5
تتمة كتاب الأَطعمة و الأَشربة
أَبْوَابُ الْأَشْرِبَةِ الْمُبَاحَةِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ الْمَاءِ لِلشُّرْبِ
20565- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ وَ سَيِّدُ شَرَابِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَاءُ
20566- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْمَاءُ سَيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
20567- 3 أَمِينُ الْإِسْلَامِ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ قَالَ سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
20568- 4 وَلَدُهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ الصَّادِقِ
6
ع قَالَ: سَيِّدُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمَاءُ
20569- 5، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص، أَنَّهُ قَالَ: سَيِّدُ الْأَشْرِبَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَاءُ:
وَ رَوَاهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
2 بَابُ اسْتِحْبَابِ شُرْبِ الْمَاءِ مَصّاً وَ كَرَاهَةِ شُرْبِهِ عَبّاً
20570- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَصُّوا الْمَاءَ مَصّاً وَ لَا تَعُبُّوهُ عَبّاً فَإِنَّهُ مِنْهُ يَكُونُ الْكُبَادُ:
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
20571- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرِبَ بَدَأَ فَسَمَّى إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَمَصُّ الْمَاءَ مَصّاً وَ لَا يَعُبُّهُ عَبّاً وَ يَقُولُ إِنَّ الْكُبَادَ مِنَ الْعَبِّ
20572- 3 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ قَالَ(ص): إِذَا شَرِبْتُمُ الْمَاءَ فَاشْرَبُوهُ مَصّاً وَ لَا
7
تَشْرَبُوهُ عَبّاً
وَ قَالَ(ص): الْعَبُّ يُورِثُ الْكُبَادَ
3 بَابُ شُرْبِ الْمَاءِ بَعْدَ أَكْلِ التَّمْرِ
20573- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، قَالَ: وَ أَكَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ تَمْرَةٍ دَقَلٍ ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ قَالَ مَنْ أَدْخَلَهُ بَطْنُهُ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ
وَ إِنَّكَ مَهْمَا تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ * * * وَ فَرْجَكَ نَالا مُنْتَهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا
4 بَابُ كَرَاهَةِ كَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ خُصُوصاً بَعْدَ أَكْلِ الدَّسِمِ
20574- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَكَلَ اللَّحْمَ لَا يَعْجَلُ بِشُرْبِ الْمَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ شُرْبَكَ لِلْمَاءِ عَلَى اللَّحْمِ فَقَالَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْكُلُ هَذَا الْوَدَكَ ثُمَّ يَكُفُّ عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ إِلَى آخِرِ طَعَامِهِ إِلَّا اسْتَمْرَأَ الطَّعَامَ
20575- 2 الرِّسَالَةُ الذَّهَبِيَّةُ، لِلرِّضَا(ع): وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا تُؤْذِيَهُ مَعِدَتُهُ فَلَا يَشْرَبْ عَلَى طَعَامِهِ مَاءً حَتَّى يَفْرُغَ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
8
رَطِبَ بَدَنُهُ وَ ضَعُفَتْ مَعِدَتُهُ وَ لَمْ تَأْخُذِ الْعُرُوقُ قُوَّةَ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ فِي الْمَعِدَةِ فِجّاً إِذَا صُبَّ الْمَاءُ عَلَى الطَّعَامِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا
20576- 3 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ قَالَ(ص): مَنْ تَعَوَّدَ كَثْرَةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ قَسَا قَلْبُهُ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ قِيَامٍ نَهَاراً وَ كَرَاهَتِهِ لَيْلًا
20577- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا عَلِيُّ اشْرَبِ الْمَاءَ قَائِماً فَإِنَّهُ أَقْوَى لَكَ وَ أَصَحُّ
20578- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ شَرِبَ قَائِماً وَ جَالِساً
20579- 3 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ قَائِماً وَ رُبَّمَا شَرِبَ رَاكِباً وَ رُبَّمَا قَامَ فَشَرِبَ مِنَ الْقِرْبَةِ أَوِ الْجَرَّةِ أَوِ الْإِدَاوَةِ وَ فِي كُلِّ إِنَاءٍ يَجِدُهُ وَ فِي يَدَيْهِ
20580- 4، وَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)آخَذَ عَنِ
9
الشُّرْبِ قَائِماً قَالَ قُلْتُ فَالْأَكْلُ قَالَ هُوَ أَشَرُّ مِنْهُ
20581- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ شَرِبَ قَائِماً فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَرَضِ لَمْ يَسْتَشْفِ أَبَداً وَ شَرِبَ رَجُلٌ قَائِماً فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرَّةُ فَقَالَ لَا فَقَالَ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ
20582- 6 الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ: لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمْ قَائِماً فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِ
6 بَابُ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ وَ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ إِنْ نَاوَلَهُ مَمْلُوكٌ وَ إِنْ نَاوَلَهُ حُرٌّ فَبِنَفَسٍ وَاحِدٍ
20583- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَفَقَّدْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)غَيْرَ مَرَّةٍ وَ هُوَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ تَنَفَّسَ الْخَبَرَ
20584- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشَّرَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَرِهَا أَنْ يَتَشَبَّهَ الشَّارِبُ بِشُرْبِ الْهِيمِ يَعْنِيَانِ الْإِبِلَ الصَّادِيَةَ لَا تَرْفَعُ رُءُوسَهَا مِنَ الْمَاءِ حَتَّى تَرْوَى
10
20585- 3 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ يُسَمِّي عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ وَ يَشْكُرُ اللَّهَ فِي آخِرِهِنَّ
20586- 4، وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)شَرِبَ الْمَاءَ فَتَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ
20587- 5، وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمَاءَ مَمْلُوكاً لَكَ فَاشْرَبْ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ وَ إِنْ كَانَ حُرّاً فَاشْرَبْهُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ
20588- 6، وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هُوَ الْأَصَحُّ عَنْهُ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشُّرْبِ أَفْضَلُ مِنْ شُرْبٍ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْإِبِلُ
20589- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشْرَبْ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ الْأَوَّلُ شُكْراً لِشَرَابِهِ وَ الثَّانِي مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ الثَّالِثُ شِفَاءٌ لِمَا فِي جَوْفِهِ
20590- 8، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرِبَ بَدَأَ فَسَمَّى وَ حَسَى حَسْوَةً وَ حَسْوَتَيْنِ ثُمَّ يَقْطَعُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ يَعُودُ فَيُسَمِّي ثُمَّ يَزِيدُ فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَقْطَعُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى
11
وَ كَانَ(ص)لَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ إِذَا شَرِبَ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّسَ أَبْعَدَ الْإِنَاءَ عَنْ فِيهِ حَتَّى يَتَنَفَّسَ وَ كَانَ(ص)رُبَّمَا شَرِبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَفْرُغَ
20591- 9 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشَّرَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ قَالَ وَ كَرِهَ أَنْ يَمَصَّهُ كَالْهِيمِ وَ الْهِيمُ الْكَثِيبُ
20592- 10 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تَشْرَبُوا وَاحِداً كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَ لَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَ ثُلَاثَ وَ سَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ وَ احْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ
20593- 11 الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ(ص): إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ بِأَنْفُسٍ ثَلَاثٍ كَانَ أَهْنَأَ وَ أَمْرَأَ
7 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ قَبْلَ الشُّرْبِ وَ التَّحْمِيدِ بَعْدَهُ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ وَ كَذَا فِي كُلِّ نَفَسٍ
20594- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
12
جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: تَفَقَّدْتُ النَّبِيَّ(ص)غَيْرَ مَرَّةٍ وَ هُوَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثاً مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا تَسْمِيَةٌ إِذَا شَرِبَ وَ تَحْمِيدٌ إِذَا انْقَطَعَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ شَكْرُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَمْدِ وَ تَسْمِيَةٌ مِنَ الدَّاءِ:
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِذَا قَطَعَ
20595- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ الشَّارِبُ إِذَا شَرِبَ وَ يَحْمَدَهُ إِذَا فَرَغَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا تَنَفَّسَ فِي الشُّرْبِ ابْتَدَأَ أَوْ قَطَعَ
20596- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْباً زُلَالًا بِرَحْمَتِهِ وَ لَمْ يَسْقِنَا مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِنَا
20597- 4 الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ،: فِي أَخْلَاقِ النَّبِيِّ(ص)فِي مَشْرَبِهِ فَكَانَ لَهُ فِي شُرْبِهِ ثَلَاثُ تَسْمِيَاتٍ وَ ثَلَاثُ تَحْمِيدَاتٍ الدُّعَاءُ الْمَرْوِيُّ عِنْدَ شُرْبِ الْمَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْزِلِ الْمَاءِ مِنَ السَّمَاءِ وَ مُصَرِّفِ الْأَمْرِ كَيْفَ يَشَاءُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ
20598- 5، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ فِي
13
الشُّرْبِ ثُمَّ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي مَاءً عَذْباً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِي:
وَ بِرِوَايَةٍ: مِثْلِهِ بِزِيَادَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي فَأَرْوَانِي وَ أَعْطَانِي فَأَرْضَانِي وَ عَافَانِي فَكَفَانِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَسْقِيهِ فِي الْمَعَادِ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ تُسْعِدُهُ بِمُرَافَقَتِهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
20599- 6، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ شَرِبَ الْمَاءَ بِاللَّيْلِ وَ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [يَا مَاءُ] عَلَيْكَ السَّلَامُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَ مَاءِ الْفُرَاتِ لَمْ يَضُرَّهُ الْمَاءُ بِاللَّيْلِ
20600- 7 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ ثَوْباً وَ كُلَّ شَيْءٍ يَصْنَعُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ الشَّيْطَانُ فِيهِ شَرِيكاً
20601- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: رُوِيَ أَنَّ مَنْ شَرِبَ الْمَاءَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي آخِرِهِ لَمْ تُصِبْهُ مِنْهُ آفَةٌ
8 بَابُ اسْتِحْبَابِ سَقْيِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ وَ حَيْثُ لَا يُوجَدُ
20602- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
14
الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ
20603- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِناً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ
20604- 3، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِناً شَبْعَهُ إِلَّا أَطْعَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لَا سَقَاهُ شَرْبَةً إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ
20605- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ سَقَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ شَرْبَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهَا قِنْطَاراً فِي الْجَنَّةِ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ سَقَى ظَمْآنَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ سَقَى ظَمْآنَ فِي فَلَاةٍ وَرَدَ حِيَاضَ الْقُدْسِ مَعَ النَّبِيِّينَ
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ فِي الْأَقْدَاحِ الشَّامِيَّةِ وَ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ فِي فَخَّارِ مِصْرَ
20606- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ فِي أَقْدَاحِ الْقَوَارِيرِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا مِنَ الشَّامِ وَ يَشْرَبُ فِي الْأَقْدَاحِ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنَ الْخَشَبِ وَ الْجُلُودِ
15
20607- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ آكُلَ شَيْئاً طُبِخَ فِي فَخَّارِ مِصْرَ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَغْسِلَ رَأْسِي مِنْ طِينِهَا مَخَافَةَ أَنْ تُورِثَنِي تُرْبَتُهَا الذُّلَّ وَ تَذْهَبَ بِغَيْرَتِي
10 بَابُ الشُّرْبِ فِي الصُّفْرِ وَ الْخَزَفِ وَ أَوَانِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ
20608- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ،: فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي صِفَةِ مَشْرَبِهِ(ص)وَ يَشْرَبُ فِي الْخَزَفِ الْخَبَرَ
11 بَابُ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْإِنَاءِ وَ عُرْوَتِهِ وَ أُذُنِهِ وَ كَسْرٍ فِيهِ بَلْ يُشْرَبُ مِنْ شَفَتِهِ الْوُسْطَى وَ كَرَاهَةِ الْوُضُوءِ مِنْ قِبَلِ الْعُرْوَةِ
20609- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ قِبَلِ عُرْوَةِ الْإِنَاءِ
20610- 2 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)وَ قَدْ قُدِّمَتِ الْمَائِدَةُ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حُدُوداً إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا أُوتِيَ بِشَرْبَةِ الْمَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حُدُوداً فَقِيلَ لَهُ وَ مَا حُدُودُ الْكُوزِ
16
قَالَ تَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ الشُّرْبِ مِنْهُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الشُّرْبِ مِنْهُ وَ تَشْرَبُ مِنْ يَمْنَةِ عُرْوَتِهِ وَ لَا تَشْرَبُ مِنْ مَوْضِعِ كَسْرٍ إِنْ كَانَ فِيهِ وَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ فِي بُعْدٍ وَاحِدٍ أَوْ بُعْدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَبْعَادٍ وَ ذِكْرُ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ كُلِّ بُعْدٍ وَ حَمْدُ اللَّهِ فِي آخِرِهِ
20611- 3 الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَتَى أَبِي جَمَاعَةٌ فَقَالُوا لَهُ زَعَمْتَ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ أَبِي نَعَمْ قَالَ فَدَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبُوا فَقَالُوا يَا أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا الْكُوزُ مِنَ الشَّيْءِ هُوَ قَالَ(ع)نَعَمْ قَالُوا فَمَا حَدُّهُ قَالَ حَدُّهُ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ شَفَتِهِ الْوُسْطَى وَ تَذْكُرَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ تَتَنَفَّسَ ثَلَاثاً كُلَّمَا تَنَفَّسْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ لَا تَشْرَبَ مِنْ أُذُنِ الْكُوزِ فَإِنَّهُ شُرْبُ الشَّيْطَانِ الْخَبَرَ
20612- 4، وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع): سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْإِنَاءِ فَقَالَ حَدُّهُ أَنْ لَا تَشْرَبَ مِنْ مَوْضِعِ كَسْرٍ إِنْ كَانَ بِهِ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا شَرِبْتَ سَمَّيْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ
12 بَابُ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ بِالْأَفْوَاهِ وَ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ بِالْأَيْدِي
20613- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَرَّ عَلَى رَجُلٍ
17
يَكْرَعُ الْمَاءَ بِفَمِهِ فَقَالَ تَكْرَعُ كَكَرْعِ الْبَهِيمَةِ اشْرَبْ بِيَدَيْكَ فَإِنَّهُمَا مِنْ أَطْيَبِ آنِيَتِكُمْ
20614- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَكْرَعُ الْمَاءَ بِفِيهِ يُعْنَى يَشْرَبُهُ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وَسَطِهِ فَقَالَ أَ تَكْرَعُ كَكَرْعِ الْبَهِيمَةِ إِنْ لَمْ تَجِدْ إِنَاءً فَاشْرَبْ بِيَدَيْكَ فَإِنَّهَا مِنْ أَطْيَبِ آنِيَتِكُمْ
20615- 3 الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ بِكَفَّيْهِ يَصُبُّ الْمَاءَ فِيهِمَا وَ يَشْرَبُ وَ يَقُولُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ
13 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَ الِاسْتِشْفَاءِ بِهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ بَرَهُوتَ الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ
20616- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ: وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا اسْتُعْمِلَ وَ أَرْوِي: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حُزْنٍ
18
20617- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْمِيَاهَ الْعَذْبَةَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ وَ إِنَّ مَاءَهَا يَذْهَبُ بِالْخُمَارِ وَ الصُّدَاعِ وَ الِاطِّلَاعُ فِيهَا يَجْلُو الْبَصَرَ وَ مَنْ شَرِبَهُ لِلشِّفَاءِ شَفَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ شَرِبَهُ لِلْجُوعِ أَشْبَعَهُ اللَّهُ
20618- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): شَرُّ الْيَهُودِ يَهُودُ بَيْسَانَ وَ شَرُّ النَّصَارَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَ خَيْرُ مَاءٍ يَنْبُعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ وَ شَرُّ مَاءٍ يَنْبُعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ وَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يَرِدُ عَلَيْهِ هَامُ الْكُفَّارِ وَ صَدَاهُمْ:
وَ رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ سُؤْرِ الْمُؤْمِنِ تَبَرُّكاً
20619- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ قَالَ(ص): مَنْ شَرِبَ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ تَبَرُّكاً بِهِ خَلَقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مَلَكاً يَسْتَغْفِرُ لَهُمَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ:
19
وَ قَالَ(ص): فِي سُؤْرِ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً
20620- 2 الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ: وَ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ
15 بَابُ كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ وَ النَّفْخِ فِي الْقَدَحِ
20621- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
وَ هُوَ أَنْ يُثْنَى أَفْوَاهُ الْقِرَبِ ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا وَ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ نُهِيَ عَنْهُ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَافُ أَنْ تَكُونَ فِيهَا دَابَّةٌ أَوْ حَيَّةٌ فَتَنْسَابَ فِي فِي الشَّارِبِ وَ الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ يُقَالُ يُنَتِّنُهَا
20622- 2 الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ أَفْوَاهِ الْقِرَبِ وَ الْأَدَاوَى وَ لَا يَخْتَنِثُهَا اخْتِنَاثاً وَ يَقُولُ إِنَّ اخْتِنَاثَهَا يُنَتِّنُهَا
20623- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ شُرْبِ صَاحِبِ الرَّحْلِ أَوَّلًا وَ سَاقِي الْقَوْمِ آخِراً
20624- 1 أَبُو الْفُتُوحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص
20
كَانَ فِي سَفَرٍ فَاسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ(ص)مَعَ مَنْ وَضُوءٌ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ مَعِي فِي مِيضَاةٍ فَأَتَاهُ بِهِ فَتَوَضَّأَ وَ فَضَلَتْ فِي الْمِيضَاةِ فَضْلَةٌ فَقَالَ احْتَفِظْ بِهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَيَكُونُ لَهَا شَأْنٌ فَلَمَّا حَمِيَ النَّهَارُ وَ اشْتَدَّ الْعَطَشُ بِالنَّاسِ ابْتَدَرُوا إِلَى النَّبِيِّ(ص)يَقُولُونَ الْمَاءَ الْمَاءَ فَدَعَا النَّبِيُّ(ص)بِقَدَحِهِ ثُمَّ قَالَ هَلُمَّ الْمِيضَاةَ يَا أَبَا قَتَادَةَ فَأَخَذَهَا وَ دَعَا فِيهَا وَ قَالَ اسْكُبْ فَسَكَبَ فِي الْقَدَحِ وَ ابْتَدَرَ النَّاسُ الْمَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّكُمْ يَشْرَبُ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَسْكُبُ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَسْقِي حَتَّى شَرِبَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِأَبِي قَتَادَةَ اشْرَبْ فَقَالَ لَا بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اشْرَبْ فَإِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شَرَاباً فَشَرِبَ أَبُو قَتَادَةَ ثُمَّ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص
20625- 2 الْقَاضِي الْقُضَاعِيُّ فِي الشِّهَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً
20626- 3 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى،: مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ شَاةِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِإِنَاءٍ لَهَا يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجّاً حَتَّى عَلَتْهُ الثُّمَالُ فَسَقَاهَا فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)آخِرَهُمْ وَ قَالَ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً الْخَبَرَ
21
17 بَابُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ الْحَمْدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَى مَاءِ السَّمَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ شُرْبِهِ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ
20627- 1 الْقُطْبُ فِي الدَّعَوَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: أَ لَا أُعَلِّمُكُمْ بِدُعَاءٍ عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ مَا لَا تَحْتَاجُونَ مَعَهُ إِلَى طَبِيبٍ وَ دَوَاءٍ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)مَنْ يَأْخُذُ مَاءَ الْمَطَرِ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يُسَبِّحُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَ مَا نَقَلَهُ فِي الْأَصْلِ عَنِ الْمَكَارِمِ مُخْتَصٌّ مِنْ خَبَرِ مَاءِ نَيْسَانَ وَ يَأْتِي شَرْحُهُ فِي بَابِ النَّوَادِرِ
18 بَابُ اسْتِحْبَابِ شُرْبِ مَاءِ السَّمَاءِ وَ كَرَاهَةِ أَكْلِ الْبَرَدِ
20628- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): الْبَرَدُ لَا يُؤْكَلُ لِقَوْلِهِ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ
20629- 2 الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ،: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْكُلُ الْبَرَدَ وَ يَتَفَقَّدُ ذَلِكَ أَصْحَابَهُ فَيَلْتَقِطُونَهُ لَهُ فَيَأْكُلُهُ وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَذْهَبُ بِأَكِلَةِ الْأَسْنَانِ
22
19 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ الِاسْتِشْفَاءِ بِهِ وَ تَحْنِيكِ الْأَوْلَادِ بِهِ
20630- 1 جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي كَامِلِ الزِّيَارَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آوَيْنٰاهُمٰا إِلىٰ رَبْوَةٍ ذٰاتِ قَرٰارٍ وَ مَعِينٍ قَالَ الرَّبْوَةُ نَجَفُ الْكُوفَةِ وَ الْمَعِينُ الْفُرَاتُ
20631- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ مَلَكاً يَهْبِطُ كُلَّ لَيْلَةٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلِ مِسْكٍ مِنْ مِسَكِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُهَا فِي الْفُرَاتِ وَ مَا مِنْ نَهْرٍ فِي شَرْقٍ وَ لَا غَرْبٍ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ
20632- 3، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَقْطُرُ فِي الْفُرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ قَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ
20633- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسَلِيِّ
23
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكُوفَةَ فِي زَمَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ فَجَاءَ عَلَى دَابَّتِهِ فِي ثِيَابِ سَفَرِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى جِسْرِ الْكُوفَةِ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ اسْقِنِي فَأَخَذَ كُوزَ مَلَّاحٍ فَغَرَفَ لَهُ فَأَسْقَاهُ فَشَرِبَ وَ الْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ شِدْقَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ ثِيَابِهِ ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فَزَادَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ بَرَكَتَهُ أَمَا إِنَّهُ يَسْقُطُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُ قَطَرَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ أَمَا لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ لَضَرَبُوا الْأَخْبِيَةَ عَلَى حَافَتَيْهِ أَمَا لَوْ لَا مَا يَدْخُلُهُ مِنَ الْخَاطِئِينَ مَا اغْتَمَسَ فِيهِ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا أَبْرَأَهُ
20634- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَرَفَةَ عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): شَاطِئُ الْوَادِي الْأَيْمَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ هُوَ الْفُرَاتُ وَ الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ هِيَ كَرْبَلَاءُ وَ الشَّجَرَةُ هِيَ مُحَمَّدٌ ص
20635- 6، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُهْبِطُ مَلَكاً وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْخَبَرِ الثَّانِي
20636- 7، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ
24
عَمِيرَةَ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَا أَحَدٌ يُشَرَّبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ يُحَنَّكُ بِهِ إِذَا وُلِدَ إِلَّا أَحَبَّنَا لِأَنَّ الْفُرَاتَ نَهْرٌ مُؤْمِنٌ
20637- 8 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ(ع): لَوْ عُدِلَ فِي الْفُرَاتِ لَأَسْقَى مَا عَلَى الْأَرْضِ كُلَّهُ
20 بَابُ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ بِالشِّمَالِ وَ التَّنَاوُلِ بِهَا وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهِ
20638- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ أَحَدٌ بِشِمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ
20639- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَ إِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَ يَشْرَبُ بِشِمَالِهِ
21 بَابُ الشُّرْبِ مِنْ نِيلِ مِصْرَ وَ مَاءِ الْعَقِيقِ وَ سَيْحَانَ وَ جَيْحَانَ وَ كَرَاهَةِ اخْتِيَارِ مَاءِ دِجْلَةَ وَ مَاءِ بَلْخٍ لِلشُّرْبِ
20640- 1 جَعْفَرُ بْنُ قُولَوَيْهِ فِي كَامِلِ الزِّيَارَةِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
25
حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَ نَهْرَانِ كَافِرَانِ نَهْرَانِ كَافِرَانِ نَهْرُ بَلْخٍ وَ دِجْلَةَ وَ الْمُؤْمِنَانِ نِيلُ مِصْرَ وَ الْفُرَاتُ فَحَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِمَاءِ الْفُرَاتِ
20641- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْأَقَالِيمِ وَ الْبُلْدَانِ رُوِيَ: أَنَّ أَرْبَعَةً مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ سَيْحُونَ وَ جَيْحُونَ وَ النِّيلَ وَ الْفُرَاتَ
20642- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: النِّيلُ يَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيهِ حِينَ يَخْرُجُ لَوَجَدْتُمْ مِنْ وَرَقِهَا
20643- 4 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى قَالَ قَالَ يَوْماً الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): يَا أَبَا مُوسَى أُخْرِجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى كَرْهاً وَ لَوْ أُخْرِجْتُ عَنْهَا أُخْرِجْتُ كَرْهاً قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ يَا سَيِّدِي قَالَ لِطِيبِ هَوَائِهَا وَ عُذُوبَةِ مَائِهَا وَ قِلَّةِ دَائِهَا الْخَبَرَ
20644- 5 الْبِحَارُ، وَ مَدِينَةُ الْمَعَاجِزِ، عَنْ مُسْنَدِ فَاطِمَةَ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ غِيَاثٌ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَارِسِيِّ عَنْ زَيْدٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ نَجَبَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): فِي حَدِيثٍ فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ نِحْلَتَهَا مِنْ عَلِيٍّ(ع)خُمُسَ الدُّنْيَا وَ ثُلُثَيِ الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ نِحْلَتَهَا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ الْفُرَاتَ
26
وَ النِّيلَ وَ نَهْرَ دِجْلَةَ وَ نَهْرَ بَلْخٍ الْخَبَرَ
20645- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، رُوِيَ: أَنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرَ أَصْلِ الْأَنْهَارِ كُلِّهَا مِنْهَا يَخْرُجُ سَيْحَانُ وَ جَيْحَانُ وَ الْفُرَاتُ وَ دِجْلَةُ وَ نِيلُ مِصْرَ ثُمَّ تَرُدُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَصِيرُ سَيْحَانُ وَ جَيْحَانُ مَاءَهَا وَ الْفُرَاتُ خَمْرَهَا وَ دِجْلَةُ لَبَنَهَا وَ النِّيلُ عَسَلَهَا
20646- 7، وَ رُوِيَ: أَنَّ هَذِهِ الْأَنْهَارَ الْخَمْسَةَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ سَيْحَانَ بِالْهِنْدِ وَ جَيْحَانَ بِبُخَارَى وَ بَلْخَ وَ الْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ بِالْعِرَاقِ وَ النِّيلَ بِمِصْرَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّٰاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنّٰا عَلىٰ ذَهٰابٍ بِهِ لَقٰادِرُونَ فَإِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يُرْسِلُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ حَتَّى يَرْفَعَ هَذِهِ الْأَنْهَارَ الْخَمْسَةَ مِنَ الْأَرْضِ الْخَبَرَ
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ ذِكْرِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ لَعْنِ قَاتِلِهِ عِنْدَ شُرْبِ الْمَاءِ
20647- 1 الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْكَفْعَمِيُّ فِي جُنَّتِهِ، عَنْ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَتْ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)اعْتَنَقْتُهُ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ
شِيعَتِي مَا إِنْ شَرِبْتُمْ * * * رَيَّ عَذْبٍ فَاذْكُرُونِي
أَوْ سَمِعْتُمْ بِغَرِيبٍ * * * أَوْ شَهِيدٍ فَانْدُبُونِي
فَقَامَتْ مَرْعُوبَةً قَدْ قَرِحَتْ مَآقِيهَا وَ هِيَ تَلْطِمُ عَلَى خَدَّيْهَا الْخَبَرَ
27
23 بَابُ شُرْبِ اللَّبَنِ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَ إِبَاحَةِ أَبْوَالِهَا وَ لُعَابِهَا
20648- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ الْمَاءَ الَّذِي حُلِبَ عَلَيْهِ اللَّبَنُ
20649- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَوْمٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ مَرْضَى فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَقِيمُوا عِنْدِي فَإِذَا بَرِئْتُمْ بَعَثْتُكُمْ فِي سَرِيَّةٍ فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَ أَبْوَالِهَا يَتَدَاوَوْنَ بِذَلِكَ الْخَبَرَ
24 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ بِتَرْكِ الْأَشْرِبَةِ اللَّذِيذَةِ
20650- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ،: وَ لَقَدْ جَاءَهُ(ص)ابْنُ خَوَلِيٍّ بِإِنَاءٍ فِيهِ عَسَلٌ وَ لَبَنٌ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَهُ فَقَالَ شَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ وَ إِنَاءَانِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَهُ ثُمَّ قَالَ مَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنْ أَكْرَهُ الْفَخْرَ وَ الْحِسَابَ بِفُضُولِ الدُّنْيَا غَداً وَ أُحِبُّ التَّوَاضُعَ فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ
25 بَابُ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يُنْبَذُ فِيهِ التَّمْرُ أَوِ الزَّبِيبُ حَلَالٌ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ
20651- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا
28
نَنْقَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)زَبِيباً أَوْ تَمْراً فِي مِطْهَرَةٍ فِي الْمَاءِ لِنُحَلِّيَهُ لَهُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ شَرِبَهُ فَإِذَا تَغَيَّرَ أَمَرَ بِهِ فَهُرِيقَ
20652- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَلَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَنْ تَنْبِذَهُ وَ تَشْرَبَهُ مِنْ يَوْمِهِ وَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا تَغَيَّرَ فَلَا تَشْرَبْهُ وَ نَحْنُ نَشْرَبُهُ حُلْواً قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ:
وَ قَالَ(ع): كَانَ سِقَايَةُ زَمْزَمَ فِيهَا مُلُوحَةً فَكَانُوا يَطْرَحُونَ فِيهَا تَمْراً لِيَعْذُبَ مَاؤُهَا
20653- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،" النَّبِيذُ الْحَلَالُ هُوَ مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ أَنَّ مَاءَهَا كَانَ زُعَاقاً فَأَمَرَ النَّبِيُّ(ص)أَنْ يُجْعَلَ فِي شَنٍّ مِنَ الْمَاءِ عَظِيمٍ تُمَيْرَاتٌ لِيَذْهَبَ مَرَارَةُ الْمَاءِ فَكَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهُ وَ يَتَوَضَّئُونَ بِهِ
26 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْحُلْوِ الْبَارِدِ لِلشُّرْبِ وَ إِضَافَةِ شَيْءٍ حُلْوٍ إِلَيْهِ كَالسُّكَّرِ وَ الْفَالُوذَجِ
20654- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَرْوِي فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ أَنَّهُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يُذِيبُ الْفَضْلَةَ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْمَعِدَةِ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى:
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): مِثْلَهُ
29
20655- 2 الرِّسَالَةُ الذَّهَبِيَّةُ، لِلرِّضَا(ع): وَ خَيْرُ الْمَاءِ شُرْباً لِمَنْ هُوَ مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ مَا كَانَ يَنْبُوعُهُ مِنَ الْجِهَةِ الْمَشْرِقِيَّةِ مِنَ الْخَفِيفِ الْأَبْيَضِ وَ أَفْضَلُ الْمِيَاهِ مَا كَانَ مَخْرَجُهَا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ الصَّيْفِيِّ وَ أَصَحُّهَا وَ أَفْضَلُهَا مَا كَانَ بِهَذَا الْوَصْفِ الَّذِي نَبَعَ مِنْهُ وَ كَانَ مَجْرَاهُ فِي جِبَالِ الطِّينِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الشِّتَاءِ بَارِدَةً وَ فِي الصَّيْفِ مُلَيِّنَةً لِلْبَطْنِ نَافِعَةً لِأَصْحَابِ الْحَرَارَاتِ وَ أَمَّا الْمَاءُ الْمَالِحُ وَ الْمِيَاهُ الثَّقِيلَةُ فَإِنَّهَا تُيَبِّسُ الْبَطْنَ وَ مِيَاهُ الثُّلُوجِ وَ الْجَلِيدِ رَدِيئَةٌ لِسَائِرِ الْأَجْسَادِ وَ كَثِيرَةُ الضَّرَرِ جِدّاً وَ أَمَّا مِيَاهُ السُّحُبِ فَإِنَّهَا خَفِيفَةٌ عَذْبَةٌ صَافِيَةٌ نَافِعَةٌ لِلْأَجْسَامِ إِذَا لَمْ يَطُلْ خَزْنُهَا وَ حَبْسُهَا فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا مِيَاهُ الْجُبِّ فَإِنَّهَا عَذْبَةٌ صَافِيَةٌ نَافِعَةٌ إِنْ دَامَ جَرْيُهَا وَ لَمْ يَطُلْ حَبْسُهَا فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا الْبَطَائِحُ وَ السِّبَاخُ فَإِنَّهَا حَارَّةٌ غَلِيظَةٌ فِي الصَّيْفِ لِرُكُودِهَا وَ دَوَامِ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَيْهَا وَ قَدْ يَتَوَلَّدُ مِنْ دَوَامِ شُرْبِهَا الْمِرَّةُ الصَّفْرَاوِيَّةُ وَ تَعْظُمُ بِهِ أَطْحِلَتُهُمْ
20656- 3 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ،: وَ كَانَ أَحَبَّ الْأَشْرِبَةِ إِلَيْهِ(ص)الْحُلْوُ
20657- 4، وَ فِي رِوَايَةٍ: أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْحُلْوُ الْبَارِدُ وَ كَانَ يَشْرَبُ الْمَاءَ عَلَى الْعَسَلِ وَ كَانَ يُمَاثُ الْخُبْزُ فَيَشْرَبُهُ أَيْضاً
30
20658- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَالُوذَجُ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَهُ قَالَ اتَّخِذُوهُ لَنَا وَ أَقِلُّوا
27 بَابُ إِبَاحَةِ شُرْبِ الْعَصِيرِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ وَ بَعْدَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ
20659- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَمْرِ صَدَقَةٌ وَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْعَصِيرِ إِذَا كَانَ حُلْواً وَ يَحِلُّ شُرْبُهُ
28 بَابُ أَنَّ الْخَمْرَ إِذَا صَارَ خَلّا صَارَ حَلَالًا
20660- 1 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): كُلُوا خَلَّ الْخَمْرِ [عَلَى الرِّيقِ] فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ
29 بَابُ شُرْبِ السَّوِيقِ
20661- 1 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ،(ع)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَا أَعْظَمَ بَرَكَةَ السَّوِيقِ إِذَا شَرِبَهُ الْإِنْسَانُ
31
عَلَى الشِّبَعِ أَمْرَأَ وَ هَضَمَ الطَّعَامَ وَ إِذَا شَرِبَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْجُوعِ أَشْبَعَهُ الْخَبَرَ
20662- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ،: وَ كَانَ(ص)يَشْرَبُ الْمَاءَ الَّذِي حُلِبَ عَلَيْهِ اللَّبَنُ وَ يَشْرَبُ السَّوِيقَ
30 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَلَّلَةِ
20663- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): نَهَى عَنْ شُرْبِ الْحَمِيمِ يَعْنِي الْمَاءَ الْحَارَّ إِذَا انْتَهَى [إِلَى] غَايَةِ الْحَرَارَةِ
20664- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمَاءُ الْمَغْلِيُّ يَنْفَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَضُرُّ مِنْ شَيْءٍ
20665- 3، وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)شَرْبَةٌ يُفْطِرُ عَلَيْهَا وَ شَرْبَةٌ لِلسَّحَرِ وَ رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَ رُبَّمَا كَانَتْ لَبَناً وَ رُبَّمَا كَانَتِ الشَّرْبَةُ خُبْزاً يُمَاثُ فَهَيَّأْتُهَا لَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاحْتُبِسَ النَّبِيُّ(ص)فَظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ دَعَاهُ فَشَرِبْتُهَا حِينَ احْتُبِسَ فَجَاءَ(ص)بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَاعَةٍ فَسَأَلْتُ بَعْضَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ(ص)أَفْطَرَ فِي مَكَانٍ أَوْ دَعَاهُ أَحَدٌ فَقَالَ لَا فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ مِنْ غَمِّ أَنْ يَطْلُبَهَا مِنِّي النَّبِيُّ(ص)وَ لَا يَجِدَهَا فَيَبِيتَ جَائِعاً فَأَصْبَحَ
32
صَائِماً وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا وَ لَا ذَكَرَهَا حَتَّى السَّاعَةِ وَ لَقَدْ قُرِّبَ إِلَيْهِ(ص)إِنَاءٌ فِيهِ لَبَنٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يَسَارِهِ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ أَ فَتَأْذَنُ أَنْ أُعْطِيَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُرِيدُ السِّنَّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا وَ اللَّهِ لَا أُؤْثِرُ بِفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَداً فَتَنَاوَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْقَدَحَ فَشَرِبَهُ
20666- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): السُّكَّرُ يَنْفَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَضُرُّ مِنْ شَيْءٍ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ الْمَغْلِيُّ
20667- 5 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ زَادِ الْعَابِدِينَ تَأْلِيفِ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ الْكَاشْغَرِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالْفَضْلِ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدِيثُ نَيْسَانَ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا الْوَالِدُ أَبُو الْفُتُوحِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَشَّانِيُّ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَابُ الْحَرِيرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُذَكِّرُ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكُمْ دَوَاءً عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)حَيْثُ لَا أَحْتَاجُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ سَلْمَانُ وَ غَيْرُهُمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ مَا ذَاكَ الدَّوَاءُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)تَأْخُذُ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ بِنَيْسَانَ وَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ
33
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ تَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ جَبْرَائِيلَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ عَنِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ كُلَّ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ وَ يُعَافِيهِ وَ يُخْرِجُ مِنْ عُرُوقِهِ وَ جَسَدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَ يَمْحُو ذَلِكَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ عَقِيماً شَرِبَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ رَزَقَهَا اللَّهُ وَلَداً وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ عِنِّيناً وَ المَرْأَةُ عَقِيماً وَ شَرِبَ مِنْ [ذَلِكَ] الْمَاءِ أَطْلَقَ اللَّهُ عَنْهُ وَ ذَهَبَ مَا عِنْدَهُ وَ يَقْدِرُ عَلَى الْمُجَامَعَةِ وَ إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَحْمِلَ بِابْنٍ حَمَلَتْ وَ إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَحْمِلَ بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حَمَلَتْ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشٰاءُ عَقِيماً وَ إِنْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ يَسْكُنُ عَنْهُ الصُّدَاعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَ بِهِ وَجَعُ الْعَيْنِ يَقْطُرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي عَيْنَيْهِ وَ يَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَغْسِلُ بِهِ عَيْنَيْهِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يَشُدُّ أُصُولَ الْأَسْنَانِ وَ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ لَا يَسِيلُ مِنْ أُصُولِ الْأَسْنَانِ اللُّعَابُ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ لَا يَتَّخِمُ إِذَا أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ لَا يَتَأَذَّى بِالرِّيحِ وَ لَا يُصِيبُهُ الْفَالِجُ وَ لَا يَشْتَكِي ظَهْرَهُ وَ لَا يَتَّجِعُ بَطْنَهُ وَ لَا يَخَافُ مِنَ الزُّكَامِ وَ وَجَعِ الضِّرْسِ وَ لَا يَشْتَكِي الْمَعِدَةَ وَ لَا الدُّودَ وَ لَا يُصِيبُهُ قُولَنْجٌ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى
34
الْحِجَامَةِ وَ لَا يُصِيبُهُ الْبَاسُورُ وَ لَا يُصِيبُهُ النَّاسُورُ وَ لَا يُصِيبُهُ الْحِكَّةُ وَ لَا الْجُدَرِيُّ وَ لَا الْجُنُونُ وَ لَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ الرُّعَافُ وَ لَا الْقَلْسُ وَ لَا يُصِيبُهُ عَمًى وَ لَا بَكَمٌ وَ لَا خَرَسٌ وَ لَا صَمَمٌ وَ لَا مُقْعَدٌ وَ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ الْأَسْوَدُ فِي عَيْنَيْهِ وَ لَا يُصِيبُهُ دَاءٌ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ لَا يَتَأَذَّى بِالْوَسْوَسَةِ وَ لَا الْجِنِّ وَ لَا الشَّيَاطِينِ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)قَالَ جَبْرَائِيلُ إِنَّهُ مَنْ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ثُمَّ كَانَ بِهِ جَمِيعُ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ فَإِنَّهَا شِفَاءٌ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجَاعِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَائِيلُ هَلْ يَنْفَعُ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأَوْجَاعِ قَالَ جَبْرَائِيلُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ نُوراً وَ ضِيَاءً وَ يُلْقِي الْإِلْهَامَ فِي قَلْبِهِ وَ يُجْرِي الحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ وَ يَحْشُو قَلْبَهُ مِنَ الْفَهْمِ وَ التَّبْصِرَةِ مَا لَمْ يُعْطِ مِثْلَهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ وَ يُرْسِلُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَغْفِرَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ يُخْرِجُ الْغِشَّ وَ الْخِيَانَةَ وَ الْغِيبَةَ وَ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ وَ الْكِبْرَ وَ الْبُخْلَ وَ الْحِرْصَ وَ الْغَضَبَ مِنْ قَلْبِهِ وَ الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ النَّمِيمَةَ وَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ:
وَ قَدْ رُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبِيِّ(ص): فِيمَا يُقْرَأُ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ فِي نَيْسَانَ زِيَادَةٌ وَ هِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ع)كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً
35
20668- 6 الْبِحَارُ، وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَرْزُبَانِيِّ وَ كَانَ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِمِائَةٍ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ الشَّهِيدِ السَّعِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ دَوَاءً لَا أَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى طَبِيبٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ نُحِبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَنْ] تُعَلِّمَنَا فَقَالَ(ص)يُؤْخَذُ بِنَيْسَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى سَبْعِينَ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَانِ وَ الْإِخْلَاصُ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يُقْرَأُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يُشْرَبُ مِنْهُ جُرْعَةٌ بِالْعِشَاءِ وَ جُرْعَةٌ غُدْوَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَمَّنْ يَشْرَبُ هَذَا الْمَاءَ كُلَّ دَاءٍ وَ كُلَّ أَذًى فِي جَسَدِهِ وَ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ لَا يَتَّخِمُ إِذَا أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ لَا تُؤْذِيهِ الرِّيَاحُ وَ لَا يُصِيبُهُ فَالِجٌ وَ لَا يَشْتَكِي ظَهْرَهُ وَ لَا جَوْفَهُ وَ لَا سُرَّتَهُ وَ لَا يَخَافُ الْبِرْسَامَ وَ يَقْطَعُ عَنْهُ الْبُرُودَةَ وَ حَصْرَ الْبَوْلِ وَ لَا تُصِيبُهُ حِكَّةٌ وَ لَا جُدَرِيٌّ وَ لَا طَاعُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ الْأَسْوَدُ فِي عَيْنَيْهِ وَ يَخْشَعُ قَلْبُهُ وَ يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ أَلْفَ مَغْفِرَةٍ وَ يُخْرِجُ مِنْ قَلْبِهِ النُّكْرَ وَ الشِّرْكَ وَ الْعُجْبَ وَ الْكَسَلَ وَ الْفَشَلَ وَ الْعَدَاوَةَ وَ يُخْرِجُ مِنْ عُرُوقِهِ الدَّاءَ وَ يَمْحُو عَنْهُ الْوَجَعَ
36
مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ أَيُّ رَجُلٍ أَحَبَّ أَنْ تَحْبَلَ امْرَأَتُهُ حَبِلَتِ امْرَأَتُهُ وَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْوَلَدَ وَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مَحْبُوساً وَ شَرِبَ ذَلِكَ أَطْلَقَهُ اللَّهُ مِنَ السِّجْنِ وَ يَصِلُ إِلَى مَا يُرِيدُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ سَكَنَ عَنْهُ وَ سَكَنَ عَنْهُ كُلُّ دَاءٍ فِي جِسْمِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى
20669- 7 الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ(ص)بِالْحِجْرِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْقَرْيَةَ وَ لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِمْ وَ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمُ الَّذِي أَصَابَهُمْ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ،: مِثْلَهُ
20670- 8 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ إِذَا رَقَى فِي الْمَاءِ أَدْنَى الْإِنَاءَ إِلَى فِيهِ فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْفُلَ فِيهِ
20671- 9 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سَمّاً وَ فِي الْأُخْرَى شِفَاءً وَ إِنَّهُ يُقَدِّمُ السَّمَّ وَ يُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ
37
أَبْوَابُ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ
1 بَابُ أَقْسَامِ الْخَمْرِ الْمُحَرَّمَةِ
20672- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْعَسَلِ
يَعْنِي بَعْدَ الْعِنَبِ
20673- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): الْخَمْرُ حَرَامٌ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ فَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَ لَهَا خَمْسَةُ أَسَامٍ فَالْعَصِيرُ مِنَ الْكَرْمِ وَ هِيَ الْخَمْرَةُ الْمَلْعُونَةُ وَ النَّقِيعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَ الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ وَ الْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَ غَيْرِهِ وَ النَّبِيذُ مِنَ التَّمْرِ
20674- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَهَا خَمْسَةُ أَسَامٍ وَ سَاقَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ الْمِزْرُ وَ هُوَ مِنَ الْحِنْطَةِ
20675- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
38
قَالَ: إِنَّ مِنَ التَّمْرِ لَخَمْراً وَ إِنَّ مِنَ الْعِنَبِ لَخَمْراً وَ إِنَّ مِنَ الزَّبِيبِ لَخَمْراً وَ إِنَّ مِنَ الْعَسَلِ لَخَمْراً وَ إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ لَخَمْراً وَ إِنَّ مِنَ الشَّعِيرِ لَخَمْراً
2 بَابُ تَحْرِيمِ الْعَصِيرِ الْعِنَبِيِّ وَ التَّمْرِيِّ وَ غَيْرِهِمَا إِذَا غَلَى وَ لَمْ يَذْهَبْ ثُلُثَاهُ وَ إِبَاحَتِهِ بَعْدَ ذَهَابِهِمَا
20776- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الزَّبِيبِ يُدَقُّ وَ يُلْقَى فِي الْقِدْرِ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَ يُوقَدُ تَحْتَهُ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ فَإِنَّ النَّارَ قَدْ أَصَابَتْهُ قُلْتُ فَالزَّبِيبُ كَمَا هُوَ [يُلْقَى] فِي الْقِدْرِ وَ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ثُمَّ يُطْبَخُ وَ يُصَفَّى عَنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ كَذَلِكَ هُوَ سَوَاءً إِذَا أُدَّتِ الْحَلَاوَةُ إِلَى الْمَاءِ فَصَارَ حُلْواً بِمَنْزِلَةِ الْعَصِيرِ ثُمَّ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَقَدْ حَرُمَ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ فَأَغْلَاهُ فَقَدْ فَسَدَ
قُلْتُ هَكَذَا مَتْنُ الْخَبَرِ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنَ الْأَصْلِ وَ كَذَا نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِيمَا عِنْدَنَا مِنْ نُسَخِ الْبِحَارِ وَ نَقَلَهُ فِي الْمُسْتَنَدِ عَنْهُ وَ لَكِنْ
فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ لِلشَّيْخِ الْأَعْظَمِ تَبَعاً لِلْجَوَاهِرِ سَاقَا مَتْنَهُ هَكَذَا عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي الزَّبِيبِ يُدَقُّ وَ يُلْقَى فِي الْقِدْرِ وَ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَالَ حَرَامٌ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ فِي الثَّانِي حَرَامٌ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ قُلْتُ الزَّبِيبُ كَمَا هُوَ يُلْقَى فِي الْقِدْرِ قَالَ هُوَ كَذَلِكَ سَوَاءً إِذَا أُدَّتِ الْحَلَاوَةُ إِلَى الْمَاءِ فَقَدْ فَسَدَ كُلَّمَا غَلَى بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْمَاءِ أَوْ بِالنَّارِ فَقَدْ حَرُمَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ فِي الثَّانِي إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ
بَلْ فِيهِ نِسْبَةُ الْخَبَرِ إِلَى زَيْدٍ الزَّرَّادِ وَ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ فِي مَقَامِ الِاسْتِدْلَالِ وَ رَدِّهِ وَ لَا يَخْفَى مَا فِي الْمَتْنِ
39
الَّذِي سَاقَاهُ مِنَ التَّحْرِيفِ وَ التَّصْحِيفِ وَ الزِّيَادَةِ وَ كَذَا نِسْبَتُهُ إِلَى الزَّرَّادِ فَلَاحِظْ
20677- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَلَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَنْ تَنْبِذَهُ وَ تَشْرَبَهُ مِنْ يَوْمِهِ وَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا تَغَيَّرَ فَلَا تَشْرَبْهُ وَ نَحْنُ نَشْرَبُهُ حُلْواً قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ
20678- 3، وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُرَوِّقُ الطِّلَاءَ وَ هُوَ مَا طُبِخَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ قِوَامٌ
20679- 4 نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ، قَالَ: كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ قُطْنَةَ وَ اطْبُخْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الطِّلَاءِ مَا يَذْهَبُ ثُلُثَاهُ
20680- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْخَمْرِ مِنَ الْكَرْمِ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ أَوْ غَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَهُوَ خَمْرٌ وَ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ عَلَى النَّارِ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ فَإِنْ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَدَعْهُ حَتَّى يَصِيرَ خَلّا مِنْ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْقَى فِيهِ شَيْءٌ
20681- 6 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَانُوا يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ جَهْداً مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ زَبِيبٌ يَنْبِذُونَهُ إِنَّمَا السِّقَايَةُ زَمْزَمُ
40
قُلْتُ الْأَولَى تَبْدِيلُ التَّمْرِيِّ بِالزَّبِيبِيِّ فِي الْعُنْوَانِ وَ إِسْقَاطُ غَيْرِهِمَا مِنْهُ لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي التَّمْرِيِّ وَ غَيْرِهِ وَ صَرَاحَةِ خَبَرِ زَيْدٍ عَلَى إِلْحَاقِ الزَّبِيبِيِّ بِالْعِنَبِيِّ وَ قَدْ أَثْبَتْنَا اعْتِبَارَ أَصْلِهِ فِي الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْخَاتِمَةِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ
3 بَابُ حُكْمِ مَاءِ الزَّبِيبِ وَ غَيْرِهِ وَ كَيْفِيَّةِ طَبْخِهِ
20682- 1 الرِّسَالَةُ الذَّهَبِيَّةُ، لِلرِّضَا(ع): صِفَةُ الشَّرَابِ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الطَّعَامِ- قَالَ(ع)وَ صِفَتُهُ هُوَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الزَّبِيبِ الْمُنَقَّى عَشَرَةُ أَرْطَالٍ فَيُغْسَلَ وَ يُنْقَعَ فِي مَاءٍ صَافٍ فِي غَمْرَةٍ وَ زِيَادَةً عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ وَ يُتْرَكَ فِي إِنَائِهِ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الشِّتَاءِ وَ فِي الصَّيْفِ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ يُجْعَلَ فِي قِدْرٍ نَظِيفَةٍ وَ لْيَكُنِ الْمَاءُ مَاءَ السَّمَاءِ إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ وَ إِلَّا فَمِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الَّذِي يَنْبُوعُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ مَاءً بَرَّاقاً أَبْيَضَ خَفِيفاً وَ هُوَ الْقَابِلُ لِمَا يَعْتَرِضُهُ عَلَى سُرْعَةٍ مِنَ السُّخُونَةِ وَ الْبُرُودَةِ وَ تِلْكَ دَلَالَةٌ عَلَى خِفَّةِ الْمَاءِ وَ يُطْبَخُ حَتَّى يَنْشَفَ الزَّبِيبُ وَ يَنْضَجَ ثُمَّ يُعْصَرُ وَ يُصَفَّى مَاؤُهُ وَ يُبَرَّدُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى الْقِدْرِ ثَانِياً وَ يُؤْخَذُ مِقْدَارَهُ بِعُودٍ وَ يُغْلَى بِنَارٍ لَيِّنَةٍ غَلَيَانًا لَيِّناً رَقِيقاً حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ الْمُصَفَّى رِطْلٌ فَيُلْقَى عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذُ مِقْدَارَهُ وَ مِقْدَارَ الْمَاءِ إِلَى أَيْنَ كَانَ مِنَ الْقِدْرِ وَ يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ قَدْرُ الْعَسَلِ وَ يَعُودَ إِلَى حَدِّهِ وَ يُؤْخَذُ خِرْقَةٌ صَفِيقَةٌ فَيُجْعَلُ فِيهَا زَنْجَبِيلٌ وَزْنَ دِرْهَمٍ وَ مِنَ الْقَرَنْفُلِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ الدَّارَصِينِيِّ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ دِرْهَمٌ وَ مِنْ سُنْبُلِ
41
الطِّيبِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ الْهِنْدَبَاءِ مِثْلُهُ وَ مِنَ الْمَصْطَكَى نِصْفُ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ يُسْحَقَ الْجَمِيعُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَ يُنْخَلَ وَ يُجْعَلَ فِي الْخِرْقَةِ وَ يُشَدَّ بِخَيْطٍ شَدّاً جَيِّداً وَ تُلْقَى فِيهِ وَ تُمْرَسَ الْخِرْقَةُ فِي الشَّرَابِ بِحَيْثُ تَنْزِلُ قُوَى الْعَقَاقِيرِ الَّتِي فِيهَا وَ لَا يَزَالُ يُعَاهَدُ بِالتَّحْرِيكِ عَلَى نَارٍ لَيِّنَةٍ بِرِفْقٍ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ مِقْدَارُ الْعَسَلِ وَ يُرْفَعَ الْقِدْرُ وَ يُبَرَّدَ وَ يُؤَخَّرَ مُدَّةَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَتَّى يَتَدَاخَلَ مِزَاجُهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ حِينَئِذٍ يُسْتَعْمَلُ وَ مِقْدَارُ مَا يُشْرَبُ مِنْهُ أُوقِيَّةٌ إِلَى أُوقِيَّتَيْنِ مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ فَإِذَا أَكَلْتَ مِقْدَارَ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنَ الطَّعَامِ فَاشْرَبْ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ بَعْدَ طَعَامِكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَمِنْتَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِنَ الْأَوْجَاعِ الْبَارِدَةِ الْمُزْمِنَةِ كَالنِّقْرِسِ وَ الرِّيَاحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْجَاعِ الْعَصَبِ وَ الدِّمَاغِ وَ الْمَعِدَةِ وَ بَعْضِ أَوْجَاعِ الْكَبِدِ وَ الطِّحَالِ وَ الْمِعَاءِ وَ الْأَحْشَاءِ فَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْوَةُ الْمَاءِ فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ مِقْدَارَ النِّصْفِ مِمَّا كَانَ يَشْرَبُ قَبْلَهُ
4 بَابُ تَحْرِيمِ الْعَصِيرِ إِذَا أُخِذَ مَطْبُوخاً مِمَّنْ يَسْتَحِلُّهُ قَبْلَ ذَهَابِ ثُلُثَيْهِ أَوْ يَسْتَحِلُّ الْمُسْكِرَ وَ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ لَوْ أَخْبَرَ بِذَهَابِ الثُّلُثَيْنِ وَ إِبَاحَتِهِ إِذَا أُخِذَ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِلُّهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ أَخْبَرَ بِذَهَابِ الثُّلُثَيْنِ
20683- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي التَّهْذِيبِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقِّ يَأْتِينِي بِالْبُخْتُجِ وَ يَقُولُ قَدْ طُبِخَ عَلَى الثُّلُثِ وَ أَنَا أَعْرِفُهُ أَنَّهُ يَشْرَبُهُ عَلَى
42
النِّصْفِ فَقَالَ خَمْرٌ لَا تَشْرَبْهُ قُلْتُ فَرَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِمَّنْ لَا نَعْرِفُهُ يَشْرَبُهُ عَلَى الثُّلُثِ وَ لَا يَسْتَحِلُّهُ عَلَى النِّصْفِ يُخْبِرُنَا أَنَّ عِنْدَهُ بُخْتُجاً عَلَى الثُّلُثِ قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَ بَقِيَ ثُلُثُهُ نَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ
قُلْتُ إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مَعَ أَنَّ الشَّيْخَ نَقَلَهُ فِي الْأَصْلِ عَنِ الْكَافِي بِهَذَا السَّنَدِ ثُمَّ قَالَ وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ لِمَا بَيْنَ الْمَتْنَيْنِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مِنَ النَّقِيصَةِ وَ زِيَادَةِ كَلِمَةِ خَمْرٍ الَّتِي فِيهَا فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ وَ هَذَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ التَّنْبِيهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَ قَدْ تَقَدَّمَهُ عَلَى هَذَا الِاشْتِبَاهِ صَاحِبُ الْوَافِي وَ فِي تَرْكِهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ مَا لَا يَخْفَى
5 بَابُ تَحْرِيمِ شُرْبِ الْخَمْرِ
20684- 1 أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْمُسَلْسَلَاتِ، أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الدُّبَيْلِيُّ قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع
43
فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ص)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي مِيكَائِيلُ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْجَلِيلَ يَقُولُ: شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ
20685- 2 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا زَالَتِ الْخَمْرُ فِي عَلْمِ اللَّهِ وَ عِنْدَ اللَّهِ حَرَاماً وَ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا يُرْسِلُ رَسُولًا إِلَّا وَ يَجْعَلُ فِي شَرِيعَتِهِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ حَرَاماً فَأَحَلَّهُ مِنْ بَعْدُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ وَ لَا أَحَلَّ اللَّهُ حَلَالًا قَطُّ ثُمَّ حَرَّمَهُ
20686- 3 الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ
44
شَعْبَانَ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قُسِمَ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ وَ خَرَجَ فِيهَا صَكَاكُ الْحَاجِّ وَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ الْخَبَرَ
20687- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ الْخَبَرَ
20688- 5، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
20689- 6، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ عَابِدِ وَثَنٍ وَ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَمَاتَ بَعْدَ مَا شَرِبَهَا بِأَرْبَعِينَ يَوْماً لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ
20690- 7، وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ كِتَاباً يُقَرِّعُهُ فِيهِ وَ يُبَكِّتُهُ بِأُمُورٍ كَانَ فِيهِ ثُمَّ وَلَّيْتَ ابْنَكَ وَ هُوَ غُلَامٌ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يَلْهُو بِالْكِلَابِ فَخُنْتَ أَمَانَتَكَ وَ أَخْرَبْتَ رَعِيَّتَكَ وَ لَمْ تُؤَدِّ نَصِيحَةَ رَبِّكَ فَكَيْفَ تُوَلِّي عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ وَ شَارِبُ الْخَمْرِ الْمُسْكِرِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْفَاسِقِينَ وَ شَارِبُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ لَيْسَ شَارِبُ الْمُسْكِرِ بِأَمِينٍ عَلَى دِرْهَمٍ فَكَيْفَ عَلَى الْأُمَّةِ فَعَنْ قَلِيلٍ تَرِدُ عَلَى عَمَلِكَ حِينَ تُطْوَى صَحَائِفُ الِاسْتِغْفَارِ وَ ذَكَرَ
45
بَاقِيَ الْكَلَامِ
20691- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: أَهْدَى تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ(ص)هِيَ حَرَامٌ الْخَبَرَ
20692- 9، وَ قَالَ(ص): إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَمُوتُ عَطْشَانَ وَ يَدْخُلُ الْقَبْرَ عَطْشَانَ وَ يُبْعَثُ وَ هُوَ عَطْشَانُ وَ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ وَا عَطَشَاهْ فَيُؤْتَى بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ فَيَنْضَجُ وَجْهُهُ وَ يَتَنَاثَرُ أَسْنَانُهُ وَ عَيْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَ صَهَرَ مَا فِي بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ يَعْلُو الْخَطَايَا كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهُ فِي الْبُسْتَانِ تَعْلُو الْأَشْجَارَ:
وَ قَالَ(ص): إِيَّاكُمْ وَ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ
20693- 10 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ كَنَاكِحِ أُمِّهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ هُوَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أُولٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطٰانِ أَلٰا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطٰانِ هُمُ الْخٰاسِرُونَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ قَدَحاً وَاحِداً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً فَلَيْسَ لَهُ فِي الْإِيمَانِ حَظٌّ وَ لَا فِي الْإِسْلَامِ لَهُ نَصِيبٌ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ الصَّرْفَ وَ لَا الْعَدْلَ وَ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الشِّرْكِ مِنَ الْإِيمَانِ خُصَمَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ شُرَّابُ الْخَمْرِ وَ الزُّنَاةُ فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُكَلِّمُهُ وَ لَا يُزَكِّيهِ وَ لَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَ لَا يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ فِي أَرْبَعِينَ وَ هُوَ فِي النَّارِ لَا شَكَّ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ وَ بُطْلَانِ الْعُقُولِ فِي الْحَقَائِقِ وَ ذَهَابِ الْحَيَاءِ مِنَ الْوَجْهِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَكِرَ فَرُبَّمَا وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ أَوْ قَتَلَ
46
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ وَ يُفْسِدُ أَمْوَالَهُ وَ يَذْهَبُ بِالدِّينِ وَ يُسِيءُ الْمُعَاشَرَةَ وَ يُوقِعُ الْعَرْبَدَةَ وَ هُوَ يُورِثُ مَعَ ذَلِكَ الدَّاءَ الدَّفِينَ فَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ وَ هُوَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ:
وَ قَالَ(ع): وَ الْخَمْرُ تُورِثُ انْفِسَادَ الْقَلْبِ وَ يُسَوِّدُ الْأَسْنَانَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُبَعِّدُ مِنَ اللَّهِ وَ يُقَرِّبُ مِنْ سَخَطِهِ وَ هُوَ مِنْ شَرَابِ إِبْلِيسَ
20694- 11 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ أَزْرَقَ عَيْنَاهُ قَالِصاً شَفَتَاهُ وَ يَسِيلُ لُعَابُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ يَقْذَرُ مَنْ رَآهُ:
وَ قَالَ(ص): وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَمُوتُ عَطْشَانَ وَ فِي الْقَبْرِ عَطْشَانَ وَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَطْشَانُ وَ يُنَادِي وَا عَطَشَا أَلْفَ سَنَةٍ فَيُؤْتَى بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ فَيَنْضَجُ وَجْهُهُ وَ يَتَنَاثَرُ أَسْنَانُهُ وَ عَيْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَشْرَبَ يَصْهَرُ مَا فِي بَطْنِهِ
20695- 12، وَ قَالَ(ص)لِأَهْلِ الشَّامِ وَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ الْخَمْرَ يَأْتِي كُلُّ حَرْفٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُخَاصِمُهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ كَانَ لَهُ الْقُرْآنُ خَصْماً كَانَ اللَّهُ لَهُ خَصْماً وَ مَنْ كَانَ اللَّهُ لَهُ خَصْماً كَانَ فِي النَّارِ
20696- 13، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَنْدَلِيبِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
47
سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً يَسْتَغِيثُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي بَيْتٌ مِنَ النَّارِ وَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ جُبٌّ مِنَ النَّارِ وَ فِي ذَلِكَ الْجُبِّ تَابُوتٌ مِنَ النَّارِ وَ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ حَيَّةٌ لَهَا أَلْفُ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ نَابٍ وَ كُلُّ نَابٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ يَكُونُ هَذَا الْعَذَابُ قَالَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ:
وَ قَالَ(ص): شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ
20697- 14، وَ قَالَ(ص): حَلَفَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ وَ جَلَالِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي جُرْعَةً مِنْ خَمْرٍ إِلَّا سَقَيْتُهُ مِثْلَهَا مِنَ الصَّدِيدِ مَغْفُوراً كَانَ أَوْ مُعَذَّباً وَ لَا يَتْرُكُهَا عَبْدٌ مِنْ مَخَافَتِي إِلَّا سَقَيْتُهُ مِثْلَهَا مِنْ حِيَاضِ الْقُدْسِ
20698- 15، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْعَبْدُ إِذَا شَرِبَ شَرْبَةً مِنَ الْخَمْرِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْأَوَّلُ قَسَاوَةُ قَلْبِهِ وَ الثَّانِي تَبَرَّأَ مِنْهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الثَّالِثُ تَبَرَّأَ مِنْهُ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ الرَّابِعُ تَبَرَّأَ مِنْهُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ الْخَامِسُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰاهُمُ النّٰارُ كُلَّمٰا أَرٰادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰا أُعِيدُوا فِيهٰا وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذٰابَ النّٰارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
20699- 16، وَ عَنْهُ(ص): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَخْرُجُ مِنْ
48
جَهَنَّمَ جِنْسٌ مِنْ عَقْرَبٍ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ ذَنَبُهُ إِلَى تَحْتِ الثَّرَى وَ فَمُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَقَالَ أَيْنَ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا عَقْرَبُ مَنْ تُرِيدُ قَالَ عَقْرَبٌ أُرِيدُ خَمْسَةً تَارِكَ الصَّلَاةِ وَ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَ آكِلَ الرِّبَا وَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَ قَوْماً يُحَدِّثُونَ فِي الْمَسَاجِدِ حَدِيثَ الدُّنْيَا
20700- 17، وَ قَالَ(ص): مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَمِّ الْأَسَاوِدِ وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جُرْعَةٍ فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَثَلُ شَارِبِ الْخَمْرِ كَمَثَلِ الْكِبْرِيتِ فَاحْذَرُوهُ لَا يُنَتِّنُكُمْ كَمَا يُنَتِّنُ الْكِبْرِيتُ فَإِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَبِيتُ سَكْرَاناً [سَكْرَانَ] إِلَّا كَانَ لِلشَّيْطَانِ عَرُوساً إِلَى الصَّبَاحِ فَإِذَا أَصْبَحَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ كَمَا يَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ فَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَا يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ
20701- 18، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مَسَاءً أَصْبَحَ مُشْرِكاً وَ مَنْ شَرِبَ صَبَاحاً أَمْسَى مُشْرِكاً:
وَ قَالَ(ص): شَارِبُ الْخَمْرِ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِسِتِّينَ وَ ثَلَاثِمِائَةِ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ
49
20702- 19، وَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْفِتْنَةُ ثَلَاثَةٌ حُبُّ النِّسَاءِ وَ هُوَ سَيْفُ الشَّيْطَانِ وَ حُبُّ الْخَمْرِ وَ هُوَ رُمْحُ الشَّيْطَانِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ أَحَبَّ شَرْبَةَ الْخَمْرِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ الْخَبَرَ
20703- 20، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: شَارِبُ الْخَمْرِ مُكَذِّبٌ بِكِتَابِ اللَّهِ إِذْ مُصَدِّقُ كِتَابِ اللَّهِ حَرَّمَ حَرَامَهُ
20704- 21 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَصْحَابٌ لَهُ عَلَى شَرَابٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ السُّكُرْكَةُ قَالَ فَتَذَاكَرُوا الشَّرِيفَ فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ كَيْفَ لَنَا بِهِ فَقَالُوا هَذِهِ نَاقَةُ ابْنِ أَخِيكَ عَلِيٍّ(ع)فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَحَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ كَبِدَهَا وَ سَنَامَهَا فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَأَبْصَرَ نَاقَتَهُ فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ عَمُّكَ حَمْزَةُ صَنَعَ هَذَا قَالَ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقِيلَ لِحَمْزَةَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْبَابِ فَخَرَجَ حَمْزَةُ وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ
50
انْصَرَفَ قَالَ فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ لَوْ أَرَادَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقُودَكَ بِزِمَامٍ فَعَلَ فَدَخَلَ حَمْزَةُ مَنْزِلَهُ وَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ(ص)قَالَ وَ كَانَ قَبْلَ أُحُدٍ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِآنِيَتِهِمْ فَأُكْفِيَتْ الْخَبَرَ
20705- 22، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْخَمْرِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّ النَّاسَ يَعْرِفُونَ النَّهْيَ وَ لَا يَعْرِفُونَ التَّحْرِيمَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ قَالَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هِيَ مُحَرَّمَةٌ بِكِتَابِ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الْإِثْمُ فَإِنَّهَا الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ فَأَمَّا الْإِثْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهِيَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ فَهِيَ النَّرْدُ وَ الشِّطْرَنْجُ وَ إِثْمُهُمَا كَبِيرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ الْخَبَرَ
20706- 23 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ: لَقِيتُ أَنَا وَ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ فَأَخْبِرْنَا بِمَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَوْلَى بِالْيَهُودِيَّةِ مِنْكُمَا إِنَّ الْيَهُودِيَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ
20707- 24 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُ شَرْبَةً مِنَ الْخَمْرِ إِلَّا أَسْقِيهِ مِثْلَهَا مِنَ الصَّدِيدِ يَوْمَ
51
الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً كَانَ أَوْ مُعَذَّباً وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَتْرُكُهُ إِلَّا أَسْقِيهِ مِنْ حَوْضِ الْقُدْسِ
6 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَقْيُ الْخَمْرِ صَبِيّاً وَ لَا مَمْلُوكاً وَ لَا كَافِراً وَ كَذَا كُلُّ مُحَرَّمٍ وَ كَرَاهَةِ سَقْيِ الدَّوَابِّ الْخَمْرَ وَ كُلَّ مُحَرَّمٍ وَ إِطْعَامِهَا إِيَّاهُ
20708- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعَالَجَ بِالْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ أَنْ تُسْقَى الْأَطْفَالَ وَ الْبَهَائِمَ: وَ قَالَ(ص): الْإِثْمُ عَلَى مَنْ سَقَاهَا
20709- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ سَقَى صَبِيّاً جُرْعَةً مِنْ مُسْكِرٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِعُذْرٍ مِمَّا أَتَى وَ لَنْ يَأْتِيَ أَبَداً يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً
20710- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ فِي الْخَمْرِ أَلَا وَ مَنْ سَقَاهَا غَيْرَهُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ صَبِيّاً أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَعَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ شَرِبَهَا
20711- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَ كُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ
20712- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ
52
رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ عِزَّتِي مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْقِي صَبِيّاً أَوْ ضَعِيفاً شَرْبَةً مِنَ الْخَمْرِ إِلَّا أَسْقِيهِ مِثْلَهَا مِنَ الصَّدِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً الْخَبَرَ
7 بَابُ كَرَاهَةِ تَزْوِيجِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ قَبُولِ شَفَاعَتِهِ وَ تَصْدِيقِ حَدِيثِهِ وَ ائْتِمَانِهِ عَلَى أَمَانَةٍ وَ عِيَادَتِهِ وَ حُضُورِ جَنَازَتِهِ وَ مُجَالَسَتِهِ
20713- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِيَّاكَ أَنْ تُزَوِّجَ شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنْ زَوَّجْتَهُ فَكَأَنَّمَا قُدْتَ إِلَى الزِّنَى وَ لَا تُصَدِّقْهُ إِذَا حَدَّثَكَ وَ لَا تَقْبَلْ شَفَاعَتَهُ وَ لَا تَأْمَنْهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِكَ فَإِنِ ائْتَمَنْتَهُ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا تُؤَاكِلْهُ وَ لَا تُصَاحِبْهُ وَ لَا تَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ وَ لَا تُصَافِحْهُ وَ لَا تُعَانِقْهُ فَإِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُدْهُ فَإِنْ مَاتَ فَلَا تُشَيِّعْ جَنَازَتَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تُجَالِسْ شَارِبَ الْخَمْرِ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا جُزْتَ بِهِ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ السَّلَامَ بِالْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ وَ لَا تَجْتَمِعْ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ
20714- 2 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)يَقُولُ قَالَ أَبِي جَعْفَرٌ(ع): يَا بُنَيَّ إِنَّ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ خَمْرٍ عَلَى أَمَانَةٍ فَلَمْ يُؤَدِّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا أَجْرٌ وَ لَا خَلَفٌ ثُمَّ إِنْ ذَهَبَ لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ دُعَاءَهُ
20715- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَا
53
تُجَالِسُوا مَعَ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ لَا تُشَيِّعُوا جَنَازَتَهُمْ وَ لَا تُصَلُّوا عَلَى أَمْوَاتِهِمْ فَإِنَّهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اخْسَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تُكَلِّمُونِ
20716- 4، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: أَلَا مَنْ أَطْعَمَ شَارِبَ الْخَمْرِ لُقْمَةً مِنَ الطَّعَامِ أَوْ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَبْرِهِ حَيَّاتٍ وَ عَقَارِبَ طُولُ أَسْنَانِهَا مِائَةٌ وَ عَشَرَةُ ذِرَاعٍ وَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ قَضَى حَاجَتَهُ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ أَلْفَ مُؤْمِنٍ أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ
20717- 5، وَ قَالَ(ص): مُجَاوَرَةُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى خَيْرٌ مِنْ مُجَاوَرَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ لَا تُصَادِقُوا شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنَّ مُصَادَقَتَهُ نَدَامَةٌ
20718- 6، وَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ شَارِبَ الْخَمْرِ لُقْمَةً سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى جَسَدِهِ حَيَّةً وَ عَقْرَباً وَ مَنْ قَضَى حَاجَتَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ أَقْرَضَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ وَ مَنْ جَالَسَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى لَا حُجَّةَ لَهُ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ الْخَبَرَ
20719- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع): لَيْسَ شَارِبُ الْخَمْرِ أَهْلًا أَنْ يُزَوَّجَ وَ لَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ
54
20720- 8، وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مُصَادَقَةُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى خَيْرٌ مِنْ مُصَادَقَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ مَنْ صَافَحَ شَارِبَ الْخَمْرِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
20721- 9 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي فَإِنْ خَطَبَ فَلَا يُزَوَّجْ وَ إِنْ حَدَّثَ فَلَا يُصَدَّقْ وَ إِنْ شَفَعَ فَلَا يُشَفَّعْ وَ لَا يُؤْتَمَنْ عَلَى شَيْءٍ فَإِنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَهَلَكَتْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يُعَوِّضَهُ مِنْهَا
8 بَابُ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ مِنَ الْكَبَائِرِ
20722- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ
20723 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): مِثْلَهُ
20724- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: جُمِعَ الشَّرُّ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ شُرْبُ الْخَمْرِ:
وَ قَالَ(ص): الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ
55
20725- 4، وَ قَالَ(ص): مَنْ مَاتَ سَكْرَانَ عَايَنَ مَلَكَ الْمَوْتِ سَكْرَانَ وَ دَخَلَ الْقَبْرَ سَكْرَانَ وَ يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى سَكْرَانَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَا لَكَ فَيَقُولُ أَنَا سَكْرَانُ فَيَقُولُ اللَّهُ بِهَذَا أَمَرْتُكَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى سَكْرَانَ فَيُذْهَبُ إِلَى جَبَلٍ فِي وَسَطِ جَهَنَّمَ فِيهِ عَيْنٌ تُجْرِي مِدَّةً وَ دِمَاءً لَا يَكُونُ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ إِلَّا مِنْهُ
20726- 5، وَ قَالَ(ص): الْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ وَ أُمُّ الْخَبَائِثِ وَ مِفْتَاحُ الشَّرِّ
20727- 6، وَ قَالَ(ص)فِي حَدِيثٍ: فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ مَا شَرِبَ الْخَمْرَ إِلَّا مَلْعُونٌ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ
20728- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ تَقَعُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَ لَا بُدَّ لِتِلْكَ الْخَمْسَةِ مِنَ النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ شَرِبَ الْمُثَلَّثَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ لَا بُدَّ لِشَارِبِ الْمُسْكِرِ مِنَ النَّارِ
20729- 8 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ بَعَثْتُمْ إِلَيْهِ بَعْضَ أَهْلِهِ فَسَأَلَهُ فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ قَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا عُدْ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا ابْنَ أَخٍ إِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ يُدْخِلُ صَاحِبَهُ فِي الزِّنَى وَ السَّرِقَةِ وَ قَتْلِ
56
النَّفْسِ الَّتِي حُرِّمَ وَ فِي الشِّرْكِ وَ أَفَاعِيلُ الْخَمْرِ تَعْلُو كُلَّ ذَنْبٍ كَمَا تَعْلُو شَجَرَتُهَا كُلَّ شَجَرَةٍ
