3

المقدمة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى محمد و آله الطاهرين و رحمة الله و بركاته.

أما بعد و بالله التوفيق فإني قد اعتزمت على ترتيب مناسك زيارة الإمامين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الحسين بن علي(ص)و وصف ما يجب من العمل عند الخروج إليهما و يلزم من الفعل في مشهديهما و ما يتبع ذلك في منازله و يتعلق بأوصافه في مراتبه.

و اذكر على التقديم في صدره طرفا مما جاء به الأثر في فضله فإني لم أجده على الحدود التي أؤمها منه في شيء مما تقدم من مصنفات أصحابنا (رضوان الله عليهم) و تأخر و إن كان موجودا فيها على غيرها مما يتعذر على القاصد العمل بها لأجل الجمع بينها و يصعب عليه الإتيان على النسق و النظام بها و هو اختلاف محالها من الأماكن و تباين أجناسها من المواضع و اختلاط المعنى منها بخلافه و مجاوزة الباب في الغرض لبعيدة و مباينة المناسب في المواطن لقريبة.

فعمدت تلخيص ذلك على اختصار و تحريت تأليفه للحفظ و التذكار و بالله أستعين و عليه أتوكل و هو حسبي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

4

1 باب فضل الكوفة

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ

5

الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ بِقَاعِ اللَّهِ أَفْضَلُ بَعْدَ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ(ص)فَقَالَ الْكُوفَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ هِيَ الزَّكِيَّةُ الطَّاهِرَةُ فِيهَا قُبُورُ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ قُبُورُ غَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ وَ فِيهَا مَسْجِدُ سُهَيْلٍ الَّذِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ فِيهَا يَظْهَرُ عَدْلُ اللَّهِ وَ فِيهَا يَكُونُ قَائِمُهُ وَ الْقُوَّامُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هِيَ تَكُونُ مَنَازِلَ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ

6

ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)الصَّلَاةُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)الصَّلَاةُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ الْكُوفَةُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِهَا بِأَلْفِ صَلَاةٍ

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)أَتَى مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَمْداً مِنَ الْمَدِينَةِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَخَذَ الطَّرِيقَ

7

2 باب فضل مسجد الكوفة

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ نَجْمِ بْنِ حَطِيمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ لَأَعَدُّوا لَهُ الزَّادَ وَ الرَّوَاحِلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ إِنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً فِيهِ تَعْدِلُ حِجَّةً وَ صَلَاةً نَافِلَةً تَعْدِلُ عُمْرَةً

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

8

طَالِبٍ(ع)قَالَ النَّافِلَةُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ تَعْدِلُ عُمْرَةً مَعَ النَّبِيِّ(ص)وَ الْفَرِيضَةُ فِيهِ تَعْدِلُ حِجَّةً مَعَ النَّبِيِّ(ص)وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ

3 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ كُوفَانَ حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّاعَةَ قَالَ لَا قَالَ أَنْتَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي رَبِّي حَتَّى آتِيَهُ فَأُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَذِنَ لَهُ فَهَبَطَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَ إِنَّ قِبْلَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ

9

الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مَيْمَنَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مَيْسَرَتَهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَ إِنَّ النَّافِلَةَ لَتَعْدِلُ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ وَ إِنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ بِغَيْرِ تِلَاوَةٍ وَ لَا ذِكْرٍ لَعِبَادَةٌ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً

4 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ

10

3 باب فضل الصلاة عند السابعة من أساطين المسجد

1 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ قَالَ لِي أَبُو حَمْزَةَ وَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ قَالَ لِيَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي الْأُسْطُوَانَةَ السَّابِعَةَ فَقَالَ هَذَا مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ وَ كَانَ الْحَسَنُ(ع)يُصَلِّي عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِذَا غَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَلَّى فِيهَا الْحَسَنُ وَ هِيَ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ

2 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْأُسْطُوَانَةُ السَّابِعَةُ مِمَّا يَلِي بَابَ كِنْدَةَ فِي

11

الصَّحْنِ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ الْخَامِسَةُ مَقَامُ جَبْرَئِيلَ

12

4 باب فضل مسجد السهلة

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ شَهِدْتَ عَمِّي لَيْلَةَ خَرَجَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ سُهَيْلٍ قَالَ وَ أَيْنَ مَسْجِدُ سُهَيْلٍ لَعَلَّكَ تَعْنِي مَسْجِدَ السَّهْلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَجَارَ اللَّهَ لَأَجَارَهُ سَنَةً

13

فَقَالَ لَهُ أَبُو حَمْزَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا مَسْجِدُ السَّهْلَةِ قَالَ نَعَمْ فِيهِ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَمَالِقَةِ وَ فِيهِ بَيْتُ إِدْرِيسَ الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ فِيهِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ وَ فِيهِ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا صُوَرُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ تَحْتَ الصَّخْرَةِ الطِّينَةُ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا النَّبِيِّينَ وَ فِيهِ الْمِعْرَاجُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ مَوْضِعٌ مِنْهُ وَ هُوَ مَمَرُّ النَّاسِ وَ هُوَ مِنْ كُوفَانَ وَ فِيهِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ وَ يُحْشَرُ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ

2 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَسْجِدُ السَّهْلَةِ مَنْزِلُ صَاحِبِنَا إِذَا قَامَ بِأَهْلِهِ

14

3 وَ قَالَ(ع)إِنَّهُ مَا مِنْ مَكْرُوبٍ يَأْتِي مَسْجِدَ السَّهْلَةِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا فَرَّجَ كَرْبَهُ

4 وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ السَّهْلَةِ رَكْعَتَيْنِ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عُمُرِهِ سَنَتَيْنِ

15

5 باب فضل الفرات

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَرَفَةَ عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَاطِئُ الْوادِ الْأَيْمَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ فِي كِتَابِهِ هُوَ الْفُرَاتُ وَ الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ هِيَ كَرْبَلَاءُ وَ الشَّجَرَةُ هِيَ مُحَمَّدٌ ص

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ

16

الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يُهْبِطُ مَلَكاً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُهُ فِي فُرَاتِكُمْ هَذَا وَ مَا مِنْ نَهَرٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهُ

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ قَالَ الرَّبْوَةُ نَجَفُ الْكُوفَةِ وَ الْمَعِينُ الْفُرَاتُ

17

6 باب فضل الاغتسال في الفرات و الشرب منه

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى الْكُوفَةِ فِي زَمَانِ أَبِي الْعَبَّاسِ جَاءَ عَلَى دَابَّتِهِ فِي ثِيَابِ سَفَرِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى جِسْرِ الْفُرَاتِ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ اسْقِنِي فَأَخَذَ كُوزَ مَلَّاحٍ فَغَرَفَ لَهُ فَسَقَاهُ فَشَرِبَ الْمَاءَ وَ هُوَ يَسِيلُ مِنْ شِدْقَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ ثِيَابِهِ ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فَزَادَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ نَهَرٌ مَا أَعْظَمَ بَرَكَتَهُ أَمَا إِنَّهُ يَسْقُطُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُ قَطَرَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ

18

أَمَا لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ لَضَرَبُوا الْأَخْبِيَةَ عَلَى حَافَتَيْهِ أَمَا لَوْ لَا مَا يَدْخُلُهُ مِنَ الْخَطَّاءِينَ مَا اغْتَمَسَ فِيهِ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا أَظُنُّ أَحَداً يُحَنَّكُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلَنِي كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَهُ طَرَفَيِ النَّهَارِ

19

7 باب زيارة أمير المؤمنين(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا أَبَتِ مَا لِمَنْ زَارَكَ بَعْدَ مَوْتِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ مَنْ أَتَانِي زَائِراً بَعْدَ مَوْتِي فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَى أَبَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَى أَخَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ

20

مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْقَصْرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَتَيْتُكَ وَ لَمْ أَزُرْ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ لَوْ لَا أَنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ أَ لَا تَزُورُ مَنْ يَزُورُهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ تَزُورُهُ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَزُورُهُ الْمُؤْمِنُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ قَالَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ وَ لَهُ ثَوَابُ أَعْمَالِهِمْ وَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فُضِّلُوا

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَشْتَاقُ إِلَى الْغَرِيِّ قَالَ وَ مَا شَوْقُكَ إِلَيْهِ

21

فَقُلْتُ إِنِّي أُحِبُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أُحِبُّ أَنْ أَزُورَهُ فَقَالَ لِي هَلْ تَعْرِفُ فَضْلَ زِيَارَتِهِ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَعَرِّفْنِي ذَلِكَ قَالَ إِذَا زُرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاعْلَمْ أَنَّكَ زَائِرٌ عِظَامَ آدَمَ وَ بَدَنَ نُوحٍ وَ جِسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ إِنَّ آدَمَ هَبَطَ بِسَرَنْدِيبَ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَ زَعَمُوا أَنَّ عِظَامَهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَكَيْفَ صَارَتْ عِظَامُهُ بِالْكُوفَةِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نُوحٍ(ع)وَ هُوَ فِي السَّفِينَةِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً فَطَافَ بِالْبَيْتِ كَمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ فِي الْمَاءِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَاسْتَخْرَجَ تَابُوتاً فِيهِ عِظَامُ آدَمَ(ع)فَحَمَلَهُ فِي جَوْفِ السَّفِينَةِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَطُوفَ ثُمَّ وَرَدَ إِلَى بَابِ الْكُوفَةِ فِي وَسَطِ مَسْجِدِهَا فَفِيهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْأَرْضِ ابْلَعِي ماءَكِ فَبَلَعَتْ مَاءَهَا مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ كَمَا بَدَأَ الْمَاءُ مِنْهُ وَ تَفَرَّقَ الْجَمْعُ الَّذِي كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَأَخَذَ نُوحٌ التَّابُوتَ فَدَفَنَهُ فِي الْغَرِيِّ وَ هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ مُوسى تَكْلِيماً وَ قَدَّسَ عَلَيْهِ عِيسَى تَقْدِيساً وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِ مُحَمَّداً حَبِيباً وَ جَعَلَهُ لِلنَّبِيِّينَ مَسْكَناً وَ اللَّهِ مَا سَكَنَ فِيهِ أَحَدٌ بَعْدَ

22

آبَائِهِ الطَّيِّبِينَ آدَمَ وَ نُوحٍ أَكْرَمُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِذَا زُرْتَ جَانِبَ النَّجَفِ فَزُرْ عِظَامَ آدَمَ وَ بَدَنَ نُوحٍ وَ جِسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّكَ زَائِرٌ الْآبَاءَ الْأَوَّلِينَ وَ مُحَمَّداً(ص)خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَ إِنَّ زَائِرَهُ تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ عِنْدَ دَعْوَتِهِ فَلَا تَكُنْ عَنِ الْخَيْرِ نَوَّاماً

23

8 باب فضل كربلاء

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)اتَّخَذَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ حَرَماً آمِناً مُبَارَكاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَرْضَ الْكَعْبَةِ وَ يَتَّخِذَهَا حَرَماً بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ إِنَّهُ إِذَا زَلْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَرْضَ وَ سَيَّرَهَا رُفِعَتْ كَمَا هِيَ بِتُرْبَتِهَا نُورَانِيَةً صَافِيَةً فَجُعِلَتْ فِي أَفْضَلِ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ أَفْضَلِ مَسْكَنٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ أَوْ قَالَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ إِنَّهَا لَتَزْهَرُ بَيْنَ رِيَاضِ الْجَنَّةِ كَمَا يَزْهَرُ الْكَوْكَبُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ يَغْشَى نُورُهَا أَبْصَارَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ هِيَ تُنَادِي أَنَا أَرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي تَضَمَّنْتُ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

24

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِمَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)حُرْمَةً مَعْرُوفَةً مَنْ عَرَفَهَا وَ اسْتَجَارَ بِهَا أُجِيرَ قُلْتُ فَصِفْ لِي مَوْضِعَهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ امْسَحْ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ الْيَوْمَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ خَلْفِهِ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رَأْسِهِ وَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ مُنْذُ يَوْمَ دُفِنَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْهُ مِعْرَاجٌ يُعْرَجُ فِيهِ بِأَعْمَالِ زُوَّارِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلَيْسَ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ فِي السَّمَاوَاتِ وَ لَا الْأَرْضِ إِلَّا وَ هُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فَفَوْجٌ يَنْزِلُ وَ فَوْجٌ يَعْرُجُ

25

3 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)حَرِيمُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)خَمْسَةُ فَرَاسِخَ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ

26

9 باب وجوب زيارة الحسين(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ إِتْيَانَهُ مُفْتَرَضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِلْحُسَيْنِ(ع)بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

27

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حَجَّ دَهْرَهُ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)لَكَانَ تَارِكاً حَقّاً مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَ حُقُوقِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأَنَّ حَقَّ الْحُسَيْنِ(ع)فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ

28

10 باب حد وجوبها في الزمان على الأغنياء و الفقراء

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

29

حَقٌّ عَلَى الْغَنِيِّ أَنْ يَأْتِيَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَ حَقٌّ عَلَى الْفَقِيرِ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً

30

11 باب ثواب من زار الحسين(ع)راكبا و ماشيا و مناجاة الله لزائره

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا حُسَيْنُ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)إِنْ كَانَ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ حَطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ إِنْ كَانَ رَاكِباً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ حَطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةً حَتَّى إِذَا صَارَ فِي الْحَائِرِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُفْلِحِينَ الْمُنْجِحِينَ فَإِذَا قَضَى مَنَاسِكَهُ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ الِانْصِرَافَ أَتَاهُ

