5
تتمة كتاب الجهاد
أبواب جهاد النفس
52 بَابُ تَحْرِيمِ اخْتِتَالِ الدُّنْيَا بِالدِّينِ
13352- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ لَا تَأْكُلُوا النَّاسَ بِآلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ افْتَرَقَ النَّاسُ فِينَا عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ فِرْقَةٌ أَحَبُّونَا انْتِظَارَ قَائِمِنَا(ع)لِيُصِيبُوا مِنْ دُنْيَانَا فَقَالُوا وَ حَفِظُوا كَلَامَنَا وَ قَصَرُوا عَنْ فِعْلِنَا فَسَيَحْشُرُهُمُ اللَّهُ إِلَى النَّارِ وَ فِرْقَةٌ أَحَبُّونَا وَ سَمِعُوا كَلَامَنَا وَ لَمْ يَقْصُرُوا عَنْ فِعْلِنَا لِيَسْتَأْكِلُوا النَّاسَ بِنَا فَيَمْلَأُ اللَّهُ بُطُونَهُمْ نَاراً يُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ الْخَبَرَ
13353- 2، ثِقَةُ الْإِسْلَامِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ إِلَى أَبي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: طَلَبَةُ الْعِلْمِ ثَلَاثَةٌ فَاعْرِفْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ صِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلْجَهْلِ وَ الْمِرَاءِ وَ صِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلِاسْتِطَالَةِ وَ الْخَتْلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ صَاحِبُ الِاسْتِطَالَةِ وَ الْخَتْلِ ذُو خِبٍّ وَ مَلَقٍ يَسْتَطِيلُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ أَشْبَاهِهِ وَ يَتَوَاضَعُ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ دُونِهِ فَهُوَ لِحُلْوَانِهِمْ هَاضِمٌ وَ لِدِينِهِ حَاطِمٌ فَأَعْمَى اللَّهُ عَلَى هَذَا خَبَرَهُ وَ قَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ الْخَبَرَ
13354- 3 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ
6
مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ
13355- 4 وَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ" الْخَاسِرُ مَنْ عَمَرَ دُنْيَاهُ بِخَرَابِ آخِرَتِهِ وَ الْخَاسِرُ مَنِ اسْتَصْلَحَ مَعَاشَهُ بِفَسَادِ دِينِهِ الْخَبَرَ
13356- 5 الآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صُنْ دِينَكَ بِدُنْيَاكَ تَرْبَحْهُمَا وَ لَا تَصُنْ دُنْيَاكَ بِدِينِكَ فَتَخْسَرَهُمَا:
وَ قَالَ(ع): صُنِ الدِّيْنَ بِالدُّنْيَا يُنْجِكَ وَ لَا تَصُنِ الدُّنْيَا بِالدِّيْنِ فَتُرْدِيَكَ
13357- 6 مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ" مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِنْ عِلْمِ الْآخِرَةِ يُرِيدُ بِهِ (عَرَضاً مِنْ عَرَضِ) الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ
53 بَابُ وُجُوبِ تَسْكِينِ الْغَضَبِ عَنْ فِعْلِ الْحَرَامِ وَ مَا يُسَكَّنُ بِهِ
13358- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ وَ بَسَطَ رِضَاهُ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي نُورِهِ الْأَعْظَمَ
13359- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
7
: مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِي فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لَهُ مُفَتَّحَةٌ
13360- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبِرُ الْعَسَلَ وَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): مِثْلَهُ
13361- 4 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
13362- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ الْعَالِمَ أَنْ يُعَلِّمَهُ
8
مَا يَنَالُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا يُطَوِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا تَغْضَبْ
13363- 6 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى حَتَّى يَدْخُلَ بِهِ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمِهِ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتْهَا الرَّحِمُ اسْتَقَرَّتْ وَ إِنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَنْتَقِضُ انْتِقَاضَ الْحَدِيدِ فَتُنَادِي اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحٰامَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَلْزَمِ الْأَرْضَ مِنْ فَوْرِهِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ رِجْزَ الشَّيْطَانِ
13364- 7 الْمُفِيدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السَّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً فِيمَا نَاجَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُوسَى(ع)إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ وَ امْلِكْ غَضَبَكَ عَمَّنْ مَلَّكْتُكَ عَلَيْهِ أَكْفِ عَنْكَ غَضَبِي الْخَبَرَ
13365- 8 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَانَ أَبِي مُحَمَّدٌ(ع)يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنَ الْغَضَبِ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَضِبَ يَقْتُلُ النَّفْسَ وَ يَقْذِفُ الْمُحْصَنَةَ
13366- 9 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ
9
عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً وَاحِداً فَإِنِّي رَجُلٌ أُسَافِرُ فَأَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ قَالَ لَا تَغْضَبْ فَاسْتَيْسَرَهَا الْأَعْرَابِيُّ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً وَاحِداً فَإِنِّي أُسَافِرُ وَ أَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا تَغْضَبْ فَاسْتَيْسَرَهَا الْأَعْرَابِيُّ فَرَجَعَ فَأَعَادَ السُّؤَالَ فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ لَا أَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا إِنِّي وَجَدْتُهُ قَدْ نَصَحَنِي وَ حَذَّرَنِي لِئَلَّا أَفْتَرِيَ حِينَ أَغْضَبُ وَ لِئَلَّا أَقْتُلَ حِينَ أَغْضَبُ:
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ- [وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ] تَحْسَبُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَمَّا أُمِرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ(ع)حَمِيَ وَ غَضِبَ فَأَخْرَجَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ بِالْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ
13367- 10 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): الْغَضَبُ جَمْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ قَالَ إِبْلِيسُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ الْغَضَبُ رَهَقِي وَ مِصْيَادِي وَ بِهِ أَصُدُّ خِيَارَ الْخَلْقِ عَنِ الْجَنَّةِ وَ طَرِيقِهَا
13368- 11، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَغْضَبْ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ لَمْ يَحْسُدْ فَلَهُ الْجَنَّةُ
10
13369- 12 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، وَ الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ وَ قَدِ اسْتَخَفَّهُ الْغَضَبُ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا تَغْضَبُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا تَغْضَبْ لَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ
13370- 13 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَيْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ قَالَ لَا تَغْضَبْ الْخَبَرَ
13371- 14 الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ قَالَ: يَا هِشَامُ مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
13372- 15 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ نُوحٌ
11
ع لِإِبْلِيسَ أَخْبِرْنِي مَتَى تَكُونُ أَقْدَرَ عَلَى ابْنِ آدَمَ قَالَ عِنْدَ الْغَضَبِ
13373- 16 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي الْمُنْيَةِ،: سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)مَا يُبْعِدُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ لَا تَغْضَبْ
13374- 17 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ احْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ
13375- 18 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الْهَادِي(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْغَضَبُ عَلَى مَنْ لَا تَمْلِكُ عَجْزٌ وَ عَلَى مَنْ تَمْلِكُ لُؤْمٌ
13376- 19 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْغَضَبُ شَرٌّ إِنْ أَطَعْتَهُ دَمَّرَ:
وَ قَالَ(ع): الْغَضَبُ عَدُوٌّ فَلَا تُمَلِّكْهُ نَفْسَكَ:
وَ قَالَ(ع): الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْأَلْبَابَ وَ يُبْعِدُ مِنَ الصَّوَابِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِلْمُ عِنْدَ شِدَّةِ الْغَضَبِ يُؤَمِّنُ غَضَبَ الْجَبَّارِ:
وَ قَالَ(ع): الْغَضَبُ نَارٌ مُوقَدَةٌ مَنْ كَظَمَهُ أَطْفَأَهَا وَ مَنْ أَطْلَقَهُ كَانَ أَوَّلَ مُحْتَرِقٍ بِهَا:
12
وَ قَالَ(ع): الْعَاقِلُ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ:
وَ قَالَ(ع): الْحِلْمُ يُطْفِئُ نَارَ الْغَضَبِ وَ الْحِدَّةُ تُؤَجِّجُ إِحْرَاقَهُ:
وَ قَالَ(ع): احْتَرِسُوا مِنْ سَوْرَةِ الْغَضَبِ وَ أَعِدُّوا لَهُ مَا تُجَاهِدُونَهُ بِهِ مِنَ الْكَظْمِ وَ الْحِلْمِ:
وَ قَالَ(ع): احْذَرُوا الْغَضَبَ فَإِنَّهُ نَارٌ مُحْرِقَةٌ:
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْغَضَبَ فَأَوَّلُهُ جُنُونٌ وَ آخِرُهُ نَدَمٌ:
وَ قَالَ(ع): أَفْضَلُ الْمُلْكِ مِلْكُ الْغَضَبِ:
وَ قَالَ(ع): أَعْظَمُ النَّاسِ سُلْطَاناً عَلَى نَفْسِهِ مَنْ قَمَعَ غَضَبَهُ وَ أَمَاتَ شَهْوَتَهُ:
وَ قَالَ(ع): أَعْدَى عَدُوٍّ لِلْمَرْءِ غَضَبُهُ وَ شَهْوَتُهُ فَمَنْ مَلَكَهَا عَلَتْ دَرَجَتُهُ وَ بَلَغَ غَايَتَهُ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ سَوْرَةَ الْغَضَبِ أَوْرَدَتْكُمْ نِهَايَةَ الْعَطَبِ:
13
وَ قَالَ: بِئْسَ الْقَرِينُ الْغَضَبُ يُبْدِي الْمَعَائِبَ وَ يُدْنِي الشَّرَّ وَ يُبَاعِدُ الْخَيْرَ:
وَ قَالَ(ع): رَأْسُ الْفَضَائِلِ مِلْكُ الْغَضَبِ وَ إِمَاتَةُ الشَّهْوَةِ:
وَ قَالَ(ع): سَبَبُ الْعَطَبِ طَاعَةُ الْغَضَبِ:
وَ قَالَ(ع): ظَفِرَ بِالشَّيْطَانِ مَنْ غَلَبَ غَضَبَهُ- (ظَفِرَ الشَّيْطَانُ بِمَنْ مَلَكَهُ غَضَبُهُ:)
وَ قَالَ(ع): فَازَ بِالْفَضِيلَةِ مَنْ غَلَبَ غَضَبَهُ وَ مَلَكَ نَوَازِعَ شَهْوَتِهِ:
وَ قَالَ(ع): لَيْسَ لِإِبْلِيسَ رَهَقٌ أَعْظَمَ مِنَ الْغَضَبِ وَ النِّسَاءِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَطْلَقَ غَضَبَهُ تَعَجَّلَ حَتْفُهُ:
وَ قَالَ: مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ غَضَبُهُ وَ شَهْوَتُهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْبَهَائِمِ
13377- 20 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
14
أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضَاهُ
13378- 21 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَلَا وَ مَنْ حَفِظَ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
13379- 22 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي حَدِيثِ دُخُولِهِ عَلَى الْمَنْصُورِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَابِ فَاسْتَقْبَلَهُ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ فَقَالَ لَهُ مَا أَشَدَّ غَيْظَ هَذَا الْجَبَّارِ عَلَيْكَ يَعْنِي مَا قَدْ هَمَّ بِهِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى آخِرِكُمْ ثُمَّ دَخَلَ إِلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ- [فَأَذِنَ] فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرُوِيَ أَنَّهُ(ع)صَافَحَهُ وَ قَالَ لَهُ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)[أَنَّهُ قَالَ] إِنَّ الرَّحِمَ إِذَا تَمَاسَّتْ عَطَفَتْ فَأَجْلَسَهُ الْمَنْصُورُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ- [فَإِنِّي] قَدِ انْعَطَفْتُ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ الْخَبَرَ
54 بَابُ وُجُوبِ ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ الْغَضَبِ
13380- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الصَّبَّاحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ دَاوُدَ(ع)إِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي حِينَ يَغْضَبُ ذَكَرْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَا أَمْحَقُهُ فِيمَا أَمْحَقَ
15
13381- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ وَ لَا أَمْحَقْكَ حِينَ أَمْحَقُ
13382- 3 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قُلْ عِنْدَ الْغَضَبِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي غَيْظَ قَلْبِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَجِرْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ أَسْأَلُكَ بِرِضَاكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ أَسْأَلُكَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْهُدَى وَ الصَّوَابِ وَ اجْعَلْنِي رَاضِياً مَرْضِيّاً غَيْرَ ضَالٍّ وَ لَا مُضِلٍّ قَالَ وَ أَيْضاً فِي الْغَضَبِ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ تَقُولُ يُذْهِبُ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ أَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
13383- 4 الْقُطْبُ الرَّوَانْدِيُّ فِي كِتَابِ لُبِّ اللُّبَابِ، فِي حَدِيثٍ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِمُوسَى(ع)وَ إِيَّاكَ وَ الْغَضَبَ وَ إِذَا غَضِبْتَ فَقُلْ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَسْكُنُ غَضَبُكَ
55 بَابُ تَحْرِيمِ الْحَسَدِ وَ وُجُوبِ اجْتِنَابِهِ دُونَ الْغِبْطَةِ
13384- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
16
: بَيْنَمَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ يُكَلِّمُهُ إِذْ رَأَى رَجُلًا تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَذَا الَّذِي أَظَلَّهُ عَرْشُكَ فَقَالَ يَا مُوسَى هَذَا مِمَّنْ لَمْ يَحْسُدِ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
13385- 2 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنِ السَّيِّدِ مَهْدِيِّ بْنِ أَبِي حَرْبٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيٍّ السُّورِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْغَدِيرِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ إِبْلِيسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ فَلَا تَحْسُدُوا فَتَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَ تَزِلَّ أَقْدَامُكُمْ فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ لِخَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ- (وَ إِنَّ الْمَلْعُونَ حَسَدَهُ عَلَى الشَّجَرَةِ) وَ هُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَيْفَ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ أَنْتُمْ الْخَبَرَ
13386- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْبَصِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَلَا إِنَّهُ قَدْ دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ هُوَ الْحَسَدُ لَيْسَ كَحَالِقِ الشَّعْرِ لَكِنَّهُ حَالِقُ الدِّينِ وَ يُنْجِي مِنْهُ أَنْ
17
يَكُفَّ الْإِنْسَانُ [يَدَهُ] وَ يَخْزُنَ لِسَانَهُ وَ لَا يَكُونَ ذَا غَمْزٍ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ
13387- 4 الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: لَا تَتَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ الْيَابِسَ
13388- 5 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَا رَأَيْتُ ظَالِماً أَشْبَهَ بِمَظْلُومٍ مِنَ الْحَاسِدِ نَفَسٌ دَائِمٌ وَ قَلْبٌ هَائِمٌ وَ حَزَنٌ لَازِمٌ:
وَ قَالَ(ع): الْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ إِلَيْهِ بَخِيلٌ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ وَ حَسْبُ الْحَاسِدِ مَا يَلْقَى:
وَ قَالَ(ع): لَا مُرُوَّةَ لِكَذُوبٍ وَ لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ:
وَ قَالَ(ع): يَكْفِيكَ مِنَ الْحَاسِدِ أَنَّهُ يَغْتَمُّ وَقْتَ سُرُورِكَ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ لَا يَجْلِبُ إِلَّا مَضَرَّةً وَ غَيْضاً يُوهِنُ قَلْبَكَ وَ يُمْرِضُ جِسْمَكَ وَ شَرُّ مَا اسْتَشْعَرَ قَلْبُ الْمَرْءِ الْحَسَدُ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ سَرِيعُ الْوَثْبَةِ بَطِيءُ الْعَطْفَةِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ مَغْمُومٌ وَ اللَّئِيمُ مَذْمُومٌ:
وَ قَالَ(ع): لَا غِنَى مَعَ فُجُورٍ وَ لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ وَ لَا
18
مَوَدَّةَ لِمَلُولٍ
13389- 6 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَجْتَمِعُ الْحَسَدُ وَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ:
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْحَسَدُ يُمِيثُ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُمِيثُ الْمَاءُ الثَّلْجَ
13390- 7 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْحَاسِدُ يُضِرُّ بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُضِرَّ بِالْمَحْسُودِ- كَإِبْلِيسَ أَوْرَثَ بِحَسَدِهِ لِنَفْسِهِ اللَّعْنَةَ وَ لآِدَمَ(ع)الِاجْتِبَاءَ وَ الْهُدَى وَ الرَّفْعَ إِلَى مَحَلِّ حَقَائِقِ الْعَهْدِ وَ الِاصْطِفَاءَ فَكُنْ مَحْسُوداً وَ لَا تَكُنْ حَاسِداً فَإِنَّ مِيزَانَ الْحَاسِدِ أَبَداً خَفِيفٌ بِثِقْلِ مِيزَانِ الْمَحْسُودِ وَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ فَمَا ذَا يَنْفَعُ الْحَسَدُ الْحَاسِدَ وَ مَا ذَا يَضُرُّ الْمَحْسُودَ الْحَسَدُ وَ الْحَسَدُ أَصْلُهُ مِنْ عِمَى الْقَلْبِ وَ الْجُحُودِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُمَا جَنَاحَانِ لِلْكُفْرِ وَ بِالْحَسَدِ وَقَعَ ابْنُ آدَمَ فِي حَسْرَةِ الْأَبَدِ وَ هَلَكَ مَهْلَكًا لَا يَنْجُو مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تَوْبَةَ لِحَاسِدٍ لِأَنَّهُ مُصِرٌّ عَلَيْهِ مُعْتَقِدٌ بِهِ مَطْبُوعٌ فِيهِ يَبْدُو بِلَا مُعَارِضٍ لَهُ وَ لَا سَبَبٍ وَ الطَّبْعُ لَا يَتَغَيَّرُ عَنِ الْأَصْلِ وَ إِنْ عُولِجَ
13391- 8 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَنْ عُمَرَ) عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا هَبَطَ نُوحٌ(ع)مِنَ السَّفِينَةِ أَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ مَا فِي الْأَرْضِ رَجُلٌ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَيَّ مِنْكَ دَعَوْتَ اللَّهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ فَأَرَحْتَنِي مِنْهُمْ
19
أَلَا أُعَلِّمُكَ خَصْلَتَيْنِ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِي مَا عَمِلَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِآدَمَ مَا عَمِلَ
13392- 9 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَقَلُّ النَّاسِ لَذَّةً الْحَسُودُ
13393- 10 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: يَا هِشَامُ أَفْضَلُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ الصَّلَاةُ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ تَرْكُ الْحَسَدِ وَ الْعُجْبِ وَ الْفَخْرِ
13394- 11، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمُتَرَئِّسُونَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمَائِمِ الْحَسَدَةُ لِإِخْوَانِهِمْ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَا أَنَا مِنْهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدَّمَ أَحَدُكُمْ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً عَلَى اللَّهِ ثُمَّ حَسَدَ مُؤْمِناً لَكَانَ ذَلِكَ الذَّهَبُ مِمَّا يُكْوَى بِهِ فِي النَّارِ الْخَبَرَ
13395- 12 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ التَّمَلُّقُ وَ الْحَسَدُ إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
13396- 13، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ
20
عَالِماً حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ وَ لَا يُحَقِّرَ مَنْ هُوَ دُونَهُ
13397- 14، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنْدِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْبَغْيَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ قَرِيباً مِنَ الشِّرْكِ
13398- 15 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)قَالَ: إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ يَبِينُ فِيكَ وَ لَا يَعْمَلُ فِي عَدُوِّكَ
13399- 16 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ يَا بُنَيَّ احْذَرِ الْحَسَدَ فَلَا يَكُونَنَّ مِنْ شَأْنِكَ وَ اجْتَنِبْ سُوءَ الْخُلُقِ وَ لَا يَكُونَنَّ مِنْ طَبْعِكَ فَإِنَّكَ لَا تَضُرُّ بِهِمَا إِلَّا نَفْسَكَ وَ إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الضَّارَّ لِنَفْسِكَ كَفَيْتَ عَدُوَّكَ أَمْرَكَ لِأَنَّ عَدَاوَتَكَ لِنَفْسِكَ أَضَرُّ عَلَيْكَ مِنْ عَدَاوَةِ غَيْرِكَ
13400- 17 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي نُزْهَةِ النَّاظِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَسُودُ لَا يَنَالُ شَرَفاً وَ الْحَقُودُ يَمُوتُ كَمَداً وَ اللَّئِيمُ يَأْكُلُ مَالَهُ الْأَعْدَاءُ وَ الَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
13401- 18 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَسَدُ يُضْنِي الْحِقْدُ يُدْوِي:
21
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ رَأْسُ الْعُيُوبِ:
وَ قَالَ(ع): الْإِيمَانُ بَرِيءٌ مِنَ الْحَسَدِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ أَبَداً عَلِيلٌ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ يُنَكِّدُ الْعَيْشَ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ لَا يَبْرَأُ الشَّرِهُ لَا يَرْضَى:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ لَا خُلَّةَ لَهُ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ يُضْنِي الْجَسَدَ الْكَرَمُ بَرِيءٌ مِنَ الْحَسَدِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ لَا شِفَاءَ لَهُ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ لَا يَسُودُ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ يُنْشِئُ الْكَمَدَ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ مِقْنَصَةُ إِبْلِيسَ الْكُبْرَى:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ غَضْبَانُ عَلَى الْقَدَرِ:
22
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ مَرَضٌ لَا يُؤْسَى:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ دَأْبُ السُّفَّلِ وَ أَعْدَاءِ الدُّوَلِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَاسِدُ يَفْرَحُ بِالشَّرِّ وَ يَغْتَمُّ بِالسُّرُورِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَاسِدُ لَا يَشْفِيهِ إِلَّا زَوَالُ النِّعْمَةِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ كَثِيرُ الْحَسَرَاتِ مُتَضَاعِفُ السَّيِّئَاتِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَاسِدُ يَرَى أَنَّ زَوَالَ النِّعْمَةِ عَمَّنْ يَحْسُدُهُ نِعْمَةٌ عَلَيْهِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ دَاءٌ عَيَاءٌ لَا يَزُولُ إِلَّا بِهَلْكِ [الْحَاسِدِ] أَوْ مَوْتِ الْمَحْسُودِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسُودُ دَائِمُ السُّقْمِ وَ إِنْ كَانَ صَحِيحَ الْجِسْمِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَسَدُ عَيْبٌ فَاضِحٌ وَ شُحٌّ قَادِحٌ لَا يَشْفِي صَاحِبَهُ إِلَّا بُلُوغُ أَمَلِهِ فِيمَنْ يَحْسُدُهُ:
وَ قَالَ(ع): احْذَرُوا الْحَسَدَ فَإِنَّهُ يُزْرِي بِالنَّفْسِ:
23
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ شَرُّ شِيمَةٍ وَ أَقْبَحُ سَجِيَّةٍ:
وَ قَالَ(ع): ثَمَرَةُ الْحَسَدِ شَقَاءُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ:
وَ قَالَ(ع): خُلُوُّ الصَّدْرِ مِنَ الْغِلِّ وَ الْحَسَدِ مِنْ سَعَادَةِ الْمُتَعَبِّدِ:
وَ قَالَ(ع): دَعِ الْحَسَدَ وَ الْكَذِبَ وَ الْحِقْدَ فَإِنَّهُنَّ ثَلَاثَةٌ تَشِينُ الدِّينَ وَ تُهْلِكُ الرَّجُلَ:
وَ قَالَ(ع): رَأْسُ الرَّذَائِلِ الْحَسَدُ:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ مَا صَحِبَ الْمَرْءَ الْحَسَدُ:
وَ قَالَ(ع): طَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ مِنَ الْحَسَدِ فَإِنَّهُ مُضِنٌّ:
وَ قَالَ(ع): لَيْسَ الْحَسَدُ مِنْ خُلُقِ الْأَتْقِيَاءِ:
وَ قَالَ(ع): لَيْسَ لِحَسُودٍ خُلَّةٌ
56 بَابُ جُمْلَةِ مَا عُفِيَ عَنْهُ
13402 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ
24
ع: رُفِعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سِتٌّ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ
13403- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ مَا أَخْطَئُوا وَ مَا نَسُوا وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ وَ قَوْلِ اللَّهِ إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ
13404- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): عُفِيَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثٌ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ الِاسْتِكْرَاهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ فِيهَا رَابِعَةٌ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ
13405- 4، وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): بِي وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ
25
وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ
13406- 5، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ لَمْ يُطِيقُوا وَ مَا أَخْطَئُوا
13407- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَسْقَطَ مِنَ الْمُؤْمِنِ مَا لَا يَعْلَمُ وَ مَا لَا يَتَعَمَّدُ وَ النِّسْيَانَ وَ السَّهْوَ وَ الْغَلَطَ وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا اتَّقَى فِيهِ وَ مَا لَا يُطِيقُ
13408- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّ اللَّهَ رَفَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَ النِّسْيَانَ وَ مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ
13409- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لَنَا عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُنَا
13410- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا قَالَ اسْتُجِيبَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الَّذِي يَنْسَى فَيُفْطِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي خَطَأُهَا وَ نِسْيَانُهَا وَ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ
13411- 10، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ [أَرْبَعاً] مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا نَسُوا
26
وَ مَا جَهِلُوا حَتَّى يَعْلَمُوا
57 بَابُ تَحْرِيمِ التَّعَصُّبِ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ
13412- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلٍ مِنْ عَصَبِيَّةٍ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ
58 بَابُ تَحْرِيمِ التَّكَبُّرِ
13413- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ:
- وَ رَوَاهُ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): مِثْلَهُ وَ فِيهِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
13414- 2، وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ [عَلَى وَجْهِهِ]
13415- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
27
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ لِإِبْلِيسَ كُحُولًا وَ لَعُوقاً وَ سَعُوطاً فَكُحْلُهُ النُّعَاسُ وَ لَعُوقُهُ الْكَذِبُ وَ سَعُوطُهُ الْكِبْرُ
13416- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةَ آبَاءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ
13417- 5 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ الْمُتَكَبِّرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ وَ هَلْ يَنْجُو مِنَ الْكِبْرِ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ وَ رَكِبَ الْحِمَارَ وَ حَلَبَ الْعَنْزَ وَ جَالَسَ الْمَسَاكِينَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ حَمَلَ بِضَاعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ يَعْنِي مِنَ السُّوءِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ رَقَعَ ذَيْلَهُ وَ خَصَفَ نَعْلَهُ وَ عَفَّرَ وَجْهَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ
13418- 6 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى فِي حَدِيثٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَوْفَرِهِمْ نَصِيباً مِنَ الْإِثْمِ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَابَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُؤْمِنِ شَيْئاً مِنْ قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ احْتِقَاراً لَهُ وَ تَكَبُّراً عَلَيْهِ الْخَبَرَ
13419- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: فِي قِصَّةِ لُقْمَانَ أَنَّهُ
28
قَالَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ ابْنَهُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ التَّجَبُّرَ وَ التَّكَبُّرَ وَ الْفَخْرَ فَتُجَاوِرَ إِبْلِيسَ فِي دَارِهِ يَا بُنَيَّ دَعْ عَنْكَ التَّجَبُّرَ وَ الْكِبْرَ وَ دَعْ عَنْكَ الْفَخْرَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ سَاكِنُ الْقَبْرِ يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا جَاوَرَ إِبْلِيسَ وَقَعَ فِي دَارِ الْهَوَانِ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَ لَا يَحْيَى يَا بُنَيَّ وَيْلٌ لِمَنْ تَجَبَّرَ وَ تَكَبَّرَ كَيْفَ يَتَعَظَّمُ مَنْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَ إِلَى طِينٍ يَعُودُ ثُمَّ لَا يَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ فَازَ أَوْ إِلَى النَّارِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً وَ خَابَ وَ يُرْوَى كَيْفَ يَتَجَبَّرُ مَنْ قَدْ جَرَى فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ
13420- 8، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْجَهْلُ فِي ثَلَاثٍ الْكِبْرِ وَ شِدَّةِ الْمِرَاءِ وَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
13421- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ وَ الْمُتَكَبِّرُ مَلْعُونٌ وَ الْمُتَوَاضِعُ عِنْدَ اللَّهِ مَرْفُوعٌ إِيَّاكُمْ وَ الْكِبْرَ فَإِنَّهُ رِدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ نَازَعَهُ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ
13422- 10 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: التَّوَاضُعُ يَرْفَعُ وَ التَّكَبُّرُ يَضَعُ:
وَ قَالَ(ع): التَّوَاضُعُ يَرْفَعُ الْوَضِيعَ التَّكَبُّرُ يَضَعُ الرَّفِيعَ:
وَ قَالَ(ع): التَّعَزُّزُ بِالتَّكَبُّرِ ذُلٌّ التَّكَبُّرُ بِالدُّنْيَا قُلٌّ:
وَ قَالَ(ع): الْكِبْرُ مَصْيَدَةُ إِبْلِيسَ الْعُظْمَى:
29
وَ قَالَ(ع): الْكِبْرُ خَلِيقَةٌ مُرْدِيَةٌ مَنْ تَكَثَّرَ بِهَا قَلَّ:
وَ قَالَ(ع): الْكِبْرُ يُسَاوِرُ الْقُلُوبَ مُسَاوَرَةَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ:
وَ قَالَ(ع): اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَوَاقِحِ الْكِبْرِ كَمَا تَسْتَعِيذُونَ بِهِ مِنْ طَوَارِقِ الدَّهْرِ وَ اسْتَعِدُّوا لِمُجَاهَدَتِهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ:
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ وَ أَلْأَمُ الْعُيُوبِ وَ هُوَ حِلْيَةُ إِبْلِيسَ:
وَ قَالَ(ع): أَقْبَحُ الْخُلُقِ التَّكَبُّرُ:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ آفَاتِ الْعَقْلِ الْكِبْرُ:
وَ قَالَ(ع): لَوْ رَخَّصَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الْكِبْرِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ لَرَخَّصَ فِيهِ لِأَنْبِيَائِهِ لَكِنَّهُ كَرَّهَ إِلَيْهِمُ التَّكَبُّرَ وَ رَضِيَ لَهُمُ التَّوَاضُعَ:
وَ قَالَ: مَا اجْتُلِبَ الْمَقْتُ بِمِثْلِ الْكِبْرِ
13423- 11 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ قَالَ: يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَهُ رِدَاءَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى أَنْ قَالَ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ
30
عَلَى أَوْلِيَائِي وَ الِاسْتِطَالَةَ بِعِلْمِكَ فَيَمْقُتُكَ اللَّهُ فَلَا تَنْفَعُكَ بَعْدَ مَقْتِهِ دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتُكَ وَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَسَاكِنِ الدَّارِ لَيْسَتْ لَهُ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ الرَّحِيلَ
13424- 12 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْمَانِعَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ
13425- 13 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ فَإِنَّهُ دَاعِيَةُ الْمَقْتِ وَ مِنْ بَابِهِ تَدْخُلُ النِّقَمُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ مَا أَقَلَّ مُقَامَهُ عِنْدَهُ وَ أَسْرَعَ زَوَالَهُ عَنْهُ
13426- 14 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ الْعَبْدِ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنَ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تُكُبِّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتُخِفَّ بِجَلَالِي
13427- 15 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، رُوِيَ: أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى دَاوُدَ(ع)كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَوَاضِعُونَ كَذَلِكَ أَبْعَدُ النَّاسُ مِنَ اللَّهِ الْمُتَكَبِّرُونَ
13428- 16 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: مَنْ لَبِسَ الثِّيَابَ الْفَاخِرَةَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْكِبْرِ وَ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ الْكِبْرِ مِنَ النَّارِ
31
13429- 17 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَ الْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي نَارِي:
وَ قَالَ(ص): يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
59 بَابُ تَحْرِيمِ التَّجَبُّرِ وَ التِّيهِ وَ الِاخْتِيَالِ
13430- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ مَشَى عَلَى الْأَرْضِ اخْتِيَالًا لَعَنَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ
13431- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَمْشِي وَ أَنَا مَعَهُ إِذَا جَمَاعَةٌ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ فَقَالُوا مَجْنُونٌ يُخْنَقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا الْمُبْتَلَى وَ لَكِنَّ الْمَجْنُونَ الَّذِي يَخْطُو بِيَدَيْهِ وَ يَتَبَخْتَرُ فِي مَشْيِهِ وَ يُحَرِّكُ مَنْكِبَيْهِ فِي مَوْكِبِهِ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ جَنَّتَهُ وَ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَتِهِ
13432- 3 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عَمِّهِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
32
ع قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ(ص)بِسَوْدَاءَ تَلْتَقِطُ سِرْقِيناً أَوْ بَعْراً فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ الطَّرِيقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَتِ السَّوْدَاءُ الطَّرِيقُ وَاسِعٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَعُوهَا فَإِنَّهَا لَجَبَّارَةٌ
13433- 4، وَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا أُحِبُّ الشَّيْخَ الْجَاهِلَ وَ لَا الْغَنِيَّ الظَّلُومَ وَ لَا الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ
13434- 5 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: إِنَّ الْخُيَلَاءَ مِنَ التَّجَبُّرِ وَ النَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ- [وَ] إِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ
13435- 6، وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
13436- 7 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْأَشْتَرِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ إِيَّاكَ وَ مُسَامَاتَهُ تَعَالَى فِي عَظَمَتِهِ وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ وَ يُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
13437- 8 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
33
هِشَامِ بْنِ أَبِي مِخْنَفٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَقَالَتِي وَعُوا كَلَامِي إِنَّ الْخُيَلَاءَ مِنَ التَّجَبُّرِ وَ النَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ وَ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ الْخَبَرَ
13438- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
وَ رَوَاهُ فِي الْعَوَالِي، عَنْهُ: مِثْلَهُ
13439- 10، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ لَتَشْكُو مِنْ فَقِيرٍ مُخْتَالٍ وَ صَاحِبِ صَلَفٍ مُتَكَبِّرٍ وَ مَلِكٍ جَبَّارٍ:
وَ قَالَ(ص): يَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً وَ هُوَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ
13440- 11 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً وَ فِعْلُهُ حَسَناً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لَكِنَّ الْكِبْرَ بَطَرُ الْحَقِّ وَ غَمْضُ النَّاسِ
34
60 بَابُ حَدِّ التَّكَبُّرِ وَ التَّجَبُّرِ الْمُحَرَّمَيْنِ
13441- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ مَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَيُعْجِبُنِي الْجَمَالُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ عِلَاقَةَ سَوْطِي وَ قِبَالَ نَعْلِي حَسَنٌ فَهَلْ يُرْهَبُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ قَالَ أَجِدُهُ عَارِفاً لِلْحَقِّ مُطْمَئِنّاً إِلَيْهِ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِالْكِبْرِ وَ لَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تَتْرُكَ الْحَقَّ وَ تَتَجَاوَزَهُ إِلَى غَيْرِهِ- (وَ تَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ) وَ لَا تَرَى أَنَّ أَحَداً عِرْضُهُ كَعِرْضِكَ وَ لَا دَمُهُ كَدَمِكَ
13442- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْمَانِعَاتِ، عَنْ كُوَيْتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِخِلَالِ سَوْطِي وَ شِسْعِ نَعْلِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنَّى ذَلِكَ وَ لَيْسَ مِنَ الْكِبْرِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفَهَ الْحَقَّ وَ غَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنِهِ
13443- 3، وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ نُوحٌ(ع)ابْنَهُ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ يَا بُنَيَّ
35
وَ أَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ فَإِنَّ أَحَداً لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا وَ الثِّيَابُ يَلْبَسُهَا أَوِ الطَّعَامُ يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَسْفَهَ الْحَقَّ وَ يَغْمِصَ الْمُؤْمِنَ:
- وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: مِثْلُهُ وَ زَادَ فِي حَدِيثِهِ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَمْسٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُتَكَبِّرٍ اعْتِقَالِ الشَّاةِ وَ لُبْسِ الصُّوفِ وَ مُجَالَسَةِ الْفُقَرَاءِ وَ أَنْ يَرْكَبَ الْحِمَارَ وَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مَعَ عِيَالِهِ
13444- 4 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ عَبْدٌ فِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ أَوْ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَيَكَادُ أَنْ يَدْخُلَهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِذَلِكَ إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ تَكَبَّرَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَتَنَا فَمَنْ كَانَ فِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَقَرَّ بِمَعْرِفَةِ نَبِيِّنَا وَ أَقَرَّ بِحَقِّنَا لَمْ يُدْخِلْهُ النَّارَ
13445- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ رَأْسِي دَهِيناً وَ بِزَّتِي
36
غَسِيلًا وَ نَعْلِي جَدِيداً فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ كِبْراً قَالَ لَا الْكِبْرُ أَنْ تَسْفَهَ الْحَقَّ وَ تَغْمِضَ النَّاسَ بِعَيْنِكَ
61 بَابُ تَحْرِيمِ حُبِّ الدُّنْيَا الْمُحَرَّمَةِ
13446- 1 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِي خَبَرِ الْمِعْرَاجِ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا أَحْمَدُ لَوْ صَلَّى الْعَبْدُ صَلَاةَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يَصُومُ صِيَامَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يَطْوِي عَنِ الطَّعَامِ مِثْلَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَبِسَ لِبَاسَ الْعَابِدِينَ ثُمَّ أَرَى فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا ذَرَّةً أَوْ سُمْعَتِهَا أَوْ رِئَاسَتِهَا أَوْ صِيتِهَا أَوْ زِينَتِهَا لَا يُجَاوِرُنِي فِي دَارِي وَ لَأَنْزِعَنَّ مِنْ قَلْبِهِ مَحَبَّتِي- (وَ لَأُظْلِمَنَّ قَلْبَهُ حَتَّى يَنْسَانِي وَ لَا أُذِيقُهُ حَلَاوَةَ مَحَبَّتِي)
13447- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَمِلٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا
13448- 3، الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [عَنْ رَجُلٍ] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُوسَى لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونَ
37
الظَّالِمِينَ وَ رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أُمّاً وَ أَباً يَا مُوسَى لَوْ وَكَلْتُكَ إِلَى نَفْسِكَ تَنْظُرُهَا لَغَلَبَ عَلَيْكَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِتْنَةٍ بَذْرُهَا حُبُّ الدُّنْيَا الْخَبَرَ
13449- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَنِ ازْدَادَ فِي اللَّهِ عِلْماً وَ ازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبّاً ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْداً وَ ازْدَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضَباً
13450- 5 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ صُورَةٍ رَأْسُهَا الْكِبْرُ وَ عَيْنُهَا الْحِرْصُ وَ أُذُنُهَا الطَّمَعُ وَ لِسَانُهَا الرِّيَاءُ وَ يَدُهَا الشَّهْوَةُ وَ رِجْلُهَا الْعُجْبُ وَ قَلْبُهَا الْغَفْلَةُ وَ كَوْنُهَا الْفَنَاءُ وَ حَاصِلُهَا الزَّوَالُ فَمَنْ أَحَبَّهَا أَوْرَثَتْهُ الْكِبْرَ وَ مَنِ اسْتَحْسَنَهَا أَوْرَثَتْهُ الْحِرْصَ وَ مَنْ طَلَبَهَا (أَوْرَدَتْهُ إِلَى) الطَّمَعِ وَ مَنْ مَدَحَهَا أَلْبَسَتْهُ الرِّيَاءَ وَ مَنْ أَرَادَهَا مَكَّنَتْهُ مِنَ الْعُجْبِ وَ مَنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا أَوْلَتْهُ الْغَفْلَةَ وَ مَنْ أَعْجَبَهُ مَتَاعُهَا أَفْنَتْهُ وَ مَنْ جَمَعَهَا وَ بَخِلَ بِهَا رَدَّتْهُ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا وَ هِيَ النَّارُ
13451- 6 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَقَابِلَانِ وَ سَبِيلَانِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَ تَوَلَّاهَا أَبْغَضَ الْآخِرَةَ وَ عَادَاهَا وَ هُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَاشٍ بَيْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ
38
مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الْآخَرِ وَ هُمَا ضَرَّتَانِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بِثَلَاثٍ هَمٍّ لَا يَغِبُّهُ وَ حِرْصٍ لَا يَتْرُكُهُ وَ أَمَلٍ لَا يُدْرِكُهُ
13452- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا هِشَامُ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ وَ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ عِلْماً فَازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبّاً إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْداً وَ ازْدَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضَباً
13453- 8 الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَنْ فِيهَا مَلْعُونٌ مَنْ طَلَبَهَا وَ أَحَبَّهَا وَ نَصَبَ لَهَا وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ وَ قَوْلِهِ كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ
13454- 9 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ
13455- 10 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ حُبُّ الدُّنْيَا
39
13456- 11، وَ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا ذَرٍّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَنِ ابْتَغَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّنْيَا خَلَقَهَا ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَ تَرْكِ مَا أَمَرَ بِتَرْكِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى أَخِي عِيسَى يَا عِيسَى لَا تُحِبَّ الدُّنْيَا فَإِنِّي لَسْتُ أُحِبُّهَا وَ أَحِبَّ الْآخِرَةَ فَإِنَّمَا هِيَ دَارُ الْمَعَادِ
13457- 12، ثِقَةُ الْإِسْلَامِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ [وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ] عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا الْخَبَرَ
13458- 13 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَسْوَةُ الْقُلُوبِ مِنْ جَفْوَةِ الْعُيُونِ وَ جَفْوَةُ الْعُيُونِ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(ع)إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِكَ فَإِنَّ حُبِّي وَ حُبَّهَا لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ
13459- 14، وَ رُوِيَ: أَنَّ سُلَيْمَانَ(ع)لَقِيَ إِبْلِيسَ إِلَى أَنْ قَالَ-
40
قَالَ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ أَرْضَى مِنْهُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ لِأَنَّهُمْ لَا يُطِيعُونَنِي بِالشِّرْكِ فَأُحَبِّبُ إِلَيْهِمُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ
13460- 15، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي سَلِمَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا يُعْمِي وَ يُصِمُّ
13461- 16 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ وَ مَا آتَى اللَّهُ عَبْداً عِلْماً فَازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبّاً إِلَّا ازْدَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضَباً
13462- 17 عَوَالِي اللآَّلِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ فَهْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي السَّيِّدُ السَّعِيدُ بَهَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ رَوَى لِيَ الْخَطِيبُ الْوَاعِظُ الْأُسْتَاذُ الشَّاعِرُ يَحْيَى بْنُ النَّخْلِ الْكُوفِيُّ الزَّيْدِيُّ مَذْهَباً عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَنِيِّ كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ قَالَ يَحْيَى وَ رَأَيْتُهُ بِهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَنِيِّ وَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ وَ أَدْرَكَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ أَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ رَأْسُ الْعِبَادَةِ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ
13463- 18 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَعْظَمُ الْخَطَايَا حُبُّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَأَخْرِجُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ
41
حُبَّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): إِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِعَمَلٍ أَضَرَّ عَلَيْكَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ:
وَ قَالَ(ع): حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ الْفِتَنِ وَ أَصْلُ الْمِحَنِ:
وَ قَالَ(ع): حُبُّ الدُّنْيَا يُوجِبُ الطَّمَعَ:
وَ قَالَ(ع): حُبُّ الدُّنْيَا يُفْسِدُ الْعَقْلَ وَ يُصِمُّ الْقَلْبَ عَنْ سَمَاعِ الْحِكْمَةِ وَ يُوجِبُ أَلِيمَ الْعِقَابِ:
وَ قَالَ(ع): رَأْسُ الْآفَاتِ الْوَلَهُ بِالدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): سَبَبُ فَسَادِ الْعَقْلِ حُبُّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ الْمِحَنِ حُبُّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): قُرِنَتِ الْمِحْنَةُ بِحُبِّ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): كَيْفَ يَدَّعِي حُبَّ اللَّهِ مَنْ سَكَنَ قَلْبَهُ حُبُّ الدُّنْيَا:
42
وَ قَالَ(ع): كَمَا أَنَّ الشَّمْسَ وَ اللَّيْلَ لَا يَجْتَمِعَانِ كَذَلِكَ حُبُّ اللَّهِ وَ حُبُّ الدُّنْيَا لَا يَجْتَمِعَانِ
62 بَابُ اسْتِحْبَابِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ حَدِّهِ
13464- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَ بَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا زَهِدَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا وَ دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا رَأَيْتَ أَخَاكَ قَدْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا فَاسْتَمِعْ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي [إِلَيْكَ] الْحِكْمَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ قَالَ مَنْ لَمْ يَنْسَ الْمَقَابِرَ وَ الْبِلَى وَ تَرَكَ (فَضْلَ زِينَةِ الدُّنْيَا وَ آثَرَ) مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى وَ لَمْ يَعُدَّ غَداً مِنْ أَيَّامِهِ وَ عَدَّ نَفْسَهُ فِي الْمَوْتَى
13465- 2 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّ مِنْ أَعْوَانِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع)أَيْضاً: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ
43
13466- 3، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَلَا وَ إِنَّ الزُّهْدَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ
13467- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَ لَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ
13468- 5، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلَامَةَ الرَّاغِبِ فِي ثَوَابِ الْآخِرَةِ زُهْدُهُ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا أَمَا إِنَّ زُهْدَ الزَّاهِدِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَنْقُصُهُ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَ إِنْ زَهِدَ وَ إِنَّ حِرْصَ الْحَرِيصِ عَلَى عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا لَا يَزِيدُهُ فِيهَا وَ إِنْ حَرَصَ فَالْمَغْبُونُ مَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْآخِرَةِ
13469- 6، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ الحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ
13470- 7، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَهُ وَ مَنْ أُوتِيَ هَذَا فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ ضِدُّ مَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّا ذَا-
44
قَالَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَ قَالَ أَلَا مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا
13471- 8 وَ مِنْ كِتَابِ زُهْدِ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ: لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا لُبْسَ الْخَشِنِ وَ أَكْلَ الْجَشِبِ وَ لَكِنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ
13472- 9، وَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع): إِنَّ اللَّهَ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا وَ لَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْهَا الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَعْطَاكَ ذَلِكَ وَ جَعَلَ الدُّنْيَا لَا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكَ سِيمَاءَ تُعْرَفُ بِهَا
13473- 10 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: الزَّاهِدُ عِنْدَنَا مَنْ عَلِمَ فَعَمِلَ وَ مَنْ أَيْقَنَ فَحَذِرَ وَ إِنْ أَمْسَى عَلَى عُسْرٍ حَمِدَ اللَّهَ وَ إِنْ أَصْبَحَ عَلَى يُسْرٍ شَكَرَ اللَّهَ فَهُوَ الزَّاهِدُ
13474- 11، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)قَالَ: الزَّاهِدُ [فِي الدُّنْيَا] مَنْ وُعِظَ فَاتَّعَظَ وَ مَنْ عَلِمَ فَعَمِلَ وَ مَنْ أَيْقَنَ فَحَذِرَ فَالزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا قَوْمٌ وُعِظُوا فَاتَّعَظُوا وَ أَيْقَنُوا فَحَذِرُوا وَ عَلِمُوا فَعَمِلُوا إِنْ أَصَابَهُمْ يُسْرٌ شَكَرُوا وَ إِنْ أَصَابَهُمْ عُسْرٌ صَبَرُوا
13475- 12 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ
45
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ
13476- 13، وَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَقَالَ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَكْتُبْ أَجَلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ لْيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ يَحْفَظُ الرَّأْسَ وَ مَا حَوَى وَ الْبَطْنَ وَ مَا طَوَى وَ لَا يَنْسَى الْمَقَابِرَ وَ الْبِلَى
13477- 14 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الزُّهْدُ مِفْتَاحُ بَابِ الْآخِرَةِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ النَّارِ وَ هُوَ تَرْكُكَ كُلَّ شَيْءٍ يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ تَأَسُّفٍ عَلَى فَوْتِهَا وَ لَا إِعْجَابٍ فِي تَرْكِهَا وَ لَا انْتِظَارِ فَرْجٍ مِنْهَا وَ لَا طَلَبِ مَحْمَدَةٍ عَلَيْهَا وَ لَا عِوَضٍ لَهَا بَلْ تَرَى فَوْتَهَا رَاحَةً وَ كَوْنَهَا آفَةً وَ تَكُونُ أَبَداً هَارِباً مِنَ الْآفَةِ مُعْتَصِماً بِالرَّاحَةِ وَ الزَّاهِدُ الَّذِي يَخْتَارُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ الذُّلَّ عَلَى الْعِزِّ وَ الْجَهْدَ عَلَى الرَّاحَةِ وَ الْجُوعَ عَلَى الشِّبَعِ وَ عَافِيَةَ الْآجِلِ عَلَى مِحْنَةِ الْعَاجِلِ وَ الذِّكْرَ عَلَى الْغَفْلَةِ وَ تَكُونُ نَفْسُهُ فِي الدُّنْيَا وَ قَلْبُهُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ أَ لَا تَرَى كَيْفَ أَحَبَّ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ أَيُّ خَطِيئَةٍ أَشَدُّ جُرْماً مِنْ هَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا لُقْمَةً فِي فَمِ طِفْلٍ لَرَحِمْنَاهُ كَيْفَ حَالُ مَنْ نَبَذَ حُدُودَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فِي طَلَبِهَا وَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا وَ الدُّنْيَا دَارٌ لَوْ حَسُنَتْ سُكْنَاهَا- (لَمَا رَحِمَتْكَ وَ لَمَا أَحَبَّتْكَ) وَ أَحْسَنَتْ وَدَاعَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-
46
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الدُّنْيَا أَمَرَهَا بِطَاعَتِهِ فَأَطَاعَتْ رَبَّهَا فَقَالَ لَهَا خَالِفِي مَنْ طَلَبَكِ وَ وَافِقِي مَنْ خَالَفَكِ وَ هِيَ عَلَى مَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَ طَبَعَهَا بِهَا
13478- 15 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ، رُوِيَ: أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ(ص)[يَا رَسُولَ اللَّهِ] عَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَحَبَّنِيَ النَّاسُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ ارْغَبْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبَّكَ اللَّهُ وَ ازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ
13479- 16، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ زَاهِدٌ وَ رَاغِبٌ وَ صَابِرٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَلَا يَفْرَحُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ وَ لَا يَحْزَنُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَاتَهُ وَ أَمَّا الصَّابِرُ فَيَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ فَإِنْ أَدْرَكَ مِنْهَا شَيْئاً صَرَفَ عَنْهَا نَفْسَهُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهَا وَ أَمَّا الرَّاغِبُ فَلَا يُبَالِي مِنْ (حِلٍّ أَصَابَهَا أَمْ) مِنْ حَرَامٍ
13480- 17، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ وَ أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ يُحَدِّدُ الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصَبَ وَ مَنْ فَاتَهُ تَعِبَ وَ لَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى وَ لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ لَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ- الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ فَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَ مَنْ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قَصْرُ الْأَمَلِ-
47
وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَ الْوَرَعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ فَإِنْ عُرِفَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبُ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ وَ لَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَ كُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ
13481- 18 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الزُّهْدُ أَنْ لَا تَطْلُبَ الْمَفْقُودَ حَتَّى يُعْدَمَ الْمَوْجُودُ:
وَ قَالَ(ع): الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاحَةُ الْعُظْمَى:
وَ قَالَ(ع): ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عُيُوبَهَا وَ لَا تَغْفَلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ:
وَ قَالَ(ع): أَصْلُ الزُّهْدِ حُسْنُ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّكُمْ إِنْ زَهِدْتُمْ خَلَصْتُمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا وَ فُزْتُمْ بِدَارِ الْبَقَاءِ:
وَ قَالَ(ع): كَسْبُ الْعِلْمِ التَّزَهُّدُ فِي الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَعْتَقَ نَفْسَهُ وَ أَرْضَى رَبَّهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا قَرَّتْ عَيْنُهُ بِجَنَّةِ الْمَأْوَى:
48
وَ قَالَ(ع): مَعَ الزُّهْدِ تُثْمِرُ الحِكْمَةُ
13482- 19 الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ قَالَ: يَا هِشَامُ إِنَّ الْعُقَلَاءَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَ رَغِبُوا فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ وَ الْآخِرَةَ طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الْآخِرَةُ فَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ آخِرَتَهُ
13483- 20 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ يَا أَحْمَدُ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ أَوْرَعَ النَّاسِ فَازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَ ارْغَبْ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ إِلَهِي وَ كَيْفَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا (وَ أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ) فَقَالَ خُذْ مِنَ الدُّنْيَا خِفّاً مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اللِّبَاسِ وَ لَا تَدَّخِرْ شَيْئاً لِغَدٍ وَ دُمْ عَلَى ذِكْرِي إِلَى أَنْ قَالَ يَا أَحْمَدُ هَلْ تَعْرِفُ مَا لِلزَّاهِدِينَ عِنْدِي (فِي الْآخِرَةِ) قَالَ لَا يَا رَبِّ قَالَ يُبْعَثُ الْخَلْقُ وَ يُنَاقَشُونَ بِالْحِسَابِ وَ هُمْ مِنْ ذَلِكَ آمِنُونَ إِنَّ أَدْنَى مَا أُعْطِي الزَّاهِدِينَ فِي الْآخِرَةِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ مَفَاتِيحَ الْجِنَانِ كُلَّهَا حَتَّى يَفْتَحُوا أَيَّ بَابٍ شَاءُوا وَ لَا أَحْجُبُ عَنْهُمْ وَجْهِي وَ لَأُمَتِّعَنَّهُمْ بِأَنْوَاعِ التَّلَذُّذِ مِنْ كَلَامِي وَ لَأُجْلِسَنَّهُمْ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ فَأُذَكِّرُهُمْ مَا صَنَعُوا وَ تَعِبُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَفْتَحُ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ بَابٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْهَدَايَا بُكْرَةً وَ عَشِيّاً مِنْ عِنْدِي وَ بَابٌ يَنْظُرُونَ مِنْهُ إِلَيَّ كَيْفَ شَاءُوا بِلَا صُعُوبَةٍ وَ بَابٌ يَطَّلِعُونَ مِنْهُ إِلَى النَّارِ
49
فَيَنْظُرُونَ إِلَى الظَّالِمِينَ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ وَ بَابٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ الْوَصَائِفُ وَ الْحُورُ الْعِينُ قَالَ يَا رَبِّ فَمَنْ هَؤُلَاءِ الزَّاهِدُونَ الَّذِينَ وَصَفْتَهُمْ قَالَ الزَّاهِدُ [هُوَ] الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يَخْرَبُ فَيَغْتَمَّ لِخَرَابِهِ وَ لَا [لَهُ] وَلَدٌ يَمُوتُ فَيَحْزَنَ لِمَوْتِهِ وَ لَا لَهُ مَالٌ يَذْهَبُ فَيَحْزَنَ لِذَهَابِهِ وَ لَا يَعْرِفُهُ إِنْسَانٌ لِيَشْغَلَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا لَهُ فَضْلُ طَعَامٍ يُسْأَلُ عَنْهُ وَ لَا لَهُ ثَوْبٌ لَيِّنٌ يَا أَحْمَدُ وُجُوهُ الزَّاهِدِينَ مُصْفَرَّةٌ مِنْ تَعَبِ اللَّيْلِ وَ صَوْمِ النَّهَارِ وَ أَلْسِنَتُهُمْ كِلَالٌ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قُلُوبُهُمْ فِي صُدُورِهُمْ مَطْعُونَةٌ- (مِنْ كَثْرَةِ مَا يُخَالِفُونَ أَهْوَاءَهُمْ قَدْ ضَمَّرُوا أَنْفُسَهُمْ) مِنْ كَثْرَةِ صَمْتِهِمْ قَدْ أَعْطَوُا الْمَجْهُودَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَا مِنْ خَوْفِ نَارٍ وَ لَا مِنْ شَوْقِ جَنَّةٍ وَ لَكِنْ يَنْظُرُونَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ
13484- 21 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقَهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ تَغْشَاهُ وَ أَنْ يُقْصِرَ أَمَلَهُ وَ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلَهُ الْخَبَرَ
50
13485- 22 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْحَرَامِ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ إِلَى آخِرِهِ
13486- 23، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الزُّهْدُ قَصْرُ الْأَمَلِ وَ تَنْقِيَةُ الْقَلْبِ وَ أَنْ لَا يَفْرَحَ بِالثَّنَاءِ وَ لَا يَغْتَمَّ بِالذَّمِّ وَ لَا يَأْكُلَ طَعَاماً وَ لَا يَشْرَبَ شَرَاباً وَ لَا يَلْبَسَ ثَوْباً حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ أَصْلَهُ طَيِّبٌ وَ أَنْ لَا يَلْتَزِمَ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ أَنْ لَا يَحْسُدَ عَلَى الدُّنْيَا وَ أَنْ يُحِبَّ الْعِلْمَ وَ الْعُلَمَاءَ وَ أَنْ لَا يَطْلُبَ الرِّفْعَةَ وَ الشَّرَفَ
13487- 24 وَ فِي كِتَابِ التَّحْصِينِ، رُوِيَ: أَنَّ عِيسَى(ع)اشْتَدَّ مِنَ الْمَطَرِ وَ الرَّعْدِ وَ الْبَرْقِ يَوْماً فَجَعَلَ يَطْلُبُ شَيْئاً يَلْجَأُ إِلَيْهِ فَرُفِعَتْ إِلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ بَعِيدٍ فَأَتَاهَا (فَإِذَا فِيهَا امْرَأَةٌ فَحَادَّ عَنْهَا) فَإِذَا هُوَ بِكَهْفٍ فِي جَبَلٍ فَأَتَاهُ فَإِذَا فِيهِ أَسَدٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِلَهِي لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَ لَمْ تَجْعَلْ لِي مَأْوًى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَأْوَاكَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِي وَ لَأُزَوِّجَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِائَةِ حَوْرَاءَ خَلَقْتُهَا بِيَدِي وَ لَأُطْعِمَنَّ فِي عُرْسِكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ كُلُّ يَوْمٍ مِنْهَا كَعُمُرِ الدُّنْيَا وَ لآَمُرَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي أَيْنَ الزُّهَّادُ فِي الدُّنْيَا هَلُمُّوا إِلَى عُرْسِ الزَّاهِدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع
13488- 25 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا:
51
وَ قَالَ(ص): إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلَقِّنُ الحِكْمَةَ:
14 وَ قَالَ(ص): مَا اتَّخَذَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا زَاهِداً
وَ قَالَ(ص)لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ادْعُهُمْ إِلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنْ يُحَاسِبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُحِبُّنِي اللَّهُ وَ يُحِبُّنِي النَّاسُ فَقَالَ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَ ازْهَدْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ:
وَ قَالَ(ص): لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا تَحْرِيمَ الْحَلَالِ وَ لَا إِضَاعَةَ الْمَالِ وَ لَكِنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ الْيَأْسُ عَنِ النَّاسِ:
وَ قَالَ(ص): خِيَارُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَزْهَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ:
وَ قَالَ(ص): مَا زَهِدَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَهَا:
وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): طُوبَى لِلرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طَهُوراً وَ الْقُرْآنَ شِعَاراً وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَبَضُوا الدُّنْيَا عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى ع
63 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ مَا زَادَ عَنْ قَدْرِ الضَّرُورَةِ مِنَ الدُّنْيَا
13489- 1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ فِي كِفَايَةِ الْأَثَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
52
وَهْبَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَدِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ عَنْ أَبِيهِ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الرَّقِّيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ لَهُ فِي حَدِيثٍ: وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَكْسِبُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ فِي حَلَالِهَا حِسَاباً وَ فِي حَرَامِهَا عِقَاباً وَ فِي الشُّبُهَاتِ عِتَاباً فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ خُذْ مِنْهَا مَا يَقِيكَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا كُنْتَ قَدْ زَهِدْتَ فِيهَا وَ إِنْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ فِيهِ وِزْرٌ فَأَخَذْتَ كَمَا أَخَذْتَ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ إِنْ كَانَ الْعِتَابُ فَإِنَّ الْعِتَابَ يَسِيرٌ وَ اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً وَ اعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً الْخَبَرَ
13490- 2 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَا عَدَا الْإِزَارَ وَ ظِلَّ الْجِدَارِ وَ خَلْفَ الْحَيْرِ وَ مَاءَ الْحَرِّ فَنِعَمٌ أَنْتَ ابْنَ آدَمَ مَسْئُولٌ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
13491- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ بَطْحَاءَ مَكَّةَ رَضْرَاضَ ذَهَبٍ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَشْبَعُ يَوْماً فَأَحْمَدُكَ وَ أَجُوعُ يَوْماً فَأَسْأَلُكَ
13492- 4، وَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ
53
مُعَافًى فِي بَدَنِهِ مُخَلّىً فِي سَرْبِهِ فِي دُخُولِهِ وَ خُرُوجِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا
13493- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا حَفْصُ- (وَ اللَّهِ مَا أَنْزَلْتُ) الدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا اضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا الْخَبَرَ
13494- 6 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ عُيُونِ الْحِكَمِ وَ الْمَوَاعِظِ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ بَعْدَ ذِكْرِ بَعْضِ حَالاتِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ اقْتَصَّ الصَّالِحُونَ آثَارَهُمْ وَ سَلَكُوا مِنْهَاجَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ الصَّبْرَ وَ أَنْزَلُوا الدُّنْيَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَالْمَيْتَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْبَعَ مِنْهَا إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا وَ أَكَلُوا مِنْهَا بِقَدْرِ مَا أَبْقَى لَهُمُ النَّفْسَ وَ أَمْسَكَ الرُّوحَ وَ جَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ الْجِيفَةِ الَّتِي اشْتَدَّ نَتْنُهَا فَكُلُّ مَنْ مَرَّ بِهَا أَمْسَكَ عَلَى فِيهِ فَهُمْ يَتَبَلَّغَونَ بِأَدْنَى الْبَلَاغِ وَ لَا يَنْتَهُونَ إِلَى الشِّبَعِ مِنَ النَّتْنِ وَ يَتَعَجَّبُونَ مِنَ الْمُمْتَلِئِ مِنْهَا شِبَعاً وَ الرَّاضِي بِهَا نَصِيباً الْخَبَرَ
13495- 7 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ، رُوِيَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ دَخَلَ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ تَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَمَا أَنَا لَا أَبْكِي جَزَعاً مِنَ الْمَوْتِ-
54
وَ لَا حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ وَ حَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ وَ إِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ وَ جَفْنَةٌ وَ مِطْهَرَةٌ:
- وَ رَوَاهُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، وَ فِيهِ: وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْداً فَقَالَ لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ رَاكِبٍ فَأَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ جَاوَزْنَا أَمْرَهُ وَ هَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلِي إِلَى آخِرِهِ
13496- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: فِرُّوا مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْحَرَامِ وَ هَوِّنُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الدُّنْيَا كَمَا تُهَوِّنُونَ الْجِيفَةَ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا وَ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِكُمْ تَنْجُوا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ:
وَ قَالَ(ص): لَا تَنَالُونَ الْآخِرَةَ إِلَّا بِتَرْكِكُمُ الدُّنْيَا وَ التَّعَرِّي مِنْهَا أُوصِيكُمْ أَنْ تُحِبُّوا مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ تُبْغِضُوا مَا أَبْغَضَ اللَّهُ
13497- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي كِتَابِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ وَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ أَلَا وَ إِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ وَ مِنْ طَعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ عِفَّةٍ وَ سَدَادٍ الْخَبَرَ
13498- 10 وَ فِيهِ، وَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ(ع): فَتَأَسَّ بِنَبِيِّكَ الْأَطْهَرِ
55
الْأَطْيَبِ(ص)فَإِنَّ فِيهِ أُسْوَةً لِمَنْ تَأَسَّى وَ عَزَاءً لِمَنْ تَعَزَّى وَ أَحَبُّ الْعِبَادَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَأَسِّي بِنَبِيِّهِ وَ الْمُقْتَصُّ لِأَثَرِهِ قَضِمَ الدُّنْيَا قَضْماً وَ لَمْ يُعِرْهَا طُرُقاً أَهْضَمُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَشْحاً وَ أَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا بَطْناً عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبْغَضَ شَيْئاً فَأَبْغَضَهُ وَ حَقَّرَ شَيْئاً فَحَقَّرَهُ وَ صَغَّرَ شَيْئاً فَصَغَّرَهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِينَا إِلَّا حُبُّنَا مَا أَبْغَضَ اللَّهُ وَ تَعْظِيمُنَا مَا صَغَّرَ اللَّهُ لَكَفَى بِهِ شِقَاقاً لِلَّهِ وَ مُحَادَاةً عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ لَقَدْ كَانَ(ص)يَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ وَ يَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ وَ يُرْدِفُ خَلْفَهُ وَ يَكُونُ السِّتْرُ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ فَتَكُونُ فِيهِ التَّصَاوِيرُ فَيَقُولُ يَا فُلَانَةُ لِإِحْدَى أَزْوَاجِهِ غَيِّبِيهِ عَنِّي فَإِنِّي إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا وَ زَخَارِفَهَا فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً وَ لَا يَعْتَقِدَهَا قَرَاراً وَ لَا يَرْجُوَ فِيهَا مُقَاماً فَأَخْرَجَهَا مِنَ النَّفْسِ وَ أَشْخَصَهَا عَنِ الْقَلْبِ وَ غَيَّبَهَا عَنِ الْبَصَرِ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئاً أَبْغَضَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ أَنْ يَذْكُرَ عِنْدَهُ وَ لَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا يُدُلُّكَ عَلَى مَسَاوِئِ الدُّنْيَا وَ عُيُوبِهَا إِذْ جَاعَ فِيهَا مَعَ خَاصَّتِهِ وَ زُوِيَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ أَ أَكْرَمَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِذَلِكَ أَمْ أَهَانَهُ فَإِنْ قَالَ أَهَانَهُ كَذَبَ [وَ أَتَى بِالْإِفْكِ] الْعَظِيمِ وَ إِنْ قَالَ أَكْرَمَهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ وَ اقْتَصَّ أَثَرَهُ وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ وَ إِلَّا فَلَا يَأْمَنُ الْهَلَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّداً(ص)عَلَماً لِلسَّاعَةِ وَ مُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَ مُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَ وَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ إِلَى آخِرِهِ
56
13499- 11 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ كَانُوا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانُوا هَاجَرُوا مِنْ أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْكَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صُفَّةَ الْمَسْجِدِ وَ هُمْ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ فَأَتَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْقَعُ ثَوْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَفَلَّى وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَرْزُقُهُمْ مُدّاً مُدّاً مِنْ تَمْرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ التَّمْرُ الَّذِي تَرْزُقُنَا قَدْ أَحْرَقَ بُطُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا إِنِّي لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُطْعِمَكُمُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمْتُكُمْ وَ لَكِنْ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيُغَدَّى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَ يُرَاحُ عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي قَمِيصَةٍ وَ يَرُوحُ فِي أُخْرَى وَ تُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِلَى ذَلِكَ الزَّمَانِ بِالْأَشْوَاقِ فَمَتَى هُوَ قَالَ(ص)زَمَانُكُمْ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ إِنَّكُمْ إِنْ مَلَأْتُمْ بُطُونَكُمْ مِنَ الْحَلَالِ تُوشِكُونَ أَنْ تَمْلَئُوهَا مِنَ الْحَرَامِ الْخَبَرَ
13500- 12 ابْنُ فَهْدٍ فِي التَّحْصِينِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمُنْبِئِ عَنْ زُهْدِ النَّبِيِّ(ص)لِجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بِشْرِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ حَنَانٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ
57
إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ: وَ أَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْحَقِّ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَخْتَلِجَ دُونَهُ بِزَهْرَةِ رَغَبَاتِ الدُّنْيَا وَ غَضَارَةِ نَعِيمِهَا وَ بَائِدِ سُرُورِهَا وَ زَائِلِ عَيْشِهَا إِلَى أَنْ قَالَ(ع)أَلَا وَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْغِضَ النَّاسُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ يُحِبُّونَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَي الْإِسْلَامِ قَالَ وَ أَيْنَ الْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ يَا عُمَرُ- الْمُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ كَالْغَرِيبِ الشَّرِيدِ ذَاكَ الزَّمَانَ يَذْهَبُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا اسْمُهُ وَ يَنْدَرِسُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا رَسْمُهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِيمَا يُكَذِّبُونَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ يَطْرُدُونَهُمْ وَ يُعَذِّبُونَهُمْ فَقَالَ يَا عُمَرُ تَرَكُوا الْقَوْمُ الطَّرِيقَ وَ رَكِنُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ رَفَضُوا الْآخِرَةَ وَ أَكَلُوا الطَّيِّبَاتِ وَ لَبِسُوا الثِّيَابَ الْمُزَيَّنَاتِ وَ خَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَ الرُّومِ فَهُمْ يَغْتَدُونَ فِي طَيِّبِ الطَّعَامِ وَ لَذِيذِ الشَّرَابِ وَ ذَكِيِّ الرِّيحِ وَ مَشِيدِ الْبُنْيَانِ وَ مُزَخْرَفِ الْبُيُوتِ وَ مِنْجَدَةِ الْمَجَالِسِ وَ يَتَبَرَّجُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّجُ المَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَ تَتَبَرَّجُ النِّسَاءُ بِالْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ الْمُزَيَّنَةِ زِيُّهُمْ يَوْمَئِذٍ زِيُّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ يَتَبَاهَوْنَ بِالْجَاهِ وَ اللِّبَاسِ وَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ شَاحِبَةً أَلْوَانُهُمْ مِنَ السَّهَرِ وَ مُنْحَنِيَةً أَصْلَابُهُمْ مِنَ الْقِيَامِ قَدْ لَصِقَتْ [بُطُونُهُمْ] بِظُهُورِهِمْ
58
مِنْ طُولِ الصِّيَامِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمٌ بِحَقٍّ أَوْ تَفَوَّهَ بِصِدْقٍ قِيلَ لَهُ اسْكُتْ فَأَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَ رَأْسُ الضَّلَالَةِ يَتَأَوَّلُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَ يَقُولُونَ- مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ الْخَبَرَ
64 بَابُ كَرَاهَةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا
13501- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَنْ عُمَرَ) عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ نُوحٌ(ع)مِنَ السَّفِينَةِ أَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ مَا فِي الْأَرْضِ رَجُلٌ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَيَّ مِنْكَ دَعَوْتَ اللَّهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ فَأَرَحْتَنِي مِنْهُمْ أَ لَا أُعَلِّمُكَ خَصْلَتَيْنِ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِي مَا عَمِلَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِآدَمَ مَا عَمِلَ
13502- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ الْوَرَّاقِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَوَانٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَ يَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ
13503- 3، وَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ
59
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: يَهْلِكُ أَوْ قَالَ يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَ يَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَ الْأَمَلُ
13504- 4 وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ: فِي خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ قَالَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا:
وَ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
13505- 5، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: كَانَ فِيمَا سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُهُ الْحَسَنُ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَا الْفَقْرُ قَالَ الْحِرْصُ وَ الشَّرَهُ
13506- 6 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً
13507- 7، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَبِعَ حَكِيمٌ حَكِيماً سَبْعَمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ فَلَمَّا لَحِقَ بِهِ قَالَ يَا هَذَا مَا أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ وَ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ وَ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا الْحَقُّ أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْعَدْلُ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ غِنَى النَّفْسِ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ وَ الْحَرِيصُ الْجَشِعُ أَشَدُّ حَرَارَةً
60
مِنَ النَّارِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ الْبُهْتَانُ عَلَى الْبَرِيءِ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ
13508- 8 الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، رُوِيَ: أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الْحِرْصِ مَا هُوَ قَالَ طَلَبُ الْقَلِيلِ بِإِضَاعَةِ الْكَثِيرِ
13509- 9 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَا تَحْرِصْ عَلَى شَيْءٍ لَوْ تَرَكْتَهُ لَوَصَلَ إِلَيْكَ وَ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَرِيحاً مَحْمُوداً بِتَرْكِهِ وَ مَذْمُوماً بِاسْتِعْجَالِكَ فِي طَلَبِهِ وَ تَرْكِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَ الرِّضَى بِالْقِسْمِ فَإِنَّ الدُّنْيَا خَلَقَهَا اللَّهُ بِمَنْزِلَةِ ظِلِّكَ إِنْ طَلَبْتَهُ أَتْبَعَكَ وَ لَا تَلْحَقُهُ أَبَداً وَ إِنْ تَرَكْتَهُ تَبِعَكَ وَ أَنْتَ مُسْتَرِيحٌ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَرِيصُ مَحْرُومٌ وَ هُوَ مَعَ حِرْمَانِهِ مَذْمُومٌ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مَحْرُوماً وَ قَدْ فَرَّ مِنْ وَثَاقِ اللَّهِ وَ خَالَفَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ وَ الْحَرِيصُ بَيْنَ سَبْعِ آفَاتٍ صَعْبَةٍ فِكْرٍ يَضُرُّ بَدَنَهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ وَ هَمٍّ لَا يَتِمُّ لَهُ أَقْصَاهُ وَ تَعَبٍ لَا يَسْتَرِيحُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ- (وَ يَكُونُ عِنْدَ الرَّاحَةِ أَشَدَّ تَعَباً) وَ خَوْفٍ لَا يُورِثُهُ إِلَّا الْوُقُوعَ فِيهِ وَ حُزْنٍ قَدْ كَدِرَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ بِلَا فَائِدَةٍ وَ حِسَابٍ لَا يُخَلِّصُهُ مِنْ عَذَابِ (اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ) وَ عِقَابٍ لَا مَفَرَّ لَهُ مِنْهُ وَ لَا حِيلَةَ وَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ فِي كَنَفِ (اللَّهِ
61
تَعَالَى) وَ هُوَ مِنْهُ فِي عَافِيَتِهِ وَ قَدْ عَجَّلَ اللَّهُ كِفَايَتَهُ وَ هَيَّأَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ وَ الْحِرْصُ (مَا يَجْرِي فِي مَنَافِذِ غَضَبِ اللَّهِ وَ مَا لَمْ يُحْرَمِ الْعَبْدُ الْيَقِينَ لَا يَكُونُ حَرِيصاً وَ الْيَقِينُ أَرْضُ الْإِسْلَامِ وَ سَمَاءُ الْإِيمَانِ)
13510- 10 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحُسَيْنِ(ع)أَيْ بُنَيَّ الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ مَطِيَّةُ النَّصَبِ وَ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ
13511- 11 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا اسْتَرَاحَ ذُو الْحِرْصِ
13512- 12 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحِرْصُ مَطِيَّةُ التَّعَبِ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ ذَمِيمُ الْمَغَبَّةِ:
وَ قَالَ(ع): الْحَرِيصُ مَتْعُوبٌ فِيمَا يَضُرُّهُ:
وَ قَالَ(ع): الْقَنَاعَةُ عِزٌّ وَ غِنًى الْحِرْصُ ذُلٌّ وَ عَنَاءٌ:
وَ قَالَ(ع): الْحَرِيصُ عَبْدُ الْمَطَامِعِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْأَشْقِيَاءِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ يُفْسِدُ الْإِيقَانَ:
62
وَ قَالَ(ع): الشَّرَهُ يُزْرِي وَ يُرْدِي الْحِرْصُ يُذِلُّ وَ يُشْقِي:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ يُزْرِي بِالْمُرُوَّةِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ مُوْقِعٌ فِي كَبِيرِ الذُّنُوبِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ يَنْقُصُ قَدْرَ الرَّجُلِ وَ لَا يَزِيدُ فِي رِزْقِهِ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ ذُلٌّ وَ مَهَانَةٌ لِمَنْ يَسْتَشْعِرُهُ:
