صفات الشيعة
تأليف
ابن بابويه محمد بن علي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

2
الخطبة
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ غاَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ و صلواته على 14محمد و آله الطاهرين قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه مؤلف هذا الكتاب رحمة الله عليه
الحديث الأول
6-1- قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ اَلْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ اَلنَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ 6اَلصَّادِقُ ع شِيعَتُنَا أَهْلُ اَلْوَرَعِ وَ اَلاِجْتِهَادِ وَ أَهْلُ اَلْوَفَاءِ وَ اَلْأَمَانَةِ وَ أَهْلُ اَلزُّهْدِ وَ اَلْعِبَادَةِ أَصْحَابُ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً فِي اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلَةِ اَلْقَائِمُونَ بِاللَّيْلِ اَلصَّائِمُونَ بِالنَّهَارِ يُزَكُّونَ أَمْوَالَهُمْ وَ يَحُجُّونَ اَلْبَيْتَ وَ يَجْتَنِبُونَ كُلَّ مُحَرَّمٍ.
6
إِلاَّ اَلْمُتَّقُونَ أَلاَ فَلاَ أَعْرِفُكُمْ تَأْتُونِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَ اَلدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ يَأْتِي اَلنَّاسُ يَحْمِلُونَ اَلْآخِرَةَ أَلاَ وَ إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنَ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ .
الحديث التاسع
1,14-9- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ 5أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَنْ 4أَبِيهِ عَنْ 3جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع مُجَالَسَةُ اَلْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ اَلظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ وَ مُجَالَسَةُ اَلْأَخْيَارِ تُلْحِقُ اَلْأَشْرَارَ بِالْأَخْيَارِ وَ مُجَالَسَةُ اَلْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ تُلْحِقُ اَلْفُجَّارَ بِالْأَبْرَارِ فَمَنِ اِشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ أَمْرُهُ وَ لَمْ تَعْرِفُوا دِينَهُ فَانْظُرُوا إِلَى خُلَطَائِهِ فَإِنْ كَانُوا أَهْلَ دِينِ اَللَّهِ فَهُوَ عَلَى دِينِ اَللَّهِ وَ إِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينِ اَللَّهِ فَلاَ حَظَّ لَهُ فِي دِينِ اَللَّهِ-إِنَّ 14رَسُولَ اَللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ فَلاَ يُؤَاخِيَنَّ كَافِراً وَ لاَ يُخَالِطَنَّ فَاجِراً-
5
الحديث السادس
6-6- حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : مَنْ قَالَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُمُخْلِصاً دَخَلَ اَلْجَنَّةَ وَ إِخْلاَصُهُ بِهَا أَنْ يَحْجُبَهُ[أَنْ يَحْجُزَهُ]لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُعَمَّا حَرَّمَ اَللَّهُ تَعَالَى.
الحديث السابع
14-7- حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْكُوفِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ كُلُّهُمْ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ 14اَلنَّبِيِّ ص قَالَ : مَنْ قَالَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُمُخْلِصاً دَخَلَ اَلْجَنَّةَ وَ إِخْلاَصُهُ بِهَا أَنْ يَحْجُزَهُلاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُعَمَّا حَرَّمَ اَللَّهُ.
الحديث الثامن
14-8- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ 6أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ لَمَّا فَتَحَ 14رَسُولُ اَللَّهِ ص مَكَّةَ قَامَ عَلَى اَلصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اَللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ لاَ تَقُولُوا إِنَّ 14مُحَمَّداً مِنَّا فَوَ اَللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لاَ مِنْ غَيْرِكُمْ
3
الحديث الثاني
8-2- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ 8أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع قَالَ : شِيعَتُنَا اَلْمُسَلِّمُونَ لِأَمْرِنَا اَلْآخِذُونَ بِقَوْلِنَا اَلْمُخَالِفُونَ لِأَعْدَائِنَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَّا.
الحديث الثالث
6-3- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ 6اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ : لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ تَقِيَّةَ لَهُ وَ لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ وَرَعَ لَهُ.
الحديث الرابع
6-4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي اَلْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ 6اَلصَّادِقُ ع كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا وَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِعُرْوَةِ غَيْرِنَا.
الحديث الخامس
8-5- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ 8أَبَا اَلْحَسَنِ ع يَقُولُ مَنْ عَادَى شِيعَتَنَا فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَالاَهُمْ فَقَدْ وَالاَنَا لِأَنَّهُمْ مِنَّا خُلِقُوا مِنْ طِينَتِنَا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَهُوَ مِنَّا وَ مَنْ
4
أَبْغَضَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا شِيعَتُنَا يَنْظُرُونَ بِنُورِ اَللَّهِ وَ يَتَقَلَّبُونَ فِي رَحْمَةِ اَللَّهِ وَ يَفُوزُونَ بِكَرَامَةِ اَللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَمْرَضُ إِلاَّ مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ وَ لاَ اِغْتَمَّ إِلاَّ اِغْتَمَمْنَا لِغَمِّهِ وَ لاَ يَفْرَحُ إِلاَّ فَرِحْنَا لِفَرَحِهِ وَ لاَ يَغِيبُ عَنَّا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا أَيْنَ كَانَ فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ أَوْ غَرْبِهَا وَ مَنْ تَرَكَ مِنْ شِيعَتِنَا دَيْناً فَهُوَ عَلَيْنَا وَ مَنْ تَرَكَ مِنْهُمْ مَالاً فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ شِيعَتُنَا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ يَحُجُّونَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ وَ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يُوَالُونَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ[مِنْ أَعْدَائِنَا] أُولَئِكَ أَهْلُ اَلْإِيمَانِ وَ اَلتُّقَى وَ أَهْلُ اَلْوَرَعِ وَ اَلتَّقْوَى وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اَللَّهِ وَ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ طَعَنَ عَلَى اَللَّهِ لِأَنَّهُمْ عِبَادُ اَللَّهِ حَقّاً وَ أَوْلِيَاؤُهُ صِدْقاً وَ اَللَّهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَيُشَفِّعُهُ اَللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
7
وَ مَنْ آخَى كَافِراً أَوْ خَالَطَ فَاجِراً كَانَ كَافِراً فَاجِراً.
الحديث العاشر
8-10- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ 8اَلرِّضَا ع يَقُولُ مَنْ وَاصَلَ لَنَا قَاطِعاً أَوْ قَطَعَ لَنَا وَاصِلاً أَوْ مَدَحَ لَنَا عَائِباً أَوْ أَكْرَمَ لَنَا مُخَالِفاً فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ.
الحديث الحادي عشر
8-11- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْمُتَوَكِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ 8اَلرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ : مَنْ وَالَى أَعْدَاءَ اَللَّهِ فَقَدْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اَللَّهِ وَ مَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اَللَّهِ فَقَدْ عَادَى اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ حَقٌّ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
الحديث الثاني عشر
6-12- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْمُتَوَكِّلُ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ وَ اَللَّهِ مَا شِيعَةُ 1عَلِيٍّ ص إِلاَّ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ.
8
الحديث الثالث عشر
6-13- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فَدَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ مَنْ خَلَّفْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَأَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ وَ زَكَّى وَ أَطْرَى فَقَالَ لَهُ كَيْفَ عِيَادَةُ أَغْنِيَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ قَالَ قَلِيلَةٌ قَالَ كَيْفَ مُوَاصَلَةُ أَغْنِيَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ فِي ذَاتِ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ إِنَّكَ تَذْكُرُ أَخْلاَقاً مَا هِيَ فِيمَنْ عِنْدَنَا قَالَ فَكَيْفَ يَزْعُمُ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ لَنَا شِيعَةٌ .
الحديث الرابع عشر
8-14- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْمُتَوَكِّلُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ 8اَلرِّضَا ع يَقُولُ إِنَّ مِمَّنْ يَتَّخِذُ مَوَدَّتَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ لَمَنْ هُوَ أَشَدُّ لَعْنَةً عَلَى شِيعَتِنَا مِنَ اَلدَّجَّالِ فَقُلْتُ لَهُ يَا 8اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ بِمَا ذَا قَالَ بِمُوَالاَةِ أَعْدَائِنَا وَ مُعَادَاةِ أَوْلِيَائِنَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ اِخْتَلَطَ اَلْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ اِشْتَبَهَ اَلْأَمْرُ فَلَمْ يُعْرَفْ مُؤْمِنٌ مِنْ مُنَافِقٍ .
9
الحديث الخامس عشر
6-15- حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنِ 6اَلصَّادِقِ ع قَالَ : مَنْ أَحَبَّ كَافِراً فَقَدْ أَبْغَضَ اَللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَ كَافِراً فَقَدْ أَحَبَّ اَللَّهَ ثُمَّ قَالَ ع صَدِيقُ عَدُوِّ اَللَّهِ عَدُوُّ اَللَّهِ.
