مستدرك عوالم العلوم و المعارف‏


الجزء الثالث و العشرون‏


تأليف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني‏


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

5

المقدّمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه المتفضّل المنعم الجواد، داحي الأرضين و رافع المسموكات بلا عماد؛ و الصلاة و السلام على خاتم أنبيائه و رسله البشير النذير الهاد؛

و على أهل بيته الطاهرين الأمجاد (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، المصطفين على علم على العباد؛ و بعد:

نقدّم لقرّائنا الأعزّاء هذه التحفة الرائعة الّتي تضمّ بين طيّاتها جوانبا من حياة إمامنا المعصوم الكوكب التاسع، سماء الجود و قطب الوجود، قرّة عين الإمام الرضا و ابنه المرتضى «محمّد بن عليّ بن موسى» عليهم أفضل الصلاة و السلام.

و الحقّ إنّ حياة إمامنا (عليه السلام) و إن قصرت أيّامها كانت حافلة بالأحداث الجسام، مليئة بالمواقف الجريئة، محفوفة بالمشاهدات الشريفة، فاضت العلوم و الحكمة من جوانبها، فغدت في سموّ يجلّ عن وصف الواصفين، و يقصر عن نعت الناعتين.

لقد كانت سيرته (عليه السلام) تحاكي سيرة جدّه المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) باعتباره خليفته و وارثه و وصيّه، لأنّ مهامّه (عليه السلام) هي امتداد لمهامّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّتي كان اللّه سبحانه و تعالى قد أمره بها و أوكلها إليه، و بذلك النهج القويم المتوّج بالعدل و الرصانة و التقوى، فعكست هذه السيرة المطهّرة، و تلك الحياة الجليلة صورة صادقة عن الدور الّذي أحلّه اللّه تعالى فيه، و اختاره له.

و ممّا يميّز إمامنا الجواد (عليه السلام) هو أنّ اللّه تعالى شأنه جعله شبيها بعيسى بن مريم (عليهما السلام) فآتاه العلم و الحكم صبيّا ليعلم أنّ الإمام فضائله من اللّه، و أنّه بعين اللّه قد تصدّى لإمامة المسلمين و قيادة الامّة الإسلاميّة قبل أن يكمل العقد الأوّل من عمره الشريف؛ و قد كانت المشيئة الإلهيّة قد هيّأت له الأرضيّة الصلبة الّتي يقف عليها؛

7

و هنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ قبوله (عليه السلام) الزواج من ابنة المأمون كان كقبول والده (عليه السلام)- من قبل- ولاية العهد صوريّا، و كان بإرادته جلّ و علا و من ألطافه؛

ذلك أنّ جذور الرسالة المحمّديّة الّتي أرساها آباؤه و أجداده الميامين (عليهم السلام) و الّتي أثمرت فيما بعد عن المدرسة الباقريّة و الجعفريّة الكبرى، كانت قد تعرّضت و كذا أتباعها و مريدوها إلى العديد من الضغوطات و التهديدات من قبل الحكّام الامويّين، و الّتي بلغت ذروتها أيّام الحكم الهاروني، حيث اودع الإمام الكاظم (عليه السلام) غياهب السجون؛ إلّا أنّ دخول الإمام الرضا (عليه السلام) أروقة قصر الخلافة، و نفوذ كلمته بتنصيبه- مكرها- وليّا للعهد مع علمه (عليه السلام) بشهادته قبل وفاة المأمون‏ (1)؛

و كذلك مصاهرة ابنه الجواد (عليه السلام) للخليفة ساعدا على ازدهار هذه المدرسة، و انتعاش حال أتباعها و تلاميذها أيّام إمامتيهما (عليهما السلام).

و جدير بالذكر أنّ الإمام الجواد (عليه السلام) نفسه قد عانى الأمرين خلال هذه الحقبة من الزمن حتّى أنّه (عليه السلام) كان يقول: «فرجي بعد المأمون بثلاثين شهرا» (2) تعبيرا عن آلامه النفسيّة التي كان (عليه السلام) يتحمّلها بسببه، و تجسيدا لما كان يلاقيه و يراه منه.

فلمّا هلك المأمون، و استشهد (عليه السلام) بعده، و هو لمّا يزل في ريعان شبابه، ظهر جليّا ما قاله (عليه السلام) و اتّضح معناه؛

فكان حقّا كما وصف في التوراة: «يثموا»: القصير العمر، الطويل الأثر. (3)

و كان حقّا كما قال جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «هو شفيع امّته، و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة». (4) و كان حقّا كما أخبر به أبوه الرضا (عليه السلام) يوم بشّر بولادته: «هذا المولود الّذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه». (5)

فسلام على إمامنا الجواد يوم ولد، و يوم أدّى رسالته العظيمة كما أراد اللّه؛

و يوم استشهد و يوم يبعث حيّا شفيعا لامّة جدّه (صلوات اللّه عليه).

____________

(1)- راجع كلمتنا في مقدمة عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الرضا (عليه السلام).

(2)- راجع مفتاح المعارف (مخطوط) للحنفي الهندي.

(3)- مقتضب الأثر: 27.

(4)- كفاية الأثر: 81.

(5)- الإرشاد للمفيد: 358.

6

فإنّه بعد أن وجّهت أصابع الاتّهام إلى المأمون، و أنّه قد سمّ الإمام الرضا (عليه السلام)، اندفع بلا هوادة إلى إظهار محبّته و تودّده لابن الرضا الإمام الجواد (عليه السلام) ليبعد عن نفسه تلك الفعلة الشنيعة، حتّى أنّه اصطدم بعشيرته، و خالف رأي الاسرة الحاكمة و عارض البلاط العبّاسي لمّا أصرّ على تزويج ابنته أمّ الفضل من الإمام الجواد (عليه السلام)، و ردّ عليهم قائلا:

«قد اخترته لبروزه على كافّة أهل الفضل في العلم و الفضل مع صغر سنّه، و الاعجوبة فيه بذلك ...». (1)

و لمّا استعر أوار النزاع بينهم، كان الفيصل الحاسم مناظرته (عليه السلام) مع قاضي قضاة الدولة يحيى بن أكثم، تلك المناظرة الّتي ألقمت خصومه و مناوئيه حجرا بالغ الأثر، و جعلتهم يركعون على عتبة علمه، و يطأطئون رءوسهم أمامه، و هم أهل العلم و الفصاحة كما يدّعون، بل قيل:

إنّه (عليه السلام)- و كان له تسع سنين- سئل عن- أو أجاب على- ثلاثين ألف مسألة (2) في تلك المناظرة؛

و ذلك بإطلاقه (عليه السلام) القواعد الفقهيّة الّتي تتشعّب منها الأحكام العامّة.

و ليس هذا بغريب عن فنن دوحة مباركة استوعبت لباب العلوم الإلهيّة و المعارف العقليّة، إذ طالما جلس آباؤه (عليهم السلام) هذا المجلس، فأبهروا العقول، و أعجبوا الأسماع، فتخاذل أمام فيض علومهم و تراجع القهقرى ممّن ساد قومه و نبغ أو ترأس طائفته و بزغ، و ما زالت كتب التأريخ تذكر بافتخار مجلس أبيه الرضا (عليه السلام) عند المأمون يوم دحر جاثليق النصارى و رأس الجالوت بدامغ حججه، و عظيم بيانه، و روعة تبيينه، و عذب منطقه، و سلاسة اسلوبه.

____________

(1)- الإرشاد للمفيد: 360.

(2)- راجع الاختصاص: 102.

9

مستقصين في ذات الوقت موسوعة «عوالم العلوم» من أوّلها إلى آخرها لاستيفاء جميع ما عنونه المؤلّف باسم «الإمام الجواد» (عليه السلام).

مضيفين على ذلك كلّه ما استدركناه من باقي المصادر و الجوامع الحديثيّة جاهدين ما استطعنا أن يكون كتابا حافلا بموضوعه، حاويا لمفرداته، جامعا لأبوابه؛

لكي لا نأسى على ما فاتنا، و لنكون من الشاكرين القائلين:

الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه بفضله و توفيقه.

و قد سمّيناه كتاب:

«مستدرك عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال» في أحوال الإمام التاسع أبي عليّ محمّد بن عليّ الجواد (عليهم السلام)

و قد اتّبعنا في تحقيق أحاديثه عين منهج تحقيقنا لموسوعة العوالم في استعمال الرموز، و التلفيق بين المصادر و البحار لإثبات متن صحيح و سليم، و الإشارة في نهاية كلّ حديث إلى مصادره و اتّحاداته، و شرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا، و إثبات ترجمة لبعض الأعلام الواردة في الأسانيد و المتون، مع التأكيد على رواة و أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام)، و تنظيم مجموعة من الفهارس الفنيّة اللازمة.

و نسأله عزّ و جلّ السداد و التوفيق لتقديمنا المزيد؛

أو لأن يقيّض اللّه من يقوم بأكمل من هذا العمل المفيد؛

سيّما و أنّهم (عليهم السلام) لا تستوعب هذه الصفحات حياتهم و سيرتهم و فضائلهم و لا تحيط هذه الأوراق بعلمهم و منهجهم، كيف!؟

و هم أصفياء اللّه و أولياؤه، و خلفاؤه في أرضه، و مظاهر آياته، و معادن علمه و امناء وحيه، و محالّ معرفته، و حججه على عباده، و الأدلّاء بأمره.

و ليس هذا إلّا غيضا من فيض علومهم، و نقطة من يمّ كنوزهم، و نزرا من بحر فضائلهم. و ما الفضل إلّا من عند اللّه العليّ العظيم، يؤتيه من يشاء؛

إنّه تعالى حسبنا و نعم الوكيل.

8

عملنا في الكتاب:

نأسف- أخي القارئ- إذ لم يسعفنا الحظّ في العثور على المجلّد الثالث و العشرين من موسوعة «عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال» في أحوال الإمام التاسع «أبي عليّ محمّد بن عليّ الجواد (عليه السلام)»؛

و كذا كان الحال بالنسبة لولده الإمام الهادي و حفيده الإمام العسكريّ (عليهم السلام) الأمر الّذي ضاعف في آلامنا حزنا على مظلوميّة أبناء الرضا (عليهم السلام) و على ما ضاع من حقّهم في حياتهم، و ما فقد من تراثهم بعد استشهادهم (عليهم السلام)؛

و كذلك شدّ من عزمنا في المضيّ قدما لسدّ هذا الفراغ بتأليف كتاب على نهج و ترتيب «عوالم العلوم» استدراكا على «بحار الأنوار» لشيخ الإسلام العلامة محمّد باقر المجلسي استاذ الشيخ المتبحّر البحراني رحمهما اللّه.

و تجدر الإشارة هنا إلى أنّ المجلسي ((قدس سره)) كان قد شرط على نفسه في مقدّمة كتابه أن يستدرك عليه ما فاته من مصادر لم تكن بين يديه، أو ممّا لم ينقل منه لدى تأليفه، و سمّاه «مستدرك البحار»؛

غير أنّ محتوم الأجل حال بينه و بين تحقيق هذا الأمل، و لكلّ أجل كتاب.

ثمّ جاء من بعده تلميذه البحراني بموسوعته الكبرى «عوالم العلوم» محقّقا بإتمامها شطرا من امنيّة شيخه و استاذه، فجمع الفرائد، و ألّف الفوائد، و أبدع في تنظيمها، و ترتيب أحاديثها على نهج التسلسل التأريخي لصدورها من النبيّ و الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) و ابتكر لها العناوين في أبواب منظّمة و منسّقة.

و لأنّ هذا الكتاب المذكور آنفا مفقود، و نهجا على مقولة «كم ترك الأوّل للآخر» قد أعددنا العدّة، و حشدنا الجهود، متوكّلين على الرءوف الرحيم لإحياء تراث أحوال الأئمّة المظلومين «أبناء الرضا» (عليهم السلام) بتأليف كتاب يجمع فيه ما أورده المجلسي ((قدس سره)) في بحار الأنوار من أحاديث‏ (1) تناولت حياة الإمام الجواد (عليه السلام).

____________

(1)- و عددها (136) حديثا، موزعة على خمسة أبواب في كتابه.

11

الإمام محمّد بن عليّ الجواد تاسع أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)

12

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه المنعم، اللطيف بالعباد، الّذي وفّقنا لمعرفة سيرة إمامنا الجواد (عليه السلام) و الصلاة و السلام على محمّد خاتم أنبيائه و رسله، الهادي إلى سبل الرشاد؛

و على آله المعصومين المنتجبين الطاهرين، اولي الفضل و ذوي الأيد و السداد؛ أمّا بعد: فيقول الفقير إلى اللّه الغنيّ‏

«محمّد باقر بن المرتضى الموسوي الموحّد الأبطحي الأصفهاني»

عفى اللّه عنه و عن والديه:

من المؤسف و المؤلم- رغم الجهود الحثيثة- أنّنا لم نوفّق في العثور على المجلّد الثالث و العشرين من موسوعة

«عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال» في أحوال الإمام التاسع من الأئمّة الاثنى عشر التقيّ المرغّب في اللّه، الذابّ عن حرم اللّه «أبي عليّ محمّد بن عليّ الجواد» (صلوات اللّه عليه) و على آبائه و أبنائه الطيّبين الطاهرين‏

و قد تداركنا اللّه بلطفه و رحمته، لسدّ هذا الفراغ بتأليف كتاب يحلّ محلّه؛

و ها أنا ذا أشرع في هذا الكتاب، و بعون اللّه الملك الوهّاب قائلا، و من جوده و رحمته سائلا: «مستدرك» «عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال» في أحوال الإمام التاسع من الأئمّة الاثنى عشر «أبي عليّ محمّد بن عليّ الجواد»

(صلوات اللّه عليه) و على آبائه و أبنائه الطيّبين الطاهرين إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين‏

10

و جدير بالذكر أنّا قد أفردنا بابا خاصّا- في الفقه- بما روي عن الإمام الجواد (عليه السلام) علما بأنّه جزء من مجموع ما ورد عن أئمّة العترة الطاهرة و الحجج الظاهرة، و لا يجوز الاستناد بالبعض قبل النظر في الكلّ؛

و إنّما كان هدفنا من هذا الوقوف على آثار هذا الإمام و كيفيّة أجوبته عن المسائل الفقهيّة في معاصرة أصحاب الفتاوى الرسميّة.

فإنّا نعلم أنّ أجوبته (عليه السلام) كانت متأثّرة بظروف التقيّة السائدة آنذاك، على ما أشار إليه تعالى: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً؛

و كانت مختلفة، بما فيها من العامّ و الخاصّ، و المجمل و المبيّن؛

و أنّه (عليه السلام) إذا سئل عن شي‏ء خاصّ كان يجيب بحكم واقعي أو ظاهري على قدر ما عليه من البيان، و على قدر إمكانيّة السائل فكريّا و تحمّلا.

و على هذا فقد تكون بعض الأحكام الفقهيّة المرويّة عن الإمام الجواد (عليه السلام) خاصّا بمورده أو مبنيّا على الظروف القاسية في عصره و زمانه لأجل ابتلائه و شيعته بالآراء و الأقوال الفقهيّة.

و واضح أنّ الفقه عند أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) قد اسّس- مطلقا- على كتاب اللّه و قوله تعالى: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ‏؛

و قول خاتم رسله في وصيّته المشهورة بين الفريقين: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي أبدا».

و على هذا فلا ريب في أنّ النفر و الإتيان إلى أبواب جميع علومهم الحاضرة و معارفهم الفقهيّة باستناد الكتاب و قول الرسول فريضة ظاهرة و حجّة قاطعة.

و أخيرا و ليس آخرا نقدّم شكرنا و تقديرنا للاخوة المحقّقين في مؤسّسة الإمام المهدي (عليه السلام) سيّما الاخوة الأفاضل: نجم الحاج عبد البدري، أمجد الحاج عبد الملك الساعاتي، السيد فلاح الشريفي، لوافر جهودهم و مزيد مراجعتهم في هذا الكتاب، و كان اللّه شاكرا عليما.

14

الرحم، ويلهم لعن اللّه الاعيبس و ذرّيّته، صاحب الفتنة، و يقتلهم سنين و شهورا و أيّاما يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا مصبّرة، و هو الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك، أيّ واد سلك؟! أ فيكون هذا يا عمّ إلّا منّي؟

فقلت: صدقت جعلت فداك. (1)

الهادي (عليه السلام)

2- دلائل الإمامة، نوادر المعجزات: و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه‏ (2) قال: حدّثني جعفر بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال: كان أبو جعفر شديد الأدمة؛

و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّه خمس و عشرون شهرا-: إنّه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام)، و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من سنيف‏ (3) الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ؛

و إنّهم، أخذوه و الرضا عند المأمون، فحملوه إلى القافة (4) و هو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم، فلمّا نظروا إليه و زرقوه‏ (5) بأعينهم، خرّوا لوجوههم سجّدا، ثمّ قاموا، فقالوا لهم:

يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّيّ، و النور المنير، يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه الحسب الزكيّ، و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلّا من ذرّيّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و رسول اللّه، فارجعوا و استقيلوا اللّه و استغفروه، و لا تشكّوا في مثله.

و كان في ذلك الوقت سنّه خمس و عشرون شهرا؛

____________

(1)- 1/ 322 ح 14. يأتي ص 21 ح 2 و ص 75 ح 17 عن إرشاد المفيد.

(2)- الظاهر هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه أبو المفضّل الشيباني، كما ذكره أصحاب الرجال.

(3)- في نوادر المعجزات: سعيد.

(4)- القافة: جمع القائف: الذي يتتبّع الآثار و يعرفها و يعرف شبه الرجل بأخيه و أبيه (لسان العرب: 9/ 293).

(5)- زرق الرجل ببصره: حدجه به.

13

1- أبواب نسبه و أحوال امّه، و مولده (عليه السلام)

1- باب نسبه (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة:

الرضا (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و عليّ بن محمّد القاشانيّ جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ، قال:

سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال:

و اللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا (عليه السلام).

فقال له الحسن: إي و اللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته.

فقال عليّ بن جعفر: إي و اللّه و نحن عمومته بغينا عليه.

فقال له الحسن: جعلت فداك، كيف صنعتم، فإنّي لم احضركم؟ قال: قال له إخوته و نحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون، فقال لهم الرضا (عليه السلام): هو ابني‏

قالوا: فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد قضى بالقافة، فبيننا و بينك القافة. قال:

ابعثوا أنتم إليهم فأمّا أنا فلا، و لا تعلموهم لما دعوتموهم و لتكونوا في بيوتكم.

فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان، و اصطفّ عمومته و إخوته و أخواته و أخذوا الرضا (عليه السلام) و ألبسوه جبّة صوف و قلنسوة منها، و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا له:

ادخل البستان كأنّك تعمل فيه. ثمّ جاءوا بأبي جعفر (عليه السلام)، فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا: ليس له هاهنا أب و لكن هذا عمّ أبيه، و هذا عمّ أبيه، و هذا عمّه، و هذه عمّته، و إن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فإنّ قدميه و قدميه واحدة. فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام)، قالوا: هذا أبوه.

قال عليّ بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر (عليه السلام)، ثمّ قلت له: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرضا (عليه السلام)، ثمّ قال: يا عمّ! أ لم تسمع أبي و هو يقول:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بأبي ابن خيرة الإماء، ابن النوبيّة الطيّبة الفم المنتجبة

15

فنطق بلسان أرهف من السيف، و أفصح من الفصاحة، يقول‏ (1):

____________

(1)- لا تعجب عزيزي القارئ من عقول مريضة فجّة، عرضت فرع الدوحة النبويّة المباركة، و سليل الذرّية الطاهرة على القافة، و شكّكت في نسبه، و طعنت في أصله! و انظر في مقارنة افترائهم على الطيّبة أمّ الجواد إلى ما سبقهم من الفرية- في كتاب اللّه عزّ و جلّ- على عيسى (عليه السلام) و امّه مريم، قال تعالى: وَ بِكُفْرِهِمْ وَ قَوْلِهِمْ عَلى‏ مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً النساء: 156.

قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا* يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا* فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا* قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا* وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي

جَبَّاراً شَقِيًّا* وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا مريم: 27- 33.

أقول: عند تدبّرنا لما تكلّم به النبيّ عيسى بن مريم (عليه السلام)- و هو في المهد- و ما نطق به الإمام ابن الرضا (عليه السلام) و هما يردّان على العقول الجاهلة، تتجلّى لنا عدّة امور، منها:

أ- إنّ النبيّ عيسى (عليه السلام) لم ينسب نفسه فيقول: أنا ابن مريم ... أو يقول: مثلي مثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ... بينما صرّح الإمام الجواد (عليه السلام) قائلا: أنا محمّد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم ... ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ابن فاطمة الزهراء و ابن محمّد المصطفى ... و كان (عليه السلام) قد افتتح كلامه بقوله: الحمد للّه الّذي خلقنا من نوره بيده ...

و بهذا قد وصف أصل خلقه (عليه السلام) بأنّه من نور اللّه تعالى، و بيده.

ب- إنّ النبيّ عيسى (عليه السلام) اكتفى بقوله: «إنّي عبد اللّه» بينما أعلن الإمام الجواد (عليه السلام) بأنّه من الّذين اصطفاهم اللّه من خلقه و جعلهم امناءه عليهم، فقال: «و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه» كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ آل عمران: 33 و 34.

ثم ختم (عليه السلام) كلامه رمزا بكلام اللّه، فقال: «و اصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ...».

ج- إنّ النبيّ عيسى (عليه السلام) قال: «آتاني الكتاب و جعلني نبيّا ... و أوصاني بالصلاة و الزكاة ...» بينما عبّر الإمام الجواد (عليه السلام) عن نفسه بأنّه أمين اللّه على وحيه، و قال: «إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم ... علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين».

و المقارنات في هذا المجال كثيرة قد تخرجنا عن موضوع الكتاب، لذا سنكتفي بهذا المقدار تاركين للقارئ اللبيب إمكانيّة الغوص في هذا البحر الواسع لاستخراج المزيد من الدرر، و الوقوف على الكثير من الحقائق التي خصّ اللّه بها أهل بيت نبيّه (صلوات اللّه عليهم أجمعين)؛

و انظر كلمتنا حول الحديث في كتاب نوادر المعجزات: 178- 179 ه 5.

17

قال: إنّ مارية (1) لمّا اهديت إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، اهديت مع جوار له قسّمهنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أصحابه، و ظنّ بمارية من دونهنّ، و كان معها خادم يقال له: «جريح» يؤدّبها بآداب الملوك، و أسلمت على يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أسلم جريح معها، و حسن إيمانهما و إسلامهما، فملكت مارية قلب رسول اللّه فحسدها بعض أزواج رسول اللّه.

____________

(1)- و في قصة الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليه السلام) هذه شبه بعيسى بن مريم (عليه السلام)، و قد أشرنا إلى تكلّم عيسى في المهد صبيّا، و ما تكلّم به عجبا، و ذكرنا المقارنة بينه و بين ما نطق به الإمام الجواد (عليه السلام)، و أيضا شبهه بإبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما أعظم المصيبة و الرزيّة بتكرار الفرية على الساحة النبويّة، المسبوقة بالفرية على أمّ عيسى (عليه السلام)، حقّا ما قاله تعالى:

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ التوبة: 32.

و لم يذكر الإمام أبو محمّد الحسن العسكري (عليه السلام) قصّة «مارية» القبطيّة عن طريق الصدفة أو على سبيل المثال، و إنّما ذكرها لأنّ أمّ الجواد (عليه السلام)- كما سيأتي في أحوال امّه- هي من أهل بيت مارية القبطيّة.

حقّا إنّها لمصيبة كبرى و رزيّة عظمى، فبالأمس شكّك أصحاب العقول الساهية و القلوب الواهية بإبراهيم ابن خاتم الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله)، عادوا اليوم ليشكّكوا بفنن الدوحة النبويّة المباركة، فانبرى والده الرضا (عليه السلام) بحزم شديد و عزيمة راسخة، حامدا للّه، متأسّيا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قائلا: «الحمد للّه الذي جعل فيّ و في ابني محمّد اسوة برسول اللّه و ابنه إبراهيم»، و كان ابنه (صلوات اللّه عليهما) قد سبقه في ذكر هذا المعنى في آخر خطبته، فقال:

«و اصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل».

و بعد هذا و ذاك، فأين هذا الافتراء الفارغ من قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في الإمام الجواد و امّه: «بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة، يكون من ولده الطريد الشريد، الموتور بأبيه و جدّه، صاحب الغيبة»، و من الأحاديث القدسيّة و النبويّة الشريفة، و ما تواتر عن الأئمة (عليهم السلام) في أنّ الأئمة (عليهم السلام) اثنا عشر إماما، و التاسع منهم هو الإمام الجواد (عليه السلام).

عجبا ثم عجبا! أ لم يحدّثنا التاريخ بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قد فدى الحسين (عليه السلام) بابنه إبراهيم لعلمه بأنّ الأئمة المعصومين من ولده (عليهم السلام) و آخرهم خاتم أوصياء رسول اللّه الذي أرسله بالهدى و دين الحقّ ليظهره ((صلّى اللّه عليه و آله)، به (عليه السلام)) على الدين كلّه.

16

الحمد للّه الّذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه. معاشر الناس! أنا محمّد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن محمّد المصطفى.

ففي مثلي يشكّ، و عليّ و على أبويّ يفترى، و اعرض على القافة!؟ و قال:

و اللّه إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم؛

و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و اظهره صدقا و عدلا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السماوات و الأرضين؛

و أيم اللّه‏ (1) لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون.

ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك‏ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ‏ (2)- إلى آخر الآية-. ثمّ تولّى الرجل إلى جانبه، فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرجون له.

قال: فرأيت مشيخة ينظرون، و يقولون: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏ (3)؛

فسألت عن المشيخة؟

قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم، من أولاد عبد المطّلب.

و قال: و بلغ الخبر الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و ما صنع بابنه محمّد.

فقال: الحمد للّه، ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته، فقال:

هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة، و ما ادّعي عليها في ولادتها إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالوا: لا، يا سيدنا أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم.

____________

(1)- في مدينة المعاجز «قائم» بدل «و أيم اللّه». و يأتي ص 159 ح 2 في علمه (عليه السلام) مثل هذه القطعة عن مشارق الأنوار، و فيها: «علما منحنا اللّه به من قبل ... و بعد فناء ...» و على كلّ حال فالعبارة لا تخلو من سقط أو تصحيف.

(2)- الاحقاف: 35.

(3)- الانعام: 124.

18

فأقبلت زوجتان من أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أبويهما يشكوان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعله و ميله إلى مارية، و إيثاره إياها عليهما، حتّى سوّلت لهما نفسهما أن يقولا: إنّ مارية إنّما حملت بإبراهيم من جريح، و كانوا لا يظنّون جريحا خادما زمنا (1)؛

فأقبل أبواهما إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو جالس في مسجده، فجلسا بين يديه، و قالا:

يا رسول اللّه، ما يحلّ لنا و لا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك.

قال: و ما ذا تقولان؟ قالا: يا رسول اللّه، إنّ جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى، و إنّ حملها من جريح، و ليس هو منك يا رسول اللّه!

فأربد وجه‏ (2) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عرضت له سهوة لعظم ما تلقّياه به، ثمّ قال:

و يحكما، ما تقولان! فقالا: يا رسول اللّه، إنّنا خلّفنا جريحا و مارية في مشربة (3) و هو يفاكهها و يلاعبها و يروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فإنّك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكمك و حكم اللّه تعالى.

فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن! خذ معك سيفك ذا الفقار حتّى تمضي إلى مشربة مارية، فإن صادفتها و جريحا كما يصفان فاخمدهما ضربا.

فقام عليّ و اتّشح بسيفه و أخذه تحت ثوبه، فلمّا ولّى و مرّ من بين يديّ رسول اللّه أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه، أكون فيما أمرتني كالسكّة المحماة في النار، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟

فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): فديتك يا عليّ، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

قال: فأقبل عليّ و سيفه في يده حتّى تسوّر (4) من فوق مشربة مارية، و هي و جريح معها، يؤدّبها بآداب الملوك، و يقول لها:

أعظمي رسول اللّه و كنّيه و أكرميه، و نحوا من هذا الكلام.

____________

(1)- الزمانة: العاهة، عدم بعض الأعضاء، تعطيل القوى.

(2)- أي تغيّر من الغضب.

(3)- المشربة: الغرفة، و منه مشربة أمّ إبراهيم.

(4)- تسوّر الحائط: علاه و تسلّقه.

19

فنظر جريح إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح و أتى إلى نخلة في دار المشربة فصعد إلى رأسها، فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا، فقال: انزل يا جريح.

فقال: يا أمير المؤمنين آمن على نفسي؟ قال: آمن على نفسك.

قال: فنزل جريح و أخذ بيده أمير المؤمنين، و جاء به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛

فأوقفه بين يديه، و قال له: يا رسول اللّه، إنّ جريحا خادم ممسوح.

فولّى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه إلى الجدار، و قال:

حلّ لهما لعنهما اللّه، يا جريح! اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما؛

يحهما ما أجرأهما على اللّه و على رسوله.

فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف.

فسقطا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قالا:

يا رسول اللّه التوبة، استغفر لنا فلن نعود.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.

قالا: يا رسول اللّه، فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، فأنزل اللّه الآية:

إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ‏ (1).

قال الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام):

الحمد للّه الّذي جعل فيّ و في ابني محمّد اسوة برسول اللّه و ابنه إبراهيم.

الهداية الكبرى، المناقب لابن شهرآشوب: مرسلا (مثله). (2)

____________

(1)- التوبة: 80.

(2)- 201، 173، 296، 3/ 493. و أخرجه في تفسير البرهان: 3/ 127 ح 5 عن الهداية، مقتصرا على ما ذكره الإمام الرضا (عليه السلام) في قصّة مارية القبطيّة و جريح الخادم. و أخرجه في البحار: 50/ 8 ضمن ح 9 عن المناقب. و في حلية الأبرار: 2/ 392 عن كتاب مسند فاطمة (عليها السلام). و أورده في مقصد الراغب: 171 مرسلا باختصار. تأتي الاشارة إليه ص 150 ح 2 و ص 160 ح 3، و ص 294.

20

أقول: يأتي في أبواب النصوص ص 32 ما يدلّ على نسبه الشريف (عليه السلام).

أضف إلى ذلك ما يأتي في المستدركات على عوالم العلوم الخاصّ بحياة صاحب الزمان (عليه السلام): باب نصوص النبيّ و الأئمّة الاثنى عشر على أنّ المهديّ (عليه السلام) من ولدهم (عليهم السلام)، مع التصريح بذلك كثيرا.

الكتب‏

3- دلائل الإمامة: نسبه: محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم. (1)

4- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة: و أمّا نسبه أبا و امّا:

فأبوه أبو الحسن عليّ الرضا بن موسى الكاظم (عليهم السلام)؛

و امّه أمّ ولد، يقال لها: سبيكة (2) المرسيّة. و قيل: الخيزران. (3)

2- باب أحوال امّه (عليه السلام)

هي من أهل بيت مارية القبطيّة، نوبيّة مريسيّة. اسمها:

سبيكة، ريحانة، درّة؛ و سمّاها الرضا (عليه السلام) «خيزران».

وصفها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّها خيرة الإماء، الطيّبة؛ و قال العسكريّ (عليه السلام): «خلقت طاهرة مطهّرة».

و هي أمّ ولد، تكنّى بامّ الجواد، و أمّ الحسن؛

و كانت أفضل نساء زمانها.

الأخبار: الأئمّة:

الكاظم (عليه السلام)

1- الكافي: بالإسناد- المتقدّم في عوالم الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)- عن يزيد بن سليط، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)- في حديث طويل- أنّه قال:

____________

(1)- 209. ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 415 عن الفصول المهمّة: 266.

(2)- «سكينة» م.

(3)- 2/ 343. و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 415 عن مطالب السئول: 87.

22

مقصد الراغب: (مثله). (1)

7- المقالات و الفرق: امّه أمّ ولد، يقال لها: الخيزران؛

و كان اسمها قبل ذلك ذرّة (2) فسمّاها الرضا (عليه السلام): الخيزران. (3)

8- تاريخ الأئمّة: أمّ محمّد بن عليّ (عليهما السلام) سبيكة مريسيّة، أمّ ولد.

و يقال: خيزران‏ (4). (5)

9- إثبات الوصيّة: روي أنّه كان اسم أمّ أبي جعفر (عليه السلام) سبيكة.

و أنّها كانت أفضل نساء زمانها. (6)

10- دلائل الإمامة: و امّه أمّ ولد تسمّى ريحانة، و يقال: سبيكة، و يقال:

خيزران المريسيّة. و تكنّى أمّ الحسن. (6)

11- إرشاد المفيد: و امّه أمّ ولد، يقال لها: سبيكة، و كانت نوبيّة. (7)

12- روضة الواعظين: و امّه أمّ ولد يقال لها: الخيزران.

و كانت من أهل مارية القبطيّة. و يقال: اسمها سبيكة، و كانت نوبيّة. (8)

13- إعلام الورى: امّه أمّ ولد يقال لها: سبيكة، و يقال: درّة؛

ثمّ سمّاها الرضا (عليه السلام): خيزران، و كانت نوبيّة. (9)

14- تاج المواليد: كانت امّه أمّ ولد اسمها: درّة؛

فسمّاها الرضا (عليه السلام): خيزران، و كانت من أهل بيت مارية القبطيّة.

و يقال: إنّ امّه نوبيّة (10) و اسمها سبيكة. (11)

15- المناقب لابن شهرآشوب: و امّه أمّ ولد تدعى: درّة، و كانت مريسيّة؛

ثمّ سمّاها الرضا (عليه السلام): خيزران، و كانت من أهل بيت مارية القبطيّة.

و يقال: إنّها سبيكة. و كانت نوبيّة.

____________

(1)- 295، 171 (مخطوط).

(2)- «ذرّ» م. و لعلّ كليهما تصحيف «درّة».

(3)- 99.

(4)- «سكينة مربية، أمّ ولد، و يقال: خورنال» م، و هو تصحيف.

(5)- 25.

(6)- 209.

(7)- 356، عنه البحار: 50/ 2 ضمن ح 5.

(8)- 289.

(9)- 345، عنه البحار: 50/ 13 ضمن ح 12.

(10)- «نوبة» تصحيف.

(11)- 52.

21

يا يزيد، و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته- أي عليّ الرضا (عليه السلام)- و ستلقاه، فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين، مأمون مبارك، و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره أنّ الجارية الّتي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية، جارية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ إبراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل (الحديث). (1)

الرضا (عليه السلام):

2- يأتي في أبواب النصوص على إمامته (عليه السلام) على الخصوص باب 3 ص 75 ح 17 عن إرشاد المفيد و فيه: فبكى الرضا (عليه السلام)، ثمّ قال:

يا عمّ، أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة؛

يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة.

3- يأتي في أبواب فضائله و مناقبه و معالي اموره (عليه السلام) ص 153 ح 1 عن عيون المعجزات و فيه: قال الرضا (عليه السلام) لأصحابه:

قد ولد لي شبيه موسى بن عمران، فالق البحار، و شبيه عيسى بن مريم؛

قدّست أمّ ولدته، قد خلقت طاهرة مطهّرة.

الكتب‏

4- الكافي: و امّه أمّ ولد، يقال لها: سبيكة، نوبيّة؛

و قيل أيضا: إنّ اسمها كان خيزران.

و روي: إنّها كانت من أهل بيت مارية أمّ إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (2)

5- فرق الشيعة: و امّه أمّ ولد يقال لها: الخيزران و كانت قبل ذلك تسمّى درّة. (3)

6- الهداية الكبرى: و اسم امّه خيزران المريسيّة (4).

____________

(1)- 1/ 315 ح 4، عنه إثبات الهداة: 5/ 496 ح 5، و العوالم: 21/ 115 ح 4. يأتي تمامه ص 60.

(2)- 1/ 492، عنه البحار: 50/ 1 ذح 1.

(3)- 100.

(4)- المريسة- بالتخفيف-: جزيرة في بلاد النوبة كبيرة يجلب منها الرقيق (مراصد الاطلاع: 3/ 1263) و النسبة إليها «مريسيّ».

24

الأصحاب‏

3- مصباح المتهجّد: قال ابن عيّاش: خرج (إلى أهلي) على يد الشيخ أبي القاسم رضي اللّه عنه (في مقامه عندهم) هذا الدعاء:

«اللّهمّ إنّي أسألك بالمولودين في رجب: محمّد بن عليّ الثاني، و ابنه عليّ بن محمّد المنتجب» الدعاء.

و ذكر ابن عيّاش: أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني (عليه السلام). (1)

البلد الأمين، و مصباح الكفعمي: (مثله). (2)

____________

(1)- قال المجلسي (ره): ذكر الكفعميّ في حاشية البلد الأمين بعد ذكر كلام الشيخ:

و بعض أصحابنا كأنّهم لم يقفوا على هذه الرواية، فأوردوا هنا سؤالا و أجابوا عنه و صفتها:

إن قلت: إنّ الجواد و الهادي (عليهما السلام) لم يلدا في شهر رجب، فكيف يقول الإمام الحجّة (عليه السلام):

«بالمولودين في رجب»؟ قلت: إنّه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لا كونهما ولدا فيه.

قلت: و ما ذكروه غير صحيح هنا:

أمّا أوّلا: فلأنّه إنّما يتأتى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش و قد ذكرها الشيخ.

و أمّا ثانيا: فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجّح لو لا الولادة.

و أمّا ثالثا: فلأنّه لو كان كما ذكره، لقال (عليه السلام): الإمامين و لم يقل المولودين.

انتهى ملخّص كلامه (رحمه اللّه).

أقول: في تعيين شهر ولادته (عليه السلام) مرسلتان:

أحدهما: ما عن العسكري (عليه السلام): بأنّه في شهر رمضان.

و ثانيهما: ما بيد الشيخ أبي القاسم «ره» الظاهر في التوقيع عن الحجّة (عليه السلام): ولادته و ولادة ابنه (عليهما السلام) في شهر رجب إلّا أنّ الكليني و المفيد و الشهيد و غيرهم من المؤرّخين قالوا بالأوّل و بعضهم كما ترى ذكر خبر ابن عيّاش رواية و لم يهجروها و لم يطعنوا فيها إلّا من قال بأنّ لفظ محمّد بن عليّ «الثاني» تحريف عن «الأوّل» فكان المراد به الباقر (عليه السلام).

علما بأنّه ينافي ذيله «و ابنه عليّ بن محمّد المنتجب»؛

و أنّه لم يعهد تقييد اسم الباقر (عليه السلام) بمحمّد بن عليّ الأوّل، فتدبّر.

(2)- 560، 180، 530. و أخرجه في البحار: 50/ 14 ح 14 عن المصباح، و ما بين القوسين ليس فيه.

و في ج 98/ 394 عن إقبال الأعمال: 647 بإسناده إلى جدّه أبي جعفر الطوسي (مثله).

23

و يقال: ريحانة، و تكنّى: أمّ الحسن. (1)

16- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة:

و امّه أمّ ولد يقال لها: سبيكة المريسيّة. و قيل: الخيزران.

قال الحافظ عبد العزيز: امّه ريحانة. و قيل: الخيزران.

و قال: امّه أمّ ولد يقال لها: خيزران. و كانت من أهل مارية القبطيّة.

و قال ابن الخشاب: امّه أمّ ولد يقال لها: سبيكة مريسيّة.

و يقال لها: خيزران‏ (2)، و اللّه أعلم. (3)

17- عمدة الطالب: امّه أمّ ولد. (4)

3- باب مولده (عليه السلام)(5)

الأخبار:

الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)

1- عيون الأخبار، إكمال الدين: بالإسناد الآتي ص 218 ح 1- في حديث طويل- فقال: يا ابيّ ... إذا ولد يقول: «لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه ...».

الحسن العسكري (عليه السلام)

2- دلائل الإمامة: قال أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري [(عليه السلام):

أبو جعفر] الثاني (عليه السلام) ولد بالمدينة ليلة الجمعة، النصف من شهر رمضان، سنة مائة و خمس و تسعين من الهجرة. (6)

____________

(1)- 3/ 487، عنه البحار: 50/ 7 ضمن ح 8.

(2)- «سكينة مريسيّة. و يقال لها: حريان» م، و هو تصحيف.

(3)- 2/ 345، و ص 362، عنه البحار: 50/ 11 ح 11، و حلية الأبرار: 2/ 423.

(4)- 199، عنه البحار: 50/ 15 ح 20. و رواه في الفصول المهمّة: 16، عنه الإحقاق: 19/ 593.

(5)- يأتي ما يناسب هذا الباب في باب نصّ أبيه عليه (صلوات اللّه عليهما) قبل ولادته ص 63، و باب ما ظهر منه (عليه السلام) عند ولادته و تكلّمه في المهد ص 151.

(6)- 201.

26

9- المناقب لابن شهرآشوب: ولد (عليه السلام) بالمدينة ليلة الجمعة للتاسع عشر من شهر رمضان، و يقال: للنصف منه.

و قال ابن عيّاش: يوم الجمعة لعشر خلون من رجب سنة خمس و تسعين و مائة. (1)

10- إعلام الورى: ولد (عليه السلام) في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائة لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر، و قيل: للنصف منه ليلة الجمعة.

و في رواية ابن عيّاش: ولد يوم الجمعة لعشر خلون من رجب. (2)

11- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة: و أمّا ولادته: ففي ليلة الجمعة تاسع عشر من رمضان، سنة مائة و خمس و تسعين للهجرة. و قيل: عاشر رجب منها.

و قال محمّد بن سعيد: مولده سنة خمس و تسعين و مائة، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة.

و قال الحافظ عبد العزيز: ولد سنة خمس و تسعين و مائة.

و يقال: ولد بالمدينة في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائة.

و قال ابن الخشّاب: ولد في رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت منه سنة خمس و تسعين و مائة. (3)

12- وفيات الأعيان، نزهة المجالس: و كانت ولادته يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان. و قيل: منتصفه سنة خمس و تسعين و مائة. (4)

13- تاريخ الغفاري: ولد (عليه السلام) ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان. (5)

____________

(1)- 3/ 486، عنه البحار: 50/ 7 ح 8.

و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 594 عن نور الأبصار: 160.

(2)- 344، عنه البحار: 50/ 13 ح 12.

(3)- 2/ 343، و ص 345، و ص 362، عنه البحار: 50/ 11 ح 11. و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ:

19/ 588 عن الإتحاف في حبّ الأشراف: 64

(4)- 3/ 315، 2/ 69. و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 416 عن نزهة المجالس.

(5)- عنه البحار: 50/ 15 ح 17. يأتي ما يناسب المقام ص 151 باب ما ظهر عند ولادته (عليه السلام).

25

4- تاريخ بغداد: أخبرني عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا الحسن بن الحسين الثعالبي، أخبرني أحمد بن عبد اللّه الذارع، حدّثنا حرب بن محمّد المؤدّب، حدّثنا الحسن بن محمّد العمّي البصري، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، قال: مضى أبو جعفر محمّد بن عليّ و هو ابن خمس و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و اثني عشر يوما، و كان مولده سنة مائة و خمس و تسعين من الهجرة. (1)

الكتب و الأقوال‏

5- الكافي: ولد (عليه السلام) في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائة.

الإرشاد للمفيد، الدروس: (مثله). (2)

6- إثبات الوصيّة: ولد (عليه السلام) ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة خمس و تسعين و مائة. (3)

7- تاج المواليد: ولد (عليه السلام) بالمدينة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. و يقال: للنصف منه.

و في رواية اخرى:

إنّه ولد يوم الجمعة لعشر ليال خلون من رجب سنة خمس و تسعين و مائة. (4)

8- روضة الواعظين: ولد أبو جعفر (عليه السلام) بالمدينة ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.

و يقال: النصف من شهر رمضان سنة خمس و تسعين و مائة من الهجرة. (5)

____________

(1)- 3/ 55. التذكرة لابن الجوزي: 368، و منهاج السنّة: 127 مرسلا (مثله)، عنها ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 414- 416.

(2)- 1/ 492، 297، 154، عنها البحار: 50/ 1 ضمن ح 1، و ص 2 ضمن ح 5، و ص 14 ح 16. و مثله في كفاية الطالب: 458، و تاريخ الأئمة: 13.

(3)- 209، و مثله في الفصول المهمّة: 266، و مطالب السئول: 87، و زاد في آخره «و قيل: عاشر رجب منها»، عنهما ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 414 و 415.

(4)- 52.

(5)- 289، عنه البحار: 50/ 2 ح 2.

28

5- إرشاد المفيد: و كان منعوتا: بالمنتجب و المرتضى.

روضة الواعظين: (مثله). (1)

6- مقصد الراغب: اسمه: محمّد؛ و كنيته: أبو جعفر، و الخاصّ: أبو عليّ.

و ألقابه: المختار، و المرتضى، و القانع، و التقيّ، و المتوكّل، و الجواد. (2)

7- تاج المواليد: اسم الإمام التاسع: محمّد؛

و كنيته: أبو جعفر، و ربّما يقال له: أبو جعفر الثاني؛

و لقبه: التقيّ، و المنتجب، و المرتضى. (3)

8- المناقب لابن شهرآشوب: اسمه: محمّد؛

و كنيته: أبو جعفر، و الخاصّ: أبو عليّ.

و ألقابه: المختار، و المرتضى، و المتوكّل، و المتّقيّ، و الزكيّ، و التقيّ و المنتجب، و القانع، و الجواد، و العالم (الربّاني، ظاهر المعاني، قليل التواني المعروف بأبي جعفر الثاني، المنتجب المرتضى، المتوشّح بالرضا، المستسلم للقضاء، له من اللّه أكثر، الرضا ابن الرضا؛

توارث الشرف كابرا عن كابر، و شهد له بذا الصوامع، المستسقي عروقه من منبع النبوّة، و رضعت شجرته ثدي الرسالة، و تهدّلت أغصانه ثمر الإمامة). (4)

9- إعلام الورى: و لقبه: التقيّ، و المنتجب، و الجواد، و المرتضى؛

و يقال له: أبو جعفر الثاني. (5)

10- ألقاب الرسول و عترته (صلوات اللّه عليهم): هو أبو جعفر الثاني.

و يكنّى في الخاصّ: أبو عليّ. سمّاه اللّه تعالى في اللوح: بالتقيّ؛

و كان ينعت: بالمرتضى، و المنتجب، و الهاديّ.

____________

(1)- 368، 203. و أخرجه في البحار: 50/ 3 ضمن ح 5 عن الإرشاد.

(2)- 171 (مخطوط).

(3)- 51.

(4)- 3/ 486، عنه البحار: 50/ 16 ح 24.

(5)- 354، عنه البحار: 50/ 13 ضمن ح 12.

27

2- أبواب اسمه و كنيته و ألقابه، و صفاته و نقش خاتمه (عليه السلام)

1- باب جوامع أسمائه و كناه و ألقابه (عليه السلام)

اسمه: محمّد.

كنيته: أبو جعفر- بكنية جدّه الباقر (عليه السلام)- المعروف بأبي جعفر الثاني. و الخاصّ: أبو عليّ.

ألقابه: المختار، الزكيّ، الرضيّ، التقيّ، المتّقي، المتوكّل، المرتضى، القانع، المنتجب، الهادي؛ و أشهرها: الجواد.

الكتب‏

1- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بالإسناد المتقدّم في عوالم: 22/ 488 ح 1:

و كان للرضا (عليه السلام) من الولد محمّد الإمام (عليه السلام)، و كان يقول له الرضا (عليه السلام):

الصادق، و الصابر، و الفاضل، و قرّة أعين المؤمنين، و غيظ الملحدين. (1)

2- معاني الأخبار: سمّي محمّد بن عليّ الثاني التقيّ، لأنّه اتّقى اللّه عزّ و جلّ فوقاه شرّ المأمون لمّا دخل عليه بالليل سكران، فضربه بسيفه حتّى ظنّ أنّه قد قتله فوقاه اللّه شرّه. (2)

3- الهداية الكبرى: لقبه: المختار، و المرتضى، و التقيّ، و المتوكّل. (3)

4- دلائل الإمامة: كنيته: أبو جعفر. و أبو عليّ الخاصّ.

و لقبه:

الزكيّ، و المرتضى، و التقيّ، و القانع، و الرضيّ، و المختار، و المتوكّل و الجواد. (4)

____________

(1)- 2/ 250 ذح 1، و تمام تخريجاته في العوالم: 22/ 494.

(2)- 65، عنه البحار: 50/ 16 ح 23.

(3)- 295.

(4)- 209.

29

و كان الناس يقولون فيه: اعجوبة أهل البيت، و نادرة الدهر، و بديع الزمان و عيسى الثاني، و ذو الكرامات، و المؤيّد بالمعجزات، و سلالة رسول اللّه، موادّه و إلهامه من اللّه، صاحب الخضرة (1)، الفائق على المشايخ في الصغر، من خاتم الإمامة على كتفه، المبرّز على كافّة ذوي أهل الفضل، أفضل أهل الدنيا في الصبى الكامل في السؤدد و الهدى، و الحكمة و العلم، هادي القضاة، سيّد الهداة، نور المهتدين، سراج المتعبّدين، مصباح المتهجّدين. (2)

11- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة: و أمّا اسمه: فمحمّد؛

و أمّا كنيته: فأبو جعفر بكنية جدّه الباقر (عليه السلام)؛ و له لقبان: القانع و المرتضى.

و قال الحافظ عبد العزيز: و يلقّب: بالجواد.

و قال ابن الخشّاب: لقبه: المرتضى، و القانع، و قبره في بغداد بمقابر قريش.

يكنّى: بأبي جعفر. (3)

12- المجدي في أنساب الطالبيّين:

هو أبو جعفر الثاني إمام الشيعة الاثني عشريّة، لقبه: التقيّ (عليه السلام). (4)

13- الفصول المهمّة: و أمّا كنيته: فأبو جعفر، كنية جدّه محمّد الباقر (عليه السلام).

