5
كتاب الزكاة
7
أَبْوَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَ مَا تُسْتَحَبُّ فِيهِ
1 بَابُ وُجُوبِهَا
7487- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ رُدُّوا أَبْوَابَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ
7488- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ فِيهَا يَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ
7489- 3، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ قَالَ(ع)يَعْنِي الزَّكَاةَ
8
7490- 4، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ
7491- 5، وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ إِلَّا بِزَكَاةٍ وَ لَا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ وَ لَا زَكَاةَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ
7492- 6، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ الَّذِي يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ فَإِنْ ضَاعَ الْفَقِيرُ أَوْ أَجْهَدَ أَوْ عَرِيَ فَبِمَا يَمْنَعُ الْغَنِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ مُحَاسِبُ الْأَغْنِيَاءِ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مُعَذِّبُهُمْ بِهِ عَذَاباً أَلِيماً
7493- 7، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ لَهُمْ لَا يَكْفِيهِمْ لَزَادَهُمْ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ يَمْنَعُهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ لَهُمْ
7494- 8، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِلْعَابِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ
7495- 9، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ أَوْصَى فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ أُوصِي
9
وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ
7496- 10، وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا يُعْطِي أَحَدُكُمْ جُزْءاً مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ فَلْيُعْطِهِ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ
7497- 11 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ بِأَدَائِهَا وَ هِيَ الزَّكَاةُ بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَ بِهَا سُمُّوا الْمُسْلِمِينَ الْخَبَرَ
7498- 12 السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ وَ اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ
7499- 13 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ الزَّكَاةَ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ وَ حِسَابٍ مَحْسُوبٍ فَجَعَلَ عَدَدَ
10
الْأَغْنِيَاءِ مِائَةً وَ خَمْسَةً وَ تِسْعِينَ وَ الْفُقَرَاءِ خَمْسَةً وَ قَسَمَ الزَّكَاةَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً حَقّاً لِلضُّعَفَاءِ وَ تَحْصِيناً لِأَمْوَالِهِمْ لَا عُذْرَ لِصَاحِبِ الْمَالِ فِي تَرْكِ إِخْرَاجِهِ وَ قَدْ قَرَنَهَا اللَّهُ بِالصَّلَاةِ
7500- 14 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)آتُوا الزَّكَاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمُ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ الضُّعَفَاءِ لَا تَبْخَسُوهُمْ وَ لَا تُوكِسُوهُمْ وَ لَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ أَنْ تُعْطُوهُمْ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ وَ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ قَصْراً مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ قَصْراً مِنْ زُمُرُّدٍ وَ قَصْراً مِنْ جَوْهَرٍ وَ قَصْراً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِنْ قَصَّرَ فِي الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا عَبْدِي أَ تُبَخِّلُنِي أَمْ تَتَّهِمُنِي أَمْ تَظُنُّ أَنِّي عَاجِزٌ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَكَ سَوْفَ يُرَدُّ عَلَيْكَ يَوْمَ تَكُونُ فِيهِ أَحْوَجَ الْمُحْتَاجِينَ إِنْ أَدَّيْتَهَا كَمَا أُمِرْتَ وَ سَوْفَ يُرَدُّ عَلَيْكَ إِنْ بَخِلْتَ يَوْمَ تَكُونُ فِيهِ أَخْسَرَ الْخَاسِرِينَ قَالَ فَسَمِعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
7501- 15 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
11
عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ
7502- 16 تَفْسِيرُ الشَّيْخِ أَبِي الْفُتُوحِ الرَّازِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ أَيُّهَا النَّاسُ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ فَمَنْ لَا يُزَكِّي لَا صَلَاةَ لَهُ وَ مَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ وَ مَنْ لَا دِينَ لَهُ لَا حَجَّ وَ لَا جِهَادَ لَهُ
7503- 17 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَنْ بَدْوِ الزَّكَاةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ زَكِّ عَنْ نَفْسِكَ يَا آدَمُ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا الزَّكَاةُ قَالَ صَلِّ لِي عَشْرَ رَكَعَاتٍ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ الزَّكَاةُ عَلَيَّ وَ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ هَذِهِ الزَّكَاةُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَ عَلَى وُلْدِكَ فِي الْمَالِ مَنْ جَمَعَ مِنْ وُلْدِكَ مَالًا
7504- 18 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَظَرَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ وَ نَظَرَ فِي الْفُقَرَاءِ فَجَعَلَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ وَ لَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ
12
7505- 19 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ زَكُّوا أَمْوَالَكُمْ تُقْبَلْ صَلَاتُكُمْ
7506- 20، وَ رُوِيَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لَمَّا نَزَلَ فِي حَقِّهِمْ وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا الْآيَةَ وَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالُوا خُذْ أَمْوَالَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَصَدَّقْ بِهَا وَ طَهِّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ فَقَالَ(ص)مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً فَنَزَلَ خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً فَأَخَذَ مِنْهُمُ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ شَرْعاً
7507- 21 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ وَ إِنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ
وَ قَالَ(ص)حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ
2 بَابُ وُجُوبِ الْجُودِ وَ السَّخَاءِ بِالزَّكَاةِ وَ نَحْوِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ
7508- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
13
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكاً مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ صَدْرَهُ فَتَسْخَى نَفْسُهُ بِالزَّكَاةِ
7509- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ
7510- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّخِيِّ فَقَالَ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَ يَضَعُهُ فِي حِلِّهِ
7511- 4، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْآمُلِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا جُبِلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَّا عَلَى السَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ
7512- 5، وَ عَنْهُ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
14
الْخَيْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْجَنَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَ لَا عَاقُّ وَالِدَيْهِ وَ لَا مَنَّانٌ بِمَا أَعْطَى
7513- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدَّتْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ
7514- 7، وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ طَيٍّ دُفِعَ عَنْ أَبِيكَ الْعَذَابُ الشَّدِيدُ لِسَخَاوَةِ نَفْسِهِ
7515- 8، وَ رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَسَارَى جَاءُوا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ثُمَّ أَمَرَ بِإِفْرَادِ وَاحِدٍ لَا يَقْتُلُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِمَ أَفْرَدْتَنِي مِنْ أَصْحَابِي وَ الْجِنَايَةُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّكَ سَخِيُّ قَوْمِكَ وَ لَا أَقْتُلُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَقَادَهُ السَّخَاءُ إِلَى الْجَنَّةِ
15
7516- 9، وَ رُوِيَ الشَّابُّ السَّخِيُّ الْمُقْتَرِفُ لِلذُّنُوبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الشَّيْخِ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ
16 وَ رُوِيَ وَ إِيَّاكَ وَ السَّخِيَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ
7517- 10، وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْخُذُ بِنَاصِيَةِ السَّخِيِّ إِذَا عَثَرَ
وَ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ السِّتَّةَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، مِثْلَهُ
7518- 11 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ السَّخَاءَ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ لَهَا أَغْصَانٌ مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ كَانَ سَخِيّاً تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ لَهَا أَغْصَانٌ مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ كَانَ بَخِيلًا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ
6 قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ فَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِحَدِيثِهِ هَذَا حَدِيثِ السَّخَاءِ وَ الْبَخِيلِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ السَّخِيُّ
16
الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ لَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ الْبَخِيلُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ
7519- 12 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
7520- 13 وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ الْبَلَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي السَّرْدِ قَالَ سَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ابْنَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا
17
بُنَيَّ مَا الْعَقْلُ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَا السَّمَاحَةُ قَالَ إِجَابَةُ السَّائِلِ وَ بَذْلُ النَّائِلِ
7521- 14 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)السَّخَاءُ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ عِمَادُ الْإِيمَانِ وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً إِلَّا سَخِيٌّ وَ لَا يَكُونُ سَخِيّاً إِلَّا ذُو يَقِينٍ وَ هِمَّةٍ عَالِيَةٍ لِأَنَّ السَّخَاءَ شُعَاعُ نُورِ الْيَقِينِ وَ مَنْ عَرَفَ مَا قَصَدَ هَانَ عَلَيْهِ مَا بَذَلَ
14 وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا جُبِلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَّا عَلَى السَّخَاءِ
وَ قَالَ(ص)لَا يُسَمَّى سَخِيّاً إِلَّا الْبَاذِلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ لِوَجْهِهِ وَ لَوْ كَانَ بِرَغِيفٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ
14 قَالَ النَّبِيُّ(ص)السَّخِيُّ بِمَا مَلَكَ وَ أَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَّا السَّخِيُّ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَحَمَّالُ سَخَطِ اللَّهِ وَ غَضَبِهِ وَ هُوَ أَبْخَلُ النَّاسِ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ لِغَيْرِهِ حَيْثُ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ
7522- 15 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ يُسَمَّى فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا سَخِيّاً وَ فِي الثَّانِيَةِ جَوَاداً وَ فِي الثَّالِثَةِ مُعْطِياً وَ فِي السَّادِسَةِ مُبَارَكاً مَحْفُوظاً مَنْصُوراً وَ فِي السَّابِعَةِ مَغْفُوراً
7523- 16 وَ فِيهِ، وَ مَرَّ مُوسَى(ع)عَلَى شَابٍّ يُصَلِّي صَلَاةً حَسَنَةً فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا أَجْوَدَهُ
18
بِالصَّلَاةِ وَ أَبْخَلَهُ بِالزَّكَاةِ لَا أَقْبَلُهَا مِنْهُ حَتَّى تَحْسُنَ الصَّلَاةُ مَعَ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ
7524- 17، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَاءَ بِالْإِسْلَامِ فَوَضَعَهُ عَلَى السَّخَاءِ
7525- 18 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَدِّ السَّخَاءِ فَقَالَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ الْحَقَّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَتَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ
7 وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَوَادِ فَقَالَ إِنَّ فِي كَلَامِكَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ الْجَوَادَ الَّذِي يُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
7526- 19 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ لِمَنْ خَلَقْتَنِي قَالَ لِكُلِّ سَخِيٍّ تَقِيٍّ قَالَتْ رَضِيتُ يَا رَبِّ
3 بَابُ تَحْرِيمِ مَنْعِ الزَّكَاةِ
7527- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ إِبِلٍ وَ لَا بَقَرٍ وَ لَا غَنَمٍ
19
يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُقِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ يَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِأَنْيَابِهَا وَ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ وَ مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ وَ لَا زَرْعٍ وَ لَا كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قُلِّدَتْ أَرْضُهُ فِي سَبْعَةِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
7528- 2، وَ عَنْ يُوسُفَ الطَّاطَرِيِّ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ ذَكَرَ الزَّكَاةَ فَقَالَ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّكَاةَ يُحَوِّلُ اللَّهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ لَهُ رِيمَتَانِ فَيُطَوِّقُهُ إِيَّاهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الْزَمْهُ كَمَا لَزِمَكَ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ الْآيَةَ
7529- 3، وَ عَنْهُمْ(ع)قَالَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِشُجَاعٍ أَقْرَعَ يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ الْآيَةَ
20
7530- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لِلّٰهِ مِيرٰاثُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ مُطَوَّقاً فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ قَالَ مَا بَخِلُوا مِنَ الزَّكَاةِ
7531- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً لَهُ رِبْيَتَانِ يَنْهَشُهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُولُ مَا لِي وَ مَا لَكَ فَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي جَمَعْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ قَالَ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضِمُهَا
7532- 6، وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَ أَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَتْ عَلَيْهِ آخِرُهَا أُعِيدَتْ أَوَّلُهَا
21
7533- 7 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ عَلَى حُدُودِهَا وَ لَمْ يُلْحِقْ بِهَا مِنَ الْمُوبِقَاتِ مَا يُبْطِلُهَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ حَتَّى يَرْفَعَهُ نَسِيمُ الْجَنَّةِ إِلَى أَعْلَى غُرَفِهَا وَ عَالِيهَا بِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ يُوَالِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ(ع)وَ مَنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ أَدَّى صَلَاتَهُ كَانَتْ مَحْبُوسَةً دُوَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ حِينُ زَكَاتِهِ فَإِنْ أَدَّاهَا جُعِلَتْ كَأَحْسَنِ أَفْرَاسٍ مَطِيَّةٍ لِصَلَاتِهِ فَحَمَلَتْهَا إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سِرْ إِلَى الْجِنَانِ فَارْكُضْ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ رَكْضُكَ فَهُوَ كُلُّهُ بِسَائِرِ مَا تَمَسُّهُ لِبَاعِثِكَ فَيَرْكُضُ فِيهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْضِهِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ فِي قَدْرِ لَمْحَةِ بَصَرِهِ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ وَ مِثْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَامِهِ وَ خَلْفِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ وَ إِنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ ثُمَّ تُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ يُقَالُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا دُونَ هَذَا
7534- 8 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
22
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَكْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا إِلَّا زَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ وَ لَا أَعْطَى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَ لَا حَبَسَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ وَ لَا سَرَقَ سَارِقٌ إِلَّا حُسِبَ مِنْ رِزْقِهِ
7535- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ
وَ فِيهِ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ مَنّاً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً
7536- 10، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ وَ لَمْ يُعْطِ حَقَّهُ فَإِنَّمَا مَالُهُ حَيَّاتٌ تَنْهَشُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
7537- 11، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ لَعَنَ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَ آكِلَ الرِّبَا
7538- 12، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا لِمَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْهُ فَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ اسْتَدْفِعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ
23
7539- 13، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ وَ لَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ
وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا مَنَعَ الْغَنِيُّ زَكَاةَ مَالِهِ حَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى قَطْرَ السَّمَاءِ
7540- 14 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ عُرِضَ عَلَيَّ أَعْمَالُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَجَدْتُ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ ثَلَاثَةً أَمِيرٌ مُتَسَلِّطٌ لَمْ يَعْدِلْ وَ صَاحِبُ مَالٍ لَا يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ وَ فَقِيرٌ مُتَكَبِّرٌ
7541- 15 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا ضَاعَ مِنْ مَالٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ ادْفَعُوا أَبْوَابَ الْبَلَاءِ بِالاسْتِغْفَارِ
7542- 16 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ كَنْزِهِ إِلَّا جِيءَ بِكَنْزِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُحْمَى بِهِ جَنْبُهُ وَ جَبِينُهُ لِعُبُوسِهِ وَ ازْوِرَارِهِ وَ جَعْلِ السَّائِلِ وَ السَّاعِي وَرَاءَ ظَهْرِهِ
7543- 17 وَ رَوَى فِي لُبِّ لُبَابِهِ، عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ
24
مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يُزَكِّهِ يُبَشِّرُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ بِالنَّارِ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَإِنْ جَاعُوا وَ عَرُوا فَبِذَنْبِ الْأَغْنِيَاءِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكِبَّهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ
4 بَابُ ثُبُوتِ الْكُفْرِ وَ الِارْتِدَادِ وَ الْقَتْلِ بِمَنْعِ الزَّكَاةِ اسْتِحْلَالًا وَ جُحُوداً
7544- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ قَالَ لَا يُعَاقِبُ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرٰاؤُنَ وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ أَلَا إِنَّ الْمَاعُونَ الزَّكَاةُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا خَانَ اللَّهَ أَحَدٌ شَيْئاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَّا مُشْرِكٌ بِاللَّهِ
7545- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ الْمَاعُونُ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُوَ مَانِعُ الزَّكَاةِ كَآكِلِ الرِّبَا وَ مَنْ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ
7546- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
25
أَنَّهُ قَالَ الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ
7547- 4 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْقَائِمَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)فَيَحْكُمَ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمَا لَا يُرِيدُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ
7548- 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ قَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ تَرَكَ الزَّكَاةَ فَمَا مِنْ أَحَدٍ تَرَكَهَا إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ
7549- 6 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ مُتَعَمِّداً لَا وَ لَا كَرَامَةَ
7550- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ أَخْرَجَ
26
خَمْسَةً مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَالَ لَا تُصَلُّوا فِيهِ وَ أَنْتُمْ لَا تُزَكُّونَ
7551- 8 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ ثُمَّ شَرِبَهَا وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ ثُمَّ زَنَى وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا
5 بَابُ تَحْرِيمِ الْبُخْلِ وَ الشُّحِّ بِالزَّكَاةِ وَ نَحْوِهَا
7552- 1 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَ الْبُخْلُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ وَ قَالَ لِقَبِيلَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُعْرَفُونَ بِبَنِي سَلِمَةَ مَنْ سَيِّدُكُمْ قَالُوا أَبُو الْجَارِ قَيْسٌ وَ إِنَّا لَنُبَخِّلُهُ فِينَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ بَلْ سَيِّدُكُمُ الْأَبْيَضُ الْآثَرُ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ
7553- 2، وَ قَالَ(ص)لَوْ كَانَ لَكُمْ فِي يَدِي مِثْلُ جِبَالِ
27
تِهَامَةَ مَالٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ وَ لَمْ تَجِدُونِي كَذُوباً وَ لَا جَبَاناً وَ لَا بَخِيلًا
7554- 3، وَ قَالَ(ص)مَا أَصَابَ عَبْدٌ دِينَاراً قَطُّ إِلَّا بِشُحٍّ وَ لَا أَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ إِلَّا بِذَنْبٍ
وَ قَالَ(ص)مَا يَمْحَقُ الْإِيمَانَ شَيْءٌ كَتَمْحِيقِ الْبُخْلِ لَهُ
14 وَ قَالَ(ص)صَلَاحُ الْأُمَّةِ الْيَقِينُ وَ الزُّهْدُ وَ فَسَادُهَا بِالْأَمَلِ وَ الْبُخْلِ
14 وَ قَالَ الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَ الْمُنَافِقُ خِبٌّ لَئِيمٌ
14 وَ قَالَ(ص)فِي حَدِيثٍ وَ الْبُخْلُ وَ عُبُوسُ الْوَجْهِ يُكْسِبَانِ الْبَغَاضَةَ وَ يُبَاعِدَانِ مِنَ اللَّهِ وَ يُدْخِلَانِ النَّارَ
7555- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ فَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ قَوْلُ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَ الرِّضَى وَ إِعْطَاءُ الْحَقِّ مِنْ نَفْسِكَ وَ أَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأْيِهِ
7556- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ مِنْ تِسْعَةٍ أَنْفُسِهِنَّ مِنْهُنَّ أَقْبَحُ مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ
28
ضِيقُ الذَّرْعِ مِنَ الْمُلُوكِ وَ الْبُخْلُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ الْخَبَرَ
7557- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ تَبْكِي عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَاتَ شَهِيداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُفِّي أَيَّتُهَا الِامْرَأَةُ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَبْخَلُ بِمَا لَا يَضُرُّهُ وَ يَقُولُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ
7558- 7، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ اللُّؤْمَ فَإِنَّ اللُّؤْمَ كُفْرٌ وَ الْكُفْرَ فِي النَّارِ وَ عَلَيْكَ بِالْبِرِّ وَ بِالسِّرِّ وَ الْكَرَمِ فَإِنَّ الْبِرَّ وَ السِّرَّ وَ الْكَرَمَ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَدْخُلُ جَنَّتِي لَئِيمٌ
7559- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَسْبُ الْبَخِيلِ مِنْ بُخْلِهِ سُوءُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ
7560- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْبُخْلُ عَارٌ وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ:
29
1 وَ قَالَ(ع): الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ وَ هُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ:
وَ فِيهِ، فِي عَهْدِهِ(ع)لِلْأَشْتَرِ: فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ
7561- 10 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسٌ هُنَّ كَمَا أَقُولُ لَيْسَتْ لِبَخِيلٍ رَاحَةٌ وَ لَا لِحَسُودٍ لَذَّةٌ وَ لَا لِلْمُلُوكِ وَفَاءٌ وَ لَا لِلْكَذَّابِ مُرُوَّةٌ وَ لَا يَسُودُ سَفِيهٌ
7562- 11 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْمَنَّانِ وَ الْبَخِيلِ وَ الْقَتَّاتِ
30
7563- 12 وَ فِي الْعُيُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ:
خُلِقَتِ الْخَلَائِقُ فِي قُدْرَةٍ * * * فَمِنْهُمْ سَخِيٌّ وَ مِنْهُمْ بَخِيلٌ
فَأَمَّا السَّخِيُّ فَفِي رَاحَةٍ * * * وَ أَمَّا الْبَخِيلُ فَشُؤْمٌ طَوِيلٌ
7564- 13 وَ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَعَوَّذُ مِنَ الْبُخْلِ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ نَحْنُ نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْبُخْلِ اللَّهُ يَقُولُ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ سَأُخْبِرُكَ عَنْ عَاقِبَةِ الْبُخْلِ إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ أَشِحَّاءَ عَلَى الطَّعَامِ فَأَعْقَبَهُمُ الْبُخْلُ دَاءً لَا دَوَاءَ لَهُ فِي فُرُوجِهِمْ الْخَبَرَ
7565- 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَطُوفُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى الصَّبَاحِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِغَيْرِ هَذَا فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ شُحِّ
31
النَّفْسِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
7566- 15 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الشُّحِّ
7567- 16 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ وَ الشَّيْخَ الْفَاجِرَ وَ الصُّعْلُوكَ الْمُخْتَالَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ وَ مَا الصُّعْلُوكُ الْمُخْتَالُ قَالَ قُلْتُ الْقَلِيلُ الْمَالِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ
7568- 17 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا لَيُحَيِّيهَا مَلَكَانِ يَقُولَانِ اللَّهُمَّ عَجِّلَ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً وَ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً
7569- 18 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ
32
7570- 19 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَ قَرَى الضَّيْفَ وَ أَعْطَى فِي النَّائِبَةِ فَقَدْ وُقِيَ مِنَ الشُّحِّ
7571- 20، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِذَا اسْتَطْعَمْتُمْ أَهْلَ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُطْعِمُوكُمْ فَصَلُّوا مِنْهَا عَلَى رَأْسِ مِيلٍ وَ انْفُضُوا نِعَالَكُمْ مِنْ تُرْبَتِهَا فَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِقَوْمِ لُوطٍ
7572- 21، وَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلْجَنَّةِ تَكَلَّمِي فَقَالَتْ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَالَتْ إِنِّي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ وَ مُرَاءٍ
7573- 22 الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيُّ فِي الشِّهَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ أَوْ جُبْنٌ هَالِعٌ
7574- 23 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِيَّاكُمْ وَ الْبُخْلَ فَإِنَّهَا عَاهَةٌ لَا تَكُونُ فِي حُرٍّ وَ لَا مُؤْمِنٍ إِنَّهَا حَلَّاقَةُ الْإِيمَانِ
7575- 24 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، مِنْ كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَنَا أَدِيبُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ(ع)أَدِيبِي أَمَرَنِي رَبِّي بِالسَّخَاءِ
33
وَ الْبِرِّ وَ نَهَانِي عَنِ الْبُخْلِ وَ الْجَفَاءِ وَ مَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْبُخْلِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ إِنَّهُ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الطِّينُ الْعَسَلَ
7576- 25 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا مَحَقَ الْإِسْلَامَ شَيْءٌ مَحْقَ الشُّحِّ إِنَّ لِهَذَا الشُّحِّ دَبِيباً كَدَبِيبِ النَّمْلِ وَ شُعَباً كَشُعَبِ الشِّرَكِ
7577- 26 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ آبَائِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَيُّمَا عَبْدٍ خَلَقْتُهُ فَهَدَيْتُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ حَسَّنْتُ خُلُقَهُ وَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِالْبُخْلِ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهِ خَيْراً
6 بَابُ تَحْرِيمِ مَنْعِ كُلِّ حَقٍّ وَاجِبٍ فِي الْمَالِ
7578- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَاعاً تُدْعَى الْمُنْتَقِمَاتِ فَصَبَّ عَلَيْهِنَّ مَنْ
34
مَنَعَ مَالَهُ مِنْ حَقِّهِ فَيُنْفِقُهُ فِيهِنَّ:
14 وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ أَمِيرٌ مُسَلَّطٌ لَمْ يَعْدِلْ وَ ذُو ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ لَا يُعْطِي حَقَّهُ وَ مُقْتِرٌ فَاجِرٌ
7579- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَالٍ أُخْرِجَ مِنْهُ حَقُّ اللَّهِ فَوَقَعَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ لَا يَعْطَبُ
7580- 3 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ إِيَّاكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفَضَّلَةُ عَلَى مَنْ سِوَاهَا وَ حَبْسَ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَكُمْ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَجَّلَ حُقُوقَ اللَّهِ قِبَلَهُ كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى التَّعْجِيلِ لَهُ إِلَى مُضَاعَفَةِ الْخَيْرِ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ إِنَّهُ مَنْ أَخَّرَ حُقُوقَ اللَّهِ قِبَلَهُ كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى تَأْخِيرِ رِزْقِهِ وَ مَنْ حَبَسَ اللَّهُ رِزْقَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ فَأَدُّوا إِلَى اللَّهِ حَقَّ مَا رَزَقَكُمْ يُطَيِّبْ لَكُمْ بَقِيَّتَهُ وَ يُنْجِزْ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ لَكُمُ الْأَضْعَافَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَا يَعْلَمُ بِعَدَدِهَا وَ لَا بِكُنْهِ فَضْلِهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ بِطَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ
35
7581- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ ضَيَّعَ حَقّاً إِلَّا أَعْطَى فِي بَاطِلٍ مِثْلَهُ الْخَبَرَ
7 بَابُ مَا يَتَأَكَّدُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنَ الْحُقُوقِ فِي الْمَالِ سِوَى الزَّكَاةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهَا
7582- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ قَالَ هَذَا شَيْءٌ سِوَى الزَّكَاةِ وَ هُوَ شَيْءٌ يَجِبُ أَنْ يَفْرِضَهُ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ
7583- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ قَالَ الْقَرْضُ تُقْرِضُهُ وَ الْمَعْرُوفُ تَصْنَعُهُ وَ مَتَاعُ الْبَيْتِ تُعِيرُهُ
7584- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فِي الْحِجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ فِي أَمْوٰالِهِمْ
36
حَقٌّ مَعْلُومٌ مَا هَذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ قَالَ هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ فَيَكُونُ لِلنَّائِبَةِ وَ الصِّلَةِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبِي عَلَيَّ بِالرَّجُلِ قَالَ فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ
7585- 4، وَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ بِأَدَائِهَا وَ بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَ بِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِي الْأَمْوَالِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً
7586- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي سِيَاقِ قِصَّةِ أَبِي ذَرٍّ مَعَ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ قَالَ فَنَظَرَ عُثْمَانُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ الْمَفْرُوضَةَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ لَوِ اتَّخَذَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ كَعْبٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ الْكَافِرَةِ مَا أَنْتَ وَ النَّظَرَ فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ حَيْثُ قَالَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ الْآيَةَ
37
7587- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَكُمْ لٰا تَسْفِكُونَ دِمٰاءَكُمْ وَ لٰا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ عَلِيلًا مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصَاهُ عَلَى عُثْمَانَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ لَا لَوِ اتَّخَذَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ مَا أَنْتَ وَ النَّظَرَ فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عُثْمَانُ لَوْ لَا صُحْبَتُكَ لَقَتَلْتُكَ
7588- 7 الْبِحَارُ، عَنْ تَقْرِيبِ الْمَعَارِفِ لِابْنِ الْبَرَّاجِ مِنْ تَارِيخِ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ" كَانَ أَبُو ذَرٍّ جَالِساً عِنْدَ عُثْمَانَ وَ كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً إِذْ قَالَ عُثْمَانُ أَ رَأَيْتُمْ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ هَلْ فِي مَالِهِ حَقٌّ غَيْرُهُ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ لَا فَدَفَعَ أَبُو ذَرٍّ بِعَصَاهُ فِي صَدْرِ كَعْبٍ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّتَيْنِ أَنْتَ تُفَسِّرُ كِتَابَ اللَّهِ بِرَأْيِكَ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ آتَى الْمٰالَ عَلىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي بَعْدَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ حَقّاً
38
8 بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي شَيْءٍ سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ وَ غَيْرِهَا
7589- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الزَّكَاةَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ وَضَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى تِسْعَةِ أَصْنَافٍ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ رُوِيَ عَنِ الْجَوَاهِرِ وَ الطِّيبِ وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الصُّنُوفَ مِنَ الْأَمْوَالِ
7590- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الزَّكَاةِ عَلَى كَمْ أَشْيَاءَ هِيَ فَقَالَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ فَإِنَّ عِنْدَنَا حُبُوباً مِثْلَ الْأَرُزِّ وَ السِّمْسِمِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَتَسْأَلُنِي
7591- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَجَعَلَهُ فِي تِسْعَةٍ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ
39
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا سِوَى الْغَلَّاتِ الْأَرْبَعِ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تُكَالُ وَ عَدَمِ وُجُوبِهَا فِيمَا عَدَا الْأَرْبَعِ وَ تَسَاوِي الْجَمِيعِ فِي الشَّرَائِطِ
7592- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السِّمْسِمِ وَ الْأَرُزِّ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ هَلْ تُزَكَّى فَقَالَ نَعَمْ هِيَ كَالْحِنْطَةِ وَ التَّمْرِ
7593- 2 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَدْخُلُ فِيهِ الْقُفْزَانُ وَ الْمِيزَانُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ
10 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخُضَرِ وَ الْبُقُولِ كَالْقَصَبِ وَ الْبِطِّيخِ وَ الْغَضَا وَ الرَّطْبَةِ وَ الْقُطْنِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْأُشْنَانِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ نَحْوِهَا وَ كُلِّ مَا يَفْسُدُ مِنْ يَوْمِهِ إِلَّا أَنْ يُبَاعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَتَجِبُ فِي ثَمَنِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ
7594- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَنِ الْخُضَرِ
40
7595- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ مِثْلِ الْقُطْنِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْخُضَرِ وَ الثِّمَارِ وَ الْحُبُوبِ سِوَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ
7596- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ فِي الْعِطْرِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْخُضَرِ وَ الثِّمَارِ وَ الْحُبُوبِ زَكَاةٌ حَتَّى تُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ
7597- 4 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَدْخُلُ فِيهِ الْقُفْزَانُ وَ الْمِيزَانُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلَّا مَا انْفَسَدَ إِلَى الْحَوْلِ وَ لَمْ يُمْكِنْ حَبْسُهُ فَذَلِكَ يَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ عَلَى ثَمَنِهِ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَيْعِهِ فَيَبْقَى ثَمَنُهُ عِنْدَهُ إِلَى الْحَوْلِ قُلْتُ مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ الَّذِي يَفْسُدُ فَقَالَ مِثْلُ الْبُقُولِ وَ الْفَاكِهَةِ الرَّطْبَةِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ
11 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْجَوْهَرِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ إِنْ كَثُرَ
7598- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَنِ الْيَاقُوتِ وَ عَنِ الْجَوَاهِرِ وَ عَنْ مَتَاعِ الْبُيُوتِ
7599- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ
41
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ أَسْقَطَ الزَّكَاةَ عَنِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْجَوْهَرِ كُلِّهِ مَا لَمْ يُرَدْ بِهِ التِّجَارَةُ
7600- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ رُوِيَ: عَنِ الْجَوَاهِرِ وَ الطِّيبِ وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الصُّنُوفَ مِنَ الْأَمْوَالِ
12 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ بِشَرْطِ أَنْ يُطْلَبَ بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ زِيَادَةٍ فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ فَإِنْ طُلِبَ بِنَقِيصَةٍ وَ لَوْ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ لَمْ تُسْتَحَبَّ إِلَّا أَنْ يُبَاعَ ثُمَّ يَحُولَ عَلَى الثَّمَنِ الْحَوْلُ فَتَجِبُ وَ إِنْ مَضَى لَهُ عَلَى النَّقِيصَةِ أَحْوَالٌ زَكَّاهُ لِحَوْلٍ وَاحِدٍ اسْتِحْبَاباً
7601- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ فَأَعْطَى بِهِ رَأْسَ مَالِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ لَمْ يَبِعْهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ بَارَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَجِدْ رَأْسَ مَالِهِ لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَبِيعَهُ
7602- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ كَانَ مَالُكَ فِي تِجَارَةٍ وَ طُلِبَ مِنْكَ الْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ وَ لَمْ تَبِعْهُ تَبْغِي بِذَلِكَ الْفَضْلَ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِذَا جَاءَ عَلَيْكَ الْحَوْلُ وَ إِنْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْكَ بِرَأْسِ مَالِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ الزَّكَاةُ
42
7603- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ فِيهِ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ فِيهِ مِنْكَ الْمَتَاعُ إِلَى آخِرِهِ وَ فِيهِ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ
13 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التِّجَارَةِ بِمَالٍ لَمْ يُزَكِّهِ صَاحِبُهُ أَوْ الْعَامِلُ بِهِ وَ أَنَّهُ يَكْفِي الْعَامِلَ قَوْلُ صَاحِبِهِ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ
7604- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يُحْلَفَ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ وَ قَالَ هُمْ فِيهَا مَأْمُونُونَ
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ وَ الْإِنَاثِ السَّائِمَةِ طُولَ الْحَوْلِ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ عَتِيقٍ دِينَارَانِ وَ عَنْ كُلِّ بِرْذَوْنٍ دِينَارٌ كُلَّ عَامٍ وَ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ الزَّكَاةِ فِي الذُّكُورِ مِنَ الْخَيْلِ وَ لَا فِي الْمَعْلُوفَةِ وَ لَا فِي الْعَوَامِلِ وَ لَا فِي الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ
7605- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ عَنِ الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ وَ عَنِ الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ
43
7606- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ عَفَا عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الرَّقِيقِ
7607- 3 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ الْمُعَاصِرُ لِلصَّدُوقِ فِي تَارِيخِ قُمَّ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ وَ لَا فِي النُّخَّةِ وَ لَا فِي الْكُسْعَةِ صَدَقَةٌ
الْجَبْهَةُ الْخَيْلُ وَ النُّخَّةُ الْبِغَالُ وَ الْكُسْعَةُ الْحَمِيرُ كَذَا فَسَّرَهُ فِي تَرْجَمَةِ التَّارِيخِ وَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ النُّخَّةُ الْبَقَرُ الْعَوَامِلُ
15 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْأَنْعَامِ الثَّلَاثِ فَلَا يَجِبُ فِي الرَّقِيقِ إِلَّا الْفِطْرَةُ وَ زَكَاةُ ثَمَنِهِ إِذَا بِيعَ وَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ لَا فِي الرَّحَى وَ لَا تُسْتَحَبُّ فِي الرَّقِيقِ إِلَّا أَنْ تُرَادَ بِهِ التِّجَارَةُ
7608- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَعْنِي الرَّاعِيَةَ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ شَيْءٌ
7609- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَفَا عَنِ الدُّورِ وَ الْخَدَمِ وَ الْكِسْوَةِ وَ الْأَثَاثِ مَا لَمْ يُرَدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ التِّجَارَةُ
44
7610- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا عَنْ صَدَقَةِ الْمَمْلُوكِينَ
16 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَ مَا تُسْتَحَبُّ
7611- 1 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): وَ آتُوا الزَّكَاةَ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَاهِ وَ قُوَّةِ الْبَدَنِ وَ مِنَ الْمَالِ مَوَاسَاةُ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنَ الْجَاهِ إِيصَالُهُمْ إِلَى مَا يَتَقَاعَسُونَ عَنْهُ لِضَعْفِهِمْ مِنْ حَوَائِجِهِمْ الْمُتَرَدِّدَةِ فِي صُدُورِهِمْ وَ بِالْقُوَّةِ مَعُونَةُ أَخٍ لَكَ قَدْ سَقَطَ حِمَارُهُ أَوْ حَمْلُهُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ تُعِينُهُ حَتَّى تَحْمِلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَ تُرْكِبَهُ عَلَيْهِ وَ تُنْهِضَهُ حَتَّى تُلْحِقَهُ الْقَافِلَةَ وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُعْتَقِدٌ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُزَكِّي أَعْمَالَكَ وَ يُضَاعِفُهَا بِمُوَالاتِكَ لَهُمْ وَ تَبَرُّئِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ
7612- 2، وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَقٰامَ الصَّلٰاةَ وَ آتَى الزَّكٰاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُزَكِّيهِ فَزَكَاةَ بَدَنِهِ وَ عَقْلِهِ وَ هُوَ أَنْ يَجْهَرَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ إِذَا قَدَرَ وَ يَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ عِنْدَ الْبَلَايَا إِذَا عَمَّتْ وَ الْمِحَنِ إِذَا نَزَلَتْ
45
وَ الْأَعْدَاءِ إِذَا غَلَبُوا وَ يُعَاشِرَ عِبَادَ اللَّهِ بِمَا لَا يَثْلَمُ دِينَهُ وَ لَا يَقْدَحُ فِي عِرْضِهِ وَ بِمَا يَسْلَمُ مَعَهُ دِينُهُ وَ دُنْيَاهُ الْخَبَرَ
7613- 3 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِكَ زَكَاةٌ وَاجِبَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ عَلَى كُلِّ مَنْبِتِ شَعرٍ مِنْ شَعْرِكَ بَلْ عَلَى كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ زَكَاةٌ فَزَكَاةُ الْعَيْنِ النَّظْرَةُ بِالْعِبْرَةِ وَ الْغَضُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَا يُضَاهِيهَا وَ زَكَاةُ الْأُذُنِ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ الحِكْمَةِ وَ الْقُرْآنِ وَ فَوَائِدِ الدِّينِ مِنَ الْمَوْعِظَةِ وَ النَّصِيحَةِ وَ مَا فِيهِ نَجَاتُكَ وَ الْإِعْرَاضُ عَمَّا هُوَ ضِدُّهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْغِيبَةِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ زَكَاةُ اللِّسَانِ النُّصْحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ التَّيَقُّظُ لِلْغَافِلِينَ وَ كَثْرَةُ التَّسْبِيحِ وَ الذِّكْرِ وَ غَيْرِهَا وَ زَكَاةُ الْيَدِ الْبَذْلُ وَ الْعَطَاءُ وَ السَّخَاءُ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِ وَ تَحْرِيكُهَا بِكِتَابَةِ الْعِلْمِ وَ مَنَافِعَ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْقَبْضُ عَنِ الشُّرُورِ وَ زَكَاةُ الرِّجْلِ السَّعْيُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زِيَارَةِ الصَّالِحِينَ وَ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَ إِصْلَاحِ النَّاسِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْجِهَادِ وَ مَا فِيهِ صَلَاحُ قَلْبِكَ وَ سَلَامَةُ دِينِكَ هَذَا مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقُلُوبُ فَهْمَهُ وَ النُّفُوسُ اسْتِعْمَالَهُ وَ مَا لَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِلَّا عِبَادُهُ الْمُخْلِصُونَ وَ الْمُقَرَّبُونَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَ هُمْ أَرْبَابُهُ وَ هُوَ شِعَارُهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ
46
7614- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرَ
7615- 5 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: زَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ تُعَلِّمَهُ عِبَادَ اللَّهِ
7616- 6 عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ وَ الدُّرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: زَكَاةُ الْعِلْمِ نَشْرُهُ زَكَاةُ الْجَاهِ بَذْلُهُ زَكَاةُ الْحِلْمِ الِاحْتِمَالُ زَكَاةُ الْمَالِ الْإِفْضَالُ زَكَاةُ الْقُدْرَةِ الْإِنْصَافُ زَكَاةُ الْجَمَالِ الْعَفَافُ زَكَاةُ الظَّفَرِ الْإِحْسَانُ زَكَاةُ الْبَدَنِ الْجِهَادُ وَ الصِّيَامُ زَكَاةُ الْيَسَارِ بِرُّ الْجِيرَانِ وَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ زَكَاةُ الصِّحَّةِ السَّعْيُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ زَكَاةُ الشَّجَاعَةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ زَكَاةُ السُّلْطَانِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ زَكَاةُ النِّعَمِ اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ زَكَاةُ الْعِلْمِ بَذْلُهُ لِمُسْتَحِقِّهِ وَ إِجْهَادُ النَّفْسِ فِي الْعَمَلِ بِهِ
7617- 7 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ
47
الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ وَ يَعْثِرُ الْعَثْرَةَ وَ يَمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ
7618- 8 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ الشَّهِيدِ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَجْسَادِ الصِّيَامُ
49
أَبْوَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ
1 بَابُ وُجُوبِهَا عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي مَالِ الطِّفْلِ
7619- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ عِنْدَ الْوَصِيِّ لَا يُحَرِّكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ
7620- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ
7621- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ عَلَى مَالِ الْغَائِبِ زَكَاةٌ وَ لَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ
7622- 4 عَوَالِي اللآَّلِي لِابْنِ أَبِي جُمْهُورٍ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اسْعَوْا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلْهَا الصَّدَقَةُ
7623- 5 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ
50
عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ دَخَلَ عَلَيَّ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلُونِي عَنْ أَحَادِيثَ وَ كَتَبُوهَا فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا قُلْتُ عَمَّ سَأَلُوكَ قَالَ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ هَلْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ قَالَ قُلْتُ لَهُمْ لَا قَالَ فَقَالُوا إِنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ عَلِيّاً(ع)عَنْ مَالِ أَبِي رَافِعٍ فَقَالَ أَنْفِذْ بِهِ الزَّكَاةَ فَقُلْتُ لَهُمْ لَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مَا تَرَكَ أَبُو رَافِعٍ يَتِيماً وَ لَقَدْ كَانَ ابْنُهُ قَيِّماً لِعَلِيٍّ(ع)عَلَى بَعْضِ مَالِهِ كَاتِباً لَهُ الْخَبَرَ
2 بَابُ أَنَّ مَنِ اتَّجَرَ بِمَالِ الطِّفْلِ وَ كَانَ وَلِيّاً اسْتُحِبَّ لَهُ تَزْكِيَتُهُ وَ إِنْ كَانَ مَلِيّاً وَ ضَمِنَهُ وَ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ فَلَهُ الرِّبْحُ وَ لَا تُسْتَحَبُّ الزَّكَاةُ لِلطِّفْلِ بَلْ لِلْعَامِلِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيّاً وَ لَا مَلِيّاً لَمْ تُسْتَحَبَّ وَ كَانَ ضَامِناً وَ الرِّبْحُ لِلطِّفْلِ
7624- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ تُتَّجَرَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ
7625- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَ لَا فِي الْمَعْتُوهِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عُمِلَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ
7626- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ بَعْضِ بَنِي عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي مَالِ الْيَتِيمِ يَعْمَلُ بِهِ الرَّجُلُ قَالَ يُنِيلُهُ مِنَ
51
الرِّبْحِ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
7627- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُتَّجَرَ بِهِ فَإِنِ اتُّجِرَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ
3 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْمَجْنُونِ وَ اسْتِحْبَابِهَا إِذَا اتَّجَرَ بِهِ وَلِيُّهُ وَ إِلَّا لَمْ تُسْتَحَبَّ
7628- 1 تَقَدَّمَ عَنِ الدَّعَائِمِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَالِ الْمَعْتُوهِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عُمِلَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ
4 بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحُرِّ وَ عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى الْمَمْلُوكِ وَ لَوْ وَهَبَهُ سَيِّدُهُ مَالًا وَ لَوْ كَانَ مُكَاتَباً فَإِنْ عَمِلَ لَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ زَكَّاهُ وَ لَا يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ زَكَاةُ مَالِ عَبْدِهِ
7629- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ
52
5 بَابُ اشْتِرَاطِ الْمِلْكِ وَ التَّمَكُّنِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَلَا تَجِبُ فِي الْمَالِ الضَّالِّ وَ الْمَفْقُودِ وَ الْمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي لَيْسَ فِي يَدِ وَكِيلِهِ فَإِنْ غَابَ سِنِينَ ثُمَّ عَادَ اسْتُحِبَّ زَكَاتُهُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ
7630- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ عَلَى الْمَالِ الْغَائِبِ زَكَاةٌ وَ قَالَ(ع)وَ إِنْ غَابَ مَالُكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ الزَّكَاةُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِكَ
7631- 2 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي حَدِيثِهِ(ع): إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ
قَالَ السَّيِّدُ(ره)فَالظَّنُونُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ صَاحِبُهُ أَ يَقْبِضُهُ مِنَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَكَأَنَّهُ يَظُنُّ بِهِ تَارَةً يَرْجُوهُ وَ تَارَةً لَا يَرْجُوهُ وَ هَذَا مِنْ أَفْصَحِ الْكَلَامِ إِلَى آخِرِهِ
7632- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَالُكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ مَالُكَ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِكَ
53
6 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ زَكَاةِ الدَّيْنِ وَ الْقَرْضِ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَأْخِيرُهُ مِنْ جِهَتِهِ وَ غَرِيمُهُ بَاذِلٌ لَهُ فَتُسْتَحَبُّ
7633- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الدَّيْنِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْهُ يَأْخُذُهُ مَتَى شَاءَ بِلَا خُصُومَةٍ وَ لَا مُدَافَعَةٍ فَهُوَ كَسَائِرِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ يُزَكِّيهِ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ يُدَافِعُهُ وَ لَا يُصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِخُصُومَةٍ فَزَكَاتُهُ عَلَى مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ وَ كَذَلِكَ الْمَالُ الْغَائِبُ وَ كَذَلِكَ مَهْرُ المَرْأَةِ يَكُونُ عَلَى زَوْجِهَا
7634- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُكَ عَلَى رَجُلٍ مَتَى مَا أَرَدْتَ أَخَذْتَ مِنْهُ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ فَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْكَ مَنْفَعَتُهُ لَزِمَتْكَ زَكَاتُهُ:
وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْكَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِكَ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةً فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْكَ
7635- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، بَعْدَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ" إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُكَ عَلَى رَجُلٍ مَتَى أَرَدْتَ أَخْذَهُ مِنْهُ تَهَيَّأَ لَكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةَ فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَيْكَ مَنْفَعَتُهُ لَزِمَتْكَ زَكَاتُهُ
54
7 بَابُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْقَرْضِ مَعَ وُجُودِهِ حَوْلًا عَلَى الْمُقْتَرِضِ لَا عَلَى الْمُقْرِضِ فَإِنَّ زَكَاةَ الْمُقْرِضِ سَقَطَتْ عَنِ الْمُقْتَرِضِ
7636- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنِ اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَ بَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
- وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ زَكَاةُ الدَّيْنِ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَضَ
8 بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ مَعَ الشَّرَائِطِ وَ إِنْ كَانَ عَلَى الْمَالِكِ دَيْنٌ بِقَدْرِ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ وَ حُكْمِ مَنْ خَلَّفَ لِأَهْلِهِ نَفَقَةً وَ حُكْمِ اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ زَكَاةَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي
7637- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ عَلَيْهِ مَالٌ فَلْيَحْسُبْ مَالَهُ وَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ فَضَلَ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلْيُعْطِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَضَلَ عَلَى مِائَتَيْ
55
دِرْهَمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
7638- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَ قَبَضْتَ ثَمَنَهُ وَ اشْتَرَطْتَ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ يَلْزَمُهُ مِنْ دُونِكَ
9 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ
7639- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُضَاعَفَ الصَّدَقَةُ فِي نَصَارَى الْعَرَبِ
7640- 2 أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ الْكَيْدُرِيُّ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ،" عِنْدَ قَوْلِ الرَّاوِي فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ السَّوَادِ إِلَخْ قَالَ صَاحِبُ الْمَعَارِجِ وَ وَجَدْتُ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ كَانَ فِيهِ مَسَائِلُ مِنْهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ مِنْهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ لَهُ فِي كِيسِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَضَمِنَهُ ضَامِنٌ لَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ فَالزَّكَاةُ عَلَى أَيِّ مَالَيْنِ يَجِبُ فَقَالَ إِنْ ضَمِنَ الضَّامِنُ بِإِجَازَةِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ضَمِنَهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ وَ إِجَازَتِهِ فَالزَّكَاةُ مَفْرُوضَةٌ فِي مَالِهِ
57
أَبْوَابُ زَكَاةِ الْأَنْعَامِ
1 بَابُ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ النِّصَابِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ فِيمَا نَقَصَ عَنِ النِّصَابِ وَ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ أَحَدُهَا إِلَى الْآخَرِ
7641- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ الْخَبَرَ
7642- 2 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ الْخَبَرَ
2 بَابُ تَقْدِيرِ النُّصُبِ فِي الْإِبِلِ وَ مَا يَجِبُ فِي كُلِّ نِصَابٍ مِنْهَا وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهَا
7643- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ
58
فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِذَا ازْدَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا ازْدَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ إِذَا ازْدَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا ازْدَادَتْ عَلَى السِّتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى التِّسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ
7644- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
59
آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَةً سَائِمَةً فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ
7645- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِي الْإِبِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةً فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً فَفِيهَا شَاةٌ وَ فِي عَشَرَةٍ شَاتَانِ وَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَ فِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَ فِي خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَابْنَةُ مَخَاضٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَفِيهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ فِيهَا وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ أَعْطَى الْمُصَدِّقَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَ أَعْطَى مَعَهَا شَاةً وَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ دَفَعَهَا وَ اسْتَرْجَعَ مِنَ الْمُصَدِّقِ شَاةً
60
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ وَ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّةٌ وَ سُمِّيَتْ حِقَّةً لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّتْ أَنْ يُرْكَبَ ظُهْرُهَا إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَنِيٌّ:
- الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ
7646- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ
3 بَابُ تَقْدِيرِ النُّصُبِ فِي الْبَقَرِ وَ مَا يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا
7647- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتِ الثَّلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ
61
7648- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَ كَانَتْ سَائِمَةً لَيْسَتْ مِنَ الْعَوَامِلِ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ حَوْلِيٌّ وَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ إِلَى سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعٌ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ وَ فِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ تَبَايِعَ إِلَى مِائَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعَانِ إِلَى مِائَةٍ وَ عَشَرَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ وَ تَبِيعٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ
7649- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ فِي الْبَقَرِ إِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً فَفِيهَا تَبِيعٌ حَوْلِيٌّ وَ لَيْسَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ دُونَ ثَلَاثِينَ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ إِلَى سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا تَبِيعَةٌ وَ مُسِنَّةٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ فَفِيهَا ثَلَاثُ تَبَايِعَ فَإِذَا كَثُرَتِ الْبَقَرُ سَقَطَ هَذَا كُلُّهُ وَ يُخْرِجُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعاً وَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً:
الْمُقْنِعُ، لِلصَّدُوقِ: مِثْلَهُ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ
62
4 بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْجَوَامِيسِ مِثْلِ زَكَاةِ الْبَقَرِ
7650- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ(ع)عَنِ الْجَامُوسِ وَ أَعْلَمْتُهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَسْخٌ فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ الْخَبَرَ
5 بَابُ تَقْدِيرِ النُّصُبِ فِي الْغَنَمِ
7651- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ
7652- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَ رَعَتْ وَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَمَا فَوْقَهَا فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ
63
7653- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): لَيْسَ عَلَى الْغَنَمِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَ الْغَنَمُ أُسْقِطَ هَذَا كُلُّهُ وَ يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
6 بَابُ اشْتِرَاطِ السَّوْمِ فِي الْأَنْعَامِ وَ أَنْ لَا تَكُونَ عَوَامِلَ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَعْلُوفَةِ وَ الْعَوَامِلِ بَلْ تُسْتَحَبُّ
7654- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَعْنِي الرَّاعِيَةَ:
16 وَ عَنْهُمْ(ع): أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ وَ لَا فِي الْعَوَامِلِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ
7655- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ عَنِ الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ وَ عَنِ الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ
64
7 بَابُ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَنْعَامِ
7656- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سَمَّيْتُ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ الْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ
7657- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
8 بَابُ اشْتِرَاطِ حَوْلِ الصِّغَارِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ
7658- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ(ع): إِذَا كَانَ فِي الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَهُوَ نِصَابٌ وَ مَا اسْتُقْبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ احْتُسِبَ فِيهِ الصَّغِيرُ وَ الْكَبِيرُ مِنْهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِصَابٌ فَلَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَ لَا فِي الْعَجَاجِيلِ وَ لَا فِي الْحُمْلَانِ شَيْءٌ
65
حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ
9 بَابُ أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ الْأَكِيلَةُ وَ لَا الرُبَّى وَ لَا شَاةُ اللَّبَنِ وَ لَا فَحْلُ الْغَنَمِ وَ لَا الْهَرِمَةُ وَ لَا ذَاتُ الْعَوَارِ وَ أَنَّ الْجَمِيعَ يُعَدُّ
7659- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: وَ ذَكَرَ نِصَابَ الْغَنَمِ وَ قَالَ وَ لَا يُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ شَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ تُعَدُّ صَغِيرُهَا وَ كَبِيرُهَا
7660- 2، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ نِصَابِ الْإِبِلِ وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يُعَدُّ صِغَارُهَا وَ كِبَارُهَا
7661- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ فِي الصَّدَقَةِ شَاةَ اللَّحْمِ السَّمِينَةَ وَ لَا الرُّبَّى وَ هِيَ ذَاتُ
66
الدَّرِّ الَّتِي هِيَ عَيْشُ أَهْلِهَا وَ لَا الْمَاخِضَ وَ لَا فَحْلَ الْغَنَمِ الَّذِي هُوَ لِضِرَابِهَا وَ لَا ذَاتَ الْعَوَارِ وَ لَا الْحُمْلَانَ وَ لَا الْفُصْلَانَ وَ لَا الْعَجَاجِيلَ وَ لَا يَأْخُذُ شِرَارَهَا وَ لَا خِيَارَهَا
7662- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ إِلَى عُمَّالِهِ فَعَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ فَكَانَ فِيهِ وَ لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَيْبٍ
10 بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمُجْتَمِعِ فِي الْمِلْكِ وَ إِنْ كَانَ مُتَفَرِّقاً فِي أَمَاكِنَ وَ عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي الْمُتَفَرِّقِ فِي الْمِلْكِ وَ إِنْ كَانَ مُجْتَمِعاً إِذَا لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَاباً
7663- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي حَدِيثِ نِصَابِ الْغَنَمِ أَنَّهُ قَالَ وَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ
7664- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يُفَرِّقُ الْمُصَدِّقُ بَيْنَ غَنَمٍ
67
مُجْتَمِعَةٍ وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقَةٍ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
7665- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ فِي الصَّدَقَةِ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ
7666- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْخُلَطَاءُ إِذَا جَمَعُوا مَوَاشِيَهُمْ وَ كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً وَ الْفَحْلُ وَاحِداً لَمْ يُجْمَعْ أَمْوَالُهُمْ لِلصَّدَقَةِ وَ أُخِذَ مِنْ مَالِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ أُخِذَتِ الصَّدَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَ تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
7667- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ: وَ لَا يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَ مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ
68
11 بَابُ مَا يَجُوزُ أَخْذُهُ بَدَلًا عَنِ الْوَاجِبِ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ
7668- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَدِّقُ فِي الْإِبِلِ السِّنَّ الَّتِي يَجِبُ أَخَذَ شَيْئاً فَوْقَهَا وَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ أَخَذَ دُونَهَا وَ رَدَّ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا:
وَ تَقَدَّمَ عَنْ فِقْهِ الرِّضَا،(ع)قَوْلُهُ: فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ أَعْطَى الْمُصَدِّقُ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَ أَعْطَى مَعَهَا شَاةً وَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ دَفَعَهَا وَ اسْتَرْجَعَ مِنَ الْمُصَدِّقِ شَاةً
7669- 2 عَوَالِي اللآَّلِي،: عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ أَمَرَ عَامِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يَأْخُذَ ابْنَ اللَّبُونِ الذَّكَرَ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ
12 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَدِّقِ وَ الْعَامِلِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْآدَابِ وَ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمَالِكِ وَ الْقَوْلَ قَوْلُهُ
7670- 1 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، قَالَ أَخْبَرَنَا
69
يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرٍو وَ كَانَ ثِقَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ(ع)مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَ كُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ رَاعِياً لِحَقِّ اللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بِلَادِ فُلَانٍ فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَانْزِلْ بِفِنَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ بَيْتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ فَتَقُولَ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّونَهُ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ وَ لَا تَعِدْهُ إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَأْتِيَ مَالَهُ وَ لَا تَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ وَ قُلْ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ ذَلِكَ فَإِنْ أَنْعَمَ فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ الْمُسَلَّطِ عَلَيْهِ فِيهِ وَ لَا عَنِيفٍ بِهِ وَ اصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ فَخَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ وَ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ فَلَا تَزَالُ حَتَّى يَبْقَى حَقُّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَاقْبِضْهُ فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهَا ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً مُسْلِماً مُشْفِقاً أَمِيناً حَافِظاً غَيْرَ مُتَعَنِّفٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ احْدِرْ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا فَضَعْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا انْحَدَرَ بِهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ فَصِيلِهَا وَ لَا يُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا وَ لَا يَمْصُرْ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَ لَا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ
70
فِي ذَلِكَ وَ لْيُورِدْهَا كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَ لَا يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُرِيحُ وَ تُعْنِقُ وَ لْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مُجْهَدَاتٍ فَيُقْسَمْنَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهَا وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جُهْدِكَ وَ نَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَ بُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ يُجْهِدُ نَفْسَهُ لِإِمَامِهِ بِالطَّاعَةِ وَ النَّصِيحَةِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى
7671- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يُحْلَفَ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ وَ قَالَ هُمْ فِيهَا مَأْمُونُونَ وَ نَهَى أَنْ تُثَنَّى عَلَيْهِمْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِهَا فِي كُلِّ عَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَ نَهَى أَنْ يُغْلَظَ عَلَيْهِمْ فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ وَ أَنْ يُقْهَرُوا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُضْرَبُوا أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمْ إِلَّا مَا وُجِدَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ وَ لَا يَدَعَ لَهُمْ حَقّاً يَجِبُ عَلَيْهِمْ
7672- 3، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ أَوْصَى مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ الْأَزْدِيَّ وَ قَدْ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِوَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ أَمَرَهُ فِيهَا بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِ
71
فِي سَرَائِرِ أُمُورِهِ وَ خَفِيَّاتِ أَعْمَالِهِ وَ أَنْ يَلْقَاهُمْ بِبَسْطِ الْوَجْهِ وَ لِينِ الْجَانِبِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ التَّوَاضُعَ وَ يَجْتَنِبَ التَّكَبُّرَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ يَضَعُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ قَالَ لَهُ يَا مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ حَقّاً وَ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَ لَكَ فِيهَا شُرَكَاءَ فُقَرَاءَ وَ مَسَاكِينَ وَ غَارِمِينَ وَ مُجَاهِدِينَ وَ أَبْنَاءَ سَبِيلٍ وَ مَمْلُوكِينَ وَ مُتَأَلِّفِينَ وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَ إِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْماً وَ بُؤْساً لِامْرِئٍ خَصْمُهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ
7673- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَ لَا يُسَاقُونَ يَعْنِي مِنْ مَوَاضِعِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا قَالَ(ع)وَ إِذَا كَانَ الْجَدْبُ أُخِّرُوا حَتَّى يُخْصِبُوا
7674- 5، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا الْإِبِلُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرُ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمُ مِنَ الْغَنَمِ وَ الْحِنْطَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ التَّمْرُ مِنَ التَّمْرِ
7675- 6، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تُفَرَّقُ الْغَنَمُ أَثْلَاثاً فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثاً وَ يَخْتَارُ السَّاعِي الثُّلُثَيْنِ
7676- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ يَقْصِدُ الْمُصَدِّقُ الْمَوْضِعَ
72
الَّذِي فِيهِ الْغَنَمُ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقٌّ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ الْغَنَمُ وَ يُفَرِّقُهَا فِرْقَتَيْنِ وَ يُخَيِّرُ صَاحِبُ الْغَنَمِ فِي إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ وَ يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ صَدَقَتَهَا مِنَ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ أَحَبَّ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَنْ يَتْرُكَ الْمُصَدِّقُ لَهُ هَذِهِ فَلَهُ ذَاكَ وَ يَأْخُذُ غَيْرَهَا وَ إِنْ لَمْ يُرِدْ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَنْ يَأْخُذَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
7677- 8 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: وَ مِنْ عَهْدٍ لَهُ(ع)إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ وَ قَدْ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أَمْرِهِ وَ خَفِيَّاتِ عَمَلِهِ حَيْثُ لَا شَهِيدَ غَيْرُهُ وَ لَا وَكِيلَ دُونَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا أَسَرَّ وَ مَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سَرُّهُ وَ عَلَانِيَتُهُ وَ فِعْلُهُ وَ مَقَالَتُهُ فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَجْبَهَهُمْ وَ لَا يَعْضَهَهُمْ وَ لَا يَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا بِالْإِمَارَةِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمُ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ وَ الْأَعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ وَ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَ حَقّاً مَعْلُوماً وَ شُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ وَ ضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَ إِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُصُوماً وَ بُؤْساً لِمَنْ خَصْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَ الْمَسَاكِينُ وَ السَّائِلُونَ وَ الْمَدْفُوعُونَ وَ الْغَارِمُ وَ ابْنُ السَّبِيلِ وَ مَنِ اسْتَهَانَ بِالْأَمَانَةِ وَ رَتَعَ فِي
73
الْخِيَانَةِ وَ لَمْ يُنَزِّهْ نَفْسَهُ وَ دِينَهُ عَنْهَا فَقَدْ أَذَلَّ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَ أَخْزَى وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ وَ أَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ
7678- 9 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ يَقْصِدُ الْمُصَدِّقُ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْغَنَمُ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقٌّ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَ يُفَرِّقُهَا فِرْقَتَيْنِ وَ يُخَيِّرُ صَاحِبَ الْغَنَمِ إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ وَ يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ صَدَقَتَهَا مِنَ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ أَحَبَّ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ الْمُصَدِّقُ هَذِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَ يَأْخُذُ غَيْرَهَا فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَنْ يَأْخُذَ هَذِهِ أَيْضاً فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
13 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ زَكَاةِ الْأَنْعَامِ
7679- 1 الْبَغَوِيُّ فِي الْمَصَابِيحِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَ الرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرَّقَّةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ وَ لَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ وَ فِي الْغَنَمِ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعاً وَ ثَلَاثِينَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ فِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَ فِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَ لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ
75
أَبْوَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ
1 بَابُ تَقْدِيرِ النُّصُبِ فِي الذَّهَبِ وَ مَا يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا
7680- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَاراً زَكَاةٌ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ وَ كُلَّمَا زَادَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فَفِيهِ عُشْرُ دِينَارٍ
7681- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَذَكَرَ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْنِي بِهَذَا الذَّهَبَ
7682- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ الذَّهَبُ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعِشْرِينَ شَيْءٌ
76
7683- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ صَدَقَةٌ
7684- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَإِذَا بَلَغَ فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ عُشْرُ دِينَارٍ ثُمَّ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مَتَى زَادَ عَلَى عِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ عُشْرُ دِينَارٍ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ مِثْقَالٌ
2 بَابُ تَقْدِيرِ النُّصُبِ فِي الْفِضَّةِ وَ مَا يَجِبُ فِي كُلِّ نِصَابٍ مِنْهَا
7685- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَإِنْ كَانَ مَالُهُ فَضَلَ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلْيُعْطِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ
7686- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لِي إِذَا لَقِيتَ الْقَوْمَ فَقُلْ لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طُهْرَةً لَكُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَ قَالَ فِيهِ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةٌ
77
7687- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةٌ وَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ مَا زَادَ فَفِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ
7688- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ: فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً
7689- 5 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتِ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةٌ فَإِذَا زَادَتْ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ
7690- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: فِي الرَّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: هَاتُوا صَدَقَةَ الرَّقَّةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ
7691- 7 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفِضَّةِ شَيْءٌ حَتَّى
78
تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ قَالَ وَ مَتَى زَادَ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ
3 بَابُ أَنَّ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ فِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ هِيَ رُبُعُ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدٌ وَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ
7692- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: هَاتُوا رُبُعَ عُشْرِ أَمْوَالِكُمْ
7693- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفُ مِثْقَالٍ وَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ
7694- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: وَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا دُونَ مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ فِي كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً الْخَبَرَ
7695- 4 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ رَبِيعٍ وَ رَجُلٍ
79
آخَرَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلرَّشِيدِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَ أَمَّا قَوْلِي مِنَ الْأَرْبَعِينَ وَاحِدٌ فَمَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِينَاراً وَ أَمَّا قَوْلِي مِنْ مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ فَمَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ الْخَبَرَ
4 بَابُ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ النِّصَابِ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ وَ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ وَ لَا مَالُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إِلَى الْآخَرِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ فِيمَا نَقَصَ عَنِ النِّصَابِ وَ كَذَا مَا بَيْنَ كُلِّ نِصَابَيْنِ
7696- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ لَا يَبْلُغُ عِشْرِينَ دِينَاراً أَوْ فِضَّةٌ لَا تَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَضُمَّ الذَّهَبَ إِلَى الْفِضَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي حَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص
7697- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ
80
7698- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ فَضَلَ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
7699- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ إِلَّا دِرْهَمٌ
5 بَابُ اشْتِرَاطِ وُجُوبِ النِّصَابِ كَامِلًا طُولَ الْحَوْلِ وَ إِلَّا لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ
7700- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ الْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ
7701- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ بِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَمَرَهُ بِمَالٍ قَالَ لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ إِذَا كَانَ قَدْ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ وَ لَوْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
7702- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا
81
زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
6 بَابُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ النَّقْدَيْنِ مَنْقُوشَيْنِ بِسِكَّةِ الْمُعَامَلَةِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي التِّبْرِ وَ السَّبَائِكِ وَ النِّقَارِ
7703- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِي السَّبَائِكِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فُرَّ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَإِنْ فَرَرْتَ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
7 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ وَ إِنْ كَثُرَ وَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ
7704- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ
7705- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ
82
7706- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ
8 بَابُ تَزْكِيَةِ الْحُلِيِّ بِإِعَارَتِهِ لِمَنْ يُؤْمَنُ مِنْهُ إِفْسَادُهُ
7707- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّ زَكَاةَ الْحُلِيِّ أَنْ تُعِيرَهُ مُؤْمِناً إِذَا اسْتَعَارَهُ مِنْكَ فَهَذِهِ زَكَاتُهُ
7708- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ وَ لَكِنْ تُعِيرُهُ مُؤْمِناً إِذَا اسْتَعَارَ مِنْكَ فَهُوَ زَكَاتُهُ
9 بَابُ جَوَازِ إِخْرَاجِ الْقِيمَةِ عَنْ زَكَاةِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ وَ غَيْرِهِمَا وَ اسْتِحْبَابِ الْإِخْرَاجِ مِنَ الْعَيْنِ
7709- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِنَ الذَّهَبِ وَرِقاً بِقِيمَتِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْوَرِقِ ذَهَباً بِقِيمَتِهِ
83
10 بَابُ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ الْمِلْكِ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ
7710- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالٍ مُسْتَفَادٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
7711- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْكَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِكَ
7712- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنِ اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَ بَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ
11 بَابُ حُكْمِ مُضِيِّ حَوْلٍ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ دُونَ الرِّبْحِ وَ عَلَى أَحَدِ الْمَالَيْنِ دُونَ الْآخَرِ
7713- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالٍ مُسْتَفَادٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ يُزَكِّيهِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ
84
12 بَابُ اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ زَكَاةَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي
7714- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَ قَبَضْتَ ثَمَنَهُ وَ اشْتَرَطْتَ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مِنْ دُونِكَ
13 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ
7715- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَتْ دَنَانِيرَ أَوْ ذَهَباً أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ فِضَّةً دُونَ الْجَيِّدِ فَالزَّكَاةُ فِيهَا مِنْهَا