الحديث السادس عشر
6-16- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ 6جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ : مَنْ جَالَسَ أَهْلَ اَلرَّيْبِ فَهُوَ مُرِيبٌ.
الحديث السابع عشر
6-17- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنِ اَلْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ 6أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ لَيْسَ اَلنَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ لِأَنَّكَ لاَ تَجِدُ أَحَداً يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ 14مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ اَلنَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَالَوْنَا وَ تَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا وَ قَالَ ع مَنْ أَشْبَعَ عَدُوّاً لَنَا فَقَدْ قَتَلَ وَلِيّاً لَنَا.
الحديث الثامن عشر
6-18- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ :
10
إِنَّ شِيعَةَ 1عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ كَانُوا خُمْصَ اَلْبُطُونِ ذُبُلَ اَلشِّفَاهِ وَ أَهْلَ رَأْفَةٍ وَ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ يُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِيَّةِ فَأَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ اَلاِجْتِهَادِ.
الحديث التاسع عشر
5-19- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْوَلِيدِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ 5أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ : يَا أَبَا اَلْمِقْدَامِ إِنَّمَا شِيعَةُ 1عَلِيٍّ ص اَلشَّاحِبُونَ اَلنَّاحِلُونَ اَلذَّابِلُونَ ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ مِنَ اَلْقِيَامِ خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ مُصْفَرَّةٌ أَلْوَانُهُمْ مُتَغَيِّرَةٌ وُجُوهُهُمْ إِذَا جَنَّهُمُ اَللَّيْلُ اِتَّخَذُوا اَلْأَرْضَ فِرَاشاً وَ اِسْتَقْبَلُوهَا بِجِبَاهِهِمْ بَاكِيَةٌ عُيُونُهُمْ كَثِيرَةٌ دُمُوعُهُمْ صَلاَتُهُمْ كَثِيرَةٌ وَ دُعَاؤُهُمْ كَثِيرٌ تِلاَوَتُهُمْ كِتَابَ اَللَّهِ يَفْرَحُونَ يَفْرَحُ اَلنَّاسُ وَ هُمْ يَحْزَنُونَ.
الحديث العشرون
1-20- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَوْمٌ تَبِعَ تَبِعُوا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع
11
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ قَالَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ قَالُوا شِيعَتُكَ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا لِي لاَ أَرَى عَلَيْكُمْ سِيمَاءَ اَلشِّيعَةِ قَالُوا وَ مَا سِيمَاءُ اَلشِّيعَةِ قَالَ صُفْرُ اَلْوُجُوهِ مِنَ اَلسَّهَرِ خُمْصُ اَلْبُطُونِ مِنَ اَلصِّيَامِ ذُبُلُ اَلشِّفَاهِ مِنَ اَلدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ اَلْخَاشِعِينَ .
الحديث الحادي و العشرون
6-21- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدَآبَادِيُّ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّمَا شِيعَةُ 6جَعْفَرٍ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ وَ اِشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ فَإِذَا رَأَيْتَ أُولَئِكَ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ 6جَعْفَرٍ .
الحديث الثاني و العشرون
5-22- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ جَابِرٍ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ 5أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنِ اِتَّخَذَ اَلتَّشَيُّعَ -أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ فَوَ اَللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلاَّ مَنِ اِتَّقَى اَللَّهَ وَ أَطَاعَهُ وَ مَا كَانُوا
12
يُعْرَفُونَ إِلاَّ بِالتَّوَاضُعِ وَ اَلتَّخَشُّعِ وَ أَدَاءِ اَلْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اَللَّهِ وَ اَلصَّوْمِ وَ اَلصَّلاَةِ وَ اَلْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ اَلتَّعَهُّدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ اَلْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ اَلْمَسْكَنَةِ وَ اَلْغَارِمِينَ وَ اَلْأَيْتَامِ وَ صِدْقِ اَلْحَدِيثِ وَ تِلاَوَةِ اَلْقُرْآنِ وَ كَفِّ اَلْأَلْسُنِ عَنِ اَلنَّاسِ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي اَلْأَشْيَاءِ قَالَ جَابِرٌ يَا 5اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا نَعْرِفُ أَحَداً بِهَذِهِ اَلصِّفَةِ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ لاَ تَذْهَبَنَّ بِكَ اَلْمَذَاهِبُ حَسْبُ اَلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ 1عَلِيّاً صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَتَوَلاَّهُ فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ 14رَسُولَ اَللَّهِ ص وَ 14رَسُولُ اَللَّهِ خَيْرٌ مِنْ 1عَلِيٍِّ ثُمَّ لاَ يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَ لاَ يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً فَاتَّقُوا اَللَّهَ وَ اِعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اَللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ اَللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ أَحَبُّ اَلْعِبَادِ إِلَى اَللَّهِ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ لَهُ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ يَا جَابِرُ مَا يَتَقَرَّبُ اَلْعَبْدُ إِلَى اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلاَّ بِالطَّاعَةِ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ اَلنَّارِ وَ لاَ
13
عَلَى اَللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ حُجَّةٌ مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ وَ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَ لاَ تُنَالُ وَلاَيَتُنَا إِلاَّ بِالْعَمَلِ وَ اَلْوَرَعِ .
الحديث الثالث و العشرون
5-23- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْوَلِيدِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ رَفَعَهُ إِلَى 5مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ : إِنَّمَا شِيعَةُ 1عَلِيٍّ ع اَلْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلاَيَتِنَا اَلْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا اَلْمُتَزَاوِرُونَ لِإِحْيَاءِ أَمْرِنَا إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا بَرَكَةٌ لِمَنْ جَاوَرُوا وَ سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا.
الحديث الرابع و العشرون
5-24- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي 5أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّهُ قَالَ : شِيعَةُ 1عَلِيٍّ ع اَلشَّاحِبُونَ اَلنَّاحِلُونَ اَلذَّابِلُونَ ذبلة ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُهُمْ.
الحديث الخامس و العشرون
5-25- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ قَالَ : قَالَ 5أَبُو جَعْفَرٍ ع لِجَابِرٍ
14
يَا جَابِرُ إِنَّمَا شِيعَةُ 1عَلِيٍّ ع مَنْ لاَ يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لاَ شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ لاَ يَمْدَحُ لَنَا قَالِياً وَ لاَ يُوَاصِلُ لَنَا مُبْغِضاً وَ لاَ يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً شِيعَةُ 1عَلِيٍّ ع مَنْ لاَ يَهِرُّ هَرِيرَ اَلْكَلْبِ وَ لاَ يَطْمَعُ طَمَعَ اَلْغُرَابِ وَ لاَ يَسْأَلُ اَلنَّاسَ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً أُولَئِكَ اَلْخَفِيفَةُ عَيْشَتُهُمْ اَلْمُنْتَقِلَةُ دِيَارُهُمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ قُلْتُ وَ أَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلاَءِ قَالَ فِي أَطْرَافِ اَلْأَرْضِ بَيْنَ اَلْأَسْوَاقِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ- أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ .
الحديث السادس و العشرون
6-26- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْوَلِيدِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ كَمْ شِيعَتُنَا بِالْكُوفَةِ قَالَ قُلْتُ خَمْسُونَ أَلْفاً قَالَ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى قَالَ أَ تَرْجُو أَنْ يَكُونُوا عِشْرِينَ ثُمَّ قَالَ ع-
15
وَ اَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنْ يَكُونَ بِالْكُوفَةِ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلاً يَعْرِفُونَ أَمْرَنَا اَلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ وَ لاَ يَقُولُونَ عَلَيْنَا إِلاَّ بِالْحَقِّ .
الحديث السابع و العشرون
6-27- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ اَلدَّوَانِيقِيُّ بِالْحِيرَةِ أَيَّامَ أَبِي اَلْعَبَّاسِ يَا 6أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ مَا بَالُ اَلرَّجُلِ مِنْ شِيعَتِكُمْ يَسْتَخْرِجُ مَا فِي جَوْفِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ حَتَّى يُعْرَفَ مَذْهَبُهُ فَقَالَ ع ذَلِكَ بِحَلاَوَةِ اَلْإِيمَانِ فِي صُدُورِهِمْ مِنْ حَلاَوَتِهِ يُبْدُونَهُ تَبَدِّياً .
الحديث الثامن و العشرون
16-28- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَحَدِهِمْ ع أَنَّهُ قَالَ : بَعْضُكُمْ أَكْثَرُ صَلاَةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُكُمْ أَكْثَرُ حَجّاً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُكُمْ أَكْثَرُ صَدَقَةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُكُمْ أَكْثَرُ صِيَاماً مِنْ بَعْضٍ وَ أَفْضَلُكُمْ أَفْضَلُ مَعْرِفَةً.
