170) 83 وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان قال: يطعم شيئا.
(1171) 84 سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسين عن النضر ابن سويد عن هشام بن سالم قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): إذا وضع احدكم يده
____________
(1) - 1167 - الفقيه ج 2 ص 232 .
- 1169 - 1170 - الاستبصار ج 2 ص 198 الفقيه ج 2 ص 229 واخراج الاول مرسلا.
- 1171 - الاستبصار ج 2 ص 198 الكافى ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 229 بتفاوت فيهما
صفحة [339]
على رأسه أو لحيته وهو محرم فيسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق.
(1172) 85 والذي رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل ابا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال: ليس بشئ ما جعل عليكم في الدين من حرج.
(1173) 86 وعنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير والمفضل ابن عمر قال: دخل (النباجي) على ابي عبدالله (عليه السلام) فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال ابوعبدالله (عليه السلام): لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ.
فهذان الخبران محمولان على من لم يتعمد نتف شئ من الشعر لانه متى فعل ذلك على العمد لزمته الكفارة حسب ما قدمناه، يبين ذلك ما رواه:
(1174) 87 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
(1175) 88 والذي رواه سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في
____________
(1) - 1172 - 1173 - الاستبصار ج 2 ص 198 .
- 1174 - الاستبصار ج 2 ص 199 الكافى ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 228 مرسلا .
- 1175 - الاستبصار ج 2 ص 199 الكافي ج 1 ص 264
صفحة [340]
يده خطأ أو عمدا فقال: لايضره.
قوله (عليه السلام): لا يضره يريد انه لا يستحق عليه العقاب لان من تصدق بكف من طعام فانه لايستضر بذلك، وانما يكون الضرر في العقاب أو ما يجري مجرى ذلك، وبدل ايضا على انه يلزمه الكفارة ما رواه:
(1176) 89 موسى بن القاسم عن عبدالله الكناني عن اسحاق بن عمار عن اسماعيل الجعفي عن الحسن بن هارون قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اني اولع بلحيتي وانا محرم فتسقط الشعرات قال: إذا فرغت من احرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فان تمرة خير من شعرة.
ومن نتف ابطيه جميعا لزمه شاة حسب ما قدمناه في خبر زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام)، وايضا ما رواه:
(1177) 90 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا نتف الرجل ابطيه بعد الاحرام فعليه دم.
(1178) 91 والذي رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين ابن ابي الخطاب عن محمد بن عبدالله بن هلال عن عبدالله بن جبلة عن ابي عبدالله (عليه السلام) في محرم نتف ابطه قال: يطعم ثلاثة مساكين.
فمحمول على أنه إذا نتف ابطا واحدا فاما إذا نتفا جميعا فيلزمه دم حسب ما قدمناه ولايجوز للمحرم ان يأخذ من شعر الحلال، روى ذلك:
(1179) 92 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية عن ابي عبدالله
____________
(1) - 1176 - الاستبصار ج 2 ص 199 .
- 1177 - الاستبصار ج 2 ص 199 الفقيه ج 2 ص 228 .
- 1178 - الاستبصار ج 2 ص 200 .
- 1179 - الكافى ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 228.
صفحة [341]
(عليه السلام) قال قال: لا يأخذ المحرم من شعر الحلال.
قال الشيخ (رحمه الله): (فصاد المحرم نعامة فقتلها فعليه بدنة).
(1180) 93 الحسين بن سعيد عن االفضيل عن ابي الصباح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل في الصيد: ومن قتله متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم)(1) قال: في الظبي شاة، وفي حمار وحش بقرة، وفي النعامة جزور.
(1181) 94 وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في قول الله عزوجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) قال: في النعامة بدنة، وفي حمار وحش بقرة، وفي الظبي شاة وفي البقرة بقرة.
(1182) 95 وعنه عن النضر عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام) في الظبي شاة، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بدنة، وفي النعامة بدنة، وفيما سوى ذلك قيمته.
فان لم يقدر على ذلك قوم جزاء الصيد وتصدق بثمنه على المساكين يقوم بها حنطة فيعطي كل مسكين نصف صاع، فان لم يقدر صام بدل كل نصف صاع يوما، روى ذلك.
(1183) 96 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اصاب المحرم الصيد ولم يجد مايكفر من موضعه الذي اصاب فيه الصيد قوم جزاءه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل
____________
(1) سورة المائدة الآية: 98 -.
1183 - الكافى ج 1 ص 271.
صفحة [342]
مسكين نصف صاع، فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما.
(1184) 97 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر السلام قال: سألته عن قوله عزوجل: (أو عدل ذلك صيام) قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما.
ومتى زاد قيمة الفداء على طعام ستين مسكينا لم يلزمه اكثر من ذلك فان نقص عنه أجزأه ذلك، روى:
(1185) 98 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) في محرم قتل نعامة قال: عليه بدنة، فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا، فان كانت قيمة البدنة اقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.
فان لم يقدر على اطعام ستين مسكينا ولا أن يصوم بقدر ما يصيب كل مسكين يوما فليصم ثمانية عشر يوما ولاشئ عليه، وكذلك في البقرة وحمار وحش يصوم تسعة ايام، وفي الظبي وما اشبهه ثلاثة ايام، هذا إذا لم يقدر على الاطعام ولم يقدر على ان يصوم بقدر ما يصيب ثم الفداء من كل مسكين يوما فاما مع التمكن من ذلك فليس له إلا ذلك، والذي يدل على جوازه عند الضرورة ما رواه:
(1186) 99 موسى بن القاسم عن علي بن الحسن الجرمي عن محمد عن درست عن عبدالله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم اصاب نعامة قال: عليه بدنة، قال: قلت فان لم يقدر على بدنة
____________
(1) - 1185 - 1186 - الكافى ج 1 ص 271 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 233 وهو بتفاوت فيهما.
صفحة [343]
ماعليه؟ قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال: فليصم ثمانية يوما قلت: فان اصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه؟ قال: عليه بقرة، قلت: فان لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال: فليصم تسعة ايام قلت: فان اصاب ظبيا ما عليه؟ قال: عليه شاة قلت: فان لم يجد شاة؟ قال: فعليه اطعام عشرة مساكين، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال: فعليه صيام ثلاثة ايام.
(1187) 100 الحسين بن سعيد عن فضالة وابن ابي عمير وحماد عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) من اصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فان لم يجد ما يشتري بدنة فاراد أن يتصدق فعليه ان يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة ايام، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فان لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا فان لم يجد فليصم تسعة ايام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام.
قال الشيخ (رحمه الله): (وفي الارنب والثعلب مثل ما في الظبي).
(1188) 101 روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل ثعلبا قال: عليه دم قلت: فأرنبا؟ قال: مثل ما في الثعلب.
(1189) 102 وروى موسى بن القاسم عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم اصاب ارنبا أو ثعلبا فقال: في الارنب شاة.
قال الشيخ (رحمه الله): (وفي القطاة وما اشبهها حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر).
____________
(1) - 1188 - 1189 - الكافى ج 1 ص 271 الفقيه ج 2 ص 233
صفحة [344]
(1190) 103 روى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج وعن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) في القطاط إذا اصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن واكل من الشجر.
(1190) 104 محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر عن محمد بن عبدالحميد عن سيف بن عميرة عن منصور عن سليمان بن خالد عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) من اصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم.
قال الشيخ (رحمه الله): (وفي القنفذ والضب واليربوع وما اشبه ذلك جدي).
(1192) 105 روى موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في اليربوع والقنفذ والضب إذا اصابه المحرم فعليه جدي، والجدي خير منه، وانما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد.وفي العصفور وما اشبهه مد من طعام، روى:
(1193) 106 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: القبرة والصعوة(1) والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم.
ومن قتل عظاية(2) فعليه كف من طعام، روى:
____________
(1) الصعوة: جمع صعو صغار العصافير.
(2) العظاية: حيوان من الزواحف على خلقه سام أبرص.
- 1191 - الكافى ج 1 ص 272 - .
- 1192 - الكافى ج 1 ص 271 بتفاوت .
- 1193 - الكافي ج 1 ص 272.
صفحة [345]
(1194) 107 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): محرم قتل عظاية قال، كف من طعام.
وفي قتل الزنابير ايضا مثل ذلك، روى:
(1195) 108 موسى بن القاسم عن صفوان عن يحيى الازرق قال: سألت أبا عبدالله وابا الحسن موسى (عليهما السلام) عن محرم قتل زنبورا فقالا: ان كان خطأ فليس عليه شئ، قال: قلت فالعمد؟ قالا: يطعم شيئا من طعام.
قال الشيخ (رحمه الله): (وفي الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي بيضها ربع درهم).
(1196) 109 روى ذلك ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبدالله (ع) قال: في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ربع درهم.
(1197) 110 والذي رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم إذا اصاب حمامة ففيها شاة، وان قتل فراخه ففيه حمل، وان وطئ البيض فعليه درهم.
فليس بمناف لما قدمناه لان الخبر الاول محمول على من ذبح الحمام وهو محل، والثاني على من ذبحه وهو محرم، وليس بينهما تناف، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(1198) 111 الحسين بن سعيد عن ابن فضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم قال: عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم، وان قتلها وهو محرم في
____________
(1) - 1195 - الكافى ج 1 ص 265 بتفاوت.
- 1196 - الاستبصار ج 2 ص 200 الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 233 بسند آخر.
- 1197 - الاستبصار ج 2 ص 200 الكافى ج 1 ص 272 .
- 1198 - الاستبصار ج 2 ص 200 الفقيه ج 2 ص 233 (- 44 - التهذيب ج 5)
صفحة [346]
الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة.ويدل ايضا على انه متى كان حلالا وذبح في الحرم لايلزمه اكثر من القيمة ما رواه:
(1099) 112 موسى بن القاسم عن محمد بن سيف عن منصور قال: حدثني صاحب لنا ثقة قال: كنت امشي في بعض طرق مكة فلقيني انسان فقال: اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وانا حلال ثم سألت ابا عبدالله (عليه السلام) فقال: عليك الثمن.
(1200) 113 وعنه عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن فرخين مسرولين ذبحتهما وانا بمكة محل فقال لي: لم ذبحتهما؟ فقلت: جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني ان اذبحهما فظننت اني بالكوفة ولم اذكر اني بالحرم فذبحتهما فقال: تصدق بثمنها فقلت: وكم ثمنها؟ فقال: درهم خير من ثمنها.
والذي يدل على انه متى كان محرما لزمه دم مضافا إلى ما تقدم ما رواه:
(1201) 114 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال في محرم ذبح طيرا: ان عليه دم شاة يهريقه، فان كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن.
والذي يدل على انه يلزمه قيمة البيضة درهما إذا كان محرما ما رواه:
(1202) 115 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: وان وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى وهو قول الله تعالى: (تناله ايديكم ورماحكم)(1).
____________
(1) سورة المائدة الآية: 97.
- 1199 - 1200 - 1201 - 1202 - الاستبصار ج 2 ص 201 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 230 بتفاوت والصدوق في الفقيه ج 2 ص 171
صفحة [347]
فان كان الحمام من حمام الحرم وقتله في الحرم وهو حلال لزمه القيمة لاغير، وان كان محرما في الحرم لزمته القيمته والدم، وان كان محرما في الحل لزمته الكفارة فحسب روى:
(1203) 116 موسى بن القاسم عن الجرمي عنهما عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم قال: فقال: عليه شاة، قلت: فان قتلها في جوف الحرم؟ قال: عليه شاة وقيمة الحمامة، قلت: فان قتلها في الحرم وهو حلال؟ قال: عليه ثمنها ليس عليه غيره، قلت: فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو محرم؟ قال: عليه حمل.
(1204) 117 موسى بن القاسم عن محمد بن عبدالله عن عبدالله ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول في حمام مكة الاهلي غير حمام الحرم: من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق وان كان محرما فشاة عن كل طير.
وإذا اصاب في الحرم غير حمام الحرم وهومحل فعليه قيمته حسب ما قدمناه وروى ايضا.
(1205) 118 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أهدي اليه حمام اهلي جئ به وهو في الحرم محل قال: ان اصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه.
والطير الاهلي إذا ادخل الحرم فلايمس ايضا بل يخلى سبيله، وان كان مقصوص الجناح ترك حتى ينبت ريشه ثم يخلى، روى:
____________
(1) - 1204 - الكافى ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 169 .
- 1205 - الكافى ج 1 ص 229 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 168
صفحة [348]
(1206) 119 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن طائر اهلي ادخل الحرم حيا فقال: لايمس لان الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا).
(1207) 120 وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: قال الحكم ابن عتيبة: سألت ابا جعفر (عليه السلام) ماتقول في رجل أهدي له حمام اهلي وهو في الحرم من غير الحرم؟ فقال: اما ان كان مستويا خليت سبيله، وان كان غير ذلك احسنت اليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله.
(1208) 121 وعنه عن صفوان عن مثنى عن كرب الصيرفي قال: كنا جميعا فاشترينا طائرا فقصصناه وادخلناه الحرم فعاب ذلك علينا اصحابنا اهل مكة فارسل كرب إلى ابي عبدالله (عليه السلام) يسأله فقال: استودعه رجلا من اهل مكة مسلما أو امرأة فاذا استوفى ريشه خلوا سبيله.
ولايجوز ان يصاد شئ من حمام الحرم وان كان في الحل روى ذلك:
(1209) 122 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر (عليه السلام) قال: سألت اخي موسى (عليه السلام) عن حمام الحرم يصاد في الحل؟ فقال: لايصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم انه من حمام الحرم.
من نتف ريشة من حمام الحرم فليتصدق بصدقة بتلك اليد، روى:
(1210) 123 موسى بن القاسم عن صفوان عن ابن مسكان عن ابراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل نتف ريشة حمامة من
____________
(1) - 1206 - الفقيه ج 2 ص 170 .
- 1208 - الكافى ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 169 .
- 1210 - الكافى ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 169.
صفحة [349]
حمام الحرم قال: يتصدق بصدقة على مسكين ويطعم باليد التي نتفها فانه قد اوجعها.
ولايجوز ان يخرج شئ من طيور الحرم من الحرم ومن اخرج وجب على من اخرجه ان يرده، فان ما ت فعليه قيمته يتصدق به، روى ذلك:
(1211) 124 موسى بن القاسم عن على بن جعفر قال: سألت اخي موسى (عليه السلام) عن رجل اخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها قال: عليه ان يردها فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.
(1212) 125 وعنه عن عبدالرحمن عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن شراء القماري(1) يخرج من مكة والمدينة فقال: ما احب ان يخرج منهما شئ.
وإذا ادخل المحرم طيرا الحرم فليس له اخراجه منه، وإذا اخرجه فعليه دم، روى:
(1213) 126 محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن بعض رجاله عن ابي عبدالله (عليه السلام) إذا دخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما ادخلت، وإذا أدخلت مكة فليس لك ان تخرجه.
(1214) 127 روى موسى بن القاسم عن محسن عن يونس بن يعقوب قال: ارسلت إلى ابي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: حمام اخرج بها من المدينة إلى مكة ثم اخرجها من مكة إلى الكوفة قال لي: ارى انهن كن فرهة(2) قل له ان يذبح عن كل طير شاة.
____________
(1) القماري: جمع قمري بالضم وهو طائر مشور حسن الدوات أصغر من الحمام وقيل هو الحمام الازرق.