31

مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا مَضَى

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ص)فَلَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَوَّلِ خُطْوَةٍ مَغْفِرَةُ ذُنُوبِهِ ثُمَّ لَا يَزَالُ يُقَدَّسُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَإِذَا أَتَاهُ نَاجَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ ادْعُنِي أُجِبْكَ اطْلُبْ مِنِّي أُعْطِكَ سَلْنِي حَاجَةً أَقْضِهَا لَكَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُعْطِيَ مَا بَذَلَ

32

12 باب ما جاء في زيادة العمر بزيارته(ع)و نقصانه بتركها

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ أَيَّامَ زَائِرِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)لَا تُعَدُّ مِنْ آجَالِهِمْ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)أَنْقَصَ اللَّهُ مِنْ عُمُرِهِ

33

حَوْلًا وَ لَوْ قُلْتُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَمُوتُ قَبْلَ أَجَلِهِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً لَكُنْتُ صَادِقاً وَ ذَلِكَ أَنَّكُمْ تَتْرُكُونَ زِيَارَتَهُ فَلَا تَدَعُوهَا يَمُدُّ اللَّهُ فِي أَعْمَارِكُمْ وَ يَزِدْ فِي أَرْزَاقِكُمْ وَ إِذَا تَرَكْتُمْ زِيَارَتَهُ نَقَصَ اللَّهُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ وَ أَرْزَاقِكُمْ فَتَنَافَسُوا فِي زِيَارَتِهِ فَلَا تَدَعُوا ذَلِكَ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)شَاهِدٌ لَكُمْ فِي ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع

34

13 باب ما جاء في تفريج الكرب بزيارته(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لِي ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ بِعْتُ ضِيَاعِي فَقُلْتُ أَنْزِلُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً فَقُلْتُ فَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ قُلْتُ فَأَيْنَ أَنْزِلُ قَالَ عَلَيْكَ بِالْعِرَاقِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مِنْهَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ إِلَى جَانِبِهَا قَبْرٌ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ وَ لَا مَلْهُوفٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

35

إِنَّ إِلَى جَانِبِكُمْ لَقَبْراً مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ يَعْنِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع

36

14 باب ما جاء في تمحيص الذنوب بزيارته(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمهم الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)مُحْتَسِباً لَا أَشِراً وَ لَا بَطِراً وَ لَا رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يُمَحَّصُ الثَّوْبُ فِي الْمَاءِ فَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ دَنَسٌ وَ يُكْتَبُ لَهُ

37

بِكُلِّ خُطْوَةٍ حِجَّةٌ وَ كُلَّمَا رَفَعَ قَدَمَهُ عُمْرَةٌ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ زَائِرَ الْحُسَيْنِ(ص)تُجْعَلُ ذُنُوبُهُ جِسْراً عَلَى بَابِ دَارِهِ ثُمَّ يَعْبُرُهَا كَمَا يُخَلِّفُ أَحَدُكُمُ الْجِسْرَ وَرَاءَهُ إِذَا عَبَرَ

38

15 باب ما جاء في ثواب زيارته(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ(ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِينَ حِجَّةً مَبْرُورَةً

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ وَ كَمَنْ حَمَلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ

39

16 باب فضل زيارة أول رجب

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ

40

17 باب زيارة النصف من رجب

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَبْزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي أَيِّ شَهْرٍ نَزُورُ الْحُسَيْنَ ع

41

قَالَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

42

18 باب فضل زيارة النصف من شعبان

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْتُونِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَافِحَهُ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ فَلْيَزُرْ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ(ع)تَسْتَأْذِنُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي زِيَارَتِهِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ قُلْنَا مَنْ هُمْ قَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه و آله و عليهم أجمعين ) قُلْنَا لَهُ مَا مَعْنَى أُولُو الْعَزْمِ قَالَ بُعِثُوا إِلَى شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا جِنِّهَا وَ إِنْسِهَا

43

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى زَائِرِي الْحُسَيْنِ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثَوَابُكُمْ عَلَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ

3 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)زَائِرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِي سَنَتِهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنْ زَارَ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ

44

4 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ زَارَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَاتٍ لَا فَصْلَ فِيهَا فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ

45

19 باب فضل زيارته ليلة الفطر

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمَاعَةِ مَشَايِخِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَيَّارَةَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ قُلْتُ أَيُّ اللَّيَالِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَةُ الْأَضْحَى أَوْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

46

20 باب فضل زيارته يوم عرفة

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ عَرَفَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حِجَّةٍ مَعَ الْقَائِمِ وَ أَلْفَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِتْقَ أَلْفِ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ حُمْلَانَ أَلْفِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ سَمَّاهُ اللَّهُ عَبْدِيَ الصِّدِّيقَ آمَنَ بِوَعْدِي وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فُلَانٌ صِدِّيقٌ زَكَّاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ سُمِّيَ فِي الْأَرْضِ كَرُوبِيّاً

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ

47

مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ كَانَ مُعْسِراً فَلَمْ تَتَهَيَّأْ لَهُ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلْيَأْتِ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لْيَعْرِفْ عِنْدَهُ فَذَلِكَ يُجْزِيهِ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا لِمُعْسِرٍ فَأَمَّا الْمُوسِرُ إِذَا كَانَ قَدْ حَجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ

48

شُغُلُ دُنْيَا أَوْ عَائِقٌ فَأَتَى الْحُسَيْنَ(ع)فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ أَدَاءِ حِجَّتِهِ وَ عُمْرَتِهِ وَ ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً قَالَ قُلْتُ كَمْ تَعْدِلُ حِجَّةً وَ كَمْ تَعْدِلُ عُمْرَةً قَالَ لَا يُحْصَى ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ مِائَةٌ قَالَ وَ مَنْ يُحْصِي ذَلِكَ قُلْتُ أَلْفٌ قَالَ وَ أَكْثَرُ ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّهِ لا تُحْصُوها

3 وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِيثَمِ بْنِ التَّمَّارِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ مَنْ بَاتَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ وَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى يُعَيِّدَ وَ يَنْصَرِفَ وَقَاهُ اللَّهُ فِيهَا شَرَّ سَنَتِهِ

4 وَ رَوَى بَشِيرٌ الدَّهَّانُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ أَحُجَّ عَامَ قَبْلُ وَ لَكِنْ عَرَّفْتُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ عَرَفَةَ

49

فَقَالَ يَا بَشِيرُ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَتْ لَهُ أَلْفُ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ لَا عِنْدَ عَدُوٍّ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كُنْتُ أَرَى هَاهُنَا ثَوَاباً مِثْلَ ثَوَابِ الْمَوْقِفِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ مُغْضَباً وَ قَالَ يَا بَشِيرُ مَنِ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ ثُمَّ مَشَى إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ مَعَ مَنَاسِكِهَا

50

21 باب فضل الجمع بين زيارة النصف من شعبان و ليلة الفطر و ليلة عرفة في سنة واحدة

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ص)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ قُضِيَتْ لَهُ أَلْفُ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

51

22 باب فضل زيارته(ع)يوم عاشوراء

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَرْشِهِ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ أَخِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي (رحمهم الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ بَاتَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

52

مُلَطَّخاً بِدَمِهِ كَأَنَّمَا قُتِلَ مَعَهُ فِي عَصْرِهِ وَ قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ عَنْ حَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

53

23 باب فضل زيارة الأربعين

1 رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ صَلَاةُ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ وَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

54

24 باب فضل زيارته ليلة القدر

1 أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ نَادَى مُنَادٍ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ

55

25 باب فضل الزيارة في كل شهر

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ(ع)فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ ثَوَابِ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ

56

26 باب انتقاص الدين بترك زيارته(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ مَنْ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ مِنْ شِيعَتِنَا كَانَ مُنْتَقَصَ الْإِيمَانِ مُنْتَقَصَ الدِّينِ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

57

مَنْ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ص)حَتَّى يَمُوتَ كَانَ مُنْتَقَصَ الدِّينِ مُنْتَقَصَ الْإِيمَانِ وَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ كَانَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا

58

27 باب العزم على الخروج إلى الزيارات و اختيار الأيام لذلك

فإذا عزمت إن شاء الله تعالى على الخروج فاختر يوما له و ليكن اختيارك واقعا على أحد ثلاثة أيام من الأسبوع يوم السبت أو يوم الثلاثاء أو يوم الخميس.

فأما السبت

- فإنه روي عن الصادق(ع)أنه قال من أراد سفرا فليسافر في يوم السبت فلو أن حجرا زال من مكانه في يوم السبت لرده الله إلى مكانه

و أما يوم الثلاثاء

- فإنه روي عنه(ع)أنه قال سافروا في يوم الثلاثاء و اطلبوا الحوائج فيه فإنه اليوم الذي ألان الله عز و جل فيه الحديد لداود ع

59

و أما يوم الخميس

فإنه روي عنه(ع)أنه قال كان رسول الله(ص)يغزو بأصحابه في يوم الخميس فيظفر فمن أراد سفرا فليسافر يوم الخميس

و اتق الخروج في يوم الاثنين فإنه اليوم الذي قبض فيه رسول الله(ص)و انقطع الوحي و ابتز أهل بيته الأمر و قتل فيه الحسين(ع)و هو يوم نحس.

و اتق الخروج يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي خلقت فيه أركان النار و أهلك فيه الأمم الطاغية.

و اتق الخروج يوم الجمعة قبل الصلاة-

- فإنه روي عن الرضا(ع)أنه قال ما يؤمن من سافر في يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه الله تعالى في سفره و لا يخلفه في أهله و لا يرزقه من فضله

و اتق الخروج يوم الثالث من الشهر فإنه يوم نحس و هو اليوم الذي سلب فيه آدم و حواء(ع)لباسهما.

و اتقه يوم الرابع منه فإنه يخاف على المسافر فيه نزول البلاء.

و اتقه يوم الحادي و العشرين منه فإنه فيه كمثل ذلك من النحس.

و اتقه يوم الخامس و العشرين منه فإنه يوم نحس أيضا و هو اليوم الذي ضرب الله تعالى فيه أهل مصر مع فرعون بالآيات.

60

فإن اضطررت إلى الخروج في واحد مما عددنا فاستخر الله تعالى و سله العافية و السلامة و تصدق بشيء و اخرج على اسم الله عز و جل

61

28 باب الفعل و القول عند الخروج

فَإِذَا أَجْمَعَ رَأْيُكَ عَلَى الْخُرُوجِ وَ أَرَدْتَهُ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ ثُمَّ قُمْ إِلَى مُصَلَّاكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا وَ سَلَّمْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ السَّاعَةَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ خَاتِمَةَ عَمَلِي اللَّهُمَّ احْفَظِ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ فَضْلِكَ

62

29 باب القول على باب منزلك

فَإِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ عَلَى بَابِكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ ثُمَّ قُمْ عَلَى الْبَابِ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَكَ وَ اقْرَأْهَا عَنْ يَمِينِكَ وَ اقْرَأْهَا عَنْ شِمَالِكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

63

30 باب القول عند الركوب

فَإِذَا أَرَدْتَ الرُّكُوبَ فَقُلْ حِينَ تَرْكَبُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ(ص)سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

64

31 باب اختيار أوقات السير

فإذا أردت السير فليكن مسيرك في طرفي النهار و انزل في وسطه و سر في آخر الليل و لا تسر في أوله

فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى فِي آخِرِ اللَّيْلِ

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقِ الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ

65

32 باب ذكر الله تعالى في السير و الدعاء

ثُمَّ سِرْ وَ قُلْ فِي مَسِيرِكَ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الِاسْتِغْفَارِ

66

33 باب القول في صعود الآكام و القناطر و عبر الجسور

فَإِذَا صَعِدْتَ أَكَمَةً أَوْ عَلَوْتَ تَلْعَةً أَوْ أَشْرَفْتَ مِنْ قَنْطَرَةٍ فَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى جِسْرٍ فَقُلْ حِينَ تَضَعُ قَدَمَيْكَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ

67

34 باب القول عند الإشراف على القرية

فَإِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي تُرِيدُ دُخُولَهَا فَقُلْ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ وَ رَبَّ الْبِحَارِ وَ مَا جَرَتْ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَ وَفِّقْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ يُسْرٍ وَ أَعِنِّي عَلَى حَاجَتِي يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً

68

35 باب الدعاء عند خوف السبع و الهوام

فَإِذَا خِفْتَ سَبُعاً فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ يَا ذَارِئَ مَا فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِعِلْمِهِ وَ السُّلْطَانِ الْقَاهِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ دُونَهُ يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ أَعُوذُ بِكَ وَ بِقُدْرَتِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّ مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ أَوْ عَارِضٍ أَوْ سَائِرِ الدَّوَابِّ يَا خَالِقَهَا بِفِطْرَتِهِ ادْرَأْهَا عَنِّي وَ احْجُزْهَا وَ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَيَّ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّهَا وَ بَأْسِهَا يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ

69

36 باب الدعاء عند خوف الشياطين

وَ إِذَا خِفْتَ شَيْطَاناً فَقُلْ يَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْأَكْبَرُ الْقَائِمُ بِقُدْرَتِهِ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ وَ الْمُمْضِي مَشِيَّتَهُ لِسَابِقِ قَدْرِهِ الَّذِي عَنَتِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا لِعَظَمَتِهِ أَنْتَ تَكْلَأُ عِبَادَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَطْرُقُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنْ ظَاهِرٍ وَ خَفِيٍّ وَ مِنْ عُتَاةِ مَرَدَةِ خَلْقِكَ الضَّعِيفَةِ حِيَلُهُمْ عِنْدَكَ لَا يَدْفَعُ أَحَدٌ عَنْ نَفْسِهِ سُوءاً دُونَكَ وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ مَا تُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ وَ كُلُّ مَا يُرَادُ وَ مَا لَا يُرَادُ فِي قَبْضَتِكَ وَ قَدْ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَّا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ وَجِلٌ فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ

70

37 باب القول عند خوف الأعداء و اللصوص

وَ إِذَا خِفْتَ عَدُوّاً أَوْ لِصّاً فَقُلْ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً وَ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْدَ قُوَّتِهِمْ بِضِعْفِي وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي فَسَلِّمْنِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَاكَ أَرْجُو وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا

71

تَجْعَلْ تَغْيِيرَ نِعَمِكَ عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ بِي فَقَدْ تَرَى الَّذِي يُرَادُ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ يَا اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ

72

38 باب اختيار المنازل

فإذا أردت النزول في موضع فاختر من بقاع الأرض أحسنها لونا و ألينها تربة و أكثرها عشبا و لا تنزل على ظهر الطريق و لا بطن واد

فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِيَّاكَ وَ التَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ مَدَارِجُ السِّبَاعِ

73

39 باب القول و الفعل عند نزول المنزل

وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فِي الْمَنْزِلِ فَقُلْ حِينَ تَنْزِلُهُ اللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا

74

40 باب القول و الفعل عند الرحيل من المنزل

فَإِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعُ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ

75

41 باب الفعل و القول عند دخول الكوفة

فَإِذَا أَتَيْتَ الْكُوفَةَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ دُخُولِهَا فَإِنَّهَا حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)فَإِذَا دَخَلْتَهَا فَقُلْ حِينَ تَدْخُلُهَا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ثُمَّ امْشِ وَ أَنْتَ تُكَبِّرُ اللَّهَ تَعَالَى وَ تُهَلِّلُهُ وَ تَحْمَدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِهِ وَ احْمَدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَثْنِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ ادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةً لِلْمَسْجِدِ وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ امْضِ فَأَحْرِزْ رَحْلَكَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)عَلَى طُهْرِكَ وَ غُسْلِكَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَهُ

76

42 باب الفعل و القول عند إتيان المشهد

فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِهِ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هِدَايَتِهِ لِدِينِهِ وَ التَّوْفِيقِ لِمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مَقَامِي هَذَا مَقَامَ مَنْ لَطُفْتَ لَهُ بِمَنِّكَ فِي إِيقَاعِ مُرَادِكَ فَارْتَضَيْتَ لَهُ قُرُبَاتِهِ فِي طَاعَتِكَ وَ أَعْطَيْتَهُ بِهِ غَايَةَ مَأْمُولِهِ وَ نِهَايَةَ سُؤْلِهِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَفْضَلُ مَقْصُودٍ وَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً تَنْعَشُنِي بِهَا وَ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ثُمَّ ادْخُلْ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله )

77

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُحَاذِيَ الْقَبْرَ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتَمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ الْقَائِمِ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الْقَبْرِ

78

43 باب شرح الزيارة

فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ عَنْهُ مَسْئُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ وَ خَازِنَ وَحْيِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ الْخِصَامِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا بَابَ الْمَقَامِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَاصَّةُ اللَّهِ وَ خَالِصَتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَمُودُ الدِّينِ وَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ الصِّرَاطِ

79

الْمُسْتَقِيمِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) مَا حُمِّلْتَ وَ رَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ وَ لَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ عَنْ دِينِ اللَّهِ مُجَاهِداً وَ لِرَسُولِهِ (صلى الله عليه و آله ) مُوقِياً وَ لِمَا عِنْدَ اللَّهِ طَالِباً وَ فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ رَاغِباً وَ مَضَيْتَ عَلَى الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ (صلى الله عليه و آله ) وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَ غَصَبَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بِرَاءٌ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكَ وَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ

80

وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً حَادَتْ عَنْكَ وَ أُمَّةً خَذَلَتْكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَوَابِيتَ وَ الطَّوَاغِيتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ كُلَّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِكَ وَ كُلَّ مُلْحِدٍ مُفْتَرٍ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ لَعْناً كَثِيراً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا مُنْتَهَى وَ لَا أَجَلَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ(ص)وَ قُلْ- سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ أَمِينٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ

81

أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلَاغِ وَ الْأَدَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ بَابُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أَنَّكَ سَبِيلُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِزِيَارَتِكَ فِي خَلَاصِ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلَدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى الْحَقِّ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ أَمْرِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ فِي طَاعَتِكَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مَنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِصِلَتِهِ وَ حَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ وَ دَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ وَ هَدَانِي لِحُبِّهِ وَ رَغَّبَنِي فِي الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ وَ أَلْهَمَنِي طَلَبَ الْحَوَائِجِ عِنْدَهُ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَشْقَى مَنْ تَوَلَّاكُمْ وَ لَا يَخِيبُ مَنْ أَتَاكُمْ وَ لَا يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ وَ لَا يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ لَا أَجِدُ أَحَداً أَفْزَعُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ دَعَائِمُ الدِّينِ وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ

82

اللَّهُمَّ لَا تُخَيِّبْ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ وَ اسْتِشْفَاعِي بِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلَايَتِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَ يَنْتَصِرُ بِهِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْيَا عَلَى مَا حَيِيَ عَلَيْهِ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ) وَ أَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ) اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الْخَيْرِ ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ

83

44 باب صلاة الزيارة

وَ انْفَتِلْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَتَوَجَّهْ إِلَيْهَا وَ أَنْتَ فِي مَقَامِكَ عِنْدَ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ يس ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ.

فَإِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ اسْتَغْفِرْ وَ ادْعُ ثُمَّ اسْجُدْ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا يُهِمُّنِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَرِّبْ فَرَجَهُمْ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلِ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ الْعَالَمِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ

84

ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ فَقُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ.

وَ تَقُومُ تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا قَرَأْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَ يُجْزِيكَ أَنْ تَقْرَأَ بِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَوْ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَ يُجْزِيكَ إِنْ عَدَلْتَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ تَكْمُلُ بِالْأَرْبَعِ سِتَّ رَكَعَاتٍ الرَّكْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ مِنْهَا لِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)وَ الْأَرْبَعُ لِزِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ ع. ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ وَ تَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِكَ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَحَوَّلُ إِلَى الرِّجْلَيْنِ فَتَقِفُ وَ تَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقَّهُ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَ أَنْتَ شَهِيدٌ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ أَلْقَى عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لِي ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً وَاسِعاً وَ شَفَاعَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ وَ عَلَيْكُمْ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَسْأَلَةٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ

85

مَغْفِرَةٍ وَ اسْأَلِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِجَابَةٍ.

فَإِنْ أَرَدْتَ الْمُقَامَ فِي الْمَشْهَدِ أَوْ لَيْلَتَكَ فَأَقِمْ فِيهِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الزِّيَارَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ.

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص

86

45 باب الوداع

تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ فِي ابْتِدَاءِ زِيَارَتِكَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرُّسُلِ وَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ وَ تُسَمِّيهِمْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ قَتَلَكُمْ وَ حَارَبَكُمْ مُشْرِكُونَ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ حَارَبَكُمْ لَنَا أَعْدَاءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُمْ بُرَآءُ وَ أَنَّهُمْ حِزْبُ الشَّيَاطِينِ وَ عَلَى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النّاسِ أَجْمَعِينَ وَ مَنْ شَرِكَ

87

فِيهِ وَ مَنْ سَرَّهُ قَتْلُكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ التَّسْلِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تُسَمِّيهِمْ وَ لَا تَجْعَلْ هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ وَ ذَلِّلْ قُلُوبَنَا لَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمُنَاصَحَةِ وَ الْمَحَبَّةِ وَ حُسْنِ الْمُؤَازَرَةِ وَ التَّسْلِيمِ

88

46 باب فضل الصلاة في المسجد بالكوفة

فَإِذَا رَجَعْتَ فَامْضِ إِلَى الْجَامِعِ فَصَلِّ عِنْدَ السَّابِعَةِ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ وَ صَلِّ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَ اجْتَهِدْ أَنْ لَا يَفُوتَكَ فِيهِ فَرِيضَةٌ مَا دُمْتَ هُنَاكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ النَّوَافِلِ فِيهِ.

وَ امْضِ إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَصَلِّ فِيهِ وَ اجْتَهِدْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فَتُصَلِّيَ فِيهِ وَ تَدْعُوَ

. فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ أَنَّهُ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ فَصَلَّى فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ دَعَا إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كَرْبَهُ

وَ امْضِ إِلَى مَسْجِدِ غَنِيٍّ فَصَلِّ فِيهِ وَ امْضِ إِلَى مَسْجِدِ الْحَمْرَاءِ فَصَلِّ فِيهِ.

وَ اجْتَنِبِ الصَّلَاةَ هُنَاكَ فِي خَمْسَةِ مَسَاجِدَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا مَسْجِدِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَ مَسْجِدِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَ مَسْجِدِ سِمَاكِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَ مَسْجِدِ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ وَ مَسْجِدِ التَّيْمِ.

89

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ نِيَّةٌ فِي الرُّجُوعِ إِلَى الْبَلَدِ بَعْدَ الزِّيَارَةِ أَوْ خَشِيتَ أَنْ لَا يُمْكِنَكَ مِنَ الْمُقَامِ مَا تَمَكَّنَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَدَدْنَاهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ فَصَلِّ فِيهَا قَبْلَ الْمُضِيِّ إِلَى الْمَشْهَدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

90

47 باب الصلاة يوم الغدير و دعائه

وَ إِنْ حَضَرْتَ مَشْهَدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ص)فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ أَوْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَوْ حَيْثُ حَلَلْتَ مِنَ الْبِلَادِ فَاغْتَسِلْ فِي صَدْرِ النَّهَارِ مِنْهُ فَإِذَا بَقِيَ لِلزَّوَالِ نِصْفُ سَاعَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِذَا سَلَّمْتَ دَعَوْتَ فَقُلْتَ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ فَلَا مَعْبُودَ سِوَاكَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً

91

وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله ) عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ وَلِيُّهُمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْلَانَا رَبَّنَا سَمِعْنَا وَ أَجَبْنَا وَ صَدَّقْنَا الْمُنَادِيَ رَسُولَكَ (صلى الله عليه و آله ) إِذْ نَادَى بِنِدَاءٍ عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ مَا أَمَرْتَهُ بِهِ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ إِنْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ فَنَادَى مُبَلِّغاً عَنْكَ وَحْيَكَ وَ رِسَالاتِكَ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ رَبَّنَا فَقَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله ) عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الْهَادِي الْمَهْدِيِّ عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَاهُمْ وَ وَلِيِّهِمْ (عليه السلام) رَبَّنَا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا وَ دَاعِيَنَا وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ وَ حُجَّتَكَ الْبَيْضَاءَ وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْهَادِي الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي ذَكَرْتَ فِي كِتَابِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ

92

اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ وَ الْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ صِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ وَ لِسَانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ وَ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ فِي بَرِيَّتِكَ وَ دَيَّانُ دِينِكَ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ وَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ وَ مِيثَاقُ رَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله ) مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ شَاهِداً بِالْإِخْلَاصِ لَكَ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلْتَهُ وَلِيَّكَ وَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَتِهِ تَمَامَ تَوْحِيدِكَ وَ كَمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ فَقُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ بِوَلَايَتِهِ وَ إِتْمَامِ نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا بِالَّذِي جَدَّدْتَ مِنْ عَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ ذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَ التَّصْدِيقِ بِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ وَ الْمُنْحَرِفِينَ وَ الْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَ الْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَ مِنَ

93

الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللّهِ وَ صَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيْنَا بِالْهُدَى الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ إِلَى وُلَاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ وَ أَتْبَاعَ الْهُدَاةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ أَعْلَامَ الْهُدَى وَ مَنَارَ الْقُلُوبِ وَ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ كَمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ وَ مَنْ بِهِمْ وَ بِمُوَالاتِهِمْ رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ آمَنَّا وَ صَدَّقْنَا بِمَنِّكَ عَلَيْنَا بِالرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ وَ عَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ وَ بَرِئْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِكَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ إِذْ أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْنَا بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ وَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا بِشَهَادَةِ الْإِخْلَاصِ وَ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ الْهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ أَكْمَلْتَ لَنَا بِهِمُ الدِّينَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا النِّعْمَةَ وَ جَدَّدْتَ لَنَا

94

عَهْدَكَ وَ ذَكَّرْتَنَا مِيثَاقَكَ الْمَأْخُوذَ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكَ إِيَّانَا وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ لَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّنَا وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُّنَا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَ جَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله ) وَ آيَتُكَ الْكُبْرَى وَ صِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ عَنْهُ مُعْرِضُونَ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْهُ مَسْئُولُونَ اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ وَ ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ وَ أَكْمَلْتَ دِينَنَا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ جَعَلْتَنَا بِمَنِّكَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ وَ أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ الْمُوقِنِينَ وَ لَا تُلْحِقَنَا بِالْمُكَذِّبِينَ وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً يَوْمَ تَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الْبُرَآءِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ وَ أَحْيِنَا عَلَى ذَلِكَ مَا أَحْيَيْتَنَا وَ اجْعَلْ لَنَا