الحديث التاسع و العشرون
6-29- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْمُتَوَكِّلُ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْمُفَضَّلُ بْنُ زِيَادٍ اَلْعَبْدِيُّ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع
16
قَالَ : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ صَادِقُونَ هَمُّكُمْ مَعَالِمُ دِينِكُمْ وَ هَمُّ عَدُوِّكُمْ بِكُمْ وَ أُشْرِبَ قُلُوبُهُمْ لَكُمْ بُغْضاً يُحَرِّفُونَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ كُلَّهُ وَ يَجْعَلُونَ لَكُمْ أَنْدَاداً ثُمَّ يَرْمُونَكُمْ بِهِ بُهْتَاناً فَحَسْبُهُمْ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ مَعْصِيَةً.
الحديث الثلاثون
6-30- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ دُعِيَ اَلْخَلاَئِقُ بِأُمَّهَاتِهِمْ مَا خَلاَنَا وَ شِيعَتَنَا فَإِنَّا لاَ سِفَاحَ بَيْنَنَا.
الحديث الحادي و الثلاثون
7-31- حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ خَالِدٍ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ : اِسْتَقْبَلَنِي 7أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع وَ قَدْ عَلَّقْتُ سَمَكَةً بِيَدِي قَالَ اِقْذِفْهَا إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ[اَلسَّرِيِ] أَنْ يَحْمِلَ اَلشَّيْءَ اَلدَّنِيَّ بِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ ع إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَعْدَاؤُكُمْ كَثِيرٌ يَا مَعْشَرَ اَلشِّيعَةِ إِنَّكُمْ قَوْمٌ عَادَاكُمُ اَلْخَلْقُ فَتَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ .
17
الحديث الثاني و الثلاثون
6-32- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَاسِمٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ : سُئِلَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ شِيعَتِهِمْ فَقَالَ شِيعَتُنَا مَنْ قَدَّمَ مَا اِسْتَحْسَنَ وَ أَمْسَكَ مَا اِسْتَقْبَحَ وَ أَظْهَرَ اَلْجَمِيلَ وَ سَارَعَ بِالْأَمْرِ اَلْجَلِيلِ رَغْبَةً إِلَى رَحْمَةِ اَلْجَلِيلِ فَذَاكَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا وَ مَعَنَا حَيْثُ مَا كُنَّا .
الحديث الثالث و الثلاثون
1-33- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْمُتَوَكِّلُ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : خَرَجَ 1عَلِيٌّ ع ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ وَ مَا اِجْتِمَاعُكُمْ فَقُلْنَا قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَا لِي لاَ أَرَى سِيمَاءَ اَلشِّيعَةِ عَلَيْكُمْ فَقُلْنَا وَ مَا سِيمَاءُ اَلشِّيعَةِ فَقَالَ ع صُفْرُ اَلْوُجُوهِ مِنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ عُمْشُ اَلْعُيُونِ مِنْ مَخَافَةِ اَللَّهِ ذُبُلُ اَلشِّفَاهِ مِنَ اَلصِّيَامِ عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ اَلْخَاشِعِينَ .
الحديث الرابع و الثلاثون
6-34- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ صِفْ لِي شِيعَتَكَ قَالَ ع شِيعَتُنَا
18
مَنْ لاَ يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لاَ شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَ لاَ يَطْرَحُ كَلَّهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ لاَ يَسْأَلُ غَيْرَ إِخْوَانِهِ وَ لَوْ مَاتَ جُوعاً شِيعَتُنَا مَنْ لاَ يَهِرُّ هَرِيرَ اَلْكَلْبِ وَ لاَ يَطْمَعُ طَمَعَ اَلْغُرَابِ شِيعَتُنَا اَلْخَفِيفَةُ عَيْشُهُمْ اَلْمُنْتَقِلَةُ دِيَارُهُمْ شِيعَتُنَا اَلَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ وَ يَتَوَاسَوْنَ وَ عِنْدَ اَلْمَوْتِ لاَ يَجْزَعُونَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُهُمْ قَالَ فِي أَطْرَافِ اَلْأَرْضِ وَ بَيْنَ اَلْأَسْوَاقِ كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ - أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ .
الحديث الخامس و الثلاثون
1-35- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ اَلْوَاسِطِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ 6جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ 5أَبِيهِ ع قَالَ : قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ وَ كَانَ عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ اَلْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ
19
ص فِي جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ ع وَيْحَكَ يَا هَمَّامُ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ أَحْسِنْ فَ إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَقَالَ هَمَّامُ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكَ وَ بِمَا خَصَّكَ بِهِ وَ حَبَاكَ وَ فَضَّلَكَ بِمَا أَنَالَكَ وَ أَعْطَاكَ لَمَّا وَصَفْتَهُمْ لِي فَقَامَ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى 14اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ اَلْخَلْقَ حَيْثُ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لاَ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ مِنْهُمْ وَ لاَ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ مِنَ اَلدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ وَ إِنَّمَا أَهْبَطَ اَللَّهُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ مِنَ اَلْجَنَّةِ عُقُوبَةً لِمَا صَنَعَا حَيْثُ نَهَاهُمَا فَخَالَفَاهُ وَ أَمَرَهُمَا فَعَصَيَاهُ فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا أَهْلُ اَلْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ اَلصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ اَلاِقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ اَلتَّوَاضُعُ خَضَعُوا لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ فَبُهِتُوا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى اَلْعِلْمِ اَلنَّافِعِ لَهُمْ نَزَلَتْ
20
أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي اَلْبَلاَءِ كَالَّذِي نَزَلَتْ بِهِمْ فِي اَلرَّخَاءِ رِضًا مِنْهُمْ عَنِ اَللَّهِ بِالْقَضَاءِ وَ لَوْ لاَ اَلْآجَالُ اَلَّتِي كَتَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى اَلثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ اَلْعِقَابِ عَظُمَ اَلْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ اَلْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَ هُمْ وَ اَلنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ مَئُونَتُهُمْ مِنَ اَلدُّنْيَا عَظِيمَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً قِصَاراً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً بِتِجَارَةٍ مُرْبِحَةٍ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبٌّ كَرِيمٌ أَرَادَتْهُمُ اَلدُّنْيَا وَ لَمْ يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا أَمَّا اَللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ اَلْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلاً يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِهِ وَ تَهِيجُ أَحْزَانُهُمْ بُكَاءً عَلَى ذُنُوبِهِمْ وَ وَجَعِ
21
كُلُومِ جَوَانِحِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا بِمَسَامِعِ قُلُوبِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ فَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا جُلُودُهُمْ وَ وَجِلَتِ مِنْهَا قُلُوبُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ صَهِيلَ جَهَنَّمَ وَ زَفِيرَهَا وَ شَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَ تَطَلَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً فَظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ جَاثِينَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ يُمَجِّدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً مُفْتَرِشِينَ جِبَاهَهُمْ وَ أَكُفَّهُمْ وَ أَطْرَافَ أَقْدَامِهِمْ وَ رُكَبَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى اَللَّهِ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَ أَمَّا اَلنَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ اَلْخَوْفُ[بَرْيَ اَلْقِدَاحِ]فَهُمْ أَمْثَالُ اَلْقِدَاحِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ اَلنَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أو وَ يَقُولُ قَدْ خُولِطُوا فَقَدْ خَالَطَ اَلْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ إِذَا فَكَّرُوا فِي عَظَمَةِ اَللَّهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ مَعَ مَا يُخَالِطُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اَلْمَوْتِ وَ أَهْوَالِ اَلْقِيَامَةِ فَزَّعَ ذَلِكَ قُلُوبَهُمْ وَ
22