(2) الفرهة: لم نجد له معنى مناسبا سوى ما في هامش النسخة المطبوعة وهو وضع كلمة نفيسة تحت قوله فرهة.
- 1212 - الفقيه ج 2 ص 168 .
- 1214 - الكافى ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 168.
صفحة [350]
ومن اغلق بابه على طائر فمات فان كان اغلق عليه وهو محل فان عليه قيمته، وان كان اغلق عليه بعد ما احرم فعليه شاة، وان كان من طيور الحرم فعليه قيمتها يشتري به علفا لطيور الحرم، روى:
(1215) 128 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبدالله (عليه السلام): رجل اغلق بابه على طائر فقال: ان كان اغلق الباب بعد ما احرم فعليه شاة، وان كان اغلق الباب قبل ان يحرم فعليه ثمنه.
(1216) 129 وعنه عن موسى عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال: ان كان اغلق عليها قبل ان يحرم فان عليه لكل طير درهما ولكل فرخ نصف درهم والبيض لكل بيضة نصف درهم، وان كان اغلق عليها بعد ما احرم فان عليه لكل طائر شاة ولكل فرخ حملا وان لم يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم.
(1217) 130 وعنه عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم اغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم فقال: عليهم قيمة كل طائر درهم يتشرى به علفا لحمام الحرم.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن نفر حمام الحرم فعليه دم شاة فان لم يرجع فعليه لكل طير دم شاة).
ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم اجد به حديثا مسندا.
قال الشيخ (رحمه الله): (ومن دل على صيد وهو محرم فقتلوه فعليه فداؤه).
____________
(1) - 1215 - الفقيه ج 2 ص 167 .
- 1217 - الكافى ج 1 ص 230.
صفحة [351]
(1218) 131 روى محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الحرم لايدل على الصيد فان دل عليه فقتل فعليه الفداء.
قال الشيخ (رحمه الله): (ولو اجتمع جماعة محرمون على صيد فقتلوه لوجب على كل واحد منهم الفداء).
(1219) 132 روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو اكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته.
(1220) 133 موسى بن القاسم عن على بن الحسن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن عبدالله بن مسكان عن ابي بصيرعن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها فقال: على كل انسان منهم شاة.
(1221) 134 وعنه عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قوم اشتروا ظبيا فاكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم؟ قال على كل من اكل منهم فداء صيد كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا.
فاذا رمى اثنان صيدا فاصاب احدهما ولم يصب الآخر فعليهما جميعا للفداء روى:
(1222) 135 موسى بن القاسم عن محمد بن اسماعيل عن أبيه عن ادريس بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرمين يرميان صيدا فاصابه احدهما ألجزاء أوعلى كل واحد منهما؟ قال: عليهما جميعا يفدي كل واحد
____________
(1) - 1218 - الكافى ج 1 ص 270 .
- 1219 - 1220 - الكافى ج 1 ص 272 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 236.
صفحة [352]
منهما على حدته.
(1223) 136 وعنه عن على بن رئاب عن ضريس بن اعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجلين محرمين رميا صيدا فاصابه احدهما قال: على كل واحد منهما الفداء.
فان قتل محرم ومحل صيدا فعلى المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء، روى:
(1224) 137 موسى بن القاسم عن محمد بن سعيد عن اسماعيل ابن ابي زياد عن ابي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: في محرم ومحل قتلا صيدا فقال: على المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء وهذا انما يجب على المحل إذا كان صيده في الحرم فاما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ.
ومن ذبح صيدا فعليه شاة وان كان اكله جماعة كان على كل واحد منهم شاة روى:
(1225) 138 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن الحكم بن اعين عن يوسف الطاطري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) صيد اكله قوم محرمون قال: عليهم شاة وليس على الذي ذبحه إلا شاة وإذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر ولم يكن قصدهم ذلك لزمهم باجمعهم كفارة واحدة، روى ذلك:
(1226) 139 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابي ولاد الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فاوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل اردنا ان نطرح عليها لحما نكببه وكنا محرمين فمر بها طير صافا مثل حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه فسقطت في النار فماتت فاغتممنا لذلك فدخلت على ابي عبدالله (عليه السلام) بمكة فاخبرته وسألته فقال: عليكم فداء
____________
(1) - 1225 - 1226 - الكافى ج 1 ص 272 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 235
صفحة [353]
واحد دم شاة وتشتركون فيه جميعا، لان ذلك كان منكم على غير تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل واحد منكم دم شاة، قال ابوولاد: كان ذلك منا قبل ان ندخل الحرم.
(1227) 140 موسى بن القاسم عن اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب وابي جميلة عن ابان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرمين اصابوا فراخ نعام فذبحوها واكلوها فقال: عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فان منهم من لايقدر على شئ !؟ قال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما.
وإذا اصاب المحرم طيرين احدهما من طير الحرم والآخر من طير غير الحرم يشتري بقيمة طير الحرم علفا يطعمه لحمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر، روى:
(1228) 141 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل اصاب طيرين واحد من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم قال: يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر.
قال الشيخ (رحمه الله): (وعلى المحرم في صغار النعام بقدره من صغار الابل).
وقد مضى ذكر ذلك مستوفى.
ثم قال (رحمه الله)، (واذا كسر المحرم بيض نعام فعليه أن يرسل فحولة الابل في انائها بعدد ماكسر، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى، فان لم يجد ذلك
____________
(1) - 1227 - الفقيه ج 2 ص 236 بدون الذيل.
- 1228 - الكافى ج 1 ص 272 (- 45 - التهذيب ج 5).
صفحة [354]
فعليه لكل بيضة شاة، فان لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين، فان لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة ايام).
(1229) 142 روى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اصاب بيض نعامة وهو محرم قال: يرسل الفحل في الابل على عدد البيض، قلت: فان البيض يفسد كله ويصلح كله؟ قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، وان لم ينتج فليس عليه شئ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة، فان لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام.
(1230) 143 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من اصاب بيض نعام وهو محرم فعليه ان يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الابل فانه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه، فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة.
(1231) 144 وروي ان رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) فقال له، يا أمير المؤمنين اني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته فهل علي كفارة؟ فقال له: امض فاسئل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع كلامه فتقدم اليه الرجل فسأله فقال له الحسن (عليه السلام): يجب عليك ان ترسل فحولة الابل في انائها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت الله عزوجل فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بني كيف قلت ذلك وانت تعلم ان الابل ربما ازلقت أو كان فيها ما يزلق؟ ! فقال: يا امير المؤمنين والبيض ربما امرق أو كان فيه
____________
(1) - 12229 - الاستبصار ج 2 ص 201 الكافى ج 1 ص 271 .
- 1230 الاستبصار ج 2 ص 202.
صفحة [355]
ما يمرق فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال له: صدقت يا بني ثم تلى هذه الآية: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)(1).
(1232) 145 موسى بن القاسم عن محمد بن الفضيل وصفوان وغيره عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها قال: فقضى فيها امير المؤمنين (عليه السلام) ان يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة، وقال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابتك وانت محرم فعليك فداؤه.
(1233) 146 والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا اصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل.
فمحمول على انه إذاكان البيض مما قد تحرك فيه الفرخ، يدل على ذلك ما رواه:
(1234) 147 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي (عليه السلام) عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك؟ فقال: عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر.
وإذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فعلى المحل قيمته لكل بيضة درهم وعلى المحل لكل بيضة شاة، روى:
(1135) 148 موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن
____________
(1) سورة آل عمران الاية: 33 .
- 1232 - 1233 - الاستبصار ج 2 ص 202 الكافى ج 1 ص 272 والاول فيه بتفاوت .
- 1234 - الاستبصار ج 2 ص 203 .
- 1235 - الكافى ج 1 ص 271.
صفحة [356]
رئاب عن ابي عبيدة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي اكله؟ فقال: على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم، وعلى المحرم لكل بيضة شاة.
وقد بينا ان من لم يكن معه قيمة الفداء فليطعم أو يصم، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
(1236) 149 موسى بن القاسم عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في بيضة النعام شاة فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام فمن لم يستطع فكفارته اطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو محرم.
وفي بيض القطا يلزم ان يرسل فحولة الغنم في انائها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى، روى:
(1237) 150 موسى بن القاسم عن صفوان عن منصور بن حازم وابن مسكان عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قالا: سألناه عن محرم وطئ بيض القطا فشدخه قال: يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدة البيض من الابل.
(1238) 151 وعنه عن معاوية بن حكيم عن ابن رباط عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن بيض القطاة قال: يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الابل.
واما الخبر الذي قدمنا ذكره عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان في بيض القطاة بكارة من الغنم.
(1239) 152 وما رواه ايضا موسى بن القاسم عن محمد بن احمد
____________
(1) - 1237 - 1238 - 1239 - الاستبصار ج 2 ص 203 واخراج الاول والثالث الكيني في الكافى ج 1 ص 272 والاول فيه بتفاوت
صفحة [357]
عن عبدالملك عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم.
قوله (عليه السلام): ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم لا ينافي الاخبار الاولة لانه انما يلزمه مخاض من الغنم على التعيين إذا كان في البيض فرخ كما قلناه في بيض النعام انما تلزمه البدنة إذا كان فيها فراخ، والذي يدل على ان حكمه حكم بيض النعام، ما رواه:
(1240) 153 موسى بن القاسم عن صفوان عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة كفارة مثل مافي بيض النعام.
وإذا كسر المحرم بيض حمام الحرم فعليه قيمته حسب ما قدمناه، يدل على ذلك ايضا ما رواه:
(1241) 154 موسى بن القاسم عن ابي الحسين التميمي عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال سئل ابوعبدالله (عليه السلام) وانا عنده فقال له رجل: ان غلامي طرح مكتلا في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم فقال: عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم، وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء.
(1242) 155 روى موسى بن القاسم عن محمد بن احمد عن عبدالكريم عن يزيد بن خليفة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له كان في بيتي مكتل فيه بيض من حمام الحرم فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم ان فيه بيضا فكسره
____________
(1) - 1240 - 1241 - 1242 - الاستبصار ج 2 ص 204 واخراج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 230 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 170
صفحة [358]
فخرجت فلقيت عبدالله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال: تصدق بكفين من دقيق قال: ثم لقيت ابا عبدالله (عليه السلام) فاخبرته فقال: ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم، فلقيت عبدالله بن الحسن بعد ذلك فاخبرته فقال: صدق فخذ به فأنه أخذه عن آبائه (عليهم السلام).
(1243) 156 واما الذي رواه موسى عن عباس عن ابان عن الحلبي عبيد الله قال: حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم فسألت ابا عبدالله (عليه السلام) فقال: جديان أو حملان.
فليس بمناف لما قدمناه لان هذا الخبر محمول على انه إذا كان البيض مما قد تحرك فيه الفرخ، فحينئذ يجب عليه فداء شاة أوحمل أوجدي ومتى لم يكن قد تحرك فيه الفرخ لزمته القيمة حسب ما قدمناه والذي يدل على ذلك ما رواه:
(1244) 157 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي موسى (عليه السلام) عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك فقال: عليه ان يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ويتصدق بلحومها ان كان محرما، وان كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم.
قال الشيخ (رحمه الله) (ومن رمى شيئا من الصيد فجرحه ومضى لوجهه فلم يدر أحي هو أم ميت فعليه فداؤه).
(1245) 158 روى موسى بن القاسم عن علي الجرمي عن محمد ابن ابي حمزة ودرست عن عبدالله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم رمى صيدا فاصاب يده فعرج فقال: ان كان الظبي مشى عليها (ورعى) وهو ينظر اليه فلا شئ عليه، وان كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا
____________
(1) - 1243 - الاستبصار ج 2 ص 204 .
- 1244 - 1245 - الاستبصار ج 2 ص 205.
صفحة [359]
يدري ما صنع فعليه فداؤه لانه لايدري لعله قد هلك.
(1246) 159 وعنه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد.
فان رآه بعد ان كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته، روى:
(1247) 160 علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد قال: عليه ربع الفداء.
(1248) 161 وعنه عن صفوان عن عبدالله بن سنان عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع فقال: عليه فداؤه، قلت: فانه رآه بعد ذلك مشى؟ قال: عليه ربع ثمنه.
ولايجوز لاحد أن يرمي صيدا وهو يؤم الحرم وان كان محلا فان رماه وقتله كان لحمه حراما وعليه الفداء، روى:
(1249) 162 أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم.
(1250) 163 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم بن ابي مسروق عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) - 1247 - 1248 - الاستبصار ج 2 ص 205 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 233 بتفاوت يسير .
- 1249 - 1250 - الاستبصار ج ص 206 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 230 وهوذيل حديث تفاوت
صفحة [360]
في رجل حل رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فقال: لحمه حرام مثل الميتة.
(1251) 164 وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن علي ابن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قضى حجه ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ماعليه في ذلك؟ قال: يفديه على نحوه.
(1252) 165 واما الذي رواه موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن ابن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يرمي الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال: ليس عليه شئ انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه، قلت: هذا عندهم من القياس ! قال: لا انما شبهت لك شيئا بشئ.
فليس بمناف لما قدمناه لان هذا الخبر محمول على من رمى الصيد في هذه الحال ناسيا أو جاهلا فانه لايستحق على رميه شيئا من العقاب وان كان يلزمه الفداء ويكون قوله (عليه السلام): لا شئ عليه يعني من العقاب، ويكون هذا فرقا بين من رمى الصيد وهو معتمد، وبين من رماه وهو جاهل أو ناس، يدل على هذا المعنى ما رواه:
(1253) 166 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطاء أو عمد أهم فيه سواء؟
____________
(1) - 1251 الاستبصار ج 2 ص 206 الكافى ج 1 ص 274 .
- 1252 - الاستبصار ج 2 ص 206 الكافى ج 1 ص 230 بتفاوت .
- 1253 الكافى ج 1 ص 270 بتفاوت.
صفحة [361]
قال: لا قلت جعلت فداك ما تقول في رجل اصاب صيدا بجهالة وهو محرم؟ قال: عليه الكفارة، قلت فان اصابه خطأ قال: وأي شئ الخطأ عندك؟ قلت: يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى فقال: نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة، قلت: فانه أخذ ظبيا متعمدا فذبحه وهو محرم قال: عليه الكفارة قلت: جعلت فداك ألست قلت ان الخطأ والجهالة والعمد ليس بسواء فبأي شئ يفصل المتعمد من الخاطئ؟ قال: بأنه أثم ولعب بدينه. ومن ربط صيدا بجنب الحرم في الحل فدخل الحرم فاخرجه فقيمته ولحمه حرام، روى ذلك:
(1254) 167 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين أو غيره عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن عبدالاعلى بن أعين قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه والرجل في الحل من الحرم فقال: ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة. وكل من قتل صيدا وهو محل فيما بينه وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء روى:
(1255) 168 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى المحرم فان عليك جزاؤه، فان فقأت عينه أو كسرت قرته تصدقت بصدقة. ومن كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فعليه الفداء، روى:
____________
- 1254 - الكافى ج 1 ص 231
- 1255 - الاستبصار ج 2 ص 207 الكافي ج 1 ص 229(- 46 - التهذيب ج 5)
صفحة [362]
(1256) 169 محمدبن أحمد بن يحيى عن الهيثم بن أبي مسروق عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبدالله(ع) في رجل حل في الحرم ورمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال: عليه الجزاء لان الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم. ومن كان معه شئ من الصيد فليخله عند إحرامه وليخرجه من ملكه، روى:
(1257) 170 محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبدالله(ع) قال: لايحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء.