95

مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ وَ اجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ الْمَحْيَا وَ مَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ وَ مُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَوَفَّانَا وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا جَنَّتَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ الْمَثْوَى مِنْ جِوَارِكَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ وَ احْشُرْنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ آلِ رَسُولِكَ نُؤْمِنُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ بِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ جَمِيعاً أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَهُ إِلَيْنَا وَ الْمِيثَاقَ الَّذِي وَاثَقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ أَنْ تُتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعاً وَ اجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً وَ لَا تَسْلُبْنَاهُ أَبَداً وَ لَا تَجْعَلْهُ مُسْتَعَاراً وَ ارْزُقْنَا مُرَافَقَةَ وَلِيِّكَ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِلَى الْهُدَى وَ تَحْتَ لِوَائِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

96

48 باب في زيارة الحسين بن علي(ص)و شرائطها

فَإِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْكُوفَةِ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)أَوْ مِنْ مَنْزِلِكَ أَوْ مِنْ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ فَكُنْ عَلَى السُّنَنِ الَّتِي قَدَّمْنَا وَصْفَهَا مِنَ الصَّمْتِ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَحْمُودِ وَ اهْجُرِ اللَّهْوَ وَ اللَّعِبَ وَ تَجَنَّبِ الْمَلَاذَّ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اقْتَصِرْ عَلَى الْمُقِيمِ لِلرَّمَقِ مِمَّا عَدَاهُ

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِذَا زُرْتَ الْحُسَيْنَ(ع)فَزُرْهُ وَ أَنْتَ حَزِينٌ مَكْرُوبٌ شَعِثٌ مُغْبَرٌّ جَائِعٌ عَطْشَانٌ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ(ع)قُتِلَ حَزِيناً مَكْرُوباً شَعِثاً مُغْبَرّاً جَائِعاً عَطْشَاناً

97

وَ اسْأَلْهُ الْحَوَائِجَ وَ انْصَرِفْ عَنْهُ وَ لَا تَتَّخِذْهُ وَطَناً

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً زَارُوا الْحُسَيْنَ(ع)فَحَمَلُوا مَعَهُمُ السُّفَرَ فِيهَا الْجِدَاءُ وَ الْأَخْبِصَةُ وَ أَشْبَاهُهُ وَ لَوْ زَارُوا قُبُورَ أَحِبَّائِهِمْ مَا حَمَلُوا مَعَهُمْ هَذَا

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَزُورُونَ خَيْرٌ مَنْ أَنْ لَا يَزُورُوا وَ لَا يَزُورُونَ خَيْرٌ مَنْ أَنْ يَزُورُوا

98

فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَطَعْتَ ظَهْرِي فَقَالَ تَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَذْهَبُ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ كَئِيباً حَزِيناً وَ تَأْتُونَهُ أَنْتُمْ بِالسُّفَرِ كَلَّا حَتَّى تَأْتُونَهُ شُعْثاً غُبْراً

99

49 باب ورود كربلاء و موضع النزول منها و الغسل

فَإِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ فَانْزِلْ مِنْهَا بِشَاطِئِ الْعَلْقَمِيِّ ثُمَّ اخْلَعْ ثِيَابَ سَفَرِكَ وَ اغْتَسِلْ مِنْهُ غُسْلَ الزِّيَارَةِ مَنْدُوباً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ نَوِّرْ بَصَرِي وَ اجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْسِلْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ الْآثَامِ وَ الْخَطَايَا وَ طَهِّرْ جِسْمِي وَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ بِهَا دِينِي وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي إِلَيْهِ وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ اقْرَأْ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَالْبَسْ مَا طَهُرَ مِنْ ثِيَابِكَ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَنْتَ مُتَحَفٍّ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ تُكَبِّرُ

100

اللَّهَ تَعَالَى وَ تَحْمَدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تَسْتَغْفِرُهُ وَ تُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ(ع)

101

50 باب القول عند ورود المشهد

فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِهِ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً ثُمَّ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ كَرَّمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله ) ثُمَّ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله الطاهرين ) اللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَدْخُلَ إِلَى الصَّحْنِ فَإِذَا دَخَلْتَهُ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ اللَّهُمَّ فَلَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حُطَّ عَنِّي خَطِيئَاتِي

102

وَ اقْبَلْ حَسَنَاتِي ثُمَّ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرَ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَشْهَدِ فَإِذَا فَرَغْتَ وَ سَبَّحْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ سَلَامُهُ وَ سَلَامُ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ عَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ آتٍ تُحْفَةً فَاجْعَلْ تُحْفَتِي بِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِهِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ أَنْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي حَتَّى

103

بَلَّغْتَنِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَ رِضْوَاناً تُضَاعِفُ بِهِ حَسَنَاتِي وَ سَبَباً لِنَجَاحِ طَلِبَاتِي وَ طَرِيقاً لِقَضَاءِ حَوَائِجِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ دُعَائِي مُسْتَجَاباً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرَدْتُكَ فَأَرِدْنِي وَ أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلَا تُعْرِضْ عَنِّي وَ قَصَدْتُكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

104

51 باب القول عند معاينة الجدث

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُعَايِنَ الْجَدَثَ فَإِذَا عَايَنْتَهُ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ (عليه السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَخِي رَسُولِهِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْفَارُوقِ الْأَعْظَمِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى الطَّاهِرَةِ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ

105

الْمُرْدِفِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الزَّوَّارِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ بِإِذْنِ اللَّهِ مُقِيمُونَ

106

52 باب القول عند الوقوف على الجدث

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَيْهِ فَإِذَا وَقَفْتَ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ عَلَى الْحَدِّ الْمَرْسُومِ لَكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ أُمَّةً قَاتَلَتْكَ وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً

107

أَعَانَتْ عَلَيْكَ وَ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ أُمَّةً دَعَتْكَ فَلَمْ تُجِبْكَ وَ أُمَّةً بَلَغَهَا ذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ وَ أَلْحِقْهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَ اسْتَحَلُّوا حَرَمَكَ وَ أَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَظْهَرُوا الْفَسَادَ فِي أَرْضِكَ وَ اسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ أَشِرْ بيد [بِيَدِكَ الْيُمْنَى إِلَيْهِ وَ قُلِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ نُصْرَتَكَ يَدِي فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِبَصَرِي قَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بَدَنِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَكَ وَ لِلْخَلَفِ الْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ

108

وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ إِلَى بَابِ الْهُدَى وَ الرَّشَادِ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى تَرَى وَ لَا تُرَى وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ وَ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ حُطَّ يَدَكَ الْيُسْرَى وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى مِنْهُمَا إِلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الَّذِينَ حَبَاهُمُ اللَّهُ بِالْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ النُّورِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ شِيعَتِكَ خَاصَّةً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الظُّلُمَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ وَصِيُّ نَبِيِّهِ

109

وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ وَ حُرِمْتَ وَ غُصِبْتَ وَ ظُلِمْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جُحِدْتَ وَ اهْتُضِمْتَ وَ صَبَرْتَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّكَ قَدْ كُذِّبْتَ وَ دُفِعْتَ عَنْ حَقِّكَ وَ أُسِيءَ إِلَيْكَ فَاحْتَمَلْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الرَّاشِدُ الْهَادِي هَدَيْتَ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ وَ عَمِلْتَ بِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ وَ قَوْلَكَ الصِّدْقُ وَ دَعْوَتَكَ الْحَقُّ وَ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ وَ أَمَرْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ عَمُودُهُ وَ رُكْنُ الْأَرْضِ وَ عِمَادُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَدَّيْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ صَادِقاً وَ قُلْتَ أَمِيناً وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ ضَلَالًا عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً

110

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا غَيْرُهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ أَجْمَعُونَ صَلَاةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لِدَوَامِهَا وَ لَا نَفَادَ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً مِنِّي كَثِيرَةً وَ سَلَاماً آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ بِأَبِي وَ أُمِّي زَائِراً وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي لِتَنْجَحَ بِكَ حَوَائِجِي وَ يُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَهُ وَ كُنْ لِي شَفِيعاً فَقَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي مُتَنَصِّلًا إِلَى رَبِّي مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي رَاجِياً فِي مَوْقِفِي هَذَا الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّي طَامِعاً أَنْ يَسْتَنْقِذَنِي رَبِّي بِكَ مِنَ الزَّلَلِ وَ الرَّدَى أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ وَافِداً إِلَيْكَ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِكَ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي وَ لَكَ عَبْرَتِي وَ صَرْخَتِي وَ عَلَيْكَ أَسَفِي وَ لَكَ نَحْبَتِي وَ زَفْرَتِي وَ عَلَيْكَ تَحِيَّتِي وَ سَلَامِي أَلْقَيْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ مُسْتَجِيراً

111

بِكَ وَ بِقَبْرِكَ مِمَّا أَخَافُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي وَ أَتَيْتُكَ زَائِراً أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ قَدْ تَيَقَّنْتُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ بِكُمْ يَكْشِفُ الْكَرْبَ وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ نَائِبَاتِ الزَّمَانِ الْكَلِبِ وَ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ بِكُمْ يُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَ بِكُمْ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا وَ بِكُمْ يُثْبِتُ اللَّهُ جِبَالَهَا عَلَى مَرَاسِيهَا وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى رَبِّي بِكَ يَا سَيِّدِي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ مَغْفِرَةِ ذُنُوبِي فَلَا أَخِيبَنَّ مِنْ بَيْنِ زُوَّارِكَ فَقَدْ خَشِيتُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَشْفَعْ لِي وَ لَا يَنْصَرِفَنَّ زُوَّارُكَ يَا مَوْلَايَ إِلَّا بِالْعَطَاءِ وَ الْحِبَاءِ وَ الْخَيْرِ وَ الْجَزَاءِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضَا وَ أَنْصَرِفُ أَنَا مَجْبُوهاً بِذُنُوبِي مَرْدُوداً عَلَيَّ عَمَلِي قَدْ خُيِّبْتُ لِمَا سَلَفَ مِنِّي فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي فَالْوَيْلُ لِي مَا أَشْقَانِي وَ أَخْيَبَ سَعْيِي وَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَ بِنَبِيِّي وَ بِكَ يَا مَوْلَايَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ سَادَاتِي أَنْ لَا أَخِيبَ فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي لِيُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَداً مِنْ زُوَّارِكَ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ وَ يَحْبُوَنِي وَ يُكْرِمَنِي وَ يُتْحِفَنِي بِأَفْضَلِ مَا مَنَّ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ زُوَّارِكَ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرَى مَقَامِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَلَاذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا سَيِّدِي حَوَائِجِي

112

وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَ حُجَّتِكَ وَ أَمِينِكَ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَأَعْطِنِي فِي زِيَارَتِي أَمَلِي وَ هَبْ لِي مُنَايَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِسُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ عَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ مَا دَعَوْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ الْبَلَايَا وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْفِتَنَ وَ الْأَعْرَاضَ وَ مِنَ الَّذِينَ تُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ وَ تُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَ تُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ وَ تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ فِي عَافِيَةٍ وَ وَفِّقْ لِي بِمَنٍّ مِنْكَ صَلَاحَ مَا أُؤَمِّلُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعُ سِرِّهِ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ وَفَيْتَ وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ عَلَيْكَ أَنَا يَا مَوْلَايَ وَلِيُّكَ اللَّائِذُ بِكَ فِي طَاعَتِكَ أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ عِنْدَكَ

113

وَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ فِي الْآخِرَةِ بِكَ أَتَيْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي زَائِراً بِحَقِّكَ عَارِفاً مُتَّبِعاً لِلْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مُوجِباً لِطَاعَتِكَ مُسْتَيْقِناً فَضْلَكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَالِماً بِهِ مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ آبَائِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ أَلَا لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ خَالَفَتْكُمْ وَ شَهِدَتْكُمْ فَلَمْ تُجَاهِدْ مَعَكُمْ وَ غَصَبَتْكُمْ حَقَّكُمْ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَكْرُوباً وَ أَتَيْتُكَ مَغْمُوماً وَ أَتَيْتُكَ مُفْتَقِراً إِلَى شَفَاعَتِكَ وَ لِكُلِّ زَائِرٍ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَتَاهُ وَ أَنَا زَائِرُكَ وَ مَوْلَاكَ وَ ضَيْفُكَ النَّازِلُ بِكَ وَ الْحَالُّ بِفِنَائِكَ وَ لِي حَوَائِجُ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ فِي نُجْحِهَا وَ قَضَائِهَا فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي كُلِّهَا وَ قَضَاءِ حَاجَتِيَ الْعُظْمَى الَّتِي إِنْ أَعْطَانِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعَنِي وَ إِنْ مَنَعَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَانِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ الْمِنَّةِ عَلَيَّ بِجَمِيعِ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ شَهْوَتِي وَ إِرَادَتِي وَ مُنَايَ وَ صَرْفِ جَمِيعِ الْمَكْرُوهِ وَ الْمَحْذُورِ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّهِ وَ رَزَقَنِي مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَ الْإِقْرَارَ بِحَقِّهِ وَ الشَّهَادَةَ بِطَاعَتِهِ رَبَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ

114

خَاذِلِيكَ وَ لَعَنَ سَالِبِيكَ وَ لَعَنَ مَنْ رَمَاكَ وَ لَعَنَ مَنْ طَعَنَكَ وَ لَعَنَ الْمُعِينِينَ عَلَيْكَ وَ لَعَنَ السَّائِرِينَ إِلَيْكَ وَ لَعَنَ مَنْ مَنَعَكَ شُرْبَ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ لَعَنَ مَنْ دَعَاكَ وَ غَشَّكَ وَ خَذَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ الَّذِي وَتَرَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَعْوَانَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مَنْ أَسَّسَ لَهُمْ وَ حَشَا قُبُورَهُمْ نَاراً وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ انْحَرِفْ عَنِ الْقَبْرِ وَ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي وَ سَفَرِي وَ إِلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ وَ بِزِيَارَتِهِ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ فَوَاضِلِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَجَوْتُ كَرِيمَ عَفْوِكَ وَ وَاسِعَ مَغْفِرَتِكَ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ وَ قَبْرَ إِمَامِيَ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعْطِنِي بِهِ جَمِيعَ سُؤْلِي وَ اقْضِ لِي بِهِ جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مَوْلَايَ فَقَدْ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ حُجَّتِي وَ ابْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي وَ ارْتُهِنْتُ بِعَمَلِي وَ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ وَقَفْتُهَا مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِءِينَ عَلَيْكَ التَّارِكِينَ أَمْرَكَ الْمُغْتَرِّينَ بِكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ وَ قَدْ أَوْبَقَنِي مَا كَانَ مِنْ قُبْحِ

115

جُرْمِي وَ سُوءِ نَظَرِي لِنَفْسِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ نَدَامَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَى جُرْمِي فَإِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ عَمَلِي فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذَنْبِي مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي وَ هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ بِالْفَقْرِ مِنِّي يَا سَيِّدِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كَرْبِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِي وَ أَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ وُقُوفِي عِنْدَ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ لَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ (صلى الله عليه و آله ) ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ يَا رَبِّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ الَّذِي لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ فَقَدْ سَأَلَكَ السَّائِلُونَ وَ سَأَلْتُكَ وَ طَلَبَ الطَّالِبُونَ وَ طَلَبْتُ مِنْكَ وَ رَغِبَ الرَّاغِبُونَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَلَّا تُخَيِّبَنِي وَ لَا تَقْطَعَ رَجَائِي فَعَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ يَا سَيِّدِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْصَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ(ع)وَ مَجِّدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْتَغْفِرْ

116

لِذَنْبِكَ وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنُونَ بِهِ مُسَلِّمُونَ لَهُ مُعْتَصِمُونَ بِحَبْلِهِ عَارِفُونَ بِحَقِّهِ مُقِرُّونَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرُونَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفُونَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ أَنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلُ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَ عَالِمٌ بِمَا أُوتِيَ إِلَى أَهْلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ

117

وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ فِيهِ الَّذِي قَدَّرْتَ وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ فِي عَذَابٍ وَ وَثَاقٍ وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ وَ الضَّرِيعِ وَ الْإِحْرَاقِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ مَعَ طُولِ الْمُقَامِ أَيَّامَ لَظَى فِي سَقَرَ الَّتِي لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ إِمَامِي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ الْبَاقِي عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ أَئِمَّتِي بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً

118

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ* وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ قَدْ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي ثُمَّ قُلْ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ وَ سَلْ حَاجَتَكَ

119

53 باب زيارة علي بن الحسين

ثُمَّ امْضِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَقِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عَلَى عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ

120

54 باب زيارة الشهداء

ثُمَّ أَوْمِئْ إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَإِنَّهُمْ هُنَاكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ لَمْ تَهِنُوا وَ لَمْ تَضْعُفُوا وَ لَمْ تَسْتَكِينُوا حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِوَعْدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَأْرَ مَا وَعَدَكُمْ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم ) وَ ابْنِ رَسُولِهِ (صلى الله عليه و آله ) وَ سَلَّمَ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَ ابْنِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ

121

55 باب زيارة العباس بن علي(ع)

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله ) الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ فَاطِمَةَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ

122

أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَ تَابِعٌ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ وَ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ

123

فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ قُلْ عَقِيبَ الرَّكَعَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَدَعْ لِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُكَرَّمِ وَ الْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا كَرْباً إِلَّا كَشَفْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا شَمْلًا إِلَّا جَمَعْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ أَدَّيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لِيَ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ عُدْ إِلَى الضَّرِيحِ فَقِفْ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً

124

وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ فِيكَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي بِهِمْ قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ حَيَاتِي بِهِمْ طَيِّبَةً وَ أَدْرِجْنِي إِدْرَاجَ الْمُكْرَمِينَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيَارَةِ مَشَاهِدِ أَحِبَّائِكَ مُنْجِحاً قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ وَ سَتْرَ الْعُيُوبِ وَ كَشْفَ الْكُرُوبِ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

125

56 باب وداع العباس بن علي

فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ لِلِانْصِرَافِ فَقِفْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله ) وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي رَضِيتُ بِذَلِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شِئْتَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ الزِّيَارَةِ وَ الدُّعَاءِ

126

وَ لْيَكُنْ رَحْلُكَ بِنَيْنَوَى أَوِ الْغَاضِرِيَّةِ وَ خَلْوَتُكَ لِلنَّوْمِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ هُنَاكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَوَدِّعِ الْحُسَيْنَ ص

127

57 باب الوداع

وَ الْوَدَاعُ أَنْ تَأْتِيَ الْقَبْرَ فَتَقِفَ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْلَادَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدَيَّ وَ لَا وَلَدِي وَ لَا حَمِيمِي وَ لَا قَرِينِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ وَ خَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكُمْ كَرْبِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رُجُوعِي وَ أَسْأَلُ

128

اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَ أَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِرِ مِنْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ قَائِمُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ أَشِرْ إِلَى الْقَبْرِ بِمُسَبِّحَتِكَ الْيُمْنَى وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ

129

عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي ابْنَ رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ التَّسْلِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ وَ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا رَحْمَانُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً وَ الْأَيْسَرَ مَرَّةً وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ

130

58 باب وداع الشهداء (رحمة الله عليهم)

ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَوَدِّعْهُمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ أَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نُصْرَتِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ جِهَادِهِمْ مَعَهُ اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ قِبَلَ الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ

131

مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَ تَشْكُرَ سَعْيِي وَ تُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ دُعَائِي وَ لَا تُخَيِّبَ سَعْيِي وَ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ زِيَارَتِهِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا كَثِيراً عَاجِلًا صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا نَكَدٍ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ سْئَلُوا اللّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ كَثِيرِ مَا عِنْدَكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ خَزَائِنِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي وَ عَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي وَ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ خَيْراً وَ لَا خَيْرَ فِيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ آتِنِي يَا سَيِّدِي وَ عِيَالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةِ خَلْقِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنّاً غَيْرِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

132

وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَاسْتَجِبْ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْضَ عَنِّي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا بِهِمْ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبَرَّأْ مِنِّي وَ أَلْبِسْنِي وَ إِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اكْفِنِي مَؤُنَةَ نَفْسِي وَ مَؤُنَةَ عِيَالِي وَ مَؤُنَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ امْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

133

59 باب فضل الصلاة في مشهد الحسين بن علي ص

قد كنا دعونا فيما تقدم إلى الإكثار من الصلاة في مشهد أبي عبد الله(ع)لفضل ذلك و عظم ثوابه و يجب أن تؤدي الفرائض بأسرها و النوافل كلها طول المقام هناك فيه و أفضل المواضع للصلوات منه عند رأس الإمام ع

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ إِذَا عَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ص)فَتُصَلِّيَ عِنْدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ تَسْأَلَ حَاجَتَكَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ عِنْدَهُ تَعْدِلُ حِجَّةً وَ صَلَاةَ النَّافِلَةِ عِنْدَهُ تَعْدِلُ عُمْرَةً

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي (رحمهم الله) عَنْ

134

سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ تَمْضِي يَا مُفَضَّلُ إِلَى صَلَاتِكَ وَ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ رَكَعْتَهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ أَلْفَ حِجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ وَ كَأَنَّمَا وَقَفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَرَّانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ص)قَالَ مَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ صَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كُتِبَتْ لَهُ حِجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ أَتَى قَبْرَ إِمَامٍ مُفْتَرَضَةٍ طَاعَتُهُ قَالَ نَعَمْ

135

4 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ص)مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْأَجْرِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَا شُعَيْبُ مَا صَلَّى عِنْدَهُ أَحَدٌ صَلَاةً إِلَّا قَبِلَهَا اللَّهُ مِنْهُ وَ لَا دَعَا عِنْدَهُ أَحَدٌ دَعْوَةً إِلَّا اسْتُجِيبَتْ لَهُ عَاجِلَةً وَ آجِلَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا شُعَيْبُ أَيْسَرُ مَا يُقَالُ لِزَائِرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَدْ غُفِرَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ عَمَلًا جَدِيداً

136

60 باب فضل إتمام الصلاة في الحرمين و في المشهدين على ساكنهما السلام

الأصل في صلاة السفر التقصير لطفا من الله جل اسمه لعباده و رحمة لهم و تخفيفا عنهم و جاءت آثار لا شبهة في طريقها و لا شك في صحتها بإتمام الصلاة في الأربعة مواطن لشرفها و تعظيمها فكان التقصير فيها على الأصل للرخصة جائزا و الإتمام أفضل

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (رحمهم الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ خَادِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ تَتِمُّ الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ حَرَمِ الْحُسَيْنِ(ع)

137

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي أَتِمَّ الصَّلَاةَ فِي الْحَرَمَيْنِ وَ بِالْكُوفَةِ وَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي (رحمهم الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ تَتِمُّ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ(ص)وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ حَرَمِ الْحُسَيْنِ(ع)

138

4 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ الصَّحَّافُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمَرْزُوقَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ وَ فِي الْكُوفَةِ وَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ فِيهَا

5 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْأَدَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي شِبْلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ زُرِ الطَّيِّبَ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ

139

قُلْتُ أُتِمُّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ قَالَ أَتِمَّ قُلْتُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَرَى التَّقْصِيرَ قَالَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الضَّعَفَةُ

140

61 باب فضل الحائر و حرمته و حده

و حده خمسة فراسخ من أربع جنبات قبره(ع)و من دونه مواطن بعضها أشرف من بعض لدنوها من محله(ع)من المكان و قربها منه

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ (رحمه الله) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ حَرِيمُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)خَمْسُ فَرَاسِخَ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى) وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ حُرْمَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ

141

3 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِمَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)حُرْمَةً مَعْرُوفَةً مَنْ عَرَفَهَا وَ اسْتَجَارَ بِهَا أُجِيرَ قُلْتُ فَصِفْ لِي مَوْضِعَهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ امْسَحْ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ الْيَوْمَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ خَلْفِهِ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رَأْسِهِ وَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ مُنْذُ يَوْمَ دُفِنَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْهُ مِعْرَاجٌ يُعْرَجُ مِنْهُ بِأَعْمَالِ زُوَّارِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلَيْسَ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ فِي السَّمَاوَاتِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَ هُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فَفَوْجٌ يَنْزِلُ وَ فَوْجٌ يَعْرُجُ

4 وَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَبْرُ الْحُسَيْنِ(ع)عِشْرُونَ ذِرَاعاً فِي عِشْرِينَ ذِرَاعاً مُكَسَّراً رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

142

5 وَ قَالَ(ع)مَوْضِعُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ص)تُرْعَةٌ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ

و كان أقصى الحرم على الحديث الأول خمسة فراسخ و أدناه من المشهد فرسخ و أشرف الفرسخ خمسة و عشرون ذراعا و أشرف الخمسة و العشرين ذراعا عشرون ذراعا و أشرف العشرين ذراعا ما شرف به و هو الجدث نفسه و شرف الجدث الحال فيه ص

143

62 باب فضل طين قبر الحسين(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ هُوَ الدَّوَاءُ الْأَكْبَرُ

2 وَ قَالَ(ع)لَوْ أَنَّ مَرِيضاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ حَقَّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ أُخِذَ لَهُ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)مِثْلُ رَأْسِ الْأَنْمُلَةِ كَانَ لَهُ دَوَاءً

3 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فِيهِ شِفَاءٌ وَ إِنْ أُخِذَ

144

عَلَى رَأْسِ مِيلٍ

4 وَ قَالَ(ع)مَنْ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ فَتَدَاوَى مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عِلَّةَ السَّامِ

5 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنَّهَا أَمَانٌ

6 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي (رحمهم الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مِنْ خُرَاسَانَ رِزَمَ ثِيَابٍ وَ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ طِينٌ

145

فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ مَا هَذَا قَالَ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)مَا كَانَ يُوَجِّهُ شَيْئاً مِنَ الثِّيَابِ وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا وَ يَجْعَلُ فِيهِ الطِّينَ وَ يَقُولُ هُوَ أَمَانٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى

7 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (رحمهم الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّرَّاجِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يُؤْخَذُ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)مِنْ عِنْدِ الْقَبْرِ عَلَى قَدْرِ سَبْعِينَ بَاعاً فِي سَبْعِينَ بَاعاً

146

63 باب مقدار ما يؤخذ منها للانتفاع

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الطِّينِ فَحَرَّمَ الطِّينَ عَلَى وُلْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ يَحْرُمُ عَلَى النَّاسِ أَكْلُ لُحُومِهِمْ وَ يَحِلُّ لَهُمْ أَكْلُ لُحُومِنَا وَ لْيَكُنِ الْيَسِيرَ مِنْهُ مِثْلَ الْحِمَّصَةِ

