17

كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَجَبٍ

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ

1 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ صَامَ يَوْماً فِي وَسَطِهِ شُفِّعَ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ مَنْ صَامَ فِي آخِرِهِ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ وَ شَفَّعَهُ فِي أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ عَمِّهِ وَ عَمَّتِهِ وَ خَالِهِ وَ خَالَتِهِ وَ مَعَارِفِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْتَوْجِبٌ لِلنَّارِ

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ

18

خَنْدَقاً عَرْضُ كُلِّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي رَجَبٍ وَ قَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ لِي يَا سَالِمُ هَلْ صُمْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لِي لَقَدْ فَاتَكَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَوْجَبَ لِلصَّائِمِينَ فِيهِ كَرَامَتَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ صُمْتُ مِمَّا بَقِيَ شَيْئاً هَلْ أَنَالُ فَوْزاً بِبَعْضِ ثَوَابِ الصَّائِمِينَ فِيهِ فَقَالَ يَا سَالِمُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ كَانَ ذَلِكَ أَمَاناً لَهُ مِنْ شِدَّةِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَمَاناً لَهُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ وَ أُعْطِيَ

19

بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً وَاحِداً مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ وَ جَعَلَهُ مَعَنَا فِي دَرَجَاتِنَا [دَرَجَتِنَا] يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفْ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ فَاشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ مُذْنِبِي إِخْوَانِكَ وَ أَهْلِ مَعْرِفَتِكَ [مَغْفِرَتِكَ] وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ

20

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سَلَّامٍ النَّخَعِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ أجازه [أَجَارَهُ] مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ لَهُ غُرُفَاتِ الْجِنَانِ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ ثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ

7 حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ

21

الْحُسَيْنِ بْنِ [عَنِ] الصَّقْرِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْيَسَعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكَّارٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ فَصَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَصَوْمِ سَبْعِينَ عَاماً

قَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مَشَايِخُنَا يَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ غَلَطٌ مِنَ الْكَاتِبِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ ثَلَاثُ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُهْتَدِي عَنْ سَيْفِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ إِنَّ نُوحاً(ع)رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قَالَ مَنْ صَامَ ذَلِكَ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ

22

أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ الْجِنَانُ الثَّمَانِيَةُ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ

9 وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ نُوحاً رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قَالَ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ

23

النَّارُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ

10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُهْتَدِي عَنْ سَيْفِ [بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ رَجَبٌ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ

11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

24

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّيْثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَلَا إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ وَ هُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِنُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُرْمَةً وَ فَضْلًا وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا تَعْظِيماً وَ فَضْلًا أَلَا وَ إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ وَ شَعْبَانَ شَهْرِي وَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي أَلَا وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ أَطْفَى صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَ لَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً مَا كَانَ بِأَفْضَلَ مِنْ صَوْمِهِ وَ لَا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ الْحَسَنَاتِ إِذَا أَخْلَصَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَهُ إِذَا أَمْسَى دَعَوَاتٌ مُسْتَجَابَاتٌ إِنْ دَعَا شَيْئاً فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مَا دَعَا بِهِ دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَصْفِيَائِهِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ

25

أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْكَرَامَةِ وَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي عُمُرِهِمْ بَالِغَةً أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ وَ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ مَا يَشْفَعُونَ فِيهِ وَ يَحْشُرُهُمْ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ يَكُونَ مِنْ رُفَقَائِهِمْ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً أَوْ حِجَاباً طُولُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ لَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيَّ وَ وَجَبَتْ لَكَ مَحَبَّتِي وَ وَلَايَتِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ عُوفِيَ مِنَ الْبَلَايَا كُلِّهَا مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ كُتِبَ لَهُ أُجُورُ أُولِي الْأَلْبَابِ وَ التَّوَّابِينَ الْأَوَّابِينَ وَ أُعْطِيَ كِتَابَهُ يَمِينَهُ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بَعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَتَبَ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٍ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ نُورِ الشَّمْسِ وَ أُعْطِيَ سِوَى ذَلِكَ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ يَوْمِ الْجَمْعِ الْقِيَامَةِ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ-

26

وَ يُعَافَى عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ يُغْلِقُ اللَّهُ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا وَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يَفْتَحُ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا وَ يُقَالُ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ شِئْتَ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يُصْرَفُ وَجْهُهُ دُونَ الْجَنَّةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ مَنْضُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ إِلَى الْجِنَانِ وَ أَبْدَلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ وَ كُتِبَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ وَ كَأَنَّهُ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ عَامٍ قَائِماً صَابِراً مُحْتَسِباً وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ لَمْ يُوَافَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهِ أَفْضَلُ ثَوَاباً مِنْهُ إِلَّا مَنْ صَامَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً كُسِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَيْنِ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يجير [يُحْبَرُ بِهِمَا لَوْ دُلِّيَتْ حُلَّةٌ مِنْهُمَا إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَ مَا بَيْنَ شَرْقِهَا وَ غَرْبِهَا وَ صَارَتِ الدُّنْيَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً وُضِعَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ قَوَائِمُهَا مِنْ دُرٍّ-

27

أَوْسَعُ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَيْهَا صِحَافُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فِي كُلِّ صَفْحَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كُرَبٍ عَظِيمَةٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ مَلَكٌ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ إِلَّا قَالَ طُوبَى لَكَ أَنْتَ آمِنٌ مُشَرَّفٌ مُقَرَّبٌ مَغْبُوطٌ مَحْبُورٌ سَاكِنٌ الْجِنَانَ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً كَانَ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَرْكَبُ عَلَى دَوَابَّ مِنْ نُورٍ يَطِيرُ بِهِمْ فِي عَرْصَةِ الْجِنَانِ إِلَى دَارِ الرَّحْمَنِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً وُضِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْبَاحٍ مِنْ نُورٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِنُورِ تِلْكَ الْمَصَابِيحِ إِلَى الْجِنَانِ يُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّرْحِيبِ وَ التَّسْلِيمِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّةٍ فِي

28

جَنَّةِ الْخُلْدِ عَلَى سُرُرِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِحِذَاءِ قَصْرِ آدَمَ وَ إِبْرَاهِيمَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا وَ يُسَلِّمَانِ عَلَيْهِ تَكْرِمَةً وَ إِيمَاناً بِحَقِّهِ وَ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُ مِنْهَا كَصِيَامِ أَلْفِ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ يَوْماً فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يَوْماً شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ وَ مُرَافَقَةِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ نُصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا طُوبَى لَكَ إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ وَ أُفْضِيتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً إِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يُرَى لَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ فَهَوَّنَ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرَةِ فَيَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ

29

سَمَاوَاتٍ فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَ يُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ(ص)وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَإِنَّهُ إِذَا أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ يَلْقَاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ مَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ الْتَجَأْتَ إِلَى رَبِّكَ فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ قَصْرٍ خَيْمَةُ حَرِيرٍ مِنْ حَرِيرِ الْجِنَانِ يَسْكُنُهَا نَاعِماً وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَبْرَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ مَلَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لَوْ كَانَ عَشَّاراً وَ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً فَاجِرَةً فَجَرَتْ سَبْعِينَ مَرَّةً بَعْدَ مَا أَرَادَتْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْخَلَاصَ مِنْ جَهَنَّمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهَا وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ كُلِّهَا فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعِينَ مَدِينَةً وَ فِي كُلِّ [جَنَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي

30

كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ لِكُلِّ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ عَلَى حِدَةٍ فِي كُلِّ بَيْتِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ فِي أَلْفَيْ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ جَارِيَةٌ مِنَ الْحُورِ عَلَيْهَا ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ ذُؤَابَةٍ مِنْ نُورٍ يَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ أَلْفِ وَصِيفَةٍ يغلقها [يُغَلِّفُهَا بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ إِلَى أَنْ يُوَافِيَهَا صَائِمُ رَجَبٍ هَذَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ لِضَعْفٍ أَوْ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ أَوِ امْرَأَةٌ غَيْرُ طَاهِرَةٍ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَذَا الصَّدَقَةِ فَيَنَالُ مَا وَصَفْتُ وَ أَكْثَرَ إِنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ عَلَى أَنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ ثَوَابِهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ مَا بَلَغُوا عُشْرَ مَا يُصِيبُ فِي الْجِنَانِ مِنَ

31

الْفَضَائِلِ وَ الدَّرَجَاتِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ فَيُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً بِهَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ

13 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْعَلَوِيِّ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي رُمْحَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ الرَّجَبِيُّونَ فَيَقُومُ أُنَاسٌ يُضِيءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَمْعِ عَلَى رُءُوسِهِمْ تِيجَانُ الْمُلْكِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَسَارِهِ يَقُولُونَ هَنِيئاً لَكَ كَرَامَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَاكُمْ وَ لَأُجْزِلَنَّ عَطَاكُمْ [عَطَايَاكُمْ] وَ لَأُوتِيَنَّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ إِنَّكُمْ تَطَوَّعْتُمْ بِالصَّوْمِ لِي فِي شَهْرٍ عَظَّمْتُ حُرْمَتَهُ وَ أَوْجَبْتُ حَقَّهُ مَلَائِكَتِي أَدْخِلُوا عِبَادِي وَ إِمَائِي الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)هَذَا لِمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ شَيْئاً وَ لَوْ يَوْماً وَاحِداً فِي [مِنْ] أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ

32

حَدِيثُ أُمِّ دَاوُدَ وَ عَمَلُهَا

14 حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ هِلَالٍ وَ كَانَ أَهْلُ مِصْرَ يُسَمُّونَهُ شَيْطَانَ الطَّاقِ لِإِيمَانِهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ القصاني [الْقَصَبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ وَصِيفٍ الْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْأَنْصَارِيُّ الْبَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ وَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ قَرْقَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ

33

بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السَّبِيعِيُّ بِالْمَدِينَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهِلَالِ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ لَمَّا قَتَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ لَمَّا قَتَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ حَمَلَ ابْنِي دَاوُدَ بْنَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ مُكَبّلًا بِالْحَدِيدِ مَعَ بَنِي عَمِّهِ الْحَسَنِيِّينَ إِلَى الْعِرَاقِ فَغَابَ عَنِّي حِيناً وَ كَانَ هُنَاكَ مَسْجُوناً فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَ أُعْمِي أَثَرُهُ وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ خَلَاصَهُ وَ أَسْتَعِينُ بِإِخْوَانِي مِنْ الزُّهَّادِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجَدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ أَسْأَلُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ وُلْدِي قَبْلَ مَوْتِي فَكَانُوا يَفْعَلُونَ وَ لَا يُقَصِّرُونَ فِي ذَلِكَ وَ كَانَ يَصِلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ وَ يَقُولُ قَوْمٌ