9 بَابُ ثُبُوتِ الْكُفْرِ وَ الِارْتِدَادِ بِاسْتِحْلَالِ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوِ الْمُسْكِرِ أَوِ النَّبِيذِ
20730- 1 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ وَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلٰائِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ* أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ هُمْ مِنِّي بُرَآءُ
20731 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا يُجْمَعُ الْخَمْرُ وَ الْإِيمَانُ فِي جَوْفِ أَوْ قَلْبِ رَجُلٍ أَبَداً:
وَ تَقَدَّمَ عَنِ الْمُسَلْسَلَاتِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ
20732- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ الْوَثَنِ الْخَبَرَ
20733- 4، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُوَادُّوا مَنْ يَسْتَحِلُّ الْمُسْكِرَ فَإِنَّ شَارِبَهُ مَعَ تَحْرِيمِهِ أَيْسَرُ مِنْ هَالِكٍ يَسْتَحِلُّهُ أَوْ يُحِلُّهُ وَ إِنْ لَمْ يَشْرَبْهُ
57
فَكَفَى بِتَحْلِيلِهِ إِيَّاهُ بَرَاءَةً وَ رَدّاً لِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ(ص)وَ رِضًى بِالطَّوَاغِيتِ
20734- 5، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً فَأَذْهَبَ عَقْلَهُ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ
20735- 6 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيِرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ الْخَمْرَ وَ الْإِيمَانَ فِي جَوْفِ امْرِئٍ أَبَداً
20736- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: شَارِبُ الْخَمْرِ مَلْعُونٌ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ
10 بَابُ وُجُوبِ التَّوْبَةِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِخْلَاصِ فِي تَرْكِهَا
20737- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ أَ تُقْبَلُ صَلَاتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ شَارِبِ الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا أَنْ يَتُوبَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنْ تَابَ مِنْ يَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ قَالَ يُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَ صَلَاتُهُ إِذَا تَابَ وَ هُوَ يَعْقِلُهُ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ فِي سُكْرِهِ فَمَا يُعْبَأُ بِتَوْبَتِهِ
11 بَابُ تَحْرِيمِ كُلِّ مُسْكِرٍ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً
20738- 1 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
58
حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ شَهِدْتَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ قَدْ قَبَضَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي قَرَابَتِي وَ مَنْ يَطُفْ بِي فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ وَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْنَا الْحَوْضَ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ أَيُّ أَشْرِبَةٍ هِيَ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ
20739- 2 الْبِحَارُ، عَنْ دَلَائِلِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْمُعَافَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمَّيْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ ابْنَيْ مُوسَى عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا حَبِيبَةَ أَبِيهَا كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ
20740- 3 الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ(ص)حَتَّى إِذَا أَقَامَهُ عَلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ إِلَى أَنْ قَالَ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْخَبَرَ
20741- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ
59
وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِشَارِبِ الْخَمْرِ فَقَالَ كَانَ يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ عَادَ قَالَ كَانَ يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ عَادَ قَالَ كَانَ يَقْتُلُهُ قُلْتُ فَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ بِشَارِبِ الْمُسْكِرِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ مُسْكِرٍ كَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ فَقَالَ سَوَاءٌ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ لَا تَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ أَدَبَهُ فَلَمَّا تَأَدَّبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ الْخَبَرَ
20742- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)وَ سَاقَا الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ قَالا قَالَ(ع)وَ لَا يَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ أَكَلَ مَالًا حَرَاماً لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا يَشْرَبُ مِنْ حَوْضِهِ وَ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَهُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا مَنْ أَدْمَنَ عَلَى شُرْبِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ الْوَصِيَّةَ
20743- 6، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: لَا أُحِلُّ مُسْكِراً كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ حَرَامٌ
20744- 7، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قِيلَ لَهُ أَ عَنْكَ قَالَ لَا بَلْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قِيلَ كُلُّهُ قَالَ نَعَمْ الْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ
60
20745- 8، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وَ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ الْخَبَرَ
20746- 9، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ مِنِّي مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ
20747- 10 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ:
وَ قَالَ قَالَ(ص): الْخَمْرُ حَرَامٌ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ
20748- 11 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَمِّ الْأَسَاوِدِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
20749- 12 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(ص)رَفَعَ ذَاتَ يَوْمٍ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُحِلَّ مُسْكِراً
61
20750- 13 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثٰاقَهُ الَّذِي وٰاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنٰا وَ أَطَعْنٰا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ الْمِيثَاقُ هُوَ مَا بَيَّنَ اللَّهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ تَحْرِيمِ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ نَصْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِمَاماً لِلْخَلْقِ كَافَّةً
20751- 14 الْمُفِيدُ فِي رِسَالَةِ الْمُتْعَةِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَى شِيعَتِنَا الشَّرَابَ مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ عَوَّضَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْمُتْعَةَ
20752- 15 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَ كُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ وَ مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً نَجِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ قِيلَ وَ مَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ الْخَبَرَ
12 بَابُ تَحْرِيمِ الْإِصْرَارِ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ
20753- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ
62
حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ الْمَنَّانُ بِالْفِعْلِ وَ عَاقُّ وَالِدَيْهِ وَ مُدْمِنُ خَمْرٍ
20754- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْمَانِعَاتِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ مُدْمِنٌ خَمْراً الْخَبَرَ
20755- 3، وَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَنَى الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ وَ حَظَرَهَا عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ وَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ سِكِّيرٍ
20756- 4 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ الْمَآثِرِ الْعَلَوِيَّةِ لِسَيِّدِ الذُّرِّيَّةِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُضَاعَةَ لَقَدْ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ لَقَدْ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ
20757- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ الْوَثَنِ
20758- 6، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَرُمَتِ
63
الْجَنَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ عَابِدِ وَثَنٍ وَ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ ع
20759- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ
20760- 8 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُحْجَبُونَ عَنِ النَّارِ الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ وَ الْمُدْمِنُ الْخَمْرِ إِلَى أَنْ قَالَ قِيلَ وَ مَا الْمُدْمِنُ فِي الْخَمْرِ قَالَ الَّذِي إِذَا وَجَدَهَا شَرِبَهَا الْخَبَرَ
20761- 9 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَ هُوَ يُدْمِنُهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
20762- 10، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: يَجِيءُ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُزْرِقَةً عَيْنَاهُ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مَائِلًا شِقُّهُ يَسِيلُ لُعَابُهُ مَشْدُودَةٌ نَاصِيَتُهُ إِلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ خَارِجَةً يَدَاهُ مِنْ صُلْبِهِ فَيَفْزَعُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَمْعِ إِذَا رَأَوْهُ مُقْبِلًا إِلَى الْحِسَابِ الْخَبَرَ
13 بَابُ أَنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
20763- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ
64
وَ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
20764- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الْعَصِيرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ غَيْرِ الضَّارِي اشْرَبْهُ يَوْماً وَ لَيْلَةً مَا لَمْ يُسْكِرْ كَثِيرُهُ فَإِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ لَا تَشْرَبُوا حُزْناً طَوِيلًا فَبَعْدَ سَاعَةٍ أَوْ بَعْدَ لَيْلَةٍ تَذْهَبُ لَذَّةُ الْخَمْرِ وَ تَبْقَى آثَامُهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّمَا كَانَ شِيعَةُ عَلِيٍّ(ع)يُعْرَفُونَ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمُحَافَظَةِ وَ مُجَانَبَةِ الصَّغَائِرِ وَ الْمَحَبَّةِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ
20765- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ بِعَيْنِهِ وَ الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ فَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ مِنْهَا حَرَامٌ:
وَ قَالَ: وَ كُلُّ شَرَابٍ يَتَغَيَّرُ الْعَقْلُ مِنْهُ كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ حَرَامٌ
20766- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ أَوَّلُهُ
65
وَ آخِرُهُ
20767- 5 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا فَقَلِيلُهَا وَ كَثِيرُهَا حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الشَّرَابَ مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ فَمَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ كُلُّمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
20768- 6، وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّبِيذِ وَ الْخَمْرِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ هُمَا قَالَ لَا إِنَّ النَّبِيذَ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ قَلِيلَهَا وَ كَثِيرَهَا كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* وَ حَرَّمَ النَّبِيُّ(ص)مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَ وَ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ الْخَبَرَ
20769- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ أَدْخَلَ عِرْقاً مِنْ عُرُوقِهِ شَيْئاً مِمَّا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ عُذِّبَ ذَلِكَ الْعِرْقُ بِسِتِّينَ وَ ثَلَاثِمِائَةِ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ
14 بَابُ أَنَّ مَا فَعَلَ فِعْلَ الْخَمْرِ فَهُوَ حَرَامٌ
20770- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَافِعٍ كُلِّهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
66
الرِّضَا(ع)قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ كُلُّ مُخَمَّرٍ حَرَامٌ
20771- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَوَانِي الضَّارِيَةِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُحَرَّمِ النَّبِيذُ مِنْ جِهَةِ الظُّرُوفِ لَكِنَّهُ حُرِّمَ قَلِيلُ الْمُسْكِرِ وَ كَثِيرُهُ
20772- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: كُلُّ شَرَابٍ عَاقِبَتُهُ كَعَاقِبَةِ الْخَمْرِ فَهُوَ حَرَامٌ
15 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِشَيْءٍ مِنَ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ وَ الْمُسْكِرِ وَ غَيْرِهَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ أَكْلًا وَ شُرْباً
20773- 1 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ،(ع)عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ [اللَّهِ] الْأَرَّجَائِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِسْمَعٍ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ قَائِدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النَّبِيذِ يُجْعَلُ فِي دَوَاءٍ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَشْفِيَ بِالْحَرَامِ
20774- 2، وَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)أَيَّامَ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ فَقَالَ ادْخُلْ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ شَاكٍ وَ انْظُرْ مِمَّا وَجَعُهُ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ الصَّادِقِ(ع)وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ وَجَعِهِ الَّذِي يَجِدُهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ فَوَصَفْتُ لَهُ دَوَاءً فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ يَا ابْنَ الْحُرِّ النَّبِيذُ حَرَامٌ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْتَشْفِي بِالْحَرَامِ
67
20775- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعَالَجَ بِالْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ الْخَبَرَ
20776- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ وَ لَا الْمُسْكِرِ وَ لَا تَمْتَشِطُ النِّسَاءُ بِهِ فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَلِيّاً (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فِي رِجْسٍ حَرَّمَهُ شِفَاءً
20777- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ مَرَّتْ بِعَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهَا سَمَكٌ فِيهَا جِرِّيَّةٌ فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي مَعَكِ قَالَتْ سَمَكٌ ابْتَعْتُهُ لِلْعِيَالِ فَقَالَ نِعْمَ زَادُ الْعِيَالِ السَّمَكُ ثُمَّ قَالَ وَ مَا هَذَا الَّذِي مَعَكِ قَالَتْ أَخِي اعْتَلَّ مِنْ ظَهْرِهِ فَوُصِفَ لَهُ أَكْلُ جِرِّيٍّ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلِ الشِّفَاءَ فِيمَا حَرَّمَ وَ الَّذِي نَصَبَ الْكَعْبَةَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أُخْبِرَكِ بِاسْمِهَا وَ اسْمِ أَبِيهَا [لَأَخْبَرْتُكِ] فَضَرَبَتْ بِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَتْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَمْلِي هَذَا
20778- 6 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: الْمُضْطَرُ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُهُ إِلَّا شَرّاً لَئِنْ شَرِبَهَا قَتَلَتْهُ فَلَا يَشْرَبَنَّ مِنْهَا قَطْرَةً
20779- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا شِفَاءَ فِي حَرَامٍ
68
16 بَابُ حُكْمِ التَّقِيَّةِ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرَاتِ وَ فِي الْفَتْوَى بِإِبَاحَتِهَا
20780- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وَ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ فُقَهَاءَ بَلَدِنَا يَقُولُونَ إِنَّمَا حُرِّمَ السُّكْرُ فَقَالَ يَا شَيْخُ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ فُقَهَاءُ بَلَدِكَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ التَّقِيَّةُ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ وَ خَلْعِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَ الْجَهْرِ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
20781- 2 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ عِنْدَهُ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ لِلْكُمَيْتِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ
فَالْآنَ صِرْتُ إِلَى أُمَيَّةَ * * * وَ الْأُمُورُ إِلَى مُصَائِرَ
قَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَجَعْتُ عَنْ إِيمَانِي وَ إِنِّي لَكُمْ لَمُوَالٍ وَ لِعَدُوِّكُمْ قَالٍ وَ لَكِنِّي قُلْتُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ قَالَ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ التَّقِيَّةَ تَجُوزُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ
69
17 بَابُ تَحْرِيمِ النَّبِيذِ
20782- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَلَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَنْ تَنْبِذَهُ وَ تَشْرَبَهُ مِنْ يَوْمِهِ وَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا تَغَيَّرَ فَلَا تَشْرَبْهُ وَ نَحْنُ نَشْرَبُهُ حُلْواً قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ
20783- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَوَانِي الضَّارِيَةِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُحَرِّمِ النَّبِيذَ مِنْ جِهَةِ الظُّرُوفِ لَكِنَّهُ حَرَّمَ قَلِيلَ الْمُسْكِرِ وَ كَثِيرَهُ
20784- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص): وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ وَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلٰائِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ* أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ هُمْ مِنِّي بُرَآءُ
20785- 4 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، بِالسَّنَدِ الْآتِي عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ قَالَ لَا تَقْرَبُوهُمَا قُلْتُ فَالْغِنَاءُ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ قُلْتُ فَالنَّبِيذُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ الْخَبَرَ
18 بَابُ حُكْمِ ظُرُوفِ الشَّرَابِ
20786- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ
70
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: قُلْتُ فَالظُّرُوفُ الَّتِي تُصْنَعُ فِيهَا قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الدُّبَّاءِ وَ المُزَفَّتِ وَ الْحَنْتَمِ وَ النَّقِيرِ قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ الدُّبَّاءُ الْقَرْعُ وَ المُزَفَّتُ الدِّنَانُ وَ الْحَنْتَمُ جِرَارُ الْأُرْدُنِّ وَ النَّقِيرُ خَشَبَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْقُرُونَهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَجْوَافٌ يَنْبِذُونَ فِيهَا وَ قَدْ قِيلَ الْحَنْتَمُ الْجِرَارُ الْخُضْرُ
19 بَابُ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ إِذَا غَلَا وَ وُجُوبِ اجْتِنَابِهِ وَ ذِكْرِ الْحُسَيْنِ(ع)عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ لَعْنِ قَاتِلِيهِ
20787- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي جَيِّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ فَكَرِهَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً:
وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي يَحْيَى قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْفُقَّاعِ وَ أَصِفُهُ لَهُ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ كُلَّ ذَلِكَ أَصِفُهُ لَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ وَ لَا تُرَاجِعْنِي فِيهِ
71
20788- 2، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ وَ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ وَ ابْنِ فَضَّالٍ قَالا: سَأَلْنَا أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ هُوَ خَمْرٌ مَجْهُولٌ وَ فِيهِ حَدُّ شَارِبِ الْخَمْرِ
20789- 3، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ فَاغْسِلْهُ:
وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْفُقَّاعِ حَدُّ الْخَمْرِ
20790- 4، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لَا تَقْرَبْهُ فَإِنَّهُ مِنَ الْخَمْرِ
20791- 5، وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ هُوَ خَمْرٌ
20792- 6، وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ
72
وَ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَافِعٍ كُلِّهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ كُلُّ مُخَمَّرٍ حَرَامٌ وَ الْفُقَّاعُ حَرَامٌ
20793- 7 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ كَيْفَ هُوَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ هُوَ حَرَامٌ فَلَا تَشْرَبْهُ
20794- 8 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ الْأَشْرِبَةِ الَّتِي لَا تُغَيِّرُ الْعَقْلَ شُرْبُ الْكَثِيرِ مِنْهَا لَا بَأْسَ بِهِ سِوَى الْفُقَّاعِ فَإِنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْعِلَّةِ
20 بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْفُقَّاعِ وَ كُلِّ مُسْكِرٍ
20795- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ، أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مَا تَقُولُ فِي شُرْبِ الْفُقَّاعِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)أَمَا يَا سُلَيْمَانُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ لِي وَ الدَّارُ لِي لَجَلَدْتُ شَارِبَهُ وَ لَقَتَلْتُ بَائِعَهُ
20796- 2، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ
73
وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْفُقَّاعِ فَكَتَبَ حَرَامٌ وَ هُوَ خَمْرٌ وَ مَنْ شَرِبَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ
قَالَ: وَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَوْ أَنَّ الدَّارَ لِي لَقَتَلْتُ بَائِعَهُ وَ لَجَلَدْتُ شَارِبَهُ:
وَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخِيرُ(ع)حَدُّهُ حَدُّ شَارِبِ الْخَمْرِ: وَ قَالَ(ع): هِيَ خَمْرٌ اسْتَصْغَرَهَا النَّاسُ
21 بَابُ عَدَمِ تَحْرِيمِ الْخَلِّ وَ أَنَّ الْخَمْرَ إِذَا انْقَلَبَتْ خَلّا حَلَّتْ
20797- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي كَلَامٍ لَهُ(ص)فِي الْعَصِيرِ فَإِنْ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَدَعْهُ حَتَّى يَصِيرَ خَلّا مِنْ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ فِيهِ بِشَيْءٍ فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ خَمْراً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطْرَحَ فِيهِ مِلْحاً أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خَلّا فَإِنْ صَبَّ فِي الْخَلِّ خَمْراً لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ حَتَّى يَذْهَبَ عَلَيْهِ أَيَّامٌ وَ يَصِيرَ خَلّا ثُمَّ أَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ
20798- 2 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ
74
أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ يُجْعَلُ مِنْهُ الْخَلُّ قَالَ لَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ
22 بَابُ تَحْرِيمِ الْأَكْلِ مِنْ مَائِدَةٍ شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ فَإِنْ وُضِعَ شَيْءٌ آخَرُ بَعْدَ الشُّرْبِ لَمْ يَحْرُمْ وَ تَحْرِيمِ الْجُلُوسِ فِي مَجْلِسِ الشَّرَابِ اخْتِيَاراً
20799- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَأْكُلْ فِي مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا بَعْدَكَ خَمْرٌ وَ لَا تُجَالِسْ شَارِبَ الْخَمْرِ قَالَ(ع)وَ لَا تَجْتَمِعْ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ
20800- 2 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَسَنِ النِّيلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ السَّوَادِ قُلْتُ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ عَلَى مَوَائِدِهِمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ قَالَ لَيْسَ بِدُخُولِكَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ
20801- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ
75
23 بَابُ تَحْرِيمِ عَصْرِ الْخَمْرِ وَ سَقْيِهَا وَ حَمْلِهَا وَ حِفْظِهَا وَ بَيْعِهَا وَ شِرَائِهَا وَ أَكْلِ ثَمَنِهَا وَ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى اتِّخَاذِهَا وَ شُرْبِهَا
20802- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ
20803- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ شَارِبَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ
20804- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ فِي الْخَمْرِ أَلَا وَ شَارِبُهَا وَ سَاقِيهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْتَصِرُهَا وَ بَائِعُهَا وَ مُبْتَاعُهَا وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَ آكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ صَلَاةً وَ لَا صَوْماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا عُمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ الْخَبَرَ
20805- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُبْتَاعَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ آكِلَ ثَمَنِهَا
76
24 بَابُ نَجَاسَةِ الْخَمْرِ وَ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ عَدَمِ نَجَاسَةِ بُصَاقِ شَارِبِ الْخَمْرِ
20806- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ، أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْبَصْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي حَدِيثٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ فَاغْسِلْهُ
25 بَابُ حُكْمِ شُرْبِ الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَطَشِ
20807- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: الْمُضْطَرُّ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُهُ إِلَّا شَرّاً فَإِنْ شَرِبَهَا قَتَلَتْهُ فَلَا يَشْرَبَنَّ مِنْهَا قَطْرَةً
26 بَابُ عَدَمِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ وَ حُكْمِ مَا لَمْ يُعْلَمْ غَلَيَانُهُ
20808- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ تَحْرِيمِ الْفُقَّاعِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
77
عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: كَانَ يُعْمَلُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)الْفُقَّاعُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ لَمْ يُعْمَلْ فُقَّاعٌ يَغْلِي
قَالَ الشَّيْخُ بَعْدَ رَدِّ الْخَبَرِ مِنْ وُجُوهٍ مَا لَفْظُهُ وَ رَابِعُهَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فُقَّاعٌ لَا يَغْلِي قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَ كَانَ الشَّعِيرُ وَ غَيْرُهُ مِمَّا يُعْمَلُ مِنْهُ الْفُقَّاعُ يُؤْخَذُ فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ عُصَارَتُهُ وَ يُجْعَلُ فِي إِنَاءٍ لَمْ يَضْرَ بِالْفُقَّاعِ وَ لَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ وَ لَا لَحِقَهُ نَشِيشٌ وَ لَا غَلَيَانٌ وَ لَا جُعِلَ فِيهِ مَا يُغْلِيهِ وَ يُقَفِّزُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
مَا أَخْبَرَنَا بِهِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُفَسِّرَ لِيَ الْفُقَّاعَ فَإِنَّهُ قَدِ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَ مَكْرُوهٌ بَعْدَ غَلَيَانِهِ أَمْ قَبْلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَا تَقْرَبْ إِلَّا مَا لَمْ يَضْرَ آنِيَتُهُ وَ كَانَ جَدِيداً فَأَعَادَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ أَنِّي كُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الْفُقَّاعِ مَا لَمْ يَغْلِ فَإِنِّي لَا أَشْرَبُهُ إِلَّا مَا كَانَ فِي إِنَاءٍ جَدِيدٍ أَوْ غَيْرِ ضَارٍ وَ لَمْ أَعْرِفْ حَدَّ الضَّرَاوَةِ وَ الْجَدِيدِ وَ سَأَلَ أَنْ يُفَسِّرَ ذَلِكَ لَهُ وَ هَلْ يَجُوزُ شُرْبُ مَا يُعْمَلُ فِي الْغَضَارِ وَ الزُّجَاجِ وَ الْخَشَبِ وَ نَحْوِهِ مِنَ الْأَوَانِي فَكَتَبَ(ع)يُعْمَلُ الْفُقَّاعُ فِي الزُّجَاجِ وَ فِي الْفَخَّارِ الْجَدِيدِ إِلَى قَدْرِ ثَلَاثِ عَمَلَاتٍ ثُمَّ لَمْ يُعْمَلْ فِيهِ إِلَّا فِي إِنَاءٍ جَدِيدٍ وَ الْخَشَبُ مِثْلُ ذَلِكَ
20809- 2، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْحَارِثِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ هَارُونَا قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
78
الْحُضَيْنِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)يَسْأَلُهُ عَنِ الْفُقَّاعِ وَ كَتَبَ أَنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ هُوَ يَحُطُّ عَنِّي طَعَامِي وَ يُمْرِئُهُ لِي فَمَا تَرَى لِي فِيهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَا بَأْسَ بِالْفُقَّاعِ إِذَا عُمِلَ أَوَّلَ عَمَلَةٍ أَوِ الثَّانِيَةَ فِي أَوَانِي الزُّجَاجِ وَ الْفَخَّارِ فَأَمَّا إِذَا ضَرِيَ عَلَيْهِ الْإِنَاءُ فَلَا تَقْرَبْهُ قَالَ عَلِيٌّ فَأَقْرَأَنِي الْكِتَابَ وَ قَالَ لَسْتُ أَعْرِفُ ضَرَاوَةَ الْإِنَاءِ فَأَعَادَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَسْتُ أَعْرِفُ حَدَّ ضَرَاوَةِ الْإِنَاءِ فَاشْرَحْ لِي مِنْ ذَلِكَ شَرْحاً بَيِّناً أَعْمَلُ بِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْإِنَاءَ إِذَا عُمِلَ بِهِ ثَلَاثَ عَمَلَاتٍ أَوْ أَرْبَعٌ ضَرِيَ عَلَيْهِ فَأَغْلَاهُ فَإِذَا غَلَى حَرُمَ فَإِذَا حَرُمَ فَلَا يَتَعَرَّضْ لَهُ
20810- 3، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَرَابِ الْفُقَّاعِ الَّذِي يُعْمَلُ فِي السُّوقِ وَ يُبَاعُ وَ لَا أَدْرِي كَيْفَ يُعْمَلُ وَ لَا مَتَى عُمِلَ أَ يَحِلُّ عَلَيَّ أَنْ أَشْرَبَهُ قَالَ لَا أُحِبُّهُ
27 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ
20811- 1 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، وَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْحُضَيْنِيُّ فِي الْهِدَايَةِ، وَ اللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع): فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ مَسْجِدِ قُبَا وَ رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ مُخَاصَمَةِ عُمَرَ مَعَهُ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَقَالَ لَهُ يَعْنِي عُمَرَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ نَسِيتَ شِعْرَكَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ
79
الَّذِي فُرِضَ عَلَيْنَا صِيَامُهُ حَيْثُ جَاءَكَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ نُعْمَانُ الْأَزْدِيُّ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ إِلَى دَارِكَ لِيَتَقَاضَوْكَ دَيْناً عَلَيْكَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الدَّارِ سَمِعُوا لَكَ صَلْصَلَةً فِي الدَّارِ فَوَقَفُوا بِالْبَابِ وَ لَمْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَيْكَ فَسَمِعُوا أُمَّ بَكْرٍ زَوْجَتَكَ تُنَاشِدُكَ وَ تَقُولُ لَكَ قَدْ عَمِلَ حَرُّ الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ قُمْ إِلَى دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ ابْتَعِدْ عَنِ الْبَابِ لِئَلَّا يَسْمَعَكَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)فَيُهْدِرُوا دَمَكَ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)أَهْدَرَ دَمَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَ لَا مَرَضٍ خِلَافاً عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتَ لَهَا هَاتِ لَا أُمَّ لَكِ فَضْلَ طَعَامِي مِنَ اللَّيْلِ وَ أَتْرِعِي الْكَأْسَ مِنَ الْخَمْرِ وَ حُذَيْفَةُ وَ مَنْ مَعَهُ بِالْبَابِ يَسْمَعُونَ مُحَاوَرَتَكُمَا فَجَاءَتْ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَعْبٌ مَمْلُوءٌ خَمْراً فَأَكَلْتَ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ شَرِبْتَ مِنَ الْخَمْرِ فِي ضُحَى النَّهَارِ وَ قُلْتَ لِزَوْجَتِكَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ
ذَرِينَا نَصْطَبِحْ يَا أُمَّ بَكْرٍ * * * فَإِنَّ الْمَوْتَ نَقْبٌ عَنْ هِشَامِ
وَ نَقْبٌ عَنْ أَخِيكِ وَ كَانَ صَعْباً * * * مِنَ الْأَقْوَامِ شِرِّيبَ الْمُدَامِ
يَقُولُ لَنَا ابْنُ كَبْشَةَ سَوْفَ نُحْيَا * * * وَ كَيْفَ حَيَاةُ أَشْلَاءٍ وَ هَامِ
وَ لَكِنْ بَاطِلٌ مَا قَالَ هَذَا * * * وَ إِفْكٌ مِنْ زَخَارِيفِ الْكَلَامِ
أَلَا هَلْ مُبْلِغُ الرَّحْمَنِ عَنِّي * * * بِأَنِّي تَارِكُ الشَّهْرِ الصِّيَامِ
وَ تَارِكُ كُلِّ مَا أَوْحَى إِلَيْنَا * * * مُحَمَّدٌ مِنْ أَسَاطِيرِ الْكَلَامِ
فَقُلْ لِلَّهِ يَمْنَعُنِي شَرَابِي * * * وَ قُلْ لِلَّهِ يَمْنَعُنِي طَعَامِي
وَ لَكِنَّ الْحَكِيمَ رَأَى حَمِيراً * * * فَأَلْجَمَهَا فَتَاهَتْ فِي اللِّجَامِ
فَلَمَّا سَمِعَكَ حُذَيْفَةُ وَ مَنْ مَعَهُ تَهْجُو مُحَمَّداً(ص)قَحَمُوا عَلَيْكَ فِي دَارِكَ فَوَجَدُوكَ وَ قَعْبُ الْخَمْرِ فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ تَكْرَعُهَا
80
فَقَالُوا مَا لَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ خَالَفْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ حَمَلُوكَ كَهَيْئَتِكَ إِلَى مَجْمَعِ النَّاسِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتَكَ وَ أَعَادُوا شِعْرَكَ فَدَنَوْتُ مِنْكَ وَ سَارَرْتُكَ وَ قُلْتُ لَكَ فِي الضَّجِيجِ قُلْ إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ لَيْلًا فَثَمِلَتْ فَزَالَ عَقْلِي فَأَتَيْتُ مَا أَتَيْتُهُ نَهَاراً وَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ فَعَسَى أَنْ يُدْرَأَ عَنْكَ الْحَدُّ وَ خَرَجَ مُحَمَّدٌ(ص)فَنَظَرَ إِلَيْكَ فَقَالَ اسْتَيْقِظُوهُ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ وَ هُوَ ثَمِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَعْقِلُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ الْخَمْرُ يُزِيلُ الْعَقْلَ تَعْلَمُونَ هَذَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْرَبُونَهَا فَقُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ فِيهَا إِمْرُؤُ الْقَيْسِ الشَّاعِرُ شِعْراً
شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى زَالَ عَقْلِي * * * كَذَاكَ الْخَمْرُ يَفْعَلُ بِالْعُقُولِ
ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ(ص)أَنْظِرُوهُ إِلَى إِفَاقَتِهِ مِنْ سُكْرَتِهِ وَ أَمْهَلُوكَ حَتَّى أَرَيْتُهُمْ أَنَّكَ صَحَوْتَ فَسَأَلَكَ مُحَمَّدٌ(ص)فَأَخْبَرْتَهُ بِمَا أَوْعَزْتُهُ إِلَيْكَ مِنْ شُرْبِكَ لَهَا بِاللَّيْلِ وَ زَادَ الْحُضَيْنِيُّ هُنَا وَ كَانَتْ حَلَالًا فِي سَائِرِ الشَّرَائِعِ وَ الْمِلَلِ وَ فِي شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ(ص)إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ جَاءَ بِتَحْرِيمِهَا سَبَبُ سُكْرَتِكَ الْخَبَرَ
20812- 2، قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلْفٍ عَنْ مِحْوَلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُزَامٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِّ وَ عُثْمَانَ وَ سَهْلٍ ابْنَيْ حُنَيْفٍ وَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ" بِالْحَدِيثِ الَّذِي كَانَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ قَصْدِهِ
81
دَارَهُ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نَفَرٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صِيَامَهُ وَ مَا كَانَ مِنْ أَكْلِ أَبِي بَكْرٍ وَ شُرْبِهِ الْخَمْرَ وَ شِعْرِهِ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ تَذْكِيرِ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ تَمَامُ الْخَبَرِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ضَجُّوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِيمَا يَجِبُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ نَقْضِهِ الصِّيَامَ وَ أَكْلِهِ الطَّعَامَ وَ شُرْبِهِ الْخَمْرَ وَ قَوْلِهِ الشِّعْرَ الَّذِي أَلْزَمَهُ الْكُفْرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَمَعَتْ تَيْمٌ وَ هِيَ قَبِيلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَدِيٌّ وَ هِيَ قَبِيلَةُ عُمَرَ وَ زُهْرَةُ وَ هِيَ قَبِيلَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ كُلٌّ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِأَبِي بَكْرٍ ذَنْبٌ وَ لَا حَرَّمْتَ عَلَيْنَا الْخَمْرَ فَتَهَبُ لَنَا ذَنْبَهُ وَ اقْبَلْ مِنَّا الْكَفَّارَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا حُكْمٌ إِلَّا حُكْمُ اللَّهِ وَ أَنَا مُنْتَظِرٌ مَا يَأْتِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَصَّ الْآيَاتِ وَ الَّذِي خَبُثَ لٰا يَخْرُجُ إِلّٰا نَكِداً وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ حَلَالٌ لَمْ يَنْزِلْ تَحْرِيمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَكَرُوا خَبَرَ نُوحٍ وَ قَدْ شَرِبَ وَ سَكِرَ مِنَ الْخَمْرِ حَتَّى رَقَدَ فَخَرَجَ ابْنُهُ حَامٌ وَ قَدْ حَمَلَتِ الرِّيحُ ثَوْبَ أَبِيهِ نُوحٍ حَتَّى كُشِفَ عَوْرَتُهُ فَوَقَفَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يَتَضَاحَكُ وَجْهُهُ وَ تَعَجَّبَ مِنْ أَبِيهِ فَخَرَجَ سَامٌ أَخُوهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ مَا يَصْنَعُ فَقَالَ يَا أَخِي حَامُ لِمَ تَهْزَأُ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ مَا نَظَرَ حَامٌ فَإِذَا الرِّيحُ قَدْ كَشَفَتْ
82
ثَوْبَ أَبِيهِمَا وَ هُوَ سَكْرَانُ نَائِمٌ فَدَنَا مِنْهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ مُلَاءَتَهُ وَ قَعَدَ يَحْرُسُهُ إِلَى أَنْ أَفَاقَ وَ انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَتِهِ فَنَظَرَ إِلَى سَامٍ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا لَكَ جَالِسٌ وَ مُلَاءَتُكَ عَلَيَّ وَ لَوْنُكَ مُتَنَكِّرٌ أَ لَا يَكُونُ أَخُوكَ جَنَى عَلَيْكَ أَوْ عَلَيَّ جِنَايَةً فَقَعَدْتَ تَحْرُسُنِي مِنْهَا فَقَالَ سَامٌ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ قَالَ يَا نُوحُ اللَّهُ يُقْرِأُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ حَاماً فَعَلَ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ سَاماً بَعْدَ ذَلِكَ سَتَرَكَ وَ طَرَحَ عَلَيْكَ مُلَاءَتَهُ وَ قَعَدَ يَحْرُسُكَ مِنْ أَخِيهِ حَامٍ وَ مِنَ الرِّيحِ فَقَالَ أَبُوهُ نُوحٌ بَدَّلَ اللَّهُ بِحَامٍ مِنَ الْجَمَالِ قُبْحاً وَ مِنَ الْخَيْرِ شَرّاً وَ مِنَ الْإِيمَانِ كُفْراً وَ لَعَنَهُ لَعْناً وَبِيلًا كَمَا صَنَعَ بَابَيْهِ رَسُولِكَ وَ لَمْ يَشْكُرْ لِلْوِلَادَةِ وَ لَا لِلْهِدَايَةِ فَاسْتَحَالَ جَمَالُهُ سَوَاداً زَنْجِيّاً مُفَلْفَلًا مُجَدَّراً مُفَرْطِحاً طُمْطَانِيّاً فَوَثَبَ عَلَى أَبِيهِ نُوحٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ سَامٌ فَعَلَا هَامَتَهُ بِيَدِهِ فَصَدَّهُ عَنْهُ فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِعَ الْإِيمَانَ فَسَمَّاهُ رُمَّةَ وَ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُمَا الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْقَرَابِينَ وَ الْمُقَرِّبِينَ لَهَا مُنْذُ قَرَّبَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَسْقُونَ مِنْهَا وَ أَنَّ شَبَّراً وَ شَبِيراً ابْنَيْ هَارُونَ قَرَّبَا قُرْبَاناً لَمْ يَسْقِيَاهُ الْخَمْرَ وَ شَرَّبَاهُمَا وَ وَقَفَا بِقُرْبَانٍ فَنَزَلَتِ النَّارُ وَ أَحْرَقَتْهُمَا لِأَنَّ الْخَمْرَ كَانَتْ فِي بُطُونِهِمَا فَقُبِلَا بِذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لَمْ تَنْهَنَا عَنْ شَرَبِهِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَا نَعْمَلُ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِنَّمَا أَمَرَنَا بِالاجْتِنَابِ وَ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا الْخَمْرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ
83
وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قَالُوا أَمَرَنَا أَنْ نَنْتَهِيَ عَنْهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ إِثْمٌ وَ مَنَافِعُ وَ إِنْ كَانَ الْإِثْمُ أَكْبَرَ مِنَ الْمَنَافِعِ فَلَا يُحَرِّمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَصَحَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ لِقَوْلِهِمُ الْإِثْمُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ وَ اسْتَشْهَدُوا بِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ إِمْرِئِ الْقَيْسِ
شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى زَالَ عَقْلِي * * * كَذَاكَ الْإِثْمُ يَذْهَبُ بِالْعُقُولِ
لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقَدْ حَرَّمَ الْإِثْمَ فَمِنْ هَذَا التَّنْزِيلِ صَحَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)
لَوْ لَا عَتِيقٌ وَ سُوءُ سُكْرَتِهِ * * * كَانَتْ حَلَالًا كَسَائِغِ الْعَسَلِ
وَ فِي قَصِيدَتِهِ الْأُخْرَى نُونِيَّةٍ
كَانَتْ حَلَالًا كَسَائِرِ الزَّمَنِ
20813- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ فَإِنَّهُمَا مُذْهِبَةٌ لِلْعَقْلِ مُسْلِبَةٌ لِلْمَالِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
84
فَأَمْسَكَ عَنِ الْخَمْرِ جَمَاعَةٌ وَ لَمْ يُمْسِكْ عَنْهَا جَمَاعَةٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَنَافِعِ إِلَى أَنْ أَضَافَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ هَيَّأَ طَعَاماً وَ دَعَا جَمَاعَةً فَلَمَّا أَكَلُوا سَقَاهُمُ الْخَمْرَ فَدَخَلَ الْمَغْرِبُ وَ هُمْ سُكَارَى فَقَدَّمُوا أَحَدَهُمْ لَيُصَلِّيَ بِهِمْ فَقَرَأَ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قَرَأَ فِيهَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ إِلَى آخِرِهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ الْآيَةَ فَأَمْسَكَ عَنْهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى وَ قَالُوا لَا خَيْرَ فِيمَا يَصُدُّنَا عَنِ الصَّلَاةِ وَ فِيهِ الْإِثْمُ وَ قَوْمٌ آخَرُ يَشْرَبُونَهَا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ شَرِبَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْماً وَ سَكِرَ وَ تَذَكَّرَ قَتْلَى بَدْرٍ فَبَكَى وَ نَاحَ وَ رَثَاهُمْ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ
تُحَيَّيْ بِالسَّلَامَةِ أُمَّ بَكْرٍ * * * وَ هَلْ لَكِ بَعْدَ رَهْطِكِ مِنْ سَلَامٍ
ذَرِينِي أَصْطَبِحْ بَكْراً فَإِنِّي * * * رَأَيْتُ الْمَوْتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامٍ
وَ وَدَّ بَنُو الْمُغِيرَةِ لَوْ فَدَوْهُ * * * بِأَلْفٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ سَوَامٍ
وَ كَائِنٌ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ * * * مِنَ الشِّرَى تُكَلَّلُ بِالسَّنَامِ
وَ كَائِنٌ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ * * * مِنَ الْقَيْنَاتِ وَ الْحُلَلِ الْكِرَامِ
فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ(ص)بِقِصَّتِهِ فَأَتَاهُ وَ فِي يَدِهِ(ص)شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِهِ فَاسْتَعَاذَ بِهِ وَ اعْتَذَرَ وَ تَابَ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ حَمْزَةَ كَمَا مَرَّ مَا يُقَارِبُهَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ عُتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ هَيَّأَ طَعَاماً وَ شَوَى رَأْسَ بَعِيرٍ وَ أَحْضَرَ جَمَاعَةً فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَلَمَّا سَكِرُوا تَفَاخَرُوا بِالْأَشْعَارِ فَأَنْشَدَ سَعْدٌ قَصِيدَةً فِي فَخْرِ قَوْمِهِ فَقَامَ أَنْصَارِيٌّ فَأَخَذَ عَظْمَ الرَّأْسِ وَ شَجَّ بِهِ رَأْسَ
85
سَعْدٍ فَشَكَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا بَيَاناً شَافِياً فِي الْخَمْرِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ الْآيَةَ
20814- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ وَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ قَالَ" شَرِبَ إِنْسَانٌ الْخَمْرَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ فَأَقْبَلَ يَنُوحُ عَلَى قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمُ النَّبِيُّ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ
تُحَيَّيْ بِالسَّلَامَةِ أُمَّ بَكْرٍ * * * وَ هَلْ لَكِ بَعْدَ رَهْطٍ مِنْ سَلَامِ
ذَرِينِي أَصْطَبِحْ يَا بَكْرُ إِنِّي * * * رَأَيْتُ الْمَوْتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامِ
فَوَدَّ بَنُو الْمُغِيرَةِ لَوْ فَدَوْهُ * * * بِأَلْفٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ سَوَامٍ
يُحَدِّثُنَا النَّبِيُّ بِأَنْ سَنُحْيَا * * * فَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَ هَامِ
أَ لَا مِنْ مُبْلِغِ الرَّحْمَنِ عَنِّي * * * بِأَنِّي تَارِكٌ شَهْرَ الصِّيَامِ
أَ يَقْتُلُنِي إِذَا مَا كُنْتُ حَيّاً * * * وَ يُحْيِنِي إِذَا رَمَّتْ عِظَامِي
إِذاً مَا الرَّأْسُ فَارَقَ مَنْكِبَيْهِ * * * فَقَدْ شَبِعَ الْأَنِيسُ مِنَ الطَّعَامِ
وَ قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي ذَلِكَ
لَوْ لَا فُلَانٌ وَ سُوءُ سُكْرَتِهِ * * * كَانَتْ حَلَالًا كَسَائِغِ الْعَسَلِ
20815- 5 الْأَمِيرُ صَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ غِيَاثِ الدِّينِ مَنْصُورٌ الدَّشْتَكِيُّ الشِّيرَازِيُّ فِي رِسَالَةِ قَبَائِحِ الْخَمْرِ، عَلَى مَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ الْمُعَاصِرُ فِي الرَّوْضَاتِ قَالَ رُوِيَ عَنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: سَيَأْتِي زَمَانٌ عَلَى أُمَّتِي يَأْكُلُونَ شَيْئاً اسْمُهُ
86
الْبَنْجُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ بَرِيئُونَ مِنِّي:
وَ قَالَ(ص): سَلِّمُوا عَلَى الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ لَا تُسَلِّمُوا عَلَى آكِلِ الْبَنْجِ:
وَ قَالَ(ص): مَنِ احْتَقَرَ ذَنْبَ الْبَنْجِ فَقَدْ كَفَرَ:
وَ قَالَ(ص): مَنْ أَكَلَ الْبَنْجَ فَكَأَنَّمَا هَدَمَ الْكَعْبَةَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ كَأَنَّمَا قَتَلَ سَبْعِينَ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ كَأَنَّمَا قَتَلَ سَبْعِينَ نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ كَأَنَّمَا أَحْرَقَ سَبْعِينَ مُصْحَفاً وَ كَأَنَّمَا رَمَى إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ حَجَراً وَ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ آكِلِ الرِّبَا وَ الزَّانِي وَ النَّمَّامِ
87
كِتَابُ الْغَصْبِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الْغَصْبِ
1 بَابُ تَحْرِيمِهِ وَ وُجُوبِ رَدِّ الْمَغْصُوبِ إِلَى مَالِكِهِ
20816- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي خَشِيتُ أَنِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ مَوْقِفِي هَذَا بَعْدَ عَامِي هَذَا فَاسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ فَانْتَفِعُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْيَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّ الشُّهُورِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الشَّهْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْبَلَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ حُرْمَةَ أَمْوَالِكُمْ عَلَيْكُمْ وَ حُرْمَةَ دِمَائِكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
20817- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَمَنْ نَالَ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ شَيْئاً مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِحْلَالُ
88
مِنْ ذَلِكَ وَ التَّنَصُّلُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ فَلْيَتَنَصَّلْ مِنَ الْمَالِ إِلَى وَرَثَتِهِ وَ لْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أُتِيَ إِلَيْهِ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَيْهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالنَّدَمِ وَ التَّوْبَةِ وَ التَّنَصُّلِ ثُمَّ قَالَ وَ لَسْتُ آخُذُ بِتَأْوِيلِ الوَعِيدِ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ وَ لَكِنِّي أَرَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فِي يَدِيْ مَنِ اغْتَصَبَهَا وَ يَتَنَصَّلُ إِلَيْهِمْ مِنْهَا وَ إِنْ فَوَّتَهَا الْمُغْتَصِبُ أَعْطَى الْعِوَضَ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا فَعَلَ
20818- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ
20819- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ:
عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
20820- 5، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ مَالُهُ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ
20821- 6، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ جَادّاً وَ لَا
89
لَاعِباً مَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا
20822- 7، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْراً بِغَيْرِ حَقٍّ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ
20823- 8، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ مُؤْمِنٍ غَصْباً بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُعْرِضاً عَنْهُ مَاقِتاً لِأَعْمَالِهِ الَّتِي يَعْمَلُهَا مِنَ الْبِرِّ وَ الْخَيْرِ لَا يُثْبِتُهَا فِي حَسَنَاتِهِ حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرُدَّ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ إِلَى صَاحِبِهِ
20824- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَزِيدُ عَذَابُهُمْ عَلَى عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ رَجُلٌ مَاتَ وَ فِي عُنُقِهِ أَمْوَالٌ فَيَكُونُ فِي تَابُوتٍ مِنْ جَمْرٍ الْخَبَرَ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ زَرَعَ أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ فَلَهُ الزَّرْعُ وَ الْغَرْسُ وَ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا وَ إِزَالَتُهَا
20825- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ زُبَيْرٍ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ عَرَفْتَهُمَا قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ مَوَالِيكَ فَقَالَ نَعَمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ أَجِلَّةَ مَوَالِيَّ مِنْ عِرَاقٍ فَقَالَ لَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ يُنْسَبُ إِلَى بَنِي عَمَّارٍ
90
الصَّيَارِفِ بِالْكُوفَةِ وَ لَهُ بِذَلِكَ ذِكْرُ حَقٍّ وَ شُهُودٌ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ أَسْتَرْجِعْ مِنْهُ الذِّكْرَ بِالْحَقِّ وَ لَا كَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَا أَخَذْتُ مِنْهُ بَرَاءَةً وَ ذَلِكَ لِأَنِّي وَثِقْتُ بِهِ وَ قُلْتُ لَهُ مَزِّقِ الذِّكْرَ بِالْحَقِّ الَّذِي عِنْدَكَ فَمَاتَ وَ تَهَاوَنَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يُمَزِّقْهَا وَ أَعْقَبَ هَذَا أَنْ طَالَبَنِي بِالْمَالِ وُرَّاثُهُ وَ حَاكَمُونِي وَ أَخْرَجُوا بِذَلِكَ الذِّكْرِ بِالْحَقِّ وَ أَقَامُوا الْعُدُولَ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَبَاعَ عَلَيَّ قَاضِي الْكُوفَةِ مَعِيشَةً لِي وَ قَبَضَ الْقَوْمُ الْمَالَ وَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا ابْتُلِيَ بِشِرَاءِ مَعِيشَتِي مِنَ الْقَاضِي ثُمَّ إِنَّ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ أَقَرُّوا أَنَّ الْمَالَ كَانَ أَبُوهُمْ قَدْ قَبَضَهُ وَ قَدْ سَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ مَعِيشَتِي وَ يُعْطُونَهُ فِي أَنْجُمٍ مَعْلُومَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ عَلَيْكَ أَنْ تَرْجِعَ بِمَالِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ تَرُدَّ الْمَعِيشَةَ عَلَى صَاحِبِهَا وَ تُخْرِجَ يَدَكَ عَنْهَا قَالَ فَإِذَا أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَنِي بِغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْكَ مَا أَخَذْتَ مِنَ الْغَلَّةِ مِنْ ثَمَرِ الثِّمَارِ وَ كُلُّ مَا كَانَ مَرْسُوماً فِي الْمَعِيشَةِ يَوْمَ اشْتَرَاهَا يَجِبُ أَنْ تَرُدَّ كُلَّ ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَرْعٍ زَرَعْتَهُ أَنْتَ فَإِنَّ لِلْمُزَارِعِ إِمَّا قِيمَةَ الزَّرْعِ وَ إِمَّا أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكَ إِلَى وَقْتِ حَصَادِ الزَّرْعِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَ رَدَّ عَلَيْكَ الْقِيمَةَ وَ كَانَ الزَّرْعُ لَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ كَانَ هَذَا قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً وَ غَرْساً قَالَ لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمُحْدَثُ بِعَيْنِهِ يَقْلَعُهُ وَ يَأْخُذُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِيهَا غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٌ فَقَلَعَ الْغَرْسَ وَ هَدَمَ الْبِنَاءَ فَقَالَ يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَى مَا كَانَ أَوْ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَإِذَا رَدَّ جَمِيعَ مَا أَخَذَ مِنْ غَلَّاتِهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَ رَدَّ الْبِنَاءَ وَ الْغَرْسَ وَ كُلَّ مُحْدَثٍ إِلَى مَا كَانَ أَوْ رَدَّ الْقِيمَةَ كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كُلَّ مَا خَرَجَ عَنْهُ فِي إِصْلَاحِ الْمَعِيشَةِ مِنْ قِيمَةِ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ نَفَقَةٍ فِي مَصْلَحَةِ الْمَعِيشَةِ وَ رَفْعِ النَّوَائِبِ عَنْهَا كُلُّ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَيْهِ
91
20826- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ أَتَى رَجُلٌ أَرْضَ رَجُلٍ فَزَرَعَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَمَّا بَلَغَ الزَّرْعُ جَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَقَالَ زَرَعْتَ بِغَيْرِ إِذْنِي فَزَرْعُكَ لِي وَ عَلَيَّ مَا أَنْفَقْتَ فَلِلزَّارِعِ زَرْعُهُ وَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ كِرَاءُ أَرْضِهِ
3 بَابُ أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضاً فَبَنَى فِيهَا رُفِعَ بِنَاؤُهُ وَ سُلِّمَتِ الْأَرْضُ إِلَى الْمَالِكِ
قَدْ تَبَيَّنَ وَجْهُهُ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ
20827- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَنْ أَخَذَ أَرْضاً بِغَيْرِ حَقِّهَا كُلِّفَ أَنْ يَحْمَلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ
20828- 2، وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ
4 بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ عُدْوَاناً
20829- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَاحِداً ظُلْماً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ خَلَّدَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ
20830- 2، وَ رُوِيَ: أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا
92
النَّارَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ
5 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التَّصَرُّف فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ حَتَّى فِي الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ الْجِهَادِ وَ الصَّدَقَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِمَالِكِهِ
20831- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حُكَيْمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانِ الدُّنْيَا أَوْ مَنْ يُخَالِفُهُ فِي دِينِهِ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَيْهِ فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ فَصَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ نَزَعَ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْجِرْهُ عَلَى شَيْءٍ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عِتْقٍ وَ لَا بِرٍّ
6 بَابُ أَنَّ مَنْ غَصَبَ جَارِيَةً وَ أَوْلَدَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهَا وَ الْوَلَدُ لِلْمَوْلَى إِلَّا أَنْ يَرْضَى بِقِيمَتِهِ
20832- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَصَبَ جَارِيَةً فَأَوْلَدَهَا أَخَذَهَا صَاحِبُهَا وَ الْوَلَدَ رَقِيقاً وَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً مَغْصُوبَةً فَأَوْلَدَهَا أَخَذَهَا صَاحِبُهَا وَ قِيمَةَ الْوَلَدِ
93
7 بَابُ تَحْرِيمِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ عَلَى الْغَاصِبِ وَ غَيْرِهِ إِلَّا الْمَالِكَ وَ مَنْ أَذِنَ لَهُ وَ كَذَا الشِّرَاءُ مِنْهُ
20833- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ الشَّيْءِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ يَخُونُ أَوْ يَسْرِقُ أَوْ يَظْلِمُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي خِيَانَةً أَوْ ظُلْماً أَوْ سَرِقَةً فَإِنْ عَلِمَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ وَ لَا شِرَاؤُهُ وَ مَنِ اشْتَرَى شَيْئاً مِنَ السُّحْتِ لَمْ يَعْذِرْهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ
20834- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْقَلَ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تُخْزَنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ
8 بَابُ أَنَّ الْمَالِكَ لَهُ أَخْذُ مَالِهِ مِمَّنْ وَجَدَهُ عِنْدَهُ وَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنَ الْغَاصِبِ وَ حُكْمِ الرُّجُوعِ إِلَى الْغَاصِبِ
20835- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ ذِي مَالٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ
20836- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اغْتَصَبَ الرَّجُلُ عَبْداً فَاسْتَأْجَرَهُ أَوْ أَجَرَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ مَوْلَاهُ أَخَذَهُ وَ أَخَذَ الْأُجْرَةَ مِمَّنْ كَانَتْ فِي يَدَيْهِ
94
9 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الْغَصْبِ
20837- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَصَبَ مَاشِيَةً فَتَنَاسَلَتْ فِي يَدَيْهِ وَ كَثُرَتْ فَهِيَ وَ مَا تَنَاسَلَ مِنْهَا لِلْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَصَبَ أَمَةً فَوَلَدَتْ
20838- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اغْتَصَبَ الرَّجُلُ أَمَةً فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا فَعَلِقَتْ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا صَاحِبُهَا فَأَخَذَهَا وَ هِيَ حُبْلَى فَمَاتَتْ مِنَ النِّفَاسِ فَالْغَاصِبُ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهَا
20839- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْغَاصِبِ يَعْمَلُ الْعَمَلَ أَوْ يَزِيدُ الزِّيَادَةَ فِيمَا اغْتَصَبَهُ قَالَ مَا عَمِلَ أَوْ زَادَ فَهُوَ لَهُ وَ مَا زَادَ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ وَ مَا نَقَصَ فَهُوَ عَلَى الْغَاصِبِ
20840- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَدَّى عَلَى شَيْءٍ مِمَّا لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ فَأَتْلَفَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَسَرَ بَرْبَطاً فَأَبْطَلَهُ
20841- 5، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَسَرَ بَرْبَطاً أَوْ لُعْبَةً مِنَ اللُّعَبِ أَوْ بَعْضَ الْمَلَاهِي أَوْ خَرَقَ زِقَّ مُسْكِرٍ أَوْ خَمْرٍ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ
95
20842- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِيمَنْ قَتَلَ دَابَّةً عَبَثاً أَوْ قَطَعَ شَجَراً أَوْ أَفْسَدَ زَرْعاً أَوْ هَدَمَ بَيْتاً أَوْ عَوَّرَ بِئْراً أَوْ نَهْراً أَنْ يُغْرَمَ قِيمَةَ مَا اسْتَهْلَكَ وَ أَفْسَدَ وَ يُضْرَبَ جَلَدَاتٍ نَكَالًا وَ إِنْ أَخْطَأَ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ وَ لَا حَبْسَ عَلَيْهِ وَ لَا أَدَبَ وَ مَا أَصَابَ مِنْ بَهِيمَةٍ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا
20843- 7 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُهُ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِيهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ الْخَبَرَ
97
أَبْوَابُ كِتَابِ الشُّفْعَةِ
1 بَابُ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إِلَّا لِلشَّرِيكِ
20844- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مُشْتَرَكٍ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَى شَرِيكِهِ فَإِنْ بَاعَهُ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ
2 بَابُ عَدَمِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ الَّذِي لَيْسَ بِشَرِيكٍ
20845- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَيْسَ لِلْجَارِ شُفْعَةٌ وَ لَهُ حَقٌّ وَ حُرْمَةٌ
20846- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا شُفْعَةَ لِجَارٍ
98
3 بَابُ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ إِلَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَهَا فَلَا شُفْعَةَ
20847- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا شُفْعَةَ فِيمَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ
20848- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا شُفْعَةَ فِي مَقْسُومٍ
20849- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ جَائِزَةٌ فِيمَا لَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ فَإِذَا وَقَعَ الْقِسْمُ وَ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ الْخَبَرَ
20850- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنَّمَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ فَإِذَا عُرِفَتْ حِصَّةُ رَجُلٍ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكٍ فَلَا شُفْعَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ
20851- 5 السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَ صُرِفَتِ الطَّرِيقُ فَلَا شُفْعَةَ
20852- 6 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
20853- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:
99
الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
20854- 8، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَ صُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ:
وَ رَوَاهُ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ جَابِرٍ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
20855- 9 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ
20856- 10، وَ رُوِيَ: إِذَا أُرِّفَتِ الْأُرَفُ وَ حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
4 بَابٌ فِي ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ إِذَا بَقِيَتِ الشِّرْكَةُ فِي الطَّرِيقِ وَ بِيعَ مَعَ الْمِلْكِ
20857- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي مُشَاعٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا وَقَعَتِ الْقِسْمَةُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَاحِبِ الْعُلْوِ وَ صَاحِبِ السُّفْلِ شُفْعَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مُشْتَرَكٌ
20858- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الطَّرِيقِ
100
شُفْعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا فِي شَيْءٍ مَقْسُومٍ فَإِذَا كَانَتْ دَارٌ فِيهَا دُورٌ وَ طَرِيقُ أَبْوَابِهَا فِي عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَاعَ رَجُلٌ دَاراً مِنْهَا مِنْ رَجُلٍ فَكَانَ لِصَاحِبِ الدَّارِ الْأُخْرَى شُفْعَةٌ إِذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُحَوِّلَ بَابَ الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَاهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ حَوَّلَ بَابَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ
20859- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا كَانَتْ دَارٌ فِيهَا دُورٌ وَ طَرِيقُ أَبْوَابِهَا فِي عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ دَاراً مِنْهَا مِنْ رَجُلٍ فَطَلَبَ صَاحِبُ الدَّارِ الْأُخْرَى الشُّفْعَةَ فَإِنَّ لَهُ عَلَيْهِ الشُّفْعَةَ إِذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُحَوِّلَ بَابَ الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَاهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ حَوَّلَ بَابَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ
5 بَابُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْأَرَضِينَ وَ الدُّورِ وَ الْمَسَاكِنِ وَ الْأَمْتِعَةِ وَ كُلِّ مَبِيعٍ عَدَا مَا اسْتُثْنِيَ
20860- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي مُشَاعٍ أَوْ مَا كَانَ مِنْ طَرِيقٍ مُشْتَرَكٍ أَوْ حَائِطٍ مَعْقُودٍ بِخَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْبِنَاءِ وَ لِأَصْحَابِ الزَّائِقَةِ غَيْرِ النَّافِذَةِ الشُّفْعَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الزَّائِقَةِ
101
20861- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ عَقَارٍ وَ الْعَقَارُ النَّخْلُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الدُّورُ
20862- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّ الشُّفْعَةَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ الْعَقَارِ وَ الرَّقِيقِ
20863- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ هِيَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاجِبَةٌ مِنْ حَيَوَانٍ وَ أَرْضٍ وَ عَقَارٍ
20864- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مُشْتَرَكٍ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَى شَرِيكِهِ فَإِنْ بَاعَهُ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ
20865- 6، وَ رَوَى جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ
20866- 7، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الشَّرِيكُ شَفِيعٌ وَ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ
102
6 بَابُ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ لِلْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ وَ تَثْبُتُ لِلْغَائِبِ وَ الْيَتِيمِ وَ يَأْخُذُ لَهُ الْوَلِيُّ مَعَ الْمَصْلَحَةِ
20867- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شُفْعَةُ الشَّرِيكِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ لِلذِّمِّيِّ شُفْعَةٌ وَ حَقُّ الْمُسْلِمِ وَاجِبٌ شَفِيعاً كَانَ أَوْ غَيْرَ شَفِيعٍ
20868- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا تَقْطَعُ الشُّفْعَةَ الْغَيْبَةُ:
وَ قَالَ(ع): الشُّفْعَةُ لِلْغَائِبِ وَ الصَّغِيرِ كَمَا هِيَ لِغَيْرِهِمَا إِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ وَ بَلَغَ الصَّغِيرُ
20869- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الشَّفِيعِ يَكُونُ غَائِباً عَنِ الْبَيْعِ قَالَ لَا تَنْقَطِعُ شُفْعَتُهُ حَتَّى يَحْضُرَ عَلِمَ بِالْبَيْعِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ
20870- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الشَّفِيعِ يَحْضُرُ وَقْتَ الشِّرَاءِ ثُمَّ يَغِيبَ ثُمَّ يَقْدَمُ فَيَطْلُبُ شُفْعَتَهُ قَالَ هُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ مَا لَمْ يَذْهَبْ وَقْتُهَا وَ وَقْتُ الشُّفْعَةِ لِلْحَاضِرِ الْبَالِغِ سَنَةٌ فَإِذَا انْقَضَتِ السَّنَةُ بَعْدَ وَقْتِ الْبَيْعِ وَ لَمْ يَطْلُبْ شُفْعَتَهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ
20871- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْوَالِدُ يَقُومُ بِالشُّفْعَةِ لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ وَ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ وَ الْقَاضِي لِمَنْ لَا وَصِيَّ لَهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ
103
النَّظَرِ لَهُ
20872- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ لِلْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَى مُسْلِمٍ شُفْعَةٌ
20873- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا شُفْعَةَ لِيَهُودِيٍّ وَ لَا نَصْرَانِيٍّ وَ لَا مُخَالِفٍ
20874- 8 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ وَصِيُّ الْيَتِيمِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَ لِلْغَائِبِ شُفْعَةٌ
7 بَابُ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَا أَزْيَدَ فَإِنْ زَادُوا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْحَيَوَانِ وَ الْمَمْلُوكِ
20875- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّ الشُّفْعَةَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ الْعَقَارِ وَ الرَّقِيقِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا فَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغَرِيبِ وَ إِذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ زَادَ وَ أَرْضٍ
20876- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
104
أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الشُّفْعَةُ عَلَى عَدَدِ الرِّجَالِ وَ لَيْسَ بِأَصْلٍ
20877- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَالْآخَرُ أَحَقُّ بِالْبَيْعِ وَ لَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ
20878- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الشُّفْعَةُ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ بِالْحِصَصِ
قُلْتُ حُمِلَ النَّفْيُ فِي الْحَيَوَانِ عَلَي صُورَةِ تَعَدُّدِ الشُّرَكَاءِ وَ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ مَعَ تَعَدُّدِهِمْ عَلَى التَّقِيَّةِ
8 بَابُ عَدَمِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي السَّفِينَةِ وَ النَّهْرِ وَ الطَّرِيقِ وَ الرَّحَى وَ الْحَمَّامِ
20879- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا شُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ وَ لَا فِي نَهْرٍ وَ لَا فِي حَيَوَانٍ
20880- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَ لَا نَهْرٍ وَ لَا شُفْعَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَصْلُ أَرْضٍ لَمْ تُقْسَمْ
20881- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا شُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ وَ لَا طَرِيقٍ وَ لَا حَمَّامٍ وَ لَا نَهْرٍ وَ لَا رَحًى وَ لَا ثَوْبٍ وَ لَا شَيْءٍ مَقْسُومٍ
105
20882- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا شُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ وَ لَا فِي طَرِيقٍ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا فِي حَيَوَانٍ:
وَ رُوِيَ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الطَّرِيقِ شُفْعَةٌ وَ لَا فِي النَّهْرِ وَ لَا فِي رَحًى وَ لَا فِي حَمَّامٍ وَ لَا فِي ثَوْبٍ
9 بَابُ عَدَمِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الدَّارِ إِذَا اشْتُرِيَتْ بِرَقِيقٍ وَ مَتَاعٍ وَ جَوْهَرٍ وَ حُكْمِ مَا إِذَا جُعِلَتْ مَهْرَ امْرَأَةٍ
20883- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى حِصَّةً بِرَقِيقٍ أَوْ مَتَاعٍ بَزٍّ أَوْ جَوْهَرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شُفْعَةٌ
20884- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ الْحِصَّةَ فِي صَدَاقِ امْرَأَتِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا
10 بَابٌ فِي أَنَّ الشُّفْعَةَ هَلْ تُورَثُ أَمْ لَا
20885- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ لَا تُورَثُ
106
20886- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ الْعَلَّامَةِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُورَثُ الشُّفْعَةُ
11 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ
20887- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ قُبِضَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يُقْبَضْ
20888- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اكْتَرَى الشَّفِيعُ مِنَ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ الْمَبِيعَةَ أَوِ الدَّارَ أَوْ عَامَلَهُ فِي النَّخْلِ أَوْ سَاوَمَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قُطِعَتْ شُفْعَتُهُ
20889- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى شِقْصاً مِنْ غَائِبٍ فَقَامَ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ قَالَ لَا شُفْعَةَ لَهُ حَتَّى يُثْبِتَ الْبَيْعَ
20890- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَ الشَّفِيعُ فِي ثَمَنِ الدَّارِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إِذَا جَاءَ بِمَا يُشْبِهُ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ
20891- 5، و عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْأَرْضِ تَكُونُ حَبِيساً عَلَى الْقَوْمِ فَيَبْنِي فِيهَا بَعْضُهُمْ ثُمَّ يَمُوتُ فَيَبِيعُ بَعْضُ وَرَثَتِهِ حِصَّتَهُ هَلْ
107
لِصَاحِبِهِ شُفْعَةٌ قَالَ نَعَمْ لَهُ الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ عَلَى مَا بَقِيَ مَضَرَّةً إِذَا كَانَ يَهْدِمُ نِصْفَ كُلِّ بَيْتٍ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ فَسَادٌ
20892- 6، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسَلِّمُ الشُّفْعَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ ثُمَّ يَقُومُ فِيهَا بَعْدَ الْبَيْعِ قَالَ لَهُ أَنْ يَقُومَ مَا لَمْ يُسَلِّمْ بَعْدَ الْبَيْعِ
20893- 7، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبَيْعِ يَقَعُ عَلَى الْمُشَاعِ وَ الْمَقْسُومِ صَفْقَةً وَاحِدَةً هَلْ لِشَفِيعِ الْمُشَاعِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُشَاعَ بِقِيْمَتِهِ دُونَ الْمَقْسُومِ قَالَ لَا إِنَّمَا لَهُ الصَّفْقَةُ بِكَمَالِهَا مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مُشَاعٍ وَ مَقْسُومٍ فَإِنْ أَرَادَ أَخَذَهُمَا مَعاً وَ لَا يُسَلِّمُهُمَا مَعاً
20894- 8، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ اشْتَرَيْتُ بِكَذَا وَ كَذَا فَسَلَّمَ لَهُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَى بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ الرُّجُوعُ إِنْ أَحَبَّ الْقِيَامَ بِشُفْعَتِهِ
20895- 9، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَضَعَ الْبَائِعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ مَا يُوضَعُ مِثْلُهُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ وُضِعَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الشَّفِيعِ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي وَضَعَ مَا لَا يُوضَعُ مِثْلُهُ فَإِنَّمَا هُوَ هِبَةٌ لِلْمُشْتَرِي وَ لَيْسَ يُوضَعُ عَنِ الشَّفِيعِ
108
20896- 10، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَ أَوْجَبَ أَخْذَ الشِّقْصِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَ طَالَبَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ
20897- 11، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بِيعَ الشِّقْصُ مِرَاراً فِي مُدَّةِ الشُّفْعَةِ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَقُومَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنَ الْمُشْتَرِينَ
20898- 12 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا ضَرَرَ فِي شُفْعَةٍ وَ لَا ضِرَارَ وَ الشُّفْعَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِي وَ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ أَوْ مُجَاوِرِهِ وَ لَا لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ إِذَا طُولِبَ بِالشُّفْعَةِ:
وَ قَالَ(ع): وَ إِنَّمَا يَجِبُ لِلشَّرِيكِ إِذَا بَاعَ شَرِيكُهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ يَطْلُبِ الشُّفْعَةَ مَتَى مَا سُئِلَ إِلَّا أَنْ يَتَجَافَى عَنْهُ أَوْ يَقُولَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ أَوْ بِعْتَ أَوْ يَطْلُبَ مِنْهُ مُقَاسَمَةً
20899- 13 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى الْعَلَّامَةُ مَرْفُوعاً إِلَى النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ لِمَنْ يَأْتِيهَا
20900- 14، وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ بَاعَ وَ لَمْ يَأْذَنْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
20901- 15، وَ رَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص
109
أَنَّهُ قَالَ: جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ وَ الْأَرْضِ:
مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ وَ الْأَرْضِ
111
أَبْوَابُ كِتَابِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
1 بَابُ أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَوَاتاً فَهِيَ لَهُ وَ عَلَيْهِ فِي حَاصِلِهَا الزَّكَاةُ بِشَرَائِطِهَا
20902- 1 السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ، قَالَ(ص): مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ
20903 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَوْتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ فَمَنْ أَحْيَا مِنْهَا شَيْئاً فَهُوَ لَهُ
20904- 3، وَ رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَنْ أَحَاطَ حَائِطاً عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ
20905- 4، وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَا
112
يَسْبِقُهُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
20906- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عَادِي الْأَرْضِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي فَمَنْ أَحْيَا مَوَاتاً فَهِيَ لَهُ
20907- 6 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَ مَا أَكَلْتِ الدَّوَابُّ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضاً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى خَرِبَتْ زَالَ مُلْكُهُ عَنْهَا وَ تَكُونُ لِمَنْ أَحْيَاهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِلْكاً لَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ فَعَلَى مَنْ أَحْيَاهَا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ أُجْرَتَهَا
20908- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي الَّذِينَ أَوْرَثَنَا اللَّهُ الْأَرْضَ وَ نَحْنُ الْمُتَّقُونَ وَ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَمَرَهَا فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَإِنْ تَرَكَهَا وَ أَخْرَبَهَا بَعْدَ مَا عَمَرَهَا فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ فَعَمَرَهَا وَ أَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا وَ لْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى
113
يَظْهَرَ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحُوزَهَا وَ يَمْنَعَهَا وَ يُخْرِجَهُمْ عَنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنَعَهَا إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ
20909- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ أَرْضٍ خَرِبَةٍ عَمَرَهَا رَجُلٌ وَ كَسَحَ أَنْهَارَهَا هَلْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَةٌ قَالَ إِنْ كَانَ يَعْرِفُ صَاحِبَهَا فَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقَّهُ الْخَبَرَ
3 بَابُ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَحْيَا مَوَاتاً مِنْ أَرْضِ الصُّلْحِ فَهِيَ لَهُ وَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ شِرَاؤُهَا مِنْهُ وَ حُكْمِ أَرْضِ الذِّمِّيِّ إِذَا أَسْلَمَ
20910- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى بَأْسٌ يُؤَدَّى عَنْهَا مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ عَنْهَا مِنَ الْخَرَاجِ
20911- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شِرَى أَرْضِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى قَالَ لَا بَأْسَ قَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَرْضِ خَيْبَرٍ فَحَادَثَهُمْ عَلَى أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَعْمُرُونَهَا وَ مَا بِهَا بَأْسٌ إِنِ اشْتُرِيَتْ وَ أَيُّ قَوْمٍ أَحْيَوْا مِنْهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ وَ هُوَ لَهُمْ
20912- 3، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: وَ مَنِ اشْتَرَى أَرْضَ الْيَهُودِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَرَاجِهَا وَ أَيُّ أَرْضٍ ادَّعَاهَا أَهْلُ الْخَرَاجِ لَا يَشْتَرِيهَا الْمُشْتَرِي إِلَّا بِرِضَاهُمْ
114
4 بَابُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ شُرَكَاءُ فِي الْمَاءِ وَ النَّارِ وَ الْكَلَإِ مَا لَمْ يَكُنْ مِلْكَ أَحَدٍ بِعَيْنِهِ
20913- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَ الْكَلَإِ وَ النَّارِ
20914- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ النَّارِ وَ الْمَاءِ وَ الْكَلَإِ
5 بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ فِي قَنَاةٍ وَ غَيْرِهَا بِدَرَاهِمَ وَ بِغَلَّةٍ
20915- 1 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَيْنٌ بِذِي خَشَبٍ فَاشْتَرَاهَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِدَيْنِ أَبِيهِ(ع)وَ هُوَ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ اسْتَثْنَى مِنْهَا سَقْيَ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِسُكَيْنَةَ
20916- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ فِي شِرَاكَةٍ أَ يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ قَالَ لَهُ بَيْعُهُ بِوَرِقٍ أَوْ بِشَعِيرٍ أَوْ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِمَا
115
شَاءَ الْخَبَرَ
6 بَابُ كَرَاهَةِ بَيْعِ فُضُولِ الْمَاءِ وَ الْكَلَإِ وَ اسْتِحْبَابِ بَذْلِهَا لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا
20917- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ بَاعَ فَضْلَ الْمَاءِ مَنَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
20918- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَمْسٌ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُنَّ الْمَاءُ وَ الْمِلْحُ وَ الْكَلَأُ وَ النَّارُ وَ الْعِلْمُ وَ فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ وَ كَمَالُ الدِّينِ الْوَرَعُ