وَ قَالَ(ع): الْحِرْصُ لَا يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ لَكِنْ يُذِلُّ الْقَدْرَ:
وَ قَالَ(ع): انْتَقِمْ مِنْ حِرْصِكَ بِالْقُنُوعِ كَمَا تَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّكَ بِالْقِصَاصِ:
وَ قَالَ(ع): أَشْقَاكُمْ أَحْرَصُكُمْ:
وَ قَالَ(ع): عَبْدُ الْحِرْصِ مُخَلَّدُ الشَّقَاءِ:
وَ قَالَ(ع): قُرِنَ الْحِرْصُ بِالْعَنَاءِ:
وَ قَالَ(ع): كُلُّ حَرِيصٍ فَقِيرٌ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَيْقَنَ بِالْآخِرَةِ لَمْ يَحْرِصْ عَلَى الدُّنْيَا:
63
وَ قَالَ(ع): مَا أَذَلَّ النَّفْسَ كَالْحِرْصِ
65 بَابُ كَرَاهَةِ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ
13513- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ حُبُّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ أَذْهَبُ لِدِينِ الرَّجُلِ مِنْ ذِئْبَيْنِ ضَارِيَيْنِ فِي زَرِيبَةِ الْغَنَمِ فَأَغَارَا فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَا فَمَا ذَا أَبْقَيَا مِنْهَا
13514- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَخٍ لَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ قَدْ فَرَّقَهَا رَاعِيهَا أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَ الْآخَرُ فِي آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِي دِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ
13515- 3 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ دِرْهَمٍ وَ دِينَارٍ ضُرِبَا فِي الْأَرْضِ نَظَرَ إِلَيْهِمَا إِبْلِيسُ فَلَمَّا عَايَنَهُمَا أَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَيْنِهِ ثُمَّ ضَمَّهُمَا إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ صَرَخَ صَرْخَةً ثُمَّ ضَمَّهُمَا إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ
64
أَنْتُمَا قُرَّةُ عَيْنِي وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي مَا أُبَالِي مِنْ بَنِي آدَمَ إِذَا أَحَبُّوكُمَا أَنْ لَا يَعْبُدُوا وَثَناً- [وَ] حَسْبِي مِنْ بَنِي آدَمَ أَنْ يُحِبُّوكُمَا
13516- 4 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)[قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص]: الدِّينَارُ وَ الدِّرْهَمُ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ هُمَا مُهْلِكَاكُمْ
13517- 5، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ: الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ حَجَرَانِ مَمْسُوخَانِ فَمَنْ أَحَبَّهُمَا كَانَ مَعَهُمَا
13518- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ
13519- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ قَالَ أَ مَعَكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ قُلْتُ لَا قَالَ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ طَالَ شَوْقِي إِلَى لِقَاءِ رَبِّي وَ إِلَى لِقَاءِ إِخْوَانِيَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ثُمَّ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ وَ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ رَاحَةٌ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ ثُمَّ بَكَى قُلْتُ لِمَ تَبْكِي قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنَا أَعْلَمُ مَا يَنْزِلُ بِأُمَّتِي مِنْ بَعْدِي قُلْتُ وَ مَا يَنْزِلُ مِنْ بَعْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَهْوَاءُ
65
الْمُخْتَلِفَةُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ حُبُّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ وَ إِظْهَارُ الْبِدْعَةِ
66 بَابُ كَرَاهَةِ الضَّجْرِ وَ الْكَسَلِ
13520- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ الضَّجْرَ وَ الْكَسَلَ فَإِنَّكَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ وَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً:
وَ فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ فَإِنَّهُ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
13521- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثِمَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
13522- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِ مَسَائِلِ شَمْعُونَ بْنِ لَاوِيِ بْنِ يَهُودَ
66
الرَّاهِبِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْكَسْلَانِ فَأَرْبَعَةٌ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَ يَتَفَرَّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثِمَ وَ يَضْجَرَ
13523- 4، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ: وَ إِيَّاكَ وَ التَّوَانِيَ فِيمَا لَا عُذْرَ لَكَ فِيهِ فَإِلَيْهِ يَلْجَأُ النَّادِمُونَ
13524- 5 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَوْعِظَةً فَقَالَ(ع)لَهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ كَانَ الثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ حَقّاً فَالْكَسَلُ لِمَا ذَا
13525- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ الضَّجْرَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ صَاحِبٌ
13526- 7 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ
13527- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَزْمُ بِضَاعَةٌ وَ التَّوَانِي إِضَاعَةٌ:
67
وَ قَالَ: الْجَهْلُ مَوْتٌ التَّوَانِي فَوْتٌ:
وَ قَالَ: التَّوَانِي سَجِيَّةُ النَّوْكَى:
وَ قَالَ: الْمَلَلُ يُفْسِدُ الْآخِرَةَ:
وَ قَالَ: التَّوَانِي فِي الدُّنْيَا إِضَاعَةٌ وَ فِي الْآخِرَةِ حَسْرَةٌ:
وَ قَالَ: أَقْبَحُ الْعِيِّ الْعَجْزُ:
وَ قَالَ: آفَةُ النُّجْحِ الْكَسَلُ
67 بَابُ كَرَاهَةِ الطَّمَعِ
13528- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ:
وَ قَالَ(ع): الطَّمَعُ رِقٌّ مُؤَبَّدٌ:
وَ قَالَ(ع): الطَّامِعُ فِي وَثَاقِ الذُّلِّ:
وَ قَالَ(ع): الطَّمَعُ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ وَ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ:
وَ قَالَ(ع): فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ
68
وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ (مُدْرِكٌ سَهْمَكَ وَ آخِذٌ قِسْمَكَ)
13529- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْقَرُ النَّاسِ الطَّمَّاعُ:
الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ: مِثْلَهُ
13530- 3 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنُكَ وَ تَنَالَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاقْطَعِ الطَّمَعَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ عُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى الْخَبَرَ
13531- 4 وَ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَبِيبٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ
13532- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ وَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ أَمِتِ الطَّمَعَ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ الطَّمَعَ مِفْتَاحُ الذُّلِّ وَ اخْتِلَاسُ الْعَقْلِ وَ اخْتِلَافُ الْمُرُوَّاتِ وَ تَدْنِيسُ الْعِرْضِ وَ الذَّهَابُ بِالْعِلْمِ وَ عَلَيْكَ بِالاعْتِصَامِ بِرَبِّكَ وَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ
13533- 6، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ-
69
شِيعَتُنَا لَا يَهِرُّونَ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُونَ طَمَعَ الْغُرَابِ
13534- 7، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَ اطْلُبْ بَقَاءَ الْعِزِّ بِإِمَاتَةِ الطَّمَعِ وَ ادْفَعْ ذُلَّ الطَّمَعِ بِعِزِّ الْيَأْسِ وَ اسْتَجْلِبْ عِزَّ الْيَأْسِ بِبُعْدِ الْهِمَّةِ
13535- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَجْمَعَ عِزَّ الدُّنْيَا فَاقْطَعْ طَمَعَكَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّمَا بَلَغَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الصِّدِّيقُونَ مَا بَلَغُوا- [إِلَّا] بِقَطْعِ طَمَعِهِمْ
13536- 9 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَرْوِي الْيَأْسُ غِنًى وَ الطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ
13537- 10 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ،: بَلَغَنِي أَنَّهُ سُئِلَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ مَا الْأَصْلَحُ فِي الدِّينِ وَ مَا الْأَفْسَدُ فَقَالَ الْأَصْلَحُ الْوَرَعُ وَ الْأَفْسَدُ الطَّمَعُ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ صَدَقْتَ يَا كَعْبَ الْأَحْبَارِ وَ الطَّمَعُ خَمْرُ الشَّيْطَانِ يَسْتَقِي بِيَدِهِ لِخَوَاصِّهِ فَمَنْ سَكِرَ مِنْهُ لَا يَصْحُو إِلَّا فِي [أَلِيمِ] عَذَابِ اللَّهِ أَوْ مُجَاوَرَةِ سَاقِيهِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الطَّمَعِ [سَخَطٌ] إِلَّا مُشَارَاةُ الدِّينِ بِالدُّنْيَا كَانَ عَظِيماً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلٰالَةَ بِالْهُدىٰ وَ الْعَذٰابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمٰا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّٰارِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع
70
تَفَضَّلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ فَأَنْتَ أَمِيرُهُ وَ اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ فَأَنْتَ نَظِيرُهُ وَ افْتَقِرْ إِلَى مَنْ شِئْتَ فَأَنْتَ أَسِيرُهُ- (وَ الطَّمَعُ نَزُوعٌ) عَنْهُ الْإِيمَانُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَحْجُبُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ بَيْنَ الطَّمَعِ فِي الْخَلْقِ وَ يَقُولُ يَا صَاحِبِي خَزَائِنُ اللَّهِ مَمْلُوءَةٌ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَ هُوَ لَا يُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا وَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ مَشُوبٌ بِالْعِلَلِ وَ يَرُدُّهُ إِلَى الْقَنَاعَةِ وَ التَّوَكُّلِ وَ قَصْرِ الْأَمَلِ وَ لُزُومِ الطَّاعَةِ وَ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلْقِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَزِمَهُ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَرَكَهُ مَعَ شُؤْمِ الطَّمَعِ وَ فَارَقَهُ
13538- 11 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ إِلَى طَبْعٍ
13539- 12 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنِ ابْنِ وَدْعَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِيَّاكُمْ وَ اسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فَإِنَّهُ يَشُوبُ الْقَلْبَ شِدَّةَ الْحِرْصِ وَ يَخْتِمُ عَلَى الْقُلُوبِ بِطَابَعِ حُبِّ الدُّنْيَا وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ سَبَبُ إِحْبَاطِ كُلِّ حَسَنَةٍ
13540- 13 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْيَأْسُ حُرٌّ وَ الرَّجَاءُ عَبْدٌ:
وَ قَالَ(ع): الْحُرُّ عَبْدٌ مَا طَمِعَ وَ الْعَبْدُ حُرٌّ إِذَا قَنِعَ
71
13541- 14 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ الْأُمُورِ مَا عَرِيَ عَنِ الطَّمَعِ:
وَ قَالَ(ع): صَلَاحُ النَّفْسِ بِقِلَّةِ الطَّمَعِ:
وَ قَالَ(ع): صَلَاحُ الْإِيمَانِ الْوَرَعُ وَ فَسَادُهُ الطَّمَعُ:
وَ قَالَ(ع): سَبَبُ صَلَاحِ النَّفْسِ الْوَرَعُ وَ سَبَبُ فَسَادِ الْوَرَعِ الطَّمَعُ:
وَ قَالَ(ع): ذُلُّ الرِّجَالِ فِي الْمَطَامِعِ:
وَ قَالَ(ع): ذَرِ الطَّمَعَ وَ الشَّرَهَ وَ عَلَيْكَ بِلُزُومِ الْعِفَّةِ وَ الْوَرَعِ:
وَ قَالَ(ع): أَعْظَمُ النَّاسِ ذُلّا الطَّامِعُ الْحَرِيصُ الْمُرِيبُ:
وَ قَالَ(ع): سَبَبُ فَسَادِ الْيَقِينِ الطَّمَعُ:
وَ قَالَ(ع): وَ إِيَّاكَ وَ غُرُورَ الطَّمَعِ فَإِنَّهُ وَخِيمُ الْمَرْتَعِ:
وَ قَالَ(ع): قَلِيلُ الطَّمَعِ يُفْسِدُ كَثِيرَ الْوَرَعِ:
وَ قَالَ(ع): كُلُّ طَامِعٍ أَسِيرٌ:
وَ قَالَ(ع): كَيْفَ يَمْلِكُ الْوَرَعَ مَنْ يَمْلِكُهُ الطَّمَعُ:
72
وَ قَالَ(ع): مَنْ كَثُرَ طَمَعُهُ عَظُمَ مَصْرَعُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ لَمْ يُنَزِّهْ نَفْسَهُ عَنْ دَنَاءَةِ الْمَطَامِعِ فَقَدْ أَذَلَّ نَفْسَهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَ أَخْزَى
68 بَابُ كَرَاهَةِ الْخُرْقِ
13542- 1 الْقَاضِي الْقُضَاعِيُّ فِي الشِّهَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ وَ لَا كَانَ الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ
13543- 2 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ(ع)يَا بُنَيَّ رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ
13544- 3 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْخُرْقُ شَيْنُ الْخُلُقِ:
وَ قَالَ(ع): الْخُرْقُ شَرُّ خُلُقٍ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ كَثُرَ خُرْقُهُ اسْتُرْذِلَ:
وَ قَالَ(ع): الْخُرْقُ مُنَاوَاةُ الْأُمَرَاءِ وَ مُعَادَاةُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الضَّرَّاءِ:
73
وَ قَالَ(ع): أَقْبَحُ شَيْءٍ الْخُرْقُ:
وَ قَالَ(ع): أَسْوَأُ شَيْءٍ الْخُرْقُ:
وَ قَالَ(ع): بِئْسَ الشِّيمَةُ الْخُرْقُ:
وَ قَالَ(ع): رَأْسُ الْجَهْلِ الْخُرْقُ:
وَ قَالَ(ع): لِيَكُنْ شِيمَتُكَ الْوَقَارَ فَمَنْ كَثُرَ خُرْقُهُ اسْتُرْذِلَ:
وَ قَالَ(ع): لِسَانُ الْجَهْلِ الْخُرْقُ:
وَ قَالَ(ع): مِنَ الْخُرْقِ الْعَجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ وَ الْإِنَاءَةُ بَعْدَ إِصَابَةِ الْفُرْصَةِ:
وَ قَالَ(ع): وَقَارُ الرَّجُلِ يَزِينُهُ وَ خُرْقُهُ يَشِينُهُ
69 بَابُ تَحْرِيمِ إِسَاءَةِ الْخُلُقِ
13545- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْخُلُقُ السَّيِّئُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِأَسَانِيدَ مُتَعَدِّدَةٍ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْهُ: مِثْلَهُ
74
13546- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ
13547- 3 الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَاحِبِ الْخُلُقِ السَّيِّئِ بِالتَّوْبَةِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ ذَنْبٍ حَتَّى يَقَعَ فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ
13548- 4، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ الْحَنَّاطِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْيَسَعَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقِيلَ إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَدْ مَاتَ إِلَى أَنْ ذَكَرَ تَجْهِيزَهُ وَ دَفْنَهُ ثُمَّ قَالَ فَقَالُوا أَمَرْتَ بِغُسْلِهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى جَنَازَتِهِ وَ لَحَدْتَهُ ثُمَّ قُلْتَ إِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ فَقَالَ(ص)نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ
13549- 5 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: لَا سُؤْدُدَ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ الْخَبَرَ
75
13550- 6 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْخُلُقِ السَّيِّئِ بِالتَّوْبَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا تَابَ عَنْ ذَنْبٍ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي تَابَ مِنْهُ
13551- 7 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ يَا أَبَا أَيُّوبَ مَا بَلَغَ مِنْ كَرَمِ أَخْلَاقِكَ قَالَ لَا أُؤْذِي جَاراً فَمَنْ دُونَهُ وَ لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفاً أَقْدِرُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ(ع)مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَ لَهُ تَوْبَةٌ وَ مَا مِنْ تَائِبٍ إِلَّا وَ قَدْ تَسْلَمُ لَهُ تَوْبَةٌ مَا خَلَا سَيِّئَ الْخُلُقِ لَا يَكَادُ يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَعَ فِي غَيْرِهِ أَشَدَّ مِنْهُ
13552- 8 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: خُلُقَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ الشُّحُّ وَ سُوءُ الْخُلُقِ
13553- 9 أَبُو يَعْلَى فِي نُزْهَةِ النَّاظِرِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ عَلِمَ سَيِّئُ الْخُلُقِ أَنَّهُ يُعَذِّبُ نَفْسَهُ لَتَسَمَّحَ فِي خُلُقِهِ
13554- 10 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
76
أَنَّهُ قَالَ: سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ
13555- 11 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ سُوءُ الْخُلُقِ زِمَامٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي أَنْفِ صَاحِبِهِ وَ الزِّمَامُ بِيَدِ الشَّيْطَانِ يَجُرُّهُ إِلَى الشَّرِّ وَ الشَّرُّ يَجُرُّهُ إِلَى النَّارِ
13556- 12، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَدْوَنِ النَّاسِ غَمّاً قَالَ أَسْوَؤُهُمْ خُلُقاً
13557- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْأَخْلَاقُ مَنَائِحُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَحَبَّ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً حَسَناً وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً سَيِّئاً
13558- 14 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سُوءُ الْخُلُقِ نَكَدُ الْعَيْشِ وَ عَذَابُ النَّفْسِ:
وَ قَالَ(ع): سُوءُ الْخُلُقِ يُوحِشُ النَّفْسَ وَ يَرْفَعُ الْأُنْسَ:
وَ قَالَ(ع): سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَ الْإِسَاءَةُ إِلَى الْمُحْسِنُ لُؤْمٌ:
وَ قَالَ(ع): سُوءُ الْخُلُقِ يُوحِشُ الْقَرِيبَ وَ يُنَفِّرُ الْبَعِيدَ:
77
وَ قَالَ(ع): كُلُّ دَاءٍ يُدَاوَى إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ
70 بَابُ تَحْرِيمِ السَّفَهِ وَ كَوْنِ الْإِنْسَانِ مِمَّنْ يُتَّقَى شَرُّهُ
13559- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ يُكْرِمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ
13560- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ وَ شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ يُكْرَمُونَ مَخَافَةَ شَرِّهِمْ أَلَا مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ فَلَيْسَ مِنِّي
13561- 3، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: يَا عَلِيُّ أَ لَا أُنَبِّئُكَ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَ يُبْغِضُونَهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِشَرٍّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ
13562- 4 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص):
78
خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ وَ شَرُّ النَّاسِ مَنْ تَأَذَّى بِهِ النَّاسُ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ
13563- 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ، عَنِ السَّيَّارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَأُعْلِمَ بِمَكَانِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ فَصَافَحَهُ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَيْهِ فَصَافَحْتَهُ وَ ضَحِكْتَ فِي وَجْهِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِسَانُهُ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَدْ كَنَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ عَنِ الرَّجُلِ وَ هُوَ ذُو الْقُوَّةِ وَ ذُو الْعِزَّةِ فَكَيْفَ نَحْنُ
13564- 6 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَنْزِلِهِ إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ أَبِي السَّلُولِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ائْذَنُوا لَهُ فَأَذِنُوا لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ وَ بَشَرَ فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ وَ فَعَلْتَ بِهِ مِنَ الْبِشْرِ مَا فَعَلْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عُوَيْشُ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يُكْرَمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ
13565- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِلِسَانِهِ
13566- 8، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ
79
13567- 9 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِيهِ النَّاسُ مَخَافَةَ شَرِّهِ:
وَ قَالَ(ع): السَّفَهُ يَجْلِبُ الشَّرَّ:
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ السَّفَهَ فَإِنَّهُ يُوحِشُ الْوِفَاقَ:
وَ قَالَ(ع): دَعِ السَّفَهَ فَإِنَّهُ يُزْرِي بِالْمَرْءِ وَ يَشِينُهُ:
وَ قَالَ(ع): سِلَاحُ الْجَهْلِ السَّفَهُ:
وَ قَالَ(ع): سَفَهُكَ عَلَى مَنْ فَوْقَكَ جَهْلٌ مُرْدٍ وَ سَفَهُكَ عَلَى مَنْ دُونَكَ جَهْلٌ مُزْرٍ وَ سَفَهُكَ عَنْ مَنْ فِي دَرَجَتِكَ نِقَارٌ كَنِقَارِ الدِّيكَيْنِ وَ هِرَاشٌ كَهِرَاشِ الْكَلْبَيْنِ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا إِلَّا مَجْرُوحَيْنِ أَوْ مَفْضُوحَيْنِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِعْلَ الْحُكَمَاءِ وَ سُنَّةَ الْعُقَلَاءِ وَ لَعَلَّهُ أَنْ يَحْلُمَ عَنْكَ فَيَكُونَ أَوْزَنَ مِنْكَ وَ أَكْرَمَ وَ أَنْتَ أَنْقَصُ مِنْهُ وَ أَلْأَمُ:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِيهِ النَّاسُ مَخَافَةَ شَرِّهِ:
وَ قَالَ(ع): كَفَى بِالسَّفَهِ عَاراً:
80
وَ قَالَ(ع): كَثْرَةُ السَّفَهِ يُوجِبُ الشَّنَآنَ وَ يَجْلِبُ الْبَغْضَاءَ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ سَافَهَ شُتِمَ
71 بَابُ تَحْرِيمِ الْفُحْشِ وَ وُجُوبِ حِفْظِ اللِّسَانِ
13568 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ
13569- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ رِجَالِكُمُ الْبَافُوقُ السَّيْدَعُ الْبَافُوقُ الْفَحَّاشُ وَ السَّيْدَعُ النَّمَّامُ
13570- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ وَ لَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ
13571- 4 أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْآمُلِيُّ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ الْيَزِيدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَسَدٍ
81
أَبُو الْأَسْوَدِ النُّوشْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَكَ شَيْئاً فَطَوِّقِينِيهِ فَقَالَتْ يَا جَارِيَةُ هَاتِ تِلْكَ الْجَرِيدَةَ فَطَلَبَتْهَا فَلَمْ تَجِدْهَا فَقَالَتْ وَيْحَكِ أُطْلُبِيهَا (فَإِنَّهَا تَعْدِلُ عِنْدِي حَسَناً وَ حُسَيْناً) فَطَلَبَتْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ قَمَمَتْهَا فِي قُمَامَتِهَا فَإِذَا فِيهَا قَالَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ(ص)لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ يَسْكُتُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَيِّرَ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ وَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذَّاءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ إِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْإِيمَانَ فِي الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْفُحْشَ مِنَ الْبَذَاءِ وَ الْبَذَاءُ فِي النَّارِ
13572- 5، ثِقَةُ الْإِسْلَامِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ(ص)بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ فَقَامَتْ عَائِشَةُ فَدَخَلَتِ الْبَيْتَ وَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلرَّجُلِ فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِوَجْهِهِ وَ بِشْرِهِ إِلَيْهِ يُحَدِّثُهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا أَنْتَ تَذْكُرُ هَذَا الرَّجُلَ بِمَا ذَكَرْتَهُ بِهِ إِذْ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَ بِشْرِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَ ذَلِكَ-
82
إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ
13573- 6 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ
13574- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: وَ إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ الْخَبَرَ
13575- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)وَ فِيهَا وَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْفُحْشِ فَإِنَّهُ لَا يَلِيقُ بِنَا وَ لَا بِشِيعَتِنَا وَ إِنَّ الْفَاحِشَ لَا يَكُونُ صَدِيقاً الْخَبَرَ
13576- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، وَ فِي الْخَبَرِ: الْجَفَاءُ وَ الْبَذَاءُ مِنَ النَّارِ وَ الْحَيَاءُ وَ السَّخَاءُ مِنَ الْجَنَّةِ
13577- 10، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَزِيدُ عَذَابُهُمْ عَلَى عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٌ يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ وَ الْفُحْشَ فَيَسِيلُ مِنْ فِيهِ قَيْحٌ وَ دَمٌ
13578- 11 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
83
أَسْفَهُ السُّفَهَاءِ الْمُتَبَجِّحُ بِفُحْشِ الْكَلَامِ:
وَ قَالَ(ع): الْفُحْشُ وَ التَّفَاحُشُ لَيْسَا مِنَ الْإِسْلَامِ:
وَ قَالَ(ع): احْذَرْ فُحْشَ الْقَوْلِ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّهُمَا يُزْرِيَانِ بِالْقَائِلِ:
وَ قَالَ(ع): مَا أَفْحَشَ كَرِيمٌ قَطُّ:
وَ قَالَ(ع): مَا أَفْحَشَ حَلِيمٌ
72 بَابُ تَحْرِيمِ الْبَذَاءِ وَ عَدَمِ الْمُبَالاةِ بِالْقَوْلِ
13579- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع): إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ الْخَبَرَ
13580- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَرْءَ لَا يَسْتَحِي مِمَّا قَالَ وَ لَا مِمَّا قِيلَ لَهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِغَيَّةٍ أَوْ لِشِرْكٍ مِنْ شَيْطَانٍ
13581- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ
84
عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): مَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ الشَّيْطَانِ
13582- 4 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقِحَّةُ عُنْوَانُ كُلِّ الشَّرِّ
73 بَابُ تَحْرِيمِ الْقَذْفِ حَتَّى الْمُشْرِكِ مَعَ عَدَمِ الِاطِّلَاعِ
13583- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ قَالَ ذَاكَ ابْنُ الْفَاعِلَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَظَراً شَدِيداً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ مَجُوسِيٌّ نَكَحَ أُخْتَهُ قَالَ أَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ (مِنْ دِينِهِمْ نِكَاحاً)
13584- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي وَ لَا يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقْذِفَ يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً وَ لَا مَجُوسِيّاً بِمَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ قَالَ أَيْسَرُ مَا فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ كَاذِباً:
وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ(ع)كَمَا يَأْتِي فِي الْحُدُودِ: وَ سَائِرُ أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَارِيثِ
85
74 بَابُ تَحْرِيمِ الْبَغْيِ
13585- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا رَفَعَ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَاغِيَ مِنْهُمَا دَكّاً
13586- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنْدِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْبَغْيَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ قَرِيباً مِنَ الشِّرْكِ
13587- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْمُفِيدِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
13588- 4 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْخُطْبَةِ
86
الْقَاصِعَةِ: فَاللَّهَ اللَّهَ فِي عَاجِلِ الْبَغْيِ وَ آجِلِ وِخَامَةِ الظُّلْمِ وَ سُوءِ عَاقِبَةِ الْكِبْرِ فَإِنَّهُمَا مَصْيَدَةُ إِبْلِيسَ الْعُظْمَى وَ مَكِيدَتُهُ الْكُبْرَى الَّتِي تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَةَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ فَمَا تُكْدِي أَبَداً وَ لَا تُشْوِي أَحَداً لَا عَالِماً بِعِلْمِهِ وَ لَا مُقِلّا فِي طِمْرِهِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ:
وَ فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع): وَ أَلْأَمُ اللُّؤْمِ الْبَغْيُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ
13589- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ (يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا) الْخَبَرَ
13590- 6 أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الشَّيْخِ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا ظَهَرَ الْبَغْيُ قَطُّ فِي قَوْمٍ إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الْمَوَتَانُ
87
13591- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: اجْتَنِبْ خَمْساً الْحَسَدَ وَ الطِيَرَةَ وَ الْبَغْيَ وَ سُوءَ الظَّنِّ وَ النَّمِيمَةَ
13592- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْبَغْيُ يُوجِبُ الدَّمَارَ:
وَ قَالَ(ع): أَسْرَعُ الْمَعَاصِي عُقُوبَةً أَنْ تَبْغِيَ عَلَى مَنْ لَا يَبْغِي عَلَيْكَ:
وَ قَالَ(ع): الْبَغْيُ يَصْرَعُ:
وَ قَالَ(ع): الْبَغْيُ يَسْلُبُ النِّعْمَةَ الظُّلْمُ يَجْلِبُ النِّقْمَةَ:
وَ قَالَ(ع): الْبَغْيُ يَصْرَعُ الرِّجَالَ:
وَ قَالَ(ع): اتَّقُوا الْبَغْيَ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ النِّقَمَ وَ يَسْلُبُ النِّعَمَ وَ يُوجِبُ الْغِيَرَ:
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْبَغْيَ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ الصَّرْعَةَ وَ يَحُلُّ بِهِ الْغِيَرُ:
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْبَغْيَ فَإِنَّ الْبَاغِيَ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ النِّقْمَةَ وَ يُحِلُّ بِهِ الْمَثُلَاتِ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ أَعْجَلَ الْعُقُوبَةِ عُقُوبَةُ الْبَغْيِ:
88
وَ قَالَ(ع): مَنْ بَغَى عُجِّلَتْ هَلَكَتُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَا أَعْظَمَ عِقَابَ الْبَاغِي
75 بَابُ كَرَاهَةِ الِافْتِخَارِ
13593- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَفَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ فَخْرَهَا بِالْآبَاءِ فَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ(ص)وَ آدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ
13594- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): آفَةُ الْحَسَبِ الْعُجْبُ وَ الِافْتِخَارُ
13595- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةَ آبَاءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ
13596- 4 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
89
مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي النَّاسِ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ التَّفَاخُرَ بِآبَائِهَا وَ عَشَائِرِهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا وَ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَكْرَمَكُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاكُمْ وَ أَطْوَعُكُمْ لَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ طَعَنَ بَيْنَكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّهُ يُبْلِغُهُ رِضْوَانَ اللَّهِ حَسَبُهُ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ دَمٍ مَظْلِمَةً أَوْ إِحْنَةً كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ تَظَلُّ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
13597- 5، وَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى وَ الْحَسَنِ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: أَصْلُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ خُلُقُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ وَ إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ
13598- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ فَعَظَّمُوهُ وَ قَدَّمُوهُ وَ صَدَّرُوهُ إِجْلَالًا لِحَقِّهِ وَ إِعْظَاماً لِشَيْبَتِهِ وَ اخْتِصَاصِهِ بِالْمُصْطَفَى وَ آلِهِ(ص)فَدَخَلَ عُمَرُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الْعَجَمِيُّ الْمُتَصَدِّرُ فِيمَا بَيْنَ الْعَرَبِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ مِنْ عَهْدِ آدَمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا مِثْلُ أَسْنَانِ الْمُشْطِ لَا فَضْلَ لِلْعَرَبِيِّ عَلَى الْعَجَمِيِّ وَ لَا لِلْأَحْمَرِ عَلَى الْأَسْوَدِ إِلَّا بِالتَّقْوَى الْخَبَرَ
13599- 7 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، وَجَدْتُ بِخَطِّ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ
90
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَا وَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ وَ هُوَ بَصْرِيٌّ قَالَ فَجَلَسْنَا عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قُمْنَا فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَاجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَ أَسْأَلُهُ فِيُجِيبُنِي حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ قَالَ لِي يَا أَحْمَدُ تَنْصَرِفُ أَوْ تَبِيتُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ذَاكَ إِلَيْكَ إِنْ أَمَرْتَ بِالانْصِرَافِ انْصَرَفْتُ وَ إِنْ أَمَرْتَ بِالْمُقَامِ أَقَمْتُ قَالَ أَقِمْ فَهَذَا الْحَرَسُ وَ قَدْ هَدَأَ (النَّاسُ وَ بَاتُوا قَالَ) وَ انْصَرَفَ فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ دَخَلَ خَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حُجَّةُ اللَّهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ أَنِسَ بِي مِنْ بَيْنِ إِخْوَانِي وَ حَبَّبَنِي وَ إِذَا أَنَا فِي سَجْدَتِي وَ شُكْرِي فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا وَ قَدْ رَفَسَنِي بِرِجْلِهِ ثُمَّ قُمْتُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَفْتَخِرَنَّ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنِّي
13600- 8، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَرَاثِيِّ وَ عُثْمَانَ بْنِ حَامِدٍ الْكَشْيَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَأَمْسَيْتُ عِنْدَهُ قَالَ فَقُلْتُ أَنْصَرِفُ فَقَالَ لِي لَا تَنْصَرِفْ فَقَدْ أَمْسَيْتَ قَالَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ قَالَ فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ هَاتِي مُضَرَّبَتِي وَ وِسَادَتِي فَافْرُشِي لِأَحْمَدَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ قَالَ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الْبَيْتِ دَخَلَنِي شَيْءٌ فَجَعَلَ يَخْطُرُ بِبَالِي مَنْ مِثْلِي فِي بَيْتِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ عَلَى مِهَادِهِ فَنَادَانِي يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَجْعَلْ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً
91
عَلَى قَوْمِكَ وَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ
13601- 9 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحاً عَنْ لِحاً حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ هُمْ إِلّٰا كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
13602- 10، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَهْلَكَ النَّاسَ اثْنَانِ خَوْفُ الْفَقْرِ وَ طَلَبُ الْفَخْرِ
13603- 11 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، نَقْلًا عَنْ تَفْسِيرِ الثِّقَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الشَّاشِيِّ) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسَدٍ الطُّفَاوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
92
الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَبَّاسٍ الصَّائِغِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فَإِذَا هُوَ فِي فِرَاشِهِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً(ع)خَفَّ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَا تَتَّخِذَنَّ زِيَارَتَنَا إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنْ ذُخْراً وَ أَجْراً الْخَبَرَ
13604- 12 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي الْخُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ قَالَ: فَاللَّهَ اللَّهَ فِي كِبْرِ الْحَمِيَّةِ وَ فَخْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مَلَاقِحُ الشَّنَآنِ وَ مَنَافِخُ الشَّيْطَانِ اللَّاتِي خَدَعَ بِهَا الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ إِلَى آخِرِهِ
13605- 13 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُفْتَخِرُ بِنَفْسِهِ أَشْرَفُ مِنَ الْمُفْتَخِرِ بِأَبِيهِ لِأَنِّي أَشْرَفُ مِنْ أَبِي وَ النَّبِيَّ(ص)أَشْرَفُ مِنْ أَبِيهِ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَشْرَفُ مِنْ تَارُخَ قِيلَ وَ بِمَ الِافْتِخَارُ قَالَ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ مَالٍ ظَاهِرٍ وَ أَدَبٍ بَارِعٍ وَ صِنَاعَةٍ لَا يَسْتَحْيِي الْمَرْءُ مِنْهَا
13606- 14 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: عَجِبْتُ لِلْمُكَذِّبِ بِالنَّشْأَةِ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ عَجِبْتُ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ كَيْفَ لَا يَسْعَى لِدَارِ الْخُلُودِ وَ عَجِبْتُ لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ وَ قَدْ خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً
13607- 15 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
93
الِافْتِخَارُ مِنْ صِغَرِ الْأَقْدَارِ
76 بَابُ تَحْرِيمِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ
13608- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ
13609- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ مَقْسَاةٌ لِلْقَلْبِ
13610- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرٍ وَ إِيَّاكَ وَ الْغَفْلَةَ فَفِيهَا تَكُونُ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ
13611- 4 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَاسِي الْقَلْبِ:
- وَ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ [عَنِ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَدِّهِ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ فِيهِ إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي
94
13612- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَرْبَعَةٌ مِنْ عَلَامَةِ الشِّقَاءِ جُمُودُ الْعَيْنَيْنِ وَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَ شِدَّةُ الْحِرْصِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ
13613- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يَأْمُلْ أَنْ يَعِيشَ غَداً فَإِنَّهُ يَأْمُلُ أَنْ يَعِيشَ أَبَداً وَ مَنْ يَأْمُلْ أَنْ يَعِيشَ أَبَداً يَقْسُ قَلْبُهُ وَ يَرْغَبْ فِي دُنْيَاهُ
13614- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ وَ لَا تَنَامُوا عَلَيْهَا فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَثُرَ طَعْمُهُ سَقِمَ بَدَنُهُ وَ قَسَا قَلْبُهُ
13615- 8 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ لِقَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ وَ هِيَ مُورِثَةٌ لِشَيْئَيْنِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا مَرِضَ قَلْبٌ بِأَشَدَّ مِنَ الْقَسْوَةِ: وَ فِيهِ،: وَ [كَثْرَةُ] النَّوْمِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشُّرْبِ وَ كَثْرَةُ الشُّرْبِ
95
يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشِّبَعِ وَ هُمَا يُثَقِّلَانِ النَّفْسَ عَنِ الطَّاعَةِ وَ يُقْسِيَانِ الْقَلْبَ عَنِ التَّفَكُّرِ وَ الْخُشُوعِ
13616- 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، (عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:) إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ المَطْعَمِ فَإِنَّهُ يَسُمُّ الْقَلْبَ بِالْقَسْوَةِ:
وَ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الدَّفْنِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ عَنْ ثِقَةِ الْإِسْلَامِ وَ الشَّيْخِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَنْهَاكُمْ أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ
13617- 10 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِيمَا وَعَظَ بِهِ أَبَا ذَرٍّ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ
13618- 11 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ
96
طَوِيلٍ: وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ جَوْرُ الْحُكَّامِ فِي الْقَضَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَسَاوَةُ الْقُلُوبِ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ الْخَبَرَ:
وَ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الدُّعَاءِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ
13619- 12 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ رُحَمَاءِ خَلْقِهِ فَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّ غَضَبَهُ بِهِمْ
13620- 13 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ مِنْ جَفْوَةِ الْعُيُونِ وَ جَفْوَةُ الْعُيُونِ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ
13621- 14 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ضَادُّوا الْقَسْوَةَ بِالرِّقَّةِ:
وَ قَالَ: مِنْ أَعْظَمِ الشِّقَاوَةِ الْقَسَاوَةُ
77 بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ
13622- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
97
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ فِيهِ لَا يَهْتَمُّ
13623- 2 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ قَالَ(ع): بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ:
وَ قَالَ(ع): يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ:
وَ قَالَ(ع): يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ:
وَ قَالَ(ع): فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ:
وَ قَالَ(ع): وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ
98
سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ وَ غَاصِباً لِشَيْءٍ مِنَ الْحُطَامِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جِلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ
13624- 3، وَ فِي عَهْدِهِ(ع)لِلْأَشْتَرِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ تَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ (يَسْمَعُ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِينَ) وَ هُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ
13625- 4 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُبْتَدِئاً: مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ قَالَ فَذَكَرْتُ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ يَظْلِمُ هُوَ (فَيُسَلِّطُ اللَّهُ) عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
13626- 5، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا انْتَصَرَ اللَّهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- وَ كَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّٰالِمِينَ بَعْضاً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ
99
13627- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: سَيَعْلَمُ الظَّالِمُونَ حَظَّ مَنْ نَقَصُوا إِنَّ الظَّالِمَ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَ وَ الْعِقَابَ وَ الْمَظْلُومَ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ وَ الثَّوَابَ:
وَ قَالَ(ص): الظُّلْمُ نَدَامَةٌ وَ الطَّاعَةُ قُرَّةُ عَيْنٍ:
وَ قَالَ(ص): لَا تَنَالُ شَفَاعَتِي ذَا سُلْطَانٍ جَائِرٍ غَشُومٍ
13628- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
13629- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَارَ أَهْلَكَهُ جَوْرُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ (دَمَّرَ عَلَيْهِ) ظُلْمُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ عَظُمَتْ صَرْعَتُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ أَفْسَدَ أَمَرَهُ وَ مَنْ جَارَ قَصُرَ عُمُرُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ يَتِيماً عَقَّ أَوْلَادُهُ وَ مَنْ ظَلَمَ رَعِيَّتَهُ نَصَرَ أَضْدَادَهُ:
100
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ مَنْ يَكُنِ اللَّهُ خَصْمَهُ دَحَضَ حُجَّتَهُ وَ يُعَذِّبُهُ فِي دُنْيَاهُ وَ مَعَادِهِ:
وَ قَالَ(ع): الظُّلْمُ وَخِيمُ الْعَاقِبَةِ:
وَ قَالَ(ع): الظُّلْمُ جُرْمٌ لَا يُنْسَى:
وَ قَالَ(ع): الْمُؤْمِنُ لَا يَظْلِمُ وَ لَا يَتَأَثَّمُ:
وَ قَالَ(ع): ابْعُدُوا عَنِ الظُّلْمِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ الْجَرَائِمِ وَ أَكْبَرُ الْمَآثِمِ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الظُّلْمُ:
وَ قَالَ(ع): رَاكِبُ الظُّلْمِ يُدْرِكُهُ الْبَوَارُ:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَظْلِمُ النَّاسَ:
وَ قَالَ(ع): ظُلْمُ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا عُنْوَانُ شَقَائِهِ فِي الْآخِرَةِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ عَظُمَتْ صَرْعَتُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ ظَلَمَ قُصِمَ عُمُرُهُ وَ دَمَّرَ عَلَيْهِ
101
ظُلْمُهُ:
وَ قَالَ(ع): هَيْهَاتَ أَنْ يَنْجُوَ الظَّالِمُ مِنْ أَلِيمِ عَذَابِ اللَّهِ وَ عَظِيمِ سَطَوَاتِهِ
13630- 9 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- فَاتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ يَا مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا اتَّقُوا اللَّهَ وَ احْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا لِتِلْكَ النَّارِ حَطَباً وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا بِاللَّهِ كَافِرِينَ فَتَوَقَّوْهَا بِتَوَقِّي ظُلْمِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْمُشَارِكَ لَهُ فِي مُوَالاتِنَا إِلَّا ثَقَّلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي تِلْكَ النَّارِ سَلَاسِلَهُ وَ أَغْلَالَهُ وَ لَمْ يُقِلْهُ يَفُكُّهُ مِنْهَا إِلَّا بِشَفَاعَتِنَا وَ لَنْ نَشْفَعَ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَشْفَعَ لَهُ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ شَفَعْنَا وَ إِلَّا طَالَ فِي النَّارِ مَكْثُهُ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا الْآيَةَ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ الْمُنْتَحِلِينَ لِمَحَبَّتِنَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الذُّنُوبَ الَّتِي قَلَّ مَا أَصَرَّ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا إِلَّا أَدَّاهُ إِلَى الْخِذْلَانِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا وَ الدُّخُولِ فِي مُوَالاةِ أَعْدَائِنَا فَإِنَّ مَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَأَدَّاهُ خِذْلَانُهُ إِلَى الشَّقَاءِ الْأَشْقَى مِنْ مُفَارَقَةِ وَلَايَةِ سَيِّدِ أُولِي النُّهَى فَهُوَ مِنْ أَخْسَرِ الْخَاسِرِينَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الذُّنُوبُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الْخِذْلَانِ الْعَظِيمِ قَالَ ظُلْمُكُمْ لِإِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ هُمْ
102
فِي تَفْضِيلِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ وَ إِمَامَةِ مَنِ انْتَجَبَهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مُوَافِقُونَ وَ مُعَاوَنَتُكُمُ النَّاصِبِينَ عَلَيْهِمْ وَ لَا تَغْتَرُّوا بِحِلْمِ اللَّهِ عَنْكُمْ وَ طُولِ إِمْهَالِهِ لَكُمْ فَتَكُونُوا كَمَنْ قَالَ اللَّهُ- كَمَثَلِ الشَّيْطٰانِ إِذْ قٰالَ لِلْإِنْسٰانِ اكْفُرْ فَلَمّٰا كَفَرَ قٰالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخٰافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعٰالَمِينَ
13631- 10 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ،: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيُّ ذَنْبٍ أَعْجَلُ عُقُوبَةً لِصَاحِبِهِ فَقَالَ مَنْ ظَلَمَ مَنْ لَا نَاصِرَ لَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ جَاوَرَ النِّعْمَةَ بِالتَّقْصِيرِ وَ جَاوَرَ بِالْبَغْيِ عَلَى الْفَقِيرِ
13632- 11 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع)قُلْ لِلظَّالِمِينَ لَا يَذْكُرُونَنِي فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي وَ إِنَّ ذِكْرِي إِيَّاهُمْ أَنْ أَلْعَنَهُمْ
13633- 12 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ،: رُوِيَ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَنْ يَظْلِمْ يَخْرَبْ بَيْتُهُ:
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى يَقُولَ أَهْمَلَنِي ثُمَّ إِذَا أَخَذَهُ أَخَذَهُ أَخْذَةً رَابِيَةً:
وَ قَالَ(ص): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَمَّدَ نَفْسَهُ عِنْدَ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ- فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ:
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ أَخِيهِ
103
هَتَكَ عَوْرَاتِ بَيْتِهِ بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ أَسَدٌ خَصُومٌ خَيْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ ظَلُومٍ وَ سُلْطَانٌ ظَلُومٌ خَيْرٌ مِنْ فِتَنٍ تَدُومُ اذْكُرْ عِنْدَ الظُّلْمِ عَدْلَ اللَّهِ فِيكَ وَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ
13634- 13 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الظُّلْمُ نَدَامَةٌ
13635- 14 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّهُ يُخَرِّبُ قُلُوبَكُمْ
13636- 15 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): وَ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ يَظْلِمُ النَّاسَ
78 بَابُ وُجُوبِ رَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا وَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي التَّوْبَةِ مِنْهَا فَإِنْ عَجَزَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لِلْمَظْلُومِ
13637- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُلَّمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ
104
13638- 2 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَلَا وَ إِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ وَ ظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ وَ ظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ لَيْسَ هُوَ جِرَاحاً بِالْمُدَى وَ لَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ وَ لَكِنَّهُ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَهُ
13639- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: دِرْهَمٌ يَرُدُّهُ الْعَبْدُ إِلَى الْخُصَمَاءِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ:
وَ قَالَ: مَنْ رَدَّ دِرْهَماً إِلَى الْخُصَمَاءِ أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ دَانِقٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ مَدِينَةً مِنْ دُرَّةٍ حَمْرَاءَ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ رَدَّ أَدْنَى شَيْءٍ إِلَى الْخُصَمَاءِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سِتْراً كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يَكُونُ فِي عِدَادِ الشُّهَدَاءِ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ أَرْضَى الْخُصَمَاءَ مِنْ نَفْسِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:
وَ قَالَ(ص): إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَدَائِنَ مِنْ نُورٍ وَ عَلَى الْمَدَائِنِ أَبْوَابٌ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ فِي جَوْفِ الْمَدَائِنِ قِبَابٌ مِنْ مِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ مَنْ نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الْمَدَائِنِ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَدِينَةٌ مِنْهَا قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ الْمَدَائِنُ قَالَ لِلتَائِبِينَ النَّادِمِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُرْضِينَ لِلْخَصْمَاءِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا رَدَّ
105
دِرْهَماً إِلَى الْخُصَمَاءِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ كَرَامَةَ سَبْعِينَ شَهِيداً فَإِنَّ دِرْهَماً يَرُدُّهُ الْعَبْدُ إِلَى الْخُصَمَاءِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ صِيَامِ النَّهَارِ وَ قِيَامِ اللَّيْلِ وَ مَنْ رَدَّ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ:
وَ قَالَ [النَّبِيُّ ص]: لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ مَاتَ غَيْرَ تَائِبٍ زَفِرَتْ جَهَنَّمُ فِي وَجْهِهِ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ فَأَوَّلُهَا لَا تَبْقَى دَمْعَةٌ إِلَّا خَرَجَتْ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ الزَّفْرَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَبْقَى دَمٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ وَ الزَّفْرَةُ الثَّالِثَةُ لَا يَبْقَى قَيْحٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ فَمِهِ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَابَ وَ أَرْضَى الْخُصَمَاءَ فَمَنْ فَعَلَ فَأَنَا كَفِيلُهُ فِي الْجَنَّةِ
13640- 4 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ جَادّاً وَ لَا لَاعِباً مَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ
13641- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ: فَمَنْ نَالَ مِنْ رَجُلٍ شَيْئاً مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِحْلَالُ مِنْ ذَلِكَ وَ الِانْفِصَالُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ فَلْيَتَنَصَّلْ مِنَ الْمَالِ إِلَى وَرَثَتِهِ وَ لْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَتَى إِلَيْهِ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَيْهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالنَّدَمِ وَ التَّوْبَةِ وَ الِانْفِصَالِ ثُمَّ قَالَ(ع)وَ لَسْتُ بِآخِذٍ فِي تَأْوِيلِ الْوَعِيدِ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ وَ لَكِنِّي أَرَى أَنْ تُؤَدَّى إِلَيْهِمْ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فِي يَدَيْ مَنِ اغْتَصَبَهَا وَ يَتَنَصَّلَ إِلَيْهِمْ مِنْهَا وَ إِنْ فَوَّتَهَا
106
الْمُغْتَصِبُ أَعْطَى الْعِوَضَ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا فَعَلَ
13642- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
13643- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَدَاءُ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ
13644- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا عَدْلَ أَفْضَلُ مِنْ رَدِّ الْمَظَالِمِ
79 بَابُ اشْتِرَاطِ تَوْبَةِ مَنْ أَضَلَّ النَّاسَ بِرَدِّهِ لَهُمْ إِلَى الْحَقِّ
13645- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ بِالتَّوْبَةِ وَ أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْخُلُقِ السَّيِّئِ بِالتَّوْبَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ أَمَّا صَاحِبُ الْبِدْعَةِ فَقَدْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّهَا وَ أَمَّا صَاحِبُ الْخُلُقِ السَّيِّئِ فَإِنَّهُ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي تَابَ مِنْهُ
13646- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي أَنَّهُ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ رَجُلٌ-
107
يَطْلُبُ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ يَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَعْلُو ذِكْرُكَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ خَلْقٌ مِنَ الْخَلَائِقِ وَ أَطَاعُوهُ وَ أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا أَمْرٌ عَظِيمٌ ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ يَوْماً فَقَالَ ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ إِلَيْهِ مَا أَدْرِي أَ لِيَ التَّوْبَةُ أَمْ لَا إِلَّا أَنْ أَرُدَّ مَنْ دَعَوْتُهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَى الْبَاطِلِ وَ إِلَى بِدْعَةٍ وَ كَذِبٍ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ كَذَبْتَ لَا بَلْ إِلَى الْحَقِّ دَعَوْتَنَا وَ نَحْنُ غَيْرُ رَاجِعِينَ عَمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ وَ أَنَّ الْقَوْمَ تَدَاخَلَهُمُ الْخِذْلَانُ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَأَوْتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ رُوِيَ أَنَّهُ ثَقَبَ تَرْقُوَتَهُ فَأَدْخَلَهَا فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ قُلْ لِفُلَانٍ لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَسْقُطَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ وَ لَا غَفَرْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ النَّاسَ عَمَّا دَعَوْتَ إِلَيْهِ
80 بَابُ تَحْرِيمِ الرِّضَا بِالظُّلْمِ وَ الْمَعُونَةِ لِلظَّالِمِ وَ إِقَامَةِ عُذْرِهِ
13647- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ قُلْ قَدْ جٰاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنٰاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَقْتُلُوا وَ لَكِنْ قَدْ كَانَ هَوَاهُمْ مَعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ قَاتِلِينَ لِمُتَابَعَةِ هَوَاهُمْ وَ رِضَاهُمْ بِذَلِكَ
108
13648- 2 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ [إِسْحَاقَ بْنِ] مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ (مُحَمَّدٍ الْأَيَادِيِّ) عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَكِّيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ فِي حَدِيثٍ يَا عَطِيَّةُ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ وَ مَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ أُشْرِكَ فِي عَمَلِهِمْ الْخَبَرَ
13649- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَعَقَرُوهٰا فَأَصْبَحُوا نٰادِمِينَ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ
13650- 4 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ وَ إِنَّمَا عَقَرَ النَّاقَةَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمُ الْعَذَابُ فَإِذَا ظَهَرَ
109
إِمَامُ عَدْلٍ فَمَنْ رَضِيَ بِحُكْمِهِ وَ أَعَانَهُ عَلَى عَدْلِهِ فَهُوَ وَلِيُّهُ وَ إِذَا ظَهَرَ إِمَامُ جَوْرٍ فَمَنْ رَضِيَ بِحُكْمِهِ وَ أَعَانَهُ عَلَى جَوْرِهِ فَهُوَ وَلِيُّهُ
13651- 5 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُعِينُوا الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ الْخَبَرَ
13652- 6 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ وَ أَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ إِلَى أَنْ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ أَلَا وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمُ الْعَذَابُ بِنِيَّاتِهِمْ فِي عَقْرِهَا الْخَبَرَ
13653- 7 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ
13654- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ يُعِينُ عَلَى الْمَظْلُومِ:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ النَّاسِ مَنِ ادَّرَعَ اللُّؤْمَ وَ نَصَرَ
110
الظَّلُومَ
13655- 9 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَقْهَرُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ مَنْ هُوَ دُونَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ
81 بَابُ تَحْرِيمِ اتِّبَاعِ الْهَوَى الَّذِي يُخَالِفُ الشَّرْعَ
13656- 1 نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ دَخَلَ الْكُوفَةَ أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَبَّابٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حَبَّةَ الْعَرَنِيِّ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
13657- 2 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ (إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ
111
أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ سَلِمَ مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الدُّنْيَا وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَ شَهْوَةِ الْبَطْنِ وَ شَهْوَةِ الْفَرْجِ
13658- 3 وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ:
وَ رَوَاهُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ] عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
- وَ فِيهِمَا، مِنْ خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِّ: قَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ الْهَوَى:
جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ،: مِثْلَهُ
13659- 4، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ
13660- 5 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَنْ رَعَى قَلْبَهُ عَنِ الْغَفْلَةِ وَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ عَقْلَهُ عَنِ الْجَهْلِ فَقَدْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ
112
الْمُنَبَّهِينَ ثُمَّ مَنْ رَعَى عَمَلَهُ عَنِ الْهَوَى وَ دِينَهُ عَنِ الْبِدْعَةِ وَ مَالَهُ عَنِ الْحَرَامِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّالِحِينَ
13661- 6 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ فَقَدْ أَطَاعَ عَدُوَّهُ
13662- 7، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ وَ تَوَقَّ مُجَازَفَةَ الْهَوَى بِدَلَالَةِ الْعَقْلِ وَ قِفْ عِنْدَ غَلَبَةِ الْهَوَى بِاسْتِرْشَادِ الْعِلْمِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا قُوَّةَ كَغَلَبَةِ الْهَوَى
قَالَ(ع)وَ لَا (مُجَاهَدَةَ) كَمُجُاهَدَةِ الْهَوَى
13663- 8، وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ قَلِيلُ الْعَمَلِ مِنَ الْعَاقِلِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ الْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ الْهَوَى وَ الْجَهْلِ مَرْدُودٌ
13664- 9 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْكَيِّسُ (مِنَ النَّاسِ) مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَاجِزُ مَنِ اتَّبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَمَانِيَّ
13665- 10 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُحْفَظُ الدِّينُ إِلَّا بِعِصْيَانِ الْهَوَى وَ لَا يُبْلَغُ الرِّضَى إِلَّا بِخِيفَةٍ أَوْ
113
طَاعَةٍ
13666- 11 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)وَ فِيهَا وَ أُوصِيكُمْ بِمُجَانَبَةِ الْهَوَى فَإِنَّ الْهَوَى يَدْعُو إِلَى الْعَمَى وَ هُوَ الضَّلَالُ فِي الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ أَوَّلَ الْمَعَاصِي تَصْدِيقُ النَّفْسِ وَ الرُّكُونُ إِلَى الْهَوَى الْخَبَرَ
13667- 12 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ فَالثَّلَاثُ الْمُهْلِكَاتُ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًي مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ الْخَبَرَ
13668- 13 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ(ع): الْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى:
وَ قَالَ(ع): الْهَوَى دَاءٌ دَفِينٌ:
وَ قَالَ(ع): الْهَوَى أَسُّ الْمِحَنِ:
وَ قَالَ(ع): الْهَوَى مَطِيَّهُ الْفِتَنِ:
وَ قَالَ(ع): الْهَوَى هُوِيٌّ إِلَى أَسْفَلِ سَافِلِينَ:
1 وَ قَالَ(ع): النَّاجُونَ مِنَ النَّارِ قَلِيلٌ لِغَلَبَةِ الْهَوَى وَ الضَّلَالِ:
وَ قَالَ(ع): الْعَقْلُ صَاحِبُ جَيْشِ الرَّحْمَنِ وَ الْهَوَى قَائِدُ
114
جَيْشِ الشَّيْطَانِ وَ النَّفْسُ مُتَجَاذِبَةٌ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا غَلَبَ كَانَتْ فِي حَيِّزِهِ:
وَ قَالَ(ع): اغْلِبُوا أَهْوَاءَكُمْ وَ حَارِبُوهَا فَإِنَّهَا إِنْ تَقْتَدِكُمْ تُورِدْكُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ أَبْعَدَ غَايَةٍ:
وَ قَالَ(ع): أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَصَى هَوَاهُ وَ أَفْضَلُ مِنْهُ مَنْ رَفَضَ دُنْيَاهُ:
وَ قَالَ(ع): أَشْقَى النَّاسِ مَنْ غَلَبَهُ هَوَاهُ فَمَلَكَتْهُ دُنْيَاهُ وَ أَفْسَدَ أُخْرَاهُ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ طَاعَةَ النَّفْسِ وَ مُتَابَعَةَ الْهَوَى أُسُّ كُلِّ مِحْنَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ غَوَايَةٍ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّكَ إِنْ أَطَعْتَ هَوَاكَ أَصَمَّكَ وَ أَعْمَاكَ وَ أَفْسَدَ مُنْقَلَبَكَ وَ أَوْدَاكَ:
وَ قَالَ(ع): رَأْسُ الدِّينِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى:
وَ قَالَ(ع): رَأْسُ الْعَقْلِ مُجَانَبَةُ الْهَوَى:
وَ قَالَ(ع): رَدْعُ النَّفْسِ عَنْ تَسْوِيلِ الْهَوَى شِيمَةُ الْعُقَلَاءِ:
وَ قَالَ(ع): سَبَبُ فَسَادِ الدِّينِ الْهَوَى:
وَ قَالَ(ع): غَالِبِ الْهَوَى مُغَالَبَةَ الْخَصْمِ خَصِيمَهُ
115
وَ حَارِبْهُ مُحَارَبَةَ الْعَدُوِّ عَدُوَّهُ لَعَلَّكَ تَمْلِكُهُ:
وَ قَالَ(ع): فِي طَاعَةِ الْهَوَى كُلُّ الْغَوَايَةِ:
وَ قَالَ(ع): كَيْفَ يَسْتَطِيعُ الْخَلَاصَ مَنْ يَغْلِبُهُ الْهَوَى:
وَ قَالَ(ع): كَيْفَ يَجِدُ لَذَّةَ الْعِبَادَةِ مَنْ لَا يَصُومُ عَنِ الْهَوَى:
وَ قَالَ(ع): مَنْ رَكِبَ الْهَوَى أَدْرَكَ الْعَمَى:
وَ قَالَ(ع): مَنْ جَرَى مَعَ الْهَوَى عَثَرَ بِالرَّدَى:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ عَلَى عَقْلِهِ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ الْفَضَائِحُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَحَبَّ نَيْلَ دَرَجَاتِ الْعُلَى فَلْيَغْلِبِ الْهَوَى:
وَ قَالَ(ع): مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ (أَعْمَاهُ وَ أَصَمَّهُ وَ) أَزَلَّهُ وَ أَضَلَّهُ:
116
وَ قَالَ(ع): نِظَامُ الدِّينِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى وَ التَّنَزُّهُ عَنِ الدُّنْيَا
82 بَابُ وُجُوبِ اعْتِرَافِ الْمُذْنِبِ لِلَّهِ بِالذُّنُوبِ وَ اسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ
13669- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْأَحْمَسِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا يَنْجُو مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِهِ
13670- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ [وَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِي صَلَاتِهِ] وَ يُقِرُّ لِلَّهِ بِذَنْبِهِ وَ يَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ وَ فِي عَهْدِهِ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِ فَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ إِنْ شَاءَ
13671- 3 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُقِرُّ بِالذَّنْبِ تَائِبٌ:
وَ قَالَ(ع): رُبَّ جُرْمٍ أَغْنَى عَنِ الِاعْتِذَارِ عَنْهُ الْإِقْرَارُ بِهِ:
وَ قَالَ(ع): شَافِعُ الْمُذْنِبِ إِقْرَارُهُ وَ تَوْبَتُهُ اعْتِذَارُهُ:
117
وَ قَالَ(ع): عَاصٍ يُقِرُّ بِذَنْبِهِ خَيْرٌ مِنْ (عَامِلٍ مُفْتَخِرٍ بِعَمَلِهِ):
وَ قَالَ(ع): مَا أَذْنَبَ مَنِ اعْتَذَرَ:
وَ قَالَ(ع): مَا أَخْلَقَ مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ
83 بَابُ وُجُوبِ النَّدَمِ عَلَى الذَّنْبِ
13672- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَدْخُلُ بِذَنْبِهِ ذَلِكَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَكُونُ ذَلِكَ الذَّنْبُ نَصْبَ (عَيْنَيْهِ تَائِباً) مِنْهُ فَارّاً [إِلَى اللَّهِ] حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ
13673- 2 إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فِي عَهْدِهِ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَاتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً
13674- 3 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
118
النَّدَمُ اسْتِغْفَارٌ (الْإِقْرَارُ اعْتِذَارٌ) (الْإِنْكَارُ إِصْرَارٌ):
وَ قَالَ(ع): النَّدَمُ عَلَى الْخَطِيئَةِ اسْتِغْفَارٌ:
وَ قَالَ(ع): النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ يَمْنَعُ عَنْ مُعَاوَدَتِهِ:
وَ قَالَ(ع): النَّدَمُ أَحَدُ التَّوْبَتَيْنِ:
وَ قَالَ(ع): إِذَا فَارَقْتَ ذَنْباً فَكُنْ عَلَيْهِ نَادِماً:
وَ قَالَ(ع): طُوبَى لِكُلِّ نَادِمٍ عَلَى زَلَّتِهِ مُسْتَدْرِكٍ فَارِطٍ عَثْرَتَهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ نَدِمَ فَقَدْ تَابَ (مَنْ تَابَ فَقَدْ أَنَابَ):
وَ قَالَ(ع): نَدَمُ الْقَلْبِ يُكَفِّرُ الذَّنْبَ
84 بَابُ وُجُوبِ سَتْرِ الذُّنُوبِ وَ تَحْرِيمِ التَّظَاهُرِ بِهَا
13675- 1 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
119
الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ لَهُ سَبْعُونَ ضِعْفاً وَ الْمُذِيعُ لَهُ وَاحِدٌ وَ الْمُسْتَتِرُ بِسَيِّئَتِهِ مَغْفُورٌ لَهُ وَ الْمُذِيعُ لَهَا مَخْذُولٌ
85 بَابُ وُجُوبِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ وَ الْمُبَادَرَةِ بِهِ قَبْلَ سَبْعِ سَاعَاتٍ
13676- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَإِنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ
13677- 2، وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقِرَّ التَّوَّابَ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ كَانَ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ
13678- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَشُوبُ أَهْلَهَا لِتُحْرِقَنَّهُمْ لَا يُطْفِئُهَا [شَيْءٌ] إِلَّا
120
الِاسْتِغْفَارُ
13679- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ كُنَّ فِيهِ أَرْبَعٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَتْ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مَنْ إِذَا أُنْعِمَ نِعْمَةً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ ذَنْباً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
13680- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَ دَوَاءُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُ فَإِنَّهَا الْمِمْحَاةُ
13681- 6 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ إِبْلِيسُ نَظِيراً لَهُ فِي دِينِهِ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَجَاةٌ مِنَ الرَّدَى وَ بَصِيرَةٌ مِنَ الْعَمَى وَ دَلِيلٌ إِلَى الْهُدَى وَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ فِيمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ مَعَ التَّوْبَةِ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّٰهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ قَالَ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً فَهَذَا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ اشْتَرَطَ مَعَهُ التَّوْبَةَ وَ الْإِقْلَاعَ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ- إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ وَ هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ التَّوْبَةُ
121
13682- 7، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الِاسْتِغْفَارُ (حِصْنَيْنِ) حَصِينَيْنِ لَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ فَمَضَى أَكْبَرُ الْحِصْنَيْنِ وَ بَقِيَ الِاسْتِغْفَارُ فَأَكْثِرُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ مِمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ وَ إِنْ شِئْتُمْ فَاقْرَءُوا- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
13683- 8 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الدُّعَاءِ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قَالَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً وَ قَالَ فِي الشُّكْرِ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ قَالَ فِي التَّوْبَةِ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ الْآيَةَ
13684- 9 وَ فِيهِ،: وَ سُئِلَ عَنِ الْخَيْرِ فَقَالَ(ع)لَيْسَ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَ وَلَدُكَ وَ لَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ وَ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَ أَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ إِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ
122
13685- 10 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَ لَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ بِسَبْعِينَ مَرَّةً:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: طُوبَى لِمَنْ وُجِدَ فِي صَحِيفَتِهِ تَحْتَ كُلِّ ذَنْبٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِلْمُذْنِبِينَ إِلَّا مَنْ لَا يُرِيدُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ لَا يُغْفَرَ لَهُ قَالَ مَنْ لَا يَسْتَغْفِرُ
13686- 11 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ دَوَاءُ الذُّنُوبِ:
وَ قَالَ(ع): الِاسْتِغْفَارُ أَعْظَمُ أَجْراً وَ أَسْرَعُ مَثُوبَةً:
وَ قَالَ(ع): الْمُؤْمِنُ بَيْنَ نِعْمَةً وَ خَطِيئَةٍ لَا يُصْلِحُهُمَا إِلَّا الشُّكْرُ وَ الِاسْتِغْفَارُ:
وَ قَالَ(ع): اسْتَغْفِرْ تُرْزَقْ:
وَ قَالَ(ع): حُسْنُ الِاسْتِغْفَارِ يُمَحِّصُ الذُّنُوبَ:
وَ قَالَ(ع): سِلَاحُ الْمُذْنِبِ الِاسْتِغْفَارُ:
123
وَ قَالَ(ع): عَوِّدْ نَفْسَكَ الِاسْتِهْتَارَ بِالذِّكْرِ وَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ يَمْحُو عَنْكَ الْحَوْبَةَ وَ يُعْظِمُ لَكَ الْمَثُوبَةَ:
وَ قَالَ(ع): عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَ مَعَهُ الْمَنْجَاةُ وَ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ:
وَ قَالَ(ع): لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ عَصَوْا تَابُوا وَ اسْتَغْفَرُوا لَمْ يُعَذَّبُوا وَ لَمْ يُهْلَكُوا:
وَ قَالَ(ع): مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ أَصَابَ الْمَغْفِرَةَ
13687- 12 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِدَائِكُمْ مِنْ دَوَائِكُم دَاؤُكُمُ الذُّنُوبُ وَ دَوَاؤُكُمُ الِاسْتِغْفَارُ
13688- 13، وَ جَاءَ رَجُلٌ يَبْكِي بِصَوْتٍ وَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْرِكْنِي قَالَ مَا لَكَ قَالَ ذُنُوبِي قَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ طَوِّلْهَا حَتَّى يَمْتَلِئَ جَوْفُكَ ثُمَّ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ وَجَبَتْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ
13689- 14، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَا مِنْ بَلْدَةٍ تَابَ فِيهَا رَجُلٌ إِلَّا رَحِمَ اللَّهُ أَهْلَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَ رَفَعَ الْعَذَابَ عَنْهُمْ وَ عَنْ أَهْلِ الْمَقَابِرِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْقُبُورِ ذَنْبَ أَرْبَعِينَ عَاماً لِفَضْلِ هَذَا الْعَبْدِ عِنْدَ اللَّهِ:
124
وَ قَالَ(ص): لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً:
وَ قَالَ(ص): نِعْمَ الْوَسِيلَةُ الِاسْتِغْفَارُ
13690- 15، وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ(ع)لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَمِلَ حَشْوَ الدُّنْيَا ذُنُوباً ثُمَّ نَدِمَ حَلْبَةَ شَاةٍ وَ اسْتَغْفَرَنِي مَرَّةً وَاحِدَةً فَعَلِمْتُ مِنْ قَلْبِهِ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أُلْقِيهَا عَنْهُ أَسْرَعَ مِنْ هُبُوطِ الْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ
13691- 16، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا بَعْدَ الذَّنْبِ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَبِالْإِنْفَاقِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَبِكَظْمِ الْغَيْظِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَبِالْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَبِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَبِتَرْكِ الْإِصْرَارِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَبِالرَّجَاءِ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
13692- 17 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ إِلَّا أَجَّلَهُ اللَّهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنْ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ذَنْبٌ
13693- 18، وَ عَنْهُ(ع): طُوبَى لِلْعَبْدِ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَإِنَّمَا مَثَلُ الِاسْتِغْفَارِ عَقِيبَ الذَّنْبِ مَثَلُ الْمَاءِ يُصَبُّ عَلَى النَّارِ فَيُطْفِئُهَا
13694- 19 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ وَ لَا يَأْمَنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ
125
86 بَابُ وُجُوبِ التَّوْبَةِ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ أَبَداً
13695- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَثَلُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَثَلِ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ تَائِبٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ تَائِبَةٍ
13696- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنَّ التَّوْبَةَ مُطَهِّرَةٌ مِنْ دَنَسِ الْخَطِيئَةِ وَ مُنْقِذَةٌ مِنْ شَفَا الْهَلَكَةِ فَرَضَ اللَّهُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ فَقَالَ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ تٰابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً
13697- 3، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ كٰانَ لِلْأَوّٰابِينَ غَفُوراً هُمْ التَّوَّابُونَ الْمُتَعَبِّدُونَ
13698- 4، وَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ التَّوْبَةَ
126
مُطَهِّرَةٌ مِنْ دَنَسِ الْخَطِيئَةِ قَالَ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ لٰا تَظْلِمُونَ فَهَذَا مَا دَعَا اللَّهُ إِلَيْهِ عِبَادَهُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ وَعَدَ عَلَيْهَا مِنْ ثَوَابِهِ فَمَنْ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّوْبَةِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ وَ أَحَقَّ
13699- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْسَى الْحَفَظَةَ مَا عَلِمُوا مِنْهُ وَ قِيلَ لِلْأَرْضِ وَ جَوَارِحِهِ اكْتُمُوا عَلَيْهِ مَسَاوِئَهُ وَ لَا تُظْهِرُوا عَلَيْهِ أَبَداً:
وَ قَالَ(ص): مَا مِنْ بَلْدَةٍ فِيهَا رَجُلٌ تَائِبٌ إِلَّا رَحِمَ اللَّهُ أَهْلَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَ رَفَعَ الْعَذَابَ عَنْهُمْ وَ عَنْ أَهْلِ الْمَقَابِرِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْقُبُورِ ذَنْبَ أَرْبَعِينَ عَاماً لِفَضْلِ هَذَا الْعَبْدِ عِنْدَ اللَّهِ:
وَ قَالَ(ص): اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنَ الظَّمْآنِ الْوَارِدِ وَ الْمُضِلِّ الْوَاجِدِ وَ الْعَقِيمِ الْوَالِدِ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّمَا التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ أَنْ لَا تَعُودَ إِلَيْهِ أَبَداً:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ
13700- 6 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الْمُفَتَّنَ الْمُحْسِنَ التَّوَّابَ:
127
وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
13701- 7 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُكَايَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ: وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ
13702- 8 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُؤْمِنُ إِذَا تَابَ وَ نَدِمَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي عَلَى رِضَى اللَّهِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا مِنَ التَّطَوُّعِ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ يَقْرَأُهَا نُوراً عَلَى الصِّرَاطِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنِ اسْتِغْفَارِهِ وَ تَسْبِيحِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ بِكُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ مَدِينَةً وَ نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَهُ وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ وَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ نُورٌ وَ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِوَزْنِهِ ذَهَباً وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِعَدَدِ كُلِّ نَجْمٍ رَقَبَةً وَ لَا تُصِيبُهُ شِدَّةُ الْقِيَامَةِ وَ يُؤْنَسُ فِي قَبْرِهِ وَ وَجَدَ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ زَارَ قَبْرَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ يُؤْنِسُهُ فِي قَبْرِهِ وَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ حُلَّةً وَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ يَكُونُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ ثُمَّ يُوَجِّهُهُ إِلَى الْجَنَّةِ
13703- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع)وَ إِنْ قَارَفْتَ
128
سَيِّئَةً فَعَجِّلْ مَحْوَهَا بِالتَّوْبَةِ
13704- 10 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ يَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى مَشَقَّتَهُ عَلَيَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ
13705- 11 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ وَ بِيَدِهِ عَصاً فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مِشْيَةَ الْجِنِّ وَ نَغْمَتَهُمْ وَ عُجْبَهُمْ- (فَأَتَى وَ سَلَّمَ) فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ [لَهُ] مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا هَامُ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ رَسُولُ(ص)سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ قَالَ لَا قَالَ(ص)كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ أَكَلْتُ الدُّنْيَا كُلَّهَا إِلَّا الْقَلِيلَ قَالَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ كُنْتُ (بَيْنَ أَقْوَامٍ وَ) أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَ قَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
129
(هِيَ لَعَمْرُو) اللَّهِ عَمَلُ (الشَّابِّ الْمُتَلَوِّنِ) أَوِ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ ثُمَّ قَالَ زِدْنِي مِنَ التَّعْدَادِ إِنِّي تَائِبٌ مِمَّنْ أُشْرِكَ فِي دَمِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الشَّهِيدِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ وَ كُنْتُ مَعَ نُوحٍ(ع)فِي مَسْجِدِهِ فِيمَنْ آمَنَ بِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ إِنِّي مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ فَقُلْتُ يَا نُوحُ إِنِّي مِمَّنْ أُشْرِكَ فِي دَمِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الشَّهِيدِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ هَلْ تَدْرِي عِنْدَ رَبِّكَ مِنَ التَّوْبَةِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ هُمَّ بِخَيْرٍ وَ افْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ إِنِّي وَجَدْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَمِلَ ذَنْباً كَائِناً مَا كَانَ وَ بَالِغاً مَا بَلَغَ ثُمَّ تَابَ إِلَّا تَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْخَبَرَ
13706- 12 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: التَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا
13707- 13 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: التَّوْبَةُ تَسْتَنْزِلُ الرَّحْمَةَ:
وَ قَالَ(ع): التَّوْبَةُ تُطَهِّرُ الْقُلُوبَ وَ تَغْسِلُ الذُّنُوبَ:
وَ قَالَ(ع): الذُّنُوبُ الدَّاءُ وَ الدَّوَاءُ الِاسْتِغْفَارُ وَ الشِّفَاءُ أَنْ لَا تَعُودَ:
130
وَ قَالَ(ع): ثَمَرَةُ التَّوْبَةِ اسْتِدْرَاكُ فَوَارِطِ النَّفْسِ:
وَ قَالَ(ع): حُسْنُ التَّوْبَةِ يَمْحُو الْحَوْبَةَ:
وَ قَالَ(ع): مُسَوِّفُ نَفْسِهِ بِالتَّوْبَةِ مِنْ هُجُومِ الْأَجَلِ عَلَى أَعْظَمِ الْخَطَرِ:
وَ قَالَ(ع): يَسِيرُ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ يُمَحِّصُ الْمَعَاصِيَ وَ الْإِصْرَارَ