و أمّا ألقابه: فالجواد، و القانع، و المرتضى؛ و أشهرها: الجواد.

نور الأبصار: (مثله). (5)

14- التذكرة لابن الجوزي: كان يلقّب: بالمرتضى و القانع. (6)

15- مفتاح العارف: كان الإمام محمّد بن عليّ الرضا يكنّى بأبي جعفر، فهو سميّ جدّه الباقر و كنيّه، و لذلك يقال له: أبو جعفر الثاني.

____________

(1)- الخضرة: النعمة. و يقال للرجل إذا مات شابا غضا: قد اختضر.

(2)- 70.

(3)- 2/ 343، و ص 345، و ص 362، عنه البحار: 50/ 16 ح 25، و ص 12 ذح 11.

(4)- 128.

(5)- 248، 160، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 593.

(6)- 368، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 415.

30

و كان (عليه السلام) صاحب الخوارق و الكرامة من طفوليّته. (1)

16- نور الأبصار: قال صاحب كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:

هذا محمّد أبو جعفر الثاني، فإنّه قد تقدّم في آبائه أبو جعفر محمّد الباقر بن عليّ، فجاء هذا باسمه و كنيته و اسم أبيه فعرف بأبي جعفر الثاني، و إن كان صغير السنّ فهو كبير القدر، رفيع الذكر، مناقبه (عليه السلام) كثيرة. (2)

17- منهاج السنّة: محمّد بن عليّ الجواد كان من أعيان بني هاشم، و هو معروف بالسخاء و السؤدد، و لهذا سمّي الجواد. (3)

2- باب اسمه (عليه السلام) في الكتب المقدّسة و القديمة، و عند الشعوب و القبائل‏

1- التوراة: هداد، يثموا (4)، شمويد، قوم لوم.

2- كتاب زند: شما.

3- الإنجيل: جواد.

4- كتاب انگليون: صدّيق.

5- كتاب هندوان: يكيزة.

6- كتاب قرقف: بيرهيزكار.

7- كتاب ذوهر: أعظم. (5)

____________

(1)- (مخطوط)، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 585.

(2)- 160، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 594.

(3)- 127، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 416.

(4)- يأتي في باب 7 من أبواب النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ص 46.

(5)- نقلنا هذه الأسماء من كتاب تذكرة الأئمة للمولى محمّد باقر بن محمّد تقي اللاهيجي، من نسخته الخطيّة المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية في قم المقدّسة و من عوالم النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): 394.

31

3- باب صفته، و نقش خاتمه (عليه السلام)

تقدّم ص 13 في باب نسبه (عليه السلام) ما يدلّ على صفته‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- سعد السعود: حدّثنا محمّد بن جعفر البزّاز، عن عليّ بن الحسن بن فضال عن محمّد بن ارومة القمّي، عن الحسين بن موسى بن جعفر، قال:

رأيت في يد أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا خاتم فضة (1) ناحل؛

فقلت: مثلك يلبس مثل هذا!

قال (عليه السلام): هذا خاتم سليمان بن داود. (2)

الكتب‏

2- الفصول المهمّة: صفته: أبيض معتدل.

نقش خاتمه: «نعم القادر اللّه».

نور الأبصار: (مثله). (3)

3- دلائل الإمامة: و كان له خاتم نقشه:

«العزّة للّه» مثل نقش خاتم أبيه. (4)

4- مقصد الراغب: نقش خاتمه: «المهيمن عضدي». (5)

____________

(1)- قال المجلسي (ره): و في بعض النسخ خاتما فصه- بالصاد المهملة-.

(2)- 236، عنه البحار: 26/ 222 ح 48، و مستدرك الوسائل: 3/ 284 ح 5.

(3)- 248، 160 (صدره). و أخرجه في البحار: 50/ 15 ح 22 عن الفصول المهمّة، و ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 593 عن نور الأبصار.

(4)- 209.

(5)- 171 (مخطوط). و يأتي في باب خاتمه (عليه السلام) حديث يناسب المقام ص 519 ح 1.

33

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ النساء: 59

4- إكمال الدين: عن جابر بن عبد اللّه، قلت: يا رسول اللّه! عرفنا اللّه و رسوله فمن اولوا الأمر الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعته؟

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هم خلفائي يا جابر، و أئمّة المسلمين من بعدي، أوّلهم:

عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن ...، ثم عليّ بن موسى، ثم محمّد بن عليّ .... (1)

وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً النساء: 69

5- كفاية الأثر: عن أمّ سلمة، قالت: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قول اللّه سبحانه: ... وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمّة الاثنا عشر بعدي. (2)

وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ‏ النساء: 83

6- المناقب لابن شهرآشوب: روي أنّها نزلت في الحجج الاثني عشر (عليهم السلام). (3)

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ... المائدة: 3

7- كتاب سليم: ... فقال سلمان الفارسي: يا رسول اللّه، بيّنهم لنا؟

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ أخي، و وزيري، و وصيّي، و وارثي، و خليفتي في أمّتي، و وليّ كلّ مؤمن بعدي، و أحد عشر إماما من ولده: الحسن و الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين، واحد بعد واحد، القرآن معهم، و هم مع القرآن. (4)

وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً المائدة: 12

8- اليقين: ... فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، فقال: يا رسول اللّه، و ما عدّة الأئمّة؟ فقال: يا جابر سألتني رحمك اللّه عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدّة الشهور و هي عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الأرض، و عددهم عدد العيون الّتي انفجرت لموسى بن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، و عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل.

____________

(1)- 1/ 253 ح 3.

(2)- 183.

(3)- 1/ 213.

(4)- 148.

32

3- أبواب النصوص على الأئمّة الاثني عشر (صلوات اللّه عليهم) «تاسعهم الجواد (عليه السلام)»

1- باب بعض الآيات المؤوّلة في النصوص على الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام)

لا ريب في أنّ الآيات المؤوّلة في النصوص على الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كثيرة، تناولها العامّة و الخاصّة في كتبهم و قد استقصيناها في موسوعتنا «جامع الأخبار و الآثار».

و سنقتصر هنا على ذكر قبس منها حذرا من التكرار.

فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً البقرة: 60

1- المناقب لابن شهرآشوب:- في الحديث القدسيّ- جابر بن يزيد، عن الباقر (عليه السلام): ... جاء المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا:

يا رسول اللّه، تعرّفنا من الأئمّة بعدك؟

فقال (عليه السلام)- و ساق الحديث إلى قوله-: فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة خلّفت أحد عشر إماما من صلب عليّ، يكونون مع عليّ اثني عشر إماما. (1)

وَ بُشْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ البقرة: 97

2- تفسير العسكري: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)وَ بُشْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

بنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و ولاية عليّ (عليه السلام)، و من بعده من الأئمّة. (2)

وَ إِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ‏ البقرة: 124

3- إكمال الدين: عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) ...

فقلت له: يا ابن رسول اللّه فما يعني عزّ و جلّ بقوله: فَأَتَمَّهُنَ‏؟ قال (عليه السلام):

يعني فأتمّهنّ إلى القائم اثني عشر إماما، تسعة من ولد الحسين (عليهم السلام). (3)

____________

(1)- 1/ 243.

(2)- 456 ضمن ح 298.

(3)- 2/ 358 ح 57.

34

قال اللّه تعالى: وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فالأئمّة يا جابر، أوّلهم: عليّ بن أبي طالب، و آخرهم: القائم. (1)

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ... المائدة: 55

9- إكمال الدين: عن عبد اللّه بن أبي الهذيل:

و سألته عن الإمامة فيمن تجب؟ و ما علامة من تجب له الإمامة؟ فقال لي:

... قال جلّ ذكره: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ المدعوّ إليه بالولاية، المثبّت له الإمامة يوم غدير خمّ بقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عن اللّه جلّ جلاله: «أ لست أولى بكم من أنفسكم»؟

قالوا: بلى. قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ...» ذاك عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و إمام المتّقين ...، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ. (2)

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ الأعراف: 46

10- مقتضب الأثر: عن أبان بن عمر- ختن آل ميثم- قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي، فقال: جعلني اللّه فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏؟

قال: هم الأوصياء من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الاثني عشر، لا يعرف اللّه إلّا من عرفهم و عرفوه. (3)

الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ‏ الأعراف: 157

11- مجمع البيان: في السفر الخامس: ... و أمّا ابن الأمة فقد باركت عليه جدّا جدّا، و سيلد اثني عشر عظيما، و اؤخّره لامّة عظيمة. (4)

وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً الأعراف: 160

12- كفاية الأثر ... فقيل: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكم الأئمّة من بعدك؟

فقال: عدد الأسباط. (5)

____________

(1)- 60.

(2)- 2/ 337.

(3)- 48.

(4)- 4/ 487.

(5)- 86.

35

وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏ الأنفال: 75

13- كفاية الأثر: الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، قال:

لمّا أنزل اللّه تبارك و تعالى هذه الآية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏ سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن تأويلها، فقال:

و اللّه ما عنى غيركم، و أنتم اولوا الأرحام، فإذا متّ فأبوك عليّ أولى بي و بمكاني ... فإذا مضى عليّ بن موسى فابنه محمّد أولى به من بعده. (1)

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ ... التوبة: 36

14- غيبة الطوسي: جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تأويل قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً ...؟

قال: فتنفس سيّدي الصعداء، ثمّ قال:

يا جابر، أمّا السنة فهي جدّي رسول اللّه، و شهورها اثنا عشر شهرا، فهو أمير المؤمنين ... و إليّ، و إلى ابني جعفر، و ابنه موسى، و ابنه عليّ، و ابنه محمّد. (2)

15- غيبة النعماني: عن داود بن كثير الرقي، قال:

دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) بالمدينة، فقال لي:

... «الآية» منها أربعة حرم ذلك الدين القيّم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ...

عليّ بن موسى، محمّد بن عليّ .... (3)

16- و منه: عن زياد القنديّ، قال: سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق بيتا من نور جعل قوائمه أربعة أركان كتب عليها أربعة أسماء: «تبارك» و «سبحان» و «الحمد» و «اللّه»، ثمّ خلق من الأربعة أربعة، و من الأربعة أربعة، ثمّ قال جلّ و عزّ. «الآية». (4)

أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ إبراهيم: 24

17- إكمال الدين: عمر بن صاحب السابري، قال:

____________

(1)- 175.

(2)- 96.

(3)- 87 ح 18.

(4)- 88 ح 19.

36

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذه الآية: أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ؟

قال: «أصلها» رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، «و فرعها» أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الحسن و الحسين ثمرها، و تسعة من ولد الحسين أغصانها .... (1)

وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ ... الأنبياء: 73

18- كفاية الأثر: ... إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي يوما: يا جابر، إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه منّي السلام، فإنّه سميّي و أشبه الناس بي ... سبعة من ولده امناء معصومون أئمّة أبرار، و السابع مهديّهم يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، ثمّ تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً .... (2)

... لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ... الحجّ: 78

19- كتاب سليم:- في حديث المناشدة- فقام سلمان، فقال:

يا رسول اللّه، من هؤلاء الّذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الّذين اجتباهم اللّه، و ما جعل عليهم في الدين من حرج ملّة أبيهم؟

قال: عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا، أنا و أخي و أحد عشر من ولدي. (3)

اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ... النور: 35

20- المناقب لابن شهرآشوب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في قوله:

اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ‏ أنّه قال: يا عليّ، «النور» اسمي، و «المشكاة» أنت يا عليّ، «المصباح» الحسن و الحسين، «الزجاجة» عليّ بن الحسين، «كأنّها كوكب درّي» محمّد بن عليّ، «يوقد من شجرة» جعفر بن محمّد، «مباركة» موسى بن جعفر، «زيتونة» عليّ بن موسى، «لا شرقية» محمّد بن عليّ .... (4)

21- البرهان في تفسير القرآن: ... فقال- أي أمير المؤمنين (عليه السلام)-: قوله تعالى «الآية»: «المشكاة» محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، «فيها مصباح المصباح» أنا، ...؛

____________

(1)- 2/ 345 ح 30.

(2)- 298.

(3)- 151.

(4)- 1/ 240.

37

«و لا غربيّة» عليّ بن موسى، «يكاد زيتها» محمّد بن عليّ .... (1)

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ... النور: 55

22- عيون أخبار الرضا، الخصال: عن كعب الأحبار، قال في الخلفاء:

هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم، و أتت طبقة صالحة مدّ اللّه لهم في العمر؛ كذلك وعد اللّه هذه الامّة، ثمّ قرأ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا .... (2)

23- كفاية الأثر: ... قال جندل: يا رسول اللّه، قد وجدنا ذكرهم في التوراة، و قد بشّرنا موسى بن عمران بك و بالأوصياء بعدك من ذرّيّتك؛

ثمّ تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ... الآية.

فقال جندل: يا رسول اللّه، فما خوفهم؟

قال: يا جندل، في زمن كلّ واحد منهم سلطان يعتريه و يؤذيه .... (3)

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً الفرقان: 11

24- غيبة النعماني: المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

ما معنى قول اللّه عزّ و جلّ: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا ...؟

قال لي: إنّ اللّه خلق السنة اثني عشر شهرا، و جعل الليل اثنتي عشرة ساعة، و جعل النهار اثنتي عشرة ساعة، و منّا اثني عشر محدّثا، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) من تلك الساعات. (4)

25- و منه: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الليل اثنتا عشرة ساعة، و النهار اثنتا عشرة ساعة، و الشهور اثنا عشر شهرا، و الأئمّة اثنا عشر إماما، و النقباء اثنا عشر نقيبا، و إنّ عليّا ساعة من اثنتي عشرة ساعة، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ .... (5)

وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً لقمان: 20

26- إكمال الدين: عن محمّد بن زياد الأزديّ، قال: سألت سيّدي موسى بن‏

____________

(1)- 3/ 136.

(2)- 1/ 51 ح 16، 474 ح 35.

(3)- 56.

(4)- 84 ح 13.

(5)- 84 ح 15.

38

جعفر (عليهما السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً؟

فقال (عليه السلام): النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة: الإمام الغائب. (1)

وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا السجدة: 24

27- شواهد التنزيل: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى:

وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا.

قال: نزلت في ولد فاطمة خاصّة، جعل اللّه منهم أئمّة يهدون بأمره. (2)

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً الأحزاب: 33

28- كتاب سليم: ... عليّ (عليه السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):

و إنّما انزلت فيّ و في أخي عليّ و ابنتي فاطمة و ابنيّ الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم) خاصّة، ليس معنا غيرنا، و في تسعة من ولد الحسين من بعدي. (3)

29- كفاية الأثر: عن عليّ (عليه السلام)، قال:

دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أمّ سلمة و قد نزلت عليه هذه الآية:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ...، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

يا عليّ، هذه الآية نزلت فيك و في سبطيّ و الأئمّة من ولدك.

فقلت: يا رسول اللّه، و كم الأئمّة بعدك؟

قال: أنت يا عليّ، ثمّ ابناك الحسن و الحسين، ...، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد عليّ محمّد ابنه. (4)

وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ* إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ الصافات: 83، 84

30- فضائل ابن شاذان: عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال:

لمّا خلق اللّه إبراهيم الخليل، كشف له عن بصره فنظر في جانب العرش نورا؛

فقال: إلهي و سيّدي، ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم، هذا محمّد صفيّي.

فقال: إلهي و سيّدي ...، إنّي أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة!

____________

(1)- 2/ 368 ح 6.

(2)- 454 ح 625.

(3)- 150.

(4)- 156.

40

ثمّ أوحى إليّ أن التفت عن يمين العرش. فالتفتّ فإذا عليّ و الحسن و الحسين ... و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ .... (1)

وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ البروج: 1

35- الاختصاص: ... أ تدري يا ابن عبّاس إنّ اللّه يقسم بالسماء ذات البروج، يعني به السماء و بروجها؟! قلت: يا رسول اللّه، فما ذاك؟

قال: أمّا «السماء» فأنا، و أمّا «البروج» فالأئمّة بعدي، أوّلهم عليّ، و آخرهم المهديّ (صلوات اللّه عليهم أجمعين). (2)

36- إكمال الدين: عن عليّ (عليه السلام): ... و لقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و أنا عنده- عن الأئمّة بعده، فقال للسائل:

وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ إنّ عددهم بعدد البروج.

و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور، إنّ عددهم كعدد الشهور.

فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟

فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على رأسي، فقال:

أوّلهم هذا، و آخرهم المهديّ .... (3)

وَ الْفَجْرِ* وَ لَيالٍ عَشْرٍ* وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ* وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ الفجر: 1- 4

37- تأويل الآيات: عن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

قوله عزّ و جلّ: وَ الْفَجْرِ هو القائم، وَ لَيالٍ عَشْرٍ الأئمّة (عليهم السلام) من الحسن إلى الحسن، وَ الشَّفْعِ‏ أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) .... (4)

38- المناقب لابن شهرآشوب: جابر الجعفي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: وَ الْفَجْرِ* وَ لَيالٍ عَشْرٍ ...: يا جابر وَ الْفَجْرِ جدّي، وَ لَيالٍ عَشْرٍ عشر أئمّة، وَ الشَّفْعِ‏ أمير المؤمنين، وَ الْوَتْرِ اسم القائم. (5)

____________

(1)- 2/ 139.

(2)- 219.

(3)- 1/ 260.

(4)- 2/ 792 ح 1.

(5)- 1/ 240.

39

قال: يا إبراهيم، هذان الحسن و الحسين يليان أباهما و امّهما و جدّهما.

قال: إلهي و سيّدي، إنّي أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة الأنوار!

قال: يا إبراهيم، هؤلاء الأئمّة من ولدهم ....

قال إبراهيم: اجعلني إلهي من شيعتهم و محبّيهم.

قال: جعلتك منهم، فأنزل تعالى فيه: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ .... (1)

وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ الزخرف: 28

31- كفاية الأثر: عن أبي هريرة، قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏؟ قال: جعل الإمامة في عقب الحسين (عليه السلام) يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة، و منهم مهديّ هذه الامّة. (2)

32- و منه: الأعرج [قال:] قلت لأبي هريرة:

فمن أهل بيته- أي أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- نساؤه؟

قال: لا، أهل بيته صلبه و عصبته، و هم الأئمّة الاثنا عشر الّذين ذكرهم اللّه في قوله: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏. (3)

33- و منه: عن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: قلت له:

يا ابن رسول اللّه! إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن و الحسين. قال: كذبوا و اللّه، أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول:

وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏. (4)

وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الزخرف: 45

34- كنز الفوائد: ... فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

يا جارود، ليلة اسري بي إلى السماء، أوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن سل:

مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا على ما بعثوا، فقلت لهم: على ما بعثتم؟

فقالوا: على نبوّتك و ولاية عليّ بن أبي طالب و الأئمّة منكما.

____________

(1)- 158.

(2)- 86.

(3)- 87.

(4)- 246.

41

وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ البلد: 3

39- الاختصاص: عن سليم بن قيس الشامي أنّه سمع عليّا (عليه السلام) يقول:

إنّي و أوصيائي من ولدي أئمّة مهتدون، كلّنا محدّثون.

قلت: يا أمير المؤمنين! من هم؟

قال: الحسن و الحسين، ثمّ قال: و عليّ- يومئذ رضيع- ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد، و هم الّذين أقسم اللّه بهم فقال:

وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ: أمّا «الوالد» فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛

«و ما ولد» يعني هؤلاء الأوصياء .... (1)

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ القدر: 4

40- إلزام الناصب: عن ابن عبّاس، عن أمير المؤمنين (عليه السلام):

... و أمّا قوله: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ فإنّه لمّا بعث اللّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و معه تابوت من درّ أبيض له اثني عشر بابا فيه رقّ أبيض، فيه أسامي الاثني عشر، فعرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمره عن ربّه أنّ الحقّ لهم و هم أنوار.

قال: و من هم يا أمير المؤمنين؟

قال: أنا و أولادي الحسن و الحسين ... و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ .... (2)

41- الخصال: عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابن عبّاس:

إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و أنّه ينزّل في تلك اللّيلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال ابن عبّاس: من هم؟

قال: أنا و أحد عشر من صلبي، أئمّة محدّثون. (3)

____________

(1)- 324.

(2)- 1/ 110.

(3)- 2/ 479 ح 47.

42

2- باب نصوص اللّه تعالى عليهم (صلوات اللّه عليهم) في المعراج بلا واسطة (1)

1- عن أبي سلمة راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:

سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ... يا محمّد، تحبّ أن تراهم؟

قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش؛

فالتفتّ، فإذا بعليّ، و فاطمة ...، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ .... (2)

2- عن أنس، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ... نوديت: يا محمّد! ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار عليّ و فاطمة ... و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ. (3)

3- عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... و رأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور، فهم: عليّ بن أبي طالب و سبطاي و بعدهما تسع أسماء: عليّ عليّ عليّ- ثلاث مرّات- و محمّد و محمّد- مرّتين-. (4)

4- عن واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ... قال:

ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار الأئمّة بعدي اثنا عشر نورا. (5)

5- عن أبي أيوب، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: ...

و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ فهم: الحسن و الحسين و عليّا و عليّا و عليّا و محمّدا و محمّدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة. (6)

6- عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ... رأيت في ثلاث مواضع:

عليّا عليّا عليّا، و محمّدا و محمّدا. (7)

____________

(1)- تقدّم هذا- الباب إلى الباب 25 بصورة مفصّلة- في كتاب عوالم النصوص على الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) مع اتحادات و تخريجات كلّ حديث، و نورد هنا مقاطعا منها إتماما للفائدة، ذاكرين رقم الحديث و صفحة العوالم.

(2)- 35 ح 1.

(3)- 38 ح 2.

(4)- 39 ح 3.

(5)- 40 ح 4.

(6)- 41 ح 5.

(7)- 41 ح 6، و مثله في ص 174 ذ ح 145 و ص 262 ح 1.

43

7- عن أمّ سلمة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و رأيت أنوار عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و أنوار عليّ بن الحسين ... و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ. (1)

8- ... سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

ثمّ قال: يا محمّد، أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم. قال: تقدّم أمامك؛ فتقدّمت أمامي، فإذا عليّ بن أبي طالب ... و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ .... (2)

9- عن أمير المؤمنين، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ... فقال عزّ و جلّ:

ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار عليّ، و فاطمة، ... و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ .... (3)

3- باب نصّ اللّه عليهم (صلوات اللّه عليهم) بواسطة جبرئيل (عليه السلام)

1- عن عائشة، قالت: كان لنا مشربة، و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد لقاء جبرئيل (عليه السلام) لقيه فيها ... إنّه سيخلق من صلب الحسين ولد، و سمّاه عنده عليّا ...

و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده محمّدا- أي الجواد- المرغّب في اللّه، و الذابّ عن حرم اللّه .... (4)

2- عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:

أخبرني جبرئيل: ... فقال: هذا نور عليّ بن أبي طالب و هذا نور الحسن و ...

و هذا نور عليّ بن موسى و هذا نور محمّد بن عليّ .... (5)

3- الباقر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... و لقد أتاني جبرئيل بأسمائهم و أسماء آبائهم .... (6)

4- ... فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و قال:

يا رسول اللّه، من الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب؟

قال: الحسن و ...، ثم الرضا عليّ بن موسى، ثمّ التقيّ محمّد بن عليّ .... (7)

____________

(1)- 42 ح 7.

(2)- 42 ح 8.

(3)- 44 ح 9.

(4)- 46 ح 1.

(5)- 48 ح 2.

(6)- 49 ح 3.

(7)- 50 ح 4.

45

5- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: الوصيّة نزلت من السماء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا مختوما ... حتّى عدّد اثني عشر اسما. (1)

6- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ (عليه السلام) صحيفة مختومة باثني عشر خاتما .... (2)

7- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

إنّ اللّه جلّ اسمه أنزل من السماء إلى كلّ إمام عهده و ما يعمل به .... (3)

5- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من اللوح‏

1- عن جابر، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و بين يديها لوح مكتوب فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر .... (4)

2- عن جابر، قال: دخلت على مولاتي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قدّامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، و فيه اثنا عشر اسما. (5)

3- عن جابر بن عبد اللّه: ... يا محمّد، إنّي اصطفيتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء ... و محمّد الهادي إلى سبيلي، الذابّ عن حريمي، و القيّم في رعيّته، حسن أغرّ يخرج منه الاسمين عليّ و الحسن. (6)

4- ... قال جابر: فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا: ...

حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد- الجواد- ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي، و معدن حكمتي، و موضع سرّي، و حجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه، و شفّعته في سبعين ألفا من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار؛

و أختم بالسعادة لابنه .... (7)

____________

(1)- 56 ح 4.

(2)- 57 ح 5.

(3)- 57 ح 6.

(4)- 65 ح 2.

(5)- 66 ح 3.

(6)- 67 ح 5.

(7)- 72 ح 6، و مثله في ص 74 ح 7.

44

5- ... يا محمّد، إنّ اللّه جعلك سيّد الأنبياء، و جعل عليّا سيّد الأوصياء و خيرهم، و جعل الأئمّة من ذرّيّتكما إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها .... (1)

6- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال:

عليّ بن أبي طالب حجّتي على خلقي و ديّان ديني، اخرج من صلبه أئمّة يقومون بأمري. (2)

4- باب فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم (صلوات اللّه عليهم) من الصحيفة

1- عن ابن عبّاس، قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بصحيفة من عند اللّه عزّ و جلّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيها اثنا عشر خاتما من ذهب .... (3)

2- عن الحسين (عليه السلام)، قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده ابيّ بن كعب فقال لي رسول اللّه: ... إنّ اللّه ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة رضيّة مرضيّة و سمّاها عنده محمّد بن عليّ- أي الجواد- فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه، له علامات بيّنة و حجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه» و يقول في دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال ...». (4)

3- عن الصادق (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا قبل أن يأتيه الموت ...، ثمّ ادفعه إلى موسى بن جعفر، كذلك يدفعه موسى إلى الّذي من بعده، ثمّ كذلك أبدا إلى يوم قيام المهديّ (عليه السلام). (5)

4- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: نزل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصحيفة من السماء ... و هو يدفعها إلى رجل بعده، و يدفعها من بعده إلى من بعده، إلى يوم قيام المهديّ، و يوم القيامة. (6)

____________

(1)- 53 ح 5.

(2)- 53 ح 6.

(3)- 53 ح 1.

(4)- 58 ح 7.

(5)- 54 ح 2.

(6)- 55 ح 3.

46

6- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من أخبار إبراهيم (عليه السلام)

1- عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لمّا خلق اللّه إبراهيم الخليل (عليه السلام) ...

قال: إلهي و سيّدي إنّي أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة. قال:

يا إبراهيم، هذان الحسن و الحسين، نوراهما يليان أباهما و جدّهما و امّهما.

فقال: إلهي و سيّدي، إنّي أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة الأنوار.

قال: يا إبراهيم، هؤلاء الأئمّة من ولدهم.

فقال: إلهي و سيّدي فبمن يعرفون؟ قال: يا إبراهيم، أوّلهم عليّ بن الحسين ... و عليّ ولد موسى، و محمّد ولد عليّ .... (1)

2- ... أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم الخليل (عليه السلام) فقال:

انطلق بإسماعيل ... و جاعل من ذرّيّته اثني عشر عظيما. (2)

7- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من التوراة

1- عن عبد اللّه بن أبي أوفى، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:

لمّا فتحت خيبر قالوا له: إنّ بها حبرا ... قال: فعد ذلك.

قال- الحبر-: ... و إنّه يخرج منك أحد عشر نقيبا. (3)

2- عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ... سمعته يقول- أي كعب الأحبار-: إنّ الأئمّة من هذه الامّة بعد نبيّها على عدد نقباء بني إسرائيل، و أقبل عليّ ابن أبي طالب، فقال كعب: هذا المقفيّ‏ (4) أوّلهم، و أحد عشر من ولده، و سمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة ...، و أمّا «يثموا» (5) فهو القصير العمر، الطويل الأثر .... (6)

3- عن حاجب بن سليمان أبي موزج، قال:

____________

(1)- 75 ح 1.

(2)- 77 ح 2.

(3)- 77 ح 3.

(4)- كذا في الأصل.

(5)- تقدّم في باب اسمه (عليه السلام) في الكتب المقدّسة ص 30.

(6)- 78 ح 2.

47

لقيت- ببيت المقدس- عمران بن خاقان، فقال لي: يا أبا موزج، إنّا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما، منها محمّد، و اثني عشر من بعده من أهل بيته. (1)

8- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في كتاب هارون و إملاء موسى (عليهما السلام)

1- ... فقال عليّ (عليه السلام): يا هاروني، إنّ لمحمّد اثني عشر إماما عدلا .... (2)

9- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من كتاب عيسى (عليه السلام)

1- عن سليم بن قيس الهلالي، قال: ...

و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه .... (3)

10- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من الكتاب الموضوع على الصخرة الّتي في أرض الكعبة

1- عن عبد اللّه بن ربيعة، قال: قال لي أبي: ... ثمّ القائم بعده ابنه الإمام عليّ الرضا المرتضى لدين اللّه، إمام الحقّ، يقتل بالسمّ في أرض العجم، ثمّ القائم الإمام بعده محمّد ابنه يموت موتا، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء .... (4)

11- باب نصوص الرسول عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ... و تسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمّتي. (5)

2- ... فليتولّ عليّ بن أبي طالب، و ليأتمّ بالأوصياء من ولده .... (6)

3- ... إنّه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدّة نقباء بني إسرائيل. (7)

____________

(1)- 80 ح 3.

(2)- 83 ح 1.

(3)- 85 ح 1.

(4)- 86 ح 1.

(5)- 91 ح 1.

(6)- 92 ح 2.

(7)- 93 ح 3.

48

4- ... حتّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش. (1)

5- ... يكون بعدي اثنا عشر أميرا. (2)

6- أنا و عليّ و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون. (3)

7- فبعزّة ربّي ما أنا بمتكلّف، و لا أنا ناطق عن الهوى في عليّ و الأئمّة من ولده. (4)

8- ... ثمّ وضع يده على كتف الحسين فقال: إنّه الإمام ابن الإمام، تسعة من صلبه أئمّة أبرار امناء معصومون، و التاسع قائمهم. (5)

9- فإذا انقضت مدّة عليّ- الرضا- قام بالأمر بعده ابنه محمّد و يدعى بالزكيّ. (6)

10- عن عبد اللّه بن عمر، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):

يا عليّ، أنا نذير امتي ... و عليّ بن موسى معبّرها و منجيها، و طارد مبغضيها، و مدنيّ مؤمنيها، و محمّد بن عليّ قائدها و سائقها .... (7)

11- عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: أنا واردكم على الحوض، و أنت يا عليّ الساقي ... و عليّ بن موسى مزيّن المؤمنين؛

و محمّد بن عليّ منزّل أهل الجنّة في درجاتهم. (8)

12- عن أنس، قال: سألت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، من حواريك يا رسول اللّه؟ فقال:

الأئمّة من بعدي اثنا عشر، من صلب عليّ و فاطمة، و هم حواريّي و أنصار ديني. (9)

13- ... عدّتهم عدّة أشهر السنة، آخرهم يصلّي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه. (10)

14- ... لن يزل هذا الأمر قائما إلى اثني عشر قيّما من قريش. (11)

15- ... تسعة من ولد الحسين أئمّة أبرار. قال: يا محمّد، فسمّهم لي. قال:

نعم، إذا مضى الحسين فابنه عليّ، ... فإذا مضى عليّ- الرضا- فابنه محمّد. (12)

____________

(1)- 106 ح 16.

(2)- 107 ح 18.

(3)- 117 ح 40.

(4)- 118 ح 42.

(5)- 120 ح 46.

(6)- 122 ح 47.

(7)- 134 ح 68.

(8)- 134 ح 69.

(9)- 135 ح 71.

(10)- 135 ح 73.

(11)- 136 ح 74.

(12)- 138 ح 75.

49

16- عن عبد اللّه بن عبّاس، قلت: يا رسول اللّه، فكم الأئمّة بعدك؟

قال: بعدد حواري عيسى، و أسباط موسى، و نقباء بني إسرائيل.

قلت: يا رسول اللّه، فكم كانوا؟ قال: كانوا اثني عشر، و الأئمّة بعدي اثنا عشر:

أوّلهم عليّ بن أبي طالب و ... فإذا انقضى عليّ- الرضا- فابنه محمّد. (1)

17- يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمّة معصومون قوّامون بالقسط. (2)

18- و أمّا النجوم الزاهرة فالأئمّة التسعة من صلب الحسين و التاسع مهديّهم. (3)

19- عن ابن عبّاس، قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين حضرته وفاته:

إذا كان ما نعوذ باللّه منه فإلى من؟- فأشار إلى عليّ (عليه السلام)- فقال: إلى هذا فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما، مفترضة طاعتهم كطاعتي. (4)

20- إنّ الأئمّة بعدي اثنا عشر رجلا من أهل بيتي، عليّ أوّلهم، و أوسطهم محمّد. (5)

21- ... فقال له عبد اللّه بن مسعود: ما هؤلاء الأئمّة الّذين ذكرتم في صلب الحسين؟ ... و يخرج من صلب عليّ- الرضا- ابنه محمّد المحمود، أطهر الناس خلقا و أحسنهم خلقا. (6)

22- ... و تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار، هم عترتي من لحمي و دمي. (7)

23- ... إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي يوما: يا جابر، إذا أدركت ولدي الباقر (عليه السلام) ...، سبعة من ولده امناء معصومون أئمّة أبرار. (8)

24- عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي اثنا عشر: أوّلهم أخي، و آخرهم ولدي. (9)

25- عن سهل، قال: سألت فاطمة (عليها السلام) عن الأئمّة؟

____________

(1)- 140 ح 79.

(2)- 144 ح 82.

(3)- 145 ح 13.

(4)- 154 ح 106.

(5)- 160 ح 119.

(6)- 161 ح 120.

(7)- 166 ح 127.

(8)- 186 ح 161.

(9)- 192 ح 2.

50

فقالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ (عليه السلام):

يا عليّ، أنت الإمام و الخليفة بعدي، و أنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم ...

فإذا مضى عليّ، فابنه محمّد- الجواد- أولى بالمؤمنين من أنفسهم .... (1)

26- «خطبة اللؤلؤة»: فقال: ... قلت: يا رسول اللّه، أ فلا تسمّيهم لي؟ قال: نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي ... و بعد عليّ ابنه محمّد- الجواد- يدعى الزكيّ .... (2)

27- ... قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ، الأئمّة الراشدون المهديّون المغصوبون حقوقهم من ولدك أحد عشر إماما و أنت. (3)

28- ... ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): و أنا أدفعها إليك يا عليّ، و أنت تدفعها إلى ابنك الحسن و ... و عليّ- الرضا- يدفعها إلى ابنه محمّد. (4)

29- قال- أي عليّ (عليه السلام)-: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ...

و إنّ من الأئمّة بعدي من ذرّيّتك من اسمه اسمي .... (5)

30- فقال (صلّى اللّه عليه و آله): وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور، عددهم كعدد الشهور. (6)

31- «حديث المناشدة»: ... ثمّ وصيّه سميّي، ثمّ سبعة من ولده واحدا واحدا، حتّى يردوا عليّ الحوض شهداء اللّه في أرضه، و حجّته على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه. (7)

32- عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

أنا سيّد النبيّين، و عليّ سيّد الوصيّين ...، و الأئمّة بعدهما سادة المتّقين. (8)

33- عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال: خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ...

و يخرج اللّه تعالى من صلب عليّ- الرضا- مولودا يقال له:

محمّد، فهو الإمام و الحجّة بعد أبيه. (9)

____________

(1)- 195 ح 177.

(2)- 199 ح 181.

(3)- 205 ح 185.

(4)- 214 ح 191.

(5)- 215 ح 193.

(6)- 217 ح 196.

(7)- 218 ح 1 م.

(8)- 219 ح 197.

(9)- 219 ح 198.

51

34- عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، قال:

فأخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبيّ؟ فقال: لا، أنا خاتم النبيّين، لكن يكون بعدي أئمّة قوّامون بالقسط بعدد نقباء بني إسرائيل. (1)

35- قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام) لمّا أنزل اللّه تعالى هذه الآية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏ سألت رسول اللّه عن تأويلها، فقال: و اللّه ما عنى بها غيركم ...، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد- الجواد- أولى به من بعده .... (2)

36- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف تهلك أمّة أنا و عليّ و أحد عشر من ولدي- اولوا الألباب- أوّلها، و المسيح عيسى بن مريم آخرها. (3)

37- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ...

و من الحسين أئمّة هداة أعطاهم اللّه علمي و فهمي فتولّوهم .... (4)

38- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): ...

الأئمّة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب لدعائهم، و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم، و أومأ بيده إلى الحسن (عليه السلام)، ثمّ أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)، ثمّ قال: و الأئمّة من ولده. (5)

39- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): ...

و تسعة من ولد الحسين أركان الدين، و دعائم الإسلام .... (6)

40- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي و أحد عشر من ولدي و أنت يا عليّ زرّ الأرض .... (7)

41- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن ...

فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد- الجواد- الثقة التقيّ. (8)

____________

(1)- 222 ح 204.

(2)- 225 ح 207.

(3)- 227 ح 211.

(4)- 228 ح 214.

(5)- 229 ح 215.

(6)- 230 ح 216.

(7)- 232 ح 220.

(8)- 236 ح 227. أقول:

و مثل هذه الأحاديث أو نحوها عنه (صلّى اللّه عليه و آله) من ص 191 ح 1- 245 ح 244 من العوالم المتقدم.

52

12- باب نصّ أمير المؤمنين عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ... و إنّ مسكن محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في جنّة عدن؛

معه اولئك الاثنا عشر إماما العدول. (1)

2- عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: ...

أنا و أحد عشر من صلبي هم الأئمّة المحدّثون. (2)

3- ... إنّ لهذه الامّة اثني عشر إمام هدى. (3)

4- ... قال- أي أمير المؤمنين (عليه السلام)-:

أنا و الحسن و الحسين و الأئمّة التسعة من ولد الحسين. (4)

5- ... عن عليّ (عليه السلام)، قال: لا يزال في ولدي مأمون مأمول. (5)

6- عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال:

أتى يهوديّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن مسائل فكان فيما سأله: أخبرني كم لهذه الامّة من إمام هدى لا يضرّهم من خذلهم؟ قال: اثنا عشر إماما. (6)

7- ... فإنّ لهذه الامّة اثني عشر إماما هادين مهديّين .... (7)

8- منزل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في جنّة عدن و الّذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر. (8)

9- ... فقال ابن عبّاس: من هم؟

قال (عليه السلام): أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون. (9)

13- باب نصّ الحسن بن عليّ عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ... سألت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) عن الأئمّة؟

____________

(1)- 246 ح 1.

(2)- 248 ح 2.

(3)- 249 ح 3.

(4)- 250 ح 4.

(5)- 250 ح 5.

(6)- 251 ح 6.

(7)- 252 ح 7.

(8)- 253 ح 8.

(9)- 254 ح 9.

54

4- ... قال: اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل. (1)

5- عن الحسين بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال:

سأل رجل أبي (عليه السلام) عن الأئمّة؟ فقال (عليه السلام):

اثنا عشر، سبعة من صلب هذا، و وضع يده على كتف أخي محمّد. (2)

16- باب نصّ محمّد بن عليّ الباقر عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- عن الباقر (عليه السلام)، قال: إنّ الأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كعدد نقباء بني إسرائيل، و كانوا اثني عشر .... (3)

2- الأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر، الثاني عشر هو القائم (عليه السلام) .... (4)

3- ... تكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن عليّ (عليهما السلام) تاسعهم قائمهم. (5)

4- ... إنّ اللّه عزّ و جلّ أرسل محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الجنّ و الإنس، و جعل من بعده اثني عشر وصيّا. (6)

5- نحن اثنا عشر إماما، منهم حسن و حسين ثمّ الأئمّة من ولد الحسين (عليه السلام). (7)

6- ... نحن اثنا عشر إماما من آل محمّد كلّهم محدّثون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ بن أبي طالب منهم. (8)

7- ... نحن اثنا عشر محدّثا. (9)

8- ... الاثنا عشر إمام من آل محمّد كلّهم محدّث .... (10)

9- ... بأبي و امّي المسمّى باسمي، المكنّى بكنيتي السابع من بعدي .... (11)

10- ... يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن عليّ (عليهما السلام) .... (12)

____________

(1)- 261 ح 4.

(2)- 261 ح 5.

(3)- 262 ح 1.

(4)- 263 ح 2.

(5)- 264 ح 3.

(6)- 264 ح 4.

(7)- 265 ح 5.

(8)- 265 ح 6.

(9)- 266 ح 7.

(10)- 266 ح 8.

(11)- 267 ح 9.

(12)- 268 ح 10.

53

فقال: عدد شهور الحول. (1)

2- ... سمعت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول:

الأئمّة بعد رسول اللّه اثنا عشر، تسعة من صلب أخي الحسين .... (2)

3- ... قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام):

الأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عدد نقباء بني إسرائيل .... (3)

14- باب نصّ الحسين بن عليّ عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ... و سأله رجل عن الأئمّة؟ فقال:

عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من ولدي .... (4)

2- ... فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فسمّهم لي؟

قال: ... و بعده عليّ ابنه و بعده محمّد ابنه. (5)

3- قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): منّا اثنا عشر مهديّا .... (6)

15- باب نصّ عليّ بن الحسين عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ... قال- أي عليّ بن الحسين (عليهما السلام)-: ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الأئمّة من بعده. (7)

2- عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت:

يا مولاي، أخبرني كم يكون من الأئمّة بعدك؟ قال (عليه السلام): ثمانية. (8)

3- عمر بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال: ... فقلت:

فكم الأئمّة بعده- أي بعد الباقر-؟ قال: سبعة. (9)

____________

(1)- 255 ح 1.

(2)- 255 ح 2.

(3)- 255 ح 3.

(4)- 256 ح 1.

(5)- 256 ح 2.

(6)- 257 ح 3.

(7)- 259 ح 1.

(8)- 260 ح 2.

(9)- 261 ح 3.

55

11- ... سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

منّا اثنا عشر محدّثا، السابع من ولدي القائم. (1)

17- باب نصّ جعفر بن محمّد الصادق عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- عن الصادق (عليه السلام)، قال: الأئمّة اثنا عشر.

قلت: يا ابن رسول اللّه، فسمّهم لي؟ قال: ... ثمّ بعد عليّ ابنه محمّد. (2)

2- ... ثمّ الحسنين سبطا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابنا خيرة النسوان ...

ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ .... (3)

3- ابن عمران: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر مهديّا. (4)

4- عن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: منّا اثنا عشر مهديّا. (5)

5- قال (عليه السلام): يكون بعد الحسين تسعة أئمّة، تاسعهم قائمهم. (6)

6- ... إنّ اللّه خلق السنة اثني عشر شهرا، و جعل الليل اثنتي عشرة ساعة و جعل النهار اثنتي عشرة ساعة، و منّا اثنا عشر محدّثا .... (7)

7- عن أبي بصير، قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول:

منّا اثنا عشر محدّثا. (8)

8- ... الليل اثنتا عشر ساعة، و النهار اثنتا عشرة ساعة، و الشهور اثنا عشر شهرا، و الأئمّة (عليهم السلام) اثنا عشر إماما، و النقباء اثنا عشر نقيبا؛

و إنّ عليّ ساعة من اثنتي عشر ساعة .... (9)

9- ... إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً الآية:

أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ...، عليّ بن موسى، محمّد بن عليّ، .... (10)

____________

(1)- 268 ح 11.

(2)- 269 ح 1.

(3)- 271 ح 3.

(4)- 271 ح 4.

(5)- 272 ح 5.

(6)- 272 ح 6.

(7)- 272 ح 7.

(8)- 272 ح 8.

(9)- 273 ح 9.

(10)- 274 ح 11.

56

10- عن إبراهيم الكرخي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و إنّي عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو غلام ... فقمت إليه فقبّلته و جلست.

فقال لي أبو عبد اللّه: ... و يخرج اللّه من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديّا .... (1)

11- ثمّ كشف حجابا من الحجب، فإذا خلفه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و اثنا عشر وصيّا له. (2)

12- ... قلت: سمّهم لي يا ابن رسول اللّه؟ قال: أوّلهم عليّ بن أبي طالب و بعده الحسن و الحسين و ... و بعد عليّ، محمّد ابنه .... (3)

13- ... و محمّد يخرج من صلب عليّ، و عليّ يخرج من صلب ابني هذا- و أشار إلى موسى (عليه السلام)- و هذا خرج من صلبي؛

و نحن اثنا عشر كلّنا معصومون مطهّرون .... (4)

14- ... إنّ الإمام بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بعده الحسن ... و بعد عليّ محمّد ابنه .... (5)

15- ... فأخبر عليّ (عليه السلام) بأنّ القائم (عليه السلام) هو الحادي عشر من ولده .... (6)

16- ... فقيل له: يا ابن رسول اللّه، و من الأربعة عشر؟ فقال:

محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و الأئمّة من ولد الحسين .... (7)

18- باب نصّ موسى بن جعفر عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق بيتا من نور، جعل قوائمه أربعة أركان.

كتب عليها أسماء «تبارك» و «سبحان» و «الحمد» و «اللّه»؛

ثمّ خلق من الأربعة أربعة، و من الأربعة أربعة. (8)

____________

(1)- 276 ح 13.

(2)- 277 ح 14.

(3)- 279 ح 16.

(4)- 280 ح 17.

(5)- 282 ح 18.

(6)- 283 ح 1 م.

(7)- 284 ح 2.

(8)- 285 ح 1.

57

2- ... وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ قال: منها إمام بعد إمام .... (1)

3- ...- دعاء-: «و الإسلام ديني، و محمّدا نبيّي، و عليّا و الحسن و الحسين و ...

و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ ... أئمّتي، بهم أتولّى، و من أعدائهم أتبرّأ». (2)

19- باب نصّ عليّ بن موسى الرضا عليهم (صلوات اللّه عليهم) نقلا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

1- و من ولد الحسين أئمّة تسعة، طاعتهم طاعتي و معصيتهم معصيتي. (3)

2- و من ولد الحسين تسعة أئمّة، تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي. (4)

3- ... و من أحبّ أن يلقى اللّه و قد رفعت درجاته، و بدّلت سيّئاته حسنات فليوال محمّد الجواد (عليه السلام). (5)

20- باب نصّ محمّد التقي عليهم (صلوات اللّه عليهم) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

1- آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعليّ بن أبي طالب، و ولده الأحد عشر من بعدي. (6)

2- ... يا أبا بكر! آمن بعليّ و بأحد عشر من ولده، إنّهم مثلي إلّا النبوّة .... (7)

21- باب نصّ عليّ النقي عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- إنّ الإمام و الخليفة و وليّ الأمر بعده- أي بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ ...؛

ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ. (8)

____________

(1)- 287 ح 2.

(2)- 287 ح 1.

(3)- 289 ح 1.

(4)- 290 ح 1.

(5)- 290 ح 2.

(6)- 292 ح 1.

(7)- 293 ح 1 م.

(8)- 294 ح 1.

59

25- باب نصّ الهاتف من بعض الجبال عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ...

ناد من طيبة مثواه و في طيبة حلّا * * * أحمد المبعوث بالحقّ عليه اللّه صلّى‏

و على التالي له في الفضل و المخصوص فضلا * * * و على سبطيهما المسموم و المقتول قتلا

و على التسعة منهم محتدا طابوا و أصلا * * * هم منار الحقّ للخلق إذا ما الخلق ضلّا

نادهم يا حجج اللّه على العالم كلا * * * كلمات اللّه تمّت بكم صدقا و عدلا (1)

____________

(1)- 313 ح 1.

58

2- ... فالسبت اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الأحد اسم أمير المؤمنين (عليه السلام) و ...، و الأربعاء موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ و أنا .... (1)

22- باب فيما ورد عن الحسن العسكري (عليه السلام) في ذلك‏

1- ... طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا .... (2)

2- أنت ولدي و وصيّي، و أنا ولدتك، و أنت م ح م د بن الحسن بن عليّ بن محمّد .... (3)

23- باب ما ورد عن صاحب الأمر (عليه السلام) في ذلك‏

1- ... أنا خاتم الأوصياء، و بي يدفع اللّه عزّ و جلّ البلاء عن أهلي و شيعتي. (4)

2- ... و صلّ على محمّد بن عليّ- الجواد- إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين .... (5)

3- ... و صلّى اللّه على محمّد المصطفى، و عليّ المرتضى و ...؛

و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ .... (6)

24- باب نصّ الخضر عليهم (صلوات اللّه عليهم)

1- ... و أشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن موسى .... (7)

____________

(1)- 296 ح 2.

(2)- 297 ح 1.

(3)- 298 ح 2.

(4)- 299 ح 1.

(5)- 301 ح 2.

(6)- 302 ح 1.

(7)- 312 ح 2.

60

4- أبواب النصوص عليه (صلوات اللّه عليه) على الخصوص‏

تقدّم في أبواب الآيات المؤوّلة و أبواب النصوص عليه و على سائر الأئمّة (عليهم السلام) الكثير من الأحاديث المناسبة لهذا الباب و الباب الّذي بعده.