34

لَا قَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مَعَ بَنِي عَمِّهِ فَتَعْظُمُ مُصِيبَتِي وَ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ لَا أَرَى لِدُعَائِي إِجَابَةً وَ لَا لِمَسْأَلَتِي نُجْحاً فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعِي وَ كَبُرَ سِنِّي وَ رَقَّ عَظْمِي وَ صِرْتُ إِلَى حَدِّ الْيَأْسِ مِنْ وَلَدِي لِضَعْفِي وَ انْقِضَاءِ عُمُرِي قَالَتْ ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَانَ عَلِيلًا فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ وَ هَمَمْتُ الِانْصِرَافَ قَالَ لِي يَا أُمَّ دَاوُدَ مَا الَّذِي بَلَغَكِ عَنْ دَاوُدَ وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَبَنِهِ فَلَمَّا ذَكَرَهُ لِي بَكَيْتُ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ دَاوُدُ دَاوُدُ مُحْتَبَسٌ فِي الْعِرَاقِ وَ قَدِ انْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ وَ يَئِسْتُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ وَ إِنِّي لَشَدِيدَةُ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَ التَّلَهٌفِ عَلَيْهِ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ أَخُوكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا أُمَّ دَاوُدَ فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ الْإِجَابَةِ وَ النَّجَاحِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ تَتَلَقَّى الْمَلَائِكَةُ وَ تُبَشِّرُ بِالْإِجَابَةِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ قَالَتْ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي يَا ابْنَ الْأَطْهَارِ الصَّادِقِينَ قَالَ يَا أُمَّ دَاوُدَ فَقَدْ دَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ يُرِيدُ(ع)شَهْرَ رَجَبٍ وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَظِيمُ الْحُرْمَةِ مَسْمُوعُ الدُّعَاءِ فِيهِ فَصُومِي مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُرْسِلِينَ فِيهِنَّ وَ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ

35

الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ مَا أَحْبَبْتِ ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ ثُمَّ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي أَطْهَرِ أَثْوَابِكِ فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ وَ اسْتَعْمِلِي الطِّيبَ فَإِنَّهُ تُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَ اجْتَهِدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمُكِ أَوْ يَشْغَلُكِ [ابْنُ الْبَاقِي ذَكَرَ فِي كِتَابِ عَمَلِ السَّنَةِ مَا كَتَبْتُ هَاهُنَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فَلْيَكْتُبْ مِنْ عَمَلِ السَّنَةِ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُولِي لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِي وَ اجْهَدِي أَنْ تسبح [تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ رَأْسِ الذُّبَابِ دُمُوعاً فَإِنَّهُ آيَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ فَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ ثُمَّ احْذَرِي أَنْ يَخْرُجَ عَنْ يَدَيْكِ إِلَى يَدِ غَيْرِكِ مِمَّنْ يَدْعُو بِهِ لِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ أَعْطَى وَ لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً وَ الْبِحَارُ بِأَجْمَعِهَا مِنْ دُونِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ يُسَهِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْوُصُولَ إِلَى مَا تُرِيدِينَ وَ أَعْطَاكِ طَلَبَتَكِ وَ قَضَى لَكِ حَاجَتَكِ وَ بَلَّغَكِ آمَالَكِ وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى وَ لَوْ أَنَّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ وَ أَخْرَسَ

36

عَنْكِ أَلْسِنَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ لَكِ رِقَابَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَكَتَبَ لِي هَذَا الدُّعَاءَ وَ انْصَرَفْتُ مَنْزِلِي وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَتَوَخَّيْتُ الْأَيَّامَ وَ صُمْتُهَا وَ دَعَوْتُ كَمَا أَمَرَنِي وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ أَفْطَرْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ مَا سَنَحَ لِي مرتب [وَ بِتُّ فِي لَيْلِي وَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِي كَمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْأَبْدَالِ وَ الْعُبَّادِ وَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِي يَا بُنَيَّةُ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي فَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ وَ إِخْوَانُكِ وَ شُفَعَاءَكِ وَ كُلُّ مَنْ تَرَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لَكِ وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ فَجُزِيتِ خَيْراً عَنْ نَفْسِكِ وَ أَبْشِرِي بِحِفْظِ اللَّهِ لِوَلَدِكِ وَ رَدِّهِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَانْتَبَهْتُ عَنْ نَوْمِي فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مِقْدَارَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَقَالَ يَا أُمَّاهْ إِنِّي لَمُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ فِي أَضْيَقِ الْمَحَابِسِ وَ عَلَيَّ ثِقْلُ الْحَدِيدِ وَ أَنَا فِي حَالِ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلَاصِ إِذْ نِمْتُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ خُفِضَتْ لِي حَتَّى رَأَيْتُكِ فِي حَصِيرٍ فِي صَلَاتِكِ وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ يُسَبِّحُونَ مِنْ حَوْلِكِ وَ قَالَ قَائِلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ [حِلْيَتُهُ حِلْيَةُ النَّبِيِّ(ص)نَظِيفُ الثَّوْبِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَجُوزِ الصَّالِحَةِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَابَ

37

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ أُمِّكَ فَاْنَتَبْهُت فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَمَرَ بِفَكِّ حَدِيدِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَجِيبٍ وَ أُسْتَسْعَى بِأَشَدِّ السَّيْرِ فَأَسْرَعْتُ حَتَّى دَخَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ أُمَّ دَاوُدَ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا لَأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النِّيرَانَ فَاسْتَيْقَظَ وَ قَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ فَأَطْلَقَكَ

15 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَاجِمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي

38

وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي وَسَطِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي آخِرِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُذْنِبِينَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي رَجَبٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ

16 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا رَأَتْ عَيْنِي أَفْضَلَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ زُهْداً وَ فَضْلًا وَ عِبَادَةً وَ وَرَعاً فَكُنْتُ أَقْصِدُهُ فَيُكْرِمُنِي وَ يُقْبِلُ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً قَالَ وَ كَانَ وَ اللَّهِ إِذَا قَالَ صَدَقَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ

39

17 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نُعْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَائِيٍّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ مَنْ صَامَ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ سَبْعِينَ سَنَةٍ

18 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ وَ أَرْضَى عَنْهُ خُصَمَاءَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ بِرُوحِهِ إِذَا مَاتَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَهُ فِي مَأْثَمٍ أَوْ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ

40

تم كتاب فضائل رجب بحمد الله و منه و صلى الله على محمد و آله و سلم

43

كِتَابُ فَضَائِلِ شَعْبَانَ

19 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رِضَى اللَّهِ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضْلٍ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ذُخْرٌ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ إِلَّا أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ وَ كَفَاهُ شَرَّ عَدُوِّهِ وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لِمَنْ يَصُومُ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَنْ تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ

20 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ

44

الْعَلَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ فَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَهْرِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِي قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يَحْفَظُ فَرْجَهُ وَ لِسَانَهُ وَ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ أَحَلَّهُ دَارَ الْقَرَارِ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي عَدَدِ رَمْلٍ عَالِجٍ مِنْ مُذْنِبِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ

21 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَبَارَكَ

45

وَ تَعَالَى فِي شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ عَدَدِ النُّجُومِ

22 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ وَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ فِيهَا قُلْتُ هَلْ جُعِلَ فِيهَا صَلَاةٌ زِيَادَةً عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ وَ لَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ فَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَإِنَّ أَبِي(ع)كَانَ يَقُولُ الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ فَقَالَ(ع)تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

46

23 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ نَفْسَهُ أَرْبَعَ لَيَالٍ مِنَ السَّنَةِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

24 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَا بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ تَذَاكَرُوا عِنْدَهُ فَضَائِلَ شَعْبَانَ فَقَالَ شَهْرٌ شَرِيفٌ وَ هُوَ شَهْرِي وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ تُعَظِّمُهُ وَ تَعْرِفُ حَقَّهُ وَ هُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ شَهْرُ الْعَمَلِ فِيهِ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِينَ وَ السَّيِّئَةُ مَحْطُوطَةٌ وَ الذَّنْبُ مَغْفُورٌ وَ الْحَسَنَةُ مَقْبُولَةٌ وَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي فِيهِ بِعِبَادِهِ وَ يَنْظُرُ إِلَى صِيَامِهِ وَ صُوَّامِهِ وَ قُوَّامِهِ وَ قِيَامِهِ فَيُبَاهِي بِهِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا شَيْئاً مِنْ فَضَائِلِهِ لِنَزْدَادَ رَغْبَةً فِي صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ وَ لِنَجْتَهِدَ لِلْجَلِيلِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ-

47

فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ حَسَنَةً تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ حُطَّتْ عَنْهُ السَّيِّئَةُ الْمُوبِقَةُ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ دَرَجَةً فِي الْجِنَانِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ حُبِّبَ إِلَى الْعِبَادِ وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ صُرِفَ عَنْهُ سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ عُصِمَ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ دَهْرَهُ وَ عُمُرَهُ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُسْقَى مِنْ حِيَاضِ الْقُدْسِ وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ عَطَفَ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ عِنْدَ مَا يَسْأَلَانِهِ وَ مَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعاً وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ ضُرِبَ عَلَى قَبْرِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَنَارَةً مِنْ نُورٍ وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ زَارَهُ فِي قَبْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى النَّفْخِ فِي الصُّورِ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُلْهِمَتِ الدَّوَابُّ وَ السِّبَاعُ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبُحُورِ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ-

48

وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ نَادَاهُ رَبُّ الْعِزَّةِ لَا أُحْرِقُكَ بِالنَّارِ وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُطْفِئَ عَنْهُ سَبْعُونَ بَحْراً مِنَ النِّيرَانِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ كُلُّهَا وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُعْطِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنَ الْجِنَانِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ مَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ زُوِّجَ سَبْعِينَ أَلْفَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ رَحَّبَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ مَسَحَتْهُ بِأَجْنِحَتِهَا وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ كُسِيَ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ مِنْ نُورٍ حِينَ [عِنْدَ] خُرُوجِهِ مِنْ قَبْرِهِ فَيَرْكَبُهَا طَيَّاراً إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَ مَنْ صَامَ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ

49

وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ يُهَلَّلُ وَجْهُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ نَالَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ مِنْ قُدَّامِ الْعَرْشِ يَا هَذَا اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ عَمَلًا جَدِيداً فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِكَ وَ الْجَلِيلُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَوْ كَانَ ذُنُوبُكَ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدَ الرَّمْلِ وَ الثَّرَى وَ أَيَّامِ الدُّنْيَا لَغَفَرْتُهَا لَكَ- وَ ما ذلِكَ عَلَى اللّهِ بِعَزِيزٍ بَعْدَ صِيَامِكَ شَهْرَ شَعْبَانَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا لِشَهْرِ شَعْبَانَ

25 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ لَيْلِهِ

50

يَنَامُ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ نَهَارِهِ صَامِتٌ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ أَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرَ لَيْلِكَ نَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ نَامَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ أَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ أَيَّامَكَ صَامِتٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ أُلْقِمَ حَجَراً

51

26 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْمُبْصِرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الْعَمْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصُومُ الْأَيَّامَ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ قُلْتُ رَأَيْتُهُ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مَا لَا يَصُومُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيَّ الشُّهُورِ قَالَ شَهْرَ شَعْبَانَ كَانَ يَقُولُ هُوَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ شَهْرٌ يُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لِي عَمَلِي وَ أَنَا صَائِمٌ

7 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصُومُ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ يَصِلُهُمَا وَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا وَ كَانَ يَقُولُ هُمَا شَهْرُ اللَّهِ-

52

وَ هُمَا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ

8 2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ يَصُومُهُ فَقَالَ كَانَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَانَ أَكْثَرُ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ

29 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ قَالَ وَ أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ شَعْبَانَ

53

30 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ صَوْمَ الثَّلَاثِينَ وَ صَوْمَ إِتْبَاعِهِ صَوْمَ شَعْبَانَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ

31 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكَرَامَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهَا بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ثُمَّ قَالَ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ

54

رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَصَلَّى عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى آلِي تِلْكَ الصَّلَاةَ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهَهُ وَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ عَلَى آلِي غُفِرَ لَهُ

32 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ [سلم] عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ فَمَنْ صَامَ مِنْ شَهْرِي يَوْماً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ ذَلِكَ تَوْبَةً لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَ لَوْ مِنْ دَمٍ حَرَامٍ