(1258) 171 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن وعلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله(ع) قال: سألته عن ظبي دخل الحرم قال: لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول:(ومن دخله كان آمنا)(1).
(1259) 172 وعنه عن علي بن رئاب عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر(ع) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال: إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء. فإن لم يكن الصيد معه وكان في منزله جاز له ذلك ولم يكن به بأس، روى:
(1260) 173 محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد
____________
(1) سورة آل عمران الاية: 97
- 1256 - الكافى ج 1 ص 230
- 1258 - الفقيه ج 2 ص 270
- 1259 - الكافى ج 1 ص 230 بتفاوت
- 1260 - الكافى ج 1 ص 270
صفحة [363]
ابن عبدالجبار عن صفوان عن جميل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله؟ قال: وما به بأس لايضره.
قال الشيخ (رحمه الله):(فان قتل جرادا كثيرا فعليه دم شاة، ولا يجوز للمحرم ان يأكل جرادا بريا ويجوز له ان يأكل الجراد البحري إلا انه يلزمه الفداء).
(1261) 174 روى موسى بن القاسم عن محسن عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الجراد يأكله المحرم؟ قال: لا.
(1262) 175 وعنه عن عبدالرحمن عن محمد بن حمران عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: المحرم لايأكل الجراد.
(1263) 176 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) انه مر على أنا س يأكلون جرادا وهم محرمون فقال: سبحان الله وانتم محرمون؟ ! فقالوا: انما هو صيد البحر فقال لهم: فارمسوه في الماء إذن والذي يدل على انه يلزمه الفداء إذا اكله ما رواه:
(1264) 177 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله، قال: قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم؟ قال: تمرة خير من جرادة، وهي من البحر وكل شئ اصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله. ومن قتل جرادة فعليه كف من طعام أو تمرة فان قتل كثيرا فعليه دم شاة روى:
(1265) 178 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة
____________
- 1263 - 1264 - الكافى ج 1 ص 273 بتفاوت فيهما واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 235
- 1265 - الاستبصار ج 2 ص 207 الكافي ج 1 ص 273
صفحة [364]
عن ابي عبدالله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة، وتمرة خير من جرادة.
(1266) 179 والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن عقبة عن عروة الحناط عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل اصاب جرادة فأكلها فقال: عليه دم. فمحمول على الجراد الكثير وان كان قد اطلق عليه لفظ التوحيد لانه اراد الجنس، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(1267) 180 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا قال: كف من طعام، وان كان اكثر فعليه شاة. ومن قتل الجراد على وجه لايمكنه التحر زمنه فلا شئ عليه، روى:
(1268) 181 موسى بن القاسم عن حماد عن حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: على المحرم ان يتنكب الجراد إذا كان على طريقه، وان لم يجد بدا فقتل فلا بأس.
(1269) 182 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون؟ قال: يتنكبونه ما استطاعوا قلت: فان قتلوا منه شيئا ما عليهم؟ قال: لا شئ عليهم. والسمك لابأس بأكله طريه ومالحه، وكذلك كل صيد يكون في البحر مما يجوز اكله قال الله تعالى:(احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم)(1).
____________
(1) سورة المائد ة الاية: 99
- 1266 - الاستبصار ج 2 ص 207
- 1267 - 1268 - 1269 - الاستبصار ج 2 ص 208 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 273
صفحة [365]
(1270) 183 وروى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس ان يصيد المحرم السمك ويأكله طريه ومالحه ويتزود قال الله تعالى:(احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) قال: فليخير الذي يأكلون، وقال: فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر، وماكان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر.
قال الشيخ (رحمه الله):(فان قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أومد من تمر).
(1271) 184 الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن معاوية قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم قتل زنبورا قال: ان كان خطأ فلا شئ عليه، قلت: بلى تعمدا قال: يطعم شيئا من الطعام.
ولا بأس ان يقتل الانسان جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات والعقارب وغير ذلك ولا يلزمه شئ ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده، روى:
(1272) 185 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله، وان لم يردك فلا ترده.
(1273) 186 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الافعي والعقرب والفأرة فاما الفأرة فانها توهي السقاء وتضرم على اهل البيت، واما العقرب فان رسول الله
____________
- 1270 - الكافى ج 1 ص 273 الفقيه ج 2 ص 236 بتفاوت فيهما
- 1271 - 1272 - 1273 - الكافى ج 1 ص 265 والاول بزيادة فيه واخراج الثاني الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 208
صفحة [366]
(صلى الله عليه وآله )مد يده إلى الحجر فلسعته فقال: لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا، والحية إذا ارادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها، والاسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك.
(1274) 187 وعنه عن عباس عن حسين بن ابي العلا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يقتل المحرم الاسود الغدر والافعى والعقرب والفأرة، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )سماها الفاسقة والفويسقة ويقذف الغراب، وقال: اقتل كل شئ منهن يريدك.
(1275) 188 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن البرقي عن داود بن ابي يزيد العطار عن ابي سعيد المكاري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل قتل اسدا في الحرم فقال: عليه كبش يذبحه. فمحمول على انه قتله وان لم يرده، ومتى كان الامر على ذلك لزمته الكفارة.
ولا بأس بقتل البق والبرغوث والنمل في الحرم إذا كان الانسان محلا ولا يجوز له إذا كان محرما، وقد بينا انه إذا كان محرما لزمته الكفارة، روى:
(1276) 189 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم.
(1277) 190 - وعنه عن فضالة عن معاوية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ولا بأس بقتل القملة في الحرم.
وكلما جاز للمحل قتله في الحرم جاز ذلك ايضا للمحرم من الابل والبقر والغنم وغير ذلك، روى:
____________
- 1275 - الاستبصار ج 2 ص 208 الكافى ج 1 ص 231
- 1276 - 1277 - الفقيه ج 2 ص 172 والاول فيه صدر حديث
صفحة [367]
(1278) 191 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم ان يذبحه هو في الحل والحرم جميعا.
(1279) 192 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان وصفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يذبح في الحرم الابل والبقر والغنم والدجاج.
يعنى بقوله (عليه السلام): الدجاج، الحبشى لانها ليست من الصيد، يدل على ذلك ما رواه:
(1280) 193 - الحسين بن سعيد عن داود بن عيسى عن فضالة ابن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الدجاج الحبشي فقال: ليس من الصيد، انما الصيد ما كان بين السماء والارض قال: وقال ابوعبدالله (عليه السلام): ما كان من الطير لا يصف فلك ان تخرجه من الحرم، وما صف منها فليس لك ان تخرجه.
والفهد وما اشبهه من السباع إذا ادخله الانسان الحرم اسيرا فلا بأس باخراجه منه، روى:
(1281) 194 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن بعض أصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام): انه سئل عن رجل ادخل فهدا إلى الحرم أله ان يخرجه؟ فقال: هو سبع، وكلما ادخلت من السبع الحرم اسيرا فلك ان تخرجه.
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن اضطر إلى صيد وميتة فلياكل الصيد ويفديه
____________
- 1280 - 1281 - الفقيه ج 2 ص 172 وفيه من الاول صد ر الحديث واخراج الاول الكيني في الكافي ج 1 ص 229 بتفاوت
صفحة [368]
ولا يأكل الميتة) روى:
(1282) 195 - موسى بن القاسم عن محمد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سألته(1) عن محرم اضطر إلى اكل الصيد والميتة؟ قال: ايهما احب اليك ان تأكل من الصيد أو الميتة؟ قلت: الميتة لان الصيد محرم على المحرم فقال: أيهما احب اليك ان تأكل من مالك أو الميتة؟ قلت: آكل من مالي قال: فكل الصيد وافده.
(1283) 196 - محمد بن يعقوب عن على عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد اما يحب ان يأكل من ماله !؟ قلت: بلى قال: انما عليه الفداء فليأكل وليفده.
(84 12) 197 - والذي رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن اسحاق عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يقول: اذا اضطر المحرم إلى الصيد والى الميتة فليأكل الميتة التي احل الله له. فليس بمناف لما ذكرناه لانه ليس في الخبر انه إذا اضطر إلى الصيد والميتة وهو قادر عليهما متمكن من تناولهما، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من لا يجد الصيد ولا يتمكن من الوصول اليه ويتمكن من الميتة، فحينئذ يجوز له تناول الميتة، فاما مع وجود الصيد والتمكن منه فلا يجوز له ذلك على كل حال، والذى يدل على ذلك ما رواه:
(1285) 198 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المضطر
____________
(1) الاستبصار ج 2 ص 209 اسنده إلى ابي عبدالله (عليه السلام)
- 1282 - 1283 - 1284 - الاستبصار ج 2 ص 209 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 270
- 1285 - الاستبصار ج 2 ص 210
صفحة [369]
إلى الميتة وهو يجد الصيد قال: يأكل الصيد، قلت: ان الله عزوجل قد احل له الميتة إذا اضطر اليها ولم يحله الصيد ! قال: تأكل من مالك احب اليك أو الميتة؟ ! قلت: من مالي قال: هو مالك وعليك فداؤه قلت، فان لم يكن عندي مال؟ قال: تقضية إذا رجعت إلى مالك.
(1286) 199 - والذي رواه محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن عبدالغفار الجازي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا فقال: يأكل الميتة ويترك الصيد. فيحتمل ان يكون المراد بهذا الخبر من لا يتمكن من الفداء ولايقدر عليه فانه يجوز له والحال على ما وصفناه أن يأكل الميتة، ويحتمل ان يكون المراد به إذا وجد الصيد وهو غير مذبوح فانه يأكل الميتة ويخلي سبيل الصيد، وانما قلنا هذا لان الصيد إذا ذبحه المحرم كان حكمه حكم الميتة، واذا كان كذلك ووجد الميتة فليقتصر عليها ولا يذبح الحي ويخليه.
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن لبس ثوبا لايحل له لبسه أو أكل طعاما لايحل له اكله، فان كان تعمد ذلك كان عليه دم شاة، وإن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ).
(1287) 200 روى موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن اعين قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لاينبغي له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغي له
____________
- 1286 - الاستبصار ج 2 ص 210
- 1287 - الاستبصار ج 2 ص 199 بتفاوت الكافى ج 1 ص 261 وليس فيه ذكر التف والتقليم والحلق رأكل الطعام.
(- 47 - التهذيب ج 5)
صفحة [370]
اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أوجاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة.
قال الشيخ (رحمه الله):(والمحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء، وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة). يدل على ذلك ما رواه:
(1288) 201 موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سماك عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لاتأكل شيئا من الصيد، وان صاده حلال، وليس عليك فداء شئ أتيته وانت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد، فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد، ولان الله قد اوجبه عليك فان اصبته وانت حلال فعليك قيمة واحدة، وان اصبته وانت حرام في الحل فعليك القيمة، وان اصبته وانت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا، وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمة قيمة، وان اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك.
(1289) 202 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة، فان قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها.
(1290) 203 وروى موسى بن القاسم عن محمد بن ابي بكر عن زكريا عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في محرم اصطاد
____________
- 1288 - الكافى ج 1 ص 270 وفيه إلى قوله(أوعمد)
- 1289 - الكافى ج 1 ص 273
صفحة [371]
طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله قال: عليه ثلاث قيمات، قيمة لاحرامه وقيمة للحرم وقيمة لاستصغاره اياه.
(1291) 204 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابي ولاد الحناط عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال: قلت فانه قتله في الكعبة عمدا؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقلب للناس كي ينكل غيره.
(1292) 205 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن يزيد بن عبدالملك عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل مر وهو محرم في الحرم فاخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها قال: عليه دم وجزاء الحرم ثمن اللبن.
(1293) 206 سعد بن عبدالله عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن حدثه عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) ما في القمري والزنجي(1) والسمان والعصفور(2) والبلبل؟ قال: قيمته، فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم. وقد بينا فيما تقدم ان التضعيف انما يلزم فيما دون البدنة فاذا بلغت فليس يلزم اكثر منها، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:
____________
(1) نسخة في الجميع الديجى واخراى الديسى وهو الذي في الكافى وهو اضرب من الفواخت وقيل طائر صغير لونه بين الحمزة والسواد.
(2) السماني: طائر معروف.
- 1291 - الكافى ج 1 ص 274
- 1292 - الكافى ج 1 ص 273 - .
- 1293 - الكافى ج 1 ص 272.
صفحة [372]
(1294) 207 محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر الصيقل عن علي بن اسباط عن الحسن بن على بن فضال عن رجل قد سماه عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة فاذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف. والمحرم إذا تكرر منه الصيد فعليه لكل صيد فداء إذا كان صيده على طريق الخطإ والنسيان، فاذا كان متعمدا فعليه جزاء واحد وهو ممن ينتقم الله منه، روى:
(1295) 208 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في المحرم يصيد الصيد قال: عليه الكفارة في كل ما اصاب.
(1296) 209 وروى الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): محرم اصاب صيدا قال: عليه الكفارة، قلت: فان هو عاد؟ قال: عليه كلما عاد كفارة.
(1297) 210 واما الذي رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه، والنقمة في الآخرة. فلا ينافي ما ذكرناه لانه محمول على ما قدمناه من العمد لان من تعمد الصيد بعد ان صاد فعليه كفارة واحدة، واذا كان ناسيا لزمته الكفارة كلما اصاب الصيد، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(1298) 211 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن بعض
____________
- 1295 - 1296 - الاستبصار ج 2 ص 210 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 273 .
- 1297 - 1298 - الاستبصار ج 2 ص 211 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 273 بتفاوت
صفحة [373]
أصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة فان اصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة ابدا إذاكان خطأ، فان اصابه متعمدا كان عليه الكفارة فان اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ولم يكن عليه الكفارة.
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن وجب عليه فداء الصيد وكان محرما للحج ذبح ما وجب عليه أو نحره بمنى، وان كان محرما للعمرة ذبح أو نحر بمكة).
(1299) 212 روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالله بن سنان قال: قال ابو عبدالله (عليه السلام): من وجب عليه فداء صيدا اصابه محرما فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، وان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة.
(1300) 213 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) انه قال: في المحرم إذا اصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، وان كان عمرة نحره بمكة، وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتر به فانه يجزي عنه. قوله (عليه السلام) وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتريه، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أومنى، لان من وجب عليه كفارة الصيد فان الافضل ان يفديه من حيث اصابه، يدل على ذلك ما رواه.
(1301) 214 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث اصابه.
