5
كِتَابُ التِّجَارَةِ مِنْ كِتَابِ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كِتَابُ التِّجَارَةِ مِنْ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ فِهْرِسْتُ أَنْوَاعِ الْأَبْوَابِ إِجْمَالًا. أَبْوَابُ مُقَدِّمَاتِهَا. أَبْوَابُ مَا يُكْتَسَبُ بِهِ. أَبْوَابُ عَقْدِ الْبَيْعِ وَ شُرُوطِهِ. أَبْوَابُ آدَابِ التِّجَارَةِ. أَبْوَابُ الْخِيَارِ. أَبْوَابُ أَحْكَامِ الْعُقُودِ. أَبْوَابُ أَحْكَامِ الْعُيُوبِ. أَبْوَابُ الرِّبَا. أَبْوَابُ الصَّرْفِ. أَبْوَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ. أَبْوَابُ بَيْعِ الْحَيَوَانِ. أَبْوَابُ السَّلَفِ. أَبْوَابُ الدَّيْنِ وَ الْقَرْضِ
7
أَبْوَابُ مُقَدِّمَاتِهَا
1 بَابُ اسْتِحْبَابِهَا وَ اخْتِيَارِهَا عَلَى أَسْبَابِ الرِّزْقِ
14564- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ وَ السَّعَةُ فِي الْمَعِيشَةِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا
14565- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)قَالَ: رِضْوَانُ اللَّهِ وَ التَّوْسِعَةُ فِي الْمَعِيشَةِ وَ حُسْنُ الصُّحْبَةِ وَ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ
14566- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضْرِبْ فِي الْأَرْضِ وَ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ لَا يَغُمَّ نَفْسَهُ
8
14567- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَقَالَ أَدْعُو لَكَ وَ لَكِنِ اطْلُبْ كَمَا أُمِرْتَ
14568- 5، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ مَرَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِشَابٍّ جَلَدٍ يَسُوقُ أَبْعِرَةً سِمَاناً فَقَالَ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ قُوَّةُ هَذَا وَ جَلَدُهُ وَ سِمَنُ أَبْعِرَتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَكَانَ أَحْسَنَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَبْعِرَتَكَ هَذِهِ أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي زَوْجَةٌ وَ عِيَالٌ فَأَنَا أَكْسِبُ بِهَا مَا أُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِي وَ أَكُفُّهُمْ عَنِ النَّاسِ وَ أَقْضِي دَيْناً عَلَيَّ قَالَ لَعَلَّ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ لَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَئِنْ كَانَ صَادِقاً إِنَّ لَهُ لَأَجْراً مِثْلَ أَجْرِ الْغَازِي وَ أَجْرِ الْحَاجِّ وَ أَجْرِ الْمُعْتَمِرِ
14569- 6، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُكْثِرُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِكَ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَيْنَ قَالَ بِالْأَهْوَازِ وَ فَارِسَ قَالَ فِي مَا ذَا قَالَ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ وَ الدُّنْيَا قَالَ فَانْظُرْ إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَفَاتَكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ وَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ مَا صَرَفَهُ عَنْكَ مِنَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْخُوَ
9
نَفْسَكَ بِهِ عَمَّا فَاتَكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا
14570- 7 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَنْ لَزِمَ التِّجَارَةَ اسْتَغْنَى عَنِ النَّاسِ
14571- 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، مُرْسَلًا" فِي سِيَاقِ قِصَّةِ مَرْيَمَ وَ وِلَادَةِ عِيسَى(ع)إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا قَوْمٌ مِنَ التُّجَّارِ فَدَلُّوهَا عَلَى النَّخْلَةِ الْيَابِسَةِ فَقَالَتْ لَهُمْ جَعَلَ اللَّهُ الْبَرَكَةَ فِي كَسْبِكُمْ وَ أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَيْكُمْ
14572- 9 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْخَيْرُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ أَفْضَلُهَا التِّجَارَةُ إِذَا أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَى الْحَقَّ
14573- 10، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ
14574- 11، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لِتَجْهَدُوا فَإِنَّ مَوَالِيَكُمْ تَغْلِبُكُمْ عَلَى التِّجَارَةِ يَا جَمَاعَةَ قُرَيْشٍ إِنَّ الْبَرَكَةَ فِي التِّجَارَةِ وَ لَا يُفْقِرُ اللَّهُ صَاحِبَهَا إِلَّا تَاجِراً حَالِفاً
14575- 12، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَ وَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ
14576- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي
10
حَدِيثٍ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ وَ بِمَ الِافْتِخَارُ قَالَ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ مَالٍ ظَاهِرٍ أَوْ أَدَبٍ بَارِعٍ أَوْ صِنَاعَةٍ لَا يَسْتَحِي الْمَرْءُ مِنْهَا
14577- 14 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ فِي غَيْرِهَا
2 بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ التِّجَارَةِ
14578- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سَأَلَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ عَمَّا يَتَصَرَّفُ فِيهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَفَفْتُ يَدِيْ عَنِ التِّجَارَةِ قَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ انْتِظَارِي هَذَا الْأَمْرَ قَالَ ذَلِكَ أَعْجَبُ لَكُمْ تَذْهَبُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَكْفُفْ عَنِ التِّجَارَةِ وَ الْتَمِسْ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ افْتَحْ بَابَكَ وَ ابْسُطْ بِسَاطَكَ وَ اسْتَرْزِقْ رَبَّكَ
14579- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا كُنْتَ فِي تِجَارَتِكَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يَشْغَلْكَ عَنْهَا مَتْجَرُكَ فَإِنَّ اللَّهَ وَصَفَ قَوْماً وَ مَدَحَهُمْ فَقَالَ رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا تِجَارَتَهُمْ وَ قَامُوا إِلَى صَلَاتِهِمْ وَ كَانُوا أَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَحَرَّفُ وَ يُصَلِّي
11
14580- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَتْرُكِ التِّجَارَةَ فَإِنَّ تَرْكَهَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ
14581- 4 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا نَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَعْجَبَهُ قَالَ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ يَعِيشُ بِدِينِهِ
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَ وُجُوبِهِ مَعَ الضَّرُورَةِ
6، 5 14582 1 الْمُفِيدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي الْإِرْشَادِ، عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَدَعُ خَلَفاً لِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَىِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ لَهُ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ لَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ اللَّهِ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ بِنَهَرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عِرْقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ
12
السَّاعَةِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ فِي هَذِهِ الْحَالِ قَالَ فَخَلَّى عَلَى الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ لَجَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي
14583- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَخْرُجْ وَ لَا يَغُمَّ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ
14584- 3 الْبِحَارُ عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
14585- 4، وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءً أَفْضَلُهَا جُزْءً طَلَبُ الْحَلَالِ
14586- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ(ص): الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ
14587- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَحْتَ
13
ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ خَرَجَ ضَارِباً فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يَكُفُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ يَعُودُ عَلَى عِيَالِهِ
14588- 7، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا غُدْوَةُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ مِنْ غُدْوَتِهِ يَطْلُبُ لِوُلْدِهِ وَ عِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ:
وَ قَالَ(ع): الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
14589- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ مِنْكُمْ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُبْتَلًى بِالْمَعَاشِ
14590- 9، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوباً لَا يُكَفِّرُهَا صَلَاةٌ وَ لَا صَدَقَةٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يُكَفِّرُهَا قَالَ الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ
14591- 10 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَيْفٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ حِلِّهِ وَ اعْقِلْ رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ
14592- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ
14
قَالَ: إِنِّي لَأَرْكَبُ فِي الْحَاجَةِ الَّتِي كَفَاهَا اللَّهُ مَا أَرْكَبُ فِيهَا إِلَّا لِالْتِمَاسِ أَنْ يَرَانِيَ أُضْحِي فِي طَلَبِ الْحَلَالِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ
14593- 12 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الرِّحَالُ تُفِيدُ الْمَالَ
4 بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَ تَحْرِيمِهِ مَعَ الضَّرُورَةِ
14594- 1 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَلَسَ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ طَرِيقاً فِي الطَّلَبِ الْخَبَرَ
14595- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ رَجُلٌ جَالَسَ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ الْخَبَرَ
14596- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ(ع)لَا تَلُمْ إِنْسَاناً يَطْلُبُ قُوتَهُ فَمَنْ عَدِمَ قُوتَهُ كَثُرَ خَطَايَاهُ الْخَبَرَ
15
14597- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ انْقَطَعَ رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي بُيُوتِهِمْ وَ اشْتَغَلُوا بِالْعِبَادَةِ وُثُوقاً بِمَا ضُمِنَ لَهُمْ فَعَلِمَ النَّبِيُّ(ص)ذَلِكَ فَعَابَ مَا فَعَلُوهُ وَ قَالَ إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ فَاغِراً فَاهُ إِلَى رَبِّهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَ يَتْرُكُ الطَّلَبَ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِعَانَةِ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ
14598- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى
14599- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْفَقْرُ خَيْرٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغِنَى إِلَّا مَنْ حَمَلَ كَلّا أَوْ أَعْطَى فِي نَائِبَةٍ
14600- 3 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ
14601- 4 مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ
16
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا لَنُحِبُّ الدُّنْيَا فَقَالَ لِي تَصْنَعُ بِهَا مَا ذَا قَالَ قُلْتُ أَتَزَوَّجُ مِنْهَا وَ أُنْفِقُ عَلَى عِيَالِي وَ أُنِيلُ إِخْوَانِي وَ أَتَصَدَّقُ قَالَ لِي لَيْسَ هَذَا مِنَ الدُّنْيَا هَذَا مِنَ الْآخِرَةِ
14602- 5 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَنِعْمَ دٰارُ الْمُتَّقِينَ قَالَ الدُّنْيَا
14603- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ص)قَالَ: كَانَ لُقْمَانُ يَقُولُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ وَ قَدْ غَرِقَ فِيهَا جِيلٌ كَثِيرٌ إِلَى أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ خُذْ مِنَ الدُّنْيَا بُلْغَةً وَ لَا تَدْخُلْ فِيهَا دُخُولًا تُضِرُّ فِيهَا بِآخِرَتِكَ وَ لَا تَرْفُضْهَا فَتَكُونَ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ الْخَبَرَ
14604- 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَ خُذْ مِنَ الدُّنْيَا بَلَاغاً وَ لَا تَرْفُضْهَا فَتَكُونَ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ وَ لَا تَدْخُلْ فِيهَا دُخُولًا يُضِرُّ بِآخِرَتِكَ الْخَبَرَ
14605- 8 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي التَّمْحِيصِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
17
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْفَقْرُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْغِنَى إِلَّا مَنْ حَمَلَ كَلّا أَوْ أَعْطَى فِي نَائِبَةٍ
14606- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)بِالْبَصْرَةِ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ يَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَى سَعَةَ دَارِهِ قَالَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسَعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تُقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ
14607- 10 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ
14608- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافاً عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَ سَعْياً عَلَى عِيَالِهِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
14609- 12 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةُ الْمَالِ وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ
6 بَابُ اسْتِحْبَابِ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ فِي الطَّاعَاتِ وَ كَرَاهَةِ جَمْعِهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ
14610- 1 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ
18
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا رَأَى إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَمَّارٍ قَالَ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا لِأَقْوَامٍ يَعْنِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ
14611- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّا نُحِبُّ الدُّنْيَا وَ أَنْ لَا نُعْطَاهَا خَيْرٌ لَنَا إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَصْنَعُ بِهَا مَا ذَا قَالَ أَعُودُ بِهَا عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى عِيَالِي وَ أَتَصَدَّقُ مِنْهَا وَ أَصِلُ مِنْهَا وَ أَحُجُّ مِنْهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا طَلَبَ الدُّنْيَا هَذَا طَلَبُ الْآخِرَةِ
14612- 3 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَكُونُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا رِضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جُوعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ غِنَاهُمْ فِيهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ
19
يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبِرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ عَلَى الرَّضْفِ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْتَسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَى حِينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوهُ إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوهُ بُخْلًا وَ احْتِكَاراً:
- وَ رَوَاهُ ابْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، وَ زَادَ فِي آخِرِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ مَلَكَتِ الدُّنْيَا زِمَامَ قُلُوبِهِمْ حَتَّى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ
14613- 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ: وَ ذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَغْنِيَاءَ وَ وَقَعَ فِيهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اسْكُتْ فَإِنَّ الْغَنِيَّ إِذَا كَانَ وَصُولًا لِرَحِمِهِ وَ بَارّاً بِإِخْوَانِهِ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ ضِعْفَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنٰا زُلْفىٰ إِلّٰا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَأُولٰئِكَ لَهُمْ جَزٰاءُ الضِّعْفِ بِمٰا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفٰاتِ آمِنُونَ
14614- 5 الصَّدُوقُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْجَارِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:
20
ذَكَرْنَا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ مَا سَمِعَ مِنَّا فِيهِمْ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ غَنِيّاً رَحِيماً وَصُولًا لَهُ مَعْرُوفٌ إِلَى أَصْحَابِهِ أَعْطَاهُ أَجْرَ مَا يُنْفِقُ فِي الْبِرِّ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ضِعْفَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ مٰا أَمْوٰالُكُمْ الْآيَةَ
14615- 6 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْعِبَادَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا طَلَبُ الْحَلَالِ الْخَبَرَ
14616- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): هَلَكَ الْمُثْرُونَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مَنْ فَأَعَادَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ إِلَّا مَنْ فَرَّقَهُ فِي حَيَاتِهِ فِي أَعْمَالِ الْخَيْرِ قَالَ هَكَذَا هَكَذَا وَ قَلِيلٌ مَا هُمْ
14617- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقَبْرُ خَيْرٌ مِنَ الْفَقْرِ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ إِعْطَاءَ هَذَا الْمَالِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَعْظَمُ نِعْمَةً وَ إِنَّ إِنْفَاقَهُ فِي مَعَاصِيهِ أَعْظَمُ مِحْنَةً
21
7 بَابُ وُجُوبِ الزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ دُونَ الْحَلَالِ
14618- 1 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: يَا هِشَامُ إِنَّ الْعُقَلَاءَ تَرَكُوا فُضُولَ الدُّنْيَا فَكَيْفَ الذُّنُوبُ وَ تَرْكُ الدُّنْيَا مِنَ الْفَضْلِ وَ تَرْكُ الذُّنُوبِ مِنَ الْفَرْضِ
14619- 2 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ: وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعَهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ
14620- 3 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْداً ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ هُوَ يُرِيدُ بِهِ خَيْراً وَ قَالَ مَا جَمَعَ رَجُلٌ عَشَرَةَ آلَافٍ مِنْ حِلٍّ وَ قَدْ جَمَعَهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ إِذَا أَعْطَوُا الْقَرِيبَ رُزِقُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لِقَوْمٍ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ
14621- 4، وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمَالُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ كَنْزٍ وَ لَمْ يَجْتَمِعْ عِشْرُونَ أَلْفاً مِنْ حَلَالٍ وَ صَاحِبُ ثَلَاثِينَ
22
أَلْفاً هَالِكٌ وَ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ يَمْلِكُ مِائَةَ أَلْفٍ
14622- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ كَانَ رَائِدَهُ إِلَى النَّارِ
14623- 6، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيِّ بَابٍ اكْتَسَبَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ لَمْ أُبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ النَّارِ أَدْخَلْتُهُ
14624- 7 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، أَبَانٌ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ مَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا وَ مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ فَمَنِ اقْتَصَرَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ سَلِمَ وَ مَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا هَلَكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يُرَاجِعَ وَ مَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَ عَمِلَ بِهِ نَجَا وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا هَلَكَ وَ هُوَ حَظُّهُ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ جِهَادِ النَّفْسِ
8 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَمَلِ بِالْيَدِ
14625- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىٰ وَ أَقْنىٰ قَالَ أَغْنَى كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَعِيشَتِهِ وَ أَرْضَاهُ
23
بِكَسْبِ يَدِهِ
14626- 2 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي أَعْلَامِ الْوَرَى، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ قَالَ حَدَّثَ أَصْحَابُنَا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ(ع)قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ وَ أَسْخَى مِنْكَ وَ أَشْجَعُ مِنْكَ فَقَالَ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَعْلَمُ مِنِّي فَقَدْ أَعْتَقَ جَدِّي وَ جَدَّكَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ فَسَمِّهِمْ لِي وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ لَكَ إِلَى آدَمَ فَعَلْتُ الْخَبَرَ
14627- 3 وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ،: رُوِيَ أَنَّهُمْ يَعْنِي الْحَوَارِيِّينَ اتَّبَعُوا عِيسَى(ع)وَ كَانُوا إِذَا جَاعُوا قَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ جُعْنَا فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ سَهْلًا كَانَ أَوْ جَبَلًا فَيُخْرِجُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ رَغِيفَيْنِ يَأْكُلُهُمَا فَإِذَا عَطِشُوا قَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ عَطِشْنَا فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ سَهْلًا كَانَ أَوْ جَبَلًا فَيُخْرِجُ مَاءً فَيَشْرَبُونَ قَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ مَنْ أَفْضَلُ مِنَّا إِذَا شِئْنَا أَطْعَمْتَنَا وَ إِذَا شِئْنَا سَقَيْتَنَا وَ قَدْ آمَنَّا بِكَ وَ اتَّبَعْنَاكَ قَالَ أَفْضَلُ مِنْكُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِهِ فَصَارُوا يَغْسِلُونَ الثِّيَابَ بِالْكِرَاءِ
14628- 4 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): وَ لَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَافٍ لَكَ فِي الْأُسْوَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتَ بِدَاوُدَ صَاحِبِ الْمَزَامِيرِ وَ قَارِئِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ سَفَائِفَ الْخُوصِ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ أَيُّكُمْ يَكْفِينِي بَيْعَهَا وَ يَأْكُلُ قُرْصَ الشَّعِيرِ مِنْ ثَمَنِهَا
14629- 5 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ
24
14630- 6، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ حَلَالًا فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ
14631- 7، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا يُعَذِّبُهُ أَبَداً
14632- 8، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عِدَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَأْخُذُ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ
14633- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ(ع)مِنَ الْجَنَّةِ أَمَرَهُ أَنْ يَحْرِثَ بِيَدِهِ فَيَأْكُلَ مِنْ كَدِّهَا بَعْدَ نَعِيمِ الْجَنَّةِ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ
14634- 10 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)أَيُّ كَسْبِ الرَّجُلِ أَطْيَبُ قَالَ عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَ كُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٌ:
25
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ،: مِثْلَهُ وَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ
14635- 11 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَيْفٍ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)ضَمِنَتْ لِعَلِيٍّ(ع)عَمَلَ الْبَيْتِ وَ الْعَجِينَ وَ الْخُبْزَ وَ قَمَّ الْبَيْتِ وَ ضَمِنَ لَهَا عَلِيٌّ(ع)مَا كَانَ خَلْفَ الْبَابِ نَقْلَ الْحَطَبِ وَ أَنْ يَجِيءَ بِالطَّعَامِ
14636- 12 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ،: وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا كَانَ يَفْرُغُ مِنَ الْجِهَادِ يَتَفَرَّغُ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ وَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ اشْتَغَلَ فِي حَائِطٍ لَهُ يَعْمَلُ فِيهِ بِيَدَيْهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى
14637- 13 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَقَامَ عَلَى الْجِهَادِ أَيَّامَ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مُنْذُ قَامَ بِأَمْرِ النَّاسِ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ يَعْمَلُ فِي ضِيَاعِهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَأَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ كُلٌّ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ
14638- 14، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْتَمِسَ الرِّزْقَ حَتَّى تُصِيبَهُ الشَّمْسُ
26
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْغَرْسِ وَ الزَّرْعِ وَ سَقْيِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ
14639- 1 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَجَلَّ وَ لَا أَطْيَبَ مِنْهُ وَ اللَّهِ لَيُزْرَعَنَّ الزَّرْعُ وَ لَيُغْرَسَنَّ الْغَرْسُ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
14640- 2، وَ عَنْهُ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَا فِي الْأَعْمَالِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الزِّرَاعَةِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا زَارِعاً إِلَّا إِدْرِيسَ فَإِنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً
14641- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ: خَيْرُ الْأَعْمَالِ زَرْعٌ يَزْرَعُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمَّا الْبَرُّ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ وَ شَرِبَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ يَلْعَنُهُ وَ يَأْكُلُ مِنْهُ السِّبَاعُ وَ الطَّيْرُ
14642- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً فِي بُسْتَانِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَقَالَ هَذِهِ الْغُرُوسُ غَرَسَهَا كَافِرٌ أَوْ مُسْلِمٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غَرَسَهَا مُسْلِمٌ فَقَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً يَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَيْرٌ إِلَّا أَنْ يُكْتَبَ لَهُ صَدَقَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
27
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِجْمَالِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ وُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَلَالِ دُونَ الْحَرَامِ
14643- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدُكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ شَيْءٌ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ
14644- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ فَلْيُطَيِّبْ كَسْبَهُ
14645- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اتَّقِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ أَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ وَ اخْفِضْ فِي الْكَسْبِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَأَمَّا الَّذِي تَطْلُبُهُ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ إِنْ طَلَبْتَهُ فِي وَجْهِهِ وَ إِلَّا
28
أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَكْلِهِ
14646- 4 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السَّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14647- 5، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ
14648- 6 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا يَتَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ
14649- 7 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، نَقْلًا عَنْ رَسَائِلِ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)فَاعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَا تَعْدُوَ أَجَلَكَ فَإِنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ
29
فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمَكْسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرْبٍ وَ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِنَاجٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمُحْتَاجٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ شَيْئاً مِنْ دِينِكَ وَ عِرْضِكَ بِثَمَنٍ وَ إِنْ جَلَّ إِلَى أَنْ قَالَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ
14650- 8 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولَ فِيهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ إِلَى الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعَ أَدَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبُ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالَكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ
14651- 9، وَ عَنِ ابْنِ وَدْعَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِّمَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَاذِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالِ الْمَحْصِيَّةِ
14652- 10، وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ شَيْءٌ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ ذَكَرْتُهُ لَكُمْ وَ لَا شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ عَبْدٌ مِنْكُمْ حَتَّى
30
يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا شَيْئاً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ رِزْقاً هُوَ يَأْتِيهِ لَا مَحَالَةَ فَمَنْ رَضِيَ بِهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَ وَسِعَهُ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ لَمْ يَسَعْهُ إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الرَّجُلَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ
14653- 11 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ(ص)مَا هَذَا الْفَضْلُ أَيُّكُمْ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَا أَسْأَلُهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ الْفَضْلِ مَا هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ وَ قَسَّمَ لَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ مِنْ حِلِّهَا وَ عَرَضَ لَهُمْ بِالْحَرَامِ فَمَنِ انْتَهَكَ حَرَاماً نَقَصَ لَهُ مِنَ الْحَلَالِ بِقَدْرِ مَا انْتَهَكَ مِنَ الْحَرَامِ وَ حُوسِبَ بِهِ
14654- 12، وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا رِزْقاً حَلَالًا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ مِنَ الْحَرَامِ شَيْئاً قَاصَّهَا بِهِ مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ لَهَا وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ
14655- 13 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا عَلِمْتُ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ مَا عَلِمْتُ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إِلَى النَّارِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ أَلَا وَ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ إِلَّا وَ تَسْتَكْمِلُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا مِنَ الرِّزْقِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ عَلَى أَنْ يَتَنَاوَلَ مَا
31
لَا يَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ الْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِهِ
14656- 14 فِي مَجْمُوعَةِ الشَّيْخِ الْجُبَاعِيِّ، نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ مِنْ كِتَابِ التِّجَارَةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا رِزْقاً حَلَالًا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا بِهِ مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ
14657- 15 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَعَاصِيهِ فَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ
14658- 16 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْداً هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ لَاتَّبَعَهُ رِزْقُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ كَمَا أَنَّ الْمَوْتَ يُدْرِكُهُ
14659- 17، وَ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)ثَلَاثَةُ طُيُورٍ فَأَطْعَمَ أَهْلَهُ طَائِراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ فَقَالَ لَهَا أَ لَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئاً لِغَدٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ كُلَّ غَدٍ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ شَاءَ لَيْسَ لِتَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدٍ وَ لَا لِفُجُورِ فَاجِرٍ بِنَاقِصٍ وَ إِنْ شَرِهَتْ نَفْسُهُ وَ هَتَكَ السِّتْرَ لَمْ يَرَ
32
فَوْقَ رِزْقِهِ
14660- 18، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ
14661- 19، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُكَاثِراً مُفَاخِراً مُرَائِياً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ
14662- 20 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الرِّزْقُ يَسْعَى إِلَى مَنْ لَا يَطْلُبُهُ:
وَ قَالَ(ع): الْأَرْزَاقُ لَا تُنَالُ بِالْحِرْصِ وَ الْمُغَالَبَةِ:
وَ قَالَ(ع): أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ خَائِبٌ وَ مُجْمِلٍ لَمْ يَخِبْ:
وَ قَالَ(ع): ذَلِّلْ نَفْسَكَ بِالطَّاعَةِ وَ حَلِّهَا بِالْقَنَاعَةِ وَ خَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ:
وَ قَالَ(ع): رِزْقُكَ يَطْلُبُكَ فَأَرِحْ نَفْسَكَ مِنْ طَلَبِهِ:
وَ قَالَ(ع): سَوْفَ يَأْتِيكَ أَجَلُكَ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ فَخَفِّضْ فِي الْمُكْتَسَبِ:
33
وَ قَالَ(ع): سِتَّةٌ يُخْتَبَرُ بِهَا دِينُ الرَّجُلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْإِجْمَالُ فِي الطَّلَبِ:
وَ قَالَ(ع): عَجِبْتُ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ الْأَرْزَاقَ وَ قَدَّرَهَا وَ أَنَّ سَعْيَهُ لَا يَزِيدُهُ فِيمَا قُدِّرَ لَهُ مِنْهَا وَ هُوَ حَرِيصٌ دَائِبٌ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ:
وَ قَالَ(ع): لِكُلِّ رِزْقٍ سَبَبٌ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ:
وَ قَالَ(ع): لَنْ يَفُوتَكَ مَا قُسِّمَ لَكَ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ لَنْ تُدْرِكَ مَا زُوِيَ عَنْكَ فَأَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ:
وَ قَالَ(ع): لَيْسَ كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ
11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ
14663- 1 الصَّدُوقُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْسَعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِتَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُنَالُ بِالْعَقْلِ وَ لَا بِالْحِيلَةِ
14664- 2 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ الْعُقَلَاءَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَ رَغِبُوا فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ وَ الْآخِرَةَ
34
طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلِبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الْآخِرَةُ فَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتَهُ يَا هِشَامُ مَنْ أَرَادَ الْغِنَى بِلَا مَالٍ وَ رَاحَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْحَسَدِ وَ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَسْأَلَتِهِ بِأَنْ يُكَمِّلَ عَقْلَهُ فَمَنْ عَقَلَ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ اسْتَغْنَى وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا يَكْفِيهِ لَمْ يُدْرِكِ الْغِنَى أَبَداً
14665- 3 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ
14666- 4، وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ
14667- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ قَالَ فِي دُنْيَاهُ
14668- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصَرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَ تَعَبُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ رِزْقِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا
35
حِيلَةٌ إِنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالَةِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا بَرْدٌ يُؤْذِيهِ وَ لَا حَرٌّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى لَهُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ يُرَبِّيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ مِنْ قُلُوبِهِمَا حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ فَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ الْفَقْرِ
14669- 7 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَكُنْ أَكْبَرُ هَمِّكَ يَوْمَكَ الَّذِي إِنْ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ هَمَّكَ يَوْمٌ فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ تَحْضُرُهُ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْتَسِبَ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ تُكْثِرُ فِي الدُّنْيَا بِهِ نَصَبَكَ وَ تُحْظِي بِهِ وَارِثَكَ وَ يَطُولُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً يَكُونُ أَمَامَكَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِيَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ
14670- 8 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدْ فِي الرِّزْقِ جِهَادَ الْغَالِبِ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ مُسْتَسْلِمٍ فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الرِّزْقِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَ الْعِفَّةُ بِمَانِعَةٍ رِزْقاً وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا وَ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ الْأَجَلَ مَحْتُومٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ جَالِبُ الْمَآثِمِ:
36
- وَ رَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): مِثْلَهُ وَ فِيهِ لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَ فِي آخِرِهِ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَآثِمِ
14671- 9، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً أَلْهَمَهُ الطَّاعَةَ وَ أَلْزَمَهُ الْقَنَاعَةَ وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ قَوَّاهُ بِالْيَقِينِ وَ اكْتَفَى بِالْكَفَافِ وَ اكْتَنَى بِالْعَفَافِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَ بَسَطَ لَهُ وَ أَلْهَمَهُ دُنْيَاهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى هَوَاهُ فَرَكِبَ الْعِنَادَ وَ بَسَطَ الْفَسَادَ وَ ظَلَمَ الْعِبَادَ
14672- 10 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ: قَرِّبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْبَعِيدَ وَ هَوِّنُوا عَلَيْهَا الشَّدِيدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً وَ إِنْ ضَعُفَتْ حِيلَتُهُ وَ وَهَنَتْ مَكِيدَتُهُ أَنَّهُ لَنْ يُنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ قَوِيَ عَبْدٌ فِي شِدَّةِ الْحِيلَةِ وَ قُوَّةِ الْمَكِيدَةِ إِنَّهُ لَنْ يُزَادَ عَلَى مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ
14673- 11 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ:
دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا * * * وَ فِي الْعَيْشِ فَلَا تَطْمَعْ
وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ * * * فَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ
وَ لَا تَدْرِي أَ فِي أَرْضِكَ * * * أَمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعْ
فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ * * * وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا يَنْفَعْ
فَقِيرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ * * * غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ
37
14674- 12 مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الدُّنْيَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ
14675- 13 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ بِمَا لَيْسَ لَكَ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ:
وَ قَالَ(ع): اعْلَمُوا يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيَلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ الْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغْلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنَّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ
14676- 14 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لْيَكُنْ نَفَقَتُكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ عِيَالِكَ
38
قَصْداً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ وَ الْعَفْوُ الْوَسَطُ وَ قَالَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا إِلَى آخِرِهِ وَ قَالَ الْعَالِمُ ضَمِنْتُ لِمَنِ اقْتَصَدَ أَنْ لَا يَفْتَقِرَ
12 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ الرَّجَاءِ لِلرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
14677- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ فَضَّلَ فَضْلًا كَثِيراً لَمْ يُقَسِّمْهُ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُ وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ
14678- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ وَ بَنِي بَنِينَ وَ بَنِي بَنَاتٍ وَ بَنِي إِخْوَةٍ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ وَ الْمَعِيشَةُ عَلَيْنَا خَفِيفَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا قَالَ وَ بَكَى فَرَّقَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهٰا وَ مُسْتَوْدَعَهٰا كُلٌّ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ مَنْ كَفِلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ إِنْ قَلِيلًا فَقَلِيلًا وَ إِنْ كَثِيراً فَكَثِيراً قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ
39
اللَّهِ(ص)وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الرَّجُلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ حَوْلَهُ حَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ مَالًا
14679- 3 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِذَا غَدَوْتَ فِي حَاجَتِكَ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعْطِنِي فِيمَا تَرْزُقُنِي الْعَافِيَةَ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:
قَالَ: وَ سَمِعْتُ جَعْفَراً(ع)يُمْلِي عَلَى بَعْضِ التُّجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقَالَ لَهُ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَتَى شِئْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ قُلْتَ تَوَجَّهْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ يَا رَبِّ وَ قُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا مَا قَوَّيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً مُبَارَكاً تَسُوقُهُ إِلَيَّ فِي عَافِيَةٍ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَةٍ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
14680- 4 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ،: فِي طَلَبِ الرِّزْقِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَنْزِلْهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ وَ إِنْ كَانَ بَعِيداً فَقَرِّبْهُ وَ إِنْ كَانَ قَرِيباً فَأَعْطِنِيهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَعْطَيْتَنِيهِ فَبَارِكْ لِي فِيهِ وَ جَنِّبْنِي عَلَيْهِ الْمَعَاصِيَ وَ الرَّدَى
14681- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ
40
وَ مِنْ دُعَائِهِمْ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضَلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وُسْعِكَ تُغْنِينِي بِهِ مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ وَ مِنْ خِيَرَتِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
14682- 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)لِطَلَبِ الرِّزْقِ: يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ
14683- 7 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ تَغَلَّقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ ثُمَّ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ فِي رَقِّ ظَبْيٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي بَعْضِ ثِيَابِهِ الَّتِي يَلْبَسُهَا فَلَمْ يُفَارِقْهُ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْمَطَالِبِ فِي مُعَاشِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالْجُهْدِ وَ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَحْظُرْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ رِزْقَكَ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيْهِ سَعَةَ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَحْرِمْهُ فَضْلَكَ وَ لَا تَحْرِمْهُ مِنْ جَزِيلِ قِسْمِكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ لَا إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْجِزَ عَنْهَا وَ يَضْعُفَ عَنِ الْقِيَامِ فِيمَا يُصْلِحُهُ وَ يُصْلِحُ مَا قِبَلَهُ بَلْ تَفَرَّدْ بِلَمِّ شَعْثِهِ وَ تَوَلَّ كِفَايَتَهُ وَ انْظُرْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ لَمْ يَنْفَعُوهُ وَ إِنْ أَلْجَأْتَهُ إِلَى أَقْرِبَائِهِ حَرَمُوهُ وَ إِنْ أَعْطَوْهُ أَعْطَوْا قَلِيلًا نَكِداً وَ إِنْ مَنَعُوهُ مَنَعُوا كَثِيراً وَ إِنْ بَخِلُوا فَهُمْ لِلْبُخْلِ أَهْلٌ اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تُخْلِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ
41
إِلَيْكَ فَقِيرٌ إِلَى مَا فِي يَدَيْكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ وَ أَنْتَ بِهِ خَبِيرُ عَلِيمٌ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ
14684- 8 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ قِلَّةَ الرِّزْقِ فَقَالَ(ص)أَدِمِ الطَّهَارَةَ يَدُمْ عَلَيْكَ الرِّزْقُ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَوُسِّعَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ
14685- 9 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي الْعِمَادِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ تَوَضَّأَ لِكُلِّ حَدَثٍ وَ لَمْ يَكُنْ دَخَّالًا عَلَى النِّسَاءِ فِي الْبُيُوتَاتِ وَ لَمْ يَكُنْ يَكْتَسِبُ مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ رُزِقَ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
14686- 10 الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْكَفْعَمِيُّ فِي الْجُنَّةِ، رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَا مُلَخَّصُهُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ غَنِيّاً فَافْتَقَرْتُ وَ صَحِيحاً فَمَرِضْتُ وَ كُنْتُ مَقْبُولًا عِنْدَ النَّاسِ فَصِرْتُ مَبْغُوضاً وَ خَفِيفاً عَلَى قُلُوبِهِمْ فَصِرْتُ ثَقِيلًا وَ كُنْتُ فَرْحَاناً [فَرْحَانَ] فَاجْتَمَعَتْ عَلَيَّ الْهُمُومُ وَ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ أَجُولُ طُولَ نَهَارِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَلَا أَجِدُ مَا أَتَقَوَّتُ بِهِ كَأَنَّ اسْمِي قَدْ مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَرْزَاقِ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)اتَّقِ اللَّهَ وَ أَخْلِصْ ضَمِيرَكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ
42
وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَقَطَّعَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِلَيْكَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي وَ مَا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجَاهُ الطَّالِبُونَ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ كِفَايَةً لِتَأْدِيَةِ حَقِّهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا وَ افْتَحْ لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ وَ أَخْلَصَ النِّيَّةَ عَادَ إِلَى حُسْنِ الْإِجَابَةِ
13 بَابُ كَرَاهَةِ زِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِالرِّزْقِ
14687- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِنَّ دَانِيَالَ(ع)كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ فَأَخَذَهُ وَ طَرَحَهُ فِي الْجُبِّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ لِتَأْكُلَهُ فَلَمْ تَدْنُ إِلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ(ص)أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبْعٌ فَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فَانْتَهَى بِهِ الضَّبْعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا بِدَانِيَالَ(ع)فِيهِ فَأَدْلَى لَهُ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
43
ص أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُقْبَلَ شَهَادَةٌ لِأَوْلِيَائِهِ فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ
14688- 2 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَهْتَمَّنَّ لِلرِّزْقِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ قَالَ وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ وَ قَالَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلٰا كٰاشِفَ لَهُ إِلّٰا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
14689- 3 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ رَجُلٌ يَغْسِلُ قَمِيصَهُ وَ لَيْسَ لَهُ بَدَلٌ وَ رَجُلٌ لَمْ يَطْبُخْ عَلَى مَطْبَخٍ قِدْرَيْنِ وَ رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمٍ وَ لَمْ يَهْتَمَّ لِغَدٍ
14 بَابُ كَرَاهَةِ كَثْرَةِ النَّوْمِ وَ الْفَرَاغِ
14690- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْأُمُورِ
44
14691- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْهُ(ع)قَالَ: وَيْحَ النَّائِمِ مَا أَخْسَرَهُ قَصَرَ عَمَلُهُ وَ قَلَّ أَجْرُهُ:
وَ قَالَ(ع): بِئْسَ الْغَرِيمُ النَّوْمُ يُفْنِي قَصِيرَ الْعُمُرِ وَ يُفَوِّتُ كَثِيرَ الْأَجْرِ
14692- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّ أَبَاكَ أَخْبَرَنَا بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ فَلَوْ أَخْبَرْتَنَا بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ قَالَ فَخَفَقْتُ فَقَالَ مَهْ لَا تُعَوِّدْ عَيْنَيْكَ كَثْرَةَ النَّوْمِ فَإِنَّهَا أَقَلُّ شَيْءٍ فِي الْجَسَدِ شُكْراً
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ التَّعْقِيبِ
15 بَابُ كَرَاهَةِ الْكَسَلِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
14693- 1 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنِّي لَأَبْغَضُ الرَّجُلَ يَكُونُ كَسْلَانَ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ فَهُوَ عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ أَكْسَلُ:
وَ رَوَاهُ فِي+ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مِثْلَهُ
45
14694- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ
14695- 3 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ: الْكَسَلُ يُفْسِدُ الْآخِرَةَ:
وَ قَالَ(ع): آفَةُ النُّجْحِ الْكَسَلُ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ دَامَ كَسَلُهُ خَابَ أَمَلُهُ:
وَ قَالَ(ع): مِنَ التَّوَانِي يَتَوَلَّدُ الْكَسَلُ
16 بَابُ كَرَاهَةِ الضَّجَرِ وَ الْمُنَى
14696- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّ أَبِي بِذَلِكَ كَانَ يُوصِينِي وَ بِذَلِكَ كَانَ يُوصِيهِ أَبُوهُ وَ كَذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ إِنَّكَ إِذَا
46
كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ إِلَى أَحَدٍ حَقّاً وَ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَ الْوَرَعِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ إِذَا وَعَدْتَ فَلَا تُخْلِفْ
14697- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، نَقْلًا مِنْ رَسَائِلِ الْكُلَيْنِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى وَ تَثَبُّطٌ عَنِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا:
وَ قَالَ(ع): أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى
14698- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَمَنِّيَ إِلَّا فِي خَيْرٍ كَثِيرٍ
14699- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً هُوَ لِلَّهِ تَعَالَى رِضًى لَمْ يَمُتْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَاهُ
14700- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَكُنْ مُنَاهُ فِي الْخَيْرِ وَ لْيُكْثِرْ فَإِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ
47
14701- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)كَمَا فِي نُسْخَةِ الشَّهِيدِ، (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ: مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا مِنْ مَرَاكِبِهَا وَ قُصُورِهَا أَوْ رِيَاشِهَا عَنَّى نَفْسَهُ وَ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ وَ مَاتَ بِحَسْرَتِهِ
14702- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَّا إِلَى مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ تَنَالُهُ فَإِنَّ مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ لَمْ يَشْبَعْ
14703- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْأَمَانِيُّ شِيمَةُ الْحَمْقَى:
وَ قَالَ(ع): الْأَمَانِيُّ بَضَائِعُ النَّوْكَى وَ الْآمَالُ غُرُورُ الْحَمْقَاءِ:
وَ قَالَ(ع): الْأَمَانِيُّ هِمَّةُ الْجُهَّالِ:
وَ قَالَ(ع): الْأَمَانِيُّ تَخْدَعُكَ وَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ تَخْذُلُكَ
وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى:
وَ قَالَ(ع): أَقْبَحُ الْعِيِّ الضَّجَرُ
14704- 9 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
48
أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَ لَا تَضْجَرْ فَإِنَّ الضَّجَرَ يَمْنَعُكَ مِنَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا الْخَبَرَ
17 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَمَلِ فِي الْبَيْتِ لِلرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ
14705- 1 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: تَقَاضَى عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ(ص)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْخِدْمَةِ فَقَضَى عَلَى فَاطِمَةَ بِخِدْمَةِ مَا دُونَ الْبَابِ وَ قَضَى عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِمَا خَلْفَهُ قَالَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَلَا يَعْلَمُ مَا دَاخَلَنِي مِنَ السُّرُورِ إِلَّا اللَّهُ بِإِكْفَائِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَحَمُّلَ رِقَابِ الرِّجَالِ
14706- 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فَاطِمَةُ(ع)جَالِسَةٌ عِنْدَ الْقِدْرِ وَ أَنَا أُنَقِّي الْعَدَسَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اسْمَعْ وَ مَا أَقُولُ إِلَّا مَا أَمَرَ رَبِّي مَا مِنْ رَجُلٍ يُعِينُ امْرَأَتَهُ فِي بَيْتِهَا إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامُ نَهَارِهَا وَ قِيَامُ لَيْلِهَا وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَ دَاوُدَ النَّبِيَّ وَ يَعْقُوبَ وَ عِيسَى(ع)يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي خِدْمَةِ عِيَالِهِ فِي الْبَيْتِ وَ لَمْ يَأْنَفْ كَتَبَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ
49
يَا عَلِيُّ سَاعَةٌ فِي خِدْمَةِ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَلْفِ حَجٍّ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ وَ أَلْفِ مَرِيضٍ عَادَهُ وَ أَلْفِ جُمُعَةٍ وَ أَلْفِ جَنَازَةٍ وَ أَلْفِ جَائِعٍ يُشْبِعُهُمْ وَ أَلْفِ عَارٍ يَكْسُوهُمْ وَ أَلْفِ فَرَسٍ يُوَجِّهُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ وَ مِنْ أَلْفِ أَسِيرٍ اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ بَدَنَةٍ يُعْطِي لِلْمَسَاكِينِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَأْنَفْ مِنْ خِدْمَةِ الْعِيَالِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا عَلِيُّ خِدْمَةُ الْعِيَالِ كَفَّارَةٌ لِلْكَبَائِرِ وَ يُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ مُهُورُ حُورِ الْعِينِ وَ يَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ يَا عَلِيُّ لَا يَخْدُمُ الْعِيَالَ إِلَّا صَدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
18 بَابُ اسْتِحْبَابِ مَرَمَّةِ الْمَعَاشِ وَ إِصْلَاحِ الْمَالِ
14707- 1 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ: وَ اسْتِثْمَارُ الْمَالِ تَمَامُ الْمُرُوءَةِ
14708- 2 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ
50
يَكُونَ شَاخِصاً فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ وَ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ وَ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ
14709- 3 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَه عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع)يَا بُنَيَّ مَا الْمُرُوءَةُ فَقَالَ الْعَفَافُ وَ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ
14710- 4 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع)وَ حِفْظُ مَا فِي يَدِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ
14711- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اجْتَهِدُوا أَنْ يَكُونَ زَمَانُكُمْ أَرْبَعَ سَاعَاتٍ سَاعَةً لِلَّهِ لِمُنَاجَاتِهِ وَ سَاعَةً لِأَمْرِ الْمَعَاشِ وَ سَاعَةً لِمُعَاشَرَةِ الْإِخْوَانِ الثِّقَاتِ الْخَبَرَ
19 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَادِ وَ تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ
14712- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ مَا عَالَ امْرُؤٌ فِي اقْتِصَادٍ
14713- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا أَرَادَ اللَّهُ
51
بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً فَقَّهَهُمْ فِي الدِّينِ وَ رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي مَعَايِشِهِمْ وَ الْقَصْدَ فِي شَأْنِهِمْ الْخَبَرَ
14714- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ قَالَ فَضَمَّ يَدَهُ وَ قَالَ هَكَذَا فَقَالَ وَ لٰا تَبْسُطْهٰا كُلَّ الْبَسْطِ وَ بَسَطَ رَاحَتَهُ وَ قَالَ هَكَذَا
14715- 4، وَ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَعْطَى قَمِيصَهُ السَّائِلَ قَالَ فَأَدَّبَهُ اللَّهُ عَلَى الْقَصْدِ فَقَالَ وَ لٰا تَجْعَلْ الْآيَةَ
14716- 5، وَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَرْضاً إِلَى مَيْسَرَةٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى غَلَّةٍ تُدْرِكُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ فَقَالَ إِلَى تِجَارَةٍ تُؤَدَّى فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ فَإِلَى عُقْدَةٍ تُبَاعُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ فَقَالَ فَأَنْتَ إِذاً مِمَّنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي أَمْوَالِنَا حَقّاً فَدَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِكِيسٍ فِيهِ دَرَاهِمُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَنَاوَلَهُ قَبْضَةً ثُمَّ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُسْرِفْ وَ لَا تَقْتُرْ وَ كُنْ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً إِنَّ التَّبْذِيرَ مِنَ الْإِسْرَافِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لٰا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَلَى الْقَصْدِ
14717- 6، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُسْرِفْ وَ لَا تَقْتُرْ وَ كُنْ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً إِنَّ التَّبْذِيرَ مِنَ
52
الْإِسْرَافِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لٰا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى الْقَصْدِ
14718- 7 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ مِنْ اللَّهِ أَدَباً إِذَا وَسَّعَ عَلَيْهِ اقْتَصَدَ وَ إِذَا أَقْتَرَ عَلَيْهِ اقْتَصَرَ
14719- 8 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَصْلُحُ الْمَرْءُ إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ حُسْنِ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرِ عَلَى النَّائِبَةِ
14720- 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): يَا عِيسَى الْمَالُ مَالُ اللَّهِ جَعَلَهُ وَدَائِعَ عِنْدَ خَلْقِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَشْرَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَلْبَسُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَنْكِحُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَرْكَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَعُودُوا بِمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ كَانَ مَا أَكَلَهُ حَرَاماً وَ مَا شَرِبَ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا لَبِسَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا نَكَحَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا رَكِبَهُ مِنْهُ حَرَاماً
14721- 10 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْقِصَصِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ
53
بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ فِي حَدِيثٍ وَ كُنْ مُقْتَصِداً وَ لَا تُمْسِكْهُ تَقْتِيراً وَ لَا تُعْطِهِ تَبْذِيِراً
14722- 11 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لْيَكُنْ نَفَقَتُكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ عِيَالِكَ قَصْداً فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ وَ الْعَفْوُ الْوَسَطُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا إِلَى آخِرِهِ وَ قَالَ الْعَالِمُ(ع)ضَمِنْتُ لِمَنِ اقْتَصَدَ أَنْ لَا يَفْتَقِرَ
14723- 12 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ الْفِقْهُ فِي الدِّينِ وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَ التَّقْدِيرُ فِي الْمَعِيشَةِ
14724- 13 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الِاقْتِصَادُ يُنْمِي الْقَلِيلَ:
وَ قَالَ(ع): الِاقْتِصَادُ يُنْمِي الْيَسِيرَ:
وَ قَالَ(ع): الِاقْتِصَادُ نِصْفُ الْمَئُونَةِ:
وَ قَالَ(ع): لَنْ يَهْلِكَ مَنِ اقْتَصَدَ:
وَ قَالَ(ع): لَيْسَ فِي الِاقْتِصَادِ تَلَفٌ:
54
وَ قَالَ(ع): مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الِاقْتِصَادَ أَهْلَكَهُ الْإِسْرَافُ:
وَ قَالَ(ع): مَنِ اقْتَصَدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ:
وَ قَالَ(ع): مَنِ اقْتَصَدَ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ فَقَدِ اسْتَعَدَّ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ:
وَ قَالَ(ع): مَنْ صَحِبَ الِاقْتِصَادَ دَامَتْ صُحْبَةُ الْغِنَى لَهُ وَ جَبَرَ الِاقْتِصَادُ فَقْرَهُ وَ خَلَلَهُ:
وَ قَالَ(ع): مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَقْتَصِدَ فَلَا تُسْرِفَ وَ تَعِدَ فَلَا تُخْلِفَ
20 بَابُ وُجُوبِ الْكَدِّ عَلَى الْعِيَالِ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ
14725- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا غَدْوَةُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ مِنْ غَدَوْتِهِ يَطْلُبُ لِوَلَدِهِ وَ عِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ
14726- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، رُوِيَ: أَنَّ الْكَادَّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
14727- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ عِيَالِكَ
55
صَدَقَةٌ وَ الْكَادَّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حِلٍّ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
14728- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافاً عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَ سَعْياً عَلَى عِيَالِهِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
14729- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
14730- 6 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ وَ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ رَجُلٍ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ صِغَاراً يُعِفُّهُمْ وَ يُغْنِيهِمُ اللَّهُ بِهِ
14731- 7 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ سَعَى فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ وَ وَالِدَيْهِ فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
21 بَابُ اسْتِحْبَابِ شِرَاءِ الْعَقَارِ وَ كَرَاهَةِ بَيْعِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ بَدَلَهُ وَ كَوْنِ الْعَقَارَاتِ مُتَفَرِّقَةً
14732- 1 الْبِحَارُ، عَنْ دَلَائِلِ الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ(ع): أَنَّ بَائِعَ الضَّيْعَةِ مَمْحُوقٌ وَ مُشْتَرِيهَا مَرْزُوقٌ
56
14733- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ أَفْضَلُ قَالَ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحَلِ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الْمَالُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهَا فَلَمْ يُخْلِفْ مَكَانَهَا فَإِنَّ ثَمَنَهَا بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقَةٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُبَاشَرَةِ كِبَارِ الْأُمُورِ كَشِرَاءِ الْعَقَارِ وَ الرَّقِيقِ وَ الْإِبِلِ وَ الِاسْتِنَابَةِ فِيمَا سِوَاهَا وَ اخْتِيَارِ مَعَالِي الْأُمُورِ وَ تَرْكِ حَقِيرِهَا
14734- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ أَوْصَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا تَكُنْ دَوَّاراً فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا تَلِ شِرَاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ذِي الدِّينِ وَ الْحَسَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ دَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ خَلَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ وَ الرَّقِيقِ
14735- 2، وَ نَظَرَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْمِلُ بَقْلًا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ إِنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ السَّرِيِّ أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيءَ لِئَلَّا يُتَجَرَّأَ عَلَيْهِ
14736- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ
57
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ وَ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَ يَكْرَهُ سَفْسَافَهَا
23 بَابُ كَرَاهَةِ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنْ مُسْتَحْدَثِ النِّعْمَةِ
14737- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ يَا دَاوُدُ لَأَنْ تُدْخِلَ يَدَكَ فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ
14738- 2 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا
14739- 3، وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَلَّدَهُ الْفَقْرُ أَبْطَرَهُ الْغِنَى
24 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ تَرْكِ الدُّنْيَا الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا لِلْآخِرَةِ وَ بِالْعَكْسِ
14740- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: كَانَ لُقْمَانُ يَقُولُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ وَ قَدْ غَرِقَ فِيهَا جِيلٌ كَثِيرٌ إِلَى أَنْ قَالَ يَا
58
بُنَيَّ خُذْ مِنَ الدُّنْيَا بُلْغَةً وَ لَا تَدْخُلْ فِيهَا دُخُولًا يُضِرُّ بِآخِرَتِكَ وَ لَا تَرْفَضْهَا فَتَكُونَ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ الْخَبَرَ
14741- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ
14742- 3 الْخَزَّازُ فِي كِفَايَةِ الْأَثَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ جَدِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ بُهْلُولٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الرَّقِّيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً وَ اعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً الْخَبَرَ
14743- 4 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ
25 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِرَابِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ التَّبْكِيرِ إِلَيْهِ وَ الْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ
14744- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ
59
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضْرِبْ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ لَا يَغُمَّ نَفْسَهُ:
الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
14745- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُوكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع): إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاغْدُ فِيهَا فَإِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقَسَّمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَارَكَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي بُكُورِهَا وَ تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ عِنْدَ الْبُكُورِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّى الصَّدَقَةَ
14746- 3 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِأَسَانِيدِهَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا
14747- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَارَكَ لِأُمَّتِي فِي خَمِيسِهَا وَ سَبْتِهَا لِأَجْلِ الْجُمُعَةِ
26 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مُقَدِّمَاتِ التِّجَارَةِ
14748- 1 ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ" كَانَ سَلْمَانُ يَسُفُّ الْخُوصَ وَ هُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدَائِنِ وَ يَبِيعُهُ وَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَ يَقُولُ لَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ إِلَّا
60
مِنْ عَمَلِ يَدِي وَ قَدْ كَانَ تَعَلَّمَ سَفَّ الْخُوصِ مِنَ الْمَدِينَةِ
14749- 2 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ،" فِي كِتَابِ سَلْمَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَوَابِ كِتَابٍ كَتَبَهُ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي أَقْبَلْتُ عَلَى سَفِّ الْخُوصِ وَ أَكْلِ الشَّعِيرِ فَمَا هُمَا مِمَّا يُعَيَّرُ بِهِ مُؤْمِنٌ وَ يُؤَنَّبُ عَلَيْهِ وَ ايْمُ اللَّهِ يَا عُمَرُ لَأَكْلُ الشَّعِيرِ وَ سَفُّ الْخُوصِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ بِهِ عَنْ رَفِيعِ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ عَنْ غَصْبِ مُؤْمِنٍ وَ ادِّعَاءِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ أَفْضَلُ وَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِذَا أَصَابَ الشَّعِيرَ أَكَلَهُ وَ فَرِحَ بِهِ وَ لَمْ يَسْخَطْهُ الْخَبَرَ
14750- 3 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ رَجُلًا مُوسِراً جَلِيلًا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تَوَاضَعْ فَأَخَذَ قَوْصَرَةً فَوَضَعَهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلَ يَبِيعُ التَّمْرَ فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا فَضَحْتَنَا فَقَالَ أَمَرَنِي مَوْلَايَ بِشَيْءٍ فَلَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبِيعَ فَقَالُوا أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ إِلَّا هَذَا فَاقْعُدْ فِي الطَّحَّانِينَ ثُمَّ سَلَّمُوا إِلَيْهِ رَحًى فَقَعَدَ عَلَى بَابِهِ وَ جَعَلَ يَطْحَنُ قَالَ أَبُو النَّضْرِ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فَقَالَ كَانَ رَجُلًا شَرِيفاً مُوسِراً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تَوَاضَعْ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَةِ أَخَذَ قَوْصَرَةً مِنْ تَمْرٍ مَعَ الْمِيزَانِ وَ جَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلَ يُنَادِي عَلَيْهِ فَأَتَاهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا فَضَحْتَنَا فَقَالَ إِنَّ مَوْلَايَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَلَنْ أُخَالِفَهُ وَ لَنْ أَبْرَحَ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ بَيْعِ هَذِهِ الْقَوْصَرَةِ فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ إِذَا أَبَيْتَ
61
إِلَّا أَنْ تَشْتَغِلَ بِبَيْعٍ وَ شِرَاءٍ فَاقْعُدْ فِي الطَّحَّانِينَ فَهَيَّأَ رَحًى وَ جَمَلًا وَ جَعَلَ يَطْحَنُ
14751- 4 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ صَالِحٍ: أَنْ جَدَّتَهُ أَتَتْ عَلِيّاً(ع)وَ مَعَهُ تَمْرٌ يَحْمِلُهُ فَسَلَّمَتْ وَ قَالَتْ أَعْطِنِي هَذَا التَّمْرَ أَحْمِلُهُ قَالَ(ع)أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ الْخَبَرَ
14752- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، وَ فِي الْخَبَرِ: الْحَلَالُ لَا يَأْتِي إِلَّا قُوتاً وَ الْحَرَامُ يَأْتِي جَرْفاً جَرْفاً
63
أَبْوَابُ مَا يُكْتَسَبُ بِهِ
1 بَابُ تَحْرِيمِ التَّكَسُّبِ بِأَنْوَاعِ الْمُحَرَّمَاتِ
14753- 1 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَلَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زُفَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَشْرَسَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَيُّوبَ السَّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَفْقَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْخَبَرَ
14754- 2 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي، عَنِ الْعُدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
14755- 3 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ قَوْماً يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى
64
النَّارِ فَقَالَ سَلْمَانُ صِفْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ وَ يَأْخُذُونَ أُهْبَةً مِنَ اللَّيْلِ وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا عُرِضَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَرَامِ وَثَبُوا عَلَيْهِ
14756- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: بَائِعُ الْخَبِيثَاتِ وَ مُشْتَرِيهَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ
2 بَابُ جَوَازِ التَّكَسُّبِ بِالْمُبَاحَاتِ وَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِنْهَا وَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ
14757- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَعَلَّمُهُ الْعِبَادُ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ مِثْلِ الْكِتَابِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ النُّجُومِ وَ الطِّبِّ وَ سَائِرِ الصِّنَاعَاتِ وَ الْأَبْنِيَةِ وَ الْهَنْدَسَةِ وَ التَّصَاوِيرِ مَا لَيْسَ فِيهِ مِثَالُ الرُّوحَانِيِّينَ وَ أَبْوَابِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا مِمَّا فِيهِ مَنَافِعُ وَ قِوَامُ مَعَاشٍ وَ طَلَبِ الْكَسْبِ فَحَلَالٌ كُلُّهُ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ أَجْرَةٍ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَدْ تَصْرِفُ بِهَا فِي وُجُوهِ الْمَعَاصِي أَيْضاً مِثْلُ اسْتِعْمَالِ مَا جُعِلَ لِلْحَلَالِ ثُمَّ تَصْرِفُهُ إِلَى أَبْوَابِ الْحَرَامِ وَ مِثْلُ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاصِي مِثْلُ الْإِنَاءِ وَ الْأَقْدَاحِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لِعِلَّةِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَنَافِعِ جَائِزٌ تَعْلِيمُهُ وَ عَمَلُهُ وَ حَرُمَ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِ وُجُوهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً مُحَرَّمَةً أَوْ مَنْهِيّاً عَنْهَا مِثْلَ الْغِنَاءِ وَ صَنْعَةِ آلَاتِهِ وَ مِثْلَ بِنَاءِ الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ وَ بَيْتِ النَّارِ وَ تَصَاوِيرِ ذَوِي الْأَرْوَاحِ عَلَى
65
مِثَالِ الْحَيَوَانِ وَ الرُّوحَانِيِّ وَ مِثْلَ صَنْعَةِ الدَّفِّ وَ الْعُودِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ عَمَلِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ الْآلَاتِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُحَلَّلَاتِ فَحَرَامٌ عَمَلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:
وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ مَنٌّ عَلَى الْعِبَادِ وَ قِوَامٌ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهُ وَ مِمَّا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَلْبَسُونَ وَ يَنْكِحُونَ وَ يَمْلِكُونَ وَ يَسْتَعْمِلُونَ فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ وَ كُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ نِكَاحِهِ وَ إِمْسَاكِهِ لِوَجْهِ الْفَسَادِ وَ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ الرِّبَا وَ جَمِيعِ الْفَوَاحِشِ وَ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ الْخَمْرِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَحَرَامٌ ضَارٌّ لِلْجِسْمِ وَ فَسَادٌ لِلنَّفْسِ
14758- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَلَالُ مِنَ الْبُيُوعِ كُلُّ مَا هُوَ حَلَالٌ مِنَ الْمَأْكُولِ وَ الْمَشْرُوبِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ قِوَامٌ لِلنَّاسِ وَ صَلَاحٌ وَ مُبَاحٌ لَهُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَ مَا كَانَ مُحَرَّماً أَصْلُهُ مَنْهِيّاً عَنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَ لَا شِرَاؤُهُ
14759- 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: فَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ مَعَايِشِ الْخَلْقِ وَ أَسْبَابِهَا فَقَدْ أَعْلَمَنَا سُبْحَانَهُ ذَلِكَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ وَجْهِ الْإِشَارَةِ وَ وَجْهِ الْعِمَارَةِ وَ وَجْهِ الْإِجَارَةِ وَ وَجْهِ التِّجَارَةِ وَ وَجْهِ الصَّدَقَاتِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا
66
وَجْهُ الْعِمَارَةِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهٰا فَأَعْلَمَنَا سُبْحَانَهُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُمْ بِالْعِمَارَةِ لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَباً لِمَعَايِشِهِمْ بِمَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ الْحَبِّ وَ الثَّمَرَاتِ وَ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَايِشَ لِلْخَلْقِ الْخَبَرَ
14760- 4 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ تَوْفِيقِ الْمَرْءِ اكْتِسَابُهُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ
3 بَابُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَا يُشْتَرَى بِالْمَكَاسِبِ الْمُحَرَّمَةِ إِذَا اشْتُرِيَ بِعَيْنِ الْمَالِ وَ إِلَّا حَلَّ
14761- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ أَلْفاً فَأَصْدَقَهَا امْرَأَةً وَ اشْتَرَى جَارِيَةً كَانَ الْفَرْجُ حَلَالًا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةُ الْمَالِ وَ هُوَ آثِمٌ
14762- 2 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)فِيمَا رَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَطَائِعِ عُثْمَانَ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وَ مُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ لَرَدَدْتُهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ فَإِنَّ فِي الْعَدْلِ سَعَةً وَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضْيَقُ
14763- 3 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ
67
عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْمُحَرَّمَةُ وَ الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَ الرِّبَا
4 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْإِنْفَاقِ مِنَ الْكَسْبِ الْحَرَامِ وَ لَوْ فِي الطَّاعَاتِ وَ حُكْمِ اخْتِلَاطِهِ بِالْحَلَالِ وَ اشْتِبَاهِهِ
14764- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حُكَيْمٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانِ الدُّنْيَا أَوْ مَنْ يُخَالِفُهُ فِي دِينِهِ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَيْهِ فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ وَ صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ نَزَعَ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْجِرْهُ عَلَى شَيْءٍ يُنْفِقُهُ مِنْهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عِتْقٍ وَ لَا بِرٍّ
14765- 2 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ
14766- 3، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيِّ بَابٍ اكْتَسَبَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ لَمْ أُبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ النَّارِ أَدْخَلْتُهُ
68
14767- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَبَشِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ أَبَداً حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ مِنْهُ فَتَدَعَهُ
14768- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ
14769- 6، وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ شَارِبَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ بَائِعَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا هَذِهِ تِجَارَتِي فَحَصَلَ لِي مَالٌ مِنْ بَيْعِ الْخَمْرِ فَهَلْ يَنْفَعُنِي الْمَالُ إِنْ عَمِلْتُ بِهِ طَاعَةً فَقَالَ(ص)لَوْ أَنْفَقْتَهُ فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ لَمْ يَعْدِلْ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطِّيِّبَ
14770- 7 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: لَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ أَصَابَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَ مَا بَقِيَ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ
14771- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ
69
14772- 9، وَ قَالَ(ع): مَنْ يَكْتَسِبْ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ
5 بَابُ تَحْرِيمِ أَجْرِ الْفَاجِرَةِ وَ بَيْعِ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ وَ الْمَيْتَةِ وَ الرِّبَا وَ الرِّشَا وَ الْكِهَانَةِ وَ جُمْلَةٍ مِمَّا يَحْرُمُ التَّكَسُّبُ بِهِ
14773- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ اللِّقَاحِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ كَسْبُ الْحَجَّامِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ وَ أَجْرُ الْقَفِيزِ وَ أَجْرُ الْفَرِطُونَ وَ الْمِيزَانِ إِلَّا قَفِيزاً يَكِيلُهُ صَاحِبُهُ أَوْ مِيزَاناً يَزِنُ بِهِ صَاحِبُهُ وَ ثَمَنُ الشِّطْرَنْجِ وَ ثَمَنُ النَّرْدِ وَ ثَمَنُ الْقِرَدِ وَ جُلُودُ السِّبَاعِ وَ جُلُودُ الْمَيْتَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ أَجْرُ الشُّرْطِيِّ الَّذِي لَا يُعْدِيكَ إِلَّا بِأَجْرٍ وَ أَجْرُ صَاحِبِ السِّجْنِ وَ أَجْرُ القَائِفِ وَ ثَمَنُ الْخِنْزِيرِ وَ أَجْرُ الْقَاضِي وَ أَجْرُ السَّاحِرِ وَ أَجْرُ الْحَاسِبِ بَيْنَ الْقَوْمِ لَا
70
يَحْسُبُ لَهُمْ إِلَّا بِأَجْرٍ وَ أَجْرُ الْقَارِئِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَّا بِأَجْرٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْرَى لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ الْهَدِيَّةُ يُلْتَمَسُ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لٰا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ وَ هِيَ الْهَدِيَّةُ يُطْلَبُ مِنْهَا مِنْ تُرَاثِ الدُّنْيَا أَكْثَرَ مِنْهَا وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ عَسْبُ الْفَحْلِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُهْدَى لَهُ الْعَلَفُ وَ أَجْرُ الْقَاضِي إِلَّا قَاضٍ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ أَجْرُ الْمُؤَذِّنِ إِلَّا مُؤَذِّنٌ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
14774- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: شَرُّ الْكَسْبِ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ كَسْبُ الْحَجَّامِ
14775- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): الْغُلُولُ كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ عَنِ الْإِمَامِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ شُبْهَةً وَ السُّحْتُ شُبْهَةً
14776- 4، وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ وَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ فَأَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ
71
14777- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَحْرَارِ وَ عَنْ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَ الْخِنْزِيرِ وَ الْأَصْنَامِ وَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَ عَنْ بَيْعِ الْعَذِرَةِ وَ قَالَ هِيَ مَيْتَةٌ
14778- 6 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ سَبْعَةٌ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ الَّذِينَ يَبْنُونَ الْبُنْيَانَ عَلَى الْقُبُورِ وَ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ التَّمَاثِيلَ وَ جَعِيلَةُ الْأَعْرَابِيِّ
14779- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَ لَا عَصَبٍ
6 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الزَّيْتِ وَ السَّمْنِ النَّجِسَيْنِ لِلِاسْتِصْبَاحِ بِهِمَا مَعَ إِعْلَامِ الْمُشْتَرِي دُونَ شَحْمِ الْمَيْتَةِ فَلَا يُبَاعُ وَ لَكِنْ يُسْتَصْبَحُ بِمَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ
14780- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ فِي الْخُنْفَسَاءِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الصُّرَدِ إِذَا مَاتَ فِي الْإِدَامِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ قَالَ وَ إِنْ كَانَ
72
شَيْئاً مَاتَ فِي الْإِدَامِ وَ فِيهِ الدَّمُ فِي الْعَسَلِ أَوْ فِي الزَّيْتِ أَوْ فِي السَّمْنِ وَ كَانَ جَامِداً جُنِّبَتْ مَا فَوْقَهُ وَ مَا تَحْتَهُ ثُمَّ يُؤْكَلُ بَقِيَّتُهُ وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً فَلَا يُؤْكَلُ يُسْتَسْرَجُ بِهِ وَ لَا يُبَاعُ
14781- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الزَّيْتِ يَقَعُ فِيهِ شَيْءٌ لَهُ دَمٌ فَيَمُوتُ قَالَ الزَّيْتُ خَاصَّةً يَبِيعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُهُ صَابُوناً
14782- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ(ع): فِي الزَّيْتِ وَ السَّمْنِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ شَيْءٌ لَهُ دَمٌ فَمَاتَ فِيهِ اسْتَسْرِجُوهُ الْخَبَرَ
14783- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ قَالَ إِنْ كَانَ جَامِداً أَلْقَاهَا وَ مَا حَوْلَهَا وَ أَكَلَ الْبَاقِيَ وَ إِنْ كَانَ مَائِعاً فَسَدَ كُلُّهُ وَ يُسْتَصْبَحُ بِهِ وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)عَنِ الدَّوَابِّ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ وَ اللَّبَنِ وَ الزَّيْتِ فَتَمُوتُ فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَ ذَائِباً أُرِيقَ اللَّبَنُ وَ اسْتُسْرِجَ بِالزَّيْتِ وَ السَّمْنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ(ع)فِي الزَّيْتِ يَعْمَلُهُ صَابُوناً إِنْ شَاءَ
14784- 5، وَ قَالُوا(ع): إِذَا أُخْرِجَتِ الدَّابَّةُ حَيَّةً وَ لَمْ تَمُتْ فِي الْإِدَامِ لَمْ يَنْجَسْ وَ يُؤْكَلُ وَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ فَمَاتَتْ لَمْ يُؤْكَلْ وَ لَمْ يُبَعْ وَ لَمْ يُشْتَرَ
14785- 6، وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: مَا قُطِعَ مِنَ الْحَيَوَانِ فَبَانَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُذَكَّى فَهُوَ مَيْتَةٌ
73
14786- 7 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الزَّيْتِ يَقَعُ فِيهِ شَيْءٌ لَهُ دَمٌ فَيَمُوتُ فَقَالَ يَبِيعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُهُ صَابُوناً
14787- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَ أَكَلُوا ثَمَنَهَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ:
وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ، عَنْهُ(ص)إِلَى قَوْلِهِ: وَ أَكَلُوا وَ فِيهِ مَوْضِعَ ثَمَنَهَا أَثْمَانَهَا
7 بَابُ حُكْمِ بَيْعِ الذَّكِيِّ الْمُخْتَلِطِ بِالْمَيِّتِ وَ النَّجِسِ بِالْمَيْتَةِ وَ الْعَجِينِ بِالْمَاءِ النَّجِسِ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ
14788- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ وَ أُخْرَى مَذْبُوحَةٍ عُمِّيَ عَلَى الرَّاعِي أَوْ عَلَى صَاحِبِهَا فَلَا يَدْرِي الذَّكِيَّةَ مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ يَرْمِي بِهَا جَمِيعاً إِلَى الْكِلَابِ
14789- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ
74
جُلُودِ الْغَنَمِ يُخَلَّطُ الذَّكِيُّ مِنْهَا بِالْمَيْتَةِ وَ يُعْمَلُ مِنْهَا الْفِرَاءُ فَقَالَ إِنْ لَبِسْتَهَا فَلَا تُصَلِّ فِيهَا وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ فَلَا تَشْتَرِهَا وَ لَا تَبِعْهَا وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَاشْتَرِ وَ بِعْ
قُلْتُ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ عَلِمْتَ وَ فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ الْأَعَمَّ مِنَ التَّفْصِيلِيِّ وَ الْإِجْمَالِيِّ الْمَوْجُودِ فِي الشُّبْهَةِ الْمَحْصُورَةِ بِقَرِينَةِ الْخَبَرِ السَّابِقِ فَلَا يُنَافِي الْقَاعِدَةَ الْمُحَكَّمَةَ فِي الشُّبْهَةِ الْمَحْصُورَةِ مِنْ وُجُوبِ الِاجْتِنَابِ فَمَوْرِدُ الشِّقِّ الْأَخِيرِ الشُّبْهَةُ الْبَدْوِيَّةُ النَّاشِئَةُ مِنَ الِاشْتِرَاءِ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ جُلُودَ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغِ
8 بَابُ كَرَاهَةِ كَسْبِ الْحَجَّامِ مَعَ الشَّرْطِ وَ اسْتِحْبَابِ صَرْفِهِ فِي عَلَفِ الدَّوَابِّ وَ كَرَاهَةِ الْمُشَارَطَةِ لَهُ لَا الْمَحْجُومِ
14790- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ كَسْبُ الْحَجَّامِ:
- وَ تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: إِنَّ السُّحْتَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ الْخَبَرَ