1- باب نصّ جدّه عليه (صلوات اللّه عليهما)

1- الكافي: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن أبي الحكم الأرمنيّ، قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم [بن محمّد] (1) بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط الزيديّ؛ قال أبو الحكم:

و أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الجرميّ، عن يزيد بن سليط، قال:

لقيت أبا إبراهيم (عليه السلام)- و نحن نريد العمرة- في بعض الطريق، فقلت:

جعلت فداك، هل تثبّت هذا الموضع الّذي نحن فيه؟ قال: نعم، فهل تثبّته أنت؟

قلت: نعم، إنّي أنا و أبي لقيناك هاهنا و أنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معه إخوتك فقال له أبي: بأبي أنت و امّي، أنتم كلّكم أئمّة مطهّرون، و الموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إليّ شيئا احدّث به من يخلفني من بعدي فلا يضلّ. قال: نعم يا أبا عبد اللّه، هؤلاء ولدي و هذا سيّدهم، و أشار إليك- إلى أن قال-: قال يزيد:

فقلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك (عليه السلام).

فقال لي: نعم، إنّ أبي (عليه السلام) كان في زمان ليس هذا زمانه. فقلت له:

فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه. قال: فضحك أبو إبراهيم ضحكا شديدا؛

ثمّ قال: اخبرك يا أبا عمارة أنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان، و أشركت معه بنيّ في الظاهر، و أوصيته في الباطن، فأفردته وحده- إلى أن قال-:

قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم (عليه السلام):

____________

(1)- أثبتناه من رجال النجاشي: 216 رقم 562.

61

إنّي اؤخذ في هذه السنة، و الأمر هو إلى ابني عليّ، سميّ عليّ و عليّ:

فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب، و أمّا الآخر: فعليّ بن الحسين (عليهما السلام)، اعطي فهم الأوّل و حلمه، و نصره و ودّه، و دينه و محنته، و محنة الآخر و صبره على ما يكره و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد موت هارون بأربع سنين، ثمّ قال لي:

يا يزيد، و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام، أمين، مأمون، مبارك و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية الّتي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ إبراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل.

قال يزيد: فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم (عليه السلام) عليّا (عليه السلام) فبدأني، فقال لي:

يا يزيد، ما تقول في العمرة؟ فقلت: بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة؛

فقال: سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك.

فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني، فقال:

يا يزيد، إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك.

قلت: نعم، ثمّ قصصت عليه الخبر. فقال لي:

أمّا الجارية فلم تجي‏ء بعد، فإذا جاءت بلّغتها منه السلام، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام.

قال يزيد: و كان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب.

فقال لهم إسحاق بن جعفر:

و اللّه لقد رأيته و إنّه ليقعد من أبي إبراهيم بالمجلس الّذي لا أجلس فيه أنا.

الإمامة و التبصرة: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد اللّه ابن محمّد الشاميّ، عن الحسن بن موسى، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن مولى أبي عبد اللّه، عن أبي الحكم (مثله).

عيون أخبار الرضا: أبي؛ و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد؛ و محمّد بن موسى بن المتوكّل؛ و أحمد بن محمّد بن يحيى العطار؛ و محمّد بن عليّ ماجيلويه (ره)

62

قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيى (مثله).

غيبة الطوسي: أحمد بن مهران (مثله). (1)

2- الكافي: محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ؛ و عبيد اللّه بن المرزبان، عن ابن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة، و عليّ ابنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال:

يا محمّد، أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة، فلا تجزع لذلك.

قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك؟ فقد أقلقني ما ذكرت.

فقال: أصير إلى الطاغية (2)، أما إنّه لا يبدأني منه سوء، و من الّذي يكون بعده‏ (3).

قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك؟ قال: يضلّ اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء.

قال: قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟

قال: من ظلم ابني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقّه و جحده إمامته بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قال: قلت: و اللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لاسلّمنّ له حقّه، و لاقرّنّ له بإمامته.

قال: صدقت يا محمّد، يمدّ اللّه في عمرك، و تسلّم له حقّه، و تقرّ له بإمامته و إمامة من يكون من بعده.

قال: قلت: و من ذاك؟ قال: محمّد ابنه. قال: قلت: له الرّضا و التسليم.

____________

(1)- 1/ 313 ح 14، 77، 1/ 23 ح 9، 27. و أورده في إعلام الورى: 317 عن الكليني، و في كشف الغمّة:

2/ 272 عن يزيد (قطعة). و أخرجه في إثبات الهداة: 5/ 474 ح 18، و حلية الأبرار: 2/ 375 و ص 389، و الوافي: 2/ 361 ح 15 جميعا عن الكافي. و أخرجه في البحار: 48/ 12 ح 1 عن العيون، و ج: 49/ 11 ح 1 عن العيون و إعلام الورى، و في ج: 50/ 25 ح 17 عن إعلام الورى، و الإمامة و التبصرة. تقدّمت قطعة منه ص 20 ح 1.

(2)- هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، ثالث خلفاء بني العبّاس، و الملقّب بالمهدي.

(3)- هو موسى بن المهدي محمّد بن عبد اللّه المنصور، رابع خلفاء بني العبّاس، و الملقّب بالهادي.

63

عيون أخبار الرضا: أحمد بن زياد، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد ابن سنان (مثله).

رجال الكشّي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن سنان (مثله).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن محمّد بن الحسن (مثله).

غيبة الطوسي: الكلينيّ، عن محمّد بن الحسن (مثله). (1)

2- باب نصّ أبيه عليه قبل ولادته (صلوات اللّه عليهما)

لقد كان لتأخّر ولادة ابن الرضا أبي جعفر (عليه السلام)، و ما رواه الواقفيّة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ الإمام لا يكون عقيما» الأثر الكبير في كثرة السؤال و الاستفسار عن الإمام بعد أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بتحريك من الواقفيّة خاصّة، و منهم ابن قياما.

و لا ريب في أنّ عدم تحقّق الولادة حتّى ذلك الوقت كان عاملا مساعدا للشكّ في إمامة الرضا (عليه السلام).

إلّا أنّ قوله (عليه السلام) إعجازا: «لا يولد لي إلّا واحد» ثمّ قوله (عليه السلام) بعد ولادة ابنه (عليهما السلام): «هذا المولود الّذي لم يولد في الإسلام مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه» كان ضربة قاصمة هدّمت بنيانهم المشؤوم؛

و حقا كانت ولادته (عليه السلام) بركة و نعمة للشيعة قبال الواقفيّة و غيرهم، و لم تمض الأيّام إلّا قليلا حتّى دفعهم خبثهم الكامن في سرائرهم إلى التشكيك به لسمرة لونه، افتراء على امّه كما افتري من قبل على عيسى و امّه (عليهما السلام) ... و قد تقدّم كلامنا في ذلك ص 15 ه 1، فراجع.

____________

(1)- 1/ 319 ح 16، 1/ 32 ح 29، 508 ح 982، 344، 24. و أورده في إعلام الورى: 320، عن الكليني.

و أخرجه في البحار: 49/ 21 ح 27 عن العيون و الغيبة و الإرشاد و إعلام الورى، و في إثبات الهداة:

6/ 10 ح 18 عن الكافي و العيون و الغيبة، و في ص 156 ح 3 عن الكافي و العيون، و في البحار:

50/ 19 عن غيبة الطوسي، و في حلية الأبرار: 2/ 385 عن العيون.

64

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنّه سئل:

أ تكون الإمامة في عمّ أو خال؟ فقال: لا. فقلت: ففي أخ؟ قال: لا.

قلت: ففي من؟ قال: في ولدي. و هو يومئذ لا ولد له.

الإمامة و التبصرة: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (مثله).

كفاية الأثر: محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه (مثله). (1)

2- كفاية الأثر: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عقبة بن جعفر، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام):

قد بلغت ما بلغت و ليس لك ولد.

فقال: يا عقبة! إنّ صاحب هذا الأمر لا يموت حتّى يرى خلفه من بعده.

إكمال الدين: المتوكّل، عن العطار، عن ابن عيسى (مثله).

دلائل الإمامة: محمّد بن هارون، عن أبيه، عن محمّد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر، عن ابن عيسى (مثله). (2)

3- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن يحيى، عن مالك بن أشيم، عن الحسين بن بشّار (3)، قال:

____________

(1)- 1/ 286 ح 3، 59 ح 46، 274.

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 155 ح 1 عن الكافي و الكفاية، و في إثبات الهداة: 1/ 163 ح 45 عن البصائر، و في البحار: 50/ 35 ح 21 عن الكفاية، و في حلية الأبرار: 2/ 422 عن ابن بابويه، و في الوافي: 2/ 135 ح 3 عن الكافي.

(2)- 274، 1/ 229 ح 25، 230.

و أخرجه في إثبات الهداة: 1/ 214 ح 140، و البحار: 23/ 42 ح 80، و حلية الأبرار: 2/ 432 جميعا عن إكمال الدين، و في إثبات الهداة: 6/ 163 ح 21، و البحار: 50/ 35 ح 22 عن الكفاية.

(3)- «يسار» خ ل، راجع معجم رجال الحديث: 5/ 205، و ج 6/ 116.

65

كتب ابن قياما إلى أبي الحسن (عليه السلام) كتابا يقول فيه: كيف تكون إماما و ليس لك ولد؟ فأجابه أبو الحسن الرضا (عليه السلام)- شبه المغضب-:

و ما علمك أنّه لا يكون لي ولد؟! و اللّه لا تمضي الأيّام و الليالي حتّى يرزقني اللّه ولدا ذكرا، يفرّق به بين الحقّ و الباطل.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن العدّة (مثله). (1)

4- رجال الكشّي: حمدويه بن نصير، عن الحسن بن موسى، عن ابن أبي نجران، عن الحسين بن بشّار (2)، قال: استأذنت أنا و الحسين بن قياما على الرّضا (عليه السلام) في صريا (3)، فأذن لنا، فقال: أفرغوا من حاجتكم. فقال له الحسين:

تخلو الأرض من أن يكون فيها إمام؟ فقال: لا. قال: فيكون فيها اثنان؟

قال: لا، إلّا و أحدهما صامت لا يتكلّم. قال: فقد علمت أنّك لست بإمام.

قال: و من أين علمت؟ قال: إنّه ليس لك ولد، و إنّما هي في العقب!

قال: فقال له: فو اللّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي حتّى يولد لي ذكر من صلبي، يقوم مثل مقامي، يحقّ الحقّ و يمحق الباطل. (4)

5- الكافي: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن ابن قياما الواسطيّ، قال:

دخلت على عليّ بن موسى (عليهما السلام)، فقلت له: أ يكون إمامان؟

قال: لا، إلّا و أحدهما (5) صامت. فقلت له: هو ذا أنت، ليس لك صامت.

- و لم يكن ولد له أبو جعفر (عليه السلام) بعد- فقال لي:

____________

(1)- 1/ 320 ح 4، 357. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 352 عن ابن قياما (مثله)، و في إعلام الورى:

346 عن الكافي. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 31 ح 2، و ص 158 ح 8، و في حلية الأبرار: 2/ 429 و الوافي: 2/ 375 ح 6 عن الكافي، و في البحار: 50/ 22 ح 10 عن الإرشاد و اعلام الورى.

(2)- «يسار» ب.

(3)- نقل ابن شهر اشوب في المناقب: 3/ 489 عن كتاب الجلاء و الشفاء ضمن حديث: أنّ «صريا» قرية أسّسها موسى بن جعفر (عليهما السلام) على ثلاثة أميال من المدينة. و يظهر من الحديث أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) قد أقام بها فترة من الزمن تأتي ص 84 ه 2.

(4)- 553 ح 1044، عنه البحار: 50/ 34 ح 19.

(5)- «إلّا أن يكون أحدهما» إرشاد.

66

و اللّه ليجعلنّ اللّه منّي‏ (1) ما يثبت به الحقّ و أهله، و يمحق به الباطل و أهله.

فولد له بعد سنة أبو جعفر (عليه السلام)، و كان ابن قياما واقفيّا.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن أحمد بن مهران (مثله). (2)

6- الكافي: بعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ، عن معاوية بن حكيم، عن البزنطيّ، قال: قال لي ابن النجاشيّ: من الإمام بعد صاحبك؟ فأشتهي‏ (3) أن تسأله حتّى أعلم. فدخلت على الرضا (عليه السلام) فأخبرته، قال: فقال لي: الإمام ابني. ثمّ قال: هل يجترئ أحد أن يقول ابني و ليس له ولد؟

و لم يكن ولد أبو جعفر (عليه السلام)، فلم تمض الأيّام حتّى ولد (عليه السلام).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن بعض أصحابنا (مثله).

غيبة الطوسي: جعفر بن محمّد بن مالك، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن عمير، عن البزنطي (مثله). (4).

7- عيون أخبار الرّضا: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر [بن محمّد المحروق‏] (5) بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) بقمّ في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال:

____________

(1)- إشارة إلى ذريّة ولده أبي جعفر (عليه السلام) و خاتمهم الحجّة (عليه السلام).

(2)- 1/ 321 ح 7، 358. و رواه في الكافي: 1/ 354 ح 11 و زاد في آخره: «فقيل لابن قياما: أ لا تقنعك هذه الآية؟ فقال: أما و اللّه إنّها لآية عظيمة و لكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في ابنه» و أورده في كشف الغمّة: 2/ 352 عن ابن قياما. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 31 ح 4، و ص 158 ح 11 و البحار: 49/ 68 ح 89، و حلية الأبرار: 2/ 430، و الوافي: 2/ 176 ح 16، و ص 375 ح 5 عن الكافي.

(3)- «فاحبّ» الإرشاد و البحار.

(4)- 1/ 320 ح 5، 357، 48. و أورده في المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 449، و في كشف الغمّة: 2/ 352، عن البزنطي (مثله)، و في إعلام الورى: 346 عن الكافي. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 31 ح 3، و ص 158 ح 9، و حلية الأبرار: 2/ 429 جميعا عن الكافي، و في البحار: 50/ 22 ح 5 عن غيبة الطوسي و المناقب و إعلام الورى و ص 22 ح 11 عن الإرشاد. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 119 ح 120، و ص 162 ح 19 عن غيبة الطوسي.

(5)- أضفناها و هو الصحيح، راجع نوابغ الرواة: 124.

68

الإمام لا يكون عقيما، و قد بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد.

فرفع رأسه إلى السماء، ثمّ قال: اللّهمّ إنّي اشهدك أنّه لا تمضي الأيّام و الليالي حتّى ترزقني ولدا يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.

فعددنا الوقت فكان بينه و بين ولادة أبي جعفر شهور الحمل. (1)

9- و منه: روى الحميري، عن محمّد بن عيسى الأشعري، عن الأسدي، عن أبي خدّاش، عن حنان بن سدير، قال:

قلت للرضا (عليه السلام): يكون إمام ليس له عقب؟

فقال لي: أما أنّه لا يولد لي إلّا واحد، و لكنّ اللّه ينشئ منه ذرّيّة كثيرة. (2)

10- و منه: روى عبد الرحمن بن محمّد، عن كلثم بن عمران، قال:

قلت للرضا (عليه السلام): أنت تحبّ الصبيان، فادع اللّه أن يرزقك ولدا.

فقال (عليه السلام): إنّما ارزق ولدا واحدا و هو يرثني ... (الحديث). (3)

3- باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (صلوات اللّه عليهما)

1- إثبات الوصيّة: (الحديث المتقدّم: 10 من الباب السابق إلى أن قال:)

فلمّا ولد أبو جعفر (عليه السلام) كان طول ليلته يناغيه في مهده، فلمّا طال ذلك عليّ عدّة ليال، قلت: جعلت فداك، قد ولد للناس أولاد قبل هذا فكلّ هذا تعوّذه!؟

فقال: ويحك! ليس هذا عوذة، إنّما أغرّه بالعلم غرّا.

و كان مولده و منشأه على صفة مواليد آبائه (عليهم السلام). (4)

2- بصائر الدرجات: عليّ بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو الزيّات، عن ابن قياما، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و قد ولد له أبو جعفر (عليه السلام)، فقال:

____________

(1)- 210.

(2)- 211. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 302، عنه البحار: 49/ 221 ح 11.

(3)- 210. و أورد مثله في عيون المعجزات: 118. و يأتي ذيله في الباب التالي ح 1.

(4)- 210.

67

أخبرني عليّ بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة سبع و ثلاثمائة، قال:

حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران؛ و صفوان بن يحيى، قالا: حدّثنا الحسين بن قياما- و كان من رؤساء الواقفة- فسألنا أن نستأذن له على الرّضا (عليه السلام)، ففعلنا، فلمّا صار بين يديه، قال له: أنت إمام؟ قال: نعم.

قال: إنّي اشهد اللّه أنّك لست بإمام! قال: فنكت (عليه السلام) في الأرض طويلا منكّس الرأس، ثمّ رفع رأسه إليه، فقال له: ما علمك أنّي لست بإمام؟

قال له: إنّا قد روينا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ الإمام لا يكون عقيما، و أنت قد بلغت السنّ و ليس لك ولد.

قال: فنكس رأسه أطول من المرّة الاولى، ثمّ رفع رأسه، فقال:

إنّي اشهد اللّه أنّه لا تمضي الأيّام و الليالي حتّى يرزقني اللّه ولدا منّي.

قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعددنا الشهور من الوقت الّذي قال، فوهب اللّه له أبا جعفر (عليه السلام) في أقلّ من سنة.

قال: و كان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف، فنظر إليه أبو الحسن الأوّل (عليه السلام) فقال: مالك حيّرك اللّه تعالى؟! فوقف عليه بعد الدعوة.

دلائل الإمامة: أبو الحسين، عن أبيه، عن محمّد بن همام، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن بشّار (مثله). (1)

8- إثبات الوصيّة: الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، عن الحسن بن بشّار الواسطي، قال: سألني الحسين بن قياما الصيرفي أن أستأذن له على الرضا، ففعلت، فلمّا صار بين يديه، قال ابن قياما: أنت إمام؟

قال: نعم. قال: فإنّي أشهد أنّك لست بإمام!

قال له: و ما علمك؟ قال: لأنّي رويت عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال:

____________

(1)- 2/ 209 ح 13، 189. و أورده في إعلام الورى: 323 عن ابن بابويه (مثله). و أخرجه في البحار:

49/ 34 ح 13، و ص 272 ح 18، و إثبات الهداة: 6/ 66 ح 51، و حلية الأبرار: 2/ 432 عن العيون.

69

إنّ اللّه قد وهب لي من يرثني و يرث آل داود. (1)

3- الخرائج و الجرائح: قال ابن أسباط (2)؛ و عبّاد بن إسماعيل: إنّا لعند الرضا (عليه السلام) بمنى إذ جي‏ء بأبي جعفر (عليه السلام) فقلنا: هذا المولود المبارك؟

قال: نعم، هذا المولود الّذي لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه. (3)

4- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن يحيى الصنعاني، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و هو بمكّة و هو يقشّر موزا و يطعم أبا جعفر (عليه السلام)، فقلت له:

جعلت فداك، هو المولود المبارك؟ قال: نعم، يا يحيى!

هذا المولود الّذي لم يولد في الإسلام مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه. (4)

5- و منه: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن أبي يحيى الصنعانيّ‏ (5) قال:

____________

(1)- 138 ح 14، عنه البحار: 26/ 186 ح 23، و ج: 50/ 18 ح 3. تأتي الاشارة إليه ص 158 ح 1.

(2)- روى ابن أسباط هذا كما في الحديث التالي عن يحيى الصنعاني، عن الإمام الرضا (عليه السلام).

و قد تقدّم في عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الرضا (عليه السلام) رواية ابن أسباط عنه (عليه السلام) في ثلاثة أحاديث بواسطة، و في ثلاثة اخرى بلا واسطة، فلا إشكال فيه.

(3)- 1/ 385 ذح 14 (و فيه تخريجات الحديث). تأتي الاشارة إليه ص 153 ح 1.

(4)- 6/ 360 ح 3، عنه البحار: 50/ 35 ح 34. يأتي ص 153 ح 2 و ص 497 ح 2.

(5)- أقول: النصّ من أبي الحسن الرضا على إمامة ابنه (عليهما السلام) بعد ولادته- في مكّة، منى- بإسناد يحيى الصنعاني و هو من أصحابه (عليه السلام) ثابت لا ريب فيه. و بإسناد أبي يحيى الصنعاني بنفس المضمون متنا و جوابا موجود في نسخة الكافي؛ و لكنّا وجدنا أخبارا عن أبي يحيى الصنعاني في فضل سورة القدر عن الصادق (عليه السلام) فهو من أصحابه، و لم نجد أثرا و لا رواية عن الكاظم و الرضا (عليهما السلام) إلّا في هذا الخبر الموافق لنصّ رواية يحيى الصنعاني سؤالا و جوابا و مكانا.

و من ذلك يحتمل قريبا زيادة «أبي» في أبي يحيى و أن يكون يحيى الصنعاني من أصحاب الرضا (عليه السلام) و ابنا لأبي يحيى الصنعاني من أصحاب الصادق (عليه السلام) و إن لم نعثر على ذلك شاهدا.

و أمّا رواية محمّد بن عليّ بإسناده عن أبي يحيى الصنعاني و عن الحسن بن الجهم ح 10 و عن معمّر ابن خلّاد ح 14، و في الباب المتقدّم عن ابن قياما ح 5 عن الرضا (عليه السلام) بتوسط واحد لا ريب فيه فلا يحتمل السقط بين لفظ أبي و بين يحيى الصنعاني بشي‏ء، فتدبّر.

70

كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فجي‏ء بابنه أبي جعفر (عليه السلام) و هو صغير، فقال: هذا المولود الّذي لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن أحمد بن مهران (مثله). (1)

6- كفاية الأثر: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، [عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر] (2) قال:

دخلت على الرضا (عليه السلام) أنا و صفوان بن يحيى و أبو جعفر (عليه السلام) قائم، و قد أتى له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا اللّه فداك إن- و أعوذ باللّه- حدث حدث، فمن يكون بعدك؟ قال: ابني هذا، و أومأ إليه.

قال: فقلنا له: و هو في هذا السنّ؟ قال: نعم، و هو في هذا السنّ؛

إنّ اللّه تبارك و تعالى احتجّ بعيسى بن مريم (عليه السلام) و هو ابن سنتين. (3)

7- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، قال:

قلت للرضا (عليه السلام): قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر (عليه السلام)، فكنت تقول: «يهب اللّه لي غلاما» فقد وهبه لك، فأقرّ عيوننا، فلا أرانا اللّه يومك، فإن كان كون فإلى من؟

فأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام) و هو قائم بين يديه.

فقلت: جعلت فداك، هذا ابن ثلاث سنين! فقال:

____________

(1)- 1/ 321 ح 9، 358. و أورده في روضة الواعظين: 282 عن الصنعاني (مثله)، و في إعلام الورى:

347 عن الكليني (مثله).

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 159 ح 13، و حلية الأبرار: 2/ 430، و الوافي: 2/ 376 ح 8 جميعا عن الكافي. و في البحار: 50/ 23 ح 14، عن الإرشاد و إعلام الورى.

(2)- ليس في ب و هو سقط بيّن، لأن عبد اللّه بن جعفر الحميري دخل الكوفة سنة نيف و تسعين و مائتين، و ولادة الجواد (عليه السلام) سنه 195.

(3)- 275، عنه البحار: 14/ 257 ح 54، و ج 50/ 35 ح 23، و إثبات الهداة: 6/ 163 ح 22.

و أخرجه في حلية الأبرار: 2/ 434 عن الكافي. تأتي الاشارة إليه ص 154 ح 1.

72

ابن نوبخت، عن إبراهيم بن أبي محمود (1)، قال: كنت واقفا عند رأس أبي الحسن عليّ ابن موسى (عليهما السلام) بطوس، فقال له بعض من كان عنده: إن حدث حدث فإلى من؟

قال: إلى ابني محمّد. و كأنّ السائل استصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام)؛

فقال له أبو الحسن عليّ بن موسى (عليهما السلام): إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم (عليه السلام) نبيّا ثابتا بإقامة شريعته في دون السنّ الّذي اقيم فيه أبو جعفر ثابتا على شريعته.

دلائل الامامة: محمّد بن عبد اللّه، عن بدر بن عمّار الطبرستاني، عن جعفر بن محمّد بن عليّ، عن محمّد المحمودي، عن أبيه (مثله). (2)

10- الكافي: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن الجهم، قال:

كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) جالسا، فدعا بابنه و هو صغير فأجلسه في حجري فقال لي: جرّده و انزع قميصه. فنزعته. فقال:

انظر بين كتفيه، فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم.

ثمّ قال: أ ترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع من أبي (عليه السلام)(3).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن أحمد بن مهران (مثله).

إثبات الوصيّة: موسى بن القاسم، عن محمّد بن عليّ بن جعفر (مثله). (4)

____________

(1)- قال النجاشي: إبراهيم بن أبي محمود الخراساني ثقة روى عن الرضا (عليه السلام)، و عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم و الرضا (عليهما السلام). معجم رجال الحديث: 1/ 65.

(2)- 273، 204. و أورده في إثبات الوصيّة: 213 عن المحمودي (مثله).

و أخرجه في البحار: 50/ 34 ح 20، و إثبات الهداة: 6/ 160 عن كفاية الأثر و في حلية الأبرار:

2/ 432 عن ابن بابويه، و في مدينة المعاجز: 518 عن دلائل الإمامة.

(3)- أقول: أكّدت الأخبار الواردة عن النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) على أنّ مثل هذه العلامة الخفيّة هي من سمات الإمام. راجع البحار: 25 باب أحوال ولادتهم (عليهم السلام).

(4)- 1/ 321 ح 8، 358، 211. و أورده في إعلام الورى: 347 عن الكليني (مثله)، و في الصراط المستقيم: 2/ 167، و كشف الغمّة: 2/ 352 عن الحسن بن الجهم. و أخرجه في البحار: 50/ 23 ح 13 عن الإرشاد و إعلام الورى، و في ج: 25/ 120 ح 3 عن الإرشاد، و في إثبات الهداة: 6/ 158 ح 12، و حلية الأبرار: 2/ 430، و الوافي: 2/ 376 ح 9 عن الكافي.

71

و ما يضرّه من ذلك؛ فقد قام عيسى (عليه السلام) بالحجّة و هو ابن ثلاث سنين‏ (1)!

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى (مثله). (2)

8- الكافي: الحسين بن محمّد، عن الخيرانيّ، عن أبيه، قال:

كنت واقفا بين يدي أبي الحسن (عليه السلام) بخراسان، فقال له قائل:

يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر ابني.

فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام)؛

فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السنّ الّذي فيه أبو جعفر.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن الحسين بن محمّد (مثله). (3)

9- كفاية الأثر: عليّ بن محمّد الدّقاق، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن أحمد بن أبي قتادة، عن المحمودي‏ (4)، عن إسحاق بن إسماعيل‏

____________

(1)- أقول: ردّ الامام (عليه السلام) تعجّب السائل بقوله: إنّ عيسى (عليه السلام) قام بالحجّة و هو ابن سنتين كما في الحديث السابق، أو ابن ثلاث سنين، و تكلم في المهد صبيا و قال: «إني عبد اللّه آتاني الكتاب و جعلني نبيا ...» و كان ولد الإمام الرضا (عليهما السلام) عمره وقتئذ ثلاث سنين و لم يقم بالإمامة بعد، حيث أنّ والده (عليهما السلام) لا يزال حيّا على قيد الحياة، زد على ذلك أنّ الإمامة و الرسالة الإلهية يهبها اللّه لمن يشاء و في أيّ سنّ شاء و حيث شاء.

(2)- 1/ 321 ح 10، 357. و أورده في إثبات الوصيّة: 212، و روضة الواعظين: 282، و الفصول المهمّة: 265، و كشف الغمّة: 2/ 351 عن صفوان بن يحيى (مثله)، و في إعلام الورى: 245 عن الكليني (مثله). و أخرجه في البحار: 14/ 256 ح 52، و ج 25/ 102 ح 4، و في إثبات الهداة:

6/ 157 ح 7، و حلية الأبرار: 2/ 397، و ص 430، و الوافي: 2/ 376 ح 10 جميعا عن الكافي.

و أخرجه في البحار: 50/ 21 ح 8 عن إعلام الورى و الإرشاد للمفيد، و في إثبات الهداة: 6/ 165 ح 24 عن إثبات الوصيّة. و في ملحقات الإحقاق: 12/ 418 عن الفصول المهمّة. تأتي ص 154 ح 2.

(3)- 1/ 322 ح 13، 358، و أورده في إعلام الورى: 346، عن الكليني، و في كشف الغمّة: 2/ 353، و في الفصول المهمّة: 265 عن الخيراني (مثله). تأتي ص 154 ح 2.

(4)- هو محمّد بن أحمد بن حمّاد المحمودي، يكنّى أبا عليّ من أصحاب الهادي (عليه السلام)، معجم رجال الحديث: 14/ 347.

73

11- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): البيهقيّ، عن الصوليّ، عن عون بن محمّد، عن محمّد بن أبي عبّاد- و كان يكتب للرضا (عليه السلام) ضمّه إليه الفضل بن سهل- قال:

ما كان (عليه السلام) يذكر محمّدا ابنه (عليه السلام) إلّا بكنيته، يقول:

«كتب إليّ أبو جعفر، و كنت أكتب إلى أبي جعفر» و هو صبيّ بالمدينة، فيخاطبه بالتعظيم، و ترد كتب أبي جعفر (عليه السلام) في نهاية البلاغة و الحسن.

فسمعته يقول: أبو جعفر وصيّي و خليفتي في أهلي من بعدي. (1)

12- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن يحيى بن حبيب الزيّات، قال: أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) جالسا فلمّا نهضوا (2)، قال لهم (عليه السلام): ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه، و أحدثوا به عهدا.

فلمّا نهض القوم التفت إليّ فقال: يرحم اللّه المفضّل إنّه كان ليقنع بدون هذا (3)

رجال الكشّي: حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عمر بن سعيد الزيّات، عن محمّد بن جرير، عن بعض أصحابنا (مثله).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن محمّد (مثله). (4)

13- رجال الكشّي: حمدويه؛ و إبراهيم بن محمّد بن العبّاس، قالا:

حدّثنا محمّد بن عيسى، قال: أخبرني مسافر- مولى أبي الحسن (عليه السلام)- قال:

____________

(1)- 2/ 240 ح 1، عنه البحار: 50/ 18 ح 2، و إثبات الهداة: 6/ 161 ح 18، و حلية الأبرار: 2/ 431، و مدينة المعاجز: 518. تأتي الاشارة إليه ص 156 ح 1.

(2)- «نهض القوم» خ ل.

(3)- «ذلك» خ ل. قال المجلسي (ره): أي بأقلّ ممّا قلت لكم في العلم بأنّه إمام بعدي، و نبّههم بذلك على أنّ غرضه النصّ عليه و لم يصرّح به تقيّة و اتقاء.

(4)- 1/ 320 ح 1، 328 ح 593، 359. و أورده في روضة الواعظين: 1/ 282، و كشف الغمّة: 2/ 353 عن يحيى بن حبيب، و في إعلام الورى: 347 عن الكليني. و أخرجه في البحار: 50/ 24 ح 16 عن الإرشاد و إعلام الورى، و في ج: 47/ 345 ح 37 عن الإرشاد، و في إثبات الهداة: 6/ 156 ح 4 عن الكافي و الكشّي، و في حلية الأبرار: 2/ 429، و الوافي: 2/ 374 ح 1 عن الكافي.

75

جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ أباك حيّ.

فقال: كذبوا- لعنهم اللّه- لو كان حيّا ما قسّم ميراثه، و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

قال: قلت له: ما تأمرني؟ قال:

عليك بابني محمّد من بعدي، و أمّا أنا فإنّي ذاهب في وجه لا أرجع (الخبر). (1)

17- إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن عليّ، عن أبيه، و عليّ بن محمّد القاشاني معا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان البصري‏ (2)، قال:

سمعت عليّ بن جعفر بن محمّد يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال في حديثه:

لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا (عليه السلام) لمّا بغى عليه إخوته و عمومته؛

و ذكر حديثا حتّى انتهى إلى قوله:

فقمت و قبضت على يد أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) و قلت:

أشهد أنّك إمامي عند اللّه. فبكى الرّضا (عليه السلام)، ثمّ قال:

يا عمّ أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور، بأبيه و جدّه، صاحب الغيبة (3) فيقال: مات أو هلك أو أيّ واد سلك؟

____________

(1)- 2/ 216 ح 16، عنه البحار: 48/ 260 ح 12، و ج: 49/ 285 ح 6، و ج: 50/ 18 ح 1، و إثبات الهداة:

6/ 75 ح 61، و ص 161 ح 17، و مدينة المعاجز: 483 ح 55، و عوالم: 21/ 505 ح 4.

و أورده في ثاقب المناقب: 431 عن جعفر بن محمّد، و في إعلام الورى: 324 عن ابن بابويه (مثله).

(2)- كذا، و في الكافي: «الصيرفي»، و في الوافي: «المصري»، و قال في تنقيح المقال: 1/ 452: لم أقف فيه إلا على- هذه الرواية- رواية الكليني في باب النصّ على الجواد (عليه السلام) و زعم بعض الأواخر اتحاده مع التميمي، و الشعيري، و الصيرفي، و الواسطي و لا يخلو من نظر.

(3)- يعني به الحجّة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).

74

أمرني أبو الحسن (عليه السلام) بخراسان، فقال: الحق بأبي جعفر فإنّه صاحبك. (1)

14- الكافي: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن معمّر بن خلّاد، قال:

ذكرنا عند أبي الحسن (عليه السلام) شيئا بعد ما ولد له أبو جعفر (عليه السلام)، فقال:

ما حاجتكم إلى ذلك، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيّرته في مكاني. (2)

15- و منه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، قال:

سمعت الرضا (عليه السلام)- و ذكر (3) شيئا- فقال:

ما حاجتكم إلى ذلك، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيّرته مكاني؛

و قال: إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة (4).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن محمّد بن يحيى (مثله). (5)

16- عيون أخبار الرضا: الورّاق، عن الأسديّ، عن الحسن بن عيسى الخرّاط، عن جعفر بن محمّد النوفليّ، قال:

أتيت الرضا (عليه السلام) و هو بقنطرة أربق‏ (6) فسلّمت عليه، ثمّ جلست، و قلت:

____________

(1)- 506 ح 972، عنه البحار: 50/ 34 ح 18.

(2)- 1/ 321 ح 6.

(3)- كذا، و في الحديث السابق أنّ معمّر بن خلّاد قال: ذكرنا عند أبي الحسن (عليه السلام)، و الظاهر أنّ الشي‏ء المذكور كان حول الإمامة و الإمام.

(4)- القذّة بالضمّ و التشديد: ريش السهم، و يقال: «حذو القذّة بالقذّة» أي كما يقدر كلّ واحدة منها على قدر صاحبتها و تقطع، ضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان. و كذا الأئمّة (عليهم السلام).

(5)- 1/ 320 ح 2، 357. و أورده في إعلام الورى: 346 عن الكليني، و في كشف الغمّة: 2/ 351، و الفصول المهمّة: 265 عن معمّر بن خلّاد (مثله). و أخرجه في البحار: 50/ 21 ح 9 عن الإرشاد و إعلام الورى، و في إثبات الهداة: 6/ 157 ح 5، و حلية الأبرار: 2/ 429، و الوافي: 2/ 374 ح 3 جميعا عن الكافي، و في ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 418 عن الفصول المهمّة. عنه إثبات الهداة: 6/ 158 ح 10، و حلية الأبرار: 2/ 429، و الوافي: 2/ 374 ح 2. تأتي الاشارة إليه ص 158 ح 2.

(6)- «إبريق» ب. و أربق: بالفتح ثمّ السكون، و باء موحّد، و قد تضمّ، و قاف، و يقال بالكاف: من نواحي رامهرمز من خوزستان، و قال: «أربك» بلد و ناحية من الأهواز، ذات قرى و مزارع، عنده قنطرة مشهورة (مراصد الاطلاع: 1/ 50).

76

فقلت: صدقت جعلت فداك. (1)

18- الكافي: الحسين بن محمّد، عن المعلّى، عن محمّد بن جمهور، عن معمّر بن خلّاد، قال: سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا (عليه السلام): إنّ ابني في لسانه ثقل فأنا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه و تدعو له فإنّه مولاك.

فقال: هو مولى أبي جعفر، فابعث به غدا إليه. (2)

19- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن الهرويّ، قال:

سمعت دعبل بن عليّ الخزاعي يقول: أنشدت مولاي عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) قصيدتي- إلى أن قال-:

فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني، و بعد محمّد ابنه عليّ، و بعد عليّ ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر (الخبر).

كفاية الأثر: محمّد بن عبد اللّه بن حمزة، عن عمّه الحسن بن حمزة، عن عليّ ابن إبراهيم (مثله).

فرائد السمطين: بإسناده عن الصدوق (مثله). (3)

____________

(1)- 356، عنه البحار: 50/ 21 ح 7 و عن إعلام الورى: 345. و رواه في الكافي: 1/ 322 ح 14- تقدّم في باب نسبه ص 13 ح 1-. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 351 عن عليّ بن جعفر. و أخرجه في الوسائل: 17/ 174 ح 4، و حلية الأبرار: 2/ 391، و مدينة المعاجز: 515، و الوافي:

2/ 379 ح 18 جميعا عن الكافي. و تقدّمت الإشارة للحديث ص 21 ح 2.

(2)- 1/ 321 ح 11، عنه البحار: 50/ 36 ح 13، و إثبات الهداة: 6/ 159 ح 14، و حلية الأبرار: 2/ 430، و الوافي: 2/ 379 ح 17.

(3)- 2/ 265، 271، 2/ 337 ح 591. تقدّم في العوالم: 22/ 405 ح 2 بتمام تخريجاته.

تقدم في باب نصّ أبيه عليه (صلوات اللّه عليهم) قبل ولادته ص 68 ح 9، 10 «لم يولد له إلّا ولد واحد»، و قد أفرد لهذا الموضوع في عوالم الامام الرضا (عليه السلام): 22/ 370، في باب أحوال أولاده (عليه السلام)، و باب آخر فيما ورد أنّه لم يولد له (عليه السلام) إلّا ولد واحد (محمّد الجواد (عليه السلام))، فراجع.

77

20- المناقب لابن شهرآشوب: بنان بن نافع، قال: سألت عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، فقلت: جعلت فداك، من صاحب الأمر بعدك؟

فقال لي: يا ابن نافع! يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته ممّن هو قبلي‏ (1)، و هو حجّة اللّه تعالى من بعدي.

فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، فلمّا بصر بي، قال لي:

يا ابن نافع! أ لا احدّثك بحديث؟ إنّا معاشر الأئمّة إذا حملته امّه يسمع الصوت في‏ (2) بطن امّه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن امّه أربعة أشهر رفع اللّه تعالى له أعلام الأرض، فقرّب له ما بعد عنه، حتّى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارّة؛

و إنّ قولك لأبي الحسن: من حجّة الدهر و الزمان من بعده؟ فالّذي حدّثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجّة عليك. فقلت: أنا أوّل العابدين.

ثمّ دخل علينا أبو الحسن، فقال لي: يا ابن نافع! سلّم و أذعن له بالطاعة؛

فروحه روحي، و روحي روح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (3)

21- قرب الإسناد: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام)- في حديث- قال: قلت له:

قد سألتك منذ سنين و ليس لك ولد عن الإمامة فيمن تكون بعدك؟ فقلت: «في ولدي» و قد وهب اللّه لك اثنين، فأيّهما عندك بمنزلتك الّتي كانت عند أبيك؟

فقال لي: هذا الّذي سألت عنه، ليس هذا وقته. فقلت له:

جعلت فداك، قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك، و لست آمن من الأحداث.

فقال: كلّا، إن شاء اللّه لو كان الّذي تخاف كان منّي في ذلك حجّة أحتجّ بها عليك و على غيرك (الخبر). (4)

____________

(1)- «من قبلي» م.

(2)- «من» خ ل.

(3)- 3/ 494، عنه البحار: 50/ 55 ح 31، و إثبات الهداة: 6/ 165 ح 23. تأتي الإشارة إليه في باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بما في الضمير ص 90 ه 2، و الاشارة إليه ص 150 ح 1 و ص 159 ح 3 و ص 301 ح 1.

(4)- 166، عنه البحار: 23/ 67 ح 1، و إثبات الهداة: 6/ 162 ح 20.

78

22- دلائل الإمامة: محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد، عن أحمد (1) بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن زكريّا بن آدم، قال:

إنّي لعند الرضا (عليه السلام) إذ جي‏ء بأبي جعفر (عليه السلام) له، و سنّه أقل من أربع [سنين‏] فضرب بيده إلى الأرض، و رفع رأسه إلى السماء و هو يفكّر (2)، فقال له الرضا (عليه السلام):

بنفسي أنت لم طال فكرك؟

فقال: فيما صنع بامّي فاطمة.

أما و اللّه لاخرجنّهما، ثمّ لاحرقنّهما، ثمّ لاذرينّهما، ثمّ لانسفنّهما في اليمّ نسفا. (3)

فاستدناه و قبّل بين عينيه، ثمّ قال:

بأبي أنت و امّي أنت لها- يعني الإمامة- (4). (5)

____________

(1)- «محمّد بن أحمد» م. و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، أمره معروف.

(2)- «فأطال الفكر» خ ل.

(3)- أقول: قوله (عليه السلام): «أما و اللّه لاخرجنّهما ...» أي الأول و الثاني و الذي يقوم بهذا الدور كما في الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام) في علامات الظهور هو صاحب الأمر (عليه السلام)، و لمّا كان من ولده (عليه السلام) و كلهم واحد أوّلهم محمّد و أوسطهم محمّد و آخرهم محمّد (عليهم السلام) فهو دليل على إمامته (عليه السلام) لأنّه سيكون من ولده الإمام الحجّة (عليه السلام).

و مثل هذا التعبير جائز و منه قوله تعالى في سورة الفتح: 28: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ...- فإنّه جاء في التفاسير- أنّ الحجّة (عليه السلام) يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به و على يديه.

(4)- «يعني الامامة» ليس من كلام الإمام بل الظاهر أنّه من كلام الطبري، و ضمير «لها» مرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها، و تكون بيد ابن الإمام الجواد: الحجة (عجل اللّه فرجه)، و فيه دلالة على الإمامة بوجه.

(5)- 212، عنه البحار: 50/ 59 ضمن ح 34.

و أورده في إثبات الوصيّة: 211 عن زكريا بن آدم (مثله). تأتي قطعة منه في ص 294 ح 1.

80

أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، و يصير إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه و يقوم فيصلّي، فوسوس إليّ الشيطان، فقال:

إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الّذي يطأ عليه. فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا، فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد ثمّ دخل، فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قال: ثمّ رجع إلى المكان الّذي كان يصلّي فيه، ففعل هذا أيّاما، فقلت:

إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصى الّذي يطأ عليه بقدميه. فلمّا أن كان من الغد جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ جاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما؛ فقلت في نفسي:

لم يتهيّأ لي هاهنا و لكن أذهب إلى باب الحمّام، فإذا دخل إلى الحمّام أخذت من التراب الّذي يطأ عليه، فسألت عن الحمّام الّذي يدخله، فقيل لي: إنّه يدخل حمّاما بالبقيع لرجل من ولد طلحة، فتعرّفت اليوم الّذي يدخل فيه الحمّام، و صرت إلى باب الحمّام، و جلست إلى الطلحي احدّثه و أنا أنتظر مجيئه (عليه السلام)؛

فقال الطلحيّ: إن أردت دخول الحمّام، فقم فادخل، فإنّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة. قلت: و لم؟ قال: لأنّ ابن الرضا يريد دخول الحمّام.

قال: قلت: و من ابن الرضا؟ قال: رجل من آل محمّد، له صلاح و ورع.

قلت له: و لا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره؟ قال: نخلّي له الحمّام إذا جاء.

قال: فبينا أنا كذلك إذ أقبل (عليه السلام) و معه غلمان له، و بين يديه غلام معه حصير حتّى أدخله المسلخ، فبسطه و وافى فسلّم و دخل الحجرة على حماره، و دخل المسلخ و نزل على الحصير، فقلت للطلحيّ: هذا الّذي وصفته بما وصفت من الصلاح و الورع؟! فقال: يا هذا، لا و اللّه ما فعل هذا قطّ إلّا في هذا اليوم.

79

معجزاته (عليه السلام)

بالإضافة إلى ما خصّهم اللّه تعالى بالعلوم الإلهيّة و الشرف و الرفعة و السموّ و ...

فقد حباهم و منحهم الإعجاز الّذي لا يتأتّى لأحد، و ذلك لتتكامل مقوّمات الإمامة، و ليكونوا حجّة بيّنة على خلقه.

5- أبواب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات‏

1- باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره ما في الضمير

الأخبار: الأصحاب‏

1- بصائر الدرجات: عليّ بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو (1)، عن عليّ بن أسباط، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) قد خرج عليّ، فأحددت النظر إليه و إلى رأسه و إلى رجله لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فخرّ ساجدا و هو يقول‏ (2):

إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ في النبوّة، قال اللّه تعالى:

وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (3)، و قال اللّه: وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ* (4) وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (5)

فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و يجوز أن يؤتى و هو ابن أربعين سنة. (6)

2- الكافي: الحسين بن محمّد الأشعري، قال: حدّثني شيخ من أصحابنا يقال له «عبد اللّه بن رزين»، قال: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان‏

____________

(1)- «عمر» خ ل. و الظاهر هو محمّد بن عمرو الزيّات.

(2)- «و قال» خ ل.

(3)- مريم: 12.

(4)- يوسف: 22، القصص: 14. تقدمت الاشارة إليه ص 174 و 175 و 177.

(5)- الأحقاف: 15.

(6)- 238 ح 10، عنه البحار: 50/ 37 ح 1 و عن المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 495، و الإرشاد للمفيد:

367، و الخرائج و الجرائح: 1/ 384 ح 14 و فيه بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث، و لنا فيه بيان. تأتي قطعة منه ص 300 ح 1.

أقول: يضاف هذا النصّ الجليّ إلى النصوص المتقدّمة على إمامته (عليه السلام).

81

فقلت في نفسي: هذا من عملي أنا جنيته، ثمّ قلت: أنتظره حتّى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج، فلمّا خرج و تلبّس دعا بالحمار، فادخل المسلخ و ركب من فوق الحصير و خرج (عليه السلام)، فقلت في نفسي:

قد- و اللّه- آذيته و لا أعود و لا أروم ما رمت منه أبدا، و صحّ عزمي على ذلك.

فلمّا كان وقت الزّوال من ذلك اليوم، أقبل على حماره حتّى نزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه في الصحن، فدخل و سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة (عليها السلام) و خلع نعليه و قام يصلّي. (1)

3- و منه: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن حمزة الهاشميّ، عن عليّ بن محمّد- أو محمّد بن عليّ الهاشميّ- قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون- و كنت تناولت من الليل دواء- فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا و قد أصابني العطش و كرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر (عليه السلام) في وجهي و قال: أظنّك عطشان؟

فقلت: أجل.

فقال: يا غلام- أو جارية- اسقنا ماء. فقلت في نفسي: الساعة يأتونه بماء يسمّونه به، فاغتممت لذلك، فأقبل الغلام و معه الماء، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال:

يا غلام، ناولني الماء، فتناول الماء، فشرب، ثمّ ناولني فشربت، ثمّ عطشت أيضا و كرهت أن أدعو بالماء، ففعل ما فعل في الاولى، فلمّا جاء الغلام و معه القدح قلت في نفسي مثل ما قلت في الاولى، فتناول القدح، ثمّ شرب فناولني و تبسّم.

قال محمّد بن حمزة: فقال لي‏ (2): هذا الهاشميّ، و أنا أظنّه كما يقولون.

____________

(1)- 1/ 493 ح 2، عنه البحار: 50/ 60 ح 36، و إثبات الهداة: 6/ 170 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 421، و مدينة المعاجز: 520 ح 10، و الوافي: 3/ 826 ح 2.

و أورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 500 عن الحسين بن محمّد (مثله) يأتي ص 389 ح 2.

(2)- أي محمّد بن عليّ الهاشمي.

82

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن الحسين بن محمّد (مثله).

الهداية الكبرى: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن حمزة بن القاسم الهاشمي، عن عليّ بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن أبي الحسن (مثله).

الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن عليّ الهاشمي (مثله). (1)

4- الهداية الكبرى: بإسناده، عن عليّ بن بشر، عن أبي عمران موسى بن زيد، عن يحيى بن أبي عمران، قال: إنّ موسى بن جعفر الرازي‏ (2)، قال:

وردنا جماعة من أهل الريّ إلى بغداد نريد أبا جعفر (عليه السلام)، فدللنا عليه، و معنا رجل من أهل الريّ زيديّ يظهر لنا الإمامة، فلمّا دخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) سألناه عن مسائل قصدناه بها.

فقال أبو جعفر لبعض غلمانه: خذ بيد هذا الرجل الزيديّ و أخرجه.

فقام الرجل على قدميه، و قال:

أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ عليّا أمير المؤمنين، و أنّ آباءك الأئمّة، و اثبت لك الحجّة للّه في هذا العصر.

فقال له: اجلس، فقد استحقّيت بترك الضلال الّذي كنت عليه، و تسليمك الأمر إلى من جعله اللّه له أن تسمع و لا تمنع. فقال له الرجل:

و اللّه يا سيّدي إنّي لادين اللّه بإمامة زيد بن عليّ منذ أربعين سنة و لا اظهر للناس غير مذهب الإمامية، فلمّا علمت منّي ما لم يعلمه إلّا اللّه، أشهد أنّك الإمام و الحجّة. (3)

____________

(1)- 1/ 495 ح 6، 366، 301، 1/ 379 و فيه بقية تخريجات الحديث.

(2)- «الداري» خ ل.

(3)- 302 (و صحّحنا النصّ على النسخة الخطّية ص 119 الّتي عندنا، و كذلك الحديث التالي)، عنه إثبات الهداة: 6/ 196 ح 48.

و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 669 ح 12 عن يحيى بن أبي عمران (مثله مختصرا)

و فيه بقية تخريجات الحديث تأتي الاشارة إليه ص 160 ح 2، و ص 303 ح 1 عن الخرائج.