20919- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ شَيْبَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ
20920- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ رَجُلٌ لَهُ مَاءٌ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يَمْنَعُهُ سَابِلَةَ الطَّرِيقِ
116
20921- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
7 بَابُ أَنَّهُ إِذَا تَشَاحَّ أَهْلُ الْمَاءِ حُبِسَ عَلَى الْأَعْلَى لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكِ وَ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَى مَا يَلِيهِ
20922- 1 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَضَى فِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ أَنْ يُحْبَسَ الْأَعْلَى عَلَى الَّذِي أَسْفَلَ فِيهِ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبِ وَ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكِ
8 بَابُ حَدِّ حَرِيمِ الْبِئْرِ وَ الْعَيْنِ وَ الطَّرِيقِ وَ الْمَعْطَنِ وَ النَّاضِحِ وَ النَّهْرِ وَ الْمَسْجِدِ وَ الْمُؤْمِنِ
20923- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
117
: مَا بَيْنَ بِئْرِ الْعَطَنِ إِلَى بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ مَا بَيْنَ بِئْرِ النَّاضِحِ إِلَى بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ إِلَى الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ الطَّرِيقُ إِلَى الطَّرِيقِ إِذَا تَضَايَقَ عَلَى أَهْلِهِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
20924- 2 أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْحَوْصِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): حَرِيمُ الْبِئْرِ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعاً وَ حَرِيمُ عَيْنِ الْبِئْرِ السَّائِحَةِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ حَرِيمُ بِئْرِ الزَّرْعِ سِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ
20925- 3 الْعَلَّامَةُ فِي الْمُخْتَلَفِ، عَنِ ابْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: حَرِيمُ الْبِئْرِ إِذَا كَانَتْ حُفِرَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعاً وَ إِنْ كَانَتْ حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَحَرِيمُهَا خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً:
118
وَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ وَ فِيهِ حُفِرَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ
20926- 4، وَ عَنْهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ حَدَّ حَرِيمِ الْبِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً
9 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ وَ أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي حَائِطِ الْغَيْرِ وَ فِيهِ عِيَالُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَ أَنْ يَبِيعَهَا جَازَ قَلْعُهَا وَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ
20927- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جِدَارٍ لِرَجُلٍ وَ هُوَ سُتْرَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَارِهِ سَقَطَ فَامْتَنَعَ مِنْ بُنْيَانِهِ قَالَ لَيْسَ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَجَبَ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الدَّارِ الْأُخْرَى بِحَقٍّ أَوْ بِشَرْطٍ فِي أَصْلِ الْمِلْكِ وَ لَكِنْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ فِي حَقِّكَ إِنْ شِئْتَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ لَمْ يَسْقُطْ وَ لَكِنَّهُ هَدَمَهُ أَوْ أَرَادَ هَدْمَهُ إِضْرَاراً بِجَارِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى هَدْمِهِ قَالَ لَا يُتْرَكْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ وَ إِنْ هَدَمَهُ كُلِّفَ أَنْ يَبْنِيَهُ
20928- 2، وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ
119
10 بَابُ حُكْمِ مَنْ عَطَّلَ أَرْضاً ثَلَاثَ سِنِينَ وَ مَنْ تَرَكَ مُطَالَبَةَ حَقٍّ لَهُ عَشْرَ سِنِينَ
20929- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ تَرَكَ دَاراً أَوْ عَقَاراً أَوْ أَرْضاً فِي يَدِ غَيْرِهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَ لَمْ يَطْلُبْ وَ لَمْ يُخَاصِمْ فِي ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ فَلَا حَقَّ لَهُ
قُلْتُ ظَاهِرُهُ لَعَلَّهُ خِلَافُ ضَرُورَةِ الْمَذْهَبِ وَ إِنْ كَانَ مُؤَيَّداً بِمَا فِي الْأَصْلِ الَّذِي حُمِلَ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى مَا إِذَا خَرِبَتْ بَعْدَ مَا أَحْيَاهَا أَوْ عَلَى مَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا فِي بَعْضِ صُوَرِهِ
11 بَابُ حُكْمِ إِخْرَاجِ الْجَنَاحِ وَ نَحْوِهِ إِلَى الطَّرِيقِ وَ الْمِيزَابِ وَ الْكَنِيفِ
20930- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، رُوِيَ: أَنَّ الْفُرَاتَ مَدَّ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ النَّاسُ نَخَافُ الْغَرَقَ فَرَكِبَ وَ صَلَّى عَلَى الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِمَجْلِسِ ثَقِيفٍ فَغَمَزَ عَلَيْهِ بَعْضُ شُبَّانِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا بَقِيَّةَ ثَمُودَ يَا صِغَارَ الْخُدُودِ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا طَغَامٌ لِئَامٌ مَنْ لِي بِهَؤُلَاءِ إِلَّا عَبْدٌ فَقَالَ مَشَايِخُ مِنْهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ شَبَابٌ جُهَّالٌ فَلَا تَأْخُذْنَا بِهِمْ وَ اعْفُ عَنَّا قَالَ لَا أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ أَرْجِعَ وَ قَدْ هَدَمْتُمْ هَذِهِ الْمَجَالِسَ وَ سَدَدْتُمْ كُلَّ كُوَّةٍ وَ قَلَعْتُمْ كُلَّ مِيزَابٍ وَ طَمَمْتُمْ كُلَّ بَالُوعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ فِيهِ أَذًى لَهُمْ
120
فَقَالُوا نَفْعَلُ وَ مَضَى وَ تَرَكَهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ الْخَبَرَ
20931- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحَوِّلَ بَابَ دَارِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ يَفْتَحَ مَعَهُ بَاباً غَيْرَهُ فِي شَارِعٍ مَسْلُوكٍ نَافِذٍ فَذَلِكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَراً بَيِّناً وَ إِنْ كَانَ فِي رَائِقَةِ سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ لَمْ يَفْتَحْ فِيهَا بَاباً وَ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ مَكَانِهِ إِلَّا بِرِضَى أَهْلِ الرَّائِقَةِ
20932- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُغَيِّرَ طَرِيقاً عَنْ حَالِهِ إِذَا كَانَ سَابِلًا يَمُرُّ عَلَيْهِ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنْ كَانَ لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ فَاتَّفَقُوا عَلَى نَقْلِهِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يَضُرُّونَ فِيهِ بِأَحَدٍ أَوْ فِي مِلْكِ مَنْ أَبَاحَهُمْ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَحْظُرُوا الطَّرِيقَ أَوْ يَجْعَلُوا عَلَيْهَا غَلَقاً فَذَلِكَ لَهُمْ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِالسَّابِلَةِ
20933- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الطَّرِيقُ فِي بُسْتَانٍ لِرَجُلٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِ بَاباً قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ صَاحِبُ الطَّرِيقِ
20934- 5، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِخْرَاجِ الْجُدُرِ فِي طُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ مَنْ أَخْرَجَ جِدَارَ دَارِهِ إِلَى طَرِيقٍ لَيْسَ لَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ كَيْفَ يَزِيدُ إِلَى دَارِهِ مَا لَيْسَ لَهُ وَ لِمَنْ يَتْرُكُ ذَلِكَ وَ هَلْ يُتْرَكُ فِيهَا بَلْ يَرْحَلُ عَنْ قَرِيبٍ عَنْهَا وَ يَقْدَمُ عَلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُ وَ يَدَعُهَا لِمَنْ
121
لَا يَحْمَدُهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ مَا أَغْفَلَ الْوَارِثَ عَمَّا يَحُلُّ بِالْمَوْرُوثِ يَسْكُنُ دَارَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ قَدْ غُلِّقَتْ رَهَائِنُ الْمِسْكِينِ وَ أُخِذَ [مِنْهُ] بِالْكَظْمِ فَوَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْ مَا قَدْ خَلَّفَ
20935- 6 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْغَيْبَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي حَدِيثٍ لَهُ اخْتَصَرْنَاهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَسَاسَهَا وَ يُصَيِّرَهَا عَرِيشاً كَعَرِيشِ مُوسَى وَ تَكُونَ الْمَسَاجِدُ كُلُّهَا جُمّاً لَا شُرَفَ لَهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يُوَسِّعُ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ فَيُصَيِّرُ سِتِّينَ ذِرَاعاً وَ يَهْدِمُ كُلَّ مَسْجِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَ كُلَّ جَنَاحٍ وَ كَنِيفٍ وَ مِيزَابٍ عَلَى الطَّرِيقِ الْخَبَرَ
12 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
20936- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): صَاحِبُ النَّاقَةِ أَحَقُّ بِالْجَادَّةِ مِنَ الرَّاجِلِ وَ الْحَافِي أَحَقُّ بِالْجَادَّةِ مِنَ الْمُنْتَعِلِ
122
20937- 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى مَنْ ضَيَّقَ طَرِيقَنَا فَلَا جِهَادَ لَهُ
20938- 3 كِتَابُ أَبِي سَعِيدٍ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِّ، عَنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَعَنَ اللَّهُ وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى رَجُلٍ تَأَنَّثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٍ جَلَسَ عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَهْزِئُ بِابْنِ السَّبِيلِ
20939- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ فَأَجْرَى فَرَسَهُ حَتَّى قَامَ ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَالَ(ص)أَعْطُوهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ
20940- 5، وَ فِيهِ: أَنَّهُ(ص)نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ
123
أَبْوَابُ كِتَابِ اللُّقَطَةِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِهَا وَ كَرَاهَةِ الْتِقَاطِهَا خُصُوصاً لُقَطَةَ الْحَرَمِ
20941- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ 20942 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ
20943- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ
124
قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ عَلَى لُقَطَةٍ فَأَرَادَ مَوْلَاهُ أَخْذَهَا فَنَهَاهُ فَأَبَى وَ أَخَذَهَا وَ مَشَى قَلِيلًا فَوَجَدَ صَاحِبَهَا فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَ لَيْسَ هَذَا خَيْراً فَقَالَ لَوْ أَنَّكَ تَرَكْتَهَا وَ تَرَكَهَا النَّاسُ لَجَاءَ صَاحِبُهَا حَتَّى يَأْخُذَهَا
20944- 4، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْكُلُ الضَّوَالَّ إِلَّا الضَّالُّونَ
20945- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" إِذَا وَجَدْتَ لُقَطَةً فَلَا تَمَسَّهَا وَ لَا تَأْخُذْهَا فَلَوْ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا مَا يَجِدُونَهُ لَجَاءَ صَاحِبُهُ فَأَخَذَهُ
20946- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَفْضَلُ مَا تَسْتَعْمِلُهُ فِي اللُّقَطَةِ إِذَا وَجَدْتَهَا فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِ الْحَرَمِ أَنْ تَتْرُكَهَا فَلَا تَأْخُذْهَا وَ لَا تَمَسَّهَا وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا مَا وَجَدُوا لَجَاءَ صَاحِبُهَا فَأَخَذَهَا
قُلْتُ هَذَا الْخَبَرُ هُوَ بِعَيْنِهِ الصَّادِقِيُّ الَّذِي رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ حُكْمَ بَعْضِ فُرُوعِ اللُّقَطَةِ مِنْ كَلَامِ نَفْسِهِ وَ إِنْ أَخَذَهُ مِنْ مُتُونِ الْأَخْبَارِ فَظَنَّهُ الشَّيْخُ جُزْءاً لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَنَقَلَهُ مَعَهُ وَ تَبِعَهُ السَّيِّدَانِ الْجَلِيلَانِ صَاحِبَا مِفْتَاحِ الْكَرَامَةِ وَ الرِّيَاضِ مَعَ أَنَّ النَّاظِرَ فِي الْفَقِيهِ لَا يَشُكُّ فِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الصَّدُوقِ خُصُوصاً مَعَ مُلَاحَظَةِ اخْتِلَافِ السِّيَاقِ فَلَاحِظْ وَ تَأَمَّلْ
125
2 بَابُ وُجُوبِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ سَنَةً إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ ثُمَّ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا وَ إِنْ شَاءَ حَفِظَهَا لِصَاحِبِهَا وَ إِنْ شَاءَ تَصَرَّفَ فِيهَا وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهَا
20947- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ إِنْ تَرَكْتَهَا فَلَمْ تَعَرَّضْ لَهَا فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَهَا فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ لَهَا طَالِبٌ وَ إِلَّا فَاجْعَلْهَا فِي عَرْضِ مَالِكَ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى مَالِكَ حَتَّى يَجِيءَ لَهَا طَالِبٌ
20948- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ دَخَلَ يَوْماً عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَوَجَدَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)بَيْنَ يَدَيْهَا يَبْكِيَانِ فَقَالَ مَا لَهُمَا يَبْكِيَانِ فَقَالَتْ يَطْلُبَانِ مَا يَأْكُلَانِ وَ لَا شَيْءَ عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ قَالَ فَلَوْ أَرْسَلْتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَتْ نَعَمْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَاكَ يَبْكِيَانِ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُمَا شَيْئاً فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيْءٌ فَأَبْلِغْنَاهُ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْبَيْتِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً غَيْرَ تَمْرٍ فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِهَا فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمَا فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَبْتَغِي أَنْ يَأْخُذَ سَلَفاً أَوْ شَيْئاً بِوَجْهِهِ مِنْ أَحَدٍ فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَداً احْتَشَمَ فَانْصَرَفَ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ وَجَدَ دِينَاراً فَأَتَى بِهِ إِلَى فَاطِمَةَ(ع)فَأَخْبَرَهَا بِالْخَبَرِ فَقَالَتْ لَوْ رَهَنْتَهُ لَنَا الْيَوْمَ فِي طَعَامٍ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ رَجَوْنَا أَنْ نَجِدَ فَكَاكَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ بِهِ(ع)فَاشْتَرَى دَقِيقاً ثُمَّ دَفَعَ الدِّينَارَ رَهْناً بِثَمَنِهِ فَأَبَى صَاحِبُ الدَّقِيقِ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ رَهْناً وَ قَالَ مَتَى تَيَسَّرَ ثَمَنُهُ فَجِئْ بِهِ وَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَأْخُذَهُ رَهْناً ثُمَّ مَرَّ بِلَحْمٍ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِدِرْهَمٍ وَ دَفَعَ الدِّينَارَ إِلَى الْقَصَّابِ رَهْناً فَامْتَنَعَ أَيْضاً عَلَيْهِ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْخُذَهُ فَأَقْبَلَ إِلَى فَاطِمَةَ
126
ع بِاللَّحْمِ وَ الدَّقِيقِ وَ قَالَ عَجِّلِيهِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا بَعَثَ لِابْنَيْهِ بِالتَّمْرِ وَ عِنْدَهُ الْيَوْمَ طَعَامٌ فَعَجَّلَتْهُ وَ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَاءَ بِهِ فَإِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ إِذْ سَمِعُوا غُلَاماً يَنْشُدُ بِاللَّهِ وَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ وَجَدَ دِينَاراً فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِالْخَبَرِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْغُلَامِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَرْسَلَنِي أَهْلِي بِدِينَارٍ أَشْتَرِي لَهُمْ بِهِ طَعَاماً فَسَقَطَ مِنِّي وَ وَصَفَهُ فَرَدَّهُ [عَلَيْهِ] رَسُولُ اللَّهِ ص
كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فَرَفْعُ اللُّقَطَةِ لِمَنْ يُنْشِدُهَا وَ يَنْوِي رَدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا وَ وَضْعَهَا فِي مَوْضِعِهَا مُطْلَقٌ مُبَاحٌ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَا بَأْسَ بِتَرْكِهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهَا
20949- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي اللُّقَطَةِ إِذَا وَجَدَهَا الرَّجُلُ عَرَّفَهَا سَنَةً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عَرْضِ مَالِهِ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى مَالِهِ حَتَّى يَجِدَ لَهَا طَالِباً وَ إِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِهَا فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ طَالَبَهُ بِهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ قِيمَتَهَا
20950- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لُقَطَةُ غَيْرِ الْحَرَمِ تُعَرِّفُهَا أَيْضاً سَنَةً فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ
20951- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ
127
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ(ص)اعْرِفْ عِقَاصَهَا وَ وِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا الْخَبَرَ
20952- 6 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ وَ لَا يَكْتُمُ وَ لَا يَغِيبُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيَرُدَّهَا وَ إِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ
3 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ الَّتِي دُونَ الدِّرْهَمِ
20953- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَأَى تَمْرَةً مُلْقَاةً فِي طَرِيقٍ فَتَنَاوَلَهَا ثُمَّ مَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ لَهُ لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لَأَتَتْكَ
20954- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي لُقَطَةِ غَيْرِ الْحَرَمِ وَ إِنْ كَانَتْ دُونَ دِرْهَمٍ فَهِيَ لَكَ حَلَالٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ
128
4 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ وُجِدَ الْمَالُ مَدْفُوناً فِي دَارٍ وَ نَحْوِهَا فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ
20955- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْوَرِقِ تُوجَدُ فِي الدَّارِ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ عَامِرَةً فَهِيَ لِأَهْلِهَا وَ إِنْ كَانَتْ خَرَاباً فَسَبِيلُهَا سَبِيلُ اللُّقَطَةِ
20956- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وَجَدْتَ لُقَطَةً فِي دَارٍ وَ كَانَتْ عَامِرَةً فَهِيَ لِأَهْلِهَا وَ إِنْ كَانَتْ خَرَاباً فَهِيَ لَكَ
5 بَابُ وُجُوبِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ فِي الْمَشَاهِدِ وَ جَوَازِ دَفْعِهَا إِلَى طَالِبِهَا بِعَلَامَةٍ تَخْفَى عَلَى غَيْرِ الْمَالِكِ وَ جَوَازِ قَبُولِ مَا يَدْفَعُهُ إِلَى الْمُلْتَقِطِ
20957- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ(ع)وَ شَكَا إِلَيْهِ فَاقَتَهُ فَقَالَ لَهُ(ع)طِبْ نَفْساً فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ الْأَمْرَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَلَقِيَ فِي طَرِيقِهِ هِمْيَاناً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَ مِنْهُ ثَلَاثِينَ دِينَاراً وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ حَدَّثَهُ بِمَا وَجَدَ فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ نَادِ عَلَيْهِ سَنَةً لَعَلَّكَ تَظْفَرُ بِصَاحِبِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَالَ لَا أُنَادِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ وَ خَرَجَ إِلَى سِكَّةٍ فِي آخِرِ الْبَلَدِ وَ قَالَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ فَإِذَا رَجُلٌ قَالَ ذَهَبَ مِنِّي سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فِي كَذَا قَالَ مَعِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ وَ كَانَ مَعَهُ مِيزَانٌ فَوَزَنَهَا فَكَانَ كَأَنْ لَمْ يَنْقُصْ فَأَخَذَ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطَاهَا
129
الرَّجُلَ فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ وَ قَالَ مَا هَذِهِ هَاتِ الصُّرَّةَ فَأَتَى بِهَا فَقَالَ هَذِهِ ثَلَاثُونَ وَ قَدْ أَخَذْتَ سَبْعِينَ مِنَ الرَّجُلِ وَ سَبْعُونَ حَلَالًا خَيْرٌ مِنْ سَبْعِمِائَةِ حَرَامٍ
6 بَابُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى دَابَّةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا مَالًا وَجَبَ أَنْ يُعَرِّفَهَا الْبَائِعَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي
20958- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ وَجَدْتَ فِي جَوْفِ الْبَهَائِمِ وَ الطُّيُورِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَتُعَرِّفُهَا صَاحِبَهَا الَّذِي اشْتَرَيْتَهَا مِنْهُ فَإِنْ عَرَفَهَا فَهُوَ لَهُ وَ إِلَّا فَهُوَ كَسَبِيلِ مَالِكَ
20959- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وَجَدْتَ فِي جَوْفِ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ بَعِيرٍ شَيْئاً فَعَرِّفْهَا صَاحِبَهَا الَّذِي اشْتَرَيْتَهَا مِنْهُ فَإِنْ عَرَفَهَا وَ إِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ
7 بَابُ جَوَازِ الْتِقَاطِ الْعَصَا وَ الشِّظَاظِ وَ الْوَتِدِ وَ الْحَبْلِ وَ الْعِقَالِ وَ أَشْبَاهِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
20960- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ وَجَدْتَ إِدَاوَةً أَوْ نَعْلًا أَوْ سَوْطاً فَلَا تَأْخُذْهُ وَ إِنْ وَجَدْتَ مِسَلَّةً أَوْ مِخْيَطاً أَوْ سَيْراً فَخُذْهُ وَ انْتَفِعْ بِهِ
130
8 بَابُ حُكْمِ الْتِقَاطِ الشَّاةِ وَ الدَّابَّةِ وَ الْبَعِيرِ وَ مَا عُلِمَ مِنَ الْمَالِكِ إِبَاحَتُهُ
20961- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً قَالَ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَإِنِّي وَجَدْتُ بَعِيراً قَالَ خُفُّهُ حِذَاؤُهُ وَ كَرِشُهُ سِقَاؤُهُ فَلَا تَهِجْهُ
20962- 2، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ شَاةً فِي الصَّحْرَاءِ قَالَ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ خُذْهَا فَعَرِّفْهَا حَيْثُ أَصَبْتَهَا فَإِنْ عَرَفْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَ إِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَكُلْهَا وَ أَنْتَ لَهَا ضَامِنٌ
20963- 3 السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ، قَالَ(ص): وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ مَا لَكَ وَ لَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَ سِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَ تَرْعَى الشَّجَرَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّهَا فَيَأْخُذَهَا
20964- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ وَجَدْتَ شَاةً فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَخُذْهَا فَهِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فَإِنْ وَجَدْتَ بَعِيراً فِي فَلَاةٍ فَدَعْهُ وَ لَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّ بَطْنَهُ وِعَاؤُهُ وَ كَرِشَهُ سِقَاؤُهُ وَ خُفَّهُ حِذَاؤُهُ
20965 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ
وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الْبَعِيرِ الضَّالِّ فَقَالَ لِلسَّائِلِ مَا لَكَ وَ لَهُ خُفُّهُ حِذَاؤُهُ وَ سِقَاؤُهُ كَرِشُهُ خَلِّ عَنْهُ:
131
وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِي سِيَاقِ أَعْمَالِ الْحَجِّ أَبِي(ع)قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الشَّاةِ الضَّالَّةِ فِي الْفَلَاةِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُمْسِكَهَا
20966- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ إِلَى أَنْ قَالَ فَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا إِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْبَعِيرِ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لَهَا وَ غَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ أَوْ وَجْهُهُ وَ قَالَ مَا لَكَ وَ لَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَ سِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمِيَاهَ وَ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا لَكَ وَ لَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَ سِقَاؤُهَا حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّهَا
20967- 7 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى فِي رَجُلٍ وَجَدَ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً فَأَمْسَكَهَا عِنْدَهُ حَتَّى نَتَجَتْ أَوْلَاداً كَثِيرَةً ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَقَضَى أَنْ تُرَدَّ النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ بِأَوْلَادِهَا وَ قَضَى لِلَّذِي كَانَتْ عِنْدَهُ يَرْعَاهَا وَ يَقُومُ عَلَيْهَا أَجْرَ مِثْلِهِ
9 بَابُ حُكْمِ صَيْدِ الطَّيْرِ الْمُسْتَوِي الْجَنَاحِ وَ غَيْرِهِ وَ حُكْمِ مَا لَوْ طَلَبَهُ مَنْ لَا يُتَّهَمُ وَ مَنْ أَبْصَرَ طَيْراً فَتَبِعَهُ فَأَخَذَهُ آخَرُ
20968- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الطَّيْرَ
132
إِذَا مَلَكَ جَنَاحَهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ إِلَّا أَنْ يَعْرِفَ صَاحِبَهُ فَيَرُدَّ عَلَيْهِ
20969- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَأَى طَيْراً فَتَبِعَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَأَخَذَهُ قَالَ الطَّيْرُ لِمَنْ أَخَذَهُ
10 بَابُ أَنَّ الْفَقِيرَ وَ الْغَنِيَّ سَوَاءٌ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ
20970- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اللُّقَطَةُ إِذَا وَجَدَهَا الْغَنِيُّ وَ الْفَقِيرُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ
11 بَابُ حُكْمِ لُقَطَةِ الْحَرَمِ
20971- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَأَمَّا لُقَطَةُ الْحَرَمِ فَإِنَّهَا تُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا تَصَدَّقْتَ بِهَا وَ إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَ فِي الْحَرَمِ دِينَاراً مُطَلَّساً فَهُوَ لَكَ لَا تُعَرِّفْهُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
12 بَابُ حُكْمِ جُعْلِ الْآبِقِ وَ مَنْ أَخَذَ آبِقاً فَأَبَقَ مِنْهُ
20972- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ
133
عَنْ جُعْلِ الْآبِقِ قَالَ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ يَرُدُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِ
13 بَابُ أَنَّ اللَّقِيطَ حُرٌّ وَ حُكْمِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ
20973- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْمَنْبُوذُ حُرٌّ
20974- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَنْبُوذُ حُرٌّ إِنْ شَاءَ جَعَلَ وَلَاءَهُ لِلَّذِي رَبَّاهُ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ طَلَبَ الَّذِي رَبَّاهُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ وَ كَانَ مُوسِراً رَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مُعْسِراً كَانَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ صَدَقَةً
20975- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وُجِدَتْ لَقِيطَةٌ فَهِيَ حُرَّةٌ لَا تُسْتَرَقُّ وَ لَا تُبَاعُ وَ إِنْ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَى فَهُوَ مَمْلُوكٌ أَعْنِي وَلَدَهَا إِنْ شِئْتَ بِعْتَهُ وَ إِلَّا أَمْسَكْتَهُ
14 بَابُ حُكْمِ الْتِقَاطِ اللَّحْمِ وَ الْخُبْزِ وَ الْجُبُنِّ وَ الْبَيْضِ
20976- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ سُفْرَةٍ وُجِدَتْ فِي الطَّرِيقِ مَطْرُوحَةً كَثِيرٌ لَحْمُهَا وَ خُبْزُهَا وَ جُبُنُّهَا وَ بَيْضُهَا وَ فِيهَا سُكَّرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يُقَوَّمُ مَا فِيهَا ثُمَّ يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ يَفْسُدُ وَ لَيْسَ لِمَا فِيهَا بَقَاءٌ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا غَرِمُوا لَهُ الثَّمَنَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نَعْلَمُ سُفْرَةَ ذِمِّيٍّ وَ لَا سُفْرَةَ مَجُوسِيٍّ قَالَ هُمْ فِي سَعَةٍ مِنْ
134
أَكْلِهَا مَا لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى يَعْلَمُوا:
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
20977- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ وَجَدْتَ طَعَاماً فِي مَفَازَةٍ فَقَوِّمْهُ عَلَى نَفْسِكَ لِصَاحِبِهِ ثُمَّ كُلْهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَرُدَّ عَلَيْهِ ثَمَنَهُ وَ إِلَّا فَتَصَدَّقْ بِهِ بَعْدَ سَنَةٍ
15 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ اللُّقَطَةِ
20978- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي اللُّقَطَةِ لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ
20979- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَانَ بَنَى لِلضَّوَالِّ مِرْبَداً فَكَانَ يَعْلِفُهَا لِئَلَّا يَتَعَرَّضُوا لَهَا لَا يُسْمِنُهَا وَ لَا يُهْزِلُهَا وَ يَعْلِفُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَكَانَتْ تُشْرِفُ بِأَعْنَاقِهَا فَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا أَخَذَهُ وَ إِلَّا أَقَرَّهَا عَلَى حَالِهَا لَا يَبِيعُهَا
20980- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اللَّقِيطُ لَا يُورَثُ وَ لَا يَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْهِ وَ يَرِثُهُ وَلَدُهُ إِنْ كَانَ وَ يَرِثُ وَ يُورَثُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِيَّةِ
تَمَّ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ كِتَابِ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ وَ مُسْتَنْبَطِ الْمَسَائِلِ وَ يَتْلُوهُ
135
إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ كِتَابُ الْمَوَارِيثِ وَ كَتَبَ مُؤَلِّفُهُ الْعَبْدُ الْمُذْنِبُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدَ تَقِيَّ النُّورِيُّ الطَّبْرَسِيُّ فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ 1312 فِي النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ سُرَّ مَنْ رَأَى حَامِداً مُصَلِّياً مُسْتَغْفِراً
137
كِتَابُ الْفَرَائِضِ وَ الْمَوَارِيثِ
139
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. يَقُولُ الْعَبْدُ الْمُذْنِبُ الْمُسِيءُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدَ تَقِيَّ النُّورِيُّ الطَّبْرَسِيُّ حَشَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مَعَ مَوَالِيهِمَا كِتَابُ الْفَرَائِضِ وَ الْمَوَارِيثِ مِنْ كِتَابِ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ وَ مُسْتَنْبَطِ الْمَسَائِلِ. فِهْرِسْتُ أَنْوَاعِ الْأَبْوَابِ إِجْمَالًا. أَبْوَابُ مَوَانِعِ الْإِرْثِ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْقَتْلِ وَ الرِّقِّ. أَبْوَابُ مُوجِبَاتِ الْإِرْثِ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ وَ الْأَوْلَادِ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَجْدَادِ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْأَعْمَامِ وَ الْأَخْوَالِ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْأَزْوَاجِ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ وَلَاءِ الْعِتْقِ. أَبْوَابُ وَلَاءِ ضَمَانِ الْجَرِيرَةِ وَ الْإِمَامَةِ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَ مَا أَشْبَهَهُ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى وَ مَا أَشْبَهَهُ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَ الْمَهْدُومِ عَلَيْهِمْ. أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ
141
أَبْوَابُ مَوَانِعِ الْإِرْثِ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْقَتْلِ وَ الرِّقِّ
1 بَابُ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَ لَوْ ذِمِّيّاً وَ الْمُسْلِمُ يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَ الْكَافِرَ
20981- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ نَحْنُ نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِماً أَوْ ذِمِّيّاً تَرَكَ ابْناً مُسْلِماً وَ ابْناً ذِمِّيّاً لَكَانَ الْمِيرَاثُ مِنَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ وَ كَذَلِكَ مَنْ تَرَكَ ذَا قَرَابَةٍ مُسْلِمَةٍ وَ ذَا قَرَابَةٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ قَرُبَ نَسَبُهُ أَوْ بَعُدَ لَكَانَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الذِّمِّيِّ وَ لَوْ كَانَ الذِّمِّيُّ وَلَداً وَ كَانَ الْمُسْلِمُ أَخاً أَوْ عَمّاً أَوِ ابْنَ أَخٍ أَوِ ابْنَ عَمٍّ أَوْ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الذِّمِّيِّ كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِماً أَوْ ذِمِّيّاً لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا قُوَّةً وَ لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَ تَرَكَ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً لَمْ يَكُنْ لَهَا مِيرَاثٌ وَ إِنْ مَاتَتْ هِيَ وَرِثَهَا الزَّوْجُ الْمُسْلِمُ
20982- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ
142
الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ مٰا كٰانُوا أَوْلِيٰاءَهُ يَعْنِي أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ إِنْ أَوْلِيٰاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ حَيْثُ مَا كَانُوا هُمْ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
20983- 3 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّهُ لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ(ع)فَدَكاً وَ بَلَغَهَا ذَلِكَ وَ سَاقَ قِصَّةَ دُخُولِهَا عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَ مُطَالَبَتِهَا حَقَّهَا وَ خُطْبَتَهَا الطَّوِيلَةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ فِيهَا وَ زَعَمْتُمْ أَنْ لَا حُظْوَةَ لِي وَ لَا إِرْثَ مِنْ أَبِي وَ لَا رَحِمَ بَيْنَنَا أَ فَخَصَّكُمُ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ أَبِي(ص)مِنْهَا أَمْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ أَ وَ لَسْتُ أَنَا وَ أَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ الْخَبَرَ
20984- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُسْلِمُ يَرِثُ الْكَافِرَ وَ الْكَافِرُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقِيلَ لَهُ فَإِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ فِي حَقِّهِ إِلَّا شِدَّةً
20985- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى عَلَيْهِ نَحْنُ نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا
20986- 6، وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
143
: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ
20987- 7 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ،: وَ مِنْهَا أَنَّهُ يَعْنِي عُمَرَ مَنَعَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ إِذَا أَسْلَمُوا مِيرَاثَ ذَوِي أَدْيَانِهِمْ عَلَى أَهْلِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا وَ جَعَلَ مِيرَاثَهُمْ لِمَنْ هُوَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ دُونَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ(ص)أَهْلُ الْمِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثُونَ وَ لَمْ يَعْلَمِ الشَّقِيُّ تَأْوِيلَ هَذَا الْقَوْلِ مِنَ الرَّسُولِ(ص)فَلَمَّا وُلِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَرَّثَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ وَ ذَوِي أَرْحَامِهِمُ الْمُقِيمِينَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ فَقَالَ لَهُ أَ وَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثُونَ قَالَ نَعَمْ قَدْ قَالَ ذَلِكَ وَ لَكِنِ الْمُسْلِمُ يَرِثُ الذِّمِّيَّ وَ الذِّمِّيُّ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ فَهُمَا لَمْ يَتَوَارَثَا إِنَّمَا يَتَوَارَثَانِ إِذَا وَرِثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ لَا إِذَا وَرِثَ آخَرُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ وَ هَلْ زَادَ الْمُسْلِمَ إِسْلَامُهُ إِلَّا قُوَّةً وَ عِزّاً أَ يُمْنَعُ مِيرَاثَهُ بِإِسْلَامِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ الرَّسُولُ(ص)لَا يَتَوَارَثَانِ يَعْنِي أَنَّا نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا كَمَا أَنَّا نَنْكِحُ فِيهِمْ وَ لَا يَنْكِحُونَ فِينَا: قَالَ" وَ قَدْ رَوَى أَصْحَابُ الْحَدِيثِ هَذَا مِنْ فِعْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ رَوَوْا أَنَّ مُعَاوِيَةَ اتَّبَعَ حُكْمَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالشَّامِ فِي أَيَّامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ حَكَمَ بِهِ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ
144
2 بَابُ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ قِسْمَتِهِ شَارَكَ فِيهِ إِنْ كَانَ مُسَاوِياً وَ اخْتُصَّ بِهِ إِنْ كَانَ أَوْلَى وَ إِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَمْ يَرِثْ فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ الْإِمَامَ فَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَرِثَ وَ حُكْمِ اتِّحَادِ الْوَارِثِ وَ أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا الْكُفَّارُ فَمِيرَاثُهُ لِلْإِمَامِ ع
20988- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ وَ الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ عَلَى الْمِيرَاثِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ قَالُوا لَهُمَا حِصَصُهُمَا مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَيِّتِ مَا لَمْ يُقْسَمِ الْمِيرَاثُ فَإِنْ قُسِمَ فَلَا حَظَّ لَهُمَا فِيهِ
20989- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَ إِنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ أَوْ أُعْتِقَ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ مَا قُسِمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا
3 بَابُ أَنَّ الْكَافِرَ يَرِثُ الْكَافِرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ مُسْلِمٌ
20990- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الْكُفَّارُ يَتَوَارَثُونَ بَيْنَهُمْ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً
145
4 بَابُ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ وَ وَارِثٌ كَافِرٌ كَانَ الْمِيرَاثُ لِلْمُسْلِمِ خَاصَّةً وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ كَافِراً
20991- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِماً أَوْ ذِمِّيّاً تَرَكَ ابْناً مُسْلِماً وَ ابْناً ذِمِّيّاً لَكَانَ الْمِيرَاثُ مِنَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ
5 بَابُ حُكْمِ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ عَنْ مِلَّةٍ وَ عَنْ فِطْرَةٍ وَ تَوْبَتِهِ وَ قَتْلِهِ وَ عِدَّةِ زَوْجَتِهِ وَ حُكْمِ تَوَارُثِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الِاعْتِقَادِ
20992- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ إِذَا قُتِلَ وَرِثَهُ أَهْلُهُ الْمُسْلِمُونَ
20993- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: الْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ تُعْزَلُ عَنْهُ امْرَأَتُهُ وَ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ تَابَ وَ رَجَعَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ الرَّابِعِ
20994- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَسْتَتِيبُ الزَّنَادِقَةَ وَ لَا يَسْتَتِيبُ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَقُولُ إِنَّمَا نَسْتَتِيبُ مَنْ دَخَلَ
146
فِي دِينِنَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ أَمَّا مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا نَسْتَتِيبُهُ
20995- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ أُتِيَ بِزِنْدِيقٍ رجُلٍ كَانَ يُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ فَقُتِلَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَجَعَلَ الدِّيَةَ لِزَوْجَتِهِ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ لِوَلَدِهِ وَ قَسَمَهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
20996- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ لَا يَزِيدُ الْمُرْتَدَّ عَلَى تَرْكِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَتِيبُهُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ قَتَلَهُ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ ثُمَّ يَقْرَأُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً الْآيَةَ كُلَّهَا
20997- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ
6 بَابُ أَنَّ الْقَاتِلَ ظُلْماً لَا يَرِثُ الْمَقْتُولَ
20998- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ مِمَّنْ قَتَلَهُ
20999- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ قَتَلَ أُمَّهُ قُتِلَ بِهَا صَاغِراً وَ لَمْ يَرِثْ وَرَثَتُهُ تُرَاثَهُ عَنْهَا
21000- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ
147
قَالَ: مَنْ قَتَلَ حَمِيماً لَهُ عَمْداً أَوْ خَطَأً لَمْ يَرِثْهُ:
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ قُلْتُ الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ (رَحِمَهُ اللَّهُ)
7 بَابُ أَنَّ الدِّيَةَ يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُ الْمَالَ إِلَّا الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ
21001- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: يَرِثُ الدِّيَةَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ: وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): خَلَا الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً
21002- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ مَا خَلَا الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً
8 بَابُ أَنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَرِثُ وَ لَا يُورَثُ وَ كَذَا الطَّلِيقُ
21003- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ وَ الْمَمْلُوكُ
148
9 بَابُ أَنَّ مَنْ أُعْتِقَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَرِثَ وَ إِنْ أُعْتَقَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَمْ يَرِثْ
21004- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ وَ الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ عَلَى الْمِيرَاثِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ قَالُوا لَهُمَا حِصَصُهُمَا مِنْهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَيِّتِ مَا لَمْ يُقْسَمِ الْمِيرَاثُ فَإِنْ قُسِمَ فَلَا حَظَّ لَهُمَا فِيهِ
21005- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ كَذَلِكَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَهُوَ وَارِثٌ مَعَهُمْ وَ إِنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ أَوْ أُعْتِقَ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ مَا قُسِمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا
10 بَابُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ يَرِثُ وَ يُورَثُ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَ يُمْنَعُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّيَّةِ
21006- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ الْمُكَاتَبُ يُورَثُ بِحِسَابِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَ يَرِثُ
11 بَابُ أَنَّ الْحُرَّ إِذَا مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ حُرٌّ وَ لَهُ قَرَابَةُ رِقٍّ أَوْ زَوْجَةٌ يُجْبَرُ مَوْلَاهُ عَلَى بَيْعِهِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ وَ يُشْتَرَى وَ يُعْتَقُ وَ يُورَثُ
21007- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
149
إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً وَ لَهُ وَارِثٌ مَمْلُوكٌ قَالَ يُشْتَرَى مِنْ تَرِكَتِهِ فَيُعْتَقُ وَ يُعْطَى بَاقِيَ التَّرِكَةِ بِالْمِيرَاثِ
21008- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدٍ فَوَلَدَتْ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا يَخْدُمُ الْمَوْلَى وَ يُعْتَقُ بِعِتْقِهَا إِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَ إِنْ كَانَ أَبُوهُ حُرّاً فَمَاتَ اشْتُرِيَ الْوَلَدُ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهُ وَ وَرِثَ مَا بَقِيَ
21009- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ حُرٌّ فَتَرَكَ أُمّاً مَمْلُوكَةً فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ص)أَمَرَ أَنْ تُشْتَرَى الْأُمُّ مِنْ مَالِ ابْنِهَا وَ تُعْتَقَ وَ يُورَثَهَا:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
12 بَابُ أَنَّ مَنْ شَرَطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِيرَاثَهُ بَطَلَ الشَّرْطُ
21010- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ مُكَاتَبٌ شَرَطَ عَلَيْهِ مَوَالِيهِ فِي كِتَابَتِهِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُمْ إِنْ أُعْتِقَ فَأَبْطَلَ شَرْطَهُمْ وَ قَالَ شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهِمْ
150
13 بَابُ حُكْمِ مِيرَاثِ الْمُكَاتَبِ الْمُطْلَقِ وَ الْمَشْرُوطِ إِذَا مَاتَ وَ حُكْمِ وَلَدِهِ
21011- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَ قَدْ أَدَّى بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ وَ لَهُ ابْنٌ مِنْ جَارِيَتِهِ قَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ فَهُوَ مَمْلُوكٌ رَجَعَ إِلَيْهِ مَمْلُوكاً ابْنُهُ وَ الْجَارِيَةُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَدَّى ابْنُهُ مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ كَانَ حُرّاً وَ وَرِثَ مَا بَقِيَ وَ مَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فِي مُكَاتَبَتِهَا مِنْ وَلَدٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا وَ يَرِقُّونَ بِرِقِّهَا
21012- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ مَاتَ مُكَاتَبٌ وَ قَدْ أَدَّى بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ وَ لَهُ ابْنٌ مِنْ جَارِيَةٍ وَ تَرَكَ مَالًا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَةِ أَبِيهِ وَ يَعْتِقُ وَ يَرِثُ مَا بَقِيَ
151
أَبْوَابُ مُوجِبَاتِ الْإِرْثِ
1 بَابُ أَنَّ الْمِيرَاثَ يَثْبُتُ بِالسَّبَبِ وَ النَّسَبِ وَ أَنَّ الْأَقْرَبَ مِنَ النَّسَبِ يَمْنَعُ الْأَبْعَدَ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ وَ حُكْمِ الْإِخْوَةِ مِنَ الرَّضَاعِ وَ نَحْوِهِمْ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْمَوَارِيثِ وَ الْحَضَانَةِ
21013- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): ابْنُكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ ابْنِكَ وَ ابْنُ ابْنِكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ أَخِيكَ قَالَ وَ أَخُوكَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ أَخِيكَ لِأَبِيكَ قَالَ وَ أَخُوكَ مِنْ أَبِيكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ أَخِيكَ مِنْ أُمِّكَ قَالَ وَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ قَالَ وَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ قَالَ وَ عَمُّكَ أَخُو أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ قَالَ وَ عَمُّكَ أَخُو أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ أَوْلَى بِكَ مِنْ بَنِي عَمِّكَ قَالَ وَ ابْنُ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ قَالَ وَ ابْنُ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ لِأُمَّهِ
21014- 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
152
سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ جَعَلَ الْمَوَارِيثَ عَلَى الْإِخْوَةِ فِي الدِّينِ لَا فِي مِيرَاثِ الْأَرْحَامِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا فَأَخْرَجَ الْأَقَارِبَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ أَثْبَتَهُ لِأَهْلِ الْهِجْرَةِ وَ أَهْلِ الدِّينِ خَاصَّةً ثُمَّ عَطَفَ بِالْقَوْلِ فَقَالَ تَعَالَى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ فَكَانَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَصِيرُ مِيرَاثُهُ وَ تَرِكَتُهُ لِأَخِيهِ فِي الدِّينِ دُونَ الْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ الْوَشِيجَةِ فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً كٰانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰابِ مَسْطُوراً
21015- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ،" اعْلَمْ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْحَلْفِ وَ النُّصْرَةِ وَ أَقَرُّوا عَلَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ مَعَ وُجُودِ ذَوِي الْأَنْسَابِ بِسُورَةِ الْأَنْفَالِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ
153
بِبَعْضٍ وَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْإِسْلَامِ وَ الْهِجْرَةِ فَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِيِّ وَ الْأَنْصَارِيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِيِّ وَ لَا يَرِثُ وَارِثُهُ الَّذِي كَانَ لَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ مُسْلِماً لِقَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا ثُمَّ نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِالْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ وَ النَّسَبِ وَ الْأَسْبَابِ بِقَوْلِهِ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً فَبَيَّنَ أَنَّ أُولِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً وَ بِقَوْلِهِ لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ ثُمَّ قَدَّرَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ وَ هِيَ أُمَّهَاتُ أَحْكَامِ الْمَوَارِيثِ ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا أُصُولَ الْفَرَائِضِ وَ هِيَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً فَذَكَرَ فِي قَوْلِهِ يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ ثَلَاثاً فِي الْأَوْلَادِ وَ ثَلَاثاً فِي الْأَبَوَيْنِ وَ اثْنَتَيْنِ فِي الزَّوْجِ وَ اثْنَتَيْنِ فِي الْمَرْأَةِ وَ اثْنَتَيْنِ فِي الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي قَوْلِهِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ الْآيَةَ أَرْبَعاً فِي الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ أَوِ الْأَبِ مَعَ عَدَمِهِمْ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ ذَكَرَ وَاحِدَةً وَ هِيَ تَمَامُ السَّبْعَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً فِي قَوْلِهِ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ
154
21016- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، وَ رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ الْمُهَاجِرِيُّ يَرِثُ الْأَنْصَارِيَّ وَ بِالْعَكْسِ وَ نُسِخَ ذَلِكَ بِالرَّحِمِ وَ الْقَرَابَةِ
21017- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مَوٰالِيَ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أُولِي الْأَرْحَامِ فِي الْمَوَارِيثِ وَ لَمْ يَعْنِ أَوْلِيَاءَ النِّعْمَةِ فَأَوْلَاهُمْ بِالْمَيِّتِ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الرَّحِمِ الَّتِي تُجَرُّ إِلَيْهَا
2 بَابُ أَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ بِغَيْرِهِ فَلَهُ نَصِيبُ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ مِنْهُ وَ أَنَّ ذَا الْفَرِيضَةِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ بِرَدِّ الْبَاقِي مَعَ عَدَمِ الْمُسَاوِي
21018- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا تُرْجَعُ الْفَرَائِضُ إِلَى مَا فِي الْكِتَابِ ثُمَّ بَعْدَ الْكِتَابِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ بِقَوْلِهِ جُمْلَةً وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فَكُلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ بِالْقُرْبِ يَتَفَرَّدُ بِهِ دُونَ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ وَ يَحُلُّ فِيهِ مَحَلَّ مَنْ تَسَبَّبَ بِسَبَبِهِ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ كَمَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ تَسَبَّبَ بِسَبَبِهِ
155
3 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينُ
21019- 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ نَسَخَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ إِذٰا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
21020- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلَاءٍ وَ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالا: سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذٰا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينُ الْآيَةَ قَالَ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْفَرَائِضِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَيُعْطِيهِمْ
21021- 3، وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ إِذَا حَضَرُوكَ فَأَعْطِهِمْ
156
4 بَابُ بُطْلَانِ الْعَوْلِ وَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مَعَ التَّقِيَّةِ إِذَا حَكَمَ لَهُ بِهِ الْعَامَّةُ
21022- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): مِنَ الصَّحِيفَةِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِهِ أَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ
21023- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: إِنَّ الَّذِي يَعْلَمُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ يَعْلَمُ أَنَّ فَرِيضَةً لَمْ تَعُلْ وَ قَالا السِّهَامُ لَا تَعُولُ وَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ
21024- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ الْخَرَّازِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ" بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ لَنَا عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ فِي دِينِهَا أَمَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ جَعَلْتُمُ الْوِرَاثَةَ وَ الْوِلَايَةَ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ مَا عَالَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا عَالَ وَلِيُّ
157
اللَّهِ وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتِ الْأُمَّةُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَذُوقُوا وَبَالَ مَا فَرَّطْتُمْ فِيهِ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
21025 4، وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ الْخَرَّازِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّبَعِيِّ قَالَ" بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ" وَ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنِ الْمُفِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)" مِثْلَهُ
21026- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَوَارِيثَ تَكُونُ سِتَّةَ أَسْهُمٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا وَ صَارَتْ سِتَّةً لِأَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنْ سُلٰالَةٍ تَمَامَ الْآيَةِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
21027- 6 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ" أَ تَرَى الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَالٍ نِصْفٌ وَ ثُلُثَانِ
158
5 بَابُ كَيْفِيَّةِ إِلْقَاءِ الْعَوْلِ وَ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ النَّقْصُ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْفَرَائِضِ
21028- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُمْ أَخْرَجُوا الْفَرَائِضَ الَّتِي أَعَالَهَا أَهْلُ الْعَوْلِ بِلَا عَوْلٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ بَدَءُوا بِمَنْ بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَقَدَّمُوهُ وَ أَخَّرُوا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَحُطُّوا مَنْ حَطَّهُ اللَّهُ عَنْ دَرَجَةٍ إِلَى دَرَجَةٍ دُونَهَا عَنِ الدَّرَجَةِ السُّفْلَى وَ ذَلِكَ مِثْلُ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِيهَا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ مَا بَقِيَ وَ هُوَ سَهْمٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْعَوْلِ يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ قِيلَ لَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ إِنْ كَانَ الْأُخْتُ أَخاً قِيلَ لَيْسَ [لَهُ] إِلَّا السُّدُسُ قَالَ فَلِمَ نَقَصُوا الْأَخَ وَ لَمْ يَنْقُصُوا الْأُخْتَ وَ الْأَخُ أَكْثَرُ قِسْمَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأُخْتِ فَلَهَا النِّصْفُ وَ قَالَ فِي الْأَخِ وَ هُوَ يَرِثُهٰا يَعْنِي جَمِيعَ الْمَالِ فَلَا يُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْجَمِيعَ إِلَّا سُدُساً وَ يُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ النِّصْفَ تَامّاً
159
21029- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَسَّمَ الْفَرَائِضَ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ وَ حِسَابٍ مَحْسُوبٍ وَ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ مَا بَيَّنَ الْقِسْمَةَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فَجَعَلَ عَلَى ضَرْبَيْنِ قِسْمَةٍ مَشْرُوحَةٍ وَ قِسْمَةٍ مُجْمَلَةٍ وَ جَعَلَ لِلزَّوْجِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ النِّصْفَ وَ مَعَ الْوَلَدِ الرُّبُعَ وَ لَا يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ مَعَ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَ جَعَلَ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ وَ الثُّمُنَ مَعَ الْوَلَدِ وَ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ وَ جَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ وَ الشُّرَكَاءِ السُّدُسَيْنِ لَا يَنْقُصَانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَهُمَا فِي مَوَاضِعَ زِيَادَةٌ عَلَى السُّدُسَيْنِ ثُمَّ سَمَّى لِلْأَوْلَادِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْقَرَابَاتِ سِهَاماً فِي الْقُرْآنِ وَ سَهْماً بِأَنَّهَا ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ جَعَلَ الْأَمْوَالَ بَعْدَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ وَ الْأَبَوَيْنِ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِذَا تَسَاوَتِ الْقَرَابَةُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ يَقْسِمُهُ بِفَصْلِ الْكِتَابِ فَإِذَا تَقَارَبَتْ فَبِآيَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ
21030- 3 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ، قَالَ قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ص): الْكَلَالَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَلِّ مِثْلُ قَوْلِكَ فُلَانٌ كَلٌّ عَلَى فُلَانٍ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ:
وَ قَالُوا(ع): كُلُّ مَنْ يَقْرُبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِغَيْرِهِ فَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْكَلَالَةِ وَ قَالُوا الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَ الِابْنُ وَ الْبِنْتُ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ يَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ فَإِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ وَاحِداً مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ يُورَثُ كَلَالَةً فَلَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مَعَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ لِأَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِهِمْ فَهُمْ كُلُّهُمْ كَلَالَةٌ قَالُوا(ع)فَإِذَا خَلَفَتِ الْمَرْأَةُ
160
زَوْجاً وَ أُمّاً وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلَيْسَتْ بِمُورَثَةٍ كَلَالَةً لِأَنَّ الْأُمَّ تَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهَا فَيُدْفَعُ إِلَى الزَّوْجِ النِّصْفُ كَمَلًا وَ إِلَى الْأُمِّ الثُّلُثُ كَمَلًا وَ يَبْقَى سُدُسٌ لِذَوِي الْأَرْحَامِ فَكَانَتِ الْأُمُّ أَقْرَبَ الْأَرْحَامِ فَرُدَّ إِلَيْهَا السُّدُسُ بِآيَةِ الرَّحِمِ وَ أُسْقِطَتِ الْأُخْتُ فِي ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لَا يَرِثُونَ مَعَ أَبٍ وَ لَا أُمٍّ وَ لَا ابْنٍ وَ لَا بِنْتٍ شَيْئاً بِوَجْهٍ وَ لَا سَبَبٍ
6 بَابُ بُطْلَانِ التَّعْصِيبِ وَ أَنَّ الْفَاضِلَ عَنِ السِّهَامِ يُرَدُّ عَلَى أَرْبَابِهَا وَ إِنْ كَانَ وَارِثٌ مُسَاوٍ لَا سَهْمَ لَهُ فَالْفَاضِلُ لَهُ وَ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْأَقْرَبِ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَأْخُذَ بِالتَّعْصِيبِ مَعَ التَّقِيَّةِ إِذَا حَكَمَ لَهُ بِهِ الْعَامَّةُ
21031- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا تَرَكَ الْمَوْلَى ذَا رَحِمٍ مِمَّنْ سُمِّيَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ أَوْ لَمْ تُسَمَّ فَمِيرَاثُهُ لِذَوِي أَرْحَامِهِ دُونَ مَوَالِيهِ وَ لَا يَرِثُ الْمَوَالِي شَيْئاً مَعَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ تَلَوْا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ
21032- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سُمِّيَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ فَهُوَ أَحَقُّ مِمَّنْ لَمْ تُسَمَّ لَهُ فَرِيضَةٌ وَ لَيْسَ لِلْعَصَبَةِ شَيْءٌ مَعَ ذَوِي الْأَرْحَامِ
21033- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُورَثَ الْعَصَبَةُ مَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ وَلَدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثًى
161
21034- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي
21035- 5، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الثُّلُثُ بِالْمِيرَاثِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا الثُّلُثُ الْبَاقِي بِالرَّحِمِ
7 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مُوجِبَاتِ الْإِرْثِ
21036- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،" أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا اجْتَمَعَ [إِلَيْهِ] أَهْلُ الْفَرَائِضِ فَدَافَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ لَا أَيُّكُمْ أَخَّرَ فَمَا أَجِدُ شَيْئاً أَوْسَعَ مِنْ أَنْ أُقَسِّمَ عَلَيْكُمُ الْمَالَ بِالْحِصَصِ فَأُدْخِلُ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ مِنْكُمْ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ
21037- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُرَيْرِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى قَارِيَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ" قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ طَاوُسٍ أَنَّ مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ لِأُولِي الْعَصَبَةِ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَبْلِغْ أَنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ لٰا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ قَالَ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ وَ هَلْ هَذِهِ إِلَّا فَرِيضَتُنَا وَ هَلْ
162
أَبْقَتَا شَيْئاً مَا قُلْتُ بِهَذَا وَ لَا طَاوُسٌ يَرْوِيهِ قَالَ قَارِيَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ فَلَقِيتُ طَاوُساً فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَوَيْتُ هَذَا وَ إِنَّمَا الشَّيْطَانُ أَلْقَاهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ
21038- 3، وَ رَوَى الزُّهْرِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ" أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَعَالَ الْفَرِيضَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقِيلَ لَهُ هَلَّا أَشَرْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ هِبْتُهُ وَ كَانَ رَجُلًا مَهِيباً
163
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ وَ الْأَوْلَادِ
1 بَابُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَهُمْ إِلَّا زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ
21039- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،: مِنْ صَحِيفَةِ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِهِ فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ لَيْسَ الْأَبُ حَيّاً فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ وَ لَا يَحْجُبُونَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُورِثْ كَلَالَةً إِذَا تَرَكَ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ أَوِ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فَإِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنَ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ بِالَّذِي عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِهِ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ فَلَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ وَ لَا مَعَ الْأُمِّ وَ لَا مَعَ الِابْنِ أَحَدٌ غَيْرُ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ
21040- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَصْلُ الْمَوَارِيثِ أَنْ لَا يَرِثَ مَعَ الْوَلَدِ وَ الْأَبَوَيْنِ أَحَدٌ إِلَّا الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ
21041- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأُخْبِرُكَ وَ لَا أَزْوِي
164
لَكَ شَيْئاً وَ الَّذِي أَقُولُ لَكَ هُوَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ قَالَ فَإِذَا تَرَكَ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ أَوِ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فَإِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنَ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ وَ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ وَ لَا مَعَ الْأُمِّ وَ لَا مَعَ الِابْنِ وَ لَا مَعَ الِابْنَةِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ غَيْرُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ
2 بَابُ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ الْأَوْلَادُ ذُكُوراً أَوْ إِنَاثاً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَا الْإِخْوَةُ وَ الْأَجْدَادُ وَ الْأَعْمَامُ وَ أَوْلَادُهُمْ عَدَا مَا اسْتُثْنِيَ
21042- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى أَصْلِ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَ تَرَكَ أَوْلَاداً ذُكُوراً وَ إِنَاثاً لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَمَالُهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الْخَبَرَ
21043- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): ثُمَّ سَمَّى لِلْأَوْلَادِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْقَرَابَاتِ سِهَاماً فِي الْقُرْآنِ وَ سِهَاماً بِأَنَّهَا ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ جَعَلَ الْأَمْوَالَ بَعْدَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ وَ الْأَبَوَيْنِ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
165
3 بَابُ مَا يُحْبَى بِهِ الْوَلَدُ الذَّكَرُ الْأَكْبَرُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَ أَحْكَامِ الْحَبْوَةِ
21044- 1 الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ وَ هُوَ لِلْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَوَّمُوا خَاتَمَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخَذَهُ أَبِي بِسَبْعَةٍ قَالَ قُلْتُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ قَالَ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ
21045- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُ بِهِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ صَاحِبَيِ الْجِدَارِ كَانَ لَهُمَا كَنْزٌ تَحْتَهُ لَا يَعْلَمَانِ بِهِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ قَالَ قُلْتُ فَمَا كَانَ قَالَ كَانَ عِلْماً قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَحَقُّ بِهِ قَالَ الْأَكْبَرُ كَذَلِكَ نَقُولُ
21046- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: إِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَ تَرَكَ بَنِينَ فَلِلْأَكْبَرِ مِنْهُمُ السَّيْفُ وَ الدِّرْعُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْمُصْحَفُ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَهُوَ لِلَّذِي يَلِيهِ مِنْهُمْ
4 بَابُ أَنَّ الْبِنْتَ إِذَا انْفَرَدَتْ وَرِثَتِ الْمَالَ كُلَّهُ وَ كَذَا الْبِنْتَانِ وَ الْبَنَاتُ وَ كَذَا الذَّكَرُ إِذَا انْفَرَدَ أَوْ تَعَدَّدَ
21047- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَحْرَزَتْ فَاطِمَةُ(ع)مِيرَاثَ
166
رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنْ دَفَعَهَا عَنْهُ مَنْ دَفَعَهَا
21048- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا فِي حَدِيثٍ: وَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ وَلَدٍ وَاحِدٍ ذَكَرٍ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لَهُ وَ إِنْ تَرَكَ بِنْتاً وَاحِدَةً أَوِ ابْنَتَيْنِ فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ بِالْمِيرَاثِ الْمُسَمَّى وَ يُرَدُّ عَلَيْهَا النِّصْفُ الثَّانِي بِالرَّحِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهَا رَحِماً
21049- 3، وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: مَاتَ أَخٌ لِي وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ فَأَمَرْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَابِرٍ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيّاً(ص)عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلِابْنَةِ
21050- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْعُيُونِ، وَ الْمَحَاسِنِ،" فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّ الْمَالَ لِلْبِنْتِ خَاصَّةً إِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ بِنْتاً وَ عَمّاً قَالَ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ خَلَّفَ ابْنَتَهُ وَ أَخَاهُ الْعَبَّاسَ وَ ابْنَ أَخِيهِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ بَنِي أَخِيهِ عَلِيّاً(ع)وَ جَعْفَراً وَ عَقِيلًا فَوَرَّثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ابْنَتَهُ جَمِيعَ تَرِكَتِهِ وَ لَمْ يَرِثْ هُوَ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا وَرَّثَ أَخَاهُ الْعَبَّاسَ وَ لَا بَنِي أَخِيهِ أَبِي طَالِبٍ ع
5 بَابُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْإِخْوَةُ وَ لَا الْأَعْمَامُ وَ لَا الْعَصَبَةُ وَ لَا غَيْرُهُمْ سِوَى الْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الْأَوْلَادِ شَيْئاً
21051- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ
167
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ الدَّامْغَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلَنِي الرَّشِيدُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكُمْ لَيْسَ لِلْعَمِّ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَلَمْ يُهَاجِرْ وَ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَلَمْ يُهَاجِرْ وَ إِنَّمَا كَانَ فِي عَدَدِ الْأُسَارَى عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)وَ جَحَدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْفِدَاءُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ(ص)يُخْبِرُهُ بِدَفِينٍ لَهُ مِنْ ذَهَبٍ فَبَعَثَ عَلِيّاً(ع)فَأَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِ أُمِّ الْفَضْلِ الْخَبَرَ
21052- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُوَرَّثَ الْعَصَبَةُ مَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ وَلَدٍ ذَكَراً أَوْ أُنْثًى
6 بَابُ أَنَّ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ يَقُومُونَ مَقَامَ آبَائِهِمْ عِنْدَ عَدَمِهِمْ وَ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمْ نَصِيبَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ يَمْنَعُ الْأَقْرَبُ الْأَبْعَدَ وَ يُشَارِكُونَ الْأَبَوَيْنِ
21053- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بَنَاتُ الِابْنِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَنَاتٌ وَ لَا ابْنٌ كُنَّ مَكَانَ الْبَنَاتِ
21054- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَةً وَ ابْنَةَ ابْنٍ قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ
168
21055- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَباً وَ ابْنَ ابْنٍ قَالَ لِلْأَبِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الِابْنِ لِأَنَّهُ ابْنٌ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَبُوهُ وَ كَذَا وَلَدُ الْوَلَدِ مَا تَسَافَلُوا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَقْرَبُ مِنْهُمْ مِنَ الْوَلَدِ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَ مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ حَجَبَ مَنْ بَعُدَ وَ كَذَلِكَ بَنُو الْبِنْتِ وَلَدٌ
21056- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَةَ ابْنِهِ وَ ابْنَةَ بِنْتِهِ قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِهِ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
7 بَابُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ أَحَدٌ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ نَحْوِهِمْ
21057- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ابْنُكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ ابْنِكَ وَ ابْنُ ابْنِكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ الْخَبَرَ
8 بَابُ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مَعَ عَدَمِ مَنْ يَحْجُبُهَا مِنَ الْوَلَدِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْبَاقِي لِلْأَبِ
21058- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أَبَوَيْهِ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ
169
21059- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ أَبَوَيْهِ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ
9 بَابُ أَنَّ الْإِخْوَةَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ بِشَرْطِ كَوْنِهِمْ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ أَبٍ لَا مِنَ الْأُمِّ وَحْدَهَا
21060- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: فِي الرَّجُلِ إِذَا تَرَكَ أَبَوَيْهِ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ يَعْنِي لِلْمَيِّتِ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةٌ لِأَبٍ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ لِلْأَبِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ إِنَّمَا وُفِّرَ لِلْأَبِ مِنْ أَجْلِ عِيَالِهِ إِذَا أُورِثَهُ أَبَوَاهُ فَأَمَّا إِخْوَةُ الْأَبِ لَيْسُوا لِأَبٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ لَا يَرِثُونَ
21061- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأُمِّ لَمْ يَحْجُبُوا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ إِنَّمَا يَحْجُبُهَا الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ أَوْ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ
10 بَابُ أَنَّهُ لَا يَحْجُبُ الْأُمَّ عَمَّا زَادَ عَنِ السُّدُسِ مِنَ الْإِخْوَةِ أَقَلُّ مِنْ أَخَوَيْنِ أَوْ أَخٍ وَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِ أَخَوَاتٍ
21062- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ أَخَوَيْنِ فَصَاعِدًا يَعْنِي أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ أَوْ أَحَدِهِمَا شَقِيقٌ وَ الثَّانِي
170
لِأَبٍ حَجَبَا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ قَالَ(ع)لَا تَحْجُبُ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ الْأُخْتَانِ وَ لَا الثَّلَاثُ حَتَّى يَكُنَّ أَرْبَعَ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ أَوْ أَخٌ وَ أُخْتَانِ
21063- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ أَخاً فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ سَقَطَ الْأَخُ فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْهِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ أَخاً أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ أَوْ أُخْتاً وَ أَبَوَيْنِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَ أَخَوَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخاً وَ أُخْتَيْنِ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ لِلْأَبِ
11 بَابُ أَنَّ الْإِخْوَةَ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ إِلَّا مَعَ وُجُودِ الْأَبِ
21064- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ لَيْسَ الْأَبُ حَيّاً فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ وَ لَا يَحْجُبُونَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُورَثْ كَلَالَةً
12 بَابُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَ الْأَبَوَيْنِ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ كَانَ لَهُ نَصِيبُهُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ مِنَ الْأَصْلِ مَعَ عَدَمِ الْحَاجِبِ وَ السُّدُسُ مَعَهُ وَ الْبَاقِي لِلْأَبِ
21065- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
171
ع أَنَّهُمَا قَالا: فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَ أَبَوَيْهِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ
21066- 2، وَ عَنْهُمَا(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا مِنْ صَحِيفَةِ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِهِ امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ صَارَتِ الْأُمُّ أَكْثَرَ نَصِيباً مِنَ الْأَبِ فَقَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الْأَبَ أَخَذَ فِي وَقْتٍ خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ وَ أَخَذَتِ الْأُمُّ السُّدُسَ
21067- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ امْرَأَةً وَ أَبَوَيْنِ لِامْرَأَتِهِ الرُّبُعُ- وَ لِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ
13 بَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْأَوْلَادِ وَ أَحَدِهِمَا مَعَ أَحَدِهِمْ
21068- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ أَبَوَيْهِ وَ وَلَداً ذَكَراً فَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَ لِلِابْنِ مَا بَقِيَ وَ هُوَ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَ أَوْلَاداً ذُكُوراً وَ إِنَاثاً فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ وُلْدِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
21069- 2، وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ ابْنَتَهُ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا
172
السُّدُسُ يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَلِلْبِنْتِ وَ مَا أَصَابَ سَهْمَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ وَ إِنْ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُمَّهُ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَلِلْبِنْتِ وَ مَا أَصَابَ سَهْماً فَلِلْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أَبَاهُ فَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ لِلْأَبِ سَهْمٌ وَ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ هَذَا فِي صَحِيفَةِ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِهِ
21070- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَ ابْناً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلِابْنِ وَ إِنْ تَرَكَ أَبَاهُ وَ ابْنَتَهُ فِلِابْنَتِهِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَلِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ سَهْماً فَلِلْأَبِ وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ أُمَّهُ وَ ابْنَتَهُ فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَ ابْنَةً فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى خَمْسَةٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَلِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ سَهْمَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَ أَبَوَيْنِ فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ إِنْ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ ابْناً وَ ابْنَةً أَوِ ابْنَيْنِ وَ بَنَاتٍ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ لِلْبَنِينَ وَ الْبَنَاتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
14 بَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ وَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ
21071- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا وَ وَلَداً ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِداً كَانَ أَوْ أَكْثَرَ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْوَلَدِ
173
15 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْأَبِ أَنْ يُطْعِمَ الْجَدَّ وَ الْجَدَّةَ مِنْ قِبَلِهِ السُّدُسَ وَ يُسْتَحَبُّ لِلْأُمِّ أَنْ تُطْعِمَ الْجَدَّ وَ الْجَدَّةَ مِنْ قِبَلِهَا السُّدُسَ وَ كَذَا لِأَحَدِهِمَا مَعَ أَحَدِهِمْ
21072- 1 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ مُحَمَّداً(ص)تَأْدِيباً فَفَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ وَ قَالَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ كَانَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَرَائِضُ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ
21073- 2، وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْجَدَّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ:
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ: مِثْلَهُ
21074- 3، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
174
عُذَافِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَرَائِضُ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَرَائِضَ الْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ
21075- 4، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ وَ ابْنُهَا حَيٌّ وَ نَظَرَ إِلَى وُلْدِهَا يَتَقَاسَمُونَ فَرَقَّ لَهَا فَفَرَضَ لَهَا السُّدُسَ فَصَارَ فَرْضاً لَهَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
21076- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَزِينٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَ قَدْ جَعَلَهَا شُورَى فَجَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ كَسَهْمِ الْجَدَّةِ الْخَبَرَ
175
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَجْدَادِ
1 بَابُ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ وَ لَا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ وَ لَا مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ
21077- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ إِذَا تَرَكَ أَبَوَيْهِ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةٌ لِأَبٍ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ لِلْأَبِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَمَّا إِخْوَةُ الْأُمِّ لَيْسُوا لِلْأَبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ لَا يَرِثُونَ
21078- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ أَخاً فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ سَقَطَ الْأَخُ
176
2 بَابُ أَنَّ الْأَخَ إِذَا انْفَرَدَ فَلَهُ الْمَالُ فَإِنْ شَارَكَهُ آخَرُ مِثْلُهُ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانُوا ذُكُوراً وَ إِنَاثاً لِلْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ لِلْأُخْتِ لَهُمَا أَوْ لِأَبٍ النِّصْفَ وَ الْبَاقِيَ بِالرَّدِّ وَ لَمَّا زَادَ الثُّلُثَانِ وَ الْبَاقِي بِالرَّدِّ
21079- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يَعْنِي أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً رِجٰالًا وَ نِسٰاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الْخَبَرَ
21080- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ تَرَكَ إِخْوَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً لِأَبٍ وَ إِخْوَةً لِأُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ(ع)وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتاً وَ أَخاً لِأَبٍ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ بَيْنَهُمَا سَوَاءً وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَمَرْدُودٌ عَلَيْهَا
21081- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ الْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ أَوْ أُخْتٌ لِأَبٍ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَتَا اثْنَتَيْنِ
177
فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً رِجٰالًا وَ نِسٰاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ وَ كَذَلِكَ أَوْلَادُهُمْ يُزْدَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ
3 بَابُ أَنَّ النَّقْصَ يَدْخُلُ عَلَى الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لَا عَلَى الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ
21082- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أُخْتَيْنِ وَ زَوْجٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْأُخْتَيْنِ مَا بَقِيَ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَمَا يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ يَقْسِمُونَ عَلَى سَبْعَةٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ قَالَ فَمَا يَقُولُونَ لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُخْتَيْنِ أَخٌ قَالَ يَقُولُونَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ فَقَالَ لَهُ فَيُعْطُونَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ لَهُ بِالْكُلِّ النِّصْفَ وَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِالثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ قَالَ فَأَيْنَ سَمَّى اللَّهُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي فِي آخِرِ السُّورَةِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا لِهَذَا الْمِثَالِ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ ثُمَّ يَقْسِمُونَ عَلَى تِسْعَةٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ هَكَذَا يَقُولُونَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَكَذَا يَقُولُونَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا بُكَيْرُ نَظَرْتَ فِي
178
الْفَرَائِضِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا أَصْنَعُ بِشَيْءٍ هُوَ عِنْدِي بَاطِلٌ قَالَ فَقَالَ انْظُرْ فِيهَا فَإِنَّهُ إِذَا جَاءَتْ تِلْكَ كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَيْهَا
21083- 2، وَ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتاً لِأَبٍ قَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ سَهْمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ فَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَ الْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَا يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ نَصِيبٌ مِنْ سِتَّةٍ يَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ وَ إِنَّ اللَّهَ سَمَّى لِلْأَخِ الْكُلَّ فَالْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ فَلَهَا النِّصْفُ وَ قَالَ لِلْأَخِ وَ هُوَ يَرِثُهٰا يَعْنِي جَمِيعَ الْمَالِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ فَلَا تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْجَمِيعَ فِي بَعْضِ فَرَائِضِكُمْ شَيْئاً وَ تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ تَامّاً
21084- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِمَا وَ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ
21085- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ أَوْ
179
أَخَاهُ لِأُمِّهِ أَوْ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ سَقَطَ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ فَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ فَإِنْ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ أَوْ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأَبٍ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ أَوْ مِنَ الْأَبِ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ سَهْمُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى هَذَا
4 بَابُ أَنَّ أَوْلَادَ الْإِخْوَةِ يَقُومُونَ مَقَامَ آبَائِهِمْ عِنْدَ عَدَمِهِمْ وَ يُقَاسِمُونَ الْجَدَّ وَ إِنْ قَرُبَ وَ بَعُدُوا وَ يَمْنَعُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمُ الْأَبْعَدَ
14 21086 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ أَكْذِبْ أَنَا عَلَى جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ابْنُ الْأَخِ يُقَاسِمُ الْجَدَّ
21087- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ نَشَرَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِهِ وَ أَوَّلُ مَا تُلْقَى مِنْهَا ابْنُ أَخٍ وَ جَدٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
21088- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: ابْنُ الْأَخِ وَ الْجَدُّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
180
21089- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَنْ تَرَكَ وَاحِداً مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ يُنْظَرُ كَانَ مَنْ بَقِيَ مِنْ دَرَجَتِهِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِمَّنْ سَفَلَ وَ هُوَ أَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ أَخاً وَ ابْنَ أَخِيهِ فَالْأَخُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخِيهِ
5 بَابُ أَنَّ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ كَالْأَخِ وَ الجَدَّةَ كَالْأُخْتِ فَيَتَسَاوَيَانِ إِذَا اجْتَمَعَا وَ كَذَا إِذَا تَعَدَّدُوا وَ إِنِ اخْتَلَفُوا لِأَبٍ أَوْ أَبَوَيْنِ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
21090- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِنَ الصَّحِيفَةِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)[وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)بِيَدِهِ] أَنَّ الْجَدَّ يَقُومُ مَقَامَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَ يَحُلُّ مَحَلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذُكُورِهِمْ وَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ أَنَّ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ
21091- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ جَدّاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ جَدّاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ أَوْ أُخْتاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ جَدّاً فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْجَدِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ جَدّاً فَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَ لِلْجَدِّ النِّصْفُ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ
181
لِأَبٍ وَ جَدّاً لِلْإِخْوَةِ الثُّلُثَانِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ
6 بَابُ اخْتِصَاصِ الرَّدِّ بِالْأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَ أَوْلَادِهِنَّ مَعَ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَ أَوْلَادِهِمْ وَ أَنَّ مَا فَضَلَ عَنْ فَرِيضَةِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فَلِأَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ
21092- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ أَوْ أَخاً وَ أُخْتاً لِلْأُمِّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأَبٍ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ أَوْ مِنَ الْأَبِ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ سَهْمُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى هَذَا
كَذَا فِي النُّسَخِ وَ فِيهِ سَقَطٌ
21093- 2 وَ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ أَوْ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ فَإِنْ تَرَكَ بَنِي أَخٍ لِأُمٍّ وَ بَنِي أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ بَنِي أَخٍ لِأَبٍ فَلِبَنِي الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَلِبَنِي الْأَخِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ بَنَاتُ الْأَخِ وَ بَنُو الْأَخِ لِلْأَبِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِذَا مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ فَإِنَّ الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ قَالَ لِابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ لَمْ أُرْوَ بِهَذَا حَدِيثاً وَ لَمْ أَجِدْهُ فِي غَيْرِ كِتَابِهِ
182
7 بَابُ أَنَّ مِيرَاثَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ كَذَا الِاثْنَانِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى سَوَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ فَلَهُمُ الْبَاقِي وَ إِنْ كَانَ وَاحِداً فَلَهُ السُّدُسُ مُطْلَقاً فَإِنِ انْفَرَدَ فَلَهُ الْبَاقِي بِالرَّدِّ وَ حُكْمِ مَا لَوْ جَاءَ مَعَهُمُ الْجَدُّ
21094- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ قَالَ(ع)فَهَكَذَا [امْرَأَةٌ لَهَا] أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ
21095- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ سَوَاءٌ
21096- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ جَدّاً فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ جَدّاً فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ
183
8 بَابُ مِيرَاثِ الْأَجْدَادِ مُنْفَرِدِينَ وَ مُجْتَمِعِينَ وَ أَنَّ الْأَقْرَبَ يَمْنَعُ الْأَبْعَدَ وَ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبَوَيْنِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُمَا الطُّعْمَةُ
21097- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْجَدُّ وَ الجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ يُحْرِزَانِ الْمِيرَاثَ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا وَ كَذَلِكَ الْجَدُّ وَ الجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِنِ اجْتَمَعُوا كَانَ لِلْجَدِّ وَ الجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ وَ لِلْجَدِّ وَ الجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ الِاثْنَانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمُ مَنْ تَوَسَّلَ بِهِ الثُّلُثُ لِمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَاحِداً كَانَ أَوِ اثْنَيْنِ وَ الثُّلُثَانِ لِمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ كَذَلِكَ أَيْضاً وَ الْأَقْرَبُ مِنَ الْأَجْدَادِ وَ الْجَدَّاتِ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ وَ يُرَدُّ عَلَى الْوَاحِدِ بِالرَّحِمِ كَمَا يُرَدُّ عَلَى سَائِرِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ
21098- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ جَدّاً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَلِلْجَدِّ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْجَدِّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ فَإِنْ تَرَكَ جَدَّيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ جَدَّيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَلِلْجَدِّ وَ الجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ وَ الجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
9 بَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ الْمُتَفَرِّقِينَ وَ حُكْمِ مَا لَوْ جَامَعَهُمْ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ
21099- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
184
إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ تَرَكَ إِخْوَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً لِأَبٍ وَ إِخْوَةً لِأُمِّ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ
21100- 2 الثِّقَةُ الْجَلِيلُ فَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي الْإِيضَاحِ،" وَ قَالَ زَيْدٌ فِي ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ سَهْمٌ وَ لِلْعَصَبَةِ السَّهْمُ الْبَاقِي"
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ص): السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ لِلْعَصَبَةِ مَرْدُودٌ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ يَخْرُجُ مِنْهُ الْأُخْتُ مِنَ الْأُمِّ وَ بِذَلِكَ يَنْطِقُ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ فِي الْقُرْآنِ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ أَكْثَرُ مِنَ السُّدُسِ وَ لَمْ يُجْعَلْ لِلْعَصَبَةِ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ وَ قَدْ خَالَفَ عَلِيٌّ(ع)وَ ابْنُ عَبَّاسٍ زَيْداً وَ خَالَفَهُ أَيْضاً أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِلَى آخِرِهِ
قُلْتُ ظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّ الْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ تَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَ هُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ وَ عَلَيْهِ اتِّفَاقُ الْإِمَامِيَّةِ وَ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِوُجُودِ مَا يُنَافِيهَا فِيهِ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ أَوْ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ يَعْنِي إِذَا لَمْ تَكُنِ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ فَقَامَتْ مَقَامَهَا فَلَا يُنَافِي حِينَئِذٍ مَا تَقَدَّمَ
10 بَابُ أَنَّ لِلزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ النَّصِيبَ الْأَعْلَى مَعَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَجْدَادِ
21101- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلِلْمَرْأَةِ
185
الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْقَرَابَةِ وَ قَالَ وَ إِنْ تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فَلَهُ النِّصْفُ وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِلْقَرَابَةِ لَهَا إِلَى آخِرِهِ
11 بَابُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَجْدَادِ أَحَدٌ مِنَ الْأَعْمَامِ وَ الْأَخْوَالِ وَ أَوْلَادِهِمْ
21102- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ خَالًا وَ جَدّاً وَ أَخاً فَالْمَالُ بَيْنَ الْأَخِ وَ الْجَدِّ وَ سَقَطَ الْعَمُّ وَ الْخَالُ
12 بَابُ أَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ بِالْأَبَوَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ يَمْنَعُ مَنْ تَقَرَّبَ بِالْأَبِ وَ كَذَا أَوْلَادُهُمْ
21103- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ابْنُكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ ابْنِكَ وَ ابْنُ ابْنِكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ وَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ وَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، مُسْنَداً: كَمَا مَرَّ
21104- 2، وَ رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ
186
لِلْأَبِ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ
21105- 3 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجُمْهُورِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنِ الْمُعَمَّرِ أَبِي الدُّنْيَا الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصىٰ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ وَ أَنَّ بَنِي أُمٍّ وَ أَبٍ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ وَ الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ
13 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَجْدَادِ
21106- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آخَى بَيْنَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَظِلَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَجْسَادَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَّثَ الْأَخَ الَّذِي آخَى بَيْنَهُمَا فِي الْأَظِلَّةِ وَ لَمْ يُوَرِّثِ الْأَخَ مِنَ الْوِلَادَةِ
21107- 2 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمْزَةَ
187
بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالا: لَوْ قَدْ قَامَ الْقَائِمُ(ع)لَحَكَمَ بِثَلَاثٍ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يُوَرِّثُ الْأَخَ أَخَاهُ فِي الْأَظِلَّةِ
21108- 3 الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي كِتَابِ الْإِيضَاحِ،" وَ قَالَ زَيْدٌ فِي زَوْجٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِلْأُمِّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ هُوَ سَهْمٌ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ فَتَحَاكَمُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَ أُمٍّ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَاراً أَ لَسْنَا إِخْوَةَ الْمَيِّتِ لِأُمِّهِ فَقَالَ صَدَقْتُمْ انْطَلِقُوا فَشَارِكُوا الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ مَا لِلْأُنْثَى ثُمَّ شَنَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ
21109- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،" وَ بَلَغَنَا أَنَّهُ يَعْنِي عُمَرَ ارْتَفَعَ إِلَيْهِ نَفَرٌ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ أُمَّهَا وَ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَ أُمَّهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا فَقَالَ عُمَرُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَذَهَبَتْ أَرْبَعَةٌ مِنْ سِتَّةٍ وَ بَقِيَ سَهْمَانِ وَ هُوَ الثُّلُثُ فَقَالَ هَذَا الثُّلُثُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ لِأَنَّ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فَرِيضَةً وَ قَالَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لَا أَرَى لَكُمْ شَيْئاً فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّ قَرَابَةَ أَبِينَا زَادَتْنَا سُوءاً فَهَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَاراً أَ لَسْنَا فِي قَرَابَةِ الْأُمِّ سَوَاءً قَالَ قَدْ رُزِقْتُمْ فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْفَرِيضَةُ الْمُشْتَرَكَةَ
21110- 5 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
188
ع أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا أَبْدَعَ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ الْعَجَبُ لِمَا قَدْ خَلَطَا مِنْ قَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ فِي الْجَدِّ بِغَيْرِ عِلْمٍ تَعَسُّفاً وَ جَهْلًا وَ ادِّعَائِهِمَا مَا لَا يَعْلَمَانِ جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ وَ قِلَّةَ وَرَعٍ ادَّعَيَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِ فِي الْجَدِّ شَيْئاً وَ لَمْ يَدَعْ أَحَداً يَعْلَمُ مَا لِلْجَدِّ مِنَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ تَابَعُوهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ أَمْرَ رَسُولِهِ ص
189
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْأَعْمَامِ وَ الْأَخْوَالِ
1 بَابُ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأَوْلَادِ وَ لَا مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَجْدَادِ
21111- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَنْ تَرَكَ عَمّاً وَ جَدّاً فَالْمَالُ لِلْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ خَالًا وَ جَدّاً وَ أَخاً فَالْمَالُ بَيْنَ الْأَخِ وَ الْجَدِّ وَ سَقَطَ الْعَمُّ وَ الْخَالُ
21112- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يَرْجِعُ الْفَرَائِضُ إِلَى مَا فِي الْكِتَابِ ثُمَّ مَا بَعْدَ الْكِتَابِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى جُمْلَةً أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ:
وَ تَقَدَّمَ عَنِ الْإِخْتِصَاصِ، مُسْنَداً عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلَنِي الرَّشِيدُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكُمْ لَيْسَ لِلْعَمِّ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ الْخَبَرَ
190
21113- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ
2 بَابُ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ الْأَعْمَامُ وَ الْأَخْوَالُ فَلِلْأَعْمَامِ الثُّلُثَانِ وَ لَوْ وَاحِداً وَ يَرِثُونَ بِالتَّفَاضُلِ وَ لِلْأَخْوَالِ الثُّلُثُ وَ لَوْ وَاحِداً بِالسَّوِيَّةِ
21114- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنَالَ مِيرَاثُ مَنْ لَهُ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ
21115- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي عَمَّةٍ وَ خَالَةٍ لِلْعَمَةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ
21116- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ تَرَكَ خَالًا وَ خَالَةً وَ عَمّاً وَ عَمَّةً فَلِلْخَالِ وَ الْخَالَةِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ وَ لِلْعَمِّ وَ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ يَرِثُ أَبْنَاؤُهُمْ إِنْ مَاتُوا وَ تَسَبَّبُوا بِأَسْبَابِهِمْ
21117- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنْ تَرَكَ خَالًا وَ خَالَةً أَوْ عَمّاً وَ عَمَّةً فَلِلْخَالِ وَ الْخَالَةِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ وَ الْعَمَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
191
3 بَابُ أَنَّ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ وَ أَوْلَادَهُمْ يَرِثُونَ وَ يَمْنَعُونَ الْمَوَالِيَ الْمُعْتَقِينَ فَلَا يَرِثُونَ مَعَهُمْ وَ لَا مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْأَقَارِبِ
21118- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي عَمَّةٍ وَ خَالَةٍ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ وَ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي
21119- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا تَرَكَ الْمَوْلَى ذَا رَحِمٍ مِمَّنْ سُمِّيَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ أَوْ لَمْ يُسَمَّ فَمِيرَاثُهُ لِذَوِي أَرْحَامِهِ دُونَ مَوَالِيهِ وَ لَا يَرِثُ الْمَوَالِي شَيْئاً مَعَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ تَلَوْا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ
4 بَابُ أَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ بِالْأَبَوَيْنِ مِنَ الْأَعْمَامِ وَ أَوْلَادِهِمْ يَمْنَعُ مَنْ تَقَرَّبَ بِالْأَبِ وَحْدَهُ وَ كَذَا الْأَخْوَالُ
21120- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ عَمُّكَ يَعْنِي أَخَا أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ ابْنُ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ لِأَبِيهِ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ،: كَمَا مَرَّ
192
5 بَابُ أَنِّ الْأَقْرَبَ مِنَ الْأَعْمَامِ وَ الْأَخْوَالِ وَ أَوْلَادِهِمْ وَ جَمِيعِ الْوَارِثِ يَمْنَعُ الْأَبْعَدَ إِلَّا فِي ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ مَعَ عَمٍّ لِأَبٍ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِابْنِ الْعَمِّ وَ أَنَّ أَوْلَادَ الْأَعْمَامِ وَ الْأَخْوَالِ يَقُومُونَ مَقَامَ آبَائِهِمْ عِنْدَ عَدَمِهِمْ
21121- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ كَذَا إِذَا تَرَكَ عَمَّهُ وَ ابْنَ خَالِهِ فَالْعَمُّ أَوْلَى وَ كَذَا لَوْ تَرَكَ خَالًا وَ ابْنَ عَمٍّ فَالْخَالُ أَوْلَى لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ قَدْ نَزَلَ بِبَطْنٍ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ جَمَعَ كَلَالَتَيْنِ كَلَالَةَ الْأَبِ وَ كَلَالَةَ الْأُمِّ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمِيرَاثُ
21122- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالٍ وَ عَمّاً أَوْ عَمَّةً فَالْمَالُ لِلْعَمِّ أَوْ لِلْعَمَّةِ لِأَنَّهُمَا سَبَقَا إِلَى الْمِيرَاثِ وَ إِنْ تَرَكَ بَنِي عَمٍّ ذُكُوراً وَ إِنَاثاً وَ أَخْوَالًا وَ خَالاتٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخْوَالِ وَ الْخَالاتِ أَوْ لِأَحَدِهِمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ وَ لَا شَيْءَ لِبَنِي الْعَمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمِّهِ وَ ابْنَةَ عَمِّهِ أَوِ ابْنَ أَخِيهِ وَ ابْنَةَ أَخِيهِ يَعْنِي مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ كَانُوا مِنْ إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ وَرِثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ يَرِثُ أَبُوهُ وَ كَذَلِكَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَ يَرِثُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ الْعَصَبَاتِ النِّسَاءُ وَ الرِّجَالُ بِقَرَابَتِهِمْ
193
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الزَّوْجِ
1 بَابُ أَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَ إِنْ نَزَلَ وَ الرُّبُعَ مَعَهُ وَ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعَ مَعَ عَدَمِهِ وَ الثُّمُنَ مَعَهُ وَ يَرِثَانِ مَعَ جَمِيعِ الْوُرَّاثِ
21123- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْخَلَ الزَّوْجَ وَ الزَّوْجَةَ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ فَرِيضَتِهِمَا شَيْئاً وَ لَا يُزَادَانِ عَلَيْهَا يَأْخُذُ الزَّوْجُ أَبَداً النِّصْفَ أَوِ الرُّبُعَ وَ المَرْأَةُ الرُّبُعَ أَوِ الثُّمُنَ لَا يَنْقُصُ الرَّجُلُ عَنِ الرُّبُعِ وَ لَا المَرْأَةُ عَنِ الثُّمُنِ كَانَ مَعَهُمَا مَنْ كَانَ وَ لَا يُزَادَانِ شَيْئاً بَعْدَ النِّصْفِ وَ الرُّبُعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ
21124- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فَلَهُ النِّصْفُ قَالَ(ع)وَ إِنْ تَرَكَتْ مَعَ الزَّوْجِ وَلَداً ذَكَراً كَانَ أَمْ أُنْثَى وَاحِداً كَانَ أَمْ أَكْثَرَ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْوَلَدِ
194
2 بَابُ أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا انْفَرَدَ فَلَهُ الْمَالُ كُلُّهُ
21125- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فَلَهُ النِّصْفُ وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِلْقَرَابَةِ لَهَا إِنْ كَانَتْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا قَرَابَةٌ فَالنِّصْفُ يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
3 بَابُ مِيرَاثِ الزَّوْجَةِ إِذَا انْفَرَدَتْ
21126- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ امْرَأَةً فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْقَرَابَةِ إِنْ كَانَتْ لَهُ قَرَابَةٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ جُعِلَ مَا بَقِيَ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ
21127- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ تَرَكَ امْرَأَةً فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهَا وَ إِنْ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلزَّوْجِ
21128- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً غَيْرَ امْرَأَتِهِ فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ كُلِّهِ وَ فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ لَمْ تَدَعْ وَارِثاً غَيْرَ زَوْجٍ لَهَا فَقَضَى لَهُ بِالْمِيرَاثِ كُلِّهِ
195
4 بَابُ أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ لَا تَرِثُ مِنَ الْعَقَارِ وَ الدُّورِ وَ السِّلَاحِ وَ الدَّوَابِّ شَيْئاً وَ لَهَا مِنْ قِيمَةِ مَا عَدَا الْأَرْضِ مِنَ الْجُذُوعِ وَ الْأَبْوَابِ وَ النَّقْضِ وَ الْقَصَبِ وَ الْخَشَبِ وَ الطُّوبِ وَ الْبِنَاءِ وَ الشَّجَرِ وَ النَّخْلِ وَ أَنَّ الْبَنَاتِ يَرِثْنَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
21129- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئاً إِنَّمَا تُعْطَى المَرْأَةُ قِيمَةَ النَّقْضِ
21130- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْمَسَائِلِ الصَّاغَانِيَّةِ، قَالَ" قَالَ الشَّيْخُ النَّاصِبُ وَ مِمَّا خَالَفَتْ بِهِ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الضَّالَّةُ الْأُمَّةَ كُلَّهَا قَوْلُهُمْ فِي الْمَوَارِيثِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ مَنَعُوا الزَّوْجَاتِ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُنَّ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ الْآيَةُ تَعُمُّ جَمِيعَ التَّرَكَةِ بِمَا يَقْتَضِي لَهُنَّ الْمِيرَاثُ مِنْهَا فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ إِنَّ الزَّوْجَاتِ لَا يَرِثْنَ مِنْ رِبَاعِ الْأَرْضِ شَيْئاً فَحَرَمُوهُنَّ مَا أَعْطَاهُنَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ خَرَجُوا بِذَلِكَ مِنَ الْإِجْمَاعِ وَ خَالَفُوا مَا عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ قَالَ الشَّيْخُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) مِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّ الشِّيعَةَ خَالَفَتِ الْأُمَّةَ فِي مَنْعِهَا النِّسَاءَ مِنْ مِلْكِ الرِّبَاعِ عَلَى وَجْهِ الْمِيرَاثِ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ وَ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)يَرْوُونَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَعْمَلُونَ بِهِ فَأَيُّ إِجْمَاعٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ وَ شِيعَتُهُمْ لَوْ لَا عِنَادُكَ وَ عَصَبِيَّتُكَ
196
وَ أَمَّا مَا تَعَلَّقْتَ بِهِ مِنْ عُمُومِ الْكِتَابِ فَلَوْ عُرِيَ مِنْ دَلِيلِ خُصُوصِيَّةٍ لَتَمَّ لَكَ الْكَلَامُ لَكِنَّ ذَلِكَ خُصُوصِيَّةٌ بِرِوَايَةِ الشِّيعَةِ عَنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)بِأَنَّ المَرْأَةَ لَا تُوَرَّثُ مِنْ رِبَاعِ الْأَرْضِ شَيْئاً لَكِنَّهَا تُعْطَى قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَ الطُّوبِ وَ الْخَشَبِ وَ الْآلَاتِ إِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ(ع)بِذَلِكَ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِخُصُوصِ الْعُمُومِ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي تَعَلَّقْتَ بِهَا وَ لَيْسَ خُصُوصُ الْعُمُومِ بِخَبَرٍ مُتَوَاتِرٍ مُنْكَراً عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .. إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ثُمَّ قَالَ هَذَا الشَّيْخُ الضَّالُّ فَأُدِّيَ قَوْلُهُمْ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ يُخَلِّفُ ضِيَاعاً وَ بَسَاتِينَ فِيهَا أَنْوَاعٌ مِنَ الشَّجَرِ وَ النَّخِيلِ وَ الزُّرُوعِ يَكُونُ قِيمَتُهَا مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ إِلَى أَكْثَرَ فَلَا يُعْطُونَ الزَّوْجَاتِ مِنْهَا شَيْئاً فَهَذَا قَوْلٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ كَافِرٌ فَضْلًا عَنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ لَهُ زَادَكَ اللَّهُ ضَلَالَةً وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ كَمَا أَعْمَى قَلْبَكَ مِنْ أَيْنَ أُدِّيَ قَوْلُهُمْ إِلَى مَا وَصَفْتَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الرِّبَاعُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ الدُّورُ وَ الْمَسَاكِنُ خَاصَّةً فَلَيْسَ لِمَا سِوَاهَا مَدْخَلٌ فِيهَا فَافْهَمْ ذَلِكَ .. إِلَى آخِرِهِ مِنْهُ
قُلْتُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ عَوِيصَاتِ مَسَائِلِ الْمِيرَاثِ وَ قَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيمَا تُحْرَمُ مِنْهُ الزَّوْجَةُ عَلَى أَقْوَالٍ لِاخْتِلَافِ مُتُونِ أَخْبَارِ الْبَابِ وَ فِي الزَّوْجَةِ الَّتِي تُحْرَمُ مِنْهُ هَلْ هِيَ الزَّوْجَةُ مُطْلَقاً لِلْإِطْلَاقِ وَ الْعُمُومِ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا وَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ أَوْ يُفْرَقُ بَيْنَ ذَاتِ الْوَلَدِ وَ غَيْرِهَا لِلْعُمُومِ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ جَمْعاً بِشَهَادَةِ مَقْطُوعَةِ ابْنِ أُذَيْنَةَ الظَّاهِرِ كَوْنُهَا خَبَراً بِشَهَادَةِ الصَّدُوقِ فَإِنَّهُ بَعْدَ مَا سَاقَ فِي الْفَقِيهِ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الْأَخْبَارِ أَخْرَجَ الْخَبَرَ الْمُعَارِضَ الَّذِي فِيهِ يَرِثُهَا وَ تَرِثُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَرَكَ وَ تَرَكَتْ ثُمَّ قَالَ هَذَا إِذَا كَانَ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَلَا تَرِثُ مِنَ الْأُصُولِ قِيمَتَهَا وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ فِي النِّسَاءِ إِذَا كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ أُعْطِينَ مِنَ الرِّبَاعِ فَلَوْ لَا أَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ كَلَامِ الْحُجَّةِ
197
ع لَمَا جَعَلَهُ شَاهِداً فَإِمَّا سَقَطَ مِنْ قَلَمِهِ عَنْ فُلَانٍ(ع)أَوْ فِي صَدْرِ كَلَامِ ابْنِ أُذَيْنَةَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ لَوْ كَانَ مَا نَقَلَهُ فَتْوَى ابْنِ أُذَيْنَةَ لَنَسَبَهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ كَمَا هُوَ رَسْمُهُ فِي نَقْلِ الْفَتْوَى عَنْ يُونُسَ وَ الْفَضْلِ وَ غَيْرِهِمَا وَ هَذَا هُوَ الْأَقْوَى
5 بَابُ حُكْمِ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ وَرَثَتِهِمَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ
21131- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ يَتَدَاعَيَانِ مَتَاعَ الْبَيْتِ قَالَ إِنْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الَّذِي لَا بَيِّنَةَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا فَأَيُّهُمَا حَلَفَ وَ نَكَلَ صَاحِبُهُ عَنِ الْيَمِينِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعاً أَوْ نَكَلَا كَانَ لِلرَّجُلِ مَا لِلرِّجَالِ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِمْ وَ لِلْمَرْأَةِ مَا لِلنِّسَاءِ وَ الْوَارِثُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ
6 بَابُ حُكْمِ مِيرَاثِ الصَّغِيرَيْنِ إِذَا زَوَّجَهُمَا وَلِيَّانِ أَوْ غَيْرُهُمَا
21132- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي الصَّبِيِّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا حَيَّيْنِ فَنَعَمْ الْخَبَرَ
21133- 2، وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قُلْتُ الصَّبِيُّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ قَالَ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُمَا زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ الْخَبَرَ
198
7 بَابُ ثُبُوتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ
21134- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِهِ وَ رَضِيَتْ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا الْمُتْعَةُ وَ الْمِيرَاثُ
21135- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَفْرُضْ لَهَا صَدَاقاً فَمَاتَ عَنْهَا إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَ هِيَ تَرِثُهُ وَ يَرِثُهَا الْخَبَرَ
21136- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ قَالَ نَعَمْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ كَامِلًا
8 بَابُ ثُبُوتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ لَا الْبَائِنَةِ إِذَا طَلَّقَ فِي غَيْرِ مَرَضٍ
21137- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ أَوْ لِلسُّنَّةِ فَهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ لِلرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ رَجْعَةٌ فَإِذَا بَانَتْ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا
21138- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
199
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الطَّلَاقَ طَلَّقَهَا مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهَا فِي غَيْرِ جِمَاعٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَلٰا تَحِلُّ لَهُ .. حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ هِيَ تَرِثُ وَ تُورَثُ مَا كَانَتْ فِي الدَّمِ فِي التَّطْلِيقَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ
9 بَابُ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ فِي الْمَرَضِ لِلْإِضْرَارِ بَائِناً أَوْ رَجْعِيّاً فَإِنَّهَا تَرِثُهُ مَا لَمْ يَبْرَأْ أَوْ تَتَزَوَّجَ أَوْ تَمْضِيَ سَنَةٌ وَ لَا يَرِثُهَا إِلَّا فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ
21139- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): فِي مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَرَضٍ فَقَالَ تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَ لَا يَرِثُهَا
21140- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،: فَأَمَّا إِنْ طَلَّقَهَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَدْ قَالا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ لَمْ يَرِثْهَا وَ هِيَ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ أَوْ تَتَزَوَّجَ زَوْجاً غَيْرَهُ
21141- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ فَإِنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا تَوَارَثَا وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ هُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهِيَ تَرِثُهُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ
200
10 بَابُ ثُبُوتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَعَ دَوَامِ الْعَقْدِ وَ عَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الْمُتْعَةِ وَ حُكْمِ اشْتِرَاطِ الْمِيرَاثِ
21142- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّ وُجُوهَ النِّكَاحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا نِكَاحُ مِيرَاثٍ هُوَ بِوَلِيٍّ وَ شَاهِدَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي نِكَاحٌ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَ لَا مِيرَاثٍ وَ هُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بِشُرُوطِهَا
21143- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادرِهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي الْمُتْعَةِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ وَ لَا تَرِثُ وَ إِنَّمَا هِيَ مُسْتَأْجَرَةٌ
21144- 3، وَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمِ الْمَهْرُ فِي الْمُتْعَةِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ وَ إِنْ يَشْتَرِطَا الْمِيرَاثَ فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْمُتْعَةِ
11 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مِيرَاثِ الْأَزْوَاجِ
21145- 1 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مُدَّةٍ فَذَكَرَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي
201
طَلَّقَهَا أَنَّهَا فِي عِدَّتِهَا وَ أَقَامَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ الْبَيِّنَةَ بِمِيرَاثِهَا مِنْهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَحْكُمُ بِهِ وَ رَدَّهُمَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ تَحْلِفُ أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ وَ تَرِثُهُ فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْهَاشِمِيَّةِ هَذَا قَضَاءُ ابْنِ عَمِّكِ قَالَتْ قَدْ رَضِيتُهُ فَلْتَحْلِفْ وَ تَرِثُ فَتَحَرَّجَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ مِنَ الْيَمِينِ وَ تَرَكَتِ الْمِيرَاثَ
21146- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ مَاتَ وَ تَرَكَ بِنْتَيْهِ وَ أَبَوَيْهِ وَ زَوْجَةً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تِسْعاً
وَ تُسَمَّى الْمَسْأَلَةَ الْمِنْبَرِيَّةَ وَ الْجَوَابُ هُنَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ فِيهِ
21147- 3 السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي الْفُصُولِ، أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ مُرْسَلًا قَالَ" مَرَّ الْفَضَّالُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضَّالِ الْكُوفِيُّ بِأَبِي حَنِيفَةَ وَ هُوَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ يُمْلِي عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ فِقْهِهِ وَ حَدِيثِهِ فَقَالَ لِصَاحِبٍ كَانَ مَعَهُ وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أُخَجِّلَ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ صَاحِبُهُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ وَ ظَهَرَتْ حُجَّتُهُ قَالَ مَهْ هَلْ رَأَيْتَ حُجَّةَ كَافِرٍ عَلَتْ عَلَى مُؤْمِنٍ ثُمَّ دَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَ رَدَّ الْقَوْمُ السَّلَامَ بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّ لِي أَخاً يَقُولُ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَنَا أَقُولُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَيْرُ النَّاسِ وَ بَعْدُ عُمَرَ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ وَ كَفَى بِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَرَماً وَ فَخْراً أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُمَا ضَجِيعَاهُ فِي قَبْرِهِ فَأَيُّ حُجَّةٍ أَوْضَحُ لَكَ مِنْ هَذِهِ
202
فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ إِنِّي قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَخِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)دُونَهُمَا فَقَدْ ظَلَمَا بِدَفْنِهِمَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَقٌّ وَ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَهُمَا فَوَهَبَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَسَاءَا وَ مَا أَحْسَنَا إِلَيْهِ إِذْ رَجَعَا فِي هِبَتِهِمَا وَ نَكَثَا عَهْدَهُمَا فَأَطْرَقَ أَبُو حَنِيفَةَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَا لَهُمَا خَاصَّةً وَ لَكِنَّهُمَا نَظَرَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ فَاسْتَحَقَّا الدَّفْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِحُقُوقِ ابْنَتَيْهِمَا فَقَالَ [لَهُ] فَضَّالٌ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)مَاتَ عَنْ تِسْعِ حَشَايَا وَ نَظَرْنَا فَإِذَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُسُعُ الثُّمُنِ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي تُسُعِ الثُّمُنِ فَإِذَا هُوَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ الرَّجُلَانِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْحِكَايَةَ
203
أَبْوَابُ مِيرَاثِ وَلَاءِ الْعِتْقِ
1 بَابُ أَنَّ الْمُعْتِقَ لَا يَرِثُ مَعَ أَحَدٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ يَرِثُ مَعَ فَقْدِهِمْ فَإِنْ مَاتَ انْتَقَلَ الْوَلَاءُ إِلَى وُلْدِهِ الذُّكُورِ وَ الْإِنَاثِ إِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ رَجُلًا
21148- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي
21149- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَرِثُ الْمَوْلَى مَنْ أَعْتَقَهُ إِنْ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً غَيْرَهُ
21150- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَرِثُ الْوَلَاءَ الْأَقْعَدُ فَالْأَقْعَدُ فَإِنِ اسْتَوَى الْقُعْدَدُ فَبَنُو الْأَبِ وَ الْأُمِّ دُونَ بَنِي الْأَبِ
21151- 4 أَصْلُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مِمَّا أَعْتَقْنَ
204
2 بَابُ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَ الْمِيرَاثَ لَهُ مَعَ عَدَمِ الْأَنْسَابِ رَجُلًا كَانَ الْمُعْتِقُ أَوِ امْرَأَةً وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْوَلَاءِ
21152- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
21153- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَبِيعُ أَحَدُهُمْ رَقِيقَهُ وَ يَشْتَرِطُ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ أَلَا إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ
21154- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَحُوزُ الْمَرْأَةُ مِيرَاثَ عَتِيقِهَا وَ لَقِيطِهَا وَ وَلَدِهَا
3 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مِيرَاثِ وَلَاءِ الْعِتْقِ
21155- 1 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وَ مُعَتِّبٍ وَ مُصَادِفٍ مَوْلَيَا الصَّادِقِ(ع)فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ بَنُو الْعَبَّاسِ وَ شَكَوْا مِنَ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ أَخَذَ تَرِكَاتِ مَاهِرٍ الْخَصِيِّ دُونَنَا فَخَطَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَانَ مِمَّا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا
205
بَعَثَ رَسُولَهُ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَبُونَا أَبُو طَالِبٍ الْمُوَاسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَ النَّاصِرَ لَهُ وَ أَبُوكُمُ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو لَهَبٍ يُكَذِّبَانِهِ وَ يُؤَلِّبَانِ عَلَيْهِ شَيَاطِينَ الْكُفْرِ وَ أَبُوكُمْ يَبْغِي لَهُ الْغَوَائِلَ وَ يَقُودُ إِلَيْهِ القَبَائِلَ فِي بَدْرٍ وَ كَانَ فِي أَوَّلِ رَعِيلِهَا وَ صَاحِبَ خَيْلِهَا وَ رَجِلِهَا الْمُطْعِمَ يَوْمَئِذٍ وَ النَّاصِبَ الْحَرْبَ لَهُ ثُمَّ قَالَ فَكَانَ أَبُوكُمْ طَلِيقَنَا وَ عَتِيقَنَا وَ أَسْلَمَ كَارِهاً تَحْتَ سُيُوفِنَا لَمْ يُهَاجِرْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ هِجْرَةً قَطُّ فَقَطَعَ اللَّهُ وَلَايَتَهُ مِنَّا بِقَوْلِهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا مَوْلًى لَنَا مَاتَ فَحُزْنَا تُرَاثَهُ إِذْ كَانَ مَوْلَانَا وَ لِأَنَّا وُلْدُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ(ع)أَحْرَزَتْ مِيرَاثَهُ
21156- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَوْسَجَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَهُ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِيرَاثَهُ
207
أَبْوَابُ وَلَاءِ ضَمَانِ الْجَرِيرَةِ وَ الْإِمَامَةِ
1 بَابُ أَنَّ ضَامِنَ الْجَرِيرَةِ يَرِثُ مَعَ عَدَمِ الْأَنْسَابِ وَ الْمُعْتِقِ وَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إِلَّا مَنْ كَانَ سَائِبَةً وَ يُشْتَرَطُ فِي الضَّامِنِ وَ الْمَضْمُونِ الْحُرِّيَّةُ
21157- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ سَائِبَةً فَلِلْعَبْدِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ فَإِنْ رَضِيَ مَنْ وَالاهُ بِوَلَائِهِ إِيَّاهُ كَانَ لَهُ تُرَاثُهُ وَ عَلَيْهِ عَقْلُ خَطَئِهِ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَا وَارِثَ لَهُ مِنْ قَرَابَةٍ وَ لَا زَوْجٍ وَ لَا مُعْتِقٍ وَ لَا ضَامِنَ جَرِيرَةٍ فَمِيرَاثُهُ لِلْإِمَامِ
21158- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَنْزِلُ مِنْ مِنْبَرِهِ إِلَّا قَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضِيَاعاً فَعَلَيَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ
208
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ قَالَ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ وَ لَا مَوَالٍ فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ
21159- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَا وَارِثَ لَهُ فَمَالُهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ
21160- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ فَمِيرَاثُهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ
21161- 4 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ مَوْلًى فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ
3 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ إِيصَالُ مَالِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إِلَى الْإِمَامِ لِغَيْبَتِهِ أَوْ تَقِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
21162- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ قُتِلَ خَطَأً وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ اقْسِمُوا الدِّيَةَ فِي عِدَّةٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ
21163- 2، وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ تُرَاثُ رَجُلٍ هَلَكَ مِنْ خُزَاعَةَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ فَأَمَرَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ
209
21164- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ قُتِلَ خَطَأً لَيْسَ لَهُ مَوَالٍ فَقَالَ اقْسِمُوا الدِّيَةَ عَلَى نَحْوِهِ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ أَسْلَمَ
21165- 4 كِتَابُ خَلَّادٍ السُّدِّيِّ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ مَالًا وَ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْطِ [الْمِيرَاثَ] هَمْشَارِيجَهُ
4 بَابُ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَرِثَانِ مَعَ ضَامِنِ الْجَرِيرَةِ النَّصِيبَ الْأَعْلَى وَ حُكْمِ مِيرَاثِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ
21166- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْخَلَ الزَّوْجَ وَ الزَّوْجَةَ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ فَرِيضَتِهِمَا شَيْئاً وَ لَا يُزَادَانِ عَلَيْهَا يَأْخُذُ الزَّوْجُ أَبَداً النِّصْفَ أَوِ الرُّبُعَ وَ الْمَرْأَةُ الرُّبُعَ أَوِ الثُّمُنَ لَا يَنْقُصُ الرَّجُلُ عَنِ الرُّبُعِ وَ لَا الْمَرْأَةُ عَنِ الثُّمُنِ كَانَ مَعَهُمَا مَنْ كَانَ وَ لَا يُزَادَانِ شَيْئاً بَعْدَ النِّصْفِ وَ الرُّبُعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ
210
5 بَابُ أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا وَارِثٌ كَافِرٌ فَمِيرَاثُهُ لِلْإِمَامِ وَ كَذَا دِيَتُهُ
21167- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ مَنْ تَرَكَ وَرَثَةً مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ لَمْ يَرِثُوهُ وَ هُوَ كَمَنْ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً
6 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ وَلَاءِ ضَمَانِ الْجَرِيرَةِ وَ الْإِمَامِ
21168- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلَنَّ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَنَّ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ لَكَ وَلَاهُ يَا عَلِيُّ
211
أَبْوَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَ مَا أَشْبَهَهُ
1 بَابُ أَنَّ الْأَبَ لَا يَرِثُهُ وَ لَا مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ بَلْ مِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ وَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهَا مِنَ الْأَخْوَالِ وَ الْإِخْوَةِ وَ غَيْرِهِمْ وَ لِأَوْلَادِهِ وَ نَحْوِهِمْ
21169- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ فِي الْمُلَاعَنَةِ وَ مَنْ قَذَفَ وَلَدَهَا مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَ يَرِثُهُ أَخْوَالُهُ وَ يَرِثُ أُمَّهُ الْخَبَرَ
21170- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي حَدِيثٍ فِي اللِّعَانِ وَ يَرِثُ الِابْنُ الْأَبَ وَ لَا يَرِثُ الْأَبُ الِابْنَ وَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ وَ لِأَخْوَالِهِ وَ لِمَنْ يَتَسَبَّبُ بِأَسْبَابِهِمْ الْخَبَرَ
21171- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: إِذَا تَلَاعَنَا الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ الْإِمَامِ إِلَى أَنْ قَالا وَ يَنْقَطِعُ نَسَبُهُ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي لَاعَنَ أُمَّهُ فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَ تَرِثُهُ أُمُّهُ وَ مَنْ
212
نُسِبَ إِلَيْهِ بِهَا
21172- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي الْمُلَاعَنَةِ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ الِابْنُ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ وَ قَالَ(ع)أَيْضاً وَ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ ابْنَ الْمُلَاعَنَةِ فَلَا مِيرَاثَ لِوَلَدِهِ مِنْهُ وَ كَانَ مِيرَاثُهُ لِأَقْرِبَائِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ فَمِيرَاثُهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ
21173- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا تَرَكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ فَمِيرَاثُهُ كُلُّهُ لِأُمِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فَمِيرَاثُهُ لِأَخْوَالِهِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأُمِّهِ فَمِيرَاثُهُ لِابْنَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ خَالَهُ وَ خَالَتَهُ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَرَكَ جَدَّهُ أَبُو أُمِّهِ وَ جَدَّتَهُ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَرَكَ أَخَاهُ وَ جَدَّهُ أَبُو أُمِّهِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً لِأَنَّهُمَا يَتَقَرَّبَانِ إِلَيْهِ بِقَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ
2 بَابُ أَنَّ الْأَبَ إِذَا أَقَرَّ بِالْوَلَدِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَرِثَهُ الْوَلَدُ وَ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ
21174- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَ إِنْ تَلَاعَنَا وَ كَانَ قَدْ نَفَى الْوَلَدَ أَوِ الْحَمْلَ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ اللِّعَانِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَرِثُهُ وَ لَا يَرِثُ هُوَ الْوَلَدَ بِدَعْوَاهُ بَعْدَ أَنْ لَاعَنَ عَلَيْهِ وَ نَفَاهُ
21175- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ أَقَرَّ الرَّجُلُ فِيهِ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ
213
نُسِبَ إِلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَهُ الِابْنُ وَ إِنْ مَاتَ الِابْنُ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ وَ مِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ فَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَمِيرَاثُهُ لِأَخْوَالِهِ
21176- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ فَيَرِثُهُ الِابْنُ وَ إِنْ مَاتَ الِابْنُ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ
3 بَابُ أَنَّ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ يَرِثُ أَخْوَالَهُ وَ يَرِثُونَهُ
21177- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُتَلَاعَنَةِ يَقْذِفُهَا زَوْجُهَا وَ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهَا وَ يَتَلَاعَنَانِ وَ يُفَارِقُهَا ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَلَدِي وَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ قَالَ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَداً وَ أَمَّا الْوَلَدُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ إِذَا ادَّعَاهُ وَ لَا يَدَعُ وَلَدَهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ وَ يَرِثُ الِابْنُ الْأَبَ وَ لَا يَرِثُ الْأَبُ الِابْنَ وَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ وَ لِأَخْوَالِهِ
21178- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ يُنْسَبُ الْوَلَدُ الَّذِي تَلَاعَنَا عَلَيْهِ إِلَى أُمِّهِ وَ أَخْوَالِهِ وَ يَكُونُ أَمْرُهُ وَ شَأْنُهُ إِلَيْهِمْ
214
4 بَابُ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ لَزِمَهُ وَ وَرِثَهُ وَ لَا يُقْبَلُ إِنْكَارُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ حُكْمِ إِقْرَارِ الْوَارِثِ بِدَيْنٍ أَوْ وَارِثٍ آخَرَ
21179- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ ثُمَّ نَفَاهُ لَمْ يُنْتَفَ مِنْهُ أَبَداً
21180- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا أَقَرَّ بِوَلَدِهِ ثُمَّ نَفَاهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَ أُلْزِمَ الْوَلَدَ
21181- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ بَعْضُ الُوَرَثَةِ بِوَارِثٍ لَا يُعْرَفُ جَازَ عَلَيْهِ فِي نَصِيبِهِ وَ لَمْ يُلْحَقْ نَسَبُهُ وَ لَمْ يُوَرَّثْ بِشَهَادَتِهِ وَ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ وَارِثٌ ثُمَّ يُنْظَرُ مَا نَقَصَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ بِسَبَبِهِ فَيُدْفَعُ مَا صَارَ لَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ مِثْلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ
5 بَابُ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَى لَا يَرِثُهُ الزَّانِي وَ لَا الزَّانِيَةُ وَ لَا مَنْ تَقَرَّبَ بِهِمَا وَ لَا يَرِثُهُمْ بَلْ مِيرَاثُهُ لِوُلْدِهِ وَ نَحْوِهِمْ وَ مَعَ عَدَمِهِمْ لِلْإِمَامِ وَ أَنَّ مَنِ ادَّعَى ابْنَ جَارِيَتِهِ وَ لَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ وَ لَزِمَهُ
21182- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةِ قَوْمٍ حَرَاماً ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَرِثُ مِنْهُ
215
شَيْئاً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
21183- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَعَلَ مَعْقُلَةَ وَلَدِ الزِّنَى عَلَى قَوْمِ أُمِّهِ وَ مِيرَاثَهُ لَهَا وَ لِمَنْ تَسَبَّبَ مِنْهُمْ بِهَا
21184- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قِيلَ لَهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَأَوْلَدَهَا غُلَاماً ثُمَّ مَاتَ النَّصْرَانِيُّ وَ تَرَكَ مَالًا مَنْ يَرِثُهُ قَالَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِابْنِهِ مِنَ الْمُسْلِمَةِ قِيلَ لَهُ كَانَ الرَّجُلُ مُسْلِماً وَ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً ثُمَّ مَاتَ الْمُسْلِمُ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ مِيرَاثُهُ لِابْنِهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ
قُلْتُ ظَاهِرُ الْخَبَرَيْنِ كَوْنُ وَلَدِ الزِّنَى كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يَرِثُ أُمَّهُ وَ تَرِثُهُ وَ يَعْضُدُهُمَا بَعْضُ الْأَخْبَارِ وَ عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ وَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَ الْمَشْهُورُ الْمَسْبُوقُ بِالْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ الْمُعْتَبَرَةِ هُوَ انْقِطَاعُ نَسَبِهِ مِنْهُمَا وَ الْمَسْأَلَةُ لَا تَخْلُو مِنَ الْإِشْكَالِ وَ لَكِنِ الْمَشْهُورُ هُوَ الْأَقْوَى وَ اللَّهُ الْعَالِمُ
6 بَابُ حُكْمِ الْحَمِيلِ وَ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ اثْنَانِ بِنَسَبٍ بَيْنَهُمَا قُبِلَ قَوْلُهُمَا وَ ثَبَتَ التَّوَارُثُ إِذَا احْتُمِلَ الصِّدْقُ وَ لَا يُكَلَّفَانِ الْبَيِّنَةَ
21185- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْحَمِيلَ وَ الْحَمِيلُ مَا وُلِدَ فِي بَلَدِ الشِّرْكِ فَعَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَ تَقَارُّوا بِالْأَنْسَابِ وَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ عَلَى ذَلِكَ
217
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى وَ مَا أَشْبَهَهُ
1 بَابُ أَنَّهُ يَرِثُ عَلَى الْفَرْجِ الَّذِي يَبُولُ مِنْهُ فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا فَعَلَى الَّذِي يَسْبِقُ مِنْهُ الْبَوْلُ فَإِنِ اسْتَوَيَا فَعَلَى الَّذِي يَنْبَعِثُ فَإِنِ اسْتَوَيَا فَعَلَى الَّذِي يَنْقَطِعُ أَخِيراً وَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الِاحْتِلَامُ وَ الْحَيْضُ وَ الثَّدْيُ
21186- 1 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الْخُنْثَى كَيْفَ يُقَسَّمُ لَهَا الْمِيرَاثُ قَالَ إِنَّهُ يَبُولُ فَإِنْ خَرَجَ بَوْلُهُ مِنْ ذَكَرِهِ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الرَّجُلِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَرْأَةِ
21187- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الرَّحْبَةِ وَ النَّاسُ عَلَيْهِ مُتَرَاكِمُونَ فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَفْتٍ وَ مِنْ بَيْنِ مُسْتَعْدٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ وَ فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ(ع)شَامِيٌّ عَنْ مَسَائِلَ أَجَابَهُ عَنْهَا الْحَسَنُ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ الَّذِي لَا
218
تَدْرِي أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا يَنْتَكِصُ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهُوَ امْرَأَةٌ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ: مِثْلَهُ
21188- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، وَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: الْخُنْثَى يَرِثُ وَ يُورَثُ عَلَى مَبَالِهِ وَ كَذَلِكَ يَكُونُ أَحْكَامُهُ فَإِنْ بَالَ مِنْ ذَكَرِهِ كَانَ رَجُلًا لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنَ الْفَرْجِ كَانَتِ امْرَأَةً لَهَا مَا لِلنِّسَاءِ وَ عَلَيْهَا مَا عَلَيْهِنَّ فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا مَعاً نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَسْبِقُ مِنْهُ الْبَوْلُ أَوَّلًا فَحُكِمَ بِحُكْمِهِ فَإِنْ سَبَقَ مِنْهُمَا مَعاً فَقَدْ رُوِّينَا إِلَى آخِرِ مَا يَأْتِي
21189- 4، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَانَ جَالِساً فِي الرَّحْبَةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ رَهْطٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ وَ نَكِرَهُمْ فَقَالَ أَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْتُمْ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ قَالُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ مَا الَّذِي جَاءَ بِكُمْ فَقَالُوا أَمْرٌ شَجَرَ بَيْنَنَا قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا نَحْنُ إِخْوَةٌ مَاتَ وَالِدُنَا وَ تَرَكَ مَالًا كَثِيراً وَ هَذَا مِنَّا لَهُ فَرْجٌ كَفَرْجِ المَرْأَةِ وَ ذَكَرٌ كَذَكَرِ الرَّجُلِ فَأَعْطَيْنَاهُ مِيرَاثَ امْرَأَةٍ فَأَبَى إِلَّا مِيرَاثَ رَجُلٍ قَالَ فَأَيْنَ كُنْتُمْ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَلَا أَتَيْتُمُوهُ قَالُوا أَرَدْنَا قَضَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا كُنْتُ لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي قَالُوا أَتَيْنَاهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقْضِي بَيْنَنَا وَ قَالَ هَذَا مَالٌ كَثِيرٌ [وَ لَا أَدْرِي
219
كَيْفَ الْحُكْمُ] وَ لَكِنِ امْضُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُ لَكُمْ مِنْهُ مَخْرَجاً وَ سَوْفَ يَسْأَلُكُمْ هَلْ أَتَيْتُمُونِي فَقُولُوا مَا أَتَيْنَاهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَعَنَ اللَّهُ قَوْماً يَرْضَوْنَ بِقَضَائِنَا وَ يَطْعَنُونَ عَلَيْنَا فِي دِينِنَا انْطَلِقُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاسْقُوهُ ثُمَّ انْظُرُوا إِلَى الْبَوْلِ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الذَّكَرِ فَلَهُ مِيرَاثُ الرَّجُلِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْفَرْجِ فَلَهُ مِيرَاثُ امْرَأَةٍ فَبَالَ مِنْ ذَكَرِهِ فَوَرَّثَهُ مِيرَاثَ رَجُلٍ مِنْهُمْ
21190- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْخُنْثَى إِذَا بَالَ مِنْهُمَا جَمِيعاً وُرِّثَ بِأَيِّهِمَا سَبَقَ
21191- 6 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْخُنْثَى فَقَالَ(ع)يُقَالُ لِلْخُنْثَى أَلْزِقْ بَطْنَكَ بِالْحَائِطِ وَ بُلْ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ كَمَا يَنْتَكِصُ الْبَعِيرُ فَهُوَ امْرَأَةٌ
21192- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُتِيَ بِخُنْثًى فَقَالَ وَرِّثُوهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَبُولُ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا فَبِالانْقِطَاعِ
21193- 8، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْخُنْثَى يُوَرَّثُ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْهُ الْبَوْلُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ فَإِنْ بَدَرَ مِنْهُمَا فَمِمَّنِ انْقَطَعْ أَخِيراً
220
2 بَابُ حُكْمِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ الَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ أَمْرُهُ بِالْعَلَامَاتِ الْمَذْكُورَةِ
21194- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ امْرَأَةً وَقَفَتْ عَلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْقَاضِي إِنِّي مُخَاصِمَةٌ قَالَ وَ أَيْنَ خَصْمُكِ قَالَتْ أَنْتَ خَصْمِي فَأَخْلِ لِيَ الْمَجْلِسَ فَأَخْلَاهُ وَ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي قَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٌ لِي إِحْلِيلٌ وَ لِي فَرْجٌ قَالَ قَدْ كَانَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مِثْلِكِ قَضِيَّةٌ وَرَّثَ مِنْ حَيْثُ يَجِيءُ الْبَوْلُ قَالَتْ إِنَّهُ يَجِيءُ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ وَ كَذَلِكَ قَضَى أَنَّهُ يُحْكَمُ بِحُكْمِ أَيِّهِمَا بَدَرَ مِنْهُ الْبَوْلُ قَالَتْ لَيْسَ مِنْهُمَا شَيْءٌ يَسْبِقُ صَاحِبَهُ يَجِيئَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ يَنْقَطِعَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَ شُرَيْحٌ إِنَّكِ لَتُخْبِرِينِي بِعَجَبٍ قَالَتْ وَ أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا تَزَوَّجَنِي ابْنُ عَمٍّ لِي وَ أَخْدَمَنِي خَادِمَةً فَوَطِئْتُهَا فَأَوْلَدْتُهَا وَ إِنَّمَا جِئْتُكَ لَمَّا وُلِدَ لِي لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِي فَإِنْ كُنْتُ رَجُلًا فَرَّقْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ زَوْجِي فَقَامَ شُرَيْحٌ مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَدَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَمَرَ بِالْمَرْأَةِ فَأُدْخِلَتْ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَ فَأَحْضَرَ زَوْجَهَا فَقَالَ لَهُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ وَ ابْنَةُ عَمِّكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْدَمْتَهَا خَادِمَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَوَطِئَتْهَا فَأَوْلَدَتْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَوَطِئْتَهَا أَنْتَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَأَنْتَ أَجْسَرُ مِنْ خَاصِي الْأَسَدِ جِيئُونِي بِدِينَارٍ الْحَجَّامِ وَ بِامْرَأَتَيْنِ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَالَ ادْخُلَا بِهَذِهِ المَرْأَةِ إِلَى بَيْتٍ وَ عُدَّا أَضْلَاعَ جَنْبَيْهَا فَفَعَلَتَا ثُمَّ خَرَجَتَا إِلَيْهِ فَقَالَتَا قَدْ عَدَدْنَا قَالَ مَا أَصَبْتُمَا قَالَتَا أَصَبْنَا الْجَانِبَ الْأَيْمَنَ اثْنَيْ عَشَرَ ضِلْعاً وَ الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ أَحَدَ عَشَرَ ضِلْعاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ جِيئُونِي
221
بِالْحَجَّامِ فَجَاءَ فَقَالَ جُزَّ شَعْرَ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ نَزَعَ الرِّدَاءَ عَنْهَا وَ أَلْحَفَهَا إِيَّاهُ إِلْحَافَ الرَّجُلِ فَقَالَ اخْرُجْ فَلَا سَبِيلَ لِهَذَا عَلَيْكَ وَ انْكِحْ وَ تَزَوَّجْ مِنَ النِّسَاءِ مَا يَحِلُّ لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَتِي وَ ابْنَةُ عَمِّي أَلْحَقْتَهَا بِالرِّجَالِ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ قَالَ(ع)مِنْ أَبِي آدَمَ(ع)إِنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهِ وَ أَضْلَاعُ الرِّجَالِ أَقَلُّ مِنْ أَضْلَاعِ النِّسَاءِ
21195- 2، وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْخُنْثَى إِنْ بَالَ مِنْهُمَا جَمِيعاً نُظِرَ إِلَى أَيِّهِمَا يَسْبِقُ الْبَوْلُ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا مَعاً وُرِّثَ نِصْفَ مِيرَاثِ الرَّجُلِ وَ نِصْفَ مِيرَاثِ المَرْأَةِ
21196- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ وَلَداً خُنْثًى فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى إِحْلِيلِهِ إِذَا بَالَ فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الرِّجَالِ وَرِثَ مِيرَاثَ الرِّجَالِ وَ إِنْ خَرَجَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ النِّسَاءِ وَرِثَ مِيرَاثَ النِّسَاءِ وَ إِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ مَعاً وَرِثَ نِصْفَ مِيرَاثِ الذَّكَرِ وَ نِصْفَ مِيرَاثِ الْأُنْثَى
21197- 4 وَ فِي الْهِدَايَةِ، رُوِيَ: أَنَّ شُرَيْحَ الْقَاضِي بَيْنَمَا هُوَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْقَاضِي اقْضِ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَصْمِي فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ خَصْمُكِ قَالَتْ أَنْتَ قَالَ أَفْرِجُوا لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَ لَهَا وَ مَا ظُلَامَتُكِ فَقَالَتْ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ شُرَيْحٌ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ص)يَقْضِي عَلَى الْمَبَالِ قَالَتْ فَإِنِّي أَبُولُ بِهِمَا جَمِيعاً وَ يَسْكُنَانِ مَعاً قَالَ شُرَيْحٌ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَالَتْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَتْ جَامَعَنِي زَوْجِي
222
فَوَلَدْتُ مِنْهُ وَ جَامَعْتُ جَارِيَتِي فَوَلَدَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُتَعَجِّباً ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ شَيْءٌ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْهُ ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ [قِصَّةَ الْمَرْأَةِ] فَسَأَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ هُوَ كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ لَهَا مَنْ زَوْجُكِ فَقَالَتْ فُلَانٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ قَالَ أَ تَعْرِفُ هَذِهِ قَالَ نَعَمْ هِيَ زَوْجَتِي قَالَ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ رَاكِبِ الْأَسَدِ حَيْثُ تُقْدِمُ عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْحَالِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً مَعَ امْرَأَةٍ تَعُدُّ أَضْلَاعَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لَا آمُنُ عَلَيْهَا رَجُلًا وَ لَا آمُنُ عَلَيْهَا امْرَأَةً فَقَالَ عَلِيٌّ(ص)عَلَيَّ بِدِينَارٍ الْخَصِيِّ وَ كَانَ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ يَثِقُ بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا دِينَارُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً وَ عَرِّهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَ أْمُرْهَا أَنْ تَشُدَّ مِئْزَراً وَ عُدَّ أَضْلَاعَهَا فَفَعَلَ دِينَارٌ ذَلِكَ فَكَانَ أَضْلَاعُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي الْيَمِينِ وَ ثَمَانِيَةٌ فِي الْيَسَارِ فَأَلْبَسَهَا ثِيَابَ الرِّجَالِ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ أَلْقَى عَلَيْهَا الرِّدَاءَ وَ أَلْحَقَهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَةُ عَمِّي وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي تُلْحِقُهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ إِنِّي حَكَمْتُ فِيهَا بِحُكْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ الْأَقْصَى وَ أَضْلَاعُ الرِّجَالِ تَنْقُصُ وَ أَضْلَاعُ النِّسَاءِ تَمَامٌ
21198- 5 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْخُنْثَى إِنْ بَالَتْ مِنَ الرَّحِمِ فَلَهَا مِيرَاثُ النِّسَاءِ وَ إِنْ بَالَتْ مِنَ الذَّكَرِ فَلَهُ مِيرَاثُ الذَّكَرِ وَ إِنْ بَالَتْ مِنْ كِلَيْهِمَا عُدَّ أَضْلَاعُهُ فَإِنْ زَادَتْ
223
وَاحِدَةٌ عَلَى ضِلْعِ الرَّجُلِ فَهِيَ امْرَأَةٌ وَ إِنْ نَقَصَتْ فَهِيَ رَجُلٌ
21199- 6 وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ، لِلسَّيِّدِ عَطَاءِ اللَّهِ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي فَقَالَتْ أَخْلِنِي فَأَخْلَاهَا فَقَالَتْ أَنَا امْرَأَةٌ وَ لِي فَرْجٌ وَ إِحْلِيلٌ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ الْبَوْلُ سَابِقاً قَالَتْ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَقَالَ لَقَدْ أَخْبَرْتِ بِعَجَبٍ فَقَالَتْ وَ أَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَنِي ابْنُ عَمِّي وَ أَخْدَمَنِي جَارِيَةً وَطِئْتُهَا فَأَوْلَدْتُهَا فَدُهِشَ شُرَيْحٌ فَقَامَ وَ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَخْبَرَهُ فَاسْتَدْعَى بِزَوْجِهَا فَاعْتَرَفَ فَقَالَ(ع)لِامْرَأَتَيْنِ أَدْخِلَاهَا الْبَيْتَ وَ عُدَّا أَضْلَاعَهَا فَفَعَلَتَا فَوَجَدَتَا فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِلْعاً وَ فِي الْأَيْسَرِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَأَخَذَ شَعْرَهَا وَ أَعْطَاهَا حِذَاءً وَ أَلْحَقَهَا بِالرِّجَالِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ(ع)أَخَذْتُ هَذَا مِنْ قِصَّةِ حَوَّاءَ فَإِنَّ أَضْلَاعَهَا كَانَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ أَضْلَاعُ الرَّجُلُ تَزِيدُ عَلَيْهَا بِضِلْعٍ فَلِهَذَا أَلْحَقْتُهَا بِالرِّجَالِ
21200- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ وَلَداً خُنْثًى فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى إِحْلِيلِهِ إِذَا بَالَ فَإِنْ خَرَجَ بَوْلُهُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الرِّجَالِ وَرِثَ مِيرَاثَ الرِّجَالِ وَ إِنْ خَرَجَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ النِّسَاءِ وَرِثَ مِيرَاثَ النِّسَاءِ فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَمِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ الْبَوْلُ وَرِثَ عَلَيْهِ فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ مَعاً فَلَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْأُنْثَى
21201- 8 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ الْإِيجَازِ، وَ رُوِيَ: أَنَّهُ تُعَدُّ أَضْلَاعُهُ فَإِنْ نَقَصَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ وَرِثَ مِيرَاثَ الذُّكُورِ وَ إِنْ تَسَاوَيَا وَرِثَ مِيرَاثَ النِّسَاءِ
224
3 بَابُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى الْخُنْثَى إِذَا بَالَ لِيَعْلَمَ وَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجَيْهِ لِيَعْلَمَ وُجُودَهُمَا
21202- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَالَ قَالَ مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ يَسْأَلُنِي عَنْ عَشْرِ مَسَائِلَ أَوْ تِسْعٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَخِي يَعْنِي عَلِيَّ الْهَادِي(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ابْنَ أَكْثَمَ كَتَبَ إِلَيَّ يَسْأَلُنِي عَنْ مَسَائِلَ أُفْتِيهِ فِيهَا فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ فَهَلْ أَفْتَيْتَهُ قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ لَمْ أَعْرِفْهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ كَتَبَ إِلَيَّ أَخْبِرْنِي إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُنْثَى قَوْلِ عَلِيٍّ(ع)فِيهَا يُورَّثُ الْخُنْثَى مِنَ الْمَبَالِ مَنْ يَنْظُرُ إِذَا بَالَ وَ شَهَادَةُ الْجَارِّ إِلَى نَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ مَعَ أَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَ هَذَا مَا لَا يَحِلُّ فَكَيْفَ هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ يَعْنِي عَلِيَّ الْهَادِي(ع)وَ أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ(ع)فِي الْخُنْثَى أَنَّهُ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَوْمٌ عُدُولٌ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْمِرْآةَ فَيَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَاناً وَ يَنْظُرُونَ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ الشَّبَحَ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
4 بَابُ أَنَّ الْمَوْلُودَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا مَا لِلنِّسَاءِ حُكِمَ فِي مِيرَاثِهِ بِالْقُرْعَةِ وَ كَيْفِيَّتِهَا وَ أَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ
21203- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَيْسَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ فَقَالَ فَتَبٰارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ مٰا كٰانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ هَذَا يُقْرِعُ عَلَيْهِ
225
الْإِمَامُ فَيَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدَ اللَّهِ وَ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ أَمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ الْإِمَامُ الْمُقْرِعُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ خَلَقْتَ هَذَا الْخَلْقَ كَمَا أَرَدْتَ وَ صَوَّرْتَهُ كَيْفَ شِئْتَ اللَّهُمَّ وَ إِنَّا لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ فَبَيِّنْ لَنَا أَمْرَهُ وَ مَا يَجِبُ لَهُ فِيمَا فَرَضْتَ ثُمَّ يَطْرَحُ السَّهْمَيْنِ فِي سِهَامٍ مُبْهَمَةٍ ثُمَّ تُجَالُ ثُمَّ يُخْرَجُ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ وَرَّثَهُ عَلَيْهِ
21204- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا مَا لِلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ سَهْمَانِ يُكْتَبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَلَى سَهْمٍ أَمَةُ اللَّهِ ثُمَّ يُجْعَلُ السَّهْمَانِ فِي سِهَامٍ مُبْهَمَةٍ ثُمَّ يَقُومُ الْإِمَامُ أَوْ الْمُقْرِعُ فَيَقُولُ اللّٰهُمَّ .. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بَيِّنْ لَنَا أَمْرَ هَذَا الْمَوْلُودِ حَتَّى نُوَرِّثَهُ مَا فَرَضْتَ لَهُ فِي كِتَابِكَ ثُمَّ تُجَالُ السِّهَامُ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ وُرِّثَ عَلَيْهِ
21205- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا مَا لِلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ سَهْمَانِ فَيُكْتَبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَلَى الْآخَرِ أَمَةُ اللَّهِ ثُمَّ يُجْعَلُ السَّهْمَانِ فِي سِهَامٍ مُبْهَمَةٍ ثُمَّ يَقُولُ الْإِمَامُ أَوِ الْمُقْرِعُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بَيِّنْ لَنَا أَمْرَ هَذَا الْمَوْلُودِ حَتَّى يُوَرَّثَ مَا فَرَضْتَ لَهُ فِي كِتَابِكَ ثُمَّ يُجَالُ السَّهْمَانِ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ وُرِّثَ عَلَيْهِ
226
5 بَابُ مِيرَاثِ مَنْ لَهُ رَأْسَانِ أَوْ بَدَنَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ
21206- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ وَلَداً لَهُ رَأْسَانِ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُنْبِهُهُمَا فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً وَرِثَ مِيرَاثاً وَاحِداً وَ إِنِ انْتَبَهَ أَحَدُهُمَا وَ بَقِيَ الْآخَرُ نَائِماً وَرِثَ مِيرَاثَ اثْنَيْنِ
21207- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي مَوْلُودٍ لَهُ رَأْسَانِ أَنَّهُ يُصْبَرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُنَبَهُ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً وَرِثَ وَاحِداً وَ إِنِ انْتَبَهَ وَاحِدٌ وَ بَقِيَ الْآخَرُ نَائِماً وَرِثَ [مِيرَاثَ] اثْنَيْنِ
21208- 3 الْبِحَارُ، عَنِ الْأَرْبَعِينِ لِلسَّيِّدِ عَطَاءِ اللَّهِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ أُتِيَ بِمَوْلُودٍ لَهُ رَأْسَانِ وَ بَطْنَانِ وَ أَرْبَعَةُ أَيْدٍ وَ رِجْلَانِ وَ قُبُلٌ وَ دُبُرٌ وَاحِدٌ فَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ نَظَرَ إِلَى أَسْنَانِهِ أَعْلَاهُ اثْنَانِ وَ أَسْفَلُهُ وَاحِدٌ وَ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ اثْنَانِ وَ يَرِثُ مِيرَاثَ اثْنَيْنِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ وَاحِدٌ يَرِثُ مِيرَاثَ وَاحِدٍ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ فَقَالَ اعْرِضُوهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ اطْلُبُوا الْحُكْمَ مِنْهُ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)انْظُرُوا إِذَا رَقَدَ ثُمَّ يُصَاحُ فَإِنِ انْتَبَهَ الرَّأْسَانِ جَمِيعاً فَهُوَ وَاحِدٌ وَ إِنِ انْتَبَهَ الْوَاحِدُ وَ بَقِيَ الْآخَرُ نَائِماً فَاثْنَانِ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ
227