147

64 باب

1 يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِنَّ تُرْبَةَ الْحُسَيْنِ(ع)مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَ إِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ إِلَّا هَضَمَتْهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ أَوْ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ فَمَا بَالُكَ قَالَ إِنِّي تَنَاوَلْتُهَا فَمَا انْتَفَعْتُ بِهَا قَالَ أَمَا إِنَّ لَهَا دُعَاءً فَمَنْ تَنَاوَلَهَا وَ لَمْ يَدْعُ بِهِ وَ اسْتَعْمَلَهَا لَمْ يَكَدْ يَنْتَفِعُ بِهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا أَقُولُ إِذَا تَنَاوَلْتُهَا قَالَ تُقَبِّلُهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ ضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْكَ وَ لَا تَنَاوَلْ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حِمَّصَةٍ فَإِنَّ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا وَ دِمَائِنَا فَإِذَا تَنَاوَلْتَ فَقُلِ

148

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَاسْتَدِرْهَا فِي شَيْءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهَا إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِأَخْذِهَا هُوَ الِاسْتِئذَانُ عَلَيْهَا وَ قِرَاءَةُ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ خَتْمُهَا

149

65 باب ما يقول الرجل إذا أخذ من طين قبر الحسين(ع)

1 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِذَا أَكَلْتَهُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

150

66 باب فضل السبحة و التسبيح بها

1 رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)كَانَتْ مِسْبَحَتُهَا مِنْ خَيْطِ صُوفٍ مُفَتَّلٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ فَكَانَتْ بِيَدِهَا(ع)تُدِيرُهَا تُكَبِّرُ وَ تُسَبِّحُ إِلَى أَنْ قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(ع)فَاسْتَعْمَلَتْ تُرْبَتَهُ وَ عَمِلَتِ التَّسَابِيحَ فَاسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) وَ جُدِّدَ عَلَى قَاتِلِهِ الْعَذَابُ عُدِلَ بِالْأَمْرِ عَلَيْهِ فَاسْتَعْمَلُوا تُرْبَتَهُ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَ الْمَزِيَّةِ

2 وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدَارَ الْحَجِيرَ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فَاسْتَغْفَرَ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً كُتِبَ لَهُ بِالْوَاحِدَةِ سَبْعُونَ مَرَّةً وَ إِنْ أَمْسَكَ السُّبْحَةَ فِي يَدِهِ وَ لَمْ يُسَبِّحْ بِهَا فَفِي كُلِّ حَبَّةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ

151

3 وَ رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ مَنْ أَدَارَ الْحَجِيرَ مِنَ التُّرْبَةِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَ كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا كُتِبَ لَهُ بِهَا سِتَّةُ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مُحِيَ عَنْهُ سِتَّةُ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ سِتَّةُ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ أُثْبِتَ لَهُ مِنَ الشَّفَاعَةِ مِثْلُهَا

4 وَ فِي كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)سُئِلَ عَنِ اسْتِعْمَالِ التُّرْبَتَيْنِ مِنْ طِينِ قَبْرِ حَمْزَةَ وَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ التَّفَاضُلِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ(ع)الْمِسْبَحَةُ الَّتِي مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)تُسَبِّحُ بِيَدِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَبِّحَ قَالَ وَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ فِي يَدِهِ السُّبْحَةُ مِنْهَا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا أَعْوَدُ عَلَيَّ أَوْ قَالَ أَخَفُّ عَلَيَّ

5 وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ إِذَا أَبْصَرْنَ وَاحِداً مِنَ الْأَمْلَاكِ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ لِأَمْرٍ مَا يَسْتَهْدِينَ التَّسْبِيحَ وَ التُّرْبَةَ مِنْ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع

6 وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ التَّسْبِيحُ الزُّرْقُ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِثْلُ الْخُيُوطِ الزُّرْقِ فِي أَكْسِيَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى

152

بْنِ عِمْرَانَ(ع)أَنْ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ أَكْسِيَتِهِمُ الْخُيُوطَ الزُّرْقَ يَذْكُرُونَ بِهَا إِلَهَ السَّمَاءِ

7 وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ لَا يَخْلُو الْمُؤْمِنُ مِنْ خَمْسَةٍ مِسْوَاكٍ وَ مُشْطٍ وَ سَجَّادَةٍ وَ مِسْبَحَةٍ فِيهَا أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ حَبَّةً وَ خَاتَمِ عَقِيقٍ

153

67 باب دعاء يوم عرفة

وَ إِذَا حَضَرْتَ مَشْهَدَ الْحُسَيْنِ(ع)يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ عَرَفَاتٍ نَفْسِهَا أَوْ حَيْثُ حَلَلْتَ مِنَ الْبِلَادِ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ ابْرُزْ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا تَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ وَ ظَهَرْتَ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَ تَقَدَّستَ فِي عُلُوِّكَ وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ وَ قَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ دَنَوْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ وَ قَسَّمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَ غَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَ مَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي خَلْقِكَ وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطُفْتَ

154

فِي عَظَمَتِكَ وَ انْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ وَ ذَلَّ لِعِزِّكَ كُلُّ شَيْءٍ أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَ قِصَرِ رَأْيِي وَ أَنْتَ يَا رَبَّ الْخَالِقِ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ دَبَّرَ الْأُمُورَ فَلَمْ يُقَايِسْ شَيْئاً بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ وَ أَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَدَلَ فِيهَا بِفَصْلِهِ وَ فَصَلَ فِيهَا بِحُكْمِهِ وَ حَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَلِمَهَا بِحِفْظِهِ ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ وَ مُسْتَقَرَّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ وَ مَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَ لَا مُسْتَرَاحَ عَنْ أَمْرِهِ وَ لَا مَحِيصَ لِقَدَرِهِ وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ وَ لَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ وَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ طَلَبَهُ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ

155

شَيْءٌ فَعَلَهُ وَ لَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَنَعَهُ وَ لَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعٍ وَ لَا تَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ وَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً الَّذِي مَلَّكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَ عَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ وَ انْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ وَ عَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ وَ أَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ وَ أَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّهِ وَ أَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ وَ بَنَى الْمَعَالِيَ بِسُؤْدُدِهِ وَ تَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ وَ فَخَرَ بِعِزِّهِ وَ عَزَّ بِجَبَرُوتِهِ وَ عَمَّ بِنِعْمَتِهِ وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاكَ أَدْعُو وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ وَ إِلَيْكَ أَرْغَبُ يَا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ مُعْتَمِدَ الْمُضْطَهِدِينَ وَ مُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُثِيبَ الصَّابِرِينَ وَ عِصْمَةَ الصَّالِحِينَ وَ حِرْزَ الْعَارِفِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ ظَهْرَ اللَّاجِئِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ طَالِبَ الْغَادِرِينَ وَ مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ النَّاصِرِينَ وَ خَيْرَ الْفَاصِلِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ وَ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ بَطْشِهِ شَيْءٌ وَ لَا يَنْتَصِرُ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ لَا مَحِيصَ عَنْ قَدَرِهِ وَ لَا يَحْتَالُ لِكَيْدِهِ وَ لَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ وَ لَا يُدْرَأُ مُلْكُهُ وَ لَا يُقْهَرُ عِزُّهُ وَ لَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ وَ لَا يُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ وَ لَا تَصْغُرُ عَظَمَتُهُ وَ لَا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ وَ لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ الْمُحْصِي لِبَرِيَّتِهِ الْحَافِظُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَا صَاحِبَةَ لَهُ وَ لَا سَمِيَّ لَهُ

156

وَ لَا قَرِيبَ لَهُ وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغَهُ وَ لَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قُدْرَتَهُ وَ لَا يُدْرِكُ شَيْءٌ أَثَرَهُ وَ لَا يَنْزِلُ شَيْءٌ مَنْزِلَتَهُ وَ لَا يُدْرَكُ شَيْءٌ أَحْرَزَهُ وَ لَا يَحُولُ دُونَهُ شَيْءٌ بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَ مَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ وَ دَبَّرَ أَمْرَهُ فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ وَ كَانَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ وَ لَا بِآخِرِيَّةٍ بَعْدَهُ وَ كَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ لَيْسَ لِنَقِمَتِهِ وَاقِيَةٌ يَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى وَ لَا تُحْصِنُ مِنْهُ الْقُصُورُ وَ لَا تُجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ الْجُدُورُ وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ وَسَاوِسَهَا وَ بَنَاتِ الْقُلُوبِ وَ نُطْقَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ بَطْشَ الْأَيْدِي وَ نَقْلَ الْأَقْدَامِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ السِّرَّ وَ أَخْفى وَ النَّجْوَى وَ ما تَحْتَ الثَّرى وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يُفَرِّطُ فِي شَيْءٍ وَ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ وَ حَسُنَ صُنْعُهُ وَ كَرُمَ عَفْوُهُ وَ كَثُرَتْ نِعَمُهُ وَ لَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَ جَمِيلُ بَلَائِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَ قُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي وَ تَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ

157

يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وَ وَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَأَنْفَقْتَ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ تَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَ رُكُوبِي مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَائِدُ بِالْمَعَاصِي وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي لِعَبِيدِهِ وَ أَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي وَ أَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِي فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُسِيءُ وَ تَغْفِرُ لِي وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ وَ تُعَافِينِي وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْهَلَكَةِ وَ تُنْجِينِي وَ لَمْ أَزَلْ أَضِيعُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي

158

وَ أَقَلْتَ عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَوْرَتِي وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي وَ لَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ إِخْوَانِي بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبَائِحَ الْعِظَامَ وَ الْفَضَائِحَ الْكِبَارَ وَ أَظْهَرْتَ حَسَنَاتِيَ الْقَلِيلَةَ الصِّغَارَ مَنّاً مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا وَ إِحْسَاناً وَ إِنْعَاماً وَ اصْطِنَاعاً ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ آتَمِرْ وَ زَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ وَ لَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ وَ لَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتَكَ وَ لَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ وَ لَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيَكَ بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي وَ لَوْ شِئْتَ أَعْمَيْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَ لَوْ شِئْتَ أَصْمَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِيَدِي وَ لَوْ شِئْتَ لَكَنَّعْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَ لَوْ شِئْتَ لَجَذَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ عَقَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَ لَمْ يَكُ هَذَا جَزَاؤُكَ مِنِّي فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْخَاضِعُ لَكَ بِذُلِّي الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي مُقِرٌّ لَكَ بِجِنَايَتِي مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ رَاجٍ لَكَ فِي مَوْقِفِي هَذَا تَائِبٌ مِنْ جَرِيرَتِي وَ مِنِ اقْتِرَافِي مُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنِّي

159

مِنَ الْمَعَاصِي طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لِي حَوَائِجِي وَ تُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ أَنْ تَسْمَعَ نِدَائِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَرْحَمَ تَضَرُّعِي وَ شَكْوَايَ وَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ وَ يَتَخَشَّعُ لِمَوْلَاهُ بِالذُّلِّ يَا أَكْرَمَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ وَ أَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَ خُشِعَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ خَاشِعٍ لَكَ بِذُلِّهِ فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ تُنْزِلَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ أَوْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً أَوْ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ وَ مُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ وَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ وَ بِنَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله ) أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ وَ أَوْلَاهُمْ بِكَ وَ أَطْوَعِهِمْ لَكَ وَ أَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَ عِنْدَكَ مَكَاناً وَ بِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ أَمْرِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ وَ لَا غَنَاءَ

160

بِي عَنْ رَحْمَتِكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرُكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا طَاقَةَ لِي عَلَى الْجَهْدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله ) وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى خَفِيَّتِك وَ اخْتَرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَ طَهَّرْتَهُمْ وَ أَخْلَصْتَهُمْ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ وَ أَصْفَيْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّينَ وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ عَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ وَ رَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ وَ خَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَ اجْتَبَيْتَهُمْ بِكَلَامِكَ وَ حَبَوْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأْتَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِي الْيَوْمَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ صُرَاخِي وَ اعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَ تَضَرُّعِي وَ ارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَنَّانُ مُنَّ بِهِ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ لَا تَرُدَّنِي

161

خَائِباً يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي يَا مَوْلَايَ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَعْطِنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ بِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو يَا مَنْ رَضِيَ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ هَذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ يَا أَمَلِي يَا رَجَائِي يَا خَيْرَ مُسْتَعَانٍ يَا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ يَا ذُخْرِي وَ يَا ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ غَايَةَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي يَا غِيَاثِي يَا وَارِثِي مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي قَدْ فَزِعَتْ فِيهِ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْلِبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ قَبِلْتَهُ وَ أَجْزَلْتَ حِبَاءَهُ وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ وَ لَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ وَ شَرَّفْتَ

162

مَقَامَهُ وَ بَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ قَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً وَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً وَ لِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسٍ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً وَ لِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ فِيكَ زُلْفَى وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً وَ لِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ إِلَيْكَ عَفْواً وَ قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ فَلَا تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ سَلِّمْنِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ

163

وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَ شَرَّ مَا لَا أَحْذَرُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَا إِلَى رَأْيِي فَيُعْجِزَنِي وَ لَا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي وَ لَا إِلَى قَرِيبٍ وَ لَا بَعِيدٍ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالْعَافِيَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ وَ رَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَ مَشْعَرٍ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ بِالْحِلِّ وَ الْإِحْرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِحْ لِي كُلَّ حَاجَةٍ بِمَا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ مَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ عَرِّفْهِمَا بِدُعَائِي مَا تَقَرُّ أَعْيُنُهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِي إِلَى الْغَايَةِ وَ خَلَّفْتَنِي بَعْدَهُمَا فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَ فِيهِمَا وَ فِي جَمِيعِ أَسْلَافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصِرْ بِهِمْ وَ أَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ وَ بَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ ثُمَّ اقْسِمِ اللَّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خَالِصاً يَا مُقَدِّرَ الْآجَالِ يَا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ افْسَحْ لِي فِي

164

عُمُرِي وَ ابْسُطْ لِي فِي رِزْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا وَ اسْتَصْلِحْهُ وَ أَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ وَ آمِنْ خَوْفَهُ وَ خَوْفَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ اللَّهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ امْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرَامِلِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ أَشَدَّهُمْ حُبّاً وَ أَطْوَعَهُمْ لَهُ طَوْعاً وَ أَنْفَذَهُمْ لِأَمْرِهِ وَ أَسْرَعَهُمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ وَ أَقْبَلَهُمْ لِقَوْلِهِ وَ أَقْوَمَهُمْ بِأَمْرِهِ وَ ارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ اللَّهُمَّ إِنِّي خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَ الْوَلَدَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ وَكَلْتُ مَا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ فَأَحْسِنْ عَلَيَّ فِيهِمُ الْخَلَفَ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

167

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عرفت أدام الله عزك موقع مختصر مناسك زيارة الإمامين(ص)منك.