83

5- و منه: بإسناده، عن محمّد بن يحيى الفارسي، عن عليّ بن حديد، عن عليّ بن ميسر (1)، عن محمّد بن الوليد بن يزيد (2)، قال:

أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فوجدت في فناء باب داره قوما كثيرين، و رأيت مسافر جالسا في معزل منهم، فعدلت إليه فجلست معه حتّى زالت الشمس، فقمت إلى الصلاة، فصلّيت الزوال فرض الظهر، و النوافل بعدها، و زدت أربع ركع و فرض العصر، و حسست بحركة ورائي، فالتفتّ فإذا أنا بأبي جعفر (عليه السلام)، فقمت إليه و سلّمت عليه، و قبّلت يديه و رجليه، فجلس و قال لي:

ما الّذي أقدمك؟ و كان في نفسي مرض من إمامته، فقال لي: سلّم. فقلت:

يا سيّدي، قد سلّمت. فقال: ويحك سلّم! و تبسّم بوجهي فأناب إليّ. فقلت:

سلّمت إليك يا ابن رسول اللّه، و قد رضيت بك إماما، فكأنّ اللّه جلا عنّي غمّي، و زال ما في قلبي من المرض من إمامته، حتّى اجتهدت و رميت الشكّ فيه إلى ما وصلت إليه؛

ثمّ عدت من الغد بكرة و ما معي خلق و لا أرى خلقا، و أنا أتوقّع السبيل إلى من أجد و ينتهي خبري إليه، و طال ذلك عليّ حتّى اشتدّ الجوع، فبينما أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إليّ خوانا فيه طعام ألوانا، و غلام آخر معه طست و إبريق فوضعه بين يديّ و قال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك و تأكل (الخبر).

الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن الوليد الكرماني (مثله). (3)

6- دلائل الإمامة: عن أبي المفضّل، عن بدر بن عمّار الطبرستاني، عن محمّد ابن عليّ الشلمغانيّ، قال:

حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة الّتي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)

____________

(1)- «مسافر» خ ل. و عليّ بن ميسر من أصحاب الجواد (عليه السلام) كما في كتب الرجال ظاهرا.

(2)- «و عنه، عن ميسّر، عن محمّد بن الوليد بن يزيد» المخطوطة: 121.

(3)- 308، 1/ 388 ح 17 و فيه تخريجات الحديث. يأتي ذيله ص 100 ح 18، و قطعة منه ص 308 ح 1.

84

قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشرة مسائل لأسأله عنها و كان لي حمل؛

فقلت: إذا أجابني عن مسائلي، سألته أن يدعو اللّه لي أن يجعله ذكرا؛

فلمّا سأله النّاس قمت و الرقعة معي لأسأله عن مسائلي، فلمّا نظر إليّ قال لي:

يا أبا يعقوب! سمّه أحمد. فولد لي ذكر فسمّيته أحمد، فعاش مدّة و مات.

و كان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي المعروف بالعمش، قال:

حملت معي إليه (عليه السلام) من الآلة الّتي للصبيان بعضها من فضّة، و قلت: أتحف مولاي أبا جعفر (عليه السلام) بها، فلمّا تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع‏ (1)، قام فمضى [إلى صريا] (2) فاتّبعته فلقيت موفّقا، فقلت:

استأذن لي على أبي جعفر (عليه السلام)، فدخلت و سلّمت فردّ عليّ السلام و في وجهه الكراهة، و لم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه و أفرغت ما كان في كمّي بين يديه؛

فنظر إليّ نظر مغضب، ثمّ رمى يمينا و شمالا و قال: ما لهذا خلقني اللّه، ما أنا و اللعب؟! فاستعفيته، فعفى عنّي، [فأخذتها] فخرجت. (3)

7- الكافي: محمّد بن يحيى؛ و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن الطيّب، عن عبد الوهّاب بن منصور، عن محمّد ابن أبي العلاء، قال:

سمعت يحيى بن أكثم- قاضي سامرّاء- بعد ما جهدت به و ناظرته و حاورته و واصلته و سألته عن علوم آل محمّد، فقال:

بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يطوف به‏ (4)، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها إليّ.

____________

(1)- «عن جواب لجميعهم» البحار.

(2)- تقدّم بيانها ص 65 ه 3.

(3)- 212، عنه البحار: 50/ 58 ح 34، و مدينة المعاجز: 526 ح 36. و أورده في إثبات الوصيّة: 215 (مثله). و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 195 ح 47 عن عيون المعجزات: 120.

(4)- يأتي بيان قوله: «فرأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) يطوف به» ص 136 ه 4.

85

فقلت له: و اللّه إنّي اريد أن أسألك مسألة، و إنّي و اللّه لأستحيي من ذلك.

فقال لي: أنا اخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام؟

فقلت: هو و اللّه هذا فقال: أنا هو. فقلت: علامة؟

فكان في يده عصا، فنطقت و قالت: إنّ مولاي إمام هذا الزمان، و هو الحجّة. (1)

دلائل الإمامة: روى أحمد بن الحسين (مثله).

مناقب ابن شهرآشوب: محمّد بن أبي العلاء (مثله). (2)

8- إكمال الدين: عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق، عن محمّد بن هارون الصوفيّ، عن عبد اللّه بن موسى الرويانيّ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، قال:

دخلت على سيّدي محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و أنا اريد أن أسأله عن القائم أ هو المهديّ أو غيره؟ فابتدأني فقال لي:

يا أبا القاسم، إنّ القائم منّا هو المهديّ (الخبر).

كفاية الأثر: عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق (مثله). (3)

9- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، قال:

بعث إليّ أبو جعفر (عليه السلام) غلامه و معه كتابه فأمرني أن أصير إليه، فأتيته و هو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت عليه و سلّمت عليه، فذكر في صفوان و محمّد ابن سنان و غيرهما ممّا قد سمعه غير واحد، فقلت في نفسي:

____________

(1)- أقول: و هذا نصّ آخر على إمامته (عليه السلام) نطقت به الجمادات بالاضافة إلى ما تقدّمت من النصوص.

(2)- 1/ 353 ح 9، 213، 3/ 499. و أخرجه في البحار: 50/ 68 ح 46، و إثبات الهداة: 6/ 167 ح 3، و الوسائل: 10/ 450 ح 3، و الوافي: 2/ 178 ح 21، و مدينة المعاجز: 519 ح 6 جميعا عن الكافي يأتي ص 136 ح 1 (مثله).

(3)- 2/ 377 ح 1، 276. و أورده في إعلام الورى: 435 عن عبد العظيم (مثله).

و أخرجه في البحار: 51/ 156 ح 1، و إثبات الهداة: 6/ 181 ح 19 عن إكمال الدين.

86

أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء (1).

ثمّ رجعت إلى نفسي، فقلت:

من أنا حتّى أتعرّض في هذا و في شبهه! مولاي هو أعلم بما يصنع. فقال لي:

يا أبا عليّ! ليس على مثل أبي يحيى يعجل و قد كان من خدمته لأبي (عليه السلام) و منزلته عنده و عندي من بعده، غير أنّي احتجت إلى المال الّذي عنده. (2)

فقلت: جعلت فداك، هو باعث إليك بالمال، و قال لي: إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الّذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر.

فقال: احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال.

فحملت كتابه إلى زكريّا، فوجّه إليه بالمال.

قال: فقال لي أبو جعفر (عليه السلام)- ابتداء- منه:

ذهبت الشبهة، ما لأبي ولد غيري. قلت: صدقت جعلت فداك.

بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ (مثله).

الاختصاص: عن أحمد بن محمّد بن عيسى (مثله). (3)

10- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري- في حديث- قال: و كلّمني‏ (4) جمّال أن اكلّمه (عليه السلام) له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه لاكلّمه له فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكّني كلامه، فقال (عليه السلام):

____________

(1)- كذا، و لا بدّ من حمل هذه الرواية على التقيّة لقول ابن عيسى: «ممّا قد سمعه غير واحد».

فإنّ مقام صفوان بن يحيى أجلّ من أن يذكره الإمام (عليه السلام) بسوء، بل جاء في كتب الرجال و التراجم عن الإمام الرضا و الجواد (عليهما السلام) في مدحه و توثيقه. و أمّا محمّد بن سنان فقد ترجم له في أكثر كتب الرجال، فذكر فيها بين التوثيق و التضعيف، فلاحظ.

(2)- «إلى المال فلم يبعث» ب.

(3)- 596 ح 1115، 238 ح 9، 84. أخرجه في البحار: 49/ 273 ح 21 عن البصائر، و ص 279 ح 34 عن الاختصاص، و في ج: 50/ 67 ح 45 عن الكشّي و بصائر الدرجات.

تأتي الإشارة إليه في باب كتبه ص 322.

(4)- «كلّفني» خ ل.

87

يا أبا هاشم كل. و وضع بين يديّ، ثمّ قال- ابتداء منه من غير مسألة-:

يا غلام انظر إلى الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم، فضمّه إليك.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن عليّ بن محمّد (مثله).

الخرائج و الجرائح، و المناقب لابن شهرآشوب: عن أبي هاشم (مثله). (1)

11- الخرائج و الجرائح: روي عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال:

كنت بالمدينة ب «صريا» في المشربة مع أبي جعفر (عليه السلام)، فقام و قال: لا تبرح.

فقلت في نفسي: كنت أردت أن أسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) قميصا من ثيابه فلم أفعل، فإذا عاد إليّ أبو جعفر (عليه السلام) أسأله.

فأرسل إليّ من قبل أن أسأله، و من قبل أن يعود إليّ و أنا في المشربة بقميص.

و قال الرسول: يقول لك: هذا من ثياب أبي الحسن الّتي كان يصلّي فيها.

الصراط المستقيم: عن الوشّاء (مثله). (2)

12- الخرائج و الجرائح: روى بكر بن صالح، عن محمّد بن فضيل الصيرفيّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) كتابا و في آخره:

هل عندك سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

و نسيت أن أبعث بالكتاب، فكتب إليّ بحوائج له و في آخر كتابه:

«عندي سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا و هو مع كلّ إمام». و كنت بمكّة، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلّا اللّه، فلمّا صرت إلى المدينة و دخلت عليه نظر إليّ فقال: استغفر اللّه ممّا أضمرت و لا تعد. قال بكر: فقلت لمحمّد: أيّ شي‏ء هذا؟ قال: لا اخبر به أحدا.

____________

(1)- 1/ 495 ضمن ح 5، 367، 2/ 665 ح 3، 3/ 390. و أورده في إعلام الورى: 349 عن كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري. و أخرجه في البحار: 50/ 41 ح 6 عن الخرائج و إعلام الورى و الإرشاد.

و في إثبات الهداة: 6/ 174 ح 10 عن الكافي و إعلام الورى.

(2)- 1/ 383 ح 13، 2/ 203. و أخرجه في البحار: 50/ 52 ح 25 عن الخرائج، و في إثبات الهداة:

6/ 203 ح 72 عن الصراط المستقيم.

88

الصراط المستقيم: عن الصيرفي (مثله). (1)

13- الخرائج و الجرائح: ابن عيسى، عن محمّد بن سهل بن اليسع، قال:

كنت مجاورا بمكّة، فصرت إلى المدينة، فدخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و أردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها، فلم يقض‏ (2) أن أسأله حتّى ودّعته و أردت الخروج، فقلت: أكتب إليه و أسأله. قال: فكتبت إليه الكتاب، فصرت إلى مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على أن اصلّي ركعتين، و أستخير اللّه مائة مرّة، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثت به و إلّا خرقته، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أفعل‏ (3) فخرقت الكتاب، و خرجت من المدينة، فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا و معه ثياب في منديل يتخلّل القطار (4)، و يسأل عن محمّد بن سهل القمّي، حتّى انتهى إليّ، فقال:

مولاك بعث إليك بهذا، و إذا ملاءتان‏ (5).

قال أحمد بن محمّد: فقضى اللّه أنّي غسّلته حين مات فكفّنته فيهما. (6)

14- و منه: روي عن محمّد بن اورمة، عن الحسين المكاري، قال:

دخلت على أبي جعفر ببغداد و هو على ما كان من أمره، فقلت في نفسي:

هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا، و أنا أعرف مطعمه.

قال: فأطرق رأسه، ثمّ رفعه و قد اصفرّ لونه، فقال: يا حسين، خبز شعير و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحبّ إليّ ممّا تراني فيه.

الصراط المستقيم: حسين المكاري (مثله). (7)

____________

(1)- 1/ 387 ح 16، 2/ 201، و أخرجه في البحار: 50/ 53 ح 27، و في إثبات الهداة: 6/ 203 ح 73 عن الصراط المستقيم. تأتي الإشارة إليه في باب كتبه ص 336.

(2)- «يتّفق» ب.

(3)- «ابعث» ب.

(4)- القطار من الإبل: عدد منها بعضه خلف بعض على نسق واحد.

(5)- الملاءة: الملحفة، و ما يفرش على السرير.

(6)- 2/ 668 ح 10، عنه البحار: 50/ 44 ح 12 و إثبات الهداة: 6/ 187 ح 31، و مدينة المعاجز: 532 ح 55.

(7)- 1/ 383 ح 11، 2/ 7200 و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 184 ح 26، و البحار: 50/ 48 ح 25 عن الخرائج تأتي الإشارة إليه في مواعظه ص 300.

89

15- كشف الغمّة: من كتاب «الدلائل»: قال: القاسم بن عبد الرحمن- و كان زيديّا- قال: خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون و يتشرّفون و يقفون؛

فقلت: ما هذا؟ فقالوا: ابن الرضا، ابن الرضا.

فقلت: و اللّه لأنظرنّ إليه، فطلع على بغل- أو بغلة- فقلت: لعن اللّه أصحاب الإمامة حيث يقولون إنّ اللّه افترض طاعة هذا. فعدل إليّ و قال:

يا قاسم بن عبد الرحمن‏ أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ. (1)

فقلت في نفسي: ساحر و اللّه.

فعدل إليّ، فقال: أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (1).

قال: فانصرفت، و قلت بالإمامة، و شهدت أنّه حجّة اللّه على خلقه و اعتقدت. (2)

16- الثاقب في المناقب: عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، و عنده جماعة من الشيعة و غيرهم، فقام إليه رجل و قال: يا سيّدي، جعلت فداك. فقال (عليه السلام): «لا تقصّر و اجلس».

ثمّ قام إليه آخر، فقال: يا مولاي، جعلت فداك.

فقال: «إن لم تجد أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إليه».

قال: فجلس الرجل، فلمّا انصرف من كان في المجلس، قلت له: جعلت فداك، رأيت عجبا! قال: نعم، تسألني عن الرجلين؟ قلت: نعم يا سيّدي.

قال: أمّا الأوّل، فإنّه قام يسألني عن الملّاح يقصّر في السفينة؟

قلت: لا، لأنّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها؛

و الآخر قام يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه؟

فقلت له: إن لم تصب لها أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إلى أهلها. (3)

____________

(1)- القمر: 24، 25.

(2)- 2/ 363، عنه البحار: 50/ 64 ضمن ح 40، و إثبات الهداة: 6/ 191 ح 38 تأتي قطعة منه ص 302 ح 1.

(3)- 523 ح 6، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 71. تأتي الإشارة إليه ص 405 و 411.

90

17- و منه: عن عليّ بن مهزيار، قال: حدّثني محمّد بن الفرج أنّه قال: ليتني إذا دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) كساني ثوبين قطوانين ممّا لبسه أحرم فيهما.

قال: فدخلت عليه «بشرف» (1) و عليه رداء قطواني يلبسه، فأخذه و حوّله من هذا العاتق إلى الآخر، ثمّ إنّه أخذ من ظهره و بدنه إلى آخر يلبسه خلفه، فقال:

«أحرم فيهما، بارك اللّه لك». (2)

2- باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات الحاليّة

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسيّ، قال:

رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي‏ (3) زينبة، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزيّ، و سألني عن قصّته و عن الأثر الّذي في حلقه؟ و قد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخطّ، كأنّه أثر الذبح، فقلت له: قد سألته مرارا فلم يخبرني.

قال: فقال: كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فغاب عنّا أحكم من عند العصر، و لم يرجع في تلك الليلة.

فلمّا كان جوف الليل، جاءنا توقيع من أبي جعفر (عليه السلام): «إنّ صاحبكم الخراسانيّ مذبوح مطروح في لبد (4) في مزبلة كذا و كذا، فاذهبوا و داووه بكذا و كذا».

فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا (5) كما قال، فحملناه و داويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك.

____________

(1)- شرف: اسم لعدّة مواضع ذكرها في مراصد الاطلاع: 2/ 791. و في مدينة المعاجز «بسرف»:

و هو موضع على ستة أميال من مكّة من طريق مرو (مراصد الاطلاع: 2/ 708).

(2)- 514 ح 4، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 65. تقدّم في ص 77 ح 20 ما يناسب المقام. و تأتي الإشارة إليه ص 521.

(3)- «بابن» م. و أبو زينبة هو محمّد بن سليمان بن مسلم الإمامي المجهول.

راجع تنقيح المقال: 3/ 17، و جامع الرواة: 2/ 123.

(4)- اللبد: البساط من صوف، ما يجعل على ظهر الفرس تحت السرج.

(5)- «فوجدناه مطروحا» م.

92

أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏ (1) إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها عنه.

فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمّة، و ما أعلمه بذاك عنّي؟

ثمّ قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا؟! ثمّ قالت: و اللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله، حدث لي ما يحدث للنساء، فضربت يدي إلى أثوابي و ضممتها.

قال: فبهتت أمّ جعفر من قولها، ثمّ خرجت مذعورة، و قالت: يا سيّدي، و ما حدث لها؟ قال: هو من أسرار النساء. فقالت: يا سيّدي، أتعلم الغيب؟ قال: لا.

قالت: فنزل إليك الوحي؟ قال: لا. قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلّا اللّه و هي؟ فقال: و أنا أيضا أعلمه من علم اللّه.

قال: فلمّا رجعت أمّ جعفر، قلت له: يا سيّدي و ما كان إكبار النسوة؟

قال: هو ما حصل لأمّ الفضل. فعلمت أنّه‏ (2) الحيض. (3)

3- باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات الآتية

الأخبار: الأصحاب‏

1- كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن اميّة بن عليّ، قال:

كنت مع أبي الحسن بمكّة في السنة الّتي حجّ فيها ثمّ صار إلى خراسان و معه أبو جعفر، و أبو الحسن يودّع البيت، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده فصار أبو جعفر (عليه السلام) على عنق موفّق‏ (4) يطوف به، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال، فقال له موفّق: قم جعلت فداك!

فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه.

____________

(1)- النحل: 1.

(2)- «لأمّ الفضل من» ب.

(3)- 98، عنه البحار: 50/ 83 ح 7، و إثبات الهداة: 6/ 188 ح 34، و مدينة المعاجز: 535 ح 77. تأتي قطعة منه ص 298 ب 2.

(4)- هو موفّق بن هارون عدّه الشيخ من أصحاب الرضا (عليه السلام)، بل كان من خدّامه و من خواصّه و أصحاب أسراره. راجع تنقيح المقال: 3/ 260.

91

قال أحمد بن عليّ: كان من قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم، فعلموا به فأخذوه و ذبحوه، و أدرجوه في لبد، و طرحوه في مزبلة.

المناقب لابن شهرآشوب: أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسيّ (مثله). (1)

2- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن القاسم، عن أبيه و عن غير واحد من أصحابنا: أنّه قد سمع عمر بن الفرج، أنّه قال:

سمعت من أبي جعفر (عليه السلام) شيئا، لو رآه محمّد أخي لكفر.

فقلت: و ما هو أصلحك اللّه؟ قال: إنّي كنت معه يوما بالمدينة إذ قرب الطعام فقال: أمسكوا. فقلت: فداك أبي، قد جاءكم الغيب؟ فقال: عليّ بالخبّاز.

فجي‏ء به فعاتبه، و قال: من أمرك أن تسمّني في هذا الطعام؟

فقال له: جعلت فداك «فلان». ثمّ أمر بالطعام فرفع، و اتي بغيره. (2)

3- مشارق أنوار اليقين: عن أبي جعفر الهاشمي، قال:

كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ببغداد فدخل عليه ياسر الخادم يوما، و قال:

يا سيّدنا، إنّ سيّدتنا أمّ جعفر تستأذنك أن تصير إليها.

فقال للخادم: ارجع فإنّي في الأثر، ثمّ قام و ركب البغلة و أقبل حتّى قدم الباب.

قال: فخرجت أمّ جعفر اخت المأمون، فسلّمت عليه و سألته الدخول على أمّ الفضل بنت المأمون و قالت:

يا سيّدي احبّ أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني.

قال: فدخل و الستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا و هو يقول:

فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ‏ (3)، قال: ثمّ جلس، فخرجت أمّ جعفر تعثر في ذيولها.

فقالت: يا سيّدي أنعمت عليّ بنعمة فلم تتمّها. فقال لها:

____________

(1)- 569 ح 1077، 3/ 501، عنهما البحار: 50/ 64 ح 41. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 194 ح 45 عن رجال الكشّي، و في مدينة المعاجز: 533 ح 62 عن المناقب. يأتي في باب حال أحكم بن بشّار المروزي ص 582 و الإشارة إليه في كتبه ص 341.

(2)- 517 ح 2، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 67.

(3)- يوسف: 31.

93

و استبان في وجهه الغمّ. فأتى موفّق أبا الحسن (عليه السلام)، فقال له:

جعلت فداك! قد جلس أبو جعفر (عليه السلام) في الحجر، و هو يأبى أن يقوم.

فقام أبو الحسن (عليه السلام) فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: قم يا حبيبي!

فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا. فقال: بلى يا حبيبي.

ثمّ قال: كيف أقوم و قد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟

فقال له: قم يا حبيبي. فقام معه، [فكان كما قال (عليه السلام)‏]. (1)

2- دلائل الإمامة، إثبات الوصيّة: قال اميّة بن عليّ:

كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام) و أبوه بخراسان، فدعا جاريته يوما، فقال لها: قولي لهم يتهيّئون للمأتم.

فلمّا تفرّقنا من مجلسه‏ (2) أنا و جماعة، قلنا: هلّا سألناه لمن المأتم؟ فلمّا كان الغد، أعاد القول، فقلنا: مأتم من؟ فقال: مأتم خير من على ظهر الأرض‏ (3).

فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بعد أيّام.

الثاقب في المناقب: عن اميّة بن عليّ (مثله).

المناقب لابن شهرآشوب، و إعلام الورى: محمّد بن أحمد بن يحيى في «نوادر الحكمة»، عن اميّة بن عليّ (مثله). (4)

3- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن أبي القاسم، قال- و رواه عامّة أهل المدينة- إنّ الرضا (عليه السلام) كتب في أحمال له تحمل إليه من المتاع و غير ذلك، فلمّا توجّهت و كان يوما من الأيّام أرسل أبو جعفر (عليه السلام) رسلا يردّونها، فلم يدر لم ذلك ثمّ حسب ذلك اليوم في ذلك الشهر، فوجد يوم مات فيه الرضا (عليه السلام). (5)

____________

(1)- 2/ 362، عنه البحار: 49/ 120 ح 6، و ج: 50/ 63 ح 40، و إثبات الهداة: 6/ 190 ح 35.

(2)- «مجلسنا» دلائل.

(3)- «خير من صلّى» دلائل.

(4)- 212، 215، 515 ح 2، 3/ 495، 350. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 369 عن الطبرسي (مثله).

و أخرجه في البحار: 50/ 63 ح 39، عن المناقب و إعلام الورى.

(5)- 517 ح 1، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 66. تأتي قطعة منه ص 298 ب 3.

94

4- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، قال:

لمّا خرج أبو جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولى من خرجتيه قلت له عند خروجه:

جعلت فداك، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟

فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا و قال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة.

فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم، صرت إليه فقلت له:

جعلت فداك، أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال: عند هذه يخاف عليّ (الحديث).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن إبراهيم (مثله). (1)

5- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن القاسم، عن أبيه، و روى أيضا غيره؛

قال: لمّا خرج من المدينة في المرّة الأخيرة، قال:

«ما أطيبك يا طيبة (2)، فلست بعائد إليك». (3)

6- كشف الغمّة: عن ابن بزيع العطّار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا. قال: فنظرنا فمات (عليه السلام) بعد ثلاثين شهرا. (4)

____________

(1)- 1/ 323 ح 1، 369. و أورده في إعلام الورى: 356 عن الكليني (مثله). و أخرجه في البحار:

50/ 118 عن الإرشاد و إعلام الورى، و في إثبات الهداة: 6/ 166 ح 1 عن الكافي.

(2)- طيبة، بالفتح ثم السكون ثم الباء الموحدة: اسم لمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، يقال لها: طيبة و طابة (مراصد الاطلاع: 2/ 900).

(3)- 516.

(4)- 2/ 363، عنه البحار: 50/ 64 ذح 4، و إثبات الهداة: 6/ 190 ح 36. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 585 عن مفتاح العارف مخطوط، و فيه: «و كان (عليه السلام) صاحب الخوارق و الكرامة من طفوليته، و يقال: إنّه أخبر أنّ موته يكون ثلاثين شهرا بعد موت المأمون، فكان كما أخبر».

يأتي في باب نعيه (عليه السلام) نفسه ص 597 ح 1.

أقول: قال ابن الأثير في تاريخه: 6/ 431:

و في سنة مائتين و ثمان عشرة توفّي المأمون لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب، و شهادة الإمام الجواد (عليه السلام) في ذي الحجّة من سنة مائتي و عشرين- كما في بعض الروايات-.

95

7- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن‏ (1) مسافر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّه قال في العشيّة الّتي توفّي فيها: إنّي ميّت الليلة.

ثمّ قال: نحن معشر إذا لم يرض اللّه لأحدنا الدنيا نقلنا إليه. (2)

8- إعلام الورى، المناقب لابن شهر اشوب: عن حمدان بن سليمان، عن أبي سعيد الأرمني، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، قال: قال محمّد بن الفرج:

كتب إليّ أبو جعفر (عليه السلام): احملوا إليّ الخمس، فإنّي لست آخذه منكم سوى عامي هذا. فقبض (عليه السلام) في تلك السنة. (3)

9- بصائر الدرجات: محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمّد (4)، قال:

كان أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) كتب إليّ كتابا، و أمرني أن لا أفكّه حتّى يموت يحيى بن أبي عمران. قال: فمكث الكتاب عندي سنين؛

فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه يحيى بن أبي عمران، فككت الكتاب، فإذا فيه:

قم بما كان يقوم به، أو نحو هذا من الأمر.

قال: و حدّثني يحيى و إسحاق ابنا سليمان بن داود:

أنّ إبراهيم قرأ هذا الكتاب في المقبرة يوم مات يحيى.

و كان إبراهيم يقول: كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى بن أبي عمران حيّا.

و أخبرني بذلك الحسن بن عبد اللّه‏ (5) بن سليمان.

____________

(1)- كذا، و في ب «أبي» و الظاهر إمّا أبو مساور حيث عدّه الشيخ في رجاله: 408 من أصحاب الجواد (عليه السلام)، أو مسافر مولى أبي الحسن و يكنّى أبا مسلم (ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 211)

(2)- 2/ 773 ح 94، عنه البحار: 50/ 2 ح 4. يأتي في باب نعيه (عليه السلام) نفسه ص 597 ح 2.

(3)- 350، 3/ 495. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 370 عن محمّد بن الفرج.

و أخرجه في البحار: 50/ 63 ذح 39 عن إعلام الورى و المناقب، و في إثبات الهداة:

6/ 183 ح 22 عن إعلام الورى.

يأتي في ص 335 الإشارة إليه و في باب نعيه (عليه السلام) نفسه ص 597 ح 3.

(4)- هو إبراهيم بن محمّد بن يحيى الهمداني من أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام).

(5)- «الحسن بن عليّ، عن عبد اللّه» خ ل.

96

الخرائج و الجرائح، و المناقب لابن شهرآشوب: إبراهيم بن محمّد (مثله). (1)

10- رجال الكشّي: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد: حدّثني محمّد بن عبد اللّه ابن مهران، عن عبد اللّه بن عامر، عن شاذويه بن الحسين‏ (2) بن داود القمّي، قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و بأهلي حبل، فقلت له:

جعلت فداك ادع اللّه أن يرزقني ولدا ذكرا. فأطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، فقال:

اذهب فإنّ اللّه يرزقك غلاما ذكيّا (3)- ثلاث مرّات-.

قال: فقدمت مكّة فصرت إلى المسجد، فأتى محمّد بن الحسن بن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا منهم: صفوان بن يحيى، و محمّد بن سنان، و ابن أبي عمير و غيرهم، فأتيتهم فسألوني، فخبّرتهم بما قال.

فقالوا لي: فهمت عنه ذكيّ أو زكيّ‏ (4)؟ فقلت: ذكيّ‏ (5) قد فهمت.

قال ابن سنان: أمّا أنت سترزق ولدا ذكرا إمّا أنّه يموت على المكان أو يكون ميّتا. فقال أصحابنا لمحمّد بن سنان:

أسأت، قد علمنا الّذي علمت، فأتى غلام في المسجد، فقال: أدرك فقد مات أهلك، فذهبت مسرعا و وجدتها على شرف الموت.

ثمّ لم تلبث أن ولدت غلاما ذكرا ميّتا. (6)

11- دلائل الإمامة: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر بن عليّ الشلمغاني، قال:

____________

(1)- 262 ح 2، 2/ 717 ح 18، 3/ 502. و أخرجه في البحار: 50/ 37 ح 2، عن البصائر و المناقب.

و في إثبات الهداة: 6/ 181 ح 20 عن البصائر و الخرائج. يأتي ص 300 ب 2، و ص 314 ب 3.

(2)- «الحسن» ب. راجع معجم رجال الحديث: 9/ 12.

(3)- في الأصل «ذكرا» و ما أثبتناه مناسب لما يأتي.

(4)- «ذكر أو ذكى» ب.

(5)- «ذكرا» ب. و ذكيا من التذكية بمعنى الذبح كناية عن الموت.

(6)- 581 ح 1090، عنه البحار: 50/ 65 ح 42. و رواه في الهداية الكبرى: 306 مفصلا سنورده في أبواب جوامع معجزاته ص 142 ح 1.

97

حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة الّتي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)؛

قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، و كان لي حمل؛

فقلت: إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو اللّه لي أن يجعله ذكرا.

فلمّا سأله الناس قمت و الرقعة معي لأسأله عن مسائلي، فلمّا نظر إليّ قال لي:

يا أبا يعقوب! سمّه أحمد. فولد لي ذكر و سمّيته أحمد، فعاش مدة و مات.

إثبات الوصيّة: إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت (مثله). (1)

12- إثبات الوصيّة: روى يوسف بن السخت، عن صالح بن عطيّة الأضخم‏ (2)؛

قال: حججت قبل خروج أبي جعفر (عليه السلام) إلى العراق، فشكوت إليه الوحدة.

فقال لي: أما إنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية ترزق منها ابنا.

فقلت له: جعلت فداك، إن رأيت أن تشير عليّ.

فقال: نعم، اذهب فاعترض، فإذا رضيت فأعلمني. ففعلت ذلك.

قال: فاذهب فكن بالقرب من صاحبها حتّى اوافيك.

فصرت إلى دكّان النخّاس‏ (3)، فمرّ بنا (عليه السلام) فنظر إليها فمضى، فصرت إليه؛

فقال: قد رأيتها، و هي قصيرة العمر.

فلمّا كان من الغد صرت إلى صاحبها؛

فقال: الجارية محمومة، و لا يمكن عرضها، فعدت إليه من الغد، فسألته عنها فقال: دفنتها اليوم. فأتيته فأخبرته الخبر، و ابتعت غيرها، فرزقت منها ابني محمّد.

الخرائج و الجرائح، و الثاقب في المناقب: عن صالح بن عطيّة الأضخم (مثله).

____________

(1)- 212، 215. و أخرجه في البحار: 50/ 58 ح 34، و مدينة المعاجز: 526 ح 39 عن الدلائل.

(2)- «الأصم» م. و لم نجد له ترجمة في كتب الرجال.

و الظاهر هو صالح بن عليّ بن عطية الأضخم أبو محمّد البصري.

انظر معجم رجال الحديث: 9/ 83، و تنقيح المقال: 2/ 93.

(3)- النخّاس: بيّاع الرقيق.

99

الخرائج و الجرائح: روى أبو سليمان‏ (1)، عن صالح بن محمّد بن داود اليعقوبي‏ (2) (مثله). (3)

15- الهداية الكبرى: قال صالح: و قال- أي الإمام الجواد (عليه السلام)- لنا يوما و نحن في ذلك الوجه: اعلموا أنّكم ستضلّون عن الطريق قبل المنزل الأوّل الّذي يلقاكم الليلة ترجعون إليه في المنزل بعد ما يذهب من الليل سبع ساعات‏ (4).

فقال من فينا من لا فضل له بهذا الطريق و لا يعرفه و لا يسلكه قطّ: و ستنظرون صدق ما قال صالح.

فضللنا عن الطريق قبل المنزل الّذي كان يلقانا، و سرنا بالليل حتّى تنصّف و هو يسير بين أيدينا و نحن نتّبعه حتّى صرنا في المنزل الثاني على الطريق، فقال:

انظروا كم ساعة مضى من الليل، فإنّها سبع ساعات، فنظرنا فإذا هي كما قال. (5)

16- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري‏

____________

(1)- هو أبو سليمان الحذاء، عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) قائلا: أبو سليمان الجبلي روى عن أحمد بن أبي عبد اللّه، (راجع معجم رجال الحديث: 21/ 215).

(2)- «صالح بن محمّد بن صالح بن داود اليعقوبي» م. و الظاهر صالح بن محمّد، عن داود بن عليّ اليعقوبي الهاشمي، ترجم لداود بن عليّ في تنقيح المقال: 2/ 411، و عدّه الشيخ (ره) من أصحاب الرضا (عليه السلام).

(3)- 300، 2/ 669 ح 13. و أورده في الثاقب في المناقب: 518 ح 4 عن محمّد بن القاسم، عن أبيه، و عن بعض المدنيّين (نحوه)، عنه مدينة المعاجز: 534. و أخرجه في البحار: 50/ 45 ح 15، و إثبات الهداة: 6/ 187 ح 32 عن الخرائج. تأتي قطعة منه ص 307 ب 4 عن الخرائج.

(4)- الظاهر أن الساعة، و تقسيم الوقت تبعا لها كان معروفا، و لتعيين الوقت كان يستفاد من الساعة الشمسية، و الرملية، و المائية بالاضافة إلى علم النجوم.

و يفهم من قوله: «حتّى تنصف» كان الفصل شتاء. فقد أهدى هارون الرشيد ساعة إلى شارلمان ملك الإفرنج، و كان صنعها قريب من الساعة الحالية.

(5)- 300. و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 670 ح 14 (نحوه)، عنه البحار: 50/ 45 ح 16، و في الصراط المستقيم: 2/ 202 ح 17، عنه إثبات الهداة: 6/ 204 ح 78. تأتي قطعة منه ص 307 ب 5 عن الخرائج.

98

كتاب النجوم: بإسناده إلى الحميري في «كتاب الدلائل»، بإسناده إلى صالح بن عطيّة (مثله). (1)

13- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: و حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، قال:

حدّثنا عمارة بن زيد، قال: قال إبراهيم بن سعيد:

كنت جالسا عند محمّد بن عليّ الجواد (عليه السلام) إذ مرّت بنا فرس انثى، فقال:

هذه تلد الليلة فلوّا (2) أبيض الناصية في وجهه غرّة.

فقمت و انصرفت مع صاحبها، فلم أزل احدّثه إلى الليل حتّى أتت الفرس فلوّا كما وصف، و عدت إليه.

فقال: يا ابن سعيد شككت فيما قلت لك بالأمس!؟

إنّ الّتي في منزلك، حبلى بابن أعور، فولد لي محمّد و كان كذلك. (3)

14- الهداية الكبرى: عن الحسين بن داود السعديّ، عن محمّد بن موسى القمّي، عن خالد الحذّاء (4)، عن صالح بن محمّد بن داود اليعقوبي، قال:

لمّا توجّه أبو جعفر (عليه السلام) لاستقبال المأمون، و قد أقبل من نواحي الشام، و أمر أن يعقد ذنب دابّته، و ذلك في يوم صائف شديد الحرّ، و طريق لا يوجد فيه الماء.

فقال بعض من كان معنا- ممّن لا علم له-: أيّ موضع عقد ذنب دابّته؟!

فما سرنا إلّا يسيرا حتّى وردنا أرض ماء و وحل كثير، و فسدت ثيابنا و ما معنا، و لم يصبه شي‏ء من ذلك.

____________

(1)- 218، 2/ 666 ح 7، 524 ح 7، 232.

و أخرجه في البحار: 50/ 43 ح 9 عن الخرائج، و في ص 58 ح 33 عن كتاب النجوم، و في مدينة المعاجز: 534 ح 72 عن الثاقب في المناقب.

(2)- الفلوّ: المهر، و الانثى: فلوّة.

(3)- 210، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 23. و أورده في كتاب النجوم: 232 بإسناده إلى محمّد بن جرير الطبري (مثله)، عنه البحار: 50/ 58 ح 32.

(4)- في الأصل: الحذّاء. و الظاهر أنّ خالد هو أبو سليمان الحذاء كما في سند الخرائج الآتي.

100

قال- في حديث-: قال: و أعطاني- أي الجواد (عليه السلام)- ثلاثمائة دينار، و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه و قال: أما إنّه سيقول لك:

دلّني على حريف‏ (1) يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه، قال: فأتيته بالدنانير.

فقال لي: يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا. فقلت: نعم.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن محمّد (مثله).

المناقب لابن شهرآشوب، إعلام الورى: ابن عيّاش في كتاب «أخبار أبي هاشم»: قال الحميري، و قال لي أبو هاشم (مثله).

الخرائج و الجرائح: عن الحميري، عن أبي هاشم الجعفري (مثله). (2)

17- الخرائج و الجرائح: أحمد بن هلال، عن اميّة بن عليّ القيسيّ، قال:

دخلت أنا و حمّاد بن عيسى على أبي جعفر (عليه السلام) بالمدينة لنودّعه، فقال لنا:

لا تخرجا أقيما إلى غد. قال: فلمّا خرجنا من عنده، قال حماد:

أنا أخرج فقد خرج ثقلي. قلت: أمّا أنا فاقيم.

قال: فخرج حمّاد، فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه، و قبره بسيّالة (3).

كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن اميّة (مثله). (4)

18- الهداية الكبرى: محمّد بن إبراهيم، عن محمّد بن يحيى الفارسي، عن عليّ بن حديد، عن عليّ بن مسافر، عن محمّد بن الوليد بن يزيد، قال:

____________

(1)- الحريف: المعامل في الحرفة.

(2)- 1/ 495 ضمن ح 5، 367، 3/ 496، 349، 2/ 665 ح 2. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 361، و الثاقب في المناقب: 519 ح 8 عن أبي هاشم (مثله).

و أخرجه في البحار: 50/ 41 ح 4 عن الخرائج و الإرشاد و المناقب، و في إثبات الهداة: 6/ 173 عن الكافي و إعلام الورى. و في الوافي: 3/ 829 ح 5 عن الكافي. تأتي الاشارة إليه ص 302 ح 1 و ص 510 ح 1.

(3)- سيّالة: أرض يطؤها طريق الحاجّ. قيل: هي أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكّة. (مراصد الاطلاع: 2/ 763).

(4)- 2/ 667 ح 8، 2/ 365، عنهما البحار: 50/ 43 ح 10. و أخرجه في العوالم: 21/ 167 ح 2 (و فيه بقية تخريجات الحديث، و بيان حول الرواية). تأتي قطعة منه ص 306 ب 1.

101

أتيت أبا جعفر (عليه السلام)- في حديث- ثمّ أمر لرجل خراساني برزمة (1) عمائم فأحضرت، و قال له: خذها فإنّ كلّ ما معك يؤخذ بالطريق، و تبقى معك هذه العمائم و تحتاج إليها. فقبلها و سار، فقطع عليه الطريق و اخذ كلّما كان معه غير العمائم و احتاج إليها، فباع منها و تجمّل‏ (2) إلى أن وصل إلى خراسان.

قال الكرماني: حسب مواليهم بهذا الشرف فضلا.

الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن الوليد الكرماني (مثله بلفظ آخر). (3)

19- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن أبي القاسم، عن أبيه، قال:

حدّثني بعض المدينيّين‏ (4): إنّهم كانوا يدخلون على أبي جعفر (عليه السلام)- و هو نازل في قصر أحمد بن يوسف- يقولون له: يا أبا جعفر، جعلنا فداك، قد تهيّأنا و تجهّزنا و لا نراك تهمّ بذلك؟! قال لهم: لستم بخارجين حتّى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب الّتي ترونها. فتعجّبوا من ذلك أن يأتي الماء في تلك الكثرة.

فما خرجوا حتّى اغترفوا بأيديهم منها. (5)

4- باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات الماضية

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال؛ و عمرو (6) بن عثمان، عن رجل من أهل المدينة، عن المطرفي، قال:

____________

(1)- الرزمة: ما جمع في شي‏ء واحد، يقال: رزمة ثياب، و رزمة ورق، و هكذا.

(2)- تجمّل: صبر على الدهر و لم يظهر على نفسه الذلّ.

(3)- 310، 1/ 391 ذح 17 (و فيه تخريجات الحديث). و تقدّم صدره ص 83 ح 5.

(4)- النسبة إلى مدينة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مدني، و إلى مدينة المنصور و أصفهان و غيرهما «مدينيّ»، راجع القاموس المحيط «مادّة مدن».

(5)- 518، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 68.

(6)- «عمر» ب. و هو عمرو بن عثمان الخزاز الثقفي و قيل: الأزدي (راجع معجم رجال الحديث:

13/ 129).

103

فأتاني الخبر بأنّها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوما أو أربعة عشر يوما.

عيون المعجزات، الثاقب في المناقب: عن عمران بن محمّد الأشعري (مثله).

كشف الغمّة: من «دلائل الحميري»، عن عمران (مثله). (1)

5- باب معجزاته (عليه السلام) بالمغيّبات العامّة

الأخبار: الأصحاب‏

1- الهداية الكبرى: عن أبي العبّاس عتّاب بن يونس الديلميّ‏ (2)، عن عليّ بن حديد بن حكيم المدائني‏ (3)، قال: خرجنا حاجّين، فلمّا قضينا حجّنا و رجعنا من مكّة قطع علينا الطريق و نحن عصابة من شيعة أبي جعفر (عليه السلام)، فاخذ كلّ ما كان معنا؛

فلمّا وردنا المدينة دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فابتدأني قبل ما أسأله بشي‏ء فقال:

يا عليّ بن حديد، قطع عليكم الطريق في العرج‏ (4)، و اخذ ما كان معكم، و عددكم ثلاثة و عشرون نفرا، و سمّانا بأسمائنا و أسماء آبائنا.

فقلت: إي و اللّه يا سيّدي كنّا كما قلت، و أمر لنا بكسوة و دنانير كثيرة.

و قال: فرّقها على أصحابك، فإنّها بعدد ما ذهب منكم.

____________

(1)- 2/ 667 ح 9، 124، 524 ح 8، 2/ 363.

و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 201 ح 14 و فيه: «عمران بن محمّد قلت له: إنّ زوجتي تسألك ثوبا من ثيابك يكون لها كفنا. قال (عليه السلام): قد استغنت عنه.

فخرجت و اخبرت أنّها ماتت قبل ذلك»، عنه إثبات الهداة: 6/ 203 ح 75. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 186 ح 30 عن الخرائج، و في البحار: 50/ 43 ح 11 عن الخرائج و كشف الغمّة.

(2)- كذا و لم نعثر له على ترجمة.

(3)- «محمّد بن عليّ بن حديد الوشاء الكوفي» و في الصراط: «أحمد بن حديد» و ما أثبتناه هو الصواب لما في الحديث و كذلك لما في الخرائج و كتب الرجال (راجع معجم رجال الحديث: 11/ 322).

(4)- العرج: قرية جامعة في واد من نواحي الطائف.

و قيل: واد به (مراصد الاطلاع: 2/ 928).

102

مضى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) ولي عليه أربعة آلاف درهم، فقلت في نفسي:

ذهب مالي. فأرسل إليّ أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان غدا فائتني و ليكن معك ميزان و أوزان. فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام)؛ فقال لي:

مضى أبو الحسن (عليه السلام) و لك عليه أربعة آلاف درهم؟

فقلت: نعم. فرفع المصلّى الّذي كان تحته فإذا تحته دنانير! فدفعها إليّ.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن العدّة (مثله).

روضة الواعظين، و الخرائج و الجرائح: عن المطرفي (مثله). (1)

2- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن دعبل ابن عليّ: أنّه دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و أمر له بشي‏ء فأخذه و لم يحمد اللّه.

قال: فقال له: لم لم تحمد اللّه؟

قال: ثمّ دخلت بعد على أبي جعفر (عليه السلام) و أمر لي بشي‏ء.

فقلت: الحمد للّه. فقال لي: تأدّبت. (2)

كشف الغمّة: من دلائل الحميري، عن دعبل بن عليّ (مثله). (3)

3- الخرائج و الجرائح: داود بن محمّد النهدي، عن عمران بن محمّد الأشعري قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و قضيت حوائجي، و قلت له:

إنّ أمّ الحسن‏ (4) تقرئك السلام، و تسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها.

قال: قد استغنت عن ذلك. فخرجت و لست أدري ما معنى ذلك؛

____________

(1)- 1/ 497 ح 11، 366، 288، 1/ 378 ح 7، (و فيه بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث).

(2)- أقول: وجه الإعجاز في هذه الرواية هو إخباره بالمغيّبات الماضية حيث لم يذكر أنّه (عليه السلام) كان حاضرا و لم يخبره والده بذلك.

(3)- 1/ 496 ح 9، 2/ 363. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 175 ح 14، و الوافي: 3/ 830 ح 8 عن الكافي، و في البحار: 50/ 93.

(4)- كنية زوجة عمران بن محمّد كما ذكر ذلك في الصراط المستقيم، فيحتمل أن تكون كنية عمران أبو الحسن أيضا حيث لم يصرّح بكنيته في كتب الرجال، فلاحظ.

104

قال عليّ بن حديد: فصرت بها إلى إخواني و أصحابي ففرّقتها عليهم، فطلعت و اللّه بإزاء ما اخذ منّا سواء.

الخرائج و الجرائح: روى أبو سعيد سهل بن زياد، عن ابن حديد (مثله).

الصراط المستقيم: عن ابن حديد (مثله). (1)

2- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن اورمة، قال:

حملت امرأة معي‏ (2) شيئا من حليّ و شيئا من دراهم، و شيئا من ثياب؛

فتوهّمت أنّ ذلك كلّه لها، و لم أسألها أنّ لغيرها في ذلك شي‏ء (3)، فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا [فوجّهت ذلك كلّه إليه‏].

و كتبت في الكتاب أنّي قد بعثت إليك من قبل فلانة كذا، و من قبل فلان كذا و من قبل فلان و فلان بكذا.

فخرج في التوقيع: «قد وصل ما بعثت من قبل فلان و فلان و من قبل المرأتين، تقبّل اللّه منك، و رضي اللّه عنك، و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة».

فلمّا رأيت ذكر المرأتين شككت في الكتاب أنّه غير كتابه، و أنّه قد عمل عليّ دونه لأنّي كنت في نفسي على يقين أنّ الّذي دفعت إليّ المرأة كان كلّه لها، و هي مرأة واحدة، فلمّا رأيت [في التوقيع‏] امرأتين اتّهمت موصل كتابي.

فلمّا انصرفت إلى البلاد، جاءتني المرأة، فقالت: هل أوصلت بضاعتي؟

فقلت: نعم. قالت: و بضاعة فلانة؟ قلت: و كان فيها لغيرك شي‏ء؟

قالت: نعم، كان لي فيها كذا، و لاختي فلانة كذا.

قلت: بلى أوصلت ذلك، و زال ما كان عندي. (4)

____________

(1)- 302، 2/ 668 ح 11، 201 ح 15. و أخرجه في البحار: 50/ 44 ح 13 عن الخرائج، و في اثبات الهداة: 6/ 204 ح 76 عن الصراط المستقيم.

(2)- «إليّ» خ ل.

(3)- «و لم أحتط عليها أنّ ذلك لغيرها فيه شي‏ء» ب.

(4)- 1/ 386 ح 15، عنه إثبات الهداة: 6/ 185 ح 28، و البحار: 50/ 52 ح 26، و مدينة المعاجز: 532 ح 50. تأتي الاشارة إليه في باب كتبه ص 334.

106

فركبت معه فانتهينا إلى واد، و إلى و هدة (1)، و إلى تلّ.

فقال: قف هاهنا! فوقفت و خرج، ثمّ أتاني.

فقلت: جعلت فداك أين كنت؟

قال: دفنت أبي الساعة، و كان بخراسان.

كشف الغمّة: من «دلائل الحميري»، عن معمّر بن خلّاد (مثله). (2)

3- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، و محمّد بن موسى بن المتوكّل، و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و أحمد بن عليّ بن إبراهيم ابن هاشم، و الحسين بن إبراهيم بن تاتانة؛ و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب، و عليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم، قالوا:

حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي- في حديث وفاة الرضا (عليه السلام)-:

إنّ المأمون قدّم إليه عنبا مسموما، و أمره أن يأكل منه، فأكل منه الرضا (عليه السلام) ثلاث حبّات؛ ثمّ رمى به و قام.

فقال المأمون: إلى أين؟ قال: إلى حيث وجّهتني.

و خرج مغطّى الرأس، فلم اكلّمه حتّى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب، فغلق ثمّ نام (عليه السلام) على فراشه، و مكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا.