21209- 4 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، وَ فِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي خَبَرٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ لَهُ رَأْسَانِ وَ فَمَانِ وَ أَنْفَانِ وَ قُبُلَانِ وَ دُبُرَانِ وَ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فِي بَدَنٍ وَاحِدٍ وَ مَعَهُ أُخْتٌ فَجَمَعَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ وَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَعَجَزُوا فَأَتَوْا عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ فَقَالَ(ع)قَضِيَّتُهُ أَنْ يُنَوَّمَ فَإِنْ غَمَّضَ الْأَعْيُنَ أَوْ غَطَّ مِنَ الْفَمَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ فَتَحَ بَعْضَ الْأَعْيُنِ أَوْ غَطَّ أَحَدُ الْفَمَيْنِ فَبَدَنَانِ
229
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَ الْمَهْدُومِ عَلَيْهِمْ
1 بَابُ أَنَّهُ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنَ الْآخَرِ مَعَ الِاشْتِبَاهِ وَ الْقَرَابَةِ وَ نَحْوِهَا وَ عَدَمِ وَارِثٍ أَقْرَبَ ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِيرَاثُ كُلٍّ مِنْهُمْ إِلَى وَارِثِهِ
21210- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: فِي الْغَرْقَى وَ أَصْحَابِ الْهَدْمِ لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قَالُوا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً
21211- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَوْ أَنَّ قَوْماً غَرِقُوا أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِمْ حَائِطٌ وَ هُمْ أَقْرِبَاءُ فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ لَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يُوَرَّثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
230
2 بَابُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْغَرِيقَيْنِ أَوِ الْمَهْدُومِ عَلَيْهِمَا مَالٌ دُونَ الْآخَرِ فَالْمَالُ لِلْآخَرِ ثُمَّ لِوَارِثِهِ دُونَ وَارِثِ صَاحِبِ الْمَالِ
21212- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخَوَيْنِ رَكِبَا فِي سَفِينَةٍ فَغَرِقَا فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَةٌ وَ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا مِائَةُ أَلْفٍ وَ لَيْسَ لِلْآخَرِ شَيْءٌ فَإِنَّ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ يُوَرَّثُ الْمِائَةَ أَلْفٍ فَيَرِثُهَا وَرَثَتُهُ وَ لَا يَرِثُ وَرَثَةُ الْآخَرِ شَيْئاً
21213- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا غَرِقَ أَخَوَانِ لِأَحَدِهِمَا مَالٌ وَ لَيْسَ لِلْآخَرِ شَيْءٌ وَ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِوَرَثَةِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا أَحَدٌ أَقْرَبُ بَعْضُهُمَا مِنْ بَعْضٍ
3 بَابُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ اثْنَانِ بِغَيْرِ سَبَبِ الْغَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ اقْتَرَنَا أَوِ اشْتَبَهَ السَّابِقُ لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ السَّبْقُ بِقَرِينَةٍ وَ كَرَاهَةِ كَتْمِ مَوْتِ الْمَيِّتِ فِي السَّفَرِ
21214- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا مَاتَا جَمِيعاً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَخَرَجَتْ أَنْفُسُهُمَا فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُوَرَّثْ بَعْضُهُمَا مِنْ بَعْضٍ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
231
4 بَابُ تَقْدِيمِ الْمَرْأَةِ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى الرَّجُلِ مِنَ الْمَهْدُومِ عَلَيْهِمْ
21215- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا غَرِقَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِمَا سَقْفٌ وَ لَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ كَانَ الْحُكْمُ أَنْ يُوَرَّثَ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ وَ يُوَرَّثَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَ كَذَا إِذَا كَانَ الِابْنُ وُرِّثَ الْأَبُ مِنَ الِابْنِ ثُمَّ يُوَرَّثُ الِابْنُ مِنَ الْأَبِ
21216- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا غَرِقَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِمَا حَائِطٌ وَ لَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ تُوَرَّثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ يُوَرَّثُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْأَبُ وَ الِابْنُ وُرِّثَ الْأَبُ مِنَ الِابْنِ ثُمَّ وُرِّثَ الِابْنُ مِنَ الْأَبِ
5 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَ الْمَهْدُومِ عَلَيْهِمْ
21217- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ الْإِيجَازِ،" إِذَا غَرِقَ جَمَاعَةٌ أَوِ انْهَدَمَ عَلَيْهِمْ حَائِطٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَ لَا يُعْرَفُ أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يُوَرَّثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ نَفْسِ تَرِكَتِهِ لَا مِمَّا يَرِثُهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ أَيُّهُمَا قَدَّمْتَ كَانَ جَائِزاً لَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ فِيهِ وَ رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْأَضْعَفُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَ يُؤَخَّرُ الْأَقْوَى
233
أَبْوَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ
1 بَابُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالسَّبَبِ وَ النَّسَبِ الصَّحِيحَيْنِ وَ الْفَاسِدَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ
21218- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْمَجُوسِيَّ مِنْ وِجْهَيْنِ وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَجُوسِيُّ قَدْ تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يُسْلِمَانِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمَّ الْوَلَدِ وَ أُخْتَهُ وَ ابْنَةَ الزَّوْجِ وَ امْرَأَتَهُ
21219- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي رِسَالَةِ الْإِيجَازِ،" يَرِثُ الْمَجُوسِيُّ جَمِيعَ قَرَابَاتِهِ الَّتِي يُدْلِي بِهَا مَا لَمْ يُسْقِطْ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يَرِثُونَ أَيْضاً بِالنِّكَاحِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِغاً فِي شَرْعِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا بِالْأَسْبَابِ فَإِنَّهُ يَتَقَدَّرُ ذَلِكَ فِي الْبِنْتِ أَوِ الْأُمِّ أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً وَ فِي الِابْنِ أَنْ يَكُونَ زَوْجاً فَيَأْخُذُ الْمِيرَاثَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ مَعاً وَ يَتَقَدَّرُ فِيمَنْ يَأْخُذُ بِالْقَرَابَةِ فَإِنَّ الْجَدَّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَدّاً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مَعَ الْأَخَوَاتِ أَخَذَ نَصِيبَ جَدَّيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عِنْدَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ
234
2 بَابُ تَحْرِيمِ قَذْفِ الْمَجُوسِ
21220- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا سَبَّ مَجُوسِيّاً بِحَضْرَةِ الصَّادِقِ(ع)فَزَبَرَهُ وَ نَهَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِأُمِّهِ فَقَالَ(ع)أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمُ النِّكَاحُ
21221- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي وَ لَا يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقْذِفَ يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً وَ لَا مَجُوسِيّاً بِمَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ قَالَ أَيْسَرُ مَا فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ كَاذِباً
21222- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ قَالَ ذَاكَ ابْنُ الْفَاعِلَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَظَراً شَدِيداً فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ مَجُوسِيٌّ نَكَحَ أُخْتَهُ قَالَ(ع)أَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ دِينِهِمْ نِكَاحٌ
3 بَابُ أَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ شَيْئاً لَزِمَهُ حُكْمُهُ وَ جَازَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِهِ
21223- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ عَنْهُ يَعْنِي الصَّادِقَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ قَوْمٍ دَانُوا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُمْ حُكْمُهُ
235
كِتَابُ الْقَضَاءِ
237
فِهْرِسْتُ أَنْوَاعِ الْأَبْوَابِ إِجْمَالًا. أَبْوَابُ صِفَاتِ الْقَاضِي وَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ. أَبْوَابُ آدَابِ الْقَاضِي. أَبْوَابُ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ وَ أَحْكَامِ الدَّعْوَى
239
أَبْوَابُ صِفَاتِ الْقَاضِي وَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ
1 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ فَلَا يَجُوزُ التَّرَافُعُ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ وَ حُكَّامِهِمْ إِلَّا مَعَ التَّقِيَّةِ وَ الْخَوْفِ وَ لَا يَمْضِي حُكْمُهُمْ وَ إِنْ وَافَقَ الْحَقَّ
21224- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ يُونُسَ مَوْلَى عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ مُنَازَعَةٌ فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَهُوَ كَمَنْ حَاكَمَ إِلَى الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ إِلَى قَوْلِهِ بَعِيداً
21225- 2، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَوْ
240
كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَوْتَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ
21226- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَ لَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ أَهْلِ الْجَوْرِ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَاهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ الْآيَةَ
21227- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ إِيَّاكُمْ أَنْ يُخَاصِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى أَهْلِ الْجَوْرِ وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَايَانَا فَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ
21228- 5، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَلَايَةُ أَهْلِ الْعَدْلِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتُهُمْ وَ قَبُولُهَا وَ الْعَمَلُ لَهُمْ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ وَ طَاعَتُهُمْ وَاجِبَةٌ وَ لَا يَحِلُّ لِمَنْ أَمَرُوهُ بِالْعَمَلِ لَهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ أَمْرِهِمْ وَ وُلَاةُ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعُهُمْ وَ الْعَامِلُونَ لَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ دَعَوْهُ إِلَى خِدْمَتِهِمْ وَ الْعَمَلِ لَهُمْ وَ عَوْنِهِمْ وَ لَا الْقَبُولِ مِنْهُمْ
241
2 بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُوَلَّى الْقَضَاءَ
21229- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَسَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ أَوْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ قَالَ بَلْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ وَ لَوْ أَنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ لَكَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ النِّسَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الرِّجَالِ قَالَ مِنْ كُلِّهِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَعْضِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ كُلِّهِ لَجَازَ الْقَضَاءُ فِي النِّسَاءِ كَمَا يَجُوزُ فِي الرِّجَالِ الْخَبَرَ:
وَ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ
فِي خَبَرٍ: قَوْلُهُ تَعَالَى لِحَوَّاءَ لَمَّا أَمَرَ بِخُرُوجِهَا مِنَ الْجَنَّةِ الْآنَ اخْرُجِي مِنَ الْجَنَّةِ فَقَدْ جَعَلْتُكِ نَاقِصَةَ الْعَقْلِ وَ الدِّينِ وَ الْمِيرَاثِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَمْ أَجْعَلْ مِنْكُنَّ حَاكِماً وَ لَا أَبْعَثُ مِنْكُنَّ نَبِيّاً الْخَبَرَ
3 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَرْوِي حُكْمَ الْإِمَامِ فَيَحْكُمُ بِهِ
21230- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقْضَى شُرَيْحاً اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُنَفِّذَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَرْفَعَهُ إِلَيْهِ
21231- 2، وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ
242
قَالَ تَنْزِعُ مَالًا مِنْ يَدِ هَذَا فَتُعْطِيهِ هَذَا وَ تَحُدُّ هَذَا وَ تَحْبِسُ هَذَا وَ تَنْزِعُ امْرَأَةَ هَذَا فَتُعْطِيهَا هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ بِمَا ذَا تَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ أَ كُلُّ شَيْءٍ تَفْعَلُهُ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ فَمَا لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمِنْ أَيْنَ تَأْخُذُهُ قَالَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا وَ مَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِمَا أَخَذْتُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ عَنْ أَيِّهِمْ تَأْخُذُ قَالَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَدَّدَ رِجَالًا قَالَ فَكُلُّ شَيْءٍ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ تَجِدُهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَبِقَوْل مَنْ تَأْخُذُ مِنْهُمْ قَالَ بِقَوْلِ مَنْ رَأَيْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهُمْ أَخَذْتُ قَالَ وَ لَا تُبَالِي أَنْ تُخَالِفَ الْبَاقِينَ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تُخَالِفُ عَلِيّاً(ع)فِيمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ قَالَ رُبَّمَا خَالَفْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْهُمْ فَسَكَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَاعَةً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَمَا تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِكَ وَ أَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا بَلَغَهُ عَنِّي قَوْلٌ فَخَالَفَهُ قَالَ وَ أَيْنَ خَالَفْتُ قَوْلَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَ لَمْ يَبْلُغْكَ قَوْلُهُ(ص)لِأَصْحَابِهِ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ(ع)قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا خَالَفْتَ قَوْلَهُ أَ لَمْ تُخَالِفْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى حَتَّى عَادَ كَالْأُتْرُجَّةِ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً
243
21232- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَى نَفْسِهِ أَوْ يَقُولَ أَنَا رَئِيسُكُمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا
21233- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جُعِلَ قَاضِياً فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الذَّبْحُ قَالَ نَارُ جَهَنَّمَ
4 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ بِوُرُودِ الْحُكْمِ عَنِ الْمَعْصُومِينَ ع
21234- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ الشَّهِيدِ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ
21235 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): مِثْلَهُ:
244
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ
21236- 3، وَ عَنْهُمْ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةٌ تَلْزَمُ كُلَّ ذِي عَقْلٍ وَ حِجًى مِنْ أُمَّتِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ حِفْظُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ نَشْرُهُ
21237- 4، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ:
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): مِثْلَهُ
21238- 5، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ تَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْحِلْمِ وَ الْوَقَارِ الْخَبَرَ
21239- 6، وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْزِلَةُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ تَعَلَّمُوا مِنْ عَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَنْ تَعَلَّمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي نَجَا
21240- 7، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بِغَيْرِ قَوْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ طَاغُوتٌ وَ قَرَأَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ قَدْ وَ اللَّهِ فَعَلُوا وَ تَحَاكَمُوا إِلَى
245
الطَّاغُوتِ وَ أَضَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ ضَلَالًا بَعِيداً فَلَمْ يَنْجُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ قَدْ هَلَكَ غَيْرُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ
21241- 8، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ مُهْلِكَتَيْنِ تُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِكَ وَ تَدِينُ بِمَا لَا تَعْلَمُ
21242- 9، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَ اثْنَانِ فِي النَّارِ رَجُلٌ جَارَ مُتَعَمِّداً فَذَلِكَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ أَخْطَأَ فِي الْقَضَاءِ فَذَلِكَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ عَمِلَ بِالْحَقِّ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ
21243- 10، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَكَمَ فِي قِيمَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ وَ مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ
21244- 11، وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا
21245- 12، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ لَمَّا اسْتَقْضَاهُ عَلَى الْأَهْوَازِ كِتَاباً فِيهِ ذَرِ الْمَطَامِعَ وَ خَالِفِ الْهَوَى إِلَى أَنْ قَالَ الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ وَ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ وَ مِلَاكُهُنَّ أَمْرُنَا
21246- 13، وَ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
246
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَ هُوَ قَاضٍ فَقُلْتُ أَرَدْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ فَقَالَ سَلْ يَا ابْنَ أَخِي فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْكُمْ مَعَاشِرَ الْقُضَاةِ تَرِدُ عَلَيْكُمُ الْقَضِيَّةُ فِي الْمَالِ وَ الْفَرْجِ وَ الدَّمِ فَتَقْضِي فِيهَا أَنْتَ بِرَأْيِكَ ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ عَلَى قَاضِي مَكَّةَ فَيَقْضِي فِيهَا بِخِلَافِ قَضِيَّتِكَ وَ تَرِدُ عَلَى قَاضِي الْبَصْرَةِ وَ قَاضِي الْيَمَنِ وَ قَاضِي الْمَدِينَةِ فَيَقْضُونَ فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ثُمَّ تَجْتَمِعُونَ عِنْدَ خَلِيفَتِكُمُ الَّذِي اسْتَقْضَاكُمْ فَتُخْبِرُونَهُ بِاخْتِلافِ قَضَايَاكُمْ فَيُصَوِّبُ رَأْيَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ وَ إِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَ نَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ وَ دِينُكُمْ وَاحِدٌ فَأَمَرَكُمُ اللَّهُ بِاخْتِلافٍ فَأَطَعْتُمُوهُ أَمْ نَهَاكُمْ عَنْهُ فَعَصَيْتُمُوهُ أَمْ كُنْتُمْ شُرَكَاءَ اللَّهِ فِي حُكْمِهِ فَلَكُمْ أَنْ تَقُولُوا وَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى أَمْ أَنْزَلَ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِكُمْ فِي إِتْمَامِهِ أَمْ أَنْزَلَهُ تَامّاً فَقَصَّرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَدَائِهِ مَا ذَا تَقُولُونَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ يَا بُنَيَّ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ مِنْ أَيِّهَا قُلْتُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ مِنْ أَيِّهِمْ قُلْتُ مِنْ بَنِي أُذَيْنَةَ قَالَ مَا قَرَابَتُكَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ قُلْتُ هُوَ جَدِّي فَرَحَّبَ بِي وَ قَرَّبَنِي وَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ سَأَلْتَ فَغَلَّظْتَ وَ انْهَمَكْتَ فَتَعَرَّضْتَ وَ سَأُخْبِرُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمَّا قَوْلُكَ بِاخْتِلَافِ الْقَضَايَا فَإِنَّهُ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِ الْقَضَايَا مِمَّا لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ خَبَرٌ أَوْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَصْلٌ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَعْدُوَ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ وَ أَمَّا مَا وَرَدَ عَلَيْنَا مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)فَإِنَّا نَأْخُذُ فِيهِ بِرَأْيِنَا
247
قُلْتُ مَا صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ وَ قَالَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ انْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ أَ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ أَوْ يُثِيبُهُ عَلَيْهِ إِنْ فَعَلَهُ قَالَ وَ كَيْفَ يُثِيبُهُ عَلَى مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ أَوْ يُعَاقِبُهُ عَلَى مَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَحْكَامِ مَا لَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَثَرٌ وَ لَا فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)خَبَرٌ قَالَ أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ أَخِي حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ قَضَى قَضِيَّةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَدْنَى الْقَوْمِ إِلَيْهِ مَجْلِساً أَصَبْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ اللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ إِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ اجْتَهَدْتُهُ فَلَا تُزَكُّونَا فِي وُجُوهِنَا قُلْتُ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ هَالِكَانِ وَ نَاجٍ فَأَمَّا الْهَالِكَانِ فَجَائِرٌ جَارَ مُتَعَمِّداً وَ مُجْتَهِدٌ أَخْطَأَ وَ النَّاجِي مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَهَذَا نَقْضُ حَدِيثِكَ يَا عَمِّ قَالَ أَجَلْ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي فَتَقُولُ أَنْتَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ قُلْتُ اللَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ إِلَّا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَفَ ذَلِكَ مَنْ عَرَفَهُ وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَ لَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ بِمَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَكَيْفَ بِمَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ قَوْلُهُ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلىٰ مٰا أَنْفَقَ فِيهٰا قَالَ فَعِنْدَ مَنْ يُوجَدُ عِلْمُ ذَلِكَ قُلْتُ عِنْدَ مَنْ عَرَفْتُ قَالَ وَدِدْتُ أَنِّي عَرَفْتُهُ فَأَغْسِلُ قَدَمَيْهِ
248
وَ أَخْدُمُهُ وَ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ قُلْتُ أُنَاشِدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ رَجُلًا كَانَ إِذَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْطَاهُ وَ إِذَا سَكَتَ عَنْهُ ابْتَدَأَهُ قَالَ نَعَمْ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُلْتُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سَأَلَ أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَذَلِكَ عِنْدَهُ قَالَ فَقَدْ مَضَى فَأَيْنَ لَنَا بِهِ قُلْتُ تَسْأَلُ فِي وُلْدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِلْمَ فِيهِمْ وَ عِنْدَهُمْ قَالَ وَ كَيْفَ لِي بِهِمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْماً كَانُوا فِي مَفَازَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَعَهُمْ أَدِلَّاءُ فَوَثَبُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ وَ أَخَافُوا بَعْضَهُمْ فَهَرَبَ وَ اسْتَتَرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لِخَوْفِهِ فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يَدُلُّهُمْ فَتَاهُوا فِي تِلْكَ الْمَفَازَةِ حَتَّى هَلَكُوا مَا تَقُولُ فِيهِمْ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَ كَانَتْ فِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَضَرَبَ بِهَا الْأَرْضَ فَتَهَشَّمَتْ وَ قَالَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ
21247- 14 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُهُ
21248- 15، وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَ قَبْلَ أَنْ يُجْمَعَ وَ جَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ الْخَبَرَ
21249- 16، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْهُمْ
249
21250- 17، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ
21251- 18 الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: ثُمَّ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ الْعُلَمَاءُ بِعِلْمِنَا تَالُونَ مَقْرُونُونَ بِنَا وَ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ شُهَدَاءُ لِلَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وَ عَدْلِهِ وَ كَرَمِهِ وَ جُودِهِ قَاطِعُونَ لِمَعَاذِيرِ الْمُعَانِدِينَ مِنْ إِمَائِهِ وَ عَبِيدِهِ فَنِعْمَ الرَّأْيُ لِأَنْفُسِكُمْ رَأَيْتُمْ وَ نِعْمَ الْحَظُّ الْجَزِيلُ اخْتَرْتُمْ وَ بِأَشْرَفِ السَّعَادَةِ سَعِدْتُمْ حِينَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ(ع)قُرِنْتُمْ الْخَبَرَ
21252- 19 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فَإِنَّ طَلَبَهُ فَرِيضَةٌ الْخَبَرَ
21253- 20 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبِيدَةَ يَقُولُ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ مِنْ لَبِنٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ الْخَبَرَ
21254- 21 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يُعَذِّبُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً مِنَ
250
الْجَوَارِحِ قَالَ فَيُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ بَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ أُخِذَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ فَوَ عِزَّتِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ
21255- 22 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي مُنْيَةِ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَ فِي لَفْظٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ
21256- 23 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ لَهُ أَدَبٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَثَبَّتَ فِيمَا يَعْلَمُ وَ مِنَ الْوَرَعِ أَنْ لَا يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ
21257- 24 كَمَالُ الدِّينِ بْنُ مِيثَمٍ فِي شَرْحِ النَّهْجِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ خَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَ أَمَانَاتُهُمْ وَ صَارُوا هَكَذَا وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ فَقُلْتُ مُرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ خُذْ مَا تَعْرِفُ وَ دَعْ مَا لَا تَعْرِفُ وَ عَلَيْكَ بِخُوَيْصَةِ نَفْسِكَ
5 بَابُ تَحْرِيمِ الْحُكْمِ بِغَيْرِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وُجُوبِ نَقْضِ الْحُكْمِ مَعَ ظُهُورِ الْخَطَإِ
21258- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي
251
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِحُكْمٍ جَوْرٍ ثُمَّ جَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَيْفَ يَجْبُرُ عَلَيْهِ قَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ فَإِنْ رَضِيَ بِحُكُومَتِهِ وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ
21259- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ
21260- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ فِي دِرْهَمَيْنِ كَفَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي شَيْءٍ فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا قَالَ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا ذَاكَ الَّذِي يَجْبُرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَ السَّوْطِ
21261- 4، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ مِثْلَ مُعَاوِيَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً عَلَى الدِّمَاءِ وَ الْأَحْكَامِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الصَّدَقَةِ الْمُتَّهَمِ فِي نَفْسِهِ وَ دِينِهِ الْمُجَرَّبِ بِالْخِيَانَةِ لِلْأَمَانَةِ النَّاقِضِ لِلسُّنَّةِ الْمُسْتَأْصِلِ لِلذِّمَّةِ التَّارِكِ لِلْكِتَابِ اللَّعِينِ ابْنِ اللَّعِينِ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عَشَرَةِ مَوَاطِنَ وَ لَعَنَ أَبَاهُ وَ أَخَاهُ وَ لَا
252
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْحَرِيصُ فَيَكُونُ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ وَ لَا الْجَاهِلُ فَيُهْلِكُهُمْ بِجَهْلِهِ الْخَبَرَ
21262- 5، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي قَالَ بِالْكِتَابِ قِيلَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قِيلَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ قَالَ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ هُوَ مِنْ دِينِ اللَّهِ إِلَّا وَ هُوَ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ الدِّينَ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ثُمَّ قَالَ(ع)يُوَفِّقُ اللَّهُ وَ يُسَدِّدُ لِذَلِكَ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ
21263- 6 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَمَا وَ اللَّهِ لَوِ ابْتُلِيتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ أَوْلَادِكُمْ لَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْحَاكِمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِمَنْزِلَةٍ سَوْءٍ الْخَبَرَ
21264- 7 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ وُلِّيَ دِرْهَمَيْنِ فَ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ* فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
6 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمَقَايِيسِ وَ نَحْوِهَا مِنَ الِاسْتِنْبَاطَاتِ الظَّنِّيَّةِ فِي نَفْسِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ
21265- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
253
ع: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ يَا نُعْمَانُ مَا الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِيمَا لَا تَجِدُ فِيهِ نَصّاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا خَبَراً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَقِيسُهُ عَلَى مَا وَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ فَأَخْطَأَ إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَرَأَى أَنَّ النَّارَ أَشْرَفُ عُنْصُراً مِنَ الطِّينِ فَخَلَّدَهُ ذَلِكَ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ أَيْ نُعْمَانُ أَيُّهُمَا أَطْهَرُ الْمَنِيُّ أَوِ الْبَوْلُ فَقَالَ الْمَنِيُّ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ فِي الْبَوْلِ الْوُضُوءَ وَ فِي الْمَنِيِّ الْغُسْلَ وَ لَوْ كَانَ عَلَى الْقِيَاسِ لَكَانَ الْغُسْلُ فِي الْبَوْلِ وَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الزِّنَى أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ وَ فِي الزِّنَى أَرْبَعَةً وَ لَوْ كَانَ بِالْقِيَاسِ لَكَانَ الْأَرْبَعَةُ [الشُّهَدَاءُ] فِي الْقَتْلِ [لِأَنَّهُ أَعْظَمُ] وَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ قَالَ فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْحَائِضَ أَنْ تَقْضِيَ الصَّوْمَ وَ لَا تَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَ لَوْ كَانَ عَلَى الْقِيَاسِ لَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا نُعْمَانُ وَ لَا تَقِسْ فَإِنَّا نَقِفُ غَداً نَحْنُ وَ أَنْتَ وَ مَنْ خَالَفَنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَسْأَلُنَا عَنْ قَوْلِنَا وَ يَسْأَلُكُمْ عَنْ قَوْلِكُمْ فَنَقُولُ نَحْنُ قُلْنَا قَالَ اللَّهُ وَ قَالَ رَسُولُهُ وَ تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ رَأَيْنَا وَ قِسْنَا فَيَفْعَلُ اللَّهُ بِنَا وَ بِكُمْ مَا يَشَاءُ
21266- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ
254
اللَّهِ(ص)عَنِ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ وَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ مَنْ حَكَمَ فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ بِرَأْيِهِ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللَّهِ
21267- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ(ع)بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَذَبُوا عَلَى عَبِيدَةَ أَوْ كَذَبَ عَبِيدَةُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)إِنَّمَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يَنْسِبُوا إِلَيْهِ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا نَحْنُ أَفْرَاخُ عَلِيٍّ(ع)فَمَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَهُوَ قَوْلُهُ وَ مَا أَنْكَرْنَاهُ فَهُوَ افْتِرَاءٌ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْقِيَاسَ لَيْسَ مِنْ دِينِ عَلِيٍّ(ع)وَ إِنَّمَا يَقِيسُ مَنْ لَا يَعْلَمُ الْكِتَابَ وَ لَا السُّنَّةَ فَلَا تُضِلَّنَّكُمْ رِوَايَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ أَنْ يُضِلُّوا وَ لَا يَسُرُّكُمْ أَنْ تُلْقُوا مِنْهُمْ مِثْلَ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْرٍ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُمْ أَضَلُّوا كَثِيراً* أَلَّا لَقِيتُمُوهُمْ
21268- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي دِينِ اللَّهِ بِرَأْيِهِ أَوْ يَأْخُذَ فِيهِ بِقِيَاسِهِ وَيْحَ أَصْحَابِ الْكَلَامِ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَاسُ وَ هَذَا لَا يَنْقَاسُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ حِينَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَرَأَى فِي نَفْسِهِ وَ قَالَ بِشِرْكِهِ إِنَّ النَّارَ أَعْظَمُ قَدْراً مِنَ الطِّينِ فَفَتَحَ لَهُ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَسْجُدَ الْأَعْظَمُ لِلْأَدْنَى فَلُعِنَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَ صُيِّرَ شَيْطَاناً مَرِيداً وَ لَوْ جَازَ الْقِيَاسُ لَكَانَ كُلُّ قَائِسٍ مُخْطِئٍ فِي سَعَةٍ إِذِ الْقِيَاسُ مِمَّا يَتِمُّ بِهِ الدِّينُ فَلَا حَرَجَ عَلَى أَهْلِ الْقِيَاسِ وَ إِنَّ أَمْرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَزَلْ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ فَأَخَذُوا بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ وَ تَرَكُوا سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ
255
ع فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا
21269- 5، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي حَدِيثٍ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا سَنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْقِيَاسَ الْمَعْرُوفُ
21270- 6، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ وَ لَا يَظْمَأُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ وَ إِنَّ الْحَقَّ وَ الْخَيْرَ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ وَ إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَجُلَانِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ بِبِدْعَةٍ قَدْ لَهِجَ فِيهَا بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِعِبَادَتِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ مِمَّنْ أُضِلَّ بِخَطِيئَتِهِ وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا فِي أَوْبَاشِ النَّاسِ غَارٌّ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ النَّاسُ عَالِماً وَ لَمْ يَغْنَ فِي الْعِلْمِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ جَمَعَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا اشْتَبَهَ عَلَى غَيْرِهِ إِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ
256
فِي حُكْمِهِ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُعْضِلَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ [بِهِ] فَهُوَ عَلَى لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ وَ لَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِهِ لِئَلَّا يُقَالَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَأَمْضَى فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شَهَوَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فِي الْعِلْمِ فَيَغْنَمَ يَذْرُو الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَ تُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفُرُوجُ الْحَلَالُ وَ تُحَلَّلُ الْفُرُوجُ الْحَرَامُ لَا مَلِيٌّ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ عِبَادَ اللَّهِ أَبْصِرُوا عَيْبَ مَعَادِنِ الْجَوْرِ وَ عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ آدَمُ(ع)وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَ بِهِ النَّبِيُّونَ فِي خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ فِي عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ(ع)فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ
21271- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بِالْكِتَابِ وَ بُرْهَةً بِالسُّنَّةِ وَ بُرْهَةً بِالْقِيَاسِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ ضَلُّوا
21272- 8، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الرَّأْيِ
257
فَإِنَّهُمْ أَعْيَتْهُمُ السُّنَنُ أَنْ يَحْفَظُوهَا فَقَالُوا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بِرَأْيِهِمْ فَأَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ و حرَمَّوُا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا
21273- 9، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِالْمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ
21274- 10 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ وَ يُحَلِّلُونَ الْحَرَامَ
21275- 11، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْقِيَاسَ فِي الْأَحْكَامِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ
21276- 12، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ تَقَحُّمَ الْمَهَالِكِ بِاتِّبَاعِ الْهَوَى وَ الْمَقَايِيسِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْقُرْآنِ أَهْلًا أَغْنَاكُمْ بِهِمْ عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ لَا عِلْمَ إِلَّا مَا أُمِرُوا بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ إِيَّانَا عَنَى
21277- 13، وَ رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ" مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ حَتَّى قَاسَتْ فِي دِينِهَا
21278- 14 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ
258
مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ الْحَدِيثَ وَ أَنْهَاهُ عَنِ الْجِدَالِ وَ الْمِرَاءِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ أَنْهَاهُ عَنِ الْقِيَاسِ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي فَيُؤَوِّلُ حَدِيثِي عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ الْخَبَرَ
21279- 15 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا مِمَّنْ يَتَفَقَّهُ يَقُولُونَ يَرِدُ عَلَيْنَا مَا لَا نَعْرِفُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ نَقُولُ فِيهِ بِرَأْيِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَذَبُوا لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَ جَاءَتْ فِيهِ السُّنَّةُ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، بِهَذَا السَّنَدِ: مِثْلَهُ
21280- 16، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ لَقُوا أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ سَمِعُوا مِنْهُمَا الْحَدِيثَ فَرُبَّمَا كَانَ الشَّيْءُ يُبْتَلَى بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ وَ عِنْدَهُمْ مَا يُشْبِهُهُ يَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْقِيَاسِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْقِيَاسِ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ: مِثْلَهُ
21281- 17، وَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ
259
مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ تَفَقَّهْنَا فِي الدِّينِ وَ رُوِّينَا وَ رُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا رَجُلٌ قَدِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ صَغِيرٍ الَّذِي مَا عِنْدَنَا فِيهِ بِعَيْنِهِ شَيْءٌ وَ عِنْدَنَا مَا هُوَ يُشْبِهُ مِثْلَهُ أَ فَنُفْتِيهِ قَالَ لَا وَ مَا لَكُمْ وَ الْقِيَاسَ فِي ذَلِكَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِالْقِيَاسِ قَالَ قُلْتُ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ قَالَ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا اسْتَغْنَوْا بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ لَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ،: مِثْلَهُ سَنَداً وَ مَتْناً وَ لَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ بِالْقِيَاسِ
21282- 18، وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّ عِنْدَنَا مَنْ قَدْ أَدْرَكَ أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ يُبْتَلَى بِالشَّيْءِ لَا يَكُونُ عِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ فَيَقِيسُ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ قَاسُوا:
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ: مِثْلَهُ
21283- 19، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ يَعْنِي مَنْ يَتَّخِذُ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ هُدًى مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى
21284- 20، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
260
نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى
21285- 21، وَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْقِيَاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ حَتَّى أَكْمَلَهُ جَمِيعَ دِينِهِ فِي حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ فَجَاءَكُمْ بِمَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ تَسْتَغْنُونَ بِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ قُلْتُ أَنَا
21286- 22، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ قَالَ اتَّخَذَ رَأْيَهُ دِيناً
21287- 23 الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ
261
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ الضُّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): مَنْ وَضَعَ دِينَهُ عَلَى الْقِيَاسِ لَمْ يَزَلِ الدَّهْرُ فِي الِارْتِمَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ الْخَبَرَ
21288- 24 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ مُعَافىً عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ التَّيِّهَانِ قَالَ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ كُنْتُ لَهُ صَدِيقاً ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَهُ فِقْهٌ وَ عَقْلٌ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)لَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الدِّينَ بِرَأْيِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالسُّجُودِ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ قَالَ لَا إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَتْلُ النَّفْسِ أَوِ الزِّنَى قَالَ بَلْ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ رَضِيَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ بِشَاهِدَيْنِ وَ لَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَى إِلَّا أَرْبَعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الصَّوْمُ أَوِ الصَّلَاةُ قَالَ لَا بَلِ الصَّلَاةُ قَالَ فَمَا بَالُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي
262
الصَّلَاةَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ وَ أَنْتَ غَداً وَ مَنْ خَالَفَنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ سَمِعْنَا وَ رَأَيْنَا فَيَفْعَلُ بِنَا وَ بِكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
21289- 25 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْعُقُولِ النَّاقِصَةِ وَ الْآرَاءِ الْبَاطِلَةِ وَ الْمَقَايِيسِ الْفَاسِدَةِ وَ لَا يُصَابُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ فَمَنْ سَلَّمَ لَنَا سَلِمَ وَ مَنِ اهْتَدَى بِنَا هُدِيَ وَ مَنْ دَانَ بِالْقِيَاسِ وَ الرَّأْيِ هَلَكَ وَ مَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ شَيْئاً مِمَّا نَقُولُهُ أَوْ نَقْضِي بِهِ حَرَجاً كَفَرَ بِالَّذِي أَنْزَلَ السَّبْعَ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ
21290- 26 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ يُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ لَكِنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَبْتُمُوهَا وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ وَ دُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ وَ لَا يَعْمَى عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَعْمَى وَ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَ التَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ
263
وَ أَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ وَ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَ مُتَّبِعٌ بِدْعَةً لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ
21291- 27 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ فُقِّهْنَا فِي الدِّينِ وَ أَغْنَانَا اللَّهُ بِكُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى إِنَّ الْجَمَاعَةَ مِنَّا لَتَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ مَا يَسْأَلُ أَحَدٌ صَاحِبَهُ يَحْضُرُهُ الْمَسْأَلَةُ وَ يَحْضُرُهُ جَوَابُهُ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا بِكُمْ فَرُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ عَنْكَ وَ لَا عَنْ آبَائِكَ شَيْءٌ فَنَنْظُرُ إِلَى أَحْسَنِ مَا يَحْضُرُنَا وَ أَوْفَقِ الْأَشْيَاءِ لِمَا جَاءَنَا مِنْكُمْ فَنَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فِي ذَلِكَ هَلَكَ وَ اللَّهِ مَنْ هَلَكَ يَا ابْنَ حَكِيمٍ ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ قُلْتُ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِي الْقِيَاسِ
21292 28، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ: مَا يَقْرَبُ مِنْهُ:
وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ تَفَقَّهُوا وَ أَصَابُوا عِلْماً وَ رَوَوْا أَحَادِيثَ فَيَرِدُ عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ فَيَقُولُونَ فِيهِ بِرَأْيِهِمْ فَقَالَ
264
لَا وَ هَلْ هَلَكَ مَنْ مَضَى إِلَّا بِهَذَا وَ أَشْبَاهِهِ
21293- 29، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)نَقِيسُ عَلَى الْأَثَرِ نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ فَنَقِيسُ عَلَيْهَا فَأَبَى ذَلِكَ وَ قَالَ قَدْ رَجَعَ الْأَمْرُ إِذاً إِلَيْهِمْ فَلَيْسَ مَعَهُمْ لِأَحَدٍ أَمْرٌ
21294- 30، وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عَنِ الْقِيَاسِ فَقَالَ مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَ كَيْفَ حَرَّمَ
21295- 31، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ وَرَقَةُ يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْتُمْ قَوْمٌ تُحَمِّلُونَ الْحَلَالَ عَلَى السُّنَّةِ وَ نَحْنُ قَوْمٌ نَتَّبِعُ عَلَى الْأَثَرِ
21296- 32، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ وَ كَيْفَ تُقَاسُ السُّنَّةُ وَ الْحَائِضُ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
21297- 33 تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ،(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَمَا لَوْ كَانَ
265
الدِّينُ بِالْقِيَاسِ لَكَانَ بَاطِنُ الرِّجْلَيْنِ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا
21298- 34 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِكَ قَدْ لَقُوا أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ قَدْ سَمِعُوا مِنْهُمَا الْحَدِيثَ وَ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ وَ عِنْدَهُمْ مَا يُشْبِهُهُ فَيَقِيسُوا عَلَى أَحْسَنِهِ قَالَ فَقَالَ مَا لَكُمْ وَ الْقِيَاسُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِالْقِيَاسِ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَرَى بِهِ كِتَابٌ وَ سُنَّةٌ وَ إِنَّمَا ذَاكَ شَيْءٌ إِلَيْكُمْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقُولُوا قَالَ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَرَى بِهِ كِتَابٌ وَ سُنَّةٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ لِمَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً
21299- 35 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ(ع)وَ مَثَلُنَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى النَّبِيِّ وَ الْعَالِمِ حِينَ لَقِيَهُ وَ اسْتَنْطَقَهُ وَ سَأَلَهُ الصُّحْبَةَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا اقْتَصَّهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ(ص)فِي كِتَابِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّٰاسِ بِرِسٰالٰاتِي وَ بِكَلٰامِي فَخُذْ مٰا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ ثُمَّ قَالَ وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَ قَدْ كَانَ عِنْدَ الْعَالِمِ عِلْمٌ لَمْ يُكْتَبْ لِمُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ وَ كَانَ مُوسَى يَظُنُّ أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْها [فِي نُبُوَّتِهِ] وَ جَمِيعَ الْعِلْمِ قَدْ كُتِبَ لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ كَمَا يَظُنُّ
266
هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ فُقَهَاءُ وَ عُلَمَاءُ وَ أَنَّهُمْ قَدْ أُوتُوا جَمِيعَ الْعِلْمِ وَ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ مِمَّا تَحْتَاجُ هَذِهِ الْأُمَّةُ إِلَيْهِ وَ صَحَّ ذَلِكَ لَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِمُوهُ وَ حَفِظُوهُ وَ لَيْسَ كُلُّ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِمُوهُ وَ لَا صَارَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَا عَرَفُوهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْأَحْكَامِ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِمْ فَيُسْأَلُونَ عَنْهُ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَسْتَحْيُونَ أَنْ يَنْسِبَهُمُ النَّاسُ إِلَى الْجَهْلِ وَ يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْأَلُوا فَلَا يُجِيبُونَ فَيَطْلُبُ النَّاسُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِهِ فَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ تَرَكُوا الْآثَارَ وَ دَانُوا اللَّهَ بِالْبِدَعِ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ فَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ سُئِلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِنْهُ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)الْخَبَرَ
21300- 36، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى يُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْقَتْلُ عِنْدَكُمْ أَشَدُّ أَمِ الزِّنَى فَقَالَ بَلِ الْقَتْلُ قَالَ(ع)فَكَيْفَ أَمَرَ اللَّهُ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ وَ فِي الزِّنَى بِأَرْبَعَةٍ كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ يَا أَبَا حَنِيفَةَ تَرْكُ الصَّلَاةِ أَشَدُّ أَمْ تَرْكُ الصِّيَامِ فَقَالَ بَلْ تَرْكُ الصَّلَاةِ قَالَ فَكَيْفَ تَقْضِي الْمَرْأَةُ صِيَامَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ وَيْحَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ النِّسَاءُ أَضْعَفُ عَلَى الْمَكَاسِبِ أَمِ الرِّجَالُ قَالَ بَلِ النِّسَاءُ قَالَ فَكَيْفَ جَعَلَ اللَّهُ لِلْمَرْأَةِ سَهْماً وَ لِلرَّجُلِ
267
سَهْمَيْنِ كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ يَا أَبَا حَنِيفَةَ الْغَائِطُ أَقْذَرُ أَمِ الْمَنِيُّ قَالَ بَلِ الْغَائِطُ قَالَ فَكَيْفَ يُسْتَنْجَى مِنَ الْغَائِطِ وَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْمَنِيِّ كَيْفَ يُدْرَكُ هذَا بالقْيِاسِ [وَيْحَكَ] يَا أَبَا حَنِيفَةَ تَقُولُ سَأُنْزِلُ [مِثْلَ] مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَقُولَهُ قَالَ بَلْ تَقُولُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُونَ الْخَبَرَ
21301- 37 الْقُطْبُ الرَّوَانْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالْقِيَاسِ لَكَانَ بَاطِنُ الرِّجْلِ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهَا
7 بَابُ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِلَى الْمَعْصُومِينَ ع
21302- 1 عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ رَاشِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ يَا كُمَيْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ أَدَّبَنِي وَ أَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُوَرِّثُ الْأَدَبَ الْمُكَرَّمِينَ يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ أَنَا أَفْتَحُهُ
268
وَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ الْقَائِمُ(ع)يَخْتِمُهُ يَا كُمَيْلُ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ الْخَبَرَ
21303- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ فَقَالَ كُفَّ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ قَالَ لِي اكْتُبْ وَ أَمْلَى عَلَيَّ أَنَّهُ لَا يَسَعُكُمْ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ فِيهِ وَ رَدُّهُ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى(ع)حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ وَ يَجْلُوَ عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ
21304- 3، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى فَقَالَ إِذاً يَدْعُونَكُمْ إِلَى دِينِهِمْ قَالَ ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ:
وَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): الذِّكْرُ الْقُرْآنُ:
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: مِثْلَهُ
21305- 4، وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ذِرْوَةُ
269
الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْيَاءِ وَ رِضَى الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ إِلَى حَفِيظاً أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيهِ وَ يَكُونُ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ حَقٌّ فِي ثَوَابٍ وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ: مِثْلَهُ 21306 5 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، نَقْلًا عَنْ تَفْسِيرِ الْجَلِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: مِثْلَهُ:
وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ
21307- 6، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ
270
تُسْئَلُونَ فَنَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ
21308- 7، وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الْمَسْئُولُونَ
21309- 8، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ [عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع] قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فَرَسُولُ اللَّهِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ(ص)أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ أَمَرَ اللَّهُ النَّاسَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ فَهُمْ وُلَاةُ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِهِمْ فَلَيْسَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْحَقَّ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ
21310- 9، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُوسُفَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ
21311- 10 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
271
سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ
21312- 11، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ع" فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَمَّى رَسُولَهُ فِي كِتَابِهِ ذِكْراً فَقَالَ قَدْ أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا وَ قَالَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ
21313- 12 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَوْلُهُ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ
21314- 13، وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ قَالَ نَحْنُ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالرَّدِّ إِلَيْنَا
21315- 14، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ
272
مَنْ عِنْدَنَا يَقُولُونَ إِنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِهِمْ بَلْ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ الْمَسْأَلَةِ إِلَيْنَا
21316- 15، وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الذِّكْرِ مَنْ هُمْ فَقَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ:
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ أَيْضاً فَقَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ
21317- 16، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْزِلَةُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ تَعَلَّمُوا مِنْ [عَالِمِ] أَهْلِ بَيْتِي وَ مَنْ تَعَلَّمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ
21318- 17 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ(ص)عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ وَ قَالَ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(ص)فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَثْبَتَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ فَوَ اللَّهِ
273
لَيُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِ أَمْرِنَا
21319- 18، وَ عَنْ خَالِدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبِيدَةَ يَقُولُ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ مِنْ لَبِنٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ قَوْلًا آلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَالَ قَوْلًا وُضِعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ كُذِبَ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا فِي هَذِهِ الصُّحُفِ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ سَلَا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)كَأَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ
21320- 19 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ صُنُوفٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ:
وَ رَوَاهُ بِطُرُقٍ أَرْبَعَةٍ أُخْرَى:
21321- 20، وَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا
21322- 21، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي
274
عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ فَلْيُشَّرِقِ الْحَكَمُ وَ لْيُغَرِّبْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يُصِيبُ الْعِلْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ
21323- 22، وَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى تَجُوزُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ مَا قَالَ اللَّهُ لِلْحَكَمِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فَلْيَذْهَبِ الْحَكَمُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ لَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ
21324- 23، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ شَرِّقَا وَ غَرِّبَا لَنْ تَجِدَا عِلْماً صَحِيحاً إِلَّا شَيْئاً يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ
21325- 24، وَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا لَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ
21326- 25، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ
275
الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ كَتَمَ عِلْماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ قَالَ كَذَبَ وَيْحَهُ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّٰهُ ثُمَّ مَدَّ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)صَوْتَهُ فَقَالَ لِيَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَجِدُونَ الْعِلْمَ إِلَّا هَاهُنَا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ ع
21327- 26، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنّىً عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاءُوا فَوَ اللَّهِ لَيَأْتِيهِمُ الْأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
21328- 27، وَ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ هَرَاسَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: مِنْ دُوَيْرِنَا اسْتَقَانَا النَّاسُ الْعِلْمَ
276
فَتَرَاهُمْ عَلِمُوا وَ جَهِلْنَا
21329- 28، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ الْخَبَرَ
21330- 29، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرْدُ أَخُو الْكُمَيْتِ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ اخْتَرْتُ لَكَ سَبْعِينَ مَسْأَلَةً مَا يَحْضُرُنِي مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قَالَ وَ لَا وَاحِدَةٌ يَا وَرْدُ قَالَ بَلَى قَدْ حَضَرَنِي وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ يَا وَرْدُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَسْأَلُونَا وَ لَنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَاكُمْ وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْكُمْ
21331- 30، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)كِتَاباً فَكَانَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ مٰا كٰانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ الْآيَةَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ الْخَبَرَ
21332- 31، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ
277
سَالِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْنَا
21333- 32، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ الْآيَةَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ كَمَا أُمِرْنَا وَ قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا
21334- 33، وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَعَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْنَا
21335- 34، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ ع
278
فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا الْخَبَرَ
21336- 35، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَ قَدْ رُمْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا
21337- 36، وَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ:
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِهَذَا السَّنَدِ: وَ فِيهِ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ(ص)أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ:
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنَ أَيُّوبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ: مِثْلَهُ
21338- 37، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
279
مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ ص
21339- 38-، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ
21340- 39، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ هُمْ
21341- 40، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ(ع)هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ قَالَ اللَّهُ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ
21342- 41، وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ
280
21343- 42، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَلَعَنَهُ وَ كَذَّبَهُ
21344- 43، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بُكَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ نَحْنُ الْمَأْمُورُونَ أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْ
21345- 44، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)أَلَا وَ أَنَا مِنْهُمْ
21346- 45، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الذِّكْرُ وَ أَهْلُهُ آلُ مُحَمَّدٍ
281
ع الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ وَ سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ ذِكْراً فَقَالَ وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الذِّكْرَ الْآيَةَ
21347- 46، وَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا:
وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ
21348- 47، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ مَنِ الْمَعْنَى بِذَلِكَ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَأَنْتُمُ الْمَسْئُولُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ ثُمَّ قَالَ هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا الْآيَةَ:
وَ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ: مِثْلَهُ
282
21349- 48، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ص)هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ
21350- 49، وَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ فَسْئَلُوا الْآيَةَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ
21351- 50، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنَ الْفَرَائِضِ مَا لَيْسَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ عَلَى شِيعَتِنَا مَا لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْأَلُونَا فَقَالَ فَسْئَلُوا الْآيَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا
21352- 51 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْوَرْدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدِّثْنِي حَدِيثاً وَ أَمْلِهِ عَلَيَّ حَتَّى أَكْتُبَهُ قَالَ فَأَيْنَ حِفْظُكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ قُلْتُ حَتَّى لَا يَرُدَّهُ عَلَيَّ أَحَدٌ الْخَبَرَ
21353- 52 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع): كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ
283
21354- 53 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ إِلَّا شَيْءٌ أَخَذُوهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِحَقٍّ وَ [لَا] عَدْلٍ إِلَّا وَ مِفْتَاحُ ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَ بَابُهُ وَ أَوَّلُهُ وَ سُنَنُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِذَا اشْتُبِهَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَأُ مِنْ قِبَلِهِمْ إِذَا أَخْطَئُوا وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذَا أَصَابُوا
21355- 54 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُمَا ذَكَرَا وَصِيَّةَ عَلِيٍّ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى وُلْدِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ فِيهَا وَ عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تَعْذِرُونَ فِي تَرْكِ طَاعَتِهِ طَاعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ طَاعَتَنَا بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ نَظَمَ ذَلِكَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ فَأَوْجَبَ طَاعَتَهُ وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ وَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ آلِ رَسُولِهِ وَ أَمَرَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ* وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ لَا يَدَّعِي ذَلِكَ غَيْرُنَا إِلَّا كَاذِبٌ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ ثُمَّ قَالَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ فَاقْبَلُوا أَمْرَنَا وَ انْتَهُوا إِلَى نَهْيِنَا فَإِنَّا نَحْنُ الْأَبْوَابُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْهَا فَنَحْنُ وَ اللَّهِ
284
أَبْوَابُ تِلْكَ الْبُيُوتِ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِنَا وَ لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ سِوَانَا الْوَصِيَّةَ
8 بَابُ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِأَحَادِيثِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ(ص)الْمَنْقُولَةِ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَ رِوَايَتِهَا وَ صِحَّتِهَا وَ ثُبُوتِهَا
21356- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): يَا بُنَيَّ اعْرِفْ مَنَازِلَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَزِيدَ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ كَذَا فِي نُسَخِ الْمَعَانِي وَ الظَّاهِرُ أَنَّ زَيْدٍ صُحِّفَ بِيَزِيدَ وَ الْعَجَبُ أَنَّهُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ذَكَرَ أَنَّ أَصْلَ زَيْدٍ مَوْضُوعٌ ثُمَّ رَوَى عَنْهُ
21357- 2، زَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِنَّ لَنَا أَوْعِيَةً نَمْلَؤُهَا عِلْماً وَ حِكَماً وَ لَيْسَتْ لَهَا بِأَهْلٍ فَمَا نَمْلَؤُهَا إِلَّا لِتُنْقَلَ إِلَى شِيعَتِنَا فَانْظُرُوا إِلَى مَا فِي الْأَوْعِيَةِ فَخُذُوهَا ثُمَّ صَفُّوهَا مِنَ الْكُدُورَةِ تَأْخُذُونَهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً صَافِيَةً وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَوْعِيَةَ فَإِنَّهَا
285
وِعَاءُ سَوْءٍ فَتَنَكَّبُوهَا
21358- 3، زَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْوَلَائِجَ فَهُمُ الصَّدَّادُونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ذَهَبَ الْعِلْمُ وَ بَقِيَ غُبَّرَاتُ الْعِلْمِ فِي أَوْعِيَةِ سَوْءٍ وَ احْذَرُوا بَاطِنَهَا فَإِنَّ فِي بَاطِنِهَا الْهَلَاكَ وَ عَلَيْكُمْ بِظَاهِرِهَا فَإِنَّ فِي ظَاهِرِهَا النَّجَاةَ
21359- 4 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ إِلَّا بِالْكِتَابِ
21360- 5، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ دَخَلَ عَلَيَّ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلُونِي عَنْ أَحَادِيثَ وَ كَتَبُوهَا فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا الْخَبَرَ
21361- 6 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نَصَرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ
21362- 7 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا عِنْدَنَا عَلَى
286
حَسَبِ رِوَايَتِهِمْ وَ فَهْمِهِمْ عَنَّا الْخَبَرَ
21363- 8، وَ وَجَدْنَا الرِّوَايَةَ: قَدْ أَتَتْ عَنِ الصَّادِقِينَ(ع)بِمَا أَمَرُوا بِهِ أَنَّ مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ حَظّاً مِنَ الْعِلْمِ أَوْصَلَهُ مِنْهُ إِلَى مَا لَمْ يُوصِلْ إِلَيْهِ غَيْرَهُ مِنْ تَبْيِينِ مَا اشْتَبَهَ عَلَى إِخْوَانِهِ فِي الدِّينِ وَ إِرْشَادِهِمْ فِي الْحَيْرَةِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ إِخْرَاجِهِمْ مِنْ مَنْزِلَةِ الشَّكِّ إِلَى نُورِ الْيَقِينِ
21364- 9، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطْوَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مِنْ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكُوفَةِ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا اللَّهُمَّ فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْ حُجَجٍ فِي أَرْضِكَ حُجَّةٍ بَعْدَ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ يَهْدُونَهُمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُونَهُمْ عِلْمَكَ لِئَلَّا يَتَفَرَّقَ أَتْبَاعُ أُولَئِكَ ظَاهِرٍ غَيْرِ مُطَاعٍ أَوْ مُكْتَتِمٍ خَائِفٍ يَتَرَقَّبُ إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ فَلَمْ يَغْلِبْ عَنْهُمْ مَبْثُوثُ عِلْمِهِمْ وَ آدَابُهُمْ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ وَ هُمْ بِهَا عَامِلُونَ يَأْنِسُونَ بِمَا يَسْتَوْحِشُ مِنْهُ الْمُكَذِّبُونَ وَ يَأْبَاهُ الْمُسْرِفُونَ بِاللَّهِ كَلَامٌ يُكَالُ بِلَا ثَمَنٍ لَوْ كَانَ مَنْ
287
يَسْمَعُهُ يَعْقِلُهُ فَيَعْرِفُهُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَ يَتَّبِعُهُ وَ يَنْهَجُ نَهْجَهُ فَيُصْلَحُ بِهِ ثُمَّ يَقُولُ فَمَنْ هَذَا وَ لِهَذَا يَأْرِزُ الْعِلْمُ إِذَا لَمْ يَجِدْ حَفَظَةً يَحْمِلُونَهُ وَ يَحْفَظُونَهُ وَ يُورِدُونَهُ وَ يَرْوُونَهُ كَمَا يَسْمَعُونَهُ مِنَ الْعَالِمِ الْخُطْبَةَ:
وَ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِالسَّنَدِ الْمَوْجُودِ فِي الْأَصْلِ:
21365- 10 صَحِيفَةُ الرِّضَا، بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي وَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَ سُنَّتِي فَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ مِنْ بَعْدِي:
عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ أُولَئِكَ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ
21366- 11، وَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ
21367- 12، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا فِي أَمْرِ دِينِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً:
وَ رَوَاهُ فِي صَحِيفَةِ الرِّضَا،(ع)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ وَ لَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ
288
21368- 13، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
21369- 14، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ أَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَ فِي رِوَايَةٍ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ
21370- 15، وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتُبُ كُلَّ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فِي الرِّضَى وَ الْغَضَبِ قَالَ نَعَمْ فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا الْحَقَّ
21371- 16، وَ عَنِ [ابْنِ] جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَيِّدُ الْعِلْمَ قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ مَا تَقْيِيدُهُ قَالَ كِتَابَتُهُ
21372- 17 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَزَاوَرُوا وَ تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يَدْرُسْ
21373- 18، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: نَصَرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ
21374- 19 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي
289
عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ الْحَدِيثَ فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ
21375- 20 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً
21376- 21 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ، أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ شُعَيْبٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنَ السُّنَّةِ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
21377 22 السَّيِّدُ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ،
290
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي الْإِمَامُ بَهَاءُ الدِّينِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بْنُ رَافِعِ بْنِ تَمِيمٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَدِيبُ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ كَامْكَارُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
21378- 23، قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَمِّي الشَّرِيفُ الطَّاهِرُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ طَارِقِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الرِّضَا فَضْلُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا السُّكَّرِيُّ عَنِ الْعَيَّارِ عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنِ الْغَازِي عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً
21379- 24 سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ فِي كِتَابِهِ،: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ فَوْتِ مُعَاوِيَةَ بِسَنَتَيْنِ حَجَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ مَعَهُ فَجَمَعَ الْحُسَيْنُ(ع)بَنِي هَاشِمٍ رِجَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ مُوَالِيَهُمْ وَ شِيعَتَهُمْ مَنْ حَجَّ مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ وَ مِنَ الْأَنْصَارِ مَنْ يَعْرِفُهُ الْحُسَيْنُ(ع)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ ثُمَّ لَمْ يَتْرُكْ أَحَداً حَجَّ ذَلِكَ الْعَامَ
291
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنَ التَّابِعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْمَعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ وَ النُّسُكِ إِلَّا جَمَعَهُمْ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ فِي سُرَادِقِهِ عَامَّتُهُمُ التَّابِعُونَ [وَ نَحْوُ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص] فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الطَّاغِيَةَ قَدْ صَنَعَ بِنَا وَ بِشِيعَتِنَا مَا عَلِمْتُمْ وَ رَأَيْتُمْ وَ شَهِدْتُمْ وَ بَلَغَكُمْ وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَإِنْ صَدَقْتُ فَاصْدُقُونِي وَ إِنْ كَذَبْتُ فَأَكْذِبُونِي وَ اسْمَعُوا مَقَالَتِي وَ اكْتُبُوا قَوْلِي ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَى أَمْصَارِكُمْ وَ قَبَائِلِكُمْ وَ مَنِ ائْتَمَنْتُمُوهُ مِنَ النَّاسِ وَ وَثِقْتُمْ بِهِ فَادْعُوهُ إِلَى مَا تَعْلَمُونَ مِنْ حَقِّنَا فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَدْرُسَ هَذَا الْحَقُّ وَ يَذْهَبَ وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فِيهِمْ إِلَّا قَالَهُ وَ فَسَّرَهُ وَ لَا شَيْئاً قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَبِيهِ وَ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا رَوَاهُ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ أَصْحَابُهُ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا وَ شَهِدْنَا وَ يَقُولُ التَّابِعُونَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَنَا مَنْ نُصَدِّقُهُ وَ نَأْتَمِنُهُ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً إِلَّا قَالَهُ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِلَّا حَدَّثْتُمْ بِهِ مَنْ تَثِقُونَ بِهِ الْخَبَرَ
21380- 25 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي رِسَالَةِ أَدْعِيَةِ السِّرِّ، قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الصَّالِحِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْكَرْمَنْدِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَنْهُ ابْنُهُ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ أَحْمَدُ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطِيبِ بْنُ سُلَيْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
292
ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)سِرٌّ قَلَّمَا عَثَرَ عَلَيْهِ وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ صَالِحُ خَلْقِهِ مُفَشِّي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَثَثْتُ هَذَا السِّرَّ وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ الْخَبَرَ
21381- 26 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): اكْتُبْ وَ بُثَّ عِلْمَكَ فِي إِخْوَانِكَ فَإِنْ مُتَّ فَوَرِّثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرَجٍ مَا يَأْنِسُونَ فِيهِ إِلَّا بِكُتُبِهِمْ
21382- 27 وَ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ وَ أَبِي طَالِبِ بْنِ الْغُرُورِ وَ أَبِي الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُشْنَاسٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي الْوَضَّاحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّتِهِ(ع)مَعَ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ أَبُو الْوَضَّاحِ فَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ خَاصَّةِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)مِنْ أَهْلِ بَيْعَتِهِ وَ شِيعَتِهِ يَحْضُرُونَ مَجْلِسَهُ وَ مَعَهُمْ فِي أَكْمَامِهِمْ أَلْوَاحُ آبَنُوسٍ لِطَافٌ وَ أَمْيَالٌ فَإِذَا نَطَقَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِكَلِمَةٍ أَوْ أَفْتَى فِي نَازِلَةٍ أَثْبَتَ الْقَوْمُ مَا سَمِعُوا مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْخَبَرَ
21383- 28 سِبْطُ الشَّيْخِ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ
293
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا إِنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ سَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ فَكَتَبُوهَا
21384- 29، وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): قَالَ [لِكَاتِبٍ] كَتَبَهُ أَنْ يَصْنَعَ هَذِهِ الدَّفَاتِرَ كَرَارِيسَ وَ قَالَ(ع)وَجَدْنَا كُتُبَ عَلِيٍّ(ع)مُدْرَجَةً
21385- 30، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اذْكُرُوا الْحَدِيثَ بِأَسْنَادِهِ فَإِنْ كَانَ حَقّاً كُنْتُمْ شُرَكَاءَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِنْ كَانَ بَاطِلًا فَالْوِزْرُ عَلَيْهِ
