5

تَتِمَّةُ كِتَابِ الْحَجِّ

تَتِمَّةُ أَبْوَابِ أَحْكَامِ الْعِشْرَةِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ

95 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ

10034- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَتَعَافَوْا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ

10035- 2، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: النَّدَامَةُ عَلَى الْعَفْوِ أَفْضَلُ وَ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى الْعُقُوبَةِ

10036- 3، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُتِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ قَالَ فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْهَا

10037- 4، وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي سَحَرَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكَ وَ أَنْتَ نَبِيٌّ قَالَ فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص

10038- 5 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْعَفْوُ عِنْدَ

6

الْقُدْرَةِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَسْرَارِ الْمُتَّقِينَ وَ تَفْسِيرُ الْعَفْوِ أَنْ لَا تَلْزَمَ صَاحِبَكَ فِيمَا أَجْرَمَ ظَاهِراً وَ تَنْسَى مِنَ الْأَصْلِ مَا أُصِبْتَ مِنْهُ بَاطِناً وَ تَزِيدَ عَلَى الْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ لَنْ يَجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ زَيَّنَهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَهُ مِنْ نُورِ بَهَائِهِ لِأَنَّ الْعَفْوَ وَ الْغُفْرَانَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْدَعَهُمَا فِي أَسْرَارِ أَصْفِيَائِهِ لِيَتَخَلَّقُوا مَعَ الْخَلْقِ بِأَخْلَاقِ خَالِقِهِمْ وَ جَاعِلِهِمْ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لٰا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ مَنْ لَا يَعْفُو عَنْ بَشَرٍ مِثْلِهِ كَيْفَ يَرْجُو عَفْوَ مَلِكٍ جَبَّارٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَالْعَفْوُ سِرُّ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ قُلُوبِ خَوَاصِّهِ- [فَمَنْ بَشَّرَ اللَّهُ لَهُ] يُسِرُّ لَهُ سِرَّهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَبُو ضَمْضَمٍ قَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ عَامَّةً

10039- 6 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ الْعَفْوُ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ

7

10040- 7 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ

10041- 8، وَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَدَمَهُ فَقَالَ لَهُ اعْفُ عَنْهُمْ تَسْتَصْلِحْ بِهِ قُلُوبَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي سُوءِ الْأَدَبِ فَقَالَ اعْفُ عَنْهُمْ فَفَعَلَ

10042- 9، وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَجَالِسِهِ بِالْعَفْوِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ

10043- 10، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْفُو عَنْ عَبْدٍ فِي حَالِ جَهْلِهِ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ عِزّاً

10044- 11، وَ قَالَ(ص): فِي قَوْلِهِ فَمَنْ عَفٰا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَجْرٌ فَلْيَقُمْ فَيَقُومُ عِنْدَ ذَلِكَ أَهْلُ الْعَفْوِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

10045- 12، وَ جَاءَ فِي الْآثَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَنْتَقِمْ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ بَلْ كَانَ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ

10046- 13، السَّيِّدُ أَبُو حَامِدٍ مُحْيِي الدِّينِ ابْنُ أَخِ ابْنِ زُهْرَةَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَمِّهِ الشَّرِيفِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْمَكَارِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْآبَنُوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ

8

أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ شُجَاعٍ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ

10047- 14 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَنْزِلُونَ الْجَنَّةَ حَيْثُ يَشَاءُونَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٌ عَفَا عَنْ مَظْلِمَةٍ

10048- 15 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ،(ره)عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِالشَّرِّ زَيَّفَ أَصْلَهُ وَ مَنْ كَافَأَ بِهِ شَارَكَ أَهْلَهُ

10049- 16 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَجُلٌ حَاضِرٌ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَ هُوَ سَاكِتٌ وَ الرَّسُولُ(ص)يَتَبَسَّمُ ثُمَّ شَرَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَوَابِ وَ رَدَّ بَعْضَ مَا قَالَهُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَامَ وَ ذَهَبَ فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الرَّجُلُ كَانَ يَسُبُّنِي وَ أَنْتَ تَتَبَسَّمُ وَ لَمَّا شَرَعْتُ فِي جَوَابِ بَعْضِ مَقَالَتِهِ-

9

غَضِبْتَ وَ ذَهَبْتَ وَ تَرَكْتَنَا فِي مَكَانِنَا فَقَالَ بَلَى أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَشْتُمُكَ وَ أَنْتَ سَاكِتٌ كَانَ مَلَكٌ وَاقِفٌ يَرُدُّهُ عَنْكَ وَ كُنْتُ أَرَاهُ وَ أَتَبَسَّمُ وَ لَمَّا شَرَعْتَ فِي جَوَابِهِ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَ جَاءَ شَيْطَانٌ وَ لَمْ أَكُنْ أَجْلِسُ فِي مَحَلٍّ فِيهِ شَيْطَانٌ اسْمَعْ مِنِّي ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مِنْ عَبْدٍ نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَظْلِمَةٌ فَعَفَا عَنْهَا إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَعَزَّهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ فَتَحَ لِنَفْسِهِ بَابَ سُؤَالٍ لِيُكْثِرَ مَالَهُ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ فِي فَقْرِهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ فَتَحَ بَابَ عَطَاءٍ وَ صِلَةٍ إِلَّا زَادَ اللَّهُ فِي مَالِهِ

96 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ عَنِ الظَّالِمِ وَ صِلَةِ الْقَاطِعِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَى الْمُسِيءِ وَ إِعْطَاءِ الْمَانِعِ

10050- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي خُطْبَتِهِ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ الْإِحْسَانِ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ إِعْطَاءِ مَنْ حَرَمَكَ وَ فِي التَّبَاغُضِ الْحَالِقَةُ لَا أَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَ لَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ

10051- 2 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّمَاوِنْجِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ الشَّعِيرِيِّ عَنِ

10

الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)لِلْمَنْصُورِ فِي جُمْلَةِ كَلَامٍ لَهُ وَ إِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْكَ فِي سَعَةِ فَهْمِكَ وَ كَثْرَةِ عِلْمِكَ وَ مَعْرِفَتِكَ بِآدَابِ اللَّهِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ وَ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّ الْمُكَافِئَ لَيْسَ بِالْوَاصِلِ إِنَّمَا الْوَاصِلُ مَنْ إِذَا قَطَعَتْهُ رَحِمُهُ وَصَلَهَا الْخَبَرَ

10052- 3 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَهْلِ الْآخِرَةِ أَخْلَاقاً مَنْ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ مَنْ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ مَنْ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِ وَ أَهْلِ وَلَايَتِهِ

10053- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، عَنِ الْكُلَيْنِيِّ فِي رَسَائِلِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ لَا عَلَى الْبُخْلِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْبَذْلِ وَ لَا عَلَى التَّقْصِيرِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْفَضْلِ وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظَلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ الْخَبَرَ

10054- 5 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلَاثٌ لَا يَزِيدُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَهُنَّ

11

إِلَّا خَيْراً الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَهُ

10055- 6 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ يَا ابْنَ جُنْدَبٍ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ سَلِّمْ عَلَى مَنْ سَبَّكَ وَ أَنْصِفْ مَنْ خَاصَمَكَ وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ كَمَا أَنَّكَ تُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْكَ الْخَبَرَ

97 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَظْمِ الْغَيْظِ

10056- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ(ع)يَا بُنَيَّ مَا الْحِلْمُ قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ مِلْكُ النَّفْسِ

10057- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَجْرَعُهَا عَبْدٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يُرَدِّدُهَا فِي قَلْبِهِ فَرَدَّهَا بِصَبْرٍ أَوْ رَدَّهَا بِحِلْمٍ

10058- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ كَظَمَ غَيْظاً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ

12

وَ تَعَالَى وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَ آتَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْجَنَّةَ مَكَانَ غَيْظِهِ ذَلِكَ

10059- 4، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: نِعْمَتِ الْجُرْعَةُ الْغَيْظُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا

10060- 5، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مِنْ أَحَبِّ السُّبُلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جُرْعَتَانِ جُرْعَةُ غَيْظٍ يَرُدُّهَا بِحِلْمٍ وَ جُرْعَةُ حُزْنٍ يَرُدُّهَا بِصَبْرٍ

10061- 6 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الْقَوِيُّ مَنْ يَصْرَعُ الْفُرْسَانَ إِنَّمَا الْقَوِيُّ مَنْ يَغْلِبُ غَيْظَهُ وَ يَكْظِمُهُ

10062- 7، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُرْزَقُونَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ رَجُلٌ يُدْفَعُ إِلَيْهِ قَاتِلُ وَلِيِّهِ لِيَقْتُلَهُ فَعَفَا عَنْهُ وَ رَجُلٌ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ لَوْ يَشَاءُ لَخَانَهَا فَيَرُدُّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا وَ رَجُلٌ كَظَمَ غَيْظَهُ عَنْ أَخِيهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ

10063- 8، وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ" مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ

13

سَلِمَ وَ مَنْ لَمْ يَكْظِمْهُ نَدِمَ

10064- 9 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَعْقَلُ النَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ وَ أَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ غَيْظاً

10065- 10، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ

10066- 11 الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، مِنْ حِكَمِ لُقْمَانَ ع" وَ مَنْ لَا يَكْظِمُ غَيْظَهُ يَشْمَتْ [بِهِ] عَدُوُّهُ

10067- 12 كِتَابُ خَلَّادٍ السِّنْدِيِّ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمُرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَلِّمُ فِيهَا صَاحِبَهَا

10068- 13 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً

10069- 14، وَ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ كَظَمَ

14

غَيْظاً وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى إِنْفَاذِهِ دَعَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ خَيَّرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا أَرَادَهُ

10070- 15، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ رَأَيْتُ غُرَفاً فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لِمَنْ هِيَ قَالَ لِلْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ لِلْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ لِلْمُحْسِنِينَ

98 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَظْمِ الْغَيْظِ عَنْ أَعْدَاءِ الدِّينِ فِي دَوْلَتِهِمْ

10071- 1 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الصَّحَّافِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ النَّاجِيَةُ- [أَنْ] أَتَمَّ اللَّهُ لَكُمْ مَا أَعْطَاكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ الْأَمْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي دَخَلَ عَلَى الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ حَتَّى تُبْتَلَوْا فِي أَنْفُسِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ أَذًى كَثِيراً فَتَصْبِرُوا وَ تَعْرُكُوا بِجُنُوبِكُمْ حَتَّى يَسْتَذِلُّوكُمْ وَ يُبْغِضُوكُمْ وَ حَتَّى

15

يَحْمِلُوا عَلَيْكُمُ الضَّيْمَ فَتَحَمَّلُوهُ مِنْهُمْ تَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ حَتَّى تَكْظِمُوا الْغَيْظَ الشَّدِيدَ فِي الْأَذَى فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَجْتَرِمُونَهُ إِلَيْكُمْ وَ حَتَّى يُكَذِّبُوكُمْ بِالْحَقِّ وَ يُعَادُوكُمْ فِيهِ وَ يُبْغِضُوكُمْ عَلَيْهِ فَتَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى نَبِيِّكُمْ سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّكُمْ(ص)فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لٰا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ الْخَبَرَ

99 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّبْرِ عَلَى الْحُسَّادِ وَ أَعْدَاءِ النِّعَمِ

10072- 1 حُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ مِثْلُهُ يَحْسُدُهُ وَ الثَّانِيَةُ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُ وَ الثَّالِثَةُ شَيْطَانٌ يَعْرِضُ لَهُ بِفِتَنِهِ وَ يُضِلُّهُ وَ الرَّابِعَةُ كَافِرٌ بِالَّذِي آمَنَ بِهِ يَرَى جِهَادَهُ جِهَاداً فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا

16

100 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّمْتِ وَ السُّكُوتِ إِلَّا عَنْ خَيْرٍ

10073- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: السُّكُوتُ ذَهَبٌ وَ الْكَلَامُ فِضَّةٌ:

عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ:

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ:

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا أَحْسَنَ الصَّمْتَ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَ الْمِهْذَارُ لَهُ سَقَطَاتٌ:

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع): أَنَّ شِيعَتَنَا الْخُرْسُ

10074- 2، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ

10075- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً

10076- 4، وَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْهُ(ع)قَالَ: الصَّمْتُ كَنْزٌ وَافِرٌ وَ زَيْنُ الْحِلْمِ وَ سِتْرُ الْجَاهِلِ

10077- 5، وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الصَّمْتُ

17

10078- 6، وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)طُوبَى لِمَنْ كَانَ صَمْتُهُ فِكْراً وَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ وَسِعَهُ بَيْتُهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدَيْهِ وَ لِسَانِهِ

10079- 7، وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: الصَّمْتُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ وَ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ

10080- 8 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ(ع)يَا بُنَيَّ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ

10081- 9، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ وَ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ تُعَدُّ حَلِيماً جَاهِلًا كُنْتَ أَوْ عَالِماً فَإِنَّ الصَّمْتَ زَيْنٌ لَكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ سُتْرَةٌ لَكَ عِنْدَ الْجُهَّالِ

10082- 10، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الصَّمْتَ وَ أَنْتُمْ تَتَعَلَّمُونَ الْكَلَامَ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَرَادَ التَّعَبُّدَ يَتَعَلَّمُ الصَّمْتَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَشْرِ سِنِينَ فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ

18

تَعَبَّدَ وَ إِلَّا قَالَ مَا أَنَا لِمَا أَرُومُ بِأَهْلٍ إِنَّمَا يَنْجُو مَنْ أَطَالَ الصَّمْتَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ صَبَرَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ عَلَى الْأَذَى أُولَئِكَ النُّجَبَاءُ الْأَصْفِيَاءُ الْأَوْلِيَاءُ حَقّاً وَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ

10083- 11، وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ لِكُلِّ شَيْءٍ دَلِيلٌ وَ دَلِيلُ الْعَاقِلِ التَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ إِلَى أَنْ قَالَ يَا هِشَامُ قِلَّةُ الْمَنْطِقِ حُكْمٌ عَظِيمٌ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ فَإِنَّهُ دَعَةٌ حَسَنَةٌ وَ قِلَّةُ وِزْرٍ وَ خِفَّةٌ مِنَ الذُّنُوبِ فَحَصِّنُوا بَابَ الْحِلْمِ فَإِنَّهُ بَابُ الصَّبْرِ إِلَى أَنْ قَالَ يَا هِشَامُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُؤْمِنَ صَمُوتاً فَادْنُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ وَ الْمُؤْمِنُ قَلِيلُ الْكَلَامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ وَ الْمُنَافِقُ كَثِيرُ الْكَلَامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ

10084- 12 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، عَنِ الْكُلَيْنِيِّ فِي كِتَابِ الرَّسَائِلِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَالِمَ مَنْ عَرَفَ أَنَّ مَا يَعْلَمُ فِيمَا لَا يَعْلَمُ قَلِيلٌ فَعَدَّ نَفْسَهُ بِذَلِكَ جَاهِلًا وَ ازْدَادَ بِمَا عَرَفَ مِنْ ذَلِكَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ اجْتِهَاداً فَمَا يَزَالُ لِلْعِلْمِ طَالِباً وَ فِيهِ رَاغِباً وَ لَهُ مُسْتَفِيداً وَ لِأَهْلِهِ خَاشِعاً وَ لِرَأْيِهِ مُتَّهِماً وَ لِلصَّمْتِ لَازِماً إِلَى أَنْ قَالَ وَ فِي الصَّمْتِ السَّلَامَةُ مِنَ النَّدَامَةِ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ

19

إِدْرَاكِ فَائِدَةِ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ احْفَظْ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ الْخَبَرَ

10085- 13 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ يَا أَحْمَدُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْعِبَادَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الصَّمْتِ وَ الصَّوْمِ فَمَنْ صَامَ وَ لَمْ يَحْفَظْ لِسَانَهُ كَانَ كَمَنْ قَامَ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِي صَلَاتِهِ فَأُعْطِيهِ أَجْرَ الْقِيَامِ وَ لَمْ أُعْطِهِ أَجْرَ الْعَابِدِينَ يَا أَحْمَدُ هَلْ تَدْرِي مَتَى يَكُونُ [لِيَ] الْعَبْدُ عَابِداً قَالَ لَا يَا رَبِّ قَالَ إِذَا اجْتَمَعَ فِيهِ سَبْعُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ صَمْتٌ يَكُفُّهُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ وَ خَوْفٌ يَزْدَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ بُكَائِهِ وَ حَيَاءٌ يَسْتَحِي مِنِّي فِي الْخَلَاءِ وَ أَكْلُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ يُبْغِضُ الدُّنْيَا لِبُغْضِي لَهَا وَ يُحِبُّ الْأَخْيَارَ لِحُبِّي لَهُمْ يَا أَحْمَدُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ أُحِبُّ اللَّهَ أَحَبَّنِي حَتَّى يَأْخُذَ قُوتاً وَ يَلْبَسَ دُوناً وَ يَنَامَ سُجُوداً وَ يُطِيلَ قِيَاماً وَ يَلْزَمَ صَمْتاً الْخَبَرَ

10086- 14 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَجَا أَخِي طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا عُبِدَ

20

اللَّهُ بِشَيْءٍ مِثْلِ الصَّمْتِ وَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ

10087- 15 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لَهُ أَبُوهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ

10088- 16 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الصَّمْتُ شِعَارُ الْمُحَقِّقِينَ بِحَقَائِقِ مَا سَبَقَ وَ جَفَّ الْقَلَمُ بِهِ وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ رَاحَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِيهِ رِضَاءُ الرَّبِّ وَ تَخْفِيفُ الْحِسَابِ وَ الصَّوْنُ مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ سِتْراً عَلَى الْجَاهِلِ وَ زَيْناً لِلْعَالِمِ وَ مَعَهُ عَزْلُ الْهَوَى وَ رِيَاضَةُ النَّفْسِ وَ حَلَاوَةُ الْعِبَادَةِ وَ زَوَالُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ الْعَفَافُ وَ الْمُرُوَّةُ وَ الظَّرْفُ فَأَغْلِقْ بَابَ لِسَانِكَ عَمَّا لَكَ بُدٌّ مِنْهُ لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ تَجِدْ أَهْلًا لِلْكَلَامِ وَ الْمُسَاعَدَةِ فِي الْمُذَاكَرَةِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ كَانَ رَبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ يَضَعُ قِرْطَاساً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَكْتُبُ كُلَّمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ ثُمَّ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِي عَشِيَّتِهِ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ وَ يَقُولُ أَوِّهْ نَجَا

21

الصَّامِتُونَ وَ بَقِينَا وَ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَضَعُ حَصَاةً فِي فِيهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا عَلِمَ أَنَّهُ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ لِوَجْهِ اللَّهِ أَخْرَجَهَا [مِنْ فَمِهِ] وَ أَنَّ كَثِيراً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَتَنَفَّسُونَ تَنَفُّسَ الْغَرْقَى وَ يَتَكَلَّمُونَ شِبْهَ الْمَرْضَى وَ إِنَّمَا سَبَبُ هَلَاكِ الْخَلْقِ وَ نَجَاتِهِمُ الْكَلَامُ وَ الصَّمْتُ فَطُوبَى لِمَنْ رُزِقَ مَعْرِفَةَ عَيْبِ الْكَلَامِ وَ صَوَابِهِ وَ عَلِمَ الصَّمْتَ وَ فَوَائِدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَ شِعَارِ الْأَصْفِيَاءِ وَ مَنْ عَلِمَ قَدْرَ الْكَلَامِ أَحْسَنَ صُحْبَةَ الصَّمْتِ وَ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى مَا فِي لَطَائِفِ الصَّمْتِ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى خَزَائِنِهِ كَانَ كَلَامُهُ وَ صَمْتُهُ كُلُّهُ عِبَادَةً وَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِتِهِ إِلَّا المَلِكُ الْجَبَّارُ

10089- 17 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ

10090- 18، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: وَ السُّكُوتُ كَالذَّهَبِ وَ الْكَلَامُ كَالْفِضَّةِ

10091- 19 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي كِتَابِ نُزْهَةِ النَّاظِرِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُصِيبُونَ إِلَّا خَيْراً أُولُو الصَّمْتِ وَ تَارِكُو الشَّرِّ وَ الْمُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَبَرَ

22

10092- 20 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ وَ كَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ وَ كَانَ عَلَى أَنْ يَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَى أَنْ قَالَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا

10093- 21 الْبِحَارُ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ عَنِ ابْنِ وَدْعَانَ فِي أَرْبَعِينِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرَيْنِ خَفِيفٍ مَئُونَتُهُمَا عَظِيمٍ أَجْرُهُمَا لَمْ يُلْقَ اللَّهَ بِمِثْلِهِمَا طُولِ الصَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ

101 بَابُ اخْتِيَارِ الْكَلَامِ فِي الْخَيْرِ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَى السُّكُوتِ

10094- 1 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَزِنْ كَلَامَكَ وَ اعْرِضْهُ عَلَى الْعَقْلِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَتَكَلَّمْ بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَالسُّكُوتُ أَوْلَى الْخَبَرَ

10095- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

23

السُّكُوتُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِدْعَةٌ

102 بَابُ وُجُوبِ حِفْظِ اللِّسَانِ مِمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ الْكَلَامِ

10096- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يُعَذَّبُ اللِّسَانُ بِعَذَابٍ لَا يُعَذَّبُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْجَوَارِحِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ قَالَ فَيُقَالُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ بَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ أُخِذَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ فَوَ عِزَّتِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ

10097- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَّاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِي فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لَهُ مُفَتَّحَةٌ

10098- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ

24

10099- 4 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ،(ره): قِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)مَا الْفَضْلُ قَالَ مِلْكُ اللِّسَانِ وَ بَذْلُ الْإِحْسَانِ قِيلَ فَمَا النَّقْصُ قَالَ التَّكَلُّفُ لِمَا لَا يَعْنِيكَ

10100- 5 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ فِي عِظَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍ فَاخْتِمْ عَلَى فِيكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ:

الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْهُ: مِثْلَهُ

10101- 6، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَمْسِكْ لِسَانَكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ

10102- 7، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ

10103- 8، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شُؤْمٌ فَفِي اللِّسَانِ

10104- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ

25

إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللِّسَانَ كَلْبٌ عَقُورٌ إِنْ خَلَّيْتَهُ عَقَرَ وَ رُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ

10105- 10، وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ [فِينَا] وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ

10106- 11، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي اللِّسَانِ

10107- 12 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: طُوبَى لِمَنْ كَانَ صَمْتُهُ فِكْراً وَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ وَسِعَهُ بَيْتُهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ

10108- 13 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، وَ فِي الْخَبَرِ: مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ تَكَلَّمُ الْأَعْضَاءُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَ إِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا

26

103 بَابُ كَرَاهَةِ كَثْرَةِ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى

10109- 1 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ يُقْسِي الْقَلْبَ وَ إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَاسِي الْقَلْبِ

10110- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ تَبْكِي عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَاتَ شَهِيداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَيْفَ أَيَّتُهَا المَرْأَةُ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَبْخَلُ بِمَا لَا يَضُرُّهُ وَ يَقُولُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ

1011- 3 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: أَلْسِنَتُهُمْ مَسْجُونَةٌ وَ صُدُورُهُمْ وِعَاءٌ لِسِرِّ اللَّهِ إِنْ وَجَدُوا لَهُ أَهْلًا (نَبَذُوهُ إِلَيْهِ نَبْذاً) وَ إِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُ أَهْلًا أَلْقَوْا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ أَقْفَالًا غَيَّبُوا مَفَاتِيحَهَا وَ جَعَلُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةً صُلَّبٌ صِلَابٌ أَصْلَبُ مِنَ الْجِبَالِ لَا يُنْحَتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ خُزَّانُ

27

الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُ [الْحِلْمِ وَ] الْحِكَمِ وَ تُبَّاعُ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ أَكْيَاسٌ يَحْسَبُهُمُ الْمُنَافِقُ (خُرْساً عُمْياً بُلْهاً) وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ خَرَسٍ وَ لَا عَمًى وَ لَا بَلَهٍ إِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ فُصَحَاءُ حُلَمَاءُ حُكَمَاءُ أَتْقِيَاءُ بَرَرَةٌ صَفْوَةُ اللَّهِ أَسْكَنَتْهُمُ الْخَشْيَةُ [لِلَّهِ] وَ أَعْيَتْهُمْ أَلْسِنَتُهُمْ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ وَ كِتْمَاناً لِسِرِّهِ الْخَبَرَ

10112- 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ

10113- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ،: إِنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا كَثُرَ وُلْدُهُ وَ وُلْدُ وُلْدِهِ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهُ وَ هُوَ سَاكِتٌ فَقَالُوا يَا أَبَهْ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ فَقَالَ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَخْرَجَنِي مِنْ جِوَارِهِ عَهِدَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَقِلَّ كَلَامَكَ تَرْجِعْ إِلَى جِوَارِي

10114- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): كَانَ أَبِي يَقُولُ قُمْ بِالْحَقِّ وَ لَا تَعَرَّضْ لِمَا نَابَكَ وَ اعْتَزِلْ عَمَّا لَا يَعْنِيكَ

10115- 7، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: اسْتَمِعُوا مِنِّي كَلَاماً هُوَ خَيْرٌ مِنَ

28

الدُّهْمِ الْمُوَقَّفَةِ لَا تَكَلَّمَنَّ بِمَا لَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ حَتَّى تَجِدَ لَهُ مَوْضِعاً فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِحَقٍّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَعَنِتَ

10116- 8، وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَا أَحْسَنَ الصَّمْتَ إِلَّا مِنْ عِيٍّ وَ الْمِهْذَارُ لَهُ سَقَطَاتٌ

10117- 9 الشَّيْخُ وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ أَ لَسْتَ عَبْدَ آلِ فُلَانٍ قَالَ بَلَى قِيلَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا تَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي وَ غَضِّي بَصَرِي وَ كَفِّي لِسَانِي وَ عِفَّتِي فِي طُعْمَتِي فَمَنْ نَقَصَ عَنْ هَذَا فَهُوَ دُونِي وَ مَنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ فَوْقِي وَ مَنْ عَمِلَهُ فَهُوَ مِثْلِي

10118- 10 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي مُنْيَةِ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّ مُوسَى(ع)لَقِيَ الْخَضِرَ(ع)فَقَالَ أَوْصِنِي فَقَالَ [الْخَضِرُ] يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلَالَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلَا تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَكُونَنَّ مِكْثَاراً (فِي الْمَنْطِقِ) مِهْذَاراً إِنَّ كَثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ وَ تُبْدِي

29

مَسَاوِئَ السُّخَفَاءِ وَ لَكِنْ عَلَيْكَ بِذِي اقْتِصَادٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّوْفِيقِ وَ السَّدَادِ الْخَبَرَ

10119- 11 الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ،: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيٌّ وَ لَا أَنْصَارِيٌّ وَ هُمْ قُعُودٌ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- [وَ] إِذَا هُمْ يَخُوضُونَ فِي أَمْرٍ لِلْقَدَرِ وَ غَيْرِهِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَ اشْتَدَّ فِيهِ مَحَكُهُمْ وَ جِدَالُهُمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَ أَوْسَعُوا لَهُ وَ قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ الْقُعُودَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ وَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً قَدْ أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَتُهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَ لَا بَكَمٍ وَ أَنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ الْعُقَلَاءُ الْأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ وَ أَيَّامِهِ

10120- 12 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْكَلَامُ إِظْهَارُ مَا فِي قَلْبِ الْمَرْءِ مِنَ الصَّفَاءِ وَ الْكَدَرِ وَ الْعِلْمِ وَ الْجَهْلِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ-

30

فَزِنْ كَلَامَكَ وَ اعْرِضْهُ عَلَى الْعَقْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَتَكَلَّمْ بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَى الْجَوَارِحِ أَخَفُّ مَئُونَةً وَ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً وَ أَعْظَمُ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي رِضَاءِ اللَّهِ وَ لِوَجْهِهِ وَ نَشْرِ آلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ فِي عِبَادِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رُسُلِهِ مَعْنًى يَكْشِفُ مَا أَسَرَّ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكْنُونَاتِ عِلْمِهِ وَ مَخْزُونَاتِ وَحْيِهِ غَيْرَ الْكَلَامِ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ الرُّسُلِ وَ الْأُمَمِ ثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْوَسَائِلِ وَ الْكُلَفِ وَ الْعِبَادَةِ وَ كَذَلِكَ لَا مَعْصِيَةَ أَثْقَلُ عَلَى الْعَبْدِ وَ أَسْرَعُ عُقُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أَشَدُّهَا مَلَامَةً وَ أَعْجَلُهَا سَآمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ مِنْهُ وَ اللِّسَانُ تَرْجُمَانُ الضَّمِيرِ وَ صَاحِبُ خَيْرِ الْقَلْبِ وَ بِهِ يَنْكَشِفُ مَا فِي سِرِّ الْبَاطِنِ وَ عَلَيْهِ يُحَاسَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْكَلَامُ خَمْرٌ تُسْكِرُ الْقُلُوبَ وَ الْعُقُولَ مَا كَانَ مِنْهُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ

10121- 13 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رَاحَةُ الْإِنْسَانِ فِي حَبْسِ اللِّسَانِ سُكُوتُ اللِّسَانِ سَلَامَةُ الْإِنْسَانِ:

وَ قَالَ(ص): بَلَاءُ الْإِنْسَانِ مِنَ اللِّسَانِ:

وَ قَالَ(ص): سَلَامَةُ الْإِنْسَانِ فِي حِفْظِ

31

اللِّسَانِ:

وَ قَالَ(ص): الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ:

وَ قَالَ(ص): فِتْنَةُ اللِّسَانِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ:

وَ قَالَ(ص): مَنْ تَقَى مِنْ مَئُونَةِ لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ:

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: مَنْ حَفِظَ لَقْلَقَهُ وَ قَبْقَبَهُ وَ ذَبْذَبَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ:

وَ قَالَ(ص): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ:

وَ قَالَ(ص): لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ

10122- 14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ النَّظَرِ

32

وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ سُكُوتُهُ فِكْراً وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ أَمِنَ النَّاسُ شَرَّهُ

10123- 15 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ وَدْعَانَ فِي أَرْبَعِينِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً تَكَلَّمَ فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ إِنَّ اللِّسَانَ أَمْلَكُ شَيْءٍ لِلْإِنْسَانِ أَلَا وَ إِنَّ كَلَامَ الْعَبْدِ كُلَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ إِصْلَاحٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ وَ هَلْ تَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ فَمَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ فَلْيَحْفَظْ مَا جَرَى بِهِ لِسَانُهُ الْخَبَرَ

10124- 16 الْعَلَّامَةُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وُقِيَ شَرَّ ثَلَاثٍ فَقَدْ وُقِيَ الشَّرَّ كُلَّهُ لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ فَلَقْلَقُهُ لِسَانُهُ وَ قَبْقَبُهُ بَطْنُهُ وَ ذَبْذَبُهُ فَرْجُهُ

10125- 17 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، وَ الْمَعَانِي، وَ غَيْرُهُ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ

33

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ خَالِهِ هِنْدٍ فِي حَدِيثِ وَصْفِهِ حِلْيَةَ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: قَالَ قَدْ تَرَكَ(ص)نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَ الْإِكْثَارِ وَ مَا لَا يَعْنِيهِ الْخَبَرَ

10126- 18 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَتُهُ فَأَسْكَتَتْهُمْ عَنِ الْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلَاءُ إِلَى أَنْ قَالَ يَا هِشَامُ الْمُتَكَلِّمُونَ ثَلَاثَةٌ فَرَابِحٌ وَ سَالِمٌ وَ شَاجِبٌ فَأَمَّا الرَّابِحُ فَالذَّاكِرُ لِلَّهِ وَ أَمَّا السَّالِمُ فَالسَّاكِتُ وَ أَمَّا الشَّاجِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي الْبَاطِلِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ

10127- 19 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعَالِمُ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْفُضُولِ

10128- 20 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ قِلَّةُ كَلَامِهِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ

10129- 21، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ كَذِبُهُ

34

10130- 22 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ

10131- 23 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيَّ الْعَيَّ الْمُتَعَفِّفَ وَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ

10132- 24، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ

35

10133- 25، الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْقَطِيفِيُّ فِي إِجَازَتِهِ لِلشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ تُرْكِيٍّ: رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ قُتِلَ مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَ هُوَ شَهِيدٌ بَيْنَ الْقَتْلَى فَرَأَتْ فِي بَطْنِهِ حَجَرَ الْمَجَاعَةِ مَرْبُوطاً لِشِدَّةِ صَبْرِهِ وَ قُوَّةِ عَزْمِهِ فَمَسَحَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَتْ هَنِيئاً لَكَ يَا بُنَيَّ فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهَا مَهْ أَوْ نَحْوَهَا لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ

104 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُدَارَاةِ النَّاسِ

10134- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ دَارِ خَلْقِي:

وَ قَالَ(ص): أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ

10135- 2، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع): سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ خَبِيثٍ قَدْ لَقِيَ مِنْهُ جُهْداً هَلْ تَرَى مُكَاشَفَتَهُ أَمْ مُدَارَاتَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُدَارَاةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْمُكَاشَفَةِ وَ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ

36

10136- 3 الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ الصَّادِقُ(ع)قُولُوا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ حُسْناً مُؤْمِنِهِمْ وَ مُخَالِفِهِمْ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَ أَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ فَإِنِ اسْتَتَرَ مِنْ ذَلِكَ يَكُفَّ شُرُورَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَقَالَ الْإِمَامُ(ع): إِنَّ مُدَارَاةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ صَدَقَةِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَنْزِلِهِ إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلُولٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ائْذَنُوا لَهُ فَأَذِنُوا لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ وَ بَشَرَ فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ وَ فَعَلْتَ بِهِ مِنَ الْبِشْرِ مَا فَعَلْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عُوَيْشُ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يُكْرَمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ: وَ قَالَ الْإِمَامُ(ع): مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بَأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى أَعْمَالَهُ وَ أَعْطَاهُ لِصَبْرِهِ عَلَى كِتْمَانِ

37

سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

10137- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): نَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنِّي آخُذُكَ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا آخُذُكَ بِالْفَرَائِضِ وَ نَرْوِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ آخِذٌ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْكِتْمَانَ وَ عَنْ نَبِيِّهِ(ص)مُدَارَاةَ النَّاسِ

وَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)الصَّبْرَ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ

10138- 5 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ السِّرِّ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ(ص)فَمُدَارَاةُ النَّاسِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ

10139- 6 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ فِي كِفَايَةِ الْأَثَرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُمَحِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ

38

أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَجَمَعَ أَوْلَادَهُ مُحَمَّداً(ع)وَ الْحَسَنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ وَ عُمَرَ وَ زَيْداً وَ الْحُسَيْنَ وَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ كَنَّاهُ بِالْبَاقِرِ وَ جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَيْهِ وَ كَانَ فِيمَا وَعَظَهُ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْعَقْلَ رَائِدُ الرُّوحِ وَ الْعِلْمَ رَائِدُ الْعَقْلِ وَ الْعَقْلَ تَرْجُمَانُ الْعِلْمِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعِلْمَ أَبْقَى وَ اللِّسَانَ أَكْثَرُ هَذَراً وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ صَلَاحَ الدُّنْيَا بِحَذَافِرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ إِصْلَاحِ شَأْنِ الْمَعَايِشِ مِلْءَ مِكْيَالٍ ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَ ثُلُثُهُ تَغَافُلٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَغَافَلُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ قَدْ عَرَفَهُ وَ فَطَنَ لَهُ الْخَبَرَ

10140- 7 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَتْحِ الْأَبْوَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِسَلْمَانَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ النَّاسَ لَوْ قَارَضْتَهُمْ قَارَضُوكَ وَ إِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَ إِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ قَالَ فَأَصْنَعُ مَا ذَا قَالَ أَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ

10141- 8، وَجَدْتُ مَنْقُولًا عَنْ خَطِّ الشَّهِيدِ الثَّانِي مَنْقُولًا عَنْ خَطِّ الشَّهِيدِ الْأَوَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَمَالُ الْأَدَبِ وَ الْمُرُوَّةِ فِي سَبْعِ خِصَالٍ الْعَقْلِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ وَ الصَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ الْمُدَارَاةِ

10142- 9، وَ رَوَى: أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانُ عُصْفُوراً يَقُولُ لِلْهُدْهُدِ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ لِقَائِكَ لِلْحِدَأَةِ وَ الْبَازِ وَ هُمَا عَدُوَّاكَ فَقَالَ الْهُدْهُدُ يَا أَخِي-

39

مَنْ حَسُنَتْ مُدَارَاتُهُ طَابَتْ حَيَاتُهُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ صَدَقَ وَ اللَّهِ الْهُدْهُدُ

10143- 10 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فِيمَا أَوْصَى بِهِ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ الْبَجَلِيَّ فِي رِسَالَةٍ إِلَيْهِ دَارِ الْمُؤْمِنَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ ظَهْرَهُ حِمَى اللَّهِ وَ نَفْسَهُ كَرِيمَةٌ عَلَى اللَّهِ [وَ لَهُ يَكُونُ ثَوَابُ اللَّهِ] وَ ظَالِمَهُ خَصْمُ اللَّهِ فَلَا تَكُنْ خَصْمَهُ

10144- 11 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَعْقَلُ النَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ

105 بَابُ وُجُوبِ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ حُقُوقِهِ الْوَاجِبَةِ وَ الْمَنْدُوبَةِ

10145- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ إِبْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: [وَ اللَّهِ] مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ:

وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ

40

عَنْ أَحَدِهِمَا(ع): مِثْلَهُ

10146- 2، وَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ حَقُّ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ لَكَفَرْتُمْ

10147- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَفْضَلُ حَقّاً مِنَ الْكَعْبَةِ وَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَلَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَشْبَعَ وَ يَجُوعُ أَخُوهُ وَ لَا يَرْوَى وَ يَعْطَشُ أَخُوهُ وَ لَا يَلْبَسَ وَ يَعْرَى أَخُوهُ وَ مَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ قَالَ أَحْبِبْ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِذَا سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَ لَا تَمَلَّهُ خَيْراً وَ لَا يَمَلُّهُ لَكَ كُنْ لَهُ ظَهِيراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهِيرٌ إِذَا غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ زُرْهُ وَ أَجِلَّهُ وَ أَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَأَعْطِهِ وَ تَحَمَّلْ عَنْهُ وَ أَعِنْهُ:

41

- وَ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، وَ فِيهِ: وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ

10148- 4، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَحِقُّ عَلَيْهِ نَصِيحَتُهُ وَ مُوَاسَاتُهُ وَ مَنْعُ عَدُوِّهِ مِنْهُ

10149- 5، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَعِيبُهُ وَ لَا يَحْرِمُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ

10150- 6، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ إِنْ عَطَسَ أَنْ يُسَمِّتَهُ وَ إِنْ أَوْلَمَ أَتَاهُ وَ إِنْ مَرِضَ عَادَهُ وَ إِنْ مَاتَ شَهِدَ جَنَازَتَهُ

10151- 7، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ فَأَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَتَيَمَّمُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ قُومُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْمَاءُ قَالَ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا فَأُرْوُوا فَقَالُوا [لَهُ] مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو

42

الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَلَمْ تَكُونُوا تَضَيَّعُوا بِحَضْرَتِي

10152- 8، وَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ فُضُولٌ وَ بِإِخْوَانِهِمْ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ تَسَعُهُمُ الزَّكَاةُ أَ يَسَعُهُمْ أَنْ يَشْبَعُوا وَ يَجُوعُ إِخْوَانُهُمْ فَإِنَّ الزَّمَانَ شَدِيدٌ فَقَالَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَحْرِمُهُ

10153- 9، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَعِيبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَحْرِمُهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ قَالَ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ وَ يُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ وَ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يُشَيِّعَهُ إِذَا مَاتَ

10154- 10، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ [الْمُؤْمِنُ] مُؤْمِناً أَبَداً حَتَّى يَكُونَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِثْلَ الْجَسَدِ إِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ وَاحِدٌ تَدَاعَتْ لَهُ سَائِرُ عُرُوقِهِ

10155- 11، وَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ وَ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ قَالَ فَقُلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ لَيْسَ مِنْهُ حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى أَخِيهِ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا

43

حَقّاً خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ تَرَكَ طَاعَتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَنْ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الثَّانِي أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ وَ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ يَجُوعُ وَ تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ تَكْسَى وَ يَعْرَى وَ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ وَ لَكَ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَ يَصْنَعُ طَعَامَهُ وَ يُهَيِّئُ فِرَاشَهُ وَ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَ تَعُودَ مَرِيضَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تُبَادِرَ مُبَادَرَةً إِلَى قَضَائِهَا وَ لَا تُكَلِّفَهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ:

- وَ عَنِ الْمُعَلَّى: مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى:

- وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْمُعَلَّى: مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ تَلْبَسَ وَ يَعْرَى وَ فِيهِ وَ يُمَهِّدُ فِرَاشَهُ

44

10156- 12، وَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ(ع)ابْتِدَاءً يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ وَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ [بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ فَفَرِحَ] لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَ حَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا اللَّهَ لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَأُوا أَعْقَابَنَا وَ تَنْظُرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ أَ مَا بَلَغَكَ حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ فَيَسْأَلُ السَّائِلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّهِ

10157- 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الصَّادِقِ ع

45

قَالَ: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةَ حُقُوقٍ فَأَوْجَبُهَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ حَقّاً وَ إِنْ كَانَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ فَلَا يَمِيلُ لَهُمْ عَنِ الْحَقِّ

10158- 14 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُؤْمِنُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَ يُمِيطُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ إِذَا شَهِدَ وَ يُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ

10159- 15، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِذَا آخَى أَحَدُكُمْ أَخاً فِي اللَّهِ فَلَا يُحَادَّهُ وَ لَا يُدَارِهِ وَ لَا يُمَارِهِ يَعْنِي لَا يُخَالِفْهُ

10160- 16 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ لِلشَّيْخِ سَدِيدِ الدِّينِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الصُّورِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا(ع)مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَقَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَ الْمُوَاسَاةَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ النُّصْرَةَ لَهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ إِنْ كَانَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ بِنَصِيبِهِ-

46

وَ إِذَا مَاتَ فَالزِّيَارَةُ إِلَى قَبْرِهِ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغُشُّهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَقُولُ لَهُ أُفٍّ فَإِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ وَ إِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)أَقْبَلَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اللَّهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي فَقَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فَأَحْبِبْ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَأَعْرِضْ عَلَيْهِ لَا تَمَلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ وَ كُنْ لَهُ عَضُداً فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ فَإِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ نَظَرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً

10161- 17 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ حَقَّ الْإِخْوَانِ وَاجِبٌ فَرْضٌ لَازِمٌ أَنْ تَفْدُوهُمْ بِأَنْفُسِكُمْ وَ أَسْمَاعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلِكُمْ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِكُمْ وَ هُمْ حُصُونُكُمُ الَّتِي تَلْجَئُونَ إِلَيْهَا فِي الشَّدَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَا تُمَاظُّوهُمْ

47

وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ وَ لَا تَغْتَابُوهُمْ وَ لَا تَدَعُوا نُصْرَتَهُمْ وَ لَا مُعَاوَنَتَهُمْ وَ ابْذُلُوا النُّفُوسَ وَ الْأَمْوَالَ دُونَهُمْ وَ الْإِقْبَالَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَ مُوَاسَاتَهُمْ فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ وَ الْمُوَاسَاةُ وَ نُصْرَتَهُمْ ظَالِمِينَ وَ مَظْلُومِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَخِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ هَذِهِ الْحُقُوقُ الَّذِي لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِي جُمْلَةِ الدِّينِ وَ تَفْصِيلِهِ ثُمَّ مَا يَجِبُ لَهُ بِالْحُقُوقِ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ- [مَا] بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَ بُعْدِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ وَقَفَ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ حَقَّكِ [يَا كَعْبَةُ] وَ اللَّهِ إِنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ لَأَعْظَمُ مِنْ حَقِّكِ

10162- 18 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ مِنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ [وَ] غَفَرَهَا لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ التَّكَرُّمِ فَأَنَا أَقْضِيكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي

48

تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ يَجْعَلُهُ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ

10163- 19 وَ فِيهِ، قَالَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا تَقِيَّةَ لَهُ كَمَثَلِ جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ وَ مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا يَرَى حُقُوقَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَثَلِ مَنْ حَوَاسُّهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَ هُوَ لَا يَتَأَمَّلُ بِعَقْلِهِ وَ لَا يَبْصُرُ بِعَيْنِهِ وَ لَا يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَ لَا يُعَبِّرُ بِلِسَانِهِ عَنْ حَاجَةٍ وَ لَا يَدْفَعُ الْمَكَارِهَ عَنْ نَفْسِهِ (بِالْإِدْلَاءِ بِحُجَجِهِ) وَ لَا يَبْطِشُ بِشَيْءٍ بِيَدَيْهِ وَ لَا يَنْهَضُ إِلَى شَيْءٍ بِرِجْلَيْهِ فَذَلِكَ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ فَاتَتْهُ الْمَنَافِعُ فَصَارَ غَرَضاً لِكُلِّ الْمَكَارِهِ فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا جَهِلَ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ

إِلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ فِي بَابٍ 28 مِنْ كِتَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ

10164- 20 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يَشْهَدُهُ إِذَا تُوُفِّيَ وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ

10165- 21 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ

49

الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ رَاشِدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ كُمَيْلٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ وَ يَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجَمِّلُ حَالَتَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لَا شَيْءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ يَا كُمَيْلُ إِنْ لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ

10166- 22 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ يَتَسَاوَوْنَ فِي الْحُقُوقِ بَيْنَهُمْ

10167- 23، وَ قَالَ(ص): الْمُؤْمِنَانِ كَالْيَدَيْنِ يُغْسَلُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَإِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ وُدَّ أَخِيكَ فَاسْتَمْسِكْ بِمَوَدَّتِهِ

10168- 24، وَ قَالَ(ص): عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّقَاطُعَ وَ التَّحَاسُدَ وَ التَّدَابُرَ وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُو الْمُؤْمِنِ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يُحَقِّرُهُ وَ لَا يَقْبَلُ عَلَيْهِ قَوْلَ مُخَالِفٍ لَهُ

10169- 25 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ

50

قَالَ: مَنْ عَظَّمَ دِينَ اللَّهِ عَظَّمَ حَقَّ إِخْوَانِهِ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِدِينِهِ اسْتَخَفَّ بِإِخْوَانِهِ قَالَ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً صَنَعَ لَكَ طَعَاماً فَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ [لَهُ] أَنَا وَ مَنْ مَعِي فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ قَالَ فَقُمْنَا وَ كُنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَاسْتَأْذَنَ سَلْمَانُ فَخَرَجَ رَبُّ الْبَيْتِ فَأَخَذَ بِيَدِ سَلْمَانَ فَأَدْخَلَهُ الْبَيْتَ فَأَمَرَ رُفْقَتَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ فَأَجْلَسَهُ وَ حَلَّ زِرَّ قَمِيصِهِ وَ كَانَ أَيَّامَ حَرٍّ فَفَرَّجَ عَنْهُ فَضَحِكَ سَلْمَانُ فَفَرِحْنَا بِضِحْكِهِ فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِتَكْرِمَةٍ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ إِلَّا فَلَا يُعَذِّبُهُ أَبَداً

10170- 26 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ يَا ابْنَ جُنْدَبٍ الْمَاشِي فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَالسَّاعِي بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَاضِي حَاجَتِهِ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ مَا عَذَّبَ اللَّهُ أُمَّةً إِلَّا عِنْدَ اسْتِهَانَتِهِمْ بِحُقُوقِ فُقَرَاءِ إِخْوَانِهِمْ الْخَبَرَ

51

106 بَابُ مَا يَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ

10171- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ: إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَ لَا تَجُرَّ بِثَوْبِهِ وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ خُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ وَ اجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ وَ لَا تَغْمِزْ بِعَيْنَيْكَ وَ لَا تُشِرْ بِيَدِكَ وَ لَا تُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ وَ لَا تَضْجَرْ بِطُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ بِهَا مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ وَ الْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

10172- 2، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَعْظِيماً لِرَجُلٍ قَالَ مَكْرُوهٌ إِلَّا لِرَجُلٍ فِي الدِّينِ

10173- 3، وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِذَا جَلَسْتَ إِلَى الْعَالِمِ فَكُنْ عَلَى أَنْ تَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تَقُولَ وَ تَعَلَّمْ حُسْنَ الِاسْتِمَاعِ كَمَا تَعَلَّمُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَ لَا تَقْطَعْ عَلَى [أَحَدٍ] حَدِيثَهُ

10174- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، قَالَ رَوَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ

52

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ: مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا يُكْثَرَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ وَ لَا يُعَنَّتَ فِي الْجَوَابِ وَ لَا يُلَحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ وَ لَا يُؤْخَذَ بِثَوْبِهِ إِذَا نَهَضَ وَ لَا يُشَارَ إِلَيْهِ بِيَدٍ فِي حَاجَةٍ وَ لَا يُفْشَى لَهُ سِرٌّ وَ لَا يُغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَدٌ وَ يُعَظَّمَ كَمَا حَفِظَ أَمْرَ اللَّهِ وَ [لَا] يَجْلِسَ الْمُتَعَلِّمُ [إِلَّا] أَمَامَهُ وَ لَا يُعْرِضَ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ وَ إِذَا جَاءَهُ طَالِبُ عِلْمٍ وَ غَيْرُهُ فَوَجَدَهُ فِي جَمَاعَةٍ عَمَّهُمْ بِالسَّلَامِ وَ خَصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَ لْيَحْفَظْ شَاهِداً وَ غَائِباً وَ لْيَعْرِفْ لَهُ حَقَّهُ فَإِنَّ الْعَالِمَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا إِلَّا خَلَفٌ مِنْهُ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ الْمَلَائِكَةِ وَ يَدْعُو لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ

10175- 5 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلَّمَ شَخْصاً مَسْأَلَةً فَقَدْ مَلَكَ رَقَبَتَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَبِيعُهُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَأْمُرُهُ وَ يَنْهَاهُ

10176- 6 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَ بَلَاغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ

10177- 7 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ الرَّاوِي: إِنَّهُ اتَّصَلَ بِهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا مِنْ فُقَهَاءِ شِيعَتِهِ كَلَّمَ بَعْضَ النُّصَّابِ فَأَفْحَمَهُ بِحُجَّتِهِ حَتَّى أَبَانَ عَنْ فَضِيحَتِهِ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ دَسْتٌ عَظِيمٌ مَنْصُوبٌ وَ هُوَ قَاعِدٌ

53

خَارِجَ الدَّسْتِ وَ بِحَضْرَتِهِ خَلْقٌ [كَثِيرٌ] مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَ بَنِي هَاشِمٍ فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِي ذَلِكَ الدَّسْتِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أُولَئِكَ الْأَشْرَافِ فَأَمَّا الْعَلَوِيَّةُ فَأَجَلُّوهُ عَنِ الْعِتَابِ وَ أَمَّا الْهَاشِمِيُّونَ فَقَالَ لَهُ شَيْخُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَكَذَا تُؤْثِرُ عَامِّيّاً عَلَى سَادَاتِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ الْعَبَّاسِيِّينَ فَقَالَ(ع)إِيَّاكُمْ وَ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [فِيهِمْ]- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتٰابِ يُدْعَوْنَ إِلىٰ كِتٰابِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ أَ تَرْضَوْنَ بِكِتَابِ اللَّهِ حَكَماً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا إِلَى قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰاتٍ فَلَمْ يَرْضَ لِلْعَالِمِ الْمُؤْمِنِ إِلَّا أَنْ يُرْفَعَ عَلَى الْمُؤْمِنِ غَيْرِ الْعَالِمِ كَمَا لَمْ يَرْضَ لِلْمُؤْمِنِ إِلَّا أَنْ يُرْفَعَ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ الْخَبَرَ

10178- 8 كِتَابُ التَّعْرِيفِ، لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ مُرْسَلًا: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنَ الْغَمَرِ أَشْرَفُ مَنْ يَحْضُرُ عِنْدَكَ وَ أَعْلَمُهُمْ

10179- 9 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تُخَاصِمِ الْعُلَمَاءَ وَ لَا تُلَاعِبْهُمْ وَ لَا تُحَارِبْهُمْ وَ لَا تُوَاضِعْهُمْ

54

107 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّرَاحُمِ وَ التَّعَاطُفِ وَ التَّزَاوُرِ وَ الْأُلْفَةِ

10180- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ إِبْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْهُ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ يَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الِاجْتِهَادُ وَ التَّوَاصُلُ عَلَى التَّعَطُّفِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ التَّعَطُّفُ مِنْكُمْ يَكُونُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ رُحَمَاءَ بَيْنَهُمْ مُتَرَاحِمِينَ مُهِمِّينَ لِمَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص

10181- 2 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَوَاصَلُوا وَ تَبَاذَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا وَ كُونُوا إِخْوَاناً بَرَرَةً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى

10182- 3 الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي الرِّسَالَةِ السَّعْدِيَّةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ الرَّحْمَةَ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا رَحِيمٌ قَالَ لَيْسَ الَّذِي يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ خَاصَّةً وَ لَكِنِ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ(ص)قَالَ تَعَالَى إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ رَحْمَتِي فَارْحَمُوا

55

10183- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ

10184- 5 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَجَزَ عَنِ الضُّعَفَاءِ نَيْلُكَ فَلْتَسَعْهُمْ رَحْمَتُكَ

10185- 6 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ [مُحَمَّدِ بْنِ] الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: يَا نَوْفُ ارْحَمْ تُرْحَمْ

10186- 7 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ

10187- 8، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ

56

الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ

108 بَابُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ الْعُذْرِ

10188- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِصْرَ صَاحِبِ مَكْسٍ

10189- 2 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اقْبَلْ أَعْذَارَ النَّاسِ تَسْتَمْتِعْ بِإِخَائِهِمْ

10190- 3 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ،: رُوِيَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)أَحْضَرَ وُلْدَهُ يَوْماً فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنِّي مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَمَنْ حَفِظَهَا لَمْ يَضَعْ مَعَهَا إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ فَأَسْمَعَكُمْ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى مَكْرُوهاً ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْأُذُنِ الْيُسْرَى فَاعْتَذَرَ وَ قَالَ لَمْ أَقُلْ شَيْئاً فَاقْبَلُوا عُذْرَهُ

10191- 4 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنْ بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ وَ شَهِدَ أَرْبَعُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْهُ فَقَالَ لَمْ أَقُلْ فَاقْبَلْ مِنْهُ

57

10192- 5، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ إِذَا سَأَلْتَ مُؤْمِناً حَاجَةً فَهَيِّئْ لَهُ الْمَعَاذِيرَ قَبْلَ أَنْ يَعْتَذِرَ فَإِنِ اعْتَذَرَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ الْأُمُورَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ

10193- 6 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْتَمِسُوا لِإِخْوَانِكُمُ الْعُذْرَ فِي زَلَّاتِهِمْ وَ هَفَوَاتِ تَقْصِيرَاتِهِمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الْعُذْرَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَاعْتَقِدُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْكُمْ لِقُصُورِكُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ وُجُوهِ الْعُذْرِ

10194- 7 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، وَ غَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع): فِي خَبَرِ هَمَّامٍ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ يَقْبَلُ الْعُذْرَ

10195- 8 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ لَا يُقِيلُونَ الْعَثْرَةَ وَ لَا يَقْبَلُونَ الْمَعْذِرَةَ وَ لَا يَغْفِرُونَ الزَّلَّةَ

109 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّسْلِيمِ وَ الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ الْمُلَاقَاةِ وَ لَوْ عَلَى الْجَنَابَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ التَّفَرُّقِ

10196- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

58

عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): تَصَافَحُوا فَإِنَّ الْمُصَافَحَةَ تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ

10197- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَ لْيُصَافِحْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ فَاصْنَعُوا صَنِيعَ الْمَلَائِكَةِ

10198- 3، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي تَصَافُحِكُمْ مِثْلَ أُجُورِ الْمُهَاجِرِينَ

10199- 4، وَ عَنْهُ(ع): إِذَا صَافَحَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فَالَّذِي يَلْزَمُ التَّصَافُحَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يَدَعُ أَوَّلًا وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ فِيمَا بَيْنَهُمَا حَتَّى لَا يَبْقَى ذَنْبٌ

10200- 5، وَ عَنْ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ بِأَلْفِ حَسَنَةٍ

10201- 6، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ لَكُمْ نُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَافَحَ أَخَاهُ يَرَى بَشَاشَةً عِنْدَ تَسْلِيمِهِ عَلَيْهِ

59

10202- 7، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: بَيْنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فِي جَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَطْلُبُ الْمَرْعَى لِغَنَمِهِ إِذْ سَمِعَ صَوْتاً فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ شِبْراً فَقَالَ [إِبْرَاهِيمُ] لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَنْ تُصَلِّي قَالَ لِإِلَهِ السَّمَاءِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَلْ بَقِيَ مِنْ قَوْمِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ قَالَ أَجْنِي مِنَ الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ وَ آكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ قَالَ فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَلْ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِي مَعَكَ فَأَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِنَّ قُدَّامِي مَاءً يُخَاضُ قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ قَالَ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي مَا رَزَقَكَ قَالَ فَأَخَذَ الْعَابِدُ بِيَدِهِ فَمَضَيَا جَمِيعاً حَتَّى انْتَهَيَا [إِلَى الْمَاءِ فَمَشَى وَ مَشَى عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيَا] إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)أَيُّ الْأَيَّامِ أَعْظَمُ فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ يَوْمٌ يُدَانُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَكَ وَ أَرْفَعَ يَدِي فَنَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْمِنَنَا شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا تَصْنَعُ بِدَعْوَتِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ لِي لَدَعْوَةً مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ مَا أُجِبْتُ فِيهَا بِشَيْءٍ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)أَ وَ لَا أُخْبِرُكَ لِأَيِّ شَيْءٍ احْتُبِسَتْ دَعْوَتُكَ قَالَ بَلَى قَالَ [لَهُ] إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً احْتَبَسَ دَعْوَتَهُ لِيُنَاجِيَهُ وَ يَسْأَلَهُ وَ يَطْلُبَ إِلَيْهِ وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً عَجَّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ أَوْ أَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْيَأْسَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ مَا كَانَتْ دَعْوَتُكَ-

60

قَالَ مَرَّ بِي غَنَمٌ وَ مَعَهَا غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَةٌ فَقُلْتُ يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذَا الْغَنَمُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ فَأَرِنِيهِ فَقَالَ [لَهُ] إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقَدِ اسْتَجَابَ لَكَ أَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَعَانَقَهُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)جَاءَتِ الْمُصَافَحَةُ