14791- 2 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ،(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَجَعاً قَطُّ إِلَّا كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الْحِجَامَةِ وَ قَالَ أَبُو طَيْبَةَ حَجَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَعْطَانِي دِينَاراً وَ شَرِبْتُ دَمَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
75
أَ شَرِبْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ أَتَبَرَّكُ بِهِ قَالَ أَخَذْتَ أَمَاناً مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ اللَّهِ مَا تَمَسُّكَ النَّارُ أَبَداً
14792- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)احْتَجَمَ وَ أَعْطَى الْحَجَّامَ أُجْرَتَهُ وَ كَانَ مَمْلُوكاً فَسَأَلَ مَوْلَاهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ
14793- 4، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)مِنْهُمْ كَذَا وَ كَذَا سَمَّى أَعْدَاداً كَثِيرَةً
14794- 5، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ أُتِيَ بِرُطَبٍ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ فَرْقَدٌ الْحَجَّامُ فَدَعَاهُمْ فَدَنَوْا وَ تَأَخَّرَ فَرْقَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ يَا بُنَيَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ حَجَّامٌ فَدَعَا بِجَارِيَةٍ فَاتَتْ بِمَاءٍ وَ أَمَرَهُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَدْنَاهُ فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَ قَالَ كُلْ فَأَكَلَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ رُبَّمَا عَيَّرُونِي بِعَمَلِي وَ قَالُوا كَسْبُكَ حَرَامٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كُلْ مِنْ كَسْبِكَ وَ تَصَدَّقْ وَ حُجَّ وَ تَزَوَّجْ
14795- 6 السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي تَنْزِيهِ الْأَنْبِيَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَلَمَّا رُوجِعَ فِيهِ أَمَرَ الْمُرَاجِعَ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ
9 بَابُ كَرَاهَةِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ
14796- 1 الدِّيوَانُ الْمَنْسُوبُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ،(ع):
76
وَ مَنْ يُرِدِ الْحِجَامَةَ فِي الثَّلَاثَاءِ * * * فَفِي سَاعَاتِهِ هَرْقُ الدِّمَاءِ
14797- 2 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
14798- 3، وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)وَ هُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ مَعَ الزَّوَالِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
14799- 4 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ، عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: حِجَامَةُ الِاثْنَيْنِ لَنَا وَ الثَّلَاثَاءِ لِبَنِي أُمَيَّةَ
14800- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ سَبْتٍ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
10 بَابُ كَرَاهَةِ أُجْرَةِ فَحْلِ الضِّرَابِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهَا
14801- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ عَسْبُ الْفَحْلِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُهْدَى لَهُ الْعَلَفُ
14802- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَحْرَارِ إِلَى أَنْ
77
قَالَ وَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ الْخَبَرَ
11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْحِجَامَةِ وَ وَقْتِهَا وَ آدَابِهَا
14803- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ الْمِعْرَاجِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ صَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَمَا مَرَرْتُ بِمَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا يَا مُحَمَّدُ احْتَجِمْ وَ أْمُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ الْخَبَرَ
14804- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ إِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ فَلْيَحْتَجِمْ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ وَ لْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ ص
14805- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَا وَجِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَجَعاً قَطُّ إِلَّا كَانَ فَزَعُهُ إِلَى الْحِجَامَةِ
14806- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ النَّبِيَّ(ص)احْتَجَمَ فِي بَاطِنِ رِجْلِهِ مِنْ وَجَعٍ أَصَابَهُ
78
14807- 5 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ أَخَذَ الرَّجُلَ الدَّوَرَانُ فَلْيَحْتَجِمْ
14808- 6 الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامَ وَ أَخُوهُ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ،(ع)عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ فِي آخِرِ خَمِيسٍ مِنَ الشَّهْرِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سُلَّ مِنْهُ الدَّاءُ سَلّا
14809- 7، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِنْجَابٍ عَنْ خَلْفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا أَرَدْتَ الْحِجَامَةَ وَ خَرَجَ الدَّمُ مِنْ مَحَاجِمِكَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَفْرُغَ وَ الدَّمُ يَسِيلُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْكَرِيمِ مِنَ الْعَيْنِ فِي الدَّمِ وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فِي حِجَامَتِي هَذِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ يَا فُلَانُ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ جَمَعْتَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ مٰا مَسَّنِيَ السُّوءُ يَعْنِي الْفَقْرَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهٰا لَوْ لٰا أَنْ رَأىٰ بُرْهٰانَ رَبِّهِ كَذٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشٰاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الزِّنَى وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ مُوسَى أَدْخِلْ
79
يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضٰاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ ثُمَّ قَالَ وَ اجْمَعْ ذَلِكَ عِنْدَ حِجَامَتِكَ وَ الدَّمُ يَسِيلُ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
14810- 8، وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَ السُّعُوطُ الْخَبَرَ
14811- 9، وَ عَنِ الْمُنْذَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: الدَّوَاءُ أَرْبَعَةٌ الْحِجَامَةُ وَ الطَّلْيُ وَ الْقَيْءُ وَ الْحُقْنَةُ
14812- 10، وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ زُرَارَةَ قَالا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): طِبُّ الْعَرَبِ فِي ثَلَاثٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ
14813- 11، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: طِبُّ الْعَرَبِ فِي خَمْسَةٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ الْخَبَرَ
14814- 12، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع): طِبُّ الْعَرَبِ فِي سَبْعَةٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ الْحَمَّامِ وَ السُّعُوطِ وَ الْقَيْءِ وَ شَرْبَةِ الْعَسَلِ وَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ وَ رُبَّمَا يُزَادُ فِيهِ النُّورَةُ
14815- 13، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ
80
بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ حَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي تَرْوِيهِ الْعَامَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَنْكَرَهُ وَ قَالَ الصَّحِيحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَبَيَّغَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيَحْتَجِمْ لَا يَقْتُلْهُ ثُمَّ قَالَ مَا عَلِمْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَرَى بِهِ بَأْساً
14816- 14، وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ أَوَّلَ ثَلَاثَاءَ تَدْخُلُ فِي شَهْرِ آذَارَ بِالرُّومِيَّةِ الْحِجَامَةُ فِيهِ مُصِحَّةٌ سَنَةً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى
14817- 15، وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْهُمْ(ع): أَنَّ الْحِجَامَةَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسَبْعَةَ عَشَرَ مِنَ الْهِلَالِ مُصِحَّةٌ سَنَةً
14818- 16، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُزَيْقٍ قَالَ: مَرَّ جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)بِقَوْمٍ كَانُوا يَحْتَجِمُونَ قَالَ مَا كَانَ عَلَيْكُمْ لَوْ أَخَّرْتُمُوهُ إِلَى عَشِيَّةِ الْأَحَدِ
14819- 17، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: احْتَجِمُوا إِذَا هَاجَ بِكُمُ الدَّمُ فَإِنَّ الدَّمَ رُبَّمَا تَبَيَّغَ بِصَاحِبِهِ فَيَقْتُلُهُ
14820- 18، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحُقْنَةُ وَ السُّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ
14821- 19، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ
81
14822- 20، وَ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَرَاذِينِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَرْذَعِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَحْتَجِمُ بِثَلَاثَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَ يُسَمِّيهَا الْمُتَقَدِّمَةَ وَ وَاحِدَةٍ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ يُسَمِّيهَا النَّافِعَةَ وَ وَاحِدَةٍ بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ يُسَمِّيهَا الْمُغِيثَةَ
14823- 21، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الطَّبَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ أَحْمَدَ قَالَتْ قَالَ سَيِّدِي: مَنْ نَظَرَ إِلَى أَوَّلِ مَحْجَمَةٍ مِنْ دَمِهِ أَمِنَ الْوَاهِنَةَ إِلَى الْحِجَامَةِ الْأُخْرَى فَسَأَلْتُ سَيِّدِي مَا الْوَاهِنَةُ فَقَالَ وَجَعُ الْعُنُقِ
14824- 22، وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَامِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: وَ مَنِ احْتَجَمَ فَنَظَرَ إِلَى أَوَّلِ مَحْجَمَةٍ مِنْ دَمِهِ أَمِنَ مِنَ الرَّمَدِ إِلَى الْحِجَامَةِ الْأُخْرَى
14825- 23، وَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْحِجَامَةِ وَ الْحَمَّامِ قَالَ
82
شُعَيْبٌ فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا احْتَجَمَ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وَ تَبَيَّغَ فَاغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ لِيُسَكِّنَ عَنْهُ حَرَارَةَ الدَّمِ وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ إِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ هَاجَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَتَسْكُنُ عَنْهُ الْحَرَارَةُ
14826- 24، وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ وُلْدِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِحِجَامَةِ الْكَاهِلِ
14827- 25، وَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَقَالَ مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ خِلَافاً عَلَى أَهْلِ الطِّيَرَةِ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ وُقِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ
14828- 26، وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ احْتَجَمَ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السُّكَّرَ بَعْدَ الْحِجَامَةِ يُورِدُ
83
الدَّمَ الصَّافِيَ وَ يَقْطَعُ الْحَرَارَةَ
14829- 27، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع): كُلِ الرُّمَّانَ بَعْدَ الْحِجَامَةِ رُمَّاناً حُلْواً فَإِنَّهُ يُسَكِّنُ الدَّمَ وَ يُصَفِّي الدَّمَ فِي الْجَوْفِ
14830- 28، وَ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ قَالَ يُضَعِّفُ
14831- 29 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، رَوَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)رُبَّمَا تَبَيَّغَهُ الدَّمُ فَاحْتَجَمَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ
14832- 30، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَحْتَجِمُ الصَّائِمُ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى شَاءَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ حِجَامَتُنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ حِجَامَةُ مَوَالِينَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ
14833- 31، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِيَّاكَ وَ الْحِجَامَةَ عَلَى الرِّيقِ
14834- 32، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا تَحْتَجِمْ حَتَّى تَأْكُلَ شَيْئاً فَإِنَّهُ أَدَرُّ لِلْعِرْقِ وَ أَسْهَلُ لِخُرُوجِهِ وَ أَقْوَى لِلْبَدَنِ
14835- 33، وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحِجَامَةُ بَعْدَ الْأَكْلِ لِأَنَّهُ إِذَا شَبِعَ الرَّجُلُ ثُمَّ احْتَجَمَ اجْتَمَعَ الدَّمُ وَ خَرَجَ الدَّاءُ وَ إِذَا احْتَجَمَ قَبْلَ الْأَكْلِ
84
خَرَجَ الدَّمُ وَ بَقِيَ الدَّاءُ
14836- 34، وَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَعَا بِالْحَجَّامِ فَقَالَ لَهُ اغْسِلْ مَحَاجِمَكَ وَ عَلِّقْهَا وَ دَعَا بِرُمَّانَةٍ فَأَكَلَهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْحِجَامَةِ دَعَا بِرُمَّانَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَهَا وَ قَالَ هَذَا يُطْفِئُ الْمِرَارَ
14837- 35، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): أَيَّ شَيْءٍ يَأْكُلُونَ بَعْدَ الْحِجَامَةِ فَقُلْتُ الْهِنْدَبَاءَ وَ الْخَلَّ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
14838- 36، وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُحْتَجِماً فَلْيَحْتَجِمْ يَوْمَ السَّبْتِ
14839- 37، وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْحِجَامَةُ يَوْمَ الْأَحَدِ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ
14840- 38، وَ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): احْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ قَالَ(ص)احْتَجِمُوا لِخَمْسَ عَشْرَةَ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ لَا يَتَبَيَّغْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ:
وَ فِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ فِي الْأَرْبِعَاءِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ فِي الْعَقْرَبِ
14841- 39، وَ رَوَى الصَّادِقُ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
85
ص: نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ بِالْحِجَامَةِ وَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ نَحْسٌ مُسْتَمِرٌّ
14842- 40، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ الدَّمَ يَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ تَفَرَّقَ فَخُذْ حَظَّكَ مِنَ الْحِجَامَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ
14843- 41، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: لَا تَدَعِ الْحِجَامَةَ فِي سَبْعٍ [مِنْ] حَزِيرَانَ فَإِنْ فَاتَكَ فَالْأَرْبَعَ عَشْرَةَ
14844- 42، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا ضَارَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيَحْتَجِمْ لَا يَتَبَيَّغْ بِهِ فَيَقْتُلَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ
14845- 43، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِهِ عَلَيْكُمْ بِالْمُغِيثَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ وَ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ
14846- 44، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الدَّاءُ ثَلَاثٌ وَ الدَّوَاءُ ثَلَاثٌ فَالدَّاءُ الْمِرَّةُ وَ الْبَلْغَمُ وَ الدَّمُ فَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ وَ دَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشِيُّ وَ دَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ
14847- 45، وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْحِكَّةَ
86
فَقَالَ احْتَجِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الرِّجْلَيْنِ جَمِيعاً فِيمَا بَيْنَ الْعُرْقُوبِ وَ الْكَعْبِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنْهُ وَ شَكَا إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ احْتَجِمْ فِي وَاحِدِ عَقِبَيْكَ مِنَ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعاً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَبَرَأْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
14848- 46 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا أَرَدْتَ الْحِجَامَةَ فَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيِ الْحَجَّامِ وَ أَنْتَ مُتَرَبِّعٌ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْكَرِيمِ فِي حِجَامَتِي مِنَ الْعَيْنِ فِي الدَّمِ وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ أَعْلَالٍ وَ أَمْرَاضٍ وَ أَسْقَامٍ وَ أَوْجَاعٍ وَ أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الشِّفَاءَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ:
وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ وَ تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ
14849- 47 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ الدَّوَاءُ فِي أَرْبَعَةٍ الْحِجَامَةِ وَ النُّورَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ الْقَيْءِ فَإِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ فَلْيَحْتَجِمْ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ وَ لِيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ وَ إِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَ لَوْ بِمِشْقَصٍ
14850- 48 الرِّسَالَةُ الذَّهَبِيَّةُ، قَالَ الرِّضَا(ع): فَإِذَا أَرَدْتَ الْحِجَامَةَ
87
فَلْيَكُنْ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ مِنَ الْهِلَالِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِبَدَنِكَ فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ فَلَا تَحْتَجِمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُضْطَرّاً إِلَى ذَلِكَ وَ هُوَ لِأَنَّ الدَّمَ يَنْقُصُ فِي نُقْصَانِ الْهِلَالِ وَ يَزِيدُ فِي زِيَادَتِهِ وَ لْيَكُنِ الْحِجَامَةُ بِقَدْرِ مَا يَمْضِي مِنَ السِّنِينَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً يَحْتَجِمُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ يَوْماً وَ ابْنُ الثَّلَاثِينَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ يَوْماً مَرَّةً وَاحِدَةً وَ كَذَلِكَ مَنْ بَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَحْتَجِمُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَا زَادَ فَتُحْسَبُ ذَلِكَ وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْحِجَامَةَ إِنَّمَا تَأْخُذُ دَمَهَا مِنْ صِغَارِ الْعُرُوقِ الْمَبْثُوثَةِ فِي اللَّحْمِ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ مَا أَذْكُرُهُ أَنَّهَا لَا تُضَعِّفُ الْقُوَّةَ كَمَا يُوجَدُ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ الْفَصْدِ وَ حِجَامَةُ النُّقْرَةِ تَنْفَعُ مِنْ ثِقْلِ الرَّأْسِ وَ حِجَامَةُ الْأَخْدَعَيْنِ تُخَفِّفُ عَنِ الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ وَ الْعَيْنَيْنِ وَ هِيَ نَافِعَةٌ لِوَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ رُبَّمَا نَابَ الْفَصْدُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ قَدْ يَحْتَجِمُ تَحْتَ الذَّقَنِ لِعِلَاجِ الْقُلَاعِ فِي الْفَمِ وَ مِنْ فَسَادِ اللِّثَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْجَاعِ الْفَمِ وَ كَذَلِكَ الْحِجَامَةُ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ تَنْفَعُ مِنَ الْخَفَقَانِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَ الْحَرَارَةِ وَ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى السَّاقَيْنِ قَدْ يَنْقُصُ مِنَ الِامْتِلَاءِ نَقْصاً بَيِّناً وَ يَنْفَعُ مِنَ الْأَوْجَاعِ الْمُزْمِنَةِ فِي الْكُلَى وَ الْمَثَانَةِ وَ الْأَرْحَامِ وَ يُدِرُّ الطَّمْثَ غَيْرَ أَنَّهَا تَنْهَكُ الْجَسَدَ وَ قَدْ يَعْرِضُ مِنْهَا الْغَشْيُ الشَّدِيدُ إِلَّا أَنَّهَا تَنْفَعُ ذَوِي الْبُثُورِ وَ الدَّمَامِيلِ وَ الَّذِي يُخَفِّفُ مِنْ أَلَمِ الْحِجَامَةِ تَخْفِيفُ الْمَصِّ عِنْدَ أَوَّلِ مَا يَضَعُ الْمَحَاجِمَ ثُمَّ يُدَرِّجُ الْمَصَّ قَلِيلًا قَلِيلًا وَ الثَّوَانِي أَزْيَدُ فِي الْمَصِّ عَنِ الْأَوَائِلِ وَ كَذَلِكَ الثَّوَالِثُ فَصَاعِداً وَ يَتَوَقَّفُ عَنِ الشَّرْطِ حَتَّى يَحْمَرَّ الْمَوْضِعُ جَيِّداً بِتَكْرِيرِ الْمَحَاجِمِ عَلَيْهِ وَ يُلَيِّنُ الْمِشْرَاطَ عَلَى جُلُودٍ لَيِّنَةٍ وَ يَمْسَحُ الْمَوْضِعَ قَبْلَ شَرْطِهِ بِالدُّهْنِ وَ كَذَلِكَ الْفَصْدُ وَ يَمْسَحُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَفْصِدُ بِدُهْنٍ فَإِنَّهُ يُقَلِّلُ الْأَلَمَ وَ كَذَلِكَ يُلَيِّنُ الْمِشْرَطَ وَ الْمِبْضَعَ بِالدُّهْنِ عِنْدَ الْحِجَامَةِ وَ عِنْدَ
88
الْفَرَاغِ مِنْهَا يُلَيِّنُ الْمَوْضِعَ بِالدُّهْنِ وَ لْيُقَطِّرْ عَلَى الْعُرُوقِ إِذَا فَصَدَ شَيْئاً مِنَ الدُّهْنِ لِئَلَّا يَحْتَجِبَ فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِالْمَقْصُودِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ يَجِبُ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا اجْتِنَابُ النِّسَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةٍ وَ يَحْتَجِمُ فِي يَوْمٍ صَاحٍ صَافٍ لَا غَيْمَ فِيهِ وَ لَا رِيحَ شَدِيدَةً وَ يَخْرُجُ مِنَ الدَّمِ بِقَدْرِ مَا يُرَى مِنْ تَغَيُّرِهِ وَ لَا تَدْخُلْ يَوْمَ ذَلِكَ الْحَمَّامَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الدَّاءَ وَ صُبَّ عَلَى رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ الْمَاءَ الْحَارَّ وَ لَا تَغْفَلْ ذَلِكَ مِنْ سَاعَتِكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحَمَّامَ إِذَا احْتَجَمْتَ فَإِنَّ الْحُمَّى الدَّائِمَةَ تَكُونُ فِيهِ فَإِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الْحِجَامَةِ فَخُذْ خِرْقَةً مِرْعِزِّيّاً فَأَلْقِهَا عَلَى مَحَاجِمِكَ أَوْ ثَوْباً لَيِّناً مِنْ قَزٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَ خُذْ قَدْرَ حِمَّصَةٍ مِنَ التِّرْيَاقِ الْأَكْبَرِ وَ امْزُجْهُ بِالشَّرَابِ الْمُفْرِحِ الْمُعْتَدِلِ وَ تَنَاوَلْهُ أَوْ بِشَرَابِ الْفَاكِهَةِ وَ إِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَشَرَابِ الْأُتْرُجِّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَتَنَاوَلْهُ بَعْدَ عَرْكِهِ نَاعِماً تَحْتَ الْأَسْنَانِ وَ اشْرَبْ عَلَيْهِ جُرَعَ مَاءٍ فَاتِرٍ وَ إِنْ كَانَ فِي زَمَانِ الشِّتَاءِ وَ الْبَرْدِ فَاشْرَبْ عَلَيْهِ السِّكَنْجَبِينَ الْعُنْصُلِيَّ الْعَسَلِيَّ فَإِنَّكَ مَتَى فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنَ اللَّقْوَةِ وَ الْبَرَصِ وَ الْبَهَقِ وَ الْجُذَامِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ امْتَصَّ مِنَ الرُّمَّانِ الْمُزِّ فَإِنَّهُ يُقَوِّي النَّفْسَ وَ يُحْيِي الدَّمَ وَ لَا تَأْكُلْ طَعَاماً مَالِحاً بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ سَاعَاتٍ فَإِنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَعْرِضَ بَعْدَ ذَلِكَ الْجَرَبُ وَ إِنْ كَانَ شِتَاءً فَكُلْ مِنَ الطَّيَاهِيجِ إِذَا احْتَجَمْتَ وَ اشْرَبْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَابِ الْمُذَكَّى الَّذِي ذَكَرْتُهُ أَوَّلًا وَ ادْهُنْ مَوْضِعَ الْحِجَامَةِ بِدُهْنِ الْخِيرِيِّ أَوْ شَيْءٍ مِنَ الْمِسْكِ وَ مَاءِ وَرْدٍ وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى هَامَتِكَ سَاعَةَ فَرَاغِكَ مِنَ الْحِجَامَةِ وَ أَمَّا فِي الصَّيْفِ
89
فَإِذَا احْتَجَمْتَ فَكُلِ السِّكْبَاجَ وَ الْهَلَامَ وَ الْمَصُوصَ أَيْضاً وَ الْحَامِضَ وَ صُبَّ عَلَى هَامَتِكَ دُهْنَ الْبَنَفْسَجِ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ شَيْءٍ مِنَ الْكَافُورِ وَ اشْرَبْ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ الَّذِي وَصَفْتُهُ لَكَ بَعْدَ طَعَامِكَ وَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الْحَرَكَةِ وَ الْغَضَبَ وَ مُجَامَعَةَ النِّسَاءِ لِيَوْمِكَ
14851- 49 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ قَالَ: يُسْتَحَبُّ الْحِجَامَةُ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ وَ وَاحِدٍ وَ عِشْرِينَ:
وَ قَالَ(ص): فِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ
12 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ وَ كَلْبَ الْمَاشِيَةِ وَ الْحَائِطِ وَ جَوَازِ بَيْعِ الْهِرِّ وَ الدَّوَابِّ
14852- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ
14853- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ:
90
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ
14854- 3، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْمِلُ هِرَّةً فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَبِيعُهَا فَنَهَاهُ قَالَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقْ إِذاً بِثَمَنِهَا
14855- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ
14856- 5 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ سَبْعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ
14857- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ فَقَالَ: لَا أَدَعُ كَلْباً بِالْمَدِينَةِ إِلَّا قَتَلْتُهُ فَهَرَبَتِ الْكِلَابُ حَتَّى بَلَغَتِ الْعَوَالِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّيْدُ بِهَا وَ قَدْ أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَجَاءَ الْوَحْيُ بِاقْتِنَاءِ الْكِلَابِ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا فَاسْتَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)كِلَابَ الصَّيْدِ وَ كِلَابَ الْمَاشِيَةِ وَ كِلَابَ الْحَرْثِ وَ أَذِنَ فِي اتِّخَاذِهَا
14858- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ رَخَّصَ فِي اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَ كُلِّ كَلْبٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ مِثْلِ كَلْبِ الْمَاشِيَةِ وَ كَلْبِ الْحَائِطِ وَ الزَّرْعِ رَخَّصَهُمْ فِي اقْتِنَائِهِ الْخَبَرَ
91
13 بَابُ تَحْرِيمِ كَسْبِ الْمُغَنِّيَةِ إِلَّا لِزَفِّ الْعَرَائِسِ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا الرِّجَالُ
14859- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ الْهِدَايَةِ،" وَ كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ
14860- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِهِ أَتَاهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ أَعْرِفُهُ وَ لَا أَعْرِفُهُ بِشَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ فَإِذَا جَمِيعُ الْمَلَاهِي عِنْدَهُ وَ قَدْ وَقَعْتُ فِي أَمْرٍ مَا وَقَعْتُ فِي مِثْلِهِ فَقَالَ لَهُ أَحْسِنْ جِوَارَ الْقَوْمِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي هَذَا الشَّأْنِ قَالَ أَمَّا الْقَيْنَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِهَذَا فَحَرَامٌ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي الْعُرْسِ وَ أَشْبَاهِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
14861- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمُغَنِّيَةُ مَلْعُونَةٌ وَ مَنْ آوَاهَا وَ أَكَلَ كَسْبَهَا مَلْعُونٌ
92
14 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَةِ وَ شِرَائِهَا وَ سَمَاعِهَا وَ تَعْلِيمِهَا وَ جَوَازِ بَيْعِهَا وَ شِرَائِهَا لِمَنْ لَا يَأْمُرُهَا بِالْغِنَاءِ بَلْ يَمْنَعُهَا مِنْهُ
14862- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْغِنَاءِ وَ لَا شِرَاؤُهُ وَ اسْتِمَاعُهُ نِفَاقٌ وَ تَعَلُّمُهُ كُفْرٌ
14863- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْغَيْبَةِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ: فِي التَّوْقِيعِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَ أَمَّا مَا وَصَلْتَنَا بِهِ فَلَا قَبُولَ عِنْدَنَا إِلَّا لِمَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ ثَمَنُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ
14864- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَ لَا شِرَاؤُهُنَّ وَ ثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ
14865- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَ شِرَائِهِنَّ وَ التِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَ أَكْلِ ثَمَنِهِنَّ
93
15 بَابُ جَوَازِ كَسْبِ النَّائِحَةِ بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ وَ اسْتِحْبَابِ تَرْكِهَا لِلْمُشَارَطَةِ وَ أَنَّهَا تَسْتَحِلُّ بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى الْأُخْرَى وَ يُكْرَهُ النَّوحُ لَيْلًا
14866- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً
14867- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثٌ مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَزَالُ فِيهَا النَّاسُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ وَ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَ النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَوْتَى
14868- 3، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَاضِيهِ عَلَى الْأَهْوَازِ وَ إِيَّاكَ وَ النَّوحَ عَلَى الْمَوْتَى بِبَلَدٍ يَكُونُ لَكَ بِهِ سُلْطَانٌ
14869- 4، وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ يُبْغِضُهُمَا اللَّهُ إِعْوَالٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ وَ صَوْتٌ عِنْدَ نَغْمَةٍ يَعْنِي النَّوحَ وَ الْغِنَاءَ
94
14870- 5 الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ فِي كِتَابِ التَّعَازِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ نَهَيْتُ عَنِ النَّوحِ الْخَبَرَ
14871- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: وَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرْبَعَةً امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا فِي مَالِهِ أَوْ فِي نَفْسِهَا وَ النَّائِحَةَ وَ الْعَاصِيَةَ لِزَوْجِهَا وَ الْعَاقَّ
16 بَابُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِخَفْضِ الْجَوَارِي وَ آدَابِهِ
14872- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْخِتَانُ سُنَّةٌ فِي الرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ
14873- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا خَفَضْتُنَّ بَنَاتِكُنُّ فَبَقِّينَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَإِنَّهُ أَنْقَى لِأَلْوَانِهِنَّ وَ أَحْظَى لَهُنَّ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ
17 بَابُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ وَ حُكْمِ أَعْمَالِهَا وَ تَحْرِيمِ تَدْلِيسِهَا
14874- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ
95
وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَى وَ لَا تَصِلْ شَعْرَ المَرْأَةِ بِغَيْرِ شَعْرِهَا وَ أَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تُوصَلَ وَ قَدْ نَهَى النَّبِيُّ(ص)سَبْعَةً الْوَاصِلَ شَعْرَهُ بِشَعْرِ غَيْرِهِ وَ الْمُتَشَبِّهَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ المُفَلِّجَ بِأَسْنَانِهِ وَ الْمُوشِمَ بِيَدِهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى غَيْرِ مَوْلَاهُ وَ الْمُتَغَافِلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ هُوَ الدَّيُّوثُ
18 بَابُ إِبَاحَةِ الصِّنَاعَاتِ وَ الْحِرَفِ وَ أَسْبَابِ الرِّزْقِ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ مَعَ الْتِزَامِ الْأَمَانَةِ وَ التَّقْوَى
14875- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَسْتُ أَتَوَجَّهُ فِي شَيْءٍ إِلَّا حُورِفْتُ فِيهِ فَقَالَ انْظُرْ شَيْئاً قَدْ أَصَبْتَ بِهِ مَرَّةً فَأَلْزَمْهُ فَقَالَ الْقَرَظُ قَالَ فَالْزَمِ الْقَرَظَ
19 بَابُ كَرَاهَةِ الصَّرْفِ وَ بَيْعِ الْأَكْفَانِ وَ الطَّعَامِ وَ الرَّقِيقِ وَ الصِّيَاغَةِ وَ كَثْرَةِ الذَّبْحِ
14876- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ
96
الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ النَّاسَ
14877- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْلًا عَذَابٌ وَ أَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ الطَّبَّالِينَ وَ الْمُغَنِّينَ وَ الْمُحْتَكِرِينَ الطَّعَامَ وَ الصَّيَارِفَةَ آكِلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ
14878- 3 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): طَرَقَ طَائِفَةً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
14879- 4، وَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ الْحَيَوَانَ
14880- 5، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَقَالَ كَانُوا صَيَارِفَةَ كَلَامٍ وَ لَمْ يَكُونُوا صَيَارِفَةَ دَرَاهِمَ
14881- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْقِصَصِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةَ كَلَامٍ وَ لَمْ يَكُونُوا صَيَارِفَةَ الدَّرَاهِمِ الْخَبَرَ
97
وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الْكَاهِلِيِّ،: مِثْلَهُ
14882- 7 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الزَّيْتَ وَ كَانَ يُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حُبّاً شَدِيداً كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَتِهِ لَمْ يَمْضِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيَّاماً لَا يَرَاهُ فَلَمَّا فَقَدَهُ سَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَانْتَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ انْتَعَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى سُوقَ الزَّيْتِ فَإِذَا دُكَّانُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَأَلَ عَنْهُ جِيرَتَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ وَ لَقَدْ كَانَ عِنْدَنَا أَمِيناً صَدُوقاً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالُوا كَانَ يَرْهَقُ يَعْنُونَ يَتْبَعُ النِّسَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُحِبُّنِي حُبّاً شَدِيداً لَوْ كَانَ نَخَّاساً لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ
20 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حَائِكاً وَ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ صَيْقَلًا
14883- 1 ابْنُ مِيثَمٍ فِي شَرْحِ النَّهْجِ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَقْلُ أَرْبَعِينَ مُعَلِّماً عَقْلُ حَائِكٍ وَ عَقْلُ حَائِكٍ عَقْلُ امْرَأَةٍ وَ المَرْأَةُ لَا عَقْلَ لَهَا
14884- 2، وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَشِيرُوا
98
الْمُعَلِّمِينَ وَ لَا الْحَوَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ
14885- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى حَائِكٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ غَزْلًا لِيَنْسِجَ لَهُ صُوفاً فَكَانَ يَمْطُلُهُ وَ يَأْتِيهِ مُتَقَاضِياً وَ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ وَ يَقُولُ رُدُّوا عَلَيْنَا ثَوْبَنَا لِنَتَجَمَّلَ بِهِ فِي النَّاسِ وَ لَمْ يَزَلْ يَمْطُلُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ص
14886- 4 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي كَلَامٍ خَاطَبَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ حَائِكَ بْنَ حَائِكٍ مُنَافِقَ بْنَ كَافِرٍ الْخَبَرَ
14887- 5 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي شَرْحِ النَّفْلِيَّةِ، رَوَى الْفَقِيهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْإِمَامِ وَ الْمَأْمُومِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الْحَائِكِ وَ لَوْ كَانَ عَالِماً وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الْحَجَّامِ وَ لَوْ كَانَ زَاهِداً وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الدَّبَّاغِ وَ لَوْ كَانَ عَابِداً
14888- 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي سِيَاقِ قِصَّةِ مَرْيَمَ وَ وِلَادَةِ عِيسَى(ع)قَالَ ثُمَّ نَادَاهَا جَبْرَئِيلُ وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ الْيَابِسَةِ فَهَزَّتْ وَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ سُوقاً فَاسْتَقْبَلَهَا الْحَاكَةُ وَ كَانَتِ الْحِيَاكَةُ أَنْبَلَ صِنَاعَةٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَأَقْبَلُوا عَلَى بِغَالٍ شُهْبٍ فَقَالَتْ لَهُمْ مَرْيَمُ أَيْنَ النَّخْلَةُ الْيَابِسَةُ فَاسَتَهْزَءُوا بِهَا وَ زَجَرُوهَا فَقَالَتْ لَهُمْ جَعَلَ اللَّهُ كَسْبَكُمْ نَزْراً وَ جَعَلَكُمْ فِي النَّاسِ عَاراً
99
21 بَابُ جَوَازِ تَعَلُّمِ النُّجُومِ وَ الْعَمَلِ بِهَا وَ مُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَيْهَا
14889- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَرَجِ الْهُمُومِ، وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)هَلْ كَانَ لِلنُّجُومِ أَصْلٌ قَالَ نَعَمْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ إِنَّا لَا نُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تُعَلِّمَنَا بَدْءَ الْخَلْقِ وَ آجَالَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى غَمَامَةٍ فَأَمْطَرَتْهُمْ وَ اسْتَنْقَعَ حَوْلَ الْجَبَلِ مَاءٌ صَافٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ أَنْ تَجْرِيَ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنْ يَرْتَقِيَ هُوَ وَ قَوْمُهُ عَلَى الْجَبَلِ فَارْتَقَوُا الْجَبَلَ فَقَامُوا عَلَى الْمَاءِ حَتَّى عَرَفُوا بَدْءَ الْخَلْقِ وَ آجَالَهُ بِمَجَارِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كَانَ أَحَدُهُمْ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ وَ مَتَى يَمْرَضُ مَنْ ذَا الَّذِي يُولَدُ لَهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ فَبَقَوْا كَذَلِكَ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ(ع)قَاتَلَهُمْ عَلَى الْكُفْرِ فَأَخْرَجُوا إِلَى دَاوُدَ فِي الْقِتَالِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ وَ مَنْ حَضَرَهُ أَجَلُهُ خَلَّفُوهُ فِي بُيُوتِهِمْ فَكَانَ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ(ع)وَ لَا يُقْتَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ فَقَالَ دَاوُدُ(ع)رَبِّ أُقَاتِلُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ يُقَاتِلُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَعْصِيَتِكَ يُقْتَلُ أَصْحَابِي وَ لَا يُقْتَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِّي كُنْتُ قَدْ عَلَّمْتُهُمْ بَدْءَ الْخَلْقِ وَ آجَالَهُ وَ إِنَّمَا أَخْرَجُوا إِلَيْكَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ وَ مَنْ حَضَرَ أَجَلُهُ خَلَّفُوهُ فِي بُيُوتِهِمْ فَمِنْ ثَمَّ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ دَاوُدُ(ع)عَلَى مَا ذَا عَلَّمْتَهُمْ قَالَ عَلَى مَجَارِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ فَدَعَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَحَبَسَ
100
الشَّمْسَ عَلَيْهِمْ فَزَادَ فِي النَّهَارِ وَ اخْتَلَطَتِ الزِّيَادَةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلَمْ يَعْرِفُوا قَدْرَ الزِّيَادَةِ فَاخْتَلَطَ حِسَابُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ النَّظَرُ فِي عِلْمِ النُّجُومِ
14890- 2 وَ فِيهِ، وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مَسَائِلِ الصَّبَّاحِ بْنِ نَصْرٍ الْهِنْدِيِّ لِمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)رِوَايَةَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نُوحٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ مِنْ أَصْلِ كِتَابٍ عَتِيقٍ لَنَا الْآنَ رُبَّمَا كَانَ قَدْ كُتِبَ فِي حَيَاتِهِمَا بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ فِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ: وَ ذَكَرَ اجْتِمَاعَ الْعُلَمَاءِ بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ وَ ظُهُورَ حُجَّتِهِ عَلَى جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ وَ حُضُورَ الصَّبَّاحِ بْنِ نَصْرٍ الْهِنْدِيِّ عِنْدَ مَوْلَانَا الرِّضَا(ع)وَ سُؤَالَهُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا سُؤَالُهُ عَنْ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ(ع)مَا هَذَا لَفْظُهُ هُوَ عِلْمٌ فِي أَصْلٍ صَحِيحٍ ذَكَرُوا أَنَّ أَوَّلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النُّجُومِ إِدْرِيسُ وَ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِهَا مَاهِراً وَ أَصْلُ هَذَا الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ النَّجْمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُشْتَرِي فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَأَتَى بَلَدَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُمْ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمْ يَسْتَكْمِلُوا ذَلِكَ فَأَتَى بَلَدَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَمِنْ هُنَاكَ صَارَ عِلْمُ النُّجُومِ بِهَا وَ قَدْ قَالَ قَوْمٌ هُوَ عِلْمٌ مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ خُصُّوا بِهَا لِأَسْبَابٍ شَتَّى فَلَمْ يَسْتَدْرِكِ الْمُنَجِّمُونَ الدَّقِيقَةَ فِيهَا فَشَابُوا الْحَقَّ بِالْكَذِبِ
14891- 3، وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النُّجُومِ أَ حَقٌّ هِيَ قَالَ لِي نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ وَ فِي الْأَرْضِ مَنْ يَعْلَمُهَا قَالَ نَعَمْ وَ فِي الْأَرْضِ مَنْ يَعْلَمُهَا:
101
وَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ:
14892- 4 وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ فِي كِتَابِ أَصْلِهِ، حَدِيثاً آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي السَّمَاءِ أَرْبَعَةُ نُجُومٍ مَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْهِنْدِ يَعْرِفُونَ مِنْهَا نَجْماً وَاحِداً فَبِذَلِكَ قَامَ حِسَابُهُمْ
14893- 5، قَالَ رَوَيْنَا بِأَسَانِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ وَ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ، تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِي فِي النَّظْرَةِ فِي النُّجُومِ لَذَّةً وَ هِيَ مَعِيبَةٌ عِنْدَ النَّاسِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا إِثْمٌ تَرَكْتُ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِثْمٌ فَإِنَّ لِي فِيهَا اللَّذَّةَ قَالَ فَقَالَ تَعُدُّ الطَّوَالِعَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَعَدَدْتُهَا لَهُ فَقَالَ كَمْ تَسْقِي الشَّمْسُ الْقَمَرَ مِنْ نُورِهَا قُلْتُ هَذَا شَيْءٌ لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ قَالَ وَ كَمْ تَسْقِي الزُّهْرَةَ مِنْ نُورِهَا قُلْتُ وَ لَا هَذَا قَالَ فَكَمْ تُسْقَى الشَّمْسُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ نُورِهِ قُلْتُ وَ هَذَا شَيْءٌ لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ قَالَ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ إِذَا عَلِمَهُ الرَّجُلُ عَرَفَ أَوْسَطَ قَصَبَةٍ فِي الْأَجَمَةِ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ يَعْلَمُ النُّجُومَ إِلَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْهِنْدِ
14894- 6 وَ فِيهِ، وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ اسْمُهُ كِتَابُ التَّجَمُّلِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: ذُكِرَتِ النُّجُومُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَهْلُ بَيْتٍ بِالْهِنْدِ وَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ
102
14895- 7 وَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدٍ وَ هَارُونَ ابْنَيْ سَهْلٍ وَ كَتَبَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ أَبَانَا وَ جَدَّنَا كَانَ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَهَلْ يَحِلُّ النَّظَرُ فِيهَا قَالَ نَعَمْ
14896- 8 وَ فِيهِ،: أَنَّهُمَا كَتَبَا إِلَيْهِ(ع)نَحْنُ وُلْدُ بَنِي نَوْبَخْتَ الْمُنَجِّمِ وَ قَدْ كَتَبْنَا إِلَيْكَ هَلْ يَحِلُّ النَّظَرُ فِي عِلْمِ النُّجُومِ فَكَتَبْتَ نَعَمْ وَ الْمُنَجِّمُونَ يَخْتَلِفُون فِي صِفَةِ الْفَلَكِ إِلَى أَنْ قَالَ فَكَتَبَ(ع)نَعَمْ مَا لَمْ يُخْرِجْ مِنَ التَّوْحِيدِ
14897- 9 وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ قَالَ كَانَ الْقَمَرُ مَنْحُوساً بِزُحَلَ
14898- 10 وَ مِنْ كِتَابِ نُزْهَةِ الْكِرَامِ وَ بُسْتَانِ الْعَوَامِّ، تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ فِي أَوَاخِرِ الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْهُ: رُوِيَ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ بَعَثَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَأَحْضَرَهُ فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ قَالَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَنْسِبُونَكُمْ يَا بَنِي فَاطِمَةَ إِلَى عِلْمِ النُّجُومِ وَ أَنَّ مَعْرِفَتَكُمْ بِهَا مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ وَ فُقَهَاءُ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِذَا ذَكَرُوا أَصْحَابِي فَاسْكُتُوا وَ إِذَا ذَكَرُوا الْقَدَرَ فَاسْكُتُوا وَ إِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ فَاسْكُتُوا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ أَعْلَمَ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِ النُّجُومِ وَ أَوْلَادُهُ
103
وَ ذُرِّيَّتُهُ الَّذِينَ تَقُولُ الشِّيعَةُ بِإِمَامَتِهِمْ كَانُوا عَارِفِينَ بِهَا فَقَالَ لَهُ الْكَاظِمُ(ع)هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَ إِسْنَادُهُ مَطْعُونٌ فِيهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ مَدَحَ النُّجُومَ وَ لَوْ لَا أَنَّ النُّجُومَ صَحِيحَةٌ مَا مَدَحَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأَنْبِيَاءُ(ع)كَانُوا عَالِمِينَ بِهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ(ص)وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقٰالَ إِنِّي سَقِيمٌ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً بِعِلْمِ النُّجُومِ مَا نَظَرَ فِيهَا وَ مَا قَالَ إِنِّي سَقِيمٌ وَ إِدْرِيسُ(ع)كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالنُّجُومِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَقْسَمَ بِهَا فَقَالَ فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ النّٰازِعٰاتِ غَرْقاً إِلَى قَوْلِهِ فَالْمُدَبِّرٰاتِ أَمْراً وَ يَعْنِي بِذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ سَبْعَ سَيَّارَاتٍ وَ الَّذِي يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعْدَ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ أَشْرَفَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ وَ هُوَ عِلْمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ هَذَا الْعِلْمَ وَ مَا نَذْكُرُهُ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا مُوسَى لَا تُظْهِرُوهُ عِنْدَ الْجُهَّالِ وَ عَوَامِّ النَّاسِ حَتَّى لَا يُشَنِّعُوا عَلَيْكَ وَ نَفِّسِ الْعَوَامَّ بِهِ وَ غَطِّ هَذَا الْعِلْمَ وَ ارْجِعْ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَارُونُ وَ قَدْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَخْبِرْنِي
104
بِهَا فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ لَهُ بِحَقِّ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ بِحَقِّ قَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَخْبِرْنِي أَنْتَ تَمُوتُ قَبْلِي أَمْ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ لِأَنَّكَ تَعْرِفُ هَذَا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى(ع)آمِنِّي حَتَّى أُخْبِرَكَ فَقَالَ لَكَ الْأَمَانُ فَقَالَ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ وَ مَا كَذَبْتُ وَ لَا أَكْذِبُ وَ وَفَاتِي قَرِيبٌ
14899- 11 وَ فِيهِ، وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ حِسَابِ النُّجُومِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَحَرَّجُ أَنْ يُخْبِرَهُ فَقَالَ لَهُ عِكْرَمَةُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ عِلْمٌ عَجَزَ النَّاسُ عَنْهُ وَدِدْتُ أَنِّي عَلِمْتُهُ
14900- 12 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي عَرُوبَةَ مَعاً عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ خِصَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ
14901- 13 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي مَعْدِنِ الْجَوَاهِرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعُلُومُ أَرْبَعَةٌ الْفِقْهُ لِلْأَدْيَانِ وَ الطِّبُّ لِلْأَبْدَانِ وَ النَّحْوُ لِلِّسَانِ وَ النُّجُومُ لِلْأَزْمَانِ
14902- 14 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ
105
قُلْتُ يُحْمَلُ مَا دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ بَلْ تَكْفِيرِ الْمُنَجِّمِ عَلَى مَنِ اعْتَقَدَ قِدَمَ الْأَفْلَاكِ وَ الْكَوَاكِبِ أَوْ أَنَّ اخْتِلَافَ حَرَكَاتِهَا وَ أَوْضَاعِهَا عِلَلٌ تَامَّةٌ لِصُدُورِ الْحَوَادِثِ أَوْ أَنَّ لَهَا حَيَاةً وَ نُفُوساً تَصْدُرُ عَنْهُمَا الْحَوَادِثُ بِالْإِرَادَةِ وَ الِاخْتِيَارِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعَقَائِدِ الْفَاسِدَةِ الْمُبَايِنَةِ لِأُصُولِ الْمِلَلِ وَ أَسَاسِ الشَّرَائِعِ وَ مَا دَلَّ عَلَى الْجَوَازِ عَلَى أَنَّهَا أَمَارَاتٌ وَ عَلَامَاتٌ عَلَى حُدُوثِ الْحَوَادِثِ مِنْهُ تَعَالَى أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي الشَّرْعَ وَ يَرْتَفِعُ شَرُّهَا بِالْبِرِّ وَ الدُّعَاءِ وَ الصَّدَقَةِ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ
22 بَابُ تَحْرِيمِ تَعَلُّمِ السِّحْرِ وَ أَجْرِهِ وَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْعَقْدِ وَ حُكْمِ الْحَلِّ
14903- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا هَلَكَ سُلَيْمَانُ وَضَعَ إِبْلِيسُ السِّحْرَ ثُمَّ كَتَبَهُ فِي كِتَابٍ وَ طَوَاهُ وَ كَتَبَ عَلَى ظَهْرِهِ هَذَا مَا وَضَعَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)مِنْ ذَخَائِرِ كُنُوزِ الْعِلْمِ مَنْ أَرَادَ كَذَا وَ كَذَا فَلْيَقُلْ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ دَفَنَهُ تَحْتَ السَّرِيرِ ثُمَّ اسْتَثَارَهُ لَهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ مَا كَانَ يَغْلِبُنَا سُلَيْمَانُ إِلَّا بِهَذَا وَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهِ فَقَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ اتَّبَعُوا مٰا تَتْلُوا الشَّيٰاطِينُ عَلىٰ مُلْكِ سُلَيْمٰانَ أَيِ السِّحْرَ:
وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14904- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ
106
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي زَوْجاً بِهِ عَلَيَّ غِلْظَةٌ وَ إِنِّي صَنَعْتُ شَيْئاً لِأُعَطِّفَهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُفٍّ لَكِ كَفَرْتِ دِينَكِ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ لَعَنَتْكِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ لَعَنَتْكِ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ فَصَامَتْ نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيْلَهَا وَ لَبِسَتِ الْمُسُوخَ ثُمَّ حَلَقَتْ رَأْسَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا:
- وَ رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ،: مِثْلُهُ وَ فِيهِ كَدَّرْتِ الْبِحَارَ وَ كَدَّرْتِ الطِّينَ وَ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى آخِرِهِ
14905- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَجْرُ السَّاحِرِ الْخَبَرَ
14906- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ وَ سَاحِرُ الْكُفَّارِ لَا يُقْتَلُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا يُقْتَلُ سَاحِرُ الْكُفَّارِ قَالَ لِأَنَّ الشِّرْكَ أَعْظَمُ مِنَ السِّحْرِ لِأَنَّ الشِّرْكَ وَ السِّحْرَ طَيْرَانِ مَقْرُونَانِ
14907- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّمَائِمِ وَ التَّوْلِ فَالتَّمَائِمُ مَا يُعَلَّقُ مِنَ الْكُتُبِ وَ الْخَرَزِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ التَّوْلُ مَا تَتَحَبَّبُ بِهِ النِّسَاءُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ كَالْكِهَانَةِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ نَهَى(ص)عَنِ السِّحْرِ
107
14908- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ وَ سَاحِرُ الْكُفَّارِ لَا يُقْتَلُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الشِّرْكَ وَ السِّحْرَ مَقْرُونَانِ وَ الَّذِي فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنَ السِّحْرِ:
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): وَ لِذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللَّهِ ابْنَ أَعْصَمَ الْيَهُودِيَّ الَّذِي سَحَرَهُ:
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ سَحَرَ قُتِلَ وَ السِّحْرُ كُفْرٌ وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فَقَالَ وَ اتَّبَعُوا مٰا تَتْلُوا الشَّيٰاطِينُ عَلىٰ مُلْكِ سُلَيْمٰانَ وَ مٰا كَفَرَ سُلَيْمٰانُ إِلَى قَوْلِهِ فَلٰا تَكْفُرْ فَأَخْبَرَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ فَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ كَفَرَ فَقُتِلَ سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ كَفَرَ وَ سَاحِرُ الْمُشْرِكِينَ لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ كَافِرٌ بَعْدُ بِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
14909- 7، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: سَحَرَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ وَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْيَهُودِيَّةُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي عُقَدِ خُيُوطٍ مِنْ أَحْمَرَ وَ أَصْفَرَ فَعَقَدَا فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ
108
عُقْدَةً ثُمَّ جَعَلَاهُ فِي جُفِّ طَلْعٍ ثُمَّ أَدْخَلَاهُ فِي بِئْرٍ فَجَعَلَاهُ فِي مَرَاقِي الْبِئْرِ بِالْمَدِينَةِ فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَسْمَعُ وَ لَا يَبْصُرُ وَ لَا يَتَفَهَّمُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِمُعَوِّذَاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا شَأْنُكَ قَالَ لَا أَدْرِي أَنَا بِالْحَالِ الَّتِي تَرَانِي قَالَ إِنَّ لَبِيدَ بْنَ أَعْصَمَ وَ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ الْيَهُودِيَّةَ سَحَرَاكَ وَ أَخْبَرَهُ بِالسِّحْرِ حَيْثُ هُوَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ثُمَّ قَرَأَ أُخْرَى حَتَّى قَرَأَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً فَانْحَلَّتِ الْإِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً وَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ الْخَبَرَ فَقَالَ انْطَلِقْ وَ ائْتِنِي بِالسِّحْرِ فَجَاءَ بِهِ ثُمَّ دَعَا بِلَبِيدٍ وَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا دَعَاكُمَا إِلَى مَا صَنَعْتُمَاهُ ثُمَّ قَالَ لِلَبِيدٍ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَ كَانَ مُوسِراً كَثِيرَ الْمَالِ فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ فَجَذَبَهُ فَخَرَمَ أُذُنَ الصَّبِيِّ فَأُخِذَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ فَكُوِيَ مِنْهَا فَمَاتَ:
وَ رَوَاهُ مَعَ اخْتِلَافٍ وَ زِيَادَةٍ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَزَّازِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع):
14910- 8 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ،(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ
109
عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ(ص)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّ فُلَاناً الْيَهُودِيَّ سَحَرَكَ وَ جَعَلَ السِّحْرَ فِي بِئْرِ بَنِي فُلَانٍ وَ ذَكَرَ الْقِصَّةَ
14911- 9، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا مَعْنَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَحَرَهُ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَا كَانَ ذَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ سِحْرِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)بَلَى كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَرَى أَنَّهُ يُجَامِعُ وَ لَا يُجَامِعُ وَ كَانَ يُرِيدُ الْبَابَ وَ لَا يَبْصُرُهُ حَتَّى يَلْمَسَهُ بِيَدِهِ وَ السِّحْرُ حَقُّ وَ مَا سُلِّطَ السِّحْرُ إِلَّا عَلَى الْعَيْنِ وَ الْفَرْجِ الْخَبَرَ
14912- 10، وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النُّشْرَةِ لِلْمَسْحُورِ فَقَالَ مَا كَانَ أَبِي(ع)يَرَى بِهِ بَأْساً
14913- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرْحَمُ عُصَاةَ أُمَّتِي فِي اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ بِعَدَدِ شُعُورِ أَغْنَامِ بَنِي كَلْبٍ وَ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ إِلَّا ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ الْمُشْرِكَ وَ الْكَاهِنَ وَ السَّاحِرَ
110
وَ الْعَاقَّ وَ آكِلَ الرِّبَا وَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ وَ الزَّانِيَ وَ الْمَاجِنَ
14914- 12، وَ رُوِيَ: أَنَّهُ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ أَيْنَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ أَيْنَ مَنْ ضَادَّ اللَّهَ وَ أَيْنَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِاللَّهِ فَيَقُولُونَ وَ مَنْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ فَيَقُولُ مَنْ سَحَرَ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ صَوَّرَ التَّصَاوِيرَ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ وَ مَنْ تَرَاءَى فِي عَمَلِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِاللَّهِ
23 بَابُ تَحْرِيمِ إِتْيَانِ الْعَرَّافِ وَ تَصْدِيقِهِ وَ تَحْرِيمِ الْكِهَانَةِ وَ الْقِيَافَةِ
14915- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَجْرُ الْقَائِفِ الْخَبَرَ
14916- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنَ الْعَرِيفِ وَ الْعَرِيفُ فِي النَّارِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْإِمْرَةِ بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً
14917- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَاءَ عَرَّافاً فَسَأَلَهُ وَ صَدَّقَهُ بِمَا قَالَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الرُّقَى وَ تَعْلِيقَ التَّمَائِمِ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِشْرَاكِ
14918- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا
111
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْقَوْمِ مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَيْتُمْ مِثْلَ هَذَا قَالُوا كُنَّا نَقُولُ مَاتَ عَظِيمٌ وَ وُلِدَ عَظِيمٌ قَالَ فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاةِ أَحَدٍ وَ لَكِنْ رَبُّنَا إِذَا قَضَى أَمْراً سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ قَالُوا قَضَى رَبُّنَا بِكَذَا فَتَسْمَعُ ذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهِمْ فَيَقُولُونَ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغُ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَرُبَّمَا اعْتَقَلُوا شَيْئاً فَأَتَوْا بِهِ الْكَهَنَةَ فَيَزِيدُونَ وَ يَنْقُصُونَ فَتُخْطِئُ الْكَهَنَةُ وَ تُصِيبُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَعَ السَّمَاءَ بِهَذِهِ النُّجُومِ فَانْقَطَعَتِ الْكِهَانَةُ فَلَا كِهَانَةَ وَ تَلَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)إِلّٰا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهٰابٌ مُبِينٌ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنّٰا كُنّٰا نَقْعُدُ مِنْهٰا مَقٰاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهٰاباً رَصَداً
14919- 5 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ حَدِيدٍ رَفَعَاهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ فِي نُبُوَّتِهِ أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَخَفُّوا بِطَاعَتِي وَ انْتَهَكُوا مَعْصِيَتِي إِلَى أَنْ قَالَ وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنِّي مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ أَوْ سَحَرَ أَوْ تُسُحِّرَ لَهُ الْخَبَرَ
14920- 6 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ عَدَّ مِنَ السُّحْتِ أَجْرَ الْكَاهِنِ الْخَبَرَ
14921- 7 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْمَانِعَاتِ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
112
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا كَاهِنٌ وَ مَنْ مَشَى إِلَى كَاهِنٍ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)الْخَبَرَ
14922- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ صَدَّقَ كَاهِناً فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص
14923- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً الْخَبَرَ
14924- 10 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): يَا نَوْفُ اقْبَلْ وَصِيَّتِي لَا تَكُونَنَّ نَقِيباً وَ لَا عَرِيفاً وَ لَا عَشَّاراً وَ لَا بَرِيداً
14925- 11 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي فِي الْحَسَبِ الضَّخْمِ مِنْ قَوْمِي وَ إِنَّ قَوْمِي كَانَ لَهُمْ عَرِيفٌ فَهَلَكَ فَأَرَادُوا أَنْ يُعَرِّفُونِي عَلَيْهِمْ فَمَا تَرَى لِي
113
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تَمُنُّ عَلَيْنَا بِحَسَبِكَ إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ بِالْإِيمَانِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ وَضِيعاً إِذَا كَانَ مُؤْمِناً وَ وَضَعَ بِالْكُفْرِ مَنْ كَانَ يُسَمُّونَهُ شَرِيفاً إِذَا كَانَ كَافِراً وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ تَفَضُّلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ قَوْمِي كَانَ لَهُمْ عَرِيفٌ فَهَلَكَ فَأَرَادُوا أَنْ يُعَرِّفُونِي عَلَيْهِمْ فَإِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ الْجَنَّةَ وَ تُبْغِضُهَا فَتَعَرَّفْ عَلَى قَوْمِكَ وَ يَأْخُذَ سُلْطَانٌ جَائِرٌ بِامْرِئٍ مُسْلِمٍ يَسْفِكُ دَمَهُ فَتَشْرَكُهُمْ فِي دَمِهِ وَ عَسَى أَنْ لَا تَنَالَ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً
24 بَابُ حُكْمِ الرُّقَى
14926- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا رُقَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي حَيَّةٍ أَوْ فِي عَيْنٍ أَوْ دَمٍ لَا يَرْقَئُ
14927- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ أَرْبَعِ نَفَخَاتٍ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ وَ فِي الرُّقَى وَ فِي الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ
14928- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الرُّقَى بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَا يُعْرَفُ مِنْ ذِكْرِهِ وَ قَالَ هَذِهِ
114
الرُّقَى مِمَّا أَخَذَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)عَلَى الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ الْهَوَامِّ
14929- 4، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي حُمَةٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ دَمٍ لَا يَرْقَأُ وَ الْحُمَةُ السَّمُّ
14930- 5، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ تَرْقِي الْجُرْحَ يَعْنِي مِنَ الْأَلَمِ وَ الدَّمِ وَ مَا يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهِ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْجُرْحِ وَ قُلْ- بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ بِسْمِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْحَدِيدَةِ وَ الْحَجَرِ وَ النَّابِ الْأَسْمَرِ وَ الْعِرْقِ فَلَا يَنْعَرُ وَ الْعَيْنِ فَلَا تَسْهَرُ تُرَدِّدُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
14931- 6، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَقَى مَلْذُوعاً بَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَشُفِيَ فَأَعْطَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَرَخَّصَ لَهُ
14932- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ قَالَ: رَجَعْتُ مَعَ عَمِّي مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَرَرْنَا بِقَبِيلَةٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَقَالُوا ظَنَنَّا أَنَّكُمْ تَقْدَمُونَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الَّذِي يَدَّعِي النُّبُوَّةَ وَ عِنْدَنَا رَجُلٌ قَدْ جُنَّ وَ قَدْ أَوْثَقْنَاهُ فَهَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فِيهِ رَاحَتُهُ فَقَالَ عَمِّي نَعَمْ فَذَهَبُوا بِنَا إِلَى عِنْدِ الْمَجْنُونِ فَقَرَأَ عَمِّي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ كَانَ يَجْمَعُ بُصَاقَهُ فِي فَمِهِ-
115
وَ كُلَّمَا قَرَأَهُ مَرَّاتٍ أَلْقَى بُصَاقَهُ فِي فَمِهِ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَبَرِأَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَعْطَوْنِي شَيْئاً فَقُلْنَا لَا نَأْكُلُهُ حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ حَلَالٌ فَلَمَّا سَأَلْنَاهُ قَالَ(ص)مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ فَهَذَا بِرُقْيَةٍ حَقٍّ:
قُلْتُ رَوَاهُ مُخْتَصَراً ابْنُ الْأَثِيرِ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ، فَقَالَ رَوَى يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الصَّلْتِ: أَنَّ عَمَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ(ص)فَأَسْلَمَ ثُمَّ رَجَعَ فَمَرَّ بِأَعْرَابِيٍّ مَجْنُونٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُدَاوِيهِ بِهِ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ جَاءَ بِالْخَيْرِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَرَقَيْتُهُ بِأُمِّ الْكِتَابِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرِأَ فَأَعْطَانِي مِائَةَ شَاةٍ فَلَمْ آخُذْهَا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ قُلْتَ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا قُلْتُ لَا قَالَ كُلْهَا بِسْمِ اللَّهِ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ
25 بَابُ حُكْمِ الْقُصَّاصِ
14933- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رِبْعِيٍّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا قَالَ الْكَلَامُ فِي اللَّهِ وَ الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ قَالَ مِنْهُ الْقُصَّاصُ
14934- 2 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ
116
عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُقْبِلَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّارِ فَقَالَ(ع)صَدَقَ جَدِّي(ع)أَ فَتَدْرِي مَنِ السُّفَهَاءُ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هُمْ قُصَّاصُ مُخَالِفِينَا الْخَبَرَ
26 بَابُ كَرَاهَةِ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مَعَ الشَّرْطِ دُونَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَ دُونَ الْهَدِيَّةِ وَ مَا يَكُونُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَ اسْتِحْبَابِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الصِّبْيَانِ
14935- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُعَلِّمِ حَرَامٌ إِذَا شَارَطَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ مُعَلِّمٍ لَا يُعَلِّمُهُ إِلَّا قُرْآناً فَقَطْ فَحَرَامٌ أُجْرَتُهُ إِنْ شَارَطَ أَمْ لَمْ يُشَارِطْ
14936- 2، وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" فِي قَوْلِهِ أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ قَالَ أُجْرَةُ الْمُعَلِّمِينَ الَّذِينَ يُشَارِطُونَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ
14937- 3، وَ رُوِيَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ
117
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَانِي فُلَانٌ الْأَعْرَابِيُّ نَاقَةً بِوَلَدِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لِمَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ عَلَّمْتُ لَهُ أَرْبَعَ سُوَرٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رُدَّ عَلَيْهِ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّ الْأَجْرَ عَلَى الْقُرْآنِ حَرَامٌ
14938- 4 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، قِيلَ" إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ عَلَّمَ وَلَدَ الْحُسَيْنِ(ع)الْحَمْدَ فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَى أَبِيهِ أَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَلْفَ حُلَّةٍ وَ حَشَا فَاهُ دُرّاً فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا مِنْ عَطَائِهِ يَعْنِي تَعْلِيمَهُ
14939- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَجْرُ الْقَارِئِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَّا بِأَجْرٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْرَى لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
14940- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً كِتَابُ اللَّهِ
27 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ وَ الْقَضَاءِ وَ سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ كَتَغْسِيلِ الْأَمْوَاتِ وَ تَكْفِينِهِمْ وَ دَفْنِهِمْ
14941- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ
118
السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَجْرُ الْقَاضِي إِلَّا قَاضٍ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ أَجْرُ الْمُؤَذِّنِ إِلَّا مُؤَذِّنٌ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
28 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ وَ جَوَازِ بَيْعِ الْوَرَقِ وَ الْجِلْدِ وَ نَحْوِهِمَا وَ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى كِتَابَتِهِ
14942- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَ شِرَائِهَا:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُكْتَبَ بِأَجْرٍ وَ لَا يَقَعُ الشِّرَاءُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ لَكِنْ عَلَى الْجُلُودِ وَ الدَّفَّتَيْنِ يَقُولُ أَبِيعُكَ هَذَا بِكَذَا
29 بَابُ تَحْرِيمِ كَسْبِ الْقِمَارِ حَتَّى الْكِعَابِ وَ الْجَوْزِ وَ الْبَيْضِ وَ إِنْ كَانَ الْفَاعِلُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَ تَحْرِيمِ فِعْلِ الْقِمَارِ
14943- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَهَى عَنْ جَمِيعِ الْقِمَارِ وَ أَمَرَ الْعِبَادَ بِالاجْتِنَابِ مِنْهَا وَ سَمَّاهَا رِجْساً فَقَالَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ مِثْلُ اللَّعْبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْقِمَارِ وَ النَّرْدُ أَشَرُّ مِنَ الشِّطْرَنْجِ الْخَبَرَ
14944- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اتَّقِ اللَّعْبَ بِالنَّرْدِ فَإِنَّ الصَّادِقَ(ع)نَهَى عَنْ ذَلِكَ إِنَّ مَثَلَ مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ قِمَاراً مَثَلُ مَنْ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ مَثَلَ مَنْ
119
يَلْعَبُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قِمَارٍ مَثَلُ الَّذِي يَضَعُ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ فِي دَمِهِ وَ اجْتَنِبِ الْمَلَاهِيَ كُلَّهَا وَ اللَّعْبَ بِالْخَوَاتِيمِ وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فَإِنَّ الصَّادِقِينَ(ع)نَهَوْا عَنْ ذَلِكَ
14945- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَنْبَسَةَ يَعْنِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِنْ رَأَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْ يُخْبِرَنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ الْآيَةَ فَمَا الْمَنْفَعَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَتَبَ كُلُّمَا قُومِرَ بِهِ فَهُوَ الْمَيْسِرُ الْخَبَرَ
14946- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الْمَوْشُومَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ
30 بَابُ تَحْرِيمِ أَخْذِ مَا يُنْثَرُ فِي الْأَعْرَاسِ إِلَّا مَنْ يَعْلَمُ إِذْنَ أَرْبَابِهِ بِانْتِهَابِهِ
14947- 1 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ فِي مِلْحَفِهَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مَعَكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا فَنَثَرُوا
120
عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نِثَارِهِمْ ثُمَّ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةَ(ع)زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً الْخَبَرَ
14948- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِمَارِ وَ النُّهْبَةِ وَ النِّثَارِ يَعْنِي بِالنِّثَارِ مَا يُنْثَرُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ يُدْعَوْا إِلَيْهِ وَ لَمْ تَطِبْ نَفْسُ نَاثِرِهِ بِهِ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُؤْخَذُ إِخْطَافاً وَ انْتِهَاباً فَهُوَ شَبِيهٌ بِالنُّهْبَةِ
31 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ جِلْدِ غَيْرِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ إِذَا كَانَ مُذَكَّى دُونَ الْمَيْتَةِ
14949- 1 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا فَقَالَ ادْبُغُوهَا فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ
14950- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ جُلُودِ السِّبَاعِ:
وَ رَوَاهُ فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ، بِسَنَدِهِ عَنْهُ(ع): قُلْتُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُذَكَّى وَ الثَّانِي عَلَى الْمَيْتَةِ أَوْ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مُجَرَّدِ جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَنَافِعِ الْمُحَلَّلَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ كَالاسْتِقَاءِ مِنْ جُلُودِهَا وَ إِطْعَامِ كَلْبِ الصَّيْدِ مِنْ لُحُومِهَا وَ حُرْمَةِ الْمُعَاوَضَةِ عَلَيْهَا وَ الِانْتِفَاعِ مِنْ ثَمَنِهَا
121
32 بَابُ تَحْرِيمِ إِجَارَةِ الْمَسَاكِنِ وَ السُّفُنِ لِلْمُحَرَّمَاتِ
14951- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اكْتَرَى دَابَّةً أَوْ سَفِينَةً فَحَمَلَ عَلَيْهَا الْمُكْتَرِي خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ أَوْ مَا يَحْرُمُ لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَاقَدَا عَلَى حَمْلِ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَ الْكِرَاءُ عَلَى ذَلِكَ حَرَامٌ
33 بَابُ حُكْمِ بَيْعِ عَذِرَةِ الْإِنْسَانِ وَ غَيْرِهِ وَ حُكْمِ الْأَبْوَالِ
14952- 1 تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ وَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعَ الْمَوْقِعُ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ حَتَّى إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخُضَرِ لَا يَصْلُحُ وَ لَا يَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِي يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ يَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مَنْزِلَةُ الشَّيْءِ عَلَى حَسَبِ قِيمَتِهِ بَلْ هُمَا قِيمَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ بِسُوقَيْنِ وَ رُبَّمَا كَانَ الْخَسِيسُ فِي سُوقِ الْمُكْتَسَبِ نَفِيساً فِي سُوقِ الْعِلْمِ فَلَا تَسْتَصْغِرِ الْعِبْرَةَ فِي الشَّيْءِ لِصِغَرِ قِيمَتِهِ فَلَوْ فَطَنُوا طَالِبُوا الْكِيمِيَاءَ لِمَا فِي الْعَذِرَةِ لَاشْتَرَوْهَا بِأَنْفَسِ الْأَثْمَانِ وَ غَالَوْا بِهَا
122
قُلْتُ وَ يَظْهَرُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِالْعَذِرَةِ النَّجِسَةِ بِمَا لَا مَحْظُورَ فِيهِ وَ هُوَ غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ لِجَوَازِ الْمُعَاوَضَةِ عَلَيْهَا فَلَا يُعَارِضُ مَا دَلَّ عَلَى حُرْمَتِهَا وَ أَنَّ ثَمَنَهَا سُحْتٌ
34 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَشَبِ لِيُعْمَلَ صَلِيباً وَ كَذَا التُّوتُ
14953- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْخَشَبِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ بَرَابِطَ وَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ صُلْبَانًا
35 بَابُ تَحْرِيمِ مَعُونَةِ الظَّالِمِينَ وَ لَوْ بِمَدَّةِ قَلَمٍ وَ طَلَبِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الظُّلْمِ
14954- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهَا خُلُوداً وَ لَكِنْ تَمَسُّكُمُ النَّارُ فَلَا تَرْكَنُوا إِلَيْهِمْ
14955- 2 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا قَرُبَ عَبْدٌ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا تَبَاعَدَ مِنَ اللَّهِ وَ لَا كَثُرَ مَالُهُ إِلَّا اشْتَدَّ حِسَابُهُ وَ لَا
123
كَثُرَ تَبَعُهُ إِلَّا وَ كَثُرَ شَيَاطِينُهُ
14956- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): ثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ كَانَ مَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ مَنْ لَمْ يَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ وَ لَمْ يُعِنْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ بِبِدْعَةٍ:
وَ رَوَاهُ فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ، عَنْهُ: مِثْلَهُ
14957- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً أَوْ رَفَعَ لِوَاءَ ضَلَالَةٍ أَوْ كَتَمَ عِلْماً أَوِ اعْتَقَلَ مَالًا ظُلْماً أَوْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْإِسْلَامِ
14958- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِيَّاكُمْ وَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيَهَا وَ أَبْعَدُكُمْ مِنَ اللَّهِ مَنْ آثَرَ سُلْطَاناً عَلَى اللَّهِ جَعَلَ الْمِيتَةَ فِي قَلْبِهِ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً وَ أَذْهَبَ عَنْهُ الْوَرَعَ وَ جَعَلَهُ حَيْرَانَ
14959- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَرْضَى سُلْطَاناً بِمَا أَسْخَطَ اللَّهَ خَرَجَ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ
14960- 7، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً أَوْ رَبَطَ لَهُمْ كِيساً أَوْ مَدَّ لَهُمْ مَدَّةً احْشُرُوهُ مَعَهُمْ
124
14961- 8، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ مَا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا دُخُولُهُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ اتِّبَاعُ السُّلْطَانِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَاحْذَرُوهُمْ عَلَى أَدْيَانِكُمْ
14962- 9 عَوَالِي اللآَّلِي، وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ(ع)رَجُلٌ فَمَتَّ لَهُ بِالْأَيْمَانِ أَنَّهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَوَلَّى عَنْهُ وَجْهَهُ فَدَارَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ وَ عَاوَدَ الْيَمِينَ فَوَلَّى عَنْهُ فَأَعَادَ الْيَمِينَ ثَالِثَةً فَقَالَ(ع)لَهُ يَا هَذَا مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ فَقَالَ إِنِّي أَخْدُمُ السُّلْطَانَ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَكَ مُحِبٌّ فَقَالَ(ع)رَوَى أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَ الظَّلَمَةُ أَيْنَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ أَيْنَ مَنْ بَرَى لَهُمْ قَلَماً أَيْنَ مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً أَيْنَ مَنْ جَلَسَ مَعَهُمْ سَاعَةً فَيُؤْتَى بِهِمْ جَمِيعاً فَيُؤْمَرُ بِهِمْ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِمْ بِسُورٍ مِنْ نَارٍ فَهُمْ فِيهِ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ
14963- 10 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ يُعِينُ عَلَى الْمَظْلُومِ
14964- 11 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِكُمَيْلٍ يَا كُمَيْلُ لَا تَطْرُقْ أَبْوَابَ الظَّالِمِينَ لِلِاخْتِلَاطِ بِهِمْ وَ الِاكْتِسَابِ مَعَهُمْ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَظِّمَهُمْ وَ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَلَيْكَ الْخَبَرَ:
125
وَ رَوَاهُ عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي الْبِشَارَةِ، مُسْنَداً عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
14965- 12 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ عَالِمٌ يَؤُمُّ سُلْطَاناً جَائِراً مُعِيناً لَهُ عَلَى جَوْرِهِ
14966- 13، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ أَرْضَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ:
جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
14967- 14، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ النَّاسِ الْمُثَلِّثُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُثَلِّثُ قَالَ الَّذِي يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ وَ يُهْلِكُ أَخَاهُ وَ يُهْلِكُ السُّلْطَانَ
14968- 15، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ فَقَدْ أَجْرَمَ
14969- 16، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمَعِينُ لَهُ وَ
126
الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثٌ
14970- 17 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ بَنِي شَيْصَبَانَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ الْخَبَرَ
14971- 18 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)لِبَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُعِينُوا الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ الْخَبَرَ
14972- 19 شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي الرَّوْضَةِ، وَ الْفَضَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: وَ مَا رَآهُ مَكْتُوباً عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ وَ رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ مَكْتُوباً عَلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَى الْبَابِ الرَّابِعِ مَكْتُوبٌ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ أَذَلَّ اللَّهُ مَنْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ أَذَلَّ اللَّهُ مَنْ أَهَانَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَذَلَّ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ الظَّالِمِينَ عَلَى ظُلْمِهِمْ لِلْمَخْلُوقِينَ وَ عَلَى الْبَابِ الْخَامِسِ مَكْتُوبٌ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَالْهَوَى يُخَالِفُ الْإِيمَانَ وَ لَا تُكْثِرْ مَنْطِقَكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَسْقُطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَا تَكُنْ عَوْناً لِلظَّالِمِينَ
127
14973- 20 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ فِي كِذْبِهِمْ وَ أَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ وَ لَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
14974- 21، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُهُمْ حَتَّى مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً أَوْ بَرَى لَهُمْ قَلَماً تُجْمَعُونَ فِي تَابُوتٍ فَتُلْقَوْنَ فِي النَّارِ
14975- 22، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَا مِنْ عَالِمٍ أَتَى بَابَ سُلْطَانٍ طَوْعاً إِلَّا كَانَ شَرِيكَهُ فِي كُلِّ لَوْنٍ يُعَذَّبُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
14976- 23، وَ قَالَ(ص): مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ ثُمَّ أَتَى صَاحِبَ سُلْطَانٍ تَمَلُّقاً إِلَيْهِ وَ طَمَعاً لِمَا فِي يَدَيْهِ خَاضَ بِقَدْرِ خُطَاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
36 بَابُ تَحْرِيمِ مَدْحِ الظَّالِمِ دُونَ رِوَايَةِ الشِّعْرِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ
14977- 1 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ عِنْدَهُ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ لِلْكُمَيْتِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ فَالْآنَ صِرْتُ إِلَى أُمَيَّةَ وَ الْأُمُورُ إِلَى مَصَائِرَ
128
قَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَجَعْتُ عَنْ إِيْمَانِي وَ إِنِّي لَكُمْ لَمُوَالٍ وَ لِعَدُوِّكُمْ لَقَالٍ وَ لَكِنِّي قُلْتُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ قَالَ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ التَّقِيَّةَ تَجُوزُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ
37 بَابُ تَحْرِيمِ صُحْبَةِ الظَّالِمِينَ وَ مَحَبَّةِ بَقَائِهِمْ
14978- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَى هَلَاكِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ
14979- 2 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، قَالَ قَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ: كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)لِمَ لَا تَغْشَانَا كَمَا يَغْشَانَا سَائِرُ النَّاسِ فَأَجَابَهُ لَيْسَ لَنَا مَا نَخَافُكَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَا عِنْدَكَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مَا نَرْجُوكَ [لَهُ] وَ لَا أَنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَنُهَنِّيَكَ وَ لَا تَرَاهَا نِقْمَةً فَنُعَزِّيَكَ بِهَا فَمَا نَصْنَعُ عِنْدَكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تَصْحَبُنَا لِتَنْصَحَنَا فَأَجَابَهُ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَا يَنْصَحُكَ وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ لَا يَصْحَبُكَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ اللَّهِ لَقَدْ مَيَّزَ عِنْدِي مَنَازِلَ النَّاسِ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ إِنَّهُ مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ لَا الدُّنْيَا
129
14980- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ قَوْماً مِمَّنْ آمَنَ بِمُوسَى قَالُوا لَوْ أَتَيْنَا عَسْكَرَ فِرْعَوْنَ وَ كُنَّا فِيهِ وَ نِلْنَا مِنْهُ فَإِذَا كَانَ الَّذِي نَرْجُوهُ مِنْ ظُهُورِ مُوسَى صِرْنَا إِلَيْهِ فَفَعَلُوا فَلَمَّا تَوَجَّهَ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ هَارِبِينَ رَكِبُوا دَوَابَّهُمْ وَ أَسْرَعُوا فِي السَّيْرِ لِيُوَافُوا مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ فَيَكُونُوا مَعَهُمْ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً فَضَرَبَتْ وُجُوهَ دَوَابِّهِمْ فَرَدَّتْهُمْ إِلَى عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ فَكَانُوا فِيمَنْ غَرِقَ مَعَ فِرْعَوْنَ
38 بَابُ تَحْرِيمِ الْوِلَايَةِ مِنْ قِبَلِ الْجَائِرِ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ
14981- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى مَوْلَايَ رَجُلٌ فَقَالَ(ع)لَهُ أَ تَتَقَلَّدُ لَهُمْ عَمَلَهُمْ فَقَالَ بَلَى يَا مَوْلَايَ قَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ عَلَيَّ عَيْلَةٌ وَ لَيْسَ لِي مَالٌ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يُقَدِّرُ أَنَّهُ إِذَا عَصَى اللَّهَ رَزَقَهُ وَ إِذَا أَطَاعَهُ حَرَمَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا
14982- 2 السَّيِّدُ هِبَةُ اللَّهِ فِي الْمَجْمُوعِ الرَّائِقِ، عَنِ الْأَرْبَعِينَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ مَنْ يَتَقَلَّدُ لَهُمْ عَمَلًا أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهِ سُرَادِقاً مِنْ نَارٍ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ
14983- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الْعَمَلُ لِأَئِمَةِ الْجَوْرِ وَ مَنْ أَقَامُوهُ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ وَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ
130
عَزَّ وَ جَلَّ
14984- 4، وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ وُلَاةُ أَهْلِ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعُهُمْ وَ الْعَامِلُونَ لَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ دَعَوْهُ إِلَى خِدْمَتِهِمْ الْعَمَلُ لَهُمْ وَ عَوْنُهُمْ وَ لَا الْقَبُولُ مِنْهُمْ
39 بَابُ جَوَازِ الْوِلَايَةِ مِنْ قِبَلِ الْجَائِرِ لِنَفْعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الدَّفْعِ عَنْهُمْ و الْعَمَلِ بِالْحَقِّ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ
14985- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ يَدْخُلُونَ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ وَ لَا يُؤْثِرُونَ عَلَى إِخْوَانِهِمْ وَ إِنْ نَابَتْ أَحَداً مِنْ مَوَالِيكَ نَائِبَةٌ قَامُوا فَكَتَبَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً عَلَيْهِمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
14986- 2، وَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِنَا مَعَ هَؤُلَاءِ فِي دِيوَانِهِمْ فَيَخْرُجُونَ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً فَقَالَ يَقْضِي مِنْهُ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ
14987- 3، وَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: كَتَبَ
131
عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي الْخُرُوجِ مِنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ فَأَجَابَهُ إِنِّي لَا أَرَى لَكَ الْخُرُوجَ مِنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَبْوَابِ الْجَبَابِرَةِ مَنْ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ هُمْ عُتَقَاؤُهُ مِنَ النَّارِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي إِخْوَانِكَ أَوْ كَمَا قَالَ
14988- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ مِنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا وَصَلْتَ إِخْوَانَكَ وَ عَضَدْتَ أَهْلَ وَلَايَتِكَ
14989- 5، وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَمَاعَةٌ فَسَأَلَهُمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَدْخُلُ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ لِإِخْوَانِهِ وَ إِدْخَالِ الْمَنَافِعِ عَلَيْهِمْ قَالَ لَا نَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ فَابْرَءُوا مِنْهُمْ
14990- 6، وَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ بَنِي شَيْصَبَانَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ إِلَّا مَنْ دَخَلَ فِي أَمْرِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَ بَصِيرَةٍ وَ يَنْوِي الْإِحْسَانَ إِلَى أَهْلِ وَلَايَتِهِ