55

33 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ص)أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ وَ لَقَدْ كَانَتْ نِسَاؤُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صَوْمٌ أَخَّرْنَهُ إِلَى شَعْبَانَ مَخَافَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَاجَتَهُ وَ كَانَ(ع)يَقُولُ شَعْبَانُ شَهْرِي وَ هُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ صَامَ فِيهِ يَوْماً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ إِنَّ الصَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يُفْطِرَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يَنْقُضُ وَ إِنَّ الْحَاجَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَرْجِعَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ حَجَّهُ وَ إِنَّ النَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَنْتَبِهَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِ عَلَى حَرَامٍ وَ إِنَّ الصَّبِيَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَبْلُغَ وَ إِنَّ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَنْزِلِهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ جِهَادَهُ وَ إِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يُفِيقَ وَ إِنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَصِحَّ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ مُبَايَعَةَ اللَّهِ رَخِيصَةٌ فَاشْتَرُوهَا قَبْلَ أَنْ تَغْلُوَ

56

34 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْهُ(ع)صَوْمُ شَعْبَانَ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بُلِيَ بِدَمٍ حَرَامٍ فَصَامَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ أَيَّاماً وَ مَاتَ رَجَوْتُ لَهُ الْمَغْفِرَةَ قَالَ قُلْتُ فَمَا أَفْضَلُ الدُّعَاءِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ الِاسْتِغْفَارُ إِنَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ فِي شَعْبَانَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ كَمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ قُلْتُ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ

35 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ كُتِبَ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ الْمُبِينُ قَالَ قَاعٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ فِيهَا

57

أَنْهَارٌ تَطَّرِدُ فِيهِ مِنَ الْقِدْحَانِ عَدَدَ النُّجُومِ

36 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ الزُّرْبِيِّ [الْفَرْوِيِّ] قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ دَامَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ

قال أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و أرضاه يعني زيارة الله عز و جل زيارة حجج الله تعالى من زارهم فقد زار الله و من

58

يكون له في الجنة من المحل ما يقدر على الارتفاع إلى درجة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) حتى يزورهم فيها فمحله عظيم و زيارتهم زيارة الله كما أن طاعتهم طاعة الله و معصيتهم معصية الله و متابعتهم متابعة الله و ليس ذلك على ما يذكره أهل التشبيه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

37 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْأَضْحَى لِيَشْبَعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ

38 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي(ع)يَصِلُ مَا بَيْنَهُمَا وَ يَقُولُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللّهِ

59

39 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصٍ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ(ص)إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَاجَتَهُ وَ إِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ صَامَ مَعَهُنَّ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ شَعْبَانُ شَهْرِي

60

40 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ قَالَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ يَصُومُهُ

41 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ [بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنَ اللّهِ

42 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

61

قَالَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

43 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَمِعْتُ أَبِي قَالَ كَانَ أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)إِذَا أَهَلَّ شَعْبَانَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَ تَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا هَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ شَعْبَانُ شَهْرِي أَلَا فَصُومُوا فِيهِ مَحَبَّةً لِنَبِيِّكُمْ وَ تَقَرُّباً إِلَى رَبِّكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِيَدِهِ لَسَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ مَحَبَّةَ نَبِيِّ اللَّهِ(ع)وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَرَّبَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ

44 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ظَنَّتِ الْحُمَيْرَاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَامَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَدَخَلَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَمْ تَصْبِرْ حَتَّى قَامَتْ وَ تَلَفَّفَتْ بِشَمْلَةٍ لَهَا وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ خَزّاً وَ لَا دِيبَاجاً وَ لَا كَتَّاناً وَ لَا قُطْناً وَ لَكِنْ كَانَ فِي سَدَاهُ الشَّعْرُ وَ لَحْمَتُهُ أَوْبَارُ الْإِبِلِ فَقَامَتْ تَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ فِي حُجَرِ نِسَائِهِ حُجْرَةً حُجْرَةً فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَاجِداً كَالثَّوْبِ الْبَاسِطِ

62

عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ وَ هُوَ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ جِنَانِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي وَ هَذِهِ يَدَايَ وَ مَا جَنَيْتُ بِهِمَا عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ تَكَشَّفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً لَا كَافِراً وَ لَا شَقِيّاً ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ يَقُولُ أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَ حَقٌّ لِيَ أَنْ أَسْجُدَ لَكَ فَلَمَّا هَمَّ الِانْصِرَافَ هَرْوَلَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى فِرَاشِهَا فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِرَاشَهَا وَ إِذَا لَهَا نَفَسٌ عَالٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي أَ مَا تَعْلَمِينَ أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا يُكْتَبُ آجَالٌ وَ فِيهَا تُقْسَمُ أَرْزَاقٌ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَلْقِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى بَنِي كَلْبٍ وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ إِلَى الْأَرْضِ بِمَكَّةَ

الصحيح عند أهل البيت(ع)أن كتب الآجال و قسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان

63

45 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الصُّوفِيُّ عَنْ أَبِي تُرَابٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ الصَّوْمُ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرُ لِلرُّؤْيَةِ وَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَامَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لِلرُّؤْيَةِ وَ أَفْطَرَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لِلرُّؤْيَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَا تَرَى فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَأَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

قال مصنف هذا الكتاب هذا حديث غريب لا أعرفه إلا بهذا الإسناد و لم أسمعه إلا من علي بن أحمد

46 قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي عَلِيٍّ الشَّامِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ

64

بْنُ سَعِيدٍ الرَّمَدْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا خُزَيْمِيٌّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ وَ وَصَلَ وَحْدَتَهُ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ أَخَذَ الْكِتَابَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ عَبْدِي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ صُمْتَ لِي قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ نَبِيِّي فَأُوتَى بِهِ فَأَقُولُ صُمْتَ شَهْرِي فَيَقُولُ نَعَمْ فَأَقُولُ لَهُ أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ تَرَكْتُهَا لِعَبْدِي وَ أَمَّا حُقُوقُ خَلْقِي فَمَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْتَهِي بِهِ إِلَى الصِّرَاطِ فَأَجِدُهُ زَحْفاً زَلِقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ لِي صَاحِبُ الصِّرَاطِ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقُولُ هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ مِنْ أُمَّتِي كَانَ قَدْ صَامَ فِي الدُّنْيَا شَهْرِي ابْتِغَاءَ شَفَاعَتِي وَ صَامَ شَهْرَ رَبِّهِ ابْتِغَاءَ وَعْدِهِ فَيَجُوزُ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَاسْتَفْتِحُ لَهُ فَيَقُولُ رِضْوَانُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أُمِرْنَا أَنْ نَفْتَحَ الْيَوْمَ لِأُمَّتِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صُومُوا شَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَكُنْ لَكُمْ شَفِيعاً وَ صُومُوا شَهْرَ اللَّهِ تَشْرَبُوا مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ وَصَلَهَا

65

بِشَهْرِ رَمَضَانَ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ

7 4 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبْدُوسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِسَمَرْقَنْدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ السَّعْرَانِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ فِي آخِرِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ هَبَطَ عَلَيَّ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُهُمْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَتْلُو فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوَادِي وَ جِنَانِي وَ بَيَاضِي يَا عَظِيمَ كُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ وَ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ غَيْرُكَ يَا عَظِيمُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَحَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلَهَا وَ مَحَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ وَالِدَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ

66

48 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بُنْدَارَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحِمَارِيُّ جَعْفَرُ بْنُ بُنْدَارَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الرَّازِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حمر أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ

49 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بُنْدَارَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَهْرٍ الشَّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ

50 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْدُونِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَهِيعَةَ وَ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ أَخْبَرَنَا النَّصْرُ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ(ص)قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ

67

تم كتاب فضائل شعبان بحمد الله و حسن توفيقه و صلواته على نبيه محمد و عترته الطاهرين كتبه بيمناه الوازرة الشيخ ميرزا غلام الرضا عرفانيان

71

كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ

51 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ مِنْهُ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ هُوَ شَهْرُ الْمُسَاوَاةِ [الْمُوَاسَاةِ] وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا

72

الثَّوَابَ مِنْكُمْ مَنْ لَا يَقْدِرُ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَفَطَّر بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ وَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ إِجَابَةٌ وَ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا غِنَى بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا أَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ وَ الْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ تَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ

52 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَمَّنْ سَمِعَ [عَنْ مِسْمَعٍ] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِالصَّائِمِينَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ وَ يُنَادُونَ الصَّائِمِينَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ إِفْطَارِهِمْ أَبْشِرُوا عِبَادَ اللَّهِ فَقَدْ جُعْتُمْ قَلِيلًا وَ سَتَشْبَعُونَ كَثِيراً

73

بُورِكْتُمْ وَ بُورِكَ فِيكُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى أَبْشِرُوا عِبَادَ اللَّهِ غَفَرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكُمْ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ فِيمَا تَسْتَأْنِفُونَ

53 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ )قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ مَنْ تَصَدَّقَ فِي هَذَا الشَّهْرِ بِصَدَقَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيهِ إِلَى مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا لَيْسَ كَالشُّهُورِ إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ أَقْبَلَ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ إِذَا أَدْبَرَ عَنْكُمْ أَدْبَرَ بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ هَذَا شَهْرٌ الْحَسَنَاتُ فِيهِ مُضَاعَفَةٌ وَ أَعْمَالُ الْخَيْرِ فِيهِ مَقْبُولَةٌ وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَكْعَتَيْنِ يَتَطَوَّعُ بِهِمَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ الشَّقِيَّ حَقَّ الشَّقِيِّ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَمْ يُغْفَرْ ذُنُوبُهُ فَحِينَئِذٍ يَخْسَرُ حِينَ يَفُوزُ الْمُحْسِنُونَ بِجَوَائِزِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ

74

54 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَ طُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَهُ فِي جَمِيعِهِ

55 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَصَلَّى عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ

75

56 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ وَ أَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ

57 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَبَاعَدَ الشَّيْطَانُ عَنْكُمْ كَمَا تَبَاعَدَ الْمَشْرِقُ مِنَ الْمَغْرِبِ قَالُوا بَلَى قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْمُؤَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَبْدَانِ الصِّيَامُ

76

58 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الَّذِي يُبَاعِدُ عَنَّا إِبْلِيسَ قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْمُؤَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعَانِ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ

59 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْكُمَيْذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيَدْفَعُ عَنْكُمْ بِهِ الْبَلَاءَ فَأَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَتُمْحَى بِهِ ذُنُوبُكُمْ

60 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

77

آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصِّيَامِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ

61 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَ سَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ وَ جُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ عَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ دُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ فَاسْأَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ وَ قُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لِصِيَامِهِ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ مِنْ غُفْرَانِ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ اذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَ عَطَشِكُمْ فِيهِ جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَطَشَهُ وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فَقُرَائِكُمْ وَ مَسَاكِينِكُمْ وَ وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ وَ عَمَّا لَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ وَ تَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ ارْفَعُوا

78

إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكُمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ وَ ظُهُورَكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَ السَّاجِدِينَ وَ لَا يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ نَسَمَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ(ع)اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ مَنْ خَفَّفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ وَ مَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ فِيهِ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ قَطَعَ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلَاةٍ كَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ مَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تُخَفَّفُ الْمَوَازِينُ وَ مَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ وَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَ الشَّيَاطِينُ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)[فَقُمْتُ] فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ

79

أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَبْكِي لِمَا يُسْتَحَلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِرَبِّكَ وَ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَضَرَبَكَ ضَرْبَةً عَلَى فَرْقِكَ [قَرْنِكَ] فَخَضَّبَ مِنْهَا لِحْيَتَكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ ثُمَّ قَالَ(ع)يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ وَ اصْطَفَانِي وَ إِيَّاكَ وَ اخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَ اخْتَارَكَ لِلْإِمَامَةِ وَ مَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَنِي نُبُوَّتِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي أَمْرُكَ أَمْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِيَ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنَّكَ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ

80

62 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْعَوْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ سَلِّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا ثُمَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ [الشَّيْطَانِ] وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ كُلِّ فِطْرَةٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ وَ نَادَى [يُنَادِي] مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ

81

63 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَتُّوَيْهِ [حيويه] الْجُرْجَانِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَرَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَرَفَ حَقَّهُ قَالَ تَهَيَّأْ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاكَ وَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى قَلْبِكَ وَ فَرِّغْ نَفْسَكَ لِمَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَمَا أَرَدْتَهُ فَهُوَ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَهَيَّأْتُ لَهُ مِنَ الْغَدِ فَبَكَّرْتُ إِلَيْهِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ اسْمَعْ مِنِّي مَا أَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَوْ عَلِمْتُمْ مَا لَكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَزِدْتُمْ لِلَّهِ شُكْراً إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِأُمَّتِي الذُّنُوبَ كُلَّهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا وَ رَفَعَ لَكُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يُبْنَى لَكُمْ خمْسُونَ مَدِينَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ يَوْمَ الثَّانِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُونَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ كَتَبَ لَكُمْ صَوْمَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الثَّالِثِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى أَبْدَانِكُمْ جَنَّةً فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِي أَعْلَاهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ النُّورِ وَ فِي أَسْفَلِهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الرَّابِعِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ خَمْسُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ خِمَارُ إِحْدَاهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا-

82

وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْخَامِسِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ نَوْعٍ مِنْ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ السَّادِسِ فِي دَارِ السَّلَامِ مِائَةَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ عَلَيْهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مَنْسُوجَةٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِائَةُ جَارِيَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ السَّابِعِ فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الثَّامِنِ عَمَلَ سِتِّينَ أَلْفَ عَابِدٍ وَ سِتِّينَ أَلْفَ زَاهِدٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ التَّاسِعِ مَا يُعْطِي أَلْفَ عَالِمٍ وَ أَلْفَ مُعْتَكِفٍ وَ أَلْفَ مُرَابِطٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْعَاشِرِ قَضَاءَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ اسْتَغْفَرَ لَكُمُ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الدَّوَابُّ وَ الطَّيْرُ وَ السِّبَاعُ وَ كُلُّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ وَ الْأَوْرَاقُ عَلَى الْأَشْجَارِ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ يَوْمَ أَحَدَ عَشَرَ ثَوَابَ أَرْبَعِ حِجَّاتٍ وَ عُمُرَاتٍ كُلُّ حِجَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ كُلُّ عُمْرَةٍ مَعَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ وَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ يَوْمَ اثْنَا عَشَرَ إِيمَاناً يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ وَ يَجْعَلُ حَسَنَاتِكُمْ أَضْعَافاً وَ يَكْتُبُ لَكُمْ لِكُلِّ حَسَنَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثْلَ عِبَادَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ بِكُلِّ حَجَرِ وَ مَدَرِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ شَفَاعَةً-

83

وَ يَوْمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَكَأَنَّمَا لَقِيتُمْ آدَمَ وَ نُوحاً وَ بَعْدَهُمَا إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بَعْدَهُ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ كَأَنَّمَا عَبَدْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَ قَضَى لَكُمْ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ خَمْسَةَ عَشَرَ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ مَا يُعْطِي اللَّهُ أَيُّوبَ وَ اسْتَغْفَرَ لَكُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ نُوراً عَشْرَةً عَنْ يَمِينِكُمْ وَ عَشْرَةً عَنْ يَسَارِكُمْ وَ عَشْرَةً أَمَامَكُمْ وَ عَشْرَةً خَلْفَكُمْ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنَ الْقَبْرِ سِتِّينَ حُلَّةً تَلْبَسُونَهَا وَ نَاقَةً تَرْكَبُونَهَا وَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ غَمَامَةً تُظِلُّكُمْ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّنِي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ وَ لآِبَائِهِمْ وَ دَفَعْتُ عَنْهُمْ شَدَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْكَرُوبِيِّينَ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابَ الْبَدْرِيِّينَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّاسِعَ عَشَرَ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ فِي زِيَارَةِ قُبُورِكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ وَ شَرَابٌ فَإِذَا تَمَّ لَكُمْ عِشْرُونَ يَوْماً بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَكُمْ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بِكُلِّ يَوْمٍ صُمْتُمْ صَوْمَ مِائَةِ سَنَةٍ وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً وَ أَعْطَاكُمُ ثَوَابَ مَنْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بِكُلِّ رِيشَةٍ عَلَى جَبْرَئِيلَ(ع)عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ ثَوَابَ تَسْبِيحِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ زَوَّجَكُمْ بِكُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَلْفَ حَوْرَاءَ وَ يَوْمَ أَحَدٍ وَ عِشْرِينَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْقَبْرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ وَ يَرْفَعُ عَنْكُمْ

84

الظُّلْمَةَ وَ الْوَحْشَةَ وَ يَجْعَلُ قُبُورَكُمْ كَقُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ يَجْعَلُ وُجُوهَكُمْ كَوَجْهِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ(ع)وَ يَوْمُ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ كَمَا يَبْعَثُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ(ع)وَ يَرْفَعُ عَنْكُمْ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ يَرْفَعُ عَنْكُمْ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يَوْمُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ تَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ فَكَأَنَّمَا أَشْبَعْتُمْ كُلَّ يَتِيمٍ فِي أُمَّتِي وَ كَسَوْتُمْ كُلَّ عُرْيَانٍ مِنْ أُمَّتِي وَ يَوْمُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ لَا تَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ ثَوَابَ أَلْفِ مَرِيضٍ وَ أَلْفِ غَرِيبٍ خَرَجُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْطَاكُمْ ثَوَابَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ يَوْمُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ تَحْتَ الْعَرْشِ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ قُبَّةٍ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عَبِيدِي وَ إِمَائِي اسْتَظِلُّوا بِظِلِّ عَرْشِي فِي هَذِهِ الْقِبَابِ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً فَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَبْعَثَنَّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ يَتَعَجَّبُ مِنْكُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ لَأُتَوِّجَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِأَلْفِ تَاجٍ مِنْ نُورٍ وَ لَأُرْكِبَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى نَاقَةٍ خُلِقَتْ مِنْ نُورٍ زِمَامُهَا مِنْ نُورٍ وَ فِي ذَلِكَ الزِّمَامِ أَلْفُ حَلْقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَيْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ سِتَّةٍ وَ عِشْرِينَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِالرَّحْمَةِ فَيَغْفِرُ لَكُمُ الذُّنُوبَ

85

كُلَّهَا إِلَّا الرِّشَا وَ الْأَمْوَالَ وَ قَدَّسَ بَيْتَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ مِنَ الْغِيبَةِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ وَ يَوْمُ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ فَكَأَنَّمَا نَصَرْتُمْ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ كَسَوْتُمْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَارٍ وَ خَدَمْتُمْ أَلْفَ مُرَابِطٍ وَ كَأَنَّمَا قَرَأْتُمْ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ يَوْمُ ثَمَانِيَةٍ وَ عِشْرِينَ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مِائَةَ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى مِائَةَ أَلْفِ قَصْرٍ مِنْ فِضَّةٍ- وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَنَّةِ الْجَلَالِ ثَلَاثَةَ آلَافِ مِنْبَرٍ مِنْ مِسْكٍ فِي جَوْفِ كُلِّ مِنْبَرٍ أَلْفُ بَيْتٍ مِنْ زَعْفَرٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ تِسْعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ أَلْفِ مَحَلَّةٍ فِي جَوْفِ كُلِّ مَحَلَّةٍ قُبَّةٌ بَيْضَاءُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ سَرِيرٌ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ أَلْفُ فِرَاشٍ مِنَ السُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حُلَّةٍ وَ عَلَى رَأْسِهَا ثَمَانُونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فَإِذَا تَمَّ ثَلَاثُونَ يَوْماً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بِكُلِّ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكُمْ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ عِبَادَةَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بِكُلِّ يَوْمٍ صَوْمَ أَلْفَيْ يَوْمٍ وَ رَفَعَ لَكُمْ عَلَى قَدْرِ مَا أَنْبَتَ النِّيلُ دَرَجَاتٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ وَ لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهَا الرَّيَّانُ لَا يُفْتَحُ ذَلِكَ [إلى] إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُفْتَحُ لِلصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ يُنَادِي رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)هَلُمُّوا إِلَى الرَّيَّانِ فَيَدْخُلُ أُمَّتِي فِي ذَلِكَ الْبَابِ إِلَى الْجَنَّةِ فَمَنْ لَمْ

86

يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَفِي أَيِّ شَهْرٍ يُغْفَرُ لَهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

64 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ يُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ يَصِيرُ إِلَى الْعَرْشِ دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ الْمُعْتَمِرِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الصَّائِمِ حَتَّى يُفْطِرَ

65 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ وَلَايَةِ

87

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ص

66 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُمَرَ الشَّامِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ

67 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ كَيْفَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوَّلُهُ وَ آخِرُهُ فَقَالَ(ع)أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أُنْزِلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً

68 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ

88

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ شَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ أَنَّكَ كَلَّمْتَنِي قَالَ يَا مُوسَى تَأْتِيهِ مَلَائِكَتِي فَتُبَشِّرُهُ بِجَنَّتِي قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ قَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَصَلَّى فَقَالَ يَا مُوسَى أُبَاهِي بِهِمْ مَلَائِكَتِي رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ مَنْ بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي لَا أُعَذِّبُهُ قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِيناً ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ قَالَ يَا مُوسَى آمُرُ مُنَادِياً يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ عُتَقَاءِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ قَالَ يَا مُوسَى أُنْسِئُ فِي عُمُرِهِ وَ أُهَوِّنُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ يُنَادِيهِ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شِئْتَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لَهُمْ قَالَ يَا مُوسَى يُنَاجِيهِ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا سَبِيلَ لِي إِلَيْكَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ ذَكَرَكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ قَالَ يَا مُوسَى أُظِلُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِظِلِّ عَرْشِي وَ أَجْعَلُهُ فِي كَنَفِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَلَا حِكْمَتَكَ سِرّاً وَ جَهْراً قَالَ يَا مُوسَى يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ قَالَ مُوسَى فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى أَذَى النَّاسِ وَ شَتْمِهِمْ قَالَ أُعِينُهُ عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أُؤمِنُ وَجْهَهُ مِنْ حَرِّ النَّارِ وَ أُومِنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ بِكُلِّ نَفْسٍ يَتَنَفَّسُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ الدَّرَجَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى فَرَائِضِكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ بِكُلِّ فَرِيضَةٍ يُؤَدِّيهَا دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجَاتِ الْعُلَى قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ مَشَى فِي