____________
- 1299 - الاستبصار ج 2 ص 1 21 الكافى ج 1 ص 271
- 1300 - 1301 الاستبصار ج 2 ص 212 الكافى ج 1 ص 271
صفحة [374]
ومن اراد ان ينحر بمنى فلينحر أي مكان شاء وكذلك بمكة، روى:
(1302) 215 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن قال: حدثنا عبدالله بن سنان عن اسحاق بن عمار ان عبادا البصري جاء إلى ابي عبدالله (عليه السلام) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة واهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك وتركت ان تنحره بفناء الكعبة وانت رجل يؤخذ منك؟ ! فقال له: ألم تعلم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله )نحر هديه بمنى في النحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم وكان ذلك موسعا عليهم فكذلك هو موسع على من نحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا؟ !. وقد بينا ان ما يجب في العمرة من الكفارة فانه ينحره بمكة والذي رواه:
(1303) 216 موسى بن القاسم عن صفوان عن ابن ابي عمير عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن كفارة العمرة المفردة اين تكون؟ فقال: بمكة إلا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى، ويجعلها بمكة احب إلي وافضل. فان هذا الخبر رخصة لما يجب من الكفارة في غير الصيد فاما مايجب في كفارة الصيد فانه لاينحر إلا بمكة يدل على ذلك مارواه:
(1304) 217 محمد يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من وجب عليه هدي في احرامه فله ان ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فان الله تعالى يقول:(هديا بالغ الكعبة)(1).
قال الشيخ (رحمه الله):(وكل شئ اصله في البحر) المسألة، وقد مضى ذكرها.
____________
(1) سورة المائدة الآية: 98
- 1303 - 1304 - الاستبصار ج 2 ص 212 واخراج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 271
صفحة [375]
ثم قال (رحمه الله):(ولا بأس ان يأكل المحل ما اصطاده المحرم وعلى المحرم فداؤه).
(1305) 218 روى موسى بن القاسم عن عباس عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل اصاب صيدا وهو محرم آكل منه وانا حلال؟ قال: انا كنت فاعلا، قلت له: فرجل اصاب مالا حراما؟ فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله إن ذلك عليه.
(1306) 219 وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن محرم اصاب صيدا أيأكل منه المحل؟ فقال: ليس على المحل شئ انما الفداء على المحرم.
(1307) 220 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال؟ فقال: لابأس انما الفداء على المحرم.
وهذا انما يجوز للمحل أكل ما يصطاد المحرم إذا كان صيده في الحل، ومتى كان صيده في الحرم فانه لايجوز اكله على حال، روى:
(1308) 221 موسى بن القاسم عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن محرم اصاب صيدا واهدى إلي منه قال: لا انه صيد في الحرم. وكل صيد ذبح في الحل فلا بأس باكله للمحل في الحرم، روى ذلك:
(1309) 222 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما تقول في حمام اهلي ذبح في الحل وادخل الحرم؟ فقال: لا بأس بأكله لمن كان محلا، فان كان محرما فلا،
____________
- 6 130 - 1307 - الاستبصار ج 2 ص 215
- 1309 - الاستبصار ج 2 ص 213
صفحة [376]
وقال: فان ادخل الحرم فذبح فيه فانه ذبح بعد ما دخل مأمنه.
(1310) 223 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) في حمام ذبح في الحل قال: لا يأكله محرم، وإذا ادخل مكة أكله المحل بمكة، وإذا ادخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لانه ذبح بعد ما بلغ مأمنه.
(1311) 224 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) اهدي لنا طير مذبوح فأكله اهلنا فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا قلت: فاي شئ تقول انت؟ قال: عليهم ثمنه. فمحمول على انه ذبح في الحرم وليس في الخبر انه كان ذبح في الحل أو الحرم وإذالم يكن ذلك في ظاهره وكان من الاخبار ما يتضمن تفصيل معناه فالاخذ به اولى وقد قدمناه منها طرفا وفيه غناء ان شاء الله، ويزيد ذلك ايضا بيانا ما رواه:
(1312) 225 الحسين بن سعيد عن عبيد بن معاوية بن شريح عن أبيه عن ابن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ان هؤلاء يأتونا بهذه اليعاقيب(1) فقال: لا تقربوها في الحرم إلا ما كان مذبوحا فقلت: إنا نأمرهم ان يذبحوها هنالك فقال: نعم كل واطعمني.
(1313) 226 وروى موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل ابوعبدالله (عليه السلام) عن صيد رمي في الحل ثم ادخل الحرم
____________
(1) اليعاقيب: جمع يعقوب وهوذكر الحجل.
- 1310 - الاستبصار ج 2 ص 213
- 1311 - الاستبصار ج 2 ص 213 الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 169
- 1312 - الاستبصار ج 2 ص 213
- 1313 - الاستبصار ج 2 ص 214 الكافى ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 171 وفيه ذيل الحديث.
صفحة [377]
وهو حي فقال: اذا ادخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه، وقال: لاتشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم ادخل الحرم فلا بأس به.
(1314) 227 وعنه عن صفوان عن علا بن رزين عن عبدالله بن ابي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الصيد يصاد في الحل ويذبح في الحل ويدخل الحرم ويؤكل؟ قال: نعم لا بأس به.
ولا يجوز اكل ما ذبحه المحرم من الصيد على حال لانه بمنزلة الميتة وكذلك إذا ذبحه المحل في الحرم، روى:
(1315) 228 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام.
(1316) 229 وروى محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن اسحاق عن جعفر ان عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لايأكله محل ولا محرم، فاذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولامحرم.
(1317) 230 والذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين. فلا ينافي ما ذكرناه لان قوله (عليه السلام): ويتصدق بالصيد على مسكين، يحتمل ان يكون اراد به إذا كان به رمق يحتاج مع ذلك إلى الذبح فيذبحه المحل ويأكله إذا
____________
- 1314 - 1315 - 1316 - 1317 - الاستبصار ج 2 ص 214(- 48 - التهذيب ج 5)
صفحة [378]
كان في الحل وكذلك الخبر الذي رواه:
(1318) 231 محمد بن يعقوب عن علي بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): إذا اصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغي له ان يدفنه ولا يأكله احد، وإذا اصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه هو الفداء. فالمعنى فيه ايضا ما ذكرناه من انه إذا اصابه وهو حي فيجوز للمحل ان يذبحه ويأكله، ويجوز ايضا ان يكون المراد إذا قتله برميه اياه ولم يكن ذبحه، فانه إذاكان الامر على ذلك جاز اكله للمحل دون المحرم، والاخبار الاولة تناولت من ذبح وهو محرم وليس الذبح من قبل الرمي في شئ، والذي يؤكد ما ذكرناه من ان ما ذبحه المحرم لايجوز اكله على حال ما رواه:
(1319) 232 أحمد بن محمد بن عيسى بن ابي عمير عن خلاد السندي عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم قال: عليه الفداء قال: قلت: فيأكله؟ قال: لا قلت: فيطرحه؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر فقلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.
(1320) 233 وعنه عن ابي أحمد عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه فيطعمه أو يطرحه؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر فقلت: فما يصنع به؟ قال: فيدفنه. فلو لا انه جرى مجرى الميتة على ما تضمنته الاخبار الاولة لما أمر بدفنه بل أمره
____________
- 1318 - الاستبصار ج 2 ص 215 الكافى ج 1 ص 270
- 1319 - الاستبصار ج 2 ص 215 الكافى ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 267
- 1320 - الاستبصار ج 2 ص 215 الفقيه ج 2 ص 235 مرسلا
صفحة [379]
بان يطعم المحلين ولم يوجب فداء آخر.
قال الشيخ (رحمه الله):(ولا يأكل المحرم الجراد) إلى قوله:(والشجرة إذا كان اصلها في الحرم).
فقد مضى ذلك كله فلا وجه لاعادته.
ثم قال (رحمه الله):(والشجرة إذا كان اصلها في الحرم وفرعها في الحل فهي حرام، وكذلك ان كان اصلها في الحل وفرعها في الحرم).
(1321) 234 روى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن شجرة اصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال: حرم فرعها لمكان اصلها، قال: قلت فان اصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ قال: حرم اصلها لمكان فرعها. وكل شئ ينبت في الحرم فانه لايجوز قلعه على وجه، روى:
(1322) 235 موسى بن القاسم عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: رآني علي بن الحسين (عليه السلام) وانا اقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بني ان هذا لايقلع.
(1323) 236 وعنه عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان علي بن الحسين (عليه السلام) كان يتقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم، قال: ورأيته قد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيدها مكانها.
(1324) 237 وعنه عن الطاهري عنهما عن عبدالله بن مسكان عن منصور بن حازم عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل
____________
- 1321 - الكافى ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 165
- 1324 - الفقيه ج 2 ص 166
صفحة [380]
قلع من الاراك الذي بمكة قال: عليه ثمنه، وقال: لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة.
(1325) 238 وعنه عن عبدالرحمن عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس اجمعين إلا ما انبته انت وغرسته. وكل ما دخل على الانسان في منزله فلا بأس بقلعه، فان بنى هو في موضع يكون فيه نبت لايجوز له قلعه، روى:
(1326) 239 سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال: ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها، وان كانت طرية عليها فله قلعها.
(1327) 240 وعنه عن محمد بن الحسين عن أيوب بن نوح عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد بن عثمان بن ابي عبدالله (عليه السلام) في الشجرة يقلعها الرجل في منزله في الحرم فقال: ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.
(1328) 241 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب ومحمد بن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن جميل وعبدالرحمن بن ابي نجران عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النبت الذي في ارض الحرم أينزع؟ فقال: اما شئ تأكله الابل فليس به بأس ان تنزعه.
____________
- 1325 - الكافى ج 1 ص 229 وفيه صدر الحديث الفقيه ج 2 ص 166
- 1327 - الكافى ج 1 ص 229
صفحة [381]
قوله (عليه السلام): لابأس به ان تنزعه يعني الابل لان الابل يخلى عنها ترعى كيف شاءت، يدل على ذلك ما رواه:.
(1329) 242 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: تخلي عن البعير في الحرم يأكل ما شاء. وقد رخص في قلع الاذخر(1) وعودي المحالة، روى:
(1330) 243 سعد بن عبدالله ومحمد بن الحسين عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن الربيع بن محمد المسلي عمن حدثه عن زراية عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله )في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والاذخر. وقد روي ان من قلع شجرة من الحرم فكفارته بقرة يتصدق بلحمها على المساكين، روى:
(1331) 244 موسى بن القاسم قال: روى اصحابنا عن احدهما (عليهما السلام) انه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فان اراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين. وحد الحرم الذي لا يجوز فيه قلع الشجر ما رواه:
(1332) 245 سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلي خلاه ويعضد شجره إلا
____________
(1) الاذخر: بكسر الهمزة والخاء نبات عريض الاوراق طيب الرائحة.
- 1329 - ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 166 ج 1 ص 227 الفقيه ج 2 ص 236 وفيه تحريم المدينة
صفحة [382]
شجرة الاذخر، أو يصاد طيره، وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله )المدينة ما بين لابتيها(1) صيدها وحرما حولها بريدا في بريد، ان يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي محالة الناضح.
قال الشيخ (رحمه الله):(والمحل إذاقتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه، وكذلك ان قتله فيما بين المدينة والحرم). وهذا قد بيناه فيما مضى.
ثم قال (رحمه الله):(والمحرم إذا فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة). وهذا ايضا قد مضى ذكره.
ثم قال (رحمه الله):(وإذا أمر المحرم غلامه بالصيد وهو محل فقتله فعلى السيد الفداء).
(1333) 246 روى موسى بن القاسم عن صفوان عن عبدالله ابن سنان وابن ابي عمير عن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم معه غلام له ليس بمحرم اصاب صيدا ولم يأمره سيده قال: ليس على سيده شئ. وهذا الخبر يدل على انه إذا كان يأمر السيد فانه يلزمه فداء ما صاده.
قال الشيخ (رحمه الله)(وان كان الغلام محرما فقتل الصيد بغير اذن صاحبه فعلى الصاحب الفداء إذا كان هو الذي امره بالاحرام.
(1334) 247 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كل ما اصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام.
____________
(1) الابتين: ما احاطت به الحرتان حرة واقم وحرة ليلى وهما بأطراف المدينة.
- 1334 - الاستبصار ج 2 ص 216 الكافى ج 1 ص 249 الفقيه ج 2 ص 264
صفحة [383]
ولا ينافي هذا الخبر ما رواه:
(1335) 248 سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين عن عبدالرحمن بن ابي نجران قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن عبد اصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء؟ فقال: لا شئ على مولاه. لان هذا الخبر ليس فيه انه كان قد اذن له في الاحرام أو لم يأذن له، واذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من احرم من غير اذن مولاه، فلا يلزمه حينئذ شئ حسب ما تضمنه الخبر.
قال الشيخ (رحمه الله):(والمحرم يطلق ولا يتزوج). وهذا قد مضى ذكره، يزيده بيانا ما رواه:
(1336) 249 موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: للمحرم ان يطلق ولا يتزوج.
ثم قال الشيخ (رحمه الله):(وإذا مات المحرم غسل كتغسيل المحرم غير انه لايقرب الطيب).
(1337) 250 روى موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن عبدالله ابن سنان قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدثني ان عبدالرحمن بن الحسن بن علي (عليه السلام) مات بالابواء مع الحسين بن علي (عليهما السلام) وهو محرم ومع الحسين (عليه السلام) عبدالله بن العباس وعبدالله بن جعفر فصنع به كما صنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا قال: وذلك في كتاب علي (عليه السلام).
____________
- 1335 - الاستبصار ج 2 ص 216
- 1336 - الكافى ج 1 ص 267 الفقيه ج 2 ص 231
صفحة [384]
(1338) 251 وعنه عن عبدالرحمن عن علا عن محمد عن ابي جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير انه لا يقربه طيبا.
وإذا لبس المحرم قميصا عمدا فعليه دم شاة، وإذا لبس ثيابا كثيرة فعليه لكل واحد منها الفداء روى ذلك:.
(1339) 252 موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن سليمان بن العيص قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يلبس القميص متعمدا قال: عليه دم.
(1340) 253 وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال: عليه لكل صنف منها فداء. واذا اضطر المحرم إلى لبس الخفين والجوربين فليلبس وليس عليه شئ، روى ذلك:
(1341) 254 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما. وإذا اكل المحرم لحم صيد لا يدري ما هو وجب عليه دم شاة، روى:
(1342) 255 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى رفعه عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل اكل لحم صيد لم يدر ما هو وهو محرم قال: عليه دم شاة. وإذا اقتتل نفسان في الحرم لزم كل واحد منهما دم، روى:
____________
- 1340 - الكافى ج 1 ص 261 الفقيه ج 2 ص 219 بتفاوت
- 1342 - الكافى ج 1 ص 274
صفحة [385]
(1343) 256 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن حفص بن البختري عن ابي هلال الرازي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان قال: سبحان الله ! بئس ما صنعا قلت: فقد فعلا فما الذي يلزمهما؟ قال: على كل واحد منهما دم. ومن قلع ضرسه وهو محرم فعليه دم، روى:
(1344) 257 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن عدة من اصحابنا عن رجل من أهل خراسان ان مسألة وقعت في الموسم ولم يكن عند مواليه فيها شئ: محرم قلع ضرسه فكتب (عليه السلام): يهريق دما.
ولا بأس ان يكون مع المحرم لحم صيد إذا لم يأكله ويبقيه إلى وقت احلاله إذا لم يكن صاده هو، روى:(1345) 258 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده هل يجوز ان يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم فاذا احل اكله؟ فقال: نعم إذا لم يكن صاده. ولا بأس ان يشتري المحرم فهدا في الحرم ويخرجه معه إلى حيث شاء، روى:
(1346) 259 محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبدالله عن عيسى عن ابان بن عثمان عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: فهود تباع على باب المسجد ينبغي لاحد أن يشتريها ويخرج بها؟ قال: لا بأس. والمحرم إذا رمى طيرا واقفا على شجر اصله في الحرم لزمه جزاؤه، وان كانت
____________
- 1343 - الكافي ج 1 ص 266(- 49 - التهذيب ج 5
صفحة [386]
اغصانه في الحل، روى ذلك:.