21386- 31 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الِاسْتِدْرَاكِ لِبَعْضِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ وَ ذَكَرَ إِسْنَادَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ: أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)لَمَّا حَمَلَهُ هَارُونُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ جَامِعٍ رَمَى إِلَيْهِ بِطُومَارٍ فِيهِ إِنَّهُ يُجْبَى إِلَيْهِ الْخَرَاجُ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ يَعْنِي هَارُونَ أُحِبُّ أَنْ تَكْتُبَ لِي كَلَاماً مُوجَزاً لَهُ أُصُولٌ وَ لَهُ فُرُوعٌ وَ يَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا عَلِمْتَهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَعَمْ عَيْنٌ وَ كَرَامَةٌ فَكَتَبَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ جَمِيعُ أُمُورِ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ أَمْرَانِ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ اجْتِمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يَضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَ الْأَخْبَارُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْغَايَةُ الْمَعْرُوضُ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ وَ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهَا عِلْمُ كُلِّ حَادِثَةٍ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ مِنْ غَيْرِ جَحْدٍ لِسَبِيلِهِ
294
وَ سَبِيلُهُ اسْتِيضَاحُ أَهْلِ الْحُجَّةِ فَمَا ثَبَتَ لِمُنْتَحِلِهِ بِهِ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ مُجْتَمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عِدْلَهُ ضَاقَ عَلَى مَنِ اسْتَوْضَحَ تِلْكَ الْحُجَّةَ رَدُّهَا وَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا وَ الْإِقْرَارُ بِهَا وَ الدِّيَانَةُ بِهَا وَ مَا لَمْ تَثْبُتْ لِمُنْتَحِلِهِ بِهِ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ مُجْتَمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عِدْلَهُ وَسِعَ خَاصَّةُ الْأُمَّةِ وَ عَامَّتُهَا الشَّكَّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارَ لَهُ كَذَلِكَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا فَوْقَهُ إِلَى أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا فَوْقَهُ فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ فَمَا ثَبَتَ لَهُ بُرْهَانُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اصْطَفَيْتَهُ وَ مَا غَمَضَ عَنْكَ ضَوْؤُهُ نَفَيْتَهُ وَ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ وَ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
21387- 32 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحَ السَّائِلِ، حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَ كَانَ قَائِداً مِنَ الْقُوَّادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: عَرَضَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ كِتَابَهُ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)فَقَرَأَهُ وَ قَالَ صَحِيحٌ فَاعْمَلُوا بِهِ:
وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: بِاخِتَلافٍ يَسِيرٍ وَ فِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَحْمَدُ إِلَخْ
21388- 33 وَ فِي كَشْفِ الْيَقِينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْخَلِيلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ
295
عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): وَ سَاقَ قِصَّةَ الْغَدِيرِ وَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ص)وَ قَدْ بَلَّغْتُ مَا أُمِرْتُ بِتَبْلِيغِهِ حُجَّةً عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَ غَائِبٍ وَ عَلَى مَنْ شَهِدَ وَ لَمْ يَشْهَدْ [وَ وُلِدَ أَوْ لَمْ يُولَدْ] فَلْيُبَلِّغْ حَاضِرُكُمْ غَائِبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ كُلُّ حَلَالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَ حَرَامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّي لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا أُبَدِّلُهُ أَلَا فَاذْكُرُوا وَ احْفَظُوا وَ تَوَاصَوْا وَ لَا تُبَدِّلُوا وَ لَا تُغَيِّرُوا وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ* وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَعَرِّفُوا مَنْ لَمْ يَحْضُرْ مَقَامِي وَ لَمْ يَسْمَعْ مَقَالِي هَذَا فَإِنَّهُ بِأَمْرِ اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنِ الْعَالِمِ مَهْدِيِّ بْنِ أَبِي حَرْبٍ الْحُسَيْنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ وَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيٍّ السُّورِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ: مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ وُلِدَ أَوْ لَمْ يُولَدْ فَلْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ وَ الْوَالِدُ الْوَلَدَ:
وَ فِيهِ: وَ تَوَاصَوْا بِهِ وَ لَا تُبَدِّلُوهُ وَ لَا تُغَيِّرُوهُ أَلَا وَ إِنِّي أُجَدِّدُ الْقَوْلَ أَلَا فَأَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ* وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ أَلَا وَ إِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلَى قَوْلِي
296
وَ تُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُرُوهُ بِقَبُولِهِ وَ تَنْهَوْهُ عَنْ مُخَالَفَتِهِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي الْخَبَرَ
21389- 34 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ
21390- 35 الشَّيْخُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ مِنَّا عَلَى قَدْرِ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا
21391- 36 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ غَزْوَانَ وَ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ ذَكَرَ حَدِيثاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
297
ع يَجِبُ أَنْ يُكْتَبَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَاءِ الذَّهَبِ
21392- 37، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ فِي حَدِيثٍ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ وَ وَعَظَ أَبْكَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقَرَأْتُ صَحِيفَةً فِيهَا كَلَامُ زُهْدٍ مِنْ كَلَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ كَتَبْتُ مَا فِيهَا وَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُ وَ صَحَّحَهُ الْخَبَرَ
21393- 38، وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْآدَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفِ بِزُحَلَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا الْحَدِيثِ غُرَرَ أَصْحَابِكَ الْخَبَرَ
21394- 39 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)وَ مَعِي صَحِيفَةٌ أَوْ قِرْطَاسٌ فِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فِي مِثْلِ فِلْقَةِ الْجَوْزَةِ فَقَالَ يَا حَمْزَةُ ذَا وَ اللَّهِ حَقٌّ فَانْقُلُوهُ إِلَى أَدِيمٍ
21395- 40، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ
298
حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: كَتَبْتُ فِي ظَهْرِ قِرْطَاسٍ أَنَّ الدُّنْيَا مُمَثَّلَةٌ لِلْإِمَامِ كَفِلْقَةِ الْجَوْزِ فَدَفَعْتُهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا حَدِيثاً مَا أَنْكَرْتُهُ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ طَوَاهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هُوَ حَقٌّ فَحَوِّلْهُ فِي أَدِيمٍ
21396- 41 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلٌ أَنْ يُعَرِّفَهُ مَا الْإِيمَانُ فَقَالَ إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ كَالشَّارِدَةِ يَثْقَفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا
21397- 42 الشَّيْخُ عَبْدُ النَّبِيِّ الْكَاظِمِيُّ فِي تَكْمِلَةِ الرِّجَالِ، نَقْلًا عَنْ خَطِّ الْمَجْلِسِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ أَقُولُ وَجَدْتُ نُسْخَةً قَدِيمَةً مِنْ كِتَابِ سُلَيْمٍ بِرِوَايَتَيْنِ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ يَسِيرٌ وَ كُتِبَ فِي آخِرِ إِحْدَاهُمَا تَمَّ كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ إِلَى أَنْ قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مُحِبِّينَا كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ فَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِنَا شَيْءٌ وَ لَا يَعْلَمُ مِنْ أَسْبَابِنَا شَيْئاً وَ هُوَ أَبْجَدُ الشِّيعَةِ وَ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ آلِ مُحَمَّدٍ ع
21398- 43 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع):
299
حَدِيثٌ يَأْخُذُهُ صَادِقٌ عَنْ صَادِقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا
21399- 44، وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دَيْنِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً
21400- 45، وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إِنَّمَا وَرَّثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ فَإِنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ
21401- 46، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ قَالَ هُمُ الْمُسْلِمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ أَدَّوْهُ كَمَا سَمِعُوهُ لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ
21402- 47 وَ فِي زِيَادَاتِ كِتَابِ الْمَقَالاتِ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ
300
مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ أُوَدِّعُهُ وَ أَنَا أُرِيدُ الشُّخُوصَ عَنِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَبْلِغْ مُوَالِيَنَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ وَ لْيَتَفَاوَضُوا عِلْمَ الدِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا الْخَبَرَ
21403- 48 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى خُلَفَائِي قَالُوا وَ مَا خُلَفَاؤُكَ قَالَ الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي وَ يُعَلِّمُونَهَا عِبَادَ اللَّهِ وَ مَنْ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ وَ هُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ فَبَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ دَرَجَةٌ
21404- 49، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ إِيمَانٍ أَعْجَبُ قَالُوا إِيمَانُ الْمَلَائِكَةِ قَالَ وَ أَيُّ عَجَبٍ فِيهِ وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ قَالُوا إِيْمَانُنَا قَالَ(ص)وَ أَيُّ عَجَبٍ فِيهِ وَ أَنْتُمْ تَرَوْنَنِي قَالُوا فَأَيُّ إِيمَانٍ هُوَ قَالَ إِيمَانُ قَوْمٍ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ
21405- 50، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: سَارِعُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَحَدِيثُ صَادِقٍ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ
21406- 51 السَّيِّدُ هِبَةُ اللَّهِ فِي الْمَجْمُوعِ الرَّائِقِ، نَقْلًا مِنَ الْأَرْبَعِينَ لِأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُطْبِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ زَارَ عَالِماً فَكَأَنَّمَا زَارَنِي وَ مَنْ صَافَحَ عَالِماً فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي وَ مَنْ جَالَسَ عَالِماً فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي وَ مَنْ
301
جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجْلِسُهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ يَطْلُبُ صَاحِبَ الْعِلْمِ وَ هُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ مَاتَ شَهِيداً وَ مَنْ أَرَادَ رِضَائِي فَلْيُكْرِمْ صَدِيقِي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ صَدِيقُكَ قَالَ صَدِيقِي طَالِبُ الْعِلْمِ وَ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ أَكْرَمَهُ فَقَدْ أَكْرَمَنِي وَ مَنْ أَكْرَمَنِي فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ وَ مَنْ أَكْرَمَ اللَّهَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ وَ مَذَاكِرَةُ الْعِلْمِ سَاعَةً أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِبَادَةِ عَشَرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ طُوبَى لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
21407- 52، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَدُلُّكُمْ عَلَى الْخُلَفَاءِ مِنْ أُمَّتِي وَ مِنْ أَصْحَابِي وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي هُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَ الْأَحَادِيثِ عَنِّي وَ عَنْهُمْ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ خَرَجَ يَوْماً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ نَبِيّاً
21408- 53، وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ نَشَرَ عِلْماً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ
21409- 54، وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَسْأَلُونَكُمُ الْحَدِيثَ فَحَدِّثُوهُمْ وَ لَوْ لِلَّهِ وَ لَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَزَالَتِ الْجِبَالُ بِدُعَائِكُمْ
21410- 55، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْفِقْهُ حَتْمٌ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مَنْ عَبَرَ بَحْراً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ سَبْعِينَ عُمْرَةً وَ يَهُونُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ وَ الْفَقِيهُ الْوَاحِدُ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ قَائِمٍ وَ أَلْفِ صَائِمٍ وَ عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ
302
21411- 56 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْكُتُبُ بَسَاتِينُ الْعُلَمَاءِ
قُلْتُ الْمُرَادُ بِالصِّحَّةِ فِي عُنْوَانِ الْبَابِ هُوَ الْمَعْنَى الْمُصْطَلَحُ عِنْدَ الْقُدَمَاءِ وَ هُوَ كَوْنُ الْخَبَرِ يُظَنُّ وَ يُوثَقُ بِصُدُورِهِ سَوَاءً كَانَ سَبَبُ الْوُثُوقِ الْقَرَائِنَ الدَّاخِلِيَّةَ كَالْعَدَالَةِ وَ الْوَثَاقَةِ أَوِ الْخَارِجِيَّةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِحَالِ الرَّاوِي وَ قَدْ صَرَّحَ بِصِحَّةِ مَضْمُونِ الْبَابِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعَاظِمِ خُصُوصاً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ مِنْهُمُ الشَّيْخُ الْأَعْظَمُ الْأَنْصَارِيُّ طَابَ ثَرَاهُ فِي رِسَالَةِ التَّعَادُلِ كَمَا ذَكَرْنَا كَلَامَهُ وَ كَلَامَ غَيْرِهِ مَعَ فَوَائِدَ شَرِيفَةٍ فِي الْفَائِدَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ فَوَائِدِ الْخَاتِمَةِ فَلَاحِظْ
9 بَابُ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ بِهَا
21412- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ اخْتَارَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا فَإِنَّ الْحَكَمَيْنِ اخْتَلَفَا فِي حَدِيثِكُمْ قَالَ إِنَّ الْحُكْمَ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا وَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عُرِفَا بِذَلِكَ لَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ يُنْظَرُ الْآنَ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمَا عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ بَيْنَ
303
أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِهِمَا وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمْ مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ مَا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَ يُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وَافَقَ الْعَامَّةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ عَرَفَا حُكْمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ ثُمَّ وَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ يُوَافِقُ الْعَامَّةَ وَ الْآخَرَ يُخَالِفُ بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ مِنَ الْخَبَرَيْنِ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ يَمِيلُونَ فَإِنَّ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمُ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ أُنْظُرُوا إِلَى مَا يَمِيلُ إِلَيْهِ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ فَاتْرُكُوهُ جَانِباً وَ خُذُوا بِغَيْرِهِ قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَرْجِهْ وَ قِفْ عِنْدَهُ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ وَ اللَّهُ الْمُرْشِدُ
21413- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى الْعَلَّامَةُ مَرْفُوعاً إِلَى زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَاقِرَ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَأْتِي عَنْكُمُ الْخَبَرَانِ أَوِ الْحَدِيثَانِ الْمُتَعَارِضَانِ فَبِأَيِّهِمَا آخُذُ فَقَالَ(ع)يَا زُرَارَةُ خُذْ بِمَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ دَعِ الشَّاذَّ النَّادِرَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّهُمَا مَعاً مَشْهُورَانِ مَرْوِيَّانِ مَأْثُورَانِ عَنْكُمْ فَقَالَ(ع)خُذْ بِقَوْلِ أَعْدَلِهِمَا عِنْدَكَ وَ أَوْثَقِهِمَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ مُوَثَّقَانِ فَقَالَ(ع)انْظُرْ مَا وَافَقَ مِنْهُمَا مَذْهَبَ الْعَامَّةِ فَاتْرُكْهُ وَ خُذْ بِمَا خَالَفَهُمْ قُلْتُ رُبَّمَا كَانَا مَعاً مُوَافِقَيْنِ لَهُمْ أَوِ مُخَالِفَيْنِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ إِذَنْ فَخُذْ بِمَا فِيهِ الْحَائِطَةُ لِدِينِكَ وَ اتْرُكْ مَا خَالَفَ الِاحْتِيَاطَ فَقُلْتُ
304
إِنَّهُمَا مَعاً مُوَافِقَانِ لِلِاحْتِيَاطِ أَوْ مُخَالِفَانِ لَهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ(ع)إِذَنْ فَتَخَيَّرْ أَحَدَهُمَا فَتَأْخُذَ بِهِ وَ تَدَعَ الْأَخِيرَ:
وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ(ع)قَالَ: إِذَنْ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَتَسْأَلَهُ
21414- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي خُطْبَةٍ بِمِنًى أَوْ بِمَكَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي لَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أَقُلْهُ
21415- 4، وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ
21416- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا مُحَمَّدُ مَا جَاءَكَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَخُذْ بِهِ وَ مَا جَاءَكَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَا تَأْخُذْ بِهِ
21417- 6، وَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ مَرْدُودٌ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَهُوَ زُخْرُفٌ
21418- 7، وَ عَنْ كُلَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَا أَتَاكُمْ عَنَّا مِنْ حَدِيثٍ لَا يُصَدِّقُهُ كِتَابُ اللَّهِ فَهُوَ
305
زُخْرُفٌ
21419- 8، وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْأَحَادِيثَ تَخْتَلِفُ عَنْكُمْ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَ أَدْنَى مَا لِلْإِمَامِ أَنْ يُفْتِيَ عَلَى سَبْعَةِ وُجُوهٍ ثُمَّ قَالَ هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ
21420- 9 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ عَظُمَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ كَأَنَّكَ جَزِعْتَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّمَا جَزِعْتُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَمْرَ مُلْكِهِ فَقَالَ تَعَالَى هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وَ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنَّا وَ إِلَيْنَا مَا فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَلَا تَجْزَعْ
21421- 10، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: أَقْرَأَنِي دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ الْفَارِسِيُّ
306
كِتَابَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)وَ جَوَابَهُ بِخَطِّهِ فَقَالَ نَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ إِلَيْنَا عَنْ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِيهِ كَيْفَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِ إِذَا نَرُدُّ إِلَيْكَ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكَتَبَ وَ قَرَأْتُهُ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَوْلُنَا فَالْزَمُوهُ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا
21422- 11 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي رِسَالَةِ الْعَدَدِ،" وَ أَمَّا مَا تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ شَذَّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ مَالَ إِلَى مَذْهَبِ الْغُلَاةِ وَ بَعْضِ الشِّيعَةِ فِي الْعَدَدِ وَ عَدَلَ عَنْ ظَاهِرِ حُكْمِ الشَّرِيعَةِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَتَاكُمْ عَنَّا حَدِيثَانِ فَخُذُوا بِأَبْعَدِهِمَا مِنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ وَ الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَتَاكُمْ عَنَّا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ فَخُذُوا بِمَا وَافَقَ مِنْهُمَا الْقُرْآنَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا لَهُمَا شَاهِداً مِنَ الْقُرْآنِ فَخُذُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَ تَسَاوَتِ الْأَحَادِيثُ فِيهِ فَخُذُوا بِأَبْعَدِهِمَا مِنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ الْحَدِيثُ فِي الْعَدَدِ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَا يُقَاسُ بِحَدِيثِ الرُّؤْيَةِ الْمُوَافِقِ لِلْقُرْآنِ وَ حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ قَدْ أَجْمَعَتِ الطَّائِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّمَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِمْ(ع)خُذُوا بِأَبْعَدِهِمَا مِنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ يَخْتَصُّ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي مَدَائِحِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ التَّرَحُّمِ عَلَى خُصَمَاءِ الدِّينِ وَ مُخَالِفِي الْإِيمَانِ فَقَالُوا(ع)إِذَا أَتَاكُمْ عَنَّا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ أَحَدُهُمَا فِي قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْآخَرُ فِي التَّبَرِّي مِنْهُمْ فَخُذُوا بِأَبْعَدِهِمَا مِنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ لِأَنَّ التَّقِيَّةَ تَدْعُوهُمْ بِالضَّرُورَةِ إِلَى مُظَاهَرَةِ الْعَامَّةِ بِمَا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ إِلَخْ
21423- 12 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ النُّفَسَاءُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَكْثَرَهُ
307
مِثْلَ أَيَّامِ حَيْضِهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ رُوِيَ ثَلَاثَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ بِأَيِّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أُخِذَ مِنْ جِهَةِ التَّسْلِيمِ جَازَ
10 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ تَقْلِيدِ غَيْرِ الْمَعْصُومِ(ع)فِيمَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ وَ فِيمَا لَا يَعْمَلُ بِنَصٍّ مِنْهُمْ ع
21424- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَيْ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لَا صَلَّوْا إِلَيْهِمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً فَاسْتَحَلُّوهُ وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَحَرَّمُوهُ:
وَ تَقَدَّمَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا
21425- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا يُفْتُونَ بِالرَّأْيِ وَ يَتْرُكُونَ الْآثَارَ فَيَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ
21426- 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الدِّينِ بِالرِّجَالِ أَخْرَجَهُ مِنْهُ الرِّجَالُ وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ
308
21427- 4، وَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ زَائِدَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ دَانَ اللَّهَ بِغَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ عَالِمٍ صَادِقٍ أَلْزَمَهُ اللَّهُ التِّيهَ إِلَى الغنا وَ مَنِ ادَّعَى سَمَاعاً مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ [بِهِ] وَ ذَلِكَ الْبَابُ هُوَ الْأَمِينُ الْمَأْمُونُ عَلَى سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ
21428- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ: مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ يَنْطِقُ عَنْ لِسَانِ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ
21429- 6 الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ فَإِذَا لَمْ يُنْزِلْ عَالِمٌ إِلَى عَالِمٍ يَصْرِفُ عَنْهُ طُلَّابُ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا وَ يَمْنَعُونَ الْحَقَّ أَهْلَهُ وَ يَجْعَلُونَهُ لِغَيْرِ أَهْلِهِ وَ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا:
309
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص): يَا مَعْشَرَ شِيعَتِنَا الْمُنْتَحِلِينَ مَوَدَّتَنَا إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الرَّأْيِ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءُ السُّنَنِ تَفَلَّتَتْ مِنْهُمُ الْأَحَادِيثُ أَنْ يَحْفَظُوهَا وَ أَعْيَتْهُمُ السُّنَّةُ أَنْ يَعُوهَا فَاتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ مَالَهُ دُوَلًا فَذَلَّتْ لَهُمُ الرِّقَابُ وَ أَطَاعَهُمُ الْخَلْقُ أَشْبَاهُ الْكِلَابِ وَ نَازَعُوا الْحَقَّ أَهْلَهُ وَ تَمَثَّلُوا بِالْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ وَ هُمْ مِنَ الْكُفَّارِ الْمَلاعِينِ فَسُئِلُوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَأَنِفُوا أَنْ يَعْتَرِفُوا بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فَعَارَضُوا الدِّينَ بِآرَائِهِمْ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا الْخَبَرَ
21430- 7 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا سُفْيَانُ إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ فَمَا طَلَبَهَا أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ [قَدْ] هَلَكْنَا إِذاً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ وَ يُقْصَدَ وَ يُؤْخَذَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ وَ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى قَوْلِهِ
21431- 8، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُنَا وَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِعُرْوَةِ غَيْرِنَا
21432- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٌ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ
21433- 10 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
310
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع): فِيمَا كَتَبَهُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ أَهْوٰاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى الْخَبَرَ
21434- 11 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى الْخَبَرَ
21435- 12 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ: وَ أَدْنَى مَا يَصِيرُ بِهِ كَافِراً أَنْ يَدِينَ بِشَيْءٍ فَيَزْعُمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِهِ مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ يَنْصِبَهُ دِيناً فَيَتَبَرَّأَ وَ يَتَوَلَّى وَ يَزْعُمَ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ الْخَبَرَ
21436- 13 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ غَيْرِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ قَالَ مَنْ رَأَيْتُمْ مِنَ الشُّعَرَاءِ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الْفُقَهَاءَ الَّذِينَ يُشْعِرُونَ قُلُوبَ النَّاسِ الْبَاطِلَ وَ هُمُ الشُّعَرَاءُ الَّذِينَ يُتَّبَعُونَ
21437- 14 عَوَالِي اللآَّلِي، نَقْلًا عَنِ الشَّهِيدِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص
311
: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
21438- 15، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ أَهْلَ الدَّفَاتِرِ وَ لَا يَغُرَّنَّكُمُ الصَّحَفِيُّونَ
11 بَابُ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْقَضَاءِ وَ الْفَتْوَى إِلَى رُوَاةِ الْحَدِيثِ مِنَ الشِّيعَةِ فِيمَا رَوَوْهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ لَا فِيمَا يَقُولُونَهُ بِرَأْيِهِمْ
21439- 1 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ(ع)مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَ مَا حَكَمَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَ إِنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً لَهُ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكْفُرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَصْنَعَانِ وَ قَدِ اخْتَلَفَا قَالَ يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمٍ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَإِنَّمَا بِحُكْمِ اللَّهِ اسْتَخَفَّ وَ عَلَيْنَا رَدَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا كَافِرٌ رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ الْخَبَرَ
312
21440- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ فِي دِرْهَمَيْنِ كَفَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ فَقَالَ [لَهُ] رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي الشَّيْءِ فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا قَالَ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَاكَ إِنَّمَا ذَاكَ الَّذِي يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَ السَّوْطِ
21441- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ إِيَّاكُمْ أَنْ يُخَاصِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى أَهْلِ الْجَوْرِ وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَايَانَا فَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ
21442- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَلَايَةُ أَهْلِ الْعَدْلِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتُهُمْ وَ قَبُولُهَا وَ الْعَمَلُ لَهُمْ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ وَ طَاعَتُهُمْ وَاجِبَةٌ وَ لَا يَحِلُّ لِمَنْ أَمَرُوهُ بِالْعَمَلِ لَهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ أَمْرِهِمْ الْخَبَرَ
21443- 5، وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ مَا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا دُخُولُهُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ اتِّبَاعُ السُّلْطَانِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَاحْذَرُوهُمْ عَلَى أَدْيَانِكُمْ
21444- 6، وَ عَنْهُمْ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَحْمِلُ هَذَا
313
الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولٌ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْجَاهِلِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْغَالِينَ
21445- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ قَالَ قُلْتُ مَا طَعَامُهُ قَالَ عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ يَأْخُذُهُ:
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
21446- 8، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)شُقَّتِي بَعِيدَةٌ وَ لَسْتُ أَصِلُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَمِمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي فَقَالَ مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْمَأْمُونِ عَلَى الدِّينِ وَ الدُّنْيَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَدِمْتُ عَلَى زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا احْتَجْتُ إِلَيْهِ
21447- 9، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَقْطَعِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
314
يَقُولُ: مَا أَحَدٌ أَحْيَا ذِكْرَنَا وَ أَحَادِيثَ أَبِي إِلَّا زُرَارَةُ وَ أَبُو بَصِيرٍ الْمُرَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَ لَوْ لَا هَؤُلَاءِ مَا كَانَ أَحَدٌ يَسْتَنْبِطُ هَذَا هَؤُلَاءِ حُفَّاظُ الدِّينِ وَ أُمَنَاءُ أَبِي عَلَى حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ وَ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَيْنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
21448- 10، وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): رَحِمَ اللَّهُ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ لَوْ لَا زُرَارَةُ لَانْدَرَسَتْ أَحَادِيثُ أَبِي
21449- 11، وَ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَسْتُ كُلَّ سَاعَةٍ أَلْقَاكَ وَ لَا يُمْكِنُنِي الْقُدُومُ وَ يَجِيءُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَيَسْأَلُنِي وَ لَيْسَ عِنْدِي كُلُّمَا يَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي وَ كَانَ عِنْدَهُ مَرْضِيّاً وَجِيهاً
21450- 12، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: أَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَرْبَعَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ يَدْخُلُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَسْأَلُهُ ثُمَّ كَانَ يَدْخُلُ بَعْدَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْأَلُهُ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحَجَّاجَ وَ حَمَّادَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولَانِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الشِّيعَةِ أَفْقَهَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ
21451- 13، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينٍ الضَّرِيرِ الْبَصْرِيِّ عَنْ
315
حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَا شَجَرَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ
21452- 14 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَاشِيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ، قَالَ سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَرْزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَبِي حَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ وَدَّعْتُهُ وَ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ تُزَوِّدَنِي فَقَالَ ائْتِ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثاً كَثِيراً فَمَا رَوَى لَكَ فَارْوِهِ عَنِّي:
قَالَ: وَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اجْلِسْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ أَفْتِ النَّاسَ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يُرَى فِي شِيعَتِي مِثْلُكَ
21453- 15 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): فِيمَا كَتَبَ إِلَى قُثَمَ بْنِ عَبَّاسٍ وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ لِلْمُسْتَفْتِي وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ
21454- 16 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ،: مِنْ كَلَامِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُرْوَى عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اعْتَبِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ سُوءِ ثَنَائِهِ عَلَى الْأَحْبَارِ إِذْ يَقُولُ لَوْ لٰا يَنْهٰاهُمُ الرَّبّٰانِيُّونَ
316
وَ الْأَحْبٰارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنْتُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غُلِبْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنَازِلِ الْعُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَسَعُونَ ذَلِكَ بِأَنَّ مَجَارِيَ الْأُمُورِ وَ الْأَحْكَامِ عَلَى أَيْدِي الْعُلَمَاءِ بِاللَّهِ الْإِمْنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ فَأَنْتُمْ الْمَسْلُوبُونَ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ وَ مَا سُلِبْتُمْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَفَرُّقِكُمْ عَنِ الْحَقِّ وَ اخْتِلَافِكُمْ فِي السُّنَّةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ الْوَاضِحَةِ وَ لَوْ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى وَ تَحَمَّلْتُمُ الْمَئُونَةَ فِي ذَاتِ اللَّهِ كَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تُرْجَعُ الْخَبَرَ
21455- 17 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُلُوكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ وَ الْعُلَمَاءُ حُكَّامٌ عَلَى الْمُلُوكِ
21456- 18 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، نَقْلًا عَنْ تَفْسِيرِ الثِّقَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَاهْيَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَسَّرْتَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ مَا أُنْزِلَتْ فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ اسْتَهْلَكْتَ قَالَ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ كَيْفَ يَجْعَلُ اللَّهُ لِقَوْمٍ أَمَاناً وَ مَتَاعُهُمْ يُسْرَقُ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ رُبَّمَا أُخِذَ عَبْدٌ أَوْ قُتِلَ وَ فَاتَتْ نَفْسُهُ ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا إِلَى أَنْ قَالَ
317
قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرَى الظَّاهِرَةِ قَالَ شِيعَتُنَا يَعْنِي الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ قَوْلُهُ سِيرُوا فِيهٰا الْآيَةَ
21457- 19، وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: آمِنِينَ* مِنَ الزَّيْغِ أَيْ فِيمَا يَقْتَبِسُونَ مِنْهُمُ الْعِلْمَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا
21458- 20 الْإِمَامُ الْهُمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّ مِنْ يُتْمِ الْيَتِيمِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنْ أَبِيهِ يُتْمُ يَتِيمٍ انْقَطَعَ عَنْ إِمَامِه وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَ لَا يَدْرِي حُكْمَهُ فِيمَا يُبْتَلَى بِهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ أَلَا فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِعُلُومِنَا فَهَذَا الْجَاهِلُ بِشَرِيعَتِنَا الْمُنْقَطِعُ عَنْ مُشَاهَدَتِنَا يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ أَلَا فَمَنْ هَدَاهُ وَ أَرْشَدَهُ وَ عَلَّمَهُ شَرِيعَتَنَا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى
21459- 21، وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع): مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِشَرِيعَتِنَا فَأَخْرَجَ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا مِنْ ظُلْمَةِ جَهْلِهِمْ إِلَى نُورِ الْعِلْمِ الَّذِي حَبَوْنَاهُ بِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ إِلَى أَنْ قَالَ أَلَا فَمَنْ أَخْرَجَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَيْرَةِ جَهْلِهِ فَلْيَتَشَبَّثْ بِنُورِهِ لِيُخْرِجَهُ مِنْ حَيْرَةِ ظُلْمَةِ هَذِهِ الْعَرَصَاتِ إِلَى نُزْهَةِ الْجِنَانِ فَيُخْرِجُ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَّمَهُ فِي الدُّنْيَا خَيْراً أَوْ فَتَحَ عَنْ قَلْبِهِ مِنَ الْجَهْلِ قُفْلًا أَوْ أَوْضَحَ لَهُ عَنْ شُبْهَةٍ
21460- 22، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع): حَضَرَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)فَقَالَتْ إِنَّ لِي وَالِدَةً
318
ضَعِيفَةً وَ قَدْ لُبِسَ عَلَيْهَا فِي أَمْرِ صَلَاتِهَا شَيْءٌ وَ قَدْ بَعَثَتْنِي إِلَيْكِ أَسْأَلُكِ فَأَجَابَتْهَا فَاطِمَةُ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَثَنَّتْ فَأَجَابَتْ ثُمَّ ثَلَّثَتْ إِلَى أَنْ عَشَّرَتْ فَأَجَابَتْ ثُمَّ خَجِلَتْ مِنَ الْكَثْرَةِ فَقَالَتْ لَا أَشُقُّ عَلَيْكِ يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)هَاتِي وَ سَلِي عَمَّا بَدَا لَكِ أَ رَأَيْتِ مَنِ اكْتُرِىَ يَوْماً يَصْعَدُ إِلَى سَطْحٍ بَحَمْلٍ ثَقِيلٍ وَ كِرَاهُ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ يَثْقُلُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ لَا فَقَالَتْ اكْتُرِيتُ أَنَا لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ بِأَكْثَرَ مِنْ مِلْءِ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لُؤْلُؤاً فَأَحْرَى أَنْ لَا يَثْقُلَ عَلَيَّ سَمِعْتُ أَبِي(ص)يَقُولُ إِنَّ عُلَمَاءَ شِيعَتِنَا يُحْشَرُونَ فَيُخْلَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ خِلَعِ الْكَرَامَاتِ عَلَى كَثْرَةِ عُلُومِهِمْ وَ جِدِّهِمْ فِي إِرْشَادِ عِبَادِ اللَّهِ حَتَّى يُخْلَعُ عَلَى الْوَاحِدِ مِنْهُمْ أَلْفُ أَلْفِ حُلَّةٍ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا الْكَافِلُونَ لِأَيْتَامِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)النَّاعِشُونَ لَهُمْ عِنْدَ انْقِطَاعِهِمْ عَنْ آبَائِهِمُ الَّذِينَ هُمْ أَئِمَّتُهُمْ هَؤُلَاءِ تَلَامِذَتُكُمْ وَ الْأَيْتَامُ الَّذِينَ كَفَلْتُمُوهُمْ وَ نَعَشْتُمُوهُمْ فَاخْلَعُوا عَلَيْهِمْ خِلَعَ الْعُلُومِ فِي الدُّنْيَا فَيُخْلَعُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ الْأَيْتَامِ عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذُوا عَنْهُمْ مِنَ الْعُلُومِ إِلَى آخِرِهِ
21461- 23، قَالَ(ع)قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): فَضْلُ كَافِلِ يَتِيمِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)الْمُنْقَطِعِ عَنْ مَوَالِيهِ النَّاشِبِ فِي رُتْبَةِ الْجَهْلِ يُخْرِجُهُ مِنْ جَهْلِهِ وَ يُوضِحُ لَهُ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ عَلَى فَضْلِ كَافِلِ يَتِيمٍ يُطْعِمُهُ وَ يَسْقِيهِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى السُّهَا
21462- 24، قَالَ(ع)قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ
319
ع: مَنْ كَفَلَ لَنَا يَتِيماً قَطَعَتْهُ عَنَّا مِحْنَتُنَا بِاسْتِتَارِنَا فَوَاسَاهُ مِنْ عُلُومِنَا الَّتِي سَقَطَتْ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشَدَهُ وَ هَدَاهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [لَهُ] يَا أَيُّهَا الْعَبْدُ الْكَرِيمُ الْمُوَاسِي أَنَا أَوْلَى بِالْكَرَمِ مِنْكَ إِلَى آخِرِهِ
21463- 25، قَالَ(ع)قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي وَ حَبِّبْ خَلْقِي إِلَيَّ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَفْعَلُ قَالَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ نَعْمَائِي لِيُحِبُّونِي فَلَأَنْ تَرُدَّ آبِقاً عَنْ بِابِي أَوْ ضَالّا عَنْ فِنَائِي أَفْضَلُ لَكَ مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ بِصِيَامِ نَهَارِهَا وَ قِيَامِ لَيْلِهَا قَالَ مُوسَى(ع)وَ مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الْآبِقُ مِنْكَ قَالَ الْعَاصِي الْمُتَمَرِّدُ قَالَ فَمَنِ الضَّالُّ عَنْ فِنَائِكَ قَالَ الْجَاهِلُ بِإِمَامِ زَمَانِهِ تُعَرِّفُهُ وَ الْغَائِبُ عَنْهُ بَعْدَ مَا عَرَفَهُ الْجَاهِلُ بِشَرِيعَةِ دِينِهِ تُعَرِّفُهُ شَرِيعَتَهُ وَ مَا يَعْبُدُ بِهِ رَبَّهُ وَ يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَبْشِرُوا [مَعَاشِرَ] عُلَمَاءِ شِيعَتِنَا بِالثَّوَابِ الْأَعْظَمِ وَ الْجَزَاءِ الْأَوْفَرِ
21464- 26، قَالَ(ع)قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع): فَقِيهٌ وَاحِدٌ يُنْقِذُ يَتِيماً مِنْ أَيْتَامِنَا الْمُنْقَطِعِينَ عَنَّا وَ عَنْ مُشَاهَدَتِنَا بِتَعْلِيمِ مَا هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ أَشَدُّ عَلَى إِبْلِيسَ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ
21465- 27، قَالَ(ع)قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع): يُقَالُ لِلْعَابِدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نِعْمَ الرَّجُلُ كُنْتَ هِمَّتُكَ ذَاتُ
320
نَفْسِكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يُقَالُ لِلْفَقِيهِ يَا أَيُّهَا الْكَافِلُ لِأَيْتَامِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)الْهَادِي لِضُعَفَاءِ مُحِبِّيهِمْ وَ مُوَالِيهِمْ قِفْ حَتَّى تَشْفَعَ لِمَنْ أَخَذَ عَنْكَ أَوْ تَعَلَّمَ مِنْكَ فَيَقِفُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَهُ فِئَامٌ وَ فِئَامٌ وَ فِئَامٌ حَتَّى قَالَ عَشْراً وَ هُمُ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُ عُلُومَهُ وَ أَخَذُوا عَمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ وَ عَمَّنْ أَخَذَ عَمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَانْظُرُوا كَمْ فَرْقٌ مَا بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ
21466- 28، وَ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: يَأْتِي عُلَمَاءُ شِيعَتِنَا الْقَوَّامُونَ بِضُعَفَاءِ مُحِبِّينَا وَ أَهْلِ وَلَايَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْأَنْوَارُ تَسْطَعُ مِنْ تِيجَانِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَا يَبْقَى هُنَاكَ يَتِيمٌ قَدْ كَفَلُوهُ وَ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ أَنْقَذُوهُ وَ مِنْ حَيْرَةِ التِّيهِ أَخْرَجُوهُ إِلَّا تَعَلَّقَ بِشُعْبَةٍ مِنْ أَنْوَارِهِمْ الْخَبَرَ:
وَ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع):
21467- 29 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّوَانْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُعْتَبَرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ الْخَبَرَ
21468- 30 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي التَّحْرِيرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ
21469- 31 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ ص
321
أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ الْقُضَاةُ بِالْحَقِّ
21470- 32،" عِنْدِي نِهَايَةُ الشَّيْخِ بِخَطِّ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ تَارِيخُ كِتَابَتِهَا سَنَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ فِي آخِرِ الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ مِنْهَا رِسَالَةٌ مِنَ الصَّاحِبِ بِخَطِّهِ أَيْضاً فِي أَحْوَالِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ الْمَدْفُونِ بِالرَّيِّ أَوَّلُهَا قَالَ الصَّاحِبُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَأَلْتُ عَنْ نَسَبِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ الْمَدْفُونِ بِالشَّجَرَةِ صَاحِبِ الْمَشْهَدِ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ حَالِهِ وَ اعْتِقَادِهِ وَ قَدْرِ عِلْمِهِ) وَ زُهْدِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَصَفَ عِلْمَهُ" رَوَى أَبُو تُرَابٍ الرُّويَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمَّادٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)بِسُرَّ مَنْ رَأَى فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَجَابَنِي فِيهَا فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قَالَ لِي يَا حَمَّادُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِنَاحِيَتِكَ فَسَلْ عَنْهُ عَبْدَ الْعَظِيمِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيَّ وَ أَقْرِأْهُ مِنِّي السَّلَامَ
21471- 33 عَبْدُ الْوَاحِدِ الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعُلَمَاءُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ
12 بَابُ حُكْمِ التَّوَقُّفِ وَ الِاحْتِيَاطِ فِي الْقَضَاءِ وَ الْفَتْوَى وَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ نَظَرِيَّةٍ لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهَا بِنَصٍّ مِنْهُمْ ع
21472- 1 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ
322
عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: فَإِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ حُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ(ص)وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ الْحَدِيثَ وَ قَالَ(ع)فِي آخِرِهِ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ
21473- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الطُّرَفِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَدِّ شُرُوطِ الْإِسْلَامِ وَ عُهُودِهِ وَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ الرَّدُّ إِلَى الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ عِنْدَهُ
21474- 3 سِبْطُ الشَّيْخِ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنْ عُنْوَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ أَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْعِلْمِ فَاسْأَلِ الْعُلَمَاءَ مَا جَهِلْتَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ تَعَنُّتاً وَ تَجْرِبَةً وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعْمَلَ بِرَأْيِكَ شَيْئاً وَ خُذْ بِالاحْتِيَاطِ فِي جَمِيعِ مَا تَجِدُ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ اهْرُبْ مِنَ الْفُتْيَا هَرْبَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَ لَا تَجْعَلْ رَقَبَتَكَ لِلنَّاسِ جِسْراً الْخَبَرَ
21475- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ
323
اللَّهِ(ص): لَا تَجْمَعُوا النِّكَاحَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ فَرِّقُوا عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ لَا تَجْمَعُوا
21476- 5 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُنَائِيِّ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُتَّقَى مِنْهُ خَوْفاً مِنَ الدُّخُولِ فِي الشُّبْهَةِ الْخَبَرَ
21477- 6، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَبَشِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَشْيَاءُ مُطْلَقَةٌ مَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْكَ أَمْرٌ وَ نَهْيٌ الْخَبَرَ
21478- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ بَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَ عِرْضِهِ وَ مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ تَعَالَى مَحَارِمُهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: أَلَا إِنَّ لِكُلِّ [مَلِكٍ] حِمًى وَ إِنَّ
324
حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ فَمَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ
21479- 8، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَصٌّ
21480- 9 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكْمُلُ الْمُؤْمِنُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِعْلٍ وَ عَمَلٍ وَ نِيَّةٍ وَ بَاطِنٍ وَ ظَاهِرٍ إِلَى أَنْ عَدَّ مِنْهَا بَرِيئاً مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَاقِفاً عِنْدَ الشُّبُهَاتِ الْخَبَرَ
21481- 10 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَوَاطِرِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص): وَ أَهْوَى النُّعْمَانُ إِلَى أُذُنَيْهِ إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَ سَاقَ مِثْلَ مَا فِي الْعَوَالِي
21482- 11 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اتَّقَيْتَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ تَوَرَّعْتَ عَنِ الشُّبُهَاتِ وَ أَدَّيْتَ الْمَفْرُوضَاتِ وَ تَنَفَّلْتَ بِالنَّوَافِلِ فَقَدْ أَكْمَلْتَ فِي الدِّينِ الْفَضَائِلَ:
وَ قَالَ(ع): الْوَرَعُ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ:
وَ قَالَ(ع): مِنَ الْحَزْمِ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ
21483- 12 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
325
ع أَنَّهُ قَالَ: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ
21484- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي رِسَالَةِ الْمَهْرِ،" بَعْدَ إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ عَاصَرَهُ مِنْ أَنَّ مَهْرَ الْمُتْعَةِ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دُونَ مَهْرِ النِّكَاحِ مَا لَفْظُهُ وَ لَا يَخْلُو قَوْلُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ زَلَّةً مِنْهُ فَهَذَا يَقَعُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَقَدْ قَالَ الْحَكِيمُ لِكُلِّ جَوَادٍ عَثْرَةٌ وَ لِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ وَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ فِيمَا لَا يَتَحَقَّقُهُ" فَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ:
حَدَّثَنَا بِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ قُلْتُ شُرْحُ عُنْوَانِ الْبَابِ بِمَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَوْجُودَةِ هُنَا وَ فِي الْأَصْلِ وَ بَيَانُ مَوَارِدِ الشُّبْهَةِ وَ أَقْسَامِهَا وَ أَحْكَامِهَا مِنْ وُجُوبِ التَّوَقُّفِ وَ الِاحْتِيَاطِ وَ رُجْحَانِهِ طَوِيلٌ لَا يَلِيقُ بِوَضْعِ هَذَا الْكِتَابِ
13 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ النَّظَرِيَّةِ مِنْ غَيْرِ الظَّوَاهِرِ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ تَفْسِيرِهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ ع
21485- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاساً دَخَلُوا عَلَى أَبِي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
326
فَذَكَرُوا لَهُ خُصُومَتَهُمْ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ تَعْرِفُونَ كِتَابَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ قَالُوا لَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْخُصُومَةِ لَعَلَّكُمْ تُحِلُّونَ حَرَاماً وَ تُحَرِّمُونَ حَلَالًا وَ لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَعْرِفُ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَامَهُ قَالُوا لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مُرْجِئَةً قَالَ لَهُمْ أَبِي لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَيْحَكُمْ مَا أَنَا بِمُرْجِئٍ وَ لَكِنِّي أَمَرْتُكُمْ بِالْحَقِّ
21486- 2، وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْهُ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
21487- 3 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مَطَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَحْدَبُ الْجُنْدِيسَابُورُ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ السَّعْدَانِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ شَكَكْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمَنْزَلِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَإِيَّاكَ أَنْ تُفَسِّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِكَ حَتَّى تَفْقَهَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ رُبَّ تَنْزِيلٍ يُشْبِهُ كَلَامَ الْبَشَرِ وَ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَ تَأْوِيلُهُ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْبَشَرِ كَمَا لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ يُشْبِهُهُ كَذَلِكَ لَا يُشْبِهُ فِعْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَيْئاً مِنْ
327
أَفْعَالِ الْبَشَرِ وَ لَا يُشْبِهُ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ كَلَامَ الْبَشَرِ الْخَبَرَ
21488- 4 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، قَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلَامِي الْخَبَرَ
21489- 5 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، نَقْلًا عَنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَاهْيَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتُمْ هُمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ
21490- 6 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى:
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بِشْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع):
328
مِثْلَهُ
21491- 7، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ نَحْنُ هُمْ الْخَبَرَ
21492- 8، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع
21493- 9 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ الْآيَةَ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا
21494- 10، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا قَالَ بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ قُلْتُ مَنْ هُمْ جُعِلْتُ
329
فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا:
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ وَ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ: مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ
21495- 11، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ
21496- 12، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ قَالَ هِيَ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً
21497- 13، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ
21498- 14، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلَهُ(ع)الْهِيتِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع):
330
وَ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
21499 15، وَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع): مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ خَاصَّةً:
وَ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
21500- 16، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً الْخَبَرَ:
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ
21501- 17، وَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ هُوَ آيٰاتٌ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ
331
عَنْهُ مُعْرِضُونَ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الْأَئِمَّةُ وَ النَّبَأُ الْأَئِمَّةُ ع
21502- 18، وَ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ عِلْمِ مَا أُوتِينَا تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ الْخَبَرَ
21503- 19، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ(ع)بَعْدَ مَا قُتِلَ أَبُو الْخَطَّابِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ وَ بِحَسْبِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ اللَّهِ أَنْ تَقُولَ فِينَا يَعْلَمُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ عِلْمَ الْقُرْآنِ إِلَى أَنْ قَالَ إِنَّمَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ
21504- 20، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ مَا فِيهَا حَرْفٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ وَ مَطْلَعٌ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ قَالَ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ هُوَ تَأْوِيلُهَا مِنْهُ مَا قَدْ مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَجِئْ يَجْرِي كَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ كُلَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ شَيْءٍ مِنْهُ يَكُونُ عَلَى الْأَمْوَاتِ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْأَحْيَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ
332
21505- 21، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وَ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَحْنُ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ
21506- 22، وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ فِيهِ بِعِلْمٍ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ الْقُرْآنُ لَهُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَهُ:
وَ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ
21507- 23، وَ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ
333
وَ فَاطِمَةَ(ع):
وَ رُوِيَ هَذَا الْمَضْمُونُ عَنْهُمْ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشَرَةِ طُرُقٍ وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، عَنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ" وَ رُوِيَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ عِشْرِينَ طَرِيقاً وَ فِي الرِّوَايَاتِ زِيَادَاتٌ أَوْ نُقْصَانٌ انْتَهَى" وَ رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ وَ الصَّدُوقُ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ اسْتِقْصَاءُ مَا رَوَوْا خُرُوجٌ عَنْ وَضْعِ الْكِتَابِ
21508- 24، وَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ قَالَ قُلْتُ قَدْ قَرَأْتُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَفْهَمُ أَمْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ كُلِّهِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلِّهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلِّهِ عِنْدَنَا
334
21509- 25 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ(ع)أَفْضَلُنَا وَ أَوَّلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص
21510- 26، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ وَ عَلِيٌّ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ
21511- 27، وَ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ فِينَا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ
21512- 28، وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ(ص)التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً ع
21513- 29، وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ أَخْطَأَ كَانَ إِثْمُهُ عَلَيْهِ
21514- 30، وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
335
ع يَقُولُ: لَيْسَ أَبْعَدُ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنَ الْقُرْآنِ
21515- 31 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: مَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا مَنْ خُوطِبَ بِهِ
21516- 32 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْيَقِينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَبَيْنَمَا أَنَا أُوَضِّيهِ فَقَالَ يَدْخُلُ دَاخِلٌ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ فَإِذَا عَلِيٌّ(ع)قَدْ دَخَلَ فَعَرِقَ وَجْهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَرَقاً شَدِيداً فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ أَنْتَ مِنِّي تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُبَلِّغُ عَنِّي رِسَالَتِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُبَلِّغِ الرِّسَالَةَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ تُعَلِّمُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ تُخْبِرُهُمْ:
وَ رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسٍ: مِثْلَهُ وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي
336
إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ: مِثْلَهُ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَنَسٍ: مِثْلَهُ
21517- 33 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فَقَدْ عَلِمَ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ
21518- 34، قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِالْهُدَى إِلَى أَنْ قَالَ فَجَاءَهُمْ نَبِيُّهُ بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى وَ تَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلِ الْحَلَالِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ أُخْبِرُكُمْ [عَنْهُ أَنَّ] فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيَانَ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ لَأَخْبَرْتُكُمْ عَنْهُ لِأَنِّي
337
أَعْلَمُكُمْ
21519- 35 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ أَوْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
14 بَابُ حُكْمِ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ النَّظَرِيَّةِ مِنْ ظَوَاهِرِ كَلَامِ النَّبِيِّ(ص)مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)مَا لَمْ يُعْلَمْ تَفْسِيرُهُ مِنْهُمْ
21520- 1 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ
21521- 2، وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ(ص)شَيْءٌ صَحِيحٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا
338
مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ
21522- 3، وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عُرَى الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ وَ ضِيَاؤُهُ:
وَ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ: مِثْلَهُ
21523- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ أَبِي خَالِدٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا عُرَى الْأَمْرِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ الْخَبَرَ
21524- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ يُشِيرُ كَذَا وَ كَذَا وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أُصُولُ الْعِلْمِ وَ عُرَاهُ وَ ضِيَاؤُهُ وَ أَوَاخِيهِ
339
21525- 6، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّداً(ص)بِالرِّسَالَةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ وَ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاؤُهُ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ الْخَبَرَ
21526- 7، وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَجِدُ الشَّيْءَ مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي أَيْدِي النَّاسِ قَالَ فَقَالَ لِي لَعَلَّكَ لَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ وَ أَنَالَ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ
21527- 8، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذَكَرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ حَدِيثاً وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الرِّجَالِ فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ غَضِبَ فَجَلَسَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً وَ وَضَعَ الْمِرْفَقَةَ تَحْتَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّا نَسْأَلُهُمْ وَ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ وَ لَكِنْ إِنَّمَا نَسْأَلُهُمْ لِنُوَرِّكَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ رَأَيْتَ رَوَغَانَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَيْثُ يُرَاوِغُ يَعْنِي الرَّجُلَ لَعَجِبْتَ مِنْ رَوَغَانِهِ
21528- 9 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ عَبْدِ
340
الْوَاحِدِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ رِجَالِهِمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَلَّى الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ جَامِعِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جُنْدَبٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ شَيْخٌ لَنَا ثِقَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ وَ ذَكَرَ أَبَانٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ أَيْضاً مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ مَعْمَرٌ وَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ أَيْضاً سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ(ع)إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ وَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقاً لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُخَالِفُونَهُمْ فِيهِمْ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَاطِلًا أَ فَتَرَى النَّاسَ أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّدِينَ وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِمْ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ(ع)وَ قَالَ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهَماً وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ كُذِبَ
341
عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ لِلْإِسْلَامِ بِاللِّسَانِ لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّداً وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ مَا قَبِلُوا مِنْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَوْهَمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدَيْهِ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَيَحْفَظُ الْمَنْسُوخَ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ إِذَا سَمِعُوا مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وَ رَجُلٌ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ بُغْضاً لِلْكَذِبِ وَ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَتَوَهَّمْ بَلْ حَفِظَ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ حَفِظَ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ وَ إِنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ نَهْيَهُ مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ وَ قَالَ عَزَّ
342
وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا يَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَدْرِي وَ لَمْ يَعْرِفْ مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَفْهَمُ وَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَفْهَمُ حَتَّى أَنَّهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِئُ فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَسْمَعَهُ وَ كُنْتُ أَنَا أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً فَيُخَلِّينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ غَيْرِي وَ كُنْتُ إِذَا ابْتَدَأْتُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي وَ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَنِي وَ أَنْ يَعْصِمَنِي فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً قَطُّ مُنْذُ دَعَا لِي وَ إِنِّي قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّكَ مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي دَعْوَةً لَمْ أَنْسَ مِمَّا تُعَلِّمُنِي شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ وَ لَمْ أَكْتُبْهُ فَلِمَ تُمِلُّهُ عَلَيَّ وَ لِمَ تَأْمُرُنِي بِكِتَابَتِهِ أَ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فَقَالَ يَا أَخِي لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا تَكْتُبُهُ لَهُمْ الْخَبَرَ وَ فِيهِ ذُكِرَ الشُّرَكَاءُ وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِهِ ع
21529- 10 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ قَوْلًا آلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَالَ قَوْلًا
343
وُضِعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ كُذِبَ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا فِي هَذِهِ الصُّحُفِ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ سَلَا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)كَأَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ
15 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ صِفَاتِ الْقَاضِي وَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ
21530- 1 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَا يَحِلُّ الْفُتْيَا لِمَنْ لَا يَسْتَفْتِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَفَاءِ سِرِّهِ وَ إِخْلَاصِ عَمَلِهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ بُرْهَانٍ مِنْ رَبِّهِ فِي كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ مَنْ أَفْتَى فَقَدْ حَكَمَ وَ الْحُكْمُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بُرْهَانِهِ وَ مَنْ حَكَمَ بِالْخَبَرِ بِلَا مُعَايَنَةٍ فَهُوَ جَاهِلٌ مَأْخُوذٌ بِجَهْلِهِ وَ مَأْثُومٌ بِحُكْمِهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَجْرَأُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَأُكُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ وَ لَا يَعْلَمُ الْمُفْتِي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْحَائِرُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَا تَحِلُّ الْفُتْيَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَيْنَ الْخَلْقِ إِلَّا لِمَنْ [كَانَ] أَتْبَعَ الْخَلْقِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ نَاحِيَتِهِ وَ بَلَدِهِ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ عَرَفَ مَا يَصْلُحُ مِنْ فُتْيَاهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ ذَلِكَ لِرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ عَسَى لِأَنَّ الْفُتْيَا عَظِيمَةٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)لِقَاضٍ هَلْ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ أَشْرَفْتَ عَلَى مُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْثَالِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ إِذاً هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَ الْمُفْتِي يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَعَانِي
344
الْقُرْآنِ وَ حَقَائِقِ السُّنَنِ وَ بَوَاطِنِ الْإِشَارَاتِ وَ الْآدَابِ وَ الْإِجْمَاعِ وَ الِاخْتِلَافِ وَ الِاطِّلَاعِ عَلَى أُصُولِ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ثُمَّ إِلَى حُسْنِ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ثُمَّ الحِكْمَةِ ثُمَّ التَّقْوَى ثُمَّ حِينَئِذٍ إِنْ قَدَرَ
21531- 2 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ" هَلَكَ الْقَائِسُونَ
21532- 3، وَ قَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ" كَانَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَزَلْ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ فَأَضَلُّوهُمْ"
وَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" فَمَا زَالَ أَمْرُ النَّاسِ مُسْتَقِيماً حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْمَدِينَةِ وَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْكُوفَةِ وَ عُثْمَانُ بِالْبَصْرَةِ وَ أَفْتَوُا النَّاسَ وَ فَتَنُوهُمْ فَنَظَرْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ أَوْلَادُ سَبَايَا الْأُمَمِ
21533- 4 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَرَكَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ حُجَّةٌ لِلَّهِ
21534- 5 النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
345
بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ تَرْوِيهِ إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ لِكُلِّ صَوَابٍ نُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقِيهاً حَتَّى يُلْحَنَ لَهُ فَيَعْرِفَ اللَّحْنَ
21535- 6 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَ مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا
21536- 7 عَوَالِي اللآَّلِي،: وَ بَعَثَ عَلِيٌّ(ع)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ إِلَى الْبَصْرَةِ قَاضِياً
21537- 8، وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ حَقَّهُ [مِنَ الْقَوِيِّ]
21538- 9، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يُؤْتَى بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمِنْ شِدَّةِ مَا يَلْقَاهُ مِنَ الْحِسَابِ يَوَدُّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ
21539- 10، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَلَا تَأَمَّرْ عَلَى اثْنَيْنِ
346
وَ عَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ
21540- 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لُقْمَانَ وَ حِكْمَتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ طَوَائِفَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حِينَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ بِالْقَائِلَةِ فَنَادَوْا لُقْمَانَ حَيْثُ يَسْمَعُ وَ لَا يَرَاهُمْ فَقَالُوا يَا لُقْمَانُ هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ تَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ لُقْمَانُ إِنْ أَمَرَنِي رَبِّي بِذَلِكَ فَالسَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ بِي ذَلِكَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ وَ عَلَّمَنِي وَ عَصَمَنِي وَ إِنْ هُوَ خَيَّرَنِي قَبِلْتُ الْعَافِيَةَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا لُقْمَانُ لِمَ قَالَ لِأَنَّ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ أَشَدِّ الْمَنَازِلِ مِنَ الدِّينِ وَ أَكْثَرِهَا فِتَناً وَ بَلَاءً مَا يُخْذَلُ وَ لَا يُعَانُ وَ يَغْشَاهُ الظُّلَمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَ صَاحِبُهُ مِنْهُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِنْ أَصَابَ فِيهِ الْحَقَّ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَسْلَمَ وَ إِنْ أَخْطَأَ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ وَ مَنْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا ذَلِيلًا وَ ضَعِيفاً كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي الْمَعَادِ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَكَماً سَرِيّاً شَرِيفاً وَ مَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ يَخْسَرُهُمَا كِلْتَيْهِمَا تَزُولُ هَذِهِ وَ لَا تُدْرَكُ تِلْكَ قَالَ فَعَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ حِكْمَتِهِ وَ اسْتَحْسَنَ الرَّحْمَنُ مَنْطِقَهُ الْخَبَرَ
21541- 12 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَعْدَلُ الْخَلْقِ أَقْضَاهُمْ بِالْحَقِّ:
وَ قَالَ(ع): أَفْظَعُ شَيْءٍ ظُلْمُ الْقُضَاةِ
347
أَبْوَابُ آدَابِ الْقَاضِي
1 بَابُ جُمْلَةٍ مِنْهَا
21542- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ لَمَّا اسْتَقْضَاهُ عَلَى الْأَهْوَازِ كِتَاباً فِيهِ ذَرِ الْمَطَامِعَ وَ خَالِفِ الْهَوَى وَ زَيِّنِ الْعِلْمَ بَسَمْتٍ صَالِحٍ نِعْمَ عَوْنُ الدِّينِ الصَّبْرُ لَوْ كَانَ الصَّبْرُ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحاً إِيَّاكَ وَ الْمَلَالَةَ فَإِنَّهَا مِنَ السُّخْفِ وَ النَّذَالَةِ لَا تُحْضِرْ مَجْلِسَكَ مَنْ لَا يُشْبِهُكَ تَخَيَّرْ لِوُدِّكَ وَ اقْضِ بِالظَّاهِرِ وَ فَوِّضْ إِلَى الْعَالِمِ [الْبَاطِنَ] وَ دَعْ عَنْكَ أَظُنُّ وَ أَحْسَبُ وَ أَرَى لَيْسَ فِي الدِّينِ إِشْكَالٌ لَا تُمَارِ سَفِيهًا وَ لَا فَقِيهاً أَمَّا الْفَقِيهُ فَيَحْرِمُكَ خِيَرُهُ وَ أَمَّا السَّفِيهُ فَيُحْزِنُكَ شَرُّهُ وَ لَا تُجَادِلْ أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ لَا تُعَوِّدْ نَفْسَكَ الضِّحْكَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَ يُجَرِّئُ الْخُصُومَ عَلَى الِاعْتِدَاءِ إِيَّاكَ وَ قَبُولَ التُّحَفِ مِنَ الْخُصُومِ وَ حَاذِرِ الدُّخْلَةَ مَنِ ائْتَمَنَ امْرَأَةً حَمِقَ وَ مَنْ شَاوَرَهَا فَقَبِلَ مِنْهَا نَدِمَ احْذَرْ دَمْعَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهَا تَقْصِفُ مَنْ
348
دَمَّعَهَا وَ تُطْفِئُ بُحُورَ النِّيرَانِ عَنْ صَاحِبِهَا لَا تَبْتُزِ الْخُصُومَ وَ لَا تَنْهَرِ السَّائِلَ وَ لَا تُجَالِسْ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ غَيْرَ فَقِيهٍ وَ لَا تُشَاوِرْ فِي الْقَضَاءِ فَإِنَّ الْمَشُورَةَ فِي الْحَرْبِ وَ مَصَالِحِ الْعَاجِلِ وَ الدِّينُ فَلَيْسَ بِالرَّأْيِ إِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاعُ لَا تُضَيِّعِ الْفَرَائِضَ وَ تَتَّكِلَ عَلَى النَّوَافِلِ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ارْعَ مَنْ نَصَرَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَ تَوَاضَعْ لِمَنْ أَعْطَاكَ وَ اشْكُرِ اللَّهَ عَلَى مَا أَوْلَاكَ وَ احْمَدْ عَلَى مَا أَبْلَاكَ الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ وَ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ وَ مِلَاكُهُنَّ أَمْرُنَا
21543- 2، وَ عَنْهُ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِيمَا عَهِدَهُ إِلَيْهِ وَ فِي رِوَايَةٍ فِي عَهْدِهِ إِلَى مَالِكٍ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ انْظُرْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ نَظَرَ عَارِفٍ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ الْحُكْمَ مِيزَانُ قِسْطِ اللَّهِ الَّذِي وُضِعَ فِي الْأَرْضِ لِإِنْصَافِ الْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ وَ الْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ وَ إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ عَلَى سُنَنِهَا وَ مِنْهَاجِهَا الَّتِي لَا يَصْلُحُ الْعِبَادُ وَ الْبِلَادُ إِلَّا عَلَيْهَا فَاخْتَرْ لِلْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ وَ أَجْمَعَهُمْ لِلْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الْوَرَعِ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ وَ لَا يُضْجِرُهُ عِيُّ الْعَيِّ وَ لَا يُفْرِطُهُ جَوْرُ الظُّلَّمِ وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى الطَّمَعِ وَ لَا يَدْخُلُ فِي إِعْجَابٍ وَ لَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ أَوْقَفَهُمْ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ آخَذَهُمْ لِنَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً مِنْ تَرَدُّدِ الْحُجَجِ وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ وَ إِيضَاحِ الْخَصْمَيْنِ
349
وَ لَا يَسْتَمِيلُهُ الْإِغْرَاءُ وَ لَا يَأْخُذُ فِيهِ التَّبْلِيغُ بِأَنْ يُقَالَ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ فَوَلِّ الْقَضَاءَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ فِي النَّهْجِ، عَنْهُ(ع): بِاخْتِلَافٍ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَكَاسِبِ
2 بَابُ كَرَاهَةِ الْقَضَاءِ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَ عَدَمِ جَوَازِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ
21544- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي وَ هُوَ غَضْبَانُ أَوْ جَائِعٌ أَوْ نَاعِسٌ وَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ [يا ابْنَ آدَمَ] اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ وَ إِلَّا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ
21545- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرِفَاعَةَ لَا تَقْضِ وَ أَنْتَ غَضْبَانُ وَ لَا مِنَ النَّوْمِ سَكْرَانُ:
- وَ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ(ع): وَ لَا يَدْخُلُ فِي إِعْجَابٍ يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ
350
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُسَاوَاةِ الْقَاضِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الْإِشَارَةِ وَ النَّظَرِ وَ الْمَجْلِسِ وَ كَرَاهَةِ ضِيَافَةِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ
21546- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُسَاوِيَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ حَتَّى النَّظَرِ إِلَيْهِمَا حَتَّى لَا يَكُونَ نَظَرُكَ إِلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ نَظَرِكَ إِلَى الثَّانِي
21547- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَنْزِلَ الْخَصْمُ عَلَى قَاضٍ
21548- 3، وَ نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِالْكُوفَةِ فَأَضَافَهُ ثُمَّ جَاءَهُ فِي خُصُومَةٍ فَقَالَ [لَهُ عَلِيٌّ](ع)أَ خَصْمٌ أَنْتَ تَحَوَّلْ عَنِّي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يَنْزِلَ الْخَصْمُ إِلَّا وَ مَعَهُ خَصْمُهُ