فبينما أنا كذلك، إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه، قطط الشعر (3)، أشبه الناس بالرضا (عليه السلام)، فبادرت إليه، فقلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال:

الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت، هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق.

فقلت له: و من أنت؟ قال: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت، أنا محمّد بن عليّ.

____________

(1)- الوهدة: الأرض المنخفضة.

(2)- 2/ 666 ح 6، 2/ 36. و أخرجه في البحار: 49/ 310 ح 20 عن الخرائج و كشف الغمّة، و ج: 50/ 64 ضمن ح 40، و إثبات الهداة: 6/ 191 ح 37 عن كشف الغمّة.

(3)- قطّ الشعر؛ قططا و قطاطة: كان قصيرا جعدا.

105

6- أبواب معجزاته (عليه السلام) في طيّ الأرض‏

1- باب معجزته في طيّ الأرض له يوم شهادة أبيه (عليهما السلام) و ما رافق ذلك من المعجزات‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الإمامة و التبصرة: محمّد بن موسى، عن محمّد بن قتيبة، عن مؤدّب كان لأبي جعفر (عليه السلام)، قال: أنّه قال:

كان بين يديّ يوما يقرأ في اللوح إذ رمى اللوح من يده، و قام فزعا و هو يقول:

إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى- و اللّه- أبي (عليه السلام). فقلت: من أين علمت؟

قال: دخلني من إجلال اللّه و عظمته شي‏ء لم أعهده. فقلت: و قد مضى؟

فقال: دع عنك ذا، ائذن لي أن أدخل البيت و أخرج إليك، و استعرضني أيّ القرآن شئت، أف لك بحفظه. فدخل البيت، فقمت و دخلت في طلبه إشفاقا منّي عليه، فسألت عنه. فقيل: دخل هذا البيت و ردّ الباب دونه، و قال:

لا تأذنوا عليّ أحدا حتّى أخرج إليكم.

فخرج مغبرّا و هو يقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى- و اللّه- أبي.

فقلت: جعلت فداك، و قد مضى؟

فقال: نعم، و ولّيت غسله و تكفينه، و ما كان ذلك ليلي منه غيري (الحديث).

الثاقب في المناقب: عن محمّد بن قتيبة (مثله). (1)

2- الخرائج و الجرائح: روى أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لي بالمدينة: يا معمّر اركب.

قلت: إلى أين؟ قال: اركب كما يقال لك.

____________

(1)- 85 ح 74، 509 ح 1.

(2)- «أبي الحسن بن معمّر بن خلّاد» الخرائج، و ما أثبتناه كما في بقيّة الموارد.

107

ثمّ مضى نحو أبيه (عليه السلام) فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرضا (عليه السلام) وثب إليه فعانقه و ضمّه إلى صدره، و قبّل ما بين عينيه، ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه و أكبّ عليه محمّد بن عليّ (عليهما السلام) يقبّله و يسارّه‏ (1) بشي‏ء لم أفهمه.

و رأيت على شفتي الرضا (عليه السلام) زبدا أشدّ بياضا من الثلج و رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبه و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر (عليه السلام)، و مضى الرضا (عليه السلام).

فقال أبو جعفر (عليه السلام): قم يا أبا الصلت، ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة.

فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء. فقال: ائتمر بما آمرك به‏ (2).

فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله معه.

فقال لي: تنحّ يا أبا الصلت، فإنّ لي من يعينني غيرك.

فغسّله، ثمّ قال لي: ادخل الخزانة فأخرج إليّ السفط الّذي فيه كفنه و حنوطه.

فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحملته إليه.

فكفّنه و صلّى عليه، ثمّ قال لي: ائتني بالتابوت.

فقلت: أمضي إلى النجّار حتّى يصلح التابوت؟

فقال: قم فإنّ في الخزانة تابوتا. فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قطّ؛

فأتيته به فأخذ الرضا (عليه السلام) بعد ما صلّى عليه فوضعه في التابوت، و صفّ قدميه و صلّى ركعتين لم يفرغ منها حتّى علا التابوت، و انشقّ السقف فخرج منه التابوت و مضى؛ فقلت له:

يا ابن رسول اللّه! الساعة يجيئنا المأمون و يطالبني بالرضا (عليه السلام)، فما أصنع‏ (3)؟

فقال لي: اسكت، فإنّه سيعود يا أبا الصلت، ما من نبيّ يموت بالمشرق و يموت وصيّه بالمغرب إلّا جمع اللّه بين أرواحهما و أجسادهما.

____________

(1)- سارّه: كلّمه بسرّ، كلّمه في اذنه.

(2)- فقال لي: «ايته إلى ما آمرك» العيون.

(3)- «يطالبنا فما نصنع» العيون.

108

فما أتمّ الحديث حتّى انشقّ السقف و نزل التابوت، فقام (عليه السلام) فاستخرج الرضا (عليه السلام) من التابوت و وضعه على فراشه كأنّه لم يغسّل و لم يكفّن، ثمّ قال لي:

يا أبا الصلت، قم فافتح الباب للمأمون.

ففتحت الباب، فإذا المأمون و الغلمان بالباب (الحديث).

أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم (مثله).

الخرائج و الجرائح: محمّد بن سعيد النيسابوري، عن أبي الصلت (مثله).

روضة الواعظين، الثاقب في المناقب: عن أبي الصلت (مثله).

إعلام الورى: روى جماعة كثيرة من أصحابنا، عن علي بن إبراهيم (مثله). (1)

4- إثبات الوصيّة: روى عليّ بن محمّد الخصيبي، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الهاشميّ، قال: حدّثني عبد الرحمن بن يحيى، قال:

كنت يوما بين يديّ مولاي الرضا (عليه السلام) في علّته الّتي مضى فيها؛

إذ نظر إليّ فقال لي: يا عبد الرحمن، إذا كان في آخر يومي هذا، و ارتفعت الصيحة، فإنّه سيوافيك ابني محمّد، فيدعوك إلى غسلي، فإذا غسّلتموني و صلّيتم عليّ فأعلم هذا الطاغية لئلّا ينقص عليّ شيئا، و لن يستطيع ذلك.

قال: فو اللّه إنّي بين يديّ سيّدي يكلّمني، إذ وافى المغرب، فنظرت فإذا سيّدي قد فارق الدنيا، فأخذتني حسرة و غصّة شديدة فدنوت إليه، فإذا قائل من خلفي يقول: مه يا عبد الرحمن! فالتفتّ فإذا الحائط قد انفرج، فإذا أنا بمولاي أبي جعفر (عليه السلام) و عليه درّاعة (2) بيضاء، معمّم بعمامة سوداء.

____________

(1)- 2/ 242 ح 1، 528، 1/ 352 ح 8، 273، 489 ح 4، 340.

و أورده في كشف الغمّة: 2/ 330 مرسلا (مثله). و أخرجه في المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 482 عن روضة الواعظين. و أخرجه في البحار: 49/ 300 ح 10، و ج: 82/ 46 ح 35، و الوسائل:

2/ 837 ح 4، و مدينة المعاجز: 498 ح 114، و ص 524 ح 37 عن العيون و الأمالي، و في إثبات الهداة: 6/ 93 ح 97، عنهما و عن إعلام الورى. تأتي تتمة الحديث ص 135 ح 1.

(2)- الدرّاعة: جبّة مشقوقة المقدّم.

109

فقال: يا عبد الرحمن، قم إلى غسل مولاك، فضعه على المغتسل؛

و غسّله بثوبه كغسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا فرغ صلّى و صلّيت معه عليه، ثمّ قال لي: يا عبد الرحمن أعلم هذا الطاغي ما رأيت، لئلا ينقص عليه شيئا، و لن يستطيع ذلك.

و لم أزل بين يديّ سيّدي إلى أن انفجر عمود الصبح؛

فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن أبدأه بالكلام، فقال:

يا عبد الرحمن بن يحيى، ما أكذبكم، أ لستم تزعمون أنّه ما من إمام يمضي إلّا و ولده القائم مكانه يلى أمره؟

هذا عليّ بن موسى بخراسان، و محمّد ابنه بالمدينة.

قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أمّا إذا ابتدأتني فاسمع، أنّه لمّا كان أمس، قال لي سيّدي كذا و كذا، فو اللّه ما حضرت صلاة المغرب حتّى قضى فدنوت منه.

فإذا قائل من خلفي يقول: مه يا عبد الرحمن، و حدّثته الحديث.

فقال: صفه لي، فوصفته له بحليته، و لباسه، و أريته الحائط الّذي خرج منه، فرمى بنفسه إلى الأرض، و أقبل يخور (1) كما يخور الثور، و هو يقول:

ويلك يا مأمون ما حالك، و على ما أقدمت! لعن اللّه فلانا و فلانا، فإنّهما أشارا عليّ بما فعلت. (2)

2- باب معجزته (عليه السلام) في طيّ الأرض له عند الحجّ‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: حدّثنا أبو عمر هلال ابن العلا الرقّي، قال: حدّثنا هشام بن محمّد، قال: قال محمّد بن العلا:

____________

(1)- الخور: صوت البقر.

(2)- 208.

110

رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) يحجّ بلا راحلة و لا زاد من ليلته و يرجع، و كان لي أخ بمكّة لي عنده خاتم، فقلت له: تأخذ لي منه علامة؛

فرجع من ليلته، و معه الخاتم. (1)

3- باب معجزته (عليه السلام) في طيّ الأرض لهلال بن العلا الرقّي‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو عمر هلال بن العلا الرقّي، قال:

حدّثنا أبو النصر أحمد بن سعيد قال: قال لي منحل‏ (2) بن عليّ:

لقيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) بسرّمن‏رأى فسألته النفقة إلى بيت المقدس، فأعطاني مائة دينار، ثمّ قال لي: اغمض عينيك. فغمضتها؛

ثمّ قال: افتح.

فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبّة، فتحيّرت في ذلك. (3)

____________

(1)- 211، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 28.

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 199 ح 60 عن مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام).

(2)- كذا، و في إثبات الهداة و المدينة «منخل» و لم نعثر له على ترجمة في كتب الرجال.

(3)- 211، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 27.

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 199 ح 61 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام).

112

3- إثبات الوصيّة: عبد الرحمن بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن سنان- في حديث- قال:

تمسّحت به- أي بأبي جعفر الثاني (عليه السلام)- و قلت:

(فطرسيّة فطرسيّة) فعاد بصري بعد ما كان ذهب.

فلاح السائل: فيما روى محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب (مثله). (1)

2- باب معجزته (عليه السلام) في إبراء الأصم‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب: أبو سلمة، قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و كان بي صمم شديد، فخبّر بذلك لمّا أن دخلت عليه، فدعاني إليه فمسح يده على اذني و رأسي، ثمّ قال: اسمع و عه!

فو اللّه إنّي لأسمع الشي‏ء الخفيّ عن أسماع الناس من بعد دعوته. (2)

____________

(1)- 203، 13.

و يأتي مثله في باب معجزته (عليه السلام) في شفاء وجع العين عن الكشّي ص 113.

و فيه قصّة فطرس.

أقول: و لأستاذنا الكبير و المرجع الأعلى آية اللّه العظمى الطباطبائي البروجردي (قدّس اللّه سرّه) و طيّب رمسه قصّة في رمد عينه و بعد يأسه من العلاج استشفى بمسحها بتراب أقدام موكب عزاء زوّار الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام) فمنّ اللّه تعالى عليه بشفائها جليّا و متّعه ببصره إلى آخر عمره الشريف فكان يقرأ المخطوطات الدقيقة دون أن يحتاج إلى عدسات مكبّرة رغم شيخوخته و سنّه الطويل المبارك.

(2)- 3/ 495، عنه البحار: 50/ 57 ضمن ح 31، و مدينة المعاجز: 577 ح 44.

111

7- أبواب معجزاته (عليه السلام) في دفع العاهات‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في إرجاع البصر

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن ميمون، أنّه كان مع الرّضا (عليه السلام) بمكّة قبل خروجه إلى خراسان، قال: قلت له:

إنّي اريد أن أتقدّم إلى المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فتبسّم و كتب، فصرت إلى المدينة، و قد كان ذهب بصري، فأخرج الخادم أبا جعفر (عليه السلام) إلينا فحمله من المهد، فناولته الكتاب، فقال لموفّق الخادم: فضّه و انشره؛

ففضّه و نشره بين يديه، فنظر فيه، ثمّ قال لي: يا محمّد، ما حال بصرك؟

قلت: يا ابن رسول اللّه، اعتلّت عيناي فذهب بصري كما ترى. فقال: ادن منّي.

فدنوت منه، فمدّ يده فمسح بها على عيني، فعاد إليّ بصري كأصحّ ما كان.

فقبّلت يده و رجله، و انصرفت من عنده، و أنا بصير.

الثاقب في المناقب: عن محمّد بن ميمون (مثله). (1)

2- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد، قال:

قال لي عمارة بن زيد (2): رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فمسح يده عليه فاستوى قائما يعدو كأن لم يكن بعينه ضرر. (3)

____________

(1)- 1/ 272 ح 1، 525 ح 10. و أورده في كشف الغمة: 2/ 365 عنه الراوندي (مثله).

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 184 ح 24، و البحار: 50/ 46 ح 20، و حلية الأبرار: 2/ 396، و مدينة المعاجز: 531 ح 48 عن الخرائج.

(2)- «يزيد» م. تأتي ترجمته ص 266 ح 3.

(3)- 211، عنه مدينة المعاجز: 573 ح 31. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 200 ح 64، عن مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام). عن عمارة بن يزيد (مثله).

114

محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ليهنّأه بولادة الحسين (عليه السلام)، و كان جبرئيل صديقا لفطرس، فمرّ به و هو في الجزيرة مطروح، فخبّره بولادة الحسين (عليه السلام) و ما أمر اللّه به.

فقال له: هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي، و أمضي بك إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يشفع لك؟ قال: فقال له فطرس: نعم.

فحمله على جناح من أجنحته حتّى أتى به محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله)، فبلّغه تهنئة ربّه تعالى، ثمّ حدّثه بقصّة فطرس.

فقال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لفطرس: امسح جناحك على مهد الحسين، و تمسّح به.

ففعل ذلك فطرس، فجبر اللّه جناحه، و ردّه إلى منزله مع الملائكة. (1)

2- باب معجزته (عليه السلام) في شفاء ريح الركبة

1- دلائل الإمامة: روى العبّاس بن السنديّ الهمدانيّ، عن بكر (2)، قال:

قلت له: إنّ عمّتي تشتكي من ريح بها. فقال: ائتني بها.

فدخلت عليه، فقال لها: ممّ تشتكين؟ قالت: من ركبتي، جعلت فداك.

فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، و دعا؛

فخرجت و لا تجد شيئا ممّا تشتكي.

الثاقب في المناقب: عن العبّاس بن السنديّ (مثله). (3)

2- الخرائج و الجرائح: روي عن أبي بكر بن إسماعيل، قال:

قلت لأبي جعفر ابن الرّضا (عليهما السلام): إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها.

فقال: ائتني بها.

فأتيت بها، فقال: ما تشتكين يا جارية؟ قالت: ريحا في ركبتي.

____________

(1)- 582 ح 1092، عنه البحار: 50/ 66 ح 43.

(2)- إمّا بكر بن صالح الرازي، أو بكر بن أحمد بن زياد.

(3)- 213، 521 ح 1. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 201 ح 69، عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام). بإسناده عن بكر (مثله).

113

8- أبواب معجزاته (عليه السلام) في شفاء المرضى‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في شفاء وجع العين‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: حمدويه، عن أبي سعيد الآدميّ، عن محمّد بن مرزبان، عن محمّد بن سنان، قال: شكوت إلى الرضا (عليه السلام) وجع العين فأخذ قرطاسا، فكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)- و هو أوّل ما بدأ (1)- فدفع الكتاب إلى الخادم، و أمرني أن أذهب معه، و قال: اكتم، فأتيناه و خادم قد حمله، قال:

ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر (عليه السلام). قال:

فجعل أبو جعفر (عليه السلام) ينظر في الكتاب و يرفع رأسه إلى السماء و يقول: ناج‏ (2).

ففعل ذلك مرارا، فذهب كلّ وجع في عيني، و أبصرت بصرا لا يبصره أحد.

قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلك اللّه شيخا على هذه الامّة، كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل.

قال: ثمّ قلت له: يا شبيه صاحب فطرس.

قال: فانصرفت و قد أمرني الرضا (عليه السلام) أن اكتم، فما زلت صحيح النظر حتّى أذعت ما كان من أبي جعفر (عليه السلام) في أمر عيني فعاودني الوجع. (3)

قال: قلت لمحمّد بن سنان: ما عنيت بقولك: «يا شبيه صاحب فطرس»؟

قال: فقال: إنّ اللّه غضب على ملك من الملائكة يدعى «فطرس»، فدقّ جناحه و رمى به في جزيرة من جزائر البحر، فلمّا ولد الحسين (عليه السلام) بعث اللّه عزّ و جلّ إلى‏

____________

(1)- كذا في تنقيح المقال، و الظاهر أنّه أوّل كتاب يكتبه الرضا (عليه السلام) إلى أبي جعفر (عليه السلام) من خراسان، أو أوّل ما بدأ بكتابه ذكر وجع عيني.

و في م «و هو أقل من نيتي»، و في خ ل «نسى» غير منقوطة، و في البحار: «و هو أقلّ من يدي».

(2)- نجا من الهلاك ينجو نجاة: خلص، و الاسم النجاء- بالمدّ و قد يقصر- فهو ناج.

(3)- تقدّم في ص 112 ح 3 عن إثبات الوصيّة رواية في باب معجزته (عليه السلام) في إرجاع البصر مثله.

116

فخرجنا من عنده و قد عوفي، فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات.

الثاقب في المناقب كشف الغمّة: عن محمّد بن عمير بن واقد الرازي (مثله). (1)

5- باب معجزته (عليه السلام) في شفاء العرق المدني‏

1- الخرائج و الجرائح: روى بكر بن صالح، عن محمّد بن فضيل الصيرفي، قال: و خرج بإحدى رجليّ العرق المدنيّ، و قد قال لي قبل أن يخرج العرق في رجلي، و قد ودّعته، فكان آخر ما قال:

إنّه ستصيب وجعا فاصبر، فأيّما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر و احتسب، كتب اللّه له أجر ألف شهيد.

فلمّا صرت في بطن مرّ (2) ضرب على رجلي و خرج بي العرق، فما زلت شاكيا أشهرا و حججت في السنة الثانية، فدخلت عليه، فقلت:

جعلني اللّه فداك، عوّذ رجلي، و أخبرته أنّ هذه الّتي توجعني، فقال:

لا بأس على هذه، و أعطني رجلك الاخرى الصحيحة.

فبسطتها بين يديه و عوّذها، فلمّا قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة، فرجعت إلى نفسي؛

فعلمت أنّه عوّذها من الوجع، فعافاني اللّه من بعد. (3)

6- باب معجزته (عليه السلام) في شفاء ثقل اللسان‏

تقدّم في باب نصّ أبيه عليه (صلوات اللّه عليهما) ص 76 ح 18 عن الكافي.

____________

(1)- 1/ 377 ح 5، 525 ح 11، 2/ 367. و أخرجه في البحار: 50/ 47 ح 23، و في إثبات الهداة: 6/ 193 ح 43 عن الخرائج.

(2)- بطن مرّ: من نواحي مكّة عنده يجتمع وادي النخلتين، فيصيران واديا واحدا (مراصد الاطلاع: 1/ 205).

(3)- 1/ 388، عنه البحار: 50/ 53 ح 27.

و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 201 ح 10. تأتي قطعة منه ص 301 ب 4.

115

فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، فخرجت الجارية من عنده و لم تشتك وجعا بعد ذلك.

كشف الغمّة، الصراط المستقيم: أبو بكر بن إسماعيل (مثله). (1)

3- باب معجزته (عليه السلام) في دفع وجع الخاصرة (2)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح: قال محمّد بن عمير: و كان يصيبني وجع في خاصرتي في كلّ اسبوع، فيشتدّ ذلك بي أيّاما، فسألته أن يدعو لي بزواله عنّي.

فقال: و أنت فعافاك اللّه. فما عاد إلى هذه الغاية.

الثاقب في المناقب، كشف الغمّة: قال: محمّد بن عمير (3) (مثله). (4)

4- باب معجزته (عليه السلام) في دفع البهر (5)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن محمّد بن عمير بن واقد الرازيّ، قال:

دخلت على أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) و معي أخي به بهر شديد، فشكا إليه ذلك البهر، فقال (عليه السلام): عافاك اللّه ممّا تشكو.

____________

(1)- 1/ 376 ح 3، 2/ 366، 2/ 200 ح 3. و أخرجه في البحار: 50/ 46 ح 21، و إثبات الهداة: 6/ 192 ح 40 (و فيه عليّ بن أبي بكر بن إسماعيل) عن الخرائج. تأتي الاشارة إليه في ص 298 ح 1.

(2)- الخاصرة،- بكسر الصاد-: ما بين الورك و أسفل الأضلاع.

(3)- في الثاقب محمّد بن عمر «عمران خ ل». و الظاهر أنّه ابن عمير، و هو متحد مع سند الحديث الآتي فلاحظ.

(4)- 1/ 377 ح 5، 525 ح 11، 2/ 367.

و أخرجه في البحار: 50/ 47 ح 23، و في إثبات الهداة: 6/ 193 ح 43 عن الخرائج.

(5)- البهر: انقطاع النفس من الاعياء. و في الثاقب «بهق».

117

9- أبواب معجزاته (عليه السلام) فيمن دعا له‏

تقدّم في أبواب معجزاته (عليه السلام) في دفع العاهات و أبواب شفاء المرضى ما يناسب هذا الباب، و يأتي في أبواب ما اشتمل على معجزتين استجابة دعائه لأبي الصلت الهروي.

1- باب معجزته (عليه السلام) في استجابة دعائه لأبي هاشم الجعفري‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري قال: دخلت معه ذات يوم بستانا، فقلت له: جعلت فداك، إنّي لمولع بأكل الطين، فادع اللّه لي. فسكت، ثمّ قال لي بعد ثلاث أيّام- ابتداء منه-: يا أبا هاشم، قد أذهب اللّه عنك أكل الطين. قال أبو هاشم: فما شي‏ء أبغض إليّ منه اليوم.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن سهل بن زياد (مثله).

إعلام الورى: في كتاب أخبار أبي هاشم بإسناده، قال الحميري:

قال لي أبو هاشم (مثله).

الخرائج و الجرائح، و المناقب لابن شهرآشوب: قال أبو هاشم (مثله). (1)

2- باب معجزته (عليه السلام) في استجابة دعائه لصهر بكر بن صالح‏

1- أمالي المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

____________

(1)- 1/ 495 ضمن ح 5، 367، 349، 2/ 665 ح 4، 3/ 496. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 361، و الثاقب في المناقب: 521 ح 2، عن داود بن القاسم (مثله). و أخرجه في البحار: 50/ 42 ح 7 عن الخرائج و الإرشاد و إعلام الورى. و في الوسائل: 16/ 393 ح 8، و إثبات الهداة: 6/ 174 ح 10، و حلية الأبرار: 2/ 408 عن الكافي.

118

إنّ أبي ناصب خبيث الرأي، و قد لقيت منه شدّة و جهدا، فرأيك جعلت فداك في الدعاء لي، و ما ترى جعلت فداك، أ فترى أن اكاشفه أم اداريه؟

فكتب (عليه السلام):

«قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر إنّ العاقبة للمتّقين، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت، نحن و أنتم في وديعة اللّه الّذي لا تضيع ودائعه».

قال بكر: فعطف اللّه بقلب أبيه عليه حتّى صار لا يخالفه في شي‏ء. (1)

3- باب معجزته (عليه السلام) في تعليمه و استجابة دعائه لعليّ بن مهزيار

1- علل الشرائع: أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن خالد (2)، عن محمّد ابن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز [و قلت:]

ترى لنا التحوّل عنها؟ فكتب (عليه السلام):

لا تتحوّلوا عنها، و صوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة، و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم و ابرزوا يوم الجمعة و ادعوا اللّه، فإنّه يدفع عنكم.

قال: ففعلنا فسكنت الزلازل.

قال: و من كان منكم مذنب، فليتب إلى اللّه سبحانه و تعالى، و دعا لهم بخير. (3)

____________

(1)- 191 ح 20. عنه البحار: 50/ 55 ح 30، و ج 74/ 79 ح 79، و مستدرك الوسائل: 15/ 178 ح 1.

و تأتي الإشارة إليه في كتبه ص 338 ح 1.

(2)- كذا و الظاهر «محمّد بن أحمد» كما في الأسانيد المتقدّمة في المصدر، (راجع معجم رجال الحديث: 14/ 318).

(3)- 555 ح 6، عنه الوسائل: 5/ 158 ح 2، و البحار: 91/ 150. و أورده في الفقيه: 1/ 544 ح 1515، و التهذيب: 3/ 294 ح 18 قالا: روي عن عليّ بن مهزيار (مثله) إلى «ففعلنا فسكنت الزلازل»، عنهما الوسائل المذكور ح 1 و 2. و أخرجه في البحار: 50/ 101 ح 14 عن التهذيب. تأتي الاشارة إليه في باب كتبه ص 329 ح 3.

119

10- أبواب معجزاته (عليه السلام) فيمن دعا عليه‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في استجابة دعائه على أمّ الفضل‏

يأتي في باب كيفية شهادته فراجع بتمامه- إلى أن قال-:

1- فقال لها: ما بكاؤك و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر (1)، و بلاء لا ينستر.

فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها، صارت ناسورا (2) ينتقض في كلّ وقت، فأنفقت مالها و جميع ملكها على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى رفد (3) الناس. (4)

2- قال لها: أبلاك اللّه بداء لا دواء له فوقعت الآكلة في فرجها، و كانت ترجع إلى الأطبّاء و يشيرون‏ (5) بالدواء عليها، فلا ينفع ذلك حتّى ماتت من علّتها. (6)

2- باب معجزته (عليه السلام) في استجابة دعائه على المعتصم و وزرائه لشهادتهم عليه‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن اورمة (7) أنّه قال:

إنّ المعتصم دعا جماعة من وزرائه، فقال: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى زورا، و اكتبوا أنّه أراد أن يخرج، ثمّ دعاه فقال:

إنّك أردت أن تخرج عليّ؟ فقال: و اللّه ما فعلت شيئا من ذلك.

____________

(1)- «ينجى» خ ل.

(2)- يأتي ذكر ابتلائها في الرقم الثاني: فوقعت الآكلة في فرجها.

(3)- الرفد- بالكسر-: العطاء و العون.

(4)- إثبات الوصيّة 220. عيون المعجزات 129، عن الأخير البحار: 50/ 16 ح 26.

(5)- «كانت تنتصب للطبيب فينظرون إليها و يسرون» م.

(6)- المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 497، عنه البحار: 50/ 10 ح 9، و إثبات الهداة: 6/ 206 ح 80.

راجع تخريجاته و اتحاداته الآتية في كيفية شهادته (عليه السلام) ص 602.

(7)- «اروبه» ب. و هو محمّد بن اورمة (أرومة) أبو جعفر القمّي (معجم رجال الحديث: 15/ 128).

120

قال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا شهدوا عليك، و احضروا؛

فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك.

قال: و كان جالسا في بهو (1) فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال:

اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم. قال:

فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف‏ (2) و يذهب و يجي‏ء، و كلّما قام واحد وقع؛

فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه إنّي تائب ممّا فعلت‏ (3). فادع ربّك أن يسكّنه؛

فقال: اللّهمّ سكّنه إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي. فسكن.

الثاقب في المناقب: عن ابن اورمة (مثله). (4)

3- باب معجزته (عليه السلام) في استجابة دعائه على آل فرج‏

1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن سنان، قال:

دخلت على أبي الحسن [الثالث‏] (عليه السلام) فقال:

يا محمّد، حدث بآل فرج حدث؟ فقلت: مات عمر؛

فقال: الحمد اللّه. حتّى أحصيت له أربعا و عشرين مرّة؛

فقلت: يا سيّدي، لو علمت أنّ هذا يسرّك لجئت حافيا أعدو إليك.

قال: يا محمّد أو لا تدري ما قال- لعنه اللّه- لمحمّد بن عليّ أبي؟

قال: قلت: لا.

قال: خاطبه في شي‏ء، فقال: أظنّك سكران!

____________

(1)- البهو: البيت المقدّم أمام البيوت، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف.

(2)- «يزحف» م.

(3)- «قلت» ب.

(4)- 2/ 670 ح 18، 524 ح 9، عنهما مدينة المعاجز: 533 ح 57. و أخرجه في البحار: 50/ 45 ح 18، و إثبات الهداة: 6/ 187 ح 33 عن الخرائج. تأتي قطعة منه ص 297 ب 2.

121

فقال أبي (عليه السلام):

«اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب‏ (1)، و ذلّ الأسر».

فو اللّه إن ذهبت الأيّام حتّى حرب‏ (2) ماله و ما كان له، ثمّ اخذ أسيرا و هو ذا قد مات- لا (رحمه اللّه)- و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه‏ (3) و ما زال يديل أولياءه من أعدائه.

مناقب ابن شهرآشوب: و قال ابن سنان (مثله). (4)

____________

(1)- الحرب- بالتحريك-: نهب مال الإنسان و تركه لا مال له.

(2)- و حرب الرجل: اخذ جميع ماله. و حرب حربا من باب تعب كذلك.

(3)- الإدالة: الغلبة، و اديل لنا على أعدائنا: نصرنا عليهم، و أدال اللّه عزّ و جلّ منه: أي سلب منه النصرة و الغلبة.

(4)- 1/ 496 ح 9، 3/ 501. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 176 ح 15 عن الكافي، و في البحار:

50/ 62 ضمن ح 38 عن المناقب.

أقول: قال المسعودي في مروج الذهب: 4/ 19: و في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكّل على عمر بن الفرج الرخجي، و كان من علية الكتاب و أخذ منه مالا و جوهرا نحو مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحوا من مائة ألف و خمسين ألف دينار.

ثمّ صولح محمّد على أحد و عشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه؛

ثمّ غضب عليه غضبة ثانية، و أمر أن يصفع في كلّ يوم، فاحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة، و ألبسه جبة صوف؛

ثمّ رضي عنه، و سخط عليه ثالثة، و احدر إلى بغداد، و أقام بها حتّى مات.

122

11- أبواب معجزاته (عليه السلام) في المنامات‏

1- باب إخباره (عليه السلام) موسى بن القاسم في عالم الرؤيا عن مسألة إسماعيل‏

1- الهداية الكبرى: عن محمّد بن إبراهيم، عن محمّد بن عليّ، عن موسى بن القاسم، قال: شاجرني رجل- و نحن في مكّة- من أصحابنا يقال له: «إسماعيل» في أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال:

كان يجب (عليه) أن يدعو المأمون إلى اللّه و إلى طاعته؟

فلم أدر ما اجيبه، فانصرفت إلى فراشي، فرأيت أبا جعفر (عليه السلام) في نومي؛

فقلت له: جعلت فداك، إنّ إسماعيل سألني هل كان يجب على أبيك أن يدعو المأمون إلى اللّه و طاعته؟ فلم أدر ما اجيبه.

فقال لي: إنّما يدعو الإمام إلى اللّه مثلك و مثل أصحابك و من تبعهم.

فانتبهت و حفظت الجواب من أبي جعفر محمّد (عليه السلام)، و خرجت إلى الطواف، فلقيني إسماعيل، فقلت له ما قاله لي أبو جعفر، فكأنّي ألقمته حجرا.

فلمّا كان من قابل أتيت المدينة، و دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و هو يصلّي، فأجلسني موفّق الخادم، فلمّا فرغ من صلاته، قال لي:

يا موسى، ما الّذي قال إسماعيل بمكّة عام أوّل حيث شاجرك في أبي؟

قلت: جعلت فداك، أنت تعلم. قال: ما كانت رؤياك؟

قلت: رأيتك يا سيّدي في نومي، و شكوت إليك إسماعيل. قال: فقلت: إنّما يجب طاعته على مثلك، و مثل أصحابك ممّن لا يبغيه، و خصمته. قال: هو ذلك.

قال: أنا قلت لك في منامك، و الساعة اعيده عليك.

فقلت: و اللّه هذا هو الحقّ المبين. (1)

____________

(1)- 307، عنه إثبات الهداة: 6/ 196 ح 49.

123

2- باب معجزته (عليه السلام) في عالم الرؤيا لرجل و إخبار أبيه له بمكان المال‏

1- دعوات الراوندي: عن الحسن بن عليّ العسكريّ، عن أبيه (عليهما السلام)، قال:

جاء رجل إلى محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، فقال:

يا ابن رسول اللّه، إنّ أبي مات و كان له مال، ففاجأه‏ (1) الموت، و لست أقف على ماله، و لي عيال كثير، و أنا من مواليكم فأغثني.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إذا صلّيت العشاء الآخرة، فصلّ على محمّد و آل محمّد مائة مرّة، فإنّ أباك يأتيك و يخبرك بأمر المال.

ففعل الرجل ذلك، فأتاه أبوه في منامه و أخبره به.

فذهب الرجل و أخذ المال.

الخرائج و الجرائح: عن أبي هاشم الجعفري (مثله)، و زاد فيه ما لفظه:

ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم، فقال: يا بنيّ مالي في موضع كذا فخذه، و اذهب إلى ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره أنّي دللتك على المال.

فذهب الرجل فأخذ المال، و أخبر الإمام بأمر المال.

و قال: الحمد للّه الّذي أكرمك و اصطفاك.

المناقب لابن شهرآشوب: قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام):

إنّ رجلا جاء إلى التقيّ (عليه السلام) و قال: أدركني يا ابن رسول اللّه، فإنّ أبي قد مات فجأة و كان له ألف دينار، و لست أصل إليه، ولي عيال كثير (و ذكر مثله).

و في رواية ابن أسباط: و هو إذ ذاك خماسي، إلّا أنّه لم يذكر موت والده. (2)

____________

(1)- «فقال: جاءه» خ ل.

(2)- 57 ح 145، 2/ 665 ح 5، 3/ 496. و أخرجه في البحار: 50/ 42 ح 8 عن الخرائج و المناقب، و في ج: 76/ 220 ح 31 عن دعوات الراوندي، و في مدينة المعاجز: 533 ح 61 عن المناقب.

تأتي قطعة منه ص 303 ح 1.

124

12- أبواب معجزاته (عليه السلام) في إراءته العجائب‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في إلقاء خاتمه في دجلة، فوقفت كلّ سفينة

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن الهيثم أبو قبيصة الضرير،

قال: حدّثنا أحمد بن موسى، قال: أخبرنا حكيم بن حمّاد، قال:

رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و قد ألقى في دجلة خاتما، فوقفت كلّ سفينة صاعدة و هابطة، و أهل العراق يومئذ متزايدون؛

ثمّ قال لغلامه: أخرج الخاتم، فسارت الزوارق. (1)

2- باب معجزته (عليه السلام) في عبوره النهر بالتقاء شطّيه‏

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، قال محمّد بن يحيى:

لقيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) على شط دجلة فأتبعته طرفي، فعبر (2)؛

و رأيته بالأنبار (3) على الفرات فعل مثل ذلك. (4)

3- باب معجزته (عليه السلام) في إذابة قصعة صينيّة و إعادتها إلى حالها

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، قال:

____________

(1)- 210، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 26. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 198 ح 59، عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن حكيم بن حمّاد (مثله).

(2)- في إثبات الهداة هكذا: «... على شط دجلة فالتقى له حتّى عبر».

(3)- الأنبار: مدينة على الفرات غربي بغداد، كانت الفرس تسمّيها فيروزسابور، أوّل من عمّرها سابور ذو الأكتاف، سمّيت بذلك لأنّه كان يجمع بها أنابير الحنطة و الشعير.

(مراصد الاطلاع: 1/ 120).

(4)- 210، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 25. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 198 ح 58 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن محمّد بن يحيى (مثله).

126

5- باب معجزته (عليه السلام) في تغيير شكله و لونه‏

1- الهداية الكبرى: عن الحسين بن حمدان، قال: حدّثني أحمد بن صالح، عن عسكر مولى أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)، قال:

دخلت عليه و هو جالس في وسط إيوان‏ (1) له يكون عشرة أذرع في عشرة أذرع، فوقفت بباب الإيوان أراه، فقلت في نفسي:

سبحان اللّه ما أشدّ سمرة مولاي، و أضوأ جسده!

قال: فو اللّه ما استتممت هذا القول، حتّى عرض جسده و تطاول، و امتلأ به الإيوان إلى سقفه مع جوانب حيطانه، ثمّ رأيت لونه قد أظلم، ثمّ أظلم، ثمّ ابيضّ، ثمّ صار كأبيض من الثلج، ثمّ احمرّ، ثمّ صار مثل العقيق المحمرّ، ثمّ اخضرّ حتّى صار كأغضّ ما يكون من الأغصان المورقة المخضرة، ثمّ تناقص جسده حتّى صار في صورته الاولى، و أعاد لونه إلى اللون الأوّل، فسقطت لوجهي لهول ما رأيت.

فصاح بي: يا عسكر تشكّون بنا فنثبّتكم، و تضعفون فنقوّيكم، فو اللّه لا وصل إلى حقيقة معرفتنا إلّا من منّ اللّه بها عليه، و ارتضيناه لنا وليّا.

قال عسكر: فما لبث في نفسي إلّا ما أظهره لساني، و تفوّه به جناني‏ (2).

دلائل الإمامة: محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال: و حدّثني أحمد بن صالح، عن عسكر (مثله).

مقصد الراغب: الحسين بن حمدان (مثله).

المناقب لابن شهرآشوب: عن عسكر مولى أبي جعفر (عليه السلام) (مثله). (3)

____________

(1)- الإيوان: المكان المتّسع من البيت يحيط به ثلاث حيطان.

(2)- الجنان: القلب.

(3)- 299، 214، 172 (مخطوط)، 3/ 493. و أخرجه في البحار: 50/ 55 ح 31، و مدينة المعاجز: 527 ح 43 عن المناقب، و في إثبات الهداة: 6/ 201 ح 70 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن عسكر (مثله).

125

قال لي عمارة بن زيد (1): رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و بين يديه قصعة صينيّة (2) فقال لي: يا عمارة أ ترى من هذه عجبا؟ قلت: نعم.

فوضع يده عليها فذابت حتّى صارت ماء، ثمّ جمعه حتّى جعله في قدح؛ ثمّ ردّها بعد مسحها بيده كما كانت قصعة صينيّة، و قال: مثل هكذا فلتكن القدرة. (3)

4- باب معجزته (عليه السلام) في تغيير لون شعره‏

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: حدّثنا سفيان، قال:

حدّثنا عمارة بن زيد (4)، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد، قال:

رأيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) و له شعر- و قال: وفرة- مثل حلك الغراب‏ (5) فمسح يده عليها فاحمرّت، ثمّ مسح عليها بظاهر كفّه فابيضّت؛

ثمّ مسح عليها بباطنها فعادت كما كانت سوداء.

فقال لي: يا ابن سعيد هكذا تكون آيات الإمام.

فقلت: رأيت أباك يضرب بيده إلى التراب فيجعله دنانير و دراهم.

فقال: في مصرك قوم يزعمون أنّ الإمام يحتاج إلى مال، فضرب بيده لهم ليبلغهم أنّ كنوز الأرض بيد الإمام. (6)

____________

(1)- قال النجاشي: عمارة بن زيد، أبو زيد (الخيواني) الحيواني الهمداني لا يعرف من أمره غير هذا.

و قال ابن الغضائري: عمارة بن زيد الخيواني المدني حليف الأنصار، و هذا نسبه على ما زعمه عبد اللّه بن محمّد البلوي المصري.

روى عن أبي عامر الساجي (راجع معجم رجال الحديث: 12/ 298).

(2)- «صيني» م و كذا بعدها.

(3)- 211، عنه البحار: 50/ 59 ضمن ح 34، و مدينة المعاجز: 524 ح 33. و أخرجه في إثبات الهداة:

6/ 200 ح 66 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن عمارة بن زيد.

(4)- «يزيد» م، تأتي ترجمته ص 266 ح 3.

(5)- حلك الغراب- محرّكة-: سواده.

(6)- 210، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 22. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 197 ح 54 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن إبراهيم بن سعيد.

127

13- أبواب معجزاته (عليه السلام) في معرفة الرقاع‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في معرفة رقعة الواقفي‏

1- الخرائج و الجرائح: قالوا (1): كتبنا إليه (عليه السلام) رقاعا في حوائج لنا؛

و كتب رجل من الواقفة رقعة جعلها بين الرقاع؛

فوقّع الجواب بخطّه في الرقاع إلّا في رقعة الواقفي، لم يجب فيها بشي‏ء. (2)

2- باب معجزته (عليه السلام) في معرفة أصحاب الرقاع الثلاث‏

1- الهداية الكبرى: عن الحسين بن داود اليعقوبي‏ (3)، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي ثلاث رقاع غير مترجمة، و لا عليها اسم لأصحابها، فاشتبهت عليّ؛

فتناول إحداها و قال: هذه رقعة ريّان بن شبيب‏ (4)؛

ثمّ تناول الثانية و قال: هذه رقعة محمّد بن حمزة (5)؛

____________

(1)- أي جماعة من الأصحاب.

(2)- 2/ 670 ح 17، عنه البحار: 50/ 46 ح 19.

تأتي قطعة منه ص 303 ب 3.

(3)- «السعدي» م. عدّه الشيخ في رجاله: 400 رقم (14) من أصحاب الجواد (عليه السلام).

(4)- «زيد بن شهاب» م. و في الكافي «زياد بن شبيب».

و ما أثبتناه من بقية المصادر، و هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث: 7/ 210، و تنقيح المقال: 1/ 435).

(5)- «محمّد بن جعفر» م، و في المناقب «محمّد بن أبي حمزة» و كلاهما تصحيف، و ما أثبتناه من الخرائج. عدّه الشيخ في رجاله: 406 رقم 16 من أصحاب الجواد (عليه السلام)، و ترجم له في معجم رجال الحديث: 16/ 51.

128

ثمّ تناول الثالثة و قال: هذه رقعة عليّ بن الحسين‏ (1).

فسمّاهم- و اللّه- و سمّى آباءهم، و وقّع فيها بالّذي سألوا، فأخذتها و نهضت، فنظر إليّ و تبسّم، لأنّه علم بسروري بتلك الدلائل.

الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم (مثله).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن محمّد (مثله).

المناقب لابن شهرآشوب: ابن عيّاش في كتاب أخبار أبي هاشم (مثله).

كشف الغمّة: عن داود بن القاسم (مثله). (2)

____________

(1)- ورد ذكره هنا و لم تذكره بقية المصادر، و هو عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) والد الناصر الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه، عدّه الشيخ في رجاله: 402 رقم 2 من أصحاب الجواد (عليه السلام).

أو هو عليّ بن الحسين الهمداني، قال العلامة: إنّه من أصحاب أبي جعفر الثاني (عليه السلام) (راجع معجم رجال الحديث: 11/ 388، 404 في ترجمتهما).

(2)- 299، 1/ 495 ح 5، 367، 3/ 496، 2/ 361.

و أخرجه في البحار: 50/ 41 ح 4 عن الخرائج، و في إثبات الهداة: 6/ 173 ح 8، و حلية الأبرار:

2/ 408 عن الكافي.

129

14- أبواب معجزاته (عليه السلام) في النباتات‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في شجرة النبقة (1)

1- إرشاد المفيد: روى الحسن بن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب، قال: لمّا توجّه أبو جعفر (عليه السلام) من بغداد منصرفا من عند المأمون، و معه أمّ الفضل، قاصدا بها المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة، و معه الناس يشيّعونه، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس؛

[ف] نزل و دخل المسجد، و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد.

فدعا بكوز فيه ماء، فتوضّأ في أصل النبقة، و قام (عليه السلام) فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى منها «الحمد» و «إذا جاء نصر اللّه»، و قرأ في الثانية «الحمد» و «قل هو اللّه أحد» و قنت قبل ركوعه فيها، و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم، ثمّ جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه، و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل أربع ركعات، و عقّب تعقيبها، و سجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج.

فلمّا انتهى إلى النبقة، رآها الناس و قد حملت حملا حسنا؛

فتعجّبوا من ذلك، و أكلوا منه، فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له.

إعلام الورى، الثاقب في المناقب: عن الريّان بن شبيب (مثله). (2)

____________

(1)- النبق- بفتح النون و كسر الباء و قد تسكن-: ثمرة السدر، واحدتها نبقة- بكسر الباء أيضا- أشبه شي‏ء بها العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته.

(2)- 364، 354، 512 ح 1. و أورده في الخرائج و الجرائح: 1/ 378 ح 8، و المناقب لابن شهرآشوب:

3/ 496 مرسلا (مثله). و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 353، و الوسائل: 4/ 1059 ح 4، و البحار:

86/ 100 عن الإرشاد، و في إثبات الهداة: 6/ 183 ح 23 عن الإرشاد و إعلام الورى و كشف الغمّة.

و في البحار: 50/ 89 ح 4 عن الإرشاد و إعلام الورى. و في مدينة المعاجز: 529 ح 46 عن الإرشاد و إعلام الورى و الثاقب في المناقب، و في ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 424، و ج: 19/ 599 ح 3 عن نور الأبصار: 151، و عن الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 252، و عن أخبار الدول و آثار الاول: 116، و عن جامع كرامات الأولياء: 1/ 168 مرسلا (مثله).

130

2- الكافي: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن أبي هاشم الجعفري، قال: صلّيت مع أبي جعفر (عليه السلام) في مسجد المسيّب؛

و صلّى بنا في موضع القبلة سواء (1)؛

و ذكر أنّ السدرة الّتي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق؛

فدعا بماء و تهيّأ تحت السدرة، فعاشت السدرة و أورقت و حملت من عامها.

المناقب لابن شهرآشوب: عن أبي هاشم الجعفري (مثله). (2)

2- باب معجزته (عليه السلام) بوضع يده على المنبر فأورقت كل شجرة من فروعها

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا موسى بن عمران بن كثير، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، قال:

____________

(1)- قال في المرآة: 6/ 107، قوله:

سواء أي لم ينحرف عن القبلة لصحّتها، أو لم يدخل المحراب الداخل كما يصنع المخالفون، بل قام في مثل ما قمنا عليه، و لم يتقدّم علينا كثيرا لتضيّق المكان أو لوجه آخر، أو كان الموضع الذي قام (عليه السلام) عليه وسطا مستوي النسبة إلى الجانبين.

قال في النهاية: سواء الشي‏ء وسطه، لاستواء المسافة إليه من الأطراف.

و قيل: سواء أي صلاة المغرب لاستوائها في المسافر و المقيم.

(2)- 1/ 497 ح 10، 3/ 501.

و أخرجه في مدينة المعاجز: 529 ح 46 عن المناقب.

أقول: قال في المناقب: قال الشيخ المفيد (ره): و قد أكلت من ثمرها، و كان لا عجم له.

و قال في نور الأبصار- في ذيل الحديث-:

و كان ما هو أغرب من ذلك و هو أنّ نبق هذه الشجرة لم يكن له عجم، فزاد تعجّبهم من ذلك، و هذا من بعض كراماته الجليلة و مناقبه الجميلة.

131

رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) يضع يده على المنبر (1) فيورق كلّ شجرة من فروعها ... الخبر. (2)

3- باب معجزته (عليه السلام) في ورق الزيتون و تبديله ورقا

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد، قال:

حدّثنا عمارة بن زيد، قال: قال إبراهيم بن سعيد:

رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفّه ورقا (3) فأخذت منه كثيرا، و أنفقته في الأسواق، فلم يتغيّر. (4)

____________

(1)- في الأصل: «المببر فيورق» و في مدينة المعاجز و إثبات الهداة: «منبر فتورق» و على كلّ لم يتّضح المراد، بل و لا نصّ اللفظ.

أورق الشجر من فروعها: أظهر كلّ شجرة ورقها من أغصانها لا من اصولها، و لا ريب في أنّ وضع الإمام يده كان سببا لذلك كما أنّه (عليه السلام) في السدرة اليابسة دعا فأورقت و حملت من عامها، و لا مراء في أن قوله: «يورق كل شجرة من فروعها» يدلّ على كثرة الشجرة، فمن المحتمل أن يكون اللفظ هكذا: «يضع يده على المشجر: منبت الشجر، أو المشجر: مكان كثير الشجر، و الحاصل أنّه بعد وضع يده (عليه السلام) عليه أورق كلّ شجرة من فروعها».

(2)- 211، عنه مدينة المعاجز: 523 ح 29. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 199 ح 62 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده إلى محمّد بن عمير (مثله).

(3)- الورق: الدرهم المنقوشة.

(4)- 210. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 198 ح 57 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن إبراهيم بن سعيد (مثله).

132

15- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الحيوانات‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في معرفة منطق الشاة

1- دلائل الإمامة: بالإسناد المتقدّم عن محمّد بن عمر- في حديث تقدّم صدره في ص 130 باب 2 ح 1-: «... و رأيته يكلّم شاة، فتجيبه».

2- الثاقب في المناقب: عن عليّ بن أسباط، قال:

خرجت مع أبي جعفر (عليه السلام) من الكوفة و هو راكب على حمار، فمرّ بقطيع غنم، فتركت شاة القطيع‏ (1) و عدت إليه و هي ترغو (2) فاحتبس (عليه السلام)، و أمرني أن أدعو الراعي إليه. ففعلت. فقال أبو جعفر (عليه السلام):

أيّها الراعي، إنّ هذه الشاة تشكوك و تزعم أنّ لها رجلين‏ (3)، و أنّك تحيف‏ (4) عليها بالحلب، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشيّ لم يجد معها لبنا، فإن كففت من ظلمها، و إلّا دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك.