جَاشَتْ حُلُومُهُمْ وَ ذَهَلَتْ قُلُوبُهُمْ[عُقُولُهُمْ] وَ إِذَا اِسْتَفَاقُوا بَادَرُوا إِلَى اَللَّهِ بِالْأَعْمَالِ اَلزَّكِيَّةِ لاَ يَرْضَوْنَ لِلَّهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ بِالْقَلِيلِ وَ لاَ يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ اَلْجَزِيلَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنِّي اَللَّهُمَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اِجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اِغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ فَإِنَّكَ عَلاَمُ اَلْغُيُوبِ وَ سَتَّارُ اَلْعُيُوبِ وَ مِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً عَلَى اَلْعِلْمِ وَ كَيْساً فِي رِفْقٍ وَ شَفَقَةً فِي نَفَقَةٍ وَ قَصْداً فِي غَنَاءٍ وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ تَحَمُّلاً فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ رَحْمَةً للجهود لِلْمَجْهُودِ وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ وَ طَلَباً لِلْحَلاَلِ وَ نَشَاطاً فِي اَلْهُدَى وَ تَحَرُّجاً عَنِ اَلطَّمَعِ وَ بَرّاً فِي اِسْتِقَامَةٍ وَ إِغْمَاضاً عِنْدَ شَهْوَةٍ
23
لاَ يَغُرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ وَ لاَ يَدَعُ إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَمِلَهُ مُسْتَنْبِطاً لِنَفْسِهِ فِي اَلْعَمَلِ يَعْمَلُ اَلْأَعْمَالَ اَلصَّالِحَةَ وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَ هَمُّهُ اَلشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ شُغُلُهُ اَلذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِراً وَ يُصْبِحُ فَرِحاً حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ اَلْغَفْلَةِ وَ فَرِحاً لِمَا أَصَابَ مِنَ اَلْفَضْلِ وَ اَلرَّحْمَةِ إِنِ اِسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا إِلَيْهِ ضَرُّهُ وَ فَرَحُهُ فِيمَا يُخَلَّدُ وَ يَطُولُ وَ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لاَ يَزُولُ وَ رَغْبَتُهُ فِيمَا يَبْقَى وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا يَفْنَى يَمْزُجُ اَلْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ يَمْزُجُ اَلْعِلْمَ بِالْعَقْلِ تَرَاهُ بَعِيداً كَسَلُهُ دَائِماً نَشَاطُهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلاً زَلَلُهُ مُتَوَقِّعاً أَجَلَهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ ذَاكِراً رَبَّهُ خَائِفاً ذَنْبَهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مُتَغَيِّباً جَهْلُهُ سَهْلاً أَمْرُهُ حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ كَاظِماً غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ-
24
ضَعِيفاً كِبْرُهُ مَيِّتاً ضَرُّهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ مُحْكَماً أَمْرُهُ لاَ يُحَدِّثُ بِمَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ اَلْأَصْدِقَاءُ وَ لاَ يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ لِلْأَعْدَاءِ وَ لاَ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ اَلْحَقِّ رِيَاءً وَ لاَ يَتْرُكُهُ حَيَاءً اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي اَلْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ اَلذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي اَلذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ اَلْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ لاَ يَعْزُبُ حِلْمُهُ وَ لاَ يَعْجَلُ فِيمَا يُرِيبُهُ وَ يَصْفَحُ عَمَّا قَدْ تَبَيَّنَ لَهُ بَعِيدٌ[بَعُدَ]جَهْلُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مَكْرُهُ[مُنْكَرُهُ] قَرِيباً مَعْرُوفُهُ صَادِقاً قَوْلُهُ حَسَناً فِعْلُهُ مُقْبِلاً خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فَهُوَ فِي اَلْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي اَلْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي اَلرَّخَاءِ شَكُورٌ لاَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لاَ يَأْثَمُ عَلَى مَنْ لاَ يُحِبُّ لاَ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ لاَ يَجْحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ
25
عَلَيْهِ وَ لاَ يُضِيعُ مَا اُسْتُحْفِظَ[لاَ يَنْسَى مَا ذُكِّرَهُ] وَ لاَ يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لاَ يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ وَ لاَ يَهُمُّ بِالْحَسَدِ وَ لاَ يُضِرُّ بِالْجَارِ وَ لاَ يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ سَرِيعٌ إِلَى اَلصَّلَوَاتِ مُؤَدٍّ لِلْأَمَانَاتِ بَطِيءٌ عَنِ اَلْمُنْكِرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ اَلْمُنْكَرِ لاَ يَدْخُلُ فِي اَلْأُمُورِ بِجَهْلٍ وَ لاَ يَخْرُجُ مِنَ اَلْحَقِّ بِعَجْزٍ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَ إِنْ نَطَقَ لَمْ يَقُلْ خَطَأً وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْدُ صَوْتُهُ سَمْعَهُ قَانِعاً بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ وَ لاَ يَجْمَعُ يَجْمَحُ بِهِ اَلْغَيْظُ وَ لاَ يَغْلِبُهُ اَلْهَوَى وَ لاَ يَقْهَرُهُ اَلشُّحُّ وَ لاَ يَطْمَعُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ يُخَالِطُ اَلنَّاسَ لِيَعْلَمَ وَ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ لاَ يُنْصِتُ لِيُعْجَبَ بِهِ وَ لاَ يَتَكَلَّمُ لِيَفْخَرَ عَلَى مَنْ سِوَاهُ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اَللَّهُ هُوَ اَلَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ اَلنَّاسُ مِنْهُ فِي
26
رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ أَرَاحَ اَلنَّاسَ مِنْ شَرِّهِ بُعْدُ مَنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ بُغْضٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّ مَنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ فَلَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَ لاَ عَظَمَةٍ وَ لاَ دُنُوُّهُ بِخَدِيعَةٍ وَ لاَ خِلاَبَةٍ بَلْ يَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ اَلْخَيْرِ وَ هُوَ إِمَامٌ لِمَنْ خَلْفَهُ مِنْ أَهْلِ اَلْبِرِّ قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ فَجُهِّزَ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ اَلْمَوَاعِظُ اَلْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ ع وَيْلَكَ إِنَّ لِكُلٍّ أَجَلاً لَنْ يَعْدُوَهُ وَ سَبَباً لاَ يُجَاوِزُهُ فَمَهْلاً لاَ تَعُدْ فَإِنَّمَا نَفَثَ عَلَى لِسَانِكَ اَلشَّيْطَانُ .
الحديث السادس و الثلاثون
6-36- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُ اَلَّذِي إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ وَ اَلَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي اَلْبَاطِلِ وَ اَلَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ من ماله مِمَّا لَهُ .
27
الحديث السابع و الثلاثون
6-37- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع يَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ لاَ يَغُرَّنَّكَ بُكَاؤُهُمْ فَإِنَّ اَلتَّقْوَى فِي اَلْقَلْبِ.
الحديث الثامن و الثلاثون
6-38- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْمُتَوَكِّلُ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ 6أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ لاَ تَحْمِلُوا اَلنَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ - قُولُوا لِلنََّاسِ حُسْناً ثُمَّ قَالَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اِشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اِشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ اِقْضُوا حُقُوقَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ عَلَى قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِقَوْمٍ وَ يَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِمْ فَيَأْمُرُونَهُمْ وَ يَنْهَوْنَهُمْ وَ لاَ يَقْبَلُونَ مِنْهُمْ وَ يُذِيعُونَ حَدِيثَهُمْ عِنْدَ عَدُوِّهِمْ فَيَأْتِي عَدُوُّهُمْ إِلَيْنَا فَيَقُولُونَ لَنَا إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ وَ يَرْوُونَ كَذَا وَ كَذَا فَنَقُولُ نَحْنُ نَتَبَرَّأُ مِمَّنْ يَقُولُ هَذَا فَتَقَعُ عَلَيْهِمُ اَلْبَرَاءَةُ.
28
الحديث التاسع و الثلاثون
6,5-39- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْوَلِيدِ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : سَلَّمْنَا عَلَى 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع بِمِنًى ثُمَّ قُلْتُ يَا 6اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ مُجْتَازُونَ لَسْنَا نُطِيقُ هَذَا اَلْمَجْلِسَ مِنْكَ كُلَّمَا أَرَدْنَاهُ فَأَوْصِنَا قَالَ ع عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ صِدْقِ اَلْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ اَلْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ اَلصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَكُمْ وَ إِفْشَاءِ اَلسَّلاَمِ وَ إِطْعَامِ اَلطَّعَامِ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اِتَّبِعُوا جَنَائِزَهُمْ فَإِنَّ 5أَبِي حَدَّثَنِي أَنَّ شِيعَتَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ كَانُوا خِيَارَ مَنْ كَانُوا مِنْهُمْ إِنْ كَانَ فَقِيهٌ كَانَ مِنْهُمْ وَ إِنْ كَانَ مُؤَذِّنٌ كَانَ مِنْهُمْ وَ إِنْ كَانَ إِمَامٌ كَانَ مِنْهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَاحِبُ أَمَانَةٍ كَانَ مِنْهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَاحِبُ وَدِيعَةٍ كَانَ مِنْهُمْ وَ كَذَلِكَ كُونُوا حَبِّبُونَا إِلَى اَلنَّاسِ وَ لاَ تُبَغِّضُونَا إِلَيْهِمْ .