21549- 4، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُحَابِيَ الْقَاضِي أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ بِكَثْرَةِ النَّظَرِ وَ حُضُورِ الذِّهْنِ وَ نَهَى عَنْ تَلْقِينِ الشُّهُودِ
21550- 5، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَدَعَ التَّلَفُّتَ إِلَى خَصْمٍ دُونَ خَصْمٍ وَ أَنْ يُقَسِّمَ النَّظَرَ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَ لَا يَدَعَ خَصْماً يَظْهَرُ بَغْياً عَلَى صَاحِبِهِ
351
4 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ لَا فِي حُضُورِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ لَا قَبْلَ سَمَاعِ كَلَامِ الْخَصْمَيْنِ وَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْصَافُ النَّاسِ حَتَّى مِنْ نَفْسِهِ
21551- 1 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَسْلَمَ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَمَّا وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ إِذَا تُحُوكِمَ إِلَيْكَ فَلَا تَحْكُمْ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ دُونَ أَنْ تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدَ ذَلِكَ
21552- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِذَا قَضَيْتَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ:
وَ تَقَدَّمَ قَوْلُ عَلِيٍّ(ع): فِيمَا كَتَبَهُ إِلَى رِفَاعَةَ وَ لَا تُشَاوِرْ فِي الْقَضَاءِ فَإِنَّ الْمَشُورَةَ فِي الْحَرْبِ وَ مَصَالِحِ الْعَاجِلِ
5 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ خَصْمِهِ وَ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَدِّمَ الَّذِي عَنْ يَمِينِ خَصْمِهِ بِالْكَلَامِ
21553- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا تَحَاكَمْتَ إِلَى حَاكِمٍ فَانْظُرْ أَنْ تَكُونَ عَنْ يَمِينِ خَصْمِكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا ادَّعَيَا جَمِيعاً فَالدَّعْوَى
352
لِلَّذِي عَلَى يَمِينِ خَصْمِهِ
6 بَابُ كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ
21554- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ ثُوَابَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَلِيلٍ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُجْبِرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَرْبَعَةٌ مَفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى قَالَ مُجَالَسَةُ كُلِّ ضَالٍّ عَنِ الْإِيمَانِ وَ جَائِرٍ فِي الْأَحْكَامِ
7 بَابُ أَنَّ الْمُفْتِيَ إِذَا أَخْطَأَ أَثِمَ وَ ضَمِنَ
21555- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَكَمَ فِي قِيمَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ وَ مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ
21556- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ لَحِقَهُ وِزْرُ
353
مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ
21557- 3، وَ سَأَلَ رَجُلٌ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ إِنْ أَنَا فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي فَهُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ رَبِيعَةُ فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً لَا يُجِيبُهُ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَسْمَعُهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ هُوَ فِي عُنُقِهِ قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ
8 بَابُ تَحْرِيمِ الرِّشْوَةِ فِي الْحُكْمِ وَ الرِّزْقِ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ
21558- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ قِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنْ حَكَمَ بِالْحَقِّ قَالَ وَ إِنْ حَكَمَ بِالْحَقِّ قَالَ فَأَمَّا الْحُكْمُ بِالْبَاطِلِ فَهُوَ كُفْرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ
21559- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَ رِزْقٍ لِلْقَاضِي وَ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ رِزْقُ الْقَاضِي عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَقْضِي لَهُمْ وَ لَكِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
21560- 3، وَ عَنْهُ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِيمَا عَهِدَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْقُضَاةِ بَعْدَ ذِكْرِ صِفَاتِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ أَمْرِهِ وَ قَضَايَاهُ وَ ابْسُطْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَذْلِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ الطَّمَعِ
354
وَ تَقِلُّ بِهِ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْكَ مَنْزِلَةً لَا يَطْمَعُ فِيهَا غَيْرُهُ حَتَّى يَأْمَنَ مِنِ اغْتِيَالِ الرِّجَالِ إِيَّاهُ عِنْدَكَ وَ لَا يُحَابِيَ أَحَداً لِلرَّجَاءِ وَ لَا يُصَانِعَهُ لِاسْتِجْلَابِ حُسْنِ الثَّنَاءِ أَحْسِنْ تَوْقِيرَهُ فِي مَجْلِسِكَ وَ قَرِّبْهُ مِنْكَ الْخَبَرَ:
وَ تَقَدَّمَ قَوْلُ عَلِيٍّ(ع): فِيمَا كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ احْذَرِ التُّحَفَ مِنَ الْخُصُومِ وَ حَاذِرِ الدُّخْلَةَ
21561- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْقَاضِي إِلَّا قَاضٍ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الْخَبَرَ
21562- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَ رِزْقٍ لِلْقَاضِي
21563- 6 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ سَبْعَةٌ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ الْخَبَرَ
21564- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ [عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ
355
ع إِلَهِي فَمَنْ يَنْزِلُ دَارَ الْقُدْسِ عِنْدَكَ قَالَ الَّذِينَ لَا تَنْظُرُ أَعْيُنُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا يُذِيعُونَ أَسْرَارَهُمْ فِي الدِّينِ وَ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى الْحُكُومَةِ الرِّشَا الْخَبَرَ
21565- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَ الْمُرْتَشِيَ وَ مَنْ بَيْنَهُمَا يَمْشِي
9 بَابُ تَحْرِيمِ الْحَيْفِ فِي الْحُكْمِ وَ الْمَيْلِ مَعَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ
21566- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ قَاضِيهِ عَلَى الْأَهْوَازِ اعْلَمْ يَا رِفَاعَةُ أَنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ أَمَانَةٌ فَمَنْ جَعَلَهَا خِيَانَةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنِ اسْتَعْمَلَ خَائِناً فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)مِنْهُ بَرِيءٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
21567- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ وَ كَانَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إِذَا أَنَا مِتُّ وَ دُلِيتُ فِي لَحْدِي فَانْزِلِي إِلَيَّ وَ انْظُرِي إِلَى وَجْهِي فَإِنَّكِ تَرَيْنَ مَا يَسُرُّكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَفَعَلَتْ فَرَأَتْ دُودَةً عَظِيمَةً تَعْتَرِضُ فِي مِنْخَرِهِ فَفَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَتْهُ فِي مَنَامِهَا فَقَالَ لَهَا أَ فَزِعَكِ مَا رَأَيْتِ مِنِّي قَالَتْ أَجَلْ لَقَدْ فَزِعْتُ قَالَ مَا كَانَ الَّذِي رَأَيْتِ إِلَّا مِنْ أَجْلِكِ خَاصَمَ إِلَيَّ أَخُوكِ رَجُلًا فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ وَ وَجِّهِ الْقَضَاءَ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا اخْتَصَمَا كَانَ الْحَقُّ كَمَا أَحْبَبْتُ فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ فَأَصَابَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا رَأَيْتِ
21568- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ
356
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ قَاضٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ يَقْضِي بِالْحَقِّ فِيهِمْ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَ كَفِّنِينِي وَ غَطِّي وَجْهِي وَ ضَعِينِي عَلَى سَرِيرِي فَإِنَّكِ لَا تَرَيْنَ سُوءاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَتْ مَا كَانَ أَمَرَهَا بِهِ ثُمَّ مَكَثَتْ بَعْدَ ذَلِكَ حِيناً ثُمَّ إِنَّهَا كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا دُودَةٌ تَقْرِضُ مِنْ مِنْخَرِهِ فَفَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا يَعْنِي رَأَتْهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لَهَا فَزِعْتِ مِمَّا رَأَيْتِ قَالَتْ أَجَلْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا فِي أَخِيكِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَانِي وَ مَعَهُ خَصْمٌ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَا قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ فَلَمَّا اخْتَصَمَا كَانَ الْحَقُّ لَهُ فَفَرِحْتُ فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتِ لِمَوْضِعِ هَوَايَ مَعَ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ
10 بَابُ تَحْرِيمِ الْحُكْمِ بِالْجَوْرِ
21569- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)اشْتَكَى عَيْنَيْهِ فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَإِذَا عَلِيٌّ(ع)يَصِيحُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ جَزَعاً أَمْ وَجَعاً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا وَجِعْتُ وَجَعاً قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ رُوحِ الْفَاجِرِ نَزَلَ مَعَهُ بِسَفُّودٍ مِنْ نَارٍ فَنَزَعَ رُوحَهُ فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ(ع)جَالِساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ نَعَمْ حَاكِمٌ جَائِرٌ وَ آكِلُ
357
مَالِ الْيَتِيمِ وَ شَاهِدُ الزُّورِ
21570- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا جَلَسَ الْقَاضِي فِي مَجْلِسِهِ هَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ يُسَدِّدَانِهِ وَ يُرْشِدَانِهِ فَإِذَا جَارَ عَرَجَا وَ تَرَكَاهُ
21571- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَارَ مُتَعَمِّداً أَوْ مُخْطِئاً فَهُوَ فِي النَّارِ
21572- 4، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا فَشَا الزِّنَى ظَهَرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا جَارَ الْحَاكِمُ قَحَطَ الْمَطَرُ
21573- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَ اثْنَانِ فِي النَّارِ رَجُلٌ جَارَ مُتَعَمِّداً فَذَلِكَ فِي النَّارِ
21574- 6 أَمِينُ الْإِسْلَامِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ جَالِساً قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَنْزِلِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوٰاجاً الْآيَاتِ فَقَالَ يَا مُعَاذُ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ [مِنَ] الْأَمْرِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ تُحْشَرُ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أُمَّتِي أَشْتَاتاً قَدْ مَيَّزَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ بَدَّلَ صُوَرَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ بَعْضُهُمْ عُمْيٌ يَتَرَدَّدُونَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْعُمْيُ
358
الْجَائِرُونَ فِي الْحُكْمِ الْخَبَرَ
21575- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَجَارَ فَقَدْ ظَلَمَ فَ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظّٰالِمِينَ*:
وَ قَالَ(ص): إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ثَلَاثَةً زَلَّةَ عَالِمٍ وَ حُكْمَ جَائِرٍ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ
11 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ آدَابِ الْقَاضِي
21576- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَكَلَّمَ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ الْخَصْمَيْنِ يَعْنِي يَتَكَلَّمُ بِالْحُكْمِ
21577- 2، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ قَدْ سَأَلَهُ حَاجَةً لِبَعْضِ مَنْ خَاصَمَ إِلَيْهِ يَا أُسَامَةُ لَا تَسْأَلْنِي حَاجَةً إِذَا جَلَسْتَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ الْحُقُوقَ لَيْسَ فِيهَا شَفَاعَةٌ
21578- 3، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُرَيْحاً يَقْضِي فِي بَيْتِهِ فَقَالَ يَا شُرَيْحُ اجْلِسْ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ أَعْدَلُ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّهُ وَهَنٌ بِالْقَاضِي أَنْ يَجْلِسَ فِي بَيْتِهِ
21579- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِ أَنْ يَخْتَصِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَلُمَّ نَخْتَصِمُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَجَزِعْتُ مِنْ قَوْلِهِ
359
فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ انْطَلِقْ وَ اقْضِ بَيْنَهُمَا قُلْتُ وَ كَيْفَ أَقْضِي بِحَضْرَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَافْعَلْ فَانْطَلَقْتُ فَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا رُفِعَ إِلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا وَضَحَ لِي
21580- 5 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ سَالِمٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: وَجَدَ عَلِيٌّ(ع)دِرْعاً لَهُ عِنْدَ نَصْرَانِيٍّ فَجَاءَ بِهِ إِلَى شُرَيْحٍ يُخَاصِمُهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ شُرَيْحٌ ذَهَبَ يَتَنَحَّى فَقَالَ مَكَانَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ وَ قَالَ يَا شُرَيْحُ أَمَا لَوْ كَانَ خَصْمِي مُسْلِماً مَا جَلَسْتُ إِلَّا مَعَهُ وَ لَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كُنْتُمْ وَ إِيَّاهُمْ فِي طَرِيقٍ فَالْجَئُوهُمْ إِلَى مَضَائِقِهِ وَ صَغِّرُوا بِهِمْ كَمَا صَغَّرَ اللَّهُ بِهِمْ فِي غَيْرِ أَنْ تَظْلِمُوا الْخَبَرَ
21581- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَلَّى أَبَا الْأَسْوَدِ الدُؤَلِيَّ الْقَضَاءَ ثُمَّ عَزَلَهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ عَزَلْتَنِي وَ مَا خُنْتُ وَ لَا جَنَيْتُ فَقَالَ(ع)إِنِّي رَأَيْتُ كَلَامَكَ يَعْلُو كَلَامَ خَصْمِكَ
21582- 7، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يُعْدِي الْحَاكِمُ عَلَى الْخَصْمِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةً
361
أَبْوَابُ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ وَ أَحْكَامِ الدَّعْوَى
1 بَابُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْبَيِّنَةِ وَ الْيَمِينِ
21583- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ الْأَيْمَانِ الْخَبَرَ
21584- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ(ص)قَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَقْضِي بَيْنَ خَلْقِكَ بِمَا لَعَلِّي لَا أَقْضِي فِيهِ بِحَقِيقَةِ عِلْمِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْأَيْمَانِ وَ الْبَيِّنَاتِ وَ كِلْهُمْ إِلَيَّ فِيمَا غَابَ عَنْكَ فَأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ فِيهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ فَاطَّلِعْنِي عَلَى قَضَايَا الْآخِرَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِي وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَادَ فَسَأَلَ اللَّهَ إِيَّاهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ سَأَلْتَنِي مَا لَمْ يَسْأَلْهُ نَبِيٌّ قَبْلَكَ وَ سَأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَ لَا يُطِيقُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِي فِي الدُّنْيَا فَجَاءَ إِلَى دَاوُدَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ فِي بَقَرَةٍ يَدَّعِيهَا عَلَيْهِ فَأَنْكَرَهَا وَ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ فَشَهِدُوا بِهَا لَهُ وَ فِي يَدَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ خُذِ الْبَقَرَةَ مِنَ
362
الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ فَادْفَعْهَا إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ أَعْطِهِ سَيْفاً وَ مُرْهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ الَّذِي وُجِدَ الْبَقَرَةُ عِنْدَهُ فَفَعَلَ دَاوُدُ(ع)مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ لَمْ يَدْرِ السَّبَبَ فِيهِ وَ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ أَنْكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مَا حَكَمَ بِهِ ثُمَّ جَاءَ شَيْخٌ قَدْ تَعَلَّقَ بِشَابٍّ وَ مَعَ الشَّابِّ عُنْقُودٌ مِنَ الْعِنَبِ فِي كُمِّهِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ دَخَلَ بُسْتَانِي وَ خَرَّبَ كَرْمِي وَ أَكَلَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِي وَ أَخَذَ مِنْهُ هَذَا الْعُنْقُودَ بِغَيْرِ أَمْرِي فَقَالَ دَاوُدُ لِلشَّابِّ مَا تَقُولُ فَأَقَرَّ الشَّابُّ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَوَادَ أَنْ يَأْمُرَ الْغُلَامَ بِأَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ الشَّيْخِ وَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ بُسْتَانَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي مَوْضِعٍ كَذَا وَ كَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجِدُ فِيهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ الشَّيْخُ دَفَنَهَا فِيهِ فَلْيَأْخُذْهَا الشَّابُّ فَفَعَلَ دَاوُدُ ذَلِكَ وَ ازْدَادَ غَمّاً وَ تَكَلَّمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي ذَلِكَ فَأَكْثَرُوا الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ فِيهِ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ لِيُكَلِّمُوهُ فِي ذَلِكَ فَهُمْ عِنْدَهُ كَذَلِكَ وَ قَدْ تَهَيَّئُوا أَنْ يُكَلِّمُوهُ إِذَا أَقْبَلَ ثَوْرٌ قَدْ نَدَّ وَ هُوَ يَجْرِي وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ نَظَرُوا إِلَى رَجُلٍ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ فَأَخَذَ الثَّوْرَ فَرَبَطَهُ ثُمَّ دَخَلَ فَاسْتَخْرَجَ سِكِّيناً فَذَبَحَهُ وَ سَلَخَهُ وَ أَقْبَلَ يَقْطَعُ اللَّحْمَ وَ يُدْخِلُهُ إِلَى دَارِهِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِبَعْضِهِمْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَ ثَوْراً مَرَّ بِكَ قَالَ نَعَمْ وَ هُوَ ذَلِكَ قَدْ ذَبَحَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَاشْتَدَّ حَتَّى أَتَاهُ فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى دَاوُدَ(ص)فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَلَتَ لِي ثَوْرٌ فَوَجَدْتُ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ ذَبَحَهُ وَ سَلَخَهُ وَ هُوَ يَقْطَعُ لَحْمَهُ وَ يُدْخِلُهُ إِلَى دَارِهِ وَ هَذَا رَأْسُ ثَوْرِي وَ جِلْدُهُ وَ أَقَامَ بَيِّنَةً مِمَّنْ حَضَرَ فَشَهِدُوا أَنَّهُ لَهُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي ذَبَحَهُ مَا تَقُولُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ وَ لَكِنِّي خَرَجْتُ وَ مَا تَرَكْتُ فِي بَيْتِي شَيْئاً لِأَهْلِي فَأَصَبْتُ ثَوْراً نَادّاً فَذَبَحْتُهُ وَ أَدْخَلْتُ لَحْمَهُ بَيْتِي كَمَا قَالَ فَمَا وَجَبَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ
363
فَامْضِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ أَنْ يَأْمُرَ بِهَذَا الَّذِي جَاءَ يَطْلُبُ الثَّوْرَ أَنْ يَضْجَعَ وَ يَأْمُرَ الَّذِي ذَبَحَ الثَّوْرَ لِيَذْبَحَهُ كَمَا ذَبَحَ الثَّوْرَ وَ مَلَّكَهُ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُهُ وَ مَا هُوَ فِي يَدِهِ فَفَعَلَ وَ تَضَاعَفَ غَمُّهُ وَ قَامَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَحْكَامُ بَلَغَنَا [عَنْكَ] شَيْءٌ فَجِئْنَا فِيهِ إِلَيْكَ حَتَّى رَأَيْنَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِهِ وَ قَصَّ عَلَيْهِمْ مَا سَأَلَ اللَّهَ إِيَّاهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمِحْرَابَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَهُ عَلَى مَعَانِي مَا حَكَمَ بِهِ لِيَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ أَمَّا صَاحِبُ الْبَقَرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدَيْهِ فَإِنَّهُ لَقِيَ أَبَ الْآخَرِ فَقَتَلَهُ وَ أَخَذَ الْبَقَرَةَ مِنْهُ فَعَرَفَ ابْنُ الْمَقْتُولِ الْبَقَرَةَ وَ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ قَتَلَ أَبَاهُ وَ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَقَضَيْتُ لَهُ بِعِلْمِي وَ أَمَّا صَاحِبُ الْعُنْقُودِ كَانَ الشَّيْخُ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ قَتَلَ أَبَاهُ وَ أَخَذَ مِنْهُ مَالًا فَاشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الْبُسْتَانَ وَ دَفَنَ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدَيْهِ فِيهِ وَ لَمْ يَعْلَمِ الشَّابُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ عَلِمْتُهُ فَقَضَيْتُ لَهُ بِعِلْمِي وَ أَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَإِنَّهُ قَتَلَ أَبَ الرَّجُلِ الَّذِي ذَبَحَ الثَّوْرَ وَ أَخَذَ مِنْهُ مَالًا كَثِيراً وَ كَانَ أَصْلَ كَسْبِهِ وَ لَمْ يَعْلَمِ الرَّجُلُ بِذَلِكَ وَ عَلِمْتُهُ فَقَضَيْتُ لَهُ بِعِلْمِي وَ هَذَا يَا دَاوُدُ مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ وَ قَدْ أَخَّرْتُهَا إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ فَلَا تَسْأَلْنِي تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتُ وَ احْكُمْ بَيْنَ خَلْقِي بِمَا أَمَرْتُ
21585- 3 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ
364
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَحْكُمُ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً
21586- 4، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي يَحْكُمُ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَةٍ يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حُكْمَهَا
21587- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً
21588- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ(ع)إِذَا قَامَ بِمَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى [فَجَاءَ الْجَوَابُ] سَأَلْتَ عَنِ الْإِمَامِ فَإِذَا قَامَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ الْخَبَرَ
21589- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع
365
حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ وَ يُخْبِرُ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا اسْتَبْطَنُوهُ الْخَبَرَ
21590 8 الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ الرَّجْعَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
21591- 9 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: ثُمَّ يَأْمُرُ يَعْنِي الْقَائِمَ(ع)مُنَادِياً فَيُنَادِي هَذَا الْمَهْدِيُّ يَقْضِي بِقَضَاءِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً
21592- 10 الْقُطْبُ الرَّوَانْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ(ع)سِلْسِلَةٌ يَتَحَاكَمُ النَّاسُ إِلَيْهَا إِلَى أَنْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِي وَ رُفِعَتِ السِّلْسِلَةُ
2 بَابُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْمَالُ لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً أَوِ ادَّعَى بَاطِلًا وَ إِنْ حَكَمَ لَهُ بِهِ الْقَاضِي أَوِ الْمَعْصُومُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ
21593- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ
366
ع: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنِ اقْتِطَاعِ مَالِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ
21594- 2، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ الْأَيْمَانِ وَ بَعْضُكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَيُّمَا رَجُلٍ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئاً يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ
21595- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْحَارِثِيُّ وَ اسْمُهُ أَيَاسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قِيلَ وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً قَالَ وَ إِنْ كَانَ سِوَاكاً
21596- 4، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ* وَ إِنَّكُمْ لَتَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ
21597- 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَقَطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا قَطَعَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ
367
3 بَابُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَ حُكْمِ دَعْوَى الْقَتْلِ وَ الْجَرْحِ وَ أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي لَا تُقْبَلُ مَعَ التَّعَارُضِ
21598- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْبَيِّنَةُ فِي الْأَمْوَالِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْبَيِّنَةُ فِي الدِّمَاءِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ بَرَاءَةً مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنِ ادَّعَى
21599- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الدَّعَاوِي كُلِّهَا أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ إِلَّا فِي الْحُدُودِ فَلَا يَمِينَ فِيهَا وَ فِي الدَّمِ فَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
21600- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَ دَاوُدَ(ع)كَانَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْقَضَاءَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا هُوَ عِنْدَهُ تَعَالَى الْحَقُّ فَأَوْحَى اللَّهُ
368
إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ النَّاسَ لَا يَحْتَمِلُونَ ذَلِكَ وَ إِنِّي سَأَفْعَلُ فَارْتَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فَاسْتَعْدَاهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَأَمَرَ الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمُسْتَعْدِي فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَفَعَلَ فَاسْتَعْظَمَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ وَ قَالَتْ رَجُلٌ جَاءَ يَتَظَلَّمُ مِنْ رَجُلٍ فَأَمَرَ الظَّالِمَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ(ع)رَبِّ أَنْقِذْنِي مِنْ هَذِهِ الْوَرْطَةِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ سَأَلْتَنِي أَنْ أُلْهِمَكَ الْقَضَاءَ بَيْنَ عِبَادِي بِمَا هُوَ عِنْدِي الْحَقُّ إِنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ فَأَمَرْتُ فَضَرَبْتَ عُنُقَهُ قَوَداً بِأَبِيهِ وَ هُوَ مَدْفُونٌ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا فَأْتِهِ فَنَادِهِ بِاسْمِهِ فَإِنَّهُ سَيُجِيبُكَ فَسَلْهُ قَالَ فَخَرَجَ دَاوُدُ وَ قَدْ فَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً لَمْ يَفْرَحْ مِثْلَهُ وَ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ فَرَّجَ اللَّهُ فَمَشَى وَ مَشَوْا مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى الشَّجَرَةِ فَنَادَى يَا فُلَانُ فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ فُلَانٌ فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ الْعِبَادَ لَا يُطِيقُونَ الْحُكْمَ بِمَا هُوَ عِنْدِي الْحُكْمُ فَسَلِ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَ أَضِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى اسْمِي
21601- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ:
وَ أَوْرَدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثٍ الْبَيِّنَةَ إِلَى آخِرِهِ: إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ:
وَ
قَالَ(ص): شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ
21602- 5 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ،: فِي كَلَامٍ لَهُ فِي قِصَّةِ
369
فَدَكَ مَعَ قَوْلِ الرَّسُولِ(ص)بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ
4 بَابُ ثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَى الْمُنْكِرِ إِذَا لَمْ يَحْلِفْ وَ لَمْ يَرُدَّ وَ عَدَمِ ثُبُوتِ الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ يَمِينٍ عَلَى بَقَاءِ الْحَقِّ
21603- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ لَزِمَهُ الْحُكْمُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ فِيهِ لَزِمَهُ الْحَقُّ
5 بَابُ أَنَّ الزِّنَى لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَ سَائِرَ الْحُقُوقِ تَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ
21604- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي حَدِيثٍ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ وَ فِي الزِّنَى أَرْبَعَةً الْخَبَرَ
6 بَابُ أَنَّ الْمُدَّعِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ اسْتِحْلَافُ الْمُنْكِرِ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَحَلَفَ ثَبَتَتِ الدَّعْوَى وَ إِنْ نَكَلَ بَطَلَتْ
21605- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ يَدَّعِي الْحَقَّ وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ فَيُقْضَى لَهُ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَرُدُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ كَمَا ذَكَرَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَا حَلَفَ
370
عَلَيْهِ قَالَ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَبَى الْمُدَّعِي مِنَ الْيَمِينِ فَلَا حَقَّ لَهُ
21606- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ رَدَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي شَاهِدَانِ فَلَمْ يَحْلِفْ فَلَا حَقَّ لَهُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
7 بَابُ أَنَّ الْمُدَّعِي إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ مَعَهَا إِلَّا فِيمَا اسْتُثْنِيَ
21607- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ قَالَ لَا
21608- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَجَبَ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ بِالْبَيِّنَةِ وَ هُوَ مُنْكِرٌ فَسَأَلَ يَمِينَ الْمُدَّعِي أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لَهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ الْحُقُوقَ قَدْ تَسْقُطُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ
قُلْتُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي صُورَةِ دَعْوَى الْمُنْكِرِ الْإِسْقَاطَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ فَتَكُونُ دَعْوًى أُخْرَى وَ قَوْلُهُ لِأَنَّ إِلَى آخِرِهِ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي لِاشْتِرَاطِ الْجَزْمِ فِي الدَّعْوَى وَ يُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوِ الِاسْتِحْبَابِ كَمَا فِي الْأَصْلِ فِي تَوْجِيهِ الْخَبَرِ الْعَلَوِيِّ
371
8 بَابُ أَنَّهُ مَنْ رَضِيَ بِالْيَمِينِ فَحَلَفَ لَهُ فَلَا دَعْوَى لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ
21609- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ وَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيُصَدَّقْ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ
21610- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُلِفَ لَهُ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ
9 بَابُ أَنَّهُ يُقْضَى بِالْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَ نَحْوِهِ
21611- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الْحَقِّ وَ كَانَ مُوسِراً حَاضِراً عِنْدَهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ وَ أَبَى خَصْمُهُ إِلَّا أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ حَقُّهُ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ حَتَّى يَقْضِيَهُ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ لَا يَحْضُرُهُ إِلَّا فِي عُرُوضٍ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ كَفِيلًا أَوْ يُحْبَسُ لَهُ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْكَفِيلَ إِلَى مِقْدَارِ مَا يَبِيعُ وَ يَقْضِي
372
10 بَابُ حُكْمِ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَ مَا تُرَجَّحُ بِهِ إِحْدَاهُمَا وَ مَا يُحْكَمُ بِهِ عِنْدَ فَقْدِ التَّرْجِيحِ
21612- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَضَى فِي الْبَيِّنَتَيْنِ تَخْتَلِفَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِيهِ إِذَا عَدَلَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا فَهُوَ فِيمَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ كَانَ فِي يَدَيْ أَحَدِهِمَا فَإِنَّمَا الْبَيِّنَةُ فِيهِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
21613- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَارِيَةٍ بِنْتِ سَبْعِ سِنِينَ تَنَازَعَهَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ زَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّهَا أَمَتُهُ فَزَعَمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَتُهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ قَضَى فِي هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِيلَ وَ مَا قَضَى بِهِ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمِلْكِ وَ هُوَ بَالِغٌ أَوْ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ جَاءَ الرَّجُلُ بِبَيِّنَةٍ عُدُولٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَاعَ وَ لَا وَهَبَ وَ لَا أَعْتَقَ أَخَذَهَا إِلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَتُهَا وَلَدَتْهَا وَ هِيَ حُرَّةٌ أَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِهَذَا الرَّجُلِ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى أَعْتَقَهَا
21614- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عَقَاراً أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ وَ أَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً وَ أَقَامَ الَّذِي فِي يَدِهِ شَاهِدَيْنِ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ إِلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمِلْكُ فِي يَدَيْ أَحَدٍ وَ ادَّعَى فِيهِ الْخَصْمَانِ جَمِيعاً فَكُلُّ مَنْ أَقَامَ عَلَيْهِ
373
شَاهِدَيْنِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ فَإِنَّ أَحَقَّ الْمُدَّعِيَيْنِ مَنْ عَدَلَ شَاهِدَاهُ فَإِنِ اسْتَوَى الشُّهُودُ فِي الْعَدَالَةِ فَأَكْثَرُهُمْ شُهُوداً يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ وَالِدِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ
21615- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَغْلَةً فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدَيْنِ وَ أَقَامَ الْآخَرُ خَمْسَةً فَقَضَى عَلِيٌّ(ع)لِصَاحِبِ الشُّهُودِ الْخَمْسَةِ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَ لِصَاحِبِ الشَّاهِدِينَ بِسَهْمَيْنِ
21616- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي دَابَّةٍ أَوْ بَعِيرٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَنْتَجَهَا فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ:
وَ رَوَاهُ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
11 بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ فِي الْقَضَايَا الْمُشْكِلَةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ مَوَاقِعِهَا وَ كَيْفِيَّتِهَا
21617- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْحُكْمَ بِالْقُرْعَةِ فِيمَا أَشْكَلَ
374
21618- 2، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ أَيُّ حُكْمٍ فِي الْمُلْتَبَسِ أَثْبَتُ مِنَ الْقُرْعَةِ أَ لَيْسَ هُوَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قِصَّةَ يُونُسَ النَّبِيِّ(ص)فِي قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ وَ قِصَّةَ زَكَرِيَّا وَ قَوْلَهُ جَلَّ وَ عَلَا وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ وَ ذَكَرَ قِصَّةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَّا نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ مَنْ يُولَدُ لَهُ فَوُلِدَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وَ أَلْقَى السِّهَامَ عَلَى إِبِلٍ يَنْحَرُهَا يَتَقَرَّبُ بِهَا مَكَانَهُ فَلَمْ تَزَلِ السِّهَامُ تَقَعُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَزِيدُ حَتَّى بَلَغَتْ مِائَةً فَوَقَعَتِ السِّهَامُ عَلَى الْإِبِلِ فَأَعَادَ السِّهَامَ مِرَاراً وَ هِيَ تَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ فَقَالَ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّ رَبِّي قَدْ رَضِيَ وَ نَحَرَهَا حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْقِصَصَ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ وَ حَكَى حُكْمَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ بِالْقُرْعَةِ
21619- 3، وَ ذُكِرَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ ثَلَاثَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا إِلَيْهِ [يَخْتَصِمُونَ] فِي امْرَأَةٍ وَقَعُوا عَلَيْهَا ثَلَاثَتُهُمْ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَرَعَ بَيْنَهُمْ وَ جَعَلَهُ لِلْقَارِعِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(ص)فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ قَالَ مَا أَعْلَمُ فِيهَا إِلَّا مَا قَضَى عَلِيٌّ ع
21620- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ كُلُّ مَا لَا يَتَهَيَّأُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الْقُرْعَةُ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
375
ع أَنَّهُ قَالَ فَأَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنَ الْقُرْعَةِ إِذَا فُوِّضَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً فَوَاقَعَاهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَ يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِصَاحِبِهِ إِلَى آخِرِهِ
21621- 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى(ع)أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِكَ يَنُمُّ عَلَيْكَ فَاحْذَرْهُ فَقَالَ يَا رَبِّ لَا أَعْرِفُهُ أَخْبِرْنِي بِهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ فَقَالَ يَا مُوسَى عِبْتُ عَلَيْهِ النَّمِيمَةَ وَ تُكَلِّفُنِي أَنْ أَكُونَ نَمَّاماً فَقَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرِّقْ أَصْحَابَكَ عَشَرَةً عَشَرَةً ثُمَّ تُقْرِعُ بَيْنَهُمْ فَإِنَّ السَّهْمَ يَقَعُ عَلَى الْعَشَرَةِ الَّتِي هُوَ فِيهِمْ ثُمَّ تُفَرِّقُهُمْ وَ تُقْرِعُ بَيْنَهُمْ فَإِنَّ السَّهْمَ يَقَعُ عَلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ أَنَّ السِّهَامَ تُقْرَعُ قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُكَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَعُودُ
21622- 6 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فِي مَوَارِيثَ وَ أَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ كُلٌّ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَقِّي هَذَا لِصَاحِبِي فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ وَ قَوْلُهُ اسْتَهِمَا أَيْ اقْتَرِعَا هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ فِي الْأَحْكَامِ
376
21623- 7 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ لَمَّا نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً قَالَ وَ الْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ إِذَا وَضَعَتْهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَبَداً فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ إِلَى أَنْ قَالَ فَسَاهَمَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ فَأَصَابَ الْقُرْعَةُ زَكَرِيَّا الْخَبَرَ
21624- 8 الْقُطْبُ الرَّوَانْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرٰانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهٰا إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ فَأَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ الْخَبَرَ
21625- 9، وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ يُونُسُ(ع)مُغَاضِباً عَنْ قَوْمِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ مَعَاصِيهِمْ حَتَّى رَكِبَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ فِي الْيَمِّ فَعَرَضَ لَهُمُ الْحُوتُ لِيُغْرِقَهُمْ فَسَاهَمُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ يُونُسُ إِيَّايَ أَرَادَ فَاقْذِفُونِي الْخَبَرَ
21626- 10 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ:
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ
377
21627- 11 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَتْحِ الْأَبْوَابِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُرْسَلًا: فِي صِفَةِ الْقُرْعَةِ أَنَّهُ يَقْرَأُ الْحَمْدَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ وَ أَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُولِ وَ الْمَحْذُورِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرِي هَذَا مِمَّا قَدْ نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ فَخِرْ لِي فِيهِ بِخِيَرَةٍ تَرُدُّ شُمُوسَهُ ذَلُولًا وَ تَقْعَصُ أَيَّامَهُ سُرُوراً يَا اللَّهُ فَإِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرُ وَ إِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِي اللَّهُمَّ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ ثُمَّ يُقْرِعُ هُوَ وَ آخَرُ وَ يَقْصِدُ بِقَلْبِهِ أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى رَفِيقِهِ يَفْعَلُ بِحَسَبِ مَا يَقْصِدُ فِي نِيَّتِهِ وَ يَعْمَلُ بِذَلِكَ مَعَ تَوَكُّلِهِ وَ إِخْلَاصِ طَوِيَّتِهِ
21628- 12 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَرِثَ سَبْعَ مَمَالِيكَ فَإِنَّهُ يُقْرِعُ بَيْنَهُمْ وَ يُعْتِقُ الَّذِي قُرِعَ قَالَ وَ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مَمَالِيكَ وَ أَوْصَى بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ
21629- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى النَّحْوِيِّ أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقُتَيْبِيِّ عَنْ أَبِي كِيسَةَ وَ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَتْ عَائِشَةُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْبَصْرَةِ أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ لَهَا أَ تَذْكُرِينَ إِذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُقْرِعُ بَيْنَ نِسَائِهِ إِذَا أَرَادَ
378
سَفَراً فَأَقْرَعُ بَيْنَهُنَّ فَخَرَجَ سَهْمِي وَ سَهْمُكِ الْخَبَرَ
21630- 14، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يَجِئْ فِيهِ كِتَابٌ وَ لَمْ تَجْرِ بِهِ سُنَّةٌ رَجَمَ فِيهِ يَعْنِي سَاهَمَ فَأَصَابَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ وَ تِلْكَ مِنَ الْمُعْضَلَاتِ:
وَ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ
21631- 15 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ لِبَعْضِ قُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ عَنْ حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُذْهِبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُسْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ عَنِ الشُّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ(ع)بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ وَقَعُوا عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ وَلَداً فَادَّعَوْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِأَحَدِهِمْ تَطِيبُ بِهِ نَفْسُكَ لِهَذَا قَالَ لَا وَ قَالَ لِلْآخَرِ تَطِيبُ بِهِ نَفْسُكَ لِهَذَا قَالَ لَا وَ قَالَ لِلْآخَرِ تَطِيبُ بِهِ نَفْسُكَ لِهَذَا قَالَ لَا قَالَ أَرَاكُمْ [شُرَكَاءَ] مُتَشَاكِسُونَ إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَأَيُّكُمْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أُغْرِمُهُ ثُلُثَيِ الْقِيمَةِ
379
وَ أُلْزِمُهُ الْوَلَدَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا أَجِدُ فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ ع
12 بَابُ ثُبُوتِ الدَّعْوَى فِي حُقُوقِ النَّاسِ الْمَالِيَّةِ خَاصَّةً بِشَاهِدٍ وَ يَمِينِ الْمُدَّعِي لَا فِي الْهِلَالِ وَ الطَّلَاقِ وَ نَحْوِهَا
21632- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الْمُطَالِبِ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
21633- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ اسْتَدْرَكَ عَلَى ابْنِ هَرْمَةَ خِيَانَةً وَ كَانَ عَلَى سُوقِ الْأَهْوَازِ فَكَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَنَحِّ ابْنَ هَرْمَةَ عَنِ السُّوقِ وَ أَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَنْ أَتَى عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ فَحَلِّفْهُ مَعَ شَاهِدِهِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ مِنْ مَكْسَبِهِ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
21634- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَضَى بِالْقَسَامَةِ وَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ [الْوَاحِدِ] فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً الْخَبَرَ
21635- 4 الشَّهِيدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي الْأَرْبَعِينَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ
380
21636- 5 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الرَّبِيعِ الوَرَّاقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَيَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَهُ هَذَا الْجَوَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَ لَيْسَ يَعْمَلُ بِهَذَا فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ يَجْحَدُهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ الْحَقُّ فِي الْجَوْرِ أَنْ لَا يُبْطَلَ حَقُّ رَجُلٍ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ وَ يَجِيءُ عَدْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْمَلُ بِهِ
21637- 6 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،: وَ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ وَ يَمِينِ الْمُدَّعِي
21638- 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ وَ يَمِينِ الْخَصْمِ فَأَمَّا فِي الْهِلَالِ فَلَا إِلَّا شَاهِدَيْ عَدْلٍ
381
13 بَابُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ جَمَاعَةٌ جُلُوساً وَسْطَهُمْ كِيسٌ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَيْسَ لَنَا وَ ادَّعَاهُ وَاحِدٌ حُكِمَ لَهُ بِهِ
21639- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وُجِدَ كِيسٌ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَيْسَ هُوَ لَنَا وَ قَالَ وَاحِدٌ هُوَ لِي فَهُوَ لَهُ
14 بَابُ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ
21640- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اشْتَرَى فَرَساً مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَأَعْجَبَهُ فَقَامَ أَقْوَامٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ حَسَدُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَى مَا أَخَذَ مِنْهُ فَقَالُوا لِلْأَعْرَابِيِّ لَوْ بَلَغْتَ بِهِ إِلَى السُّوقِ بِعْتَهُ بِأَضْعَافِ هَذَا فَدَخَلَ الْأَعْرَابِيَّ الشَّرَهُ فَقَالَ أَ لَا أَرْجِعُ فَأَسْتَقِيلَهُ فَقَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ فَإِذَا جَاءَكَ بِنَقْدِكَ فَقُلْ مَا بِعْتُكَ بِهَذَا فَإِنَّهُ سَيَرُدُّهُ عَلَيْكَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ(ص)أَخْرَجَ إِلَيْهِ النَّقْدَ فَقَالَ مَا بِعْتُكَ بِهَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ بِعْتَنِي بِهَذَا فَقَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ لَقَدْ بِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي قَالَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَقَدْ بِعْتُهُ وَ مَا مَعَنَا أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِخُزَيْمَةَ كَيْفَ شَهِدْتَ بِهَذَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي تُخْبِرُنَا عَنِ اللَّهِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ فَنُصَدِّقُكَ وَ لَا نُصَدِّقُكَ فِي ثَمَنِ هَذَا الْفَرَسِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ
382
ص شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ فَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ
21641- 2 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبَّالُ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَشْتَرِي هَذِهِ النَّاقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)نَعَمْ بِكَمْ تَبِيعُهَا يَا أَعْرَابِيُّ فَقَالَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)بَلْ نَاقَتُكَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا زَالَ النَّبِيُّ(ص)يَزِيدُ حَتَّى اشْتَرَى النَّاقَةَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى الْأَعْرَابِيِّ الدَّرَاهِمَ ضَرَبَ الْأَعْرَابِيُّ يَدَهُ إِلَى زِمَامِ النَّاقَةِ فَقَالَ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)شَيْءٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَ تَرْضَى بِالشَّيْخِ الْمُقْبِلِ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)تَقْضِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ تَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَلِ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي إِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)شَيْءٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَضِيَّةُ فِيهَا وَاضِحَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ [وَ ذَلِكَ] أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ طَلَبَ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)اجْلِسْ فَجَلَسَ
383
ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَ تَرْضَى يَا أَعْرَابِيُّ بِالشَّيْخِ الْمُقْبِلِ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا دَنَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)اقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ قَالَ تَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا بَلِ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي وَ النَّاقَةُ نَاقَتِي إِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)شَيْءٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَضِيَّةُ فِيهَا وَاضِحَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ طَلَبَ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اجْلِسْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِمَنْ يَقْضِي بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ بِالْحَقِّ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَ تَرْضَى بِالشَّابِّ الْمُقْبِلِ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا دَنَا قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ اقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ تَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا بَلِ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي إِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)شَيْءٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)خَلِّ بَيْنَ النَّاقَةِ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَفْعَلُ أَوْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَدَخَلَ عَلِيٌّ(ع)مَنْزِلَهُ فَاشْتَمَلَ عَلَى قَائِمِ سَيْفِهِ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ خَلِّ بَيْنَ النَّاقَةِ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَفْعَلُ أَوْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ(ع)ضَرْبَةً فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ عَلَى أَنَّهُ رَمَى بِرَأْسِهِ وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَلْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْواً قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى الْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ
ثُمَّ قَالَ الصَّدُوقُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ لِأَنَّهُمَا فِي قَضِيَّتَيْنِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ قَبْلَ الْقَضِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا قَبْلَهَا انْتَهَى وَ الَّتِي ذَكَرَهَا
384
قَبْلَهَا هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْأَصْلِ
15 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي تَفْرِيقُ الشُّهُودِ عِنْدَ الرِّيبَةِ وَ اسْتِقْصَاءُ سُؤَالِهِمْ عَنْ مُشَخِّصَاتِ الْقَضِيَّةِ فَإِنِ اخْتَلَفُوا رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ وَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّفْرِيقِ
21642- 1 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَ إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ: أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَابِلٍ الثَّقَفِيَّ أَمَرَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ وَدِيعَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ مَكَّةَ وَ أَنْتَ وَكِيلُهُ فَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةَ الشُّهُودِ فَنَحْنُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَشْهَدُ عَلَيْهِ وَ أَعْطَوْهُ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ مِنْهَا قِلَادَةُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ لِهِنْدٍ فَجَاءَ وَ ادَّعَى عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَاعْتَبَرَ الْوَدَائِعَ كُلَّهَا وَ رَأَى عَلَيْهَا أَسَامِيَ أَصْحَابِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِمَا ذَكَرَهُ عُمَيْرٌ خَبَرٌ فَنَصَحَ لَهُ نُصْحاً كَثِيراً فَقَالَ إِنَّ لِي مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَ هُوَ أَبُو جَهْلٍ وَ عِكْرِمَةُ وَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أَبُو سُفْيَانَ وَ حَنْظَلَةُ فَقَالَ(ع)مَكِيدَةٌ تَعُودُ عَلَى مَنْ دَبَّرَهَا ثُمَّ أَمَرَ الشُّهُودَ أَنْ يَقْعُدُوا فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَيْرٍ يَا أَخَا ثَقِيفٍ أَخْبِرْنِي الْآنَ حِينَ دَفَعْتَ وَدِيعَتَكَ هَذِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيُّ الْأَوْقَاتِ كَانَ قَالَ ضَحْوَةَ نَهَارٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَبْدِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي جَهْلٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ مَا يَلْزَمُنِي ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي سُفْيَانَ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ دَفَعَهَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ أَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ وَ تَرَكَهَا فِي كُمِّهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى حَنْظَلَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ عِنْدَ وَقْتِ وُقُوفِ الشَّمْسِ فِي كَبَدِ السَّمَاءِ وَ تَرَكَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى وَقْتِ انْصِرَافِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعُقْبَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَسَلَّمَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَسَلَّمَهَا بِيَدِهِ وَ أَنْفَذَهَا فِي الْحَالِ إِلَى دَارِهِ وَ كَانَ وَقْتَ الْعَصْرِ ثُمَّ
385
اسْتَدْعَى بِعِكْرِمَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ بُزُوغَ الشَّمْسِ أَخَذَهَا فَأَنْفَذَهَا مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ أَرَاكَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُكَ وَ تَغَيَّرَتْ أَحْوَالُكَ قَالَ أَقُولُ الْحَقَّ وَ لَا يُفْلِحُ غَادِرٌ وَ بَيْتِ اللَّهِ مَا كَانَ لِي عِنْدَ مُحَمَّدٍ(ص)وَدِيعَةٌ وَ أَنَّهُمَا حَمَلَانِي عَلَى ذَلِكَ وَ هَذِهِ دَنَانِيرُهُمْ وَ عِقْدُ هِنْدٍ عَلَيْهَا اسْمُهَا مَكْتُوبٌ الْخَبَرَ
16 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي تَفْرِيقُ أَهْلِ الدَّعْوَى وَ الْمُنْكِرِينَ مَعَ الرِّيبَةِ وَ اسْتِقْصَاءُ سُؤَالِهِمْ وَ إِبْطَالُ دَعْوَاهُمْ إِنِ اخْتَلَفُوا وَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّفْرِيقِ
21643- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)رُفِعَ إِلَيْهِ قَوْمٌ خَرَجُوا جَمَاعَةً فَرَجَعُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ فَفَرَّقَ عَلِيٌّ(ع)بَيْنَهُمْ ثُمَّ سَأَلَ أَحَدَهُمْ مَا صَنَعْتُمْ بِالرَّجُلِ فَجَحَدَهُ وَ قَالَ لَا عِلْمَ لِي فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ وَ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْبَاقِينَ وَ ظَنُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ ثُمَّ عَزَلَهُ وَ دَعَا بِآخَرَ فَقَالَ لَهُ اصْدُقْنِي الْخَبَرَ فَقَالَ قَتَلْنَاهُ وَ أَخَذْنَا مَالَهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ دَعَا بِآخَرَ فَآخَرَ فَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ إِلَّا الْمُنْكِرَ
21644- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ دَخَلَ يَوْماً إِلَى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ مِنَ الْبَابِ الْقِبْلِيِّ فَاسْتَقْبَلَهُ نَفَرٌ فِيهِمْ فَتًى حَدَثٌ يَبْكِي وَ الْقَوْمُ يُسْكِتُونَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لِلْفَتَى
386
مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبِي خَرَجَ مَعَ هَؤُلَاءِ فِي سَفَرٍ لِلتِّجَارَةِ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ وَ سَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا لَمْ يُخَلِّفْ مَالًا فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَلَمْ يَقْضِ لِي عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ غَيْرَ الْيَمِينِ وَ أَنَا أَعْلَمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَبِي كَانَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ارْجِعُوا فَرَدَّهُمْ مَعَهُ وَ وَقَفَ عَلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى يَا شُرَيْحُ فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْفَتَى ادَّعَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ دَعْوًى فَسَأَلْتُهُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يُحْضِرْ أَحَداً فَاسْتَحْلَفْتُهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَيْهَاتَ يَا شُرَيْحُ [لَيْسَ] هَكَذَا يُحْكَمُ فِي هَذَا قَالَ شُرَيْحٌ فَكَيْفَ أَحْكُمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا أَحْكُمُ فِيهِ وَ لَأَحْكُمَنَّ الْيَوْمَ فِيهِ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ بِهِ بَعْدَ دَاوُدَ النَّبِيِّ(ع)أَحَدٌ ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَ دَعَا بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَ كَانَ كَاتِبَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُحْضِرَ صَحِيفَةً وَ دَوَاةً ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَوْمِ أَنْ يُفَرَّقُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ وَ يَجْلِسَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى سَارِيَةٍ وَ أَقَامَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَجُلًا وَ أَمَرَ بِأَنْ تُغَطَّى رُءُوسُهُمْ وَ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ إِذَا سَمِعْتُمُونِي كَبَّرْتُ فَكَبِّرُوا ثُمَّ دَعَا بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ تَأَمَّلَهُ وَ قَالَ أَ تَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ كَانَ مَرَضُهُ وَ كَمْ مَرِضَ وَ أَيْنَ مَرِضَ وَ عَنْ أَسْبَابِهِ فِي مَرَضِهِ كُلِّهَا وَ حِينَ احْتُضِرَ وَ مَنْ تَوَلَّى تَغْمِيضَهُ وَ مَنْ غَسَّلَهُ وَ مَا كُفِّنَ فِيهِ وَ مَنْ حَمَلَهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مَنْ دَفَنَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السُّؤَالِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَ قَالَ الْحَبْسَ الْحَبْسَ وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَارْتَابَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ
387
ثُمَّ دَعَا بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلْأَوَّلِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا كُنْتُ وَاحِداً مِنَ الْقَوْمِ وَ لَقَدْ كُنْتُ عَلِمَ اللَّهُ كَارِهاً لِقَتْلِهِ وَ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَاحِداً وَاحِداً فَأَقَرُّوا أَجْمَعِينَ مَا خَلَا الْأَوَّلَ وَ أَقَرُّوا بِالْمَالِ فَرَدُّوهُ وَ أَلْزَمَهُمْ مَا يَجِبُ فِي الْقِصَاصِ فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ حُكْمُ دَاوُدَ فِي مِثْلِ هَذَا الَّذِي أَخَذْتَهُ عَنْهُ فَقَالَ(ع)مَرَّ دَاوُدُ(ع)بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ وَ فِيهِمْ غُلَامٌ مِنْهُمْ يُنَادُونَهُ يَا مَاتَ الدِّينُ فَيُجِيبُهُمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِ دَاوُدُ(ع)فَقَالَ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ مَاتَ الدِّينُ قَالَ وَ مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ أُمِّي قَالَ وَ أَيْنَ أُمُّكَ قَالَ فِي بَيْتِهَا قَالَ امْضِ بَيْنَ يَدَيَّ إِلَيْهَا فَمَضَى الْغُلَامُ وَ اسْتَخْرَجَ أُمَّهُ فَقَالَ لَهَا دَاوُدُ(ع)هَذَا ابْنُكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ مَا اسْمُهُ قَالَتْ مَاتَ الدِّينُ قَالَ وَ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَتْ أَبُوهُ قَالَ وَ أَيْنَ أَبُوهُ قَالَتْ خَرَجَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ لَهُمْ بِتِجَارَةٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ وَ سَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا ذَهَبَ فَقُلْتُ أَوْصَاكُمْ فِي أَمْرِي بِشَيْءٍ فَقَالُوا نَعَمْ أَوْصَانَا وَ أَعْلَمَنَا بِأَنَّكِ حُبْلَى فَمَهْمَا وَلَدْتِ مِنْ وَلَدٍ فَسَمِّيهِ مَاتَ الدِّينُ قَالَ وَ أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَالَتْ حُضُورٌ قَالَ امْضِي مَعِي إِلَيْهِمْ فَجَمَعَهُمْ وَ فَعَلَ فِي أَمْرِهِمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُهُ وَ حَكَمَ بِمَا حَكَمْتُ وَ قَالَ لِلْمَرْأَةِ سَمِّي ابْنَكِ هَذَا عَاشَ الدِّينُ
17 بَابُ جُمْلَةٍ مِنَ الْقَضَايَا وَ الْأَحْكَامِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
21645- 1 السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى
388
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ تَهْوَاهُ وَ لَمْ تَقْدِرْ لَهُ عَلَى حِيلَةٍ فَذَهَبَتْ فَأَخَذَتْ بَيْضَةً فَأَخْرَجَتْ مِنْهَا الصُّفْرَةَ وَ صَبَّتِ الْبَيَاضَ عَلَى ثِيَابِهَا وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَا خَلِيفَةُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَخَذَنِي فِي مَوْضِعٍ كَذَا فَفَضَحَنِي قَالَ فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَ الْأَنْصَارِيَّ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ فَجَعَلَ الْأَنْصَارِيُّ يَحْلِفُ وَ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَثَبَّتْ فِي أَمْرِي فَلَمَّا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَرَى فَنَظَرَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى بَيَاضٍ عَلَى ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا فَاتَّهَمَهَا أَنْ تَكُونَ احْتَالَتْ لِذَلِكَ فَقَالَ ائْتُونِي بِمَاءٍ حَارٍّ قَدْ أُغْلِيَ غَلَيَانًا شَدِيداً فَفَعَلُوا فَلَمَّا أُتِيَ بِالْمَاءِ أَمَرَهُمْ فَصَبُّوهُ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيَاضِ فَاشْتَوَى ذَلِكَ الْبَيَاضُ فَأَخَذَهُ(ع)فَأَلْقَاهُ إِلَى فِيهِ فَلَمَّا عَرَفَ الطَّعْمَ أَلْقَاهُ مِنْ فِيهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا حَتَّى أَقَرَّتْ بِذَلِكَ وَ رَفَعَ اللَّهُ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عُقُوبَةَ عُمَرَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع):
وَ رَوَاهُ أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ،: بِاخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ وَ فِي آخِرِهِ فَلَمَّا أُتِيَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ أَمَرَ أَنْ يُلْقَى عَلَى ثَوْبِهَا فَأُلْقِيَ فَانْسَلَقَ بَيَاضُ الْبَيْضِ وَ ظَهَرَ أَمْرُهُ فَأَمَرَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَطْعَمَاهُ وَ يُلْقِيَاهُ لِيَقَعَ الْعِلْمُ الْيَقِينُ بِهِ فَفَعَلَاهُ فَرَأَيَاهُ بَيْضاً فَخَلَّى الْغُلَامَ وَ أَمَرَ بِالْمَرْأَةِ فَأَوْجَعَهَا أَدَباً
21646- 2، وَ بِإِسْنَادٍ مَرْفُوعٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ غُلَاماً بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمِّي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا غُلَامُ لِمَ تَدْعُو عَلَى أُمِّكَ فَقَالَ يَا خَلِيفَةُ إِنَّهَا حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعاً وَ أَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ فَلَمَّا تَرَعْرَعْتُ وَ عَرَفْتُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ وَ يَمِينِي مِنْ شِمَالِي طَرَدَتْنِي وَ انْتَفَتْ وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُنِي فَقَالَ عُمَرُ أَيْنَ تَكُونُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ فَقَالَ
389
عُمَرُ عَلَيَّ بِأُمِّ الْغُلَامِ قَالَ فَأَتَوْا بِهَا مَعَ أَرْبَعَةِ إِخْوَةٍ فِي قَسَامَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُ الصَّبِيَّ وَ أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ مُدَّعٍ ظَلُومٌ غَشُومٌ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَ أَنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ فَقَالَ وَ اللَّهِ هَذِهِ أُمِّي حَمَلَتْنِي تِسْعاً وَ أَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ فَلَمَّا تَرَعْرَعْتُ وَ عَرَفْتُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ وَ يَمِينِي وَ شِمَالِي طَرَدَتْنِي وَ انْتَفَتْ مِنِّي وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُنِي فَقَالَ عُمَرُ يَا هَذِهِ مَا يَقُولُ الْغُلَامُ فَقَالَتْ وَ الَّذِي احْتَجَبَ بِالنُّورِ فَلَا عَيْنَ تَرَاهُ وَ حَقِّ مُحَمَّدٍ(ص)وَ مَا وَلَدَ مَا أَعْرِفُهُ وَ لَا أَدْرِي أَيُّ النَّاسِ هُوَ وَ أَنَّهُ غُلَامٌ مُدَّعٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَنِي فِي عَشِيرَتِي وَ أَنَا جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أَتَزَوَّجْ قَطُّ وَ إِنِّي بِخَاتَمِ رَبِّي فَقَالَ عُمَرُ أَ لَكِ شُهُودٌ فَقَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ فَتَقَدَّمَ الْقَسَامَةُ فَشَهِدُوا أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ مُدَّعٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَ أَنَّ هَذِهِ جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا فَقَالَ عُمَرُ خُذُوا بِيَدِ الْغُلَامِ وَ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى السِّجْنِ حَتَّى نَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ فَإِنْ عُدِّلَتْ شَهَادَتُهُمْ جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي فَأُخِذَ بِيَدِ الْغُلَامِ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى السِّجْنِ فَتَلَقَّاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَنَادَى الْغُلَامُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي غُلَامٌ مَظْلُومٌ وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ وَ هَذَا عُمَرُ قَدْ أَمَرَ بِي إِلَى الْحَبْسِ فَقَالَ(ع)رُدُّوهُ فَلَمَّا رَدُّوهُ قَالَ لَهُمْ أَمَرْتُ بِهِ إِلَى السِّجْنِ فَرَدَدْتُمُوهُ إِلَيَّ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِرَدِّهِ إِلَيْكَ وَ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ لَا تَعْصُوا لِعَلِيٍّ(ع)أَمْراً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ(ع)عَلَيَّ بِأُمِّ الْغُلَامِ فَأَتَوْا بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَقَالَ
390
ع لِعُمَرَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عُمَرُ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَعْلَمُكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ(ع)لِلْمَرْأَةِ أَ لَكِ شُهُودٌ قَالَتْ نَعَمْ فَتَقَدَّمَ الْقَسَامَةُ فَشَهِدُوا بِالشَّهَادَةِ الْأُولَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمُ الْيَوْمَ بِقَضِيَّةٍ هِيَ مَرْضَاةُ الرَّبِّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ لَكِ وَلِيٌّ فَقَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ إِخْوَتِي فَقَالَ لِإِخْوَتِهَا أَمْرِي فِيكُمْ وَ فِيهَا جَائِزٌ قَالُوا نَعَمْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ أَمْرُكَ فِينَا وَ فِي أُخْتِنَا جَائِزٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ عُمَرَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ الْمَهْرُ مِنْ مَالِي يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالدَّرَاهِمِ فَأَتَاهُ قَنْبَرٌ بِهَا فَصَبَّهَا فِي يَدِ الْغُلَامِ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا فَصُبَّهَا فِي حِجْرِ امْرَأَتِكَ وَ لَا تَأْتِنَا إِلَّا وَ بِكَ أَثَرُ الْعُرْسِ يَعْنِي الْغُسْلَ فَقَامَ الْغُلَامُ فَصَبَّ الدَّرَاهِمَ فِي حِجْرِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ تَلَبَّبَهَا وَ قَالَ لَهَا قُومِي فَنَادَتِ الْمَرْأَةُ النَّارَ النَّارَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ تُرِيدُ أَنْ تُزَوِّجَنِي وَلَدِي هَذَا وَ اللَّهِ وَلَدِي زَوَّجَنِي إِخْوَتِي هَجِيناً فَوَلَدْتُ مِنْهُ هَذَا فَلَمَّا تَرَعْرَعَ وَ شَبَّ أَمَرُونِي أَنْ أَنْتَفِيَ مِنْهُ وَ أَطْرُدَهُ وَ هَذَا وَ اللَّهِ ابْنِي وَ فُؤَادِي يَتَحَرَّقُ أَسَفاً عَلَى وَلَدِي قَالَ ثُمَّ أَخَذَتْ بِيَدِ الْغُلَامِ وَ انْطَلَقَتْ وَ نَادَى عُمَرُ وَا عُمَرَاهْ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ
21647- 3، وَ بِإِسْنَادٍ مَرْفُوعٍ قَالَ: بَيْنَا رَجُلَانِ جَالِسَانِ فِي دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ مَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ وَ كَانَ عَبْداً فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَيْدِهِ كَذَا وَ كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً فَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ فِيهِ كَمَا قُلْتَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً قَالَ فَذَهَبَا إِلَى مَوْلَى الْعَبْدِ فَقَالا إِنَّا قَدْ حَلَفْنَا عَلَى كَذَا وَ كَذَا فَحُلَّ قَيْدَ غُلَامِكَ حَتَّى نَزِنَهُ فَقَالَ مَوْلَى الْعَبْدِ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ
391
حَلَلْتُ قَيْدَ غُلَامِي قَالَ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مَوْلَاهُ أَحَقُّ بِهِ اذْهَبُوا فَاعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ فَقَالُوا اذْهَبُوا بِنَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ فَأَتَوْهُ(ع)فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مَا أَهْوَنَ هَذَا ثُمَّ دَعَا بِجَفْنَةٍ وَ أَمَرَ بِقَيْدِ الْغُلَامِ فَشُدَّ عَلَيْهِ خَيْطٌ وَ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَ الْقَيْدَ فِي الْجَفْنَةِ ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتْ ثُمَّ قَالَ ارْفَعُوا الْقَيْدَ فَرُفِعَ الْقَيْدُ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا أُخْرِجَ نَقَصَ الْمَاءُ ثُمَّ دَعَا بِزُبَرِ الْحَدِيدِ فَأَرْسَلَهَا فِي الْمَاءِ حَتَّى تَرَاجَعَ الْمَاءُ إِلَى مَوْضِعِهِ حِينَ كَانَ الْقَيْدُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ زِنُوا هَذَا الْحَدِيدَ فَإِنَّهُ وَزْنُهُ
21648- 4، وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): ادَّعَى رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ مَمْلُوكُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَبَنَى لَهُمَا بَيْتاً وَ جَعَلَ لَهُمَا كُوَّتَيْنِ قَرِيبَةً إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى وَ أَدْخَلَهُمَا الْبَيْتَ وَ أَخْرَجَ رَأْسَيْهِمَا مِنَ الْكُوَّتَيْنِ وَ قَالَ لِقَنْبَرٍ قُمْ عَلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ فَإِذَا قُلْتُ لَكَ اضْرِبْ عُنُقَ الْمَمْلُوكِ فَفَزِّعْهُمَا وَ لَا تَضْرِبَنَّ أَحَداً مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ لَهُ اضْرِبْ عُنُقَ الْمَمْلُوكِ فَهَزَّ قَنْبَرٌ السَّيْفَ فَأَدْخَلَ أَحَدُهُمَا رَأْسَهُ وَ بَقِيَ رَأْسُ الْآخَرِ خَارِجاً مِنَ الْكُوَّةِ فَدَفَعَ الَّذِي أَدْخَلَ رَأْسَهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَإِنَّهُ مَمْلُوكُكَ
21649- 5 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، مُرْسَلًا: إِنَّ غُلَاماً طَلَبَ مَالَ أَبِيهِ مِنْ عُمَرَ وَ ذَكَرَ أَنَّ وَالِدَهُ تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ وَ الْوَلَدُ طِفْلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَاحَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَ طَرَدَهُ فَخَرَجَ يَتَظَلَّمُ مِنْهُ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ إِلَى الْجَامِعِ حَتَّى أَكْشِفَ أَمْرَهُ فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرَهُ
392
بِخَبَرِهِ فَقَالَ(ع)لَأَحْكُمَنَّ فِيهِ بِحُكُومَةٍ حَكَمَ اللَّهُ بِهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ لَا يَحْكُمُ بِهَا إِلَّا مَنِ ارْتَضَاهُ لِعِلْمِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ هَاتِ مِجْرَفَةً ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِنَا إِلَى قَبْرِ وَالِدِ الصَّبِيِّ فَسَارُوا فَقَالَ احْفِرُوا هَذَا الْقَبْرَ وَ انْبُشُوهُ وَ اسْتَخْرِجُوا لِي ضِلْعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى الْغُلَامُ فَقَالَ لَهُ شُمَّهُ فَلَمَّا شَمَّهُ انْبَعَثَ الدَّمُ مِنْ مِنْخَرَيْهِ فَقَالَ(ع)إِنَّهُ وَلَدُهُ قَالَ عُمَرُ بِانْبِعَاثِ الدَّمِ تُسَلِّمُ إِلَيْهِ الْمَالَ فَقَالَ إِنَّهُ أَحَقُّ بِالْمَالِ مِنْكَ وَ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَمَرَ الْحَاضِرِينَ بِشَمِّ الضِّلْعِ فَشَمُّوهُ فَلَمْ يَنْبَعِثِ الدَّمُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَمَرَ أَنْ أُعَيدَ إِلَيْهِ ثَانِيَةً وَ قَالَ شُمَّهُ فَلَمَّا شَمَّهُ انْبَعَثَ الدَّمُ انْبِعَاثاً كَثِيراً فَقَالَ(ع)إِنَّهُ أَبُوهُ فَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْمَالَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ
21650- 6، وَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَزَامٍ الْأَسَدِيِّ: أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ مُنَازَعَةُ جَارِيَتَيْنِ تَنَازَعَتَا فِي ابْنٍ وَ بِنْتٍ فَقَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ مُفَرِّجُ الْكُرَبِ فَدُعِيَ لَهُ بِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَدَعَا بِقَارُورَتَيْنِ فَوَزَنَهُمَا ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ فَحَلَبَتْ فِي قَارُورَةٍ وَ وَزَنَ الْقَارُورَتَيْنِ فَرَجَحَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ الِابْنُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَرْجَحُ وَ الْبِنْتُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَخَفُّ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَدْ جَعَلَتِ الْأَطِبَّاءُ ذَلِكَ أَسَاساً فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى
21651- 7 الشَّيْخُ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غُلَامٌ يَافِعٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أُمِّي جَحَدَتْ حَقِّي مِنْ مِيرَاثِ
393
أَبِي وَ أَنْكَرَتْنِي وَ قَالَتْ لَسْتَ بِوَلَدِي فَأَحْضَرَهَا وَ قَالَ لَهَا لِمَ جَحَدْتِ وَلَدَكِ هَذَا الْغُلَامَ وَ أَنْكَرْتِيهِ قَالَتْ إِنَّهُ كَاذِبٌ فِي زَعْمِهِ وَ لِي شُهُودٌ بِأَنِّي بِكْرٌ عَاتِقٌ مَا عَرَفْتُ بَعْلًا وَ كَانَتْ قَدْ أَرْشَتْ سَبْعَ نَفَرٍ مِنَ النِّسَاءِ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ بِأَنِّي بِكْرٌ لَمْ أَتَزَوَّجْ وَ لَا أَعْرِفُ بَعْلًا فَقَالَ لَهَا عُمَرُ أَيْنَ شُهُودُكِ فَأَحْضَرَتْهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَشَهِدْنَ أَنَّهَا بِكْرٌ لَمْ يَمَسَّهَا ذَكَرٌ وَ لَا بَعْلٌ فَقَالَ الْغُلَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا عَلَامَةٌ أَذْكُرُهَا لَهَا عَسَى تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا بَدَا لَكَ فَقَالَ الْغُلَامُ كَانَ وَالِدِي شَيْخَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ الْمُزَنِيُّ وَ [إِنِّي] رُزِقْتُ فِي عَامٍ شَدِيدِ الْمَحْلِ وَ بَقِيتُ عَامَيْنِ كَامِلَيْنِ أَرْتَضِعُ مِنْ شَاةٍ ثُمَّ إِنَّنِي كَبِرْتُ وَ سَافَرَ وَالِدِي مَعَ جَمَاعَةٍ فِي تِجَارَةٍ فَعَادُوا وَ لَمْ يَعُدْ وَالِدِي مَعَهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا إِنَّهُ دَرَجَ فَلَمَّا عَرَفَتْ وَالِدَتِي الْخَبَرَ أَنْكَرَتْنِي وَ أَبْعَدَتْنِي وَ قَدْ أَضَرَّتْ بِيَ الْحَاجَةُ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا مُشْكِلٌ لَا يَحُلُّهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَقُومُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ(ع)فَمَضَى الْغُلَامُ وَ هُوَ يَقُولُ أَيْنَ مَنْزِلُ كَاشِفِ الْكُرُوبِ وَ مُحِلِّ الْمُشْكِلَاتِ فَوَقَفَ هُنَاكَ يَقُولُ يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ أَيْنَ خَلِيفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَقّاً فَجَاءُوا بِهِ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَاشِفِ الْكُرُوبِ وَ مُحِلِّ الْمُشْكِلَاتِ فَوَقَفَ هُنَاكَ يَقُولُ يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ وَ مَا لَكَ يَا غُلَامُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ أُمِّي جَحَدَتْنِي حَقِّي وَ أَنْكَرَتْنِي [وَ زَعَمَتْ] أَنِّي لَمْ أَكُنْ وَلَدَهَا فَقَالَ(ع)أَيْنَ قَنْبَرٌ فَأَجَابَهُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ امْضِ وَ أَحْضِرِ الِامْرَأَةَ إِلَى مَسْجِدِ
394
رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَضَى قَنْبَرٌ وَ أَحْضَرَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ لِمَ جَحَدْتِ وَلَدَكِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا بِكْرٌ لَيْسَ لِي وُلْدٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ لَهَا لَا تُطِيلِي الْكَلَامَ أَنَا ابْنُ عَمِّ الْبَدْرِ التَّمَامِ وَ أَنَا مِصْبَاحُ الظَّلَامِ وَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي بِقِصَّتِكَ فَقَالَتْ يَا مَوْلَايَ أَحْضِرْ قَابِلَةً تَنْظُرُنِي أَنَا بِكْرٌ عَاتِقٌ أَمْ لَا فَأَحْضَرُوا قَابِلَةَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهَا أَعْطَتْهَا سِوَاراً كَانَ فِي عَضُدِهَا وَ قَالَتْ لَهَا اشْهَدِي بِأَنِّي بِكْرٌ فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهَا قَالَتْ لَهُ يَا مَوْلَايَ إِنَّهَا بِكْرٌ فَقَالَ(ع)كَذَبَتِ الْعَجُوزُ يَا قَنْبَرُ فَتِّشِ الْعَجُوزَ وَ خُذْ مِنْهَا السِّوَارَ قَالَ قَنْبَرٌ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كَتِفِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ ضَجَّ الْخَلَائِقُ فَقَالَ الْإِمَامُ اسْكُتُوا فَأَنَا عَيْبَةُ عِلْمَةِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ أَحْضَرَ الْجَارِيَةَ وَ قَالَ لَهَا يَا جَارِيَةُ أَنَا زَيْنُ الدِّينِ أَنَا قَاضِي الدِّينِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ الْمُدَّعِي عَلَيْكِ فَتَقْبَلِينَهُ مِنِّي زَوْجاً فَقَالَتْ لَا يَا مَوْلَايَ أَ تُبْطِلُ شَرْعَ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ لَهَا بِمَا ذَا فَقَالَتْ تُزَوِّجُنِي بِوَلَدِي كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ الْإِمَامُ جٰاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْبٰاطِلُ وَ مَا يَكُونُ هَذَا مِنْكِ قَبْلَ الْفَضِيحَةِ فَقَالَتْ يَا مَوْلَايَ خَشِيتُ عَلَى الْمِيرَاثِ فَقَالَ لَهَا اسْتَغْفِرِي اللَّهَ تَعَالَى وَ تُوبِي إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا وَ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِوَالِدَتِهِ وَ بِإِرْثِ أَبِيهِ
21652- 8 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَضَى بِالْبَصْرَةِ لِقَوْمٍ حَدَّادِينَ اشْتَرَوْا بَابَ حَدِيدٍ مِنْ قَوْمٍ فَقَالَ أَصْحَابُ الْبَابِ كَذَا وَ كَذَا مَنّاً فَصَدَّقُوهُمْ وَ ابْتَاعُوهُ فَلَمَّا حَمَلُوا الْبَابَ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ قَالُوا لِلْمُشْتَرِي مَا فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنَ الْوَزْنِ فَسَأَلُوهُمُ الْحَطِيطَةَ فَأَبَوْا فَارْتَجَعُوا عَلَيْهِمْ فَصَارُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَدُلُّكُمْ احْمِلُوهُ إِلَى الْمَاءِ فَحُمِلَ فَطُرِحَ فِي زَوْرَقٍ صَغِيرٍ وَ عُلِّمَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَلَغَهُ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُوا مَكَانَهُ تَمْراً مَوْزُوناً فَمَا زَالُوا
395
يَطْرَحُونَهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ مَوْزُوناً حَتَّى بَلَغَ الْغَايَةَ فَقَالَ كَمْ طَرَحْتُمْ قَالُوا كَذَا وَ كَذَا مَنّاً وَ رِطْلًا قَالَ(ع)وَزْنُهُ هَذَا