14991- 7، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ وَ مَا عَلَيْهِمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا وَاسَى إِخْوَانَهُ وَ أَنْصَفَ الْمَظْلُومَ وَ أَغَاثَ الْمَلْهُوفَ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ
14992- 8 وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ فَقَالَ لَا وَ لَا قَطَّةُ قَلَمٍ إِلَّا لِإِعْزَازِ مُؤْمِنٍ أَوْ فَكِّ أَسْرَةٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَفَّارَةُ أَعْمَالِكُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى إِخْوَانِكُمْ
14993- 9، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى
132
ع: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قَوْماً مِنْ أَوْلِيَائِهِ مَعَ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ وَ وُلَاةِ الْجَوْرِ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنِ الضَّعِيفِ وَ يَحْقِنُ بِهِمُ الدِّمَاءَ
14994- 10، وَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْتَأْذِنُهُ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُغَيِّرْ حُكْماً وَ لَمْ يُبْطِلْ حَدّاً وَ كَفَّارَتُهُ قَضَاءُ حَوَائِجِ إِخْوَانِكُمْ
14995- 11، وَ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ كَانَ ذَا صِلَةٍ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ سُلْطَانِهِ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ لَهُ أُعِينَ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ تَدْحَضُ الْأَقْدَامُ
14996- 12 وَ فِي كِتَابِ الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ سُلْطَانِ جَوْرٍ فِيمَا مَضَى وَ لَا يَأْتِي بَعْدُ إِلَّا وَ مَعَهُ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ يَدْفَعُ عَنْ أَوْلِيَائِهِ شَرَّهُمْ بِهِ
14997- 13 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الصُّورِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا وَ خِفْتُ مِنْ إِلزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً مِنْ نِعْمَتِي وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي
133
مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ ظِلّا تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ قَالَ فَعُدْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى بَلَدِي وَ مَضَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ لَيْلًا وَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّابِرِ فَخَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً مَاشِياً فَفَتَحَ لِي بَابَهُ وَ قَبَّلَنِي وَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنِي وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ كُلَّمَا سَأَلَنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ وَ كُلَّمَا أَخْبَرْتُهُ بِسَلَامَتِهِ وَ صَلَاحِ أَحْوَالِهِ اسْتَبْشَرَ وَ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ صَدَّرَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ(ع)فَقَبَّلَهُ قَائِماً وَ قَرَأَهُ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِمَالِهِ وَ ثِيَابِهِ فَقَاسَمَنِي دِينَاراً دِينَاراً وَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَ ثَوْباً ثَوْباً وَ أَعْطَانِي قِيمَةَ مَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهُ وَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُ يَا أَخِي هَلْ سَرَرْتُكَ فَأَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَى السُّرُورِ ثُمَّ اسْتَدْعَى الْعَمَلَ فَأَسْقَطَ مَا كَانَ بِاسْمِي وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِمَّا يَتَوَجَّبُهُ عَلَيَّ مِنْهُ وَ وَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَاةِ هَذَا الرَّجُلِ إِلَّا بِأَنْ أَحُجَّ فِي قَابِلٍ وَ أَدْعُوَ لَهُ وَ أَلْقَى الصَّابِرَ(ع)وَ أُعَرِّفَهُ فِعْلَهُ فَفَعَلْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ(ع)وَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ هَلْ سَرَّكَ ذَلِكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي وَ سَرَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ تَعَالَى
14998- 14 وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ هِبَةُ اللَّهِ الْمُعَاصِرُ لِلْعَلَّامَةِ فِي الْمَجْمُوعِ الرَّائِقِ، عَنِ الْأَرْبَعِينَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ جَدِّهِ بِاخْتَلافٍ دَعَانَا إِلَى تَكْرَارِهِ قَالَ: وُلِّيَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالْأَهْوَازِ مِنْ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا مِنْ خَرَاجٍ كَانَ فِيهِ زَوَالُ نِعْمَتِي وَ خُرُوجِي مِنْ مُلْكِي فَقِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْأَمْرَ فَخَشِيتُ أَنْ أَلْقَاهُ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى مَا بَلَغَنِي فَأَقَعَ
134
فِيمَا لَا يَتَهَيَّأُ لِيَ الْخَلَاصُ مِنْهُ وَ خَرَجْتُ مِنْهُ هَارِباً إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا قَضَيْتُ حَجِّي جَعَلْتُ طَرِيقِيَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ وُلِّيَ بَلَدِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُومِئُ إِلَيْكُمْ وَ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَمْرُهُ فَخَشِيتُ أَنْ أَلْقَاهُ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَكُونَ مَا بَلَغَنِي حَقّاً وَ يَكُونُ فِيهِ خُرُوجُ مُلْكِي وَ زَوَالُ نِعْمَتِي فَخَرَجْتُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ وَ كَتَبَ رُقْعَةً صَغِيرَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ لِلَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ ظِلَالًا لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَةً أَوْ أَعَانَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ ثُمَّ خَتَمَهَا وَ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِلَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَلَدِي صِرْتُ لَيْلًا إِلَى مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّادِقِ(ع)بِالْبَابِ فَإِذَا أَنَا بِهِ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً فَلَمَّا بَصُرَ بِي سَلَّمَ عَلَيَّ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي أَنْتَ رَسُولُ مَوْلَايَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فِدَاكَ عَيْنِي إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ لِي يَا سَيِّدِي كَيْفَ خَلَّفْتَ مَوْلَايَ قُلْتُ بِخَيْرٍ قَالَ اللَّهَ قُلْتُ وَ اللَّهِ حَتَّى أَعَادَهَا إِلَيَّ ثَلَاثاً ثُمَّ نَاوَلْتُهُ الرُّقْعَةَ فَقَرَأَهَا وَ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَخِي مُرْ بَأَمْرِكَ قُلْتُ عَلَيَّ فِي جَرِيدَتِكَ كَذَا وَ كَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ فِيهِ عَطَبِي وَ هَلَاكِي فَدَعَا بِالْجَرِيدَةِ فَمَحَا عَنِّي كُلَّ مَا كَانَ فِيهَا وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِنْهَا ثُمَّ دَعَا بِصَنَادِيقِ مَالِهِ فَنَاصَفَنِي عَلَيْهَا
135
ثُمَّ دَعَا بِدَوَابِّهِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ دَابَّةً وَ يُعْطِينِي دَابَّةً وَ دَعَا ثِيَابَهُ فَجَعَلَ يَأْخُذُ ثَوْباً وَ يُعْطِينِي ثَوْباً حَتَّى شَاطَرَنِي جَمِيعَ مِلْكِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ يَا أَخِي هَلْ سَرَرْتُ فَأَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَى السُّرُورِ فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ قُلْتُ لَا كَافَأْتُ هَذَا الْأَخَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ وَ الدُّعَاءِ لَهُ وَ الْمَصِيرِ إِلَى مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ شُكْرِهِ عِنْدَهُ وَ مَسْأَلَةِ الدُّعَاءِ لَهُ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَ جَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَى مَوْلَايَ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا خَبَرُكَ مَعَ الرَّجُلِ فَجَعَلْتُ أُورِدُ عَلَيْهِ خَبَرِي مَعَهُ وَ جَعَلَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَ يَبِينُ السُّرُورُ فِيهِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي سَرَّكَ فِيمَا آتَاهُ إِلَيَّ سَرَّهُ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ آبَائِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي عَرْشِهِ:
وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ: مِثْلَهُ بِاخْتِلافٍ يَسِيرٍ وَ حَيْثُ إِنَّ الظَّاهِرَ اتِّحَادُ الْخَبَرَيْنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاشْتِبَاهَ فِيمَا فِي الْأَرْبَعِينَ وَ الْعُدَّةِ وَ أَنَّ الْإِمَامَ الْمَوْجُودَ فِيهِ هُوَ الْكَاظِمُ لَا الصَّادِقُ(ع)وَ سَبَبُ الِاشْتِبَاهِ لَعَلَّهُ مِنْ كَلِمَةِ الصَّابِرِ فِي الْخَطِّ الْقَدِيمِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَقَبُ الصَّادِقِ(ع)وَ وَجْهُ الظُّهُورِ كَوْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي أَيَّامِ الرَّشِيدِ لَا الْمَنْصُورِ كَمَا لَا يَخْفَى
14999- 15 السَّيِّدُ هِبَةُ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، عَنِ الْأَرْبَعِينَ لِأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: دَخَلَ زِيَادُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَبْدِيُّ عَلَى مَوْلَايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لِزِيَادٍ أَ تَقَلَّدُ لَهُمْ عَمَلًا فَقَالَ بَلَى يَا مَوْلَايَ فَقَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ إِنِّي رَجُلٌ لِي مُرُوءَةٌ
136
وَ عَلَيَّ عَيْلَةٌ وَ لَيْسَ لِي مَالٌ فَقَالَ(ع)يَا زِيَادُ وَ اللَّهِ لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَنْقَطِعَ قِطَعاً وَ يُفَصِّلَنِي الطَّيْرُ بِمَنَاقِيرِهَا مُفَصَّلًا مُفَصَّلًا لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَقَلَّدَهُمْ عَمَلًا فَقُلْتُ إِلَّا لِمَا ذَا فَقَالَ إِلَّا لِإِعْزَازِ مُؤْمِنٍ أَوْ فَكِّ أَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ مَنْ يَتَقَلَّدُ لَهُمْ عَمَلًا أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهِ سُرَادِقاً مِنْ نَارٍ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ فَامْضِ وَ أَعْزِزْ مِنْ إِخْوَانِكَ وَاحِداً وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
15000- 16، وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ وُلَاةِ الْجَوْرِ أَوْلِيَاءَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً
15001- 17، وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَا مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أُولَئِكَ أَوْفَرُ حَظّاً فِي الْآخِرَةِ
15002- 18، وَ فِيهِ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ شِيعَةُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَخِيكَ أَكْثَرُ مَالًا مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْكُونَ الْحَاجَةَ قَالَ أُولَئِكَ يَتَعَرَّضُونَ لِلسُّلْطَانِ وَ عَمَلِهِ وَ نَحْنُ لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ قَالَ إِذَا دَخَلْتُمْ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ فَتَصِلُونَ إِخْوَانَكُمْ وَ تَدْفَعُونَ عَنْهُمْ قَالَ مِنَّا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ إِذَا دَفَعْتُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمْ وَ وَصَلْتُمُوهُمْ وَ عَضَدْتُمُوهُمْ وَ وَاسَيْتُمُوهُمْ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَلَا وَ لَا كَرَامَةَ
15003- 19، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ يَدْخُلُونَ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ فَلَا يُؤْثِرُونَ عَلَى إِخْوَانِهِمْ أَحَداً وَ إِنْ نَابَتْ أَحَداً مِنْ مَوَالِيكَ نَائِبَةً قَامُوا بِهَا فَكَتَبَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
15004- 20، وَ عَنِ الْجَبَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعَ هَؤُلَاءِ فِي دِيوَانِهِمْ فَيَخْرُجُونَ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً
137
قَالَ يَقْضِي مِنْهَا إِخْوَانَهُ
15005- 21، وَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا وَصَلْتَ إِخْوَانَكَ وَ عُدْتَ أَهْلَ وَلَايَتِكَ
15006- 22، وَ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَمَاعَةٌ فَسَأَلَهُمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَدْخُلُ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ قَالُوا رُبَّمَا دَخَلَ الرَّجُلُ مِنَّا فِيهِ قَالَ كَيْفَ مُوَاسَاةُ مَنْ دَخَلَ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ لِإِخْوَانِهِمْ وَ إِدْخَالُهُمُ الْمَنَافِعَ عَلَيْهِمْ قَالُوا لَا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ فَابْرَءُوا مِنْهُمْ
15007- 23، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)اضْمَنْ لِي وَاحِدَةً أَضْمَنُ لَكَ ثَلَاثاً اضْمَنْ لِي أَنَّهُ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْ مُوَالِينَا فِي دَارِ الْخِلَافَةِ إِلَّا قُمْتَ لَهُ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ أَضْمَنُ لَكَ أَنْ لَا يُصِيبَكَ حَرُّ السَّيْفِ أَبَداً وَ لَا يُظِلُّكَ سَقْفُ سِجْنٍ أَبَداً وَ لَا يَدْخُلُ الْفَقْرُ بَيْتَكَ أَبَداً قَالَ الْحَسَنُ فَذَكَرْتُ لِمَوْلَايَ كَثْرَةَ تَوَلِّي أَصْحَابِنَا أَعْمَالَ السُّلْطَانِ وَ اخْتِلَاطَهُمْ بِهِمْ قَالَ مَا يَكُونُ أَحْوَالَ إِخْوَانِهِمْ مَعَهُمْ قُلْتُ مُجْتَهِدٌ وَ مُقَصِّرٌ قَالَ مَنْ أَعَزَّ أَخَاهُ فِي اللَّهِ وَ أَهَانَ أَعْدَاءَهُ فِي اللَّهِ وَ تَوَلَّى مَا اسْتَطَاعَ نَصِيحَتَهُ أُولَئِكَ يَتَقَلَّبُونَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَثَلُهُمْ مَثَلُ طَيْرٍ يَأْتِي بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ يُقَالُ لَهُ الْقَدَمُ فَيَبِيضُ وَ يُفْرِخُ بِهَا فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الشِّتَاءِ صَاحَ بِفِرَاخِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ خَرَجُوا مَعَهُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا(ع)اجْتَمَعَ أَوْلِيَاؤُنَا مِنْ كُلِّ
138
أَوْبٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
فَإِذَا مَا بَلَغَ الدُّورُ إِلَى * * * مُنْتَهَى الْوَقْتِ أَتَى طَيْرُ الْقَدَمِ
بِكِتَابٍ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ * * * وَ بِتِبْيَانِ أَحَادِيثِ الْأُمَمِ
15008- 24، وَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ دَوْلَةٍ يُتَدَاوَلُ مِنَ الدُّوَلِ إِلَّا وَ لَنَا وَ لِأَوْلِيَائِنَا فِيهَا نَاصِرٌ يَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِ بِحَوَائِجِهِمْ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْرِعاً كَانَ لَنَا وَلِيّاً مِنَ السُّلْطَانِ بَرِيئاً وَ إِنْ كَانَ فِيهَا مُتَوَانِياً كَانَ مِنَّا بَرِيئاً وَ لِلسُّلْطَانِ وَلِيّاً
15009- 25، وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَقَالَ لَهُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلسُّلْطَانِ فَتَدْخُلَ فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِ فَقَالَ إِنَّكُمْ حَرَّمْتُمُوهُ عَلَيْنَا فَقَالَ خَبِّرْنِي عَنِ السُّلْطَانِ لَنَا أَوْ لَهُمْ قَالَ بَلْ لَكُمْ قَالَ أَ هُمُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْنَا أَمْ نَحْنُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْهِمْ قَالَ بَلْ هُمُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْكُمْ قَالَ فَإِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ اضْطَرُّوكُمْ فَدَخَلْتُمْ فِي بَعْضِ حَقِّكُمْ فَقَالَ إِنَّ لَهُمْ سِيرَةً وَ أَحْكَاماً قَالَ(ع)أَ لَيْسَ قَدْ أَجْرَى لَهُمُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ بَلَى قَالَ أَجْرُوهُمْ عَلَيْهِمْ فِي دِيوَانِهِمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ ظُلْمَ مُؤْمِنٍ
15010- 26 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: مَنْ أَحْلَلْنَا لَهُ شَيْئاً أَصَابَهُ مِنْ أَعْمَالِ الظَّالِمِينَ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَمَا أَحَلُّوا فَهُوَ
139
حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمُوا فَهُوَ حَرَامٌ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ: مِثْلَهُ
40 بَابُ وُجُوبِ رَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا إِنْ عَرَفَهُمْ وَ إِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا
15011- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَمَنْ نَالَ مِنْ رَجُلٍ شَيْئاً مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِحْلَالُ مِنْ ذَلِكَ وَ الِانْفِصَالُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ فَلْيَتَنَصَّلْ مِنَ الْمَالِ إِلَى وَرَثَتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ
15012- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا عَدْلَ أَفْضَلُ مِنْ رَدِّ الْمَظَالِمِ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ جِهَادِ النَّفْسِ
41 بَابُ جَوَازِ قَبُولِ الْوِلَايَةِ مِنْ قِبَلِ الْجَائِرِ مَعَ الضَّرُورَةِ وَ الْخَوْفِ وَ جَوَازِ إِنْفَاذِ أَمْرِهِ بِحَسَبِ التَّقِيَّةِ إِلَّا فِي الْقَتْلِ الْمُحَرَّمِ
15013- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ
140
رَوَى أَصْحَابُنَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ صِرْتَ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَأْمُونِ وَ كَأَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ يَا هَذَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ النَّبِيُّ أَوِ الْوَصِيُّ فَقَالَ لَا بَلِ النَّبِيِّ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ مُسْلِمٌ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ لَا بَلْ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنَّ الْعَزِيزَ عَزِيزَ مِصْرَ كَانَ مُشْرِكاً وَ كَانَ يُوسُفُ(ع)نَبِيّاً وَ إِنَّ الْمَأْمُونَ مُسْلِمٌ وَ أَنَا وَصِيٌّ وَ يُوسُفُ سَأَلَ الْعَزِيزَ أَنْ يُوَلِّيَهُ حَتَّى قَالَ اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ الْمَأْمُونُ أَجْبَرَنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ
15014- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَسَمِعْتُ أَنَّ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَقُولُ وَا عَجَبَاهْ وَ قَدْ رَأَيْتُ عَجَباً سَلُونِي مَا رَأَيْتُ فَقَالُوا وَ مَا رَأَيْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ رَأَيْتُ الْمَأْمُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُقَلِّدَكَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَفْسَخَ مَا فِي رَقَبَتِي وَ أَجْعَلَهُ فِي رَقَبَتِكَ وَ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا طَاقَةَ لِي بِذَلِكَ وَ لَا قُوَّةَ فَمَا رَأَيْتُ خِلَافَةً قَطُّ كَانَتْ أَضْيَعَ مِنْهَا إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَفَصَّى مِنْهَا وَ يَعْرِضُهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى يَرْفُضُهَا وَ يَأْبَاهَا
15015- 3 وَ فِيهِ، مُرْسَلًا: وَ كَانَ الْمَأْمُونُ قَدْ أَنْفَذَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ فَحَمَلَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ فِيهِمُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)فَأَخَذَ بِهِمْ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ حَتَّى جَاءَ بِهِمْ وَ كَانَ الْمُتَوَلِّي لِإِشْخَاصِهِمُ الْمَعْرُوفَ بِالْجَلُودِيِّ فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى الْمَأْمُونِ فَأَنْزَلَهُمْ دَاراً وَ أَنْزَلَ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)دَاراً وَ أَكْرَمَهُ وَ عَظَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَيْهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْلَعَ نَفْسِي مِنَ الْخِلَافَةِ
141
وَ أُقَلِّدَكَ إِيَّاهَا فَمَا رَأْيُكَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ الرِّضَا(ع)هَذَا الْأَمْرَ وَ قَالَ لَهُ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَ أَنْ يَسْمَعَ بِهِ أَحَدٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَإِذَا أَبَيْتَ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ فَلَا بُدَّ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِي فَأَبَى عَلَيْهِ الرِّضَا(ع)إِبَاءً شَدِيداً فَاسْتَدْعَاهُ إِلَيْهِ وَ خَلَا بِهِ وَ مَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ وَ لَيْسَ فِي الْمَجْلِسِ غَيْرُهُمْ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُقَلِّدَكَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَفْسَخَ مَا فِي رَقَبَتِي وَ أَضَعَهُ فِي رَقَبَتِكَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)اللَّهَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لِي بِذَلِكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَيْهِ قَالَ فَإِنِّي مُوَلِّيكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ لَهُ اعْفُنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ كَلَاماً فِيهِ كَالتَّهَدُّدِ لَهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ فِي كَلَامِهِ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ الشُّورَى فِي سِتَّةٍ أَحَدُهُمْ جَدُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ شَرَطَ فِيمَنْ خَالَفَ مِنْهُمْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِكَ مَا أُرِيدُهُ مِنْكَ فَإِنِّي لَا أَجِدُ مَحِيصاً عَنْهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)فَإِنِّي مُجِيبُكَ إِلَى مَا تُرِيدُ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ عَلَى أَنَّنِي لَا آمُرُ وَ لَا أَنْهَى وَ لَا أُفْتِي وَ لَا أَقْضِي وَ لَا أُوَلِّي وَ لَا أَعْزِلُ وَ لَا أُغَيِّرُ شَيْئاً مِمَّا هُوَ قَائِمٌ فَأَجَابَهُ الْمَأْمُونُ إِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ
15016- 4 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الدُّخُولِ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ فَقَالَ هُمُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْكُمْ أَمْ أَنْتُمُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَا بَلْ هُمُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْنَا قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
42 بَابُ مَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي الْعَمَلُ بِهِ فِي نَفْسِهِ وَ مَعَ أَصْحَابِهِ وَ مَعَ رَعِيَّتِهِ
15017- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ
142
رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَرِيَّةً وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ لَمَّا كَانَ ذَاتُ يَوْمٍ غَضِبَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُطِيعُونِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَاجْمَعُوا حَطَباً فَجَمَعُوهُ فَقَالَ أَضْرِمُوا نَاراً فَفَعَلُوا فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوهَا فَهَمُّوا بِذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضاً وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ النَّارِ فَمَا زَالُوا [كَذَلِكَ] حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ وَ سَكَنَ غَضَبُ الرَّجُلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا لَمَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ
15018- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص): أَنَّهُ ذَكَرَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ أَرَاهُ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا أَنَّا رُوِّيْنَاهُ أَنَّهُ رَفَعَهُ فَقَالَ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَهْداً كَانَ فِيهِ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ(ص)[ [فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ مُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ]] أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمَمْلُوكُ اذْكُرْ مَا كُنْتَ فِيهِ وَ انْظُرْ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ وَ اعْتَقِدْ لِنَفْسِكَ مَا تَدُومُ وَ اسْتَدِلَّ بِمَا كَانَ عَلَى مَا يَكُونُ وَ ابْدَأْ بِالنَّصِيحَةِ لِنَفْسِكَ وَ انْظُرْ فِي أَمْرِ خَاصَّتِكَ وَ فِي مَعْرِفَةِ مَا عَلَيْكَ وَ لَكَ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَدَلَّ لِامْرِئٍ عَلَى مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَعْمَالِهِ وَ لَا عَلَى مَا لَهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ آثَارِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكَ وَ رَاقِبْهُ فِيمَا حَمَّلَكَ وَ تَعَبَّدْ لَهُ بِالتَّوَاضُعِ إِذْ رَفَعَكَ فَإِنَّ التَّوَاضُعَ طَبِيعَةُ الْعُبُودِيَّةِ وَ التَّكَبُّرَ مِنْ أَخْلَاقِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ لَا تَمِيلَنَّ بِكَ عَنِ الْقَصْدِ رُتْبَةٌ تَرُومُ بِهَا مَا لَيْسَ لَكَ وَ لَا تُبْطِرَنَّ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَنِ إِعْظَامِ حَقِّهِ
143
فَإِنَّ حَقَّهُ لَنْ يَزْدَادَ عَلَيْكَ إِلَّا عِظَماً وَ لَا تَكُونَنَّ كَأَنَّكَ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ تَرَى أَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْكَ شَيْئاً مِنْ فَرَائِضِهِ وَ أَنَّكَ اسْتَحْقَقْتَ عَلَيْهِ وَضْعَ الصِّعَابِ عَنْكَ فَتَنْهَمِكَ فِي بُحُورِ الشَّهَوَاتِ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ هَمَدْتَ وِزْرَ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِكَ وَ تَذْمُمْ عَوَاقِبَ مَا فَاتَكَ مِنْ أَمْرِكَ فَاعْرِفْ قَدْرَكَ وَ مَا أَنْتَ إِلَيْهِ صَائِرٌ وَ اذْكُرْ ذَلِكَ حَقَّ ذِكْرِهِ وَ أَشْعِرْ قَلْبَكَ الِاهْتِمَامَ بِهِ فَإِنَّهُ مَنِ اهْتَمَّ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ ذِكْرَهُ وَ أَكْثِرِ التَّفَكُّرَ فِيمَا تَصْنَعُ وَ فِي مَنْ يُشَارِكُكَ فِيمَا تَجْمَعُ فَإِنَّكَ لَسْتَ مُجَاوِزاً فِي غَايَةِ الْمُنْتَهَى أَجَلَ بَعْضِ أَخْدَانِكَ وَ السَّاعَةُ تَأْتِي مِنْ وَرَائِكَ وَ لَيْسَ الَّذِي تَبْلُغُ بِهِ قَضَاءَ مَا يَحِقُّ عَلَيْكَ بِقَاطِعٍ عَنْكَ شَيْئاً مِنْ لَذَّاتِكَ الَّتِي تَحِلُّ لَكَ مَا لَمْ تَجَاوِزْ فِي ذَلِكَ قَصْدَ مَا يَكْفِيكَ إِلَى فُضُولِ مَا لَا يَصِلُ مِنْ نَفْعِهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فِي غَايَةٍ مِنَ الْغِنَاءِ فَتَحْمِلْ بِنَفْسِكَ مَا لَيْسَ غَايَتُكَ مِنْهُ إِلَّا حَظَّ عَيْنِكَ وَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِغَيْرِكَ فَيَقْصُرُ فِي ذَلِكَ أَمَلُكُ وَ لْيَعْظُمْ مِنْ عَوَاقِبِهِ وَجَلُكَ [ [ذِكْرُ مَا فِيهِ مَوْعِظَةُ الْأَمِيرِ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ]] انْظُرْ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمَمْلُوكُ أَيْنَ آبَاؤُكَ وَ أَيْنَ الْمُلُوكُ مِنْ أَعْدَائِكَ الَّذِينَ أَكَلُوا الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتْ فَإِنَّمَا تَأْكُلُ مَا أَسْأَرُوا وَ تُدِيرُ مَا أَدَارُوا وَ أَيْنَ كُنُوزُهُمُ الَّتِي جَمَعُوا وَ أَجْسَادُهُمُ الَّتِي نُعِّمُوا وَ أَبْنَاؤُهُمُ الَّذِينَ كُرِّمُوا هَلْ تَرَى أَقَلَّ مِنْهُمْ عَقِباً وَ أَخْمَدَ مِنْهُمْ ذِكْراً وَ اذْكُرْ مَا كُنْتَ تَأْمُلُ مِنَ الْإِحْسَانِ إِنْ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لَا يَغْلِبَنَّكَ هَوَاكَ عَلَى حَظِّكَ وَ لَا تَحْمِلَنَّكَ رِقَّتُكَ عَلَى الْوَلَدِ عَلَى أَنْ تَجْمَعَ لَهُمْ مَا لَا يَحُولُ دُونَ شَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَرَادَ بُلُوغَهُ فِيهِمْ فَتُهْلِكَ نَفْسَكَ
144
فِي أَمْرِ غَيْرِكَ وَ تُشْقِيَهَا فِي نَعِيمِ مَنْ لَا يَنْظُرُ لَكَ [وَ لَذَّاتِ] مَنْ لَا يَأْلَمُ لِأَلَمِكَ اذْكُرِ الْمَوْتَ وَ مَا تَنْظُرُ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَاتِهِ وَ لَا تَأْمَنْ مِنْ عَاجِلِ نُزُولِهِ بِكَ وَ أَكْثِرْ ذِكْرَكَ زَوَالَ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ انْقِلَابَ دَهْرِهَا وَ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْ تَغَيُّرِ حَالاتِهَا بِكَ وَ بِغَيْرِكَ إِنَّكَ كُنْتَ حِدِّيثاً مِنْ عَرَضِ النَّاسِ وَ كُنْتَ تَعِيبُ بَذَخَ الْمُلُوكِ وَ تَجَبُّرَهُمْ فِي سُلْطَانِهِمْ وَ تَكَبُّرَهُمْ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ وَ تَسَرُّعَهُمْ إِلَى السَّطْوَةِ وَ إِفْرَاطَهُمْ فِي الْعُقُوبَةِ وَ تَرْكَهُمُ الْعَفْوَ وَ الرَّحْمَةَ وَ سُوءَ مَلَكَتِهِمْ وَ لُزُومَ غَلَبَتِهِمْ وَ جَفَوْتَهُمْ لِمَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَ قِلَّةَ نَظَرِهِمْ فِي أَمْرِ مَعَادِهِمْ وَ طُولَ غَفْلَتِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ وَ طُولَ رَغْبَتِهِمْ فِي الشَّهَوَاتِ وَ قِلَّةَ ذِكْرِهِمْ لِلْخَطِيئَاتٍ وَ تَفَكُّرِهِمْ فِي نَقِمَاتِ الْجَبَّارِ وَ قِلَّةَ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ وَ طُولَ أَمَلِهِمْ لِلْغَيْرِ وَ قِلَّةَ اتِّعَاظِهِمْ بِمَا جَرَى عَلَيْهِمْ مِنْ صُرُوفِ التَّجَارِبِ وَ رَغْبَتَهُمْ فِي الْأَخْذِ وَ قِلَّةَ إِعْطَائِهِمْ لِلْوَاجِبِ وَ طُولَ قَسْوَتِهِمْ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَ الْإِيْثَارَ لِخَوَاصِّهِمْ وَ الِاسْتِئْثَارَ وَ الْإِغْمَاضَ وَ لُزُومَ الْإِصْرَارِ وَ غَفْلَتَهُمْ عَمَّا خُلِقُوا لَهُ وَ اسْتِخْفَافَهُمْ بِمَا أُمِرُوا وَ تَضْيِيعَهُمْ لِمَا حُمِّلُوا أَ فَنَصِيحَةً كَانَتْ عَيْبُ ذَلِكَ مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَ اسْتِقْبَاحُهُ مِنْهُمْ أَوْ نَفَاسَةً لِمَا كَانُوا فِيهِ عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نَصِيحَةً فَأَنْتَ الْيَوْمَ أَوْلَى بِالنَّصِيحَةِ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ كَانَتْ نَفَاسَةً فَهَلْ مَعَكَ أَمَانٌ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّهِ أَمْ عِنْدَكَ مَنْعَةٌ تَمْتَنِعُ بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَمِ اسْتَغْنَيْتَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ عَنْ تَحَرَّى رِضَاهُ أَوْ قَوِيْتَ بِكَرَامَتِهِ إِيَّاكَ عَلَى الْإِصْحَارِ لِسَخَطِهِ وَ الْإِصْرَارِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ أَمْ هَلْ لَكَ مَهْرَبٌ يُحْرِزُكَ مِنْهُ أَمْ رَبٌّ غَيْرُهُ تَلْجَأُ إِلَيْهِ أَمْ لَكَ صَبْرٌ عَلَى احْتِمَالِ نَقِمَاتِهِ أَمْ أَصْبَحْتَ تَرْجُو دَائِرَةً مِنْ دَوَائِرِ الدُّهُورِ تُخْرِجُكَ مِنْ قُدْرَتِهِ إِلَى قُدْرَةِ غَيْرِهِ فَأَحْسِنِ النَّظَرَ فِي
145
ذَلِكَ لِنَفْسِكَ وَ اعْمَلْ فِيهِ بِعَقْلِكَ وَ هَمِّكَ وَ أَكْثِرْ عَرْضَهُ عَلَى قَلْبِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أَمْرِكَ إِلَى مِثْلِ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ مِنْ قَبْلِكَ وَ يَقُولُونَ فِيكَ مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيهِمْ انْظُرْ أَيْنَ الْمُلُوكُ وَ أَيْنَ مَا جَمَعُوا مِمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَعَائِبُ وَ بِهِ قِيلَتْ فِيهِمُ الْأَقَاوِيلُ مَا ذَا شَخَصُوا بِهِ مَعَهُمْ مِنْهُ وَ مَا ذَا بَقِيَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ فَاذْكُرْ حَالَكَ وَ حَالَ مَنْ تَقَدَّمَكَ مِمَّنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ وَ مَا جَمَعَ وَ كَنَزَ هَلْ بَقِيَتْ لَهُ تِلْكَ الْكُنُوزُ حِينَ أَرَادَ اللَّهُ نَزْعَهَا مِنْهُ وَ هَلْ ضَرَّكَ إِذْ كُنْتَ لَا كَنْزَ لَكَ حِينَ أَرَادَ اللَّهُ صَرْفَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَيْكَ فَلَا تَرَى أَنَّ الْكُنُوزَ تَنْفَعُكَ وَ لَا تَثِقْ بِهَا لِيَوْمِكَ فِيمَا تَأْمُلُ نَفْعَهُ فِي غَدِكَ بَلْ لِتَكُنْ أَخْوَفَ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ وَ أَوْحَشَهَا لَدَيْكَ عَاقِبَةً وَ لْيَكُنْ أَحَبُّ الْكُنُوزِ إِلَيْكَ وَ أَوْثَقُهَا عِنْدَكَ نَفْعاً وَ عَائِدَةً الِاسْتِكْثَارَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ اعْتِقَادَ صَالِحِ الْآثَارِ فَإِنَّكَ إِنْ تُعْمِلْ هَوَاكَ فِي ذَلِكَ وَ تَصْرِفْهُ مِنْ غَيْرِهِ يَقْلُلْ هَمُّكَ وَ يُطَيَّبْ عَيْشُكَ وَ يُنْعَمْ بَالُكَ وَ لْتَكُنْ قُرَّةُ عَيْنِكَ بِالزُّهْدِ وَ صَالِحِ الْآثَارِ أَفْضَلَ مِنْ قُرَّةِ عُيُونِ أَهْلِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ عَلَيْكَ بِالْقَصْدِ فِيمَا تَجْمَعُ وَ فِيمَا تُنْفِقُ وَ لَا تَعُدَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنْ جَمْعِ الْحَرَامِ قُوَّةً وَ لَا كَثْرَةَ الْإِعْطَاءِ فِي غَيْرِ حَقٍّ جُوداً فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْحِفُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ لَكِنَّ الْقُوَّةَ وَ الْجُودَ أَنْ تَمْلِكَ هَوَاكَ شُحَّ النَّفْسِ بِأَخْذِ مَا يَحِلُّ لَكَ وَ سَخَاءَ النَّفْسِ بِإِعْطَاءِ مَا يَحِقُّ عَلَيْكَ انْتَفِعْ فِي ذَلِكَ بِعِلْمِكَ وَ اتَّعِظْ فِيهِ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْ أُمُورِ غَيْرِكَ وَ خَاصِمْ نَفْسَكَ عِنْدَ كُلِّ أَمْرٍ تُورِدُهُ وَ تُصْدِرُهُ خُصُومَةَ عَامِدٍ لِلْحَقِّ جُهْدَهُ يَنْتَصِفُ لِلَّهِ وَ لِلنَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرِ مُوجِبٍ لَهَا الْعُذْرُ حَيْثُ لَا عُذْرَ وَ لَا مُنْقَادٍ لِلْهَوَى فِي وَرَطَاتِ الرَّدَى فَإِنَّ عَاجِلَ الْهَوَى لَذِيذٌ وَ لَهُ غِبٌّ وَخِيمٌ-
146
[ [فِي أَمْرِ الْأُمَرَاءِ بِالْعَدْلِ فِي رَعَايَاهُمْ وَ الْإِنْصَافِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ]] أَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِرَعِيَّتِكَ وَ الْمَحَبَّةَ لَهُمْ وَ التَّعَطُّفَ عَلَيْهِمْ وَ الْإِحْسَانَ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً تَغْتَنِمُ زَلَلَهُمْ وَ عَثَرَاتِهِمْ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكَ فِي النِّسْبَةِ وَ نُظَرَاؤُكَ فِي الْحَقِّ يَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ وَ تَعْتَرِيهُمُ الْعِلَلُ وَ يَتْوَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ مِثْلَ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَكَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ وَ فَوْقَهُمْ وَ اللَّهُ ابْتَلَاكَ بِهِمْ وَ وَلَّاكَ أَمْرَهُمْ وَ احْتَجَّ عَلَيْكَ بِمَا عَرَّفَكَ مِنْ مَحَبَّةِ الْعَدْلِ وَ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ لَا تَسْتَخِفَّنَّ تَرْكَ مَحَبَّتِهِ وَ لَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِهِ فَإِنَّهُ لَا يُدَانُ لَكَ بِنِقْمَتِهِ وَ لَا غِنَى بِكَ عَنْ عَفْوِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ لَا تَعْجَلَنَّ بِعُقُوبَتِهِ وَ لَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَةٍ وَجَدْتَ عَنْهَا مَخْرَجاً وَ لَا تَقُولَنَّ إِنِّي أَمِيرٌ أَصْنَعُ مَا شِئْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْرِعُ فِي كَسْرِ الْعَمَلِ وَ إِذَا أَعْجَبَكَ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ حَدَّثَتْ لَكَ عَظَمَتُهُ وَ دَخَلَتْكَ أُبَّهَةٌ أَبْطَرَتْكَ وَ اسْتَقْدَرَتْكَ عَلَى مَنْ تَحْتَكَ فَاذْكُرْ عِظَمِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ فَكِّرْ فِي الْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْقُصُ مِنْ زَهْوِكَ وَ يَكُفُّ مِنْ مَرَحِكَ وَ يُحَقِّرُ فِي عَيْنَيْكَ مَا اسْتَعْظَمْتَهُ مِنْ نَفْسِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُبَاهِيَ اللَّهَ فِي عَظَمَتِهِ وَ لَا تُضَاهِيهِ فِي جَبَرُوتِهِ وَ أَنْ تَخْتَالَ عَلَيْهِ فِي مُلْكِهِ فَإِنَّ اللَّهَ مُذِلُّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ مُهِينُ كُلِّ مُخْتَالٍ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مِنْ أَهْلِكَ وَ مِنْ خَاصَّتِكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَفْعَلْ تَظْلِمْ وَ مَنْ يَظْلِمُ عِبَادَ اللَّهِ فَاللَّهُ خَصْمُهُ دُونَ عِبَادِهِ وَ مَنْ يَكُنِ اللَّهُ خَصْمَهُ فَهُوَ لَهُ حَرْبٌ حَتَّى يَنْزِعَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِتَغَيُّرِ نِعْمَةٍ أَوْ تَعْجِيلِ نِقْمَةٍ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ
147
فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ دَعْوَةَ كُلِّ مَظْلُومٍ وَ إِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلظَّالِمِينَ وَ مَنْ عَادَاهُ اللَّهُ فَهُوَ رَهِينٌ بِالْهَلَكَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لْيَكُنْ أَحَبُّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطَهَا فِي الْحَقِّ وَ أَجْمَعَهَا لِطَاعَةِ الرَّبِّ وَ رِضَى الْعَامَّةِ فَإِنَّ سَخَطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَ إِنَّ سَخَطَ الْخَاصَّةِ يَحْتَمِلُ رِضَى الْعَامَّةِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَشَدَّ عَلَى الْوَالِي فِي الرِّضَا مَئُونَةً وَ أَقَلَّ عَلَى الْبَلَاءِ مَعُونَةً وَ أَشَدَّ بُغْضاً لِلْإِنْصَافِ وَ أَكْثَرَ سُؤَالًا بِإِلْحَافٍ وَ أَقَلَّ مَعَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَطَاءِ شُكْراً وَ عِنْدَ الْإِبْطَاءِ عُذْراً وَ عِنْدَ الْمُلِمَّاتِ مِنَ الْأُمُورِ صَبْراً مِنَ الْخَاصَّةِ وَ إِنَّمَا اجْتِمَاعُ أَمْرِ الْوُلَاةِ وَ يَدُ السُّلْطَانِ وَ غَيْظُ الْعَدُوِّ الْعَامَّةُ فَلْيَكُنْ صَفْوُكَ لَهُمْ مَا أَطَاعُوكَ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَكَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ لْيَكُنْ أَبْغَضُ رَعِيَّتِكَ إِلَيْكَ أَكْثَرَهُمْ كَشْفاً لِمَعَايِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَعَايِبَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ تَغَمَّدَهَا وَ كَرِهَ كَشْفَ مَا غَابَ مِنْهَا وَ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَحْكَامُ مَا ظَهَرَ لَكَ وَ اللَّهُ يَحْكُمُ فِي مَا غَابَ عَنْكَ اكْرَهْ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ اسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ وَ أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عَقْدَ كُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْهُمْ سَبَبَ كُلِّ وَتْرٍ وَ لَا تَرْكَبَنَّ شُبْهَةً وَ لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ وَ إِنْ قَالَ قَوْلَ النَّصِيحِ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَقْصُرُ عَنِ الْفَضْلِ غَايَتُهُ وَ لَا حَرِيصاً يَعِدُكَ فَقْرَاً وَ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَّهَا وَ لَا جَبَاناً يُضَيِّقُ عَلَيْكَ الْأُمُورَ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرِيزَةٌ وَاحِدَةٌ يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ شَرَّ دَخَائِلِكَ وَ شَرَّ وُزَرَائِكَ مَنْ كَانَ لِلْأَشْرَارِ دَخِيلًا وَ وَزِيراً مِمَّنْ شَرِكَهُمْ فِي الْآثَامِ وَ أَقَامَ لَهُمْ كُلَّ مَقَامٍ فَلَا تُدْخِلَنَّ أُولَئِكَ فِي أَمْرِكَ وَ لَا تُشْرِكْهُمْ فِي دَوْلَتِكَ كَمَا شَرِكُوا فِي دَوْلَةِ غَيْرِكَ وَ لَا يُعْجِبْكَ شَاهِدُ مَا يُحْضِرُونَكَ بِهِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُ الظَّلَمَةِ وَ أَعْوَانُ الْأَثَمَةِ وَ ذِئَابُ كُلِّ طَمَعٍ وَ أَنْتَ تَجِدُ فِي النَّاسِ خَلَفاً مِنْهُمْ مِمَّنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ أَفْضَلُ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَ نُصْحٌ أَعْلَى مِنْ نُصْحِهِمْ مِمَّنْ قَدْ تَصَفَّحَ الْأُمُورَ فَأَبْصَرَ مَسَاوِئَهَا وَ اهْتَمَّ بِمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْهَا مِمَّنْ هُوَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَ أَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً وَ أَشَدُّ عَلَيْكَ عَطْفاً وَ أَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً
148
مِمَّنْ لَا يُعَاوِنُ ظَالِماً عَلَى ظُلْمٍ وَ لَا آثِماً عَلَى إِثْمٍ فَاتَّخِذْ مِنْ أُولَئِكَ خَاصَّةً تُجَالِسُهُمْ فِي خَلَوَاتِكَ وَ يَحْضُرُونَكَ فِي مَلَئِكَ ثُمَّ لْيَكُنْ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْكَ أَقْوَلَهُمْ لِلْحَقِّ وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَعِيَّتِكَ بِالْإِنْصَافِ وَ أَقَلَّهُمْ لَكَ مُنَاظَرَةً بِذِكْرِ مَا كُرِهَ لَكَ وَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ وَ ذَوِي الْعُقُولِ وَ الْإِحْسَانِ وَ لْيَكُنْ أَبْغَضُ أَهْلِكَ وَ وُزَرَائِكَ إِلَيْكَ أَكْثَرَهُمْ لَكَ إِطْرَاءً بِمَا فَعَلْتَ أَوْ تَزْيِيناً لَكَ بِغَيْرِ مَا فَعَلْتَ وَ أَسْكَتَهُمْ عَنْكَ صَانِعاً بِمَا صَنَعْتَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْإِطْرَاءِ يُكْثِرُ الزَّهْوَ وَ يُدْنِي مِنَ الْعِزَّةِ وَ أَكْثَرُ الْقَوْلِ أَنْ يُشْرِكَ فِيهِ تَزْكِيَةُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُ لَا يَقْصُرُ بِهِ عَلَى حُدُودِ الْحَقِّ دُونَ التَّجَاوُزِ إِلَى الْإِفْرَاطِ وَ لَا تَجْمَعَنَّ الْمُحْسِنَ وَ الْمُسِيءَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ يَكُونَانِ فِيهَا سَوَاءً فَإِنَّ ذَلِكَ تَزْهِيدٌ لِأَهْلِ الْإِحْسَانِ فِي إِحْسَانِهِمْ وَ تَدْرِيبٌ لِأَهْلِ الْإِسَاءَةِ فِي أَسَاءَتِهِمْ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى بِحُسْنِ ظَنِّ وَالٍ بِرَعِيَّتِهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَ تَخْفِيفِ الْمُؤَنِ عَنْهُمْ وَ قِلَّةِ الِاسْتِكْرَاهِ لَهُمْ فَلْيَكُنْ لَكَ فِي ذَلِكَ مَا يَجْمَعُ لَكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِهِمْ يَقْطَعُ عَنْكَ هُمُوماً كَثِيرَةً وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ مَنْ حَسُنَ عِنْدَهُ بَلَاؤُكَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ أَحَقَّ مَنْ سَاءَ ظَنُّكَ بِهِ مَنْ سَاءَ عِنْدَهُ بَلَاؤُكَ فَاعْرِفْ مَوْضِعَ ذَلِكَ وَ لَا تَنْقُضْ سُنَّةً صَالِحَةً عَمِلَ بِهَا الصَّالِحُونَ قَبْلَكَ وَ اجْتَمَعَتْ بِهَا الْأُلْفَةُ وَ صَلَحَتْ عَلَيْهَا الْعَامَّةُ وَ لَا تُحْدِثَنَّ سُنَّةً تَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي سُنَنِ الْعَدْلِ الَّتِي سُنَّتْ قَبْلَكَ فَيَكُونَ الْأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَ الْوِزْرُ عَلَيْكَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا وَ أَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ وَ مُنَاظَرَةَ الْحُكَمَاءِ فِي تَثْبِيتِ سُنَنِ الْعَدْلِ عَلَى مَوَاضِعِهَا وَ إِقَامَتِهَا عَلَى مَا صَلَحَ بِهِ النَّاسُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْيِي الْحَقَّ وَ يُمِيتُ الْبَاطِلَ وَ يُكْتَفَى بِهِ دَلِيلًا عَلَى مَا يَصْلُحُ بِهِ النَّاسُ لِأَنَّ السُّنَّةَ الصَّالِحَةَ مِنْ أَسْبَابِ الْحَقِّ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا وَ دَلِيلُ أَهْلِكَ إِلَى السُّبُلِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ فِيهَا
149
[ [فِي ذِكْرِ مَعْرِفَةِ طَبَقَاتِ النَّاسِ]] اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ خَمْسُ طَبَقَاتٍ لَا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلَّا لِبَعْضٍ فَمِنْهُمْ الْجُنُودُ وَ مِنْهُمْ أَعْوَانُ الْوَالِي مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ وَ نَحْوِهِمْ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ الْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ غَيْرِهِمْ وَ مِنْهُمْ التُّجَّارُ وَ ذَوُو الصِّنَاعَاتِ وَ مِنْهُمُ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى وَ هُمْ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ فَالْجُنُودُ تَحْصِينُ الرَّعِيَّةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ زَيْنُ الْمُلْكِ وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَ سَبَبُ الْأَمْنِ وَ الْخَفْضِ وَ لَا قِوَامَ لِلْجُنْدِ إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ وَ الْفَيْءِ الَّذِي يَقُومُونَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَ عَلَيْهِ يَعْتَمِدُونَ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَ مَنْ يَلْزَمُهُمْ مَئُونَتَهُ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَ لَا قِوَامَ لِلْجُنْدِ وَ أَهْلِ الْخَرَاجِ إِلَّا بَالْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ لِمَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ يَجْمَعُونَ مِنْ مَنَافِعِهِمْ وَ يَأْمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّهِمْ وَ عَوَامِّهِمْ وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنْ صِنَاعَاتِهِمْ وَ يَقُومُونَ بِهِ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَ يَكْفُونَهُمْ فِي مُبَاشَرَةِ الْأَعْمَالِ بِأَيْدِيهِمْ فِي الصِّنَاعَاتِ الَّتِي لَا يَبْلُغُهَا رِفْقُهُمْ وَ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ يَبْتَلُونَ بِالْحَاجَةِ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ وَ فِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ وَ لِكُلٍّ عَلَى الْأَمِيرِ حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يَحِقُّ لَهُ وَ لَيْسَ يُخْرِجُهُ مِنْ حَقِّهِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالاهْتِمَامِ بِهِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ فِيمَا وَافَقَ هَوَاهُ أَوْ خَالَفَهُ- [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ جُنُودِهِ]] وَلِّ أَمْرَ جُنُودِكَ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِكَ حِلْماً وَ أَجْمَعَهُمْ لِلْعِلْمِ وَ حُسْنِ السِّيَاسَةِ وَ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ يُسْرِعُ إِلَى الْعُذْرِ وَ يُرَاقِبُ
150
الضَّعِيفَ وَ لَا يُلِحُّ عَلَى الْقَوِيِّ مِمَّنْ لَا يُثِيرُهُ الْعُنْفُ وَ لَا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ وَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْعِفَّةِ وَ الدِّينِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ ثُمَّ بِأَهْلِ الشَّجَاعَةِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ جُمَّاعُ الْكَرَمِ وَ شُعْبَةٌ مِنَ الْعِزِّ وَ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِهِ ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا يَتَفَقَّدُهُ الْوَالِدُ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا يَعْظُمَنَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ أَعْطَيْتَهُمْ إِيَّاهُ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ لَهُمْ لُطْفاً تَلْطُفُهُمْ بِهِ فَإِنَّهُ يَرْفُقُ بِهِمْ كُلُّ مَا كَانَ مِنْكَ إِلَيْهِمْ وَ إِنْ قَلَّ وَ لَا تَدَعَنَّ تَفَقُّدَ لَطِيفِ أُمُورِهِمُ اتِّكَالًا عَلَى نَظَرِكَ فِي جَسِيمِهَا فَإِنَّ لِلَّطِيفِ مَوْضِعاً يُنْتَفَعُ بِهِ وَ لِلْجَسِيمِ مَوْضِعاً لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْهُ وَ لْيَكُونُوا آثَرَ رَعِيَّتِكَ عِنْدَكَ وَ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ أَسْبِغْ عَلَيْهِمْ فِي التَّعَاوُنِ وَ أَفْضِلْ عَلَيْهِمْ فِي الْبَذْلِ مَا يَسَعُهُمْ وَ يَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ أَهَالِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ خَالِصاً فِي جِهَادِ عَدُوِّكَ وَ تَنْقَطِعَ هُمُومُهُمْ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ وَ أَكْثِرْ إِعْلَامَهُمْ ذَاتَ نَفْسِكَ لَهُمْ مِنَ الْأَثَرَةِ وَ الْمَكْرُمَةِ وَ حُسْنِ الْإِرْضَاءِ وَ حَقِّقْ ذَلِكَ بِحُسْنِ الْإِثَارِ فِيهِمْ وَ اعْطِفْ عَلَيْكَ قُلُوبَهُمْ بِاللُّطْفِ فَإِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ أَعْيُنِ الْوُلَاةِ اسْتَفَاضَةُ الْأَمْنِ فِي الْبِلَادِ وَ ظُهُورُ مَوَدَّةِ الْأَجْنَادِ وَ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ سَلِمَتْ صُدُورُهُمْ وَ صَحَّتْ بَصَائِرُهُمْ وَ اشْتَدَّتْ حِيطَتُهُمْ مِنْ وَرَاءِ أُمَرَائِهِمْ وَ لَا تَكِلْ جُنُودَكَ إِلَى غَنَائِمِهِمْ أَحْدِثْ لَهُمْ عِنْدَ كُلِّ مَغْنَمٍ عَطِيَّةً مِنْ عِنْدِكَ لِتَسْتَصْرِفَهُمْ بِهَا وَ تَكُونَ دَاعِيَةً لَهُمْ إِلَى مِثْلِهَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ اخْصُصْ أَهْلَ الشَّجَاعَةِ وَ النَّجْدَةِ بِكُلِّ عَارِفَةٍ وَ امْدُدْ لَهُمْ أَعْيُنَهُمْ إِلَى صُوَرِ عَمِيقَاتِ مَا عِنْدَهُمْ بِالْبَذْلِ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ وَ كَثْرَةِ الْمَسْأَلَةِ عَنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا وَ مَا أُبْلِيَ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ وَ إِظْهَارِ ذَلِكَ مِنْكَ عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَهُزُّ الشُّجَاعَ وَ يُحَرِّضُ غَيْرَهُ ثُمَّ لَا تَدَعْ
151
مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَيْهِمْ عُيُونٌ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقِ يُحَرِّضُونَهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ فَيَكْتُبُونَ بَلَاءَ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ حَتَّى كَأَنَّكَ شَاهَدْتَهُ ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلَنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ مِنْهُمْ لِغَيْرِهِ وَ لَا تَقْصُرَنَّ بِهِ دُونَ بَلَائِهِ وَ كَافِئْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مَا كَانَ مِنْهُ وَ اخْصُصْهُ بِكِتَابٍ مِنْكَ تَهُزُّهُ بِهِ وَ تُنَبِّؤُهُ بِمَا بَلَغَكَ عَنْهُ وَ لَا يَحْمِلَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ عَلَى أَنْ تُعَظِّمَ مِنْ بَلَائِهِ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ لَا ضَعْفُ امْرِئٍ عَلَى أَنْ تَسْتَخِفَّ بِبَلَائِهِ إِنْ كَانَ جَسِيماً وَ لَا تُفْسِدَنَّ أَحَداً مِنْهُمْ عِنْدَكَ عِلَّةٌ عَرَضَتْ لَهُ أَوْ نَبْوَةٌ كَانَتْ مِنْهُ قَدْ كَانَ لَهُ قَبْلَهَا حُسْنُ بَلَاءٍ فَإِنَّ الْعِزَّ بِيَدِ اللَّهِ يُعْطِيهِ إِذَا شَاءَ وَ يَكُفُّهُ إِذَا شَاءَ وَ لَوْ كَانَتْ الشَّجَاعَةُ تُفْتَعَلُ لَافْتَعَلَهَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَكِنَّهَا طَبَائِعُ بِيَدِ اللَّهِ مُلْكُهَا وَ تَقْدِيرُ مَا أَحَبَّ مِنْهَا وَ إِنْ أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ فُرْسَانِكَ وَ أَهْلِ النِّكَايَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي أَعْدَائِكَ فَاخْلُفْهُ فِي أَهْلِهِ بَأَحْسَنِ مَا يَخْلُفُ بِهِ الْوَصِيُّ الْمَوْثُوقُ بِهِ فِي اللُّطْفِ بِهِمْ وَ حُسْنِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَتَّى لَا يُرَى عَلَيْهِمْ أَثَرُ فَقْدِهِ وَ لَا يَجِدُوا لِمُصَابِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَعْطِفُ عَلَيْكَ قُلُوبَ فُرْسَانِكَ وَ يَزْدَادُونَ بِهِ تَعْظِيماً لِطَاعَتِكَ وَ تَطِيبَ النُفُوسُ بالرُّكُوبِ لِمَعَارِيضِ التَّلَفِ فِي تَسْدِيدِ أَمْرِكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْقُضَاةِ]] انْظُرْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ نَظَرَ عَارِفٍ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ الْحُكْمَ مِيزَانُ قِسْطِ اللَّهِ الَّذِي وَضَعَ فِي الْأَرْضِ لِإِنْصَافِ الْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ وَ الْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ وَ إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ عَلَى سُنَّتِهَا وَ مِنْهَاجِهَا الَّتِي لَا يَصْلُحُ الْعِبَادُ وَ الْبِلَادُ إِلَّا عَلَيْهَا فَاخْتَرْ لِلْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ وَ أَجْمَعَهُمْ لِلْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الْوَرَعِ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ وَ لَا
152
يُضْجِرُهُ عِيُّ الْعَيِّ وَ لَا يُفْرِطُهُ جَوْرُ الظُّلَّمِ وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى الطَّمَعِ وَ لَا يَدْخُلُ فِي إِعْجَابٍ يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ أَوْقَفَهُمْ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ آخَذَهُمْ لِنَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً مِنْ تَرَدُّدِ الْحُجَجِ وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ وَ إِيضَاحِ الْخَصْمَيْنِ وَ لَا يَزْدَهِيهِ الْإِطْرَاءُ وَ لَا يُشْلِيهِ الْإِغْرَاءُ وَ لَا يَأْخُذُ فِيهِ التَّبْلِيغُ بِأَنْ يُقَالَ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ فَوَلِّ الْقَضَاءَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ أَمْرِهِ وَ قَضَايَاهُ وَ ابْسُطْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَذْلِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ الطَّمَعِ وَ تَقِلُّ بِهِ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْكَ مَنْزِلَةً لَا يَطْمَعُ فِيهَا غَيْرُهُ حَتَّى يَأْمَنَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ إِيَّاهُ عِنْدَكَ وَ لَا يُحَابِيَ أَحَداً لِلرَّجَاءِ وَ لَا يُصَانِعَهُ لِاسْتِجْلَابِ حُسْنِ الثَّنَاءِ أَحْسِنْ تَوْقِيرَهُ فِي مَجْلِسِكَ وَ قَرِّبْهُ مِنْكَ وَ أَنْفِذْ قَضَايَاهُ وَ أَمْضِهَا وَ اجْعَلْ لَهُ أَعْوَاناً يَخْتَارُهُمْ لِنَفْسِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْوَرَعِ وَ اخْتَرْ لِأَطْرَافِكَ قُضَاةً تُجْهِدُ فِيهِمْ نَفْسَكَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ وَ قَضَايَاهُمْ وَ مَا يَعْرِضُ لَهُمْ مِنْ وُجُوهِ الْأَحْكَامِ فَلَا يَكُنْ فِي حُكْمِهِمُ اخْتِلَافٌ فَإِنَّ ذَلِكَ ضَيَاعٌ لِلْعَدْلِ وَ عَوْرَةٌ فِي الدِّينِ وَ سَبَبٌ لِلْفُرْقَةِ وَ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ الْقُضَاةُ لِاكْتِفَاءِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ بِرَأْيِهِ دُونَ الْإِمَامِ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْقَاضِيَانِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقِيمَا عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الْحُكْمِ دُونَ رَفْعِ مَا اخْتَلَفَا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ كُلُّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ فَمَرْدُودٌ إِلَيْهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أُمُورِ عُمَّالِهِ]] انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ الَّذِينَ تَسْتَعْمِلُ فَلْيَكُنِ اسْتِعْمَالُكَ إِيَّاهُمْ اخْتِيَاراً وَ لَا يَكُونَنَّ مُحَابَاةً وَ لَا إِيثَاراً فَإِنَّ الْأَثَرَةَ بِالْأَعْمَالِ وَ الْمُحَابَاةَ بِهَا جِمَاعٌ مِنْ
153
شُعَبِ الْجَوْرِ وَ الْخِيَانَةِ لِلَّهِ وَ إِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى النَّاسِ وَ لَيْسَتْ تَصْلُحُ أُمُورُ النَّاسِ وَ لَا أُمُورُ الْوُلَاةِ إِلَّا بِصَلَاحِ مَنْ يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى أُمُورِهِمْ وَ يَخْتَارُونَهُ لِكِفَايَةِ مَا غَابَ عَنْهُمْ فَاصْطَفِ لِوِلَايَةِ أَعْمَالِكَ أَهْلَ الْوَرَعِ وَ الْعِفَّةِ وَ الْعِلْمِ بِالسِّيَاسَةِ وَ الْصَقْ بِذَوِيَ التَّجْرِبَةِ وَ الْعُقُولِ وَ الْحَيَاءِ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ أَهْلِ الدِّينِ وَ الْوَرَعِ فَإِنَّهُمْ أَكْرَمُ النَّاسِ أَخْلَاقاً وَ أَشَدُّ لِأَنْفُسِهِمْ صَوْناً وَ إِصْلَاحاً وَ أَقَلُّ مِنَ الْمَطَامِعِ إِشْرَافاً وَ أَحْسَنُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ نَظَراً مِنْ غَيْرِهِمْ فَلْيَكُونُنَّ عُمَّالَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ لَا تَسْتَعْمِلْ إِلَّا شِيعَتَكَ ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ الْعَمَالاتِ وَ أَوْسِعْ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُهُمْ قُوَّةً عَلَى اسْتِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ وَ غِنًى عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ حُجَّةٌ لَكَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ إِنْ خَالَفُوا فِيهِ أَمْرَكَ وَ تَنَاوَلُوا مِنْ أَمَانَتِكَ ثُمَّ لَا تَدَعْ مَعَ ذَلِكَ تَفَقُّدَ أَعْمَالِهِمْ وَ بِعْثَةَ الْعُيُونِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُهُمْ جِدّاً فِي الْعِمَارَةِ وَ رِفْقاً بِالرَّعِيَّةِ وَ كَفّاً عَنِ الظُّلْمِ وَ تَحَفُّظاً مِنَ الْإِعْوَازِ مَعَ مَا لِلرَّعِيَّةِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقُوَّةِ وَ احْذَرْ أَنْ تَسْتَعْمِلَ أَهْلَ التَّكَبُّرِ وَ التَّجَبُّرِ وَ النَّخْوَةِ وَ مَنْ يُحِبُّ الْإِطْرَاءَ وَ الثَّنَاءَ وَ الذِّكْرَ وَ يَطْلُبُ شَرَفَ الدُّنْيَا وَ لَا شَرَفَ إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ إِنْ وَجَدْتَ أَحَداً مِنْ عُمَّالِكَ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ أَوْ رَكِبَ فُجُوراً اجْتَمَعَتْ لَكَ بِهِ عَلَيْهِ أَخْبَارُ عُيُونِكَ مِنْ سُوءِ ثَنَاءِ رَعِيَّتِكَ اكْتَفَيْتَ بِهَا شَاهِداً وَ بَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ وَ أَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ ثُمَّ بِمَنْ نَصَبْتَهُ لِلنَّاسِ فَوَسَمْتَهُ بِالْخِيَانَةِ وَ قَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهَمَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَنْكِيلٌ وَ عَظَمَةٌ لِغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي تَعَاهُدُهُ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ]] تَعَاهَدْ أَهْلَ الْخَرَاجِ وَ انْظُرْ كُلَّ مَا يُصْلِحُهُمْ فَإِنَّ فِي مَصَالِحِهِمْ صَلَاحُ مَنْ سِوَاهُمْ وَ لَا صَلَاحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ إِلَّا بِهِمْ لِأَنَّهُمْ الثِّمَالُ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ النَّاسُ
154
عِيَالٌ عَلَيْهِمْ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ أَرْضِهِمْ وَ صَلَاحِ مَعَاشِهِمْ أَشَدَّ مِنْ نَظَرِكَ فِي زَجَاءِ خَرَاجِهِمْ فَإِنَّ الزَّجَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ وَ مَنْ يَطْلُبِ الزَّجَاءَ بِغَيْرِ الْعِمَارَةِ يُخَرِّبِ الْبِلَادَ وَ يُهْلِكِ الْعِبَادَ وَ لَا يُقِيمُ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا وَ لَكِنِ اجْمَعْ أَهْلَ الْخَرَاجِ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ ثُمَّ مُرْهُمْ فَلْيُعْلِمُوكَ حَالَ بِلَادِهِمْ وَ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُهُمْ وَ صَلَاحُ أَرْضِهِمْ وَ زَجَاءُ خَرَاجِهِمْ ثُمَّ سَلْ عَمَّا يَرْفَعُ إِلَيْكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ غِيْرِهِمْ فَإِنْ شَكَوْا إِلَيْكَ ثِقْلَ خَرَاجِهِمْ أَوْ عِلَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ مِنِ انْقِطَاعِ مَاءٍ أَوْ فَسَادِ أَرْضٍ غَلَبَ عَلَيْهَا غَرَقٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ آفَةٌ مُجْحِفَةٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ مَا تَرْجُو أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعُونَةِ عَلَى اسْتِصْلَاحِ مَا كَانَ مِنْ أُمُورِهِمْ مِمَّا لَا يَقْوُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ فِي عَاقِبَةِ الِاسْتِصْلَاحِ غِبْطَةً وَ ثَوَاباً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاكْفِهِمْ مَئُونَةَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا تُثَقِّلَنَّ شَيْئاً خَفَفْتَهُ عَنْهُمْ وَ إِنِ احْتَمَلْتَهُ مِنَ الْمَئُونَاتِ فَإِنَّمَا هُوَ ذُخْرٌ لَكَ عِنْدَهُمْ يَقْوُونَ بِهِ عَلَى عِمَارَةِ بِلَادِكَ وَ تَزْيِينِ مُلْكِكَ مَعَ مَا يُحْسِنُ اللَّهُ بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ وَ يِسْتَجِمُّهُمْ بِهِ لِغَدِكَ ثُمَّ تَكُونُ مَعَ ذَلِكَ بِمَا تَرَى مِنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِمْ وَ زَجَاءِ خَرَاجِهِمْ وَ ظُهُورِ مَوَدَّتِهُمْ وَ حُسْنِ نِيَّاتِهِمْ وَ اسْتَفَاضَةِ الْخَيْرِ فِيهِمْ أَقَرَّ عَيْناً وَ أَعْظَمَ غِبْطَةً وَ أَحْسَنَ ذُخْراً مِنْكَ بِمَا كُنْتَ مُسْتَخْرِجاً مِنْهُمْ بِالْكَدِّ وَ الْإِجْحَافِ فَإِنْ حَزَنَكَ أَمْرٌ تَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِمْ وَجَدْتَ مُعْتَمَداً بِفَضْلِ قُوتِهِمْ عَلَى مَا تُرِيدُ بِمَا ذَخَرْتَ فِيهِمْ مِنَ الْجُمَامِ وَ كَانَتْ مَوَدَّتُهُمْ لَكَ وَ حُسْنُ ظَنِّهِمْ وَ ثِقَتُهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ وَ رِفْقِكَ مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِقَدْرِكَ فِيمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ قُوَّةٌ لَهُمْ يَحْتَمِلُونَ بِهَا مَا كَلَّفْتَهُمْ وَ يَطِيبُونَ بِهَا نَفْساً بِمَا حَمَّلْتَهُمْ فَإِنَّ
155
الْعَمَلَ يَحْتَمِلُ بِإِذْنِ اللَّهِ مَا حَمَّلْتَ عَلَيْهِ وَ عُمْرَانُ الْبِلَادِ أَنْفَعُ مِنْ عُمْرَانِ الْخَزَائِنِ لِأَنَّ مَادَّةَ عُمْرَانِ الْخَزَائِنِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ عُمْرَانِ الْبِلَادِ وَ إِذَا خَرِبَتِ الْبِلَادُ انْقَطَعَتْ مَادَّةُ الْخَزَائِنِ فَخَرِبَتْ بِخَرَابِ الْأَرْضِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ وَ هَلَاكُ أَهْلِهَا مِنْ إِسْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلَاةِ فِي الْجَمْعِ وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْمُدَّةِ وَ قِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْغِيَرِ لَيْسَ بِهِمْ [إِلَّا] أَنْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ [أَنَّ] التَّخْفِيفَ وَ استِجْمَامَهُمْ بِذَلِكَ فِي الْعَامِ لِلْعَامِ الْقَابِلِ وَ الْإِنْفَاقَ عَلَى مَا يَنْبَغِي الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا مَا هُوَ أَزْجَى لِخَرَاجِهَا وَ أَحْسَنُ لِأَثَرِهِمْ فِيهَا وَ لَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَ يَقُولُ الْقَائِلُ لَهُمْ لَا تُؤَخِّرُوا جِبَايَةَ الْعَامِ إِلَى قَابِلٍ كَأَنَّكُمْ وَاثِقُونَ بِالْبَقَاءِ إِلَى قَابِلٍ وَ لَكَفَى عَجَباً بِرَأْيِهِمْ فِي ذَلِكَ وَ بِرَأْيِ مَنْ يُزَيِّنُهُ لَهُمْ فَمَا الْوَالِي إِلَّا عَلَى إِحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَبْقَى إِلَى قَابِلٍ فَيَكُونُ قَدْ أَصْلَحَ الْأَرْضَ وَ اسْتَصْلَحَ رَعِيَّتَهُ فَرَأَى حَسَناً فِي عَاقِبَةِ أَثَرِهِ فِي ذَلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَ يَكْثُرُ بِهِ سُرُورُهُ وَ تَقِلُّ بِهِ هُمُومُهُ وَ يَسْتَوْجِبُ بِهِ حُسْنَ الثَّوَابِ عَلَى رَبِّهِ وَ إِمَّا أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ قَبْلَ الْقَابِلِ فَهُوَ إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ مِنْ صَلَاحٍ وَ إِحْسَانٍ أَحْوَجُ وَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ وَ الدُّعَاءُ لَهُ أَكْثَرُ وَ الثَّوَابُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ وَ إِنْ جَمَعَ لِغَيْرِهِ فِي الْخَزَائِنِ مَا أَخْرَبَ بِهِ الْبِلَادَ وَ أَهْلَكَ بِهِ الرَّعِيَّةَ صَارَ مُرْتَهِناً لِغَيْرِهِ وَ الْإِثْمُ فِيهِ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ تَبْقَى مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ إِلَّا ذِكْرُهُمْ وَ لَيْسَ يُذْكَرُونَ إِلَّا بِسِيَرِهِمْ وَ آثَارِهِمْ حَسَنَةً كَانَتْ أَمْ قَبِيحَةً فَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُؤْتَى عَلَيْهَا فَيَكُونُ نَفْعُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَائِبَةٍ مِنْ نَوَائِبِ الدَّهْرِ تَأْتِي عَلَيْهَا فَتَكُونُ حَسْرَةً عَلَى أَهْلِهَا وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَعْرِفَ عَوَاقِبَ الْإِحْسَانِ وَ الْإِسَاءَةِ وَ ضِيَاعَ الْعُقُولِ مِنْ ذَلِكَ فَانْظُرْ فِي أُمُورِ مَنْ مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعُمَّالِ وَ الْوُلَاةِ وَ شِرَارِهِمْ وَ هَلْ تَجِدُ مِنْهُمْ أَحَداً مِمَّنْ حَسُنَتْ فِي النَّاسِ سِيرَتُهُ وَ خَفَّتْ عَلَيْهِمْ مَئُونَتُهُ إِذَا سَخِطَ بِإِعْطَاءِ
156
حَقِّ نَفْسِهِ أَضَرَّ بِهِ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ مُلْكِهِ أَوْ فِي لَذَّاتِ بَدَنِهِ أَوْ فِي حُسْنِ ذِكْرِهِ فِي النَّاسِ وَ هَلْ تَجِدُ أَحَداً مِمَّنْ سَاءَتْ فِي النَّاسِ سِيرَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ مَئُونَتُهُ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ مِنَ الْعِزِّ فِي مُلْكِهِ مِثْلُ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّقْصِ بِهِ فِي دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَا تَجْمَعُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ لَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَا تَجْمَعُ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَ تَعْمَلُ مِنَ الْحَسَنَاتِ فَإِنَّ الْمُحْسِنَ مُعَانٌ وَ اللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَ الْهَادِي إِلَى الصَّوَابِ [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أُمُورِ كُتَّابِهِ]] انْظُرْ كُتَّابَكَ فَاعْرِفْ حَالَ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ فَإِنَّ لِلْكُتَّابِ مَنَازِلَ وَ لِكُلِّ مَنْزِلَةٍ مِنْهَا حَقٌّ مِنَ الْأَدَبِ لَا يَحْتَمِلُهُ غَيْرُهُ فَاجْعَلْ لِوِلَايَةِ عُلْيَا أُمُورِكَ مِنْهُمْ رُؤَسَاءَ تَتَخَيَّرُهُمْ لَهَا عَلَى مَبْلَغِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ فِي احْتِمَالِ مَا تُوَلِّيهِ وَ وَلِّ كِتَابَةَ خَوَاصِّ رَسَائِلِكَ الَّتِي تُدْخُلُ بِهَا فِي مَكِيدَتِكَ وَ مَكْنُونِ سِرِّكَ أَجْمَعَهُمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الْأَدَبِ وَ أَعْوَنَهُمْ لَكَ عَلَى أَمْرٍ مِنْ جَلَائِلِ الْأُمُورِ وَ أَجْزَلَهُمْ فِيهَا رَأْياً وَ أَحْسَنَهُمْ فِيهَا دِيناً وَ أَوْثَقَهُمْ فِيهَا نُصْحاً وَ أَطْوَاهُمْ عَنْكَ لِمَكْنُونِ الْأَسْرَارِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ وَ لَا يَزْدَهِيهِ الْأَلْطَافُ وَ لَا تَنْجُمُ بِهِ دَالَّةٌ يَمْتَنُّ بِهَا عَلَيْكَ فِي خَلَاءٍ أَوْ يَلْتَمِسُ إِظْهَارَهَا فِي مَلَاءٍ وَ إِصْدَارَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ غَيْرِكَ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَعْرِفَةِ الصَّوَابِ فِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَ يُعْطِي مِنْكَ وَ لَا يُضْعِفُ عُقْدَةً عَقَدَهَا لَكَ وَ لَا يَعْجِزُ عَنْ إِطْلَاقِ عُقْدَةٍ عُقِدَتْ عَلَيْكَ وَ لَا يَجْهَلُ فِي ذَلِكَ مَعْرِفَةَ نَفْسِهِ وَ مَبْلَغَ قَدْرِهِ فِي الْأُمُورِ فَإِنَّهُ مَنْ جَهِلَ قَدْرَ نَفْسِهِ كَانَ بِقَدْرِ غَيْرِهِ أَجْهَلُ وَ وَلِّ مَا دُونَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابَةِ رَسَائِلِكَ وَ خَرَاجِكَ وَ دَوَاوِينِ جُنُودِكَ كُتَّاباً تُجْهِدُ نَفْسَكَ فِي اخْتِيَارِهِمْ فَإِنَّهَا رُءُوسُ أَعْمَالِكَ وَ أَجْمَعَهَا لِنَفْعِكَ وَ نَفْعِ رَعِيَّتِكَ فَلَا يَكُونَنَّ اخْتِيَارُكَ وُلَاتَهَا عَلَى فِرَاسَتِكَ فِيهِمْ وَ لَا عَلَى
157
حُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ اخْتِلَافاً لِفِرَاسَةِ أُولِي الْأَمْرِ وَ لَا خِلَافاً لِحُسْنِ ظُنُونِهِمْ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الرِّجَالِ وَ لَكِنِ اخْتَرْهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ فِيمَا وُلُّوا قَبْلَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صَالِحِ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى أُمُورِ بَعْضٍ وَ اجْعَلْ لِرَأْسِ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ رَئِيساً مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَ الرَّأْيِ مِمَّنْ لَا يَقْهَرُهُ كَبِيرُ الْأُمُورِ وَ لَا يُضَيَّعُ لَدَيْهِ صَغِيرُهَا [ثُمَّ لَا تَدَعْ مَعَ ذَلِكَ] أَنْ تَتَفَقَّدَ أُمُورَهُمْ وَ تَنْظُرَ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ تَتَلَطَّفَ بِمَسْأَلَةٍ مَا غَابَ عَنْكَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ حَتَّى تَعْلَمَ كَيْفَ مُعَامَلَتُهُمُ النَّاسَ فِيمَا وَلَّيْتَهُمْ فَإِنَّ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتَّابِ شُعْبَةً مِنَ الْعِزِّ وَ نَخْوَةً وَ إِعْجَاباً وَ تَسَرُّعاً كَثِيراً مِنَ التَّبَرُّمِ بِالنَّاسِ وَ الضَّجَرِ عِنْدَ الْمُنَازَعَةِ وَ الضَّيْقِ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ وَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ طَلَبِ حَاجَاتِهِمْ فَمَتَى جَمَعُوا عَلَيْهِمُ الْإِبْطَاءَ بِهَا وَ الْغِلْظَةَ أَلْزَمُوكَ عَيْبَ ذَلِكَ وَ أَدْخَلُوا مَئُونَتَهُ عَلَيْكَ وَ فِي النَّظَرِ فِي ذَلِكَ مِنْ صَلَاحِ أُمُورِكَ مَعَ مَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْجَزَاءِ حَظٌّ عَظِيمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ طَبَقَةِ التُّجَّارِ وَ الصَّنَائِعِ]] انْظُرْ إِلَى التُّجَّارِ وَ أَهْلِ الصِّنَاعَاتِ وَ اسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْراً فَإِنَّهُمْ مَادَّةٌ لِلنَّاسِ يَنْتَفِعُونَ بِصِنَاعَاتِهِمْ وَ مِمَّا يَجْلِبُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَنَافِعِهِمْ وَ مَرَافِقِهِمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ بُلْدَانِ مَمْلَكَةِ الْعَدُوِّ وَ حَيْثُ لَا يَعْرِفُ أَكْثَرُ النَّاسِ مَوَاضِعَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا يُطِيقُونَ الْإِيْثَارَ بِهِ بِأَنْفُسِهِمْ فَلَهُمْ بِذَلِكَ حَقٌّ وَ حُرْمَةٌ يَجِبُ حَفِظُهَا لَهُمْ فَتَفَقَّدُوا أُمُورَهُمْ وَ اكْتُبْ إِلَى عُمَّالِكَ فِيهِمْ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ شُحّاً قَبِيحاً وَ حِرْصاً شَدِيداً وَ احْتِكَاراً لِلتَّرَبُّصِ وَ الْغَلَاءِ وَ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ وَ التَّحَكُّمِ عَلَيْهِمْ وَ فِي ذَلِكَ مَضَرَّةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى النَّاسِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ فَامْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ
158
وَ تَقَدَّمْ إِلَيْهِمْ فِيهِ فَمَنْ خَالَفَ أَمْرَكَ فَخُذْ يَدَكَ فَوْقَ يَدِهِ بِالْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ إِنْ شَاءَ أَوْ أَبَى [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أُمُورِ أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ]] وَ لَا تُضَيِّعَنَّ أُمُورَ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى مِنَ الْمَسَاكِينِ وَ ذَوِي الْحَاجَاتِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ قِسْماً مِنْ مَالِ اللَّهِ يُقَسَّمُ فِيهِمْ مَعَ الْحَقِّ الْمَفْرُوضِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَ فَرِّقْ ذَلِكَ فِي أَعْمَالِكَ فَلَيْسَ أَهْلُ مَوْضِعٍ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَهْلِ مَوْضِعٍ بَلْ لِأَقْصَاهُمْ مِنَ الْحَقِّ مَا لِأَدْنَاهُمْ وَ كُلٌّ قَدِ اسْتَرْعَيْتَ أَمْرَهُ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْ تَعَاهُدِ أُمُورِهِمُ النَّظَرُ فِي أَمْرِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْكَ نَصِيباً لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِهِ وَ تَفَقَّدْ حَاجَاتِ مَسَاكِينِ النَّاسِ وَ فَقُرَائِهِمْ مِمَّنْ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ حَاجَتُهُ وَ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَ تُحَقِّرُهُ النَّاسُ عَنْ رَفْعِ حَاجَاتِهِ إِلَيْكَ وَ انْصِبْ لَهُمْ أَوْثَقَ مَنْ عِنْدَكَ فِي نَفْسِكَ نَصِيحَةً وَ أَعْظَمَهُمْ فِي الْخَيْرِ حِسْبَةً وَ أَشَدَّهُمْ لِلَّهِ تَوَاضُعاً مِمَّنْ لَا يُحَقِّرُ الضُّعَفَاءَ وَ لَا يَسْتَشْرِفُ الْعُظَمَاءَ وَ مُرْهُمْ فَلْيَرْفَعُوا إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثُمَّ انْظُرْ فِيهَا نَظَراً حَسَناً فَإِنَّ هَزِيلَ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الْإِنْصَافِ وَ التَّعَاهُدِ مِنْ ذَوِي السَّمَانَةِ وَ تَعَاهَدْ أَهْلَ الزَّمَانَةِ وَ الْبَلَاءِ وَ أَهْلَ الْيُتْمِ وَ الضَّعْفِ وَ ذَوِي السَّتْرِ مِنْ أَهْلِ الْفَقْرِ الَّذِينَ لَا يَنْصِبُونَ أَنْفُسَهُمْ لِمَسْأَلَةٍ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهَا فَاجْعَلْ لَهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ نَصِيباً تُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الْقُرْبَةَ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ إِنَّمَا تَخْلُصُ بِصِدْقِ النِّيَّاتِ [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْوَالِي بِهِ نَفْسُهُ مِنَ الْأَدَبَ وَ حُسْنِ السِّيرَةِ]] وَ لَا بُدَّ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ فِي إِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ أَنْ تَتَطَلَّعَ أَنْفُسُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ إِلَى مُشَافَهَتِكَ بِالْحَاجَاتِ وَ ذَلِكَ عَلَى الْوُلَاةِ ثِقْلٌ وَ مَئُونَةٌ وَ الْحَقُّ ثَقِيلٌ إِلَّا عَلَى مَنْ خَفَّفَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لِذَلِكَ ثَقُلَ ثَوَابُهُ فِي الْمِيزَانِ فَاجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْ
159
نَفْسِكَ قِسْماً وَ وَقْتاً تَأْذَنُ لَهُمْ فِيهِ وَ تَتَّسِعُ بِمَا يَرْفَعُونَهُ إِلَيْكَ وَ تُلَيِّنُ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَ تَحْتَمِلُ خُرْقَ ذَوِي الْخُرْقِ مِنْهُمْ وَ عِيَّ أَهْلِ الْعِيِّ فِيهِمْ بِلَا أَنَفَةٍ مِنْكَ وَ لَا ضَجَرٍ فَمَنْ أَعْطَيْتَ مِنْهُمْ فَأَعْطِهِ هَنِيئاً وَ مَنْ حَرَمْتَ مِنْهُمْ فَامْنَعْهُ بِإِجْمَالٍ وَ حُسْنِ رَدٍّ وَ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ أَضْيَعَ لِأُمُورِ الْوُلَاةِ مِنَ التَّوَانِي وَ اغْتِنَامِ تَأْخِيرِ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ وَ سَاعَةٍ إِلَى سَاعَةٍ وَ التَّشَاغُلِ بِمَا لَا يَلْزَمُ عَمَّا يَلْزَمُ فَاجْعَلْ لِكُلِّ شَيْءٍ تَنْظُرُ فِيهِ وَقْتاً لَا يُقْصَرُ بِهِ عَنْهُ ثُمَّ أَفْرِغْ فِيهِ مَجْهُودَكَ وَ أَمْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلَهُ وَ أَعْطِ لِكُلِّ سَاعَةٍ قِسْطَهَا وَ اجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ وَ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُكَ وَ لَا تُقَدِّمْ شَيْئاً عَلَى فَرَائِضِ دِينِكَ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ حَتَّى تُؤَدِّيَ ذَلِكَ كَامِلًا مَوَفَّراً وَ لَا تُطِلِ الِاحْتِجَابَ فَإِنَّ ذَلِكَ بَابٌ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِكَ وَ دَاعِيَةٌ إِلَى فَسَادِ الْأُمُورِ عَلَيْكَ وَ النَّاسُ بَشَرٌ لَا يَعْرِفُونَ مَا غَابَ عَنْهُمْ وَ تَخَيَّرْ حُجَّابَكَ وَ أَقْصِ مِنْهُمْ كُلَّ ذِي أَثَرَةٍ عَلَى النَّاسِ وَ تَطَاوُلٍ وَ قِلَّةِ إِنْصَافٍ وَ لَا تُقْطِعْ أَحَداً مِنْ حَشَمِكَ وَ لَا مِنْ أَهْلِكَ ضَيْعَةً وَ لَا تَأْذَنْ لَهُمْ فِي اتِّخَاذِهَا إِذَا كَانَ يُضِرُّ فِيهَا بِمَنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ وَ لَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِلْجُنُودِ وَ رَخَاءً لِلْمَهْمُومِ وَ أَمْناً لِلْبِلَادِ فَإِنْ أَمْكَنَتْكَ الْقُدْرَةُ وَ الْفُرْصَةُ مِنْ عَدُوِّكَ فَانْبِذْ عَهْدَهُ إِلَيْهِ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ كُنْ أَشَدَّ مَا تَكُونُ لِعَدُوِّكَ حَذَراً عِنْدَ مَا يَدْعُوكَ إِلَى الصُّلْحِ فَإِنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا كَانَ مَكْراً وَ خَدِيعَةً وَ إِذَا عَاهَدْتَ فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقِ وَ إِيَّاكَ وَ الْغَدْرَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ الْإِخْفَارَ لِذِمَّتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَهْدَهُ أَمَاناً أَمْضَاهُ بَيْنَ الْعِبَادِ بِرَحْمَتِهِ وَ الصَّبْرُ عَلَى ضِيقٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ أَوْزَارَهُ وَ تَبَاعَتَهُ وَ سُوءَ عَاقِبَتِهِ وَ إِيَّاكَ وَ التَّسَرُّعَ إِلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ لِغَيْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ تَبَاعَةً وَ لَا تَطْلُبَنَّ تَقْوِيَةَ مُلْكٍ زَائِلٍ لَا تَدْرِي مَا حَظُّكَ مِنْ بَقَائِهِ وَ بَقَائِكَ لَهُ بِهَلَاكِ نَفْسِكَ وَ التَّعَرُّضِ لِسَخَطِ رَبِّكَ إِيَّاكَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَ الثِّقَةَ بِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ إِيَّاكَ وَ الْعَجَلَةَ بِالْأُمُورِ
160
قَبْلَ أَوَانِهَا وَ التَّوَانِيَ فِيهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا وَ زَمَانِهَا وَ إِمْكَانِهَا وَ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ وَ الْوَهْنَ إِذَا تَبَيَّنَتْ فَإِنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعاً وَ لِكُلِّ حَالَةٍ حَالًا
أَقُولُ هَذَا الْعَهْدُ كَأَنَّهُ هُوَ عَهْدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مَالِكٍ الْأَشْتَرِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ. وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَهَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ كَمَا أَنَّ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ أَيْضاً اخْتِلَافاً فِيهِمَا وَ حَيْثُ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ نَقْلِ ذَلِكَ الْعَهْدِ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ الْمُنَاسَبَةِ لِهَذَا الْبَابِ فَنَحْنُ نَسُوقُهُ بِلَفْظِ السَّيِّدِ
قَالَ السَّيِّدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ): وَ مِنْ عَهْدٍ لَهُ(ع)كَتَبَهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ عَلَى مِصْرَ وَ أَعْمَالِهَا حِينَ اضْطَرَبَ أَمْرُ أَمِيرِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ هُوَ أَطْوَلُ عَهْدٍ كَتَبَهُ وَ أَجْمَعُهُ لِلْمَحَاسِنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ جَبْوَةَ خَرَاجِهَا وَ جِهَادَ عَدُوِّهَا وَ اسْتِصْلَاحَ أَرْضِهَا وَ أَهْلِهَا وَ عِمَارَةَ بِلَادِهَا أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِيْثَارِ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ الَّتِي لَا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا وَ لَا يَشْقَى إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا وَ أَنْ يَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِيَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِنُصْرَةِ مَنْ نَصَرَهُ وَ إِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهْ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَ يَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ ثُمَّ اعْلَمْ يَا مَالِكُ أَنِّي وَجَّهْتُكَ إِلَى بِلَادٍ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ قَبْلَكَ مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ وَ أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ
161
قَبْلَكَ وَ يَقُولُونَ فِيكَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِمْ وَ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِينَ بِمَا يُجْرِي اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ عِبَادِهِ فَلْيَكُنْ أَحَبُّ الذَّخَائِرِ إِلَيْكَ ذَخِيرَةَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَامْلِكْ هَوَاكَ وَ شُحَّ بِنَفْسِكَ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ فَإِنَّ الشُّحَّ بِالنَّفْسِ الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِيمَا أَحْبَبْتَ وَ كَرِهْتَ وَ أَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ بِالرَّعِيَّةِ وَ الْمَحَبَّةَ لَهُمْ وَ اللُّطْفَ بِهِمْ وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ وَ إِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ يَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ وَ يَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ وَ يُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ مِثْلَ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَ صَفْحِهِ فَإِنَّكَ فَوْقَهُمْ وَ وَالِي الْأَمْرِ عَلَيْكَ فَوْقَكَ وَ اللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ وَ قَدِ اسْتَكْفَاكَ أَمْرَهُمْ وَ ابْتَلَاكَ بِهِمْ وَ لَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَدَ لَكَ بِنَقِمَتِهِ وَ لَا غِنَى بِكَ عَنْ عَفْوِهِ وَ لَا تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ وَ لَا تَبْجَحَنَّ بِعُقُوبَةٍ وَ لَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَةٍ وَجَدْتَ عَنْهَا مَنْدُوحَةً وَ لَا تَقُولَنَّ إِنِّي مُؤَمَّرٌ آمُرُ فَأُطَاعُ فَإِنَّ ذَلِكَ إِدْخَالٌ فِي الْقَلْبِ وَ مَنْهَكَةٌ فِي الدِّينِ وَ تَقَرُّبٌ مِنَ الْغَيْرِ وَ إِذَا أَحْدَثَ لَكَ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانٍ أُبَّهَةً أَوْ مَخِيلَةً فَانْظُرْ إِلَى عِظَمِ مُلْكِ اللَّهِ فَوْقَكَ وَ قُدْرَتِهِ مِنْكَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ وَ يَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ وَ يَفِي إِلَيْكَ بِمَا عَزَبَ عَنْكَ مِنْ عَقْلِكَ إِيَّاكَ وَ مُسَامَاةَ اللَّهِ فِي عَظَمَتِهِ وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ وَ يُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ أَنْصِفِ اللَّهَ وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ وَ مَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَفْعَلْ تَظْلِمْ وَ مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَ مَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ فَكَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ وَ يَتُوبَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ
162
اللَّهِ وَ تَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِينَ وَ هُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ وَ لْيَكُنْ أَحَبُّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطَهَا فِي الْحَقِّ وَ أَعَمَّهَا فِي الْعَدْلِ وَ أَجْمَعَهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَ إِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَئُونَةً فِي الرَّخَاءِ وَ أَقَلَّ لَهُ مَعُونَةً فِي الْبَلَاءِ وَ أَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَ أَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ وَ أَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَ أَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ وَ أَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنَ الْخَاصَّةِ وَ إِنَّمَا عَمُودُ الدِّينِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ فَلْيَكُنْ صَغْوُكَ لَهُمْ وَ مَيْلُكَ مَعَهُمْ وَ لْيَكُنْ أَبْعَدُ رَعِيَّتِكَ مِنْكَ وَ أَشْنَأُهُمْ عِنْدَكَ أَطْلَبَهُمْ لِمَعَايِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا وَ لَا تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيرُ مَا ظَهَرَ لَكَ وَ اللَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ وَ اسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَةَ كُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْهُمْ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ وَ تَغَابَ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَصِحُّ لَكَ وَ لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ وَ يَعِدُكَ الْفَقْرَ وَ لَا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الْأُمُورِ وَ لَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ إِنَّ شَرَّ وُزَرَائِكَ مَنْ كَانَ لِلْأَشْرَارِ قَبْلَكَ وَزِيراً وَ مَنْ شَرِكَهُمْ فِي الْآثَامِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطَانَةً فَإِنَّهُمْ أَعْوَانُ الْأَثَمَةِ وَ إِخْوَانُ الظَّلَمَةِ وَ أَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَيْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَ نَفَاذِهِمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ مِثْلُ آصَارِهِمْ وَ أَوْزَارِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ لَا آثِماً عَلَى إِثْمِهِ أُولَئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَ أَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً وَ أَحْنَى عَلَيْكَ عَطْفاً وَ أَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً فَاتَّخِذْ أُولَئِكَ خَاصَّةً لِخَلَوَاتِكَ وَ حَفَلَاتِكَ ثُمَّ لْيَكُنْ آثَرُهُمْ عِنْدَكَ أَقْوَلَهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ وَ أَقَلَّهُمْ مَسَاعَدَةً فِيمَا يَكُونُ مِنْكَ مِمَّا
163
كَرِهَ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَاقِعاً ذَلِكَ مِنْ هَوَاكَ حَيْثُ وَقَعَ وَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ ثُمَّ رُضْهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُطْرُوكَ وَ لَا يُبَجِّحُوكَ بِبَاطِلٍ لَمْ تَفْعَلْهُ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْإِطْرَاءِ يُحْدِثُ الزَّهْوَ وَ يُدْنِي مِنَ الْغِرَّةِ وَ لَا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ وَ الْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَزْهِيداً لِأَهْلِ الْإِحْسَانِ فِي الْإِحْسَانِ وَ تَدْرِيباً لِأَهْلِ الْإِسَاءَةِ عَلَى الْإِسَاءَةِ وَ أَلْزِمْ كُلًا مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِأَدْعَى إِلَى حُسْنِ ظَنِّ وَالٍ بِرَعِيَّتِهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَ تَخْفِيفِهِ لِلْمَئُونَاتِ عَنْهُمْ وَ تَرْكِ اسْتِكْرَامِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا لَيْسَ لَهُ قِبَلَهُمْ فَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ لَكَ بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يَقْطَعُ عَنْكَ نَصَباً طَوِيلًا وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَنْ حَسُنَ بَلَاؤُكَ عِنْدَهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ سَاءَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَنْ سَاءَ بَلَاؤُكَ عِنْدَهُ وَ لَا تَنْقُضْ سُنَّةً صَالِحَةً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ اجْتَمَعَتْ بِهَا الْأُلْفَةُ وَ صَلَحَتْ عَلَيْهَا الرَّعِيَّةُ وَ لَا تُحْدِثَنَّ سُنَّةً تَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي تِلْكَ السُّنَنِ فَيَكُونَ الْأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَ الْوِزْرُ عَلَيْكَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا وَ أَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ وَ مُنَاقَشَةَ الْحُكَمَاءِ فِي تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ بِلَادِكَ وَ إِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ لَا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ لَا غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ فَمِنْهَا جُنُودُ اللَّهِ وَ مِنْهَا كُتَّابُ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ مِنْهَا قُضَاةُ الْعَدْلِ وَ مِنْهَا عُمَّالُ الْإِنْصَافِ وَ الرِّفْقِ وَ مِنْهَا أَهْلُ الْجِزْيَةِ وَ الْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ مُسْلِمَةِ النَّاسِ وَ مِنْهَا التُّجَّارُ وَ أَهْلُ الصِّنَاعَاتِ وَ مِنْهَا الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ كُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ سَهْمَهُ وَ وَضَعَ عَلَى حَدِّهِ فَرِيضَةً فِي كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(ص)عَهْداً مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وَ زَيْنُ الْوُلَاةِ وَ عِزُّ الدِّينِ وَ سُبُلُ
164
الْأَمْنِ وَ لَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِهِمْ ثُمَّ لَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِي يَقْوُونَ بِهِ فِي جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَ يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ ثُمَّ لَا قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ وَ يَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ يُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ وَ يُقِيمُونَ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَ يَكْفُونَهُمْ مِنْ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ مِمَّا لَا يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ وَ فِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ وَ لِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ الْوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالاهْتِمَامِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ وَ تَوْطِينِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ وَ الصَّبْرِ عَلَيْهِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ أَوْ ثَقُلَ فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِكَ وَ أَنْقَاهُمْ جَيْباً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَى الْعُذْرِ وَ يَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَ يَنْبُو عَلَى الْأَقْوِيَاءِ مِمَّنْ لَا يُثِيرُهُ الْعُنْفُ وَ لَا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْأَحْسَابِ وَ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَ الشَّجَاعَةِ وَ السَّخَاءِ وَ السَّمَاحَةِ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْكَرَمِ وَ شُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا يَتَفَقَّدُهُ الْوَالِدَانِ مِنْ وَلَدِهِمَا وَ لَا يَتَفَاقَمَنَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ قَوَّيْتَهُمْ بِهِمْ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ لُطْفاً تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّهُ دَاعِيَةٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِيحَةِ لَكَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ لَا تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِيفِ أُمُورِهِمْ اتِّكَالًا عَلَى جَسِيمِهَا فَإِنَّ لِلْيَسِيرِ مِنْ لُطْفِكَ مَوْضِعاً يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ لِلْجَسِيمِ مَوْقِعاً لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ وَ لْيَكُنْ آثَرُ رُءُوسِ جُنُودِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ وَ أَفْضَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ بِمَا يَسَعُهُمْ وَ يَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ أَهْلِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ فَإِنَّ عَطْفَكَ عَلَيْهِمْ يَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكَ وَ إِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ عَيْنِ الْوُلَاةِ اسْتِقَامَةُ الْعَدْلِ فِي الْبِلَادِ وَ ظُهُورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّةِ وَ إِنَّهُ لَا تَظْهَرُ مَوَدَّتُهُمْ إِلَّا بِسَلَامَةِ صَدْرِهِمْ وَ لَا تَصِحُّ نَصِيحَتُهُمْ إِلَّا
165