10203- 8 الشَّيْخُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْمُسَلْسَلَاتِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطَّرَطُوسِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْمَنِيجِيُّ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ قَالَ قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ" دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرْمُزَ نَعُودُهُ فَقَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَعُودُهُ فَقَالَ صَافَحْتُ بِكَفِّي هَذِهِ كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَا مَسِسْتُ خَزّاً وَ لَا حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ ص" قَالَ أَبُو هُرْمُزَ" قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قُلْتُ لِأَبِي هُرْمُزَ صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ

61

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ قُلْنَا لَخَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا هُرْمُزَ فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قُلْنَا لِأَحْمَدَ بْنِ دِهْقَانَ صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قُلْنَا لِعُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَحْمَدَ بْنَ دِهْقَانَ فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا عُمَرَ بْنَ سَعِيدٍ فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ قُلْنَا لِلْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ

10204- 9 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): مُصَافَحَةُ إِخْوَانِ الدِّينِ أَصْلُهَا مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا تَصَافَحَ أَخَوَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُمَا حَتَّى يَعُودَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُمَا أُمُّهُمَا وَ لَا كَثُرَ حُبُّهُمَا وَ تَبْجِيلُهُمَا كُلِّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مَزِيدٌ

10205- 10 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا

62

10206- 11، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْتَقِي أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ جِسْمَيْهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرَةِ

10207- 12، وَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ حَدَّثْتُ نَفْسِي بِأَشْيَاءَ فَقَالَ يَا مَالِكُ أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ لَا تَظُنَّ أَنَّكَ مُفَرِّطٌ فِي أَمْرِكَ يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَا تَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى صِفَتِنَا وَ كَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ الْمُؤْمِنِ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِمَا مِنَ الذُّنُوبِ شَيْءٌ فَكَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا

10208- 13، وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ: مَا الْتَقَى مُؤْمِنَانِ قَطُّ فَتَصَافَحَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا إِيمَاناً أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ وَ مَا الْتَقَى مُؤْمِنَانِ قَطُّ فَتَصَافَحَا وَ ذَكَرَا اللَّهَ فَتَفَرَّقَا حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

10209- 14، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا

63

الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَدَهُ فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ

10210- 15 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَلَاقَى الرَّجُلَانِ فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا وَ كَانَ أَقْرَبُهُمَا إِلَى اللَّهِ أَكْثَرَهُمَا بِشْراً بِصَاحِبِهِ

110 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُصَافَحَةِ مَعَ قُرْبِ الْعَهْدِ بِاللِّقَاءِ وَ لَوْ بِقَدْرِ دَوْرِ نَخْلَةٍ وَ عَدَمِ جَوَازِ مُصَافَحَةِ الذِّمِّيِّ وَ كَيْفِيَّةِ الْمُصَافَحَةِ

10211- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: زَامَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَكَانَ إِذَا نَزَلَ يُرِيدُ حَاجَةً ثُمَّ رَكِبَ صَافَحَنِي قَالَ قُلْتُ وَ كَأَنَّكَ تَرَى فِي هَذَا شَيْئاً قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَافَحَ الْمُؤْمِنَ تَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

10212- 2، قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع): فِي مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ الْيَهُودِيَّ وَ النَّصْرَانِيَّ قَالَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَإِنْ صَافَحَكَ بِيَدِهِ فَاغْسِلْ يَدَكَ وَ فِي رِوَايَةٍ إِذَا لَمْ تَجِدْ مَاءً فَامْسَحْ عَلَى الْحَائِطِ

64

10213- 3 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ(ص)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَغَمَزَ يَدِي وَ قَالَ غَمْزُ الرَّجُلِ يَدَ أَخِيهِ قُبْلَتُهُ

10214- 4 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ صَافَحَنِي وَ إِذَا رَكِبَ صَافَحَنِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تَرَى فِي هَذَا شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ فَصَافَحَهُ تَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

111 بَابُ آدَابِ اسْتِقْبَالِ الْقَادِمِ وَ تَشْيِيعِهِ

10215- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ

10216- 2 زَيْدٌ الزَّرَّادُ فِي أَصْلِهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

65

ع يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَعْضِ حُجُرَاتِهِ إِذَا قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مُجْتَمِعُونَ فَلَمَّا بَصُرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَامُوا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اقْعُدُوا وَ لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ تَعْظِيماً وَ لَكِنِ اجْلِسُوا وَ تَفَسَّحُوا فِي مَجْلِسِكُمْ وَ تَوَقَّرُوا أَجْلِسُ إِلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

10217- 3 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُوَسَّعُ الْمَجْلِسُ إِلَّا لِثَلَاثٍ لِذِي سِنٍّ لِسِنِّهِ وَ لِذِي عِلْمٍ لِعِلْمِهِ وَ لِذِي سُلْطَانٍ لِسُلْطَانِهِ

10218- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَاماً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

10219- 5 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَيُّهَا النَّاسُ عَظِّمُوا أَهْلَ بَيْتِي فِي حَيَاتِي وَ مِنْ بَعْدِي وَ أَكْرِمُوهُمْ وَ فَضِّلُوهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ [لِأَحَدٍ] أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِأَهْلِ بَيْتِي

66

112 بَابُ حُكْمِ تَقْبِيلِ الْبَسَاطِ بَيْنَ يَدَيِ الْأَشْرَافِ وَ التَّرَجُّلِ لَهُمْ وَ الِاشْتِدَادِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ عِنْدَ الْمَسِيرِ

10220- 1 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْآبِيِّ الْعَرُوضِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ" لَمَّا قُبِضَ سَيِّدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)وَفَدَ مِنْ قُمَّ وَ الْجِبَالِ وُفُودٌ بِالْأَمْوَالِ كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّسْمِ فَلَمَّا أَنْ وَصَلُوا إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ(ع)قَدْ فُقِدَ فَطَلَبَ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ الْمَالَ فَلَمْ يُعْطُوهُ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْبَلَدِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ غُلَامٌ وَ نَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ قَالَ أَجِيبُوا مَوْلَاكُمْ إِلَى أَنْ ذَكَرَ دُخُولَهُمْ عَلَى الْحُجَّةِ(ع)وَ وَصْفَهُ الْأَمْوَالَ وَ الرِّحَالَ وَ مَا كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الدَّوَابِّ قَالَ فَخَرَرْنَا سُجَّداً لِلَّهِ شُكْراً لِمَا عَرَّفَنَا وَ قَبَّلْنَا الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ سَأَلْنَاهُ عَمَّا أَرَدْنَا فَأَجَابَ ع

113 بَابُ تَحْرِيمِ حَجْبِ الشِّيعَةِ

10221- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَارَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ أَوْ مُسَلِّماً فَحَجَبَهُ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ

10222- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ

67

عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ مَالِي أَجْلَسْتُ عَلَى بَابِي بَوَّاباً يَرُدُّ عَنِّي فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ مُزْوَرٍّ فَقُلْتُ [لَهُ] جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي غَيَّرَ لِي حَالِي عِنْدَكَ قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ لَكِنْ خَشِيتُ الشُّهْرَةَ عَلَى نَفْسِي قَالَ يَا إِسْحَاقُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ مِنْهَا لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ- [فَإِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ]

10223- 3، وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي رَجُلٌ مَشْهُورٌ وَ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِنَا يَأْتُونِّي وَ يَغْشُونِّي وَ قَدِ اشْتَهَرْتُ بِهِمْ أَ فَأَمْنَعُهُمْ أَنْ يَأْتُونِي فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ لَا تَمْنَعْهُمْ خُلْطَتَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَسَعَكَ فَجَهَدْتُ بِهِ أَنْ يَجْعَلَ لِي رُخْصَةً فِي (مَنْعِ) خُلْطَتِهِمْ فَأَبَى عَلَيَّ

10224- 4 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ [مُحَمَّدِ بْنِ] الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ

68

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ" قَالَ ضَرَارٌ لِمُعَاوِيَةَ فِي كَلَامٍ لَهُ فِي أَوْصَافِ عَلِيٍّ(ع)لَا يُغْلَقُ لَهُ دُونَنَا بَابٌ وَ لَا يَحْجُبُنَا عَنْهُ حَاجِبٌ الْخَبَرَ

10225- 5 وَ فِي الْعُيُونِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ الْفَضْلِ فِي حَدِيثٍ" أَنَّ الرَّشِيدَ بَعَثَهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فَأَتَيْتُ إِلَى خَرِبَةٍ فِيهَا كُوخٌ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ لَهُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى مَوْلَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ لِي لِجْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ وَ لَا بَوَّابٌ الْخَبَرَ

114 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُعَانَقَةِ لِلْمُؤْمِنِ وَ الِالْتِزَامِ وَ الْمُسَاءَلَةِ

10226- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَجْرِ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ اعْتَنَقَا فَقَالَ لَهُ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ وَ لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا قِيلَ لَهُمَا مَغْفُورٌ لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمَا لَفْظُهُمَا

69

وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قَالَ فَتَنَفَّسَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنِ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا وَ إِنَّهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا فَإِنَّهُ يَعْرِفُهُ وَ يَحْفَظُهُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى

10227- 2 الشَّهِيدُ(ره)فِي الْأَرْبَعِينَ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بِسْطَامَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَى رَجُلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ وَ رُبَّمَا لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي فَأَلْتَزِمُهُ فَيَعِيبُ عَلَيَّ بَعْضُ النَّاسِ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ أَهْلِ الشِّرْكِ فَقَالَ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَدِ الْتَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَعْفَراً وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الْخَبَرَ

115 بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِفَادَةِ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ

10228- 1 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

70

أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ ظَهِيراً عَلَى الصِّرَاطِ

10229- 2، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ

10230- 3، وَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ(ره)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ

116 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْمُؤْمِنِ الْمُؤْمِنَ وَ مَوْضِعِ التَّقْبِيلِ

10231- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لَكُمْ نُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ

10232- 2، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إِلَّا لِلزَّوْجَةِ وَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ

10233- 3، وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: مَنْ قَبَّلَ لِلرَّحِمِ ذَا قَرَابَةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ- (وَ قُبْلَةُ الْأُمِّ عَلَى الْفَمِ) وَ قُبْلَةُ الْأَخِ عَلَى الْخَدِّ وَ قُبْلَةُ الْإِمَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ

71

10234- 4 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى (أَبِي الْحَسَنِ ع) فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ مَنْ أُرِيدُ بِهِ النَّبِيُّ(ص):

- وَ رَوَاهُ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ عَنْهُ(ع)قَالَ: قَبَّلَ رَجُلٌ يَدَهُ فَقَالَ إلخ

10235- 5 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ سَرِيَّةً أَمِيرُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَفَتَحُوا وَ رَجَعُوا وَ اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ(ص)إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ قَالَ(ع)فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَبَّلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ قَبَّلَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَيْهِ الْخَبَرَ

10236- 6 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

72

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ الْخَبَرَ

10237- 7 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَبَّلَ أَحَدُكُمْ ذَاتَ مَحْرَمٍ [مِنْهُ] قَدْ حَاضَتْ فَلْيُقَبِّلْ بَيْنَ عَيْنَيْهَا أَوْ رَأْسَهَا وَ لْيَكْفُفْ عَنْ خَدَّيْهَا وَ فِيهَا

10238- 8 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، عَنْ عَلَّانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَلْخِيِّ قَالَ" أَصْبَحْتُ يَوْماً فَجَلَسْتُ فِي شَارِعِ سُوقِ الْغَنَمِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَقْبَلَ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ حَتَّى قَبَّلْتُ رِجْلَهُ الْخَبَرَ

10239- 9 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَا يُقَبِّلِ الرَّجُلُ يَدَ الرَّجُلِ فَإِنَّ (ذَلِكَ صَلَاةٌ) لَهُ

73

117 بَابُ كَرَاهَةِ الْمِرَاءِ وَ الْخُصُومَةِ

10240- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(ع): يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ يُحْبِطُ عَمَلَكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُوبِقُكَ وَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُبْعِدُكَ مِنَ اللَّهِ

10241- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُمَارِ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ لَا تُمَارِيَنَّ حَلِيماً وَ لَا سَفِيهاً فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَغْلِبُكَ وَ السَّفِيهَ يُرْدِيكَ

10242- 3 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: طَلَبَةُ الْعِلْمِ ثَلَاثَةٌ فَاعْرِفُوهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ صِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلْجَهْلِ وَ الْمِرَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ فَصَاحِبُ الْجَهْلِ وَ الْمِرَاءِ مُؤْذٍ مُمَارٍ مُتَعَرِّضٌ لِلْمَقَالِ فِي أَنْدِيَةِ الرِّجَالِ بِتَذَاكُرِ الْعِلْمِ وَ صِفَةِ الْحِلْمِ قَدْ تَسَرْبَلَ بِالْخُشُوعِ وَ تَخَلَّى مِنَ الْوَرَعِ فَدَقَّ اللَّهُ مِنْ هَذَا خَيْشُومَهُ وَ قَطَعَ مِنْهُ حَيْزُومَهُ الْخَبَرَ

10243- 4 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْمِرَاءُ دَاءٌ

74

رَدِيءٌ وَ لَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ خَصْلَةٌ أَشَرَّ مِنْهُ وَ هُوَ خُلُقُ إِبْلِيسَ وَ نَسَبُهُ فَلَا يُمَارِي فِي أَيِّ حَالٍ كَانَ إِلَّا مَنْ كَانَ جَاهِلًا بِنَفْسِهِ وَ بِغَيْرِهِ مَحْرُوماً مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ

10244- 5، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)اجْلِسْ حَتَّى نَتَنَاظَرَ فِي الدِّينِ فَقَالَ يَا هَذَا أَنَا بَصِيرٌ بِدِينِي مَكْشُوفٌ عَلَيَّ هُدَايَ فَإِنْ كُنْتَ جَاهِلًا بِدِينِكَ فَاذْهَبْ فَاطْلُبْهُ مَا لِي وَ لِلْمُمَارَاةِ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيُوَسْوِسُ لِلرَّجُلِ وَ يُنَاجِيهِ وَ يَقُولُ نَاظِرِ النَّاسَ فِي الدِّينِ لِئَلَّا يَظُنُّوا بِكَ الْعَجْزَ وَ الْجَهْلَ ثُمَّ الْمِرَاءُ لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إِمَّا أَنْ تَتَمَارَى أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ فِيمَا تَعْلَمَانِ فَقَدْ تَرَكْتُمَا بِذَلِكَ النَّصِيحَةَ وَ طَلَبْتُمَا الْفَضِيحَةَ وَ أَضَعْتُمَا ذَلِكَ الْعِلْمَ أَوْ تَجْهَلَانِهِ فَأَظْهَرْتُمَا جَهْلًا (وَ خَاصَمْتُمَا جَهْلًا) وَ إِمَّا تَعْلَمُهُ أَنْتَ فَظَلَمْتَ صَاحِبَكَ بِطَلَبِ عَثْرَتِهِ أَوْ يَعْلَمُهُ صَاحِبُكَ فَتَرَكْتَ حُرْمَتَهُ وَ لَمْ تُنْزِلْهُ مَنْزِلَتَهُ وَ هَذَا كُلُّهُ مُحَالٌ فَمَنْ أَنْصَفَ وَ قَبِلَ الْحَقَّ وَ تَرَكَ الْمُمَارَاةَ فَقَدْ أَوْثَقَ إِيمَانَهُ وَ أَحْسَنَ صُحْبَةَ دِينِهِ وَ صَانَ عَقْلَهُ

75

10245- 6 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ وَ الْكَذَّابِينَ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِعِلْمِهِ وَ تَكَلَّفُوا مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِعِلْمِهِ الْخَبَرَ

10246- 7 كِتَابُ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ: لَا يُخَاصِمُ إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ

10247- 8 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ) عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ أَكْرَمُ النَّاسِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً الْخَبَرَ:

76

وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ

10248- 9 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ مَنْ خَاصَمَ

10249- 10 الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي الْمُنْيَةِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُمَارِ أَخَاكَ وَ لَا تُمَازِحْهُ وَ لَا تَعِدْهُ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ

10250- 11، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ لَا تُفْهَمُ حِكْمَتُهُ وَ لَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ

10251- 12، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ هُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ هُوَ مُبْطِلٌ (بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي رَبَضِ) الْجَنَّةِ

10252- 13 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ

77

وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً

10253- 14 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَكَرِّرِ إِلَيْهِ الْإِشَارَةُ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ فَإِنَّكَ تُغْرِي بِنَفْسِكَ السُّفَهَاءَ وَ تُفْسِدُ الْإِخَاءَ الْوَصِيَّةَ

10254- 15 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِي بِصَاحِبِهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَا يُغْفَرُ لَهُ

10255- 16 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَ هُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ

118 بَابُ اسْتِحْبَابِ اجْتِنَابِ شَحْنَاءِ الرِّجَالِ وَ عَدَاوَتِهِمْ وَ مُلَاحَاتِهِمْ وَ مُشَارَّتِهِمْ وَ التَّبَاغُضِ

10256- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي

78

حَفْصٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(ع)يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينِي فِيهَا إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ يَنْهَاكَ رَبُّكَ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ الْخَبَرَ

10257- 2، وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)[فِي خُطْبَتِهِ]: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ فِي التَّبَاغُضِ الْحَالِقَةُ لَا أَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَ لَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ

10258- 3 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِيَّاكَ وَ عَدَاوَةَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا تُورِثُ الْمَعَرَّةَ وَ تُبْدِي الْعَوْرَةَ

10259- 4 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ صَالِحٍ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ(ع): أَرْبَعَةٌ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ النَّارُ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ وَ النَّوْمُ الْقَلِيلُ مِنْهُ كَثِيرٌ وَ الْمَرَضُ الْقَلِيلُ مِنْهُ كَثِيرٌ وَ الْعَدَاوَةُ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ

10260- 5 وَ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي

79

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا بَالُكُمْ يُعَادِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِذَا بَلَغَ أَحَدَكُمْ عَنْ أَخِيهِ شَيْءٌ لَا يُعْجِبُهُ فَلْيُقِلْهُ وَ لْيَسْأَلْهُ فَإِنْ قَالَ لَمْ أَفْعَلْهُ صَدَّقَهُ وَ إِنْ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ اسْتَتَابَهُ

10261- 6 وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَ الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ [عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ] عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَبْغَضَ النَّاسَ وَ أَبْغَضُوهُ

10262- 7 الشَّهِيدُ الثَّانِي(ره)فِي الْمُنْيَةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَوَّلَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي وَ نَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ مُلَاحَاةُ الرِّجَالِ

10263- 8 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ وَ لَا تَكُنْ فَظّاً غَلِيظاً يَكْرَهِ النَّاسُ قُرْبَكَ وَ لَا تَكُنْ وَاهِناً يُحَقِّرْكَ مَنْ عَرَفَكَ وَ لَا تُشَارَّ مَنْ فَوْقَكَ وَ لَا تَسْخَرْ بِمَنْ هُوَ دُونَكَ وَ لَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ الْخَبَرَ

80

10264- 9 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا نُوبَا بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا

119 بَابُ تَحْرِيمِ الْمَكْرِ وَ الْحَسَدِ وَ الْغِشِّ وَ الْخِيَانَةِ

10265- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمَكْرُ وَ الْخَدِيعَةُ وَ الْخِيَانَةُ فِي النَّارِ

10266- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص):

81

لَيْسَ مِنَّا مَنِ انْتَهَرَ مُسْلِماً أَوْ غَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ

10267- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَا أُبَالِي ائْتَمَنْتُ خَائِناً أَوْ مُضَيِّعاً

10268- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ التَّمَلُّقُ وَ الْحَسَدُ إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

10269- 5، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي دُعَاءٍ لَهُ: وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبِ خَدِيعَةٍ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا

10270- 6، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ(ص)قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَ الْبِطَانَةُ

10271- 7 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، عَنْ رَسَائِلِ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ

82

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ لَا تَعْمَلْ بِالْخَدِيعَةِ فَإِنَّهَا خُلُقُ لَئِيمٍ إِلَى أَنْ قَالَ مَا أَقْبَحَ الْقَطِيعَةَ بَعْدَ الصِّلَةِ وَ الْجَفَاءَ بَعْدَ الْإِخَاءِ وَ الْعَدَاوَةَ بَعْدَ الْمَوَدَّةِ وَ الْخِيَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ الْغَدْرَ (لِمَنِ اسْتَنَامَ) إِلَيْكَ

10272- 8 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): الْمُؤْمِنُ لَا يَغُشُّ أَخَاهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَتَّهِمُهُ (وَ لَا يَقُولُ لَهُ أَنَا مِنْكَ بَرِيءٌ)

10273- 9 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع): بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ ضَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ

10274- 10 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ نَرْوِي لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُؤْمِناً أَوْ ضَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ

10275- 11 الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَامِرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الطَّحَّانِ الوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ

83

الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ دَأْبٍ أَنَّهُ قَالَ فِي جُمْلَةِ كَلَامٍ لَهُ فِي مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ اكْتُبْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ خَالَفَكَ بِوَلَايَتِهِ ثُمَّ اعْزِلْهُ فَقَالَ(ع)الْمَكْرُ وَ الْخَدِيعَةُ وَ الْغَدْرُ فِي النَّارِ

10276- 12 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِمُوسَى(ع)اسْأَلْ رَبَّكَ هَلْ قَبِلَ عَمَلِي فَأُجِيبَ بِلَا لِأَنَّ فِي قَلْبِكَ غِشّاً لِمُسْلِمٍ قَالَ صَدَقَ

120 بَابُ تَحْرِيمِ الْكَذِبِ

10277- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا فَاصْدُقُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّادِقِينَ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ أَلَا إِنَّ الصَّادِقَ عَلَى [شَفَا] مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ أَلَا إِنَّ الْكَاذِبَ عَلَى شَفَا رَدًى وَ هَلَكَةٍ

10278- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ

84

لِإِبْلِيسَ كُحْلًا وَ لَعُوقاً وَ سَعُوطاً فَكُحْلُهُ النُّعَاسُ وَ لَعُوقُهُ الْكَذِبُ وَ سَعُوطُهُ الْكِبْرُ

10279- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَشْيَاءَ مِنْ تِسْعَةِ أَنْفُسٍ هُنَّ مِنْهُمْ أَقْبَحُ مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْكَذِبُ مِنَ الْقُضَاةِ الْخَبَرَ

10280- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْكَذَّابُ لَا يَكُونَ صَدِيقاً وَ لَا شَهِيداً

10281- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا قَالَ نَعَمْ قَالَ [قُلْتُ] فَيَكُونُ جَبَاناً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَكُونُ كَذَّاباً قَالَ لَا وَ لَا جَافِياً ثُمَّ قَالَ جُبِلَ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ طَبِيعَةٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَ الْكَذِبَ

10282- 6، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَكْذِبُ الْكَاذِبُ

85

إِلَّا مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ وَ أَصْلُ السُّخْرِيَّةِ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى أَهْلِ الْكَذِبِ

10283- 7 الْقُضَاعِيُّ فِي الشِّهَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ

10284- 8 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ،: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ لَا تَكْذِبْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِاجْتِنَابِهِ كُلَّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ وَجْهاً مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي إِلَّا وَجَدَ فِيهِ كَذِباً أَوْ مَا يَدْعُو إِلَى الْكَذِبِ فَزَالَ عَنْهُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي

10285- 9، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ

10286- 10 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع): أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا كَذَّاباً ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ

10287- 11 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ: حُطَّتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ

86

الْكَذِبَ

10288- 12 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا الْكَذِبُ

10289- 13، وَ قَالَ رَجُلٌ لَهُ(ص)الْمُؤْمِنُ يَزْنِي قَالَ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ [قُلْتُ] الْمُؤْمِنُ يَسْرِقُ قَالَ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ [قُلْتُ] يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ يَكْذِبُ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ

10290- 14 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ

10291- 15، وَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ نُعْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُؤْمِنُ إِذَا كَذَبَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَعَنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ خَرَجَ مِنْ قَلْبِهِ نَتْنٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرْشَ فَيَلْعَنُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْكَذِبَةِ سَبْعِينَ زَنْيَةً أَهْوَنُهَا كَمَنْ يَزْنِي مَعَ أُمِّهِ

10292- 16، وَ قَالَ مُوسَى(ع): يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ خَيْرٌ

87

عَمَلًا قَالَ مَنْ لَا يَكْذِبُ لِسَانُهُ وَ لَا يَفْجُرُ قَلْبُهُ وَ لَا يَزْنِي فَرْجُهُ

10293- 17 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهِ نَرْوِي أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي خُلُقاً يَجْمَعُ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ(ص)لَا تَكْذِبْ فَقَالَ الرَّجُلُ فَكُنْتُ عَلَى حَالَةٍ يَكْرَهُهَا اللَّهُ فَتَرَكْتُهَا خَوْفاً مِنْ أَنْ يَسْأَلَنِي سَائِلٌ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا فَأَفْتَضِحَ أَوْ أَكْذِبَ فَأَكُونَ قَدْ خَالَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِيمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ

10294- 18 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ عِلَّةُ الْكَذِبِ أَقْبَحُ عِلَّةٍ

10295- 19 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَقَلُّ النَّاسِ مُرُوَّةً مَنْ كَانَ كَاذِباً

88

10296- 20 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ الْعَاقِلُ لَا يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ

10297- 21 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُكَايَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَضْرٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَمِّ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ: وَ لَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ

10298- 22 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)حِينَ زَوَّجَنِي فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ إِيَّاكَ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ وَ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ وَ الْكَذِبَ شُؤْمٌ الْخَبَرَ

10299- 23، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْطَبِعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا عَلَى الْكَذِبِ وَ الْخِيَانَةِ

10300- 24، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: الْكَذِبُ مُجَانِبُ الْإِيمَانِ وَ لَا رَأْيَ لِكَذُوبٍ

10301- 25، وَ قَالَ(ص): وَ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ وَ إِنْ رَأَيْتُمْ فِيهِ النَّجَاةَ فَإِنَّ فِيهِ الْهَلَكَةَ

10302- 26، وَ قَالَ(ص): وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مِنَ

89

الْفُجُورِ وَ إِنَّهُمَا فِي النَّارِ

10303- 27، وَ قَالَ(ص): إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَذَبَ تَبَاعَدَ مِنْهُ المَلَكُ مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ مِنْهُ

10304- 28، وَ قَالَ(ص): الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى خِلَالٍ شَتَّى وَ لَا يُطْبَعُ عَلَى الْكَذِبِ وَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَلِّي وَ أَنَا أَزْنِي وَ أَكْذِبُ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتُوبُ قَالَ مِنَ الْكَذِبِ فَاسْتَقْبَلَهُ فَعَهِدَ أَنْ لَا يَكْذِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَ أَرَادَ الزِّنَا فَقَالَ فِي نَفْسِهِ إِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَلْ زَنَيْتَ بَعْدَ مَا عَاهَدْتَ فَإِنْ قُلْتُ لَا كَذَبْتُ وَ إِنْ قُلْتُ نَعَمْ يَضْرِبُنِي الْحَدَّ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَوَانَى فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْهَا فَإِنْ قُلْتُ صَلَّيْتُ كَذَبْتُ وَ إِنْ قُلْتُ لَا يُعَاقِبُنِي فَتَابَ مِنَ الثَّلَاثَةِ

10305- 29 الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ قَالَ الْكَذِبُ إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ وَ إِذَا فَجَرَ كَفَرَ وَ إِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ

90

121 بَابُ تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ص

10306- 1 أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ صَادِقُونَ لَا نَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ عَلَيْنَا وَ يُسْقِطُ صِدْقَنَا بِكَذِبِهِ عَلَيْنَا عِنْدَ النَّاسِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصْدَقَ الْبَرِيَّةِ لَهْجَةً وَ كَانَ مُسَيْلِمَةُ يَكْذِبُ عَلَيْهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَصْدَقَ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيْهِ وَ يَعْمَلُ فِي تَكْذِيبِ صِدْقِهِ بِمَا يَفْتَرِي عَلَيْهِ مِنَ الْكَذِبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَإٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَدِ ابْتُلِيَ بِالْمُخْتَارِ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَارِثَ الشَّامِيَّ وَ بُنَاناً فَقَالَ كَانَا يَكْذِبَانِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ ذَكَرَ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَ بَزِيعاً وَ السَّرِيَّ وَ أَبَا الْخَطَّابِ وَ بَشَّاراً الْأَشْعَرِيَّ وَ حَمْزَةَ الْبُرَيْرِيَّ وَ صَائِداً النَّهْدِيَّ فَقَالَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّا لَا نَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ عَلَيْنَا أَوْ عَاجِزِ الرَّأْيِ كَفَانَا اللَّهُ مَئُونَةَ كُلِّ كَذَّابٍ وَ أَذَاقَهُمْ حَرَّ الْحَدِيدِ

10307- 2 كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

91

ع فِي كَلَامٍ لَهُ فِي عِلَلِ اخْتِلَافِ الْأَخْبَارِ قَالَ(ع): وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ (إِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ) لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٍ مُنَافِقٍ (مُظْهِرٍ لِلْإِيمَانِ) مُتَصَنِّعٍ بِالْإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّداً إلخ

10308- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ يُدْخِلُ فِينَا مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَ لَا مِنْ أَهْلِ دِينِنَا فَإِذَا رَفَعَهُ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ أَمَرَهُ الشَّيْطَانُ فَيَكْذِبُ عَلَيْنَا فَكُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جَاءَ آخَرُ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ كَذَبَ عَلَى أَبِي وَ أَذَاعَ سِرَّهُ فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَذَبَ عَلَيَّ وَ أَذَاعَ سِرِّي فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ الْخَبَرَ

10309- 4 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): مَا أَحَدٌ أَكْذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ كَذَّبَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا لِأَنَّا إِنَّمَا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

92

وَ عَنِ اللَّهِ فَإِذَا كَذَّبَنَا فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ

10310- 5 عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْبَخْتَرِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا وَ قَدْ سَمِعْتُمُونِي وَ رَأَيْتُمُونِي فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ الْخَبَرَ

10311- 6 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ(ع)مِنَ الْكَبَائِرِ

10312- 7 وَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ

10313- 8، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ ع

93

قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً إِلَى قَوْلِهِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِالزِّنَا وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحَارِمِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي تَدَّعُونَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ وَلِيُّهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا مِنْ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِالايتِمَامِ بِهِمْ فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا عَلَيْهِ الْكَذِبَ فَسَمَّى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَاحِشَةً

10314- 9 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ص): [يَا أَبَا النُّعْمَانِ] لَا تُحَقِّقَنَّ عَلَيْنَا كَذِباً فَتُسْلَبَ الْحَنِيفِيَّةَ يَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا تَسْتَأْكِلْ بِنَا النَّاسَ فَلَا يَزِيدَكَ اللَّهُ بِذَلِكَ إِلَّا فَقْراً الْخَبَرَ

10315- 10 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

94

122 بَابُ جَوَازِ الْكَذِبِ فِي الْإِصْلَاحِ دُونَ الصِّدْقِ فِي الْفَسَادِ

10316- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ كَذِبِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَ كَذِبِ الرَّجُلِ يَمْشِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وَ كَذِبِ الْإِمَامِ عَدُوَّهُ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ

10317- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ احْلِفْ بِاللَّهِ تَعَالَى كَاذِباً وَ أَنْجِ أَبَاكَ مِنَ الْقَتْلِ

10318- 3 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: الْكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٌ إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُؤْمِناً أَوْ دَفَعْتَ بِهِ عَنْ دِينِ الْمُسْلِمِ

10319- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلُّ كَذِبٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ يَوْماً مَا إِلَّا كَذِباً فِي ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ كَائِدٍ فِي حَرْبِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ وَ رَجُلٍ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَلْقَى هَذَا بِغَيْرِ مَا يَلْقَى بِهِ هَذَا يُرِيدُ صُلْحَ مَا بَيْنَهُمَا وَ رَجُلٍ وَعَدَ أَهْلَهُ شَيْئاً وَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ لَهُمْ عَلَيْهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ دَفْعَهَا

95

10320- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): أَيُّمَا مُسْلِمٍ سُئِلَ عَنْ مُسْلِمٍ فَصَدَقَ فَأَدْخَلَ عَلَى ذَلِكَ الْمُسْلِمِ مَضَرَّةً كُتِبَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَ مَنْ سُئِلَ عَنْ مُسْلِمٍ فَكَذَبَ فَأَدْخَلَ عَلَى ذَلِكَ الْمُسْلِمِ مَنْفَعَةً كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّادِقِينَ

10321- 6 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)إِنِّي سَقِيمٌ وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ(ع)أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ:

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَا يَقْرُبُ مِنْهُ

10322- 7 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ الْكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٌ إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُؤْمِناً أَوْ دَفَعْتَ بِهِ عَنْ دِينٍ الْخَبَرَ

96

10323- 8 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْكَذِبُ مَذْمُومٌ إِلَّا فِي أَمْرَيْنِ دَفْعِ شَرِّ الظَّلَمَةِ وَ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ

123 بَابُ تَحْرِيمِ كَوْنِ الْإِنْسَانِ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ

10324- 1 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ وَجْهَانِ يُقْبِلُ بِوَجْهٍ وَ يُدْبِرُ بِوَجْهٍ إِنْ أُوتِيَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ خَيْراً حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ

10325- 2 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ

10326- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً وَ يَأْكُلُ لَحْمَهُ غَائِباً إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ

10327- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَقِيَ الْمُؤْمِنِينَ بِوَجْهٍ وَ غَابَهُمْ بِوَجْهٍ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ

97

لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ

10328- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: يَا هِشَامُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ إِذَا شَاهَدَهُ وَ يَأْكُلُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِذَا ابْتُلِيَ خَذَلَهُ الْخَبَرَ

124 بَابُ تَحْرِيمِ هَجْرِ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ مُوجِبٍ وَ كَرَاهَتِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ مَعَهُ وَ اسْتِحْبَابِ الْمُسَابَقَةِ إِلَى الصِّلَةِ

10329- 1 السَّيِّدُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنُ أَخِ ابْنِ زُهْرَةَ صَاحِبِ الْغُنْيَةِ فِي أَرْبَعِينِهِ، عَنِ الْقَاضِي بَهَاءِ الدِّينِ أَبِي الْمَحَاسِنِ يُوسُفَ بْنِ رَافِعِ بْنِ تَمِيمٍ عَنِ الْقَاضِي فَخْرِ الدِّينِ أَبِي الرِّضَا سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيِّ عَنِ الْحَافِظِ ثِقَةِ الدِّينِ أَبِي الْقَاسِمِ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّحَّامِيِّ عَنْ أَبِي النَّصْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً وَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ

10330- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

98

ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ هَدِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ سَرَّهُ وَ وَصَلَهُ فَقَدْ قَبِلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدِيَّتَهُ وَ إِنْ قَطَعَهُ وَ هَجَرَهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدِيَّتَهُ

10331- 3 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّصَارُمَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْهِجْرَانَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا يَفْتَرِقُ رَجُلَانِ مِنْ شِيعَتِنَا عَلَى الْهِجْرَانِ إِلَّا بَرِئْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَ لَعَنْتُهُ وَ أَكْثَرُ مَا أَفْعَلُ ذَلِكَ بِكِلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُ مُعَتِّبٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الظَّالِمُ فَمَا بَالُ الْمَظْلُومِ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَدْعُو أَخَاهُ إِلَى صِلَتِهِ سَمِعْتُ أَبِي وَ هُوَ يَقُولُ إِذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ مِنْ شِيعَتِنَا فَفَارَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلْيَرْجِعِ الْمَظْلُومُ إِلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ يَا أَخِي أَنَا الظَّالِمُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْهِجْرَانُ فِيمَا بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمٌ عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ

10332- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

10333- 5، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا عَنْ وَجْهِ هَذَا وَ هَذَا عَنْ وَجْهِ هَذَا فَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ

10334- 6، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: خَمْسَةٌ لَيْسَ لَهُمْ صَلَاةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مُصَارِمٌ لَا يُكَلِّمُ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

99

125 بَابُ تَحْرِيمِ إِيذَاءِ الْمُؤْمِنِ

10335- 1 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ آذَى مُؤْمِناً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ

10336- 2، وَ قَالَ(ص): مَنْ أَحْزَنَ مُؤْمِناً ثُمَّ أَعْطَاهُ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَفَّارَتَهُ وَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ

10337- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَقَدْ أُسْرِيَ بِي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ شَافَهَنِي مِنْ دُونِهِ مَا شَافَهَنِي فَكَانَ فِيمَا شَافَهَنِي أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ آذَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَنِي حَارَبْتُهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ وَلِيُّكَ هَذَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَنْ حَارَبَكَ حَارَبْتَهُ فَقَالَ ذَلِكَ مَنْ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُ لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ وَ لِوَرَثَتِكُمَا بِالْوَلَايَةِ

10338- 4 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): قَالَ

100

اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ آذَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ وَ لْيَأْمَنْ غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ الْخَبَرَ

10339- 5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ أَذًى أَوْ غَمّاً

10340- 6 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ آذَى مُؤْمِناً بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَأَنَّمَا هَدَمَ مَكَّةَ وَ بَيْتَ اللَّهِ الْمَعْمُورَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ كَأَنَّمَا قَتَلَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ:

وَ رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ الْحِلِّيُّ فِي الرِّسَالَةِ السَّعْدِيَّةِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ

10341- 7 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ: وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ آذَى مُؤْمِناً آذَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحْزَنَهُ أَحْزَنَهُ اللَّهُ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ بِنَظْرَةٍ تُخِيفُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ بِجَفَاءٍ يُخِيفُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

101

126 بَابُ تَحْرِيمِ إِهَانَةِ الْمُؤْمِنِ وَ خِذْلَانِهِ

10342- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي

10343- 2، وَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي وَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَيَّ نُصْرَةُ أَوْلِيَائِي

10344- 3، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ [لَهُ] يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ مَنْ أَهَانَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ فَقَدِ اسْتَقْبَلَنِي بِالْمُحَارَبَةِ

10345- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

10346- 5 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدِ اسْتَقْبَلَنِي بِمُحَارَبَتِي

102

10347- 6، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ (أَرْصَدَنِي بِمُحَارَبَتِي)

10348- 7، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَيْلٌ لِمَنْ أَهَانَ وَلِيّاً مَنْ أَهَانَ وَلِيّاً فَقَدْ حَارَبَنِي وَ يَظُنُّ مَنْ حَارَبَنِي أَنْ يَسْبِقَنِي أَوْ يُعْجِزَنِي وَ أَنَا الثَّائِرُ لِأَوْلِيَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

10349- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: يَا عَبْدَ الْعَظِيمِ أَبْلِغْ عَنِّي أَوْلِيَائِيَ [السَّلَامَ] وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَجْعَلُوا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ سَبِيلًا وَ مُرْهُمْ بِالصِّدْقِ فِي الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ مُرْهُمْ بِالسُّكُوتِ وَ تَرْكِ الْجِدَالِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ وَ إِقْبَالِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَ الْمُزَاوَرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ إِلَيَّ وَ لَا يَشْغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِتَمْزِيقِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ أَسْخَطَ وَلِيّاً مِنْ أَوْلِيَائِي دَعَوْتُ اللَّهَ لِيُعَذِّبَهُ فِي الدُّنْيَا أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ كَانَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ عَرِّفْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِمُحْسِنِهِمْ وَ تَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ بِهِ أَوْ آذَى وَلِيّاً مِنْ أَوْلِيَائِي أَوْ أَضْمَرَ لَهُ سُوءاً فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْهُ وَ إِلَّا نُزِعَ

103

رُوحُ الْإِيمَانِ عَنْ قَلْبِهِ وَ خَرَجَ عَنْ وَلَايَتِي وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نُصِيبٌ فِي وَلَايَتِنَا وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ

10350- 9 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: قَالَ تَعَالَى لِمُوسَى(ع)مَنْ أَهَانَ وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ

127 بَابُ تَحْرِيمِ إِذْلَالِ الْمُؤْمِنِ وَ احْتِقَارِهِ

10351- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً فَقِيراً لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاقِراً مَاقِتاً حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ إِيَّاهُ

10352- 2 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، قَالَ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَتَمَ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ كَتَمَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ وَ كَتَمَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ كَتَمَ وَلِيَّهُ فِي خَلْقِهِ فَلَا يَسْتَخِفَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا رِضَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا يَسْتَقِلَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا سَخَطُ اللَّهِ وَ لَا يُزْرِيَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ وَلِيُّ اللَّهِ

10353- 3 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْهُ

104

وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً مِسْكِيناً لَمْ يَزَلِ اللَّهُ لَهُ حَاقِراً مَاقِتاً حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ إِيَّاهُ

10354- 4 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ: وَ عَلَيْكُمْ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَهُمْ وَ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ زَلَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ اللَّهُ لَهُ حَاقِرٌ مَاقِتٌ وَ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ حَقَّرَ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَقْتَ مِنْهُ وَ الْمَحْقَرَةَ حَتَّى يَمْقُتَهُ النَّاسُ وَ اللَّهُ لَهُ أَشَدُّ مَقْتاً الْخَبَرَ

10355- 5 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُحَقِّرُوا ضُعَفَاءَ إِخْوَانِكُمْ فَإِنَّهُ مَنِ احْتَقَرَ مُؤْمِناً لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ

10356- 6 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُحَقِّرُوا فُقَرَاءَ شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً مِنْهُمْ فَقِيراً وَ اسْتَخَفَّ بِهِ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَزَلْ مَاقِتاً لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ

10357- 7 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

105

أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ حَاقِراً حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ لِأَخِيهِ

10358- 8، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً لِفَقْرِهِ وَ قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ حَقَّرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بَهَرَهُ وَ فَضَحَهُ

10359- 9، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ أَذَلَّ لَنَا وَلِيّاً أَوْقَفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي طِينَةِ خَبَالٍ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ فَقَالَ صَدِيدُ أَهْلِ جَهَنَّمَ

10360- 10 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا إِسْحَاقُ كَيْفَ تَصْنَعُ بِزَكَاةِ مَالِكَ إِذَا حَضَرَتْ قُلْتُ يَأْتُونِّي إِلَى الْمَنْزِلِ فَأُعْطِيهِمْ فَقَالَ لِي مَا أَرَاكَ يَا إِسْحَاقُ إِلَّا قَدْ أَذْلَلْتَ الْمُؤْمِنَ فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَنِي بِالْمُحَارَبَةِ

128 بَابُ تَحْرِيمِ الِاسْتِخْفَافِ بِالْمُؤْمِنِ

10361- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَخِفَّ بِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ

106

عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ اسْتِخْفَافِكَ وَ يُغَيِّرَ مَا بِكَ

10362- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَسْتَخِّفُوا بِفُقَرَاءِ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ

129 بَابُ تَحْرِيمِ قَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ

10363- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ فَتَكُونَ مِثْلَهُ وَ لَا تَقْطَعْ رَحِمَكَ (وَ إِنْ قَطَعَكَ)

10364- 2 صَحِيفَةُ الرِّضَا،(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ اسْتِخْفَافاً بِالدِّينِ وَ بَيْعَ الْحُكْمِ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ الْخَبَرَ

10365- 3 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُجَالِسُنَا قَاطِعُ رَحِمٍ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ لَا

107

تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ وَ قَالَ(ص)لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ

10366- 4، وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْحَامِي قَطَعُونِي وَ رَفَضُونِي أَ فَأُقَاطِعُهُمْ كَمَا قَطَعُونِي وَ أَرْفُضُهُمْ كَمَا رَفَضُونِي فَقَالَ(ص)إِذَا يَرْفُضُكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً وَ إِنْ وَصَلْتَهُمْ أَنْتَ ثُمَّ قَطَعُوكَ هُمْ كَانَ لَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ

10367- 5، وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَاقِرُ(ع)وَجَدْنَا فِي كُتُبِ آبَائِنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا فِي أُمَّتِي كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِذَا قَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَرَاذِلِ مِنْهُمْ

10368- 6 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ: وَ إِيَّاكُمْ وَ الْعُقُوقَ فَإِنَّ الْجَنَّةَ يُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ وَ مَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ

10369- 7، وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

108

: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَوْ بِسَلَامٍ

10370- 8، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ لَا يَجِدُهُ عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعٌ الْخَبَرَ

10371- 9، وَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ

وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ وَ هِيَ كَثِيرَةٌ يَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

130 بَابُ تَحْرِيمِ إِحْصَاءِ عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِ وَ عَوْرَاتِهِ لِأَجْلِ تَعْيِيرِهِ بِهَا

10372- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُؤَاخِياً لِلرَّجُلِ عَلَى الدِّينِ ثُمَّ يَحْفَظَ زَلَّاتِهِ وَ عَثَرَاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا:

109

وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ

10373- 2، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ سَتَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَ مُؤْمِنٍ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

10374- 3، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَرْمُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَثْرَةَ مُؤْمِنٍ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَ مَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَثْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي بَيْتِهِ

10375- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ لَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِهِمْ فَإِنَّ مَنِ اتَّبَعَ عَثْرَةَ أَخِيهِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَ مَنِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ فَضَحَهُ وَ لَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ

10376- 5 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْكُفْرِ إِذَا تَحَفَّظَ عَلَى أَخِيهِ زَلَلَهُ يُعَيِّرُهُ بِهِ يَوْماً

10377- 6 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يَتَّبِعْ عَثَرَاتِ أَحَدٍ مِنَ

110

الْمُؤْمِنِينَ لِيَفْضَحَهُ بِذَلِكَ فَضَحَهُ اللَّهُ وَ لَوْ فِي بَيْتِهِ

10378- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَوْرَاتِهِ حَتَّى يَفْضَحَهُ- (وَ لَوْ فِي وَسَطِ) رَحْلِهِ

10379- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَنْ أَحْصَى عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عَيْباً لِيَعِيبَهُ بِهِ يَوْماً مَا كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ الْآيَةَ

10380- 9، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ أَحْصَى عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عَيْباً لِيَشِينَهُ بِهِ وَ يَهْدِمَ مُرُوَّتَهُ فَقَدْ تَبَوَّءَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

10381- 10، وَ عَنْهُ(ع): مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنِ اتَّبَعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَوْرَتَهُ وَ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَتَهُ هَتَكَهُ فِي مَنْزِلِهِ

10382- 11 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

111

سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الْفَضْلِ الْأَشْعَرِيَّيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ تُؤَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ فَتُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِتَعِيبَهُ بِهَا يَوْماً مَا

10383- 12 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُخْلِصْ (إِلَى الْمُسْلِمِينَ لَا) تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ فِي بَيْتِهِ

131 بَابُ تَحْرِيمِ تَعْيِيرِ الْمُؤْمِنِ وَ تَأْنِيبِهِ

10384- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا وَ مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِشَيْءٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْتَكِبَهُ:

الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ

112

10385- 2 وَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ عَيَّرَ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)بِأُمِّهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ وَ كَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تُعَيِّرُهُ بِأُمِّهِ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو ذَرٍّ يُمَرِّغُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ وَ رَأْسَهُ حَتَّى رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْهُ:

وَ رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): مِثْلَهُ

10386- 3، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ هَنَةٌ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِذَنْبٍ

10387- 4 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَمًى أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ [مِنْ نَفْسِهِ] وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ:

- وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ص):

113

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ أَوْ يَنْهَى النَّاسَ عَمَّا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ

10388- 5 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ،(ره)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: لَا تَكُونَنَّ عَيَّاباً وَ لَا تَطْلُبَنَّ لِكُلِّ زَلَّةٍ عِتَاباً وَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عِقَاباً

132 بَابُ تَحْرِيمِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِ صِدْقاً

10389- 1 الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ،: اعْلَمُوا أَنَّ غَيْبَتَكُمْ لِأَخِيكُمُ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ

10390- 2 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ عَنْ أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَغِيبِهِمْ وَ فِي مَشْهَدِهِمْ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:

وَ قَالَ(ص): الْغِيبَةُ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ

10391- 3، وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع): إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ مَنْ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ

10392- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

114

مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ شَيْئاً يَعْلَمُهُ مِنْهُ يُرِيدُ بِهِ انْتِقَاصَةً فِي نَفْسِهِ وَ مُرُوَّتِهِ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ

10393- 5، وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع): مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِمَّا فِيهِ مِمَّا قَدِ اسْتَتَرَ بِهِ عَنِ النَّاسِ فَقَدِ اغْتَابَهُ

10394- 6، وَ قَالَ(ع): مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً حَبَسَهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ ثَلَاثِينَ خَرِيفاً قِيلَ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ مَا يَصِيرُ طِيناً مِنْ صَدِيدِ فُرُوجِ الزَّوَانِي

10395- 7 الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)[قَالَ]: أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا وَقْعِ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ

10396- 8 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا فَقِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَاحِبُ الزِّنَا يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ يَتُوبُ فَلَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ الَّذِي يُحَلِّلُهُ

10397- 9، وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَغْتَابُ رَجُلًا عِنْدَ الْحَسَنِ(ع)ابْنِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ نَزِّهْ

115

سَمْعَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ فَأَفْرَغَهُ فِي وِعَائِكَ

10398- 10، وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ يَا حُمْرَانُ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْكَفِّ عَنْ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ اغْتِيَابِهِمْ الْخَبَرَ

10399- 11، وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِعَذَابٍ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ [بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ] وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ

10400- 12، وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ الْآيَةَ

10401- 13، وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي جَسَدِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْآكِلَةِ فِي لَحْمِهِ

116

10402- 14، وَ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع): إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ أَرْبَعِينَ جُنَّةً مَتَى أَذْنَبَ ذَنْباً كَبِيراً رَفَعَ عَنْهُ جُنَّةً فَإِذَا اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْهُ انْكَشَفَتْ تِلْكَ الْجُنَنُ عَنْهُ وَ يَبْقَى مَهْتُوكَ السِّتْرِ فَيَفْتَضِحُ فِي السَّمَاءِ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ فِي الْأَرْضِ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَ لَا يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلَّا ذَكَرُوهُ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهِ يَا رَبَّنَا قَدْ بَقِيَ عَبْدُكَ مَهْتُوكَ السِّتْرِ وَ قَدْ أَمَرْتَنَا بِحِفْظِهِ فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتِي لَوْ أَرَدْتُ بِهَذَا الْعَبْدِ خَيْراً مَا فَضَحْتُهُ فَارْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ الْخَبَرَ

10403- 15 ابْنَا بِسْطَامَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ،(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ابْنُ أَخِي يَعْقُوبَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع): أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ قَوْماً مِنْ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ يَرْوُونَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّحَّامِينَ وَ يَمْقُتُ أَهْلَ الْبَيْتِ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ اللَّحْمُ فَقَالَ(ع)غَلِطُوا غَلَطاً بَيِّناً إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

117

ص إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتٍ يَأْكُلُونَ فِي بُيُوتِهِمْ لَحْمَ النَّاسِ أَيْ يَغْتَابُونَهُمْ مَا لَهُمْ لَا يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ عَمَدُوا إِلَى الْكَلَامِ فَحَرَّفُوهُ بِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِمْ

10404- 16 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: تَرْكُ الْغِيبَةِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً

10405- 17، وَ قَالَ(ص): سِتُّ خِصَالٍ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَغْتَابَ مُسْلِماً فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ الْخَبَرَ

10406- 18، وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ" عَذَابُ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ لِلْغِيبَةِ الْخَبَرَ

10407- 19 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): الْغِيبَةُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَأْثُومٌ صَاحِبُهَا فِي كُلِّ حَالٍ وَ صِفَةُ الْغِيبَةِ أَنْ تَذْكُرَ أَحَداً بِمَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ عَيْباً أَوْ تَذُمَّ مَا تَحْمَدُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ وَ أَمَّا الْخَوْضُ فِي ذِكْرِ الْغَائِبِ بِمَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَذْمُومٌ وَ صَاحِبُهُ فِيهِ مَلُومٌ فَلَيْسَ بِغِيبَةٍ وَ إِنْ كَرِهَ صَاحِبُهُ إِذَا سَمِعَ [بِهِ] وَ كُنْتَ أَنْتَ مُعَافًى

118

عَنْهُ وَ خَالِياً مِنْهُ وَ تَكُونُ فِي ذَلِكَ مُبَيِّناً لِلْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ بِبَيَانِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْقَائِلِ بِذَلِكَ مُرَادٌ غَيْرَ بَيَانِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا إِذَا أَرَادَ بِهِ نَقْصَ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَهُوَ مَأْخُوذٌ بِفَسَادِ مُرَادِهِ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً فَإِنِ اغْتَبْتَ فَبَلَغَ الْمُغْتَابَ فَاسْتَحِلَّ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْهُ وَ لَمْ تَلْحَقْهُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ وَ الْغِيبَةُ تَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام) الْمُغْتَابُ هُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْ تَابَ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ وُجُوهُ الْغِيبَةِ تَقَعُ بِذِكْرِ عَيْبٍ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ وَ الْعَقْلِ وَ الْفِعْلِ وَ الْمُعَامَلَةِ وَ الْمَذْهَبِ وَ الْجَهْلِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ أَصْلُ الْغِيبَةِ يَتَنَوَّعُ بِعَشَرَةِ أَنْوَاعٍ شِفَاءِ غَيْظٍ وَ مَسَاعَدَةِ قَوْمٍ وَ تُهْمَةٍ وَ تَصْدِيقِ خَبَرٍ بِلَا كَشْفِهِ وَ سُوءِ ظَنٍّ وَ حَسَدٍ وَ سُخْرِيَّةٍ وَ تَعَجُّبٍ وَ تَبَرُّمٍ وَ تَزَيُّنٍ فَإِنْ أَرَدْتَ السَّلَامَةَ فَاذْكُرِ الْخَالِقَ لَا الْمَخْلُوقَ فَيَصِيرَ لَكَ مَكَانَ الْغِيبَةِ عِبْرَةً وَ مَكَانَ الْإِثْمِ ثَوَاباً

10408- 20 الشَّيْخُ وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي تَنْبِيهِ الْخَاطِرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً

10409- 21، وَ عَنْ جَابِرٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا إِنَّ الرَّجُلَ يَزْنِي

119

[وَ يَتُوبُ] فَيَتُوبُ اللَّهُ [عَلَيْهِ] وَ إِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ

10410- 22، وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَظْفَارِهِمْ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ وَ يَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ

10411- 23، وَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ عَلِّمْنِي خَيْراً يَنْفَعُنِيَ اللَّهُ بِهِ قَالَ لَا تُحَقِّرَنَّ [مِنَ الْمَعْرُوفِ] شَيْئاً وَ لَوْ أَنْ تَصُبَّ دَلْوَكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَقِي وَ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ وَ إِذَا أَدْبَرَ فَلَا تَغْتَابَهُ

10412- 24، وَ عَنِ الْبَرَاءِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ الْخَبَرَ

10413- 25، وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَذَكَرَ الرِّبَا وَ عَظَّمَ شَأْنَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ

120

10414- 26، وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسِيرٍ فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُمَا فَقَالَ إِنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرَةٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ الْخَبَرَ

10415- 27، وَ لَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرَّجُلَ فِي الزِّنَا قَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ هَذَا قُعِصَ كَمَا يُقْعَصُ الْكَلْبُ فَمَرَّ النَّبِيُّ(ص)مَعَهُمَا بِجِيفَةٍ فَقَالَ(ص)انْهَشَا مِنْهَا قَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْهَشُ جِيفَةً قَالَ مَا أَصَبْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا أَنْتَنُ مِنْ هَذِهِ:

- وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا: وَ ذَكَرَ أَنَّ الْمَرْجُومَ هُوَ مَاعِزٌ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ(ص)وَ قَالَ زَنَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَطَهِّرْنِي وَ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ(ص)قَالَ لَهُمَا وَ قَدْ أَكَلْتُمْ لَحْمَ مَاعِزٍ وَ هُوَ أَنْتَنُ مِنْ هَذِهِ أَ مَا عَلِمْتُمَا أَنَّهُ يَسْبَحُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ

10416- 28، وَ رُوِيَ: أَنَّ النَّاسَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعِبَادَةَ التَّامَّةَ لَا فِي الصَّوْمِ وَ لَا فِي الصَّلَاةِ وَ لَكِنْ فِي الْكَفِّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ

121

10417- 29، وَ رُوِيَ: أَنَّ عِيسَى(ع)مَرَّ وَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى جِيفَةِ كَلْبٍ فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ مَا أَنْتَنَ رِيحَ هَذَا الْكَلْبِ فَقَالَ عِيسَى(ع)مَا أَشَدَّ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ كَأَنَّهُ(ع)نَهَاهُمْ عَنْ غِيبَةِ الْكَلْبِ

10418- 30 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: يُؤْتَى بِأَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَلَا يَرَى حَسَنَاتِهِ فَيَقُولُ إِلَهِي لَيْسَ هَذَا كِتَابِي فَإِنِّي لَا أَرَى فِيهَا طَاعَتِي فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ لَا يَضِلُّ وَ لَا يَنْسَى ذَهَبَ عَمَلُكَ بِاغْتِيَابِ النَّاسِ ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَرَى فِيهَا طَاعَاتٍ كَثِيرَةً فَيَقُولُ إِلَهِي مَا هَذَا كِتَابِي فَإِنِّي مَا عَمِلْتُ هَذِهِ الطَّاعَاتِ فَيَقُولُ إِنَّ فُلَاناً اغْتَابَكَ فَدُفِعَتْ حَسَنَاتُهُ إِلَيْكَ

10419- 31، وَ قَالَ(ص): كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ اجْتَنِبُوا الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ

10420- 32، وَ قَالَ(ص): مَا عُمِرَ مَجْلِسٌ بِالْغِيبَةِ إِلَّا خَرِبَ مِنَ الدِّينِ فَنَزِّهُوا أَسْمَاعَكُمْ مِنِ اسْتِمَاعِ الْغِيبَةِ فَإِنَّ الْقَائِلَ وَ الْمُسْتَمِعَ لَهَا شَرِيكَانِ فِي الْإِثْمِ

10421- 33، وَ قَالَ(ص): إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ النَّمِيمَةِ وَ الْغِيبَةِ وَ الْكَذِبِ

122

10422- 34، وَ قَالَ(ص): مَنِ اغْتَابَ مُسْلِماً أَوْ مُسْلِمَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاتَهُ وَ لَا صِيَامَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ

10423- 35، وَ قَالَ(ص): مَنِ اغْتَابَ مُسْلِماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى صِيَامِهِ

10424- 36، وَ قَالَ(ص): مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ انْقَطَعَتْ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ

10425- 37 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا لَكُمْ فَقَالَ(ع)هُوَ أَخُوكَ وَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمَّهِ وَ أَبِيهِ وَ إِنْ لَمْ يَلِدْهُ أَبُوهُ مَلْعُونٌ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ أَخَاهُ مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ

10426- 38 أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي،: فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ

123

ع- [يَا دَاوُدُ] نُحْ عَلَى خَطِيئَتِكَ كَالْمَرْأَةِ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا لَوْ رَأَيْتَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ النَّاسَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ قَدْ بَسَطْتُهَا بَسْطَ الْأَدِيمِ وَ ضَرَبْتُ نَوَاحِيَ أَلْسِنَتِهِمْ بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ ثُمَّ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمْ مُوَبِّخاً لَهُمْ يَقُولُ يَا أَهْلَ النَّارِ هَذَا فُلَانٌ السَّلِيطُ فَاعْرِفُوهُ

10427- 39 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ نَقِيُّ الْيَدِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ

10428- 40 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، وَ الْجَوَامِعِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً نَزَلَ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اغْتَابَا رَفِيقَهُمَا وَ هُوَ سَلْمَانُ بَعَثَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِيَأْتِيَ لَهُمَا بِطَعَامٍ فَبَعَثَهُ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ كَانَ خَازِنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى رَحْلِهِ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ فَعَادَ إِلَيْهِمَا فَقَالا بَخِلَ أُسَامَةُ وَ قَالا لِسَلْمَانَ لَوْ بَعَثْنَاهُ إِلَى بِئْرِ سُمَيْحَةَ لَغَارَ مَاؤُهَا ثُمَّ انْطَلَقَا يَتَجَسَّسَانِ هَلْ عِنْدَ أُسَامَةَ مَا أَمَرَ لَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص" وَ فِي الْجَوَامِعِ،: ثُمَّ انْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ

124

اللَّهِ(ص)لَهُمَا مَا لِي أَرَى خُضْرَةَ اللَّحْمِ فِي أَفْوَاهِكُمَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَنَاوَلْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا لَحْماً قَالَ ظَلَلْتُمْ تَأْكُلُونَ لَحْمَ سَلْمَانَ وَ أُسَامَةَ

10429- 41 الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرَبْ مِنْهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ وَ رَجَعَ وَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا قَالَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا

10430- 42 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الرَّوْضَةِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَ قَوْمٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَجِدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ حَسَنَاتٍ فَيَقُولُونَ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا فَعَلْتَ حَسَنَاتِنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكَلَتْهَا الْغِيبَةُ إِنَّ الْغِيبَةَ تَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَلْفَاءَ

125

10431- 43 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ نَظَرَ فِي النَّارِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ النَّاسِ

10432- 44، وَ فِيهِ: وَ هَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ(ص)إِنَّ أُنَاساً مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاساً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلِذَلِكَ هَاجَتْ

10433- 45، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ أَقْوَاماً تَدْخُلُ النَّارُ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ يُسْمَعُ لَهَا فِي بُطُونِهِمْ دَوِيٌّ كَالسَّيْلِ فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ

10434- 46، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)حِينَ زَوَّجَنِي فَاطِمَةَ فَقَالَ إِيَّاكَ وَ الْكَذِبَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ احْذَرِ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَ النَّمِيمَةَ تُوجِبُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ الْمُغْتَابُ هُوَ الْمَحْجُوبُ عَنِ الْجَنَّةِ

10435- 47، وَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً قَالَ احْفَظْ لِسَانَكَ تَسْلَمْ وَ لَا تَبْذُلَنَّ عِرْضَكَ فَتُشْتَمَ وَ لَا تَغْتَبْ أَخَاكَ فَتَنْدَمَ

10436- 48، وَ قَالَ(ص): مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ نَفْساً مُتَعَمِّداً

10437- 49، وَ قَالَ(ص): يُعْطَى رَجُلٌ كِتَابَهُ فَيَرَى

126

حَسَنَاتٍ لَمْ يَكُنْ عَمِلَهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ هَذَا لِي فَيَقُولُ هَذَا مِمَّا اغْتَابَكَ وَ أَنْتَ لَا تَشْعُرُ وَ يُدْفَعُ لآِخَرَ كِتَابٌ فَيَقُولُ مَا هَذَا كِتَابِي فَيَقُولُ اللَّهُ بَلَى وَ لَكِنْ ذَهَبَ عَمَلُكَ بِاغْتِيَابِكَ النَّاسَ

10438- 50، وَ رُوِيَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى(ع)مَنْ مَاتَ تَائِباً مِنَ الْغِيبَةِ فَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ مَاتَ مُصِرّاً عَلَيْهَا فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ

10439- 51، وَ قَالَ(ص): رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ قِيلَ مَنْ هُمْ قَالَ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ

10440- 52، وَ مَرَّ(ص)بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ تَخَلَّلُوا فَقَالُوا مَا أَكَلْنَا لَحْماً فَقَالَ بَلَى مَرَّ بِكُمْ فُلَانٌ فَوَقَعْتُمْ فِيهِ

10441- 53 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ مِنْهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ

10442- 54، وَ قَالَ(ع): إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ مَعَ أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ

10443- 55 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ

127

سُئِلَ عَمَّا يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِينَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)لَيْسَ هُوَ كَمَا يَظُنُّونَ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ الْمُبَاحِ أَكْلُهُ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْكُلُهُ وَ يُحِبُّهُ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً يَعْنِي بِالْغِيبَةِ [لَهُ] وَ الْوَقِيعَةِ فِيهِ

133 بَابُ تَحْرِيمِ الْبُهْتَانِ لِلْمُؤْمِنِ وَ الْمُؤْمِنَةِ

10444- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ

10445- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ حَبَسَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ فِيهِ وَ قَالَ إِنَّمَا الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا هُوَ فِيهِ مِمَّا قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا قُلْتَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتٰاناً وَ إِثْماً مُبِيناً

10446- 3 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ

128

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ سِجَادَةَ وَ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَبِعَ حَكِيمٌ حَكِيماً سَبْعَ مِائَةِ فَرْسَخٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ فَلَمَّا لَحِقَ بِهِ قَالَ يَا هَذَا مَا أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا الْحَقُّ أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْبُهْتَانُ عَلَى الْبَرِيءِ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ

10447- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ

134 بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الْغِيبَةُ

10448- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا غِيبَةَ لِثَلَاثَةٍ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ فَاسِقٍ مُعْلِنٍ وَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ

10449- 2 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

129

: أَرْبَعَةٌ لَيْسَ غِيبَتُهُمْ غِيبَةً الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِفِسْقِهِ وَ الْإِمَامُ الْكَذَّابُ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ وَ إِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ وَ الْمُتَفَكِّهُونَ بِالْأُمَّهَاتِ وَ الْخَارِجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ الطَّاعِنُ عَلَى أُمَّتِي الشَّاهِرُ عَلَيْهَا سَيْفَهُ

10450- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ فَلَا غِيبَةَ لَهُ:

وَ رَوَاهُ الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): مِثْلَهُ

10451- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ قَالَتْ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي وَ وُلْدِي مَا يَكْفِينِي فَقَالَ لَهَا خُذِي لَكِ وَ لِوُلْدِكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ

10452- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ شَاوَرَتْهُ فِي خُطَّابِهَا أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ وَ أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ

10453- 6، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ أَوْ فِي فَاسِقٍ

130

135 بَابُ وُجُوبِ تَكْفِيرِ الِاغْتِيَابِ بِاسْتِحْلَالِ صَاحِبِهِ أَوِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ

10454- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَعَابَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ

10455- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ

10456- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: عُقُوبَةُ الْغِيبَةِ أَشَدُّ مِنْ عُقُوبَةِ الزِّنَا قِيلَ وَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ صَاحِبَ الزِّنَا يَتُوبُ فَيَغْفِرُ اللَّهُ [لَهُ] وَ لَا تُغْفَرُ الْغِيبَةُ إِلَّا أَنْ يُحَلِّلَهُ صَاحِبُهُ

131

136 بَابُ وُجُوبِ رَدِّ غِيبَةِ الْمُؤْمِنِ وَ تَحْرِيمِ سَمَاعِهَا بِدُونِ الرَّدِّ

10457- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ

10458- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ فَضَحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

10459- 3 الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ،: مَنْ حَضَرَ مَجْلِساً وَ قَدْ حَضَرَ فِيهِ كَلْبٌ يَفْرِسُ عِرْضَ أَخِيهِ الْغَائِبِ أَوْ إِخْوَانِهِ وَ اتَّسَعَ جَاهُهُ فَاسْتَخَفَّ بِهِ وَ رَدَّ عَلَيْهِ وَ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْغَائِبِ قَيَّضَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ الْمُجْتَمِعِينَ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لِحَجِّهِمْ وَ هُمْ شَطْرُ مَلَائِكَةِ السَّمَوَاتِ وَ مَلَائِكَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ وَ [هُمْ شَطْرُ] مَلَائِكَةِ الْحُجُبِ فَأَحْسَنَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَحْضَرَهُ-

132

يَمْدَحُونَهُ وَ يُقَرِّبُونَهُ وَ يُقَرِّظُونَهُ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ الرِّفْعَةَ وَ الْجَلَالَةَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَادِحِيكُمْ مِثْلَ عَدَدِ جَمِيعِكُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ قُصُورٍ وَ جِنَانٍ وَ بَسَاتِينَ وَ أَشْجَارٍ مِمَّا شِئْتُ مِمَّا لَمْ يُحِطْ بِهِ الْمَخْلُوقُونَ

10460- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيِّ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عِرْضِ رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)فَرَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ

10461- 5 وَ فِي الْإِخْتِصَاصِ، قَالَ: نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى رَجُلٍ يَغْتَابُ رَجُلًا عِنْدَ الْحَسَنِ ابْنِهِ(ع)فَقَالَ يَا بُنَيَّ نَزِّهْ سَمْعَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ فَأَفْرَغَهُ فِي وِعَائِكَ

133

10462- 6 وَ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، عَلَى مَا فِي مَجْمُوعَةِ الشَّهِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْغِيبَةُ كُفْرٌ وَ الْمُسْتَمِعُ لَهَا وَ الرَّاضِي بِهَا مُشْرِكٌ قُلْتُ فَإِنْ قَالَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَالَ ذَاكَ بُهْتَانٌ

10463- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: السَّامِعُ لِلْغِيبَةِ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْنِ

10464- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَمِعَ الْغِيبَةَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ كَانَ كَمَنِ اغْتَابَ وَ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنَ النَّارِ

10465- 9، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَنْصُرَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

137 بَابُ تَحْرِيمِ إِذَاعَةِ سِرِّ الْمُؤْمِنِ وَ أَنْ يَرْوِيَ عَلَيْهِ مَا يَعِيبُهُ وَ عَدَمِ جَوَازِ تَصْدِيقِ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ

10466- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَوَى عَلَى مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا عَيْبَهُ وَ هَدْمَ مُرُوَّتِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَقَامَ الذُّلِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ

134

10467- 2، وَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا:

وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ

10468- 3، وَ عَنْهُ(ص): عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ لَيْسَ هُوَ أَنْ يَكْشِفَ فَيَرَى مِنْهُ شَيْئاً إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَزْرِيَ عَلَيْهِ أَوْ يَعِيبَهُ

10469- 4، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ يَعْنِي سَبِيلَهُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ

10470- 5 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: جُمِعَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ وَ مُصَادَقَةِ الْأَخْيَارِ وَ جُمِعَ الشَّرُّ فِي الْإِذَاعَةِ وَ مُؤَاخَاةِ الْأَشْرَارِ

10471- 6، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اطَّلَعَ مِنْ

135

مُؤْمِنٍ عَلَى ذَنْبٍ أَوْ سَيِّئَةٍ فَأَفْشَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَكْتُمْهَا وَ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ كَعَامِلِهَا وَ عَلَيْهِ وِزْرُ ذَلِكَ الَّذِي أَفْشَاهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَغْفُوراً لِعَامِلِهَا وَ كَانَ عِقَابُهُ مَا أَفْشَى عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَسْتُوراً عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ يَجِدُ اللَّهَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ عِقَاباً فِي الْآخِرَةِ

10472- 7، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ رَوَى عَلَى أَخِيهِ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوَّتِهِ أَوْقَفَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَنْتَقِذَ مِمَّا قَالَ

10473- 8، وَ عَنْهُ(ع): مَنْ رَوَى عَلَى مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوَّتِهِ لِيُسْقِطَهُ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ (أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ) وَلَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ فَلَا يَقْبَلُهُ الشَّيْطَانُ

10474- 9 الصَّدُوقُ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَصْدَقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ سَبْعِينَ مُؤْمِناً عَلَيْهِ

10475- 10 وَ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنْ بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ وَ شَهِدَ أَرْبَعُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْهُ فَقَالَ لَمْ أَقُلْ فَاقْبَلْ مِنْهُ

136

10476- 11 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ لَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ وَ إِنْ خَانَكَ وَ لَا تُذِعْ سِرَّهُ وَ إِنْ أَذَاعَ سِرَّكَ

10477- 12 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ رَوَى الْمُذِيعُ وَ الْقَائِلُ شَرِيكَانِ

138 بَابُ تَحْرِيمِ سَبِّ الْمُؤْمِنِ وَ عِرْضِهِ وَ مَالِهِ وَ دَمِهِ

10478- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): الْمُؤْمِنُ حَرَامٌ كُلُّهُ عِرْضُهُ وَ مَالُهُ وَ دَمُهُ

10479- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَبَّ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِمَا بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ [مِمَّا قَالَ]

10480- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَلْقَاكَ غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ لَهُ هُوَ الْإِمَامُ

137

الَّذِي قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ طَلَبَ إِلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَلَمَّا رَآهُ قَالَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ قَدِمْتَ أَمْسِ وَ وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِسْحَاقَ أَخِيكَ شَرٌّ فِي مَوْضِعِ كَذَا ثُمَّ شَتَمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِي وَ لَا [مِنْ] دِينِ آبَائِي وَ لَا نَأْمُرُ بِهَذَا أَحَداً مِنَ النَّاسِ فَاتَّقِيَا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَإِنَّكُمَا سَتَفْتَرِقَانِ جَمِيعاً بِمَوْتٍ أَمَا إِنَّ أَخَاكَ سَيَمُوتُ فِي سَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَ سَتَنْدَمُ أَنْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَ ذَاكَ أَنَّكُمَا تَقَاطَعْتُمَا فَبُتِرَتْ أَعْمَارُكُمَا الْخَبَرَ:

وَ رَوَاهُ الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْهُ: مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ [الْحَسَنِ بْنِ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)مُبْتَدِئاً وَ سَاقَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ

138

(شُعَيْبٍ) مَكَانَ (عَلِيٍّ) فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ

10481- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْمُتَسَابَّانِ مَا قَالا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ

10482- 5 الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ

10483- 6 الْبِحَارُ، عَنْ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ عَنْهُ(ص)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ

10484- 7 ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ قُثَمَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ لَا وَثَّابٌ وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا عَيَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ الْخَبَرَ

10485- 8 أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ (مُؤْمِنٍ حَتَّى)

139

يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مِنْهَا لَا لَعَّانٌ وَ لَا نَمَّامٌ وَ لَا كَذَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ وَ لَا سَبَّابٌ الْخَبَرَ

10486- 9 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ،: كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَلَّا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا تَعْصِ وَالِدَيْكَ وَ لَا تَسُبَّ النَّاسَ الْخَبَرَ

10487- 10، وَ فِيهِ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ الطَّعَّانَ الْفَاحِشَ الْمُسْتَخِفَّ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ وَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْحَيِيَّ الْكَرِيمَ السَّخِيَّ

بَابُ تَحْرِيمِ الطَّعْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ إِضْمَارِ السُّوءِ لَهُ

10488- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لِأَخِيهِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ فَإِذَا قَالَ أَنْتَ لِي عَدُوٌّ كَفَرَ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَلًا مِنْ أَحَدٍ يَعْجَلُ فِي تَثْرِيبٍ عَلَى مُؤْمِنٍ بِفَضِيحَةٍ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَ هُوَ يُضْمِرُ فِي قَلْبِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سُوءاً وَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ لَنَظَرُوا إِلَى (وَصْلِ مَا) بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَ خَضَعَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ رِقَابُهُمْ وَ تَسَهَّلَتْ لَهُمْ أُمُورُهُمْ وَ لَانَتْ لَهُمْ

140

طَاعَتُهُمْ وَ لَوْ نَظَرُوا إِلَى مَرْدُودِ الْأَعْمَالِ مِنَ السَّمَاءِ لَقَالُوا مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا

10489- 2 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمِشْكَاةِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا يُضْمِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ أَمْراً لَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُضْمِرُ لِأَخِيهِ أَمْراً لَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ سَبَباً لِلنِّفَاقِ فِي قَلْبِهِ

10490- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَرْوِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبْدٍ وَ هُوَ يُضْمِرُ فِي قَلْبِهِ عَلَى مُؤْمِنٍ سُوءاً

10491- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: يَا عَبْدَ الْعَظِيمِ أَبْلِغْ عَنِّي أَوْلِيَائِيَ [السَّلَامَ] وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَجْعَلُوا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ سَبِيلًا وَ مُرْهُمْ بِالصِّدْقِ فِي الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَرِّفْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِمُحْسِنِهِمْ وَ تَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ بِهِ وَ آذَى وَلِيّاً مِنْ أَوْلِيَائِي أَوْ أَضْمَرَ لَهُ سُوءاً فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْهُ وَ إِلَّا نَزَعَ رُوحَ الْإِيمَانِ عَنْ قَلْبِهِ وَ خَرَجَ عَنْ وَلَايَتِي وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي وَلَايَتِنَا وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ

10492- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ ص

141

قَالَ: مَنْ طَعَنَ فِي مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ

140 بَابُ تَحْرِيمِ لَعْنِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ

10493- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ سَقَطَ الْكَلَامِ وَ فَصْلُ بَنِي آدَمَ كُتِبَ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ مَا يُعْرَفُ وَ إِيَّاكُمْ وَ الدُّعَاءَ بِاللَّعْنِ وَ الْخِزْيِ فَإِنَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَحْكَمَ ذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ فَمَنْ تَعَدَّى بِدُعَائِهِ بِلَعْنٍ أَوْ خِزْيٍ فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ

10494- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ

10495- 3 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ: إِنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجَرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ لِمَنْ بُعِثَتَا عَلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ [أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ

142

إِلَيْهِ أَهْلًا وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ] أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً لَهَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَلِكَ وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا وَ أَنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ وَ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ صِفَتَهُ وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ(ع)وَ حِلْيَتَهُ وَ إِلَى النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ(ع)وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ

141 بَابُ تَحْرِيمِ تُهْمَةِ الْمُؤْمِنِ وَ سُوءِ الظَّنِّ بِهِ

10496- 1 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ إِلَّا وَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ فَإِنْ قَالَ لَهُ لَسْتَ لِي بِوَلِيٍّ فَقَدْ كَفَرَ فَإِنِ اتَّهَمَهُ فَقَدِ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ

10497- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ أُفٍّ لَكَ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ فَإِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا فَإِنِ اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ

10498- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يُظَنَّ بِالْمُؤْمِنِ إِلَّا خَيْراً وَ كَسْرُ عَظْمِ الْمُؤْمِنِ مَيِّتاً كَكَسْرِهِ حَيّاً

10499- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، عَنْ كِتَابِ الرَّسَائِلِ

143

لِلْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ [عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ] عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): فِيمَا كَتَبَهُ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ لَا يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ الظَّنِّ فَإِنَّهُ لَا يَدَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ صَدِيقٍ صَفْحاً: وَ قَالَ(ع): لَا يُعْدِمْكَ مِنْ شَقِيقٍ سُوءُ الظَّنِّ

10500- 5 الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، وَ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ خَوَاصِّ الشِّيعَةِ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ يَرْتَعِدُ بَعْدَ مَا خَلَا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُنَافِقُكَ فِي إِظْهَارِهِ اعْتِقَادَهُ وَصِيَّتَكَ وَ إِمَامَتَكَ فَقَالَ مُوسَى(ع)وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنِّي حَضَرْتُ مَعَهُ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ بَغْدَادَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)إِمَامٌ دُونَ هَذَا الْخَلِيفَةِ الْقَاعِدِ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ لَهُ صَاحِبُكَ هَذَا مَا أَقُولُ هَذَا بَلْ أَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)غَيْرُ إِمَامٍ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ إِمَامٍ فَعَلَيَّ وَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ لَعَنَ مَنْ وَشَى بِكَ-

144

فَقَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ وَ لَكِنْ صَاحِبُكَ أَفْقَهُ مِنْكَ إِنَّمَا قَالَ مُوسَى غَيْرُ إِمَامٍ أَيْ إِنَّ الَّذِي هُوَ غَيْرُ إِمَامٍ فَمُوسَى غَيْرُهُ فَهُوَ إِذاً إِمَامٌ فَإِنَّمَا أَثْبَتَ بِقَوْلِهِ هَذَا إِمَامَتِي وَ نَفَى إِمَامَةَ غَيْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَتَى يَزُولُ عَنْكَ هَذَا الَّذِي ظَنَنْتَهُ بِأَخِيكَ هَذَا مِنَ النِّفَاقِ تُبْ إِلَى اللَّهِ فَفَهِمَ الرَّجُلُ مَا قَالَهُ وَ اغْتَمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي مَالٌ فَأُرْضِيَهُ بِهِ وَ لَكِنْ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ شَطْرَ عَمَلِي كُلِّهُ وَ تَعَبُّدِي مِنْ صَلَوَاتِي عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنْ لَعْنَتِي لِأَعْدَائِكُمْ قَالَ مُوسَى(ع)الْآنَ خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ

10501- 6 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اطْرَحُوا سُوءَ الظَّنِّ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ

10502- 7 وَ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا:

وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ

145

مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ

6، 14- 10503 8 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): حُسْنُ الظَّنِّ أَصْلُهُ مِنْ حُسْنِ إِيمَانِ الْمَرْءِ وَ سَلَامَةِ صَدْرِهِ وَ عَلَامَتُهُ أَنْ يَرَى كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الطَّهَارَةِ وَ الْفَضْلِ مِنْ حَيْثُ رُكِّبَ فِيهِ وَ قُذِفَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْحَيَاءِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الصِّيَانَةِ وَ الصِّدْقِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَحْسِنُوا ظُنُونَكُمْ بِإِخْوَانِكُمْ تَغْتَنِمُوا بِهَا صَفَاءَ الْقَلْبِ وَ نَمَاءَ الطَّبْعِ وَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَ إِخْوَانِكُمْ فِي خَصْلَةٍ تَسْتَنْكِرُونَهَا مِنْهُ فَتَأَوَّلُوهَا سَبْعِينَ تَأْوِيلًا فَإِنِ اطْمَأَنَّتْ قُلُوبُكُمْ عَلَى أَحَدِهَا وَ إِلَّا فَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ حَيْثُ لَمْ تَعْذِرُوهُ فِي خَصْلَةٍ يَسْتُرُهَا عَلَيْهِ سَبْعُونَ تَأْوِيلًا فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِالْإِنْكَارِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنْهُ

10504- 9 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْعَدْلُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْجَوْرِ فَحَرَامٌ أَنْ تَظُنَّ بِأَحَدٍ سُوءاً حَتَّى تَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْجَوْرُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْعَدْلِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً حَتَّى يَبْدُوَ ذَلِكَ مِنْهُ

146

10505- 10 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ خِزْيَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ الرَّجُلُ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غُرِرَ

10506- 11 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، نَقْلًا عَنْ خَطِّ السَّيِّدِ تَاجِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعِيَّةَ عَنْ وَالِدِهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعِيَّةَ عَنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ غَوْثٍ السِّنْبِسِيِّ عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَحْسِنْ ظَنَّكَ وَ لَوْ بِحَجَرٍ يَطْرَحُ اللَّهُ سِرَّهُ فِيهِ فَتَنَاوَلْ حَظَّكَ مِنْهُ فَقُلْتُ أَيَّدَكَ اللَّهُ حَتَّى بِحَجَرٍ قَالَ أَ فَلَا نَرَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ

10507- 12 عَوَالِي اللآَّلِي، حَدَّثَنِي الْمَوْلَى الْعَالِمُ الْوَاعِظُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلَاءِ الدِّينِ بْنِ فَتْحِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيُّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدٍ عَنِ الْمَوْلَى السَّيِّدِ الْعَلَّامَةِ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرَفْ شَاهَ عَنِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ نَصِيرِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشِيِّ عَنِ السَّيِّدِ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ دَارٍ الصَّخْرِ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ مُفِيدُ الدِّينِ [مُحَمَّدُ] بْنُ الْجُهَيْمِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُعَمَّرُ السِّنْبِسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ(ع)يَقُولُ: أَحْسِنْ ظَنَّكَ

147

وَ لَوْ بِحَجَرٍ يَطْرَحُ اللَّهُ فِيهِ سِرَّهُ فَتَنَاوَلْ نَصِيبَكَ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَوْ بِحَجَرٍ فَقَالَ أَ لَا تَنْظُرُ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

قُلْتُ وَ مُعَمَّرٌ هَذَا مِنَ الْمُعَمَّرِينَ وَ قَدْ شَرَحْتُ حَالَهُ فِي رِسَالَةِ جَنَّةِ الْمَأْوَى وَ كِتَابِ النَّجْمِ الثَّاقِبِ وَ هُوَ مِنْ غِلْمَانِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)وَ كَانَ إِلَى حُدُودِ السَّبْعِمِائَةِ

10508- 13 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ فَإِنَّهُ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ

10509- 14، وَ قَالَ(ص): إِنَّ فِي الْمُؤْمِنِ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَيْسَ مِنْهَا خَصْلَةٌ إِلَّا وَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ الظَّنَّ وَ الطِّيَرَةَ وَ الْحَسَدَ فَمَنْ سَلِمَ مِنَ الظَّنِّ سَلِمَ مِنَ الْغِيبَةِ وَ مَنْ سَلِمَ مِنَ الْغِيبَةِ سَلِمَ مِنَ الزُّورِ وَ مَنْ سَلِمَ مِنَ الزُّورِ سَلِمَ مِنَ الْبُهْتَانِ

10510- 15، وَ قَالَ(ص): شَرُّ النَّاسِ الظَّانُّونَ وَ شَرُّ الظَّانِّينَ الْمُتَجَسِّسُونَ وَ شَرُّ الْمُتَجَسِّسِينَ الْقَوَّالُونَ وَ شَرُّ الْقَوَّالِينَ الْهَتَّاكُونَ

142 بَابُ تَحْرِيمِ إِخَافَةِ الْمُؤْمِنِ وَ لَوْ بِالنَّظَرِ

10511- 1 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى مُؤْمِنٍ نَظْرَةً يُخِيفُهُ بِهَا أَخَافَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَ حَشَرَهُ فِي صُورَةِ الذَّرِّ بِلَحْمِهِ وَ جِسْمِهِ وَ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ

148

وَ رُوحِهِ حَتَّى يُورِدَهُ مَوْرِدَهُ

10512- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِسِلَاحِهِ لَعَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُنَحِّيَهُ عَنْهُ

10513- 3 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ [مِنْهُ] مَكْرُوهاً فَلَمْ يُصِبْهُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهاً فَأَصَابَهُ فَهُوَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي النَّارِ

143 بَابُ تَحْرِيمِ الْمَعُونَةِ عَلَى قَتْلِ الْمُؤْمِنِ وَ أَذَاهُ وَ لَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ

10514- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ قَدْرُ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَ لَا شَرِكْتُ فِي دَمٍ فَيُقَالُ بَلْ ذَكَرْتَ فُلَاناً فَتَرَقَّى ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ فَأَصَابَكَ هَذَا مِنْ دَمِهِ

10515- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ضَرَبَ رَجُلًا سَوْطاً

149

ظُلْماً ضَرَبَهُ اللَّهُ سَوْطاً مِنَ النَّارِ

10516- 3 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ(ره)قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنِي الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَمْسَةٌ لَا تُطْفَأُ نِيرَانُهُمْ وَ لَا تَمُوتُ أَبْدَانُهُمْ رَجُلٌ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ رَجُلٌ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى سُلْطَانٍ فَقَتَلَهُ وَ رَجُلٌ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ رَجُلٌ أَذْنَبَ ذَنْباً فَحَمَلَ ذَنْبَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

144 بَابُ تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ وَ الْمُحَاكَاةِ

10517- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ (عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ يُبْغِضُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تُبْغِضُهُ قُلُوبُهُمْ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ

150

لِلْبَرَاءِ الْعَيْبَ أُولَئِكَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ

10518- 2 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ إِلَى قَوْلِهِ الْعَيْبَ

10519- 3 وَ فِي كِتَابِ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ، عَنْهُ(ص)قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ

10520- 4، وَ عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَنِمُّ الْحَدِيثَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ

10521- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ أَبْغَضُكُمْ إِلَى اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبَرَاءِ الْعَثَرَاتِ

10522- 6 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

151

: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ لَبِنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ مِسْكٍ مَدُوفٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ وَ نَطَقَتْ فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فَطُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُصِرٌّ عَلَى رِباً وَ لَا فَتَّانٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ الْخَبَرَ

10523- 7 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ قَالَ: وَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ السِّحْرِ النَّمِيمَةَ يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُتَحَابَّيْنِ وَ يُجْلَبُ الْعَدَاوَةُ عَلَى الْمُتَصَافِيَيْنِ وَ يُسْفَكُ بِهَا الدِّمَاءُ وَ يُهْدَمُ بِهَا الدُّورُ وَ يُكْشَفُ بِهَا السُّتُورُ وَ النَّمَّامُ أَشَرُّ مَنْ وَطِئَ الْأَرْضَ بِقَدَمٍ الْخَبَرَ

10524- 8 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَزِيدُ عَذَابُهُمْ عَلَى عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٌ اغْتَابَ النَّاسَ وَ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ فَهُوَ يَأْكُلُ فِي النَّارِ لَحْمَهُ

10525- 9 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ قَوْماً يُقْطَعُ اللَّحْمُ مِنْ جُنُوبِهِمْ ثُمَّ يُلْقَمُونَهُ وَ يُقَالُ كُلُوا مَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمِ أَخِيكُمْ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ مِنْ أُمَّتِكَ اللَّمَّازُونَ

152

وَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ وَ لَا نَمَّامٌ

145 بَابُ اسْتِحْبَابِ النَّظَرِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ وَ إِلَى الْمُصْحَفِ وَ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ

10526- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نَظَرُ الْوَلَدِ إِلَى وَالِدَيْهِ حُبّاً لَهُمَا عِبَادَةٌ

10527- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): نَظَرُ الْمُؤْمِنِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حُبّاً لَهُ عِبَادَةٌ

10528- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): النَّظَرُ فِي وَجْهِ الْعَالِمِ حُبّاً لَهُ عِبَادَةٌ:

وَ رَوَى الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْهُ(ص): مِثْلَهُ

10529- 4 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): يَا أَبَا ذَرٍّ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِبَادَةِ

153

سَنَةٍ صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ

10530- 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: جُلُوسُ سَاعَةٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ النَّظَرُ إِلَى الْعَالِمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنِ اعْتِكَافِ سَنَةٍ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ

10531- 6 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ كِتَابِ شَرَفِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ وَ أَبُو ذَرٍّ يَنْظُرُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ

146 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ أَحْكَامِ الْعِشْرَةِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ

10532- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْإِخْوَانُ أَرْبَعَةٌ فَأَخٌ لَكَ وَ لَهُ وَ أَخٌ لَكَ وَ أَخٌ عَلَيْكَ وَ أَخٌ لَا لَكَ وَ لَا لَهُ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ وَ لَهُ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ بَقَاءَ الْإِخَاءِ وَ لَا يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ مَوْتَ الْإِخَاءِ فَهَذَا لَكَ وَ لَهُ لِأَنَّهُ إِذَا

154

تَمَّ الْإِخَاءُ طَابَتْ حَيَاتُهُمَا جَمِيعاً وَ إِذَا دَخَلَ الْإِخَاءُ فِي حَالَ التَّنَاقُضِ بَطَلَا جَمِيعاً وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي قَدْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ عَنْ حَالِ الطَّمَعِ إِلَى حَالِ الرَّغْبَةِ فَلَمْ يَطْمَعْ فِي الدُّنْيَا إِذَا رَغِبَ فِي الْإِخَاءِ فَهَذَا مُوَفِّرٌ عَلَيْكَ بِكُلِّيَّتِهِ وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ عَلَيْكَ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّوَائِرَ وَ يُفْشِي السَّرَائِرَ وَ يَكْذِبُ عَلَيْكَ بَيْنَ الْعَشَائِرِ وَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِكَ نَظَرَ الْحَاسِدِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الْوَاحِدِ وَ الْأَخُ الَّذِي لَا لَكَ وَ لَا لَهُ فَهُوَ الَّذِي قَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ حُمْقاً فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ سُحْقاً فَتَرَاهُ يُؤْثِرُ نَفْسَهُ عَلَيْكَ وَ يَطْلُبُ شُحّاً مَا لَدَيْكَ

10533- 2، وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع): أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ لَا يَجْلِسُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ إِلَّا رَجُلٌ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ الْقَوْمُ عَنِ الْكَلَامِ وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَهْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ فَهُوَ أَحْمَقُ

10534- 3 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمُحَامِلِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَجْلِسُ مَعَنَا قَالَ فَقَالَ خُذْ سَبْعَ حَصَيَاتٍ فَاقْرَأْ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ أَلْقِهَا عَلَى ثِيَابِهِ فَإِنْ ثَبَتَ فَلَا مَئُونَةَ عَلَيْكَ وَ إِنْ قَامَ فَهُوَ شَيْطَانٌ

155

10535- 4، وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ الثَّنَاءَ

10536- 5، وَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَثْقَلُ إِخْوَانِي عَلَيَّ مَنْ يَتَكَلَّفُ لِي وَ أَتَحَفَّظُ مِنْهُ وَ أَخَفُّهُمْ عَلَى قَلْبِي مَنْ أَكُونُ مَعَهُمْ كَمَا أَكُونُ وَحْدِي

10537- 6 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّهُ أَيْ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِذَا ثَقُلَ عَلَيْنَا جَلِيسُنَا قَذَفْنَاهُ بِحَصَاةٍ فَإِنْ قَامَ وَ إِلَّا فَبِثَلَاثٍ فَإِنْ قَامَ وَ إِلَّا فَبِسَبْعٍ لَا يَتَمَالَكُ عِنْدَ السَّابِعَةِ

10538- 7 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اجْلِسْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلِ اجْلِسْ عَلَى اسْتِكَ فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِعَصَاهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَضْرِبْهَا فَإِنَّهَا أُمُّكَ وَ هِيَ بِكُمْ بَرَّةٌ

10539- 8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

156

: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ الْخَبَرَ

10540- 9، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَبْنِيَةً فِي الْأَرْضِ فَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا صَفَا مِنْهَا وَ رَقَّ وَ صَلُبَ وَ هِيَ الْقُلُوبُ فَأَمَّا مَا رَقَّ مِنْهَا فَرِقَّةٌ عَلَى الْإِخْوَانِ وَ أَمَّا مَا صَلُبَ مِنْهَا فَقَوْلُ الرَّجُلِ فِي الْحَقِّ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ أَمَّا مَا صَفَا مِنْهَا فَصَفَتْ مِنَ الذُّنُوبِ

10541- 10، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ كَمَا يَسْكُنُ قَلْبُ الظَّمْآنِ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ

10542- 11، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَجَابَكَ اللَّهُ بِالْمَغْفِرَةِ يَا أَبَا أَيُّوبَ

10543- 12، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِلْحَاسِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَتَمَلَّقُ إِذَا شَهِدَ وَ يَغْتَابُ إِذَا غَابَ وَ يَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ

10544- 13 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ

157

شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ: انْظُرْ قَلْبَكَ فَإِذَا أَنْكَرَ صَاحِبَكَ فَإِنَّ أَحَدَكُمَا قَدْ أَحْدَثَ

10545- 14 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ،" وَ مِنْ عَجِيبِ مَا رَأَيْتُ وَ اتَّفَقَ لِي أَنِّي تَوَجَّهْتُ يَوْماً لِبَعْضِ أَشْغَالِي وَ ذَلِكَ بِالْقَاهِرَةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ فَصَحِبَنِي فِي طَرِيقِي رَجُلٌ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَ كَتْبِ الْحَدِيثِ فَمَرَرْنَا فِي بَعْضِ الْأَسْوَاقِ بِغُلَامٍ حَدَثٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَاحِبِي نَظَراً اسْتَرَبْتُ مِنْهُ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنِّي وَ مَالَ إِلَيْهِ وَ حَادَثَهُ فَالْتَفَتُّ انْتِظَاراً لَهُ فَرَأَيْتُهُ يُضَاحِكُهُ فَلَمَّا لَحِقَ بِي عَذَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَهُ لَا يَلِيقُ هَذَا بِكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ وَجَدْنَا بَيْنَ أَرْجُلِنَا فِي الْأَرْضِ وَرَقَةً مَرْمِيَّةً فَرَفَعْتُهَا لِئَلَّا يَكُونَ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَوَجَدْتُهَا قَدِيمَةً فِيهَا خَطٌّ رَقِيقٌ قَدِ انْدَرَسَ بَعْضُهُ وَ كَأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنْ كِتَابٍ فَتَأَمَّلْتُهَا فَإِذَا فِيهَا حَدِيثٌ ذَهَبَ أَوَّلُهُ وَ هَذِهِ نُسْخَتُهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ وَزِيرُكَ فِي الْإِيمَانِ وَ قَدْ رَأَيْتُكَ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسَعْنِي أَنْ أَسْكُتَ فِيهِ عَنْكَ وَ لَسْتُ أَقْبَلُ فِيهِ الْعُذْرَ مِنْكَ قَالَ وَ مَا هُوَ حَتَّى أَرْجِعَ عَنْهُ وَ أَتُوبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ قَالَ رَأَيْتُكَ تُضَاحِكُ حَدَثاً غِرّاً جَاهِلًا بِأُمُورِ اللَّهِ وَ مَا يَجِبُ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَ أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَكَ بِمَا تَطْلُبُ مِنَ الْعِلْمِ وَ إِنَّمَا أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الصِّدِّيقِينَ لِأَنَّكَ تَقُولُ حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ مِنْكَ وَ يَكْتُبُونَهُ عَنْكَ وَ يَتَّخِذُونَهُ دِيناً يُعَوِّلُونَ عَلَيْهِ وَ حَكَماً يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا أَنْهَاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ غَضَبَ مَنْ يَأْخُذُ الْعَارِفِينَ قَبْلَ الْجَاهِلِينَ وَ يُعَذِّبُ فُسَّاقَ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ

158

قَبْلَ الْكَافِرِينَ فَمَا رَأَيْتُ حَالًا أَعْجَبَ مِنْ حَالِنَا وَ لَا عِظَةً أَبْلَغَ مِمَّا اتَّفَقَ لَنَا وَ لَمَّا وَقَفَ صَاحِبِي اضْطَرَبَ لَهَا اضْطِرَاباً بَانَ فِيهَا أَثَرُ لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَدَّثَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ انْزَجَرَ عَنْ تَفْرِيطَاتٍ تَنْبُعُ مِنْهُ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ

10546- 15 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَقِيَ فَقِيراً مُسْلِماً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ خِلَافَ سَلَامِهِ عَلَى الْغَنِيِّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ

10547- 16 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ بِهِ ثَوْباً أَطْعَمَهُ اللَّهُ بِهَا آكِلَةً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَ سَقَاهُ سَقْيَةً مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ وَ كَسَاهُ ثَوْباً مِنْ سَرَابِيلِ جَهَنَّمَ وَ مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَقَاماً شَانِئاً أَقَامَهُ اللَّهُ مَقَامَ السُّمْعَةِ وَ الرِّيَاءِ

10548- 17، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ تَرَاهُمْ لَكَ أَصْدِقَاءَ إِذَا بَلَوْتَهُمْ وَجَدْتَهُمْ عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى فَمِنْهُمْ كَالْأَسَدِ فِي عِظَمِ الْأَكْلِ وَ شِدَّةِ الصَّوْلَةِ وَ مِنْهُمْ كَالذِّئْبِ فِي الْمَضَرَّةِ وَ مِنْهُمْ كَالْكَلْبِ فِي الْبَصْبَصَةِ وَ مِنْهُمْ كَالثَّعْلَبِ فِي الرَّوَغَانِ وَ السَّرِقَةِ صُوَرُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَ الْحِرْفَةُ وَاحِدَةٌ مَا تَصْنَعُ غَداً إِذَا تُرِكْتَ فَرْداً وَحِيداً لَا أَهْلَ لَكَ وَ لَا وَلَدَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

159

10549- 18 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ

10550- 19، وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ

10551- 20، وَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ(ع)إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تَعْظِيماً لَهَا وَ أَنَّهُ(ص)قَامَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ فَرَحاً بِقُدُومِهِ وَ تَعْظِيماً لَهُ وَ قَامَ لِلْأَنْصَارِ لَمَّا وَفَدُوا عَلَيْهِ(ص)وَ [نُقِلَ أَنَّهُ] قَامَ إِلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ [فَرَحاً بِقُدُومِهِ]

10552- 21، وَ نُقِلَ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَامَ لَهُ فَكَانُوا إِذَا قَدِمَ لَا يَقُومُونَ لَهُ لِعِلْمِهِمْ كَرَاهَتَهُ ذَلِكَ فَإِذَا قَامَ قَامُوا مَعَهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ

10553- 22 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ،(ره)قَالَ قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع): أَعْظِمُوا أَقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ

160

أَبْوَابُ الْإِحْرَامِ

1 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَوْفِيرِ الشَّعْرِ وَ اللِّحْيَةِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْقَعْدَةِ بَلْ مِنْ عَشْرٍ مِنْ شَوَّالٍ

10554- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى الْحَجِّ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشْراً مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ

10555- 2 كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خُذْ مِنْ شَعْرِكَ إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ثَلَاثِينَ يَوْماً إِلَى النَّحْرِ

2 بَابُ حُكْمِ الْحَلْقِ فِي مُدَّةِ التَّوْفِيرِ

10556- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِذَا حَلَقَ الْمُتَمَتِّعُ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ كَانَ جَاهِلًا وَ إِنْ تَعَمَّدَ فِي ذَلِكَ فِي أَوَّلِ شُهُورِ

161

الْحَجِّ بِثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ الَّذِي يُوَفِّرُ فِيهَا الشَّعْرَ لِلْحَجِّ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَماً

3 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ بِتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَ الْأَخْذِ مِنَ الشَّارِبِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ أَوْ طَلْيِهَا وَ نَتْفِ الْإِبْطِ أَوْ حَلْقِهِ أَوْ طَلْيِهِ وَ السِّوَاكِ وَ الْغُسْلِ وَ جَوَازِ الِابْتِدَاءِ بِمَا شَاءَ

10557- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينِا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ [خَرَجَ] فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الشَّجَرَةِ أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْغُسْلِ الْخَبَرَ

10558- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ يَأْخُذُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ مِنْ شَارِبِهِ وَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَ لَا يَضُرُّهُ بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ

10559- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ ابْدَأْ قَبْلَ إِحْرَامِكَ بِأَخْذِ شَارِبِكَ وَ اقْلِمْ أَظَافِيرَكَ وَ انْتِفْ إِبْطَيْكَ وَ احْلِقْ عَانَتَكَ وَ خُذْ شَعْرَكَ وَ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهَا ابْتَدَأْتَ وَ إِنَّمَا هُوَ رَاحَةٌ لِلْمُحْرِمِ وَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ(ص)فَجَائِزٌ

162

4 بَابُ اسْتِحْبَابِ غُسْلِ الْإِحْرَامِ وَ جَوَازِ تَقْدِيمِهِ عَلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ لِمَنْ خَافَ عَوَزَ الْمَاءِ فِيهِ وَ اسْتِحْبَابِ إِعَادَتِهِ مَعَ الْإِمْكَانِ

10560- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع): أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْغُسْلِ مِنْهُ مَا هُوَ فَرْضٌ وَ مِنْهُ مَا هُوَ سُنَّةٌ فَالْفَرْضُ مِنْهُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ

10561- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَائِضِ وَ النُّفَسَاءِ تَغْتَسِلُ وَ تُحْرِمُ كَمَا يُحْرِمُ النَّاسُ وَ مَنِ اغْتَسَلَ دُونَ الْمِيقَاتِ أَجْزَأَهُ مِنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ

10562- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا بَلَغْتَ [الْمِيقَاتَ] فَاغْتَسِلْ [أَ] وَ تَوَضَّأْ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثُمَّ اغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ

10563- 4 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْحَجَّ

163

قَالَ وَ لَمْ يَكُنْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ قَالَ فَاغْتَسَلْنَا بِالْمَدِينَةِ وَ لَبِسْنَا ثِيَابَ إِحْرَامِنَا وَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْخَبَرَ

10564- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): [أَنَّ عَلِيّاً ع] كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُغْتَسَلَ أَفْضَلُ مِنَ الْوُضُوءِ الْخَبَرَ

5 بَابُ أَنَّهُ يُجْزِئُ الْغُسْلُ أَوَّلَ النَّهَارِ لِيَوْمِهِ بَلْ وَ لَيْلَتِهِ وَ أَوَّلَ اللَّيْلِ لِلَيْلَتِهِ وَ يَوْمِهِ مَا لَمْ يَنَمْ

10565- 1 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ، عَنْ كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ لِلصَّدُوقِ قَالَ" رُوِيَ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِكَ يُجْزِيكَ لِلَيْلَتِكَ وَ غُسْلَ لَيْلَتِكَ يُجْزِيكَ لِيَوْمِكَ

10566- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: وَ اعْلَمْ أَنَّ غُسْلَ لَيْلَتِكَ يُجْزِيكَ لِيَوْمِكَ وَ غُسْلَ يَوْمِكَ يُجْزِيكَ لِلَيْلَتِكَ وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْتَسِلَ بُكْرَةً وَ يُحْرِمَ عَشِيَّةً

164

6 بَابُ مَنِ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ وَ لَمْ يَجِبْ

10567- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ بِالْمَدِينَةِ لِإِحْرَامِهِ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ وَ رُوِيَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ

7 بَابُ أَنَّ مَنِ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ لَبِسَ قَمِيصاً اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ

10568- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ لَبِسْتَ ثَوْباً مِنْ قَبْلِ أَنْ تُلَبِّيَ فَانْزِعْهُ مِنْ فَوْقُ وَ أَعِدِ الْغُسْلَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ

8 بَابُ أَنَّ مَنِ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمِنْدِيلٍ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ

10569- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ بِمِنْدِيلٍ إِذَا اغْتَسَلْتَ لِلْإِحْرَامِ

165

9 بَابُ أَنَّ مَنِ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ وَ صَلَّى لَهُ وَ دَعَا وَ نَوَاهُ وَ لَمْ يُلَبِّ أَوْ يُشْعِرْ أَوْ يُقَلِّدْ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ تُرُوكِ الْإِحْرَامِ وَ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ إِلَّا بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ

10570- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: وَ إِنْ وَقَعْتَ عَلَى أَهْلِكَ بَعْدَ مَا تَعْقِدُ الْإِحْرَامَ وَ قَبْلَ أَنْ تُلَبِّيَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ وَ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ(ص)بِذِي الْحُلَيْفَةِ لِلْإِحْرَامِ وَ صَلَّى ثُمَّ قَالَ هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنْ لُحُومِ الصَّيْدِ فَأُتِيَ بِحَجَلَتَيْنِ فَأَكَلَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ

10 بَابُ جَوَازِ الْإِحْرَامِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ اسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ

10571- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ يَأْخُذُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ مِنْ شَارِبِهِ وَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَ لَا يَضُرُّهُ بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ وَ لْيَكُنْ فَرَاغُهُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَوْقَاتِ لِلْإِحْرَامِ وَ لَا يَضُرُّهُ أَيَّ وَقْتٍ أَحْرَمَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ

10572- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُحْرِمَ فِي أَيِّ وَقْتٍ بَلَغْتَ الْمِيقَاتَ

166

11 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْإِحْرَامِ وَ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَهُ بِالْمَأْثُورِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ بِالتَّلْبِيَةِ

10573- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْإِحْرَامَ عَقَدَ بِنِيَّتِهِ وَ تَكَلَّمَ بِمَا يُحْرِمُ لَهُ مِنْ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَوْ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْرُنَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ إِنْ كَانَ يُفْرِدُ الْحَجَّ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ إِنْ كَانَ مُعَمِّراً عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ وَ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ فَأَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ وَ يَسِّرْهُ [لِي] وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي ثُمَّ يَدْعُو بِمَا يُحِبُّ مِنَ الدُّعَاءِ

10574- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا أَرَدْتَ التَّمَتُّعَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي فَذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَ إِنْ دَخَلْتَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ فَحَسَنٌ

167

وَ لَا هَدْيَ عَلَيْكَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قُلْ عِنْدَ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ فَإِنْ عَرَضَ لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ شَهَوَاتِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ غَيْرِهَا مِنَ اللِّبَاسِ وَ الزِّينَةِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ مَرْضَاتَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا وَاقٍ إِلَّا مَا وَاقَيْتَ وَ لَا آخِذٌ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا صُنِعْتُ عَلَيْهِ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِي رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَسَافَةٍ طَوِيلَةٍ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ زُرْتُ وَ أَنْتَ أَخْرَجْتَنِي وَ عَلَيْكَ قَدِمْتُ وَ أَنْتَ أَقْدَمْتَنِي أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ وَ عَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ إِلَّا مَا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ غَفَرْتَ لِي وَ تَقَبَّلْتَ مِنِّي اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجَّتِي وَ عُمْرَتِي وَ تَخْلُفُ عَلَيَّ فِيمَا أَنْفَقْتُ وَ اجْعَلِ الْبَرَكَةَ فِيمَا بَقِيَ وَ رُدَّنِي إِلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي ثُمَّ ارْكَبْ الْخَبَرَ

10575- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ

168

وَ إِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ عَرَضَ لِي عَارِضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ يُجْزِيكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ ثُمَّ قُمْ فَامْضِ الْخَبَرَ

12 بَابُ وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الْإِحْرَامِ وَ أَنَّهُ يُجْزِئُ الْقَصْدُ بِالْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ وَ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِضْمَارِ

10576- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْإِحْرَامَ عَقَدَ نِيَّتَهُ وَ تَكَلَّمَ بِمَا يُحْرِمُ لَهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ مُفْرَدٍ [أَوْ] وَ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ نَوَى مَا يُرِيدُ (أَنْ يَفْعَلَهُ) مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ دُونَ أَنْ يَلْفِظَ بِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ

169

10577- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ نَوَيْتَ مَا تَقْصِدُ مِنْ حَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ حَجٍّ عَنْ غَيْرِكَ وَ لَمْ تَنْطِقْ بِلِسَانِكَ أَجْزَأَكَ وَ الَّذِي نَخْتَارُ أَنْ تَنْطِقَ بِمَا تُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ

10578- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ عَلِيّاً(ع)رَأَى رَجُلًا وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ قَالَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِكَ نِيَّتُكَ تَكْفِيكَ فَلَا تَلْفِظَنَّ بِشَيْءٍ

13 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَوْنِ الْإِحْرَامِ عَقِيبَ فَرِيضَةٍ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقِ اسْتُحِبَّ أَنْ يُصَلِّيَ لِلْإِحْرَامِ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ أَرْبَعاً أَوْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُحْرِمَ

10579- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فَلْيُصَلِّ وَ يُحْرِمُ بِعَقِبِ صَلَاتِهِ إِنْ كَانَ فِي وَقْتِ [صَلَاةٍ] مَكْتُوبَةٍ صَلَّاهَا وَ تَنَفَّلَ مَا شَاءَ بَعْدَهَا [إِنْ كَانَتْ صَلَاةً يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا] وَ أَحْرَمَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ صَلَّى تَطَوُّعاً وَ أَحْرَمَ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا أَنْ يَجْهَلَ ذَلِكَ أَوْ

170

يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ وَ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ الْفَضْلَ

10580- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا بَلَغْتَ الْمِيقَاتَ فَاغْتَسِلْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَصَلِّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ صَلِّ الْفَرِيضَةَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَفْضَلَ مَا يُحْرِمُ الْإِنْسَانُ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ أَحْرِمْ فِي دُبُرِهَا لِيَكُونَ أَفْضَلَ وَ تَوَجَّهْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهَا الْخَبَرَ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: فِي سِيَاقِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ لِلْإِحْرَامِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لِتُصَلِّيَ الظُّهْرَ أَوْ خَلْفَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهَا وَ إِلَّا فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ سِتّاً فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ الْخَبَرَ

10581- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ

10582- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ كَانَتْ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ صَلِّ الْفَرِيضَةَ وَ أَحْرِمْ فِي دُبُرِهَا لِيَكُونَ أَفْضَلَ

171

14 بَابُ جَوَازِ التَّنَفُّلِ لِلْإِحْرَامِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَ اسْتِحْبَابِ الْقِرَاءَةِ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْجَحْدِ فِي سُنَّةِ الْإِحْرَامِ

10583- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،" الصَّلَاةُ الَّتِي تُصَلِّي فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا إِنْ فَاتَكَ صَلَاةٌ فَصَلِّهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ

10584- 2، وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ الْخَبَرَ

10585- 3 وَ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتُ الْمَكْتُوبَةِ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ وَ قَرَأْتَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ

- وَ تَقَدَّمَ عَنْ فِقْهِ الرِّضَا،(ع)قَوْلُهُ(ع): وَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ

172

15 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَنْوِيَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ عُمْرَةٍ أَوْ حَجِّ تَمَتُّعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ حُكْمِ مَنْ قَالَ فِي النِّيَّةِ كَإِحْرَامِ فُلَانٍ

10586- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْإِحْرَامَ عَقَدَ بِنِيَّتِهِ وَ تَكَلَّمَ بِمَا يُحْرِمُ لَهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ

16 بَابُ اسْتِحْبَابِ اشْتِرَاطِ الْمُحْرِمِ عَلَى رَبِّهِ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ

10587- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ إِلَى أَنْ قَالَ يَسْتَثْنِي فِي إِحْرَامِهِ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ

10588- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا فَرَغْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ مَجِّدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ فَإِنْ عَرَضَ لِي عَرَضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ

173

10589- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَحْرِمِي وَ اشْتَرِطِي أَنْ تَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي وَ كَانَتْ تُرِيدُ الْحَجَّ وَ اشْتَكَتْ مِنَ الْمَرَضِ

17 بَابُ جَوَازِ التَّحَلُّلِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطٍ عِنْدَ الْإِحْصَارِ وَ الصَّدِّ

10590- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى

18 بَابُ وُجُوبِ كَوْنِ ثَوْبَيِ الْإِحْرَامِ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ الصَّلَاةُ وَ اسْتِحْبَابِ كَوْنِهِمَا مِنَ الْقُطْنِ الْأَبْيَضِ

10591- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ كُلُّ ثَوْبٍ يُصَلَّى فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِيهِ

19 بَابُ جَوَازِ الْإِحْرَامِ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَوْبَيْنِ وَ لُبْسِهَا بَعْدَهُ

10592- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ) عَنْ عَلِيٍّ

174

ع فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: فَلْيَلْبَسْ ثِيَابَ إِحْرَامِهِ وَ مَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ سِوَى مَا عَلَى جِلْدِهِ مِنْ دِثَارٍ فَلْيَلْبَسْهُ مِنَ الْبَرْدِ

20 بَابُ جَوَازِ تَبْدِيلِ ثَوْبَيِ الْإِحْرَامِ وَ اسْتِحْبَابِ الطَّوَافِ فِي اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا وَ كَرَاهَةِ بَيْعِهِمَا

10593- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِغَسْلِ ثِيَابِكَ الَّتِي أَحْرَمْتَ فِيهَا إِذَا اتَّسَخَ أَوْ تُبَدِّلَهَا غَيْرَهُ أَوْ تَبِيعَهَا إِذَا احْتَجْتَ إِلَى ثَمَنِهَا وَ تُبَدِّلَ غَيْرَهَا

21 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ المَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ الْمَخِيطَ وَ الْحَرِيرَ الْمَمْزُوجَ دُونَ الْمَحْضِ وَ الْقُفَّازَيْنِ وَ أَنَّ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ مَا شَاءَتْ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ

10594- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُنَّ إِذَا خَرَجْنَ حَاجَّاتٍ خَرَجْنَ بِعَبِيدِهِنَّ مَعَهُنَّ عَلَيْهِنَّ الثِّيَابَيْنِ وَ السَّرَاوِيلَاتُ

10595- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَطَيَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ إِلَى أَنْ قَالَ أَوْ يَلْبَسَ قَمِيصاً إِلَى أَنْ

175

قَالَ أَوْ قُفَّازاً أَوْ بُرْقُعاً أَوْ ثَوْباً مَخِيطاً مَا كَانَ وَ لَا يُغَطِّي رَأْسَهُ وَ المَرْأَةُ تَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ تُغَطِّي رَأْسَهَا إلخ

10596- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ المَرْأَةُ تَلْبَسُ مَا شَاءَتْ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرَ الْحَرِيرِ وَ الْقُفَّازَيْنِ

10597- 4 وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فِي صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ

22 بَابُ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْمُحْرِمِ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ حَيْثُ يُحْرِمُ إِنْ كَانَ رَاجِلًا وَ فِي أَوَّلِ الْبَيْدَاءِ أَوِ الرَّدْمِ إِنْ كَانَ رَاكِباً

10598- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ

10599- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): ثُمَّ ارْكَبْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ وَ بَعْدَ مَا (يَسْتَوِي بِهِ) رَاحِلَتُكَ وَ لَبِّ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفَ

176

الْبَيْدَاءِ الْخَبَرَ

10600- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ حَيْثُ الْمِيلَيْنِ أُنِيخَتْ لَهُ نَاقَتُهُ فَرَكِبَهَا فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ لَبَّى بِأَرْبَعٍ الْخَبَرَ

23 بَابُ وُجُوبِ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

10601- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: خُبِّرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَمَّا نَادَى إِبْرَاهِيمُ(ع)بِالْحَجِّ لَبَّى الْخَلْقُ فَمَنْ لَبَّى تَلْبِيَةً وَاحِدَةً حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَ مَنْ لَبَّى مَرَّتَيْنِ حَجَّ حَجَّتَيْنِ وَ مَنْ زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ

10602- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): ثُمَّ تُلَبِّي سِرّاً بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ وَ هِيَ الْمُفْتَرَضَاتُ

10603- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ حَيْثُ الْمِيلَيْنِ أُنِيخَتْ لَهُ نَاقَتُهُ فَرَكِبَهَا فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ لَبَّى بِأَرْبَعٍ فَقَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ

177

الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ [وَ الْمُلْكَ] لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ قَالَ حَيْثُ يُخْسَفُ بِالْأَخَابِثِ

10604- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ رَاكِباً كُنْتَ أَمْ مَاشِياً فَقُلْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ [وَ الْمُلْكَ] لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ هَذِهِ الْأَرْبَعُ مُفْتَرَضَاتٌ

24 بَابُ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ لِلرَّجُلِ

10605- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ إِلَى أَنْ قَالَ رَافِعاً صَوْتَكَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ وَ سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)فَقِيلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قِيلَ مَا الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ الْعَجُّ الضَّجِيجُ وَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ

10606- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ سَاقَ بَدَنَةً إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا صَارَ إِلَى الْبَيْدَاءِ إِنْ أَحْرَمَ

178

مِنَ الشَّجَرَةِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ

10607- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا لَبَّيْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ

25 بَابُ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ جَهْرِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ

10608- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا إِجْهَارٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا الْهَرْوَلَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا دُخُولُ الْكَعْبَةِ الْخَبَرَ

10609- 2 وَ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ وَضَعَ عَنِ النِّسَاءِ أَرْبَعاً الْإِجْهَارَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ وَ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

10610- 3 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ النِّسَاءُ يَخْفَضْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ تُسْمِعُ المَرْأَةُ مِثْلَهَا وَ إِنْ أَسْمَعَتْ أُذُنَيْهَا أَجْزَأَهَا

179

26 بَابُ أَنَّهُ يُجْزِئُ الْأَخْرَسَ مِنَ التَّلْبِيَةِ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ وَ الْإِشَارَةُ بِهَا وَ يُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ عَنْهُ

10611- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: تَلْبِيَةُ الْأَخْرَسِ وَ قِرَاءَتُهُ الْقُرْآنَ وَ تَشَهُّدُهُ فِي الصَّلَاةِ يُجْزِيهِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ- (وَ إِشَارَتُهُ) بِإِصْبَعِهِ

27 بَابُ كَيْفِيَّةِ التَّلْبِيَةِ الْوَاجِبَةِ وَ الْمَنْدُوبَةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهَا

10612- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى مَكَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ شِئْتَ فَأَحْرِمْ دُبُرَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ شِئْتَ إِذَا انْبَعَثَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ وَ التَّلْبِيَةُ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ

10613- 2، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع): أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَتْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ

180

وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ

10614- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ فَقَالَ [لَبَّيْكَ] اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ- [لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ] إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ و الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا

10615- 4، وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ص): أَنَّهُمْ زَادُوا عَلَى هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ- لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ [وَ الْإِكْرَامِ] لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ مِثْلُ هَذَا (مِنَ الْكَلَامِ) كَثِيرٌ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنَ الْأَرْبَعِ وَ هِيَ السُّنَّةُ وَ مَنْ زَادَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَظَّمَ اللَّهَ وَ لَبَّى بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ ذَكَرَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ فَذَلِكَ فَضْلٌ وَ بِرٌّ وَ خَيْرٌ

10616- 5 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ تَقُولُ فِي تَلْبِيَتِكَ- لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ

181

وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ(ص)وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا- لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ لَبَّيْكَ مَرْهُوبٌ وَ مَرْغُوبٌ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ

10617- 6، وَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَيْضاً: أَنَّهُ كَانَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ وَ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَزِيدُ فِيهَا- لَبَّيْكَ حَقّاً حَقّاً تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَيْضاً يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَ الرَّغْبَةُ إِلَيْكَ

10618- 7، وَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)يَزِيدَانِ فِيهِ- لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْغُوباً وَ مَرْهُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تَسْتَغْنِي وَ نَفْتَقِرُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ اسْأَلِ الْمَغْفِرَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ وَ الْعَفْوَ وَ اسْتَعِذْ مِنْ سَخَطِهِ وَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِباً وَ نَازِلًا الْخَبَرَ

10619- 8 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ رَاكِباً كُنْتَ أَمْ مَاشِياً فَقُلْ- لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ

182

الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ هَذِهِ الْأَرْبَعُ مَفْرُوضَاتٌ ثُمَّ تَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْغُوباً وَ مَرْهُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ- (لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ) لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ- بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ) لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ هَذِهِ مُتْعَةُ عُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ لَبَّيْكَ تَقُولُ هَذَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِينَ يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ أَوْ عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ وَ إِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ غَيْرَ أَنَّهَا أَفْضَلُ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ

183

28 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَكْرَارِ التَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَصَاعِداً

10620- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ لَبَّى سَبْعِينَ مَرَّةً فِي إِحْرَامِهِ أَشْهَدَ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَهُ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ

29 بَابُ جَوَازِ التَّلْبِيَةِ جُنُباً وَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

10621- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَكْثِرُوا مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِينَ يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ وَ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً وَ إِذَا هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ نَوْمِكَ وَ بِالْأَسْحَارِ عَلَى طُهْرٍ كُنْتَ أَوْ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ بَعْدَ أَنْ تُحْرِمَ

10622- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ

184

قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِباً وَ نَازِلًا وَ جُنُباً وَ مُتَطَهِّراً وَ فِي الْيَقَظَةِ وَ فِي الْأَسْحَارِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

10623- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَبِّ [مَتَى] صَعِدْتَ أَكَمَةً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ

10624- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُلَبِّيَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

30 بَابُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا شَاهَدَ بُيُوتَ مَكَّةَ أَوْ حِينَ يَدْخُلُ بُيُوتَهَا أَوْ حِينَ يَدْخُلُ الْحَرَمَ وَ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ

10625- 1 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ الْمُتَمَتِّعُ إِذَا نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ نَعَمْ

10626- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَخَذَ فِي التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ

185

10627- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ أَخَذْتَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ لَبَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْمِيلَ الَّذِي عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ فَإِذَا بَلَغْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا تَجُوزُ الْمِيلَ إِلَّا مُلَبِّياً فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَارْفَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّ بُيُوتِ مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عَرِيشِ مَكَّةَ وَ هُوَ عَقَبَةُ ذِي طُوًى وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ ثُمَّ اقْطَعِ التَّلْبِيَةَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَقْطَعُهُ فِي عُمْرَتِهِ هُنَاكَ وَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَ عَائِشَةُ يَرَيَانِ قَطْعَ التَّلْبِيَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا رَأَى بُيُوتَاتِ مَكَّةَ وَ الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مَا وَصَفْتُ فَاخْتِيَارُكَ بِمَا شِئْتَ

10628- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّهَا عَقَبَةُ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عَرِيشِ مَكَّةَ وَ هِيَ عَقَبَةُ ذِي طُوًى

186

31 بَابُ قَطْعِ الْحَاجِّ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ

10629- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (كَانَ عَلِيٌّ ع) يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ إِذَا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَعَادَ التَّلْبِيَةَ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمَرَةَ الْعَقَبَةِ

10630- 2 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَاجِّ الْمُتَمَتِّعِ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ حِينَ يَرْمِي الْجَمَرَةَ

10631- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَزَلَ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ وَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ

10632- 4 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع)أَبِي نَقَلَ عَنِ

187

الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَطَعَ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَرْوِي أَنَّ ابْنَ الْعَبَّاسِ رَدِفَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمَرَةَ الْعَقَبَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذَا شَيْءٌ يَقُولُونَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ قَرَأْتُمُوهُ فِي الْكُتُبِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّمَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)التَّلْبِيَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ

قُلْتُ وَ مِنْهُ يَظْهَرُ تَعَيُّنُ حَمْلِ مَا خَالَفَهُ عَلَى التَّقِيَّةِ

10633- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ عَلَيْكَ بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ

32 بَابُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ عِنْدَ دُخُولِ الْحَرَمِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ فَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ

10634- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْمَبْتُولَةُ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ

10635- 2 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي

188

عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي الَّذِي يَكُونُ بِمَكَّةَ يَعْتَمِرُ فَيَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْأَوْقَاتِ قَالَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ

10636- 3 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ فَلَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

33 بَابُ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ لِلْمُحْرِمِ بِحَجِّ التَّمَتُّعِ إِذَا اشْرَفَ عَلَى الْأَبْطَحِ إِنْ كَانَ رَاكِباً وَ فِي الْمَسْجِدِ إِنْ كَانَ مَاشِياً وَ جَوَازُهُ فِيهِ مُطْلَقاً

10637- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْبَ إِحْرَامِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا صَارَ إِلَى الرَّقْطَاءِ دُونَ الرَّدْمِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ الْخَبَرَ

10638- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنْ كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَاغْتَسِلْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَبِّ مِثْلَ مَا لَبَّيْتَ فِي الْعُمْرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى مِنًى وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ كَثِيراً فِي طَرِيقِكَ فَإِذَا خَرَجْتَ إِلَى الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ الْخَبَرَ

189

وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: ثُمَّ تَنْهَضُ إِلَى مِنًى وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَنْتَ تُلَبِّي تَرْفَعُ صَوْتَكَ الْخَبَرَ

10639- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّدْمِ وَ أَشْرَفْتَ عَلَى الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تَأْتِيَ مِنًى

34 بَابُ وُجُوبِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْحَائِضِ كَمَا يُحْرِمُ غَيْرُهَا لَكِنْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَ لَا لَبْثٍ فِي الْمَسْجِدِ وَ حُكْمِ تَرْكِهَا الْإِحْرَامَ جَهْلًا بِوُجُوبِهِ وَ جَوَازِهِ

10640- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَائِضِ وَ النُّفَسَاءِ [تَأْتِي الْوَقْتَ] تَغْتَسِلُ وَ تُحْرِمُ كَمَا يُحْرِمُ النَّاسُ

10641- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحْرِمَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْتَشِيَ إِذَا بَلَغَتِ الْمِيقَاتَ وَ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ ثِيَابَ إِحْرَامِهَا فَتَدْخُلَ مَكَّةَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ وَ لَا تَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ الْخَبَرَ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ

190

لِلْحَائِضِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ

10642- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ فَإِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَحْبِسْ ثُمَّ لْتَخْرُجْ وَ تُلَبِّ وَ لَا تُصَلِّ وَ تَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَلَعَتْهَا وَ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا الْأُخْرَى حَتَّى تَطْهُرَ

35 بَابُ وُجُوبِ الْإِحْرَامِ عَلَى النُّفَسَاءِ كَالْحَائِضِ وَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ كَالطَّاهِرِ

10643- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع)وَ قَالَ أَبِي: إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ- لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَاغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ لَبَّتْ مَعَ النَّبِيِّ(ص)وَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى نَفَرُوا مِنْ مِنًى وَ قَدْ شَهِدَتِ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَمْعٍ وَ رَمَتِ الْجِمَارَ وَ لَكِنْ لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ تَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا نَفَرُوا مِنْ مِنًى أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَاغْتَسَلَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ كَانَ جُلُوسُهَا لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

191

10644- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَصُومُ وَ تُصَلِّي وَ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ وَ تَدْخُلُ الْمَسَاجِدَ وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا

10645- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ النُّفَسَاءَ وَ الْحَائِضَ تَغْتَسِلَانِ وَ تُحْرِمَانِ وَ تَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرَا

36 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دُخُولُ مَكَّةَ وَ لَا الْحَرَمِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَ لَوْ دَخَلَ لِقِتَالٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضاً فَلَا يَجِبُ بَلْ يُسْتَحَبُّ أَوْ دَخَلَ قَبْلَ شَهْرٍ مِنْ إِحْرَامِهِ أَوْ يَتَكَرَّرَ

10646- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يَدْخُلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ قَالَ فَقَالَ لَا إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ يَكُونُ بِهِ بَطَنٌ

10647- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّهُ وَجَدَ فِي حَجَرٍ مِنْ حَجَرَاتِ الْبَيْتِ مَكْتُوباً إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضَ-

192

وَ يَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ خَلَقْتُ الجَبَلَيْنِ وَ حَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفِيفاً وَ فِي حَجَرٍ آخَرَ هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِبَكَّةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٌ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَ الْمَاءِ أَوَّلُ مَنْ نَحَلَهُ إِبْرَاهِيمُ ع

10648- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا تُدْخَلُ مَكَّةُ إِلَّا بِإِحْرَامٍ إِلَّا مَنْ بِهِ وَطَرٌ أَوْ وَجَعٌ شَدِيدٌ وَ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ مَكَّةَ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ ثَلَاثاً فَمَتَى مَا دَخَلَ لَبَّى وَ مَتَى مَا خَرَجَ أَحَلَّ

37 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ

10649- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ وَ أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَافِياً فَطَافَ أُسْبُوعاً تَطَوُّعاً إِنْ شَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ يُحْرِمُ كَمَا أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ فَإِذَا صَارَ إِلَى الرَّقْطَاءِ دُونَ الرَّدْمِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ وَ أَهْلُ مَكَّةَ كَذَلِكَ يُحْرِمُونَ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْ

193

غَيْرِ أَهْلِهَا

10650- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ اللَّذَيْنِ لِلْإِحْرَامِ وَ أْتِ الْمَسْجِدَ حَافِياً عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ صَلِّ عِنْدَ الْمَقَامِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ اعْقِدْ إِحْرَامَكَ دُبُرَ الْعَصْرِ وَ إِنْ شِئْتَ فِي دُبُرِ الظُّهْرِ بِالْحَجِّ مُفْرِداً تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ(ص)فَإِنْ عَرَضَ لِي عَرَضٌ فَحُلَّنِي أَنْتَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ وَ لَبِّ مِثْلَ مَا لَبَّيْتَ فِي الْعُمْرَةِ وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِي سِيَاقِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ يَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهُ وَ أَظْفَارِهُ وَ يُنَظِّفَ جَسَدَهُ مِنَ الشَّعْرِ وَ يَغْتَسِلَ وَ يَلْبَسَ ثَوْبَ الْإِحْرَامِ وَ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَ يُحْرِمَ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ مَا وُصِفَ مِنْ رَحْلِهِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ يَجُوزُ أَوْ مِنَ الْأَبْطَحِ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعاً لِوَدَاعِكَ الْبَيْتَ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى مِنًى لَا رَمْيَ عَلَيْكَ فِيهَا وَ تُصَلِّي (وَ اقْرَأْ مَا شِئْتَ) سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ تُحْرِمُ عَلَى أَيِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ لَا سَعْيَ عَلَيْكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَارِناً كُنْتَ أَوْ مُتَمَتِّعاً أَوْ مُفْرِداً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ

194

مِنِّي وَ تَحُلُّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ثُمَّ لَبِّ كَمَا لَبَّيْتَ فِي الْأَوَّلِ وَ إِنْ قُلْتَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ الْخَبَرَ

10651- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً إِنْ شِئْتَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِطَوَافِكَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَوْ فِي الْحِجْرِ ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ يَوْمَ أَحْرَمْتَ بِالْعَقِيقِ ثُمَّ اخْرُجْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّدْمِ وَ أَشْرَفْتَ عَلَى الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالَّتْلبِيَةِ حَتَّىَ تَأْتِيَ مِنًى

38 بَابُ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ التَّقْصِيرِ مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ نَاسِياً لَمْ تَبْطُلْ عُمْرَتُهُ وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ دَمٌ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَ إِنْ كَانَ عَامِداً بَطَلَتْ عُمْرَتُهُ وَ صَارَتْ حَجَّةً مُفْرَدَةً

10652- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَتَى مَكَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ

10653- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرَّضَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ قَالَ لَا بَأْسَ

195

10654- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ نَسِيَ الْمُتَمَتِّعُ التَّقْصِيرَ حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَماً يُهَرِيقُهُ وَ يُرْوَى يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَ وَ إِنْ تَمَتَّعَ رَجُلٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَدَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ وَ سَعَى وَ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أَحَلَّ وَ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَبْنِي عَلَى الْعُمْرَةِ وَ طَوَافِهَا وَ طَوَافُ الْحَجِّ عَلَى أَثَرِهِ

39 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الْإِحْرَامِ

10655- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ الْآيَةَ قَالَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ(ع)مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَذِّنْ عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَيَّ الْإِبْلَاغُ وَ ارْتَفَعَ عَلَى الْمَقَامِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ مُلْصَقٌ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَى وَ ادْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ وَ [مِنْ] بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ

196

اسْتَجَابَ [لِلَّهِ] وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِّ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ الْآيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا حَجُّوا يُلَبُّونَ وَ كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ- لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ تَلْبِيَةَ أَسْلَافِكُمْ فَقَالُوا وَ مَا كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ فَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى رَسْلِكُمْ حَتَّى آتِيَ آخِرَ كَلَامِي فَقَالُوا وَ مَا هُوَ فَقَالَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الشَّرِيكَ وَ مَا مَلَكَ فَرَضُوا بِذَلِكَ وَ كَانُوا يُلَبُّونَ بِهَذَا قُرَيْشٌ خَاصَّةً فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ هَذَا شِرْكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ أَيْ تَرْضَوْنَ أَنْتُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيهِ شَرِيكٌ وَ إِذَا لَمْ تَرْضَوْا

197

أَنْتُمْ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَهُ شَرِيكٌ فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَجْعَلُوا لِي شَرِيكاً فِيمَا أَمْلِكُ

10656- 2 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، وَ الْعِلَلِ، وَ الْأَمَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى [ابْنِ] الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ [عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ] أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ أَيِ الصَّادِقِ(ع)سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ- لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ

10657- 3 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: لَمَّا لَبَّى أَبُو الْخَطَّابِ بِالْكُوفَةِ وَ ادَّعَى فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا ادَّعَاهُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَعَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدِ ادَّعَى أَبُو الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابُهُ فِيكَ أَمْراً عَظِيماً أَنَّهُ لَبَّى بِلَبَّيْكَ جَعْفَرٍ لَبَّيْكَ مِعْرَاجٍ وَ زَعَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ دَعَا إِلَيْكَ وَ لِذَلِكَ لَبَّى بِكَ قَالَ فَرَأَيْتُ أَبَا

198

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ أَرْسَلَ دَمْعَتَهُ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ بَرِأْتُ إِلَيْكَ مِمَّا ادَّعَى فِيَّ الْأَجْدَعُ عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ خَشَعَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي عَبْدٌ لَكَ ابْنُ عَبْدٍ لَكَ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ ثُمَّ أَطْرَقَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهُ يُنَاجِي شَيْئاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَجَلْ أَجَلْ عَبْدٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ ذَلِيلٌ لِرَبِّهِ صَاغِرٌ رَاغِمٌ مِنْ رَبِّهِ خَائِفٌ وَجِلٌ لِي وَ اللَّهِ رَبٌّ أَعْبُدُهُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً مَا لَهُ خَزَاهُ اللَّهُ وَ أَرْعَبَهُ وَ لَا آمَنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَانَتْ تَلْبِيَةُ الْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا وَ لَا تَلْبِيَةُ الرُّسُلِ إِنَّمَا لَبَّيْتُ بِلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ هَذَا لِأَسْتَقِرَّ فِي قَبْرِي يَا زَيْدُ اسْتُرْ ذَلِكَ عَنِ الْأَعْدَاءِ

199

أَبْوَابُ تُرُوكِ الْإِحْرَامِ

1 بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْبَرِّ كُلِّهِ عَلَى الْمُحْرِمِ اصْطِيَاداً وَ دَلَالَةً وَ إِشَارَةً وَ كَذَا الْفِرَاخُ وَ الْبَيْضُ

10658- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَقْتُلِ الصَّيْدَ وَ اجْتَنِبِ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ مِنَ الصَّيْدِ وَ لَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَا تَدُلَّ عَلَيْهِ وَ لَا نَعَمْ فِي الْجَوَابِ الْخَبَرَ

10659- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ الْخَبَرَ

10660- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَحِلَّ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ وَ لَا فِي الْحَرَمِ وَ لَا يُشِيرَ إِلَيْهِ فَيُسْتَحَلَّ مِنْ أَجْلِهِ

200

2 بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ حَتَّى الْقَدِيدِ وَ إِنْ صَادَهُ مُحِلٌّ

10661- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْكُلِ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ رَطْباً وَ لَا يَابِساً

10662- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ جَزَا عَنْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ وَ لَمْ يُطْعِمْهُ وَ لَكِنَّهُ يَدْفِنُهُ

10663- 3 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَقْتُلِ الصَّيْدَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَأْكُلْ وَ لَا تَشْتَرِ مِنَ الصَّيْدِ أَنْ تَأْكُلَهُ إِذَا أَحْلَلْتَ

10664- 4 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ أَبِي يَعْلَى رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ: أَنَّهُ اصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخُوهُ وَ قَدَّمُوا إِلَى عُثْمَانَ وَ أَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ [عُثْمَانُ] صَيْدٌ لَمْ نَصِدْهُ وَ لَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ عَلِيّاً(ع)يَكْرَهُ هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُلَطِّخٌ يَدَيْهِ بِالْخَبَطِ فَقَالَ لَهُ

201

إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلَافِ عَلَيْنَا فَقَالَ(ع)أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ(ص)أُتِيَ بِعَجُزِ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ(ص)إِنَّا مَحْرُومُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ(ص)أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ إِنَّا مَحْرُومُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَ تَرَكَ الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ

3 بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمُحِلِّ مِمَّا صَادَهُ الْمُحْرِمُ فِي الْحِلِّ إِذَا ذَبَحَهُ مُحِلٌّ فِيهِ وَ يَلْزَمُ الْفِدَاءُ الْمُحْرِمَ

10665- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ أَكَلَ الْحَلَالَ مِنْ صَيْدٍ أَصَابَهُ الْحَرَامُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ الْفِدَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ

4 بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمُحِلِّ فِي الْحَرَمِ الصَّيْدَ الْمَذْبُوحَ فِي الْحِلِّ إِنْ ذَبَحَهُ مُحِلٌّ وَ تَحْرِيمِ الْمَذْبُوحِ فِي الْحَرَمِ وَ تَحْرِيمِهِمَا عَلَى الْمُحْرِمِ

10666- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَادَ صَيْداً فَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ وَ هُوَ حَيٌّ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ فَإِنْ ذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ وَ دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ مَذْبُوحاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

202

10667- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): حَمَامٌ ذُبِحَتْ فِي الْحِلِّ وَ أُدْخِلَتِ الْحَرَمَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَ إِنْ كَانَ مُحْرِماً وَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ يَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذُبِحَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ مَأْمَنَهُ

قُلْتُ قَوْلُهُ وَ إِنْ كَانَ مُحْرِماً مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ وَ الْفَتْوَى فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ: بَلْ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَا تَأْكُلِ الصَّيْدَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَهُ مُحِلٌّ

5 بَابُ أَنَّهُ يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ هُوَ مَا يَبِيضُ و يُفَرِّخُ فِيهِ كَالسَّمَكِ وَ غَيْرِهِ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ صَيْدُ الْبَرِّ وَ هُوَ مَا يَبِيضُ وَ يُفَرِّخُ فِيهِ وَ كَذَا يَحْرُمُ مَا يَكُونَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ كَالطَّيْرِ

10668- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَيْدُ الْبَحْرِ كُلُّهُ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ وَ الْمُحِلِّ وَ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ وَ يَتَزَوَّدُ مِنْهُ

10669- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَيْرِ الْمَاءِ فَقَالَ كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَ يُفَرِّخُ فِيهِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ

203

الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَ يَبِيضُ وَ يُفَرِّخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ

10670- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ قَالَ مَلِيحُهُ الَّذِي يَأْكُلُونَ وَ قَالَ فَصْلُ مَا بَيْنَهُمَا كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَ يُفَرِّخُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَ يَبِيضُ فِي الْبَحْرِ وَ يُفَرِّخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ

10671- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَصِيدَ الْمُحْرِمُ الْحِيتَانَ

6 بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْمُحْرِمِ الْجَرَادَ وَ أَكْلِهِ وَ قَتْلِهِ إِلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ

10672- 1 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ أَبُو

204

جَعْفَرٍ(ع)عَلَى قَوْمٍ يَأْكُلُونَ جَرَاداً وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ مُحْرِمُونَ فَقَالُوا إِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ فَقَالَ ارْمُوهُ فِي الْمَاءِ إِذَنْ

10673- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى [الْمُحْرِمَ] عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ وَ أَكْلِهِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ وَ إِنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَوْ وَطِئَتْهُ دَابَّتُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ الْخَبَرَ

10674- 3 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ الْجَرَادَ وَ لَا يَقْتُلَهُ

7 بَابُ أَنَّ مَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ فَهُوَ مَيْتَةٌ حَرَامٌ عَلَى الْمُحِلِّ وَ الْمُحْرِمِ وَ كَذَا مَا ذُبِحَ مِنْهُ فِي الْحَرَمِ

10675- 1 كِتَابُ خَلَّادٍ السُّدِّيِّ، بِرِوَايَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَّادٌ السُّدِّيُّ الْبَزَّازُ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ قَالَ [قُلْتُ] فَيَأْكُلُهُ قَالَ لَا إِنْ أَكَلْتَهُ كَانَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ فَيَطْرَحُهُ قَالَ إِذاً يَكُونُ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ

205

قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهِ قَالَ ادْفِنْهُ

10676- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ فَيَفْدِيهِ يَطْعَمُهُ أَوْ يَطْرَحُهُ قَالَ إِذاً يَكُونُ عَلَيْهِ فِدَاءٌ آخَرُ قِيلَ فَأَيَّ شَيْءٍ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَدْفِنُهُ

8 بَابُ جَوَازِ الْجِمَاعِ وَ الصَّيْدِ وَ الطِّيبِ وَ جَمِيعِ التُّرُوكِ قَبْلَ عَقْدِ الْإِحْرَامِ بِالتَّلْبِيَةِ أَوِ الْإِشْعَارِ أَوِ التَّقْلِيدِ لَا بَعْدَ ذَلِكَ

10677- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وَقَعْتَ عَلَى أَهْلِكَ بَعْدَ مَا تَعْقِدُ الْإِحْرَامَ وَ قَبْلَ أَنْ تُلَبِّيَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

9 بَابُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ الْمُحْرِمَةِ الْجِمَاعُ وَ التَّمْكِينُ مِنْهُ وَ الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا دُونَهُ حَتَّى النَّظَرِ بِشَهْوَةٍ وَ تَعَمُّدُ الْإِنْزَالِ وَ لَوْ بِالاسْتِمْنَاءِ

10678- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ] وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ وَ الْجِمَاعِ الْخَبَرَ

10679- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَطِئَ

206

الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

10680- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَاشَرَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ- (وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الشَّهْوَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا (بِالشَّهْوَةِ وَ دَامَ) النَّظَرُ حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الشَّهْوَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

10681- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّهْوَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَيُمْنِي قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ فَأَنْعَظَ فَأَمْنَى قَالَ هَذَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى مَنْ وَطِئَ

10682- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ فَإِنْ جَامَعْتَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْفَرْجِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ بَدَنَةٌ إِذَا جَامَعَهَا الرَّجُلُ:

- وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: وَ اجْتَنِبِ الرَّفَثَ إِلَى أَنْ قَالَ الرَّفَثُ غِشْيَانُ النِّسَاءِ

10683- 6 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى

207

قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَحْرَمَ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ حَرُمَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكُنَّ إِلَّا النَّظَرَ وَ الْكَلَامَ مَا دُمْتُ فِي إِحْرَامِي وَ كُنَّ قَدْ حَجَجْنَ مَعَهُ ص

10 بَابُ جَوَازِ نَظَرِ الْمُحْرِمِ إِلَى امْرَأَتِهِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَ إِنْ كَانَتْ مُحْرِمَةً وَ ضَمِّهَا وَ إِنْزَالِهَا مِنَ الْمَحْمِلِ

10684- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَ يَعْدِلُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَ يَمَسُّهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ فِيمَا يُصْلِحُهُ مِنْ أَمْرِهَا [فَيُمْنِي قَالَ إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ] وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ

11 بَابُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَوْ يَخْطُبَ امْرَأَةً أَوْ يُزَوِّجَ مُحْرِماً أَوْ مُحِلًّا فَإِنْ فَعَلَ كَانَ التَّزْوِيجُ بَاطِلًا وَ لَا يَحِلُّ لِلْمُحِلِّ أَنْ يُزَوِّجَ مُحْرِماً

10685- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ لَا يُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ

10686- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى

208

قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ إِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ

10687- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: (وَ لَا يَتَزَوَّجُ الْمُحْرِمُ وَ لَا يُزَوِّجُ) فَإِنْ فَعَلَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ

10688- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَ لَا يُزَوِّجَ مُحِلَّا فَإِنْ زَوَّجَ أَوْ تَزَوَّجَ فَتَزْوِيجُهُ بَاطِلٌ وَ إِنْ مَلَكَ رَجُلٌ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَبْلَ أَنْ يُحِلَّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ وَ لَيْسَ نِكَاحُهُ بِشَيْءٍ فَإِذَا أَحَلَّ خَطَبَهَا إِنْ شَاءَ فَإِنْ شَاءَ أَهْلُهَا زَوَّجُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهُ

12 بَابُ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ مُحْرِماً عَامِداً عَالِماً بِالتَّحْرِيمِ وَجَبَ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بَعْدَ الْإِحْلَالِ

10689- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ امْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَهَا الْمَهْرُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا

209

13 بَابُ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ الْمُحْرِمَةِ وَ هُوَ الْمِسْكُ وَ الزَّعْفَرَانُ وَ الْعَنْبَرُ وَ الْوَرْسُ وَ الْعُوْدُ وَ الْكَافُورُ وَ يُكْرَهُ لَهُ بَقِيَّةُ الطِّيبِ وَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ

10690- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يَتَطَيَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِطِيبٍ تَبْقَى رَائِحَتُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَ أَنْ يَمَسَّ الْمُحْرِمُ طِيباً

10691- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَسَّ الْمُحْرِمُ الطِّيبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ: وَ عَنْهُ(ع): إِنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ وَ الْجِمَاعِ وَ الطِّيبِ الْخَبَرَ

10692- 3 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَمَسُّ الطِّيبَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ: وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَبِي(ع)قَالَ: وَ كَانَ [يَهُمُّ] بِالْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَطْعِمَةَ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الزَّعْفَرَانُ أَوْ تَجْعَلُونَ فِي جِهَازِي طِيباً أَعْمَلُهُ أَوْ آكُلُهُ

210

10693- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ اتَّقِ الطِّيبَ فِي زَادِكَ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُعِدْ غُسْلَهُ وَ لْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ بِقَدْرِ مَا صَنَعَ وَ إِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ مِنَ الطِّيبِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ وَ الْوَرْسُ وَ الزَّعْفَرَانُ

14 بَابُ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمُحْرِمِ الطِّيبَ فِي الضَّرُورَةِ كَالسَّعُوطِ لِمُدَاوَاةِ الْمَرِيضِ وَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مِنْهُ

10694- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ الْأَدْهَانُ الطَّيِّبَةُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ إِلَى الزَّيْتِ أَوْ شِبْهِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَدَاوَى بِهِ

15 بَابُ جَوَازِ شَمِّ الْمُحْرِمِ الطِّيبَ مِنْ رِيحِ الْعَطَّارِينَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

10695- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَجْلِسُ الْمُحْرِمُ عِنْدَ الْعَطَّارِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَارّاً

16 بَابُ جَوَازِ غَسْلِ الْمُحْرِمِ الطِّيبَ وَ مَسْحِهِ بِيَدِهِ مِنْ غَيْرِ شَمٍّ

10696- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ

211

رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَبْصَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مُحْرِماً عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَ هُوَ مُتَخَلِّقٌ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ(ص)أَنْ يَغْسِلَ الْخَلُوقَ وَ يَنْزِعَ الْجُبَّةَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ

17 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يُمْسِكَ أَنْفَهُ مِنَ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمْسِكَ أَنْفَهُ مِنَ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ

10697- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ أَمْسِكْ [عَلَى] أَنْفِكَ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ وَ لَا تُمْسِكْ عَلَيْهَا مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ

18 بَابُ جَوَازِ شَمِّ الْمُحْرِمِ الْإِذْخِرَ وَ الْقَيْصُومَ وَ الْخُزَامَى وَ الشِّيحَ وَ أَشْبَاهَهُ مِنَ الرَّيَاحِينِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ فِي الشَّمِّ وَ الْمَسِّ

10698- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَشَمَّ الْإِذْخِرَ وَ الْقَيْصُومَ وَ الْخُزَامَى وَ الشِّيحَ وَ أَشْبَاهَهُ وَ أَنْتَ مَحْرِمٌ

212

10699- 2 وَ فِي الْعِلَلِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُحْرِمِ يَشَمُّ الرَّيْحَانَ قَالَ لَا

19 بَابُ كَرَاهَةِ نَوْمِ الْمُحْرِمِ عَلَى فِرَاشٍ أَصْفَرَ وَ كَذَا الْمِرْفَقَةُ

10700- 1 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: أَكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلَى فِرَاشٍ أَصْفَرَ أَوْ مِرْفَقَةٍ صَفْرَاءَ

10701- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ يُكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلَى الْفِرَاشِ الْأَصْفَرِ وَ الْمِرْفَقَةِ

20 بَابُ تَحْرِيمِ الْإِدِّهَانِ عَلَى الْمُحْرِمِ

10702- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَمَسُّ الطِّيبَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَ لَا يَدَّهِنُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ

10703- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِيَّاكَ أَنْ تَمَسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ لَا مِنَ الدُّهْنِ

213

21 بَابُ جَوَازِ الْإِدِّهَانِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِمَا لَا يَبْقَى طِيبُهُ بَعْدَهُ

10704- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَطَيَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِطِيبٍ يَبْقَى رَائِحَتُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ

10705- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَدَّهِنَ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنِ الْحِنَّاءِ وَ الْبَنَفْسَجِ وَ سَلِيخَةِ الْبَانِ وَ بِأَيِّ دُهْنٍ شِئْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِسْكٌ أَوْ عَنْبَرٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ وَ لَا تُجَمِّرْ (ثَوْبَكَ لِلْإِحْرَامِ)

10706- 3 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- بِالْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْحَجَّ قَالَ وَ لَمْ يَكُنْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ قَالَ فَاغْتَسَلْنَا بِالْمَدِينَةِ وَ لَبِسْنَا ثِيَابَ إِحْرَامِنَا وَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَدَعَا لَنَا بِدُهْنِ بَانٍ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ هَذَا الْمَسِيحُ قَالَ فَادَّهَنَّا بِهِ قَالَ دُرُسْتُ وَ هُوَ عُصَارَةٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ

214

22 بَابُ جَوَازِ ادِّهَانِ الْمُحْرِمِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ كَالسَّمْنِ وَ الزَّيْتِ وَ الْإِهَالَةِ مَعَ الْحَاجَةِ وَ وَضْعِ الْمَرْتَكِ وَ التُّوتِيَاءِ عَلَى إِبْطَيْهِ لِرَائِحَةِ الْعَرَقِ

10707- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ دَهَّنَ جَسَدَهُ بِأَيِّ دُهْنٍ أَرَادَ فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُهْناً فِيهِ طِيبٌ

10708- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا جَرِحَتْ بِالْمُحْرِمِ جُرُوحٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ إِذَا كَانَ رِيحُ الْأَدْوِيَةِ غَالِبَةً عَلَى الزَّعْفَرَانِ وَ إِذَا كَانَتْ رِيحُ الزَّعْفَرَانِ غَالِبَةً عَلَى الدَّوَاءِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَدَاوَى بِهِ

10709- 3 كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ أَيْ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مُحْرِمٍ تَشَقَّقَتْ يَدَاهُ قَالَ يُدَهِّنُهَا بِزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِإِهَالَةٍ

23 بَابُ تَحْرِيمِ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ يُلَازِمُ التَّقْوَى وَ قِلَّةَ الْكَلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ

10710- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

215

جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: الْإِحْرَامُ إِذَا أَرَادَهُ الْعَبْدُ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَ لْيَنْظُرْ مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْقِيرِ لِإِحْرَامِهِ وَ التَّنَزُّهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنَ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ وَ أَنْ لَا يُمَارِيَ رَفِيقاً وَ لَا غَيْرَهُ

10711- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالُوا: سَأَلْنَاهُمَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قَالا فَإِنَّ تَمَامَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَرْفُثَ وَ لَا يَفْسُقَ وَ لَا يُجَادِلَ

10712- 3، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَى لِلَّهِ وَفَى اللَّهُ لَهُ قُلْتُ فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ قَالَ أَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ [فَإِنَّهُ] قَالَ- الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ قَالَ يَرْجِعُ لَا ذَنْبَ لَهُ

216

10713- 4، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع): عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ قَالَ لِرَجُلٍ لَا لَعَمْرِي قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِجِدَالٍ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ

10714- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ اتَّقِ فِي إِحْرَامِكَ الْكَذِبَ وَ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ الصَّادِقَةَ وَ هُوَ الْجِدَالُ الَّذِي نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى- (قَالَ ع) وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ الْخَبَرَ

10715- 6 وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ اجْتَنِبِ الرَّفَثَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْجِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ الرَّفَثُ غِشْيَانُ النِّسَاءِ وَ الْفُسُوقُ السِّبَابُ وَ قِيلَ الْمَعَاصِي وَ الْجِدَالُ الْمِرَاءُ تُمَارِي رَفِيقَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ وَ عَلَيْكَ بِالتَّوَاضُعِ وَ الْخُشُوعِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْخُضُوعِ

وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الرَّفَثُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ وَ الْقُبْلَةِ وَ الْغَمْزَةِ وَ تَفْسِيرُ التَّعْرِيضِ هَاهُنَا بِالْجِمَاعِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ لَوْ كُنَّا حَلَلْنَا لَاغْتَسَلْنَا وَ فَعَلْنَا وَ قَالَ إِذَا أَحْلَلْنَا أَصَبْتُكِ وَ نَحْوَ هَذَا وَ قَدْ تُمُثِّلَ فِي تَفْسِيرِ الْجِدَالِ بِالسِّبَابِ

10716- 7 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ الْخَبَرَ

217

24 بَابُ تَحْرِيمِ اكْتِحَالِ الْمُحْرِمِ وَ الْمُحْرِمَةِ بِمَا فِيهِ طِيبٌ وَ الْكُحْلِ بِالْأَسْوَدِ وَ لِلزِّينَةِ وَ جَوَازِ اكْتِحَالِهِمَا بِمَا سِوَاهُمَا وَ بِهِمَا لِلضَّرُورَةِ

10717- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُحْرِمِ فِي الْكُحْلِ غَيْرِ الْأَسْوَدِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ

10718- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ بِأَيِّ كُحْلٍ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ الْإِثْمِدُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ لِأَنَّهُ زِينَةٌ لَهَا

10719- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتَحِلَ الْمُحْرِمُ إِذَا كَانَ رَمِداً بِكُحْلٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتَحِلَ بِصَبِرٍ لَيْسَ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَ لَا وَرْسٌ

25 بَابُ تَحْرِيمِ النَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ لِلْمُحْرِمِ وَ الْمُحْرِمَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُلَبِّ

10720- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا تَنْظُرْ فِي الْمِرْآةِ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَإِنَّهُ مِنَ

218

الزِّينَةِ

10721- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا يَنْظُرُ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ لِزِينَةٍ فَإِنْ نَظَرَ فَلْيُلَبِّ

26 بَابُ حُكْمِ لُبْسِ الْمَخِيطِ لِلرَّجُلِ الْمُحْرِمِ وَ لُبْسِهِ ثَوْباً يُزَرُّ أَوْ يَدَّرِعُ

10722- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ وَ الْجِمَاعِ وَ الطِّيبِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ

10723- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَطَيَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنْ يَمَسَّ الْمُحْرِمُ طِيباً أَوْ يَلْبَسَ قَمِيصاً أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ عِمَامَةً أَوْ قَلَنْسُوَةً أَوْ خُفّاً أَوْ جَوْرَباً أَوْ قُفَّازاً أَوْ بُرْقُعاً أَوْ ثَوْباً مَخِيطاً مَا كَانَ

10724- 3 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا تَلْبَسْ قَمِيصاً وَ لَا سَرَاوِيلَ وَ لَا عِمَامَةً وَ لَا قَلَنْسُوَةً وَ لَا الْبُرْنُسَ وَ لَا الْخُفَّيْنِ وَ لَا الْقَبَا

219

27 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الطَّيْلَسَانَ وَ لَا يَزُرُّهُ عَلَيْهِ بَلْ يُنَكِّسُهُ اسْتِحْبَاباً أَوْ يَنْزِعُ أَزْرَارَهُ وَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ كُلَّ ثَوْبٍ إِلَّا مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ

10725- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الطَّيْلَسَانَ الْمُزَرَّرَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ إِنَّمَا كَرِهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْفَقِيهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَهُ

28 بَابُ تَحْرِيمِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الثَّوْبَ النَّجِسَ وَ عَدَمِ بُطْلَانِ الْإِحْرَامِ لَوْ فَعَلَ

10726- 1 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ لِلْإِحْرَامِ أَوْ إِزَارَيْكَ جَدِيدَيْنِ كَانَا أَوْ غَسِيلَيْنِ بَعْدَ مَا يَكُونَانِ طَاهِرَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ أَيْضاً وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَارِنَ الْمُحْرِمُ بَيْنَ ثِيَابِهِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُحْرِمِ الْجَنَابَةُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِلَّهِ يَغْسِلُهُ

10727- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ جَنَابَةٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَا تَلْبَسْهُ حَتَّى تَغْسِلَهُ وَ إِحْرَامُكَ تَامٌّ

220

29 بَابُ كَرَاهَةِ الْإِحْرَامِ فِي الثَّوْبِ الْوَسِخِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِهِ وَ كَرَاهَةِ غَسْلِ الْمُحْرِمِ ثَوْبَهُ مِنَ الْوَسَخِ إِلَّا أَنْ يَتَنَجَّسَ

10728- 1 تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، وَ فِيهِ: وَ لَا بَأْسَ بِغَسْلِ ثِيَابِكَ الَّتِي أَحْرَمْتَ فِيهَا إِذَا اتَّسَخَ الْخَبَرَ

10729- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَتَجَرَّدُ الْمُحْرِمُ فِي ثَوْبَيْنِ نَقِيَّيْنِ أَبْيَضَيْنِ

30 بَابُ جَوَازِ الْإِحْرَامِ فِي الْمُعْلَمِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ لِلرَّجُلِ

10730- 1 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ أَ يُحْرِمُ الرَّجُلُ فِيهِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا يُكْرَهُ الْمُلْحَمُ

10731- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِي ثَوْبٍ لَهُ عَلَمٌ وَ كُلُّ ثَوْبٍ يُصَلَّى فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِيهِ

221

31 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ وَ الْمُحْرِمَةِ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْعُصْفُرِ وَ غَيْرِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ تَتَأَكَّدُ فِيمَا فِيهِ شُهْرَةٌ

10732- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَا بَأْسَ بِالصَّبِيغِ مَا لَمْ يَكُنْ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ أَوْ طِيبٍ وَ كَذَلِكَ الْمُحْرِمَةُ لَا تَلْبَسُ مِثْلَ هَذَا مِنَ الصَّبِيغِ

32 بَابُ جَوَازِ الْإِحْرَامِ فِي الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ

10733- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ فِي الْمُلْحَمِ"

- وَ تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَوْلُ الصَّادِقِ(ع): إِنَّمَا يُكْرَهُ الْمُلْحَمُ

33 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ

10734- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِي ثَوْبٍ مَصْبُوغٍ مُمَشَّقٍ

222

34 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ ثَوْباً مَصْبُوغاً بِالطِّيبِ إِذَا ذَهَبَ رِيحُهُ وَ تَحْرِيمِ لُبْسِهِ مَعَ بَقَاءِ الرِّيحِ وَ كَذَا اللِّحَافُ

10735- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَطَيَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِطِيبٍ تَبْقَى رَائِحَتُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ

10736- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ بِالزَّعْفَرَانِ وَ أَحْبَبْتَ أَنْ تُحْرِمَ فِيهِ فَاغْسِلْهُ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ وَ يَضْرِبَ إِلَى الْبَيَاضِ

35 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الْقَبَا مَقْلُوباً فِي الضَّرُورَةِ وَ لَا يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ

10737- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا تَلْبَسْ قَمِيصاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا الْقَبَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْلُوباً إِنْ لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ

10738- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنِ اضْطُرِرْتَ إِلَى لُبْسِ الْقَبَا وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ- [وَ] لَمْ تَجِدْ ثَوْباً غَيْرَهُ فَالْبَسْهُ مَقْلُوباً وَ لَا تُدْخِلْ يَدَيْكَ فِي يَدَيِ الْقَبَا

223

36 بَابُ أَنَّ مَنْ لَبِسَ قَمِيصاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ وَجَبَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ قَدَمَيْهِ وَ لَوْ بِالشَّقِّ وَ إِنْ لَبِسَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ فِيهِ نَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ

10739- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ لَبِسْتَ قَمِيصاً فَشُقَّهُ وَ أَخْرِجْهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ

10740- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَحْرَمَ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ قَالَ يَنْزِعُهُ وَ لَا يَشُقُّهُ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِكَفَّارَةٍ

37 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَشُدَّ عَلَى وَسَطِهِ النَّفَقَةَ وَ الْهِمْيَانَ وَ الْمِنْطَقَةَ

10741- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْهِمْيَانَ فَيَشُدَّ عَلَى بَطْنِهِ الْمِنْطَقَةَ الَّتِي فِيهَا نَفَقَتُهُ

38 بَابُ تَحْرِيمِ النِّقَابِ لِلْمَرْأَةِ وَ الْبُرْقُعِ وَ تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ وَ جَوَازِ إِرْخَاءِ الثَّوْبِ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى فَمِهَا وَ إِنْ كَانَتْ رَاكِبَةً فَإِلَى نَحْرِهَا مَعَ الْحَاجَةِ

10742- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

224

قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ تَغَطِّي رَأْسَهَا وَ إِحْرَامَهَا فِي وَجْهِهَا وَ تُرْخِي عَلَيْهِ الرِّدَاءَ شَيْئاً مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا الْخَبَرَ

10743- 2 بَعْضُ نُسَخِ فِقْهِ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُسْدِلَ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى يَبْلُغَ نَحْرَهَا إِذَا كَانَتْ رَاكِبَةً وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ فَلْيَصْنَعْنَ كَمَا تَصْنَعُونَ وَ يُسْدِلْنَ الثِّيَابَ عَلَى وُجُوهِهِنَّ سَدْلًا إِنْ أَرَدْنَ ذَلِكَ إِلَى النَّحْرِ

10744- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَنَقَّبَ لِأَنَّ إِحْرَامَ المَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَ إِحْرَامَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُسْدِلَ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى النَّحْرِ إِذَا كَانَتْ رَاكِبَةً

10745- 4، وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ يُكْرَهُ النِّقَابُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُسْدِلَ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى طَرَفِ الْأَنْفِ قَدَّ مَا تُبْصِرُ وَ إِنْ مَرَّ بِهَا رَجُلٌ اسْتَتَرَتْ مِنْهُ بِثَوْبِهَا وَ لَا تَسْتَتِرُ بِيَدِهَا مِنَ الشَّمْسِ

39 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمَةِ الْحُلِيَّ الْمُعْتَادَ لَهَا وَ لَوْ ذَهَباً لِغَيْرِ الزِّينَةِ وَ تَحْرِيمِ إِظْهَارِهِ لِلرَّجُلِ حَتَّى الزَّوْجِ وَ تَحْرِيمِ لُبْسِهَا لِغَيْرِ الْمُعْتَادِ مِنْهُ

10746- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

225

قَالَ فِي حَدِيثٍ فِي الْمُحْرِمَةِ: وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْحُلِيَّ مَا لَمْ تُظْهِرْ بِهِ لِلرِّجَالِ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ

10747- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ مَا شَاءَتْ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرَ الْحَرِيرِ وَ الْقُفَّازَيْنِ قَالَ وَ لَا تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ الْحُلِيَّ وَ لَا الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ إِلَّا صَبْغاً لَا يَرْدَعُ قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْخَزَّ وَ الْقَزَّ وَ لَا [بَأْسَ أَنْ] تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ الْقَمِيصَ وَ تَزُرَّ عَلَيْهَا وَ الدِّيبَاجَ وَ تَلْبَسَ الْمَسَكَ وَ الْخَلْخَالَيْنِ

40 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَاراً وَ لِلْمُحْرِمَةِ مُطْلَقاً

10748- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا تَلْبَسْ قَمِيصاً وَ لَا سَرَاوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَتَّزِرُ يَشُقُّ السَّرَاوِيلَ يَجْعَلُهَا مِثْلَ الثِّيَابِ يَتَّزِرُ بِهِ الْخَبَرَ

10749- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

226

جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)[كُنَّ] إِذَا خَرَجْنَ حَاجَّاتٍ خَرَجْنَ بِعَبِيدِهِنَّ [مَعَهُنَّ] عَلَيْهِنَّ الثِّيَابُ وَ السَّرَاوِيلَاتُ

10750- 3، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْمُحْرِمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الرِّدَاءَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ

10751- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ تَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ لِأَنَّهَا تُرِيدُ بِذَلِكَ السَّتْرَ

41 بَابُ تَحْرِيمِ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ وَ الْجَوْرَبَيْنِ عَلَى الْمُحْرِمِ إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ فَيَشُقُّ عَنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ

10752- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ خُفّاً أَوْ جَوْرَباً أَوْ قُفَّازاً أَوْ بُرْقُعاً الْخَبَرَ

10753- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

227

لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلًا وَ احْتَاجَ إِلَى الْخُفِّ أَنْ يَلْبَسَ خُفّاً دُونَ الْكَعْبَيْنِ

10754- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يُصِبِ النَّعْلَيْنِ أَنْ يُحْرِمَ فِي خُفَّيْنِ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ

10755- 4، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَى الْخُفَّيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا وَ لْيَقْطَعْهُمَا

10756- 5 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُحْرِمِ أَ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَ الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا قَالَ فَقَالَ نَعَمْ

10757- 6 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ الْجَوْرَبَيْنِ وَ الْخُفَّيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا

42 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ عَقْدِ الْمُحْرِمِ ثَوْبَهُ إِلَّا إِذَا اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ لِقِصَرِهِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْإِزَارِ وَ الْمِئْزَرِ

10758- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ إِزَارَهُ فِي عُنُقِهِ

228

43 بَابُ جَوَازِ لُبْسِ الْمُحْرِمِ السِّلَاحَ عِنْدَ الْخَوْفِ

10759- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَى لُبْسِ السِّلَاحِ لَبِسَهُ

10760- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ السِّلَاحَ إِذَا خَافَ

44 بَابُ تَحْرِيمِ تَغْطِيَةِ الرَّجُلِ رَأْسَهُ إِذَا أَحْرَمَ وَ كَذَا الْأُذُنَانِ دُونَ الْوَجْهِ وَ أَنَّ مَنْ غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِياً وَجَبَ أَنْ يَطْرَحَ الْغِطَاءَ وَ يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُ التَّلْبِيَةِ

10761- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ وَ تُغَطِّيَ وَجْهَكَ وَ لَا تُغَطِّي رَأْسَكَ

10762- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ رُوِيَ: لَا يَتَغَطَّى الْمُحْرِمُ مِنَ الْبَرْدِ وَ الْحَرِّ قَالَ وَ إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ سَاهِياً أَوْ نَاسِياً فَلْيُلْقِ الْقِنَاعَ وَ لْيُلَبِّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ

229

45 بَابُ جَوَازِ تَغْطِيَةِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ فِي الضَّرُورَةِ وَ يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ

10763- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الْأَقْرَعِ وَ الْأَصْلَعِ وَ مَنْ يَتَخَوَّفُ الْبَرْدَ عَلَى رَأْسِهِ إِذَا هُوَ أَحْرَمَ وَ مَنْ بِهِ قُرُوحٌ فِي رَأْسِهِ فَيَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ الْبَرْدَ قَالَ لَهُ فَلْيُكَفِّرْ بِمَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ صَدَقَةِ ثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوْ نُسُكٍ وَ هِيَ شَاةٌ لِيَضَعَ الْقَلَنْسُوَةَ عَلَى رَأْسِهِ أَوِ الْعِمَامَةَ

10764- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيٌّ(ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً فَقَالَ نَاقَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَعَدَلَ فَإِذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مُحْرِمٌ مَحْمُومٌ عَلَيْهِ دِثَارٌ فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ(ع)فَحُجِمَ وَ عُصِّبَ رَأْسُهُ وَ سَاقَ عَنْهُ بَدَنَةً

230

46 بَابُ جَوَازِ وَضْعِ الْمُحْرِمِ عِصَامَ الْقِرْبَةِ عَلَى رَأْسِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ

10765- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ الْمُحْرِمُ عِصَامَ الْقِرْبَةِ عَلَى رَأْسِهِ إِذَا اسْتَسْقَى

47 بَابُ تَحْرِيمِ الِارْتِمَاسِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِحَيْثُ يُغَطِّي الْمَاءُ رَأْسَهُ

10766- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَرْتَمِسُ الْمُحْرِمُ فِي الْمَاءِ وَ لَا الصَّائِمُ

48 بَابُ جَوَازِ نَوْمِ الْمُحْرِمِ عَلَى وَجْهِهِ

10767- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلَى وَجْهِهِ وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ

49 بَابُ كَرَاهَةِ تَغْطِيَةِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ فِي غَيْرِ النَّوْمِ وَ جَوَازِ مَسْحِهِ بِالْمِنْدِيلِ

10768- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ ثَوْبُهُ فَوْقَ

231

أَنْفِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ ثَوْبَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ: وَ قَالَ(ع): وَ مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ

50 بَابُ تَحْرِيمِ الْحِجَامَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ فَيَحْتَجِمُ بِغَيْرِ حَلْقٍ وَ لَا جَزٍّ

10769- 1 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَحْتَجِمُ قَالَ نَعَمْ إِذَا خَشِيَ الدَّمَ فَقُلْتُ إِنَّمَا يُحْرِمُ مِنَ الْعَقِيقِ وَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَتَيْنِ قَالَ إِنَّ الْحِجَامَةَ تَخْتَلِفُ وَ قَالَ إِنْ أَخَذَ الرَّجُلَ الدَّوَرَانُ فَلْيَحْتَجِمْ

10770- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَى الْحِجَامَةِ فَلْيَحْتَجِمْ وَ لَا يَحْلِقْ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ

10771- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ

10772- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا يَحْلِقْ قَفَاهُ

232

51 بَابُ تَحْرِيمِ تَظْلِيلِ الْمُحْرِمِ عَلَى نَفْسِهِ سَائِراً وَ جَوَازِهِ فِي الضَّرُورَةِ خَاصَّةً وَ يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ

10773- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَظِلَّ فِي الْمَحْمِلِ إِذَا سَارَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ

10774- 2، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْمُحْرِمِ يُظِلُّ مِنْ عِلَّةٍ قَالَ يُظِلُّ وَ يَفْدِي ثُمَّ قَالَ مُوسَى(ع)إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ظَلَّلْنَا وَ فَدَيْنَا

10775- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يُحْرِمْ يَضْحُ لِلشَّمْسِ حَتَّى تَغْرُبَ إِلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ حَتَّى تُعَرِّيَهُ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

10776- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَرْكَبَ فِي الْقُبَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضاً وَ أَمَّا النِّسَاءُ فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَى الْمُحْرِمِ الظِّلَالُ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ وَ قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُظَلِّلَ الْمُحْرِمُ عَلَى مَحْمِلِهِ إِذَا كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ أَوْ

233

خَافَ الْمَطَرَ وَ إِذَا أَصَابَهُ حَرُّ الشَّمْسِ وَ تَأَذَّى بِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ مَا لَمْ يُصِبْ رَأْسَهُ

52 بَابُ جَوَازِ تَظْلِيلِ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فِي الْإِحْرَامِ

10777- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ المَرْأَةِ تَضْرِبُ عَلَيْهَا الظِّلَالَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَضْرِبُ عَلَيْهِ الظِّلَالَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ

10778- 2، وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَرْكَبُ الْمُحْرِمُ فِي الْقُبَّةِ وَ تَرْكَبُ الْمُحْرِمَةُ

10779- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَظِلَّ المَرْأَةُ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُضْرَبَ الْقُبَّةُ عَلَى النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ

234

53 بَابُ جَوَازِ تَظْلِيلِ الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ إِذَا نَزَلَ وَ دُخُولِ الْخِبَاءِ وَ الْبَيْتِ

10780- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ لَهُ يَعْنِي لِلْمُحْرِمِ فِي الِاسْتِظْلَالِ إِذَا نَزَلَ

10781- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ بِالْمِظَلَّةِ لِلْمُحْرِمِ فِي مَذْهَبِنَا وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكْرَهُ هَذَا

54 بَابُ جَوَازِ مَشْيِ الْمُحْرِمِ تَحْتَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ بِحَيْثُ لَا يَعْلُو رَأْسَهُ وَ جَوَازِ سَتْرِ بَعْضِ جَسَدِهِ بِبَعْضٍ وَ بِثَوْبِهِ فِي الضَّرُورَةِ وَ رُكُوبِهِ فِي الْمَحْمِلِ

10782- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ الْمُحْرِمُ ذِرَاعَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتُرَ جَسَدَهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ

10783- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ

235

55 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَدَاوَى عِنْدَ الْحَاجَةِ بِمَا يَحِلُّ لَهُ لَا بِمَا يَحْرُمُ

10784- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُحْرِمِ فِي الْكُحْلِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَخَّصَ لَهُ فِي السِّوَاكِ وَ التَّدَاوِي بِكُلِّ مَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ

10785- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا خَرَجَتْ بِالْمُحْرِمِ جُرُوحٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ إِذَا كَانَ رِيحُ الْأَدْوِيَةِ غَالِبَةً عَلَى الزَّعْفَرَانِ وَ إِذَا كَانَتْ رِيحُ الزَّعْفَرَانِ غَالِبَةً عَلَى الدَّوَاءِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَدَاوَى بِهِ

56 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ فِي الضَّرُورَةِ عَصْبُ عَيْنَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ جَسَدِهِ وَ عَصْرُ الدُّمَّلِ وَ قَطْعُ الْبُثُورِ وَ نَحْوِهَا وَ سَدُّ الْأُذُنِ

10786- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِنْ صُدِّعَ رَأْسُكَ لَا بَأْسَ أَنْ تُعَصِّبَ عَلَى رَأْسِكَ خِرْقَةً وَ قَالَ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْصِرَ الدُّمَّلَ وَ يَرْبِطَ الْقَرْحَةَ

236

10787- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الْأَقْرَعِ وَ الْأَصْلَعِ وَ مَنْ يَتَخَوَّفُ الْبَرْدَ عَلَى رَأْسِهِ إِذَا هُوَ أَحْرَمَ وَ مَنْ بِهِ قُرُوحٌ فِي رَأْسِهِ فَيَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ الْبَرْدَ قَالَ لَهُ فَلْيُكَفِّرْ إِلَى أَنْ قَالَ لِيَضَعَ الْقَلَنْسُوَةَ عَلَى رَأْسِهِ أَوِ الْعِمَامَةَ

10788- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَعْصِرَ الْمُحْرِمُ الدُّمَّلَ وَ يَرْبِطَ عَلَيْهِ الْخِرْقَةَ وَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَجَّةٌ أَوْ كَانَتْ فِي جَسَدِهِ قُرُوحٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدَاوِيَهَا وَ يُعَصِّبَهَا بِخِرْقَةٍ