الحديث الأربعون
4-40- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : كَانَ 4عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ع قَاعِداً فِي بَيْتِهِ إِذْ قَرَعَ قَوْمٌ عَلَيْهِمُ اَلْبَابَ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ اُنْظُرِي
29
مَنْ بِالْبَابِ فَقَالُوا قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِكَ فَوَثَبَ عَجْلاَنَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقَعَ فَلَمَّا فَتَحَ اَلْبَابَ وَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَجَعَ وَ قَالَ كَذَبُوا فَأَيْنَ اَلسَّمْتُ فِي اَلْوُجُوهِ أَيْنَ أَثَرُ اَلْعِبَادَةِ أَيْنَ سِيمَاءُ اَلسُّجُودِ إِنَّمَا شِيعَتُنَا يُعْرَفُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَ شَعَثِهِمْ قَدْ قَرَحَتِ اَلْعِبَادَةُ مِنْهُمُ اَلْآنَافَ وَ دَثَّرَتِ اَلْجِبَاهَ وَ اَلْمَسَاجِدَ خُمْصُ اَلْبُطُونِ ذُبُلُ اَلشِّفَاهِ قَدْ هَيَّجَتِ اَلْعِبَادَةُ وُجُوهَهُمْ وَ أَخْلَقَ سَهَرُ اَللَّيَالِي وَ قَطْعُ اَلْهَوَاجِرِ جُثَثَهُمْ اَلْمُسَبِّحُونَ إِذَا سَكَتَ اَلنَّاسُ وَ اَلْمُصَلُّونَ إِذَا نَامَ اَلنَّاسُ وَ اَلْمَحْزُونُونَ إِذَا فَرِحَ اَلنَّاسُ يُعْرَفُونَ بِالزُّهْدِ كَلاَمُهُمُ اَلرَّحْمَةُ وَ تَشَاغُلُهُمْ بِالْجَنَّةِ .
الحديث الحادي و الأربعون
6-41- عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ قَالَ 6اَلصَّادِقُ ع مَنْ أَقَرَّ بِسِتَّةِ أَشْيَاءَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ اَلْبَرَاءَةِ مِنَ اَلطَّوَاغِيتِ وَ اَلْإِقْرَارِ بِالْوَلاَيَةِ وَ اَلْإِيمَانِ
30
وَ اَلاِسْتِحْلاَلِ لِلْمُتْعَةِ وَ تَحْرِيمِ اَلْجِرِّيِّ وَ تَرْكِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ.
الحديث الثاني و الأربعون
6-42- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَهَ عَنِ 6اَلصَّادِقِ ع أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَا بَالُ اَلْمُؤْمِنِ أَحَدُّ شَيْءٍ قَالَ ع لِأَنَّ عِزَّ اَلْقُرْآنِ فِي قَلْبِهِ وَ مَحْضَ اَلْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ يَعْبُدُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَ 14لِرَسُولِهِ ع زائدة مُصَدِّقٌ قِيلَ فَمَا بَالُ اَلْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَشَحَّ شَيْءٍ قَالَ لِأَنَّهُ يَكْسِبُ اَلرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ وَ مَطْلَبُ اَلْحَلاَلِ عَزِيزٌ فَلاَ يُحِبُّ أَنْ يُفَارِقَهُ لِشِدَّةِ مَا يَعْلَمُ مِنْ عُسْرِ مَطْلَبِهِ وَ إِنْ سَخَتْ نَفْسُهُ لَمْ يَضَعْهُ إِلاَّ فِي مَوْضِعِهِ قِيلَ مَا عَلاَمَاتُ اَلْمُؤْمِنِ قَالَ ع أَرْبَعَةٌ نَوْمُهُ كَنَوْمِ اَلْغَرْقَى وَ أَكْلُهُ كَأَكْلِ اَلْمَرْضَى وَ بُكَاؤُهُ كَبُكَاءِ اَلثَّكْلَى وَ قُعُودُهُ كَقُعُودِ المواثب اَلْوَاثِبِ قِيلَ لَهُ فَمَا بَالُ اَلْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَنْكَحَ شَيْءٍ قَالَ ع لِحِفْظِهِ فَرْجَهُ عَنْ فُرُوجِ مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ وَ لِكَيْ لاَ تَمِيلَ بِهِ شَهْوَتُهُ هَكَذَا وَ لاَ هَكَذَا وَ إِذَا ظَفِرَ بِالْحَلاَلِ
31
اِكْتَفَى بِهِ وَ اِسْتَغْنَى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَ قَالَ ص إِنَّ فِي اَلْمُؤْمِنِ ثَلاَثَ خِصَالٍ لَمْ تَجْتَمِعْ إِلاَّ فِيهِ عِلْمُهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِلْمُهُ بِمَنْ يُحِبُّ وَ عِلْمُهُ بِمَنْ يُبْغِضُ وَ قَالَ ع إِنَّ قُوَّةَ اَلْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ تَجِدُونَهُ ضَعِيفَ اَلْبَدَنِ نَحِيفَ اَلْجِسْمِ وَ هُوَ يَقُومُ اَللَّيْلَ وَ يَصُومُ اَلنَّهَارَ وَ قَالَ ع اَلْمُؤْمِنُ فِي دِينِهِ أَشَدُّ مِنَ اَلْجِبَالِ اَلرَّاسِيَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اَلْجَبَلَ قَدْ يُنْحَتُ مِنْهُ وَ اَلْمُؤْمِنَ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْحَتَ مِنْ دِينِهِ شَيْئاً وَ ذَلِكَ لِضَنِّهِ بِدِينِهِ وَ شُحِّهِ عَلَيْهِ .
الحديث الثالث و الأربعون
14-43- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ قَالَ : قَالَ 14رَسُولُ اَللَّهِ ص أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ لِمَ سُمِّيَ اَلْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لاِئْتِمَانِ اَلنَّاسِ إِيَّاهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ مَنِ اَلْمُسْلِمُ اَلْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ اَلنَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُهَاجِرِ مَنْ هَجَرَ اَلسَّيِّئَاتِ وَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
32
الحديث الرابع و الأربعون
14-44- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ 14رَسُولُ اَللَّهِ ص مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَةٌ وَ سَرَّتْهُ حَسَنَةٌ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
الحديث الخامس و الأربعون
6-45- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ حُبَابٍ اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.
الحديث السادس و الأربعون
6-46- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع اَلْبَرَصُ شِبْهُ اَللَّعْنَةِ لاَ يَكُونُ فِينَا وَ لاَ فِي ذُرِّيَّتِنَا وَ لاَ فِي شِيعَتِنَا .
الحديث السابع و الأربعون
6-47- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ أَشَدُّ مِنْ زُبَرِ اَلْحَدِيدِ إِنَّ اَلْحَدِيدَ إِذَا أُدْخِلَ اَلنَّارَ تَغَيَّرَ وَ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ لَوْ قُتِلَ ثُمَّ نُشِرَ ثُمَّ قُتِلَ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَلْبُهُ.
الحديث الثامن و الأربعون
6-48- حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ لاَ يَدْخُلُ فِيهِمْ دَاخِلٌ وَ لاَ يَخْرُجُ مِنْهُمْ خَارِجٌ مَثَلُهُمْ وَ اَللَّهِ مَثَلُ اَلرَّأْسِ فِي اَلْجَسَدِ وَ مَثَلُ اَلْأَصَابِعِ
33
فِي اَلْكَفِّ فَمَنْ رَأَيْتُمْ يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بَتَاتاً أَنَّهُ مُنَافِقٌ.
الحديث التاسع و الأربعون
6-49- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلدَّيْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ 6أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ اَلشِّتَاءُ رَبِيعُ اَلْمُؤْمِنِ يَطُولُ فِيهِ لَيْلُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِيَامِهِ.
الحديث الخمسون
6-50- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّ اَللَّهَ لَمْ يُؤْمِنِ اَلْمُؤْمِنَ مِنْ بَلاَيَا اَلدُّنْيَا وَ لَكِنْ آمَنَهُ مِنَ اَلْعَمَى فِي اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلشَّقَاءِ يَعْنِي عَمَى اَلْبَصَرِ .
الحديث الحادي و الخمسون
6-51- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ قَالَ 6أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع اَلْمُؤْمِنُ لاَ يَكُونُ مُحَارَفاً[مُجَازِفاً].
الحديث الثاني و الخمسون
6-52- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلصَّالِحِ بْنِ هَيْثَمٍ [مِيثَمٍ] عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اِسْتَكْمَلَ خِصَالَ اَلْإِيمَانِ-
34
مَنْ صَبَرَ عَلَى اَلظُّلْمِ فَكَظَمَ غَيْظَهُ وَ اِحْتَسَبَ وَ عَفَا كَانَ مِمَّنْ يُدْخِلُهُ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ وَ يُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ .
الحديث الثالث و الخمسون
6-53- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : لَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تَكُونُوا مُؤْتَمَنِينَ وَ حَتَّى تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَلرَّخَاءِ مُصِيبَةً وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلصَّبْرَ عَلَى اَلْبَلاَءِ أَفْضَلُ مِنَ اَلْعَافِيَةِ عِنْدَ اَلرَّخَاءِ.