(1347) 260 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) انه سئل عن شجرة اصلها في الحرم واغصانها في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه قال: عليه جزاؤه إذا كان اصلها في الحرم. ولايجوز للمحرم ان يلبي من دعاه مادام محرما بل يجيبه بكلام غير ذلك، روى:
(1348) 261 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع عن حماد بن عيسى عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس للمحرم ان يلبي من دعاه حتى ينقضي احرامه، قلت: كيف يقول؟ قال: يقول يا سعد. ولا ينبغي للمحرم ان يدخل الحمام فان دخله فلا شئ عليه، روى:
(1349) 262 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن عبدالله بن هلال عن عقبة بن خالد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يدخل الحمام؟ قال: لايدخل.
(1350) 263 أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام)، والحسن بن علي بن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لابأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك. ولا بأس بلبس السلاح عند الخوف من العدو وغيره، روى:
____________
- 1347 - الكافى ج 1 ص 231
- 1348 - الكافى ج 1 ص 265
- 1349 - الاستبصار ج 2 ص 184
- 1350 - الاستبصار ج 2 ص 184 الكافى ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 228
صفحة [387]
(1351) 264 سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن محمد بن ابي عمير عن حماد عن عبيد الله بن علي الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه.
(1352) 265 وعنه عن ابي جعفر عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن عبدالله بن سنان قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) أيحمل السلاح المحرم؟ فقال: إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح. ولا بأس ان يؤدب الرجل عبده عند حاجته إلى ذلك وهو محرم، روى:
(1353) 266 الحسين بن سعيد وعبدالرحمن بن ابي نجران جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس ان يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة اسواط.
(1354) 267 محمد بن الحسن الصفار عن السندي بن الربيع عن يحيى بن المبارك عن ابي جميلة عن سماعة بن مهران عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت فما تقول في محرم كسر احدى قرني غزال في الحل؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فان كسر قرنيه؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت: فان هو فقأ عينيه؟ قال: عليه قيمته، قلت: فان هو كسر احدى يديه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فان هوكسر احدى رجليه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فان هو قتله؟ قال: عليه قيمته قال: قلت: فان هوفعل به وهو محرم في الحل؟ قال: عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم.
صفحة [388]
[ 26 باب من الزيادات في فقه الحج ]
والمرأة إذا بلغت ميقات اهلها فعليها ان تحرم من الميقات، فان كانت حائضا فعليها ان تحرم كما يحرم غيرها إلاانها لا تصلي، روى:
(1355) 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض تريد الاحرام قال: تغتسل وتستثفر بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثيابها لاحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد ثم تهل بالحج بغير صلاة.
(1356) 2 وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد ابن اسماعيل عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): المرأة الحائض تحرم وهي لاتصلي؟ قال: نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم.
(1357) 3 وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي ابن الحكم عن محمد بن زياد عن محمد بن مروان عن زيد الشحام عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث قال: تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الاحرام وتحرم، فاذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الاخرى حتى تطهر.
(1358) 4 الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض تحرم وهي حائض؟ قال: نعم تغتسل
____________
- 1355 - الكافى ج 1 ص 287
- 1356 - 1357 - الكافى ج 1 ص 288
صفحة [389]
وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلي.
(1359) 5 وعنه عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): المرأة الحائض تحرم وهي لاتصلي؟ فقال: نعم اذا بلغت الوقت فلتحرم.
(1360) 6 وعنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) اتحرم المرأة وهي طامث؟ قال: نعم تغتسل وتلبي. والمستحاضة تفعل ما يلزمها ثم تحرم عند الميقات، روى:
(1361) 7 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المستحاضة تحرم فذكر اسماء بنت عميس فقال: ان اسماء بنت عميس ولدت محمدا ابنها بالبيداء(1) وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولدت منهن أو طمثت فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله )فاستثفرت وتمنطقت بمنطقة واحرمت. ومتى نسيت الاحرام أو جهلت ذلك حتى جاوزت الوقت فان كان عليها وقت فلترجع إلى ميقات اهلها فان لم يكن عليها وقت فلتحرم من الموضع الذي انتهت اليه، وان كانت قد دخلت الحرم فلتخرج إلى خارج الحرم ان تمكنت من ذلك، وان لم تتمكن من ذلك احرمت من موضعها ولاشئ عليها، روى:
(1362) 8 موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة كانت مع قوم فطمثت فارسلت اليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري هل عليك احرام او لا وانت حائض فتركوها حتى دخلت
____________
(1) البيداء: اسم لارض ملساء بين الحرمين وهي إلى مكة أقرب.
- 1359 - الكافى ج 1 ص 288
- 1361 - الكافى ج 1 ص 287 بسند آخر
- 1362 - الكافى ج 1 ص 255
صفحة [390]
الحرم قال: ان كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه، وان لم يكن عليها مهلة فلترجع ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم. والمتمتعة إذا قدمت مكة حائضا ولم تطهر ما بينها وبين يوم التروية لتطوف وتسعى فقد بطلت متعتها وتكون حجة مفردة، فتمضي على احرامها إلى عرفات ولتشهد المناسك، فاذا فرغت من حجها وطهرت قضت الطواف والسعي ثم خرجت إلى التنعيم فأحرمت بالعمرة، روى:
(1363) 9 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير وفضالة عن جميل بن دراج قال، سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن ابي عمير: كما صنعت عائشة.
(1364) 10 وروى موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثم يهللن بالحج يوم التروية وكانت عمرة وحجة، فان اعتللن كن على حجهن ولم يضررن بحجهن.
(1365) 11 روى موسى بن القاسم قال: حدثنا ابن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجة مفردة، قلت: عليها شئ؟ قال: دم تهريقة وهي اضحيتها.
قوله (عليه السلام): عليها دم تهريقه، على طريق الاستحباب دون الوجوب، والذي يدل على ذلك ما رواه:
____________
- 1363 - الفقيه ج 2 ص 240 بدون ذيلة
- 1365 - الاستبصار ج 2 ص 310 الفقيه ج 2 ص 240
صفحة [391]
(1366) 12 - أحمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول زوال الشمس من يوم التروية، وكان موسى (عليه السلام) يقول صلاة الصبح من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان ابي صالح فقال: لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت: فهي على احرامها أو تجدد احرامها للحج؟ فقال: لا، هي على احرامها، فقلت: فعليها هدي؟ فقال: لا، إلا ان تحب ان تطوع، ثم قال: اما نحن فاذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة.
والاصل في فوت المتعة ما قدمناه فيما تقدم، وهو انه متى غلب على ظن الانسان انه ان اخر الخروج عن وقته الذي هو فيه فاته الموقف فانه لا متعة له، ومتى علم أو غلب على ظنه انه يلحق الناس بعرفات إذا قضى ما عليه من مناسك العمرة فقد تمت عمرته وقد شرحنا ذلك شرحا كافيا، ويؤكد ايضا ها هنا في امر الحائض خاصة ما رواه:
(1367) 13 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن ابي حمزة عن بعض أصحابه عن ابي بصير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال: ان كانت تعلم انها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها وتلحق الناس فلتفعل.
(1368) 14 - واما ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن
____________
- 1366 - 1367 - الاستبصار ج 2 ص 311 واخراج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 288 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 242
-1368 - الاستبصار ج 2 ص 312 الكافي ج 1 ص 288
صفحة [392]
محمد بن اسماعيل عن درست الواسطي عن عجلان ابي صالح قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) قلت: امرأة متمتعة قدمت مكة فرأت الدم قال: تطوف بين الصفاو المروة ثم تجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت، وان لم تطهر فاذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء واهلت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فاذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين وسعت بين الصفا والمروة، فاذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها.
(1369) 15 - وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن درست بن ابي منصور عن عجلان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): متمتعة قدمت مكة فرأت الدم كيف تصنع؟ قال: تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت، وان لم تطهر فاذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فاذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها، قال: وكنت انا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد فدخل عبيد الله على ابي الحسن (عليه السلام) فخرج إلي فقال: قد سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن رواية عجلان فحدثنى بنحو ما سمعنا من عجلان. فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه لانه ليس في هذين الخبرين أنه قد تم متعتها، ويجوز ان يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران ويكون حجة مفردة، دون ان يكون متعة ألا ترى إلى الخبر الاول وقوله (عليه السلام): إذا قدمت مكة طافت طوافين، فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة اطواف وسعيان، وانما كان عليها طوافان وسعي لان حجتها صارت مفردة، وإذا حملناهما على هذا الوجه يكون قوله (عليه السلام): تهل بالحج، تأكيد لتجديد التلبية
____________
- 1369 - الاستبصار ج 2 ص 312 الكافى ج 1 ص 288
صفحة [393]
بالحج دون ان يكون فرضا واجبا، والوجه الثانى: ليس في صريحهما انها رأت الدم في أي حال وإذا لم يكن ذلك في ظاهرهما جاز أن يكون المراد بهما انها رأت الدم بعد ان طافت من طواف الفريضة ما يزيد على النصف، فانه متى كان الامر على ما ذكرناه تكون هي بمنزلة من قد قضى متعته، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
(1370) 16 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابي اسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدثني من سمع ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت اربعة اشواط ثم حاضت فمتعتها تامة وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر.
(1371) 17 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابراهيم بن ابي اسحاق عن سعيد الاعرج قال: سئل ابوعبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت اربعة اشواط وهي معمرة ثم طمثت قال: تتم طوافها فليس عليها غيره ومتعتها تامة، فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك لانها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج.
والذي يدل على ان المراد بالخبرين ايضا ما ذكرناه هو أنهما تضمنا الامر لها بأن تسعى بين الصفا والمروة، فلو لا انه اراد ما ذكرناه من الزيادة على النصف من الطواف لما جاز السعي لان السعي يكون بعد الطواف، وانما جاز ذلك إذا زاد على النصف لانه في حكم من فرغ من الطواف، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
(1372) 18 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان
____________
- 1370 - الاستبصار ج 2 ص 313 الكافى ج 1 ص 289 إلى قوله(ومتعتها تامة)
- 1371 - الاستبصار ج 2 ص 313 الفقيه ج 2 ص 241 بزيادة فيه
- 1372 - الاستبصار ج 2 ص 313(- 50 - التهذيب ج 5)
صفحة [394]
قال: حدثني اسحاق بن عمار عن عمر بن يزيد قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الطامث قال: تقضي المناسك كلها غير انها لا تطوف بين الصفا والمروة قال: قلت فان بعض ما تقضي من المناسك اعظم من الصفا والمروة الموقف فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة؟ قال: لان الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت، وان هذه المواقف لا تقدر ان تقضيها إذا فاتتها.
(1373) 19 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض؟ قال: لا لان الله تعالى يقول:(ان الصفا والمروة من شعائر الله).
(1374) 20 والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابي عبدالله عن علي بن اسباط عن درست عن عجلان ابي صالح انه سمع ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك فاذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل شئ. فليس بمناف للخبر الاول لانه ليس يفهم من قوله (عليه السلام): ثم اعتلت قبل أن تطوف، الطواف كله أو بعضه، بل هو محتمل لان يكون اراد قبل ان تطوف تمام الطواف، وإذا احتمل ذلك حملناه على انه كانت قد طافت بعض الطواف حتى زاد محل النصف، ويكون قوله (عليه السلام): ثم قضت طواف العمرة، يعني تمام طواف العمرة دون الطواف كله ولا تنافي بين الاخبار، والذي يدل على ما ذكرناه مارواه:
(1375) 21 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن
____________
- 1373 - 1374 - الاستبصار ج 2 ص 314 واخراج الثاني الكليني في الكافى ج 1 ص 288 .
- 1375 - الاسبتصار ج 2 ص 215 الكافى ج 1 ص 288 .
صفحة [395]
زياد عن ابن ابي عمير عن ابي بصير(1) قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: في المرأة المتمتعة إذا احرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت متعتها، وان هي احرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر.
فبين (عليه السلام) في هذا الخبر صحة ما ذكرناه لانه قال: ان هي احرمت وهي طاهر سعت وان هي احرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف، فلو لا ان المراد به ما ذكرناه لم يكن بين الحالين فرق وانما كان الفرق لانها إذا احرمت وهي طاهر جاز أن يكون حيضها بعد الفراغ من الطواف أو بعد مضيها في النصف منه، فحينئذ جاز لها تقديم السعي وقضاء ما بقي عليها من الطواف، فاذا احرمت وهي حائض لم يكن لها سبيل إلى شئ من الطواف فامتنع لاجل ذلك السعي ايضا وهذا بين والحمد لله، والذي يدل على انه يجوز لها السعي إذا فرغت من الطواف أو طافت شيئا منه وان كانت حائضا مارواه:
(1376) 22 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال: تسعى، قال: وسألته عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما قال: تتم سعيها. ولا ينافي هذين الخبرين ما رواه:
(1377) 23 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب
____________
(1) هذا الحديث نقله الشيخ رحمة الله عن الكليني بالسند المذكور ولم نجده في الكافى بذلك السند وانما الموجود فيه هكذا(عدة من اصحا بنا عن سهل بن زيادة عن ابن ابي نجران عن مثني الحناط عن ابي بصير الخ).
- 1376 - الاستبصار ج 2 ص 315 الكافى ج 1 ص 288 الفقيه ج 2 ص 240
- 1377 - الاستبصار ج 2 ص 315 الكافي ج 1 ص 289
صفحة [396]
عن علي بن الحسن عن علي بن ابي حمزة ومحمد بن زياد عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فاذا طهرت رجعت فاتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت، وان هي قطعت طوافها في اقل من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من أوله. لان ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لانا قد بينا انه لا بأس ان تسعى المرأة وهي حائض أو على غير وضوء، وهذا الخبر وان كان ذكر فيه الطواف والسعي فلا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه، والذي يدل على ما ذكرناه من جواز السعي بين الصفا والمروة للحائض مضافا إلى ما قدمناه مارواه:
(1378) 24 الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة فقال: إي لعمري لقد امر رسول الله (صلى الله عليه وآله )اسماء بنت عميس فاغتسلت فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة.
(1379) 25 والذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة قال: فاذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة. فليس فيه منع من السعي في حال كونها حائضا، وانما يتضمن الامر لها بالسعي بعد الطهر، ونحن لا نقول انه لا يجوز لها ان تؤخر السعي إلى حال الطهر، بل ذلك هو الافضل، وانما رخص في تقديمه في حال الحيض والمخافة ان لا تتمكن منه بعد ذلك، وقد بينا ان المرأة إذا حاضت بعد الزيادة على النصف من الطواف فانها تبني عليه،
____________
- 1378 - 1379 - الاستبصار ج 2 ص 316
صفحة [397]
ومتى حاضت قبل النصف اعادت من اوله، والذي رواه:
(1380) 26 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن حمدبن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت ثلاثة اشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما؟ قال: تحفظ مكانها فاذا طهرت طافت واعتدت بما مضى. فمحمول على طواف النافلة لانا قد بينا فيما مضى ان طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من أوله، ويجوز له في النافلة البناء عليه وفيه غنى ان شاء الله. ومتى حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف فلتقض ركعتي الطواف عند طهرها من الحيض، يدل على ذلك مارواه:
(1381) 27 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل ان تصلي الركعتين قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) وقد قضت طوافها. واذا طافت المرأة طواف النساء اكثر من النصف وحاضت جاز لها ان تنفر إن شاءت، وإذا ارادتالوداع تودع من ادنى باب من ابواب المسجد ولا تدخله للوداع روى:
(1382) 28 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن فضيل بن يسار عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت اكثر من النصف فحاضت نفرت ان شاءت.