57 بَابُ تَحْرِيمِ إِخْرَاجِ الدَّمِ وَ إِزَالَةِ الشَّعْرَ لِلْمُحْرِمِ إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ

10789- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ جَزَى الْخَبَرَ

10790- 2، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ إِلَى أَنْ قَالَ- (وَ حَلْقِ الرَّأْسِ)

237

10791- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا يَأْخُذُ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ

58 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَشُدَّ الْعِمَامَةَ عَلَى بَطْنِهِ عَلَى كَرَاهَةٍ وَ لَا يَرْفَعْهَا إِلَى صَدْرِهِ

10792- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّ الْعِمَامَةَ عَلَى بَطْنِهِ وَ لَا يَرْفَعْهَا إِلَى صَدْرِهِ

10793- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى الْمُشَاةِ وَ هُمْ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ(ص)شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا الْخَبَرَ:

وَ تَقَدَّمَ عَنِ الْمُفِيدِ فِي الْإِرْشَادِ،: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ

59 بَابُ جَوَازِ حَكِّ الْجَسَدِ فِي الْإِحْرَامِ وَ السِّوَاكِ مَا لَمْ يَخْرُجْ دَمٌ أَوْ يَسْقُطْ شَعْرٌ

10794- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا حَكَكْتَ رَأْسَكَ فَحُكَّهُ حَكّاً (رَقِيقاً وَ لَا تَحُكَّهُ) بِالْأَظْفَارِ وَ لَكِنْ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ

238

10795- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ رَخَّصَ لَهُ أَيْ لِلْمُحْرِمِ فِي السِّوَاكِ

60 بَابُ جَوَازِ اغْتِسَالِ الْمُحْرِمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْلُكَ جَسَدَهُ

10796- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ (أَنْ يَغْتَسِلَ) بِالْمَاءِ وَ يَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُلَبَّداً فَإِنْ كَانَ مُلَبَّداً فَلَا يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ إِلَّا مِنِ احْتِلَامٍ

10797- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ وَ تُغَطِّيَ وَجْهَكَ وَ لَا تُغَطِّ رَأْسَكَ

61 بَابُ جَوَازِ دُخُولِ الْمُحْرِمِ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْلُكَ جَسَدَهُ

10798- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ

10799- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ وَ لَكِنْ لَا يَتَدَلَّكُ

239

62 بَابُ تَحْرِيمِ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ لِلْمُحْرِمِ وَ إِنْ طَالَتْ إِلَّا أَنْ تُؤْذِيَهُ فَيُقَلِّمُهَا وَ يُكَفِّرُ

10800- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ

10801- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَنْ طَالَتْ أَظَافِيرُهُ وَ تَكَسَّرَتْ لَمْ يَقُصَّ مِنْهَا شَيْئاً فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ فَلْيَقْطَعْهَا وَ لْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ

63 بَابُ تَحْرِيمِ قَتْلِ الْمُحْرِمِ هَوَامَّ الْجَسَدِ كَالْقَمْلِ وَ رَمْيِهَا وَ جَوَازِ نَقْلِهَا وَ رَمْيِ سِوَاهَا

10802- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ قَمْلَةً قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهَا التَّمْرَةُ خَيْرٌ مِنْهَا

10803- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ الْمُحْرِمُ يُلْقِي عَنْهُ الدَّوَابَّ كُلَّهَا إِلَّا

240

الْقَمْلَةَ فَإِنَّهَا مِنْ جَسَدِهِ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْقُلَ قَمْلَةً مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ فَلَا يَضُرُّ

64 بَابُ جَوَازِ قَتْلِ الْمُحْرِمِ وَ لَوْ فِي الْحَرَمِ كُلَّ مَا يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ مَا لَا يَخَافُهُ وَ تَحْرِيمِ قَتْلِ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ

10804- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَبَاحَ قَتْلَ الْفَأْرَةِ فِي الْحَرَمِ وَ الْإِحْرَامِ

10805- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْمُحْرِمِ الذِّئَابَ وَ النَّسْرَ وَ الْحِدَأَةَ وَ الْفَأْرَةَ وَ الْحَيَّةَ وَ الْعَقْرَبَ وَ كُلَّمَا يَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ وَ يَخْشَاهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُؤْذِيَهُ مِثْلَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ السَّبُعِ وَ كُلَّمَا يَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ

10806- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ الْحَيَّةَ وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ وَ لَا بَأْسَ بِرَمْيِ الْحِدَأَةِ

10807- 4 وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: وَ لَا بَأْسَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْفَأْرَةِ وَ الْحِدَأَةِ وَ الْغُرَابِ وَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ قَدْ رَخَّصَ

241

[ع] فِي قَتْلِهِنَّ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ وَ مَا سِوَاهُنَّ فَقَدْ رَخَّصَ التَّابِعُونَ فِي قَتْلِهِنَّ وَ الزُّنْبُورِ وَ الْوَزَغِ وَ الْبَقِّ وَ الْبَرَاغِيثِ وَ إِنْ عَدَا عَلَيْكَ سَبُعٌ فَاقْتُلْهُ [وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْكَ] وَ إِنْ لَمْ يَعْدُ عَلَيْكَ فَلَا تَقْتُلْهُ

10808- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الْأَفْعَى وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ- [فَأَمَّا الْفَأْرَةُ] فَإِنَّهَا تُوهِي السِّقَاءَ وَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(ص)مَدَّ يَدَهُ إِلَى حَجَرٍ فَلَسَعَتْهُ الْعَقْرَبُ قَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ لَا تَذَرِينَ بَرّاً وَ لَا فَاجِراً وَ الْحَيَّةُ فَإِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا وَ إِنْ لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَ السَّبُعُ إِذَا أَرَادَاكَ فَاقْتُلْهُمَا وَ إِنْ لَمْ (يُرِيدَاكَ فَلَا تُرِدْهُمَا) وَ الْأَسْوَدُ الْغَدِرُ فَاقْتُلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْمِ الْغُرَابَ وَ الْحِدَأَةَ رَمْياً عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِكَ وَ الذِّئْبُ إِذَا أَرَادَ قَتْلَكَ فَاقْتُلْهُ وَ مَتَى عَرَضَ لَكَ سَبُعٌ فَامْتَنِعْ مِنْهُ فَإِنْ أَبَى فَاقْتُلْهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ إِنْ عَرَضَتْ لَكَ لُصُوصٌ امْتَنَعْتَ مِنْهُمْ

242

65 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ وَ الْمُحِلِّ أَنْ يَنْحَرَ الْإِبِلَ وَ يَذْبَحَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ نَحْوَهَا مِمَّا لَيْسَ بِصَيْدٍ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ وَ يَأْكُلَ ذَلِكَ

10809- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَذْبَحَ الْمُحْرِمُ الْإِبِلَ وَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ كُلَّ مَا لَمْ يَصُفَّ مِنَ الطَّيْرِ

66 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَاتَ وَجَبَ أَنْ يُصْنَعَ بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمُحِلِّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ كَافُوراً وَ لَا طِيباً

10810- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ لَا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَ لَا يُقَرِّبُوهُ طِيباً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ أَبِي عَنْ ذَلِكَ وَ ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ عَائِشَةَ فَقَالَ قَدْ مَاتَ ابْنٌ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَ لَا يُقَرِّبُوهُ طِيباً

10811- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، أَبِي(ع)قَالَ: إِنَّ

243

عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)تُوُفِّيَ بِالْأَبْوَاءِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَصَنَعُوا بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهُ طِيبٌ وَ خُمِّرَ وَجْهُهُ

67 بَابُ جَوَازِ قَتْلِ الْمُحِلِّ النَّمْلَ وَ الْقَمْلَ وَ الْبَقَّ وَ الْبُرْغُوثَ وَ الذَّرَّ فِي الْحَرَمِ وَ غَيْرِهِ وَ إِنْ لَمْ تُؤْذِهِ

10812- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْبَقَّةِ فِي الْحَرَمِ وَ غَيْرِهِ

68 بَابُ تَحْرِيمِ قَطْعِ الْحَشِيشِ وَ الشَّجَرِ مِنَ الْحَرَمِ لِلْمُحِلِّ وَ الْمُحْرِمِ وَ قَلْعِهِ فَإِنْ فَعَلَ وَجَبَ إِعَادَتُهَا وَ جَوَازِهِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ لَهُمَا

10813- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْحَرَمُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهُ وَ لَا

244

يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَ لَا شَوْكُهُ الْخَبَرَ

10814- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يُنَفَّرَ صَيْدُ مَكَّةَ وَ أَنْ يُقْطَعَ شَجَرُهَا وَ أَنْ يُخْتَلَى خَلَاهَا إِلَى أَنْ قَالَ مَنْ أَصَبْتُمُوهُ اخْتَلَى [الْخَلَا] وَ عَضَدَ الشَّجَرَ أَوْ نَفَّرَ الصَّيْدَ يَعْنِي فِي الْحَرَمِ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ سَلَبُهُ وَ أَوْجِعُوا ظَهْرَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ فِي الْحَرَمِ

69 بَابُ جَوَازِ قَلْعِ الْحَشِيشِ وَ الشَّجَرِ النَّابِتِ فِي مِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ وَ مَا غَرَسَهُ هُوَ وَ النَّخْلِ وَ شَجَرِ الْفَوَاكِهِ وَ عُودَيِ الْمَحَالَةِ وَ الْإِذْخِرِ

10815- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُعْضَدَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ الْإِذْخِرُ وَ عَصَا الرَّاعِي لِيَسُوقَ بِهَا بَعِيرَهُ وَ مَا يُصْلَحُ بِهَا مِنْ دَلْوٍ

10816- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَخَّصَ فِي الْإِذْخِرِ وَ عَصَا الرَّاعِي

10817- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ

245

قَالَ: فِي مَكَّةَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا [وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا] وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرُ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا فَقَالَ(ص)إِلَّا الْإِذْخِرُ

70 بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ مُطْلَقاً وَ تَنْفِيرِهِ

10818- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْحَرَمُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إِلَّا لِمُنْشِدٍ وَ لَا يُنْشَدُ ضَالَّتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَنْ أَصَبْتُمُوهُ اخْتَلَى أَوْ عَضَدَ الشَّجَرَ أَوْ نَفَّرَ الصَّيْدَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ سَلَبُهُ وَ أَنْ تُوجِعُوا ظَهْرَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ فِي الْحَرَمِ

10819- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ أَيُّ حَمَامٍ ذُبِحَتْ فِي الْحِلِّ وَ أُدْخِلَتْ فِي الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَ إِنْ كَانَ مُحْرِماً وَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ يَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذُبِحَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ مَأْمَنَهُ وَ قَالَ وَ طَيْرُ مَكَّةَ الْأَهْلِيُّ لَا يُذْبَحُ

246

71 بَابُ تَحْرِيمِ قَطْعِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ وَ كَذَا الْعَكْسُ وَ تَحْرِيمِ صَيْدِ طَيْرٍ عَلَى الشَّجَرَةِ الْمَذْكُورَةِ

10820- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ الشَّجَرَةُ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ فَهِيَ حَرَامٌ لِمَكَانِ أَصْلِهَا وَ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ كَانَ كَذَلِكَ

72 بَابُ كَرَاهَةِ تَلْبِيَةِ الْمُحْرِمِ مَنْ يُنَادِيهِ بَلْ يَقُولُ يَا سَعْدُ

10821- 1 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى بِأَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَنَادَاهُ الرَّجُلُ فَلَا يُجِيبُهُ بِالتَّلْبِيَةِ لِأَنَّهُ قَدْ أَجَابَ اللَّهَ بِالتَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ

73 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَخَلَّلَ وَ يَسْتَاكَ

10822- 1 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْمَكَارِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ

247

74 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ تُرُوكِ الْإِحْرَامِ

10823- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْخَبِيصِ وَ السِّكْبَاجِ وَ الْمِلْحِ الْأَصْفَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ بَيِّنَةٌ

10824- 2 كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ أَ يَطْلِي رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ قَالَ لَا

249

أَبْوَابُ كَفَّارَاتِ الصَّيْدِ وَ تَوَابِعِهَا

1 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِ النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ أَوْ بَدَنَةٌ وَ فِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَ فِي بَقَرَةِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ وَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ قِيمَتُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِدَاءٌ مَنْصُوصٌ

10825- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ نَعَامَةً فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ بَقَرَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَيْكَ بَقَرَةٌ وَ قَالَ(ع)وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ ظَبْياً فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ

10826- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ نَعَامَةً عَلَيْهِ بَدَنَةٌ: وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ قَالَ يُجْزِئُ عَنْهُ بَدَنَةٌ

10827- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ

250

أَصَابَ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً قَالَ عَلَيْهِ بَقَرَةٌ أَهْلِيَّةٌ: وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ ظَبْياً أَنَّهُ عَلَيْهِ شَاةٌ

10828- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): فِي الْمُحْرِمِ إِذَا صَادَ حِمَارَ وَحْشٍ قَالَ فِيهِ جَزُورٌ

2 بَابُ مَا يَجِبُ فِي بَدَلِ الْكَفَّارَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَ أَمْثَالِهَا إِذَا عَجَزَ عَنْهَا

10829- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً قَالَ مَنْ أَصَابَ صَيْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَأَصَابَ جَزَاءً مِثْلَهُ مِنَ النَّعَمِ أَهْدَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً يَعْنِي عَدْلَ الْكَفَّارَةِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْفِدْيَةَ وَ لَمْ يَجِدِ الثَّمَنَ

10830- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ نَعَامَةً عَلَيْهِ بَدَنَةٌ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَدَنَةً أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً

251

10831- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فِرَاخِ نَعَامٍ أَصَابَهَا قَوْمٌ مُحْرِمُونَ قَالَ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فَرْخٍ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ

10832- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ قَالَ يُجْزِئُ عَنْهُ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً

10833- 5، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً عَلَيْهِ بَقَرَةٌ أَهْلِيَّةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً- (وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ) صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ

10834- 6، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ ظَبْياً إِنَّ عَلَيْهِ شَاةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

10835- 7 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): بَعْدَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ فِي النَّعَامَةِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمْتَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ فِي الْبَقَرَةِ وَ حِمَارِ الْوَحْشِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَطْعَمْتَ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ فِي الظَّبْيِ أَطْعَمْتَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

252

وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنْ أَصَابَ صَيْداً فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ إِنْ كَانَ صَيْدُهُ نَعَامَةً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ إِنْ كَانَ حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ بَقَرَةَ وَحْشٍ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِنَ الطَّيْرِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِي سِيَاقِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَ مَنْ أَصَابَ شَيْئاً فَكَانَ فِدَاؤُهُ بَدَنَةً مِنَ الْإِبِلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ مَكَانَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مَكَانَ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَلَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ

10836- 8 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ أَصَابَ الْمُحْرِمُ نَعَامَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَإِنْ أَصَابَ بَقَرَةً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ

253

أَصَابَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

3 بَابُ جُمْلَةٍ مِنْ كَفَّارَاتِ الصَّيْدِ وَ أَحْكَامِهَا

10837- 1 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ خَالِ الْمَأْمُونِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُزَوِّجَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)ابْنَتَهُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْأَخَصُّ الْأَدْنَوْنَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أُحْضِرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ إِنْ أَذِنْتَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْفِقْهِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ فَهْمُهُ وَ مَعْرِفَتُهُ مِنْ فَهْمِ أَبِيهِ وَ مَعْرِفَتِهِ فَأَذِنَ الْمَأْمُونُ لِيَحْيَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَحْيَى لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْداً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي حَلٍّ أَوْ حَرَمٍ عَالِماً أَوْ جَاهِلًا عَمْداً أَوْ خَطَأً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً عَبْداً الْقَاتِلُ أَمْ حُرّاً مُبْتَدِئاً أَمْ مُعِيداً مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ أَمْ مِنْ كِبَارِهَا مُصِرّاً أَمْ نَادِماً بِاللَّيْلِ فِي وَكْرِهَا أَمْ بِالنَّهَارِ عِيَاناً مُحْرِماً لِلْعُمْرَةِ أَوْ مُفْرِداً بِالْحَجِّ [قَالَ] فَانْقَطَعَ يَحْيَى عَنْ جَوَابِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ قَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ رَأَيْتَ

254

أَنْ تُبَيِّنَ لَنَا مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الَّذِي ذَكَرْتَ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ فَقَالَ(ع)إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ الصَّيْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ إِذَا أَصَابَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَ إِذَا كَانَ مِنَ الْوَحْشِ فَعَلَيْهِ فِي حِمَارِ وَحْشٍ بَدَنَةٌ وَ كَذَلِكَ فِي النَّعَامَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ إِنْ كَانَ بَقَرَةً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ حَقّاً وَاجِباً عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِي حَجٍّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ يَنْحَرُ بِمَكَّةَ وَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلٍ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ مُضَاعَفاً وَ إِنْ كَانَ أَصَابَ أَرْنَباً فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ يَتَصَدَّقُ إِذَا قَتَلَ الْحَمَامَةَ بَعْدَ الشَّاةِ بِدِرْهَمٍ وَ يَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً لِحَمَامِ الْحَرَمِ فِي الْحَرَمِ وَ فِي الْفَرْخِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضَةِ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الْمُحْرِمُ بِجَهَالَةٍ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدُ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهَالَةٍ كَانَ أَمْ بِعِلْمٍ بِخَطَإٍ كَانَ أَمْ بِعَمْدٍ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الْعَبْدُ فَكَفَّارَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ مِثْلُ مَا يَلْزَمُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَيْسَ بِبَالِغٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ مِمَّنْ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ النِّقِمَةُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِنْ دَلَّ عَلَى الصَّيْدِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُصِرُّ عَلَيْهِ يَلْزَمُ بَعْدَ الْفِدَاءِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَ النَّادِمُ عَلَيْهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفِدَاءِ وَ إِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ لَيْلًا فِي وَكْرِهِ خَطَأً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ

255

يَتَعَمَّدَ فَإِذَا تَصَيَّدَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُحْرِمُ لِلْحَجِّ يَنْحَرُ الْفِدَاءَ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ الْمُحْرِمُ لِلْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بِمَكَّةَ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُكْتَبَ ذَلِكَ عَنْهُ ثُمَّ دَعَا مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ تَزْوِيجَهُ فَقَرَأَ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يُجِيبُ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ فَقَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنَّا الْخَبَرَ

10838- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ بِشَيْءٍ أَتَيْتَهُ وَ أَنْتَ جَاهِلٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَجَّتِكَ إِلَّا الصَّيْدُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهْلٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ وَ مَتَى أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ عَلَيْكَ مُضَاعَفٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ فَقِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْكَ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ مَتَى اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى صَيْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ

4 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ ثَعْلَباً أَوْ أَرْنَباً لَزِمَهُ شَاةٌ

10839- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَ فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ وَ فِي الثَّعْلَبِ دَمٌ

10840- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ فِي الثَّعْلَبِ وَ الْأَرْنَبِ دَمُ شَاةٍ: الْمُقْنِعُ،: مِثْلَهُ

256

5 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ قَطَاةً أَوْ حَجَلَةً أَوْ دُرَّاجَةً أَوْ نَظِيرَهُنَّ لَزِمَهُ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ وَ رَعَى

10841- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ فِي الْقَطَاةِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَى مِنَ الشَّجَرِ وَ الْيَعْقُوبُ الذَّكَرُ وَ الْحَجَلَةُ الْأُنْثَى فَفِي الذَّكَرِ شَاةٌ وَ إِنْ قَتَلْتَ زُنْبُوراً تَصَدَّقْتَ بِكَفِّ طَعَامٍ وَ الْحَجَلَةَ أَوْ بُلْبُلًا أَوْ عُصْفُوراً إِضَافَةَ دَمِ شَاةٍ وَ قَالَ أَيْضاً وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ قَطَاةً فَعَلَيْكَ حَمَلٌ قَدْ رَضَعَ وَ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَى الشَّجَرَ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ طَائِرٍ تَصَدَّقْتَ بِقِيْمَتِهِ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً تَصَدَّقْتَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ

6 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ يَرْبُوعاً أَوْ قُنْفُذاً أَوْ ضَبّاً لَزِمَهُ جَدْيٌ

10842 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ فِي الْيَرْبُوعِ وَ الْقُنْفُذِ وَ الضَّبِّ جَدْيٌ وَ الْجَدْيُ خَيْرٌ مِنْهُ

257

10843- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ فِي الضَّبِّ جَدْيٌ وَ فِي الْيَرْبُوعِ جَدْيٌ وَ فِي الْقُنْفُذِ جَدْيٌ

7 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ قُنْبُرَةً أَوْ صَعْوَةً أَوْ عُصْفُوراً لَزِمَهُ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِذَا قَتَلَ عَظَايَةً لَزِمَهُ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ

10844- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ حَدَّ فِي صِغَارِ الطَّيْرِ الْعَصَافِيرِ وَ الْقَنَابِيرِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ شَيْئاً فَفِيهِ مُدٌّ مِنَ الطَّعَامِ

10845- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)حَدَّ فِي بُغَاثِ الطَّيْرِ مُدّاً مُدّاً وَ بُغَاثُ الطَّيْرِ الْعَصَافِيرُ وَ الْقَنَابِرُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ

10846- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ مَنْ قَتَلَ عَظَايَةً فَعَلَيْهِ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ قَبْضَةٌ مِنْ تَمْرٍ

258

10847- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ قَتَلَ عَظَايَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ

8 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ زُنْبُوراً خَطَأً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَإِنْ تَعَمَّدَ لَزِمَهُ شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ أَرَادَهُ الزُّنْبُورُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

10848- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عَظَايَةً أَوْ زُنْبُوراً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ تَعَمَّدَهُ أَطْعَمَ كَفّاً مِنْ طَعَامٍ وَ كَذَلِكَ النَّمْلُ وَ الذَّرَّةُ وَ الْبَعُوضُ وَ الْقُرَادُ وَ الْقَمْلُ

10849- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ قَتَلْتَ زُنْبُوراً تَصَدَّقْتَ بِكَفِّ طَعَامٍ وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ وَ مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً فَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ كَانَ أَرَادَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ

10850- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ قَتَلَ زُنْبُوراً خَطَأً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ عَمْداً فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ

259

9 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا ذَبَحَ حَمَامَةً وَ نَحْوَهَا مِنَ الطَّيْرِ فِي الْحِلِّ لَزِمَهُ شَاةٌ وَ فِي الْفَرْخِ حَمَلٌ أَوْ جَدْيٌ وَ فِي الْبَيْضَةِ دِرْهَمٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَحَرَّكَ الْفَرْخُ وَ إِلَّا فَحَمَلٌ

10851- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ فِي الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهَا مِنَ الطَّيْرِ شَاةٌ وَ قَالَ(ع)فِي فِرَاخِهَا فِي كُلِّ فَرْخٍ حَمَلٌ

10852- 2 الْمُقْنِعُ،" وَ إِنْ قَتَلْتَ طَيْراً وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَرَمِ قَالَ فَإِنْ قَتَلَ مُحْرِمٌ فَرْخاً فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَرَمِ وَ قَالَ أَيْضاً وَ إِنْ قَتَلَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ خَارِجاً مِنَ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ

10 بَابُ أَنَّ الْمُحِلَّ إِذَا قَتَلَ حَمَامَةً فِي الْحَرَمِ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ أَكَلَهَا وَ لَوْ كَانَ نَاسِياً لَزِمَهُ قِيمَتُهَا وَ هِيَ دِرْهَمٌ وَ فِي الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضِ رُبُعُ دِرْهَمٍ

10853- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَتَى أَصَبْتَ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ

260

فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْكَ دَمٌ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَ مَتَى مَا أَصَبْتَهُ فِي الْحَرَمِ وَ أَنْتَ حِلٌّ فَعَلَيْكَ قِيمَةُ الصَّيْدِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قِيمَةُ الطَّيْرِ دِرْهَمٌ قَالَ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً (تَصَدَّقْتَ بِنِصْفِ) دِرْهَمٍ فَإِنْ أَكَلْتَ بَيْضَةً تَصَدَّقْتَ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ قَالَ وَ إِنْ كَانَ بَيْضَ حَمَامِ فَرُبُعُ دِرْهَمٍ

10854- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْحَلَالُ صَيْداً فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ

10855- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ قَتَلَهَا يَعْنِي الْحَمَامَةَ فِي الْحَرَمِ وَ هُوَ حَلَالٌ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهَا وَ إِنْ قَتَلَ فَرْخاً مِنْ فَرْخِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ

11 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ حَمَامَةً فِي الْحَرَمِ لَزِمَهُ الْكَفَّارَتَانِ

10856- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ طَائِراً فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَتْ بَيْضاً وَ كَسَرَهَا وَ أَكَلَ فَعَلَيْهِ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَ الْمُحْرِمُ فِي الْحَرَمِ إِذَا فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ تَضَاعَفَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ مَرَّتَيْنِ أَوْ عَدْلَ الْفِدَاءِ الثَّانِي صِيَاماً: وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَإِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ

261

فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ قِيمَةُ الطَّيْرِ دِرْهَمٌ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ نِصْفُ دِرْهَمٍ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: وَ مَتَى أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ عَلَيْكَ مُضَاعَفٌ

12 بَابُ أَنَّ الْحَمَامَ وَ نَحْوَهُ حَتَّى الْأَهْلِيَّ إِذَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ وَجَبَ عَلَى مَنْ هُوَ مَعَهُ إِطْلَاقُهُ وَ إِنْ كَانَ مَقْصُوصَ الْجَنَاحِ وَجَبَ حِفْظُهُ وَ لَوْ بِالْإِيدَاعِ حَتَّى يَسْتَوِيَ رِيشُهُ ثُمَّ يُخَلِّي سَبِيلَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَ تَلِفَ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ

10857- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَادَ صَيْداً فَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ وَ هُوَ حَيٌّ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ الْخَبَرَ

10858- 2، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَى الْحَرَمِ وَ مَعَهُ صَيْدٌ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ قَالَ لَا قَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ

10859- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ مَنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ فِي الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَوِياً خَلَّى عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَوٍ أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَوِيَ ثُمَّ يُخَلِّي عَنْهُ

262

13 بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حَمَامِهِ وَ لَوْ فِي الْحِلِّ وَ تَحْرِيمِ أَكْلِهِ وَ أَنَّ مَنْ نَتَفَ رِيشَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ لَزِمَهُ صَدَقَةٌ بِالْيَدِ الْجَانِيَةِ

10860- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: (وَ طَيْرُ مَكَّةَ الْأَهْلِيُّ لَا يُذْبَحُ) قَالَ وَ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَسْوَى فِي الْقِيمَةِ

10861- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا أَصْلُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ بِالْحَرَمِ فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا فَقَالَ كَانَ فِيمَا مَضَى رَجُلٌ أَوَى إِلَى دَارِهِ حَمَامٌ فَاتَّخَذَ عُشّاً إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَأَلْهَمَهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَصِيرَ إِلَى هَذَا الْحَرَمِ وَ حَرَّمَ صَيْدَهُ فَأَكْثَرَ مَا تَرَوْنَ مِنْ نَسْلِهِ وَ هُوَ أَوَّلُ حَمَامٍ سَكَنَ الْحَرَمَ

14 بَابُ تَحْرِيمِ إِخْرَاجِ حَمَامِ الْحَرَمِ وَ سَائِرِ الطَّيْرِ وَ الصَّيْدِ مِنْهُ وَ وُجُوبِ رَدِّهِ إِلَى الْحَرَمِ وَ لُزُومِ ثَمَنِهِ أَوْ فِدَائِهِ لَوْ تَلِفَ قَبْلَهُ

10862- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ خَرَجَ بِطَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ فَانْتَهَى بِهِ إِلَى

263

الْكُوفَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَرَمِ

10863- 2، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فِي بَدْءِ نَسْلِ حَمَامِ الْحَرَمِ إِنَّهُ قِيلَ لِحَمَامٍ شَكَا إِلَيْهِ تَعَالَى وَ أَنْتَ فَسَوْفَ يُكْثِرُ اللَّهُ فِي نَسْلِكَ وَ يَجْعَلُكَ وَ إِيَّاهُمْ بِمَوْضِعٍ لَا يُهَاجُ مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أُتِيَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ فَجُعِلَ فِيهِ

15 بَابُ أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَاباً عَلَى حَمَامٍ وَ فِرَاخٍ وَ بَيْضٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ مُحْرِماً لَزِمَهُ الْكَفَّارَاتُ مَعَ التَّلَفِ

10864- 1 الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُطْبُ الْبَيْهَقِيُّ الْكَيْدُرِيُّ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ،: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي خُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ إِلَى آخِرِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمَعَارِجِ وَجَدْتُ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي رَفَعَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ كَانَ فِيهِ مَسَائِلُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مِنْهَا حَجَّ جَمَاعَةٌ وَ نَزَلُوا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ وَ أَغْلَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بَابَ الدَّارِ وَ فِي الدَّارِ حَمَامَاتٌ فَمِتْنَ مِنَ الْعَطَشِ قَبْلَ عَوْدِهِمْ إِلَى الدَّارِ فَالْجَزَاءُ عَلَى أَيِّهِمْ يَجِبُ فَقَالَ(ع)عَلَى الَّذِي أَغْلَقَ الْبَابَ وَ لَمْ يُخْرِجِ الْحَمَامَاتِ وَ لَمْ يَضَعْ لَهُنَّ مَاءً

264

16 بَابُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَكَ اثْنَانِ أَوْ جَمَاعَةٌ مُحْرِمُونَ وَ لَوْ رِجَالًا وَ نِسَاءً فِي قَتْلِ صَيْدٍ عَمْداً وَ الْأَكْلِ مِنْهُ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِدَاءٌ كَامِلٌ

10865- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَتَى اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى صَيْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ

10866- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فِرَاخِ نَعَامٍ أَصَابَهَا قَوْمٌ مُحْرِمُونَ قَالَ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فَرْخٍ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ

10867- 3، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّيْدِ تُصِيبُهُ الْجَمَاعَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْجَزَاءُ مُنْفَرِداً

17 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا كَسَرَ بَيْضَ نَعَامٍ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ فِيهِ الْفَرْخُ وَجَبَ أَنْ يُرْسِلَ فُحُولَةً فِي إِنَاثٍ مِنَ الْإِبِلِ بِعَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ كَانَ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ عَجَزَ فَلِكُلِّ بَيْضٍ شَاةٌ فَإِنْ عَجَزَ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً فَإِنْ عَجَزَ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

10868- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ

265

أَصَابَ بَيْضَ نَعَامَةٍ قَالَ يُرْسِلُ الْفَحْلَ مِنَ الْإِبِلِ فِي أَبْكَارٍ مِنْهَا بِعِدَّةِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ مِمَّا أَصَابَ كَانَ هَدْياً وَ مَا لَمْ يُنْتَجْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَيْضَ كَذَلِكَ مِنْهُ مَا يَصِحُّ وَ مِنْهُ مَا يَفْسُدُ فَإِنْ أَصَابُوا فِي الْبَيْضِ فِرَاخاً لَمْ يَجْرِ فِيهِ الْأَرْوَاحُ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُرْسِلُوا الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهَا لَقِحَتْ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا أَنَّهَا لَقِحَتْ كَانَ هَدْياً وَ مَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ اللَّقَاحِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِي الْبَيْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا يَتِمُّ وَ مِنْهَا مَا لَا يَتِمُّ

10869- 2 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، قَالَ فِي أَحَادِيثِ الْبَصْرِيِّينَ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ بَعِيرَهُ أُدْحِيَّ نَعَامٍ فَكَسَرَ بَيْضَهَا فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)بِمَا سَمِعْتَ وَ لَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ

10870- 3 وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ وَ الْقَاضِي نُعْمَانَ فِي كِتَابَيْهِمَا، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ الشَّامِ حُجَّاجاً فَأَصَابُوا أُدْحِيَّ نَعَامَةٍ فِيهِ خَمْسُ بَيْضَاتٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ

266

فَشَوَوْهُنَّ وَ أَكَلُوهُنَّ ثُمَّ قَالُوا مَا أَرَانَا إِلَّا وَ قَدْ أَخْطَأْنَا وَ أَصَبْنَا الصَّيْدَ وَ نَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ وَ قَصُّوا عَلَى عُمَرَ الْقِصَّةَ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِيَحْكُمُوا فِيهِ فَسَأَلُوا جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فَاخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَهَاهُنَا رَجُلٌ كُنَّا أُمِرْنَا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ فَيَحْكُمُ فِيهِ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَطِيَّةُ فَاسْتَعَارَ مِنْهَا أَتَانَا فَرَكِبَهَا وَ انْطَلَقَ بِالْقَوْمِ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ بِيَنْبُعَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَتَلَقَّاهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا فَنَأْتِيَكَ فَقَالَ عُمَرُ الْحَكَمُ يُؤْتَى فِي بَيْتِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِعُمَرَ مُرْهُمْ فَلْيَعْمِدُوا إِلَى خَمْسِ قَلَائِصَ مِنَ الْإِبِلِ فَلْيُطْرِقُوهَا لِلْفَحْلِ فَإِذَا نُتِجَتْ أَهْدَوْا مَا نُتِجَ مِنْهَا جَزَاءً عَمَّا أَصَابُوا فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ تُجْهِضُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ كَذَلِكَ الْبَيْضَةُ قَدْ تَمْرَقُ فَقَالَ عُمَرُ فَلِهَذَا أُمِرْنَا [أَنْ] نَسْأَلَكَ

10871- 4 الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْحُضَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْهِدَايَةِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصِيرِ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الْكَرْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَدَوِيّاً خَرَجَ مِنْ قَوْمِهِ حَاجّاً مُحْرِماً فَوَرَدَ عَلَى أُدْحِيِّ نَعَامٍ فِيهِ بَيْضٌ فَأَخَذَهُ وَ اشْتَوَاهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ

267

وَ ذَكَرَ أَنَّ الصَّيْدَ حَرَامٌ فِي الْإِحْرَامِ فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَيْنَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ جَنَيْتُ جِنَايَةً عَظِيمَةً فَأُرْشِدَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَوَرَدَ عَلَيْهِ الْأَعْرَابِيُّ وَ عِنْدَهُ مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ سَعْدٌ وَ سَعِيدٌ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَسَلَّمَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ يَا قَوْمُ أَيْنَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا هَذَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَفِتْنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ قُلْ يَا أَعْرَابِيُّ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ قَوْمِي حَاجّاً فَأَتَيْتُ عَلَى أُدْحِيٍّ فِيهِ بَيْضُ نَعَامٍ فَأَخَذْتُهُ فَاشْتَوَيْتُهُ وَ أَكَلْتُهُ فَمَا ذَا لِي مِنَ الْحَجِّ وَ مَا عَلَيَّ فِيهِ أَ حَلَالًا مَا حَرُمَ عَلَيَّ مِنَ الصَّيْدِ أَمْ حَرَاماً فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَصْحَابَهُ أَجِيبُوا الْأَعْرَابِيَّ قَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَنْتَ أَحَقُّ بِإِجَابَتِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا زُبَيْرُ حُبُّ بَنِي هَاشِمٍ فِي صَدْرِكَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا وَ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنَّا لِلَّهِ ذَهَبَتْ فُتْيَايَ فَتَنَازَعَ الْقَوْمُ فِيمَا لَا جَوَابَ

268

فِيهِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اسْتُرْجِعَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص)دِينُهُ فَنَرْجِعَ عَنْهُ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ يَا أَعْرَابِيُّ مَا فِي الْقَوْمِ إِلَّا مَنْ يَجْهَلُ مَا جَهِلْتَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَا أَصْنَعُ قَالَ (لَهُ الزُّبَيْرُ لَمْ يَبْقَ فِي الْمَدِينَةِ مَنْ تَسْأَلُهُ بَعْدَ مَنْ ضَمَّهُ هَذَا الْمَجْلِسُ إِلَّا صَاحِبُ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْهُمْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فَتُرْشِدُنِي إِلَيْهِ قَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ) إِنَّ إِخْبَارِي يُسِرُّ قَوْماً وَ يُسْخِطُ قَوْماً آخَرِينَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَ قَدْ ذَهَبَ الْحَقُّ وَ صِرْتُمْ تَكْرَهُونَهُ فَقَالَ عُمَرُ إِلَى كَمْ تُطِيلُ الْخِطَابَ يَا ابْنَ الْعَوَّامِ قُومُوا بِنَا وَ الْأَعْرَابِيَّ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَا تَسْمَعُ جَوَابَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا مِنْهُ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ الْأَعْرَابِيُّ مَعَهُمْ حَتَّى صَارُوا إِلَى مَنْزِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاسْتَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْتِهِ وَ قَالُوا يَا أَعْرَابِيُّ اقْصُصْ قِصَّتَكَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ فَلِمَ أَرْشَدْتُمُونِي إِلَى غَيْرِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا أَعْرَابِيُّ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا وَصِيُّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَيْهِمْ وَ قَاضِي دَيْنِهِ وَ مُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ قَالَ وَيْحَكُمْ يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّذِي أَشَرْتُمْ إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ لَيْسَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ خَلَّةٌ فَقَالُوا يَا أَعْرَابِيُّ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ وَ دَعْ مَا لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ

269

مِنْ قَوْمِي مُحْرِماً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تُرِيدُ الْحَجَّ فَوَرَدْتَ عَلَى أُدْحِيٍّ وَ فِيهِ بَيْضُ نَعَامٍ فَأَخَذْتَهُ وَ اشْتَوَيْتَهُ وَ أَكَلْتَهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ وَ أَتَيْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأُرْشِدْتَ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَبْدَيْتَ بِمَسْأَلَتِكَ فَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُجِيبُكَ عَلَى مَسْأَلَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ الصَّبِيُّ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ مُؤَدِّبِهِ صَاحِبُ الذُّؤَابَةِ فَإِنَّهُ ابْنِي الْحَسَنُ(ع)فَسَلْهُ فَإِنَّهُ يُفْتِيكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ مَاتَ دِينُ مُحَمَّدٍ(ص)بَعْدَ مَوْتِهِ وَ تَنَازَعَ الْقَوْمُ وَ ارْتَدُّوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَاشَ لِلَّهِ يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَاتَ دِينُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَنْ يَمُوتَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَ فَمِنَ الْحَقِّ أَنْ أَسْأَلَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حَوَارِيَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فَلَا يُفْتُونِي وَ يُحِيلُونِي عَلَيْكَ فَلَا تُجِيبُنِي وَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْأَلَ صَبِيّاً بَيْنَ يَدَيِ الْمُعَلِّمِ وَ لَعَلَّهُ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَعْرَابِيُّ- لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَاسْأَلِ الصَّبِيَّ فَإِنَّهُ يُنْبِئُكَ فَمَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى الْحَسَنِ(ع)وَ قَلَمُهُ فِي يَدِهِ وَ يَخُطُّ فِي صَحِيفَتِهِ خَطّاً وَ يَقُولُ مُؤَدِّبُهُ أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا مُؤَدِّبَ الْحَسَنِ الصَّبِيِّ فَتَعْجَبُ مِنْ إِحْسَانِهِ وَ مَا

270

أَسْمَعُكَ تَقُولُ لَهُ شَيْئاً حَتَّى كَأَنَّهُ مُؤَدِّبُكَ فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ وَ صَاحُوا بِهِ وَيْحَكَ يَا أَعْرَابِيُّ سَلْ وَ أَوْجِزْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فَدَيْتُكَ يَا حَسَنُ إِنِّي خَرَجْتُ حَاجّاً مُحْرِماً فَوَرَدْتُ عَلَى أُدْحِيٍّ فِيهِ بَيْضُ نَعَامٍ فَشَوَيْتُهُ وَ أَكَلْتُهُ عَامِداً وَ نَاسِياً قَالَ الْحَسَنُ(ع)زِدْتَ فِي الْقَوْلِ يَا أَعْرَابِيُّ قَوْلَكَ عَامِداً لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ مَسْأَلَتِكَ هَذَا عَبَثٌ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ صَدَقْتَ مَا كُنْتُ إِلَّا نَاسِياً فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)وَ هُوَ يَخُطُّ فِي صَحِيفَتِهِ يَا أَعْرَابِيُّ خُذْ بِعَدَدِ الْبَيْضِ نُوقاً فَاحْمِلْ عَلَيْهَا فَنِيقاً فَمَا نُتِجَتْ مِنْ قَابِلٍ فَاجْعَلْهُ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةُ فِعْلِكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ فَدَيْتُكَ يَا حَسَنُ إِنَّ مِنَ النِّيقِ مَا يُزْلِقْنَ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ مِنَ الْبَيْضِ مَا يَمْرَقْنَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَنْتَ صَبِيٌّ مُحْدَقٌ مُحَرَّرٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ مُغْرَقٌ وَ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَا أَقُولُهُ قُلْتُهُ إِنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا الْخَلَفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخَلِيفَةُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَ أَبُو بَكْرٍ مَا ذَا قَالَ الْحَسَنُ(ع)سَلْهُمْ يَا أَعْرَابِيُّ فَكَبَّرَ الْقَوْمُ وَ عَجِبُوا مِمَّا سَمِعُوا مِنَ الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِيَّ وَ فِي ابْنِي هَذَا مَا جَعَلَهُ فِي دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ

271

عَزَّ مِنْ قَائِلٍ فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰانَ

10872- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا وَطِئَ بَيْضَ نَعَامٍ فَفَدَغَهَا وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَ الْفَحْلَ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا لَقِحَ وَ سَلِمَ حَتَّى يُنْتَجَ كَانَ النِّتَاجُ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ

18 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا كَسَرَ بَيْضَ النَّعَامِ وَ قَدْ تَحَرَّكَ الْفَرْخُ فِيهِ وَجَبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ بَيْضَةٍ بِكَارَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي بَيْضَةِ الْقَطَاةِ بِكَارَةٌ مِنَ الْغَنَمِ

10873- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)حَكَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ بِجَنِينِ نَاقَةٍ إِذَا هُوَ تَبَيَّنَ خَلْقُهُ

10874- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ بَيْضَ نَعَامَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ أَصَابُوا فِرَاخاً قَدْ نَشَأَتْ فِيهَا الْأَرْوَاحُ (فِي الْبَيْضِ) أَرْسَلَ الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ بِعِدَّتِهَا حَتَّى

272

تَلْقَحَ وَ تَتَحَرَّكَ أَجِنَّتُهَا فِي بُطُونِهَا فَمَا نُتِجَ مِنْهَا كَانَ هَدْياً وَ مَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِي الْبَيْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا تَنْشَقُّ عَنْهُ فَيَخْرُجُ حَيّاً وَ مِنْهَا مَا يَمُوتُ فِي الْبَيْضِ

10875- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي صَيْدِ النَّعَامَةِ قَالَ فَإِنْ أَكَلْتَ بَيْضَهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ وَطِئْتَهَا وَ كَانَ فِيهَا أَفْرَاخٌ تَتَحَرَّكُ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرْسِلَ فُحُولَةً مِنَ الْبُدْنِ عَلَى عَدَدِهَا مِنَ الْإِنَاثِ بِقَدْرِ عَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا فَهُوَ هَدْيٌ لِبَيْتِ اللَّهِ

10876- 4 الْمُقْنِعُ،" وَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ بَيْضَ نَعَامٍ ذَبَحَ عَنْ كُلِّ بَيْضَةٍ شَاةً بِقَدْرِ عَدَدِ الْبَيْضِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَاةً فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ

19 بَابُ أَنَّ لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَسَرَ بَيْضَ قَطَاةٍ لَمْ يَتَحَرَّكْ فَرْخُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إِرْسَالُ فُحُولَةِ الْغَنَمِ فِي إِنَاثٍ مِنْهَا بِعَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ كَانَ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ

10877- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وَطِئَ بَيْضَ قَطَاةٍ فَشَدَخَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَ الْفَحْلَ مِنَ الْغَنَمِ فِي مِثْلِ عِدَّةِ الْبَيْضِ كَمَا يُرْسِلُ الْفَحْلَ فِي عِدَّةِ الْبَيْضِ مِنَ الْإِبِلِ

10878- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ فِي الْقَطَاةِ حَمَلٌ إِلَى أَنْ قَالَ-

273

وَ فِي بَيْضِهِ إِذَا أَصَبْتَهُ قِيمَتُهُ فَإِنْ وَطِئْتَهَا وَ فِيهَا فِرَاخٌ تَتَحَرَّكُ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرْسِلَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْمَعْزِ عَلَى عَدَدِهَا مِنَ الْإِنَاثِ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ فَهُوَ هَدْيٌ لِبَيْتِ اللَّهِ

20 بَابُ أَنَّ مَنْ كَسَرَ مِنْ بَيْضِ حَمَامِ الْحَرَمِ وَ لَوْ جَاهِلًا لَزِمَ قِيمَتُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَحَرَّكَ الْفَرْخُ وَ إِلَّا فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ شَاةٌ أَوْ حَمَلٌ أَوْ جَدْيٌ وَ عَلَى الْمُحِلِّ فِي الْحَرَمِ الْقِيمَةُ

10879- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَصْنَعُ فِي بَيْضِ الْحَمَامِ وَ أَشْبَاهِهَا مِنَ الطَّيْرِ [فِي الْغَنَمِ] مِثْلَ مَا يَصْنَعُ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي الْإِبِلِ

21 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا رَمَى صَيْداً ثُمَّ رَآهُ سَوِيّاً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَإِنْ مَضَى وَ لَمْ يَدْرِ مَا أَصَابَهُ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ كَامِلًا

10880- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ مَضَى عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ كَامِلًا

10881- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ رَمَى مُحْرِمٌ ظَبْياً فَأَصَابَ يَدَهُ فَعَرَجَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ مَشَى عَلَيْهَا وَ رَعَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَدْرِي مَا صَنَعَ فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا صَنَعَ لَعَلَّهُ

274

هَلَكَ فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ:

- فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ رَمَيْتَ ظَبْياً إِلَى آخِرِ مَا يَأْتِي

22 بَابُ مَا يَجِبُ فِي أَعْضَاءِ الصَّيْدِ

10882- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ فَكَسَرَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَإِنْ تَرَكَهُ قَائِماً يَرْعَى فَعَلَيْهِ رُبُعُ الْجَزَاءِ

10883- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ رَمَيْتَ ظَبْياً فَكَسَرْتَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ فَإِنْ رَأَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرْعَى وَ يَمْشِي فَعَلَيْكَ رُبُعُ قِيمَتِهِ وَ إِنْ كَسَرْتَ قَرْنَهُ أَوْ جَرَحْتَهُ تَصَدَّقْتَ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ

23 بَابُ أَنَّ مَنْ رَمَى صَيْداً وَ هُوَ يَؤُمُّ الْحَرَمَ فَقَتَلَهُ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ وَ مَنْ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ فَتَحَامَلَ وَ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْفِدَاءُ

10884- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

275

قَالَ: مَنْ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ فَأَصَابَهُ فَتَحَامَلَ الصَّيْدُ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ فِيهِ مِنْ رَمْيَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ

24 بَابُ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ فِي الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ عَمْداً كَانَ أَوْ خَطَأً أَوْ جَهْلًا وَ كَذَا لَوْ رَمَى صَيْداً فَأَصَابَ اثْنَيْنِ وَ عَدَمِ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ لِلْجَاهِلِ فِي غَيْرِ الصَّيْدِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الصَّيْدِ

10885- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُحْكَمُ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ كَانَ قَتْلُهُ إِيَّاهُ عَنْ عَمْدٍ أَوْ عَنْ خَطَإٍ

10886- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): كُلُّ شَيْءٍ أَتَيْتَهُ فِي الْحَرَمِ بِجَهَالَةٍ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ أَوْ مُحْرِمٌ أَوْ أَتَيْتَ فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِدَاءَهُ فَإِنْ تَعَمَّدْتَهُ كَانَ عَلَيْكَ فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ لِشَيْءٍ أَتَيْتَهُ وَ أَنْتَ جَاهِلٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَجَّتِكَ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهْلٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ:

- الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ (حَجَّتِكَ) وَ لَا فِي عُمْرَتِكَ

276

25 بَابُ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ وَ فِي مَنْزِلِهِ صَيْدٌ مَمْلُوكٌ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ

10887- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يُحْرِمُ وَ عِنْدَهُ فِي مَنْزِلِهِ صَيْدٌ قَالَ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ

26 بَابُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ بِصَيْدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إِطْلَاقُهُ وَ حَرُمَ إِمْسَاكُهُ فَإِنْ أَمْسَكَهُ حَتَّى مَاتَ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ

10888- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَى الْحَرَمِ وَ مَعَهُ صَيْدٌ أَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ قَالَ لَا قَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ إِذَا دَخَلَ [بِهِ] الْحَرَمَ

27 بَابُ تَحْرِيمِ الْجَرَادِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ كَذَا مَا يَكُونُ مِنَ الصَّيْدِ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ لُزُومِ الْفِدْيَةِ فَيَجِبُ تَمْرَةٌ عَنْ كُلِّ جَرَادَةٍ أَوْ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ كَانَ كَثِيراً لَزِمَهُ دَمُ شَاةٍ

10889- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ نَهَى الْمُحْرِمَ عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ وَ أَكْلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَا تَعَمَّدَ قَتْلَهُ مِنْهُ

277

جَزَى [عَنْهُ] بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ

10890- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ لِأَنَّ تَمْرَةً خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ وَ هِيَ مِنَ الْبَحْرِ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَصْلُهُ مِنَ الْبَحْرِ فَهُوَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ فِدَاءٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

10891- 3 الْمُقْنِعُ،" وَ إِنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ تَمْرَةٌ وَ تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ

10892- 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ قَالَ الْمُحْرِمُ مَتَى قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ كَانَ كَثِيراً فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ

28 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ أَسَداً لَزِمَهُ كَبْشٌ

10893- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ أَسَداً ذَبَحْتَ كَبْشاً

278

29 بَابُ إِبَاحَةِ الدَّجَاجِ وَ نَحْوِهِ مِمَّا لَا يَطِيرُ وَ لَا يَصُفُّ لِلْمُحْرِمِ وَ لَوْ فِي الْحَرَمِ وَ جَوَازِ إِخْرَاجِهِ وَ لَوْ فِي الْحَرَمِ

10894- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّجَاجِ السِّنْدِيَّةِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الصَّيْدِ لِأَنَّ الصَّيْدَ مِنَ الطَّيْرِ مَا اسْتَقَلَّ بِالطَّيَرَانِ

10895- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ دَجَاجُ الْحَبَشِ لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ إِنَّمَا الصَّيْدُ مَا طَارَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ صَفَّ

30 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ أَوِ الْمَيْتَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الصَّيْدِ فَيَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَ يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَدَى إِذَا قَدَرَ

10896- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ الصَّيْدَ وَ الْمَيْتَةَ أَيُّهُمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ الصَّيْدَ وَ يُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا قَدَرَ

10897- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ فَوَجَدَ صَيْداً وَ مَيْتَةً أَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ لِأَنَّ فِدَاءَهُ فِي مَالِهِ قَائِمٌ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ

279

10898- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى صَيْدٍ وَ مَيْتَةٍ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الصَّيْدَ وَ يَفْدِي

31 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا صَادَ فِي الْحِلِّ أَوْ أَكَلَ بَيْضَ صَيْدٍ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ وَ إِنْ صَادَ فِي الْحَرَمِ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ وَ الْقِيمَةُ وَ إِنْ صَادَ الْمُحِلُّ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَ إِنْ صَادَ فِي مَكَّةَ أَوِ الْكَعْبَةِ لَزِمَهُ مَعَ ذَلِكَ التَّعْزِيرُ وَ حُكْمِ الْقُمْرِيِّ وَ نَحْوِهِ

10899- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَتَى أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ عَلَيْكَ مُضَاعَفٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ قِيمَتُهُ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْكَ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ

10900- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْحَلَالُ صَيْداً فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ

10901- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَتَى أَصَبْتَ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْكَ دَمٌ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَ مَتَى مَا أَصَبْتَهُ فِي الْحَرَمِ وَ أَنْتَ حِلٌّ فَعَلَيْكَ قِيمَةُ الصَّيْدِ فَإِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ [الْفِدَاءُ وَ الْقِيمَةُ فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ طَيْراً اشْتَرَيْتَ بِقِيمَتِهِ عَلَفاً عَلَفْتَ بِهِ

280

حَمَامَ الْحَرَمِ وَ إِنْ كُنْتَ مُحْرِماً وَ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ] دَمٌ وَ قِيمَةُ الطَّيْرِ دِرْهَمٌ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ

32 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الصَّيْدُ عَمْداً لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ

10902- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ قَالَ مَنْ قَتَلَ صَيْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْزِيَ بِمِثْلِهِ فَإِنْ عَادَ فَقَتَلَ آخَرَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ وَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ

10903- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ يَتَصَدَّقُ بِالصَّيْدِ عَلَى مِسْكِينٍ فَإِنْ عَادَ وَ قَتَلَ صَيْداً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ

10904- 3، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ(ع): فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ صَيْداً قَالَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ:

الْمُقْنِعُ،" وَ إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ

281

33 بَابُ أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ فِدَاءُ صَيْدٍ فِي إِحْرَامِ الْحَجِّ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَبْحُ الْفِدَاءِ أَوْ نَحْرُهُ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ فِي الْعُمْرَةِ فَبِمَكَّةَ وَ مَنْ لَزِمَهُ فِدَاءُ غَيْرِ الصَّيْدِ فَحَيْثُ شَاءَ وَ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى

10905- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَزَى عَنِ الصَّيْدِ إِنْ كَانَ حَاجّاً يَجْزِي الْجَزَاءَ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً يَجْزِهِ بِمَكَّةَ

10906- 2 الْمُقْنِعُ،" وَ كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِدَاءُ شَيْءٍ أَصَابَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ كَانَ حَاجّاً نَحَرَ هَدْيَهُ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً نَحَرَهُ بِمَكَّةَ قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ

34 بَابُ اسْتِحْبَابِ شِرَاءِ الْمُحْرِمِ فِدَاءَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ يُصِيبُهُ وَ جَوَازِ تَأْخِيرِ الشِّرَاءِ حَتَّى يَقْدَمَ مَكَّةَ أَوْ مِنًى

10907- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ يُهْدِي ثَمَنَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ

282

35 بَابُ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ النَّحْرُ أَوِ الذَّبْحُ بِمَكَّةَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْهَا وَ كَذَا مَا وَجَبَ بِمِنًى

10908- 1 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَنَعْتَ أَشْيَاءَ خَالَفْتَ فِيهَا النَّبِيَّ(ص)قَالَ وَ مَا هِيَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرَكْتَ الْمَنْحَرَ وَ نَحَرْتَ فِي دَارِكَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَقَالَ وَ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا تَرْكِي الْمَنْحَرَ وَ نَحْرِي فِي دَارِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَكَّةُ كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَحَيْثُ نَحَرْتَ أَجْزَأَكَ

10909- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ صَنَعْتَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ إِلَى أَنْ قَالَ- (وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْيَكَ بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِكَ) قَالَ(ع)إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ

10910- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَحَرَ هَدْيَهُ بِمِنًى بِالْمَنْحَرِ وَ قَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَ أَمَرَ النَّاسَ

283

فَنَحَرُوا وَ ذَبَحُوا ذَبَائِحَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ بِمِنًى

10911- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ يَذْبَحُ الْفِدَاءَ إِنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ بِالْحَزْوَرَةِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَرِيبٍ مِنْ مَوْضِعِ النَّخَّاسِينَ وَ هُوَ مَعْرُوفٌ

36 بَابُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الصَّيْدِ الَّذِي يَطَؤُهُ الْمُحْرِمُ أَوْ يَطَؤُهُ بَعِيرُهُ أَوْ دَابَّتُهُ

10912- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَا وَطِئْتَ مِنَ الدَّبَا أَوْ وَطِئَهُ بَعِيرُكَ فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ

10913- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ مَا وَطِئْتَ أَوْ وَطِئَهُ بَعِيرُكَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ

37 بَابُ وُجُوبِ دَفْنِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ إِذَا قَتَلَهُ أَوْ ذَبَحَهُ فَإِنْ طَرَحَهُ لَزِمَهُ فِدَاءٌ آخَرُ وَ كَذَا إِنْ أَكَلَهُ

10914- 1 كِتَابُ خَلَّادٍ السِّنْدِيِّ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ عَلَيْهِ

284

الْفِدَاءُ قَالَ [قُلْتُ] فَيَأْكُلُهُ قَالَ لَا إِنْ أَكَلْتَهُ كَانَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ [قُلْتُ] فَيَطْرَحُهُ قَالَ إِذاً يَكُونُ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهِ قَالَ ادْفِنْهُ

38 بَابُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَحْرَمَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَ قَتَلَ صَيْداً لَزِمَ السَّيِّدَ الْفِدَاءُ وَ إِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَ كَذَا إِنْ صَادَ مُحِلًّا وَ لَمْ يَأْمُرْهُ

10915- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْعَبْدُ الْمُحْرِمُ صَيْداً وَ كَانَ مَوْلَاهُ أَحَجَّهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ مُحْرِماً وَ لَمْ يَأْمُرْهُ مَوْلَاهُ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ

39 بَابُ حُكْمِ مَا لَوِ اشْتَرَى مُحِلٌّ لِمُحْرِمٍ بَيْضَ نَعَامٍ فَأَكَلَهُ

10916- 1 الْمُقْنِعُ،" وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بَيْضاً فَأَكَلَهُ الْمُحْرِمُ فَعَلَى الْمُحِلِّ الْجَزَاءُ قِيمَةُ الْبَيْضِ لِكُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمٌ وَ عَلَى الْمُحْرِمِ لِكُلِّ بَيْضَةٍ شَاةٌ

40 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كَفَّارَاتِ الصَّيْدِ وَ تَوَابِعِهَا

10917- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي

285

مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَصِيدُ الصَّيْدَ ثُمَّ يُرْسِلُهُ قَالَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ

10918- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ نَفَّرْتَ حَمَامَ الْحَرَمِ فَرَجَعَتْ فَعَلَيْكَ فِي كُلِّهَا شَاةٌ وَ إِنْ لَمْ تَرَهَا رَجَعَتْ فَعَلَيْكَ بِكُلِّ طَيْرٍ دَمُ شَاةٍ

10919- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ بِصَبِيٍّ فَأَصَابَ الصَّبِيُّ صَيْداً فَعَلَى الَّذِي أَحَجَّهُ الْجَزَاءُ

287

أَبْوَابُ كَفَّارَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ فِي الْإِحْرَامِ

1 بَابُ أَنَّ مَنْ جَامَعَ قَبْلَ عَقْدِ الْإِحْرَامِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ نَحْوِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

10920- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وَقَعْتَ عَلَى أَهْلِكَ بَعْدَ مَا تَعْقِدُ الْإِحْرَامَ وَ قَبْلَ أَنْ تُلَبِّيَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

2 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا جَامَعَ نَاسِياً أَوْ جَاهِلًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ كَذَا الْمُحْرِمَةُ

10921- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْلَمَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَوْ كَانَا نَاسِيَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا

10922- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ وَقَعَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ وَ كَانَا مُحْرِمَيْنِ فَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ

288

وَ قَالَ وَ إِنْ أَتَى الْمُحْرِمُ أَهْلَهُ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ نَاسٍ

3 بَابُ فَسَادِ حَجِّ الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ بِتَعَمُّدِ الْجِمَاعِ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ وَ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ فَإِنْ عَجَزَ فَشَاةٌ وَ يَجِبُ أَنْ يَفْتَرِقَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا الْحَجَّ وَ يَعُودَا إِلَيْهِ فَلَا يَخْلُوَانِ إِلَّا وَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ وَ لَهُمَا أَنْ يَجْتَمِعَا بَعْدَ قَضَاءِ الْمَنَاسِكِ إِنْ أَرَادَا الرُّجُوعَ فِي غَيْرِ تِلْكَ الطَّرِيقِ وَ أَنَّ الْأُولَى فَرْضُهُمَا وَ الثَّانِيَةَ عُقُوبَةٌ

10923- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّ الْمُحْرِمَ مِنَ الصَّيْدِ وَ الْجِمَاعِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ مُتَعَمِّداً بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ مُحْرِمَةً وَ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ

10924- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ وَ يُوجِبُ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ الْجِمَاعُ لِلْمُحْرِمِ فِي الْحَرَمِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ جَامَعْتَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْفَرْجِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ يَجِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَهْلِكَ حَتَّى تُؤَدِّيَا الْمَنَاسِكَ ثُمَّ تَجْتَمِعَانِ [فَإِذَا حَجَجْتُمَا مِنْ قَابِلٍ وَ بَلَغْتُمَا الْمَوْضِعَ الَّذِي وَاقَعْتُمَا فُرِّقَ بَيْنَكُمَا حَتَّى تَقْضِيَا الْمَنَاسِكَ ثُمَّ

289

تَجْتَمِعَا] فَإِنْ أَخَذْتُمَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي كُنْتُمَا أَحْدَثْتُمَا فِيهِ الْعَامَ الْأَوَّلَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَكُمَا وَ يَلْزَمُ المَرْأَةَ بَدَنَةٌ إِذَا جَامَعَهَا الرَّجُلُ

10925- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ وَ قَالَ مَنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ فِيهِ وَ إِنْ وَقَعَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَ كَانَا مُحْرِمَيْنِ فَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ

10926- 4 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، قَالَ أَبِي: وَ أَيُّ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسُوقَ بَدَنَةً وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِذَا أَتَى الْمَوْضِعَ الَّذِي وَاقَعَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي خِبَاءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ: وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ الْمُحْرِمَيْنِ مَتَى أَتَيَا نِسَاءَهُمَا فَأَتَى أَحَدُهُمَا فِي الْفَرْجِ وَ الْآخَرُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَيْسَا بِسَوَاءٍ وَ عَلَى الَّذِي أَتَى فِي الْفَرْجِ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

290

4 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ الْمُحْرِمَةَ عَلَى الْجِمَاعِ لَزِمَهُ بَدَنَتَانِ وَ لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ وَ لَمْ يَبْطُلْ حَجُّهَا وَ لَا عَقْدُهَا وَ بَدَلِ الْبَدَنَةِ

10927- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ قَالُوا(ع): وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ أَتَاهَا نَائِمَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا

10928- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا جَامَعَهَا الرَّجُلُ فَإِنْ أَكْرَهَهَا لَزِمَهُ بَدَنَتَانِ وَ لَمْ يَلْزَمِ المَرْأَةَ شَيْءٌ

10929- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَتَانِ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ أَكْرَهَهَا لَزِمَتْهُ بَدَنَةٌ وَ لَمْ يَلْزَمِ الْمَرْأَةَ شَيْءٌ

5 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ عَالِماً عَامِداً لَزِمَهُ بَدَنَةٌ دُونَ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ

10930- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ جَامَعَهَا بَعْدَ وُقُوفِهِ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

291

6 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا جَامَعَ دُونَ الْفَرْجِ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ دُونَ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ أَكْرَهَ الْمَرْأَةَ لَزِمَهُ بَدَنَتَانِ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

10931- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَطِئَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

10932- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

10933- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِنْ كَانَ جِمَاعُكَ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

7 بَابُ أَنَّ مَنْ لَاعَبَ أَهْلَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى يُنْزِلَ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ دُونَ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ

10934- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَاشَرَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الشَّهْوَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

292

8 بَابُ أَنَّ مَنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ حَتَّى أَمْنَى وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

10935- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّهْوَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَيُمْنِي قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ فَأَنْعَظَ فَأَمْنَى قَالَ هَذَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى مَنْ وَطِئَ

9 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا نَظَرَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَمْنَى لَزِمَهُ جَزُورٌ إِنْ كَانَ مُوسِراً وَ بَقَرَةٌ إِنْ كَانَ مُتَوَسِّطاً وَ شَاةٌ إِنْ كَانَ مُعْسِراً

10936- 1 الْمُقْنِعُ،" وَ إِنْ نَظَرَ مُحْرِمٌ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَشَاةٌ

10937- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَشَاةٌ

10 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ مَسَّهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَإِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ لَمْ يُمْنِ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ

10938- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ

293

النَّهْدِيِّ قَالَ: وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَنْزَلَ امْرَأَةً مِنَ الْمَحْمِلِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ضَمّاً مِنْ غَيْرِ النُّزُولِ لِلشَّهْوَةِ قَالَ عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ لَا يَعُودُ

10939- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَ يُعَدِّلُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَ يَمَسُّهَا فِيمَا فَوْقَ الثَّوْبِ فِيمَا يُصْلِحُهُ مِنْ أَمْرِهَا [فَيُمْنِي إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ] وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ

10940- 3 الْمُقْنِعُ،" وَ إِنْ نَظَرَ الْمُحْرِمُ إِلَى الْمَرْأَةِ نَظَرَ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ لَمَسَهَا فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ

10941- 4 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِنْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَمْنَى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ يَغْتَسِلُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ

11 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَسَّ امْرَأَتَهُ بِشَهْوَةٍ أَوْ قَبَّلَهَا وَ لَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَزِمَهُ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ لَزِمَهُ جَزُورٌ أَوْ بَدَنَةٌ فَإِنْ قَبَّلَ أُمَّهُ رَحْمَةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَ حُكْمِ التَّقْبِيلِ وَ قَدْ طَافَ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ دُونَ المَرْأَةِ

10942- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع)قَالَ أَبِي

294

ع: مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ سَمِينَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ أَيُّ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ طَوَافِ النِّسَاءِ وَ لَمْ تَطُفْ فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ مِنْ عِنْدِهِ وَ قَالَ أَيْضاً وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ حَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ فَأَمْنَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ حَمَلَهَا مِنَ الشَّهْوَةِ أَوْ مَسَّ شَيْئاً مِنْهَا فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَعَلَيْهِ دَمٌ:

الْمُقْنِعُ،" فَإِنْ قَبَّلَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ

12 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ كَفَّارَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ

10943- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَصَّرَ الْمُتَمَتِّعُ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ وَ إِنْ أَتَى امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ

295

أَبْوَابُ بَقِيَّةِ كَفَّارَاتِ الْإِحْرَامِ

1 بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْجِدَالِ

10944- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ فَإِذَا جَادَلَ الْمُحْرِمُ فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَعَلَيْهِ دَمٌ

10945- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً [وَ أَنْتَ صَادِقٌ] فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ [وَ إِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً وَ أَنْتَ كَاذِبٌ فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ] وَ إِنْ جَادَلْتَ مَرَّتَيْنِ كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَ أَنْتَ كَاذِبٌ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ

10946- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى

296

وَ اللَّهِ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ [وَ إِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَعَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ] وَ إِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ مَرَّتَيْنِ كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَاذِباً فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ

2 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي تَعَمُّدِ السِّبَابِ وَ الْفُسُوقِ بَقَرَةٌ

10947- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ

10948- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَصَدَّقْ بِكَفِّ طُعَيْمٍ

3 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَفَّارَةً لِمَا لَا يَعْلَمُ

10949- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ تَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً حَتَّى يَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِنَ الْخَلَلِ وَ النُّقْصَانِ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ

10950- 2 الْمُقْنِعُ،" وَ إِنْ أَكَلْتَ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ حَتَّى شَبِعْتَ مِنْهُ وَ أَنْتَ

297

مُحْرِمٌ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ مَنَاسِكِكَ وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ فَابْتَعْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ وَ لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ

10951- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ أَنْ لَا يَخْرُجَا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَشْتَرِيَا بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَيَتَصَدَّقَانِهِ لِمَا كَانَ فِي إِحْرَامِهِمَا وَ فِي حَرَمِ اللَّهِ

4 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا اسْتَعْمَلَ الطِّيبَ أَكْلًا أَوْ شَمّاً أَوِ ادِّهَاناً مُتَعَمِّداً لَزِمَهُ شَاةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا لَزِمَهُ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

10952- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ لَا يَمَسَّ الطِّيبَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَ لَا يُدَهِّنْ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ

10953- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِيَّاكَ أَنْ تَمَسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُعِدْ غُسْلَهُ وَ لْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ بِقَدْرِ مَا صَنَعَ وَ قَالَ وَ إِنْ أَكَلْتَ زَعْفَرَاناً مُتَعَمِّداً وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ أَوْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ كُنْتَ نَاسِياً فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ تُبْ إِلَيْهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ

298

10954- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَسَّ الْمُحْرِمُ الطِّيبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ

5 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا غَطَّى رَأْسَهُ عَمْداً لَزِمَهُ طَرْحُ الْغِطَاءِ وَ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً لَزِمَهُ طَرْحُ الْغِطَاءِ خَاصَّةً وَ اسْتُحِبَّ لَهُ تَجْدِيدُ التَّلْبِيَةِ

10955- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ سَاهِياً أَوْ نَاسِياً فَلْيُلْقِ الْقِنَاعَ وَ لْيُلَبِّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ

6 بَابُ أَنَّ الرَّجُلَ الْمُحْرِمَ إِذَا ظَلَّلَ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ بِدَمِ شَاةٍ وَ إِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ

10956- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْمُحْرِمِ يُظِلُّ مِنْ عِلَّةٍ قَالَ يُظِلُّ وَ يَفْدِي ثُمَّ قَالَ مُوسَى(ع)إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ظَلَّلْنَا وَ فَدَيْنَا فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ بِشَاةٍ فَقُلْتُ أَيْنَ يَذْبَحُهَا قَالَ بِمِنًى

10957- 2، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ المَرْأَةِ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُضْرَبُ عَلَيْهِ الظِّلَالُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ بِهِ شَقِيقَةٌ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ

299

10958- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): مَنْ ظَلَّلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ

10959- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَى الْمُحْرِمِ الظِّلَالُ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ

7 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أَكَلَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ سِوَى الصَّيْدِ أَوْ لَبِسَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ نَاسِياً أَوْ جَاهِلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ لَزِمَهُ دَمُ شَاةٍ

10960- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَبِسَ الْمُحْرِمُ ثِيَاباً جَاهِلًا أَوْ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

10961- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): كُلُّ شَيْءٍ أَتَيْتَهُ فِي الْحَرَمِ لِجَهَالَةٍ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ أَوْ مُحْرِمٌ أَوْ أَتَيْتَ فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

10962- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ كُلُّ مَنْ أَكَلَ طَعَاماً لَا يَنْبَغِي لَهُ أَكْلُهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ سَاهِياً أَوْ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ دَمٌ

300

8 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا لَبِسَ ضُرُوباً مِنَ الثِّيَابِ لَزِمَهُ لِكُلِّ صِنْفٍ فِدَاءٌ وَ إِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا

10963- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْمَرِيضُ إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ وَ هُوَ مُتَخَوِّفٌ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ فَلْيُحْرِمْ وَ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ مِنَ الثِّيَابِ وَ لْيُكَفِّرْ بِمَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ

10964- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ تَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ يَخَافُ أَنْ يَتَجَرَّدَ قَالَ يُحْرِمُ فِي ثِيَابِهِ وَ يَفْتَدِي بِمَا قَالَ اللَّهُ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ

9 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَلَّمَ أَظْفَارَهُ أَوْ نَتَفَ إِبْطَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ نَاسِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

10965- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فِي ذِكْرِ حُكْمِ الْأَظْفَارِ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

301

10 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا تَعَمَّدَ نَتْفَ إِبْطَيْهِ لَزِمَهُ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ نَتَفَ أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ إِطْعَامُ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ

10966- 1 الْمُقْنِعُ،" وَ إِذَا نَتَفَ الرَّجُلُ إِبْطَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَعَلَيْهِ دَمٌ

11 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا تَعَمَّدَ قَصَّ الْأَظْفَارِ لَزِمَهُ لِكُلِّ ظُفُرٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ فَإِذَا بَلَغَ عَشَرَةً لَزِمَهُ دَمُ شَاةٍ وَ كَذَا الْعِشْرُونَ فِي مَجْلِسٍ وَ إِنْ كَانَ فِي مَجْلِسَيْنِ لَزِمَهُ دَمَانِ

10967- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَلَّمَ الْمُحْرِمُ ظُفُراً وَاحِداً فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ كُلَّهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ

10968- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا قَلَّمَ الْمُحْرِمُ أَظْفَارَهُ فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فَإِنْ هُوَ قَلَّمَ عَشَرَهَا فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ قَلَّمَ أَظْفَارَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ كَانَ فَعَلَهُ فِي مَجْلِسَيْنِ فَعَلَيْهِ دَمَانِ

10969- 3، وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُحْرِمِ تَطُولُ أَظْفَارُهُ أَوْ يَنْكَسِرُ بَعْضُهَا فَيُؤْذِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يَقُصَّ مِنْهَا شَيْئاً إِنِ

302

اسْتَطَاعَ وَ إِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ فَلْيَقُصَّهَا وَ لْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ

12 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ عَمْداً لَزِمَهُ شَاةٌ أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ

10970- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ جَزَى بِأَيِّ ذَلِكَ شَاءَ هُوَ مُخَيَّرٌ فَالصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ وَ النُّسُكُ شَاةٌ

10971- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ قَالَ(ع)مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ الْقَمْلُ تَتَنَاثَرُ مِنْ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ(ص)لَهُ أَ يُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ

303

قَالَ نَعَمْ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَ جَعَلَ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ النُّسُكَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ يَخْتَارُ مَا شَاءَ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ:

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ: مِثْلَهُ

10972- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ قَدْ أَكَلَ الْقَمْلُ رَأْسَهُ وَ حَاجِبَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا أَرَى فَأَمَرَهُ فَنَسَكَ عَنْهُ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ اللَّهُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ وَ النُّسُكُ عَلَيْهِ شَاةٌ لَا يَطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا الْمَسَاكِينُ

10973- 4 عَوَالِي اللآَّلِي،: رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص

304

قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ قَدْ قَمِلَ رَأْسُهُ لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ احْلِقْ رَأْسَكَ وَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ شَاةً فَكَانَ كَعْبٌ يَقُولُ فِيَّ نَزَلَتِ الْآيَةُ وَ كَانَ قُرِحَ رَأْسُهُ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ(ص)قَالَ كَفَى بِهِ أَذًى وَ مَنْ كَانَ (بِهِ) أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ (أَوْ نُسُكٍ)

13 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا طَرَحَ قَمْلَةً أَوْ قَتَلَهَا لَزِمَهُ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ لَا يَسْقُطُ بِرَدِّهَا وَ إِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

10974- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عَظَايَةً إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ تَعَمَّدَهُ أَطْعَمَ كَفّاً مِنْ طَعَامٍ وَ كَذَلِكَ النَّمْلُ وَ الذَّرُّ وَ الْبَعُوضُ [وَ الْقُرَادُ] وَ الْقَمْلُ

10975- 2 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)[عَنْ أَبِيهِ]: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ قَمْلَةً قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهَا التَّمْرَةُ خَيْرٌ مِنْهَا

305

14 بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَسَّ شَعْرَهُ عَبَثاً فَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ لَزِمَهُ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ مَسَّهُ لِوُضُوءٍ أَوْ بِغَيْرِ عَمْدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

10976- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا عَبَثَ الْمُحْرِمُ بِلِحْيَتِهِ فَسَقَطَ مِنْهَا شَعْرَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِكَفٍّ أَوْ بِكَفَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ

10977- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ مَسَحَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ فَسَقَطَ مِنْ ذَلِكَ شَعْرٌ يَسِيرٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ

15 بَابُ أَنَّ مَنْ قَطَعَ شَيْئاً مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ بِثَمَنِهِ وَ مَنْ قَلَعَ شَجَرَةً كَبِيرَةً لَزِمَهُ بَقَرَةٌ

10978- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ يَتَصَدَّقُ مَنْ عَضَدَ الشَّجَرَةَ أَوِ اخْتَلَى شَيْئاً مِنَ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ

307

أَبْوَابُ الْإِحْصَارِ وَ الصَّدِّ

1 بَابُ أَنَّ الْمَصْدُودَ بِالْعَدُوِّ تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَ الْمَحْصُورَ بِالْمَرَضِ لَا يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ أَوْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْإِحْصَارِ وَ الصَّدِّ

10979- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ مَعَهُ [مِنْ] أَصْحَابِهِ أَزْيَدُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ- (يُرِيدُ الْعُمْرَةَ) فَلَمَّا صَارَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمَ وَ أَحْرَمُوا وَ قَلَّدَ وَ قَلَّدُوا الْهَدْيَ وَ أَشْعَرُوهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ- (وَ بَلَغَ قُرَيْشاً) فَجَمَعُوا لَهُ جُمُوعاً فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ خَبَرُهُمْ فَقَالَ (رَسُولُ اللَّهِ ص) إِنَّا لَمْ نَأْتِ عُسْفَانَ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ فَإِنْ شَاءَتْ قُرَيْشٌ هَادَنْتُهَا مُدَّةً وَ خَلَّتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ

308

فِيهِ النَّاسُ دَخَلُوا وَ إِنْ أَبَوْا قَاتَلْتُهُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ وَ مَشَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فَوَادَعَهُمْ مُدَّةً عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ عَامِهِ وَ يَعْتَمِرَ إِنْ شَاءَ مِنْ قَابِلٍ وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لَنْ تَرَى الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْنَا قَسْراً فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى ذَلِكَ وَ نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي سَاقَهَا [مَكَانَهُ] وَ قَصَّرَ وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ وَ هَذَا حُكْمُ مَنْ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ مِنْ بَعْدِ أَنْ فَرَضَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَوْ فَرَضَهُمَا جَمِيعاً يُقَصِّرُ وَ يَنْصَرِفُ وَ لَا يَحْلِقُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ

10980- 2، وَ عَنْهُ(ع): فِي حَدِيثٍ فِي مَرَضِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي طَرِيقِ الْحَجِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ [يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ] أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قِيلَ [لَهُ] فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ مَحْصُوراً

309

10981- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي الْمَحْصُورِ وَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ حَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ صُدَّ رَجُلٌ عَنِ الْحَجِّ وَ قَدْ أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ لَا بَأْسَ بِمَوَاقَعَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّ هَذَا مَصْدُودٌ وَ لَيْسَ كَالْمَحْصُورِ

2 بَابُ أَنَّ مَنْ مَنَعَهُ الْمَرَضُ عَنْ دُخُولِ مَكَّةَ وَ الْمَشَاعِرِ وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْثُ هَدْيٍ أَوْ ثَمَنِهِ وَ مُوَاعَدَةُ أَصْحَابِهِ لِذَبْحِهِ وَ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَ هُوَ مِنًى لِلْحَاجِّ وَ مَكَّةُ لِلْمُعْتَمِرِ فَإِذَا بَلَغَ أَحَلَّ وَ قَصَّرَ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ الْعُمْرَةُ إِذَا تَمَكَّنَ وَ إِنْ لَمْ يَنْحَرُوا هَدْيَهُ بَعَثَ مِنْ قَابِلٍ وَ أَمْسَكَ

10982- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع): قَالَ بَيْنَمَا عَلِيٌّ(ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً فَقَالَ نَاقَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَعَدَلَ فَإِذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مُحْرِمٌ مَحْمُومٌ عَلَيْهِ دِثَارٌ فَأَمَرَ بِهِ(ع)فَحُجِمَ وَ عُصِبَ رَأْسُهُ وَ سَاقَ عَنْهُ بَدَنَةً

10983- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً

310

إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَيُقَصِّرُ وَ يُحِلُّ وَ إِنْ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ وَ نَحَرَ بَدَنَةً فَإِنْ كَانَ فِي حَجٍّ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا [عَلِيٌّ](ع)بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ

10984- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ الرَّجُلُ إِذَا أُحْصِرَ فَأَرْسَلَ بِالْهَدْيِ تَوَاعَدَ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ [فِي] عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ- [وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا] فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ أَوْ أَقَامَ

311

فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ أَبِي إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)خَرَجَ مُعْتَمِراً وَ سَاقَ كَمَا فِي الدَّعَائِمِ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قَالَ وَ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْبُرْءِ لَمَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا قُلْتُ فَمَا بَالُ النَّبِيِّ(ص)حَيْثُ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ مَصْدُوداً وَ هَذَا مَحْصُوراً وَ لَيْسَا سَوَاءً

10985- 4، وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فَأَصَابَهُ حَصْرٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ هَدْياً مَعَ هَدْيِهِ وَ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ أَحَلَّ وَ عَلَيْهِ إِذَا بَرَأَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ

3 بَابُ أَنَّ مَنْ أُحْصِرَ فَبَعَثَ هَدْيَهُ ثُمَّ خَفَّ مَرَضُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الِالْتِحَاقُ إِنْ ظَنَّ إِمْكَانَهُ فَإِنْ أَدْرَكَ النُّسُكَ وَ إِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ التَّحَلُّلُ بِعُمْرَةٍ وَ قَضَاءُ النُّسُكِ إِنْ كَانَ وَاجِباً فَإِنْ مَاتَ فَمِنْ مَالِهِ وَ كَذَا مَنْ صُدَّ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ

10986- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ بِمَكَّةَ وَ هُوَ مُتَمَتِّعٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثُمَّ أُطْلِقَ عَنْهُ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَ النَّاسَ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِلَى مِنًى وَ يَذْبَحَ وَ يَحْلِقَ وَ لَا

312

شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ خُلِّيَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ- [فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ يَسْعَى أُسْبُوعاً وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَذْبَحُ شَاةً وَ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ] فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

4 بَابُ جَوَازِ تَعْجِيلِ التَّحَلُّلِ وَ الذَّبْحِ لِلْمَحْصُورِ وَ الْمَصْدُودِ

10987- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَحَرَ وَ أَكَلَ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ:

وَ تَقَدَّمَ عَنِ الدَّعَائِمِ، فِي حَدِيثِ مَرَضِ الْحُسَيْنِ(ع): أَنَّ عَلِيّاً(ع)دَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ [إِلَى الْمَدِينَةِ]

10988- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ وَ هَذَا الْفَتْحِ الْعَظِيمِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ رَسُولَ

313

اللَّهِ(ص)فِي النَّوْمِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ يَطُوفَ وَ يَحْلِقَ مَعَ الْمُحَلِّقِينَ فَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجُوا فَلَمَّا نَزَلَ ذَا الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ وَ سَاقُوا الْبُدْنَ وَ سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً وَ أَشْعَرَهَا عِنْدَ إِحْرَامِهِ وَ أَحْرَمُوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مُلَبِّينَ بِالْعُمْرَةِ قَدْ سَاقَ مَنْ سَاقَ مِنْهُمْ الْهَدْيَ مُشْعَرَاتٍ مُجَلَّلَاتٍ وَ سَاقَ قِصَّةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ صَدِّهِمُ الْمُشْرِكُونَ وَ كَيْفِيَّةِ الصُّلْحِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)انْحَرُوا بُدْنَكُمْ وَ احْلِقُوا رُءُوسَكُمْ فَامْتَنَعُوا وَ قَالُوا كَيْفَ نَنْحَرُ وَ نَحْلِقُ وَ لَمْ نَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ نَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ وَ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْحَرْ [أَنْتَ] وَ احْلِقْ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ حَلَقَ فَنَحَرَ الْقَوْمُ عَلَى خُبْثِ يَقِينٍ وَ شَكٍّ وَ ارْتِيَابٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَعْظِيماً لِلْبُدْنِ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ وَ قَالَ قَوْمٌ لَمْ يَسُوقُوا الْبُدْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَانِياً رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ الَّذِينَ لَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِينَ الْخَبَرَ

314

5 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ أَنْ يَبْعَثَ هَدْياً أَوْ ثَمَنَهُ وَ يُوَاعِدَ أَصْحَابَهُ يَوْماً لِإِشْعَارِهِ أَوْ تَقْلِيدِهِ وَ يَجْتَنِبَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ وَ لَا يُلَبِّي ثُمَّ يُحِلُّ يَوْمَ النَّحْرِ وَ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُقَصِّرُوا عَنْهُ

10989- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسَامَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ قَوْمٍ يُسَاقُ فَوَاعَدَهُمْ يَوْماً يُقَلِّدُونَ فِيهِ هَدْيَهُمْ وَ يُحْرِمُونَ فِيهِ قَالَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي مِيعَادِهِمْ أَوْ أَبْطَئُوا فِي السَّيْرِ عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يُحِلَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ قَالَ لَا

10990- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ بِهَدْيٍ تَطَوُّعاً وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَتَطَوَّعَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ سَاعَةَ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ اجْتَنَبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ

6 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الْإِحْصَارِ وَ الصَّدِّ

10991- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ مَنْ قَصَدَ الْحَجَّ فَصُدَّ بِهِ الْحَجَّ فَإِنْ طَافَ وَ سَعَى لَحِقَ بِأَهْلِهِ وَ إِنْ شَاءَ أَقَامَ حَلَالًا

315

وَ جَعَلَهَا عُمْرَةً وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ وَ لَا سَعَى حَتَّى خَرَجَ إِلَى مِنًى فَلْيُقِمْ مَعَهُمْ حَتَّى يَنْفِرُوا ثُمَّ لْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ يَسْعَى فَإِنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَيْسَ فِيهَا عُمْرَةٌ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ يُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ

10992- 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،" إِذَا عَقَدَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ عِلَّةٌ فِي طَرِيقِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى مَكَّةَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْضِيَ فَإِنَّهُ يُقِيمُ فِي مَكَانِهِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ وَ يَبْعَثُ مِنْ عِنْدِهِ هَدْياً إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَبَدَنَةً وَ إِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ فَبَقَرَةً وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَشَاةً لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا يَزَالُ مُقِيماً عَلَى إِحْرَامِهِ وَ إِنْ كَانَ فِي رَأْسِهِ وَجَعٌ أَوْ قُرُوحٌ حَلَقَ شَعْرَهُ وَ أَحَلَّ وَ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ يَفْدِي فَإِمَّا أَنْ يَصُومَ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ نَسَكَ وَ هُوَ الدَّمُ يَعْنِي شَاةً

10993- 3 عَوَالِي اللآَّلِي، رَوَى جَابِرٌ: قَالَ أُحْصِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِالْحُدَيْبِيَةِ فَنَحَرْنَا الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص

317

أَبْوَابُ مُقَدِّمَاتِ الطَّوَافِ وَ مَا يَتْبَعُهَا

1 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْحَرَمِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يَأْخُذَ نَعْلَيْهِ بِيَدَيْهِ وَ يَدْخُلَهُ حَافِياً مَاشِياً وَ لَوْ سَاعَةً

10994- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَى الْحَرَمِ اغْتَسَلَ

10995- 2، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَخَذَ فِي التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ

10996- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا بَلَغْتَ [الْحَرَمَ] فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَ امْشِ هُنَيْهَةً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ

318

2 بَابُ جَوَازِ تَقْدِيمِ الْغُسْلِ عَلَى دُخُولِ الْحَرَمِ وَ تَأْخِيرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ

10997- 1 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ. أَ قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَ مَا يَدْخُلُهُ قَالَ لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ مَكَّةَ فَلَا بَأْسَ

3 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا لِمَنْ جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ أَسْفَلِهَا وَ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ بُيُوتِهَا لِلْمُتَمَتِّعِ وَ تَحْرِيمِ دُخُولِهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ

10998- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، وَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ بَاتَ بِذِي طُوًى [وَ دَخَلَ مَكَّةَ] نَهَاراً وَ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا أَوْ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى فَيُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا

10999- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَ يَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى

319

4 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ مِنْ فَخٍّ أَوْ بِئْرِ مَيْمُونٍ أَوْ بِئْرِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَ غَيْرِهَا وَ دُخُولِهَا مَاشِياً حَافِياً وَ الِابْتِدَاءِ بِدُخُولِ الْمَنْزِلِ ثُمَّ الطَّوَافِ

11000- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى ذِي طُوًى فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ لِدُخُولِ مَكَّةَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُهَا وَ كَذَلِكَ تَغْتَسِلُ المَرْأَةُ الْحَائِضُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَسْمَاءَ بِذَلِكَ وَ لِقَوْلِهِ(ص)لِلْحَائِضِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ بِذِي طُوًى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ كَانَ يُعَظِّمُهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ وَ إِنْ لَمْ يُغْتَسَلْ فَلَا بَأْسَ

11001- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ أَوْ مِنْ فَخٍّ وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ

11002- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْحَاجُّ أَوِ الْمُعْتَمِرُ مَكَّةَ بَدَأَ بِحِيَاطَةِ رَحْلِهِ ثُمَّ

320

قَصَدَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ

5 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَافِياً بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ

11003- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا دَخَلْتَ [مَكَّةَ] وَ نَظَرْتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَظَّمَكَ وَ شَرَّفَكَ وَ كَرَّمَكَ وَ جَعَلَكَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ رِحَالَهُمْ حَتَّى يَطُوفُوا وَ يَسْعَوْا كُنْتَ أَعْظَمَهُمْ ثَوَاباً: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ ابْدَأْ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَ جَوَائِزِ مَغْفِرَتِكَ وَ أَعِذْنَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ [إِنَّ] هَذَا بَيْتُكَ الَّذِي شَرَّفْتَ وَ عَظَّمْتَ وَ كَرَّمْتَ اللَّهُمَّ زِدْ لَهُ تَشْرِيفاً وَ تَعْظِيماً وَ تَكْرِيماً وَ بِرّاً وَ مَهَابَةً

11004- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ قُلْ وَ أَنْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا

321

شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (وَ آلِهِ السَّلَامُ) عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَانْظُرْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ قُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَظَّمَكَ وَ شَرَّفَكَ وَ كَرَّمَكَ وَ جَعَلَكَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً مُبَارَكاً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي وَ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً مُبَارَكاً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ

6 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَ السِّوَاكِ عِنْدَ إِرَادَةِ الطَّوَافِ وَ الِاسْتِلَامِ

11005- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص

11006- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَادْخُلْ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَنْتَ حَافٍ فَإِنَّهُ مَنْ دَخَلَهُ بِخُشُوعٍ غُفِرَ لَهُ

322

بَابُ اسْتِحْبَابِ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ

11007- 1 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ، مُرْسَلًا: أَنَّ إِسْمَاعِيلَ(ع)أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ وَ كَسَا الْبَيْتَ وَ لَبِسَ الْعَمَائِمَ وَ أَطْعَمَ الْحَاجَّ

8 بَابُ وُجُوبِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِنِ انْهَدَمَتْ وَ كَيْفِيَّةِ بِنَائِهَا

11008- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنَ الْجَنَّةِ لآِدَمَ(ع)وَ كَانَ الْبَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَ أَسَاسُهُ فَهُوَ حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ وَ قَالَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ أَنْ يَبْنِيَا الْبَيْتَ عَلَى الْقَوَاعِدِ

11009- 2 وَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوَاضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَهْبِطَ فِي ظِلَالٍ مِنْ مَلَائِكَتِي إِلَى أَرْضِي فَأَرْفَعَ أَرْكَانَ بَيْتِي لِمَلَائِكَتِي وَ لِخَلْقِي مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ-

323

وَ نَحَّاهُمَا عَنْ تُرْعَةِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ نَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ التُّرْعَةِ قَالَ وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا وَ وَضَعَ حَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ رَفَعَ الْخَيْمَةَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ يَا جَبْرَئِيلُ أَ بِسَخْطَةٍ مِنَ اللَّهِ حَوَّلْتَنَا أَمْ بِرِضًى تَقْدِيراً مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سَخَطاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ يَا آدَمُ إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ لِيُونِسُوكَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَكَانَ الْخَيْمَةِ بَيْتاً عَلَى مَوْضِعِ التُّرْعَةِ الْمُبَارَكَةِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَطُوفُونَ حَوْلَهُ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أُنَحِّيَكَ وَ حَوَّاءَ وَ أَرْفَعَ الْخَيْمَةَ إِلَى السَّمَاءِ الْخَبَرَ

11010- 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا رَبِّ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ قَالَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أَنْزَلْتُ عَلَى آدَمَ الْقُبَّةَ فَأَضَاءَ لَهَا الْحَرَمُ فَلَمْ تَزَلِ الْقُبَّةُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آدَمَ قَائِمَةً حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الطُّوفَانِ أَيَّامُ نُوحٍ(ع)فَلَمَّا غَرِقَتِ الدُّنْيَا رَفَعَ اللَّهُ تِلْكَ الْقُبَّةَ وَ غَرِقَتِ الدُّنْيَا إِلَّا مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَسُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ-

324

فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ لَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ مَكَانٍ يَبْنِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَخَطَّ لَهُ مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْحَجَرُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ اسْوَدَّ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ(ع)الْبَيْتَ وَ نَقَلَ إِسْمَاعِيلُ الْحَجَرَ مِنْ ذِي طُوًى فَرَفَعَهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ فَلَمَّا بَنَى جَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً إِلَى الْمَشْرِقِ وَ بَاباً إِلَى الْمَغْرِبِ وَ الْبَابُ الَّذِي إِلَى الْمَغْرِبِ يُسَمَّى الْمُسْتَجَارَ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَى بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانَ يَكُونُونَ تَحْتَهُ الْخَبَرَ

11011- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قٰالَ إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ كَانَ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا مِنَّةٌ عَلَى اللَّهِ لِعِبَادَتِهِمْ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِمَا عَرَفُوا مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ قَبْلَ آدَمَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ وَ خَلَقَ آدَمَ(ع)وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلٰاءِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ قٰالُوا سُبْحٰانَكَ لٰا عِلْمَ لَنٰا إِلّٰا مٰا عَلَّمْتَنٰا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ-

325

قٰالَ يٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ فَلَمّٰا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ قَالَ لَهُمُ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ سُجُودٌ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَ نَحْنُ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ يَعْنِي مَا أَبْدَوْهُ بِقَوْلِهِمْ- أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ وَ مَا كَتَمُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ وَقَعُوا فِي الْخَطِيئَةِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ طَافُوا حَوْلَهُ يَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَبْنِيَ فِي الْأَرْضِ بَيْتاً لِيَطُوفَ بِهِ مَنْ أَصَابَ ذَنْباً مِنْ وُلْدِ آدَمَ(ع)كَمَا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِعَرْشِهِ فَيَرْضَى عَنْهُمْ كَمَا رَضِيَ عَنْ مَلَائِكَتِهِ فَبَنَوْا مَكَانَ الْبَيْتِ بَيْتاً رُفِعَ زَمَنَ الطُّوفَانِ فَهُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يَلِجُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً وَ عَلَى أَسَاسِهِ وَضَعَ إِبْرَاهِيمُ(ع)بِنَاءَ الْبَيْتِ الْخَبَرَ

11012- 5، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ(ع)أَنِ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الْأَرْضِ تَعْبُدُنِي فِيهِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ هِيَ رِيحٌ لَهَا رَأْسَانِ يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَدَارَتْ عَلَى أُسِّ الْبَيْتِ الَّذِي بَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَضَعَ إِبْرَاهِيمُ(ع)الْبِنَاءَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ(ع)يَبْنِي وَ إِسْمَاعِيلُ(ع)يُنَاوِلُهُ

326

الْحِجَارَةَ وَ يَرْفَعُ إِلَيْهِ الْقَوَاعِدَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَكَانِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ أَعْطِنِي حَجَراً لِهَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَجِدْهُ [وَ تَلَكَّأَ] قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْهُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ وَ قَدْ وَضَعَهُ [إِبْرَاهِيمُ] مَوْضِعَهُ فَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا فَقَالَ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ فَمَكَثَ الْبَيْتُ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ مَكَثَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ نَشَأَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَانُوا يَدْعُونَهُ الْأَمِينَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ أَرَادَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَلِيَ رَفْعَهُ وَ وَضْعَهُ مَوْضِعَهُ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحَكِّمُوا فِي ذَلِكَ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ فَكَانَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا هَذَا الْأَمِينُ قَدْ طَلَعَ وَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَانْتَزَعَ(ص)إِزَارَهُ (وَ دَعَا بِثَوْبٍ فَوَضَعَ) الْحَجَرَ فِيهِ وَ قَالَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ بِحَاشِيَةِ الثَّوْبِ وَ ارْفَعُوا مَعاً فَأَعْجَبَهُمْ مَا حَكَمَ بِهِ وَ أَرْضَاهُمْ وَ فَعَلُوا حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص

11013- 6 سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ(ع)نَزَلَ

327

بِالْهِنْدِ فَبَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْبَيْتَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ الْخَبَرَ

11014- 7، وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ" كَانَ مَهْبِطُ آدَمَ(ع)عَلَى جَبَلٍ فِي شَرْقِيِّ أَرْضِ الْهِنْدِ يُقَالُ لَهُ بَاسِمٌ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى مَكَّةَ فَطَوَى لَهُ الْأَرْضَ فَصَارَ عَلَى كُلِّ مَفَازَةٍ يَمُرُّ بِهِ خُطْوَةٌ وَ لَمْ يَقَعْ قَدَمُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا صَارَ عُمْرَاناً وَ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ مِائَتَيْ سَنَةٍ فَعَزَّاهُ اللَّهُ بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهَا لَهُ بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ وَ تِلْكَ الْخَيْمَةُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا بَابَانِ شَرْقِيٌّ وَ غَرْبِيٌّ مِنْ ذَهَبٍ مَنْظُومَانِ مُعَلَّقٌ فِيهَا ثَلَاثُ قَنَادِيلَ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ تَلْتَهِبُ نُوراً وَ نَزَلَ الرُّكْنَ وَ هُوَ يَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ كُرْسِيّاً لآِدَمَ(ع)يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ خَيْمَةَ آدَمَ لَمْ تَزَلْ فِي مَكَانِهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَ بَنَى بَنُو آدَمَ فِي مَوْضِعِهَا بَيْتاً مِنَ الطِّينِ وَ الْحِجَارَةِ وَ لَمْ يَزَلْ مَعْمُوراً وَ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ لَمْ (يَجْرِ بِهِ) الْمَاءُ حَتَّى ابْتَعَثَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ ع

11015- 8 وَ فِي كِتَابِ الْخَرَائِجِ،: رُوِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ لَمَّا خَرَّبَ الْكَعْبَةَ بِسَبَبِ مُقَاتَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ عَمَرُوهَا فَلَمَّا أُعَيدَ الْبَيْتُ وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصِبُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَكُلَّمَا نَصَبَهُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ أَوْ قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِمْ أَوْ زَاهِدٌ مِنْ زُهَّادِهِمْ يَتَزَلْزَلُ وَ يَضْطَرِبُ وَ لَا يَسْتَقِرُّ الْحَجَرُ فِي مَكَانِهِ فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَخَذَهُ مِنْ

328

أَيْدِيهِمْ وَ سَمَّى اللَّهَ وَ نَصَبَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي مَكَانِهِ وَ كَبَّرَ النَّاسُ وَ لَقَدْ أُلْهِمَ الْفَرَزْدَقُ فِي قَوْلِهِ-

يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ * * * - رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ

11016- 9 وَ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ تَحْتَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَسَاطِينَ وَ سَمَّاهُ الضُّرَاحَ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ وَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ طُوفُوا بِهِ ثُمَّ بَعَثَ مَلَائِكَةً فَقَالَ لَهُمُ ابْنُوا فِي الْأَرْضِ بَيْتاً بِمِثَالِهِ وَ قَدْرِهِ وَ أَمَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ أَنْ يَطُوفُوا بِهِ وَ قَالَ وَ لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ إِنِّي مُنْزِلٌ مَعَكَ بَيْتاً تَطُوفُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي وَ تُصَلِّي عِنْدَهُ كَمَا يُصَلَّى عِنْدَ عَرْشِي فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الطُّوفَانِ رُفِعَ فَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ(ع)يَحُجُّونَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ مَكَانَهُ حَتَّى بَوَّأَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)فَأَعْلَمَهُ مَكَانَهُ فَبَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ مِنْ حِرَاءَ وَ ثَبِيرٍ وَ لُبْنَانٍ وَ جَبَلِ الطُّورِ وَ جَبَلِ الْحمرِ وَ رُوِيَ أَنَّ آدَمَ بَنَاهُ ثُمَّ عُفِيَ أَثَرُهُ فَجَدَّدَهُ إِبْرَاهِيمُ ع

11017- 10 الْبِحَارُ، عَنِ الْعِلَلِ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمَهَا اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ بَنَى الْبَيْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)نَعَمْ هِيَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ

329

9 بَابُ وُجُوبِ احْتِرَامِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِ صَيْدِهِ وَ شَجَرِهِ

11018- 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، [حَدَّثَنِي أَبِي] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ بَقِيَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاجِداً يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ وَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا آدَمُ مَا لَكَ تَبْكِي قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ قَدْ أَخْرَجَنِيَ اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ وَ أَهْبَطَنِي إِلَى الدُّنْيَا قَالَ يَا آدَمُ تُبْ إِلَيْهِ قَالَ وَ كَيْفَ أَتُوبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُبَّةً مِنْ نُورٍ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَسَطَعَ نُورُهَا فِي جِبَالِ مَكَّةَ فَهُوَ الْحَرَمُ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ الْأَعْلَامَ الْخَبَرَ

11019- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ يَأْتِي: وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِيلِ يَبْلُغُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِيلِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَكَانَ الْقَنَادِيلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قِنْدِيلًا الْخَبَرَ

11020- 3، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً الْبَيْتَ عَنَى أَوِ

330

الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ

11021- 4 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ آدَمُ(ع)لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى حَوَّاءَ خَرَجَ بِهَا مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ كَانَا يَغْتَسِلَانِ وَ يَرْجِعَانِ إِلَى الْحَرَمِ

11022- 5 الْبِحَارُ، عَنِ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسَّيُوطِيِّ عَنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ: أَنَّهُ قَالَ فِي مَجْلِسِ الْوَاثِقِ مَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ حِينَ حَجَّ فَتَعَايَا الْفُقَهَاءُ عَنِ الْجَوَابِ فَقَالَ الْوَاثِقُ أَنَا أُحْضِرُ مَنْ يُنَبِّئُكُمْ بِالْخَبَرِ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع- [فَسَأَلَهُ] فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُمِرَ جَبْرَئِيلُ أَنْ يُنْزِلَ يَاقُوتَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَهَبَطَ بِهَا فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَ آدَمَ فَتَنَاثَرَ الشَّعْرُ مِنْهُ فَحَيْثُ بَلَغَ نُورُهَا صَارَ حَرَماً

11023- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ص): أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا أَصْلُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ بِالْحَرَمِ فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا قَالَ كَانَ فِيمَا مَضَى رَجُلٌ قَدْ أَوَى إِلَى دَارِهِ حَمَامٌ فَاتَّخَذَ عُشّاً فِي خَرْقٍ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ كَانَتْ فِي دَارِهِ فَكَانَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى فِرَاخِهِ فَإِذَا هَمَّتْ

331

بِالطَّيَرَانِ رَقِيَ إِلَيْهَا فَأَخَذَهَا فَذَبَحَهَا وَ الْحَمَامُ يَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ فَيَحْزَنُ لَهُ حَزَناً عَظِيماً فَمَرَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ دَهْرٌ طَوِيلٌ لَا يَطِيرُ لَهُ فَرْخٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَئِنْ عَادَ هَذَا الْعَبْدُ إِلَى مَا يَصْنَعُ بِهَذَا الطَّائِرِ لَأُعَجِّلَنَّ مَنِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَفْرَخَ الْحَمَامُ وَ اسْتَوَتْ أَفْرَاخُهُ صَعِدَ الرَّجُلُ لِلْعَادَةِ فَلَمَّا ارْتَقَى بَعْضَ النَّخْلَةِ وَقَفَ سَائِلٌ بِبَابِهِ فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ ارْتَقَى فَأَخَذَ الْفِرَاخَ فَذَبَحَهُ- [وَ الطَّيْرُ يَنْظُرُ مَا يَحِلُّ بِهِ فَقَالَ مَا هَذَا يَا رَبِّ] فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ عَبْدِي سَبَقَ بَلَائِي بِالصَّدَقَةِ وَ هِيَ تَدْفَعُ الْبَلَاءَ وَ لَكِنِّي سَأُعَوِّضُ هَذَا الْحَمَامَ عِوَضاً صَالِحاً وَ أُبْقِي لَهُ نَسْلًا لَا يَنْقَطِعُ [مَا أَقَامَتِ الدُّنْيَا فَقَالَ الطَّيْرُ رَبِّ وَعَدْتَنِي بِمَا وَثِقْتُ بِقَوْلِكَ وَ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ] فَأَلْهَمَهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَصِيرَ إِلَى هَذَا الْحَرَمِ وَ حَرَّمَ صَيْدَهُ فَأَكْثَرُ مَا تَرَوْنَ مِنْ نَسْلِهِ وَ هُوَ أَوَّلُ حَمَامٍ سَكَنَ الْحَرَمَ

11024- 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْحِلِّيُّ فِي كِتَابِ التَّحْصِينِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمُنْبِئِ عَنْ زُهْدِ النَّبِيِّ(ص)بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ قَالَ فِي جُمْلَةِ كَلَامٍ لَهُ فِي وَصْفِ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ [أَنَّ] أَحَداً مِنْهُمْ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَةً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَصِيرَ لَهُ جِبَالُ الدُّنْيَا ذَهَباً وَ نَظْرَةٌ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَظْرَةٍ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ لَوَاحِدٌ مِنْهُمْ يَمُوتُ فِي شِدَّةٍ بَيْنَ

332

أَصْحَابِهِ- (لَهُ حَجٌّ مَقْبُولٌ) بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَهُ أَجْرُ مَنْ يَمُوتُ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ

10 بَابُ حُكْمِ مَنْ جَنَى ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدٌّ وَ لَا قِصَاصٌ وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى حَتَّى يَخْرُجَ فَإِنْ جَنَى فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِيهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ التَّحَصُّنِ بِالْحَرَمِ

11025- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا وَ أَذْنَبَ ذَنْباً ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ فَقَدْ أَمِنَ لَا يُقَادُ فِيهِ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ وَ لَا يُؤْخَذُ وَ لَا يُؤْذَى [وَ لَا يُؤْوَى] وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُضِيفُ وَ لَا يُضَافُ

11026- 2، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ عَلَى مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثاً يَعْنِي يُحْدِثُ فِي الْحِلِّ فَيَلْجَأُ إِلَى الْحَرَمِ فَلَا يُؤْوِيهِ أَحَدٌ وَ لَا يَنْصُرُهُ وَ لَا يُضِيفُهُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ

333

11027- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَتُفْزِعَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَيْتَهُ حَقَّكَ فِي الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِي الْحَرَمِ: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ وَ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فِي الْحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُقْتَلْ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْعَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ وَ قَالَ فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ

11028- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ قَالَ لَا يُؤْوَى وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُبَايَعُ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ

334

11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ مَعَ التَّحَوُّلِ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ

11029- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ فِي مَكَّةَ مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَ أَحَبَّكِ إِلَيَّ وَ لَوْ لَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ

11030- 2 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)(عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ يَأْتِي: أَنَّهُ قَالَ مُشِيراً إِلَى مَكَّةَ وَ لَوْ لَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي عَنْكِ لَمَا آثَرْتُ عَلَيْكِ بَلَداً وَ لَا ابْتَغَيْتُ عَنْكِ بَدَلًا

12 بَابُ وُجُوبِ احْتِرَامِ الْكَعْبَةِ وَ تَعْظِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ هَدْمِهَا وَ أَذَى مُجَاوِرِيهَا

11031- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ قَاعِداً خَلْفَ الْمَقَامِ وَ هُوَ مُحْتَبٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ [أَمَا] النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَ لَهَا حَرَّمَ اللَّهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

335

وَ الْأَرْضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٌ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ

11032- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَ الْمَاءُ عَلَى الْهَوَاءِ لَا يَجْرِي وَ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ الْمَاءِ خَلْقٌ وَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ عَذْبٌ فُرَاتٌ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ أَمَرَ الرِّيَاحَ الْأَرْبَعَ فَضَرَبْنَ الْمَاءَ حَتَّى صَارَ مَوْجاً ثُمَّ أَزْبَدَ زَبَدَةً وَاحِدَةً فَجَمَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَأَمَرَ اللَّهُ فَصَارَ جَبَلًا مِنْ زَبَدٍ ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ الْآيَةَ

11033- 3، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّهُ وَجَدَ فِي حَجَرٍ مِنْ حَجَرَاتِ الْبَيْتِ مَكْتُوباً إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ يَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ خَلَقْتُ الجَبَلَيْنِ وَ حَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفِيفاً وَ فِي حَجَرٍ آخَرَ هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِبَكَّةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٍ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَ الْمَاءِ أَوَّلُ مَنْ نَحَلَهُ إِبْرَاهِيمُ ع

11034- 4، وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ

336

ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ جَمِيعاً مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ بَكَّةَ فَأَنْزَلَ فِي بَكَّةَ سُرَادِقاً [مِنْ نُورٍ] مَحْفُوفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ أَنْزَلَ فِي وَسَطِ السُّرَادِقِ عَمَداً أَرْبَعَةً وَ جَعَلَ بَيْنَ الْعَمَدِ الْأَرْبَعَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ كَانَ طُولُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي تَرَابِيعِ الْبَيْتِ وَ جَعَلَ فِيهَا نُوراً مِنْ نُورِ السُّرَادِقِ بِمَنْزِلَةِ الْقَنَادِيلِ وَ كَانَتِ الْعَمَدُ أَصْلُهَا فِي الثَّرَى وَ الرُّءُوسُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَانَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّانِي مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ الرُّبُعُ الرَّابِعُ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ وَ كَانَ الْبَيْتُ تُنْزَلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُرْتَفِعاً مِنْ الْأَرْضِ وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِيلِ يَبْلُغُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِيلِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَكَانَ الْقَنَادِيلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قِنْدِيلًا- فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ بَابُ الرَّحْمَةِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَهُوَ بَابُ الْإِنَابَةِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ بَابُ التَّوَسُّلِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ بَابُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى الْحَجَرِ فَهَذَا الْبَيْتُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ هَبَطَ إِلَى الصَّفَا وَ لِذَلِكَ اشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ آدَمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ المَرْأَةِ وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ الْمِرْآةَ إِلَى جَنْبِ الْمَقَامِ وَ كَانَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُهْبِطَ الْبَيْتَ إِلَى

337

الْأَرْضِ فَأَهْبَطَ فَصَارَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَكَانَ آدَمُ(ع)يَرْكَنُ إِلَيْهِ وَ كَانَ ارْتِفَاعُهَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ وَ كَانَ عَرْضُهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً فِي خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً تَرَابِيعِهِ وَ كَانَ السُّرَادِقُ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ فِي مِائَتَيْ ذِرَاعٍ

11035- 5، وَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ آدَمَ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ(ص): وَ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ إِنِّي قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ لَمَّا شَكَيَا إِلَيَّ فَاهْبِطْ إِلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ وَ عَزِّهِمَا عَنِّي بِفِرَاقِ الْجَنَّةِ وَ اجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا وَ وَحْدَتِهِمَا وَ انْصِبْ لَهُمَا الْخَيْمَةَ عَلَى التُّرْعَةِ الَّتِي بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَ التُّرْعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدُهَا الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ ذَلِكَ فَهَبَطَ جَبْرَائِيلُ عَلَى آدَمَ بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا قَالَ وَ أَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ آدَمَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيبَ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا وَ امْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهُمَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا مِنْ غُصُونِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ

338

الْأُرْجُوَانِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ يُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ قَالَ(ص)فَهَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ وَ الْعُتَاةِ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ كَمَا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ وَ أَرْكَانُ الْبَيْتِ (فِي الْبَيْتِ) فِي الْأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الْخَبَرَ

11036- 6 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْعَمِّيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قَصَدَ أَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ مَلِكُ الْحَبَشَةِ لِهَدْمِ الْبَيْتِ تَسَرَّعَتِ الْحَبَشَةُ فَأَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخُذُوا سَرْحاً لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَجَاءَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْمَلِكِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ وَ هُوَ فِي قُبَّةِ دِيبَاجٍ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ

339

فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبْرَهَةُ السَّلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيمَ جِئْتَ فَقَدْ بَلَغَنِي سَخَاؤُكَ وَ كَرَمُكَ وَ فَضْلُكَ وَ رَأَيْتُ مِنْ هَيْبَتِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ مَا يَقْتَضِي أَنْ أَنْظُرَ فِي حَاجَتِكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ يَسْأَلُهُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنَّ أَصْحَابَكَ غَدَوْا عَلَى سَرْحٍ لِي فَذَهَبُوا بِهِ فَمُرْهُمْ بِرَدِّهِ عَلَيَّ قَالَ فَتَغَيَّظَ الْحَبَشِيُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَقَدْ سَقَطْتَ مِنْ عَيْنِي جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي فِي سَرْحِكَ وَ أَنَا قَدْ جِئْتُ لِهَدْمِ شَرَفِكَ وَ شَرَفِ قَوْمِكَ وَ مَكْرُمَتِكُمُ الَّتِي تَتَمَيَّزُونَ بِهَا مِنْ كُلِّ جِيلٍ وَ هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي يُحَجُّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ صُقْعٍ فِي الْأَرْضِ فَتَرَكْتَ مَسْأَلَتِي فِي ذَلِكَ وَ سَأَلْتَنِي فِي سَرْحِكَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَسْتُ بِرَبِّ الْبَيْتِ الَّذِي قَصَدْتَ لِهَدْمِهِ وَ أَنَا رَبُّ سَرْحِيَ الَّذِي أَخَذَهُ أَصْحَابُكَ فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ فِيمَا أَنَا رَبُّهُ وَ لِلْبَيْتِ رَبٌّ هُوَ أَمْنَعُ [لَهُ] مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَقَالَ الْمَلِكُ رُدُّوا عَلَيْهِ سَرْحَهُ [وَ ازْحَفُوا إِلَى الْبَيْتِ فَانْقُضُوهُ حَجَراً حَجَراً فَأَخَذَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَرْحَهُ] وَ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ وَ أَتْبَعَهُ الْمَلِكُ بِالْفِيلِ الْأَعْظَمِ مَعَ الْجَيْشِ لِهَدْمِ الْبَيْتِ فَكَانُوا إِذَا حَمَلُوهُ عَلَى دُخُولِ الْحَرَمِ أَنَاخَ وَ إِذَا تَرَكُوهُ رَجَعَ مَهْرُولًا فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِغِلْمَانِهِ ادْعُوا لِيَ ابْنِي فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ادْعُوا لِيَ ابْنِي فَجِيءَ بِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ادْعُوا لِيَ ابْنِي فَجِيءَ بِعَبْدِ اللَّهِ أَبِي النَّبِيِّ(ص)فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْهِ قَالَ اذْهَبْ

340

يَا بُنَيَّ حَتَّى تَصْعَدَ أَبَا قُبَيْسٍ ثُمَّ اضْرِبْ بِبَصَرِكَ نَاحِيَةَ الْبَحْرِ فَانْظُرْ أَيَّ شَيْءٍ يَجِيءُ مِنْ هُنَاكَ وَ خَبِّرْنِي بِهِ قَالَ فَصَعِدَ عَبْدُ اللَّهِ أَبَا قُبَيْسٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ طَيْرٌ أَبَابِيلُ مِثْلَ السَّيْلِ وَ اللَّيْلِ فَسَقَطَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ [بِهِ] سَبْعاً ثُمَّ صَارَ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَطَافَ بِهِمَا سَبْعاً فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ انْظُرْ يَا بُنَيَّ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهَا بَعْدُ فَأَخْبِرْنِي بِهِ فَنَظَرَهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ أَخَذَتْ نَحْوَ عَسْكَرِ الْحَبَشَةِ فَأَخْبَرَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بِذَلِكَ فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَهْلَ مَكَّةَ اخْرُجُوا إِلَى الْعَسْكَرِ فَخُذُوا غَنَائِمَكُمْ قَالَ فَأَتَوُا الْعَسْكَرَ وَ هُمْ أَمْثَالُ الْخُشُبِ النَّخِرَةِ وَ لَيْسَ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فِي مِنْقَارِهِ وَ يَدَيْهِ يَقْتُلُ بِكُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا وَاحِداً مِنَ الْقَوْمِ فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى جَمِيعِهِمُ انْصَرَفَ الطَّيْرُ وَ لَمْ يُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَا بَعْدَهُ فَلَمَّا هَلَكَ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ جَاءَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْبَيْتِ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهِ وَ قَالَ يَا