بِحِيطَتِهِمْ عَلَى وُلَاةِ أُمُورِهِمْ وَ قِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ وَ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ وَ وَاصِلْ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَ تَعْدِيلِ مَا أَبْلَى ذَوُو الْبَلَاءِ مِنْهُمْ فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ فِعَالِهِمْ تَحُضُّ الشُّجَاعَ وَ تُحَرِّضُ النَّاكِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أُبْلِيَ وَ لَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ وَ لَا تَقْصُرَنَّ بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلَائِهِ وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعَظِّمَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ صَغِيراً وَ لَا ضِعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ عَظِيماً- وَ ارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنْ الْخُطُوبِ وَ يَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ الرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا يَمْحَكُهُ الْخُصُومُ وَ لَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ وَ لَا يُشْرِفُ نَفْسَهُ إِلَى طَمَعٍ وَ لَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ أَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبَهَاتِ وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الْأُمُورِ وَ أَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ وَ لَا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ وَ أُولَئِكَ قَلِيلٌ ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ وَ افْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مَا يُزِيحُ عِلَّتَهُ وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لَا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَكَ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ نَظَراً بَلِيغاً فَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ كَانَ أَسِيراً فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْهَوَى وَ تُطْلَبُ فِيهِ الدُّنْيَا
166
ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِيَاراً وَ لَا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةً وَ أَثَرَةً فَإِنَّهُمَا جِمَاعٌ مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ وَ الْخِيَانَةِ وَ تَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ وَ الْحَيَاءِ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ وَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُمْ أَكْرَمُ أَخْلَاقاً وَ أَصَحُّ أَعْرَاضاً وَ أَقَلُّ فِي الْمَطَامِعِ إِسْرَافاً وَ أَبْلَغُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ نَظَراً ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ وَ غِنىً لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَكَ أَوْ ثَلَمُوا أَمَانَتَكَ ثُمَّ تَفَقَّدْ أَعْمَالَهُمْ وَ ابْعَثِ الْعُيُونَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ تَعَاهُدَكَ فِي السِّرِّ لِأُمُورِهِمْ حَدْوَةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْأَمَانَةِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ وَ تَحَفَّظْ مِنَ الْأَعْوَانِ فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَكَ أَخْبَارُ عُيُونِكَ اكْتَفَيْتَ بِذَلِكَ شَاهِداً فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ وَ أَخَذْتَ مَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ ثُمَّ نَصَبْتَهُ بِمَقَامِ الْمَذَلَّةِ وَ وَسَمْتَهُ بِالْخِيَانَةِ وَ قَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهَمَةِ وَ تَفَقَّدْ أَمْرَ الْخَرَاجِ بِمَا يُصْلِحُ أَهْلَهُ فَإِنَّ فِي صَلَاحِهِ وَ صَلَاحِهِمْ صَلَاحاً لِمَنْ سِوَاهُمْ وَ لَا صَلَاحَ لِغَيْرِهِمْ إِلَّا بِهِمْ لِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِيَالٌ عَلَى الْخَرَاجِ وَ أَهْلِهِ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ فِي اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَيْرِ عِمَارَةٍ أَخْرَبَ الْبِلَادَ وَ أَهْلَكَ الْعِبَادَ وَ لَمْ يَسْتَقِمْ أَمْرُهُ إِلَّا قَلِيلًا فَإِنْ شَكَوْا عِلَّةً أَوْ ثِقْلًا أَوِ انْقِطَاعَ شُرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ أَوْ إِحَالَةَ أَرْضٍ اغْتَمَرَهَا غَرَقٌ وَ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ يَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ وَ لَا يَثْقُلَنَّ شَيْءٌ عَلَيْكَ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَئُونَةَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ ذُخْرٌ يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْكَ فِي عِمَارَةِ بِلَادِكَ وَ تَزْيِينِ وِلَايَتِكَ مَعَ اسْتِجْلَابِكَ حُسْنَ ثَنَائِهِمْ وَ تَبَجُّحِكَ بِاسْتِفَاضَةِ الْعَدْلِ فِيهِمْ مُعْتَمِداً فَضْلَ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِكَ لَهُمْ وَ الثِّقَةِ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ فِي رِفْقِكَ بِهِمْ فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِيهِ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدُ احْتَمَلُوهُ طَيِّبَةً أَنْفُسُهُمْ بِهِ
167
فَإِنَّ الْعُمْرَانَ يَحْتَمِلُ مَا حَمَّلْتَهُ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ مِنْ إِعْوَازِ أَهْلِهَا وَ إِنَّمَا يُعْوِزُ أَهْلُهَا لِإِشْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلَاةِ عَلَى الْجَمْعِ وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وَ قِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ وَ اخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَايِدَكَ وَ أَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُودِهِ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلَافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلَإٍ وَ لَا يَقْصُرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمَّالِكَ عَلَيْكَ وَ إِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ وَ فِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَ يُعْطِي مِنْكَ وَ لَا يُضْعِفُ عَقْداً اعْتَقَدَهُ لَكَ وَ لَا يَعْجِزُ عَنْ إِطْلَاقِ مَا عُقِدَ لَكَ وَ لَا يَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نَفْسِهِ فِي الْأُمُورِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِقَدْرِ نَفْسِهِ يَكُونُ بِقَدْرِ غَيْرِهِ أَجْهَلَ ثُمَّ لَا يَكُنِ اخْتِيَارُكَ إِيَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِكَ وَ اسْتِنَامَتِكَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ فَإِنَّ الرِّجَالَ يَتَعَرَّضُونَ لِفِرَاسَاتِ الْوُلَاةِ بِتَصَنُّعِهِمْ وَ حُسْنِ خِدْمَتِهِمْ وَ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ النَّصِيحَةِ وَ الْأَمَانَةِ شَيْءٌ وَ لَكِنِ اخْتَبِرْهُمْ بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِينَ قَبْلَكَ فَاعْمِدْ لِأَحْسَنِهِمْ كَانَ فِي الْعَامَّةِ أَثَراً وَ أَعْرَفِهِمْ بِالْأَمَانَةِ وَجْهاً فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَصِيحَتِكَ لِلَّهِ وَ لِمَنْ وُلِّيتَ أَمْرَهُ وَ اجْعَلْ لِرَأْسِ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ رَأْساً مِنْهُمْ لَا يَقْهَرُهُ كَبِيرُهَا وَ لَا يَتَشَتَّتُ عَلَيْهِ كَثِيرُهَا وَ مَهْمَا كَانَ فِي كُتَّابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ عَنْهُ أُلْزِمْتَهُ ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَيْراً الْمُقِيمِ مِنْهُمْ بِبَدَنِهِ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ وَ الْمُتَرَفِّقِ بِيَدَيْهِ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَ أَسْبَابُ الْمَرَافِقِ وَ جُلَّابُهَا عَنِ الْمَبَاعِدِ وَ الْمَطَارِحِ فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ وَ سَهْلِكَ وَ جَبَلِكَ وَ حَيْثُ لَا يَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا وَ لَا يَجْتَرِءُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا تُخَافُ بَائِقَتُهُ وَ صُلْحٌ لَا تُخْشَى غَائِلَتُهُ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِي حَوَاشِي بِلَادِكَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً فَاحِشاً وَ شُحّاً قَبِيحاً وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِكَارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَنَعَ مِنْهُ وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ بَيْعاً سَمْحاً بِمَوَازِينِ
168
عَدْلٍ وَ أَسْعَارٍ لَا تَجْحَفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْبَائِعِ وَ الْمُبْتَاعِ فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ وَ عَاقِبْهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ مِنَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُحْتَاجِينَ وَ أَهْلِ الْبُؤْسِ وَ الْزَمْنَى فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَانِعاً وَ مُعْتَرّاً فَاحْفَظْ لِلَّهِ مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّهِ فِيهِمْ وَ اجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ مَالِكَ وَ قِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِي الْإِسْلَامِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ فَإِنَّ لِلْأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلْأَدْنَى وَ كُلٌّ قَدِ اسْتَرْعَيْتَ حَقَّهُ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِ التَّافِهِ لِإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ وَ لَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لِأُولَئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَ التَّوَاضُعِ فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بِالْإِعْذَارِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ يَوْمَ تَلْقَاهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الْإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ كُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّهِ فِي تَأْدِيَةِ حَقِّهِ إِلَيْهِ وَ تَعَهَّدْ أَهْلَ الْيُتْمِ وَ ذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّنْ لَا حِيلَةَ لَهُ وَ لَا يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَهُ وَ ذَلِكَ عَلَى الْوُلَاةِ ثَقِيلٌ وَ الْحَقُّ كُلُّهُ ثَقِيلٌ وَ قَدْ يُخَفِّفُهُ اللَّهُ عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَافِيَةَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ وَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّهِ لَهُمْ وَ اجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيهِ شَخْصَكَ وَ تَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَوَاضَعْ فِيهِ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَ تُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وَ أَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وَ شُرَطِكَ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ لَنْ تَقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِيِّ ثُمَّ
169
احْتَمِلِ الْخَرْقَ مِنْهُمْ وَ الْعِيَّ وَ نَحِّ عَنْكَ الضِّيقَ وَ الْأَنَفَ يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِهِ وَ يُوجِبْ لَكَ ثَوَابَ طَاعَتِهِ وَ أَعْطِ مَا أَعْطَيْتَ هَنِيئاً وَ امْنَحْ فِي إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ ثُمَّ أُمُورٌ مِنْ أُمُورِكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا مِنْهَا إِجَابَةُ عُمَّالِكَ بِمَا يَعْيَا عَنْهُ كُتَّابُكَ وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ عِنْدَ وُرُودِهَا عَلَيْكَ بِمَا تَحْرَجُ بِهِ صُدُورَ أَعْوَانِكَ وَ أَمْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا فِيهِ وَ اجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ وَ أَجْزَلَ تِلْكَ الْأَقْسَامِ وَ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلُحَتْ فِيهَا النِّيَّةُ وَ سَلِمَتْ فِيهَا الرَّعِيَّةُ وَ لْيَكُنْ فِي خَاصَّةِ مَا تُخْلِصُ بِهِ لِلَّهِ دِينَكَ إِقَامَةُ فَرَائِضِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ خَاصَّةً فَأَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِكَ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ وَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ كَامِلًا غَيْرَ مَثْلُومٍ وَ لَا مَنْقُوصٍ بَالِغاً مِنْ بَدَنِكَ مَا بَلَغَ فَإِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ لِلنَّاسِ فَلَا تَكُونَنَّ مُنَفِّراً وَ لَا مُضَيِّعاً فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ وَ لَهُ الْحَاجَةُ وَ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ كَيْفَ أُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ صَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ وَ كُنْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً وَ أَمَّا بَعْدَ هَذَا فَلَا تُطَوِّلَنَّ احْتَجَابَكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلَاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ وَ قِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ وَ الِاحْتِجَابُ مِنْهُمْ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتُجِبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمْ الْكَبِيرُ وَ يَعْظُمُ الصَّغِيرُ وَ يَقْبُحُ الْحَسَنُ وَ يَحْسُنُ الْقَبِيحُ وَ يُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ إِنَّمَا الْوَالِي بَشَرٌ لَا يَعْرِفُ مَا تَوَارَى عَنْهُ النَّاسُ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ وَ لَيْسَتْ عَلَى الْحَقِّ سِمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا ضُرُوبُ الصِّدْقِ مِنَ الْكَذِبِ وَ إِنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ إِمَّا امْرُؤٌ سَخِطَ نَفْسَهُ بِالْبَذْلِ فِي الْحَقِّ فَفَيِمَ احْتِجَابُكَ مِنْ وَاجِبِ حَقٍّ تُعْطِيهِ أَوْ فِعْلٍ كَرِيمٍ تُسْدِيهِ أَوْ مُبْتَلًى بِالْمَنْعِ فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا أَيِسُوا مِنْ بَذْلِكَ مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مَا لَا مَئُونَةَ فِيهِ عَلَيْكَ مِنْ شَكَاةِ مَظْلِمَةٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وَ بِطَانَةً فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَ تَطَاوُلٌ وَ قِلَّةُ إِنْصَافٍ
170
فَاحْسِمْ مَئُونَةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَ لَا تُقَطِّعَنَّ لِأَحَدٍ مِنْ خَاصَّتِكَ وَ حَامَّتِكَ قَطِيعَةً وَ لَا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ تَضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَئُونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ وَ عَيْبُهُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَاقِعاً ذَلِكَ مِنْ قَرَابَتِكَ وَ خَوَاصِّكَ حَيْثُ وَقَعَ وَ ابْتَغِ عَاقِبَتَهُ بِمَا يَثْقُلُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَإِنَّ مَغَبَّةَ ذَلِكَ مَحْمُودَةٌ وَ إِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ وَ اعْدِلْ عَنْهُمْ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ أَعْذَاراً تَبْلُغُ فِيهِ حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ وَ لَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًى فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ وَ رَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ وَ أَمْناً لِبِلَادِكَ وَ لَكِنَّ الْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّكَ بَعْدَ صُلْحِهِ فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِيَتَغَفَّلَ فَخُذْ بِالْحَزْمِ وَ اتَّهِمْ فِي ذَلِكَ حُسْنَ الظَّنِّ وَ إِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَدُوٍّ لَكَ عَقْدَةً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةً دُونَ مَا أَعْطَيْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ شَيْءٌ النَّاسُ عَلَيْهِ أَشَدُّ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَ قَدِ الْتَزَمَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا مِنْ عَوَاقِبِ الْغَدْرِ فَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَ لَا تَخِيسَنَّ بِعَهْدِكَ وَ لَا تَخْتِلَنَّ عَدُوَّكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا جَاهِلٌ شَقِيٌّ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَهْدَهُ وَ ذِمَّتَهُ أَمْناً أَفْضَاهُ بَيْنَ الْعِبَادِ بِرَحْمَتِهِ وَ حَرِيماً يَسْكُنُونَ إِلَى مَنْعَتِهِ وَ يَسْتَفِيضُونَ إِلَى جِوَارِهِ فَلَا إِدْغَالَ وَ لَا مُدَالَسَةَ وَ لَا خِدَاعَ فِيهِ وَ لَا تَعْقِدْ عَقْداً يَجُوزُ فِيهِ الْعِلَلُ وَ لَا تُعَوِّلَنَّ عَلَى لَحْنِ قَوْلٍ بَعْدَ التَّأْكِيدِ وَ التَّوْثِقَةِ وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ ضِيقُ أَمْرٍ
171
لَزِمَكَ فِيهِ عَهْدُ اللَّهِ إِلَى طَلَبِ انْفِسَاخِهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَإِنَّ صَبْرَكَ عَلَى ضِيقٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ وَ أَنْ تُحِيطَ بِكَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ طِلْبَتُهُ فَلَا تَسْتَقِيلَ فِيهَا دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتَكَ إِيَّاكَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنَقِمَةٍ وَ لَا أَعْظَمَ لَتَبِعَةٍ وَ لَا أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ وَ انْقِطَاعِ مُدَّةٍ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ وَ يُوهِنُهُ بَلْ يُزِيلُهُ وَ يَنْقُلُهُ وَ لَا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا عِنْدِي فِي قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ الْبَدَنِ وَ إِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَإٍ وَ أَفْرَطَ عَلَيْكَ سَوْطُكَ وَ يَدُكَ بِعُقُوبَةٍ فَإِنَّ فِي الْوَكَزَةِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَةً فَلَا تَطْمَحَنَّ بِكَ نَخْوَةُ سُلْطَانِكَ عَنْ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَ الثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا وَ حُبَّ الْإِطْرَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِ وَ إِيَّاكَ وَ الْمَنَّ عَلَى رَعِيَّتِكَ بِإِحْسَانِكَ وَ التَّزَيُّدَ فِيمَا كَانَ مِنْ فِعْلِكَ وَ أَنْ تَعِدَهُمْ فَتُتْبِعَ مَوْعُودَكَ بِخُلْفِكَ فَإِنَّ الْمَنَّ يُبْطِلُ الْإِحْسَانَ وَ التَّزَيُّدَ يَذْهَبُ بِنُورِ الْحَقِّ- وَ الْخُلْفَ يُوجِبُ الْمَقْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ وَ إِيَّاكَ وَ الْعَجَلَةَ بِالْأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا وَ التَّسَاقُطَ فِيهَا عِنْدَ إِمْكَانِهَا أَوِ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ أَوِ الْوَهْنَ عَنْهَا إِذَا اسْتُوضِحَتْ فَضَعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ وَ أَوْقِعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوقِعَهُ وَ إِيَّاكَ وَ الِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةٌ وَ التَّغَابِيَ عَمَّا تُعْنَى بِهِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ لِلْعُيُونِ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْكَ لِغَيْرِكَ وَ عَمَّا قَلِيلٍ تَنْكَشِفُ عَنْكَ أَغْطِيَةُ الْأُمُورِ وَ يُنْتَصَفُ مِنْكَ لِلْمَظْلُومِ امْلِكْ حَمِيَّةَ أَنْفِكَ وَ سَوْرَةَ حَدِّكَ وَ سَطْوَةَ يَدِكَ وَ غَرْبَ لِسَانِكَ وَ احْتَرِسْ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ
172
وَ تَأْخِيرِ السَّطْوَةِ حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الِاخْتِيَارَ وَ لَنْ تَحْكُمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّكَ وَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص)أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ لِكَيْلَا يَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آخِرُهُ وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَ إِلَى خَلْقِهِ مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ وَ جَمِيلِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ إِنَّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً
15019- 3 السَّيِّدُ مُحْيِ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ ابْنُ أَخِي ابْنِ زُهْرَةَ فِي الْأَرْبَعِينَ، عَنْ أَبِي الْحَرْبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْفَقِيهِ قُطْبِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُحْسِنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ" إِلَى آخِرِ مَا فِي الْوَسَائِلِ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَخَذَ الشَّهِيدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) رِسَالَةَ الصَّادِقِ(ع)إِلَى النَّجَاشِيِّ وَالِي الْأَهْوَازِ
15020- 4 وَ فِي النَّهْجِ، مِنْ كِتَابٍ لَهُ إِلَى قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ: أَمَّا بَعْدُ فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ
173
فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَكِّرِ الْعَالِمَ وَ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ وَ لَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا فَإِنَّهَا إِنْ رُدَّتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا فَانْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذِي الْعِيَالِ وَ الْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْمَفَاقِرِ وَ الْخَلَّاتِ وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنُقَسِّمَهُ فِي مَنْ قِبَلَنَا
43 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التَّصَدُّقِ بِالْمَالِ الْحَرَامِ إِذَا عُرِفَ أَرْبَابُهُ
15021- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ فَقَالَ كَانَ النَّاسُ حِينَ أَسْلَمُوا عِنْدَهُمْ مَكَاسِبُ مِنَ الرِّبَا أَوْ مِنْ أَمْوَالٍ خَبِيثَةٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَتَعَمَّدُهَا مِنْ بَيْنِ مَالِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ
44 بَابُ أَنَّ جَوَائِزَ الظَّالِمِ وَ طَعَامَهُ حَلَالٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَكْسَبٌ إِلَّا مِنَ الْوِلَايَةِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ كَوْنُهُ حَرَاماً بِعَيْنِهِ وَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الِاجْتِنَابُ وَ حُكْمِ وَكِيلِ الْوَقْفِ الْمُسْتَحِلِّ لَهُ
15022- 1 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
174
عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا طَلَبَ أَبُو الدَّوَانِيقِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَمَّ بِقَتْلِهِ فَأَخَذَهُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ وَ وَجَّهَ بِهِ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ ذَكَرَ دُخُولَهُ(ع)عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ وَ حَبَاهُ وَ أَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئاً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا فِي غَنَاءٍ وَ كِفَايَةٍ وَ خَيْرٍ كَثِيرٍ فَإِذَا هَمَمْتَ بِبِرِّي فَعَلَيْكَ بِالْمُتَخَلِّفِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَارْفَعْ عَنْهُمُ الْقَتْلَ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ قَدْ أَمَرْتُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ فَقَالَ وَصَلْتَ الرَّحِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْخَبَرَ
15023- 2 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(ص)قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ تَحَرَّكَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ نَقْضِيَ دَيْنَكَ وَ نَقْضِيَ ذِمَامَكَ ثُمَّ سَأَلَهُ مَسْأَلَةً لَطِيفَةً عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَالَ وَ قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ وَ دَيْنَكَ وَ أَخْرَجَ جَائِزَتَكَ الْخَبَرَ
15024- 3 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ قَالَ: أَخْبَرْتُ الصَّادِقَ(ع)بِقَوْلِ الْمَنْصُورِ لَأَقْتُلَنَّكَ وَ لَأَقْتُلَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى لَا أُبْقِيَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْكُمْ قَامَةَ سَوْطٍ وَ لَأَخْرِبَنَّ الْمَدِينَةَ حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا جِدَاراً قَائِماً فَقَالَ(ع)لَا تَرُعْ مِنْ كَلَامِهِ وَ دَعْهُ فِي طُغْيَانِهِ فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ السِّتْرَيْنِ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ أَدْخِلُوهُ إِلَيَّ سَرِيعاً فَأَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ
175
مَرْحَباً بِابْنِ الْعَمِّ النَّسِيبِ وَ بِالسَّيِّدِ الْقَرِيبِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ(ع)وَ أَنَّى لِيَ الْعِلْمُ بِالْغَيْبِ فَقَالَ أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ لِتُفَرِّقَ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فِي أَهْلِكَ وَ هِيَ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ(ع)وَلِّهَا غَيْرِي فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِتُفَرِّقَهَا عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِكَ ثُمَّ عَانَقَهُ بِيَدِهِ وَ أَجَازَهُ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
15025- 4 وَ فِيهِ،: الْتَمَسَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ مِنَ الصَّادِقِ(ع)رُقْعَةً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُمَالِيٍّ فِي تَأْخِيرِ خَرَاجِهِ فَقَالَ(ع)قُلْ لَهُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَنْ أَكْرَمَ لَنَا مُوَالِياً فَبِكَرَامَةِ اللَّهِ بَدَأَ وَ مَنْ أَهَانَهُ فَلِسَخَطِ اللَّهِ تَعَرَّضَ وَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى شِيعَتِنَا فَقَدْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَدْ أَحْسَنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَحْسَنَ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى اللَّهِ كَانَ وَ اللَّهِ مَعَنَا فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ ذَكَرْتُهُ فَقَالَ بِاللَّهِ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الصَّادِقِ(ع)فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ مَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ مِنَ الْخَرَاجِ قَالَ سِتُّونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ أُمْحُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ وَ أَعْطَانِي بَدْرَةً وَ جَارِيَةً وَ بَغْلَةً بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ تَبَسَّمَ الْخَبَرَ
15026- 5 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ" حَجَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ إِلَى أَنْ ذَكَرَ دُخُولَهُ فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ وَ أَمَرَهُ بِإِحْضَارِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ ادْنُ مِنِّي يَا ابْنَ عَمِّي وَ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ثُمَّ
176
قَالَ يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْحُقَّةِ فَأَتَاهُ بِالْحُقَّةِ فَإِذَا فِيهَا قَدَحُ الْغَالِيَةِ فَغَلَفَهُ مِنْهَا بِيَدِهِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى بَغْلَةٍ وَ أَمَرَ لَهُ بِبَدْرَةٍ وَ خِلْعَةٍ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ الْخَبَرَ"
وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ فِي مَجْمُوعِ الدَّعَوَاتِ،: مِثْلَهُ
15027- 6، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيِّ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَنْبَرِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ" بَعَثَ الْمَنْصُورُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ جَبَلَةَ لِيُشْخِصَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى أَنْ ذَكَرَ دُخُولَهُ(ع)عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْغَالِيَةِ فَأَتَاهُ بِهَا فَجَعَلَ يَغْلُفُهُ بِيَدَيْهِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ دَعَا بِدَابَّتِهِ فَأَتَاهُ بِهَا فَجَعَلَ يَقُولُ قَدِّمْ قَدِّمْ إِلَى أَنْ أَتَى بِهَا إِلَى عِنْدِ سَرِيرِهِ فَرَكِبَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)الْخَبَرَ
15028- 7 وَ مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَاصِمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ قَالَ" قَعَدَ الْمَنْصُورُ يَوْماً فِي قَصْرِهِ فِي الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ
177
إِلَى أَنْ ذَكَرَ إِرْسَالَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ دُخُولَهُ(ع)عَلَيْهِ وَ عِتَابَهُ عَلَيْهِ وَ اعْتِذَارَهُ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ يَا رَبِيعُ هَاتِ الْعَيْبَةَ مِنْ مَوْضِعٍ كَانَتْ فِيهِ الْعَيْبَةُ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهَا فَكَانَتْ مَمْلُوءَةً غَالِيَةً وَضَعَهَا فِي لِحْيَتِهِ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ فَاسْوَدَّتْ وَ قَالَ لِي احْمِلْهُ عَلَى فَارِهٍ مِنْ دَوَابِّيَ الَّتِي أَرْكَبُهَا وَ أَعْطِهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ شَيِّعْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّماً الْخَبَرَ
15029- 8، وَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: لَمَّا اصْطَبَحَ الرَّشِيدُ يَوْماً اسْتَدْعَى حَاجِبَهُ فَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ(ع)وَ أَخْرِجْهُ مِنَ الْحَبْسِ وَ أَلْقِهِ فِي بِرْكَةِ السِّبَاعِ إِلَى أَنْ ذَكَرَ أَمْرَهُ بِإِخْرَاجِهِ وَ إِدْخَالِهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ عَانَقَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى مَجْلِسِهِ وَ رَفَعَهُ فَوْقَ سَرِيرِهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ الْعَمِّ إِنْ أَرَدْتَ الْمُقَامَ عِنْدَنَا فَفِي الرُّحْبِ وَ السَّعَةِ وَ قَدْ أَمَرْنَا لَكَ وَ لِأَهْلِكَ بِمَالٍ وَ ثِيَابٍ فَقَالَ لَا حَاجَةَ فِي الْمَالِ وَ لَا الثِّيَابِ وَ لَكِنْ فِي قُرَيْشٍ نَفَرٌ يُفَرَّقُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ ذَكَرَ لَهُ قَوْماً فَأَمَرَ لَهُمْ بِصِلَةٍ وَ كِسْوَةٍ الْخَبَرَ
قَالَ السَّيِّدُ لَرُبَّمَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْكَاظِمِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)لِأَنَّهُ كَانَ مَحْبُوساً عِنْدَ الرَّشِيدِ لَكِنَّنِي ذَكَّرْتُ هَذَا كَمَا وَجَدْتُهُ
15030- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الزَّبْرِقَانِ الدَّامَغَانِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع): لَمَّا أَمَرَ هَارُونُ الرَّشِيدُ بِحَمْلِي دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَ هُوَ طَوِيلٌ فَقَالَ يَعْنِي هَارُونَ أَحْسَنْتَ وَ هُوَ
178
كَلَامٌ مُوجَزٌ جَامِعٌ فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ يَا مُوسَى فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَّلُ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِي إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ ازْدَدْ فَقُلْتُ عَلَيَّ عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَعْيُنُنَا بَعْدَ اللَّهِ مَمْدُودَةٌ إِلَى فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَادَتِهِ فَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ كِسْوَةٍ وَ حَمَلَنِي وَ رَدَّنِي إِلَى أَهْلِي مُكَرَّماً
15031- 10 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي أَمَانِ الْأَخْطَارِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ تَصْنِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِّ مِنْ أَخْبَارِ مُعْجِزَاتِ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع): ذَكَرَ خَبَراً طَوِيلًا فِي أَمْرِ هِشَامٍ بِإِشْخَاصِهِ وَ إِشْخَاصِ أَبِيهِ(ع)إِلَى الشَّامِ وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا(ع)إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِالْجَائِزَةِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْخَبَرَ
15032- 11 وَ فِي كِتَابِ فَتْحِ الْأَبْوَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْخَرَاجِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ الْمُقْرِئِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْآمِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرَيْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ص)عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَاسْتَعْظَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَا رَأَى مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ بَيْنَ عَيْنَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَاتِهِ وَ مِمَّا قَصَدَ لَهُ فَشَفَّعَهُ فِيمَنْ شَفَعَ وَ وَصَلَهُ بِمَالٍ
15033- 12 وَ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَمِّ وَالِدِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الصَّدُوقِ
179
مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَ أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ وَالِدِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمُ السَّيِّدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَاذِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَمْرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيُّ جَمِيعاً عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَمَّةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): وَ ذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً جَرَتْ بَيْنَ أَبِيهَا(ع)وَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ فِيهَا ذِكْرُ الْحِرْزِ الْمَشْهُورِ بِحِرْزِ الْجَوَادِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَتْ قَالَ الْمَأْمُونُ لِيَاسِرٍ سِرْ إِلَى ابْنِ الرِّضَا(ع)وَ أَبْلِغْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَ احْمِلْ إِلَيْهِ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ قَدِّمْ إِلَيْهِ الشَّهْرِيَّ الَّذِي رَكِبْتُهُ الْبَارِحَةَ ثُمَّ أْمُرْ بَعْدَ ذَلِكَ الْهَاشِمِيِّينَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ يَاسِرٌ فَأَمَرْتُ لَهُمْ بِذَلِكَ وَ دَخَلْتُ أَنَا أَيْضاً مَعَهُمْ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ أَبْلَغْتُ التَّسْلِيمَ وَ وَضَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَرَضْتُ الشَّهْرِيَّ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ تَبَسَّمَ الْخَبَرَ
15034- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِّ قَالَ: مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ وَ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ شِفَائِهِ بِمُعَالَجَةِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ أَنَّ أُمَّهُ حَمَلَتْ إِلَيْهِ(ع)عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ لَمَّا بُشِّرَتْ بِعَافِيَةِ وَلَدِهَا إِلَى أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ سُعِيَ بِهِ(ع)بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ سَعِيداً حَاجِبَهُ أَنْ يَهْجُمَ لَيْلًا عَلَيْهِ وَ يَأْخُذَ مَا يَجِدُ عِنْدَهُ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا الْمَالَ الْمَذْكُورَ وَ سَيْفاً فَحَمَلَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَمَرَ أَنْ يُضَمَّ إِلَى الْبَدْرَةِ بَدْرَةً أُخْرَى قَالَ قَالَ لِي احْمِلْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ وَ ارْدُدْ عَلَيْهِ السَّيْفَ وَ الْكِيسَ بِمَا فِيهِ الْخَبَرَ
180
15035- 14 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ، قَالَ" سُعِيَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ(ع)إِلَى أَنْ ذَكَرَ بَعْثَهُ جَمَاعَةً مِنَ الْأَتْرَاكِ فَهَجَمُوا دَارَهُ لَيْلًا وَ حَمَلُوهُ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَبَكَى الْمُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَ بَكَى الْحَاضِرُونَ وَ دَفَعَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّماً
15036- 15 الصَّدُوقُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الشَّيْبَانِيِّ الْمَعْرُوفِ بِكِتَابِ الْفُرُوقِ بَيْنَ الْأَبَاطِيلِ وَ الْحُقُوقِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ أَحْرَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَضْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَازِنٍ الرَّاشِيُّ قَالَ: بَايَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مُعَاوِيَةَ عَلَى أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا يُقِيمَ عِنْدَهُ شَهَادَةً وَ عَلَى أَنْ لَا يَتَعَقَّبَ عَلَى شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)شَيْئاً وَ عَلَى أَنْ يُفَرِّقَ فِي أَوْلَادِ مَنْ قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ أَوْلَادِ مَنْ قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ بِصِفِّينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَرَاجِ دَارَابْجِرْدٍ
15037- 16 وَ فِيهِ، مُرْسَلًا: وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)يَأْخُذَانِ مِنْ مُعَاوِيَةَ الْأَمْوَالَ فَلَا يُنْفِقَانِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَ لَا عَلَى عِيَالِهِمَا مَا تَحْمِلُهُ الذُّبَابَةُ بِفِيهَا
181
15038 17 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ الْأَوَّلِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الِاسْتِدْرَاكِ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا الْمُعَاصِرِينَ لِلْمُفِيدِ: وَ فِيهِ دَعَوَاتُ الصَّادِقِ(ع)عِنْدَ دَخَلَاتِهِ عَلَى الْمَنْصُورِ قَالَ دُعَاؤُهُ(ع)فِي دُخُولٍ آخَرَ عَلَيْهِ وَ كَانَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ فَلَقِيَهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ بَدْرَةً بَعْدَ أَنْ قَامَ لَهُ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخَبَرَ
15039- 18 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَوَائِزِ الْمُتَغَلِّبِينَ فَقَالَ قَدْ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)يَقْبَلَانِ جَوَائِزَ مُعَاوِيَةَ لِأَنَّهُمَا كَانَا أَهْلَ مَا يَصِلُ مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا وَ مَا فِي أَيْدِي الْمُتَغَلِّبِينَ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ وَ هُوَ لِلنَّاسِ وَاسِعٌ إِذَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ فِي خَيْرٍ وَ أَخَذُوهُ مِنْ حَقِّهِ
45 بَابُ جَوَازِ شِرَاءِ مَا يَأْخُذُهُ الظَّالِمُ مِنَ الْغَلَّاتِ بِاسْمِ الْمُقَاسَمَةِ وَ مِنَ الْأَمْوَالِ بِاسْمِ الْخَرَاجِ وَ مِنَ الْأَنْعَامِ بِاسْمِ الزَّكَاةِ
15040- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ الطَّعَامِ وَ الثِّيَابِ مِنَ السُّلْطَانِ
46 بَابُ جَوَازِ النُّزُولِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ أَهْلِ الْخَرَاجِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَا يُنْزَلُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
15041- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي النِّهَايَةِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النُّزُولِ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ص
182
47 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَ شِرَائِهَا وَ حَمْلِهَا وَ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى شِرَائِهَا فَإِنْ فَعَلَ تَصَدَّقَ بِالثَّمَنِ
15042- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ مُسْقِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ
15043- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُبْتَاعَهَا وَ شَارِبَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ سَاقِيَهَا وَ الْمُتَحَرِّكَ الْمُتَحَوِّلَ فِيهَا
15044- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: أَهْدَى تَمِيمٌّ الدَّارِيُّ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ(ص)هِيَ حَرَامٌ قَالَ أَ فَلَا أَبِيعُهَا وَ أَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ انْطَلَقُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ شُحُومِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَأَذَابُوهَا وَ جَعَلُوهَا إِهَالَةً فَبَاعُوهَا وَ اشْتَرَوْا بِهِ مَا يَأْكُلُونَ وَ إِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَ ثَمَنَهَا حَرَامٌ
183
15045- 4، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ شَارِبَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ
15046- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ وَ لَعَنَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ سَاقِيَهَا وَ شَارِبَهَا
15047- 6 جَامَعِ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَمِّ الْأَسَاوِدِ وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَ جَلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ أَلَا وَ شَارِبُهَا وَ سَاقِيهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْتَصِرُهَا وَ بَائِعُهَا وَ مُبْتَاعُهَا وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَ آكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ صَلَاةً وَ لَا صَوْماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا عُمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جُرْعَةٍ فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ إِلَى أَنْ قَالَ أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا وَ مَنِ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ أَوِ اعْتَصَرَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ صَلَاةً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ لَا صَوْماً حَتَّى يَتُوبَ مِنْهَا الْخَبَرَ
48 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْفُقَّاعِ
15048- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ، أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
184
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْفُقَّاعِ فَكَتَبَ حَرَامٌ وَ هُوَ خَمْرٌ وَ مَنْ شَرِبَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ وَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَوْ أَنَّ الدَّارَ لِي لَقَتَلْتُ بَائِعَهُ وَ لَجَلَدْتُ شَارِبَهُ
15049- 2، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مَا تَقُولُ فِي شُرْبِ الْفُقَّاعِ قَالَ هُوَ خَمْرٌ مَجْهُولٌ يَا سُلَيْمَانُ فَلَا تَشْرَبْهُ أَمَا يَا سُلَيْمَانُ وَ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ لِي وَ الدَّارُ لِي لَجَلَدْتُ شَارِبَهُ وَ لَقَتَلْتُ بَائِعَهُ
49 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخِنْزِيرِ وَ حُكْمِ مَنْ أَسْلَمَ وَ لَهُ خَمْرٌ وَ خِنْزِيرٌ فَمَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
15050- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَبَاعَ خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ فَدَفَعَ ثَمَنَ ذَلِكَ إِلَيْهِ قَضَاءً مِنْ دَيْنِهِ قَالَ لَا بَأْسَ أَمَّا لِلْمَقْضِيِّ فَحَلَالٌ وَ أَمَّا لِلْبَائِعِ فَحَرَامٌ قُلْتُ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْمَدْيُونُ ذِمِّيّاً
185
50 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْعَصِيرِ وَ الْعِنَبِ وَ التَّمْرِ مِمَّنْ يَعْمَلُ خَمْراً وَ كَرَاهَةِ بَيْعِ الْعَصِيرِ نَسِيئَةً وَ تَحْرِيمِ بَيْعِهِ بَعْدَ أَنْ يَغْلِيَ قَبْلَ ذَهَابِ ثُلْثَيْهِ
15051- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خَمْراً قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا بَاعَهُ حَلَالًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ الْمُشْتَرِي حَرَاماً
51 بَابُ جَوَازِ اسْتِخْرَاجِ الْفِضَّةِ مِنَ النُّحَاسِ
15052- 1 تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذِهِ الْمَعَادِنِ وَ مَا يُخْرَجُ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُخْتَلِفَةِ مِثْلِ الْجِصِّ وَ الْكِلْسِ وَ الْجَبِينِ وَ الْمَرْتَكِ وَ التُّوتِيَاءِ وَ الزِّئْبَقِ وَ النُّحَاسِ وَ الرَّصَاصِ وَ الْفِضَّةِ وَ الذَّهَبِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزُّمُرُّدِ وَ ضُرُوبِ الْحِجَارَةِ وَ كَذَلِكَ مَا يُخْرَجُ مِنْهَا مِنَ الْقَارِ وَ الْمُومِيَا وَ الْكِبْرِيتِ وَ النِّفْطِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ فِي مَآرِبِهِمْ فَهَلْ يَخْفَى عَلَى ذِي عَقْلٍ أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا ذَخَائِرُ ذُخِرَتْ لِلْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ لِيَسْتَخْرِجَهَا فَيَسْتَعْمِلَهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا ثُمَّ قَصُرَتْ
186
حِيلَةُ النَّاسِ عَمَّا حَاوَلُوا مِنْ صَنْعَتِهَا عَلَى حِرْصِهِمْ وَ اجْتِهَادِهِمْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَوْ ظَفِرُوا بِمَا حَاوَلُوا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ ثُمَّ كَانَ لَا مَحَالَةَ سَيَظْهَرُ وَ يَسْتَفِيضُ فِي الْعَالَمِ حَتَّى يَكْثُرَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ وَ يَسْقُطَا عِنْدَ النَّاسِ فَلَا يَكُونَ لَهُمَا قِيمَةٌ وَ يَبْطُلَ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الْمُعَامَلَاتِ وَ لَا كَانَ يَجْبِي السُّلْطَانُ الْأَمْوَالَ وَ لَا يَدَّخِرُهُمَا أَحَدٌ لِلْأَعْقَابِ وَ قَدْ أُعْطِيَ النَّاسُ مَعَ هَذَا صَنْعَةَ الشَّبَهِ مِنَ النُّحَاسِ وَ الزُّجَاجِ مِنَ الرَّمْلِ وَ الْفِضَّةِ مِنَ الرَّصَاصِ وَ الذَّهَبِ مِنَ الْفِضَّةِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ فَانْظُرْ كَيْفَ أُعْطُوا إِرَادَتَهُمْ فِيمَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ وَ مُنِعُوا ذَلِكَ فِيمَا كَانَ ضَارّاً لَهُمْ لَوْ نَالُوهُ الْخَبَرَ
52 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُنْزَى حِمَارٌ عَلَى عَتِيقَةٍ وَ لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ وَ يُكْرَهُ أَنْ تُضْرَبَ النَّاقَةُ وَ وَلَدُهَا طِفْلٌ إِلَّا أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ أَوْ يُذْبَحَ
15053- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَ أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَ أَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَاراً عَلَى عَتِيقَةٍ الْخَبَرَ
53 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْغَزْلِ لِلْمَرْأَةِ
15054- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نِعْمَ شُغْلُ المَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ الْغَزْلُ
187
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ عَلِّمُوهُنَّ الْغَزْلَ
15055- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي اللُّهُوفِ، مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ يَزِيدُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)اذْكُرْ حَاجَاتِكَ الثَّلَاثَ اللَّاتِي وَعَدْتُكَ بِقَضَائِهِنَّ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ الثَّانِيَةُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْنَا مَا أُخِذَ مِنَّا إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ إِنَّمَا طَلَبْتُ مَا أُخِذَ مِنَّا لِأَنَّ فِيهِ مَغْزَلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ(ص)الْخَبَرَ
15056- 3 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: مَرِضَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا عَافَى اللَّهُ الْغُلَامَيْنِ مِمَّا بِهِمَا انْطَلَقَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى جَارٍ لَهُ يَهُودِيٍّ يُقَالُ لَهُ شَمْعُونُ بْنُ حَارَا فَقَالَ لَهُ يَا شَمْعُونُ أَعْطِنِي ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَ جَزَّةً مِنْ صُوفٍ تَغْزِلُهُ لَكَ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ(ص)فَأَعْطَاهُ الْيَهُودِيُّ الشَّعِيرَ وَ الصُّوفَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَهَا يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ كُلِي هَذَا وَ اغْزِلِي هَذَا الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
15057- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ شُغْلُ المَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ الْمَغْزَلُ
188
54 بَابٌ فِي كَرَاهَةِ إِجَارَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهَا وَ أَنَّ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَعْمَلَ لِغَيْرِ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ بِإِذْنِهِ
15058- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءاتِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقٰاتِ قَالَ ذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَآجَرَ نَفْسَهَ عَلَى أَنْ يَسْتَقِيَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ يَخْتَارُهَا فَجَمَعَ مُدّاً فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ(ص)وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى الْبَابِ فَلَمَزَهُ وَ وَضَعَ فِيهِ الْخَبَرَ
55 بَابٌ فِي كَرَاهَةِ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ
15059- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ
56 بَابُ كَرَاهَةِ التِّجَارَةِ فِي أَرْضٍ لَا يُصَلَّى فِيهَا إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ
15060- 1 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
189
قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا نَتَّجِرُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ فَنَأْتِي أَمْكِنَةً لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ قَالَ أَ لَا تَكُونُ مِثْلَ فُلَانٍ يَعْنِي رَجُلًا عِنْدَهُ يَرْضَى بِالدُّونِ وَ لَا يَطْلُبُ التِّجَارَةَ فِي أَرْضٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ
57 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ الْإِنْسَانِ التِّجَارَةَ وَ طَلَبَ الْمَعِيشَةِ فِي بَلَدِهِ إِنْ أَمْكَنَ
15061- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الزَّوْجَةُ الْمُوَاتِيَةُ وَ أَنْ يُرْزَقَ مَعِيشَتَهُ فِي بَلْدَتِهِ
15062- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةٌ مِنَ السَّعَادَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رِزْقُ الْمَرْءِ فِي بَلَدِهِ
15063- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أُعْطِيَ خَمْساً لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ عَمَلِ الْآخِرَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَعِيشَتَهُ فِي بَلَدِهِ
190
58 بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً
15064- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ فَقَالَ يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَ قَالَ إِنَّهُ كٰانَ حُوباً كَبِيراً
15065- 2، وَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ(ع): أَنَّ اللَّهَ أَوْعَدَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَعُقُوبَةُ الدُّنْيَا قَوْلُهُ وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ لِيَخْشَ أَنْ أَخْلَفَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَنَعَ هُوَ بِهَؤُلَاءِ الْيَتَامَى
15066- 3، وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ
191
أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً سَيُدْرِكُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَلْحَقُهُ وَ قَالَ(ع)ذَلِكَ إِمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ وَ إِمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
15067- 4، وَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُبْتَدِئاً: مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ قَالَ فَذَكَرْتُ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ يَظْلِمُ هُوَ فَسَلَّطَ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَقِبِ عَقِبِهِ فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا
15068- 5، وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ مِنْهَا أَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
15069- 6، وَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يُبْعَثُ نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ
192
الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
15070- 7، وَ عَنْ عَجْلَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً قَالَ هُوَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَنْقَضِيَ يُتْمُهُ أَوْ يَسْتَغْنِيَ بِنَفْسِهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ
15071- 8 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَاحِداً ظُلْماً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ يُخَلِّدُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ
وَ رُوِيَ أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
15072- 9، وَ رُوِيَ: إِيَّاكُمْ وَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى لَا تَعَرَّضُوا لَهَا وَ لَا تَلْبَسُوا بِهَا فَمَنْ تَعَرَّضَ لِمَالِ الْيَتِيمِ فَأَكَلَ مِنْهُ شَيْئاً كَأَنَّمَا أَكَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ
15073- 10، وَ رُوِيَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَعْرِضْ أَحَدُكُمْ لِمَالِ الْيَتِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَلِي حِسَابَهُ بِنَفْسِهِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً
15074- 11 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا
193
أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): فِي حَدِيثِ شَكْوَاهُ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ رُوحِ الْفَاجِرِ نَزَلَ مَعَهُ بِسَفُّودٍ مِنْ نَارٍ فَنَزَعَ رُوحَهُ فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ جَالِساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ(ص)نَعَمْ حَاكِمٌ جَائِرٌ وَ آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ شَاهِدُ الزُّورِ
15075- 12 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ظَلَمَ يَتِيماً عَقَّ أَوْلَادُهُ
59 بَابُ جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فِي مُقَابِلِهِ نَفْعٌ لَهُ بِقَدْرِهِ أَوْ يُطْعِمُهُ عِوَضَهُ كَذَلِكَ
15076- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَقَالَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَخٍ لَنَا فِي بَيْتِ أَيْتَامٍ مَعَهُمْ خَادِمٌ لَهُمْ فَنَقْعُدُ عَلَى بِسَاطِهِمْ وَ نَشْرَبُ مِنْ مَائِهِمْ وَ يَخْدُمُنَا خَادِمُهُمْ وَ رُبَّمَا أُطْعِمْنَا فِيهِ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِنَا وَ فِيهِ مِنْ طَعَامِهِمْ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ قَدْ قَالَ اللَّهُ بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ فَأَنْتُمْ لَا
194
يَخْفَى عَلَيْكُمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ إِلَى لَأَعْنَتَكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنْ يَكُنْ دُخُولُكُمْ عَلَيْهِمْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَلَا
15077- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي هَلَكَ وَ تَرَكَ أَيْتَاماً وَ لَهُمْ مَاشِيَةٌ فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنْ كُنْتَ تَلِيطُ حَوْضَهَا وَ تَرُدُّ نَادِيَتَهَا وَ تَقُومُ عَلَى رَعِيَّتِهَا فَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ لِلْحَلْبِ وَ لَا ضَارٍّ بِالْوَلَدِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
15078- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ(ص)إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيماً أَ فَآكُلُ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ بِالْمَعْرُوفِ لَا مُسْتَأْثِراً مَالًا وَ لَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ
15079- 4، وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ وَلِيَّ يَتِيمٍ قَالَ لَهُ(ص)أَ فَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ قَالَ إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّهَا وَ تَلُوطُ حَوْضَهَا وَ تَسْقِيهَا وِرْدَهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ وَ لَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ
195
60 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِقَيِّمِ مَالِ الْيَتِيمِ وَ الْوَصِيِّ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهُ أُجْرَةَ مِثْلِهِ
15080- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَلَى أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَيَقُومُ لَهُمْ عَلَيْهَا فَقَدْ شَغَلَ نَفْسَهُ عَنْ طَلَبِ الْمَعِيشَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ يُصْلِحُ أَمْوَالَهُمْ وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً
15081- 2، وَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ بَلَى مَنْ كَانَ يَلِي شَيْئاً لِلْيَتَامَى وَ هُوَ مُحْتَاجٌ وَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَ هُوَ يَتَقَاضَى أَمْوَالَهُمْ وَ يَقُومُ فِي ضَيْعَتِهِمْ فَلْيَأْكُلْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَ لَا يُسْرِفْ وَ إِنْ كَانَ ضَيْعَتُهُمْ لَا تَشْغَلُهُ عَمَّا يُعَالِجُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً
15082- 3، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بِيَدِهِ مَاشِيَةٌ لِابْنِ أَخٍ يَتِيمٍ فِي حِجْرِهِ أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَلِيطُ حِيَاضَهَا وَ يَقُومُ عَلَى هَنَاتِهَا وَ يَرُدُّ بَادِرَهَا فَلْيَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ
196
مُجْتَهِدٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
61 بَابُ جَوَازِ التِّجَارَةِ بِمَالِ الْيَتِيمِ مَعَ كَوْنِ التَّاجِرِ وَلِيّاً مَلِيّاً وَ وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ وَ حُكْمِ الرِّبْحِ وَ الزَّكَاةِ
15083- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ فَإِنْ فَعَلَ كَانَ ضَامِناً وَ كَانَ الرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ:
- وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ زَادَ: كَانَ ضَامِناً لِمَا نَقَصَ
15084- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اتَّجَرَ الْوَصِيُّ بِمَالِ الْيَتِيمِ وَ لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا نَقَصَ مِنَ الْمَالِ وَ الرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ
قُلْتُ وَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنَ الثَّانِي مِنْ عَدَمِ الْوِلَايَةِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ لِجَوَازِ التِّجَارَةِ
62 بَابُ حُكْمِ الْأَخْذِ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ وَ الْأَبِ
15085- 1 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِرَجُلٍ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ
197
15086- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ(ع)فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ مَا شَاءَ الْخَبَرَ
15087- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّهُ جَائِزٌ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ إِذَا أَرَادَتِ الْأُمُّ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ وَلَدِهَا فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا أَنْ تَقُومَ عَلَى نَفْسِهَا لِتَرُدَّهُ عَلَيْهِ وَ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ كَانَ لِابْنِهِ مَالٌ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ فَيَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ
15088- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهِ فَيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ قُوتَهُ وَ لَا يَتَلَذَّذُ فِيهِ
15089- 5 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَدُ الْوَالِدَيْنِ مَبْسُوطَتَانِ فِي مَالِ وَلَدِهِمَا إِذَا احْتَاجَا إِلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ
15090- 6،: وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَبِي لَيَأْخُذُ مِنْ مَالِي لِيَأْكُلَهُ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ
15091- 7، وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لِي عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ
198
وَالِدِي عَلَيَّ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي وَ لَا رِضَايَ فَقَالَ وَالِدُكَ أَمْلَكُ بِكَ وَ بِمَالِكَ مِنْكَ فَإِنَّكَ وَ مَالَكَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ لِوَالِدِكَ
63 بَابُ جَوَازِ تَقْوِيمِ جَارِيَةِ الْبِنْتِ وَ الِابْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَ وَطْئِهَا بِالْمِلْكِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا الِابْنُ
15092- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ طِفْلٌ وَ لِلْوَلَدِ جَارِيَةٌ مَمْلُوكَةٌ هَلْ لِلْأَبِ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يَأْخُذَهَا وَ يَكُونُ لِوَلَدِهِ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا الْخَبَرَ
15093- 2 كِتَابُ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَهُ أَنْ يَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنُهُ وَقَعَ عَلَيْهَا
64 بَابُ جَوَازِ إِنْفَاقِ الزَّوْجِ مِنْ مَالِ زَوْجَتِهِ بِإِذْنِهَا وَ طِيبَةِ نَفْسِهَا
15094- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ امْرَأَةٌ دَفَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا مَالًا لِيَعْمَلَ بِهِ وَ قَالَتْ لَهُ حِينَ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ أَنْفِقْ مِنْهُ فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْهُ فَلَكَ حَلَالٌ طَيِّبٌ وَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْهُ فَلَكَ حَلَالٌ طَيِّبٌ قَالَ أَعِدْ يَا سَعِيدُ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ عَرَضَ فِيهَا صَاحِبُهَا وَ كَانَ مَعِي فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى
199
صَاحِبِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ فَحَلَالٌ طَيِّبٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
15095- 2، وَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَن قَوْلِ اللَّهِ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْوَالَهُنَّ الَّتِي فِي أَيْدِيهِنَّ مِمَّا مَلَكْنَ
65 بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَذِنَتْ لِزَوْجِهَا فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ جَارِيَةً يَطَؤُهَا
15096- 1 كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَتِي أَعْطَتْنِي مَالَهَا كُلَّهُ وَ جَعَلَتْنِي مِنْهُ فِي حِلٍّ أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ أَ يَكُونُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْهُ جَارِيَةً أَطَؤُهَا قَالَ لَيْسَ ذَاكَ لَكَ إِنَّمَا أَرَادَتْ مَا سَرَّكَ فَلَيْسَ لَكَ مَا سَاءَهَا
66 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ كَذَا الْمَمْلُوكُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ
15097- 1 وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعَةٍ عَتِيقَةٍ، فِيهَا بَعْضُ الْخُطَبِ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ كُلَّهَا
200
مَأْخُوذَةٌ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ وَ فِيهَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مِهْرَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَوْلَاءِ الْعَطَّارَةِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا حَوْلَاءُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ رَسُولًا لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَ عَلَيْهَا الْوِزْرُ الْخَبَرَ
15098- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِقَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ الْمَأْدُومَ دُونَ غَيْرِهِ
67 بَابُ جَوَازِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْأَدَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَوْ مِنَ الْوَدِيعَةِ إِذَا لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ
15099- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِمَّنْ حَلَّفْتَهُ شَيْئاً وَ إِنْ جَحَدَ رَجُلٌ حَقَّكَ ثُمَّ وَقَعَ لَهُ عِنْدَكَ مَالٌ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ إِلَّا حَقَّكَ وَ مِقْدَارَ مَا حَبَسَهُ عَنْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آخُذْ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ خِيَانَةً وَ لَا ظُلْماً وَ لَكِنِّي أَخَذْتُهُ مَكَانَ حَقِّي فَإِنِ اسْتَحْلَفَكَ عَلَى مَا أَخَذْتَ فَجَائِزٌ لَكَ أَنْ تَحْلِفَ إِذَا قُلْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ
201
68 بَابُ أَنَّ مَنْ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ لِيُفَرِّقَهُ فِي الْمَحَاوِيجِ وَ كَانَ مِنْهُمْ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ كَأَحَدِهِمْ وَ أَنْ يُعْطِيَ عِيَالَهُ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُعَيَّنَ لَهُ أَشْخَاصٌ
15100- 1 كِتَابُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع): فِي رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالًا يُقَسِّمُهُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُسَمَّ لَهُ قَالَ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا أَعْطَى غَيْرَهُ
69 بَابُ تَحْرِيمِ الْغِشِّ بِمَا يَخْفَى كَشَوْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ
15101- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ ضَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ
15102- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَوْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ إِذَا أُرِيدُ بِهِ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ يَكُونُ غِشّاً فَأَمَّا مَنْ شَابَهُ لِيَشْرَبَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي شَوْبِهِ
15103- 3 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الْخِلَابَةِ وَ الْخَدِيعَةِ وَ الْغِشِّ وَ قَالَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا
وَ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا فَقَالَ قَوْمٌ يَعْنِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِنَا وَ قَالَ آخَرُونَ
202
يَعْنِي لَيْسَ مِثْلَنَا وَ قَالَ قَوْمٌ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِنَا وَ لَا فِعْلِنَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَ لَا الصَّالِحِينَ وَ قَالَ آخَرُونَ لَمْ يَتْبَعْنَا عَلَى أَفْعَالِنَا وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَيُّ وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَانَ مُرَادَهُ فَالْغِشُّ بِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ
15104- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خَلْطِ الطَّعَامِ وَ بَعْضُهُ أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ(ع)هُوَ غِشٌّ وَ كَرِهَهُ فَهَذَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا كَانَ الْجَيِّدُ مِنْهُ هُوَ الَّذِي يُظْهِرُهُ فَأَمَّا إِنْ كَانَ يَخْفَى وَ يَكُونُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ فِيهِ الدُّونَ فَلَيْسَ بِغِشٍّ وَ لَا مَنْهِيٍّ عَنْهُ
15105- 5 السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ غَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ
70 بَابُ تَحْرِيمِ تَشَبُّهِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ
15106- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُرَيْدٍ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ حَدَّثَنَا الطَّيِّبُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُخَنَّثِينَ [مِنَ] الرِّجَالِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ الْخَبَرَ
203
15107- 2 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَرْبَعٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ أَمَّنَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَتُهُ الَّذِي يَحْصُرُ نَفْسَهُ فَلَا يَتَزَوَّجُ وَ لَا يَتَسَرَّى لِئَلَّا يُولَدَ لَهُ وَ الرَّجُلُ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ وَ قَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ ذَكَراً وَ الْمَرْأَةُ تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ أُنْثَى
15108- 3 كِتَابُ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَبَّادٍ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُقَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَعَنَ اللَّهُ وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى رَجُلٍ تَأَنَّثَ وَ امْرَأَةٍ تَذَكَّرَتْ الْخَبَرَ
71 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِهْدَاءِ إِلَى الْمُسْلِمِ وَ لَوْ نِبْقاً وَ قَبُولِ هَدِيَّتِهِ
15109- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَهْلَ الْقَرَابَةِ تَزَاوَرُوا وَ لَا تَجَاوَرُوا وَ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ وَ الزِّيَارَةَ تُثْبِتُ الْمَوَدَّةَ
204
15110- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): تَصَافَحُوا فَإِنَّ الْمُصَافَحَةَ تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ وَ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالْغِلِّ
15111- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْهَدِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ هَدِيَّةِ مُكَافَأَةٍ وَ هَدِيَّةِ مُصَانَعَةٍ وَ هَدِيَّةٍ لِلَّهِ تَعَالَى
15112- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقٍ لَمْ يَتَخَطَّ إِلَيْهِ رِجْلُهُ وَ لَا مَدَّ إِلَيْهِ يَدَهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ لِسَانُهُ وَ لَمْ يَشُدَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ كَانَ مِمَّنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ وَ قَرَأَ وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ
15113- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ أَوْ يُتْحِفَهُ بِمَا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ لَهُ شَيْئاً:
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ وَ مِثْلَ مَا قَبْلَهُ
15114- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعِ شَاةٍ لَأَجَبْتُ وَ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ
205
15115- 7، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَكْرَمَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِالْكَرَامَةِ فَلْيَقْبَلْهَا فَإِنْ كَانَ ذَا حَاجَةٍ صَرَفَهَا فِي حَاجَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً وَضَعَهَا فِي مَوْضِعِ حَاجَتِهِ يَعْنِي يُؤْجِرُ فِيهَا صَاحِبَهَا وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ جَزَاءٌ فَلْيَجْزِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَه جَزَاءٌ فَثَنَاءٌ حَسَنٌ
15116- 8، عَنْهُ(ع): أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ فَالُوذَجٌ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا يَوْمُ نَيْرُوزٍ قَالَ فَنَوْرِزُوا إِنْ قَدَرْتُمْ كُلَّ يَوْمٍ يَعْنِي(ع)تَهَادَوْا وَ تُوَاصَلُوا فِي اللَّهِ
15117- 9، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَصَافَحُوا وَ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْمُصَافَحَةَ تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ وَ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ الْغِلَّ
15118- 10، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَا أَهْلَ الْقَرَابَةِ تَزَاوَرُوا وَ لَا تَتَجَاوَرُوا وَ تَهَادَوْا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ وَ التَّجَاوُرَ يُحْدِثُ الْقَطِيعَةَ وَ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ الشَّحْنَاءَ
15119- 11 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَهَادَوْا تَحَابَبُوا:
وَ قَالَ(ص): لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَكَلْتُ:
وَ قَالَ: الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ الشَّحْنَاءَ مِنَ الْقُلُوبِ:
وَ قَالَ: نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ
206
15120- 12 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ مِفْتَاحُ الْحَوَائِجِ
15121- 13 السَّيِّدُ أَبُو حَامِدٍ ابْنُ أَخِ السَّيِّدِ ابْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاعِظِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْفَتْحِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا مَعْشَرَ الْمَلَإِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ شَكَّ عَائِذٌ لَأَجَبْتُ وَ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ شَكَّ عَائِذٌ لَقَبِلْتُ
15122- 14، وَ عَنِ الشَّيْخِ ثِقَةِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا يَرُدَّ الرَّجُلُ هَدِيَّةً فَإِنْ أَخَذَ فَلْيُكَافِئْهُ وَ الَّذِي نَفْسِي
207
بِيَدِهِ لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ وَ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ
15123- 15 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْهَدِيَّةُ تَجْلِبُ الْمَحَبَّةَ:
وَ قَالَ(ع): ثَلَاثَةٌ تَدُلُّ عَلَى عُقُولِ أَرْبَابِهَا الرَّسُولُ وَ الْكِتَابُ وَ الْهَدِيَّةُ
15124- 16، وَ قَالَ(ع): مَا اسْتُعْطِفَ السُّلْطَانُ وَ لَا اسْتُسِلَّ سَخِيمَةُ الْغَضْبَانِ وَ لَا اسْتُمِيلَ الْمَهْجُورُ وَ لَا اسْتُنْجِحَتْ صِعَابُ الْأُمُورِ وَ لَا اسْتُدْفِعَتِ الشُّرُورُ بِمِثْلِ الْهَدِيَّةِ
15125- 17 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع): فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَ سَاقَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ ذَكَرَ دُخُولَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ جَمَاعَةٍ فِي حَائِطِ مَوْلَاتِهِ الْيَهُودِيَّةِ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ فَدَخَلْتُ عَلَى مَوْلَاتِي وَ قُلْتُ لَهَا هَيِّئِي لِي طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ فَقَالَتْ لَكَ سِتَّةُ أَطْبَاقٍ قَالَ فَجِئْتُ وَ حَمَلْتُ طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَانَ فِيهِمْ نَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ إِلَى أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ(ص)وَ قَالَ إِنَّهُ صَدَقَةٌ فَلَمْ يَأْكُلْ قَالَ وَ حَمَلْتُ طَبَقاً آخَرَ مِنْ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قُلْتُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ فَمَدَّ(ص)يَدَهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا الْخَبَرَ
15126- 18 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْهَدِيَّةُ
208
رِزْقُ اللَّهِ فَمَنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَقْبَلْهُ
72 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ رَدِّ ظُرُوفِ الْهَدَايَا وَ كَرَاهَةِ رَدِّ هَدِيَّةِ الطِّيبِ وَ الْحَلْوَاءِ
15127- 1 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِالشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَ تَتَهَادَوْنَ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَاسْتَدِيمُوا الْهَدَايَا بِرَدِّ الظُّرُوفِ إِلَى أَهْلِهَا
73 بَابُ كَرَاهَةِ قَبُولِ هَدِيَّةِ الْكَافِرِ وَ الْمُنَافِقِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهَا وَ جَوَازِ أَخْذِ مَا يُهْدِيهِ الْمَجُوسُ إِلَى بُيُوتِ النِّيرَانِ
15128- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ هَدَايَا أَهْلِ الْحَرْبِ
15129- 2 السَّيِّدُ وَلِيُّ اللَّهِ الرَّضَوِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي فَضَائِلِ السِّبْطَيْنِ، رُوِيَ فِي بَعْض الْأَخْبَارِ: أَنَّ نَصْرَانِيّاً أَتَى رَسُولًا مِنْ مَلِكِ الرُّومِ إِلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ يَا يَزِيدُ اعْلَمْ أَنِّي دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ تَاجِراً أَيَّامَ حَيَاةِ النَّبِيِّ(ص)وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ بِهَدِيَّةٍ فَسَأَلْتُ مِنْ
209
أَصْحَابِهِ أَيُّ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْهَدَايَا فَقَالُوا الطِّيبُ أَحَبُّ إِلَيْهِ فَحَمَلْتُ مِنَ الْمِسْكِ قَارَتَيْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ أَتَيْتُهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا شَاهَدْتُ جَمَالَهُ ازْدَادَ لِعَيْنِي مُشَاهَدَةُ لِقَائِهِ نُوراً وَ زَادَنِي سُرُوراً وَ قَدْ تَعَلَّقَ قَلْبِي بِمَحَبَّتِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ وَضَعْتُ الْأَعْطَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي مَا هَذِهِ فَقُلْتُ هَدِيَّةٌ مُحَقَّرَةٌ أَتَيْتُ بِهَا إِلَى حَضْرَتِكَ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قُلْتُ عَبْدُ الشَّمْسِ قَالَ أَنَا أُسَمِّيكَ عَبْدَ الْوَهَّابِ فَإِنْ قَبِلْتَ مِنِّي الْإِسْلَامَ قَبِلْتُ مِنْكَ الْهَدِيَّةَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّرَيْحِيُّ فِي الْمُنْتَخَبِ،: مِثْلَهُ
15130- 3 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، فِي بِغَالِهِ(ص): أَهْدَى إِلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ دُلْدُلَ وَ كَانَتْ شَهْبَاءَ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ كَانَتْ لِلْحَسَنِ ثُمَّ لِلْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ كَبِرَتْ وَ عَمِيَتْ وَ هِيَ أَوَّلُ بَغْلَةٍ رُكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي أَفْرَاسِهِ اللَّزَازُ وَ قَدْ أَهْدَاهُ الْمُقَوْقِسُ
74 بَابُ أَنَّ مَنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ طَعَامٌ أَوْ فَاكِهَةٌ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ اسْتُحِبَّ لَهُ مُشَارَكَتُهُمْ فِي ذَلِكَ وَ إِطْعَامُهُمْ
15131- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَ عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَقَالَ أَنْتُمْ شُرَكَائِي فِيهَا
210
75 بَابُ تَحْرِيمِ عَمَلِ الصُّوَرِ الْمُجَسَّمَةِ وَ التَّمَاثِيلِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ خَاصَّةً وَ اللَّعْبِ بِهَا
15132- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِيَّاكُمْ وَ عَمَلَ الصُّوَرِ فَإِنَّكُمْ تُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخَبَرَ
15133- 2 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ سَبْعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ التَّمَاثِيلَ الْخَبَرَ
15134- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، رُوِيَ: أَنَّهُ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ أَيْنَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ أَيْنَ مَنْ ضَادَّ اللَّهَ وَ أَيْنَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِاللَّهِ فَيَقُولُونَ وَ مَنْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ فَيَقُولُ مَنْ سَحَرَ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ صَوَّرَ التَّمَاثِيلَ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ وَ مَنْ تَرَاءَى فِي عَمَلِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِاللَّهِ
15135- 4 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي مُنْيَةِ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ وَ رَجُلٌ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ التَّمَاثِيلَ
211
15136- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ
15137- 6، وَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ
76 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ الْمَوْلُودِ مِنَ الزِّنَى وَ شِرَائِهِ وَ اسْتِرْقَاقِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ وَ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ اللَّقِيطِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
15138- 1 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ثَمَنِ وَلَدِ الزِّنَى قَالَ تَزَوَّجْ مِنْهُ وَ لَا تَحُجَّ
15139- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَلَدُ الزَّانِي لَا خَيْرَ فِيهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ الْوَلَدَ مِنْ جَارِيَةٍ تَكُونُ وَلَدَ الزِّنَى وَ لَا يُنَجِّسِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ بِنِكَاحِ وَلَدِ الزِّنَى وَ إِنْ كَانَ وَلَدُ الزِّنَى مِنْ أَمَةٍ مَمْلُوكَةٍ فَحَلَالٌ لِمَوْلَاهَا مِلْكُهُ وَ بَيْعُهُ وَ خِدْمَتُهُ وَ يَحُجُّ بِثَمَنِهِ إِنْ شَاءَ
77 بَابُ كَرَاهَةِ أَكْلِ مَا تَحْمِلُهُ النَّمْلَةُ
15140- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ
212
مَا فَعَلْتُهُ
78 بَابُ تَحْرِيمِ الْغِنَاءِ حَتَّى فِي الْقُرْآنِ وَ تَعْلِيمِهِ وَ أُجْرَتِهِ وَ الْغِيبَةِ وَ النَّمِيمَةِ
15141- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَجْلِسُ الْغِنَاءِ مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ الْغِنَاءُ يُورِثُ النِّفَاقَ وَ يُعْقِبُ الْفَقْرَ
15142- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِل عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ الْآيَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُوَ الْغِنَاءُ وَ قَدْ تَوَاعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ
15143- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ وَيْحَكَ إِذَا فُرِّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَيْنَ تَرَى الْغِنَاءَ يَكُونُ قَالَ مَعَ الْبَاطِلِ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَفِي هَذَا مَا يَكْفِيكَ
15144- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا مِمَّنْ يَتَّصِلُ بِهِ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَرَّ بِي فُلَانٌ أَمْسِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي مَنْزِلَهُ وَ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ تَضْرِبُ وَ تُغَنِّي فَكُنْتُ عِنْدَهُ حَتَّى أَمْسَيْنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَيْحَكَ أَ مَا خِفْتَ أَمْرَ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَكَ وَ أَنْتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِنَّهُ مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ الْغِنَاءُ أَخْبَثُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْغِنَاءُ شَرُّ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْغِنَاءُ يُورِثُ النِّفَاقَ الْغِنَاءُ
213
يُورِثُ الْفَقْرَ
15145- 5، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ النَّخْلُ الطَّلْعَ
15146- 6، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بَيْتُ الْغِنَاءِ بَيْتٌ لَا تُؤْمَنُ فِيهِ الْفَجِيعَةُ وَ لَا تُجَابُ فِيهِ الدَّعْوَةُ وَ لَا تُدْخِلُهُ الْمَلَائِكَةُ
15147- 7، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً قَالَ مِنْ ذَلِكَ الْغِنَاءُ وَ الشِّطْرَنْجُ
15148- 8، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيْنَ كُنْتَ أَمْسِ قَالَ الرَّجُلُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْمَوْضِعَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَرَرْتُ بِفُلَانٍ فَتَعَلَّقَ بِي وَ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ جَارِيَةً لَهُ فَغَنَّتْ قَالَ أَ فَأَمِنْتَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِكَ وَ مَالِكَ إِنَّ ذَلِكَ مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ
15149- 9 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّ الْغِنَاءَ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فِي قَوْلِهِ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ
15150- 10 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْمُغَنِّي
214
15151- 11، وَ فِي الْخَبَرَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَائِكَتِي مَنْ حَفِظَ سَمْعَهُ وَ لِسَانَهُ عَنِ الْغِنَاءِ فَأَسْمِعُوهُ حَمْدِي وَ الثَّنَاءَ عَلَيَّ
15152- 12 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْلًا عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ الطَّبَّالِينَ وَ الُمَغَنِّينَ الْخَبَرَ
15153- 13 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ الْغِنَاءَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغْلٍ الْخَبَرَ
15154- 14 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): الْغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى
15155- 15، وَ رَوَى أَبُو أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا رَفَعَ أَحَدٌ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ شَيْطَانَيْنِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ يَضْرِبَانِ بِأَعْقَابِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يُمْسِكَ
15156- 16 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: وَ إِيَّاكَ وَ الْغِنَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَعَّدَ عَلَيْهِ النَّارَ- وَ الصَّادِقُ(ع)يَقُولُ شَرُّ الْأَصْوَاتِ الْغِنَاءُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَ هُوَ الْغِنَاءُ وَ قَالَ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي
215
لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ وَ لَهْوُ الْحَدِيثِ فِي التَّفْسِيرِ هُوَ الْغِنَاءُ
15157- 17 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ
15158- 18، وَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ" فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ الْغِنَاءُ
15159- 19، وَ عَنْهُ أَنَّهُ(ص): نَهَى عَنِ الْغِنَاءِ وَ عَنْ شِرَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ وَ قَالَ إِنَّ أُجُورَهُنَّ مِنَ السُّحْتِ وَ لَمْ يُجَوِّزِ الْغِنَاءَ إِلَّا فِي النِّيَاحَةِ إِذَا لَمْ تَقُلْ بَاطِلًا وَ فِي حُدَاءِ الزَّمْلِ وَ فِي الْأَعْرَاسِ إِذَا لَمْ يَسْمَعْهَا الرِّجَالُ الْأَجَانِبُ وَ لَمْ تُغَنِّ بِبَاطِلٍ
79 بَابُ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الْمَلَاهِي بِجَمِيعِ أَصْنَافِهَا وَ بَيْعِهَا وَ شِرَائِهَا
15160- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
216
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الزَّمْرِ وَ الْمِزْمَارِ وَ الْكُوبَاتِ وَ الْكُيُوبَاتِ
15161- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ عَلِيٌّ(ع): تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى قَوْمٍ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا وَ عَلَى الَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَ عَلَى قَوْمٍ يَضْرِبُونَ بِالدُّفُوفِ وَ الْمَعَازِفِ
15162- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَسَرَ بَرْبَطاً فَأَبْطَلَهُ
15163- 4 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فِيمَنْ طَلَبَ الصَّيْدَ لَاهِياً وَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغْلٍ عَنْ ذَلِكَ شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغْلٍ مَا لَهُ وَ لِلْمَلَاهِي فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ وَ الْمَلَائِكَةُ تَنْفُرُ عَنْكَ وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ لَمْ تُؤْجَرْ وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ
15164- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّيْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ
217
سُئِلَ عَنِ اللَّهْوِ فِي غَيْرِ النِّكَاحِ فَأَنْكَرَهُ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا خَلَقْنَا السَّمٰاءَ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا لٰاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنٰا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا إِلَى قَوْلِهِ تَصِفُونَ
15165- 6، وَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الزَّفْنِ وَ الْمِزْمَارِ وَ عَنِ الْكُوبَةِ وَ الْكِنَّارَاتِ
15166- 7، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَسَرَ بَرْبَطاً فَأَبْطَلَهُ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الرَّجُلِ شَيْئاً
15167- 8، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ضَرَبَ فِي بَيْتِهِ بَرْبَطاً أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَيْطَاناً لَا يُبْقِي عُضْوًا مِنْهُ إِلَّا قَعَدَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ فَلَمْ يُبَالِ بِمَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ
15168- 9، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ بِي أَبِي وَ أَنَا غُلَامٌ صَغِيرٌ وَ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى زَمَّارِينَ وَ طَبَّالِينَ وَ لَعَّابِينَ أَسْتَمِعُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ مُرَّ لَعَلَّكَ مِمَّنْ شَمِتَ بِآدَمَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَهْ قَالَ هَذَا الَّذِي تَرَى كُلُّهُ مِنَ اللَّهْوِ وَ الْغِنَاءِ إِنَّمَا صَنَعَهُ إِبْلِيسُ شَمَاتَةً بِآدَمَ
218
ع حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ
15169- 10 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ نَرْوِي: أَنَّهُ مَنْ لَقِيَ فِي بَيْتِهِ طُنْبُوراً أَوْ عُوداً أَوْ شَيْئاً مِنَ الْمَلَاهِي مِنَ الْمِعْزَفَةِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ أَشْبَاهِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ مَاتَ فَاجِراً فَاسِقاً مَأْوَاهُ النَّارُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ
15170- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الدَّفَّ وَ الْكُوبَةَ وَ الْمَزَامِيرَ وَ مَا يُلْعَبُ بِهِ
15171- 12، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: نَهَيْنَا عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مَعَ خَمْشِ الْوُجُوهِ وَ شَقِّ الْجُيُوبِ وَ صَوْتٍ عِنْدَ النِّعْمَةِ بِاللَّهْوِ وَ اللَّعْبِ بِالْمَزَامِيرِ وَ إِنَّهُمَا مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ:
وَ رَوَاهُ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ: مِثْلَهُ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ
15172- 13، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اللَّعْبُ بِالْكِعَابِ وَ الصَّفِيرُ بِالْحَمَامِ وَ أَكْلُ الرِّبَا سَوَاءٌ
15173- 14 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الضَّرْبِ بِالدَّفِّ وَ الرَّقْصِ وَ عَنِ اللَّعْبِ كُلِّهِ وَ عَنْ حُضُورِهِ وَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُجِزْ ضَرْبَ الدَّفِّ إِلَّا فِي الْإِمْلَاكِ وَ الدُّخُولِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي الْبِكْرِ وَ لَا يَدْخُلَ الرِّجَالُ عَلَيْهِنَّ
15174- 15، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ خَمْرٌ أَوْ دَفٌّ أَوْ طُنْبُورٌ أَوْ نَرْدٌ وَ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ عَنْهُمُ الْبَرَكَةُ
219