____________
- 1380 - الاستبصار ج 2 ص 317 الفقيه ج 2 ص 241
- 1381 - 1382 - الكافى ج 1 ص 289 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 241
صفحة [398]
(1383) 29 وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي ابن الحسين عن محمد بن زياد عن حماد عن رجل قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا طافت المرأة الحائض ثم ارادت ان تودع البيت فلتقف على ادنى باب من ابواب المسجد فلتودع البيت. وإذا فرغت المتمتعة من عمرتها وخافت الحيض جاز لها ان تقدم طواف الحج، روى ذلك:
(1384) 30 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى الازرق عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها ان تعجل طوافها طواف الحج قبل ان تأتي منى؟ قال: إذا خافت ان تضطر إلى ذلك فعلت. والمرأة إذا كانت عليلة لا بأس ان يطاف بها فاذا كان على الحجر زحام فلا بأس ان تترك الاستلام، وان حملت حتى تستلم كان افضل، روى:
(1385) 31 موسى بن القاسم عن محمد بن الهيثم التميمي عن أبيه قال: حججت بامرأتي وكانت قد اقعدت بضع عشرة سنة قال: فلما كان في الليل وضعتها في شق محمل وحملتها انا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر قال: فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به انا لنفسي ثم لقيت ابا عبدالله (عليه السلام) فوصفت له ما صنعته فقال: قد أجزأ عنك.
(1386) 32 وعنه عن ابراهيم الاسدى عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها وعليها ما يتقى على المحرم ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها.
____________
- 1383 - الكافى ج 1 ص 289
صفحة [399]
(1387) 33 وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة حجت معنا وهي حبلى ولم تحج قط يزاحم بها حتى تستلم الحجر؟ قال: لا تغرروا بها، قلت: فموضوع عنها؟ قال: كنا نقول لابد من استلامه في أول سبع واحدة ثم رأينا الناس قد كثروا وحرصوا فلا، وسألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علة؟ فقال: اني لاكره ذلك لها، واما ان تحمل فتستلم الحجر كراهية الزحام للرجال فلا بأس به حتى إذا استلمت طافت ماشية. واما المستحاضة فلا بأس ان تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة إذا فعلت ما تفعله المستحاضة، روى:
(1388) 34 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابي بكر فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله )حين ارادت الاحرام من ذى الحليفة(1) ان تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج قال: فلما قدموا مكة ونسكوا المناسك وقد اتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله )ان تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت.
(1389) 35 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسلم عن يونس بن يعقوب عمن حدثه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة.
____________
(1) ذو الحليفة موضع على ستة أسيال من المدينة.
- 1388 - الكافي ج 1 ص 289
- 1289 - الكافى ج 1 ص 289
صفحة [400]
(1390) 36 موسى بن القاسم عن عباس عن ابان عن عبدالرحمن ابن ابي عبدالله قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد قرأها الذى كانت تحيض فيه فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فاذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي، فاذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد، وكل شيئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت. ولا بأس للمرأة ان تحج حجة الاسلام بغير إذن زوجها إذا منعها من ذلك، وليس لها ان تحج حجة التطوع إلا بإذنه، روى:
(1391) 37 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن علا عن محمد عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى ان يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها ان تحج؟ قال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام.
(1392) 38 وعنه عن ابن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها أحجني من مالي أله ان يمنعها من ذلك؟ قال: نعم ويقول لها حقي عليك اعظم من حقك علي في هذا. ولا بأس للمرأة ان تحج بغير محرم إذا لم يكن لها محرم إذا كانت مأمونة على نفسها، روى:
(1393) 39 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن مثنى عن
____________
- 1391 - الاستبصار ج 2 ص 318
- 1392 - الفقيه ج 2 ص 268
صفحة [401]
ابي بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة أتحج بغير وليها؟ قال: نعم إذا كانت امرأة مأمونة تحج مع اخيها المسلم.
(1394) 40 وعنه عن النخعي عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تحج بغير محرم؟ فقال: إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك.
(1395) 41 وعنه عن عبدالرحمن عن صفوان بن مهران قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعمل، اعرفها باسلامها ليس لها محرم قال: فاحملها فان المؤمن محرم للمؤمن، ثم تلا هذه الآية:(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)(1).
(1396) 42 وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة تحج بغير ولي قال: لا بأس وان كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا ان يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد عن الحج وليس لهم ان يمنعوها، وقال: لا تحج المطلقة في عدتها.والمعتدة عدة المتوفى عنها زوجها لا بأس ان تخرج إلى الحج وليس للمطلقة ذلك، روى:
(1397) 43 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن صفوان عن ابى هلال عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال في التي يموت عنها زوجها: تخرج إلى الحج
____________
(1) سورة التوبة الآية: 72
- 1395 - الفقيه ج 2 ص 268
- 1396 - الاستبصار ج 2 ص 317 وفيه ذيل الحديث بتفاوت الكافي ج 1 ص 243
- 1397 - الاستبصار ج 2 ص 317(- 51 - التهذيب ج 5
صفحة [402]
والعمرة ولا تخرج التي تطلق لان الله تعالى يقول:(ولا يخرجن) إلا ان تكون طلقت في سفر.
(1398) 44 فاما ما رواه الحسين سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: المطلقة تحج في عدتها.فالمراد به إذا كان حجها حجة الاسلام، فاذا كان حجها تطوعا لا يجوز لها ان تخرج في العدة حسب ما قدمناه، يدل على هذا ما رواه:
(1399) 45 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي عبدالله البرقي عمن ذكره عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المطلقة تحج في عدتها؟ قال: ان كانت صرورة حجت في عدتها، وان كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها.فاما عدة المتوفى عنها زوجها فانه يجوز لها الخروج فيها، وقد قدمنا ذلك، ويزيده بيانا ما رواه:
(1400) 46 موسى بن القاسم عن ابى الفضل الثقفي عن داودبن الحصين عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها قال: تحج وان كانت في عدتها.
(1401) 47 وعنه عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن المتوفى عنها زوجها تحج؟ قال: نعم.
قال الشيخ (رحمه الله):(وإذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت الله تعالى فعجز عنه فليركب ولا شئ عليه).
____________
- 1398 - الاستبصار ج 2 ص 317 الفقيه ج 2 ص 269
- 1399 - الاستبصار ج 2 ص 318
- 1401 - الفقيه ج 2 ص 269
صفحة [403]
(1402) 48 روى موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير وصفوان عن رفاعة بن موسى قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله تعالى قال: فليمش، قلت: فانه تعب قال: فاذا تعب ركب.
(1403) 49 وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن ذريح المحاربي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال: فليركب وليسق الهدي.
قال الشيخ (رحمه الله):(والرجل إذا زامل امرأته في المحمل لا يصليان معا ولكن إذا صلى احدهما وفرغ صلى الآخر).
(1404) 50 روى موسى بن القاسم عن علي عن درست عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في المحمل؟ قال: لا ولكن يصلي الرجل وتصلي المرأة بعده.
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن وجب عليه الحج فمنعه منه مانع حتى مات ولم يحج وجب ان يحج عنه من اصل ماله) يدل على ذلك ما قدمنا ذكره في اول الكتاب، ويزيده بيانا ما رواه:.
(405 1) 51 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام، فان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو امر يعذره الله فيه فان عليه أن يحج عنه من
____________
- 1402 - الاستبصار ج 2 ص 150 الكافى ج 2 ص 372 الفقيه ج 2 ص 246 مرسلا، وفيهما(حافيا)
- 1403 - الاستبصار ج 2 ص 149
- 1405 - الفقيه ج 2 ص 273 بسند آخر وبدون الذيل
صفحة [404]
ماله صرورة لا مال له، وقال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله.
(1406) 52 وعنه عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمد عن سماعة ابن مهران قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يموت فلم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك.فاذا مات الانسان ولم يخلف شيئا فاحج عنه بعض اخوانه أو ولده فانه يجزي عنه ذلك، روى:
(1407) 53 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان عن عمار بن عمير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): بلغني عنك انك قلت: لو ان رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فأحج عنه بعض اهله أجزأ ذلك عنه فقال: أشهد على ابي (عليه السلام) انه حدثني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله )انه أتاه رجل فقال: يا رسول الله ان ابي مات ولم يحج حجة الاسلام فقال: حج عنه فان ذلك يجزي عنه.
(1408) 54 وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام فأحج عنه بعض اخوانه هل يجزي ذلك عنه؟ أو هل هي ناقصة؟ قال (عليه السلام): بل هي حجة تامة.فاذا اوصى الرجل بحجة فان كانت حجة الاسلام فمن جميع المال تخرج حسب ما قدمناه، وان كانت نافلة فمن ثلثه، روى:
(1409) 55 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مات فاوصى ان يحج عنه قال: ان كان صرورة فمن جميع المال وان كان تطوعا فمن ثلثه.
____________
- 1407 - الكافى ج 1 ص 242
صفحة [405]
(1410) 56 وعنه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) مثل ذلك وزاد فيه فان اوصى ان يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل.فان اوصى ان يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت، روى ذلك:
(1411) 57 موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى ان يحج عنه حجة الاسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما؟ قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله )من قرب.ولا ينافي هذا الخبر ما رواه:
(1412) 58 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا بقدر نفقة الحج فورثته احق بما ترك ان شاؤوا حجوا عنه وان شاؤا اكلوا.لان الخبر الاول متناول لمن يكون قد وجب عليه حجة الاسلام فلم يحجها حتى نفد ماله ومات ولم يترك إلا القدر اليسير فوجب ان يحج عنه من بعض المواقيت، والخبر الثاني متناول لمن لم يكن قد وجب عليه الحج لقلة ذات يده ومات وخلف قدر ما يبلغ نفقة الحج فلم يجب أن يحج عنه، لان من هذه صفته لا يجب عليه حجة الاسلام ويصير ماله ميراثا وكان الامر في ذلك إلى ورثته ان شاؤوا حجوا عنه وان شاؤوا لم يحجوا عنه.
____________
- 1411 - الاستبصار ج 2 ص 318 الكافى ج 1 ص 250
- 1412 - الاستبصار ج 2 ص 318 الكافى ج 1 ص 250 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 270 بسند آخر
صفحة [406]
ومن نذر ان يحج لله تعالى وقد وجب عليه حجة الاسلام ثم مات يحج عنه حجة الاسلام من أصل ماله، ويحج عنه ما نذر من ثلثه ان بلغ ماله ذلك، وإلا فليحج عنه وليه حجة النذر تطوعا، روى:
(1413) 59 موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس بن اعين قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام وقبل ان يفي لله تعالى بنذره فقال: ان كان ترك مالا حج عنه حجة الاسلام من جميع ماله ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر، وان لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الاسلام حج عنه حجة الاسلام مما ترك وحج وليه عنه النذر فانما هو دين عليه.
قوله (عليه السلام): فليحج عنه وليه ما نذر، على جهة التطوع والاستحباب دون الفرض والايجاب يدل على ذلك مارواه:
(1414) 60 موسى بن القاسم عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن عبدالله بن ابي يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل نذر لله لئن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الاب فقال: الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال: هي واجبة على الاب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن ابيه.ومتى نذر الانسان حجا وعليه حجة الاسلام فانه اذا حج أجزأه عنهما جميعا، وان حج عن غيره أجزأه ايضا عما نذر فيه، روى:
(1415) 61 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن
____________
- 1413 - الفقيه ج 2 ص 263
- 1415 - الكافى ج 1 ص 242
صفحة [407]
رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك من حجة الاسلام؟ قال: نعم، قلت: أرأيت ان حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك عن مشيه؟ قال: نعم.ومن وجب عليه حجة الاسلام فمات قبل أن يبلغ الحرم فعلى وليه ان يقضي عنه من تركته، فان مات بعد دخوله الحرم أجزأه ذلك، روى:
(1416) 62 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب وعن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل خرج حاجا ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في الطريق فقال: ان كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، وان مات قبل أن يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام، فان فضل من ذلك شئ فهو لورثته، قلت: أرأيت ان كانت الحجة تطوعا فمات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما ترك؟ قال: لورثته إلا ان يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن اوصى ويجعل ذلك من الثلث.ومن اوصى بحجة وعتق وغيره فليقدم الحج ثم الذي يليه من النوافل، روى:
(1417) 63 - موسى بن القاسم عن زكريا المؤمن عن معاوية بن عمار قال: قال: ان امرأة هلكت فاوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال ذلك فسألت ابا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منها: انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى ورجل قد سعى في فكاك رقبته فيبقى عليه شئ فيعتق ويتصدق بالبقية فاعجبنى هذا القول وقلت للقوم - يعنى اهل المرأة -: اني قد سألت لكم فتريدون ان اسأل لكم من هو اوثق من هؤلاء؟ قالوا: نعم فسألت ابا عبدالله (عليه السلام)
____________
- 1416 - الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ج 2 ص 269
صفحة [408]
عن ذلك فقال: ابدأ بالحج فان الحج فريضة فما بقي فضعه في النوافل قال: فاتيت ابا حنيفة فقلت: اني قد سألت فلانا فقال لي كذا وكذا قال: فقال هذا والله الحق واخذ به والقى هذه المسألة على اصحابه، وقعدت لحاجة لي بعد انصرافه فسمعتهم يتطارحونها فقال بعضهم بقول ابي حنيفة الاول فخطأه من كان سمع هذا وقال: سمعت هذا من أبي حنيفة منذ عشرين سنة.ومن اوصى ان يحج عنه كل سنة بمال معلوم فلم يسع ذلك القدر للحجة فلا بأس ان يجعل حجتين في حجة، روى:
(1418) 64 - محمد بن على بن محبوب عن ابراهيم بن مهزيار قال: كتب اليه علي بن محمد الحضيني ان ابن عمي اوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة فليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب (عليه السلام): تجعل حجتين حجة فان الله تعالى عالم بذلك.ومن اوصى ان يحج عنه مبهما فانه يحج عنه ما دام بقي من ثلثه شئ، روى:
(1419) 65 - موسى بن القاسم عن عبدالرحمن بن ابي نجران عن محمد بن الحسن انه قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك فقال: هات فقلت: سعد بن سعد قد اوصى حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ولا ندري كيف ذلك؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال.
(1420) 66 - محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن الحسين ابن ابي خالد قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل اوصى ان يحج عنه مبهما فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ.
____________
- 1418 - الكافى نج 1 ص 251 الفقيه ج 2 ص 272
- 1419 - 1420 - الاستبصار ج 2 ص 319
صفحة [409]
قال الشيخ رحمة الله(ويجرد الصبيان للاحرام من فخ)(1)
(1421) 67 روى موسى بن القاسم عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن أيوب بن الحر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصبيان من اين نجردهم؟ فقال: كان أبي يجردهم في فخ.