87 بَابُ وُجُوبِ إِخْلَاصِ التَّوْبَةِ وَ شُرُوطِهَا
13708- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ، رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَوْماً جَالِساً فِي حَشَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَالْتَفَتَ(ع)إِلَيْهِ كَالْمُغْضَبِ وَ قَالَ لَهُ يَا وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارُ الِاسْتِغْفَارُ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ (أَقْسَامٍ) الْأَوَّلُ النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ الثَّالِثُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَهَا الرَّابِعُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ مِمَّا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ الْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذْهِبَهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى يَنْبُتَ لَحْمٌ غَيْرُهُ السَّادِسُ أَنْ تُذِيقُ الْجِسْمَ مَرَارَةَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَحِينَئِذٍ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
13709- 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): التَّائِبُ إِذَا لَمْ
131
يَسْتَبِنْ عَلَيْهِ أَثَرُ التَّوْبَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ يُرْضِي الْخُصَمَاءَ وَ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ وَ يَتَوَاضَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ يَقِي نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ يُهَزِّلُ رَقَبَتَهُ بِصِيَامِ النَّهَارِ وَ يُصَفِّرُ لَوْنَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَ يَخْمُصُ بَطْنَهُ بِقِلَّةِ الْأَكْلِ وَ يُقَوِّسُ ظَهْرَهُ مِنْ مَخَافَةِ النَّارِ وَ يُذِيبُ عِظَامَهُ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُرِقُّ قَلْبَهُ مِنْ هَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ يُجَفِّفُ جِلْدَهُ عَلَى بَدَنِهِ بِتَفَكُّرِ الْآخِرَةِ فَهَذَا أَثَرُ التَّوْبَةِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ تَائِبٌ نَاصِحٌ لِنَفْسِهِ:
وَ قَالَ(ص): أَ تَدْرُونَ مَنِ التَّائِبُ فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ وَ لَمْ يُرْضِ الْخُصَمَاءَ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ مَجْلِسَهُ وَ طَعَامَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ رُفَقَاءَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يَزِدْ فِي الْعِبَادَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ لِبَاسَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ فِرَاشَهُ وَ وِسَادَتَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يَفْتَحْ قَلْبَهُ وَ لَمْ يُوَسِّعْ كَفَّهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُقَصِّرْ أَمَلَهُ وَ لَمْ يَحْفَظْ لِسَانَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُقَدِّمْ فَضْلَ قُوتِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ فَذَاكَ التَّائِبُ
13710- 3، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ امْرَأَةٌ قَتَلَتْ وَلَدَهَا هَلْ لَهَا مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ(ص)لَهَا وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهَا قَتَلَتْ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ تَابَتْ وَ نَدِمَتْ وَ يَعْرِفُ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهَا أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الْمَعْصِيَةِ أَبَداً لَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهَا وَ عَفَا عَنْهَا فَإِنَّ بَابَ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ إِنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ
13711- 4 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): التَّوْبَةُ حَبْلُ اللَّهِ وَ مَدَدُ عِنَايَتِهِ وَ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ مُدَاوَمَةِ التَّوْبَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَ الْعِبَادِ لَهُمْ تَوْبَةٌ فَتَوْبَةُ الْأَنْبِيَاءِ مِنِ اضْطِرَابِ السِّرِّ وَ تَوْبَةُ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ
132
تَلْوِينِ الْخَطَرَاتِ وَ تَوْبَةُ الْأَصْفِيَاءِ مِنَ التَّنَفُّسِ وَ تَوْبَةُ الْخَاصِّ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ تَوْبَةُ الْعَامِّ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعْرِفَةٌ وَ عِلْمٌ فِي أَصْلِ تَوْبَتِهِ وَ مُنْتَهَى أَمْرِهِ وَ ذَلِكَ يَطُولُ شَرْحُهُ هَاهُنَا فَأَمَّا تَوْبَةُ الْعَامِّ فَأَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ مِنَ الذُّنُوبِ بِمَاءِ الْحَسْرَةِ وَ الِاعْتِرَافِ بِجِنَايَتِهِ دَائِماً وَ اعْتِقَادِ النَّدَمِ عَلَى مَا مَضَى وَ الْخَوْفِ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ لَا يَسْتَصْغِرَ ذُنُوبَهُ فَيَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى الْكَسَلِ وَ يُدِيمَ الْبُكَاءَ وَ الْأَسَفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يَحْبِسَ نَفْسَهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ يَسْتَغِيثَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَحْفَظَهُ عَلَى وَفَاءِ تَوْبَتِهِ وَ يَعْصِمَهُ عَلَى الْعَوْدِ إِلَى مَا سَلَفَ وَ يَرُوضَ نَفْسَهُ فِي مَيْدَانِ الْجُهْدِ وَ الْعِبَادَةِ وَ يَقْضِيَ عَنِ الْفَوَائِتِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ يَرُدَّ الْمَظَالِمَ وَ يَعْتَزِلَ قُرَنَاءَ السَّوْءِ وَ يَسْهَرَ لَيْلَهُ وَ يَظْمَأَ نَهَارَهُ وَ يَتَفَكَّرَ دَائِماً فِي عَاقِبَتِهِ وَ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ سَائِلًا مِنْهُ الِاسْتِقَامَةَ فِي سَرَّائِهِ وَ ضَرَّائِهِ وَ يَثْبُتَ عِنْدَ الْمِحَنِ وَ الْبَلَاءِ كَيْلَا يَسْقُطَ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَّابِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ طَهَارَةٌ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ زِيَادَةٌ فِي عَمَلِهِ وَ رِفْعَةٌ فِي دَرَجَاتِهِ
13712- 5 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الدَّوْسِيِّ قَالَ: دَخَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَاكِياً فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِالْبَابِ شَابّاً طَرِيَّ الْجَسَدِ نَقِيَّ اللَّوْنِ حَسَنَ الصُّورَةِ يَبْكِي عَلَى شَبَابِهِ بُكَاءَ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص
133
أَدْخِلْ عَلَيَّ الشَّابَّ يَا مُعَاذُ فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا شَابُّ قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ قَدْ رَكِبْتُ ذُنُوباً إِنْ أَخَذَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَعْضِهَا أَدْخَلَنِي نَارَ جَهَنَّمَ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا سَيَأْخُذُنِي بِهَا وَ لَا يَغْفِرُ لِي أَبَداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَلْ أَشْرَكْتَ بِاللَّهِ شَيْئاً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُشْرِكَ بِرَبِّي شَيْئاً قَالَ أَ قَتَلْتَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ لَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي قَالَ الشَّابُّ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ بِحَارِهَا وَ رِمَالِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ- (فَقَالَ إِنَّهَا أَعْظَمُ مِنَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ بِحَارِهَا وَ رِمَالِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ) فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ السَّمَاوَاتِ وَ نُجُومِها وَ مِثْلَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ قَالَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ(ص)كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا شَابُّ ذُنُوبُكَ أَعْظَمُ أَمْ رَبُّكَ فَخَرَّ الشَّابُّ لِوَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي مَا شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْ رَبِّي رَبِّي أَعْظَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)فَهَلْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ قَالَ الشَّابُّ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ سَكَتَ الشَّابُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)وَيْحَكَ يَا شَابُّ أَ تُخْبِرُنِي بِذَنْبٍ وَاحِدٍ مِنْ ذُنُوبِكَ قَالَ بَلَى أُخْبِرُكَ إِنِّي كُنْتُ أَنْبُشُ الْقُبُورَ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرِجُ الْأَمْوَاتَ وَ أَنْزِعُ الْأَكْفَانَ فَمَاتَتْ جَارِيَةٌ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا حُمِلَتْ
134
إِلَى قَبْرِهَا وَ دُفِنَتْ وَ انْصَرَفَ عَنْهَا أَهْلُهَا وَ جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ أَتَيْتُ قَبْرَهَا فَنَبَشْتُهَا ثُمَّ اسْتَخْرَجْتُهَا وَ نَزَعْتُ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ أَكْفَانِهَا وَ تَرَكْتُهَا مُجَرَّدَةً عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا وَ مَضَيْتُ مُنْصَرِفاً فَأَتَانِيَ الشَّيْطَانُ فَأَقْبَلَ يُزَيِّنُهَا لِي وَ يَقُولُ أَ مَا تَرَى بَطْنَهَا وَ بَيَاضَهَا أَ مَا تَرَى وَرِكَيْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي هَذَا حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهَا وَ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي حَتَّى جَامَعْتُهَا وَ تَرَكْتُهَا مَكَانَهَا فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَائِي يَقُولُ يَا شَابُّ وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ يَوْمَ يَقِفُنِي وَ إِيَّاكَ كَمَا تَرَكْتَنِي عُرْيَانَةً فِي عَسَاكِرِ الْمَوْتَى وَ نَزَعْتَنِي مِنْ حُفْرَتِي وَ سَلَبْتَنِي أَكْفَانِي وَ تَرَكْتَنِي أَقُومُ جُنُبَةً إِلَى حِسَابِي فَوَيْلٌ لِشَبَابِكَ مِنَ النَّارِ فَمَا أَظُنُّ إِنِّي أَشَمُّ رِيحَ الْجَنَّةِ أَبَداً فَمَا تَرَى لِي رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَنَحَّ عَنِّي يَا فَاسِقُ إِنِّي أَخَافَ أَنْ أَحْتَرِقَ بِنَارِكَ فَمَا أَقْرَبَكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ(ص)يَقُولُ وَ يُشِيرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَمْعَنَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَذَهَبَ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَتَزَوَّدَ مِنْهَا ثُمَّ أَتَى بَعْضَ جِبَالِهَا فَتَعَبَّدَ فِيهَا وَ لَبِسَ مِسْحاً وَ غَلَّ يَدَيْهِ جَمِيعاً إِلَى عُنُقِهِ وَ نَادَى يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ بُهْلُولٌ بَيْنَ يَدَيْكَ مَغْلُولٌ يَا رَبِّ أَنْتَ الَّذِي تَعْرِفُنِي وَ زِلْ مِنِّي مَا تَعْلَمُ سَيِّدِي يَا رَبِّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَتَيْتُ نَبِيَّكَ تَائِباً فَطَرَدَنِي وَ زَادَنِي خَوْفاً فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عَظَمَةِ سُلْطَانِكَ أَنْ لَا تُخَيِّبَ رَجَائِي يَا سَيِّدِي وَ لَا تُبْطِلْ دُعَائِي وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً تَبْكِي لَهُ السِّبَاعُ وَ الْوُحُوشُ فَلَمَّا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ لَيْلَةً رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي إِنْ كُنْتَ اسْتَجَبْتَ دُعَائِي وَ غَفَرْتَ
135
خَطِيئَتِي فَأَوْحِ إِلَى نَبِيِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ لَمْ تَغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ أَرَدْتَ عُقُوبَتِي فَعَجِّلْ بِنَارٍ تُحْرِقُنِي أَوْ عُقُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا تُهْلِكُنِي وَ خَلِّصْنِي مِنْ فَضِيحَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ص- وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً يَعْنِي الزِّنَى- أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ يَعْنِي بِارْتِكَابِ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنَ الزِّنَا وَ نَبْشِ الْقُبُورِ وَ أَخْذِ الْأَكْفَانِ- ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ يَقُولُ خَافُوا اللَّهَ فَعَجَّلُوا التَّوْبَةَ- وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّٰهُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ أَتَاكَ عَبْدِي يَا مُحَمَّدُ تَائِباً فَطَرَدْتَهُ فَأَيْنَ يَذْهَبُ وَ إِلَى مَنْ يَقْصِدُ وَ مَنْ يَسْأَلُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذَنْباً غَيْرِي ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ يَقُولُ لَمْ يُقِيمُوا عَلَى الزِّنَى وَ نَبْشِ الْقُبُورِ وَ أَخْذِ الْأَكْفَانِ- أُولٰئِكَ جَزٰاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنّٰاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَرَجَ وَ هُوَ يَتْلُوهَا وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى ذَلِكَ الشَّابِّ التَّائِبِ فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأَصْحَابِهِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَصَعِدُوا إِلَيْهِ يَطْلُبُونَ الشَّابَّ فَإِذَا هُمْ بِالشَّابِّ قَائِمٌ بَيْنَ صَخْرَتَيْنِ مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ قَدِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ تَسَاقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ أَحْسَنْتَ صُورَتِي فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا تُرِيدُ بِي أَ فِي النَّارِ تُحْرِقُنِي أَوْ فِي جِوَارِكَ تُسْكِنُنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ الْإِحْسَانَ إِلَيَّ
136
فَأَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا يَكُونُ آخِرُ أَمْرِي إِلَى الْجَنَّةِ تَزُفُّنِي أَمْ إِلَى النَّارِ تَسُوقُنِي اللَّهُمَّ إِنَّ خَطِيئَتِي أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مِنْ كُرْسِيِّكَ الْوَاسِعِ وَ عَرْشِكَ الْعَظِيمِ فَلَيْتَ شِعْرِي تَغْفِرُ خَطِيئَتِي أَمْ تَفْضَحُنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ السِّبَاعُ وَ صَفَّتْ فَوْقَهُ الطَّيْرُ وَ هُمْ يَبْكُونَ لِبُكَائِهِ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَطْلَقَ يَدَيْهِ مِنْ عُنُقِهِ وَ نَفَضَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ قَالَ يَا بُهْلُولُ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ(ص)لِأَصْحَابِهِ هَكَذَا تَدَارَكُوا الذُّنُوبَ كَمَا تَدَارَكَهَا بُهْلُولٌ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ رَجُلٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَ فِيهِ أَنَّهُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بَعْدَ مَا دَعَا الشَّابُّ أَنْ يُحْرِقَهُ اللَّهُ بِنَارِ الدُّنْيَا نَاشِراً أَجْنِحَتَهُ أَحَدَهَا فِي الْمَشْرِقِ وَ الْآخَرَ فِي الْمَغْرِبِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَ أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ أَمْ أَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا بَلْ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ إِيَّاهُمْ قَالَ وَ يَقُولُ أَنْتَ تَرْزُقُهُمْ أَمْ أَنَا قَالَ لَا أَنْتَ تَرْزُقُنِي وَ إِيَّاهُمْ قَالَ وَ يَقُولُ أَنْتَ تَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ أَمْ أَنَا قَالَ لَا بَلْ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ قَالَ فَلِمَ آيَسْتَ عَبْدِي ادْعُهُ وَ اقْبَلْ تَوْبَتَهُ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي قَبِلْتُ تَوْبَتَهُ وَ رَحِمْتُ عَلَيْهِ وَ نَزَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قُلْ يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
13713- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع): يَنْبَغِي لِلتَّائِبِ أَنْ يَكُونَ فِي النَّاسِ كَظَبْيَةٍ مَجْرُوحَةٍ فِي
137
الظِّبَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ أَذْنَبَ فَقَدْ رَهَنَ نَفْسَهُ وَ لَا حِيلَةَ [لَهُ] حَتَّى يَفُكَّ رَهْنَهُ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ فَاللَّهُ يَتُوبُ عَلَيْهِ فَأَمَّا إِذَا مَاتَ الْقَلْبُ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ
قُلْتُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَ اعْلَمْ إِلَى آخِرِهِ مِنْ كَلَامِ الْقُطْبِ
13714- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِشَمْعُونَ بْنِ لَاوِي فِي حَدِيثٍ وَ أَمَّا عَلَامَةُ التَّائِبِ فَأَرْبَعَةٌ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ وَ تَرْكُ الْبَاطِلِ وَ لُزُومُ الْحَقِّ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْخَيْرِ
13715- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: التَّوْبَةُ نَدَمٌ بِالْقَلْبِ وَ اسْتِغْفَارٌ بِاللِّسَانِ وَ تَرْكٌ بِالْجَوَارِحِ وَ إِضْمَارُ أَنْ لَا يَعُودَ
88 بَابُ جَوَازِ تَجْدِيدِ التَّوْبَةِ وَ صِحَّتِهَا مَعَ الْإِتْيَانِ بِشَرَائِطِهَا وَ إِنْ تَكَرَّرَ نَقْضُهَا
13716- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ أَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ عَصَيْتَنِي الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ قَالَ فَأَتَاهُ دَاوُدُ فَقَالَ يَا دَانِيَالُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ-
138
وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ عَصَيْتَنِي الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ قَدْ بَلَّغْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ قَامَ دَانِيَالُ فَنَاجَى رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّنِي [قَدْ] عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنِّي إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي فَوَ عِزَّتِكَ لَأَعْصِيَنَّكَ لَأَعْصِيَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي
13717- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَ لَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً
13718- 3 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عَبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ (الْمُفَتَّنَ الْمُحْسِنَ التَّوَّابَ)
13719- 4 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ
الْمُفَتَّنُ الَّذِي امْتَحَنَهُ اللَّهُ بِالْوُقُوعِ فِي الذَّنْبِ ثُمَّ يَتُوبُ
89 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَذَكُّرِ الذَّنْبِ وَ الِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ كُلَّمَا ذَكَرَهُ
13720- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِالسَّنَدِ السَّابِقِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ
139
رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ الذُّنُوبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُمَثَّلَةً إِلَى أَنْ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ فَيَدْخُلُ بِذَنْبِهِ ذَلِكَ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَكُونُ ذَلِكَ الذَّنْبُ نُصْبَ (عَيْنَيْهِ تَائِباً) مِنْهُ فَارّاً حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ
13721- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنَّهُ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ لَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُ وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَنْسَى ذَنْبَهُ لِئَلَّا يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ
13722- 3 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ فَيَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً
13723- 4 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ بَعْدَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ مَا يَذْكُرُهُ إِلَّا لِيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْهُ فَيَغْفِرُ لَهُ
13724- 5 الَحْسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ: وَ اسْتَرْجِعْ سَالِفَ الذُّنُوبِ بِشِدَّةِ النَّدَمِ وَ كَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ الْخَبَرَ
140
13725- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِعَادَةُ الِاعْتِذَارِ تَذَكُرٌّ بِالذَّنْبِ
90 بَابُ اسْتِحْبَابِ انْتِهَازِ فُرَصِ الْخَيْرِ وَ الْمُبَادَرَةِ بِهِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ
13726- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ يَا أَبَا ذَرٍّ اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ
13727- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيٰا قَالَ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ وَ غِنَاكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ
13728- 3 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الْغَلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ الْهَادِيَ(ع)عَنِ الْحَزْمِ فَقَالَ هُوَ أَنْ تَنْهَزَ فُرْصَتَكَ وَ تُعَاجِلَ مَا أَمْكَنَكَ
13729- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ فُتِحَ
141
لَهُ بَابُ خَيْرٍ فَلْيَنْتَهِزْهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَنْهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: تَرْكُ الْفُرَصِ غُصَصٌ الْفُرَصُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ
13730- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ هِيَ طَوِيلَةٌ وَ فِيهَا وَ أُوصِيكُمْ بِالْعَمَلِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ بِالْكَظَمِ وَ بِاغْتِنَامِ الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَنَّى وَ مِنْ أَيْنَ وَ قَدْ كُنْتُ لِلْهَوَى مُتَّبِعاً- فَيُكْشَفُ لَهُ عَنْ بَصَرِهِ وَ تُهْتَكُ لَهُ حُجُبُهُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكَشَفْنٰا عَنْكَ غِطٰاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أَنَّى لَهُ بِالْبَصَرِ أَلَّا أَبْصَرَ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ الضَّرَرَ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ التَّوْبَةُ بِنُزُولِ الْكُرْبَةِ فَتَتَمَنَّى النَّفْسُ أَنْ لَوْ رُدَّتْ لَتَعْمَلُ بِتَقْوَاهَا فَلَا تَنْفَعُهَا الْمُنَى الْخَبَرَ
13731- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْفُرَصُ خُلَسٌ الْفَوْتُ غُصَصٌ:
وَ قَالَ(ع): الْفُرْصَةُ غُنْمٌ:
وَ قَالَ(ع): الْفُرَصُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ- (فَانْتَهِزُوهَا إِذَا
142
أَمْكَنْتَ فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ وَ إِلَّا عَادَتْ نَدَماً):
وَ قَالَ(ع): الْحَزْمُ تَجَرُّعُ الْغُصَّةِ حَتَّى تُمْكِنَ الْفُرْصَةَ:
وَ قَالَ(ع): التُّؤَدَةُ مَمْدُوحَةٌ (فِي كُلِّ شَيْءٍ) إِلَّا فِي فُرَصِ الْخَيْرِ:
وَ قَالَ(ع): التَّثَبُّتُ خَيْرٌ مِنَ الْعَجَلَةِ إِلَّا فِي فُرَصِ الْبِرِّ:
وَ قَالَ(ع): الْفُرْصَةُ سَرِيعَةُ الْفَوْتِ بَطِيئَةُ الْعَوْدِ:
وَ قَالَ(ع): انْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ فَإِنَّهَا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ:
وَ قَالَ(ع): أَشَدُّ الْغُصَصِ فَوْتُ الْفُرَصِ:
وَ قَالَ(ع): إِذَا أَمْكَنَكَ الْفُرْصَةُ فَانْتَهِزْهَا:
وَ قَالَ(ع): بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً بَادِرِ الْبِرَّ فَإِنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ فُرْصَةٌ:
وَ قَالَ(ع): غَافِصِ الْفُرْصَةَ عِنْدَ إِمْكَانِهَا فَإِنَّكَ غَيْرُ
143
مُدْرِكِهَا عِنْدَ فَوْتِهَا:
وَ قَالَ(ع): مَنْ قَعَدَ عَنِ الْفُرْصَةِ أَعْجَزَهُ الْفَوْتُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَخَّرَ الْفُرْصَةَ عَنْ وَقْتِهَا فَلْيَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَوْتِهَا:
وَ قَالَ(ع): مَنْ نَاهَزَ الْفُرْصَةَ أَمِنَ الْغُصَّةَ
91 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَكْرَارِ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ وَ وُجُوبِهِ مَعَ الذَّنْبِ
13732- 1 الْحُسَيْنُ بْنِ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ قُلْتُ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ كَانَ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ
13733- 2 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً
13734- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَحِقَتْهُ شِدَّةٌ أَوْ نَكْبَةٌ أَوْ ضَيْقٌ فَقَالَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ
144
مَرَّةٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ الرَّاوِي وَ هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ جُرِّبَ
92 بَابُ صِحَّةِ التَّوْبَةِ فِي آخِرِ الْعُمُرِ وَ لَوْ عِنْدَ بُلُوغِ النَّفْسِ الْحُلْقُومَ قَبْلَ الْمُعَايَنَةِ وَ كَذَا الْإِسْلَامُ
13735- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ أَوَّلَ مَنْ نَاحَ وَ أَوَّلَ مَنْ تَغَنَّى وَ أَوَّلَ مَنْ حَدَا قَالَ لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ تَغَنَّى قَالَ فَلَمَّا هَبَطَ حَدَا بِهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عَلَى الْأَرْضِ نَاحَ فَأَذْكَرَهُ مَا فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ [آدَمُ] رَبِّ هَذَا الَّذِي جَعَلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْعَدَاوَةَ لَمْ أَقْوَ عَلَيْهِ وَ أَنَا فِي الْجَنَّةِ وَ إِنْ لَمْ تُعِنِّ عَلَيْهِ لَمْ أَقْوَ عَلَيْهِ فَقَالَ [اللَّهُ] السَّيِّئَةُ بِالسَّيِّئَةِ وَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ قَالَ رَبِّ زِدْنِي قَالَ لَا يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ مَلَكاً أَوْ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ قَالَ رَبِّ زِدْنِي قَالَ التَّوْبَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي الْجَسَدِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ قَالَ رَبِّ زِدْنِي قَالَ أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَ لَا أُبَالِي قَالَ حَسْبِي الْخَبَرَ
13736- 2، وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ وَ كَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ
13737- 3، وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ
145
وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ قَالَ هُوَ الْفِرَارُ تَابَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ
13738- 4 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ التَّوْبَةِ إِلَى مَتَى تُقْبَلُ فَقَالَ(ص)إِنَّ بَابَهَا مَفْتُوحٌ لِابْنِ آدَمَ لَا يُسَدُّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِلّٰا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلٰائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيٰاتِ رَبِّكَ وَ هِيَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا- لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً
13739- 5 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ سَنَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ شَهْرٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ وَ جُمْعَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ وَ يَوْمٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ سَاعَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ
13740- 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءاتِ، رَوَى عَنْهُ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ لَا يَحْرِمَ شِيعَتَكَ التَّوْبَةَ حَتَّى يَبْلُغَ نَفَسٌ آخِرٌ مِنْهُمْ بِحَنْجَرَتِهِ فَأَجَابَنِي إِلَى
146
ذَلِكَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ
93 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِغْفَارِ فِي السَّحَرِ
13741- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ لَوْ لَا رِجَالٌ يَتَحَابُّونَ خِلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَوْ لَا هُمْ لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي:
الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): مِثْلَهُ
13742- 2، وَ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ صَوْتَ الدِّيكِ وَ صَوْتَ قَارِئِ الْقُرْآنِ وَ صَوْتَ الَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ
13743- 3، وَ رُوِيَ: أَنَّ دَاوُدَ(ع)سَأَلَ جَبْرَئِيلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَوْقَاتِ قَالَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ فِي الْأَسْحَارِ
13744- 4، وَ فِي وَصَايَا لُقْمَانَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا يَكُونُ الدِّيكُ أَكْيَسَ مِنْكَ يَقُومُ فِي وَقْتِ السَّحَرِ وَ يَسْتَغْفِرُ وَ أَنْتَ نَائِمٌ
13745- 5 الدَّيْلَمِيُّ فِي الْإِرْشَادِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ
147
قَالَ: ثَلَاثَةٌ مَعْصُومُونَ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ الذَّاكِرُونَ لِلَّهِ وَ الْبَاكُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ
13746- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ قُرَّةَ السَّمَنْدِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ تُحْقَنُ بِهِ الدِّمَاءُ وَ تُدْفَعُ بِهِ الْكَرِيهَةُ وَ تَجُرُّ الْمَنْفَعَةَ إِلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَابِدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَانَ أَعْبَدَهُمْ كَانَ يَسْعَى فِي حَوَائِجِ النَّاسِ عِنْدَ الْمَلِكِ وَ أَنَّهُ لَقِيَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حِزْقِيلَ فَقَالَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ يَا إِسْمَاعِيلُ فَسَهَا عَنْهُ عِنْدَ الْمَلِكِ فَبَقِيَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَوْلِ هُنَاكَ فَأَنْبَتَ اللَّهُ لِإِسْمَاعِيلَ عُشْباً فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَ أَجْرَى لَهُ عَيْناً وَ أَظَلَّهُ بِغَمَامٍ فَخَرَجَ الْمَلِكُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلتَّنَزُّهِ وَ مَعَهُ الْعَابِدُ فَرَأَى إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ هَاهُنَا يَا إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ لَهُ قُلْتَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ أَبْرَحْ فَسُمِّيَ صَادِقَ الْوَعْدِ قَالَ وَ كَانَ جَبَّارٌ مَعَ الْمَلِكِ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كَذَبَ هَذَا الْعَبْدُ قَدْ مَرَرْتُ بِهَذِهِ الْبَرِّيَّةِ فَلَمْ أَرَهُ هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَنَزَعَ اللَّهُ صَالِحَ مَا أَعْطَاكَ قَالَ فَتَنَاثَرَتْ أَسْنَانُ الْجَبَّارِ فَقَالَ الْجَبَّارُ إِنِّي كَذَبْتُ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ فَاطْلُبْ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَسْنَانِي فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ فَطَلَبَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ فَقَالَ إِنِّي أَفْعَلُ قَالَ السَّاعَةَ قَالَ لَا وَ أَخَّرَهُ إِلَى السَّحَرِ ثُمَّ دَعَا لَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ إِنَّ أَفْضَلَ مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ بِالْأَسْحَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ بِالْأَسْحٰارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
13647- 7 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): وَ لَا تَغْفَلْ عَنِ
148
الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ فَإِنَّ لِلْقَانِتِينَ فِيهِ أَشْوَاقاً
94 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَلَافَى فِي يَوْمِهِ مَا فَرَّطَ فِي أَمْسِهِ وَ لَا يُؤَخِّرَ ذَلِكَ إِلَى غَدٍ
13748- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ الَّذِي ارْتَحَلَ عَنْهُ فَهُوَ مَغْبُوطٌ:
زَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَلْعُونٌ مَغْبُونٌ مَنْ غَبِنَ عُمُرَهُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَ مَغْبُوطٌ مَحْسُودٌ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ الَّذِي ارْتَحَلَ عَنْهُ
13749- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ: وَيْحَ مَنْ غَلَبَتْ وَاحِدَتُهُ عَشْرَتَهُ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْمَغْبُونُ مَنْ غَبِنَ عُمُرَهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْيَوْمَ خَيْراً مِنْكَ أَمْسِ وَ غَداً خَيْراً مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ
13750- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءاتِ، رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ-
149
إِنِّي يَوْمٌ جَدِيدٌ (وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ) مَا يُفْعَلُ فِيَّ شَهِيدٌ وَ لَوْ قَدْ غَرَبَتْ شَمْسِي لَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكُمْ أَبَداً
13751- 4 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ فِي يَوْمِكَ هَذَا خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ أَشْهَدُ لَكَ فِيمَا مَضَى وَ لَمْ آتِكَ فِيمَا بَقِيَ وَ إِذَا جَاءَ لَيْلُهُ قَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
13752- 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْحِلِّيُّ فِي كِتَابِ التَّحْصِينِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا إِنَّمَا الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَوْمٌ مَضَى بِمَا فِيهِ فَلَيْسَ بِعَائِدٍ وَ يَوْمٌ أَنْتَ فِيهِ يَحِقُّ عَلَيْكَ اغْتِنَامُهُ وَ يَوْمٌ لَا تَدْرِي [هَلْ أَنْتَ] مِنْ أَهْلِهِ وَ لَعَلَّكَ رَاحِلٌ فِيهِ وَ أَمَّا أَمْسِ فَحَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ وَ أَمَّا الْيَوْمُ فَصَدِيقٌ مُوَدِّعٌ وَ أَمَّا غَداً فَإِنَّمَا فِي يَدِكَ مِنْهُ الْأَمَلُ فَإِنْ يَكُ أَمْسِ سَبَقَكَ بِنَفْسِهِ فَقَدْ أَبْقَى فِي يَدَيْكَ حِكْمَتَهُ وَ إِنْ يَكُ يَوْمُكَ هَذَا آنَسَكَ بِقُدُومِهِ فَقَدْ كَانَ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ عَنْكَ وَ هُوَ سَرِيعُ الرِّحْلَةِ عَنْكَ فَتَزَوَّدْ مِنْهُ وَ أَحْسِنْ وَدَاعَهُ خُذْ بِالْبَقِيَّةِ فِي الْعَمَلِ وَ إِيَّاكَ وَ الِاغْتِرَارَ بِالْأَمَلِ وَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ هَمُّ غَدٍ يَكْفِيكَ هَمَّهُ وَ غَداً إِذَا أَحَلَّ لِتَشْغَلَهُ إِنَّكَ إِنْ حَمَلْتَ عَلَى الْيَوْمِ هَمَّ غَدٍ زِدْتَ فِي حُزْنِكَ وَ تَعَبِكَ وَ تَكَلَّفْتَ أَنْ تَجْمَعَ فِي يَوْمِكَ مَا يَكْفِيكَ أَيَّاماً فَعَظُمَ الْحُزْنُ وَ زَادَ الشُّغْلُ وَ اشْتَدَّ التَّعَبُ وَ ضَعُفَ الْعَمَلُ لِلْأَمَلِ وَ لَوْ أَخْلَيْتَ قَلْبَكَ مِنَ الْأَمَلِ تَجِدُ
150
ذَلِكَ الْعَمَلَ وَ الْأَمَلُ مِنْكَ فِي الْيَوْمِ قَدْ ضَرَّكَ فِي وَجْهَيْنِ سَوَّفْتَ بِهِ فِي الْعَمَلِ وَ زِدْتَ فِي الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ أَ وَ لَا تَرَى أَنَّ الدُّنْيَا سَاعَةٌ بَيْنَ سَاعَتَيْنِ سَاعَةٍ مَضَتْ وَ سَاعَةٍ بَقِيَتْ وَ سَاعَةٍ أَنْتَ فِيهَا فَأَمَّا الْمَاضِيَةُ وَ الْبَاقِيَةُ فَلَسْتَ تَجِدُ لِرِخَائِهِمَا لَذَّةً وَ لَا لِشِدَّتِهِمَا أَلَماً فَأَنْزِلِ السَّاعَةَ الْمَاضِيَةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مَنْزِلَةَ الضَّيْفَيْنِ نَزَلَا بِكَ فَظَعَنَ الرَّاحِلُ عَنْكَ بِذَمِّهِ إِيَّاكَ وَ حَلَّ النَّازِلُ بِكَ بِالتَّجْرِبَةِ لَكَ فَإِحْسَانُكَ إِلَى الثَّاوِي يَمْحُو إِسَاءَتَكَ إِلَى الْمَاضِي فَأَدْرِكْ مَا أَضَعْتَ بِاغْتِنَامِكَ فِيمَا اسْتَقْبَلْتَ وَ احْذَرْ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَيْكَ شَهَادَتُهُمَا فَيُوبِقَاكَ وَ لَوْ أَنَّ مَقْبُوراً مِنَ الْأَمْوَاتِ قِيلَ لَهُ هَذِهِ الدُّنْيَا [مِنْ] أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا نَجْعَلُهَا لِوُلْدِكَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ لَكَ هَمٌّ غَيْرُهُمْ أَوْ يَوْمٌ نَرُدُّهُ إِلَيْكَ فَتَعْمَلُ فِيهِ لِنَفْسِكَ لَاخْتَارَ يَوْماً يَسْتَعْتِبُ فِيهِ مِنْ سَيِّئِ مَا أَسْلَفَ عَلَى جَمِيعِ الدُّنْيَا يُورِثُهَا لِوُلْدِهِ وَ مَنْ خَلَّفَهُ فَمَا يَمْنَعُكَ أَيُّهَا الْمُفَرِّطُ الْمُسَوِّفُ أَنْ تَعْمَلَ عَلَى مَهَلٍ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَ مَا يَجْعَلُ الْمَقْبُورَ أَشَدَّ تَعْظِيماً لِمَا فِي يَدَيْكَ مِنْكَ أَ لَا تَسْعَى فِي تَحْرِيرِ رَقَبَتِكَ وَ فَكَاكِ رِقِّكَ وَ وَفَاءِ نَفْسِكَ
13753- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعَاقِلُ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ وَ عَقَلَ الذَّمَّ عَنْ نَفْسِهِ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ نَظَرَ فِي يَوْمِهِ لِغَدِهِ وَ سَعَى فِي فَكَاكِ نَفْسِهِ وَ عَمِلَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيصَ لَهُ عَنْهُ:
وَ قَالَ(ع): وَ لَا تُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمٍ إِلَى غَدٍ وَ امْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ
151
عَمَلَهُ:
وَ قَالَ: فَازَ مَنْ أَصْلَحَ عَمَلَ يَوْمِهِ وَ اسْتَدْرَكَ فَوَارِطَ أَمْسِهِ
13754- 7 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ التَّسْوِيفَ بِأَمَلِكَ فَإِنَّكَ بِيَوْمِكَ وَ لَسْتَ بِمَا بَعْدَهُ فَإِنْ يَكُنْ غَداً لَكَ فَكُنْ فِي الْغَدِ كَمَا كُنْتَ فِي الْيَوْمِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَداً لَكَ لَمْ تَنْدَمْ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي الْيَوْمِ
13755- 8 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْمَلْ لِكُلِّ يَوْمٍ بِمَا فِيهِ تُرْشَدْ
13756- 9 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ) الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّؤُهُمْ لِلْحَرْبِ إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شَحْبَةُ السَّفَرِ
152
فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا أُحْصِي وَ إِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا وَ مَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَمَحْرُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا رَزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ وَ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ النَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْهَوَى وَ مَنْ كَانَ فِي نَقْصٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ:
وَ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
95 بَابُ وُجُوبِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ كُلَّ يَوْمٍ وَ مُلَاحَظَتِهَا وَ حَمْدِ اللَّهِ عَلَى الْحَسَنَاتِ وَ تَدَارُكِ السَّيِّئَاتِ
13757- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: مِنْ كَلَامِهِ(ع)عِنْدَ تِلَاوَتِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى- رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ الْآيَةَ فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ فِي مَقَاوِمِهِمُ الْمَحْمُودَةِ وَ مَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَةِ وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا أَوْ نُهُوا [عَنْهَا] فَفَرَّطُوا فِيهَا وَ حَمَلُوا ثِقْلَ أَوْزَارِهِمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَضَعُفُوا عَنِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تَجَاوَبُوا حَنِيناً يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى وَ مَصَابِيحَ دُجًى قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أُعِدُّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ
153
الْمَكْرُمَاتِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ
13758- 2 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْرِفُنَا أَنْ يَعْرِضَ عَمَلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ مُحَاسِبَ نَفْسِهِ فَإِنْ رَأَى حَسَنَةً اسْتَزَادَ مِنْهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً اسْتَغْفَرَ مِنْهَا لِئَلَّا يَخْزَى يَوْمَ الْقِيامَةِ
13759- 3، وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا هِشَامُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَنَةً اسْتَزَادَ مِنْهُ وَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ
13760- 4 الشَّيْخُ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، وَ الْفَضَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِيهِ ذِكْرُ مَا رَآهُ(ص)مَكْتُوباً عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَى الْبَابِ السَّابِعِ أَيْ مِنَ النَّارِ مَكْتُوبٌ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَ وَبِّخُوا نُفُوسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوَبَّخُوا وَ ادْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ تَرِدُوا عَلَيْهِ وَ لَا تَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ
13761- 5 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:
154
جَاهِدْ نَفْسَكَ وَ حَاسِبْهَا مُحَاسَبَةَ الشَّرِيكِ شَرِيكَهُ وَ طَالِبْهَا بِحُقُوقِ اللَّهِ مُطَالَبَةَ الْخَصْمِ خَصْمَهُ فَإِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ مَنِ انْتَدَبَ لِمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ:
وَ عَنْهُ(ع): حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَ وَازِنُوهَا قَبْلَ أَنْ تُوَازَنُوا حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ بِأَعْمَالِهَا وَ طَالِبُوهَا بِأَدَاءِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهَا وَ الْأَخْذِ مِنْ فَنَائِهَا لِبَقَائِهَا:
وَ عَنْهُ(ع): مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ سَعِدَ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ:
وَ قَالَ: مَنْ تَعَاهَدَ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ أَمِنَ فِيهَا الْمُدَاهَنَةَ:
وَ قَالَ: مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَقَفَ عَلَى عُيُوبِهِ وَ أَحَاطَ بِذُنُوبِهِ وَ اسْتَقَالَ الذُّنُوبَ وَ أَصْلَحَ الْعُيُوبَ:
وَ قَالَ: مَا أَحَقَّ الْإِنْسَانَ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَةٌ لَا يَشْغَلُهُ [عَنْهَا] شَاغِلٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ فَيَنْظُرُ فِيمَا اكْتَسَبَ لَهَا وَ عَلَيْهَا فِي لَيْلِهَا وَ نَهَارِهَا:
وَ قَالَ: ثَمَرَةُ الْمُحَاسَبَةِ صَلَاحُ النَّفْسِ:
وَ قَالَ: مَا الْمَغْبُوطُ إِلَّا مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ نَفْسَهُ لَا يَغُبُّهَا عَنْ مُحَاسَبَتِهَا
155
وَ مُطَالَبَتِهَا وَ مُجَاهَدَتِهَا
13762- 6 رِسَالَةُ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ، لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ (وَ لَعَلَّهَا لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ) فِي الْحَدِيثِ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ فَيَعْلَمَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ وَ لِبْسَهُ:
وَ عَنْهُ(ع): قَيِّدُوا أَنْفُسَكُمْ بِمُحَاسَبَتِهَا وَ امْلِكُوهَا بِمُخَالَفَتِهَا تَأْمَنُوا مِنَ اللَّهِ الرَّهَبَ وَ تُدْرِكُوا عِنْدَهُ الرَّغَبَ فَإِنَّ الْحَازِمَ مَنْ قَيَّدَ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ وَ مَلَكَهَا بِالْمُغَالَبَةِ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنِ انْتَدَبَ لِمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ وَ طَالَبَهَا حُقُوقَهَا بِيَوْمِهِ وَ أَمْسِهِ:
وَ عَنْهُ(ع): الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ أَيْ يُحَاسِبُهَا وَ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ طَالَبَهَا
13763- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَلَا فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا فَإِنَّ أَمْكِنَةَ الْقِيَامَةِ خَمْسُونَ مَوْقِفاً كُلُّ مَوْقِفٍ مُقَامُ أَلْفِ سَنَةٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ
156
أَلْفَ سَنَةٍ
13764- 8، وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعَنَّ نَهَارَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ أَحْسِنْ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَسْرَعَ دَرَكاً وَ لَا أَشَدَّ طَلَباً مِنْ حَسَنَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ
96 بَابُ وُجُوبِ التَّحَفُّظِ عِنْدَ زِيَادَةِ الْعُمُرِ خُصُوصاً أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ فَصَاعِداً
13765- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدِ انْتَهَى مُنْتَهَاهُ وَ إِذَا بَلَغَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ فَهُوَ فِي النُّقْصَانِ وَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْخَمْسِينَ أَنْ يَكُونَ كَمَنْ هُوَ فِي النَّزْعِ
13766- 2 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، رُوِيَ: أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكاً يُنَادِي يَا أَبْنَاءَ السِّتِّينَ عُدُّوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْمَوْتَى
13767- 3، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ دَنَا الرَّحِيلُ فَأَعِدَّ زَاداً وَ لَقَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى إِذَا أَتَتْ عَلَى الرَّجُلِ أَرْبَعُونَ سَنَةً حَاسَبَ نَفْسَهُ
157
13768- 4، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِي وَ أَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ أُعَذِّبَهُمَا ثُمَّ بَكَى(ص)فَقِيلَ مِمَّ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبْكِي لِمَنِ اسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِمْ وَ لَا يَسْتَحْيُونَ مِنْ عِصْيَانِهِ
13769- 5، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكاً يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيُنَادِي يَا أَبْنَاءَ الْعِشْرِينَ جِدُّوا وَ اجْتَهِدُوا وَ يَا أَبْنَاءَ الثَّلَاثِينَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَ يَا أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ مَا ذَا أَعْدَدْتُمْ لِلِقَاءِ رَبِّكُمْ وَ يَا أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ أَتَاكُمُ النَّذِيرُ وَ يَا أَبْنَاءَ السِّتِّينَ زَرْعٌ آنَ حَصَادُهُ وَ يَا أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ نُودِيَ لَكُمْ فَأَجِيبُوا وَ يَا أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ وَ أَنْتُمْ غَافِلُونَ ثُمَّ يَقُولُ لَوْ لَا عِبَادٌ رُكَّعٌ وَ رِجَالٌ خُشَّعٌ وَ صِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَ أَنْعَامٌ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً
13770- 6 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذَا بَلَغْتَ سِتِّينَ سَنَةً فَاحْسَبْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى
13771- 7، وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ زَرْعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ وَ أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ مَا ذَا قَدَّمْتُمْ وَ مَا ذَا أَخَّرْتُمْ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ هَلُمُّوا إِلَى الْحِسَابِ لَا عُذْرَ لَكُمْ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ عُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى
97 بَابُ وُجُوبِ عَمَلِ الْحَسَنَةِ بَعْدَ السَّيِّئَةِ
13772- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي
158
عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)(مِنْ أَيْنَ) جِئْتَ (قَالَ وَ لَمْ يَقُلْ فِي جَوَابِهِ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا انْظُرْ بِمَا تَقْطَعُ بِهِ يَوْمَكَ فَإِنَّ مَعَكَ مَلَكاً مُوَكَّلًا يَحْفَظُ وَ يَكْتُبُ مَا تَعْمَلُ فَلَا تَحْتَقِرْ سَيِّئَةً وَ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَإِنَّهَا سَتَسُوؤُكَ يَوْماً وَ لَا تَحْتَقِرْ حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ طَلَباً مِنَ الْحَسَنَةِ إِنَّهَا لَتُدْرِكُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ الْقَدِيمَ- (فَتَحْذِفُهُ وَ تُسْقِطُهُ) وَ تَذْهَبُ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ ذٰلِكَ ذِكْرىٰ لِلذّٰاكِرِينَ
13773- 2، وَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْهُ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْخَطِيئَةَ لَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَ لَكِنَّ الْحَسَنَةَ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ
13774- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ [الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ] مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
159
: فِيمَا كَتَبَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَهْلِ مِصْرَ وَ فِيهِ وَ إِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْحَسَنٰاتِ الْآيَةَ إلخ
13775- 4، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعْ عَنْكَ النَّهَارَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الْخَيْرِ فَإِنَّكَ تَرَاهُ غَداً حَيْثُ يَسُرُّكَ وَ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الشَّرِّ فَإِنَّكَ تَرَاهُ غَداً بِحَيْثُ يَسُوؤُكَ وَ أَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَشَدَّ طَلَباً وَ لَا أَسْرَعَ دَرَكاً مِنَ الْحَسَنَةِ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ ذٰلِكَ ذِكْرىٰ لِلذّٰاكِرِينَ
13776- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ: وَ أَحْسِنْ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَسْرَعَ دَرَكاً وَ لَا أَشَدَّ طَلَباً مِنْ حَسَنَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ
13777- 6 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ [عَمْرِو بْنِ] عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ: مَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى إِنَّ الْحَسَنَةَ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَ مِنَ السَّيِّئَةِ الْوَاحِدَةِ الْهَلَاكُ وَ لَا
160
تُشْرِكْ بِي لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُشْرِكَ بِي قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ ادْعُ دُعَاءَ الطَّامِعِ الرَّاغِبِ فِيمَا عِنْدِي النَّادِمِ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ فَإِنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ وَ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَمْحُوهَا الْحَسَنَةُ وَ عَشْوَةُ اللَّيْلِ تَأْتِي عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ وَ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَأْتِي عَلَى الْحَسَنَةِ الْجَلِيلَةِ فَتُسَوِّدُهَا
98 بَابُ صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنَ الْمُرْتَدِّ
13778- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ مُؤْمِناً يَعْمَلُ خَيْراً ثُمَّ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ فَكَفَرَ ثُمَّ تَابَ بَعْدَ كُفْرِهِ كُتِبَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ عَمِلَهُ فِي إِيمَانِهِ فَلَا يُبْطِلُهُ كُفْرُهُ إِذَا تَابَ بَعْدَ كُفْرِهِ
99 بَابُ وُجُوبِ الِاشْتِغَالِ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ
13779- 1 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي نُزْهَةِ النَّاظِرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ فَقَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ مَالُهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَا عِنْدَكَ فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِي فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ مَا لَكَ عِنْدِي غِنًى وَ لَا نَفْعٌ إِلَّا مَا دُمْتَ حَيّاً فَخُذْ مِنِّي الْآنَ مَا شِئْتَ فَإِذَا فَارَقْتُكَ فَسَيُذْهَبُ بِي إِلَى مَا ذَهَبَ غَيْرَ مَذْهَبِكَ وَ سَيَأْخُذُنِي غَيْرُكَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَذَا الَّذِي هُوَ مَالُهُ فَأَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا فَقَالُوا أَخٌ لَا نَرَى بِهِ طَائِلًا ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ وَ قَدْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَ الدَّفْعِ عَنِّي فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى فَقَالَ عِنْدِي أَنْ
161
أُمَرِّضَكَ وَ أَقُومَ عَلَيْكَ فَإِذَا مُتَّ غَسَّلْتُكَ ثُمَّ كَفَّنْتُكَ ثُمَّ حَنَّطْتُكَ ثُمَّ أَتَّبِعُكَ مُشَيِّعاً إِلَى حُفْرَتِكَ فَأُثْنِي عَلَيْكَ خَيْراً عِنْدَ مَنْ سَأَلَنِي عَنْكَ وَ أَحْمِلُكَ فِي الْحَامِلِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ فَأَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا قَالُوا أَخٌ غَيْرُ طَائِلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ مَا ذَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَ الدَّفْعِ عَنِّي فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِي فَقَالَ لَهُ أُؤْنِسُ وَحْشَتَكَ وَ أُذْهِبُ غَمَّكَ فَأُجَادِلُ عَنْكَ فِي الْقَبْرِ وَ أُوَسِّعُ عَلَيْكَ جُهْدِي ثُمَّ قَالَ(ص)هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ فَأَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا قَالُوا خَيْرُ أَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَالْأَمْرُ هَكَذَا
17- 13780 2 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: [كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ] فِي عِظَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُ شَيْئاً إِلَّا عَمَلٌ يَنْفَعُ خَيْرُهُ أَوْ يَضُرُّ شَرُّهُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلْكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ الْيَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلَةٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا
100 بَابُ وُجُوبِ الْحَذَرِ مِنْ عَرْضِ الْعَمَلِ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةِ ص
13781- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ سُئِلَ عَنِ الْأَعْمَالِ هَلْ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ
162
وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ لِلَّهِ شُهَدَاءُ فِي أَرْضِهِ
13782 2، وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ تُرِيدُونَ أَنْ تَرْوُوا عَلَيَّ هُوَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ
13783 3، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ خَمِيسٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هُوَ هَكَذَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ الْأُمَّةِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ
13784 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسَيَرَى اللّٰهُ الْآيَةَ قَالَ يُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا
13785 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ شَاهِداً فِي أَرْضِهِ وَ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص
163
13786- 6 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ هَلْ يُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ لِلَّهِ شُهَدَاءُ فِي أَرْضِهِ
13787- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ مَا لَكُمْ تَسُوءُونَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ نَسُوؤُهُ قَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةً لِلَّهِ سَاءَهُ ذَلِكَ فَلَا تَسُوءُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سُرُّوهُ
13788- 8 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي رِسَالَةِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَاهْيَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ عَمَّاراً قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَدِدْتُ أَنَّكَ عُمِّرْتَ فِينَا عُمُرَ نُوحٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَمَّارُ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ وَفَاتِي لَيْسَ بِشَرٍّ لَكُمْ أَمَّا فِي حَيَاتِي فَتُحْدِثُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَكُمْ وَ أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَإِنَّكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَيَّ (وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي) وَ أَسْمَاؤَكُمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِكُمْ وَ قَبَائِلِكُمْ فَإِنْ يَكُنْ خَيْراً حَمِدْتُ اللَّهَ وَ إِنْ يَكُنْ (سِوَى ذَلِكَ) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذُنُوبِكُمْ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَ الشُّكَّاكُ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَزْعُمُ أَنَّ
164
الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ إِلَى قَبَائِلِهِمْ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْإِفْكُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَنِ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ عَامَّةٌ وَ خَاصَّةٌ أَمَّا الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ ع
13789- 9 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَيَّارٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيطَانِ طُوسٍ وَ سَمِعْتُ وَاعِيَةً فَاتَّبَعْتُهَا فَإِذَا نَحْنُ بِجَنَازَةٍ فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهَا رَأَيْتُ سَيِّدِي وَ قَدْ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ فَرَسِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ الْجَنَازَةِ فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَقْبَلَ يَلُوذُ بِهَا كَمَا تَلُوذُ السَّخْلَةُ بِأُمِهَّا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ سَيَّارٍ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِنَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ رَأَيْتُ سَيِّدِي قَدْ أَقْبَلَ فَأَخْرَجَ النَّاسَ عَنِ الْجَنَازَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْمَيِّتُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَلَا خَوْفَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ السَّاعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُ الرَّجُلَ وَ اللَّهِ إِنَّهَا بُقْعَةٌ لَمْ تَطَأْهَا قَبْلَ يَوْمِكَ هَذَا فَقَالَ لِي يَا مُوسَى بْنَ سَيَّارٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ تُعْرَضُ عَلَيْنَا أَعْمَالُ شِيعَتِنَا صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَمَا كَانَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي أَعْمَالِهِمْ سَأَلْنَا اللَّهَ تَعَالَى الصَّفْحَ لِصَاحِبِهِ وَ مَا كَانَ مِنَ الْعُلُوِّ سَأَلْنَا اللَّهَ الشُّكْرَ لِصَاحِبِهِ
13790- 10 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رُوحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنُا
165
فِي التَّفْوِيضِ وَ غَيْرِهِ فَمَضَيْتُ إِلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ بِلَالٍ فِي أَيَّامِ اسْتِقَامَتِهِ فَعَرَّفْتُهُ الْخِلَافَ فَقَالَ أَخِّرْنِي فَأَخَّرْتُهُ أَيَّاماً فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ حَدِيثاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً عَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الدُّنْيَا وَ إِذَا أَرَادَ الْمَلَائِكَةُ أَنْ يَرْفَعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَلًا عُرِضَ عَلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)ثُمَّ عَلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ يُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ فَمَا نَزَلَ مِنَ اللَّهِ فَعَلَى أَيْدِيهِمْ وَ مَا عَرَجَ إِلَى اللَّهِ فَعَلَى أَيْدِيهِمْ وَ مَا اسْتَغْنَوْا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ
13791- 11 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ نَوْيَا بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا
166
101 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ جِهَادِ النَّفْسِ وَ مَا يُنَاسِبُهُ
13792- 1 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي كِتَابِ النُّزْهَةِ، عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: أَلْزَمُ الْعِلْمِ لَكَ مَا دَلَّكَ عَلَى صَلَاحِ قَلْبِكَ وَ أَظْهَرَ لَكَ فَسَادَهُ
13793- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِكُلِّ مُؤْمِنٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ قَالَ أَسْهَرْتُ لَيْلِي وَ أَظْمَأْتُ نَهَارِي وَ أَنْفَقْتُ مَالِي وَ عَزَفْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أُبْرِزَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَاوَوْنَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أُبْصِرْتَ فَالْزَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ فَدَعَا لَهُ فَاسْتُشْهِدَ مِنَ النَّاسِ: وَ فِي نُسْخَةِ نَوَادِرِ الرَّاوَنْدِيِّ،: فَاسْتُشْهِدَ الْيَوْمَ الثَّامِنَ
13794- 3 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي
167
عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ وَ فِي آخِرِهِ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِسَرِيَّةٍ فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ:
وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
13795- 4، وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِيَهُ رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ فَقَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
13796- 5 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ: مِثْلَهُ إِلَّا فِي تَقْدِيمِ التَّسْلِيمِ عَلَى التَّفْوِيضِ: وَ فِي الْأَمَالِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ
168
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِيسَى النِّهْرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ عَظَّمَهُ مَنَعَ فَاهُ مِنَ الْكَلَامِ وَ بَطْنَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَنَّى نَفْسَهُ بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ قَالُوا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ قَالَ(ص)إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ سَكَتُوا فَكَانَ سُكُوتُهُمْ فِكْراً وَ تَكَلَّمُوا فَكَانَ كَلَامُهُمْ ذِكْراً وَ نَطَقُوا فَكَانَ نُطْقُهُمْ حِكْمَةً وَ مَشَوْا فَكَانَ مَشْيُهُمْ بَيْنَ النَّاسِ بَرَكَةً الْخَبَرَ
13797- 6 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الْهَادِي(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْأَخْلَاقُ تَتَصَفَّحُهَا الْمُجَالَسَةُ
13798- 7 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): نَجْوَى الْعَارِفِينَ تَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُصُولٍ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ الْحُبِّ فَالْخَوْفُ فَرْعُ الْعِلْمِ وَ الرَّجَاءُ فَرْعُ الْيَقِينِ وَ الْحُبُّ فَرْعُ الْمَعْرِفَةِ فَدَلِيلُ الْخَوْفِ الْهَرْبُ وَ دَلِيلُ الرَّجَاءِ الطَّلَبُ وَ دَلِيلُ الْحُبِّ إِيْثَارُ الْمَحْبُوبِ عَلَى مَا سِوَاهُ فَإِذَا تَحَقَّقَ الْعِلْمُ فِي الصَّدْرِ خَافَ وَ إِذَا خَافَ هَرَبَ وَ إِذَا هَرَبَ نَجَا وَ إِذَا أَشْرَقَ نُورُ الْيَقِينِ فِي الْقَلْبِ شَاهَدَ الْفَضْلَ وَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ رُؤْيَةِ الْفَضْلِ رَجَا وَ إِذَا وَجَدَ حَلَاوَةَ الرَّجَاءِ طَلَبَ وَ إِذَا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ وَ إِذَا تَجَلَّى ضِيَاءُ الْمَعْرِفَةِ فِي الْفُؤَادِ هَاجَ رِيحُ الْمَحَبَّةِ وَ إِذَا هَاجَ رِيحُ الْمَحَبَّةِ اسْتَأْنَسَ فِي ظِلَالِ الْمَحْبُوبِ وَ آثَرَ الْمَحْبُوبَ عَلَى مَا سِوَاهُ وَ بَاشَرَ أَوَامِرَهُ وَ اجْتَنَبَ نَوَاهِيَهُ
169
وَ اخْتَارَهُمَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِمَا وَ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ بِالْمَحْبُوبِ مَعَ أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ اجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ وَصَلَ إِلَى رُوحِ الْمُنَاجَاةِ وَ الْقُرْبِ وَ مِثَالُ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ كَالْحَرَمِ وَ الْمَسْجِدِ وَ الْكَعْبَةِ فَمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ أَمِنَ مِنَ الْخَلْقِ وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمِنَتْ جَوَارِحُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ أَمِنَ قَلْبُهُ مِنْ أَنْ يَشْغَلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَانْظُرْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ فَإِنْ كَانَتْ حَالَتُكَ حَالَةً تَرْضَاهَا لِحُلُولِ الْمَوْتِ فَاشْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ عِصْمَتِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَانْتَقِلْ عَنْهَا بِصِحَّةِ الْعَزِيمَةِ وَ انْدَمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عُمُرِكَ فِي الْغَفْلَةِ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى تَطْهِيرِ الظَّاهِرِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَنْظِيفِ الْبَاطِنِ مِنَ الْعُيُوبِ وَ اقْطَعْ رِبَاطَ الْغَفْلَةِ عَنْ قَلْبِكَ وَ أَطْفِئْ نَارَ الشَّهْوَةِ مِنْ نَفْسِكَ
13799- 8، وَ قَالَ(ع): إِعْرَابُ الْقُلُوبِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ رَفْعٍ وَ فَتْحٍ وَ خَفْضٍ وَ وَقْفٍ فَرَفْعُ الْقَلْبِ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ فَتْحُ الْقَلْبِ فِي الرِّضَى عَنِ اللَّهِ وَ خَفْضُ الْقَلْبِ فِي الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ وَقْفُ الْقَلْبِ فِي الْغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ بِالتَّعْظِيمِ خَالِصاً ارْتَفَعَ كُلُّ حِجَابٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فَإِذَا انْقَادَ الْقَلْبُ لِمَوْرِدِ قَضَاءِ اللَّهِ بِشَرْطِ الرِّضَى عَنْهُ كَيْفَ يَنْفَتِحُ بِالسُّرُورِ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ وَ إِذَا اشْتَغَلَ قَلْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَجِدُهُ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ أَنَابَ مُنْخَفِضاً مُظْلِماً كَبَيْتٍ خَرَابٍ خَاوٍ لَيْسَ فِيهِ عُمْرَانٌ وَ لَا مُؤْنِسٌ وَ إِذَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَيْفَ تَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَوْقُوفاً وَ مَحْجُوباً قَدْ قَسَا وَ أَظْلَمَ مُنْذُ فَارَقَ نُورَ التَّعْظِيمِ فَعَلَامَةُ الرَّفْعِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وُجُودُ
170
الْمُوَافَقَةِ وَ فَقْدُ الْمُخَالَفَةِ وَ دَوَامُ الشَّوْقِ وَ عَلَامَةُ الْفَتْحِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ التَّوَكُّلُ وَ الصِّدْقُ وَ الْيَقِينُ وَ عَلَامَةُ الْخَفْضِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الْعُجْبُ وَ الرِّيَاءُ وَ الْحِرْصُ وَ عَلَامَةُ الْوَقْفِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ زَوَالُ حَلَاوَةِ الطَّاعَةِ وَ عَدَمُ مَرَارَةِ الْمَعْصِيَةِ وَ الْتِبَاسُ عِلْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ
13800- 9، وَ قَالَ(ع): مَنْ رَعَى قَلْبَهُ عَنِ الْغَفْلَةِ وَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ عَقْلَهُ عَنِ الْجَهْلِ فَقَدْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الْمُتَنَبِّهِينَ ثُمَّ مَنْ رَعَى عِلْمَهُ عَنِ الْهَوَى وَ دِينَهُ عَنِ الْبِدْعَةِ وَ مَالَهُ عَنِ الْحَرَامِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّالِحِينَ
13801- 10 أَبُو يَعْلَى فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): حَسْبُكَ مِنْ كَمَالِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَجْمُلُ بِهِ وَ مِنْ حَيَائِهِ أَنْ لَا يَلْقَى أَحَداً بِمَا يَكْرَهُ وَ مِنْ عَقْلِهِ حُسْنُ رِفْقَةٍ وَ مِنْ أَدَبِهِ عِلْمُهُ بِمَا لَا بُدَّ [لَهُ] مِنْهُ وَ مِنْ وَرَعِهِ عِفَّةُ بَصَرِهِ وَ عِفَّةُ بَطْنِهِ وَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ كَفُّهُ أَذَاهُ وَ مِنْ سَخَائِهِ بِرُّهُ لِمَنْ يَجِبُ حَقُّهُ وَ مِنْ كَرَمِهِ إِيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ مِنْ صَبْرِهِ قِلَّةُ شَكْوَاهُ وَ مِنْ عَدْلِهِ إِنْصَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ تَرْكُهُ الْغَضَبَ عِنْدَ مُخَالَفَتِهِ وَ قَبُولُهُ الْحَقَّ إِذَا بَانَ لَهُ وَ مِنْ نُصْحِهِ نَهْيُهُ لَكَ عَنْ عَيْبِكَ وَ مِنْ حِفْظِ جِوَارِهِ سَتْرُهُ لِعُيُوبِ جِيرَانِهِ وَ تَرْكُهُ تَوْبِيخَهُمْ عِنْدَ إِسَاءَتِهِمْ إِلَيْهِ وَ مِنْ رِفْقِهِ تَرْكُهُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى الذَّنْبِ بَيْنَ أَيْدِي مَنْ يَكْرَهُ الْمُذْنِبُ وُقُوفَهُ عَلَيْهِ وَ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ إِسْقَاطُهُ عَنْ صَاحِبِهِ مَؤُنَةَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ مِنْ صَدَاقَتِهِ كَثْرَةُ مُوَافَقَتِهِ وَ مِنْ صَلَاحِهِ شِدَّةُ خَوْفِهِ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مِنْ شُكْرِهِ مَعْرِفَتُهُ بِإِحْسَانِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَ مِنْ تَوَاضُعِهِ مَعْرِفَتُهُ بِقَدْرِهِ وَ مِنْ حِكْمَتِهِ
171
مَعْرِفَتُهُ بِذَاتِهِ وَ مِنْ مَخَافَتِهِ ذِكْرُ الْآخِرَةِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ مِنْ سَلَامَتِهِ قِلَّةُ تَحَفُّظِهِ لِعُيُوبِ غَيْرِهِ وَ عِنَايَتُهُ بِإِصْلَاحِ نَفْسِهِ مِنْ عُيُوبِهِ
13802- 11 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْكَ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ كُنْ سَهْلًا لَيِّناً عَفِيفاً مُسْلِماً تَقِيّاً نَقِيّاً بَارّاً طَاهِراً مُطَهَّراً صَادِقاً خَالِصاً سَلِيماً صَحِيحاً لَبِيباً صَالِحاً صَبُوراً شُكُوراً مُؤْمِناً وَرِعاً عَابِداً زَاهِداً رَحِيماً عَالِماً فَقِيهاً الْخَبَرَ
13803- 12 أَصْلٌ، لِبَعْضِ قُدَمَائِنَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِأَرْضِ الْكُوفَةِ إِذْ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)جَالِساً وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ وَ هُوَ يَصِفُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مَا يَصْلُحُ لَهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يُوجَدُ عِنْدَكَ دَوَاءُ الذُّنُوبِ فَقَالَ نَعَمْ اجْلِسْ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ حَتَّى تَفَرَّقَ عَنْهُ النَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ خُذْ دَوَاءً أَقُولُ لَكَ قَالَ قُلْتُ قُلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلَيْكَ بِوَرَقِ الْفَقْرِ وَ عُرُوقِ الصَّبْرِ وَ هَلِيلَجِ الْكِتْمَانِ وَ بَلِيلَجِ الرِّضَى وَ غَارِيقُونِ الْفِكْرِ وَ سَقَمُونِيَا الْأَحْزَانِ وَ اشْرَبْهُ بِمَاءِ الْأَجْفَانِ وَ أَغْلِهِ فِي طِنْجِيرِ
172
الْقَلَقِ وَ دَعْهُ تَحْتَ نِيرَانِ الْفَرَقِ ثُمَّ صُفَّهُ بِمُنْخُلِ الْأَرَقِ وَ اشْرَبْهُ عَلَى الْحَرَقِ فَذَاكَ دَوَاكَ وَ شِفَاكَ يَا عَلِيلُ
13804- 13 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَرَجِ الْمَهْمُومِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التَّوْقِيعَاتِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ ذَكَرَهُ وَ فِيهِ مُرْ فُلَاناً لَا فَجَعَنَا اللَّهُ بِهِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَسْتَعْمِلُ نَفْسَهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اسْتِعْمَالًا شَدِيداً وَ كَذَلِكَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الِاعْتِرَافِ فِي الْقُنُوتِ بِذُنُوبِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا وَ يَجْعَلُ أَبْوَاباً فِي الصَّدَقَةِ وَ الْعِتْقِ عَنْ أَشْيَاءَ يُسَمِّيهَا مِنْ ذُنُوبِهِ وَ يُخْلِصُ نِيَّتَهُ فِي اعْتِقَادِ الْحَقِّ وَ يُصِلُ رَحِمَهُ وَ يَنْشُرُ الْخَيْرَ الْخَبَرَ
13805- 14 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَوَّلُ مَا يُنْزَعُ مِنَ الْعَبْدِ الْحَيَاءُ فَيَصِيرُ مَاقِتاً مُمَقَّتاً ثُمَّ يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْهُ الْأَمَانَةَ فَيَصِيرُ خَائِناً مَخُوناً ثُمَّ يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْهُ الرَّحْمَةَ فَيَصِيرُ فَظّاً غَلِيظاً وَ يَخْلَعُ دِينَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ فَيَصِيرُ شَيْطَاناً لَعِيناً مَلْعُوناً
13806- 15 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَنَيْتَ عَمَلَكَ قَالَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلِمْتُ أَنَّ رِزْقِي لَا يَأْكُلُهُ غَيْرِي فَوَثِقْتُ بِهِ وَ عَلِمْتُ أَنَّ عَلَيَّ أُمُوراً لَا يَقُومُ بِأَدَائِهَا غَيْرِي فَاشْتَغَلْتُ بِهَا وَ عَلِمْتُ أَنَّ الْمَوْتَ يَأْخُذُنِي بَغْتَةً فَاسْتَعْدَدْتُ لَهُ وَ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ
13807- 16، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِراً صَابِراً مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى
173
بِهِ وَ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَشَكَرَ اللَّهَ فَإِنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِراً وَ لَا صَابِراً
13808- 17، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَخِلَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اعْتَدَى وَ نَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ سَهَا وَ لَهَا وَ نَسِيَ الْمَقَابِرَ وَ الْبِلَى بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يُضِلُّهُ الْهَوَى
13809- 18 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَضَعْتُ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَهَا فِي خَمْسَةٍ فَلَا يَجِدُونَهَا وَضَعْتُ الْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَهُ فِي كَثْرَةِ الْمَالِ فَلَا يَجِدُونَهُ وَ وَضَعْتُ الْعِزَّ فِي خِدْمَتِي وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَهُ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ فَلَا يَجِدُونَهُ وَ وَضَعْتُ الْفَخْرَ فِي التَّقْوَى وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَهُ بِالْأَنْسَابِ فَلَا يَجِدُونَهُ وَ وَضَعْتُ الرَّاحَةَ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَهَا فِي الدُّنْيَا فَلَا يَجِدُونَهُ
13810- 19 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: طَلَبْتُ الْجَنَّةَ فَوَجَدْتُهَا فِي السَّخَاءِ وَ طَلَبْتُ الْعَافِيَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي الْعُزْلَةِ وَ طَلَبْتُ ثِقْلَ الْمِيزَانِ فَوَجَدْتُهُ فِي شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ طَلَبْتُ السُّرْعَةَ فِي الدُّخُولِ إِلَى الْجَنَّةِ فَوَجَدْتُهَا فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ طَلَبْتُ حُبَّ الْمَوْتِ فَوَجَدْتُهُ فِي تَقْدِيمِ الْمَالِ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ طَلَبْتُ حَلَاوَةَ الْعِبَادَةِ فَوَجَدْتُهَا فِي تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَ طَلَبْتُ رِقَّةَ الْقَلْبِ فَوَجَدْتُهَا فِي الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ وَ طَلَبْتُ نُورَ الْقَلْبِ فَوَجَدْتُهُ فِي التَّفَكُّرِ وَ الْبُكَاءِ وَ طَلَبْتُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ فَوَجَدْتُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَ طَلَبْتُ نُورَ الْوَجْهِ فَوَجَدْتُهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طَلَبْتُ فَضْلَ الْجِهَادِ فَوَجَدْتُهُ فِي الْكَسْبِ لِلْعِيَالِ وَ طَلَبْتُ حُبَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَجَدْتُهُ فِي بُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ طَلَبْتُ الرِّئَاسَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي
174
النَّصِيحَةِ لِعِبَادِ اللَّهِ وَ طَلَبْتُ فَرَاغَ الْقَلْبِ فَوَجَدْتُهُ فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَ طَلَبْتُ عَزَائِمَ الْأُمُورِ فَوَجَدْتُهَا فِي الصَّبْرِ وَ طَلَبْتُ الشَّرَفَ فَوَجَدْتُهُ فِي الْعِلْمِ وَ طَلَبْتُ الْعِبَادَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي الْوَرَعِ وَ طَلَبْتُ الرَّاحَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي الزُّهْدِ وَ طَلَبْتُ الرِّفْعَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي التَّوَاضُعِ وَ طَلَبْتُ الْعِزَّ فَوَجَدْتُهُ فِي الصِّدْقِ وَ طَلَبْتُ الذِّلَّةَ فَوَجَدْتُهَا فِي الصَّوْمِ وَ طَلَبْتُ الْغِنَى فَوَجَدْتُهُ فِي الْقَنَاعَةِ وَ طَلَبْتُ الْأُنْسَ فَوَجَدْتُهُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ طَلَبْتُ صُحْبَةَ النَّاسِ فَوَجَدْتُهَا فِي حُسْنِ الْخُلُقِ وَ طَلَبْتُ رِضَى اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ
175
كِتَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
أَبْوَابُ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ مَا يُنَاسِبُهَا
177
1 بَابُ وُجُوبِهِمَا وَ تَحْرِيمِ تَرْكِهِمَا
13811- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْمَعَاصِي بِالْمَعْصِيَةِ لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَدْ بَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ مَنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ هَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ بِهَا فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَ وَصَفَهَا بِهِ
13812- 2، وَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوَرِعِ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ الَّذِي يَتَوَرَّعُ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ يَجْتَنِبُ هَؤُلَاءِ وَ إِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ وَ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْعَدَاوَةِ الْخَبَرَ
178
13813- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً أَوْ يَأْمُرْ بِمَعْرُوفٍ أَوْ يَنْهَ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ أَوْ أَشَارَ بِهِ فَهُوَ شَرِيكٌ وَ مَنْ أَمَرَ بِشَرٍّ أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ أَوْ أَشَارَ بِهِ فَهُوَ شَرِيكٌ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
13814- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ شَفَعَ شَفَاعَةً حَسَنَةً أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ فَإِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
13815- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ وَعَظَهُ وَ خَوَّفَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ
13816- 6 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ [عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ
179
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَيْلٌ لِقَوْمٍ لَا يَدِينُونَ اللَّهَ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ الْخَبَرَ
13817- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَهُوَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِهِ
13818- 8 السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيَلْحِيَنَّكُمُ اللَّهُ كَمَا لَحَيْتُ عَصَايَ هَذِهِ لِعُودٍ فِي يَدِهِ
13819- 9 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ الْمُجَاشِعِيُّ وَ حَدَّثَنَا الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ اللَّهُ أُمُورَكُمْ
180
شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ دُعَاؤُكُمْ
13820- 10 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَجُلٌ شَيْخٌ نَاسِكٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي وَ هُوَ فِي عِبَادَتِهِ إِذْ بَصُرَ بِغُلَامَيْنِ صَبِيَّيْنِ قَدْ أَخَذَا دِيكاً وَ هُمَا يَنْتِفَانِ رِيشَهُ فَأَقْبَلَ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ لَمْ يَنْهَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ سِيخِي بِعَبْدِي فَسَاخَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَهْوِي فِي الدُّرْدُورِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ
13821- 11 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنَيْنِ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ قُولَا بِالْحَقِّ وَ اعْمَلَا لِلْأَجْرِ وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً ثُمَّ قَالَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ
13822- 12 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُوسَى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بِحَيْثُ مَا أَتَوْا مِنَ الْمَعَاصِي وَ لَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبَارُ فَلَمَّا تَمَادَوْا
181
فِي الْمَعَاصِي وَ لَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبَارُ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعُقُوبَةٍ فَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَ لَا يُنَقِّصَانِ مِنْ رِزْقٍ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ الْخَبَرَ
13823- 13 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَمَنْ نَصَرَهُمَا أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ اللَّهُ
13824- 14، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي فِي الْمَنَامِ قَدْ أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَخَلَّصَاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ جَعَلَاهُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ
13825- 15، وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): وَيْلٌ لِقَوْمٍ لَا يَدِينُونَ اللَّهَ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
13826- 16، وَ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا مَرَّ بِجَمَاعَةٍ يَخْتَصِمُونَ لَا يَجُوزُهُمْ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثاً اتَّقُوا اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ
13827- 17، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسْتَعْمَلَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ
13828- 18، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ نُزِعَتْ
182
مِنْهُمُ الْبَرَكَاتُ وَ سُلِّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِرٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ
13829- 19، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَقْوَامٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمُ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ قُلْنَا هَذَا حَبَّبُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ فَكَيْفَ يُحَبِّبُونَ عَبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ قَالَ يَأْمُرُونَهُمْ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ يَنْهَوْنَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ فَإِذَا أَطَاعُوهُمْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ
13830- 20 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَهْدِيِّ بْنِ أَبِي حَرْبٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيٍّ السُّورِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ مِنْ وُلْدِ الْأَفْطَسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ أَلَا وَ إِنِّي أُجَدِّدُ الْقَوْلَ أَلَا فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ آتُوا الزَّكَاةَ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ أَلَا وَ إِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلَى قَوْلِي وَ تُبْلِغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُرُوهُ بِقَبُولِهِ وَ تَنْهَوْهُ عَنْ مُخَالَفَتِهِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنِّي وَ لَا أَمْرَ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْيَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ مَعْصُومٍ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْيَقِينِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ
183
الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ: مِثْلَهُ مَعَ اخْتِلَافِ يَسِيرٍ
13831- 21 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ كَانُوا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَشَجَّ فَقَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ نَوْمَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً كَيْفَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا لَمْ تُخَالِطِ النَّاسَ وَ سُكُونُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ الْحَضَرِ كُفْرٌ لِلنِّعْمَةِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ(ص)بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَقْذِفُونَ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَقُومُونَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْقِسْطِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْقِسْطِ فِي النَّاسِ الْخَبَرَ
13832- 22 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، وَ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْماً فَقَالَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَائِبَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رَأَيْتَ حَدِّثْنَا بِهِ فِدَاكَ أَنْفُسُنَا وَ أَهْلُونَا وَ أَوْلَادُنَا إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ص)وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَخَلَّصَاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَجَعَلَاهُ مَعَ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ الْخَبَرَ:
184
وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا فِي الْمَنَامِ إِلَى آخِرِهِ
13833- 23 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمَا عَمِلُوا مِنَ الْمَعَاصِي وَ لَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبَارُ عَنْ ذَلِكَ
وَ نَرْوِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فَقَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ صِلَةُ الرَّحِمِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ
وَ نَرْوِي أَنَّ صَبِيَّيْنِ تَوَثَّبَا عَلَى دِيكٍ فَنَتَفَاهُ فَلَمْ يَدَعَا عَلَيْهِ رِيشَهُ وَ شَيْخٌ قَائِمٌ يُصَلِّي لَا يَأْمُرُهُمْ وَ لَا يَنْهَاهُمْ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَابْتَلَعَتْهُ
وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ الْخَبَرَ
13834- 24 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ،: فِي مَوَاعِظِ الْمَسِيحِ(ع)قَالَ قَالَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الْحَرِيقَ لَيَقَعُ فِي الْبَيْتِ الْوَاحِدِ فَلَا يَزَالُ يَنْتَقِلُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ حَتَّى تَحْتَرِقَ بُيُوتٌ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنْ يُسْتَدْرَكَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ فَيُهْدَمَ مِنْ قَوَاعِدِهِ فَلَا تَجِدَ فِيهِ النَّارُ مَعْمَلًا وَ كَذَلِكَ الظَّالِمُ الْأَوَّلُ لَوْ يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْهِ لَمْ يُوجَدْ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامٌ ظَالِمٌ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ تَجِدِ النَّارُ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ خَشَباً وَ أَلْوَاحاً لَمْ تُحْرِقْ شَيْئاً بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ
185
مَنْ نَظَرَ إِلَى الْحَيَّةِ تَؤُمُّ أَخَاهُ لِتَلْدَغَهُ وَ لَمْ يُحَذِّرْهُ حَتَّى قَتَلَتْهُ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ كَذَلِكَ مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ يَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ وَ لَمْ يُحَذِّرْهُ عَاقِبَتَهَا حَتَّى أَحَاطَتْ بِهِ فَلَا يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِكَ فِي إِثْمِهِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرَ الظُّلْمَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَهُوَ كَفَاعِلِهِ وَ كَيْفَ يَهَابُ الظَّالِمُ وَ قَدْ أَمِنَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا يُنْهَى وَ لَا يُغَيَّرُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْهِ فَمِنْ أَيْنَ يَقْصُرُ الظَّالِمُونَ أَمْ كَيْفَ لَا يَغْتَرُّونَ فَحَسْبُ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لَا أَظْلِمُ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَظْلِمْ وَ يَرَى الظُّلْمَ فَلَا يُغَيِّرْهُ فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَمْ تُعَاقَبُوا مَعَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ لَمْ تَعْمَلُوا بِأَعْمَالِهِمْ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ الْعَثْرُ فِي الدُّنْيَا الْخَبَرَ
13835- 25 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يُحَقِّرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ إِذَا رَأَى أَمْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ حَقٌّ إِلَّا أَنْ يَقُولَ فِيهِ لِئَلَّا يَقِفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولَ لَهُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ كَذَا وَ كَذَا أَنْ تَقُولَ فِيهِ فَيَقُولَ رَبِّ خِفْتُ فَيَقُولَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ تَخَافَ
13836- 26، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
13837- 27 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْخَلْقِ:
وَ قَالَ: غَايَةُ الدِّينِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ:
186
وَ قَالَ كُنْ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ بِالْخَيْرِ عَامِلًا وَ لِلشَّرِّ مَانِعاً
2 بَابُ اشْتِرَاطِ الْوُجُوبِ بِالْعِلْمِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْمُنْكَرِ وَ تَجْوِيزِ التَّأْثِيرِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ
13838- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِيهِ ثَلَاثٌ رَفِيقاً بِمَا يَأْمُرُ بِهِ رَفِيقاً بِمَا يَنْهَى عَنْهُ عَدْلًا فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ عَدْلًا فِيمَا يَنْهَى عَنْهُ عَالِماً بِمَا يَأْمُرُ بِهِ عَالِماً بِمَا يَنْهَى عَنْهُ
13839- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ جَاهِلٌ فَيُعَلَّمُ أَوْ مُؤَمَّلٌ يُرْتَجَى وَ أَمَّا صَاحِبُ سَيْفٍ أَوْ سَوْطٍ فَلَا
13840- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مُؤْمِنٌ فَيَتَّعِظُ أَوْ جَاهِلٌ فَيَتَعَلَّمُ وَ أَمَّا صَاحِبُ سَيْفٍ وَ سَوْطٍ فَلَا:
187
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): مِثْلَهُ
13841- 4 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ كَانَتْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ عَامِلٌ لِمَا يَأْمُرُ بِهِ تَارِكٌ لِمَا يَنْهَى عَنْهُ عَادِلٌ فِيمَا يَأْمُرُ عَادِلٌ فِيمَا يَنْهَى رَفِيقٌ فِيمَا يَأْمُرُ رَفِيقٌ فِيمَا يَنْهَى
13842- 5، وَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ مَنْ تَعَرَّضَ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فَأَصَابَتْهُ بَلِيَّةٌ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهَا وَ لَمْ يُرْزَقِ الصَّبْرَ عَلَيْهَا
13843- 6، وَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ جَمِيعاً قَالَ لَا قِيلَ وَ لِمَ قَالَ وَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُطَاعِ الْعَالِمِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمُنْكَرِ لَا عَلَى الضَّعْفَةِ الَّذِينَ لَا يَهَتَدُونَ سَبِيلًا إِلَى أَيٍّ مِنْ أَيٍّ يَقُولُ مِنَ الْحَقِّ أَمْ مِنَ الْبَاطِلِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَهَذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ لَمْ يَقُلْ عَلَى أُمَّةِ مُوسَى وَ لَا عَلَى قَوْمٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أُمَمٌ مُخْتَلِفَةٌ
188
وَ الْأُمَّةُ وَاحِدٌ فَصَاعِدًا كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ يَقُولُ مُطِيعاً لِلَّهِ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِي الْهُدْنَةِ مِنْ حَرَجٍ إِذَا كَانَ لَا قُوَّةَ لَهُ وَ لَا عَدَدَ وَ لَا طَاعَةَ:
قَالَ مَسْعَدَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذْ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص- إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ مَا مَعْنَاهُ قَالَ هَذَا أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْبَلُ مِنْهُ وَ إِلَّا فَلَا
13844- 7 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي نُزْهَةِ النَّاظِرِ،: أَنْفَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَاتِبُ الْمَهْدِيِّ رَسُولًا إِلَى الصَّادِقِ(ع)بِكِتَابٍ مِنْهُ يَقُولُ فِيهِ وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُهْدِيَ إِلَيَّ مِنْ تَبْصِيرِكَ عَلَى مُدَارَاةِ هَذَا السُّلْطَانِ وَ تَدْبِيرِ أَمْرِي كَحَاجَتِي إِلَى دُعَائِكَ لِي فَقَالَ(ع)لِرَسُولِهِ قُلْ لَهُ احْذَرْ أَنْ يَعْرِفَكَ السُّلْطَانُ بِالطَّعْنِ عَلَيْهِ فِي اخْتِيَارِ الْكُفَاةِ وَ إِنْ أَخْطَأَ فِي اخْتِيَارِهِمْ أَوْ مُصَافَاةِ مَنْ يُبَاعِدُ مِنْهُمْ وَ إِنْ قَرُبَتِ الْأَوَاصِرُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّ الْأُولَى تُغْرِيهِ بِكَ وَ الْأُخْرَى تُوحِشُهُ وَ لَكِنْ تَتَوَسَّطُ فِي الْحَالَيْنِ وَ كُفَّ عَنْ عَيْفِ مَنِ اصْطُفُوا لَهُ وَ الْإِمْسَاكِ عَنْ تَقْرِيظِهِمْ عِنْدَهُ وَ مُخَالَطَةِ مَنِ اقْصُوا بِالتَّنَائِي عَنْ تَقْرِيبِهِمْ وَ إِذَا كِدْتَ فَتَأَنَّ فِي مُكَايَدَتِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَنُفَ بِخَيْلِهِ كُدِحَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ كَدْحِهَا فِي عَدُوِّهِ وَ مَنْ صَحِبَ خَيْلَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ كَانَ قَمِناً أَنْ يَبْلُغَ بِهَا إِرَادَتَهُ وَ تُنْفِذَ فِيهَا مَكَايِدَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً فَإِنْ جَاوَزَهُ كَانَ سَرَفاً وَ إِنْ قَصَّرَ عَنْهُ كَانَ عَجْزاً فَلَا تَبْلُغْ بِكَ نَصِيحَةُ السُّلْطَانِ إِلَى أَنْ تُعَادِيَ لَهُ حَاشِيَتَهُ
189
وَ خَاصَّتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكَ الْخَبَرَ
13845- 8 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): رُوِيَ أَنْ ثَعْلَبَةَ الْخُشَّنِيَّ سَأَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لٰا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فَقَالَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحّاً مُطَاعاً وَ هَوًى مُتَّبَعاً وَ إِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَ دَعْ أَمْرَ الْعَامَّةِ
13846- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَيْسَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ رَفِيقٌ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى عَنْهُ عَدْلٌ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ عَدْلٌ فِيمَا يَنْهَى عَنْهُ عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى عَنْهُ
3 بَابُ وُجُوبِ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ بِالْقَلْبِ ثُمَّ بِاللِّسَانِ ثُمَّ بِالْيَدِ وَ حُكْمِ الْقِتَالِ عَلَى ذَلِكَ وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ
13847- 1 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ جَدِّهِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ بُهْلُولٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ
190
الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: سَتَكُونُ فِتَنٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهَا بِيَدٍ وَ لَا لِسَانٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَيَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ إِيْمَانِهِمْ شَيْئاً قَالَ لَا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْقَطْرُ مِنَ الصَّفَا إِنَّهُمْ يَكْرَهُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ
13848- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَخْطُبُ فَعَارَضَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ فَقَطَعَ الْخُطْبَةَ ثُمَّ قَالَ مُنْكِرٌ لِلْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَخِلَالُ الْخَيْرِ حَصَّلَهَا كُلَّهَا وَ مُنْكِرٌ لِلْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ تَارِكٌ لَهُ بِيَدِهِ فَخَصْلَتَانِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ مُنْكِرٌ لِلْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ وَ تَارِكٌ بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَخَلَّةً مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ حَازَ وَ تَارِكٌ لِلْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ ثُمَّ عَادَ إِلَى خُطْبَتِهِ
13849- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع)وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَ أَنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِيَدِكَ وَ لِسَانِكَ وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ وَ جَاهِدْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ
13850- 4 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ وَ أَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِيءَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى فَذَلِكَ
191
الَّذِي أَصَابَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ
13851- 5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ إِرْمِيَا فَقَالَ قُلْ لَهُمْ مَا بَلَدٌ مَنَعْتُهُ مِنْ كِرَامِ الْبُلْدَانِ وَ غُرِسَ فِيهِ مِنْ كِرَامِ الْغُرُوسِ وَ نَقَّيْتُهُ مِنْ كُلِّ غَرِيبَةٍ [فَأَخْلَفَ] فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً فَضَحِكُوا مِنْهُ وَ اسْتَهْزَءُوا بِهِ فَشَكَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لَهُمْ إِنَّ الْبَلَدَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ الْغَرْسَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نَقَّيْتُهُمْ مِنْ كُلِّ غَرِيبَةٍ وَ نَحَّيْتُ عَنْهُمْ كُلَّ جَبَّارٍ فَاخْتَلَفُوا فَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي فَلَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ فِي بَلَدِهِمْ مَنْ يَسْفِكُ دِمَاءَهُمْ وَ يَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ وَ إِنْ بَكَوْا لَمْ أَرْحَمْ بُكَاءَهُمْ وَ إِنْ دَعَوْا لَمْ أَسْتَجِبْ دُعَاءَهُمْ فَشِلُوا وَ فَشِلَتْ أَعْمَالُهُمْ وَ لَأُخَرِّبَنَّهَا مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ لَأَعْمُرَنَّهَا قَالَ فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ جَزِعَتِ الْعُلَمَاءُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا نَحْنُ وَ لَمْ نَكُنْ نَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ فَعَاوِدْ لَنَا رَبَّكَ فَصَامَ سَبْعاً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ فَأَكَلَ أَكْلَةً ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الْوَاحِدُ وَ الْعِشْرُونَ يَوْماً أَوْحَى إِلَيْهِ لَتَرْجِعَنَّ عَمَّا تَصْنَعُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فِي أَمْرٍ قَدْ قَضَيْتُهُ أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ عَلَى دُبُرِكَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لَهُمْ إِنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ وَ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ فَفَعَلَ بِهِمْ مَا قَدْ بَلَغَكَ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى: مِثْلَهُ
192
13852- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)وَ سَاقَ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ لَا يَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ أَكَلَ مَالًا حَرَاماً إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَوَّاماً لِلَّهِ بِالْقِسْطِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِيَدِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ [فَبِلِسَانِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ] فَبِقَلْبِكَ وَ إِلَّا فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ الْخَبَرَ
13853- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْإِيمَانِ وَ فِي رِوَايَةٍ إِنَّ ذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ
13854- 8 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، رَأَيْتُ فِي تَفْسِيرِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)وَ ذَكَرَ قِصَّةَ أَصْحَابِ السَّبْتِ وَ أَنَّ فِرْقَةً مِنْهُمْ بَاشَرُوا الْمُنْكَرَ وَ فِرْقَةً أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ
قَالَ السَّيِّدُ إِنِّي وَجَدْتُ فِي نُسْخَةِ حَدِيثٍ غَيْرَ هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ بَاشَرَتِ الْمُنْكَرَ وَ فِرْقَةٌ أَنْكَرَتْ عَلَيْهِمْ وَ فِرْقَةٌ دَاهَنَتْ أَهْلَ الْمَعَاصِي فَلَمْ تُنْكِرْ وَ لَمْ تُبَاشِرِ الْمَعْصِيَةَ فَنَجَّى اللَّهُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا وَ جَعَلَ الْفِرْقَةَ الْمُدَاهِنَةَ ذَرّاً وَ مَسَخَ الْفِرْقَةَ الْمُبَاشِرَةَ لِلْمُنْكَرِ قِرَدَةً ثُمَّ قَالَ وَ لَعَلَّ مَسْخَ الْمُدَاهِنَةِ ذَرّاً لِتَصْغِيرِهِمْ عَظَمَةَ اللَّهِ
193
وَ تَهْوِينِهِمْ بِحُرْمَةِ اللَّهِ فَصَغَّرَهُمُ اللَّهُ
13855- 9 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَأَى مُنْكَراً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِيءَ وَ مَنْ أَنْكَرَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِسَيْفِهِ لِتَكُونَ حُجَّةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ
4 بَابُ وُجُوبِ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ تَحْرِيمِ الرِّضَى بِهِ وَ وُجُوبِ الرِّضَى بِالْمَعْرُوفِ
13856- 1 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: حَسْبُ الْمُؤْمِنِ خَيْراً إِنْ رَأَى مُنْكَراً أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ نِيَّتِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ
13857- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ شَهِدَ أَمْراً وَ كَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ وَ مَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ
13858- 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
194
سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَرْجَنِيِّ عَنْ مُحَوَّلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَنْفُ الْإِيمَانِ أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ مَنْ يَسْلُكُهُ إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ قَلِيلٍ شِبَعُهَا كَثِيرٍ جُوعُهَا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَى وَ الْغَضَبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ صَالِحٍ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِهِ بِالرِّضَا لِفِعْلِهِ وَ آيَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنٰادَوْا صٰاحِبَهُمْ فَتَعٰاطىٰ فَعَقَرَ فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابِي وَ نُذُرِ وَ قَالَ فَعَقَرُوهٰا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّٰاهٰا وَ لٰا يَخٰافُ عُقْبٰاهٰا الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ عُلَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع): وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
13859- 4 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَغْلِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ جِهَادٌ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً قُلِّبَ قَلْبُهُ فَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ:
وَ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْمُنْكَرَ وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُنْكِرَهُ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ
195
وَ أَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ وَ عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَدْ أَنْكَرَهُ
5 بَابُ وُجُوبِ إِظْهَارِ الْكَرَاهَةِ لِلْمُنْكِرِ وَ الْإِعْرَاضِ عَنْ فَاعِلِهِ
13860- 1 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ [عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ] جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ خَالِهِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ: فِي حَدِيثِ شَمَائِلِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ وَ إِذَا غَضِبَ(ص)أَعْرَضَ وَ أَشَاحَ الْخَبَرَ
13861- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الْمِقْدَادِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ
6 بَابُ وُجُوبِ هَجْرِ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ وَ التَّوَصُّلِ إِلَى إِزَالَتِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ مُمْكِنٍ
13862- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ إِلَى
196
قَوْلِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قَالَ إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي أَهْلِهِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ
13863- 2، وَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ بِهَذَا إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي الْأَئِمَّةِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ كَائِناً مَا كَانَ
13864- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي حُجْرِهَا بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلَّتِهَا لِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا السَّبِيلَ إِلَى مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ
13865- 4 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، قَالَ: وَ كَانَ عِيسَى(ع)يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّبَاعُدِ مِنْهُمْ وَ الْتَمِسُوا رِضَاهُ بِسَخَطِهِمْ
13866- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو
197
عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قُبُلًا فَقَالَ يَا حَارِثُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلَى حُلَمَائِكُمْ قُلْتُ وَ لِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا مِنْهُ الْعَيْبُ عِنْدَ النَّاسِ وَ الْأَذَى أَنْ تَأْتُوهُ وَ تَعِظُوهُ وَ تَقُولُوا لَهُ قَوْلًا بَلِيغاً قُلْتُ إِذَا لَا يَقْبَلُ مِنَّا وَ لَا يُطِيعُنَا قَالَ فَإِذاً فَاهْجُرُوهُ وَ اجْتَنِبُوا مُجَالَسَتَهُ
13867- 6 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): أَبِي نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي مَعَ أَبِيهِ الِابْنُ مُتَّكِئٌ عَلَى ذِرَاعِ أَبِيهِ قَالَ فَمَا كَلَّمَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَقْتاً لَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا
13868- 7 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ: فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِكُمَيْلٍ يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَقَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ وَادِّ الْمُتَّقِينَ وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ وَ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ
7 بَابُ وُجُوبِ الْغَضَبِ لِلَّهِ بِمَا غَضِبَ بِهِ لِنَفْسِهِ
13869- 1 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ،: بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ فِي حَدِيثِ شَمَائِلِ النَّبِيِّ(ص)لَهُ عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ الْخَبَرَ
13870- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ فِي أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا انْتَصَرَ
198
لِنَفْسِهِ مِنْ مَظْلِمَةٍ حَتَّى تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ فَيَكُونُ غَضَبُهُ حِينَئِذٍ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
13871- 3، وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُعْرَفُ رِضَاهُ وَ غَضَبُهُ فِي وَجْهِهِ كَانَ إِذَا رَضِيَ فَكَأَنَّمَا تُلَاحِكُ الْجُدُرُ وَجْهَهُ وَ إِذَا غَضِبَ خَسَفَ لَوْنُهُ وَ اسْوَدَّ
13872- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا بَعَثَ مَلَكَيْنِ إِلَى مَدِينَةٍ لِيَقْلِبَهَا عَلَى أَهْلِهَا فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهَا وَجَدَا رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَ مَا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الدَّاعِيَ فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُهُ وَ لَكِنْ أَمْضِي لِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي فَقَالَ الْآخَرُ وَ لَكِنِّي لَا أُحْدِثُ شَيْئاً حَتَّى أَرْجِعَ فَعَادَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُ عَبْدَكَ فُلَاناً يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ امْضِ لِمَا أَمَرْتُكَ فَإِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَجْهُهُ غَضَباً لِي قَطُّ
13873- 5 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)لِأَبِي ذَرٍّ لَمَّا أُخْرِجَ إِلَى الرَّبَذَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْهُ(ع):
199
مِثْلَهُ
13874- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): أَوْحَى اللَّهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ إِلَى شَعْيَا(ع)أَنِّي مُهْلِكٌ مِنْ قَوْمِكَ مِائَةَ أَلْفٍ أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ شِرَارِهِمْ وَ سِتِّينَ أَلْفاً مِنْ خِيَارِهِمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْأَشْرَارُ فَمَا بَالُ الْأَخْيَارِ فَقَالَ دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي فَلَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي
13875- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ [عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيِّ] عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ" وَ ذَكَرَ قِصَّةَ أَبِي ذَرٍّ وَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الشَّامِ وَ أَنَّ النَّاسَ خَرَجُوا مَعَهُ إِلَى دَيْرِ الْمُرَّانِ فَوَدَّعَهُمْ وَ وَصَّاهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اجْمَعُوا مَعَ صَلَاتِكُمْ وَ صَوْمِكُمْ غَضَباً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عُصِيَ فِي الْأَرْضِ وَ لَا تُرْضُوا أَئِمَّتَكُمْ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ إِنْ أَحْدَثُوا مَا لَا تَعْرِفُونَ فَجَانِبُوهُمْ وَ أَزْرُوا عَلَيْهِمْ وَ إِنْ عُذِّبْتُمْ وَ حُرِمْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ أَعْلَى وَ أَجَلُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْخَطَ بِرِضَاءِ الْمَخْلُوقِينَ الْخَبَرَ
13876- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: وَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَنْ أَهْلُكَ-
200
فَقَالَ الْمُتَحَابُّونَ فِي الدِّينِ إِلَى أَنْ قَالَ الَّذِينَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا
13877- 9 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ قَوِيَ عَلى أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ
8 بَابُ وُجُوبِ أَمْرِ الْأَهْلِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيِهِمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
13878- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَى أَبِي رَجُلٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أُحَدِّثُ أَهْلِي قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ وَ قَالَ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهٰا
13879- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَرْوِي أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْعَالِمَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً قَالَ يَأْمُرُهُمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ وَ يَنْهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ فَإِنْ أَطَاعُوا كَانَ قَدْ وَقَاهُمْ وَ إِنْ عَصَوْهُ كَانَ قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ
13880- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
201
أَيُّمَا رَجُلٍ رَأَى فِي مَنْزِلِهِ شَيْئاً مِنَ الْفُجُورِ فَلَمْ يُغَيِّرْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِطَيْرٍ أَبْيَضَ فَيَظَلُّ بِبَابِهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَيَقُولُ لَهُ كُلَّمَا دَخَلَ وَ خَرَجَ غَيِّرْ غَيِّرْ فَإِنْ غَيَّرَ وَ إِلَّا مَسَحَ بِجَنَاحِهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ إِنْ رَأَى حَسَناً لَمْ يَرَهُ حَسَناً وَ إِنْ رَأَى قَبِيحاً لَمْ يُنْكِرْهُ
13881- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُورِثُ أَهْلَ بَيْتِهِ الْعِلْمَ وَ الْأَدَبَ الصَّالِحَ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ [جَمِيعاً] حَتَّى لَا يَفْقِدَ فِيهَا مِنْهُمْ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً وَ لَا خَادِماً وَ لَا جَاراً وَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ الْعَاصِي يُورِثُ أَهْلَ بَيْتِهِ الْأَدَبَ السَّيِّئَ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ النَّارَ جَمِيعاً حَتَّى لَا يَفْقِدَ فِيهَا مِنْهُمْ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً وَ لَا خَادِماً وَ لَا جَاراً
13882- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً قَالَ النَّاسُ كَيْفَ نَقِي أَنْفُسَنَا وَ أَهْلِينَا قَالَ اعْمَلُوا الْخَيْرَ وَ ذَكِّرُوا بِهِ أَهْلِيكُمْ وَ أَدِّبُوهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهٰا وَ قَالَ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ إِسْمٰاعِيلَ إِنَّهُ كٰانَ صٰادِقَ الْوَعْدِ وَ كٰانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَ كٰانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ وَ كٰانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
202
9 بَابُ وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَ تَرْكِ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ
13883- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَلْقِهِ قَالَ كَالذَّابِحِ نَفْسَهُ: وَ قَالَ الْحَجَّالُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أَيْ تَتْرُكُونَ
13884- 2 الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ،: قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِقَوْمٍ مِنْ مَرَدَةِ الْيَهُودِ وَ مُنَافِقِيهِمْ الْمُحْتَجِبِينَ لِأَمْوَالِ الْفُقَرَاءِ الْمُسْتَأْكِلِينَ لِلْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْخَيْرِ وَ يَتْرُكُونَهُ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الشَّرِّ وَ يَرْتَكِبُونَهُ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ الصَّدَقَاتِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتٰابَ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ مَا بِهِ تَأْمُرُونَ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ التَّوْرَاةَ الْآمِرَةَ بِالْخَيْرَاتِ وَ النَّاهِيَةَ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ المُخْبِرَةَ عَنْ عِقَابِ الْمُتَمَرِّدِينَ وَ عَظِيمِ الشَّرَفِ الَّذِي يَتَطَوَّلُ [اللَّهُ] بِهِ عَلَى الطَّائِعِينَ الْمُجْتَهِدِينَ أَ فَلَا تَعْقِلُونَ مَا عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِكُمْ بِمَا بِهِ لَا تَأْخُذُونَ وَ فِي نَهْيِكُمْ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مُنْهَمِكُونَ
13885- 3 الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
203
: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يَهْدِي النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُهُمْ بِالْخَيْرِ وَ هُوَ غَافِلٌ عَنْهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يُشَدِّدُ عَلَى النَّاسِ وَ يُخَفِّفُ عَلَى نَفْسِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ
13886- 4 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَنْ لَمْ يَنْسَلِخْ عَنْ هَوَاجِسِهِ وَ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ آفَاتِ نَفْسِهِ وَ شَهَوَاتِهَا وَ لَمْ يَهْزِمِ الشَّيْطَانَ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ أَمَانِ عِصْمَتِهِ لَا يَصْلُحُ لَهُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَكُلَّمَا أَظْهَرَ أَمْراً كَانَ حُجَّةً عَلَيْهِ وَ لَا يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ يُقَالُ لَهُ يَا خَائِنُ أَ تُطَالِبُ خَلْقِي بِمَا خُنْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَرْخَيْتَ عَنْهُ عِنَانَكَ وَ قَالَ(ع)أَحْسَنُ الْمَوَاعِظِ مَا لَا يُجَاوِزُ الْقَوْلُ حَدَّ الصِّدْقِ وَ الْفِعْلُ حَدَّ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّ مَثَلُ الْوَاعِظِ وَ الْمُتَّعِظِ كَالْيَقْظَانِ وَ الرَّاقِدِ فَمَنِ اسْتَيْقَظَ عَنْ رَقْدَتِهِ وَ غَفَلَتِهِ وَ مُخَالَفَاتِهِ وَ مَعَاصِيهِ صَلَحَ أَنْ يُوقِظَ غَيْرَهُ مِنْ ذَلِكَ الرُّقَادِ وَ أَمَّا السَّائِرُ فِي مَفَاوِزِ الِاعْتِدَاءِ وَ الْخَائِضُ فِي مَرَاتِعِ الْغَيِّ وَ تَرْكِ الْحَيَاءِ بِاسْتِحْبَابِ السُّمْعَةِ وَ الرِّيَاءِ وَ الشَّهْوَةِ وَ التَّصَنُّعِ إِلَى الْخَلْقِ الْمُتَزَيِّي بِزِيِّ الصَّالِحِينَ
204
الْمُظْهِرُ بِكَلَامِهِ عُمَارَةَ بَاطِنِهِ وَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ خَالٍ عَنْهَا قَدْ غَمَرَتْهَا وَحْشَةُ حُبِّ الْمَحْمَدَةِ وَ غَشِيَهَا ظُلْمَةُ الطَّمَعِ فَمَا أَفْتَنَهُ بِهَوَاهُ وَ أَضَلَّ النَّاسَ بِمَقَالِهِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَبِئْسَ الْمَوْلىٰ وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ وَ أَمَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِنُورِ التَّأْيِيدِ وَ حُسْنِ التَّوْفِيقِ فَطَهَّرَ قَلْبَهُ مِنَ الدَّنَسِ فَلَا يُفَارِقُ الْمَعْرِفَةَ وَ الْتُّقَى فَيَسْتَمِعُ الْكَلَامَ مِنَ الْأَصْلِ وَ يَتْرُكُ قَائِلَهُ كَيْفَ مَا كَانَ قَالَتِ الْحُكَمَاءُ خُذِ الحِكْمَةَ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَجَانِينِ قَالَ عِيسَى(ع)جَالِسُوا مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَ لِقَاؤُهُ فَضْلًا عَنِ الْكَلَامِ وَ لَا تُجَالِسُوا مَنْ تُوَافِقُهُ ظَوَاهِرُكُمْ وَ تُخَالِفُهُ بَوَاطِنُكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُدَّعِي بِمَا لَيْسَ لَهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي اسْتَفَادَتِكُمْ فَلِذَا لَقِيتَ مَنْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ فَاغْتَنِمْ رُؤْيَاهُ وَ لِقَاءَهُ وَ مُجَالَسَتَهُ وَ لَوْ كَانَ سَاعَةً فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ فِي دِينِكَ وَ قَلْبِكَ وَ عِبَادَتِكَ بَرَكَاتُهُ فَمَنْ كَانَ كَلَامُهُ لَا يُجَاوِزُ فِعْلَهُ وَ فِعْلُهُ لَا يُجَاوِزُ صِدْقَهُ وَ صِدْقُهُ لَا يُنَازِعُ رَبَّهُ فَجَالِسْهُ بِالْحُرْمَةِ وَ انْتَظِرِ الرَّحْمَةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ احْذَرْ لُزُومَ الْحُجَّةِ عَلَيْكَ وَ رَاعِ وَقْتَهُ كَيْلَا تَلُومَهُ فَتَحَسَّرَ وَ انْظُرْ إِلَيْهِ بِعَيْنِ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ تَخْصِيصِهِ لَهُ وَ كَرَامَتِهِ إِيَّاهُ
13887- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ نَرْوِي فِي قَوْلِ اللَّهِ فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوا إِلَى غَيْرِهِ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا وَصَفَ الْإِنْسَانُ عَدْلًا [ثُمَّ] خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَرَأَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّوَابَ الَّذِي هُوَ وَاصِفُهُ لِغَيْرِهِ عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ
13888- 6 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع
205
يَقُولُ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْعُلَمَاءُ عَالِمَانِ عَالِمٌ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فَهُوَ نَاجٍ وَ عَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ فَهُوَ هَالِكٌ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ بِنَتْنِ رِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ وَ إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَ حَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اللَّهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَ أَطَاعَ اللَّهَ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ عَصَى اللَّهَ الدَّاعِي فَأَدْخَلَهُ النَّارَ بِتَرْكِ عِلْمِهِ وَ اتِّبَاعِهِ هَوَاهُ
13889- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ جَمَاعَةً تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضِ النَّارِ كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَتِّكَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ يَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ
13890- 8، وَ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَثَلُ مَنْ يَعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَ لَا يَعْمَلُ بِهِ كَالسِّرَاجِ يُحْرِقُ نَفْسَهُ وَ يُضِيءُ غَيْرَهُ
13891- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ وَ كَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَ لَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ إِلَى أَنْ قَالَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا
13892- 10 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
206
أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ وَ الْمُنْكَرُ خَلْقَانِ مَنْصُوبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالْمَعْرُوفُ يَقُودُ صَاحِبَهُ وَ يَسُوقُهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمُنْكَرُ يَقُودُ صَاحِبَهُ وَ يَسُوقُهُ إِلَى النَّارِ
13893- 11 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ أَيْ مُفَضَّلُ قُلْ لِشِيعَتِنَا كُونُوا دُعَاةً إِلَيْنَا بِالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ وَ اتِّبَاعِ رِضْوَانِهِ فَإِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ كَانَ النَّاسُ إِلَيْنَا مُسَارِعِينَ
13894- 12 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْبَصْرَةَ مَرَّ بِي وَ أَنَا أَتَوَضَّأُ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَحْسِنْ وُضُوءَكَ يُحْسِنِ اللَّهُ إِلَيْكَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)أَ لَا أَزِيدُكَ يَا غُلَامُ قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ كُنَّ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سَلِمَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ ائْتَمَرَ بِهِ وَ نَهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَ انْتَهَى عَنْهُ وَ حَافَظَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ الْخَبَرَ
13895- 13 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ كُنْ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ لِلْخَيْرِ عَامِلًا وَ لِلشَّرِّ مَانِعاً
وَ قَالَ(ع)كُنْ آمِراً بِالْمَعْرُوفِ وَ عَامِلًا بِهِ وَ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَأْمُرُ بِهِ وَ يَنْأَى عَنْهُ فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَ يَتَعَرَّضَ لِمَقْتِ رَبِّهِ
وَ قَالَ(ع)أَظْهَرُ النَّاسِ نِفَاقاً مَنْ أَمَرَ بِالطَّاعَةِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا
207
وَ نَهَى عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَ لَمْ يَنْتَهِ عَنْهَا
وَ قَالَ(ع)كَفَى بِالْمَرْءِ غَوَايَةً أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَأْتَمِرُ بِهِ وَ يَنْهَاهُمْ عَمَّا لَا يَنْتَهِي عَنْهُ
وَ قَالَ(ع)مَنْ عَمِلَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنُوفَ الْفَاسِقِينَ
وَ قَالَ(ع)مَنْ كَانَتْ لَهُ ثَلَاثٌ سَلِمَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَأْتَمِرُ بِهِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَنْتَهِي عَنْهُ وَ يُحَافِظُ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا
10 بَابُ تَحْرِيمِ إِسْخَاطِ الْخَالِقِ فِي مَرْضَاةِ الْمَخْلُوقِ حَتَّى الْوَالِدَيْنِ وَ وُجُوبِ الْعَكْسِ
13896- 1 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ عَلَى اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ
13897- 2 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ
208
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا تُسْخِطُوا اللَّهَ بِرِضَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا تَتَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ بِتَبَاعُدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً وَ يَصْرِفُ بِهِ عَنْهُ سُوءاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ ابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ إِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ نَجَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يُبْتَغَى وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرِّ يُتَّقَى الْخَبَرَ
13898- 3 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، عَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ ضَمَّنِي وَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)الطَّرِيقُ لَمَّا قَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ فَسَمِعْتُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ يَقُولُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ يُتَّقَى وَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُطَاعُ فَلَمْ أَزَلْ أَدْلِفُ حَتَّى قَرُبْتُ مِنْهُ وَ دَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأَنِي أَنْ قَالَ لِي يَا فَتْحُ مَنْ أَطَاعَ الْخَالِقَ لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمُخْلُوقِينَ وَ مَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فَلْيُوقِنْ أَنْ يَحِلَّ بِهِ سَخَطُ الْمَخْلُوقِينَ الْخَبَرَ
13899- 4 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً وَ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَضَبِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْيَ كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً
13900- 5 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ
209
قَالَ لِلْخَطِيبِ الَّذِي أَصْعَدَهُ يَزِيدُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ وَيْلَكَ أَيُّهَا الْخَاطِبُ اشْتَرَيْتَ مَرْضَاةَ الْمَخْلُوقِينَ بِسَخَطِ الْخَالِقِ فَتَبَوَّءْ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ
13901- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَحْوَصِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الرَّوَّاسِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضُوا النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَبَرَ
13902 7 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَا سَيِّدِي أَخْبِرْنِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ طَلَبَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ أُمُورَ النَّاسِ وَ مَنْ طَلَبَ رِضَى النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ وَ السَّلَامُ
13903- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ
13904- 9 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ أَرْضَى سُلْطَاناً بِمَا أَسْخَطَ اللَّهَ تَعَالَى خَرَجَ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ
210
13905- 10 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ طَلَبَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَدَّ اللَّهُ ذَامَّهُ مِنَ النَّاسِ حَامِداً وَ مَنْ طَلَبَ رِضَى النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ رَدَّ اللَّهُ حَامِدَهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً
وَ قَالَ(ع)مَا أَعْظَمَ وِزْرَ مَنْ طَلَبَ رِضَى الْمَخْلُوقِينَ بِسَخَطِ الْخَالِقِ
11 بَابُ كَرَاهَةِ التَّعَرُّضِ لِلذُّلِّ
13906- 1 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أَمْرَهُ كُلَّهُ وَ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلًا أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً وَ لَا يَكُونُ ذَلِيلًا
1 قَالَ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ وَ الْجَبَلُ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ بِالْمَعَاوِلِ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ
13907- 2 كِتَابُ خَلَّادٍ السِّنْدِيِّ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَلِّمُ فِيهَا صَاحِبَهَا
13908- 3 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي حَدِيثٍ
211
طَوِيلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ يَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ
قُلْتُ الْخَبَرُ الَّذِي نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ خَلَّادٍ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ لِئَلَّا يَخْتَلَّ نَظْمُ الْكِتَابَيْنِ وَ إِلَّا فَلَا رَبْطَ لَهُ بِهَذَا الْبَابِ بَلْ هُوَ فِي مَقَامِ مَدْحِ الْحِلْمِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ لِذَا أَدْرَجَ مَا هُوَ بِمَضْمُونِهِ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي وَ غَيْرُهُ فِي بَابِ اسْتِحْبَابِ كَظْمِ الْغَيْظِ حَتَّى الشَّيْخُ فِي الْأَصْلِ تَبِعَهُمْ فِي ذَلِكَ فَأَخْرَجَ تِلْكَ الْأَخْبَارَ فِي أَبْوَابِ الْعِشْرَةِ فِي بَابِ اسْتِحْبَابِ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ سَبَبُ الِاشْتِبَاهِ أَنَّ الذُّلَّ بِالضَّمِّ ضَعْفُ النَّفْسِ وَ مَهَانَتُهَا وَ الِاسْمُ الذُّلُّ بِالضَّمِّ وَ الذِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَ الْمَذَلَّةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ذَلِيلٌ وَ الْجَمْعُ أَذِلَّاءُ يُذْكَرُ هَذَا فِي مَقَامِ الذَّمِّ إِذَا ضَعُفَ وَ هَانَ وَ يُقَابِلُهُ الْعِزُّ. وَ أَخْبَارُ هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَ الذِّلُّ بِالْكَسْرِ سُهُولَةُ النَّفْسِ وَ انْقِيَادُهَا فَهِيَ ذَلُولٌ وَ الْجَمْعُ ذُلُلٌ وَ أَذِلَّةٌ قَالَ تَعَالَى فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا وَ قَالَ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ هَذَا يُذْكَرُ فِي مَقَامِ الْمَدْحِ وَ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ خَبَرِ خَلَّادٍ وَ نَظَائِرِهِ. وَ الْمَعْنَى أَنَّ ذِلَّ نَفْسِي بِالْكَسْرِ وَ سُهُولَتَهَا وَ انْقِيَادَهَا وَ لِينَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ أَيْ خِيَارِهَا أَوْ خِيَارِ مُطْلَقِ الْأَمْوَالِ أَمْلِكُهَا أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهَا فَتَحَصَّلَ أَنَّ الذُّلَّ فِي أَخْبَارِ هَذَا الْبَابِ بِالضَّمِّ وَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِالْكَسْرِ وَ الْأَوَّلُ مَذْمُومٌ وَ الثَّانِي مَمْدُوحٌ
212
12 بَابُ كَرَاهَةِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يُطِيقُ وَ الدُّخُولِ فِيمَا يُوجِبُ الِاعْتِذَارَ
13909- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي كِتَابِهِ(ع)إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ وَ اعْتَذَرَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ الْخَبَرَ
13910- 2 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَشَرَةٌ يُعَنِّتُونَ أَنْفُسَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الَّذِي يَطْلُبُ مَا لَا يُدْرِكُ
13911- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ الْخَبَرَ
13912- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
213
النُّعْمَانِ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ فِي حَدِيثٍ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ
13913- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ اللَّبِيبَ مَنْ تَرَكَ مَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ
13914- 6 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ وَ لَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ وَ لَا يَعِدُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى مَا يَخَافُ فَوْتَهُ بِالْعَجْزِ عَنْهُ
13915- 7 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ دَعَانِي سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَدَفَعَ إِلَيَّ خَشَبَةً كَأَنَّهَا رِجْلُ بَابٍ مُدَوَّرَةً طَوِيلَةً مِلْءَ الْكَفِّ فَقَالَ صِرْ بِهَذِهِ الْخَشَبَةِ إِلَى الْعَمْرِيِّ إِلَى أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ بِالْخَشَبَةِ بَغْلَ سِقَاءٍ فَانْشَقَّتْ فَإِذَا فِيهَا كُتُبٌ فَرَجَعَ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الدَّارِ اسْتَقْبَلَنِي عِيسَى الْخَادِمُ عِنْدَ الْبَابِ الثَّانِي فَقَالَ يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ أَعَزَّهُ اللَّهُ لِمَ ضَرَبْتَ الْبَغْلَ وَ كَسَرْتَ رِجْلَ الْبَابِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَمْ أَعْلَمْ مَا فِي رِجْلِ الْبَابِ فَقَالَ وَ لِمَ احْتَجْتَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا احْتَجْتَ أَنْ تَعْتَذِرَ مِنْهُ إِيَّاكَ بَعْدَهَا أَنْ تَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً الْخَبَرَ
214
13 بَابُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْرِهِمْ بِالْمَنْدُوبَاتِ وَ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا لَا يَثْقُلُ عَلَى الْمَأْمُورِ وَ يُزَهِّدُهُ فِي الدِّينِ وَ كَذَا النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهَاتِ
13916- 1 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ صَاحِبُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَارِغاً مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ عَمَّا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ نَاصِحاً لِلْخَلْقِ رَحِيماً رَفِيقاً بِهِمْ دَاعِياً لَهُمْ بِاللُّطْفِ وَ حُسْنِ الْبَيَانِ عَارِفاً بِتَفَاوُتِ أَخْلَاقِهِمْ لِيُنَزِّلَ كُلَّا مَنْزِلَتَهُ بَصِيراً بِمَكْرِ النَّفْسِ وَ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ صَابِراً عَلَى مَا يَلْحَقُهُ لَا يُكَافِئُهُمْ بِهَا وَ لَا يَشْكُو مِنْهُمْ وَ لَا يَسْتَعْمِلُ الْحَمِيَّةَ وَ لَا يَغْتَاظُ لِنَفْسِهِ مُجَرِّداً نِيَّتَهُ لِلَّهِ مُسْتَعِيناً بِهِ وَ مُبْتَغِياً لِوَجْهِهِ فَإِنْ خَالَفُوهُ وَ جَفَوْهُ صَبَرَ وَ إِنْ وَافَقُوهُ وَ قَبِلُوا مِنْهُ شَكَرَ مُفَوِّضاً أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ نَاظِراً إِلَى عَيْبِهِ
13917- 2 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَمِّلْنِي حَمْلَ الْبَازِلِ قَالَ فَقَالَ لِي إِذًا تَنْفَسِخُ
215
13918- 3 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ(ع)يَا يُونُسُ ارْفُقْ بِهِمْ فَإِنَّ كَلَامَكَ يَدِقُّ عَلَيْهِمْ الْخَبَرَ
13919 4، وَ عَنِ الْقُتَيْبِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى الرِّضَا(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْوَقِيعَةِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)دَارِهِمْ فَإِنَّ عُقُولَهُمْ لَا تَبْلُغُ
13920- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ وَ إِنْ وَجَدْتُ رَجُلًا طَالِباً غَيْرَ أَنَّ عَقْلَهُ لَا يَتَّسِعُ لِضَبْطِ مَا أُلْقِي إِلَيْهِ قَالَ فَتَلَطَّفْ لَهُ فِي النَّصِيحَةِ فَإِنْ ضَاقَ قَلْبُهُ فَلَا تَعْرِضْ لِنَفْسِكَ اللَّعْنَةَ وَ احْذَرْ رَدَّ الْمُتَكَبِّرِينَ فَإِنَّ الْعِلْمَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَنْ لَا يَضِيقُ
13921- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ الشَّهْرِزُورِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ سَلْمَانُ يَطْبُخُ قِدْراً فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ فَانْكَبَّتِ الْقِدْرُ فَسَقَطَتْ عَلَى وَجْهِهَا وَ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّهَا عَلَى الْأَثَافِيِّ ثُمَّ انْكَبَّتِ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّهَا عَلَى الْأَثَافِيِّ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
216
مُسْرِعاً قَدْ ضَاقَ صَدْرُهُ مِمَّا رَأَى [وَ] سَلْمَانُ يَقْفُو أَثَرَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)[إِلَى سَلْمَانَ] فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ارْفُقْ بِصَاحِبِكَ
13922- 7 الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْحُضَيْنِيُّ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ قَيْسٍ الْعِبْرَانِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو زَاذَانَ قَالَ لَمَّا وَاخَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ فَدَخَلَ الْمِقْدَادُ عَلَى سَلْمَانَ وَ عِنْدَهُ قِدْرٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ هِيَ تَغْلِي مِنْ غَيْرِ حَطَبٍ فَتَعَجَّبَ الْمِقْدَادُ وَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذِهِ الْقِدْرُ تَغْلِي مِنْ غَيْرِ حَطَبٍ فَأَخَذَ سَلْمَانُ حَجَرَيْنِ فَرَمَى بِهِمَا تَحْتَ الْقِدْرِ فَالْتَهَبْ فِيهِمَا فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ هَذَا أَعْجَبُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ لَا تَعْجَبْ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ فَفَارَتِ الْقِدْرُ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مِقْدَادُ سَكِّنْ فَوْرَتَهَا فَقَالَ الْمِقْدَادُ مَا أَرَى شَيْئاً أُسَكِّنُ بِهِ الْقِدْرَ فَأَدْخَلَ سَلْمَانُ يَدَهُ فِي الْقِدْرِ فَأَدَارَهَا فَسَكَنَتِ الْقِدْرُ مِنْ فَوْرِهَا فَاغْتَرَفَ مِنْهَا بِيَدِهِ فَأَكَلَ هُوَ وَ الْمِقْدَادُ فَدَخَلَ الْمِقْدَادُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَعَادَ عَلَيْهِ خَبَرَ النَّارِ وَ الْقِدْرِ وَ فَوْرَتِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَلْمَانُ مِمَّنْ يُطِيعُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ص)فَيُطِيعُهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ فَلَمَّا دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ارْفُقْ يَا سَلْمَانُ بِأَخِيكَ الْمِقْدَادِ رَفَقَ اللَّهُ بِكَ
217
14 بَابُ وُجُوبِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَ الْإِعْطَاءِ فِي اللَّهِ وَ الْمَنْعِ فِي اللَّهِ
13923- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ فَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ فِي عَلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
13924- 2 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ أَبِي الْمَرْجَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَلَدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أُسْتَاذِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ النُّعْمَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ الْأَرْبَعَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّهَا النَّاسُ حَلَالِي حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ وُدَّ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَعْظَمِ سَبَبِ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى فِي اللَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَلَا وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَحَابَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَصَافَيَا فِي اللَّهِ كَانَا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى
218
أَحَدُهُمَا مِنْ جَسَدِهِ مَوْضِعاً وَجَدَ الْآخَرُ أَلَمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ
13925- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ يَكْرَهُ:
- وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَامَةً يُعْرَفُ بِهَا وَ يُشْهَدُ عَلَيْهَا وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
13926- 4 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَرَفْتُمْ فِي مُنْكِرِينَ كَثِيرٍ وَ أَحْبَبْتُمْ فِي مُبْغِضِينَ كَثِيرٍ وَقَدْ يَكُونُ حُبّاً لِلَّهِ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبّاً فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا كَانَ لِلدُّنْيَا فَلَيْسَ شَيْءٌ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْمُرْجِئَةَ وَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةَ وَ هَذِهِ الْخَوَارِجَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّكُمْ إِنَّمَا أَجَبْتُمُونَا فِي اللَّهِ ثُمَّ تَلَا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ
219
13927- 5، وَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ قَادِمٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَاشِياً فَأَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَ قَدْ تَغَلَّفَتَا وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا جَاءَنِي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ إِلَّا حُبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ لَوْ أَحَبَّنَا حَجَرٌ حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ الْآيَةَ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ
13928- 6، وَ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نُسَمِّي بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَيَنْفَعُنَا ذَلِكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ الْآيَةَ
13929- 7، وَ عَنْ زِيَادٍ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي رُبَّمَا خَلَا بِيَ الشَّيْطَانُ فَخَبُثَتْ نَفْسِي ثُمَّ ذَكَرْتُ حُبِّي إِيَّاكُمْ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكُمْ فَطَابَتْ نَفْسِي فَقَالَ يَا زِيَادُ وَيْحَكَ وَ مَا الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي الْآيَةَ
13930- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ
220
13931- 9، وَ رُوِيَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى(ع)هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا قَطُّ قَالَ صَلَّيْتُ لَكَ وَ صُمْتُ وَ تَصَدَّقْتُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَكَ بُرْهَانٌ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ ظِلٌّ وَ الزَّكَاةُ نُورٌ فَأَيَّ عَمَلٍ عَمِلْتَ لِي قَالَ مُوسَى(ع)دُلَّنِي عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ لَكَ قَالَ يَا مُوسَى هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ
13932- 10 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ: حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع):
13933- 11 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْمُحِبُّ فِي اللَّهِ مُحِبُّ اللَّهِ وَ الْمَحْبُوبُ فِي اللَّهِ حَبِيبُ اللَّهِ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَحَابَّانِ إِلَّا فِي اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَمَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ فَإِنَّمَا أَحَبَّ اللَّهَ وَ لَا يُحِبُّ عَبْدٌ اللَّهَ إِلَّا أَحَبَّهُ اللَّهُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمُحِبُّونَ لِلَّهِ الْمُتَحَابُّونَ فِيهِ وَ كُلُّ حُبٍّ مَعْلُولٌ يُورِثُ بُعْداً فِيهِ عَدَاوَةٌ إِلَّا هَذَيْنِ وَ هُمَا مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ يَزِيدَانِ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَخِلّٰاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا
221
الْمُتَّقِينَ لِأَنَّ أَصْلَ الْحُبِّ التَّبَرُّؤُ عَنْ سِوَى الْمَحْبُوبِ
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَطْيَبُ شَيْءٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَلَذُّهُ حُبُّ اللَّهِ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
13934- 12 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالُوا الصَّلَاةُ فَقَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ مَا هِيَ بِالصَّلَاةِ قَالُوا الزَّكَاةُ قَالَ إِنَّ الزَّكَاةَ تَمْحِيصٌ وَ مَا هِيَ بِالزَّكَاةِ قَالُوا الْحَجُّ قَالَ إِنَّ الْحَجَّ كَفَّارَةٌ وَ مَا هُوَ بِالْحَجِّ قَالُوا الْجِهَادُ قَالَ إِنَّ الْجِهَادَ جُنَّةٌ وَ مَا هُوَ بِالْجِهَادِ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ
13935- 13، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَخْبِرُونِي بِأَوْثَقِ عُرَى الْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الزَّكَاةُ قَالَ إِنَّ الزَّكَاةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجِهَادُ قَالَ إِنَّ الْجِهَادَ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا قَالَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ
13936- 14 السَّيِّدُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنُ أَخِي ابْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ يُوسُفَ بْنِ رَافِعٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الرِّضَا سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّهْرَزُورِيِّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطِيبِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
222
جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْمُعَافَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُداً مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَسْكُنُهَا قَالَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ الْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ
13937- 15، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الرِّضَا عَنْ وَجِيهِ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِيرَوَيْهِ عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ الْخَبَرَ
13938- 16 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَ لَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا
13939- 17 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ زُهْدِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي
223
الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعَرَنِيِّ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ يَا نَوْفُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ أَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ يَا نَوْفُ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ لَمْ يَسْتَأْثِرْ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَ مَنْ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ لَمْ يُنِلْ مُبْغِضِيهِ خَيْراً عِنْدَ ذَلِكَ اسْتَكْمَلْتُمْ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ
13940- 18 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
13941- 19، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَعْمِدَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِي الْجَنَّةِ يُشْرِفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا اطَّلَعَ أَحَدُهُمْ مَلَأَ حُسْنُهُ بُيُوتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ اخْرُجُوا نَنْظُرِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ أَحَدُهُمْ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ عَلَى جِبَاهِهِمْ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
224
13942- 20 وَ فِي كِتَابِ الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ قُلْنَا الصَّلَاةُ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ لَحَسَنَةٌ وَ مَا هِيَ بِهَا قُلْنَا الزَّكَاةُ فَقَالَ لَحَسَنَةٌ وَ مَا هِيَ بِهَا فَذَكَرْنَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ
13943- 21، وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُوداً مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ مَدَائِنُ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ تُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ قُلْنَا لِمَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ
13944- 22 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاساً مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ لِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِرَوْحِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَ لَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّ عَلَى وُجُوهِهِمْ لَنُوراً وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَلٰا إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ
13945- 23، وَ قَالَ مُوسَى(ع): إِلَهِي مَنْ أَهْلُكَ قَالَ الْمُتَحَابُّونَ فِي الدِّينِ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذَكَرُوا وَ الَّذِينَ يُنِيبُونَ إِلَى ذِكْرِي كَمَا تُنِيبُ النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَ الَّذِينَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا:
وَ قَالَ(ص): يَقُولُ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ
225
بِجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ بِظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي:
وَ قَالَ(ص): يَقُولُ أَلَا وَ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي وَ قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي وَ قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي وَ قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي:
وَ قَالَ(ص): لَوْ أَنَّ عَمَلَ الْعَبْدِ يَبْلُغُ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا نَفَعَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ:
وَ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ هُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ
13946- 24 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ حَوْلَ الْعَرْشِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا قَوْمٌ لِبَاسُهُمْ وَ وُجُوهُهُمْ نُورٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الشُّهَدَاءُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ الْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ وَ الْمُتَزَاوِرُونَ فِي اللَّهِ
13947- 25، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْدَيْنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ:
وَ قَالَ(ص): عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ
13948- 26، وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْحُبُّ فِي اللَّهِ
226
فَرِيضَةٌ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ فَرِيضَةٌ
13949- 27 الصَّدُوق فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِشَيْخٍ أَقْبَلَ إِلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ قَالَ يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا نَظَراً لَهُمْ فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ فِي حُطَامِهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ صَبَرُوا عَلَى الذُّلِّ وَ قَدَّمُوا الْفَضْلَ فَأَحَبُّوا فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضُوا فِي اللَّهِ أُولَئِكَ الْمَصَابِيحُ فِي الدُّنْيَا وَ أَهْلُ النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ،: مِثْلَهُ
13950- 28 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُفَلَّسِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْمَرِيِّ قَالا: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ زِيَادٌ الْأَحْلَامُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
227
يَا زِيَادُ مَا لِي أَرَى رِجْلَيْكَ مُتَغَلِّفَيْنِ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ جِئْتُ عَلَى نِضْوٍ لِي عَامَّةَ الطَّرِيقِ وَ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حُبٌّ لَكُمْ وَ شَوْقٌ إِلَيْكُمْ ثُمَّ أَطْرَقَ زِيَادٌ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ إِنِّي رُبَّمَا خَلَوْتُ فَأَتَانِيَ الشَّيْطَانُ فَيُذَكِّرُنِي مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِي فَكَأَنِّي آيَسُ ثُمَّ أَذْكُرُ حُبِّي لَكُمْ وَ انْقِطَاعِي وَ كَانَ مُتَّكِئاً قَالَ يَا زِيَادُ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ كَأَنَّهَا فِي كَفِّهِ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ الْآيَةَ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ الْآيَةَ
13951- 29 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا ابْنَ جُنْدَبٍ أَحْبِبْ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكْ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ اعْتَصِمْ بِالْهُدَى يُقْبَلْ عَمَلُكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ الْخَبَرَ
13952- 30 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وَجْهِهِمْ وَ نُورُ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ
228
مَنَابِرِهِمْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُعْرَفُونَ بِهِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ
13953- 31 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: رَأْسُ الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ
13954- 32 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: جِمَاعُ الْخَيْرِ فِي الْمُوَالاةِ فِي اللَّهِ وَ الْمُعَادَاةِ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَ الْحُبِّ فِي اللَّهِ:
وَ قَالَ(ع): غَايَةُ الْإِيمَانِ الْمُوَالاةُ فِي اللَّهِ وَ الْمُعَادَاةُ فِي اللَّهِ وَ التَّبَاذُلُ فِي اللَّهِ وَ التَّوَاصُلُ فِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْمُلَ إِيمَانُهُ فَلْيَكُنْ حُبُّهُ لِلَّهِ وَ بُغْضُهُ وَ رِضَاهُ وَ سَخَطُهُ لِلَّهِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَعْطَى فِي اللَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ وَ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ
15 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِقَامَةِ السُّنَنِ الْحَسَنَةِ وَ إِجْرَاءِ عَادَاتِ الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِهَا وَ تَعْلِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ إِجْرَاءِ عَادَاتِ الشَّرِّ
13955- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ
229
أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: مَنْ سَنَّ سُنَّةَ عَدْلٍ فَاتُّبِعَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةِ جَوْرٍ فَاتُّبِعَ كَانَ لَهُ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ
13956- 2 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةٍ حَسَنَةٍ فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةٍ سَيِّئَةٍ فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ
13957- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بِكَلِمَةِ هُدًى فَيُؤْخَذُ بِهَا إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَخَذَ بِهَا وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةِ ضَلَالٍ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ أَخَذَ بِهَا
13958- 4 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: لَمْ يَمُتْ مَنْ تَرَكَ أَفْعَالًا يُقْتَدَى بِهَا مِنَ الْخَيْرِ وَ مَنْ نَشَرَ حِكْمَةً ذُكِرَ بِهَا
13959- 5 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ كِتَابِ جُمَلِ الْغَرَائِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَ ثَوَابُهُمْ يَجْرِي إِلَى دِيوَانِهِمْ مَنْ غَرَسَ نَخْلًا وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً وَ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِداً وَ مَنْ كَتَبَ مُصْحَفاً وَ مَنْ خَلَّفَ
230
ابْناً صَالِحاً
13960- 6، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا عَنْ ثَلَاثٍ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ وَ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ
13961- 7 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى الْهُدَى فَاتُّبِعَ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ
13962- 8 الصَّدُوق فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ
13963- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ أَوْ سُنَّةُ هُدًي اسْتَنَّهَا فَهِيَ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ
13964- 10 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ،: فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي جَمَعَ مُتَنَاقِضَاتِ الْقُرْآنِ وَ عَرَضَهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَجَابَ عَنْهَا وَ هُوَ طَوِيلٌ وَ فِيهِ فِي كَلَامٍ لَهُ(ع)قَالَ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةِ حَقٍّ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةِ بَاطِلٍ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ
231
الْقِيَامَةِ وَ لِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ النَّبِيِّ(ص)شَاهِدٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ قَابِيلَ قَاتِلِ أَخِيهِ مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ الْآيَةَ الْخَبَرَ
13965- 11 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِهَادِ أَ سُنَّةٌ أَمْ فَرِيضَةٌ قَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا بِالْعَمَلِ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ
13966- 12 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى الْهُدَى فَاتُّبِعَ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ وَ أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ وَ أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ فَعَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ تَبِعَهُ
13967- 13 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَظْلَمُ النَّاسِ مَنْ سَنَّ سُنَنَ الْجَوْرِ وَ مَحَا سُنَنَ الْعَدْلِ
13968- 14 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ سَائِلًا قَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)فَسَأَلَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنِ اسْتَنَّ خَيْراً فَاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ
232
وَ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ مُنْتَقَصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ وَ مَنِ اسْتَنَّ شَرّاً فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ مُنْتَقَصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ قَالَ فَتَلَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ عَلِمَتْ نَفْسٌ مٰا قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ
16 بَابُ وُجُوبِ حُبِّ الْمُؤْمِنِ وَ بُغْضِ الْكَافِرِ وَ تَحْرِيمِ الْعَكْسِ
13969- 1 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَيَادِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَكِّيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي حَدِيثٍ" أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)مَا أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغَضِ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)مَا أَبْغَضَهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً وَ ارْفُقْ بِمُحِبِّ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَإِنَّهُ إِنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ ثَبَتَتْ لَهُمْ أُخْرَى بِمَحَبَّتِهِمْ فَإِنَّ مُحِبَّهُمْ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضَهُمْ يَعُودُ إِلَى النَّارِ
13970- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، فِي كَلَامٍ لَهُ: وَ إِلَيْهِ أَشَارَ الرِّضَا(ع)بِمَكْتُوبِهِ كُنْ مُحِبّاً لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ إِنْ كُنْتَ فَاسِقاً وَ مُحِبّاً لِمُحِبِّهِمْ وَ إِنْ كَانُوا فَاسِقِينَ
233
وَ مِنْ شُجُونِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْمَكْتُوبَ هُوَ الْآنَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ كُومَنْدَ قَرْيَةٍ مِنْ نَوَاحِينَا إِلَى أَصْفَهَانَ مَا هِيَ وَ وَقْعَتُهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا كَانَ جَمَّالًا لِمَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ(ع)عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ شَرِّفْنِي بِشَيْءٍ مِنْ خَطِّكَ أَتَبَرَّكْ بِهِ وَ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَامَّةِ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ الْمَكْتُوبَ
13971- 3 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الصَّحَّافِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ عَلَيْكُمْ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنْ قَالَ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمَسَاكِينِ فَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً أَنْ تُحِبُّوهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ رَسُولَهُ بِحُبِّهِمْ فَمَنْ لَمْ يُحِبَّ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِحُبِّهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ وَ هُوَ مِنَ الْغَاوِينَ
13972- 4، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا تَنْهَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ وَ مَنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قُلْتُ أَ لَا تَنْهَى حَجْرَ بْنَ زَائِدَةَ وّ عَامِرَ بْنَ جُذَاعَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ يَا يُونُسُ قَدْ سَأَلْتُهُمَا أَنْ يَكُفَّا عَنْهُ فَلَمْ يَفْعَلَا فَدَعَوْتُهُمَا وَ سَأَلْتُهُمَا وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمَا وَ جَعَلْتُهُ حَاجَتِي إِلَيْهِمَا فَلَمْ يَكُفَّا عَنْهُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا فَوَ اللَّهِ لَكُثَيِّرُ عَزَّةَ أَصْدَقُ فِي مَوَدَّتِهِ مِنْهُمَا فِيمَا يَنْتَحِلَانِ مِنْ مَوَدَّتِي حَيْثُ يَقُولُ
أَلَا زَعَمَتْ بِالْغَيْبِ أَلَّا أُحِبَّهَا * * * إِذَا أَنَا لَمْ أُكْرِمْ عَلَيَّ كَرِيمَهَا
234
أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَحَبَّانِي لَأَحَبَّا مَنْ أُحِبُّ
13973- 5 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَ مَنْ كَانَ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ
13974- 6، وَ عَنْهُ(ع): إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَوْ لَا مَنْ فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ لِجَلَالِي الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي
13975- 7 وَ عَنْ كِتَابِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ،: أَنَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى(ع)هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا قَطُّ قَالَ إِلَهِي صَلَّيْتُ لَكَ وَ صُمْتُ لَكَ وَ تَصَدَّقْتُ وَ ذَكَرْتُكَ كَثِيراً قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَكَ بُرْهَانٌ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ وَ الزَّكَاةُ نُورٌ وَ ذِكْرُكَ لِي قُصُورٌ فَأَيَّ عَمَلٍ عَمِلْتَ لِي قَالَ مُوسَى دُلَّنِي عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ لَكَ قَالَ يَا مُوسَى هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً قَطُّ وَ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوّاً قَطُّ فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ
13976- 8 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ رُوِيَ: أَنَّ مُوسَى ع
235
قَالَ يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي عَنْ آيَةِ رِضَاكَ مِنْ عَبْدِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِذَا رَأَيْتَ نَفْسَكَ تُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَ تُبْغِضُ الْجَبَّارِينَ فَذَلِكَ آيَةُ رِضَايَ
13977- 9 ابْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْهُمْ(ع): لَا يُكْمِلُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ
13978- 10، وَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا لَكُمْ قَالَ(ع)هُوَ أَخُوكَ وَ الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ الْخَبَرَ
13979- 11 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): مِنْ حُبِّ الرَّجُلِ دِينَهُ حُبُّهُ أَخَاهُ
13980- 12 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الثَّقَفِيِّ مَا تَقُولُ فِي الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ لَوْ رَأَيْتُ فِي عُنُقِهِ صَلِيباً وَ فِي وَسَطِهِ كُسْتِيجاً لَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ بَعْدَ مَا سَمِعْتُكَ فِيهِ مَا تَقُولُ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) لَكِنْ حُجْرُ بْنُ زَائِدَةَ وَ عَامِرُ بْنُ جُذَاعَةَ أَتَيَانِي فَشَتَمَاهُ عِنْدِي فَقُلْتُ لَهُمَا [لَا تَفْعَلَا فَإِنِّي أَهْوَاهُ فَلَمْ يَقْبَلَا فَسَأَلْتُهُمَا وَ أَخْبَرْتُهُمَا أَنَّ
236
الْكَفَّ عَنْهُ حَاجَتِي فَلَمْ يَفْعَلَا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا] أَمَا إِنِّي لَوْ كَرُمْتُ عَلَيْهِمَا لَكَرُمَ عَلَيْهِمَا مَنْ يَكْرُمُ عَلَيَّ وَ لَقَدْ كَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ فِي مَوَدَّتِهِ لَهَا أَصْدَقَ مِنْهُمَا فِي مَوَدَّتِهِمَا حَيْثُ يَقُولُ لَقَدْ عَلِمَتْ بِالْغَيْبِ أَنِّي أَخُونُهَا إِذَا أَنَا لَمْ أُكْرِمْ عَلَيَّ كَرِيمَهَا أَمَا إِنِّي لَوْ كَرُمْتُ عَلَيْهِمَا لَكَرُمَ عَلَيْهِمَا مَنْ يَكْرُمُ عَلَيَّ
13981- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ كَافِراً فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَ كَافِراً فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ صَدِيقُ عَدُوِّ اللَّهِ عَدُوٌّ لِلَّهِ
13982- 14 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ يُبْغِضُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تُبْغِضُهُ قُلُوبُهُمْ الْخَبَرَ
17 بَابُ وُجُوبِ حُبِّ الْمُطِيعِ وَ بُغْضِ الْعَاصِي وَ تَحْرِيمِ الْعَكْسِ
13983- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع
237
الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ يَكُونُ عَارِفاً يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَقَالَ تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْهُ أَحِبُّوهُ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ قُلْتُ فَيَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فَاسِقٌ فَاجِرٌ فَقَالَ لَا الْفَاسِقُ الْفَاجِرُ الْكَافِرُ الْجَاحِدُ لَنَا النَّاصِبُ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ وَ لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ فَاسِقُ الْعَمَلِ فَاجِرُ الْعَمَلِ مُؤْمِنُ النَّفْسِ خَبِيثُ الْفِعْلِ طِيبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ الْخَبَرَ