15175- 16 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي هُدًى وَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَمْحُوَ الْمَزَامِيرَ وَ الْمَعَازِفَ وَ الْأَوْتَارَ وَ الْأَوْثَانَ وَ أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى أَنْ قَالَ إِنَّ آلَاتِ الْمَزَامِيرِ شِرَاؤُهَا وَ بَيْعُهَا وَ ثَمَنُهَا وَ التِّجَارَةُ بِهَا حَرَامٌ الْخَبَرَ
15176- 17 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يُحْشَرُ صَاحِبُ الطُّنْبُورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ أَسْوَدُ الْوَجْهِ وَ بِيَدِهِ طُنْبُورٌ مِنْ نَارٍ وَ فَوْقَ رَأْسِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِقْمَعَةٌ يَضْرِبُونَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ وَ يُحْشَرُ صَاحِبُ الْغِنَاءِ مِنْ قَبْرِهِ أَعْمَى وَ أَخْرَسَ وَ أَبْكَمَ وَ يُحْشَرُ الزَّانِي مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الْمِزْمَارِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الدَّفِّ مِثْلَ ذَلِكَ
15177- 18 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ الْغَسَّانِيِّ عَنِ ابْنِ عَاصِمٍ النَّبِيلِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ عَرِيفاً وَ لَا شَاعِراً وَ لَا صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ لَا صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّ دَاوُدَ(ع)رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ خَرَجَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَنَظَرَ فِي نَوَاحِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ رَبِّ دَاوُدَ إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ لَسَاعَةٌ مَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
220
عَرِيفاً أَوْ شَاعِراً أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ
15178- 19 السَّيِّدُ الْفَاضِلُ الْمُعَاصِرُ فِي الرَّوْضَاتِ، عَنْ رِسَالَةِ قَبَائِحِ الْخَمْرِ لِلسَّيِّدِ الْجَلِيلِ الْأَمِيرِ صَدْرِ الدِّينِ الدَّشْتَكِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع): اسْتِمَاعُ الْأَوْتَارِ مِنَ الْكَبَائِرِ
15179- 20، وَ نَقَلَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلًا يُطْرِبُ بِالطُّنْبُورِ فَمَنَعَهُ وَ كَسَرَ طُنْبُورَهُ ثُمَّ اسْتَتَابَهُ فَتَابَ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ مَا يَقُولُ الطُّنْبُورُ حِينَ يُضْرَبُ قَالَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ سَتَنْدَمُ سَتَنْدَمُ أَيَا صَاحِبِي سَتَدْخُلُ جَهَنَّمَ أَيَا ضَارِبِي
15180- 21 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَعَافُ اللَّهْوَ وَ يَأْلَفُ الْجِدَّ:
وَ قَالَ(ع): لَمْ يَعْقِلْ مَنْ وَلَهَ بِاللَّعْبِ وَ اسْتَهْتَرَ بِاللَّهْوِ وَ الطَّرَبِ
80 بَابُ تَحْرِيمِ سَمَاعِ الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
15181- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ قَوْمٍ قَدِمُوا الْكُوفَةَ فَنَزَلُوا فِي دَارِ مُغِّنٍ فَقَالَ لَهُمْ كَيْفَ فَعَلْتُمْ هَذَا قَالُوا مَا وَجَدْنَا غَيْرَهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا عَلِمْنَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَزَلْنَا فَقَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَكُونُوا كِرَاماً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-
221
وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً
15182- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ سَمَاعِ الْغِنَاءِ فَنَهَى عَنْهُ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ قَالَ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْفُؤَادُ عَمَّا عَقَدَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا أَبْصَرَ
15183- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْغِنَاءِ وَ لَا شِرَاؤُهُ وَ اسْتِمَاعُهُ نِفَاقٌ وَ تَعَلُّمُهُ كُفْرٌ
15184- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ قَدْ نَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جِيرَانًا وَ لَهُمْ جَوَارٍ مُغَنِّيَاتٌ يُغَنِّينَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْخَلَاءَ فَأُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا هُوَ شَيْءٌ أَتَيْتُهُ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَسْمَعُ بِأُذُنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْتَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ أَرْوِي فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ وَ الْقَلْبُ عَمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
15185- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ ص
222
قَالَ: مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى اللَّهْوِ يُذَابُ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ
81 بَابُ تَحْرِيمِ اللَّعْبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ نَحْوِهِ
15186- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ فَقَالَ الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ
15187- 2 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ الْخَبَرَ
15188- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ فِي التَّفْسِيرِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّ الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ
15189- 4 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ قَالَ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ:
عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
223
15190- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ جَرَّ اللَّعْبَ بالإِسْتِرِيقِ يَعْنِي الشِّطْرَنْجَ
15191- 6 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ وَ أَخَذَ قَدْراً مِنَ التُّرَابِ وَ طَرَحَهُ فِيهِ قَالَ الشَّيْخُ يَقُولُ الَّذِينَ يَتَعَاطَوْنَ لَعْبَ الشِّطْرَنْجِ إِنَّهُ كُلَّمَا بَسَطَ نَطْعَهُ وَجَدَ فِيهِ شَيْئاً مِنَ التُّرَابِ
82 بَابُ تَحْرِيمِ الْحُضُورِ عِنْدَ اللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَ بَيْعِهِ وَ شِرَائِهِ وَ أَكْلِ ثَمَنِهِ وَ اتِّخَاذِهِ وَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَ تَقْلِيبِهِ وَ أَنَّ مَنْ قَلَّبَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ
15192- 1 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ لَعِبَ بِالْإِسْتِرِيقِ يَعْنِي الشِّطْرَنْجَ وَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ:
جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: النَّاظِرُ إِلَيْهِ كَالنَّاظِرِ إِلَى فَرْجِ أُمِّهِ
15193- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَأَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَإِنَّ اتِّخَاذَهَا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ اللَّعْبُ بِهَا شِرْكٌ وَ تَقَلُّبُهَا كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ وَ السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِهَا كُفْرٌ وَ مُقَلِّبُهَا كَالنَّاظِرِ إِلَى فَرْجِ أُمِّهِ
15194- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، قَالَ الصَّادِقُ(ع): اللَّاعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ
224
مُشْرِكٌ وَ السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِهِ مَعْصِيَةٌ
83 بَابُ تَحْرِيمِ اللَّعْبِ بِالنَّرْدِ وَ غَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِمَارِ
15195- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ:
وَ قَالَ(ص): وَ إِيَّاكُمْ وَ هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الْمَرْسُومَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ
15196- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اللَّاعِبُ بِالنَّرْدِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قِمَارٍ كَمَثَلِ الَّذِي يَضَعُ يَدَهُ فِي الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَمَثَلِ الَّذِي مُصِرٌّ عَلَى الْفَرْجِ الْحَرَامِ وَ اتَّقِ اللَّعْبَ بِالْخَوَاتِيمِ وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ كُلَّ قِمَارٍ حَتَّى لَعْبَ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ وَ اللَّوْزِ وَ الْكِعَابِ
15197- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: النَّرْدُ وَ الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْمَيْسِرِ
15198- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، قَالَ النَّبِيُّ(ص): اللَّاعِبُ بِالنَّرْدِ
225
كَمَنْ غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَ دَمِهِ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَ دَمِهِ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ:
وَ رَوَى الْخَبَرَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
84 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مَا يُكْتَسَبُ بِهِ
15199- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوِلَاءِ وَ عَنْ هِبَتِهِ وَ قَالَ الْوِلَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَ لَا يُوهَبُ
15200- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَدَّى عَلَى شَيْءٍ مِمَّا لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ فَأَتْلَفَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَسَرَ بَرْبَطاً فَأَبْطَلَهُ
15201- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَسَرَ بَرْبَطاً أَوْ لُعْبَةً مِنَ اللُّعَبِ أَوْ بَعْضَ الْمَلَاهِي أَوْ خَرَقَ زِقَّ مُسْكِرٍ أَوْ خَمْرٍ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ
15202- 4 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ:
226
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ تِجَارَةٌ إِلَّا فِي الطَّعَامِ طَغَى وَ بَغَى
15203- 5 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ خِصَالِ الْكَمَالِ عَنْ أَبِي الْجَيْشِ الْبَلْخِيِّ: أَنَّهُ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)اجْتَازَ بِسُوقِ الْكُوفَةِ فَتَعَلَّقَ بِهِ كُرْسِيٌّ فَتَخَرَّقَ قَمِيصُهُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى الْخَيَّاطِينَ فَقَالَ خِيطُوا لِي ذَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ
15204- 6 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ الرِّجَالِ الْخِيَاطَةُ وَ كَانَ(ص)يَخِيطُ ثَوْبَهُ وَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَ كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِ(ص)فِي بَيْتِهِ الْخِيَاطَةَ
15205- 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): إِنَّ الْأَزْلَامَ عَشَرَةٌ سَبْعَةٌ لَهَا أَنْصِبَاءُ وَ ثَلَاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا فَالسَّبْعَةُ هِيَ الْفَذُّ وَ التَّوْأَمُ وَ الرَّقِيبُ وَ الْحِلْسُ وَ النَّافِسُ وَ الْمُسْبِلُ وَ الْمُعَلَّى فَالْفَذُّ لَهُ سَهْمٌ وَ التَّوْأَمُ لَهُ سَهْمَانِ وَ الرَّقِيبُ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَ الْحِلْسُ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ النَّافِسُ لَهُ خَمْسَةٌ وَ الْمُسْبِلُ لَهُ سِتَّةٌ وَ الْمُعَلَّى لَهُ سَبْعَةٌ وَ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ هِيَ السَّفِيحُ وَ الْمَنِيحُ وَ الْوَغْدُ وَ كَانُوا يَعْمِدُونَ إِلَى الْجَزُورِ فَيُجَزِّئُونَهُ أَجْزَاءً ثُمَّ يَجْتَمِعُونَ فَيُخْرِجُونَ السِّهَامَ وَ يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ وَ ثَمَنُ الْجَزُورِ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَقْلِ وَ هُوَ الْقِمَارُ
15206- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ
227
الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: مَنْ أَحْلَلْنَا لَهُ شَيْئاً أَصَابَهُ مِنْ أَعْمَالِ الظَّالِمِينَ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَمَا أَحَلُّوا فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمُوا فَهُوَ حَرَامٌ
229
أَبْوَابُ عَقْدِ الْبَيْعِ وَ شُرُوطِهِ
1 بَابُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَبِيعِ مَمْلُوكاً أَوْ مَأْذُوناً فِي بَيْعِهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ مَا لَا يَمْلِكُهُ وَ عَدَمِ وُجُوبِ أَدَاءِ الثَّمَنِ وَ حُكْمِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَ الْخِنْزِيرِ
15207- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ الشَّيْءِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُ يَخُونُ أَوْ يَسْرِقُ أَوْ يَظْلِمُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي خِيَانَةً أَوْ ظُلْماً أَوْ سَرِقَةً فَإِنْ عَلِمَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ وَ لَا شِرَاؤُهُ وَ مَنِ اشْتَرَى شَيْئاً مِنَ السُّحْتِ لَمْ يُعَذِّرْهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ
15208- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْرَجُلٍ كَانَ عَامِلًا لِلسُّلْطَانِ فَهَلَكَ فَأُخِذَ بَعْضُ وُلْدِهِ بِمَا كَانَ عَلَى أَبِيهِ فَانْطَلَقَ الْوَلَدُ فَبَاعَ دَاراً مِنْ تَرَكَةِ وَالِدِهِ وَ أَدَّى ثَمَنَهَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ سَائِرُ وَرَثَةِ الْأَبِ حُضُورٌ لِلْبَيْعِ لَمْ يبَيِعوُا هَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ ع
230
إِنْ كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ وَ غَرِمَ ثَمَنَهَا فِي الْعَمَلِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلِمَنْ لَمْ يَبِعْ مِنَ الْوَرَثَةِ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ
15209- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ
15210- 4، وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُهُ وَ لَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُهُ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَا يَمْلِكُ وَ مَا لَا يَمْلِكُ صَحَّ الْبَيْعُ فِيمَا يَمْلِكُ خَاصَّةً
15211- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي النِّهَايَةِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ قِطَاعُ أَرَضِينَ فِي قَرْيَةٍ وَ أَشْهَدَ الشُّهُودَ أَنَّهُ قَدْ بَاعَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ بِجَمِيعِ حُدُودِهَا فَهَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَوَقَّعَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَا يَمْلِكُ وَ قَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ مِنَ الْبَائِعِ عَلَى مَا يَمْلِكُ
3 بَابُ أَحْكَامِ الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ مَعَ عَدَمِ إِجَازَتِهِ
15212- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي
231
وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا وَ أَبُوهُ غَائِبٌ فَأَنْكَرَ الْبَيْعَ فَقَضَى أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ الْوَلَدُ الْبَائِعَ
4 بَابُ وُجُوبِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الْبَيْعِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَكِيلِ وَ الْمَوْزُونِ وَ الْمَعْدُودِ مُجَازَفَةً وَ حُكْمِ الْأَخْرَسِ وَ الْأَعْجَمِ فِي الْعُقُودِ
15213- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَكِيلَهُ أَوْ يَزِنَهُ إِنْ كَانَ يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ الْخَبَرَ
15214- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ دَارٍ بِحِصَّةٍ لِصَاحِبِهِ مِنْ دَارٍ أُخْرَى فَقَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا عَلِمَا جَمِيعاً مَا بَاعَاهُ وَ اشْتَرَيَاهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدُهُمَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ
5 بَابُ جَوَازِ الشِّرَاءِ عَلَى تَصْدِيقِ الْبَائِعِ فِي الْكَيْلِ مِنْ دُونِ إِعَادَتِهِ وَ كَذَا إِذَا حَضَرَ الْمُشْتَرِي الِاعْتِبَارَ وَ لَا يَبِيعُهُ بِغَيْرِ كَيْلٍ بِمُجَرَّدِ تَصْدِيقِ الْبَائِعِ
15215- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِنِ
232
اشْتَرَى رَجُلٌ طَعَاماً فَذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدِ اكْتَالَهُ فَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فَأَخَذَ بِكَيْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
6 بَابُ تَحْرِيمِ بَخْسِ الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْبَيْعِ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ
15216- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذٰا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطٰاسِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ بِالاسْتِوَاءِ"
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْقِسْطَاسُ الْمُسْتَقِيمُ الْمِيزَانُ الَّذِي لَهُ لِسَانٌ
15217- 2، وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قَالَ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ:
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ(ص)حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَسْوَأُ النَّاسِ كَيْلًا فَأَحْسَنُوا بَعْدَ الْعَمَلِ الْكَيْلَ وَ أَمَّا الْوَيْلُ فَبَلَغَنَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا بِئْرٌ فِي جَهَنَّمَ
15218- 3، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ
233
الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ إِذَا اكْتٰالُوا عَلَى النّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ قَالَ كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا يَسْتَوْفُونَ بِكَيْلٍ رَاجِحٍ وَ إِذَا بَاعُوا يَبْخَسُونَ الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ وَ كَانَ هَذَا فِيهِمْ وَ انْتَهَوْا قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا اكْتٰالُوا عَلَى النّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ فَقَالَ اللَّهُ أَ لٰا يَظُنُّ أُولٰئِكَ أَيْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
15219- 4 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا طَفَّفَتْ أُمَّتِي مِكْيَالَهَا وَ مِيزَانَهَا وَ اخْتَانُوا وَ خَفَرُوا الذِّمَّةَ وَ طَلَبُوا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَ يُتَوَرَّعُ مِنْهُمْ:
- وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ عَنْهُ(ص): إِلَّا أَنَّ فِيهِ لَا يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
15220- 5 الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
234
إِنَّ فِيكُمْ خَصْلَتَيْنِ هَلَكَ فِيهِمَا مَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ قَالُوا وَ مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمِكْيَالُ وَ الْمِيزَانُ
15221- 6 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَاتِكَةَ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءاً فَمُسِخَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ السُّهَيْلُ وَ الزُّهْرَةُ وَ الْعَقْرَبُ وَ الْفِيلُ وَ الْجِرِّيُّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ التُّجَّارِ وَ كَانَ يَبْخَسُ النَّاسَ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ الْخَبَرَ
15222- 7 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ حَمُّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَ أَبُو كَثِيرٍ جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" مَا ظَهَرَ الْبَغْيُ قَطُّ فِي قَوْمٍ إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الْمَوْتَانُ وَ لَا ظَهَرَ الْبَخْسُ فِي الْمِيزَانِ إِلَّا وَ ظَهَرَ فِيهِمُ الْخُسْرَانُ وَ الْفَقْرُ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ الْفَقْرُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ إِلَّا ابْتُلُوا بِالسَّنَةِ الْخَبَرَ
235
15223- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسٌ إِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَ الْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا وَ لَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَ شِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ الْخَبَرَ
15224- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ بِيَدِهِ دِرَّةٌ يَضْرِبُ بِهَا مَنْ وَجَدَ مِنْ مُطَفِّفٍ أَوْ غَاشٍّ فِي تِجَارَةِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْأَصْبَغُ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً أَنَا أَكْفِيكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ قَالَ مَا نَصَحْتَنِي
15225- 10 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ إِنَّكُمْ وَلِيتُمْ أَمْرَيْنِ هَلَكَ فِيهِمَا الْأُمَمُ السَّالِفَةُ قَبْلَكُمْ
7 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ شَيْءٌ مَعْلُومٌ
15226- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ وَ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَ الصُّوفِ فِي ظُهُورِ الْغَنَمِ قَالَ هَذَا كُلُّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ يَقِلُّ وَ يَكْثُرُ وَ هُوَ غَرَرٌ
236
15227- 2، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذَا كَانَ فِي الْأَجَمَةِ أَوِ الْحَظِيرَةِ سَمَكٌ مُجْتَمِعٌ يُوصَلُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ صَيْدٍ أَوْ كَانَ مَعَ اللَّبَنِ الَّذِي فِي الضَّرْعِ لَبَنٌ حَلِيبٌ حَاضِرٌ أَوْ غَيْرُهُ كَانَ جَائِزاً الْخَبَرَ
8 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ مَعَ ضَمِيمَةٍ لَا مُنْفَرِداً وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَعْلُهُ ثَمَناً
15228- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَ الْمَلَاقِيحِ فَأَمَّا الْمَضَامِينُ فَهِيَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ وَ كَانُوا يَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الْفَحْلُ عَاماً وَ أَعْوَاماً وَ مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ نَحْوَ ذَلِكَ وَ الْمَلَاقِيحُ هِيَ الْأَجِنَّةُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا وَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَهَا قَبْلَ أَنْ تُنْتَجَ
15229- 2، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ
وَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ بَيْعٌ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يَتَبَايَعُونَهُ يَبِيعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ الْجَزُورَ بِثَمَنٍ مُؤَخَّرٍ وَ يَكُونُ الْأَجَلُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِلَى أَنْ تَنْتِجَ النَّاقَةُ ثُمَّ يَنْتِجَ نِتَاجُهَا وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ النِّتَاجُ قَبْلَ أَنْ يَنْتِجَ وَ كِلَا الْبَيْعَيْنِ فَاسِدٌ لَا يَجُوزُ
237
15230- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَ كَانَ بَيْعاً يَبْتَاعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَبْتَاعُ الرَّجُلُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تَنْتِجَ النَّاقَةُ ثُمَّ يَنْتِجَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ(ص)عَنْ ذَلِكَ:
وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسِيبِ الْفَحْلِ
9 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْآبِقِ مُنْفَرِداً وَ جَوَازِ بَيْعِهِ مُنْضَمّاً إِلَى مَعْلُومٍ
15231- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ
15232- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَ لَا الدَّابَّةِ الضَّالَّةِ يَعْنِي قَبْلَ أَنْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا:
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ حَاضِرٌ جَازَ بَيْعُهُ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى الْحَاضِرِ
10 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يَضْرِبُ الصَّيَّادُ بِشَبَكَتِهِ وَ لَا مَا فِي الْآجَامِ مِنَ الْقَصَبِ وَ السَّمَكِ وَ الطَّيْرِ مَعَ الْجَهَالَةِ إِلَّا أَنْ يُضَمَّ إِلَى مَعْلُومٍ وَ حُكْمِ بَيْعِ الْمَجْهُولَاتِ وَ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ
15233- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، فِي حَدِيثٍ تَقَدَّمَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
238
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ إِلَى أَنْ قَالَ هَذَا كُلُّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ يَقِلُّ وَ يَكْثُرُ وَ هُوَ غَرَرٌ
15234- 2، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ إِذَا كَانَ فِي الْأَجَمَةِ أَوِ الْحَظِيرَةِ سَمَكٌ مُجْتَمِعٌ يُوصَلُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ صَيْدٍ أَوْ كَانَ مَعَ اللَّبَنِ الَّذِي فِي الضَّرْعِ لَبَنٌ حَلِيبٌ حَاضِرٌ أَوْ غَيْرُهُ كَانَ جَائِزاً وَ إِنْ كَانَ لَا يُوصَلُ السَّمَكُ إِلَّا بِصَيْدٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ
15235- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَ الْمُنَابَذَةِ وَ طَرْحِ الْحَصَى فَأَمَّا الْمُلَامَسَةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ بَيْعُ الثَّوْبِ مَدْرُوجاً يُلْمَسُ بِالْيَدِ وَ لَا يُنْشَرُ وَ لَا يُرَى دَاخِلُهُ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ الثَّوْبُ يَقُولُ الْبَائِعُ أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ عَلَى أَنَّ نَظَرَكَ إِلَيْهِ اللَّمْسُ بِيَدِكَ وَ لَا خِيَارَ لَكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَنْ يَقُولَ إِذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَنْ يُلْمَسَ الثَّوْبُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَ كُلُّ هَذِهِ الْمَعَانِي قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ الْبَيْعُ فِي كُلِّهَا فَاسِدٌ وَ اخْتَلَفُوا أَيْضاً فِي الْمُنَابَذَةِ فَقَالَ قَوْمٌ هِيَ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ إِلَى الرَّجُلِ وَ يَنْبِذَ إِلَيْهِ الْآخَرُ ثَوْباً يَقُولُ هَذَا بِهَذَا مِنْ غَيْرِ تَقْلِيبٍ وَ لَا نَظَرٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى الثَّوْبِ فِي يَدِ الرَّجُلِ مَطْوِيّاً فَيَقُولَ أَشْتَرِي هَذَا مِنْكَ فَإِذَا نَبَذْتَهُ إِلَىَّ فَقَدْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَنَا وَ لَا خِيَارَ لِلْوَاحِدِ مِنَّا وَ قَالَ قَوْمٌ الْمُنَابَذَةُ وَ طَرْحُ الْحَصَى بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَ هُوَ بَيْعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْعَلُونَ عَقْدَ الْبَيْعِ بَيْنَهُمْ طَرْحَ
239
حَصَاةٍ يَرْمُونَ بِهَا مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ مِنْ بَائِعٍ وَ لَا مُشْتَرٍ يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ وَ كُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنَ الْبُيُوعِ فَاسِدَةٌ
15236- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ سَلَفٍ وَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا النَّهْيِ فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَخَذْتُ سِلْعَتَكَ بِكَذَا عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي كَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَنْ يُقْرِضَهُ قَرْضاً ثُمَّ يُبَايِعَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ كِلَا الْوَجْهَيْنِ فَاسِدٌ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ السَّلَفِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَصَارَ الثَّمَنُ فِي ذَلِكَ مَجْهُولًا
15237- 5، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا بِعْتُ مِنْ هَذَا قَوَاصِرَ وَ اسْتَثْنَيْتُ خَمْساً مِنْهُنَّ لَمْ أُعْلِمْهُنَّ فِي وَقْتِ الْبَيْعِ وَ بَعْضُ الْقَوَاصِرِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَعَ عَلَى مَجْهُولٍ
15238- 6، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ الصَّكِّ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً
15239- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السَّهْمِ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقَسَّمَ
240
15240- 8 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَبِيعَنَّ أَحَدُكُمْ سَهْمَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِيرُ لَهُ مِنْهُ
11 بَابُ اشْتِرَاطِ الْبُلُوغِ وَ الْعَقْلِ وَ الرُّشْدِ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ
15241- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ احْتَلَمَ وَ أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يُوثَقُ بِهِ لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ وَ أَنْفَقَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَيْهِ
15242- 2، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ فَقَالَ حِينَ يَبْلُغُ أَشُدَّهُ قُلْتُ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ الِاحْتِلَامُ الْخَبَرَ
15243- 3، وَ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى يُدْفَعُ إِلَى الْغُلَامِ مَالُهُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً جَازَ أَمْرُهُ الْخَبَرَ
241
15244- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ مَا حَدُّ السَّكْرَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ السَّكْرَانُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا يَعْرِفُ ثَوْبَهُ مِنْ ثِيَابِ غَيْرِهِ وَ لَا يَعْرِفُ سَمَاءً مِنْ أَرْضٍ وَ لَا أُخْتاً مِنْ زَوْجَةٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَعْنِي أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ لَا شِرَاؤُهُ وَ لَا طَلَاقُهُ وَ لَا عَتَاقُهُ
15245- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ فَالسُّفَهَاءُ النِّسَاءُ وَ الْوَلَدُ إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَفِيهَةٌ مُفْسِدَةٌ وَ وَلَدَهُ سَفِيهٌ مُفْسِدٌ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُسَلِّطَ وَاحِداً مِنْهُمَا عَلَى مَالِهِ الْخَبَرَ
15246- 6 الْمَوْلَى الْأَجَلُّ الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي حَدِيقَةِ الشِّيعَةِ، نَقْلًا عَنْ قُرْبِ الْإِسْنَادِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)عَنِ الْمَجْنُونِ فَقَالَ(ص)إِنْ كَانَ مُؤْذِياً فَهُوَ فِي حُكْمِ السِّبَاعِ وَ إِلَّا فَفِي حُكْمِ الْأَنْعَامِ
12 بَابُ اشْتِرَاطِ تَقْدِيرِ الثَّمَنِ وَ حُكْمِ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً بِحُكْمِهِ فَوَطِئَهَا
15247- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ
242
رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى حُكْمِهِ يَعْنِي حُكْمَ الْمُشْتَرِي فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ حَكَّمْتَنِي وَ هَذَا حُكْمِي فَقَالَ(ع)إِنْ كَانَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ هُوَ قِيمَتَهَا فَعَلَى الْبَائِعِ التَّسْلِيمُ وَ إِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُكَمِّلَ لَهُ الْقِيمَةَ
15248- 2، وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ لَا يُعْرَفُ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يُعْرَفُ فَلَيْسَ بَيْعُهُ بِبَيْعٍ
13 بَابُ اشْتِرَاطِ اخْتِصَاصِ الْبَائِعِ بِمِلْكِ الْمَبِيعِ وَ حُكْمِ بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً وَ حُكْمِ الشِّرَاءِ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ
15249- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا تَشْتَرِ مِنْ عَقَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ لَا مِنْ أَرْضِهِمْ شَيْئاً لِأَنَّهُ فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ الْخَبَرَ
15250- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ بِشِرَاءِ أَرَاضِي الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى بَأْسٌ يُؤَدِّي عَنْهَا مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ عَنْهَا مِنَ الْخَرَاجِ
14 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَرْعَى النَّابِتَ فِي مِلْكِهِ وَ أَنْ يَبِيعَهُ وَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
15251- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى
243
عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَ الْكَلَإِ وَ النَّارِ
15252- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَمْسٌ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُنَّ الْمَاءُ وَ الْمِلْحُ وَ الْكَلَأُ وَ النَّارُ وَ الْعِلْمُ الْخَبَرَ
15 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ مِلْكاً لِلْبَائِعِ وَ اسْتِحْبَابِ بَذْلِهِ لِلْمُسْلِمِ تَبَرُّعاً
15253- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ فِي شِرَاكَةٍ أَ يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ قَالَ لَهُ بَيْعُهُ بِوَرِقٍ أَوْ بِشَعِيرٍ أَوْ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِمَا شَاءَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، نَقْلًا مِنْهُ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ إِلَى آخِرِهِ
15254- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ بَاعَ فَضْلَ الْمَاءِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
15255- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَاءِ
244
15256- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٌ لَهُ مَاءٌ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يَمْنَعُهُ سَابِلَةَ الطَّرِيقِ الْخَبَرَ
15257- 5 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَيْنٌ بِذِي خَشَبٍ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ(ع)الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- بِدَيْنِ أَبِيهِ وَ هُوَ بِضْعَةٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ اسْتَثْنَى مِنْهَا سَقْيَ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِسُكَيْنَةَ
16 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْكَيْلُ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ وَ لَا بِغَيْرِ مِكْيَالِ الْبَلَدِ إِلَّا مَعَ التَّرَاضِي
15258- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ جَزَافاً
17 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الطَّرِيقِ وَ تَمَلُّكِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِلْكاً لِلْبَائِعِ خَاصَّةً
15259- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ
245
قَوْمٍ اقْتَسَمُوا دَاراً لَهَا طَرِيقٌ فَجُعِلَ الطَّرِيقُ فِي حَدِّ أَحَدِهِمْ وَ جُعِلَ لِمَنْ بَقِيَ أَنْ يَمُرَّ بِرِجْلِهِ فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مَمَرَّهُ فِي دَارِ رَجُلٍ أَوْ فِي أَرْضِهِ دُونَ سَائِرِهَا
18 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَ شُرُوطِهِ
15260- 1 أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي ثَاقِبِ الْمَنَاقِبِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ جَعْدٍ الْبَارِقِيِّ قَالَ: قَدِمَ جَلَبٌ فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ(ص)دِينَاراً فَقَالَ اشْتَرِ بِهَا شَاةً فَاشْتَرَيْتُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فَلَحِقَنِي رَجُلٌ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا مِنْهُ بِدِينَارٍ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)بِشَاةٍ وَ دِينَارٍ فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ وَ لَقَدْ كُنْتَ أَقُومُ بِالْكُنَاسَةِ أَوْ قَالَ بِالْكُوفَةِ فَأَرْبَحُ فِي الْيَوْمِ أَرْبَعِينَ أَلْفاً
247
أَبْوَابُ آدَابِ التِّجَارَةِ
1 بَابُ حُكْمِ بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ وَ حُكْمِ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْكَافِرِ
15261- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)أُتِيَ بِعَبْدٍ ذِمِّيٍّ قَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ اذْهَبُوا فَبِيعُوهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ ادْفَعُوا ثَمَنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا تُقِرُّوهُ عِنْدَهُ
2 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّفَقُّهِ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ وَ زِيَادَةِ التَحَفُّظِ مِنَ الرِّبَا
15262- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ التِّجَارَةَ قَالَ أَ فَقِهْتَ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ فَإِنَّهُ مَنْ بَاعَ وَ اشْتَرَى وَ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ حَرَامٍ وَ لَا حَلَالٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ
15263- 2، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ مَرَّ بِالتُّجَّارِ وَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ
248
يُسَمَّوْنَ السَّمَاسِرَةَ فَقَالَ لَهُمْ أَمَا إِنِّي لَا أُسَمِّيكُمُ السَّمَاسِرَةَ وَ لَكِنْ أُسَمِّيكُمُ التُّجَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ فَغَلَّقُوا أَبْوَابَهُمْ وَ أَمْسَكُوا عَنِ التِّجَارَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ غَدٍ فَقَالَ أَيْنَ النَّاسُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعُوا مَا قُلْتَ بِالْأَمْسِ فَأَمْسَكُوا قَالَ وَ أَنَا أَقُولُهُ الْيَوْمَ أَيْضاً إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ
15264- 3، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: بَعَثَنِي رَبِّي رَحْمَةً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي تَاجِراً وَ لَا زَرَّاعاً إِنَّ شِرَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ التُّجَّارُ وَ الزَّرَّاعُونَ إِلَّا مَنْ شَحَّ عَلَى دِينِهِ
عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُمَا
15265- 4، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ فَمَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ
15266- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ تَوَرَّطَ فِي الشُّبُهَاتِ
15267- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّ مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا فِقْهٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ارْتِطَاماً
15268- 7 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا:
وَ رَوَاهُ فِي الْغُرَرِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
249
15269- 8 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ أَنْتُمْ فُجَّارٌ إِلَّا مَنِ اتَّقَى وَ بَرَّ وَ صَدَقَ وَ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَ هَكَذَا
15270- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَى الْحَقَّ
3 بَابُ جُمْلَةٍ مِمَّا يُسْتَحَبُّ لِلتَّاجِرِ مِنَ الْآدَابِ
15271- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ يَغْتَدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْقَصْرِ فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرْفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ قَالَ فَيَقِفُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ سُوقٍ فَيُنَادِي فِيهِمْ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدَّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ وَ جَانَبُوا الْكَذِبَ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ- وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزٰانَ وَ لٰا تَبْخَسُوا النّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ وَ لٰا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قَالَ فَيَطُوفُ فِي جَمِيعِ الْأَسْوَاقِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ قَالَ وَ كَانُوا إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ وَ أَصْغَوْا إِلَيْهِ
250
بِآذَانِهِمْ وَ رَمَقُوهُ بِأَعْيُنِهِمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ كَلَامِهِ فَإِذَا فَرَغَ قَالُوا السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
15272- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: أَنَّ مَنْ بَاعَ أَوِ اشْتَرَى فَلْيَحْفَظْ خَمْسَ خِصَالٍ وَ إِلَّا فَلَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي الرِّبَا وَ الْحَلْفَ وَ كِتْمَانَ الْعَيْبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَى وَ قَالَ(ع)وَ اسْتَعْمِلْ فِي تِجَارَتِكَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَ الْأَفْعَالَ الْجَمِيلَةَ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا
15273- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ الْهِدَايَةِ،" إِذَا اتَّجَرْتَ فَاجْتَنِبْ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ الْيَمِينَ وَ الْكَذِبَ وَ كِتْمَانَ الْعَيْبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بِعْتَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَيْتَ
15274- 4 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ مَسْعَرٍ عَنْ أَبِي حِجَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُ يَا أَهْلَ السُّوقِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْحَلْفَ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ فَإِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَمْكُثُ الْأَيَّامَ ثُمَّ يَأْتِي فَيَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ الْمَرْدَ شِكَنْبَةُ فَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى أُسْرَتِهِ فَيَقُولُ إِذَا جِئْتُ قَالُوا قَدْ جَاءَ الْمَرْدَ شِكَنْبَةُ فَمَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ قِيلَ لَهُ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَيَقُولُ أَسْفَلُهُ طَعَامٌ وَ أَعْلَاهُ عِلْمٌ
251
15275- 5 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ الزَّارِعُونَ وَ التُّجَّارُ إِلَّا مَنْ شَحَّ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ:
وَ قَالَ(ص): شَرُّ النَّاسِ التُّجَّارُ الْخَوَنَةُ
15276- 6 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى فِي الْمَدِينَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سِمْسَاراً وَ جَاءَ الرَّسُولُ(ص)وَ سَمَّانَا بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ هَذَا الْبَيْعُ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَ الْكَذِبُ وَ الْيَمِينُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ
15277- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ وَ لَا تَحْلِفُوا وَ لَا يُنْفِقْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
15278- 8 الْبِحَارُ، عَنْ مَجْمُوعِ الدَّعَوَاتِ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَرَادَ بَعْضُ أَوْلِيَائِنَا الْخُرُوجَ لِلتِّجَارَةِ فَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أَسْتَشِيرَهُ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِي قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ لِلتِّجَارَةِ وَ إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَسْتَشِيرَكَ وَ أَسْأَلَكَ الدُّعَاءَ لِي قَالَ فَدَعَا لِي وَ قَالَ عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبُنِ الْمُشْتَرِيَ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِباً وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا
252
مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَحِفْ وَ لَا تَجُرْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَىَ الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّا لَنَعْمَلُ ذَلِكَ مَتَى هَمَمْنَا بِأَمْرٍ الْخَبَرَ
4 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِقَالَةِ النَّادِمِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهَا
15279- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، وَ الْأَمَالِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ بَلِيَ ثَوْبُهُ فَحَمَلَ إِلَيْهِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً فَقَالَ يَا عَلِيُّ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَاشْتَرِ لِي بِهَا ثَوْباً أَلْبَسُهُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَجِئْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَهُ قَمِيصاً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً وَ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ غَيْرُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَ تَرَى صَاحِبَهُ يُقِيلُنَا فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ انْظُرْ فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِهِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ كَرِهَ هَذَا يُرِيدُ ثَوْباً دُونَهُ فَأَقِلْنَا فِيهِ فَرَدَّ عَلَيَّ الدَّرَاهِمَ الْخَبَرَ
253
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِحْسَانِ فِي الْبَيْعِ وَ السَّمَاحِ
15280- 1 الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِزَيْنَبَ الْعَطَّارَةِ إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِي وَ لَا تَغُشِّي فَإِنَّهُ أَتْقَى وَ أَبْقَى لِلْمَالِ الْخَبَرَ
15281- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِحاً قَاضِياً وَ سَمِحاً مُقْتَضِياً
15282- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي عَهْدِهِ(ع)لِلْأَشْتَرِ وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ سَمْحاً بِمَوَازِينِ عَدْلٍ
254
6 بَابُ أَنَّ مَنْ أَمَرَ الْغَيْرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ عِنْدِهِ وَ إِنْ كَانَ مَا عِنْدَهُ خَيْراً مِمَّا فِي السُّوقِ إِلَّا أَنْ لَا يَخَافَ أَنْ يَتَّهِمَهُ
15283- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا سَأَلَكَ شِرَاءَ ثَوْبٍ فَلَا تُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهَا خِيَانَةٌ وَ لَوْ كَانَ الَّذِي عِنْدَكَ أَجْوَدَ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِكَ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
7 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ نَاقِصاً وَ يُعْطِيَ رَاجِحاً وَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ فِي الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ
15284- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِلْوَازِنِ زِنْ وَ أَرْجِحْ
قُلْتُ قَالَ الْمُحَقِّقُ الدَّامَادُ فِي الرَّوَاشِحِ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)زِنْ وَ أَرْجِحْ هُوَ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ مُصَغَّراً إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْحَدِيثُ شَائِعٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ مَبْحُوثٌ عَنْهُ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ كَالتَّلْوِيحِ وَ غَيْرِهِ يُحْتَجُّ بِهِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ قَالَ شَيْخُنَا الْفَرِيدُ الشَّهِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ فِي الدُّرُوسِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَ هِبَةُ الْمُشَاعِ جَائِزَةٌ وَ إِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)لِمَنْ بَاعَهُ سَرَاوِيلَ زِنْ وَ أَرْجِحْ وَ هِيَ هِبَةٌ لِلرَّاجِحِ الْمُشَاعِ قُلْتُ وَ أَرْجِحْ بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ عَلَى صِيغَةِ الْأَمْرِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيْ زِنْ مِنَ الْفِضَّةِ لِلْقِيمَةِ وَ أَرْجِحْ عَلَى قَدْرِ الثَّمَنِ هِبَةً لَكَ وَ قَدْ كَانَ الثَّمَنُ الْوَاقِعُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ دِرْهَمَيْنِ
255
8 بَابُ كَرَاهَةِ رِبْحِ الْإِنْسَانِ عَلَى مَنْ يَعِدُهُ بِالْإِحْسَانِ وَ عَدَمِ جَوَازِ غَبْنِ الْمُؤْمِنِ وَ الْمُسْتَرْسِلِ
15285- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِباً
9 بَابُ كَرَاهِيَةِ الرِّبْحِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ اسْتِحْبَابِ تَقْلِيلِ الرِّبْحِ وَ الِاقْتِصَارِ عَلَى قُوتِ يَوْمِهِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِ الرِّبْحِ وَ لَوْ عَلَى الْمُضْطَرِّ
15286- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ رِباً إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَيَرْبَحُ فِيهِ قُوتَ يَوْمِهِ أَوْ يَشْتَرِيَ مَتَاعاً لِلتِّجَارَةِ فَيَرْبَحُ عَلَيْهِ رِبْحاً خَفِيفاً
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ ابْتِدَاءِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ بِالسَّوْمِ وَ كَرَاهَةِ السَّوْمِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ
15287- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ
256
مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ
11 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُبَادَرَةِ التَّاجِرِ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَ كَرَاهَةِ اشْتِغَالِهِ بِالتِّجَارَةِ عَنْهَا
15288- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا كُنْتَ فِي تِجَارَتِكَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يَشْغَلْكَ عَنْهَا مَتْجَرُكَ فَإِنَّ اللَّهَ وَصَفَ قَوْماً وَ مَدَحَهُمْ فَقَالَ رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا تِجَارَتَهُمْ وَ قَامُوا إِلَى صَلَاتِهِمْ وَ كَانُوا أَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَّجِرُ فَيُصَلِّي
15289- 2 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ اذْهَبْ وَ اقْنَعْ بِمَا عِنْدَكَ فَإِنَّ الشَّاكِرَ أَحْسَنُ مِمَّنْ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَا يَشْكُرُهُ فَذَهَبَ وَ رَجَعَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُدْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْطِيَنِي مَالًا فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)أَ لَيْسَ لَكَ بِي أُسْوَةٌ فَإِنِّي بِعِزَّةِ عَرْشِ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَصَارَتْ جِبَالُ الْأَرْضِ لِي ذَهَباً وَ فِضَّةً فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلِ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْطِيَنِي مَالًا فَإِنِّي أُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي حُقُوقاً
257
وَ أَصِلُ بِهِ الرَّحِمَ فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)اللَّهُمَّ أَعْطِ ثَعْلَبَةَ مَالًا وَ كَانَ لِثَعْلَبَةَ غُنَيْمَاتٌ فَبَارَكَ اللَّهُ فِيهَا حَتَّى تَتَزَايَدَ كَمَا تَزَايَدُ النَّمْلُ فَلَمَّا كَثُرَ مَالُهُ كَانَ يَتَعَاهَدُهُ بِنَفْسِهِ وَ كَانَ قَبْلَهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الرَّسُولِ(ص)فَبَنَى مَكَاناً خَارِجَ الْمَدِينَةِ لِأَغْنَامِهِ فَصَارَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ مَعَ الرَّسُولِ(ص)وَ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ زَادَتِ الْأَغْنَامُ فَخَرَجَ إِلَى دَارٍ كَبِيرٍ بَعِيدٍ عَنِ الْمَدِينَةِ فَبَنَى مَكَاناً فَذَهَبَ مِنْهُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ وَ الْجَمَاعَةُ وَ الِاقْتِدَاءُ بِالرَّسُولِ(ص)وَ كَانَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا كَثُرَ مَالُهُ ذَهَبَ مِنْهُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَكَانَ يَسْأَلُ عَنْ أَحْوَالِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يَمُرُّ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)مَا صَنَعَ ثَعْلَبَةُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ أَغْنَاماً لَا يَسَعُهَا وَادٍ فَذَهَبَ إِلَى الْوَادِي الْفُلَانِيِّ وَ بَنَى فِيهِ مَنْزِلًا وَ أَقَامَ فِيهِ فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ ثَلَاثاً الْخَبَرُ طَوِيلٌ وَ فِيهِ سُوءُ عَاقِبَتِهِ وَ امْتِنَاعُهُ مِنَ الزَّكَاةِ
15290- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ جَاءَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ بِشَيْءٍ فَقَالَتْ هَاكَ هَذَا حَلَالٌ مِنْ كَسْبِ يَدِي قَالَ(ص)إِذَا كَانَ الْأَذَانُ وَ فِي يَدِكِ فَضْلٌ تَقُولِينَ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ ثُمَّ أَتَوَضَّأُ وَ أُصَلِّي قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتِ
15291- 4 وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، قَالَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا
258
حَدَّادِينَ وَ خَرَّازِينَ وَ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا رَفَعَ الْمِطْرَقَةَ أَوْ غَرَزَ الْإِشْفَى فَيَسْمَعُ الْأَذَانَ لَمْ يُخْرِجِ الْإِشْفَى مِنَ الْمَغْرَزِ وَ لَمْ يَضْرِبْ بِالْمِطْرَقَةِ وَ رَمَى بِهَا وَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
12 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعَلُّمِ الْكِتَابَةِ وَ الْحِسَابِ وَ آدَابِ الْكِتَابَةِ
15292- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يَعْنِي عَلَّمَ النَّاسَ الْكِتَابَةَ الَّتِي تَتِمُّ بِهَا أُمُورُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا
15293- 2 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا يُمْكِنُ إِلَّا أَنْ أَكْتُبَ مَا أَسْمَعُهُ مِنْكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ لِئَلَّا أَنْسَاهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ اكْتُبْ فَإِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ قَالَ وَ الْقَلَمُ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ وَ لَوْ لَا الْقَلَمُ لَمْ يَسْتَقِمِ الْمُلْكُ وَ الدِّينُ وَ لَمْ يَكُنْ عَيْشٌ صَالِحٌ
15294- 3 تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ: تَأَمَّلْ يَا مُفَضَّلُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ مِنْ هَذَا النُّطْقِ الَّذِي يُعَبِّرُ بِهِ عَمَّا فِي ضَمِيرِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْكِتَابَةُ الَّتِي بِهَا تُقَيَّدُ أَخْبَارُ الْمَاضِينَ لِلْبَاقِينَ وَ أَخْبَارُ الْبَاقِينَ لِلْآتِينَ
259
وَ بِهَا تُخَلَّدُ الْكُتُبُ فِي الْعُلُومِ وَ الْآدَابِ وَ غَيْرِهَا وَ بِهَا يَحْفَظُ الْإِنْسَانُ ذِكْرَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَ الْحِسَابِ وَ لَوْلَاهُ لَانْقَطَعَ أَخْبَارُ بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ عَنْ بَعْضٍ وَ أَخْبَارُ الْغَائِبِينَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ دَرَسَتِ الْعُلُومُ وَ ضَاعَتِ الْآدَابُ وَ عَظُمَ مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْخَلَلِ فِي أُمُورِهِمْ وَ مُعَامَلَاتِهِمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّظَرِ فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَ مَا رُوِيَ لَهُمْ مِمَّا لَا يَسَعُهُمْ جَهْلُهُ وَ لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنَّهَا مِمَّا يُخْلَصُ إِلَيْهِ بِالْحِيلَةِ وَ الْفِطْنَةِ وَ لَيْسَتْ مِمَّا أُعْطِيَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خُلُقِهِ وَ طِبَاعِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَصْلُ ذَلِكَ فِطْرَةُ الْبَارِئِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَمَنْ شَكَرَ أُثِيبَ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
15295- 4 السُّيُوطِيُّ فِي طَبَقَاتِ النُّحَاةِ، وَ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ صَاحِبِ الْقَامُوسِ: أَنَّهُ سُئِلَ بِالرُّومِ عَنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِكَاتِبِهِ أَلْصِقْ رَوَانِفَكَ بِالْجُبُوبِ وَ خُذِ الْمِزْبَرَ بِشَنَاتِرِكَ وَ اجْعَلْ حُنْدُورَتَيْكَ إِلَى قَيْهَلِي حَتَّى لَا أَنْغِيَ نَغْيَةً إِلَّا أَوْدَعْتَهَا حَمَاطَةَ جُلْجُلَانِكَ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ أَلْزِقْ عِضْرِطَتَكَ بِالصَّلَّةِ وَ خُذْ الْمِصْطَرَ بِأَبَاخِسِكَ وَ اجْعَلْ حَجْمَتَيْكَ إِلَى أُثْعُبَانٍ حَتَّى لَا أَنْبِسَ نُبْسَةً إِلَّا وَعَيْتَهَا فِي لُمْظَةِ رِبَاطِكَ
260
13 بَابُ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ كِتَابٍ عِنْدَ التَّعَامُلِ وَ التَّدَايُنِ
15296- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ ظُلَلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى آدَمَ وَ هُوَ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الرَّوْحَاءُ وَ هُوَ وَادٍ بَيْنَ الطَّائِفِ وَ مَكَّةَ ثُمَّ صَرَخَ بِذُرِّيَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ قَالَ فَخَرَجُوا كَمَا يَخْرُجُ النَّمْلُ مِنْ كُورِهَا فَاجْتَمَعُوا عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لآِدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى فَقَالَ ذَرّاً كَثِيراً عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ ظَهْرِكَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ عَرَضَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْمَارَهُمْ قَالَ فَمَرَّ آدَمُ بِاسْمِ دَاوُدَ النَّبِيِّ(ع)فَإِذَا عُمُرُهُ سَبْعُونَ سَنَةً فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَقَلَّ عُمُرَ دَاوُدَ وَ أَكْثَرَ عُمُرِي يَا رَبِّ إِنْ أَنَا زِدْتُ دَاوُدَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً أَ يُنْفَذُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي قَدْ زِدْتُهُ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَنْفِذْ ذَلِكَ لَهُ وَ أَثْبِتْهَا لَهُ عِنْدَكَ وَ اطْرَحْهَا مِنْ عُمُرِي قَالَ فَأَثْبَتَ اللَّهُ لِدَاوُدَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا دَنَا عُمُرُ آدَمَ هَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَ لَمْ تَجْعَلْهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ النَّبِيِّ وَ طَرَحْتَهَا مِنْ عُمُرِكَ حَيْثُ عَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ عَرَضَ عَلَيْكَ أَعْمَارَهُمْ وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي
261
الرَّوْحَاءِ فَقَالَ آدَمُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا أَذْكُرُ هَذَا فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا آدَمُ لَا تَجْهَلْ أَ لَمْ تَسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُثْبِتَهَا لِدَاوُدَ وَ يَمْحُوَهَا مِنْ عُمُرِكَ فَأَثْبَتَهَا لِدَاوُدَ فِي الزَّبُورِ وَ مَحَاهَا مِنْ عُمُرِكَ مِنَ الذِّكْرِ قَالَ فَقَالَ آدَمُ فَأَحْضِرِ الْكِتَابَ حَتَّى أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ آدَمُ صَادِقاً لَمْ يَذْكُرْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ أَنْ يَكْتُبُوا بَيْنَهُمْ إِذَا تَدَايَنُوا وَ تَعَامَلُوا إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى لِنِسْيَانِ آدَمَ وَ جُحُودِهِ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ
15297- 2 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا عُرِضَ عَلَى آدَمَ وُلْدُهُ نَظَرَ إِلَى دَاوُ دَ فَأَعْجَبَهُ فَزَادَ خَمْسِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ وَ سَاقَ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَ فِي آخِرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ أَوَّلَ صَكٍّ كُتِبَ فِي الدُّنْيَا
15298- 3، وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قَالَ لَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي شَيْءٍ سَأَلَنِي عَنْهُ الْأَمِيرُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ سَأَلَنِي عَنْ أَوَّلِ كِتَابٍ كُتِبَ فِي الْأَرْضِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ عَلَى آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى دَاوُدَ قَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي نَبَّأْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَصَّرْتَ عُمُرَهُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ وَ عُمُرُهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً إِلَى أَنْ قَالَ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ و مَلَكِ الْمَوْتِ اكْتُبُوا عَلَيْهِ كِتَاباً فَإِنَّهُ سَيَنْسَى قَالَ فَكَتَبُوا عَلَيْهِ كِتَاباً وَ خَتَمُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مِنْ طِينَةِ
262
عِلِّيِّينَ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سِتُّونَ سَنَةً قَالَ إِنَّكَ جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ أَخْرَجَ لَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إِذَا أُخْرِجَ الصَّكُّ عَلَى الْمَدْيُونِ ذَلَّ الْمَدْيُونُ فَقَبَضَ رُوحَهُ
15299- 4 الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ عَلَى آدَمَ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْمَارَهُمْ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ الْعَيَّاشِيِّ
14 بَابُ أَنَّ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السُّوقِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ كِرَى السُّوقِ غَيْرَ الْمَمْلُوكِ
15300- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْهُ أَوْ تَغِيبَ الشَّمْسُ
15301- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص):
263
سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ
15 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ عِنْدَ دُخُولِ السُّوقِ
15302- 1 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ فَيَقُولُ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفُسُوقِ وَ مِنْ شَرِّ هَذَا السُّوقِ
15303- 2 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْكَاهِلِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ السُّوقَ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا يَنْطِقُونَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَلْغُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَنْطِقُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَسُومُونَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
15304- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَرَيْتُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ السُّوقِ فَقُولُوا حِينَ تَدْخُلُونَ السُّوقَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ(ص)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ وَ يَمِينٍ
264
فَاجِرَةٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ
15305- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا دَخَلْتَ السُّوقَ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَقُلْ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ خَيْرِهَا وَ خَيْرِ أَهْلِهَا
15306- 5 الْبِحَارُ، عَنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ): حِرْزٌ لِلْمُسَافِرِ وَ الْمُتَّجِرِ إِذَا دَخَلَ حَانُوتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ يَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ كُلِّ أَحَدٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْدُوَ فِي حَاجَتِكَ وَ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ ذَهَبَتْ حُمْرَتُهَا فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً حَسَناً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعْطِنِي فِيمَا رَزَقْتَنِي الْعَافِيَةَ غَدَوْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ غَدَوْتُ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْيَوْمِ فَبَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي بِرَحْمَتِكَ يَا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى السُّوقِ فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ
265
الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَبْغِيَ وَ يُبْغَى عَلَيَّ أَوْ أَنْ أَظْلِمَ وَ أُظْلَمَ أَوْ أَعْتَدِيَ أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ شَيْئاً فَقُلْ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا دَائِمُ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ بِعَوْنِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تَقْسِمَ لِي مِنَ التِّجَارَةِ أَعْظَمَهَا رِزْقاً وَ أَوْسَعَهَا فَضْلًا وَ خَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ وَ إِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً أَوْ رَأْساً فَقُلْ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي أَطْوَلَهَا حَيَاةً وَ أَكْثَرَهَا مَنْفَعَةً وَ خَيْرَهَا عَاقِبَةً عَنِ الصَّادِقِ ع
15307- 6 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَنْ دَخَلَ سُوقاً فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْمَغْرَمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَا فِيهَا مِنْ فَصِيحٍ وَ أَعْجَمَ
15308- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ دُخُولِ السُّوقِ بِسْمِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ
15309- 8، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا السُّوقِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفُسُوقِ
266
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْأَسْوَاقِ خُصُوصاً التَّسْبِيحُ وَ الشَّهَادَتَانِ
15310- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ وَ عِنْدَ اشْتِغَالِ النَّاسِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ زِيَادَةٌ فِي الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِي الْغَافِلِينَ
15311- 2 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
15312- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ خَطِيئَةٍ
17 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ ثَلَاثاً وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ
15313- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا اشْتَرَيْتَ مَتَاعاً أَوْ سِلْعَةً أَوْ
267
جَارِيَةً أَوْ دَابَّةً فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ فَضْلَكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ فَضْلًا اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ خَيْرِكَ وَ بَرَكَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً وَاسِعاً وَ رِبْحاً طَيِّباً هَنِيئاً مَرِيئاً تَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمَالٍ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ تَحْكُمُ فِيَّ مَا تَشَاءُ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ اللَّهُمَّ هُوَ مَالُكَ وَ رِزْقُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ خَوَّلْتَنِي حِينَ رَزَقْتَنِي اللَّهُمَّ فَأَلْهِمْنِي شُكْرَكَ فِيهِ وَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ حِينَ أُصِبْتُ وَ أُخِذْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَيْتَ وَ أَنْتَ أَصَبْتَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَهُ وَ لَا تَنْسَنِي مِنْ خَلَفِهِ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ اللَّهُمَّ أَنَا لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ وَ مِنْكَ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً
18 بَابُ كَرَاهَةِ مُعَامَلَةِ الْمُحَارِفِ وَ مَنْ لَمْ يَنْشَأْ فِي الْخَيْرِ وَ الْقَرْضِ مِنْ مُسْتَحْدَثِ النِّعْمَةِ
15314- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَشْتَرُوا لِي مِنْ مُحَارَفٍ فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لَا بَرَكَةَ فِيهَا وَ لَا تُخَالِطُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ
15315- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: يَا دَاوُدُ لَأَنْ تُدْخِلَ يَدَكَ فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ
268
15316- 3 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَا تَلْتَمِسُوا الرِّزْقَ مِمَّنِ اكْتَسَبَهُ مِنَ أَلْسِنَةِ الْمَوَازِينِ وَ رُءُوسِ الْمَكَايِيلِ وَ لَكِنْ عِنْدَ مَنْ فُتِحَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا
15317- 4، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)فِي حَدِيثٍ وَ إِيَّاكَ وَ طَلَبَ الْفَضْلِ وَ اكْتِسَابَ التَّسَايِجِ وَ الْقَرَارِيطِ مِنْ ذَوِي الْأَكُفِّ الْيَابِسَةِ وَ الْوُجُوهِ الْعَابِسَةِ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَعْطَوْا مَنُّوا وَ إِنْ مَنَعُوا كَدُّوا الْخَبَرَ
15318- 5 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَقْبِلُوا عَلَى مَنْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ بِالْغِنَى
19 بَابُ كَرَاهَةِ مُخَالَطَةِ السَّفِلَةِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمَجُوسِ وَ لَوْ عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ
15319- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: احْذَرُوا السَّفِلَةَ فَإِنَّ السَّفِلَةَ مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِيهِمْ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ فِيهِمْ أَعْدَاؤُنَا
269
15320- 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ وَ لَا بِمَا قِيلَ لَكَ فَأَنْتَ سِفْلَةٌ الْخَبَرَ
15321- 3 وَ فِيهِ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مِنَ السَّفِلَةِ قَالَ السَّفِلَةُ الَّذِي يَأْكُلُ فِي الْأَسْوَاقِ
15322- 4 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ أَبِي الْجُنَيْدِ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع): السَّفِلَةُ مَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ يُلْهِيهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى
20 بَابُ كَرَاهَةِ الْحَلْفِ عَلَى الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ صَادِقاً وَ تَحْرِيمِ الْحَلْفِ كَاذِباً
15323- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الشَّهْبَاءَ بِالْكُوفَةِ فَأَتَى سُوقاً سُوقاً إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَتَى الْكُنَاسَةَ فَإِذَا فِيهَا أَنْوَاعُ التِّجَارَةِ مِنَ النَحَّاسِ وَ مِنْ صَائِغٍ وَ مِنْ قَمَّاطٍ وَ مِنْ بَائِعِ إِبَرٍ وَ مِنْ صَيْرَفِيٍّ وَ مِنْ حَنَّاطٍ وَ مِنْ بَزَّازٍ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَنَّ أَصْوَاتَكُمْ هَذِهِ يَحْضُرُهَا الْأَيْمَانُ فَشُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ كُفُّوا عَنِ الْحَلْفِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُقَدِّسُ مَنْ حَلَفَ
270
بِاسْمِهِ كَاذِباً
وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ، مِثْلَهُ
15324- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الْمُرْخِي ذَيْلَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْمُزَكِّي سِلْعَتَهُ بِالْكَذِبِ وَ رَجُلٌ اسْتَقْبَلَكَ بِوُدِّ صَدْرِهِ فَيُوَارِي وَ قَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ غِشّاً
15325- 3، وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قُلْتُ مَنْ هُمْ خَابُوا وَ خَسِرُوا قَالَ الْمُسْبِلُ وَ الْمَنَّانُ وَ الْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ الْكَاذِبِ أَعَادَهَا ثَلَاثاً
15326- 4، وَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ" ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَشْمَطُ الزَّانِي وَ رَجُلٌ مُفْلِسٌ فَرِحٌ مُخْتَالٌ وَ رَجُلٌ اتَّخَذَ يَمِينَهُ بِضَاعَةً فَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ وَ لَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينٍ
15327- 5 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَلْجٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي مَطَرٍ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ أَبُولُ فِي الرَّحْبَةِ وَ آكُلُ الْخُبْزَ بِزِقِّ الْبَقَّالِ فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ
271
أُرِيدُ بَعْضَ أَسْوَاقِهَا فَإِذَا بِصَوْتٍ بِي فَقَالَ يَا هَذَا ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَ اتْقَى لِرَبِّكَ قُلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ لِي هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَلَمَّا أَتَاهَا وَقَفَ فِي وَسَطِ السُّوقِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِيَّاكُمْ وَ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ تَمْحَقُ الْبَرَكَةَ الْخَبَرَ:
وَ تَقَدَّمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُ يَا أَهْلَ السُّوقِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْحَلْفَ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ الْخَبَرَ
15328- 6 الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ ثَانِي عِطْفِهِ وَ مُسْبِلُ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ وَ الْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ إِنَّ الْكِبْرِيَاءَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ:
الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ: مِثْلَهُ
- وَ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْمُنْفِقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ
15329- 7 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
272
مُسْهِرٍ الْقَرَارِيِّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْخَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْمُنَفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ الْفَاجِرَةِ
15330- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً فَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا وَفَى لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ وَ رَجُلٌ لَهُ مَاءٌ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يَمْنَعُهُ سَابِلَةَ الطَّرِيقِ وَ رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ الْعَصْرِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِسِلْعَتِهِ كَذَا وَ كَذَا فَأَخَذَهَا الْآخَرُ بِقَوْلِهِ مُصَدِّقاً لَهُ وَ هُوَ كَاذِبٌ
15331- 9 الْبِحَارُ، عَنْ كَشْفِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَ اتْقَى لَكَ وَ خُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِماً فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ وَ هُوَ مُؤْتَزِرٌ بِإِزَارٍ وَ مُرْتَدٍ بِرِدَاءٍ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ لِي رَجُلٌ أَرَاكَ غَرِيباً بِهَذَا الْبَلَدِ قُلْتُ أَجَلْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ
273
قَالَ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ بَنِي مُعِيطٍ وَ هُوَ سُوقُ الْإِبِلِ فَقَالَ بِيعُوا وَ لَا تَحْلِفُوا فَإِنَّ الْيَمِينَ يُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ
15332- 10 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ الْبَيَّاعُ الحَلَّافُ وَ الْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ وَ الشَّيْخُ الزَّانِي وَ الْإِمَامُ الْجَائِرُ
21 بَابُ تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ عِنْدَ ضَرُورَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَا يَثْبُتُ فِيهِ وَ حَدُّهُ
15333- 1 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنِ احْتَكَرَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ إِنَّهُ لَحَرَامٌ عَلَيْهِ
15334- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْلًا عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ اصْنَافٍ الطَّبَّالِينَ وَ الُمَغَنِّينَ وَ الْمُحْتَكِرِينَ لِلطَّعَامِ وَ الصَّيَارِفَةَ أَكَلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ:
وَ رَوَاهُ فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
274
وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): بِاخِتَلافٍ فِي بَعْضِ الْأَصْنَافِ
15335- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرِ الْمُقْرِئِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)الْبَصْرَةَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ سُوقَ الْبَصْرَةِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى(ع)بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ وَ بِاللَّيْلِ فِي فُرُشِكُمْ تَنَامُونَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ فَمَتَى تُحْرِزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً الْخَبَرَ
15336- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُكْرَةِ وَ قَالَ لَا يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ إِلَّا خَاطِئٌ:
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْمُحْتَكِرُ آثِمٌ عَاصٍ
15337- 5، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: وَ كُلُّ حُكْرَةٍ تُضِرُّ بِالنَّاسِ وَ تَغْلِي السِّعْرَ
275
عَلَيْهِمْ فَلَا خَيْرَ فِيهَا:
وَ قَالَ(ع): لَيْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الزَّيْتِ وَ التَّمْرِ
15338- 6، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحُكْرَةُ فِي الْخِصْبِ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ فِي الشِدَّةِ وَ الْبَلَاءِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ فَصَاحِبُهُ مَلْعُونٌ
15339- 7 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي عَهْدِهِ(ع)لِلْأَشْتَرِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً فَاحِشاً وَ شُحّاً قَبِيحاً وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِكَارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَنَعَ مِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ وَ عَاقِبْهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ
15340- 8 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ: الِاحْتِكَارُ فِي عَشَرَةٍ وَ الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ الْبُرِّ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذُّرَةِ وَ السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ وَ الْجُبُنِّ وَ الْجَوْزِ وَ الزَّيْتِ
15341- 9، وَ قَالَ(ص): مَنْ حَبَسَ طَعَاماً يَتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَ بَرِئَ مِنْهُ وَ قَالَ مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَاماً ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَ الْإِفْلَاسِ
276
15342- 10 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْتَكِرُ مَحْرُومٌ [مِنْ] نِعْمَتِهِ:
وَ قَالَ(ع): الِاحْتِكَارُ شِيمَةُ الْفُجَّارِ:
وَ قَالَ: الْمُحْتَكِرُ الْبَخِيلُ جَامِعٌ لِمَنْ لَا يَشْكُرُهُ وَ قَادِمٌ عَلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُ
22 بَابُ عَدَمِ تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ إِذَا وَجَدَ بَائِعاً غَيْرَهُ
15343- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْفُضَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَجْلِبُ الطَّعَامَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَحْبِسُهُ رَجَاءَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى ثَمَنِهِ أَوْ أَرْبَحَ فِيهِ فَقَالَ أَنْتَ مُحْتَكِرٌ وَ إِنَّ الْحُكْرَةَ لَا تَصْلُحُ قَالَ فَسَأَلَنِي هَلْ فِي بِلَادِكَ غَيْرُ هَذَا الطَّعَامِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ كَثِيرٌ قَالَ فَقَالَ لَسْتَ بِمُحْتَكِرٍ إِنَّ الْمُحْتَكِرَ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ
15344- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْحُكْرَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ فَيَحْتَكِرُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ أَوْ مَتَاعٌ غَيْرُهُ أَوْ كَانَ كَثِيراً يَجِدُ النَّاسُ مَا يَشْتَرُونَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَكِرَ وَ إِنَّمَا [كَانَ] النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
277
ص عَنِ الْحُكْرَةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ بِطَعَامٍ اشْتَرَاهُ كُلَّهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ لَهُ يَا حَكِيمُ إِيَّاكَ أَنْ تَحْتَكِرَ:
ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
15345- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ طَعَاماً فَلَا يَبِيعُهُ يَلْتَمِسُ بِهِ الْفَضْلَ إِذَا كَانَ بِالْمِصْرِ طَعَامٌ غَيْرُهُ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمِصْرِ طَعَامٌ غَيْرُهُ فَلَيْسَ لَهُ إِمْسَاكُهُ وَ عَلَيْهِ بَيْعُهُ وَ هُوَ مُحْتَكِرٌ
23 بَابُ وُجُوبِ الْبَيْعِ عَلَى الْمُحْتَكِرِ عِنْدَ ضَرُورَةِ النَّاسِ وَ أَنَّهُ يُلْزَمُ بِهِ
15346- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ انْهَ عَنِ الْحُكْرَةِ فَمَنْ رَكِبَ النَّهْيَ فَأَوْجِعْهُ ثُمَّ عَاقِبْهُ بِإِظْهَارِ مَا احْتَكَرَ
24 بَابُ أَنَّ الْمُحْتَكِرَ إِذَا الْزِمَ بِالْبَيْعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَعَّرَ عَلَيْهِ
15347- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ
278
التَّسْعِيرِ فَقَالَ مَا سَعَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى أَحَدٍ وَ لَكِنْ مَنْ نَقَصَ عَنْ بَيْعِ النَّاسِ قِيلَ لَهُ بِعْ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ وَ إِلَّا فَارْفَعْ مِنَ السُّوقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَعَاماً أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ
15348- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ سِنِينُ يُوسُفَ الْغَلَاءَ الَّذِي أَصَابَ النَّاسَ وَ لَمْ يُتَمَنَّ الْغَلَاءَ لِأَحَدٍ قَطُّ قَالَ فَأَتَاهُ التُّجَّارُ فَقَالُوا بِعْنَا قَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا نَأْخُذُ كَذَا بِكَذَا فَقَالَ خُذُوا وَ أَمَرَ فَكَالُوهُمْ فَحَمَلُوا وَ مَضَوْا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَلَقِيَهُمْ قَوْمٌ تُجَّارٌ فَقَالُوا لَهُمْ كَيْفَ أَخَذْتُمْ فَقَالُوا كَذَا بِكَذَا وَ أَضْعَفُوا الثَّمَنَ قَالَ فَقَدِمُوا أُولَئِكَ عَلَى يُوسُفَ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا كَيْفَ تَأْخُذُونَ فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ كَذَا بِكَذَا فَقَالَ مَا هُوَ كَمَا تَقُولُونَ وَ لَكِنْ خُذُوا فَأَخُذُوا ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَلَقِيَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا كَيْفَ أَخَذْتُمْ فَقَالُوا كَذَا بِكَذَا وَ أَضْعَفُوا الثَّمَنَ قَالَ فَعَظُمَ النَّاسَ ذَلِكَ الْغَلَاءُ وَ قَالُوا اذْهَبُوا بِنَا حَتَّى نَشْتَرِيَ قَالَ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ فَقَالَ وَ كَيْفَ بِعْتُ قَالُوا كَذَا بِكَذَا فَقَالَ مَا هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنْ خُذُوا فَأَخُذُوا وَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرُوا النَّاسَ فَقَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ تَعَالَوْا حَتَّى نَكْذِبَ فِي الرَّخْصِ كَمَا كَذَبْنَا فِي الْغَلَاءِ قَالَ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا لَهُ بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ قَالَ وَ كَيْفَ بِعْتُ قَالُوا كَذَا بِكَذَا بِالْحَطِّ مِنَ السِّعْرِ الْأَوَّلِ
279
فَقَالَ مَا هُوَ كَذَا وَ لَكِنْ خُذُوا قَالَ فَأَخُذُوا وَ ذَهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُمْ النَّاسُ فَسَأَلُوهُمْ بِكَمِ اشْتَرَيْتُمْ فَقَالُوا كَذَا بِكَذَا بِنِصْفِ الْحَطِّ الْأَوَّلِ فَقَالَ الْآخَرُونَ اذْهَبُوا بِنَا حَتَّى نَشْتَرِيَ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ فَقَالَ وَ كَيْفَ بِعْتُ فَقَالُوا كَذَا بِكَذَا بِالْحَطِّ مِنَ النِّصْفِ فَقَالَ مَا هُوَ كَمَا تَقُولُونَ وَ لَكِنْ خُذُوا فَلَمْ يَزَالُوا يَتَكَاذَبُونَ حَتَّى رَجَعَ السِّعْرُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ كَمَا أَرَادَ اللَّهُ
25 بَابُ اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ قُوتِ السَّنَةِ وَ تَقْدِيمِهِ عَلَى شِرَاءِ الْعُقْدَةِ
15349- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: فِي حُكْرَةِ الطَّعَامِ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي قُوتَهُ وَ قُوتَ عِيَالِهِ سَنَةً مِنْهُ
26 بَابُ اسْتِحْبَابِ مَوَاسَاةِ النَّاسِ عِنْدَ شِدَّةِ ضَرُورَتِهِمْ بِأَنْ يَبِيعَ قُوتَ السَّنَةِ ثُمَّ يَشْتَرِيَ كُلَّ يَوْمٍ وَ يَخْلِطَ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ
15350- 1 ابْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يَجْبُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ
280
27 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْأَخْذِ مِنَ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ وَ كَرَاهَةِ الْأَخْذِ جَزَافاً
15351- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كِيلُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الطَّعَامِ الْمَكِيلِ
28 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَجْرِبَةِ الْأَشْيَاءِ وَ مُلَازَمَةِ مَا يَنْفَعُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ
15352- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَسْتُ أَتَوَجَّهُ فِي شَيْءٍ إِلَّا حُورِفْتُ فِيهِ فَقَالَ انْظُرْ شَيْئاً قَدْ أَصَبْتَ بِهِ مَرَةً فَالْزَمْهُ قَالَ الْقَرَظُ قَالَ فَالْزَمِ الْقَرَظَ
29 بَابُ كَرَاهَةِ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَ حَدُّهُ مَا دُونَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ وَ يَجُوزُ مَا زَادَ وَ كَرَاهَةِ شِرَاءِ مَا يُلْقَى وَ الْأَكْلِ مِنْهُ
15353- 1 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَمَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ يَشْتَرِي الْغَنَمَ مِنْ أَفْوَاهِ السِّكَكِ وَ مِمَّنْ يَتَلَقَّاهَا قَالَ لَا وَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُ مَا يُلْقَى
281
15354- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ:
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): هُوَ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ لِشِرَاءِ السِّلَعِ مِنْهُمْ خَارِجاً مِنَ الْأَمْصَارِ لِمَا يُخْشَى فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ مِنَ الْغَبْنِ وَ يُقْطَعُ بِالْحَاضِرِينَ فِي الْمِصْرِ عَنِ الشِّرَاءِ إِذَا خَرَجَ مَنْ يَخْرُجُ لِتَلَقِّي السِّلَعِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَيْهِمْ
15355- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَ قَالَ مَنْ تَلَقَّاهَا فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يَهْبِطَ السُّوقَ
15356- 4 السَّيِّدُ ابْنُ زُهْرَةَ فِي الْغُنْيَةِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ تَلَقَّى مُتَلَقٍّ فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَ السُّوقَ
30 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
15357- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيِّ الْفَقِيهِ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
282
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
15358- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي
وَ مَعْنَى هَذَا النَّهْيِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ مَعْلُومٌ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ وَ هُوَ أَنْ لَا يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي يَعْنِي مُتَحَكِّماً عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ بِالْكُرْهِ أَوْ بِالرَّأْيِ الَّذِي يَغْلِبُ بِهِ عَلَيْهِ يُرِيهِ أَنَّ ذَلِكَ نَظَراً لَهُ أَوْ يَكُونُ الْبَادِي يُوَلِّيهِ عَرْضَ سِلْعَتِهِ فَيَبِيعُ دُونَ رَأْيِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَأَمَّا إِنْ دَفَعَ الْبَادِي سِلْعَتَهُ إِلَى الْحَاضِرِ يَنْشُدُهَا بِالْبَيْعِ وَ يَعْرِضُهَا وَ يَسْتَقْصِي ثَمَنَهَا ثُمَّ يُعَرِّفُهُ مَبْلَغَ الثَّمَنِ فَيَلِي الْبَادِي الْبَيْعَ لِنَفْسِهِ أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يَلِي ذَلِكَ لَهُ بِوِكَالَتِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَ لَيْسَ فِي هَذَا مِنْ ظَاهِرِ النَّهْيِ شَيْءٌ لِأَنَّ ظَاهِرَ النَّهْيِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي فَإِذَا بَاعَ الْبَادِي بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ بِسَبِيلٍ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ قَصَرَ فَهْمُهُ
15359- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ذَرُوا النَّاسَ فِي غَفَلَاتِهِمْ يَعِيشُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ
وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
31 بَابُ كَرَاهَةِ مَنْعِ قَرْضِ الْخَمِيرِ وَ الْخُبْزِ وَ الْمِلْحِ وَ مَنْعِ النَّارِ
15360- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
283
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَمَانَعُوا قَرْضَ الْخَمِيرِ فَإِنَّ مَنْعَهُ يُورِثُ الْفَقْرَ
15361- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَمْسٌ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُنَّ الْمَاءُ وَ الْمِلْحُ وَ الْكَلَأُ وَ النَّارُ وَ الْعِلْمُ الْخَبَرَ
32 بَابُ كَرَاهَةِ إِحْصَاءِ الْخُبْزِ مَعَ الْغِنَى عَنْ ذَلِكَ وَ جَوَازِ اقْتِرَاضِهِ عَدَداً وَ إِنْ رَدَّ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ مَعَ التَّرَاضِي
15362- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ بَعْضُهُ أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا اقْتَرَضْتَهُ
33 بَابُ جَوَازِ مُبَايَعَةِ الْمُضْطَرِّ وَ الرِّبْحِ عَلَيْهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
15363- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ وَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُقَدَّمُ الْأَشْرَارُ وَ لَيْسُوا بِأَخْيَارٍ وَ يُبَاعُ الْمُضْطَرُّ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُدْرِكَ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ وَ احْفَظُونِي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ أَصْلِحُوا ذَاتَ
284
بَيْنِكُمْ
15364- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ بِمَالٍ ظُلْماً فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِيهِ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ بَعْضَ مَالِهِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ رَجُلٌ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَ الْمُضْطَرِّ قَالَ بَيْعُهُ جَائِزٌ وَ لَيْسَ هَذَا كَبَيْعِ الْمُضْطَرِّ الَّذِي يُكْرِهُهُ عَلَى الْبَيْعِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَ يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ وَ يَضْطَرُّهُ إِلَيْهِ
34 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَوْنِ الْإِنْسَانِ سَهْلَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ الْقَضَاءِ وَ الِاقْتِضَاءِ
15365- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمْحاً قَاضِياً وَ سَمْحاً مُقْتَضِياً
35 بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِحْطَاطِ بَعْدَ الصَّفْقَةِ وَ الِاتِّهَابِ وَ قَبُولِ الْوَضِيعَةِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَ لَا فِي الْإِجَارَةِ
15366- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كَشْفِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي مَطَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ثُمَّ أَتَى(ع)دَارَ الْفُرَاتِ وَ هُوَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ فَقَالَ يَا شَيْخُ أَحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً ثُمَّ أَتَى آخَرَ فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً فَأَتَى