(1422) 68 وعنه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) مثل ذلك.
(1423) 69 وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة(2) أوالى بطن مر(3) ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويسعى بهم ويرمى عنهم، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه.ويجنب الصبي كل ما يجب على المحرم تجنبه ويفعل به ما يجب على المحرم فعله، وإذا فعل ما يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه ان يقضي عنه، روى:
(1424) 70 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن مثنى عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فانه يأمره ان يلبي ويفرض الحج فان لم يحسن ان يلبي
____________
(1) فخ: بتفتح أوله وتشديد ثانيه بئر قريبة من مكة على نحومن فرسخ.
(2) الجحفة: بضم الجيم هي مكان بين مكة والمدينة محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص.
(3) بطن مر: موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة.
- 1421 - الكافى ج 1 ص 249
- 1423 - الكافى ج 1 ص 249 الفقيه ج 2 ص 266 بزيادة فيهما
- 1424 - الكافى ج 1 ص 249 الفقيه ج 2 ص 265(- 52 - التهذيب ج 5)
صفحة [410]
لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار، ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب، وان قتل صيدا فعلى أبيه.
(1425) 71 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) وكنا تلك السنة مجاورين واردنا الاحرام يوم التروية فقلت: ان معنا مولودا صبيا فقال: مروا أمه فلتلق حميدة فلتسألها كيف تفعل بصبيانها؟ قال: فأتتها فسألتها فقالت لها: إذا كان يوم التروية فجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ثم احرموا عنه ثم قفوا به في الموقف، فاذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم زوروا به البيت ثم مروا الخادم ان يطوف به البيت وبين الصفا والمروة.
وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه وليه إذا كان متمتعا، روى ذلك.
(1426) 72 محمد بن القاسم عن ابان بن عثمان عن عبدالرحمن ابن ابي عبدالله عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: يصوم عن الصبي وليه إذا لم يجد هديا وكان متمتعا.
قال الشيخ (رحمه الله):(ومن وجب عليه الحج فلايجوز أن يحج عن غيره، ولابأس ان يحج الصرورة عن الصرورة إذالم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه).
(1427) 73 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن سعد بن ابي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فان
____________
- 1425 - الكافي ج 1 ص 249 ذيل حديث طويل
- 1426 - الفقيه ج 2 ص 304 بتفاوت
- 1427 - الاستبصار ج 2 ص 319 الكافى ج 1 ص 250
صفحة [411]
كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله وهي تجزي عن الميت ان كان للصرورة مال وان لم يكن له مال.
(1428) 74 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) عن رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال قال: يحج عنه صرورة لا مال له.
(1429) 75 روى موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن ربعي عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: لا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة.
(1430) 76 واما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن عقبة قال: كتبت اليه اسأله عن رجل حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أم لا بين لي ذلك يا سيدي ان شاء الله؟ فكتب (عليه السلام): لايجزي ذلك.
فمحمول على انه إذا كان للصرورة مال، لانه متى كان الامر على ما ذكرناه لم يجز عنه ذلك وقد رويناه في خبر سعد بن ابي خلف عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) ويحتمل ايضا أن يكون قوله (عليه السلام): لايجزي ذلك، يعني عن الذي يحج إذا ايسر لان من حج عن غيره ثم ايسر وجب عليه الحج، يدل على ذلك ما رواه:
(1431) 77 موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن آدم بن علي عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: من حج عن انسان فلم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج.
(1432) 78 والذي رواه موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن
____________
- 1428 - 1429 - 1430 - 1431 - 1432 - الاستبصار ج 2 ص 320 واخراج الاول الكليني في الكافى ج 1 ص 250
صفحة [412]
صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه.لا ينافي ما ذكرناه لانه لا يمتنع ان يكون قوله (عليه السلام): يجزي عنه، مادام معسرا لا مال له، فاذا ايسر وجب عليه الحج حسب ما تضمنه الخبر الاول، وانما قلنا ذلك لانه مجمل محتمل والخبر الاول مفصل والحكم به على المجمل اولى، والذي رواه:
(1433) 79 محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى ابي جعفر (عليه السلام) ان ابني معي وقد أمرته ان يحج عن امي أيجزي عنها حجة الاسلام؟ فكتب (عليه السلام): لا، وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة.فهذا الخبر ايضا محمول على انه إذا كان للابن مال لايجوز له ان يحج عنها إلا بعد ان يحج عن نفسه أو يعطي صرورة لا مال له حسب ما قدمناه، ولا ينقض هذا التأويل ما رواه:
(1434) 80 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن عمرو بن الياس قال: حججت مع ابي وانا صرورة فقلت: انا احب ان اجعل حجتي عن امي فانها قد ماتت قال: فقال لي: حتى أسأل لك ابا عبدالله (عليه السلام) فقال الياس لابي عبدالله (عليه السلام) وانا اسمع: جعلت فداك ان ابني هذا صرورة وقد ماتت أمه فأحب ان يجعل حجته لها أفيجوز ذلك له؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): يكتب له ولها ويكتب له ثواب اجر البر.لانه ليس في هذا الخبر انه يجزي عنهما معا ويسقط عن كل واحد منهما الفرض
____________
- 1433 - الاستبصار ج 2 ص 321
- 1434 - الاستبصار ج 2 ص 321 الكافى ج 1 ص 252
صفحة [413]
والمعنى في هذا الحديث انه ان كان الابن نوى بهذه الحجة قضاءا عن امه فهي تجزي عنها ويلزمه هو الحج فماله لنفسه حسب ما قدمناه من حديث سعد بن ابي خلف عن ابي الحسن موسى (عليه السلام)، وان كان ينوي الحجة عن نفسه وعنها معا فهي تجزي عنه وتستحق هي ثواب الحج وان كان لا يسقط عنها الفرض، والذي يدل عليه هذا التأويل ما رواه:
(1435) 81 موسى بن القاسم عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه فقال: ان كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ولايجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام، والحجة للذي حج.ولا بأس ان تحج المرأة عن الرجل إذا كانت قد حجت الاسلام وتعرف مناسك الحج، ولايجوز لها أن تحج عن غيرها وهي لم تحج بعد، يدل على ذلك ما رواه:
(1436) 82 موسى بن القاسم عن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن مصادف قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) أتحج المرأة عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل.
(1437) 83 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) الرجل يحج عن المرأة، والمرأة تحج عن الرجل؟ قال: لابأس.
(1438) 84 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن رفاعة عن
____________
- 1435 - الاستبصار ج 2 ص 322
- 1436 - 1437 - 1438 - الاستبصار ج 2 ص 322 الكافى ج 1 ص 250 وفيه الاول والاخير تفاوت
صفحة [414]
ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: تحج المرأة عن اختها وعن اخيها وقال: تحج المرأة عن ابيها(1).
والذي يدل على انها إذا كانت صرورة لايجوز لها ان تحج عن غيرها مارواه مصادف عن ابي عبدالله (عليه السلام) المقدم ذكره لانه قال: إذا كانت فقيهة وكانت قد حجت، فشرط في جواز حجتها عن غيرها مجموع الشرطين: الفقه بمناسك الحج، وتكون قد حجت، فيجب اعتبار هما معا، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه:
(1439) 85 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن مفضل عن زيد الشحام عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.
(440 1) 86 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة قال: لاينبغي.ولايجوز لاحد ان يحج عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد، روى ذلك:
(1441) 87 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن وهب بن عبد ربه؟ قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) أيحج الرجل عن الناصب؟ قال: لا، قلت: فان كان ابي؟ قال: ان كان اباك فنعم.
قال الشيخ (رحمه الله):(وإذا اخذ الرجل حجة ففضل منها شئ فهو له، وان عجز فعليه).
(1442) 88 روى موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن
____________
(1) في الكافى(تحج المرأة عن البنها).
- 1439 - 1440 - الاستبصار ج 2 ص 323
- 1441 - الكافى ج 1 ص 251 الفقيه ج 2 ص 262
صفحة [415]
علي بن رئاب عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اعطيت رجلا دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ فلم يرده علي فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة.
(1443) 89 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وعن سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن عبدالله القمي قال: سألت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها ايردها عليه؟ قال: لا هى له.
(1444) 90 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد ابن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل هل يجوز له ان ينفق منها في غير الحج؟ قال: إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما احب وعليه حجة.وإذا اعطى رجل رجلا يحج عنه من بلد فحج عنه من بلد آخر فقد أجزأه ذلك.روى:
(1445) 91 موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن حريز بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة قال: لابأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه.ومن اعطى غيره حجة مفردة فحج عنه متمتعا فقد أجزأ ذلك عنه، روى:
(1446) 92 موسى بن القاسم عن ابن محبوب عن هشام بن سالم
____________
- 1443 - 1444 - الكافى ج 1 ص 251
- 1445 - الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 261
- 1446 - الاستبصار ج 2 ص 323 الكافى ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 261
صفحة [416]
عن ابي بصير عن احدهما (عليهما السلام) في رجل اعطى رجلا دراهم يحج عنه حجة مفردة فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم انما خالف إلى لفضل.والخبر الذي رواه:
(1447) 93 محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم النهدي عن الحسن ابن محبوب عن علي في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة قال: ليس له ابن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم.فاول ما فيه انه حديث موقوف غير مسند إلى احد من الائمة (عليهم السلام)، وما هذا حكمه من الاخبار لايترك لاجله الاخبار المسندة، والحديث الاول مسند فالاخذ به اولى، ولو سلم من ذلك كان محمولا على من أعطى غيره حجة من قاطني مكة والحرم، لان من هذه حكمه ليس عليه التمتع فلا يجوز لمن حج عنه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج، والحديث الاول يكون متناولا لمن يجب عليه التمتع بالعمرة إلى الحج فحج عنه كذلك فان يجزيه وان كان قد أمر بالافراد.ومن اودع غيره مالا ثم مات فلا بأس أن يحج عنه المودع ويرد ما فضل من ذلك على ورثته، روى:
(1448) 94 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي ابن النعمان عن سويد القلا عن أيوب عن حريز عن بريد العجلي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة الاسلام قال: حج عنه وما فضل فاعطهم.ولا بأس ان يأخذ الرجل حجة فيعطيها لغيره، روى:
____________
- 1447 - الاستبصار ج 2 ص 323
- 1448 - الكافى ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 272
صفحة [417]
(1449) 95 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن جعفر الاحول عن عثمان بن عيسى قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره؟ قال: لابأس.
قال الشيخ (رحمه الله):(واذا حج الانسان عن غيره فصد عن بعض الطريق عن الحج كان عليه مما اخذه بمقدار نفقة ما بقي من الطريق التي يؤدي فيها الحج إلا ان يضمن العود لاداء ما وجب عليه).
يدل عليه انه استأجر لقطع جميع المسافة والقيام بجيمع المناسك فاذا قطع بعضه ولم يقطع الباقي وجب عليه رد أجرة ما بقي من الطريق لان ذلك حكم جميع الاجارات فان ضمن الوفاء فيما بعد لم يلزمه ذلك.
ثم قال الشيخ (رحمه الله):(فان مات النائب في الحج وكان موته بعد الاحرام ودخول الحرم فقد سقط عنه عهدة الحج واجزأ ذلك عمن حج عنه فان، مات قبل الاحرام ودخول الحرم كان على ورثته ان خلف في ايديهم شيئا بقية ما عليه من نفقة الطريق).قد بينا فيما تقدم ان من حج عن نفسه فمات بعد دخوله في الحرم فانه يسقط عنه فرض الحج، فان مات قبل دخوله الحرم فانه لايجزي عنه، وحكم من حج عن غيره حكم من حج عن نفسه في كيفية المناسك، روى:
(1450) 96 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجته فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم اعطى الدراهم
____________
- 1449 - الكافي ج 1 ص 251
- 1450 - الكافى ج 1 ص 250(- 53 التهذيب ج 5)
صفحة [418]
غيره؟ قال: ان مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فانه يجزي عن الاول قلت: فان ابتلي بشئ يفسد عليه حجته حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الاول؟ قال: نعم قلت: لان الاجير ضامن للحج؟ قال: نعم.ولا ينافي ما ذكرناه ما رواه:
(1451) 97 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن الحسين بن عثمان عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل اعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال: ان كان خرج فاصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول وإلا فلا.
لان الوجه في هذا الخبر ايضا ان يكون يحدث به الحدث بعد دخوله الحرم وليس في الخبر صريح انه قبل الدخول أو بعده وهو محتمل لما ذكرناه.
قال الشيخ (رحمه الله):(وإذا حج الانسان عن غيره فليقل بعد فراغه من غسل الاحرام).
(1452) 98 روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر عن عبدالكريم عن الحلبي قال: قلت له: الرجل يحج عن أخيه أوعن أبيه أو عن رجل من الناس هل ينبغي له ان يتكلم بشئ قال: نعم يقول بعد ما يحرم: اللهم ما اصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو سغب(1) فاجر فلانا فيه واجرني في قضائي عنه.
(1453) 99 وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار
____________
(1) نسخة في الجميع(أوشعت)
- 14151 - الكافى ج 1 ص 250
- 1452 - 1453 - الاستبصار ج 2 ص 324 الكافى ج 1 ص 251 والاول بسند آخر واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 278
صفحة [419]
عن صفوان بن يحيى عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف.وهذا على جهة الافضل لان من لم يفعل ذلك كانت حجته جائزة في ذلك روى:
(1454) 100 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن مثنى بن عبدالسلام عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها قال: ان شاء فعل وان شاء لم يفعل الله يعلم انه قد حج عنه ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها.ولا يطوف الرجل عن الرجل وهما بمكة، ويجوز ان يطوف عنه وهو غائب، روى:
(1455) 101 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن عبدالرحمن بن ابي نجران عمن حدثه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة؟ قال: لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة، قال: قلت وكم مقدار الغيبة؟ قال: عشرة اميال.ومن احدث حدثا في غير الحرم فلجأ إلى الحرم فانه يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد، فان احدث في الحرم فانه يقام عليه الحد فيه، روى:
(1456) 102 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل في الحرم قال: لا يقتل ولكن لايطعم ولايسقى ولا يبايع ولايؤوى حتى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحد، قال: قلت فرجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم فقال: يقام عليه الحد وصغار له لانه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله عزوجل:(فمن
____________
- 1454 - الاستبصار ج 2 ص 354 الفقيه ج 2 ص 279
- 1456 - الكافى ج 1 ص 228
صفحة [420]
اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)(1) يعني في الحرم، وقال:(فلا عدوان إلا على الظالمين).(2)
(1457) 103 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:(ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم)(3) فقال: كل الظلم فيه الحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت ان يكون الحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة.
(1458) 104 وعنه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن ابي العلا قال: ذكر ابوعبدالله (عليه السلام) هذه الآية(سواء العاكف فيه والباد)(4) فقال: كانت مكة ليس على شئ منها باب وكان اول من علق على بابه المصراعين معاوية بن ابي سفيان لعنه الله وليس ينبغي لاحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها.