فقال الراعي: إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّه، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام):

«نحن خزّان اللّه على علمه و غيبه و حكمته، و أوصياء أنبيائه، و عباد مكرّمون». (5)

____________

(1)- «الغنم» خ ل.

(2)- كذا، و الرغاء: صوت الإبل، و يطلق على غيره من الأصوات، و صوت الشاة: الثغاء، يقال: أتيته فما أثغى و لا أرغى، أي ما أعطى شاة و لا ناقة.

(3)- و هما الراعي و صاحبها.

(4)- حاف عليه: جار عليه و ظلمه فهو حائف.

(5)- 522 ح 3، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 70.

133

2- باب معجزته (عليه السلام) في معرفة منطق الثور

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا قطر (1) بن أبي قطر، قال:

حدّثنا عبد اللّه بن سعيد، قال: قال لي محمّد بن عليّ بن عمر التنوخي‏ (2):

رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و هو يكلّم ثورا، فحرّك الثور رأسه.

فقلت: لا، و لكن تأمر الثور أن يكلّمك.

فقال: و علّمنا منطق الطير، و اوتينا من كلّ شي‏ء؛ ثمّ قال:

قل: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له» و مسح بكفّه على رأسه؛

فقال الثور: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له. (3)

____________

(1)- «عبد اللّه قطر» مدينة المعاجز، و لم أعثر له على ترجمة في كتب الرجال.

(2)- لم نعثر له على ترجمة.

(3)- 211، عنه مدينة المعاجز: 524 ح 32.

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 200 ح 65 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده إلى محمّد بن عليّ التنوخي.

تأتي الإشارة إليه ص 160 ح 5.

135

17- أبواب ما اشتمل على معجزتين منه (عليه السلام)

1- باب معجزته (عليه السلام) في إخراج أبي الصلت من الحبس و طيّ الأرض له‏

1- الخرائج و الجرائح: محمّد بن سعيد النيسابوري، عن أبي الصلت الهروي- في حديث- قال: فلمّا دفن [الرضا] (عليه السلام) قال لي المأمون:

علّمني الكلمات. قلت: قد- و اللّه- انتزعت من قلبي، فما أذكر منها حرفا.

و باللّه لقد صدقته فلم يصدّقني، و توعّدني بالقتل إن لم اعلّمه إيّاها، و أمر بي إلى الحبس، فكان في كلّ يوم يدعوني إلى القتل أو تعليمه ذلك؛

فأحلف له مرّة بعد اخرى، كذلك سنة، فضاق صدري، فقمت ليلة جمعة فاغتسلت و أحييتها راكعا و ساجدا و باكيا و متضرّعا إلى اللّه في خلاصي.

فلمّا صلّيت الفجر إذا أبو جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) قد دخل إليّ، و قال:

يا أبا الصلت، قد ضاق صدرك؟ قلت: إي و اللّه يا مولاي.

قال: أما لو فعلت قبل هذا ما فعلته الليلة، لكان اللّه قد خلّصك كما يخلّصك الساعة، ثمّ قال: قم!

قلت: إلى أين و الحرّاس على باب السجن، و المشاعل بين أيديهم!؟

قال: قم، فإنّهم لا يرونك، و لا تلتقي معهم بعد يومك هذا.

فأخذ بيدي و أخرجني من بينهم، و هم قعود يتحدّثون و المشاعل بينهم، فلم يرونا، فلمّا صرنا خارج السجن، قال: أيّ البلاد تريد؟ قلت: منزلي ب «هرات».

قال: أرخ رداءك على وجهك. و أخذ بيدي، فظننت أنّه حوّلني عن يمنته إلى يسرته، ثمّ قال لي: اكشف وجهك، فكشفته، فلم أره، فإذا أنا على باب منزلي؛

فدخلته فلم ألتق مع المأمون و لا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية. (1)

____________

(1)- تقدم صدر الحديث في ص 106 حديث 3، مع تمام اتحاداته و تخريجاته.

134

16- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الجمادات‏

1- باب معجزته (عليه السلام) في تحويل التراب سبيكة من ذهب‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن إسماعيل بن عبّاس الهاشمي، قال:

جئت إلى أبي جعفر (عليه السلام) يوم عيد، فشكوت إليه ضيق المعاش؛

فرفع المصلّى و أخذ من التراب‏ (1) سبيكة من ذهب فأعطانيها.

فخرجت بها إلى السوق، فكان فيها ستّة عشر مثقالا من ذهب. (2)

2- باب معجزته (عليه السلام) في الصخرة، و الحديد، و الحجارة

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد، قال:

قال عمارة بن زيد: رأيت محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، فقلت له:

يا ابن رسول اللّه، ما علامة الإمام؟

قال: إذا فعل هكذا:

و وضع يده على صخرة، فبان أصابعه فيها.

و رأيته يمدّ (3) الحديدة بغير نار، و يطبع على الحجارة بخاتمه. (4)

____________

(1)- هذا و قد تقدّم في معجزاته (عليه السلام) في النباتات أنّه (عليه السلام) جعل ورق الزيتون ورقا، و هذا باذن اللّه ممكن‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ الأعراف: 54 إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ يس: 82. كما خلق آدم من تراب، ثمّ خلق نسله من ماء مهين.

(2)- 1/ 383 ح 12، عنه كشف الغمّة: 2/ 368، و البحار: 50/ 49 ح 26، و مدينة المعاجز: 531 ح 49.

و أورده في الثاقب في المناقب: 526 ح 12، و الصراط المستقيم: 2/ 200 ح 8 عن إسماعيل بن عبّاس (مثله).

(3)- انظر معنى قوله تعالى في داود (عليه السلام): ... وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ سبأ: 10، و الحديد أصلب من الصخر و الحجر.

(4)- 211، عنه مدينة المعاجز: 524 ح 30. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 199 ح 63 عن كتاب فاطمة و ولدها (عليهم السلام) بإسناده عن عمارة بن زيد (مثله).

136

2- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بما في الضمير و إنطاقه العصا

1- الكافي: بالاسناد المتقدم- ص 84 ح 7- عن محمّد ابن أبي العلا، قال:

سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامرّاء (1) بعد ما جهدت به‏ (2) و ناظرته و حاورته و واصلته‏ (3) و سألته عن علوم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:

فبينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يطوف به‏ (4) فناظرته في مسائل عندي. فأخرجها إليّ. فقلت له:

و اللّه إنّي اريد أن أسألك مسألة [واحدة] و إنّي- و اللّه- لأستحيي من ذلك.

فقال لي: أنا اخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام؟ فقلت: هو و اللّه هذا.

فقال: أنا هو. فقلت: علامة؟ فكان في يده عصا، فنطقت و قالت:

إنّ مولاي إمام هذا الزمان، و هو الحجّة.

دلائل الإمامة: روى أحمد بن الحسين (مثله).

____________

(1)- هو يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلامة، أبو محمّد التميمي المروزي ثمّ البغدادي. ترجم له في سير أعلام النبلاء: 2/ 5، و ذكر في الهامش الكتب الّتي ترجمت له. و هو من علماء المخالفين، و له مناظرات مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام) تأتي في بابها.

(2)- بعد ما جهدت به: أي بالغت في امتحانه.

(3)- «و راسلته» ب.

(4)- قال في مرآة العقول: 4/ 99: و الطواف بالقبر إنّما يتيسّر من خارج العمارة، و ربّما يستدلّ به على جواز الطواف بقبور النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام)، و فيه نظر إذ حمله على الطواف الكامل بعيد، بل الظاهر أنّه (عليه السلام) كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة (عليها السلام) كما هو الشائع الآن، و المانع لا يمنع مثل هذا، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر، ليس بصريح في هذا المعنى، إذ يحتمل أن يكون المراد بالطواف الحدث.

قال في النهاية: الطوف: الحدث من الطعام، و منه الحديث: نهى عن متحدثين على طوفهما، أي عند الغائط. انتهى.

و للحرّ العاملي (ره) بيان حول الطواف، ذكره في الوسائل: 10/ 450 ح 3.

138

فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرّضا (عليهما السلام)، فقال لي:

يا قاسم‏ (1) ذهبت عمامتك في الطريق؟ قلت: نعم.

فقال: يا غلام أخرج إليه عمامته. فأخرج إليّ عمامتي بعينها.

قلت: يا ابن رسول اللّه، كيف صارت إليك؟

قال: تصدّقت على أعرابيّ فشكر اللّه لك، و ردّ إليك عمامتك، «و إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين» (2). (3)

5- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بمحلّ الشاة، و تبرئة الرجل من السرقة

1- الخرائج و الجرائح: روي عن عليّ بن جرير (4) قال:

كنت عند أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) جالسا، و قد ذهبت شاة لمولاة له، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه و يقولون: أنتم سرقتم الشاة!

فقال أبو جعفر (عليه السلام): ويلكم خلّوا عن جيراننا، فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره.

____________

(1)- «يا أبا القاسم» ب، تصحيف.

(2)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة: 120.

(3)- 1/ 377 ح 6، عنه كشف الغمّة: 2/ 367، عنه البحار: 50/ 47 ح 24.

و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 200 ح 4 عن القاسم بن الحسن.

و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 193 ح 44 عن كشف الغمّة.

و تأتي الإشارة إليه في فقهه (عليه السلام) باب فضل الصدقة و آثارها ص 468 ح 1.

(4)- كذا في المصدر و في الكتب الّتي نقلت عنه.

أقول: و لعلّه تصحيف «بن حديد» بن حكيم الّذي عدّ في كتب الرجال من أصحاب الجواد (عليه السلام) (راجع رجال الشيخ: 403، تنقيح المقال: 2/ 275، و معجم رجال الحديث: 11/ 322).

137

المناقب لابن شهرآشوب، الثاقب في المناقب: محمّد بن أبي العلا (مثله). (1)

3- باب معجزته (عليه السلام) في إخبار عمران بن محمّد عن درع أخيه، و وفاة والدته‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن عمران بن محمّد، قال:

دفع إليّ أخي درعا لأحملها (2) إلى أبي جعفر (عليه السلام) مع أشياء، فقدمت بها و نسيت الدرع، فلمّا أردت أن اودّعه، قال لي: احمل الدرع.

و سألتني والدتي أن أسأله قميصا من ثيابه، فسألته، فقال لي: ليس تحتاج إليه.

فجاءني الخبر أنّها توفّيت قبل عشرين يوما. (3)

4- باب معجزته (عليه السلام) في إخبار القاسم بصدقته، و إحضار عمامته‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن القاسم بن المحسن‏ (4)، قال:

كنت فيما بين مكّة و المدينة فمرّ بي أعرابيّ ضعيف الحال، فسألني شيئا فرحمته، فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه، فلمّا مضى عنّي هبّت ريح زوبعة (5)، فذهبت بعمامتي من رأسي، فلم أرها كيف ذهبت، و لا أين مرّت؟

____________

(1)- 1/ 353 ح 9، 213، 3/ 499، 508 ح 1. و أخرجه في البحار: 50/ 68 ح 46 عن الكافي و المناقب.

و أخرجه في الوسائل المذكور، و الوافي: 2/ 178 ح 21 عن الكافي. و في مدينة المعاجز: 519 ح 3 عن دلائل الإمامة. تقدم مثله ص 84 ح 7

(2)- «درعة أحملها» ب.

(3)- 2/ 670 ح 15، عنه البحار: 50/ 45 ح 17.

(4)- كذا في المصدر و البحار، و في الصراط: الحسن.

أقول: و لعلّه تصحيف «الحسين» البزنطي الّذي عدّ في كتب الرجال من أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام). راجع رجال الشيخ: 404، تنقيح المقال: 2/ 19، و معجم رجال الحديث: 14/ 19.

(5)- الزوبع و الزوبعة: ريح تدور في الأرض لا تقصد وجها واحدا تحمل الغبار و ترتفع إلى السماء كأنّه عمود.

140

18- أبواب جوامع معجزاته (عليه السلام)

1- باب معجزاته (عليه السلام) مع رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبّلا

1- الكافي: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن عليّ بن خالد؛

- قال محمّد: و كان زيديّا (1)- قال: كنت بالعسكر (2) فبلغني أنّ هناك رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبولا (3) و قالوا: إنّه تنبّأ (4).

قال عليّ بن خالد: فأتيت الباب و داريت البوّابين و الحجبة، حتّى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم. فقلت: يا هذا ما قصّتك و ما أمرك؟

قال: إنّي كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الّذي يقال له: موضع رأس الحسين (عليه السلام)، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي: قم بنا. فقمت معه، فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد؟

فقلت: نعم، هذا مسجد الكوفة. قال: فصلّ. و صلّيت معه.

فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة، فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)ت، و صلّى و صلّيت معه، و صلّى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فبينا أنا معه إذا أنا بمكّة، فلم أزل معه حتّى قضى مناسكه و قضيت مناسكي معه.

فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الّذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام، و مضى الرجل.

____________

(1)- القائل: محمّد بن حسّان. و كان زيديّا أي عليّ بن خالد، و في الخرائج: 382: «و كان هذا الرجل- أعني: عليّ بن خالد- زيديّا فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك و حسن اعتقاده»، ترجم لعليّ بن خالد في تنقيح المقال: 2/ 287. و أورد الخبر برواية الكليني، و في معجم رجال الحديث: 12/ 9، و أشار إلى رواية الكليني و الصفّار و ابن شهرآشوب.

(2)- العسكر: اسم سر من رأى.

(3)- أي مقيّدا. الكبل و الكبل: القيد أو أعظم ما يكون من القيود.

(4)- أي زعموا بأنّه ادّعى النبوّة.

139

فخرجوا، فوجدوها في داره، و أخذوا الرجل و ضربوه و خرقوا ثيابه- و هو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة- إلى أن صاروا إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال:

و يحكم‏ (1)! ظلمتم الرجل، فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم بها.

فدعاه، فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه و ضربه. (2)

6- باب معجزته (عليه السلام) في إخبار رجل خراساني؛ بما في ضميره، و سرقة منزله‏

1- الثاقب في المناقب: محمّد بن القاسم، عن أبيه- و رواه عامّة أصحابنا- قال: إنّ رجلا خراسانيّا أتى أبا جعفر (عليه السلام) بالمدينة فسلّم عليه، و قال:

السلام عليك يا ابن رسول اللّه- و كان واقفيّا-.

فقال له: سلام، و أعادها الرجل. فقال: سلام، فسلّم الرجل بالإمامة.

قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به، و أنّي واقف عنه؟!

قال: ثمّ بكى، و قال: جعلت فداك، هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمّها إليك.

فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها!

فقال: ضمّها إليك، فإنّك ستحتاج إليها مرارا.

قال الرجل: ففعلت و رجعت، فإذا طرّار (3) قد أتى منزلي فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي الّتي تحمّلت بها إلى موضعي. (4)

____________

(1)- ويح: كلمة ترحّم و توجّع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقّها.

(2)- 1/ 376 ح 4، عنه كشف الغمّة: 2/ 367، و البحار: 50/ 47 ح 22. و أخرجه في إثبات الهداة:

6/ 192 ح 41 عن كشف الغمّة تأتي قطعة منه ص 306 ب 3.

(3)- طرّ المال و نحوه: خلسه أو سلبه، و الطرّار: النشّال.

(4)- 518 ح 5، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 69.

يأتي في فقهه باب وجوب إيصال الخمس إلى الإمام ص 417 ح 4.

141

فلمّا كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الاولى؛

فلمّا فرغنا من مناسكنا، و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت له: سألتك بالحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى.

قال: فتراقى الخبر (1) حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات‏ (2)، فبعث إليّ و أخذني و كبّلني في الحديد، و حملني إلى العراق. قال: فقلت له:

فارفع القصّة إلى محمّد بن عبد الملك. ففعل و ذكر في قصّته ما كان، فوقّع في قصّته: قل للّذي أخرجك- من الشام في ليلة إلى الكوفة، و من الكوفة إلى المدينة، و من المدينة إلى مكّة، و ردّك من مكّة إلى الشام- أن يخرجك من حبسك هذا.

قال عليّ بن خالد: فغمّني ذلك من أمره، و رققت له، و أمرته بالعزاء و الصبر.

قال: ثمّ بكّرت عليه، فإذا الجند و صاحب الحرس و صاحب السجن و خلق اللّه‏ (3)

فقلت: ما هذا؟ فقالوا: المحمول من الشام الّذي تنبّأ، افتقد البارحة، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير!

بصائر الدرجات: محمّد بن حسّان (مثله).

دلائل الإمامة: أخبرني محمّد بن هارون، عن أبيه، عن محمّد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن حسّان (مثله).

إرشاد المفيد، الخرائج و الجرائح: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن أحمد بن إدريس (مثله). (4)

____________

(1)- أي ارتفع و انتشر.

(2)- هو أبو جعفر محمّد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيّات .... وزّر لثلاثة خلفاء من بني العباس، و هم: المعتصم و الواثق و المتوكّل (راجع وفيات الأعيان: 5/ 94- 103).

(3)- في بعض الموارد «خلق عظيم».

(4)- 1/ 492 ح 1، 402 ح 1، 214، 365، 1/ 380 ح 10.

و أورده في المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 498، و كشف الغمّة: 2/ 359، و الثاقب في المناقب:

510 ح 2، و الصراط المستقيم: 2/ 200 ح 6، و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 253، و نور الأبصار: 178 مرسلا عن عليّ بن خالد (مثله).

و ذكرنا عند تحقيقنا لكتاب الخرائج و الجرائح بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث.

142

2- باب معجزاته (عليه السلام) مع شاذويه و زوجه، و فيه إحياء الموتى بإذن اللّه‏

1- الهداية الكبرى: عنه بهذا الحديث مرفوعا (1) إلى أبي جعفر (عليه السلام) و كان في عهده رجل يقال له: «شاذويه»، و كان له أهل حامل، و أنّها امويّة- و هي قبيلة (2)- و ما في القبيلة من سلّم أمره إلى أبي جعفر محمّد (عليه السلام) إلّا هي و بعلها، و ليس تسليم أمرهم إلّا ببيّنة من أبي جعفر (عليه السلام)، فقدم إليه شاذويه و هو بين من حضر معه، و محمّد بن سنان في مجلسه، فلمّا قرب شاذويه من أبي جعفر رمى (عليهم السلام)؛

فقال أبو جعفر: يا شاذويه، ببالك حديث و قد أتيت [تريد] (3) منّا البيّنة، و ما أبديته إلى سواي. فلمّا سمع ذلك أيقن أنّه من أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة.

و قال: تريد يا شاذويه بيان ما أتيت إلينا به من حاجة لك؟ فقال: نعم، يا مولانا ما أتيت إلّا بإظهار ما كان في ضميري تبديه لي، فما سؤالي لك، و ما الحاجة؟

فقال (عليه السلام): نعم، إنّ لك أهلا حاملا، و عن قريب تلد غلاما، و إنّها لم تمت في ذلك الغلام‏ (4) و أهلك من اميّة، و إنّها جميلة المراجعة لك.

فقال: نعم يا أبا جعفر، و إنّها تسلّم أمرها إلينا ببيّنة منّا لها، و إنّها من قوم كافرين، فإنّها راجعة إلى الإسلام.

و كان لشاذويه رفيقا له لم يؤمن بما يأتي به أبو جعفر (عليه السلام)؛ فقال له: بئس ما قلت و ما قال أبو جعفر، فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلّا لاتّخاذ الإمامة.

فقال شاذويه: قد علمنا ما علمت، و لم تؤت من الفضل و الإيثار من أبي جعفر (عليه السلام) مثلما علمت.

____________

(1)- قبله: «و عن محمّد بن أبان، عن محمّد بن إسماعيل الحسني، عن محمّد بن عليّ، عن أيّوب السراج عن محمّد بن موسى النوفلي» كذا في المصدر المطبوع.

(2)- القبيلة: الجماعة من الناس تنسب إلى أب أو جدّ واحد.

(3)- استظهرناها لملازمتها السياق.

(4)- زاد في م «فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلا لاتّخاذ الإمامة». و الظاهر أنّها من إضافات النسّاخ لأنّها ستأتي بعد قليل.

143

فلمّا أسرعت إليه بهذه البشرى قال محمّد بن سنان:

ليعلم فضل أبي جعفر (عليه السلام)، و علمهم في سائر الناس.

قال شاذويه: فدخلت منزلي فإذا أنا بزوجتي على شرف [الموت ف] (1) لم أجزع لذلك، لأنّ أبا جعفر (عليه السلام) أخبرني أنّها لم تمت في هذه الولادة؛

فأفاقت عن قريب، و ولدت غلاما ميّتا.

فرجعت إلى أبي جعفر (عليه السلام) فلمّا دنوت من المجلس، قال:

يا شاذويه، وجدت ما أخبرتك عن زوجتك و ولدك حقّا؟

قلت: نعم يا سيّدي، فلم لا تدعو لي حتّى يرزقني اللّه ولدا باقيا؟

قال: لا تسألني. قلت: يا سيّدي: سألتك!

قال: ويحك، الآن فقد نفذ فيه الحكم. قلت: أين فضلك؟

قال محمّد بن سنان: قلت: يا سيّدي تسأل اللّه أن يحييه‏ (2).

فقال: اللّهمّ إنّك عالم بسرائر عبادك، فإنّ شاذويه قد أحبّ أن يرى فضلك عليه، فأحيي له أنت الغلام.

فانثنى أبو جعفر إليّ و قال: الحق بابنك فقد أحياه اللّه لك.

قال: فأسرعت إلى منزلي، فتلقّتني البشارة أنّ ابني قد عاش.

فخبّرت امّه و كانت امويّة، فقالت: و اللّه الآن لأتبرّأنّ من اميّة جميعا.

قلت لها: و من تيم و عديّ؟

فقالت: تبرّأت من فلان و فلان، و تواليت بني هاشم، و هذا الإمام محمّد بن عليّ (عليهما السلام). و تشيّعت، و تشيّع كلّ من في داري، و ما كان فيها غيري من يتولّاه. (3)

____________

(1)- أشرف على الموت: دنا منه، و ما بين المعقوفتين أضفناه لملازمة السياق.

(2)- «يجيئه» م، و الصواب ما أثبتناه بقرينة ما بعده.

(3)- 306.

أقول: تقدّم مضمونه باختصار عن رجال الكشّي في باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات الآتية ص 96 ح 10، و لاتحاده مع صدر هذا الحديث اقتضى التنويه لذلك.

144

3- باب معجزاته (عليه السلام) مع أبي يزيد البسطامي‏

1- إثبات الهداة: روى الحافظ أبو نعيم من علماء أهل السنّة (1) في كتاب «حلية الأولياء»، على ما وجدته منقولا عنه بخطّ بعض أصحابنا قال:

حكى أبو يزيد البسطامي‏ (2) قال: خرجت من بسطام‏ (3) قاصدا لزيارة البيت الحرام فمررت بالشام إلى أن وصلت إلى دمشق، فلمّا كنت بالغوطة (4) مررت بقرية من قراها، فرأيت في القرية تلّ تراب، و عليه صبيّ رباعيّ السنّ يلعب بالتراب‏ (5)؛

فقلت في نفسي: هذا صبيّ إن سلّمت عليه لم يعرف السلام، و إن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن اسلّم عليه، فسلّمت عليه؛

فرفع رأسه إليّ و قال: و الّذي رفع السماء و بسط الأرض، لو لا ما أمر اللّه به من ردّ السلام لما رددت عليك، استصغرت أمري و استحقرتني لصغر سنّي!؟ عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته و تحيّاته و رضوانه؛

ثمّ قال: صدق اللّه: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها (6). و سكت.

فقلت: أَوْ رُدُّوها (6). فقال: ذاك فعل المقصّر مثلك.

فعلمت أنّه من الأقطاب المؤيّدين.

فقال: يا أبا يزيد، ما أقدمك إلى الشام من مدينتك بسطام؟

فقلت: يا سيّدي، قصدت بيت اللّه الحرام- إلى أن قال-:

____________

(1)- لم نعثر عليه في كتاب حلية الأولياء المطبوع.

(2)- هو أبو يزيد طيفور بن عيسى بن شروسان البسطامي، أحد الزهّاد، أخو الزاهدين آدم و عليّ ...

قال السلمي: توفي أبو يزيد عن ثلاث و سبعين سنة ... و توفي سنة إحدى و ستين و مائتين.

ترجم له في سير أعلام النبلاء: 13/ 6 و الكتب المذكورة في هامشه.

(3)- بسطام: بلدة كبيرة بقومس، على جادّة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين (مراصد الاطلاع: 1/ 196).

(4)- الغوطة: هي الكورة الّتي منها دمشق ... (مراصد الاطلاع: 2/ 1005).

(5)- كذا.

(6)- النساء: 86.

145

فنهض، و قال: أعلى وضوء أنت؟ قلت: لا.

فقال: اتّبعني. فتبعته قدر عشر خطى، فرأيت نهرا أعظم من الفرات.

فجلس و جلست. و توضّأ أحسن وضوء و توضّأت؛

و إذا قافلة مارّة، فتقدّمت إلى واحد منهم، و سألته عن النهر؟

فقال: هذا جيحون‏ (1).

فسكتّ، ثمّ قال لي الغلام: قم. فقمت معه، و مشيت معه عشرين خطوة، و إذا نحن على نهر أعظم من الفرات و جيحون! فقال لي: اجلس. فجلست و مضى؛

فمرّ عليّ اناس في مركب لهم، فسألتهم عن المكان الّذي أنا فيه؟

فقالوا: نيل مصر، و بينك و بينها فرسخ أو دون فرسخ. و مضوا؛

فما كان غير ساعة إلّا و صاحبي قد حضر، و قال لي: قم، قد عزم‏ (2) علينا.

فقمت معه قدر عشرين خطوة، فوصلنا عند غيبوبة الشمس إلى نخل كثير و جلسنا، ثمّ قام، و قال لي: امش.

فمشيت خلفه يسيرا، و إذا نحن بالكعبة- إلى أن قال-:

فسألت الرجل الّذي فتح الكعبة، فقال: هذا سيّدي محمّد الجواد صلّى اللّه عليه.

فقلت: اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته. (3)

____________

(1)- جيحون: هو وادي خراسان، و عليه مدينة اسمها جيحان، ينسب إليها مخرجه من جبل يقال له:

ربوساران، يتصل بناحية السند و الهند و كابل، و منه عين تخرج من موضع يقال له عندمس، و في أوله عدّة أنهار تجتمع فيكون منها هذا النهر العظيم ... (مراصد الاطلاع: 1/ 365).

(2)- عزم الأمر: عزم عليه.

(3)- 6/ 204 ح 79.

147

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (1).

2- هم عترة النبيّ و عدل القرآن في قوله (صلّى اللّه عليه و آله):

«إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه، و عترتي».

3- إنّهم (عليهم السلام) خير خلق اللّه، و لو لا هم لما خلق آدم و لا حواء و لا أرض و لا سماء.

4- إنّهم (عليهم السلام) السادة.

5- إنّهم (عليهم السلام) أفضل من آدم و نوح و إبراهيم و موسى و سائر الأنبياء (عليهم السلام).

6- إنّهم (عليهم السلام) الّذين أخذ اللّه ميثاقهم على الملائكة و الأنبياء و اولي العزم و سائر الخلق.

7- إنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتوسّل و الاستشفاع بهم (عليهم السلام).

8- إنّ الكروبيّين من شيعتهم، و إنّ الملائكة تتقرّب إلى اللّه بولايتهم (عليهم السلام).

9- إنّ الملائكة تأتيهم و تطأ فرشهم و تصافحهم و ....

10- إنّ الجنّ خدّامهم و يظهرون لهم.

11- إنّ أسماءهم (عليهم السلام) مكتوبة على العرش و الكرسيّ و اللوح و سدرة المنتهى و باب الجنّة و أوراق أشجارها و ....

12- إنّهم (عليهم السلام) الحجّة على جميع العوالم و المخلوقات.

13- إنّهم (عليهم السلام) الأبدال و الأوتاد و القوّام و العماد لدين اللّه.

14- إنّهم (عليهم السلام) أهل بيت الرحمة، و شجرة النبوّة، و موضع الرسالة، و معدن العلم، و مختلف الملائكة، و عين اللّه و لسانه ....

15- إنّهم (عليهم السلام) امناء اللّه في أرضه، و ولاة أمره، و خزنة علمه، و عيبة وحيه.

16- إنّهم (عليهم السلام) الأئمّة من اللّه، و إنه بما ذا و لما ذا يكون الإمام إماما.

17- إنّهم (عليهم السلام) معصومون عن الخطأ و السهو في دين اللّه.

18- إنّهم (عليهم السلام) آل محمّد و أهل بيته و عترته و رهطه و عشيرته و ذرّيته.

19- إنّهم (عليهم السلام) عندهم سلاح رسول اللّه و كتبه و رايته و نوره و خاتمه، و آثاره و آثار الأنبياء، و تابوت بني إسرائيل، و قميص يوسف، و عصا موسى، و بيان الخيط الّذي معهم (عليهم السلام).

____________

(1)- النساء: 59.

146

19- أبواب فضائله و مناقبه و معالي اموره (صلوات الله عليه)

تمهيد

لا ريب في أنّ فضائل و مناقب و معالي امور عامة الأئمّة الاثنى عشر المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين)- و الإمام الجواد تاسعهم- كثيرة لا تحصى، كيف و قد اختارهم اللّه على علم على العالمين، و خصّهم بفضائل لم يخصّ بها سواهم؟ كيف و هم امناؤه على وحيه، و حججه على خلقه، و عيبة علمه؟ كيف و هم شجرة الرسالة، و ورثة خاتم النبوّة؟ كيف و الإمامة امتداد للنبوّة و عندهم مواريثها؟ كيف و هم، و هم، ....

فوا أسفا على أن لم يصل إلينا من تلك الفضائل و المآثر الخاصّة بكلّ إمام إلّا الشي‏ء القليل و النزر اليسير، بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها تراثنا الإسلامي المجيد، المعروفة لدى الجميع.

هذا و قد تقدّم في المجلّد الخاصّ بكتاب الإمامة من موسوعة «عوالم العلوم» و مستدركاتها، العديد من تلك الفضائل الخاصّة بمجموعهم (صلوات اللّه عليهم)، و سنورد هنا إشارة إلى بعضها، ليتذكرها القارئ، و يتمكّن من مراجعتها في مظانّها:

1- إنّ ربع القرآن، أو ثلثه، نزل فيهم (عليهم السلام): فهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1).

و هم «القربى» في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (2). و هم «الرجال» في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏ ... رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ. و هم «العلماء» في قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (3) و هم «المحسنون» في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ‏ (4).

و هم «الصادقون» في قوله: كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (5) و هم «حبل اللّه» في قوله:

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً (6). و هم «أهل الذكر» في قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* (7). و هم الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعته فقال:

____________

(1)- الأحزاب: 33.

(2)- الشورى: 23.

(3)- فاطر: 28.

(4)- العنكبوت: 69.

(5)- التوبة: 119.

(6)- آل عمران: 103.

(7)- النحل: 43. الأنبياء: 7.

148

20- إنّهم (عليهم السلام) عندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنّة و أهل النار، و أسماء شيعتهم و أعدائهم.

21- إنّهم (عليهم السلام) عندهم الاسم الأعظم، و به يظهر منهم الغرائب.

22- إنّهم (عليهم السلام) يقدرون على إحياء الموتى، و إبراء الأكمه و الأبرص.

23- إنّهم (عليهم السلام) تأتيهم أرواح الأنبياء و الأوصياء.

24- إنّهم (عليهم السلام) عندهم جميع الكتب الّتي انزلت، و صحف موسى و إبراهيم و الألواح، و علم الإنجيل و الزبور.

25- إنّهم (عليهم السلام) عالمون، و علمهم من جهة الكتب الّتي عندهم، بلفظ:

الكتب، صحف كثيرة، أربع كتب، الثلاثة، الجفر، مصحف فاطمة (عليها السلام)، الجامعة، الجفرين، كتاب عليّ (عليه السلام)، الكتاب المودع إلى أمّ سلمة و إلى فاطمة بنت الحسين (عليها السلام).

26- إنّهم (عليهم السلام) أكثر الناس علما، و عندهم علم الكتاب، و علم النبيّين، و علم الأوّلين و الآخرين.

27- إنّهم (عليهم السلام) يعلمون جميع الألسن و اللغات.

28- إنّهم (عليهم السلام) يعلمون منطق الطير.

29- إنّهم (عليهم السلام) أعلم من الأنبياء و الرسل و اولي العزم.

30- إنّهم (عليهم السلام) يعلمون ما في الضمائر، و علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و المواليد و الأنساب فإنّ اللّه تعالى يرفع للإمام عمودا من نور ينظر به إلى أعمال العباد و إنّ مستقرّ العلم من بيتهم، و آثار الوحي فيها.

31- و إنّ عندهم (عليهم السلام) جميع علوم الملائكة و الأنبياء، و إنّهم اعطوا ما أعطاه اللّه الأنبياء، و إنّ كلّ إمام يعلم علم الإمام الّذي قبله، و لا تبقى الأرض بغير إمام.

32- إنّهم (عليهم السلام) مؤيّدون بروح القدس.

33- إنّهم (عليهم السلام) محدّثون مفهّمون.

34- إنّهم (عليهم السلام) يزدادون في العلم.

و إنّه يحدّث لهم (عليهم السلام) بالليل و النهار، و اليوم و الساعة.

149

35- إنّهم (عليهم السلام) كيف يعلمون الغيب، و معناه.

36- إنّهم (عليهم السلام) خزّان اللّه على علمه، و حملة عرشه.

37- إنّه عرض عليهم (صلوات اللّه عليهم) ملكوت السماوات و الأرض و العرش.

38- إنّه لا يحجب عنهم (عليهم السلام) علم السماء و الأرض، و الجنّة و النار، و يعلمون علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة.

39- إنّهم (عليهم السلام) يعرفون الناس بحقيقة الإيمان و النفاق.

40- إنّ الطاعة و الفضل لهم (عليهم السلام) مثل ما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

41- إنّه يجب التسليم لهم في غرائب أفعالهم و أحوالهم و أقوالهم (عليهم السلام).

42- إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يحبّهم (عليهم السلام) و يحبّ محبّيهم.

43- إنّ حبّهم (عليهم السلام) إيمان، و بغضهم كفر و نفاق.

44- إنّ حبّهم (عليهم السلام) أساس الإسلام و أفضل العبادات.

45- إنّ مودّتهم (عليهم السلام) من الباقيات الصالحات.

46- إنّ حبّهم (عليهم السلام) علامة طيب الولادة، و بغضهم علامة خبث الولادة.

47- إنّ حبّهم (عليهم السلام) ينفع في مواطن كثيرة، منها: عند الموت، في القبر، وقت الحشر، في القيامة، عند تطاير الكتب ....

48- إنّ محبّهم (عليهم السلام) يدخل الجنّة بغير حساب.

49- إنّ حبّهم (عليهم السلام) و ولايتهم ثمن الجنّة و براءة من النار.

50- إنّ في انتظار فرجهم و القتال معهم و إعانتهم ثوابا كثيرا ....

51- إنّ قبول الأعمال و الطاعات لمشروط بولايتهم.

و ما إلى ذلك من المزايا و الدرجات الرفيعة الّتي حباهم اللّه بها دون خلقه، ناهيك عن كثرة الآيات الشريفة المؤوّلة فيهم و بحقّهم. و قد استقصيناها في كتابنا:

«جامع الأخبار و الآثار عن النبيّ و الأئمّة الأطهار/ القسم الخاصّ بالآيات المؤوّلة» و لو أتينا على ذكرها هنا طال بنا المقام؛

و إليك أيّها القارئ الكريم بعضا منها فيما ذكر في أحوال الإمام الجواد (عليه السلام):

150

1- باب جوامع فضائله و مناقبه و معالي اموره (عليه السلام)

الأخبار:

1- المناقب لابن شهرآشوب: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه ص 77 ح 20 و فيه: فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فلمّا بصر بي قال لي:

يا ابن نافع! أ لا احدّثك بحديث؟

إنّا معاشر الأئمّة إذا حملته امّه يسمع الصوت في بطن امّه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن امّه أربعة أشهر، رفع اللّه تعالى له أعلام الأرض، فقرّب له ما بعد عنه، حتّى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارّة ... الخبر.

2- دلائل الإمامة، نوادر المعجزات: تقدّم الحديث في باب نسبه ص 14 ح 2، و فيه: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّيّ و النور المبين يعرض على أمثالنا؟!

هذا- و اللّه- الحسب الزكيّ، و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلّا من ذرّيّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و رسول اللّه، فارجعوا و استقيلوا اللّه و استغفروه، و لا تشكّوا في مثله.

و كان في ذلك الوقت سنّه- أي الإمام الجواد (عليه السلام)- خمس و عشرين شهرا؛ فنطق بلسان أرهف من السيف، و أفصح من الفصاحة، يقول:

الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه ... الخبر.

3- الإرشاد: يأتي الحديث في أبواب احتجاجاته (عليه السلام) ص 342 ح 1 و فيه:

فقال لهم المأمون: ... و أمّا أبو جعفر محمّد بن عليّ فقد اخترته لبروزه على كافة أهل الفضل في العلم و الفضل مع صغر سنّه، و الاعجوبة فيه بذلك، و أنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه، فيعلمون أنّ الرأي ما رأيت فيه ....

ويحكم! إنّ أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون من الفضل، و إنّ صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال ....

151

الأقوال:

4- الفصول المهمّة: قال الشيخ كمال الدين بن طلحة (1):

أمّا مناقبه، فما اتّسعت حلبات مجالها، و لا امتدّت أوقات آجالها، بل قضت عليه الأقدار الإلهية بقلّة بقائه في الدنيا بحكمها و أسجالها، فقلّ في الدنيا مقامه، و عجّل القدوم إليه لزيارته حمامه، فلم تطل فيها مدّته، و لا امتدّت فيها أيّامه، غير أنّ اللّه تعالى خصّه بمنقبة متألّقة في مطالع التعظيم، (بارقة أنوارها، مرتفعة في معارج التفضيل قيمة أقدارها، بادية لأبصار ذوي البصائر بيّنة منارها، هادية لعقول أهل المعرفة آية آثارها، و هي و إن كانت صورتها واحدة فمعانيها كثيرة، و صنعتها و إن كانت صغيرة فدلالتها كبيرة) (2) ... و ذكر القصّة الّتي أوردناها في ص 522 ح 1 باب إكبار و تقدير المأمون له (عليه السلام) و هو ابن تسع سنوات. (3)

5- نور الأبصار: و إن كان صغير السنّ، فهو كبير القدر، رفيع الذكر، و مناقبه (عليه السلام) كثيرة. (4)

6- الأعلام للزركلي: كان رفيع القدر كأسلافه، ذكيّا، طلق اللسان، قويّ البديهة .... (5)

2- باب ما ظهر عند ولادته (عليه السلام) و تكلّمه في المهد

الأخبار: الأصحاب‏

1- إثبات الوصيّة: روى الحميري، عن عبد اللّه بن أحمد بن صفوان، عن حكيمة ابنة أبي إبراهيم موسى (عليه السلام)، قالت:

لمّا علقت أمّ أبي جعفر (عليه السلام) كتبت إليه: «جاريتك سبيكة قد علقت».

____________

(1)- في كتابه مطالب السئول في مناقب آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

(2)- كذا في الحلية. و في م: «و أخبارها مرتفعة في معاريج التفضيل و التكريم».

(3)- 248، عنه حلية الأبرار: 2/ 410 و عن مطالب السئول.

(4)- 177.

(5)- 7/ 155.

152

فكتب إليّ: «إنّها علقت ساعة كذا، من يوم كذا، من شهر كذا، فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيّام».

قالت: فلمّا ولدته، و سقط إلى الأرض، قال:

«أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه».

فلمّا كان اليوم الثالث، عطس، فقال:

«الحمد للّه، و صلّى اللّه على محمّد و على الأئمّة الراشدين».

دلائل الإمامة: حدّثني محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمارة، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد (مثله). (1)

2- المناقب لابن شهرآشوب: حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قالت: لمّا حضرت ولادة الخيزران أمّ أبي جعفر (عليه السلام) دعاني الرّضا (عليه السلام)، فقال:

يا حكيمة احضري ولادتها، و ادخلي و إيّاها و القابلة بيتا.

و وضع لنا مصباحا، و أغلق الباب علينا، فلمّا أخذها الطلق طفئ المصباح، و بين يديها طست، فاغتممت بطفإ المصباح؛

فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر (عليه السلام) في الطست، و إذا عليه شي‏ء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت، فأبصرناه، فأخذته فوضعته في حجري، و نزعت عنه ذلك الغشاء، فجاء الرّضا (عليه السلام) و فتح الباب، و قد فرغنا من أمره، فأخذه و وضعه في المهد، و قال لي: يا حكيمة الزمي مهده.

قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السّماء ثمّ نظر يمينه و يساره، ثمّ قال: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه» فقمت ذعرة فزعة، فأتيت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت له: لقد سمعت من هذا الصبيّ عجبا؟

فقال: و ما ذاك؟ فأخبرته الخبر. فقال: يا حكيمة، ما ترون من عجائبه أكثر. (2)

____________

(1)- 210، 201. و أخرجه في حلية الأبرار: 2/ 390 عن مسند فاطمة (عليها السلام) للطبري.

(2)- 3/ 499، عنه البحار: 50/ 10 ح 10، و حلية الأبرار: 2/ 388، و مدينة المعاجز: 515.

و تأتي قطعة منه في باب مواعظه (عليه السلام) ص 293 ح 1.

153

3- باب في أنّه لم يولد في الإسلام مولود أعظم بركة منه (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الرّضا (عليه السلام)

1- الخرائج و الجرائح: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 69 ح 3، و فيه:

إنّا لعند الرّضا (عليه السلام) بمنى إذ جي‏ء بأبي جعفر (عليه السلام)، فقلنا: هذا المولود المبارك؟ قال: نعم، هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه.

2- الكافي: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 69 ح 4، و فيه:

دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و هو بمكّة- و هو يقشّر موزا و يطعم أبا جعفر (عليه السلام)- فقلت له: جعلت فداك، هو المولود المبارك؟

قال: نعم يا يحيى، هذا المولود الّذي لم يولد في الإسلام مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه.

3- و منه: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 69 ح 5 فيه:

كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فجي‏ء بابنه أبي جعفر (عليه السلام) و هو صغير، فقال: هذا المولود الّذي لم يولد مولود أعظم بركة (1) على شيعتنا منه.

4- باب أنّه (عليه السلام) فيه شبه من موسى و عيسى (عليهما السلام) و بكاء أهل السماء لقتله (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام)

1- عيون المعجزات: عبد الرّحمن بن محمّد، عن كلثم بن عمران، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ادع اللّه أن يرزقك ولدا. فقال: إنّما ارزق ولدا واحدا، و هو يرثني.

فلمّا ولد أبو جعفر (عليه السلام) قال الرضا (عليه السلام) لأصحابه:

____________

(1)- انظر ص 63.

154

قد ولد لي شبيه موسى بن عمران، فالق البحار. و شبيه عيسى بن مريم، قدّست أمّ ولدته، قد خلقت طاهرة مطهّرة.

ثمّ قال الرّضا (عليه السلام): يقتل غصبا، فيبكي له و عليه أهل السّماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه، فلا يلبث إلّا يسيرا حتّى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشديد. و كان طول ليلته يناغيه في مهده. (1)

5- باب أنّه (عليه السلام) اوتي الحكم صبيّا

الأخبار: الأئمّة:

الرضا (عليه السلام)

1- كفاية الأثر: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (عليهما السلام) ص 70 ح 6، و فيه: فقلنا له: جعلنا اللّه فداك إن- و أعوذ باللّه- حدث حدث، فمن يكون بعدك؟ قال (عليه السلام): ابني هذا- و أومأ إليه-.

قال: فقلنا له: و هو في هذا السنّ؟ قال: نعم، و هو في هذا السنّ، إنّ اللّه تبارك و تعالى احتجّ بعيسى بن مريم (عليهما السلام) و هو ابن سنتين. (2)

2- الكافي: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 70 ح 7، و فيه:

فإن كان كون فإلى من؟ فأشار (عليه السلام) بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام) و هو قائم بين يديه. فقلت: جعلت فداك، هذا ابن ثلاث سنين!

فقال: و ما يضرّه من ذلك، فقد قام عيسى (عليه السلام) بالحجة و هو ابن ثلاث سنين.

3- و منه: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 71 ح 8، و فيه:

يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر ابني.

و كأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام)، فقال أبو الحسن (عليه السلام):

____________

(1)- 118، عنه البحار: 50/ 15 ح 19، و حلية الأبرار: 2/ 389، و مدينة المعاجز: 535. تقدّمت الإشارة إليه في باب أحوال امّه (عليهما السلام) ص 21 ح 3. و تقدّم مثل صدره في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 68 ح 10 عن إثبات الوصيّة. و تأتي قطعة منه في أبواب شهادته (عليه السلام) ص 596 ح 1.

(2)- تقدّم ص 68 باب 3 أنّه (عليه السلام) فيه شبه من عيسى (عليه السلام).

155

إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا، صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السنّ الّذي فيه أبو جعفر.

الجواد (عليه السلام):

4- الخرائج و الجرائح: روى أبو سليمان، عن عليّ بن أسباط، قال:

خرج عليّ أبو جعفر (عليه السلام) فجعلت أنظر إليه، و إلى رأسه و رجليه، لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فلمّا جلس قال:

يا عليّ إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ في النبوّة، قال اللّه تعالى:

وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (1) ... الخبر. (2)

5- تفسير القمّيّ: يأتي في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يوسف ص 174 ح 1 و فيه: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): يا سيّدي إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك!

قال (عليه السلام): و ما ينكرون عليّ من ذلك؟ فو اللّه لقد قال اللّه لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله):

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ (3) فما اتّبعه غير عليّ (عليه السلام) و كان ابن تسع سنين، و أنا ابن تسع سنين.

6- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن سيف، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال:

قلت له: إنّهم يقولون في حداثة سنّك!

فقال (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان و هو صبيّ يرعى الغنم، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل و علماؤهم؛

فأوحى اللّه إلى داود (عليه السلام) أن خذ عصا المتكلّمين، و عصا سليمان، و اجعلهما في بيت، و اختم عليها بخواتيم القوم، فإذا كان من الغد، فمن كانت عصاه قد أورقت و أثمرت فهو الخليفة.

____________

(1)- مريم: 12. تأتي في ص 175.

(2)- تقدّم ص 79 ح 1 عن بصائر الدرجات مثله بتخريجاته.

(3)- يوسف: 108.

156

فأخبرهم داود، فقالوا: قد رضينا و سلّمنا. (1)

6- باب شدّة حبّ أبيه له و تكريمه، و وصاياه له (عليهما السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (عليهما السلام) ص 73 ح 11 و فيه: ما كان (عليه السلام) يذكر محمّدا ابنه (عليه السلام) إلّا بكنيته، يقول:

«كتب إليّ أبو جعفر، و كنت أكتب إلى أبي جعفر»، و هو صبيّ بالمدينة، فيخاطبه بالتعظيم ... الخبر.

2- تفسير العيّاشي: عن محمّد بن عيسى بن زياد، قال:

كنت في ديوان أبي عباد، فرأيت كتابا ينسخ، فسألت عنه، فقالوا: كتاب الرضا إلى ابنه (عليهما السلام) من خراسان. فسألتهم أن يدفعوه إليّ، فإذا فيه:

«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، أبقاك اللّه طويلا، و أعاذك من عدوّك يا ولدي، فداك أبوك، قد فسّرت لك ما لي و أنا حيّ سويّ رجاء أن ينمّيك‏ (2) اللّه بالصّلة لقرابتك و لموالي موسى و جعفر رضي اللّه عنهما ...؛

قال اللّه: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً (3).

و قال: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ‏ (4).

و قد أوسع اللّه عليك كثيرا يا بنيّ فداك أبوك .... (5)

3- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي نصر، قال:

قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا إلى أبي جعفر (عليهما السلام):

____________

(1)- 1/ 383 ح 3، عنه البحار: 14/ 81 ح 25، و الجواهر السنيّة: 72، و حلية الأبرار: 2/ 398، و مدينة المعاجز: 517.

(2)- «يمنّك» م و البرهان.

(3)- البقرة: 245.

(4)- الطلاق: 7.

(5)- 1/ 131 ح 436، عنه البحار: 50/ 103 ح 18، و البرهان: 1/ 234 ح 5.

157

يا أبا جعفر، بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير، و إنّما ذلك من بخل بهم لئلّا ينال منك أحد خيرا، فأسألك بحقّي عليك لا يكن مدخلك و مخرجك إلّا من الباب الكبير؛

و إذا ركبت فليكن معك ذهب و فضّة، ثمّ لا يسألك أحد شيئا إلّا أعطيته؛

و من سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تعطه أقلّ من خمسين دينارا و الكثير إليك؛

و من سألك من عمّاتك فلا تعطها أقلّ من خمسة و عشرين دينارا و الكثير إليك؛

إنّي إنّما اريد بذلك أن يرفعك اللّه، فأنفق و لا تخش من ذي العرش إقتارا.

عيون أخبار الرضا: أبي و ابن الوليد معا، عن العطار، عن ابن عيسى (مثله). (1)

7- باب أنّ عنده (عليه السلام) سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و آثاره‏

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- الخرائج و الجرائح: تقدّم الحديث في باب معجزاته (عليه السلام) ص 87 ح 12، و فيه: عندي سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور معنا حيث درنا، و هو مع كلّ إمام.

2- بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): تنظر في كتب أبيك؟ فقال: نعم.

فقلت: سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و درعه؟

فقال: قد كان في موضع كذا و كذا؛

فأتى ذلك الموضع مسافر و محمّد بن عليّ، ثمّ سكت. (2)

____________

(1)- 4/ 43 ح 5، 2/ 7 ح 20، عنهما حلية الأبرار: 2/ 316.