7716- 2 وَ ذَكَرَ الدِّمْيَرِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ،" فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قِصَّةً جَرَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَلِكِ الرُّومِ وَ فِيهِ أَنَّ الْمَلِكَ هَدَّدَهُ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ وَ كَانَ فِيهِ وَ لآَمُرَنَّ بِنَقْشِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُنْقَشُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا مَا يُنْقَشُ فِي بِلَادِي وَ لَمْ تَكُنِ الدَّرَاهِمُ وَ الدَّنَانِيرُ نُقِشَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَيُنْقَشُ عَلَيْهَا شَتْمُ نَبِيِّكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ عَبْدُ المَلِكِ الْكِتَابَ صَعُبَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَ غَلُظَ وَ ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَ قَالَ أَحْسَبُنِي أَشْأَمَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِأَنِّي جَنَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ شَتْمِ هَذَا الْكَافِرِ مَا يَبْقَى مِنْ غَابِرِ الدَّهْرِ وَ لَا يُمْكِنُ مَحْوُهُ مِنْ جَمِيعِ مَمْلَكَةِ الْعَرَبِ إِذَا كَانَتِ الْمُعَامَلَاتُ تَدُورُ بَيْنَ النَّاسِ بِدَنَانِيرِ الرُّومِ وَ دَرَاهِمِهِمْ فَجَمَعَ أَهْلَ
85
الْإِسْلَامِ وَ اسْتَشَارَهُمْ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ رَأْياً يُعْمَلُ بِهِ فَقَالَ لَهُ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ الْمُخْرِجَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ لَكِنَّكَ تَتَعَمَّدُ تَرْكَهُ فَقَالَ وَيْحَكَ مَنْ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْبَاقِرِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنَّهُ ارْتَجَّ عَلَيَّ الرَّأْيُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)مُكَرَّماً وَ مَتِّعْهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِجَهَازِهِ وَ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِنَفَقَتِهِ وَ أَرِحْ عَلَيْهِ فِي جَهَازِهِ وَ جَهَازِ مَنْ يَخْرُجُ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ حَبَسَ الرَّسُولَ قِبَلَهُ إِلَى مُوَافَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا وَافَاهُ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ(ع)لَا يَعْظُمُ هَذَا عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ جِهَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُطْلِقَ مَا يُهَدِّدُ بِهِ صَاحِبُ الرُّومِ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْأُخْرَى وُجُودُ الْحِيلَةِ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ(ع)تَدْعُو هَذِهِ السَّاعَةَ بِصُنَّاعٍ فَيَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيْكَ سِكَكاً لِلدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ وَ تَجْعَلُ النَّقْشَ عَلَيْهَا سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَدَهُمَا فِي وَجْهِ الدِّرْهَمِ وَ الدِّينَارِ وَ الْآخَرَ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَ تَجْعَلُ فِي مَدَارِ الدِّرْهَمِ وَ الدِّينَارِ ذِكْرَ الْبَلَدِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَ السَّنَةِ الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا تِلْكَ الدَّرَاهِمُ وَ الدَّنَانِيرُ وَ تَعْمِدُ إِلَى وَزْنِ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً عَدَداً مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي الْعَشَرَةُ مِنْهَا وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَ عَشَرَةٌ مِنْهَا وَزْنُ سِتَّةِ مَثَاقِيلَ وَ عَشَرَةٌ مِنْهَا وَزْنُ خَمْسَةِ مَثَاقِيلَ فَتَكُونُ أَوْزَانُهَا جَمِيعاً وَاحِداً وَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَتُجَزِّئُهَا مِنَ الثَّلَاثِينَ فَتَصِيرُ الْعِدَّةُ مِنَ الْجَمِيعِ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَ تَصُبُّ صَنَجَاتٍ مِنْ قَوَارِيرَ لَا يَسْتَحِيلُ إِلَى زِيَادَةٍ وَ لَا
86
نُقْصَانٍ فَتُضْرَبُ الدَّرَاهِمُ عَلَى وَزْنِ عَشَرَةٍ وَ الدَّنَانِيرُ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِنَّمَا هِيَ الْكَسْرَوِيَّةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ بَغْلِيَّةٌ لِأَنَّ رَأْسَ الْبَغْلِ ضَرَبَهَا لِعُمَرَ بِسِكَّةٍ كَسْرَوِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا صُورَةُ الْمَلِكِ وَ تَحْتَ الْكُرْسِيِّ مَكْتُوبٌ بِالْفَارِسِيَّةِ نُوشْ خُورْ أَيْ كُلْ هَنِيئاً وَ كَانَ وَزْنُ الدِّرْهَمِ مِنْهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِثْقَالًا وَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي كَانَ وَزْنُ الْعَشَرَةِ مِنْهَا سِتَّةَ مَثَاقِيلَ هِيَ السُّمْرِيَّةُ الْخِفَافُ وَ نَقْشُهَا نَقْشُ فَارِسَ وَ أَمَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنْ يَكْتُبَ السِّكَكَ فِي جَمِيعِ بُلْدَانِ الْإِسْلَامِ وَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى النَّاسِ فِي التَّعَامُلِ بِهَا وَ أَنْ يَتَهَدَّدَ بِقَتْلِ مَنْ يَتَعَامَلُ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّكَّةِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ وَ غَيْرِهَا وَ أَنْ تُبْطَلَ وَ تُرَدَّ إِلَى مَوَاضِعِ الْعَمَلِ حَتَّى تُعَادَ إِلَى السِّكَكِ الْإِسْلَامِيَّةِ فَفَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ مَا قَالَ
87
أَبْوَابُ زَكَاةِ الْغَلَّاتِ
1 بَابُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْغَلَّاتِ الْأَرْبَعِ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً وَ هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وَ وُجُوبِهَا فِي الْعِنَبِ مَعَ الْخَرْصِ وَ بُلُوغِ النِّصَابِ
7717- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَ الْوَسَقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ مِائَتَانِ وَ اثْنَانِ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً وَ نِصْفٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ فِي التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ مِثْلُ مَا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ الْهِدَايَةِ،: مِثْلَهُ
2 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا نَقَصَ عَنِ النِّصَابِ مِنَ الْغَلَّاتِ وَ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ جِنْسٌ مِنْهَا إِلَى آخَرَ لِيَتِمَّ النِّصَابُ
7718- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ
88
3 بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي زَكَاةِ الْغَلَّاتِ الْأَرْبَعِ هُوَ الْعُشْرُ إِنْ سُقِيَ سَيْحاً أَوْ بَعْلًا أَوْ مِنْ نَهَرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ سَمَاءٍ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَ الدَّوَالِي وَ نَحْوِهَا
7719- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَ فِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ
7720- 2، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَ الْعُيُونُ وَ الغُيُوثُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَ فِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي وَ النَّاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ
7721- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ سَيْحاً الْعُشْرُ وَ فِيمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ نِصْفُ الْعُشْرِ
فَقَوْلُهُ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ يَعْنِي الْمَطَرَ وَ السَّيْحُ الْمَاءُ الْجَارِي مِنَ الْأَنْهَارِ بِالْغَرْبِ الدَّلْوِ
7722- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ
89
ع عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَنْهَارُ فَفِيهِ الْعُشْرُ
وَ هَذَا حَدِيثٌ أَثْبَتَهُ الْخَاصُّ وَ الْعَامُّ إِلَخْ
7723- 5، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ سَيْحاً فَفِيهِ الْعُشْرُ وَ مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ أَوِ الدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
فَالسَّيْحُ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أُخِذَ مِنَ السِّيَاحَةِ وَ الدَّالِيَةُ السَّانِيَةُ ذَاتُ الرَّحَى الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الدِّلَاءُ الصِّغَارُ أَوِ الْكِيزَانُ
7724- 6، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ بِالسَّيْلِ أَوِ الْغَيْلِ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرَ وَ مَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ نِصْفَ الْعُشْرِ
فَقَوْلُهُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ يَعْنِي بِالْمَطَرِ وَ السَّيْلُ مَا سَالَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ عَنِ الْمَطَرِ وَ الْغَيْلُ النَّهْرُ الْجَارِي وَ الْبَعْلُ مَا كَانَ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ مَاءِ الْأَرْضِ وَ النَّوَاضِحُ الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا مِنَ الْآبَارِ
7725- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي سِيَاقِ زَكَاةِ الْغَلَّاتِ قَالَ(ع)أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ يُسْقَى بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ كَانَ بَعْلًا وَ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَ الْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
7726- 8 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِالْمَطَرِ أَوْ
90
كَانَ سَيْحاً وَ إِنْ سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَ الْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
4 بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَ الْمُسَاقَاةِ مَعَ الشَّرَائِطِ
7727- 1 عَوَالِي اللآَّلِي،: عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَعَادِنَ الْعَقِيلِيَّةَ وَ أَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ
5 بَابُ حُكْمِ الزَّكَاةِ فِي الثِّمَارِ الَّتِي تُؤْكَلُ وَ مَا يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ وَ نَحْوِهَا
7728- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ يَتْرُكُ لِلْخَارِصِ أَجْراً مَعْلُوماً وَ يَتْرُكُ مِنَ النَّخْلِ مِعَى فَأْرَةٍ وَ أُمَّ جُعْرُورٍ لَا يُخْرَصَانِ وَ يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ يَكُونُ فِي الْحَائِطِ الْعَذْقُ وَ الْعَذْقَانِ وَ الثَّلَاثَةُ لِنَظَرِهِ وَ حِفْظِهِ لَهُ
91
6 بَابُ حُكْمِ حِصَّةِ السُّلْطَانِ وَ الْخَرَاجِ هَلْ فِيهَا زَكَاةٌ وَ هَلْ يُحْتَسَبُ مِنَ الزَّكَاةِ أَمْ لَا
7729- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ وَ حَصَلَ بِغَيْرِ خَرَاجِ السُّلْطَانِ وَ مَئُونَةِ الْعِمَارَةِ وَ الْقَرْيَةِ أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ إِلَخْ
7730- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ وَ حَصَلَ بَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ وَ مَئُونَةِ الْعِمَارَةِ وَ الْقَرْيَةِ أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ
7 بَابُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِي الْغَلَّاتِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَ إِنْ بَقِيَتْ أَلْفَ عَامٍ إِلَّا أَنْ تُبَاعَ بِنَقْدٍ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ فَتَجِبُ
7731- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ فِي التَّمْرِ زَكَاةٌ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً
7732- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَمَرَهُ بِمَالٍ قَالَ لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ
92
إِذَا كَانَ قَدْ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ وَ لَوْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
8 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ يَوْمَ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ
7733- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ فِي الزَّرْعِ حَقَّيْنِ حَقٌّ تُؤْخَذُ بِهِ وَ حَقٌّ تُعْطِيهِ فَأَمَّا الَّذِي تُؤْخَذُ بِهِ فَالْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ أَمَّا الْحَقُّ الَّذِي تُعْطِيهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ فَالضِّغْثَ تُؤْتِيهِ ثُمَّ الضِّغْثَ حَتَّى تَفْرُغَ
7734- 2، وَ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ قَالَ هَذَا حَقٌّ مِنْ غَيْرِ الصَّدَقَةِ يُعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينُ وَ الْمِسْكِينُ الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ وَ مِنَ الْجَذَاذِ الْجَفْنَةَ ثُمَّ الْجَفْنَةَ حَتَّى يَفْرُغَ وَ يَتْرُكُ
93
لِلْخَارِصِ أَجْراً مَعْلُوماً الْخَبَرَ
7735- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ قَالَ حَقَّهُ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ يُعْطَى الْمِسْكِينُ الضِّغْثَ وَ الْقَبْضَةَ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ تَطَوُّعٌ وَ لَيْسَ بِحَقٍّ وَاجِبٍ كَالزَّكَاةِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
7736- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنِ الرِّضَا(ع): فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَ آتُوهُنَّ الضِّغْثَ مِنَ الزَّرْعِ وَ الْقَبْضَةَ مِنَ التَّمْرِ تُعْطِيهِ مَنْ يَحْضُرُكَ مِنَ الْمَسَاكِينِ
9 بَابُ كَرَاهَةِ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ وَ التَّضْحِيَةِ وَ الْبَذْرِ بِاللَّيْلِ وَ اسْتِحْبَابِ الْإِعْطَاءِ وَ الصَّدَقَةِ عِنْدَ ذَلِكَ
7737- 1 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ أَيْ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ قَالَ لَا يَكُونُ الْحَصَادُ وَ الْجَذَاذُ بِاللَّيْلِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضِغْثٌ
94
10 بَابُ كَرَاهَةِ الْإِسْرَافِ فِي الْإِعْطَاءِ عِنْدَ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ وَ الْإِعْطَاءِ بِالْكَفَّيْنِ بَلْ يُعْطَى بِكَفٍّ وَاحِدٍ مَرَّةً أَوْ مِرَاراً
7738- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع): يَقُولُ فِي الْإِسْرَافِ فِي الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ أَنْ يَصَّدَّقَ الرَّجُلُ بِكَفَّيْهِ جَمِيعاً وَ كَانَ أَبِي إِذَا حَضَرَ شَيْئاً مِنْ هَذَا فَرَأَى أَحَداً مِنْ غِلْمَانِهِ يَصَّدَّقُ بِكَفَّيْهِ صَاحَ بِهِ وَ قَالَ أَعْطِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ وَ الضِّغْثَ بَعْدَ الضِّغْثِ مِنَ السُّنْبُلِ
7739- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ وَ لٰا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ الْإِسْرَافُ أَنْ يُعْطِيَ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً
11 بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمَارِّ مِنَ الثِّمَارِ وَ لَا يُفْسِدُ وَ لَا يَحْمِلُ وَ لَا يَقْصِدُ
7740- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ رَخَّصَ لِابْنِ السَّبِيلِ وَ الْجَائِعِ إِذَا مَرَّ بِالثَّمَرَةِ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَ نَهَى مِنْ
95
أَجْلِ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَحُوطَ عَلَيْهَا وَ يَمْنَعَ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْآكِلَ مِنْهَا عَنِ الْفَسَادِ فِيهَا وَ تَنَاوُلِ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا وَ عَنْ أَنْ يَحْمِلَ شَيْئاً وَ إِنَّمَا أَبَاحَ ذَلِكَ لِلْمُضْطَرِّ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ
12 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ إِخْرَاجِ الْغَلَّةِ الرَّدِيئَةِ عَنِ الْجَيِّدَةِ فِي الزَّكَاةِ وَ حُكْمِ الْمِعَى فَأْرَةٍ وَ أُمِّ جُعْرُورٍ فِي الزَّكَاةِ
7741- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ فَإِنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ قَوْماً كَانُوا إِذَا أَصْرَمُوا النَّخْلَ عَمَدُوا إِلَى أَرْذَلِ تُمُورِهِمْ فَيَتَصَدَّقُونَ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْآيَةَ أَيْ أَنْتُمْ لَوْ دُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ لَمْ تَأْخُذُوهُ
7742- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ فَقَالَ كَانَ النَّاسُ حِينَ أَسْلَمُوا عِنْدَهُمْ مَكَاسِبُ مِنَ الرِّبَا مِنْ أَمْوَالٍ خَبِيثَةٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَتَعَمَّدُهَا مِنْ بَيْنِ مَالِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ
96
7743- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقّاً إِذَا بَلَغَتْ إِلَى حَدِّهَا أَيْ بَلَغَتِ النِّصَابَ فَكَانُوا يَأْتُونَ بِصَدَقَاتِهِمْ وَ يَضَعُونَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا مُلِئَ الْمَكَانُ قَسَمَهَا الرَّسُولُ(ص)فَجَاءَ رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ بِتَمْرٍ رَدِيءٍ وَ وَضَعَهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ رَآهُ قَالَ مَا هَذَا وَ مَنْ أَتَى بِهِ ثُمَّ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ هَذَا:
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: أَمَا إِنَّ صَاحِبَ هَذَا لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْعَذْقِ فَعُلِّقَ فِي الْمَسْجِدِ لِيَلُومَ الرَّجُلَ كُلُّ مَنْ رَآهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ
7744- 4، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا أَوْ يَتَزَكَّوْا اصْطَفَوْا خِيَارَ أَمْوَالِهِمْ فَحَبَسُوهَا وَ تَصَدَّقُوا بِرَدِيئِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ لِئَلَّا يَتَصَدَّقُوا بِحَشَفِ التَّمْرِ وَ الرَّدِيءِ مِنَ الْحُبُوبِ وَ الزُّيُوفِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ
7745- 5 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ
97
قَالَ: وَ يُتْرَكُ مِنَ النَّخْلِ مِعَى فَأْرَةٍ وَ أُمُّ جُعْرُورٍ لَا يُخْرَصَانِ
13 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ زَكَاةِ الْغَلَّاتِ
7746- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَبْدَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ الرِّزْقَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَهَذَا أَنْوَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ ذَكَرَ اللَّهُ فِي سُورَةِ ن وَ الْقَلَمِ أَنَّ شَيْخاً كَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ وَ كَانَ لَا يُدْخِلُ بَيْتَهُ ثَمَرَةً مِنْهَا وَ لَا إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يُؤْتِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَمَّا قُبِضَ الشَّيْخُ وَرِثَهُ بَنُوهُ وَ كَانَ لَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْبَنِينَ فَحَمَلَتْ جَنَّتُهُمْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُوهُمْ حَمْلًا لَمْ يَكُنْ حَمَلَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَرَاحُوا إِلَى جَنَّتِهِمْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَأَشْرَفُوا عَلَى ثَمَرَةٍ وَ رِزْقٍ فَاضِلٍ لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْفَضْلِ طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ أَبَانَا كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَ خَرِفَ فَهَلُمَّ فَلْنَتَعَاهَدْ عَهْداً فِيمَا بَيْنَنَا أَنْ لَا نُعْطِيَ أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَامِنَا هَذَا شَيْئاً حَتَّى نَسْتَغْنِيَ وَ تَكْثُرَ أَمْوَالُنَا ثُمَّ نَسْتَأْنِفَ الصَّنِيعَةَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنَ السِّنِينَ الْمُقْبِلَةِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ سَخِطَ الْخَامِسُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ قٰالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لٰا تُسَبِّحُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ أَوْسَطَهُمْ فِي السِّنِّ فَقَالَ لَا بَلْ كَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ سِنّاً وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ عَقْلًا وَ أَوْسَطُ
98
الْقَوْمِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ إِنَّكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَ خَيْرُ الْأُمَمِ قَالَ اللَّهُ وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً فَقَالَ لَهُمْ أَوْسَطُهُمْ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَبِيكُمْ تَسْلَمُوا وَ تَغْنَمُوا فَبَطَشُوا بِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْباً مُبْرِحاً فَلَمَّا أَيْقَنَ الْأَخُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَشُورَتِهِمْ كَارِهاً لِأَمْرِهِمْ غَيْرَ طَائِعٍ فَرَاحُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ ثُمَّ حَلَفُوا بِاللَّهِ أَنْ يَصْرِمُوا إِذَا أَصْبَحُوا وَ لَمْ يَقُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ وَ حَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ذَلِكَ الرِّزْقِ الَّذِي كَانُوا أَشْرَفُوا عَلَيْهِ فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي الْكِتَابِ وَ قَالَ إِنّٰا بَلَوْنٰاهُمْ كَمٰا بَلَوْنٰا أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهٰا مُصْبِحِينَ وَ لٰا يَسْتَثْنُونَ فَطٰافَ عَلَيْهٰا طٰائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نٰائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ قَالَ كَالْمُحْتَرِقِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا الصَّرِيمُ قَالَ اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ ثُمَّ قَالَ لَا ضَوْءَ لَهُ وَ لَا نُورَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ فَتَنٰادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰارِمِينَ قَالَ فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخٰافَتُونَ قَالَ وَ مَا التَّخَافُتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ يَتَشَاوَرُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَكِنْ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَقَالَ لٰا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ
99
عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وَ غَدَوْا عَلىٰ حَرْدٍ قٰادِرِينَ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ يَصْرِمُوهَا وَ لَا يَعْلَمُونَ مَا قَدْ حَلَّ بِهِمْ قٰالُوا إِنّٰا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ فَحَرَمَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ بِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَظْلِمْهُمْ شَيْئاً قٰالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لٰا تُسَبِّحُونَ إِلَى قَوْلِهِ يَتَلٰاوَمُونَ قَالَ يَلُومُونَ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا عَزَمُوا عَلَيْهِ قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ
7747- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَمْرِ صَدَقَةٌ
7748- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ:
وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ أَقْطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ الْمَعَادِنَ الْعَقِيلِيَّةَ وَ هِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ
101
أَبْوَابُ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ
1 بَابُ أَصْنَافِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِيمَانِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ وَ الرِّقَابِ وَ سُقُوطِ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ الْآنَ وَ قَبُولِ دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ ظُهُورِ الْكِذَابِ وَ أَنَّهُ يُعْطَى مَنْ يَسْأَلُ وَ مَنْ لَا يَسْأَلُ مِنْهُمْ
7749- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنِ الزَّكَاةِ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَقَالَ هِيَ لِلَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ الْخَبَرَ
7750- 2، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ قَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ الْبَائِسُ أَجْهَدُ مِنْهُمَا
7751- 3، وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
102
قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْطَى إِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ قَالَ إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلَاءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ مَنْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لَمْ يُوجَدْ لَهَا مَوْضِعٌ وَ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي مَنْ لَا يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا تُعْطِهَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ
7752- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): عَنِ الْفَقِيرِ وَ الْمِسْكِينِ قَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ
7753- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا قَالَ هُمُ السُّعَاةُ
7754- 6، وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُمْ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ
103
إِسْلَامُهُمْ وَ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي قَدْ دَخَلُوا فِيهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ الْخَبَرَ
7755- 7، وَ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ قَوْمٌ تَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَسَمَ فِيهِمُ الشَّيْءَ قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ جَاءُوا بِضِعْفِ الَّذِينَ أَخَذُوا وَ أَسْلَمَ النَّاسُ كَثِيراً قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَطِيباً فَقَالَ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمْ قَدْ جَاءُوا مِنَ الْإِبِلِ بِكَذَا وَ كَذَا ضِعْفَ مَا أَعْطَيْتُهُمْ وَ قَدْ أَسْلَمَ لِلَّهِ عَالَمٌ وَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مَا أُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ دِيَتَهُ حَتَّى يُسْلِمَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
7756- 8 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ آتَى الْمٰالَ عَلىٰ حُبِّهِ أَعْطِ فِي اللَّهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى حُبِّهِ لِلْمَالِ أَوْ شِدَّةِ حَاجَتِهِ هُوَ إِلَيْهِ يَأْمُلُ الْحَيَاةَ وَ يَخْشَى الْفَقْرَ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ شَحِيحٌ ذَوِي الْقُرْبىٰ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْمَسٰاكِينَ مَسَاكِينَ النَّاسِ وَ ابْنَ السَّبِيلِ الْمُجْتَازَ الْمُنْقَطِعَ بِهِ لَا نَفَقَةَ مَعَهُ وَ السّٰائِلِينَ الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ وَ يَسْأَلُونَ الصَّدَقَاتِ وَ فِي الرِّقٰابِ الْمُكَاتَبِينَ يُغْنِيهِمْ لِيُؤَدُّوا فَيُعْتَقُوا الْخَبَرَ
7757- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ
104
سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ فَقَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ أَجْهَدُ مِنْهُمَا حَالًا.
7758- 10، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا قَالَ هُمُ السُّعَاةُ عَلَيْهَا يُعْطِيهِمُ الْإِمَامُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيتٌ عَلَيْهِ
7759- 11، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ يُتَأَلَّفُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ رُؤَسَاءِ القَبَائِلِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُعْطِيهِمْ لِيَتَأَلَّفَهُمْ وَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ الْإِمَامُ فَعَلَهُ
7760- 12، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ عَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ غَارِمٍ وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ تَحَمَّلَ بِالْحَمَالَةِ أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ رَجُلٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ
105
7761- 13، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فِي الْجِهَادِ وَ الْحَجِّ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَبِيلِ الْخَيْرِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيُقْطَعُ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ يَسْقُطُ أَوْ يَقَعُ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ
7762- 14 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ فَأَرُدَّهَا فِي فَقُرَائِكُمْ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ كَغَيْرِ الْمُؤْمِنِ أَوْ غَيْرِ الْفَقِيرِ وَ نَحْوِهِمَا ضَمِنَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اجْتَهَدَ فِي الطَّلَبِ فَتُجْزِيهِ وَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ ثُمَّ عَلِمَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا
7763- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ: الزَّكَاةُ مَضْمُونَةٌ حَتَّى تُوضَعَ مَوَاضِعَهَا
7764- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ
106
قَالَ: الزَّكَاةُ مَضْمُونَةٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مَوْضِعَهَا
3 بَابُ وُجُوبِ وَضْعِ الزَّكَاةِ فِي مَوَاضِعِهَا وَ دَفْعِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا
7765- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ قَالَ لِي شِهَابٌ إِنِّي أَرَى بِاللَّيْلِ أَهْوَالًا عَظِيمَةً وَ أَرَى امْرَأَةً تُفْزِعُنِي فَاسْأَلْ لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِيهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ قَالَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَقُلْتُ ذَلِكَ لِشِهَابٍ فَقَالَ صَدَقَ
4 بَابُ اشْتِرَاطِ الْإِيمَانِ وَ الْوَلَايَةِ فِي مُسْتَحِقِّ الزَّكَاةِ إِلَّا الْمُؤَلَّفَةَ وَ الرِّقَابَ وَ الْأَطْفَالَ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ لِلزَّكَاةِ مُسْتَحِقّاً أَوْ مُؤْمِناً بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَازَ إِعْطَاءُ الْمُسْتَضْعَفِ وَ الِانْتِظَارُ وَ يُكْرَهُ إِعْطَاءُ السَّائِلِ بِكَفِّهِ مِنْهَا
7766- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ
7767- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا يُعْطَى الزَّكَاةُ إِلَّا لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ لَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْضِعِ وَلِيٌّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا قَالَ يُبْعَثُ بِهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ
107
فَيُقْسَمُ فِي أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ لَا تُعْطِ قَوْماً إِنْ دَعَوْتَهُمْ إِلَى أَمْرِكَ لَمْ يُجِيبُوكَ وَ لَوْ كَانَ الذَّبْحَ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُؤْمِنٌ مُسْتَحِقٌّ قَالَ يُعْطَى الْمُسْتَضْعَفُونَ الَّذِينَ لَا يَنْصِبُونَ
7768- 3، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص): أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى صَدَقَاتِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَ كَتَبَ لَهُ عَهْداً كَانَ فِيهِ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَ فِيمَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ أَرْضِ الشَّامِ فَادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى صَدَقَتَهُ إِلَى عُمَّالِ الشَّامِ وَ هُوَ فِي حَوْزَتِنَا مَمْنُوعٌ قَدْ حَمَتْهُ خَيْلُنَا وَ رِجَالُنَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ عَلَى مَا زَعَمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِلَ بِلَادَنَا وَ يُؤَدِّيَ صَدَقَةَ مَالِهِ إِلَى عَدُوِّنَا
7769- 4 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ إِذَا لَمْ نَجِدْ أَهْلَ الْوَلَايَةِ يَجُوزُ أَنْ نَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ فَقَالَ(ع)إِذَا لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي مِصْرٍ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ مِصْرِكُمْ
7770- 5 تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيُّ،(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَقٰامَ الصَّلٰاةَ وَ آتَى الزَّكٰاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ
7771- 6 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" لَا يَجُوزُ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ
108
الْوَلَايَةِ
7772- 7 أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي ثَاقِبِ الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَ غَيْرِهِمْ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ لَمْ أَجِدْ أَحَداً مِنْ شِيعَتِكُمْ فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ فَقَالَ(ع)إِنْ لَمْ تَجِدْ أَحَداً فَارْمِ بِهَا فِي الْمَاءِ فَإِنَّهَا تَصِلُ إِلَيْهِ قَالَ فَجَلَسَ الرَّجُلُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مَنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي رَأَيْتُ عَجَباً قَالَ نَعَمْ تَسْأَلُنِي عَنْ الرَّجُلَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ قَامَ يَسْأَلُنِي عَنِ الزَّكَاةِ إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَداً مِنْ شِيعَتِنَا فَإِلَى مَنْ يَدْفَعُهُ قُلْتُ لَهُ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَحَداً مِنَ الشِّيعَةِ فَارْمِ بِهَا فِي الْمَاءِ فَإِنَّهَا تَصِلُ إِلَى أَهْلِهَا
5 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْمُخَالِفِ فِي اعْتِقَادِ الْحَقِّ مِنَ الْأُصُولِ كَالْمُجَسِّمَةِ وَ الْمُجْبِرَةِ وَ الْوَاقِفِيَّةِ وَ النَّوَاصِبِ وَ غَيْرِهِمْ
7773- 1 الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّاصِبِ وَ عَلَى
109
الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ لَا تَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَا تُسْقِهِمْ مِنَ الْمَاءِ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ قَالَ فِي الزَّيْدِيَّةِ هُمُ النُّصَّابُ
7774- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ قَالَ حَكَى مَنْصُورٌ عَنِ الصَّادِقِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع): أَنَّ الزَّيْدِيَّةَ وَ الْوَاقِفِيَّةَ وَ النُّصَّابَ بِمَنْزِلَةٍ عِنْدَهُ سَوَاءٍ
6 بَابُ أَنَّ حَدَّ الْفَقْرِ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ أَنْ لَا يَمْلِكَ مَئُونَةَ السَّنَةِ لَهُ وَ لِعِيَالِهِ فِعْلًا أَوْ قُوَّةً كَذِي الْحِرْفَةِ وَ الصَّنْعَةِ
7775- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنِ الزَّكَاةِ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَقَالَ هِيَ لِلَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِلْفُقَرٰاءِ إِلَى قَوْلِهِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ الْخَبَرَ
7776- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ
7777- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ الْخَبَرَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ
110
7 بَابُ جَوَازِ أَخْذِ الْفَقِيرِ الزَّكَاةَ وَ إِنْ كَانَ لَهُ خَادِمٌ وَ دَابَّةٌ وَ دَارٌ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لَا مَا يَزِيدُ عَنِ احْتِيَاجِهِ بِقَدْرِ كِفَايَةِ سَنَةٍ
7778- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الزَّكَاةُ مَنْ لَهُ الدَّارُ وَ الْخَادِمُ وَ الْمِائَتَا دِرْهَمٍ
7779- 2 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عُمَرَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَ عِيسَى بْنَ أَعْيَنَ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَمَا إِنَّ عِنْدِي شَيْئاً مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا أُعْطِيكَ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ لَهُ لِمَ قَالَ لِأَنِّي رَأَيْتُكَ اشْتَرَيْتَ تَمْراً وَ اشْتَرَيْتَ لَحْماً قَالَ إِنَّمَا رَبِحْتُ دِرْهَماً فَاشْتَرَيْتُ بِهِ أَرْبَعِينَ تَمْراً وَ بِدَانِقٍ لَحْماً وَ رَجَعْتُ بِدَانِقَيْنِ لِحَاجَةٍ قَالَ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَظَرَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ وَ نَظَرَ فِي الْفُقَرَاءِ فَجَعَلَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ وَ لَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ بَلَى فَلْيُعْطِهِ مَا يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَصَّدَّقُ وَ يَحُجُّ
111
8 بَابُ حُكْمِ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ بِهِ وَ لَا يَرْبَحُ فِيهِ مِقْدَارَ مَئُونَةِ سَنَةٍ لَهُ وَ لِعِيَالِهِ أَوْ وَجْهُ مَعِيشَتِهِ كَذَلِكَ
7780- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَقَالَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِصَاحِبِ ثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ تَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ خَمْسِينَ دِرْهَماً فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا قَالَ إِذَا كَانَ صَاحِبُ الثَّلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ فَلَوْ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ لَمْ يَكْفِهِمْ فَلْيُعَفِّفْ عَنْهَا نَفْسَهُ وَ لْيَأْخُذْهَا لِعِيَالِهِ وَ أَمَّا صَاحِبُ الْخَمْسِينَ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ هُوَ مُحْتَرِفٌ يَعْمَلُ بِهَا وَ هُوَ يُصِيبُ فِيهَا مَا يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
7781- 2 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ الزَّكَاةَ تَحِلُّ لِمَنْ لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ تَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَماً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَكُونُ لِصَاحِبِ الثَّمَانِمِائَةِ عِيَالٌ وَ لَا يَكْسِبُ مَا يَكْفِيهِ وَ يَكُونُ صَاحِبُ الْخَمْسِينَ دِرْهَماً لَيْسَ لَهُ عِيَالٌ وَ هُوَ يُصِيبُ مَا يَكْفِيهِ
112
9 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الْإِنْسَانِ زَكَاتَهُ إِلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَ هُمْ أَبَوَاهُ وَ أَجْدَادُهُ وَ أَوْلَادُهُ وَ زَوْجَاتُهُ وَ مَمَالِيكُهُ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ
7782- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ لَا تُعْطِي مِنْ أَهْلِ الْوَلَايَةِ الْأَبَوَيْنِ وَ الْوَلَدَ وَ الزَّوْجَةَ وَ الْمَمْلُوكَ وَ كُلَّ مَنْ هُوَ فِي نَفَقَتِكَ فَلَا تُعْطِهِ
7783- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" لَا يَجُوزُ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ لَا تُعْطِ مِنْ أَهْلِ الْوَلَايَةِ الْأَبَوَيْنِ وَ الْوَلَدَ وَ لَا الزَّوْجَ وَ الزَّوْجَةَ وَ الْمَمْلُوكَ وَ لَا الْجَدَّ وَ الجَدَّةَ وَ كُلَّ مَنْ يُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَتِهِ
10 بَابُ جَوَازِ شِرَاءِ الْأَبِ الْمَمْلُوكِ وَ نَحْوِهِ مِنْ وَاجِبِي النَّفَقَةِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ عِتْقِهِ
7784- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ أَبَاهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَأَعْتَقَهُ فَهُوَ جَائِزٌ
7785- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
113
11 بَابُ أَنَّهُ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَأَوْصَى بِهَا وَجَبَ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْأَصْلِ مُقَدَّماً عَلَى الْمِيرَاثِ وَ كَانَ كَالدَّيْنِ وَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
7786- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَى أَنْ تُخْرَجَ عَنْهُ إِنَّهَا تُخْرَجُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ ثُلُثِهِ
12 بَابُ كَرَاهَةِ إِعْطَاءِ الْمُسْتَحِقِّ مِنَ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَ عَدَمِ التَّحْرِيمِ
7787- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يُعْطِيَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ
13 بَابُ جَوَازِ إِعْطَاءِ الْمُسْتَحِقِّ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُغْنِيهِ وَ أَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ فِي الْكَثْرَةِ إِلَّا مَنْ يُخَافُ مِنْهُ الْإِسْرَافُ فَيُعْطَى قَدْرَ كِفَايَتِهِ لِسَنَةٍ
7788- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ
114
قَالَ: وَ يُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَحُجُّ وَ يَتَصَدَّقُ وَ يُوفِي دَيْنَهُ:
وَ تَقَدَّمَ: مِثْلُهُ عَنْ كِتَابِ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ،
14 بَابُ جَوَازِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْمُسْتَحِقِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَ اسْتِحْبَابِ كَوْنِ التَّفْضِيلِ لِفَضِيلَةٍ كَتَرْكِ السُّؤَالِ وَ الدِّيَانَةِ وَ الْفِقْهِ وَ الْعَقْلِ
7789- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، فِيمَا وَجَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الدُّعَاءِ الْيَمَانِيِّ قَالَ هَذَا لَفْظُ مَا وَجَدْنَا حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْمُحَمَّدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَسَّاطِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ الْعَرْزَمِيُّ الْمَكِّيُّ بِمَكَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْحُسَيْنِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: ذَكَرَ فِيهِ دُخُولَ الرَّجُلِ الْيَمَانِيِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِكَايَتَهُ عَنْ عَدُوِّهِ وَ تَعْلِيمَهُ(ع)الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَمَنِ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ
115
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرِّقْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوَرَعِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَمَا تَزْكُو الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ أَمْثَالِهِمْ فَيَتَقَوَّوْنَ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
15 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الْمُسْتَحِقِّينَ بِالْإِعْطَاءِ وَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ وَ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ
7790- 1 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لِعَمْرٍو مَا تَقُولُ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا إِلَى آخِرِهَا قَالَ نَعَمْ فَكَيْفَ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ قَالَ أَقْسِمُهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِي كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ جُزْءاً قَالَ(ع)إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ وَ صِنْفٌ رَجُلًا وَاحِداً وَ رَجُلَيْنِ وَ ثَلَاثَةً جَعَلْتَ لِهَذَا الْوَاحِدِ مِثْلَ مَا جَعَلْتَ لِلْعَشَرَةِ آلَافٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ كَذَا تَصْنَعُ بَيْنَ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَ أَهْلِ الْبَوَادِي فَتَجْعَلُهُمْ فِيهَا سَوَاءً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَخَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ مَا أَتَى بِهِ فِي سِيرَتِهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ
116
الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي وَ صَدَقَةَ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ لَا يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إِنَّمَا يَقْسِمُ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ وَ عَلَى مَا يَرَى فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِمَّا قُلْتُ فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَشِيخَتَهُمْ كُلَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَذَا كَانَ يَصْنَعُ
7791- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُعْطِي الرَّجُلَ زَكَاةَ مَالِهِ فِي هَذِهِ السِّهَامِ بِالْحِصَصِ لِلْفُقَرَاءِ أَهْلِ الْعِفَّةِ نَصِيبٌ وَ لِنِسْوَانِهِمْ وَ نَصِيبٌ لِلسُّؤَّالِ وَ نَصِيبٌ فِي الرِّقَابِ وَ نَصِيبٌ فِي الْغَارِمِينَ وَ نَصِيبٌ فِي بَنِي السَّبِيلِ وَ هُوَ الضَّعِيفُ الْمُنْقَطَعُ بِهِ
7792- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،: عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ يُعْنَى مَدْبُوغٌ بِالْقَرَظِ لَمْ تُخْلَصْ مِنْ تُرَابِهَا فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَ خَمْسَةِ نَفَرٍ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ وَ زَيْدٍ الْخَيْلِ وَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَلَاثَةَ وَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَوَجَدَ
117
فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَ لَا تَأْمَنُونِي وَ أَنَا أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً
7793- 4 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْقَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ نَعَمْ ثَمَنُهَا فِيمَنْ قَالَ اللَّهُ الْخَبَرَ
16 بَابُ تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ إِذَا كَانَ الدَّافِعُ مِنْ غَيْرِهِمْ
7794- 1 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، وَ الْعُيُونِ، عَنِ ابْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا(ع): فِيمَا ذَكَرَهُ(ع)مِنْ فَضَائِلِ الْعِتْرَةِ لِعُلَمَاءِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ قَالَ(ع)فَلَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ
118
وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ سَمَّى لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ رَسُولَهُ(ص)وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ
7795- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ 1 عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِتَمْرٍ مَصْبُوبٍ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ صَغِيرٌ فَجَمَزْتُ فَتَنَاوَلْتُ تَمْرَةً فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ فَأَخْرَجَ التَّمْرَةَ بِلُعَابِهَا وَ رَمَى بِهَا فِي التَّمْرِ وَ كَانَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَ قَالَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
7796- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ أَمْوَالِ النَّاسِ فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
119
الزَّكَاةُ الَّتِي يُخْرِجُهَا النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ
7797- 4، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا تَحِلُّ لَنَا زَكَاةٌ مَفْرُوضَةٌ وَ مَا أُبَالِي أَكَلْتُ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ شَرِبْتُ مِنْ خَمْرٍ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ أَنْ نَأْكُلَهَا وَ نَعْمَلَ عَلَيْهَا
7798- 5، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ طِفْلٌ صَغِيرٌ قَدْ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَاسْتَخْرَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ فَمِهِ وَ أَنَّ عَلَيْهَا لُعَابَهُ فَرَمَى بِهَا فِي تَمْرِ الصَّدَقَةِ حَيْثُ كَانَتْ وَ قَالَ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
7799- 6 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أُنَاساً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ عَلَى صَدَقَةِ الْمَوَاشِي وَ النَّعَمِ فَقَالُوا يَكُونُ لَنَا هَذَا السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لَكُمْ وَ لَكِنْ وُعِدْتُ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذْ أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ أَ تَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ
120
7800- 7 الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِغَدِيرِ خُمٍّ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي الْخَبَرَ
7801- 8 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع): وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا كَأَنَّهَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا فَقُلْتُ أَ صِلَةٌ أَمْ زَكَاةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَذَلِكَ كُلُّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْخَبَرَ
7802- 9 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ آتَى الْمٰالَ عَلىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبىٰ قَالَ(ع)أَعْطِ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ(ص)الْفُقَرَاءِ هَدِيَّةً أَوْ بِرّاً لَا صَدَقَةً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَلَّهُمْ عَنِ الصَّدَقَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْيَتَامَى آتِ الْيَتَامَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءَ بِرّاً لَا صَدَقَةً
7803- 10 سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
121
ع فِي كَلَامٍ لَهُ طَوِيلٍ قَالَ(ع): فَنَحْنُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَّا خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ النَّاسِ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الرَّوْضَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ: مِثْلَهُ
7804- 11 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْبَخْتَرِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ(ص)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ نَحْنُ نَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي الْخَبَرَ
122
17 بَابُ جَوَازِ إِعْطَاءِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الزَّكَاةِ الْمَنْدُوبَةِ
7805- 1 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْهُ وَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ هَذَا لَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الْمِيَاهُ الَّتِي فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ
18 بَابُ جَوَازِ إِعْطَاءِ بَنِي هَاشِمٍ زَكَاتَهُمْ لِبَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ
7806- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ أُحِلَّ لَنَا صَدَقَاتُ بَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ زَكَاةٍ
19 بَابُ جَوَازِ إِعْطَاءِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الزَّكَاةِ مَعَ ضَرُورَتِهِمْ وَ قُصُورِ الْخُمُسِ عَنْ كِفَايَتِهِمْ
7807- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فَإِذَا مُنِعْتُمُ الْخُمُسَ فَهَلْ تَحِلُّ لَكُمُ الصَّدَقَةُ قَالَ لَا
123
وَ اللَّهِ مَا يَحِلُّ لَنَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِغَصْبِ الظَّالِمِينَ حَقَّنَا وَ لَيْسَ مَنْعُهُمْ إِيَّانَا مَا أَحَلَّ لَنَا بِمُحِلٍّ لَنَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْنَا:
قُلْتُ وَ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الضَّرُورَةِ
وَ فِي الصَّحِيحِ الْمَرْوِيِّ فِي الْأَصْلِ،: الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ شَيْئاً فَيَكُونُ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ
20 بَابُ اسْتِحْبَابِ دَفْعِ الزَّكَاةِ وَ الْفِطْرَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ إِلَى الثِّقَاتِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لِيُفَرِّقُوهَا عَلَى أَرْبَابِهَا وَ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ الثِّقَاتِ ذَلِكَ
7808- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ص): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُخْفِيَ الْمَرْءُ زَكَاتَهُ عَنْ إِمَامِهِ وَ قَالَ إِخْفَاءُ ذَلِكَ مِنَ النِّفَاقِ
7809- 2 سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْوَاجِبُ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ مَا يَمُوتُ إِمَامُهُمْ أَوْ يُقْتَلُ ضَالًّا كَانَ أَوْ [مُهْتَدِياً مَظْلُوماً كَانَ أَوْ ظَالِماً حَلَالَ الدَّمِ أَوْ حَرَامَ الدَّمِ] أَنْ لَا يَعْمَلُوا عَمَلًا وَ لَا يُحْدِثُوا حَدَثاً وَ لَا يُقَدِّمُوا يَداً وَ لَا رِجْلًا [وَ لَا يَبْدَءُوا بِشَيْءٍ] قَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوا
124
لِأَنْفُسِهِمْ إِمَاماً عَفِيفاً عَالِماً وَرِعاً عَارِفاً بِالْقَضَاءِ وَ السُّنَّةِ [يَجْمَعُ أَمْرَهُمْ وَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَ يَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ حَقَّهُ وَ يَحْفَظُ أَطْرَافَهُمْ و] يَجْبِي فَيْئَهُمْ وَ يُقِيمُ حُجَّتَهُمْ وَ يَجْبِي صَدَقَاتِهِمْ
21 بَابُ جَوَازِ نَقْلِ الزَّكَاةِ أَوْ بَعْضِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ مَعَ الْأَمْنِ وَ وُجُوبِهِ مَعَ عَدَمِ الْمُسْتَحِقِّ هُنَاكَ
7810- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي مِصْرٍ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِصْرِكُمْ الْخَبَرَ
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَفْرِيقِ الزَّكَاةِ فِي بَلَدِ الْمَالِ وَ كَرَاهِيَةِ نَقْلِهَا مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّ
7811- 1 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي وَ صَدَقَةَ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ الْخَبَرَ
125
23 بَابُ أَنَّ مَنْ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ يُفَرِّقُهُ فِي قَوْمٍ وَ كَانَ مِنْهُمْ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ كَأَحَدِهِمْ إِلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ أَشْخَاصاً فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُمْ إِلَّا بِإِذْنِهِ
7812- 1 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع): فِي رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالًا يَقْسِمُهُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُسَمَّ لَهُ قَالَ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا أَعْطَى غَيْرَهُ
24 بَابُ جَوَازِ تَصَرُّفِ الْفَقِيرِ فِيمَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ حَجٍّ وَ تَزْوِيجٍ وَ أَكْلٍ وَ كِسْوَةٍ وَ صَدَقَةٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلِّ الْكِفَايَةِ
7813- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عُمَرَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَ عِيسَى بْنَ أَعْيَنَ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَمَا إِنَّ عِنْدِي شَيْئاً مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا أُعْطِيكَ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ لَهُ لِمَ قَالَ لِأَنِّي رَأَيْتُكَ اشْتَرَيْتَ تَمْراً وَ اشْتَرَيْتَ لَحْماً قَالَ إِنَّمَا رَبِحْتُ دِرْهَماً فَاشْتَرَيْتُ بِهِ أَرْبَعِينَ تَمْراً وَ بِدَانِقٍ لَحْماً وَ رَجَعْتُ بِدَانِقَيْنِ لِحَاجَةٍ قَالَ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَظَرَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ وَ نَظَرَ فِي الْفُقَرَاءِ
126
فَجَعَلَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ وَ لَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ بَلَى فَلْيُعْطِهِ مَا يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَصَّدَّقُ وَ يَحُجُّ
7814- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ يُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَحُجُّ وَ يَتَصَدَّقُ وَ يُوفِي دَيْنَهُ
25 بَابُ جَوَازِ صَرْفِ الزَّكَاةِ فِي شِرَاءِ عَبِيدِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَحْتَ الشِّدَّةِ خَاصَّةً وَ عِتْقِهِمْ وَ جَوَازِهِ مُطْلَقاً مَعَ عَدَمِ الْمُسْتَحِقِّ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ الَّذِي اشْتُرِيَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ أُعْتِقَ وَ لَهُ مَالٌ وَ لَا وَارِثَ لَهُ وَرِثَهُ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ
7815- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي الرِّقٰابِ قَالَ إِذَا جَازَتِ الزَّكَاةُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ اشْتَرِ مِنْهَا الْعَبْدَ وَ أَعْتِقْ
7816- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)فِي آخِرِ بَابِ الزَّكَاةِ: فَإِنِ اسْتَفَادَ الْمُعْتَقُ مَالًا فَمَالُهُ لِمَنْ أَعْتَقَ لِأَنَّهُ مُشْتَرًى بِمَالِهِ
127
26 بَابُ جَوَازِ صَرْفِ الزَّكَاةِ إِلَى الْمُكَاتَبِينَ مَعَ حَاجَتِهِمْ وَ عَدَمِ جَوَازِ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ لِلْمَمْلُوكِ سِوَى مَا اسْتُثْنِيَ
7817- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عَنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ قَدْ أَدَّى بَعْضَهَا قَالَ يُؤَدَّى مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ فِي الرِّقٰابِ
27 بَابُ جَوَازِ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَرَفَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ جَوَازِ مُقَاصَّتِهِ بِهَا مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً وَ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ إِعْطَائِهِ مِنْهَا عَلَى مُقَاصَّتِهِ مَعَ ضَرُورَتِهِ وَ جَوَازِ تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ مِنَ الزَّكَاةِ
7818- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ قَالَ(ع): أَيُّمَا مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ عَلَى إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ
128
7819- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ عَامِلٍ وَ غَارِمٍ وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ تَحَمَّلَ بِالْحَمَالَةِ الْخَبَرَ
7820- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ قَضَاءٌ فَاحْسُبْهُ مِنَ الزَّكَاةِ إِنْ شِئْتَ:
وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الشَّيْءُ الْقَرْضُ إِنْ أَيْسَرَ قَضَاكَ وَ إِنْ عَسُرَ حَسَبْتَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ
28 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْغَارِمِ فِي مَعْصِيَةٍ وَ حُكْمِ مُهُورِ النِّسَاءِ
7821- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ اقْسِمْهَا فِيمَنْ قَالَ اللَّهُ وَ لَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ الَّذِينَ يُنَادُونَ نِدَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا نِدَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ الرَّجُلُ يَقُولُ يَا آلَ بَنِي فُلَانٍ فَيَقَعُ فِيهِمُ الْقَتْلُ وَ الدِّمَاءُ فَلَا يُؤَدَّى ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ وَ لَا الَّذِينَ يَغْرَمُونَ
129
مِنْ مُهُورِ النِّسَاءِ قَالَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ لَا الَّذِينَ لَا يُبَالُونَ بِمَا صَنَعُوا بِأَمْوَالِ النَّاسِ
7822- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقَسْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ اقْسِمْهَا فِيمَنْ قَالَ اللَّهُ وَ لَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ الَّذِينَ يَغْرَمُونَ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ وَ لَا الَّذِينَ يُنَادُونَ بِنِدَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا نِدَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ الرَّجُلُ يَقُولُ يَا آلَ بَنِي فُلَانٍ فَيَقَعُ بَيْنَهُمُ الْقَتْلُ فَلَا يُؤَدَّى ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ وَ لَا الَّذِينَ لَا يُبَالُونَ مَا صَنَعُوا بِأَمْوَالِ النَّاسِ
7823- 3، وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحُوَيْزَةِ قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا(ع)رَجُلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ وَ قَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ وَ لَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ يَنْتَظِرُ إِدْرَاكَهَا وَ لَا دَيْنٌ يَنْتَظِرُ مَحَلَّهُ وَ لَا مَالٌ غَائِبٌ يَنْتَظِرُ قُدُومَهُ قَالَ نَعَمْ يُنْظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ قَالَ فَمَا لِهَذَا الرَّجُلِ
130
الَّذِي ائْتَمَنَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فِيمَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ قَالَ سَعَى لَهُ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّهُ وَ هُوَ صَاغِرٌ
29 بَابُ جَوَازِ تَعْجِيلِ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ وَ احْتِسَابِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ مَعَ بَقَاءِ الِاسْتِحْقَاقِ
7824- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ الزَّكَاةِ بَعْدَ مَا مَضَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنَ السَّنَةِ لِمَنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ الزَّكَاةِ وَ إِنِّي أَرْوِي عَنْ أَبِي الْعَالِمِ(ع)فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَ تَأْخِيرِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا أَنْ تَدْفَعَهَا إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْكَ وَ لَا يَجُوزُ لَكَ تَقْدِيمُهَا وَ تَأْخِيرُهَا لِأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِالصَّلَاةِ وَ لَا يَجُوزُ لَكَ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا وَ لَا تَأْخِيرُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَضَاءً وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُقَدِّمَ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ شَيْئاً تُفَرِّجُ بِهِ عَنْ مُؤْمِنٍ فَاجْعَلْهَا دَيْناً عَلَيْهِ فَإِذَا حَلَّ عَلَيْكَ وَقْتُ الزَّكَاةِ فَاحْسُبْهَا لَهُ زَكَاةً فَإِنَّهُ يُحْسَبُ لَكَ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ وَ يُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ الْقَرْضِ وَ الزَّكَاةِ
7825- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ لَكَ تَقْدِيمُهَا وَ تَأْخِيرُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَضَاءً وَ عَلَيْكَ الزَّكَاةُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ إِلَى آخِرِ مَا فِي الرَّضَوِيِّ
131
7826- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحَلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهَا وَ قَدْ تَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)زَكَاةَ الْعَبَّاسِ قَبْلَ مَحَلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ لِأَمْرٍ احْتَاجَ إِلَيْهَا فِيهِ
30 بَابُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِيمَا عَدَا الْغَلَّاتِ إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ مِنْ حِيَنِ الْمِلْكِ وَ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ أَنْ يُهِلَّ الثَّانِيَ عَشَرَ
7827- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سَمَّيْتُ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ الْقَدْرُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ:
وَ تَقَدَّمَ عَنْ فِقْهِ الرِّضَا،(ع)قَوْلُهُ(ع): وَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا وَ تَأْخِيرُهَا لِأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِالصَّلَاةِ وَ لَا يَجُوزُ لَكَ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا وَ لَا تَأْخِيرُهَا إِلَخْ
132
31 بَابُ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ عِنْدَ حُلُولِهَا مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ وَ عَزْلِهَا أَوْ كِتَابَتِهَا مَعَ عَدَمِ الْمُسْتَحِقِّ إِلَى أَنْ يُوجَدَ وَ حُكْمِ التِّجَارَةِ بِهَا وَ تَلَفِهَا
7828- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ أَوِ الْمَتَاعُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَيَمُوتُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ يَحْتَرِقُ الْمَتَاعُ فَقَالَ إِنْ كَانَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ تَهَاوَنَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ وَ عَلَيْهِ زَكَاةُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
7829- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَجُوزُ لَكَ تَقْدِيمُهَا وَ تَأْخِيرُهَا
7830- 3 الْمُفِيدُ(ره)فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ حَدَّثَهُ مِمَّا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ قَالَ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا الْخَبَرَ
133
32 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَانِيَةً وَ الصَّدَقَةِ الْمَنْدُوبَةِ سِرّاً وَ كَذَا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ
7831- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ أَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا تَطَوُّعاً فَأَفْضَلُهَا مَا كَانَ سِرّاً وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَاجِباً مَفْرُوضاً فَأَفْضَلُهُ أَنْ يُعْلَنَ بِهِ
7832- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ الْآيَةَ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِالزَّكَاةِ وَ لَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ لِنَفْسِهِ وَ أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَانِيَةٌ لَيْسَتْ بِسِرٍّ
7833- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ فِي التَّطَوُّعِ تَفْضُلُ عَلَانِيَتَهَا بِسَبْعِينَ ضِعْفاً وَ صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ عَلَانِيَتُهَا أَفْضَلُ مِنْ سِرِّهَا بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ضِعْفاً
134
33 بَابُ قَبُولِ دَعْوَى الْمَالِكِ فِي الْإِخْرَاجِ
7834- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُحْلَفَ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ وَ قَالَ هُمْ فِيهَا مَأْمُونُونَ:
1 وَ تَقَدَّمَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيمَا رَوَاهُ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ،: قَوْلُهُ لِلْمُصَدِّقِ الَّذِي بَعَثَهُ مِنَ الْكُوفَةِ فَيَقُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فَهَلْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقٌّ فَتُؤَدُّونَهُ إِلَى وَلِيِّهِ وَ إِنْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ إِلَخْ
34 بَابُ وُجُوبِ النِّيَّةِ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ
7835- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْعَمَلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا فِي الْفِقْهِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ الْخَبَرَ
7836- 2 الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
135
أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا رَأَيْتَ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ بِالشَّفَاعَةِ وَ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَ يُعْطَى لِطَلَبِ النَّاسِ فَكُنْ مُتَرَقِّباً وَ اجْهَدْ لِيَرَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
35 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّوَصُّلِ بِالزَّكَاةِ إِلَى مَنْ يَسْتَحِي مِنْ قَبُولِهَا بِإِعْطَائِهِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ لَا يُوجِبُ إِذْلَالَ الْمُؤْمِنِ
7837- 1 أَصْلٌ قَدِيمٌ مِنْ أُصُولِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا(ع)إِذْ وَفَدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ إِرْمِينِيَةَ فَقَالَ لَهُ زَعِيمُهُمْ إِنَّا أَتَيْنَاكَ وَ لَا نَشُكُّ فِي إِمَامَتِكَ وَ لَا نُشْرِكُ فِيهَا مَعَكَ أَحَداً وَ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً مِنْ إِخْوَانِنَا لَهُمُ الْأَمْوَالُ الْكَثِيرَةُ فَهَلْ لَنَا أَنْ نَحْمِلَ زَكَاةَ أَمْوَالِنَا إِلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِنَا وَ نَجْعَلَ ذَلِكَ صِلَةً بِهِمْ وَ بِرَّاً فَغَضِبَ حَتَّى تَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِنَا وَ لَمْ يَكُنْ فِينَا مَنْ يُحِيرُ جَوَاباً وَ أَطْرَقَ رَأْسَهُ مَلِيّاً وَ قَالَ مَنْ حَمَلَ إِلَى أَخِيهِ شَيْئاً يَرَى ذَلِكَ الشَّيْءَ بِرَّاً لَهُ وَ تَفَضُّلًا عَلَيْهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَاباً لَا يُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ لَا يَنَالُ رَحْمَتَهُ فَقَالَ زَعِيمُهُمْ وَ دُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدِّهِ كَيْفَ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي فَقَدْ أَحْزَنَنِي فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ فِي نَفْسٍ وَ مَالٍ فَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ رَدَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ وَ أَشْرَكَهُ فِي أَمْرِهِ وَ مَنْ فَعَلَ مَا لَزِمَهُ بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ وَ أَبَاحَهُ جَنَّتَهُ
136
36 بَابُ نَوَادِرِ أَبْوَابِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ
7838- 1 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ الْأَحْسَائِيُّ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَ(ص)الصَّحَابَةَ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَ دَفْعِهَا إِلَيْهِ فَأَوَّلُ مَنِ امْتَثَلَ وَ أَحْضَرَ الزَّكَاةَ رَجُلٌ اسْمُهُ أَبُو أَوْفَى فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي أَوْفَى وَ آلِ أَبِي أَوْفَى
7839- 2، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأَكْلَةُ وَ الْأَكْلَتَانِ وَ التَّمْرَةُ وَ التَّمْرَتَانِ وَ لَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى فَيُغْنِيَهُ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ
7840- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَى أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ(ص)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ فَجَاءَ أَبِي يَوْماً بِصَدَقَةٍ عِنْدَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى
137
أَبْوَابُ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ
1 بَابُ وُجُوبِهَا عَلَى الْغَنِيِّ الْمَالِكِ لِقُوتِ السَّنَةِ
7841- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى قَالَ أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرَةِ
7842- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى قَالَ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ إِذَا أَخْرَجَهَا
7843- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ تَمَّمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ
138
مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِ السَّنَدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
7844- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْفِطْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ لَمْ يُخْرِجْهَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَوْتُ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا الْفَوْتُ قَالَ الْمَوْتُ
7845- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)زَكَاةَ الْفِطْرَةِ طُهْرَةً لِلصِّيَامِ مِنَ اللَّغْوِ وَ الرَّفَثِ وَ طُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَ مَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ
2 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ عَلَى الْفَقِيرِ وَ هُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ كِفَايَةَ سَنَتِهِ
7846- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَلَّتْ لَهُ الْفِطْرَةُ لَمْ تَحِلَّ عَلَيْهِ
7847- 2 وَ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ صَدَقَةُ الْفِطْرَةِ
139
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِخْرَاجِ الْفَقِيرِ الْفِطْرَةَ وَ أَقَلُّهُ صَاعٌ يُدِيرُهُ عَلَى عِيَالِهِ
7848- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ قَالَ هِيَ الزَّكَاةُ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ وَ الْفُقَرَاءُ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ الْأَغْنِيَاءُ أَقَلُّهُمْ فَأَمَرَ كَافَّةَ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ
7849- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ عَلَى الْفَقِيرِ الَّذِي يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ قَالَ نَعَمْ يُعْطِي مِمَّا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ
7850- 3، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرَةِ عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَ بَادٍ
7851- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَكْثُرَ الْأَمْوَالُ فَقَالَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ وَ إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ وَاجِبٌ عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ وَ الْعَبْدِ وَ الْحُرِّ وَ عَلَى الذُّكْرَانِ وَ الْإِنَاثِ وَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْمُنَافِقِ وَ الْمُخَالِفِ:
140
وَ قَالَ(ع)أَيْضاً: وَ رُوِيَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَدُهُ لِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ أَخَذَ مِنَ النَّاسِ فِطْرَتَهُمْ وَ أَخْرَجَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْهَا
قُلْتُ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَا تَقَدَّمَ وَ مَا فِي الْأَصْلِ وَ شُذُوذِ الْمُخَالِفِ
4 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ
7852- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ عِنْدَ الْوَصِيِّ لَا يُحَرِّكُهُ حَتَّى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ
7853- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ
5 بَابُ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الْإِنْسَانِ الْفِطْرَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَ جَمِيعِ مَنْ يَعُولُهُ مِنْ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ وَ غَنِيٍّ وَ فَقِيرٍ وَ حُرٍّ وَ مَمْلُوكٍ وَ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ مُسْلِمٍ وَ كَافِرٍ وَ ضَيْفٍ
7854- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: تَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى الرَّجُلِ عَنْ كُلِّ
141
مَنْ فِي عِيَالِهِ مِمَّنْ يَمُونُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى الْخَبَرَ
7855- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يُؤَدِّيَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ عِيَالِهِ الذَّكَرِ مِنْهُمْ وَ الْأُنْثَى الصَّغِيرِ مِنْهُمْ وَ الْكَبِيرِ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ وَ يُعْطِيَهَا عَنْهُمْ وَ إِنْ كَانُوا غَنِيّاً عَنْهُ
7856- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِهِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ كُلِّ مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانُوا فِي عِيَالِهِ وَ تُؤَدِّي هِيَ عَنْهُمْ إِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي عِيَالِ زَوْجِهَا وَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي مَالِهَا دُونَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ أَدَّتْ عَنْ نَفْسِهَا وَ عَنْ عِيَالِهَا وَ عَبِيدِهَا وَ مَنْ يَلْزَمُهَا نَفَقَتُهُ
7857- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ادْفَعْ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ كُلِّ مَنْ تَعُولُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ
142
حُرٍّ وَ عَبْدٍ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى
7858- 5، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ الْفِطْرَةَ
7859- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): ادْفَعْ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ كُلِّ مَنْ تَعُولُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ وَ عَبْدٍ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى:
وَ قَالَ(ع): فَإِنْ كَانَ لَكَ مَمْلُوكٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فَادْفَعْ عَنْهُ الْفِطْرَةَ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
6 بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْفِطْرَةِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ جَمِيعِ الْأَقْوَاتِ
7860- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: تَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرَةِ عَلَى الرَّجُلِ عَنْ كُلِّ مَنْ فِي عِيَالِهِ إِلَى أَنْ قَالَ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ
7861- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرَةِ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ
143
7862- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ادْفَعْ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ كُلِّ مَنْ تَعُولُ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ
7863- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ وَاجِبٌ إِلَى أَنْ قَالَ لِكُلِّ رَأْسٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ:
وَ قَالَ(ع): وَ رُوِيَ الْفِطْرَةُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَ سَائِرِهِ صَاعاً صَاعاً
7864- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَمْ أَرْوِ فِي التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ أَقَلَّ مِنْ صَاعٍ
7865- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَ عَبْدٍ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى
7 بَابُ مِقْدَارِ الصَّاعِ
7866- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)بَعْدَ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ: لِكُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ وَ هُوَ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ
144
7867- 2 أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ فِي بِدَعِ الثَّلَاثَةِ،" وَ اخْتَلَفَتِ الْأُمَّةُ فِي الصَّاعِ فَقَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِنَّهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَ ثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَ إِنَّهُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ بَلْ هُوَ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ" وَ قَالَ أَهْلُ الْبَيْتِ(ع)صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ وَ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْمَدَنِيِّ
8 بَابُ إِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ مِنْ غَالِبِ الْقُوتِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ
7868- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفِطْرَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي فَقَالَ عَلَى كُلِّ مَنِ اقْتَاتَ قُوتاً أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْقُوتِ
7869- 2، وَ فِيهِ: وَ سُئِلَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ(ع)عَنْ رَجُلٍ بِالْبَادِيَةِ لَا يُمْكِنُهُ الْفِطْرَةُ فَقَالَ يَصَّدَّقُ بِأَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَبَنٍ
145
9 بَابُ جَوَازِ إِخْرَاجِ الْقِيمَةِ السُّوقِيَّةِ عَمَّا يَجِبُ فِي الْفِطْرَةِ وَ اسْتِحْبَابِ دَفْعِهَا إِلَى الْإِمَامِ مَعَ الْإِمْكَانِ أَوْ إِلَى الثِّقَاتِ مِنَ الشِّيعَةِ لِيَدْفَعُوهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّ
7870- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ حِنْطَةً وَ لَا شَعِيراً وَ لَا تَمْراً وَ لَا زَبِيباً يُخْرِجُهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَلْيُخْرِجْ عِوَضَ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ
7871- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)بَعْدَ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ: أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَ ثَمَناً فَلْيُخْرِجْ مَا بَيْنَ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ إِلَى دِرْهَمٍ وَ الثُّلُثَانِ أَقَلُّ مَا رُوِيَ وَ الدِّرْهَمُ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ وَ قَدْ رُوِيَ ثَمَنُ تِسْعَةِ أَرْطَالِ تَمْرٍ قَالَ(ع)وَ أَفْضَلُ مَا يُعْمَلُ بِهِ فِيهَا أَنْ يُخْرَجَ إِلَى الْفَقِيهِ لِيَصْرِفَهَا فِي وُجُوهِهَا بِهَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ
7872- 3 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْفِطْرَةِ فَقَالَ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا:
وَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطِيَ قِيمَةَ ذَلِكَ فِضَّةً
146
7873- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثِ الْفِطْرَةِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَدْفَعَ قِيمَتَهُ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً:
وَ فِي الْمُقْنِعِ،" أَنْ تَدْفَعَ قِيمَتَهُ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ التَّمْرِ عَلَى مَا سِوَاهُ فِي الْفِطْرَةِ
7874- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ فِي الْفِطْرَةِ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ التَّمْرُ
وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
11 بَابُ أَنَّ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْهِلَالِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ
7875- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ وُلِدَ لَكَ مَوْلُودٌ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَادْفَعْ عَنْهُ [الْفِطْرَةَ وَ] إِنْ وُلِدَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَعَلَى هَذَا:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
147
12 بَابُ أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ إِذَا أَهَلَّ شَوَّالٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَ عَدَمِ سُقُوطِ الْوُجُوبِ بِتَأْخِيرِهَا عَنْهَا وَ جَوَازِ تَقْدِيمِهَا مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ فَرْضاً
7876- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى قَالَ أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرَةِ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى يَعْنِي صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْجَبَّانَةِ:
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْفِطْرِ مِنَ السُّنَّةِ
7877- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ وَ هِيَ زَكَاةٌ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ فَإِنْ أَخْرَجْتَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ وَ أَفْضَلُ وَقْتِهَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
7878- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ ثُمَّ إِلَى يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ صَارَتْ صَدَقَةً:
148
وَ قَالَ(ع): وَ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ وَ هِيَ الزَّكَاةُ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ فَإِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ وَ أَفْضَلُ وَقْتِهَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ:
- الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَ لَا بَأْسَ إِلَخْ
7879- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ يُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى:
وَ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ(ص): فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ
13 بَابُ وُجُوبِ عَزْلِ الْفِطْرَةِ عِنْدَ الْوُجُوبِ وَ عَدَمِ الْمُسْتَحِقِّ وَ تَأْخِيرِهَا حَتَّى يُوجَدَ
7880- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ أَخْرَجَ الرَّجُلُ فِطْرَتَهُ وَ عَزَلَهَا حَتَّى يَجِدَ لَهَا أَهْلًا فَعَطِبَتْ فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَمَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَ إِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَرْبَابِهَا
149
14 بَابُ أَنَّ مُسْتَحِقَّ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ هُوَ مُسْتَحِقُّ زَكَاةِ الْمَالِ وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى غَيْرِ مُؤْمِنٍ وَ لَا إِلَى غَيْرِ مُحْتَاجٍ
7881- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): لَا يُدْفَعُ الْفِطْرَةُ إِلَّا إِلَى الْمُسْتَحِقِّ
7882- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُدْفَعُ الْفِطْرَةُ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ
15 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الْفِطْرَةِ إِلَى الْمُسْتَضْعَفِ مَعَ عَدَمِ الْمُؤْمِنِ لَا إِلَى النَّاصِبِ وَ يُسْتَحَبُّ تَخْصِيصُ الْجِيرَانِ وَ الْأَقَارِبِ بِهَا مَعَ الِاسْتِحْقَاقِ وَ يُكْرَهُ نَقْلُهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّ
7883- 1 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْفِطْرَةِ فَقَالَ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا
150
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَفْرِيقِ الْفِطْرَةِ عَلَى جَمَاعَةٍ وَ عَدَمِ جَوَازِ إِعْطَاءِ الْفَقِيرِ أَقَلَّ مِنْ صَاعٍ وَ جَوَازِ إِعْطَائِهِ أَصْوَاعاً مُتَعَدِّدَةً وَ جَوَازِ إِعْطَاءِ جَمِيعِ الْفِطْرَةِ لِمُسْتَحِقٍّ وَاحِدٍ
7884- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ الْفِطْرَةِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَعَ وَاحِدٌ إِلَى نَفْسَيْنِ:
وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
7785- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَعَ مَا لَزِمَهُ وَاحِدٌ إِلَى نَفْسَيْنِ
7886- 3 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ(ع): لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنِ الرَّأْسَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ:
وَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ(ع): لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنِ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ
151
17 بَابُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ عَلَى السَّيِّدِ إِذَا كَمَلَ لَهُ رَأْسٌ وَ لَوْ مِنْ رَأْسَيْنِ فَصَاعِداً مَعَ الشِّرْكَةِ وَ إِلَّا فَلَا
7887- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا كَانَ الْمَمْلُوكُ بَيْنَ نَفَرَيْنِ فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ
18 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ
7888- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُمَا كَانَا يُؤَدِّيَانِ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى مَاتَا وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يُؤَدِّيهَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَتَّى مَاتَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يُؤَدِّيهَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)حَتَّى مَاتَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَنَا أُؤَدِّيهَا عَنْ أَبِي
153
أَبْوَابُ الصَّدَقَةِ
1 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِهَا مَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ وَ قِلَّتِهِ وَ مَعَ الدَّيْنِ
7889- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَأَعْطُوا وَ لَا تَجْبُنُوا
7890- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يُدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءُ وَ الدُّبَيْلَةُ وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ وَ الْهَدْمُ وَ الْجُنُونُ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الشَّرِّ:
وَ فِي حَدِيثِهِ(ص): أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ وَلَدَهَا الذِّئْبُ فَاتَّبَعَتْهُ وَ مَعَهَا رَغِيفٌ تَأْكُلُ مِنْهُ فَلَقِيَهَا سَائِلٌ فَنَاوَلَتْهُ الرَّغِيفَ فَأَلْقَى الذِّئْبُ وَلَدَهَا فَسَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ وَ هِيَ لَا تَرَاهُ خُذِي اللُّقْمَةَ بِلُقْمَةٍ
7891- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص):
154
الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السَّوْءِ
7892- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مِثْلَهُ
7893- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كُلُّكُمْ يُكَلِّمُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ وَ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا هُوَ بِالنَّارِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ
7894- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي يُبَاعِدُ الشَّيْطَانَ مِنَّا قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ الْخَبَرَ
7895- 7، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ الْخَبَرَ
17 7896 8 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ
155
أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ فِي عِظَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ تَصَدَّقْ قَبْلَ أَنْ لَا تُعْطِيَ شَيْئاً وَ لَا تَمْنَعَهُ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ قَوْمٌ بِدَمٍ فَقَالَ لَا تَقْتُلُونِي وَ اضْرِبُوا لِي أَجَلًا وَ أَسْعَى فِي رِضَاكُمْ وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَلَّ بِهَا عُقْدَةً مِنْ رَقَبَتِهِ حَتَّى يَتَوَفَّى اللَّهُ أَقْوَاماً وَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ
7897- 9 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ إِلَّا الصَّدَقَةُ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ
7898- 10، وَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): ضَمِنْتُ عَلَى رَبِّي أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَقَعُ فِي يَدِ الْعَبْدِ حَتَّى تَقَعَ فِي يَدِ الرَّبِّ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ
7899- 11 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشْرُ أَوَاقٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ وَ جَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ مِنْهَا
156
عَشَرَةُ دَنَانِيرَ [مِنْهَا] صَدَقَةٌ وَ جَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةٌ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ
7900- 12، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِدِينَارٍ يَوْماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى تُفَكَّ عَنْهَا لُحِيُّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً
7901- 13، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَ كَانَ مِنْ فَرْقِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوبٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ بَدَّلَهَا حَسَنَاتٍ الصَّدَقَةُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ
7902- 14، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
157
7903- 15 الْعَلَّامَةُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ مَالًا فَلَمْ يَتَصَدَّقْ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَ مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ(ص)قَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ عَشْرِ لَيَالٍ
7904- 16 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ وَ قَالَتِ النَّاسُ مَا أَخَّرَ فَقَدِّمُوا فَضْلًا يَكُنْ لَكُمْ وَ لَا تُؤَخِّرُوا كُلًّا يَكُنْ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ مَالِهِ وَ الْمَغْبُوطَ مَنْ ثَقَّلَ بِالصَّدَقَاتِ وَ الْخَيْرَاتِ مَوَازِينَهُ وَ أَحْسَنَ فِي الْجَنَّةَ بِهَا مِهَادَهُ وَ طَيَّبَ عَلَى الصِّرَاطِ بِهَا مَسْلَكَهُ
7905- 17، وَ فِيهِ فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَلَا وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَلَهُ بِوَزْنِ كُلِّ دِرْهَمٍ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ
7906- 18، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
158
هَارُونَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ
7907- 19، وَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَائِبَ إِلَى أَنْ قَالَ(ص)وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي حَرَّ النَّارِ وَ شَرَرَهَا بِيَدِهِ وَ وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَكَانَتْ ظُلَلًا عَلَى رَأْسِهِ وَ سِتْراً عَلَى وَجْهِهِ:
وَ رَوَاهُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ،: مِثْلَهُ سَنَداً وَ مَتْناً
7908- 20 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ
159
الْمَعْرُوفَ يَمْنَعُ مَصَارِعَ السَوْءِ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ
7909- 21 ابْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ [عَنْ مُحَمَّدِ] بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): إِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ صَاحِبَهَا كَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ الْخَبَرَ
7910- 22 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَعْطَى دِرْهَماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ
7911- 23 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ فِيهَا سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَ تَكُونُ ظِلًّا فَوْقَ الرَّأْسِ وَ تَكُونُ سِتْراً مِنَ النَّارِ:
وَ رُوِيَ: أَنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ الْمِسْكِينِ
7912- 24، وَ عَنْ لُقْمَانَ: أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ إِذَا أَخْطَأْتَ خَطِيئَةً فَأَعْطِ صَدَقَةً
7913- 25، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَصَدَّقُوا تَكُفُّوا بِهَا وُجُوهَكُمْ عَنِ النَّارِ:
160
وَ قَالَ(ص): الْمُؤْمِنُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
7914- 26 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ التَّوَاضُعَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّهُ وَ الصَّدَقَةَ لَا تَزِيدُ الْمَالَ إِلَّا كَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ وَ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزَّةً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ
7915- 27 الشَّيْخُ ابْنُ فَهْدٍ(ره)فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ
7916- 28 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ(ع)أَتَى إِلَى الْقُبُورِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَمَّا أَمْوَالُكُمْ فَقُسِمَتْ وَ أَمَّا بُيُوتُكُمْ فَسُكِنَتْ وَ أَمَّا نِسَاؤُكُمْ فَنُكِحَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ فَنَادَاهُ هَاتِفٌ مَا أَكَلْنَاهُ رَبِحْنَاهُ وَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَجَدْنَاهُ وَ مَا خَلَّفْنَاهُ خَسِرْنَاهُ
7917- 29، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا حَظَّ لَكَ فِي مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَهُ وَ أَفْنَيْتَهُ أَوْ لَبِسْتَهُ وَ أَفْنَيْتَهُ أَوْ تَصَدَّقْتَهُ
161
وَ أَجْرَيْتَهُ
7918- 30 الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِ الشِّهَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى تَرِكَتِهِ:
وَ قَالَ(ص): مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ:
وَ قَالَ(ص): إِنَّ اللَّهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مِيتَةً مِنَ السَّوْءِ
7919- 31 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَ الْيَدُ الْعُلْيَا مُنْفِقَةٌ وَ الْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ وَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
7920- 32 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص)قَالَ: الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ
7921- 33، وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ عَنْ صَاحِبِهَا سَبْعِينَ مِيتَةً مِنَ السَّوْءِ أَدْنَاهَا الْهَمُّ
162
7922- 34، وَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ [إِلَّا] سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ حِجَابٌ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ وَ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَرَى النَّارَ فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
7923- 35، وَ عَنْ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: إِنَّ ظِلَّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ
7924- 36، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص): قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ يَا كَعْبُ الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ
7925- 37، وَ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لُحِيُّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً
7926- 38، وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا خَرَجَ صَدَقَةٌ مِنْ يَدِ رَجُلٍ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لُحِيُّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً كُلُّهُمْ يَنْهَاهُ عَنْهَا
7927- 39، وَ عَنْهُ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ وَ الْإِسْلَامُ وَ الْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ وَ الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ شَيْءٌ عَجِيبٌ شَيْءٌ عَجِيبٌ
163
2 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَلْ يَخْتَارَهُ نَدْباً عَلَى الْحَجِّ
7928- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا أَهْلَ بَيْتٍ يَأْتِيهِمْ رِزْقُهُمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِمْ فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَدُوا ذَلِكَ
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَرِيضِ
7929- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ ادْفَعُوا أَبْوَابَ الْبَلَايَا بِالاسْتِغْفَارِ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ نُدَاوِي مَرْضَانَا بِالصَّدَقَةِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدُ الْمُقِلِّ وَ إِذَا كَانَ عِنْدَكَ مَرِيضٌ قَدْ أَعْيَاكَ مَرَضُهُ فَخُذْ رَغِيفاً مِنْ خُبْزِكَ فَاجْعَلْهُ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ فَكُلَّمَا دَخَلَ سَائِلٌ فَلْيُعْطَ مِنْهُ كِسْرَةً وَ يُقَالُ لَهُ أُدْعُ لِفُلَانٍ فَإِنَّهُمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ
164
7930- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ارْغَبُوا فِي الصَّدَقَةِ وَ بَكِّرُوا بِهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَسْتَخِفُّوا بِدُعَاءِ الْمَسَاكِينِ لِلْمَرْضَى مِنْكُمْ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ
7931- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ
7932- 4 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ
4 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَدَقَةِ الْإِنْسَانِ بِيَدِهِ خُصُوصاً الْمَرِيضَ وَ أَمْرِ السَّائِلِ بِالدُّعَاءِ لَهُ
7933- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَلَّتَانِ لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِيهِمَا أَحَدٌ وُضُوئِي فَإِنَّهُ مِنْ صَلَاتِي وَ صَدَقَتِي فَإِنَّهَا مِنْ يَدِي إِلَى يَدِ السَّائِلِ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ:
- وَ رَوَاهُ فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
165
: مِثْلَهُ وَ فِيهِ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ
7934- 2 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَوَاطِرِ،: قِيلَ كَانَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَاتَّخَذَ خَيْطاً مِنْ مُصَلَّاهُ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ وَ وَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ يَسْأَلُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمِكْتَلِ ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ الْخَيْطِ حَتَّى يُنَاوِلَهُ وَ كَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ لَهُ نَحْنُ نَكْفِيكَ فَيَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السَّوْءِ
7935- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ
7936- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي حَدِيثٍ يَأْتِي فِي كَيْفِيَّةِ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)بِاللَّيْلِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)يَبْتَغِي بِذَلِكَ فَضْلَ صَدَقَةِ السِّرِّ وَ فَضْلَ صَدَقَةِ اللَّيْلِ وَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ الْخَبَرَ
7937- 5، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَ عَلِيلٍ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ ادْعُ بِمِكْتَلٍ فَاجْعَلْ فِيهِ بُرَّاً وَ اجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أْمُرْ غِلْمَانَكَ إِذَا جَاءَ سَائِلٌ أَنْ يُدْخِلُوهُ إِلَيْهِ فَيُنَاوِلَهُ
166
مِنْهُ بِيَدِهِ وَ يَأْمُرَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ الْخَبَرَ
7938- 6 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ إِلَى السَّائِلِ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ الْجُهْدِ
7939- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع): وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرٍ لَكَ
7940- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتَ تَصَدَّقْتَ
7941- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ
167
أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ خِصَالًا فَاحْفَظْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْخَامِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَوَاتِي وَ صِيَامِي وَ صَدَقَتِي إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ
6 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ وَ لَوْ بِالْقَلِيلِ عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ
7942- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كُلُّكُمْ مُكَلَّمُ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ وَ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا هُوَ بِالنَّارِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
7943- 2 وَ رَوَى فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الصَّدَقَةُ تَصُدُّ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الشُّرُورِ وَ رُوِيَ أَنَّ سَائِلًا وَقَفَ عَلَى خَيْمَةٍ وَ فِيهَا امْرَأَةٌ وَ بَيْنَ يَدَيْهَا صَبِيٌّ فِي الْمَهْدِ وَ كَانَتْ تَأْكُلُ وَ مَا بَقِيَ إِلَّا لُقْمَةٌ فَأَعْطَتْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ اخْتَطَفَ الذِّئْبُ وَلَدَهَا مِنَ الْمَهْدِ فَتَبِعَتْهُ قَلِيلًا فَرَمَى بِهِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَ سَمِعَتْ هَاتِفاً يَقُولُ لُقْمَةً بِلُقْمَةٍ
168
7944- 3 أَمَالِي ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَارَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)قُلْتُ لِأَصْحَابِيَ انْتَظِرُونِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَأُعَزِّيَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَعَزَّيْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذَهَبَ وَ اللَّهِ مَنْ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَا يُسْأَلُ عَمَّنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ لَا يُرَى مِثْلُهُ أَبَداً قَالَ فَسَكَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَاعَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ يَتَصَدَّقُ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى أَجْعَلَهَا لَهُ مِثْلَ أُحُدٍ فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا كُنَّا نَسْتَعْظِمُ قَوْلَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِلَا وَاسِطَةٍ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِلَا وَاسِطَةٍ
7945- 4 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): عِبَادَ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ فِي أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَ الزَّكَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِنَوَافِلِ الطَّاعَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَظِّمُ بِهِ الْمَثُوبَاتِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَيَقِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفاً يَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْ لَهَبِ النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ جِبَالِ الدُّنْيَا حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَائِلٌ بَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ
169
قَدْ تَحَيَّرَ إِذَا تَطَايَرَ بَيْنَ الْهَوَاءِ رَغِيفٌ أَوْ حَبَّةُ فِضَّةٍ قَدْ وَاسَى بِهَا أَخاً مُؤْمِناً عَلَى إِضَافَتِهِ فَتَنْزِلُ حَوَالَيْهِ فَتَصِيرُ كَأَعْظَمِ الْجِبَالِ مُسْتَدِيراً حَوَالَيْهِ تَصُدُّ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّهَبَ فَلَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّهَا وَ لَا دُخَانِهَا شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ
7946- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، مُرْسَلًا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ بِلُقْمَةٍ مِنَ الْخُبْزِ أَوْ بِشِقٍّ مِنَ التَّمْرِ يُرَبِّيهَا اللَّهُ تَعَالَى وَ يُنْمِيهَا حَتَّى تَصِيرَ كَجَبَلِ أُحُدٍ وَ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْمِيزَانِ فَيُحَاسَبُ فَتَصِيرُ كِفَّةُ حَسَنَاتِهِ خَفِيفَةً فَيَتَحَيَّرُ الرَّجُلُ فَيَأْتِي اللَّهُ تَعَالَى بِصَدَقَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةُ حَسَنَاتِهِ فَتَصِيرُ ثَقِيلَةً وَ تُرَجَّحُ عَلَى كِفَّةُ سَيِّئَاتِهِ فَيَقُولُ الْعَبْدُ يَا إِلَهِي مَا هَذِهِ الطَّاعَةُ الثَّقِيلَةُ الَّتِي لَا أَرَى نَفْسِي عَمِلَهَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا شِقُّ التَّمْرِ الَّذِي تَصَدَّقْتَ لِي فِي يَوْمِ كَذَا كُنْتُ أُرْبِيهَا لَكَ إِلَى وَقْتِ حَاجَتِكَ لِتَكُونَ فِيهَا إِغَاثَتُكَ
7947- 6 وَ فِيهِ وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ وَ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ
7948- 7 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَايِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ فِي دَيْرٍ لَهُ
170
ثَمَانِينَ سَنَةً ثُمَّ أَشْرَفَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ فَنَزَلَ إِلَيْهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَجَابَتْهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ طَرَقَهُ الْمَوْتُ وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ أَنْ خُذْ رَغِيفاً مِنْ كِسَاهُ فَأَخَذَهُ فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةٍ بِتِلْكَ الزِّنْيَةِ وَ غَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ الرَّغِيفِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ
7949- 8 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
7 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالصَّدَقَةِ كُلَّ صَبَاحٍ وَ كُلَّ يَوْمٍ وَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ النِّيَّةِ
7950- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ارْغَبُوا فِي الصَّدَقَةِ وَ بَكِّرُوا بِهَا فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ حِينَ يُصْبِحُ يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا دَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ قَالَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
7951- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي بَنِي آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عَظْماً فَعَلَى كُلِّ عَظْمٍ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ
7952- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ
171
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُوكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ عِنْدَ الْبُكُورِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّى الصَّدَقَةَ
7953- 4 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْعَمَلِ وَ لَا فِي الْمَنْظَرِ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ وَ لَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ وَ لَا فِي الصِّدْقِ إِلَّا مَعَ الْوَفَاءِ وَ لَا فِي الْفِقْهِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ وَ لَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا مَعَ الصِّحَّةِ وَ لَا فِي الْوَطَنِ إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ وَ الْمَسَرَّةِ
7954- 5 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ وَ ذَهَبَ أَهْلُهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ بِالشَّفَاعَةِ وَ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَ يُعْطَى لِطَلَبِ النَّاسِ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ مُتَرَقِّباً وَ اجْتَهِدْ لِيَرَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
7955- 6 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَرَجِ الْمَهْمُومِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التَّوْقِيعَاتِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مُرْ فُلَاناً لَا فَجَعَنَا اللَّهُ بِهِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ
172
الصِّيَامِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَخْلُو كُلَّ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ صَدَقَةٍ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً أَوْ مَا يُحَرِّكُهُ عَلَيْهِ النِّيَّةُ وَ مَا جَرَى وَ تَمَّ الْخَبَرَ
7956- 7 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قِيلَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَيَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ يَنْفَعُ نَفْسَهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِهِ الْخَبَرَ
8 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ عِنْدَ تَوَقُّعِ الْبَلَاءِ وَ الْخَوْفِ مِنَ الْأَسْوَاءِ وَ الدَّاءِ
7957- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يُدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءُ وَ الدُّبَيْلَةُ وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ وَ الْهَدْمُ وَ الْجُنُونُ حَتَّى عَدَّ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ
7958- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ نِعْمَةٌ وَ لَمْ يُرْزَقْ مِنَ الْوَلَدِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَ كَانَ لَهُ مُحِبّاً وَ عَلَيْهِ شَفِيقاً فَلَمَّا بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ زَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَيْلَةَ يَدْخُلُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ كَتَمَهُ وَ جَعَلَ يُسَوِّفُ الدُّخُولَ حَتَّى أَلَحَّتِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ وَ وَلَدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ حِيلَةً اسْتَخَارَ اللَّهَ وَ قَالَ
173
لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَأَدْخَلَ أَهْلَهُ عَلَيْهِ وَ بَاتَ لَيْلَةَ دُخُولِهِ قَائِماً يُصَلِّي وَ يَنْتَظِرُ مَا يَكُونُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ فَأَتَاهُ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَفَعَ عَنِ ابْنِكَ وَ أَنْسَأَ أَجَلَهُ بِمَا صَنَعَ بِالسَّائِلِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَلْ كَانَ لَكَ صَنِيعٌ صَنَعْتَهُ بِسَائِلٍ فِي لَيْلَةِ ابْتِنَائِكَ بِامْرَأَتِكَ فَقَالَ وَ مَا أَرَدْتَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تُخْبِرُنِي بِهِ فَاحْتَشَمَ مِنْهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبِرَنِي بِالْخَبَرِ قَالَ نَعَمْ لَمَّا فَرَغْنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنْ إِطْعَامِ النَّاسِ بَقِيَتْ لَنَا فُضُولٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ أُدْخِلْتُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهَا وَ دَنَوْتُ مِنْهَا وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الدَّارِ وَاسُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلْتُهُ وَ قَرَّبْتُهُ إِلَى الطَّعَامِ وَ قُلْتُ لَهُ كُلْ مِنَ الطَّعَامِ فَأَكَلَ حَتَّى صَدَرَ وَ قُلْتُ أَ لَكَ عِيَالٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَاحْمِلْ إِلَيْهِمْ مَا أَرَدْتَ فَحَمَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفْتُ أَنَا إِلَى أَهْلِي فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُوهُ وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ
7959- 3، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا سَبَبُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ فِي الْحَرَمِ قَالُوا مَا هُوَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ رَجُلٌ لَهُ دَارٌ فِيهَا نَخْلَةٌ قَدْ أَوَى إِلَى خَرْقٍ فِي جِذْعِهَا حَمَامٌ فَإِذَا فَرَّخَ صَعِدَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ فِرَاخَهُ فَذَبَحَهَا فَأَقَامَ بِذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا لَا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ فَشَكَا ذَلِكَ
174
الْحَمَامُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا نَالَهُ مِنَ الرَّجُلِ فَقِيلَ لَهُ إِنْ رَقَى إِلَيْكَ بَعْدَ هَذَا فَأَخَذَ لَكَ فَرْخاً صُرِعَ عَنِ النَّخْلَةِ فَمَاتَ فَلَمَّا كَبِرَتْ فَرْخُ الْحَمَامِ رَقَى إِلَيْهَا الرَّجُلُ وَ وَقَفَ الْحَمَامُ لِيَنْظُرَ إِلَى مَا يَصْنَعُ فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْجِذْعَ وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ ارْتَقَى فَأَخَذَ الْفِرَاخَ وَ نَزَلَ بِهَا فَذَبَحَهَا وَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ فَقَالَ الْحَمَامُ مَا هَذَا يَا رَبِّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ تَلَافَى نَفْسَهُ بِالصَّدَقَةِ فَدُفِعَ عَنْهُ وَ أَنْتَ فَسَوْفَ يُكْثِرُ اللَّهُ فِي نَسْلِكَ وَ يَجْعَلُكَ وَ إِيَّاهُمْ بِمَوْضِعٍ لَا يُهَاجُ مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أُتِيَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ فَجُعِلَ فِيهِ وَ فِيهِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَصِيرَ إِلَى هَذَا الْحَرَمِ وَ حَرَّمَ صَيْدَهُ فَأَكْثَرُ مَا تَرَوْنَ مِنْ نَسْلِهِ وَ هُوَ أَوَّلُ حَمَامٍ سَكَنَ الْحَرَمَ
7960- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ وَرَشَانٌ يُفْرِخُ فِي شَجَرَةٍ وَ كَانَ رَجُلٌ يَأْتِيهِ إِذَا أَدْرَكَ الْفَرْخَانِ فَيَأْخُذُ الْفَرْخَيْنِ فَشَكَا ذَلِكَ الْوَرَشَانُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنِّي سَأَكْفِيكَهُ فَأَفْرَخَ الْوَرَشَانُ وَ جَاءَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ رَغِيفَانِ فَصَعِدَ الشَّجَرَةَ وَ عَرَضَ لَهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ أَحَدَ الرَّغِيفَيْنِ ثُمَّ صَعِدَ فَأَخَذَ الْفَرْخَيْنِ وَ نَزَلَ بِهِمَا فَسَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَا تَصَدَّقَ بِهِ
7961- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الصَّدَقَةَ
175
يُدْفَعُ بِهَا عَنِ الرَّجُلِ الْمَظْلُومِ
7962- 6، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص): الْبَلَايَا لَا تَتَخَطَّى عَلَى الصَّدَقَةِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَدْفَعُ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ السُّوءِ
7963- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ الْعَلَّامَةِ الْحِلِّيِّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ(ص)يَوْماً بِيَهُودِيٍّ يَتَحَطَّبُ فِي صَحْرَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ لَتَلْدَغُهُ الْيَوْمَ حَيَّةٌ وَ يَمُوتُ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ رَجَعَ الْيَهُودِيُّ بِالْحَطَبِ عَلَى رَأْسِهِ عَلَى جَارِي عَادَتِهِ فَقَالَ لَهُ الْجَمَاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَهِدْنَاكَ تُخْبِرُ بِمَا لَمْ يَكُنْ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا إِنَّكَ أَخْبَرْتَ الْيَوْمَ بِأَنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ تَلْدَغُهُ أَفْعَى وَ يَمُوتُ وَ قَدْ رَجَعَ فَقَالَ(ص)عَلَيَّ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ ضَعِ الْحَطَبَ وَ حُلَّهُ فَحَلَّهُ فَرَأَى فِيهِ أَفْعَى فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ مِنَ الْمَعْرُوفِ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ شَيْئاً غَيْرَ أَنِّي خَرَجْتُ وَ مَعِي كَعْكَتَانِ فَأَكَلْتُ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ سَأَلَنِي سَائِلٌ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْأُخْرَى فَقَالَ تِلْكَ الْكَعْكَةُ خَلَّصَتْكَ مِنَ الْأَفْعَى فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ
176
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ قَنَاعَةِ السَّائِلِ وَ دُعَائِهِ لِمَنْ أَعْطَاهُ وَ زِيَادَةِ إِعْطَاءِ الْقَانِعِ الشَّاكِرِ وَ رَدِّ غَيْرِ الْقَانِعِ
7964- 1 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، بِخَطِّ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَّاعِيِّ قَالَ قَالَ السَّيِّدُ تَاجُ الدِّينِ بْنُ مَعِيَّةَ وَ رَفَعَ إِسْنَادَهُ إِلَى غَوْثٍ السِّنْبِسِيِّ قَالَ: مَرَّ بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فِي بَعْضِ أَخْطَارِهِ فَاسْتَنْزَلْنَاهُ فَنَزَلَ فَبَاتَ بِنَا وَ أَصْبَحَ فَلَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ أَنِسَ الرَّاحَةَ قُلْتُ لَهُ يَا جَابِرُ هَلَّا أَخْبَرْتَنَا شَيْئاً مِنْ مَكَارِمِ أَخْلَاقِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ كُنْتُ أَنَا وَ قَنْبَرُ وَ عَلِيٌّ(ع)فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ هَدَفَ إِلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَخَا الْعَرَبِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَيْكَ فَإِنْ أَذِنْتَ بِقَضَائِهَا حَمِدْنَا اللَّهَ وَ شَكَرْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَقْضِهَا شَكَرْنَا اللَّهَ وَ عَذَرْنَاكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)خُطَّ حَاجَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي أَرَى أَثَرَ الْفَقْرِ عَلَيْكَ بَيِّناً فَكَتَبَ عَلَى الْأَرْضِ أَنَا فَقِيرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا قَنْبَرُ أَعْطِهِ حُلَّتِي فَأَحْضَرَهَا وَ أَفْرَغَهَا عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ كَسَوْتَنِي حُلَّةً تُبْلَى مَحَاسِنُهَا فَسَوْفَ أَكْسُوكَ مِنْ حُسْنِ الْغِنَا حُلَلًا إِنْ نِلْتَ حُسْنَ ثَنَاءٍ نِلْتَ مَكْرُمَةً وَ لَسْتَ تَبْغِي بِمَا قَدْ نِلْتَهُ بَدَلًا إِنَّ الثَّنَاءَ لِيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ كَالْغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَ الْجَبَلَا
177
قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ أَمَّا إِذَا كَانَ مَعَكَ هَذَا فَادْنُ إِلَى هَاهُنَا فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ أَعْطِهِ يَا قَنْبَرُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ خَمْسِينَ دِينَاراً قَالَ جَابِرُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَخُطَّ بَيْنَ يَدَيْكَ فَكَتَبَ أَنَا فَقِيرٌ فَأَمَرْتَ لَهُ بِحُلَّتِكَ فَأَفْرَغْتَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَ أَبْيَاتاً فَرَفَعْتَ مَنْزِلَتَهُ إِلَيْكَ وَ أَمَرْتَ لَهُ بِخَمْسِينَ دِينَاراً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)نَعَمْ يَا جَابِرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ انْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، مُسْنَداً وَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ مَجْمُوعِ الْغَرَائِبِ، عَنْ كِتَابِ فَتَاوَى الْفَتَاوَاتِ وَ فِي رِوَايَتِهِمَا اخْتِلَافٌ وَ قَدْ أَخْرَجْتُهُمَا فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ:
7965- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى السَّائِلَ شَيْئاً فَيَسْخَطُهُ انْتَزَعَهُ مِنْهُ وَ أَعْطَاهُ غَيْرَهُ
7966- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ كَانَ أَبِي(ع)رُبَّمَا اخْتَبَرَ السُّؤَّالَ لِيَعْلَمَ الْقَانِعَ مِنْ غَيْرِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِهِ السَّائِلُ أَعْطَاهُ الرَّأْسَ فَإِنْ قَبِلَهُ قَالَ دَعْهُ وَ أَعْطَاهُ مِنْ اللَّحْمِ وَ إِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ تَرَكَهُ وَ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً
7967- 4 الْحَافِظُ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ،: إِنَّ فَقِيراً سَأَلَ الصَّادِقَ ع
178
فَقَالَ لِعَبْدِهِ مَا عِنْدَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ إِيَّاهَا فَأَعْطَاهُ فَأَخَذَهَا وَ وَلَّى شَاكِراً فَقَالَ لِعَبْدِهِ أَرْجِعْهُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْعَطَاءِ فَقَالَ لَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى وَ أَنَا لَمْ نُغْنِكَ فَخُذْ هَذَا الْخَاتَمَ فَقَدْ أَعْطَيْتُ فِيهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِذَا احْتَجْتَ فَبِعْهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ
7968- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، رُوِيَ: أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ دَخَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا خَمْسَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِرَغِيفٍ فَقَالَ السَّائِلُ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ فَزَادَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ خَمْسِينَ سَنَةً
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ افْتِتَاحِ النَّهَارِ بِالصَّدَقَةِ وَ افْتِتَاحِ اللَّيْلِ بِالصَّدَقَةِ وَ افْتِتَاحِ الْخُرُوجِ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ وَ غَيْرِهَا بِالصَّدَقَةِ
7969- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ أَبِي وَ رَجُلٍ فَأَرَادَ قِسْمَتَهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ فَنَظَرَ السَّاعَةَ الَّتِي فِيهَا السُّعُودُ فَخَرَجَ فِيهَا وَ نَظَرَ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا النُّحُوسُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي فَلَمَّا اقْتَسَمَا الْأَرْضَ خَرَجَ خَيْرُ السَّهْمَيْنِ لِأَبِي فَجَاءَ صَاحِبُ النُّجُومِ فَتَعَجَّبَ فَقَالَ لَهُ أَبِي
179
مَا لَكَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ أَبِي أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِمَّا صَنَعْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ يَذْهَبْ عَنْكَ نَحْسُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِذَا أَمْسَيْتَ فَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ يَذْهَبْ عَنْكَ نَحْسُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ
7970- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ارْغَبُوا فِي الصَّدَقَةِ وَ بَكِّرُوا بِهَا فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ حِينَ يُصْبِحُ يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا دَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ قَالَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
7971- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَوْلًى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَجُلٍ دَارٌ فَمَاتَ فَوَرِثَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ لِيَقْسِمَ الدَّارَ مَعَهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ فَتَثَاقَلَ عَنْ قِسْمَتِهَا فَتَوَخَّى السَّاعَةَ الَّتِي فِيهَا سُعُودُهُ فَجَاءَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيهَا فَأَرْسَلَ مَعَهُ مَنْ يُقَاسِمُهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ يَهْوَى مِنْهَا سَهْماً فَخَرَجَ السَّهْمُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِمَّا قُلْتُ قَالَ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ تَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ إِذَا أَصْبَحْتَ يَذْهَبْ عَنْكَ نَحْسُ يَوْمِكَ وَ تَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ إِذَا أَمْسَيْتَ يَذْهَبْ عَنْكَ نَحْسُ لَيْلَتِكَ وَ لَوْ لَا أَنْ تَرَى أَنَّ النَّجْمَ أَسْعَدَكَ لَتَرَكْنَا حِصَّتَنَا لَكَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ
7972- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ فَرَجِ الْمَهْمُومِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ
180
التَّجَمُّلِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ أَبْصُرُ بِالنُّجُومِ وَ أَعْرِفُهَا وَ أَعْرِفُ الطَّالِعَ فَيُدْخِلُنِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَخُذْ شَيْئاً وَ تَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ تَلْقَاهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ عَنْكَ
7973- 5 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ
7974- 6 الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، رُوِيَ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا وَ بِدِرْهَمٍ نَهَاراً وَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا فَنَزَلَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَلَا إِنَّ لَكَ ذَلِكَ
7975- 7 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ(ع)وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ إِنْجَازُ مَوْعُودِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ
181
11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَ اخْتِيَارِهَا عَلَى الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ
7976- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ
7977- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): صَنِيعُ الْمَعْرُوفِ يَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ وَ قَوْلُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَ هِيَ شِفَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ دَاءً أَدْنَاهُ الْهَمُّ
7978- 3 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ
182
7979- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَيْنِ(ع)يَقُولُ: الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ الْخَبَرَ
7980- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ
7981- 6، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَخَذْتُ فِي غُسْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَحْضَرْتُ مَعِي مَنْ رَآهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَنَظَرُوا إِلَى مَوَاضِعِ السُّجُودِ مِنْهُ فِي رُكْبَتَيْهِ وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْهِ وَ بَطْنِ كَفَّيْهِ وَ جَبْهَتِهِ قَدْ غَلُظَتْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ حَتَّى صَارَتْ كَمَبَارِكِ الْبَعِيرِ وَ كَانَ(ص)يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ وَ عَلَيْهِ أَثَرٌ قَدِ اخْشَوْشَنَ فَقَالُوا لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا هَذِهِ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهَا مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ فَمَا هَذَا الَّذِي عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَ مَا عَلِمْتُهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمَ أَنِّي عَلِمْتُهُ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ مَا ذَكَرْتُهُ كَانَ إِذَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ صَدْرُهُ قَامَ وَ قَدْ هَدَأَ كُلُّ مَنْ فِي مَنْزِلِهِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى كُلِّ مَا فَضَلَ فِي الْبَيْتِ عَنْ قُوتِ
183
أَهْلِهِ فَجَعَلَهُ فِي جِرَابٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَى عَاتِقِهِ وَ خَرَجَ مُحْتَسِباً يَتَسَلَّلُ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَيَأْتِي دُوْراً فِيهَا أَهْلُ مَسْكَنَةٍ وَ فَقْرٍ فَيُفَرِّقُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ إِلَّا أَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ عَنْهُ فَكَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَإِذَا أَقْبَلَ قَالُوا هَذَا صَاحِبُ الْجِرَابِ وَ فَتَحُوا أَبْوَابَهُمْ لَهُ فَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ مَا فِي الْجِرَابِ وَ انْصَرَفَ بِهِ فَارِغاً يَبْتَغِي بِذَلِكَ فَضْلَ صَدَقَةِ السِّرِّ وَ فَضْلَ صَدَقَةِ اللَّيْلِ وَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُومُ فِي مِحْرَابِهِ فَيُصَلِّي بَاقِيَ لَيْلِهِ فَهَذَا الَّذِي تَرَوْنَ عَلَى عَاتِقِهِ أَثَرُ ذَلِكَ الْجِرَابِ
7982- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ الْخَطَايَا كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ لَتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ وَ إِنَّ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَ هِيَ شِفَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ دَاءً أَوَّلُهَا الْهَمُّ
7983- 8، وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ لَمَّا غَسَّلَ أَبَاهُ عَلِيّاً(ع)نَظَرُوا إِلَى مَوَاضِعِ الْمَسَاجِدِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهَا مَبَارِكُ الْبَعِيرِ وَ نَظَرُوا إِلَى عَاتِقِهِ وَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالُوا لِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ هَذَا مِنْ إِدْمَانِ الصَّلَاةِ وَ طُولِ السُّجُودِ فَمَا هَذَا الَّذِي نَرَى عَلَى عَاتِقِهِ
184
فَقَالَ أَمَا لَوْ لَا أَنَّهُ مَاتَ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا أَشْبَعَ فِيهِ مِسْكِيناً فَصَاعِداً مَا أَمْكَنَهُ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ نَظَرَ إِلَى مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ فَجَعَلَهُ فِي جِرَابٍ فَإِذَا هَدَأَ النَّاسُ وَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ تَخَلَّلَ الْمَدِينَةَ وَ قَصَدَ قَوْماً لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً فَفَرَّقَهُ فِيهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرِي فَإِنِّي كُنْتُ اطَّلَعْتُ ذَلِكَ مِنْهُ يَرْجُو بِذَلِكَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ وَ دَفْعِهَا سِرّاً وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ
7984- 9 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الْبَلَاءِ
7985- 10، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْقِيَامَةِ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَ عَدَّ(ص)مِنْهُمْ مَنْ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَ يُخْفِيهَا عَنْ شِمَالِهِ
7986- 11، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ وَ الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ
185
7987- 12، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَفْضُلُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فِي السِّرِّ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ بِسَبْعِينَ ضِعْفاً
7988- 13 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ فِي التَّطَوُّعِ تَفْضُلُ عَلَانِيَتَهَا بِسَبْعِينَ ضِعْفاً وَ صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ عَلَانِيَتُهَا أَفْضَلُ مِنْ سِرِّهَا بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ضِعْفاً
7989- 14 السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الْحُسَيْنِيُّ الْعَامِلِيُّ فِي كِتَابِ الْإِثْنَا عَشَرِيَّةِ فِي الْمَوَاعِظِ الْعَدَدِيَّةِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ لُبَابِ اللُّبَابِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ تَمَنَّى الْمَوْتَ الْمَوْتُ شَيْءٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَ سَفَرٌ طَوِيلٌ يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَهُ أَنْ يَرْفَعَ عَشْرَ هَدَايَا إِلَى أَنْ قَالَ(ص)وَ هَدِيَّةُ مَا لَكَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ صَدَقَةُ السِّرِّ وَ تَرْكُ الْمَعَاصِي وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ
12 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ بِاللَّيْلِ
7990- 1 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)جَفَا أَحَداً بِكَلَامِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْهُ فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ
186
7991- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي لَيْلَةٍ قَدْ رُشَّتْ وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ارْدُدْهُ عَلَيْنَا فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَلًّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ كَثِيرٍ مُنْتَشِرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ وَ إِذَا مَعَهُ جِرَابٌ أَعْجَرُ مِنْ خُبْزٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْمِلُهُ عَلَيَّ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى إِذَا انْصَرَفْنَا قُلْتُ لَهُ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ لَا لَوْ عَرَفُوا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاسِيَهُمْ بِالدُّقَّةِ وَ هُوَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ وَ صَدَقَةَ النَّهَارِ تُنْمِي الْمَالَ وَ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ
187
13 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الشَّرِيفَةِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ
7992- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّ سَائِلًا هَتَفَ بِبَابِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ وَ إِيَّاكَ فَأَعَادَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَلَحَّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنْ أَرَدْتَ فَغَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّ الصَّدَقَةَ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ(ع)يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ بِدِينَارٍ
7993- 2 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الرِّضَا(ع): أَنَّهُ فَرَّقَ بِخُرَاسَانَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ إِنَّ هَذَا لَمَغْرَمٌ فَقَالَ(ع)بَلْ هُوَ الْمَغْنَمُ لَا تَعُدَّنَّ مَغْرَماً مَا اتَّبَعْتَ بِهِ أَجْراً وَ مَكْرُماً
7994- 3 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ رُسْتُمُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخْبَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ
188
حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي عَالِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِصَدَقَةٍ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فَمَا فَوْقَهَا كَانَ أَثْقَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جِبَالِ الْأَرْضِ ذَهَباً تَصَدَّقَ بِهَا فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْخَبَرَ
وَ يَأْتِي تَمَامُهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَادَرَةِ بِالصَّدَقَةِ قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ
7995- 1 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِرَجُلٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُثْرِيَ اللَّهُ مَالَكَ فَزَكِّهِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُصِحَّ اللَّهُ بَدَنَكَ فَأَكْثِرْ مِنَ الصَّدَقَةِ
7996- 2 الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تَتَصَدَّقَ وَ أَنْتَ صَحِيحٌ تَشِحُّ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَ تَخَافُ الْفَقْرَ وَ لَا تَمَهَّلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ قَدْ كَانَ لِفُلَانٍ
189
7997- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: دِرْهَمٌ يُعْطِيهِ الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ
7998- 4 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، وَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ أَنْبِئْنِي بِأَحَقِّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبُوكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبِّئْنِي عَنْ مَالِي كَيْفَ أَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ تَصَدَّقْ وَ أَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَ تَأْمُلُ الْغِنَى وَ لَا تَمَهَّلْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ قُلْتَ مَالِي لِفُلَانٍ وَ أَعْطُوا فُلَاناً فَهُوَ لَهُمْ وَ إِنْ كَرِهَ
15 بَابُ كَرَاهَةِ رَدِّ السَّائِلِ الذَّكَرِ بِاللَّيْلِ
7999- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا طَرَقَكُمْ سَائِلٌ ذَكَرٌ بِاللَّيْلِ فَلَا تَرُدُّوهُ
190
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ الْمَنْدُوبَةِ
8000- 1 الشَّيْخُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فَوْقَ كُلِّ صَدَقَةٍ صَدَقَةٌ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ
17 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ وَ لَوْ عَلَى غَيْرِ الْمُؤْمِنِ حَتَّى دَوَابِّ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ عَلَى الذِّمِّيِّ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ كَشِدَّةِ الْعَطَشِ
8001- 1 الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِ التَّعَازِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ رَاشِدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَبِي شُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً(ع)وَ هُوَ يَقُولُ لِأَزْوِي غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ يَا أَزْوِي هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ يَا سَيِّدِي مَا نِلْتُ مِنْ صَدَقَةٍ عَلِّمْهَا مِنْ أَيْنَ أَصَّدَّقُ قَالَ قَصَدَنِي رَجُلٌ إِلَى الْمَسْجِدِ ذَكَرَ أَنَّهُ مَا طَعِمَ طَعَاماً مُنْذُ يَوْمَيْنِ وَ لَا عِيَالُهُ قَالَ أَزْوِي فَخَرَجْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي آلِ تَيْمٍ مِمَّنْ كَانَ يَفْتَرِي عَلَى آلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَدَخَلْتُ وَ قُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ مَغْمُوماً بِهَذَا السَّائِلِ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ لِي قُلْ قُلْتُ إِنَّهُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ فَلَا تَغْتَمَّ عَلَيْهِ فَصَاحَ يَا مُحَمَّدُ فَخَرَجَ عَلَيْهِ مُسْرِعاً فَقَالَ هَلُمَّ بِخَاتَمَيَّ فَجَاءَ بِخَاتَمَيْنِ
191
وَ قَالَ أَدْخِلْهُ عَلَيَّ فَأَدْخَلْتُهُ فَأَخَذَ الْخَاتَمَيْنِ وَ دَفَعَهُمَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَزْوِي إِنَّ الصَّدَقَةَ فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ حِينَ وُجُودِهَا وَ لَا سِيَّمَا مَنْ يَظُنُّ بِكَ الْخَيْرَ
8002- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ مِنَ الْمَاءِ
8003- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَوَضَّأُ إِذْ لَاذَ بِهِ هِرُّ الْبَيْتِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ عَطْشَانُ فَأَصْغَى إِلَيْهِ الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَ مِنْهُ الْهِرُّ ثُمَّ تَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ
8004- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَعَ أَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ بِهِ ثَعْلَبٌ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَا تُهَيِّجُونَ هَذَا الثَّعْلَبَ حَتَّى أَدْعُوَهُ فَيَجِيءَ إِلَيْنَا فَحَلَفُوا لَهُ فَقَالَ يَا ثَعْلَبُ تَعَالِ أَوْ قَالَ ائْتِنَا فَجَاءَ الثَّعْلَبُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَرَحَ إِلَيْهِ عُرَاقاً فَوَلَّى بِهِ لِيَأْكُلَهُ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً
192
مِنَ اللَّهِ وَ أَدْعُوَهُ أَيْضاً فَيَجِيءَ فَأَعْطَوْهُ فَدَعَا فَجَاءَ فَكَلَحَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ يَعْدُو فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَنِ الَّذِي خَفَرَ ذِمَّتِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَلَحَتُ فِي وَجْهِهِ وَ لَمْ أَدْرِ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَسَكَتَ
8005- 5 الْبِحَارُ، عَنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْمُعْتَبَرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَجِيحٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَأْكُلُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ كُلَّمَا أَكَلَ لُقْمَةً طَرَحَ لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَا أَرْجُمُ هَذَا الْكَلْبَ عَنْ طَعَامِكَ قَالَ دَعْهُ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ ذُو رُوحٍ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي وَ أَنَا آكُلُ ثُمَّ لَا أُطْعِمُهُ
8006- 6 السَّيِّدُ وَلِيُّ اللَّهِ الرَّضَوِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي مَنَاقِبِ السِّبْطَيْنِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ(ع)سَيِّداً زَاهِداً وَرِعاً صَالِحاً نَاصِحاً حَسَنَ الْخُلُقِ فَذَهَبَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ إِلَى بُسْتَانٍ لَهُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ صَافِي فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْبُسْتَانِ رَأَى الْغُلَامَ يَرْفَعُ الرَّغِيفَ فَيَرْمِي بِنِصْفِهِ إِلَى الْكَلْبِ وَ يَأْكُلُ نِصْفَهُ فَتَعَجَّبَ الْحُسَيْنُ(ع)مِنْ فِعْلِ الْغُلَامِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَكْلِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِسَيِّدِي وَ بَارِكْ لَهُ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى أَبَوَيْهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَقَامَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ نَادَى يَا صَافِي فَقَامَ الْغُلَامُ فَزِعاً وَ قَالَ يَا سَيِّدِي وَ سَيِّدَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنِّي مَا رَأَيْتُكَ فَاعْفُ عَنِّي
193
فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ يَا صَافِي دَخَلْتُ بُسْتَانَكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَقَالَ صَافِي بِفَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ وَ سُؤْدُدِكَ تَقُولُ هَذَا فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)إِنِّي رَأَيْتُكَ تَرْمِي بِنِصْفِ الرَّغِيفِ إِلَى الْكَلْبِ وَ تَأْكُلُ نِصْفَهُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ الْغُلَامُ يَا سَيِّدِي إِنَّ الْكَلْبَ يَنْظُرُ إِلَيَّ حِينَ آكُلُ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْهُ لِنَظَرِهِ إِلَيَّ وَ هَذَا كَلْبُكَ يَحْرُسُ بُسْتَانَكَ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ هَذَا كَلْبُكَ نَأْكُلُ مِنْ رِزْقِكَ مَعاً فَبَكَى الْحُسَيْنُ(ع)ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ لِلَّهِ وَ وَهَبَ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ الْغُلَامُ إِنْ أَعْتَقْتَنِي فَإِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ بِبُسْتَانِكَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَنْبَغِي أَنْ يُصَدِّقَهُ بِالْفِعْلِ الْبُسْتَانُ أَيْضاً وَهَبْتُهُ لَكَ وَ إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ الْبُسْتَانَ قُلْتُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ فَإِنِّي قَدْ دَخَلْتُ بُسْتَانَكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ كُنْتُ قَدْ وَهَبْتُ الْبُسْتَانَ بِمَا فِيهِ غَيْرَ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَصْحَابِي لِأَكْلِهِمُ الثِّمَارَ وَ الرُّطَبَ فَاجْعَلْهُمْ أَضْيَافَكَ وَ أَكْرِمْهُمْ لِأَجْلِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بَارَكَ لَكَ فِي حُسْنِ خُلُقِكَ وَ رَأْيِكَ فَقَالَ الْغُلَامُ إِنْ وَهَبْتَ لِي بُسْتَانَكَ فَإِنِّي قَدْ سَبَلْتُهُ لِأَصْحَابِكَ
18 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ وَ الْقَرَابَةِ وَ لَوْ كَانَ شَيْخاً وَ حُكْمِ مَنْ أَرَادَ الصَّدَقَةَ عَلَى شَخْصٍ ثُمَّ أَرَادَ الْعُدُولَ عَنْهُ
8007- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ
194
الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ
8008- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ قَالَ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى أُخْتِكَ وَ ابْنَتِكَ مَرْدُودَةً عَلَيْكَ لَيْسَ لَهُمَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِلَفْظِ عَلَى أُخْتَيْهِ وَ أَبِيكَ:
وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِسَنَدِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
8009- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ
8010- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ
8011- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أُخْتَكَ وَ أَخَاكَ وَ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ
195
8012- 6، وَ فِيهِ: أَنَّهُ أَتَى رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عِنْدِي دِينَارٌ فَقَالَ اذْهَبْ وَ أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ اذْهَبْ وَ أَنْفِقْهُ عَلَى وُلْدِكَ فَقَالَ عِنْدِي آخَرُ فَقَالَ اذْهَبْ وَ أَنْفِقْهُ عَلَى أَصْدِقَائِكَ فَقَالَ عِنْدِي آخَرُ فَقَالَ أَنْفِقْهُ حَيْثُمَا تَعْلَمُ
8013- 7، وَ فِيهِ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صَدَقَتُكَ عَلَى الْفَقِيرِ صَدَقَةٌ وَ عَلَى الْأَقْرِبَاءِ صَدَقَتَانِ لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ
8014- 8 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قُلْتُ أَيُّ الصَّدَقَةِ قَالَ عَلَى ذِي رَحِمٍ كَاشِحٍ
8015- 9، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ فِي اللَّيْلِ إِلَى ذِي رَحِمٍ كَاشِحٍ
8016- 10 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي الرِّسَالَةِ السَّعْدِيَّةِ، وَ ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الصَّدَقَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٍ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِعَشَرَةٍ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْعَامَّةِ وَ قَالَ تَعَالَى مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا وَ جُزْءٍ الصَّدَقَةُ فِيهِ
196
بِسَبْعِينَ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذَوِي الْعَاهَاتِ وَ جُزْءٍ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعِمِائَةٍ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ جُزْءٍ الصَّدَقَةُ بِسَبْعَةِ آلَافٍ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَ جُزْءٍ الصَّدَقَةُ بِسَبْعِينَ أَلْفاً وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمَوْتَى
8017- 11 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ [عَلَى مِسْكِينٍ صَدَقَةٌ] وَ هِيَ عَلَى ذِي رَحِمٍ صَدَقَةٌ وَ صِلَةٌ
8018- 12 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَّالِ قَالَ [أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ] سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: لَا صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ
197
19 بَابُ جَوَازِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَجْهُولِ الْحَالِ بِالْقَلِيلِ وَ اسْتِحْبَابِهَا عَلَى مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الْقَلْبِ وَ عَدَمِ جَوَازِ الصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ عُرِفَ بِالنَّصْبِ أَوْ نَحْوِهِ
8019- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ إِذَا لَمْ نَجِدْ أَهْلَ الْوَلَايَةِ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَصَّدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ فَقَالَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي الْمِصْرِ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِصْرِكُمْ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي سِوَى الْمَفْرُوضِ مِنْ صَدَقَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ وَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُعَادِيَكُمْ وَ لَا يَعْرِفُ خِلَافَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيَتَّبِعَهُ وَ يَدِينَ بِهِ وَ هُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ أَنْ تُعْطُوهُمْ دُونَ الدِّرْهَمِ وَ دُونَ الرَّغِيفِ وَ أَمَّا الدِّرْهَمُ التَّامُّ فَلَا تُعْطَى إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ قَالَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي السَّائِلِ يَسْأَلُ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مَا هُوَ فَقَالَ لَا تُعْطِهِ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا تُعْطِ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ إِلَّا أَنْ يَرِقَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَتُعْطِيَهُ الْكِسْرَةَ مِنَ الْخُبْزِ وَ الْقِطْعَةَ مِنَ الْوَرِقِ فَأَمَّا النَّاصِبُ فَلَا يَرِقَّنَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ وَ لَا تُطْعِمْهُ وَ لَا تَسْقِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً أَوْ عَطَشاً وَ لَا تُغِثْهُ وَ إِنْ كَانَ غَرْقاً أَوْ حَرْقاً فَاسْتَغَاثَ فَغَطِّهِ وَ لَا تُغِثْهُ فَإِنَّ أَبِي نِعْمَ الْمُحَمَّدِيُّ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَشْبَعَ نَاصِباً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ
198
8020- 2 الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ حَمَلَتِ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي فِي الْبَدْوِ قَالَ مُعَاوِيَةُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَمَلَتِ الرِّيحُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ أَطْعَمَ الْأَعْرَابَ
8021- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): انْظُرُوا إِلَى السَّائِلِ فَإِنْ رَقَّتْ قُلُوبُكُمْ لَهُ فَهُوَ صَادِقٌ
8022- 4 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُطْعِمُ رَجُلًا سَائِلًا لَا أَعْرِفُهُ قَالَ نَعَمْ أَطْعِمْهُ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ بِوَلَايَةٍ وَ لَا بِعَدَاوَةٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً وَ لَا تُطْعِمْ مَنْ يَنْصِبُ لِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ أَوْ دَعَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ
199
20 بَابُ كَرَاهَةِ رَدِّ السَّائِلِ وَ لَوْ ظُنَّ غِنَاهُ بَلْ يُعْطِيهِ شَيْئاً وَ لَوْ يَسِيراً أَوْ يَعِدُهُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً رَدَّهُ رَدّاً جَمِيلًا
8023- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): السَّائِلُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِيَبْتَلِيَ بِهِ فَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللَّهَ وَ مَنْ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ اللَّهَ تَعَالَى:
وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ،: مِثْلَهُ
8024- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَ لَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ
8025- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَوْ لَا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ:
- وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ،: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَلَا تَرُدُّوا سَائِلًا
8026- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَقْطَعُوا عَلَى السَّائِلِ مَسْأَلَتَهُ دَعُوهُ فَلْيَشْكُو بَثَّهُ وَ لْيُخْبِرْ حَالَهُ
200
8027- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: إِنَّ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ إِعْطَاءَ السَّائِلِ الْخَبَرَ
8028- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ تَعَالَى فَأَعْطُوهُ الْخَبَرَ
8029- 7 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: رُدُّوا السَّائِلَ وَ لَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ:
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رُدُّوا السَّائِلَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ أَعْطُوا السَّائِلَ وَ لَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ
8030- 8، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رُبَّمَا ابْتَلَى اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ بِالسَّائِلِ مَا هُوَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ لِيَبْلُوَهُمْ بِهِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي صُورَةِ الْإِنْسِ يَسْأَلُونَ بَنِي آدَمَ فَإِذَا أَعْطَوْهُمْ شَيْئاً أَعْطَوْهُ الْمَسَاكِينَ
8031- 9، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ أَهْلِهِ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ قَالَ نَخْشَى أَنْ يَرُدُّوا مَنْ رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ وَ يَكُونُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فَيَنْزِلَ بِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مَا نَزَلَ
201
بِيَعْقُوبَ قَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الَّذِي نَزَلَ بِيَعْقُوبَ قَالَ كَانَ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ(ع)يَذْبَحُ لِعِيَالِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً وَ يَقْسِمُ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَعَ ذَلِكَ مَا يَسَعُهُمْ وَ كَانَ فِي عَصْرِهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ قَدْ أَخْمَلَ نَفْسَهُ وَ لَزِمَ السِّيَاحَةَ وَ رَفَضَ الدُّنْيَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغَ مِنَ الْجُهْدِ تَوَخَّى دُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ وَقَفَ لَهَا وَ سَأَلَ مِمَّا يَسْأَلُ السُّؤَّالُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ فَإِذَا أَصَابَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ مَضَى لِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَ لَمَّا أُغْرِيَ لَيْلَةً بِبَابِ يَعْقُوبَ وَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ وَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ كَثِيرَةٌ فَسَأَلَ فَأَعْرَضُوا عَنْهُ فَلَا هُمْ أَعْطَوْهُ شَيْئاً وَ لَا صَرَفُوهُ وَ أَطَالَ الْوُقُوفَ يَنْتَظِرُ مَا عِنْدَهُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ ضَعْفُ الْجُهْدِ وَ ضَعْفُ طُولِ الْقِيَامِ فَخَرَّ مِنْ قَامَتِهِ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ فَنَهَضَ لِمَا بِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ فَرَأَى يَعْقُوبُ فِي مَنَامِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَلَكاً أَتَاهُ فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ يَقُولُ لَكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَّعْتُ عَلَيْكَ فِي الْمَعِيشَةِ وَ أَسْبَغْتُ عَلَيْكَ النِّعْمَةَ فَيَعْتَرِي بِبَابِكَ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِي كَرِيمٌ عَلَيَّ قَدْ بَلَغَ الْجُهْدَ فَتُعْرِضُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ عَنْهُ وَ عِنْدَكُمْ مِنْ فُضُولِ مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْكُمْ مَا الْقَلِيلُ مِنْهُ يُحْيِيهِ فَلَمْ تُعْطُوهُ شَيْئاً وَ لَمْ تَصْرِفُوهُ فَيَسْأَلَ غَيْرَكُمْ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَّ مِنْ قَامَتِهِ لَاصِقاً بِالْأَرْضِ عَامَّةَ لَيْلَتِهِ وَ أَنْتَ فِي فِرَاشِكَ مُسْتَبْطِنٌ مُتَقَلِّبٌ فِي نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ كِلَاكُمَا بِعَيْنِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَبْتَلِيَنَّكَ بِبَلِيَّةٍ تَكُونُ لَهَا حَدِيثاً فِي الْغَابِرِينَ فَانْتَبَهَ يَعْقُوبُ(ع)مَذْعُوراً وَ فَزِعَ إِلَى مِحْرَابِهِ فَلَزِمَ الْبُكَاءَ وَ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحَ أَتَاهُ بَنُوهُ يَسْأَلُونَهُ ذَهَابَ يُوسُفَ مَعَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قِصَّةَ يُوسُفَ بِطُولِهَا
202
8032- 10 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ الدُّبَيْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَضَّلِ أَبِي سَلَمَةَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ رَاشِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ وَائِلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِيمَا أَوْصَاهُ إِلَيْهِ الْبَرَكَةُ فِي الْمَالِ مِنْ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ وَ مَوَاسَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صِلَةِ الْأَقْرَبِينَ وَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَى مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَى الْمَسَاكِينِ يَا كُمَيْلُ لَا تَرُدَّنَّ سَائِلًا وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَوْ مِنْ شَطْرِ عِنَبٍ يَا كُمَيْلُ الصَّدَقَةُ تُنْمَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، وَ يُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ:
8033- 11 الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ مَجْمُوعِ الْغَرَائِبِ، عَنِ الْجَوَاهِرِ لِلشَّيْخِ الْفَاضِلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَاسِنٍ الْبَادَرَائِيِّ أَنَّهُ رَوَى: أَنَّ عِيسَى(ع)قَالَ مَنْ رَدَّ السَّائِلَ مَحْرُوماً لَا تَغْشَى الْمَلَائِكَةُ بَيْتَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ
203
8034- 12 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَ إِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ
8035- 13، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ سَائِلًا كَانَ يَسْأَلُ يَوْماً فَقَالَ(ع)أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ(ع)يَقُولُ أَنَا رَسُولُكُمْ إِنْ أَعْطَيْتُمُونِي شَيْئاً أَخَذْتُهُ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى هُنَاكَ وَ إِلَّا أَرِدُ إِلَيْهِ وَ كَفِّي صِفْرٌ
8036- 14، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ السَّائِلِينَ يَكْذِبُونَ مَا قُدِّسَ مَنْ رَدَّهُمْ
8037- 15، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَ أَمِتْنِي مِسْكِيناً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَى زَوْجَاتِهِ لِمَ تَقُولُ هَكَذَا قَالَ لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَاماً ثُمَّ قَالَ انْظُرِي أَلَّا تَزْجُرِي الْمِسْكِينَ وَ إِنْ سَأَلَ شَيْئاً فَلَا تَرُدِّيهِ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ أَحِبِّيهِ وَ قَرِّبِيهِ إِلَى نَفْسِكِ حَتَّى يُقَرِّبَكِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَحْمَتِهِ
8038- 16، وَ رُوِيَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِبَعْضِ عِبَادِهِ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي وَ اسْتَقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي وَ اسْتَكْسَيْتُكَ فَلَمْ
204
تَكْسُنِي فَيَقُولُ الْعَبْدُ إِلَهِي إِنَّهُ كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ فَيَقُولُ تَعَالَى الْعَبْدُ الْفُلَانِيُّ الْجَائِعُ اسْتَطْعَمَكَ فَمَا أَطْعَمْتَهُ وَ الْفُلَانِيُّ الْعَارِي اسْتَكْسَاكَ فَمَا كَسَوْتَهُ فَلَأَمْنَعَنَّكَ الْيَوْمَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَهُ
8039- 17 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكْمُلُ الْمُؤْمِنُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ إِلَى أَنْ عَدَّ(ص)مِنْهَا لَا يَرُدُّ سَائِلًا وَ لَا يَبْخَلُ بِنَائِلٍ
8040- 18 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الْخَضِرُ(ع)مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ لِوَجْهِهِ جِلْدٌ وَ لَا لَحْمٌ إِلَّا عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ الْخَبَرَ
8041- 19 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَيْئاً قَطُّ فَقَالَ لَا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قَالَ يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
8042- 20 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ
205
فَقِيرٌ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ عَلَى جَمَلٍ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ هَذَا الْجَمَلَ قَالَ لَيْسَ مَعِي ثَمَنُهُ قَالَ اشْتَرِ نَسِيئَةً فَاشْتَرَاهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً نَقْداً فَدَفَعَ إِلَى الْبَائِعِ مِائَةً وَ جَاءَ بِخَمْسِينَ إِلَى دَارِهِ فَسَأَلَتْهُ أَيْ فَاطِمَةُ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ اتَّجَرْتُ مَعَ اللَّهِ فَأَعْطَيْتُهُ وَاحِداً فَأَعْطَانِي مَكَانَهُ عَشَرَةً
8043- 21، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ نَهَرَ سَائِلًا نَهَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
21 بَابُ جَوَازِ رَدِّ السَّائِلِ بَعْدَ إِعْطَاءِ ثَلَاثَةٍ
8044- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ وَقَفَ بِهِ سَائِلٌ وَ هُوَ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعُ فَقَالَ لَهُ يَرْزُقُنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عِنْدَهُ مِائَةُ أَلْفٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا لَوَجَدَ
8045- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَجْلَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَقَامَ إِلَى مِكْتَلٍ فِيهِ تَمْرٌ فَمَلَأَ يَدَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ
206
فَنَاوَلَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَزَقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ
22 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ وَ حُكْمِ صَدَقَةِ الْغُلَامِ
8046- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَ لَا أَنْ يَسْتَوْهِبَهَا وَ لَا أَنْ يَمْلِكَهَا بَعْدَ أَنْ تَصَدَّقَ بِهَا إِلَّا بِالْمِيرَاثِ فَإِنَّهَا إِنْ دَارَتْ لَهُ بِالْمِيرَاثِ حَلَّتْ لَهُ
8047- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ كِتَابِ الْفُنُونِ قَالَ: نَامَ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ فِي الْمَدِينَةِ فَتَوَهَّمَ أَنَّ هِمْيَانَهُ سُرِقَ فَخَرَجَ فَرَأَى جَعْفَراً الصَّادِقَ(ع)مُصَلِّياً وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ أَخَذْتَ هِمْيَانِي قَالَ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ وَ وَزَنَ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ عَادَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَجَدَ هِمْيَانَهُ فَرَجَعَ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)مُعْتَذِراً بِالْمَالِ فَأَبَى قَبُولَهُ وَ قَالَ(ع)شَيْءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِي لَا يَعُودُ إِلَيَّ إِلَى أَنْ
207
قَالَ فَسَأَلَ الرَّجُلُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)قَالَ لَا جَرَمَ هَذَا فِعَالُ مِثْلِهِ
8048- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَاصِمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَرْجِعُ فِي مَعْرُوفِنَا الْخَبَرَ
23 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْتِمَاسِ الدُّعَاءِ مِنَ السَّائِلِ وَ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ السَّائِلِ لِمَنْ أَعْطَاهُ
8049- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَخِفُّوا بِدُعَاءِ الْمَسَاكِينِ لِلْمَرْضَى مِنْكُمْ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ
8050- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَانَ الْحَالُ حَسَنَةً وَ إِنَّ الْأَشْيَاءَ الْيَوْمَ مُتَغَيِّرَةٌ فَقَالَ إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَاطْلُبْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْهَا فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ وَسَائِدِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ ادْعُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَ اصْنَعْ لَهُمْ طَعَاماً فَإِذَا أَكَلُوا فَاسْأَلْهُمْ فَيَدْعُوا اللَّهَ لَكَ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَطَلَبْتُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى بِعْتُ
208
وِسَادَةً لِي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَمَا قَالَ وَ جَعَلْتُ لَهُمْ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ أَصْحَابِي عَشَرَةً فَلَمَّا أَكَلُوا سَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي فَمَا مَكَثْتُ حَتَّى مَالَتْ إِلَيَّ الدُّنْيَا
24 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى إِيصَالِ الصَّدَقَةِ وَ الْمَعْرُوفِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ
8051- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
8052- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ شَفَعَ شَفَاعَةً حَسَنَةً أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ فَإِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
8053- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ: رُوِيَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَتَجْرِي عَلَى سَبْعِينَ رَجُلًا تَكُونُ أَجْرُ آخِرِهِمْ كَأَوَّلِهِمْ
209
8054- 4 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا ائْتُمِنَ بِهِ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ
8055- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُسْرِفَةٍ وَ لَا مُضِرَّةٍ مَعَ عِلْمِ عَدَمِ كَرَاهِيَةٍ لَهَا أَجْرٌ وَ لَهُ مِثْلُهَا لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَ لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ وَ لِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ
25 بَابُ مُوَاسَاةِ الْمُؤْمِنِ فِي الْمَالِ
8056- 1 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى لَا تَرْضَى لَهُمْ إِلَّا مَا تَرْضَى بِهِ لَهَا مِنْهُمْ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
8057- 2، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ مَا أَشَدُّ مَا عَمِلَ الْعِبَادُ قَالَ إِنْصَافُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مُوَاسَاةُ الْمَرْءِ أَخَاهُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْخَبَرَ
8058- 3 الصَّدُوقُ فِي مُصَادَقَةِ الْإِخْوَانِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): اخْتَبِرْ شِيعَتَنَا فِي خَصْلَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتَا
210
فِيهِمْ وَ إِلَّا فَاغْرُبْ ثُمَّ اغْرُبْ قُلْتُ مَا هُمَا قَالَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِلْإِخْوَانِ وَ إِنْ كَانَ الشَّيْءُ قَلِيلًا
8059- 4 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُوَاسَاةُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَ قَالَ أَحْسَنُ الْإِحْسَانِ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ
8060- 5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَجِيءُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيُدْخِلَ يَدَهُ فِي كِيسِهِ فَيَأْخُذَ حَاجَتَهُ فَلَا يَدْفَعُهُ فَقُلْتُ مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِينَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَا شَيْءَ إِذاً قُلْتَ فَالْهَلَكَةُ إِذاً قَالَ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُعْطَوْا أَحْلَامَهُمْ بَعْدُ
8061- 6 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ حَالٍ
8062- 7 أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْقُدَمَاءِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ
211
مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الْمُرُوَّةُ قَالَ تَرْكُ الظُّلْمِ وَ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي السَّعَةِ الْخَبَرَ
8063- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ أَوْصَى لِبَعْضِ شِيعَتِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ شِيعَتِنَا اسْمَعُوا وَ افْهَمُوا وَصَايَانَا وَ عَهْدَنَا إِلَى أَوْلِيَائِنَا اصْدُقُوا فِي قَوْلِكُمْ وَ بَرُّوا فِي أَيْمَانِكُمْ لِأَوْلِيَائِكُمْ وَ أَعْدَائِكُمْ وَ تَوَاسَوْا بِأَمْوَالِكُمْ وَ تَحَابُّوا بِقُلُوبِكُمْ الْخَبَرَ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي أَبْوَابِ الْعِشْرَةِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ
26 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِيْثَارِ عَلَى النَّفْسِ وَ لَوْ بِالْقَلِيلِ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْعِيَالِ
8064- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتُ يَوْمِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ شَهْرٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ سَنَةٍ أَ يَعْطِفُ مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمٍ عَلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَ مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ شَهْرٍ عَلَى مَنْ دُونَهُ وَ السَّنَةِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ كُلُّهُ الْكَفَافُ الَّذِي لَا يُلَامُ عَلَيْهِ فَقَالَ(ع)هُمَا أَمْرَانِ أَفْضَلُهُمْ فِيهِ أَحْرَصُكُمْ عَلَى الرَّغْبَةِ فِيهِ وَ الْأَثَرَةِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
212
يَقُولُ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ إِلَّا لَا يُلَامُ عَلَيْهِ وَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَ يَبْدَأُ بِمَنْ يَعُولُ
8065- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ التَّحَمُّلَ عَلَى الْأَبْرَارِ فِي كِتَابِ اللَّهِ قِيلَ وَ مَا التَّحَمُّلُ قَالَ إِذَا كَانَ وَجْهُكَ آثَرَ مِنْ وَجْهِهِ الْتَمَسْتَ لَهُ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ قَالَ لَا تَسْتَأْثِرْ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ
8066- 3 سِبْطُ الشَّيْخِ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ مَا أَدْنَى حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ قَالَ أَنْ لَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ
8067- 4، وَ عَنْ أَنَسٍ [قَالَ]: إِنَّهُ أُهْدِيَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص)رَأْسُ شَاةٍ مَشْوِيٌّ فَقَالَ إِنَّ أَخِي فُلَاناً وَ عِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا حَقّاً فَبَعَثَ [بِهِ] إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ بِهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى تَدَاوَلُوا بِهَا سَبْعَةَ أَبْيَاتٍ حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الْأَوَّلِ فَنَزَلَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ
213
نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ فِي رِوَايَةٍ فَتَدَاوَلَتْهُ تِسْعَةُ أَنْفُسٍ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْأَوَّلِ
8068- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَ بَذْلُ السَّلَامِ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ
8069- 6 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَخْشَى أَنْ لَا نَكُونَ مُؤْمِنِينَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ فَقُلْتُ وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَجِدُ فِينَا مَنْ يَكُونُ أَخُوهُ عِنْدَهُ آثَرَ مِنْ دِرْهَمِهِ وَ دِينَارِهِ وَ نَجِدُ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ آثَرَ عِنْدَنَا مِنْ أَخٍ قَدْ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ مُوَالاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ كَلَّا إِنَّكُمْ مُؤْمِنُونَ وَ لَكِنْ لَا تُكْمِلُونَ إِيمَانَكُمْ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا فَعِنْدَهَا يَجْمَعُ اللَّهُ أَحْلَامَكُمْ فَتَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ كَامِلِينَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنُونَ كَامِلُونَ إِذاً لَرَفَعَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ وَ أَنْكَرْتُمُ السَّمَاءَ [بَلْ] وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي الْأَرْضِ فِي أَطْرَافِهَا مُؤْمِنِينَ مَا قَدْرُ الدُّنْيَا كُلِّهَا عِنْدَهُمْ يَعْدِلُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)هُمُ الْبَرَرَةُ بِالْإِخْوَانِ فِي حَالِ الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ وَ الْمُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي حَالِ الْعُسْرِ كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ وَ يُؤْثِرُونَ الْآيَةَإِلَى أَنْ
214
قَالَ حِلْيَتُهُمْ طُولُ السُّكُوتِ بِكِتْمَانِ السِّرِّ وَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّوْمُ وَ الْمُوَاسَاةُ لِلْإِخْوَانِ فِي حَالِ الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ الْخَبَرَ
8070- 7، وَ فِيهِ قَالَ زَيْدٌ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ فِي ذَلِكَ مَحَبَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ
8071- 8 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ:
كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ: مِثْلَهُ
8072- 9، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قُلْتُ مَا أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ قَالَ جُهْدُ الْمُقِلِّ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ يَرَى هَاهُنَا فَضْلًا
8073- 10 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، قَالَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ جَاءَ
215
رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ(ص)مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَى فَاطِمَةَ(ع)وَ سَأَلَهَا مَا عِنْدَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ لَكِنَّا نُؤْثِرُ ضَيْفَنَا بِهِ فَقَالَ(ع)يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي الْمِصْبَاحَ وَ جَعَلَا يَمْضَغَانِ بِأَلْسِنَتِهِمَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنَ الْأَكْلِ أَتَتْ فَاطِمَةُ(ع)بِسِرَاجٍ فَوَجَدَتِ الْجَفْنَةَ مَمْلُوَّةً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ(ص)فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ عَجِبَ الرَّبُّ مِنْ فِعْلِكُمُ الْبَارِحَةَ اقْرَأْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ أَيْ مَجَاعَةٌ الْخَبَرَ
8074- 11، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّمَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِهِ قِرْبَةٌ وَ فِي يَدِهِ صَحْفَةٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَارَ الْمُؤْمِنِينَ اقْبَلْ قُرْبَانِيَ اللَّيْلَةَ فَمَا أَمْسَيْتُ أَمْلِكُ سِوَى مَا فِي صَحْفَتِي وَ غَيْرَ مَا يُوَارِينِي فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَنَعْتُ نَفْسِي [مَعَ شِدَّةِ] سَغَبِي أَطْلُبُ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ غُنْماً اللَّهُمَّ فَلَا تُخْلِقْ وَجْهِي وَ لَا تَرُدَّ دَعْوَتِي فَأَتَيْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
216
ع فَأَتَى رَجُلًا فَأَطْعَمَهُ
8075- 12 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ الصَّفِّ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنَا رَجُلٌ غَرِيبٌ فَقِيرٌ وَ أَسْأَلُكُمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَطْعِمُونِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّهَا الْحَبِيبُ لَا تَذْكُرِ الْغُرْبَةَ فَقَدْ قَطَعْتَ نِيَاطَ قَلْبِي أَمَّا الْغُرَبَاءُ فَأَرْبَعَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ مَسْجِدٌ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لَا يُصَلُّونَ فِيهِ وَ قُرْآنٌ فِي أَيْدِي قَوْمٍ لَا يَقْرَءُونَ فِيهِ وَ عَالِمٌ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ وَ لَا يَتَفَقَّدُونَهُ وَ أَسِيرٌ فِي بِلَادِ الرُّومِ بَيْنَ الْكُفَّارِ لَا يَعْرِفُونَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ(ص)مَنِ الَّذِي يَكْفِي مَئُونَةَ هَذَا الرَّجُلِ فَيُبَوِّئَهُ اللَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَخَذَ بِيَدِ السَّائِلِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى حُجْرَةِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ انْظُرِي فِي أَمْرِ هَذَا الضَّيْفِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا ابْنَ الْعَمِّ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ الْبُرِّ صَنَعْتُ مِنْهُ طَعَاماً وَ الْأَطْفَالُ مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ أَنْتَ صَائِمٌ وَ الطَّعَامُ قَلِيلٌ لَا يُغْنِي غَيْرَ وَاحِدٍ فَقَالَ أَحْضِرِيهِ فَذَهَبَتْ وَ أَتَتْ بِالطَّعَامِ وَ وَضَعَتْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَآهُ قَلِيلًا فَقَالَ فِي نَفْسِهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ آكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ فَإِنْ أَكَلْتُهُ لَا يَكْفِي الضَّيْفَ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السِّرَاجِ يُرِيدُ أَنْ يُصْلِحَهُ فَأَطْفَأَهُ وَ قَالَ لِسَيِّدَةِ النِّسَاءِ(ع)تَعَلَّلِي فِي إِيقَادِهِ حَتَّى يُحْسِنَ الضَّيْفُ أَكْلَهُ ثُمَّ ائْتِينِي بِهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُحَرِّكُ فَمَهُ الْمُبَارَكَ يُرِي الضَّيْفَ أَنَّهُ يَأْكُلُ وَ لَا يَأْكُلُ إِلَى أَنْ فَرَغَ الضَّيْفُ مِنْ
217
أَكْلِهِ وَ شَبِعَ وَ أَتَتْ خَيْرُ النِّسَاءِ(ع)بِالسِّرَاجِ وَ وَضَعَتْهُ وَ كَانَ الطَّعَامُ بِحَالِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِضَيْفِهِ لِمَ مَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَكَلْتُ الطَّعَامَ وَ شَبِعْتُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَارَكَ فِيهِ ثُمَّ أَكَلَ مِنَ الطَّعَامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَ الْحَسَنَانِ(ع)وَ أَعْطَوْا مِنْهُ جِيرَانَهُمْ وَ ذَلِكَ مِمَّا بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَى إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ(ص)يَا عَلِيُّ كَيْفَ كُنْتَ مَعَ الضَّيْفِ فَقَالَ بِحَمْدِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَعَجَّبَ مِمَّا فَعَلْتَ الْبَارِحَةَ مِنْ إِطْفَاءِ السِّرَاجِ وَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْأَكْلِ لِلضَّيْفِ فَقَالَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ جَبْرَائِيلُ وَ أَتَى بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي شَأْنِكَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ
8076- 13، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ رَأَى يَوْماً جَمَاعَةً فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ قَوْمٌ مُتَوَكِّلُونَ فَقَالَ مَا بَلَغَ بِكُمْ تَوَكُّلُكُمْ قَالُوا إِذَا وَجَدْنَا أَكَلْنَا وَ إِذَا فَقَدْنَا صَبَرْنَا فَقَالَ(ع)هَكَذَا يَفْعَلُ الْكِلَابُ عِنْدَنَا فَقَالُوا كَيْفَ نَفْعَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كَمَا نَفْعَلُهُ إِذَا فَقَدْنَا شَكَرْنَا وَ إِذَا وَجَدْنَا آثَرْنَا
218
27 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْإِنْسَانِ يَدَهُ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ تَقْبِيلِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ وَ شَمِّهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَ تَقْبِيلِ يَدِ السَّائِلِ
8077- 1 الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ: الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ قَالَ وَ كَانَ يُقَبِّلُ الصَّدَقَةَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا السَّائِلَ قِيلَ لَهُ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا قَالَ فَقَالَ لَسْتُ أُقَبِّلُ يَدَ السَّائِلِ إِنَّمَا أُقَبِّلُ يَدَ رَبِّي إِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ رَبِّي قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ
28 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقَرْضِ لِلصَّدَقَةِ وَ صَدَقَةِ مَنْ عَلَيْهِ قَرْضٌ وَ اسْتِحْبَابِ الزِّيَادَةِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ
8078- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَسْلَفَهُ أَرْبَعَةَ أَوْسَاقٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا فَأَعْطَاهَا السَّائِلَ فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَ مَا
219
آنَ لَكَ أَنْ تَطْلُبَ سَلَفَكَ فَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ سَيَكُونُ ذَلِكَ فَفَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ ابْنٌ لَهُ جِئْتَ بِشَيْءٍ فَإِنِّي لَمْ أَذُقْ شَيْئاً الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ وَ الْوَلَدُ فِتْنَةٌ فَغَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ سَلَفِي فَقَالَ سَيَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ حَتَّى مَتَى سَيَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَسْلَفَهُ ثَمَانِيَةَ أَوْسَاقٍ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ خُذْهَا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ
8079- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، قَالَ رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ عَنِ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَصْبَحَ سَاغِباً فَسَأَلَ فَاطِمَةَ(ع)طَعَاماً فَقَالَتْ مَا كَانَ إِلَّا مَا أَطْعَمْتُكَ مُنْذُ يَوْمَيْنِ آثَرْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ مِنَ النَّبِيِّ(ص)دِينَاراً فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئاً فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِقْدَادُ قَائِلًا مَا شَاءَ اللَّهُ فَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ(ع)الدِّينَارَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ وَ نَامَ الْخَبَرَ:
وَ هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ أَجْمَعُهَا وَ أَطْوَلُهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَ قَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ،:
220
29 بَابُ تَحْرِيمِ السُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ
8080- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): يَا مُحَمَّدُ لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمُعْطِي مَا فِي الْعَطِيَّةِ مَا رَدَّ أَحَدٌ أَحَداً قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَ هُوَ بِظَهْرِ غِنًى لَقِيَ اللَّهَ مَخْمُوشاً وَجْهُهُ
8081- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ مَا طَعِمْتُ طَعَاماً مُنْذُ يَوْمَيْنِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ السُّوقَ أَمْسِ فَلَمْ أُصِبْ شَيْئاً فَبِتُّ بِغَيْرِ عَشَاءٍ قَالَ فَعَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَأَتَى بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضاً فَقَالَ عَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَإِذَا عِيرٌ قَدْ جَاءَتْ وَ عَلَيْهَا مَتَاعٌ فَبَاعُوهُ بِفَضْلِ دِينَارٍ فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا أَصَبْتُ شَيْئاً قَالَ بَلْ أَصَبْتَ مِنْ عِيرِ آلِ فُلَانٍ شَيْئاً قَالَ لَا قَالَ بَلَى ضُرِبَ لَكَ فِيهَا بِسَهْمٍ وَ خَرَجْتَ مِنْهَا بِدِينَارٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَكْذِبَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَ دَعَانِي إِلَى ذَلِكَ إِرَادَةُ أَنْ أَعْلَمَ أَ تَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَ أَنْ أَزْدَادَ خَيْراً إِلَى
221
خَيْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ لَا يَسُدُّ أَدْنَاهَا شَيْءٌ فَمَا رُئِيَ سَائِلًا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَ هُوَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُفَّ نَفْسَهُ عَنْهَا
8082- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِنَّهُ قَالَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ
8083- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَ مَا فِي وَجْهِهِ مُضْغَةُ لَحْمٍ
8084- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَأَلَ شَيْئاً لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ تَكُونُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِهِ خَرَاشٌ وَ جُرُوحٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكَمْ يَسْتَغْنِي الرَّجُلُ عَنِ السُّؤَالِ قَالَ(ص)بِخَمْسِينَ دِرْهَماً أَوْ بِقِيمَتِهَا مِنَ الذَّهَبِ
8085- 6، وَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْهُ(ص)فِي حَدِيثٍ يَأْتِي أَنَّهُ قَالَ: وَ مَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَحَرَامٌ وَ مَا أَكَلَ
222
مِنْهَا صَاحِبُهَا أَكَلَ حَرَاماً
8086- 7 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مَا أَعْطَى رَجُلٌ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ فَنَقَصَ مِنْ مَالِهِ وَ لَا صَبَرَ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزّاً وَ لَا فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ
8087- 8 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ تَأْخُذُكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ الْوَاحِدُ مِنْكُمْ وَ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُضْغَةُ لَحْمٍ
30 بَابُ كَرَاهَةِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ الِاحْتِيَاجِ حَتَّى سُؤَالِ مُنَاوَلَةِ السَّوْطِ وَ الْمَاءِ
8088- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ(ص)عَلِّمْنِي عَمَلًا لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ قَالَ لَا تَغْضَبْ وَ لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئاً وَ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ
8089- 2 الشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ الْخَوَاطِرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ
223
الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ أَ لَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ قُلْنَا أَ وَ لَيْسَ قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تُبَايِعُونَ فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ قَائِلٌ بَايَعْنَاكَ فَعَلَى مَا نُبَايِعُكَ فَقَالَ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ تَسْمَعُوا وَ تُطِيعُوا وَ أَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً
8090- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثاً قِيلَ وَ قَالَ وَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ وَ إِضَاعَةَ الْمَالِ وَ نَهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ وَ وَأْدِ الْبَنَاتِ وَ مِنْ مَنْعٍ وَ هَاتِ
8091- 4، وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَامٌ مُجْدِبٌ فَقُمْتُ وَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لِأَسْأَلَهُ وَ أَطْلُبَ مِنْهُ شَيْئاً فَلَمَّا رَآنِي فَأَوَّلُ مَا كَلَّمَنِي أَنْ قَالَ مَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئاً نَجِدُهُ فَقُلْتُ مَا قَالَ لِيَ الرَّسُولُ(ص)نَعْمَلُ بِهِ وَ لَا نَسْأَلُهُ وَ نَتَعَفَّفُ حَتَّى يُغْنِيَنِي اللَّهُ عَنِ السُّؤَالِ فَمَا سَأَلْتُهُ شَيْئاً فَكَفَانِي اللَّهُ بَعْدَهُ وَ أَتَانَا
224
مِنَ الْمَالِ مَا اسْتَغْرَقْتُ فِيهِ أَنَا وَ قَوْمِي حَتَّى لَمْ يَكُنْ فِينَا مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى السُّؤَالِ
8092- 5 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَسْأَلَةُ مِفْتَاحُ الْبُؤْسِ
8093- 6، وَ قَالَ(ع): وَجْهُكَ مَاءٌ جَامِدٌ يُقَطِّرُهُ السُّؤَالُ فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تُقَطِّرُهُ
8094- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ نَرْوِي أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(ص)لِيَسْأَلَهُ فَسَمِعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَانْصَرَفَ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَسَمِعَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَضَى فَاسْتَعَارَ فَأْساً وَ صَعِدَ الْجَبَلَ فَاحْتَطَبَ وَ حَمَلَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلَهُ هُوَ وَ عِيَالُهُ ثُمَّ دَامَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جَمَعَ مَا اشْتَرَى بِهِ فَأْساً ثُمَّ اشْتَرَى بِكْرَيْنِ وَ غُلَاماً وَ أَيْسَرَ فَصَارَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ(ص)أَ لَيْسَ قَدْ قُلْنَا مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ
8095- 8 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّراً فَإِنَّمَا هِيَ جَمْرَةٌ فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُمْ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ وَ قَالَ(ص)اسْتَعِفَّ عَنِ السُّؤَالِ مَا
225
اسْتَطَعْتَ:
14 وَ قَالَ(ص): مَنْ سَأَلَ مِنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ
8096- 9 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَمَرَنِي رَبِّي بِسَبْعِ خِصَالٍ حُبِّ الْمَسَاكِينِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً
31 بَابُ كَرَاهَةِ إِظْهَارِ الِاحْتِيَاجِ وَ الْفَقْرِ
8097- 1 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَحْمَدَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ رَاشِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): يَا كُمَيْلُ لَا تُرِي النَّاسَ افْتِقَارَكَ وَ اضْطِرَارَكَ وَ اصْبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً تُعْرَفْ بِسَتْرٍ
8098- 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ
226
قَالَ: مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ فَكَتَمَهُ عَنِ النَّاسِ وَ أَفْشَاهُ إِلَى اللَّهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ رِزْقَ سَنَةٍ مِنَ الْحَلَالِ
8099- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللَّهِ كَالشَّهَادَةِ وَ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
8100- 4 أَبُو الْفُتُوحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَبْدَى إِلَى النَّاسِ ضَرَّهُ فَقَدْ فَضَحَ نَفْسَهُ
8101- 5 الشَّيْخُ الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ طَاهِرِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْضَ حَالِي وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ هَاتِي الْكِيسَ الَّذِي وَصَلَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ فَجَاءَتْ بِكِيسٍ فَقَالَ هَذَا كِيسٌ فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ فَاسْتَعِنْ بِهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَرَدْتُ هَذَا وَ لَكِنْ أَرَدْتُ الدُّعَاءَ لِي فَقَالَ لِي وَ لَا أَدَعُ الدُّعَاءَ وَ لَكِنْ لَا تُخْبِرِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا أَنْتَ فِيهِ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ
227
32 بَابُ جَوَازِ الشَّكْوَى إِلَى الْمُؤْمِنِ خَاصَّةً وَ إِعْلَامِ الْإِخْوَانِ بِالضِّيقِ مَعَ الضَّرُورَةِ
8102- 1 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ: يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُطْلِعَ أَخَاكَ عَلَى سِرِّكَ وَ مَنْ أَخُوكَ أَخُوكَ الَّذِي لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشِدَّةِ وَ لَا يَقْعُدُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ وَ لَا يَدَعُكَ حِينَ تَسْأَلُهُ وَ لَا يَذَرُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّى تُعْلِمَهُ الْخَبَرَ
8103- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ رُحَمَاءِ خَلْقِهِ فَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّ غَضَبَهُ بِهِمْ
8104- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ أَقِمْ عِنْدَنَا حَتَّى نُعَاوِنَكَ عَلَيْهَا وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ حَتَّى يُصِيبَ كَفَافاً مِنْ عَيْشٍ وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَاناً فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنَ الْعَيْشِ وَ مَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ فَسُحْتٌ
228
8105- 4 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع): يَا بُنَيَّ إِذَا نَزَلَ بِكَ كَلَبُ الزَّمَانِ وَ قَحْطُ الدَّهْرِ فَعَلَيْكَ بِذَوِي الْأُصُولِ الثَّابِتَةِ وَ الْفُرُوعِ النَّابِتَةِ مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ وَ الْإِيْثَارِ وَ الشَّفَقَةِ فَإِنَّهُمْ أَقْضَى لِلْحَاجَاتِ وَ أَمْضَى لِدَفْعِ الْمُلِمَّاتِ وَ إِيَّاكَ وَ طَلَبَ الْفَضْلِ وَ اكْتِسَابَ الطَّسَاسِيجِ وَ الْقَرَارِيطِ مِنْ ذَوِي الْأَكُفِّ الْيَابِسَةِ وَ الْوُجُوهِ الْعَابِسَةِ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَعْطَوْا مَنُّوا وَ إِنْ مَنَعُوا كَدُّوا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
وَ اسْأَلِ العُرْفَ إِنْ سَأَلْتَ كَرِيماً * * * لَمْ يَزَلْ يَعْرِفُ الْغِنَى وَ الْيَسَارَا
فَسُؤَالُ الْكَرِيمِ يُورِثُ عِزّاً * * * وَ سُؤَالُ اللَّئِيمِ يُورِثُ عَاراً
وَ إِذَا لَمْ تَجِدْ مِنَ الذُّلِّ بُدّاً * * * فَالْقَ بِالذُّلِّ إِنْ لَقِيتَ كِبَاراً
لَيْسَ إِجْلَالُكَ الْكَبِيرَ بِعَارٍ * * * إِنَّمَا الْعَارُ أَنْ تُجِلَّ الصِّغَارَا
8106- 5، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اطْلُبُوا الْمَعْرُوفَ وَ الْفَضْلَ مِنْ رُحَمَاءِ أُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ
8107- 6 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ الْمُعَاصِرُ لِلْكُلَيْنِيِّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ سُؤَالٍ ذُلٌّ وَ مَنْقَصَةٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سُؤَالِ الرَّجُلِ لِإِمَامِهِ أَوْ عَالِمِهِ أَوْ وَالِدِهِ فَإِنَّهُ لَا ذُلَّ عَلَيْهِ فِي
229
ذَلِكَ وَ لَا مَنْقَصَةَ
8108- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اطْلُبُوا الْبَذْلَ مِنْ رُحَمَاءِ أُمَّتِي فَعَلَيْهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ وَ لَا تَطْلُبُوهُ مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَعَلَيْهِمْ تَنْزِلُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ
8109- 8 الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ فِي دُعَائِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ سَاقَهُ وَ فِيهِ فَإِنْ جَعَلْتَ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَاجْعَلْهَا إِلَى أَحْسَنِهِمْ وَجْهاً وَ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ أَسْخَاهُمْ بِهَا نَفْساً وَ أَطْلَقِهِمْ بِهَا لِسَاناً وَ أَسْمَحِهِمْ بِهَا كَفّاً وَ أَقَلِّهِمْ بِهَا عَلَيَّ امْتِنَاناً
33 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ وَ تَرْكِ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنْهُمْ وَ الْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ
8110- 1 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزٌّ لِلْمُسْلِمِ فِي دِينِهِ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ إِذَا مَا عَرَفْتَ الْيَأْسَ أَلْفَيْتَهُ الْغِنَى إِذَا عَرَفَتْهُ النَّفْسُ وَ الطَّمَعُ الْفَقْرُ
8111- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ
230
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: جَاءَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَ أَقْلِلْ لَعَلِّي أَنْ أَحْفَظَ قَالَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ بِالْيَأْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى وَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ الْخَبَرَ
8112- 3 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع)وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى
8113- 4 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرُهُ عَلَيْهِمْ فَائِضاً وَ كَانَ عَنْهُمْ مُسْتَغْنِياً مُتَعَفِّفاً وَ أَكْرَمُ النَّاسِ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ عَنْهُمْ مُتَعَفِّفاً وَ إِنْ كَانَ إِلَيْهِمْ مُحْتَاجاً وَ إِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا يَعْشَقُونَ أَمْوَالَ الدُّنْيَا فَمَنْ لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيمَا يَعْشَقُونَهُ كَرُمَ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيهَا وَ مَكَّنَهُمْ مِنْهَا وَ مِنْ بَعْضِهَا كَانَ أَعَزَّ وَ أَكْرَمَ
8114- 5 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنِ الْجَوَادِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عِزُّ الْمُؤْمِنِ غَنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ
231
8115- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ وَ مُرُوَّتُهُ فِي نَفْسِهِ وَ شَرَفُهُ فِي دُنْيَاهُ وَ عَظَمَتُهُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وَ جَلَالَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ وَ مَهَابَتُهُ عِنْدَ عِيَالِهِ وَ هُوَ أَغْنَى النَّاسِ عِنْدَ نَفْسِهِ وَ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ وَ أَرْوِي شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ عِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ وَ أَرْوِي الْيَأْسُ غِنًى وَ الطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ وَ رُوِيَ مَنْ أَبْدَى ضَرَّهُ إِلَى النَّاسِ فَضَحَ نَفْسَهُ عِنْدَهُمْ وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ وَقُّوا دِينَكُمْ بِالاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ عَنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ:
وَ رُوِيَ: سَخَاءُ النَّفْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ أَكْثَرُ مِنْ سَخَاءِ الْبَذْلِ
8116- 7 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع): وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ:
وَ قَالَ(ع): وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغْبَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تُعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ
232
عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ:
وَ قَالَ(ع): مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ:
وَ قَالَ(ع): فَقَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً الْوَصِيَّةَ
34 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْمَنِّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّنِيعَةِ
8117- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ لَكُمْ أَشْيَاءَ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصِّيَامِ وَ الضِّحْكَ عِنْدَ الْقُبُورِ وَ إِدْخَالَ الْأَعْيُنِ فِي الدُّورِ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَ الْجُلُوسَ فِي الْمَسَاجِدِ وَ أَنْتُمْ جُنُبٌ
8118- 2، وَ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْهَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ
233
مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْجَنَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَ لَا عَاقُّ وَالِدَيْهِ وَ لَا مَنَّانٌ بِمَا أَعْطَاهُ
8119- 3، وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ الْمَنَّانُ بِالْفِعْلِ وَ عَاقُّ وَالِدَيْهِ وَ مُدْمِنُ خَمْرٍ
8120- 4 كِتَابُ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، لِجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَ لَا مَنَّانٌ الْخَبَرَ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَ لَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مَنَّانٌ
8121- 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَسْدَى إِلَى مُؤْمِنٍ مَعْرُوفاً ثُمَّ آذَاهُ بِالْكَلَامِ أَوْ مَنَّ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ صَدَقَتَهُ
8122- 6، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ثُمَّ امْتَنَّ عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنٰابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ لَهُ فِيهٰا مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰاتِ وَ أَصٰابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفٰاءُ فَأَصٰابَهٰا
234
إِعْصٰارٌ فِيهِ نٰارٌ فَاحْتَرَقَتْ قَالَ الْإِعْصَارُ الرِّيَاحُ فَمَنِ امْتَنَّ عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَانَ كَمَنْ كَانَ لَهُ جَنَّةٌ كَثِيرَةُ الثِّمَارِ وَ هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَهُ أَوْلَادٌ ضُعَفَاءُ فَتَجِيءُ رِيحٌ أَوْ نَارٌ فَتُحْرِقُ مَالَهُ كُلَّهُ
8123- 7 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ هُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مَسْرُوراً قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ أَحَقُّ يَوْمٍ بِأَنْ يُسَرَّ الْعَبْدُ فِيهِ يَوْمٌ يَرْزُقُهُ اللَّهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ سَدَّ خَلَّاتٍ مِنْ إِخْوَانٍ لَهُ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُ قَصَدَنِي الْيَوْمَ عَشَرَةٌ مِنْ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ الْفُقَرَاءِ لَهُمْ عِيَالاتٌ فَقَصَدُونِي مِنْ بَلَدِ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلِهَذَا سُرُورِي فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَعَمْرِي إِنَّكَ حَقِيقٌ بِأَنْ تُسَرَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْبَطْتَهُ أَوْ لَمْ تُحْبِطْهُ فِيمَا بَعْدُ قَالَ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ أَحْبَطْتُهُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمْ الْخُلَّصِ قَالَ هَاهْ قَدْ أَبْطَلْتَ بِرَّكَ بِإِخْوَانِكَ وَ صَدَقَاتِكَ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اقْرَأْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذىٰ قَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَنَنْتُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِمْ وَ لَا آذَيْتُهُمْ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لٰا تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذىٰ وَ لَمْ يَقُلْ لَا تُبْطِلُوا بِالْمَنِّ عَلَى مَنْ تَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ وَ بِالْأَذَى لِمَنْ تَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ كُلُّ أَذًى الْخَبَرَ
235
35 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اللَّوْمِ عَلَى الْإِعْطَاءِ وَ الِابْتِدَاءِ بِهِ وَ اسْتِكْثَارِهِ
8124- 1 الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(ص)[فَسَأَلَهُ] فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ وَ لَكِنِ اتَّبِعْ عَلَيَّ فَإِذَا جَاءَنَا شَيْءٌ قَضَيْنَاهُ قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ فَكَرِهَ النَّبِيُّ(ص)[قَوْلَهُ] فَقَالَ الرَّجُلُ أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا قَالَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ(ص)وَ عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ:
وَ تَقَدَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ،: أَنَّ فَضْلَ بْنَ سَهْلٍ لَامَ الرِّضَا(ع)عَلَى إِنْفَاقِهِ جَمِيعَ مَالِهِ فَقَالَ(ع)لَا تَعُدَنَّ مَغْرَماً مَا اتَّبَعْتُ بِهِ أَجْراً وَ مَكْرُماً
8125- 2 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قِيلَ لَهُ كَمْ تَصَدَّقُ أَ لَا تُمْسِكُ قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَبِلَ مِنِّي فَرْضاً وَاحِداً لَأَمْسَكْتُ وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَ قَبِلَ اللَّهُ مِنِّي شَيْئاً أَمْ لَا
236
36 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِابْتِدَاءِ بِالْإِعْطَاءِ وَ الْمَعْرُوفِ قَبْلَ السُّؤَالِ وَ الِاسْتِتَارِ مِنَ الْآخِذِ بِحِجَابٍ أَوْ ظُلْمَةٍ لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِلذُّلِّ
8126- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ [أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ] تَعْرِفُ مُوَالاتِي إِيَّاكُمْ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ شُقَّةٌ بَعِيدَةٌ وَ قَدْ قَلَّ ذَاتُ يَدِي وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَتَوَجَّهَ إِلَى أَهْلِي إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي قَالَ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قَالَ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ أَخُوكُمْ إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ ابْتِدَاءٌ فَأَمَّا مَا أَعْطَيْتَ بَعْدَ مَا سَأَلَ فَإِنَّمَا هُوَ مُكَافَأَةٌ لِمَا بَذَلَ لَكَ مِنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ فَيَبِيتُ لَيْلَةً مُتَأَرِّقاً مُتَمَلْمِلًا بَيْنَ الْيَأْسِ وَ الرَّجَاءِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ بِحَاجَتِهِ فَيَعْزِمُ عَلَى الْقَصْدِ إِلَيْكَ فَأَتَاكَ وَ قَلْبُهُ يَجِبُ وَ فَرَائِصُهُ تَرْتَعِدُ وَ قَدْ نَزَلَ دَمُهُ فِي وَجْهِهِ وَ بَعْدَ هَذَا فَلَا يَدْرِي أَ يَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِكَ بِكَآبَةِ الرَّدِّ أَمْ بِسُرُورِ النُّجْحِ فَإِنْ أَعْطَيْتَهُ رَأَيْتَ أَنَّكَ قَدْ وَصَلْتَهُ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَمَا يَتَجَشَّمُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ إِيَّاكَ أَعْظَمُ مِمَّا نَالَهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ قَالَ فَجَمَعُوا لِلْخُرَاسَانِيِّ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
237
8127- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، مُرْسَلًا: وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ بِهَا فَدُلَّ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُ مُصَلِّياً فَوَقَفَ بِإِزَائِهِ وَ أَنْشَأَ
لَمْ يَخِبِ الْآنَ مَنْ رَجَاكَ وَ مَنْ * * * حَرَّكَ مِنْ دُونِ بَابِكَ الْحَلَقَةَ
أَنْتَ جَوَادٌ وَ أَنْتَ مُعْتَمَدٌ * * * أَبُوكَ قَدْ كَانَ قَاتِلَ الْفَسَقَةِ
لَوْ لَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَوَائِلِكُمْ * * * كَانَتْ عَلَيْنَا الْجَحِيمُ مُنْطَبِقَةً
قَالَ فَسَلَّمَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ قَالَ يَا قَنْبَرُ هَلْ بَقِيَ مِنْ مَالِ الْحِجَازِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ هَاتِهَا قَدْ جَاءَهَا مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَّا ثُمَّ نَزَعَ بُرْدَيْهِ وَ لَفَّ الدَّنَانِيرَ فِيهَا وَ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ حَيَاءً مِنَ الْأَعْرَابِيِّ وَ أَنْشَأَ
خُذْهَا فَإِنِّي إِلَيْكَ مُعْتَذِرٌ * * * وَ اعْلَمْ بِأَنِّي عَلَيْكَ ذُو شَفَقَةٍ
لَوْ كَانَ فِي سَيْرِنَا الْغَدَاةَ عَصًا * * * أَمْسَتْ سَمَانَا عَلَيْكَ مُنْدَفِقَةً
لَكِنَّ رَيْبَ الزَّمَانِ ذُو غِيَرٍ * * * وَ الْكَفُّ مِنِّي قَلِيلَةُ النَّفَقَةِ
قَالَ فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَيْفَ يَأْكُلُ التُّرَابُ جُودَكَ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع
8128- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي شَاكِرٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَزَى اللَّهُ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَمَّا إِذَا أَتَاكَ أَخُوكَ فِي حَاجَةٍ كَادَ
238
يُرَى دَمُهُ فِي وَجْهِهِ مُخَاطِراً لَا يَدْرِي أَ تُعْطِيهِ أَمْ تَمْنَعُهُ فَوَ اللَّهِ ثُمَّ وَ اللَّهِ لَوْ خَرَجْتَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَمْلِكُهُ مَا كَافَيْتَهُ
8129- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مُحْتَاجٌ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً حَتَّى سَأَلَهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ
8130- 5 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرُوفُ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَطْلٌ وَ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ مَنٌّ وَ الْبُخْلُ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً وَ مَا أَمْسَكَهُ شَرَفاً
8131- 6 الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، قَالَ: رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَتَاهُ طَالِبٌ فِي حَاجَتِهِ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْهَا عَلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِ السَّائِلِ
37 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُتَابَعَةِ الْعَطَايَا وَ مُوَالاةِ الْأَيَادِي
8132- 1 الْبِحَارُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِذْكَارِي بِنِعْمَةٍ سَلَفَ مِنِّي إِلَيْهِ أُعِيدُهَا إِلَيْهِ
8133- 2 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ
239
عَنْ جَدِّهِ إِسْحَاقَ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اسْتِتْمَامُ الْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ مِنِ ابْتِدَائِهِ
8134- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ سَبَقَتْ مِنِّي إِلَيْهِ يَدٌ أُتْبِعُهَا أُخْتَهَا وَ أَحْسَنْتُ رَبَّهَا لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ
38 بَابُ اسْتِحْبَابِ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَ أَحْكَامِهِ
8135- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَعْرُوفُ أَهْلُهُ
8136- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ كُلُّ مَا أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ وَ أَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا صَدَقَةً وَ مَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةً الْخَبَرَ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ
240
39 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَالِ عَلَى الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ
8137- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ
8138- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِبَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَقَالَ خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَتَاهُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ [فَأَعْرَضَ عَنْهُ] فَأَتَاهُ ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا مُغْضَباً فَأَخَذَهَا وَ حَذَفَهَا حَذْفاً لَوْ أَصَابَهُ بِهَا لَشَجَّتْهُ أَوْ عَقَرَتْهُ ثُمَّ قَالَ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ كُلِّهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ وَ يَجْلِسُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى
8139- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أُخْتَكَ وَ أَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ
241
8140- 4 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا كَانَ أَحْسَنَ وَ لَا أَوْفَقَ لَهُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يَعْنِي الْمُتَصَدِّقِينَ
8141- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ بِأَحْسَنِهَا وَ أَفْضَلِهَا قَالُوا بَلَى قَالَ أَفْضَلُ الْخَمْسَةِ الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى وَالِدَتِكَ وَ أَفْضَلُ الْأَرْبَعَةِ الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى وَالِدِكَ وَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَهْلِكَ وَ أَفْضَلُ الدِّينَارَيْنِ الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى قَرَابَتِكَ وَ أَخَسُّهَا وَ أَقَلُّهَا أَجْراً الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
8142- 6، وَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ وَ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ رَجُلٍ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ صِغَاراً يُعِفُّهُمْ وَ يُغْنِيهِمُ اللَّهُ بِهِ
8143- 7، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الدَّنَانِيرِ
242
الْأَرْبَعَةُ دِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ مِسْكِيناً وَ دِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَ دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ وَ إِنَّ أَفْضَلَهَا الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ
40 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِنْفَاقِ شَيْءٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَوْ يَسِيراً وَ أَحْكَامِ النَّفَقَاتِ
8144- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً قِيلَ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ(ص)إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَ إِرْشَادُكَ الضَّالَّ إِلَى الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَ عِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ وَ أَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَ نَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَ رَدُّكَ السَّلَامَ صَدَقَةٌ
8145- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قِيلَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَيَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ يَنْفَعُ نَفْسَهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِهِ قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يُمْسِكُ عَنِ السُّوءِ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ
243
8146- 3، وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَ إِرْشَادُكَ الرَّجُلَ صَدَقَةٌ وَ عِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ وَ اتِّبَاعُكَ الْجِنَازَةَ صَدَقَةٌ وَ أَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَ رَدُّكَ السَّلَامَ صَدَقَةٌ
8147- 4، وَ فِي حَدِيثٍ: وَ كُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَ كُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَ كُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ صَدَقَةٌ
41 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ وَ لَوْ بِالْجَاهِ عَلَى صَاحِبِ الضَّرُورَةِ
8148- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ زَمَانَتِهِ
8149- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ قَالَ هُوَ الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْكَ مِنْ زَمَانَتِهِ
8150- 3 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ
244
زَمَانٌ مَنْ سَأَلَ عَاشَ وَ مَنْ سَكَتَ مَاتَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَا تُنِيلُهُمْ فَأَنِلْهُمْ وَ إِلَّا فَأَعِنْهُمْ بِجَاهِكَ
42 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ بِأَطْيَبِ الْمَالِ وَ أَحَلِّهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ الصَّدَقَةِ بِالْمَالِ الْحَرَامِ مَعَ الْعِلْمِ بِصَاحِبِهِ
8151- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ فَقَالَ كَانَ النَّاسُ حِينَ أَسْلَمُوا عِنْدَهُمْ مَكَاسِبُ مِنَ الرِّبَا أَوْ مِنْ أَمْوَالٍ خَبِيثَةٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَتَعَمَّدُهَا مِنْ بَيْنِ مَالِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ
8152- 2، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ أَعْتَقَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ إِنَّمَا مَثَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ كَمَثَلِ الَّذِي يَسْرِقُ الْحَاجَّ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِمَا سَرَقَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةُ مَنْ عَرِقَ فِيهَا جَبِينُهُ وَ اغْبَرَّ فِيهَا وَجْهُهُ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ عُنِيَ بِذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع):
- وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْهُ(ص)هَكَذَا:
245
أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ .. إِلَخْ
8153- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ
8154- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا أَدْرِي مَا تَأْوِيلُهُمَا فَقَالَ(ع)وَ مَا هُمَا إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ(ع)الْآيَةُ الْأُخْرَى قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ فَأُنْفِقُ فَلَا أَرَى خَلَفاً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَهْ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ تُنْفِقُونَ فَلَا تَرَوْنَ خَلَفاً أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ كَسَبْتُمُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ ثُمَّ أَنْفَقْتُمْ فِي حَقِّهِ لَمْ يُنْفِقْ رَجُلٌ دِرْهَماً إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ
8155- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، وَ فِي الْخَبَرِ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ
246
الصَّدَقَاتِ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ
8156- 6 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ- عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ فَهُوَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ وَ يَصِلُ قَرَابَتَهُ وَ يَحُجُّ لِيُغْفَرَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ وَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْخَطِيئَةَ لَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَ لَكِنَّ الْحَسَنَةَ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ كَانَ خَلَطَ الْحَرَامَ حَلَالًا فَاخْتَلَّ جَمِيعاً فَلَمْ يُعْرَفِ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ فَلَا بَأْسَ
8157- 7 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ وَ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ وَ فَصِيلَهُ حَتَّى تَصِيرَ اللُّقْمَةُ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ
8158- 8، وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ إِلَّا وَضَعَهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ حَتَّى يَمْلَأَ كَفَّهُ
247
43 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ
8159- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً عَمِّي أُخْرِجُهُ مِنْ أَصْلِ الْجَحِيمِ حَتَّى بَلَغَ الضَّحْضَاحَ عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ وَ ابْنُ جُدْعَانَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا بَالُ ابْنِ جُدْعَانَ أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً بَعْدَ عَمِّكَ قَالَ إِنَّهُ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ
8160- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): أَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ كُلَّ يَوْمٍ رَقَبَةً قَالَ لَا يَبْلُغُ مَالِي ذَلِكَ فَقَالَ تُشْبِعُ كُلَّ يَوْمٍ مُؤْمِناً فَإِنَّ إِطْعَامَ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ
8161- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مُؤْمِنَيْنِ فَيُطْعِمُهُمَا شِبَعَهُمَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ
8162- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:
248
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ قَالَ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَكِّ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ إِطْعَامَ الْيَتِيمِ وَ الْمِسْكِينِ مِثْلَ ذَلِكَ
وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
44 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَصَدُّقِ الْإِنْسَانِ بِأَحَبِّ الْأَشْيَاءِ وَ أَطْيَبِ الْأَطْعِمَةِ كَالسُّكَّرِ وَ نَحْوِهِ
8163- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَاتِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ عَفْوُ طَعَامِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَفْوُ طَعَامٍ قَالَ فَضْلُ رَأْيٍ تُرْشِدُ بِهِ صَاحِبَكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ قَالَ فَضْلُ قُوَّةٍ تُعِينُ بِهَا عَلَى ضَعِيفٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ الصَّنِيعُ لِأَجْرٍ وَ أَنْ تُعِينَ مَغْلُوباً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَيُنَحِّي عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُؤْذِيهِمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ تَكُفُّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تُطَهِّرُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ
8164- 2 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ
249
كَانَ اسْمُهُ أَبَا طَلْحَةَ وَ كَانَ لَهُ فِي الْمَدِينَةِ مِنَ النَّخِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ وَ كَانَ لَهُ نَخِيلٌ فِي تُجَاهِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ(ص)فِي غَايَةِ النَّضَارَةِ وَ الْعَمَارَةِ وَ كَانَ كَثِيرَ الْغَلَّةِ وَ كَانَ فِيهَا عَيْنُ مَاءٍ وَ الرَّسُولُ(ص)كَانَ يَأْتِي إِلَيْهَا وَ يَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ أَتَى أَبُو طَلْحَةَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَبَّ الْمَالِ إِلَيَّ وَ أَكْرَمَهُ عَلَيَّ هَذِهِ النَّخِيلَاتِ تَصَدَّقْتُ بِهَا رَجَاءَ الْبِرِّ غَداً لِتَكُونَ لِي ذَخِيرَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَعْهَا فِي مَوْضِعٍ تَرَى فِيهِ الصَّلَاحَ فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)بَخْ بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ لَكَ
8165- 3، وَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ كَانَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَرَسٌ جَمِيلٌ يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَدِيدُ الْمَحَبَّةِ لِهَذَا الْفَرَسِ وَ قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ابْنَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَرِهَ ذَلِكَ زَيْدٌ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهِ فَقَالَ الرَّسُولُ(ص)وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ وَ اللَّهُ تَعَالَى قَبِلَهُ مِنْكَ:
وَ رَوَاهُمَا الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، مُخْتَصَراً:
8166- 4 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:
250
اشْتَرَى عَلِيٌّ(ع)ثَوْباً فَأَعْجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ وَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ آثَرَ عَلَى نَفْسِهِ آثَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً فَجَعَلَهُ لِلَّهِ قَالَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ كَانَ الْعِبَادُ يُكَافِئُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنَا أُكَافِئُكَ الْيَوْمَ بِالْجَنَّةِ
45 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ سَقْيِ الْمَاءِ النَّاسَ وَ الْبَهَائِمَ وَ لَوْ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ
8167- 1 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ سَقْيُ الْمَاءِ
8168- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَارَّةٍ
8169- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِبْرَادُ الْكَبِدِ الْحَرَّى يَعْنِي سَقْيَ الْمَاءِ
8170- 4، وَ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصُّبْحَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا طَبَقٌ مِنْ نَبَقٍ فَأَكَلَا سَاعَةً فَتَحَوَّلَ لَهُمَا النَّبَقُ عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَتَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا فَقُلْتُ بِأَبِي
251
أَنْتُمَا أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالا وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ، وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
8171- 5 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِهِنَّ أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ مَنْ سَقَى هَامَةً صَادِيَةً أَوْ حَمَلَ قَدَماً حَافِيَةً أَوْ أَطْعَمَ كَبِداً جَائِعَةً أَوْ كَسَا جِلْدَةً عَارِيَةً أَوْ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَانِيَةً
8172- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِناً شُبْعَةً مِنْ طَعَامٍ إِلَّا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَسْقِيهِ رَيَّهُ إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ
8173- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ أَطْعِمِ الطَّعَامَ وَ أَفْشِ السَّلَامَ وَ صَلِّ وَ النَّاسُ نِيَامٌ قَالَ لَا أُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَانْظُرْ بَعِيراً مِنْهَا فَاسْقِ عَلَيْهِ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبّاً فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ لَا يَنْفُقُ بَعِيرُكَ وَ لَا يَتَحَرَّفُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ
8174- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ
252
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ:
وَ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: لَا يَزَالُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ سِلْكٌ:
الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
8175- 9 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ
253
مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ: مِثْلَهُ
8176- 10 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ سَقَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ شَرْبَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهَا قِنْطَاراً فِي الْجَنَّةِ
8177- 11، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ سَقَى ظَمْآناً [ظَمْآنَ] سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً قِرْبَةً مِنَ الْمَاءِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ مَنْ سَقَى ظَمْآناً [ظَمْآنَ] فِي فَلَاةٍ وَرَدَ حِيَاضَ الْقُدْسِ مَعَ النَّبِيِّينَ
8178- 12 الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَاءُ
46 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْبِرِّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ صِلَةِ فُقَرَاءِ الشِّيعَةِ
8179- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ فِي ذَلِكَ مَحَبَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ
254
8180- 2 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا تَدَعُوا صِلَةَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَى قَدْرِ غِنَاهُ وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَى قَدْرِ فَقْرِهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ أَهَمَّ الْحَوَائِجِ لَهُ فَلْيَصِلْ آلَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ شِيعَتَهُمْ بِأَحْوَجِ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ:
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
47 بَابُ جَوَازِ الصَّدَقَةِ فِي حَالِ رُكُوعِ الصَّلَاةِ بَلِ اسْتِحْبَابِهَا
8181- 1 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، فِي رِسَالَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ إِلَى أَهْلِ الْأَهْوَازِ فِي الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ قَالَ(ع): وَ أَصَحُّ خَبَرٍ مَا عُرِفَ تَحْقِيقُهُ مِنَ الْكِتَابِ مِثْلُ الْخَبَرِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَيْثُ قَالَإِنِّي مُسْتَخْلِفٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ
255
تَضِلُّوا بَعْدِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ اللَّفْظَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ قَوْلُهُ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثِّقْلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا فَلَمَّا وَجَدْنَا شَوَاهِدَ هَذَا الْحَدِيثِ نَصّاً فِي كِتَابِ اللَّهِ مِثْلَ قَوْلِهِ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ ثُمَّ اتَّفَقَتْ رِوَايَاتُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ فِيهِ الْخَبَرَ
8182- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلزِّنْدِيقِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)هَلْ بَقِيَ لِرَبِّكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْنَا شَيْءٌ آخَرُ يَفْتَرِضُهُ فَتَذْكُرَهُ فَتَسْكُنَ أَنْفُسُنَا إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ قُلْ إِنَّمٰا أَعِظُكُمْ بِوٰاحِدَةٍ يَعْنِي الْوَلَايَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ وَ لَيْسَ بَيْنَ الْأُمَّةِ خِلَافٌ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَ هُوَ رَاكِعٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَوْ ذُكِرَ اسْمُهُ فِي الْكِتَابِ لَأُسْقِطَ مَعَ مَا أُسْقِطَ مِنْ ذِكْرٍ الْخَبَرَ
256
8183- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السِّنَانِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبِ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع): لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفِظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ مَنْقَبَةٌ إِلَّا وَ قَدْ شَرِكْتُهُ فِيهَا وَ فَضَلْتُهُ وَ لِي سَبْعُونَ مَنْقَبَةً لَمْ يَشْرِكْنِي فِيهَا أَحَدٌ مِنْهُمْإِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ سَائِلٌ فَسَأَلَ وَ أَنَا رَاكِعٌ فَنَاوَلْتُهُ خَاتَمِي مِنْ إِصْبَعِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيَّ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ الْآيَةَ الْخَبَرَ
8184- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْيَقِينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْمُعَافَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ
257
وَ الَّذِينَ الْآيَةَ قَالَ اجْتَازَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ رَهْطُهُ مَعَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بُيُوتُنَا قَاصِيَةٌ وَ لَا نَجِدُ مُتَحَدَّثاً دُونَ الْمَسْجِدِ إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا قَدْ صَدَّقْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَرَكْنَا دِيْنَهُمْ أَظْهَرُوا لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ أَقْسَمُوا أَنْ لَا يُخَالِطُونَا وَ لَا يُكَلِّمُونَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَبَيْنَا هُمْ يَشْكُونَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ الْآيَةَ فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِمَا رَضِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ رَضِينَا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعَصْرَ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ(ص)فَدَخَلَ وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ إِذَا مِسْكِينٌ يَسْأَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ قَالَ مَا ذَا قَالَ خَاتَمَ فِضَّةٍ قَالَ مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ الْقَائِمُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَهُ قَالَ أَعْطَانِيهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع
8185- 5 وَ نُقِلَ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، عَنْ تَفْسِيرِ الثِّقَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَاهْيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ" كَانَ خَاتَمُ عَلِيٍّ(ع)الَّذِي تَصَدَّقَ بِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ حَلْقَةَ فِضَّةٍ فِيهَا مِثْقَالٌ عَلَيْهَا مَنْقُوشٌ الْمُلْكُ لِلَّهِ
8186- 6، وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا
258
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ" قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْرَجْتُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنِّي وَ أَنَا رَاكِعٌ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً عَلَى أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ(ع)فَمَا نَزَلَ
8187- 7 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِهِ فَقِيرٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَلْ تُصُدِّقَ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَاكِعٍ فَأَعْطَانِي خَاتَمَهُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ الْآيَةَ
8188- 8 الشَّيْخُ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ وَ الْفَضَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ وَرَدَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ أَشْعَثُ الْحَالِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ رِثَّةٌ وَ الْفَقْرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ قَالَ شِعْراً وَ ذَكَرَ الْأَبْيَاتَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ(ص)ذَلِكَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ
259
اللَّهَ تَعَالَى سَبَقَ إِلَيْكُمْ جَزَاءً وَ الْجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ غُرَفٌ فِي الْجَنَّةِ تُضَاهِي غُرَفَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُوَاسِي هَذَا الْفَقِيرَ فَقَالَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ وَ كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُصَلِّي رَكَعَاتِ التَّطَوُّعِ كَانَتْ لَهُ دَائِماً فَأَوْمَأَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ بِيَدِهِ فَدَنَا مِنْهُ فَوَقَعَ إِلَيْهِ الْخَاتَمُ مِنْ يَدِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ فَأَخَذَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ ذَكَرَ أَبْيَاتاً ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ نَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ إِلَى قَوْلِهِ الْغٰالِبُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى قَدَمَيْهِ وَ قَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَيُّكُمُ الْيَوْمَ عَمِلَ خَيْراً حَتَّى جَعَلَهُ اللَّهُ وَلِيَّ كُلِّ مَنْ آمَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِينَا مَنْ عَمِلَ خَيْراً سِوَى ابْنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ يُصَلِّي الْخَبَرَ:
- وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،" مِثْلَهُ وَ فِي لَفْظِهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ فَكُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خَاتَمٌ أَعْطَاهُ حَتَّى رُوِيَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَرْبَعُمِائَةِ خَاتَمٍ
8189- 9 السَّيِّدُ هَاشِمٌ فِي غَايَةِ الْمَرَامِ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ الْخَاتَمَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَزْنُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ حَلْقَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ فَصُّهُ خَمْسَةُ مَثَاقِيلَ وَ هُوَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ ثَمَنُهُ خَرَاجُ الشَّامِ وَ خَرَاجُ الشَّامِ
260
ثَلَاثُمِائَةِ حِمْلٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَرْبَعَةُ أَحْمَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ كَانَ الْخَاتَمُ لِمَرْوَانَ بْنِ طَوْقٍ قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْ إِصْبَعِهِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)مِنْ جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ وَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ(ص)أَنْ يَأْخُذَ الْخَاتَمَ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ وَ أَقْبَلَ وَ هُوَ فِي إِصْبَعِهِ وَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى السَّائِلِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ خَلْفَ النَّبِيِّ ص
48 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّصَدُّقِ بِنِصْفِ الْمَالِ
8190- 1 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَبْكِي وَ مَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الَّذِي أَنْتَ بِهِ وَ قَدْ قَالَ فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا قَالَ وَ قَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً وَ قَدْ قَاسَمْتَ رَبَّكَ مَالَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى النَّعْلَ وَ النَّعْلَ فَقَالَ إِنَّمَا أَبْكِي لِخَصْلَتَيْنِ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ فِرَاقِ الْأَحِبَّةِ
49 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الصَّدَقَةِ
8191- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
261
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ الْأَسِيرُ الْمُخْضَرَّتَا عَيْنَاهُ:
وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْهُ هَكَذَا: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَسِيرِ الْمُخْضَرَّتَيْ عَيْنَاهُ مِنَ الْجُوعِ
8192- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكٍ سَوْءٍ
8193- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَسْبُ الرَّجُلِ بِوَجْهِهِ فَأُبْقِيَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ تُرِكَ
8194- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لِلسَّائِلِ فِي كُلِّ حَقٍّ لَهُ كَأَجْرِ الْمُصَّدِّقِ عَلَيْهِ:
وَ رَوَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثَ السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ: مِثْلَهُ
8195- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ بِالسُّوقِ فَنَادَى بِأَعْلَى
262
صَوْتِهِ إِنَّ أَسْوَاقَكُمْ هَذِهِ يَحْضُرُهَا أَيمَانٌ فَشُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ مَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِباً
8196- 6 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً الْآيَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَلَهُ مِثْلَاهَا فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو الدَحْدَاحِ الْأَنْصَارِيُّ وَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الدَّحْدَاحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حَدِيقَتَيْنِ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِإِحْدَيهُمَا فَإِنَّ لِي مِثْلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ أُمُّ الدَّحْدَاحِ مَعِي قَالَ نَعَمْ قَالَ الصَّبِيَّةُ مَعِي قَالَ نَعَمْ فَتَصَدَّقَ بِأَفْضَلِ حَدِيقَتِهِ فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَزَلَتِ الْآيَةُ فَضَاعَفَ اللَّهُ صَدَقَتَهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَضْعٰافاً كَثِيرَةً قَالَ فَرَجَعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَوَجَدَ أُمَّ الدَّحْدَاحِ وَ الصَّبِيَّةَ فِي الْحَدِيقَةِ الَّتِي جَعَلَهَا صَدَقَتَهُ فَقَامَ عَلَى بَابِ الْحَدِيقَةِ وَ تَحَرَّجَ أَنْ يَدْخُلَهَا فَنَادَى يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ فَقَالَتْ لَبَّيْكَ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ قَالَ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ حَدِيقَتِي هَذِهِ صَدَقَةً وَ اشْتَرَيْتُ مِثْلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ وَ أُمُّ الدَّحْدَاحِ مَعِي وَ الصَّبِيَّةُ مَعِي قَالَتْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا شَرَيْتَ وَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ فَخَرَجُوا مِنْهَا وَ أَسْلَمُوا الْحَدِيقَةَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)كَمْ مِنْ نَخْلٍ مُتَدَلٍّ عُذُوقُهَا لِأَبِي
263
الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ
8197- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ الْأَفْرَقِ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا وَ تَقْرِيبٌ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا
8198- 8 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَنْ مَشَى إِلَى أَخِيهِ بِدَيْنٍ لِيَقْضِيَهُ إِيَّاهُ فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ وَ مَنْ أَعَانَ عَلَى حَمْلِ دَابَّةٍ فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ وَ مَنْ أَمَاطَ أَذًى فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ وَ مَنْ هَدَى زُقَاقاً فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ وَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
8199- 9، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ كِفْلَانِ [كَفُلَانٍ] مِنَ الْأَجْرِ فَقِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ وَ قَالَ(ص)أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِصَدَقَةٍ يَسِيرَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ فَقَالُوا مَا هِيَ قَالَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ إِذَا تَقَاطَعُوا
8200- 10 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَبِي أَسْوَدَ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ
264
: قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَهَبَ أَهْلُ الْإِيثَارِ بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَ يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَ يَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَتَصَدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَ بِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَ فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَ يَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعْتُمُوهَا فِي الْحَرَامِ أَ كَانَ عَلَيْكُمْ فِيهَا وِزْرٌ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعْتُمُوهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَكُمْ فِيهَا أَجْرٌ
8201- 11، وَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا تَصَدَّقَ النَّاسُ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ قَوْلٍ حَسَنٍ الْكَلِمَةُ يُفَكُّ بِهَا الْأَسِيرُ وَ تَجُرُّ بِهَا إِلَى أَخِيكَ خَيْراً أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ مَكْرُوهاً أَوْ مَظْلَمَةً
8202- 12، وَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلْ صُمْتَ الْيَوْمَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَتَصَدَّقْتَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ وَ أَصِبْ مِنِ امْرَأَتِكَ فَإِنَّهُ مِنْكَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ
8203- 13 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً الْآيَةَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ اسْمُهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَقْرِضُ مِنَّا وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا
265
فَقَالَ بَلَى حَتَّى يُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَقْرَضْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَهَلْ تَضْمَنُ لِيَ الْجَنَّةَ فَقَالَ نَعَمْ مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ فَلَهُ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَهْلِي أُمُّ الدَّحْدَاحِ مَعِي قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ هَذِهِ بِنْتِي دَحْدَاحَةُ مَعِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَعْطِنِي يَدَكَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حَدِيقَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْمَدِينَةِ وَ الْأُخْرَى فِي أَسْفَلِهَا مَا لِي غَيْرُهُمَا قَدْ أَقْرَضْتُهُمَا اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا أَقْرِضْ وَاحِدَةً وَ أَطْلِقِ الْأُخْرَى يَكُونُ عِيشَةً لَكَ وَ لِعِيَالِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا قُلْتَ هَذَا فَاشْهَدْ بِأَنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيقَتَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ هِيَ حَائِطٌ فِيهَا سِتُّونَ نَخِيلَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذاً يَجْزِيكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ إِلَى أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ هُمْ فِي الْحَدِيقَةِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْأَشْجَارِ وَ يَعْمَلُونَ عَمَلًا فَنَادَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
هَدَاكَ رَبِّي سَبِيلَ الرَّشَادِ * * * إِلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ وَ السَّدَادِ
يَبْنِي مِنَ الْحَائِطِ لِي بِالزَّادِ * * * فَقَدْ مَضَى فَرْضاً إِلَى التَّنَادِ
أَقْرَضْتُهُ اللَّهَ عَلَى اعْتِمَادِي * * * بِالطَّوْعِ لَا مَنَّ وَ لَا أَنْدَادَ
إِلَّا رَجَاءَ الضِّعْفِ فِي الْمَعَادِ * * * فَارْتَحِلِي بِالنَّفْسِ وَ الْأَوْلَادِ
وَ الْبِرُّ لَا شَكَّ فَخَيْرُ زَادٍ * * * قَدَّمَهُ الْمَرْءُ إِلَى الْمَعَادِ
فَقَالَتْ أُمُّ الدَّحْدَاحِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ وَ أَنْشَأَتْ تَقُولُ
بَعْلُكِ أَدَّى مَا لَدَيْهِ وَ نَصَحَ * * * إِنَّ لَكِ الْخَطَّ إِذَا الْخَطُّ وَضَحَ
قَدْ مَنَعَ اللَّهُ عِيَالِي وَ مَنَحَ * * * بِالْعَجْوَةِ السَّوْدَاءِ وَ الزَّهَرِ الْبَلَحِ
وَ الْعَبْدُ يَسْعَى وَ لَهُ مَا قَدْ كَدَحَ * * * طُولَ اللَّيَالِي وَ لَهُ مَا اجْتَرَحَ
وَ أَخَذَتْ مَا كَانَ فِي حُجُورِ الْأَوْلَادِ وَ أَكْمَامِهِمْ وَ طَرَحَهُ وَ مَا كَانَ فِي
266
أَفْوَاهِهِمْ أَخَذَهُ وَ طَرَحَهُ وَ خَرَجُوا وَ دَخَلُوا حَدِيقَةً أُخْرَى وَ قَالَ الرَّسُولُ(ص)كَمْ مِنْ عِذْقٍ وَ رَوَاحٍ وَ دَارٍ فَنَاحٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ
8204- 14، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ ذَبَحَ شَاةً فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَاطَّلَعَ عَلَيْهَا فُقَرَاءُ الْمَدِينَةِ فَجَاءُوا وَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ يُعْطِيهِمْ فَلَمَّا دَخَلَ اللَّيْلُ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا رَقَبَتُهَا فَسَأَلَ عَنْ عَائِشَةَ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَقَالَتْ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا رَقَبَتُهَا فَقَالَ(ص)قُولِي بَقِيَ كُلُّهَا إِلَّا رَقَبَتَهَا
8205- 15 الشَّيْخُ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، وَ الْفَضَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ ذَكَرَ(ص)مَا رَآهُ مَكْتُوباً عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِي مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ حِيلَةٌ وَ حِيلَةُ السُّرُورِ فِي الْآخِرَةِ أَرْبَعُ خِصَالٍ مَسْحُ رُءُوسِ الْيَتَامَى وَ التَّعَطُّفُ عَلَى الْأَرَامِلِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّفَقُّدُ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَى الْبَابِ الثَّامِنِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ السَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْكَفِّ عَنْ أَذَى عِبَادِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ فِيمَا رَأَى مَكْتُوباً
267
عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ وَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِي مَكْتُوبٌ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ عُرْيَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَكْسُ الْجُلُودَ الْعَارِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ عَطْشَاناً [عَطْشَانَ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَسْقِ الْعِطَاشَ فِي الدُّنْيَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَائِعاً فَلْيُطْعِمِ الْبُطُونَ الْجَائِعَةَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَى الْبَابِ السَّادِسِ مَكْتُوبٌ أَنَا حَرَامٌ عَلَى الْمُجْتَهِدِينَ أَنَا حَرَامٌ عَلَى الْمُتَصَدِّقِينَ أَنَا حَرَامٌ عَلَى الصَّائِمِينَ
8206- 16 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَعْطَى عَلِيّاً(ع)يَوْماً ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَأَخَذْتُهَا وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ صَدَقَةً يَقْبَلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا الدَّنَانِيرَ فَأَصْبَحَ النَّاسُ بِالْغَدِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ(ع)اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى امْرَأَةٍ فَاجِرَةٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ يَتَقَبَّلُهَا رَبِّي مِنِّي فَلَقِيتُ رَجُلًا فَتَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِالدَّنَانِيرِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ(ع)الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ سَارِقٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ صَدَقَةً يَتَقَبَّلُهَا مِنِّي فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ مَعِي مِائَةُ دِينَارٍ
268
فَلَقِيتُ رَجُلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ(ع)الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ غَنِيٍّ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَخَبَّرْتُهُ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ صَدَقَاتِكَ وَ زَكَّى عَمَلَكَ إِنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا أَوَّلَ لَيْلَةٍ وَقَعَتْ فِي يَدَيِ امْرَأَةٍ فَاسِدَةٍ فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ تَابَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفَسَادِ وَ جَعَلَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهَا وَ هِيَ فِي طَلَبِ بَعْلٍ تَتَزَوَّجُ بِهِ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّانِيَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ سَارِقٍ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَرِقَتِهِ وَ جَعَلَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهِ يَتَّجِرُ بِهَا وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّالِثَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ غَنِيٍّ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ مُنْذُ سِنِينَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَبَّخَ نَفْسَهُ وَ قَالَ شُحّاً عَلَيْكِ يَا نَفْسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ وَ أَنَا فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَالِي الزَّكَاةَ لِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ لَمْ أُزَكِّهِ فَحَسَبَ مَالَهُ وَ زَكَّاهُ وَ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ الْآيَةَ
8207- 17، وَ فِيهِ: وَ سَأَلَهُ أَيْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْرَابِيٌّ شَيْئاً فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ فَقَالَ الْوَكِيلُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي حَجَرَانِ فَأَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ أَنْفَعَهُمَا لَهُ
8208- 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يُطْعِمُونَ
269
الطَّعٰامَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ(ع)شَعِيرٌ فَجَعَلُوهُ عَصِيدَةً فَلَمَّا أَنْضَجُوهَا وَ وَضَعُوهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ جَاءَ مِسْكِينٌ فَقَالَ الْمِسْكِينُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَأَعْطَاهُ ثُلُثَهَا وَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَتِيمٌ فَقَالَ الْيَتِيمُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَأَعْطَاهُ ثُلُثَهَا الثَّانِيَ ثُمَّ جَاءَ أَسِيرٌ فَقَالَ الْأَسِيرُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَطْعَمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَأَعْطَاهُ عَلِيٌّ(ع)الثُّلُثَ الْبَاقِيَ وَ مَا ذَاقُوهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ وَ كٰانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هِيَ جَارِيَةٌ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى
8209- 19 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ الْحَسَنَ(ع)سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ رَبَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَهُ عَشَرَةَ
270
آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ الْحَسَنُ(ع)إِلَى مَنْزِلِهِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ
8210- 20 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ،: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَسَنَ(ع)فَسَأَلَهُ حَاجَةً فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا حَقُّ سُؤَالِكَ يَعْظُمُ لَدَيَّ وَ مَعْرِفَتِي بِمَا يَجِبُ لَكَ يَكْبُرُ لَدَيَّ وَ يَدِي تَعْجِزُ عَنْ نَيْلِكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ الْكَثِيرُ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَلِيلٌ وَ مَا فِي مِلْكِي وَفَاءٌ لِشُكْرِكَ فَإِنْ قَبِلْتَ الْمَيْسُورَ وَ رَفَعْتَ عَنِّي مَئُونَةَ الِاحْتِفَالِ وَ الِاهْتِمَامِ بِمَا أَتَكَلَّفُهُ مِنْ وَاجِبِكَ فَعَلْتُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَقْبَلُ الْقَلِيلَ وَ أَشْكُرُ الْعَطِيَّةَ وَ أَعْذِرُ عَلَى الْمَنْعِ فَدَعَا الْحَسَنُ(ع)بِوَكِيلِهِ وَ جَعَلَ يُحَاسِبُهُ عَلَى نَفَقَاتِهِ حَتَّى اسْتَقْصَاهَا قَالَ هَاتِ الْفَاضِلَ مِنَ الثَّلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَحْضَرَ خَمْسِينَ أَلْفاً قَالَ فَمَا فَعَلَ الْخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ هِيَ عِنْدِي قَالَ أَحْضِرْهَا فَأَحْضَرَهَا فَدَفَعَ الدَّرَاهِمَ وَ الدَّنَانِيرَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ هَاتِ مَنْ يَحْمِلُهَا لَكَ فَأَتَاهُ بِحَمَّالَيْنِ فَدَفَعَ الْحَسَنُ(ع)إِلَيْهِ رِدَاءَهُ لِكِرَى الْحَمَّالَيْنِ فَقَالَ مَوَالِيهِ وَ اللَّهِ مَا بَقِيَ عِنْدَنَا دِرْهَمٌ فَقَالَ(ع)لَكِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ اللَّهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ
8211- 21 الْبِحَارُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي كِتَابِ أَعْلَامِ الدِّينِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ
271
اللَّهِ قَالَ بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ بَصُرَ بِهِ مِسْكِينٌ فَقَالَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ الْخَضِرُ آمَنْتُ بِاللَّهِ مَا يَقْضِي اللَّهُ يَكُونُ مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيكَهُ قَالَ الْمِسْكِينُ بِوَجْهِ اللَّهِ لَمَّا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ إِنِّي رَأَيْتُ الْخَيْرَ فِي وَجْهِكَ وَ رَجَوْتُ الْخَيْرَ عِنْدَكَ قَالَ الْخَضِرُ آمَنْتُ بِاللَّهِ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي قَالَ الْمِسْكِينُ وَ هَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا قَالَ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَا إِنِّي لَا أَخِيبُكَ فِي مَسْأَلَتِي بِوَجْهِ رَبِّي فَبِعْنِي فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَاناً لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ الْخَضِرُ(ع)إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خِدْمَتِي فَمُرْنِي بِعَمَلٍ قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَالَ لَسْتَ تَشُقُّ عَلَيَّ قَالَ فَقُمْ وَ انْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ قَالَ وَ كَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ فَقَامَ فَنَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ وَ أَطَقْتَ مَا لَمْ يُطِقْهُ أَحَدٌ قَالَ(ع)ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ فَقَالَ إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِيناً فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ قَالَ لَسْتَ تَشُقُّ عَلَيَّ قَالَ فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ شَيْئاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ وَ رَجَعَ وَ قَدْ شُيِّدَ بِنَاؤُهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا حَسَبُكَ وَ مَا أَمْرُكَ قَالَ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ وَ سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي فَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ
272
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ لِوَجْهِهِ جِلْدٌ وَ لَا لَحْمٌ وَ لَا دَمٌ إِلَّا عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ قَالَ الرَّجُلُ شَقَقْتُ عَلَيْكَ وَ لَمْ أَعْرِفْكَ قَالَ لَا بَأْسَ أَبْقَيْتَ وَ أَحْسَنْتَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي احْكُمْ فِي أَهْلِي وَ مَالِي بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْ أُخَيِّرُكَ فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِهِ فَقَالَ الْخَضِرُ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ فَأَنْجَانِي مِنْهَا
8212- 22 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَعَ أَصْحَابِهِ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّتِهِ إِذْ نَزَلَ فَخَرَّ سَاجِداً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ(ص)أَتَانِي مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُسِرُّكَ فِي أُمَّتِكَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ وَ لَا عَبْدٌ أُعْتِقُهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً
8213- 23 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي الْإِيضَاحِ، وَجَدْتُ بِخَطِّ السَّيِّدِ صَفِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَدٍّ الْمُوسَوِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) يَحْيَى بْنُ بُوشٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالرَّمْلَةِ حَدَّثَنَا
273
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْبٍ وَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ زُبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَ قَدْ سَأَلَهُ وَ قَدْ أَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ فَسَخِطَ الزُّبَيْرِيُّ وَ اسْتَقَلَّهُ فَأَغْضَبَ الْمَنْصُورَ ذَلِكَ مِنَ الزُّبَيْرِيِّ حَتَّى بَانَ فِيهِ الْغَضَبُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي أَبِي- عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَ الْمُعْطَى فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُ وَ أَنَا غَيْرُ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا وَ لَقَدْ طَابَتْ بِحَدِيثِكَ هَذَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الزُّبَيْرِيِّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ حَرَمَهُ اللَّهُ كَثِيرَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ قَلِيلًا وَ لَقَدْ كَثُرَ عِنْدِي بِحَدِيثِكَ هَذَا قَالَ سُفْيَانُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تِلْكَ الْعَطِيَّةِ فَقَالَ لَقَدْ كَانَتْ قَلِيلَةً فَبَلَغَتْ فِي يَدِي خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ مَثَلُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مَثَلُ الْغَيْثِ حَيْثُ وَقَعَ نَفَعَ
275
كِتَابُ الْخُمُسِ
276
فِهْرِسْتُ أَنْوَاعِ الْأَبْوَابِ إِجْمَالًا. أَبْوَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ. أَبْوَابُ قِسْمَةِ الْخُمُسِ. أَبْوَابُ الْأَنْفَالِ وَ مَا يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ
277
أَبْوَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ
1 بَابُ وُجُوبِهِ
8214- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا أَيْسَرَ مَا يَدْخُلُ بِهِ الْعَبْدُ النَّارَ قَالَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَ نَحْنُ الْيَتِيمُ
8215- 2، وَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ فِي الْخُمُسِ نَصِيباً لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُعْطِيَهُمْ نَصِيبَهُمْ حَسَداً وَ عَدَاوَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ الْخَبَرَ
8216- 3، وَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ:
278
يَا أَبَا الْفَضْلِ لَنَا حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي الْخُمُسِ فَلَوْ مَحَوْهُ فَقَالُوا لَيْسَ مِنَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ لَكَانَ سَوَاءً
8217- 4، وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ: لَا يُعْذَرُ عَبْدٌ اشْتَرَى مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ يَا رَبِّ اشْتَرَيْتُهُ بِمَالِي حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَهْلُ الْخُمُسِ
8218- 5 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(ص)إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ وَ انْتَجَبْتُ عَلِيّاً(ع)وَ جَعَلْتُ مِنْكُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً جَعَلْتُ لَهُمُ الْخُمُسَ
8219- 6 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، عَنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَاهْيَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبَّادٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يَعْنِي النَّاقِصِينَ لِخُمُسِكَ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ إِذَا اكْتٰالُوا عَلَى النّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ أَيْ إِذَا صَارُوا إِلَى حُقُوقِهِمْ مِنَ الْغَنَائِمِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَيْ إِذَا سَأَلُوهُمْ خُمُسَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)نَقَصُوهُمْ
279
8220- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ قِيلَ لِلْعَالِمِ مَا أَيْسَرُ مَا يَدْخُلُ بِهِ الْعَبْدُ النَّارَ قَالَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَ نَحْنُ الْيَتِيمُ إِلَى أَنْ قَالَ فَعَلَى كُلِّ مَنْ غَنِمَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ مَالًا فَعَلَيْهِ الْخُمُسُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ مَا عَلَيْهِ وَ تَعَرَّضَ لِلْمَزِيدِ وَ حَلَّ لَهُ بَاقِي مَالِهِ وَ طَابَ وَ كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى إِنْجَازِ مَا وَعَدَهُ الْعِبَادَ مِنَ الْمَزِيدِ وَ التَّطْهِيرِ مِنَ الْبُخْلِ عَلَى أَنْ يُغْنِيَ نَفْسَهُ مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْحَرَامِ الَّذِي بَخِلَ فِيهِ بَلْ قَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَخْرِجُوا حَقَّ اللَّهِ مِمَّا فِي أَيْدِيكُمْ يُبَارِكِ اللَّهُ لَكُمْ فِي بَاقِيهِ وَ يَزْكُو فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْغَنِيُّ وَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لَنْ يَنٰالَ اللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لٰا دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ التَّقْوىٰ مِنْكُمْ فَلَا تَدَعُوا التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ عَلَى حَسَبِ الْإِمْكَانِ وَ بَادِرُوا بِذَلِكَ الْحَوَادِثَ وَ احْذَرُوا عَوَاقِبَ التَّسْوِيفِ فِيهَا فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ بِذَلِكَ وَ بِاللَّهِ الِاعْتِصَامُ
8221- 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تَحَاضُّونَ عَلىٰ طَعٰامِ الْمِسْكِينِ قَالَ أَيْ لَا تَرْعَوْنَ وَ هُمُ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ أَكَلُوا أَمْوَالَ أَيْتَامِهِمْ وَ فُقَرَائِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْوَ فِي
280
قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ قَالَ حُقُوقُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الْخُمُسِ لِذَوِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ ص
8222- 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ رَجُلٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ أَعْطىٰ الْخُمُسَ وَ اتَّقىٰ وَلَايَةَ الطَّوَاغِيتِ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ قَالَ لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا تَيَسَّرَ لَهُ وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ بِالْخُمُسِ وَ اسْتَغْنىٰ بِرَأْيِهِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ الْوَلَايَةِ فَلَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنْ الْيُسْرِ إِلَّا تَعَسَّرَ لَهُ الْخَبَرَ
2 بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي غَنَائِمِ دَارِ الْحَرْبِ وَ فِي مَالِ الْحَرْبِيِّ وَ النَّاصِبِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهِ فِي غَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمَخْصُوصَةِ وَ أَنَّهُ يَجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً
8223- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
281
: أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ الْوَصِيَّةَ بِالْخُمُسِ وَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَضِيَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالْخُمُسِ
8224- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ فَيُقْسَمُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا عَلَى مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَ الْخُمُسُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْخَبَرَ
8225- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي لِوَائِهِمْ فَيَكُونُ مَعَهُمْ فَيُصِيبُ غَنِيمَةً قَالَ يُؤَدِّي خُمُسَنَا وَ يَطِيبُ لَهُ
8226- 4، وَ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُخْرَجُ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ يُقْسَمُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ عَلَى مَنْ قَاتَلَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ وَلِيِّهِ
3 بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الْمَعَادِنِ كُلِّهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الصُّفْرِ وَ الْحَدِيدِ وَ الرَّصَاصِ وَ الْمَلَاحَةِ وَ الْكِبْرِيتِ وَ النِّفْطِ وَ غَيْرِهَا
8227- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحَدِيدِ وَ الرَّصَاصِ وَ الصُّفْرِ قَالَ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْخُمُسُ
282
8228- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ" أَنَّ الْخُمُسَ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْكُنُوزِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْغَوْصِ وَ الْغَنِيمَةِ وَ نَسِيَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الْخَامِسَةَ
4 بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الْكُنُوزِ بِشَرْطِ بُلُوغِ عِشْرِينَ دِينَاراً فَصَاعِداً وَ وُجُودِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ دَارِ الْإِسْلَامِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرٌ وَ إِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ وَ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَ إِنْ كَثُرَ
8229- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرِّكَازِ مِنَ الْمَعْدِنِ وَ الْكَنْزِ الْقَدِيمِ يُؤْخَذُ الْخُمُسُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ بَاقِي ذَلِكَ لِمَنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضِهِ أَوْ دَارِهِ وَ إِنْ كَانَ الْكَنْزُ مِنْ مَالٍ مُحْدَثٍ وَ ادَّعَاهُ أَهْلُ الدَّارِ فَهُوَ لَهُمْ
8230- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا أَصَابَهُ فِي دَفْنِ الْأَوَّلِينَ فَقَالَ(ص)لَنَا فِيهِ الْخُمُسُ وَ هُوَ عَلَيْكَ رَدٌّ