(1459) 105 وعنه عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: لاينبغي لاحد ان يرفع بناءا فوق بناء الكعبة.ومن اخذ شيئا من تراب البيت وما حول الكعبة فعليه ان يرده إلى موضعه، روى:
(1460) 106 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: لاينبغي لاحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة، وان اخذ من ذلك شيئا رده.
ومن وجد شيئا في الحرم فلايجوز له اخذه، فان اخذه فليعرفه سنة، فان جاء
____________
(1) سورة البقرة الآية: 194
(2) سورة البقرة الآية: 193
(3) سورة الحج الآية: 25
(4) سورة الحج الآية: 25
- 1460 - الكافى ج 1 ص 228 الفقيه ج 2 ص 165
صفحة [421]
صاحبه وإلا تصدق به وعليه بدله إذا جاء صاحبه ولم يرض به، وإذا وجد في غير الحرم فليعرفه سنة ثم هو كسبيل ماله يعمل به مايشاء غير انه ضامن ايضا، روى:
(1461) 107 موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن لقطة الحرم فقال: لاتمس ابدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها، قلت: فان كان مالا كثيرا؟ قال: فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها.
(1462) 108 وعنه عن ابن جبلة عن على بن ابي حمزة قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه؟ قال: بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه، فقلت: ابتلي بذلك قال: يعرفه قلت: فانه قد عرفه فلم يجد له باغيا قال: يرجع به إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فان جاء طالبه فهو له ضامن.
(1463) 109 وعنه عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى فقال: اما بارضنا هذه فلا يصلح، واما عندكم فان صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ثم هي كسبيل ماله.
(1464) 110 وعنه عن عبدالرحمن عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اللقطة لقطتان: لقطة الحرم وتعرف سنة فان وجدت لها طالبا وإلا تصدقت بها ولقطة غيرها تعرف سنة فان لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك.
(1465) 111 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل احصر فبعث بالهدي فقال: يواعد أصحابه
____________
- 1464 - الكافى ج 1 ص 231 الفقيه ج 2 ص 166
- 1465 - الكافى ج 1 ص 266 ذيل حديث بتفاوت
صفحة [422]
ميعادا فان كان في حج فمحل الهدي يوم النحر، فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ولا يجب الحلق حتى تنقضي مناسكه، وان كان في عمره فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فاذا كان تلك الساعة قصر واحل، وان كان مرض في الطريق بعد ما احرم فاراد الرجوع إلى اهله رجع ونحر بدنة ان اقام مكانه، وان كان في عمرة فاذا برئ فعليه العمرة واجبة وان كان عليه الحج رجع إلى اهله واقام ففاته الحج وكان عليه الحج من قابل، وان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد احل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك ايضا، وقال ان الحسين بن علي (عليه السلام) خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه في السقيا(1) وهو مريض وقال: يابني ما تشتكي؟ فقال: اشتكي رأسي فدعا علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها وحلق رأسه وورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر، فقلت: ارأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء؟ فقال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، قلت: فما بال النبي (صلى الله عليه وآله )حيث رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت؟ فقال: ليس هذا مثل هذا النبي (صلى الله عليه وآله )كان مصدودا والحسين (عليه السلام) كان محصورا.
(1466) 112 وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن اعين عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه فان افاق ووجد من نفسه خفة فليمض ان ظن ان يدرك هديه قبل أن ينحر، فان قدم مكة قبل أن ينحر هديه فليقم على احرامه حتى يقضي المناسك وينحر هديه ولاشئ عليه، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة، قلت: فان مات قبل أن ينتهي إلى مكة؟
____________
(1) السقيا: بالضم يقرب من المدينة وقيل هي على يومين منها.
- 1466 - الكافي ج 1 ص 267
صفحة [423]
قال: ان كانت حجة الاسلام يحج عنه ويعتمر فانما هو شئ عليه.
(1467) 113 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: المحصور غير المصدود: قال: المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي رده المشركون، كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه وآله )ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لاتحل له النساء.والقارن إذا احصر فليس له ان يتمتع في العام القابل، بل عليه ان يفعل مثل ما دخل به، روى:
(1468) 114 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام)، وفضالة عن ابن ابي عميرعن رفاعة عن ابي عبدالله (عليه السلام) انهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه.
(1469) 115 موسى بن القاسم عن عبدالرحمن عن مثنى عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: إذا احصر الرجل فبعث بهديه وآذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فانه يذبح في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين.
(1470) 116 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة قال: سألته عن رجل احصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله أن يبلغ الهدي محله، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج، وإذا كان في عمرة نحر بمكة وانما عليه ان يعدهم لذلك يوما، فاذا كان ذلك اليوم فقد وفى، وان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله.ومن بعث بهديه تطوعا فليواعد أصحابه يوما يقلده فيه ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه
____________
- 1467 - الكافي ج 1 ص 266 صدر حديث الفقيه ج 2 ص 304
صفحة [424]
المحرم من الثياب والنساء والطيب وغيره إلا انه لايلبي، فان فعل شيئا من ذلك كان عليه الكفارة مثل ما على المحرم، روى:
(1471) 117 موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله، قلت: ارأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج ان يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه قال: ليس عليه جناح ان يحل في اليوم الذي واعدهم فيه.
(1472) 118 وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يرسل بالهدي تطوعا قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه، فاذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم فاذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله )حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة.
(1473) 119 وعنه عن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان ابن عباس رضي الله عنه وعليا (عليه السلام) كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان، وان بعثا بهما من افق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما واشعارهما يوما معلوما، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كل ما يجب المحرم، إلا انه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا.
____________
- 1 1471 - الكافى ج 1 ص 312 بتفاوت
- 1472 - الكافي ج 1 ص 312 إلى قوله(اجزأ عنه) الفقيه ج 2 ص 306
صفحة [425]
(1474) 120 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن هارون بن خارجة قال: ان ابا مراد بعث ببدنه وامر الذي بعث بها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا فقلت له: انه لا ينبغي لك ان تلبس الثياب فبعثني إلى ابي عبدالله (عليه السلام) وهو بالحيرة فقلت له: ان ابا مراد فعل كذا وكذا وانه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان ابي جعفر فقال: مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب.
قال الشيخ (رحمه الله):(وكره الصلاة في طريق مكة في ثلاثة مواضع).
(1475) 121 روى موسى بن القاسم عن العامري عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اعلم انه تكره الصلاة في ثلاثة امكنة من الطريق: البيداء وهي ذات الجيش(1) وذات الصلاصل(2) وضجنان(3) وقال: لابأس بأن يصلي بين الظواهر وهي الجواد جواد الطرق ويكره ان يصلي في الجواد.ويستحب اتمام الصلوات في الحرمين فان فيه فضلا كثيرا، روى:
(1476) 122 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى ابي جعفر (عليه السلام) اسأله عن اتمام الصلاة في الحرمين فكتب الي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله )يحب اكثار الصلاة في الحرمين فاكثر فيهما وأتم.
(1477) 123 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن
____________
(1) ذات الجيش: واد خسف به بين مكة والمدينة بين ميقاد أهل المدينة ميل واحد.
(2) ذات الصلاصل: موضع خسف في طريق مكة.
(3) ضجنان: بالفتح فالسكون جبل بناحية مكة في طريقها.
- 1474 - الكافى ج 1 ص 312 بتفاوت .
- 1475 - الكافى ج 1 ص 108 .
- 1476 - 1477 - الاستبصار ج 2 ص 330 الكافى ج 1 ص 308(- 54 - التهذيب ج 5)
صفحة [426]
عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن اتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال اتمها ولو صلاة واحدة.
(1478) 124 علي بن مهزيار عن فضالة عن ابان عن مسمع عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال: كان ابي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول: ان الاتمام فيهما من الامر المذخور.
(1479) 125 محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن صفوان عن عمر بن رباح قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): اقدم مكة أتم أو اقصر؟ قال: أتم قلت: وامر على المدينة فاتم الصلاة أو اقصر؟ قال: اتم.
(1480) 126 وعنه عن صفوان عن مسمع عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: إذا دخلت مكة فاتم يوم تدخل.
(1481) 127 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التمام بمكة والمدينة قال: اتم وان لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة.
(1482) 128 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو أتمام فقال: قصر مالم تعزم على مقام عشرة.
(1483) 129 وعنه عن علي بن حديد قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت: ان أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصر وبعضهم يتم وانا ممن يتم على
____________
- 1478 - الاستبصار ج 2 ص 330 الكافى ج 1 ص 308 .
- 1479 - الاستبصار ج 2 ص 330 .
- 1480 - 1481 - الاستبصار ج 2 ص 331 .
- 1482 - 1483 - الاستبصار ج 2 ص 331 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 283
صفحة [427]
رواية قد رواها أصحابنا في التمام وذكرت عبدالله بن جندب انه كان يتم قال: رحم الله ان جندب ثم قال لي: لايكون الاتمام إلا ان تجمع على اقامة عشرة ايام وصل النوافل ماشئت، قال ابن حديد: وكان محبتي ان يأمرني بالاتمام.فليس في هذين الخبرين منافاة لما ذكرناه لان الامر بالتقصير انما توجه إلى من لم يعزم على اقامة عشرة ايام إذا اعتقد وجوب الاتمام فيهما، ونحن لم نقل ان الاتمام فيهما واجب، بل انما قلناه على جهة الافضل والاولى، ألا ترى ان خبر على بن حديد عن الرضا (عليه السلام) تضمن انه لما ذكر له عبدالله بن جندب وانه كان ممن يتم ترحم عليه الرضا (عليه السلام)، فلو كان امره بالتقصير على جهة الوجوب لم يترحم عليه لانه مخالف له، ثم بين علي بن حديد ايضا ذلك في آخر الخبر لانه قال: وكان محبتي ان يأمرني بالاتمام، فبين انه طلب الوجوب فلم يأمره بذلك لان أوامرهم (عليهم السلام) على الوجوب ولم يقل يندبني اليه، ويحتمل هذان الخبران وجها آخر وهو المعتمد عندي وهو ان من حصل بالحرمين ينبغي له ان يعزم على مقام عشرة ايام ويتم الصلاة فيهما وان كان يعلم انه لا يقيم أو يكون في عزمه الخروج من الغد، ويكون هذا مما يختص به هذان الموضعان ويتميزان به من سائر البلاد، لان سائر المواضع متى عزم الانسان فيها على المقام عشرة ايام وجب عليه الاتمام، ومتى كان دون ذلك وجب عليه التقصير والذي يكشف عن هذا المعنى ما رواه:
(1484) 0 13 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبدالجبار عن علي بن مهزيار عن محمد بن ابراهيم الحضيني قال: استأمرت ابا جعفر (عليه السلام) في الاتمام والتقصير قال: إذا دخلت الحرمين فانو عشرة ايام واتم الصلاة، فقلت له: اني اقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة قال، انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة.
____________
- 1484 - الاستبصار ج 2 ص 332
صفحة [428]
(1485) 131 والذي رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن التقصير في الحرمين والتمام فقال: لاتتم حتى تجمع على مقام عشرة ايام، فقلت: إن أصحابنا رووا عنك انك امرتهم بالتمام !؟ فقال: ان اصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام.
فالوجه في هذا الخبر انه لايجب التمام إلا على من اجمع على مقام عشرة ايام، ومتى لم يجمع على ذلك كان مخيرا بين الاتمام والتقصير، ويكون قوله (عليه السلام) لمن كان يخرج عند الصلاة من المسجد ولا يصلي مع الناس امرا على الوجوب لايجوز تركه لمن هذا سبيله، لان فيه رفعا للتقية واغراءا بالنفس وتشنيعا على المذهب، والذي يكشف عما ذكرناه ان هذا خرج مخرج التقية ما رواه:.
(1486) 132 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن حسن بن حسين اللؤلؤي عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ان هشاما روى عنك انك امرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس؟ قال: لا، كنت انا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس.والذي قدمناه من انه ينبغي ان يجمع على المقام عشرة ايام حسب ما ذكرناه على جهة الندب والاستحباب دون الفرض والايجاب، ومتى لم يفعله الانسان جاز له ايضا الاتمام بل هو الافضل، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(1487) 133 علي بن مهزيار قال: كتبت إلى ابي جعفر الثاني
____________
- 1485 - 1486 - الاستبصار ج 2 ص 332 .
- 1487 - الاستبصار ج 2 ص 333 الكافى ج 1 ص 308 وفيه إلى قوله: فقال: مكة والمدينة.
صفحة [429]
(عليه السلام) الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم السلام) في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين، فمنها ان يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة، ومنها ان يأمر بتقصير الصلاة مالم ينو مقام عشرة ايام، ولم ازل على الاتمام فيها إلى ان صدرنا من حجنا في عامنا هذا، فان فقهاء أصحابنا اشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا انوي مقام عشرة، وقد ضقت بذلك حتى اعرف رأيك فكتب بخطه (عليه السلام): قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فانا احب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: اني كتبت اليك بكذا فأحببت بكذا فقال: نعم فقلت: أي شئ تعني بالحرمين؟ فقال: مكة والمدينة، ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة فاذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فاتم الصلاة تلك الثلاثة الايام، وقال: باصبعه ثلاثا.والذي يدل على ان الاتمام في هذين الموضعين ورد على جهة الافضل وانه متى لم يتم الانسان فيهما لم يكن مأثوما مضافا إلى هذا الخبر والى ما قبله ما رواه:
(1488) 134 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن علي بن يقطين قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن التقصير بمكة فقال: اتم وليس بواجب إلا اني احب لك مثل الذي احب لنفسي.
(1489) 135 وبهذا الاسناد عن يونس عن زياد بن مروان قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن اتمام الصلاة في الحرمين فقال: احب لك ما أحب لنفسي أتم الصلاة.
(1490) 136 وبهذا الاسناد عن يونس عن معاوية عن ابي عبدالله
____________
- 1488 - الاستبصار ج 2 ص 333 الكافى ج 1 ص 308 .
- 1489 - 1490 - الاستبصار ج 2 ص 334 الكافى ج 1 ص 308
صفحة [430]
(عليه السلام) ان من المذخور الاتمام في الحرمين.
(1491) 137 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن المختار عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال: قلت له: انا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر؟ قال: ان قصرت فذاك، وان اتممت فهو خير تزداد.
(1492) 138 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن سعد بن ابي خلف عن علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه السلام) في الصلاة بمكة قال: من شاء اتم ومن شاء قصر.
(1493) 139 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن الحسن بن حماد بن عديس عن عمران بن حمران قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): أقصر في المسجد الحرام أو اتم؟ قال: أن قصرت فلك، وان اتممت فهو خير، وزيادة الخير خير.ويستحب ايضا الاتمام في حرم الكوفة والحائر على ساكنيهما السلام، مضافا إلى هذين الحرمين، روى:
(1494) 140 محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن النعمان عن ابي عبدالله البرقي عن علي بن مهزيار وابي علي بن راشد عن حماد بن عيسى عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: من مخزون علم الله الاتمام في اربع مواطن: حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين بن علي (عليهما السلام).
(1495) 41 1 ابوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني
____________
- 1491 - الاستبصار ج 2 ص 334 الكافى ج 1 ص 308 .
- 1492 - 1493 - 1494 - الاستبصار ج 2 ص 334 .
- 1495 - الاستبصار ج 2 ص 335
تهذيب الاحكام
الجزء الخامس
تأليف
الشيخ الطوسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