13984- 2 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْمَحَبَّةَ لِلَّهِ هِيَ الْمَحَبَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَ التَّقَرُّبُ إِلَيْهِمْ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنِ الْفُقَرَاءُ قَالَ الَّذِينَ رَضُوا بِالْقَلِيلِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْجُوعِ وَ شَكَرُوا عَلَى الرَّخَاءِ وَ لَمْ يَشْكُوا جُوعَهُمْ وَ لَا ظَمَأَهُمْ وَ لَمْ يَكْذِبُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَمْ يَغْضَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ وَ لَمْ يَغْتَمُّوا عَلَى مَا فَاتَهُمْ وَ لَمْ يَفْرَحُوا بِمَا آتَاهُمْ يَا أَحْمَدُ مَحَبَّتِي مَحَبَّةُ الْفُقَرَاءِ فَأَدْنِ الْفُقَرَاءَ وَ قَرِّبْ مَجْلِسَهُمْ مِنْكَ وَ بَعِّدِ الْأَغْنِيَاءَ وَ بَعِّدْ مَجْلِسَهُمْ فَإِنَّ الْفُقَرَاءَ أَحِبَّائِي الْخَبَرَ
13985- 3 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ،: فِي قِصَّةِ عِيسَى(ع)قَالَ وَ كَانَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ الْحَوَارِيِّينَ قَوْلُهُ(ع)وَ تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ الْبُعْدِ مِنْهُمْ
13986- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ
238
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ وَاخِ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ وَ أَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَ دَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَ أَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ وَ زَائِلْهُ بِأَعْمَالِكَ لِئَلَّا تَكُونَ مِثْلَهُ الْخَبَرَ
13987- 5 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ سَاقَ الْكِتَابَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّا لَا نَنَالُ مَحَبَّةَ اللَّهِ إِلَّا بِبُغْضِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ وَ لَا وَلَايَتَهُ إِلَّا بِمُعَادَاتِهِمْ وَ فَوْتُ ذَلِكَ قَلِيلٌ يَسِيرُ الدَّرَكِ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الْخَبَرَ
13988- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى(ع)تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي
18 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ مَعَ رَجَاءِ الْقَبُولِ وَ عَدَمِ الْخَوْفِ
13989- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ،: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا الْآيَةَ قَالَ مَنْ أَنْقَذَهَا مِنْ حَرَقٍ
239
أَوْ غَرَقٍ فَقُلْتُ أَنَّا نُرَوَّى عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَقَالَ ذَاكَ مِنْ تَأْوِيلِهَا
13990- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ الْآيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ أَحْيَاهَا قَالَ نَجَّاهَا مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ عَدُوٍّ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ لَهُ
13991- 3، وَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ مَنْ قَتَلَ نَفْساً الْآيَةَ قَالَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَقَدْ أَحْيَاهَا وَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالَةٍ فَقَدْ قَتَلَهَا
13992- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ نَفْساً إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)وَ مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً لَمْ يَقْتُلْهَا أَوْ أَنْجَى مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ يُخْرِجُهَا مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَى هُدًى
13993- 5، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ وَ مَنْ
240
أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً قَالَ مَنِ اسْتَخْرَجَهَا مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ
13994- 6 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى(ع)حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي وَ حَبِّبْ خَلْقِي إِلَيَّ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَفْعَلُ قَالَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ نَعْمَائِي لِيُحِبُّونِي فَلَأَنْ تَرُدَّ آبِقاً عَنْ بَابِي أَوْ ضَالًا عَنْ فِنَائِي أَفْضَلُ لَكَ مِنْ عِبَادَةِ [مِائَةِ] سَنَةٍ بِصِيَامِ نَهَارِهَا وَ قِيَامِ لَيْلِهَا قَالَ مُوسَى(ع)وَ مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الْآبِقُ مِنْكَ قَالَ الْعَاصِي الْمُتَمَرِّدُ قَالَ فَمَنِ الضَّالُّ عَنْ فِنَائِكَ قَالَ الْجَاهِلُ بِإِمَامِ زَمَانِهِ تُعَرِّفُهُ وَ الْغَائِبُ عَنْهُ بَعْدَ مَا عَرَفَهُ الْجَاهِلُ بِشَرِيعَةِ دِينِهِ تُعَرِّفُهُ شَرِيعَتَهُ وَ مَا يَعْبُدُ بِهِ رَبَّهُ وَ يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ
13995- 7 الصَّدُوق فِي الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ دَعَا نَفْساً كَافِرَةً إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ يَا مُوسَى آذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَنْ يُرِيدُ
13996- 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لِلَّذِينَ
241
آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لٰا يَرْجُونَ أَيّٰامَ اللّٰهِ قَالَ قُلْ لِلَّذِينَ مَنَّنَّا عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِنَا أَنْ يُعَرِّفُوا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَإِذَا عَرَّفُوهُمْ فَقَدْ غُفِرَ لَهُمْ
13997- 9 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَبِي(ع): كُونُوا مِنَ السَّابِقِينَ بِالْخَيْرَاتِ وَ كُونُوا وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونُوا شَوْكاً لَا وَرَقَ فِيهِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى رَبِّكُمْ وَ أَدْخِلُوا النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا تُخْرِجُوهُمْ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُدْخِلُونَ النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا يُخْرِجُونَهُمْ مِنْهُ
13998- 10 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ،: فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي جُمْلَةِ كَلَامٍ لَهُ بَعْدَ اسْتِشْهَادِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا الْآيَةَ وَ لِلْإِحْيَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَأْوِيلٌ فِي الْبَاطِنِ لَيْسَ كَظَاهِرِهِ وَ هُوَ مَنْ هَدَاهَا لِأَنَّ الْهِدَايَةَ هِيَ حَيَاةُ الْأَبَدِ وَ مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ حَيّاً لَمْ يَمُتْ أَبَداً إِنَّمَا يَنْقُلُهُ مِنْ دَارِ مِحْنَةٍ إِلَى دَارِ رَاحَةٍ وَ مِنْحَةٍ الْخَبَرَ
13999- 11 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ،: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)لَئِنْ يَهْدِ اللَّهُ بِكَ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ مَشَارِقِهَا إِلَى مَغَارِبِهَا
242
19 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الْأَهْلِ إِلَى الْإِيمَانِ مَعَ الْإِمْكَانِ
14000- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أُحَدِّثُ أَهْلِي قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ وَ قَالَ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهٰا
14001- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ خَصَاصَةٌ قَالَ لَهُمْ قُومُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَالَ بِهَذَا أَمَرَ رَبِّي
14002- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ الرَّحْمَةَ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا رَحِيمٌ قَالَ الَّذِي يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ خَاصَّةً ذَاكَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُسْلِمِينَ
20 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ عَدَمِ جَوَازِهِ مَعَ التَّقِيَّةِ
14003- 1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ
243
الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: وَ لَا تَعَلَّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي، كَمَا نَقَلَهُ فِي الْأَصْلِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ:
14004- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ وَ النَّاسَ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى أَمْرِكُمْ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ ضَلَالَتَهُ مَا اسْتَطَاعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوهُ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ هُدَاهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ جَارِي فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ ثُمَّ يَقْذِفُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ
14005- 3، وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَا أَنْتُمْ وَ النَّاسَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَإِذَا هُوَ يَجُولُ لِذَلِكَ وَ يَطْلُبُهُ
14006- 4، وَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ
244
إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ(ص)إِنَّكَ لٰا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَا سَوَاءً إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ
14007- 5، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: مَا لَكُمْ وَ لِدُعَاءِ النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ
14008- 6، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ وَ لِلنَّاسِ
14009- 7، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبِي فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ خَصِمٌ أُخَاصِمُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ أَبِي لَا تُخَاصِمْ أَحَداً فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً حَتَّى إِنَّهُ لَيَبْصُرُ [بِهِ] الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَشْتَهِي لِقَاءَهُ:
وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ
245
14010- 8، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَدْعُوا إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً أَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ:
وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ
14011- 9، وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَدْعُوا النَّاسَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَا يَا فُضَيْلُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً أَمَرَ مَلَكاً فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِهِ
14012- 10 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي كُنْتُ فِي حَالٍ وَ قَدْ صِرْتُ إِلَى حَالٍ أُخْرَى فَلَسْتُ أَدْرِي الْحَالُ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا أَفْضَلُ أَوِ الَّتِي صِرْتُ إِلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ يَا حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كُنْتُ أُخَاصِمُ النَّاسَ فَلَا أَزَالُ قَدِ اسْتَجَابَ لِيَ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْوَاحِدِ ثُمَّ تَرَكْتُ ذَاكَ قَالَ فَقَالَ يَا حُمْرَانُ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَ خَالِقِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَحَالَ قَلْبُهُ فَيَصِيرُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ
14013- 11 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ،: فِي وَصِيَّةِ الصَّادِقِ ع
246
لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا لَكُمْ وَ لِلنَّاسِ كَفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ [وَ الْأَرْضِ] اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ هُدَاهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ كَفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَخِي وَ عَمِّي وَ جَارِي فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ ثُمَّ قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ اللَّهُ بِهَا أَمْرَهُ الْخَبَرَ
21 بَابُ وُجُوبِ بَذْلِ الْمَالِ دُونَ النَّفْسِ وَ الْعِرْضِ وَ بَذْلِ النَّفْسِ دُونَ الدِّينِ
14014- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِع لِعَلِيٍّ(ص)يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْخَامِسَةِ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ الْخَبَرَ
14015- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صُنْ دِينَكَ بِدُنْيَاكَ تَرْبَحْهُمَا وَ لَا تَصُنْ دُنْيَاكَ بِدِينِكَ فَتَخْسَرَهُمَا:
وَ قَالَ(ع): صُنِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا يُنْجِكَ وَ لَا تَصُنِ الدُّنْيَا بِالدِّينِ فَتُرْدِيَكَ
247
22 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْكَلَامِ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ التَّفَكُّرِ فِي ذَلِكَ وَ الْخُصُومَةِ فِي الدِّينِ وَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ ع
14016- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَلْ تَصِفُ رَبَّنَا نَزْدَادُ لَهُ حُبّاً وَ بِهِ مَعْرِفَةً فَغَضِبَ وَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِيمَا قَالَ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِمَا دَلَّكَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ صِفَتِهِ وَ تَقَدَّمَكَ فِيهِ الرَّسُولُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ وَ اسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ فَإِنَّمَا هِيَ نِعْمَةٌ وَ حِكْمَةٌ أُوتِيتَهَا فَخُذْ مَا أُوتِيتَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ مَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الْكِتَابِ فَرْضُهُ وَ لَا فِي سُنَّةِ الرَّسُولِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَثَرُهُ فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنْ الْهَالِكِينَ وَ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ عَنِ الِاقْتِحَامِ عَلَى السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ إِقْرَاراً بِجَهْلِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الْمَحْجُوبِ فَقَالُوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً وَ سَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً
14017- 2، وَ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا قَالَ الْكَلَامُ فِي اللَّهِ
248
وَ الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ قَالَ مِنْهُمُ الْقَصَّاصُ
14018- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ وَ الْكَذَّابِينَ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِعِلْمِهِ وَ تَكَلَّفُوا مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِعِلْمِهِ حَتَّى تَكَلَّفُوا عِلْمَ السَّمَاءِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ وَ خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ فِينَا عَاقِلًا حَتَّى يَعْرِفَ لَحْنَ الْقَوْلِ ثُمَّ قَرَأَ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
14019- 4 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ: لَا يُخَاصِمُ إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ
14020- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَى اللَّهِ فَأَمْسِكُوا وَ تَكَلَّمُوا فِيمَا دُونَ الْعَرْشِ وَ لَا تَكَلَّمُوا فِيمَا فَوْقَ الْعَرْشِ فَإِنَّ قَوْماً تَكَلَّمُوا فِيمَا فَوْقَ الْعَرْشِ فَتَاهَتْ عُقُولُهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يُنَادَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ وَ يُنَادَى مِنْ خَلْفِهِ فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
14021- 6 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اتَّقُوا جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ يُلَقَّنُ حُجَّتَهُ إِلَى
249
انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ رَسَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَ أَحْرَقَتْهُ
14022- 7، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا ابْتَدَعَ الْقَوْمُ بِدْعَةً إِلَّا أُعْطُوا لَهَا جَدَلًا وَ لَا سَبَّبَ قَوْمٌ فِتْنَةً إِلَّا كَانُوا فِيهَا حَرَباً
14023- 8، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ سُحْتاً يَعْنِي الْجِدَالَ فِي الدِّينِ
14024- 9 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِي صَاحِبَهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَا يُغْفَرُ لَهُ وَ نَرْوِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَوْمٌ انْتَهَى بِهِمُ الْكَلَامُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَتَحَيَّرُوا فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ وَ أَرْوِي تَكَلَّمُوا فِيمَا دُونَ الْعَرْشِ فَإِنَّ قَوْماً تَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَتَاهُوا وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِع وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَاتِ فَقَالَ لَا تَتَجَاوَزُوا مِمَّا فِي الْقُرْآنِ أَرْوِي أَنَّهُ قُرِئَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ(ع)قَوْلُهُ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى أَبْصَارَ الْقُلُوبِ وَ هِيَ الْأَوْهَامُ فَقَالَ لَا
250
تُدْرِكُ الْأَوْهَامُ كَيْفِيَّتَهُ وَ هُوَ يُدْرِكُ كُلَّ وَهْمٍ وَ أَمَّا عُيُونُ الْبَشَرِ فَلَا تَلْحَقُهُ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ فَلَا يُوصَفُ هَذَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ كُلُّنَا
14024- 10 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): لَقَدْ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيٌّ وَ لَا أَنْصَارِيٌّ وَ هُمْ قُعُودٌ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَإِذَا هُمْ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِ الْقَدَرِ وَ غَيْرِهِ مِمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَ اشْتَدَّ فِيهِ جِدَالُهُمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَ وَسَّعُوا لَهُ وَ قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ الْقُعُودَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ نَادَاهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُتَكَلِّمِينَ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً قَدْ أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَتُهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَ لَا بَكَمٍ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ الْعُقَلَاءُ الْأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ وَ أَيَّامِهِ وَ لَكِنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ انْكَسَرَتْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ وَ طَاشَتْ عُقُولُهُمْ وَ تَاهَتْ حُلُومُهُمْ إِعْزَازاً لِلَّهِ وَ إِعْظَاماً وَ إِجْلَالًا فَإِذَا فَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ وَ الْخَاطِئِينَ وَ إِنَّهُمْ بِرَاءٌ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ وَ الْمُفْرِطِينَ أَلَا إِنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ لِلَّهِ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لِلَّهِ الْكَثِيرَ وَ لَا يُدِلُّونَ عَلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ فَهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ مُهَيَّمُونَ مُرَوَّعُونَ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ وَجِلُونَ فَأَيْنَ أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُبْتَدِعِينَ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ
251
أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَسْكَتُهُمْ عَنْهُ وَ أَنَّ أَجْهَلَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَنْطَقُهُمْ فِيهِ
14026- 11 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَلْهَبَتْهُ خَطِيئَتُهُ وَ أَحْرَقَتْهُ
14027- 12 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمُوا كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ
14028- 13 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ ابْنُ سَالِمٍ وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ وَ سَعِيدُ بْنُ غَزْوَانَ وَ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِنَا فَسَأَلُوا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ أَنْ يُنَاظِرَ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَ صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ لِيَنْظُرُوا أَيُّهُمْ أَقْوَى حُجَّةً فَرَضِيَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ رَضِيَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنْ يَتَكَلَّمَ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ فَتَكَلَّمَا وَ سَاقَا مَا جَرَى بَيْنَهُمَا وَ قَالَ-
252
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ كَفَرْتَ وَ اللَّهِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَلْحَدْتَ فِيهِ وَيْحَكَ مَا قَدَرْتَ أَنْ تُشْبِهَ بِكَلَامِ رَبِّكَ إِلَّا الْعُودَ يُضْرَبُ بِهِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)مُخَاطَبَتَهُمْ وَ كَلَامَهُمْ وَ يَسْأَلُهُ(ع)أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا الْقَوْلُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَدِينَ اللَّهَ بِهِ مِنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ فَأَجَابَهُ فِي عَرْضِ كِتَابِهِ فَهِمْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِهِ فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كُفُّوا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ
14029- 14 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْوَسِيلَةِ وَ مَنْ فَكَّرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَزَنْدَقَ:
وَ رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي رَوْضَةِ الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُكَايَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
23 بَابُ وُجُوبِ التَّقِيَّةِ مَعَ الْخَوْفِ إِلَى خُرُوجِ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع
14030- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَ دِينُ أَهْلِ بَيْتِي
14031- 2 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً ع
253
يَقُولُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا التَّقِيَّةُ مَا عُبِدَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ فِي دَوْلَةِ إِبْلِيسَ فَقَالَ رَجُلٌ وَ مَا دَوْلَةُ إِبْلِيسَ فَقَالَ إِذَا وُلِّيَ إِمَامُ هُدًى فَهِيَ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ عَلَى إِبْلِيسَ وَ إِذَا وُلِّيَ إِمَامُ ضَلَالَةٍ فَهِيَ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ الْخَبَرَ
14032- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ قَابِيلَ أَتَى هِبَةَ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنَّ أَبِي قَدْ أَعْطَاكَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ وَ أَنَا كُنْتُ أَكْبَرَ مِنْكَ وَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنْ قَتَلْتُ ابْنَهُ فَغَضِبَ عَلَيَّ فَآثَرَكَ بِذَلِكَ الْعِلْمِ عَلَيَّ وَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ إِنْ ذَكَرْتَ شَيْئاً مِمَّا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي وَرَّثَكَ أَبُوكَ لِتَتَكَبَّرَ بِهِ عَلَيَّ وَ لِتَفْتَخِرَ عَلَيَّ لَأَقْتُلَنَّكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ فَاسْتَخْفَى هِبَةُ اللَّهِ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ لِتَنْقَضِيَ دَوْلَةُ قَابِيلَ وَ لِذَلِكَ يَسَعُنَا فِي قَوْمِنَا التَّقِيَّةُ لِأَنَّ لَنَا فِي وُلْدِ آدَمَ أُسْوَةً الْخَبَرَ
14033- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ الْهُنَائِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ
254
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ قَالَ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ
14034- 5 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَوْ قُلْتُ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً
14035- 6، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ قَالَ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ
14036- 7، وَ قَالَ(ع): خَالِطُوا النَّاسَ بِالْبَرَّانِيَّةِ وَ خَالِفُوهُمْ بِالْجَوَّانِيَّةِ مَا دَامَتِ الْإِمْرَةُ صِبْيَانِيَّةً:
وَ قَالَ(ع): رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يُبْغِضْنَا إِلَيْهِمْ
14037- 8، وَ قَالَ(ع): الرِّيَاءُ مَعَ الْمُنَافِقِ فِي دَارِهِ عِبَادَةٌ وَ مَعَ الْمُؤْمِنِ شِرْكٌ وَ التَّقِيَّةُ وَاجِبَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْقَائِمُ(ع)فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ دَخَلَ فِي نَهْيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ ص
14038- 9 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا
255
الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ:
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ وَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا شَيْئاً وَ مَا كَذَبَ
14039- 10، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ حَفْصَةَ يَرْوِي عَنْكَ أَنَّكَ تَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ بِالْمَلَائِكَةِ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِمُ النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنِّي سَقِيمٌ وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ
14040- 11 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ إِنَّ أَبِي (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) كَانَ يَقُولُ: إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَ دِينِ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ الْخَبَرَ
14041- 12 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ
256
خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا مُعَلَّى اكْتُمْ أَمْرَنَا وَ لَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَا يُذِيعُهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
14042- 13، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةٌ وَ حِرْزٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهَا وَ تَحَرُّزٌ مِنَ التَّعْرِيضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا
14043- 14 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، مِنْ كِتَابِ التَّقِيَّةِ لِلْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ إِنَّ التَّقِيَّةَ لَأَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتَكَلَّمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا بِالتَّقِيَّةِ:
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ كَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِيَّةِ
14044- 15 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ): أَنَّهُ ذَكَرَ قُدُومَ الْجَاثَلِيقِ مِنَ الرُّومِ وَ مَعَهُ مِائَةٌ مِنَ الْأَسَاقِفَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ سُؤَالَهُمْ عَنْ أبِي بَكْرٍ أَشْيَاءَ تَحَيَّرَ فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ قُدُومَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ حَلَّهُ مَشَاكِلَهُمْ وَ إِسْلَامَهُمْ عَلَى يَدِهِ وَ أَمْرَهُ بِرُجُوعِهِمْ إِلَى وَطَنِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ عُرْوَتِهِ وَ كُونُوا مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ
257
وَ الْزَمُوا عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً وَ كُونُوا فِي أَهْلِ مِلَّتِكُمْ كَأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُفْشُوا أَمْرَكُمْ إِلَى أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ حَمِيمٍ أَوْ قَرِيبٍ فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُ التَّقِيَّةَ لِأَوْلِيَائِهِ فَيَقْتُلَكُمْ قَوْمُكُمْ الْخَبَرَ
14045- 16 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِي حَدِيثٍ فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: وَ أَيُّ شَيْءٍ أَقَرُّ لِلْعَيْنِ مِنَ التَّقِيَّةِ إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ وَ لَوْ لَا التَّقِيَّةُ مَا عُبِدَ اللَّهُ وَ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً الْخَبَرَ
14046- 17 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حُكَيْمٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَ صُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ وَ قَوُّوهُ بِالتَّقِيَّةِ الْخَبَرَ
14047- 18 الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ فِي مُنْتَخَبِ الْبَصَائِرِ، نَقْلًا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ أَبِي(ص)كَانَ يَقُولُ: وَ أَيُّ
258
شَيْءٍ أَقَرُّ لِلْعَيْنِ مِنَ التَّقِيَّةِ إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ
14048- 19 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهَا شِيمَةُ الْأَفَاضِلِ
24 بَابُ وُجُوبِ التَّقِيَّةِ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ بِقَدَرِهَا وَ تَحْرِيمِ التَّقِيَّةِ مَعَ عَدَمِهَا وَ حُكْمِ التَّقِيَّةِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةِ الْحَجِّ
14049- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِهِ
14050- 2، وَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: كُلُّمَا خَافَ الْمُؤْمِنُ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ ضَرُورَةً فَلَهُ التَّقِيَّةُ
14051- 3، وَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ
14052- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ وَ خَلْعِ الْخُفَّيْنِ يَعْنِي الْوُضُوءَ وَ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْخَبَرَ
259
14053- 5 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ حَرَاماً فَأَحَلَّهُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ وَ لَا أَحَلَّ اللَّهُ حَلَالًا قَطُّ ثُمَّ حَرَّمَهُ
14054- 6 الْإِمَامُ الْهُمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ صَلَّى الْخَمْسَ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ لَا تُبْقِي عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ شَيْئاً إِلَّا الْمُوبِقَاتِ الَّتِي هِيَ جَحْدُ النُّبُوَّةِ أَوِ الْإِمَامَةِ أَوْ ظُلْمُ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ تَرْكُ التَّقِيَّةِ حَتَّى يُضِرَّ بِنَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ
25 بَابُ وُجُوبِ عِشْرَةِ الْعَامَّةِ بِالتَّقِيَّةِ
14055- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ يُوصِي شِيعَتَهُ خَالِقُوا النَّاسَ بِأَحْسَنِ أَخْلَاقِكُمْ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ الْخَبَرَ
14056- 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنِّي لَأَحْسَبُكَ إِذَا شُتِمَ عَلِيٌّ(ع)بَيْنَ يَدَيْكَ إِنْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَ أَنْفَ شَاتِمِهِ لَفَعَلْتَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَهَكَذَا وَ أَهْلُ بَيْتِي قَالَ فَلَا تَفْعَلْ فَوَ اللَّهِ لَرُبَّمَا سَمِعْتُ مَنْ شَتَمَ عَلِيّاً(ع)وَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِلَّا أُسْطُوَانَةٌ فَأَسْتَتِرُ بِهَا فَإِذَا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَمُرُّ بِهِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أُصَافِحُهُ:
260
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ، عَنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْهُ: مِثْلَهُ
26 بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ لِلتَّقِيَّةِ
14057- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِذَا كَانَتْ دَوْلَةُ الظُّلْمِ فَامْشِ وَ اسْتَقْبِلْ مَنْ تَتَّقِيهِ بِالتَّحِيَّةِ فَإِنَّ الْمُتَعَرِّضَ لِلدَّوْلَةِ قَاتِلُ نَفْسِهِ وَ مُوبِقُهَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
14058- 2 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَنَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي أَثَرَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ قَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ فَقَالَ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ الْخَبَرَ
14059- 3 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مُهْلِكَةٌ الْجُرْأَةُ عَلَى السُّلْطَانِ وَ ائْتِمَانُ الْخَوَّانِ وَ شُرْبُ السَّمِّ لِلتَّجْرِبَةِ:
261
وَ قَالَ(ع): مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى السُّلْطَانِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْهَوَانِ
14060- 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي سِيَاقِ قِصَّةِ أَبِي ذَرٍّ وَ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ لِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا قِيلَ لَكَ أَيُّ الْبِلَادِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِيهَا فَتَقُولُ مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ فَيُقَالُ لَكَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا أَضَعُ سَيْفِي هَذَا عَلَى عَاتِقِي وَ أَضْرِبُ بِهِ قَدَماً قَدَماً قَالَ لَا اسْمَعْ وَ اسْكُتْ وَ لَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ الْخَبَرَ
27 بَابُ وُجُوبِ الِاعْتِنَاءِ وَ الِاهْتِمَامِ بِالتَّقِيَّةِ وَ قَضَاءِ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ
14061- 1، الْإِمَامُ الْهُمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع): فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ حُسْناً مُؤْمِنِهِمْ وَ مُخَالِفِهِمْ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَ أَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ فَإِنِ اسْتَتَرَ مِنْ ذَلِكَ بِكَفِّ شُرُورِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)إِنَّ مُدَارَاةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ صَدَقَةِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ
14062- 2، وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّا لَنَبْشِرُ فِي وُجُوهِ قَوْمٍ وَ إِنَّ قُلُوبَنَا
262
لَتَقْلِيهِمْ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ نَتَّقِيهِمْ عَلَى إِخْوَانِنَا وَ عَلَى أَنْفُسِنَا:
وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع): بِشْرٌ فِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْجَنَّةَ وَ بِشْرٌ فِي وَجْهِ الْمُعَانِدِ يَقِي صَاحِبَهُ عَذَابَ النَّارِ
14063- 3، وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ إِنَّمَا فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ بِشِدَّةِ مُدَارَاتِهِمْ لِأَعْدَاءِ دِينِ اللَّهِ وَ حُسْنِ تَقِيَّتِهِمْ لِأَجْلِ إِخْوَانِهِمْ فِي اللَّهِ
14064- 4، قَالَ الزُّهْرِيُّ" وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَا عَرَفْتُ لَهُ صَدِيقاً فِي السِّرِّ وَ لَا عَدُوّاً فِي الْعَلَانِيَةِ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ يَعْرِفُهُ بِفَضَائِلِهِ الْبَاهِرَةِ إِلَّا وَ لَا يَجِدُ بُدّاً مِنْ تَعْظِيمِهِ مِنْ شِدَّةِ مُدَارَاةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ حُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ إِيَّاهُ وَ أَخْذِهِ مِنَ التَّقِيَّةِ بِأَحْسَنِهَا وَ أَجْمَلِهَا وَ لَا أَحَدَ وَ إِنْ كَانَ يُرِيهِ الْمَوَدَّةَ فِي الظَّاهِرِ إِلَّا وَ هُوَ يَحْسُدُهُ فِي الْبَاطِنِ لِتَضَاعُفِ فَضَائِلِهِ عَلَى فَضَائِلِ الْخَلْقِ
14065- 5، وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ مَعَ مُوَافِقِيهِ لِيُؤْنِسَهُمْ وَ بَسَطَ وَجْهَهُ لِمُخَالِفِيهِ لِيَأْمَنَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ فَقَدْ حَوَى مِنَ الْخَيْرَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ عِنْدَ اللَّهِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ غَيْرُهُ
14066- 6، وَ قَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ بِحَضْرَةِ الصَّادِقِ(ع)لِرَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ مَا تَقُولُ فِي الْعَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ أَقُولُ فِيهِمُ الْخَيْرَ الْجَمِيلَ الَّذِي يَحُطُّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِي وَ يَرْفَعُ بِهِ دَرَجَاتِي فَقَالَ السَّائِلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْقَذَنِي مِنْ بُغْضِكَ كُنْتُ أَظُنُّكَ رَافِضِيّاً تُبْغِضُ الصَّحَابَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلَا مَنْ
263
أَبْغَضَ وَاحِداً مِنَ الصَّحَابَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ لَعَلَّكَ تَتَأَوَّلُ مَا تَقُولُ قُلْ فَمَنْ أَبْغَضَ الْعَشَرَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ مَنْ أَبْغَضَ الْعَشَرَةَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَوَثَبَ الرَّجُلُ وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا قَرَفْتُكَ بِهِ مِنَ الرَّفْضِ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ أَنْتَ أَخِي ثُمَّ انْصَرَفَ السَّائِلُ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)جَوَّدْتَ لِلَّهِ دَرُّكَ لَقَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ حُسْنِ تَوْرِيَتِكَ وَ تَلَطُّفِكَ بِمَا خَلَّصَكَ ثُمَّ لَمْ تَثْلَمْ دِينَكَ وَ زَادَ اللَّهُ فِي مُخَالِفِينَا غَمّاً إِلَى غَمٍّ وَ حَجَبَ عَنْهُمْ مُرَادَ مُنْتَحِلِي مَوَدَّتِنَا فِي تَقِيَّتِهِمْ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الصَّادِقِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا عَقَلْنَا مِنْ كَلَامِ هَذَا إِلَّا مُوَافَقَةَ صَاحِبِنَا لِهَذَا الْمُتَعَنِّتِ النَّاصِبِ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)لَئِنْ كُنْتُمْ لَمْ تَفْقَهُوا مَا عَنَى فَقَدْ فَهِمْنَاهُ نَحْنُ وَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ لَهُ إِنَّ وَلِيَّنَا الْمُوَالِيَ لِأَوْلِيَائِنَا الْمُعَادِيَ لِأَعْدَائِنَا إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَنْ يَمْتَحِنُهُ مِنْ مُخَالِفِيهِ وَفَّقَهُ لِجَوَابٍ يَسْلَمُ مَعَهُ دِينُهُ وَ عِرْضُهُ وَ يُعْظِمُ اللَّهُ بِالتَّقِيَّةِ ثَوَابَهُ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَالَ مَنْ عَابَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ أَيْ مَنْ عَابَ وَاحِداً مِنْهُمْ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ عَابَهُمْ أَوْ شَتَمَهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ قَدْ صَدَقَ لِأَنَّ مَنْ عَابَهُمْ فَقَدْ عَابَ عَلِيّاً(ع)لِأَنَّهُ أَحَدُهُمْ فَإِذَا لَمْ يَعِبْ عَلِيّاً(ع)وَ لَمْ يَذُمَّهُمْ فَلَمْ يَعِبْهُمْ وَ إِذَا عَابَ عَابَ بَعْضَهُمْ وَ لَقَدْ كَانَ لِحِزْقِيلَ الْمُؤْمِنِ مَعَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ وَشَوْا بِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ مِثْلُ هَذِهِ التَّوْرِيَةِ كَانَ حِزْقِيلُ يَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُوسَى(ع)وَ تَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى جَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَ خَلْقِهِ وَ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْخِيَارِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى سَائِرِ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ وَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ رُبُوبِيَّةِ فِرْعَوْنَ فَوَشَى بِهِ الْوَاشُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ
264
وَ قَالُوا إِنَّ حِزْقِيلَ يَدْعُو إِلَى مُخَالَفَتِكَ وَ يُعِينُ أَعْدَاءَكَ إِلَى مُضَادَّتِكَ فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ هُوَ ابْنُ عَمِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى مُلْكِي وَ وَلِيُّ عَهْدِي إِنْ فَعَلَ مَا قُلْتُمْ فَقَدِ اسْتَحَقَّ أَشَدَّ الْعَذَابِ عَلَى كُفْرِهِ لِنِعْمَتِي وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلَيْهِ كَاذِبِينَ فَقَدِ اسْتَحْقَقْتُمْ أَشَدَّ الْعَذَابِ لِإِيثَارِكُمُ الدُّخُولَ فِي مَسَاءَتِهِ فَجَاءَ بِحِزْقِيلَ وَ جَاءَ بِهِمْ وَ كَاشَفوُهُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَجْحَدُ رُبُوبِيَّةَ فِرْعَوْنَ الْمَلِكِ وَ تَكْفُرُ نَعْمَاءَهُ فَقَالَ حِزْقِيلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ هَلْ جَرَّبْتَ عَلَيَّ كَذِباً قَطُّ قَالَ لَا قَالَ فَسَلْهُمْ مَنْ رَبُّهُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ لَهُمْ وَ مَنْ خَالِقُكُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ وَ مَنْ رَازِقُكُمُ الْكَافِلُ لِمَعَايِشِكُمْ وَ الدَّافِعُ عَنْكُمْ مَكَارِهَكُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ حِزْقِيلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَأُشْهِدُكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ رَبِّي وَ أَنَّ خَالِقَهُمْ هُوَ خَالِقِي وَ رَازِقَهُمْ هُوَ رَازِقِي وَ مُصْلِحَ مَعَايِشِهِمْ هُوَ مُصْلِحُ مَعَايِشِي لَا رَبَّ لِي وَ لَا خَالِقَ وَ لَا رَازِقَ غَيْرُ رَبِّهِمْ وَ خَالِقِهِمْ وَ رَازِقِهِمْ وَ أُشْهِدُكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ أَنَّ كُلَّ رَبٍّ وَ خَالِقٍ وَ رَازِقٍ سِوَى رَبِّهِمْ وَ خَالِقِهِمْ وَ رَازِقِهِمْ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ وَ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ وَ كَافِرٌ بِإِلَهِيَّتِهِ وَ قَالَ حِزْقِيلُ هَذَا وَ هُوَ يَعْنِي أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ هُوَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الَّذِي قَالُوا هُمْ إِنَّهُ هُوَ رَبُّهُمْ هُوَ رَبِّي وَ خَفِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَ مَنْ حَضَرَهُ وَ تَوَهَّمُوا أَنَّهُ يَقُولُ فِرْعَوْنُ رَبِّي وَ خَالِقِي وَ رَازِقِي فَقَالَ لَهُمْ يَا رِجَالَ السَّوْءِ وَ يَا طُلَّابَ الْفَسَادِ فِي مُلْكِي وَ مُرِيدِي الْفِتْنَةِ بَيْنِي وَ بَيْنَ ابْنِ عَمِّي وَ عَضُدِي أَنْتُمُ الْمُسْتَحِقُّونَ لِعَذَابِي لِإِرَادَتِكُمْ فَسَادَ أَمْرِي وَ إِهْلَاكَ ابْنِ عَمِّي وَ الْفَتَّ فِي عَضُدِي ثُمَّ أَمَرَ بِالْأَوْتَادِ فَجُعِلَ فِي سَاقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتِدٌ وَ فِي صَدْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتِدٌ وَ أَمَرَ أَصْحَابَ أَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فَشَقُّوا بِهَا لُحُومَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ فَوَقٰاهُ اللّٰهُ يَعْنِي حِزْقِيلَ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا وَ حٰاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذٰابِ وَ هُمُ الَّذِينَ وَشَوْا إِلَى فِرْعَوْنَ لِيُهْلِكُوهُ وَ حٰاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ وَ هُمُ
265
الَّذِينَ وَشَوْا بِحِزْقِيلَ إِلَيْهِ لَمَّا أَوْتَدَ فِيهِمْ مِنَ الْأَوْتَادِ وَ مَشَطَ عَنْ أَبْدَانِهِمْ لُحُومَهُمْ بِالْأَمْشَاطِ
14067- 7، وَ قَالَ رَجُلٌ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)مِنْ خَوَاصِّ الشِّيعَةِ وَ هُوَ يَرْتَعِدُ بَعْدَ مَا خَلَا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُنَافِقُكَ فِي إِظْهَارِهِ اعْتِقَادَ وَصِيَّتِكَ وَ إِمَامَتِكَ فَقَالَ مُوسَى(ع)وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي حَضَرْتُ مَعَهُ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ بَغْدَادَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)إِمَامٌ دُونَ هَذَا الْخَلِيفَةِ الْقَاعِدِ عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُكَ هَذَا مَا أَقُولُ هَذَا بَلْ أَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ غَيْرُ إِمَامٍ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ إِمَامٍ فَعَلَيَّ وَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ لَعَنَ مَنْ وَشَى بِكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ وَ لَكِنَّ صَاحِبَكَ أَفْقَهُ مِنْكَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّ مُوسَى غَيْرُ إِمَامٍ أَيْ إِنَّ الَّذِي هُوَ عِنْدَكَ إِمَامٌ فَمُوسَى غَيْرُهُ فَهُوَ إِذاً إِمَامٌ فَإِنَّمَا أَثْبَتَ بِقَوْلِهِ هَذَا إِمَامَتِي وَ نَفَى إِمَامَةَ غَيْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَتَى يَزُولُ عَنْكَ هَذَا الَّذِي ظَنَنْتَهُ بِأَخِيكَ هَذَا مِنَ النِّفَاقِ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ فَفَهِمَ الرَّجُلُ مَا قَالَهُ لَهُ وَ اغْتَمَّ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي مَالٌ فَأُرْضِيَهُ بِهِ وَ لَكِنْ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ شَطْرَ عَمَلِي كُلِّهِ مِنْ تَعَبُّدِي وَ مِنْ صَلَاتِي عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنْ لَعْنَتِي لِأَعْدَائِكُمْ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)الْآنَ خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ
14068- 8، قَالَ: وَ كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ
266
رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً عَجِبْتُ مِنْهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا يُظْهِرُ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْمُوَالِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)الْمُتَبَرِّءِينَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ رَأَيْتُهُ الْيَوْمَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ قَدْ خُلِعَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ ذَا يُطَافُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَ يُنَادِي بِهِ الْمُنَادُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْتَمِعُوا تَوْبَةَ هَذَا الرَّافِضِيِّ ثُمَّ يَقُولُونَ لَهُ قُلْ فَيَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَجُّوا وَ قَالُوا قَدْ تَابَ وَ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الرِّضَا(ع)إِذَا خَلَوْتُ فَأَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا أَنْ خَلَا أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ(ع)إِنَّمَا لَمْ أُفَسِّرْ لَكَ مَعْنَى كَلَامِ هَذَا الرَّجُلِ بِحَضْرَةِ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ كَرَاهَةَ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَيْهِمْ فَيَعْرِفُوهُ وَ يُؤْذُوهُ لَمْ يَقُلِ الرَّجُلُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبُو بَكْرٍ فَيَكُونَ قَدْ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ لَكِنْ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ نِدَاءً لِأَبِي بَكْرٍ لِيَرْضَى مَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ لِيَتَوَارَى مِنْ شُرُورِهِمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذِهِ التَّوْرِيَةَ مِمَّا رَحِمَ بِهِ شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا
14069- 9، قَالَ: وَ قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ
267
مَرَرْتُ الْيَوْمَ بِالْكَرْخِ فَقَالُوا هَذَا نَدِيمُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)إِمَامِ الرَّافِضَةِ فَاسْأَلُوهُ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِنْ قَالَ عَلِيٌّ فَاقْتُلُوهُ وَ إِنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَدَعُوهُ فَانْثَالَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ قَالُوا لِي مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ مُجِيباً لَهُمْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَكَتُّ وَ لَمْ أَذْكُرْ عَلِيّاً(ع)فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ زَادَ عَلَيْنَا نَحْنُ نَقُولُ هَاهُنَا وَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لَهُمْ فِي هَذَا نَظَرٌ لَا أَقُولُ هَذَا فَقَالُوا بَيْنَهُمْ إِنَّ هَذَا أَشَدُّ تَعَصُّباً لِلسُّنَّةِ مِنَّا وَ قَدْ غَلَطْنَا عَلَيْهِ وَ نَجَوْتُ بِهَذَا مِنْهُمْ فَهَلْ عَلَيَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي هَذَا حَرَجٌ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَ خَيْرٌ أَيْ أَ هُوَ خَيْرٌ اسْتِفْهَاماً لَا إِخْبَاراً فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَدْ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ بِجَوَابِكَ هَذَا لَهُمْ وَ كَتَبَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ أَثْبَتَهُ لَكَ فِي الْكِتَابِ الْحَكِيمِ وَ أَوْجَبَ لَكَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ أَلْفَاظِكَ بِجَوَابِكَ هَذَا لَهُمْ مَا تَعْجِزُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّينَ وَ لَا تَبْلُغُهُ آمَالُ الْآمِلِينَ- فَقَالَ: وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بُلِيتُ الْيَوْمَ بِقَوْمٍ مِنْ عَوَامِّ الْبَلَدِ فَأَخَذُونِي وَ قَالُوا أَنْتَ لَا تَقُولُ بِإِمَامَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَخِفْتُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ بَلَى أَقُولَهَا لِلتَّقِيَّةِ فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِي وَ قَالَ أَنْتَ لَا تَتَكَلَّمُ إِلَّا بِمَخُوفَةٍ أَجِبْ عَمَّا أُلَقِّنُكَ قُلْتُ قُلْ فَقَالَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِمَامُ حَقٍ عَدْلٍ وَ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ(ع)حَقٌّ الْبَتَّةَ قُلْتُ نَعَمْ وَ أَنَا أُرِيدُ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَقَالَ لَا أَقْنَعُ بِهَذَا حَتَّى تَحْلِفَ قُلْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْعَدْلِ الْمُدْرِكِ الْعَالِمِ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ-
268
فَقُلْتُ نَعَمْ وَ أُرِيدُ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ فَقَالَ لَا أَقْنَعُ مِنْكَ إِلَّا أَنْ تَقُولَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ هُوَ الْإِمَامُ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ سَاقَ الْيَمِينَ فَقُلْتُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ إِمَامٌ أَيْ هُوَ إِمَامُ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ اتَّخَذَهُ إِمَاماً وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ مَضَيْتُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ فَقَنَعُوا بِهَذَا مِنِّي وَ جَزَوْنِي خَيْراً وَ نَجَوْتُ مِنْهُمْ فَكَيْفَ حَالِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ خَيْرُ حَالٍ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكَ مُرَافَقَتَنَا فِي عِلِّيِّينَ لِحُسْنِ تَقِيَّتِكَ
14070- 10، قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَ عَلِيٌّ: حَضَرْنَا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّع أَبِي الْقَائِمِ(ع)فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا الشِّيعَةِ قَدِ امْتُحِنَ بِجُهَّالِ الْعَامَّةِ يَمْتَحِنُونَهُ فِي الْإِمَامَةِ وَ يُحَلِّفُونَهُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ حَتَّى نَتَخَلَّصَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ لِي إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ وَ إِلَّا أَثْخَنُونِي ضَرْباً فَإِذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالُوا لِي قُلْ وَ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ قُلْ نَعَمْ وَ تُرِيدُ بِهِ نَعَماً مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَإِذَا قَالُوا وَ اللَّهِ فَقُلْ وَلَّى أَيْ وَلَّى تُرِيدُ عَنْ أَمْرِ كَذَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمِيزُونَ وَ قَدْ سَلِمْتَ فَقَالَ لِي وَ إِنْ حَقَّقُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ وَ بَيِّنِ الْهَاءَ قُلْتُ قُلْ وَ اللَّهُ بِرَفْعِ الْهَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِيناً إِذَا لَمْ يُخْفَضِ الْهَاءُ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَ قَالَ عَرَضُوا عَلَيَّ وَ حَلَّفُونِي وَ قُلْتُ كَمَا لَقَّنْتَنِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)أَنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ لَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ بِتَقِيَّتِهِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنِ اسْتَعْمَلَ
269
التَّقِيَّةَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مُوَالِينَا وَ مُحِبِّينَا حَسَنَةً وَ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ مِنْهُمْ حَسَنَةً أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ لَوْ قُوبِلَ بِهَا ذُنُوبُ مِائَةِ سَنَةٍ لَغُفِرَتْ فَلَكَ لِإِرْشَادِكَ إِيَّاهُ مِثْلُ مَا لَهُ
28 بَابُ جَوَازِ التَّقِيَّةِ فِي إِظْهَارِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ كَسَبِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّقِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَ إِنْ تُيُقِّنَ الْقَتْلُ
14071- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ يُرِيدُونَ عَذَابَهُ قَالَ يَتَّقِي عَذَابَهُ بِمَا يُرْضِيهِمْ بِاللِّسَانِ وَ يَكْرَهُهُ بِالْقَلْبِ قَالَ(ص)هُوَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ
14072- 2 الْإِمَامُ الْهُمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ،: أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْهِمْ وَ يُحَدِّثَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدٍ(ص)فِي يَوْمِهِ هَذَا فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ لِحِرْصِهِ عَلَى إِسْلَامِهِمْ فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّداً(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يَا عِبَادِي أَ وَ لَيْسَ مَنْ لَهُ إِلَيْكُمْ حَوَائِجُ كِبَارٌ لَا تَجُودُونَ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَحَمَّلَ عَلَيْكُمْ بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ تَقْضُونَهَا كَرَامَةً لِشَفِيعِهِمْ أَلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَ
270
الْخَلْقِ عَلَيَّ وَ أَفْضَلَهُمْ لَدَيَّ مُحَمَّدٌ وَ أَخُوهُ عَلِيٌّ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ص)الَّذِينَ هُمُ الْوَسَائِلُ إِلَيَّ أَلَا فَلْيَدْعُنِي مَنْ هَمَّ بِحَاجَةٍ يُرِيدُ نَفْعَهَا أَوْ دَهَتْهُ دَاهِيَةٌ يُرِيدُ كَفَّ ضَرَرِهَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَفْضَلِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَقْضِهَا لَهُ أَحْسَنَ مَا يَقْضِيهَا مَنْ تَسْتَشْفِعُونَ إِلَيْهِ بِأَعَزِّ الْخَلْقِ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ(ع)أَنَّهُمُ اسْتَهْزَءُوا بِهِ وَ قَامُوا وَ ضَرَبُوهُ بِسِيَاطِهِمْ إِلَى أَنْ مَلُّوا وَ أَعْيَوْا إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالُوا يَا سَلْمَانُ وَيْحَكَ أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ(ص)قَدْ رَخَّصَ لَكَ أَنْ تَقُولَ كَلِمَةَ الْكُفْرِ بِهِ بِمَا تَعْتَقِدُ ضِدَّهُ لِلتَّقِيَّةِ مِنْ أَعْدَائِكَ فَمَا لَكَ لَا تَقُولُ مَا يُفَرِّجُ عَنْكَ لِلتَّقِيَّةِ فَقَالَ سَلْمَانُ قَدْ رَخَّصَ لِي فِي ذَلِكَ وَ لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيَّ بَلْ أَجَازَ لِي أَنْ لَا أُعْطِيَكُمْ مَا تُرِيدُونَ وَ أَحْتَمِلَ مَكَارِهَكُمْ وَ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ غَيْرَهُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ بِسِيَاطِهِمْ وَ ضَرَبُوهُ ضَرْباً كَثِيراً وَ سَيَّلُوا دِمَاءَهُ الْخَبَرَ
14073- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ: أَمَا إِنَّكُمْ مُعْرَضُونَ عَلَى لَعْنِي وَ دُعَائِي كَذَّاباً فَمَنْ لَعَنَنِي كَارِهاً مُكْرَهاً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهاً وَرَدْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)مَعاً وَ مَنْ أَمْسَكَ لِسَانَهُ فَلَمْ يَلْعَنِّي سَبَقَنِي كَرَمْيَةِ سَهْمٍ أَوْ لَمْحَةِ بَصَرٍ وَ مَنْ لَعَنَنِي مُنْشَرِحاً صَدْرُهُ بِلَعْنَتِي فَلَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ(ص)الْخَبَرَ
271
14074- 4 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ سَيُعْرَضُ عَلَيْكُمْ سَبِّي وَ سَتُذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمْ سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَمْ يَقُلْ فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي
14075- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): لَتُذْبَحُنَّ عَلَى سَبِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بَسَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ أَمَرُوكُمْ أَنْ تَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَمْ يَنْهَهُمْ عَنْ إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ
14076- 6 الصَّدُوقُ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَظْهَرَ الشِّرْكَ وَ أَسَرَّ الْإِيمَانَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)اخْرُجْ مِنْهَا فَلَيْسَ لَكَ بِهَا نَاصِرٌ فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ
14077- 7 وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): آمَنَ أَبُو طَالِبٍ ع
272
بِحِسَابِ الْجُمَّلِ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَثَلَ أَبِي طَالِبٍ مَثَلُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ فَآتَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ
14078- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ص): وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَقَالَ لَوْ كَلَّفَكُمْ قَوْمُكُمْ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَهُمْ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ قَالَ كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ فَأَظْهَرُوهُ لَهُمْ وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَذَبُوا فَآجَرَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ فَكَانُوا عَلَى إِظْهَارِهِمُ الْكُفْرَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْهُمْ عَلَى إِسْرَارِهِمُ الْإِيمَانَ وَ قَالَ مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ تَقِيَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ إِنَّهُمْ كَانُوا لَيَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ وَ يَشْهَدُونَ الْأَعْيَادَ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ
14079- 9 كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ فَاغْشَوْا جَنَائِزَهُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ قُولُوا لِقَوْمِكُمْ مَا يَعْرِفُونَ وَ لَا تَقُولُوا لَهُمْ مَا لَا يَعْرِفُونَ إِنَّمَا كَلَّفُوكُمْ مِنَ الْأَمْرِ الْيَسِيرَ فَكَيْفَ لَوْ كَلَّفُوكُمْ مَا كَلَّفَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ قَوْمُهُمْ كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَأَظْهَرُوا لَهُمُ الشِّرْكَ وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ وَ أَنْتُمْ لَا تُكَلَّفُونَ هَذَا
273
14080- 10 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطِ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ قِنْوَا بِنْتِ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهَا أَخْبِرِينِي بِمَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا رُشَيْدُ كَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانَكَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آخِرُ ذَلِكَ الْجَنَّةُ قَالَ بَلَى يَا رُشَيْدُ أَنْتَ مَعِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَوَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَبَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الدَّعِيُّ فَبِأَيِّ مِيْتَةٍ قَالَ لَكَ تَمُوتُ قَالَ أَخْبَرَنِي خَلِيلِي أَنَّكَ تَدْعُونِي إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَلَا أَبْرَأُ مِنْهُ فَتُقَدِّمُنِي فَتَقْطَعُ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ لِسَانِي الْخَبَرَ
14081- 11 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنِ الْعَامَّةِ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ أُحِبُّ أَنْ أُصِيبَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي تُرَابٍ فَأَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِدَمِهِ فَقِيلَ لَهُ مَا نَعْلَمُ أَحَداً أَطْوَلَ صُحْبَةً لِأَبِي تُرَابٍ مِنْ قَنْبَرٍ مَوْلَاهُ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ قَنْبَرٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو هَمْدَانَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ اللَّهُ مَوْلَايَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)وَلِيُّ نِعْمَتِي قَالَ ابْرَأْ مِنْ دِينِهِ قَالَ فَإِذَا بَرِئْتُ مِنْ دِينِهِ تَدُلُّنِي عَلَى دِينِ غَيْرِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالَ إِنِّي قَاتِلُكَ فَاخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ قَدْ صَيَّرْتُ ذَلِكَ إِلَيْكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ لَا تَقْتُلُنِي قِتْلَةً إِلَّا قَتَلْتُكَ مِثْلَهَا وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ مِيْتَتِي تَكُونُ ذَبْحاً ظُلْماً
274
بِغَيْرِ حَقٍّ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَذُبِحَ
14082- 12 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنْتَ أَيْضاً فَخَلَّاهُ وَ قَالَ لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنَا أَصَمُّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً فَأَعَادَ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ فَقَتَلَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَدَعَ بِالْحَقِّ فَهَنِيئاً لَهُ
29 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التَّقِيَّةِ فِي الدَّمِ
14083- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قُلْتُ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً وَ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمَ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَا تَقِيَّةَ
30 بَابُ وُجُوبِ كَتْمِ الدِّينِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ مَعَ التَّقِيَّةِ
14084- 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ النَّاشِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ
275
مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَ تُحِبُّونَ أَنْ لَا يُكَذَّبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ أَمْسِكُوا عَمَّا يُنْكِرُونَ
14085- 2، وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلاذِرِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقِسْطِيِّ الْمُقْرِئِ عَنْ خَلَفٍ الْبَزَّازِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا لَا يَعْرِفُونَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ
14086- 3، وَ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): يَا عَبْدَ الْأَعْلَى إِنَّ احْتِمَالَ أَمْرِنَا لَيْسَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ قَبُولِهِ إِنَّ احْتِمَالَ أَمْرِنَا هُوَ صَوْنُهُ وَ سِرُّهُ عَمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَأَقْرِأْهُمُ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ يَعْنِي الشِّيعَةَ وَ قُلْ قَالَ لَكُمْ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اسْتَجَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَى نَفْسِهِ وَ إِلَيْنَا بِأَنْ يُظْهِرَ لَهُمْ مَا يَعْرِفُونَ وَ يَكُفَّ عَنْهُمْ مَا يُنْكِرُونَ
14087- 4، وَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ
276
الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): إِنَّ احْتِمَالَ أَمْرِنَا لَيْسَ هُوَ التَّصْدِيقَ بِهِ وَ الْقَبُولَ لَهُ فَقَطْ إِنَّ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا سَتْرَهُ وَ صِيَانَتَهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَقْرِأْهُمُ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ يَعْنِي الشِّيعَةَ وَ قُلْ لَهُمْ يَقُولُ لَكُمْ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَيَّ وَ إِلَى نَفْسِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ سَتَرَ عَنْهُمْ مَا يُنْكِرُونَ ثُمَّ قَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا النَّاصِبَةُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ مَؤُنَةً مِنَ النَّاطِقِ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَهُهُ
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ مَا حَالُ شِيعَتِنَا فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ احْتِمَالُ أَمْرِنَا بِالتَّصْدِيقِ وَ الْقَبُولِ فَقَطْ إِنَّ احْتِمَالَ أَمْرِنَا سَتْرُهُ وَ صِيَانَتُهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَقْرِأْهُمُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
14088- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمَزَارِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ شُيُوخِنَا قَالَ: قَالَ الْمُفَضَّلُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِيَدِي وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ بِالْقَوْلِ فَقَطْ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَصُونَهُ كَمَا صَانَهُ اللَّهُ وَ يُشَرِّفَهُ كَمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ وَ يُؤَدِّيَ حَقَّهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ
277
14089- 6، وَ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ مَعْرِفَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ فَقَطْ حَتَّى تَسْتُرَهُ عَمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَ يُحْسِبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا قُلْنَا وَ تَصْمُتُوا عَمَّا صَمَتْنَا فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ مَا نَقُولُ وَ سَلَّمْتُمْ لَنَا فِيمَا سَكَتْنَا فَقَدْ آمَنْتُمْ بِمِثْلِ مَا آمَنَّا وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ لَا تُحَمِّلُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَتَغُرُّونَهُمْ بِنَا
14090- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ يَا ابْنَ النُّعْمَانِ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ سُنَّةٌ مِنَ اللَّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِهِ وَ سُنَّةٌ مِنَ الْإِمَامِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ كَتُوماً لِلْأَسْرَارِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عٰالِمُ الْغَيْبِ فَلٰا يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً الْخَبَرَ
14091- 8 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ
278
ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): يَا مُدْرِكُ أَمْرُنَا لَيْسَ بِقَبُولِهِ فَقَطْ وَ لَكِنْ بِصِيَانَتِهِ وَ كِتْمَانِهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ أَقْرِأْ أَصْحَابَنَا السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَيْنَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ تَرْكَ مَا يُنْكِرُونَ
14092- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَائِذٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْهَيْثَمِ بْنِ حَبِيبٍ الصَّيْرَفِيِّ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ فَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَارَ بَيْنَنَا كَلَامٌ فِي الْغَدِيرِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ مَعَنَا فِي السُّوقِ حَبِيبُ بْنُ نِزَارِ بْنِ حَيَّانٍ فَجَاءَ إِلَى الْهَيْثَمِ وَ ذَكَرَ كَلَاماً لَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَحَجَجْنَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَعَنَا حَبِيبٌ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا فَتَبَيَّنَ الْكَرَاهِيَةُ فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ حَبِيبٌ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ نَوْفَلٍ حَضَرَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيْ حَبِيبُ كُفَّ خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ وَ خَالِفُوهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
279
مَعَ مَنْ أَحَبَّ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَيْكُمْ وَ عَلَيْنَا وَ ادْخُلُوا فِي دَهْمَاءِ النَّاسِ فَإِنَّ لَنَا أَيَّاماً وَ دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ فَسَكَتَ حَبِيبٌ فَقَالَ أَ فَهِمْتَ يَا حَبِيبُ لَا تُخَالِفُوا أَمْرِي فَتَنْدَمُوا قَالَ لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَكَ الْخَبَرَ
31 بَابُ تَحْرِيمِ تَسْمِيَةِ الْمَهْدِيِّ وَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ ذِكْرِهِمْ وَقْتَ التَّقِيَّةِ وَ جَوَازِ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ إِلَّا الْمَهْدِيَّ(ع)فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى بِاسْمِهِ إِلَى وَقْتِ الظُّهُورِ
14093- 1 الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْجَلِيلُ فَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنَا مُوَرِّقٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: دَخَلَ جَنْدَلُ بْنُ جُنَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)فَقَالَ لِي يَا جَنْدَلُ أَسْلِمْ عَلَى يَدِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ اسْتَمْسِكْ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ ذَلِكَ فَأَخْبِرْنِي بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَكَ لَأَسْتَمْسِكَ بِهِمْ فَقَالَ(ص)يَا جَنْدَلُ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ سَاقَ(ص)الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ(ع)قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ الْحَسَنُ(ع)يُدْعَى بِالزَّكِيِّ ثُمَّ يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ إِمَامُهُمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَغِيبُ الْحَسَنُ مِنْهُمْ قَالَ لَا وَ لَكِنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ يَغِيبُ عَنْهُمْ غَيْبَةً طَوِيلَةً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا اسْمُهُ قَالَ لَا يُسَمَّى حَتَّى
280
يُظْهِرَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْخَزَّازُ فِي كِفَايَةِ الْأَثَرِ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مُزَاحِمٍ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ الْمُقْرِئِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ يَقْظَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ جَابِرٍ: مِثْلَهُ
14094- 2، وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنْتَ وَلِيُّنَا حَقّاً فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَإِنْ كَانَ مَرْضِيّاً ثَبَتُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَهَاتِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ إِلَى أَنْ بَلَغَ فِي ذِكْرِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ قَالَ ثُمَّ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ(ع)وَ مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ لِلنَّاسِ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لِأَنَّهُ لَا يُرَى شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَاثْبُتْ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
14095- 3، وَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنِ الْإِمَامُ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ إِنَّ الْإِمَامَ وَ الْحُجَّةَ بَعْدِيَ ابْنِي سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَنِيُّهُ الَّذِي هُوَ خَاتِمُ حُجَجِ اللَّهِ
281
وَ خُلَفَائِهِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ أَوْ يُكَنِّيَهُ بِاسْمِهِ وَ كُنْيَتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ ص
14096- 4، وَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: لَمَّا هَمَّ الْوَالِي عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ بِقَتْلِي وَ هُوَ رَجُلٌ شَدِيدٌ وَ كَانَ مُولَعاً بِقَتْلِ الشِّيعَةِ فَأُخْبِرْتُ بِذَلِكَ وَ غَلَبَ عَلَيَّ خَوْفٌ عَظِيمٌ فَوَدَّعْتُ أَهْلِي وَ أَحِبَّائِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَى دَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)لِأُوَدِّعَهُ وَ كُنْتُ أَرَدْتُ الْهَرَبَ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُ غُلَاماً جَالِساً فِي جَنْبِهِ كَانَ وَجْهُهُ مُضِيئاً كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَتَحَيَّرْتُ مِنْ نُورِهِ وَ ضِيَائِهِ وَ كَادَ أَنْ أَنْسَى مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْهَرَبِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَا تَهْرُبْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَكْفِيكَ شَرَّهُ فَازْدَادَ تَحَيُّرِي فَقُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَا سَيِّدِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ هُوَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي بِمَا كَانَ فِي ضَمِيرِي فَقَالَ هُوَ ابْنِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الَّذِي يَغِيبُ غَيْبَةً طَوِيلَةً وَ يَظْهَرُ بَعْدَ امْتِلَاءِ الْأَرْضِ جَوْراً وَ ظُلْماً فَيَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا فَسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ هُوَ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَنِيُّهُ وَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ أَوْ يُكَنِّيَهُ بِكُنْيَتِهِ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ دَوْلَتَهُ وَ سَلْطَنَتَهُ فَاكْتُمْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمَا وَ آبَائِهِمَا وَ خَرَجْتُ مُسْتَظْهِراً بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَاثِقاً بِمَا سَمِعْتُ مِنَ الصَّاحِبِ(ع)الْخَبَرَ
14097- 5 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ(ع)يَقُولُ: الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ فَكَيْفَ
282
لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ فَقُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ [بِاسْمِهِ] فَقُلْتُ فَكَيْفَ نَذْكُرُهُ فَقَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع):
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي كِتَابِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ: مِثْلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ فِي كِفَايَةِ الْأَثَرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مِثْلَهُ
14098- 6، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَنَا الْقَائِمُ بِالْحَقِّ وَ لَكِنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً هُوَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِي إِلَى أَنْ قَالَ وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَّا يُسَهِّلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ كُلَّ عُسْرٍ وَ يُذَلِّلُ لَهُ كُلَّ صَعْبٍ وَ يُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ يُقَرِّبُ عَلَيْهِ كُلَّ بَعِيدٍ وَ يُبِيرُ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ يُهْلِكُ عَلَى يَدِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ الَّذِي تَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ لَا يَحِلُّ
283
لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ فَيَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً
14099- 7، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْقَائِمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ص)الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا مِنَّا إِلَّا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ هَادٍ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ لَيْسَ الْقَائِمُ الَّذِي يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً إِلَّا هُوَ الَّذِي يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ يَغِيبُ عَنْهُمْ شَخْصُهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَسْمِيَتُهُ وَ هُوَ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَنِيُّهُ الْخَبَرَ
14100- 8، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الصَّوْلِيِّ عَنْ أَبِي تُرَابٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الرُّؤْيَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنْتَ وَلِيُّنَا [حَقّاً] قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَإِنْ كَانَ مَرْضِيّاً ثَبَتُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ صِفَاتِهِ تَعَالَى وَ ذَكَرَ
284
النَّبِيَّ(ص)وَ الْأَوْصِيَاءَ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ(ع)وَ مِنْ بَعْدِيَ الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ لِلنَّاسِ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا مَوْلَايَ قَالَ إِنَّهُ لَا يُرَى شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُ اسْمِهِ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً قَالَ فَقُلْتُ وَ أَقْرَرْتُ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَاثْبُتْ عَلَيْهِ ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ، عَنِ الدَّقَّاقِ: مِثْلَهُ
14101- 9 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ: الْخَلَفُ بَعْدِيَ ابْنِيَ الْحَسَنُ فَكَيْفَ بِالْخَلَفِ بَعْدَ الْخَلَفِ فَقُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ قُلْتُ وَ كَيْفَ نَذْكُرُهُ فَقَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص
14102- 10، وَ عَنْهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: صَاحِبُ بَنِي الْعَبَّاسِ يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِلَّا كَافِرٌ
14103- 11، وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ: الْقَائِمُ(ع)لَا يُرَى جِسْمُهُ وَ لَا
285
يُسَمَّى بِاسْمِهِ
14104- 12، وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ بِاسْمِهِ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ دَهْراً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَيُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ الْخَبَرَ
14105- 13 الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْحُضَيْنِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ بِاسْمِ الْمَهْدِيِّ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ مَهْدِيُّكُمْ سِنِينَ مِنْ دَهْرِكُمْ الْخَبَرَ
14106- 14، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبَّادٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِي خَبَرٍ فِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ(ع)قَالَ وَ هُوَ الَّذِي لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ ظَاهِراً قَبْلَ قِيَامِهِ إِلَّا كَافِرٌ بِهِ
14107- 15، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)يَقُولُ: الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ(ع)ابْنُ ابْنِيَ الْحَسَنِ لَا يُرَى جِسْمُهُ وَ لَا يُسَمِّي بِاسْمِهِ بَعْدَ غَيبَتِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرَاهُ وَ يُعْلَنَ بِاسْمِهِ فَلْيُسَمِّهِ كُلُّ الْخَلْقِ فَقُلْنَا لَهُ يَا سَيِّدَنَا فَإِنْ قُلْنَا صَاحِبُ الْغَيْبَةِ وَ صَاحِبُ الزَّمَانِ وَ الْمَهْدِيُّ قَالَ هُوَ كُلُّهُ جَائِزٌ مُطْلَقاً وَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنِ التَّصْرِيحِ بِاسْمِهِ الْخَفِيِّ
286
عَنْ أَعْدَائِنَا فَلَا يَعْرِفُوهُ
14108- 16 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَهْدِيِّ مَا اسْمُهُ فَقَالَ أَمَّا اسْمُهُ فَإِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي فِي صِفَتِهِ الْخَبَرَ
14109- 17 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي كِتَابِ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْعُلْوَانِ الْكَلْبِيُّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ مُوسَى(ع)نَظَرَ لَيْلَةَ الْخِطَابِ إِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ فِي الطُّورِ وَ كُلُّ حَجَرٍ وَ نَبَاتٍ يَنْطِقُ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ مِنْ بَعْدِهِ(ص)فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي لَا أَرَى شَيْئاً خَلَقْتَهُ إِلَّا وَ هُوَ نَاطِقٌ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ(ص)فَمَا مَنْزِلَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ وَ سَاقَ الْخَبَرَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ حَقٌّ ذَلِكَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِتُفْتِيَنِي بِالْحَقِّ قَالَ أَنَا وَ ابْنِي هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ
قُلْتُ وَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَ غَيْرُهَا مِمَّا يُوجَدُ فِي الْأَصْلِ بَعْدَ حَمْلِ ظَاهِرِهَا عَلَى
287
نَصِّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ تَسْمِيَةِ مَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ(ص)بِاسْمِهِ الْمَعْهُودِ مِنْ خَصَائِصِهِ كَغَيْبَتِهِ وَ طُولِ عُمُرِهِ وَ أَنَّ غَايَةَ هَذَا الْمَنْعِ ظُهُورُهُ وَ سُطُوعُ نُورِهِ وَ اسْتِيلَاؤُهُ وَ سَلْطَنَتُهُ لَا يَعْلَمُ سِرَّهُ وَ حِكْمَتَهُ غَيْرُهُ تَعَالَى لَيْسَ لِأَجْلِ الْخَوْفِ وَ التَّقِيَّةِ الَّتِي يُشَارِكُ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ آبَائِهِ الْكِرَامِ(ع)بَلْ وَ خَوَاصِّ شِيعَتِهِ وَ يَشْتَرِكُ مَعَ اسْمِهِ هَذَا كَثِيرٌ مِنْ أَلْقَابِهِ الشَّائِعَةِ فَيَرْتَفِعُ بِعَدَمِهِ وَ لَوْ كَانَ قَبْلَ الظُّهُورِ. وَ يُؤَيِّدُ الْأَخْبَارَ الْمَذْكُورَةَ صُنُوفٌ أُخْرَى مِنْهَا الْأُولَى الْأَخْبَارُ الْمُسْتَفِيضَةُ فِي أَبْوَابِ الْمِعْرَاجِ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(ص)وَ ذَكَرَ لَهُ أَسَامِيَ أَوْصِيَائِهِ فَإِنَّ فِيهَا ذِكْرَ جَمِيعِهِمْ بِاسْمِهِ سِوَى الثَّانِي عَشَرَ(ع)فَذَكَرَهُ بِلَقَبِهِ فَلَاحِظْ. الثَّانِيَةُ الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي وَرَدَتْ مِنَ النَّبِيِّ(ص)فِي عَدَدِهِمْ فَإِنَّهُ(ص)ذَكَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ سِوَى الْمَهْدِيِّ(ع)فَذَكَرَهُ بِلَقَبِهِ أَوْ قَالَ اسْمُهُ اسْمِي أَوْ سَمِيِّي وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْبَاقِرَ وَ الْجَوَادَ(ع)مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ. الثَّالِثَةُ كَثْرَةُ أَلْقَابِهِ وَ أَسَامِيهِ وَ كُنَاهُ الشَّائِعَةِ وَ قَدْ أَنْهَيْنَاهَا فِي كِتَابِنَا الْمَوْسُومِ بِالنَّجْمِ الثَّاقِبِ إِلَى مِائَةٍ وَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَمَانِينَ وَ فِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ وَ قَدْ بَشَّرَ بِهِ جَمِيعُ مَنْ سَلَفَ وَ كُلُّ ذَلِكَ بِأَلْقَابِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُرَاجِعِ. وَ فِي زِيَارَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَهْدِيِّ الْأُمَمِ. وَ حَمْلُ أَخْبَارِ الْبَابِ عَلَى التَّقِيَّةِ فَاسِدٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ مَا عَرَفْتَ مِنْ أَنَّ غَايَةَ الْمَنْعِ ظُهُورُهُ(ع)سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ خَوْفٌ أَمْ لَا.