الحديث الرابع و الخمسون
6-54- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ صِفْ لِيَ اَلْمُؤْمِنَ قَالَ ع قُوَّةٌ فِي دِينٍ وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ بِرٌّ فِي اِسْتِقَامَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ وَ شُكْرٌ فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَجَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ فِي نَصِيحَةٍ وَ وَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِي جِهَادٍ وَ صَلاَةٌ فِي شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ-
35
وَ فِي اَلْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي اَلْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي اَلرَّخَاءِ شَكُورٌ وَ لاَ يَغْتَابُ وَ لاَ يَتَكَبَّرُ وَ لاَ يَقْطَعُ اَلرَّحِمَ وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لاَ فَظٍّ وَ لاَ غَلِيظٍ وَ لاَ يَسْبِقُهُ بَطَرُهُ وَ لاَ تَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لاَ يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لاَ يَحْسُدُ اَلنَّاسَ وَ لاَ يَقْتُرُ وَ لاَ يُبَذِّرُ وَ لاَ يُسْرِفُ يَنْصُرُ اَلْمَظْلُومَ وَ يَرْحَمُ اَلْمَسَاكِينَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ اَلنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ لاَ يَرْغَبُ فِي اَلدُّنْيَا وَ لاَ يَفْزَعُ مِنْ مَهَائِلِ اَلنَّاسِ لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لاَ يُرَى فِي حِلْمِهِ نَقْصٌ وَ لاَ فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لاَ فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ يُرْشِدُ مَنِ اِسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ اَلْبَاطِلِ وَ اَلْخَنَى وَ اَلْجَهْلِ فَهَذِهِ صِفَةُ اَلْمُؤْمِنِ .
الحديث الخامس و الخمسون
6-55- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ مَنْ يَخَافُهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَزِيزٌ فِي دِينِ اَللَّهِ وَ لاَ يَخَافُ مِنْ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلاَمَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ.
36
الحديث السادس و الخمسون
6-56- وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ اَلْجَمَّالِ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ يَخْشَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ ع إِذَا كَانَ مُخْلِصاً قَلْبَهُ لِلَّهِ أَخَافَ اَللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَوَامَّ اَلْأَرْضِ وَ سِبَاعَهَا وَ طَيْرَ اَلسَّمَاءِ.
الحديث السابع و الخمسون
6-57- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ اَلسَّمَاءِ هَلْ يَرَوْنَ أَهْلَ اَلْأَرْضِ قَالَ ع لاَ يَرَوْنَ إِلاَّ اَلْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ اَلْمُؤْمِنَ مِنْ نُورٍ كَنُورِ اَلْكَوَاكِبِ قِيلَ فَهُمْ يَرَوْنَ أَهْلَ اَلْأَرْضِ قَالَ ع لاَ يَرَوْنَ نُورَهُ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَ ثُمَّ قَالَ ع لِكُلِّ مُؤْمِنٍ خَمْسُ سَاعَاتٍ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَشْفَعُ فِيهَا .
37
الحديث الثامن و الخمسون
6-58- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَارِثِيِّ عَنْ زِيَادٍ اَلْقَنْدِيِّ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : كَفَى اَلْمُؤْمِنَ مِنَ اَللَّهِ نُصْرَةً أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اَللَّهِ.
الحديث التاسع و الخمسون
6-59- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَارِثِيِّ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : لاَ يُؤْمِنُ رَجُلٌ فِيهِ اَلشُّحُّ وَ اَلْحَسَدُ وَ اَلْجُبْنُ وَ لاَ يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ جَبَاناً وَ لاَ شَحِيحاً وَ لاَ حَرِيصاً.
الحديث الستون
6-60- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْوَلِيدِ ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : اَلْمُؤْمِنُ أَصْدَقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ سَبْعِينَ مُؤْمِناً عَلَيْهِ.
الحديث الحادي و الستون
8-61- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلدِّلْهَاثِ مَوْلَى 8اَلرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُ 8أَبَا اَلْحَسَنِ ع يَقُولُ لاَ يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ
38
14نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَالسُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ كِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ وَ أَمَّا اَلسُّنَّةُ مِنْ 14نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ اَلنَّاسِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ 14نَبِيَّهُ بِمُدَارَاةِ اَلنَّاسِ فَقَالَ خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ وَ أَمَّا اَلسُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ عَلَى اَلْبَأْسَاءِ وَ اَلضَّرَّاءِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ اَلصََّابِرِينَ فِي اَلْبَأْسََاءِ وَ اَلضَّرََّاءِ
الحديث الثاني و الستون
7-62- أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَلِيِّ الناسخ بْنِ اَلسَّائِحِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَلَكَيْنِ يَعْلَمَانِ اَلذَّنْبَ إِذَا أَرَادَ اَلْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَهُ أَوْ بِالْحَسَنَةِ قَالَ فَقَالَ ع أَ فَرِيحُ اَلْكَنِيفِ وَ اَلطِّيبِ عِنْدَكَ وَاحِدَةٌ قَالَ قُلْتُ لاَ قَالَ ع اَلْعَبْدُ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ طَيِّبَ اَلرِّيحِ فَقَالَ صَاحِبُ اَلْيَمِينِ لِصَاحِبِ اَلشِّمَالِ قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ
39
مِدَادَهُ فَيُثْبِتُهَا لَهُ وَ إِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ اَلرِّيحِ فَيَقُولُ صَاحِبُ اَلشِّمَالِ لِصَاحِبِ اَلْيَمِينِ قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَيُثْبِتُهَا عَلَيْهِ .
الحديث الثالث و الستون
1-63- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ اَلدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع اَلْبَصْرَةَ بَعْدَ دَعَاهُ اَلْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ اِتَّخَذَ لَهُ طَعَاماً فَبَعَثَ إِلَيْهِ ص وَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْنَفُ اُدْعُ لِي أَصْحَابِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُتَخَشِّعُونَ كَأَنَّهُمْ شِنَانٌ بَوَالِي فَقَالَ اَلْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا اَلَّذِي نَزَلَ بِهِمْ أَ مِنْ قِلَّةِ اَلطَّعَامِ أَوْ مِنْ هَوْلِ اَلْحَرْبِ فَقَالَ ص لاَ يَا أَحْنَفُ إِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ أَحَبَّ أَقْوَاماً تَنَسَّكُوا لَهُ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا تَنَسُّكَ مَنْ هَجَمَ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ قُرْبِهِمْ مِنْ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ مِنْ قَبْلِ
40