285
غُلَاماً حَدَثاً فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ لَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صَاحِبُ الثَّوْبِ فَقِيلَ يَا فُلَانُ قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَالَ فَلَا أَخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ فَأَخَذَ أَبُوهُ مِنْهُ دِرْهَماً وَ جَاءَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ الرَّحْبَةِ وَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ قَالَ كَانَ ثَمَنُ قَمِيصِكَ دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ بَاعَنِي رِضَايَ وَ أَخَذَ رِضَاهُ
36 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُمَاكَسَةِ وَ التَّحَفُّظِ مِنَ الْغَبْنِ
15367- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَ لَا مَأْجُورٌ
- 15368 2 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مِثْلَهُ
37 بَابُ كَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ وَقْتَ النِّدَاءِ وَ الدُّخُولِ فِي سَوْمِ الْمُسْلِمِ وَ النَّجْشِ
15369- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُسَاوِمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ
وَ مَعْنَى النَّهْيِ فِي هَذَا إِنَّمَا يَقَعُ إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى الْبَيْعِ وَ إِنْ لَمْ يَعْقِدْهُ فَأَمَّا مَا دُونَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ عَلَى السَّوْمِ
286
وَ الْمُزَايَدَةِ فِي السِّلْعَةِ
- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ أَمَرَ بِبَيْعِ أَشْيَاءَ فِي مَنْ يَزِيدُ
15370- 2، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّجْشِ
وَ النَّجْشُ الزِّيَادَةُ فِي السِّلْعَةِ وَ الزَّائِدُ فِيهَا لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لَكِنْ لِيَسْمَعَ غَيْرُهُ فَيَزِيدَ عَلَى زِيَادَتِهِ
15371- 3 وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ،: أَصَابَ أَنْصَارِيّاً حَاجَةٌ فَأَخْبَرَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ آتِنِي بِمَا فِي مَنْزِلِكَ وَ لَا تُحَقِّرْ شَيْئاً فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَ قَدَحٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ يَشْتَرِهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ مَنْ يَزِيدُ قَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ هُمَا لَكَ الْخَبَرَ
15372- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَبِيعُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَ لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ الْخَبَرَ:
وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّجْشِ
38 بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَبِ قَلِيلِ الرِّزْقِ وَ كَرَاهَةِ اسْتِقْلَالِهِ وَ تَرْكِهِ
15373- 1 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَنْصَارِيٍّ فَقِيرٍ أَعْطَاهُ فَأْساً ثُمَّ قَالَ لَهُ فَاحْتَطِبْ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَوْكاً وَ لَا رَطْباً وَ لَا يَابِساً الْخَبَرَ
287
39 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْمَلَ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَ سُوءِ الْحَالِ
15374- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَانَ الْحَالُ حَسَنَةً وَ إِنَّ الْأَشْيَاءَ الْيَوْمَ مُتَغَيِّرَةٌ فَقَالَ إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَاطْلُبْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْهَا فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ وَسَائِدِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ ادْعُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَ اصْنَعْ لَهُمْ طَعَاماً فَإِذَا أَكَلُوا فَاسْأَلْهُمْ فَيَدْعُوا اللَّهَ لَكَ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَطَلَبْتُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى بِعْتُ وِسَادَةً لِي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَمَا قَالَ وَ جَعَلْتُ لَهُمْ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ أَصْحَابِي عَشَرَةً فَلَمَّا أَكَلُوا سَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي فَمَا مَكَثْتُ حَتَّى مَالَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا
15375- 2 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَانَ النَّقَّاشِ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)دَيْناً كَانَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلْ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فَلَوْ كَانَ مِثْلُ صَبِيرٍ دَيْناً قَضَى اللَّهُ عَنْكَ
وَ صَبِيرٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ لَيْسَ بِالْيَمَنِ جَبَلٌ أَجَلَّ وَ لَا أَعْظَمَ مِنْهُ
15376- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: أَنَّهُ شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْعَالِمِ(ع)دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ(ع)أَكْثِرْ مِنَ
288
الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَنْ فَضْلِ مَنْ سِوَاكَ فإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صَيْدٍ دَيْناً قَضَاهُ اللَّهُ عَنْكَ وَ الصَّيْدُ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَا يُرَى جَبَلٌ أَعْظَمُ مِنْهُ وَ رُوِيَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ أَرْطِبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
15377- 4 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: لَزِمَنِي دَيْنٌ بِبَغْدَادَ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ وَ كَانَ لِي دَيْنٌ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَدَعْنِي غُرَمَائِي أَنْ أَقْتَضِيَ دَيْنِي وَ أُعْطِيَهُمْ قَالَ وَ حَضَرَ الْمَوْسِمُ وَ خَرَجْتُ مُسْتَتِراً وَ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَلَمْ أَقْدِرْ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَصِفُ حَالِي وَ مَالِي فَكَتَبَ إِلَيَّ فِي عَرْضِ كِتَابِي قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْحَمَنِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَغْفِرَ لِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعِدْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَإِنَّ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْحُسَيْنُ فَأَدَمْتُهَا فَمَا مَضَتْ بِي إِلَّا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى اقْتَضَيْتُ دَيْنِي وَ قَضَيْتُ مَا عَلَيَّ وَ اسْتَفْضَلْتُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ
289
15378- 5 الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْكَفْعَمِيُّ فِي جُنَّتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ خَلَّفَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ دَعْوَةً مُجَابَةً وَ قَدْ خَلَّفَ فِينَا النَّبِيُّ(ص)دَعْوَتَيْنِ مُجَابَتَيْنِ وَاحِدَةً لِشَدَائِدِنَا وَ هِيَ يَا دَائِماً لَمْ يَزَلْ إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ثَانِيَةً لِحَوَائِجِنَا وَ قَضَاءِ دُيُونِنَا وَ هِيَ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا
15379- 6 وَ عَنْ كِتَابِ نَثْرِ اللآَّلِي، لِعَلِيِّ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيِّ الرَّاوَنْدِيِّ: أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى عِيسَى(ع)دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قُلِ اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ مُنَفِّسَ الْغَمِّ وَ مُذْهِبَ الْأَحْزَانِ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا أَنْتَ رَحْمَانِي وَ رَحْمَانُ كُلِّ شَيْءٍ فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ تَقْضِي بِهَا عَنِّي الدَّيْنَ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ بِمَنِّهِ
15380- 7 وَ فِيهِ، وَ فِي غَيْرِهِ فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ بِسَنَدِهَا الْمَعْرُوفِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ مَلَأَهُ هَمُّ دَيْنٍ مِنْ أُمَّتِكَ فَلْيَنْزِلْ بِي وَ لْيَقُلْ يَا مُبْتَلِيَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْفَقْرِ وَ أَهْلِ الْغِنَى وَ جَازِيَهُمْ بِالصَّبْرِ فِي الَّذِي ابْتَلَاهُمْ بِهِ وَ يَا مُزَيِّنَ حُبِّ الْمَالِ عِنْدَ عِبَادِهِ وَ مُلْهِمَ الْأَنْفُسِ الشُّحَّ وَ السَّخَاءَ وَ فَاطِرَ الْخَلْقِ عَلَى الْفَظَاظَةِ وَ اللِّينِ غَمَّنِي دَيْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ فَضَحَنِي بِمَنِّهِ عَلَيَّ بِهِ وَ أَعْيَانِي بَابُ طَلِبَتِهِ إِلَّا مِنْكَ يَا خَيْرَ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ يَا مُفَرِّجَ الْأَهَاوِيلِ فَرِّجْ هَمِّي
290
وَ أَهَاوِيلِي فِي الَّذِي لَزِمَنِي مِنْ دَيْنِ فُلَانٍ بِتَيْسِيرِكَهُ لِي مِنْ رِزْقِكَ فَاقْضِهِ يَا قَدِيرُ وَ لَا تَهُمَّنِي بِتَأْخِيرِ أَدَائِهِ وَ لَا بِتَضْيِيقِهِ عَلَيَّ وَ يَسِّرْ لِي أَدَاءَهُ فَإِنِّي بِهِ مُسْتَرَقٌّ فَافْكُكْ رِقِّي مِنْ سَعَتِكَ الَّتِي لَا تَبِيدُ وَ لَا تَغِيضُ أَبَداً فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ صَاحِبَ الدَّيْنِ وَ أَدَّيْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ
15381- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)عَلَّمَهُ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْنِي آيَةَ الْمُلْكِ وَ قَالَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو بِهِنَّ وَ هُوَ مَهْمُومٌ أَوْ مَكْرُوبٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ نَفَّسَ غَمَّهُ وَ قَضَى دَيْنَهُ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَ تُعْطِي مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ فَرِّجْ هَمِّي فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً دَيْناً لَأَدَّاهُ عَنْكَ
15382- 9 السَّيِّدُ هِبَةُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي مَجْمُوعِ الرَّائِقِ،" فِي خَوَاصِّ الْقُرْآنِ الطَّلَاقُ مَنْ قَرَأَهَا عَلَى الْمَرِيضِ سَكَّنَتْهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَى الْمَدِينِ خَلَّصَتْهُ سُورَةُ الْعَادِيَاتِ قِرَاءَتُهَا لِلْخَائِفِ أَمَانٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لِلْمَدْيُونِ تَقْضِي عَنْهُ دُيُونَهُ:
وَ رَوَاهُ الشَّهِيدُ فِي مَجْمُوعَتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)هَكَذَا: مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا قُضِيَ دَيْنُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
40 بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَبِ الرِّزْقِ بِمِصْرَ وَ كَرَاهَةِ الْمَكْثِ بِهَا
15383- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ
291
أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُضَيْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): انْتَحُوا مِصْرَ وَ لَا تَطْلُبُوا الْمَكْثَ فِيهَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ وَ هُوَ يُورِثُ الدِّيَاثَةَ
15384- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ نَفْسِي تُنَازِعُنِي مِصْرَ فَقَالَ وَ مَا لَكَ وَ مِصْرَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مِصْرُ الْحُتُوفِ وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقْصَرُ النَّاسِ أَعْمَاراً
15385- 3، وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: نِعْمَ الْأَرْضُ الشَّامُ وَ بِئْسَ الْقَوْمُ أَهْلُهَا الْيَوْمَ وَ بِئْسَ الْبِلَادُ مِصْرُ أَمَا إِنَّهَا سِجْنُ مَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَمْ يَكُنْ دُخُولُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِصْرَ إِلَّا مِنْ سَخَطِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ يَعْنِي الشَّامَ فَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا فَعَصَوْا فَتَاهُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مَا كَانَ خُرُوجُهُمْ مِنْ مِصْرَ وَ دُخُولُهُمْ الشَّامَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَوْبَتِهِمْ وَ رِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ دَاوُدَ: مِثْلَهُ
292
41 بَابُ اسْتِحْبَابِ تِجَارَةِ الْإِنْسَانِ فِي بِلَادِهِ وَ مُخَالَطَةِ الصُّلَحَاءِ
15386- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الزَّوْجَةُ الْمُوَاتِيَةُ وَ أَنْ يُرْزَقَ مَعِيشَتَهُ فِي بَلَدِهِ
15387- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةٌ مِنَ السَّعَادَةِ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ وَ الْبَنُونَ الْأَبْرَارُ وَ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ رِزْقُ الْمَرْءِ فِي بَلَدِهِ وَ الْحُبُّ لآِلِ مُحَمَّدٍ ع
15388- 3 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بَلَدِهِ وَ يَكُونَ لَهُ أَوْلَادٌ يَسْتَعِينُ بِهِمْ وَ خُلَطَاءُ صَالِحُونَ وَ مَنْزِلٌ وَاسِعٌ وَ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّ بِهَا وَ إِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا
42 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ آدَابِ التِّجَارَةِ
15389- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: اكْتُبْ عَلَى الْمَتَاعِ بَرَكَةٌ لَنَا فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الْبَرَكَةُ فِيهِ وَ النَّمَاءُ
293
15390- 2، وَ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اكْتُبْهُ وَ ضَعْهُ فِي وَسَطِهِ وَ اكْتُبْ وَ جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لٰا يُبْصِرُونَ لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَ اللَّهُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَكُونُ قَدْ أَحْرَزْتَهُ وَ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ بِسُوءٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
15391- 3 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ يَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ وَدِيعَتَهُ وَ أَسْتَحْرِسُكَهُ فَاحْفَظْهُ عَلَيَّ وَ احْرُسْهُ لِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يَذِلُّ وَ بِسُلْطَانِكَ الْقَاهِرِ الْغَالِبِ لِكُلِّ شَيْءٍ
15392- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِزَ مَتَاعَكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اكْتُبْهَا وَ ضَعْهَا فِي وَسَطِهَا وَ سَاقَ كَالْخَبَرِ الْأَوَّلِ
15393- 5 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَنْ كَانَ الْأَخْذُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَطَاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ يَرَى الْعَاجِلَ بِغَفْلَتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْآجِلِ وَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقٍّ وَ إِذَا أَعْطَى فَفِي حَقٍّ وَ بِحَقٍّ فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دِينَهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ وَ كَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٍ نَفْسَهُ سَخَطَ اللَّهِ وَ لَيْسَ الشَّأْنُ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ لَكِنَّ النَّاجِيَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ اعْتَصَمَ بِحِبَالِ الْوَرَعِ وَ النَّاسُ فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ يَنْظُرُ فِي دَقِيقِ الْوَرَعِ فَلَا يَتَنَاوَلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ
294
حَلَالٌ وَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَنَاوَلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعَامُّ يَنْظُرُ فِي الظَّاهِرِ فَمَا لَمْ يَجِدْهُ وَ لَمْ يَعْلَمْهُ غَصْباً وَ لَا سَرِقَةً تَنَاوَلَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ هُوَ لِي حَلَالٌ وَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ يَأْخُذُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ يُنْفِقُ فِي رِضَى اللَّهِ تَعَالَى
15394- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُشْتَرِي سُؤَالَ الْبَائِعِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ أَنْ يُوَفِّيَهُ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ
15395- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ اسْتَحَبَّ تِجَارَةَ الْبَزَّازِ وَ كَرِهَ تِجَارَةَ الْحِنْطَةِ وَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحُكْرَةِ وَ الْمَضَرَّةِ بِالْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ فَلَيْسَ التِّجَارَةُ بِهَا مُحَرَّمَةً
15396- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ تَلْقَى اللَّهَ سَارِقاً خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ حَنَّاطاً
15397- 9، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ الْقُضَاعِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: التَّاجِرُ الْجَبَانُ مَحْرُومٌ وَ التَّاجِرُ الْجَسُورُ مَرْزُوقٌ
15398- 10 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ
295
15399- 11 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ بَاعَ دَاراً فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي ثَمَنِهَا أَوْ قَالَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا
15400- 12 السَّيِّدُ هِبَةُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي مَجْمُوعِ الرَّائِقِ،: فِي خَوَاصِّ سُورَةِ الْحِجْرِ وَ مَنْ حَمَلَهَا كَثُرَ كَسْبُهُ وَ لَا يَعْدِلُ أَحَدٌ عَنْ مُعَامَلَتِهِ وَ رَغِبُوا فِي الْبَيْعِ مِنْهُ وَ الشِّرَاءِ
وَ صَرَّحَ الشَّهِيدُ فِي مَجْمُوعَتِهِ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ خَوَاصِّ الْقُرْآنِ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ ع
15401- 13 وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى خَيَّاطٍ فَقَالَ يَا خَيَّاطُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ صَلِّبِ الْخُيُوطَ وَ دَقِّقِ الدُّرُوزَ وَ قَارِبِ الْغَرْزَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَيَّاطَ الْخَائِنَ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ رِدَاءٌ مِمَّا خَاطَ وَ خَانَ فِيهِ وَ احْذَرُوا السَّقَطَاتِ فَصَاحِبُ الثَّوْبِ أَحَقُّ بِهَا وَ لَا يَتَّخِذْهَا الْأَيَادِي يُطْلَبْ بِهَا الْمُكَافَآتُ
15402- 14 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، رُوِيَ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ لَا دَاءً وَ لَا خِبْثَةً وَ لَا غَائِلَةً مَعْنَاهُ لَا حِيلَةً عَلَيْكَ فَنَخْتَالَ بِهَا مَالَكَ وَ قَالَ قَتَادَةُ الْغَائِلَةُ الزِّنَى وَ السَّرِقَةُ
296
وَ الْإِبَاقُ وَ الْمُرَادُ بِالدَّاءِ الْعَيْبُ يُرَدُّ بِهِ وَ الْخِبْثَةُ مَا كَانَ خَبِيثَ الْأَصْلِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ وَ كُلُّ حَرَامٍ خَبِيثٌ
297
أَبْوَابُ الْخِيَارِ
1 بَابُ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِلْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
15403- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ فِيمَا تَبَايَعَاهُ حَتَّى يَفْتَرِقَا عَنْ رِضًى الْخَبَرَ
15404- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَائِعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِيَارَ لَهُمَا
15405- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَائِعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
15406- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْبَيِّعَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا:
وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ عَنِ النَّبِيِّ(ص): وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
298
15407- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ بَايَعَ النَّاسَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئاً قَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي أَخَذْنَا مِنْكَ خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَيْنَاكَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ
15408- 6 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا
15409- 7، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ وَ الْخِيَارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ وَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَغُشَّ مُسْلِماً
15410- 8، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنْ صَدَقَا وَ بَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَ إِنْ كَتَمَا وَ كَذَبَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا
2 بَابُ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِالافْتِرَاقِ بِالْأَبْدَانِ
15411- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،: فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ بَعْدَ قَوْلِهِ(ص)حَتَّى يَفْتَرِقَا عَنْ رِضًى قَالَ جَعْفَرٌ(ع)يَفْتَرِقَانِ بِالْأَبْدَانِ عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي عَقَدَا فِيهِ الْبَيْعَ لَقَدْ بَاعَ أَبِي(ع)أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْعُرَيْضُ فَلَمَّا اتَّفَقَ مَعَ الْمُشْتَرِي وَ عَقَدَ الْبَيْعَ قَامَ أَبِي فَمَشَى فَتَبِعْتُهُ وَ قُلْتُ لِمَ قُمْتَ سَرِيعاً قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَجِبَ الْبَيْعُ
299
15412- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: إِذَا صَفَقَ الرَّجُلُ عَلَى الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ وَ إِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا
15413- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ
3 بَابُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْحَيَوَانِ كُلِّهِ مِنَ الرَّقِيقِ وَ غَيْرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً وَ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ
15414- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مُشْتَرِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ بِالْخِيَارِ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ
15415- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ
15416- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ صَاحِبُ الْحَيَوَانِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي
4 بَابُ سُقُوطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي بِتَصَرُّفِهِ فِي الْحَيَوَانِ وَ إِحْدَاثِهِ فِيهِ
15417- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى أَمَةً فَوَطِئَهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا أَوْ نَظَرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهَا وَ قَدْ لَزِمَتْهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ أَحْدَثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ حَدَثاً قَبْلَ
300
مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَدْ لَزِمَهُ وَ إِنْ عَرَضَ السِّلْعَةَ لِلْبَيْعِ
قُلْتُ يَعْنِي إِنْ كَانَ الْحَدَثُ الَّذِي أَحْدَثَهُ فِي الْحَيَوَانِ وَ لَزِمَ مِنْهُ سُقُوطُ خِيَارِهِ مِثْلُ عَرْضِ السِّلْعَةِ لِلْبَيْعِ الْكَاشِفِ عَنْهُ رِضَاهُ وَ بِهِ لَا يُحْتَاجُ إِلَى حُدُوثِ شَيْءٍ فِيهِ
5 بَابُ ثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِحَسَبِ مَا يَشْتَرِطَانِهِ وَ كَذَا كُلُّ شَرْطٍ إِذَا لَمْ يُخَالِفْ كِتَابَ اللَّهِ
15418- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا كُلَّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ
15419- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا عَلَيْهَا وَلَاءَهَا فَاشْتَرَتْهَا مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ قَوْمٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَبِيعُ أَحَدُهُمُ الرَّقَبَةَ وَ يَشْتَرِطُ الْوَلَاءَ وَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَ شَرْطُ اللَّهِ آكَدُ وَ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ رَدٌّ الْخَبَرَ
15420- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً فِيهِ مَعْصِيَةٌ
301
15421- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يَشْرِطْ مَا يُكْرَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَ كُلُّ شَرْطٍ لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَ لَا يُحَلِّلُ حَرَاماً فَهُوَ جَائِزٌ
15422- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ جَارِيَةً فَشَرَطَ أَلَّا تُبَاعَ وَ لَا تُوهَبَ وَ لَا تُورَثَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كُلُّهُ غَيْرَ الْمِيرَاثِ وَ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ رَدٌّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنْ تُعْتَقَ أَوْ تُتَّخَذَ أُمَّ وَلَدٍ فَذَاكَ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ فِيهِ لَازِمٌ
15423- 6، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَبْداً فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْعَبْدِ مَالًا قَالَ الْمَالُ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي الْخَبَرَ
15424- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ
6 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً يَرُدُّ فِيهَا الثَّمَنَ وَ يَرْتَجِعُ الْمَبِيعَ فَلَهُ الْخِيَارُ فِيهَا وَ يَلْزَمُ الْبَيْعُ بَعْدَهَا
15425- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ دَارَهُ عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهَا إِلَى سَنَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا وَ هُوَ عَلَى شَرْطِهِ الْخَبَرَ
302
7 بَابُ أَنَّ الْمَبِيعَ إِذَا حَصَلَ لَهُ نَمَاءٌ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلِلْمُشْتَرِي وَ إِنْ تَلِفَ فِيهَا فَمِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي
15426- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ: بَعْدَ قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلَى شَرْطِهِ قِيلَ فَغَلَّتُهَا لِمَنْ تَكُونُ قَالَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا لَوِ احْتَرَقَتْ لَكَانَتْ مِنْ مَالِهِ
15427- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلَيْنِ يَتَبَايَعَانِ السِّلْعَةَ فَيَشْتَرِطُ الْبَائِعُ الْخِيَارَ أَوِ الْمُبْتَاعُ فَتَهْلِكُ السِّلْعَةُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ مَنْ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ مَا حَالُهَا قَالَ هِيَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ يَعْنِي مَا لَمْ يَجِبِ الْبَيْعُ أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَهَا لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا وَ يَخْتَبِرَهَا وَ لَمْ يُوجِبِ الْبَيْعَ قِيلَ لَهُ(ع)فَإِذَا وَجَبَ لِلْمُبْتَاعِ وَ كَانَ لِأَحَدِهِمَا الْخِيَارُ بَعْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ ثُمَّ هَلَكَتْ مَا حَالُهَا قَالَ هِيَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ إِذَا لَمْ يَخْتَرِ الَّذِي لَهُ فِيهَا الْخِيَارُ وَ مَعْلُومٌ أَنَّ السِّلْعَةَ إِذْ كَانَتْ هَكَذَا فَهِيَ مِلْكٌ لِلْمُشْتَرِي فَإِذَا هَلَكَتْ فَهِيَ مِنْ مَالِهِ
15428- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَضَى بِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ
303
8 بَابُ أَنَّ مَنْ بَاعَ وَ لَمْ يَقْبِضِ الثَّمَنَ وَ لَا أَقْبَضَ الْمَبِيعَ وَ لَا اشْتَرَطَ التَّأْخِيرَ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَعْدَهَا وَ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَ إِنْ لَمْ يَدْفَعِ الثَّمَنَ فَحُكْمُ خِيَارِ التَّأْخِيرِ فِي الْجَارِيَةِ
15429- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مَنِ اشْتَرَى صَفْقَةً وَ ذَهَبَ لِيَجِيءَ بِالثَّمَنِ فَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَا بَيْعَ لَهُ إِذَا جَاءَ يَطْلُبُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ وَ إِنْ جَاءَ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِالثَّمَنِ فَلَهُ قَبْضُ مَا اشْتَرَاهُ إِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ
9 بَابُ أَنَّ الْمَبِيعَ إِذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ
15430- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَبِيعٍ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ مَالِ بَائِعِهِ
10 بَابُ أَنَّ صَاحِبَ الْخِيَارِ إِذَا أَوْجَبَ الْبَيْعَ عَلَى نَفْسِهِ وَ رَضِيَ بِهِ سَقَطَ خِيَارُهُ وَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُوجِبَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ
15431- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَشْتَرِطُ الْخِيَارَ ثُمَّ يَعْرِضُهَا لِلْبَيْعِ ثُمَّ يُرِيدُ رَدَّهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ قَالَ إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ أَنَّهُ مَا عَرَضَهَا وَ هُوَ يُضْمِرُ أَخْذَهَا
304
رَدَّهَا
15432- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَ أَوِ السِّلْعَةَ بِالْخِيَارِ فَيُعْطِي بِهِ الرِّبْحَ قَالَ إِنْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ فَلْيُوجِبِ الْبَيْعَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ بَاعَ فَرَبِحَ طَابَ لَهُ الرِّبْحُ فَإِنْ لَمْ يَبِعْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرَّدُّ هَذَا إِذَا أَوْجَبَ الْبَيْعَ فَإِنْ طَالَبَهُ الْبَائِعُ بِالرِّبْحِ حَلَفَ لَهُ لَقَدْ أَوْجَبَ الْبَيْعَ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ كَانَ الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ
11 بَابُ حُكْمِ نَمَاءِ الْحَيَوَانِ كَالشَّاةِ الْمُصَرَّاةِ أَوِ النَّاقَةِ وَ الْبَقَرَةِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ إِذَا فَسَخَ الْمُشْتَرِي
15433- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّصْرِيَةِ وَ قَالَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهِيَ خِلَابَةٌ فَلْيَرُدَّهَا إِنْ شَاءَ إِذَا عَلِمَ وَ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ التَّصْرِيَةُ تَرْكُ ذَاتِ الدَّرِّ أَنْ لَا تُحْلَبَ أَيَّاماً لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا فَيُرَى غَزِيراً
15434- 2 أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ الْجَمْحِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ
305
أَبِي خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ
15435- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ صَاعاً مِنَ التَّمْرِ
15436- 4، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا لَبَنَهَا أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحاً
15437- 5، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ
306
12 بَابُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي بِظُهُورِ الْعَيْبِ السَّابِقِ مَعَ جَهَالَتِهِ بِهِ وَ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْبَائِعِ وَ سُقُوطِ الرَّدِّ بِالتَّصَرُّفِ دُونَ الْأَرْشِ
15438- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَوْجَبَ صَفْقَةً بَعْدَ افْتِرَاقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَوَجَدَ فِيهَا عَيْباً لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ الْبَائِعُ فَلَهُ الرَّدُّ
15439- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الْقَوْمُ مَتَاعاً فَقَوَّمُوهُ وَ اقْتَسَمُوهُ ثُمَّ أَصَابَ بَعْضُهُمْ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ عَيْباً فَلَهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً فَأَصَابَ بِهَا عَيْباً وَ قَدْ أُحْدِثَ فِيهَا حَدَثٌ أَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ قِيلَ لَهُ رُدَّ مَا نَقَصَ عِنْدَكَ وَ خُذِ الثَّمَنَ إِنْ شِئْتَ أَوْ فَخُذْ قِيمَةَ الْعَيْبِ
15440- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ رُوِيَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَيَجِدُ بِهِ عَيْباً يُوجِبُ الرَّدَّ فَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ أَوْ خِيطَ أَوْ حَدَثَ فِيهِ حَادِثَةٌ رَجَعَ فِيهِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عَلَى سَبِيلِ الْأَرْشِ:
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَإِنْ خَرَجَ فِي السَّلْعَةِ عَيْبٌ وَ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَالْخِيَارُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ رَدَّ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ أَرْشَ الْعَيْبِ إِلَى آخِرِهِ
307
13 بَابُ ثُبُوتِ خِيَارِ الْغَبْنِ لِلْمَغْبُونِ غَبْناً فَاحِشاً مَعَ جَهَالَتِهِ
15441- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِباً
15442- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَاعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ غَلِطَ فِي ثَمَنِهَا وَ قَالَ نَظَرْتُ فِي بَارْنَامَجَاتِي فَرَأَيْتُ فَوْتاً مِنَ الثَّمَنِ وَ غَبْناً بَيِّناً قَالَ يُنْظَرُ فِي حَالِ السِّلْعَةِ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا يُبَاعُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ أَوْ بِقَرِيبٍ مِنْهُ مِثْلُ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَ إِنْ كَانَ أَمْراً فَاحِشاً وَ غَبْناً بَيِّناً حَلَفَ الْبَائِعُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْغَلَطِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ثُمَّ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي إِنْ شِئْتَ خُذْهَا بِمَبْلَغِ الْقِيمَةِ وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ
15443- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
308
ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ
15444- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ
14 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَعْيَانِ الْمَرْئِيَّةِ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ لَا وَصْفٍ
15445- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّارِ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ غَائِبَةً عَنْهُمْ قَدْ عَرَفُوهَا فَاقْتَسَمُوهَا عَلَى الصِّفَةِ فَعَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَظَّهُ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ مِثْلُ بَيْعِ الدَّارِ الْغَائِبَةِ إِذَا عَرَفَهَا الْمُتَبَايَعَانِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوهَا أَوْ عَرَفَهَا بَعْضُهُمْ وَ لَمْ يَعْرِفْ بَعْضٌ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرُوا الْقِسْمَةَ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمْ وَ كَذَلِكَ الْأَرْضُ وَ الشَّجَرُ
15 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الْخِيَارِ
15446- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
309
يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةَ وَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً وَ شَرَطَ شَرْطاً قَالَ الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ جَائِزٌ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَيَّ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالا حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ شَرْطٍ الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالا حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالا حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ- عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بِعْتُ النَّبِيَّ(ص)نَاقَةً فَشَرَطَ لِي حِلَابَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ جَائِزٌ:
وَ رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ فِي التَّذْكِرَةِ،: بِاخِتَلافٍ فِي الْأَلْفَاظِ الْأَخِيرَةِ فِي نَقْلِهِ
15447- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ
310
رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّ الْخِيَارِ فِيهَا لِغَيْرِهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ قَدْ سَمَّاهُ فَأَقَامَ الرَّجُلُ غَائِباً مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَدِمَ فَرَدَّ الْبَيْعَ قَالَ يُسْتَحْلَفُ الْمُشْتَرِي عَلَى الَّذِي اغْتَلَّ مِنَ السِّلْعَةِ إِنْ كَانَتْ لَهَا غَلَّةٌ وَ لَهُ النَّفَقَةُ الَّتِي أَنْفَقَ فَإِنْ أَبِي أَنْ يَحْلِفَ قِيلَ لِلَّذِي طَلَبَ الْيَمِينَ احْلِفْ أَنْتَ عَلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ وَ خُذْ مِنْهُ وَ أَعْطِ مَا أَنْفَقَ فَإِنْ أَبِي عَنِ الْيَمِينِ تُرِكَ الشَّيْءُ بِحَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَطَالَ ذَلِكَ وَ دَرَسَ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ تَغَيَّرَتْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ فَلَيْسَ شَيْءٌ وَ الْمُشْتَرِي عَلَى شَرْطِهِ
15448- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كُلُّ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ فَالنِّكَاحُ يُبْطِلُهُ إِلَّا الطَّلَاقَ وَ كُلُّ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ الْبَيْعُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ النِّكَاحِ
311
أَبْوَابُ أَحْكَامِ الْعُقُودِ
1 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ النَّسِيئَةِ بِأَنْ يُؤَجِّلَ الثَّمَنَ أَجَلًا مُعَيَّناً وَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَيِّنْ أَجَلًا فَالثَّمَنُ حَالٌّ وَ حُكْمِ كَوْنِ الْأَجَلِ ثَلَاثَ سِنِينَ فَصَاعِدًا
15449- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ بَاعَ بَعِيراً بِالرَّبَذَةِ بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ وَ بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيراً بِعِشْرِينَ بَعِيراً إِلَى أَجَلٍ
15450- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ لَا يَعْرِفُ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَعْرِفُ فَلَيْسَ بَيْعُهُ بِبَيْعٍ
15451- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تَتَبَايَعُوا إِلَى الْحِصَادِ وَ لَا إِلَى الدِّيَاسِ وَ لَكِنْ إِلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ
312
15452- 4 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: فَمَضَى عَلِيٌّ(ع)بِبَابِ رَجُلٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ شَيْئاً فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ قَالَ لَيْسَ مَعِي ثَمَنُهَا قَالَ فَإِنِّي أُنْظِرُكَ بِهِ إِلَى الْقَبْضِ قَالَ بِكَمْ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خُذْهَا يَا حَسَنُ فَأَخَذَهَا الْخَبَرَ
15453- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ فَقِيرٌ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ عَلَى جَمَلٍ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ هَذَا الْجَمَلَ قَالَ لَيْسَ مَعِي ثَمَنُهُ قَالَ اشْتَرِ نَسِيئَةً فَاشْتَرَاهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً نَقْداً فَدَفَعَ إِلَى الْبَائِعِ مِائَةً وَ جَاءَ بِالْخَمْسِينَ إِلَى دَارِهِ فَسَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ(ع)فَقَالَ اتَّجَرْتُ مَعَ اللَّهِ فَأَعْطَيْتُهُ وَاحِداً وَ أَعْطَانِي مَكَانَهُ عَشَرَةً
2 بَابُ حُكْمِ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ حَالّا وَ بِأَزْيَدَ مِنْهُ مُؤَجَّلًا
15454- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ
313
رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ وَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ أَبِيعُكَ بِالنَّقْدِ كَذَا وَ النَّسِيئَةِ بِكَذَا وَ يَعْقِدُ الْبَيْعَ عَلَى هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ هَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا الْبَيْعُ فِيهَا فَاسِدٌ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَفْتَرِقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى شَرْطٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا مَا عُقِدَتْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ فَذَلِكَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَ هُوَ أَيْضاً مِنْ بَابِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ
15455- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي وَاحِدَةٍ
3 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعْجِيلُ الْحَقِّ بِنَقْصٍ مِنْهُ وَ لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ
15456- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًى فَيَأْتِيهِ غَرِيمُهُ فَيَقُولُ عَجِّلْ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعُ عَنْكَ بَقِيَّتَهُ أَوْ أَمُدُّ لَكَ فِي الْأَجَلِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ هُوَ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَحُطَّ الرَّجُلُ دَيْناً لَهُ إِلَى أَجَلٍ وَ يَأْخُذَ مَكَانَهُ
314
4 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَتَعَيَّنَ مِنْ صَاحِبِهِ وَ يَقْضِيَهُ عَلَى كَرَاهِيَةٍ وَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ وَ يَبِيعَهُ وَ أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ غَرِيمُهُ وَ يَقْضِيَهُ
15457- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَتَبَايَعُونَ الْعِينَةَ حَتَّى إِذَا اتَّفَقُوا أَدْخَلُوا بَيْنَهُمْ بَيْعاً قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ يَكْرَهُونَ الْحَرَامَ قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحَرَامَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَاطَأَ امْرَأَةً عَلَى فُجُورٍ حَتَّى اتَّفَقَا ثُمَّ بَدَا لَهُمَا فَتَنَاكَحَا نِكَاحاً صَحِيحاً كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً
5 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَاوِمَ عَلَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَ يَشْتَرِيَهُ فَيَبِيعَهُ إِيَّاهُ بِرِبْحٍ وَ غَيْرِهِ نَقْداً أَوْ نَسِيئَةً
15458- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ ابْتَعْ لِي مَتَاعاً حَتَّى أَشْتَرِيَهُ مِنْكَ بِنَسِيئَةٍ فَابْتَاعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ بَعْدَ مَا يَمْلِكُهُ قِيلَ فَإِنْ أَتَاهُ يُرِيدُ طَعَاماً أَوْ بَيْعاً بِنَسِيئَةٍ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَقْطَعَ سِعْرَهُ مَعَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
6 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ وَ يَشْتَرِطَ قَرْضاً أَوْ تَعْجِيلَ دَيْنٍ
15459- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ دَيْنٌ قَدْ
315
وَجَبَ وَ يَقُولُ أَسْأَلُكَ دَيْناً آخَرَ بِهِ وَ أَنَا أَرْبَحُكَ فَيَبِيعُهُ حَبَّةَ لُؤْلُؤٍ تَقَوَّمُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ:
وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: بِمِثْلِهِ لَا بَأْسَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَبِي فَفَعَلْتُ مِثْلَ هَذَا:
قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَوْ بَاعَ ثَوْباً يَسْوَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ خَاتَماً يَسْوَى دِرْهَماً بِعَشْرٍ مَا دَامَ عَلَيْهِ فَصٌّ لَا يَكُونُ شَيْئاً فَلَيْسَ بِرِباً
7 بَابُ أَنَّهُ إِذَا قَوَّمَ عَلَى الدَّلَّالِ مَتَاعاً وَ جَعَلَ لَهُ مَا زَادَ جَازَ وَ لَمْ يَجُزْ لِلدَّلَّالِ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً
15460- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الْمَتَاعُ فَيُقَالُ لَهُ بِعْهُ فَمَا زِدْتَ عَلَى كَذَا وَ كَذَا فَهُوَ لَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
8 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْأَمَةِ مُرَابَحَةً وَ إِنْ وَطِئَهَا
15461- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا هَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
316
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَ كَرَاهَةِ نِسْبَةِ الرِّبْحِ إِلَى الْمَالِ وَ جَوَازِ نِسْبَتِهِ إِلَى السِّلْعَةِ وَ جَوَازِ نِسْبَةِ الْأُجْرَةِ فِي حَمْلِ الْمَالِ إِلَيْهِ
15462- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قُدِّمَ لِأَبِي مَتَاعٌ مِنْ مِصْرَ فَصَنَعَ طَعَاماً وَ جَمَعَ التُّجَّارَ فَقَالُوا نَأْخُذُهُ مِنْكَ بِدَهْ دَوَازْدَهْ فَقَالَ لَهُمْ أَبِيعُكُمْ هَذَا الْمَتَاعَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً وَ كَانَ شِرَاؤُهُ عَشَرَةَ آلَافٍ بِدَهْ دَوَازْدَهْ لَفْظٌ فَارِسِيٌّ مَعْنَاهُ الْعَشَرَةُ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَ كَذَلِكَ دَهْ يَازْدَهْ وَ هُوَ عَشَرَةٌ بِأَحَدَ عَشَرَ وَ هُوَ لَفْظٌ فَارِسِيٌّ يَسْتَعْمِلُهُ التُّجَّارُ فِي الْمَشْرِقِ يَجْعَلُونَ لِكُلِّ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ رِبْحَ دِينَارٍ أَوْ دِينَارَيْنِ فَكَرِهَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مَحْمُولًا عَلَى الْمَالِ وَ رَأَى أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى الْمَتَاعِ كَمَا يَبِيعُ الرَّجُلُ ثَوْباً بِرِبْحِ الدِّرْهَمِ وَ الدِّرْهَمَيْنِ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ ثَمَنِهِ رِبْحاً مَعْلُوماً
15463- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ أَنْ يَجْعَلَ أَجْرَ الْقَصَّارِ وَ الْكِرَاءَ وَ مَا يَلْحَقُ الْمَتَاعَ مِنْ مَئُونَةٍ فِي ثَمَنِهِ وَ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً يَعْنِي إِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ
10 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ الْمَتَاعَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ ثَمَنَهُ وَ يَرْبَحَ فِيهِ
15464- 1 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، فِي حَدِيثِ النَّاقَةِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ سَنَدُهُ فِي أَوَّلِ
317
الْبَابِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): بِكَمْ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خُذْهَا يَا حَسَنُ فَأَخَذَهَا فَمَضَى عَلِيٌّ(ع)فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ آخَرُ الْمِثَالُ وَاحِدٌ وَ الثِّيَابُ مُخْتَلِفَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تَبِيعُ النَّاقَةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَغْزُو عَلَيْهَا أَوَّلَ غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا ابْنُ عَمِّكَ قَالَ إِنْ قَبِلْتَهَا فَهِيَ لَكَ بِلَا ثَمَنٍ قَالَ مَعِي ثَمَنُهَا وَ بِالثَّمَنِ أَشْتَرِيهَا فَكَمِ اشْتَرَيْتَهَا قَالَ بِمِائَةٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَ لَكَ سَبْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خُذِ السَّبْعِينَ وَ الْمِائَةَ وَ سَلِّمِ النَّاقَةَ وَ الْمِائَةُ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَاعَنَا النَّاقَةَ وَ السَّبْعُونَ لَنَا نَبْتَاعُ بِهَا شَيْئاً فَأَخَذَ الْحَسَنُ الدَّرَاهِمَ وَ سَلَّمَ النَّاقَةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَضَيْتُ أَطْلُبُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ النَّاقَةَ لِأُعْطِيَهُ ثَمَنَهَا الْخَبَرَ
11 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى كَرَاهَةٍ إِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إِلَّا أَنْ يُوَلِّيَهُ وَ جَوَازِ الْحَوَالَةِ بِهِ
15465- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَكِيلَهُ أَوْ يَزِنَهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ فَإِنْ وَلَّاهُ فَلَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ قَبْلَ الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ وَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ سَائِرِ السِّلَعِ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ وَ قَبْلَ أَنْ يُنْقَدَ ثَمَنُهَا وَ إِنِ اشْتَرَى الرَّجُلُ طَعَاماً فَذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدِ اكْتَالَهُ فَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فَأَخَذَهُ بِكَيْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
15466 2، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ
وَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ هَذَا النَّهْيِ أَيْضاً فَقَالَ قَوْمٌ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا
318
فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً يَبِيعُهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ فِي كُلِّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إِلَى آخِرِهِ
15467- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الطَّعَامِ الَّذِي يُكْتَالُ وَ لَا هُوَ مِنْ بَابِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ
15468- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَشْتَرِيَ الطَّعَامَ ثُمَّ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَكْتَالَهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَيْلٌ وَ لَا وَزْنٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ وَ رُوِيَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ ثُمَّ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَ يُوَكِّلُ الْمُشْتَرِيَ بِقَبْضِهِ
15469- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ
قُلْتُ الْأَقْوَى حُرْمَةُ بَيْعِ الْمَكِيلِ وَ الْمَوُزُونِ قَبْلَ الْقَبْضِ إِلَّا تَوْلِيَةً وَ تَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْفِقْهِ
12 بَابُ جَوَازِ أَخْذِ السِّمْسَارِ وَ الدَّلَّالِ الْأُجْرَةَ عَلَى الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ
15470- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ
319
عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ أَوِ الْغُلَامَ أَوِ الدَّابَّةَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ يَجْعَلُ لَهُ جُعَلًا قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
15471- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السِّمْسَارِ يَشْتَرِي لِلرَّجُلِ بِأَجْرٍ فَيَقُولُ لَهُ خُذْ مَا شِئْتَ وَ اتْرُكْ مَا شِئْتَ قَالَ لَا بَأْسَ
13 بَابُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى أَمْتِعَةً صَفْقَةً لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهَا مُرَابَحَةً وَ إِنْ قَوَّمَهَا أَوْ بَاعَ خِيَارَهَا إِلَّا أَنْ يُخْبِرَ بِالصُّورَةِ
15472- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ الْكَثِيرَ ثُمَّ يُقَوِّمُ كُلَّ ثَوْبٍ مِنْهُ بِقِيمَةِ مَا اشْتَرَى هَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً بِتِلْكَ الْقِيمَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَوَّمَهُ
14 بَابُ وُجُوبِ ذِكْرِ الْأَجَلِ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ إِنْ كَانَ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي مِثْلُهُ
15473- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً أَوْ مَتَاعاً بِنَظِرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ فَإِنْ كَتَمَ بَطَلَ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي أَوْ يَكُونَ لَهُ مِنَ النَّظِرَةِ مِثْلُ
320
مَا لِلْبَائِعِ
15 بَابُ حُكْمِ مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً فَتَغَيَّرَ سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ دَفَعَ طَعَاماً وَ نَحْوَهُ عَنْ أُجْرَةٍ أَوْ دَيْنٍ فَتَغَيَّرَ سِعْرُهُ
15474- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ فَأَخَذَ نِصْفَهَا وَ تَرَكَ نِصْفَهَا ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ ابْتَاعَهُ سَاعَرَهُ أَنَّ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّمَا لَهُ سِعْرُهُ وَ إِنْ كَانَ أَخَذَ نَصِفَهُ وَ تَرَكَ نِصْفَهُ وَ لَمْ يُسَعِّرْ سِعْراً فَإِنَّمَا لَهُ سِعْرُ يَوْمِهِ وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ طَعَاماً فَتَغَيَّرَ سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَإِنَّ لَهُ السِّعْرَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ
15475- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ كُلُّ مَا يُبَاعُ بِالنَّسِيئَةِ سُعِّرَ يَوْمَهُ مَا لَمْ يَنْقُصْ
16 بَابُ حُكْمِ فُضُولِ الْمَكَايِيلِ وَ الْمَوَازِينِ
15476- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَيَجِدُ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ قَالَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهَا وَ إِنْ تَفَاحَشَتْ عَنْ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِيهَا وَ يَرُدُّهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ
321
غَلَطاً أَوْ تَجَازُفاً مِمَّنِ اسْتَوْفَى لَهُ
17 بَابُ أَنَّ مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّراً فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ وَ إِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي إِلَّا مَعَ الشَّرْطِ فِيهِمَا
15477- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ يَعْنِي قَدْ ذُكِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ
15478- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ يُؤَبَّرَ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ
18 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ أَحْكَامِ الْعُقُودِ
15479- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَبْتَاعُ مِنَ الرَّجُلِ الْمَأْكُولَ وَ الثَّوْبَ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَكْتُبُ النَّاسُ فِيهِ الْوَثَائِقَ وَ يَقْبِضُهُ الْمُشْتَرِي وَ يَزْعَمُ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ وَ يُنْكِرُ الْبَائِعُ الْقَبْضَ فَقَالَ(ع)الْقَوْلُ فِي هَذَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ بِأَنَّهُ مَا قَبَضَ ثَمَنَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ بِالدَّفْعِ وَ إِنْ كَانَ الْبَيْعُ مِمَّا يَكْتُبُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ الْوَثَائِقَ وَ يَتَشَاهَدُونَ فِيهِ كَالْحَيَوَانِ وَ الرِّبَاعِ وَ الذَّبَائِحِ
322
وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ نَقَدْتُكَ وَ قَالَ الْبَائِعُ لَمْ تَنْقُدْنِي وَ قَدْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ دَفَعَ كَمَا ادَّعَى وَ عَلَى الْبَائِعِ الْيَمِينُ بِأَنَّهُ مَا أُقْبِضَ كَمَا أَنْكَرَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِأَيْدِيهِمَا مَعاً لَمْ يَبِنْ بِهَا الْمُشْتَرِي وَ لَمْ يُفَارِقِ الْبَائِعُ قَالَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ
15480- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ عَلَى الْمُسْلِمِ غَلَطٌ فِي بَيْعٍ
15481- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ وَ ذَهَباً لِيَأْتِيَاهُ بِالثَّمَنِ فَأَتَاهُ أَحَدُهُمَا بِهِ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ السِّلْعَةَ إِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ كَامِلًا فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ الَّذِي أَدَّاهُ
15482- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى ثَوْباً بِدِينَارٍ فَنَقَدَ فِيهِ دَرَاهِمَ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى أَنَّ شِرَاهُ بِدِينَارٍ وَ كَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَاهُ بِالدَّرَاهِمِ فَنَقَدَ فِيهِ دِينَاراً فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الدَّرَاهِمِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهَا
323
15483- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ أَلْفاً فَأَصْدَقَهَا امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً كَانَ الْفَرْجُ حَلَالًا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةُ الْمَالِ
15484- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ الشَّيْءِ وَ عَنْ لَا شَيْءَ وَ عَنِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ فَأَخْرَجَ الشَّيْءَ وَ عَجَزَ عَنْ لَا شَيْءَ فَقَالَ اذْهَبْ بِهَذِهِ الْبَغْلَةِ إِلَى إِمَامِ الرَّافِضَةِ فَبِعْهَا مِنْهُ بِلَا شَيْءَ وَ اقْبِضِ الثَّمَنَ فَأَخَذَ بِعِذَارِهَا وَ أَتَى بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اسْتَأْمِرْ أَبَا حَنِيفَةَ فِي بَيْعِ هَذِهِ الْبَغْلَةِ قَالَ قَدْ أَمَرَنِي بِبَيْعِهَا قَالَ بِكَمْ قَالَ بِلَا شَيْءَ قَالَ لَهُ مَا تَقُولُ قَالَ الْحَقَّ أَقُولُ فَقَالَ قَدِ اشْتَرَيْتُهَا مِنْكَ بِلَا شَيْءَ قَالَ وَ أَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْمَرْبِطَ قَالَ فَبَقِيَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ سَاعَةً يَنْتَظِرُ الثَّمَنَ فَلَمَّا أَعْيَاهُ الثَّمَنُ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ الْمِيعَادَ إِذَا كَانَ الْغَدَاةُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَى أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جِئْتَ لِتَقْبِضَ ثَمَنَ الْبَغْلَةِ لَا شَيْءَ قَالَ نَعَمْ وَ لَا شَيْءَ ثَمَنُهَا قَالَ نَعَمْ فَرَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْبَغْلَةَ وَ رَكِبَ أَبُو حَنِيفَةَ بَعْضَ الدَّوَابِّ فَتَصَحَّرَا جَمِيعاً فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ نَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى السَّرَابِ
324
يَجْرِي قَدْ ارْتَفَعَ كَأَنَّهُ الْمَاءُ الْجَارِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا حَنِيفَةَ مَا ذَا عِنْدَ الْمِيلِ كَأَنَّهُ يَجْرِي قَالَ ذَاكَ الْمَاءُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا وَافَيَا الْمِيلَ وَجَدَاهُ أَمَامَهُمَا فَتَبَاعَدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اقْبِضْ ثَمَنَ الْبَغْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهُ قَالَ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ ذَهَبَتِ الْبَغْلَةُ هَدَراً وَ كَانَ قَدْ أَعْطَى بِالْبَغْلَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
15485- 7 الْقَاضِي نُعْمَانُ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ الدَّعَائِمِ فِي كِتَابِ شَرْحِ الْأَخْبَارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْقَتَادَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ ظَهْرٌ فَقَالَ لِي عُمَرُ سَلْهُ هَلَّا يَبِيعُ الظَّهْرَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَعِيراً ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَلْحِقْ هَذَا الظَّهْرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ جَرِّدْهَا مِنْ أَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَقَالَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِأَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَاسْتَحْكَمَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ كُنْتَ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا قَالَ فَجَرِّدْهَا لَهُ فَإِنَّمَا لَكَ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَنَسُ جَرِّدْهَا وَ ادْفَعْ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا إِلَى الْأَعْرَابِيِّ وَ أَلْحِقْهَا بِالظَّهْرِ فَفَعَلْتُ
325
أَبْوَابُ أَحْكَامِ الْعُيُوبِ
1 بَابُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَهُوَ عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فِي الرَّدِّ إِلَّا مَعَ التَّبَرِّي مِنَ الْعُيُوبِ
15486- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّ كُلَّ زَائِدَةٍ فِي الْبَدَنِ مِمَّا هُوَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ نَاقِصٌ مِنْهُ يُوجِبُ الرَّدَّ فِي الْبَيْعِ
2 بَابُ أَقْسَامِ الْعُيُوبِ وَ مَا يُرَدُّ مِنْهُ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ
15487- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعُهْدَةُ فِي الرَّقِيقِ مِنَ الدَّاءِ الْأَعْظَمِ حَوْلٌ وَ مِنْ مُصِيبَةِ الْمَوْتِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
15488- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُرَدُّ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْوُضُوحِ وَ الْقَرَنِ إِذَا أُحْدِثَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَلَّا عُهْدَةَ عَلَيْهِ
326
3 بَابُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ غَيْرُ الْحَبَلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ بَلْ لَهُ الْأَرْشُ
15489- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَطَؤُهَا ثُمَّ يَجِدُ فِيهَا عَيْباً قَالَ يَلْزَمُهُ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَيْبِ
4 بَابُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى جَازَ لَهُ رَدُّهَا وَ يَرُدُّ مَعَهَا نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا إِنْ كَانَتْ ثَيِّباً وَ الْعُشْرَ إِنْ كَانَتْ بِكْراً
15490- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي ذَيْلِ الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى وَ قَدْ وَطِئَهَا رَدَّهَا وَ رَدَّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا
5 بَابُ سُقُوطِ الرَّدِّ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُيُوبِ وَ لَوْ إِجْمَالًا وَ حُكْمِ مَا لَوِ ادَّعَى الْبَرَاءَةَ فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي
15491- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَوْجَبَ صَفْقَةً بَعْدَ افْتِرَاقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَوَجَدَ فِيهَا عَيْباً لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ الْبَائِعُ فَلَهُ الرَّدُّ
15492- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ دَابَّةً أَوْ سِلْعَةً فَقَالَ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ قَالَ لَا يُبْرِئُهُ ذَلِكَ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي
327
تَبَرَّأَ مِنْهُ وَ يُطْلِعَهُ عَلَيْهِ
6 بَابُ جَوَازِ خَلْطِ الْمَتَاعِ الْجَيِّدِ بِغَيْرِهِ وَ بَلِّهِ بِالْمَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غِشّاً بِمَا يَخْفَى فَيَجِبُ بَيَانُهُ
15493- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خَلْطِ الطَّعَامِ وَ بَعْضُهُ أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ هُوَ غِشٌّ فَكَرِهَهُ وَ هَذَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا كَانَ الْجَيِّدُ مِنْهُ هُوَ الَّذِي يُظْهِرُهُ فَأَمَّا إِنْ كَانَ يَخْفَى وَ يَكُونُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ فِيهِ الدُّونَ فَلَيْسَ بِغِشٍّ وَ لَا مَنْهِيٍّ عَنْهُ:
وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ نَهَى الْبَاعَةَ أَنْ يُظْهِرُوا فَضْلَ مَا يَبِيعُونَهُ وَ يُخْفُونَ شَرَّهُ
15494- 2، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ:
وَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَبِيعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعاً يَعْلَمُ فِيهِ عَيْباً إِلَّا بَيَّنَهُ وَ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ إِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ أَنْ يَكْتُمَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إِذَا رَآهُ اشْتَرَاهُ
7 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ أَحْكَامِ الْعُيُوبِ
15495- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى وَ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ وَ رَدَّ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَ الْقِيمَةُ أَنْ تُقَوَّمَ السِّلْعَةُ صَحِيحَةً وَ تُقَوَّمَ مَعِيبَةً فَيُعْطَى الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ
329
أَبْوَابُ الرِّبَا
1 بَابُ تَحْرِيمِهِ
15496- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا الْخَبَرَ
15497- 2 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْحَرَامُ وَ الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَ الرِّبَا
15498- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): قَالَ النَّبِيُّ(ص)عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ
15499- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ رَأَى
330
أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا وَ أَنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَقَالا لِي انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَأَتَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا إِلَى نَهْرٍ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَ إِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كَمَا رَجَعَ وَ إِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ عِنْدَهُ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ وَ إِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَراً فَيَنْطَلِقُ وَ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَراً فَقُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ قَالا لِي انْطَلِقْ إِلَى أَنْ قَالَ(ص)قَالا وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ فَيَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَ يَلْقُمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا الْخَبَرَ
15500- 5 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ جَالِساً قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَنْزِلِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوٰاجاً فَقَالَ يَا مُعَاذُ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ مِنَ الْأَمْرِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ تُحْشَرُ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أُمَّتِي أَشْتَاتاً قَدْ مَيَّزَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ بَدَّلَ صُوَرَهُمْ فَبَعْضُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ بَعْضُهُمْ مُنَكَّسُونَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ فَوْقُ وَ وُجُوهُهُمْ مِنْ تَحْتُ ثُمَّ يَسْحَبُونَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ قَالَ(ص)وَ أَمَّا الْمُنَكَّسُونَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَأَكَلَةُ الرِّبَا
331
15501- 6، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ أَقْوَاماً يُرِيدُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقُومَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عِظَمِ بَطْنِهِ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ وَ إِذَا هُمْ بِسَبِيلِ آلِ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً يَقُولُونَ رَبَّنَا مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ
قُلْتُ وَ هَذَا الْخَبَرُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْأَصْلِ إِلَى قَوْلِهِ الرِّبَا وَ تَرَكَ نَقْلَ بَاقِيهِ لِتَوَهُّمٍ لَا يَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ
15502- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الرِّبَا حَرَامٌ سُحْتٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ مِمَّا قَدْ وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا وَ هُوَ مَحْرَّمٌ عَلَى لِسَانِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ فِي كُلِّ كِتَابٍ:
وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ
15503- 8 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً أَيْسَرُهُ مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ
15504- 9 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الزَّانِي بِأُمِّهِ أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الرِّبَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
15505- 10 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةُ أَشْيَاءَ تَقَعُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَ لَا بُدَّ لِتِلْكَ الْخَمْسَةِ مِنَ النَّارِ مَنِ
332
اتَّجَرَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ لَا بُدَّ لِآكِلِ الرِّبَا مِنَ النَّارِ
15506- 11، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَ الرِّبَا فِي قَرْيَةٍ أُذِنَ فِي هَلَاكِهَا
15507- 12، وَ قَالَ(ص): مَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَاراً بِقَدْرِ مَا أَكَلَ مِنْهُ فَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ مَا دَامَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ
15508- 13، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ رِجَالًا بُطُونُهُمْ كَالْبَيْتِ الطَّحِمِ وَ هُمْ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ فَإِذَا أَحَسُّوا بِهِمْ قَامُوا لِيَعْتَزِلُوا عَنْ طَرِيقَتِهِمْ فَمَالَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ فَيَسْقُطُ حَتَّى يَطَؤُهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ أَكَلَةُ الرِّبَا
15509- 14، وَ قَالَ(ص): الدِّرْهَمُ مِنَ الرِّبَا أَشَدُّ مِنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ وَ مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ
15510- 15، وَ أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِرَجُلٍ يَأْكُلُ الرِّبَا فَقَسَّمَ مَالَهُ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَ نَصِفَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَ أَحْرَقَ نَصِفَهُ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا فَقَالَ لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ
15511- 16، وَ قَالَ(ص): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الرِّبَا بِالْبَيْعِ وَ الْخَمْرُ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتُ بِالْهَدِيَّةِ
15512- 17، وَ قَالَ(ص): لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ خَمْسَةِ نَفَرٍ الْآبِقِ مِنْ سَيِّدِهِ وَ امْرَأَةٍ لَا يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ الْعَاقِّ وَ آكِلِ الرِّبَا
333
15513- 18، وَ قَالَ(ص): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ
15514- 19، وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَمْسَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوَّلُهَا حَيَّاتٌ ذُو أَجْنِحَةٍ يَنْزِلْنَ وَ يَحْمِلْنَ الْمُطَفِّفِينَ مِنَ السُّوقِ وَ الثَّانِي سُيُولٌ تُغْرِقُ الْحَالِفِينَ بِالْكَذِبِ وَ الثَّالِثُ تَخْسِفُ بِقَوْمٍ الْأَرْضُ وَ هُمُ الَّذِينَ لَا يُبَالُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْخُذُونَ مِنَ الْحَرَامِ أَوْ الْحَلَالِ وَ الرَّابِعُ تَجِيءُ رِيحٌ فَتَحْمِلُ قَوْماً وَ تَضْرِبُهُمْ عَلَى الْجِبَالِ فَيَصِيرُونَ رَمَاداً وَ هُمُ الَّذِينَ يَبِيتُونَ عَلَى لَهْوِهِمْ وَ الْخَامِسُ تَجِيءُ نَارٌ فَتُحْرِقُ بَعْضَ أَصْحَابِ السُّوقِ وَ هُمْ أَكَلَةُ الرِّبَا
15515- 20، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِذَا أَكَلَتْ أُمَّتِي الرِّبَا كَانَتِ الزَّلْزَلَةُ وَ الْخَسْفُ
15516- 21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ قَالَ قِيلَ لِلصَّادِقِ(ع)قَدْ نَرَى الرَّجُلَ يُرْبِي وَ مَالُهُ يَكْثُرُ فَقَالَ يَمْحَقُ اللَّهُ دِينَهُ وَ أَنْ كَانَ مَالُهُ يَكْثُرُ
15517- 22 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَقْبَلْهَا إِلَّا عَلَى شُرُوطٍ افْتَرَضَهَا عَلَيْهِمْ مِنْهَا أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ
15518- 23 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
334
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الصَّيَارِفَةَ أَكَلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ:
- وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ، وَ فِيهِ: وَ آكِلَ الرِّبَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الصَّيَارِفَةِ
2 بَابُ ثُبُوتِ الْقَتْلِ وَ الْكُفْرِ بِاسْتِحْلَالِ الرِّبَا
15519- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا نَزَّلَ اللَّهُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا الْآيَةَ فَقَامَ خَالِدُ بْنُ وَلِيدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رِبَا أَبِي فِي ثَقِيفٍ وَ قَدْ أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَخْذِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ مَنْ أَخَذَ الرِّبَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ
3 بَابُ جَوَازِ أَكْلِ عِوَضِ الْهَدِيَّةِ وَ إِنْ زَادَ عَلَيْهَا
15520- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّبَا رِبَوَانِ رِباً يُؤْكَلُ وَ رِباً لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الرِّبَا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهُوَ هَدِيَّتُكَ إِلَى رَجُلٍ تَطْلُبُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، وَ الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
335
15521- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ الْهَدِيَّةُ يَلْتَمِسُ بِهَا مُهْدِيهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ أَيْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً أَنْ تُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
15522- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ قَالَ هِيَ هَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تَطْلُبُ بِهَا مِنْهُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا فَذَلِكَ رِباً
قَالَ صَاحِبُ الدَّعَائِمِ فَكُلُّ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ فَضْلِ الْهَدِيَّةِ وَ الْأَمْرِ بِقَبُولِهَا فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا كَانَ يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ التَّوَاصُلُ فِيهِ فَأَمَّا الْهَدِيَّةُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَالَّذِي يُهْدَى إِلَيْهِ خَوْفاً مِنْهُ وَ تَقِيَّةً مِنْ شَرِّهِ أَوْ يَسْتَعْطِفُ أَوْ لِيَقْضِيَ لِلْمُهْدِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَوْ لِيَدْفَعَ عَنْهُ ضَيْماً أَوْ يُسْأَلُ فِي حَاجَةٍ أَوْ مِثْلُ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَ فَالْهَدِيَّةُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَ الْهِبَةُ وَ الْإِطْعَامُ سُحْتٌ كُلُّهُ وَ حَرَامٌ أَخْذُهُ وَ أَكْلُهُ وَ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ص)عَنْهُ. قُلْتُ وَ فِي دُخُولِ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْهَدَايَا الْمُحْرَّمَةِ نَظَرٌ يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِمَّا
336
تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْهَدِيَّةِ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الْخَبَرَيْنِ عَلَى بَعْضِ الْأَقْسَامِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِمَا تَقَدَّمَ وَ مَا فِي الْأَصْلِ فَلَاحِظْ
4 بَابُ تَحْرِيمِ أَخْذِ الرِّبَا وَ دَفْعِهِ وَ كِتَابَتِهِ وَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ
15523- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَ شَاهِدَيْهِ وَ كَاتِبَهُ إِذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ
15524- 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ عَشْراً آكِلَ الرِّبَا وَ مُوكِلَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَهُ وَ الْمُحَلِّلَ وَ الْمُحَلَّلَ لَهُ وَ الْوَاشِمَ وَ الْمُتَوَشِّمَ وَ مَانِعَ الزَّكَاةِ
15525- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَعَنَ الرِّبَا وَ آكِلَهُ وَ مُوكِلَهُ وَ بَائِعَهُ وَ مُشْتَرِيَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَيْهِ
15526- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)آكِلَ الرِّبَا وَ مُوكِلَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَهُ
5 بَابُ حُكْمِ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا بِجَهَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ تَابَ أَوْ وَرِثَ مَالًا فِيهِ رِباً
15527- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ
337
ع وَ قَدْ عَمِلَ بِالرِّبَا حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ بَعْدَ أَنْ سَأَلَ غَيْرَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا لَهُ لَيْسَ يُقْبَلُ مِنْكَ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تَرُدَّهُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَصَّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَخْرَجُكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ
15528- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ(ع): فَقَالَ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا عُنِيَ بِذَلِكَ أَنْ يَرُدَّ الْفَضْلَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ حَتَّى اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى بَدَنِهِ بِالدُّخُولِ إِلَى الْحَمَّامِ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ هَذَا إِذَا تَابَ عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ أَخْذِهِ وَ مُعَامَلَتِهِ
15529- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّبَا رِبَوَانِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رِباً يُؤْكَلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ يَعْنِي أَنْ يَرُدَّ آكِلُ الرِّبَا عَلَى صَاحِبِهِ الْفَضْلَ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْ رَأْسِ مَالِهِ وَ رُوِيَ حَتَّى اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى بَدَنِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَهُ وَ إِذَا وُفِّقَ لِلتَّوْبَةِ أَدْمَنَ دُخُولَ الْحَمَّامِ لِيَنْقُصَ لَحْمُهُ عَنْ بَدَنِهِ
15530- 4 وَ فِي الْهِدَايَةِ،" وَ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا بِجَهَالَةٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ فَلَهُ مَا
338
سَلَفَ وَ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يَعْلَمُ وَ مَنْ عٰادَ فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ
15531- 5 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ،: فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَ تَابَ مِمَّا كَانَ عَمِلَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ مَا سَلَفَ
6 بَابُ أَنَّ الرِّبَا لَا يَثْبُتُ إِلَّا فِي الْمَكِيلِ وَ الْمَوُزُونِ غَالِباً وَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِيهِمَا بَالعُرْفِ الْعَامِّ دُونَ الْخَاصِّ
15532- 1، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا مِمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ
15533- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ سُئِلَ الْعَالِمُ(ع)عَنِ الشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ وَ الْبَيْضَةِ بِالْبَيْضَتَيْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَيْلًا أَوْ وَزْناً
15534- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الرِّبَا فِي كُلِّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إِذَا كَانَ فِيهِ التَّفَاضُلُ
15535- 4 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، وَ الْمَنْصُوصُ عَنِ النَّبِيِّ(ص): تَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحِنْطَةِ
339
وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الْمِلْحِ وَ قِيلَ الزَّيْتِ قَالَ(ص)إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ مَنْ زَادَ وَ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى
7 بَابُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الرِّبَا بَيْنَ الْوَالِدِ وَ الْوَلَدِ وَ لَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَ لَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَ عَبْدِهِ وَ لَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ الْحَرْبِيِّ مَعَ أَخْذِ الْمُسْلِمِ الزِّيَادَةَ وَ حُكْمِ الرِّبَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ
15536- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ رِباً وَ لَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ رِباً وَ لَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَ الْعَبْدِ وَ لَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ الذِّمِّيِّ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
15537- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ خُدَّامِنَا رِباً نَأْخُذُ مِنْهُمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ لَا نُعْطِيهِمْ
8 بَابُ أَنَّ الْحِنْطَةَ وَ الشَّعِيرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الرِّبَا لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَ يَجُوزُ التَّسَاوِي
15538- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا
340
9 بَابُ أَنَّ حُكْمَ الدَّقِيقِ وَ السَّوِيقِ وَ نَحْوِهِمَا حُكْمُ مَا يَكُونَانِ فِيهِ
15539- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ وَ السَّوِيقُ بِالدَّقِيقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ
15540- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبُرِّ وَ السَّوِيقِ قَالَ مِثْلًا بِمِثْلٍ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فَضْلٌ قَالَ أَ لَيْسَ لَهُ مَئُونَةٌ قِيلَ بَلَى قَالَ هَذَا بِهَذَا
15541- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ: حَتَّى طَعَامِ اللَّيِّنِ مِنَ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ الْيَابِسِ وَ الْخُبْزِ النَّقِيِّ بِالْخُشْكَارِ بِالْفَضْلِ لَا يَجُوزُ فَهُوَ الرِّبَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالسَّوِيِّ وَ مِثْلُهُ وَ أَشْبَاهُهُ فَكُلُّهَا رِباً
10 بَابُ كَرَاهِيَةِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ
15542- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ
11 بَابُ ثُبُوتِ الرِّبَا مَعَ الْقَرْضِ وَ شَرْطِ النَّفْعِ وَ لَوْ صِفَةً
15543- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا
341
بَأْسَ أَنْ يُقْرِضَ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ وَ يَأْخُذَ أَجْوَدَ مِنْهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ
12 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْمُخْتَلِفَيْنِ مُتَفَاضِلًا وَ مُتَسَاوِياً يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ أَنْ يُسْلَفَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ
15544- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ مُخْتَلِفاً فَلَا بَأْسَ ببَيْعِهِ مُتَفَاضِلًا يَداً بِيَدٍ وَ لَا خَيْرَ فِيهِ نَظْرَةً
15545- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الدَّقِيقِ بِالْكَعْكِ مُتَسَاوِياً يَداً بِيَدٍ وَ الْخَلِّ بِالْخَلِّ كَذَلِكَ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُ وَ صُنُوفُهُ وَ كَذَلِكَ عَسَلُ السُّكَّرِ بِعَسَلِ النَّحْلِ
15546- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ بِالسَّمْنِ وَ الزَّيْتِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ
15547- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ
13 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ وَ الزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ
15548- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
342
ص نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ مِنْ كَيْلِهِ إِذَا يَبِسَ
15549- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ أَ يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ لَا إِذَنْ
14 بَابُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ الرِّبَا فِي الْمَعْدُودِ وَ الْمَزْرُوعِ لَكِنْ يُكْرَهُ
15550- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ بِالثَّوْبِينِ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً إِذَا وَصَفَهُ
15551- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ سُئِلَ أَيِ الْعَالِمُ(ع)عَنِ الشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ وَ الْبَيْضَةِ بِالْبَيْضَتَيْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَيْلًا وَ لَا وَزْناً
15 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْعُرُوضِ غَيْرِ الْمَكِيلَةِ وَ الْمَوْزُونَةِ كَالدَّوَابِّ وَ الثِّيَابِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَمَاثِلَةً وَ مُخْتَلِفَةً مُتَسَاوِياً وَ مُخْتَلِفاً وَ مُتَفَاضِلًا وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً
15552- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ
343
15553- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ بَاعَ بَعِيراً بِالرَّبَذَةِ بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ وَ بَاعَ جَمَلًا يُدْعَى عُصَيْفِرَ بِعِشْرِينَ بَعِيراً إِلَى أَجَلٍ
15554- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحِيتَانِ بِالْحِيتَانِ يُقَسَّمُ وَ يُبَاعُ عَلَى وَجْهِ التَّحَرِّي بِغَيْرِ وَزْنٍ وَ لَا كَيْلٍ وَ اللَّحْمُ كَذَلِكَ فَرَخَّصَ فِيهِ وَ عَنِ الْقَمْحِ بِالْمَاءِ إِلَى أَجَلٍ فَرَخَّصَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ يَصْلُحُ بِغَيْرِ الْمَاءِ نَحْوِ الْأَشْرِبَةِ مِنَ الْعَسَلِ وَ غَيْرِهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ
15555- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا رِباً إِلَّا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَعِيراً بِبَعِيرَيْنِ أَوْ بَقَرَةً بِبَقَرَتَيْنِ أَوْ ثَوْباً بِثَوْبَيْنِ أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَيْلٌ وَ لَا وَزْنٌ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ
16 بَابُ أَنَّهُ يَتَخَلَّصُ مِنَ الرِّبَا بِأَنْ يُجْعَلَ مَعَ النَّاقِصِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ بِمُبَايَعَةِ شَيْءٍ آخَرَ
15556- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ دِينَاراً بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ أَبِي كَانَ أَجْرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنِّي وَ كَانَ يَقُولُ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا الْفِرَارُ مِنَ الرِّبَا وَ لَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ نِعْمَ الشَّيْءُ الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ
344
وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ دِينَاراً وَ الصَّرْفَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَدُرْتَ الْمَدِينَةَ كُلَّهَا عَلَى أَنْ تَجِدَ مَنْ يُعْطِيَكَ فِيهِ عِشْرِينَ مَا وَجَدْتَهُ وَ مَا هَذَا إِلَّا فِرَاراً مِنَ الرِّبَا قَالَ صَدَقْتَ هُوَ فِرَارٌ مِنْ بَاطِلٍ إِلَى حَقٍّ
17 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الرِّبَا
15557- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ وَ الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ
15558- 2 الصَّدُوقُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ الشَّعِيرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ آدَمَ أَنِ ازْرَعْ مِمَّا اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحِنْطَةِ فَقَبَضَ آدَمُ عَلَى قَبْضَةٍ وَ قَبَضَتْ حَوَّاءُ عَلَى أُخْرَى وَ قَالَ آدَمُ لِحَوَّاءَ لَا تَزْرَعِي فَلَمْ تَقْبَلْ أَمْرَ آدَمَ فَكُلُّمَا زَرَعَ آدَمُ جَاءَ حِنْطَةً وَ كُلُّمَا زَرَعَتْ حَوَّاءُ جَاءَ شَعِيراً
15559- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي
345
الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ مَالًا لَيَعْمَلَ بِهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ رِبْحاً مَقْطُوعاً قَالَ هَذَا الرِّبَا مَحْضاً
15560- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَلَا إِنَّ كُلَّ رِباً فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَ أَوَّلَ رِباً أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ وَ كُلَّ دَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَطْلُولٌ وَ أَوَّلَ دَمٍ أَطُلُّهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
15561- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قِصَّةِ الْمُبَاهَلَةِ إِلَى أَنْ ذَكَرَ صُورَةَ الْمُصَالَحَةِ الَّتِي كَتَبَهَا النَّبِيُّ(ص)لِأَهْلِ نَجْرَانَ وَ فِي آخِرِهَا فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مِنْهُمْ بَعْدَ عَامِهِ فَذِمَّتِي مِنْهُمْ بَرِيئَةٌ
347
أَبْوَابُ الصَّرْفِ
1 بَابُ تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ
15562- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ فَمَنْ زَادَ وَ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَ لَعَنَ اللَّهُ الرِّبَا وَ آكِلَهُ وَ مُوكِلَهُ وَ بَائِعَهُ وَ مُشْتَرِيَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَيْهِ
15563- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نَظِرَةٌ وَ الزَّائِدُ وَ الْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ
15564- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدِّرْهَمِ بِدِرْهَمَيْنِ يَداً بِيَدٍ قَالَ ذَاكَ الرِّبَا الْعَجْلَانُ
15565- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ شِرَى الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ وَ الذَّهَبِ
348
بِالذَّهَبِ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا فِي الْوَزْنِ إِلَى أَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ فَهُوَ الرِّبَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالسَّوِيِّ
15566- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ
2 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الصَّرْفِ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَ لَوْ بِقَبْضِ الْوَكِيلِ وَ يَبْطُلُ لَوِ افْتَرَقَا قَبْلَهُ
15567- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَ لَا بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ إِلَّا يَداً بِيَدٍ:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَيْتَ مِنْ رَجُلٍ ذَهَباً بِفِضَّةٍ أَوْ فِضَّةً بِذَهَبٍ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَتَقَابَضَا وَ إِنْ نَزَا حَائِطاً فَانْزُ مَعَهُ وَ إِنْ قَالَ لَكَ أَرْسِلْ غُلَامَكَ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَهُ فَلَا تَفْعَلْ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ قَرِيباً وَ إِنْ أَرْسَلْتَ مَعَهُ فَتَأْمُرُ مَنْ تُرْسِلُهُ إِذَا حَضَرَ النَّقْدُ أَنْ يَبْتَدِئَ مَعَهُ الصَّرْفَ وَ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُعَاقِدُهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ بَقِيَ مِنَ النَّقْدِ شَيْءٌ لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ الْقَبْضُ وَ الدَّفْعُ عَلَى الْكَمَالِ يَداً بِيَدٍ وَ إِنِ اشْتَرَى الرَّجُلُ ذَهَباً بِفِضَّةٍ وَ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ أَرَادَ الْقَبْضَ فَلْيُعِدْ عَقْدَ الصَّرْفِ فِي وَقْتِ الْقَبْضِ فَيَقُولُ هَذَا بِهَذَا
15568- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا يَداً بِيَدٍ وَ لَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئاً غَائِباً