288
الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلتَّقِيَّةِ لَعَمَّ سَائِرَ أَلْقَابِهِ الشَّائِعَةِ خُصُوصاً الْمَهْدِيَّ الَّذِي بُشِّرَ بِلَفْظِهِ فِي جُلِّ الْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ الْعَامِّيَّةِ. الثَّالِثُ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ(ص)بَشَّرَ بِوُجُودِهِ(ع)وَ أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِهِ وَ وِلَادَتِهِ وَ عَدَمِهَا وَ فِي جُلِّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ ذَكَرَهُ بِلَقَبِهِ الْمَهْدِيِّ وَ أَنَّ اسْمَهُ اسْمِي فَكُلُّهُمْ عَارِفُونَ بِاسْمِهِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يُسْتَرُ عَنْهُ. الرَّابِعُ أَنَّ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَخْبَارِ الْمَنْعِ وَ مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ اسْمُهُ صُرِّحَ بِأَنَّهُ سَمِيُّ النَّبِيِّ(ص)فَالسَّامِعُ الرَّاوِي عَرَفَ اسْمَهُ فَإِنْ كَانَتِ التَّقِيَّةُ مِنْهُ فَقَدْ عَرَفَهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ بَلِ اللَّازِمُ تَنْبِيهُ الرَّاوِي بِأَنْ لَا يُسَمِّيَهُ(ع)فِي مَجْلِسٍ آخَرَ. الْخَامِسُ أَنَّ أَصْلَ مَنْشَإِ الْخَوْفِ إِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَبَّارِينَ لَمَّا سَمِعُوا بِأَنَّ زَوَالَ مُلْكِهِمْ وَ دَوْلَتِهِمْ بِيَدِهِ فَكَانُوا فِي صَدَدِ قَتْلِهِ وَ قَمْعِهِ فَاللَّازِمُ أَنْ لَا يُذْكَرَ بِشَيْءٍ مِنْ أَلْقَابِهِ الشَّائِعَةِ خُصُوصاً الْمَهْدِيَّ الَّذِي بِهِ بُشِّرُوا وَ أُنْذِرُوا وَ خُوِّفُوا فَلَا وَجْهَ لِاخْتِصَاصِ الِاسْمِ الْمَعْهُودِ بِالْمَنْعِ. السَّادِسُ أَنَّهُ لَا مَسْرَحَ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ لِلْحَمْلِ عَلَى التَّقِيَّةِ أَبَداً فَلَاحِظْهُ هَذَا وَ قَدِ ادَّعَى الْمُحَقِّقُ الدَّامَادُ فِي رِسَالَةِ شِرْعَةِ التَّسْمِيَةِ الْإِجْمَاعَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَ السَّيِّدُ الْمُحَدِّثُ الْجَزَائِرِيُّ فِي شَرْحِ الْعُيُونِ نَسَبَ التَّحْرِيمَ إِلَى الْأَكْثَرِ وَ الْجَوَازَ إِلَى بَعْضِ مُعَاصِرِيهِ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ قَبْلَ طَبَقَتِهِ إِلَّا مِنَ الْمُحَقِّقِ نَصِيرِ الدِّينِ الطُّوسِيِّ وَ صَاحِبِ كَشْفِ الْغُمَّةِ وَ صَارَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي عَصْرِ الْمُحَقِّقِ الدَّامَادِ نَظَرِيَّةً وَ كُتِبَ فِيهِ وَ بَعْدَهُ رَسَائِلُ فِي التَّحْرِيمِ وَ الْجَوَازِ.
289
فَلَمَّا وَصَلَتِ النَّوبَةُ إِلَى صَاحِبِ الْوَسَائِلِ الْمُصِرِّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ كَتَبَ رِسَالَةً طَوِيلَةً وَ اسْتَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ بِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ تَقْرُبُ مِنْ مِائَةٍ وَ لَا يَكَادُ يَنْقَضِي تَعَجُّبِي مِنْ هَذَا الْعَالِمِ كَيْفَ رَضِيَ لِنَفْسِهِ التَّمَسُّكَ بِهَا بَلْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي مَهْلِكَةِ بَعْضِ التَّكَلُّفَاتِ بَلْ مَا يُوهِمُ التَّدْلِيسَ فِيمَا تَمَسَّكَ بِهِ أَخْبَارٌ وَرَدَتْ فِي فَضِيلَةِ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا الِاسْمِ الَّتِي تَأْتِي فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ. وَ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ إِلَى آخِرِهِ فَإِنَّ مَعْرِفَتَهُ لَا تَتَحَقَّقُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ اسْمِهِ. وَ أَخْبَارُ التَّلْقِينِ لِلْمَيِّتِ فَفِيهَا الْأَمْرُ بِذِكْرِ أَسَامِيهِمْ(ع)وَ جُمْلَةٌ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الَّتِي أُمِرَ فِيهَا بِذِكْرِهِمْ بِأَسَامِيهِمْ. وَ الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّهُ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بُعْدُ أَخْبَارِ اللَّوْحِ الْمُخْتَلِفِ مَتْنُهَا جِدّاً الدَّالِّ عَلَى كِتَابَتِهِ(ع)فِيهِ بِهَذَا الِاسْمِ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا لَا رَبْطَ لَهُ بِالْمَقَامِ وَ لَا إِشَارَةَ لَهُ بِالْمَرَامِ نَعَمْ فِيهَا جُمْلَةٌ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذُكِرَ(ع)فِيهَا بِاسْمِهِ بَعْضُهَا مِنَ الرَّاوِي وَ بَعْضُهَا مِنْهُمْ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ وَ كُلُّهَا قَضَايَا شَخْصِيَّةٌ قَابِلَةٌ لِمَحَامِلَ كَثِيرَةٍ لَا تُقَاوِمُ الْأَخْبَارَ النَّاصَّةَ النَّاهِيَةَ وَ لَيْسَ فِي جَمِيعِ مَا جَمَعَهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ نَصُّوا فِيهِ عَلَى الْجَوَازِ. وَ هَذَا الْكِتَابُ لَا يَقْتَضِي الْبَسْطَ فِي الْمَقَالِ بِأَزْيَدَ مِنْ هَذَا وَ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ظَهْرَ أَنَّ اللَّازِمَ جَعْلُ عُنْوَانِ الْبَابِ مَا ذَكَرْنَاهُ لَا مَا ذَكَرَهُ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ
23 بَابُ تَحْرِيمِ إِذَاعَةِ الْحَقِّ مَعَ الْخَوْفِ بِهِ
14110- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ
290
النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ قَدْ عَيَّرَ أَقْوَاماً فِي الْقُرْآنِ بِالْإِذَاعَةِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ قَالَ قَالَ قَوْلُهُ وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ الْمُذِيعُ عَلَيْنَا سِرَّنَا كَالشَّاهِرِ بِسَيْفِهِ عَلَيْنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ بِمَكْنُونِ عِلْمِنَا فَدَفَنَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ بِحَدِيثٍ فَيَتَحَدَّثُ بِهِ عَنِّي فَأَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ لَعَنْتَهُ وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَقَرُّ لِلْعَيْنِ مِنَ التَّقِيَّةِ إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ وَ لَوْ لَا التَّقِيَّةُ مَا عُبِدَ اللَّهُ وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْآيَةَ يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنَّ الْمُذِيعَ لَيْسَ كَقَاتِلِنَا بِسَيْفِهِ بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَكَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ لِأَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى عَلِيٍّ وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْحَسَنِ وَ أَسَرَّهُ الْحَسَنُ(ع)إِلَى الْحُسَيْنِ وَ أَسَرَّهُ الْحُسَيْنُ(ع)إِلَى عَلِيٍّ وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ع)إِلَى مَنْ أَسَرَّهُ(ع)فَلَا تَعْجَلُوا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَرُبَ هَذَا الْأَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَذَعْتُمُوهُ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ سِرٌّ إِلَّا وَ عَدُوُّكُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ يَا ابْنَ النُّعْمَانِ ابْقَ عَلَى نَفْسِكَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي لَا تُذِعْ سِرِّي فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعْدٍ كَذَبَ عَلَى أَبِي وَ أَذَاعَ سِرَّهُ فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَذَبَ عَلَيَّ وَ أَذَاعَ سِرِّي فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ مَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا زَيَّنَهُ اللَّهُ
291
بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعْطَاهُ حَظَّهُ وَ وَقَاهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ ضِيقَ الْمَحَابِسِ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُحِطُوا حَتَّى هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَ النَّسْلُ فَدَعَا اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الزِّنَى وَ الرِّبَا وَ عَمَرُوا الْكَنَائِسَ وَ أَضَاعُوا الزَّكَاةَ فَقَالَ إِلَهِي تَحَنَّنْ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي مُرْسِلُ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ مُخْتَبِرُهُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَأَذَاعُوا ذَلِكَ وَ أَفْشَوْهُ فَحَبَسَ عَنْهُمُ الْقَطْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَنْتُمْ قَدْ قَرُبَ أَمْرُكُمْ فَأَذَعْتُمُوهُ فِي مَجَالِسِكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنِ اسْتَفْتَحَ نَهَارَهُ بِإِذَاعَةِ سِرِّنَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ ضِيقَ الْمَحَابِسِ الْخَبَرَ
14111- 2، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): رَحِمَ اللَّهُ قَوْماً كَانُوا سِرَاجاً وَ مَنَاراً كَانُوا دُعَاةً إِلَيْنَا بِأَعْمَالِهِمْ وَ مَجْهُودِ طَاقَاتِهِمْ لَيْسَ كَمَنْ يُذِيعُ أَسْرَارَنَا
14112- 3 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: اكْتُمْ سِرَّكَ عَنْ كُلِّ أَخِلَّائِكَ وَ لَا تُخْرِجْ سِرَّكَ إِلَى اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ مَا جَاوَزَ الْوَاحِدَ فَهُوَ إِفْشَاءٌ الْخَبَرَ
14113- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ مَنْ أَذَاعَ لَنَا سِرّاً فَقَدْ نَصَبَ لَنَا الْعَدَاوَةَ سَمِعْتُ أَبِي (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَقُولُ مَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا ثُمَّ وَصَلَنَا بِجِبَالٍ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ يَزِدْ مِنَّا إِلَّا بُعْداً
14114- 5، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ اكْتُمْ سِرَّنَا وَ لَا تُذِعْهُ
292
فَإِنَّ مَنْ كَتَمَ سِرَّنَا وَ لَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْمُذِيعُ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ
14115- 6، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِهِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَتَكَلَّمُوا فِيمَا هُمْ فِيهِ وَ ذَكَرُوا الْفَرَجَ وَ قَالُوا مَتَى نَرَاهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَ يَسُرُّكُمْ هَذَا الَّذِي تَتَمَنَّوْنَ قَالُوا إِي وَ اللَّهِ قَالَ أَ فَتُخَلِّفُونَ الْأَهْلَ وَ الْأَحِبَّةَ وَ تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ وَ تَلْبَسُونَ السِّلَاحَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ تُقَاتِلُونَ أَعْدَاءَكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ(ع)قَدْ سَأَلْنَاكُمْ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا فَلَمْ تَفْعَلُوهُ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قُلْنَا لَكُمُ اسْكُتُوا فَإِنَّكُمْ إِنْ كَفَفْتُمْ رَضِينَا وَ إِنْ خَالَفْتُمْ أُوذِينَا فَلَمْ تَفْعَلُوا
14116- 7، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْ شِيعَتِهِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ تَذَاكَرُوا مَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُمْ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ دُعُوا مَا يُنْكِرُونَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ يُسَبَّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالُوا وَ كَيْفَ يُسَبُّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ يَقُولُونَ إِذَا حَدَّثْتُمُوهُمْ بِمَا يُنْكِرُونَ لَعَنَ اللَّهُ قَائِلَ هَذَا وَ قَدْ قَالَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ص
14117- 8، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ إِنَّ حَدِيثَكُمْ هَذَا وَ أَمْرَكُمْ هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الْجَاهِلِينَ فَمَنْ عَرَفَهُ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ
14118- 9، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مِنْ
293
مَكْنُونِ سِرِّنَا فَدَفَنَهُ فِي قَلْبِهِ الْخَبَرَ
14119- 10 مُحَمَّدُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي غَيْبَتِهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَنْبَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَحَدَنَا حَقَّنَا
14120- 11، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ الْحَدِيثَ فَيَنْطَلِقُ فَيُحَدِّثُ بِهِ عَنِّي كَمَا سَمِعَهُ فَاسْتَحَقَّ بِهِ لَعَنَةَ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ
14121- 12، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنِّي إِمَامُهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَنَا لَهُمْ بِإِمَامٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ كُلَّمَا سَتَرْتُ لَهُمْ سِتْراً هَتَكُوهُ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُمْ أَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ إِنَّمَا عَنَى كَذَا وَ كَذَا أَنَا إِمَامُ مَنْ
294
أَطَاعَنِي
14122- 13، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحَدَّثْتُ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمَا لَهُ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ أَتْقِيَاءَ لَتَكَلَّمْتُ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
قَالَ النُعْمَانِيُّ يُرِيدُ أَتْقِيَاءَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ
14123- 14، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: سِرٌّ أَسَرَّهُ اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ أَنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ
14124- 15، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ نَسِيبِ بَنِي عُمَارَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيَّامَ قَتْلِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ مَوْلَاهُ فَقَالَ لِي يَا حَفْصُ حَدَّثْتُ الْمُعَلَّى بِأَشْيَاءَ فَأَذَاعَهَا فَابْتُلِيَ بِالْحَدِيدِ إِنِّي قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا حَدِيثاً مَنْ حَفِظَهُ عَلَيْنَا حَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ عَلَيْنَا سَلَبَهُ اللَّهُ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا مُعَلَّى إِنَّهُ مَنْ كَتَمَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ رَفَعَهُ وَ رَزَقَهُ الْعِزَّ فِي النَّاسِ وَ مَنْ أَذَاعَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى
295
يَعَضَّهُ السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ مُتَحَيِّراً
14125- 16، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ أَوْسٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي جَدِّي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحَدِّثْ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ فَيَطْغَوْا وَ يَكْفُرُوا إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ صَعْباً شَدِيداً مَحْمِلُهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْجِبَالِ لَعَجَزَتْ عَنْ حَمْلِهِ إِنَّ عِلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُسْتَنْكَرُ وَ يُبْطَلُ وَ تُقْتَلُ رُوَاتُهُ وَ يُسَاءُ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُ بَغْياً وَ حَسَداً لِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عِتْرَةَ الْوَصِيِّ وَصِيِّ النَّبِيِّ ص
14126- 17 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)حَدَّثَنَا أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ حَدِّثْنِي فَسَكَتَ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ فَسَكَتَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي الْكِتٰابِ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ إِنَّا لَوْ وَجَدْنَا أَمِيناً لَحَدَّثْنَاهُ الْخَبَرَ
14127- 18، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ
296
عَيَّرَ قَوْماً بِالْإِذَاعَةِ فَقَالَ وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ فَإِيَّاكُمْ وَ الْإِذَاعَةَ
14128- 19، وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ وَ اللَّهِ مَا ضَرَبُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ لَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ وَ لَكِنْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَيْهَا فَصَارَ قَتْلًا وَ اعْتِدَاءً وَ مَعْصِيَةً
14129- 20 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ بَيَانٌ وَ شِفَاءٌ لِلْمُتَّقِينَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)إِنَّهُمُ اتَّقَوْا أَنْوَاعَ الْكُفْرِ فَتَرَكُوهَا وَ اتَّقَوْا أَنْوَاعَ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ فَرَفَضُوهَا وَ اتَّقَوْا إِظْهَارَ أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَسْرَارِ أَزْكِيَاءِ عِبَادِهِ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص)فَكَتَمُوهَا وَ اتَّقَوْا سَتْرَ الْعُلُومِ عَنْ أَهْلِهَا الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا وَ فِيهِمْ نَشَرُوهَا
14130- 21 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالمِيثَاقِ مَنْ هَتَكَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ
14131- 22، وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي
297
بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ دَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَ وَ لَا تَحْمِلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عَلَيْنَا إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ
14132- 23، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَفْصٍ الْأَبْيَضِ التَّمَّارِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيَّامَ صَلْبِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَفْصُ إِنِّي أَمَرْتُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ بِأَمْرٍ فَخَالَفَنِي فَابْتُلِيَ بِالْحَدِيدِ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا لَكَ يَا مُعَلَّى كَأَنَّكَ ذَكَرْتَ أَهْلَكَ وَ مَالَكَ وَ وَلَدَكَ وَ عِيَالَكَ قَالَ أَجَلْ قُلْتُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنِّي فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ أَيْنَ تَرَاكَ قَالَ أَرَانِي فِي بَيْتِي هَذِهِ زَوْجَتِي وَ هَذَا وَلَدِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَمَلَّى مِنْهُمْ وَ اسْتَتَرْتُ مِنْهُمْ حَتَّى نَالَ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنِّي فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ أَيْنَ تَرَاكَ فَقَالَ أَرَانِي مَعَكَ فِي الْمَدِينَةِ هَذَا بَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ لَنَا حَدِيثاً مَنْ حَفِظَهُ عَلَيْنَا حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا مُعَلَّى لَا تَكُونُوا أَسْرَى فِي أَيْدِي النَّاسِ بِحَدِيثِنَا إِنْ شَاءُوا مَنُّوا عَلَيْكُمْ وَ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوكُمْ يَا مُعَلَّى إِنَّهُ مَنْ كَتَمَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْعِزَّةَ فِي النَّاسِ وَ مَنْ أَذَاعَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعَضَّهُ
298
السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ كَبْلًا يَا مُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ أَنْتَ مَقْتُولٌ فَاسْتَعِدَّ:
الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ: مِثْلَهُ
14133- 24، وَ عَنْ آدَمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ عِنْدَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَأَوْمَأَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِلَى يُونُسَ ادْخُلِ الْبَيْتَ فَإِذَا بَيْتٌ مُسْبَلٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتَحَرَّكَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ فَدَخَلَ الْبَصْرِيُّونَ وَ أَكْثَرُوا مِنَ الْوَقِيعَةِ وَ الْقَوْلِ فِي يُونُسَ وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مُطْرِقٌ حَتَّى لَمَّا أَكْثَرُوا فَقَامُوا وَ وَدَّعُوا فَخَرَجُوا فَأَذِنَ لِيُونُسَ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ بَاكِياً فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنِّي أُحَامِي عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَ هَذِهِ حَالِي عِنْدَ أَصْحَابِي فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا يُونُسُ فَمَا عَلَيْكَ مِمَّا يَقُولُونَ إِذَا كَانَ إِمَامُكَ عَنْكَ رَاضِياً يَا يُونُسُ حَدِّثِ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ اتْرُكْهُمْ مِمَّا لَا يَعْرِفُونَ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ فِي عَرْشِهِ الْخَبَرَ
14134- 25، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَوَيْتُ خَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ مَا سَمِعَهُ أَحَدٌ مِنِّي
14135- 26، وَ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَ مَا رَوَى فَلَمْ يُجِبْنِي وَ أَظُنُّهُ قَالَ سَأَلْتُهُ بِجَمْعٍ فَلَمْ يُجِبْنِي فَسَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ
299
يَا ذَرِيحُ فَإِنَّ السَّفِلَةَ إِذَا سَمِعُوا بِأَحَادِيثِهِ شَنَّعُوا أَوْ قَالَ أَذَاعُوا
14136- 27، وَ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تِسْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً قَطُّ وَ لَا أُحَدِّثُ بِهَا أَحَداً أَبَداً قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّكَ قَدْ حَمَلْتَنِي وِقْراً عَظِيماً بِمَا حَدَّثْتَنِي بِهِ مِنْ سِرِّكُمُ الَّذِي لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً فَرُبَّمَا جَاشَ فِي صَدْرِي حَتَّى يَأْخُذَنِي مِنْهُ شِبْهُ الْجُنُونِ قَالَ يَا جَابِرُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاخْرُجْ إِلَى الْجَبَّانِ فَاحْفِرْ حَفِيرَةً وَ ادْلُ رَأْسَكَ فِيهَا ثُمَّ قُلْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِكَذَا وَ كَذَا
14137- 28، وَ عَنْ آدَمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ جَابِرٍ فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ بِهِ السَّفِلَةَ فَيُذِيعُونَهُ أَ مَا تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذٰا نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ إِنَّ مِنَّا إِمَاماً مُسْتَتِراً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِظْهَارَ أَمْرِهِ نَكَتَ فِي قَلْبِهِ فَقَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ
14138- 29، وَ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الشُّجَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا شَابٌّ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ جِئْتُكَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً وَ قَالَ لِي إِنْ أَنْتَ حَدَّثْتَ بِهِ حَتَّى تَهْلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ فَعَلَيْكَ لَعْنَتِي وَ لَعْنَةُ آبَائِي وَ إِنْ أَنْتَ كَتَمْتَ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ هَلَاكِ بَنِي أُمَيَّةَ فَعَلَيْكَ لَعْنَتِي وَ لَعْنَةُ آبَائِي ثُمَّ دَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً آخَرَ ثُمَّ قَالَ وَ هَاكَ هَذَا فَإِنْ حَدَّثْتَ مِنْهُ بِشَيْءٍ فَعَلَيْكَ لَعْنَتِي وَ لَعْنَةُ آبَائِي
300
14139- 30، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمَ صُلِبَ فِيهِ الْمُعَلَّى فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَا تَرَى هَذَا الْخَطْبَ الْجَلِيلَ الَّذِي نَزَلَ بِالشِّيعَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ قَتْلُ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُعَلَّى قَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّعُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَذَاعَ سِرَّنَا وَ لَيْسَ النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَعْظَمَ مَؤُنَةً عَلَيْنَا مِنَ الْمُذِيعِ عَلَيْنَا سِرَّنَا فَمَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ لَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى يَعَضَّهُ السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ بِخَبْلٍ
14140- 31، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا دَاوُدُ إِذَا حَدَّثْتَ عَنَّا بِالْحَدِيثِ فَاشْتَهَرْتَ بِهِ فَأَنْكِرْهُ
14141- 32، وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ لَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ الْخَبَرَ
14142- 33 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْغَيْبَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَمَدٌ نُرِيحُ إِلَيْهِ أَبْدَانَنَا وَ نَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكُمْ أَذَعْتُمْ فَزَادَ اللَّهُ فِيهِ
14143- 34، وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي
301
جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ وَ قَدْ مَضَتِ السَّبْعُونَ وَ لَمْ نَرَ رَخَاءً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ وَ كَشَفْتُمْ قِنَاعَ السِّرِّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا وَ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أَمُّ الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَاكَ
14144- 35، وَ عَنْ قَرْقَارَةَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْآدَمِيِّ بَغْدَادِيٍّ عَابِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ: أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمْيَاءُ مُكْتَنِفَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ قِيلَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ مَا النُّوَمَةُ قَالَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: مِثْلَهُ
14145- 36 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): جُمِعَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ وَ مُصَادَقَةِ الْإِخْوَانِ وَ جُمِعَ الشَّرُّ فِي الْإِذَاعَةِ وَ مُؤَاخَاةِ الْأَشْرَارِ
302
14146- 37 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا(ع)أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ فَقَالَ ع
وَ إِنِّي لَأَنْسَى السِّرَّ كَيْلا أُذِيعَهُ * * * فَيَا مَنْ رَأَى سِرّاً يُصَانُ بِأَنْ يُنْسَى-
مَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذِكْرُهُ * * * فَيَنْبِذَهُ قَلْبِي إِلَى مُلْتَوَى الْحَشَى-
فَيُوشِكُ مَنْ لَمْ يُفْشِ سِرّاً وَ جَالَ فِي * * * خوَاطرِهِ أَنْ لَا يُطِيقَ لَهُ حَبْساً
14147- 38 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي أَوْصَافِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنْ قَالَ قُلُوبُهُمْ خَائِفَةٌ وَجِلَةٌ مِنَ اللَّهِ أَلْسِنَتُهُمْ مَسْجُونَةٌ وَ صُدُورُهُمْ وِعَاءٌ لِسِرِّ اللَّهِ إِنْ وَجَدُوا لَهُ أَهْلًا نَبَذُوا إِلَيْهِ نُبْذاً وَ إِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُ أَهْلًا أَلْقَوْا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ أَقْفَالًا غَيَّبُوا مَفَاتِيحَهَا وَ جَعَلُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةً صُلَّبٌ صِلَابٌ أَصْلَبُ مِنَ الْجِبَالِ لَا يُنْحَتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ
14148- 39 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): طُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ فَصَاحَبَهُمْ بِبَدَنِهِ وَ لَمْ يُصَاحِبْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ بِقَلْبِهِ فَعَرَفُوهُ فِي الظَّاهِرِ وَ عَرَفَهُمْ فِي الْبَاطِنِ
14149- 40 كِتَابُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: أَ تُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ
303
وَ رَسُولُهُ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ أَمْسِكُوا عَمَّا يُنْكِرُونَ
14150- 41 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ أَبِي رَاشِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ فَاسْتُرْهُ بِسِتْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ فَلَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ لَظَى يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا وَ لَا يُحْتَمَلُ أَحَدٌ عَلَيْهَا يَا كُمَيْلُ وَ مَا قَالُوهُ لَكَ مُطْلَقاً فَلَا تُعْلِمْهُ إِلَّا مُؤْمِناً مُوَفَّقاً يَا كُمَيْلُ لَا تُعْلِمُوا الْكَافِرِينَ مِنْ أَخْبَارِنَا فَيَزِيدُوا عَلَيْهَا فَيَبْدَءُوكُمْ بِهَا يَوْمَ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا الْخَبَرَ
14151- 42 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لٰا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
14152- 43، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ
304
سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَقْرِأْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا حَدِيثَنَا فِي حُصُونٍ حَصِينَةٍ وَ صُدُورٍ فَقِيهَةٍ وَ أَحْلَامٍ رَزِينَةٍ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا الشَّاتِمُ لَنَا عِرْضاً وَ النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ مَؤُنَةً مِنَ الْمُذِيعِ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا عِنْدَ مَنْ لَا يَحْتَمِلُهُ
14153- 44، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَذَاعَ حَدِيثَنَا فَإِنَّهُ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ لَا قَتْلَ خَطَإٍ
14154- 45 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)إِلَهِي مَنْ أَصْفِيَائُكَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ إِلَهِي فَمَنْ يَنْزِلُ دَارَ الْقُدْسِ عِنْدَكَ قَالَ الَّذِينَ لَا تَنْظُرُ أَعْيُنُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا يُذِيعُونَ أَسْرَارَهُمْ فِي الدِّينِ وَ لَا يَأْخُذُونَ فِي الْحُكُومَةِ الرِّشَا الْحَقُّ فِي قُلُوبِهِمْ وَ الصِّدْقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَأُولَئِكَ فِي سِتْرِي فِي الدُّنْيَا وَ فِي دَارِ الْقُدْسِ عِنْدِي فِي الْآخِرَةِ
14155- 46 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَاعَةُ سِرٍّ أُودِعْتَهُ غَدْرٌ:
305
وَ قَالَ(ع): أَقْبَحُ الْغَدْرِ إِذَاعَةُ السِّرِّ
33 بَابُ جَوَازِ إِقْرَارِ الْحُرِّ بِالرِّقِّيَّةِ مَعَ التَّقِيَّةِ وَ إِنْ كَانَ سَيِّداً
14156- 1 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع): فِي حَدِيثِ إِسْلَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ فَصَحِبْتُ قَوْماً فَقُلْتُ لَهُمْ يَا قَوْمُ اكْفُونِيَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ وَ أَكْفِيكُمُ الْخِدْمَةَ قَالُوا نَعَمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا أَتَوْا بِالشَّرَابِ قَالُوا اشْرَبْ قُلْتُ إِنِّي غُلَامٌ دَيْرَانِيٌّ وَ إِنَّ الدَّيْرَانِيِّينَ لَا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَشَدُّوا عَلَيَّ وَ أَرَادُوا قَتْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ لَا تَضْرِبُونِي وَ لَا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي أُقِرُّ لَكُمْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَأَقْرَرْتُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ أَخْرَجَنِي وَ بَاعَنِي بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ إِلَى أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنِ امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)اشْتَرَاهُ مِنْهَا وَ أَعْتَقَهُ الْخَبَرَ
34 بَابُ وُجُوبِ كَفِّ اللِّسَانِ عَنِ الْمُخَالِفِينَ وَ عَنْ أَئِمَّتِهِمْ مَعَ التَّقِيَّةِ
14157- 1 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
306
مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الصَّحَّافِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْهُ(ع): فِي رِسَالَتِهِ(ع)إِلَى أَصْحَابِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ سَبَّ أَعْدَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ قَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّهِ كَيْفَ هُوَ إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ وَ مَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلَّهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فَمَهْلًا مَهْلًا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
14158- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عُمَرَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ قَالَ فَقَالَ يَا عُمَرُ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ قَالَ فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَكَيْفَ قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ
14159- 3 نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: خَرَجَ حِجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ يُظْهِرَانِ الْبَرَاءَةَ وَ اللَّعْنَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا عَلِيٌّ(ع)أَنْ كُفَّا عَمَّا يَبْلُغُنِي عَنْكُمَا فَأَتَيَاهُ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَسْنَا مُحِقِّينَ قَالَ بَلَى قَالا أَ وَ لَيْسُوا مُبْطِلِينَ قَالَ بَلَى قَالا فَلِمَ مَنَعْتَنَا عَنْ شَتْمِهِمْ قَالَ كَرِهْتُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا لَعَّانِينَ شَتَّامِينَ يَشْهَدُونَ وَ يَتَبَرَّءُونَ وَ لَكِنْ لَوْ وَصَفْتُمْ مَسَاوِئَ أَعْمَالِهِمْ فَقُلْتُمْ مِنْ سِيرَتِهِمْ كَذَا وَ كَذَا وَ مِنْ عَمَلِهِمْ كَذَا وَ كَذَا كَانَ أَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ وَ أَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ
307
وَ قُلْتُمْ مَكَانَ لَعْنِكُمْ إِيَّاهُمْ وَ بَرَاءَتِكُمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا وَ دِمَاءَهُمْ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَ بَيْنِهِمْ وَ اهْدِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مِنْهُمْ مَنْ جَهِلَهُ وَ يَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَ الْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ كَانَ هَذَا أَحَبَّ إِلَيَّ وَ خَيْراً لَكُمْ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَقْبَلُ عِظَتَكَ وَ نَتَأَدَّبُ بِأَدَبِكَ الْخَبَرَ
14160- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السَّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً فِيمَا نَاجَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُوسَى(ع)قَالَ لَهُ يَا مُوسَى إِلَى أَنْ قَالَ وَ اكْتُمْ مَكْنُونَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِكَ مَكْنُونَ سِرِّي فَتَشْرَكَ عَدُوِّي وَ عَدُوَّكَ فِي سَبِّي
35 بَابُ تَحْرِيمِ مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ مُخَالَطَتِهِمُ اخْتِيَاراً وَ مَحَبَّةِ بَقَائِهِمْ
14161- 1 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنِ ابْنِ حُمْدُونٍ قَالَ: كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)لِمَ لَا تَغْشَانَا كَمَا يَغْشَانَا سَائِرُ النَّاسِ فَأَجَابَهُ لَيْسَ لَنَا مَا نَخَافُكَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَا عِنْدَكَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مَا نَرْجُوكَ لَهُ وَ لَا أَنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَنُهَنِّيَكَ وَ لَا تَرَاهَا نَقِمَةً فَنُعَزِّيَكَ فَمَا نَصْنَعُ عِنْدَكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تَصْحَبُنَا لِتَنْصَحَنَا فَأَجَابَهُ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَا يَنْصَحُكَ وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ لَا يَصْحَبُكَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ اللَّهِ لَقَدْ مَيَّزَ عِنْدِي مَنَازِلَ النَّاسِ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ إِنَّهُ مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ لَا الدُّنْيَا
308
14162- 2 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنِ الْهَادِي(ع)أَنَّهُ قَالَ: مُخَالَطَةُ الْأَشْرَارِ تَدُلُّ عَلَى شِرَارِ مَنْ يُخَالِطُهُمْ
14163- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ،: فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ إِيَّاكَ وَ مُقَارَنَةَ مَنْ رَهِبْتَهُ عَلَى دِينِكَ وَ بَاعِدِ السُّلْطَانَ وَ لَا تَأْمَنْ خَدْعَ الشَّيْطَانِ وَ تَقُولُ مَتَى أَرَى مَا أُنْكِرُ نَزَعْتُ فَإِنَّهُ كَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمَعَادِ فَلَوْ سُمْتَ بَعْضَهُمْ بَيْعَ آخِرَتِهِ بِالدُّنْيَا لَمْ يَطِبْ بِذَلِكَ نَفْساً ثُمَّ قَدْ تَخْبُلُهُ الشَّيْطَانُ بِخَدْعِهِ وَ مَكْرِهِ حَتَّى يُوَرِّطَهُ فِي هَلَكَتِهِ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا حَقِيرٍ وَ يَنْقُلَهُ مِنْ شَرٍّ إِلَى شَرٍّ حَتَّى يُؤْيِسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ يُدْخِلَهُ فِي الْقُنُوطِ فَيَجِدُ الْوَجْهَ إِلَى مَا خَالَفَ الْإِسْلَامَ وَ أَحْكَامَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ إِلَّا حُبَّ الدُّنْيَا وَ قُرْبَ السُّلْطَانِ فَخَالَفْتَ مَا نَهَيْتُكَ عَنْهُ بِمَا فِيهِ رُشْدَكَ فَأَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ لَا ثِقَةَ لِلْمُلُوكِ عِنْدَ الْغَضَبِ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَ لَا تَنْطِقْ عِنْدَ أَسْرَارِهِمْ وَ لَا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ مِنْهُمْ
14164- 4 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ قَالَ(ع): قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَقْرَبْ فَيَكُونَ أَبْعَدَ لَكَ وَ لَا تَبْعُدْ فَتُهَانَ إِلَى أَنْ
309
قَالَ كَمَا لَيْسَ بَيْنَ الذِّئْبِ وَ الْكَبْشِ خُلَّةٌ كَذَلِكَ لَيْسَ بَيْنَ الْبَارِّ وَ الْفَاجِرِ خُلَّةٌ مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَ الزِّفْتِ يَعْلَقْ بِهِ بَعْضُهُ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكِ الْفَاجِرَ يَتَعَلَّمُ مِنْ طُرُقِهِ مَنْ يُحِبُّ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ وَ مَنْ يُقَارِنْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ
14165- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَ لَا تُجَادِلَنَّ فَقِيهاً وَ لَا تُعَادِيَنَّ سُلْطَاناً وَ لَا تُمَاشِيَنَّ ظَلُوماً وَ لَا تُصَادِقَنَّهُ وَ لَا تُؤَاخِيَنَّ فَاسِقاً وَ لَا تُصَاحِبَنَّ مُتَّهَماً الْخَبَرَ
14166- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قُبُلًا فَقَالَ يَا حَارِثُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلَى حُلَمَائِكُمْ قُلْتُ وَ لَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَيْنَا مِنْهُ الْعَيْبُ عِنْدَ النَّاسِ وَ الْأَذَى أَنْ تَأْتُوهُ وَ تَعِظُوهُ وَ تَقُولُوا لَهُ قَوْلًا بَلِيغاً قُلْتُ إِذَا لَا يَقْبَلُ مِنَّا وَ لَا يُطِيعُنَا قَالَ فَإِذاً فَاهْجُرُوهُ وَ اجْتَنِبُوا مُجَالَسَتَهُ
310
36 بَابُ تَحْرِيمِ مَجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ أَهْلِ الْبِدَعِ
14167- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ عِشَارَ الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَغِّرُ نِعْمَةَ اللَّهِ فِي أَعْيُنِكُمْ وَ يُعَقِّبُكُمْ كُفْراً وَ إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَفِي ذَلِكَ ذَهَابُ دِينِكُمْ وَ يُعَقِّبُكُمْ نِفَاقاً وَ ذَلِكَ دَاءٌ دَوِيٌّ لَا شِفَاءَ لَهُ وَ يُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ يَسْلُبُكُمُ الْخُشُوعَ وَ عَلَيْكُمْ بِالْأَشْكَالِ مِنَ النَّاسِ وَ الْأَوْسَاطِ مِنَ النَّاسِ فَعِنْدَهُمْ تَجِدُونَ مَعَادِنَ الْجَوَاهِرِ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَمُدُّوا أَطْرَافَكُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِي أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَمَنْ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ذَلِكَ طَالَ حُزْنُهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ وَ اسْتُصْغِرَ نِعْمَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ فَيَقِلُّ شُكْرُهُ لِلَّهِ وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ فَتَكُونَ لِأَنْعُمِ اللَّهِ شَاكِراً وَ لِمَزِيدِهِ مُسْتَوْجِباً وَ لِجُودِهِ سَاكِناً
14168- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاءَ رَسُولِهِ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ إِذَا قَالَ صَدَقَ إِلَى أَنْ قَالَ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَمْدَحُ لَنَا مُعَيِّباً وَ لَا يُوَاصِلُ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا قَالِياً الْخَبَرَ
14169- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لِأَبِي مَا لِي رَأَيْتُكَ عِنْدَ
311
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ إِنَّهُ خَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّهُ يَقُولُ فِي اللَّهِ قَوْلًا عَظِيماً يَصِفُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يَحُدُّهُ وَ اللَّهُ لَا يُوصَفُ فَإِمَّا جَلَسْتَ مَعَهُ وَ تَرَكْتَنَا وَ إِمَّا جَلَسْتَ مَعَنَا وَ تَرَكْتَهُ فَقَالَ هُوَ يَقُولُ مَا شَاءَ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيَّ إِذَا لَمْ أَقُلْ مَا يَقُولُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَ مَا تَخَافُ أَنْ تَنْزِلَ بِهِ نِقْمَةٌ فَتُصِيبَكُمْ جَمِيعاً أَ مَا عَلِمْتَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَى(ع)وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ فَلَمَّا لَحِقَتْ خَيْلُ فِرْعَوْنَ مُوسَى(ع)تَخَلَّفَ عَنْهُ لِيَعِظَهُ وَ أَدْرَكَهُ مُوسَى(ع)وَ أَبُوهُ يُرَاغِمُهُ حَتَّى بَلَغَا طَرَفَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِيعاً فَأَتَىَ مُوسَى(ع)الْخَبَرُ فَسَأَلَ جَبْرَئِيلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ غَرِقَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْيِ أَبِيهِ لَكِنَّ النِّقْمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ
14170- 4، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ ثَوَابَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خُلَيْدٍ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُجَبِّرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَرْبَعَةٌ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ وَ الِاسْتِمَاعُ مِنْهُنَّ وَ الْأَخْذُ
312
بِرَأْيِهِنَّ وَ مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى قَالَ مُجَالَسَةُ كُلِّ ضَالٍّ عَنِ الْإِيمَانِ وَ جَائِرٍ فِي الْأَحْكَامِ
14171- 5 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُجَالِسُوا الْمَفْتُونِينَ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ فَيُصِيبُكُمْ مَعَهُمْ
14172- 6 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمَرْءُ عَلَى دِينِ مَنْ يُخَالِلُ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْمَرْءُ وَ لْيَنْظُرْ مَنْ يُخَالِلُ
14173- 7 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنِ الْجَوَادِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشِّرِّيرِ فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ
14174- 8، وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اللِّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ
14175- 9، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ
14176- 10 أَمِينُ الْإِسْلَامِ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ كَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ
313
كَانَ كُلَّمَا اسْتَهَزَأَ الْمُشْرِكُونَ قُمْنَا وَ تَرَكْنَاهُمْ فَلَا نَدْخُلُ إِذاً الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ لَا نَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مٰا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أَمَرَهُمْ بِتَذْكِيرِهِمْ مَا اسْتَطَاعُوا
14177- 11 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّاهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْخَالِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ
14178- 12 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّةٍ لَهُ بَعْدَ ذِكْرِ صِفَاتِ جُمْلَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تُجَالِسُوهُمْ فِي الْمَلَإِ وَ لَا تُبَايِعُوهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا تَهْدُوهُمُ الطَّرِيقَ وَ لَا تَسْقُوهُمُ الْمَاءَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ
14179- 13 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَوْلَى النَّاسِ بِالتُّهَمَةِ مَنْ جَالَسَ
314
أَهْلَ التُّهَمَةِ:
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ [مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ] عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ
14180- 14 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ عِيسَى يَا عِيسَى اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ السَّوْءِ يُعْدِي وَ أَنَّ قَرِينَ السَّوْءِ يُرْدِي فَاعْلَمْ مَنْ تُقَارِنُ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْهُمْ(ع): مِثْلَهُ
14181- 15 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ قَالا حَدَّثَنَا الْعُبَيْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزِيدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ
315
أَصْحَابَ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْغُلَاةَ فَقَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ لَا تُقَاعِدُوهُمْ وَ لَا تُؤَاكِلُوهُمْ وَ لَا تُشَارِبُوهُمْ وَ لَا تُصَافِحُوهُمْ وَ لَا تُوَارِثُوهُمْ
14182- 16 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا ابْنَ النُّعْمَانِ مَنْ قَعَدَ إِلَى سَابِّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ
14183- 17 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُغْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ
14184- 18 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ الْمَسَاجِدَ يَقْعُدُونَ فِيهَا حَلَقاً ذِكْرُهُمُ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الدُّنْيَا لَا تُجَالِسُوهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حَاجَةٌ
14185- 19 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): وَ احْذَرْ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْبِدَعِ فَإِنَّهَا تُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ كُفْراً وَ ضَلَالًا مُبِيناً
14186- 20 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا
316
سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قَالَ إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي أَهْلِهِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ
14187- 21، وَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ بِهَذَا إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي الْأَئِمَّةِ(ع)فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ
14188- 22 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِيَّاكَ أَنْ تُزَوِّجَ شَارِبَ الْخَمْرِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تُؤَاكِلْهُ وَ لَا تُصَاحِبْهُ وَ لَا تَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ لَا تُجَالِسْ شَارِبَ الْخَمْرِ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَجْتَمِعْ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ
14189- 23 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْغَيْبَةِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ: فِي التَّوْقِيعِ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَ أَمَّا أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْأَجْدَعُ مَلْعُونٌ وَ أَصْحَابُهُ مَلْعُونُونَ فَلَا تُجَالِسْ أَهْلَ مَقَالَتِهِمْ فَإِنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ آبَائِي(ع)مِنْهُمْ بِرَاءٌ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ: مِثْلَهُ
317
14190- 24 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَ إِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ
37 بَابُ وُجُوبِ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَ سَبِّهِمْ وَ تَحْذِيرِ النَّاسِ مِنْهُمْ وَ تَرْكِ تَعْظِيمِهِمْ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ
14191- 1 كِتَابُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ابْرَءُوا مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْخَوَارِجِ وَ الْقَدَرِيَّةِ وَ الشَّامِيِّ وَ النَّاصِبِ قُلْتُ مَا النَّصَبُ قَالَ مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً وَ أَبْغَضَ عَلَيْهِ
14192- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَنَيِّفاً وَ سَبْعِينَ رَجُلًا وَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو إِلَى بِدْعَةٍ فَيَتَّبِعُهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ إِلَّا وَجَدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِماً لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْهُ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنَ اللَّهِ أَخْذٌ وَ الْأَخْذُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَذَابٌ
14193- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ بِالتَّوْبَةِ إِلَى أَنْ قَالَ أَمَّا صَاحِبُ الْبِدْعَةِ فَقَدْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّهَا الْخَبَرَ
318
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، مُسْنَداً عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14194- 4 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيِّ قَالَ: وَرَدَ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ نُسْخَةُ مَا كَانَ خَرَجَ مِنْ لَعْنِ ابْنِ هِلَالٍ وَ كَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ أَنْ كَتَبَ(ع)إِلَى قُوَّامِهِ بِالْعِرَاقِ احْذَرُوا الصُّوفِيَّ الْمُتَصَنِّعَ قَالَ وَ كَانَ مِنْ شَأْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ أَنَّهُ قَدْ كَانَ حَجَّ أَرْبَعاً وَ خَمْسِينَ حَجَّةً عِشْرُونَ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيْهِ قَالَ وَ كَانَ رُوَاةُ أَصْحَابِنَا بِالْعِرَاقِ لَقُوهُ وَ كَتَبُوا مِنْهُ فَأَنْكَرُوا مَا وَرَدَ فِي مَذَمَّتِهِ فَحَمَلُوا الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ عَلَى أَنْ يُرَاجِعُ فِي أَمْرِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ قَدْ كَانَ أَمْرُنَا نَفَذَ إِلَيْكَ فِي الْمُتَصَنِّعِ ابْنِ هِلَالٍ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ لَا أَقَالَهُ عَثْرَتَهُ دَخَلَ فِي أَمْرِنَا بِلَا إِذْنٍ مِنَّا وَ لَا رِضًى لِيَسْتَبِدَّ بِرَأْيِهِ فَيُحَامِيَ مِنْ ذُنُوبِهِ لَا يُمْضِي مِنْ أَمْرِنَا إِيَّاهُ إِلَّا بِمَا يَهْوَاهُ وَ يُرِيدُ أَرْدَاهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ حَتَّى بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ بِدَعْوَتِنَا وَ كُنَّا قَدْ عَرَّفَنَا خَبَرَهُ قَوْماً مِنْ مُوَالِينَا أَيَّامَهُ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَمَرْنَاهُمْ بِإِلْقَاءِ ذَلِكَ إِلَى الْخَاصِّ مِنْ مَوَالِينَا وَ نَحْنُ نَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنِ ابْنِ هِلَالٍ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَ أَعْلِمِ الْإِسْحَاقِيَّ سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِمَّا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الْفَاجِرِ وَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ سَأَلَكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَ الْخَارِجِينَ وَ مَنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرَ
14195- 5، وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ابْرَأْ مِمَّنْ يَزْعَمُ أَنَّا أَرْبَابٌ قُلْتُ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ فَقَالَ ابْرَأْ مِمَّنْ يَزْعَمُ أَنَّا أَنْبِيَاءُ قُلْتُ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ
14196- 6، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ
319
أَبِيهِ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ رَحْمَةٌ لَهُمْ
14197- 7 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْغَيْبَةِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ" كَانَ الشَّرِيعِيُّ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ هَارُونُ وَ أَظُنُّ اسْمَهُ كَانَ الْحَسَنَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)ثُمَّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَهُ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنِ ادَّعَى مَقَاماً لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لَهُ وَ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى حُجَجِهِ(ع)وَ نَسَبَ إِلَيْهِمْ مَا لَا يَلِيقُ بِهِمْ وَ مَا هُمْ مِنْهُ بِرَاءٌ فَلَعَنَتْهُ الشِّيعَةُ وَ تَبَرَّأَتْ مِنْهُ وَ خَرَجَ تَوْقِيعُ الْإِمَامِ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ
14198- 8، وَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ" أَنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ ظَهَرَ التَّوْقِيعُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رُوحٍ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ لُعِنَ
12 14199 9،" وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِنْ بِدَعِهِ وَ عَقَائِدِهِ الْفَاسِدَةِ ثُمَّ ظَهَرَ التَّوْقِيعُ مِنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)بِلَعْنِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ مِمَّنْ تَابَعَهُ وَ شَايَعَهُ وَ رَضِيَ بِقَوْلِهِ وَ أَقَامَ عَلَى تَوَلِّيهِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا التَّوْقِيعِ
وَ قَالَ الشَّيْخُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) إِنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ رُوحٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَظْهَرَ لَعْنَهُ وَ اشْتَهَرَ أَمْرُهُ وَ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَ أَمَرَ جَمِيعَ الشِّيعَةِ بِذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ نُسْخَةِ التَّوْقِيعِ-
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ خَرَجَ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رُوحٍ فِي
320
ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ فِي ابْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ وَ الْمِدَادُ رَطْبٌ لَمْ يَجِفَّ وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ خَرَجَ التَّوْقِيعُ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ رُوحٍ فِي الشَّلْمَغَانِيِّ وَ أَنْفَذَ نُسْخَتَهُ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ ابْنُ نُوحٍ وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ ذَكَا مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُرَاتِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ بِتَوْقِيعٍ خَرَجَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّيْمَرِيُّ أَنْفَذَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ رُوحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَجْلِسِهِ فِي دَارِ الْمُقْتَدِرِ إِلَى شَيْخِنَا أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ أَمْلَاهُ أَبُو عَلِيٍّ وَ عَرَّفَنِي أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ رَاجَعَ فِي تَرْكِ إِظْهَارِهِ فَإِنَّهُ فِي يَدِ الْقَوْمِ وَ حَبْسِهِمْ فَأَمَرَ بِإِظْهَارِهِ وَ أَنْ لَا يَخْشَى وَ يَأْمَنَ فَتَخَلَّصَ وَ خَرَجَ مِنَ الْحَبْسِ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ التَّوْقِيعُ: عَرِّفْ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ عَرَّفَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَ عَرَّفَكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ خَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ تَسْكُنُ إِلَى نِيَّتِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ وَ قَالَ ابْنُ دَاوُدَ أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَكُمْ مَنْ تَسْكُنُ إِلَى دِينِهِ وَ تَثِقُ بِنِيَّتِهِ جَمِيعاً بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفَ بِالشَّلْمَغَانِيِّ زَادَ ابْنُ دَاوُدَ وَ هُوَ مِمَّنْ عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ النِّقْمَةَ وَ لَا أَمْهَلَهُ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ فَارَقَهُ اتَّفَقُوا وَ أَلْحَدَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ ادَّعَى مَا كَفَرَ مَعَهُ بِالْخَالِقِ قَالَ هَارُونُ فِيهِ بِالْخَالِقِ جَلَّ وَ تَعَالَى وَ افْتَرَى كَذِباً وَ زُوراً وَ قَالَ بُهْتَاناً وَ إِثْماً عَظِيماً قَالَ هَارُونُ وَ أَمْراً عَظِيماً كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً وَ إِنَّنَا قَدْ تَبَرَّأْنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ)
321
مِنْهُ وَ لَعَنَّاهُ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ اتَّفَقُوا زَادَ ابْنُ دَاوُدَ تَتْرَى فِي الظَّاهِرِ مِنَّا وَ الْبَاطِنِ فِي السِّرِّ وَ الْجَهْرِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَى كُلِّ مَنْ شَايَعَهُ وَ تَابَعَهُ أَوْ بَلَغَهُ هَذَا الْقَوْلُ مِنَّا وَ أَقَامَ عَلَى تَوَلِّيهِ بَعْدَهُ وَ أَعْلِمْهُمْ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ تَوَلَّاكُمُ اللَّهُ قَالَ ابْنُ ذَكَا أَعَزَّكُمُ اللَّهُ أَنَا مِنَ التَّوَقِّي قَالَ ابْنُ دَاوُدَ أَعْلِمْ أَنَّنَا مِنَ التَّوَقِّي لَهُ قَالَ هَارُونُ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّنَا فِي التَّوَقِّي وَ الْمُحَاذَرَةِ مِنْهُ قَالَ ابْنُ دَاوُدَ وَ هَارُونُ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ مَنْ تَقَدِّمَنَا لِنُظَرَائِهِ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ نُظَرَائِهِ وَ قَالَ ابْنُ ذَكَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْ تَقَدِّمَنَا لِنُظَرَائِهِ اتَّفَقُوا مِنَ الشَّرِيعِيِّ وَ النُّمَيْرِيِّ وَ الْهِلَالِيِّ وَ الْبِلَالِيِّ وَ غَيْرِهِمْ وَ عَادَةُ اللَّهِ قَالَ ابْنُ دَاوُدَ وَ هَارُونُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ اتَّفَقُوا مَعَ ذَلِكَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ عِنْدَنَا جَمِيلَةٌ وَ بِهِ نَثِقُ وَ إِيَّاهُ نَسْتَعِينُ وَ هُوَ حَسْبُنَا فِي كُلِّ أُمُورِنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَ هَارُونُ وَ أَخَذَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا التَّوْقِيعَ وَ لَمْ يَدَعْ أَحَداً مِنَ الشُّيُوخِ إِلَّا وَ أَقْرَأَهُ إِيَّاهُ وَ كُوتِبَ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ بِنُسْخَتِهِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فَاشْتَهَرَ ذَلِكَ فِي الطَّائِفَةِ فَاجْتَمَعَتْ عَلَى لَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ
14200- 10، وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: خَرَجَ إِلَى الْعَمْرِيِّ فِي تَوْقِيعٍ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَاهُ وَ نَحْنُ نَبْرَأُ مِنِ ابْنِ هِلَالٍ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ فَأَعْلِمِ الْإِسْحَاقِيَّ وَ أَهْلَ بَلَدِهِ مِمَّا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ حَالِ هَذَا الْفَاجِرِ وَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ سَأَلَكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْهُ
14201- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ وَقَفَ
322
عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)أَتَوَالاهُمْ أَمْ أَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ فَكَتَبَ أَ تَتَرَحَّمُ عَلَى عَمِّكَ لَا رَحِمَ اللَّهُ عَمَّكَ وَ تَبَرَّأْ مِنْهُ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فَلَا تَتَوَلَّاهُمْ وَ لَا تَعُدْ مَرْضَاهُمْ وَ لَا تَشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ وَ لَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً سَوَاءٌ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ أَوْ زَادَ إِمَاماً لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ مِنَ اللَّهِ وَ جَحَدَ وَ قَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ إِنَّ جَاحِدَ أَمْرِ آخِرِنَا جَاحِدُ أَمْرِ أَوَّلِنَا وَ الزَّائِدَ فِينَا كَالنَّاقِصِ الْجَاحِدِ أَمْرَنَا وَ كَانَ هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ عَمَّهُ كَانَ مِنْهُمْ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ
14202- 12 وَ فِي كِتَابِ لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ فَإِنَّهُمْ بَطَرُوا النِّعْمَةَ وَ أَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ مُبْتَدِعٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ
14203- 13 الْآمِيرْزَا عَبْدُ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي رِيَاضِ الْعُلَمَاءِ رَأَيْتُ بِخَطِّ الْأُسْتَاذِ الِاسْتِنَادِ يَعْنِي الْعَلَّامَةَ الْمَجْلِسِيَّ فِي بَعْضِ فَوَائِدِهِ عَلَى كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ مَا هَذَا لَفْظُهُ الشَّرِيفُ وَ كِتَابُ رِيَاضِ الْجِنَانِ لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ وَ يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ أَسَانِيدِهِ أَنَّهُ كَانَ تِلْمِيذَ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدُّورْيَسْتِيِّ" وَ رَوَى فِيهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ: مَنْ ضَحِكَ فِي وَجْهِ عَدُوٍّ لَنَا مِنَ النَّوَاصِبِ وَ الْمُعْتَزِلَةِ وَ الْخَارِجِيَّةِ وَ الْقَدَرِيَّةِ وَ مُخَالِفِ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ وَ مَنْ سِوَاهُمْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ طَاعَةً أَرْبَعِينَ سَنَةً
قُلْتُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَ فِيهِ صَاحِبُ الرِّيَاضِ بِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُعْتَزِلَةِ قَدْ ظَهَرَ
323
بَعْدَهُ(ع)وَ أَجَابَ بِأَنَّ ظُهُورَهُ كَانَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِهِ(ع)كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَرْجَمَةِ وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ أَوَّلِ الْمُعْتَزِلَةِ وَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ مِنْ بَابِ الْمُعْجِزَةِ انْتَهَى وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ(ع)مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا عَنْ بَيْعَتِهِ(ع)وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِمُعَاوِيَةَ كَسَعْدِ بْنِ وَقَّاصٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَ أَشْبَاهِهِمْ وَ كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِلَقَبِ الِاعْتِزَالِ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ
14204- 14 الْمَوْلَى الْعَلَّامَةُ الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي حَدِيقَةِ الشِّيعَةِ، قَالَ وَ بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الصُّوفِيَّةُ وَ لَمْ يُنْكِرْهُمْ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ فَكَأَنَّمَا جَاهَدَ الْكُفَّارَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص
14205- 15، وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَدْ ظَهَرَ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الصُّوفِيَّةُ فَمَا تَقُولُ فِيهِمْ قَالَ إِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فَمَنْ مَالَ فِيهِمْ فَهُوَ مِنْهُمْ وَ يُحْشَرُ مَعَهُمْ وَ سَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَدَّعُونَ حُبَّنَا وَ يَمِيلُونَ إِلَيْهِمْ وَ يَتَشَبَّهُونَ بِهِمْ وَ يُلَقِّبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ يُأَوِّلُونَ أَقْوَالَهُمْ أَلَا فَمَنْ مَالَ إِلَيْهِمْ فَلَيْسَ مِنَّا وَ إِنَّا مِنْهُمْ بِرَاءٌ وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ رَدَّ عَلَيْهِمْ كَانَ كَمَنْ جَاهَدَ الْكُفَّارَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص
قُلْتُ وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَخَذَ الْخَبَرَ عَنْ كِتَابِ الْفُصُولِ التَّامَّةِ لِلسَّيِّدِ
324
الْجَلِيلِ أَبِي تُرَابٍ الْمُرْتَضَى بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيِّ الرَّازِيِّ صَاحِبِ تَبْصِرَةِ الْعَوَامِّ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ الْقَرَائِنِ وَ يَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إِثْبَاتُ كَوْنِ كِتَابِ الْحَدِيقَةِ لِلْمَوْلَى الْأَرْدَبِيلِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)
38 بَابُ وُجُوبِ إِظْهَارِ الْعِلْمِ عِنْدَ الْبِدَعِ وَ تَحْرِيمِ كَتْمِهِ إِلَّا لِتَقِيَّةٍ وَ خَوْفٍ وَ تَحْرِيمِ الِابْتِدَاعِ
14206- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ بِدْعَتَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى
14207- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِنْبَرَ فَتَغَيَّرَتْ وَجْنَتَاهُ وَ الْتَمَعَ لَوْنُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي إِنَّمَا بُعِثْتُ أَنَا وَ السَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ قَالَ ثُمَّ ضَمَّ السَّبَّاحَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا أَلَا وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ أَلَا وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فَفِي النَّارِ الْخَبَرَ
14208- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): مَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ
325
فَاتَّقُوا الْبِدَعَ وَ الْزَمُوا الْمَهْيَعَ إِنَّ عَوَازِمَ الْأُمُورِ أَفْضَلُهَا وَ إِنَّ مُحْدَثَاتِهَا شِرَارُهَا
14209- 4 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْعَمَلِ فِي اتِّبَاعِ الْآثَارِ وَ السُّنَنِ وَ إِنْ قَلَّ أَرْضَى لِلَّهِ وَ أَنْفَعُ عِنْدَهُ فِي الْعَافِيَةِ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدَعِ وَ اتِّبَاعِ الْأَهْوَاءِ أَلَا إِنَّ اتِّبَاعَ الْأَهْوَاءِ وَ اتِّبَاعَ الْبِدَعِ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ضَلَالٌ وَ كُلَّ ضَلَالَةٍ بِدْعَةٌ وَ كُلَّ بِدْعَةٍ فِي النَّارِ
14210- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالدِّيبَاجِ وَ أَفْضَلُ أُمُورِ الْحَقِّ عَزَائِمُهَا وَ شَرُّهَا مُحْدَثَاتُهَا وَ كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ بِالْبِدَعِ هَدْمُ السُّنَنِ
14211- 6 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ: وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ الْخَبَرَ
14212- 7 الشَّيْخُ الْجَلِيلُ فَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ
326
اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي رَاحِلٌ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي خَيْراً وَ إِيَّاكُمْ وَ الْبِدَعَ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ لَا مَحَالَةَ أَهْلُهَا فِي النَّارِ الْخَبَرَ
14213- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): اتَّبِعُوا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ
39 بَابُ تَحْرِيمِ التَّظَاهُرِ بِالْمُنْكَرَاتِ وَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ الْمَكْرُوهَاتِ
14214- 1 الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ فِي كِتَابِ مُخْتَصَرِ الْبَصَائِرِ، عَنْ شَيْخِهِ الشَّهِيدِ الْأَوَّلِ عَنِ السَّيِّدِ عَمِيدِ الدِّينِ عَنِ الْعَلَّامَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّيِّدِ فَخَّارٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ جَبْرَئِيلَ عَنْ عِمَادِ الدِّينِ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَقَالَ(ع)اقْعُدْ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَلِمَ مَا أَرَدْتَ وَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَ لَكِنْ لِذَلِكَ عَلَامَاتٌ وَ أَمَارَاتٌ وَ هَنَاتٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا
327
بَعْضاً كَحَذْوِ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِهَا فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)احْفَظْ فَإِنَّ عَلَامَةَ ذَلِكَ إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَوَاتِ وَ أَضَاعُوا الْأَمَانَةَ وَ اسْتَحَلُّوا الْكَذِبَ وَ أَكَلُوا الرِّبَا وَ أَخَذُوا الرِّشَا وَ شَيَّدُوا الْبُنْيَانَ وَ بَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَ اسْتَعْمَلُوا السُّفَهَاءَ وَ شَاوَرُوا النِّسَاءَ وَ قَطَعُوا الْأَرْحَامَ وَ اتَّبَعُوا الْأَهْوَاءَ وَ اسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ وَ كَانَ الْعِلْمُ ضَعْفاً وَ الظُّلْمُ فَخْراً وَ كَانَتِ الْأُمَرَاءُ فَجَرَةً وَ الْوُزَرَاءُ ظَلَمَةً وَ الْعُرَفَاءُ خَوَنَةً وَ الْقُرَّاءُ فَسَقَةً وَ ظَهَرَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ اسْتُعْلِنَ الْفُجُورُ وَ قَوْلُ الْبُهْتَانِ وَ الْإِثْمُ وَ الطُّغْيَانُ وَ حُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَ زُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَ طُوِّلَتِ الْمَنَائِرُ وَ أُكْرِمَ الْأَشْرَارُ وَ ازْدَحَمَتِ الصُّفُوفُ وَ اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ وَ نُقِضَتِ الْعُهُودُ وَ اقْتَرَبَ الْمَوْعُودُ وَ شَارَكَتِ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ فِي التِّجَارَةِ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ عَلَتْ أَصْوَاتُ الْفُسَّاقِ وَ اسْتُمِعَ مِنْهُمْ وَ كَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَ اتُّقِيَ الْفَاجِرُ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَ صُدِّقَ الْكَاذِبُ وَ ائْتُمِنَ الْخَائِنُ وَ اتُّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ وَ الْمَعَازِفُ وَ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا وَ رَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ وَ تَشَبَّهَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ شَهِدَ الشَّاهِدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ وَ شَهِدَ الْآخَرُ قَضَاءً لِذِمَامٍ بِغَيْرِ حَقٍّ عَرَفَهُ وَ تُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَ آثَرُوا عَمَلَ الدُّنْيَا عَلَى عَمِلِ الْآخِرَةِ وَ لَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ وَ قُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْوَحَا الْوَحَا الْعَجَلَ الْعَجَلَ الْخَبَرَ
14215- 2 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا ابْنَ مَسْعُودٍ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يَأْكُلُونَ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَ أَلْوَانَهَا وَ يَرْكَبُونَ الدَّوَابَّ وَ يَتَزَيَّنُونَ بِزِينَةِ المَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَ يَتَبَرَّجْنَ النِّسَاءُ وَ زِيُّهُنَّ مِثْلُ زِيِّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ وَ هُمْ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ
328
الزَّمَانِ شَارِبُونَ الْقَهَوَاتِ لَاعِبُونَ بِالْكِعَابِ تَارِكُونَ الْجَمَاعَاتِ رَاقِدُونَ عَنِ الْعَتَمَاتِ مُفْرِطُونَ فِي الْعَدَاوَاتِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضٰاعُوا الصَّلٰاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَوٰاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَثَلُهُمْ مَثَلُ الدِّفْلَى زَهْرَتُهَا حَسَنَةٌ وَ طَعْمُهَا مُرٌّ كَلَامُهُمُ الْحِكْمَةُ وَ أَعْمَالُهُمْ دَاءٌ لَا يَقْبَلُ الدَّوَاءَ أَ فَلٰا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَا يُغْنِي مَنْ يَتَنَعَّمُ فِي الدُّنْيَا إِذَا أُخْلِدَ فِي النَّارِ يَعْلَمُونَ ظٰاهِراً مِنَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غٰافِلُونَ يَبْنُونَ الدُّورَ وَ يُشَيِّدُونَ الْقُصُورَ وَ يُزَخْرِفُونَ الْمَسَاجِدَ وَ لَيْسَتْ هِمَّتُهُمْ إِلَّا الدُّنْيَا عَاكِفُونَ عَلَيْهَا مُعْتَمِدُونَ فِيهَا أَلْهَتْهُمْ بُطُونُهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ تَتَّخِذُونَ مَصٰانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَ إِذٰا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّٰارِينَ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُونِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ وَ أَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلىٰ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلىٰ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ إِلَى قَوْلِهِ أَ فَلٰا تَذَكَّرُونَ وَ مَا هُوَ إِلَّا مُنَافِقٌ جَعَلَ دِينَهُ هَوَاهُ وَ إِلَهَهُ بَطْنَهُ كُلَّمَا اشْتَهَى مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ فَرِحُوا بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا فِي الْآخِرَةِ إِلّٰا مَتٰاعٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مُحَادَثَتُهُمْ نِسَاؤُهُمْ وَ شَرَفُهُمُ الدَّرَاهِمُ وَ الدَّنَانِيرُ وَ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ أُولَئِكَ شَرُّ الْأَشْرَارِ الْفِتْنَةُ مَعَهُمْ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودَ
329
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَجْسَادُهُمْ لَا تَشْبَعُ وَ قُلُوبُهُمْ لَا تَخْشَعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الْإِسْلَامُ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْ أَعْقَابِكُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا فِي نَادِيهِمْ وَ لَا تُشَيِّعُوا جَنَائِزَهُمْ وَ لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكُمْ وَ يُظْهِرُونَ بِدَعْوَاكُمْ وَ يُخَالِفُونَ أَفْعَالَكُمْ فَيَمُوتُونَ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِكُمْ أُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَا أَنَا مِنْهُمْ فَلَا تَخَافَنَّ أَحَداً غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَيْنَمٰا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَ يَقُولُ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنٰافِقُونَ وَ الْمُنٰافِقٰاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونٰا إِلَى قَوْلِهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لٰا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لٰا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلٰاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ مِنِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَ سُوءُ الْحِسَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لٰكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ [أُولَئِكَ] يُظْهِرُونَ الْحِرْصَ الْفَاحِشَ وَ الْحَسَدَ الظَّاهِرَ وَ يَقْطَعُونَ الْأَرْحَامَ وَ يَزْهَدُونَ فِي الْخَيْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ
330
لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرٰاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهٰا كَمَثَلِ الْحِمٰارِ يَحْمِلُ أَسْفٰاراً يَا ابْنَ مَسْعُودٍ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ عَلَى دِينِهِ مِثْلُ الْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرَةِ بِكَفِّهِ يُقَالُ لِذَلِكَ الزَّمَانِ إِنْ كَانَ ذِئْباً وَ إِلَّا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عُلَمَاؤُهُمْ وَ فُقَهَاؤُهُمْ خَوَنَةٌ أَلَا إِنَّهُمْ فَجَرَةٌ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَ كَذَلِكَ أَتْبَاعُهُمْ وَ مَنْ يَأْتِيهِمْ وَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ وَ يُحِبُّهُمْ وَ يُجَالِسُهُمْ وَ يُشَاوِرُهُمْ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ يُدْخِلُهُمْ نَارَ جَهَنَّمَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لٰا يَرْجِعُونَ مَأْوٰاهُمْ جَهَنَّمُ الْآيَةَ كُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ الْآيَةَ وَ إِذٰا أُلْقُوا فِيهٰا الْآيَةَ كُلَّمٰا أَرٰادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰا مِنْ غَمٍّ الْآيَةَ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يَسْمَعُونَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِي وَ سُنَّتِي وَ مِنْهَاجِي وَ شَرَائِعِي إِنَّهُمْ مِنِّي بِرَاءٌ وَ أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تُجَالِسُوهُمْ فِي الْمَلَإِ وَ لَا تُبَايِعُوهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا تَهْدُوهُمُ الطَّرِيقَ وَ لَا تَسْقُوهُمُ الْمَاءَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا الْآيَةَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيٰا الْآيَةَ
331