و أخرجه في البحار: 50/ 102 ح 16، و ج 96/ 121 ح 24، و الوسائل: 6/ 324 ح 1 عن العيون.

(2)- 180 ح 19، عنه البحار: 26/ 220 ح 43.

158

3- و منه: حدّثنا إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر (1) (عليه السلام)، قال:

إنّ السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور الملك حيث دار السلاح كما يدور حيث دار التابوت. (2)

4- عيون المعجزات: لمّا خرج أبو جعفر (عليه السلام) و زوجته ابنة المأمون حاجّا، خرج أبو الحسن عليّ ابنه (عليه السلام) و هو صغير، فخلّفه في المدينة، و سلّم إليه المواريث و السلاح، و نصّ عليه بمشهد ثقاته و أصحابه، و انصرف إلى العراق و معه زوجته ابنة المأمون. (3)

8- باب أنّه (عليه السلام) عنده ميراث الأئمّة، و آل داود (عليهم السلام)

الأخبار: الأئمّة: الرّضا (عليه السلام)

1- بصائر الدرجات: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 68 ح 2، و فيه: فقال- أي الرضا (عليه السلام)-:

إنّ اللّه قد وهب لي من يرثني و يرث آل داود.

2- الكافي: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 74 ح 15، و فيه:

هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي، و صيّرته مكاني، و قال- أي الرضا (عليه السلام)-:

إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة.

____________

(1)- كذا في م، ب. و إبراهيم بن هاشم ممّن روى عن الإمام الجواد (عليه السلام)، ترجم له في معجم رجال الحديث: 1/ 77 رقم 331. و في خ ل ورد السند هكذا: إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام).

فيكون المراد بأبي جعفر في هذا الإسناد الثاني هو الباقر (عليه السلام)، فلاحظ.

(2)- 177 ح 7، عنه البحار: 26/ 206 ح 8.

(3)- 129، عنه البحار: 50/ 16 ح 26.

راجع الاشارة في أوّل الباب إلى فضائل الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام) و ما عندهم من الآثار و المناقب و الكرامات عامّة.

159

3- المناقب لابن شهرآشوب: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) ص 77 ح 20، و فيه: فقال- أي الرضا (عليه السلام)-:

يا ابن نافع! يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته ممّن هو قبلي، و هو حجّة اللّه تعالى من بعدي.

9- باب علمه (صلوات اللّه عليه) (1)

الأخبار: الأئمّة:

الجواد، عن الباقر (عليهما السلام)

1- بصائر الدرجات، مختصر البصائر: حدّثنا أبو عليّ أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن العبّاس بن حريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال:

قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): إنّ الأوصياء محدّثون يحدّثهم روح القدس و لا يرونه ... الخبر. (2)

وحده (عليه السلام)

2- مشارق أنوار اليقين: روي أنّه جي‏ء بأبي جعفر (عليه السلام) إلى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد موت أبيه، و هو طفل، و جاء إلى المنبر و رقى منه درجة، ثمّ نطق فقال:

أنا محمّد بن عليّ الرضا، أنا الجواد، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب، أنا أعلم بسرائركم و ظواهركم، و ما أنتم صائرون إليه، علم منحنا به من قبل خلق الخلق أجمعين، و بعد فناء السّماوات و الأرضين، و لو لا تظاهر أهل الباطل، و دولة أهل الضّلال، و وثوب أهل الشكّ، لقلت قولا تعجب منه الأوّلون و الآخرون.

ثمّ وضع يده الشريفة على فيه، و قال:

يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك من قبل. (3)

____________

(1)- يأتي ص 522 ح 1 ما يناسب المقام.

(2)- 453 ح 9، 1، عنهما البحار: 25/ 57 ح 24. و أخرجه في البحار: 39/ 151 ح 3 عن المختصر.

(3)- 98، عنه البحار: 50/ 108 ح 27، و حلية الأبرار: 2/ 396. يأتي في الحديث التالي مثله.

160

الهادي (عليه السلام)

3- دلائل الإمامة، نوادر المعجزات: تقدّم الحديث في باب نسبه (عليه السلام) ص 14 ح 2، و فيه:

و اللّه إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا، و اظهره صدقا و عدلا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين ... الخبر.

الأخبار: الأصحاب‏

4- الثاقب في المناقب: تقدّم الحديث في باب معجزته (عليه السلام) في معرفة منطق الشاة ص 132 ح 2، و فيه: فقال الراعي:

إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّه، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): نحن خزّان اللّه على علمه و غيبه و حكمته، و أوصياء أنبيائه، و عباد مكرمون.

5- دلائل الإمامة: تقدّم الحديث في باب معجزته (عليه السلام) في معرفة منطق الثور ص 133 ح 1، و فيه:

فقلت- أي محمّد بن عليّ التنوخي-: لا، و لكن تأمر الثور أن يكلّمك.

فقال (عليه السلام): و علّمنا منطق الطير، و اوتينا من كلّ شي‏ء؛

ثمّ قال: قل: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ... الخبر.

6- الهداية الكبرى: تقدّم الحديث في باب إخباره (عليه السلام) ما في الضمير ص 82 ح 4، و فيه: فقال له الرجل:

و اللّه يا سيّدي إنّي لأدين اللّه بإمامة زيد بن عليّ منذ أربعين سنة، و لا أظهر للناس غير مذهب الإماميّة؛

فلمّا علمت منّي ما لم يعلمه إلّا اللّه، أشهد أنّك الإمام و الحجّة.

161

7- الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التوحيد، فقلت: أتوهّم‏ (1) شيئا؟

فقال: نعم، غير معقول و لا محدود؛

فما وقع وهمك عليه من شي‏ء، فهو خلافه، لا يشبهه شي‏ء، و لا تدركه الأوهام؛ كيف تدركه الأوهام و هو خلاف ما يعقل، و خلاف ما يتصوّر في الأوهام؟!

إنّما يتوهّم شي‏ء غير معقول و لا محدود.

التوحيد: ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى (مثله). (2)

8- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، قال:

سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام): يجوز أن يقال للّه: إنّه شي‏ء؟

قال: نعم، يخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل، و حدّ التشبيه‏ (3).

التوحيد: الدقّاق، عن محمّد بن أبي عبد اللّه (مثله). (4)

____________

(1)- قال المجلسي (ره) في مرآة العقول: 1/ 281: الظاهر أنّه استفهام بحذف أداته، أي أتصوّره شيئا، و أثبت له الشيئيّة.

و قيل: الهمزة للاستفهام، و الفعل ماض مجهول، أو مضارع معلوم بصيغة الخطاب بحذف إحدى التاءين: و قيل: على صيغة التكلّم خبر، و ما ذكرنا أظهر ... و شرح باقي الحديث.

أقول: إنّ جواب الإمام (عليه السلام) و ردّه: «فما وقع وهمك عليه ... الخ» يدلّ على إخبار المتكلّم بحصول التوهّم لا استفهامه عنه.

(2)- 1/ 82 ح 1، 106 ح 6. و أخرجه في البحار: 3/ 266 ح 32 عن التوحيد.

(3)- قال في المرآة: 1/ 282: حدّ التعطيل: هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكماليّة و الفعليّة و الإضافيّة له تعالى.

و حدّ التشبيه: الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات.

(4)- 1/ 82 ح 2. 107 ح 7، و أخرجه في البحار: 3/ 262 ح 18 عن التوحيد. و رواه في معاني الأخبار:

8 ح 2، و المحاسن: 1/ 240 ح 220 باسناديهما عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) مثله. تقدّم في أبواب معجزاته و احتجاجاته (عليه السلام) ما يناسب المقام.

162

20- أبواب ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن الكريم و تفسيره و تأويله لبعض آياته‏

1- باب قراءة القرآن كما انزل‏

الأئمة: الجواد (عليه السلام)

1- عدّة الداعي: عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) أنّه قال: ما استوى رجلان في حسب‏ (1) و دين قطّ، إلّا كان أفضلهما عند اللّه عزّ و جلّ آدبهما.

قال: قلت: جعلت فداك، قد علمت فضله عند الناس في النادي و المجالس، فما فضله عند اللّه عزّ و جلّ؟

قال (عليه السلام): بقراءة القرآن كما انزل، و دعائه [اللّه عزّ و جلّ‏] من حيث لا يلحن، ذلك أنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللّه عزّ و جلّ.

إرشاد القلوب: عنه (عليه السلام) (مثله باختلاف في اللفظ) إلى قوله: «كما انزل».

كنز العمّال: عن ابن عساكر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) (مثله). (2)

2- باب أنّ البسملة في سورة الحمد و غيرها جزء من السورة

1- يأتي في كتبه (عليه السلام) ص 337 ح 2 و في فقهه (عليه السلام) ص 391 ح 1 عن الكافي و التهذيب و الإستبصار بالإسناد إلى يحيى بن أبي عمران الهمدانيّ، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها؟

____________

(1)- الحسب: ما يعدّه المرء من مناقبه أو شرف آبائه.

(2)- 18، 160، 2/ 293 ح 4041، عنها جامع الأخبار و الآثار: 1/ 282 ح 15.

و أخرجه في الوسائل: 4/ 866 ح 3 و ص 1107 ح 1 عن عدّة الداعي.

163

فقال العباسيّ‏ (1): ليس بذلك بأس.

فكتب بخطّه يعيدها مرّتين‏ (2) على رغم أنفه- يعني العباسي-.

3- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة

وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً: 83

1- التفسير المنسوب للعسكريّ (عليه السلام): قال محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) حين قال رجل بحضرته:

إنّي لأحبّ محمّدا و عليّا حتّى لو قطّعت إربا إربا، أو قرضت، لم أزل عنهما.

قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): لا جرم إنّ محمّدا و عليّا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك، إنّهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك. (3)

2- و منه: و قال محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):

من اختار قرابات أبوي دينه: محمّد و عليّ (عليهما السلام) على قرابات أبوي نسبه، اختاره اللّه تعالى على رءوس الأشهاد يوم التناد، و شهّره بخلع كراماته، و شرّفه بها على العباد، إلّا من ساواه في فضائله أو فضله. (3)

____________

(1)- هو هشام بن إبراهيم العباسي، ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 291، و معجم رجال الحديث:

19/ 319.

(2)- قال في مرآة العقول: 15/ 106: قوله (عليه السلام): «يعيدها مرّتين» يمكن أن يكون يعيدها متعلقا بكتب فيكون من تتمّة الراوي أو كلام الإمام (عليه السلام)، و الأخير أظهر، و على التقادير: الظاهر إرجاع الضمير إلى الصلاة، و على تقدير إرجاعه إلى البسملة يمكن أن يكون قوله مرّتين كلام الإمام أي في كلّ ركعة في الحمد و السورة، أو في الركعتين في السورة، و يمكن ارجاعه إلى السورة أيضا و على التقدير يمكن الأمر بالإعادة، لأنّه كان يعتقد رجحان تركه.

(3)- 332 ح 199، 200، عنه البحار: 23/ 259 ضمن ح 8، و ج: 36/ 9 ضمن ح 11، و البرهان:

3/ 245 ضمن ح 3.

164

وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏: 102

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها- إلى قوله تعالى- وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ: 106، 107

3- و منه: قال الإمام (عليه السلام): قال محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام):

ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بأن نرفع حكمها.

أَوْ نُنْسِها بأن نرفع رسمها و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك يا محمّد كما قال اللّه تعالى:

سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏* إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ (1) أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك.

نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يعني: بخير لكم.

فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجلّ لصلاحكم من الآية الاولى المنسوخة، أَوْ مِثْلِها من الصلاح لكم، أي إنّا لا ننسخ و لا نبدّل إلّا و غرضنا في ذلك مصالحكم‏

ثمّ قال: يا محمّد أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فإنّه قدير يقدر على النسخ و غيره.

أَ لَمْ تَعْلَمْ‏- يا محمّد- أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ و هو العالم بتدبيرها و مصالحها فهو يدبّركم بعلمه‏ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍ‏ يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه عزّ و جلّ دون غيره‏ وَ لا نَصِيرٍ و ما لكم [من‏] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [اللّه‏] إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم.

و قال محمّد بن عليّ‏ (2) (عليهما السلام): و ربّما (3) قدر عليه النسخ و التبديل‏ (4) لمصالحكم و منافعكم، لتؤمنوا بها، و يتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم و الخيرة لكم. ثمّ قال:

____________

(1)- الأعلى: 6، 7. تأتي ص 188.

(2)- زاد في البحار و البرهان «الباقر».

(3)- «مما» خ ل و البحار.

(4)- «التنزيل» خ ل، و البحار و البرهان.

166

فإذا كمل له العقد- و هو عشرة آلاف رجل- خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.

قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيّدي، و كيف يعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي؟

قال: يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللّات و العزّى‏ (1) فأحرقهما.

كفاية الأثر: عن أبي عبد اللّه الخزاعي، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي (مثله).

الاحتجاج، إعلام الورى: عن عبد العظيم الحسني (مثله). (2)

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ: 173

تأتي في باب عدم تحريم الميتة على المضطر غير باغ و لا عاد، ص 491 ح 1.

و الاشارة إليها ص 172.

وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏: 179

تأتي في سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الآية: 30 ص 182 ح 1؛

و كذلك الاشارة إليها في باب علّة القصاص ص 508.

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ‏: 181

تأتي في باب وجوب إنفاذ الوصيّة على وجهها، و عدم جواز تبديلها أو تغييرها ص 471 ح 1.

وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ: 187

تأتي في باب أن أوّل وقت الصبح طلوع الفجر الثاني ... ص 381 ح 1.

____________

(1)- يعني صنمي قريش الأوّل و الثاني.

(2)- 2/ 377 ح 2، 277، 2/ 250، 435.

و أخرجه في البحار: 51/ 157 ح 4 عن كفاية الأثر، و في ج: 52/ 283 ح 10 عن إكمال الدين و الاحتجاج، و في الوسائل: 11/ 489 ح 14 عن إكمال الدين.

167

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ...: 226

تأتي مع الآية: 234 الآتية و في باب عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها ...

ص 483 ح 1 و لنا فيها بيان.

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ‏: 229

تأتي في باب شرائط صحة الطلاق ... ص 481 ح 1.

يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً: 234

انظر الآية (226) أعلاه.

حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ‏: 235

تأتي في سورة القدر، ص 199 ذح 6

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ‏: 247 تأتي في سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الآية: 30، ص 182 ح 1.

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ...: 257

تأتي في سورة القدر، ص 203 ح 8.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‏: 264

تأتي في ص 412 ح 1 و ص 513.

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ‏: 275

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185.

وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ‏: 283

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 186.

165

أَ لَمْ تَعْلَمْ‏- يا محمّد- أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ فهو يملكها بقدرته و يصرّفها بحسب‏ (1) مشيّته لا مقدّم لما أخّر، و لا مؤخّر لما قدّم، ثمّ قال:

وَ ما لَكُمْ‏ يا معشر اليهود و المكذّبين بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الجاحدين بنسخ الشرائع‏ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ سوى اللّه‏ مِنْ وَلِيٍ‏ يلي مصالحكم إن لم يل لكم‏ (2) ربّكم المصالح‏ وَ لا نَصِيرٍ ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه. (3)

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ: 148

تأويله بالإمام المهدي (عليه السلام):

4- إكمال الدين: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيبانيّ‏ (4) رضي اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، عن سهل بن زياد الآدميّ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، قال: قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام): إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.

فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم، ما منّا إلّا و هو قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و هاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها عدلا و قسطا:

هو الّذي تخفى على النّاس ولادته، و يغيب عنهم شخصه؛

و يحرم عليهم تسميته، و هو سميّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنيّه؛

و هو الّذي تطوى له الأرض، و يذلّ له كلّ صعب، و يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره.

____________

(1)- «تحت» خ ل، و البحار.

(2)- «يدلكم» البحار.

(3)- 491 ح 311، عنه البحار: 4/ 104 صدر ح 18، و البرهان: 1/ 140 ح 1.

(4)- «السناني» الوسائل و البحار، و كلاهما وارد (راجع معجم رجال الحديث: 15/ 59، 61).

168

4- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة آل عمران‏

وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏: 7

تأتي في سورة القدر ص 203 ضمن ح 8.

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏: 19

الجواد، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جدّه (صلوات اللّه عليهم)، قال:

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه خلق الإسلام، فجعل له عرصة، و جعل له نورا، و جعل له حصنا، و جعل له ناصرا.

فأمّا عرصته فالقرآن، و أمّا نوره فالحكمة، و أمّا حصنه فالمعروف، و أمّا أنصاره فأنا و أهل بيتي و شيعتنا.

فأحبّوا أهل بيتي و شيعتهم و أنصارهم، فإنّه لمّا اسري بي إلى السماء الدنيا، فنسبني جبرئيل (عليه السلام) لأهل السماء، استودع اللّه حبّي و حبّ أهل بيتي و شيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة.

ثمّ هبط بي إلى أهل الأرض، فنسبني إلى أهل الأرض، فاستودع اللّه عزّ و جلّ حبّي و حبّ أهل بيتي و شيعتهم في قلوب مؤمني أمّتي، فمؤمنو أمّتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة، ألا فلو أنّ الرجل من أمّتي عبد اللّه عزّ و جلّ عمره أيّام الدنيا، ثمّ لقى اللّه عزّ و جلّ مبغضا لأهل بيتي و شيعتي، ما فرّج اللّه صدره إلّا عن النفاق.

بشارة المصطفى: محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جدّه، عن أحمد بن محمّد بن عبّاد الرازي، عن عبد العظيم الحسني (مثله). (1)

____________

(1)- 2/ 46 ح 3، 192، عنهما البحار: 68/ 241 ح 13، 14.

و أخرجه في الوسائل: 11/ 141 ح 7 عن الكافي.

169

الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا ...: 77.

تأتي في سورة، النجم الآية: 32، ص 186 ح 1.

وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ‏: 144.

تأتي في سورة القدر، ص 197 ح 4.

فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ: 159

تأتي في باب ما ورد في المشاورة، ص 456 ح 1.

وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ: 161.

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 186 ح 1.

وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‏: 169

2- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و محمّد بن أبي عبد اللّه؛ و محمّد بن الحسين، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر يوما:

«و لا تحسبنّ الّذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتا بل أحياء عند ربّهم يرزقون» و أشهد أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) رسول اللّه مات شهيدا، و اللّه ليأتينّك، فأيقن إذا جاءك، فإنّ الشيطان غير متخيّل به؛

فأخذ عليّ (عليه السلام) بيد أبي بكر، فأراه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فقال له:

يا أبا بكر! آمن بعليّ و بأحد عشر من ولده، إنّهم مثلي إلّا النبوّة، و تب إلى اللّه ممّا في يدك، فإنّه لا حقّ لك فيه.

قال: ثمّ ذهب فلم يره.

بصائر الدرجات: أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن عبّاس بن حريش، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) رجل- في حديث، إلى أن قال-:

170

فإنّ ممّا ذكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الحوائج أنّه قال لأبي بكر يوما (نحوه) (1)

5- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النساء

إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً: 10

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏: 32

تأتي في باب فضل ذكر اللّه تعالى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ص 396 ح 1

فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ...: 93

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

6- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المائدة

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: 1

1- تفسير القمّي: أخبرنا الحسين‏ (2) بن محمّد بن عامر، عن المعلّى بن محمّد البصري، عن ابن أبي عمير (3)، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله:

____________

(1)- 1/ 533 ح 13، 280 ح 15.

و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 297 ح 82، و الإيقاظ: 213 ح 10، و البرهان: 1/ 325 ح 3، و الوافي: 2/ 310 ح 16 جميعا عن الكافي، و في البحار: 25/ 51 ح 12 عن البصائر.

(2)- «الحسن» خ ل. و هو الحسين بن محمّد بن عامر (عمران) بن أبي بكر الأشعري القمّي من مشايخ الكليني، ترجم له في معجم رجال الحديث: 6/ 77.

(3)- قال النجاشي: 326: محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي ... و ذكره الشيخ في الفهرست: 245 رقم 598 ... قال: و أدرك من الأئمّة (عليهم السلام) ثلاثة: أبو إبراهيم موسى (عليه السلام) و لم يرو عنه، و أدرك الرضا (عليه السلام) و روى عنه، و الجواد (عليه السلام).

ترجم له في معجم رجال الحديث: 14/ 295، و ج 16/ 103.

172

7- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنعام‏

وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها: 92

تأتي في سورة الشورى، الآية: 7، ص 180؛

و سورة الجمعة الآية: 2، ص 187 ح 1.

لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ: 103

تأتي في احتجاجاته (عليه السلام) ص 353 ح 1.

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ: 145

انظر الآية: 173 من سورة البقرة.

8- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأعراف‏

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏: 32

تأتي في باب استحباب كثرة الإنفاق في الطيب، ص 458 ح 1.

فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏: 99

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

9- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنفال‏

وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ...: 16

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً: 25

تأتي في سورة القدر، ص 197 ح 4.

وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏: 33

1- الاحتجاج:- في حديث يأتي صدره في سورة «ق» ص 183 ح 1 و تمامه في‏

171

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال:

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقد عليهم لعليّ (عليه السلام) بالخلافة في عشرة مواطن؛

ثمّ أنزل اللّه تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الّتي عقدت عليكم لأمير المؤمنين (عليه السلام).

سعد السعود: قال ابن طاوس: فيما نذكره من كتاب تفسير للقرآن عتيق‏ (1) ...

بلفظ حفص، عن عبد السلام الأصفهاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) (مثله). (2)

وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ‏: 3

تأتي في باب أنّه لا تحلّ النطيحة، و لا المتردّية ... ص 490 ح 1.

و في باب تحريم الاستقسام بالأزلام، ص 493.

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ‏ ... إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ...: 33 و 34.

تأتي الآية: 33 و 34 في باب حكم المحارب و أقسامه ص 505 ح 1، 2.

مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ: 72

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 184 ح 1.

____________

(1)- بيّن السيّد ابن طاوس (ره) الكتاب قائلا:

كتاب تفسير للقرآن عتيق مجلّد و عليه مكتوب: كتاب تفسير القرآن و تأويله، و تنزيله، و ناسخه و منسوخه، و أحكامه و مشابهه، و زيادات حروفه و فضائله، و ثوابه، و روايات الثقات عن الصادقين من آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، نذكر من الوجهة الثانية من القائمة من الكراس الرابع منه في تفسير سورة المائدة بلفظ.

(2)- 148، 121، عنهما تأويل الآيات: 1/ 144 ح 1. و أخرجه في البحار: 36/ 92 ح 20، و البرهان:

1/ 431 ح 9 عن تفسير القمّي، و في البحار: 36/ 91 عن سعد السعود.

173

احتجاجاته (عليه السلام)-: ص 353 ح 8 ... قال يحيى: روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

«لو نزل العذاب لما نجى منه إلّا عمر».

فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا، لأنّ اللّه تعالى يقول:

وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ فأخبر سبحانه أنّه لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما داموا يستغفرون. (1)

وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏: 75

تأتي في باب أنّه لا يرث المولى مع الخال ص 501 ح 1.

10- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة التوبة

فَتُكْوى‏ بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ‏: 35

تأتي في سورة النجم، الآية: 32 ص 186 ح 1.

خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏: 103

تأتي في باب وجوب الخمس فيما يفضل على المؤنة، ص 414 ح 3

إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏: 120

تقدّمت في أبواب معجزاته (عليه السلام) ص 137 ح 1.

و تأتي في باب فضل الصدقة و آثارها ص 468 ح 1.

11- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يونس‏

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏: 39

تأتي في سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ص 182 ح 1.

____________

(1)- 2/ 249.

174

12- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يوسف‏

وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ‏: 22

تقدّمت في أبواب النصوص، ص 79 ح 1.

إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ‏: 87

تأتي في سورة النجم الآية: 32، ص 185 ح 1.

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏: 108

1- تفسير القمّي: حدّثني أبي، عن عليّ بن أسباط، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

يا سيّدي، إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك!

قال: و ما ينكرون عليّ من ذلك؟! فو اللّه لقد قال اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله):

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏.

فما اتّبعه غير عليّ (عليه السلام) و كان ابن تسع سنين، و أنا ابن تسع سنين. (1)

13- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الرعد

أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ: 25

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 186 ح 1.

14- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحجر

فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏: 94

تأتي في سورة القدر، ص 202 ضمن ح 8.

____________

(1)- 335، عنه البحار: 36/ 51 ح 1، و البرهان: 2/ 275 ح 4. و تقدّمت الاشارة إليه ص 155 ح 5.

175

15- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النحل‏

يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏: 69

تأتي في أبواب الطبّ، ص 364 ح 1.

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ: 115

تقدّمت في سورة البقرة، الآية: 173 و تأتي في فقهه (عليه السلام) ص 491 ح 1.

16- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الإسراء

وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...: 85

يأتي بيانها عنه، عن آبائه (عليهم السلام) حول «الروح» في سورة الزمر ص 178 ح 1.

17- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة مريم‏

وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا: 12

تقدّمت في أبواب النصوص ص 79 ح 1؛

و في باب أنّه (عليه السلام) اتي الحكم صبيا ص 155 ح 4.

وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا: 32

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

و في باب تحريم العقوق ص 479 ح 1.

18- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحجّ‏

اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ‏: 75

1- الاحتجاج:- في حديث يأتي صدره في سورة «ق» ص 183 ح 1؛

و تمامه في احتجاجاته (عليه السلام) ص 352 ح 7.

176

... فقال يحيى بن أكثم: و قد روي أيضا أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

«ما احتبس عنّي الوحي قطّ إلّا ظننته قد نزل على آل الخطّاب».

فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا، لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في نبوّته؛ قال اللّه تعالى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ‏.

فكيف يمكن أن تنتقل النبوّة ممّن اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به الخبر. (1)

19- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النور

لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏: 23

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 ح 1.

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏: 55

تأتي في سورة القدر، ص 206 ح 9.

20- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الفرقان‏

إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا: 44

1- رجال الكشّي: محمّد بن الحسن البراثي، قال: حدّثني أبو عليّ، قال:

حدّثني محمّد بن رجاء الحنّاط، عن محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) أنّه قال:

الواقفة هم حمير الشيعة؛

ثمّ تلا هذه الآية: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا. (2)

وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً: 68 و 69

وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ: 72

الآيات الثلاثة تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 185 و ص 186 ح 1.

____________

(1)- 2/ 248.

(2)- 460 ح 872، عنه البحار: 48/ 267، و العوالم: 21/ 496 ح 26.

177

21- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القصص‏

وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ‏: 14

انظر سورة يوسف، الآية: 22

22- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة لقمان‏

وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏: 25

انظر هامش الآية: 87 من سورة الزخرف، ص 181 ه 1.

وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ...: 27

تأتي في سورة القدر، ص 198 ح 5.

23- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأحزاب‏

وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏: 6

انظر سورة الأنفال، الآية: 7

وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ ...: 7

1- الاحتجاج: في حديث يأتي صدره في سورة «ق» ص 183 ح 1،

و تمامه في احتجاجاته (عليه السلام): ص 352 ح 6،

... فقال يحيى: قد روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لو لم ابعث لبعث عمر» (1).

____________

(1)- ذكر الأميني في الغدير: 5/ 312 ح 30 و ص 316 ح 49 في باب «سلسلة الموضوعات على النبيّ الأمين (صلّى اللّه عليه و آله)»: عن بلال بن رباح مرفوعا «لو لم ابعث فيكم لبعث عمر» أخرجه ابن عدي بطريقين و قال: لا يصحّ زكريّا [الوكار] كذّاب يضع، و ابن واقد عبد اللّه متروك، و مشرح بن عاهان لا يحتجّ به.

و قال أحمد و يحيى: عبد اللّه بن واقد ليس بشي‏ء، و قال النسائي: متروك الحديث ....

178

فقال (عليه السلام): كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث، يقول اللّه في كتابه:

وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ‏ فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين؛

فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه، و كلّ الأنبياء (عليهم السلام) لم يشركوا باللّه طرفة عين؛

فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك، و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه؟!

و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «نبّئت و آدم بين الروح و الجسد». (1)

24- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة فاطر

وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ: 24

تأتي في سورة القدر، ص 198 ح 6.

25- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يس‏

وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى‏: 20

تأتي في باب حفظه (عليه السلام) لحرمة و مقام خلّص الشيعة ص 513 ح 1.

26- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها: 42

الجواد، عن الحسن (عليهما السلام)

1- تفسير القمّي: قال: حدّثني أبي، عن أبي هاشم داود (2) بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في المسجد و عنده الحسن ولده، و أمير المؤمنين متّكئ على يد سلمان، فأقبل رجل حسن اللّباس فسلّم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فردّ عليه مثل سلامه و جلس، فقال:

____________

(1)- 2/ 248.

(2)- «أبي هشام، عن داود» م، و هو تصحيف.

179

يا أمير المؤمنين، أسألك عن ثلاث مسائل، إن أخبرتني بها علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما ليس لهم، و خرجوا من دينهم، و صاروا بذلك غير مؤمنين في الدنيا، و لا خلاق لهم في الآخرة، و إن تكن الاخرى علمت أنّك و هم شرع سواء.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سل عمّا بدا لك.

فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟

[و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟] (1)

فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام)، فقال: يا أبا محمّد، أجبه؛

فقال: أمّا ما سألت عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؛

فإنّ الروح متعلّقة بالريح، و الريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها؛

فإن أذن اللّه بالردّ عليه جذبت الروح ذلك الريح، و جذبت تلك الريح ذلك الهواء، فاسكنت‏ (2) الروح في بدن صاحبها؛

و إن لم يأذن اللّه بردّ تلك الروح على صاحبها، جذب الهواء الريح، و جذب الريح الروح، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث ... الخبر.

المحاسن: أبي، عن داود بن القاسم (مثله).

الإمامة و التبصرة: سعد بن عبد اللّه؛ و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ؛ و محمّد بن يحيى العطّار؛ و أحمد بن إدريس، جميعا قالوا: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، قال: حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري (مثله).

الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبي هاشم (مثله).

إكمال الدين، عيون الأخبار: أبي و ابن الوليد معا، عن سعد بن عبد اللّه؛ و الحميريّ؛ و محمّد العطّار؛ و أحمد بن إدريس، جميعا عن البرقي، عن داود بن القاسم (مثله).

علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن داود بن القاسم (مثله).

____________

(1)- ما بين المعقوفين سقط من نسخة القميّ (ره).

(2)- «فاستكنت» م.

180

غيبة النعماني: عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصليّ، عن محمّد بن جعفر، عن البرقي، عن داود بن القاسم (مثله).

غيبة الطوسي: جماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن الكلينيّ، عن عدّة من أصحابه، عن البرقي، عن أبي هاشم (مثله). (1)

27- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة فصّلت‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا: 30

تأتي في سورة القدر، ص 199 ح 7.

28- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الشورى‏

لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها: 7

1- تفسير العيّاشي: عن عليّ بن أسباط، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

لم سمّي النبيّ، الامّي؟

قال: نسب إلى مكّة، و ذلك من قول اللّه:

لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها و «أمّ القرى» مكّة، فقيل امّي لذلك. (2)

____________

(1)- القمّي: 578 و ص 405 من طريق آخر، المحاسن: 2/ 332 ح 99. الإمامة: 106 ح 93.

الكافي: 1/ 525 ح 1. إكمال الدين: 1/ 313 ح 1. العيون: 1/ 53 ح 35. العلل: 1/ 96 ح 6.

غيبة النعماني: 58 ح 2. غيبة الطوسي: 98.

أخرجه في البحار: 36/ 414 ح 1 عن المصادر أعلاه، و في البرهان: 4/ 77 ح 1 عن تفسير القمّي، يأتي تمامه في عوالم الاحتجاجات.

(2)- 2/ 31 ح 86، عنه البرهان: 2/ 40 ح 4.

و تقدّمت في سورة الأنعام و فيها «و لتنذر ...»؛

و تأتي في سورة الجمعة الآية: 2 ص 187 ح 1. و تأتي قطعة منه ص 262 ح 1.

181

وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ‏: 37

تأتي في سورة النجم، الآية: 32، ص 184 ح 1.

29- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزخرف‏

وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏: 87

1- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد؛ و محمّد ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا، عن أبي هاشم الجعفريّ، قال:

سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ما معنى الواحد؟

فقال: إجماع الألسن عليه بالوحدانيّة، كقوله تعالى:

وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏. (1)

30- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الدخان‏

حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ‏- إلى قوله- إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ‏: 1- 5

تأتي في سورة القدر، ص 198 و ص 203.

____________

(1)- 1/ 118 ح 12، عنه البرهان: 1/ 171 ح 2، و الوافي: 1/ 477 ح 12، و نور الثقلين: 4/ 618 ح 103.

و رواه في التوحيد: 83 ح 2 عن محمّد بن محمّد بن عاصم؛ و عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق قالا: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ، عن عليّ بن محمّد (و ذكر مثله) إلّا أنّ فيه: كما قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏- الآية: 25 من سورة لقمان، و 38 من سورة الزمر- بدل الآية أعلاه.

و رواه في معاني الأخبار: 5 ح 1، و التوحيد: 82 ح 1 عن أبيه (ره) قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار (مثله) إلى قوله (عليه السلام): بالوحدانيّة. و كذلك في المحاسن: 2/ 328 عن أبيه، عن داود ابن القاسم قال: قال: سئل أحدهم عن الواحد (و ذكر مثله إلى قوله (عليه السلام): بالوحدانيّة).

و أخرجه في البحار: 3/ 208 عن التوحيد و معاني الأخبار و المحاسن.

و في البرهان: 1/ 171 ح 1 عن ابن بابويه. و يأتي ما يناسبه في احتجاجاته (عليه السلام) ص 190 ح 1.

183

32- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحجرات‏

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ: 10

تأتي في سورة القدر، ص 199 ضمن ح 7.

33- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ق‏

وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ: 16

1- الاحتجاج: و روي أنّ المأمون بعد ما زوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر (عليه السلام)، كان في مجلس و عنده أبو جعفر (عليه السلام) و يحيى بن أكثم و جماعة كثيرة؛

فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول اللّه في الخبر الّذي روي أنّه نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: «يا محمّد، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: سل أبا بكر هل هو عنّي راض فإنّي عنه راض» (1)؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): لست بمنكر فضل أبي بكر، و لكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الّذي قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع:

«قد كثرت عليّ الكذّابة، و ستكثر بعدي، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عنّي فأعرضوه على كتاب اللّه و سنّتي، فما وافق كتاب اللّه و سنّتي فخذوا به، و ما خالف كتاب اللّه و سنّتي فلا تأخذوا به».

و ليس يوافق هذا الخبر كتاب اللّه، قال اللّه تعالى:

____________

(1)- ذكره الأميني (ره) في الغدير: 5/ 312 رقم 65 و قال: أخرجه الخطيب في تاريخه: 2/ 106 من طريق محمّد بن بابشاذ صاحب الطامّات ساكتا عن بطلانه جريا على عادته، و ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال: 2/ 213 فقال: كذّاب.

أقول: أفرد الأميني (ره) في الغدير: 5/ 297- 332 تحت عنوان «سلسلة الموضوعات على النبيّ الأمين (صلّى اللّه عليه و آله)» عددا من هذه الأحاديث و علّق عليها فراجع.

184

وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه!؟ هذا مستحيل في العقول ... الخبر. (1)

34- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النجم‏

وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏: 1

تأتي في باب أنّه لا يجوز الحلف ... ص 488 ح 1.

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ‏: 32

الأخبار: الأئمة: الجواد، عن آبائه، عن الصادق (عليهم السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد العظيم ابن عبد اللّه الحسني، قال: حدّثني أبو جعفر (صلوات اللّه عليه) قال: سمعت أبي يقول:

سمعت أبي موسى بن جعفر (عليهم السلام) يقول: دخل عمرو بن عبيد (2) على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا سلّم و جلس، تلا هذه الآية: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ‏ (3) ثمّ أمسك؛ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما أسكتك؟

قال: احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ و جلّ؟ فقال: نعم يا عمرو؛

أ- أكبر الكبائر الإشراك باللّه، يقول اللّه:

مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (4).

____________

(1)- 2/ 245، عنه البحار: 50/ 80، و حلية الأبرار: 2/ 437. و تمام الخبر يأتي في أبواب احتجاجاته (عليه السلام).

(2)- قال في سير أعلام النبلاء: 6/ 104: هو عمرو بن عبيد الزاهد العابد القدري، كبير المعتزلة، و أوّلهم، أبو عثمان البصري، قال: قال الخطيب: مات بطريق مكّة سنة ثلاث، و قيل: سنة أربع و أربعين و مائة، و ذكر في هامشه الكتب الّتي ترجمت له.

(3)- النجم أعلاه، و الشورى: 37، و فيها «و الّذين يجتنبون ...».

(4)- المائدة: 72، و في الأصل: «و من» بدل «من». تقدّمت الاشارة إليها و كذا الآيات التالية في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ... من ص 163- 210.

182

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏: 4

تأتي في سورة القدر، ص 197 ح 5.

31- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)

وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏: 30

الجواد، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)

1- أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن الحسين‏ (1) بن إبراهيم العلويّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ الرازيّ في منزله بالريّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال:

قلت: أربعا أنزل اللّه تعالى تصديقي بها في كتابه.

قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تكلّم ظهر؛

فأنزل اللّه تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏.

قلت: فمن جهل شيئا عاداه؛

فأنزل اللّه: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏ (2).

قلت: قدر- أو قال: قيمة- كلّ امرئ ما يحسن، فأنزل اللّه في قصّة طالوت:

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ‏ (3).

قلت: القتل يقلّ القتل؛

فأنزل اللّه: وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏ (4). (5)

____________

(1)- «الحسن» ب، ترجم له في معجم رجال الحديث: 11/ 74.

(2)- يونس: 39. تقدمت ص 172.

(3)- البقرة: 247. تقدمت الاشارة إليها ص 167.

(4)- البقرة: 179. تقدمت الاشارة إليها ص 166.

(5)- 2/ 108، عنه البحار: 1/ 165 ح 5، و ج: 71/ 283 ح 33، و ج: 77/ 404 ح 34، و ج: 104/ 369 ح 3، و البرهان: 4/ 188 ح 6، و نور الثقلين: 1/ 204 ح 973.

185

ب- و بعده الإياس من روح اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ‏ (1).

ج- ثمّ الأمن لمكر اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (2).

د- و منها عقوق الوالدين، لأنّ اللّه سبحانه جعل العاقّ جبّارا شقيّا [في قوله حكاية، قال عيسى (عليه السلام): وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا] (3)

ه- و قتل النفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ... (4) إلى آخر الآية.

و- و قذف المحصنة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (5).

ز- و أكل مال اليتيم، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (6).

ح- و الفرار من الزّحف، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‏ فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (7).

ط- و أكل الربا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ‏ (8).

ي- و السحر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏ (9).

ك- و الزّنا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (10)

____________

(1)- يوسف: 87.

(2)- الأعراف: 99.

(3)- من العيون، و الآية في سورة مريم: 32.

(4)- النساء: 93.

(5)- النور: 23.

(6)- النساء: 10.

(7)- الأنفال: 16.

(8)- البقرة: 275.

(9)- البقرة: 102.

(10)- الفرقان: 68، 69.

186

ل- و اليمين الغموس‏ (1) الفاجرة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ (2).

م- و الغلول، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ (3).

ن- و منع الزكاة المفروضة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

فَتُكْوى‏ بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ‏ (4).

س، ع- و شهادة الزّور و كتمان الشهادة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

[وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (5) و يقول:] (6) وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ‏ (7).

ف- و شرب الخمر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان‏ (8).

ص- و ترك الصلاة متعمّدا، أو شيئا ممّا فرض اللّه، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من ترك الصلاة متعمّدا فقد برئ من ذمّة اللّه و ذمّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».

ق، ر- و نقض العهد، و قطيعة الرّحم، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (9).

قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول:

هلك من قال برأيه، و نازعكم في الفضل و العلم.

عيون الأخبار، العلل: عن ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن البرقي (مثله).

من لا يحضره الفقيه، مجمع البيان: و روي عن عبد العظيم الحسني (مثله). (10)

____________

(1)- قال ابن الأثير في النهاية: 3/ 386 «اليمين الغموس ...» هي اليمين الكاذبة الفاجرة، كالّتي يقتطع بها الحالف مال غيره، سمّيت غموسا؛ لأنّها تغمس صاحبها في الإثم، ثمّ النار.

(2)- آل عمران: 77.

(3)- آل عمران: 161.

(4)- التوبة: 35.

(5)- الفرقان: 72.

(6)- من العيون.

(7)- البقرة 283.

(8)- و عنه (عليه السلام): «مدمن الخمر كعابد وثن»، الكافي: 6/ 243 ضمن ح 1.

(9)- الرعد: 25.

(10)- 1/ 285 ح 24، 1/ 285 ح 33، 391، 3/ 563، 3/ 39. عنها الوسائل: 11/ 252 ح 2. و أخرجه في البحار: 47/ 19 ح 13 عن العيون، و في ج: 79/ 6 ح 7 عن العيون و العلل، و في الوافي: 5/ 1052 ح 10 عن الكافي و الفقيه، و في البرهان: 4/ 252 ح 1 عن الكافي. و أخرج قطعة منه في نور الثقلين: 3/ 335 ح 71 عن العيون.

187

35- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحديد

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏: 23

تأتي في سورة القدر، ص 204 ح 8.

36- باب ما ورد عنه (عليه السلام) سورة الجمعة

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ ...: 2

1- بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن جعفر بن محمّد الصوفيّ، قال:

سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)، و قلت له:

يا ابن رسول اللّه، لم سمّي النبيّ، الامّي؟ قال: ما يقول النّاس؟

قال: قلت له: جعلت فداك، يزعمون إنّما سمّي النبيّ، الامّي، لأنّه لم يكتب.

فقال: كذبوا، عليهم لعنة اللّه، أنّى يكون ذلك و اللّه تبارك و تعالى يقول في محكم كتابه: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن!؟

و اللّه لقد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرأ و يكتب باثنين و سبعين- أو بثلاثة و سبعين- لسانا؛

و إنّما سمّي الامّي لأنّه كان من أهل مكّة، و مكّة من امّهات القرى، و ذلك قول اللّه تعالى في كتابه: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها* (1).

علل الشرائع، و معاني الأخبار: أبي (ره)، عن سعد، عن ابن عيسى (مثله). (2)

____________

(1)- الشورى: 7، و الأنعام: 92 و فيها «و لتنذر أمّ ...». تقدّمت ص 172 و ص 180.

(2)- 225 ح 1، 124 ح 1، 53 ح 6.

و في الاختصاص: 257 عن ابن عيسى (مثله)، عنه البحار: 16/ 132 ح 70 و عن العلل و المعاني.

و في وجه تسميته (صلّى اللّه عليه و آله) بالامّي وجوه اخرى ذكرها الطبرسي في مجمع البيان و غيره.

188

37- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الطلاق‏

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ- إلى قوله تعالى- وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ‏: 1، 2

تأتي في فقهه (عليه السلام) ص 481 ح 1 و ص 548 ذ ح 2.

38- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الجنّ‏

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً: 18

تأتي في باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم ص 534 ح 2.

39- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القيامة

أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏* ثُمَّ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏: 34، 35

1- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الدقّاق، عن الصوفيّ، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، قال: سألت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) عن قوله عزّ و جلّ:

أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏* ثُمَّ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏؟ قال: يقول اللّه عزّ و جلّ:

بعدا لك من خير الدنيا، بعدا و بعدا لك من خير الآخرة. (1)

40- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأعلى‏

سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏* إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏: 6، 7

تقدّمت في سورة البقرة، الآية: 106، 107، ص 164 ح 3.

41- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الغاشية

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ* عامِلَةٌ ناصِبَةٌ: 2، 3

____________

(1)- 2/ 54 ح 205، عنه البحار: 93/ 142 ح 2، و البرهان: 4/ 409 ح 1.

189

1- رجال الكشّي: محمّد بن الحسن، قال: حدّثني أبو عليّ، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمّن حدّثه، قال: سألت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) عن هذه الآية: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ* عامِلَةٌ ناصِبَةٌ؟

قال: نزلت في النصّاب و الزيديّة و الواقفة من النصّاب‏ (1). (2)

42- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الليل‏

وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏* وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏: 1، 2

تأتي في باب أنّه لا يجوز الحلف و لا ينعقد إلّا باللّه و أسمائه الخاصّة ...

ص 488 ح 1.

43- باب فضل سورة القدر

الجواد، عن آبائه، عن الباقر (عليهم السلام)

1- فضائل الأشهر الثلاثة: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي اللّه عنه، قال:

حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عبّاس بن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال:

قال الصادق (عليه السلام): سمعت أبي (عليه السلام): يقول:

ما قرأ عبد «إنّا أنزلناه» ألف مرّة يوم الإثنين، و ألف مرّة يوم الخميس إلّا خلق‏

____________

(1)- أقول: تقدّم في أبواب النصوص عليه و عليهم (صلوات اللّه عليهم) في الدلالة على عدد الأئمّة و عصمتهم، و هي كافية في الردّ على كفر و إبطال هذه المذاهب الضعيفة و أمثالها.

و روى الكشّي: 229 ح 10 عن محمّد بن الحسن، عن أبي عليّ الفارسيّ، قال: حكى منصور، عن الصادق عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام): أنّ الزيديّة و الواقفة و النصّاب، بمنزلة عنده سواء.

(2)- 229 ح 411، عنه البحار: 37/ 34، و ج: 72/ 180 ح 6، و البرهان: 4/ 454 ح 8.

190

اللّه تبارك و تعالى منها ملكا، يدعى «القويّ» (1) راحته أكبر من سبع سماوات، و سبع أرضين (في موضع كلّ ذرة من جسده ألف شعرة) (2) في كلّ شعرة ألف لسان، ينطق كلّ لسان بقوّة (3) الثقلين، يستغفرون لقارئها، و يضاعف الربّ تعالى استغفار [هم‏] ألفي سنة، ألف مرّة. (4)

2- و منه: و بهذا الإسناد، قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام):

من قرأ «إنّا أنزلناه» في حرم اللّه عزّ و جلّ ألف مرّة، كتب اللّه عزّ و جلّ له أجر كلّ حجّة أو عمرة كانت أو تكون؛

و من قرأها في موقف عرفة مائة مرّة، كان له أجر المجاهدين إلى يوم القيامة؛

و من قرأها في مسجد منى سبعين مرّة، كان له أجر كلّ صدقة تصدّق بها، أو يتصدّق بها إلى يوم القيامة؛

و من قرأها في جوف الكعبة، كان له اجور الصدّيقين و الشهداء إلى يوم القيامة؛

و من قرأها في مسجد منى سبعين مرّة، كان له أجر كلّ صدقة تصدّق بها، أو يتصدّق بها إلى يوم القيامة؛

و من قرأها في جوف الكعبة، كان له اجور الصدّيقين و الشهداء إلى يوم القيامة؛

و من قرأها في مسجد المدينة عند قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) احدى و عشرين مرّة، كان له اجور أهل الجنّة إلى يوم القيامة، و كتب له مثل أجر النبيّين. (5)

الجواد (عليه السلام)

3- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّي قد لزمني دين فادح.

فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إنّا أنزلناه». (6)

____________

(1)- «العويّ» م، «الكلوسي العوي» خ ل.

(2)- «و خلق في جسده ألف ألف شعرة، و خلق» ب.

(3)- «لقوة السنة» م.

(4)- 117 ح 112. و أخرجه في البحار: 92/ 331 ضمن ح 10 مرسلا نحوه. و في مستدرك الوسائل:

4/ 362 ح 144 عن الجنّة الواقية: 587.

(5)- 118 ح 15.

(6)- 5/ 316 ح 51، عنه البحار: 92/ 329 ح 8، و ج 95/ 303 ح 6، و الوسائل: 12/ 341 ح 1، و نور الثقلين: 5/ 617 ح 25، و جامع الأخبار و الآثار: 2/ 487 ح 1.

يأتي في باب كتبه (عليه السلام) ص 318 ح 2.

191

4- ثواب الأعمال: أبي (رحمه اللّه)، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي‏ (1)، عن إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا و الآخرة.

قال: فكتب بخطّه- أعرفه-:

أكثر من تلاوة «إنّا أنزلناه»، و رطّب شفتيك بالاستغفار.

مكارم الأخلاق: عن إسماعيل بن سهل، قال:

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) (و ذكر مثله). (2)

5- فلاح السائل: محمّد بن عليّ بن محمّد اليزدآبادي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن‏

____________

(1)- قال النجاشي: 437: الهيثم بن أبي مسروق أبو محمّد- و اسم أبي مسروق عبد اللّه النهدي- قريب الأمر، له كتاب نوادر، قال ابن بطّة: حدّثنا محمّد بن عليّ بن محبوب عنه. انتهى.

عدّه الشيخ في رجاله: 140 من أصحاب الباقر (عليه السلام)، و في صفحة 516: في من لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) و قال: روى عنه سعد بن عبد اللّه.

و ذكره في الفهرس: 357، و قال: له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل، عن ابن بطّة، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عنه. انتهى.

أقول: اعتباره من أصحاب الباقر (عليه السلام) مسألة فيها نظر، فممّن روى عنه محمّد بن عليّ بن محبوب الّذي عدّه الشيخ (ره) فيمن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام)، و عدّ سعد بن عبد اللّه من أصحاب العسكري (عليه السلام)، و محمّد بن الحسن الصفّار صاحب كتاب البصائر توفي سنة 299.

و تاريخ شهادة أبي جعفر الباقر (عليه السلام) سنة 114 ه، و ابتداء إمامة أبي جعفر الثاني 203 ه و هي سنة شهادة الرضا (عليه السلام)، فالفرق الزمني بينهما (عليهما السلام) 89 سنة.