8231- 3 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ
283
زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
8232- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ: فِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ السُّيُوبُ الرِّكَازُ وَ لَا أَرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ وَ هُوَ الْعَطِيَّةُ يُقَالُ مِنْ سَيْبِ اللَّهِ وَ عَطَائِهِ
8233- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ أَوْ قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ فَفِيهِ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
5 بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الْعَنْبَرِ وَ كُلِّ مَا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ بِالْغَوْصِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ دِينَاراً فَصَاعِداً
8234- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي اللُّؤْلُؤِ يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ وَ الْعَنْبَرِ يُؤْخَذُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخُمُسُ ثُمَّ هُمَا كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ
8235- 2 حُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي الْغَوْصِ قَالَ فِيهِ الْخُمُسُ
284
6 بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِيمَا يَفْضُلُ عَنْ مَئُونَةِ السَّنَةِ لَهُ وَ لِعِيَالِهِ وَ مِنْ أَرْبَاحِ التِّجَارَاتِ وَ الصِّنَاعَاتِ وَ الزِّرَاعَاتِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ أَنَّ خُمُسَ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ(ع)خَاصَّةً
8236- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ قَالَ جَلَّ وَ عَلَا وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَتَطَوَّلَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ امْتِنَاناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً إِذَا كَانَ الْمَالِكُ لِلنُّفُوسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمَلِكَ الْحَقِيقِيَّ وَ كَانَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ عَوَارِيَ وَ أَنَّهُمْ مَالِكُونَ مَجَازاً لَا حَقِيقَةً لَهُ وَ كُلُّ مَا أَفَادَهُ النَّاسُ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكُنُوزِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْغَوْصِ وَ مَالِ الْفَيْءِ الَّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ وَ هُوَ مَا ادُّعِيَ فِيهِ الرُّخْصَةُ وَ هُوَ رِبْحُ التِّجَارَةِ وَ غَلَّةُ الصَّنِيعَةِ وَ سَائِرُ الْفَوَائِدِ مِنَ الْمَكَاسِبِ وَ الصِّنَاعَاتِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْجَمِيعَ غَنِيمَةٌ وَ فَائِدَةٌ وَ رِزْقُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الْخُمُسَ عَلَى الْخَيَّاطِ مِنْ إِبْرَتِهِ وَ الصَّانِعِ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَعَلَى كُلِّ مَنْ غَنِمَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ مَالًا فَعَلَيْهِ الْخُمُسُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ
قُلْتُ الْحَقُّ أَنَّ مَصْرَفَ خُمُسِ الْأَرْبَاحِ كَغَيْرِهِ يُقْسَمُ بَيْنَ الْإِمَامِ(ع)و شُرَكَائِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ إِدْخَالِهِ فِي الْغَنِيمَةِ الَّتِي هِيَ كَذَلِكَ كِتَاباً وَ سُنَّةً وَ تَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْفِقْهِ
285
7 بَابُ أَنَّ الْخُمُسَ لَا يَجِبُ إِلَّا بَعْدَ الْمَئُونَةِ وَ حُكْمِ مَا يَأْخُذُ مِنْهُ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ الْخُمُسَ
8237- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)أَسْأَلُهُ عَمَّا يَجِبُ فِي الضِّيَاعِ فَكَتَبَ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَئُونَةِ قَالَ فَنَاظَرْتُ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا الْمَئُونَةُ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ وَ بَعْدَ مَئُونَةِ الرَّجُلِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّكَ قُلْتَ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَئُونَةِ وَ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَئُونَةِ فَكَتَبَ الْخُمُسُ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ وَ بَعْدَ مَئُونَةِ الرَّجُلِ وَ عِيَالِهِ
287
أَبْوَابُ قِسْمَةِ الْخُمُسِ
1 بَابُ أَنَّهُ يُقْسَمُ سِتَّةَ أَقْسَامٍ ثَلَاثَةٌ لِلْإِمَامِ وَ ثَلَاثَةٌ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَبِيهِ لَا بِأُمِّهِ وَحْدَهَا الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى مِنْهُمْ وَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ
8238- 1 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذَكَرَ خُطْبَةً طَوِيلَةً مِنْهَا: وَ أَعْجَبُ بِلَا صُنْعٍ مِنَّا مِنْ طَارِقٍ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَاتٍ زَمَّلَهَا فِي وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَةٍ بَسَطَهَا فِي إِنَائِهَا فَقُلْتُ لَهُ أَ صَدَقَةٌ أَمْ نَذْرٌ أَمْ زَكَاةٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ عُوِّضْنَا مِنْهُ خُمُسَ ذِي الْقُرْبَى فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ الْخُطْبَةَ
8239- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَالِكٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ
288
وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ قَالَ أَمَّا خُمُسُ اللَّهِ فَالرَّسُولُ يَضَعُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَنَا خُمُسُ الرَّسُولِ وَ لِأَقَارِبِهِ وَ خُمُسُ ذَوِي الْقُرْبَى فَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ وَ الْيَتَامَى يَتَامَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَجَعَلَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ الْأَسْهُمِ فِيهِمْ وَ أَمَّا الْمَسَاكِينُ وَ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ لَا تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ
8240- 3، وَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ أَنْزَلَ لَنَا الْخُمُسَ وَ الصَّدَقَةُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ الْخُمُسُ لَنَا فَرِيضَةٌ وَ الْكَرَامَةُ أَمْرٌ لَنَا حَلَالٌ
17 8241 4، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا الْخُمُسُ فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا وَ يَزْعُمُ قَوْمُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا فَصَبَرْنَا:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ
289
8242- 5 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِسْتِدْرَاكِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي هَارُونُ أَ تَقُولُونَ إِنَّ الْخُمُسَ لَكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ لَكَثِيرٌ قَالَ قُلْتُ إِنَّ الَّذِي أَعْطَانَا عَلِمَ أَنَّهُ لَنَا غَيْرُ كَثِيرٍ
8243- 6 سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): قَدْ عَمِلَتْ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالًا خَالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِهِ وَ لَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا لَتَفَرَقُّوا عَلَيَّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَمْ أَعْطِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى إِلَّا مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِإِعْطَائِهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ فَنَحْنُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فِينَا خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ النَّاسِ
8244- 7 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْخُمُسِ قَالَ(ع)هُوَ لَنَا هُوَ لِأَيْتَامِنَا وَ لِمَسَاكِينِنَا وَ لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَّا وَ قَدْ يَكُونُ لَيْسَ فِينَا يَتِيمٌ وَ لَا ابْنُ السَّبِيلِ وَ هُوَ لَنَا الْخَبَرَ
8245- 8 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
290
هِشَامٍ مُعَنْعَناً عَنْ دَيْلَمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّا لَقِيَامٌ بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِسَبْيِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)حَتَّى أُقِيمُوا عَلَى الدَّرَجِ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ أَنْصِتْ لِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ قَطَعَ قَرْنَ الْفِتْنَةِ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَيُّهَا الشَّيْخُ فَقَدْ نَصَتُّ لَكَ حَتَّى أَبْدَأْتَ لِي عَمَّا فِي نَفْسِكَ مِنَ الْعَدَاوَةِ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَجَدْتَ لَنَا فِيهِ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا قَالَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ بَلَى قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَالَ فَمَا قَرَأْتَ الْأَنْفَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ أَ تَدْرُونَ مَنْ هُمْ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّا نَحْنُ هُمْ قَالَ لَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ نَعَمْ فَرَفَعَ الشَّيْخُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ قَتْلِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ عَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ع
8246- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْخُمُسُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي الْيَتِيمِ مِنَّا وَ الْمِسْكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ لَيْسَ فِينَا مِسْكِينٌ وَ لَا ابْنُ السَّبِيلِ الْيَوْمَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فَالْخُمُسُ لَنَا مُوَفَّراً وَ نَحْنُ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا حَضَرْنَاهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ
8247- 10 السَّيِّدُ حَيْدَرُ الْآمُلِيُّ فِي الْكَشْكُولِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ(ع): لَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَهُ
291
عُمَرُ إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ غَيْرَهَا فَامْنَعْ عَنْ عَلِيٍّ(ع)الْخُمُسَ وَ الْفَيْءَ وَ فَدَكاً فَإِنَّ شِيعَتَهُ إِذَا عَلِمُوا ذَلِكَ تَرَكُوا عَلِيّاً(ع)رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَ إِيثَاراً وَ مُحَابَاةً عَلَيْهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ صَرَفَ عَنْهُمْ جَمِيعَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِفَاطِمَةَ(ع)سِيرِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ ذَكِّرِيهِ فَدَكاً مَعَ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ فَصَارَتْ فَاطِمَةُ(ع)إِلَيْهِ وَ ذَكَّرَتْ فَدَكاً مَعَ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ فَقَالَ لَهَا هَاتِي بَيِّنَةً يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُ أَمَّا فَدَكُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ(ص)قُرْآناً يَأْمُرُهُ فِيهِ بِأَنْ يُؤْتِيَنِي وَ وُلْدِي حَقِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَآتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ فَكُنْتُ أَنَا وَ وُلْدِي أَقْرَبَ الْخَلَائِقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَحَلَنِي وَ وُلْدِي فَدَكاً فَلَمَّا تَلَا عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا حَقُّ الْمِسْكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَقَسَمَ الْخُمُسَ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ فَقَالَ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لِذِي الْقُرْبَى وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ فَنَظَرَ أَبُو
292
بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ ذِي الْقُرْبَى وَ مَنِ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينُ وَ ابْنُ السَّبِيلِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)الْيَتَامَى الَّذِينَ يَأْتَمُّونَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِذِي الْقُرْبَى وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ أُسْكِنُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ابْنُ السَّبِيلِ الَّذِي يَسْلُكُ مَسْلَكَهُمْ قَالَ عُمَرُ فَإِذاً الْفَيْءُ وَ الْخُمْسُ كُلُّهُ لَكُمْ وَ لِمَوَالِيكُمْ وَ لِأَشْيَاعِكُمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)أَمَّا فَدَكُ فَأَوْجَبَهَا اللَّهُ لِي وَ لِوُلْدِي دُونَ مَوَالِينَا وَ شِيعَتِنَا وَ أَمَّا الْخُمُسُ فَقَسَمَهُ اللَّهُ لَنَا وَ لِمَوَالِينَا وَ أَشْيَاعِنَا كَمَا تَرَى فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ عُمَرُ فَمَا لِسَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)إِنْ كَانُوا مَوَالِيَنَا وَ أَشْيَاعَنَا فَلَهُمُ الصَّدَقَاتُ الَّتِي قَسَمَهَا وَ أَوْجَبَهَا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ قَالَ عُمَرُ فَدَكُ لَكِ خَاصَّةً وَ الْفَيْءُ لَكُمْ وَ لِأَوْلِيَائِكِ مَا أَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَرْضَوْنَ بِهَذَا قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ رَضِيَ بِذَلِكَ وَ رَسُولُهُ رَضِيَ لَهُ وَ قَسَمَ عَلَى الْمُوَالاةِ وَ الْمُتَابَعَةِ لَا عَلَى الْمُعَادَاةِ وَ الْمُخَالَفَةِ الْخَبَرَ
293
2 بَابُ وُجُوبِ قِسْمَةِ الْخُمُسِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِمْ فِي سَنَتِهِمْ فَإِنْ أَعْوَزَ فَمِنْ نَصِيبِ الْإِمَامِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ وَ اشْتِرَاطِ الْحَاجَةِ فِي الْيَتِيمِ وَ الْمِسْكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فِي بَلَدِ الْأَخْذِ لَا فِي بَلَدِهِ
8248- 1 الشَّيْخُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ يَسْأَلُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ وَ اللَّهِ فِينَا نَزَلَتْ خَاصَّةً قُلْتُ فَإِنَّ أَبَا الْجَارُودِ رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ الْخُمُسُ لَنَا مَا احْتَجْنَا إِلَيْهِ فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَبْنِيَ الدُّورَ وَ الْقُصُورَ قَالَ فَهُوَ كَمَا قَالَ زَيْدٌ إِنَّمَا سَأَلْتَ عَنِ الْأَنْفَالِ فَهِيَ لَنَا خَاصَّةً
295
أَبْوَابُ الْأَنْفَالِ وَ مَا يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ
1 بَابُ أَنَّ الْأَنْفَالَ كُلُّ مَا يَصْطَفِيهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَ كُلُّ أَرْضٍ مُلِكَتْ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ كُلُّ أَرْضِ مَوَاتٍ وَ رُءُوسُ الْجِبَالِ وَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَ الْآجَامُ وَ صَفَايَا الْمُلُوكِ وَ قَطَائِعُهُمْ غَيْرُ الْمَغْصُوبَةِ وَ مِيرَاثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَ مَا غَنِمَهُ الْمُقَاتِلُونَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
8249- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَنَا الصَّفِيُّ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّفِيُّ قَالَ الصَّفِيُّ مِنْ كُلِّ رَقِيقٍ وَ إِبِلٍ يَبْتَغَى أَفْضَلُهُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِسَهْمٍ وَ لَنَا الْأَنْفَالُ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الْأَنْفَالُ قَالَ الْمَعَادِنُ مِنْهَا وَ الْآجَامُ وَ كُلُّ أَرْضٍ لَا رَبَّ لَهَا وَ لَنَا مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ وَ كَانَتْ فَدَكُ مِنْ ذَلِكَ
8250- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رَكَزَ جَبْرَئِيلُع بِرِجْلِهِ حَتَّى جَرَتْ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ وَ لِسَانُ الْمَاءِ يَتْبَعُهُ الْفُرَاتُ وَ دَجْلَةُ وَ النِّيلُ وَ نَهْرُ
296
مِهْرَبَانَ وَ نَهْرُ بَلْخٍ فَمَا سَقَتْ وَ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلْإِمَامِ وَ الْبَحْرُ الْمُطِيفُ بِالدُّنْيَا وَ رَوَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ مَهْرَ فَاطِمَةَ(ع)خُمُسَ الدُّنْيَا فَمَا كَانَ لَهَا صَارَ لِوُلْدِهَا ع
8251- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْفَيْءَ وَ الْأَنْفَالَ مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا هِرَاقَةُ دَمٍ أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا أَوْ قَوْمٌ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ وَ مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ خَرِبَةٍ أَوْ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْفَيْءِ فَهَذَا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ وَ هُوَ لِلْإِمَامِ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ
8252- 4، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحَدِهِمَا عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلُّ مَنْ مَاتَ لَا مَوْلًى لَهُ وَ لَا وَرَثَةَ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ
8253- 5، وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سِنَانٍ: هِيَ الْقَرْيَةُ الَّتِي قَدْ جَلَا أَهْلُهَا وَ هَلَكُوا فَخَرِبَتْ فَهِيَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ
8254- 6، وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ
297
ع قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ مَوْلًى فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ
8255- 7، وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْهُ(ع)قَالَ: هِيَ كُلُّ أَرْضٍ جَلَا أَهْلُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِمْ خَيْلٌ وَ لَا رِكَابٌ فَهِيَ نَفَلٌ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ
8256- 8، وَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنِ الْأَنْفَالِ قَالَ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ وَ أَشْيَاءَ تَكُونُ لِلْمُلُوكِ فَذَلِكَ خَاصٌّ لِلْإِمَامِ(ع)لَيْسَ لِلنَّاسِ فِيهِ سَهْمٌ قَالَ وَ مِنْهَا الْبَحْرَيْنُ لَمْ يُوجَفْ بَخِيلٍ وَ لَا رِكَابٍ
8257- 9 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا أَوْ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ أَوْ مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ خَرَابٍ أَوْ بُطُونِ أَوْدِيَةٍ فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلرَّسُولِ(ص)يَضَعُهُ حَيْثُ أَحَبَّ وَ هُوَ بَعْدَهُ لِلْإِمَامِوَ قَوْلُهُ لِلّٰهِ تَعْظِيماً لَهُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا فِيهَا لِلَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ لَنَا فِي الْفَيْءِ سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى ثُمَّ نَحْنُ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ
8258- 10، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ قَالَ هِيَ
298
كُلُّ قَرْيَةٍ أَوْ أَرْضٍ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ وَ مَا لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهُ حَيْثُ أَحَبَّ
8259- 11، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ الْآيَةَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ وَ لَا مَوْلًى فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ
2 بَابُ أَنَّ الْأَنْفَالَ كُلَّهَا لِلْإِمَامِ(ع)خَاصَّةً لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ
8260- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ فَلَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُنَا لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ
8261- 2، وَ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَقَالَ لَنَا أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَنَا النَّاسُ وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَنَا النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا وَ إِنَّ عَلِيّاً عَبْدٌ نَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ وَ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ حُبُّنَا بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ لَنَا الْأَنْفَالُ الْخَبَرَ
8262- 3، وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع):
299
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قَالَ مَا كَانَ لِلْمُلُوكِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يُقْطِعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ أَوْلَادَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَوِي قَرَابَتِهِمْ وَ أَشْرَافَهُمْ حَتَّى بَلَغَ ذِكْرٌ مِنَ الْخِصْيَانِ فَجَعَلْتُ لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا قَالَ وَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ يُعْطَى مِنْهُ مَا بَيْنَ الدِّرْهَمِ إِلَى الْمِائَةِ وَ الْأَلْفِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
8263- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ جَدْعُ الْأُنُوفِ
8264- 5، وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ
8265- 6، وَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ الْآيَةَ قَالَ سَهْمٌ لِلَّهِ وَ سَهْمٌ لِلرَّسُولِ قَالَ قُلْتُ فَلِمَنْ سَهْمُ اللَّهِ فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ
قُلْتُ الْخَبَرُ مُعَارِضٌ لِلْأَخْبَارِ الْمُتَضَافِرَةِ مِنْ جِهَتَيْنِ غَيْرُ مُقَاوِمٍ لَهَا مِنْ جِهَاتٍ فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا
8266- 7 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
300
مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ لَهُ فِي الْخُمُسِ ثُمَّ إِنَّ لِلْقَائِمِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَنْفَالَ الَّتِي كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ الْأَنْفَالَ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَحَرَّفُوهَا وَ قَالُوا يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ وَ إِنَّمَا سَأَلُوا الْأَنْفَالَ لِيَأْخُذُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أَيْ الْزَمُوا طَاعَةَ اللَّهِ فِي أَنْ لَا تَطْلُبُوا مَا لَا تَسْتَحِقُّونَهُ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ وَ لَهُ نَصِيبٌ آخَرُ مِنَ الْفَيْءِ الْخَبَرَ
8267- 8 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ خَالِدِ بْنِ حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُبَارَكٍ النَّهَاوَنْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ سَيِّدِي سَنَةَ تِسْعٍ وَ مِائَتَيْنِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رُوِّيتُ عَنْ آبَائِكَ(ع)أَنَّ كُلَّ فَتْحٍ فُتِحَ بِضَلَالَةٍ فَهُوَ لِلْإِمَامِ(ع)فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّهُ أَتَوْا بِي مِنْ بَعْضِ الْفُتُوحِ الَّتِي فُتِحَتْ عَلَى الضَّلَالَةِ وَ قَدْ تَخَلَّصْتُ مِنَ الَّذِينَ مَلَّكُونِي بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَرِقّاً مُسْتَعْبِداً فَقَالَ قَدْ قَبِلْتُ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجِي إِلَى مَكَّةَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَ تَزَوَّجْتُ وَ مَكْسَبِي
301
مِمَّا تَعَطَّفَ عَلَيَّ إِخْوَانِي لَا شَيْءَ لِي غَيْرُهُ فَمُرْنِي بَأَمْرِكَ فَقَالَ لِيَ انْصَرِفْ إِلَى بِلَادِكَ وَ أَنْتَ مِنْ حَجِّكَ وَ تَزْوِيجِكَ وَ كَسْبِكَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ أَتَيْتُهُ(ع)وَ ذَكَرْتُهُ الْعُبُودِيَّةَ الَّتِي الْتَزَمْتُهَا فَقَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اكْتُبْ لِي بِهِ عَهْدَةً فَقَالَ تَخْرُجُ إِلَيْكَ غَداً فَخَرَجَ إِلَيَّ مَعَ كُتُبِي كِتَابٌ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ الْعَلَوِيِّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَتَاهُ إِنِّي أُعْتِقُكَ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا رَبَّ لَكَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ سَبِيلٌ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى عَقِبِي مِنْ بَعْدِي وَ كُتِبَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ وَقَّعَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِخَطِّ يَدِهِ وَ خَتَمَ بِخَاتَمِهِ ص
3 بَابُ وُجُوبِ إِيصَالِ حِصَّةِ الْإِمَامِ(ع)مِنَ الْخُمُسِ إِلَيْهِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَ إِلَى بَقِيَّةِ الْأَصْنَافِ مَعَ التَّعَذُّرِ وَ عَدَمِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ع
8268- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)إِذْ أُدْخِلَ إِلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمَدَانِيُّ وَ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنْتَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى مَالِ آلِ مُحَمَّدٍ
302
ع وَ فُقَرَائِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يَقُولُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ أَ تَرَاهُ ظَنَّ بِي أَنْ أَقُولَ لَهُ لَا وَ اللَّهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ ذَلِكَ سُؤَالًا حَثِيثاً
8269- 2، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا أَيْسَرُ مَا يَدْخُلُ بِهِ الْعَبْدُ النَّارَ قَالَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَ نَحْنُ الْيَتِيمُ
قُلْتُ فِي اخْتِصَاصِ سَهْمِهِ(ع)مَعَ تَعَذُّرِ إِيصَالِهِ إِلَيْهِ بِشُرَكَائِهِ مَعَ احْتِيَاجِهِمْ كَلَامٌ طَوِيلٌ وَ هَذِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْعَوِيصَةِ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا الْأَقْوَالُ وَ تَشَتَّتَتْ فِيهَا الْآرَاءُ وَ هِيَ مَعَ ذَلِكَ مَحَلٌّ لِلِابْتِلَاءِ وَ تَمَامُ الْكَلَامِ يُطْلَبُ مِنْ مَحَلِّهِ وَ مَا اخْتَارَهُ أَحْوَطُ فِي بَعْضِ الْمَوَارِدِ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ
4 بَابُ إِبَاحَةِ حِصَّةِ الْإِمَامِ(ع)مِنَ الْخُمُسِ لِلشِّيعَةِ مَعَ تَعَذُّرِ إِيصَالِهَا إِلَيْهِ وَ عَدَمِ احْتِيَاجِ السَّادَاتِ وَ جَوَازِ تَصَرُّفِ الشِّيعَةِ فِي الْأَنْفَالِ وَ الْفَيْءِ وَ سَائِرِ حُقُوقِ الْإِمَامِ(ع)مَعَ الْحَاجَةِ وَ تَعَذُّرِ الْإِيصَالِ
8270- 1 فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ
303
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ فَمَا كَانَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ شِيعَتُنَا حَلَّلْنَاهُ لَهُمْ وَ طَيَّبْنَاهُ لَهُمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَ اللَّهِ لَا يُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَهُوَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا إِلَّا كَانَ حَرَاماً سُحْتاً عَلَى مَنْ نَالَ مِنْهُ شَيْئاً مَا خَلَانَا وَ شِيعَتَنَا وَ إِنَّا طَيَّبْنَاهُ لَكُمْ وَ جَعَلْنَاهُ لَكُمْ وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَقَدْ غَصَبُونَا وَ مَنَعُونَا حَقَّنَا
8271- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذٰا جٰاؤُهٰا وَ فُتِحَتْ أَبْوٰابُهٰا وَ قٰالَ لَهُمْ خَزَنَتُهٰا سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ أَيْ طَابَ مَوَالِيدُكُمْ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا طَيِّبُ الْمَوْلِدِ فَادْخُلُوهٰا خٰالِدِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً غَصَبُونَا حَقَّنَا وَ اشْتَرَوْا بِهِ الْإِمَاءَ وَ تَزَوَّجُوا بِهِ النِّسَاءَ أَلَا وَ إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِتَطِيبَ مَوَالِيدُهُمْ
8272- 3 عَوَالِي اللآَّلِي،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا حَالُ شِيعَتِكُمْ فِيمَا خَصَّكُمُ اللَّهُ بِهِ إِذَا غَابَ غَائِبُكُمْ وَ اسْتَتَرَ قَائِمُكُمْ فَقَالَ(ع)مَا أَنْصَفْنَاهُمْ إِنْ
304
آخَذْنَاهُمْ وَ لَا أَحْبَبْنَاهُمْ إِنْ عَاقَبْنَاهُمْ بَلْ نُبِيحُ لَهُمُ الْمَسَاكِنَ لِتَصِحَّ عِبَادَتُهُمْ وَ نُبِيحُ لَهُمُ الْمَنَاكِحَ لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُمْ وَ نُبِيحُ لَهُمُ الْمَتَاجِرَ لِيَزْكُوَ أَمْوَالُهُمْ
5 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الْخُمُسِ
8273- 1 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، عَنْ تَفْسِيرِ الْجَلِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ أَبِي احْفَظْ يَا هَذَا وَ انْظُرْ كَيْفَ تَرْوِي عَنِّي إِنَّ السَّائِلَ وَ الْمَحْرُومَ شَأْنُهُمَا عَظِيمٌ أَمَّا السَّائِلُ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَسْأَلَتِهِ اللَّهَ حَقَّهُ وَ الْمَحْرُومُ هُوَ مَنْ حُرِمَ الْخُمُسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتُهُ الْأَئِمَّةُ(ع)هَلْ سَمِعْتَ وَ فَهِمْتَ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ
8274- 2 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ" لَمْ يَكُنِ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ يَعْدِلُ بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ شَيْئاً وَ كَانَ
305
لَا يَغِبُّ إِتْيَانَهُ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُ وَ خَالَفَهُ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ أَحَدَ رِجَالِ هِشَامٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مُلَاحَاةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْإِمَامَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الدُّنْيَا كُلُّهَا لِلْإِمَامِ عَلَى جِهَةِ الْمِلْكِ وَ أَنَّهُ أَوْلَى بِهَا مِنَ الَّذِينَ هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ قَالَ أَبُو مَالِكٍ لَيْسَ كَذَلِكَ أَمْوَالُ النَّاسِ لَهُمْ إِلَّا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ لِلْإِمَامِ مِنَ الْفَيْءِ وَ الْخُمُسِ وَ الْمَغْنَمِ فَذَلِكَ لَهُ وَ ذَلِكَ أَيْضاً قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لِلْإِمَامِ أَيْنَ يَضَعُهُ وَ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ فَتَرَاضَيَا بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ صَارَا إِلَيْهِ فَحَكَمَ هِشَامٌ لِأَبِي مَالِكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ هَجَرَ هِشَاماً بَعْدَ ذَلِكَ
8275- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ تُحَفِ الْعُقُولِ،: رِسَالَةَ الصَّادِقِ(ع)فِي الْغَنَائِمِ وَ وُجُوبِ الْخُمُسِ لِأَهْلِهِ قَالَ(ع)فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ اهْتَمَمْتَ بِهِ مِنَ الْعِلْمِ بِوُجُوهِ مَوَاضِعِ مَا لِلَّهِ فِيهِ رِضًى وَ كَيْفَ أُمْسِكُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مِنْهُ وَ مَا سَأَلْتَنِي مِنْ إِعْلَامِكَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْمَعْ بِقَلْبِكَ وَ انْظُرْ بِعَقْلِكَ ثُمَّ أَعْطِ فِي جَنْبِكَ النَّصَفَ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكَ غَداً عِنْدَ رَبِّكَ الْمُتَقَدِّمِ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ إِلَيْكَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبُّكَ مَا غَابَ عَنْ شَيْءٍ وَ مَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً وَ مَا فَرَّطَ فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلَهُ تَفْصِيلًا وَ أَنَّهُ لَيْسَ مَا وَضَّحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ أَخْذِ مَالِهِ بِأَوْضَحَ مِمَّا أَوْضَحَ اللَّهُ مِنْ قِسْمَتِهِ إِيَّاهُ فِي سُبُلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْتَرِضْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا وَ قَدْ أَتْبَعَهُ بِسُبُلِهِ إِيَّاهُ غَيْرَ مُفَرِّقٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ يُوجِبُهُ لِمَنْ فَرَضَ لَهُ مَا لَا يَزُولُ عَنْهُ مِنَ الْقِسْمِ كَمَا يَزُولُ مَا بَقِيَ سِوَاهُ عَمَّنْ سُمِّيَ لَهُ لِأَنَّهُ يَزُولُ عَنِ الشَّيْخِ بِكِبَرِهِ وَ الْمِسْكِينِ
306
بِغِنَاهُ وَ ابْنِ السَّبِيلِ بِلُحُوقِهِ بِبَلَدِهِ وَ مَعَ تَوْكِيدِ الْحَجِّ مَعَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِهِ تَعْلِيماً وَ بِالنَّهْيِ عَمَّا رُكِبَ مِمَّنْ مَنَعَهُ تَحَرُّجاً- فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي الصَّدَقَاتِ وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ سُبُلَهُ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَاللَّهُ أَعْلَمَ نَبِيَّهُ(ص)مَوْضِعَ الصَّدَقَاتِ وَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ يَكُفُّ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ نَبِيَّهُ وَ أَقْرِبَاءَهُ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَ أَوْسَاخِهِمْ فَهَذَا سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ وَ أَمَّا الْمَغَانِمُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ مَنْ أَسَرَ أَسِيراً فَلَهُ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يَفْتَحَ عَلَيَّ وَ أَنْعَمَنِي عَسْكَرَهُمْ فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَ جُمِعَتْ غَنَائِمُهُمْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ حَثَثْتَنَا عَلَيْهِ وَ قُلْتَ مَنْ أَسَرَ أَسِيراً فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ وَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنِّي قَتَلْتُ قَتِيلَيْنِ لِي بِذَلِكَ الْبَيِّنَةُ وَ أَسَرْتُ أَسِيراً فَأَعْطِنَا مَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنَا أَنْ نُصِيبَ مِثْلَ مَا أَصَابُوا جُبْنٌ مِنَ الْعَدُوِّ وَ لَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ وَ الْمَغْنَمِ وَ لَكِنَّا تَخَوَّفْنَا إِنْ بَعُدَ مَكَانُنَا مِنْكَ فَيَمِيلُ إِلَيْكَ مِنْ جُنْدِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ يُصِيبُوا مِنْكَ ضَيْعَةً فَيَمِيلُوا إِلَيْكَ فَيُصِيبُوكَ بِمُصِيبَةٍ وَ إِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ مَا طَلَبُوا يَرْجِعُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَصَدَّ النَّبِيُّ(ص)بِوَجْهِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ
307
وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ وَ الْأَنْفَالُ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَا أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ مِثْلَ قَوْلِهِ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ مِثْلَ قَوْلِهِ أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ فَاخْتَلَجَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَجَعَلَهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْمَدِينَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ فَأَمَّا قَوْلُهُ لِلّٰهِ فَكَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ هُوَ لِلَّهِ وَ لَكَ وَ لَا يُقْسَمُ لِلَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْغَنِيمَةَ الَّتِي قَبَضَ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَقَبَضَ سَهْمَ اللَّهِ لِنَفْسِهِ يُحْيِي بِهِ ذِكْرَهُ وَ يُورَثُ بَعْدَهُ وَ سَهْماً لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْفَذَ سَهْماً لِأَيْتَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَهْماً لِمَسَاكِينِهِمْ وَ سَهْماً لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ فَهَذَا يَوْمُ بَدْرٍ وَ هَذَا سَبِيلُ الْغَنَائِمِ الَّتِي أُخِذَتْ بِالسَّيْفِ وَ أَمَّا مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ فَإِنَّهُ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَعْطَتْهُمُ الْأَنْصَارُ نِصْفَ دُورِهِمْ وَ نِصْفَ أَمْوَالِهِمْ وَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَئِذٍ نَحْوُ مِائَةِ رَجُلٍ فَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ وَ قَبَضَ أَمْوَالَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِلْأَنْصَارِ إِنْ شِئْتُمْ أَخْرَجْتُمُ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ دُورِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ قَسَمْتُ
308
لَهُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ دُونَكُمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ وَ دُورَكُمْ وَ قَسَمْتُ لَكُمْ مَعَهُمْ قَالَتِ الْأَنْصَارُ بَلِ اقْسِمْ لَهُمْ دُونَنَا وَ اتْرُكْهُمْ مَعَنَا فِي دُورِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ يَعْنِي يَهُودَ قُرَيْظَةَ فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْرَبَ مِنْ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِلْفُقَرٰاءِ الْمُهٰاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً وَ يَنْصُرُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الصّٰادِقُونَ فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَ النَّبِيِّ(ص)وَ [صَدَّقَ] وَ أَخْرَجَ أَيْضاً عَنْهُمُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْعَرَبِ لِقَوْلِهِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ لِأَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَأْخُذُ دِيَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهَا وَ أَمْوَالَهُمْ وَ لَمْ يَكُنِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَثْنَى عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ جَعَلَ لَهُمُ الْخُمُسَ وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ النِّفَاقِ بِتَصْدِيقِهِمْ إِيَّاهُ حِينَ قَالَ أُولٰئِكَ هُمُ الصّٰادِقُونَ لَا الْكَاذِبُونَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ وَ ذَكَرَ مَا صَنَعُوا وَ حُبَّهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَ إِيثَارَهُمْ إِيَّاهُمْ وَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَاجَةً يَقُولُ حَزَازَةً مِمَّا أُوتُوا يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ دُونَهُمْ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لٰا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حٰاجَةً مِمّٰا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ
309
وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ قَدْ كَانَ رِجَالٌ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ(ص)قَدْ وَتَرَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا أَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ قَدِ امْتَلَأَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا حَسُنَ إِسْلَامُهُمْ اسْتَغْفَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِلِّ لِمَنْ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُمْ حَتَّى يُحَلِّلَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَ صَارُوا إِخْوَاناً لَهُمْ فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَى الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ خَاصَّةً فَقَالَ وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لٰا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُهَاجِرِينَ عَامَّةً مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ فِيمَا يَرَى لِأَنَّهَا لَمْ يُخَمَّسْ فَتُقْسَمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنْهُمْ شَيْئاً إِلَّا الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ لِلْآخَرِ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ كَانَتْ بِهِمَا مِنْ حَقِّهِ وَ أَمْسَكَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ سَبْعَ حَوَائِطَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَى فَدَكَ خَيْلٌ أَيْضاً وَ لَا رِكَابٌ وَ أَمَّا خَيْبَرُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ هِيَ أَمْوَالُ الْيَهُودِ وَ لَكِنَّهُ أُوجِفَ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ رِكَابٌ وَ كَانَتْ فِيهَا حَرْبٌ فَقَسَمَهَا عَلَى قِسْمَةِ بَدْرٍ فَقَالَ اللَّهُ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَهَذَا سَبِيلُ مَا أَفَاءَ
310
اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا أُوجِفَ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ رِكَابٌ وَ قَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا زِلْنَا نَقْبِضُ سَهْمَنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا تَعْلِيمٌ وَ آخِرُهَا تَحَرُّجٌ حَتَّى جَاءَ خُمُسُ السُّوسِ وَ جُنْدَيْسَابُورَ إِلَى عُمَرَ وَ أَنَا وَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْعَبَّاسُ عِنْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَنَا إِنَّهُ قَدْ تَتَابَعَتْ لَكُمْ مِنَ الْخُمُسِ أَمْوَالٌ فَقَبَضْتُمُوهَا حَتَّى لَا حَاجَةَ بِكُمُ الْيَوْمَ وَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ وَ خَلَلٌ فَأَسْلِفُونَا حَقَّكُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِقَضَائِهِ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْتِي الْمُسْلِمِينَ فَكَفَفْتُ عَنْهُ لِأَنِّي لَمْ آمَنْ حِينَ جَعَلَهُ سَلَفاً لَوْ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِيهِ أَنْ يَقُولَ فِي خُمُسِنَا مِثْلَ قَوْلِهِ فِي أَعْظَمَ مِنْهُ أَعْنِي مِيرَاثَ نَبِيِّنَا(ص)[حِينَ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِيهِ] فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَا تَغْمِزْ فِي الَّذِي لَنَا يَا عُمَرُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْبَتَهُ لَنَا [بِأَثْبَتَ] مِمَّا أَثْبَتَ بِهِ الْمَوَارِيثَ [بَيْنَنَا] فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ مَنْ أَرْفَقَ الْمُسْلِمِينَ وَ شَفَّعَنِي فَقَبَضَهُ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا آتِيهِمْ مَا يَقْبِضُنَا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ثُمَّ مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى رَسُولِهِ(ص)الصَّدَقَةَ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سَهْماً مِنَ الْخُمُسِ وَ حَرَّمَهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً دُونَ قَوْمِهِمْ وَ أَسْهَمَ لِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ وَ ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ وَ فَقِيرِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أُعْطُوا سَهْمَهُمْ لِأَنَّهُمْ قَرَابَةُ نَبِيِّهِمْ وَ الَّتِي لَا تَزُولُ عَنْهُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ مِنَّا وَ جَعَلَنَا مِنْهُ فَلَمْ يُعْطِ
311
رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَحَداً مِنَ الْخُمُسِ غَيْرَنَا وَ غَيْرَ خُلَفَائِنَا وَ مَوَالِينَا لِأَنَّهُمْ مِنَّا وَ أَعْطَى مِنْ سَهْمِهِ نَاساً لِحُرَمٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَعُونَةً فِي الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ مَا أَوْضَحَ اللَّهُ مِنْ سَبِيلِ هَذِهِ الْأَنْفَالِ الْأَرْبَعَةِ وَ مَا وَعَدَ مِنْ أَمْرِهِ فِيهِمْ وَ نَوَّرَهُ بِشِفَاءٍ مِنَ الْبَيَانِ وَ ضِيَاءٍ مِنَ الْبُرْهَانِ جَاءَ بِهِ الْوَحْيُ الْمُنْزَلُ وَ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ فَمَنْ حَرَّفَ كَلَامَ اللَّهِ أَوْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ وَ عَقَلَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ حَجِيجُهُ فِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
313
كِتَابُ الصِّيَامِ
314
فِهْرِسْتُ أَنْوَاعِ الْأَبْوَابِ إِجْمَالًا. أَبْوَابُ وُجُوبِ الصَّوْمِ وَ نِيَّتِهِ. أَبْوَابُ مَا يُمْسِكُ عَنْهُ الصَّائِمُ وَ وَقْتِ الْإِمْسَاكِ. أَبْوَابُ آدَابِ الصَّائِمِ. أَبْوَابُ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الصَّوْمُ. أَبْوَابُ أَحْكَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ. أَبْوَابُ بَقِيَّةِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ. أَبْوَابُ الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ. أَبْوَابُ الصَّوْمِ الْمُحَرَّمِ وَ الْمَكْرُوهِ
315
أَبْوَابُ وُجُوبِ الصَّوْمِ وَ نِيَّتِهِ
1 بَابُ وُجُوبِهِ وَ ثُبُوتِ الْكُفْرِ وَ الِارْتِدَادِ بِاسْتِحْلَالِ تَرْكِهِ
8276- 1 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْإِرْبِلِيُّ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الضُّبِّيُّ إِمْلَاءً قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ وَالِدِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّوْمَ فَكَتَبَ إِلَيَّ فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّوْمَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ لِيَحْنُوَ عَلَى الْفَقِيرِ
8277- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرْضٌ فِي كُلِّ عَامٍ
316
2 بَابُ وُجُوبِ النِّيَّةِ لِلصَّوْمِ الْوَاجِبِ لَيْلًا فَمَنْ تَرَكَهَا فَلَهُ تَجْدِيدُهَا فِي الْفَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوَالِ مَا لَمْ يُفْطِرْ
8278- 1 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَا يُبَيِّتُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ:
وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ
8279- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُصَامُ الْفَرِيضَةُ إِلَّا بِاعْتِقَادٍ وَ نِيَّةٍ
8280- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَصَلَّى مَعَهُ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ الْيَوْمَ فِي ضَيْعَةٍ لِي وَ إِنِّي لَمْ أَطْعَمْ شَيْئاً أَ فَأَصُومُ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّ عَلَيَّ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ فَأَجْعَلُهُ مَكَانَهُ قَالَ نَعَمْ
317
8281- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الصَّوْمِ الْعَزِيمَةُ وَ هِيَ النِّيَّةُ
3 بَابُ جَوَازِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ إِلَى قُرْبِ الْغُرُوبِ
8282- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَفْرِضِ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ الصِّيَامَ ثُمَّ ذَكَرَ الصِّيَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ
8283- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ لَا يَنْوِي الصَّوْمَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ تَزُلِ الشَّمْسُ وَ كَذَلِكَ إِنْ أَصْبَحَ صَائِماً مُتَطَوِّعاً فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ مَا لَمْ تَزُلِ الشَّمْسُ
318
4 بَابُ أَنَّ مَنْ نَوَى قَضَاءَ شَهْرِ رَمَضَانَ جَازَ لَهُ الْإِفْطَارُ قَبْلَ الزَّوَالِ مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ لَا بَعْدَهُ وَ مَنْ نَوَى صَوْماً مَنْدُوباً جَازَ لَهُ الْإِفْطَارُ مَتَى شَاءَ وَ يُكْرَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ حُكْمِ النَّذْرِ
8284- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا قَضَيْتَ صَوْمَ شَهْرٍ وَ النَّذْرِ كُنْتَ بِالْخِيَارِ فِي الْإِفْطَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنْ أَفْطَرْتَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلَيْكَ كَفَّارَةُ مِثْلِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
8285- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ إِذَا تَكَلَّفَ لَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَعَاماً فَدَعَاهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ مَا لَمْ يَكُنْ صِيَامُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَرِيضَةً أَوْ قَضَاءً أَوْ نَذْراً سَمَّاهُ وَ مَا لَمْ يَمِلِ النَّهَارُ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ بِنِيَّةِ النَّدْبِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا كَانَ عِلَّةٌ أَوْ شُبْهَةٌ وَ لَوْ بَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ وَ كَذَا لَوْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
8286- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
319
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي أَنْوَاعِ الصَّوْمِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَ مَعَ شَعْبَانَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ عَن فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الشَّهْرِ بِعَيْنِهِ الْخَبَرَ:
فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ شَهْراً تَطَوُّعاً فِي بَلَدِ الْكُفْرِ فَلَمَّا أَنْ عَرَفَ كَانَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ هُوَ لَا يَدْرِي وَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَخْ:
- وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذَا شَكَكْتَ فِي يَوْمٍ لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ شَعْبَانَ فَصُمْ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْهُ لَمْ يَضُرَّكَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ جَازَ لَكَ فِي رَمَضَانَ إلخ
320
6 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ فَإِنْ فَعَلَ وَ بَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَبَ قَضَاؤُهُ
8287- 1 دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ، قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ شَعْبَانَ يَصُومُهُ الرَّجُلُ فَيَتَبَيَّنُ لَهُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ قَالَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُؤَدَّى عَلَى الشَّكِّ
8288- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ صَامَ عَلَى شَكٍّ فَقَدْ عَصَى
8289- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أُرِيدُهُ مِنْ رَمَضَانَ
321
أَبْوَابُ مَا يُمْسِكُ عَنْهُ الصَّائِمُ وَ وَقْتِ الْإِمْسَاكِ
1 بَابُ وُجُوبِ إِمْسَاكِهِ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّوْمِ بِشَيْءٍ سِوَى الْمُفَطِّرَاتِ الْمَنْصُوصَةِ
8290- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اتَّقِ فِي صَوْمِكَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ تُفَطِّرُكَ الْأَكْلَ وَ الشُّرْبَ وَ الْجِمَاعَ وَ الِارْتِمَاسَ فِي الْمَاءِ وَ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى الرَّسُولِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)وَ الْخَنَا مِنَ الْكَلَامِ وَ النَّظَرَ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ
8291- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ صَوْمِهِ الْعَزِيمَةُ مِنْ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ عَلَى صَوْمِهِ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ تَرْكُ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النِّكَاحِ نَهَاراً وَ أَنْ يَحْفَظَ فِي صَوْمِهِ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ كُلِّهَا- عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مُؤَدِّياً لِفَرْضِهِ
322
2 بَابُ وُجُوبِ إِمْسَاكِ الصَّائِمِ عَنِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)وَ عَنِ الْغِيبَةِ وَ حُكْمِ الْقَضَاءِ لَوْ فَعَلَ
8292- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الصَّوْمِ الْعَزِيمَةُ وَ هِيَ النِّيَّةُ وَ تَرْكُ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ثُمَّ تَرْكُ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النِّكَاحِ وَ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ:
وَ رُوِيَ: أَنَّ الْغِيبَةَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ:
وَ رُوِيَ: اجْتَنِبُوا الْغِيبَةَ وَ احْذَرُوا النَّمِيمَةَ فَإِنَّهُمَا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ
8293- 2 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَابَ مُسْلِماً أَوْ مُسْلِمَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاتَهُ وَ لَا صِيَامَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ:
وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنِ اغْتَابَ مُسْلِماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى صِيَامِهِ
8294- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اجْتَنِبْ فِي صَوْمِكَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ تُفَطِّرُكَ الْأَكْلَ وَ الشُّرْبَ وَ الْجِمَاعَ وَ الِارْتِمَاسَ فِي الْمَاءِ وَ الْكَذِبَ عَلَى
323
اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع
3 بَابُ وُجُوبِ إِمْسَاكِ الصَّائِمِ عَنِ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ وَ جَوَازِ اسْتِنْقَاعِهِ فِيهِ وَ صَبِّهِ عَلَى رَأْسِهِ وَ التَّبَرُّدِ بِثَوْبٍ وَ نَضْحِ الْبُورِيَا تَحْتَهُ وَ النَّضْحِ بِالْمِرْوَحَةِ وَ كَرَاهَةِ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَبْلُولِ مِنْ غَيْرِ عَصْرٍ وَ اسْتِنْقَاعِ الْمَرْءِ فِي الْمَاءِ
8295- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كُرِهَ لِلصَّائِمِ شَمُّ الطِّيبِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الِارْتِمَاسُ فِي الْمَاءِ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَصِلَ مِنْ ذَلِكَ فِي حَلْقِهِ شَيْءٌ
8296- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَجْلِسِ الْمَرْأَةُ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهَا تَحْمِلُ بِقُبُلِهَا وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَنْقِعَ فِيهِ مَا لَمْ يَرْتَمِسْ فِيهِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
4 بَابُ وُجُوبِ إِمْسَاكِ الصَّائِمِ عَنِ الْجِمَاعِ وَ عَنِ الْإِمْنَاءِ بِالْمُلَاعَبَةِ وَ نَحْوِهَا وَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِهِمَا لَوْ فَعَلَ وَ حُكْمِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ
8297- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَعْبَثُ بِأَهْلِهِ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُمْنِيَ إِنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ
324
وَ الْكَفَّارَةَ
8298- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ نَائِمَةٌ لَا تَدْرِي أَوْ مَجْنُونَةٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ الْكَفَّارَةُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا
8299- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَصِقَ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَدْفَقَ كَانَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ
8300- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ
5 بَابُ جَوَازِ اسْتِدْخَالِ الصَّائِمِ الدَّوَاءَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً وَ تَحْرِيمِ احْتِقَانِهِ بِالْمَائِعِ دُونَ الْجَامِدِ
8301- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ نَهَى الصَّائِمَ عَنِ الْحُقْنَةِ وَ قَالَ إِنِ احْتَقَنَ أَفْطَرَ
8302- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي سِيَاقِ مَا لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ وَ لَا يَحْتَقِنْ
8303- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْتَقِنَ
325
6 بَابُ كَرَاهَةِ السُّعُوطِ لِلصَّائِمِ وَ جَوَازِ احْتِجَامِهِ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَعْفاً
8304- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُقَطِّرَ فِي أُذُنِهِ شَيْئاً وَ لَا يَسْعُطَ:
وَ قَالَ(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ بِالْكُحْلِ وَ الْحِجَامَةِ
8305- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ مَخَافَةَ أَنْ يَعْطَشَ فَيُفْطِرَ
7 بَابُ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَمْداً وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مَعَ كَفَّارَةٍ مُخَيَّرَةٍ عِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ عَجَزَ تَصَدَّقَ بِمَا يُطِيقُ وَ إِنْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِالتَّكْفِيرِ عَنْهُ أَجْزَأَهُ وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ هُوَ وَ عِيَالُهُ حِينَئِذٍ مَعَ الِاسْتِحْقَاقِ
8306- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:
326
أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ بَاشَرْتُ أَهْلِي فَغَلَبَتْنِي شَهْوَتِي حَتَّى وَصَلْتُ قَالَ هَلْ تَجِدُ عِتْقاً قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ مَمْلُوكاً قَطُّ قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أُطِيقُ الصَّوْمَ قَالَ فَانْطَلِقْ وَ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَقْوَى عَلَيْهِ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ قَالَ اذْهَبْ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِنْ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا قَالَ فَانْطَلِقْ وَ كُلْ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ
8307- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً نَهَاراً فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَعْتَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فَمَتَى أَطَاقَ الْكَفَّارَةَ كَفَّرَ وَ عَلَيْهِ مَعَ الْكَفَّارَةِ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْطَرَهُ
8308- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ أَنَّى لَهُ لِمِثْلِهِ:
327
وَ قَالَ فِي سِيَاقِ نَوْمِ الْجُنُبِ: فَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ الْكَفَّارَةُ وَ هُوَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ:
وَ قَالَ(ع)فِي بَابِ الْكَفَّارَاتِ: وَ اعْلَمْ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ عَلَى مِثْلِ الْمُوَاقَعَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ عَادَ لَزِمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ الْكَفَّارَةِ الْأَوَّلِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ عَلَيْهِ وَ هَذَا الَّذِي يَخْتَارُهُ خَوَاصُّ الْفُقَهَاءِ ثُمَّ لَا يُدْرِكُ مِثْلَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً
8309- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ جَامَعَ فِيهِ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ أَنَّى بِمِثْلِهِ:
وَ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ وَ أَنَّى لَهُ بِمِثْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ تَصَدَّقَ بِمَا يُطِيقُ
8310- 5، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ" عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ الْقَضَاءُ
328
لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً
8 بَابُ أَنَّ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ أَوْ قَاءَ نَاسِياً لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ وَاجِباً كَانَ أَوْ نَدْباً وَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ إِنْ كَانَ وَاجِباً وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَ لَا كَفَّارَةٌ إِنْ كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ قَضَائِهِ وَ كَذَا الْجَاهِلُ
8311- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا قَالَ اسْتُجِيبَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الَّذِي يَنْسَى فَيُفْطِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي خَطَأَهَا وَ نِسْيَانَهَا وَ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ فَمَنْ أَكَلَ نَاسِياً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْيَمْضِ عَلَى صَوْمِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
8312- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
8313- 3 وَ فِي الْمُقْنِعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ قَالَ
329
لِلزُّهْرِيِّ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ تَقَيَّأَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ الْخَبَرَ
8314- 4، وَ فِيهِ" إِذَا نَسِيَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ فَإِنَّ ذَلِكَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ إِذَا جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِياً كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ وَ شَرِبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِياً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
8315- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ نَسِيتَ وَ أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ فَأَتِمَّ صَوْمَكَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْكَ:
وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ تَقَيَّأَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ الصَّوْمُ
8316- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ صَامَ ثُمَّ نَسِيَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ اللَّهُ أَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ
330
9 بَابُ أَنَّ مَنْ أَجْنَبَ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَامَ نَاوِياً لِلْغُسْلِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ صَحَّ صَوْمُهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَ لَا كَفَّارَةٌ
8317- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ أَصَابَتْكَ جَنَابَةٌ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَنَامَ مُتَعَمِّداً وَ فِي نِيَّتِكَ أَنْ تَقُومَ وَ تَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَإِنْ غَلَبَ النَّوْمُ حَتَّى تُصْبِحَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ
10 بَابُ أَنَّ مَنْ أَجْنَبَ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ نَامَ نَاوِياً لِلْغُسْلِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ خَاصَّةً
8318- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): بَعْدَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ انْتَبَهْتَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ثُمَّ نِمْتَ وَ تَوَانَيْتَ وَ لَمْ تَغْتَسِلْ وَ كَسِلْتَ فَعَلَيْكَ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِعَادَةُ يَوْمٍ آخَرَ مَكَانَهُ
11 بَابُ تَحْرِيمِ تَعَمُّدِ الْبَقَاءِ عَلَى الْجَنَابَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنْ فَعَلَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ الْكَفَّارَةُ وَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْجُنُبِ النَّوْمُ فِيهِ لَيْلًا وَ لَا نَهَاراً حَتَّى يَغْتَسِلَ
8319- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ
331
قَالَ فِيمَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي لَيْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَتَطَهَّرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ ضَيَّعَ الطُّهْرَ وَ نَامَ مُتَعَمِّداً حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَ هُوَ جُنُبٌ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيَسْتَغْفِرْ رَبَّهُ وَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ النَّوْمَ وَ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَلْيَغْتَسِلْ حِينَ يَقُومُ وَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
8320- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَ إِنْ تَعَمَّدْتَ النَّوْمَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَعَلَيْكَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ الْكَفَّارَةُ وَ هُوَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
12 بَابُ حُكْمِ مَنْ نَسِيَ غُسْلَ الْجَنَابَةِ حَتَّى مَضَى شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ بَعْضُهُ
8321- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ احْتَلَمَ أَوْ جَامَعَ فَنَسِيَ أَنْ يَغْتَسِلَ جُمْعَةً فَصَلَّى جُمْعَةً وَ هُوَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ:
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ
332
عَنْ آبَائِهِ(ع): مِثْلَهُ
8322- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي رَمَضَانَ فَنَسِيَ أَنْ يَغْتَسِلَ حَتَّى خَرَجَ رَمَضَانُ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ إِذَا ذَكَرَ
13 بَابُ فَسَادِ الصَّوْمِ وَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى الْحَلْقِ وَ لَوْ بِالْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ وَ كَذَا إِيصَالُ الْغُبَارِ الْغَلِيظِ وَ الرَّائِحَةِ الْغَلِيظَةِ إِلَى الْحَلْقِ دُونَ دُخَانِ الْبَخُورِ مَعَ عَدَمِ الْعَمْدِ
8323- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ وَ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ إِذَا لَمْ يُبَالِغْ وَ لَا يُدْخِلُ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ
8324- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ الصَّائِمُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَتَبَخَّرَ
14 بَابُ جَوَازِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ لِلصَّائِمِ وَ كَرَاهَةِ الْمُبَالَغَةِ فِيهِمَا وَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ دَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ لِلْعَبَثِ أَوِ التَّبَرُّدِ أَوْ وُضُوءِ النَّافِلَةِ دُونَ الْمَضْمَضَةِ لِلطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ
8325- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
333
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَمَضْمَضَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَذَهَبَ الْمَاءُ فِي بَطْنِهِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وُضُوءُهُ وَاجِباً وَ إِذَا كَانَ تَطَوُّعاً عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
8326- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَيَتَمَضْمَضُ فَيَسْبِقُ الْمَاءُ إِلَى حَلْقِهِ قَالَ إِذَا كَانَ وُضُوءُهُ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ قَضَى ذَلِكَ الْيَوْمَ
8327- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ احْذَرِ السِّوَاكَ مِنَ الرَّطْبِ وَ إِدْخَالَ الْمَاءِ فِي فِيكَ لِلتَّلَذُّذِ فِي غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِنْ دَخَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي حَلْقِكَ فَقَدْ أَفْطَرْتَ وَ عَلَيْكَ الْقَضَاءُ
15 بَابُ جَوَازِ صَبِّ الصَّائِمِ الدَّوَاءَ وَ الدُّهْنَ فِي أُذُنِهِ
8328- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يُقَطِّرُ الدُّهْنَ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ(ع)إِنْ لَمْ يَدْخُلْ حَلْقَهُ فَلَا بَأْسَ
8329- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُقَطِّرَ فِي
334
أُذُنِهِ شَيْئاً وَ لَا يَسْعُطَ وَ لَا يَحْتَقِنَ
قُلْتُ وَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا دَخَلَ حَلْقَهُ
8330- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَا بَأْسَ أَنْ يُقَطِّرَ الصَّائِمُ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ
16 بَابُ جَوَازِ الْكُحْلِ وَ الذَّرُورِ لِلصَّائِمِ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً عَلَى كَرَاهِيَةٍ فِيمَا فِيهِ مِسْكٌ أَوْ لَهُ طَعْمٌ فِي الْحَلْقِ
8331- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ
8332- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ بِالْكُحْلِ:
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُمَسَّكاً وَ قَدْ رُوِيَ رُخْصَةُ الْمِسْكِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى عُكْدَةِ لِسَانِهِ
8333- 3 الْهِدَايَةُ لِلصَّدُوقِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَا بَأْسَ
335
أَنْ يَكْتَحِلَ الصَّائِمُ بِالصَّبِرِ وَ الْحُضَضِ وَ بِالْكُحْلِ مَا لَمْ يَكُنْ مِسْكاً:
وَ قَدْ رُوِيَتْ أَيْضاً: رُخْصَةٌ فِي الْمِسْكِ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى عُكْدَةِ لِسَانِهِ
17 بَابُ كَرَاهَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ فَاعِلًا وَ مَفْعُولًا إِنْ خَافَ أَنْ يُضْعِفَهُ وَ كَذَا إِخْرَاجُ كُلِّ دَمٍ مُضْعِفٍ كَنَزْعِ الضِّرْسِ وَ نَحْوِهِ نَهَاراً
8334- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثَةٌ لَا يَعْرِضْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ لَهُنَّ وَ هُوَ صَائِمٌ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ
8335- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ مَخَافَةَ أَنْ يَعْطِشَ فَيُفْطِرَ:
وَ رَوَاهُمَا السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع): مِثْلَهُ
8336- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ
336
سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ فَقَالَ أَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْغَشْيِ أَوْ أَنْ تَثُورَ بِهِ مِرَّةٌ فَيَقِيءَ فَإِنْ لَمْ يَتَخَوَّفْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَحْتَجِمُ إِنْ شَاءَ
8337- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ بِالْكُحْلِ وَ الْحِجَامَةِ وَ الدُّهْنِ إلخ
18 بَابُ كَرَاهَةِ دُخُولِ الصَّائِمِ الْحَمَّامَ إِنْ خَافَ أَنْ يُضْعِفَهُ
8338- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ثَلَاثٌ لَا يَعْرِضْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ لَهُنَّ وَ هُوَ صَائِمٌ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ
8339- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْعَرُوسِ، عَنِ ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): لَا يَدْخُلُ الصَّائِمُ الْحَمَّامَ وَ لَا يَحْتَجِمُ
19 بَابُ جَوَازِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بِالرَّطْبِ وَ الْيَابِسِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ فِي الرَّطْبِ
8340- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ
337
رَخَّصَ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ وَ كَذَلِكَ السِّوَاكُ الرَّطْبُ وَ لَا بَأْسَ بِالْيَابِسِ
8341- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ احْذَرِ السِّوَاكَ مِنَ الرَّطْبِ:
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
8342- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الصَّائِمُ يَسْتَاكُ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ
20 بَابُ بُطْلَانِ الصَّوْمِ بِتَعَمُّدِ الْقَيْءِ وَ وُجُوبِ قَضَائِهِ فَإِنْ ذَرَعَهُ لَمْ يَبْطُلْ وَ لَا قَضَاءَ
8343- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتَدْعَى الصَّائِمُ الْقَيْءَ فَتَقَيَّأَ مُتَعَمِّداً فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِصَوْمِهِ وَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَ لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ وَ لَا اسْتَدْعَاهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
338
8344- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ الرُّعَافُ وَ الْقَلْسُ وَ الْقَيْءُ لَا يَنْقُضُ الصَّوْمَ إِلَّا أَنْ يَتَقَيَّأَ مُتَعَمِّداً
21 بَابُ كَرَاهَةِ ابْتِلَاعِ الصَّائِمِ رِيقَهُ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ حَتَّى يَبْزُقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يُجْزِئُ مَرَّةً
8345- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَزْدَرِدَ الصَّائِمُ رِيقَهُ
8346- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ الصَّائِمُ وَ يَسْتَنْشِقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ فَإِنْ تَمَضْمَضَ فَلَا يَبْلَعْ رِيقَهُ حَتَّى يَبْزُقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
8347- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَمَّا مَا كَانَ فِي الْفَمِ فَمَجَّهُ وَ تَمَضْمَضَ احْتِيَاطاً مِنْ أَنْ يَصِلَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى حَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ يَتَمَضْمَضُ بِالْمَاءِ وَ إِنَّمَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ مَا جَازَ إِلَى حَلْقِهِ
8348- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
339
وَ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ إِذَا لَمْ يُبَالِغْ وَ لَا يُدْخِلِ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ
22 بَابُ جَوَازِ شَمِّ الصَّائِمِ الرَّيْحَانَ وَ الْمِسْكَ وَ الطِّيبَ وَ ادِّهَانِهِ بِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ فِي الرَّيَاحِينِ وَ الْمِسْكِ وَ تَتَأَكَّدُ فِي النَّرْجِسِ وَ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ التَّلَذُّذُ وَ لَا يَحْرُمُ
8349- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَرِهَ لِلصَّائِمِ شَمَّ الطِّيبِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الِارْتِمَاسَ فِي الْمَاءِ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَصِلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى حَلْقِهِ شَيْءٌ وَ لِمَا يَجِبُ مِنْ تَوْقِيرِ الصَّوْمِ وَ تَنْزِيهِهِ عَنْ ذَلِكَ وَ لِأَنَّ ثَوَابَ الصَّوْمِ فِي الْجُوعِ وَ الظَّمَإِ وَ الْخُشُوعِ لَهُ وَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ دُونَ التَّلَذُّذِ بِمِثْلِ هَذَا وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَصِلْ مِنْهُ إِلَى حَلْقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ يَجِدُ طَعْمَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
8350- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ بِالْكُحْلِ وَ الْحِجَامَةِ وَ الدُّهْنِ وَ شَمِّ الرَّيْحَانِ خَلَا النَّرْجِسِ وَ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ مِنَ الْبَخُورِ وَ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَصْعَدْ فِي أَنْفِهِ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الْبَخُورَ تُحْفَةُ الصَّائِمِ وَ قَالَ(ع)اجْتَنِبُوا شَمَّ الْمِسْكِ وَ الْكَافُورِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ لَا تُقَرَّبْ مِنَ الْأَنْفِ:
8 وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَا بَأْسَ بِشَمِّ الطِّيبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَسْحُوقاً فَإِنَّهُ يَصْعَدُ إِلَى الدِّمَاغِ
340
8351- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشَمَّ الصَّائِمُ الطِّيبَ إِلَّا الْمَسْحُوقَ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَصْعَدُ مِنْهُ إِلَى دِمَاغِهِ
23 بَابُ كَرَاهَةِ الْقُبْلَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ الْمُلَاعَبَةِ بِشَهْوَةٍ لِلصَّائِمِ وَ تَتَأَكَّدُ فِي الشَّابِّ الشَّبِقِ وَ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّوْمِ بِهَا مَا لَمْ يُنْزِلْ فَإِنْ أَنْزَلَ مَعَ الْعَادَةِ أَوِ الْقَصْدِ قَضَى وَ كَفَّرَ
8352- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَوْ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْهُ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ أَ يُقَبِّلُ قَالَ نَعَمْ
8353- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ يُبَاشِرُهَا فَقَالَ لَا إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَ أَنْ يَتَنَزَّهَ مِنْ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ
8354- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ يَعْبَثُ بِأَهْلِهِ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُمْنِي إِنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَ الْكَفَّارَةَ
341
8355- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ قَدْ رُوِيَ رُخْصَةٌ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْ مِثْلِ هَذَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ مَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَصْبِرَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ بَدْوُ الْقِتَالِ اللِّطَامُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَصِقَ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَدْفَقَ كَانَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ
8356- 5 كِتَابُ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَ يُقَبِّلُ الصَّائِمُ الْمَرْأَةَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا وَ أَنْتَ فَشَيْخَانِ كَبِيرَانِ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَ أَمَّا الشَّابُّ فَمَكْرُوهَةٌ لَهُ
24 بَابُ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّوْمِ بِالاحْتِلَامِ فِيهِ نَهَاراً وَ يُكْرَهُ لَهُ النَّوْمُ حَتَّى يَغْتَسِلَ وَ لَا يَحْرُمُ
8357- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ كَذَلِكَ إِنِ احْتَلَمْتَ نَهَاراً لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ
25 بَابُ جَوَازِ مَضْغِ الصَّائِمِ الْعِلْكَ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
8358- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الصَّائِمُ يَمْضَغُ الْعِلْكَ
342
26 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَذُوقَ الطَّعَامَ وَ الْمَرَقَ وَ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِفِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزْدَرِدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ يُكْرَهُ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ وَ يَبْصُقُ إِذَا فَعَلَ ثَلَاثاً
8359- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَذُوقَ الْقِدْرَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ:
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَذُوقَ الطَّبَّاخُ الْمَرَقَةَ وَ هُوَ صَائِمٌ بِطَرَفِ لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْتَلِعَهُ
8360- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الصَّائِمُ يَمْضَغُ الْعِلْكَ وَ يَذُوقُ الْخَلَّ وَ الْمَرَقَةَ وَ الطَّعَامَ وَ يَمْضَغُهُ لِلطِّفْلِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَصِلْ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى حَلْقِهِ
8361- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَذُوقَ الْمَرَقَ إِذَا كَانَ طَبَّاخاً لِيَعْرِفَ حُلْوَهُ مِنْ حَامِضِهِ وَ يَمْضَغَ الْعِلْكَ وَ يَصُبَّ الدَّوَاءَ فِي أُذُنِهِ
27 بَابُ جَوَازِ مَضْغِ الصَّائِمِ الطَّعَامَ لِلصَّبِيِّ وَ زَقِّ الطَّائِرِ وَ الْفَرْخِ مِنْ غَيْرِ ابْتِلَاعٍ
8362- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
343
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَمْضَغُ الطَّعَامَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)يُطْعِمُهُمَا وَ هُوَ صَائِمٌ
8363- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَذُوقَ الْقِدْرَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ وَ يَزُقَّ الْفَرْخَ وَ يَمْضَغَ لِلطِّفْلِ الصَّغِيرِ
8364- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ يَزُقَّ الْفَرْخَ وَ يَمْضَغَ الْخُبْزَ لِلرَّضِيعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْلَعَ شَيْئاً
28 بَابُ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّوْمِ بِازْدِرَادِ النُّخَامَةِ وَ دُخُولِ الذُّبَابِ الْحَلْقَ
8365- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الذُّبَابِ يَبْدُرُ فَيَدْخُلُ حَلْقَ الصَّائِمِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى قَذْفِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
29 بَابُ وُجُوبِ إِمْسَاكِ الصَّائِمِ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ سَائِرِ الْمُفْطِرَاتِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الْمُعْتَرِضِ وَ أَنَّهُ يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عِنْدَ تَحَقُّقِهِ أَوْ سَمَاعِ أَذَانِ الثِّقَةِ الْمُعْتَادِ لِلْأَذَانِ بَعْدَهُ
8366- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَأَوَّلُ أَوْقَاتِ الصِّيَامِ وَقْتُ
344
الْفَجْرِ
8367- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مُطْلَقٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ حَرُمَ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ وَ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ
8368- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ جَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ خَيْطَيْنِ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمَا وَ لَا يَزَالُ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ فَبَيَّنَ اللَّهُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ فَقَالَ مِنَ الْفَجْرِ
30 بَابُ جَوَازِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلًا قَبْلَ النَّوْمِ وَ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ الْفَجْرُ وَ الْجِمَاعِ حَتَّى يَبْقَى لِطُلُوعِ الصُّبْحِ مِقْدَارُ إِيقَاعِهِ وَ الْغُسْلِ
8369- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ إِلَى وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا قَالَ
345
نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى عَلَى ذَلِكَ وَ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ فَرَجَعَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَأَصْبَحَ فَغَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ سَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُحِلَّ لَكُمْ إِلَى وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
8370- 2، وَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَيْطِ الْأَبْيَضِ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ
8371- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَهُ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ جَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ خَيْطَيْنِ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمَا وَ لَا يَزَالُونَ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ فَبَيَّنَ اللَّهُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ فَقَالَ مِنَ الْفَجْرِ
8372- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
346
الْفَجْرُ هُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ
8373- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مُطْلَقٌ لَكَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ إِلَى أَنْ تَسْتَيْقِنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ وَ قَالَ(ع)وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَسَحَّرَ فَلَهُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ
8374- 6 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ الشَّهِيدِ أَنَّهُ قَالَ: رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ زَوْجَتَهُ لَيْلًا فَقَالَتْ إِنِّي حِضْتُ فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَوَاقَعَهَا ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَنَزَلَتِ الْآيَةُ وَ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إلخ
8375- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ رَأَى صَرْمَةَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ طَلِيحاً قَالَ كُنْتُ صَائِماً بِالْأَمْسِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْمَسَاءِ قَالُوا نَمْ سَاعَةً حَتَّى نُهَيِّئَ لَكَ طَعَاماً فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَحَرُمَ عَلَيَّ الطَّعَامُ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى كُلُوا وَ اشْرَبُوا
347
31 بَابُ أَنَّ مَنْ تَنَاوَلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ مُرَاعَاةِ الْفَجْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ طَالِعاً وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّوْمِ ثُمَّ قَضَاؤُهُ فَإِنْ تَنَاوَلَ بَعْدَ الْمُرَاعَاةِ فَاتَّفَقَ بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَجِبِ الْقَضَاءُ
8376- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ بِطُلُوعِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ نَظَرَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ فَلَمْ يَرَهُ طَلَعَ فَلَمَّا أَكَلَ نَظَرَ فَرَآهُ قَدْ طَلَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَوْمِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي يَوْماً مَكَانَهُ
32 بَابُ أَنَّ مَنْ ظَنَّ كَذِبَ الْمُخْبِرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَكَلَ ثُمَّ بَانَ صِدْقُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّوْمِ وَ قَضَاؤُهُ
8377- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَوْ أَنَّ قَوْماً مُجْتَمِعِينَ سَأَلُوا أَحَدَهُمْ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَنْظُرَ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ قَالَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَ ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَمْزَحُ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ
348
33 بَابُ أَنَّهُ إِذَا نَظَرَ اثْنَانِ إِلَى الْفَجْرِ فَرَآهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَجَبَ الْإِمْسَاكُ عَلَى مَنْ رَآهُ دُونَ صَاحِبِهِ
8378- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ قَامَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا الْفَجْرُ وَ قَالَ الْآخَرُ مَا أَرَى شَيْئاً قَالَ لِيَأْكُلِ الَّذِي لَمْ يَسْتَيْقِنِ الْفَجْرَ وَ قَدْ حَرُمَ الْأَكْلُ عَلَى الَّذِي زَعَمَ قَدْ رَأَى إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ
8379- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قَامَ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا الْفَجْرُ قَدْ طَلَعَ وَ قَالَ الْآخَرُ مَا أَرَى شَيْئاً طَلَعَ بِعَيْنِي وَ هُمَا مَعاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَ صِحَّةِ الْبَصَرِ قَالَ(ع)فَلِلَّذِي لَمْ يَسْتَبِنِ الْفَجْرَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ حَتَّى يِتَبَيَّنَهُ وَ عَلَى الَّذِي تَبَيَّنَهُ أَنْ يُمْسِكَ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فَأَمَّا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْلَمَ أَوْ أَحَدَّ نَظَراً مِنَ الْآخَرِ فَعَلَى الَّذِي هُوَ دُونَهُ فِي النَّظَرِ
349
وَ الْعِلْمِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ
8380- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ نَظَرَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا الْفَجْرُ قَدْ طَلَعَ وَ قَالَ الْآخَرُ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ بَعْدُ فَحَلَّ التَّسَحُّرُ لِلَّذِي لَمْ يَرَهُ أَنَّهُ طَلَعَ وَ حَرُمَ عَلَى الَّذِي يَرَاهُ أَنَّهُ طَلَعَ
34 بَابُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِلظُّلْمَةِ الَّتِي يَظُنُّ مَعَهَا دُخُولَ اللَّيْلِ ثُمَّ بَانَ بَقَاءُ النَّهَارِ
8381- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أُنَاسٍ صَامُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَظَنُّوا أَنَّهُ اللَّيْلُ فَأَفْطَرُوا أَوْ أَفْطَرَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ إِنَّ السَّحَابَ فَصَلَ عَنِ السَّمَاءِ فَإِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ قَالَ عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً
35 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ اللَّيْلِ فَأَفْطَرَ
8382- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ
350
قَالَ: مَنْ رَأَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ فَأَفْطَرَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَغِبْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
36 بَابُ أَنَّ وَقْتَ الْإِفْطَارِ هُوَ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ الْمَشْرِقِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ
8383- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،" رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ص)بِإِجْمَاعٍ فِيمَا عَلِمْنَاهُ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ أَنَّ دُخُولَ اللَّيْلِ الَّذِي يَحِلُّ الْفِطْرُ لِلصَّائِمِ هُوَ غِيَابُ الشَّمْسِ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ بِلَا حَائِلٍ دُونَهَا يَسْتُرُهَا مِنْ جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ وَ لَا غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا غَابَ الْقُرْصُ فِي الْأُفُقِ فَقَدْ دَخَلَ اللَّيْلُ وَ حَلَّ الْفِطْرُ
8384- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أُحِلَّ لَكَ الْإِفْطَارُ إِذَا بَدَتْ ثَلَاثَةُ أَنْجُمٍ وَ هِيَ تَطْلُعُ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ:
وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَأَوَّلُ وَقْتِ الصِّيَامِ وَقْتُ الْفَجْرِ وَ آخِرُهُ هُوَ اللَّيْلُ طُلُوعُ ثَلَاثَةِ كَوَاكِبَ لَا تُرَى مَعَ الشَّمْسِ وَ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ فِي وُجُودِ سَوَادِ المَحَاجِنِ
8385- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّهُ يَحِلُّ لَكَ الْإِفْطَارُ إِذَا
351
بَدَتْ لَكَ ثَلَاثَةُ أَنْجُمٍ وَ هِيَ تَطْلُعُ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
8386- 4 وَ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ وَ حَلَّ الْإِفْطَارُ
37 بَابُ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّوْمِ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ وَ لَوْ كَانَ عَنْ مُلَامَسَةٍ أَوْ مُكَالَمَةٍ وَ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِذَلِكَ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ وَ النَّظَرُ إِلَيْهَا
8387- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اجْتَنِبُوا الْمَسَّ وَ الْقُبْلَةَ وَ النَّظَرَ فَإِنَّهَا سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ
38 بَابُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ تَنَاوُلِ الْمُفْطِرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَضَائِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ
8388- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا قَضَيْتَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوِ النَّذْرِ كُنْتَ بِالْخِيَارِ فِي الْإِفْطَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنْ أَفْطَرْتَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلَيْكَ كَفَّارَةُ مِثْلِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إلخ
353
أَبْوَابُ آدَابِ الصَّائِمِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقَيْلُولَةِ لِلصَّائِمِ وَ الطِّيبِ لَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ
8389- 1 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع): قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُطْعِمُ الصَّائِمَ فِي مَنَامِهِ وَ يَسْقِيهِ
8390- 2 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ وَ إِنْ كَانَ نَائِماً
8391- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ
354
2 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَفْطِيرِ الصَّائِمِ عِنْدَ الْغُرُوبِ بِمَا تَيَسَّرَ وَ تَأَكُّدِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
8392- 1 السَّيِّدُ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ الْحُسَيْنِيُّ ابْنُ أَخِي السَّيِّدِ ابْنِ زُهْرَةَ فِي أَرْبَعِينِهِ، أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ ثِقَةُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ كُمَارٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ جَهَّزَ حَاجّاً أَوْ جَهَّزَ غَازِياً أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ أَفْطَرَ صَائِماً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ
8393- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِفْطَارُ الصَّائِمِ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ
8394- 3، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ
355
إِلَى أَنْ قَالَ(ع)مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ وَ عِتْقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَقَالَ(ص)يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ وَ مَنْ أَشْبَعَ صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا
8395- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثُ رَاحَاتٍ لِلْمُؤْمِنِ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ إِفْطَارُ الصَّائِمِ وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
8396- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ قَوْمٍ قَالَ أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَ أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْأَخْيَارُ
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ السَّحُورِ لِمَنْ يُرِيدُ الصَّوْمَ وَ تَأَكُّدِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَدَمِ وُجُوبِهِ
8397- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
356
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ
8398- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): السَّحُورُ بَرَكَةٌ
8399- 3 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
8400- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَسَحَّرُوا وَ لَوْ عَلَى شَرْبَةِ مَاءٍ وَ أَفْطِرُوا وَ لَوْ عَلَى شِقِّ تَمْرَةٍ:
وَ قَالَ(ص): السَّحُورُ بَرَكَةٌ وَ لِلَّهِ مَلَائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ وَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ وَ أَكْلَةُ السَّحُورِ فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ
8401- 5 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ:
وَ قَالَ(ع): إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ
8402- 6 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ
357
الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ الصَّائِمِ الْمُتَسَحِّرِ
8403- 7، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): السَّحُورُ بَرَكَةٌ
8404- 8 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَسَحَّرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ
8405- 9 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْهَرِيسَةَ أَكْثَرَ مَا يَأْكُلُ وَ يَتَسَحَّرُ بِهَا
8406- 10 أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ: تَسَحَّرُوا فَإِنَّ السَّحُورَ بَرَكَةٌ:
وَ قَالَ(ص): تَسَحَّرُوا خِلَافَ أَهْلِ الْكِتَابِ
358
4 بَابُ التَّسَحُّرِ بِالسَّوِيقِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْمَاءِ
8407- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَفْضَلُ السَّحُورِ السَّوِيقُ وَ التَّمْرُ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): مِثْلَهُ
8408- 2 الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الطِّبِّ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: نِعْمَ السَّحُورُ لِلْمُؤْمِنِ التَّمْرُ
8409- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، عَنْ كِتَابِ الصِّيَامِ لِعَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرَعِ الْمَاءِ أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الصَّائِمِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ بِالْمَأْثُورِ وَ غَيْرِهِ وَ تِلَاوَةِ الْقَدْرِ
8410- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
359
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا ذَهَبَ الظَّمَأُ وَ ابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَ بَقِيَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
8411- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّلْ مِنَّا ذَهَبَ الظَّمَأُ وَ ابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَ بَقِيَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
8412- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَفْطَرْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا فَصُمْنَا وَ رَزَقَنَا فَأَفْطَرْنَا اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ أَعِنَّا عَلَيْهِ وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْهُ لَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنَّا يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
8413- 4 وَ فِي فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ النَّقَّاشُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع): مَنْ قَالَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا بِتَوْفِيقِكَ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا بِأَمْرِكَ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ غَفَرَ اللَّهُ مَا أَدْخَلَ عَلَى صَوْمِهِ مِنَ النُّقْصَانِ بِذُنُوبِهِ
360
8414- 5 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلَّمَا صُمْتَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ عِنْدَ الْإِفْطَارِ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا مَرَّ عَنِ الْهِدَايَةِ، وَ فِيهِ قَضَى عَنِّي
8415- 6، وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَمْسَيْتَ صَائِماً فَقُلْ عِنْدَ إِفْطَارِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ يُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ
8416- 7، وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ أَقْبَلَ فَاجْعَلْ دُعَاءَكَ قَبْلَ فُطُورِكَ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ وَ قَبِلَ صَوْمَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ اسْتَجَابَ لَهُ عَشْرَ دَعَوَاتٍ وَ غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ وَ فَرَّجَ غَمَّهُ وَ نَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ وَ أَنْجَحَ طَلِبَتَهُ وَ رَفَعَ عَمَلَهُ مَعَ أَعْمَالِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقُلْتُ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ الْكَبِيرِ وَ النُّورِ الْعَزِيزِ وَ رَبَّ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي
361
السَّمَاوَاتِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُك وَ أَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ وَ نُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ثَلَاثاً أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ بِهِ يَصْلُحُ الْآخَرُونَ يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي يُسْراً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ وَ هَبْ لِي كَمَا وَهَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُنِيبٌ إِلَيْكَ مَعَ مَصِيرِي إِلَيْكَ وَ تَجْمَعُ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ تَصْرِفُ عَنِّي وَ عَنْ وُلْدِي وَ أَهْلِي الشَّرَّ كُلَّهُ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
8417- 8 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةً لَا تُرَدُّ فَيَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي
362
6 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْإِفْطَارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يُنْتَظَرُ إِفْطَارُهُ أَوْ تُنَازِعَهُ نَفْسُهُ
8418- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَ تَأْخِيرُ السَّحُورِ وَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ الْفِطْرِ إِلَّا أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ فَإِنْ حَضَرَ الطَّعَامُ ابْتُدِئَ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ:
وَ ذَكَرَ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُتِيَ بِكَتِفِ جَزُورٍ مَشْوِيَّةٍ وَ قَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ فَأَمَرَهُ فَكَفَّ هُنَيْهَةً حَتَّى أَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَ وَ شَرِبْنَا مَعَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْنَا مَعَهُ
7 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِفْطَارِ الصَّائِمِ نَدْباً عِنْدَ الْمُؤْمِنِ إِذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ لَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ اسْتِحْبَابِ كَتْمِ الصَّوْمِ عَنْهُ وَ اخْتِيَارِ الْإِفْطَارِ عِنْدَهُ عَلَى إِتْمَامِ الْيَوْمِ
8419- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ وَ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِكَ
363
8420- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَفْضَلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ إِذَا تَكَلَّفَ لَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَعَاماً فَدَعَاهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ أَنْ يُفْطِرَ مَا لَمْ يَكُنْ صِيَامُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَرِيضَةً أَوْ قَضَاءً أَوْ نَذْراً سَمَّاهُ وَ مَا لَمْ يَمِلِ النَّهَارُ
8421- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَا عَلَى الرَّجُلِ إِذَا تَكَلَّفَ لَهُ أَخُوهُ طَعَاماً فَدَعَاهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ صَائِمٌ أَنْ يُفْطِرَ وَ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِ أَخِيهِ الْخَبَرَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ
8422- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَسَأَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ الْخَبَرَ
8 بَابُ اسْتِحْبَابِ حُضُورِ الصَّائِمِ عِنْدَ مَنْ يَأْكُلُ
8423- 1 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَعْدَ الْعَصْرِ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ فِيهَا لَبَنٌ حَاذِرٌ أَجِدُ رِيحَهُ مِنْ شِدَّةِ
364
حُمُوضَتِهِ وَ فِي يَدِهِ رَغِيفٌ أَرَى قُشَارَ الشَّعِيرِ فِي وَجْهِهِ وَ هُوَ يَكْسِرُ بِيَدِهِ أَحْيَاناً فَإِذَا غَلَبَهُ كَسَرَهُ بِرُكْبَتِهِ وَ طَرَحَهُ فِيهِ فَقَالَ ادْنُ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ مَنَعَهُ الصَّوْمُ مِنْ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ يَسْقِيَهُ مِنْ شَرَابِهَا الْخَبَرَ
8424- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهَا فَنَادَتْ رِجَالًا مِنْ أَهْلِهَا وَ بَنِي عَمِّهَا فَأَتَتْهُمْ بِتَمْرٍ فَأَكَلُوا وَ اعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ(ص)أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ مَفَاطِيرُ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامُوا يَأْكُلُونَ
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِفْطَارِ عَلَى الْحَلْوَى أَوِ الرُّطَبِ أَوِ الْمَاءِ وَ خُصُوصاً الْفَاتِرَ أَوِ التَّمْرَ أَوِ السُّكَّرَ أَوِ الزَّبِيبَ أَوِ اللَّبَنَ أَوِ السَّوِيقَ
8425- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ وَ فِيهِ التَّمْرُ بَدَأَ بِالتَّمْرِ وَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ فِي زَمَنِ التَّمْرِ وَ عَلَى الرُّطَبِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ
365
8426- 2 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)شَرْبَةٌ يُفْطِرُ عَلَيْهَا وَ شَرْبَةٌ لِلسَّحَرِ وَ رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَ رُبَّمَا كَانَتْ لَبَناً وَ رُبَّمَا كَانَتِ الشَّرْبَةُ خُبْزاً يُمَاثُ الْخَبَرَ
8427- 3 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ رَآهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَنَّةٌ فِيهِ قَرَاحُ مَاءٍ وَ كَسَرَاتٌ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ وَ مِلْحٌ فَقَالَ إِنِّي لَا أَرَى لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِتَظَلَّ نَهَارُكَ طَاوِياً مُجَاهِداً وَ بِاللَّيْلِ سَاهِراً مُكَابِداً ثُمَّ يَكُونُ هَذَا فَطُورَكَ فَقَالَ(ع)عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْقُنُوعِ وَ إِلَّا طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا
8428- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَسَحَّرُوا وَ لَمْ يُفْطِرُوا إِلَّا عَلَى الْمَاءِ لَقَدَرُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا الدَّهْرَ
8429- 5 الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي طِبِّ النَّبِيِّ،(ص)قَالَ قَالَ(ص): مَنْ وَجَدَ التَّمْرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ:
وَ قَالَ(ص): أَفْضَلُ مَا يَبْدَأُ الصَّائِمُ بِهِ الزَّبِيبُ أَوِ التَّمْرُ أَوْ شَيْءٌ حُلْوٌ
366
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِمْسَاكِ سَمْعِ الصَّائِمِ وَ بَصَرِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ وَ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ عَمَّا لَا يَنْبَغِي مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ وَ وُجُوبِ تَرْكِهِ لِلْمُحَرَّمَاتِ
8430- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرْضٌ فِي كُلِّ عَامٍ وَ أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ صَوْمِهِ الْعَزِيمَةُ مِنْ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ عَلَى صَوْمِهِ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ تَرْكُ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النِّكَاحِ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ وَ أَنْ يَحْفَظَ فِي صَوْمِهِ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ كُلِّهَا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مُؤَدِّياً لِفَرْضِهِ
8431- 2، وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهَا قَالَتْ: مَا يَصْنَعُ الصَّائِمُ بِصِيَامِهِ إِذَا لَمْ يَصُنْ لِسَانَهُ وَ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ جَوَارِحَهُ
8432- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الصَّوْمَ حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْأَلْسُنِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ وَ سَائِرِ الْجَوَارِحِ لِمَا لَهُ فِي عَادَةٍ مِنْ سَتْرِهِ وَ طَهَارَةِ تِلْكَ الْحَقِيقَةِ حَتَّى يُسْتَرَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ جَارِحَةٍ حَقّاً لِلصِّيَامِ فَمَنْ أَدَّى حَقَّهَا كَانَ صَائِماً وَ مَنْ تَرَكَ شَيْئاً مِنْهَا نَقَصَ مِنْ فَضْلِ صَوْمِهِ بِحَسَبِ مَا تَرَكَ مِنْهَا:
وَ قَالَ(ع)نَرْوِي عَنْ بَعْضِ آبَائِنَا أَنَّهُ
367
ع قَالَ: إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ جِلْدُكَ وَ شَعْرُكَ:
وَ قَالَ(ع): وَ لَا تَجْعَلُوا يَوْمَ صَوْمِكُمْ كَيَوْمِ فِطْرِكُمْ وَ أَنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ أَقَامَ وِرْداً فِي لَيْلِهِ وَ حَفِظَ فَرْجَهُ وَ لِسَانَهُ وَ غَضَّ بَصَرَهُ وَ كَفَّ أَذَاهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقِيلَ لَهُ مَا أَحْسَنَ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ فَقَالَ مَا أَصْعَبَ هَذَا مِنْ شَرْطٍ
8433- 4 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ الصِّيَامُ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ كَمَا يَمْتَنِعُ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ
8434- 5 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَ الظَّمَأُ وَ كَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ وَ الْعَنَاءُ حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَ إِفْطَارُهُمْ
8435- 6 الصَّحِيفَةُ السَّجَّادِيَّةُ،: قَالَ(ع)فِي دُعَائِهِ عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ بِكَفِّ الْجَوَارِحِ عَنْ مَعَاصِيكَ
368
وَ اسْتَعْمِلْنَا فِيهِ بِمَا يُرْضِيكَ حَتَّى لَا نُصْغِيَ بِأَسْمَاعِنَا إِلَى لَغْوٍ وَ لَا نُسْرِعَ بِأَبْصَارِنَا إِلَى لَهْوٍ وَ لَا نَبْسُطَ أَيْدِيَنَا إِلَى مَحْظُورٍ وَ لَا نَخْطُوَ بِأَقْدَامِنَا إِلَى مَحْجُورٍ وَ حَتَّى لَا تَعِيَ بُطُونُنَا إِلَّا مَا أَحْلَلْتَ وَ لَا تَنْطِقَ أَلْسِنَتُنَا إِلَّا مَا قُلْتَ وَ لَا نَتَكَلَّفُ إِلَّا مَا يُدْنِي مِنْ ثَوَابِكَ وَ لَا نَتَعَاطَى إِلَّا الَّذِي يَقِي مِنْ عِقَابِكَ ثُمَّ خَلِّصْ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ رِيَاءِ الْمُرَاءِينَ وَ سُمْعَةِ الْمُسْتَمِعِينَ وَ لَا نُشْرِكَ فِيهِ أَحَداً دُونَكَ وَ لَا نَبْتَغِيَ بِهِ مُرَاداً سِوَاكَ الدُّعَاءَ
8436- 7 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ وَ رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْعَطَشُ
8437- 8 وَ عَنِ الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا
قَالَ السَّيِّدُ وَ هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ(ص)شَبَّهَ الصَّوْمَ الَّذِي يُجِنُّ صَاحِبَهُ مِنْ لَوَاذِعِ الْعَذَابِ وَ قَوَارِعِ الْعِقَابِ إِذَا أَخْلَصَ لَهُ النِّيَّةَ وَ أَصْلَحَ فِيهِ السَّرِيرَةَ فَجَعَلَ(ص)مَنِ اعْتَصَمَ فِي صَوْمِهِ مِنَ الزَّلَلِ وَ تَوَقَّى جَرَائِرَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ كَمَنْ صَانَ تِلْكَ الْجُنَّةَ وَ حَفِظَهَا وَ جَعَلَ مَنِ اتَّبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَ أَوْرَدَهَا رَدَاهَا
369
كَمَنْ خَرَقَ تِلْكَ الْجُنَّةَ وَ هَتَكَهَا فَصَارَتْ بِحَيْثُ لَا تُجِنُّ مِنْ جَارِحَةٍ وَ لَا تَعْصِمُ مِنْ جَائِحَةٍ وَ ذَلِكَ مِنْ أَحْسَنِ التَّمْثِيلَاتِ وَ أَوْقَعِ التَّشْبِيهَاتِ
8438- 9 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ فَرْجُكَ وَ لِسَانُكَ وَ تَغُضُّ بَصَرَكَ عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَ السَّمْعَ عَمَّا لَا يَحِلُّ سَمَاعُهُ وَ اللِّسَانَ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْفُحْشِ
8439- 10 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا اغْتَابَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ
8440- 11 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ مَا لَمْ يَغْتَبْ وَ إِنْ كَانَ نَائِماً عَلَى فِرَاشِهِ
8441- 12 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص): الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ حِجَابٌ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَإِذَا صُمْتَ فَانْوِ بِصَوْمِكَ كَفَّ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ قَطْعَ الْهِمَّةِ عَنْ خُطُوَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ
370
مَنْزِلَةَ الْمَرْضَى لَا تَشْتَهِي طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ تَوَقَّعْ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ شِفَاءَكَ مِنْ مَرَضِ الذُّنُوبِ وَ طَهِّرْ بَاطِنَكَ مِنْ كُلِّ كَدَرٍ وَ غَفْلَةٍ وَ ظُلْمَةٍ يَقْطَعُكَ عَنْ مَعْنَى الْإِخْلَاصِ لِوَجْهِ اللَّهِ
8442- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ وَ إِنْ كَانَ نَائِماً عَلَى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِماً
8443- 14 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مَنْ تَمَسَّكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِسِتِّ خِصَالٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ أَنْ يَحْفَظَ دِينَهُ وَ يَصُونَ نَفْسَهُ وَ يَصِلَ رَحِمَهُ وَ لَا يُؤْذِيَ جَارَهُ وَ يَرْعَى إِخْوَانَهُ وَ يَخْزُنَ لِسَانَهُ أَمَّا الصِّيَامُ فَلَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ:
وَ فِيهِ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَا صَامَ مَنْ ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ
11 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ الْجِدَالُ وَ الْجَهْلُ وَ الْحَلْفُ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُ احْتِمَالُ الْجَهْلِ وَ الشَّتْمِ
8444- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
371
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ إِنِّي صَائِمٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي مِنْ عَبْدِي بِالصِّيَامِ فَأَدْخِلُوهُ جَنَّتِي:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
12 بَابُ كَرَاهَةِ الرَّفَثِ فِي الصَّوْمِ
8445- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ لَكُمْ أَشْيَاءَ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصِّيَامِ وَ الضِّحْكَ عِنْدَ الْقُبُورِ وَ إِدْخَالَ الْأَعْيُنِ فِي الدُّورِ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَ الْجُلُوسَ فِي الْمَسَاجِدِ وَ أَنْتُمْ جُنُبٌ
8446- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صَوْماً وَ صُمْتاً قَالَ قُلْتُ صُمْتاً مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبِ قَالَ قُلْتُ صَوْماً وَ صُمْتاً تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ
372
13 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ آدَابِ الصَّائِمِ
8447- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، وَجَدْتُ فِي صَحِيفَةِ إِدْرِيسَ(ع): إِذَا دَخَلْتُمْ فِي الصِّيَامِ فَطَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ نَجَسٍ وَ صُومُوا لِلَّهِ بِقُلُوبٍ خَالِصَةٍ صَافِيَةٍ مُنَزَّهَةٍ عَنِ الْأَفْكَارِ السَّيِّئَةِ وَ الْهَوَاجِسِ الْمُنْكَرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَحْبِسُ الْقُلُوبَ اللَّطِخَةَ وَ النِّيَّاتِ الْمَدْخُولَةَ وَ مَعَ صِيَامِ أَفْوَاهِكُمْ مِنَ الْمَأْكَلِ فَلْتَصُمْ جَوَارِحُكُمْ مِنَ الْمَأْثَمِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى مِنْكُمْ أَنْ تَصُومُوا مِنَ الْمَطَاعِمِ فَقَطْ لَكِنْ مِنَ الْمَنَاكِيرِ كُلِّهَا وَ الْفَوَاحِشِ بِأَسْرِهَا
373
أَبْوَابُ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الصَّوْمُ
1 بَابُ وُجُوبِ الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِنْ قَوِيَ عَلَى الصَّوْمِ وَ وُجُوبِ قَضَائِهِ لَهُ وَ إِنْ صَامَ
8448- 1 نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ يُرِيدُ صِفِّينَ حَتَّى إِذَا قَطَعَ النَّهَرَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ قَالَ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا مَنْ كَانَ مُشَيِّعاً أَوْ مُقِيماً فَلْيُتِمَّ فَإِنَّا قَوْمٌ عَلَى سَفَرٍ وَ مَنْ صَحِبَنَا فَلَا يَصُمِ الْمَفْرُوضَ وَ الصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ
8449- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قَالَ فَقَالَ مَا أَبْيَنَهَا لِمَنْ عَقَلَهَا قَالَ مَنْ شَهِدَ رَمَضَانَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ فَلْيُفْطِرْ
374
8450- 3، وَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ إِنَّ الْعَامَّةَ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً- فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ إِلَى قَوْلِهِ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ:
- فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ: وَ قَالَ(ع): وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ وَ الْمُسَافِرِ الصِّيَامُ فَإِنْ صَامَا كَانَا عَاصِيَيْنِ وَ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ
8451- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَافَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَ أَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يُفْطِرُوا فَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْفَطْرِ فَسَمَّاهُمُ الْعُصَاةَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمَرَهُمْ فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ وَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ
8452- 5، وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ
375
ص فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ فِيهِ:
وَ أَنَّهُ قَالَ(ع): مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْيُعِدْ صَوْماً آخَرَ فِي الْحَضَرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ
8453- 6، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى أُمَّتِي هَدِيَّةً لَمْ يُهْدِهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ذَاكَ قَالَ الْإِفْطَارُ وَ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ هَدِيَّتَهُ
8454- 7، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَصَّرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَ أَفْطَرَ فَقَدْ قَبِلَ تَخْفِيفَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَمَلَتْ صَلَاتُهُ
8455- 8 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ يُفْطِرُ
8456- 9 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
376
ص: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْدَى إِلَيَّ وَ إِلَى أُمَّتِي هَدِيَّةً لَمْ يُهْدِهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا وَ مَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ وَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدِيَّتَهُ:
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَصُومُونَ فِي السَّفَرِ وَ يُفْطِرُونَ
8457- 10 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْإِفْطَارُ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ عَالِماً بِوُجُوبِ الْإِفْطَارِ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُهُ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ
8458- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَامَ فِي مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فِيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
377
3 بَابُ كَرَاهَةِ السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَمْضِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ طَاعَةٍ كَالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ تَشْيِيعِ الْمُؤْمِنِ وَ اسْتِقْبَالِهِ
8459- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَقُولُ لَكَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ أَنَا فِي مَنْزِلِي أَ لِي أَنْ أُسَافِرَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ فِي أَهْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ إِلَّا لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِي طَلَبِ مَالٍ يَخَافُ تَلَفَهُ
8460- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَرِهَ لِمَنْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ حَاضِرٌ أَنْ يُسَافِرَ فِيهِ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ مَنْ كَانَ مُسَافِراً فِيهِ
8461- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِذَا صَامَ الرَّجُلُ ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ جَازَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ وَ يَجِيءَ فِي أَسْفَارِهِ
378
4 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الْإِفْطَارِ مَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الْقَصْرِ فِي الصَّلَاةِ
8462- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ فَعَلَيْهِ الْإِفْطَارُ وَ كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ مَتَى مَا أَتَمَّ صَامَ وَ مَتَى مَا قَصَّرَ أَفْطَرَ وَ الَّذِي يَلْزَمُهُ التَّمَامُ لِلصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ الْمُكَارِي وَ الْبَرِيدُ وَ الرَّاعِي وَ الْمَلَّاحُ وَ الرَّائِحُ لِأَنَّهُ عَمَلُهُمْ وَ صَاحِبُ الصَّيْدِ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ بَطَراً فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ إِنْ كَانَ صَيْدُهُ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ رُوِيَ أَنَّ عَلَيْهِ الْإِفْطَارَ فِي الصَّوْمِ وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ مِمَّا يَعُودُ عَلَى عِيَالِهِ فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
8463- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ الْمُكَارِي وَ الْكَرِيُّ وَ الِاشْتِقَانُ وَ هُوَ الْبَرِيدُ وَ الرَّاعِي وَ الْمَلَّاحُ لِأَنَّهُ عَمَلُهُمْ وَ صَاحِبُ الصَّيْدِ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ بَطَراً أَوْ أَشَراً فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْإِفْطَارُ فِي الصَّوْمِ وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ مِمَّا يَعُودُ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ
5 بَابُ اشْتِرَاطِ تَبْيِيتِ نِيَّةِ السَّفَرِ بِاللَّيْلِ أَوِ الْخُرُوجِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ إِلَّا لَمْ يَجُزِ الْإِفْطَارُ
8464- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ
379
قَالَ: مَنْ خَرَجَ مُسَافِراً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ قَضَى ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَتَمَّ صَوْمَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ
8465- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا أَصْبَحَ الْمُسَافِرُ فِي بَلَدِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَإِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ قَالَ وَ إِنْ سَافَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلْيُفْطِرْ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلْيُتِمَّ"
وَ رُوِيَ: إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلْيُفْطِرْ وَ لْيَقْضِ ذَلِكَ
8466- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ مُسَافِراً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ فَهُوَ فِي صِيَامِ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِالْخِيَارِ وَ إِذَا هُوَ خَرَجَ بَعْدَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ صِيَامُهُ وَ لَا يُفْطِرْ
قُلْتُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ خَبَرُ الدَّعَائِمِ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَ لَهُ شَوَاهِدُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ لَا حُكْمَ لِلْبَيْتُوتَةِ فِي جَوَازِ الْإِفْطَارِ إِنْ سَافَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ عَدَمِهِ إِنْ سَافَرَ بَعْدَهُ لِمَا قُرِّرَ فِي مَحَلِّهِ فَلَاحِظْ
380
6 بَابُ جَوَازِ إِفْطَارِ الْمُسَافِرِ وَ إِنْ عَلِمَ قُدُومَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِنْ أَمْسَكَ وَ قَدِمَ قَبْلَهُ صَحَّ صَوْمُهُ وَ أَجْزَأَهُ وَ حُكْمِ مَا لَوْ دَخَلَ جُنُباً
8467- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ أَرْضاً يَنْوِي فِيهَا الْمُقَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ
8468- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَوَصَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لَمْ يَكُنْ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ بَيَّتَ صِيَامَهُ وَ نَوَاهُ اعْتَدَّ بِهِ وَ لَمْ يَقْضِهِ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِهِ أَوْ دَخَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَضَاهُ
8469- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ يُقْبِلُ مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَدْخُلُ أَهْلَهُ حِينَ يُصْبِحُ أَوِ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ قَالَ فَقَالَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ هُوَ خَارِجٌ لَمْ يَدْخُلْ أَهْلَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ
381
7 بَابُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ سَفَرٍ بَعْدَ الزَّوَالِ مُطْلَقاً أَوْ قَبْلَهُ وَ قَدْ أَفْطَرَ اسْتُحِبَّ لَهُ الْإِمْسَاكُ بَقِيَّةَ النَّهَارِ وَ لَمْ يَجِبْ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
8470- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): فِي مُسَافِرٍ يَقْدَمُ بَلَدَهُ وَ قَدْ كَانَ مُفْطِراً قَبْلَ الزَّوَالِ فَيَدْخُلُ عِنْدَ الظُّهْرِ قَالَ يَكُفُّ عَنِ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ
8471- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا قَدِمْتَ مِنَ السَّفَرِ وَ عَلَيْكَ بَقِيَّةُ يَوْمٍ فَأَمْسِكْ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَى اللَّيْلِ
8 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ صَوْمِ شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبِ فِي السَّفَرِ إِلَّا النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ سَفَراً وَ حَضَراً وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ دَمِ الْمُتْعَةِ وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ
8472- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ شَيْئاً مِنْ صَوْمِ الْفَرْضِ وَ لَا السُّنَّةِ وَ لَا التَّطَوُّعِ إِلَّا الصَّوْمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ صَوْمِ كَفَّارَةِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ صَوْمِ كَفَّارَةِ الِاخْتِلَالِ فِي
382
الْإِحْرَامِ إِنْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ وَ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِطَلَبِ الْحَاجَةِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ
8473- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَاةٌ فَمَا فَوْقَهَا- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يَصُومُ يَوْماً قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ لَهُ أَنْ يَصُومَ مَتَى شَاءَ إِذَا دَخَلَ فِي الْحَجِّ وَ إِنْ قَدَّمَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي أَوَّلِ الْعَشْرِ فَحَسَنٌ وَ إِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ فِي الطَّرِيقِ الْخَبَرَ
8474- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصُومُ فِي السَّفَرِ تَطَوُّعاً وَ لَا فَرِيضَةً يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا فَقَالَ قَوْمٌ قَدْ تَوَجَّهَ النَّهَارُ وَ لَوْ صُمْنَا يَوْمَنَا هَذَا فَسَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعُصَاةَ فَلَمْ يَزَالُوا يُسَمَّوْنَ بِذَلِكَ الِاسْمِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص
383
9 بَابُ جَوَازِ صَوْمِ الْمَنْدُوبِ فِي السَّفَرِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
8475- 1 بَعْضُ نُسَخِ الْفِقْهِ الرَّضَوِيِّ، عَلَى مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ(ع)أَرْوِي عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ مَدِينَةَ الرَّسُولِ(ص)أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ بِهَا مُقَامٌ أَنْ يَجْعَلَ صَوْمَهَا فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ
8476- 2 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ
8477- 3، وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ
8478- 4، وَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ جَمَاعَةً يَصُومُونَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ(ص)أُولَئِكَ الْعُصَاةُ
8479- 5، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي لَا
384
يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَ كَانَ يَنْهَى عَنْهُ:
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ عَنِ الشَّهِيدِ مُرْسَلًا عَنْهُ(ص):
10 بَابُ جَوَازِ الْجِمَاعِ لِلْمُسَافِرِ وَ نَحْوِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى كَرَاهِيَةٍ وَ كَذَا يُكْرَهُ لَهُ التَّمَلِّي مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ
8480- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنْ هِيَ اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا وَ جَاءَ زَوْجُهَا مِنْ سَفَرٍ فَلْيَكُفَّ عَنْ مُجَامَعَتِهَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا جَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
8481- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا أَفْطَرَ الْمُسَافِرُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ إِنْ شَاءَ وَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ نَهْيٌ
385
11 بَابُ سُقُوطِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ عَنِ الشَّيْخِ وَ الْعَجُوزِ وَ ذِي الْعُطَاشِ إِذَا عَجَزُوا عَنْهُ وَ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمُدَّيْنِ وَ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ إِنِ اسْتَمَرَّ الْعَجْزُ وَ يُسْتَحَبُّ قَضَاءُ الْوَلِيِّ عَنْهُ
8482- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرِيضَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْزَلَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَوَكَّأُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ وَ لَا أُطِيقُ الصِّيَامَ قَالَ اذْهَبْ فَكُلْ وَ أَطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَصُومَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ مَا قَدَرْتَ فَصُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَتَاهُ صَاحِبُ عَطَشٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ وَ لَا أَصْبِرُ عَنِ الْمَاءِ سَاعَةً إِلَّا تَخَوَّفْتُ الْهَلَاكَ قَالَ(ص)انْطَلِقْ فَأَفْطِرْ وَ إِذَا أَطَقْتَ فَصُمْ
8483- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قَالَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْعُطَاشُ
386
8484- 3، وَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قَالَ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ وَ الْمَرِيضُ
8485- 4، وَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قَالَ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْعُطَاشُ
8486- 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ فِي التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قَالَ الشَّيْخُ الْفَانِي وَ الْمَعْطُوشُ وَ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا يَقْوَى عَلَى السَّحُورِ وَ يُطْعِمُ مِسْكِيناً مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ
387
12 بَابُ جَوَازِ إِفْطَارِ الْحَامِلِ الْمُقْرِبِ وَ الْمُرْضِعِ الْقَلِيلَةِ اللَّبَنِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوِ الْوَلَدِ وَ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِرْضَاعُ غَيْرِهَا وَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَ الصَّدَقَةُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ
8487- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَأَصَابَهَا عُطَاشٌ وَ هِيَ حَامِلٌ فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ مُرُوهَا تُفْطِرْ وَ تُطْعِمْ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِيناً
8488- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرِيضَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْزَلَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْخٌ كَبِيرٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ حُبْلَى وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَفْرُوضٌ وَ أَنَا أَخَافُ عَلَى مَا فِي بَطْنِي إِنْ صُمْتُ فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَأَفْطِرِي وَ إِنْ أَطَقْتِ فَصُومِي وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ مُرْضِعَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ صِيَامُهُ وَ إِنْ صُمْتُ خِفْتُ أَنْ يُقْطَعَ لَبَنِي فَيَهْلِكَ وَلَدِي فَقَالَ انْطَلِقِي وَ أَفْطِرِي وَ إِذَا أَطَقْتِ فَصُومِي
8489- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لِلشَّيْخِ أَوِ الشَّابِّ الْمَعْلُولِ أَوِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ أَنْ يَصُومَ مِنَ الْعَطَشِ وَ الْجُوعِ أَوْ خَافَتْ
388
أَنْ يُضِرَّ بِوَلَدِهَا فَعَلَيْهِمْ جَمِيعاً الْإِفْطَارُ وَ يُتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ لِكُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
8490- 4 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قَالَ الْمَرْأَةُ تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا وَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ
8491- 5، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: [الشَّيْخُ] الْكَبِيرُ وَ الَّذِي بِهِ الْعُطَاشُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي رَمَضَانَ وَ تَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا
13 بَابُ وُجُوبِ الْإِفْطَارِ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي يَضُرُّهُ الصَّوْمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ
8492- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): لَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ وَ الْمُسَافِرِ الصِّيَامُ
8493- 2، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ
389
اللَّهِ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ الْآيَةَ قَالَ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ وَ الْمَرِيضُ
14 بَابُ أَنَّ حَدَّ الْمَرِيضِ الْمُوجِبَ لِلْإِفْطَارِ وَ مَا يُخَافُ بِهِ الْإِضْرَارُ وَ أَنَّ الْمَرِيضَ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فِي قُوَّتِهِ وَ ضَعْفِهِ
8494- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ الْإِفْطَارُ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ فِي قَوْلِهِ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ قَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ فَإِنْ وَجَدَ ضَعْفاً فَلْيُفْطِرْ وَ إِنْ وَجَدَ قُوَّةً فَلْيَصُمْ كَانَ الْمَرِيضُ عَلَى مَا كَانَ
8495- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ كَمَا يَجِبُ فِي السَّفَرِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ أَنْ يَكُونَ الْعَلِيلُ لَا
390
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصُومَ أَوْ يَكُونَ إِنِ اسْتَطَاعَ الصَّوْمَ زَادَ فِي عِلَّتِهِ وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ عَلَى ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ أَحَسَّ ضَعْفاً فَلْيُفْطِرْ وَ إِنْ وَجَدَ قُوَّةً عَلَى الصَّوْمِ فَلْيَصُمْ كَانَ الْمَرِيضُ عَلَى مَا كَانَ
8496- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ يَصُومُ الْعَلِيلُ إِذَا وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الصَّوْمِ وَ هُوَ أَبْصَرُ بِنَفْسِهِ
15 بَابُ أَنَّ مَنْ صَامَ فِي الْمَرَضِ مَعَ إِضْرَارِهِ بِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
8497- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): لَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ وَ الْمُسَافِرِ الصِّيَامُ فَإِنْ صَامَا كَانَا عَاصِيَيْنِ وَ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ:
وَ قَالَ(ع)وَ رُوِيَ: أَنَّ مَنْ صَامَ فِي مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ:
وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): مِثْلَهُ
391
8498- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَهُوَ عَاصٍ .. إلخ
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِمْسَاكِ الْمَرِيضِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ إِذَا بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ فِي أَثْنَائِهِ وَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
8499- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا نِصْفَ النَّهَارِ فَلْيُفْطِرْ إِذَا غَلَبَهُ الْعَطَشُ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ قَوِيَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
8500- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَالصَّبِيُّ يُؤْمَرُ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ بِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ قَوِيَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
392
17 بَابُ بُطْلَانِ صَوْمِ الْحَائِضِ وَ إِنْ رَأَتِ الدَّمَ قُرْبَ الْغُرُوبِ أَوِ انْقَطَعَ عَقِيبَ الْفَجْرِ وَ وُجُوبِ قَضَائِهَا لِلصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ
8501- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ حَاضَتْ وَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا بَقِيَّةُ يَوْمٍ أَفْطَرَتْ وَ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ
18 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِمْسَاكِ الْحَائِضِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ إِذَا طَهُرَتْ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ حَاضَتْ وَ يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاؤُهُ
8502- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): فِي الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ فَاغْتَسَلَتْ نَهَاراً قَالَ تَكُفُّ عَنِ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ
8503- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا وَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمٌ صَامَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَأْدِيباً وَ عَلَيْهَا قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ:
- الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَقِيَ عَلَيْهَا بَقِيَّةُ يَوْمٍ صَامَتْ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ
393
8504- 3 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُعْتَبَرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِذَا قَدِمَ الْمُسَافِرُ مُفْطِراً بَلَدَهُ نَهَاراً يَكُفُّ عَنِ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ نَهَاراً
19 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى الطِّفْلِ وَ الْمَجْنُونِ وَ اسْتِحْبَابِ تَمْرِينِ الْوَلَدِ عَلَى الصَّوْمِ لِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ وَ لَوْ بَعْضَ النَّهَارِ أَوْ إِذَا أَطَاقَ أَوْ رَاهَقَ وَ وُجُوبِهِ عَلَى الذَّكَرِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ وَ عَلَى الْأُنْثَى لِتِسْعٍ إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ بِالاحْتِلَامِ أَوِ الْإِنْبَاتِ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَجِبُ إِلْزَامُهُمَا
8505- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الْغُلَامَ يُؤْخَذُ بِالصِّيَامِ إِذَا بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُهُ فَإِنْ أَطَاقَ إِلَى الظُّهْرِ أَوْ بَعْدَهُ صَامَ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ أَفْطَرَ وَ إِذَا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَا تَأْخُذْهُ بِصِيَامِ الشَّهْرِ كُلِّهِ
8506- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ إِذَا عَقَلَ وَ بِالصَّوْمِ إِذَا أَطَاقَ
8507- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ مَا أَطَاقُوا مِنْهُ إِذَا كَانُوا أَبْنَاءَ سَبْعِ سِنِينَ
394
8508- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الصَّبِيَّ بِالصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْضَ النَّهَارِ فَإِذَا رَأَى الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ غَلَبَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ فَأَفْطَرَ
8509- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الصَّبِيِّ إِذَا عَقَلَ وَ الصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَ:
السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
- وَ تَقَدَّمَ عَنْ تَفْسِيرِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَالصَّبِيُّ يُؤْمَرُ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
395
أَبْوَابُ أَحْكَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
1 بَابُ وُجُوبِ صَوْمِهِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ مِنَ الصَّوْمِ غَيْرَ مَا نُصَّ عَلَى صَوْمِهِ
8510- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ سَاقَ الْخَبَرَ إِلَى أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الثَّامِنِ لِأَيِّ شَيْءٍ افْتَرَضَ اللَّهُ صَوْماً عَلَى أُمَّتِكَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ افْتَرَضَ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَنْ أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي جَوْفِهِ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَافْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ مَا يَأْكُلُونَ بِاللَّيْلِ فَهُوَ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ كَذَلِكَ كَانَ لآِدَمَ(ع)ثَلَاثِينَ يَوْماً كَمَا عَلَى أُمَّتِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا
396
جَزَاءُ مَنْ صَامَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَاسِباً مُحْتَسِباً إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُ الْخَصْلَةِ يَذُوبُ الْحَرَامُ مِنْ جَسَدِهِ وَ الثَّانِي يَتَقَرَّبُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الثَّالِثُ يُكَفِّرُ خَطِيئَتَهُ أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ فِي الصَّوْمِ يُكَفِّرُ وَ الرَّابِعُ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ الْخَامِسُ آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ السَّابِعُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَيِّبَاتِ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ
8511- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ رَبِيعٍ وَ رَجُلٍ آخَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّ هَارُونَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا فَرْضُكَ قَالَ(ع)إِنَّ الْفَرْضَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَاحِدٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَاحِدٌ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَاحِدٌ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً الْخَبَرَ
8512- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ مِثْلَ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِنِ انْسَلَخَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ وَ هُوَ حَيٌّ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَتُهُ إِلَى الْحَوْلِ
8513- 4، وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَيْسٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَا مِنْ يَوْمٍ يَصُومُهُ الْعَبْدُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي غَمَامَةٍ مِنْ نُورٍ فِي تِلْكَ الْغَمَامَةِ قَصْرٌ
397
مِنْ دُرَّةٍ لَهُ سَبْعُونَ بَاباً كُلُّ بَابٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ
8514- 5، وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ فَضْلَهُ عَلَى الشُّهُورِ بِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ قَالَ إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرٌ كَتَبَ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ سَنَّ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
8515- 6، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ قَامَهُ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ
8516- 7 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الوَرَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نُعَيْمِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَفَضَّلَهُ بِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ قَالَ شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ سَنَّ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَ وَ قَامَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
8517- 8، وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هَدِيَّةَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ [يَحْيَى] عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسَيَّبٍ عَنْ
398
سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَوْعاً الْخَبَرَ
8518- 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَوْماً يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ فِيمَ كُنْتَ قَالَ تَذَاكَرْنَا فِيهِ أَمْرَ الصَّوْمِ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا حَرَامٌ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَقُلْتُ فَسِّرْهُنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَّا الْوَاجِبُ فَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، وَ الْمُقْنِعِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
8519- 10، وَ قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ
399
مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فَإِنَّهُ قَالَ أَيِ الصَّادِقُ(ع)كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوَّلُ مَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّوْمُ لَمْ يَفْرِضْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَى الْأُمَمِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)خَصَّهُ بِفَضْلِ [شَهْرِ] رَمَضَانَ هُوَ وَ أُمَّتَهُ- وَ كَانَ الصَّوْمُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَصُومُ النَّاسُ أَيَّاماً ثُمَّ نَزَلَ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
8520- 11 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً إِلَى أَنْ قَالَ أَمَّا الصَّوْمُ الْوَاجِبُ فَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ الْخَبَرَ:
قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ أَقَامَ وِرْداً فِي لَيْلِهِ وَ حَفِظَ فَرْجَهُ وَ لِسَانَهُ وَ غَضَّ بَصَرَهُ وَ كَفَّ أَذَاهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقِيلَ لَهُ مَا أَحْسَنَ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ فَقَالَ(ص)مَا أَصْعَبَ هَذَا مِنْ شَرْطٍ
8521- 12 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرْضٌ فِي كُلِّ عَامٍ:
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ جُنَّةٌ
400
مِنَ النَّارِ
8522- 13 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ احْتِسَاباً وَ إِيمَاناً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
8523- 14 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُنْطِقُ اللَّهُ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ بِالثَّنَاءِ عَلَى صُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
8524- 15، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ إِلَى مُطْعِمِ الْجِيعَانِ وَ حَافِظِ اللِّسَانِ وَ تَالِي الْقُرْآنِ وَ صَائِمِ شَهْرِ رَمَضَانَ:
وَ قَالَ(ص): إِنَّ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا:
وَ قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ لِصُوَّمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
8525- 16 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضْ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِيمَا مَضَى إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ دُونَ أُمَمِهِمْ وَ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ مَا فَرَضَ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ قَبْلِي إِكْرَاماً وَ تَفْضِيلًا الْخَبَرَ
401
2 بَابُ قَتْلِ مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسْتَحِلًّا وَ تَعْزِيرِ مَنْ أَفْطَرَ فِيهِ غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ثَانِياً وَ قَتْلِهِ ثَالِثاً
8526- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)أُوتِيَ بِرَجُلٍ مُفْطِرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَاراً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَضَرَبَهُ تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ سَوْطاً حَقَّ شَهْرِ رَمَضَانَ حَيْثُ أَفْطَرَ فِيهِ
8527- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ أُوتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ خَمْراً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ وَ ضَرَبَهُ تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ سَوْطاً لِحَقِّ شَهْرِ رَمَضَانَ
8528- 3 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّجَاشِيُّ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَمَرَّ بِأَبِي سَمَّالٍ الْأَسَدِيِّ وَ هُوَ قَاعِدٌ بِفِنَاءِ دَارِهِ فَقَالَ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ الْكُنَاسَةَ قَالَ هَلْ لَكَ فِي رُءُوسٍ وَ أَلْيَاتٍ قَدْ وُضِعَتْ فِي التَّنُّورِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَتْ قَدْ أَيْنَعَتْ وَ تَهَرَّأَتْ قَالَ وَيْحَكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ
402
مِنْ رَمَضَانَ قَالَ دَعْنَا مِمَّا لَا نَعْرِفُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ أَسْقِيكَ مِنْ شَرَابٍ كَالْوَرْسِ يَطِيبُ فِي النَّفْسِ يَجْرِي فِي الْعُرُوقِ وَ يَزِيدُ فِي الطُّرُوقِ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يُسَهِّلُ لِلْفَدْمِ الْكَلَامَ فَنَزَلَ فَتَغَدَّيَا ثُمَّ أَتَاهُ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَا [هُ] فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمَا وَ لَهُمَا جَارٌ يَتَشَيَّعُ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)فَأَتَى عَلِيّاً(ع)فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِمَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا قَوْماً فَأَحَاطُوا بِالدَّارِ فَأَمَّا أَبُو سَمَّالٍ فَوَثَبَ إِلَى دُورِ بَنِي أَسَدٍ وَ أَفْلَتَ وَ أَمَّا النَّجَاشِيُّ فَأُتِيَ بِهِ عَلِيّاً(ع)فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقَامَهُ فِي سَرَاوِيلَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ ثُمَّ زَادَهُ عِشْرِينَ سَوْطاً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [أَمَّا الْحَدَّ فَقَدْ عَرَفْتُهُ] مَا هَذِهِ الْعِلَاوَةُ الَّتِي لَا نَعْرِفُ قَالَ لِجُرْأَتِكَ عَلَى رَبِّكَ وَ إِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْخَبَرَ وَ هُوَ طَوِيلٌ
8529- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ
403
3 بَابُ أَنَّ عَلَامَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ فَلَا يَجِبُ الصَّوْمُ إِلَّا لِلرُّؤْيَةِ أَوْ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ وَ لَا يَجُوزُ الْإِفْطَارُ فِي آخِرِهِ إِلَّا لِلرُّؤْيَةِ أَوْ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ وَ أَنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْيَقِينِ دُونَ الظَّنِّ
8530- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَهِلَّةِ قَالَ هِيَ الشُّهُورُ فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ أَ يُقْضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ ثَلَاثَةُ عُدُولٍ فَإِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ
8531- 2، وَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَوْمَ شُكَّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ فَإِذَا مَائِدَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ فَقَالَ ادْنُوا الْغَدَاءَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَ لَمْ يَحْكُمْ فِيهِ سَبَبٌ تَرَوْنَهُ فَلَا تَصُومُوا ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السَّنَةَ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ رَجَبٌ مُفْرَدٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ أَلَا وَ هَذَا الشَّهْرُ الْمَفْرُوضُ رَمَضَانُ فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِذَا خَفِيَ الشَّهْرُ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَ صُومُوا الْوَاحِدَ وَ الثَّلَاثِينَ الْخَبَرَ
404
8532- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ
8533- 4 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الصَّوْمُ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرُ لِلرُّؤْيَةِ وَ لَيْسَ بِالرَّأْيِ وَ لَا بِالتَّظَنِّي وَ لَيْسَ الرُّؤْيَةُ أَنْ يَرَاهُ وَاحِدٌ وَ لَا اثْنَانِ وَ لَا خَمْسُونَ وَ قَالَ(ع)لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا الرُّؤْيَةُ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الرُّؤْيَةُ
8534- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُفْطِرُوا إِلَّا لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ
8535- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا شَكَكْتَ فِي هِلَالِ شَوَّالٍ وَ تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ فَصُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ أَفْطِرْ
8536- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرِّسَالَةِ الْعَدَدِيَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ: صُمْ حِينَ يَصُومُ النَّاسُ وَ أَفْطِرْ حِينَ يُفْطِرُ النَّاسُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ
405
8537- 8، وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ السَّنَةَ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ- رَجَبٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ وَاحِدٌ مُفْرَدٌ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ مِنْهَا مَفْرُوضٌ فِيهِ الصِّيَامُ فَصُومُوا لِلرُّؤْيَةِ فَإِذَا خَفِيَ الشَّهْرُ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ يَوْماً
8538- 9، وَ رَوَى أَبُو سَارَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): صُمْ لِلرُّؤْيَةِ وَ أَفْطِرْ لِلرُّؤْيَةِ:
وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ: مِثْلَ ذَلِكَ
8539- 10، وَ رَوَى عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَأَفْطِرْ
8540- 11، وَ رَوَى سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا الرُّؤْيَةُ وَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الرُّؤْيَةُ
8541- 12 السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَتِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْعَدَدِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفْطِرُوا
406
لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ
قَالَ السَّيِّدُ وَ هَذَا الْخَبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى قَبُولِهِ وَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ فَمَا رَدَّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ
وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ كِتَابٍ مِنْ أَصْحَابِ الْعَدَدِ هَكَذَا: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَصُومُونَ بِصِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يُفْطِرُونَ بِإِفْطَارِهِ فَلَمَّا أَرَادَ مُفَارَقَتَهُمْ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَصُومُ بِصِيَامِكَ وَ نُفْطِرُ بِإِفْطَارِكَ وَ هَا أَنْتَ ذَاهِبٌ لِوَجْهِكَ فَمَا نَصْنَعُ قَالَ(ع)صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ
4 بَابُ جَوَازِ كَوْنِ شَهْرِ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ بِحَسَبِ الرُّؤْيَةِ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ قَضَاءُ يَوْمٍ مِنْهُ إِلَّا مَعَ قِيَامِ بَيِّنَةٍ بِتَقَدُّمِ الرُّؤْيَةِ وَ أَنَّهُ إِنْ خَفِيَ الْهِلَالُ وَجَبَ إِكْمَالُ ثَلَاثِينَ وَ كَذَا كُلُّ شَهْرٍ غُمَّ هِلَالُهُ
8542- 1، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تِسْعاً وَ عِشْرِينَ وَ لَمْ نَقْضِهِ وَ رَآهُ تَمَاماً
8543- 2، فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الشُّهُورَ مِنَ التَّمَامِ وَ النُّقْصَانِ
407
وَ الْفَرْضُ تَامٌّ فِيهِ أَبَداً لَا يَنْقُصُ كَمَا رُوِيَ وَ مَعْنَى ذَلِكَ الْفَرِيضَةُ فِيهِ الْوَاجِبَةُ قَدْ تَمَّتْ وَ هُوَ شَهْرٌ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً
8544- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي رِسَالَتِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْعَدَدِ، أَخْبَرَنِي أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الشُّهُورَ مِنَ النُّقْصَانِ فَإِذَا صُمْتَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ فَأَتِمَّ الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ:
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: مِثْلَ ذَلِكَ
8545- 4، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَأَفْطِرُوا أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عُدُولٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ تَرَوُا الْهِلَالَ فَأَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَ إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْماً ثُمَّ أَفْطِرُوا
8546- 5، وَ رَوَى مُصَدِّقُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ
408
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: يُصِيبُ شَهْرَ رَمَضَانَ مَا يُصِيبُ الشُّهُورَ مِنَ النُّقْصَانِ يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ يَكُونُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً
8547- 6، وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عُمَرَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)عَنِ الْأَهِلَّةِ قَالَ هِيَ أَهِلَّةُ الشُّهُورِ فَإِذَا عَايَنْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ لَكَ عُدُولٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ فَإِنْ شَهِدُوا فَاقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ
8548- 7، وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ عُدُولٌ فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فَاقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ
8549- 8، وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صُمْ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ أَفْطِرْ لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَكَ شَاهِدَانِ مُؤْمِنَانِ بِأَنَّهُمَا رَأَيَاهُ فَاقْضِهِ:
409
وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً
8550- 9، وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي صُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ مَا قَضَيْتُ فَقَالَ لِي وَ أَنَا قَدْ صُمْتُهُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ مَا قَضَيْتُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَهْرُ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَا وَ قَبَضَ الْإِبْهَامَ:
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ
8551- 10، وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَدْرِي مَا صُمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً أَكْثَرَ أَوْ مَا صُمْتُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ شَهْرُ كَذَا فَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً:
وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): نَحْوَ ذَلِكَ الْخَبَرِ
410
8552- 11، وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ الشَّهْرَ الَّذِي يَقُولُونَ يَعْنِي أَصْحَابَ الْعَدَدِ إِنَّهُ لَا يَنْقُصُ هُوَ ذُو الْقَعْدَةِ لَيْسَ فِي الشُّهُورِ أَكْثَرُ نُقْصَاناً مِنْهُ
8553- 12، وَ رَوَى يَزِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا صُمْتَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ أَفْطَرْتَ لِرُؤْيَتِهِ فَقَدْ أَكْمَلْتَ الشَّهْرَ وَ إِنْ لَمْ تَصُمْ إِلَّا تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً
8554- 13، وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِذَا صُمْتَ لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفْطَرْتَ لِرُؤْيَتِهِ فَقَدْ أَكْمَلْتَ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ
8555- 14، وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ لِلرُّؤْيَةِ وَ لَيْسَ بِالظَّنِّ وَ قَدْ يَكُونُ شَهْرُ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْماً يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الشُّهُورَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ التَّمَامِ:
وَ رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَهُ
8556- 15، وَ رَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
411
ع قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ
8557- 16، وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الشُّهُورَ مِنَ النُّقْصَانِ
8558- 17، وَ رَوَى الْأَحْمَرُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَهْرُ رَمَضَانَ تَامٌّ أَبَداً قَالَ لَا بَلْ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ
8559- 18، وَ رَوَى كَرَّامٌ الْخَثْعَمِيُّ وَ عِيسَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ وَ قُتَيْبَةُ الْأَعْشَى وَ شُعَيْبٌ الْحَدَّادُ وَ الْفُضَيْلُ بْنُ بَشَّارٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْخَرَّازُ وَ قُطْرُبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ حَبِيبٌ الْجَمَاعِيُّ وَ عَمْرُو بْنُ مِرْدَاسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ الصَّيْرَفِيُّ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ وَ عِمْرَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ وَ يَعْقُوبُ الْأَحْمَرُ وَ زَيْدُ بْنُ يُونُسَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مِمَّنْ لَا يُحْصَى كَثْرَةً: مِثْلَ ذَلِكَ حَرْفاً بِحَرْفٍ
8560- 19 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَ لَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ عَقَدَ بِيَدِهِ مَرَّةً ثَلَاثِينَ وَ مَرَّةً تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ
412
8561- 20، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ(ص)صَامَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ أَ حَقٌّ هَذَا قَالَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ هَذَا حَرْفاً مَا صَامَهُ النَّبِيُّ(ص)إِلَّا ثَلَاثِينَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَنْقُصُهُ
8562- 21 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرِّسَالَةِ الْعَدَدِيَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لَا يَنْقُصُ أَبَداً
8563- 22، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الدُّنْيَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اخْتَزَلَهَا مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً- وَ شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ أَبَداً وَ لَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
8564- 23، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
413
إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَقَالَ فَقَدْ كَذَبُوا مَا صَامَ إِلَّا تَامّاً وَ لَا تَكُونُ الْفَرَائِضُ نَاقِصَةً
8565- 24 السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَتِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْعَدَدِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابٍ مِنْهُمْ قَالَ رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجُنَيْدِيَّةِ وَ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ فَقَالَ كَذَبُوا مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَّا تَامّاً وَ لَا تَكُونُ الْفَرَائِضُ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّنَةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ يَحْجُزُهَا مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلُ تَامٌّ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ الشَّهْرُ هَكَذَا أَبَداً شَهْرٌ تَامٌّ وَ شَهْرٌ نَاقِصٌ وَ شَهْرُ
414
رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ أَبَداً وَ شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً
قُلْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مَتْرُوكَةٌ مَجْهُولَةٌ مَحْمُولَةٌ عَلَى وُجُوهٍ أَشَارَ إِلَى بَعْضِهَا فِي الْأَصْلِ وَ لَا يَقْتَضِي الْمَقَامُ ذِكْرَ بَاقِيهَا
8566- 25 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرَ لِلرُّؤْيَةِ وَ لَيْسَ بِالرَّأْيِ وَ التَّظَنِّي وَ لَيْسَ الرُّؤْيَةُ أَنْ يَقُومَ عَشَرَةٌ فَيَنْظُرُوا فَيَقُولَ وَاحِدٌ هُوَ ذَا وَ يَنْظُرَ تِسْعَةٌ فَلَا يَرَوْنَهُ لِأَنَّهُ إِذَا رَآهُ وَاحِدٌ رَآهُ عَشَرَةٌ وَ إِذَا رَأَيْتَ عِلَّةً أَوْ غَيْماً فَأَتِمَّ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَ قَدْ يَكُونُ شَهْرُ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ وَ يَكُونُ ثَلَاثِينَ وَ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الشُّهُورَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ التَّمَامِ
5 بَابُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لَا بَعْدَهُ وَ لَا يَجِبُ بِذَلِكَ الصَّوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا يَجُوزُ الْإِفْطَارُ فِي آخِرِهِ
8567- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، رُوِيَ: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ أَوْ آخِرِهِ فَأَتِمَّ الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
8568- 2، وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ شَوَّالٍ وَ إِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
415
6 بَابُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِغَيْبُوبَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الشَّفَقِ وَ لَا بِتَطَوُّقِهِ وَ لَا بِرُؤْيَةِ ظِلِّ الرَّأْسِ فِيهِ وَ لَا بِخِفَائِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ
8569- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الصَّوْمُ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرُ لِلرُّؤْيَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَ إِذَا رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ فِيهِ فَهُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ:
- وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ رُوِيَ إِذَا تَطَوَّقَ الْهِلَالُ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ:
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): قَدْ يَكُونُ الْهِلَالُ لِلَيْلَةٍ وَ ثُلُثٍ وَ لَيْلَةٍ وَ نِصْفٍ وَ لَيْلَةٍ وَ ثُلُثَيْنِ وَ لِلَيْلَتَيْنِ إِلَّا شَيْئاً وَ هُوَ لِلَيْلَةٍ:
فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ قَدْ رُوِيَ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ إِلَى آخِرِ مَا فِي الْهِدَايَةِ
8570- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، عَنْ كِتَابِ الصِّيَامِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ
قُلْتُ الْعَمَلُ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَ أَمْثَالُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَحْمُولَةٌ كَمَا فِي الْأَصْلِ عَلَى الْأَغْلَبِيَّةِ أَوِ التَّقِيَّةِ
416
7 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الصَّوْمُ يَوْمَ الْخَامِسِ مِنْ هِلَالِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ يَوْمَ السِّتِّينَ مِنْ هِلَالِ رَجَبٍ وَ نَظِيرَ يَوْمِ الْأَضْحَى مِنَ الْمَاضِيَةِ
8571- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَكَكْتَ فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَانْظُرْ أَيَّ يَوْمٍ صُمْتَ عَامَ الْمَاضِيَ وَ عُدَّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ صُمْ يَوْمَ الْخَامِسِ:
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَحَّ هِلَالُ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً وَ صُمْ يَوْمَ السِّتِّينَ
8572- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي سِيَاقِ حُكْمِ يَوْمِ الشَّكِّ وَ إِلَّا فَانْظُرْ أَيَّ يَوْمٍ صُمْتَ عَامَ الْمَاضِي وَ عُدَّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ صُمِ الْيَوْمَ الْخَامِسَ
8573- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمْ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ:
وَ عَنْ كِتَابِ الصِّيَامِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَرَفْتَ هِلَالَ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً ثُمَّ صُمْ يَوْمَ السِّتِّينَ
417
8 بَابُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الْهِلَالُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَ مَعَ الصَّحْوِ وَ تَعَارُضِ الشَّهَادَاتِ يُعْتَبَرُ شَهَادَةُ خَمْسِينَ رَجُلًا
8574- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تُقْبَلُ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إلخ
8575- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرِّسَالَةِ الْعَدَدِيَّةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عُمَرَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عُدُولٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ فَإِنْ شَهِدُوا فَاقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ
8576- 3، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بَيِّنَةٌ عُدُولٌ فَإِنَّ شَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فَاقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ
8577- 4، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ
418
مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صُمْ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ أَفْطِرْ لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَكَ شَاهِدَانِ مُؤْمِنَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ فَاقْضِهِ:
وَ رَوَاهُ بِسَنَدَيْنِ آخَرَيْنِ تَقَدَّمَا:
8578- 5 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ الْخَبَرَ
8579- 6 وَ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقْبَلُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةُ خَمْسِينَ رَجُلًا عَدَدَ الْقَسَامَةِ إِذَا كَانَ فِي الْمِصْرِ وَ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ إِذَا كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
9 بَابُ ثُبُوتِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِالشِّيَاعِ وَ بِالرُّؤْيَةِ فِي بَلَدٍ قَرِيبٍ
8580- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: صُمْ حِينَ يَصُومُ النَّاسُ وَ أَفْطِرْ حِينَ يُفْطِرُ النَّاسُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ
419
10 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ بِنِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اسْتِحْبَابِ صَوْمِهِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ
8581- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَوْمَ شُكَّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ فَإِذَا مَائِدَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ فَقَالَ ادْنُوا الْغَدَاءَةَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَ لَمْ يَجِئْكُمْ فِيهِ سَبَبٌ بِرُؤْيَةٍ فَلَا تَصُومُوا
8582- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ صَامَ عَلَى شَكٍّ فَقَدْ عَصَى
8583- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَزِيدُهُ فِي رَمَضَانَ
420
11 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ سِيَّمَا الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُصُوصاً لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ
8584- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ رُسْتُمَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخْبَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَخْبَارِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّؤْيَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَزَّازٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَبْعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ كَوْكَبَائِيلَ وَ شَمْشَائِيلَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ دَرْدَائِيلَ(ع)مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ جَبْرَئِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يَضْرِبُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)يُنَادُونَ بِالْأَسْحَارِ بِالْبُكَاءِ وَ التَّضَرُّعِ
421
أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي يَدِ كَوْكَبَائِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يَضْرِبُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)يَتَصَدَّقُونَ بِالنَّهَارِ وَ يَقُومُونَ فِي اللَّيْلِ بِالدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ يَرْضَى عَنْهُمْ وَ فِي يَدِ شَمْشَائِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يَضْرِبُ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)صِيَامُهُمْ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ فِي يَدِ إِسْمَاعِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يَضْرِبُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدِ(ص)وَ يَجُوزُونَ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ فِي يَدِ دَرْدَائِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يَضْرِبُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَبْشِرُوا بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ وَ جِوَارِ الرَّحْمَنِ وَ جِوَارِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ جِوَارِ الْمَلَائِكَةِ
8585- 2، وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمْشِيدَ عَنْ جُوَيْرٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
422
: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ أَلْفاً وَ خَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ سَجَدَهَا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا فَإِذَا صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ تَقَدَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ كَفَّارَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ لَهُ أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ تَأْتِي غُدْوَةً إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ
8586- 3، وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي عَالِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَصُومَهُ إِنْ عَاشَهُ فَإِنْ مَاتَ بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَا مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا وَ يُسْأَلُ الْعَبْدُ عَنْهَا إِلَّا النَّفَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ صِلَةً لِلْعِبَادِ وَ كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِصَدَقَةٍ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَمَا فَوْقَهَا كَانَ أَثْقَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جِبَالِ الْأَرْضِ ذَهَباً تَصَدَّقَ بِهَا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَ مَنْ قَرَأَ آيَةً فِي رَمَضَانَ أَوْ سَبَّحَ كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى غَيْرِهِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ
423
ثُمَّ طُوبَى لَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَا طُوبَى قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهَا شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ تَحْمِلُ كُلَّ نَعِيمٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ عَلَيْهَا ثِمَاراً بِعَدَدِ النُّجُومِ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ مِثْلُ ثَدْيِ النِّسَاءِ تَخْرُجُ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مَاءٌ وَ خَمْرٌ وَ عَسَلٌ وَ لَبَنٌ وَ سَعَةُ كُلِّ نَهَرٍ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْمَشْرِقِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي رَمَضَانَ تُحْسَبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ الْعَمَلَ يُضَاعَفُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ يُضَاعَفُ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ قَالَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ بِأَلْفِ أَلْفٍ كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ أُحُدٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اللّٰهُ يُضٰاعِفُ لِمَنْ يَشٰاءُ
8587- 4، وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَاجْتَنَبَ فِيهِ الْحَرَامَ وَ الْبُهْتَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجِنَانَ
424
8588- 5، وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ [عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَائِدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)[أَنَّهُ قَالَ]: وَ قَدْ دَنَا رَمَضَانُ لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ مَا فِي رَمَضَانَ يَوَدُّ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا فِيهِ فَقَالَ(ص)إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَتَنْظُرُ حُورُ الْعِينِ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَ تَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا فَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ رَمَضَانَ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْحُورِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ كَمَا نَعَتَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حُورٌ مَقْصُورٰاتٌ فِي الْخِيٰامِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ [أَلْفَ] حُلَّةٍ لَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى وَ يُعْطَى سَبْعِينَ لَوْناً مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهَا طِيبٌ عَلَى لَوْنِ آخَرَ وَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُتَوَشِّحَةٍ مِنْ دُرٍّ عَلَيْهَا سَبْعُونَ فِرَاشاً بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ فَوْقَ سَبْعِينَ فِرَاشاً سَبْعُونَ أَرِيكَةً لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ
425
أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِخِدْمَتِهَا وَ سَبْعُونَ لِلُقْيَاهَا زَوْجَهَا مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ مِنْهُنَّ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَاتٍ
8589- 6، وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّؤْيَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الزَّاهِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)سُبْحَانَ اللَّهِ مَا ذَا تَسْتَقْبِلُونَ وَ مَا ذَا يَسْتَقْبِلُكُمْ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عُمَرُ وَحْيٌ نَزَلَ أَوْ عَدُوٌّ حَضَرَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ قَالَ وَ رَجُلٌ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ بَخْ بَخْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)كَأَنَّكَ ضَاقَ صَدْرُكَ مِمَّا سَمِعْتَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)الْمُنَافِقُ كَافِرٌ وَ لَيْسَ لِكَافِرٍ فِي ذَا شَيْءٌ
8590- 7، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ارْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى
426
الْمِنْبَرِ دَرَجَةً فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ ارْتَقَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ اسْتَوَى فَجَلَسَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ عَلَى مَا أَمَّنْتَ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصِلِّ عَلَيْكَ فَقُلْتُ آمِينَ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ آمِينَ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ
8591- 8، وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْفَضْلِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا اسْتَهَلَّ رَمَضَانُ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ
8592- 9، وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص):
427
إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ [يَا رِضْوَانُ فَيَقُولُ] لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ نَجِّدْ جَنَّتِي وَ زَيِّنْهَا لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَا تُغْلِقْهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ يَا مَالِكُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَا تَفْتَحْهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يَقُولُ لِجَبْرَئِيلَ [يَا جَبْرَئِيلُ] فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ انْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ فَغُلَّ فِيهَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى عِبَادِي صَوْمَهُمْ وَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُقَالُ لَهُ دَرْدِيَائِيلُ رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ لَهُ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ مُكَلَّلٌ بِالْيَاقُوتِ وَ الْآخَرُ بِالدُّرِّ وَ قَدْ جَاوَزَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ يُنَادِي الشَّهْرَ كُلَّهُ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَ يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ وَ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَتُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ الشَّهْرَ كُلَّهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ عِبَادِي اصْبِرُوا وَ أَبْشِرُوا فَتُوشِكُوا أَنْ تَنْقَلِبُوا إِلَى رَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي قَالَ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُتَقَاءُ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ
428
8593- 10، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ [أَحْمَدَ بْنِ] عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَاهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرَ وَ تُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلَا يَصِلُوا فِيهِ [إِلَى] مَا كَانُوا يَصِلُونَ فِي غَيْرِهِ وَ يُزَيِّنُ اللَّهُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ وَ يَقُولُ يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَئُونَةَ وَ الْأَذَى وَ يَصِيرُوا إِلَيْكَ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا انْقَضَى عَمَلُهُ
8594- 11، وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هُدْبَةَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ
429
يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ يَوْمٍ [مِنْ] شَعْبَانَ فَقَالَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ شَهْرٌ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَطَوُّعاً مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خَيْرٍ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ [وَ الصَّبْرُ] ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ
8595- 12، وَ عَنِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمَادِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَ مَرَدَةُ الْجِنِّ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَ يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ
8596- 13 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ
430
أَحْمَدَ بْنِ حُلَيْسٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيْرَافِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَ تُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ تَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَ حَلَقَ الْمَصَارِيعِ فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ وَ يَبْرُزْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَقِفْنَ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ فَيُزَوِّجَهُ ثُمَّ يَقُلْنَ يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا خَيْرَاتٍ حِسَانٍ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَدْ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ يَقُولُ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)يَا جَبْرَئِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ غُلَّهُمْ بِالْأَغْلَالِ ثُمَّ اقْذِفْ بِهِمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ قَالَ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ غَيْرَ الْمُعْدِمِ الْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّالِمِ قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ فِي آخِرِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أُعْتِقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ وَ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ فَإِذَا كَانَ فِي
431
آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَدَدِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ فَهَبَطَ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ فَيَرْكُزُ اللِّوَاءَ إِلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَبِيتُ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ مُصَلِّي [مُصَلٍّ] وَ ذَاكِرٍ وَ يُصَافِحُونَهُمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جَبْرَئِيلُ يَا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ فَيَقُولُونَ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا ذَا صَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَ غَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً قَالَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُدْمِنُ الْخَمْرِ وَ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَ الْقَاطِعُ الرَّحِمِ وَ الْمُشَاجِنُ [الْمُشَاحِنُ] فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ وَ هِيَ تُسَمَّى لَيْلَةَ الْجَوَائِزِ أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى الْعَامِلِينَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ يَوْمِ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ الْبِلَادِ فَيَهْبِطُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يَقِفُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيَقُولُونَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَ يَغْفِرُ الْعَظِيمَ فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَ أَجْرَهُ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيَامِهِمْ فِيهِ رِضَائِي وَ مَغْفِرَتِي وَ يَقُولُ يَا عِبَادِي سَلُونِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ فِي
432
جَمْعِكُمْ لآِخِرَتِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ وَ عِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَوْرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي وَ عِزَّتِي لآَجُرَنَّكُمْ وَ لَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ انْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ فَتَفْرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَسْتَبْشِرُ وَ يُهَنِّئُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمَا يُعْطِي هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا
8597- 14 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ لِلَّهِ خِيَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَهُ فَلَهُ مِنَ الْبِقَاعِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنَ الشُّهُورِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنْ خِيَارِهِمْ خِيَارٌ فَأَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْبِقَاعِ فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ اللَّيَالِي فَلَيَالِي الْجُمَعِ وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَيْلَتَا الْعِيدِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَأَيَّامُ الْجُمُعَةِ وَ الْأَعْيَادِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الشُّهُورِ فَرَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَعْبَانُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ إِلَّا مِمَّا كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْزِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الرَّحْمَةِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا يُنْزِلُ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَ يُحْشَرُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى تَلَّةٍ لَا يَخْفَى هُوَ عَلَيْهَا عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ضَمَّهُ ذَلِكَ الْمَحْشَرُ ثُمَّ يَأْمُرُ فَيُخْلَعُ عَلَيْهِ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ خِلَعِهَا وَ أَنْوَاعِ سُنْدُسِهَا وَ ثِيَابِهَا حَتَّى يَصِيرَ فِي الْعِظَمِ بِحَيْثُ لَا يَنْفُذُهُ بَصَرٌ وَ لَا تَعِي عِلْمَ مِقْدَارِهِ أُذُنٌ وَ لَا يَفْهَمُ كُنْهَهُ قَلْبٌ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُنَادِي مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ نَادِ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَ مَا تَعْرِفُونَ هَذَا فَيُجِيبُ الْخَلَائِقُ يَقُولُونَ بَلَى لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا وَ سَعْدَيْكَ أَمَا إِنَّنَا لَا
433
نَعْرِفُهُ ثُمَّ يَقُولُ مُنَادِي رَبِّنَا هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَا أَكْثَرَ مَنْ سَعِدَ بِهِ مِنْكُمْ وَ مَا أَكْثَرَ مَنْ شَقِيَ بِهِ أَلَا فَلْيَأْتِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ مُعَظِّمٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ فَلْيَأْخُذْ حَظَّهُ مِنْ هَذَا الْخِلَعِ فَتَقَاسَمُوهَا بَيْنَكُمْ عَلَى قَدْرِ طَاعَتِكُمْ لِلَّهِ وَ جِدِّكُمْ قَالَ فَيَأْتِيهِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ كَانُوا لِلَّهِ مُطِيعِينَ فَيَأْخُذُونَ مِنْ تِلْكَ الْخِلَعِ عَلَى مَقَادِيرِ طَاعَتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ أَلْفَ خِلْعَةٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ عَشَرَةَ آلَافٍ وَ مِنْهُمْ مِنْ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلَّ فَيُشَرِّفُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِكَرَامَاتِهِ أَلَا وَ إِنَّ أَقْوَاماً يَتَعَاطَوْنَ تِلْكَ الْخِلَعَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَقَدْ كُنَّا بِاللَّهِ مُؤْمِنِينَ وَ لَهُ مُوَحِّدِينَ وَ بِفَضْلِ هَذَا الشَّهْرِ مُعْتَرِفِينَ فَيَأْخُذُونَهَا وَ يَلْبَسُونَهَا فَتُقَلَّبُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ يَخْرُجُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكَةٍ مِنْ تِلْكَ الثِّيَابِ أَفْعَى وَ حَيَّةٌ وَ عَقْرَبٌ وَ قَدْ تَنَاوَلُوا مِنْ تِلْكَ الثِّيَابِ أَعْدَاداً مُخْتَلِفَةً عَلَى قَدْرِ أَجْرَامِهِمْ كُلُّ مَنْ كَانَ جُرْمُهُ أَعْظَمَ فَعَدَدُ ثِيَابِهِ أَكْثَرُ فَمِنْهُمُ الْآخِذُ أَلْفَ ثَوْبٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ عَشَرَةَ آلَافِ ثَوْبٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّهَا لَأَثْقَلُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي عَلَى ضَعِيفٍ مِنَ الرِّجَالِ وَ لَوْ لَا مَا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ لَمَاتُوا إِنَّ أَقَلَّ قَلِيلِ ذَلِكَ الثِّقْلُ وَ الْعَذَابُ ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكَةٍ فِي تِلْكَ السَّرَابِيلِ مِنَ الْقَطِرَانِ وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ أَفْعَى وَ حَيَّةٌ وَ عَقْرَبٌ وَ أَسَدٌ وَ نَمِرٌ وَ كَلْبٌ مِنْ سِبَاعِ النَّارِ فَهَذِهِ تَنْهَشُهُ وَ هَذِهِ تَلْدَغُهُ وَ هَذِهِ تَفْرِسُهُ وَ هَذِهِ تَمْزِقُهُ وَ هَذِهِ تَقْطَعُهُ يَقُولُونَ مَا بَالُنَا تَحَوَّلَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الثِّيَابُ وَ قَدْ كَانَتْ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ أَنْوَاعِ خِيَارِ ثِيَابِ الْجَنَّةِ تَحَوَّلَتْ عَلَيْنَا مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ سَرَابِيلَ قَطِرَانٍ وَ هِيَ عَلَى هَؤُلَاءِ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ مُلِذَّةٌ مُنْعِمَةٌ فَيُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ بِمَا كَانُوا يُطِيعُونَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كُنْتُمْ تَعْصُونَ وَ كَانُوا يَعِفُّونَ وَ كُنْتُمْ تَفْجُرُونَ وَ كَانُوا يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ كُنْتُمْ تَجْتَرُونَ
434
وَ كَانُوا يَتَّقُونَ السَّرِقَ وَ كُنْتُمْ تَسْرِقُونَ وَ كَانُوا يَتَّقُونَ ظُلْمَ عِبَادِ اللَّهِ وَ كُنْتُمْ تَظْلِمُونَ فَتِلْكَ نَتَائِجُ أَفْعَالِهِمُ الْحَسَنَةِ وَ هَذِهِ نَتَائِجُ أَفْعَالِكُمُ الْقَبِيحَةِ فَهُمْ فِي الْجَنَّةِ خَالِدُونَ لَا يَشِيبُونَ فِيهَا وَ لَا يَهْرَمُونَ وَ لَا يُحَوَّلُونَ عَنْهَا وَ لَا يَخْرُجُونَ وَ لَا يُنْقَلُونَ وَ لَا يَقْلَقُونَ فِيهَا وَ لَا يَغْتَمُّونَ بَلْ هُمْ فِيهَا سَائِرُونَ فَرِحُونَ مُبْتَهِجُونَ آمِنُونَ مُطْمَئِنُّونَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ أَنْتُمْ فِي النَّارِ خَالِدُونَ تُعَذَّبُونَ فِيهَا وَ لَا تُهَاوَنُونَ مِنْ نِيرَانِهَا وَ إِلَى زَمْهَرِيرِهَا تُنْقَلُونَ وَ فِي حَمِيمِهَا تُغْمَسُونَ وَ مِنْ زَقُّومِهَا تُطْعَمُونَ وَ بِمَقَامِعِهَا تُقْمَعُونَ وَ بِضُرُوبِ عَذَابِهَا تُعَاقَبُونَ لَا أَحْيَاءٌ أَنْتُمْ فِيهَا وَ لَا تَمُوتُونَ أَبَدَ الْآبِدِينَ إِلَّا مَنْ لَحِقَتْهُ مِنْكُمْ رَحْمَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَخَرَجَ مِنْهَا بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ النَّبِيِّينَ بَعْدَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَ النَّكَالِ الشَّدِيدِ
8598- 15 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعاً مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِنَافِلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ شَهْرٌ يَزْدَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ وَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ وَ هُوَ لِلْمُؤْمِنِ غُنْمٌ وَ لِلْمُنَافِقِ غُرْمٌ
8599- 16، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَرْتَقِي الْمِنْبَرَ فَأَمَّنَ عِنْدَ كُلِّ مِرْقَاةٍ فَسُئِلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقَالَ دَعَا جَبْرَئِيلُ وَ أَمَّنْتُ
435
قَالَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ وَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُمَا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَا يَتُوبُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ فَرِيضَةً فِيهِ بِسَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي غَيْرِهِ وَ قَالَ(ص)خَفِّفُوا عَلَى الْمَمْلُوكِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
8600- 17 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَكْثِرْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ بِرِّ الْإِخْوَانِ وَ إِفْطَارِهِمْ مَعَكَ بِمَا يُمْكِنُكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ ثَوَاباً عَظِيماً وَ أَجْراً كَبِيراً
8601- 18 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ إِبَانَةَ الْعُكْبَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: سَأَلْتُ أُمَّ سَعِيدٍ سُرِّيَّةَ عَلِيٍّ ع- عَنْ صَلَاةِ عَلِيٍّ(ع)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَتْ رَمَضَانُ وَ شَوَّالٌ سَوَاءٌ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ
8602- 19 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِناً لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ
436
8603- 20 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَ تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ السَّبْعَةُ وَ يُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَ يَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ
8604- 21، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ لَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَ أُغْلِقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَ غُلَّتْ عُتَاةُ الْجِنِّ وَ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ تَمِّمْ وَ أَبْشِرْ وَ يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَ أَبْصِرْ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ نَغْفِرْ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ نَتُوبُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَنَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ وَ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ سِتُّونَ أَلْفاً فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً سِتِّينَ أَلْفاً سِتِّينَ أَلْفاً
8605- 22 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُوَقَّتُ الْأَرْزَاقُ وَ تُوَقَّتُ الْآجَالُ وَ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ عَلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةُ
437
الْقَدْرِ الَّتِي الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ
8606- 23، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ شَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ مِنْ رِزْقِ الْمُؤْمِنِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ وَ عِتْقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَقَالَ(ص)يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ وَ مَنْ أَشْبَعَ صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ اسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ وَ خَصْلَتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ تَسْتَغْفِرُونَهُ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ
8607- 24، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ
438
يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ
8608- 25، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَبْرَائِيلَ اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ فَمَاتَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ
12 بَابُ كَرَاهَةِ قَوْلِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَى الشَّهْرِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهِ وَ كَفَّارَةِ ذَلِكَ وَ كَرَاهَةِ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِيهِ لَيْلًا وَ نَهَاراً
8609- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ وَ مَنْ قَالَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ وَ لْيَصُمْ كَفَّارَةً لِقَوْلِهِ وَ لَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى شَهْرُ رَمَضَانَ
8610- 2 الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ
439
عِنْدَهُ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ فَالشَّهْرُ مُضَافٌ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ الْخَبَرَ
13 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْمَأْثُورِ
8611- 1 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ تَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْأَمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ عَوْنَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا ضَرَّهُ وَ شَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ
8612- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ وَ كَبِّرْ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ تَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا عَوْنَهُ وَ خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ وَ ضَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ
440
8613- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ص): أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ وَ فَتْحَهُ وَ نَصْرَهُ وَ نُورَهُ وَ رِزْقَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ
8614- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا اسْتَهَلَّ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ دِفَاعِ الْأَسْقَامِ وَ الْعَوْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ عَنَّا شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ عَفَوْتَ عَنَّا وَ غَفَرْتَ لَنَا وَ رَحِمْتَنَا
8615- 5، وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فِي طَرِيقِهِ يَوْماً إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَقَفَ فَقَالَ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَرَدِّدُ فِي فَلَكِ التَّقْدِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي مَنَازِلِ التَّدْبِيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ وَ جَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ وَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ سُلْطَانِهِ فَحَدَّ بِكَ الزَّمَانَ وَ امْتَهَنَكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ وَ الطُّلُوعِ وَ الْأُفُولِ وَ الْإِنَارَةِ وَ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَ إِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا أَظْهَرَ مِنْ
441
أَمْرِكَ وَ أَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شَأْنِكَ جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ حَادِثٍ لِأَمْرٍ حَادِثٍ جَعَلَكَ هِلَالَ بَرَكَةٍ لَا تَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ وَ طَهَارَةٍ لَا تُدَنِّسُهَا الْآثَامُ هِلَالَ أَمْنٍ مِنَ الْآفَاتِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ هِلَالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ وَ يُمْنٍ لَا نَكَدَ فِيهِ وَ يُسْرٍ لَا يُمَازِجُهُ عُسْرٌ وَ خَيْرٍ لَا يَشُوبُهُ شَرٌّ هِلَالَ أَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ نِعْمَةٍ وَ إِحْسَانٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَ أَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ أَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ وَ وَفِّقْنَا اللَّهُمَّ فِيهِ لِلطَّاعَةِ وَ التَّوْبَةِ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْآثَامِ وَ أَوْزِعْنَا فِيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ وَ أَلْبِسْنَا فِيهِ جُنَنَ الْعَافِيَةِ وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا لِاسْتِكْمَالِ طَاعَتِكَ فِيهِ الْمِنَّةَ إِنَّكَ أَنْتَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ اجْعَلْ لَنَا فِيهِ عَوْناً عَلَى مَا نَدَبْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طَاعَتِكَ وَ تَقَبَّلْهَا إِنَّكَ الْأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ وَ الْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ
8616- 6، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَقُلِ اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْنَا مِنْهُ وَ سَلِّمْهُ لَنَا فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ
8617- 7 وَ عَنِ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَمَالِي، أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
442
الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا كَانَ بِالْكُوفَةِ يَخْرُجُ وَ النَّاسُ مَعَهُ يَتَرَاءَى هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا رَآهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ صِحَّةٍ مِنَ السُّقْمِ وَ فَرَاغٍ لِطَاعَتِكَ مِنَ الشُّغُلِ وَ اكْفِنَا بِالْقَلِيلِ مِنَ النَّوْمِ يَا رَحِيمُ
8618- 8، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ فَأَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْهُ لَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ثُمَّ قُلْ مَا وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ كُتُبِ أُصُولِ الشِّيعَةِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَى أَهْلِ بُيُوتِنَا وَ أَشْيَاعِنَا بِأَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ سَلَامَةٍ وَ إِسْلَامٍ وَ بِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَافِيَةٍ مُجَلِّلَةٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَسَنٍ وَ فَرَاغٍ مِنَ الشُّغُلِ وَ اكْفِنَا بِالْقَلِيلِ مِنَ النَّوْمِ وَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا بَرَكَتَهُ وَ خَيْرَهُ وَ عَوْنَهُ وَ غُنْمَهُ وَ يُمْنَهُ وَ نُورَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ وَ ضَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ اللَّهُمَّ مَا قَسَمْتَ فِيهِ مِنْ رِزْقٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ فَضْلٍ أَوْ مَغْفِرَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ فَاجْعَلْ نَصِيبَنَا فِيهِ الْأَكْبَرَ وَ حَظَّنَا فِيهِ الْأَوْفَرَ
443
8619- 9، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَ قَدَّرَكَ وَ جَعَلَكَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا هِلَالًا مُبَارَكاً قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ثُمَّ قُلْ مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ بِدَعَوَاتٍ مِنْ طُرُقِ أَصْحَابِنَا كَأَنَّهُ مِنْ أُصُولِهِمْ (رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى) قَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ وَ قَدَّرَكَ مَنَازِلَ وَ جَعَلَكَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْغِبْطَةِ وَ السُّرُورِ وَ الْبَهْجَةِ وَ الْحُبُورِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا يُرْضِيكَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ يُمْنَهُ وَ عَوْنَهُ وَ قُوَّتَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قُلْ مَا وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ قِيلَ إِنَّهَا بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْمُوسَوِيِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُبْدِئَ الْبَدَايَا وَ يَا خَالِقَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ يَا إِلَهَ مَنْ بَقِيَ وَ إِلَهَ مَنْ مَضَى وَ يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ وَ سَطَحَ الْأَرْضَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ تَبْعَثُ أَرْوَاحَ الْبِلَى بِقُدْرَتِكَ وَ أَمْرِكَ وَ سُلْطَانِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ الْأَذِلَّاءِ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ تَبْعَثُ الْمَوْتَى وَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ أَنْتَ رَبُّ الشِّعْرَى وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَدَدَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَكُونُ لَكَ رِضًى وَ ارْزُقْنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ التُّقَى وَ النُّهَى وَ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَ الْعَوْنَ عِنْدَ الْقَضَاءِ وَ اجْعَلْنِي إِلَهِي مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ وَ هَبْ لِي يَقِينَ أَهْلِ التُّقَى وَ أَعْمَالَ أَهْلِ النُّهَى وَ صَبْرَ أَهْلِ
444
الْبَلْوَى فَإِنَّكَ تَعْلَمُ يَا إِلَهِي ضَعْفِي عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ قِلَّةَ صَبْرِي فِي الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ اكْشِفْ كَرْبِي وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُطْفِئُ بِهَا سَخَطَكَ عَنِّي وَ اعْفُ عَنِّي وَ جُدْ عَلَيَّ فَعَفْوُكَ وَ جُودُكَ يَسَعُنِي وَ اسْتَجِبْ لِي فِي شَهْرِكَ الْمُبَارَكِ الَّذِي عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ اجْعَلْنِي إِلَهِي مِمَّنْ آمَنَ وَ اتَّقَى فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ مَنْ أَتَوَالَى وَ أَتَوَلَّى وَ لَا تُلْحِقْنِي بِمَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ اجْعَلْنِي إِلَهِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي كُلِّ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ وَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ لَا مَعَ غَيْرِهِمْ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا أَبَداً وَ فِي الْآخِرَةِ غَداً يَوْمَ يُحْشَرُ النَّاسُ ضُحًى وَ اجْعَلِ الْآخِرَةَ خَيْراً لِي مِنَ الْأُولَى وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَنْزِلَتِهِمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ وَ خِزْيَ الدُّنْيَا وَ فَقْرَهَا وَ مَسْكَنَتَهَا وَ مَا فِيهَا يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا مَوْلَيَاهْ يَا وَلِيَّ نِعْمَتَاهْ آمِينَ آمِينَ اخْتِمْ لِي ذَلِكَ عَلَى مَا أَقُولُ يَا رَبَّاهْ ثُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)وَ سَلْ حَوَائِجَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
8620- 10، وَ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ فِيمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) بِالرَّيِّ قَالَ: صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي لَيْلَةٍ رَأَى فِيهَا هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ نَوَى الصِّيَامَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ يَمْلِكُ التَّدْبِيرَ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ يُجِنُّ الضَّمِيرُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ نَوَى فَعَمِلَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ شَقِيَ فَكَسِلَ
445
وَ لَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى غَيْرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ اللَّهُمَّ صَحِّحْ أَبْدَانَنَا مِنَ الْعِلَلِ وَ أَعِنَّا عَلَى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنَ الْعَمَلِ حَتَّى يَنْقَضِيَ عَنَّا شَهْرُكَ هَذَا وَ قَدْ أَدَّيْنَا مَفْرُوضَكَ فِيهِ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ وَفِّقْنَا لِقِيَامِهِ وَ نَشِّطْنَا فِيهِ لِلصَّلَاةِ وَ لَا تَحْجُبْنَا مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ سَهِّلْ لَنَا إِيتَاءَ الزَّكَاةِ اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا وَصَباً وَ لَا تَعَباً وَ لَا سَقَماً وَ لَا عَطَباً اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِفْطَارَ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ اللَّهُمَّ سَهِّلْ لَنَا مَا قَسَمْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ وَ يَسِّرْ مَا قَدَّرْتَهُ مِنْ أَمْرِكَ وَ اجْعَلْهُ حَلَالًا طَيِّباً نَقِيّاً مِنَ الْآثَامِ خَالِصاً مِنَ الْآصَارِ وَ الْأَجْرَامِ اللَّهُمَّ لَا تُطْعِمْنَا إِلَّا طَيِّباً غَيْرَ خَبِيثٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ اجْعَلْ رِزْقَكَ لَنَا حَلَالًا لَا يَشُوبُهُ دَنَسٌ وَ لَا أَسْقَامٌ يَا مَنْ عِلْمُهُ بِالسِّرِّ كَعِلْمِهِ بِالْإِعْلَانِ يَا مُتَفَضِّلًا عَلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ خَبِيرٌ أَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَ جَنِّبْنَا عُسْرَكَ وَ أَنِلْنَا يُسْرَكَ وَ اهْدِنَا الرَّشَادَ وَ وَفِّقْنَا لِلسَّدَادِ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْبَلَايَا وَ صُنَّا عَنِ الْأَوْزَارِ وَ الْخَطَايَا يَا مَنْ لَا يَغْفِرُ عَظِيمَ الذُّنُوبِ غَيْرُهُ وَ لَا يَكْشِفُ السُّوءَ إِلَّا هُوَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ اجْعَلْ صِيَامَنَا مَقْبُولًا وَ بِالْبِرِّ وَ التَّقْوَى مَوْصُولًا وَ كَذَلِكَ فَاجْعَلْ سَعْيَنَا مَشْكُوراً وَ قِيَامَنَا مَبْرُوراً وَ قِرَاءَتَنَا مَرْفُوعَةً وَ دُعَاءَنَا مَسْمُوعاً وَ اهْدِنَا لِلْحُسْنَى وَ جَنِّبْنَا الْعُسْرَى وَ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى وَ أَعْلِ لَنَا الدَّرَجَاتِ وَ ضَاعِفْ لَنَا الْحَسَنَاتِ وَ اقْبَلْ مِنَّا الصَّوْمَ وَ الصَّلَاةَ وَ اسْمَعْ مِنَّا الدَّعَوَاتِ وَ اغْفِرْ لَنَا الْخَطِيئَاتِ وَ تَجَاوَزْ عَنَّا السَّيِّئَاتِ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الْعَامِلِينَ الْفَائِزِينَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ عَنَّا وَ قَدْ قَبِلْتَ فِيهِ صِيَامَنَا وَ قِيَامَنَا وَ زَكَّيْتَ فِيهِ أَعْمَالَنَا وَ غَفَرْتَ فِيهِ ذُنُوبَنَا وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ نَصِيبَنَا فَإِنَّكَ الْإِلَهُ الْمُجِيبُ وَ الرَّبُّ الرَّقِيبُ وَ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
446
8621- 11، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِكَ أَيُّهَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ اللَّهُمَّ فَقَوِّنَا عَلَى صِيَامِنَا وَ قِيَامِنَا وَ ثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ فَلَا وَلَدَ لَكَ وَ أَنْتَ الصَّمَدُ فَلَا شِبْهَ لَكَ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا يَعِزُّكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْمُخْطِئُ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُجَاوِزَ عَنِّي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْمَأْثُورِ
8622- 1 الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْكَفْعَمِيُّ فِي مِصْبَاحِهِ، عَنْ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ لِأَبِي الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيِّ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الْحَجِّ اللَّهُمَّ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي وَ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رِضْوَانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي عَامِي هَذَا إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً خَالِصَةً لَكَ تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي وَ تَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي
447
وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدِي شَيْءٌ آثَرُ مِنْ طَاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ وَ الْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَهُ وَ التَّرْكِ لِمَا كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ(ص)مَعَ وَلِيِّكَ(ص)وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ وَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا حَسْبِيَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ:
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
8623- 2 وَ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ اللَّهُمَّ أَغْنِ كُلَّ فَقِيرٍ اللَّهُمَّ أَشْبِعْ كُلَّ جَائِعٍ اللَّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيَانٍ اللَّهُمَّ اقْضِ دَيْنَ كُلِّ مَدِينٍ اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ اللَّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَرِيبٍ اللَّهُمَّ فُكَّ كُلَّ أَسِيرٍ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ كُلَّ فَاسِدٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَرِيضٍ اللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنَا بِغِنَاكَ
448
اللَّهُمَّ غَيِّرْ سُوءَ حَالِنَا بِحُسْنِ حَالِكَ اللَّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَ أَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:
الشَّهِيدُ فِي مَجْمُوعَتِهِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
15 بَابُ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَ لَا الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ إِعَادَةِ الْمُخَالِفِ صَوْمَهُ إِذَا اسْتَبْصَرَ
8624- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ(ع)صُمْ مَا أَدْرَكْتَ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْكَ
8625- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ
8626- 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قٰالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى تَفْجُرَ لَنٰا الْآيَةَ- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي فَتْحِ مَكَّةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِدَ بِكَ جَمِيعُ النَّاسِ إِلَّا أَخِي مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ
449
رَدَدْتَ إِسْلَامَهُ وَ قَبِلْتَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ أَخَاكَ كَذَّبَنِي تَكْذِيباً لَمْ يُكَذِّبْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى كِتٰاباً نَقْرَؤُهُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَقُلْ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِسْلَامَهُ
16 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَقْضِيَ أَكْبَرُ الْأَوْلَادِ الذُّكُورِ مَا فَاتَ الْمَيِّتَ مِنْ صِيَامٍ تَمَكَّنَ مِنْ قَضَائِهِ وَ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِالْقَضَاءِ عَنْهُ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ لَمْ يَجِبِ الْقَضَاءُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ لِسَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ تَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ
8627- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا فَاتَهُ فِي السَّفَرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاتَ فِي مَرَضِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِحَّ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلِيَّانِ فَعَلَى أَكْبَرِهِمَا مِنَ الرِّجَالِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الرِّجَالِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنَ النِّسَاءِ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
450
8628- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى مَاتَ فَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ ثُمَّ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِ مَا مَرِضَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ فَيُسْتَحَبُّ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ مَا مَرِضَ عَلَيْهِ وَ لَا تَقْضِي امْرَأَةٌ عَنْ رَجُلٍ
قُلْتُ بَلِ الْأَقْوَى الْوُجُوبُ وَ الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ فَإِنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَى الْوَلِيِّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ خَاصَّةً
17 بَابُ حُكْمِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ
8629- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ وَ فَاتَهُ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلِّهِ وَ لَمْ يَصُمْهُ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ هَذَا الَّذِي قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ يَتَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ بِمُدِّ طَعَامٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَحَّ فِيمَا بَيْنَ شَهْرَيْنِ رَمَضَانَيْنِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَ لَمْ يَصُمْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ يَصُومَ الثَّانِيَ فَإِذَا صَامَ الثَّانِيَ قَضَى الْأَوَّلَ بَعْدَهُ فَإِنْ فَاتَهُ شَهْرَيْنِ رَمَضَانَيْنِ حَتَّى دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّالِثُ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ الَّذِي دَخَلَهُ وَ يَتَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ
451
بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ يَقْضِيَ الثَّانِيَ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
18 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّتَابُعِ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ وَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّتَابُعِ فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمَنْصُوصَةِ
8630- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)لَا يَرَى بِقَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ مُنْقَطِعاً بَأْساً وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَضَى شَهْرَ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقاً وَ كَانَ إِذَا غَزَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْطَرَ
8631- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَضَى شَهْرَ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقاً
8632- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ مَنْ كَانَ فِيهِ عَلِيلًا أَوْ مُسَافِراً عِدَّةَ مَا اعْتَلَّ وَ سَافَرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ مُتَّصِلًا وَ إِنْ شَاءَ مُتَفَرِّقاً وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ فَإِذَا أَتَى بِالْعِدَّةِ فَقَدْ أَتَى بِمَا يَجِبُ
452
عَلَيْهِ
8633- 4، السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): يَجُوزُ قَضَاءُ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقاً:
وَ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص):
8634- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ أَرَدْتَ قَضَاءَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ قَضَيْتَهَا مُتَتَابِعاً وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقاً فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُفْطِرُ
8635- 6 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ شِئْتَ قَضَيْتَهُ مُتَتَابِعاً وَ إِنْ شِئْتَ قَضَيْتَهُ مُتَفَرِّقاً
19 بَابُ جَوَازِ قَضَاءِ الْفَائِتِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ وَ لَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ الْفَوْرِيَّةِ وَ عَدَمِ جَوَازِ قَضَائِهِ فِي السَّفَرِ
8636- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ قَالَ إِنَّهُ شَهْرُ نُسُكٍ
453
20 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ
8637- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ طَائِفَةٌ أَ يَتَطَوَّعُ بِالصَّوْمِ قَالَ لَا حَتَّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ يَصُومُ إِنْ شَاءَ مَا بَدَا لَهُ تَطَوُّعاً
8638- 2، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُقْبَلُ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ صِيَامُ فَرِيضَةٍ صِيَامُ نَافِلَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْفَرِيضَةَ
8639- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْفَرْضِ كَذَلِكَ وَجَدْتُهُ فِي كُلِّ الْأَحَادِيثِ
8640- 4 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي رَوْضِ الْجِنَانِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: أَ رَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ صَوْمٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَ كَانَ لَكَ أَنْ تَتَطَوَّعَ حَتَّى تَقْضِيَهُ قَالَ قُلْتُ لَا الْخَبَرَ
454
21 بَابُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا قَبْلَهُ وَ هِيَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ عَجَزَ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ جَوَازِ الْإِفْطَارِ فِي قَضَائِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ لَا بَعْدَهُ وَ فِي الْمَنْدُوبِ مُطْلَقاً
8641- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا قَضَيْتَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوِ النَّذْرِ كُنْتَ بِالْخِيَارِ فِي الْإِفْطَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنْ أَفْطَرْتَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلَيْكَ كَفَّارَةٌ مِثْلُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلَيْهِ إِذَا أَفْطَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ إِطْعَامَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ صَامَ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا فَعَلَ
8642- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا قَضَيْتَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ كُنْتَ بِالْخِيَارِ فِي الْإِفْطَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنْ أَفْطَرْتَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلَيْكَ الْكَفَّارَةُ مِثْلُ مَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ رُوِيَ إِلَى آخِرِ مَا فِي الْأَصْلِ
455
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
8643- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا قَالَ فَنَزَلَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ أَمْرٍ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ وَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُفَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
8644- 2، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَافَقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَامَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ
8645- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، عَنْ كِتَابِ كَنْزِ الْيَوَاقِيتِ لِأَبِي الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ يَسْتَغْفِرُ سَبْعِينَ مَرَّةً فَمَا دَامَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَبَوَيْهِ وَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى وَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً إِلَى الْجِنَانِ يَغْرِسُونَ لَهُ الْأَشْجَارَ وَ يَبْنُونَ لَهُ
456
الْقُصُورَ وَ يُجْرُونَ لَهُ الْأَنْهَارَ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى ذَلِكَ كُلَّهُ
8646- 4، وَ مِنْهُ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ حُوِّلَ عَنْهُ الْعَذَابُ إِلَى السَّنَةِ القَابِلَةِ
8647- 5، وَ مِنْهُ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُوسَى إِلَهِي أُرِيدُ قُرْبَكَ قَالَ قُرْبِي لِمَنِ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رَحْمَتَكَ قَالَ رَحْمَتِي لِمَنْ رَحِمَ الْمَسَاكِينَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ وَ ثِمَارِهَا قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ قَالَ ذَلِكَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رِضَاكَ قَالَ رِضَايَ لِمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
8648- 6، وَ مِنْهُ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِيهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا وَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ وَ بِكُلِّ آيَةٍ تَاجاً مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ وَ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ طَائِراً مِنَ النُّجُبِ وَ بِكُلِّ جَلْسَةٍ دَرَجَةً مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ وَ بِكُلِّ تَشَهُّدٍ غُرْفَةً مِنْ غُرُفَاتِ الْجَنَّةِ وَ بِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ
457
أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَوَاعِبِ الْمُؤَالِفَاتِ وَ الْجَوَارِي الْمُهَذَّبَاتِ وَ الْغِلْمَانِ الْمُخَلَّدِينَ وَ الْعَجَائِبِ الْمُطَيَّرَاتِ وَ الرَّيَاحِينِ الْمُعَطَّرَاتِ وَ الْأَنْهَارِ الْجَارِيَاتِ وَ النَّعِيمِ الرَّاضِيَاتِ وَ التُّحَفِ وَ الْهَدِيَّاتِ وَ الْخِلَعِ وَ الْكَرَامَاتِ وَ مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
8649- 7، وَ مِنْهُ عَنِ الْبَاقِرِ(ع): مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ مَثَاقِيلِ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلِ الْبِحَارِ
8650- 8 وَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ، لِعَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَنْزِلُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ مَكَّةَ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَكْتُوباً لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً مَرِيضاً وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَكْتُوباً لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً
458
8651- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ
8652- 10، وَ عَنْهُ(ص): مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِمَّنْ أَحْيَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَمْ يُحْيِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ يُشَفَّعُونَ فِي سَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي سَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى آخِرِ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ:
وَ قَالَ(ص): إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكْرِمَةُ الْأَحْيَاءِ وَ غَنِيمَةُ الْأَمْوَاتِ
8653- 11، وَ رُوِيَ أَنَّهُ(ص): لَمَّا غَزَا تَبُوكَ وَ رَجَعَ سَالِماً اسْتَبْشَرَ النَّاسُ وَ قَالُوا مَا فَعَلَ مِثْلَ هَذَا أَحَدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ نَانِينَ وَ كَانَ لَهُ أَلْفُ ابْنٍ فَغَزَاهُمْ عَدُوٌّ فَحَارَبُوهُ أَلْفَ شَهْرٍ كُلُّ ابْنٍ شَهْراً حَتَّى قُتِلُوا جَمِيعاً وَ أَبُوهُمْ يُصَلِّي وَ لَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا ثُمَّ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قُتِلَ فَتَمَنَّى الْمُسْلِمُونَ مَنْزِلَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يَعْنِي لِذَلِكَ الرَّجُلِ
8654- 12، وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ(ص)إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَسْأَلُ رَبِّي قَالَ(ص)الْعَافِيَةَ
8655- 13 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي النَّوَادِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ
459
عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شَيْخٍ يُكَنَّى أَبَا الْحُسَيْنِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَيَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ الْأَخْضَرُ فَيَرْكُزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَبُثُّ جَبْرَئِيلُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَاعِدٍ وَ قَائِمٍ وَ ذَاكِرٍ وَ مُصَلٍّ وَ يُصَافِحُونَهُمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ
8656- 14 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْهُ: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جَبْرَئِيلُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِحَوَائِجِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَيَقُولُونَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ فَغَفَرَ لَهُمْ وَ عَفَا عَنْهُمْ إِلَّا عَنْ أَرْبَعَةٍ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ عَاقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ قَاطِعِ الرَّحِمِ وَ السَّاحِرِ
8657- 15، وَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)يَهْبِطُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَى الْأَرْضِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ مِيكَائِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ يَأْتُونَ بِلِوَاءِ الْحَمْدِ وَ لَهُ أَرْبَعُ زَوَايَا وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ وَاحِدَةٌ بِالْمَغْرِبِ وَ وَاحِدَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ وَاحِدَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ عَلَى اللِّوَاءِ مَكْتُوبٌ أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ وَ مَا مِنْ بَيْتٍ إِلَّا وَ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ
460
مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَ إِلَّا فَيُبْلِغُهُمُ السَّلَامَ فِي خَمْسَةِ مَوَاطِنَ الْأَوَّلُ يَوْمَ الْمَوْتِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ وَ الثَّانِي فِي بَابِ الْجَنَّةِ وَ قٰالَ لَهُمْ خَزَنَتُهٰا سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ وَ الثَّالِثُ فِي الْجَنَّةِ فِي قَوْلِهِ وَ الْمَلٰائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ وَ الرَّابِعُ فِي الْغُرُفَاتِ سَلٰامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ وَ الْخَامِسُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلٰامٌ
8658- 16، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَنْ يَهْبِطُوا مَعَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى الْأَرْضِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ وَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ طُورِ سَيْنَاءَ ثُمَّ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ تَفَرَّقُوا فَيَتَفَرَّقُونَ فَلَا يَبْقَى دَارٌ وَ لَا حُجْرَةٌ فِيهَا مُؤْمِنٌ أَوْ مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ أَوْ خَمْرٌ أَوْ صُورَةٌ وَ يُهَلِّلُونَ وَ يُسَبِّحُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ كُلَّ اللَّيْلِ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَسْتَقْبِلُهُمْ سَاكِنُو السَّمَاءِ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْبَارِحَةَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيَقُولُونَ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِحَوَائِجِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص
461
فَيَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِصَالِحِيهَا وَ شَفَّعَ لِطَالِحِيهَا فَيَرْفَعُونَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ شُكْرِهِ بِمَا فَعَلَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ سَاقَ فِي الْخَبَرِ صُعُودَهُمْ سَمَاءً سَمَاءً إِلَى الْعَرْشِ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ إِلَى أَنْ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ عِنْدِي مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ
8659- 17، وَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ إِنْ أَدْرَكْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَقُولُ قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي
8660- 18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي كِتَابِ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْخَبَرَ
8661- 19، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَانِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ الْوَاشِجِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
462
8662- 20 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يُكْتَبُ مَا يَكُونُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ مَطَرٍ وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ ثُمَّ يُفْضَى ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى
8663- 21، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ يَنْزِلُ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ مَوْلُودٍ قُلْتُ لَهُ إِلَى مَنْ فَقَالَ إِلَى مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فِي شُغُلٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ بِأُمُورِ السَّنَةِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ لَهُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ
8664- 22 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ قَالَ قُلْتُ وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ قَالَ أَمَّا
463
اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا
8665- 23 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ لِشَهْرِ رَمَضَانَ حُرْمَةً لَيْسَتْ كَحُرْمَةِ سَائِرِ الشُّهُورِ لِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَهُ وَ جَعَلَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ
23 بَابُ تَعْيِينِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أَنَّهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ فِيهَا وَ إِحْيَائِهَا بِالْعِبَادَةِ فَإِنِ اشْتَبَهَ الْهِلَالُ اسْتُحِبَّ الْعَمَلُ فِي اللَّيَالِي الْمُشْتَبِهَةِ كُلِّهَا
8666- 1 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيّاً(ع)عَنِ الرُّوحِ قَالَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ وَ كَانَ الرَّجُلُ شَاكّاً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً مَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنْتَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ أَتىٰ أَمْرُ اللّٰهِ فَلٰا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلٰائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ فَالرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ وَ قَالَ تَعَالَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ وَ قَالَ تَعَالَى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلٰائِكَةُ
464
صَفًّا وَ قَالَ لآِدَمَ وَ جَبْرَئِيلُ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمَلَائِكَةِ إِنِّي خٰالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدِينَ فَسَجَدَ جَبْرَئِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لِلرُّوحِ وَ قَالَ تَعَالَى لِمَرْيَمَ فَأَرْسَلْنٰا إِلَيْهٰا رُوحَنٰا فَتَمَثَّلَ لَهٰا بَشَراً سَوِيًّا وَ قَالَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(ص)نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلىٰ قَلْبِكَ ثُمَّ قَالَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ وَ الزُّبُرُ الذِّكْرُ وَ الْأَوَّلِينَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْهُمْ فَالرُّوحُ وَاحِدَةٌ وَ الصُّوَرُ شَتَّى قَالَ سَعْدٌ فَلَمْ يَفْهَمِ الشَّاكُّ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ فَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ إِنِّي أَرَاكَ تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)فَإِنْ عَمِيَ عَلَيْكَ شَرْحُهُ فَسَأُعْطِيكَ ظَاهِراً مِنْهُ تَكُونُ أَعْلَمَ أَهْلِ بِلَادِكَ بِمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ قَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ إِذاً بِنِعْمَةٍقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ فَرْدٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ وَ فَرْدٌ اصْطَفَى الْوَتْرَ فَأَجْرَى جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ عَلَى سَبْعَةٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ وَ قَالَ خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً وَ قَالَ
465
جَهَنَّمُ لَهٰا سَبْعَةُ أَبْوٰابٍ وَ قَالَ سَبْعَ سُنْبُلٰاتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يٰابِسٰاتٍ وَ قَالَ سَبْعَ بَقَرٰاتٍ سِمٰانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجٰافٌ وَ قَالَ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنٰابِلَ وَ قَالَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فَأَبْلِغْ حَدِيثِي أَصْحَابَكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ فِيهِمْ نَجِيباً إِذَا هُوَ سَمِعَ حَدِيثَنَا نَفَرَ قَلْبُهُ إِلَى مَوَدَّتِنَا وَ يَعْلَمُ فَضْلَ عِلْمِنَا وَ مَا نَضْرِبُ مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ بِفَضْلِنَا قَالَ السَّائِلُ بَيِّنْهَا فِي أَيِّ لَيْلَةٍ أَقْصُدُهَا قَالَ اطْلُبْهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وَ اللَّهِ لَئِنْ عَرَفْتَ آخِرَ السَّبْعَةِ لَقَدْ عَرَفْتَ أَوَّلَهُنَّ وَ لَئِنْ عَرَفْتَ أَوَّلَهُنَّ لَقَدْ أَصَبْتَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ مَا أَفْقَهُ مَا تَقُولُقَالَ إِنَّ اللَّهَ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ قَوْمٍ فَقَالَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ وَ أَبَى عَلَيْكَ أَنْ تَفْهَمَ فَانْظُرْ فَإِذَا مَضَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاطْلُبْهَا فِي أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَ مَعْرِفَةُ السَّبْعَةِ فَإِنَّ مَنْ فَازَ بِالسَّبْعَةِ كَمَّلَ الدِّينَ كُلَّهُ وَ هِيَ الرَّحْمَةُ لِلْعِبَادِ وَ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْأَبْوَابُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ بٰابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ يَهْلِكُ عِنْدَ كُلِّ بَابٍ جُزْءٌ وَ عِنْدَ الْوَلَايَةِ كُلُّ بَابٍ
8667- 2، وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
466
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اعْتَكَفَ عَاماً فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اعْتَكَفَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ فَقَضَى اعْتِكَافَهُ فَقَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كَأَنَّهُ يَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَ طِينٍ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ إِنَّهُمْ مُطِرُوا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَصَلَّى النَّبِيُّ(ص)حِينَ أَصْبَحَ فَرُئِيَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ(ص)الطِّينُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى
8668- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ صَلُّوا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَ هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ إِلَى الصُّبْحِ فَافْعَلْ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَثِيراً وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ لَيْسَ سَهَرُ لَيْلَتَيْنِ يَكْبُرُ فِيمَا أَنْتَ تُؤَمِّلُ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّهَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ- لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فِي تَسْبِيحٍ وَ دُعَاءٍ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَ فِي هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إلخ
8669- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ ص
467
أَنَّهُ قَالَ: الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ:
14 وَ قَالَ(ص): اطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنَ الْوَتْرِ:
14 وَ قَالَ(ص): الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الثَّالِثَةِ وَ الْخَامِسَةِ وَ السَّابِعَةِ وَ التَّاسِعَةِ:
وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُهُ(ص)عَنْهَا فَقَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقُلْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ فَقَالَ(ص)لَوْ شَاءَ اللَّهُ اطَّلَعَكَ عَلَيْهَا:
وَ قَالَ(ص): الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ غُلِبْتُمْ فَلَا تُغْلَبُوا عَلَى التِّسْعِ
8670- 5، وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَبَيَّتُّ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي الطِّينِ فَلَمَّا كَانَتْ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مُطِرْنَا مَطَراً شَدِيداً حَتَّى وَكَفَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدُ فَسَجَدْنَا عَلَى الطِّينِ
8671- 6، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ أَمَرَ بِدُعَاءٍ مُفْرَدٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيهِ فَقَالَ ادْعُوا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قُولُوا يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ
468
8672- 7، وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص): أَنَّهَا لَيْلَةٌ مُلْحَةٌ سَاكِنَةٌ سَمْحَةٌ لَا بَارِدَةٌ وَ لَا حَارَّةٌ تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
8673- 8 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَلُوا اللَّهَ الْحَجَّ فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ الْوَفْدُ فِي كُلِّ عَامٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
8674- 9، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَامَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَهُبَّ رِيحٌ وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ
8675- 10، وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يَغْفَلَ عَنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ يَنَامَ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
8676- 11، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص
469
رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَ غَنَماً وَ غِلْمَةً أُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَشْهَدَ الصَّلَاةَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ فَكَانَ الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ غِلْمَتِهِ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِمَنْ دَخَلَ بِهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ
8677- 12، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
8678- 13، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَدْ رَأَيْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُنِي تِلْكَ أُصَلِّي فِي مَاءٍ وَ طِينٍ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مُطِرْنَا مَطَراً شَدِيداً وَ وَكَفَ الْمَسْجِدُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الطِّينِ
8679- 14، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَإِنَّ الْمَشَاعِرَ سَبْعٌ وَ السَّمَاوَاتِ سَبْعٌ وَ الْأَرَضِينَ سَبْعٌ وَ بَقَرَاتٍ سَبْعٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَ الْإِنْسَانَ يَسْجُدُ عَلَى سَبْعٍ
470
8680- 15، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَطْوِي فِرَاشَهُ وَ يَشُدُّ مِئْزَرَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ كَانَ يَرُشُّ وُجُوهَ النِّيَامِ بِالْمَاءِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)لَا تَدَعُ أَحَداً مِنْ أَهْلِهَا يَنَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ تُدَاوِيهِمْ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ وَ تَتَأَهَّبُ لَهَا مِنَ النَّهَارِ وَ تَقُولُ مَحْرُومٌ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا
8681- 16، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي الْتَقَى فِيهَا الْجَمْعَانِ وَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ وَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ(ع)وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ قُبِضَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)وَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
8682- 17 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُسَمَّى بِالْمِضْمَارِ، عَنْ كِتَابِ الصِّيَامِ لِعَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قُسِمَ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ وَ خَرَجَ مِنْهَا صِكَاكُ
471
الْحَاجِّ وَ اطَّلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عِبَادِهِ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ثُمَّ يَنْتَهِي ذَلِكَ وَ يُفْضَى قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ:
- وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْبَصَائِرِ بَدَلَ شَارِبِ مُسْكِرٍ شَارِبُ خَمْرٍ
8683- 18 وَ عَنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، لِعَلِيِّ بْنِ وَاحِدٍ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أُنْزِلَتْ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ كُتِبَ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ وَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فَغَفَرَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مَا خَلَا شَارِبَ مُسْكِرٍ وَ لَا صَارِمَ رَحِمٍ مُؤْمِنَةٍ مَاسَّةٍ
8684- 19 وَ عَنْهُ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ إِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقْسَمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا فِي تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ وَ فِي لَيْلَةِ
472
إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يَمْضِي مَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ذَلِكَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ قَضَائِهِ قُلْتُ وَ مَا مَعْنَى يَمْضِيهِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ إِنَّهُ يُفْرَقُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَمْضَاهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
8685- 20، وَ رُوِيَ: أَنَّهُ يُسْتَغْفَرُ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُلْعَنُ قَاتِلُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)مِائَةَ مَرَّةٍ
8686- 21، وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَقُلْتُ أَفْرِدْهَا إِلَيَّ فَقَالَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْتَهِدَ فِي لَيْلَتَيْنِ
8687- 22، وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ أُخْبِرُكَ وَ اللَّهِ وَ لَا أُعْمِي عَلَيْكَ هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ السَّبْعِ الْآخِرِ
أَقُولُ لَعَلَّهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ شَهْرٍ كَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً لِأَنَّنِي مَا عَرَفْتُ أَنَّ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ هِيَ غَيْرُ مُفْرَدَةٍ مِمَّا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ وَجَدْتُ بَعْدُ هَذَا التَّأْوِيلَ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ جَامِعِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
473
الْقُمِّيِّ لِمَا رُوِيَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً
8688- 23، وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى زُمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ
8689- 24 وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ، بِإِسْنَادِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَرُشُّ عَلَى أَهْلِهِ الْمَاءَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يَعْنِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
8690- 25 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قَالَ يَجْمَعُ فِيهَا مَا يُرِيدُ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ قَضَائِهِ
8691- 26 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ مَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى قَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ فَإِنْ
474
لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا قَالَ فَمَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ قَالَ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ يُقَالُ قُلْتُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَرْزُوقَ
8692- 27، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَرِيضاً مُدْنِفاً فَأَمَرَ فَأُخْرِجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَكَانَ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
8693- 28 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
475
ع: أَنَّ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِيهَا تَثْبُتُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ وَ الْقَضَايَا وَ جَمِيعُ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيهَا إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ فَطُوبَى لِعَبْدٍ أَحْيَاهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ مَثَّلَ خَطَايَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْكِي عَلَيْهَا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَخِيبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
8694- 29، وَ قَالَ(ص): يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْهَوَاءِ أَبْشِرُوا عِبَادِي فَقَدْ وَهَبْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمُ السَّالِفَةَ وَ شَفَّعْتُ بَعْضَكُمْ فِي بَعْضٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ حَقَدَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
8695- 30، وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْمِضْمَارِ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
8696- 31 كِتَابُ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ" عَلَامَةُ لَيْلَةِ
476
الْقَدْرِ أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ وَ طَابَتْ
8697- 32 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالُوا مَنِ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَسْأَلُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ أَنَا فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لَيْلًا وَ ذَهَبْتُ إِلَى بَابِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ فَأَكَلْتُ فَقَالَ ائْتِنِي بِنَعْلِي فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ خَرَجَ وَ أَتَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقُلْتُ إِنَّ بَنِي سَلَمَةَ أَرْسَلُونِي لِأَسْأَلَكَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ فَقَالَ أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ اللَّيْلَةُ مِنَ الشَّهْرِ قُلْتُ الثَّانِيَةِ وَ الْعِشْرِينَ فَقَالَ(ص)اللَّيْلَةُ الْآتِيَةُ لَيْلَةُ الثَّالِثَةِ وَ الْعِشْرِينَ
8698- 33 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُلْتَمِساً لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَإِنْ ضَعُفَ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي:
وَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ فِي رَمَضَانَ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَإِنَّهَا وَتْرٌ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ
477
أَوْ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَنْ قَامَ فِيهَا احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
24 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الْوَدَاعِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْهُ فَإِنْ خَافَ أَنْ يَنْقُصَ الشَّهْرُ جَعَلَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ
8699- 1 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ قَدْ تَصَرَّمَ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتَيْ هَذِهِ أَوْ يَتَصَرَّمَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ
8700- 2، وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ
478
الْقُرْآنُ وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هَذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَ مَا قَالَهُ لَكَ الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ الْمُجْتَهِدُونَ الْمُعَدِّدُونَ الْمُوَقِّرُونَ فِي ذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَصْنَافِ النَّاطِقِينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَامِلِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ قِسْمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ فَذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ وَ مَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بَأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ وَ تُؤْمِنَنَا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلَاءٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا
479
هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانٍ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ تُشَفِّعَنِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي فِيهِ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ خِرْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ وَ كَرَائِمِ الذُّخْرِ وَ حُسْنِ الشُّكْرِ وَ طُولِ الْعُمُرِ وَ دَوَامِ الْيُسْرِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَ تُعَرِّفَنِي هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَ الْمُعْتَرِفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَنْعَمِ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسْمِكَ يَا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ لَا يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي لَهُ وَدَاعَ فَنَاءٍ وَ لَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِلِّقَاءِ حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَوْسَعِ النِّعَمِ وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَ أَنَا لَكَ مُسْلِمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً وَ لَا تَبْلِيغاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ قِيَامِهِ حَتَّى بَلَّغَنِي آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ عَنْهُ إِلَى هُنَا ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى زِيَادَةً تَرَكْنَاهَا مَخَافَةً لِلْإِطَالَةِ
480
8701- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْمِضْمَارِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ وَدَّعَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ وَ رَزَقَهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ
8702- 4 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي يَا جَابِرُ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِنَا إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً وَ لَا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ظَفِرَ بِإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ الْخَبَرَ
25 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ أَحْكَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
8703- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ
481
سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ
8704- 2 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ يَقُولُ" مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً حُفِظَ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ
8705- 3، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَذْعُورَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنْ شَاءَ صَلَّاهُمَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ إِنْ شَاءَ فِي آخِرِ
482
اللَّيْلِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً
8706- 4 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ قَرَأَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَلَكٍ وَ نَبِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ وَ لَيَالِيهَا لَا يَفُوتُهَا شَيْءٌ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ وَ إِنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْفِطْرِ يَا عَبْدِي أَنْتَ وَلِيِّي حَقّاً حَقّاً وَ لَكَ عِنْدِي بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأْتَهُ شَفَاعَةٌ فِي الْإِخْوَانِ وَ الْأَخَوَاتِ بِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ وَ لَيَالِيهَا وَ لَوْ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ كُلُّ حَسَنَةٍ عِنْدَ اللَّهِ أَثْقَلُ مِنْ جِبَالِ الدُّنْيَا وَ يَقْضِي اللَّهُ لَهُ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ
483
عِنْدَ نَزْعِهِ وَ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ فِي الْقَبْرِ وَ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ قَبْرِهِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ وَ مِثْلَهُ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ مِثْلَهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ يُظِلُّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ وَ يُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً و يُشَيِّعُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى خُذْهَا لَكَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ وَ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قَدْ أَعَدَّ لَهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ
8707- 5 الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَ(ع)قَالَ: تُكَرِّرُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ وَ مَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَحْمِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ قَائِداً وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا:
وَ رَوَاهُ الْكَفْعَمِيُّ فِي مِصْبَاحِهِ،: مِثْلَهُ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ
8708- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ
484
مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ
فَإِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَا تُنَافِي مَا صَحَّ مِنْ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تَخْتَصُّ بِمَنْ فَاتَهُ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَأَدْرَكَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ
8709- 7، وَ فِيهِ رُوِيَ: أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا مَا سَلَّمُوا لَيْلَتَهُ عَلَى الْمُنْتَبِهِينَ الذَّاكِرِينَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالانْصِرَافِ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى يُسَلِّمُوا عَلَى النَّائِمِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ سَلَاماً
8710- 8، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَ تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ شَعْبَانُ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ لِرَمَضَانَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانُ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ تُرْمَضُ فِيهِ الذُّنُوبُ أَيْ تُحْرَقُ وَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ سِتَّمِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوهَا وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوهَا وَ لَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ وَ الْجُمُعَةِ
8711- 9 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، وَ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ
485
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَائِبَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رَأَيْتَ حَدِّثْنَا بِهِ فِدَاكَ أَنْفُسُنَا وَ أَهْلُونَا وَ أَوْلَادُنَا فَقَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَمَنَعَهُ مِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشاً كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضاً مُنِعَ مِنْهُ فَجَاءَهُ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَ أَرْوَاهُ
8712- 10 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ قَالَ مُوسَى(ع): إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ لَكَ مُحْتَسِباً قَالَ يَا مُوسَى أُقِيمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَاماً لَا يَخَافُ فِيهِ قَالَ- إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يُرِيدُ بِهِ النَّاسَ قَالَ يَا مُوسَى ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَصُمْهُ
487
أَبْوَابُ بَقِيَّةِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ
1 بَابُ حَصْرِ أَنْوَاعِ مَا يَجِبُ مِنْهُ
8713- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةٌ مِنْهَا وَاجِبٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً مِنْهَا صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ وَ مِنْهَا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرِيضِ- وَ أَمَّا صَوْمُ الْوَاجِبِ فَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ يَعْنِي لِمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَمْداً مُتَعَمِّداً وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
488
فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِطْعَامَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ لَيْسَ بِمُفْتَرِقٍ وَ صِيَامُ مَنْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَصَاحِبُ هَذِهِ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ صَوْمُ دَمِ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً وَ أَرْوِي عَنْ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ أَ تَدْرُونَ كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً فَقِيلَ لَهُ لَا فَقَالَ يُقَوِّمُ الصَّيْدَ قِيمَةً ثُمَّ يَشْتَرِي بِتِلْكَ الْقِيمَةِ الْبُرَّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لِي يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ فِيمَ كُنْتُمْ قُلْتُ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الصَّوْمِ بِوَاجِبٍ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ
489
كَمَا قُلْتُمْ إِنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً إلخ:
16 وَ فِي الْمُقْنِعِ،" اعْلَمْ أَنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً .. وَ سَاقَ مِثْلَهُ
2 بَابُ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَأَفْطَرَ لِعُذْرٍ بَنَى وَ لِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ إِلَّا أَنْ يَصُومَ شَهْراً وَ مِنَ الثَّانِي وَ لَوْ يَوْماً فَيَبْنِي
8714- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مَتَى وَجَبَ عَلَى الْإِنْسَانِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَ شَهْراً وَ صَامَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي أَيَّاماً ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ وَ لَا بَأْسَ وَ إِنْ صَامَ شَهْراً أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَ لَمْ يَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي شَيْئاً عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ صَوْمَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْطَرَ لِمَرَضٍ فَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا صَامَ لِأَنَّ اللَّهَ حَبَسَهُ
8715- 2 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَ شَهْراً ثُمَّ مَرِضَ هَلْ يُعِيدُهُ قَالَ نَعَمْ أَمْرُ اللَّهِ حَبَسَهُ
8716- 3، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَرْأَةِ يَجِبُ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ تَصُومُ فَمَا حَاضَتْ فَهُوَ يُجْزِيهَا
490
3 بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ النَّذْرِ
8717- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ
8718- 2، فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: مَرِضَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)مَرَضاً شَدِيداً فَعَادَهُمَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ(ص)وَ عَادَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ نَذَرْتَ لِلَّهِ نَذْراً وَاجِباً فَإِنَّ كُلَّ نَذْرٍ لَا يَكُونُ لِلَّهِ فَلَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدَيَّ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)مِثْلَ مَقَالَةِ عَلِيٍّ(ع)الْخَبَرَ وَ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ
8719- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ: وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ الْخَبَرَ
8720- 4 وَ فِي الْمُقْنِعِ،: فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَعْرُوفاً أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ ذَلِكَ الشَّهْرَ فَإِنْ لَمْ يَصُمْهُ أَوْ صَامَهُ فَأَفْطَرَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ
491
4 بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ كَفَّارَةِ النَّذْرِ وَ قَضَائِهِ وَ قَدْرِ الْكَفَّارَةِ
8721- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ أَفْطَرَ يَوْمَ صَوْمِ النَّذْرِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ
8722- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَصُومَ يَوْماً فَوَقَعَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً
5 بَابُ وُجُوبِ كَفَّارَةٍ مُخَيَّرَةٍ بِقَتْلِ الْخَطَإِ وَ كَفَّارَةِ الْجَمْعِ بِقَتْلِ الْعَمْدِ وَ أَنَّ الْقَاتِلَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مِنْهَا وَ حُكْمِ دُخُولِ الْعِيدِ وَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
8723- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَفَّارَةُ الْقَتْلِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً إِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ
8724- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ
492
أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَتَبَسَّمْتُ وَ قُلْتُ لَهُ يَدْخُلُ هَاهُنَا شَيْءٌ قَالَ أَدْخِلْنِي قُلْتُ الْعِيدُ وَ الْأَضْحَى وَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَالَ هَذَا حَقٌّ لَزِمَهُ فَلْيَصُمْهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ لِيُعْتِقْ أَوْ يَصُومُ
6 بَابُ وُجُوبِ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ الظِّهَارِ وَ الْقَتْلِ وَ الْإِفْطَارِ وَ بَدَلِ الْهَدْيِ وَ أَحْكَامِ كَفَّارَاتِ الْحَجِّ
8725- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: صِيَامُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا
8726- 2، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ الظِّهَارِ شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
8727- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ
493
الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ السَّبْعَةِ أَ يَصُومُهَا مُتَوَالِيَةً أَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا قَالَ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَ السَّبْعَةَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَ لَا يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَ السَّبْعَةَ
8728- 4، وَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَتْلٍ خَطَإٍ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً الْآيَةَ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، وَ الْمُقْنِعِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ
7 بَابُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ(ع)لَزِمَهُ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ مَا عَدَا الْأَيَّامَ الْمُحَرَّمَةَ
8729- 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ
494
شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ: حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي أَنْ لَا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكَ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَاماً أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ صُمْ يَا كَرَّامُ وَ لَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ وَ لَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ لَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً الْحَدِيثَ
8 بَابُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ حِيناً وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ زَمَاناً وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ
8730- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ زَمَاناً قَالَ الزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَالْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ
8731- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ زَمَاناً قَالَ الزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ
495
9 بَابُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْماً مُعَيَّناً فَعَجَزَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ
8732- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَصُومَ كُلَّ سَبْتٍ أَوْ أَحَدٍ أَوْ سَائِرَ الْأَيَّامِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ صَوْمُهُ فِي سَفَرٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى ذَلِكَ فَإِنْ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ
10 بَابُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ فِي الشَّهْرِ فَاتَّفَقَ فِي السَّفَرِ لَمْ يَجِبْ صَوْمُهَا وَ لَا قَضَاؤُهَا وَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي صَوْمِ النَّذْرِ إِلَّا مَعَ الشَّرْطِ فِيهِ
8733- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً بِعَيْنِهِ مَا دَامَ حَيّاً فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ عِيدَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى أَوْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوْ سَافَرَ أَوْ مَرِضَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ الصِّيَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَ يَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ
497
أَبْوَابُ الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ عَدَا الْأَيَّامِ الْمُحَرَّمَةِ
8734- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ
8735- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ
8736- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي يُبَاعِدُ الشَّيْطَانَ مِنَّا قَالَ الصَّوْمُ لِلَّهِ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الْعَمَلِ تَقْطَعُ دَابِرَهُ
498
وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ
8737- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ التَّهَجُّدُ فِي اللَّيْلِ بِالصَّلَاةِ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ الصَّوْمُ
8738- 5، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَبْدَانِ الصِّيَامُ
8739- 6، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَبْعٌ مِنْ سَوَابِقِ الْإِيمَانِ فَتَمَسَّكُوا بِهِنَّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً مِنْ قِبَلِ الْقُلُوبِ لَا الزَّحْمِ بِالْمَنَاكِبِ وَ مُفَارَقَةُ الْقُلُوبِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الصِّيَامُ فِي الْهَوَاجِرِ وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ حَجُّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ:
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ
8740- 7، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ
499
وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ وَ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَ فَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ
8741- 8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْحِلِّيُّ فِي كِتَابِ التَّحْصِينِ، نَقْلًا عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُنْبِئِ عَنْ زُهْدِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا حَنَانٌ الْبَصْرِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص): وَ أَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْحَقِّ وَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَخْتَلِجَ دُونَهُ بِزَهْرَةِ رَغَبَاتِ الدُّنْيَا وَ غَضَارَةِ نَعِيمِهَا وَ بَائِدِ سُرُورِهَا وَ زَائِلِ عَيْشِهَا فَقَالَ أُسَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَيْسَرُ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ قَالَ السَّهَرُ الدَّائِمُ وَ الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ وَ كَفُّ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ تَرْكُ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَ اجْتِنَابُ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَطْيَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ فَمِ صَائِمٍ تَرَكَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ آثَرَ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ وَ ابْتَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ
500
جَائِعٌ وَ كَبِدُكَ ظَمْآنُ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ تَنَالُ بِذَلِكَ أَشْرَفَ الْمَنَازِلِ وَ تَحُلُّ مَعَ الْأَبْرَارِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ الْخَبَرَ
8742- 9 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ سِتْرٌ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ حِجَابٌ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ فَالصَّوْمُ يُمِيتُ مُرَادَ النَّفْسِ وَ شَهْوَةَ الطَّبْعِ الْحَيَوَانِيِّ وَ فِيهِ صَفَاءُ الْقَلْبِ وَ طَهَارَةُ الْجَوَارِحِ وَ عِمَارَةُ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ الشُّكْرُ عَلَى النِّعَمِ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَ زِيَادَةُ التَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْبُكَاءِ وَ حَبْلُ الِالْتِجَاءِ إِلَى اللَّهِ وَ سَبَبُ انْكِسَارِ الشَّهْوَةِ وَ تَخْفِيفِ السَّيِّئَاتِ وَ تَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ وَ فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ مَا لَا يُحْصَى وَ كَفَى بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهُ لِمَنْ عَقَلَهُ وَ وُفِّقَ لِاسْتِعْمَالِهِ
8743- 10 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ: قَالَ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ يَا رَبِّ مَا أَوَّلُ الْعِبَادَةِ قَالَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ الصَّمْتُ وَ الصَّوْمُ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا مِيرَاثُ الصَّوْمِ قَالَ يُورِثُ الحِكْمَةَ وَ الحِكْمَةُ تُورِثُ الْمَعْرِفَةَ وَ الْمَعْرِفَةُ تُورِثُ الْيَقِينَ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ الْعَبْدُ لَا يُبَالِي كَيْفَ أَصْبَحَ بِعُسْرٍ أَمْ بِيُسْرٍ وَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي حَالَةِ الْمَوْتِ
501
يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ مَلَائِكَةٌ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ كَأْسٌ مِنْ مَاءِ الْكَوْثَرِ وَ كَأْسٌ مِنَ الْخَمْرِ يَسْقُونَ رُوحَهُ حَتَّى تَذْهَبَ سَكْرَتُهُ وَ مَرَارَتُهُ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْبِشَارَةِ الْعُظْمَى وَ يَقُولُونَ لَهُ طِبْتَ وَ طَابَ مَثْوَاكَ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ الْحَبِيبِ الْقَرِيبِ فَتَطِيرُ الرُّوحُ مِنْ أَيْدِي الْمَلَائِكَةِ فَتَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ لَا يَبْقَى حِجَابٌ وَ لَا سِتْرٌ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا مُشْتَاقٌ وَ يَجْلِسُ عَلَى عَيْنٍ عِنْدَ الْعَرْشِ ثُمَّ يُقَالُ لَهَا كَيْفَ تَرَكْتِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَا عِلْمَ لِي بِالدُّنْيَا أَنَا مُنْذُ خَلَقْتَنِي خَائِفٌ مِنْكَ فَيَقُولُ اللَّهُ صَدَقْتَ عَبْدِي كُنْتَ بِجَسَدِكَ فِي الدُّنْيَا وَ رُوحُكَ مَعِي فَأَنْتَ بِعَيْنِي سِرُّكَ وَ عَلَانِيَتُكَ سَلْ أُعْطِكَ وَ تَمَنَّ عَلَيَّ فَأُكْرِمَكَ هَذِهِ جَنَّتِي مُبَاحٌ فَتَسَيَّحْ فِيهَا وَ هَذَا جِوَارِي فَاسْكُنْهُ فَتَقُولُ الرُّوحُ إِلَهِي عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ فَاسْتَغْنَيْتُ بِهَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَوْ كَانَ رِضَاكَ فِي أَنْ أُقَطَّعَ إِرْباً إِرْباً وَ أُقْتَلَ سَبْعِينَ قَتْلَةً بِأَشَدِّ مَا يُقْتَلُ بِهِ النَّاسُ لَكَانَ رِضَاكَ أَحَبَّ إِلَيَّ كَيْفَ أُعْجَبُ بِنَفْسِي وَ أَنَا ذَلِيلٌ إِنْ لَمْ تُكْرِمْنِي وَ أَنَا مَغْلُوبٌ إِنْ لَمْ تَنْصُرْنِي وَ أَنَا ضَعِيفٌ إِنْ لَمْ تُقَوِّنِي وَ أَنَا مَيِّتٌ إِنْ لَمْ تُحْيِنِي بِذِكْرِكَ وَ لَوْ لَا سَتْرُكَ لَافْتَضَحْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ عَصَيْتُكَ إِلَهِي كَيْفَ لَا أَطْلُبُ رِضَاكَ وَ قَدْ أَكْمَلْتَ عَقْلِي حَتَّى عَرَفْتُكَ وَ عَرَفْتُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَ الْأَمْرَ مِنَ النَّهْيِ وَ الْعِلْمَ مِنَ الْجَهْلِ وَ النُّورَ مِنَ الظُّلْمَةِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَحْجُبُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَحِبَّائِي
8744- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ حَسَنَاتِ بَنِي آدَمَ بِعَشَرَةِ
502
أَمْثَالِهَا إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ قَالَ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ:
وَ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ تُسْتَجَابُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ:
وَ قَالَ(ع): لِلصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ:
وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صُومُوا تَصِحُّوا
8745- 12 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ ذَلِكَ الْبَابُ
8746- 13 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُنَيْءٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيُدْخِلُ قَوْماً الْجَنَّةَ فَيُعْطِيهِمْ حَتَّى يَمَلُّوا وَ فَوْقَهُمْ قَوْمٌ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِمْ عَرَفُوهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كُنَّا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَبِمَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَيْنَا فَيُقَالُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَجُوعُونَ حِينَ تَشْبَعُونَ وَ يَظْمَئُونَ حِينَ تَرْوَوْنَ وَ يَقُومُونَ حِينَ
503
تَنَامُونَ وَ يَشْخَصُونَ حِينَ تُحْفَظُونَ
8747- 14 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ الْأَحْسَائِيُّ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ عَمَلٍ لِبَنِي آدَمَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ يَتْرُكُ الطَّعَامَ بِشَهْوَتِهِ مِنْ أَجْلِي هُوَ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ وَ يَتْرُكُ الشَّرَابَ بِشَهْوَتِهِ لِأَجْلِي هُوَ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ
8748- 15، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: قَالَ رَبُّنَا جَلَّ وَ عَلَا الصِّيَامُ جُنَّةٌ يُسْجَنُ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ وَ هُوَ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ
8749- 16، وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ عَمَلِ بَنِي آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَ أَنَا أُجْزَى بِهِ وَ الصِّيَامُ جُنَّةُ الْعَبْدِ يَقِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يَقِي أَحَدُكُمْ سِلَاحَهُ فِي الدُّنْيَا وَ أَخْلَافُ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ الصَّائِمُ يَفْرَحُ مَرَّتَيْنِ حِينَ يُفْطِرُ فَيَشْرَبُ الْمَاءَ وَ يَوْمَ يَلْقَانِي فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ
504
8750- 17 وَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، قَالَ قَالَ(ص): ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ الصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ الْخَبَرَ
8751- 18، وَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ قَيْصَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ صَامَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وَ هُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرَماً
8752- 19، وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْماً تَطَوُّعاً وَ احْتِسَاباً بَاعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفاً
8753- 20، وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ صَامَ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ مَسِيرَ خَمْسِينَ عَاماً لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ
2 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّوْمِ فِي الْحَرِّ وَ احْتِمَالِ الظَّمَإِ فِيهِ
8754- 1 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ
505
8755- 2 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ جِهَادٌ
17 8756 3 أَبُو عَلِيِّ بْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَامَ أَبُو ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَنَا جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ فَاكْتَنَفَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَرَادَ سَفَراً اتَّخَذَ فِيهِ مِنَ الزَّادِ مَا يُصْلِحُهُ فَسَفَرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ مَا تُرِيدُونَ فِيهِ مَا يُصْلِحُكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَرْشِدْنَا فَقَالَ صُمْ يَوْماً شَدِيدَ الْحَرِّ لِلنُّشُورِ وَ حُجَّ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ الْخَبَرَ
8757- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ،: وَ مِنْ صِفَاتِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)فِي لَيْلِهِ مَا ذَكَرَهُ نَوْفٌ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَنَّهُ مَا فُرِشَ لَهُ فِرَاشٌ فِي لَيْلٍ قَطُّ وَ لَا أَكَلَ طَعَاماً فِي هَجِيرٍ قَطُّ
8758- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ الصَّوْمُ بِالصَّيْفِ وَ قِرَى الضَّيْفِ وَ الضَّرْبُ فِي
506
سَبِيلِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ
8759- 6، وَ فِيهِ: فِي حَدِيثِ وَفَاةِ مَرْيَمَ أَنَّ عِيسَى(ع)نَادَاهَا بَعْدَ مَا دُفِنَتْ فَقَالَ يَا أُمَّاهُ هَلْ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى الدُّنْيَا قَالَتْ نَعَمْ لِأُصَلِّيَ لِلَّهِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ وَ أَصُومَ يَوْماً شَدِيدَ الْحَرِّ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ الطَّرِيقَ مَخُوفٌ
8760- 7 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع): عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَهُ مَحَارِمَهُ وَ أَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ الْخَبَرَ
8761- 8 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَنْوَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَتْحٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع): مِنْ سَوَابِقِ الْأَعْمَالِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ وَ الصَّوْمُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الْخَبَرَ
3 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّوْمِ عِنْدَ غَلَبَةِ شَهْوَةِ الْبَاهِ وَ تَعَذُّرِهِ حَلَالًا
8762- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
507
أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الشُّبَّانِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاهَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ:
وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ اخْتِصَاءُ أُمَّتِي الصَّوْمُ
8763- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَلَبَنِي حَدِيثُ النَّفْسِ وَ لَمْ أُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى اسْتَأْمَرْتُكَ قَالَ بِمَ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ يَا عُثْمَانُ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ قَالَ فَلَا تَسِحْ فِيهَا فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْمَسَاجِدُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هَمَمْتُ أَنْ أَجُبَّ نَفْسِي قَالَ يَا عُثْمَانُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَ لَا بِأَحَدٍ إِنَّ وِجَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ
4 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ كُلِّ خَمِيسٍ وَ كُلِّ جُمُعَةٍ وَ جُمْلَةٍ مِنَ الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ
8764- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ صَوْمُ أَيَّامِ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِ شَوَّالٍ بَعْدَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمِ
508
عَرَفَةَ وَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): مِثْلَهُ
8765- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُحْتَسِباً فَكَأَنَّمَا صَامَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَ لَكِنْ لَا يَخُصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ وَحْدَهُ إِلَّا أَنْ يَصُومَ مَعَهُ غَيْرَهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ مَا بَيْنَ الْأَيَّامِ
8766- 3 كِتَابُ الْعَرُوسِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنِ ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): لَا يَدْخُلِ الصَّائِمُ الْحَمَّامَ وَ لَا يَحْتَجِمْ وَ لَا يَتَعَمَّدْ صَوْمَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَيَّامِ صِيَامِهِ
8767- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَخُوهُ يَصُومُ سِتَّةَ
509
أَيَّامٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ صَامَهَا فَقَدْ صَامَ تَمَامَ السَّنَةِ
8768- 5 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ
8769- 6 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ وَ يَقُولُ إِنَّهُمَا يَوْمَانِ يُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
8770- 7، وَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ فَذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ:
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ(ص): مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ أَتْبَعَهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّوْمِ فِي الشِّتَاءِ
8771- 1 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ
510
الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ
8772- 2، وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ
6 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلِ خَمِيسٍ وَ آخِرِ خَمِيسٍ وَ وَسَطِ أَرْبِعَاءَ
8773- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَ يَذْهَبْنَ بِوَسَاوِسِ الصَّدْرِ وَ بَلَابِلِ الْقَلْبِ
8774- 2 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، عَنْ تَفْسِيرِ الثِّقَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَاهْيَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُوزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ هَاشِمٍ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا هَاشِمُ حَدَّثَنِي أَبِي وَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي- عَنْ
511
جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْخَبَرَ
8775- 3 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ثُمَّ صَامَ(ص)يَوْمَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ آلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ
8776- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا مَا يَلْزَمُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَصَوْمُ شَهْرٍ مَعْلُومٍ مَرْدُودٍ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الشَّهْرُ كُلَّ سَنَةٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ مِنَ الصَّوْمِ سُنَّةٌ وَ هِيَ مِثْلُ الْفَرِيضَةِ الْمَفْرُوضَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمٌ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَرْبِعَاءُ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوَّلُ خَمِيسٍ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ الَّتِي تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى نِصْفِ الشَّهْرِ وَ الْخَمِيسُ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ خَمِيسٌ بَعْدَهُ وَ يَصُومُ شَعْبَانَ فَذَلِكَ
512
شَهْرَانِ مِثْلُ الْفَرِيضَةِ يَعْنِي أَنَّهُ يَصُومُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ يَصُومُ شَعْبَانَ فَذَلِكَ شَهْرَانِ
8777- 5، وَ رُوِّينَا عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا:
وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مِثْلَ ذَلِكَ
8778- 6 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)جَفَا أَحَداً بِكَلَامِهِ قَطُّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَلَا يَفُوتُهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ وَ يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ الْخَبَرَ
8779- 7 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَقِيلَ لَهُ
513
أَ صَائِمٌ أَنْتَ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَدْ صَدَقَ فَقَرَأَ مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا:
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ
8780- 8 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَرَجِ الْمَهْمُومِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التَّوْقِيعَاتِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَاظِمِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ ذَكَرَ الْكِتَابَ وَ فِيهِ: مُرْ فُلَاناً لَا فَجَعَنَا اللَّهُ بِهِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ عَلَى مَا أَصِفُ إِمَّا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ يَوْماً أَوْ ثَلَاثَةً فِي الشَّهْرِ الْخَبَرَ:
وَ نَقَلَهُ أَيْضاً عَنْ كِتَابِ التَّوْقِيعِ، مِنْ أُصُولِ الْأَخْبَارِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ: مِثْلَهُ
8781- 9 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ
514
7 بَابُ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ وَ بِالْعَكْسِ وَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ عَشْرِ يَوْمٍ وَ صَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ صَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ
8782- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ صَوْمِ السَّنَةِ فَضْلَ الْفَرِيضَةِ وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَرْبِعَاءُ بَيْنَ الْخَمِيسَيْنِ
8783- 2 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانَ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ فَذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَضَى عَلَيْهَا وَ هِيَ تَمَامٌ لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
8 بَابُ جَوَازِ تَقْدِيمِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ تَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَ إِلَى الْأَيَّامِ الْقِصَارِ وَ مِنَ الصَّيْفِ إِلَى الشِّتَاءِ وَ جَوَازِ تَتَابُعِهَا وَ تَفْرِيقِهَا
8784- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ أَرَدْتَ سَفَراً وَ أَرَدْتَ أَنْ تُقَدِّمَ مِنْ صَوْمِ السَّنَةِ شَيْئاً فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلشَّهْرِ الَّذِي تُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ
515
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ وَ هِيَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ
8785- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الَّذِينَ يَصُومُونَ أَيَّامَ الْبِيضِ
8786- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ كَثِيراً مَا يَصُومُ أَيَّامَ الْبِيضِ وَ هُوَ يَوْمُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَ يَوْمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ يَوْمُ النِّصْفِ مِنَ الشَّهْرِ
8787- 3 تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ،(ع)قَالَ: لَمَّا زَالَتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ(ع)وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ قَالَ يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَخْيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي أُنَقِّي بَشَرَتَكَ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٍ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ فَصَامَهَا فَنَقَّى فِي كُلِّ يَوْمٍ ثُلُثَ بَشَرَتِهِ
516
8788- 4 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ الْعَبْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ ثَالِثَ عَشَرَ وَ رَابِعَ عَشَرَ وَ خَامِسَ عَشَرَ وَ قَالَ هُوَ كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ
8789- 5، وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ كَانَ مِنْكُمْ صَائِماً مِنَ الشَّهْرِ فَلْيَصُمِ الثَّلَاثَ الْبِيضَ
10 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَ إِفْطَارِ يَوْمٍ
8790- 1 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ثُمَّ صَامَ(ص)يَوْمَيْنِ وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ كَانَ ذَلِكَ صَوْمَ دَاوُدَ قَالَ ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً قَالَ ثُمَّ آلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ
8791- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ وَ كَانَ
517
رُبَّمَا صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ يَقُولُ هُوَ أَشَدُّ الصِّيَامِ وَ هُوَ صِيَامُ دَاوُدَ ع
8792- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الصِّيَامِ صَوْمُ دَاوُدَ(ع)كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَ يُفْطِرُ يَوْماً
8793- 4، وَ عَنْهُ(ص): إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ(ع)الْخَبَرَ
8794- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ نُوحٍ(ع)الدَّهْرُ كُلُّهُ إِلَّا يَوْمَ الْفِطْرِ وَ يَوْمَ الْأَضْحَى وَ صِيَامُ دَاوُدَ نِصْفُ الدَّهْرِ وَ صِيَامُ إِبْرَاهِيمَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَامَ الدَّهْرَ وَ أَفْطَرَ الدَّهْرَ
11 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الْغَدِيرِ وَ هُوَ ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ وَ اتِّخَاذِهِ عِيداً وَ كَثْرَةِ الْعِبَادَةِ فِيهِ وَ خُصُوصاً الْإِطْعَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ لُبْسَ الْجَدِيدِ
8795- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَ رُوِّيْنَاهُ بِأَسَانِيدِنَا إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعَبْدِيِّ أَيْضاً قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
518
ع فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَوَجَدْتُهُ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُمُ الدِّينَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا ثَوَابُ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ وَ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْراً مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الْخَبَرَ
12 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ يَوْمِ الْمَبْعَثِ وَ هُوَ السَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْهُ
8796- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّالِحِ الشَّجَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): فِي سَابِعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ وَ يَعْصِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ فَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ يَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ أَخْضَرَ يَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً فِي عِبَادَةِ الْعَابِدِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ وَ الشَّاكِرِينَ وَ الذَّاكِرِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِذَا صَامَ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ وَ مَاتَ لَيْلَتَهُ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ
519
فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ إِنْ كَانَ ذُنُوبُهُ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ أَيَّامِ الدَّهْرِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ نَصِيباً فِي ثَوَابِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ الرُّوحَانِيِّينَ مَعَهُ وَ الْكَرُوبِيِّينَ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً فِي عِبَادَةِ مَلَائِكَةِ السَّبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ إِذَا أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ قَبَضَهُ عَلَى الْإِيمَانِ وَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُثَقَّلُ مِيزَانُهُ وَ لَا يَخَافُ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ وَ كُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ
8797- 2، وَ عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ سَمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" كَانَ يَقُولُ فِي سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً(ص)فَمَنْ صَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً
8798- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ مَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ
520
كَانَ كَصِيَامِ سِتِّينَ شَهْراً
13 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ التَّاسِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ
8799- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ فِي تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ وَ هِيَ أَوَّلُ رَحْمَةٍ نَزَلَتْ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سَبْعِينَ سَنَةً
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ هُوَ ثَامِنُهُ وَ جَمِيعِ الْعَشْرِ إِلَّا الْعِيدَ
8800- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ أَجْرَ سَنَةٍ وَ بِكُلِّ لَيْلَةٍ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
8801- 2 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
521
8802- 3، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ كَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْخَبَرَ
8803- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِينَ شَهْراً وَ مَنْ صَامَ التِّسْعَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ الدَّهْرِ
15 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ
8804- 1 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَامَهُ كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سَنَةٍ
8805- 2 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ، عَنْ كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ وَ زَهْرَةِ الْمُرْتَاضِ لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: السَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ أَيْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَوْلِدُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَامَ الْفِيلِ وَ هُوَ
522
يَوْمٌ شَرِيفٌ عَظِيمُ الْبَرَكَةِ وَ لَمْ تَزَلِ الشِّيعَةُ عَلَى قَدِيمِ الْأَيَّامِ تُعَظِّمُهُ وَ تَعْرِفُ حَقَّهُ وَ تَرْعَى حُرْمَتَهُ وَ تَطَوَّعُ بِصِيَامِهِ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ صَامَ يَوْمَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ هُوَ يَوْمُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سَنَةٍ
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ وَ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ حُزْناً وَ الْإِفْطَارِ بَعْدَ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ وَ قِرَاءَةِ الْإِخْلَاصِ يَوْمَ الْعَاشِرِ أَلْفَ مَرَّةٍ
8806- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَوْفَتِ السَّفِينَةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى الْجُودِيِّ فَأَمَرَ نُوحٌ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ بِصَوْمِهِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ(ع)وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ع
8807- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
8808- 3 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): مِثْلَهُ وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
523
8809- 4، وَ فِيهِ: فِي عَشْرٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ هُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَةَ آدَمَ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ سَبْعِينَ سَنَةً وَ غُفِرَ لَهُ مَكَاتِمُ عَمَلِهِ
8810- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ: صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ التَّاسِعَ وَ الْعَاشِرَ احْتِيَاطاً فَإِنَّهُ كَفَّارَةُ السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَهُ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَأْكُلَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ
8811- 6 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ، عَنْ كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ مُحَرَّمٍ فَاعْدُدْ فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعِهِ فَأَصْبِحْ صَائِماً قَالَ قُلْتُ كَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ(ص)قَالَ نَعَمْ
8812- 7، وَ فِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: اسْتَوَتِ السَّفِينَةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى الْجُودِيِّ فَأَمَرَ نُوحٌ(ع)مَنْ مَعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ تَدْرُونَ مَا هَذَا الْيَوْمُ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ عَلَى آدَمَ(ع)وَ حَوَّاءَ وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَ مَنْ مَعَهُ
524
وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي غَلَبَ فِيهِ مُوسَى(ع)فِرْعَوْنَ وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ(ع)وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ الْقَائِمُ ع
8813- 8، وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: صُومُوا مِنْ عَاشُورَاءَ التَّاسِعَ وَ الْعَاشِرَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَةٍ
8814- 9 مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ، عَنْ عِمَادِ الدِّينِ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ عَنْ وَالِدِهِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ وَ الصَّدُوقِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَلْفَيْتُهُ كَاسِفَ اللَّوْنِ ظَاهِرَ الْحُزْنِ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ الْمُتَسَاقِطِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّ بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لِي أَ وَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قُتِلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَا قَوْلُكَ فِي صَوْمِهِ فَقَالَ صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَ أَفْطِرْ مِنْ غَيْرِ
525
تَشْمِيتٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ صَوْماً كَمَلًا وَ لْيَكُنْ إِفْطَارُكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ انْكَشَفَتِ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ الْخَبَرَ
17 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ وَ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ
8815- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى خَدَّيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا تَقُولُ فِي صَوْمِهِ قَالَ صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ يَوْماً كَامِلًا وَ لْيَكُنْ إِفْطَارُكَ بَعْدَ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ الرَّسُولِ(ع)وَ انْكَشَفَتِ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً الْخَبَرَ:
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمِصْبَاحِ، عَنْهُ: مِثْلَهُ
526
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ،: كَمَا تَقَدَّمَ
18 بَابُ جَوَازِ صَوْمِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ بِهِ
8 تَقَدَّمَ عَنْ فِقْهِ الرِّضَا،: أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ مِنَ الصَّوْمِ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ:
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): مِثْلَهُ
8816- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ، عَنْ كِتَابِ الْأَزْمِنَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصُومُ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ فَقِيلَ لَهُ(ص)لِمَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْأَعْمَالَ تُرْفَعُ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَ أَنَا صَائِمٌ:
وَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي،: كَمَا مَرَّ
527
19 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِمَنْ لَا يُضْعِفُهُ عَنِ الدُّعَاءِ مَعَ عَدَمِ الشَّكِّ فِي الْهِلَالِ وَ كَرَاهَةِ صَوْمِهِ مَعَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ
8817- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ مُحْتَسِباً فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ
8818- 2، وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَنْ صَوْمِهِ فَقَالَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ خَشِيَ مَنْ شَهِدَ الْمَوْقِفَ أَنْ يُضْعِفَهُ الصَّوْمُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ الْقِيَامِ فَلَا يَصُمْهُ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ
8819- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ، عَنْ كِتَابِ الصِّيَامِ لِابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ قَالَ كَانَ أَبِي(ع)لَا يَصُومُهُ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ فَأَتَخَوَّفُ أَنْ يُضْعِفَنِي عَنِ الدُّعَاءِ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَصُومَهُ وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ عَرَفَةُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَ لَيْسَ بِيَوْمِ صَوْمٍ
8820- 4 الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ
528
فِي كِتَابِ التَّعَازِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُرَّةَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْجَرِيرِيِّ يَرْفَعُ بِهِ إِلَى مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ أَقْدَاحُ السَّوِيقِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ وَ الْمَصَاحِفُ فِي حُجُورِهِمْ وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ الْإِفْطَارَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَى مَوَائِدَ مَوْضُوعَةٍ عَلَيْهَا طَعَامٌ عَتِيدٌ فَيَأْكُلُونَ وَ يَحْمِلُونَ فَرَآنِي وَ قَدْ تَغَيَّرْتُ فَقَالَ يَا مَسْرُوقُ لِمَ لَا تَأْكُلُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا صَائِمٌ وَ أَنَا أَذْكُرُ شَيْئاً فَقَالَ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونُوا مُخْتَلِفِينَ دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَرَأَيْتُهُ يَنْتَظِرُ الْإِفْطَارَ وَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَ الْحَالِ فَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ الْأَشْرَسِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَدَبَنَا لِسِيَاسَةِ الْأُمَّةِ وَ لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلَى شَيْءٍ مَا وَسِعَكُمْ غَيْرُهُ إِنِّي أَفْطَرْتُ لِمُفْطِرِكُمْ وَ صَامَ أَخِي لِصُوَّامِكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَهْلُ الْحَقَائِقِ الَّذِينَ نَادَتِ النَّاسُ بِنَادِيهِمْ وَ هُمُ الرُّسُلُ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)كَانُوا عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي أَرَادُوهُ مِنْهُمْ فَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي
529
مُلْكِهِ مَا سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ مُجَاهِداً مُكَابِداً فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَقَالَ تَعَالَى وَ وَهَبْنٰا لِدٰاوُدَ سُلَيْمٰانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّٰابٌ وَ قَالَ لِأَيُّوبَ فِي سُقْمِهِ وَ دُودِهِ وَ جُهْدِهِ إِنّٰا وَجَدْنٰاهُ صٰابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّٰابٌ وَ هَكَذَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْحَقَائِقِ أَنْ يَكُونُوا لِسَيِّدِهِمْ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ عَلَى الْحَالِ الَّذِي يَرْضَاهُ مِنْهُمْ
8821- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: وَ صِيَامُ عَرَفَةَ كَصِيَامِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْراً
8822- 6، وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ سَنَةً خَلْفَهُ وَ سَنَةً أَمَامَهُ
8823- 7، وَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ صَوْمُ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ سَنَةٍ قَبْلَهُ وَ سَنَةٍ بَعْدَهُ
530
20 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ صَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ السَّبْتِ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ وَ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ أَوْ بَعْضِهِ وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْإِمْسَاكُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَوْماً
8824- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ، عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَشْتَرِيِّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْمُحَرَّمِ لَيْلَةً وَ هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ مَنْ صَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ صَامَ صَبِيحَتَهَا وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ فَهُوَ كَمَنْ يَدُومُ عَلَى الْخَيْرِ سَنَةً وَ لَا يَزَالُ مَحْفُوظاً مِنَ السَّنَةِ إِلَى قَابِلٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ
8825- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ مِنْ زَكَرِيَّا ع
21 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ رَجَبٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ خُصُوصاً الْأَيَّامَ الْبِيضَ وَ الْخَامِسَ وَ الْعِشْرِينَ وَ السَّادِسَ وَ الْعِشْرِينَ وَ السَّابِعَ وَ الْعِشْرِينَ
8826- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ
531
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا صُوَّامُ رَجَبٍ
8827- 2، وَ عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ [عَبْدِ اللَّهِ] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جُوَيْرِ بْنِ أَبِي جَبَائِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَجَبٍ جَمَعَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ وَ قَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ وَ هُوَ شَهْرُ الْأَصَبِّ يُصِيبُ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ عَبَدَهُ إِلَّا عَبْداً مُشْرِكاً أَوْ مُظْهِرَ بِدْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَلَا إِنَّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ لَيْلَةً مَنْ حَرَّمَ النَّوْمَ عَلَى نَفْسِهِ قَامَ فِيهَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ صَافَحَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ يَسْتَغْفِرُونَ [لَهُ] إِلَى يَوْمٍ مِثْلِهِ فَإِنْ عَادَ عَادَتِ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ قَالَ مَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً مِنْ رَجَبٍ أُومِنَ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ وَ أُجِيرَ مِنَ النَّارِ
8828- 3، وَ عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ
532
الصَّمَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا بِالنَّبِيِّ(ص)فِي مَقْبَرَةٍ فَوَقَفَ ثُمَّ مَرَّ ثُمَّ وَقَفَ ثُمَّ مَرَّ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وُقُوفُكَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقُبُورِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بُكَاءً شَدِيداً وَ بَكَيْتُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا ثَوْبَانُ هَؤُلَاءِ مُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَمِعْتُ أَنِينَهُمْ فَرَحِمْتُهُمْ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمْ فَفَعَلَ وَ لَوْ صَامُوا هَؤُلَاءِ [أَيَّامَ رَجَبٍ وَ قَامُوا فِيهَا مَا عُذِّبُوا فِي قُبُورِهِمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ] صِيَامُهُ وَ قِيَامُهُ أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ نَعَمْ يَا ثَوْبَانُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَ لَا مُسْلِمَةٍ يَصُومُ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ وَ قَامَ لَيْلَهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ [وَجْهَ] اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ صِيَامٌ نَهَارُهَا وَ قِيَامٌ لَيْلُهَا وَ كَأَنَّمَا حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ وَ كَأَنَّمَا غَزَا أَلْفَ غَزْوَةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أُسَارَى أُمَّتِي فَأَعْتَقَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ أَلْفَ جَائِعٍ وَ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ هَوْلِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الثَّوَابُ كُلُّهُ لِمَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً أَوْ قَامَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا لِمَنْ لَا يُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَوَابُ رَجَبٍ أَبْلَغُ] أَمْ ثَوَابُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ عَلَى ثَوَابِ رَمَضَانَ قِيَاسٌ وَ لَكِنْ شَهْرُ رَجَبٍ
533
شَهْرٌ عَظِيمٌ الْخَبَرَ
8829- 4، وَ عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ وَ قَامَ لَيَالِيَهَا وَ يُصَلِّي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ سَبْعِينَ [مَرَّةً] رُفِعَ عَنْهُ شَرُّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ شَرُّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ فَإِنْ مَاتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَاتَ شَهِيداً وَ يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ وَ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا كُلُّ حَاجَةٍ مَقْضِيَّةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ وَ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدٍ وَ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ دَارٍ وَ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ بَيْتٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ سَرِيرٍ وَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ فِرَاشٌ مِنَ الْأَلْوَانِ وَ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لِكُلٍّ أَلْفُ حَاجِبٍ يَدْخُلُ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مَائِدَةٌ عَلَيْهَا أَلْفُ قَصْعَةٍ فِيهَا الْأَلْوَانُ مِنَ الطَّعَامِ وَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِمَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ وَ قَامَ لَيَالِيَهَا وَ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ:
534
وَ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، عَنْهُ: رِوَايَةٌ أُخْرَى
8830- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ ذَكَرَ رَجَباً فَقَالَ مَنْ صَامَهُ [عَاماً] تَبَاعَدَتْ مِنْهُ النَّارُ عَاماً فَإِنْ صَامَهُ عَامَيْنِ تَبَاعَدَتْ مِنْهُ النَّارُ عَامَيْنِ كَذَلِكَ حَتَّى يَصُومَهُ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ فَإِنْ صَامَهُ ثَمَانِيَةً فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَ إِنْ صَامَهُ عَشَرَةً قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ
8831- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ وَ شَعْبَانَ شَهْرِي وَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ
8832- 7، وَ قَالَ(ص): مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ رَجَبٍ فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ
535
22 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّسْبِيحِ وَ الصَّدَقَةِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَ تِلَاوَةِ الْإِخْلَاصِ كُلَّ جُمُعَةٍ مِنْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ فِيهِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّوْبَةِ وَ تِلَاوَةِ الْإِخْلَاصِ فِيهِ عَشَرَةَ آلَافِ مَرَّةٍ
8833- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَصَبَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ الدَّاعِي فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ يُنَادِي ذَلِكَ الْمَلَكُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ طُوبَى لِلذَّاكِرِينَ طُوبَى لِلطَّائِعِينَ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ جَالَسَنِي وَ مُطِيعُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ غَافِرُ مَنِ اسْتَغْفَرَنِي الشَّهْرُ شَهْرِي وَ الْعَبْدُ عَبْدِي وَ الرَّحْمَةُ رَحْمَتِي فَمَنْ دَعَانِي فِي هَذَا الشَّهْرِ أَجَبْتُهُ وَ مَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَنِ اسْتَهْدَانِي هَدَيْتُهُ وَ جَعَلْتُ هَذَا الشَّهْرَ حَبْلًا بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَصَلَ إِلَيَّ
8834- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ:
وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ مَغْفِرَةً لِلتَّائِبِينَ فِي رَجَبٍ
23 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ
8835- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ
536
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَدَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سَنَتَيْنِ وَ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سِتِّ سِنِينَ وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِ سِنِينَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ عَشْرِ سِنِينَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ صَوْمَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجاً مِنْ نُورٍ وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ مَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَجَبَ لَهُ رِضْوَانُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً رَفَعَ دَرَجَاتِهِ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ وَ يُحْشَرُ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَفْدِ الرَّحْمَنِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ قُبَّةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَ شَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَنْ صَامَ
537
خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى حِكْمَةً فِي لِسَانِهِ وَ فِي قَلْبِهِ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ السَّابِقَةِ فَإِنْ صَلَّى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ كَانَ لَهُ أَضْعَافُ ذَلِكَ وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِثْلَ ثَوَابِ ثَلَاثِينَ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَ تَزُورُهُ الْمَلَائِكَةُ فِي مَنْزِلِهِ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً نَزَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَسَدَ وَ الْبَغْضَاءَ مِنْ صَدْرِهِ وَ رَزَقَهُ يَقِيناً خَالِصاً وَ مَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً فَبَخْ بَخْ طُوبَى لَهُ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الثَّوَابِ مَا يَعْجِزُ عَنْ صِفَتِهِ الْخَلَائِقُ وَ مَنْ صَامَ أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً شَفَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَابِدِينَ الْمُخْلَصِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا غَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ شَهِيدٍ صَادِقٍ وَ أَجْرَ الشَّاهِدِينَ النَّاصِحِينَ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ حَسَنَاتِهِ وَ يَمْحُو سَيِّئَاتِهِ وَ يَرْفَعُ دَرَجَاتِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ صَامَ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً هَنَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْعَرْشِ وَ يَقْرُبُ مَنْزِلَتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَ حَفِظَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ جَزِيلِ الْعَطَايَا وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ نَفَسٍ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ دَرَجَةً وَ قَضَى لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كُلَّ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ ذَلِكَ حَسَنَةً وَ مَنْ صَامَ كُلَّهُ
538
يَعْنِي ثَلَاثِينَ يَوْماً هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْعِلْمُ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنَ الْجَوْهَرِ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ دَارٍ وَ فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَرِيرٍ وَ مَعَ كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ فِرَاشٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَخْيَارِ أَلَا مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ عَلِمَ حَقَّهُ وَ احْتَسَبَ حُدُودَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْفَ ضِعْفِ مِثْلِ هَذِهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى
8836- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ مَا يَصُومُ شَعْبَانَ
8837- 3 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيِّ وَكِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ عَلِيُّ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ(ع)وُلِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ فَصُمْهُ .. إلخ
8838- 4 كِتَابُ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا تَرَى فِي صَوْمِ شَعْبَانَ قَالَ حَسَنٌ قَالَ
539
قُلْتُ أَ فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ أَ فَتَصُومُهُ أَنْتَ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ أَ فَصَامَهُ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ قَالَ لَا
8839- 5 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ مَا كَانَ يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ وَ كَانَ يَقُولُ خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَ إِنَّهُ كَانَ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا وَ إِنْ قَلَّتْ وَ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ دَاوَمَ عَلَيْهَا
24 بَابُ اسْتِحْبَابِ صِلَةِ صَوْمِ شَعْبَانَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ مَعَ الْإِفْطَارِ لَيْلًا لَا بِدُونِهِ وَ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِلتَّوْبَةِ وَ لَوْ مَعَ الْقَتْلِ
8840- 1 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانَ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ
8841- 2، وَ فِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَعْبَانَ فَفَصَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ قُلْتُ كَيْفَ فَصَلَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ كَانَ(ص)يَصُومُ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ النِّصْفِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَفْطَرَ ثُمَّ صَامَ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ
540
الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا قُلْتُ فَإِنْ أَفْطَرْتُ بَعْدَ النِّصْفِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَصِلُهُ أَ يَكُونُ ذَلِكَ مُوَاصَلَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَا يَكُونُ الْمُوَاصَلَةُ إِذَا أَفْطَرْتَ بَعْدَ النِّصْفِ
8842- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَوْمُ شَعْبَانَ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ:
وَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْهُ(ع): تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مِنَ الْقَتْلِ وَ الظِّهَارِ وَ الْكَفَّارَةِ:
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْهُ(ع): صَوْمُ شَعْبَانَ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مِنَ الْقَتْلِ
8843- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: صَوْمُ شَعْبَانَ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ
8844- 5 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ
وَ هَذَا عَلَى التَّعْظِيمِ وَ الشُّهُورُ كُلُّهَا لِلَّهِ وَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَصُومُ
541
شَعْبَانَ
قَالَ عَلِيٌّ(ص): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصُومُ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ يَصِلُهُمَا وَ يَقُولُ هُمَا شَهْرُ اللَّهِ وَ هُمَا كَفَّارَةُ مَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا
8845- 6، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ [هُمَا] وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ
8846- 7 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُسَمِّي شَعْبَانَ شَهْرَ الصَّبْرِ وَ كَانَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ فَيَصُومُهُ ثُمَّ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ
8847- 8 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، وَ فِي حَدِيثٍ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنْ يَصُومَ شَعْبَانَ ثُمَّ يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ
542
25 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي شَعْبَانَ
8848- 1 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): وَ لَقَدْ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيٌّ وَ لَا أَنْصَارِيٌّ وَ هُمْ قُعُودٌ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا هُمْ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِ الْقَدَرِ وَ غَيْرِهِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَ اشْتَدَّ فِيهِمْ مَحْكُهُمْ وَ جِدَالُهُمْ فَوَقَفَ(ع)عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ وَ أَوْسَعُوا لَهُ وَ قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ الْقُعُودَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ نَادَاهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ وَ لَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)يَا مَعْشَرَ الْمُبْتَدِعِينَ هَذَا يَوْمُ غُرَّةِ شَعْبَانَ الْكَرِيمِ سَمَّاهُ رَبُّنَا شَعْبَانَ لِتَشَعُّبِ الْخَيْرَاتِ فِيهِ قَدْ فَتَحَ فِيهِ رَبُّكُمْ أَبْوَابَ جِنَانِهِ وَ عَرَضَ عَلَيْكُمْ قُصُورَهَا وَ خَيْرَاتِهَا بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ وَ أَسْهَلِ الْأُمُورِ فَابْتَاعُوهَا وَ عَرَضَ لَكُمْ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ بِشُعَبِ شُرُورِهِ وَ بَلَايَاهُ فَأَنْتُمْ وَ إِنَّمَا تَنْهَمِكُونَ فِي الْغَيِّ وَ الطُّغْيَانِ وَ تَتَمَسَّكُونَ بِشُعَبِ إِبْلِيسَ وَ تَحِيدُونَ عَنْ شُعَبِ الْخَيْرِ الْمَفْتُوحِ لَكُمْ أَبْوَابُهُ هَذِهِ غُرَّةُ شَعْبَانَ وَ شُعَبُ خَيْرَاتِهِ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ الْقَرَابَاتُ وَ الْجِيرَانُ وَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى
543
الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ تَتَكَلَّفُونَ مَا قَدْ وُضِعَ عَنْكُمْ وَ مَا قَدْ نُهِيتُمْ عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ مِنْ كَشْفِ سَرَائِرِ اللَّهِ الَّتِي مَنْ فَتَّشَ عَنْهَا كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ وَقَفْتُمْ عَلَى مَا قَدْ أَعَدَّهُ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُطِيعِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَقَصَرْتُمْ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ وَ شَرَعْتُمْ فِيمَا أُمِرْتُمْ بِهِ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الَّذِي أَعَدَّ اللَّهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِلْمُطِيعِينَ لَهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ إِبْلِيسَ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ بَثَّ جُنُودَهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ آفَاقِهَا يَقُولُ لَهُمْ اجْتَهِدُوا فِي اجْتِذَابِ بَعْضِ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَثَّ الْمَلَائِكَةَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ آفَاقِهَا يَقُولُ لَهُمْ سَدِّدُوا عِبَادِي وَ أَرْشِدُوهُمْ فَكُلُّهُمْ يَسْعَدُ بِكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى وَ تَمَرَّدَ وَ طَغَى فَإِنَّهُ يَصِيرُ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ أَمَرَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتُفَتَّحُ وَ يَأْمُرُ شَجَرَةَ طُوبَى فَتُطْلِعُ أَغْصَانُهَا عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ طُوبَى فَتَمَسَّكُوا بِهَا يَرْفَعْكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَإِيَّاكُمْ وَ إِيَّاهَا وَ لَا تَعُودُ بِكُمْ إِلَى الْجَحِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَمَنْ تَطَوَّعَ لِلَّهِ بِصَلَاةٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ عَفَا
544
عَنْ مَظْلَمَةٍ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ أَوِ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ أَوْ لِقَرِيبِهِ أَوِ الْجَارِ وَ الْجَارَةِ أَوِ الْأَجْنَبِيِّ وَ الْأَجْنَبِيَّةِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مُعْسِرٍ عَنْ دَيْنِهِ أَوْ حَطَّ عَنْهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ نَظَرَ فِي حِسَابِهِ فَرَأَى دَيْناً عَتِيقاً قَدْ أَيِسَ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَأَدَّاهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ تَكَفَّلَ يَتِيماً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ كَفَّ سَفِيهًا عَنْ عِرْضِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ نَعْمَاءَهُ وَ يَشْكُرُهُ عَلَيْهَا فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ كَانَ أَسْخَطَهُمَا قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ فَأَرْضَاهُمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ عَزَّى فِيهِ مُصَاباً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ كَذَلِكَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ ثُمَّ ذَكَرَ(ص)أَبْوَابَ الشَّرِّ وَ مَا رَآهُ مِنْ حَالاتِ شَجَرَةِ طُوبَى وَ الزَّقُّومِ وَ مُحَارَبَةِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ الشَّيَاطِينِ إِلَى أَنْ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ أَ لَا تُعَظِّمُونَ هَذَا الْيَوْمَ مِنْ شَعْبَانَ بَعْدَ تَعْظِيمِكُمْ لِشَعْبَانَ فَكَمْ مِنْ سَعِيدٍ فِيهِ وَ كَمْ مِنْ شَقِيٍّ فِيهِ لِتَكُونُوا مِنَ السُّعَدَاءِ فِيهِ وَ لَا تَكُونُوا مِنَ الْأَشْقِيَاءِ
8849- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: شَعْبَانُ الْمُطَهِّرُ وَ رَمَضَانُ الْمُكَفِّرُ إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ وَ شَعْبَانَ تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ
545
26 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ
8850- 1 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي جُمْلَةِ كَلَامٍ لَهُ: أَلَا فَاعْمَلُوا الْيَوْمَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَعِدُّوا الزَّادَ لِيَوْمِ الْجَمْعِ يَوْمِ التَّنَادِ وَ تَجَنَّبُوا الْمَعَاصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ يُرْجَى الْخَلَاصُ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حُرْمَةَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهُمَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ شَهِدَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّهُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شُهُودَهُ بِتَعْظِيمِهِ لَهَا وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا رَجَبُ وَ يَا شَعْبَانُ وَ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ كَيْفَ عَمَلُ هَذَا الْعَبْدِ فِيكُمْ كَانَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَيَقُولُ رَجَبُ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَا رَبَّنَا مَا تَزَوَّدَ مِنَّا إِلَّا اسْتِعَانَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَ اسْتِعْدَاداً لِمَوَادِّ فَضْلِكَ وَ لَقَدْ تَعَرَّضَ بِحَمْدِهِ لِرِضَاكَ وَ طَلَبَ لِطَاقَتِهِ مَحَبَّتَكَ فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الشُّهُورِ مَا ذَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِهَذَا الْعَبْدِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا صَدَقَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ مَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا مُقْبِلًا فِي طَاعَتِكَ مُجْتَهِداً فِي طَلَبِ رِضَاكَ صَائِراً فِيهِ إِلَى الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ لَقَدْ كَانَ بِوُصُولِهِ إِلَى هَذِهِ الشُّهُورِ فَرِحاً مُبْتَهِجاً وَ أَمَلَ فِيهَا رَحْمَتَكَ وَ رَجَا فِيهَا عَفْوَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ وَ كَانَ عَمَّا مَنَعْتَهُ فِيهَا مُمْتَنِعاً وَ إِلَى مَا نَدَبْتَهُ إِلَيْهِ فِيهَا مُسْرِعاً لَقَدْ صَامَ بِبَطْنِهِ وَ فَرْجِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ يَرْجُو دَرَجَةً وَ لَقَدْ ظَمِئَ فِي نَهَارِهَا وَ نَصَبَ فِي لَيْلِهَا وَ كَثُرَتْ نَفَقَاتُهُ فِيهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ عَظُمَ أَيَادِيهِ وَ إِحْسَانُهُ إِلَى عِبَادِكَ صَحِبَهَا أَكْرَمَ صُحْبَةٍ وَ وَدَّعَهَا أَحْسَنَ تَوْدِيعٍ أَقَامَ بَعْدَ انْسِلَاخِهَا عَنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ لَمْ يَهْتِكْ
546
عِنْدَ إِدْبَارِهَا سُتُورَ حُرْمَتِكَ فَنِعْمَ الْعَبْدُ هَذَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ بِهَذَا الْعَبْدِ إِلَى الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْحِبَاءِ وَ الْكَرَامَاتِ وَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى نُجُبِ النُّورِ وَ خُيُولِ الْبُلْقِ وَ يَصِيرُ إِلَى نَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ وَ دَارٍ لَا تَبِيدُ وَ لَا يَخْرُجُ سُكَّانُهَا وَ لَا يَهْرَمُ شُبَّانُهَا وَ لَا يَشِيبُ وِلْدَانُهَا وَ لَا يَنْفَدُ سُرُورُهَا وَ حُبُورُهَا الْخَبَرَ
8851- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَ تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَنْشَعِبُ فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ لِرَمَضَانَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ تُرْمَضُ فِيهِ الذُّنُوبُ أَيْ تُحْرَقُ
8852- 3 وَ فِي دَعَوَاتِهِ، قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع): مَا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمُصِيبَةٍ إِلَّا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ قَالَ لِأَوْلَادِهِ إِذَا أُصِبْتُمْ بِمُصِيبَةٍ فَافْعَلُوا بِمِثْلِ مَا أَفْعَلُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَكَذَا يَفْعَلُ فَاتَّبِعُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ الْخَبَرَ
8853- 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ صُمْ صَوْماً يَقْطَعُ شَهْوَتَكَ وَ لَا تَصُمْ صِيَاماً يَمْنَعُكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَحَبُّ إِلَى
547
اللَّهِ مِنَ الصِّيَامِ
8854- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ
8855- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ
8856- 7 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ" أَنَّ عُمَرَ بْنَ ثَابِتٍ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ حَدِيثَ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ يَرْكَبُ وَ يَدُورُ فِي الْقُرَى بِالشَّامِ فَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً جَمَعَ أَهْلَهَا ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ رَجُلًا مُنَافِقاً أَرَادَ أَنْ يَنْخَسَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَالْعَنُوهُ فَيَلْعَنُهُ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى فَيَأْمُرُهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ
548
8857- 8 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ
549
أَبْوَابُ الصَّوْمِ الْمَحَرَّمِ وَ الْمَكْرُوهِ
1 بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ الْعِيدَيْنِ وَ حَصْرِ أَنْوَاعِ الصَّوْمِ الْحَرَامِ وَ حُكْمِ مَنْ نَذَرَ أَيَّاماً فَوَافَقَتِ الْأَيَّامَ الْمُحَرَّمَةَ
8858- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، وَ الْمُقْنِعِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ الْخَبَرَ:
فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مِثْلَهُ
8859- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً إِنْ لَمْ أَصُمْ يَوْمَ الْأَضْحَى فَقَالَ(ع)إِنْ صَامَ فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَ خَالَفَهَا فَاللَّهُ وَلِيُّ عُقُوبَتِهِ وَ مَغْفِرَتِهِ وَ لَمْ تُطَلَّقْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ قَالَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ
550
ع أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الضَّرْبِ
8860- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُصَامُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ لَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَ لَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ بِعَالٍ
8861- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً بِعَيْنِهِ مَا دَامَ حَيّاً فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى أَوْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوْ سَافَرَ أَوْ مَرِضَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ الصِّيَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَ يَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ
2 بَابُ تَحْرِيمِ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِنًى خَاصَّةً لَا بِغَيْرِهَا وَ حُكْمِ مَنْ قَتَلَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَصَامَ شَهْرَيْنِ مِنْهَا وَ دَخَلَ فِيهَا الْعِيدُ وَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ
8862- 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: صُمْ يَا كَرَّامُ وَ لَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ وَ لَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ لَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً الْخَبَرَ
551
3 بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ الْوِصَالِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَشَاءَهُ سَحُورَهُ أَوْ يَصُومَ يَوْمَيْنِ وَ لَا يُفْطِرَ بَيْنَهُمَا
8863- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ: لَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ:
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): مِثْلَهُ السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ
8864- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَرِهَ صَوْمَ الْأَبَدِ وَ كَرِهَ الْوِصَالَ فِي الصَّوْمِ وَ هُوَ أَنْ يَصِلَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُفْطِرُ مِنَ اللَّيْلِ
8865- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
552
ع: مِثْلَهُ
8866- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا وَاصَلَ فِي صَوْمِهِ وَاصَلَ أَصْحَابُهُ اقْتِدَاءً بِهِ فَنَهَاهُمْ عَنْ صَوْمِ الْوِصَالِ فَقَالُوا فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ(ص)إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي
8867- 5، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ وَاصَلَ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ فَوَاصَلَ النَّاسُ فَنَهَاهُمْ فَقِيلَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَ أُسْقَى
4 بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ يَوْمِ الصَّمْتِ وَ حُكْمِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ
8868- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ: وَ لَا صَمْتَ بَعْدَ الصِّيَامِ
8869- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا صَمْتَ مِنْ غَدَاةٍ إِلَى اللَّيْلِ الْخَبَرَ
553
8870- 3 الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا صَمْتَ مَعَ الصِّيَامِ
8871- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّجَّادِ(ع): مِثْلَهُ وَ فِي الْمُقْنِعِ،:
5 بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ شُكْراً وَ صَوْمِ الْوَاجِبِ فِي السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ عَدَا مَا اسْتُثْنِيَ وَ الصَّوْمِ فِي الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
8872- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): مِثْلَهُ وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
554
6 بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ الدَّهْرِ مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى الْأَيَّامِ الْمُحَرَّمَةِ وَ جَوَازِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ مَعَ إِفْطَارِهَا
8873- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّجَّادِ(ع): مِثْلَهُ
8874- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ كَرِهَ صَوْمَ الْأَبَدِ
8875- 3 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ نُوحٍ الدَّهْرُ كُلُّهُ إِلَّا يَوْمَ الْفِطْرِ وَ يَوْمَ الْأَضْحَى
7 بَابُ صَوْمِ الْمَرْأَةِ تَطَوُّعاً بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ
8876- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ قَالَ أَنْ لَا تَتَصَدَّقَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَصُومَ يَوْماً
555
تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ
8877- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ أَنَّ امْرَأَتَهُ تُكْثِرُ الصَّوْمَ فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا فَقَالَ لَا صَوْمَ لَهَا إِلَّا بِإِذْنِكَ إِلَّا فِي وَاجِبٍ عَلَيْهَا أَنْ تَصُومَهُ
8878- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ: وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا عِتْقٌ وَ لَا بِرٌّ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا
8 بَابُ كَرَاهَةِ صَوْمِ الضَّيْفِ نَدْباً بِدُونِ إِذْنِ مُضِيفِهِ وَ بِالْعَكْسِ
8879- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ الضَّيْفُ لَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْبَيْتِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِمْ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
556
ع: مِثْلَهُ وَ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ
9 بَابُ صَوْمِ الْعَبْدِ وَ الْوَلَدِ تَطَوُّعاً بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَ الْوَالِدَيْنِ وَ جُمْلَةٍ مِنَ الصَّوْمِ الْمَكْرُوهِ
8880- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَإِنَّ الِامْرَأَةَ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدَ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ:
الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ الْهِدَايَةِ، عَنِ السَّجَّادِ(ع): مِثْلَهُ وَ فِي لَفْظِهِ وَ الْعَبْدَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ
557
كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
559
أَبْوَابُ كِتَابِ الِاعْتِكَافِ
1 بَابُ اسْتِحْبَابِهِ وَ تَأَكُّدِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ
8881- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): اعْتِكَافُ شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ
8882- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: اعْتِكَافُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ
8883- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ(ص)قَامَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ
560
وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ فَقَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ ثُمَّ شَمَّرَ(ص)وَ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَيْتِهِ وَ اعْتَكَفَهُنَّ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ
8884- 4، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعَشْرَ الْأَوَائِلَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَنَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الْعَشْرَ الْوُسْطَى ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ
8885- 5 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ
8886- 6 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): كَانَتْ بَدْرٌ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفِ النَّبِيُّ(ص)فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ عَشَرَةً لِعَامِهِ وَ عَشَرَةً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ ص
561
2 بَابُ اشْتِرَاطِ الِاعْتِكَافِ بِالصَّوْمِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِدُونِهِ وَ يَجِبُ بِوُجُوبِهِ وَ اشْتِرَاطِ إِذْنِ الزَّوْجِ وَ السَّيِّدِ لِلْمَرْأَةِ وَ الْعَبْدِ
8887- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ
8888- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ يَصُومُ مَا دَامَ مُعْتَكِفاً:
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ:
الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّجَّادِ(ع): مِثْلَهُ
8889- 3 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِه عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ
8890- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِصِيَامٍ
562
3 بَابُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الِاعْتِكَافِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ(ص)أَوْ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ أَوْ فِي مَسْجِدِ جَامِعٍ رَجُلًا كَانَ الْمُعْتَكِفُ أَوِ امْرَأَةً
8891- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): لَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعْتَكَفُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَمَعَ فِيهِ إِمَامُ عَدْلٍ وَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ وَ قَدْ رُوِيَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ:
8 وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سُئِلَ عَنِ الِاعْتِكَافِ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ(ص)وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ
8892- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ يُجْمَعُ فِيهِ
8893- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي خَمْسَةِ مَسَاجِدَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ(ص)وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ وَ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعْتَكَفُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَامِعٍ جَمَعَ فِيهِ إِمَامُ عَدْلٍ وَ قَدْ جَمَعَ
563
النَّبِيُّ(ص)بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ
4 بَابُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا أَقَلَّ وَ أَنَّهُ إِذَا اعْتَكَفَ يَوْمَيْنِ وَجَبَ الثَّالِثُ مَعَ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَ كَذَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ
8894- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
5 بَابُ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ عَلَى الْمُعْتَكِفِ لَيْلًا وَ نَهَاراً دُونَ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَ اسْتِحْبَابِ اسْتِتَارِهِ بِضَرْبِ قُبَّةٍ
8895- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ
8896- 2 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ قَالَ قُلْتُ وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ قَالَ أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا
564
6 بَابُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي الِاعْتِكَافِ
8897- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْمُعْتَكِفُ إِذَا وَطِئَ أَهْلَهُ وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ
7 بَابُ وُجُوبِ إِقَامَةِ الْمُعْتَكِفِ وَاجِباً فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا كَجَنَازَةٍ أَوْ عِيَادَةٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةِ مُؤْمِنٍ
8898- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا
8899- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ وَ يَلْزَمُ ذِكْرَ اللَّهِ وَ التِّلَاوَةَ وَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً
8900- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
565
قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ وَ هُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً لِفُلَانٍ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْضِيَهُ عَنِّي فَقَالَ(ع)وَ رَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ مَا أَصْبَحَ عِنْدِي شَيْءٌ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَمْهِلَهُ عَنِّي فَقَدْ تَهَدَّدَنِي بِالْحَبْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَطَعَ الطَّوَافَ وَ سَعَى مَعَهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ نَسِيتَ أَنَّكَ مُعْتَكِفٌ فَقَالَ لَا وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ
8901- 4 وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْهُ: مِثْلَهُ قَالَ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَاجْتَازَ عَلَى دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لِلرَّجُلِ هَلَّا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَاجَتِكَ قَالَ أَتَيْتُهُ فَقَالَ أَنَا مُعْتَكِفٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَعَى فِي حَاجَتِكَ لَكَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ اعْتِكَافِ ثَلَاثِينَ سَنَةً
8902- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اعْتِكَافُ المَرْأَةِ مِثْلُ اعْتِكَافِ الرَّجُلِ
8903- 6 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
566
ع عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ لَا يَتَحَوَّلُ مِنْ مَجْلِسِ اعْتِكَافِهِ
8904- 7 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ إِلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ
8 بَابُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْجُلُوسُ وَ لَا الْمَشْيُ تَحْتَ ظِلَالٍ اخْتِيَاراً وَ لَا الصَّلَاةُ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِ إِلَّا بِمَكَّةَ
8905- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ
8906- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ سَاعَتِهِ
9 بَابُ اسْتِحْبَابِ اشْتِرَاطِ الْمُعْتَكِفِ كَمَا يَشْتَرِطُ الْمُحْرِمُ
8907- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
567
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ اعْتِكَافَهُ فِي مَكَانِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِي هَذَا فَأَعِنِّي عَلَيْهِ فَإِنِ ابْتَلَيْتَنِي فِيهِ بِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ فَإِنَّا فِي حِلٍّ مِنِ اعْتِكَافِهِ فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حِلٍّ
10 بَابُ تَحْرِيمِ الطِّيبِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الْمِرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ عَلَى الْمُعْتَكِفِ
8908- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَتَحَدَّثُ بِأَحَادِيثِ الدُّنْيَا وَ لَا يُنْشِدُ الشِّعْرَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَدْخُلُ بَيْتاً يَخْلُو مِنِ امْرَأَةٍ وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِرَفَثٍ وَ لَا يُمَارِي أَحَداً وَ مَا كَفَّ مِنَ الْكَلَامِ مَعَ النَّاسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
8909- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ الْمُعْتَكِفَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يُجَادِلُ وَ لَا يُمَارِي وَ لَا يَغْضَبُ وَ لَا يَتَحَوَّلُ مِنْ مَجْلِسِ اعْتِكَافِهِ
568
11 بَابُ جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنَ الْمَسْجِدِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ وَ وُجُوبِ إِعَادَةِ الِاعْتِكَافِ إِنْ كَانَ وَاجِباً
8910- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ كَذَلِكَ الْمُعْتَكِفَةُ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتِ انْقَطَعَ اعْتِكَافُهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
8911- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُعْتَكِفَةٍ حَاضَتْ قَالَ تَخْرُجُ إِلَى بَيْتِهَا فَإِذَا هِيَ طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَقَضَتِ الْأَيَّامَ الَّتِي تَرَكَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا
12 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ فِي الْأَشْهُرِ الْحَرَامِ
8912- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِيَالَ اللَّهِ وَ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ سُرُوراً وَ سَعَى مَعَ أَخٍ
569
مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
8913- 2 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ:
6 وَ يَأْتِي عَنْ كَامِلِ الزِّيَارَةِ، لِابْنِ قُولَوَيْهِ: أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لِأُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ إِنَّ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ(ع)عِدْلُ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْخَبَرَ
8914- 3 كِتَابُ الرَّوْضَةِ، لِلْمُفِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: مَنْ عَمِلَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ حَطَّ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ كَانَ صُورَةُ خَطِّ الْمُصَنِّفِ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ وَ اعْتِكَافٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْخَبَرَ أَدَامَ اللَّهُ تَعَالَى بَقَاهُ
تَمَّ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ مِنْ كِتَابِ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ وَ مُسْتَنْبَطِ الْمَسَائِلِ بِيَدِ مُؤَلِّفِهِ الْعَبْدِ الْمُسِيءِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدَ تَقِيَّ الطَّبْرَسِيِّ فِي عَصْرِ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ 1305 فِي النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل
الجزء السابع
تأليف
المحدث الميرزا حسين النوري
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