حَابِسَ الْفِيلِ بِذِي الْمُغَمَّسِ * * * حَبَسْتَهُ كَأَنَّهُ مُكَوَّسٌ

فِي مَجْلِسٍ تَزْهَقُ فِيهِ الْأَنْفُسُ

11037- 7 أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ

341

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَمَّا ظَهَرَتِ الْحَبَشَةُ بِالْيَمَنِ وَجَّهَ يَكْسُومُ مَلِكُ الْحَبَشَةِ بِقَائِدَيْنِ مِنْ قُوَّادِهِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَبْرَهَةُ وَ الْآخَرِ أَرْبَاطُ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الْفِيَلَةِ كُلُّ فِيلٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ لِهَدْمِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَلَمَّا صَارُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَقَعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ وَ اخْتَلَفُوا فَقَتَلَ أَبْرَهَةُ أَرْبَاطَ وَ اسْتَوْلَى عَلَى الْجَيْشِ فَلَمَّا قَارَبَ مَكَّةَ طَرَدَ أَصْحَابُهُ عِيراً لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَصَارَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى أَبْرَهَةَ وَ كَانَ تَرْجُمَانُ أَبْرَهَةَ وَ الْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ ابْنَ دَايَةٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ التَّرْجُمَانُ لِأَبْرَهَةَ هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ دَيَّانُهَا فَأَجِلَّهُ وَ أَعْظِمْهُ ثُمَّ قَالَ لِكَاتِبِهِ سَلْهُ مَا حَاجَتُهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْمَلِكِ طَرَدُوا لِي نِعَماً فَأْمُرْ بِرَدِّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى التَّرْجُمَانِ فَقَالَ قُلْ لَهُ عَجَباً لِقَوْمٍ سَوَّدُوكَ وَ رَأَّسُوكَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ تَسْأَلُنِي فِي عِيرٍ لَكَ وَ قَدْ جِئْتُ لِأَهْدِمَ شَرَفَكَ وَ مَجْدَكَ وَ لَوْ سَأَلْتَنِي الرُّجُوعَ عَنْهُ لَفَعَلْتُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ هَذِهِ الْعِيرَ لِي وَ أَنَا رَبُّهَا فَسَأَلْتُكَ إِطْلَاقَهَا وَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَنِيَّةِ رَبّاً يَدْفَعُ عَنْهَا قَالَ فَإِنِّي غَادٍ لِهَدْمِهَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا ذَا يَفْعَلُ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَحَلَ أَبْرَهَةُ بِجَيْشِهِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ فِي السَّحَرِ الْأَكْبَرِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتَاكُمْ أَهْلُ عَكَّةَ بِجَحْفَلٍ جَرَّارٍ يَمْلَأُ الْأَنْدَارَ مِلْءَ الْجِفَارِ فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الْجَبَّارِ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ أَيُّهَا

342

الدَّاعِي لَقَدْ أَسْمَعْتَنِي الْأَبْيَاتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَمَعَ بَنِيهِ وَ أَرْسَلَ الْحَارِثَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ إِلَى أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ انْظُرْ يَا بُنَيَّ مَا ذَا يَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ فَرَجَعَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَأَرْسَلَ وَاحِداً بَعْدَ آخَرَ مِنْ وُلْدِهِ فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنَ الْبَحْرِ بِخَبَرٍ فَدَعَا بِعَبْدِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَغُلَامٌ حِينَ أَيْفَعَ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَةٌ تَضْرِبُ إِلَى عَجُزِهِ فَقَالَ [لَهُ] اذْهَبْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَاعْلُ أَبَا قُبَيْسٍ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى يَجِيءُ مِنَ الْبَحْرِ فَنَزَلَ مُسْرِعاً فَقَالَ يَا سَيِّدَ النَّادِي رَأَيْتُ سَحَاباً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ مُقْبِلًا يَسْتَفِلُّ تَارَةً وَ يَرْتَفِعُ أُخْرَى إِنْ قُلْتُ غَيْماً قُلْتُهُ وَ إِنْ قُلْتُ جِهَاماً خِلْتُهُ يَرْتَفِعُ تَارَةً وَ يَنْحَدِرُ أُخْرَى فَنَادَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ادْخُلُوا مَنَازِلَكُمْ فَقَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَأَقْبَلَ الطَّيْرُ الْأَبَابِيلُ فِي مِنْقَارِ كُلِّ طَائِرٍ حَجَرٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ [فَكَانَ الطَّائِرُ] الْوَاحِدُ يَقْتُلُ ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبْرَهَةَ كَانَ يُلْقِي الْحَجَرَ فِي قِمَّةِ رَأْسِ الرَّجُلِ فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ

11038- 8 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ،" قَالَ لَمَّا قَصَدَ أَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ لِهَدْمِ الْكَعْبَةِ أَتَاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِيَسْتَرِدَّ مِنْهُ إِبِلَهُ فَقَالَ تُعْلِمُنِي فِي مِائَةِ بَعِيرٍ وَ تَتْرُكُ دِينَكَ وَ دِينَ آبَائِكَ وَ قَدْ جِئْتُ لِهَدْمِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنَا رَبُّ الْإِبِلِ وَ إِنَّ لِلْبَيْتِ رَبّاً سَيَمْنَعُهُ عَنْكَ فَرَدَّ إِلَيْهِ إِبِلَهُ وَ انْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ الْخَبَرَ وَ أَخَذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ قَائِلًا

343

يَا رَبِّ لَا أَرْجُو لَهُمْ سِوَاكَا * * * يَا رَبِّ فَامْنَعْ مِنْهُمْ حِمَاكَا

إِنَّ عَدُوَّ الْبَيْتِ مَنْ عَادَاكَا * * * امْنَعْهُمْ أَنْ يُخْرِبُوا قِرَاكَا

وَ لَهُ أَيْضاً

لَا هُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْنَعُ رَحْلَهُ * * * فَامْنَعْ رِحَالَكَ

لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ * * * وَ مِحَالُهُمْ غَدَوْا مِحَالَكَ

فَانْجَلَى نُورُهُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ انْصَرِفُوا فَوَ اللَّهِ مَا انْجَلَى مِنْ جَبِينِي هَذَا النُّورُ إِلَّا ظَفِرْتُ وَ قَدِ انْجَلَى عَنْهُ وَ سَجَدَ الْفِيلُ لَهُ فَقَالَ لِلْفِيلِ يَا مَحْمُودُ فَحَرَّكَ الْفِيلُ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ تَدْرِي لِمَ جَاءُوا بِكَ فَقَالَ الْفِيلُ بِرَأْسِهِ لَا فَقَالَ جَاءُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ أَ فَتَرَاكَ فَاعِلَ ذَلِكَ فَقَالَ الْفِيلُ بِرَأْسِهِ لَا

11039- 9 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ وَقَفَ حِيَالَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ حَقَّكِ يَا كَعْبَةُ وَ اللَّهِ إِنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ لَأَعْظَمُ مِنْ حَقِّكِ

11040- 10 الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، عَنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ قَالَ هِيَ ثَلَاثُ حُرُمَاتٍ وَاجِبَةٍ فَمَنْ قَطَعَ حُرْمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ انْتِهَاكُ حُرْمَةِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ الْحَرَامِ وَ الثَّانِيَةُ تَعْطِيلُ الْكِتَابِ وَ الْعَمَلُ بِغَيْرِهِ-

344

وَ الثَّالِثَةُ قَطِيعَةُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنْ فَرْضِ مَوَدَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا

11041- 11 جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص): لَمْ يَعْمَلِ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى قِبْلَةً لِعِبَادِهِ الْخَبَرَ

11042- 12 بَعْضُ نُسَخِ 8 الرَّضَوِيِّ،: وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِيَلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ

13 بَابُ وُجُوبِ احْتِرَامِ مَكَّةَ وَ تَعْظِيمِهَا

11043- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص): فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ آدَمَ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ أَيْ آدَمُ فَأَهْبِطْنَا [بِرَحْمَتِكَ] إِلَى أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنْ أَهْبِطْهُمَا إِلَى الْبَلْدَةِ الْمُبَارَكَةِ مَكَّةَ فَهَبَطَ بِهِمَا جَبْرَئِيلُ فَأَلْقَى آدَمَ عَلَى الصَّفَا وَ أَلْقَى حَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ الْخَبَرَ

11044- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَعْظَمُ حُرْمَةً-

345

قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَكَّةُ فَقَالَ أَيُّ بِقَاعِهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحَجَرِ الْخَبَرَ

11045- 3 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي النَّوَادِرِ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعَةً إِلَى أَنْ قَالَ وَ مِنَ الْبِقَاعِ أَرْبَعاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْبِقَاعِ- فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْكُوفَةِ الْخَبَرَ

11046- 4 الْإِمَامُ الْهُمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِيَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْبِقَاعِ فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ الْخَبَرَ:

2، 14 وَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع): لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِمَكَّةَ وَ أَظْهَرَ بِهَا دَعْوَتَهُ وَ نَشَرَ بِهَا

346

كَلِمَتَهُ وَ عَابَ أَعْيَانَهُمْ فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ وَ أَخَذُوهُ وَ أَسَاءُوا مُعَاشَرَتَهُ وَ سَعَوْا فِي خَرَابِ الْمَسَاجِدِ الْمَبْنِيَّةِ [الَّتِي] كَانَتْ لِقَوْمٍ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَ [شِيعَتِهِ] وَ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ص)كَانَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مَسَاجِدُ يُحْيُونَ فِيهَا مَا أَمَاتَهُ الْمُبْطِلُونَ فَسَعَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي خَرَابِهَا وَ أَذَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ سَائِرِ أَصْحَابِهِ وَ أَلْجَئُوهُ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ خَلْفَهُ إِلَيْهَا وَ قَالَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي أُحِبُّكِ وَ لَوْ لَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي عَنْكِ لَمَا آثَرْتُ عَلَيْكِ بَلَداً وَ لَا ابْتَغَيْتُ عَلَيْكِ بَدَلًا وَ إِنِّي لَمُغْتَمٌّ عَلَى مُفَارَقَتِكِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ سَنَرُدُّكَ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ ظَافِراً غَانِماً سَالِماً قَادِراً قَاهِراً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ يَعْنِي إِلَى مَكَّةَ الْخَبَرَ

11047- 5 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ(ع)الْخَبَرَ

11048- 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّضْرِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ

347

ع كَانَ نَازِلًا فِي بَادِيَةِ الشَّامِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَمَرَهُ تَعَالَى أَنْ يُخْرِجَ إِسْمَاعِيلَ(ع)وَ أُمَّهُ عَنْهَا فَقَالَ يَا رَبِّ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ قَالَ تَعَالَى إِلَى حَرَمِي وَ أَمْنِي وَ أَوَّلِ بُقْعَةٍ خَلَقْتُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ مَكَّةُ الْخَبَرَ

11049- 7 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ الْمَسْجِدَ وَ اخْتَارَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْكَعْبَةُ الْخَبَرَ

14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَ سَقْيِ الْحَاجِّ مِنْهُ وَ إِهْدَائِهِ وَ اسْتِهْدَائِهِ

11050- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ: وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا اسْتُعْمِلَ: وَ أَرْوِي: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حَزَنٍ

348

11051- 2 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ

15 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ بِالْمَأْثُورِ

11052- 1 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،" وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا فَافْعَلْ وَ تَقُولُ [حِينَ تَشْرَبُ] اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ

16 بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْكَعْبَةِ وَ مَا يُهْدَى إِلَيْهَا أَوْ يُوصَى لَهَا بِهِ وَ وُجُوبِ صَرْفِهِ فِي مَئُونَةِ الْمُحْتَاجِ مِنَ الْحَاجِّ وَ عَدَمِ جَوَازِ دَفْعِهِ إِلَى الْخُدَّامِ

11053- 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَّانِ

349

الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ: كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْراً فِي جَارِيَةٍ وَ جَاءَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ قَالَ فَلَقِيتُ الْحَجَبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِخَبَرِهَا وَ جَعَلْتُ لَا أَذْكُرُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَمْرَهَا إِلَّا قَالَ جِئْنِي بِهَا وَ قَدْ وَفَى اللَّهُ نَذْرَكَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ وَحْشَةٌ شَدِيدَةٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ لِي تَأْخُذُ عَنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ انْظُرِ الرَّجُلَ الَّذِي يَجْلِسُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ حَوْلَهُ النَّاسُ وَ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَأْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَانْظُرْ مَا ذَا يَقُولُ لَكَ فَاعْمَلْ بِهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَ مَعِي جَارِيَةٌ جَعَلْتُهَا عَلَيَّ نَذْراً لِبَيْتِ اللَّهِ فِي يَمِينٍ كَانَ عَلَيَّ وَ قَدْ أَتَيْتُ بِهَا وَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَجَبَةِ فَأَقْبَلْتُ لَا أَلْقَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا قَالَ جِئْنِي بِهَا وَ قَدْ وَفَى اللَّهُ نَذْرَكَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ وَحْشَةٌ شَدِيدَةٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْبَيْتَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ فَبِعْ جَارِيَتَكَ

350

وَ اسْتَقْصِ وَ انْظُرْ أَهْلَ بِلَادِكَ مِمَّنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ عَنْ نَفَقَتِهِ فَأَعْطِهِ حَتَّى (يَقْوَى عَلَى الْعَوْدِ إِلَى بِلَادِهِ) فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ لَا أَلْقَى أَحَداً مِنَ الْحَجَبَةِ إِلَّا قَالَ مَا فَعَلْتَ بِالْجَارِيَةِ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَيَقُولُونَ [هُوَ] كَذَّابٌ جَاهِلٌ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ فَذَكَرْتُ مَقَالَتَهُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ قَدْ بَلَغْتَنِي فَبَلِّغْ عَنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ قَالَ لَكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَيْفَ بِكُمْ لَوْ قُطِعَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلُكُمْ فَعُلِّقَتْ فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَكُمْ نَادُوا نَحْنُ سُرَّاقُ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ قَالَ إِنَّنِي لَسْتُ أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يَفْعَلُهُ رَجُلٌ مِنِّي

قَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي الْأَصْلِ بَعْضَ أَجْزَاءِ هَذَا الْخَبَرِ مَعَ تَغْيِيرٍ فِيهِ وَ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَ لِفَوَائِدَ فِي سَائِرِ أَجْزَائِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَ لَيْسَ فِي الْغَيْبَةِ ذِكْرُ الْجَدِّ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمَوَاضِعِ وَ كَأَنَّهُ حَمَلَ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَسْعُودِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَ سَنُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخَاتِمَةِ عِنْدَ شَرْحِ حَالِ كِتَابِ إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لِلْمَسْعُودِيِّ

11054- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي

351

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللَّهِ إِنْ أَعَارَتْ مَتَاعَهَا فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ فَأَعَارَ بَعْضُ أَهْلِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا هَدْيٌ إِنَّمَا الْهَدْيُ مَا جُعِلَ لِلَّهِ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ الَّذِي يُوفَى بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لَا هَدْيَ وَ لَا يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ

17 بَابُ حُكْمِ حُلِيِّ الْكَعْبَةِ

11055- 1 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، مُرْسَلًا: هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ حُلِيَّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمُوهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ وَ كَانَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نَسْياً وَ لَمْ يَخْفِ عَلَيْهِ مَكَانُهُ فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحُلِيَّ بِمَكَانِهِ

18 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّعَلُّقِ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ الدُّعَاءِ عِنْدَهَا

11056- 1 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: إِنَّ

352

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)دَخَلَ مَكَّةَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَوَجَدَ أَعْرَابِيّاً مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْبَيْتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ مِنْ مُضِيفِهِ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَسْمَعُونَ كَلَامَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَجَدَهُ مُتَعَلِّقاً بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَزِيزاً فِي عِزِّكَ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ فِي عِزِّكَ أَعِزَّنِي بِعِزِّ عِزِّكَ فِي عِزٍّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)عَلَيْكَ أَعْطِنِي مَا لَا يُعْطِينِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَخْبَرَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَأَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاهُ وَ سَأَلَهُ صَرْفَ النَّارِ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَجَدَهُ مُتَعَلِّقاً بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ ارْزُقِ الْأَعْرَابِيَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ الْخَبَرَ وَ هُوَ طَوِيلٌ وَ فِيهِ أَنَّهُ(ع)أَعْطَاهُ مَا سَأَلَهُ

11057- 2 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ أَلَا أَيُّهَا الْمَأْمُولُ فِي كُلِّ حَاجَةٍ شَكَوْتُ إِلَيْكَ الضُّرَّ فَاسْمَعْ شِكَايَتِي-

353

أَلَا يَا رَجَائِي أَنْتَ تَكْشِفُ كُرْبَتِي فَهَبْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اقْضِ حَاجَتِي فَزَادِي قَلِيلٌ لَا أَرَاهُ مُبَلِّغِي أَ لِلزَّادِ أَبْكِي أَمْ لِطُولِ مَسَافَتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ رَدِيَّةٍ فَمَا فِي الْوَرَى عَبْدٌ جَنَى كَجِنَايَتِي أَ تُحْرِقُنِي فِي النَّارِ يَا غَايَةَ الْمُنَى فَأَيْنَ رَجَائِي ثُمَّ أَيْنَ مَخَافَتِي قَالَ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)..

11058- 3 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ عَلَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ [الْمَلِكُ] الْحَيُّ الْقَيُّومُ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ قَاطِبَةً وَ أَنْتَ وَحْدَكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ أَدْعُوكَ رَبِّ دُعَاءً قَدْ أَمَرْتَ بِهِ فَارْحَمْ بُكَائِي بِحَقِّ الْبَيْتِ وَ الْحَرَمِ إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَرْجُوهُ ذُو سَرَفٍ فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ قَالَ فَاقْتَفَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع

11059- 4 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، عَنْ جَمَاعَةٍ

354

بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: وَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ شَابّاً يَبْكِي وَ يَتَضَرَّعُ فَأَتَى بِهِ إِلَى أَبِيهِ(ع)وَ ذَكَرَ لَهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ لَاهِياً مَشْغُوفاً بِالْعِصْيَانِ وَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَبَاهُ وَ أَوْجَعَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ حَلَفَ [بِاللَّهِ] يَعْنِي أَبَاهُ لَيَقْدَمَنَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَيَسْتَعْدِي اللَّهَ عَلَيَّ- [قَالَ] فَصَامَ أَسَابِيعَ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ وَ دَعَا وَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً عَلَى عَبَرَاتِهِ يَقْطَعُ بِالسَّيْرِ عَرْضَ الْفَلَاةِ وَ يَطْوِي الْأَوْدِيَةَ وَ يَعْلُو الْجِبَالَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَنَزَلَ مِنْ رَاحِلَتِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَسَعَى وَ طَافَ بِهِ وَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهِ وَ ابْتَهَلَ (إِلَى اللَّهِ) بِدُعَائِهِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّاجُ بِالْجُهْدِ فَوْقَ الْمَهَارِيِّ مِنْ أَقْصَى غَايَةِ الْبُعْدِ إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ يَدْعُوهُ مُبْتَهِلًا بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ هَذَا مُنَازِلٌ لَا يَرْتَاعُ مَنْ عَقَقِي فَخُذْ بِحَقِّي يَا جَبَّارُ مِنْ وَلَدِي حَتَّى (يَشَلَّ بِحَوْلٍ) مِنْكَ جَانِبُهُ يَا مَنْ تَقَدَّسَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَلِدْ قَالَ فَوَ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ وَ أَنْبَعَ الْمَاءَ مَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى نَزَلَ بِي مَا تَرَى ثُمَّ كَشَفَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا بِجَانِبِهِ قَدْ شَلَّ الْخَبَرَ وَ فِيهِ ذَكَرَ الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفِ بِدُعَاءِ الْمَشْلُولِ

11060- 5 السَّيِّدُ ابْنُ زُهْرَةَ فِي الْغُنْيَةِ،" وَ يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ-

355

اللَّهُمَّ بِكَ اسْتَجَرْتُ فَأَجِرْنِي وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ وَ يُسَمِّي الْأَئِمَّةَ(ع)إِلَى آخِرِهِمْ بِاللَّهِ رَبِّي أَسْتَغِيثُ وَ بِكُمْ إِلَيْهِ تَشَفَّعْتُ أَنْتُمْ عُمْدَتِي وَ إِيَّاكُمْ أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَكُونُوا شُفَعَائِي إِلَى اللَّهِ فِي إِجَابَةِ دُعَائِي وَ تَبْلِيغِي فِي (دِينِي وَ دُنْيَايَ) مُهِمَّاتِي اللَّهُمَّ ارْحَمْ بِهِمْ عَبْرَتِي وَ اغْفِرْ بِشَفَاعَتِهِمْ خَطِيئَتِي وَ اقْبَلْ مَنَاسِكِي وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ احْفَظْنِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ فِي جَمِيعِ إِخْوَانِي وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

19 بَابُ أَحْكَامِ لُقَطَةِ الْحَرَمِ

11061- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الْحَرَمُ لَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إِلَّا لِمُنْشِدٍ الْخَبَرَ

11062- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا (تَلْقُطِ اللُّقَطَةَ فِي) الْحَرَمِ دَعْهَا مَكَانَهَا حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ

356

(هِيَ لَهُ) فَيَأْخُذَهَا

11063- 3، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ دِينَاراً فِي الْحَرَمِ فَأَخَذَهُ مَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ إِذَا أَخَذَهُ لِأَنَّ (لُقَطَةَ الْحَرَمِ) لَا تُرْفَعُ هِيَ فِي حَرَمِ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهَا فَيَأْخُذَهَا قِيلَ فَإِنَّهُ قَدِ ابْتُلِيَ بِهِ قَالَ فَلْيُعَرِّفْهُ قِيلَ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ قَالَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ جَاءَ (طَالِبُهُ فَهُوَ) ضَامِنٌ

11064- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ أَنَّ اللُّقَطَةَ لُقَطَتَانِ لُقَطَةُ الْحَرَمِ وَ لُقَطَةُ غَيْرِ الْحَرَمِ فَأَمَّا لُقَطَةُ الْحَرَمِ فَإِنَّهَا تُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا تَصَدَّقْتَ بِهَا وَ إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَ فِي الْحَرَمِ دِينَاراً مُطَلَّساً فَهُوَ لَكَ لَا تُعَرِّفْهُ

20 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِكْثَارِ النَّظَرِ إِلَى الْكَعْبَةِ

11065- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ قَاعِداً خَلْفَ الْمَقَامِ وَ هُوَ مُحْتَبٍ

357

مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ الْخَبَرَ

11066- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ أَقْلِلِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْظُرُهَا

11067- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً نَظْرَةً وَاحِدَةً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى مَكَّةَ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً سِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْعَاكِفِينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ

21 بَابُ كَرَاهَةِ مُطَالَبَةِ الْغَرِيمِ فِي الْحَرَمِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ

11068- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَتُفْزِعُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَيْتَهُ حَقَّكَ فِي الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِي الْحَرَمِ

22 بَابُ جَوَازِ الِاحْتِبَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ كَذَا الِاحْتِذَاءُ فِيهِ

11069- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ قَاعِداً خَلْفَ الْمَقَامِ وَ هُوَ مُحْتَبٍ

358

مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ الْخَبَرَ

11070- 2 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِذَا كَانَ مُقَابِلَ الْكَعْبَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَحْتَبِيَ وَ هُوَ نَاظِرٌ إِلَيْهَا

23 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُعَلَّقَ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ وَ أَنْ يُمْنَعَ الْحَاجُّ مِنْ نُزُولِ دُورِهَا وَ أَنْ يُؤْخَذَ لَهَا أُجْرَةٌ

11071- 1، عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ الَّذِي جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ قَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ حِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ مَكَّةَ وَ قَوْلِهِ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ وَ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنَ الْبُلْدَانِ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ لَا يُمْنَعُ النُّزُولَ وَ دُخُولَ الْحَرَمِ

11072- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ،: كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى قُثَمَ بْنِ عَبَّاسٍ عَامِلِهِ عَلَى مَكَّةَ أَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ سَوٰاءً

359

الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ الْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ وَ الْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ

24 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ

11073- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً وَ قَدْ يَدْخُلُهُ الْمُرْجِئُ وَ الْقَدَرِيُّ وَ الْحَرُورِيُّ وَ الزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ قُلْتُ فَمَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَهُ وَ هُوَ عَارِفٌ بِحَقِّنَا كَمَا هُوَ عَارِفٌ لَهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ كُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

11074- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دُخُولِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ خَشِيتَ الزِّحَامُ فَلَا تُغَرِّرْ بِنَفْسِكَ

11075- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: وَجَدَ إِبْرَاهِيمُ(ع)حَجَراً مَكْتُوباً عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَسْطُرٍ الْأَوَّلُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ

360

إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي الثَّانِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولِي طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ اتَّبَعَهُ الثَّالِثُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنِ اعْتَصَمَ بِي نَجَا الرَّابِعُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا- الْحَرَمُ لِي وَ الْكَعْبَةُ بَيْتِي مَنْ دَخَلَ بَيْتِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي

25 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلَهَا بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ بِغَيْرِ حِذَاءٍ وَ لَا يَبْزُقَ وَ لَا يَمْتَخِطَ وَ يَدْعُوَ بِالْمَأْثُورِ وَ يُصَلِّيَ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ وَ فِي كُلِّ زَاوِيَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَ يُكَبِّرَ مُسْتَقْبِلًا لِكُلِّ رُكْنٍ

11076- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ

11077- 2، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْبَيْتِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ وَ اسْتَقْبَلَ ظَهْرَ الْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

11078- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع)أَبِي عَنِ الصَّادِقِ(ع): لَا تَصْلُحُ الْمَكْتُوبَةُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ فِي عُمْرَةٍ وَ لَا حَجَّةٍ وَ لَكِنَّهُ دَخَلَهَا فِي الْفَتْحِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ وَ الْفَضْلُ

361

11079- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْكَعْبَةَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً فَآمِنِّي مِنَ النَّارِ ثُمَّ صَلِّ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حم السَّجْدَةَ وَ فِي الثَّانِيَةِ عَدَدَ آيِهَا مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَرْجُوكَ لِلْعَظِيمِ أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا تَدْخُلْهَا بِحِذَاءٍ وَ لَا خُفٍّ وَ لَا تَبْزُقْ فِيهَا وَ لَا تَمْتَخِطْ

11080- 5 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرٌ النَّبَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَ مَنِ الْمِفْتَاحُ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ شَيْبَةَ فَدَعَا شَيْبَةَ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِالْمِفْتَاحِ فَقَالَتْ قُلْ لَهُ قَتَلْتَ مُقَاتِلَنَا وَ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَكْرُمَتَنَا فَقَالَ(ص)لَتُرْسِلِنَّ بِهِ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكِ فَوَضَعَتْهُ فِي يَدِ الْغُلَامِ فَأَخَذَهُ وَ دَعَا عُمَرَ فَقَالَ لَهُ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ قَامَ(ص)فَفَتَحَهُ وَ سَتَرَهُ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ يُسْتَرُ ثُمَّ دَعَا الْغُلَامَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ فِيهِ الْمِفْتَاحَ وَ قَالَ رُدَّهُ إِلَى أُمِّكَ قَالَ وَ دَخَلَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْبَيْتَ وَ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ

362

الْبَابِ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ دَخَلَ الْبَيْتَ لَمْ يَدْخُلْهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ الْخَبَرَ

26 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ النِّسَاءِ الْكَعْبَةَ وَ عَدَمِ تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ لَهُنَّ

11081- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا دُخُولُ الْكَعْبَةِ الْخَبَرَ

11082- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ وَضَعَ عَنِ النِّسَاءِ أَرْبَعاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ

27 بَابُ اسْتِحْبَابِ دَفْنِ الْمَيِّتِ فِي الْحَرَمِ وَ إِنْ مَاتَ فِي غَيْرِهِ وَ اخْتِيَارِهِ عَلَى الدَّفْنِ بِعَرَفَاتٍ

11083 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ

363

11084- 2، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا

11085- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الْمُنْبِئِ عَنْ زُهْدِ النَّبِيِّ(ص)بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ص): أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ وَ مَنْ مَاتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ

28 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الْعِبَادَةِ وَ خُصُوصاً الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ

11086- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ انْظُرْ أَيْنَ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ سَاحَةِ بِلَادِ اللَّهِ وَ هِيَ دَارُ الْعِبَادَةِ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ أَفْعَالَ الْبِرِّ مُضَاعَفَةٌ وَ الْإِثْمَ وَ الْمَعْصِيَةَ أَشَدُّ عَذَاباً مُضَاعَفَةٌ فِي غَيْرِهَافَمَنْ هَمَّ لِمَعْصِيَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ غَيْرِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِيلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْوَرَعِ وَ احْرُزْ لِسَانَكَ فَلَا تَنْطِقْ إِلَّا بِمَا لَكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ افْعَلِ الْخَيْرَ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ

364

وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَخْتِمَ الْقُرْآنَ فَافْعَلْ

11087- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَلَّى بِمَكَّةَ تِسْعُمِائَةِ نَبِيٍّ

11088- 3 وَ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَرِضَ يَوْماً بِمَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ سَاعَةً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ وَ تَقَرَّبَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ

11089- 4 السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ مَكَّةَ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مَغْفِرَةٌ وَ شَفَاعَةٌ وَ بِكُلِّ لَيْلَةٍ مَغْفِرَةٌ وَ بِكُلِّ يَوْمٍ حُمْلَانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِكُلِّ يَوْمٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ كُلِّ يَوْمٍ حَسَنَةً وَ كُلِّ لَيْلَةٍ حَسَنَةً وَ كُلِّ يَوْمٍ دَرَجَةً وَ كُلِّ

365

لَيْلَةٍ دَرَجَةً

11090- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، مُرْسَلًا: أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُهْلِكَ قَوْمُهُ أَتَى مَكَّةَ وَ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

29 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مُقَدِّمَاتِ الطَّوَافِ وَ مَا يَتْبَعُهَا

11091- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ قُلْ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَ أَمْنُكَ فَحَرِّمْ لَحْمِي وَ دَمِي عَلَى النَّارِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ وَ مِنْ سَخَطِكَ وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُغَيِّرَ ثَوْبَيْكَ اللَّذَيْنِ أَحْرَمْتَ فِيهِمَا جَعَلْتَهُمَا جَدِيدَيْنِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَلَا بَأْسَ وَ تَدْخُلُ مِمَّا تَرَضَّيْتَ وَ لَا تَرْفَعُ يَدَكَ وَ قَدْ رُوِيَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَ جَابِرٌ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ ابْدَأْ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَ جَوَائِزَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ

11092- 2 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْإِرْبِلِيُّ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ

366

مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَعَلِّمْنِي مَا أَدْعُو بِهِ فَقَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْحَائِطِ وَ قُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ

11093- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ،: وَ رُوِيَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ شَكَا حَرَّ مَكَّةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي أَفْتَحُ لَكَ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فِي الْحِجْرِ يَجْرِي لَكَ الرَّوْحُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

11094- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ فِي مَكَّةَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا [وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا] وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا فَقَالَ(ص)إِلَّا الْإِذْخِرَ

11095- 5، وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ ظُلْمٍ فِي مَكَّةَ إِلْحَادٌ حَتَّى شَتْمِ الْخَادِمِ وَ إِنَّ الطَّاعِمَ فِيهَا كَالصَّائِمِ فِي غَيْرِهَا

11096- 6 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، نَقْلًا مِنَ الْمَجْلِسِ السَّبْعِينَ مِنَ الْجَلِيسِ

367

بِإِسْنَادِهِ إِلَى نَضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَا وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَعَلِّمْنِي شَيْئاً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى حَائِطِ الْبَيْتِ ثُمَّ قُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَهُ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْهُ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ أَوْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا جَاءَكَ مَا تُحِبُّ فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ وَ إِذَا جَاءَكَ مَا تَكْرَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ إِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ قِيلَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّبَرِيَّ سَمِعَ هَذَا الدُّعَاءَ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ مُحْتَضَراً فَاسْتَدْعَى مِحْبَرَةً وَ صَحِيفَةً فَكَتَبَ فَقِيلَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَقَالَ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَدَعَ اقْتِبَاسَ الْعِلْمِ حَتَّى يَمُوتَ فَمَاتَ بَعْدَهُ بِسَاعَةٍ

11097- 7 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،: وَ فِي الْخَبَرِ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ(ع)مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ عَلَّمَهُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَ مَعَالِمَهُ وَ أَرْكَانَهُ وَ عَلَّمَهُ حُدُودَ الْحَرَمِ وَ كُلُّ مَوْضِعٍ كَانَ مَلَكٌ وَاقِفاً فِيهِ فِي عَهْدِ آدَمَ(ع)أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ عَلَامَةً وَ نَصَبَ فِيهِ حَجَراً وَ اسْتَحْكَمَهُ بِتُرَابٍ حَطَّهُ حَوْلَهُ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ(ع)أَوَّلَ مَنْ وَجَدَ حُدُودَ الْحَرَمِ وَ كَانَ كَذَلِكَ إِلَى أَيَّامٍ قَصِيٍّ فَجَدَّدَهَا إِلَى أَنْ كَانَتْ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ قُرَيْشٍ فَأَلْقَى بَعْضَ تِلْكَ الْعَلَامَاتِ فَحَزِنَ لِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص

368

فَجَاءَهُ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّهُمْ يَضَعُونَ الْأَعْلَامَ فِي مَحَالِّهَا ثُمَّ جَاءَ وَ نَادَى فِي قَبَائِلِ قُرَيْشٍ وَ قَالَ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ وَ هَذَا الْحَرَمِ وَ قَدْ ضَيَّعْتُمْ حُدُودَهُ وَ الْآنَ يُذِلُّونَكُمْ وَ يَخْتَطِفُونَكُمْ فَقَالُوا صَدَقْتَ فَجَاءُوا فَوَضَعُوا كُلَّ عَلَامَةٍ قُلِعَتْ فِي مَوْضِعِهَا فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ كُلُّ عَلَمٍ قُلِعَ وَضَعُوهُ فِي مَحَلِّهِ فَقَالَ(ص)إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَصَابُوا مَحَلَّهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَا وَضَعُوا حَجَراً فِي مَحَلِّهِ إِلَّا كَانَ مَعَهُ مَلَكٌ لِئَلَّا يُخْطِئُوا وَ كَانَ كَذَلِكَ إِلَى عَامِ الْفَتْحِ فَجَدَّدَهَا تَمِيمُ بْنُ أَسَدٍ الْخُزَاعِيُّ ثُمَّ كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ فَبَعَثَ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَجَدَّدُوهَا وَ جَدَّدَهَا عُثْمَانُ فِي أَيَّامِ إِمَارَتِهِ وَ قَالَ وَ جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ حَدَّهُ مِنْ طَرَفِ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّنْعِيمِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَ مِنْ طَرَفِ الْيَمَنِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَ مِنْ طَرَفِ الْعِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَ مِنْ طَرِيقِ مَعَرَّةَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ

369

أَبْوَابُ الطَّوَافِ

1 بَابُ وُجُوبِ طَوَافِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ

11098- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ أَبِي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ جُعْشُمٌ مُتَعَمِّمٌ بِعِمَامَةٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي فَقَالَ أَشْيَاءُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَعْلَمُهَا إِلَّا رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ فَلَمَّا قَضَى أَبِي الطَّوَافَ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا يَا جَعْفَرُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ أَبِي كَأَنَّكَ غَرِيبٌ فَقَالَ أَجَلْ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّوَافِ كَيْفَ كَانَ وَ لِمَ كَانَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كَانَ ذَلِكَ مَنْ يَعْصِي مِنْهُمْ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِينَ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ يَلُوذُونَ

370

يَقُولُونَ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ حَتَّى تَابَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ(ع)الذَّنْبَ طَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ الْخَبَرَ

11099- 2، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ- أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قٰالَ إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَمَكَثُوا بِهِ يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حِذَاءَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ يَا أَبَهْ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا الْخَضِرُ ع

11100- 3، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا

371

مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ رَدُّوا عَلَى اللَّهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا إلخ وَ إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِخَلْقٍ مَضَى يَعْنِي الْجَانَّ بْنَ الْجِنِّ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فَمَنُّوا عَلَى اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَّ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلٰاءِ قَالُوا لٰا عِلْمَ لَنٰا قٰالَ يٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ فَأَنْبَأَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا وَ قَالُوا فِي سُجُودِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ وَ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قٰالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ مِنْ رَدِّكُمْ عَلَيَّ وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ظَنَنَّا أَنْ لَا يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ أَنَّهَا كَانَتْ عِصَابَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَ الْعَرْشِ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ قَالُوا مَا ظَنَنَّا أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ قَالُوا بِأَيْدِيهِمْ وَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ يُدِيرُهَا فَهُمْ يَلُوذُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ(ع)الْخَطِيئَةَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْبَيْتَ لِمَنْ أَصَابَ مِنْ وُلْدِهِ خَطِيئَةً أَتَاهُ فَلَاذَ بِهِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ كَمَا لَاذَ أُولَئِكَ بِالْعَرْشِ الْخَبَرَ

372

11101- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى نَاسٍ يَطُوفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُمِرُوا مَعَ هَذَا بِغَيْرِهِ قِيلَ وَ مَا أُمِرُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ [أُمِرُوا] إِذَا فَرَغُوا مِنْ طَوَافِهِمْ (أَنْ يَعْرِضُوا) عَلَيْنَا أَنْفُسَهُمْ

11102- 5، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ فَمَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ: وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ الْخَبَرَ

11103 6، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قَالَ التَّفَثُ الرَّمْيُ وَ الْحَلْقُ وَ النُّذُورُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ وَ الطَّوَافُ هُوَ طَوَافُ (الْإِفَاضَةِ وَ هُوَ طَوَافُ) الزِّيَارَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَ الْحَلْقِ [يَوْمَ النَّحْرِ] وَ [هَذَا الطَّوَافُ] هُوَ طَوَافٌ وَاجِبٌ

373

11104- 7 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ

2 بَابُ وُجُوبِ طَوَافِ النِّسَاءِ عَلَى الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ وَ الْخَصِيِّ وَ غَيْرِهِمْ إِلَّا فِي عُمْرَةِ التَّمَتُّعِ وَ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ عَلَى الْمُحْرِمِ قَبْلَهُ

11105- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَأَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ: وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ: وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ مَتَى لَمْ يَطُفِ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ وَ كَذَلِكَ المَرْأَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُجَامَعَ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ

11106- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا زَارَ الْبَيْتَ فَطَافَ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَدْ أَحَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ فَإِذَا طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ فَقَدْ أَحَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمَ مِنْهُ

374

3 بَابُ وُجُوبِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ

11107 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَأَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْمَقَامِ

11108- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" ثُمَّ ائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِيضَةُ

4 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّطَوُّعِ بِالطَّوَافِ وَ تَكْرَارِهِ وَ اخْتِيَارِهِ عَلَى الْعِتْقِ الْمَنْدُوبِ

11109- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ وَ طَافَ بِهَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ فَقِيلَ لَهُ سَلْ يَا آدَمُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقِيلَ لَهُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ يَا آدَمُ فَقَالَ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ يَا آدَمُ مَنْ بَاءَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ هَاهُنَا كَمَا بُؤْتَ غَفَرْتُ لَهُ

375

11110- 2 وَ فِي كِتَابِ لُبِّ اللُّبَابِ،: رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَمَرَ آدَمَ(ع)بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَبَنَاهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ أَجِيرٍ أَجْراً فَأَعْطِنِي أَجْرَ عَمَلِي قَالَ يَا آدَمُ إِذَا طُفْتَ حَوْلَهُ أَغْفِرُ لَكَ بِرَحْمَتِي قَالَ زِدْنِي قَالَ وَ إِذَا طَافَ أَوْلَادُكَ حَوْلَهَا أَغْفِرُ لَهُمْ قَالَ زِدْنِي قَالَ مَنْ كَانَ يَأْتِيهِ بِنِيَّةٍ عَلَى أَنْ يَزُورَهُ وَ لَمْ يَبْلُغْ إِلَى ذَلِكَ أَغْفِرُ لَهُ قَالَ زِدْنِي قَالَ كُلُّ أَحَدٍ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الطَّائِفُونَ أَغْفِرُ لَهُ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِمْ

11111- 3 الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): زَيْنُ الْإِيمَانِ الْإِسْلَامُ كَمَا أَنَّ زَيْنَ الْكَعْبَةِ الطَّوَافُ

11112- 4 ابْنُ فَهْدٍ(ره)فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا لَكَ فِي طَوَافِكَ هَذَا قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ جَاءَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ عَارِفاً بِهِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ الْخَبَرَ

11113- 5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ إِبْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي

376

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ: وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَمَّارٍ: وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ

11114- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ أَحْسَنَ صَلَاةَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ

11115- 7 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ فَإِنَّهُ أَقَلُّ شَيْءٍ يُوجَدُ فِي صَحَائِفِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وَ عَنْهُ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ: وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسَ مَرَّاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

11116- 8 وَ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ سَبْعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً

11117- 9 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ أَرْوِي أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ

377

سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ الْخَبَرَ

11118- 10 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ

5 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِحْصَاءِ الْأَسَابِيعِ

11119- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُحَوِّلُ خَاتَمَهُ لِيَحْفَظَ بِهِ طَوَافَهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ التَحَفُّظَ

11120- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ ع،: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِيَ أُسْبُوعَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ

6 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَطُوفَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً وَ يُتِمَّ الْأُسْبُوعَ الْأَخِيرَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَمَا قَدَرَ

11121- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ بِمُقَامِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً بِعَدَدِ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً

378

11122- 2 وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ،: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ مُقَامَهُ بِمَكَّةَ بِعَدَدِ السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَكْثِرْ مِنَ الطَّوَافِ مَا أَقَمْتَ بِمَكَّةَ

7 بَابُ أَنَّ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً اسْتُحِبَّ لَهُ اخْتِيَارُ الطَّوَافِ الْمَنْدُوبِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَنْدُوبَةِ وَ مَنْ أَقَامَ سَنَتَيْنِ تَخَيَّرَ وَ اسْتُحِبَّ لَهُ الْمُسَاوَاةُ وَ مَنْ أَقَامَ ثَلَاثاً اسْتُحِبَّ لَهُ اخْتِيَارُ الصَّلَاةِ

11123- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع)وَ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الطَّوَافَ لِلْغَرِيبِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الطَّوَافِ

11124- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ع- أَنْ طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْكَعْبَةِ مِائَةً وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً فَجَعَلَ مِنْهَا سِتِّينَ لِلطَّائِفِينَ وَ خَمْسِينَ لِلْعَاكِفِينَ وَ أَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ

11125- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ

379

رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ إِلَى الْكَعْبَةِ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً سِتِّينَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ

8 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ وُجُوبِ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ مِنْهُ

11126- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعاً لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ(ص)وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَكَ حَجَجْتُ وَ إِيَّاكَ أَجَبْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ صَمَدْتُ وَ زِيَارَتَكَ أَرَدْتُ وَ أَنَا فِي فِنَائِكَ وَ فِي حَرَمِكَ وَ ضَيْفُكَ وَ عَلَى بَابِ بَيْتِكَ نَزَلْتُ سَاحَتَكَ وَ حَلَلْتُ بِفِنَائِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ تَكْرَهُ فِيهِ الرَّفَثَ وَ تَقْضِي فِيهِ التَّفَثَ وَ تُبِرُّ فِيهِ الْقَسَمَ وَ تُعْتِقُ فِيهِ النَّسَمَ قَدْ جَعَلْتَ هَذَا الْبَيْتَ عِيداً لِخَلْقِكَ وَ قُرْبَاناً لَهُمْ إِلَيْكَ وَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ جَعَلْتَهُ (لَهُمْ قَيِّماً) بِحَجَّةٍ وَ يُطَافُ حَوْلَهُ وَ يُجَاوِرُهُ الْعَاكِفُ وَ يَأْمَنُ فِيهِ الْخَائِفُ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي مِمَّنْ حَجَّهُ لَكَ رَغْبَةً فِيكَ- (وَ) الْتِمَاساً لِرِضَائِكَ

380

وَ رِضْوَانِكَ وَ شُحّاً عَلَى خَطِيئَتِي مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الشُّكْرِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَدْنُو مِنَ الْحَجَرِ فَتَسْتَلِمُهُ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ

11127- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ تَبْدَأُ بِرُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ قُلْ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ هُبَلَ وَ الْأَصْنَامِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ الشَّيْطَانِ وَ كُلِّ نِدٍّ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُبْحَانَهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً

11128- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَانْظُرْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ قُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ كَرَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً مُبَارَكاً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي وَ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ

381

وَ أَمْناً مُبَارَكاً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ارْفَعْ يَدَكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ

9 بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَ الْمَنْدُوبِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَ تَقْبِيلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتُحِبَّ أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِ وَ يُجَدِّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ

11129- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ الْحَجَرُ كَالْمِيثَاقِ وَ اسْتِلَامُهُ كَالْبَيْعَةِ وَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْبَلَاغِ

11130- 2 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا: حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ إِلَى أَنْ قَالا ع- فَلَمَّا دَخَلُوا مَكَّةَ طَافُوا بِالْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ عُمَرُ الْحَجَرَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)مَهْ يَا أَبَا حَفْصٍ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ

382

اللَّهِ(ص)لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ عَلِمَهُ وَ لَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَعَلِمْتَ مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا عَلِمَهُ غَيْرُكَ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ لَهُ عَيْنَانِ وَ شَفَتَانِ وَ لِسَانٌ ذَلِقٌ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا فَلَمَّا أَقَرُّوا بِالطَّاعَةِ بِأَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعِبَادُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ رَقّاً أَرَقَّ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ مُوَافَاةَ بَنِي آدَمَ فِي الرَّقِّ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ احْفَظْ وَ اشْهَدْ لِعِبَادِيَ الْمُوَافَاةَ فَهَبَطَ الْحَجَرُ مُطِيعاً لِلَّهِ يَا عُمَرُ أَ وَ لَيْسَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ قُلْتَ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)آمِنْ ذَلِكَ

11131- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ وَ قَبِّلْهُ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَامْسَحْهُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ قَبِّلْهَا فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَأَشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا

383

وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيَاطِينِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فَبَعْضَهُ

11132- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْحَجَرُ عَيْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ بِهِ يُصَافِحُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

11133- 5 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْحِلْيَةِ وَ الْأَغَانِي وَ غَيْرِهِمَا": حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ مِنَ الزِّحَامِ فَنُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَطَافَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رَائِحَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ كَأَنَّهَا رُكْبَةُ عَنْزٍ فَجَعَلَ يَطُوفُ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ تَنَحَّى النَّاسُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ الْخَبَرَ

11134- 6 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

384

10 بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ وَ إِلْصَاقِ الْبَطْنِ بِهِ وَ مَسْحِهِ بِالْيَدِ

11135- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَدَأَ بِالرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ الْخَبَرَ

11 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَ تَقْبِيلِهِ وَ عَدَمِ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الْمُزَاحَمَةِ عَلَيْهِ وَ إِجْزَاءِ الْإِشَارَةِ وَ الْإِيْمَاءِ

11136- 1 كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَنَعْتَ أَشْيَاءَ خَالَفْتَ فِيهَا النَّبِيَّ(ص)قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الشَّجَرَةِ وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَمْ تَسْتَلِمِ الْحَجَرَ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ قَدِ اسْتَلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)وَ أَمَّا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُفْرَجُ لَهُ وَ أَنَا لَا يُفْرَجُ لِي الْخَبَرَ

11137- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَيْ لِلصَّادِقِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا

385

عَلَيْكَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ صَنَعْتَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تُقَبِّلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ قَدْ قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ أُفْرِجَ لَهُ وَ إِنَّهُمْ لَا يُفْرِجُونَ لَنَا

12 بَابُ عَدَمِ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ لِلنِّسَاءِ

11138- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ الْخَبَرَ: وَ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ وَضَعَ عَنِ النِّسَاءِ أَرْبَعاً وَ عَدَّ مِنْهَا اسْتِلَامَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

11139- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِنْ حُمِلَتِ المَرْأَةُ فِي مَحْمِلٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ أَجْلِ الزِّحَامِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ

13 بَابُ وُجُوبِ كَوْنِ الطَّوَافِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ

11140- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

386

قَالَ: وَ الطَّوَافُ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ حَوْلَ الْبَيْتِ الْخَبَرَ

11141- 2، وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ تَقَدَّمَ قَالَ(ع): فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ وَ أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَتَى إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ كَمَا رَأَى الْمَلَائِكَةَ طَافَتْ [بِالْعَرْشِ] سَبْعَةَ أَطْوَافٍ الْخَبَرَ

14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ بِالْمَأْثُورِ وَ غَيْرِهِ

11142- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): تَطُوفُ أُسْبُوعاً إِلَى أَنْ قَالَ وَ قُلْ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ- سَائِلُكَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ فَقِيرُكَ نَزَلَ بِسَاحَتِكَ تَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِجَنَّتِكَ فَإِذَا بَلَغْتَ مُقَابِلَ الْمِيزَابِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ أَظِلَّنِي تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ تَقُولُ فِي طَوَافِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ عِنْدَكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تَقَبَّلَ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ عِيسَى رَوْحِكَ وَ مُحَمَّدٍ(ص)حِبَيبِكَ

387

قَالَ(ع)وَ تَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ بَيْنَ رُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ

11143- 2 وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ،: فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَطُوفُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى رُكْنِ الْعِرَاقِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مَخَافَةِ الْعِدَى وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْحِرْمَانِ وَ الْمُنَى وَ الْفَتْقِ وَ غَلَبَةِ الدَّيْنِ آمَنْتُ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ وَلِيِّكَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ(ص)نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ(ع)وَلِيّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى تَحْتِ الْمِيزَابِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ آمِنِّي رَوْعَةَ الْقِيَامَةِ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقِي مِنَ الْحَلَالَ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمِ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجَّةً مَقْبُولَةً وَ ذَنْباً مَغْفُوراً وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ مُحَمَّدٍ(ص)حَبِيبِكَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَقُلِ- اللَّهُمَّ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً

388

وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ: وَ قَالَ(ع): وَ أَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وَ اللَّهُ أَكْبَرُ] وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ:

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ فِي طَوَافِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً

11144- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ فِي طَوَافِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ [عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ] الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ الْعَرْشُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا بَلَغْتَ مُقَابِلَ الْمِيزَابِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ

389

15 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ وَ السَّعْيِ خُصُوصاً عِنْدَ الْحَجَرِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ

11145- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فِي كُلِّ شَوْطٍ

11146- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا بَلَغْتَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَاسْتَلِمْهُ فَإِنَّ فِيهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ وَ تَسِيرُ مِنْهُ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ مُقَابِلَ هَذَا الرُّكْنِ وَ تَقُولُ أُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ

16 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ وَ تَقْبِيلِهِمَا وَ وَضْعِ الْخَدِّ عَلَيْهِمَا وَ الْتِزَامِهِمَا وَ عَدَمِ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْآخِرَيْنِ

11147- 1 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ نَحْوِ دُورِ الْجُمَحِيِّينَ

11148- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع

390

أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كُلَّمَا مَرَّ بِهِمَا فِي الطَّوَافِ

11149- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى رُكْنِ الْغَرْبِيِّ قَالَ فَجَازَهُ فَقَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ قَعِيداً مِنْ بَيْتِ رَبِّكَ فَمَا بَالِي لَا اسْتَلَمُ قَالَ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ

11150- 4 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَالُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُمْسَحَانِ وَ هَذَانِ لَا يُمْسَحَانِ فَقَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَسَحَ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَمْسَحْ هَذَيْنِ فَلَا تَعَرَّضْ لِشَيْءٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص

391

17 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَجَرِ

11151- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع)عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يَمْنَعْهُ مُنْذُ فَتَحَهُ وَ أَنَّ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ يُدْعَى هِجِّيرَ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ

11152- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الرُّكْنُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ:

وَ قَالَ(ص): بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ:

وَ قَالَ(ص): يَأْتِي الرُّكْنُ وَ الْمَقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُمَا عَيْنَانِ وَ شَفَتَانِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْوَفَاءِ

18 بَابُ أَنَّ مَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مَقْطُوعَةً اسْتُحِبَّ لَهُ الِاسْتِلَامُ مِنْ مَوْضِعِ الْقَطْعِ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمِرْفَقِ فَبِشِمَالِهِ

11153- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

392

عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ يَسْتَلِمُ الْأَقْطَعُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَقَالَ يَسْتَلِمُهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ يَدِهِ فَإِنْ كَانَتْ قُطِعَتْ مِنَ الْمِرْفَقِ اسْتَلَمَهُ بِشِمَالِهِ

19 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْتِزَامِ الْمُسْتَجَارِ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ وَ إِلْصَاقِ الْبَطْنِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الْخَدِّ بِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِالذُّنُوبِ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ وَ غَيْرِهِ وَ وُجُوبِ الْخَتْمِ بِالْحَجَرِ وَ جَعْلِ الْكَعْبَةِ عَنْ يَسَارِهِ فِي الطَّوَافِ

11154- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ،: رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ وُجُوهاً يَطُولُ ذِكْرُهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ وَ الْمُلْتَزَمُ ظَهْرُ الْبَيْتِ حِيَالَ الْمِيزَابِ يَلْتَزِمُهُ الطَّائِفُ فِي الطَّوَافِ السَّابِعِ وَ يَدْعُو بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ يَبُوءُ بِذُنُوبِهِ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْأَلُهُ الْمَغْفِرَةَ:

وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ يُبَعِّدُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ مِنْ مَوَالِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَ يُنَاجِي اللَّهَ وَ يَسْأَلُهُ وَ يَذْكُرُ مَا يَسْأَلُ الْمَغْفِرَةَ مِنْهُ

11155- 2 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ فَانْتَهَى إِلَى الْمُلْتَزَمِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَقِرَّ

393

لِرَبِّكَ بِذُنُوبِكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَوَقَفَ آدَمُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً وَ لَقَدْ عَمِلْتُ فَمَا أَجْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَنْ جَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ (إِلَى هَذَا الْمَكَانِ) فَأَقَرَّ فِيهِ بِذُنُوبِهِ غَفَرْتُ لَهُ

11156- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا أَتَى الْمُلْتَزَمَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدِي أَفْوَاجاً مِنْ ذُنُوبٍ وَ أَفْوَاجاً مِنْ خَطَايَا وَ عِنْدَكَ أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةٍ وَ أَفْوَاجٌ مِنْ مَغْفِرَةٍ يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِأَبْغَضِ خَلْقِهِ إِلَيْهِ إِذْ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ اسْتَجِبْ لِي وَ افْعَلْ بِي كَذَا [وَ كَذَا]

11157- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا كُنْتَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ فَقِفْ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَلِحِّ عَلَيْهِ وَ سَلْ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ

11158- 5 وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ: فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّابِعِ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ الْمُسْتَجَارَ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى مُؤَخَّرِ الْكَعْبَةِ بِمِقْدَارِ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ إِلَى الْمُلْتَزَمِ أَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ وَجْهَكَ أَلْصِقْ بِهِ وَ جَسَدَكَ كُلَّهَا بِالْكَعْبَةِ وَ قُمْتَ وَ قُلْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ وَ الْأَمْنَ أَمْنُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ

394

مِنَ النَّارِ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ

11159- 6 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" فَإِذَا كُنْتَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ فَقُمْ بِالْمُسْتَجَارِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ مُؤَخَّرُ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ بِحِذَاءِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ وَ أَلْصِقْ خَدَّكَ وَ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ وَ اخْتِمْ بِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا آتَيْتَنِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

20 بَابُ جَوَازِ الْإِسْرَاعِ وَ الْإِبْطَاءِ فِي الطَّوَافِ وَ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَادِ لَا الرَّمَلِ

11160- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): قَالَ أَبِي وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَمَرَ بِالرَّمَلِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ أَهْلُهَا مُشْرِكُونَ وَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ(ص)مَجْهُودُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ جَلَداً فَأَمَرَهُمْ فَحَسَرُوا عَنْ أَعْضَادِهِمْ وَ رَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ

395

أَشْوَاطٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَ الْمُشْرِكُونَ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرْمُلْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَصَدَقُوا فِي ذَلِكَ وَ كَذَبُوا فِي هَذَا:

أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَمْشِي وَ لَا يَرْمُلُ: وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَطُوفُهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْوَاطِ الْأُولَى مِنْهُنَّ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَ الرَّمَلُ الْخَبَبُ لَا شِدَّةُ السَّعْيِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ الرَّمَلُ مِنَ الزِّحَامِ فَقِفْ فَإِذَا أَصَبْتَ مَسْلَكاً رَمَلْتَ وَ طُفْتَ الْأَرْبَعَ مَاشِياً عَلَى تَمَسُّكٍ مُطِيعاً مِنْ رَأْيِكَ إِلَى آخِرِهِ

قُلْتُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنَ الرَّضَوِيِّ هُوَ مِنَ النُّسْخَةِ الْغَيْرِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي دَخَلَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا فِي نَوَادِرِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى كَمَا شَرَحْنَاهُ فِي الْخَاتِمَةِ فَهُوَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عَقَدَهُ لِسِيَاقِ أَحْكَامِ الْحَجِّ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ وَ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنَ الْبِحَارِ وَ الشَّيْخُ زَعَمَ أَنَّ الْخَبَرَ مِنْ أَجْزَاءِ النَّوَادِرِ فَنَقَلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا يَرْمُلُ وَ نَسَبَهُ إِلَى أَحْمَدَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ رِوَايَةُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَ لَمْ يُدْرِكْ جَدُّهُ السَّجَّادَ ع. قَالَ النَّجَاشِيُّ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ لَهُ مَسَائِلُ لِلرِّضَا ع

11161- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع

396

أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَدَأَ بِالرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَضَى عَنْ يَمِينِهِ وَ الْبَيْتُ عَلَى يَسَارِهِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ مَشَى أَرْبَعَةً

21 بَابُ وُجُوبِ إِدْخَالِ الْحِجْرِ فِي الطَّوَافِ بِأَنْ يَمْشِيَ خَارِجَهُ لَا فِيهِ وَ كَذَا الشَّاذَرْوَانُ

11162- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الطَّوَافِ: مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ وَ مَنْ دَخَلَ الْحِجْرَ أَعَادَ

11163- 2، وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: وَ الشَّوْطُ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ دَائِراً بِالْبَيْتِ وَ الْحِجْرِ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ

11164- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ الْحِجْرُ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ وَ لَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ وَ أَنَّهُمْ سَمَّوْهُ الْحَطِيمَ وَ قَالُوا إِنَّمَا هُوَ لِغَنَمِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَكِنْ دَفَنَ إِسْمَاعِيلُ أُمَّهُ فِيهِ فَكَرِهَ أَنْ يُوطَأَ قَبْرُهَا فَحَجَّرَ عَلَيْهَا وَ فِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ

11165- 4 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو

397

عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ إِسْمَاعِيلَ دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ (وَ جَعَلَ عَلَيْهِ حَائِطاً) لِئَلَّا يُوطَأَ قَبْرُهَا

22 بَابُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ مِنَ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ شَوْطاً وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَجَبَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ وَ إِنْ ذَكَرَ فِي السَّعْيِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِكْمَالُ الطَّوَافِ ثُمَّ السَّعْيُ

11166- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِنْ طَافَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَظَنَّ أَنَّهَا سَبْعَةٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَطُفْ شَوْطاً وَاحِداً

11167- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ طُفْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ طُفْتَ شَوْطاً آخَرَ فَإِنْ فَاتَكَ ذَلِكَ حَتَّى أَتَيْتَ أَهْلَكَ فَمُرْ مَنْ يَطُوفُ عَنْكَ

11168- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ نَسِيتَ شَيْئاً مِنَ الطَّوَافِ فَذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَابْنِ عَلَى مَا طُفْتَ وَ تَمِّمْ طَوَافَكَ بِالْبَيْتِ

398

23 بَابُ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ فِي السَّبْعَةِ وَ مَا دُونَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِئْنَافُ فَإِنْ خَرَجَ وَ تَعَذَّرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ فِي الْمَنْدُوبِ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ وَ يُتِمُّ فَإِنْ شَكَّ بَعْدَ الِانْصِرَافِ لَمْ يَلْتَفِتْ مُطْلَقاً

11169- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ أَ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً قَالَ يُعِيدُ طَوَافَهُ قِيلَ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الطَّوَافِ وَ فَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

11170- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ طُفْتَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ بِالْبَيْتِ فَلَمْ تَدْرِ سِتَّةً طُفْتَ أَمْ سَبْعَةً فَأَعِدِ الطَّوَافَ فَإِنْ خَرَجْتَ وَ فَاتَكَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

11171- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ أَ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً أَعَادَ طَوَافَهُ فَإِنْ فَاتَهُ طَوَافُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ

11172- 4 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ سِتَّةً طُفْتَ أَمْ سَبْعَةً فَأَتِمَّهَا بِوَاحِدَةٍ

399

24 بَابُ أَنَّ مَنْ زَادَ شَوْطاً عَلَى الطَّوَافِ عَمْداً لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ وَ إِنْ كَانَ سَهْوًا أَوْ كَانَ فِي الْمَنْدُوبِ اسْتُحِبَّ لَهُ إِكْمَالُ أُسْبُوعَيْنِ ثُمَّ صَلَاةُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ بُلُوغِ الرُّكْنِ قَطَعَ

11173- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: فَإِنْ زَادَ فِي طَوَافِهِ فَطَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَيْهَا سِتَّةً ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَكُونُ لَهُ طَوَافَانِ طَوَافُ فَرِيضَةٍ وَ طَوَافُ نَافِلَةٍ

11174- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ سَهَوْتَ فَطُفْتَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ فَزِدْ عَلَيْهَا سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلِّ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ثُمَّ اسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَأْتِي الْمَقَامَ فَصَلِّ خَلْفَهُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَرِيضَةَ هُوَ الطَّوَافُ الثَّانِي وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لِلطَّوَافِ الْأَوَّلِ وَ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ تَطَوُّعٌ

11175- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ طُفْتَ بِالْبَيْتِ الْمَفْرُوضَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ فَأَعِدِ الطَّوَافَ وَ رُوِيَ يُضِيفُ إِلَيْهَا سِتَّةً فَيَجْعَلُ وَاحِداً فَرِيضَةً وَ الْآخَرُ نَافِلَةً

11176- 4 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ

400

ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَيْهَا سِتَّةً وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ طَافَ ثَمَانِيَةً فَلْيَطْرَحْ وَاحِدَةً وَ لْيَعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ

25 بَابُ أَنَّ مَنْ شَكَّ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَ مَا زَادَ فِي الطَّوَافِ وَجَبَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى السَّبْعَةِ

11177- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ سَبْعَةً طُفْتَ أَوْ ثَمَانِيَةً وَ أَنْتَ فِي الطَّوَافِ فَابْنِ عَلَى سَبْعَةٍ وَ أَسْقِطْ وَاحِدَةً وَ اقْطَعْهُ

26 بَابُ كَرَاهَةِ الْقِرَانِ بَيْنَ الْأَسَابِيعِ فِي الْوَاجِبِ وَ جَوَازِهِ فِي النَّدْبِ وَ فِي التَّقِيَّةِ ثُمَّ يُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ

11178- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرِنَ أُسْبُوعَيْنِ مِنَ الطَّوَافِ وَ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِنْ شِئْتَ فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنْ شِئْتَ فِي بَيْتِكَ وَ كَذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ

11179- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَقْرِنْ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَسْهُوَ فَتَزِيدَ فِي الْأَوَّلِ

401

27 بَابُ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِي صِحَّةِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ دُونَ الْمَنْدُوبِ وَ اشْتِرَاطِهَا فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مُطْلَقاً فَإِنْ طَافَ وَاجِباً بِغَيْرِ طَهَارَةٍ أَعَادَ

11180- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا طَوَافَ إِلَّا بِطَهَارَةٍ وَ مَنْ طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ وَ مَنْ طَافَ تَطَوُّعاً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ طَوَافِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فَأَمَّا طَوَافُ الْفَرِيضَةِ فَلَا يُجْزِئُ إِلَّا بِوُضُوءٍ

11181- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ: وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ أَبِي(ع)قَالَ: وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ

قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ الْحُكْمُ بِعَدَمِ إِعَادَةِ الطَّوَافِ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ كَوْنِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ مُبْطِلًا لِلطَّوَافِ فَتَأَمَّلْ

28 بَابُ أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ تَجَاوُزِ النِّصْفِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَ بَعْدَ تَجَاوُزِهِ يَتَطَهَّرُ وَ يَبْنِي وَ يُتِمُّ

11182- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

402

قَالَ: مَنْ حَدَثَ بِهِ أَمْرٌ قَطَعَ طَوَافَهُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ عَادَ إِلَى طَوَافِهِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ بَنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ وَ كَانَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ أَلْقَى مَا مَضَى وَ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ

29 بَابُ جَوَازِ قَطْعِ الطَّوَافِ الْمَنْدُوبِ مُطْلَقاً وَ الْوَاجِبِ بَعْدَ تَجَاوُزِ النِّصْفِ لِحَاجَةٍ وَ اسْتِحْبَابِ الْقَطْعِ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ وَ نَحْوِهَا

11183- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ فِي قَطْعِ الطَّوَافِ لِأَبْوَابِ الْبِرِّ وَ أَنْ يَرْجِعَ مَنْ قَطَعَ لِذَلِكَ فَيَبْنِيَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِذَا كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعاً

11184- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَشْيُ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةِ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ

11185- 3 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ إِبْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ حُلْوَانَ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَأَتَانِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَسَأَلَنِي قَرْضَ دِينَارَيْنِ وَ كُنْتُ قَدْ طُفْتُ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ فَقُلْتُ لَهُ أُتِمُّ أُسْبُوعِي ثُمَّ أَخْرُجُ فَلَمَّا دَخَلْتُ فِي السَّادِسِ اعْتَمَدَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي قَالَ فَأَتْمَمْتُ سَبْعِي-

403

وَ دَخَلْتُ فِي الْآخَرِ لِاعْتِمَادِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَيَّ فَكُنْتُ كُلَّمَا جِئْتُ إِلَى الرُّكْنِ أَوْمَأَ إِلَيَّ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَنْ كَانَ هَذَا يُومِئُ إِلَيْكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ سَأَلَنِي قَرْضَ دِينَارَيْنِ قُلْتُ أُتِمُّ أُسْبُوعِي وَ أَخْرُجُ إِلَيْكَ قَالَ فَدَفَعَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ اذْهَبْ فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ لِقَوْلِي قَدْ أَنْعَمْتُ لَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُحَدِّثُهُمْ فَلَمَّا رَآنِي قَطَعَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ لَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ حَتَّى أَقْضِيَ لَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ وَ أَحْمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً:

وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَدَقَةَ الْحُلْوَانِيِّ: مِثْلَهُ بِأَدْنَى اخْتِلَافٍ

11186- 4، وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ

11187- 5 ابْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي بَابِ اسْتِحْبَابِ التَّطَوُّعِ بِالطَّوَافِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ طَافَ طَوَافاً وَ طَوَافاً حَتَّى عَدَّ عَشْراً

404

30 بَابُ وُجُوبِ قَطْعِ الطَّوَافِ مُطْلَقاً لِصَلَاةٍ فَرِيضَةٍ تَضَيَّقَ وَقْتُهَا وَ اسْتِحْبَابِهِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يُتِمُّ الطَّوَافَ وَ اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِهَا عَلَى الشُّرُوعِ فِيهِ إِنْ كَانَ وَقْتُهَا دَخَلَ

11188- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ النَّاسُ فِي الطَّوَافِ قَطَعُوا طَوَافَهُمْ فَصَلَّوْا ثُمَّ أَتَمُّوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ

11189- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ يُبْدَأُ بِهَا قَبْلَ الطَّوَافِ

31 بَابُ أَنَّ مَنْ مَرِضَ قَبْلَ تَجَاوُزِ النِّصْفِ فِي طَوَافٍ وَاجِبٍ فَقَطَعَ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ إِذَا بَرِئَ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَهُ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ طِيفَ بِهِ أَوْ عَنْهُ وَ صَلَّى هُوَ

11190- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ طَافَ النِّصْفَ مِنْ طَوَافِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ ثُمَّ اعْتَلَّ إِنَّهُ يَأْمُرُ مَنْ يَقْضِي عَنْهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَطُفْ إِلَّا أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فَإِنْ صَحَّ طَافَ أُسْبُوعاً أَوْ طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا أَوْ طِيفَ عَنْهُ إِنْ (لَمْ يَسْتَطِعْ أُسْبُوعاً)

405

11191- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَهُ عِلَّةٌ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ لَمْ يَقْدِرْ [عَلَى] إِتْمَامِهِ خَرَجَ وَ أَعَادَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَهُ مَا لَمْ يَجُزْ نِصْفَهُ فَإِنْ جَازَ نِصْفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا طَافَ

32 بَابُ جَوَازِ الِاسْتِرَاحَةِ فِي الطَّوَافِ وَ السَّعْيِ وَ سَائِرِ الْمَنَاسِكِ لِمَنْ أَعْيَا ثُمَّ يَبْنِي وَ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الطَّوَافِ عِنْدَ خَوْفِ الْمَلَلِ

11192- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالاسْتِرَاحَةِ فِي الطَّوَافِ لِمَنْ أَعْيَا

33 بَابُ أَنَّ الْمَرِيضَ يُطَافُ بِهِ مَعَ عَجْزِهِ وَ يُصَلِّي هُوَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ كَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَ الصَّبِيِّ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمَسَّ الْمَحْمُولُ الْأَرْضَ بِقَدَمَيْهِ إِنْ أَمْكَنَ فِي الطَّوَافِ

11193- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُطَافُ بِالْعَلِيلِ وَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ مَحْمُولًا وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ (يَمَسَّ بِرِجْلِهِ) الْأَرْضَ شَيْئاً وَ أَنْ يَقِفَ بِأَصْلِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْيَفْعَلْ

406

11194- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الصِّبْيَانِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ: وَ فِي مَوْضِعٍ: وَ إِنْ حُمِلَتِ الْمَرْأَةُ فِي مَحْمِلٍ إِلَى أَنْ قَالَ إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَطُوفَ مَحْمُولَةً مَتَى لَمْ يَكُنْ بِهَا عِلَّةٌ

34 بَابُ أَنَّ مَنْ حَمَلَ إِنْسَاناً فَطَافَ بِهِ وَ سَعَى بِهِ أَجْزَأَ عَنْهُمَا مَعَ نِيَّتِهِمَا

11195- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُ الطَّوَافُ الْحَامِلَ وَ الْمَحْمُولَ

35 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الطَّوَافِ عَنِ الْحَاضِرِ بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ عِلَّةٌ وَ اسْتِحْبَابِ الطَّوَافِ عَنِ الْغَائِبِ عَنْهَا حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ صَلَاةِ الطَّوَافِ عَنْهُمَا حَتَّى الْمَعْصُومِينَ ع

11196- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَطُوفَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكَ أَتَيْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ

407

36 بَابُ اشْتِرَاطِ الطَّوَافِ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ وَ الْبَدَنِ وَ حُكْمِ مَنْ رَأَى نَجَاسَةً فِي أَثْنَائِهِ أَوْ طَافَ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ نَاسِياً

11197- 1 كِتَابُ خَلَّادٍ السُّدِّيِّ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)طُفْتُ طَوَافَ الْوَاجِبِ وَ فِي ثَوْبِي دَمٌ قَالَ لَا بَأْسَ أَوْ لَا عَلَيْكَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْخَبَرَ

37 بَابُ وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ

11198- 1 الشَّيْخُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(ع)[يَقُولُ]: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ الْجُحْفَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- [فِي طَلَبِهِ] فَأَدْرَكَهُ- [قَالَ] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ(ع)أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُؤَدِّي إِلَّا نَبِيُّهُ أَوْ رَجُلٌ مِنْهُ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ(ع)الصَّحِيفَةَ وَ أَتَى الْمَوْسِمَ وَ كَانَ يَطُوفُ [فِي] النَّاسِ وَ مَعَهُ السَّيْفُ فَيَقُولُ بَرٰاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ

408

أَشْهُرٍ فَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ بَعْدَ هَذَا وَ لَا مُشْرِكٌ فَمَنْ فَعَلَ فَإِنَّ مُعَاتَبَتَنَا إِيَّاهُ بِالسَّيْفِ الْخَبَرَ

11199- 2، وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيِّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَرٰاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ الْآيَةَ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ مِنْ مُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ لَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يَمْنَعَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَحُجُّوا وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سُنَّتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَلَى أُمُورِهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي طَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَ تَحْرِيمِهِمُ الشُّهُورَ الْحُرُمَ وَ الْقَلَائِدَ وَ وُقُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَأَرَادَ(ص)الْحَجَّ فَكَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ تَلْبِيَةَ الْعَرَبِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً ثُمَّ ذَكَرَ بَعْثَهُ(ص)أَبَا بَكْرٍ بِالآيَاتِ وَ عَزْلَهُ وَ بَعْثَهُ عَلِيّاً(ع)إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ فَرَغَ النَّاسُ مِنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَنَادَى فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الصَّحِيفَةَ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَرٰاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ثُمَّ نَادَى أَلَا لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا يَحُجَّنَّ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا الْخَبَرَ

11200- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَسَنِ بْنِ أُشْنَاسٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُنَادِي فِي الْمُشْرِكِينَ

409

بِأَرْبَعٍ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ مُشْرِكٌ بَعْدَ مَأْمَنِهِ وَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسُ مُسْلِمَةٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ: وَ قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَ يَقُولُونَ لَا يَكُونَ عَلَيْنَا ثَوْبٌ حَرَامٌ وَ لَا ثَوْبٌ خَالَطَهُ إِثْمٌ وَ لَا نَطُوفُ إِلَّا كَمَا وَلَدَتْنَا أُمَّهَاتُنَا

11201- 4 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ،: بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ عَزْلِ أَبِي بَكْرٍ وَ بَعْثِ عَلِيٍّ(ع)إِلَى مَكَّةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ أَبِي مَعَ عَلِيٍّ(ع)فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَ كُلَّمَا مَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنَ النِّدَاءِ يَنُوبُ عَنْهُ أَبِي فَيُنَادِي وَ يَجْمَعُ النَّاسَ قَالَ الشَّعْبِيُّ قُلْتُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُهُ وَ بِمَ كُنْتَ تُنَادِي قَالَ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا أَنْ لَا يَطُوفَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ عُرْيَانٌ الْخَبَرَ

38 بَابُ جَوَازِ الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَ غَيْرِهِ وَ إِنْشَادِ الشِّعْرِ وَ الضِّحْكِ وَ كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ بَلْ كُلِّهَا سِوَى الدُّعَاءِ وَ الذِّكْرِ وَ الْقِرَاءَةِ وَ خُصُوصاً فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ

11202- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ وَ الدُّعَاءِ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ

410

11203- 2 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ

39 بَابُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ عَمْداً بَطَلَ حَجُّهُ وَ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ وَ الْإِعَادَةُ وَ لَوْ كَانَ جَاهِلًا

11204- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ

11205- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ

40 بَابُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ الطَّوَافَ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ وَ وَاقَعَ لَزِمَهُ أَنْ يَبْعَثَ هَدْياً إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَجَاوَزَ النِّصْفَ وَ يُوَكِّلُ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ إِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّجُوعِ وَ إِنْ مَاتَ طَافَ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ وَ إِنْ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ أَجْزَأَ

11206- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): مَنْ نَسِيَ طَوَافاً حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ فَإِنْ مَاتَ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ وَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَ هُوَ حَيٌّ وَ لَيْسَ رَمْيُ الْجِمَارِ كَالطَّوَافِ لِأَنَّ الْجِمَارَ لَيْسَ فَرِيضَةً وَ الطَّوَافُ فَرِيضَةٌ

411

11207- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِنْ دَخَلَ الْمُتَمَتِّعُ مَكَّةَ فَنَسِيَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ حَتَّى كَانَ لَيْلَةُ عَرَفَةَ فَقَدْ بَطَلَتْ عُمْرَتُهُ يَجْعَلُهَا حَجّاً مُفْرَداً

41 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ السَّعْيِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَ جَوَازِ تَأْخِيرِهِ مَعَ الْعُذْرِ إِلَى اللَّيْلِ لَا إِلَى غَدٍ

11208- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْهِ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ إِنْ أَخَّرَ السَّعْيَ بِعُذْرٍ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الطَّوَافِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

42 بَابُ وُجُوبِ تَقْدِيمِ الطَّوَافِ عَلَى السَّعْيِ فَإِنْ سَعَى ثُمَّ طَافَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ السَّعْيِ وَ إِنْ فَاتَهُ لَزِمَهُ دَمٌ فَإِنْ نَسِيَ بَعْضَ الطَّوَافِ ثُمَّ شَرَعَ فِي السَّعْيِ وَجَبَ أَنْ يُتِمَّ الطَّوَافَ ثُمَّ يُتِمَّ السَّعْيَ

11209- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُبْدَأُ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ وَ مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ أَلْقَاهُ وَ طَافَ ثُمَّ سَعَى

11210- 2 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ نَسِيتَ الطَّوَافَ كُلَّهُ ثُمَّ ذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَعَيْتَ فَطُفْ أُسْبُوعاً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَعِدِ السَّعْيَ بَيْنَ

412

الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

43 بَابُ جَوَازِ تَقْدِيمِ الْمُتَمَتِّعِ الطَّوَافَ وَ السَّعْىَ وَ طَوَافَ النِّسَاءِ عَلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِضَرُورَةٍ كَخَوْفِ الْحَيْضِ وَ نَحْوِهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ رُجُوعِ جَمَّالِ الْحَائِضِ وَ رِفَاقِهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَ تَقْضِيَ مَنَاسِكَهَا

11211- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَمَتَّعَتْ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا حَلَّتْ خَشِيَتِ الْحَيْضَ قَالَ تُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَى لِلْحَجِّ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُقَدِّمَ الْمَرْأَةُ طَوَافَهَا وَ سَعْيَهَا لِلْحَجِّ قَبْلَ الْحَجِّ

44 بَابُ كَرَاهَةِ الطَّوَافِ وَ عَلَى الطَّائِف بُرْطُلَةٌ وَ تَحْرِيمِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ كَرَاهَةِ لُبْسِهَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ

11212- 1 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْبُرْطُلَةَ عَلَى رَأْسِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ الشِّرْكِ

413

45 بَابُ حُكْمِ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَطُوفَ عَلَى أَرْبَعٍ

11213- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ المَرْأَةِ نَذَرَتْ أَنْ تَطُوفَ عَلَى أَرْبَعٍ قَالَ تَطُوفُ سَبْعاً لِيَدَيْهَا وَ سَبْعاً لِرِجْلَيْهَا

46 بَابُ وُجُوبِ كَوْنِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ الْآنَ وَ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ التَّوْحِيدِ وَ الْجَحْدِ فِيهِمَا وَ ذِكْرِ اللَّهِ بَعْدَهُمَا

11214- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ أُسْبُوعِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ اقْرَأْ فِيهِمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- (وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ إِلَّا خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ)

11215- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الطَّوَافُ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ حَوْلَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا طَافَ كَذَلِكَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ الْخَبَرَ

414

11216- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" ثُمَّ ائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اقْرَأْ فِيهِمَا الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تَشَهَّدْ ثُمَّ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ

11217- 4 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ لَا يُصَلِّي لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا عِنْدَ الْمَقَامِ

47 بَابُ أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ فِي غَيْرِ الْمَقَامِ لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَ خَلْفَهُ الرَّكْعَتَيْنِ

11218- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى الْخَبَرَ

48 بَابُ جَوَازِ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ الْمَنْدُوبِ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مَكَّةَ

11219- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ

415

طَوَافِ النِّسَاءِ وَ غَيْرِهِ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ [الْحَرَامِ]

11220- 2 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَطُوفُ وَ أَنَا إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- [حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ] ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مَعَ رُكْنِ الْبَيْتِ وَ الْحِجْرِ الْخَبَرَ

11221- 3 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ أَبِي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا قَضَى أَبِي الطَّوَافَ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ الْخَبَرَ

49 بَابُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لَزِمَهُ الْعَوْدُ وَ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَقَامِ فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ ذَكَرَ وَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يُصَلِّي عَنْهُ خَلْفَ الْمَقَامِ وَ كَذَا مَنْ تَرَكَهُمَا جَهْلًا وَ إِنْ مَاتَ قُضِيَتْ عَنْهُ

11222- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فِي الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَنْ قَالَ

416

وَ إِنْ كَانَ ارْتَحَلَ وَ سَارَ فَلَا آمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ

11223- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قَضَاهُمَا وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ صَلَّاهُمَا حَيْثُ ذَكَرَ

11224- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَلْيَقْضِهِمَا حَيْثُ ذَكَرَهُمَا إِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ فِيهَا صَلَّاهُمَا خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ لَمْ يَبْرَحْ إِلَّا بَعْدَ قَضَائِهِمَا

50 بَابُ جَوَازِ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بِحِيَالِ الْمَقَامِ بَعِيداً عَنْهُ مَعَ الزِّحَامِ

11225- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ إِنْ وَجَدْتَ خِفَّةً وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ فَحَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تَدْعُو وَ تَفْزَعُ إِلَى اللَّهِ

417

51 بَابُ جَوَازِ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ كَذَا الطَّوَافُ وَ اسْتِحْبَابِ الْمُبَادَرَةِ بِهِمَا بَعْدَهُ وَ حُكْمِ إِيقَاعِهِمَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا

11226- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ هَلْ يَطُوفُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ طَوَافِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ فَرِيضَةً وَ إِنْ تَطَوَّعَ بِالطَّوَافِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ طَوَافِهِ حَتَّى تَحُلَّ الصَّلَاةُ

11227- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ أَنْ تَطُوفَ وَ تُصَلِّيَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَإِذَا تَغَيَّرَتْ طُفْتَ مَا بَدَا لَكَ وَ أَحْصَيْتَ أَسْبَاعَكَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ صَلَّيْتَ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ: وَ فِيهِ: وَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ لَا يُؤَخَّرَانِ عَنْهُ: وَ فِيهِ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ وَ تُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنَ النَّهَارِ أَوِ اللَّيْلِ

11228- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ لَيْسَ يُكْرَهُ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا فِي أَيِّ

418

السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا مَا لَمْ يَكُنْ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ

وَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ

52 بَابُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ حَتَّى شَرَعَ فِي السَّعْيِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَطْعُهُ وَ صَلَاةُ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِتْمَامُ السَّعْيِ أَوْ صَلَاةُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ إِتْمَامِهِ

11229- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ نَسِيتَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ ذَكَرْتَهُمَا وَ أَنْتَ تَسْعَى فَافْرُغْ مِنْهُ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ إِعَادَةُ السَّعْيِ

11230- 2 وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى دَخَلَ فِي السَّعْيِ فَلْيَحْفَظْ مَكَانَهُ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُتِمَّ طَوَافَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

53 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ

11231- 1 الصَّدُوقُ فِي كَمَالِ الدِّينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَائِمِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ:

419

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ فِي سُجُودِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ- عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ (سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ) يَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ

11232- 2 الْبِحَارُ، عَنْ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُطَّلِبِيِّ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمُرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيِّ عَنِ الْقَائِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ يَا كَرِيمُ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ يَا كَرِيمُ فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ زَائِرُكَ حَقِيرُكَ بِبَابِكَ يَا كَرِيمُ

قَالَ فِي الْبِحَارِ لَعَلَّ هَذَا الدُّعَاءَ لِسَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الطَّوَافُ أَوْ لِمُطْلَقِ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ لِمُنَاسَبَةِ لَفْظِ الدُّعَاءِ وَ لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الطَّالِبِينَ لَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ

11233- 3 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ،" ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ

420

54 بَابُ جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِباً وَ مَحْمُولًا عَلَى كَرَاهِيَةٍ وَ جَوَازِ اسْتِلَامِ الرَّاكِبِ الْحَجَرَ بِمِحْجَنٍ وَ تَقْبِيلِهِ وَ حَمْلِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الِاسْتِلَامِ لِيَسْتَلِمَ

11234- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ بِيَدِهِ مِحْجَنٌ لَهُ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ اسْتَلَمَهُ بِهِ

11235- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ إِنْ حُمِلَتِ الْمَرْأَةُ فِي مَحْمِلٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ أَجْلِ الزِّحَامِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ

11236- 3 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ وَ سَعَى عَلَيْهَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

11237- 4 عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ حَجَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ تَحْتَهُ رَحْلٌ رَثٌّ وَ قَطِيفَةٌ خَلَقَةٌ قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِيَنْظُرَ النَّاسُ إِلَى هَيْأَتِهِ وَ شَمَائِلِهِ وَ قَالَ خُذُوا مِنِّي مَنَاسِكَكُمْ

421

55 بَابُ وُجُوبِ طَوَافِ النِّسَاءِ فِي الْحَجِّ مُطْلَقاً وَ فِي الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ دُونَ عُمْرَةِ التَّمَتُّعِ

11238- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَتَى لَمْ يَطُفِ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُجَامَعَ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ

11239- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زُرْتَ يَوْمَ النَّحْرِ فَطُفْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ الْخَبَرَ

11240- 3، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَتَى مَكَّةَ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ يُقَصِّرُ مِنْ جَوَانِبِ شَعْرِهِ وَ شَارِبِهِ وَ لِحْيَتِهِ الْخَبَرَ

11241- 4، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا قَصَّرَ الْمُتَمَتِّعُ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ

56 بَابُ كَرَاهَةِ التَّطَوُّعِ بِالطَّوَافِ بَعْدَ السَّعْيِ قَبْلَ التَّقْصِيرِ وَ جَوَازِهِ بَعْدَهُمَا قَبْلَ إِحْرَامِ الْحَجِّ وَ كَرَاهَتِهِ بَعْدَهُ حَتَّى يَعُودَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَإِنْ فَعَلَ جَاهِلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

11242- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

422

قَالَ: وَ الْمُتَمَتِّعُ لَا يَطُوفُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعاً حَتَّى يُقَصِّرَ

11243- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَّ الْمُتَمَتِّعُ الْمُحْرِمُ طَافَ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شَاءَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ

11244- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ لَا يَطُوفُ الْمُعْتَمِرُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى يُقَصِّرَ

57 بَابُ أَحْكَامِ مَنْ مَنَعَهَا الْحَيْضُ مِنَ الطَّوَافِ

11245- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ إِذَا حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ لِلْمُتْعَةِ خَرَجَتْ مَعَ النَّاسِ وَ أَخَّرَتْ طَوَافَهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ

11246- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَائِضُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْمُسْتَحَاضَةُ يَقِفْنَ بِمَوَاقِفِ الْحَجِّ كُلِّهَا وَ يَقْضِينَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا يَدْخُلْنَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا طَهُرْنَ قَضَيْنَ مَا فَاتَهُنَّ

11247- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحْرِمَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْتَشِيَ إِذَا بَلَغَتِ الْمِيقَاتَ وَ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ ثِيَابَ إِحْرَامِهَا فَتَدْخُلَ مَكَّةَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ وَ لَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنْ

423

طَهُرَتْ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَقَدْ أَدْرَكَتْ مُتْعَتَهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَى مَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَقْضِيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْمَنَاسِكِ وَ إِنْ طَهُرَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ [يَوْمِ] التَّرْوِيَةِ فَقَدْ بَطَلَتْ مُتْعَتُهَا فَتَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً

11248- 4 كِتَابُ خَلَّادٍ السُّدِّيِّ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): طُفْتُ طَوَافَ الْوَاجِبِ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ فَمَعَنَا امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ قَالَ تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ قُلْتُ فَمَا مِنْ ذَاكَ بُدٌّ قَالَ مَا مِنْ ذَاكَ بُدٌّ

11249- 5 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ فَإِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لِتَحْتَشِ ثُمَّ لْتَخْرُجْ وَ تُلَبِّي وَ لَا تُصَلِّ وَ تَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَلَعَتْهَا وَ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا الْأُخْرَى حَتَّى تَطْهُرَ فَإِذَا دَخَلَتْ مَكَّةَ وَقَفَتْ حَتَّى تَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ قَضَتْ نُسُكَهَا

58 بَابُ أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ قَبْلَ تَجَاوُزِ النِّصْفِ وَجَبَ عَلَيْهَا قَطْعُهُ وَ الِاسْتِئْنَافُ إِذَا طَهُرَتْ وَ بَعْدَ تَجَاوُزِهِ يُجْزِيهَا الْإِتْمَامُ وَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ فِي السَّعْيِ كَذَلِكَ مَعَ السَّعَةِ

11250- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ مَتَى حَاضَتِ المَرْأَةُ فِي الطَّوَافِ

424

خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ وَ إِنْ كَانَتْ طَافَتْ أَرْبَعَةً أَقَامَتْ عَلَى مَكَانِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ بَنَتْ وَ قَضَتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا وَ لَا تَجُوزُ عَلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى تَتَيَمَّمَ

11251- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَوْ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ جَاوَزَتِ النِّصْفَ فَلْتُعَلِّمْ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَلَغَتْ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَّمَتْ وَ إِنْ هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ وَ رُوِيَ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ حَفِظَتْ مَكَانَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ وَ اعْتَدَّتْ بِمَا مَضَى

11252- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَعَلَيْهَا طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ لَا تَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَقْضِيَهُ وَ هُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ

59 بَابُ أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ قَبْلَ تَجَاوُزِ النِّصْفِ مِنَ الطَّوَافِ لَمْ يَجُزْ لَهَا السَّعْيُ وَ كَذَا بَعْدَهُ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنِ السَّعْيِ بَلْ تَعْدِلُ إِلَى الْإِفْرَادِ وَ تَقِفُ الْمَوْقِفَيْنِ ثُمَّ تَطُوفُ إِذَا طَهُرَتْ

11253- 1 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الطَّامِثِ قَالَ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقِيلَ إِنَّ بَعْضَ مَا تَقْضِي مِنَ الْمَنَاسِكِ أَعْظَمُ مِنَ الصَّفَا

425

وَ الْمَرْوَةِ فَمَا بَالُهَا تَقْضِي الْمَنَاسِكَ وَ لَا تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةَ تَطُوفُ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَتْ وَ هَذِهِ الْمَوَاقِفُ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَقْضِيَهَا إِذَا فَاتَهَا

60 بَابُ أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ جَازَ لَهَا السَّعْيُ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ وَ إِنْ حَاضَتْ فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ أَتَمَّتْهُ وَ يُسْتَحَبُّ لَهَا التَّأْخِيرُ حَتَّى تَطْهُرَ مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ

11254- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،(ع): وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَعَلَيْهَا طَوَافُ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَحَاضَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْتَمْضِ فِي سَعْيِهَا: وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ إِنِ امْرَأَةٌ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَتَمَّتْ مَا بَقِيَ

61 بَابُ جَوَازِ طَوَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ الْكَعْبَةَ وَ صَلَاتِهَا رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ كَرَاهَةِ دُخُولِهَا الْكَعْبَةَ

11255- 1 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَصُومُ وَ تُصَلِّي وَ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ وَ تَدْخُلُ الْمَسَاجِدَ وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا

426

62 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ أَنْ تَدْعُوَ لِقَطْعِ الدَّمِ بِالْمَأْثُورِ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فِي مَقَامِ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ غَيْرِهِ

11256- 1 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ،" ثُمَّ ائْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ هُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ فَإِنَّهُ كَانَ مَقَامَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قُلْ أَيْ جَوَادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ ذَلِكَ مَقَامٌ لَا تَدْعُو فِيهِ حَائِضٌ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إِلَّا رَأَتِ الطُّهْرَ ثُمَّ تَدْعُو بِدُعَاءِ الدَّمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَوْ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ هُوَ مَأْثُورٌ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى عِيسَى(ع)وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ إِلَّا فَعَلْتَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ الْحَائِضُ تَقُولُ إِلَّا أَذْهَبْتَ عَنِّي [هَذَا] الدَّمَ

63 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ الطَّوَافِ

11257- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُحَوِّلُ خَاتَمَهُ لِيَحْفَظَ بِهِ طَوَافَهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ التَحَفُّظَ

427

11258- 2 وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ بَاسِطاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَدْرِرْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ [الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ] الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيَّ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي ارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ

11259- 3 الْبِحَارُ، وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ بِإِسْنَادِ الْمُعَافَى إِلَى نَضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَا وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَعَلِّمْنِي شَيْئاً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى حَائِطِ الْبَيْتِ ثُمَّ قُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَهُ بِمَا شِئْتَ

11260- 4، وَ مِنْ خَطِّهِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ عَنِ الصَّادِقِ(ع): إِنْ تَهَيَّأَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَوَاتِكَ كُلَّهَا الْفَرَائِضَ وَ غَيْرَهَا عِنْدَ الْحَطِيمِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ بُقْعَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ هُوَ مَا بَيْنَ بَابِ البَيْتِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ ع-

428

وَ بَعْدَهُ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَ الْحِجْرِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ وَ بَابِ الْبَيْتِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ وَ بَعْدَهُ خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ وَ مَا قَرُبَ مِنَ الْبَيْتِ فَهُوَ أَفْضَلُ

11261- 5 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِي الْحِجْرِ وَ تَعَمَّدْ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ ادْعُ عِنْدَهُ كَثِيراً وَ صَلِّ فِي الْحِجْرِ عَلَى ذِرَاعَيْنِ مِنْ طَرَفِهِ مِمَّا يَلِي الْبَيْتَ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ ابْنَيْ هَارُونَ وَ إِنْ تَهَيَّأَ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ

11262- 6 كِتَابُ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ وَ مِنْ أَيْنَ أَسْتَلِمُ الْكَعْبَةَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ طَوَافِي قَالَ مِنْ دُبُرِهَا

11263- 7 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ رَخَّصَ لِلطَّائِفِ أَنْ يَطُوفَ مُنْتَعِلًا

11264- 8 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ طَاوُسٍ الْفَقِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)يُصَلِّي وَ يَدْعُو- عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ [مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ] سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ: وَ فِي خَبَرٍ: لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ

11265- 9 الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

429

أَحْمَدَ وَ عَلِيٍّ ابْنَيِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ ابْنِ أَخِي عَمَّارٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ(ع)أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ أَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَ هُوَ الْمَقَامُ فَوَضَعَهُ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ لَاصِقاً بِالْبَيْتِ بِحِيَالِ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِالْكَلَامِ لَمْ يَحْتَمِلْهُ الْحَجَرُ فَغَرِقَتْ رِجْلَاهُ فِيهِ فَقَلَعَ إِبْرَاهِيمُ(ع)رِجْلَيْهِ مِنَ الْحَجَرِ قَلْعاً فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَ صَارُوا إِلَى الشَّرِّ وَ الْبَلَاءِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَرَأَوْا أَنْ يَضَعُوهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ لِيَخْلُوَ الْمَطَافُ لِمَنْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً(ص)رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ فَمَا زَالَ فِيهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَوَّلِ وِلَايَةِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ قَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ فَأَيُّكُمْ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا أَخَذْتُ قَدْرَهُ بِقَدَرٍ قَالَ وَ الْقَدَرُ عِنْدَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْتِ بِهِ فَجَاءَ بِهِ فَأَمَرَ بِالْمَقَامِ فَحُمِلَ وَ رُدَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ السَّاعَةَ

11266- 10 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فَمَا هَذِهِ الْآيَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ(ع)[حِينَ قَامَ عَلَيْهِ فَأَثَّرَتْ قَدَمَاهُ

430

فِيهِ] وَ الْحَجَرُ وَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ

11267- 11 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، رُوِيَ: أَنْ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ قَالَ يَا آدَمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَرَفَعَ إِلَيْهِ الْحَجَرَ وَ الْمَقَامَ وَ هُمَا يَوْمَئِذٍ يَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ

11268- 12 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا الْأَبْهَرِيُّ وَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُرَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): الرُّكْنُ وَ الْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ طَمَسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نُورَهُمَا لَوْ لَا ذَلِكَ لَأَضَاءَتَا مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ

11269- 13 الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحَطِيمِ فَقَالَ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَابِ الْبَيْتِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ لِمَ سُمِّيَ الْحَطِيمَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَحْطِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَالِكَ

431

11270- 14 الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ نَزَلَتْ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ- الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ اسْتَوْدَعَهُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ (حَجَرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ اسْتَوْدَعَ إِبْرَاهِيمَ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَرَاطِيسِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ

11271- 15 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: كَانَ الْمَقَامُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ فَلَمَّا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكَّةَ رَأَى أَنْ يُحَوِّلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ فَحَوَّلَهُ فَوَضَعَهُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْبَابِ وَ كَانَ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِمَارَةَ أَبِي بَكْرٍ وَ بَعْضَ إِمَارَةِ عُمَرَ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ حِينَ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ إِنَّهُ يَشْغَلُ النَّاسَ عَنْ طَوَافِهِمْ قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَنْ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَدْتُ إِلَى أَدِيمٍ فَعَدَّدْتُهُ فَأَخَذْتُ قِيَاسَهُ فَهُوَ فِي حُقٍّ عِنْدَ فُلَانَةَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَأَخَذَ خَاتَمَهُ

432

فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَ بِهِ فَقَاسَهُ ثُمَّ حَوَّلَهُ فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ

11272- 16 وَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ،" وَ كَانَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ (عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام) قَدْ أَزَالَتْهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي جَعَلَهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكَّةَ رَدَّ الْمَقَامَ إِلَى مَوْضِعِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَلَمَّا اسْتَوْلَى عُمَرُ عَلَى النَّاسِ قَالَ مَنْ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ بِاسْمِهِ فِي الْحَدِيثِ وَ هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا أَعْرِفُهُ وَ قَدْ أَخَذْتُ قِيَاسَهُ بِسَيْرٍ هُوَ عِنْدِي وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيُحْتَاجُ يَوْماً فَقَالَ عُمَرُ جِئْنِي بِهِ فَأَتَى بِهِ الرَّجُلُ فَرَدَّ الْمَقَامَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ إِلَى الْيَوْمِ هُنَاكَ وَ مَوْضِعُهُ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيهِ مَعْرُوفٌ لَا يَخْتَلِفُون فِي ذَلِكَ

11273- 17 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، عَنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ لِلصَّفَّارِ عَنْ كِتَابِ التَّهَجُّدِ لِابْنِ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مِسْكِينِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ نَائِماً بِمَكَّةَ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي قُمْ فَإِنَّ تَحْتَ الْمِيزَابِ رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ فَفَزِعْتُ وَ نِمْتُ فَنَادَانِي ثَانِيَةً بِمِثْلِ ذَلِكَ فَفَزِعْتُ ثُمَّ نِمْتُ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ قُمْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ هُوَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ تَحْتَ الْمِيزَابِ يَدْعُو اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ قَالَ فَقُمْتُ وَ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَلْقَى ثَوْبَهُ

433

عَلَى رَأْسِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- (يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْعَزِيزِ الْمَتِينِ ثَلَاثاً قَالَ مِسْكِينٌ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ حَتَّى حَفِظْتُهَا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَالْتَفَتَ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا الْفَجْرُ قَدْ طَلَعَ قَالَ فَجَاءَ إِلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ الْمُسْتَجَارُ فَصَلَّى الْفَرِيضَةَ ثُمَّ خَرَجَ:

وَ نَقَلَهُ الْكَفْعَمِيُّ فِي جُنَّتِهِ، عَنْ فَضْلِ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ وَ فِيهِ بَكْرُ بْنُ عَمَّارٍ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع

435

أَبْوَابُ السَّعْيِ

1 بَابُ وُجُوبِهِ

11274- 1 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ هُوَ أَمْ سُنَّةٌ قَالَ فَرِيضَةٌ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَأَلُوهُ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَطُفْ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أَيْ وَ الْأَصْنَامُ عَلَيْهِمَا:

وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، مُرْسَلًا:

436

11275- 2، وَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ وَ لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْوَادِي فَسَعَى إِبْرَاهِيمُ(ع)مِنْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ كَانَ مَنَازِلَ الشَّيَاطِينِ

11276- 3، وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أَيْ لَا حَرَجَ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا

11277- 4، وَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ يَقُولُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَقُلْتُ هِيَ خَاصَّةٌ أَوْ عَامَّةٌ قَالَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً

11278- 5، وَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِلَى أَنْ قَالا قُلْنَا

437

إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ وَ لَمْ يَقُلْ افْعَلُوا فَكَيْفَ أَوْجَبَ ذَلِكَ كَمَا أَوْجَبَ التَّمَامَ فِي الْحَضَرِ قَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أَ لَا تَرَى أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَ صَنَعَهُ نَبِيُّهُ(ص)الْخَبَرَ

11279- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ: وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الطَّوَافُ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا بَيَانُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الطَّوَافِ بِهِمَا رُخْصَةٌ لَقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ لَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا عُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ فِي الطَّوَافِ بِهِمَا جُنَاحاً وَ كَذَلِكَ كَانَ الْأَمْرُ كَانَ الْأَنْصَارُ يُهِلُّونَ الْمَنَاةَ وَ كَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَتَطَوَّفُوا بِهِمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الصَّفٰا الْآيَةَ

438

11280- 7 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ يَقُولُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ قَالُوا كُنَّا نَطُوفُ بِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا جَاءَ الْإِسْلَامُ فَلَا نَطُوفُ بِهِمَا قَالَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ قُلْتُ خَاصَّةٌ هِيَ أَمْ عَامَّةٌ قَالَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ الْآيَةَ فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ الْآيَةَ

11281- 8 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيُ فَاسْعَوْا

2 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَادِرَةِ بِالسَّعْيِ عَقِيبَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ الِابْتِدَاءِ بِتَقْبِيلِ الْحَجَرِ وَ اسْتِلَامِهِ وَ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ مِنَ الدَّلْوِ الْمُقَابِلِ لِلْحَجَرِ وَ الصَّبِّ مِنْهُ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْبَدَنِ دَاعِياً بِالْمَأْثُورِ وَ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنْهَا بِيَدِهِ

11282- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَدَرْتَ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ أَنْ تَأْتِيَ زَمْزَمَ وَ تَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَ تُفِيضَ عَلَيْكَ مِنْهُ فَافْعَلْ

439

11283- 2، وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ص)أَنَّهُمَا طَافَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَ شَرِبَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَائِمَيْنِ

11284- 3 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: ثُمَّ عُدْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِذَا صَلَّيْتَ فَاسْتَلِمْهُ وَ أَكْثِرْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قَبِّلْ أَوْ تُشِيرُ إِلَيْهِ ثُمَّ ائْتِ زَمْزَمَ وَ تَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَ تَسْتَقِي بِيَدَيْكَ دَلْواً مِمَّا يَلِي رُكْنَ الْحَجَرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ شِفَاءً مِنْ سُقْمٍ

11285- 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ثُمَّ تَقُومُ فَتَأْتِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَتُقَبِّلُهُ وَ تَسْتَلِمُهُ أَوْ تُومِئُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا فَافْعَلْ وَ تَقُولُ حِينَ تَشْرَبُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ إِنَّكَ قَادِرٌ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ

11286- 5 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): خَيْرُ مَاءٍ يَنْبُعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ

440

3 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْمُقَابِلِ لِلْحَجَرِ عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ

11287- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ تَحْتَ الْقَنَادِيلِ فَإِنَّهُ طَرِيقُ النَّبِيِّ(ص)إِلَى الصَّفَا: وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي مَخْزُومٍ مَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ تَحْتَ الْقَنَادِيلِ وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ

11288- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا الْخَبَرَ

4 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصُّعُودِ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ وَ اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ مِائَةً مِائَةً وَ الْوُقُوفِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

11289- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَابْتَدِئْ بِالصَّفَا وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ

441

مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتِ فَكَبِّرْ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ وَ اصْعَدْ عَلَيْهِ حِذَاءً مِنَ الْبَيْتِ وَ كَبِّرْ سَبْعاً أَوْ ثَلَاثاً وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [وَ] طَوِّلِ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ أَعِدِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَ بِطَوَاعِيَتِكَ وَ طَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ وَ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ مَا اسْتَطَعْتَ لِنَفْسِكَ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِوَالِدَيْكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ تُعِيدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ اسْتَعِذْ مِنَ النَّارِ وَ تَضَرَّعْ إِلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً حَتَّى سَبْعِ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ وَ يَكُونُ قِيَامُكَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ مِائَةُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَقَلُّهَا خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ آيَةً

11290- 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا وَ قُمْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى الْبَيْتِ وَ تَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ احْمَدِ اللَّهَ

442

وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

11291- 3 وَ فِي الْفَقِيهِ،: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَ حُسْنِ مَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْيَقِينَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةً وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ نَائِلُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ لْيَكُنْ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَوَّلَ مَرَّةٍ أَطْوَلَ مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ انْحَدِرْ وَ قِفْ عَلَى الْمِرْقَاةِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ فِتْنَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ وَ وَحْشَتِهِ وَ ظُلْمَتِهِ وَ ضِيقِهِ وَ ضَنْكِهِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الْمِرْقَاةِ وَ أَنْتَ كَاشِفٌ عَنْ ظَهْرِكَ وَ قُلْ يَا رَبَّ الْعَفْوِ وَ يَا مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ وَ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ وَ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا قَرِيبُ يَا بَعِيدُ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ

11292- 4 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ،" بَعْدَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَ يَقُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ دِينِي

443

وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ أَعِذْنِي (مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ قَطُّ فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ إِنَّكَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى رَحْمَتِكَ فَيَا مَنْ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى رَحْمَتِهِ ارْحَمْنِي اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ [فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ] تُعَذِّبْنِي وَ لَنْ تَظْلِمَنِي أَصْبَحْتُ أَتَّقِي عَذَابَكَ وَ لَا أَخَافُ جَوْرَكَ فَيَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ ارْحَمْنِي

5 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْوُقُوفِ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ دُعَاءٍ مُعَيَّنٍ

11293- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ تَدْعُو عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا رَقِيتَ عَلَيْهَا بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ تَدْعُو بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ (كُلَّمَا سِرْتَ)

وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)فِي ذَلِكَ دُعَاءً كَثِيراً لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ

11294- 2 الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَبْعَةُ مَوَاطِنَ لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ

444

6 بَابُ وُجُوبِ السَّعْيِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ الِابْتِدَاءِ بِالصَّفَا وَ الْخَتْمِ بِالْمَرْوَةِ وَ اسْتِحْبَابِ الْهَرْوَلَةِ بَيْنَ الْمَنَارَتَيْنِ وَ الدُّعَاءِ فِيهِ بِالْمَأْثُورِ وَ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ص

11295- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع): أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَتَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَ تَنْزِلُ مِنْهُ وَ تَرْقَى عَلَى الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَرْجِعُ كَذَلِكَ إِلَى الصَّفَا سَبْعَ مَرَّاتٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ

11296- 2، وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ يَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

11297- 3 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): ثُمَّ تَنْحَدِرُ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ أَنْتَ تَمْشِي فَإِذَا بَلَغْتَ حَدَّ السَّعْيِ وَ هِيَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ هَرْوِلْ وَ اسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَإِذَا جُزْتَ حَدَّ السَّعْيِ فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ عَلَى السُّكُونِ وَ التُّؤَدَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهِ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَى الصَّفَا وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتِ ثُمَّ

445

انْحَدِرْ مِنْهَا حَتَّى تَأْتِيَ الصَّفَا تَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ السَّعْيُ مَا بَيْنَهُمَا سَبْعَ مَرَّاتٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ

11298- 4، وَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِي سِيَاقِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثُمَّ ائْتِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَرْوَةِ وَ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مِرَارٍ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مِرَارٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ لْيَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ(ص)وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَلْيَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اخْتِمْ [لِيَ] اللَّهُمَّ بِخَيْرٍ وَ اجْعَلْ عَاقِبَتِي إِلَى خَيْرٍ اللَّهُمَّ فَقِنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي حَتَّى لَا أَعُودَ بَعْدَهَا أَبَداً إِنَّكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ وَ إِذَا نَزَلْتَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْمَرْوَةَ فَامْشِ عَلَى هُنَيْأَتِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ وَ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ(ص)وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ فَإِذَا بَلَغْتَ الْمَسْعَى وَ أَنْتَ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ هُنَاكَ مِيلَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْعَ مَا بَيْنَهُمَا وَ قُلْ فِي سَعْيِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَ اهْدِنِي الطَّرِيقَ الْأَقْوَمَ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حَتَّى تَقْطَعَ وَ تُجَاوِزَ الْمِيلَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَمْشِي حَتَّى تَضْرِبَ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ثُمَّ يَسْعَى وَ يَقُولُ وَ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا سَدّاً فَتَأْتِي الْمَرْوَةَ وَ قُلْ فِي

446

مَشْيِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ وَ اسْتَقْبِلْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَى الصَّفَا وَ تُكَبِّرُ مِثْلَ مَا كَبَّرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ بَطْنَ الْوَادِي مِثْلَ مَا سَعَيْتَ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ

11299- 5 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ،" ثُمَّ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الْمَنَارَةِ وَ هِيَ طَرَفُ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ وَ اهْدِنِي لِلَّتِي هِيَ أَقُومُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي اللَّهُمَّ لَكَ سَعْيِي وَ بِكَ حَوْلِي وَ قُوَّتِي تَقَبَّلْ عَمَلِي يَا مَنْ يَقْبَلُ عَمَلَ الْمُتَّقِينَ فَإِذَا جُزْتَ زُقَاقَ الْعَطَّارِينَ فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ عَلَى سُكُونٍ وَ وَقَارٍ وَ قُلْ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْكَرَمِ وَ النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا كَرِيمُ فَإِذَا أَتَيْتَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهَا وَ قُمْ حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ وَ ادْعُ كَمَا دَعَوْتَ عَلَى الصَّفَا وَ اسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى فِي حَوَائِجِكَ وَ قُلْ فِي دُعَائِكَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ دَلَّ عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ زَيَّنَ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يُحِبُّ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُعْطِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو عَلَى الْعَفْوِ يَا رَبَّ الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ وَ تَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ ابْكِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْبُكَاءِ فَتَبَاكَ وَ اجْهَدْ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ عَيْنِكَ الدُّمُوعَ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا وَ أَنْتَ تَمْشِي فَإِذَا بَلَغْتَ زُقَاقَ

447

الْعَطَّارِينَ فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ إِلَى الْمَنَارَةِ الْأُولَى الَّتِي تَلِي الصَّفَا فَإِذَا بَلَغْتَهَا فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ الصَّفَا وَ قُمْ عَلَيْهِ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ بِوَجْهِكَ وَ قُلْ مِثْلَ مَا كُنْتَ قُلْتَهُ فِي الدَّفْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ انْحَدِرْ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ افْعَلْ مِثْلَ مَا كُنْتَ فَعَلْتَهُ وَ قُلْ مِثْلَ مَا كُنْتَ قُلْتَهُ فِي الدَّفْعَةِ الْأُولَى حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ .. إِلَى آخِرِهِ

7 بَابُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْهَرْوَلَةَ فِي السَّعْيِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ الْقَهْقَرَى ثُمَّ يُهَرْوِلَ

11300- 1 الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ،" وَ مَنْ تَرَكَ الْهَرْوَلَةَ فِي السَّعْيِ حَتَّى صَارَ فِي بَعْضِ الْمَكَانِ لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ وَ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى يَبْلُغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي تَرَكَ مِنْهُ الْهَرْوَلَةَ ثُمَّ يُهَرْوِلُ مِنْهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا فِيهِ

8 بَابُ أَنَّ مَنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا لَزِمَهُ إِعَادَةُ السَّعْيِ وَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّفَا

11301- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،" وَ إِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ فَلْيَطْرَحْ مَا سَعَى وَ يَبْدَأُ بِالصَّفَا

448

9 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعَدَّ الذَّهَابُ فِي السَّعْيِ شَوْطاً وَ الْعَوْدُ آخَرَ وَ حُكْمِ مَنْ عَدَّهُمَا شَوْطاً وَاحِداً

11302- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،" كُلُّ سَعْيَةٍ يُعَدُّ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ شَوْطاً وَاحِداً وَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا شَوْطاً ثَانِياً يَكُونُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ مِنَ الصَّفَا وَ خَاتِمَتُهُ بِالْمَرْوَةِ

10 بَابُ أَنَّ مَنْ زَادَ فِي السَّعْيِ عَلَى سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ نَاسِياً أَجْزَأَهُ وَ يُسْتَحَبُّ إِكْمَالُهُ أُسْبُوعَيْنِ

11303- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فَإِنْ سَهَوْتَ وَ سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ إِنْ سَعَيْتَ ثَمَانِيَةً فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ وَ إِنْ سَعَيْتَ تِسْعَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ فِقْهُ ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا سَعَيْتَ ثَمَانِيَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْمَرْوَةِ وَ خَتَمْتَ بِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ السُّنَّةِ وَ إِذَا سَعَيْتَ تِسْعَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالصَّفَا وَ خَتَمْتَ بِالْمَرْوَةِ

11304- 2 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،" وَ إِنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تِسْعاً فَلْيَسْعَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَ لْيَطْرَحْ ثَمَانِيَةً وَ إِنْ طَافَ ثَمَانِيَةً فَلْيَطْرَحْ وَاحِدَةً وَ لْيَعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ

449

11 بَابُ أَنَّ مَنْ ظَنَّ تَمَامَ السَّعْيِ فَقَصَّرَ وَ جَامَعَ ثُمَّ ذَكَرَ النُّقْصَانَ وَ لَوْ شَوْطاً لَزِمَهُ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِكْمَالُ السَّعْيِ

11305- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): وَ إِنْ سَعَيْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ قَصَّرْتَ ثُمَّ ذَكَرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّكَ سَعَيْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَيْكَ أَنْ تَسْعَى شَوْطاً آخَرَ وَ إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ وَ قَصَّرْتَ سَعَيْتَ شَوْطاً آخَرَ وَ عَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ

12 بَابُ جَوَازِ السَّعْيِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَ كَذَا جَمِيعُ الْمَنَاسِكِ إِلَّا الطَّوَافَ فَتَجِبُ الطَّهَارَةُ لَهُ إِنْ وَجَبَ وَ يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ وَ جَوَازِ السَّعْيِ لِلْحَائِضِ

11306- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ: وَ فِيهِ: وَ إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَحَاضَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْتَمْضِ فِي سَعْيِهَا

450

13 بَابُ جَوَازِ الرُّكُوبِ فِي السَّعْيِ وَ لَوْ فِي مَحْمِلٍ لِعُذْرٍ وَ غَيْرِهِ لِلْمَرْأَةِ وَ الرَّجُلِ وَ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ الْمَشْيِ فِيهِ وَ إِنْ حَمَلَ إِنْسَاناً وَ سَعَى بِهِ أَجْزَأَ عَنْهُمَا

11307- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ يَجْلِسُ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ عَلَى الدَّوَابِّ: وَ فِيهِ: السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ عَلَى دَابَّةٍ جَائِزٌ وَ الْمَشْيُ أَحَبُّ إِلَيَّ

11308- 2 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ وَ سَعَى عَلَيْهَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

14 بَابُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ فَرِيضَةٍ فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ اسْتُحِبَّ لَهُ قَطْعُهُ وَ الصَّلَاةُ ثُمَّ الْإِتْمَامُ وَ يَجِبُ ذَلِكَ مَعَ ضِيقِ وَقْتِهَا

11309- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَ هُوَ فِي السَّعْيِ قَطَعَهُ وَ صَلَّى ثُمَّ عَادَ

451

15 بَابُ جَوَازِ الْجُلُوسِ لِلِاسْتِرَاحَةِ فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ بَيْنَهُمَا

11310- 1 بَعْضُ نُسَخِ الرَّضَوِيِّ،: وَ يَجْلِسُ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

16 بَابُ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ الْهَرْوَلَةِ فِي السَّعْيِ لِلنِّسَاءِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ السَّعْيِ

11311- 1 الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا الْهَرْوَلَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ الْخَبَرَ

11312- 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ

11313- 3 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،" وَ وَضَعَ عَنِ النِّسَاءِ أَرْبَعاً الْإِجْهَارَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ

الْمُرَادُ بِالسَّعْيِ فِيهِمَا الْهَرْوَلَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ

452

وَ بِقَرِينَةِ مَا تَقَدَّمَ

17 بَابُ جَوَازِ السَّعْيِ بَلْ وُجُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَصْنَامٌ أَوْ نَحْوُهَا

11314- 1 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ: أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَصْنَامٌ فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّاسُ لَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَكَانَ النَّاسُ يَسْعَوْنَ وَ الْأَصْنَامُ عَلَى حَالِهَا فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ(ص)رَمَى بِهَا

18 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ السَّعْيِ

11315- 1 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى جَمَاعَةً يَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ: هَذَا مَا وَرَّثَتْكُمْ أُمُّكُمْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ لَمَّا عَطِشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ سَعَتْ إِلَى جَبَلِ الصَّفَا وَ نَظَرَتْ إِلَى الْوَادِي لِتَرَى شَخْصاً ثُمَّ نَزَلَتْ وَ سَعَتْ وَ صَعِدَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ أَحَداً فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَأَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ مُوَافَقَةً لَهَا

11316- 2 كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُكَيْمٍ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الصَّفَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَائِمٌ عَلَيْهَا إِذَا انْحَدَرَ وَ انْحَدَرْتُ

453

فِي أَثَرِهِ قَالَ وَ أَقْبَلَ [أَبُو] الدَّوَانِيقِ عَلَى جَمَّازَتِهِ وَ مَعَهُ جُنْدُهُ عَلَى خَيْلٍ وَ عَلَى إِبِلٍ فَزَحَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى خِفْتُ عَلَيْهِ(ع)مِنْ خَيْلِهِمْ فَأَقْبَلْتُ أَقِيهِ بِنَفْسِي وَ أَكُونُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ بِيَدِي قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِكَ فِي أَرْضِكَ وَ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنَ الْكِلَابِ قَدْ كَانُوا يُتْعِبُونَهُ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا بَشِيرُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ ارْفَعْ طَرْفَكَ لِتَنْظُرَ قَالَ فَإِذَا وَ اللَّهِ وَافِيَةٌ أَعْظَمُ مِمَّا عَسَيْتُ أَنْ أَصِفَهُ قَالَ فَقَالَ يَا بَشِيرُ إِنَّا أُعْطِينَا مَا تَرَى وَ لَكِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَصْبِرَ فَصَبَرْنَا

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل


الجزء التاسع


تأليف

المحدث الميرزا حسين النوري


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org