349
بِنَاجِزٍ حَاضِرٍ
15569- 3 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ يَداً بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ
3 بَابُ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَنَانِيرُ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهَا دَرَاهِمَ وَ بِالْعَكْسِ
15570- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ فِي اقْتِضَاءِ الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّنَانِيرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ
15571- 2، وَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كُرِهَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسْلِفُ إِلَّا مَا أَسْلَفَ فَإِنْ تَرَاضَيَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَمْرٍ أَرَادَ بِهِ الرِّفْقَ مِنْ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ فَلَا بَأْسَ إِذَا كَانَ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ
15572- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ بَاعَ بِالدَّنَانِيرِ فَأَخَذَ عِوَضَهَا دَرَاهِمَ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ فَيَأْخُذُ عِوَضَهَا دَنَانِيرَ يَأْخُذُ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ يَأْخُذُهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ
4 بَابُ أَنَّهُ إِذَا حَصَلَ التَّفَاضُلُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعَ النَّاقِصِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ إِنْ قَلَّ
15573- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: قِيلَ
350
لَهُ فَمَا تَرَى فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ دِينَارٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ أَبِي(ع)كَانَ أَجْرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنِّي وَ كَانَ يَقُولُ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا الْفِرَارُ مِنَ الرِّبَا إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ أَبْوَابِ الرِّبَا
5 بَابُ وُجُوبِ التَّسَاوِي فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَزْناً وَ إِنْ كَانَ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ أَجْوَدَ وَ جَوَازِ اشْتِرَاطِ الصَّرْفِ فِي بَيْعٍ أَوْ صَرْفٍ
15574- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَبْدِلُ الدَّنَانِيرَ الشَّامِيَّةَ بِالْكُوفِيَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ فَيَقُولُ الصَّيْرَفِيُّ لَا أُبْدِلُكَ حَتَّى تُبْدِلَنِي دَرَاهِمَ يُوسُفِيَّةً بِغِلَّةٍ وَزْناً بِوَزْنٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قِيلَ لَهُ إِنَّ الصَّيْرَفِيَّ إِنَّمَا يَطْلُبُ فَضْلَ الْيُوسُفِيَّةِ عَلَى الْغِلَّةِ قَالَ إِذَا كَانَ وَزْناً بِوَزْنٍ يَداً بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ الْخَبَرَ
15575- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي(ع)بِكِيسٍ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى رَجُلٍ صَرَّافٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِيُعْطِيَهُ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ قَالَ لِي قُلْ لَهُ يَبِيعُهَا بِدَنَانِيرَ فَإِذَا قَبَضَهَا وَ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ فَلْيَشْتَرِ لَنَا بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي قَبَضَهَا حَاجَتَنَا مِنَ الدَّرَاهِمِ
6 بَابُ جَوَازِ إِنْفَاقِ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَ النَّاقِصَةِ إِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الصَّرْفِ وَ إِلَّا لَمْ يَجُزْ إِلَّا بَعْدَ بَيَانِهَا
15576- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ
351
إِنْفَاقِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا قَالَ إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهَا الْفِضَّةَ فَلَا بَأْسَ بِإِنْفَاقِهَا وَ قَالَ فِي السَّتُّوقِ وَ هُوَ الْمُطَبَّقُ عَلَيْهِ الْفِضَّةُ وَ دَاخِلُهُ نُحَاسٌ يُقْطَعُ وَ لَا يَحِلُّ أَنْ يُنْفَقَ وَ كَذَلِكَ الْمُزَيَّفَةُ وَ الْمُكَحَّلَةُ
7 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ قَضَاءُ الدَّيْنِ عَنِ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ وَ غَيْرِهَا بِأَجْوَدَ مِنْهَا وَ بِأَزْيَدَ وَزْناً وَ عَدَداً وَ يَحِلُّ لِلْقَابِضِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ
15577- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ الْغِلَّةَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ الطَّازِجِيَّةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
15578- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً وَرِقاً لَا يَشْتَرِطُ إِلَّا رَدَّ مِثْلِهَا فَإِنْ قُضِىَ أَجْوَدُ مِنْهَا فَلْيَقْبَلْ
15579- 3 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَسْلَفَهُ أَرْبَعَةَ أَوْسَاقٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا فَأَعْطَاهَا السَّائِلَ فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَطْلُبَ سَلَفَكَ فَتُقَاضِىَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ سَيَكُونُ ذَلِكَ فَفَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ ابْنٌ لَهُ جِئْتُ بِشَيْءٍ فَإِنِّي لَمْ أَذُقْ شَيْئاً الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ الْوَلَدُ فِتْنَةٌ فَغَدَا الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ
352
اللَّهِ(ص)فَقَالَ سَلَفِي فَقَالَ(ص)سَيَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ حَتَّى مَتَى سَيَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَسْلَفَهُ ثَمَانِيَةَ أَوْسَاقٍ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ خُذْهَا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ
8 بَابُ جَوَازِ إِقْرَاضِ الدِّرْهَمِ وَ اشْتِرَاطِ قَبْضِهَا بِأَرْضٍ أُخْرَى
15580- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ فِي السَّفَاتِجِ وَ هِيَ الْمَالُ يَسْتَسْلِفُهُ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ وَ يَقْبِضُهُ بِأُخْرَى وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ أَعْطَى مَالًا فِي الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَخَذَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى
9 بَابُ حُكْمِ بَيْعِ الْأَشْيَاءِ الْمَصُوغَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْمُحَلَّاةِ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا
15581- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا تُخَالِطُهُ الْفِضَّةُ فِيهِ الْعُرُوضُ تُبَاعُ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي النَّسِيئَةِ إِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ بِالْيَدِ فَقِيلَ لَهُ فَبَيْعُهُ بِالدَّرَاهِمِ النَّقْدِ قَالَ كَانَ أَبِي
353
يَقُولُ يَكُونُ مَعَهُ عُرُوضٌ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَقِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الدَّرَاهِمُ أَكْثَرَ مِنَ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهِ قَالَ وَ كَيْفَ لَهُمْ بِالْإِحَاطَةِ بِذَلِكَ قِيلَ فَإِنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ قَالَ إِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ فَلَا بَأْسَ وَ إِلَّا فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ الْعُرُوضَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنَّمَا يَعْنِي(ص)بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْفِضَّةِ عَرَضٌ وَ يُعْلَمَ أَنَّ الدَّرَاهِمَ أَكْثَرُ مِنْهَا فَتَكُونُ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ وَ الْفَاضِلُ فِي الْعُرُوضِ وَ أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ أَقَلَّ مِنَ الْفِضَّةِ وَ يَكُونَ مَعَهَا عَرَضٌ يَكُونُ مَا فَضَلَ مِنَ الْفِضَّةِ ثَمَنَهُ
15582- 2 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي التَّذْكِرَةِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَرِقِهَا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا أَرَى بِهَذَا بَأْساً قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذَا أُخْبِرُهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ يُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ وَ اللَّهِ لَا سَكَنْتُ بِأَرْضٍ أَنْتَ فِيهَا ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لَا تَبِعْ ذَلِكَ إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ
15583- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَلَوْ بَاعَ ثَوْباً يَسْوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ خَاتَماً يَسْوِي دِرْهَماً بِعَشَرَةٍ مَا دَامَ عَلَيْهِ فَصٌّ لَا يَكُونُ شَيْئاً فَلَيْسَ بِالرِّبَا
10 بَابُ حُكْمِ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَرَاهِمُ فَسَقَطَتْ حَتَّى لَا تُنْفَقُ بَيْنَ النَّاسِ
15584- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ ثُمَّ سَقَطَتْ
354
تِلْكَ الدَّرَاهِمُ أَوْ تَغَيَّرَتْ وَ لَا يُبَاعُ بِهَا شَيْءٌ فَلِصَاحِبِ الدَّرَاهِمِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تَجُوزُ بَيْنَ النَّاسِ
11 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الصَّرْفِ
15585- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ يَأْمُرُهُ بِطَرْدِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الصَّرْفِ
15586- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ تُرَابِ الْمَعَادِنِ بِالدَّنَانِيرِ يَداً بِيَدٍ وَ لَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً
355
أَبْوَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ
1 بَابُ كَرَاهَةِ بَيْعِهَا عَاماً وَاحِداً قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَ هُوَ أَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ أَوْ شِبْهُ ذَلِكَ أَوْ يَنْعَقِدَ الْحِصْرِمُ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهِ وَ جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ ذَلِكَ بَعْدَ ظُهُورِهَا أَزْيَدَ مِنْ سَنَةٍ
15587- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ بُدُوُّ صَلَاحِهَا أَنْ تَزْهُوَ قِيلَ وَ مَا الزَّهْوُ قَالَ تَلَوُّنٌ بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ بِسَوَادٍ:
وَ رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ إِذَا زَهَتْ الْخَبَرَ:
وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): وَ لَيْسَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ نَهْيَ تَحْرِيمٍ يَحْرُمُ بِهِ شِرَاءُ ذَلِكَ وَ بَيْعُهُ عَلَى بَائِعِهِ وَ مُشْتَرِيهِ وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَهَا كَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرُبَّمَا هَلَكَتِ الثَّمَرَةُ بِالْآفَةِ تُصِيبُهَا فَيَخْتَصِمُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ نَهَاهُمْ عَنِ الْبَيْعِ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنْ
356
فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجَلْ خُصُومَتِهِمْ
15588- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ النَّخْلِ إِذَا حَمَلَ حَتَّى يَزْهُوَ وَ هُوَ أَنْ يَحْمَرَّ وَ يَصْفَرَّ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ النَّخْلَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهُ بِسَنَةٍ مَخَافَةَ الْآفَةِ حَتَّى يَسْتَبِينَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ عِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحْمِلْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَمَلَ فِي قَابِلٍ
15589- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: حِجْراً مَحْجُوراً قَالَ أَيْ حَرَاماً مُحَرَّماً شِرَى الثِّمَارِ حَتَّى تُطْعِمَ وَ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ وَ الْحَبَّةِ حَتَّى تُفْرِكَ
15590- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْكَلَ وَ حَتَّى يُوزَنَ قَالَ قُلْتُ مَا يُوزَنُ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ(ص)وَ حَتَّى يُحْرَزَ وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا لِلْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِي
15591- 5، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَ عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَبْيَضَّ
قُلْتُ الْأَقْوَى حُرْمَةُ الْبَيْعِ قَبْلَ الزَّهْوِ عَاماً وَاحِداً لَا الْكَرَاهَةُ كَمَا فِي عُنْوَانِ الْبَابِ وَ تَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْفِقْهِ
357
2 بَابُ أَنَّهُ إِذَا أَدْرَكَ بَعْضُ الْبُسْتَانِ جَازَ بَيْعُ ثَمَرَاتِهِ أَجْمَعَ وَ كَذَا لَوْ أَدْرَكَ بَعْضُ ثِمَارِ تِلْكَ الْأَرْضِ
15592- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ إِذَا زَهَتْ أَوْ زَهَا بَعْضُهَا
3 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مَعَ الضَّمِيمَةِ
15593- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ إِذَا زَهَتْ أَوْ زَهَا بَعْضُهَا أَوْ كَانَتْ مَعَ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِنْ لَمْ يَزْهُ شَيْءٌ مِنْهَا سَنَةً وَاحِدَةً وَ سَنَتَيْنِ بَعْدَهَا لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَئِذٍ يَقَعُ عَلَى مَا زَهَا أَوْ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِمَّا هُوَ حَاضِرٌ وَ يَكُونُ مَا لَمْ يَزْهُ وَ مَا لَمْ يَظْهَرْ بَعْدُ تَبَعاً لَهُ كَالْمَقَاثِي وَ كَثِيرٍ مِنَ الثِّمَارِ وَ يَظْهَرُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ وَ يَقَعُ الْبَيْعُ أَوَّلًا عَلَى مَا بَدَا صَلَاحُهُ مِنْهُ كَالْمَقَاثِي وَ الْمَبَاطِخِ وَ كَثِيرٍ مِنَ الثِّمَارِ
15594- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنِ اشْتَرَيْتَهُ سَنَةً وَاحِدَةً فَلَا تَشْتَرِهِ حَتَّى تَبْلُغَ
358
4 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُ الثَّمَرَةِ بِرِبْحٍ قَبْلَ قَبْضِهَا وَ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
15595- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا
15596- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ النَّخْلَ ثُمَّ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ
5 بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمَارِّ مِنَ الثِّمَارِ وَ إِنِ اشْتَرَاهَا التُّجَّارُ مَا لَمْ يَقْصِدْ أَوْ يُفْسِدْ أَوْ يَحْمِلْ وَ كَرَاهَةِ بِنَاءِ الْجُدْرَانِ الْمَانِعَةِ لِلْمَارَّةِ وَقْتَ الثَّمَرِ
15597- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ رَخَّصَ لِابْنِ السَّبِيلِ وَ الْجَائِعِ إِذَا مَرَّ بِالثَّمَرَةِ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَ نَهَى مِنْ أَجَلِ ذَلِكَ عَنْ أَنْ يُحَوَّطَ عَلَيْهَا وَ يُمْنَعَ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْآكْلَ مِنْهَا عَنِ الْفَسَادِ فِيهَا وَ تَنَاوُلِ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا وَ عَنْ أَنْ يَحْمِلَ شَيْئاً وَ إِنَّمَا أَبَاحَ ذَلِكَ لِلْمُضْطَرِّ
15598- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا مَرَرْتَ بِبُسْتَانٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِهَا وَ لَا تَحْمِلْ مَعَكَ مِنْهَا شَيْئاً:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
359
15599- 3 وَ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع): فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْحَائِطِ إِذَا أَنَا بِسَبْعَةِ رَهْطٍ قَدْ أَقْبَلُوا تُظِلُّهُمْ غَمَامَةٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءَ وَ إِنَّ فِيهِمْ نَبِيّاً قَالَ فَأَقْبَلُوا حَتَّى دَخَلُوا الْحَائِطَ وَ الْغَمَامَةُ تَسِيرُ مَعَهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا إِذَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى آلِهِمَا) وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَدَخَلُوا الْحَائِطَ فَجَعَلُوا يَتَنَاوَلُونَ مِنْ حَشَفِ النَّخْلِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَهُمْ كُلُوا مِنَ الْحَشَفِ وَ لَا تُفْسِدُوا عَلَى الْقَوْمِ شَيْئاً الْخَبَرَ
15600- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ أَوْ أَرْضٍ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضْطَرّاً قُلْتُ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبُسْتَانِ الْأَجِيرُ وَ الْمَمْلُوكُ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ
6 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَ حُكْمِ مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا لِيَقْطَعَهُ لِلْجُذُوعِ فَتَرَكَهُ حَتَّى حَمَلَ وَ حُكْمِ مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّراً لِمَنِ الثَّمَرَةُ
15601- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنِ اشْتَرَيْتَ نَخْلًا لِتَقْطَعَهُ لِلْجُذُوعِ فَغِبْتَ وَ تَرَكْتَ النَّخْلَ كَهَيْئَتِهِ لَمْ تَقْطَعْهُ ثُمَّ قَدِمْتَ وَ قَدْ حَمَلَ النَّخْلُ فَالْحَمْلُ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَسْقِيهِ وَ يَقُومَ عَلَيْهِ
360
قُلْتُ لَيْسَ الْغَرَضُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ عَدَمَ كَوْنِ الْحَمْلِ لِمَالِكِ النَّخْلِ فِي الصُّورَةِ الْمَفْرُوضَةِ بَلْ ثُبُوتُ حَقِّ أُجْرَةِ السَّعْيِ وَ غَيْرِهِ لِلْبَائِعِ إِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ أَوْ مُطْلَقاً فِي صُورَةِ التَّضَرُّرِ بِعَدَمِهِ
7 بَابُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ نَخْلٌ أَوْ زَرْعٌ جَازَ أَنْ يَتَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا بِحِصَّةِ صَاحِبِهِ مِنَ الثَّمَرَةِ بِوَزْنٍ مَعْلُومٍ
15602- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْطَى يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ وَ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُبْقِيَ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ
8 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ أُصُولِ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ دُونَ الْحَبِّ عَلَى كَرَاهِيَةٍ فَإِنِ اشْتَرَاهُ قَصِيلًا كَانَ لَهُ تَرْكُهُ حَتَّى يُسَنْبِلَ مَعَ الشَّرْطِ أَوِ الْإِذْنِ
15603- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ زَرْعَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ قَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ وَ هُوَ حَشِيشٌ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلْقَصِيلِ يَعْلِفُهُ الدَّوَابَّ
9 بَابُ حُكْمِ بَيْعِ الزَّرْعِ بِحِنْطَةٍ مِنْ غَيْرِهِ وَ بِالْوَرِقِ وَ بَيْعِ الْأَرْضِ بِحِنْطَةٍ مِنْهَا وَ مِنْ غَيْرِهَا
15604- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا
361
يَجُوزُ بَيْعُ السُّنْبُلِ بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَ إِنْ سَنْبَلَ بِحِنْطَةٍ إِذَا كَانَ الْبَيْعُ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الزَّرْعِ لَا عَلَى السُّنْبُلِ وَ كَذَلِكَ الرِّطَابُ
10 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ بِثَمَرَةٍ مِنْهُ وَ هِيَ الْمُزَابَنَةُ وَ لَا بَيْعُ الزَّرْعِ بِحَبٍّ مِنْهُ وَ هِيَ الْمُحَاقَلَةُ
15605- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَ الْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا
15606- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَ هِيَ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَ بَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا
11 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخِرْصِهَا تَمْراً وَ هِيَ النَّخْلَةُ تَكُونُ لِإِنْسَانٍ فِي دَارِ آخَرَ
15607- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ فِي الْعَرَايَا:
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): وَ الْعَرَايَا النَّخْلَةُ وَ النَّخْلَتَانِ وَ الثَّلَاثُ وَ الْعَشْرُ بِفَضَاءٍ يُعْطِيهَا صَاحِبُ النَّخْلِ فَيَجْنِيهَا رُطَباً وَ الْعَرَايَا الْعَطَايَا وَ قَدِ اخْتَلَفَ فِي تَفْسِيرِ الْعَرَايَا فَقَالَ قَوْمٌ الْعَرَايَا النَّخَلَاتُ يَسْتَثْنِيهَا الرَّجُلُ مِنْ حَائِطٍ إِذَا بَاعَ ثَمَرَتَهُ فَلَا يُدْخِلُهَا فِي الْبَيْعِ وَ لَكِنَّهُ يُبْقِيهَا لِنَفْسِهِ فَتِلْكَ الْمُسْتَثْنَى لَا يُخْرَصُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ عُفِيَ لَهُمْ عَمَّا يَأْكُلُونَ وَ سُمِّيَتْ عَرَايَا لِأَنَّهَا أُعْرِيَتْ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أَوْ تُخْرَصَ فِي الصَّدَقَةِ فَرَخَّصَ النَّبِيُّ ص
362
لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ لَا وَرِقَ لَهُمْ وَ لَا ذَهَبَ وَ هُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى الثَّمَرِ أَنْ يَبْتَاعُوا بِثَمَرِهِمْ مِنْ ثِمَارِ هَذِهِ الْعَرَايَا بِخِرْصِهَا فَعَلَ(ص)ذَلِكَ بِهِمْ تَرَفُّقاً بِأَهْلِ الْحَاجَةِ الَّذِينَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الرُّطَبِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا مِنْهُ بِمَا يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ وَ الذَّخَائِرِ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ النَّخْلَةُ يَهَبُ الرَّجُلُ ثَمَرَتَهَا لِلْمُحْتَاجِ يُعْرِيهَا إِيَّاهَا فَيَأْتِي الْمُعْرَى وَ هُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ إِلَى نَخْلَتِهِ تِلْكَ لِيَجْتَنِيَهَا فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُعْرِي وَ هُوَ الْوَاهِبُ لِمَكَانِ أَهْلِهِ فِي النَّخْلِ فَرَخَّصَ لِلْبَائِعِ خَاصَّةً أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَةَ تِلْكَ النَّخْلَةِ مِنَ الْمَوْهُوبَةِ لَهُ بِخِرْصِهَا وَ قَالَ آخَرُونَ شَكَا رِجَالٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ مُحْتَاجُونَ وَ أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَ لَا يَكُونُ بِأَيْدِيهِمْ مَا يَبْتَاعُونَ بِهِ فَيَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ وَ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَبَايَعُوا الْعَرَايَا بِخِرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ
12 بَابُ جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ مِنَ الثَّمَرَةِ أَرْطَالًا مَعْلُومَةً أَوْ شَجَرَةً مُعَيَّنَةً
15608- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الثَّمَرَةَ قَائِمَةً فِي الشَّجَرَةِ وَ يَسْتَثْنِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي كَيْلًا مِنْهَا أَوْ وَزْناً مَعْلُوماً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
13 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ
15609- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعَ حَصَائِدِ الْحِنْطَةِ وَ الرِّطَابَ فَرَخَّصَ فِيهِ
363
15610- 2 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِي تَفْسِيرِ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لِرَجُلٍ فِي حَائِطِهِ نَخْلَةٌ وَ كَانَ يُضِرُّ بِهِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَدَعَاهُ فَقَالَ أَعْطِنِي نَخْلَتَكَ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُكَنَّى أَبَا الدَحْدَاحِ فَجَاءَ إِلَى صَاحِبِ النَّخْلَةِ فَقَالَ بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي فَبَاعَهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَرَيْتُ نَخْلَةَ فُلَانٍ بِحَائِطِي قَالَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَكَ بَدَلَهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ(ص)وَ مٰا خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّٰى فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ يَعْنِي النَّخْلَةَ وَ اتَّقىٰ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ بِوَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ إِلَى قَوْلِهِ تَرَدّٰى الْخَبَرَ
15611- 3، عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِصَاحِبِ النَّخْلَةِ بِعْنِي نَخْلَتَكَ هَذِهِ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ تَبِيعُهَا بِحَدِيقَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ فَانْصَرَفَ فَمَضَى إِلَيْهِ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ وَ أَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا وَ اجْعَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ الْحَدِيقَةَ الَّتِي قُلْتَ لِهَذَا بِهَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَكَ فِي الْجَنَّةِ حَدَائِقُ وَ حَدَائِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ
364
الْآيَةَ الْخَبَرَ
15612- 4 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى مُعَنْعَناً عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَعْدَ أَنْ صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ(ص)الْعَصْرَ بِهَفَوَاتَ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَدْ قَصَدْتُكَ فِي حَاجَةٍ لِي أُرِيدُ أَنْ تَمْضِيَ مَعِي فِيهَا إِلَى صَاحِبِهَا فَقَالَ لَهُ قُلْ قَالَ إِنِّي سَاكِنٌ فِي دَارٍ لِرَجُلٍ فِيهَا نَخْلَةٌ وَ إِنَّهُ يَهِيجُ الرِّيحُ فَيَسْقُطُ مِنْ ثَمَرِهَا بَلْحٌ وَ بُسْرٌ وَ رُطَبٌ وَ تَمْرٌ وَ يَصْعَدُ الطَّيْرُ فَيُلْقِي مِنْهُ وَ أَنَا آكُلُ مِنْهُ وَ يَأْكُلُونَ مِنْهُ الصِّبْيَانُ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَنْخُسَهَا بِقَصَبٍ أَوْ نَرْمِيَهَا بِحَجَرٍ فَسَلْهُ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي حِلٍّ قَالَ انْهَضْ بِنَا فَنَهَضْتُ مَعَهُ فَجِئْنَا إِلَى الرَّجُلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرَحَّبَ بِهِ وَ فَرِحَ بِهِ وَ سُرَّ وَ قَالَ فِيمَا جِئْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ قَالَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَا هِيَ قَالَ هَذَا الرَّجُلُ سَاكِنٌ فِي دَارٍ لَكَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ ذَكَرَ أَنَّ فِيهَا نَخْلَةً وَ أَنَّهُ يَهِيجُ الرِّيحُ فَيَسْقُطُ مِنْهَا بَلْحٌ وَ بُسْرٌ وَ رُطَبٌ وَ تَمْرٌ وَ يَصْعَدُ الطَّيْرُ فَيُلْقِي مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَجَرٍ يَرْمِيهَا بِهِ أَوْ قَصَبَةٍ يَنْخُسُهَا فَاجْعَلْهُ فِي حِلٍّ فَتَأَبَّى عَنْ ذَلِكَ وَ سَأَلَهُ ثَانِياً وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ يَتَأَبَّى إِلَى أَنْ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي أَضْمَنُ لَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنْ يُبْدِلَكَ بِهَذَا حَدِيقَةً فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى عَلَيْهِ وَ رَهِقَنَا الْمَسَاءُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)تَبِيعُنِيهَا بِحَدِيقَتِي فُلَانَةَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ فَأَشْهِدْ لِي عَلَيْكَ اللَّهَ وَ مُوسَى بْنَ عِيسَى الْأَنْصَارِيَّ أَنَّكَ قَدْ بِعْتَهَا بِهَذَا الدَّارِ قَالَ نَعَمْ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مُوسَى بْنَ عِيسَى أَنِّي قَدْ بِعْتُكَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ بِشَجَرِهَا وَ نَخْلِهَا وَ ثَمَرِهَا بِهَذِهِ
365
الدَّارِ أَ لَيْسَ قَدْ بِعْتَنِي هَذِهِ الدَّارَ بِمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْحَدِيقَةِ وَ لَمْ يَتَوَهَّمْ أَنَّهُ يَفْعَلُ قَالَ نَعَمْ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مُوسَى بْنَ عِيسَى عَلَى أَنِّي قَدْ بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِهَذِهِ الْحَدِيقَةِ فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ قُمْ فَخُذِ الدَّارَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْهَا الْخَبَرَ:
وَ رَوَى مَا يَقْرُبُ مِنْهُ بِسَنَدٍ آخَرَ وَ فِيهِ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لَهُ بِعْنِي دَارَكَ قَالَ الْمُوسِرُ بِحَائِطِكَ الْحُسْنَى الْخَبَرَ
367
أَبْوَابُ بَيْعِ الْحَيَوَانِ
1 بَابُ جَوَازِ ابْتِيَاعِ مَا يَسْبِيهِ الظَّالِمُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَا يَسْرِقُ مِنْهُمْ وَ لَوْ خَصِيّاً
15613- 1 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسِ مِنْ وُلْدِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ كَتَبَ كِتَاباً بِخَطٍّ رُومِيٍّ وَ لُغَةٍ رُومِيَّةٍ وَ طَبَعَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِهِ وَ أَخْرَجَ شِقَّةً صَفْرَاءَ فِيهَا مِائَتَانِ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً فَقَالَ خُذْهَا وَ تَوَجَّهْ إِلَى بَغْدَادَ وَ احْضُرْ مَعْبَرَ الْفُرَاتِ ضَحْوَةَ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى جَانِبِكَ زَوَارِقُ السَّبَايَا وَ بَرْزَنُ الْجَوَارِي مِنْهَا فَسَتَحْدِقُ بِهِنَّ طَوَائِفُ الْمُبْتَاعِينَ مِنْ وُكَلَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ شَرَاذِمُ مِنْ فِتْيَانِ الْعِرَاقِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَأَشْرِفْ مِنَ الْبُعْدِ عَلَى الْمُسَمَّى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَّاسِ عَامَّةَ نَهَارِكَ إِلَى أَنْ تَبْرُزَ لِلْمُبْتَاعِينَ جَارِيَةٌ صِفَتُهَا كَذَا وَ كَذَا إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَعِنْدَ ذَلِكَ قُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَّاسِ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ مَعِي كِتَاباً مُلْصِقاً لِبَعْضِ الْأَشْرَافِ كَتَبَهُ بِلُغَةٍ رُومِيَّةٍ وَ خَطٍّ رُومِيٍّ وَ وَصَفَ فِيهِ كَرَمَهُ وَ وَفَاهُ
368
وَ نُبْلَهُ وَ سَخَاهُ فَنَاوِلْهَا لِتَتَأَمَّلَ مِنْهُ أَخْلَاقَ صَاحِبِهِ فَإِنْ مَالَتْ إِلَيْهِ وَ رَضِيَتْهُ فَأَنَا وَكِيلُهُ فِي ابْتِيَاعِهَا مِنْكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَا زِلْتُ أُشَاحُّهُ فِي ثَمَنِهَا حَتَّى اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مِقْدَارِ مَا كَانَ مَوْلَايَ أَصْحَبَنِيهِ فِي الشِّقَّةِ الصَّفْرَاءِ فَاسْتَوْفَاهُ مِنِّي وَ تَسَلَّمْتُ الْجَارِيَةَ الْخَبَرَ
15614- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَشْتَرِي مِنْ عَقَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَشْتَرِ مِنْ رَقِيقِهِمْ إِلَّا مَا كَانَ سَبَايَا أَوْ خُرَاسَانِيّاً أَوْ حَبَشِيّاً أَوْ زَنْجِيّاً أَوْ هَذَا النَّحْوَ
2 بَابُ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَمْلِكُ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِنَاثِ بِالنَّسَبِ وَ لَا بِالرَّضَاعِ وَ مَتَى مَلَكَ إِحْدَاهُنَّ انْعَتَقَتْ عَلَيْهِ وَ يَمْلِكُ مَنْ عَدَاهُنَّ سِوَى الْعَمُودَيْنِ وَ أَنَّ المَرْأَةَ تَمْلِكُ مَا عَدَاهُمَا
15615- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَمْلِكُ أَبَوَيْهِ وَ لَا وَلَدَهُ وَ لَا أُخْتَهُ وَ لَا ابْنَةَ أُخْتِهِ وَ لَا عَمَّتَهُ وَ لَا خَالَتَهُ وَ يَمْلِكُ ابْنَ أَخِيهِ وَ عَمَّهُ وَ خَالَهُ وَ يَمْلِكُ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا يَمْلِكُ أُمَّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ وَ لَا يَمْلِكُ مِنَ النِّسَاءِ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَ يَمْلِكُ الذُّكُورَ مَا خَلَا الْوَالِدَ وَ الْوَلَدَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي امْرَأَةٍ أَرْضَعَتِ ابْنَ جَارِيَتِهَا أَنَّهَا تُعْتِقُهُ
369
15616- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ حِينَ يَمْلِكُهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ
3 بَابُ جَوَازِ شِرَاءِ الرَّقِيقِ إِذَا بِيعَ فِي الْأَسْوَاقِ أَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ أَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَ إِنِ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
15617- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" إِذَا أَقَرَّ حُرٌّ أَنَّهُ عَبْدٌ أُخِذَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ
15618- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَارِيَةٍ بِنْتِ سَبْعِ سِنِينَ تَنَازَعَهَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ زَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّهَا أَمَتُهُ وَ زَعَمَتِ المَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَتُهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ قَضَى فِي هَذَا عَلِيٌّ(ع)قِيلَ وَ مَا قَضَى بِهِ قَالَ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمِلْكِ وَ هُوَ بَالِغٌ أَوْ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ جَاءَ الرَّجُلُ بِبَيِّنَةٍ عُدُولٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَاعَ وَ لَا وَهَبَ وَ لَا أَعْتَقَ أَخَذَهَا إِلَّا أَنْ تُقِيمَ المَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا ابْنَتُهَا وَ وَلَدَتْهَا وَ هِيَ حُرَّةٌ وَ أَنَّهَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِهَذَا الرَّجُلِ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى أَعْتَقَهَا
15619- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ ص
370
أَنَّهُ قَالَ: إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ
4 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنِ اشْتَرَى نَسَمَةً أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَهُ وَ يُطْعِمَهُ شَيْئاً حُلْواً وَ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ يَسْتَوْثِقَ مِنَ الْعُهْدَةِ وَ يُكْرَهُ أَنْ يُرِيَهُ ثَمَنَهُ فِي الْمِيزَانِ أَوْ يَشْتَرِيَ ذَا عَيْبٍ
15620- 1 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ الْخَادِمَةَ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا يُطْعِمُهَا الْعَسَلَ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهَا
15621- 2 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع): فِي حَدِيثٍ إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَ أَنَّ اسْمَهُ كَانَ رُوزْبِهْ وَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)اشْتَرَاهُ مِنِ امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ نَخْلَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)قَالَ سَلْمَانُ فَأَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سَمَّانِي سَلْمَانَ
5 بَابُ حُكْمِ مَالِ الْمَمْلُوكِ إِذَا بِيعَ لِمَنْ هُوَ
15622- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَبْداً فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْعَبْدِ مَالًا قَالَ الْمَالُ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَ نَفْسَهُ وَ لَمْ يَبِعْ مَالَهُ
15623- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا بَاعَ رَجُلًا مَمْلُوكاً وَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ كَانَ عَلِمَ
371
مَوْلَاهُ الَّذِي بَاعَ أَنَّ لَهُ مَالًا فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ فَالْمَالُ لَهُ
15624- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ بَاعَ عَبْداً وَ لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ
6 بَابُ أَنَّ الْمَمْلُوكَ يَمْلِكُ فَاضِلَ الضَّرِيبَةِ وَ أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَ مَا وُهِبَ لَهُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ إِلَّا بِإِذْنِ الْمَوْلَى
15625- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً إِلَّا مَا مَلِكَهُ مَوْلَاهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَ وَ لَا أَنْ يَتَصَدَّقَ وَ لَا يَهَبَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى أَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ أَوْ أَقْطَعَهُ مَالًا مِنْ مَالٍ أَبَاحَ لَهُ فِعْلَهُ أَوْ جَعَلَ عَلَيْهِ ضَرِيبَةً يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِ وَ أَبَاحَ لَهُ مَا أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا مَعْنَى مَا رُوِّيْنَاهُ عَنْهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُهُمْ فِيهِ
7 بَابُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى أَمَةً وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ وَ هِيَ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ فَبِخَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ كَذَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى مَنْ أَرَادَ بَيْعَهَا
15626- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ إِذَا وَطِئَهَا الرَّجُلُ حَيْضَةٌ
372
15627- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْبَائِعِ وَ مَنِ اشْتَرَى أَمَةً مِنِ امْرَأَةٍ فَلَهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يَطَأَهَا وَ إِنَّمَا يَسْتَبْرِئُ الْمُشْتَرِي حَذَراً مِنْ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُسْتَبْرَأَةٍ أَوْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ فَيُنْسَبُ الْوَلَدُ إِلَيْهِ فَالاسْتِبْرَاءُ لَهُ حَسَنٌ
15628- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِبْرَاءُ حَيْضَةٌ تُجْزِئُ الْبَائِعَ وَ الْمُشْتَرِيَ
15629- 4، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْجَارِيَةِ تُشْتَرَى وَ يُخَافُ أَنْ تَكُونَ حُبْلَى قَالَ يَسْتَبْرِئُهَا بِخَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
15630- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): الثَّالِثُ نِكَاحُ مِلْكِ الْيَمِينِ وَ هُوَ أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ فَحَلَالٌ لَهُ نِكَاحُهَا إِذَا كَانَتْ مُسْتَبْرَأَةً وَ الِاسْتِبْرَاءُ حَيْضَةٌ وَ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ
15631- 6 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ جَارِيَةً لَمْ تَحِضْ وَ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا يَطَؤُهَا فَإِنَّ أَمْرَهَا شَدِيدٌ فَإِنْ أَتَاهَا فَلَا يُنْزِلْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَ حُبْلَى هِيَ أَمْ لَا وَ لْيَتَبَيَّنْ ذَلِكَ فِي خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
8 بَابُ سُقُوطِ الِاسْتِبْرَاءِ عَنِ الصَّغِيرَةِ وَ الْيَائِسَةِ وَ مَنْ أَخْبَرَ الثِّقَةُ باسْتِبْرَائِهَا وَ مَنِ اشْتُرِيَتْ وَ هِيَ حَائِضٌ إِلَّا زَمَانَ حَيْضِهَا
15632- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
373
مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ أَوْ كَبِيرَةً قَدْ أَيِسَتْ مِنَ الْحَيْضِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا اسْتِبْرَاءٌ
15633- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فَيَذْكُرُ الْبَائِعُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا فَلَا بَأْسَ لِلْمُشْتَرِي بِوَطْئِهَا إِذَا وَثِقَ بِهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا
15634- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً وَ هِيَ حَائِضٌ فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا إِذَا طَهُرَتْ
15635- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ ثِقَةً وَ ذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا جَازَ نِكَاحُهَا مِنْ وَقْتِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً اسْتَبْرَأَهَا الْمُشْتَرِي بِحَيْضَةٍ وَ إِنْ كَانَتْ بِكْراً أَوْ لِامْرَأَةٍ أَوْ مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْ حَدَّ الْإِدْرَاكِ اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ
9 بَابُ حُكْمِ وَطْئِ الْأَمَةِ الَّتِي تُشْتَرَى وَ هِيَ حَامِلٌ
15636- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَاهُ رَجُلٌ إِلَى طَعَامِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَلِيدَةٍ تَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ عَظِيمٍ بَطْنِهَا فَقَالَ لَهُ مَا هَذِهِ قَالَ أَمَةٌ اشْتَرَيْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ هِيَ حَامِلٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ قَرِبْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَوْ لَا حُرْمَةُ طَعَامِكَ لَلَعَنْتُكَ لَعَنَةً تَدْخُلُ عَلَيْكَ قَبْرَكَ الْخَبَرَ
374
15637- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْوَلِيدَةَ وَ هِيَ حَامِلٌ فَلَا يَقْرَبْهَا حَتَّى تَضَعَ وَ كَذَا السَّبَايَا لَا يُقْرَبْنَ حَتَّى يَضَعْنَ
15638- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ
10 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْأَطْفَالِ وَ أُمَّهَاتِهِمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى يَسْتَغْنُوا إِلَّا مَعَ التَّرَاضِي وَ حُكْمِ الْإِخْوَةِ
15639- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ سَبْياً قُدِّمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَصَفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُمْ تَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ كَانَ لِي وَلَدٌ بِيعَ فِي بَنِي عَبْسٍ فَقَالَ وَ مَنْ بَاعَهُ قَالَتْ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ لَتَرْكَبَنَّ وَ لَتَجِيئَنَّ بِهِ كَمَا بِعْتَهُ فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ
15640- 2، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَأَصَابَ سَبْياً فِيهِمْ ضُمَيْرَةُ مَوْلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِبَيْعِهِمْ ثُمَّ خَرَجَ فَرَآهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ مَا لَهُمْ قَالُوا فُرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ هُمْ إِخْوَةٌ فَقَالَ لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ بِيعُوهُمْ مَعاً
375
15641- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ فِي الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ تُشْتَرَى وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ أُمِّهَا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنْهَا فَلَا بَأْسَ
15642- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَ وَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحِبَّائِهِ فِي الْجَنَّةِ
11 بَابُ حُكْمِ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْبَيْعِ وَ الْهِبَةِ فِي الْمِيرَاثِ فِي بَيْعِ الْجَارِيَةِ وَ حُكْمِ شِرَاءِ رَقِيقِ الْأَطْفَالِ مِنَ الثِّقَةِ النَّاظِرَةِ مَعَ عَدَمِ الْوَصِيِّ
15643- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ جَارِيَةً فَشَرَطَ أَنْ لَا تُبَاعَ وَ لَا تُوهَبَ وَ لَا تُورَثَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كُلُّهُ غَيْرَ الْمِيرَاثِ وَ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ رَدٌّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ
12 بَابُ حُكْمِ مَنْ وَطِئَ أَمَةً لَهُ فِيهَا شَرِيكٌ وَ مَنِ اشْتَرَى أَمَةً فَوَطِئَهَا فَوَلَدَتْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا مُسْتَحِقَّةٌ
15644- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي أَمَةٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا قَالَ يُضْرَبُ خَمْسِينَ جَلْدَةً
13 بَابُ حُكْمِ الْمَمْلُوكَيْنِ الْمَأْذُونِ لَهُمَا إِذَا اشْتَرَى كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مِنْ مَوْلَاهُ
15645- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا كَانَ لِرَجُلَيْنِ مَمْلُوكَانِ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمَا
376
يَشْتَرِيَانِ بِأَمْوَالِهِمَا وَ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَجَاءَ هَذَا إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى مَوْلَى هَذَا فَاشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَأَخَذَ هَذَا بَتَلَابِيبِ هَذَا وَ هَذَا بَتَلَابِيبِ هَذَا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْتَ عَبْدِي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقَا فَيُذْرَعُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ الَّذِي سَبَقَ الَّذِي هُوَ أَبْعَدُ وَ إِنْ كَانَا سَوَاءً فَهُمَا رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِمَا لِأَنَّهُمَا جَاءَا سَوَاءً وَ افْتَرَقَا سَوَاءً إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا سَبَقَ الْآخَرَ فَالسَّابِقُ هُوَ لَهُ إِنْ شَاءَ بَاعَ وَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضِرَّ بِهِ
14 بَابُ أَنَّ مَنْ شَارَكَ غَيْرَهُ فِي شِرَاءِ حَيَوَانٍ أَوْ شَرَطَ الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ بِمَالِهِ وَ لَمْ يُرِدِ الشَّرِيكُ ذَبْحَهُ كَانَ لَهُ مِنْهُ مَا نَقَدَ لَا مَا شَرَطَ وَ أَنَّ مَنْ بَاعَ وَ اسْتَثْنَى الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ كَانَ شَرِيكاً بِقِيمَةِ ثُنْيَاهُ وَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنَ الْحَيَوَانِ
15646- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا بَاعَ الْآخَرَ بَعِيراً وَ اسْتَثْنَى الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ شَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ وَ الْجِلْدِ
15 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهَا خَاصَّةً مَعَ إِعْسَارِ مَوْلَاهَا أَوْ مَوْتِهِ وَ لَا مَالَ لَهُ سِوَاهَا وَ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَشَرَطَ لِلْبَائِعِ نِصْفَ رِبْحِهَا فَأَحْبَلَهَا فَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ
15647- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
377
أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَهِيَ بِمَوْتِهِ حُرَّةٌ لَا تُبَاعُ إِلَّا فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهَا إِنِ اشْتَرَاهَا بِدَيْنٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا هَذَا هُوَ الثَّابِتُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
15648- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً أَوْ أَمَةً بِنَسِيئَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ أَوْلَدَ الْأَمَةَ أَوْ أَعْتَقَهَا ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئاً فَقَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ وَ قَبْلَ ذَلِكَ حِينَ اشْتَرَاهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا مَلِيّاً بِالثَّمَنِ فَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً لَا مَالَ لَهُ فَالْعِتْقُ بَاطِلٌ وَ يَرْجِعُ الْبَائِعُ فِيهِمَا
15649- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)بَاعَ أُمَّ وَلَدٍ فِي الدَّيْنِ وَ كَانَ سَيِّدُهَا اشْتَرَاهَا بِنَسِيئَةٍ فَمَاتَ وَ لَمْ يُقْبِضْ ثَمَنَهَا
16 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ
15650- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا قُدِّمَتْ ابْنَةُ يَزْدَجِرْدَ بْنِ شَهْرِيَارٍ آخِرِ مُلُوكِ الْفُرْسِ وَ خَاتِمَتِهِمْ عَلَى عُمَرَ وَ أُدْخِلَتِ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَتْ لَهَا عَذَارَى الْمَدِينَةِ وَ أَشْرَقَ الْمَجْلِسُ بِضَوْءِ وَجْهِهَا وَ رَأَتْ عُمَرَ غَطَّتْ وَجْهَهَا فَقَالَتْ امروزان فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ شَتَمَتْنِي هَذِهِ الْعِلْجَةُ وَ هَمَّ بِهَا فَقَالَ لَهُ
378
عَلِيٌّ(ع)لَيْسَ لَكَ إِنْكَارٌ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُهُ فَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَنَاتِ الْمُلُوكِ وَ إِنْ كُنَّ كَافِرَاتٍ الْخَبَرَ
15651- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَوْبَةَ لِمَنْ بَاعَ حُرّاً حَتَّى يَرُدَّهُ حُرّاً عَلَى مَا كَانَ
15652- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَبِيعُوا رَقِيقَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ
15653- 4 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ جَحَدَ مَهْراً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً:
- وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِلَّا مَنْ أَحْدَثَ دِيناً إِلَى آخِرِهِ
15654- 5 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْخِلَافِ، رَوَى أَصْحَابُنَا: أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى عَبْداً مِنْ عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَ لَمْ يَرَوْا فِي الثَّوْبَيْنِ شَيْئاً
379
15655- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ: اللَّهَ اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ لَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِنَّهُمْ لَحْمٌ وَ دَمٌ وَ خَلْقٌ أَشْكَالُكُمْ فَمَنْ ظَلَمَهُمْ فَأَنَا خَصْمُهُمْ وَ اللَّهُ حَاكِمُهُمْ
15656- 7، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَمْ يَزَلْ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْمَمْلُوكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ طُولَ الصُّحْبَةِ سَيُعْتِقُهُ
15657- 8 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اضْرِبْ خَادِمَكَ إِذَا عَصَى اللَّهَ وَ اعْفُ عَنْهُ إِذَا عَصَاكَ
381
أَبْوَابُ السَّلَفِ
1 بَابُ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْجِنْسِ وَ الْوَصْفِ وَ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ بِالْوَصْفِ
15658- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ بِالْحَيَوَانِ بِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ الْخَبَرَ
15659- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْمَتَاعِ إِذَا وُصِفَ طُولُهُ وَ عَرْضُهُ وَ جِنْسُهُ وَ كَانَ مَعْلُوماً
15660- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" لَا بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
15661- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ
2 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ السَّلَفِ فِيمَا لَا يَضْبِطُهُ الْوَصْفُ كَاللَّحْمِ وَ رَوَايَا الْمَاءِ وَ حُكْمِ شِرَاءِ الْغَنَمِ وَ شَرْطِ الْإِبْدَالِ
15662- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ(ع): أَنَّهُمْ كَرِهُوا السَّلَمَ فِيمَا
382
لَا يَبْقَى كَالْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
3 بَابُ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْأَجَلِ الْمَضْبُوطِ فِي السَّلَمِ دُونَ مَا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ كَالدِّيَاسِ وَ الْحَصَادِ
15663- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُسْلَمُ إِلَى حَصَادٍ وَ لَا صِرَامٍ وَ لَا إِلَى دِيَاسٍ وَ لَكِنْ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ
15664- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ لَا يُعْرَفُ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يُعْرَفُ فَلَيْسَ بَيْعُهُ بِبَيْعٍ
15665- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ بِالْحَيَوَانِ بِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ
15666- 4 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ وَ أَجَلٍ مَعْلُومٍ
383
4 بَابُ اشْتِرَاطِ وُجُودِ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَالِباً عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَ إِنْ كَانَ مَعْدُوماً وَقْتَ الْعَقْدِ
15667- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلًا دَرَاهِمَ عَلَى طَعَامِ قَرْيَةٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يَتِمُّ أَوْ لَا يَتِمُّ وَ لَكِنْ يُسْلِمُ إِلَيْهِ وَ لَا يَشْتَرِطُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ طَعَامٌ إِذَا حَلَّ عَلَيْهِ اشْتَرَاهُ وَ قَضَاهُ
5 بَابُ اشْتِرَاطِ تَقْدِيمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ وَ نَحْوِهِمَا وَ تَقْدِيرِ الثَّمَنِ
15668- 1 وَ تَقَدَّمَ عَنِ الدَّعَائِمِ، قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): لَا يُسْلَمُ إِلَى حَصَادٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَكِنْ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ:
وَ قَوْلُ الرَّسُولِ(ص): مَنْ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ لَا يُعْرَفُ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يُعْرَفُ فَلَيْسَ بَيْعُهُ بَيْعاً
6 بَابُ جَوَازِ اسْتِيفَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ زِيَادَةً عَمَّا شُرِطَ وَ نُقْصَاناً عَنْهُ إِذَا تَرَاضَيَا وَ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا
15669- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ بِالْحَيَوَانِ بِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ أَعْطَاهُ فَوْقَ شَرْطِهِ أَوْ أَخَذَ دُونَهُ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا فَلَا بَأْسَ
384
7 بَابُ حُكْمِ بَيْعِ الْمَتَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَ الْحَوَالَةِ فِيهِ
15670- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَكِيلَهُ أَوْ يَزِنَهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ فَإِنْ وَلَّاهُ فَلَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ قَبْلَ الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ
8 بَابُ أَنَّهُ إِذَا تَعَذَّرَ وُجُودُ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ الْحُلُولِ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ وَ أَخْذُ رَأْسِ الْمَالِ وَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَهُ وَ رَأْسَ مَالِ الْبَاقِي وَ حُكْمِ أَخْذِ قِيمَتِهِ بِسِعْرِ الْوَقْتِ
15671- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ فِي طَعَامٍ وَ مَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ فَلَمْ يَجِدِ الَّذِي أَسْلَمَ إِلَيْهِ وَفَاءَ حَقِّهِ عِنْدَ الْأَجَلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضَهُ وَ يَأْخُذَ فِي الْبَاقِي رَأْسَ مَالِهِ إِنْ كَانَ النِّصْفَ فَالنِّصْفَ أَوِ الرُّبُعَ فَالرُّبُعَ أَوْ مَا كَانَ فَبِحِسَابِهِ
15672- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الطَّعَامِ فَلَمْ يَجِدْهُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَ قَالَ خُذْ ثَمَناً بِحِسَابِ سِعْرِ يَوْمِهِ فَلَا يَأْخُذُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ أَوْ يَأْخُذُ طَعَاماً كَمَا شَرَطَ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ السَّلَمُ
15673- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا
385
حَلَّ الْأَجَلُ وَ لَمْ يَجِدْ صَاحِبُ السَّلَمِ مَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ فِيهِ وَ وَجَدَ رَوَاياً أَوْ دَقِيقاً أَوْ مَتَاعاً أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَةِ ذَلِكَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ بَاعَ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا بَلَغَ الْأَجَلُ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ خُذْ مِنِّي طَعَاماً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا لَهُ دَرَاهِمُ يَأْخُذُ بِهَا مَا شَاءَ
9 بَابُ حُكْمِ مَنْ بَاعَ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ وَ أَرَادَ عِنْدَ الْأَجَلِ أَنْ يَأْخُذَ بِدَرَاهِمِهِ مِثْلَ مَا بَاعَ بِهَا أَوْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَ وَ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ
15674- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ أَسْلَفَهُ رَجُلٌ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَلَمَّا حَلَّ عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِدَرَاهِمَ وَ قَالَ اشْتَرِ لِنَفْسِكَ وَ اسْتَوْفِ حَقَّكَ قَالَ أَرَى أَنْ يُوَلِّيَ ذَلِكَ غَيْرَهُ وَ يَقُومَ مَعَهُ فِي قَبْضِ حَقِّهِ وَ لَا يَتَوَلَّى هُوَ شِرَاءَهُ
10 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ السَّلَفِ
15675- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ عَلَى عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْ طَعَامٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَدَفَعَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ حَسَبَ مَا دَفَعَ
15676- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي بَيْعٍ عِشْرِينَ دِينَاراً عَلَى أَنْ يُقْرِضَ صَاحِبُهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ لَا
386
يَصْلُحُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً
15677- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ وَ الْكَفِيلَ فِي السَّلَمِ وَ بَيْعِ النَّسِيئَةِ
387
أَبْوَابُ الدَّيْنِ وَ الْقَرْضِ
1 بَابُ كَرَاهِيَتِهِ مَعَ الْغِنَى عَنْهُ
15678- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ وَ مِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ
15679- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَ لَا بَقَاءَ فَلْيُخَفِّفْ الرِّدَاءَ وَ لْيُبَاكِرِ الْغِذَاءَ وَ لْيُقِلَّ الْجِمَاعَ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ قَالَ الدَّيْنُ
15680- 3 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَفِّفُوا الدَّيْنَ فَإِنَّ فِي خِفَّةِ الدَّيْنِ زِيَادَةَ الْعُمُرِ
388
15681- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ شَيْنٌ لِلدِّينِ وَ هُوَ هَمٌّ بِاللَّيْلِ وَ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ
15682- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ هَمٌّ بِاللَّيْلِ وَ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ
15683- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ أَعْظَمِ الْبَلَاءِ كَثْرَةُ الْعَائِلَةِ وَ غَلَبَةُ الدَّيْنِ وَ دَوَامُ الْمَرَضِ
15684- 7 الصَّحِيفَةُ الْكَامِلَةُ السَّجَّادِيَّةُ، عَلَى مُنْشِئِهَا السَّلَامُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ مِنْ دَيْنٍ تَخْلُقُ لَهُ وَجْهِي وَ يَحَارُ فِيهِ ذِهْنِي وَ يَتَشَعَّبُ لَهُ فِكْرِي وَ يَطُولُ بِمُمَارَسَتِهِ شُغْلِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ هَمِّ الدَّيْنِ وَ فِكْرِهِ وَ شُغْلِ الدَّيْنِ وَ سَهَرِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ ذِلَّتِهِ فِي الْحَيَاةِ وَ مِنْ تَبِعَتِهِ بَعْدَ الْوَفَاةِ الدُّعَاءَ
2 بَابُ جَوَازِ الِاسْتِدَانَةِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا
15685- 1 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، مُرْسَلًا: وَ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ الْخَبَرَ
15686- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
389
تُوُفِّيَ وَ دِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَخَذَهَا(ص)رِزْقاً لِعِيَالِهِ
15687- 3 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِيهِمَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ(ص)يَا بِلَالُ ائْتِنِي بِسَوَادِي إِلَى أَنْ قَالَ فَأَتَى بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا دِرْعَهُ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مُرْتَهَنَةً الْخَبَرَ
15688- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ حُوَيْحِرُ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)دَنَانِيرُ الْخَبَرَ
15689- 5 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنِ الْعُدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ نَاساً بِالْمَدِينَةِ قَالُوا لَيْسَ لِلْحَسَنِ(ع)مَالٌ فَبَعَثَ الْحَسَنُ(ع)إِلَى رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْمُصَدِّقِ وَ قَالَ هَذِهِ صَدَقَةُ مَالِنَا الْخَبَرَ
15690- 6 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكَتِّبِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ وَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
390
إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ نِزَارٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ هَارُونُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَهَلْ عَلَيْكَ دَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمْ قَالَ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ الرَّشِيدُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّمَا أُعْطِيكَ مِنَ الْمَالِ مَا تُزَوِّجُ بِهِ الذُّكْرَانَ وَ النِّسْوَانَ وَ تَقْضِي الدَّيْنَ وَ تَعْمُرُ الضِّيَاعَ الْخَبَرَ
15691- 7 الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيَيْنِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُفَضَّلٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الرَّجْعَةِ إِلَى أَنْ قَالَ: فِي سِيَاقِ شِكَايَةِ فَاطِمَةَ(ع)إِلَى أَبِيهَا(ص)وَ تَقُصُّ عَلَيْهِ قِصَّةَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ وَ اشْتِغَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ضَمُّ أَزْوَاجِهِ وَ تَعْزِيَتُهُمْ وَ جَمْعُ الْقُرْآنِ وَ تَأْلِيفُهُ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ إِنْجَازُ عِدَاتِهِ وَ هُوَ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بَاعَ فِيهَا تَلِيدَهُ وَ طَارِفَهُ وَ قَضَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْخَبَرَ
15692- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ
14 15693 9 أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَخِيهِ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
391
وَ سَعِيدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ مَا لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ فِي أَمْرٍ يَكْرَهُهُ اللَّهُ قَالَ(ع)وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ اذْهَبِي فَخُذِي لِي بِدَيْنٍ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَ اللَّهُ مَعِي بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
3 بَابُ جَوَازِ الِاسْتِدَانَةِ لِلْحَجِّ وَ التَّزْوِيجِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الطَّاعَاتِ
15694- 1 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ يَسْتَقْرِضُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ قَالَ نَعَمْ الْخَبَرَ
4 بَابُ وُجُوبِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَ عَدَمِ سُقُوطِهِ عَمَّنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
15695- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَيْسَرَةٍ أَوْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يَسْتَقْرِضُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي خُبْثِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ يَقْضِي بِمَا كَانَ عِنْدَهُ دَيْنَهُ قَالَ يَقْضِي بِمَا كَانَ عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ لَا يَأْخُذُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِمَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ أَوْ يُقْرِضُونَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ
392
مِنْكُمْ فَلَا يَسْتَقْرِضْ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ وَ لَوْ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَزَوِّدُوهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَيْنِ وَ التَّمْرَةِ وَ التَّمْرَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِيّاً يَقُومُ فِي عِدَتِهِ وَ دَيْنِهِ
15696- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، قَالَ: وَ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَاهْتَمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بِدَيْنِ أَبِيهِ حَتَّى امْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ النَّوْمِ فِي أَكْثَرِ أَيَّامِهِ وَ لَيَالِيهِ فَأَتَاهُ آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَا تَهْتَمَّ بِدَيْنِ أَبِيكَ فَقَدْ قَضَاهُ اللَّهُ عَنْهُ بِمَالِ يُحَنَّسَ فَقَالَ(ع)مَا أَعْرِفُ فِي أَمْوَالِ أَبِي مَالًا يُقَالُ لَهُ يُحَنَّسُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ كَانَ لِأَبِيكَ عَبْدٌ رُومِيٌّ يُقَالُ لَهُ يُحَنَّسُ اسْتَنْبَطَ لَهُ عَيْناً بِذِي خَشَبٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَمَا مَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامٌ قَلَائِلُ حَتَّى أَرْسَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَتْ لِي عَيْنٌ لِأَبِيكَ بِذِي خَشَبٍ تُعْرَفُ يُحَنَّسَ فَإِذَا أَحْبَبْتَ بَيْعَهَا ابْتَعْتُهَا مِنْكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)خُذْهَا بِدَيْنِ الْحُسَيْنِ وَ ذَكَرَهُ لَهُ قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا وَ اسْتَثْنَى مِنْهَا سَقْيَ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِسُكَيْنَةَ
393
15697- 3 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمَدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي الْمِعْرَاجِ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَضَى يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَرْفَعُ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ كُلَّمَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْفَعَهَا زَادَ فِيهَا فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَذَا صَاحِبُ الدَّيْنِ يُرِيدُ أَنْ يَقْضِيَ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ زَادَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
15698- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى أَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)خَطَبَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَ الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَ الدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَ الزَّعِيمُ غَارِمٌ
15699- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ ذَنْبٌ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ الْكَبَائِرِ مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرِجَالٍ وَ لَيْسَ لَهُ مَا يَقْضِي عَنْهُ
15700- 6 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: يَذْكُرُ فِيهِ مَعَاجِزَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ غَرَائِبَ حَالاتِهِ وَ صِفَاتِهِ قَالَ(ع)وَ لَقَدْ صَلَّى(ص)بِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ مَا هَاهُنَا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ أَحَدٌ وَ صَاحِبُهُمْ مُحْتَبَسٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ وَ كَانَ شَهِيداً
15701- 7 الشَّيْخُ شَاذَانَ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى
394
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْبَابِ السَّابِعِ مِنَ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ بَيَاضُ الْقَلْبِ فِي أَرْبَعِ خِصَالٍ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ شِرَاءِ الْأَكْفَانِ وَ رَدِّ الْقَرْضِ
5 بَابُ وُجُوبِ نِيَّةِ قَضَاءِ الدَّيْنِ مَعَ الْعَجْزِ عَنِ الْقَضَاءِ
15702- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْوِي قَضَاءَهُ يُنْصَبُ مِنَ اللَّهِ حَافِظَانِ يُعِينَانِهِ عَلَى الْأَدَاءِ فَإِنْ قَصَرَتْ نِيَّتُهُ نَقَصُوا عَنْهُ مِنَ الْمَعُونَةِ بِمِقْدَارِ مَا يَقْصُرُ مِنْ نِيَّتِهِ:
وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً وَ نَوَى قَضَاءَهُ فَهُوَ فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ فَهُوَ سَارِقٌ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ أَدِّ إِلَى مَنْ لَهُ عَلَيْكَ
15703- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَنَوَى قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مَلَكَانِ حَافِظَانِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُعِينَانِ عَلَى أَدَائِهِ فَإِنْ قَصَرَتْ نِيَّتُهُ قَصَرَ عَنْهُ مِنَ الْمَعُونَةِ بِقَدْرِ مَا قَصَرَ مِنْ نِيَّتِهِ قَالَ وَ قَالَ وَالِدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيَّ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً وَ نَوَى قَضَاءَهُ فَهُوَ فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ فَهُوَ سَارِقٌ
15704- 3 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
395
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَلْقَاهُ بِهَا بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً
15705- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً أَتَى عَلَيَّ لَيْلَةٌ وَ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَاراً أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ
6 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِقْرَاضِ الْمُؤْمِنِ
15706- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لَنَا أَمْسِ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً وَ قُلْتَ الْيَوْمَ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ نَعَمْ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ مَحَلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً
15707- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقَرْضُ وَ الْعَارِيَّةُ وَ قِرَى الضَّيْفِ مِنَ السُّنَّةِ
15708- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْتُوباً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ لِمَ ذَلِكَ وَ الَّذِي يَتَصَدَّقُ لَا يُرِيدُ
396
الرُّجُوعَ وَ الَّذِي يُقْرِضُ يُعْطِي لِأَنْ يُرْجِعَهُ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنْ مَا كُلُّ مَنْ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ لَهُ بِهَا حَاجَةٌ وَ الَّذِي يَسْتَقْرِضُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ حَاجَةٍ فَالصَّدَقَةُ قَدْ تَصِلُ إِلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ وَ الْقَرْضُ لَا يَصِلُ إِلَّا إِلَى الْمُسْتَحِقِّ وَ لِذَا صَارَ الْقَرْضُ أَفْضَلَ مِنَ الصَّدَقَةِ
15709- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً وَ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ صَدَقَةِ دِينَارٍ
7 بَابُ تَحْرِيمِ حَبْسِ الْحُقُوقِ عَنْ أَهْلِهَا وَ كَرَاهَةِ الْقَرْضِ مِنْ مُسْتَحْدِثِ النِّعْمَةِ
15710- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَسَأَلَ التَّأْخِيرَ فَقَالَ أَمَّا الرَّجُلُ الْوَاجِدُ الَّذِي يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَطْلَ فَلَا يُؤَخِّرْ وَ أَمَّا الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ مَالَهُ وَ يَبِيعَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ بِقَدْرِ ذَلِكَ
15711- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الْحَقِّ وَ كَانَ مُوسِراً حَاضِراً عِنْدَهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ وَ أَبَى خَصْمُهُ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ حَقَّهُ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ حَتَّى يَقْضِيَهُ الْخَبَرَ
8 بَابُ تَحْرِيمِ الْمُمَاطَلَةِ بِالدَّيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَائِهِ
15712- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: كَمَا لَا يَحِلُّ لِلْغَرِيمِ الْمَطْلُ
397
وَ هُوَ مُوسِرٌ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يُعْسِرَ الْمُعْسِرَ
15713- 2 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ
15714- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ السَّجَّادِ(ع)فِي حَدِيثِ الْحُقُوقِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
وَ ذَكَرَ النَّجَاشِيُّ طَرِيقَهُ إِلَيْهِ وَ السَّنَدُ صَحِيحٌ
15715- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُتَّهَمِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا مَنْ مَطَلَ غَرِيماً
15716- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ:
وَ قَالَ(ص): مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ
9 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاءُ الدَّيْنِ عَنِ الْمُؤْمِنِ الْمُعْسِرِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ أَوْ غَيْرِهِ إِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا الْمَهْرَ
15717- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا(ع)رَجُلٌ فَقَالَ
398
جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَنْتَظِرَ وَ قَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ وَ لَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ يَنْتَظِرُ إِدْرَاكَهَا وَ لَا دَيْنٌ يَنْتَظِرُ مَحَلَّهُ وَ لَا مَالٌ غَائِبٌ يَنْتَظِرُ قُدُومَهُ قَالَ نَعَمْ يُنْظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ قُلْتُ فَمَا لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فِيمَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ قَالَ يَسْعَى لَهُ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّهُ وَ هُوَ صَاغِرٌ
15718- 2 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الرِّضَا(ع)قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ صَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ جَرَى ذَلِكَ لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ ص
15719- 3 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
399
سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ وَ عَلِيٌّ(ع)أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وِلَايَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى عِيَالِهِ أَمْرٌ وَ لَا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ وَ النَّبِيُّ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُمَا(ص)لَزِمَهُمْ هَذَا فَمِنْ هُنَا صَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الْخَبَرَ
15720- 4، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ لَقِيتُ الطَّبْرِسِيَّ مُحَمَّداً بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)يَقُولُ: الْمُغْرَمُ إِذَا تَدَيَّنَ أَوْ اسْتَدَانَ فِي حَقٍّ الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ أُجِّلَ سَنَةً فَإِنِ اتَّسَعَ وَ إِلَّا قَضَى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
15721- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ أَبِي يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِنْبَرَ فَتَغَيَّرَتْ وَجْنَتَاهُ وَ الْتَمَعَ لَوْنُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ
400
الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا بُعِثْتُ أَنَا وَ السَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَ وَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ كَلًا أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ
15722- 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي كَلَامٍ لَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ(ص)أَبَا الْمُؤْمِنِينَ أَلْزَمَهُ مَئُونَتَهُمْ وَ تَرْبِيَةَ أَيْتَامِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ فَأَلْزَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُلْزِمُ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ وَ أَلْزَمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ مَا يُلْزِمُهُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ فَكَذَلِكَ أَلْزَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَلْزَمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ وَ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً
15723- 7، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُغِيرَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُسْلِمَةَ عَنْ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَا مِنْ غَرِيمٍ ذَهَبَ بِغَرِيمِهِ إِلَى وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَبَانَ لِلْوَالِي عُسْرَتُهُ إِلَّا بَرِأَ هَذَا الْمُعْسِرُ مِنْ دَيْنِهِ وَ صَارَ دَيْنُهُ عَلَى وَالِي الْمُسْلِمِينَ فِيمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَيِ الصَّادِقُ(ع)وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ أَخَذَهُ وَ لَمْ يُنْفِقْهُ فِي إِسْرَافٍ أَوْ فِي مَعْصِيَةٍ فَعَسَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْمَالُ أَنْ يُنْظِرَهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ فَيَقْضِيَهُ وَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ الْعَادِلُ قَائِماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ عَلَى الْإِمَامِ مَا
401
ضَمِنَهُ الرَّسُولُ ص
15724- 8 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)خَطَبَ النَّاسَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ مُصْبَحَكُمْ أَوْ مُمْسَاكُمْ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَإِلَيَّ وَ عَلَيَّ
15725- 9 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ كَانَ مُعْسِراً وَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَأَنْظِرْهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَبْلُغَ خَبَرُهُ الْإِمَامَ فَيَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ أَوْ يَجِدَ الرَّجُلُ طَوْلًا فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَطَالِبْهُ بِحَقِّكَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ
15726- 10 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِشْهَادِ عَلَى الدَّيْنِ وَ كَرَاهَةِ تَرْكِهِ
15727- 1 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهُمْ بَلْ يُعَذِّبُهُمْ وَ يُوَبِّخُهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الثَّالِثُ رَجُلٌ أَوْصَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَحْتَاطَ لِدَيْنِهِ بِشُهُودٍ وَ كِتَابٍ فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَ دَفَعَ مَالَهُ إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ
402
بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ فَجَحَدَهُ أَوْ بَخَسَهُ فَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَيَّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدِي قَدْ عَلَّمْتُكَ كَيْفَ تَسْتَوْثِقُ لِمَالِكَ لِيَكُونَ مَحْفُوظاً لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ فَأَبَيْتَ وَ أَنْتَ الْآنَ تَدْعُونِي وَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَالَكَ وَ أَتْلَفْتَهُ وَ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي فَلَا اسْتُجِيبُ لَكَ
11 بَابُ أَنَّهُ لَا يُلْزَمُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ بَيْعَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ مَسْكَنٍ وَ خَادِمٍ وَ يَلْزَمُهُ بَيْعُ مَا يَزِيدُ عَنْ كِفَايَتِهِ مِنْ ذَلِكَ وَ حُكْمِ الضَّيْعَةِ
15728- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّجَّادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ" كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي بِعْتُ دَارِي الْفُلَانِيَّ لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ" حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُخْرَجُ الرَّجُلُ مِنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ
403
15729- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ يُدْفَعُ إِلَى غُرَمَائِهِ فَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَعْمَلُوهُ وَ إِنْ كَانَ لَهُ ضَيْعَةٌ أَخَذَ مِنْهَا بَعْضَهَا وَ تَرَكَ الْبَعْضَ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ
12 بَابُ أَنَّ مَنْ مَاتَ حَلَّ دَيْنُهُ
15730- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ حَلَّ الدَّيْنُ
13 بَابُ أَنَّ ثَمَنَ كَفَنِ الْمَيِّتِ مُقَدَّمٌ عَلَى دَيْنِهِ
15731- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَوَّلُ شَيْءٍ يُبْتَدَأُ بِهِ مِنَ الْمَالِ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّيْنُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ الْمِيرَاثُ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْكَفْنِ وَ يَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا
404
14 بَابُ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنَ الدَّيْنِ إِذَا ضَمِنَهُ ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ وَ رَضُوا بِهِ
15732- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَضَمِنَهُ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَبِلَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ ضَمَانَهُ فَقَدْ بَرِيءَ الْمَيِّتُ مِنْهُ وَ لَزِمَ الضَّامِنَ الرَّدُّ عَلَيْهِ
15733- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ ضَمِنَهُ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَبِلْتَ ضَمَانَهُ فَالْمَيِّتُ قَدْ بَرِيءَ مِنْهُ وَ قَدْ لَزِمَ الضَّامِنَ رَدُّهُ عَلَيْكَ
15734- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ فَقَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ فَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً وَ فَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ
15735- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَوُضِعَتْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِهِ صَلُّوا عَلَيْهِ فَإِنِّي لَا أُصَلِّي عَلَيْهَا
405
فَقَالُوا وَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِأَنَّ عَلَيْهِ دَيْناً فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَنَا أَضْمَنُ أَنْ أَقْضِيَ دَيْنَهُ فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)بِتَمَامِهِ وَ كَمَالِهِ قَالَ بِتَمَامِهِ وَ كَمَالِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ الرَّسُولُ(ص)قَالَ أَبُو قَتَادَةَ الدَّيْنُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَماً
15 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَ حُكْمِ مَا لَوْ بِيعَ بِأَقَلَّ مِنْهُ
15736- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَ هُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَ ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ فِي الطَّعَامِ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا حَضَرَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِدِ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ طَعَاماً فَيَشْتَرِيهِ مِنَ الَّذِي هُوَ لَهُ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ آخَرَ فَهَذَا دَيْنٌ انْقَلَبَ إِلَى دَيْنٍ آخَرَ وَ مِنْهُ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ فِي الطَّعَامِ وَ لَا يَدْفَعُ الثَّمَنَ وَ يَبْقَى دَيْناً عَلَيْهِ
16 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ يَتَقَاضَى الدَّيْنَ الْمُبَالِغَةُ فِي الِاسْتِقْصَاءِ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُ إِطَالَةُ الْجُلُوسِ وَ لُزُومُ السُّكُوتِ
15737- 1 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِأَخِيكَ يَشْكُو مِنْكَ قَالَ يَشْكُونِي أَنِّي اسْتَقْصَيْتُ حَقِّي مِنْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَيْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ أَ رَأَيْتَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَخٰافُونَ سُوءَ
406
الْحِسٰابِ أَ خَافُوا أَنْ يَجُورَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِمْ لَا وَ اللَّهِ مَا خَافُوا ذَلِكَ وَ إِنَّمَا خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ
15738- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ الْإِخْوَانِ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى إِخْوَانِهِ مُسْتَقْصِياً
15739- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ مَا لَكَ وَ لِأَخِيكَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ فَاسْتَقْصَيْتُ مِنْهُ حَقِّي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ أَ تَرَاهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَظْلِمَهُمْ لَا وَ اللَّهِ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ وَ الْمُدَاقَّةَ:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِرَجُلٍ شَكَاهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ مَا لِأَخِيكَ فُلَانٍ يَشْكُوكَ فَقَالَ أَ يَشْكُونِي أَنِ اسْتَقْصَيْتُ حَقِّي قَالَ فَجَلَسَ مُغْضِباً ثُمَّ قَالَ كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَيْتَ لَمْ تُسِئْ أَ رَأَيْتَ مَا حَكَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ أَ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمُ اللَّهُ لَا وَ اللَّهِ مَا خَافُوا إِلَّا الِاسْتِقْصَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ فَمَنِ اسْتَقْصَى فَقَدْ أَسَاءَ
15740- 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِفُلَانٍ يَشْكُوكَ قَالَ طَالَبْتُهُ بِحَقِّي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى أَنَّكَ إِذَا
407
اسْتَقْصَيْتَ عَلَيْهِ لَمْ تُسِئْ بِهِ أَ تَرَى الَّذِي حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ يَخَافُونَ أَنْ يَجُورَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهِ مَا خَافُوا ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ
17 بَابُ وُجُوبِ إِرْضَاءِ الْغَرِيمِ الْمُطَالِبِ بِالْإِعْطَاءِ وَ الْمُلَاطَفَةِ مَعَ التَّعَذُّرِ
15741- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ حُوَيْحِرُ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)دَنَانِيرُ فَتَقَاضَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ فَقَالَ إِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تُعْطِيَنِي فَقَالَ إِذًا اجْلِسُ مَعَكَ فَجَلَسَ مَعَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْغَدَاةَ وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَتَهَدَّدُونَهُ وَ يَتَوَعَّدُونَهُ فَفَطَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ فَقَالَ(ص)نَهَى تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ أَظْلَمَ مُعَاهَداً وَ لَا غَيْرَهُ فَلَمَّا تَرَحَّلَ النَّهَارُ قَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ شَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ بِكَ الَّذِي فَعَلْتُ إِلَّا لِأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَ مُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ وَ مُلْكُهُ بِالشَّامِ وَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا سَخَّافٍ فِي الْأَسْوَاقِ
408
وَ لَا مَرِسٍ بِالْفُحْشِ وَ لَا قَوْلِ الْخَطَإِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ تَعَالَى وَ كَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ
15742- 2 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ السَّجَّادِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا حَقُّ الْغَرِيمِ الطَّالِبِ لَكَ فَإِنْ كُنْتَ مُوسِراً أَوْفَيْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ وَ أَغْنَيْتَهُ وَ لَمْ تُرَدِّدْهُ وَ لَمْ تَمْطُلْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَ إِنْ كُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ أَوْ طَلَبْتَ إِلَيْهِ طَلَباً جَمِيلًا وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِيفاً وَ لَمْ تَجْمَعْ عَلَيْهِ ذَهَابَ مَالِهِ وَ سُوءَ مُعَامَلَتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لُؤْمٌ
18 بَابُ جَوَازِ النُّزُولِ عَلَى الْغَرِيمِ وَ الْأَكْلِ مِنْ طَعَامِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى كَرَاهِيَةٍ وَ تَتَأَكَّدُ بَعْدَهَا
15743- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ رُكُوبَ دَابَّةٍ وَ لَا عَارِيَّةَ مَتَاعٍ مِنْ أَجْلِ قَرْضٍ أَقْرَضَهُ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِلَ الرَّجُلُ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ أَوْ يَشْرَبَ مِنْ شَرَابِهِ أَوْ يَعْلِفَ مِنْ عَلَفِهِ
19 بَابُ جَوَازِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَ الصِّلَةِ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَ كَذَا كُلُّ مَنْفَعَةٍ يَجُرُّهَا الْقَرْضُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَ اسْتِحْبَابِ احْتِسَابِهَا لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ
15744- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع):
409
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمُ أَوِ الْمَالُ فَيُهْدِي إِلَيْهِ الْهَدِيَّةَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَا
15745- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِباً
15746- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي بَيْعٍ عِشْرِينَ دِينَاراً عَلَى أَنْ يُقْرِضَ صَاحِبُهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَرْضٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً
20 بَابُ جَوَازِ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَ أَجْوَدَ مَعَ التَّرَاضِي مِنْ غَيْرِ شَرْطِ سَابِقٍ وَ حُكْمِ مَنْ دَفَعَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنَ الدَّيْنِ طَعَاماً أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ السِّعْرُ
15747- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلُ يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ الْغِلَّةَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ الطَّازِجِيَّةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ قَالَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
15748- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً وَرِقاً لَا يَشْتَرِطُ إِلَّا رَدَّ مِثْلِهَا فَإِنْ قُضِيَ أَجْوَدَ مِنْهَا فَلْيَقْبَلْ
410
21 بَابُ جَوَازِ اقْتِرَاضِ الْخُبْزِ وَ الْجَوْزِ عَدَداً
15749- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)جَدِّي الصَّادِقُ(ع): وَ سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا أَقْرَضْتَهُ
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحْلِيلِ الْمَيِّتِ وَ الْحَيِّ مِنَ الدَّيْنِ
15750- 1 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي وَجَدْتُ فِي حِسَابِ أَبِي أَنَّ لَهُ عَلَى أَبِيكَ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ صَادِقٌ فَقَضَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ غَلِطْتُ فِيمَا قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ لِوَالِدِكَ عَلَى وَالِدِي مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَقَالَ وَالِدُكَ فِي حِلٍّ وَ الَّذِي قَبْضَتَهُ مِنِّي هُوَ لَكَ
15751- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ لَكَ عَلَيْهِ دِينٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فِي حَلٍّ مِنْهُ كَانَ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةٌ وَ إِنْ لَمْ تُحَلِّلْهُ كَانَ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ
15752- 3 الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْوَاماً تَمْتَلِئُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّئَاتِ مَوَازِينُهُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ هَذِهِ السَّيِّئَاتُ فَأَيْنَ الْحَسَنَاتُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا مَا نَعْرِفُ لَنَا حَسَنَاتٍ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَئِنْ لَمْ تَعْرِفُوا لِأَنْفُسِكُمْ عِبَادِي حَسَنَاتٍ فَإِنِّي اعْرِفُهَا لَكُمْ وَ أُوَفِّرُهَا عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَأْتِي بِصَحِيفَةٍ صَغِيرَةٍ يَطْرَحُهَا فِي كِفَّةِ حَسَنَاتِهِمْ فَتَرْجِحُ سَيِّئَاتِهِمْ بِأَكْثَرَ
411
مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمْ خُذْ بِيَدِ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ إِخْوَانِكَ وَ أَخَواتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ قَرَابَاتِكَ وَ أَخْدَانِكَ وَ مَعَارِفِكَ فَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَحْشَرِ يَا رَبِّ أَمَّا الذُّنُوبُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا ذَا كَانَتْ حَسَنَاتُهُمْ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادِي مَشَى أَحَدُهُمْ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِ عَلَيْهِ لِأَخِيهِ إِلَى أَخِيهِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنِّي أُحَبُّكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ الْآخَرُ قَدْ تَرَكْتُهَا لَكَ بِحُبِّكَ عَلِيّاً(ع)وَ لَكَ مِنْ مَالِي مَا شِئْتَ فَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لَهُمَا فَحَطَّ بِهِ خَطَايَاهُمْ وَ جَعَلَ ذَلِكَ فِي حَشْوِ صَحِيفَتِهِمَا وَ مَوَازِينِهِمَا وَ أَوْجَبَ لَهُمَا وَ لِوَالِدَيْهِمَا الْجَنَّةَ الْخَبَرَ
23 بَابُ جَوَازِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَ عَدَمِ جَوَازِ مُعَاسَرَتِهِ
15753- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(ص)طَلَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَلْزَمُ رَجُلًا ثُمَّ اطَّلَعَ مِنَ الْعَشِيِّ فَإِذَا هُوَ مُلَازِمُهُ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)نَزَلَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ مَا يُقْعِدُكُمَا هَاهُنَا قَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قِبَلَ هَذَا حَقٌّ قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ فَقَالَ الْآخَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ وَ أَنَا مُعْسِرٌ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ يَدَعْ لَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ ثُلُثاً وَ أَخَّرْتُكَ بِثُلُثٍ إِلَى سَنَةٍ وَ تُعْطِينِي ثُلُثاً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا أَحْسَنَ هَذَا
412
15754- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ ضِيقِ الْخُلُقِ الْبُخْلُ وَ سُوءُ التَّقَاضِي
15755- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ وَ مَنْ كَانَ غَرِيمُهُ مُعْسِراً فَعَلَيْهِ أَنْ يُنْظِرَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ إِنْ كَانَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ أَنْفَقَ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْظِرَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ
وَ رَوَاهُ فِي الْهِدَايَةِ،: مِثْلَهُ
15756- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ انْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
15757- 5، وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِعَبْدٍ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي حَيَاتِي عَمَلًا غَيْرَ أَنَّكَ وَهَبْتَنِي فِي الدُّنْيَا مَالًا فَكُنْتُ أُعِينُ بِهِ الْفُقَرَاءَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مَا يَقْضُونَ بِهِ لَمْ أَعْسِرْ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا أَوْلَى بِإِعَانَتِكَ فَإِنَّكَ مَلْهُوفٌ فَتَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ حُذَيْفَةَ سَمِعَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
15758- 6، وَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ
413
أَقْرَضَ وَ انْظَرَ الْمُعْسِرَ يُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَ مَنْ انْظَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَدَقَةً وَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِي الْأَوَّلِ يُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ثُمَّ قُلْتَ يُكْتَبُ لَهُ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ الْأَوَّلَ قَبْلَ الْأَجَلِ وَ الثَّانِيَ بَعْدَهُ
15759- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ ارْفُقْ بِمَنْ لَكَ عَلَيْهِ حَقٌّ تَأْخُذُ مِنْهُ فِي عَفَافٍ وَ كَفَافٍ فَإِنْ كَانَ غَرِيمُكَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَ مِنْكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَأَنْظِرْهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَبْلُغَ خَبَرُهُ الْإِمَامَ فَيَقْضِيَ عَنْهُ أَوْ يَجِدَ الرَّجُلُ طَوْلًا فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَطَالِبْهُ بِحَقِّكَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ
24 بَابُ كَرَاهَةِ مُطَالَبَةِ الْغَرِيمِ فِي الْحَرَمِ وَ حُكْمِ مَنْ أَقْرَضَ غَيْرَهُ دَرَاهِمَ ثُمَّ سَقَطَتْ وَ جَاءَتْ غَيْرُهَا
15760- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ فِي مَكَّةَ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَتُفْزِعَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَيْتَهُ حَقَّكَ فِي الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِي الْحَرَمِ
25 بَابُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِاثْنَيْنِ دُيُونٌ فَاقْتَسَمَاهَا فَمَا حَصَلَ لَهُمَا وَ مَا ذَهَبَ عَلَيْهِمَا
15761- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي
414
الشَّرِيكَيْنِ إِذَا افْتَرَقَا وَ اقْتَسَمَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا وَ بَقِيَ الدَّيْنُ وَ الْغَائِبُ فَتَرَاضَيَا أَنْ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلَكَ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ قَالَ مَا هَلَكَ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعاً وَ لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الدَّيْنِ
26 بَابُ اسْتِحْبَابِ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْأَبَوَيْنِ وَ تَأَكُّدِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ
15762- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَيِّدُ الْأَبْرَارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ بَرَّ وَالِدَيْهِ بَعْدَ فَوْتِهِمَا
15763- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ عَاقّاً لِوَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا فَيَصُومُ عَنْهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَ يُصَلِّي وَ يَقْضِي عَنْهُمَا الدَّيْنَ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ بَارّاً وَ يَكُونَ بَارّاً فِي حَيَاتِهِمَا فَإِذَا مَاتَا لَا يَقْضِي دَيْنَهُمَا وَ لَا يَبَرُّهُمَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ عَاقّاً
27 بَابُ جَوَازِ تَعْجِيلِ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِنَقِيصَةٍ مِنْهُ أَوْ تَعْجِيلِ بَعْضِهِ بِزِيَادَةٍ مَعَ أَجَلِ الْبَاقِي لَا تَأْخِيرِهِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ وَ حُكْمِ مَنْ تَرَكَ مُطَالَبَةَ حَقٍّ لَهُ عَشْرَ سِنِينَ
15764- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ
415
الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّىً فَيَأْتِي غَرِيمَهُ فَيَقُولُ عَجِّلْ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعَ عَنْكَ بَقِيَّتَهُ أَوْ أَمُدَّ لَكَ فِي الْأَجَلِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ هُوَ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَحُطَّ الرَّجُلُ دَيْناً لَهُ إِلَى أَجَلٍ وَ يَأْخُذَهُ مَكَانَهُ
28 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الدَّيْنِ وَ الْقَرْضِ
15765- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَإِنْ أَخَذَهُ وَارِثُهُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُعْطِهِ فَهُوَ لِلْمَيِّتِ فِي الْآخِرَةِ
15766- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْعَالِمِ(ع)دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ
15767- 3 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَرْبَعَةٌ لَا عُذْرَ لَهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحَارَفٌ فِي بِلَادِهِ لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يُهَاجِرَ فِي الْأَرْضِ يَلْتَمِسُ مَا يَقْضِي بِهِ دَينَهُ الْخَبَرَ
15768- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ جُمْهُورٍ مَوْلَى الْمَنْصُورِ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ بَعْضُ وُلْدِ سُلَيْمَانَ بْنُ عَلِيٍّ كِتَاباً
416
بِخَطِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ إِذَا شَبِيهٌ بِخَطِّ النِّسَاءِ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ذِكْرُ حَقِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحِمْيَرِيِّ مِنْ أَهْلِ زَوْلِ صَنْعَاءَ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِضَّةً طَيِّبَةً كَيْلًا بِالْحَدِيدِ وَ مَتَى دَعَاهُ بِهَذَا أَجَابَهُ شَهِدَ اللَّهُ وَ الْمَلَكَانِ
15769- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: صَاحِبُ الدَّيْنِ لَا يُقَيَّدُ وَ لَا يُضْرَبُ وَ لَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ
417
كِتَابُ الرَّهْنِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الرَّهْنِ
1 بَابُ جَوَازِ الِارْتِهَانِ عَلَى الْحَقِّ الثَّابِتِ
15770- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ وَ الْكَفِيلَ فِي بَيْعِ السَّلَمِ وَ النَّسِيئَةِ
15771- 2 الْبِحَارُ، عَنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَكِّيِّ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيِّ عَنِ الْكَرِيمَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّةِ عَنْ أَبِي عَنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مَعَاذِ بْنِ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ نُمَيْرٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)لِسَلْمَانَ يَا سَلْمَانُ خُذْ دِرْعِي هَذَا ثُمَّ امْضِ بِهِ إِلَى شَمْعُونَ الْيَهُودِيِّ وَ قُلْ لَهُ تَقُولُ لَكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ(ص)أَقْرِضْنِي عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأَخَذَ سَلْمَانُ الدِّرْعَ ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى شَمْعُونَ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا
418
شَمْعُونُ هَذَا دِرْعُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ(ص)تَقُولُ لَكَ أَقْرِضْنِي عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَخَذَ شَمْعُونُ الدِّرْعَ الْخَبَرَ
15772- 3 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ فَاطِمَةَ(ع): أَنَّهَا رَهَنَتْ كِسْوَةً لَهَا عِنْدَ امْرَأَةِ زَيْدٍ الْيَهُودِيِّ فِي الْمَدِينَةِ وَ اسْتَقْرَضَتِ الشَّعِيرَ الْخَبَرَ
15773- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ ابْتَاعَ طَعَاماً مِنْ يَهُودِيٍّ نَسِيئَةً وَ رَهَنَ عَلَيْهِ دِرْعَهُ
15774- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)رَهَنَ دِرْعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ بِشَعِيرٍ أَخَذَهُ لِقُوتِ أَهْلِهِ
2 بَابُ كَرَاهَةِ الِارْتِهَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الْمَأْمُونِ
15775- 1 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ أَوْثَقَ مِنْ أَخِيهِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ
15776- 2 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ضَيْفٌ فَبَعَثَنِي إِلَى يَهُودِيٍّ فَقَالَ قُلْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ بِعْنِي كَذَا وَ كَذَا مِنَ الدَّقِيقِ وَ أَسْلِفْنِي إِلَى هِلَالِ رَجَبٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَ لَا أُسْلِفُهُ إِلَّا بِرَهْنٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ
419
لَوْ بَاعَنِي وَ أَسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ وَ إِنِّي لَأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ وَ أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيدِ إِلَيْهِ الْخَبَرَ
3 بَابُ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الرَّهْنِ وَ جَوَازِ كَوْنِ قِيمَتِهِ أَقَلَّ مِنَ الدَّيْنِ بِكَثِيرٍ وَ أَكْثَرَ وَ مُسَاوِياً
15777- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ الرَّهْنُ إِلَّا مَقْبُوضاً
15778- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِرَهْنِ الدُّورِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُشَاعِ مِنْهَا وَ الْمَقْسُومِ وَ لَا بَأْسَ بِرَهْنِ الْحُلِيِّ وَ الطَّعَامِ وَ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا إِذَا قُبِضَتْ وَ إِنْ لَمْ تُقْبَضْ فَلَيْسَ بِرَهْنٍ
4 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الرَّهْنِ إِذَا غَابَ صَاحِبُهُ وَ جَوَازِ بَيْعِهِ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ لِمَنْ هُوَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَ يُحْفَظُ فَاضِلُ الثَّمَنِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ
15779- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّهْنُ إِلَى أَجَلٍ وَ غَابَ الرَّاهِنُ لَمْ يَبِعِ الرَّهْنَ إِلَّا أَنْ يَحْضُرَ أَوْ يَكُونَ لَهُ وَكِيلٌ أَوْ جَعَلَ بَيْعَهُ إِنْ غَابَ عَنْ وَقْتِ الْأَجَلِ إِلَى مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ
420
5 بَابُ أَنَّ الرَّهْنَ إِذَا تَلِفَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنَ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ حَقِّهِ شَيْءٌ وَ حُكْمِ خِيَانَةِ الْعَبْدِ الْمَرْهُونَ
15780- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَ الدَّيْنُ بِحَالِهِ
15781- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ رَهَنَ عِنْدَهُ مَمْلُوكاً فَأُجْذِمَ أَوْ رَهَنَ عِنْدَهُ مَتَاعاً فَلَمْ يَنْشُرِ الْمَتَاعَ وَ لَمْ يُحَرِّكْهُ وَ لَمْ يَتَعَاهَدْهُ فَانْفَسَدَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً وَ إِنْ رَهَنَ عِنْدَهُ رَهْناً فَضَاعَ أَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ رَجَعَ بِمَالِهِ عَلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى مَا رَهَنَ رَجُلٌ عِنْدَ رَجُلٍ رَهْناً فَضَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضَيِّعَهُ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَ يَرْتَجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ بِمَالِهِ
6 بَابُ أَنَّهُ إِذَا تَلِفَ بَعْضُ الرَّهْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطِ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَ كَانَ الْبَاقِي رَهْناً عَلَى جَمِيعِ الْحَقِّ
15782- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ رَهَنَ رَجُلٌ عِنْدَ رَجُلٍ دَاراً فَاحْتَرَقَتْ أَوِ انْهَدَمَتْ فَإِنَّ مَالَهُ فِي تُرْبَةِ الْأَرْضِ وَ إِنْ رَهَنَ عِنْدَهُ رَهْناً فَصَدَعَ أَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ رَجَعَ بِمَالِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهُ وَ بَقِيَ بَعْضُهُ فَإِنَّ حَقَّهُ فِيمَا بَقِيَ
7 بَابُ أَنَّ الرَّهْنَ إِذَا تَلِفَ بِتَفَرُّطِ الْمُرْتَهِنِ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ وَ تَرَادَّا الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا
15783- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ ضَيَّعَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ غَيْرِ أَنْ ضَاعَ فَإِنَّ عَلَيْهِ
421
أَنْ يَرُدَّ عَلَى الرَّاهِنِ الْفَاضِلَ إِنْ كَانَ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ سَاوَى مِقْدَارَ حَقِّهِ وَ ضَيَّعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنْ مَالِهِ أَدَّى الرَّاهِنُ إِلَيْهِ فَضْلَ مَالِهِ
8 بَابُ جَوَازِ انْتِفَاعِ الْمُرْتَهِنِ مِنَ الرَّهْنِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ فِي غَيْرِ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ
15784- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ رَهَنَ رَجُلٌ عِنْدَ رَجُلٍ دَاراً لَهَا غَلَّةٌ فَالْغَلَّةُ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَ إِنْ رَهَنَ أَرْضاً فَقَالَ الرَّاهِنُ ازْرَعْهَا لِنَفْسِكَ فليزرعها [فَيَزْرَعُهَا وَ لَهُ مَا حَلَّ مِنْهَا كَمَا أَحَلَّهُ لَهُ لِأَنَّهُ يَزْرَعُهَا بِمَالِهِ وَ يَعْمُرُهَا
15785- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الرَّهْنُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَ مَا انْتُفِعَ بِهِ مِنَ الرَّهْنِ حُسِبَ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَ قُوصِصَ بِهِ
9 بَابُ حُكْمِ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ تَلَفَ الرَّهْنِ هَلْ تُقْبَلُ أَمْ لَا
15786- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَ الدَّيْنُ بِحَالِهِ وَ إِنِ ادَّعَى الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ مَرْهُونٌ أَنَّهُ ضَاعَ وَ لَا بَيَانَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ كَذَّبَهُ الرَّاهِنُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ
422
10 بَابُ أَنَّ غَلَّةَ الرَّهْنِ وَ فَوَائِدَهُ لِلرَّاهِنِ فَإِنِ اسْتَوْفَاهَا الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَ إِبَاحَةٍ وَجَبَ احْتِسَابُهَا مِنَ الدَّيْنِ
15787- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي كِرَاءِ الدَّوَابِّ وَ الدَّارِ الْمَرْهُونَةِ وَ غَلَّةِ الشَّجَرِ وَ الضِّيَاعِ الْمَرْهُونَةِ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلرَّاهِنِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَكُونَ رَهْناً مَعَ الْأَصْلِ
15788- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ رَهَنَ رَجُلٌ عِنْدَ رَجُلٍ دَاراً لَهَا غَلَّةٌ فَالْغَلَّةُ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَ إِنْ رَهَنَ رَجُلٌ أَرْضاً فِيهَا ثَمَرٌ فَإِنَّ ثَمَرَتَهَا مِنْ حِسَابِ مَالِهِ وَ لَهُ حِسَابُ مَا عَمِلَ فِيهَا وَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَ إِذَا اسْتَوْفَى مَالَهُ فَلْيَدْفَعِ الْأَرْضَ إِلَى صَاحِبِهَا
15789- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُغْلِقِ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَ عَلَيْهِ غُرْمُهُ وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ فِيهِ لِصَاحِبِهِ
11 بَابُ حُكْمِ الرَّهْنِ إِذَا كَانَ جَارِيَةً هَلْ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَطَأَهَا أَمْ لَا
15790- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ارْتَهَنَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ وَ أَرَادَ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُرْتَهَنِ عِنْدَهُ لَمْ
423
يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا فَوَطِئَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَلِقَتْ مِنْهُ قَضَى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ وَ رُدَّتْ إِلَيْهِ وَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا وَلَدَتْ
12 بَابُ أَنَّ الرَّهْنَ إِذَا كَانَتْ دَابَّةً وَ قَامَ بِمَئُونَتِهَا وَ تَقَاصَّا بِنَفَقَتِهَا فَإِنْ رَكِبَهَا الْمُرْتَهِنُ حُسِبَ الْأُجْرَةُ مِنَ النَّفَقَةِ
15791- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الرَّهْنُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً وَ عَلَى الَّذِي يَرْكَبُ الظَّهْرَ نَفَقَتُهُ
15792- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَ مَرْكُوبٌ:
- عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ وَ زَادَ وَ عَلَى الَّذِي يَحْلُبُ وَ يَرْكَبُ النَّفَقَةُ
13 بَابُ أَنَّ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ رَهْناً لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبَهُ وَ لَا مَا عَلَيْهِ كَانَ كَمَالِهِ
15793- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ أَخُوهُ وَ تَرَكَ صُنْدُوقاً فِيهِ رُهُونٌ بَعْضُهَا عَلَيْهِ اسْمُ صَاحِبِهِ وَ بِكَمْ
424
هُوَ رَهْنٌ وَ بَعْضُهَا لَا يَدْرِي لِمَنْ هُوَ وَ بِكَمْ هُوَ رَهْنٌ مَا تَرَى فِي هَذَا الَّذِي لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ فَقَالَ هُوَ كَمَالِهِ
14 بَابُ حُكْمِ مَا لَوِ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْقَابِضُ هُوَ رَهْنٌ وَ قَالَ الْمَالِكُ هُوَ وَدِيعَةٌ
15794- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ رَهْنٌ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ صَاحِبُ الرَّهْنِ
15795- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّوْبِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلُ فِي يَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ هُوَ لَكَ عِنْدِي رَهْنٌ وَ قَالَ الْآخَرُ بَلْ هُوَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ قَالَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَ عَلَى الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ رَهْنٌ عِنْدَهُ
15 بَابُ أَنَّهُمَا إِذَا اخْتَلَفَا فِيمَا عَلَى الرَّاهِنِ وَ لَا بَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ
15796- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُمَا قَالا فِي الَّذِي عِنْدَهُ الرَّهْنُ يَدَّعِي أَنَّهُ رَهْنٌ فِي يَدَيْهِ بِأَلْفٍ وَ يَقُولُ الرَّاهِنُ بَلْ هُوَ بِمِائَةٍ قَالا الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ وَ عَلَى الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةُ بِمَا ادَّعَى مِنَ الْفَضْلِ
15797- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنِ اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الرَّهْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا
425
رَهَنْتَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ الْآخَرُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ صَاحِبُ الْأَلْفِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ صَاحِبُ الْمِائَةِ
16 بَابُ حُكْمِ مَنْ رَهَنَ مَالَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَ مَنِ اسْتَعَارَ شَيْئاً فَرَهَنَهُ
15798- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَعَارَ عَارِيَّةً فَارْتَهَنَهَا فِي مَالٍ يَعْنِي وَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ صَاحِبُهَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ أَفْلَسَ أَوْ غَابَ أَوْ مَاتَ قَالَ يَأْخُذُ صَاحِبُ الْعَارِيَّةِ عَارِيَّتَهُ وَ يَطْلُبُ الرَّجُلُ بِدَيْنِهِ صَاحِبَهُ
17 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الرَّهْنِ
15799- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُمَا قَالا فِي الَّذِي عِنْدَهُ الرَّهْنُ يَدَّعِي أَنَّهُ رَهْنٌ فِي يَدَيْهِ بِأَلْفٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ ضَاعَ وَ كَذَّبَهُ الرَّاهِنُ وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ وَ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَ عَلَى صَاحِبِهِ الْبَيِّنَةُ فِيمَا ادَّعَى مِنَ الْفَضْلِ
15800- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ أَوِ الدَّابَّةُ أَوِ الْغَنَمُ رَهْناً فَوَلَدَتِ الْأَمَةُ وَلَداً أَوْ نَتَجَتِ الدَّابَّةُ أَوْ تَوَالَدَتِ الْغَنَمُ فَالْأَوْلَادُ رَهْنٌ مَعَ الْأُمَّهَاتِ
15801- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ ارْتَهَنَ عَبْداً أَوْ أَمَةً ثُمَّ
426
أَعْتَقَهُ وَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ فَقُضِيَ دَيْنُهُ وَ عَتَقَ مَا أَعْتَقَ وَ لَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ الْأَجَلُ وَ لَا يُجْعَلُ مَكَانَهُ رَهْناً وَ كَذَلِكَ إِنْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ مُكَاتَباً أَوْ مُدَبَّراً فِيهِ وَفَاءٌ
15802- 4 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ إِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعَطَىَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ الرَّهْنِ الْفَضْلَ وَ إِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَقَلَّ مِمَّا أَعْطَى الرَّاهِنُ رَدَّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ فَهُوَ بِمَا فِيهِ
15803- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" إِذَا رَهَنَ رَجُلٌ عِنْدَكَ رَهْناً عَلَى أَنْ يُخْرِجَهُ إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يُخْرِجْهُ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَبِيعَهُ فَإِنَّ الرَّهْنَ رَهْنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنِ اشْتَرَطَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحْمِلْ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَبِعْهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ وَ لَمْ يَحْمِلْ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَبِعْهُ وَ أَمْسِكْ مَا فَضَلَ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ فَرُدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ فَعَلَى اللَّهِ الْأَجْرُ
15804- 6 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الرَّاهِنُ وَ الْمَرْهُونُ مَمْنُوعَانِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ
427
كِتَابُ الْحَجْرِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الْحَجْرِ
1 بَابُ ثُبُوتِ الْحَجْرِ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ عَلَى غَيْرِ الصَّغِيرِ وَ الْمَجْنُونِ وَ السَّفِيهِ حَتَّى تَزُولَ عَنْهُمُ الْمَوَانِعُ
15805- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ احْتَلَمَ وَ أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يُوثَقُ بِهِ لَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ وَ أَنْفَقَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَيْهِ
15806- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ فَالسُّفَهَاءُ النِّسَاءُ وَ الْوَلَدُ إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَفِيهَةٌ مُفْسِدَةٌ وَ وَلَدَهُ سَفِيهٌ مُفْسِدٌ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَلِّطَ وَاحِداً مِنْهُمَا عَلَى مَالِهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ قِيَاماً يَقُولُ لَهُ مَعَاشاً
15807- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
428
ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ قَالَ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ
2 بَابُ حَدِّ ارْتِفَاعِ الْحَجْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجْرِ
15808- 1، عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ الْآيَةَ قَالَ قَالَ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالُ بَعْضِ الْيَتَامَى فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ وَ يَحْتَلِمَ فَإِذَا احْتَلَمَ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحُدُودُ وَ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ وَ لَا يَكُونُ مُضَيِّعاً وَ لَا شَارِبَ خَمْرٍ وَ لَا زَانِياً فَإِذَا آنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ فَإِنَّهُ يُمْتَحَنُ بِرِيحِ إِبْطِهِ أَوْ نَبْتِ عَانَتِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ بَلَغَ فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ مَالَهُ إِذَا كَانَ رَشِيداً وَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْهِ مَالَهُ
15809- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى يُدْفَعُ إِلَى الْغُلَامِ مَالُهُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَ لَمْ يَكُنْ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً الْخَبَرَ
15810- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع): لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ فَإِذَا احْتَلَمَ امْتُحِنَ فِي أَمْرِ الصَّغِيرِ وَ الْوَسَطِ وَ الْكَبِيرِ فَإِنْ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَ إِلَّا كَانَ عَلَى حَالَتِهِ إِلَى أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ
429
الرُّشْدُ
15811- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ تَحَلُّمٍ الْخَبَرَ
15812- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ الْيَتِيمُ طَلَبَ الْمَالَ فَمَنَعَهُ مِنْهُ فَتَرَافَعَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَمَرَ أَنْ يَدْفَعَ مَالَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ(ص)وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ وَ يُطِعْ رَبَّهُ هَكَذَا فَإِنَّهُ يَحُلُّ دَارَهُ أَيْ جَنَّتَهُ فَلَمَّا أَخَذَ الْفَتَى مَالَهُ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)ثَبَتَ الْأَجْرُ وَ بَقِيَ الْوِزْرُ فَقِيلَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ثَبَتَ لِلْغُلَامِ الْأَجْرُ وَ بَقِيَ الْوِزْرُ عَلَى وَالِدِهِ:
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: الرِّضَا لِغَيْرِهِ وَ التَّعَبُ عَلَى ظَهْرِهِ
3 بَابُ أَنَّ الرِّقَّ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَ كَذَا الْمُكَاتَبُ الْمَشْرُوطُ
15813- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً إِلَّا مَا مَلَّكَهُ مَوْلَاهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَ وَ لَا أَنْ يَتَصَدَّقَ وَ لَا يَهَبَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ الْخَبَرَ
430
15814- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: إِذَا شُرِطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَمْلُوكِ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَلَا مَا يَمْلِكُهُ
15815- 3 الْبِحَارِ، عَنْ كَشْفِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي مَطَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ثُمَّ أَتَى أَصْحَابُ التَّمْرِ فَإِذَا خَادِمٌ تَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ بَاعَنِي هَذَا الرَّجُلُ تَمْراً بِدِرْهَمٍ فَرَدَّهُ مَوَالِيَّ وَ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَقَالَ خُذْ تَمْرَكَ وَ أَعْطِهَا دِرْهَماً فَإِنَّهَا خَادِمٌ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ الْخَبَرَ
4 بَابُ أَنَّ غَرِيمَ الْمُفْلِسِ إِذَا وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ إِلَّا أَنْ تَقْصُرَ التَّرَكَةُ عَلَى الدَّيْنِ فَيُقَسَّمُ بِالْحِصَصِ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ رَهْنٌ فَالْغُرَمَاءُ فِيهِ سَوَاءٌ
15816- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَ عِنْدَهُ مَتَاعُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
15817- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمْ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَعْضَ سِلْعَتِهِ فِي يَدِهِ مَا حَالُهُ فَقَالَ(ع)تَخَيَّرَ أَهْلُ الدَّيْنِ بِأَنْ يُعْطُوا الَّذِي أَدْرَكَ مَتَاعَهُ مَالَهُ يَأْخُذُوا الْمَتَاعَ أَوْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ مَا أَدْرَكَ مِنْ مَتَاعِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنِ اخْتَارُوا أَخْذَ الْمَتَاعِ فَرِبَحُوا فِيهِ أَوْ وَضَعُوا مَا حَالُهُمْ قَالَ(ع)الرِّبْحُ وَ الْوَضِيعَةُ لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَ لَهُ بِعَيْنِ مَا بَقِيَ
431
5 بَابُ قِسْمَةِ مَالِ الْمُفْلِسِ عَلَى غُرَمَائِهِ بِالْحِصَصِ وَ حُكْمِ الدِّيَةِ وَ الْكُفْرِ وَ بَيْعِ الدَّارِ وَ الْخَادِمِ وَ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِالْمَوْتِ
15818- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُفْلِسُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ مِنْهُمْ بِقَبْضِ حَقِّهِ مِمَّا وَجَدَ فِي يَدَيْهِ كُلُّ عَامِلٍ عَمِلَ فِيهِ أَوْ أَجِيرٍ اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِثَمَنِ دَابَّةٍ إِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَتْ عَلَيْهِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ يَكُونُ الْغُرَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ أُسْوَةً
6 بَابُ حَبْسِ الْمَدْيُونِ وَ حُكْمِ الْمُعْسِرِ
15819- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا حَبْسَ عَلَى مُعْسِرٍ فِي الدَّيْنِ
15820- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا حَبْسَ عَلَى مُفْلِسٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ وَ الْمُعْسِرُ إِذَا ثَبَتَ عَدَمُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَبْسٌ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ شَيْءٍ وَصَلَ إِلَيْهِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى الْعَدَمِ إِنْ دَفَعَ ذَلِكَ خَصْمَهُ وَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ كَدَيْنٍ لَزِمَهُ مِنْ جِنَايَةٍ أَوْ كَفَالَةٍ أَوْ حَوَالَةٍ أَوْ صَدَاقِ امْرَأَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ أَوْ تَقُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ
432
15821- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ امْرَأَةً اسْتَعْدَتْ عَلِيّاً(ع)عَلَى زَوْجِهَا فَأَمَرَ عَلِيٌّ(ع)بِحَبْسِهِ وَ ذَلِكَ الزَّوْجُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا إِضْرَاراً بِهَا فَقَالَ الزَّوْجُ احْبِسْهَا مَعِي فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَكَ ذَلِكَ انْطَلِقِي مَعَهُ
7 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الْحَجْرِ
15822- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ تَبْذِيرٌ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَتَى بِهِ عُثْمَانَ فَقَالَ احْجُرْ عَلَى هَذَا فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ:
قَالَ صَاحِبُ الدَّعَائِمِ،: وَ مَا أَدْرِي لِهَذَا الْقَوْلِ مَخْرَجاً-
وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَرَّ بِسَبْخَةٍ اشْتَرَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِسِتِّينَ أَلْفاً فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي هَذِهِ ثُمَّ لَقِيَ عَلِيّاً(ع)فَقَالَ أَ لَا تَأْخُذُ عَلَى يَدِ ابْنِ أَخِيكَ وَ تَحْجُرُ عَلَيْهِ اشْتَرَى سَبْخَةً بِسِتِّينَ أَلْفاً مَا يَسُرُّنِي إِنَّهَا [لِي] بِنَعْلِي هَذِهِ فَهُوَ هَاهُنَا يَأْمُرُهُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ وَ الْأَخْذِ عَلَى يَدَيْهِ وَ عِنْدَ مَا أَتَى بِهِ الْوَصِيُّ(ص)يَأْمُرُهُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ يَعْتَلُّ فِي تَرْكِ ذَلِكَ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ شَرِيكُهُ وَ لَيْسَ فِي شِرْكَةِ الزُّبَيْرِ إِيَّاهُ مَا يُسْقِطُ الْوَاجِبَ عَنْهُ وَ هَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ
15823- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى التَّفْلِيسِ
433
قَالَ إِذَا ضُرِبَ عَلَى يَدَيْهِ وَ مُنِعَ مِنَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ فَذَلِكَ تَفْلِيسٌ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ سُلْطَانٍ
15824- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ يُمْنَعُ الْمُفْلِسُ مِنَ النِّكَاحِ وَ لَا لِزَوْجَتِهِ أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ نِكَاحِ غَيْرِهَا لِمَكَانِ مَهْرِهَا وَ هِيَ كَأَحَدِ الْغُرَمَاءِ وَ مَا قَضَى مِنْ دُيُونِهِ أَوْ فَعَلَ وَ هُوَ قَائِمُ الْوَجْهِ لَمْ يَرْجِعْ [عَلَيْهِ]
15825- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ لَحِقَهُ دَيْنٌ فَفُلِّسَ ثُمَّ أَعْطَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ التَّفْلِيسِ مَالًا قِرَاضاً فَرَبِحَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ لَمْ يَرْبَحْ مَا حَالُهُ قَالَ(ع)الَّذِينَ دَايَنُوهُ بَعْدَ التَّفْلِيسِ أَوْلَى مِنَ الْمُقَارِضِ وَ مِنْ غُرَمَائِهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْمُقَارِضُ أَوْلَى مِنَ الَّذِينَ دَايَنُوهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ فَإِنْ كَانَ الْمُقَارَضُ لَمْ يُفَلَّسْ وَ هُوَ يَتَّجِرُ بِوَجْهِهِ إِلَّا أَنَّهُ مُعْدِمٌ فَقَالَ هَذَا الْمَتَاعُ بِعَيْنِهِ وَ هَذَا الْمَالُ بِعَيْنِهِ لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَ صَاحِبُ أَصْلِ مَالِ الْقِرَاضِ أَوْلَى بِهِ
15826- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ عَبْداً أَوْ أَمَةً أَوْ مَتَاعاً فَتَصَدَّقَ بِالْمَتَاعِ أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوِ الْأَمَةَ فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَالًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ أَمَّا الْعِتْقُ وَ الصَّدَقَةُ فَيُرَدَّانِ وَ الْبَائِعُ أَحَقُّ بِعَبْدِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْعَبْدِ فَضْلٌ إِذَا بِيعَ أُعْتِقَ مِنْهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ الْفَضْلِ وَ إِنْ كَانَ فِي الصَّدَقَةِ فَضْلٌ مَضَى ذَلِكَ الْفَضْلُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ
15827- 6، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ عِتْقُ رَجُلٍ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
434
يُحِيطُ بِمَالِهِ وَ لَا هِبَتُهُ وَ لَا صَدَقَتُهُ إِنْ كَانَتِ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْهِ حَالَّةً أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ غُرَمَاؤُهُ فَإِنْ قَالَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَلَدَتْ مِنِّي يُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ أَنْ تُبَاعَ لَمْ يُصْدَّقْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْرُوفاً مَشْهُوراً وَ أَمَّا بَيْعُهُ وَ ابْتِيَاعُهُ فَجَائِزٌ
15828- 7، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا لَحِقَ الرَّجُلَ دَيْنٌ وَ لَهُ عُرُوضٌ وَ مَنَازِلُ فَبَاعَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنَ الْغُرَمَاءِ ثُمَّ تَغَيَّبَ أَوْ هَلَكَ وَ قَدْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ عَلَيْهِ دَيْناً أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ تَغَيَّبَ الْبَائِعُ وَ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ بَاعَ مِنِّي لِيَقْضِيَكُمْ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ بَاعَ قَائِمَ الْوَجْهِ لَمْ يُفَلَّسْ بِهِ وَ لَمْ يُضْرَبْ عَلَى يَدَيْهِ وَ بَاعَ بَيْعاً صَحِيحاً مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ أَلْجَأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ ثَبَتَ بَيْعُهُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ جَازَ بَيْعُهُ وَ كَذَلِكَ يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ مَا لَمْ يُفْلِسْ فَإِذَا أَفْلَسَ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ إِذَا دَافَعَهُ الْغُرَمَاءُ
15829- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِلدُيَّانِ مَنْ أَعْسَرَ خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ
435
كِتَابُ الضَّمَانِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الضَّمَانِ
1 بَابُ أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى الضَّامِنِ بَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ
15830- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: لَيْسَ عَلَى الضَّامِنِ غُرْمٌ الْغُرْمُ عَلَى مَنْ أَكَلَ الْمَالَ
15831- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الزَّعِيمُ غَارِمٌ:
وَ رَوَاهُ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
2 بَابُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَى الضَّامِنِ وَ الْمَضْمُونِ لَهُ دُونَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَ أَنَّهُ يَبْرَأُ وَ يَنْتَقِلُ الْمَالُ مِنْ ذِمَّتِهِ وَ جَوَازِ ضَمَانَةِ دَيْنِ الْمَيِّتِ
15832- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ لَمَّا ضَمِنَ الدِّينَارَيْنِ هُمَا عَلَيْكَ وَ الْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ وَ قَالَ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)لَمَّا ضَمِنَ الدِّرْهَمَيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ جَزَاكَ اللَّهُ
436
عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً وَ فَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ
3 بَابُ حُكْمِ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ بِالْمَضْمُونِ لَهُ لِيَرُدَّ الْمَضْمُونَ عَنْهُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَمْ لَا
15833- 1 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ هُوَ يَقُولُ وَا غَمَّاهْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مَا غَمُّكَ يَا أَخِي قَالَ دَيْنِي وَ هُوَ سِتُّونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)هُوَ عَلَيَّ قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَمُوتَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لَنْ تَمُوتَ حَتَّى أَقْضِيَهَا عَنْكَ قَالَ فَقَضَاهَا قَبْلَ مَوْتِهِ
15834- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَضَرَتْ زَيْدَ بْنَ أُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ الْوَفَاةُ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَا يُبْكِيكَ قَالَ يُبْكِينِي أَنَّ عَلَيَّ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ لَمْ أَتْرُكْ لَهَا وَفَاءً فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَا تَبْكِ فَهِيَ عَلَيَّ وَ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهَا فَقَضَاهَا عَنْهُ
15835- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ فَقَالَ(ص)صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ
437
وَ أَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً وَ فَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ
15836- 4، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دِينٌ فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ فَقَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ فَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ
4 بَابُ صِحَّةِ الضَّمَانِ مَعَ إِعْسَارِ الضَّامِنِ وَ عِلْمِ الْمَضْمُونِ لَهُ بِذَلِكَ
15837- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ سَأَلَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَقَالَ(ص)لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ حَتَّى يُصِيبَهَا الْخَبَرَ
5 بَابُ كَرَاهَةِ التَّعَرُّضِ لِلْكَفَالاتِ وَ الضَّمَانِ
15838- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّ الْكَفَالَةَ خَسَارَةٌ وَ غَرَامَةٌ وَ نَدَامَةٌ
438
وَ اعْلَمْ أَنَّهَا أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولَى
6 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ طَلَبُ الْكَفِيلِ مِنَ الْمَدْيُونِ
15839- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ الرَّهْنُ وَ الْكَفِيلُ فِي السَّلَمِ وَ بَيْعِ النَّسِيئَةِ
15840- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ فِي الْمَدْيُونِ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ لَا يَحْضُرُهُ إِلَّا فِي عُرُوضٍ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ كَفِيلًا أَوْ يُحْبَسُ لَهُ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْكَفِيلَ إِلَى مِقْدَارِ مَا يَبِيعُ وَ يَقْضِي
7 بَابُ أَنَّ الْكَفِيلَ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَكْفُولُ أَوْ مَا عَلَيْهِ
15841- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)رُوِيَ: إِذَا كَفَلَ الرَّجُلُ حُبِسَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ
15842- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى صَاحِبِهِ حَقٌّ فَضَمِنْتَهُ بِالنَّفْسِ فَعَلَيْكَ تَسْلِيمُهُ وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْبِسَكَ حَتَّى تُسَلِّمَهُ
15843- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَحَمَّلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِ الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَجَاءَ الْأَجَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ حُبِسَ إِلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ الَّذِي يُطَالَبُ بِهِ مَعْلُوماً وَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي قَدْ طُلِبَ بِهِ
439
مَجْهُولًا مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إِحْضَارِ الْوَجْهِ كَانَ عَلَيْهِ إِحْضَارُهُ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ فَإِنْ مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
8 بَابُ حُكْمِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُحِيلِ
15844- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَأَحَالَهُ بِهَا عَلَى رَجُلٍ آخَرَ فَقَالَ إِنْ كَانَ حِينَ أَحَالَهُ أَبْرَأَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يُبْرِئْهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ إِذَا تَكَفَّلَ لَهُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ
15845- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَ كَفَلَ لَهُ بِهِ رَجُلَانِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ فَإِنْ أَحَالَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الثَّانِي إِذَا أَبْرَأَهُ
9 بَابُ أَنَّهُ لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ
15846- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ
10 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الضَّمَانِ
15847- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِذَا تَكَفَّلَ رَجُلَانِ لِرَجُلٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
440
كَفِيلٌ بِصَاحِبِهِ بِمَا عَلَيْهِ فَأُخِذَ مِنْهُمَا فَلِلْمَأْخُوذِ أَنْ يَرْجِعَ بِالنِّصْفِ عَلَى شَرِيكِهِ فِي الْكَفَالَةِ وَ إِنْ أَحَبَّ رَجَعَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَ إِنْ أَخَذَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَفِيلًا آخَرَ لَزِمَتْهُمَا الْكَفَالَةُ جَمِيعاً
15848- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا كَفَلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِكَفَالَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ السَّيِّدُ لَهُ الْكَفَالَةَ
قَالَ الْمُؤَلِّفُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ يُوسُفَ قٰالُوا وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مٰا ذٰا تَفْقِدُونَ قٰالُوا نَفْقِدُ صُوٰاعَ الْمَلِكِ وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ فَالزَّعِيمُ الْكَفِيلُ وَ هُوَ الْحَمِيلُ أَيْضاً وَ الْقَبِيلُ وَ الْبَصِيرُ وَ الْقَمِيلُ هَذِهِ كُلُّهَا أَسْمَاءُ الْكَفِيلِ
441
كِتَابُ الصُّلْحِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الصُّلْحِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِهِ وَ لَوْ بِبَذْلِ الْمَالِ
15849- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)أُوصِيكُمَا وَ جَمِيعَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ جَدَّكُمَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةٍ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ
15850- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)إِلَى أَنْ قَالا قَالَ(ع)وَ أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ جَمِيعَ مَنْ حَضَرَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ وُلْدِي وَ شِيعَتِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لَا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةٍ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ
15851- 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ
442
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لُقْمَانَ وَ حِكْمَتِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أُوتِيَ لُقْمَانُ الحِكْمَةَ بِحَسَبٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا أَهْلٍ وَ لَا بَسْطٍ فِي جِسْمٍ وَ لَا جَمَالٍ وَ لَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا قَوِيّاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَمْ يَمُرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ أَوْ يَقْتَتِلَانِ إِلَّا أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يَمْضِ عَنْهُمَا حَتَّى تَحَاجَزَا الْخَبَرَ
15852- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي التَّهْذِيبِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبَانٍ رَفَعَهُ إِلَى سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سُلَيْمٌ: شَهِدْتُ وَصِيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ سَاقَ الْوَصِيَّةَ وَ فِيهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةٍ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ إِنَّ الْبُغْضَ حَالِقَةُ الدِّينِ وَ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
2 بَابُ جَوَازِ الْكَذِبِ فِي الْإِصْلَاحِ دُونَ الصِّدْقِ فِي الْإِفْسَادِ
15853- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ كَذِبُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَ كَذِبُ الرَّجُلِ يَمْشِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا الْخَبَرَ
443
3 بَابُ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا مَا أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا
15854- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً
15855- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِبِلَالِ بْنِ حَارِثٍ اعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا:
رَوَاهُ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
4 بَابُ جَوَازِ الصُّلْحِ عَلَى الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِأَقَلَّ مِنْهُ حَالّا دُونَ الْعَكْسِ وَ حُكْمِ الضَّامِنِ إِذَا صَالَحَ بِأَقَلَّ مِنَ الْحَقِّ
15856- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ فَيَأْتِي غَرِيمَهُ فَيَقُولُ عَجِّلْ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعَ عَنْكَ بَقِيَّتَهُ أَوْ أَمُدَّ لَكَ فِي الْأَجَلِ قَالَ لَا
444
بَأْسَ بِهِ إِنْ هُوَ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ الْخَبَرَ
15857- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ قَدْ تَقَاضَى غَرِيماً لَهُ اتْرُكِ الشَّطْرَ وَ أَتْبِعْهُ بِبَقِيَّتِهِ فَخُذْهُ
5 بَابُ حُكْمِ مَا إِذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ دِرْهَماً فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِي وَ قَالَ الْآخَرُ هُمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ
15858- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" إِذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دِرْهَمَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا الدِّرْهَمَانِ لِي وَ يَقُولُ الْآخَرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَإِنَّ الَّذِي يَقُولُ هُمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَدْ أَقَرَّ أَنَّ أَحَدَ الدِّرْهَمَيْنِ لَيْسَ لَهُ وَ أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَبَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
6 بَابُ حُكْمِ مَا إِذَا تَدَاعَيَا عَيْناً وَ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً
15859- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي الْبَيِّنَتَيْنِ تَخْتَلِفَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِيهِ إِذَا عَدَلَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا فَهُوَ فِيمَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ كَانَ فِي يَدَيْ أَحَدِهِمَا فَإِنَّمَا الْبَيِّنَةُ فِيهِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
445
7 بَابُ حُكْمِ مَا إِذَا تَغَدَّى اثْنَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَ مَعَ الْآخَرِ ثَلَاثَةٌ وَ دَعَوَا ثَالِثاً إِلَى الْغَدَاءِ فَأَكَلُوا الْخُبْزَ وَ دَفَعَ إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ
15860- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالا: اجْتَمَعَ رَجُلَانِ يَتَغَدَّيَانِ مَعَ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ وَ مَعَ وَاحِدٍ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ قَالَ فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا قَالا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ الْغَدَاءَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ فَقَعَدَ وَ أَكَلَ مَعَهُمَا فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَ طَرَحَ إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ هَذِهِ عِوَضٌ لَكُمَا بِمَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا قَالَ فَتَنَازَعَا بِهَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ النِّصْفُ لِي وَ النِّصْفُ لَكَ وَ قَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لِي خَمْسَةٌ بِقَدْرِ خَمْسَتِي وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ بِقَدْرِ ثَلَاثَتِكَ فَأَبَيَا وَ تَنَازَعَا بِهَا حَتَّى ارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاقْتَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ دَنِيءٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَرْفَعَا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ أَرَى أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ أَنْ يُعْطِيَكَ ثَلَاثَةً وَ خُبْزُهُ أَكْثَرُ مِنْ خُبْزِكَ فَارْضَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ قَالَ فَإِنَّمَا لَكَ فِي مُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ فَخُذْ دِرْهَماً وَ أَعْطِهِ سَبْعَةً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَرَضَ عَلَيَّ ثَلَاثَةً فَأَبَيْتُ وَ آخُذُ وَاحِداً فَقَالَ عَرَضَ ثَلَاثَةً لِلصُّلْحِ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ وَ إِنَّمَا لَكَ بِمُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ قَالَ فَأَوْقِفْنِي عَلَى هَذَا قَالَ(ع)أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثَتَكَ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ قَالَ بَلَى قَالَ أَ وَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ خَمْسَتَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً قَالَ بَلَى قَالَ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً وَ أَكَلَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً وَ أَكَلَ هُوَ ثَمَانِيَةً فَبَقِيَ مِنْ
446
تِسْعَتِكَ وَاحِدٌ أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَ بَقِيَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَبْعَةٌ أَكَلَهَا الضَّيْفُ فَلَهُ بِسَبْعَتِهِ سَبْعَةٌ وَ لَكَ بِالْوَاحِدِ الَّذِي أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَاحِدٌ
8 بَابُ أَنَّهُ إِذَا تَدَاعَيَا خَصْمَانِ قُضِيَ بِهِ لِمَنْ إِلَيْهِ مَعَاقِدُ الْقِمَاطِ
15861- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص): أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي حَائِطٍ بَيْنَ دَارَيْهِمَا ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ وَ لَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَضَى بِهِ لِلَّذِي يَلِيهِ الْقُمُطُ:
قَالَ مُؤَلِّفُ الدَّعَائِمِ،" أَيْ الرِّبَاطُ وَ الْعُقَدُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ بِاللَّبِنِ أَوْ بِالْحَجَرِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ مَعْقُوداً بِبَنَاءِ أَحَدِهِمَا فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ مَعْقُوداً بِبَنَائِهِمَا مَعاً فَهُوَ بَيْنَهُمَا مَعاً وَ كَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ بِبَنَاءِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ يَتَحَالَفَا وَ مَنْ حَلَفَ مِنْهُمَا وَ نَكَلَ صَاحِبُهُ عَنِ الْيَمِينِ كَانَ لِمَنْ حَلَفَ إِذَا كَانَ مَعْقُوداً إِلَيْهِمَا مَعاً أَوْ غَيْرُ مَعْقُودٍ وَ إِنْ كَانَ مِنْ قَصَبٍ نُظِرَ إِلَى الرِّبَاطِ مِنْ قِبَلِ مَنْ هُوَ فَيُقَامُ مَقَامَ الْعُقَدِ
9 بَابُ حُكْمِ الْمُشْتَرَكَاتِ وَ حَدِّ الطَّرِيقِ وَ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ وَ تَمَلُّكِهِ
15862- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
447
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا بَيْنَ بِئْرِ الْعَطَنِ إِلَى الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ الطَّرِيقِ إِلَى الطَّرِيقِ إِذَا تَضَايَقَ عَلَى أَهْلِهِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
10 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الصُّلْحِ
15863- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جِدَارِ الرَّجُلِ وَ هُوَ سُتْرَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَارِهِ سَقَطَ فَامْتَنَعَ مِنْ بُنْيَانِهِ قَالَ لَيْسَ يُجْبَرُ عَلى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَجَبَ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الدَّارِ الْأُخْرَى بِحَقٍّ أَوْ شَرْطٍ فِي أَصْلِ الْمِلْكِ وَ لَكِنْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ فِي حَقِّكَ إِنْ شِئْتَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ لَمْ يَسْقُطْ وَ لَكِنَّهُ هَدَمَهُ إِضْرَاراً بِجَارِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى هَدْمِهِ قَالَ لَا يُتْرَكُ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ فَإِنْ هَدَمَهُ كُلِّفَ أَنْ يَبْنِيَهُ
15864- 2، وَ عَنْهُ(ص): قَالَ فِي جِدَارٍ بَيْنَ دَارَيْنِ لِأَحَدِ
448
صَاحِبَيِ الدَّارَيْنِ سَقَطَ فَامْتَنَعَ أَنْ يَبْنِيَهُ وَ قَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ الْأُخْرَى فِي ذَلِكَ وَ قَالَ كَشَفْتَ عِيَالِي اسْتُرْ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ مَا بَيْنَهُمَا بِبُنْيَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَصِلُ إِلَى كَشْفِ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ
15865- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَنْهَدِمُ فَيَدْعُو أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى بُنْيَانِهِ وَ يَأْبَى الْآخَرُ قَالَ إِنْ كَانَ مِمَّا يَنْقَسِمُ قُسِّمَ بَيْنَهُمَا وَ بَنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقَّهُ إِنْ شَاءَ أَوْ تَرَكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ يُضِرُّ بِصَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ قِيلَ لَهُ ابْنِ أَوْ بِعْ أَوْ سَلِّمْ لِصَاحِبِكَ إِنْ رَضِيَ أَنْ يَبْنِيَهُ وَ يَكُونُ لَهُ دُونَكَ وَ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَبْنِيَهُ الطَّالِبُ أَوْ يَنْتَفِعَ فَإِنْ أَرَادَ الْآخَرُ الِانْتِفَاعَ بِهِ مَعَهُ دَفَعَ إِلَيْهِ نِصْفَ النَّفَقَةِ
449
كِتَابُ الشِّرْكَةِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الشِّرْكَةِ
1 بَابُ كَرَاهَةِ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَ إِبْضَاعِهِ وَ إِيدَاعِهِ وَ عَدَمِ التَّحْرِيمِ
15866- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُشَارِكَ الذِّمِّيَّ وَ لَا يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَ لَا يُودِعَهُ وَدِيعَةً وَ لَا يُصَافِيَهُ الْمَوَدَّةَ
2 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ وَطْءِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَ حُكْمِ مَنْ وَطِئَهَا
15867- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي أَمَةٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا قَالَ يُضْرَبُ خَمْسِينَ جَلْدَةً
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي كِتَابِ الْحُدُودِ
450
3 بَابُ أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا شَرَطَا فِي التَّصَرُّفِ الِاجْتِمَاعَ لَزِمَ
15868- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ لِصَّيْنِ أَتَيَا فِي أَيَّامِ عُمَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مُوسِرَةٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَاسْتَوْدَعَاهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَ قَالا لَهَا لَا تَدْفَعِيهَا وَ لَا شَيْئاً مِنْهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَّا دُونَ الْآخَرِ فَإِنِ اجْتَمَعْنَا عِنْدَكِ جَمِيعاً أَدَّيْتِهَا إِلَيْنَا وَ أَضْمَرَا الْمَكْرَ بِهَا ثُمَّ ذَهَبَا وَ انْصَرَفَ الْوَاحِدُ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبِي قَدْ عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ لَمْ يَسْتَطِعِ الرُّجُوعَ مَعِي وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَكِ بِأَنْ تَدْفَعِي الْمَالَ لِي وَ جَعَلَ لِي إِلَيْكِ عَلَامَةَ كَذَا وَ كَذَا وَ ذَكَرَ لَهَا أَمْراً كَانَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْغَائِبِ وَ كَانَتِ امْرَأَةً فِيهَا سَلَامَةٌ وَ غَفْلَةٌ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِ وَ جَاءَ الثَّانِي فَقَالَ لَهَا آتِنِي الْمَالَ قَالَتْ قَدْ جَاءَ صَاحِبُكَ بِعَلَامَةٍ مِنْكَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا أَرْسَلْتُهُ وَ جَاءَ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقْضِي بَيْنَهُمَا وَ بَعَثَ بِهِمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ إِذَا كُنْتُمَا قَدْ أَمَرْتُمَاهَا جَمِيعاً أَنْ لَا تَدْفَعِي شَيْئاً إِلَى أَحَدِكُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْبِضَ مِنْهَا شَيْئاً دُونَ صَاحِبِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهِ وَ خُذَا حَقَّكُمَا فَأَسْقَطَ فِي يَدَيْهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ
4 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ التَّصَرُّفُ إِلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ وَ حُكْمِ مَا لَوْ خَانَ أَحَدُهُمَا فَأَرَادَ الْآخَرُ الِاسْتِيفَاءَ
15869- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يُؤَذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ رَضِيَ
451
أَخَذَهُ وَ إِنْ كَرِهَ تَرَكَهُ
5 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ قِسْمَةِ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ قَبْلَ قَبْضِهِ
15870- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الشَّرِيكَيْنِ إِذَا افْتَرَقَا وَ اقْتَسَمَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا وَ بَقِيَ الدَّيْنُ الْغَائِبُ فَتَرَاضَيَا إِنْ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّةٌ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلَكَ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ قَالَ مَا هَلَكَ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعاً وَ لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الدَّيْنِ
6 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الشِّرْكَةِ
15871- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجَازَ الشِّرْكَةَ فِي الرِّبَاعِ وَ الْأَرَضِينَ
15872- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ شَرِيكاً لِلنَّبِيِّ(ص)فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ أَ تَعْرِفُنِي قُلْتُ نَعَمْ أَنْتَ شَرِيكِي وَ أَنْتَ خَيْرُ شَرِيكٍ كُنْتَ لَا تُوَارِي وَ لَا تُمَارِي
15873- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَدُ اللَّهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا
15874- 4، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَرَجْتُ مِنْ
452
بَيْنِهِمَا
وَ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي أَيْضاً
15875- 5 وَ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ شَرِيكَيْنِ فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَ نَسِيئَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(ص)فَأَمَرَهُمْ فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ مِنْ نَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ وَ أَمَّا مَا كَانَ مِنْ نَسِيئَةٍ فَرُدُّوهُ
15876- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الشِّرْكَةُ فِي الْمُلْكِ تُؤَدِّي إِلَى الِاضْطِرَابِ وَ الشِّرْكَةُ فِي الرَّأْيِ تُؤَدِّي إِلَى الصَّوَابِ وَ قَالَ شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ بِالْحَظِّ وَ أَخْلَقُ بِالْغِنَى
15877- 7 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ السَّجَّادِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِيكِ فَإِنْ غَابَ كَفَيْتَهُ وَ إِنْ حَضَرَ سَاوَيْتَهُ وَ لَا تَعْزِمْ عَلَى حُكْمِكَ دُونَ حُكْمِهِ وَ لَا تَعْمَلْ بِرَأْيِكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ وَ تَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ تَنْفِي عَنْهُ خِيَانَتَهُ فِيمَا عَزَّ أَوْ هَانَ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا
15878- 8 قَالَ ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ السَّائِبِ" كُنْتَ لَا تُوَارِي وَ لَا تُمَارِي
وَ هَذَانِ الْوَصْفَانِ الْمَذْكُورَانِ هُنَا لِلشَّرِيكِ هُمَا
453
مِنْ مَكَارِمِ أَخْلَاقِ الشَّرِيكَيْنِ إِذِ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاعْتِبَارِ مَحَاسِنِ الشِّرْكَةِ وَ الِاخْتِلَاطِ وَ الْمُعَامَلَةِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفاً بِذَلِكَ فَلَا يَكْتُمَ شَرِيكَهُ مِمَّا هُوَ مِنْ فَوَائِدِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَ زِيَادَتِهِ وَ نَمَائِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ الْأَمَانَةِ وَ إِيصَالُهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا وَ أَنْ لَا يُخَالِفَهُ فِيمَا يَهْوَى مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْمُوجِبَةِ لِتَحْصِيلِ الْفَائِدَةِ وَ الِانْتِفَاعِ بِالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ بِتَمَامِ ذَلِكَ تَنْتَظِمُ الشِّرْكَةُ وَ يَكُونُ سَبَباً لِصَلَاحِهَا وَ دَوَامِهَا وَ حُصُولِ الْفَائِدَةِ مِنْهَا
455
كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ
1 بَابُ أَنَّ الْمَالِكَ إِذَا عَيَّنَ لِلْعَامِلِ نَوْعاً مِنَ التَّصَرُّفِ أَوْ جِهَةً لِلسَّفَرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُخَالَفَتُهُ فَإِنْ خَالَفَ ضَمِنَ وَ إِنْ رَبِحَ كَانَ بَيْنَهُمَا
15879- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ كَانَ لِلْعَبَّاسِ مَالُ مُضَارَبَةٍ فَكَانَ يَشْتَرِطُ أَنْ لَا يَرْكَبُوا بَحْراً وَ لَا يَنْزِلُوا وَادِياً فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَنْتُمْ ضَامِنُونَ وَ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَجَازَ شَرْطَهُ عَلَيْهِمْ
15880- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُتَضَارِبَيْنِ وَ هُمَا الرَّجُلَانِ يَدْفَعُ أَحَدُهُمَا مَالًا مِنْ مَالِهِ إِلَى الْآخَرِ يَتَّجِرُ بِهِ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ فَضْلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا لِصَاحِبِهِ فَالرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَطَاهُ وَ الْوَضِيعَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِهِ
456
15881- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَالَفَ الْمُضَارِبُ مَا أُمِرَ بِهِ وَ تَعَدَّى فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا نَقَصَ أَوْ ذَهَبَ وَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ
15882- 4 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَ كَانَ يُعْطِي مَالَهُ مُضَارَبَةً وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَنْزِلُوا بَطْنَ وَادٍ وَ أَنْ لَا يَشْتَرُوا لَبَداً رَطِيبَةً وَ أَنْ تُهَرِيقَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ فَمَنْ خَالَفَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَمَرْتُ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ
15883- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ أَعْطَى رَجُلٌ رَجُلًا مَالًا مُضَارَبَةً وَ نَهَاهُ مِنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْبِلَادِ فَخَرَجَ بِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ إِنْ هَلَكَ وَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا
2 بَابُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْعَامِلِ الْحِصَّةُ الْمُشْتَرَطَةُ مِنَ الرِّبْحِ وَ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ وَ لَا خُسْرَانٌ إِلَّا مَعَ تَفْرِيطٍ
15884- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ ضَمَانٌ فَإِنِ اتُّهِمَ اسْتُحْلِفَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ شَيْءٌ
15885- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ مَالًا يَعْمَلُ بِهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ رِبْحاً مَقْطُوعاً قَالَ هَذَا الرِّبَا مَحْضاً
457
3 بَابُ حُكْمِ الْمُضَارَبَةِ بِمَالِ الْيَتِيمِ وَ الْوَصِيَّةِ بِالْمُضَارَبَةِ بِهِ
15886- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اتَّجَرَ الْوَصِيُّ بِمَالِ الْيَتِيمِ وَ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا نَقَصَ مِنَ الْمَالِ وَ الرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ
4 بَابُ أَنَّ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ مُضَارَبَةٌ فَمَاتَ فَإِنْ عَيَّنَهَا لِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ لَهُ وَ إِلَّا قُسِّمَتْ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِالْحِصَصِ
15887- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالُ قِرَاضٍ فَاحْتُضِرَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ سَمَّى الْمَالَ وَ وُجِدَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ لِلَّذِي سَمَّى وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ بِعَيْنِهِ فَمَا تَرَكَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ
5 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ
15888- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ عِنْدَهُ مُضَارَبَةٌ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئاً مِنْهَا بِعَيْنِهِ قَالَ مَا أَرَى الدَّيْنَ إِلَّا حَقّاً لِأَنَّهُ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْتَمَنٌ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ وَ الدَّيْنُ مَضْمُونٌ وَ هُوَ فِي الْوَدِيعَةِ وَ الْمُضَارَبَةِ رَجُلٌ مَأْمُونٌ
458
15889- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا ضَارَبَهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ آخَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ قَالَ لَا
459
كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَ الْمُسَاقَاةِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ وَ الْمُسَاقَاةِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْغَرْسِ وَ شِرَاءِ الْعَقَارِ وَ كَرَاهَةِ بَيْعِهِ
15890- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ إِلَى أَنْ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ أَفْضَلُ قَالَ(ص)الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحَلِ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الْمَالُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهَا فَلَمْ يُخْلِفْ مَكَانَهَا فَإِنَّ ثَمَنَهَا بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقَةٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ
15891- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَأْخُذُ فَيْئَهُ وَ لَقَدْ كَانَ يُرَى وَ مَعَهُ الْقِطَارُ مِنَ الْإِبِلِ وَ عَلَيْهِ النَّوَى فَيُقَالُ [لَهُ] مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَيَقُولُ نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَغْرِسُهُ فَمَا يُغَادِرُ مِنْهُ وَاحِدَةً الْخَبَرَ
460
15892- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً أَوْ يَزْرَعُ زَرْعاً فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِهِ صَدَقَةً
15893- 4، وَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ غَرْسَ غَرْساً فَأَثْمَرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الثَّمَرَةِ
15894- 5، وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَ فِي يَدِ أَحَدِكُمُ الْفَسِيلَةُ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا
15895- 6، وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ بَنَى بُنْيَاناً بِغَيْرِ ظُلْمٍ وَ لَا اعْتِدَاءٍ أَوْ غَرَسَ غَرْساً بِغَيْرِ ظُلْمٍ وَ لَا اعْتِدَاءٍ كَانَ لَهُ أَجْراً جَارِياً مَا انْتَفَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ
2 بَابُ اسْتِحْبَابِ الزَّرْعِ
15896- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ:
كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْهُ: مِثْلَهُ
461
15897- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ قَالَ الزَّارِعُونَ
15898- 3 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا فِي الْأَعْمَالِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الزِّرَاعَةِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا زَرَّاعاً إِلَّا إِدْرِيسَ(ع)فَإِنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً
15899- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَجَلَّ وَ أَطْيَبَ مِنْهُ وَ اللَّهِ لَيُزْرَعَنَّ الزَّرْعُ وَ لَيُغْرَسَنَّ الْغَرْسُ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
15900- 5، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ: خَيْرُ الْأَعْمَالِ زَرْعٌ يَزْرَعُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمَّا الْبَرُّ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ وَ شَرِبَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ يَلْعَنُهُ وَ يَأْكُلُ مِنْهُ السِّبَاعُ وَ الطَّيْرُ
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْحَرْثِ لِلزَّرْعِ
15901- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
462
هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ(ع)مِنَ الْجَنَّةِ أَمَرَهُ أَنْ يَحْرِثَ بِيَدِهِ فَيَأْكُلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ بَعْدَ نَعِيمِ الْجَنَّةِ الْخَبَرَ
15902- 2 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ(ع)أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ الْخَبَرَ
4 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ الْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ الْغَرْسِ
15903- 1 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزْرَعَ زَرْعاً فَخُذْ قَبْضَةً مِنَ الْبَذْرِ بِيَدِكَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَرْثاً مُبَارَكاً وَ ارْزُقْنَا فِيهِ السَّلَامَةَ وَ التَّمَامَ وَ اجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَ لَا تَحْرِمْنِي مِنْ خَيْرِ مَا أَبْتَغِي وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا مَنَعْتَنِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ ابْذُرِ الْقَبْضَةَ الَّتِي فِي يَدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
463
15904- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي،" رُقْيَةَ الدُّودِ الَّذِي يَأْكُلُ الْمَبَاطِخَ وَ الزَّرْعَ يُكْتَبُ عَلَى أَرْبَعِ قَصَبَاتٍ أَوْ أَرْبَعِ رِقَاعٍ وَ يُجْعَلُ عَلَى كُلِّ أَرْبَعِ قَصَبَاتٍ فِي أَرْبَعِ جَوَانِبِ الْمَبْطَخَةِ أَوِ الزَّرْعِ أَيُّهَا الدُّودُ أَيُّهَا الدَّوَابُّ وَ الْهَوَامُّ وَ الْحَيَوَانَاتُ اخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ الزَّرْعِ إِلَى الْخَرَابِ كَمَا خَرَجَ ابْنُ مَتَّى مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ إِنْ لَمْ تَخْرُجُوا أَرْسَلْتُ عَلَيْكُمْ شُوٰاظٌ مِنْ نٰارٍ وَ نُحٰاسٌ فَلٰا تَنْتَصِرٰانِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقٰالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا فَمَاتُوا فَاخْرُجْ مِنْهٰا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ فَخَرَجَ مِنْهٰا خٰائِفاً يَتَرَقَّبُ سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهٰا لَمْ يَلْبَثُوا إِلّٰا عَشِيَّةً أَوْ ضُحٰاهٰا فَأَخْرَجْنٰاهُمْ مِنْ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقٰامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كٰانُوا فِيهٰا فٰاكِهِينَ فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمٰاءُ وَ الْأَرْضُ وَ مٰا كٰانُوا مُنْظَرِينَ فَاهْبِطْ مِنْهٰا فَمٰا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهٰا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصّٰاغِرِينَ اخْرُجْ مِنْهٰا مَذْؤُماً مَدْحُوراً فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لٰا قِبَلَ لَهُمْ بِهٰا وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهٰا أَذِلَّةً وَ هُمْ صٰاغِرُونَ
464
5 بَابُ حُكْمِ قَطْعِ شَجَرَةِ الْفَوَاكِهِ وَ السِّدْرِ وَ اسْتِحْبَابِ سَقْيِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ
15905- 1 أَبُو عَلِيِّ بْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْأُبُلِّيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْجَوْزَجَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ الرَّازِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ جَرِيرٌ عَنْ خَبَرِ النَّاسِ فَقَالَ تَرَكْتُ الرَّشِيدَ وَ قَدْ كَرَبَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ السِّدْرَةُ الَّتِي فِيهِ فَقُطِعَتْ قَالَ فَرَفَعَ جَرِيرٌ يَدَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَنَا فِيهِ حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرَةِ ثَلَاثاً فَلَمْ نَقِفْ عَلَى مَعْنَاهُ حَتَّى الْآنَ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِقَطْعِهِ تَغْيِيرُ مَصْرَعِ الْحُسَيْنِ(ع)حَتَّى لَا يَقِفَ النَّاسُ عَلَى قَبْرِهِ
6 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُزَارَعَةِ كَوْنُ النَّمَاءِ مُشَاعاً بَيْنَهُمَا تَسَاوَيَا فِيهِ أَوْ تَفَاضَلَا وَ لَا يُسَمِّي شَيْئاً لِلْبَذْرِ وَ لَا الْبَقَرِ وَ لَا الْأَرْضِ
15906- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِيْنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ فَقَالَ النَّفَقَةُ مِنْكَ وَ الْأَرْضُ لِصَاحِبِهَا فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قُسِّمَ عَلَى الشَّرْطِ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ خَيْبَرَ
465
حِينَ أَتَوْهُ وَ أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا عَلَى أَنْ يَعْمُرُوهَا وَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ مَا أَخْرَجَتْ
15907- 2، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ وَ الْخُمُسِ وَ أَقَلَّ وَ أَكْثَرَ مِمَّا يُخْرَجُ إِذَا كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ لَا يَأْخُذُ الرَّجُلَ الْمُزَارِعَ إِلَّا بِمَا أَخْرَجَتْ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ لِلْبَذْرِ نَصِيباً وَ لِلْبَقَرَةِ نَصِيباً وَ لَكِنْ يَقُولُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَزْرَعُ فِي أَرْضِكَ وَ لَكَ مِمَّا أَخْرَجَتْ كَذَا وَ كَذَا
15908- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): قَالَ فِي رَجُلٍ زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ فَقَالَ ثُلُثٌ لِلْأَرْضِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَقَرَةِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَذْرِ قَالَ لَا يُسَمَّى بَذْرٌ وَ لَا بَقَرٌ وَ لَكِنْ يَقُولُ أَزْرَعُ فِيهِ كَذَا إِنْ شِئْتَ نِصْفاً أَوْ ثُلُثاً وَ قَالَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى النِّصْفِ جَائِزَةٌ قَدْ زَارَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَنَّ عَلَيْهِمُ الْمَئُونَةَ
15909- 4، وَ عَنْهُ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ تُقْبَلُ أَرْضٌ بِثَمَرٍ مُسَمّىً وَ لَكِنْ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعُ وَ الْخُمُسِ لَا بَأْسَ بِهِ
15910- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
466
7 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَاقَاةِ كَوْنُ النَّمَاءِ مُشَاعاً بَيْنَهُمَا
15911- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُسَاقَاةِ فَقَالَ هُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ وَ فِيهَا أَشْجَارٌ أَوْ نَخْلٌ فَيَقُولُ اسْقِ هَذَا مِنَ الْمَاءِ وَ اعْمُرْهُ وَ احْرِثْهُ وَ لَكَ مِمَّا تُخْرِجُ كَذَا وَ كَذَا بِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ
15912- 2 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ بُسْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى أَهْلِهَا بِالشَّطْرِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصِّرَامِ الْخَبَرَ
8 بَابُ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى الْعَامِلِ وَ الْخَرَاجَ عَلَى الْمَالِكِ إِلَّا مَعَ الشَّرْطِ وَ حُكْمِ الْبَذْرِ وَ الْبَقَرِ
15913- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْأَرْضَ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ خَرَاجَهَا إِلَيْهِ وَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً مَعْلُوماً
15914- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ بِخُمُسِ مَا
467
يُخْرِجُ مِنْهَا أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُخْرَجُ مِنْهَا مِنَ الطَّعَامِ وَ الْخَرَاجُ عَلَى الْعِلْجِ
9 بَابُ ذِكْرِ الْأَجَلِ فِي الْمُزَارَعَةِ
15915- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الْأَرْضَ الْخَرَابَ لِمَنْ يَعْمُرُهَا عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ غَلَّتَهَا سِنِينَ مَعْلُومَةً قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فِيهَا عُلُوجٌ أَوْ دَوَابُّ لِصَاحِبِهَا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ
15916- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنْ تَقَبَّلَ الرَّجُلُ أَرْضاً عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَ يَرُدَّهَا عَامِرَةً بَعْدَ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ
10 بَابُ جَوَازِ مُشَارَكَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
15917- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُزَارَعَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ يَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْبَذْرُ جَرِيبٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَقُولُ خُذْ
468
مِنِّي نِصْفَ الْبَذْرِ وَ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَ أَشْرِكْنِي قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ الَّذِي زَرَعَهُ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَشْتَرِهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ يُقَوِّمُهُ قِيمَةً كَمَا يُبَاعُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ يَأْخُذُ نِصْفَ الْقِيمَةِ وَ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَ يُشَارِكُهُ
15918- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَقَبِّلِ أَرْضاً وَ قَرْيَةً عُلُوجاً بِمَالٍ مَعْلُومٍ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ يُسَمِّيَ الْعُلُوجَ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ عَلُوجاً فَلَا بَأْسَ بِهِ
11 بَابُ جَوَازِ الْمُشَارَكَةِ فِي الزَّرْعِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الْبَذْرِ وَ لَوْ بَعْدَ زَرْعِهِ
15919- 1 تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ السَّابِقِ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اكْتَرَى أَرْضاً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ خُذْ مِنِّي نِصْفَ الْبَذْرِ وَ نِصْفَ نَفَقَتِكَ وَ أَشْرِكْنِي فِي الزَّرْعِ وَ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ جَائِزٌ
12 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَ الشَّجَرِ أَنْ يَخْرُصَ عَلَى الْعَامِلِ وَ الْعَامِلُ بِالْخِيَارِ فِي الْقَبُولِ فَإِنْ قَبِلَ لَزِمَهُ زَادَ أَوْ نَقَصَ
15920- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
469
أَعْطَى يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ فَكَانَ يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ وَ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُبْقِيَ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ
15921- 2 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ بُسْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى أَهْلِهَا بِالشَّطْرِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصِّرَامِ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ بِخَرْصِنَا وَ إِنْ شِئْتُمْ أَخَذْنَا وَ احْتَسَبْنَا لَكُمْ فَقَالُوا هَذَا الْحَقُّ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ
15922- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْطَى خَيْبَراً أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا فَلَمَّا أَدْرَكَتْ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَقَوَّمَ عَلَيْهِمْ قِيمَةً فَقَالَ إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوهُ وَ تُعْطُونَ نِصْفَ الثَّمَنِ وَ إِمَّا آخُذُهُ وَ أُعْطِيكُمْ نِصْفَ الثَّمَنِ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ
470
13 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنِ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ أَنْ يُزَارِعَ غَيْرَهُ بِحِصَّتِهِ
15923- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَأْجِرَ الْأَرْضَ بِدَرَاهِمَ وَ تُزَارِعَ النَّاسَ عَلَى الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ إِذَا كُنْتَ لَا تَأْخُذُ الرَّجُلَ إِلَّا بِمَا أَخْرَجَتْ أَرْضُكَ
15924- 2 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِيثَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نَجِيحٍ الْمِسْمَعِيُّ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْضِ أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ثُمَّ أُؤَاجِرُهَا مِنْ أَكَرَتِي عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لِي مِنْ ذَلِكَ النِّصْفُ وَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ يَا أَبَتَاهْ لِمَ تَحْفَظُ قَالَ أَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي يَا بُنَيَّ أَ لَيْسَ مِنْ أَجَلِ ذَلِكَ كَثِيراً مَا أَقُولُ لَكَ الْزَمْنِي فَلَا تَفْعَلُ الْخَبَرَ
14 بَابُ مَا يَجُوزُ إِجَارَةُ الْأَرْضِ بِهِ وَ مَا لَا يَجُوزُ وَ خَرَاجِ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ
15925- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
471
ع: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أَيْتَاماً وَ لَهُمْ ضَيْعَةٌ يَبِيعُونَ عَصِيرَهَا لِمَنْ يَجْعَلُ خَمْراً وَ يُؤَاجِرُ أَرْضَهَا بِالطَّعَامِ قَالَ أَمَّا بَيْعُ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَجْعَلُهُ خَمْراً فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا إِجَارَةُ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ فَلَا يَجُوزُ وَ لَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا أَنْ يُؤَاجِرَ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ لَا يُؤَاجَرُ الْأَرْضُ بِالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ لَا الرِّبْعِ وَ هُوَ الشِّرْبُ وَ لَا بِالنِّطَافِ وَ هُوَ فَضَلَاتُ الْمِيَاهِ وَ لَكِنْ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ تَقَبَّلَ الرَّجُلُ أَرْضاً عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَ يَرُدَّهَا عَامِرَةً بَعْدَ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ
15 بَابُ جَوَازِ اشْتِرَاطِ خَرَاجِ الْأَرْضِ عَلَى الْعَامِلِ وَ الْمُسْتَأْجِرِ وَ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا بِهِ
15926- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَرْيَةِ فِي أَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا يُدْرَى أَ هِيَ لَهُمْ أَمْ لَا سَأَلُوا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْضَهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَدَاءَ خَرَاجِهَا فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ
15927- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ بِخُمُسِ مَا يُخْرِجُ مِنْهَا أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُخْرِجُ مِنْهَا مِنَ الطَّعَامِ وَ الْخَرَاجُ وَ الْعَمَلُ عَلَى الْعِلْجِ
472
16 بَابُ حُكْمِ إِجَارَةِ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا شَجَرٌ وَ تَمْرٌ وَ قَبَالَتِهَا وَ حُكْمِ زَكَاةِ الْعَامِلِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَ الْمُسَاقَاةِ وَ الْمُسْتَأْجِرِ
15928- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنِ اسْتَبَانَ لَكَ ثَمَرَةُ الْأَرْضِ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ صَلَحَ إِجَارَتُهَا وَ إِلَّا لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ
قُلْتُ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الْإِجَارَةِ فِي الْخَبَرِ وَ نَظَائِرِهِ عَلَى التَّقَبُّلِ أَوِ الصُّلْحِ لِمَّا تَقَرَّرَ فِي النَّفَقَةِ مِنْ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ الْحُكْمِيَّةِ لَا الْمَنَافِعِ الْعَيْنِيَّةِ كَالثِّمَارِ وَ نَظَائِرِهَا
17 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ سُخْرَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَعَ الشَّرْطِ وَ اسْتِحْبَابِ الْوَصَاةِ بِالْفَلَّاحِينَ وَ تَحْرِيمِ ظُلْمِهِمْ
15929- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ لَا تَسْخَرُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَ مَنْ سَأَلَكُمْ غَيْرَ الْفَرِيضَةِ فَقَدِ اعْتَدَى وَ يُوصِي بِالْأَكَّارِينَ وَ هُمُ الْفَلَّاحُونَ
15930- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُهُ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فُبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ
473
لِمُزَارِعِهِ وَ أَكَرْتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ
18 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ وَ الْمُسَاقَاةِ
15931- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ زَرَعَ أَرْضَ رَجُلٍ فَقَالَ أَذِنَ لِي فِي زَرْعِهَا عَلَى مُزَارَعَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْكَرَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُ فَقَالَ(ع)الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْأَرْضِ مَعَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ بِهِ حِينَ زَرَعَ أَرْضَهُ وَ قَامَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّارِعِ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ كِرَاءِ الْأَرْضِ وَ لَا يُقْلَعُ الزَّرْعُ
15932- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ الزَّارِعُونَ وَ التُّجَّارُ إِلَّا مَنْ شَحَّ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل
الجزء الثالث عشر
تأليف
المحدث الميرزا حسين النوري
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