21653- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: اجْتَمَعَ رَجُلَانِ يَتَغَدَّيَانِ مَعَ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ وَ مَعَ وَاحِدٍ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ قَالَ فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا فَقَالا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ الْغَدَاءَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ فَقَعَدَ وَ أَكَلَ مَعَهُمَا فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَطَرَحَ إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ هَذِهِ عِوَضٌ لَكُمَا بِمَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا قَالَ فَتَنَازَعَا بِهَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ النِّصْفُ لِي وَ النِّصْفُ لَكَ وَ قَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لِي خَمْسَةٌ بِقَدْرِ خَمْسَتِي وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ بِقَدْرِ ثَلَاثَتِكَ فَأَبَيَا وَ تَنَازَعَا حَتَّى ارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاقْتَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ(ع)إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ دَنِيءٌ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَرْفَعَا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ أَرَى أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ أَنْ يُعْطِيَكَ ثَلَاثَةً وَ خُبْزُهُ أَكْثَرُ مِنْ خُبْزِكَ فَارْضَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ قَالَ فَإِنَّمَا لَكَ فِي مُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ فَخُذْ دِرْهَماً وَ أَعْطِهِ سَبْعَةً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَرَضَ عَلَيَّ ثَلَاثَةً فَأَبَيْتُ فَآخُذُ وَاحِداً قَالَ عَرَضَ ثَلَاثَةً لِلصُّلْحِ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ وَ إِنَّمَا لَكَ فِي مُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ قَالَ فَأَوْقِفْنِي عَلَى هَذَا قَالَ أَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثَتَكَ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ قَالَ بَلَى قَالَ أَ وَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ خَمْسَتَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً قَالَ بَلَى قَالَ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً وَ أَكَلَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً وَ أَكَلَ هُوَ ثَمَانِيَةً فَبَقِيَ مِنْ تِسْعَتِكَ أَنْتَ وَاحِدٌ أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَ بَقِيَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَبْعَةٌ أَكَلَهَا الضَّيْفُ فَلَهُ بِسَبْعَتِهِ سَبْعَةٌ
396
وَ لَكَ بِوَاحِدِكَ الَّذِي أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَاحِدٌ
21654- 10 وَ رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، بِاخِتَلافٍ يَنْبَغِي تَكْرَارُهُ قَالَ رُوِيَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ جَلَسَا لِلْغَدَاءِ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ وَ الْآخَرُ ثَلَاثَةً فَعَبَرَ بِهِمَا فِي الْحَالِ رَجُلٌ ثَالِثٌ فَعَزَمَا عَلَيْهِ فَنَزَلَ فَأَكَلَ مَعَهُمَا حَتَّى اسْتَوْفَوْا جَمِيعَ [ذَلِكَ] فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ دَفَعَ إِلَيْهِمَا فِضَّةً وَ قَالَ هَذِهِ عِوَضٌ مِمَّا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا فَوَزَنَاهَا فَصَارَفَاهَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ الْأَرْغِفَةِ لِي مِنْهَا خَمْسَةٌ وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ بِحِسَابِ مَا كَانَ لَنَا وَ قَالَ الْآخَرُ بَلْ هِيَ مَقْسُومَةٌ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا وَ تَشَاحَّا فَارْتَفَعَا إِلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي فِي أَيَّامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَعَرَّفَاهُ أَمْرَهُمَا فَحَارَ فِي قِصَّتِهِمَا وَ لَمْ يَدْرِ مَا يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمَا فَحَمَلَهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا فَاسْتَطْرَفَ أَمْرَهُمَا وَ قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَ الْخُصُومَةُ [فِيهِ] غَيْرُ جَمِيلَةٍ فَعَلَيْكُمَا بِالصُّلْحِ فَإِنَّهُ أَجْمَلُ بِكُمَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ الْأَرْغِفَةِ لَسْتُ أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ وَ وَاجِبِ الْحُكْمِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِذَا أَبَيْتَ الصُّلْحَ وَ لَمْ تُرِدْ إِلَّا الْقَضَاءَ فَلَكَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَ لِرَفِيقِكَ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ وَ قَدْ عَجَبَ هُوَ وَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيِّنْ لِي وَجْهَ ذَلِكَ لِأَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِي فَقَالَ أَنَا أُعَلِّمُكَ أَ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ مَا لَكُمَا ثَمَانِيَةَ أَرْغِفَةٍ أَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا بِحِسَابِ الثُّلُثِ رَغِيفَيْنِ وَ ثُلُثَيْنِ قَالَ بَلَى فَقَالَ لَقَدْ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَمَانِيَةُ أَثْلَاثٍ فَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ الْأَرْغِفَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً أَكَلَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً بَقِيَ [لَهُ] سَبْعَةٌ وَ أَنْتَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ وَ هِيَ تِسْعَةُ
397
أَثْلَاثٍ أَكَلْتَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً بَقِيَ لَكَ ثُلُثٌ وَاحِدٌ فَلِصَاحِبِكَ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَ لَكَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فَانْصَرَفَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِهِمَا
21655- 11 الْمُفِيدُ أَيْضاً فِي الرِّسَالَةِ الْعَوِيصَةِ،" مَسْأَلَةٌ أُخْرَى فِي رَجُلٍ مَلَكَ عَبِيداً مِنْ غَيْرِ ابْتِيَاعٍ لَهُمْ وَ لَا هِبَةٍ وَ لَا صَدَقَةٍ وَ لَا غَنِيمَةِ حَرْبٍ وَ لَا مِيرَاثٍ مِنْ مَالِكٍ تَرَكَهُمْ الْجَوَابُ هَذَا الرَّجُلُ تَزَوَّجَتْ أُمُّهُ بَعْدَ أَبِيهِ نَصْرَانِيّاً فَأَوْلَدَهَا أَوْلَاداً وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِقَتْلِهَا وَ جَعَلَ أَوْلَادَهَا مِنَ النَّصْرَانِيِّ رِقّاً لِأَخِيهِمُ الْمُسْلِمِ
18 بَابُ وُجُوبِ الْحُكْمِ بِمِلْكِيَّةِ صَاحِبِ الْيَدِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهَا وَ جَوَازِ الشَّهَادَةِ لِصَاحِبِ الْيَدِ بِالْمِلكِ وَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي تَتَبُّعُ أَحْكَامِ مَنْ قَبْلَهُ وَ حُكْمِ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ
21656- 1 أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ، رَوَى مَشَايِخُنَا: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا تَقَدَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِلشَّهَادَةِ بِسَبَبِ أَمْرِ فَدَكَ فَامْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ لِفَاطِمَةَ(ع)قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا صَدَقْتَنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ قُلْ قَالَ أَخْبِرْنِي لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْكَ فِي شَيْءٍ هُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَ كُنْتَ تُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ دُونَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَكَ ظُلْمُهُ قَالَ لَا قَالَ فَمِمَّنْ كُنْتَ تَطْلُبُ الْبَيِّنَةَ وَ عَلَى مَنْ كُنْتَ تُوجِبُ الْيَمِينَ قَالَ أَطْلُبُ الْبَيِّنَةَ مِنَ الْمُدَّعِي وَ [أُوجِبُ] الْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
398
قَالَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَ فَتَحْكُمُ فِينَا بِغَيْرِ مَا تَحْكُمُ بِهِ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَ أَنْتَ مِمَّنْ لَهُ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيبٌ وَ أَنْتَ لَا تُجِيزُ شَهَادَةَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ وَ تَرِكَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي يَدِ وَرَثَتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ بِأَنَّهَا لِغَيْرِهِ فَعَلَى مَنِ ادَّعَى ذَلِكَ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ مِمَّنْ لَا نَصِيبَ لَهُ فِيمَا يَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى وَرَثَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْيَمِينُ فِيمَا يُنْكِرُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَتَى فَعَلْتَ [غَيْرَ] ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفْتَ نَبِيَّنَا(ص)وَ تَرَكْتَ حُكْمَ اللَّهِ وَ حُكْمَ رَسُولِهِ إِذْ قَبِلْتَ شَهَادَةَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ عَلَيْنَا وَ طَالَبْتَنَا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَا نُنْكِرُهُ مِمَّا ادَّعَوْهُ عَلَيْنَا فَهَلْ هَذَا إِلَّا الظُّلْمُ وَ التَّحَامُلُ
21657- 2 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ الْعَجَبُ لِقَوْمٍ يَرَوْنَ سُنَنَ نَبِيِّهِمْ تُغَيَّرُ وَ تُبَدَّلُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ فَلَا يُغَيِّرُونَ وَ لَا يُنْكِرُونَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ قَبَضَ هُوَ وَ صَاحِبُهُ فَدَكَ وَ هِيَ فِي يَدِ فَاطِمَةَ(ع)مَقْبُوضَةٌ قَدْ أَكَلَتْ غَلَّتَهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَأَلَهَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِهَا وَ لَمْ يُصَدِّقْهَا وَ لَا صَدَّقَ أُمَّ أَيْمَنَ وَ هُوَ يَعْلَمُ يَقِيناً أَنَّهَا فِي يَدِهَا وَ لَمْ يَكُنْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَسْأَلَهَا
399
الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِهَا وَ لَا يُتَّهَمَا ثُمَّ اسْتَحْسَنَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ حَمِدُوهُ وَ قَالُوا إِنَّمَا حَمَلَهُ [عَلَى] ذَلِكَ الْوَرَعُ وَ الْفَضْلُ ثُمَّ حَسَّنَ قَبِيحَ فِعْلِهِمَا [أَنْ عَدَلَا عَنْهَا] فَقَالا نَظُنُّ أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)لَنْ تَقُولَ إِلَّا حَقّاً وَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَ أُمَّ أَيْمَنَ لَمْ يَشْهَدَا إِلَّا بِحَقٍّ فَلَوْ كَانَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ امْرَأَةٌ أُخْرَى أَمْضَيْنَاهَا لَهَا إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ قَدْ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)لَهُمَا حِينَ أَرَادَ انْتِزَاعَهَا مِنْهَا أَ لَيْسَتْ فِي يَدِي وَ فِيهَا وَكِيلِي وَ قَدْ أَكَلْتُ غَلَّتَهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَيٌّ قَالا بَلَى قَالَتْ فَلِمَ تَسْأَلَا [نِي] الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَالا لِأَنَّهَا فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ أَ فَتُرِيدَانِ أَنْ تَرُدَّا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ تَحْكُمَا فِي خَاصَّتِهِ بِمَا لَمْ تَحْكُمَا فِي سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا رَكِبَ هَؤُلَاءِ مِنَ الْإِثْمِ أَرَأَيْتُمَا إِنِ ادَّعَيْتُ مَا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَ تَسْأَلُونَنِي الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونَهُمْ قَالا بَلْ نَسْأَلُكِ قَالَتْ فَإِنِ ادَّعَى جَمِيعُ الْمُسْلِينَ مَا فِي يَدِي أَ تَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونَهُمْ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ هَذِهِ أَرْضُ الْمُسْلِمِينَ وَ فَيْؤُهُمْ وَ هِيَ فِي يَدِ فَاطِمَةَ(ع)تَأْكُلُ غَلَّتَهَا وَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهَا ادَّعَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَهَبَهَا لَهَا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ وَ هِيَ فَيْؤُهُمْ وَ حَقُّهُمْ الْخَبَرَ
400
19 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَ حُكْمِ الْقَبَالَةِ الْمُوَدَّعَةِ لِرَجُلَيْنِ
21658- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ وَ يَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِنْ كَانَتْ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُوثَقْ بِالْغَرِيمِ الْمَحْكُومِ لَهُ أُخِذَ عَلَيْهِ كَفِيلٌ بِمَا يُدْفَعُ [إِلَيْهِ] مِنْ مَالِ الْغَائِبِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حُجَّةٌ رُدَّ إِلَيْهِ
21659- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي النِّهَايَةِ، رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْهُمَا(ع)قَالَ: الْغَائِبُ يُقْضَى عَلَيْهِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ يُبَاعُ مَالُهُ وَ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ وَ هُوَ غَائِبٌ وَ يَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ قَالَ وَ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِكُفَلَاءَ
20 بَابُ أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا تَرَافَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُمْ
21660- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَافَعَ إِلَى الْقَاضِي أَهْلُ الْكِتَابِ قَضَى بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ
401
21 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِكِتَابِ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ
21661- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فِي مَالٍ وَ لَمْ يَعْرِفِ الْقَاضِي عَدَالَتَهُمْ وَ كَانَ فِي بَلَدٍ آخَرَ قَاضٍ آخَرُ يَعْرِفُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ فِي طَلَاقٍ أَوْ حَدٍّ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ وَ لَا شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ وَ لَا يُقْبَلُ كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ فِي حَدٍّ
21662- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْفُذُ كِتَابُ قَاضِي أَهْلِ الْبَغْيِ وَ لَا يُكَاتَبُ
22 بَابُ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا يُحْبَسُ الْمَحْدُودُ إِلَّا فِيمَا استُثْنِيَ وَ لَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ الثِّيَابَ
21663- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يُسْتَحْلَفُ صَاحِبُ الْحَدِّ إِذَا اتُّهِمَ
21664- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ الْحَدِّ ظُلْمٌ
21665- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَتَاهُ رَجُلٌ بِرَجُلٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا افْتَرَى عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ ع
402
أَ لَكَ بَيِّنَةٌ فَقَالَ لَا قَالَ فَحَلَّفَهُ
21666- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْأَيْمَانِ فِي الْحُدُودِ
21667- 5، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَهُ وَ لَمْ يَجِئْ بِبَيِّنَةٍ وَ قَالَ اسْتَحْلِفْهُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا يَمِينَ فِي حَدٍّ
23 بَابُ أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ الْحُكْمُ وَ الْحَدِّ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْأَحْكَامُ عَلَى الصِّبْيَانِ أَوِ الْبَنَاتِ
21668- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ إِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُنَّ لَمْ يَنْزِلْ بِكُمْ بَلَاءٌ جِهَادُ عَدُوِّكُمْ وَ إِذَا رَفَعْتُمْ إِلَى أَئِمَّتِكُمْ حُدُودَكُمْ فَحَكَمُوا فِيهَا بِالْعَدْلِ وَ مَا لَمْ يَتْرُكُوا الْجِهَادَ
21669- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: لَا يَصْلُحُ الْحُكْمُ وَ لَا الْحُدُودُ وَ لَا الْجُمُعَةُ إِلَّا بِإِمَامٍ:
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ بِإِمَامٍ عَدْلٍ
403
24 بَابُ مَنْ يَجُوزُ حَبْسُهُ
21670- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُخْرِجُ أَهْلَ السُّجُونِ مَنْ حُبِسَ فِي دَيْنٍ أَوْ تُهَمَةٍ إِلَى الْجُمُعَةِ فَيَشْهَدُونَهَا وَ يَضْمَنُهُمُ الْأَوْلِيَاءُ حَتَّى يَرُدُّوهُمْ
21671- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمْ الْمُخْتَلِسُ فَإِنَّمَا هِيَ الدَّغَارَةُ الْمُغْلَبَةُ عَلَيْهِ ضَرْبٌ وَ حَبْسٌ الْخَبَرَ
21672- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا حَبْسَ فِي تُهَمَةٍ إِلَّا فِي دَمٍ وَ الْحَبْسُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ ظُلْمٌ
21673- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خُلِّدَ فِي السِّجْنِ رُزِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ لَا يُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ الَّذِي يُمْسَكُ عَلَى الْمَوْتِ وَ الْمَرْأَةُ تَرْتَدُّ حَتَّى تَتُوبَ وَ السَّارِقُ بَعْدَ قَطْعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ
21674- 5، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ اسْتَدْرَكَ عَلَى ابْنِ هَرْمَةَ خِيَانَةً وَ كَانَ عَلَى سُوقِ الْأَهْوَازِ فَكَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَنَحِّ ابْنَ هَرْمَةَ عَنِ السُّوقِ وَ أَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ وَ اسْجُنْهُ وَ نَادِ عَلَيْهِ وَ اكْتُبْ إِلَى أَهْلِ عَمَلِكَ لِتُعْلِمَهُمْ رَأْيِي فِيهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِيهِ غَفْلَةٌ وَ لَا تَفْرِيطٌ فَتَهْلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَعْزِلُكَ أَخْبَثَ عُزْلَةٍ وَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ
404
يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَخْرِجْهُ مِنَ السِّجْنِ وَ اضْرِبْهُ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ سَوْطاً وَ طُفْ بِهِ فِي الْأَسْوَاقِ فَمَنْ أَتَى عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ فَحَلِّفْهُ مَعَ شَاهَدِهِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ مِنْ مَكْسَبِهِ مَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ وَ مُرْ بِهِ إِلَى السِّجْنِ مِهَانًا مَقْبُوضاً وَ احْزِمْ رِجْلَيْهِ بِحِزَامٍ وَ أَخْرِجْهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَ لَا تَحُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَنْ يَأْتِيهِ بِمَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ أَوْ مَفْرَشٍ وَ لَا تَدَعْ أَحَداً يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِمَّنْ يُلَقِّنُهُ اللُّدَدَ وَ يُرَجِّيهِ الْخَلَاصَ فَإِنْ صَحَّ عِنْدَكَ أَنَّ أَحَداً لَقَّنَهُ مَا يَضُرُّ بِهِ مُسْلِماً فَاضْرِبْهُ بِالدِّرَّةِ وَ احْبِسْهُ حَتَّى يَتُوبَ وَ مُرْ بِإِخْرَاجِ أَهْلِ السِّجْنِ إِلَى صَحْنِ السِّجْنِ فِي اللَّيْلِ لِيَتَفَرَّجُوا غَيْرَ ابْنِ هَرْمَةَ إِلَّا أَنْ تَخَافَ مَوْتَهُ فَتُخْرِجُهُ مَعَ أَهْلِ السِّجْنِ إِلَى الصَّحْنِ فَإِنْ رَأَيْتَ لَهُ طَاقَةً أَوِ اسْتَطَاعَةً فَاضْرِبْهُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ يَوْماً خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ سَوْطاً بَعْدَ الْخَمْسَةِ وَ ثَلَاثِينَ سَوْطاً الْأُولَى وَ اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا فَعَلْتَ فِي السُّوقِ وَ مَنِ اخْتَرْتَ بَعْدَ الْخَائِنِ وَ اقْطَعْ عَنِ الْخَائِنِ رِزْقَهُ
21675- 6 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ،" فِي سِيَاقِ قِصَّةِ مَصْقَلَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَامِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى أَرْدَشِيرَ وَ صَرْفِهِ مَالَ الْخَرَاجِ فِي شِرَاءِ أُسَارَى نَصَارَى بَنِي نَاجِيَةَ وَ عِتْقِهِمْ" قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي السَّيْفِ عَنِ الصَّلْتِ عَنْ ذُهَلَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَعَانِي مَصْقَلَةُ إِلَى رَحْلَةٍ فَقَدِمَ عَشَاءَهُ وَ أَطْعَمَنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْمَالِ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَا مَكَثَ لَيْلَةً وَاحِدَةً بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حَتَّى لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً(ع)فَقَالَ مَا لَهُ تَرَّحَهُ اللَّهُ فَعَلَ فِعْلَ السَّيِّدِ وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ وَ خَانَ خِيَانَةَ الْفَاجِرِ أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَقَامَ فَعَجَزَ مَا زِدْنَا عَلَى حَبْسِهِ فَإِنْ وَجَدْنَا لَهُ شَيْئاً أَخَذْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَالٍ تَرَكْنَاهُ ثُمَّ سَارَ إِلَى دَارِهِ
405
فَهَدِمَهَا
21676- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ الْحَدِّ ظُلْمٌ
25 بَابُ كَيْفِيَّةِ إِحْلَافِ الْأَخْرَسِ إِذَا أَنْكَرَ وَ لَا بَيِّنَةَ وَ الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ وَ جَوَازِ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ
21677- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي النِّهَايَةِ، رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَخْرَسِ كَيْفَ يُحَلَّفُ إِذَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَنْكَرَ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُتِيَ بِأَخْرَسَ وَ ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَنْكَرَ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى بَيَّنْتُ لِلْأُمَّةِ جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ائْتُونِي بِمُصْحَفٍ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لِلْأَخْرَسِ مَا هَذَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَشَارَ بِهِ [أَنَّهُ] كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ائْتُونِي بِوَلِيِّهِ فَأُتِيَ بِأَخٍ لَهُ فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ فَأَتَاهُ بِهِمَا ثُمَّ قَالَ لِأَخِ الْأَخْرَسِ قُلْ لِأَخِيكَ هَذَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِنَّهُ عَلِيٌّ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُهْلِكُ
406
الْمُدْرِكُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمُدَّعِيَ لَيْسَ لَهُ قِبَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَعْنِي الْأَخْرَسَ حَقٌّ وَ لَا طِلْبَةٌ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَ لَا سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ ثُمَّ غَسَلَهُ وَ أَمَرَ الْأَخْرَسَ أَنْ يَشْرَبَهُ فَامْتَنَعَ فَأَلْزَمَهُ الدَّيْنَ
26 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَلْفُ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَسْمَائِهِ الْخَاصَّةِ
21678- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ الْخَبَرَ
21679- 2، وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)هَلْ يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَداً مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ بِآلِهَتِهِمْ قَالَ لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَداً إِلَّا بِاللَّهِ
وَ بَاقِي الْأَخْبَارِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ
27 بَابُ حُكْمِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ وَ غَيْرِهَا وَ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ مِنَ الشُّهُودِ
21680- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ إِذَا كَانَتْ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ يُسْأَلُونَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوهَا فَإِذَا رُفِعَ الْحَدُّ إِلَى الْإِمَامِ فَلَا شَفَاعَةَ [لَهُ]
407
28 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ وَ أَحْكَامِ الدَّعْوَى
21681- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ دَنَانِيرَ وَ دَرَاهِمَ فَقَبَضَهَا مِنْهُ وَ مَضَى ثُمَّ عَادَ فَذَكَرَ أَنَّهَا رَدِيئَةٌ وَ وُجِدَتْ كَذَلِكَ رَدِيئَةً وَ قَالَ الدَّافِعُ مَا دَفَعْتُ غَيْرَ جَيِّدٍ قَالَ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَعْطَاهُ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَ بَدَّلَهَا لَهُ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُعْطِي بِاللَّهِ مَا أَعْطَيْتُكَ إِلَّا طَيِّباً يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَ أَنَّهُ مَا أَعْطَاهُ هَذِهِ الرَّدِيئَةَ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ حَلَفَ الْآخَرُ أَنَّهَا دَرَاهِمُهُ بِعَيْنِهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَ أَخَذَ مَكَانَهَا جِيَادًا وَ كَذَلِكَ إِنْ وَجَدَهَا نَاقِصَةً
21682- 2، وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ لِلْإِمَارَةِ وَ الْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ مَنْ سَأَلَ الْإِمَارَةَ لَمْ يُعَنْ عَلَيْهَا وَ وُكِلَ إِلَيْهَا وَ مَنْ أَتَتْهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِينَ عَلَيْهَا
21683- 3، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ إِمَارَةٍ وَ رِزْقٍ لِلْأَمِيرِ وَ لَا بُدَّ مِنْ عَرِيفٍ وَ رِزْقٍ لِلْعَرِيفِ وَ لَا بُدَّ مِنْ حَاسِبٍ وَ رِزْقٍ لِلْحَاسِبِ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَ رِزْقٍ لِلْقَاضِي
21684- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
408
ع أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَ رِزْقٍ لِلْقَاضِي وَ لَا بُدَّ مِنْ قَاسِمٍ وَ رِزْقٍ لِلْقَاسِمِ وَ لَا بُدَّ مِنْ حَاسِبٍ وَ رِزْقٍ لِلْحَاسِبِ:
وَ زَادَ فِي نُسْخَةِ الشَّهِيدِ: وَ لَا بُدَّ مِنْ أَمِينٍ وَ رِزْقٍ لِلْأَمِينِ
21685- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونَ الرَّوَّاسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)قَضَى قَضَاءً إِلَّا وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا فِي السُّنَّةِ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ لَوِ اخْتَصَمَ إِلَيَّ رَجُلَانِ فَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَكَثَا أَحْوَالًا كَثِيرَةً ثُمَّ أَتَيَانِي فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ لَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا قَضَاءً وَاحِداً لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ أَبَداً
409
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
أَبْوَابُ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ
1 بَابُ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ إِلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ
21686- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قَالَ إِذَا دَعَاكَ الرَّجُلُ تَشْهَدُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ حَقٍّ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَاعَسَ عَنْهُ
21687- 2، وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قَالَ [قَبْلَ الشَّهَادَةِ قَالَ] لَا يَنْبَغِي [لِأَحَدٍ] إِذَا مَا دُعِيَ لِلشَّهَادَةِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا أَنْ يَقُولَ لَا أَشْهَدُ لَكُمْ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْكِتَابِ
410
21688- 3، وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ قَالَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ
21689- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قَالَ حِينَ يُدْعَوْنَ قَبْلَ الْكِتَابِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِذَا دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ لَا أَشْهَدُ لَهُمْ وَ قَالَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ فَأَجِبْ الْخَبَرَ
21690- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا دُعِيَ رَجُلٌ لِيَشْهَدَ عَلَى رَجُلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ
2 بَابُ وُجُوبِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَ تَحْرِيمِ كِتْمَانِهَا
21691- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا أُشْهِدَ فَلَا يَمْتَنِعْ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
21692- 2، وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَتَمَ شَهَادَةً أَوْ شَهِدَ إِثْماً لِيَهْدِرَ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ لِيُتْوِيَ مَالَهُ أُتِيَ
411
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بِوَجْهِهِ ظُلْمَةٌ مَدَّ الْبَصَرِ وَ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ يَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ [حَقٍّ] لِيُخْرِجَ بِهَا حَقّاً لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ لِيَحْقِنَ بِهَا دَمَهُ أُتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ مَدَّ الْبَصَرِ يَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ
21693- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ أَمَّا إِذَا شَهِدْتَ فَدُعِيتَ [إِلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ] فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
21694- 4، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ
3 بَابُ وُجُوبِ إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ لِلْعَامَّةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الضَّيْمَ عَلَى الْمُؤْمِنِ
21695- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ
412
الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ لِلنَّاسِ وَ إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ وَ حُضُورِ الْجَنَائِزِ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنَ النَّاسِ إِنَّ أَحَداً لَا يَسْتَغْنِي عَنِ النَّاسِ بِجَنَازَتِهِ فَأَمَّا نَحْنُ نَأْتِي جَنَائِزَهُمْ وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَصْنَعُوا مِثْلَ مَا يَصْنَعُ مَنْ تَأْتَمُّونَ بِهِ وَ النَّاسُ لَا بُدَّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَا دَامُوا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ ثُمَّ يَنْقَطِعُ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى أَهْلِ أَهْوَائِهِمْ الْخَبَرَ
4 بَابُ أَنَّ مَنْ عَلِمَ بِشَهَادَةٍ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ ضَيَاعَ حَقِّ الْمَظْلُومِ
21696- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ حِسَاباً بَيْنَ قَوْمٍ ثُمَّ طُلِبَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى مَا سَمِعَ فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَشْهَدْ إِلَّا أَنْ يَسْتَشْهِدُوهُ فَإِنْ شَهِدَ فَقَدْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَشْهَدْ وَ لَا يَشْهَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتَوْعَبَ الْكَلَامَ وَ أَثْبَتَهُ وَ أَتْقَنَهُ
21697- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ شَهَادَةً وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ
413
5 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَجِدُهُ بِخَطِّهِ وَ خَاتَمِهِ إِذَا حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ وَ أَمِنَ التَّزْوِيرَ وَ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَكٌّ وَ إِلَّا لَمْ يَجُزْ
21698- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَشْهَدْ بِشَهَادَةٍ لَا تَذْكُرُهَا فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ كَتَبَ كِتَاباً وَ نَقَشَ خَاتَماً
21699- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَاءَ جِيرَانٌ لَنَا بِكِتَابٍ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَشْهَدُونِي عَلَى مَا فِيهِ وَ فِي الْكِتَابِ اسْمِي بِخَطِّ يَدِي قَدْ عَرَفْتُهُ لَا أَشُكُّ فِيهِ وَ لَسْتُ أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ فَمَا تَرَى قَالَ لَا تَشْهَدْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّكَ قَدْ أُشْهِدْتَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
21700- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا أُتِيَ الرَّجُلُ بِكِتَابٍ فِيهِ خَطُّهُ وَ عَلَامَتُهُ وَ لَمْ يَذْكُرِ الشَّهَادَةَ فَلَا يَشْهَدْ لِأَنَّ الْخَطَّ يَتَشَابَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ ثِقَةً وَ مَعَهُ شَاهِدٌ آخَرُ ثِقَةٌ فَيَشْهَدُ لَهُ حِينَئِذٍ
21701- 4 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ إِلَّا بِالْكِتَابِ
414
21702- 5، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا
21703- 6 أَصْلُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَا تَشْهَدْ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ وَ لَا تَشْهَدْ إِلَّا عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ تَذْكُرُ قُلْتُ فَإِنْ عَرَفْتُ الْخَطَّ وَ الْخَاتَمَ وَ النَّقْشَ وَ لَمْ أَذْكُرْ شَيْئاً أَشْهَدُ فَقَالَ لَا الْخَطُّ يُفْتَعَلُ وَ الْخَاتَمُ قَدْ يُفْتَعَلُ لَا تَشْهَدْ إِلَّا عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ الْخَبَرَ
6 بَابُ تَحْرِيمِ شَهَادَةِ الزُّورِ
21704- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يُبْعَثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْلَعُ لِسَانَهُ فِي النَّارِ كَمَا يَدْلَعُ الْكَلْبُ لِسَانَهُ فِي الْإِنَاءِ
21705- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ رُوحِ الْفَاجِرِ نَزَلَ مَعَهُ بِسُفُّودٍ مِنْ نَارٍ فَيَنْزِعُ رُوحَهُ فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ(ع)جَالِساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ(ص)نَعَمْ حَاكِمٌ جَائِرٌ وَ آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ شَاهِدُ الزُّورِ
415
21706 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِيْنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي:
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَاهِدُ الزُّورِ مِنَ الْمَقْتُولِينَ
21707- 4، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِيُؤَدِّ الشَّاهِدُ مَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ وَ لْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ فَمِنَ الزُّورِ أَنْ يَشْهَدَ الرَّجُلُ بِمَا لَا يَعْلَمُ أَوْ يُنْكِرَ مَا يَعْلَمُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفٰاءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ فَعَدَلَ تَبَارَكَ اسْمُهُ شَهَادَةَ الزُّورِ بِالشِّرْكِ
21708- 5، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ يَعْنِي مِنْ مَوْضِعِ شَهَادَتِهِ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ
21709- 6 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً وَ إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَ أَبْعَدَكُمْ مِنِّي وَ مِنَ اللَّهِ مَجْلِساً شَاهِدُ زُوْرٍ
21710- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ
416
قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَ بِهِ حَقَّهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهُ صَكّاً مِنَ النَّارِ
21711- 8 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنَّ شَهَادَةَ الزُّورِ تُعَادِلُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
21712- 9، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: يُبْعَثُ شَاهِدُ الزُّورِ مُولِعاً لِسَانَهُ فِي النَّارِ
21713- 10 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَرَأَ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
21714- 11، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ قَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ
21715- 12، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا يَنْقَضِي كَلَامُ شَاهِدِ
417
الزُّورِ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
7 بَابُ أَنَّ الشُّهُودَ إِذَا رَجَعُوا قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يُحْكَمْ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَهُ غُرِّمُوا
21716- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِمَالٍ ثُمَّ رَجَعَا عَنِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَضَى الْقَاضِي بَطَلَتِ الشَّهَادَةُ وَ إِنْ كَانَ قَضَى رُدَّ مَا قَضَى بِشَهَادَتِهِمَا بِهِ
قُلْتُ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ رَدَّ عَيْنِ مَا قَضَى بِهِ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةً فَيَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّيْخِ فِي النِّهَايَةِ وَ الْمَشْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَ إِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ الضَّمَانُ فَلَا يُنَافِي الْعُنْوَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ وَ إِنْ لَمْ يُعَيَّنْ فِيهِ الضَّامِنُ وَ لَعَلَّهُ لِمَعْلُومِيَّةِ كَوْنِهِ هُوَ الشَّاهِدُ
8 بَابُ أَنَّ الشَّاهِدَ إِذَا رَجَعَ ضَمِنَ وَ غَرِمَ بِقَدْرِ مَا أَتْلَفَ مِنَ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ قَائِماً بِعَيْنِهِ فَيُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ
21717- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا شَهَادَةً ثُمَّ غَيَّرَ أَخَذْنَاهُ بِالْأُولَى وَ طَرَحْنَا الْأُخْرَى
21718- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُجْلَدُ شَاهِدُ الزُّورِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رُدَّ مَا كَانَ مِنْهُ قَائِماً عَلَى صَاحِبِهِ
418
21719- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ يَغْرَمُ شَاهِدُ الزُّورِ بِقَدْرِ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ
9 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى ثُمَّ رَجَعُوا أَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الرَّجْمِ
21720- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مَعَ امْرَأَةٍ فَرُجِمَ فَرَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَالَ يَغْرَمُ رُبْعَ الدِّيَةِ وَ إِنْ رَجَعُوا ثَلَاثَةٌ غَرِمُوا نِصْفاً وَ رُبْعَ الدِّيَةِ وَ إِنْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ غَرِمُوا الدِّيَةَ فَإِنْ قَالُوا شَهِدْنَا بِزُورٍ قُتِلُوا كُلُّهُمْ جَمِيعاً
21721- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَرُجِمَ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ قَالَ يُغَرَّمُ رُبْعَ الدِّيَةِ إِذَا قَالَ اشْتَبَهَ عَلَيَّ وَ إِنْ رَجَعَ اثْنَانِ وَ قَالا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا غُرِّمَا نِصْفَ الدِّيَةِ وَ إِنْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ وَ قَالُوا شَهِدْنَا بِالزُّورِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْقَوَدُ
10 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ بِطَلَاقٍ فَأَنْكَرَ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ أَوْ بِمَوْتٍ فَظَهَرَ حَيَاتُهُ
21722- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ فَقَضَى الْقَاضِي
419
بِشَهَادَتِهِمَا وَ اعْتَدَّتِ المَرْأَةُ وَ تَزَوَّجَتْ فَرَجَعَ أَحَدُ الشَّاهِدِينِ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي وَ تَعْتَدُّ مِنْهُ وَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَ لَهَا الصَّدَاقُ مِنَ الثَّانِي إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الشَّاهِدِ
11 بَابُ أَنَّهُ إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْقَطْعِ ضَمِنَا دِيَةَ الْيَدِ فَإِنْ شَهِدَا عَلَى آخَرَ بِالسَّرِقَةِ لَمْ يُقْبَلْ
21723- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع): إِنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ جَاءَا بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا أَخْطَأْنَا هُوَ هَذَا فَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُمَا وَ غَرَّمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ
21724- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ شُبِّهَ عَلَيَّ فَقَضَى عَلِيٌّ(ع)أَنْ يُغَرَّمَ نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ وَ لَا يُقْطَعَ وَ إِنْ رَجَعَا جَمِيعاً قَالا شُبِّهَ عَلَيْنَا أُغْرِمَا جَمِيعاً دِيَةَ الْيَدِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا خَاصَّةً
21725- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ سَرَقَ وَ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ فَقَطَعَ يَدَهُ بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ جَاءَا بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا إِنَّا غَلِطْنَا بِالْأَوَّلِ وَ إِنَّ هَذَا هُوَ السَّارِقُ فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الثَّانِي وَ ضَمَّنَهُمَا دِيَةَ [يَدِ الرَّجُلِ] الَّذِي شَهِدَا عَلَيْهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ بِشَهَادَتِهِمَا وَ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا قَطَعْتُكُمَا
420
21726- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَرُجِمَ أَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ رَجُلٍ أَوْ سَرِقَةٍ فَرُجِمَ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَى وَ قُتِلَ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ وَ قُطِعَ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ثُمَّ قَالا غَلِطْنَا فِي هَذَا الَّذِي شَهِدْنَا وَ أَتَيَا بِرَجُلٍ وَ قَالا هَذَا الَّذِي قَتَلَ وَ هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَ هَذَا الَّذِي زَنَى قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا دِيَةُ الْمَقْتُولِ الَّذِي قُتِلَ وَ دِيَةُ يَدِ الَّذِي قُطِعَ بِشَهَادَتِهِمَا وَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الثَّانِي الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ فَإِنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا قُطِعَا فِي السَّرِقَةِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ
12 بَابُ أَنَّ شَاهِدَ الزُّورِ يُضْرَبُ حَدّاً بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَ يُحْبَسُ بَعْدَ مَا يُطَافُ بِهِ حَتَّى يُعْرَفُ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ
21727- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُجْلَدُ شَاهِدُ الزُّورِ جَلْداً لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ وَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ النَّاسُ فَإِنْ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ أَصْلَحَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَ رَدَّ مَا كَانَ مِنْهُ قَائِماً عَلَى صَاحِبِهِ
421
13 بَابُ أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا نَسِيَتِ الشَّهَادَةَ فَذَكَّرَتْهَا الْأُخْرَى فَذَكَرَتْ وَجَبَ عَلَيْهَا إِقَامَتُهَا وَ قُبِلَتْ
21728- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ الْآيَةَ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ فِي [سُورَةِ] الْبَقَرَةِ خَمْسَمِائَةِ آيَةِ حُكْمٍ وَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ حُكْماً وَ عَدَّهَا إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدٰاهُمٰا فَتُذَكِّرَ إِحْدٰاهُمَا الْأُخْرىٰ يَعْنِي إِنْ تَنْسَى إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى تِسْعَةُ أَحْكَامٍ الْخَبَرَ
14 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ إِحْيَاءِ الْحَقِّ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَ جَوَازِ دَفْعِ الضَّرَرِ بِهَا عَنِ النَّفْسِ وَ عَنِ الْمُؤْمِنِ وَ عَنِ الْعِرْضِ
21729- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَأْسِرُوا أَنْفُسَكُمْ وَ تُذْهِبُوا أَمْوَالَكُمْ بِشَهَادَةِ الزُّورِ فَمَا عَلَى امْرِئٍ مِنْ وَكَفٍ فِي دِينِهِ وَ لَا مَأْثَمٍ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ
21730- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ التَّكْلِيفِ لِابْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَهِدَ عَلَى مُؤْمِنٍ بِمَا يَثْلِمُهُ أَوْ يَثْلِمُ مَالَهُ
422
أَوْ مُرُوءَتَهُ سَمَّاهُ اللَّهُ كَاذِباً وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً وَ مَنْ شَهِدَ لِمُؤْمِنِ بِمَا يُحْيِي بِهِ مَالَهُ أَوْ يُعِينُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ يَحْفَظُ دَمَهُ سَمَّاهُ اللَّهُ صَادِقاً وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً
21731- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنِ الْعَالِمِ(ع): مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ أَوْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُخَالِفٍ فَأَمَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُوَافِقٍ فَلْيَشْهَدْ لَهُ وَ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ
15 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِعِلْمٍ
21732- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنَّ جِيرَانَهُ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَشْهَدُوهُ عَلَى مَا فِي كِتَابٍ وَ لَسْتُ اذْكُرُ الشَّهَادَةَ فَمَا تَرَى قَالَ لَا تَشْهَدْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّكَ قَدْ أُشْهِدْتَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
21733- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)سُئِلَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَقَالَ تَرَى الشَّمْسَ عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ
21734- 3 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
423
ع يَقُولُ: لَا تَشْهَدْ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ إِلَى أَنْ قَالَ لَا تَشْهَدْ إِلَّا عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ فَإِنَّكَ إِنْ شَهِدْتَ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ يُتَبَوَّأُ مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ [يَوْمَ الْقِيمَةِ] وَ إِنْ شَهِدْتَ عَلَى مَا لَمْ تَذْكُرْهُ سَلَبَكَ اللَّهُ الرَّأْيَ وَ أَعْقَبَكَ النِّفَاقَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
16 بَابُ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا تَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَ شَهِدَ بِهَا بَعْدَهُ قُبِلَتْ
21735- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ إِذَا شَهِدُوا وَ هُمْ صِغَارٌ جَازَتْ إِذَا كَبِرُوا وَ لَمْ يَنْسَوْهَا
17 بَابُ مَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ قَبْلَ الْبُلُوغِ
21736- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ جَائِزَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْجِرَاحِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا وَ يَنْقَلِبُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ أَوْ يَلْقَاهُمْ أَحَدٌ يَعْنِي مِمَّنْ يُلَقِّنُهُمُ الْقَوْلَ
18 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ وَ الْمُكَاتَبِ لِغَيْرِ مَوَالِيهِمَا
21737- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: شَهَادَةُ الْعَبْدِ لِغَيْرِ مَوَالِيهِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ
424
عَدْلًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ فَالْعَبْدُ مِنَ الرِّجَالِ
21738- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ وَ تَرَكَ أَخَاهُ فَوَرِثَ عَنْهُ جَارِيَةً وَ غُلَامَيْنِ فَأَعْتَقَ الْغُلَامَيْنِ فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَنْزِلُ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ أَنَّهَا وَلَدَتْ غُلَاماً مَاتَ بَعْدَهُ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ لِلْجَارِيَةِ وَ يُرَدَّانِ عَبْدَيْنِ بِحَسَبِ مَا كَانَا
21739- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: فِي الْعَبْدِ إِذَا شَهِدَ بِشَهَادَةٍ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ لَمْ يَرُدَّهَا الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقُ وَ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ إِنَّمَا أُعْتِقَ لِمَوْضِعِ الشَّهَادَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ
21740- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا شَهِدَ فِي الطَّلَاقِ وَ قَدْ أُعْتِقَ نَصْفُهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ
21741- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إِذَا أَثْبَتَ وَ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ
19 بَابُ مَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَ مَا لَا تَجُوزُ
21742- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ
425
يُجِيزُ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ إِذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةً
21743- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا فِي الْقَوَدِ
21744- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)أُتِيَ بِجَارِيَةٍ بِكْرٍ زَعَمُوا أَنَّهَا زَنَتْ فَأَمَرَ النِّسَاءَ فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَقُلْنَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ بِكْرٌ فَقَالَ(ع)مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهَا خَاتَمُ الرَّحْمَنِ
21745- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا
21746- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: يَجُوزُ فِي النِّكَاحِ مِنَ الشُّهُودِ مَا يَجُوزُ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ وَ الْعَبِيدِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي الْحُدُودِ وَ يَجُوزُ فِي الْأَمْوَالِ وَ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ الِاسْتِهْلَالِ وَ النِّفَاسِ وَ الْوِلَادَةِ وَ الْحَيْضِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ إِذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةً وَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ لَطْخٌ يَكُونُ مَعَ الْقَسَامَةِ
21747- 6، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا شَهَادَةُ السَّمَاعِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ وَجَبَ بِهِمُ الْحَدُّ وَ لَا يَجِبُ بِرَجُلَيْنِ وَ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ وَ يُضْرَبُونَ حَدَّ
426
الْقَاذِفِ
21748- 7 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
21749- 8 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ وَ الدَّيْنِ وَ فِي كُلِّ مَا لَا يَتَهَيَّأُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَ لَا تُقْبَلُ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ لَا تُقْبَلُ فِي الْحُدُودِ وَ إِذَا شَهِدَ امْرَأَتَانِ وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ وَ كَذَا إِذَا كُنَّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَ رَجُلَيْنِ وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ فِي رُبْعِ الْوَصِيَّةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غَيْرُهَا وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ وَ يَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الدَّمِ وَ الْقَسَامَةِ وَ التَّدْبِيرِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ وَ نَرْوِي أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا
21750- 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يَجُزْ لِلرِّجَالِ النَّظَرُ إِلَيْهِ
21751- 10 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص
427
عَنِ امْرَأَةٍ زَنَتْ فَذَكَرَتِ المَرْأَةُ أَنَّهَا بِكْرٌ فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ(ص)أَنْ آمُرَ النِّسَاءَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَوَجَدْنَهَا بِكْراً فَقَالَ(ص)مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا
21752- 11 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: وَ أَمَّا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَازَتْ وَحْدَهَا فَهِيَ الْقَابِلَةُ جَازَتْ شَهَادَتُهَا مَعَ الرِّضَى وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ رِضًى فَلَا أَقَلَّ مِنِ امْرَأَتَيْنِ تَقُومُ الْمَرْأَتَانِ بَدَلَ الرَّجُلِ لِلضَّرُورَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهَا فَإِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا قُبِلَتْ مَعَ يَمِينِهَا الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ أَنَّهُ أَمْلَاهُ عَلَى ابْنِ السِّكِّيتِ فِي جَوَابِ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ فِي مَجْلِسِ الْمُتَوَكِّلِ
20 بَابُ جَوَازِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ
21753- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ
428
21754- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَهَادَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْقَرَابَاتِ وَ الزَّوْجَيْنِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَقَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُدُولِ مِنْهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ وَ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ اخْتِلَافٌ
21755- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ شَارِبِ الْخَمْرِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا امْرَأَةٍ لِزَوْجِهَا وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ
قُلْتُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا فِي خَبَرِ الدَّعَائِمِ وَ لَا بُدَّ مِنْ صَرْفِ الْخَبَرَيْنِ الْآخَرَيْنِ عَنْ ظَاهِرِهِمَا وَ حَمْلِهِمَا عَلَى بَعْضِ الْمَحَامِلِ كَالاتِّهَامِ وَ عَدَمِ الْعَدَالَةِ فِيهِمَا وَ كَوْنِهَا فِي مَحَلٍّ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيهِ فِي الْأَخِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
21 بَابُ جَوَازِ شَهَادَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ بِالْعَكْسِ وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ لَا الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ
21756- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)شَهِدَ لِأَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)شَهَادَةً قَدْ سَرِعَ بِشَهَادَتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)قَالُونٌ وَ قَالُونٌ بِالرُّومِيَّةِ أَيْ جَيِّدٌ
21757- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ
كَذَا فِي نُسْخَتِي وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتِبَاهٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَوِ النُّسَّاخِ
21758- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ
429
ع أَنَّهُ قَالَ: شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ مَرْضِيّاً مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ
21759- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ يَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ
22 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ وَ قَبُولِهَا فِي غَيْرِهِ
21760- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الشَّرِيكِ عَلَى شَرِيكِهِ
21761- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ بَيْنَهُمَا وَ تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ شِرْكَةٌ وَ فِي الْمَوَارِيثِ وَ الْعِتْقِ وَ الدِّمَاءِ وَ الطَّلَاقِ وَ النِّكَاحِ وَ الْجِنَايَاتِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ
21762- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَهِدَ شَهَادَةً
430
فِيمَا لَهُ حَظٌّ أَوْ حَقٌّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةٌ لَهُ وَ لَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ شَهِدَ لَهُ مَعَهُ
21763- 4 وَ تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ،: قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَبِي بَكْرٍ فِي قِصَّةِ فَدَكَ أَ فَتَحْكُمُ فِينَا بِغَيْرِ مَا تَحْكُمُ بِهِ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ وَ أَنْتَ مِمَّنْ لَهُ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيبٌ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ وَ تَرِكَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي يَدِ وَرَثَتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ بِأَنَّهُ لِغَيْرِهِ فَعَلَى مَنِ ادَّعَى ذَلِكَ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ مِمَّنْ لَا نَصِيبَ لَهُ فِيمَا يَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ
21764- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِشَرِيكِهِ إِلَّا فِيمَا لَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِ"
فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ
23 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ شَهَادَةِ الْأَجِيرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَ جَوَازِهَا لِغَيْرِهِ وَ لَهُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ وَ جَوَازِ شَهَادَةِ الضَّيْفِ
21765- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَهَادَةِ الْأَجِيرِ وَ التَّابِعِ فَقَالَ هَذَا ظَنِينٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ
431
21766- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ شَارِبِ الْخَمْرِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَابِعٍ لِمَتْبُوعٍ وَ لَا أَجِيرٍ لِصَاحِبِهِ
24 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ وَ الْمُتَّهَمِ وَ الْخَصْمِ
21767- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُرَدُّ شَهَادَةُ الظَّنِينِ وَ الْمُتَّهَمِ
21768- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ تُجَازَ شَهَادَةُ الْخَصْمِ وَ الظَّنِينِ وَ الْجَارِّ إِلَى نَفْسِهِ
21769- 3، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُتَّهَمِ
21770- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي عِدَادِ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ لَا مُتَّهَمٍ وَ لَا الْمَشْهُورِ بِالْفِسْقِ وَ لَا الْفُجُورِ وَ الزِّنَى وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ وَ لَا حَاسِدٍ وَ لَا بَاغٍ وَ لَا مُتَّهَمٍ وَ لَا خَصْمٍ وَ لَا مُتَهَتِّكٍ وَ لَا مَشْهُورٍ
21771- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَ لَا الظَّنِينِ وَ الظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ
432
21772- 6، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَ لَا ظَنِينٍ
25 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى
21773- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَى:
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ
21774- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَى
21775- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَاشِمٍ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ نُوحاً حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ لَمْ يَحْمِلْ فِيهَا وَلَدَ الزِّنَى وَ إِنَّ النَّاصِبَ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَى
21776- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ
21777- 5، وَ رُوِيَ: أَنْ أَبَا عَزَّةَ الْهُذَلِيَّ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ص
433
فَذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)وَ قِيلَ فِيهِ وَلَدُ زِنْيَةٍ فَقَالَ(ص)وَلَدُ الزِّنَى لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ:
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَلَدُ الزِّنَى لَا يُفْلِحُ أَبَداً
26 بَابُ جُمْلَةٍ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ
21778- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ حَرُورِيٍّ وَ لَا قَدَرِيٍّ وَ لَا مُرْجِئٍ وَ لَا أُمَوِيٍّ وَ لَا نَاصِبٍ وَ لَا فَاسِقٍ
21779- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُتَّهَمِ وَ لَا وَلَدِ الزِّنَى وَ لَا الْأَبْرَصِ وَ لَا شَارِبِ الْمُسْكِرِ وَ [لَا] الَّذِينَ يَجْلِسُونَ مَعَ الْبَطَّالِينَ وَ الْمُغَنِّينَ وَ أَهْلِ الْمُنْكَرِ فِي مَجْلِسِ الْمُنْكَرِ مَعَ الْعَوَاهِرِ وَ الْأَحْدَاثِ فِي الرِّيبَةِ وَ يَكْشِفُونَ عَوْرَاتِهِمْ فِي الْحَمَّامِ وَ غَيْرِهِ وَ يَنَامُونَ جَمَاعَةً فِي لِحَافٍ وَ لَا الَّذِينَ يُطَفِّفُونَ الْكَيْلَ وَ الْوَزْنَ وَ لَا الَّذِينَ يَخْتَلِفُون إِلَى الْكُهَّانِ وَ لَا الَّذِينَ يُنْكِرُونَ السُّنَنَ وَ لَا مَنْ مَطَلَ غَرِيماً وَ هُوَ وَاجِدٌ وَ لَا مَنْ ضَيَّعَ صَلَاةً وَ لَا مَنْ مَنَعَ زَكَاةً وَ لَا مَنْ أَتَى مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَ التَّعْزِيرَ وَ لَا مَنْ آذَى جِيرَانَهُ وَ لَا الَّذِينَ يَلْعَبُونَ بِالْكِلَابِ وَ الْحَمَامِ وَ الدُّيُوكِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مُقِيماً عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ
21780- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَهِدَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ فِي حَقٍّ فِيمَا بَيْنَهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ إِذَا كَانُوا عُدُولًا وَ إِذَا شَهِدُوا عَلَى
434
أَهْلِ قَرْيَةٍ فِيمَا يَتَبَاعَدَانِ تَكُونُ شَهَادَتُهُمْ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ مِمَّا يَنْبَغِي فِي مِثْلِهِ فَيَكُونُونَ فِي حَالِ مَنْ يُتَّهَمُ
21781- 4، وَ قَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَ لَا ظَنِينٍ وَ فِي تَرْكِ شَهَادَةِ الْعُدُولِ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ وَ جِيَرَةِ الْمَكَانِ وَ أَهْلِ الْعَدَالَةِ فِيهِ وَ اسْتِشْهَادِ مَنْ يَبْعُدُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا يُوجِبُ الشُّبْهَةَ وَ الظَّنَّةَ الَّتِي تُسْقِطُ الشَّهَادَةَ
21782- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْخَائِنِ وَ لَا الْخَائِنَةِ وَ لَا الزَّانِي وَ لَا الزَّانِيَةِ وَ لَا ذِي غَمْزٍ عَلَى أَخِيهِ وَ الْغَمْزُ الْحِقْدُ
21783- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي شَهَادَةِ الْخَائِنِ
21784- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ وَ لَا مَحْدُودٍ وَ لَا ذِي حِقْدٍ عَلَى أَخِيهِ وَ لَا مُجَرَّبٍ عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ يَعْنِي الْخَادِمَ لَهُمْ
27 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ اللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مُقَامِرٍ وَ فَاعِلِ الْغِنَاءِ وَ مُسْتَمِعِهِ
21785- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ شَارِبِ
435
الْخَمْرِ وَ لَا اللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ وَ لَا مُقَامِرٍ
28 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ سَائِقِ الْحَاجِّ إِذَا ظَلَمَ دَابَّتَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ وَ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالِ وَ الْمَلَّاحِ مَعَ الصَّلَاحِ
21786- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ
29 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ السَّائِلِ بِكَفِّهِ
21787- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ(ص): شَهَادَةُ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ تُرَدُّ
30 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ عَدَمِ قَبُولِهَا قَبْلَهَا
21788- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقَاذِفُ إِذَا تَابَ وَ كَانَ عَدْلًا جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ لَا وَجْهَ لِرَدِّ شَهَادَةِ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ كَانَ عَدْلًا وَ قَدِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذِكْرِ رَدِّ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ مَنْ تَابَ فَقَالَ وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ إِلَّا الَّذِينَ
436
تٰابُوا
21789- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُفْتَرِي حَتَّى يَتُوبَ مِنَ الْفِرْيَةِ وَ تَوْبَتُهُ أَنْ يَقِفَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
21790- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: الْمَجْلُودُ فِي الْفِرْيَةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ لَا يُلَاعَنُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً
21791- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَاذِفِ أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ الْحَدِّ إِذَا تَابَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا تَوْبَتُهُ قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ فِيمَا افْتَرَاهُ وَ يَنْدَمُ وَ يَتُوبُ مِمَّا قَالَ
31 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ لَا قَبْلَهَا
21792- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ
437
عَنْ جَدِّهِ(ع): إِنَّ رَجُلًا قُطِعَ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَشَهِدَ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)شَهَادَةً فَسَأَلَ عَنْهُ قَوْمَهُ فَقَالُوا فِيهِ خَيْراً فَأَجَازَ عَلِيٌّ(ع)شَهَادَتَهُ حِينَ تَابَ وَ عُلِمَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ
32 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ وَ عَدَمِ جَوَازِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْكَافِرِ عَلَيْهِ وَ لَوْ ذِمِّيّاً عَدَا مَا اسْتُثْنِيَ
21793- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ
21794- 2، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهُ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا فَشَهِدُوا عَلَيْهِمَا بِالزِّنَى وَ الْإِحْصَانِ فَرَجَمَهُمَا وَ قَالَ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ جَائِزَةٌ إِذَا عَدَلُوا عِنْدَهُمْ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا فِيمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَز وَ جَلَّ يَعْنِي مِنْ أَمْرِ الْوَصِيَّةِ
21795- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْمِلَلِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
21796- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى غَيْرِهِمْ
438
33 بَابُ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَشَهِدَ بِهَا قُبِلَتْ
21797- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ إِذَا أَسْلَمَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ رَدَّهَا الْحَاكِمُ وَ أَسْلَمَا مِنْ أَجْلِهَا
21798- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا اسْتُشْهِدَ الْكَافِرُ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَ الطِّفْلُ الصَّغِيرُ فِي حَالِ صِغَرِهِ عَلَى شَهَادَةٍ فَشَهِدَ بِهَا الْمُشْرِكُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَ الطِّفْلُ الصَّغِيرُ بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ وَ كَانَا مَقْبُولَيْنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا
34 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ غَيْرِهِمْ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي الضَّرُورَةُ
21799- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ:
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِماً يُشْهِدُهُ فَأَشْهَدَ ذِمِّيَّيْنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
439
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ [غُرْبَةٍ] لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَشْهَدَ شُهُوداً مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ عَلَى وَصِيَّتِهِ حَلَفَ الشَّاهِدَانِ بِاللَّهِ مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَنَّ فُلَاناً أَوْصَى بِكَذَا وَ كَذَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ الْآيَةَ
وَ بَاقِي الْأَخْبَارِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ
35 بَابُ مَا يُعْتَبَرُ فِي الشَّاهِدِ مِنَ الْعَدَالَةِ
21800- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي جَمَاعَةٍ فَظُنُّوا بِهِ كُلَّ خَيْرٍ وَ أَجِيزُوا شَهَادَتَهُ
21801- 2، وَ عَنْهُ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: شَهَادَةُ الْعَبْدِ لِغَيْرِ مَوَالِيهِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا
21802- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقَاذِفُ إِذَا تَابَ وَ كَانَ عَدْلًا جَازَتْ شَهَادَتُهُ
21803- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَهَادَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْقَرَابَاتِ وَ الزَّوْجَيْنِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَقَالَ
440
تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُدُولِ مِنْهُمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضِ
21804- 5، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ عُدَّ مِنْهُمْ
21805- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ نَرْوِي أَنَّهُ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ جُرْمٌ فَهُوَ عَدْلٌ وَ شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ:
وَ قَالَ: وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ فِي الزِّنَى إِلَّا الْعُدُولَ
21806- 7 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ مَرْضِيّاً مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ
21807- 8، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْغُلَامِ إِذَا احْتَلَمَ وَ كَانَ مَرْضِيّاً
21808- 9 السَّيِّدُ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ، أَخْبَرَنِي عَمِّي الشَّرِيفُ الطَّاهِرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو الرِّضَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلَّالُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ بِقَزْوِينَ فِي دَارِ أَبِي يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ
441
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ السَّجَّادِ عَنْ أَبِيهِ شَهِيدٍ الشُّهَدَاءِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ وَ حَرُمَتْ غِبيَتُهُ:
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ الطَّائِيُّ أَخْبَرَنَاهُ الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ النَّحْوِيُّ النَّسَّابَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَكِّيُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُحَسِّنُ بْنُ عُمَرَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع): وَ سَاقَ كَمَا مَرَّ
36 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى وَ الْبَصِيرِ فِيمَا يُمْكِنُهُمَا الْعِلْمُ بِهِ
21809- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: شَهَادَةُ الْأَعْمَى عَلَى السَّمَاعِ [جَائِزَةٌ] كَشَهَادَةِ الْبَصِيرِ [عَلَى النَّظَرِ] وَ كَذَلِكَ مَا شَهِدَ بِهِ مَنْ عَلِمَهُ
442
21810- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إِذَا أَثْبَتَ
37 بَابُ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ إِذَا كَانَ شَاهِدُ الْأَصْلِ لَا يُمْكِنُهُ الْحُضُورُ وَ إِنْ كَانَ حَيّاً بِالْبَلَدِ وَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَلَى شَاهِدِ الْأَصْلِ وَ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ عَلَى الْفَرْعِ
21811- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فَإِنَّ شَهَادَتَهُ تُقْبَلُ وَ هِيَ نِصْفُ شَهَادَةٍ وَ إِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فَقَدْ ثَبَتَتْ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ مَعَهُ فِي مِصْرِهِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
38 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحَدِّ
21812- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ وَ لَا شَهَادَةَ عَلَى شَهَادَةٍ
21813- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ فِي الْحُدُودِ
443
39 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ كَذَّبَ شَاهِدُ الْأَصْلِ شَاهِدَ الْفَرْعِ
21814- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فَإِنَّ شَهَادَتَهُ تُقْبَلُ وَ هِيَ نِصْفُ شَهَادَةٍ وَ إِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فَقَدْ ثَبَتَ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي شَهِدَ [عَلَيْهِ] مَعَهُ فِي مِصْرِهِ وَ إِذَا حَضَرَا فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى شَهَادَةِ الْآخَرِ وَ أَنْكَرَ صَاحِبَهُ أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَهُ عَلَى شَهَادَتِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ أَعْدَلِهِمَا"
فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ
40 بَابُ ثُبُوتِ الْقَتْلِ وَ كُلِّ مَا سِوَى الزِّنَى بِشَاهِدَيْنِ وَ عَدَمِ ثُبُوتِ الزِّنَى بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ
21815- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي حَدِيثٍ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الزِّنَى أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ وَ فِي الزِّنَى أَرْبَعَةً الْخَبَرَ
41 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ الشُّهُودِ فِي الزِّنَى بَلْ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ
21816- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى
444
قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الشُّهَدَاءِ الْأَرْبَعَةِ
42 بَابُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى الزِّنْدِيقِ بِالزَّنْدَقَةِ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهَا رَجُلَانِ عَدْلَانِ وَ إِنْ شَهِدَ لَهُ أَلْفٌ بِالْبَرَاءَةِ وَ يُحْكَمُ عَلَى السَّاحِرِ بِشَاهِدَيْنِ
21817- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقْبَلُ شَهَادَةَ الرَّجُلَيْنِ الْعَدْلَيْنِ الْمَرْضِيَّيْنِ عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ وَ لَوْ شَهِدَ لَهُ أَلْفٌ بِالْبَرَاءَةِ أَبْطَلَ شَهَادَةَ الْأَلْفِ لِأَنَّهُ دِينٌ مَكْتُومٌ
21818- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَسْتَتِيبُ الزَّنَادِقَةَ وَ لَا يَسْتَتِيبُ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَ كَانَ يَقْبَلُ شَهَادَةَ الرَّجُلَيْنِ الْعَدْلَيْنِ عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ فَلَوْ شَهِدَ لَهُ أَلْفٌ بِالْبَرَاءَةِ مَا الْتَفَتَ إِلَى شَهَادَتِهِمْ
43 بَابُ أَنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ إِذَا شَهِدَ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ قُبِلَتْ فِي نَصِيبِهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ فَيَجُوزُ عَلَى الْجَمِيعِ
21819- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ لَا يُعْرَفُ جَازَ عَلَيْهِ فِي نَصِيبِهِ وَ لَمْ يُلْحَقْ
445
نَسَبُهُ وَ لَمْ يُورَثْ بِشَهَادَتِهِ وَ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ وَارِثٌ ثُمَّ يُنْظَرُ مَا نَقَصَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ بِسَبَبِهِ فَيُدْفَعُ مَا صَارَ لَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ
44 بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْحَيْفِ وَ الرِّبَا وَ الطَّلَاقِ لِغَيْرِ السُّنَّةِ
21820- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ يُبْطِلُ الشَّهَادَةَ فِي الرِّبَا وَ الْحَيْفِ إِذَا قَالَ الشُّهُودُ لَمْ نَعْلَمْ وَ خَلَّى سَبِيلَهُمْ فَإِذَا عَلِمُوا عَزَّرَهُمْ
45 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا دُفِنَ فِيهَا شَيْءٌ وَ الْإِشْهَادِ عَلَى الْقَرْضِ وَ غَيْرِهِ وَ الشَّهَادَةِ لِلْمَيِّتِ بِالْخَيْرِ
21821- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: اكْتُمْ سِرَّكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ لَا يَخْرُجْ سِرُّكَ عَنِ اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ مَا جَاوَزَ الْوَاحِدَ فَإِنَّهُ إِفْشَاءٌ فَإِذَا دَفَنْتَ فِي الْأَرْضِ شَيْئاً تُودِعُهُ الْأَرْضَ فَلَا تُشْهِدْ عَلَيْهَا شَاهِداً فَإِنَّهُ لَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ وَدِيعَتَكَ أَبَداً
46 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ
21822- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنِ اسْتَقَالَنَا مِنْ شَهَادَتِهِ أَقَلْنَاهُ:
446
وَ رَوَاهُ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ قَالَ يَعْنِي مَا لَمْ يَقَعِ الْحُكْمُ
21823- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى قَوْمٍ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا الْخَبَرَ
21824- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ دَارٌ أَقَامَ فِيهَا خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ سَنَةً فَقَامَ عَلَيْهِ فِيهَا رَجُلٌ فَادَّعَاهَا وَ ثَبَتَ الْأَصْلُ أَنَّهَا لَهُ وَ قَالَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ قَوْمٍ انْقَرَضُوا وَ انْقَرَضَتِ الْبَيِّنَةُ وَ جَاءَ بِقَوْمٍ فَشَهِدُوا عَلَى السَّمَاعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ(ع)إِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِ هَذَا الْمُدَّعِي الَّذِي يَدَّعِي الدَّارَ بِسَبَبِهِمْ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَ إِلَّا فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ وَ إِنَّمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى السَّمَاعِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنَ الْأَنْسَابِ وَ الْوَفَاةِ وَ الْأَحْبَاسِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
21825- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ جَائِزَةٌ إِذَا عُلِمَتْ إِشَارَتُهُ وَ فُهِمَتْ وَ قَدْ أُتِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ شَكَوْا فِي أَمْرِهَا فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَوْمَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ إِلَيْهِ وَ إِلَى النَّاسِ أَيْ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْخَلْقِ فَقَالَ هِيَ مُسْلِمَةٌ فَعَلِّمُوهَا الْإِسْلَامَ الْخَبَرَ
21826- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ بَلَغَنِي عَنِ الْعَالِمِ ع
447
أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَفَعَهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ إِلَّا وَاحِدَةٌ وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى مِثَالِ مَا شَهِدَ لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
21827- 6 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَامِدِيُّ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُهُومَةَ النَّوْبَخْتِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً مَسْتُوراً قَالَ سَمِعْتُ رَوْحَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ يَقُولُ" لَمَّا عَمِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُّ كِتَابَ التَّكْلِيفِ قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اطْلُبُوهُ إِلَيَّ لِأَنْظُرَهُ فَجَاءُوا بِهِ فَقَرَأَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَقَالَ مَا فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ رَوَى عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)إِلَّا مَوْضِعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهِمْ فِي رِوَايَتِهَا لَعَنَهُ اللَّهُ
21828- 7، وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ أَنَّهُمَا قَالا" مِمَّا أَخْطَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ [فِي الْمَذْهَبِ] فِي بَابِ الشَّهَادَةِ أَنَّهُ رَوَى عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَفَعَهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ إِلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً رَجَعْتَ إِلَى الشَّاهِدِ فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى مِثْلِ مَا يَشْهَدُهُ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ اللَّفْظُ لِابْنِ بَابَوَيْهِ وَ قَالَ هَذَا كَذِبٌ مِنْهُ وَ لَسْنَا نَعْرِفُ ذَلِكَ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كَذَبَ فِيهِ
448
21829- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْأُمَوِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالشَّامِ فَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِثْلَ مَقَامِي هَذَا فِيكُمْ فَقَالَ خَيْرُ قُرُونِكُمْ قَرْنُ أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَعْجَلَ الرَّجُلُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا الْخَبَرَ
21830- 9، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: فُرِضَ الشَّهَادَاتُ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاهِدَاتِ
21831- 10 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَوَّلُ شَهَادَةٍ شُهِدَ بِهَا بِالزَّورِ فِي الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ سَبْعِينَ رَجُلًا حِينَ انْتَهَوْا بِهَا مَاءَ الْحَوْأَبِ فَنَبَحَتْهُمْ كِلَابُهَا فَأَرَادَتْ صَاحِبَتُهُمُ الرُّجُوعَ وَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فِي التَّوَجُّهِ إِلَى قِتَالِ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَشَهِدَ عِنْدَهَا سَبْعُونَ رَجُلًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَاءِ الْحَوْأَبِ فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهَادَةٍ شُهِدَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ بِالزُّورِ
21832- 11 السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ الْمُذْهِبَةِ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ، رُوِيَ" أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ أَرَادَتِ الرُّجُوعَ قَالُوا لَهَا لَيْسَ
449
هَذَا مَاءَ الْحَوْأَبِ فَأَبَتْ أَنْ تُصَدِّقَهُمْ فَجَاءُوا بِخَمْسِينَ شَاهِداً مِنَ الْعَرَبِ فَشَهِدُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءِ الْحَوْأَبِ وَ حَلَفُوا لَهَا فَكَسَوْهُمْ أَكْسِيَةً وَ أَعْطَوْهُمْ دَرَاهِمَ قَالَ السَّيِّدُ وَ قِيلَ كَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ شَهَادَةِ زُورٍ فِي الْإِسْلَامِ
21833- 12 أَبُو الْحَسَنِ الْقُطْبُ الْكَيْدُرِيُّ فِي شَرْحِ النَّهْجِ، فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ قَالَ قَالَ صَاحِبُ الْمَعَارِجِ: وَجَدْتُ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ(ع)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ كَانَ فِيهِ مَسَائِلُ مِنْهَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى يَهُودِيٍّ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَقَالَ(ع)لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ تَغْيِيرَ كَلَامِ اللَّهِ وَ شَهَادَةَ الزُّورِ وَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ النَّصَارَى عَلَى نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَقَالَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنَّهُمْ لٰا يَسْتَكْبِرُونَ وَ مَنْ لَا يَسْتَكْبِرُ لَا يَشْهَدُ الزُّورَ
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل
الجزء السابع عشر
تأليف
المحدث الميرزا حسين النوري
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