89

ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى طَاعَتِكَ قَالَ أُوْجِبُ لَهُ النُّورَ الدَّائِمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ مَرَّ عَلَيْهِ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ نُورُ الْكَوَاكِبِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يَكُفَّ عَنْ مَعَاصِيكَ قَالَ يَا مُوسَى أُعْطِيهِ كِتَابَهِ بِشِمَالِهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ زَنَا فَرْجَهُ قَالَ يَا مُوسَى يُدَخَّنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِدُخَانٍ أَنْتَنَ مِنْ رِيحِ الْجِيَفِ وَ يُرْفَعُ فَوْقَ النَّاسِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ طَاعَتِكَ لِحُبِّكَ قَالَ يَا مُوسَى أُحَرِّمُهُ عَلَى نَارِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يَفْتُرْ لِسَانُهُ عَنْ ذِكْرِكَ وَ التَّضَرُّعِ وَ الِاسْتِعَانَةِ لَكَ فِي الدُّنْيَا قَالَ يَا مُوسَى أُعِينُهُ عَلَى شَدَائِدِ الْآخِرَةِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَالَ لَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا أُقِيلُهُ عَثْرَتَهُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَعَا نَفْساً كَافِرَةً إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ يَا مُوسَى أُذِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الشَّفَاعَةِ لِمَنْ يُرِيدُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَعَا نَفْساً مُسْلِمَةً إِلَى طَاعَتِكَ وَ نَهَاهَا عَنْ مَعْصِيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْمُتَّقِينَ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنْ وَقْتِهَا دُنْيَا قَالَ يَا مُوسَى أُعْطِيهِ سُؤْلَهُ وَ أُبِيحُهُ جَنَّتِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ كَفَلَ الْيَتِيمَ قَالَ أُظِلُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِي قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يُرِيدُ بِهِ النَّاسَ قَالَ يَا مُوسَى ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكَ-

90

قَالَ يَا مُوسَى لَهُ جَنَّتِي وَ لَهُ الْأَمَانُ مِنْ كُلِّ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ

69 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي نصره [نَضْرَةَ [أبي حمزة] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُعْطَهُنَّ أُمَّةُ نَبِيٍّ قَبْلِي أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ وَ الثَّانِيَةُ خُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ حِينَ يُمْسُونَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ الثَّالِثَةُ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ الرَّابِعَةُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِجَنَّتِهِ تَزَيَّنِي وَ اسْتَعِدِّي لِعِبَادِي يُوشِكُ أَنْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَ أَذَاهَا وَ يَصِيرُوا إِلَى دَارِ كَرَامَتِي وَ الْخَامِسَةُ إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ لَا أَ مَا تَرَوْنَ الْعُمَّالَ إِذَا عَمِلُوا كَيْفَ يُؤْتَوْنَ أُجُورَهُمْ

91

70 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ الْمُنَبِّهُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ الْحَدَّادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَرْتَفِعُ فِيهِ الْفَاحِشَةُ وَ لَتُصَنَّعُ وَ تُنْهَتَكُ فِيهِ الْمَحَارِمُ وَ يُعْلَنُ فِيهِ الزِّنَا وَ يُسْتَحَلُّ فِيهِ أَمْوَالُ الْيَتَامَى وَ يُؤْكَلُ فِيهِ الرِّبَا وَ يُطَفَّفُ فِي الْمَكَايِيلِ وَ الْمَوَازِينِ وَ يُسْتَحَلُّ الْخَمْرُ بِالنَّبِيذِ وَ الرِّشْوَةُ بِالْهَدِيَّةِ وَ الْخِيَانَةُ بِالْأَمَانَةِ وَ يَشْتَبِهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ يُسْتَخَفُّ بِحُدُودِ الصَّلَاةِ وَ يُحَجُّ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ انْتَفَخَتِ الْأَهِلَّةُ تَارَةً حَتَّى يُرَى الْهِلَالُ لَيْلَتَيْنِ وَ خَفِيَتْ تَارَةً حَتَّى يُفْطَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي أَوَّلِهِ وَ يُصَامَ لِلْعِيدِ فِي آخِرِهِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ حِينَئِذٍ مِنْ أَخْذِ اللَّهِ عَلَى غَفْلَةٍ فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ يَخْتَطِفُ النَّاسَ اخْتِطَافاً حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ سَالِماً وَ يُمْسِي دَفِيناً وَ يُمْسِي حَيّاً وَ يُصْبِحُ مَيِّتاً فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ وَجَبَ التَّقَدُّمُ فِي الْوَصِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلِيَّةِ وَ وَجَبَ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا خَشْيَةَ فَوْتِهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَمَنْ بَلَغَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَبِيتَنَّ لَيْلَةً إِلَّا عَلَى طُهْرٍ وَ إِنْ قَدَرَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ إِلَّا طَاهِراً فَلْيَفْعَلْ فَإِنَّهُ عَلَى وَجَلٍ لَا يَدْرِي مَتَى يَأْتِيهِ رَسُولُ اللَّهِ لِقَبْضِ رُوحِهِ وَ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ وَ عَرَّفْتُكُمْ إِنْ عَرَفْتُمْ وَ وَعَظْتُكُمْ إِنِ اتَّعَظْتُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي سَرَائِرِكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ- وَ لا تَمُوتُنَّ إِلّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ- وَ مَنْ يَبْتَغِ

92

غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ

71 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ ره قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)مَا الَّذِي يُبَاعِدُ عَنَّا إِبْلِيسَ قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْمُؤَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعَانِ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ

72 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَعَاوَنُوا بِأَكْلِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَ بِالنَّوْمِ عَلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ

93

73 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ قُولُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ

74 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ الْإِيمَانُ مِنْهُ

94

75 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)[وَ] قَالَ إِذَا صَحَّ هِلَالُ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً وَ صُمْ يَوْمَ سِتِّينَ

76 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْخَرَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا غَابَ الْقُرْصُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ

77 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

95

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعُلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِيهِ فِي الْحَضَرِ

78 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ شَهْرٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ هُوَ شَهْرُ الْبَرَكَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الْإِنَابَةِ وَ هُوَ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ أَلَا فَاجْتَنِبُوا فِيهِ كُلَّ حَرَامٍ وَ أَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ سَلُوا فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ اشْتَغِلُوا فِيهِ بِذِكْرِ رَبِّكُمْ وَ لَا يَكُونَنَّ شَهْرُ رَمَضَانَ عِنْدَكُمْ كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً

96

وَ فَضْلًا عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَ لَا يَكُونَنَّ شَهْرُ رَمَضَانَ يَوْمُ صَوْمِكُمْ كَيَوْمِ فِطْرِكُمْ

79 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ كَانَ عَلَى أَمْرٍ لَيْسَ بِحَقٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَعْبَانَ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ إِلَى قَابِلٍ

80 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ وَقْتَ إِفْطَارِهِ عَلَى مِسْكِينٍ بِرَغِيفٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ

81 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)مَنْ قَالَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا بِتَوْفِيقِكَ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا بِأَمْرِكَ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

97

غَفَرَ اللَّهُ مَا أَدْخَلَ عَلَى صَوْمِهِ مِنَ النُّقْصَانِ بِذُنُوبِهِ

82 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الرِّضَا(ع)الْحَسَنَاتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَقْبُولَةٌ وَ السَّيِّئَاتُ فِيهِ مَغْفُورَةٌ مَنْ قَرَأَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ كَمَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ وَ مَنْ ضَحِكَ فِيهِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ لَمْ يَلْقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ضَحِكَ فِي وَجْهِهِ وَ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَعَانَ فِيهِ مُؤْمِناً أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ مَنْ كَفَّ فِيهِ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ نَصَرَ فِيهِ مَظْلُوماً نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ مَنْ عَادَاهُ فِي الدُّنْيَا وَ نَصَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ الْبَرَكَةِ وَ شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَ شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَفِي أَيِّ شَهْرٍ يُغْفَرُ لَهُ فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكُمْ فِيهِ الصِّيَامَ وَ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكُمْ وَ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ فِيهِ لِطَاعَتِهِ وَ يَعْصِمَكُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ إِنَّهُ خَيْرُ مَسْئُولٍ

83 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صِيَامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبُ بَلَابِلَ الصُّدُورِ وَ رُوِيَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ

98

صِيَامُ الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها

84 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)آخِرَ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ وَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَ خَادِمَاهُ يَاسِرٌ وَ نَادِرٌ وَ غَيْرُهُمَا فَقَالَ مَعَاشِرَ شِيعَتِي هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ مَنْ صَامَهُ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا تَصْنَعُ بِالْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَالَ(ع)يَا ابْنَ إِسْمَاعِيلَ إِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يُقَالُ لَهُ جَاءَ وَ ذَهَبَ وَ اسْتَقْبَلَ وَ الشَّهْرُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُضَافٌ إِلَيْهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ اسْتَقْبَلْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ إِنَّمَا يَقَعُ لِشَيْءٍ مَوْجُودٍ يُدْرَكُ فَأَمَّا مَا لَمْ يُخْلَقْ فَكَيْفَ يُسْتَقْبَلُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ إِنْ لَمْ يُخْلَقْ قَبْلَ دُخُولِهِ فَقَدْ وَقَعَ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ وَقَعَ لَكَ الْيَقِينُ أَنَّهُ سَيَكُونُ فَكَيْفَ وَقَعَ لَكَ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ وَ رُبَّمَا طَالَتْ لَيْلَةُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَكُونَ صُبْحَهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَلَا يَكُونُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي الدُّنْيَا أَبَداً فَيُصْبِحُ النَّاسُ لَا يَرَوْنَ شَمْساً وَ لَا نَهَاراً وَ لَا يَرَوْنَ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ شَيْئاً-

99

وَ يَرْفَعُ اللَّهُ الْكَعْبَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِلَى السَّمَاءِ وَ أُنْسِيَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ الْقُرْآنُ حَتَّى لَا يُوجَدَ فِيهِمْ لِلْقُرْآنِ حَافِظٌ وَ لِشَيْءٍ مِنْ تَمْجِيدِ اللَّهِ ذَاكِرٌ فَحِينَئِذٍ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُجَّتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَتَسِيخُ بِأَهْلِهَا وَ تَسِيرُ جِبَالُهَا وَ تُسْجَرُ بِحَارُهَا وَ تُبَعْثَرُ قُبُورُهَا وَ يُكَوَّرُ عَنِ السَّمَاءِ شَمْسُهَا وَ يَنْكَدِرُ نُجُومُهَا وَ يَنْتَثِرُ كَوَاكِبُهَا وَ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ثُمَّ قَالَ(ع)مَعَاشِرَ شِيعَتِي إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِيرُوا إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ لَكِنْ اسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَ خَاطِبُوا الْهِلَالَ وَ قُولُوا رَبُّنَا وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلَيْنَا هِلَالًا مُبَارَكاً وَ وَفِّقْنَا لِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ تَسَلَّمْنَا مِنْهُ فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ وَ اسْتَعْمِلْنَا فِيهِ بِطَاعَتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَمَا مِنْ عَبْدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا كَتَبَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي جُمْلَةِ الْمَرْحُومِينَ وَ أَثْبَتَهُ فِي دِيوَانِ الْمَغْفُورِينَ وَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ سَيِّدِةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ(ع)تَقُولُ ذَلِكَ سَنَةً فَإِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ نُورُهَا يَغْلِبُ الْهِلَالَ يَخْفَى فَإِذَا غَابَتْ عَنْهُ ظَهَرَ

85 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ أَخْبَرَ بِهِ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَقَدْ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي بِفَتْحِ أَبْوَابِ سَمَاوَاتِي لِلدَّاعِينَ مِنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي فَمَا لِي أَرَى عَبْدِيَ الْغَافِلَ سَاهِياً