أَنْ يُشَاهِدُوهَا فَحَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَجْهُودِهَا وَ كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا صَبَاحَ يَوْمِ اَلْعَرْضِ عَلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ تَوَهَّمُوا خُرُوجَ عُنُقٍ يَخْرُجُ مِنَ اَلنَّارِ يُحْشَرُ اَلْخَلاَئِقُ إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كِتَابٍ يَبْدُو فِيهِ عَلَى رُءُوسِ اَلْأَشْهَادِ فَضَائِحُ ذُنُوبِهِمْ فَكَادَتْ أَنْفُسُهُمْ تَسِيلُ سَيَلاَناً أَوْ تَطِيرُ قُلُوبُهُمْ بِأَجْنِحَةِ اَلْخَوْفِ طَيَرَاناً وَ تُفَارِقُهُمْ عُقُولُهُمْ إِذَا غَلَتْ بِهِمْ مِنْ أَجْلِ اَلتَّجَرُّدِ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ غَلَيَاناً فَكَانُوا يَحِنُّونَ حَنِينَ اَلْوَالِهِ فِي دُجَى اَلظُّلَمِ وَ كَانُوا يَفْجَعُونَ مِنْ خَوْفِ مَا أَوْقَفُوا عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ فَمَضَوْا ذُبُلَ اَلْأَجْسَامِ حَزِينَةً قُلُوبُهُمْ كَالِحَةً وُجُوهُهُمْ ذَابِلَةً شِفَاهُهُمْ خَامِصَةً بُطُونُهُمْ تَرَاهُمْ سُكَارَى سُمَّارَ وَحْشَةِ اَللَّيْلِ مُتَخَشِّعُونَ كَأَنَّهُمْ شِنَانٌ بَوَالِي قَدْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ أَعْمَالَهُمْ سِرّاً وَ عَلاَنِيَةً فَلَمْ تَأْمَنْ مِنْ فَزَعِهِ
41
قُلُوبُهُمْ بَلْ كَانُوا كَمَنْ حَرَسُوا قِبَابَ خَرَاجِهِمْ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي لَيْلَتِهِمْ وَ قَدْ نَامَتِ اَلْعُيُونُ وَ هَدَأَتِ اَلْأَصْوَاتُ وَ سَكَنَتِ اَلْحَرَكَاتُ مِنَ اَلطَّيْرِ فِي اَلرُّكُودِ وَ قَدْ منههم نَبَّهَهُمْ هَوْلُ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ اَلْوَعِيدُ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ- أَ فَأَمِنَ أَهْلُ اَلْقُرىََ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنََا بَيََاتاً وَ هُمْ نََائِمُونَ فَاسْتَيْقَظُوا إِلَيْهَا فَزِعِينَ وَ قَامُوا إِلَى صَلاَتِهِمْ مُعْوِلِينَ بَاكِينَ تَارَةً وَ أُخْرَى مُسَبِّحِينَ يَبْكُونَ فِي مَحَارِيبِهِمْ وَ يَرِنُّونَ يَصْطَفُّونَ لَيْلَةً مُظْلِمَةً بَهْمَاءَ يَبْكُونَ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ يَا أَحْنَفُ فِي لَيْلَتِهِمْ قِيَاماً عَلَى أَطْرَافِهِمْ مُنْحَنِيَةً ظُهُورُهُمْ يَتْلُونَ أَجْزَاءَ اَلْقُرْآنِ لِصَلاَتِهِمْ قَدِ اِشْتَدَّتْ أَعْوَالُهُمْ وَ نَحِيبُهُمْ وَ زَفِيرُهُمْ إِذَا زَفَرُوا خِلْتَ اَلنَّارَ قَدْ أَخَذَتْ مِنْهُمْ إِلَى حَلاَقِيمِهِمْ وَ إِذَا أَعْوَلُوا حَسِبْتَ اَلسَّلاَسِلَ قَدْ صُفِّدَتْ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي نَهَارِهِمْ إِذاً لَرَأَيْتَ قَوْماً- يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً وَ يَقُولُونَ لِلنَّاسِ حُسْناً - وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا
42
سَلاََماً وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً قَدْ قَيَّدُوا أَقْدَامَهُمْ مِنَ اَلتُّهَمَاتِ وَ أَبْكَمُوا أَلْسِنَتَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي أَعْرَاضِ اَلنَّاسِ وَ سَجَّمُوا أَسْمَاعَهُمْ أَنْ يَلِجَهَا خَوْضُ خَائِضٍ وَ كَحَلُوا أَبْصَارَهُمْ بِغَضِّ اَلنَّظَرِ إِلَى اَلْمَعَاصِي وَ اِنْتَحَوْا دَارَ اَلسَّلاَمِ اَلَّتِي مَنْ دَخَلَهَا كَانَ آمِناً مِنَ اَلرَّيْبِ وَ اَلْأَحْزَانِ فَلَعَلَّكَ يَا أَحْنَفُ شَغَلَكَ نَظَرُكَ فِي وَجْهِ وَاحِدَةٍ تُبْدِي اَلْأَسْقَامَ بِغَاضِرَةِ وَجْهِهَا وَ دَارٍ قَدْ أَشْغَلَتْ بِنَقْشِ رَوَاقِهَا وَ سُتُورٍ قَدْ عَلَّقَتْهَا وَ اَلرِّيحُ وَ اَلْآجَامُ مُوَكَّلَةٌ بِثَمَرِهَا وَ لَيْسَتْ دَارُكَ هَذِهِ دَارَ اَلْبَقَاءِ فَأَحْمَتْكَ اَلدَّارُ اَلَّتِي خَلَقَهَا اَللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فَشَقَّقَ فِيهَا أَنْهَارَهَا وَ غَرَسَ فِيهَا أَشْجَارَهَا وَ ظَلَّلَ عَلَيْهَا بِالنُّضْجِ مِنْ ثِمَارِهَا وَ كَبَسَهَا بِالْعَواتِقِ مِنْ حُورِهَا ثُمَّ أَسْكَنَهَا أَوْلِيَاءَهُ وَ أَهْلَ طَاعَتِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ يَا أَحْنَفُ
43
وَ قَدْ قَدِمُوا عَلَى زِيَادَاتِ رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ فَإِذَا ضَرَبْتَ جَنَائِبَهُمْ صَوَّتَتْ رَوَاحِلُهُمْ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ اَلسَّامِعُونَ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَ أَظَلَّتْهُمْ غَمَامَةٌ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمُ اَلْمِسْكَ وَ اَلرَّادِنَ وَ صَهَلَتْ خُيُولُهَا بَيْنَ أَغْرَاسِ تِلْكَ اَلْجِنَانِ وَ تَخَلَّلَتْ بِهِمْ نُوقُهُمْ بَيْنَ كُثُبِ اَلزَّعْفَرَانِ وَ يَتَّطِئُ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمُ اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجَانُ وَ اِسْتَقْبَلَتْهُمْ قَهَارِمَتُهَا بِمَنَابِرِ اَلرَّيْحَانِ وَ هَاجَتْ لَهُمْ رِيحٌ مِنْ قِبَلِ اَلْعَرْشِ فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمُ اَلْيَاسَمِينَ وَ اَلْأُقْحُوَانَ وَ ذَهَبُوا إِلَى بَابِهَا فَيَفْتَحُ لَهُمُ اَلْبَابَ رِضْوَانُ ثُمَّ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ فِي فِنَاءِ اَلْجِنَانِ فَقَالَ لَهُمُ اَلْجَبَّارُ اِرْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ اَلْعِبَادَةِ وَ أَسْكَنْتُكُمْ جَنَّةَ اَلرِّضْوَانِ فَإِنْ فَاتَكَ يَا أَحْنَفُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ فِي صَدْرِ كَلاَمِي لَتُتْرَكَنَّ فِي سَرَابِيلِ اَلْقَطِرَانِ وَ لَتَطُوفَنَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ وَ لَتَسْقِيَنَّ شَرَاباً حَارَّ اَلْغَلَيَانِ فِي إِنْضَاجِهِ فَكَمْ يَوْمَئِذٍ فِي اَلنَّارِ مِنْ صُلْبٍ مَحْطُومٍ وَ وَجْهٍ مَهْشُومٍ وَ مُشَوَّهٍ مَضْرُوبٍ عَلَى اَلْخُرْطُومِ-
44
قَدْ أَكَلَتِ اَلْجَامِعَةُ كَفَّهُ وَ اِلْتَحَمَ اَلطَّوْقُ بِعُنُقِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ يَا أَحْنَفُ يَنْحَدِرُونَ فِي أَوْدِيَتِهَا وَ يَصْعَدُونَ جِبَالَهَا وَ قَدْ أُلْبِسُوا اَلْمُقَطَّعَاتِ مِنَ اَلْقَطِرَانِ وَ أُقْرِنُوا مَعَ فُجَّارِهَا وَ شَيَاطِينِهَا فَإِذَا اِسْتَغَاثُوا بِأَسْوَإِ أَخْذٍ مِنْ حَرِيقٍ شَدَّتْ عَلَيْهِمْ عَقَارِبُهَا وَ حَيَّاتُهَا وَ لَوْ رَأَيْتَ مُنَادِياً يُنَادِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَهْلَ اَلْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا وَ يَا أَهْلَ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ فَعِنْدَهَا يَنْقَطِعُ رَجَاؤُهُمْ وَ تُغْلَقُ اَلْأَبْوَابُ وَ تَنْقَطِعُ بِهِمُ اَلْأَسْبَابُ فَكَمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ شَيْخٍ يُنَادِي وَا شَيْبَتَاهْ وَ كَمْ شَبَابٍ يُنَادِي وَا شَبَابَاهْ وَ كَمْ مِنِ اِمْرَأَةٍ تُنَادِي وَا فَضِيحَتَاهْ هُتِكَتْ عَنْهُمُ اَلسُّتُورُ فَكَمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ مَغْمُوسٍ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا مَحْبُوسٌ يَا لَكَ غَمْسَةٌ أَلْبَسَتْكَ بَعْدَ لِبَاسِ اَلْكَتَّانِ وَ اَلْمَاءِ اَلْمُبَرَّدِ عَلَى اَلْجُدْرَانِ وَ أَكْلِ اَلطَّعَامِ أَلْوَاناً بَعْدَ أَلْوَانٍ لِبَاساً لَمْ يَدَعْ لَكَ شَعْراً نَاعِماً كُنْتَ مُطْعَمَهُ إِلاَّ بَيَّضَهُ وَ لاَ عَيْناً كُنْتَ تُبْصِرُ بِهَا
45
إِلَى حَبِيبٍ إِلاَّ فَقَأَهَا هَذَا مَا أَعَدَّ اَللَّهُ لِلْمُجْرِمِينَ وَ ذَلِكَ مَا أَعَدَّ اَللَّهُ لِلْمُتَّقِينَ .
الحديث الرابع و الستون
14-64- حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ اَلْوَلِيدِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ 5أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ اَلْبَاقِرِ ع قَالَ : سُئِلَ 14رَسُولُ اَللَّهِ ص عَنْ خِيَارِ اَلْعِبَادِ قَالَ اَلَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اِسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اِسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَ إِذَا اُبْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا .
الحديث الخامس و الستون
14,1-65- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْأَسْتَرْآبَادِيُّ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ : قَالَ 14رَسُولُ اَللَّهِ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اَللَّهِ حَبِّبْ فِي اَللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اَللَّهِ وَ وَالِ فِي اَللَّهِ وَ عَادِ فِي اَللَّهِ فَإِنَّكَ لاَ تَنَالُ وَلاَيَتَهُ إِلاَّ بِذَلِكَ وَ لاَ يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ اَلْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ
46
كَذَلِكَ وَ قَدْ صَارَتْ مُؤَاخَاةُ اَلنَّاسِ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي اَلدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اَللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ ع كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ وَلِيُّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّهُ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ 14رَسُولُ اَللَّهِ ص إِلَى 1عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا فَقَالَ بَلَى فَقَالَ ص وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اَللَّهِ فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اَللَّهِ فَعَادِهِ وَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَ وَلَدِكَ وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ وَ وَلَدُكَ .
الحديث السادس و الستون
1-66- حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لِأَهْلِ اَلدِّينِ عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ اَلْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ اَلْأَمَانَةِ وَ اَلْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ وَ صِلَةَ اَلرَّحِمِ وَ رَحْمَةَ اَلضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ اَلْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ وَ بَذْلَ اَلْمَعْرُوفِ وَ حُسْنَ اَلْخُلُقِ وَ سَعَةَ اَلْخُلُقِ وَ اِتِّبَاعَ اَلْعِلْمِ وَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ طُوبَى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ -
47
وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ 14اَلنَّبِيِّ ص وَ لَيْسَ مُؤْمِنٌ إِلاَّ وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا لاَ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَيْءٍ إِلاَّ أَتَاهُ ذَلِكَ اَلْغُصْنُ بِهِ وَ لَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا وَ لَوْ صَارَ فِي أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلاَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِماً أَلاَ فِي هَذَا فَارْغَبُوا إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي شُغُلٍ وَ اَلنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِذَا جَنَّهُ اَللَّيْلُ اِفْتَرَشَ وَجْهَهُ وَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ يُنَاجِي اَلَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ أَلاَ هَكَذَا فَكُونُوا.
الحديث السابع و الستون
6,14-67- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ 6أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ : إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّ 14رَسُولَ اَللَّهِ ص بِمَكَارِمِ اَلْأَخْلاَقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِرْغَبُوا إِلَيْهِ فِي اَلزِّيَادَةِ مِنْهَا فَذَكَرَهَا عَشَرَةً اَلْيَقِينَ وَ اَلْقَنَاعَةَ وَ اَلصَّبْرَ
48
وَ اَلشُّكْرَ وَ اَلْحِلْمَ وَ حُسْنَ اَلْخُلُقِ وَ اَلسَّخَاءَ وَ اَلْغَيْرَةَ وَ اَلشَّجَاعَةَ وَ اَلْمُرُوءَةَ.
الحديث الثامن و الستون
10,12-68- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَلْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَسَنِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي 10عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ اَلصَّادِقِ ع فَلَمَّا أَبْصَرَنِي قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا اَلْقَاسِمِ أَنْتَ وَلِيُّنَا حَقّاً قَالَ فَقُلْتُ يَا 10اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَإِنْ كَانَ مَرْضِيّاً أَثْبُتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَلْقَى اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا اَلْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ خَارِجٌ مِنَ اَلْحَدَّيْنِ حَدِّ اَلتَّعْطِيلِ [وَ حَدِّ اَلْإِبْطَالِ ]وَ حَدِّ اَلتَّشْبِيهِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَ لاَ صُورَةٍ وَ لاَ عَرَضٍ وَ لاَ جَوْهَرٍ بَلْ هُوَ مُجَسِّمُ اَلْأَجْسَامِ وَ مُصَوِّرُ اَلصُّوَرِ وَ خَالِقُ اَلْأَعْرَاضِ وَ اَلْجَوَاهِرِ وَ رَبُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكُهُ وَ جَاعِلُهُ وَ مُحْدِثُهُ وَ إِنَّهُ حَكِيمٌ لاَ يَفْعَلُ اَلْقَبِيحَ وَ لاَ يُخِلُّ بِالْوَاجِبِ وَ إِنَّ 14مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاتَمُ اَلنَّبِيِّينَ فَلاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ إِنَّ شَرِيعَتَهُ خَاتِمَةُ اَلشَّرَائِعِ لاَ شَرِيعَةَ
49
بَعْدَهَا إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ أَقُولُ إِنَّ اَلْإِمَامَ وَ اَلْخَلِيفَةَ وَ والي وَلِيَّ اَلْأَمْرِ بَعْدَهُ 1أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ 2اَلْحَسَنُ ثُمَّ 3اَلْحُسَيْنُ ثُمَّ 4عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ثُمَّ 5مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ 6جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ 7مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ 8عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ 9مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ يَا مَوْلاَيَ فَقَالَ ع وَ مِنْ بَعْدِي 11اَلْحَسَنُ اِبْنِي وَ كَيْفَ اَلنَّاسُ 12بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا مَوْلاَيَ قَالَ ع لِأَنَّهُ لاَ يُرَى شَخْصُهُ وَ لاَ يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً قَالَ فَقُلْتُ أَقْرَرْتُ وَ أَقُولُ إِنَّ وَلِيَّهُمْ وَلِيُّ اَللَّهِ وَ عَدُوَّهُمْ عَدُوُّ اَللَّهِ وَ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اَللَّهِ وَ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اَللَّهِ وَ أَقُولُ إِنَحَقٌّ وَ اَلْمُسَاءَلَةَ فِي اَلْقَبْرِ حَقٌّ وَ إِنَّ اَلْجَنَّةَ حَقٌّ وَ اَلنَّارَ حَقٌّ وَ اَلصِّرَاطَ حَقٌّ وَ اَلْمِيزَانَ حَقٌ وَ أَنَّ اَلسََّاعَةَ آتِيَةٌ لاََ رَيْبَ فِيهََا وَ أَنَّ اَللََّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ وَ أَقُولُ إِنَّ اَلْفَرَائِضَ اَلْوَاجِبَةَ بَعْدَ اَلْوَلاَيَةِ اَلصَّلاَةُ وَ اَلزَّكَاةُ وَ اَلصَّوْمُ وَ اَلْحَجُّ وَ اَلْجِهَادُ وَ اَلْأَمْرُ
50
بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيُ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ حُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ فَقُلْتُ هَذَا دِينِي وَ مَذْهَبِي وَ عَقِيدَتِي وَ يَقِينِي قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ 10عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع يَا أَبَا اَلْقَاسِمِ هَذَا وَ اَللَّهِ دِينُ اَللَّهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَاثْبُتْ عَلَيْهِ ثَبَّتَكَ اَللَّهُ بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ .
الحديث التاسع و الستون
6-69- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْقَطَّانُ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ 6اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ أَنْكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَوَ اَلْمُسَاءَلَةَ فِي اَلْقَبْرِ وَ خَلْقَ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ وَ اَلشَّفَاعَةَ.
الحديث السبعون
8-70- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلطَّالَقَانِيُّ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ 8أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ : مَنْ كَذَّبَفَقَدْ كَذَّبَ 14رَسُولَ اَللَّهِ ص .
الحديث الحادي و السبعون
8-71- حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ اَلْعَطَّارُ اَلنَّيْسَابُورِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ قَالَ 8عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا ع مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اَللَّهِ وَ نَفَى اَلتَّشْبِيهَ عَنْهُ وَ نَزَّهَهُ عَمَّا
51
لاَ يَلِيقُ بِهِ وَ أَقَرَّ بِأَنَّ لَهُ اَلْحَوْلَ وَ اَلْقُوَّةَ وَ اَلْإِرَادَةَ وَ اَلْمَشِيَّةَ وَ اَلْخَلْقَ وَ اَلْأَمْرَ وَ اَلْقَضَاءَ وَ اَلْقَدَرَ وَ أَنَّ أَفْعَالَ اَلْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لاَ خَلْقَ تَكْوِينٍ وَ شَهِدَ أَنَّ 14مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَنَّ 1عَلِيّاً وَ اَلْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ حُجَجُ اَللَّهِ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَهُمْ وَ اِجْتَنَبَ اَلْكَبَائِرَ وَ أَقَرَّوَ اَلْمُتْعَتَيْنِ وَ آمَنَوَ اَلْمُسَاءَلَةِ فِي اَلْقَبْرِ وَ اَلْحَوْضِ وَ اَلشَّفَاعَةِ وَ خَلْقِ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ وَ اَلصِّرَاطِ وَ اَلْمِيزَانِ وَ اَلْبَعْثِ وَ اَلنُّشُورِ وَ اَلْجَزَاءِ وَ اَلْحِسَابِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ .