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَا بَلْوَى أُمَّتِي بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَ الْبَغْضَاءُ وَ الْجِدَالُ أُولَئِكَ أَذِلَّاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي دُنْيَاهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَخْسِفَنَّ اللَّهُ بِهِمْ وَ يَمْسَخُهُمْ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ قَالَ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهُ(ص)وَ بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ وَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ قَالَ رَحْمَةٌ لِلْأَشْقِيَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّهُمْ يَرَوْنَ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً فَفِي ذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يَكُونُ فِيهِمِ الشَّاهِدُ بِالْحَقِّ وَ لَا الْقَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ الْآيَةَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ يَتَفَاضَلُونَ بِأَحْسَابِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ الْآيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ(ص)يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ هُمْ مِنِّي بِرَاءٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الزَّانِي بِأُمِّهِ أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ بِأَنْ يُدْخِلَ فِي الرِّبَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ وَ مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً هُوَ أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ آكِلِ الرِّبَا إِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ أُولَئِكَ يَظْلِمُونَ الْأَبْرَارَ وَ يُصَدِّقُونَ الْفُجَّارَ وَ الْفَسَقَةَ الْحَقُّ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ وَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُمْ حَقٌّ هَذَا كُلُّهُ لِلدُّنْيَا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَ لَكِنْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لٰا يَهْتَدُونَ رَضُوا بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ اطْمَأَنُّوا بِهٰا وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آيٰاتِنٰا غٰافِلُونَ أُولٰئِكَ مَأْوٰاهُمُ النّٰارُ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ الْخَبَرَ
332
14216- 3 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شُجَاعٍ فَارِسُ بْنُ مُوسَى الْعُرَيْضِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ السَّرَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيُّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ قَالَ" كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ فَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ أَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ أَذَّنْتُ فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ تَكْبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ نَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينٌ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَ اسْتَجَابَ لَهَا فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنْ إِنْسِيٌّ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا ذَرِيبُ بْنُ ثِمْلَا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى(ع)أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَحَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فُرْسَانُ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُنَا
333
فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي نَادَيْتُ يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَقْرَرْتُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ وَحْدَانِيَّتِهِ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَهُ هَامَةٌ كَأَنَّهُ رَحَى فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا ذَرِيبُ بْنُ ثِمْلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ سَأَلَ لِي رَبَّهُ الْبَقَاءَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ وَ أَنَا مُوصِيكُمْ سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا إِيَّاكُمْ وَ خِصَالًا تَظْهَرُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنْ ظَهَرَتْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ لِيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى تَنْطَفِئَ مِنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْبَقَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ فَضْلَةَ فَقُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ لِنَعْرِفَ ذَهَابَ دُنْيَانَا وَ إِقْبَالَ آخِرَتِنَا قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ وَ نِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ وَ انْتَسَبْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِكُمْ وَ تَوَلَّيْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيكُمْ وَ لَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُكُمْ كَبِيرَكُمْ وَ كَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ تَرَوْا إِلَّا غَلَاءَ أَسْعَارِكُمْ وَ صَارَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ وَ رَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ فَأَحَلُّوا الْحَرَامَ وَ حَرَّمُوا الْحَلَالَ وَ أَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَ اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَاناً وَ مَزَامِيرَ فِي أَصْوَاتِهِمْ وَ مَنَعْتُمْ حُقُوقَ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ وَ لَعَنَ آخَرُ أُمَّتِكُمْ أَوَّلُهَا وَ زَوَّقْتُمُ الْمَسَاجِدَ وَ طَوَّلْتُمُ الْمَنَائِرَ وَ حَلَّيْتُمُ الْمَصَاحِفَ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ رَكِبَ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ وَ صَارَ مُسْتَشَارُ أُمُورِكُمْ نِسَاءَكُمْ وَ خِصْيَانَكُمْ وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ ضَرَبَ الشَّابُّ وَالِدَتَهُ وَ قَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ وَ بَخِلْتُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ وَ صَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ وَ كَنَزْتُمُ الذَّهَبَ
334
وَ الْفِضَّةَ وَ شَرِبْتُمُ الْخَمْرَ وَ لَعِبْتُمْ بِالْمَيْسِرِ وَ ضَرَبْتُمْ بِالْكَبَرِ وَ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ وَ رَأَيْتُمُوهَا مَغْرَماً وَ الْخِيَانَةَ مَغْنَماً وَ قُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَغْتَاظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْظاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَاءَ فَصَارَ فِي السِّفَاطِ وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَى وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ وَ كَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ صِرْتُمْ بِالْمَذَلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ
14217- 4 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الذُّنُوبُ تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ يُوجِبُ النَّدَمَ الْقَتْلُ يُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ يَهْتِكُ الْعِصَمَ شِرْبُ الْخَمْرِ يَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَى يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ تَحْجُبُ الدُّعَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ يَبْتُرُ الْعُمُرَ تَرْكُ الصَّلَاةِ يُورِثُ الذُّلَّ
14218- 5 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِذَا ظَهَرَ الزِّنَى فِي أُمَّتِي كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ فِيهِمْ وَ إِذَا طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ أَخَذَهُمْ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ مِنَ الْأَنْفُسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الثَّمَرَاتِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعْتِ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ انْقَطَعَتْ مِنْ بَيْنَهِمْ عِصْمَةُ الْإِسْلَامِ وَ إِذَا نَقَضُوا عُهُودَهُمْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ إِذَا قَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ
335
جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَرْذَالِ مِنْهُمْ وَ إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ شِرَارُهُمْ فَيَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ
14219- 6 أَبُو مُحَمَّدٍ فَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْقَائِمُ مِنَّا مَنْصُورٌ بِالرُّعْبِ إِلَى أَنْ قَالَ قِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَتَى يَخْرُجُ قَائِمُكُمْ قَالَ إِذَا تَشَبَّهَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ اكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ رَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ وَ قُبِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ رُدَّتْ شَهَادَةُ الْعَدْلِ وَ اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالدِّمَاءِ وَ ارْتِكَابِ الزِّنَى وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الرِّشَا وَ اسْتِيلَاءِ الْأَشْرَارِ عَلَى الْأَبْرَارِ الْخَبَرَ
14220- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَقَ فِتْيَانُكُمْ وَ إِذَا طَلَعَتْ نِسَاؤُكُمْ قِيلَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ قَالَ نَعَمْ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ قَالُوا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ قَالَ نَعَمْ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً وَ سُئِلَ مَتَى لَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ إِذَا كَانَ الْفِسْقُ فِي عُلَمَائِكُمْ وَ الْعِلْمُ فِي رِذَالِكُمْ وَ الْمُدَاهَنَةُ فِي خِيَارِكُمْ
40 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ
14221- 1 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَطِئَ أَحَدُهُمَا عَلَى حَيَّةٍ فَلَسَعَتْهُ وَ وَقَعَ عَلَى الْآخَرِ فِي طَرِيقِهِ مِنْ حَائِطٍ عَقْرَبٌ فَلَدَغَتْهُ
336
وَ سَقَطَا جَمِيعاً فَكَأَنَّمَا لِمَا بِهِمَا يَضَّرَّعَانِ وَ يَبْكِيَانِ فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ دَعُوْهُمَا فَإِنَّهُ لَمْ يَحِنْ حِينُهُمَا وَ لَمْ يَتِمَّ مِحْنَتُهُمَا فَحُمِلَا إِلَى مَنْزِلِهِمَا فَبَقِيَا عَلِيلَيْنِ أَلِيمَيْنِ فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ شَهْرَيْنِ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعَثَ إِلَيْهِمَا فَحُمِلَا إِلَيْهِ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ سَيَمُوتُونَ عَلَى أَيْدِي الْحَامِلِينَ لَهُمَا فَقَالَ(ع)كَيْفَ حَالُكُمَا قَالا نَحْنُ بِأَلَمٍ عَظِيمٍ وَ فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ قَالَ لَهُمَا اسْتَغْفِرَا اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ أَتَاكُمَا إِلَى هَذَا وَ تَعَوَّذَا بِاللَّهِ مِمَّا يَحُطُّ أَجْرَكُمَا وَ يُعَظِّمُ وِزْرَكُمَا قَالا وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أُصِيبَ وَاحِدٌ مِنْكُمَا إِلَّا بِذَنْبِهِ أَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ وَ أَقْبَلَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَتَذْكُرُ يَوْمَ غَمَزَ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فُلَانٌ وَ طَعَنَ عَلَيْهِ لِمُوَالاتِهِ لَنَا فَلَمْ يَمْنَعْكَ مِنَ الرَّدِّ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِهِ خَوْفٌ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا عَلَى أَهْلِكَ وَ لَا عَلَى وُلْدِكَ وَ مَالِكَ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَهُ فَلِذَلِكَ أَصَابَكَ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُزِيلَ اللَّهُ مَا بِكَ فَاعْتَقِدْ أَنْ لَا تَرَى مُزْرِئاً عَلَى وَلِيٍّ لَنَا تَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا نَصَرْتَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ مَالِكَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ فَأَنْتَ أَ تَدْرِي لِمَا أَصَابَكَ مَا أَصَابَكَ قَالَ لَا قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ حَيْثُ أَقْبَلَ قَنْبَرٌ خَادِمِي وَ أَنْتَ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ الْعَاتِي فَقُمْتَ إِجْلَالًا لَهُ لِإِجْلَالِكَ لِي فَقَالَ لَكَ أَ وَ تَقُومُ لِهَذَا بِحَضْرَتِي فَقُلْتَ لَهُ وَ مَا بَالِي لَا أَقُومُ وَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَضَعُ لَهُ أَجْنِحَتَهَا فِي طَرِيقِهِ فَعَلَيْهَا يَمْشِي فَلَمَّا قُلْتَ هَذَا لَهُ قَامَ إِلَى قَنْبَرٍ وَ ضَرَبَهُ وَ شَتَمَهُ وَ آذَاهُ وَ تَهَدَّدَنِي وَ أَلْزَمَنِي الْإِغْضَاءَ عَلَى الْقَذَى فَلِهَذَا سَقَطَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَيَّةُ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا فَاعْتَقِدْ أَنْ لَا تَفْعَلَ بِنَا وَ لَا بِأَحَدٍ مِنْ مَوَالِينَا بِحَضْرَةِ أَعَادِينَا مَا يُخَافُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ مَعَ تَفْضِيلِهِ لِي لَمْ يَكُنْ يَقُومُ لِي عَنْ مَجْلِسِهِ إِذَا حَضَرْتُهُ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ بِبَعْضِ مَنْ لَا يَقِيسُ مِعْشَارَ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ إِيجَابِهِ لِي لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُ بَعْضَ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَلَى مَا يَغُمُّهُ وَ يَغُمُّنِي وَ يَغُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ كَانَ يَقُومُ لِقَوْمٍ لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا خَافَهُ عَلَيَّ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي
337
14222- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): التَّقِيَّةُ مُعَامَلَةُ النَّاسِ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ تَرْكُ مَا يُنْكِرُونَ حَذَراً مِنْ غَوَائِلِهِمْ
14223- 3 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رَجَعَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى دَارِهِ فِي وَقْتِ الْقَيْظِ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ تَقُولُ إِنَّ زَوْجِي ظَلَمَنِي وَ أَخَافَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ وَ حَلَفَ لِيَضْرِبَنِي فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ اصْبِرِي حَتَّى يَبْرُدَ النَّهَارُ ثُمَّ أَذْهَبُ مَعَكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ حَرَدُهُ عَلَيَّ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يُؤْخَذَ لِلْمَظْلُومِ حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ أَيْنَ مَنْزِلُكِ فَمَضَى إِلَى بَابِهِ فَوَقَفَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَرَجَ شَابٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ أَخَفْتَهَا وَ أَخْرَجْتَهَا فَقَالَ الْفَتَى وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكِ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّهَا لِكَلَامِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)آمُرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَسْتَقْبِلُنِي بِالْمُنْكَرِ وَ تُنْكِرُ الْمَعْرُوفَ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنَ الطُّرُقِ وَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَقَطَ الرَّجُلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي فَوَ اللَّهِ لَأَكُونُ لَهَا أَرْضاً تَطَؤُنِي فَأَغْمَدَ عَلِيٌّ(ع)سَيْفَهُ وَ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ ادْخُلِي مَنْزِلَكِ وَ لَا تُلْجِئِي زَوْجَكِ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَ شِبْهِهِ
14224- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ عَلَى بَهِيمَةٍ وَ فَحْلٌ يَسْفِدُهَا عَلَى وَجْهِ
338
الطَّرِيقِ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ فَقِيلَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصْنَعُوا مَا صَنَعُوا وَ هُوَ مِنَ الْمُنْكَرِ وَ لَكِنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُوَارُوهُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ
339
أَبْوَابُ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِهِ وَ كَرَاهَةِ تَرْكِهِ
14225- 1 كِتَابُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِنَّ بَقَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَ بَقَاءَ الْإِسْلَامِ أَنْ تَصِيرَ الْأَمْوَالُ عِنْدَ مَنْ يَعْرِفُ فِيهَا الْحَقَّ وَ يَصْنَعُ فِيهَا الْمَعْرُوفَ وَ إِنَّ مِنْ فَنَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ فَنَاءِ الْإِسْلَامِ أَنْ تَصِيرَ الْأَمْوَالُ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْرِفُ فِيهَا الْحَقَّ وَ لَا يَصْنَعُ فِيهَا الْمَعْرُوفَ
14226- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَعْرُوفُ وَ أَهْلُهُ
14227 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْبَيْتُ الَّذِي يُمْتَارُ مِنْهُ الْمَعْرُوفُ الْبَرَكَةُ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ أَوْ مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ
14228- 4، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ
340
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْأَسَدُ فِي زَئِيرِهِ قَالَ فَقُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ
14229- 5، وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ زَرْعٌ مِنْ أَنْمَى الزَّرْعِ وَ كَنْزٌ مِنْ أَفْضَلِ الْكُنُوزِ فَلَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ كُفْرُ مَنْ كَفَرَهُ وَ لَا جُحُودُ مَنْ جَحَدَهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ مِنْكَ فِيهِ وَ قَدْ تُصِيبُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ مَا أَضَاعَ مِنْهُ الْعَبْدُ الْجَاحِدُ
14230- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ مَا بِأَهْلِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى اصْطِنَاعِهِ أَكْثَرُ مِمَّا بِأَهْلِ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِمْ فِيهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ ثَنَاءَهُ وَ ذِكْرَهُ وَ أَجْرَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَكْرُمَةٍ تَأْتِيهَا أَوْ صَنِيعَةٍ صَنَعْتَهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَإِنَّمَا أَكْرَمْتَ بِهَا نَفْسَكَ وَ زَيَّنْتَ بِهَا عِرْضَكَ فَلَا تَطْلُبَنَّ مِنْ غَيْرِكَ شُكْرَ مَا صَنَعْتَ إِلَى نَفْسِكَ
14231- 7، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): صَنِيعُ الْمَعْرُوفِ يَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ
14232- 8، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا
341
تَسْتَصْغِرُوا شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ قَدَرْتُمْ عَلَى اصْطِنَاعِهِ إِيثَاراً لِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ فَإِنَّ الْيَسِيرَ فِي حَالِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ أَنْفَعُ لِأَهْلِهِ مِنْ ذَلِكَ الْكَثِيرِ فِي حَالَ الْغَنَاءِ عَنْهُ وَ اعْمَلْ لِكُلِّ يَوْمٍ بِمَا فِيهِ تَرْشُدْ
14233- 9، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ وَ بَسَطَ رِضَاهُ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي نُورِهِ الْأَعْظَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14234- 10 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي شَاكِرٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَزَى اللَّهُ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ عَنْ مَسْأَلَةٍ الْخَبَرَ
14235- 11، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ أَوْصَلَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً فَقَدْ أَوْصَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص
14236- 12، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ:
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَدْفَعُ مَصَارِعَ السَّوْءِ
14237- 13، وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ يُقَالُ لَهُمْ إِنَّ ذُنُوبَكُمْ قَدْ غُفِرَتْ لَكُمْ فَهَبُوا حَسَنَاتِكُمْ لِمَنْ شِئْتُمْ وَ الْمَعْرُوفُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اصْطِنَاعِ
342
الْمَعْرُوفِ بِيَدِهِ فَبِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ فَلْيَنْوِهِ بِقَلْبِهِ
14238- 14 وَ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ خَالِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَقُولُ اللَّهُ الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ قَبِلَهَا مِنِّي فَبِرَحْمَتِي وَ مِنِّي وَ إِنْ رَدَّهَا عَلَيَّ فَبِذَنْبِهِ حُرِمَهَا وَ مِنْهُ لَا مِنِّي
14239- 15 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ،: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)عَنِ الْكَرَمِ وَ النَّجْدَةِ وَ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ(ع)أَمَّا الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ وَ الْإِطْعَامُ فِي الْمَحَلِّ الْخَبَرَ
14240- 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)عَلَيْكَ بِصَنَائِعِ الْخَيْرِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مَصَارِعَ السَّوْءِ
14241- 17 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً وَ أَرْوِي الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا ثَوَابُهُ وَ هُوَ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ
343
14242- 18 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَعْرُوفَ مُكْسِبٌ حَمْداً وَ مُعَقِّبٌ أَجْراً فَلَوْ رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ رَجُلًا لَرَأَيْتُمُوهُ حَسَناً جَمِيلًا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَ يَفُوقُ الْعَالَمِينَ وَ لَوْ رَأَيْتُمُ اللُّؤْمَ رَأَيْتُمُوهُ سَمِجاً قَبِيحاً مُشَوَّهاً تَنْفِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ تُغَضُّ دُونَهُ الْأَبْصَارُ الْخَبَرَ
14243- 19 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ فِي نَفْسِي وَ فَرِحْتُ بِمَا أَتَكَلَّفُ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ نَعَمْ فَدُمْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ جَعَلَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ رَحِمَكَ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ،: مِثْلَهُ
14244- 20 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مَصَارِعَ السَّوْءِ:
وَ قَالَ(ص): صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ:
وَ قَالَ(ص): أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَصْحَابُ
344
الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ:
قَالَ(ص): لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً وَ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِقٍ وَ بِشْرٍ حَسَنٍ
14245- 21، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ كَنْزٌ مِنْ أَفْضَلِ الْكُنُوزِ وَ زَرْعٌ مِنْ أَنْمَى الزَّرْعِ فَلَا تَزْهَدُوا فِيهِ وَ لَا تَمَلُّوا
14246- 22، وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع): صَنِيعُ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنُ الْبِشْرِ يُكْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ وَ يُقَرِّبَانِ مِنَ اللَّهِ وَ يُدْخِلَانِ الْجَنَّةَ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ بَيْنَهُمُ الْمَعْرُوفَ
14247- 23، وَ قَالَ(ع): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُوقِفُ اللَّهُ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ لَهُمْ أَمَا إِنِّي لَمْ أُفْقِرْكُمْ فِي الدُّنْيَا لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ بَلْ لِأَبْلُوَكُمْ وَ أَبْتَلِيَ بِكُمْ فَانْطَلِقُوا فَلَا تَدْعُوا أَحَداً مِمَّنِ اصْطَنَعَ إِلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ إِلَّا أَدْخَلْتُمُوهُ الْجَنَّةَ:
وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)لِأَصْحَابِهِ اسْتَكْثِرُوا مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ قَالُوا وَ مَا هُوَ قَالَ الْمَعْرُوفُ
14248- 24 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بِأَهْلِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى اصْطِنَاعِهِ أَكْثَرُ مِمَّا بِأَهْلِ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِمْ فِيهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ ثَنَاءَهُ وَ أَجْرَهُ وَ ذِكْرَهُ وَ مَنْ فَعَلَ مَعْرُوفاً فَإِنَّمَا صَنَعَ الْخَيْرَ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَطْلُبْ مِنْ غَيْرِهِ شُكْرَ مَا أَوْلَاهُ نَفْسَهُ الْخَبَرَ
345
14249- 25 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ الْمَمَالِيكَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ لَا يَشْتَرُونَ الْأَحْرَارَ بِمَعْرُوفِهِمْ
14250- 26 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): اصْطَنِعُوا الْمَعْرُوفَ بِمَا قَدَرْتُمْ عَلَى اصْطِنَاعِهِ فَإِنَّهُ يَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ
14251- 27 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ
14252- 28 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: افْعَلِ الْمَعْرُوفَ مَا أَمْكَنَ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ بِأَهْلِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى اصْطِنَاعِهِ أَكْثَرَ مِمَّا بِأَهْلِ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِمْ مِنْهُ:
346
و قَالَ(ع): صَاحِبُ الْمَعْرُوفِ لَا يَعْثِرُ وَ إِنْ عَثَرَ وَجَدَ مُتَّكَأً:
و قَالَ(ع): صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ:
و قَالَ(ع): صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تُدِرُّ النَّعْمَاءَ وَ تَدْفَعُ الْبَلَاءَ:
و قَالَ(ع): عَلَيْكُمْ بِصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا نِعْمَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ:
و قَالَ(ع): فِي كُلِّ شَيْءٍ يُذَمُّ السَّرَفُ إِلَّا فِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ وَ الْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَةِ:
وَ قَالَ(ع): كُلُّ نِعْمَةٍ أُنِيلَ مِنْهَا الْمَعْرُوفُ فَإِنَّهَا مَأْمُونَةُ السَّلْبِ مُحْصَنَةٌ مِنَ الْغِيَرِ:
وَ قَالَ(ع): كَثْرَةُ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ يَنْشُرُ الذِّكْرَ:
وَ قَالَ(ع): لِلْكِرَامِ فَضِيلَةُ الْمُبَادَرَةِ إِلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَ إِسْدَاءِ الصَّنَائِعِ:
347
وَ قَالَ(ع): مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ اسْتَحَقَّ الرِّئَاسَةَ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ صَنَعَ مَعْرُوفاً نَالَ أَجْراً وَ شُكْراً:
و قَالَ(ع): مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ مَالَتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ
2 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَادَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ مَعَ الْقُدْرَةِ قَبْلَ التَّعَذُّرِ
14253- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ وَ الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ وَ لَا كُلُّ مَنْ رَغِبَ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ جَمَعَ لَهُ الرَّغْبَةَ فِي الْمَعْرُوفِ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْإِذْنَ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ وَ الْكَرَامَةُ لِلطَّالِبِ وَ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ:
وَ رَوَاهُ فِي فِقْهِ الرِّضَا،(ع)عَنِ الْعَالِمِ(ع): مِثْلَهُ
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ
14254- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا، عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
348
: اصْطَنِعِ الْخَيْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ فَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ هَكَذَا بِرِوَايَةِ غَيْرِ الطَّبْرِسِيِّ وَ بِرِوَايَتِهِ اصْطَنِعِ الْخَيْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ
14255- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ رُوِيَ اصْطَنِعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَهْلِهِ وَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَكُنْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ
14256- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: وَ قَالَ عِنْدَهُ رَجُلٌ إِنَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا أُسْدِيَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ضَاعَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنْ تَكُونُ الصَّنِيعَةُ مِثْلَ وَابِلِ الْمَطَرِ تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ
14257- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: اصْطَنِعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ
4 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ مَعَ أَهْلِهِ
14258- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
349
أَنَّهُ قَالَ: لَا تَصْنَعِ الصَّنِيعَةَ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ
14259- 2 وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ حَدِيدٍ أَوْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْصَلَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً فَقَدْ أَوْصَلَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص
14260- 3 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ صَنَائِعَهُ وَ مَعْرُوفَهُ عِنْدَ مُسْتَحِقِّي الصَّنَائِعِ
14261- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خُصُّوا بِأَلْطَافِكُمْ خَوَاصَّكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ
14262- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ مَعْرُوفَكَ فِي أَهْلِهِ وَ كُنْ فِيهِ طَالِباً لِثَوَابِ اللَّهِ وَ كُنْ مُقْتَصِداً وَ لَا تُمْسِكْهُ تَقْتِيراً وَ لَا تُعْطِهِ تَبْذِيِراً الْخَبَرَ
14263- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَجَلُّ الْمَعْرُوفِ مَا صُنِعَ إِلَى أَهْلِهِ:
وَ قَالَ(ع): أَنْفَعُ الْكُنُوزِ مَعْرُوفٌ تُودِعُهُ الْأَحْرَارَ وَ عِلْمٌ
350
يَتَدَارَسُهُ الْأَخْيَارُ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ مَالَكَ لَا يُغْنِي جَمِيعَ النَّاسِ فَاخْصُصْ بِهِ أَهْلَ الْحَقِّ:
وَ قَالَ(ع): خَيْرُ الْمَعْرُوفِ مَا أُصِيبَ بِهِ الْأَبْرَارُ:
وَ قَالَ(ع): خَيْرُ الْبِرِّ مَا وَصَلَ إِلَى الْأَحْرَارِ:
وَ قَالَ(ع): مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَضَعَ مَعْرُوفَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ:
وَ قَالَ(ع): مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ صَنَائِعُهُ عِنْدَ مَنْ يَشْكُرُهُ وَ مَعْرُوفُهُ عِنْدَ مَنْ لَا يَكْفُرُهُ
5 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ مَعَ غَيْرِ أَهْلِهِ
14264- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(ع)كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ كَمَا تَعْمَلُ كَذَلِكَ تُجْزَى مَنْ يَصْنَعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى امْرِئِ السَّوْءِ يُجْزَ شَرّاً
351
14265- 2 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَيْفٍ عَنْ أَبِي حُبَابٍ عَنْ رَبِيعَةَ وَ عُمَارَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِيَّاهُ وَ الْفَسَادَ فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ ذِكْرٌ لِصَاحِبِهِ فِي النَّاسِ وَ يَضَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَمْ يَضَعْ رَجُلٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُمْ مَنْ يَوَدُّهُمْ وَ يُظْهِرُ لَهُمُ الشُّكْرَ فَإِنَّمَا هُوَ مَلَقٌ وَ كَذِبٌ وَ إِنَّمَا يَنْوِي أَنْ يَنَالَ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِ النَّعْلُ ثُمَّ احْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِ وَ مُكَافَأَتِهِ فَشَرُّ خَلِيلٍ وَ أَلْأَمُ خَدِينٍ وَ مَنْ صَنَعَ الْمَعْرُوفَ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ وَ لْيُعِنْ بِهِ الْغَارِمَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لْيُصَبِّرْ نَفْسَهُ فِي النَّوَائِبِ وَ الْخُطُوبِ فَإِنَّ الْفَوْزَ بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ
14266- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
352
الْحَسَنِ الصُّوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ صَنَعَ مَعْرُوفاً إِلَى أَحْمَقَ فَهِيَ خَطِيئَةٌ تُكْتَبُ عَلَيْهِ
14267- 4 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِلصَّادِقِ(ع)أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ عَلَامَةَ قَبُولِي عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلَامَةُ قَبُولِ الْعَبْدِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُصِيبَ بِمَعْرُوفِهِ مَوَاضِعَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ كَذَلِكَ
14268- 5 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَرْبَعٌ يَذْهَبْنَ ضِيَاعاً مَوَدَّةٌ تَمْنَحُهَا مَنْ لَا وَفَاءَ لَهُ وَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَنْ لَا يَشْكُرُ لَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَ مَنْ لَا اسْتِمَاعَ لَهُ وَ سِرٌّ تُودِعُهُ عِنْدَ مَنْ لَا حِفَاظَ لَهُ
14269- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ كَنْزٌ فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تَضَعُهُ:
وَ قَالَ(ع): الِاصْطِنَاعُ خَيْرٌ فَارْتَدْ عِنْدَ مَنْ تَضَعُهُ:
وَ قَالَ(ع): تَضْيِيعُ الْمَعْرُوفِ وَضْعُهُ فِي غَيْرِ عَرُوفٍ:
353
وَ قَالَ(ع): ظَلَمَ الْمَعْرُوفَ مَنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ:
وَ قَالَ(ع): لَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ أَوْ مَعْرُوفَهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أَسْدَى مَعْرُوفَهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ظَلَمَ مَعْرُوفَهُ:
وَ قَالَ(ع): وَاضِعُ مَعْرُوفِهِ عِنْدَ غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ مُضَيِّعٌ لَهُ
6 بَابُ وُجُوبِ تَعْظِيمِ فَاعِلِ الْمَعْرُوفِ وَ تَحْقِيرِ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ
14270- 1 أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ تَرْجَحُ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ فَيَجُودُونَ بِهَا عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي
14271- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَهُمْ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ تَفَضُّلًا عَلَيْكُمْ لِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا فَبَقِيَتْ حَسَنَاتُكُمْ
354
فَهَبُوهَا لِمَنْ تَشَاءُونَ فَيَكُونُونَ بِهَا أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ
14272- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ يَدْفَعُ مَصَارِعَ السَّوْءِ وَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ
14273- 4 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِقَاءُ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ وَ عِمَارَةُ الْقُلُوبِ مُسْتَفَادُ الحِكْمَةِ
7 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُكَافَأَةِ الْمَعْرُوفِ بِمِثْلِهِ أَوْ ضِعْفِهِ أَوْ بِالدُّعَاءِ لَهُ وَ كَرَاهَةِ طَلَبِ الْمُكَافَأَةِ
14274- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ تَعَالَى فَأَعْطُوهُ وَ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَ مَنْ دَعَاكُمْ بِاللَّهِ فَأَجِيبُوهُ وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ
14275- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَدَّى إِلَى أَحَدٍ مَعْرُوفاً فَلْيُكَافِئْ فَإِنْ عَجَزَ فَلْيُثْنِ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ
14276- 3 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ خَالِهِ هِنْدِ
355
بْنِ أَبِي هَالَةَ: أَنَّهُ قَالَ فِي جُمْلَةِ سِيرَةِ النَّبِيِّ(ص)وَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ
14277- 4 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنِ اصْطُنِعَ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُكَافِئَ عَنْهُ فَلْيُكَافِئْ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُثْنِ خَيْراً فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى كَمَنْ جَزَى:
وَ قَالَ(ص): كَافِئْ بِالْحَسَنَةِ وَ لَا تُكَافِئْ بِالسَّيِّئَةِ:
قَالَ(ص): مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفاً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ خَيْرٌ يُكَافِئُ بِهِ عَنْهُ فَأَثْنَى عَلَى مُولِيهِ فَقَدْ شَكَرَهُ وَ مَنْ شَكَرَ مَعْرُوفاً فَقَدْ كَافَأَهُ:
وَ قَالَ(ص): مَنِ اصْطَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مُكَافَأَةً فَادْعُوا لَهُ فَكَفَى ثَنَاءُ الرَّجُلِ عَلَى أَخِيهِ إِذَا أَسْدَى إِلَيْهِ مَعْرُوفاً فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مُكَافَأَةً أَنْ يَقُولَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً فَإِذَا هُوَ قَدْ كَافَأَهُ
14278- 5، وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ جزاء الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ قَالَ مَعْنَاهُ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى آخَرَ مَعْرُوفاً فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ لَيْسَتِ الْمُكَافَأَةُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا يَصْنَعُ حَتَّى تُوَفِّيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ صَنَعَ كَمَا صُنِعَ إِلَيْهِ كَانَ لِلْأَوَّلِ الْفَضْلُ عَلَيْهِ بِالابْتِدَاءِ
14279- 6 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَهْمَا يَكُنْ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ صَنِيعَةٌ لَهُ رَأَى أَنْ لَا يَقُومَ بِشُكْرِهَا فَاللَّهُ لَهُ بِمُكَافَأَتِهِ فَإِنَّهُ أَجْزَلُ عَطَاءً وَ أَعْظَمُ أَجْراً
14280- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ
356
الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا هِشَامُ قَوْلُ اللَّهِ هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ جَرَتْ فِي الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ وَ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ وَ لَيْسَتِ الْمُكَافَأَةُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ حَتَّى تَرَى فَضْلَكَ فَإِنْ صَنَعْتَ كَمَا صَنَعَ فَلَهُ الْفَضْلُ بِالابْتِدَاءِ
14281- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ رِقٌّ وَ الْمُكَافَأَةُ عِتْقٌ:
وَ قَالَ(ع): الْمَعْرُوفُ فُرُوضٌ الشُّكْرُ مَفْرُوضٌ:
وَ قَالَ(ع): الْمَعْرُوفُ غُلٌّ لَا يَفُكُّهُ إِلَّا شُكْرٌ أَوْ مُكَافَأَةٌ:
و قَالَ(ع): أَطِلْ يَدَكَ فِي مُكَافَأَةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَشْكُرَهُ:
وَ قَالَ(ع): إِذَا قَصُرَتْ يَدُكَ عَلَى الْمُكَافَأَةِ فَأَطِلْ لِسَانَكَ بِالشُّكْرِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ شَكَرَ الْمَعْرُوفَ فَقَدْ قَضَى حَقَّهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ شَكَرَ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَافَأَهُ:
357
وَ قَالَ(ع): مَنْ هَمَّ أَنْ يُكَافِئَ عَلَى مَعْرُوفٍ فَقَدْ كَافَأَهُ
14282- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي أَدَبِ أَصْحَابِهِ مَنْ قَصُرَتْ يَدُهُ بِالْمُكَافَأَةِ فَلْيُطِلْ لِسَانَهُ بِالشُّكْرِ:
وَ قَالَ(ع): مِنْ حَقِّ الشُّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَشْكُرَ مَنْ أَجْرَى تِلْكَ النِّعْمَةَ عَلَى يَدِهِ
8 بَابُ تَحْرِيمِ كُفْرِ الْمَعْرُوفِ مِنَ اللَّهِ كَانَ أَوْ مِنَ النَّاسِ
14283- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أُسْدِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْ فَإِنْ عَجَزَ فَلْيُثْنِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ
14284- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، نَقْلًا مِنْ ثِقَةِ الْإِسْلَامِ فِي رَسَائِلِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ لَا تَكْفُرْ نِعْمَةً فَإِنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ أَلْأَمِ الْكُفْرِ
14285- 3 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
358
إِنَّهُ لَيُؤْتَى بِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ أُوتِيتَ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ فَيَقُولُ بَلْ يَكُونُ جَعَلْتُ شُكْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلَّهِ فَيُقَالُ لَهُ لَمْ تَشْكُرِ اللَّهَ إِذْ لَمْ تَشْكُرْ مَنْ أَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَمَنْ أُوتِيَ خَيْراً عَلَى يَدَيْ أَخِيهِ أَوْ صَنَعَ إِلَيْهِ صَانِعٌ مَعْرُوفاً فَلْيَذْكُرْهُ فَإِذَا ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ وَ إِذَا كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ:
وَ قَالَ(ص): لَمْ يَشْكُرْ مَنْ شَكَرَ اللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يَشْكُرْ عَلَى الْيَسِيرِ لَمْ يَشْكُرْ عَلَى الْكَثِيرِ:
وَ قَالَ(ص): أَفْضَلُ مُكَافَأَةِ الْمَعْرُوفِ الدُّعَاءُ وَ الشُّكْرُ لِلَّهِ وَ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِلَّهِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِلنَّاسِ وَ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى اللَّهِ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّاسِ
14286- 4، وَ حُفِظَ مِنْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ قَالَ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثاً أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْقَلْبِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ وَ عَلَيْكَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّ مَعَهُ الزِّيَادَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذٰابِي لَشَدِيدٌ
14287- 5، وَ قَالَ(ص): مَنْ يُسَرَّ لِلشُّكْرِ رُزِقَ الزِّيَادَةَ:
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع): مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ كَانَ مُكَافِئاً وَ مَنْ أَضْعَفَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ شَكُوراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً ثُمَّ قَالَ لِيَعْلَمْ صَانِعُ الْمَعْرُوفِ أَنَّ الطَّالِبَ لِمَعْرُوفِهِ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عِنْدَ بَذْلِهِ إِيَّاهُ
359
إِلَيْهِ فَلْيُكْرِمْ هُوَ قَدْرَهُ عَنْ رَدِّهِ عَمَّا لَدَيْهِ
14288- 6، وَ وُجِدَ مَكْتُوباً فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ وَ اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنِّعَمِ إِذَا شُكِرَتْ وَ لَا إِقَامَةَ إِذَا كُفِرَتْ وَ الشُّكْرُ زِيَادَةٌ لِلنِّعَمِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغِيَرِ
14289- 7 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعِي سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ وَ هُوَ الرَّجُلُ يُصْنَعُ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ فَيَكْفُرُهُ فَيَمْنَعُ صَاحِبَهُ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ
14290- 8 الشَّهِيدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، قَالَ الْكَاظِمُ(ع): الْمَعْرُوفُ غُلٌّ لَا يَفُكُّهُ إِلَّا مُكَافَأَةٌ أَوْ شُكْرٌ
14291- 9 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُحْسِنُ الْمَذْمُومُ مَرْحُومٌ
14292- 10، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْزِلَةً وَ أَقْرَبُهُ مِنَ اللَّهِ وَسِيلَةً الْمُؤْمِنُ يُكَفَّرُ إِحْسَانُهُ
360
14293- 11، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَدُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوْقَ رُءُوسِ الْمُكَفَّرِينَ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ
14294- 12 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي النُّزْهَةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ حَسْبُكَ مِنْ كَمَالِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَجْمُلُ بِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مِنْ شُكْرِهِ مَعْرِفَتُهُ بِإِحْسَانِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ
14295- 13 الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: طُوبَى لِمَنْ لَمْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ
14296- 14، وَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيَّاتِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى النَّهْدِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ تُعَجَّلُ عُقُوبَتُهَا وَ لَا تُؤَخَّرُ إِلَى الْآخِرَةِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ وَ كُفْرُ الْإِحْسَانِ
361
14297- 15 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صُنِعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفٌ فَاذْكُرْهُ إِذَا صَنَعْتَ مَعْرُوفاً فَانْسَهُ
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَصْغِيرِ الْمَعْرُوفِ وَ سَتْرِهِ وَ تَعْجِيلِهِ وَ كَرَاهَةِ تَرْكِ ذَلِكَ
14298- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ تَصْغِيرِهِ وَ تَيْسِيرِهِ وَ تَعْجِيلِهِ فَإِذَا صَغَّرْتَهُ فَقَدْ عَظَّمْتَهُ عِنْدَ مَنْ تَصْنَعُهُ إِلَيْهِ وَ إِذَا يَسَّرْتَهُ فَقَدْ تَمَّمْتَهُ وَ إِذَا عَجَّلْتَهُ فَقَدْ هَنَّأْتَهُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مَحَقْتَهُ
14299- 2 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثاً إِذَا صَنَعْتَ مَعْرُوفاً فَعَجِّلْهُ فَإِنَّ تَهْنِئَتَهُ تَعْجِيلُهُ فَإِذَا فَعَلْتَهُ فَاسْتُرْهُ فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ مِنْ غَيْرِكَ كَانَ أَعْظَمَ لِعُذْرِكَ فَإِذَا نَوَيْتَهُ فَاقْصُدْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ دُونَ رِيَاءِ النَّاسِ فَإِنَّكَ إِذَا قَصَدْتَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ كَانَ أَحْسَنَ لِذِكْرِهِ فِي النَّاسِ
14300- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ وَ أَنْفُ الْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُ السَّرَاحِ
362
14301- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)يَا سُفْيَانُ إِنَّكَ رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ أَنَا رَجُلٌ تُسْرِعُ إِلَىَّ الْأَلْسُنُ فَاسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ مَا أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا لِأَسْتَفِيدَ مِنْكَ خَيْراً قَالَ يَا سُفْيَانُ إِنِّي رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ تَعْجِيلِهِ وَ سَتْرِهِ وَ تَصْغِيرِهِ فَإِنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظُمَ عِنْدَ مَنْ تُسْدِيهِ إِلَيْهِ الْخَبَرَ
14302- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ فَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ
14303- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثٍ بِتَصْغِيرِهِ وَ تَعْجِيلِهِ وَ سَتْرِهِ فَإِنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَهُ فَقَدْ عَظَّمْتَهُ وَ إِذَا عَجَّلْتَهُ فَقَدْ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ فَقَدْ تَمَّمْتَهُ:
وَ قَالَ(ع): إِذَا صَنَعْتَ مَعْرُوفاً فَاسْتُرْهُ إِذَا صُنِعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفٌ فَانْشُرْهُ:
363
وَ قَالَ(ع): تَعْجِيلُ الْمَعْرُوفِ مِلَاكُ الْمَعْرُوفِ
10 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْخُلَ فِي أَمْرٍ مَضَرَّتُهُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لِأَخِيهِ
14304- 1 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ابْذُلْ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ مَا تَكُونُ مَنْفَعَتُهُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ضَرَرِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَبْذُلْ لَهُ مَا يَكُونُ ضَرَرُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرَ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لِأَخِيكَ
14305- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ: جَمَعَنَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَ التَّعَرُّضَ لِلْحُقُوقِ وَ اصْبِرُوا عَلَى النَّوَائِبِ وَ إِنْ دَعَاكُمْ بَعْضُ قَوْمِكُمْ إِلَى أَمْرٍ ضَرَرُهُ عَلَيْكُمْ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ [لَكُمْ] فَلَا تُجِيبُوهُ
14306- 3 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْعُتْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى النَّوَائِبِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِلْحُقُوقِ وَ لَا تُجِبْ أَخَاكَ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي مَضَرَّتُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُ
11 بَابُ اسْتِحْبَابِ قَرْضِ الْمُؤْمِنِ
14307- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
364
قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ
14308- 2 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ الصَّدَقَةُ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَ الْقَرْضُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِعْفاً الْخَبَرَ
14309- 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْقَرْضَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُحْتَاجٍ وَ الصَّدَقَةَ رُبَّمَا وَقَعَتْ فِي يَدِ غَيْرِ مُحْتَاجٍ
14310- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ أَنَّ أَجْرَ الْقَرْضِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِعْفاً مِنْ أَجْرِ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْقَرْضَ يَصِلُ إِلَى مَنْ لَا يَضَعُ نَفْسَهُ لِلصَّدَقَةِ لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ
14311- 5 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ إِنَّمَا صَارَ الْقَرْضُ أَفْضَلَ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ وَ قَدْ يَطْلُبُ الصَّدَقَةَ مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا
14312- 6 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا الْقَرْضُ فَقَرْضُ دِرْهَمٍ كَصَدَقَةِ دِرْهَمَيْنِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
365
فَقَالَ هُوَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ
14313- 7 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْرِضُ مُؤْمِناً يَلْتَمِسُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا حَسَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ بِحَسَنَاتِ الصَّدَقَةِ:
الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14314- 8 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ حَسَنَاتُ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْهِ
12 بَابُ وُجُوبِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَ اسْتِحْبَابِ إِبْرَائِهِ
14315- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ لِبَاسُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ رِيَاشُهُمْ مِنْ نُورٍ جُلُوسٌ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ قَالَ فَيُشْرِفُ اللَّهُ لَهُمُ الْخَلْقَ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ قَالَ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءَ وَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُيَسِّرُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ يُنْظِرُونَ الْمُعْسِرَ حَتَّى يُيْسِرَ
14316- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَبِي
366
الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَرْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: أَنَّهُ جَاءَ يَتَقَاضَى أَبَا الْيُسْرِ دَيْناً لَهُ عَلَيْهِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ قُولُوا لَهُ لَيْسَ هُوَ هُنَا فَصَاحَ أَبُو لُبَابَةَ يَا أَبَا الْيُسْرِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ الْعُسْرُ يَا أَبَا لُبَابَةَ قَالَ اللَّهَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ اللَّهَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَظِلَّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ قُلْنَا كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلْيُنْظِرْ غَرِيماً لَهُ أَوْ فَلْيَدَعْ لِمُعْسِرٍ
14317- 3 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِيَّاكُمْ وَ إِعْسَارَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُعْسِرُوهُ بِالشَّيْءِ يَكُونُ لَكُمْ قِبَلَهُ وَ هُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعْسِرَ مُسْلِماً وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
14318- 4 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ سَمِعْتُهُ أَيْ جَعْفَراً(ع)يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(ص)اطَّلَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَلْزَمُ رَجُلًا ثُمَّ اطَّلَعَ الْعَشِيَّ فَإِذَا هُوَ مُلَازِمُهُ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)نَزَلَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ مَا يُصْعِدُكُمَا هَاهُنَا قَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قِبَلَ هَذَا حَقٌّ قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ فَقَالَ الْآخَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ وَ أَنَا مُعْسِرٌ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي
367
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ) مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ لِيَدَعْ لَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ ثُلُثاً وَ أَخَّرْتُكَ بِثُلُثٍ إِلَى سَنَةٍ وَ تُعْطِينِي ثُلُثاً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا أَحْسَنَ هَذَا
13 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحْلِيلِ الْمَيِّتِ وَ الْحَيِّ مِنَ الدَّيْنِ
14319- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَلَى مَا فِي مَجْمُوعَةِ الشَّهِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقِيلَ لَهُ مَاتَ فَقَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ لَقَّاهُ نَضْرَةً وَ سُرُوراً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَخَذَ مِنِّي دَنَانِيرَ فَرُزِقَ وِلَايَةً فَغَلَبَنِي عَلَيْهَا فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ وَجْهُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ أَ تَرَى اللَّهَ يَأْخُذُ وَلِيّاً فَيُلْقِيهِ فِي النَّارِ لِأَجْلِ دَنَانِيرِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ يُحْسِنُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ هُوَ مِنْ ذَلِكَ فِي حَلٍّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْآنَ
قُلْتُ وَ يَأْتِي بَاقِي الْأَخْبَارِ فِي أَبْوَابِ الدَّيْنِ وَ الْقَرْضِ مِنْ كِتَابِ التِّجَارَةِ
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِدَامَةِ النِّعْمَةِ بِاحْتِمَالِ الْمَئُونَةِ
14320- 1 الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص):
368
تُنْزَلُ الْمَعُونَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ
14321- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْقِصَصِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَقَّتَ لَكَ مِنَ الْعُمُرِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ جَعَلَ نِصْفَ عُمُرِكَ فِي سَعَةٍ وَ جَعَلَ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي ضِيقٍ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِمَّا النِّصْفَ الْأَوَّلَ وَ إِمَّا النِّصْفَ الْآخَرَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّ لِي زُوْجَةً صَالِحَةً وَ هِيَ شَرِيكَتِي فِي الْمَعَاشِ فَأُشَاوِرُهَا فِي ذَلِكَ فَتَعُودُ إِلَيَّ فَأُخْبِرُكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَتْ يَا فُلَانُ اخْتَرِ النِّصْفَ الْأَوَّلَ وَ تَعَجَّلِ الْعَافِيَةَ لَعَلَّ اللَّهَ سَيَرْحَمُنَا وَ يُتِمُّ لَنَا النِّعْمَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ أَتَى الْآتِي فَقَالَ مَا اخْتَرْتَ قَالَ النِّصْفَ الْأَوَّلَ فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ فَأَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَ لَمَّا ظَهَرَتْ نِعْمَتُهُ قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ قَرَابَتُكَ وَ الْمُحْتَاجُونَ فَصِلْهُمْ وَ بِرَّهُمْ وَ جَارُكَ وَ أَخُوكَ فَهَبْهُمْ فَلَمَّا مَضَى نِصْفُ الْعُمُرِ وَ جَازَ حَدُّ الْوَقْتِ رَأَى الرَّجُلُ مِثْلَ الَّذِي رَآهُ أَوَّلًا فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ شَكَرَ لَكَ ذَلِكَ وَ لَكَ تَمَامَ عُمُرِكَ سَعَةٌ مِثْلُ مَا مَضَى
369
15 بَابُ وُجُوبِ حُسْنِ جِوَارِ النِّعَمِ بِالشُّكْرِ وَ أَدَاءِ الْحُقُوقِ
14322- 1 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلُ إِلَى غَيْرِكُمْ:
- وَ رَوَاهُ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ فِيهِ فَتَحَوَّلُ نِقَماً
14323- 2، وَ عَنِ الْهَادِي(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقَوُا النِّعَمَ بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهَا وَ الْتَمِسُوا الزِّيَادَةَ فِيهَا بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا
14324- 3 الْمُفِيدُ فِي الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَشَكَرَهَا بِقَلْبِهِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهُ عَلَى لِسَانِهِ
14325- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَحَقُّ النَّاسِ بِالنِّعَمِ أَشْكَرُهُمْ لَهَا وَ نِعْمَةٌ لَا تُشْكَرُ خَطِيئَةٌ لَا تُغْفَرُ
14326- 5 الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَحْسِنُوا مُجَاوَرَةَ النِّعَمِ لَا تَمَلُّوهَا وَ لَا تُنَفِّرُوهَا فَإِنَّهَا قَلَّمَا نَفَرَتْ مِنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ
370
14327- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا زَالَتْ نِعْمَةٌ عَنْ قَوْمٍ وَ لَا غَضَارَةُ عَيْشٍ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
14328- 7 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ:
وَ قَالَ(ع): لَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يُحْصِنَ النِّعَمَ بِمِثْلِ شُكْرِهَا:
وَ قَالَ(ع): لَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ أَنْ يَشْكُرَ النِّعَمَ بِمِثْلِ الْإِحْسَانِ بِهَا:
وَ قَالَ(ع): لَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَسْتَدِيمَ النِّعْمَةَ بِمِثْلِ شُكْرِهَا وَ لَا يُزَيِّنَهَا بِمِثْلِ بَذْلِهَا:
وَ قَالَ(ع): النِّعَمُ تَدُومُ بِالشُّكْرِ:
وَ قَالَ(ع): النِّعْمَةُ مَوْصُولَةٌ بِالشُّكْرِ وَ الشُّكْرُ مَوْصُولٌ بِالْمَزِيدِ وَ هُمَا مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ فَلَنْ يَنْقَطِعَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الشَّاكِرِ:
وَ قَالَ(ع): اسْتَدِمِ الشُّكْرَ تَدُمْ عَلَيْكَ النِّعْمَةُ:
وَ قَالَ(ع): أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِالشُّكْرِ لِمَنْ دَلَّكُمْ
371
عَلَيْهَا:
وَ قَالَ(ع): أَحْسَنُ النَّاسِ حَالًا فِي النِّعَمِ مَنِ اسْتَدَامَ حَاضِرَهَا بِالشُّكْرِ وَ ارْتَجَعَ فَائِتَهَا بِالصَّبْرِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ فَشَكَرَ كَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ لَمْ يُحِطِ النِّعَمَ بِالشُّكْرِ لَهَا فَقَدْ عَرَّضَهَا لِزَوَالِهَا:
وَ قَالَ(ع): مَنْ شَكَرَ النِّعَمَ بِجَنَانِهِ اسْتَحَقَّ الْمَزِيدَ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ عَلَى لِسَانِهِ
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ
14329- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صَلُّوا وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ:
وَ رُوِيَ: مَا مِنْ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ
372
14330- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْيَقِينِ، نَقْلًا عَنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ تَعَالَى فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
14331- 3 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ رَأَى الْحُجَّةَ(ع)فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَسَأَلَهُ مِمَّنْ هُوَ قَالَ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ النَّاسِ مِنْ عَرَبِهَا أَوْ مَوَالِيهَا فَقَالَ(ع)مِنْ عَرَبِهَا فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ عَرَبِهَا فَقَالَ مِنْ أَشْرَفِهَا وَ أَسْمَحِهَا فَقُلْتُ مَنْ هُمْ فَقَالَ بَنُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ مِنْ أَعْلَاهَا ذِرْوَةً وَ أَسْنَاهَا رِفْعَةً فَقُلْتُ مِمَّنْ فَقَالَ مِمَّنْ فَلَقَ الْهَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ الْخَبَرَ
وَ رَوَاهُ بِسَنَدٍ آخَرَ وَ غَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ
373
17 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى الْعَلَوِيِّينَ وَ السَّادَاتِ
14332- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنِ اصْطَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا فَأَنَا أُجَازِيهِ غَداً إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14333- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَبَلِ يَأْتِي الصَّادِقَ(ع)فِي حَجَّتِهِ كُلَّ سَنَةٍ فَيُنْزِلُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي دَارٍ مِنْ دُورِهِ فِي الْمَدِينَةِ وَ طَالَ حَجُّهُ وَ نُزُولُهُ فَأَعْطَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ دَاراً وَ خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتَ الدَّارَ قَالَ نَعَمْ وَ أَتَى بِصَكٍّ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا اشْتَرَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْجَبَلِيِّ اشْتَرَى لَهُ دَاراً فِي الْفِرْدَوْسِ حَدُّهَا الْأَوَّلُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْحَدُّ الثَّانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحَدُّ الرَّابِعُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا قَرَأَ الرَّجُلُ ذَلِكَ قَالَ قَدْ رَضِيتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَخَذْتُ ذَلِكَ الْمَالَ فَفَرَّقْتُهُ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَرْجُو أَنْ يَتَقَبَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ يُثِيبَكَ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ كَانَ الصَّكُّ مَعَهُ ثُمَّ اعْتَلَّ
374
عِلَّةَ الْمَوْتِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَ حَلَّفَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الصَّكَّ مَعَهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَوْا إِلَى قَبْرِهِ فَوَجَدُوا الصَّكَّ عَلَى ظَهْرِ الْقَبْرِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ وَفَى إِلَيَّ وَلِيُّ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِمَا قَالَ:
وَ رَوَاهُ الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، عَنْهُ: مِثْلَهُ
14334- 3، وَ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حَبِيبٍ النِّبَاحِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي الْمَنَامِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّرَخْسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي جُحْفَةَ نَائِماً فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي الْمَنَامِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي يَا فُلَانُ سُرِرْتُ بِمَا تَصْنَعُ مَعَ أَوْلَادِي فِي الدُّنْيَا فَقُلْتُ لَوْ تَرَكْتُهُمْ فَبِمَنْ أَصْنَعُ فَقَالَ(ص)فَلَا جَرَمَ تُجْزَى مِنِّي فِي الْعُقْبَى فَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَاوَلَنِي قَبْضَةً فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ أَنْ أَعِيشَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَنَسِيتُ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ يَوْماً ازْدِحَامَ النَّاسِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَتَى عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَرَأَيْتُهُ جَالِساً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَاوَلَنِي قَبْضَةً فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي مِنْهُ فَقَالَ لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَزِدْنَاكَ
14335- 4 الشَّيْخُ الْأَقْدَمُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ قُمَّ، رُوِيتُ عَنْ مَشَايِخِ
375
قُمَّ: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)كَانَ بِقُمَّ يَشْرَبُ عَلَانِيَةً فَقَصَدَ يَوْماً الْحَاجَةَ إِلَى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ وَ كَانَ وَكِيلًا فِي الْأَوْقَافِ بِقُمَّ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ مَهْمُوماً فَتَوَجَّهَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا بَلَغَ سُرَّ مَنْ رَأَى فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَبَكَى أَحْمَدُ طَوِيلًا وَ تَضَرَّعَ حَتَّى أَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ مَنَعْتَنِي الدُّخُولَ عَلَيْكَ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ قَالَ(ع)لِأَنَّكَ طَرَدْتَ ابْنَ عَمِّنَا عَنْ بَابِكَ فَبَكَى أَحْمَدُ وَ حَلَفَ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ إِلَّا لِأَنْ يَتُوبَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إِكْرَامِهِمْ وَ احْتِرَامِهِمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَنْ لَا تُحَقِّرَهُمْ وَ لَا تَسْتَهِينَ بِهِمْ لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْنَا فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَلَمَّا رَجَعَ أَحْمَدُ إِلَى قُمَّ أَتَاهُ أَشْرَافُهُمْ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ مَعَهُمْ فَلَمَّا رَآهُ أَحْمَدُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ وَ أَكْرَمَهُ وَ أَجْلَسَهُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ فَاسْتَغْرَبَ الْحُسَيْنُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ اسْتَبْدَعَهُ وَ سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِهِ فَذَكَرَ لَهُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ نَدِمَ مِنْ أَفْعَالِهِ الْقَبِيحَةِ وَ تَابَ مِنْهُ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَهْرَقَ الْخُمُورَ وَ كَسَرَ آلَاتِهَا وَ صَارَ مِنَ الْأَتْقِيَاءِ الْمُتَوَرِّعِينَ وَ الصُّلَحَاءِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ كَانَ مُلَازِماً لِلْمَسَاجِدِ وَ مُعْتَكِفاً فِيهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ
14336- 5، وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ جَدُّنَا مُحَمَّدٌ(ص): إِنِّي سَأَشْفَعُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَرْبَعِ طَوَائِفَ وَ لَوْ كَانَ لَهُمْ مِثْلُ ذُنُوبِ أَهْلِ الدُّنْيَا الْأَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ لِذُرِّيَّتِي وَ نَصَرَهُمْ الثَّانِيَةُ مَنْ أَعَانَهُمْ فِي حَالِ فَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ الثَّالِثَةُ مَنْ أَحَبَّهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ الرَّابِعَةُ مَنْ قَضَى حَوَائِجَهُمْ إِذَا اضْطُرُّوا إِلَيْهَا وَ سَعَى فِيهَا
14337- 6، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
376
مُعَلَّى عَنْ هُذَيْلِ بْنِ حَنَانٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)كَانَ لِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)حَقٌّ لَا يُوَفِّيهِ وَ يُمَاطِلُنِي فِيهِ فَأَغْلَظْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ وَ أَنَا نَادِمٌ مِمَّا صَنَعْتُ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)أَحْبِبْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَبْرِئْ ذِمَمَهُمْ وَ اجْعَلْهُمْ فِي حِلٍّ وَ بَالِغْ فِي إِكْرَامِهِمْ وَ إِذَا خَالَطْتَ بِهِمْ وَ عَامَلْتَهُمْ فَلَا تَغْلُظْ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ وَ لَا تَسُبَّهُمْ
14338- 7، وَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ لَمْ يُحِبَّ عِتْرَتِي وَ الْعَرَبَ فَهُوَ مِنْ إِحْدَى الثَّلَاثِ إِمَّا مُنَافِقٌ أَوْ وُلِدَ مِنْ زِنًى أَوْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَ هِيَ حَائِضٌ
14339- 8 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: حَقَّتْ شَفَاعَتِي لِمَنْ أَعَانَ ذُرِّيَّتِي بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ مَالِهِ:
وَ قَالَ(ص): أَكْرِمُوا أَوْلَادِي وَ حَسِّنُوا آدَابِي:
وَ قَالَ(ص): أَحِبُّوا أَوْلَادِي الصَّالِحُونَ لِلَّهِ وَ الطَّالِحُونَ لِي:
الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ أَكْرَمَ أَوْلَادِي فَقَدْ أَكْرَمَنِي
377
14340- 9 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَ وَ تَدْرِي مَا هَذِهِ الرَّحِمُ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الرَّحْمَنُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ عَلَى أَنْ يُكْرِمُوا أَقْرِبَاءَهُمْ وَ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ الْكَافِرِينَ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ حَثَّهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ فِيهِمْ حُقُوقَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَآبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً مُؤَبَّداً لَا يَبِيدُ فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ قُلْتُ نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْبَرُ قَالَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغُرَ حَقُّهُ وَ لَا يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ [حَقِّ] مَنْ كَبُرَ حَقُّهُ قُلْتُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَإِذاً حَقُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ حَقُّ رَحِمِهِ أَيْضاً أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْلَى بِالصِّلَةِ وَ أَعْظَمُ فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حُرْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ وَ أَنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لِذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ لَهُ
14341- 10، وَ قَالَ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً الْآيَةَ قَالَ
378
رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ رَعَى حَقَّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْهِ أُعْطِيَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ دَرَجَةٍ بُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ مِائَةَ [أَلْفِ] سَنَةٍ إِحْدَى الدَّرَجَاتِ مِنْ فِضَّةٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ ذَهَبٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ زُمُرُّدٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ مِسْكٍ وَ أُخْرَى مِنْ عَنْبَرٍ وَ أُخْرَى مِنْ كَافُورٍ وَ تِلْكَ الدَّرَجَاتُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَ مَنْ رَعَى حَقَّ قُرْبَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)أُوتِيَ مِنْ فَضْلِ الدَّرَجَاتِ وَ زِيَادَةِ الْمَثُوبَاتِ عَلَى قَدْرِ [زِيَادَةِ] فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)عَلَى أَبَوَيْ نَسَبِهِ
14342- 11، وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): عَلَيْكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)وَ إِنْ أَضَعْتَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ فَإِنَّ شُكْرَ هَؤُلَاءِ إِلَى أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)أَثْمَرُ لَكَ مِنْ شُكْرِ هَؤُلَاءِ إِلَى أَبَوَيْ نَسَبِكَ إِنَّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ إِذَا شَكَرَكَ عِنْدَهُمَا بِأَقَلِّ قَلِيلٍ يُظْهِرُهُمَا لَكَ يَحُطُّ عَنْكَ ذُنُوبَكَ وَ لَوْ كَانَتْ مِلْءَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ وَ إِنَّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ إِنْ شَكَرُوكَ عِنْدَهُمَا وَ قَدْ ضَيَّعْتَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ لَمْ يُغْنِيَا عَنْكَ فَتِيلًا
379
14343- 12، وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): حَقُّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ أَوْلِيَائِهِمَا) أَحَقُّ مِنْ قَرَابَاتِ نَسَبِنَا إِنَّ أَبَوَيْ دِينِنَا يُرْضِيَانِ عَنَّا أَبَوَيْ نَسَبِنَا وَ أَبَوَيْ نَسَبِنَا لَا يَقْدِرَانِ أَنْ يُرْضِيَا عَنَّا أَبَوَيْ دِينِنَا مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ قَرَابَاتِهِمَا)
14344- 13، وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): مَنْ كَانَ أَبَوْا دِينِهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ص)وَ قَرَابَاتُهُمَا آثَرَ لَدَيْهِ وَ أَكْرَمَ [عَلَيْهِ] مِنْ أَبَوَيْ نَسَبِهِ وَ قَرَابَاتِهِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلْتَ الْأَفْضَلَ وَ آثَرْتَ الْأَوْلَى بِالْإِيثَارِ لَأَجْعَلَنَّكَ بِدَارِ قَرَارِي وَ مُنَادَمَةُ أَوْلِيَائِي أَوْلَى
14345- 14، وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): مَنْ ضَاقَ عَنْ قَضَاءِ حَقِّ قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِهِ وَ أَبَوَيْ نَسَبِهِ وَ قَدَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ فَقَدَّمَ قَرَابَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ عَلَى قَرَابَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَدَّمَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِهِ فَقَدِّمُوهُ إِلَى جِنَانِي فَيَزْدَادُ فَوْقَ مَا كَانَ أَعَدَّ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِهَا
14346- 15، وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع): وَ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً كَانَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ عُرِضَتْ عَلَيْهِ بِضَاعَتَانِ يَشْتَرِيهِمَا لَا تَتَّسِعُ بِضَاعَتُهُ لَهُمَا فَقَالَ أَيُّهُمَا أَرْبَحُ لِي فَقِيلَ لَهُ هَذَا يَفْضُلُ رِبْحُهُ عَلَى هَذَا بِأَلْفِ ضِعْفٍ قَالَ أَ لَيْسَ
380
يَلْزَمُهُ فِي عَقْلِهِ أَنْ يُؤْثِرَ الْأَفْضَلَ قَالُوا بَلَى قَالَ فَهَكَذَا إِيْثَارُ قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)أَفْضَلُ ثَوَاباً بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فَضْلَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)عَلَى أَبَوَيْ نَسَبِهِ
14347- 16، وَ قِيلَ لِلرِّضَا(ع)أَ لَا نُخْبِرُكَ بِالْخَاسِرِ الْمُتَخَلِّفِ قَالَ مَنْ هُوَ قَالُوا فُلَانٌ بَاعَ دَنَانِيرَهُ بِدَرَاهِمَ أَخَذَهَا فَرَدَّ مَالَهُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ إِلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ بِدُرَّةٍ بَاعَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ تَخَلُّفاً وَ حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا تَخَلُّفاً وَ حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ بَاعَهَا بِأَلْفِ حَبَّةٍ مِنْ زَيْفٍ أَ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ تَخَلُّفاً وَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ فَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا تَخَلُّفاً وَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ مَنْ آثَرَ فِي الْبِرِّ وَ الْمَعْرُوفِ قَرَابَةَ أَبَوَيْ نَسَبِهِ عَلَى قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)لِأَنَّ فَضْلَ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)أَبَوَيْ دِينِهِ عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ أَفْضَلُ مِنْ فَضْلِ أَلْفِ جَبَلِ ذَهَبٍ عَلَى أَلْفِ حَبَّةِ زَيْفٍ
14348- 17، وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع): مَنِ اخْتَارَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يَوْمَ التَّنَادِ وَ شَهَرَهُ بِخِلَعِ كَرَامَاتِهِ وَ شَرَّفَهُ بِهَا عَلَى الْعِبَادِ إِلَّا مَنْ سَاوَاهُ فِي فَضَائِلِهِ أَوْ فَضْلِهِ
14349- 18، وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِ اللَّهِ إِيْثَارَ قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ
381
وَ إِنَّ مِنَ التَّهَاوُنِ بِجَلَالِ اللَّهِ إِيْثَارَ قَرَابَةِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ص
14350- 19، وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): إِنَّ رَجُلًا جَاعَ عِيَالُهُ فَخَرَجَ يَبْغِي لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ فَكَسَبَ دِرْهَماً فَاشْتَرَى بِهِ خُبْزاً وَ أُدْماً فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ مِنْ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ص)فَوَجَدَهُمَا جَائِعَيْنِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ مِنْ قَرَابَاتِي فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُمَا وَ لَمْ يَدْرِ بِمَا ذَا يَحْتَجُّ فِي مَنْزِلِهِ فَجَعَلَ يَمْشِي رُوَيْداً يَتَفَكَّرُ فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ عِنْدَهُمْ وَ يَقُولُهُ لَهُمْ مَا فَعَلَ بِالدِّرْهَمِ إِذَا لَمْ يَجِئْهُمْ بِشَيْءٍ فَبَيْنَا هُوَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا بِفَيْجٍ يَطْلُبُهُ فَدُلَّ عَلَيْهِ فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَاباً مِنْ مِصْرَ وَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ وَ قَالَ هَذِهِ بَقِيَّةٌ حَمَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ مَالِ ابْنِ عَمِّكَ مَاتَ بِمِصْرَ وَ خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ عَلَى تُجَّارِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ عَقَاراً كَثِيراً وَ مَالًا بِمِصْرَ بِأَضْعَافِ ذَلِكَ فَأَخَذَ الْخَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَوَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَ نَامَ لَيْلَتَهُ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيّاً(ع)فَقَالا لَهُ كَيْفَ تَرَى إِغْنَاءَنَا لَكَ لِمَا آثَرْتَ قَرَابَتَنَا عَلَى قَرَابَتِكَ إِلَى أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ أَثْمَانِ تِلْكَ الْعَقَارِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَصَارَ أَغْنَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا جَزَاؤُكَ فِي الدُّنْيَا عَلَى إِيثَارِ قَرَابَتِي عَلَى قَرَابَتِكَ وَ لَأُعْطِيَنَّكَ فِي الْقِيَامَةِ بِكُلِّ حَبَّةٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ أَصْغَرُهَا