100

عَنِّي مَتَى سَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ وَ مَتَى نَادَانِي فَلَمْ أُجِبْهُ وَ مَتَى نَاجَانِي فَلَمْ أَقْرَبْهُ وَ مَتَى رَجَانِي فَخَيَّبْتُهُ وَ مَتَى أَمَّلَنِي فَحَرَمْتُهُ وَ مَتَى قَصَدَ بَابِي فَحَجَبَتْهُ وَ مَتَى تَقَرَّبَ فَبَاعَدْتُهُ وَ مَتَى هَرَبَ مِنِّي فَلَمْ أَدَعْهُ وَ مَتَى رَجَعَ إِلَيَّ فَلَمْ أَقْبَلْهُ وَ مَتَى أَقَرَّ بِذُنُوبِهِ فَلَمْ أَرْحَمْهُ وَ مَتَى اسْتَغْفَرَنِي فَلَمْ أَغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ مَتَى تَابَ فَلَمْ أَقْبَلْهُ تَوْبَتَهُ عَبْدِي كَيْفَ تَقْصِدُ بِرَجَائِكَ مَلِكاً مَمْلُوكاً وَ لَا تَقْصِدُنِي بِرَجَائِكَ وَ أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ أَمْ كَيْفَ تَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَقْرَ وَ لَا تَسْأَلُنِي وَ أَنَا الْغَنِيُّ الَّذِي لَا أَفْتَقِرُ أَمْ كَيْفَ تَخْدُمُ مَلَكاً يَنَامُ وَ يَمُوتُ وَ لَا تَخْدُمُنِي وَ أَنَا الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ لَا يَأْخُذُنِي سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ يَا سَوْأَةً لِمَنْ عَصَانِي وَ يَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي بِعِزَّتِي حَلَفْتُ لآَخُذَنَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ فَأَيْنَ تَفِرُّ مِنِّي إِلَّا إِلَيَّ وَ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

86 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ شَهْرُ رَمَضَانَ لَيْسَ كَالشُّهُورِ لِمَا تُضَاعَفُ فِيهِ مِنَ الْأُجُورِ هُوَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَ شَهْرُ الْقِيَامِ وَ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ شَهْرُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ هُوَ شَهْرٌ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فِيهِ مُفَتَّحَةٌ وَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ فِيهِ مُغْلَقَةٌ هُوَ شَهْرٌ يُكْتَبُ فِيهِ الْآجَالُ وَ يُبَثُّ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ تَتَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا عَلَى الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ فِي كُلِّ

101

أَمْرٍ- سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ إِلَى قَابِلٍ فَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ الْآنَ وَ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ وَ الدُّعَاءُ مُسْتَجَابٌ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ

87 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ بِالنَّهَارِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ بِاللَّيْلِ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى آدَمَ فَفَرَضَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى أُمَّتِي ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذِهِ الْآيَةَ- كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ احْتِسَاباً إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ-

102

أَوَّلُهَا يَذُوبُ الْحَرَامُ فِي جَسَدِهِ وَ الثَّانِيَةُ يَقْرُبُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الثَّالِثَةُ يَكُونُ قَدْ كَفَّرَ خَطِيئَةَ أَبِيهِ آدَمَ وَ الرَّابِعَةُ يَهُونُ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ وَ الْخَامِسَةُ أَمَانٌ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسَةُ يُعْطِيهِ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ السَّابِعَةُ يُطْعِمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ طَيِّبَاتِ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ

88 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عِلَّةِ الصِّيَامِ قَالَ الْعِلَّةُ فِي الصِّيَامِ لِيَسْتَوِيَ بِهِ الْغَنِيُّ وَ الْفَقِيرُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْغَنِيَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجِدَ مَسَّ الْجُوعِ فَيَرْحَمَ الْفَقِيرَ لِأَنَّ الْغَنِيَّ كُلَّمَا أَرَادَ شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ فَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ أَنْ يُذِيقَ الْغَنِيَّ مَسَّ الْجُوعِ وَ الْأَلَمِ لِيُحْسِنَ عَلَى الضَّعِيفِ وَ يُطْعِمَ الْجَائِعَ

103

89 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ كَفَّ شَرَّهُ وَ غَضَّ بَصَرَهُ وَ اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ

90 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُوصِي وُلْدَهُ وَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ فِيهِ يُقْسَمُ الْأَرْزَاقُ وَ يُكْتَبُ الْآجَالُ وَ فِيهِ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْعَمَلِ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرِ

91 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ صَالِحُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي لَيَالِي شَهْرِ

104

رَمَضَانَ فَكَتَبَ(ع)إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَغْتَسِلَ لَيْلَةَ سَبْعَةَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَافْعَلْ فَإِنَّ فِيهَا تُرْجَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى إِحْيَائِهَا فَلَا يفَوُتَنَّكَ إِحْيَاءُ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ تُصَلِّي فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ

92 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِالصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ يَمْسَحُونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَ يُسْقِطُونَ عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَائِكَةً قَدْ وَكَّلَهُمْ بِالاسْتِغْفَارِ لِلصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

93 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أُعْتِقَ فِيهَا مِثْلُ مَا أُعْتِقَ فِي جَمِيعِهِ

94 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَشْهَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ

105

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ

95 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ مَنْ عَادَى شِيعَتَنَا فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانَا لِأَنَّهُمْ مِنَّا خُلِقُوا مِنْ طِينَتِنَا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَهُوَ مِنَّا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا شِيعَتُنَا يَنْظُرُونَ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَتَقَلَّبُونَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ يَفُوزُونَ بِكَرَامَةِ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ وَ لَا يَغْتَمُّ إِلَّا اغْتَمَمْنَا لِغَمِّهِ وَ لَا يَفْرَحُ إِلَّا فَرِحْنَا لِفَرَحِهِ وَ لَا يَغِيبُ عَنَّا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا أَيْنَ كَانَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ مَنْ تَرَكَ مِنْ شِيعَتِنَا دَيْناً فَهُوَ عَلَيْنَا وَ مَنْ تَرَكَ مِنْهُمْ مَالًا فَالْوَرَثَةُ شِيعَتُنَا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يُوَالُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَبْرَءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا أُولَئِكَ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَ التُّقَى وَ أَهْلُ الْوَرَعِ وَ التَّقْوَى مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ طَعَنَ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ حَقّاً وَ أَوْلِيَاؤُهُ صِدْقاً وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِمْ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

106

96 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ النَّقَّاشُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ تَائِباً مِنْ ذَنْبٍ فَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ وَ شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ مَا مِنْ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيهِ وَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهَا عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا بِذُنُوبِهِمُ النَّارَ

97 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)مَنْ تَصَدَّقَ وَقْتَ إِفْطَارِهِ عَلَى مِسْكِينٍ بِرَغِيفٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ

98 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)مَنْ قَالَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا بِتَوْفِيقِكَ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا بِأَمْرِكَ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ غَفَرَ اللَّهُ مَا أَدْخَلَ عَلَى صَوْمِهِ مِنَ النُّقْصَانِ بِذُنُوبِهِ

99 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ

107

عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْيَوْمِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ فَقَالَ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

100 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ شَاكٌّ لَا يَدْرِي أَ مِنْ شَعْبَانَ أَمْ مِنْ رَمَضَانَ وَ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ هُوَ يَوْمٌ وُفِّقَ لَا قَضَاءَ لَهُ

101 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَامِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ جَامِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ الرَّبَعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِأَفْضَلِ الْحَمْدِ وَ أَشْرَفِهَا وَ أَبْلَغِهَا وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ الثَّنَاءِ

108

وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ شَهْرٌ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَ هُوَ شَهْرٌ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ يُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَ هُوَ شَهْرٌ يُسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءُ وَ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ وَ يُرْحَمُ فِيهِ الْبُكَاءُ وَ هُوَ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ فَتُسَلِّمُ عَلَى الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قُدِّرَ فِيهَا وَلَايَتِي قَبْلَ أَنْ خُلِقَ آدَمُ(ع)بِأَلْفَيْ عَامٍ صِيَامُ يَوْمِهَا أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ وَ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ شُمُوسَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَتَطْلَعُ عَلَى الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ وَ إِنَّ أَقْمَارَهُ لَيَطْلَعُ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَ مَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ إِلَّا وَ الْبِرُّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى يَتَنَاثَرُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَنْ ظَفِرَ مِنْ نِثَارِ اللَّهِ بَدْرَةً كَرُمَ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ يَلْقَاهَا وَ مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ شَهْرَكُمْ لَيْسَ كَالشُّهُورِ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَ سَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ هُوَ شَهْرٌ الشَّيَاطِينُ فِيهِ مَغْلُولَةٌ مَحْبُوسَهٌ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ الْأَرْزَاقَ وَ الْآجَالَ وَ يُكْتَبُ فِيهِ وَفْدُ بَيْتِهِ وَ هُوَ شَهْرٌ يُقْبَلُ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ مَرْضَاةِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ أَيُّهَا الصَّائِمُ تَدَبَّرْ أَمْرَكَ فَإِنَّكَ فِي شَهْرِكَ هَذَا ضَيْفُ رَبِّكَ انْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ كَيْفَ تَحْفَظُ جَوَارِحَكَ عَنْ مَعَاصِي رَبِّكَ انْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ بِاللَّيْلِ نَائِماً وَ بِالنَّهَارِ غَافِلًا فَيَنْقَضِيَ شَهْرُكَ وَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْكَ وِزْرُكَ فَتَكُونَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الصَّائِمِينَ أُجُورَهُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ عِنْدَ فَوْزِهِمْ بِكَرَامَةِ مَلِيكِهِمْ مِنَ الْمَحْرُومِينَ وَ عِنْدَ سَعَادَتِهِمْ بِمُجَاوَرَةِ رَبِّهِمْ مِنَ الْمَطْرُودِينَ أَيُّهَا الصَّائِمُ إِنْ طُرِدْتَ عَنْ بَابِ مَلِيكِكَ فَأَيَّ بَابٍ تَقْصِدُ وَ إِنْ حَرَمَكَ رَبُّكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْزُقُكَ وَ إِنْ أَهَانَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُكَ وَ إِنْ أَذَلَّكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعِزُّكَ وَ إِنْ خَذَلَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكَ وَ إِنْ لَمْ يَقْبَلْكَ

109

فِي زُمْرَةِ عَبِيدِهِ فَإِلَى مَنْ تُرْجَعُ بِعُبُودِيَّتِكَ وَ إِنْ لَمْ يُقِلْكَ عَثْرَتُكَ فَمَنْ تَرْجُو لِغُفْرَانِ ذُنُوبِكَ وَ إِنْ طَالَبَكَ بِحَقِّهِ فَمَا ذَا يَكُونُ حُجَّتُكَ أَيُّهَا الصَّائِمُ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِتِلَاوَةِ كِتَابِهِ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ تِلَاوَتِهِ فَيَعْلُونَ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ بِقِرَاءَةِ آيَاتِهِ بَشِّرْ أَيُّهَا الصَّائِمُ فَإِنَّكَ فِي شَهْرٍ صِيَامُكَ فِيهِ مَفْرُوضٌ وَ نَفَسُكَ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكَ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ طَاعَتُكَ فِيهِ مَقْبُولَةٌ وَ ذُنُوبُكَ فِيهِ مَغْفُورَةٌ وَ أَصْوَاتُكَ فِيهِ مَسْمُوعَةٌ وَ مُنَاجَاتُكَ فِيهِ مَرْحُومَةٌ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ هُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ أُعْتِقَ فِيهَا مِثْلُ مَا أُعْتِقَ فِي جَمِيعِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ حَبِيبُكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَحَفِظَ فِيهِ نَفْسَهُ مِنَ الْمَحَارِمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ خَلِيلِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ خَلِيلُكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُفْطِرْ فِي شَيْءٍ مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى حَرَامٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ أَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ يَقُولُ إِنَّ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ يُقْتَلُ فِي سَيِّدِ الشُّهُورِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمَّا سَيِّدُ الشُّهُورِ