و إيثارك رسم زيارة سائر الأئمة(ع)من بينهما و بعدهما و زيارة سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله(ص).

و إن أقدم على ذلك ذكر زيارة النبي(ص)إذ كان(ع)المقدم فضلا.

و أثبت ما جاء في زيارة قبور الشيعة و شرحها مرتبا ذلك على ذكر طرف من الأثر الوارد في فضائله و عظم ثوابه.

لتضيفه أيدك الله إلى المختصر و تجمعه بأسره في مجلد واحد فيكون كتابا كافيا مع إيجازه.

و قد صرت إلى ما أحببت من ذلك بتوفيق الله تعالى و معونته و هو حسبي في أموري كلها و عليه توكلي في جميع عزماتي على طاعته وَ كَفى بِاللّهِ وَكِيلًا

168

1 باب مختصر فضل زيارة رسول الله(ص)

1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَيَّ فِي حَيَاتِي فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالسَّلَامِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُنِي

169

2 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ

3 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَتَانِي زَائِراً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ

170

الْقِيَامَةِ

4 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَتَى مَكَّةَ حَاجّاً وَ لَمْ يَزُرْنِي بِالْمَدِينَةِ جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ زَارَنِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

171

5 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ طُفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ النَّخَعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ مَنْ أَتَانِي زَائِراً فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي كَانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ

172

2 باب مختصر شرح زيارة سيدنا رسول الله(ص)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ قَبْرِهِ فَقَالَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

173

3 مختصر زيارة أخرى له(ع)

1 إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)كَيْفَ تَقُولُ فِي السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ قُلْتُ الَّذِي نَعْرِفُهُ وَ رُوِّينَاهُ قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَقُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَتَبَ لِي وَ أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ بِخَطِّهِ وَ قَرَأَهُ عَلَيَّ قَالَ إِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ(ص)فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ

174

وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ أَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ أَمِينِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ وَ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلى مُوسى وَ هارُونَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ مِنِّي السَّلَامَ

175

4 زيارة أخرى أيضا

1 رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أُلْجِئُ أَمْرِي وَ بِقَبْرِ نَبِيِّكَ أُسْنِدُ ظَهْرِي وَ بِقِبْلَتِكَ الَّتِي رَضِيتَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله ) اسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَ لَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ عَلَيْهَا إِلَّا بِكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ رُدَّنِي مِنْكَ بِخَيْرٍ إِنَّهُ لَا رَادَّ لِفَضْلِكَ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى وَ جَمِّلْنِي بِالنِّعَمِ وَ الْعَافِيَةِ وَ اغْمُرْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ الْعَافِيَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

176

5 مختصر وداع سيدنا رسول الله(ص)

يَجِبُ أَنْ يَغْتَسِلَ لِوَدَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَمَا يَغْتَسِلُ لِابْتِدَاءِ زِيَارَتِهِ ثُمَّ يَأْتِيَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ فَيَقِفَ عَلَيْهِ وَ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله ) فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ (صلى الله عليه و آله ) اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

177

6 باب مختصر فضل زيارة فاطمة(ع)

1 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَابْتَدَأَتْنِي بِالسَّلَامِ ثُمَّ قَالَتْ مَا غَدَا بِكَ قُلْتُ طَلَبُ الْبَرَكَةِ فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي أَبِي وَ هُوَ ذَا هُوَ أَنَّهُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَيَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا فِي حَيَاتِهِ وَ حَيَاتِكِ قَالَتْ نَعَمْ وَ بَعْدَ مَوْتِنَا

178

7 باب زيارتها(ع)

تَقِفُ عَلَى قَبْرِهَا بِالْبَقِيعِ وَ هُوَ الْقَبْرُ الَّذِي فِيهِ وَلَدُهَا الْحَسَنُ(ع)وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ بِهِ صَابِرَةً وَ نَحْنُ لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ لِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ أَبُوكِ (صلى الله عليه و آله ) وَ أَتَى بِهِ وَصِيُّهُ (عليه السلام) مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ إِذْ كُنَّا مُصَدِّقِينَ لَهُمْ أَنْ تُلْحِقَنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمْ بِالدَّرَجِ الْعُلْيَا لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِهِمْ (عليهم السلام)

179

8 مختصر زيارة أخرى لها(ع)

وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ قَبْرَهَا(ع)عِنْدَ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهَا فَقِفْ بِالرَّوْضَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) السَّلَامُ عَلَى ابْنَتِكَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله ) يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَيَّتُهَا الْبَتُولُ الشَّهِيدَةُ الطَّاهِرَةُ لَعَنَ اللَّهُ مَانِعَكِ إِرْثَكِ وَ دَافِعَكِ عَنْ حَقِّكِ وَ الرَّادَّ عَلَيْكِ قَوْلَكِ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَ عَلَى أَبِيكِ وَ بَعْلِكِ وَ وُلْدِكِ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ

180

9 باب مختصر فضل زيارة سيدنا أبي محمد الحسن بن علي(ع)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ بَيْنَا الْحَسَنُ(ع)فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا أَبَهْ مَا لِمَنْ زَارَكَ بَعْدَ مَوْتِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَى أَبَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَى أَخَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ

181

10 باب مختصر زيارته(ع)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْتِي قَبْرَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ سَلِيلُ الْهُدَى وَ حَلِيفُ التُّقَى وَ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ وَ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ فَطِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً غَيْرَ أَنَّ الْأَنْفُسَ غَيْرُ طَيِّبَةٍ بِفِرَاقِكَ وَ لَا شَاكَّةٍ فِي حَيَاتِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ

182

ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ وَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ السَّلَامُ

183

11 باب مختصر فضل زيارة سيدنا علي بن الحسين زين العابدين و أبي جعفر محمد بن علي باقر العلم و أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق(ع)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِمَنْ زَارَ أَحَدَكُمْ قَالَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص

184

2 وَ فِي رِوَايَةِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي أَعْنَاقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ حُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَتْ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

185

3 أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمُوسَوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ مَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ فَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً مَبْرُورَةً فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كُتِبَتْ لَهُ حِجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ زَارَ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ قَالَ وَ كَذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ زَارَ إِمَاماً مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُ

186

12 باب مختصر زيارتهم(ع)

تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ وَ حَفَظَةَ سِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ أَتَيْتُكُمْ يَا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَلَّيْتُ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ

187

13 زيارة أخرى لهم مختصرة(ع)

تَجْعَلُ الْقُبُورَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبِرِّ وَ التَّقْوَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْحُجَجُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْقُوَّامُ فِي الْبَرِيَّةِ بِالْقِسْطِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الصَّفْوَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ آلَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ النَّجْوَى السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ كُذِّبْتُمْ وَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَعَفَوْتُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ وَ أَنَّ طَاعَتَكُمْ عَلَيْنَا وَ عَلَى كُلِّ الْخَلْقِ مَفْرُوضَةٌ وَ أَنَّ قَوْلَكُمُ الصِّدْقُ وَ أَنَّكُمْ دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا وَ أَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا وَ أَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلَابٍ مُطَهَّرَةٍ وَ يَنْقُلُكُمْ فِي أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ وَ لَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ

188

الْأَهْوَاءِ طِبْتُمْ وَ طَابَ مَنْشَؤُكُمْ وَ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا إِذِ اخْتَارَكُمْ لَنَا فَطَيَّبَ خَلْقَنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَ كُنَّا عِنْدَهُ مُسَمَّيْنَ بِعِلْمِكُمْ مُقِرِّينَ بِفَضْلِكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وَ أَخْطَأَ وَ اسْتَكَانَ وَ أَقَرَّ بِمَا جَنَى وَ قَدْ رَجَا بِمَقَامِهِ الْخَلَاصَ وَ أَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكَى مِنَ الرَّدَى فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ اتَّخَذُوا آياتِ اللّهِ هُزُواً وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها ثُمَّ قُلْ يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو وَ دَائِمٌ لَا يَلْهُو وَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ لَكَ الْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي وَ عَرَّفْتَنِي مَا صَدَّ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ عِبَادِكَ وَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ فَكَانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ

189

فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي هَذَا مَذْكُوراً مَكْتُوباً فَلَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ وَ لَا تُخَيِّبْنِي فِيمَا دَعَوْتُ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ صَلِّ فِي الْمَسْجِدِ لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُمْ(ع)فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ

190

14 باب مختصر فضل زيارة سيدنا أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي جعفر محمد بن علي بن موسى(ع)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمُقَدَّمُ وَ هَذَا أَجْمَعُ وَ أَعْظَمُ أَجْراً

191

2 وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)مَا لِمَنْ زَارَ أَبَاكَ قَالَ لَهُ الْجَنَّةُ فَزُرْهُ

3 وَ فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيكَ قَالَ زُرْهُ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ كَفَضْلِ مَنْ زَارَ وَالِدَهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ خِفْتُ وَ لَمْ يُمْكِنِّي أَنْ أَدْخُلَ قَالَ فَسَلِّمْ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِرِ

192

4 وَ فِي رِوَايَةِ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْقُمِّيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَجَّا بَغْدَادَ لِمَكَانِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِيهَا

193

15 باب مختصر زيارتهما(ع)

تَقِفُ عَلَى قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا حُمِّلْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ وَ تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ مُحْتَسِباً وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْ أَعْدَائِكَ مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَزُورُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ تَرْتِيبُ الْعَمَلِ فِيهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرْنَا إِنْ

194

شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُمَا(ع)وَ تَقِفُ عَلَى قَبْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ

195

16 باب فضل زيارة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا(ع)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فَقُلْتُ لَهُ مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيكَ بِطُوسَ فَقَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ

2 وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي وَ شَطِّ مَزَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا إِذَا تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ

196

3 وَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الرِّضَا(ع)قَالَ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ

197

17 باب مختصر زيارته(ع)

تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ فَتُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى آخِرِهِمْ(ع)ثُمَّ تَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ(ع)فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْبَارِّ

198

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ تَنْكَّبُ عَلَى الْقَبْرِ فَتُقَبِّلُهُ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَوْلَايَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِي وَ ارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ رَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله ) بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي فَكُنْ شَافِعاً لِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ وَجِيهٌ

199

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ ابْسُطِ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَلَّيْتُ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمُوا نَبِيَّكَ وَ جَحَدُوا آيَاتِكَ وَ سَخِرُوا بِإِمَامِكَ وَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ(ع)وَ وَدِّعْهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتَ لَنَا

200

جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ حَاجَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ رَحِيلِي إِلَيْكَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكَ كَرْبِي وَ أَسْأَلُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ رُجُوعِي وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَ زِيَارَتِي لَكَ ذُخْراً لِي عِنْدَهُ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ بِرَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ خَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

201

18 باب مختصر فضل زيارة السيدين أبي الحسن علي بن محمد و أبي محمد الحسن بن علي العسكريين(ع)

1 قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ حُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَاغِباً فِي زِيَارَتِهِمْ كَانُوا شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

2 وَ تَقَدَّمَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ زَارَ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ صَلَّى عِنْدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً

3 وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ زَارَنَا فِي مَمَاتِنَا فَكَأَنَّمَا زَارَنَا فِي مَحْيَانَا وَ مَنْ جَاهَدَ عَدُوَّنَا فَكَأَنَّمَا جَاهَدَ مَعَنَا وَ مَنْ تَوَلَّى مُحِبَّنَا فَكَأَنَّمَا أَحَبَّنَا وَ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنَا وَ مَنْ أَعَانَ فَقِيرَنَا كَانَتْ مُكَافَاتُهُ عَلَى جَدِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص

4 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ ابْنُ الصَّادِقِينَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)إِنَّ تُرْبَتَنَا كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ الطُّوفَانِ افْتَرَقَتِ التُّرْبَةُ فَصَارَتْ

202

قُبُورُنَا شَتَّى وَ التُّرْبَةُ وَاحِدَةٌ

و من الوفاء للسيدين أبي الحسن و أبي محمد(ع)بالعهد زيارة قبورهما و التقرب إلى الله و إليهما بقصدهما و التعظيم لحقهما.