382
أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا مَغْرِزُ كُلِّ إِبْرَةٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا
14351- 20 أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ ابْنُ أَخِ السَّيِّدِ بْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمَكَارِمِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ وَ خَالِ وَالِدِهِ الشَّرِيفِ النَّقِيبِ أَبِي طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ قَالا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ عَنِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَلِيِّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عِيسَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَازِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ وَ لَوْ أَتَوْا بِذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ الضَّارِبُ بِالسَّيْفِ أَمَامَ ذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِي مَصَالِحِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ
14352- 21 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرَيَارَ الْخَازِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
383
عِمْرَانَ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا تَدَعُو صِلَةَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَى قَدْرِ غِنَاهُ وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَى قَدْرِ فَقْرِهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ لَهُ أَهَمَّ الْحَوَائِجِ فَلْيَصِلْ آلَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ شِيعَتَهُمْ بِأَحْوَجِ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ
14353- 22 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ
18 بَابُ وُجُوبِ الِاهْتِمَامِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ
14354- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ
14355- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ مَنْ شَهِدَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
384
14356- 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ لِلْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
19 بَابُ اسْتِحْبَابِ رَحْمَةِ الضَّعِيفِ وَ إِصْلَاحِ الطَّرِيقِ وَ إِيوَاءِ الْيَتِيمِ وَ الرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ
14357- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ وَ ارْتَفَقَ عَلَى وَالِدِهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِضْوَانِهِ وَ نَشَرَ عَلَيْهِ رَحْمَتَهُ الْخَبَرَ
14358- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ أَيُّ الصَّدَقَاتِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ قَالَ عَفْوُ طَعَامِكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَيُنَحِّي عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُؤْذِيهِمْ الْخَبَرَ
14359- 3 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلَّالِ
385
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَشْرَسَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَمَاطَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ قِرَاءَةِ أَرْبَعِمِائَةِ آيَةٍ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ الْخَبَرَ
14360- 4، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَمُرُّ عَلَى الْمَدَرَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى يُنَحِّيَهَا بِيَدِهِ عَنِ الطَّرِيقِ
14361- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ:
وَ قَالَ(ص): الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ
14362- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً قِيلَ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ الْخَبَرَ
14363- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ
386
أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي غُرَفٍ فَوْقَ الْغُرَفِ فِي مَحَلِّ الشَّرَفِ كُلَّ الشَّرَفِ مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ نَظَرَ لَهُ وَ كَانَ لَهُ أَباً رَحِيماً وَ مَنْ رَحِمَ الضَّعِيفَ وَ أَعَانَهُ وَ كَفَاهُ وَ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِهِمَا وَ بَرَّهُمَا وَ لَمْ يَحْزُنْهُمَا وَ لَمْ يَخْرَقْ بِمَمْلُوكِهِ وَ أَعَانَهُ عَلَى مَا يُكَلِّفُهُ وَ لَمْ يَسْتَسْعِهِ فِيمَا لَا يُطِيقُ
20 بَابُ اسْتِحْبَابِ بِنَاءِ مَكَانٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ لِلْمُسَافِرِينَ وَ حَفْرِ الْبِئْرِ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَ الشَّفَاعَةِ لِلْمُؤْمِنِ
14364- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَفَرَ بِئْراً أَوْ حَوْضاً فِي صَحْرَاءَ صَلَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ أَلْفُ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَلْفُ بَدَنَةٍ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ
21 بَابُ وُجُوبِ نَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ حُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ غَيْرُهُ
14365- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ
387
الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَنْسَكَ النَّاسِ نُسُكاً أَنْصَحُهُمْ جَيْباً وَ أَسْلَمُهُمْ قَلْباً لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ
14366- 2 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْبَلْخِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ ظُهَيْرٍ وَ كَانَ مِنَ الْأَفَاضِلِ عَنْ نَصْرِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ يَضْمَنْ لِي خَمْساً أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ قِيلَ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ النَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ وَ النَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِدِينِ اللَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ
14367- 3، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ
14368- 4 السَّيِّدُ أَبُو حَامِدٍ مُحْيِي الدِّينِ ابْنُ أَخِي ابْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ، قَالَ أَخْبَرَنِي الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ الْمَازَنْدَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
388
: أَعْظَمُ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْشَاهُمْ فِي أَرْضِهِ بِالنَّصِيحَةِ لِخَلْقِهِ
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ نَفْعِ الْمُؤْمِنِينَ
14369- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِيَالَ اللَّهِ وَ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ سُرُوراً
14370- 2 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ أَحْسَنُهُمْ صَنِيعاً إِلَى عِيَالِهِ
14371- 3 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
14372- 4 وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
389
الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع): مِثْلَهُ وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ قَالَ نَفَّاعاً
14373- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مُؤْمِنَيْنِ فَيُطْعِمُهُمَا شِبَعَهُمَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْرِضُ مُؤْمِناً يَلْتَمِسُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا حَسَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْشِي لِأَخِيهِ فِي حَاجَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَ زِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَ حَسَنَاتٍ وَ شُفِّعَ فِي عَشَرِ حَاجَاتٍ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يَقُولُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُفَرِّجُ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعِينُ مُؤْمِناً مَظْلُوماً إِلَّا كَانَ لَهُ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصُرُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
14374- 6، وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
390
مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ وَ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ لَا يَزَالُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ سِلْكٌ:
وَ رَوَاهُ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ: مِثْلَهُ
14375- 7 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ
14376- 8، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ مَنْ نَفَعَ وَ وَصَلَ وَ أَعَانَ
14377- 9 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِعِبَادِهِ وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ:
وَ قَالَ(ص): أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ
14378- 10، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: خَصْلَتَانِ وَ لَيْسَ فَوْقَهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا
391
الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ النَّفْعُ لِعِبَادِ اللَّهِ قَالَ وَ خَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا شَرٌّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ الْإِضْرَارُ لِعِبَادِ اللَّهِ
14379- 11 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا شَيْءٌ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ نَفْعُ الْإِخْوَانِ
14380- 12 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ضُعَفَاءُ أَصْحَابِنَا وَ مَحَاوِيجُهُمْ فَقَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ نَفْعَهُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ نَفَعَهُمْ
14381- 13 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): اطْلُبُوا الْمَعْرُوفَ وَ الْفَضْلَ مِنْ رُحَمَاءِ أُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ وَ إِنَّ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِخَلْقِهِ وَ أَحْسَنُهُمْ صَنِيعاً إِلَى عِيَالِهِ وَ إِنَّ الْخَيْرَ كَثِيرٌ وَ قَلِيلٌ فَاعِلُهُ
14382- 14 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ
14383- 15 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ
14384- 16 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِيَكُنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ وَ أَحْظَاهُمْ لَدَيْكَ أَكْثَرَهُمْ سَعْياً فِي مَنَافِعِ النَّاسِ
392
23 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَذَاكُرِ فَضْلِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَحَادِيثِهِمْ وَ كَرَاهَةِ ذِكْرِ أَعْدَائِهِمْ
14385- 1 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ أَمَّا نَفَثَاتُهُ أَيِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يُرِي أَحَدَكُمْ أَنَّ شَيْئاً بَعْدَ الْقُرْآنِ أَشْفَى لَهُ مِنْ ذِكْرِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءً لِلصُّدُورِ وَ جَعَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْنَا مَاحِيَةً لِلْأَوْزَارِ وَ الذُّنُوبِ وَ مُطَهِّرَةً مِنَ الْعُيُوبِ وَ مُضَاعِفَةً لِلْحَسَنَاتِ
14386- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ أَوْصَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْفَذَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ لَهُ بَلِّغْ شِيعَتَنَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لِقَاءَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَحْيَا أَمْرَنَا وَ عَمِلَ بِأَحْسَنِهِ الْخَبَرَ
14387- 3 شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ فَضْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَّا هَبَطَتْ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ حَتَّى تَحُفَّ بِهِمْ فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّا نَشَمُّ مِنْ رَائِحَتِكُمْ مَا لَا نَشَمُّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ نَرَ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْهَا فَيَقُولُونَ كُنَّا عِنْدَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ ع
393
فَعَلِقَ عَلَيْنَا مِنْ رِيحِهِمْ فَتَعَطَّرْنَا فَيَقُولُونَ اهْبِطُوا بِنَا إِلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ تَفَرَّقُوا وَ مَضَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَقُولُونَ اهْبِطُوا بِنَا حَتَّى نَتَعَطَّرَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ
14 14388 4 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُلْوَانِيِّ عَنِ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
14389- 5 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لَنَا خَادِمَةً لَا تَعْرِفُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَذْنَبَتْ ذَنْباً وَ أَرَادَتْ أَنْ تَحْلِفَ بِيَمِينٍ قَالَتْ لَا وَ حَقِّ الَّذِي إِذَا ذَكَرْتُمُوهُ بَكَيْتُمْ قَالَ فَقَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ
14390- 6 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِيع ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْقَبْرِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ مَنِ ائْتَمَّ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ الْخَبَرَ
14391- 7 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع
394
أَنَّهُ قَالَ: اجْتَمِعُوا وَ تَذَاكَرُوا تَحُفَّ بِكُمُ الْمَلَائِكَةُ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا
24 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ تَحْرِيمِ إِدْخَالِ الْكَرْبِ عَلَيْهِ
14392- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا شَيْءٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ سُرُورٍ تُدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعاً أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كَرْباً
14393- 2 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ
14394- 3، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: فِيمَا نَاجَي اللَّهُ بِهِ عَبْدَهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنْ قَالَ إِنَّ لِي عِبَاداً أُبِيحُهُمْ جَنَّتِي وَ أُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُبِيحُهُمْ جَنَّتَكَ وَ تُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُؤْمِناً كَانَ فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ وَ كَانَ مُولَعاً بِهِ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى دَارِ الشِّرْكِ وَ نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ فَأَلْطَفَهُ وَ أَرْفَقَهُ وَ أَضَافَهُ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ كَانَ فِي جَنَّتِي مَسْكَنٌ
395
لِمُشْرِكٍ لَأَسْكَنْتُكَ فِيهَا وَ لَكِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مَنْ مَاتَ مُشْرِكاً وَ لَكِنْ يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ وَ لَا تُؤْذِيهِ قَالَ وَ يُؤْتَى بِرِزْقِهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ قُلْتُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ أَوْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
14395- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ خَلْقاً فَيَلْقَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوَانٍ مِنْهُ ثُمَّ لَا يَزَالُ مَعَهُ حَتَّى يَدْخُلَ قَبْرَهُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَا يَزَالُ مَعَهُ فِي كُلِّ هَوْلٍ يُبَشِّرُهُ وَ يَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَ عَلَى فُلَانٍ
14396- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَى مُؤْمِنٍ فَقَدْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ وَصَلَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ كَرْباً
14397- 6، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ إِشْبَاعِ جَوْعَتِهِ أَوْ تَنْفِيسِ كُرْبَتِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنِهِ
14398- 7، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى(ع)إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالْحَسَنَةِ فَأُحَكِّمُهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا
396
هَذِهِ الْحَسَنَةُ قَالَ يُدْخِلُ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً
14399- 8، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ مِمَّا يُحِبُّ اللَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ
14400- 9، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ الْمُسْلِمُ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاباً مِنَ السُّرُورِ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ السُّرُورِ
14401- 10، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ أَذًى أَوْ غَمّاً
14402- 11، وَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ حَقُّ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ لَكَفَرْتُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ مِنْ قَبْرِهِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالْكَرَامَةِ مِنْ رَبِّكَ وَ السُّرُورِ فَيَقُولُ لَهُ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ثُمَّ يَمْضِي مَعَهُ يُبَشِّرُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ:
وَ رَوَاهُ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: وَ إِذَا مَرَّ بِهَوْلٍ قَالَ لَيْسَ هَذَا لَكَ وَ إِذَا مَرَّ بِخَيْرٍ قَالَ هَذَا لَكَ فَلَا يَزَالُ مَعَهُ وَ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَ يُبَشِّرُهُ بِمَا يُحِبُّ حَتَّى يَقِفَ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أُمِرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ أَبْشِرْ
397
بِالْجَنَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَ بِكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ بَشَّرْتَنِي حِينَ خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِي وَ آنَسْتَنِي فِي طَرِيقِي وَ خَبَّرْتَنِي عَنْ رَبِّي فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي الدُّنْيَا جُعِلْتُ مِنْهُ لِأَنْصُرَكَ وَ أُؤْنِسَ وَحْشَتَكَ
14403- 12، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع)إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ جَنَّتِي فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يُدْخِلُ عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ
14404- 13 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى(ع)أَنْ قَالَ إِنَّ لِي عِبَاداً أُبِيحُهُمْ جَنَّتِي وَ أُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ مُوسَى مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَبَحْتَهُمْ جَنَّتَكَ وَ تُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ مَنْ أَدخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً
14405- 14 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الصُّورِيِّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ: وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا وَ خِفْتُ مِنْ إِلْزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً عَنْ نِعْمَتِي وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَمُتَّ بِهِ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونَ
398
كَذَلِكَ فَأَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ ظِلًا تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ الْخَبَرَ
وَ يَأْتِي بِتَمَامِهِ مَعَ اخْتِلَافٍ فِيهِ فِي بَابِ جَوَازِ الْوِلَايَةِ مِنْ قِبَلِ الْجَائِرِ لِنَفْعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَبْوَابِ مَا يُكْتَسَبُ بِهِ مِنْ كِتَابِ التِّجَارَةِ
14406- 15 وَ مِنْ كِتَابِ الْحُقُوقِ، لِلصُّورِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَسَرَّةً
14407- 16 السَّيِّدُ نِعْمَةُ اللَّهِ الْجَزَائِرِيُّ فِي رِيَاضِ الْأَبْرَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَحَّ عِنْدِي قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِدْخَالُ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بِمَا لَا إِثْمَ فِيهِ فَإِنِّي رَأَيْتُ غُلَاماً يُؤَاكِلُ كَلْباً فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَغْمُومٌ أَطْلُبُ سُرُوراً بِسُرُورِهِ لِأَنَّ صَاحِبِي يَهُودِيٌّ أُرِيدُ أُفَارِقُهُ فَأَتَى الْحُسَيْنُ(ع)إِلَى صَاحِبِهِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ ثَمَناً لَهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الْغُلَامُ فِدَاءٌ لِخُطَاكَ وَ هَذَا الْبُسْتَانُ لَهُ وَ رَدَدْتُ عَلَيْكَ الْمَالَ قَالَ قَبِلْتُ الْمَالَ وَ وَهَبْتُهُ لِلْغُلَامِ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)أَعْتَقْتُ الْغُلَامَ وَ وَهَبْتُهُ لَهُ جَمِيعاً فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ أَسْلَمْتُ وَ وَهَبْتُ مَهْرِي لِزَوْجِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَنَا أَيْضاً أَسْلَمْتُ وَ وَهَبْتُهَا هَذِهِ الدَّارَ
14408- 17 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
399
مَنْ فَرَّحَ مُسْلِماً خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْفَرَحِ صُورَةً حَسَنَةً تَقِيهِ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ أَهْوَالَ الْآخِرَةِ تَكُونُ مَعَهُ فِي الْقَبْرِ وَ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ حَتَّى تُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَعْطَيْتُكَ الدُّنْيَا لَمَا كَانَتْ عِوَضاً لِمَا قُمْتَ لِي بِهِ فَيَقُولُ أَنَا الْفَرَحُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا
14409- 18 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ،: عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَبِاللَّهِ بَدَأَ وَ بِالنَّبِيِّ(ص)ثَنَّى وَ بِنَا ثَلَّثَ
14410- 19 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُجِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)وَ رَفَعَهُ قَالَ(ص): مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمٍ سُرُوراً إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ مَلَكاً يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُوَحِّدُهُ فَإِذَا صَارَ الْمُؤْمِنُ فِي لَحْدِهِ أَتَاهُ السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أَ مَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَنِي عَلَى فُلَانٍ أَنَا الْيَوْمَ أُؤْنِسُ وَحْشَتَكَ وَ أُلَقِّنُكَ حُجَّتَكَ وَ أُثَبِّتُكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَ أَشْهَدُ بِكَ مَشَاهِدَ الْقِيَامَةِ وَ أَشْفَعُ لَكَ إِلَى رَبِّكَ وَ أُرِيكَ مَنْزِلَتَكَ فِي الْجَنَّةِ
14411- 20 الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ هَدِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ سَرَّهُ وَ وَصَلَهُ فَقَدْ قَبِلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدِيَّتَهُ وَ إِنْ قَطَعَهُ وَ هَجَرَهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدِيَّتَهُ
400
14412- 21 وَ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُ وَ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى فَحَدِّثْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ لَا أَزِيدُكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى زِدْنِي قَالَ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَجْزَعْ وَ لَا تَحْزَنْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَمَا يَزَالُ يُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَيُحَاسَبَ حِسَاباً يَسِيراً وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ [مَعِي] مِنْ قَبْرِي مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِيَ اللَّهُ [مِنْهُ] لَأُبَشِّرَكَ
14413- 22 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ
14414- 23، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى
401
اللَّهِ سُرُورٌ يُوصِلُهُ مُؤْمِنٌ إِلَى مُؤْمِنٍ
14415- 24 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)[قَالَ]: يَا ابْنَ جُنْدَبٍ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ اللَّهُ الْحُورَ الْعِينَ وَ يَتَوَجَّهَ بِالنُّورِ فَلْيُدْخِلْ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ السُّرُورَ
14416- 25 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا أَوْدَعَ أَحَدٌ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى عَلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ
25 بَابُ اسْتِحْبَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ وَ الِاهْتِمَامِ بِهَا
14417- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يَقْضُونَ حَوَائِجَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً فَإِذَا قَضَى بَعْضُهُمْ حَوَائِجَ بَعْضٍ قَضَى اللَّهُ لَهُمْ حَاجَاتِهِمْ
14418- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ ضَمِنَ
402
لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَاجَةً لَهُ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ لَهُ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
14419- 3 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، عَنِ السَّيِّدِ تَاجِ الدِّينِ بْنِ مُعَيَّةَ عَنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ غَوْثٍ السِّنْبِسِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الرَّاعِي بْنِ نُوفَلٍ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ رَحْمَتِهِ لِرَحْمَتِهِ بِرَحْمَتِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَقْضُونَ الْحَوَائِجَ لِلنَّاسِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَلْيَكُنْ
14420- 4 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: دَخَلَ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا كَثُرَ مَالُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا عَظُمَتِ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَيْهِ فَإِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهَا عَنْ أَنْفُسِكُمْ فَافْعَلُوا فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا ذَا قَالَ بِقَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ
14421- 5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ اللَّهَ انْتَجَبَ قَوْماً مِنْ خَلْقِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ فُقَرَاءَ مِنْ شَيعَةِ عَلِيٍّ(ع)لِيُثِيبَهُمْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ
14422- 6، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مَنْ قَضَى مُسْلِماً حَاجَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابُكَ عَلَيَّ وَ لَا أَرْضَى لَكَ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ
403
14423- 7 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَأَلَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ حَاجَتَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَرَدَّهُ مِنْهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً فِي قَبْرِهِ يَنْهَشُ أَصَابِعَهُ
14424- 8، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ قَضَى لِمُسْلِمٍ حَاجَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
14425- 9 الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يَقْضِي بَعْضُهُمْ حَوَائِجَ بَعْضٍ فَبَقْضَاءِ بَعْضِهِمْ حَوَائِجَ بَعْضٍ يَقْضِي اللَّهُ حَوَائِجَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14426- 10 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَا قَضَى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ عَلَيَّ ثَوَابُكَ وَ لَا أَرْضَى لَكَ بِدُونِ الْجَنَّةِ
14427- 11 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ أَفْضَلَ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
404
14428- 12، وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هِيَ مَوْصُولَةٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَسَاءَ إِلَيْهَا
14429- 13 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ الْمُعَافَى عَنْ حَمُّوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): إِنَّهُ لَيَعْرِضُ لِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ فَأُبَادِرُ إِلَى قَضَائِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا
14430- 14 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي مِنْهَاجِ الصَّلَاحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ: أَنَّهُ قَالَ فِي حِكَايَةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ فَقُمْتُ مِنْ وَقْتِي وَ سَاعَتِي إِلَى خِزَانَةِ كُتُبِي فَوَجَدْتُ حَدِيثاً قَدْ رَوَيْتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)وَ هُوَ مَنْ أَخْلَصَ النِّيَّةَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ جَعَلَ اللَّهُ نَجَاحَهَا عَلَى يَدَيْهِ وَ قَضَى لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ فِي نَفْسِهِ
14431- 15 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ حَاجَةً فَبَادِرْ بِقَضَائِهَا قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا
14432- 16، وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ
405
نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ سَأَلَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ حَاجَةً فَمَنَعَهُ إِيَّاهَا وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً فِي قَبْرِهِ يَنْهَشُهُ
14433- 17 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ قَضَى حَاجَةً لِأَخِيهِ كُنْتُ وَاقِفاً عِنْدَ مِيزَانِهِ فَإِنْ رَجَحَ وَ إِلَّا شَفَعْتُ لَهُ
14434- 18 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع): إِنَّ لِلَّهِ خُلَصَاءَ مِنْ خَلْقِهِ عَبَدُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ وَ أَوْصَلَهُمْ إِلَى سِرِّهِ فَهُمُ الَّذِينَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فُرَّغاً فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ مَلَأَهَا مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُمْ يَا أَوْلِيَائِي إِنْ أَتَاكُمْ عَلِيلٌ مِنْ ضَعَفَةِ عِبَادِي فَدَاوُوهُ أَوْ نَاسٍ نِعْمَتِي فَأَذْكِرُوهُ أَوْ رَاحِلٌ نَحْوِي فَجَهِّزُوهُ وَ مَنْ بَعُدَ مِنْكُمْ مُنْكِراً فَفَقِّهُوهُ وَ مَنْ قَرُبَ مِنْكُمْ فَوَاصِلُوهُ لَكُمْ يَا أَوْلِيَائِي خَاطَبْتُ وَ لَكُمْ عَاتَبْتُ وَ الْوَفَاءَ مِنْكُمْ طَلَبْتُ لَا أَسْتَحِبُّ مِنْكُمُ اسْتِخْدَامَ الْجَبَّارِينَ وَ لَا مُصَافَاةَ الْمُتَلَوِّنِينَ وَ مَنْ عَادَاكُمْ قَصَمْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ قَلَيْتُهُ
14435- 19، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مِنْ خَلْقِهِ يَفْزَعُ الْعِبَادُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
406
26 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرُبَاتِ حَتَّى الْعِتْقِ وَ الطَّوَافِ وَ الْحَجِّ الْمَنْدُوبِ
14436- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
14437- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ حُمْلَانِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْقِ أَلْفِ نَسَمَةٍ:
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ:
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ مِنْ حُمْلَانِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
14438- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَتَبَ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ يَرْفَعُ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ كَانَ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَ صَوْمِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
407
14439- 4، وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الطَّوَافِ إِذْ أَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِعَضُدِي فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِفَضْلِ الطَّوَافِ حَوْلَ هَذَا الْبَيْتِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَيُّمَا مُسْلِمٍ طَافَ حَوْلَ هَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ أَثْبَتَ لَهُ أَلْفَ شَفَاعَةٍ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ وَ أُسْبُوعٍ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً
14440- 5 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ هُوَ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ ذَكَرَ(ع)الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ غَيْرَهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْحَجَّةُ عِنْدَهُ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً لَا بَلْ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الدُّنْيَا ذَهَباً وَ فِضَّةً يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالْحَقِّ مُحَمَّداً بَشِيراً وَ نَذِيراً لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ وَ طَوَافٍ وَ حَجَّةٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً ثُمَّ خَلَّى يَدَهُ وَ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَمَلُّوا مِنَ الْخَيْرِ وَ لَا تَكْسَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ(ص)غَنِيَّانِ عَنْكُمْ وَ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِلُطْفِهِ سَبَباً يُدْخِلُكُمْ بِهِ الْجَنَّةَ
14441- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً
408
27 بَابُ اسْتِحْبَابِ السَّعْيِ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ قُضِيَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ
14442- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ مَشَى لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ فِي حَاجَتِهِ فَنَصَحَهُ فِيهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً قُضِيَتِ الْحَاجَةُ أَوْ لَمْ تُقْضَ الْخَبَرَ
14443- 2، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْشِي لِأَخِيهِ فِي حَاجَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ حَطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً
14444- 3، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَّةً ادَّخَرَهَا لِثَلَاثٍ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ رَجُلٍ يُحَكِّمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي مَالِهِ وَ رَجُلٍ يَمْشِي لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ قُضِيَتْ لَهُ أَوْ لَمْ تُقْضَ
14445- 4، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةٍ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَتَّى يُتِمَّهَا أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ
14446- 5، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا جَاءَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَقَامَ مَعَهُ فِي حَاجَةٍ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
14447- 6 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
409
صَالِحِ بْنِ فَيْضٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ الْخَبَرَ
14448- 7 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِأَبِي عَلِيٍّ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَهُ عَلَيَّ مَالٌ وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أَقْضِي عَنْكَ قَالَ فَكَلِّمْهُ فَقَالَ لَيْسَ لِي بِهِ أُنْسٌ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارُهُ قَائِماً لَيْلُهُ
14449- 8 الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع): إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَنَّةً ادَّخَرَهَا لِثَلَاثٍ لِإِمَامٍ عَادِلٍ وَ مُؤْمِنٍ حَكَّمَ أَخَاهُ فِي مَالِهِ وَ مَنْ سَعَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ
14450- 9، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ
14451- 10، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ سَعَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا سَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ أَيْسَرُهَا أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ
14452- 11 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ع)قَالَ: وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ
410
الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ فَفِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ أَخْبِرْ بِهَذَا غُرَرَ أَصْحَابِكَ قَالَ قُلْتُ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هُمُ الْبَرَرَةُ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ
14453- 12 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ لِيُثَبِّتَهَا لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ
28 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ السَّعْيِ فِي حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْعِتْقِ وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ الِاعْتِكَافِ وَ الطَّوَافِ الْمَنْدُوبَاتِ
14454- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَشْيٌ مَعَ أَخٍ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ:
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14455- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:
411
مَنْ خَطَا فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ خُطْوَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ كَانَتْ لَهُ خَيْراً مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ
14456- 3 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَشْيُ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةِ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ
14457- 4، وَ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ هَارُونُ الْقَدَّاحُ فَشَكَا إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْكِرَاءِ فَقَالَ لِي قُمْ فَأَعِنْ أَخَاكَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَيَسَّرَ اللَّهُ لَهُ الْكِرَاءَ فَرَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي فَقَالَ لِي مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ قُلْتُ قَضَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ تُعِنْ أَخَاكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَعِنِّي عَلَى حَاجَتِي فَانْتَعَلَ وَ قَامَ مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَسْتَعِينُهُ عَلَى حَاجَتِكَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَعَانَكَ عَلَى حَاجَتِكَ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ
14458- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ تُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ
412
وَ يُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ يَعْدِلُ عَشْرَ رِقَابٍ وَ أَفْضَلُ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِيَامِهِ
14459- 6، وَ- عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)بَلَغَنِي عَنْ أَبِيكَ(ع)أَنَّهُ أَتَاهُ آتٍ فَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حَاجَةٍ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ فَأَتَى الْحَسَنَ(ع)فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَشْيَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِصِيَامِهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ مِنِ اعْتِكَافِ الدَّهْرِ
14460- 7 الْبِحَارُ، عَنْ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ عَنْ صَدَقَةَ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: لَأَنْ أَسْعَى مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ حَتَّى تُقْضَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ وَ أَحْمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً
14461- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ مَنْ عَمِلَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ حَطَّ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ وَ اعْتِكَافُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
14462- 9، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَقَضَاهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِضْعاً وَ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ مَنْ مَشَى فِيهَا وَ لَمْ يَقْضِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً
413
14463- 10 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَأَنْ أَمْشِيَ فِي حَاجَةِ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي شَهْراً كَامِلًا
14464- 11 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): يَا ابْنَ جُنْدَبٍ الْمَاشِي فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَالسَّاعِي بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَاضِي حَاجَتِهِ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ مَا عَذَّبَ اللَّهُ أُمَّةً إِلَّا عِنْدَ اسْتَهَانَتِهِمْ بِحُقُوقِ فُقَرَاءِ إِخْوَانِهِمْ الْخَبَرَ
29 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَفْرِيجِ كَرْبِ الْمُؤْمِنِينَ
14465- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا وَ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُؤْمِنٍ وَ هُوَ مُعْسِرٌ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ عَوْرَةً مِنْ عَوْرَاتِهِ الَّتِي يُخَلِّفُهَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَفِي عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ وَ ارْغَبُوا فِي الْخَيْرِ
14466- 2، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُفَرِّجُ عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَةً إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعِينُ مَظْلُوماً إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
14467- 3، وَ عَنْ مِسْمَعٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ: مَنْ نَفَّسَ
414
عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ثَلِجَ الْفُؤَادِ
14468- 4، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ مَثْلُوجَ الْفُؤَادِ
14469- 5، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ اللَّهْفَانَ اللَّهْبَانَ مِنْ غَمٍّ أَوْ كُرْبَةٍ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً عَجَّلَ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ وَاحِدَةً وَ سَبْعِينَ لِأَهْوَالِ الْآخِرَةِ
14470- 6، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ اللَّهْبَانَ اللَّهْفَانَ عِنْدَ جَهْدِهِ فَنَفَّسَ كَرْبَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ كَانَتْ لَهُ بِذَلِكَ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِيشَتِهِ وَ يَذَّخِرُ لَهُ وَاحِدَةً وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً لِحَوَائِجِ الْآخِرَةِ وَ أَهْوَالِهَا
14471- 7 السَّيِّدُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنُ أَخِي ابْنِ زُهْرَةَ فِي الْأَرْبَعِينَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْقَاضِي فَخْرِ الدِّينِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الشَّيْخِ الْحَافِظِ وَجِيهِ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ
415
أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخَلَدِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَشْتِمُهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ سَرَّ مُسْلِماً سَرَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14472- 8 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَغِثْ مَلْهُوفاً
14473- 9 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَمْرِهِ وَ نَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً يُعِينُونَهُ عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ وَ عُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ حَتَّى لَا تُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَ لَا سُمُومِهَا وَ عَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً
14474- 10 وَ فِيهِ، عَنْهُ(ص): وَ مَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى مَلْهُوفاً فِي طَرِيقٍ بِمَرْكُوبٍ لَهُ قَدْ سَقَطَ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ وَ لَا يُغَاثُ فَأَعَانَهُ وَ حَمَلَهُ عَلَى مَرْكُوبِهِ إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَدَدْتَ نَفْسَكَ وَ بَذَلْتَ جُهْدَكَ فِي إِغَاثَةِ أَخِيكَ هَذَا الْمُؤْمِنِ
416
لَأَكُدَّنَّ مَلَائِكَةً هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً مِنْ خَلَائِقِ الْإِنْسِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ أَعْظَمُ قُوَّةً كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِمَّنْ يَسْهُلُ عَلَيْهِ حَمْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لِيَبْنُوا لَكَ الْقُصُورَ وَ الْمَسَاكِنَ وَ يَرْفَعُوا لَكَ الدَّرَجَاتِ فَإِذَا أَنْتَ فِي جَنَّاتِي كَأَحَدِ مُلُوكِهَا الْفَاضِلَيْنَ
14475- 11 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا حَصَلَ الْأَجْرُ بِمِثْلِ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ:
وَ قَالَ(ع): أَفْضَلُ الْمَعْرُوفِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ
14476- 12 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَزْدَقٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الطَّحَّانِ الوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ دَأْبٍ قَالَ: ذَكَرَ الْكُوفِيُّونَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ رَآهُ أَيْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فِي فِنَاءِ حَائِطٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ مَا خَرَجْتُ إِلَّا لِأُعِينَ مَظْلُوماً أَوْ أُغِيثَ مَلْهُوفاً
14477- 13 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ: وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا
417
وَ الْآخِرَةِ
وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14478- 14 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
30 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِلْطَافِ الْمُؤْمِنِ وَ إِتْحَافِهِ
14479- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ أَوْ يُتْحِفَهُ بِمَا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ لَهُ:
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14480- 2 السَّيِّدُ مُحْيِي الدِّينِ فِي أَرْبَعِينِهِ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْمَحَاسِنِ يُوسُفِ بْنِ رَافِعِ بْنِ تَمِيمٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الرِّضَا سَعِيدٍ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ وَجِيهِ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
418
بَحْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَلْطَفَ مُؤْمِناً أَوْ قَامَ لَهُ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَغُرَ ذَلِكَ أَوْ كَبُرَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ خَادِماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14481- 3 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ مَرْحَباً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
14482- 4، وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا فِي أُمَّتِي عَبْدٌ أَلْطَفَ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ لُطْفٍ إِلَّا أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ
14483- 5، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع): وَ مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ
14484- 6، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُهُ الْعَذَابَ عَنْهُ حَسَنَةٌ
14485- 7، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَخَذَ عَنْ وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَذَاةً كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةً
14486- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خُصُّوا
419
بِأَلْطَافِكُمْ خَوَاصَّكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ
31 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِكْرَامِ الْمُؤْمِنِ
14487- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا أَوْ مَجْلِسٍ يُكْرِمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلٍّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَمْدُودٍ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ
14488- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِناً فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
14489- 3 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَتَبَ الصَّادِقُ(ع)إِلَى بَعْضِ النَّاسِ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُخْتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلُكَ حَتَّى تُقْبَضَ وَ أَنْتَ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَعَظِّمْ لِلَّهِ حَقَّهُ أَنْ [لَا] تَبْذُلَ نَعْمَاءَهُ فِي مَعَاصِيهِ وَ أَنْ تَغْتَرَّ بِحِلْمِهِ عَنْكَ وَ أَكْرِمْ كُلَّ مَنْ وَجَدْتَهُ يَذْكُرُنَا أَوْ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً إِنَّمَا عَلَيْكَ نِيَّتُكَ وَ عَلَيْهِ كَذِبُهُ
14490- 4 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ تَعَالَى
14491- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ دَعَائِمُ الْإِيمَانِ اللِّينُ وَ الْعَدْلُ
420
وَ تَحْقِيقُ الْإِيمَانِ إِكْرَامُ ذِي الْفِقْه
14492- 6، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكْرَمَ لَنَا وَلِيّاً فَبِاللَّهِ بَدَأَ وَ بِرَسُولِهِ ثَنَّى وَ عَلَيْنَا أَدْخَلَ السُّرُورَ
14493- 7 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ،: أَنَّ الرِّضَا(ع)قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ اضْمَنْ لِي خَصْلَةً أَضْمَنُ لَكَ ثَلَاثاً فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْخَصْلَةُ الَّتِي أَضْمَنُهَا لَكَ وَ مَا الثَّلَاثُ الَّتِي تَضْمَنُ لِي فَقَالَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أَضْمَنُ لَكَ أَنْ لَا يُصِيبَكَ حَرُّ الْحَدِيدِ أَبَداً بِقَتْلٍ وَ لَا فَاقَةٌ وَ لَا سِجْنُ حَبْسٍ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ مَا الْخَصْلَةُ الَّتِي أَضْمَنُهَا لَكَ فَقَالَ لِي تَضْمَنُ لِي أَنْ لَا يَأْتِيَكَ وَلِيٌّ أَبَداً إِلَّا وَ أَكْرَمْتَهُ قَالَ فَضَمِنَ عَلِيٌّ الْخَصْلَةَ وَ ضَمِنَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)الثَّلَاثَ
14494- 8 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ أَكْرَمُ أَخَاهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْأَخْلَاقَ الْحَسَنَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ عَدَدَ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَمْ يُثْبِتْهُ مِنْ أَهْلِ الرِّيَاءِ وَ أَثْبَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْكَرَمِ
14495- 9 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا آخَيْتَ فَأَكْرِمِ الْإِخَاءَ
421
14496- 10 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ وَ أَنْصَرُهُمْ فِي اللَّهِ أَشَدُّهُمْ تَعْظِيماً وَ حُرْمَةً لِأَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
32 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْبِرِّ بِالْمُؤْمِنِ وَ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ
14497- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ فِي ذَلِكَ مَحَبَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ
14498- 2 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ وَ أَهْلِهِ مُدَّ فِي عُمُرِهِ
14499- 3، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا يُعْبَدُ اللَّهُ بِمِثْلِ نَقْلِ الْأَقْدَامِ إِلَى بِرِّ الْإِخْوَانِ وَ زِيَارَتِهِمْ
14500- 4 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ وَ دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ النَّهْشَلِيُّ قَالا] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
422
مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَبْرَارُ أَبْرَاراً لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَ الْأَبْنَاءَ وَ الْإِخْوَانَ
14501- 5 وَ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ أُدْخِلَ فِي قَبْرِهِ سِتُّ مِثَالٍ فَأَبْهَاهُنَّ صُورَةً وَ أَحْسَنُهُنَّ وَجْهاً وَ أَطْيَبُهُنَّ رِيحاً وَ أَهْيَأُهُنَّ هَيْئَةً عِنْدَ رَأْسِهِ فَإِنْ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ يَدَيْهِ مَنَعَتِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَاقَ هَكَذَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ تَقُولُ الَّتِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَنَا بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْخَبَرَ
14502- 6، وَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بَرَّ إِخْوَانِهِ وَ إِنْ قَلَّ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِالْكَثْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ ذَلِكَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَوْفَاهُ أَجْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ قَالَ يَا جَمِيلُ ارْوِ هَذَا الْحَدِيثَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّ فِيهِ تَرْغِيباً لِلْبِرِّ
14503- 7 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ لِأَصْحَابِهِ وَ لِيُعِنْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ إِنَّ مُعَاوَنَةَ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ وَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
423
14504- 8 الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْآدَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفِ بِزُحَلَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا الْحَدِيثِ غُرَرَ أَصْحَابِكَ قُلْتُ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي قَالَ هُمُ الْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ صَاحِبَ الْقَلِيلِ فَقَالَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
14505- 9، قَالَ وَ حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ الْخَبَرَ:
عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي كِتَابِهِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
424
14506- 10 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ فِي تَبَارِّهِمْ وَ تَرَاحُمِهِمْ وَ تَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى لَهُ سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَ الْحُمَّى
14507- 11 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْبِرُّ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ عِمَارَةٌ فِي الدِّيَارِ
14508- 12، الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ وَ شَاذَانَ بْنِ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ تَوَلَّى لِمُحِبِّنَا فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنَا وَ مَنْ أَعَانَ فَقِيرَنَا كَانَ مُكَافَأَتُهُ عَلَى جَدِّنَا مُحَمَّدٍ ص
33 بَابُ وُجُوبِ السَّتْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ تَكْذِيبِ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ السُّوءَ
14509- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ مُؤْمِناً عَلَى فَاحِشَةٍ لَسَتَرْتُهُ بِثَوْبِي وَ قَالَ(ع)بِثَوْبِهِ هَكَذَا
425
14510- 2 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا ابْنَ جُنْدَبٍ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِأَخِيهِ فَرَأَى ثَوْبَهُ قَدِ انْكَشَفَ عَنْ بَعْضِ عَوْرَتِهِ أَ كَانَ كَاشِفاً عَنْهَا كُلِّهَا أَمْ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا انْكَشَفَ عَلَيْهِ مِنْهَا قَالُوا بَلْ نَرُدُّ عَلَيْهَا قَالَ قَالَ كَلَّا بَلْ تَكْشِفُونَ فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهُمْ فَقِيلَ لَهُ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَطَّلِعُ عَلَى الْعَوْرَةِ مِنْ أَخِيهِ فَلَا يَسْتُرُهَا
14511- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنِ اطَّلَعَ مِنْ مُؤْمِنٍ عَلَى ذَنْبٍ أَوْ سَيِّئَةٍ فَأَفْشَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَكْتُمْهَا وَ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ كَعَامِلِهَا وَ عَلَيْهِ وِزْرُ ذَلِكَ الَّذِي أَفْشَاهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَغْفُوراً لِعَامِلِهَا وَ كَانَ عِقَابُهُ مَا أُفْشِيَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَسْتُورٌ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ يَجِدُ اللَّهَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ عِقَاباً فِي الْآخِرَةِ
14512- 4 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ،: فِي سِيَاقِ قِصَّةِ عِيسَى(ع)ثُمَّ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ عَلَيْهِمْ أَمَرَ(ع)بِتَغْطِيَتِهَا وَ أَنْ لَا يَأْكُلَ الرَّجُلُ مِنْهَا شَيْئاً حَتَّى يَأْذَنَ لَهُمْ وَ مَضَى فِي بَعْضِ شَأْنِهِ فَأَكَلَ مِنْهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ يَا رُوحَ اللَّهِ قَدْ أَكَلَ مِنْهَا رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَكَلْتَ مِنْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ لَا فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ بَلَى يَا رُوحَ اللَّهِ لَقَدْ أَكَلَ مِنْهَا فَقَالَ(ع)صَدِّقْ أَخَاكَ وَ كَذِّبْ بَصَرَكَ
426
14513- 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا
14514- 6 الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ جَاءَنَا يَلْتَمِسُ الْفِقْهَ وَ الْقُرْآنَ وَ التَّفْسِيرَ فَدَعُوهُ وَ مَنْ جَاءَنَا يُبْدِي عَوْرَةً قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ فَنَحُّوهُ الْخَبَرَ
14515- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى فَاحِشَةٍ قَالَ أَسْتُرُهُ قَالَ إِنْ رَأَيْتَهُ ثَانِياً قَالَ أَسْتُرُهُ بِإِزَارِي وَ رِدَائِي إِلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ:
وَ قَالَ(ص): اسْتُرُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ
14516- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا تَعْلَمُهُ فِيكَ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ لِلنَّاسِ عُيُوباً فَلَا تَكْشِفْ مَا غَابَ عَنْكَ فَإِنَّ اللَّهَ
427
يَحْلُمُ عَلَيْهَا وَ اسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ عَلَيْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ:
وَ قَالَ(ع): شَرُّ النَّاسِ مَنْ لَا يَغْفِرُ الزَّلَّةَ وَ لَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ
34 بَابُ اسْتِحْبَابِ خِدْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَعُونَتِهِمْ بِالْجَاهِ
14517- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ التَّحَمُّلَ عَلَى الْأَبْرَارِ فِي كِتَابِ اللَّهِ قِيلَ وَ مَا التَّحَمُّلُ قَالَ إِذَا كَانَ وَجْهُكَ آثَرَ عَنْ وَجْهِهِ الْتَمَسْتَ لَهُ
14518- 2 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَالَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً
14519- 3 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): وَ مٰا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ مَالٍ تُنْفِقُونَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ فَمِنْ جَاهِكُمْ تَبْذُلُونَهُ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ تَجُرُّونَ بِهِ إِلَيْهِمُ الْمَنَافِعَ وَ تَدْفَعُونَ بِهِ عَنْهُمُ الْمَضَارَّ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِ يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَحُطُّ بِهِ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يَرْفَعُ بِهِ دَرَجَاتِكُمْ
428
14520- 4 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، رُوِيَ: أَنَّهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(ع)مَا لِي أَرَاكَ مُنْتَبِذاً قَالَ أَعْيَتْنِي الْخَلِيقَةُ فِيكَ قَالَ فَمَا ذَا تُرِيدُ قَالَ مَحَبَّتَكَ قَالَ فَإِنَّ مَحَبَّتِي التَّجَاوُزُ عَنْ عِبَادِي فَإِذَا رَأَيْتَ لِي مُرِيداً فَكُنْ لَهُ خَادِماً
14521- 5 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَتْحِ الْأَبْوَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِسَلْمَانَ يَا سَلْمَانُ إِنَّ النَّاسَ لَوْ قَارَضْتَهُمْ قَارَضُوكَ وَ إِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَ إِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ قَالَ فَأَصْنَعُ مَا ذَا قَالَ أَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ
14522- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اخْدُمْ أَخَاكَ فَإِنِ اسْتَخْدَمَكَ فَلَا وَ لَا كَرَامَةَ
14523- 7 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ وَ فَقْرِكَ
14524- 8 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
429
قَالَ: خِدْمَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ دَرَجَةٌ لَا يُدْرَكُ فَضْلُهَا إِلَّا بِمِثْلِهَا
14525- 9 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي الرَّسَائِلِ السَّعْدِيَّةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ فِي جَاهِهِ كَمَا يَسْأَلُ فِي مَالِهِ فَيَقُولُ يَا عَبْدِي رَزَقْتُكَ جَاهاً فَهَلْ أَعَنْتَ بِهِ مَظْلُوماً أَوْ أَغَثْتَ بِهِ مَلْهُوفاً
14526- 10 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ
14527- 11 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: يُسْأَلُ الْمَرْءُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْ مَالِهِ يَقُولُ جَعَلْتُ لَكَ جَاهاً فَهَلْ نَصَرْتَ بِهِ مَظْلُوماً أَوْ قَمَعْتَ بِهِ ظَالِماً أَوْ أَغَثْتَ بِهِ مَكْرُوباً
35 بَابُ وُجُوبِ نَصِيحَةِ الْمُؤْمِنِ
14528- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُمْحِضَهُ النَّصِيحَةَ فِي الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِيبِ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ
14529- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: النُّصْحُ ثَمَرَةُ الْمَحَبَّةِ
430
وَ قَالَ(ع): النَّصِيحَةُ تُثْمِرُ الْوُدَّ:
وَ قَالَ(ع): الْمُؤْمِنُ غَرِيزَتُهُ النُّصْحُ:
وَ قَالَ(ع): خَيْرُ إِخْوَانِكَ أَنْصَحُهُمْ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ نَصَحَكَ فَقَدْ أَنْجَدَكَ:
قَالَ(ع): مَنْ نَصَحَكَ فَلَا تَغُشَّهُ:
وَ قَالَ(ع): مَا آلَ جُهْداً فِي النَّصِيحَةِ مَنْ دَلَّكَ عَلَى عَيْبِكَ وَ حَفِظَ غَيْبَكَ:
وَ قَالَ(ع): النَّصِيحَةُ مِنْ أَخْلَاقِ الْكِرَامِ
14530- 3 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَحِقُّ عَلَيْهِ النَّصِيحَةُ
14531- 4 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
431
أَنَّهُ قَالَ: أَمْحِضْ أَخَاكَ بِالنَّصِيحَةِ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَ سَاعِدْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ زُلْ مَعَهُ حَيْثُمَا زَالَ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مِنْهُ الْمُجَازَاةَ فَإِنَّهَا مِنْ شِيَمِ الدُّنَاةِ:
- وَ رَوَاهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، وَ تُحَفِ الْعُقُولِ، وَ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، عَنْ رَسَائِلِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْهُ(ع): فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهَا وَ لَا تَطْلُبَنَّ مُجَازَاةَ أَخِيكَ وَ لَوْ حَثَا التُّرَابَ بِفِيكَ
14532- 5 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِ لَا يَطَّلِعُ عَلَى نُصْحٍ فَيَذَرَهُ وَ لَا يَدَعُ جِنْحَ حَيْفٍ إِلَّا أَصْلَحَهُ
14533- 6 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّاضِي بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ النَّاصِحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ
36 بَابُ تَحْرِيمِ تَرْكِ نَصِيحَةِ الْمُؤْمِنِ وَ مُنَاصَحَتِهِ
14534- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ وَ لَمْ يُنَاصِحْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ
14535- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَشَى لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ
432
فَنَصَحَهُ فِيهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَنْصَحْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَصْمَهُ
14536- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ نَرْوِي: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ فَلَمْ يُنَاصِحْهُ كَانَ كَمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ
14537- 4 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُنَاصِحْهُمْ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ
14538- 5، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَهُوَ لَا يُبَالِي قُضِيَتْ أَمْ لَمْ تُقْضَ فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
14539- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَعَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ وَ لَمْ يُمْحِضْهُ فِيهَا النَّصِيحَةَ كَانَ كَمَنْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ
14540- 7 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا أَخْلَصَ الْمَوَدَّةَ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ
37 بَابُ تَحْرِيمِ تَرْكِ مَعُونَةِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ
14541- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى
433
بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَاقَهَا إِلَيْهِ فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا سَلَّطَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً وَ إِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالًا
14542- 2، وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ ضَيَّعَ حَقّاً إِلَّا أَعْطَى فِي بَاطِلٍ مِثْلَيْهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْتَنِعُ مِنْ مَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ السَّعْيِ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ قُضِيَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالسَّعْيِ فِي حَاجَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْجَرُ بِهِ
14543- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ مَنِ اسْتَعَانَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَمْشِي مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ بَلَاهُ اللَّهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الْمَشْيِ فِيمَا لَا يُؤْجَرُ فِيهِ
14544- 4 كِتَابُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ سَأَلَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ حَاجَةً فَمَنَعَهُ إِيَّاهَا وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً فِي قَبْرِهِ يَنْهَشُهُ
434
38 بَابُ تَحْرِيمِ مَنْعِ الْمُؤْمِنِ شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ
14545- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِأَبِي عَلِيٍّ الصُّورِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ الْمُحْتَاجُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ فَإِذَا خَرَجَ الرَّسُولُ بِغَيْرِ حَاجَتِهِ غُفِرَتْ لِلرَّسُولِ ذُنُوبُهُ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ شَيَاطِينَ تَنْهَشُهُ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ تَنْهَشُهُ قَالَ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِ الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَوْنَ بِمَا عِنْدَهُ حَتَّى يَتَكَلَّفَ لَهُمْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الشَّاعِرُ فَيُسْمِعُهُ فَيُعْطِيهِ مَا شَاءَ فَلَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ فَهَذِهِ الشَّيَاطِينُ الَّتِي تَنْهَشُهُ
14546- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا رِفَاعَةُ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرِ النَّاسِ وِزْراً قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ أَعَانَ عَلَى مُؤْمِنٍ بِفَضْلِ كَلِمَةٍ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بأَقَلِّهِمْ أَجْراً قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنِ ادَّخَرَ عَلَى أَخِيهِ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ حَرْفاً آخَرَ يَا رِفَاعَةُ مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ لَا بِمُحَمَّدٍ وَ لَا بِعَلِيٍّ(ص)مَنْ إِذَا أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ فَإِنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ عِنْدَهُ سَارَعَ إِلَى قَضَائِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ تَكَلَّفَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ حَتَّى يَقْضِيَهَا لَهُ فَإِذَا كَانَ بِخِلَافِ مَا وَصَفْتُهُ فَلَا وَلَايَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ:
وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رِفَاعَةَ عَنْهُ: مِثْلَهُ
435
بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ
14547- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ يَسْأَلُهُ عَنْ فَضْلِ مَا عِنْدَهُ فَمَنَعَهُ مَثَّلَ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ لَحْمَهَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
14548- 4 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُمَيْرِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تُخِبْ رَاجِيَكَ فَيَمْقُتَكَ اللَّهُ وَ يُعَادِيَكَ
14549- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَمْسٌ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُنَّ الْمَاءُ وَ الْمِلْحُ وَ الْكَلَأُ وَ النَّارُ وَ الْعِلْمُ وَ فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ وَ كَمَالُ الدِّينِ الْوَرَعُ
14550- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تُمَانِعُوا قَرْضَ الْخَمِيرِ فَإِنَّ مَنْعَهُ يُورِثُ الْفَقْرَ
14551- 7 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَنَعَ
436
مَالَهُ مِنَ الْأَخْيَارِ اخْتِيَاراً صَرَفَ اللَّهُ مَالَهُ إِلَى الْأَشْرَارِ اضْطِرَاراً
14552- 8، وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ لَمْ يَمْشِ فِي حَاجَةِ وَلِيِّ اللَّهِ ابْتُلِيَ بِأَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ عَدُوِّ اللَّهِ
14553- 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ مِثْلَ السِّرَاجِ وَ النَّارِ وَ الْخَمِيرِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ: وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: الْخَمِيرِ وَ الرَّكْوَةِ
14554- 10 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ قَالَ الْقَرْضَ تُقْرِضُهُ وَ الْمَعْرُوفَ تَصْنَعُهُ وَ مَتَاعَ الْبَيْتِ تُعِيرُهُ:
وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَا تُمَانِعُوا قَرْضَ الْخُبْزِ وَ الْخَمِيرِ فَإِنَّ مَنْعَهُمَا يُورِثُ الْفَقْرَ
14555- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، وَ رُوِيَ: أَنَّ الْمَلَكَيْنِ قَالا فِي الْقَبْرِ لِمَيِّتٍ إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَجْلِدَكَ مِائَةَ جَلْدَهٍ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ صَلَّيْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ مَرَرْتَ بِمَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ
437
14556- 12 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَأَلَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ حَاجَةً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَرَدَّهُ بِهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً فِي قَبْرِهِ يَنْهَشُ أَصَابِعَهُ
14557- 13 أَصْلٌ، لِبَعْضِ قُدَمَائِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا(ع)يَا مُحَمَّدَ بْنَ صَدَقَةَ طُوبَى لِمُؤْمِنٍ مَظْلُومٍ مَغْصُوبٍ مُسْتَضْعَفٍ وَ وَيْلٌ لِلَّذِي ظَلَمَهُ وَ غَصَبَهُ وَ اسْتَضْعَفَهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ وَ يَغْصِبُهُ وَ يَسْتَضْعِفُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَلْيَتَوَقَّعْ سَخَطَ رَبِّهِ قُلْتُ كَيْفَ يَا سَيِّدِي قَدْ أَحْزَنَنِي مَا ذَكَرْتَهُ وَ أَنَا أَبْكِي قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ فَمَنْ أُعْطِيَ شَيْئاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ مَنَعَ أَخَاهُ مِنْهُ كَانَ مِمَّنْ ظَلَمَهُ وَ غَصَبَهُ وَ اسْتَضْعَفَهُ وَ مَنْ فَعَلَ مَا لَزِمَهُ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ بَاهَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مَلَائِكَتَهُ
14558- 14 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَجِبْتُ لِرَجُلٍ يَأْتِيهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي حَاجَةٍ فَيَمْتَنِعُ عَنْ قَضَائِهَا وَ لَا يَرَى نَفْسَهُ لِلْخَيْرِ أَهْلًا فَهَبْ أَنَّهُ لَا ثَوَابَ يُرْجَى وَ لَا عِقَابَ يُتَّقَى أَ فَتَزْهَدُونَ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
39 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ
14559- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي اللَّهَ حَقَّهُ فَكَأَنَّمَا قَدْ عَبَدَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
14560- 2 وَ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ
438
الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَسْرَعُ الْأَشْيَاءِ عُقُوبَةً رَجُلٌ تُحْسِنُ إِلَيْهِ وَ يُكَافِئُكَ عَلَى إِحْسَانِكَ بِإِسَاءَةٍ وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ فَمِنْ شَأْنِكَ الْوَفَاءُ لَهُ وَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُكَذِّبَكَ وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ دَائِمٌ يَبْغِي عَلَيْكَ وَ رَجُلٌ تَصِلُ قَرَابَتَهُ فَيَقْطَعُكَ
14561- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ وَ لَا تَسْتَعِنْ فِي أُمُورِكَ إِلَّا بِمَنْ تُحِبُّ أَنْ يَتَّخِذَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِكَ أَجْراً فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ طَلَبَ قَضَاءَ حَاجَتِكَ لَكَ كَطَلَبِهِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ نَجَاحِهَا لَكَ كَانَ رِبْحاً فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَ حَظّاً وَ ذُخْراً لَهُ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ فَيَجْتَهِدُ فِي قَضَائِهَا لَكَ وَ لْيَكُنْ إِخْوَانُكَ وَ أَصْحَابُكَ الَّذِينَ تَسْتَخْلِصُهُمْ وَ تَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِكَ أَهْلَ الْمُرُوءَةِ وَ الْكَفَافِ وَ الثَّرْوَةِ وَ الْعَقْلِ وَ الْعَفَافِ الَّذِينَ إِنْ نَفَعْتَهُمْ شَكَرُوكَ وَ إِنْ غِبْتَ عَنْ جِيرَتِهِمْ ذَكَرُوكَ
14562- 4 الْحَسَنُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: السَّدَادُ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ
14563- 5 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَعِنْ أَخَاكَ عَلَى هِدَايَتِهِ أَحْيِ مَعْرُوفَكَ بِإِمَاتَتِهِ:
439
وَ قَالَ(ع): أَحْيُوا الْمَعْرُوفَ بِإِمَاتَتِهِ فَإِنَّ الْمِنَّةَ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ:
وَ قَالَ(ع): أَفْضَلُ مَعْرُوفِ اللَّئِيمِ مَنْعُ أَذَاهُ:
وَ قَالَ(ع): خَيْرُ الْمَعْرُوفِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ الْمَطْلُ وَ لَمْ يَتْبَعْهُ الْمَنُّ:
وَ قَالَ(ع): سَلِ الْمَعْرُوفَ مَنْ يَنْسَاهُ وَ اصْطَنِعْهُ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ مَنَّ بِمَعْرُوفِهِ فَقَدْ كَدَّرَ مَا صَنَعَهُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ لَمْ يُرَبِّ مَعْرُوفَهُ فَقَدْ ضَيَّعَهُ مَنْ لَمْ يُرَبِّ مَعْرُوفَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْهُ:
وَ قَالَ(ع): مِلَاكُ الْمَعْرُوفِ تَرْكُ الْمَنِّ بِهِ
صُورَةُ خَطِّ الْمُؤَلِّفِ مَتَّعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِبَقَائِهِ تَمَّ كِتَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ كِتَابِ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ وَ مُسْتَنْبَطِ الْمَسَائِلِ بِيَدِ مُؤَلِّفِهِ الْمُذْنِبِ الْمُسِيءِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدَ تَقِيَّ النُّورِيِّ الطَّبْرَسِيِّ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ
440
شَهْرِ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ بَعْدَ الْأَلْفِ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ فِي النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ سُرَّ مَنْ رَأَى حَامِداً مُصَلِّياً شَاكِراً مُسْتَغْفِراً وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل
الجزء الثاني عشر
تأليف
المحدث الميرزا حسين النوري
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