110

فَشَهْرُ رَمَضَانَ وَ أَمَّا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ قَالَ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ يَنْبَعِثُ أَشْقَى أُمَّتِي شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ ثُمَّ يَضْرِبُكَ ضَرْبَةً عَلَى فَرْقِكَ تُخْضَبُ مِنْهَا لِحْيَتُكَ فَأَخَذَ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ فَقَطَعَ(ع)خُطْبَتَهُ وَ نَزَلَ

412 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتِ الشُّهُورُ إِلَى الْحَشْرِ يَقْدُمُهَا شَهْرُ رَمَضَانَ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ زِينَةٍ حَسَنَةٌ فَهُوَ بَيْنَ الشُّهُورِ يَوْمَئِذٍ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَدِدْنَا لَوْ عَرَفْنَا هَذِهِ الصُّوَرَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذِهِ صُوَرُ الشُّهُورِ الَّتِي عِدَّتُهَا عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ سَيِّدُهَا وَ أَفْضَلُهَا شَهْرُ رَمَضَانَ أَبْرَزْتُهَا لِتَعْرِفُوا فَضْلَ شَهْرِي عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَ لِيَشْفَعَ لِلصَّائِمِينَ مِنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ أُشَفِّعُهُ فِيهِمْ

103 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ

111

وَ عَنِ الزَّكَاةِ وَ عَنِ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ وَ عَنِ الْحَجِّ وَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهَا قُبِلَتْ مِنْهُ صَلَاتُهُ وَ صَوْمُهُ وَ زَكَاتُهُ وَ حَجُّهُ فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ

104 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ تُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَصِيرُ إِلَى الْعَرْشِ دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ الْمُعْتَمِرِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الصَّائِمِ حَتَّى يُفْطِرَ

105 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ يَطُولُ فِيهِ لَيْلُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِيَامِهِ وَ يَقْصُرُ فِيهِ نَهَارُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى صِيَامِهِ

112

106 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ (صلوات الله عليهم)

7 10 حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عِيسَى الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْماً فَقَالَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَائِبَ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رَأَيْتَ حَدِّثْنَا فِدَاكَ أَنْفُسُنَا وَ أَهْلُونَا وَ أَوْلَادُنَا فَقَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَمَنَعَهُ مِنْهُ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَيْهِ عَذَابُ الْقَبْرِ فَجَاءَهُ وُضُوؤُهُ فَمَنَعَهُ مِنْهُ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ

113

الشَّيَاطِينُ فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَجَّاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَجَاءَهُ صَلَاتُهُ فَمَنَعَتْهُ مِنْهُمْ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشاً كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضاً مُنِعَ فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَ أَرْوَاهُ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي وَ النَّبِيُّونَ حَلَقاً حَلَقاً كُلَّمَا أَتَى حَلْقَةً طُرِدَ فَجَاءَهُ اغْتِسَالُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِي وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَ مِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ وَ عَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ وَ عَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ وَ مِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ مُسْتَنْقِعاً فِي الظُّلْمَةِ فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَ عُمْرَتُهُ فَأَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ أَدْخَلَاهُ النُّورَ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُكَلِّمُونَهُ فَجَاءَهُ صِلَتُهُ الرَّحِمَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ فَكَلَّمَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ صَافَحُوهُ وَ كَانَ مَعَهُمْ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي حَرَّ النَّارِ وَ شَرَرَهَا بِيَدِهِ وَ وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَكَانَ ظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ وَ سِتْراً عَلَى وَجْهِهِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَخَلَّصَاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَجَعَلَاهُ مَعَ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَحْمَةِ اللَّهِ حِجَابٌ فَجَاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِماً عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَجَاءَهُ رَجَاؤُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَى فِي النَّارِ فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ يَرْتَعِدُ كَمَا تَرْتَعِدُ السَّعَفَةُ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَنَ رِعْدَتُهُ وَ مَضَى عَلَى

114

الصِّرَاطِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ يَرْجُفُ أَحْيَاناً وَ يَحِيدُ أَحْيَاناً وَ يَتَعَلَّقُ أَحْيَاناً فَجَاءَتْهُ صَلَوَاتُهُ عَلَيَّ فَأَقَامَتْهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ مَضَى عَلَى الصِّرَاطِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ كُلَّمَا انْتَهَى إِلَى بَابٍ أُغْلِقَ فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقاً فَافْتَتَحَتِ الْأَبْوَابَ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه ذكرت هذا الحديث في هذا الموضع لما فيه من ذكر صوم شهر رمضان

108 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِصَامٍ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ [المكندر] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ آمِينَ إِلَى أَنْ رَقَى الدَّرَجَةَ «الْأُولَى ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ رَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ آمِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ آمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ شَقِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَقُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَانْسَلَخَ عَنْهُ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا-

115

فَلَمْ يُدْخِلَا [هُ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ آمِينَ

109 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ مَنْ صَامَ رَمَضَاناً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَصَلَّى عَلَيِّ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقَالَ(ع)إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى آلِي لُفَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَ ضُرِبَ بِهَا وَجْهَهُ وَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ عَلَى آلِي غُفِرَ لَهُ

110 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ

116

الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ صَامَ مِنْ شَهْرِي يَوْماً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ ذَلِكَ تَوْبَةً لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ صَغِيراً وَ كَبِيراً وَ لَوْ مِنْ دَمٍ حَرَامٍ

111 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ إِنَّ الصَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يُفْطِرَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ فَيَنْقُضَ صَوْمَهُ وَ إِنَّ الْحَاجَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَرْجِعَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ حَجَّهُ وَ إِنَّ النَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَنْتَبِهَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِ عَلَى حَرَامٍ وَ إِنَّ الصَّبِيَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَبْلُغَ وَ إِنَّ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَنْزِلِهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ جِهَادَهُ وَ إِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يُفِيقَ وَ إِنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَصِحَّ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ رَخِيصَةٌ فَاشْتَرُوهَا قَبْلَ أَنْ تَغْلُوَ

117

112 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَوَّالٍ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ هُوَ شَهْرُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ هُوَ شَهْرُ الْبَرَكَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَ هُوَ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الْإِنَابَةِ وَ هُوَ شَهْرُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ هُوَ شَهْرُ الِاسْتِغْفَارِ وَ هُوَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَ هُوَ شَهْرُ الدُّعَاءِ وَ هُوَ شَهْرُ الْعِبَادَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الطَّاعَةِ وَ هُوَ شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ فَأَيُّكُمْ متثق [يَثِقُ] بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانٍ قَابِلٍ صُومُوهُ صِيَامَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا يَصُومُ بَعْدَهُ أَبَداً فَكَمْ مِنْ صَائِمٍ لَهُ عَاماً أَوَّلَ أَمْسَى عَامَكُمْ هَذَا فِي الْقَبْرِ مَدْفُوناً وَ أَصْبَحَ فِي التُّرَابِ وَحِيداً فَرِيداً يُنَبِّهُكُمُ اللَّهُ مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ وَ غَفَرَ لَنَا وَ لَكُمْ يَوْمَ الدِّينِ

113 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ مَا قَرَأَ عَبْدٌ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ أَلْفَ مَرَّةٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهَا مَلَكاً يُدْعَى الْقَوِيَّ رَاحَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ سَبْعِ

118

سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ فِي مَوْضِعِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْ جَسَدِهِ أَلْفُ شَعْرَةٍ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ أَلْفُ لِسَانٍ يَنْطِقُ كُلُّ لِسَانٍ لِقُوَّةِ أَلْسِنَةِ الثَّقَلَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لِقَارِيهَا وَ يُضَاعِفُ الرَّبُّ تَعَالَى اسْتِغْفَارَ أَلْفَيْ سَنَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ

114 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ مَثَاقِيلِ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلِ الْبِحَارِ

5 11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَ كُلِّ حِجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي مَوْقِفِ عَرَفَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُجَاهِدِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي مَسْجِدِ مِنًى سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ لَهُ أَجْرُ كُلِّ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا أَوْ يُتَصَدَّقُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ كَانَ لَهُ أُجُورُ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مَرَّةً كَانَ لَهُ أُجُورُ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ النَّبِيِّينَ

119

116 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَقَالَ مَا أَبْيَنَ فَضْلَهَا عَلَى السُّوَرِ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فَضْلُهَا قَالَ نَزَلَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهَا قُلْتُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي نَرْتَجِيهَا مِنْ رَمَضَانَ قَالَ هِيَ لَيْلَةٌ قُدِّرَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فِيهَا

117 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ

118 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ السَّمَّانِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذَا رَأَى الصَّائِمُ قَوْماً يَأْكُلُونَ أَوْ رَجُلًا يَأْكُلُ سَبَّحَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ

120

119 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ صَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْماً فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَأَصَابَهُ ظَمَأٌ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْسَحُونَ بِوَجْهِهِ وَ يُبَشِّرُونَهُ حَتَّى إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَ رَوْحَكَ مَلَائِكَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ

120 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَ فَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

121 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ فِي مَنَامِهِ وَ يَسْقِيهِ

121

122 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى(ع)مَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُنَاجَاتِي فَقَالَ يَا رَبِّ أُجِلُّكَ عَنِ الْمُنَاجَاةِ لِخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ

123 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَكَّلَ مَلَائِكَةً بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ مَا أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَهُمْ فِيهِ

124 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ

122

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ وَ إِنْ كَانَ نَائِماً عَلَى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِماً

125 حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ يَعْنِي الصِّيَامَ وَ الصَّلَاةَ وَ قَالَ(ع)إِذَا نَزَلَتِ الرَّجُلَ النَّازِلَةُ أَوِ الشِّدَّةُ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ يَعْنِي الصِّيَامَ

126 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَةِ الْإِسْلَامِ وَ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَصْلُهُ الصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ

127 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

123

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَبْدَانِ الصِّيَامُ

128 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ

129 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُوصِي وُلْدَهُ وَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ تَقْسِيمَ الْأَرْزَاقِ وَ يُثَبَّتُ الْآجَالُ وَ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ إِلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ

130 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ الصَّائِمُونَ فِيهِ أَضْيَافُ اللَّهِ وَ أَهْلُ كَرَامَتِهِ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ

124

اللَّهُ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

131 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَمْ يَفْرِضِ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قَالَ إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْأُمَمِ فَفَضَّلَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ جَعَلَ صِيَامَهُ فَرْضاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى أُمَّتِهِ

132 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَعْرُوفِ بَأَبِي عَلِيٍّ الشَّامِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الزِّبْرِقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ وَ وَصَلَ وَحْدَتَهُ وَ خَرَجَ

125

مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ وَ أَخَذَ الْكِتَابَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ عَبْدِي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ صُمْتَ لِي قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ مِنِّي فَأُوتِيَ بِهِ فَأَقُولُ لَهُ صُمْتَ شَهْرِي فَيَقُولُ نَعَمْ فَأَقُولُ أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ تَرَكْتُهَا لِعَبْدِي وَ أَمَّا حُقُوقُ خَلْقِي فَمَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الصِّرَاطِ فَأَجِدُهُ دَحْضاً مُزْلَقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ لِي صَاحِبُ الصِّرَاطِ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقُولُ هَذَا فُلَانٌ مِنْ أُمَّتِي كَانَ قَدْ صَامَ بِالدُّنْيَا شَهْرِي ابْتِغَاءَ شَفَاعَتِي وَ صَامَ شَهْرَ رَبِّهِ ابْتِغَاءَ وَعْدِهِ فَيَجُوزُ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّتَيْنِ فَأَسْتَفْتِحُ لَهُ فَيَقُولُ رِضْوَانُ لَكَ أُمِرْنَا أَنْ نَفْتَحَ الْيَوْمَ وَ لِأُمَّتِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صُومُوا شَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَكُنْ لَكُمْ شَفِيعاً وَ صُومُوا شَهْرَ اللَّهِ تَشْرَبُوا مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ

133 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَحْمَدَانِيُّ الْأَسْوَارِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبُرُوغِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ

126

أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَكَمِ الْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُحْبَرُ وَ تُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُتَنَزِّهُ يُصَفِّقُ وَرَقَ الْأَشْجَارِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حَلَقَ الْمَصَارِيعِ فَيُسْمَعُ مِنْ ذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ بِأَحْسَنَ مِنْهُ فَتَتَزَيَّنُ الْحُورِ الْعِينُ تَقِفُ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَتَزَوَّجَهُ ثُمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ فَيُلَبِّيهِنَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا خَيْرَاتُ حِسَانٌ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَحْتُ الْجِنَانَ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَا جَبْرَئِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ غُلَّهُمْ بِالْأَغْلَالِ ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا فِي أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ قَالَ وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتَهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ غَيْرَ الْمُعْدِمِ وَ الْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّلُومِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ [أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أُعْتِقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ-

127

أَعْتَقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَدَدِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ فَهَبَطَ فِي كَوْكَبَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ فَيَرْكُزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيَتَجَاوَزُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَبُثُّ جَبْرَئِيلُ(ع)الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ مُصَلٍّ وَ ذَاكِرٍ وَ يُصَافِحُونَهُمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جَبْرَئِيلُ يَا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ فَيَقُولُونَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ غَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ قَالَ رَجُلٌ مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ وَ عَاقَّ وَالِدَيْهِ وَ قَاطِعَ رَحِمٍ وَ مشاحن [مُشَاحِناً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُشَاحِنُ قَالَ هُوَ الْمُصَارِمُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرَةِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ الْبِلَادِ فَيَهْبِطُونَ [عَلَى] إِلَى الْأَرْضِ فَيَطُوفُونَ إِلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ فَيَقُولُونَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اخْرُجُوا إِلَى رَبِّكُمْ رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَ يَغْفِرُ الْعَظِيمَ فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيهِ أَجْرَهُ قَالَ فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ عَنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ قِيَامِهِمْ رِضَائِي وَ مَغْفِرَتِي وَ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا عِبَادِي سَلُونِي

128

فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا تَسْأَلُونِّي الْيَوْمَ شَيْئاً فِي جَمْعِكُمْ لِآِخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ وَ لِدُنْيَاكُمْ إِلَّا نَظَرْتَ لَكُمْ وَ عِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَأَيْتُمُونِي وَ عِزَّتِي لَا أُخْزِيَنَّكُمْ وَ لَا أَفْضَحَنَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْخُلُودِ انْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي فَرَضِيتُ عَنْكُمْ فَتَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَسْتَبْشِرُ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

قال أبو عمرو القزويني سألني عن هذا الحديث الحسن بن عرفة العبدي سنة ست و أربعين فحدثته به و كان الحسن يحدث عن رجل عن قاسم بن الحكم العرني

134 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِي قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْدَعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سححون قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زَبَّالٍ أَبُو حَفْصٍ قَالَ

129

خَاتَمُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةَ مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ [وَ هُوَ] فَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ الرِّزْقُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنَ النَّارِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ بِهِ الصَّائِمَ فَقَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى قَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ مَنْ أَشْبَعَ صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِهِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ فَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ تَسْتَغْفِرُونَهُ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ

135 وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ [خَالِدٍ] قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَّاءُ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ

130

إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ شَعْبَانَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً

136 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْدُونٍ النَّسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ بِبَغْدَادَ وَ كَانَ ثِقَةً قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَا قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْحداري عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أُمَّةُ نَبِيٍّ قَبْلِي أَمَّا الْوَاحِدَةُ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَداً وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّ خُلُوفَ أَفْوَاهِهِمْ حِينَ يُمْسُونَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ جَنَّتَهُ أَنِ اسْتَعِدِّي وَ تَزَيَّنِي لِعِبَادِيَ فَيُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُمْ نَصَبُ الدُّنْيَا وَ أَذَاهَا وَ يَصِيرُوا إِلَى جَنَّتِي وَ كَرَامَتِي-

131

وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ رَجُلٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْعُمَّالِ إِذَا فَرَغُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وُفُّوا

137 حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الحراري عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أُمَّةُ نَبِيٍّ قَبْلِي وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً

138 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ [جَابِرٍ] الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الْمُطَّوِّعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَرِيطٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يَعْرِفُ حُدُودَهُ وَ يَتَحَفَّظُ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فَقَدْ كَفَرَ مَا كَانَ قَبْلَهُ

139 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ الْمُطَّوِّعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَرَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو

132

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَخْطُبُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَ سُكُونٍ وَ كَفَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْحَرَامِ وَ الْغَيْبَةِ وَ الْأَذَى قُرِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَمَسَّ رُكْبَتَيْهِ رُكْبَةُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ع

140 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البستري ببستر قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ العسري قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ صَائِماً إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ نُوراً مِنْ أَزْوَاجِهِ الْحُورِ الْعِينِ وَ قُلْنَ اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ وَ إِنْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ تَلَقَّاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ

141 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ بِمَرْوِ الرُّودِ قَالَ

133

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَنْطَاكِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَلَبِيُّ بِالْصِيصِيَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الصيعية الْكَبِيرُ بْنُ الْمَعَانِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ [عِنْدَ] عَنْ أَبِي نَصْرَةَ عَنْ عَطَا بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَتُفَتَّحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ لَا تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مِنْهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ أَلْفاً وَ خَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ مِنْهَا قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحاً بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ فَإِذَا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ تَقَدَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ كَفَّارَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَصْرٌ لَهُ أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَدْعُونَهُ إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ يَسْجُدُهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ شَجَرَةٌ يَسِيرُ فِيهَا الرَّاكِبُ أَلْفَ عَامٍ

142 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبْدُوسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

134

بْنُ يُونُسَ الْكَرِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ هُوَ لَهُ غَيْرَ الصِّيَامِ هُوَ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ وَ الصِّيَامُ جُنَّةُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يَقِي أَحَدَكُمْ سِلَاحُهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ حِينَ يُفْطِرُ فَيَطْعَمُ وَ يَشْرَبُ وَ حِينَ يَلْقَانِي فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ

خَبَرُ الصَّلَاة في آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

143 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبْدُوسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَاغِشِيُّ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ [القرمي] قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَيْبَةَ عَنْ كُرْدِينٍ وَ بُرْدٍ الْحَادِي [الحادوي] عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَ عَشَرَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ

135

عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ آخِرِ عَشْرِ رَكَعَاتٍ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّسْلِيمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صَلَاتَنَا وَ صِيَامَنَا وَ قِيَامَنَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَ يَتَقَبَّلُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْكُورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِجَبْرَئِيلَ(ع)يَا جَبْرَئِيلُ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بِلَادِهِ عَامَّةً قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ إِنَّهُ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَيْهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ لِرَبِّهِ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَهُمْ وَ قِيَامَهُمْ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَتَى صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ لَدَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً وَ يَقُولُ وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ وَ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي خَاصَّةً وَ لِأُمَّتِي مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ لَمْ يُعْطِهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَداً مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ

136

الْأَنْبِيَاءِ وَ غَيْرِهِمْ

144 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ الشَّافِعِيُّ بِفَرْغَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَفَاضُ الْفِرْيَانِيُّ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ الْبُرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُحْيِيهِ وَ لَا يَخْتِمُهُ

145 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ فَصَامَهُ وَ قَامَهُ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ عَدْلُ مِائَةِ أَلْفِ شَهْرٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْبَلَدِ وَ كَانَ

137

لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ حُمْلَانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ حُمْلَانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ صَدَقَةٌ وَ كُلِّ يَوْمٍ شَفَاعَةٌ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ شَفَاعَةٌ وَ كُلِّ يَوْمٍ دَرَجَةٌ

146 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)مَنِ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ أَحْيَاهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ

147 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَنِ اغْتَسَلَ لَيَالِيَ الْغُسْلِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَيَالِي الْغُسْلِ قَالَ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ فَقُلْتُ هَلْ فِيهَا صَلَاةٌ غَيْرُ مَا فِي سَائِرِ لَيَالِي الشَّهْرِ قَالَ لَا إِلَّا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ [لِأَنَّ] فَإِنَّ فِيهَا يرجو [يُرْجَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةً فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ

138

وَ شَفَّعَهُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ

148 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ص)قَالَ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَ كَفَاهُ أَمْرَ مَنْ يُعَادِيهِ وَ أَعَاذَهُ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ السَّرَقِ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ رَفَعَ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ نُورُهُ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يُجْعَلُ فِيهِ رُفَقَاءَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

139

خَبَرُ وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ

149 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّعِيدِ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي يَا جَابِرُ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِنَا إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً وَ لَا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ظَفِرَ بِإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضْ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِيمَا مَضَى إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ دُونَ أُمَمِهِمْ وَ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ مَا فَرَضَ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ قَبْلِي إِكْرَاماً وَ تَفْضِيلًا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ فَضِيلَةً إِلَّا أَعْطَانِيهَا وَ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِهِمْ وَ فَضَّلَنِي عَلَى كَافَّتِهِمْ وَ أَنَا سَيِّدُهُمْ وَ خَيْرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ لَا فَخْرَ

140

150 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّوَيْهِ الْأَسْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُرَّةَ الْعُبَّيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُحْضِرَ شَهْرُ رَمَضَانَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا ذَا يَسْتَقْبِلُكُمْ وَ مَا ذَا تَسْتَقْبِلُونَ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَحْيٌ نَزَلَ أَوْ عَدُوٌّ حَضَرَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ قَالَ وَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ بَخْ بَخْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)ضَاقَ صَدْرُكَ بِمَا سَمِعْتَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ الْمُنَافِقَ وَ لَيْسَ لِكَافِرٍ فِيهَا شَيْءٌ

151 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَّاءُ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ قَدْ أَهْلَّ رَمَضَانَ لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ سَنَةً فَقَالَ

141

رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ حَدِّثْنَا عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْجَنَّةَ تَزَيَّنُ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ حُورُ الْعِينِ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ عِبَادَكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً تَقَرُّ أَعْيُنُنَا وَ تَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مُجَوَّفٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى وَ سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ فِيهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سبعين [سَبْعُونَ سَرِيراً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مَنْسُوجَةً بِالدُّرِّ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشاً بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ فَوْقَ السَّبْعِينَ سَبْعُونَ أَرِيكَةً لِكُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ يَجِدُ الْآخَرُ لُقْمَةً مِنْهَا لَذَّةً لَا يَجِدُ لِأَوَّلِهَا وَ يُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ مَنْسُوجٌ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ

152 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَهْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

142

إِذَا اسْتَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ

153 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ [أَمِينٍ] عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَ سُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ

154 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ بِوَاسِطٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ

155 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا نَحِيبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ

143

رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غَفَرَ اللَّهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ

156 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ تُضَاعَفُ عَشْراً إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الصِّيَامَ هُوَ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ بِتَرْكِ شَهْوَتِهِ مِنْ أَجْلِي فَرْحَتَانِ لِلصَّائِمِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَ فَرْحَةٌ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ وَ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ

157 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ عَنِ الْحَجَّاجِ وَ هُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ دَعْوَةُ الصَّائِمِ وَ دَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ

144

158 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو [عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بْنِ سَعِيدٍ المقري [الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَ رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ

فضائل الأشهر الثلاثة


تأليف

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org