و بزيارتهما يستفاد من الثواب ما يستفاد من زيارة آبائهما ع

5 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَبْرِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى أَمَانٌ لِأَهْلِ الْجَانِبَيْنِ

203

19 باب مختصر زيارتهما(ع)

تَغْتَسِلُ ثُمَّ تَأْتِي مَشْهَدَيْهِمَا(ع)فَتَقِفُ عَلَى قَبْرَيْهِمَا وَ تَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِكُمَا يَا أَمِينَيِ اللَّهِ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمَا فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا وَ مُصَاحَبَتَكُمَا وَ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَ حُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا وَ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَبْرَيْنِ فَتُقَبِّلُهُ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ تَرْفَعُ

204

رَأْسَكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمَا وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ بَلِّغْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مُتَّبِعِيهِمْ أَسْفَلَ دَرْكِ الْجَحِيمِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَ فَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَ الرَّأْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ تُصَلِّي بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُمَا(ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمَا السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمَا بِهِ وَ دَلَلْتُمَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ

205

20 باب زيارة جامعة لسائر الأئمة(ع)

وَ يُجْزِئُكَ فِي جَمِيعِ الْمَشَاهِدِ عَلَى سَاكِنِيهَا السَّلَامُ أَنْ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ السَّلَامُ عَلَى مُظْهِرِي أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَ مَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ

206

وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِمَنْ أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

207

21 باب فضل التطوع بالزيارة عن الأئمة(ع)و عن أهل الإيمان

1 رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)إِنِّي زُرْتُ أَبَاكَ وَ جَعَلْتُ أَجْرَ ذَلِكَ لَكَ فَقَالَ لِي لَكَ مِنَ اللَّهِ أَجْرٌ وَ ثَوَابٌ عَلَى ذَلِكَ وَ مَحْمَدَةٌ مِنَّا

2 وَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ يَصُومُ يَوْماً أَوْ يَحُجُّ أَوْ يَعْتَمِرُ أَوْ يَزُورُ

208

رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَوْ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ يَجْعَلُ ثَوَابَ ذَلِكَ لِوَالِدَيْهِ أَوْ لِأَخٍ لَهُ فِي الدِّينِ أَ فَيَكُونُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابٌ فَقَالَ إِنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ

209

22 باب ثواب الحج و الزيارة عن الإخوان بالأجر

1 رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْفَذَ إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ فَقَالَ لَهُ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَ امْضِ فَحُجَّ بِهَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي يَكُونُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ

2 وَ قَدْ أَنْفَذَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ(ع)زَائِراً عَنْهُ إِلَى مَشْهَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَوَاطِنَ يُحِبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهَا فَيُجِيبَ وَ إِنَّ حَائِرَ الْحُسَيْنِ(ع)مِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ

210

23 باب ما يقول الزائر عن غيره بالأجر

وَ إِذَا خَرَجْتَ زَائِراً عَنْ أَخٍ لَكَ بِأَجْرٍ فَلْتَقُلْ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنْ غُسْلِ الزِّيَارَةِ اللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ تَعَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ سَغَبٍ أَوْ لُغُوبٍ فَأْجُرْهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِيهِ وَ أْجُرْنِي فِي قَضَائِي عَنْهُ فَإِذَا سَلَّمْتَ عَلَى الْإِمَامِ فَانْسُقِ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى آخِرِهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَإِنِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لَهُ وَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ تِلْكَ الزِّيَارَةِ وَ الصَّلَاةِ فَزُرْ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ جَمِيعِ مَنْ تُحِبُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

211

24 باب ما يقول الزائر عن أخيه تطوعا

فَإِذَا زُرْتَ عَنْ أَبِيكَ وَ أَخِيكَ وَ أُمِّكَ تَطَوُّعاً فَسَلِّمْ عَلَى الْإِمَامِ عَلَى نَسَقِ التَّسْلِيمِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ مِنْهُمَا فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ يَا رَبِّ وَ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ سَجَدْتُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَ صَلَاتِي وَ سَلَامِي وَ زِيَارَتِي هَذِهِ وَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَتَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي وَ اجْزِنِي عَلَيْهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

212

25 باب حكم من أراد أن يزور عن أبويه و إخوانه ما يقول إذا أراد ذلك

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَجَعْتُ مِنْ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي الْمَسْجِدِ وَ هُوَ قَاعِدٌ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي إِذَا خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَرُبَّمَا لَقِيَنِي الرَّجُلُ فَيَقُولُ لِي طُفْ عَنِّي أُسْبُوعاً وَ صَلِّ عَنِّي رَكْعَتَيْنِ فَأَشْتَغِلُ عَنْ ذَلِكَ فَإِذَا رَجَعْتُ لَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ وَ قَضَيْتَ نُسُكَكَ فَطُفْ أُسْبُوعاً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ عَنْ زَوْجَتِي

213

وَ وُلْدِي وَ حَامَّتِي وَ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا حُرِّهِمْ وَ عَبْدِهِمْ أَبْيَضِهِمْ وَ أَسْوَدِهِمْ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ إِنِّي طُفْتُ وَ صَلَّيْتُ عَنْكَ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ النَّبِيِّ(ص)فَقَضَيْتَ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قِفْ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ زَوْجَتِي وَ وُلْدِي وَ حَامَّتِي وَ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِخْوَانِي عَبْدِهِمْ وَ حُرِّهِمْ وَ أَبْيَضِهِمْ وَ أَسْوَدِهِمْ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ إِنِّي قَدْ أَقْرَأْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْكَ السَّلَامَ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً

هذا يرحمك الله الحكم في زيارة الأئمة(ع)و القول عندهم كذلك فإذا فعلت ذلك فلا تشاء أن تلقى الرجل من إخوانك فتقول له قد أقرأت مولانا السلام عنك إلا كنت صادقا

214

26 باب حكم من بعدت شقته أو تعذر عليه قصد المشاهد و هو يريد الزيارة و كيف يصنع و كيف يقول

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ يُونُسَ وَ كَانَ أَكْبَرَنَا سِنّاً فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَ(ع)فَأَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ قَالَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُعِيدُ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَإِنَّ السَّلَامَ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ مِنْ بَعِيدٍ

2 وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ

215

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا بَعُدَتْ بِأَحَدِكُمُ الشُّقَّةُ وَ نَأَتْ بِهِ الدَّارُ فَلْيَعْلُ عَلَى مَنْزِلِهِ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيُومِ بِالسَّلَامِ إِلَى قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِلُ وَ تُسَلِّمُ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ بَعِيدٍ كَمَا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَرِيبٍ غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَقُولُ أَتَيْتُكَ بَلْ تَقُولُ مَوْضِعَهُ قَصَدْتُكَ بِقَلْبِي زَائِراً إِذْ عَجَزْتُ عَنْ حُضُورِ مَشْهَدِكَ وَ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِسَلَامِي لِعِلْمِي بِأَنَّهُ يَبْلُغُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ

216

27 باب فضل زيارة قبور الشيعة (رحمهم الله)

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)يَقُولُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى زِيَارَتِنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي إِخْوَانِهِ يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُ زِيَارَتِنَا وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصِلَنَا فَلْيَصِلْ صَالِحِي إِخْوَانِهِ يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُ صِلَتِنَا

2 وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ جَمَاعَةُ

217

مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ كُنْتُ بِفَيْدَ فَمَشَيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ إِلَى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ فَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ قَالَ لِي صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ

218

28 باب شرح زيارة قبورهم و صفة العمل بذلك

فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ اقْرَأْ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ

1 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِالْبَقِيعِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا قَبْرُ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ إِلَى آخِرِ الْكَلَامِ الَّذِي

219

شَرَحْنَاهُ

2 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهَا عَلَيْهَا وَ هُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ

220

29 باب النوادر

1 أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْأَبْزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَا تَمْكُثُ جُثَّةُ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْماً

2 أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

221

مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى تُرْفَعَ رُوحُهُ وَ عَظْمُهُ وَ لَحْمُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يَبْلُغُهُمُ السَّلَامُ مِنْ بَعِيدٍ وَ يَسْمَعُونَهُ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ

222

3 وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِهِ الزِّيَارَاتِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ فِي بَنِي خُزَيْمَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَوْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بُزُرْجَ الْخَيَّاطُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْيَسَعِ قَالَ قَالَ جَاءَنِي

223

سَعْدٌ الْإِسْكَافُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ تَحْمِلُ الْحَدِيثَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)غَسِّلَانِي وَ كَفِّنَانِي وَ حَنِّطَانِي وَ احْمِلَانِي عَلَى سَرِيرِي وَ احْمِلَا مُؤَخَّرَهُ تُكْفَيَا مُقَدَّمَهُ فَإِنَّكُمَا سَتَنْتَهِيَانِ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ وَ لَحْدٍ مَلْحُودٍ وَ لَبِنٍ مَوْضُوعٍ فَأَلْحِدَانِي وَ أَشْرِجَا اللَّبِنَ عَلَيَّ وَ ارْفَعَا لَبِنَةً مِمَّا يَلِي رَأْسِي فَانْظُرَا مَا تَسْمَعَانِ فَأَخَذَا اللَّبِنَةَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ بَعْدَ مَا أَشْرَجَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ وَ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ عَبْداً صَالِحاً فَأَلْحَقَهُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى لَوْ أَنَّ نَبِيّاً مَاتَ فِي الْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ فِي الْمَغْرِبِ لَأَلْحَقَ اللَّهُ الْوَصِيَّ بِالنَّبِيِّ

4 أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أصولة سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا

224

حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَيَّانٍ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِرْهَمٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْأَوْصِيَاءُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ كَانُوا لَوْ أَنَّ نَبِيّاً مَاتَ بِالْمَغْرِبِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ بِالْمَشْرِقِ لَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ أَنْ تَنْقُلَهُ إِلَيْهِ

5 أَبُو مُعَمَّرٍ الْهِلَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قُرَّةَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ كَانَ مِنَ الْمَوَالِي وَ كُنَّا نَعُدُّهُ مِنَ الْأَخْيَارِ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ نَحْوَ الْجَبَّانَةِ فَصَلَّى لَيْلًا طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ لِي أَبَا قُرَّةَ أَ تَدْرِي أَيُّ مَوْضِعٍ هَذَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ نَحْنُ بِقُرْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَبَا قُرَّةَ نَحْنُ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

6 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْنُ نَقُولُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ قَبْرٌ لَا يَلُوذُ بِهِ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع

225

7 مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاساً مِنْ شِيعَتِنَا تَمُرُّ بِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَعْرِفُ أُنَاساً كَثِيراً بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ أَخْطَئُوا وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا وَ عَنْ جِوَارِ مُحَمَّدٍ(ص)فِي الْجَنَّةِ تَبَاعَدُوا قُلْتُ فَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ رَجُلًا جَزَى ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَ خُرُوجُهُ لِنَفْسِهِ أَعْظَمُ أَجْراً وَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ

226

8 وَ رَوَى أَبُو الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قُلْتُ يَوْمٌ وَ شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ لَوْ كَانَ مِنَّا عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُوَ مِنْكُمْ لَاتَّخَذْنَاهُ هِجْرَةً

9 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ

227

10 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قُلْتُ نَكُونُ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِالْحَائِرِ أَوْ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا الْفَضْلُ فَرُبَّمَا خَرَجَ الرَّجُلُ فَيَتَوَضَّأُ فَيَجِيءُ آخَرُ فَيَصِيرُ مَكَانَهُ فَقَالَ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ

11 وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَوْ حَائِرِ الْحُسَيْنِ(ع)قَبْلَ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ أَيْنَ تَذْهَبُ لَا رَدَّكَ اللَّهُ

228

12 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السريري [السَّرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ وَاعِظِ أَهْلِ الْحِجَازِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قَبْرَكَ وَ قَبْرَ وُلْدِكَ بِقَاعاً مِنْ بِقَاعِ الْجَنَّةِ وَ عَرْصَةً مِنْ عَرَصَاتِهَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قُلُوبَ نُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ صَفْوَةٍ مِنْ عِبَادِهِ تَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ تَتَحَمَّلُ الْمَذَلَّةَ وَ الْأَذَى فِيكُمْ فَيَعْمُرُونَ قُبُورَكُمْ وَ يُكْثِرُونَ زِيَارَتَهَا تَقَرُّباً مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَوَدَّةً مِنْهُمْ لِرَسُولِهِ أُولَئِكَ يَا عَلِيُّ الْمَخْصُوصُونَ بِشَفَاعَتِي وَ الْوَارِدُونَ حَوْضِي وَ هُمْ زُوَّارِي وَ جِيرَانِي غَداً فِي الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ عَمَرَ قُبُورَكُمْ وَ تَعَاهَدَهَا فَكَأَنَّمَا أَعَانَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَى بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَنْ زَارَ قُبُورَكُمْ عَدَلَ ذَلِكَ ثَوَابَ سَبْعِينَ حِجَّةً بَعْدَ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ زِيَارَتِكُمْ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَأَبْشِرْ وَ بَشِّرْ أَوْلِيَاءَكَ وَ مُحِبِّيكَ مِنَ النِّعَمِ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ لَكِنَّ حُثَالَةً مِنَ النَّاسِ يُعَيِّرُونَ زُوَّارَ قُبُورِكُمْ بِزِيَارَتِكُمْ كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ

229

بِزِنَاهَا أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي وَ لَا يَرِدُونَ حَوْضِي

كتاب المزار


تأليف

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org