فيحتمل أنّ الشيخ (ره) أراد أن يعدّه من أصحاب أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فذكره في أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و اللّه أعلم. ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 305، و في معجم رجال الحديث: 9/ 386، و في جامع الرواة: 2/ 318.

(2)- 197 ح 4، 333، عنهما جامع الأخبار و الآثار: 2/ 477 ح 32. و أخرجه في البحار: 92/ 328 ح 5 و ج: 93/ 279 ح 14، و الوسائل: 11/ 355 ح 13، و مستدرك الوسائل: 4/ 360 ح 140 عن الثواب. و يأتي في باب كتبه (عليه السلام) ص 318 ح 1.

193

و توظيف ذلك في سبعة أوقات:

الأوّل: بعد طلوع الفجر و قبل صلاة الصبح سبعا، لتصلّي عليه الملائكة ستّة أيّام.

الثاني: بعد صلاة الغداة عشرا، ليكون في ضمان اللّه إلى المساء.

الثالث: إذا زالت الشمس قبل النافلة عشرا، لينظر اللّه إليه و يفتح له أبواب السماء.

الرابع: بعد نوافل الزوال احدى و عشرين، ليخلق اللّه تعالى له منها بيتا طوله ثمانون ذراعا، و كذا عرضه، و ستّون ذراعا سمكه، و حشوه ملائكة يستغفرون له إلى يوم القيامة و يضاعف اللّه تعالى استغفارهم ألفي سنة ألف مرّة.

الخامس: بعد العصر عشرا، لتمرّ على مثل أعمال الخلائق يوما.

السادس: بعد العشاء سبعا، ليكون في ضمان اللّه إلى أن يصبح.

السابع: حين يأوي إلى فراشه احدى عشرة، ليخلق اللّه تعالى له منها ملكا راحته أكبر من سبع سماوات و سبع أرضين، في موضع كلّ ذرّة من جسده شعرة، تنطق كلّ شعرة بقوّة الثقلين، يستغفرون لقارئها إلى يوم القيامة. (1)

8- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن سليمان، عن أحمد بن الفضل، عن أبي عمرو الحذّاء، قال:

ساءت حالي، فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فكتب إليّ:

أدم قراءة إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ‏ (2).

قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي، و إنّي قد قرأت‏ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ‏ حولا كما أمرتني و لم أر شيئا؟

قال: فكتب إليّ: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قراءة «إنّا أنزلناه».

____________

(1)- 586 (حاشية)، عنه البحار: 92/ 329 ذح 10، و مستدرك الوسائل: 4/ 293 ح 7 (قطعة)، و جامع الأخبار و الآثار: 2/ 479 ح 35.

(2)- عنى (عليه السلام) قراءة تمام سورة نوح.

192

الحسن بن العبّاس بن الحريش‏ (1) الرازيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر (عليهم السلام)، قال:

من قرأ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» بعد صلاة العصر عشر مرّات [مرّت‏] (2) له على مثل أعمال الخلائق [في ذلك اليوم‏] (3).

مصباح المتهجّد، مصباح الكفعمي: عنه (عليه السلام) (مثله). (4)

6- فلاح السائل: محمّد بن عليّ اليزدآبادي‏ (5)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّي، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال:

من قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» سبع مرّات قبل‏ (6) عشاء الآخرة كان في ضمان اللّه تعالى حتّى يصبح. (7)

7- مصباح الكفعمي: ذكر الشيخ عزّ الدين الحسن بن ناصر بن إبراهيم الحدّاد العاملي في كتابه «طريق النجاة»، عن الجواد (عليه السلام):

أنّه من قرأ سورة القدر في كلّ يوم و ليلة ستّا و سبعين مرّة، خلق اللّه له ألف ملك يكتبون ثوابها ستّة و ثلاثين ألف عام، و يضاعف اللّه تعالى استغفارهم له ألفي سنة ألف مرّة؛

____________

(1)- «الحريص» م. قال النجاشي في رجاله ص 60 رقم 138، الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازيّ أبو عليّ روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، و ترجم له في معجم رجال الحديث: 4/ 379، و جامع الرواة: 1/ 205 و فيه «الحسن بن العباس الجريشي».

(2)- من المصباحين.

(3)- «يوم القيامة» خ ل مصباح المتهجد.

(4)- 199، 51، 33، عنها جامع الأخبار و الآثار: 1/ 478 ح 33. و أخرجه في البحار: 86/ 80 ح 7 عن فلاح السائل و المتهجّد، و في الوسائل: 4/ 1053 ح 3 عن المتهجّد و الكفعمي، و في مستدرك الوسائل: 5/ 97 ح 3 عن فلاح السائل.

(5)- «البراوازي» ب، و لعلّه محمّد بن عليّ الاسترآبادي من مشايخ الصدوق و كذلك في الحديث السابق، ذكره في معجم رجال الحديث: 16/ 330.

(6)- «بعد» المستدرك.

(7)- 257، عنه البحار: 86/ 125 ح 6، و المستدرك: 5/ 102 ح 9، و جامع الأخبار و الآثار: 2/ 478 ح 34.

194

قال: ففعلت، فما كان إلّا يسيرا حتّى بعث إليّ ابن أبي داود (1)، فقضى عنّي ديني و أجرى عليّ و على عيالي، و وجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلّاء (2) و أجرى عليّ خمسمائة درهم.

و كتبت من البصرة على يديّ عليّ بن مهزيار إلى أبي الحسن (صلوات اللّه عليه):

إنّي كنت سألت أباك عن كذا و كذا، و شكوت إليه كذا و كذا، و إنّي قد نلت الّذي أحببت، ... (الخبر). (3)

9- رجال الكشّي: بإسناده في حديث‏ (4): ...

من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره و استقبل القبلة، و وضع يده على القبر و قرأ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» سبع مرّات أمن من الفزع الأكبر.

44- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القدر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ... إلى آخر السورة

الجواد، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

1- إكمال الدين: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن سهل بن زياد؛ و ابن عيسى، عن الحسن بن العبّاس بن حريش الرازيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، قال:

سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لأصحابه:

____________

(1)- كذا، و الظاهر أنّه ابن أبي دواد القاضي أبو عبد اللّه أحمد بن فرج بن حريز (جرير) الأيادي البصري ثمّ البغدادي، الجهمي ... ترجم له في وفيات الأعيان: 1/ 81، و في سير أعلام النبلاء:

11/ 169 و الكتب المذكورة في هامشه.

(2)- كلّاء- بالفتح، ثمّ التشديد و المدّ-: محلّة مشهورة و سوق بالبصرة (مراصد الاطلاع: 3/ 1173).

(3)- 5/ 316 ح 50، عنه البحار: 95/ 295 ح 9، و الوسائل: 12/ 341 ح 2، و المستدرك: 4/ 361 ح 141، و جامع الأخبار و الآثار: 2/ 488 ح 3. يأتي في أبواب كتبه (عليه السلام) ص 318 ح 1.

(4)- يأتي بتمامه تخريجاته في باب استحباب زيارة قبور المؤمنين ص 451 ح 1.

195

آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعليّ بن أبي طالب و ولده الأحد عشر من بعده.

الكافي: العطّار، عن ابن عيسى؛ و محمّد بن أبي عبد اللّه؛ و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه (مثله).

الخصال: ابن المتوكّل، عن العطّار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العبّاس ابن الحريش- كما في الكافي- (مثله).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن العطّار- كما في الكافي- (مثله). (1)

الجواد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)

2- إكمال الدين: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه (عليهم السلام):

أنّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) قال لابن عبّاس:

إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال ابن عبّاس: من هم؟

قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون.

الكافي، الخصال، إرشاد المفيد: بالأسانيد المتقدّمة في الحديث السابق عن أبي جعفر الثاني: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال (مثله). (2)

الجواد، عن الصادق، عن عليّ (عليهم السلام)

3- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه؛ و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد؛ و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان عليّ (عليه السلام) كثيرا ما يقول:

____________

(1)- 1/ 280 ح 30، 1/ 533 ح 12، 2/ 480 ح 48، 392. و أخرجه في البحار: 36/ 243 ح 49 عن الخصال. و الحديث مشهور ورد في أكثر المصادر و كذا الحديث الذي بعده.

(2)- 1/ 304 ح 19، 1/ 532 ح 11، 2/ 479 ح 47، 392.

196

ما اجتمع التيميّ و العدويّ عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقرأ: إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ بتخشّع و بكاء، [إلّا] و يقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟

فيقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما رأت عيني و وعى قلبي، و لما يرى قلب هذا من بعدي. فيقولان: و ما الّذي رأيت؟ و ما الّذي يرى؟ قال:

فيكتب لهما في التراب: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.

قال: ثمّ يقول: هل بقي شي‏ء بعد قوله عزّ و جلّ: كُلِّ أَمْرٍ؟ فيقولان: لا.

فيقول: هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه.

فيقول: نعم. [قال:] فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم.

قال: فيقول: فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم.

قال: فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري. فيأخذ برأسي و يقول:

إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي. قال: و إنّهما (1) كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من شدّة ما تداخلهما من الرعب. (2)

الجواد، عن الصادق، عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)

4- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

كان عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) يقول: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صدق اللّه عزّ و جلّ، أنزل اللّه القرآن في ليلة القدر.

وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا أدري.

قال اللّه عزّ و جلّ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر.

و قال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟ قال: لا.

قال: لأنّها تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها (3) بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و إذا أذن اللّه عزّ و جلّ بشي‏ء فقد رضيه.

____________

(1)- «فإن» م‏

(2)- 1/ 249 ح 5، عنه البحار: 25/ 80 ح 68. و أورده في تأويل الآيات: 2/ 823 ح 12 عن الكليني بالإسناد أعلاه (مثله) و فيه بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث.

(3)- في الأصل «تنزّل فيها الملائكة و الروح».

197

سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يقول: تسلّم عليك يا محمّد ملائكتي و روحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر.

ثمّ قال في بعض كتابه: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (1) في‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

و قال في بعض كتابه:

وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ (2) يقول في الآية الاولى: إنّ محمّدا حين يموت؛ يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ و جلّ:

مضت ليلة القدر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهذه فتنة أصابتهم خاصّة، و بها ارتدّوا على أعقابهم، لأنّهم إن قالوا: لم تذهب، فلا بدّ أن يكون للّه عزّ و جلّ فيها أمر، و إذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحب بدّ. (3)

الجواد، عن الصادق، عن الباقر (عليهم السلام)

5- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

قال اللّه عزّ و جلّ في ليلة القدر: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ (4)؛

يقول: ينزل فيها كلّ أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين، إنّما هو شي‏ء واحد؛

فمن حكم بما ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم اللّه عزّ و جلّ؛

و من حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب، فقد حكم بحكم الطاغوت.

إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الامور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر الناس بكذا و كذا؛

____________

(1)- الأنفال: 25. تقدّمت الاشارة إليها ص 172.

(2)- آل عمران: 144. تقدّمت الاشارة إليها ص 169.

(3)- 1/ 248 ح 4، عنه البحار: 25/ 80 ح 67، و نور الثقلين: 5/ 635 ح 98، و في ص 620 ح 38، و ص 624 ح 50 (قطعة منه)، و ج: 1/ 328 ح 378 (قطعة). و البرهان: 2/ 72 ح 3 (قطعة)، و ج:

4/ 482 ح 5. و أورده في تأويل الآيات: 2/ 822 ح 11 عن محمّد بن يعقوب الكليني (مثله).

(4)- الدخان: 4. تقدّمت الاشارة إليها ص 182.

198

و إنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عزّ و جلّ الخاصّ و المكنون العجيب المخزون، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر.

ثمّ قرأ: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ (1). (2)

6- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا معشر الشيعة!

خاصموا بسورة إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ تفلجوا (3)، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنّها لسيّدة دينكم، و إنّها لغاية علمنا.

يا معشر الشيعة! خاصموا ب حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ‏ (4) فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

يا معشر الشيعة! يقول اللّه تبارك و تعالى: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ (5)؛

قيل: يا أبا جعفر! نذيرها محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).

قال: صدقت، فهل كان نذير و هو حيّ من البعثة في أقطار الأرض؟

فقال السائل: لا.

قال أبو جعفر (عليه السلام): أ رأيت بعيثه أ ليس نذيره، كما أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعثته من اللّه عزّ و جلّ نذير؟ فقال: بلى.

قال: فكذلك لم يمت محمّد إلّا و له بعيث نذير. قال:

فإن قلت: لا، فقد ضيّع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من في أصلاب الرجال من امّته.

قال [السائل‏]: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى، إن وجدوا له مفسّرا.

____________

(1)- لقمان: 27. تقدّمت الاشارة إليها ص 177.

(2)- 1/ 248 ح 3، عنه البحار: 24/ 183 ح 22، و ج: 25/ 79 ح 66، و البرهان: 4/ 483 ح 4، و نور الثقلين: 4/ 215 ح 90، و الوافي: 2/ 45 ح 7. و أورده في تأويل الآيات: 2/ 821 ح 10 عن الكلينيّ بنفس السند الأوّل، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال اللّه عزّ و جلّ (مثله).

(3)- أفلج: ظفر بما طلب، و أفلج على خصمه: استظهر عليه و فاز.

(4)- الدخان: 1- 3. تقدّمت الاشارة إليها ص 181.

(5)- فاطر: 24. تقدّمت الاشارة إليها ص 178.

200

و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت، و ابعث به إلى ذوي عدل.

قلت: جاء الاختلاف في حكم اللّه عزّ ذكره، و نقضت القول الأوّل، أبى اللّه عزّ ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره في الأرض، اقطع قاطع الكفّ أصلا، ثمّ اعطه دية الأصابع، هكذا حكم اللّه‏ (1) ليلة تنزّل فيها أمره، إن جحدتها بعد ما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأدخلك اللّه النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها عليّ بن أبي طالب. قال: فلذلك عمي بصري‏ (2).

قال: و ما علمك بذلك، فو اللّه إن عمي بصري إلّا من صفقة جناح الملك.

قال: فاستضحكت، ثمّ تركته يومه ذلك لسخافة عقله‏ (3)؛ ثمّ لقيته فقلت:

يا ابن عباس، ما تكلّمت بصدق مثل أمس، قال لك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):

إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة؛

و إنّ لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: من هم؟

فقال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون؛

فقلت: لا أراها كانت إلّا مع رسول اللّه، فتبدّا لك الملك الّذي يحدّثه؛

فقال: كذبت يا عبد اللّه، رأت عيناي الّذي حدّثك به عليّ- و لم تره عيناه و لكن وعى قلبه و وقر في سمعه‏ (4)- ثمّ صفقك بجناحه فعميت.

قال: فقال ابن عبّاس: ما اختلفنا في شي‏ء فحكمه إلى اللّه.

فقلت له: فهل حكم اللّه في حكم من حكمه بأمرين؟ قال: لا.

____________

(1)- تأتي هذه القطعة في باب حكم من قطع أصابع إنسان ثمّ قطع آخر كفّه ص 508 ح 1.

(2)- كذا، و الظاهر «بصرك».

(3)- تجدر الإشارة إلى أن راوي هذه الأحاديث هو الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازي ترجم له النجاشي: 60، و قال: روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، ضعيف جدّا، له كتاب: إنّا أنزلناه في ليلة القدر، و هو كتاب رديّ الحديث، مضطرب الألفاظ، و ترجم له أيضا في جامع الرواة:

1/ 205 و غيره، علما أنّ عمر الإمام الباقر (عليه السلام) يوم وفاة ابن عبّاس كان (10) سنوات.

(4)- جملة معترضة من كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) استدراكا لقول أبيه (عليه السلام): «فتبدّا لك الملك» حيث أوهم في قلوب السامعين لهذا الحديث أنّ الملك ظهر على ابن عبّاس عيانا، من الكافي.

199

قال: و ما فسّره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: بلى، قد فسّره لرجل واحد.

و فسّر للامّة شأن ذلك الرجل، و هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

قال السائل: يا أبا جعفر! كأنّ هذا أمر خاصّ لا يحتمله العامّة؟

قال: أبي اللّه أن يعبد إلّا سرّا، حتّى يأتي إبّان أجله الّذي يظهر فيه دينه، كما أنّه كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع خديجة مستترا حتّى امر بالإعلان.

قال السائل: ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم؟ قال: أو ما كتم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أسلم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى ظهر أمره؟ قال: بلى.

قال: فكذلك أمرنا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ‏ (1). (2)

7- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

بينا أبي جالس و عنده نفر إذ استضحك حتّى اغرورقت عيناه دموعا، ثمّ قال:

هل تدرون ما أضحكني؟ قال: فقالوا: لا.

قال: زعم ابن عبّاس أنّه من الّذين‏ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* (3).

فقلت له: هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا و الآخرة، مع الأمن من الخوف و الحزن؟

قال: فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (4) و قد دخل في هذا جميع الامّة، فاستضحكت، ثمّ قلت: صدقت يا ابن عباس؛

انشدك اللّه، هل في حكم اللّه جلّ ذكره اختلاف؟ قال: فقال: لا.

فقلت: ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتّى سقطت، ثمّ ذهب و أتى رجل آخر فأطار كفّه فأتى به إليك و أنت قاض، كيف أنت صانع؟

قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفّه؛

____________

(1)- البقرة: 235. تقدّمت الاشارة إليها ص 167.

(2)- 1/ 249 ح 6، عنه البحار: 25/ 80 ح 68، و البرهان: 4/ 483 ح 7. و أورده في تأويل الآيات:

2/ 824 ح 13 عن الكليني (مثله). و أخرجه في البحار: 25/ 71 ح 62 عن الكنز.

(3)- فصّلت: 30. تقدّمت الاشارة إليها ص 180.

(4)- الحجرات: 10. تقدّمت الاشارة إليها ص 183.

201

فقلت: هاهنا هلّكت و أهلكت. (1)

8- و منه: و بهذا الإسناد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

بينا أبي (عليه السلام) يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر (2) قد قيّض له‏ (3)، فقطع عليه اسبوعه‏ (4) حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة، فقال:

مرحبا يا ابن رسول اللّه- ثمّ وضع يده على رأسي، و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه- يا أبا جعفر، إن شئت فأخبرني، و إن شئت أخبرتك، و إن شئت سلني، و إن شئت سألتك، و إن شئت فصدّقني، و إن شئت صدّقتك؟

قال: كلّ ذلك أشاء. قال: فإيّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره.

قال: إنّما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف. قال: هذه مسألتي و قد فسّرت طرفا منها.

أخبرني عن هذا العلم الّذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه؟

قال: أمّا جملة العلم فعند اللّه جلّ ذكره، و أمّا ما لا بدّ للعبد منه فعند الأوصياء.

قال: ففتح الرجل عجيرته و استوى جالسا، و تهلّل وجهه، و قال: هذه أردت، و لها أتيت، زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟

قال: كما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلمه، إلّا أنّهم لا يرون ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يرى، لأنّه كان نبيّا و هم محدّثون، و أنّه كان يفد إلى اللّه عزّ و جلّ فيسمع الوحي و هم لا يسمعون.

____________

(1)- 1/ 247 ح 2، عنه البحار: 25/ 78 ح 65، و الوافي: 2/ 43 ح 6، و البرهان: 4/ 482 ح 3، و نور الثقلين: 4/ 546 ح 38. و رواه في الكافي: 7/ 317 ح 1 عن عدّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد عن الحسن بن العبّاس بن جريش (قطعة) مثله. و في التهذيب: 10/ 276 ح 8 (قطعة) مثله، عنهما الوسائل: 19/ 129 ح 1.

(2)- الاعتجار: لفّ العمامة على الرأس، و يرد طرفها على وجهه و لا يجعل شيئا تحت ذقنه.

(3)- قيّض اللّه له كذا: قدّره له و هيّأه، و قيّض فلان لفلان: أتاحه له.

(4)- الاسبوع من الطواف: سبع طوافات.

202

فقال: صدقت يا ابن رسول اللّه، سآتيك بمسألة صعبة؛

أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر؛ كما كان يظهر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

قال: فضحك أبي (عليه السلام) و قال: أبى اللّه عزّ و جلّ أن يطلع على علمه إلّا ممتحنا للإيمان به، كما قضى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يصبر على أذى قومه، و لا يجاهدهم إلّا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتّى قيل له:

فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ (1).

و أيم اللّه أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، و لكنّه إنّما نظر في الطاعة، و خاف الخلاف فلذلك كفّ، فوددت أنّ عينك تكون مع مهديّ هذه الامّة، و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء و الأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات، و تلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء؛

ثمّ أخرج سيفا، ثمّ قال: ها! إنّ هذا منها.

قال: فقال أبي: إي و الّذي اصطفى محمّدا على البشر.

قال: فردّ الرجل اعتجاره، و قال: أنا إلياس، ما سألتك عن أمرك و بي منه جهالة، غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك؛

و سأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا.

قال: فقال له أبي: إن شئت أخبرتك بها. قال: قد شئت.

قال: إنّ شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا:

إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- إلى آخرها- فهل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك اللّيلة أو يأتيه به جبرئيل (عليه السلام) في غيرها؟ فإنّهم سيقولون: لا.

فقل لهم: فهل كان لما علم بدّ من أن يظهر؟ فيقولون: لا. فقل لهم:

فهل كان فيما أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علم اللّه عزّ ذكره اختلاف؟

____________

(1)- الحجر: 94. تقدّمت الاشارة إليها ص 174.

203

فإن قالوا: لا، فقل لهم: فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف فهل خالف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فيقولون: نعم- فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أوّل كلامهم- فقل لهم:

ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏. (1)

فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه.

فإن قالوا: فمن هو ذاك؟ فقل: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب ذلك، فهل بلّغ أو لا؟ فإن قالوا: قد بلّغ.

فقل: هل مات (صلّى اللّه عليه و آله) و الخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟

فإن قالوا: لا.

فقل: إنّ خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مؤيّد، و لا يستخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا من يحكم بحكمه، و إلّا من يكون مثله إلّا النبوّة، و إن كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده.

فإن قالوا لك: فإنّ علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان من القرآن، فقل:

حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيها- إلى قوله- إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ‏ (2).

فإن قالوا لك: لا يرسل اللّه عزّ و جلّ إلّا إلى نبيّ.

فقل: هذا الأمر الحكيم الّذي يفرق فيه هو من الملائكة و الرّوح الّتي تنزّل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض؟

فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية.

فإن قالوا: من سماء إلى أرض- و أهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك- فقل:

فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون إليه؟ فإن قالوا: فإنّ الخليفة هو حكمهم؛ فقل:

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ- إلى قوله- خالِدُونَ‏ (3)

____________

(1)- تقدّمت الإشارة إليها في سورة آل عمران: 7، ص 168.

(2)- تقدّمت الإشارة إليها في سورة الدخان: 1- 5، ص 181.

(3)- تقدّمت الاشارة إليها في سورة البقرة: 257، ص 167.

204

لعمري ما في الأرض و لا في السماء وليّ للّه عزّ ذكره إلّا و هو مؤيّد، و من ايّد لم يخطئ و ما في الأرض عدوّ للّه عزّ ذكره إلّا و هو مخذول، و من خذل لم يصب، كما أنّ الأمر لا بدّ من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض، كذلك لا بدّ من وال.

فإن قالوا: لا نعرف هذا، فقل لهم: قولوا ما أحببتم، أبى اللّه عزّ و جلّ بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن يترك العباد، و لا حجّة عليهم.

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ثمّ وقف فقال: هاهنا يا ابن رسول اللّه باب غامض؛

أ رأيت إن قالوا: حجّة اللّه: القرآن؟ قال: إذن أقول لهم:

إنّ القرآن ليس بناطق يأمر و ينهى، و لكن للقرآن أهل يأمرون و ينهون؛

و أقول: قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنّة و الحكم الّذي ليس فيه اختلاف، و ليست في القرآن، أبى اللّه لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض، و ليس في حكمه رادّ لها و مفرّج عن أهلها. فقال:

هاهنا تفلجون يا ابن رسول اللّه، أشهد أنّ اللّه عزّ ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدّين أو غيره، فوضع القرآن دليلا.

قال: فقال الرجل: هل تدري يا ابن رسول اللّه دليل ما هو؟

قال أبو جعفر (عليه السلام): نعم، فيه جمل الحدود، و تفسيرها عند الحكم.

فقال: أبى اللّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه، أو في نفسه، أو في ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة.

قال: فقال الرجل: أمّا في هذا الباب فقد فلجتهم بحجّة إلّا أن يفتري خصمكم على اللّه فيقول: ليس للّه جلّ ذكره حجّة.

و لكن أخبرني عن تفسير لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ‏ (1) ممّا خصّ به عليّ (عليه السلام)وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏ (1)؟

قال: في أبي فلان و أصحابه واحدة مقدّمة، و واحدة مؤخّرة؛

____________

(1)- الحديد: 23. تقدّمت الاشارة إليها ص 187.

205

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ‏ ممّا خصّ به عليّ (عليه السلام)؛

وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏ من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال الرجل: أشهد أنّكم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه.

ثمّ قام الرجل و ذهب، فلم أره. (1)

9- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا، و لقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون، و أوّل وصيّ يكون، و لقد قضى أن يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور إلى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ علمه، لأنّه لا يقوم الأنبياء و الرسل و المحدّثون إلّا أن تكون عليهم حجّة بما يأتيهم في تلك الليلة، مع الحجّة الّتي يأتيهم بها جبرئيل (عليه السلام).

قلت: و المحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة (عليهم السلام)؟

قال: أمّا الأنبياء و الرسل صلّى اللّه عليهم فلا شكّ، و لا بدّ لمن سواهم من أوّل يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجّة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحبّ من عباده؛

و أيم اللّه لقد نزل الروح و الملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم (عليه السلام)؛

و أيم اللّه ما مات آدم إلّا و له وصيّ، و كلّ من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر فيها، و وضع لوصيّه من بعده؛

و أيم اللّه إن كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن أوص إلى فلان، و لقد قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة:

____________

(1)- 1/ 242 ح 1، عنه الوسائل: 7/ 265 ح 1، و ج 11/ 33 ح 4، و ج 18/ 131 ح 3، و البحار: 13/ 397 ح 4، و ج 17/ 135 ح 14، و ج 25/ 74 ح 64، و ج 46/ 363 ح 4، و ج 52/ 371 ح 163، و الوافي:

2/ 32 ح 5، و البرهان: 4/ 481 ح 2. و تأتي قطعة منه في أبواب الفقه باب عدم جواز استنباط الأحكام النظريّة من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمّة (عليهم السلام) ص 371 ح 1.

206

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏- إلى قوله- فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏ (1)؛

يقول: أستخلفكم لعلمي و ديني و عبادتي بعد نبيّكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبيّ الّذي يليه.

يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يقول: يعبدونني بإيمان لا نبيّ بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فمن قال غير ذلك‏ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏ فقد مكّن ولاة الأمر بعد محمّد بالعلم، و نحن هم، فاسألونا فإن صدقناكم فأقرّوا، و ما أنتم بفاعلين؛

أمّا علمنا فظاهر، و أمّا إبّان أجلنا الّذي يظهر فيه الدين منّا حتّى لا يكون بين الناس اختلاف فإنّ له أجلا من ممرّ الليالي و الأيّام، إذا أتى ظهر، و كان الأمر واحدا؛

و أيم اللّه لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، و لذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) علينا، و لنشهد على شيعتنا، و لتشهد شيعتنا على الناس، أبى اللّه عزّ و جلّ أن يكون في حكمه اختلاف، أو بين أهل علمه تناقض.

ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): فضل إيمان المؤمن بحمله‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ و بتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها، كفضل الإنسان على البهائم، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا- لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم- ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، و لا أعلم أنّ في هذا الزّمان جهادا إلّا الحجّ و العمرة و الجوار.

قال: و قال رجل لأبي جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه لا تغضب عليّ.

قال: لما ذا؟ قال: لما اريد أن أسألك عنه.

قال: قل. قال: و لا تغضب؟ قال: و لا أغضب.

قال: أ رأيت قولك في ليلة القدر و تنزّل الملائكة و الرّوح فيها إلى الأوصياء، يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد علمه؟

____________

(1)- النور: 55. تقدّمت الاشارة إليها ص 176.

207

أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلمه؟ و قد علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مات و ليس من علمه شي‏ء إلّا و عليّ (عليه السلام) له واع.

قال أبو جعفر (عليه السلام): ما لي و لك أيّها الرجل و من أدخلك عليّ؟

قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدين.

قال: فافهم ما أقول لك؛ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا اسري به لم يهبط حتّى أعلمه اللّه جلّ ذكره علم ما قد كان و ما سيكون، و كان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، و كذلك كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قال السائل: أو ما كان في الجمل تفسير؟

قال: بلى، و لكنّه إنّما يأتي بالأمر من اللّه تعالى في ليالي القدر إلى النبيّ و إلى الأوصياء: افعل كذا و كذا، لأمر قد كانوا علموه، امروا كيف يعملون فيه.

قلت: فسّر لي هذا.

قال: لم يمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا حافظا لجملة العلم و تفسيره. قلت:

فالّذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟ قال: الأمر و اليسر فيما كان قد علم.

قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟

قال: هذا ممّا امروا بكتمانه، و لا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّا اللّه عزّ و جلّ.

قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟

قال: لا، و كيف يعلم وصيّ غير علم ما اوصي إليه.

قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟

قال: لا، لم يمت نبيّ إلّا و علمه في جوف وصيّه، و إنّما تنزّل الملائكة و الرّوح في ليلة القدر بالحكم الّذي يحكم به بين العباد.

قال السائل: و ما كانوا علموا ذلك الحكم؟

قال: بلى قد علموه و لكنّهم لا يستطيعون إمضاء شي‏ء منه حتّى يؤمروا في ليالي‏

208

القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة.

قال السائل: يا أبا جعفر! لا أستطيع إنكار هذا.

قال أبو جعفر (عليه السلام): من أنكره فليس منّا.

قال السائل: يا أبا جعفر، أ رأيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هل كان يأتيه في ليالي القدر شي‏ء لم يكن علمه؟ قال: لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا، أمّا علم ما كان و ما سيكون فليس يموت نبيّ و لا وصيّ إلّا و الوصيّ الّذي بعده يعلمه، أمّا هذا العلم الّذي تسأل عنه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يطّلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم.

قال السائل: يا ابن رسول اللّه، كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟

قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ «سورة الدخان» في كلّ ليلة مائة مرّة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي سألت عنه.

و قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لما ترون من بعثه اللّه عزّ و جلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين و أزواجهم، أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الّذي بعثه للعدل و الصواب من الملائكة.

قيل: يا أبا جعفر و كيف يكون شي‏ء أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء اللّه عزّ و جلّ‏

قال السائل: يا أبا جعفر، إنّي لو حدّثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه.

قال: كيف ينكرونه؟ قال: يقولون: إنّ الملائكة (عليهم السلام) أكثر من الشياطين.

قال: صدقت، افهم عنّي ما أقول: إنّه ليس من يوم و لا ليلة إلّا و جميع الجنّ و الشياطين تزور أئمّة الضلالة، و يزور إمام الهدى عددهم من الملائكة، حتّى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى وليّ الأمر، خلق اللّه- أو قال: قيّض اللّه- عزّ و جلّ من الشياطين بعددهم، ثمّ زاروا وليّ الضلالة فأتوه بالإفك و الكذب حتّى لعلّه يصبح فيقول: رأيت كذا و كذا، فلو سأل وليّ الأمر عن ذلك، لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا و كذا، حتّى يفسّر له تفسيرا و يعلّمه الضلالة الّتي هو عليها.

و أيم اللّه إنّ من صدّق بليلة القدر، ليعلم أنّها لنا خاصّة، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) حين دنا موته: «هذا وليّكم من بعدي، فإن اتبعتموه رشدتم»؛

209

و لكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، و من آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا، فإنّه لا يسعه في الصدق إلّا أن يقول إنّها لنا، و من لم يقل فإنّه كاذب؛

إنّ اللّه عزّ و جلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الرّوح و الملائكة إلى كافر فاسق؛

فإن قال: إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشي‏ء؛

و إن قالوا: إنّه ليس ينزل إلى أحد، فلا يكون أن ينزل شي‏ء إلى غير شي‏ء؛

و إن قالوا- و سيقولون-: ليس هذا بشي‏ء، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا. (1)

45- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الإخلاص‏

اللَّهُ الصَّمَدُ: 2

1- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد ابن الوليد- و لقبه شهاب الصيرفيّ- عن داود بن القاسم الجعفريّ، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، ما «الصمد» (2)؟

____________

(1)- 1/ 250 ح 7، عنه البحار: 25/ 80 ضمن ح 68، و الوسائل: 11/ 33 ح 4 (قطعة)، و البرهان:

4/ 484 ح 7، و نور الثقلين: 3/ 616 ح 218 (قطعة)، و الوافي: 2/ 52 ح 11. و في البحار:

25/ 73 ح 63 عن الكنز. و أورده في تأويل الآيات: 2/ 825 عن الكليني (مثله).

(2)- روى الصدوق في معاني الأخبار: 6، عدد من الأحاديث و بأسانيد مختلفة في باب معنى «الصمد» منها: عن الحسين (عليه السلام) قال: الصمد: الّذي لا جوف له.

و عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير- كما في الخبر أعلاه-.

و عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين (عليه السلام) قال: الصمد: الّذي لا جوف له، و الصمد: الّذي به انتهى سؤدده، و الصمد: الّذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد: الّذي لا ينام، و الصمد: الّذي لم يزل و لا يزال، و عن الباقر (عليه السلام) كان محمّد بن الحنفية يقول: الصمد: القائم بنفسه الغنيّ عن غيره، و قال غيره: الصمد: المتعالي عن الكون و الفساد، و الصمد: الّذي لا يوصف بالتغاير، و عن الباقر (عليه السلام): الصمد: السيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر و لا ناه ...

و للمجلسي (ره) في مرآة العقول: 2/ 60 بيان حوله، فراجع.

210

قال: السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير.

التوحيد، معاني الأخبار: الدقّاق، عن الكليني، عن علّان، عن سهل (مثله). (1)

2- تحف العقول: قال داود بن القاسم: سألته عن «الصمد»؟

فقال (عليه السلام): الّذي لا سرّة (2) له.

قلت: فإنّهم يقولون: إنّه الّذي لا جوف له؟

فقال (عليه السلام): كلّ ذي جوف له سرّة (3). (4)

____________

(1)- 1/ 123 ح 1، 94 ح 10، 6 ح 2.

أخرجه في البحار: 3/ 220 ح 8 عن التوحيد و المعاني، و في البرهان: 4/ 524 ح 6، و الوافي:

1/ 478 ح 13.

(2)- السرّة: التجويف الصغير المعهود في وسط البطن.

(3)- قال المجلسي (ره) في البحار: 3/ 229: الغرض أنّه ليس فيه تعالى صفات البشر و سائر الحيوانات، و هو أحد أجزاء معنى الصمد كما عرفت، و هو لا يستلزم كونه تعالى جسما مصمتا.

(4)- 456، عنه البحار: 3/ 229 ح 20.

و يأتي في باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع داود بن القاسم الجعفري ص 353 صدر ح 1 معنى «الأحد».

211

21- أبواب أدعيته و صلواته و تسبيحه (عليه السلام)

1- باب دعائه (عليه السلام) في حال القنوت‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- مهج الدعوات: قال السيّد (ره): وجدت في الأصل الّذي نقلت منه هذه القنوتات، ما هذا لفظه: ممّا يأتي ذكره بغير إسناد؛ ثمّ وجدت بعد سطر:

هذه القنوتات إسنادها في كتاب «عمل رجب و شعبان و شهر رمضان».

تأليف أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عيّاش‏ (1) (رحمه اللّه) فقال:

حدّثني أبو الطيّب الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن عبد اللّه بن الصباح القزوينيّ؛ و أبو الصباح محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن البغداديّ الكاتبان، قالا: ... و كان في المدرج قنوتات موالينا الأئمّة (عليهم السلام) و فيه قنوت مولانا أبي محمّد الحسن بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) أملاها علينا من حفظه، فكتبناها على ما سطّر في هذه المدرجة، و قال: احتفظوا بها كما تحتفظون بمهمّات الدّين، و عزمات ربّ العالمين جلّ و عزّ، و فيها بلاغ إلى حين ....

قنوت الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام):

« [اللّهمّ‏] منائحك‏ (2) متتابعة، و أياديك‏ (3) متوالية، و نعمك سابغة، و شكرنا قصير، و حمدنا يسير، و أنت بالتعطّف على من اعترف جدير.

____________

(1)- «أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن عباس» م، «أحمد بن عبد اللّه بن عيّاش» البحار. تصحيف.

قال النجاشي: 85 رقم 207: أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري أبو عبد اللّه ... له كتب منها: كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمّة الاثني عشر، كتاب عمل رجب، كتاب عمل شعبان، كتاب عمل شهر رمضان، مات سنة إحدى و أربعمائة.

ترجم له في معجم رجال الحديث: 2/ 295، و غيره.

و ذكر الآغا بزرگ الكتب الثلاث في الذريعة: 15/ 344 رقم 2206، 2207 و ص 346 رقم 2219.

(2)- منائحك: عطاياك.

(3)- أياديك: نعمك.

212

اللّهمّ و قد غصّ أهل الحقّ بالريق، و ارتبك أهل الصدق في المضيق، و أنت اللّهمّ بعبادك و ذوي الرغبة إليك شفيق، و بإجابة دعائهم و تعجيل الفرج عنهم حقيق.

اللّهمّ فصلّ على محمّد و آل محمّد و بادرنا منك بالعون الّذي لا خذلان بعده، و النصر الّذي لا باطل يتكأّده‏ (1)، و أتح‏ (2) لنا من لدنك متاحا فيّاحا (3)، يأمن فيه وليّك، و يخيب فيه عدوّك، و تقام فيه معالمك، و تظهر فيه أوامرك، و تنكفّ‏ (4) فيه عوادي عداتك.

اللّهمّ بادرنا منك بدار الرّحمة، و بادر أعدائك من بأسك بدار النقمة.

اللّهمّ أعنّا و أغثنا، و ارفع نقمتك عنّا، و أحلّها بالقوم الظالمين».

و دعا في قنوته:

«اللّهمّ أنت الأوّل بلا أوّليّة معدودة، و الآخر بلا آخريّة محدودة، أنشأتنا لا لعلّة اقتسارا (5)، و اخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، و ابتدعتنا بحكمتك اختيارا، و بلوتنا بأمرك و نهيك اختبارا، و أيّدتنا بالآلات، و منحتنا بالأدوات، و كلّفتنا الطاقة، و جشّمتنا (6) الطاعة، فأمرت تخييرا، و نهيت تحذيرا، و خوّلت كثيرا، و سألت يسيرا، فعصي أمرك فحلمت، و جهل قدرك فتكرّمت.

فأنت ربّ العزّة و البهاء، و العظمة و الكبرياء، و الإحسان و النّعماء، و المنّ و الآلاء، و المنح و العطاء، و الإنجاز و الوفاء، لا تحيط القلوب لك بكنه‏ (7)، و لا تدرك الأوهام لك صفة، و لا يشبهك شي‏ء من خلقك، و لا يمثّل بك شي‏ء من صنعتك، تباركت أن تحسّ أو تمسّ، أو تدركك الحواسّ الخمس، و أنّى يدرك مخلوق خالقه، و تعاليت يا إلهي عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا (8).

____________

(1)- تكأده الأمر: شقّ عليه و صعب.

(2)- تاح له الشي‏ء، توحا: تهيّأ له، قدر عليه.

(3)- فاح فيحا: اتّسع.

(4)- كفّ عن الأمر: انصرف و امتنع.

(5)- اقتسره على الأمر: أكرهه عليه و قهره.

(6)- جشّمه الأمر: كلّفه إيّاه.

(7)- الكنه: جوهر الشي‏ء و حقيقته، و غايته و نهايته.

(8)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الإسراء: 43: سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً.

213

اللّهمّ أدل‏ (1) لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين الّذين أضلّوا عبادك، و حرّفوا كتابك، و بدّلوا أحكامك، و جحدوا حقّك، و جلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، و ظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك، فضلّوا و أضلّوا خلقك، و هتكوا حجاب سترك‏ (2) عن عبادك، و اتّخذوا اللّهمّ مالك دولا (3)، و عبادك خولا (4)، و تركوا اللّهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة (5)، فأعينهم مفتوحة، و قلوبهم عميّة، و لم تبق لهم اللّهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللّهمّ عذابك، و بيّنت نكالك‏ (6)، و وعدت المطيعين إحسانك، و قدّمت إليهم بالنّذر، فآمنت طائفة.

و أيّدت اللّهمّ الّذين آمنوا على عدوّك، و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، و جدّد اللّهمّ على أعدائك و أعدائهم نارك، و عذابك الّذي لا تدفعه عن القوم الظالمين.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، المؤازرين لنا بالمواساة فينا، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم، و شدّد اللّهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللّهمّ دينهم الّذي ارتضيته لهم، و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللّهمّ فقرهم، و المم اللّهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللّهمّ ذنوبهم و خطاياهم، و لا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم‏ (7)، و لا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم، و احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، و البراءة من أعدائك، إنّك سميع مجيب؛

و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين أجمعين».

البلد الأمين: مرسلا (مثله). (8)

____________

(1)- الإدالة: النصرة و الغلبة، و أدال اللّه بني فلان من عدوّهم: جعل الكرّة لهم عليه.

(2)- «سرّك» ب.

(3)- دولا: جمع الدولة: و هو ما يتداول فيكون مرّة لهذا و مرّة لذاك.

(4)- خولا: أي خدما و عبيدا.

(5)- ادلهمّ الليل: اشتدّ سواده.

(6)- نكالك: عقابك.

(7)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: 8: رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ...

(8)- 45 و 59، عنه البحار: 85/ 225. البلد: 560. تأتي قطعة منه ص 271 ح 7.

214

2- باب دعائه (عليه السلام) إذا انصرف من صلاة مكتوبة

الأخبار: الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روي عن محمّد بن الفرج أنّه قال:

كتب إليّ أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء و علّمنيه‏ (1) و قال:

من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا يسّرت له و كفاه اللّه ما أهمّه:

«بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله، وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ* فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا (2)، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏ (3)، حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (4).

ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس، ما شاء اللّه و إن كره الناس، حسبي الربّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الّذي‏ (5) لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي‏ (6) حسبي اللّه لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم». (7)

2- و منه: و قال (عليه السلام): إذا انصرفت من صلاة مكتوبة، فقل:

«رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بمحمّد نبيّا، و بعليّ وليّا، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد،

____________

(1)- أي بعد ما لقيته مشافهة علّمني معاني الدعاء و كيفيّة قراءته (مرآة العقول: 12/ 346).

(2)- غافر: 44، 45.

(3)- الأنبياء: 87، 88.

(4)- آل عمران: 173، 174.

(5)- «من» عدّة الداعي.

(6)- «حسبي الّذي لم يزل حسبي منذ قطّ» الكافي.

(7)- 1/ 326 ح 959، عنه مفتاح الفلاح: 64. و رواه في الكافي: 2/ 547 ح 6 بإسناده عن عدّة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن الفرج (مثله).

و أورده في عدّة الداعي: 252 عن الرضا (عليه السلام)، و في مصباح الكفعمي: 81 مثله ضمن دعاء طويل عن العسكري (عليه السلام). و أخرجه في البحار: 86/ 186 ح 48 عن الفقيه و الكافي. تأتي ص 335 ح 2 (قطعة منه).

215

و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و الحجّة بن الحسن بن عليّ أئمّة. اللّهمّ وليّك الحجّة فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ و تقرّ به عينه في نفسه، و في ذرّيّته و أهله و ماله، و في شيعته و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما يحبّ و تقرّ به عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين». (1)

3- و منه: [و قال (عليه السلام):] و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول إذا فرغ من صلاته:

«اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت، و ما أسررت و ما أعلنت، و إسرافي على نفسي، و ما أنت أعلم به منّي‏ (2)؛

____________

(1)- 1/ 327 ح 960. و رواه في الكافي: 2/ 548 ضمن ح 6 بالإسناد المتقدّم في الهامش 7 ص 214، عنه البحار: 86/ 42 ح 52. تأتي قطعة منه ص 271 ح 8.

(2)- لا ريب أنّ الدعاء و الابتهال إلى اللّه تعالى لدفع البلاء و العاهة و الفاقة، و الاستغفار من الذنوب هو لون من ألوان العبادة، بل هو مخّها، و أنّه من تقوى القلوب.

و لا بدّ هنا من وقفة قصيرة نسلّط فيها الضوء على معنى استغفار النبيّ و الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كما أمر اللّه نبيّه في كتابه «و استغفر لذنبك» لئلّا يرتاب أحد بالنظر في أمثال هذه الأدعية و الاستغفارات الّتي يأبى لسان حال بعضها أن يكون تعليميا لمن يريد الإنابة إلى اللّه تعالى، و حاشا أن يكون هؤلاء الّذين خلقهم اللّه من نوره و طهّرهم تطهيرا أن يستغفروا لأنفسهم بهذا المعنى الّذي يتبادر لغير المعصومين.

قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: الغفر: إلباس ما يصونه عن الدنس، و منه قيل: اغفر ثوبك في الوعاء، و اصبغ ثوبك، فإنّه أغفر للوسخ. و الغفران و المغفرة من اللّه هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب. و قال أيضا: الذنب في الأصل: الأخذ بذنب الشي‏ء. يقال: ذنبته:

أصبت ذنبه.، يستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشي‏ء، و لهذا يسمّى الذنب:

تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته، انتهى.

فالذنب و غفره لغة لا يختصّان بالمعنى المتبادر للعاصي المستغفر، كيف و قد قال اللّه تعالى في كتابه: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ‏ غافر: 55.

و قال: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ الفتح: 1، 2.

216

____________

و هذا كالنصّ في أنّ اللّه بفتحه و إنزال آياته و فتوحاته للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يغفر ذنوب نبيّه، و ما كان عليه من الصبر على الأذى و الانتظار لوعد اللّه، و إلّا فأيّ ربط بين الفتح و الغفر في قوله «ليغفر» توضيح ذلك أنّ اللّه أسرى بعبده محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا إلى السماء، فدنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إليه ما أوحى- و قد رأى من آيات ربّه الكبرى- و أرسله بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدين كلّه، بشيرا للمؤمنين، و نذيرا للكافرين الّذين يعرفون نعمة اللّه ثمّ ينكرونها، و جحدوا بآيات اللّه و استيقنتها أنفسهم، و كانوا يقولون استهزاء: متى هذا الوعد؟

فأت بآية إن كنت من الصادقين، فهم يستعجلون.

فقال اللّه لنبيّه ردّا عليهم: لا تستعجل لهم، قل إنّما العلم عند اللّه، قل لا أملك لنفسي، لا يملك لكم ضرّا و لا نفعا، و لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة و لا تستقدمون. و قال: فإنّما عليك البلاغ المبين. و قال: لا يحزنك قولهم، لعلّك باخع نفسك ألّا يكونوا مؤمنين.

و قال: فاصبر إنّ وعد اللّه حقّ و لا يستخفّنّك الّذين لا يوقنون.

يتّضح لنا ممّا تقدّم عظم منزلة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عند اللّه، و نفي احتمال عصيانه له جلّ و علا بارتكاب ذنب ما، و أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد بلّغ رسالات ربّه كما أمره، و صبر على أذى قومه منتظرا لوعد اللّه، حتّى فتح اللّه عليه، و قال: إنّا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر. فصار هذا الفتح سببا لمغفرة ما كان عليه (صلّى اللّه عليه و آله) في حال الصبر على الأذى و طول الانتظار، فغفر له، فاستراح.

فإذا كان خاتم النبيّين أيّام حياته في صبر من أذى قومه حتّى قال (صلّى اللّه عليه و آله): «ما اوذي نبيّ مثل ما اوذيت» فجاءته آيات ربّه تبشّره بفتح على أعدائه، فكذلك كان أوصياؤه و خلفاؤه في صبر من أذى أمّة جدّهم- قتل من قتل و سبي من سبي- و ما نقموا منهم إلّا لأنّهم نادوا بما بشّر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باعتبارهم امتدادا له، و لأنّهم (عليهم السلام) لهم في رسول اللّه اسوة حسنة فقد كانوا يقولون: ربّنا اغفر لنا ذنوبنا، لا استغفارا من المعاصي- و العياذ باللّه- لأنّه تعالى قد أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و جعلهم خلفاءه في أرضه و حججه على عباده، و امناءه على وحيه، و إنّما يبتغون مرضاته و غفرانه و ستره، ألا إنّهم الذاكرون للّه، الحافظون لحدود اللّه لا يبغون عنه حولا؛ ألا إنّهم الصابرون في اللّه، المنتظرون لوعد اللّه و فتحه و نصره، المستغفرون لا من ذنب المعاصي لأنّهم منزّهون عنها و من كلّ رجس و كلّ شيطان رجيم.

217

اللّهمّ أنت المقدّم و أنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت بعلمك الغيب، و بقدرتك على الخلق أجمعين ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي.

اللّهمّ إنّي أسألك خشيتك في السرّ و العلانية، و كلمة الحقّ في الغضب و الرّضا، و القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا ينفد، و قرّة عين لا تنقطع؛

و أسألك الرّضا بالقضاء [و بركة الموت بعد العيش‏] (1) و برد العيش بعد الموت، و لذّة النظر إلى وجهك، و شوقا إلى [رؤيتك و] (1) لقائك من غير ضرّاء مضرّة، و لا فتنة مضلّة (2).

اللّهمّ زيّنّا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين، اللّهمّ اهدنا فيمن هديت.

اللّهمّ إنّي أسألك عزيمة الرشاد و الثبات في الأمر و الرّشد؛

و أسألك شكر نعمتك، و حسن عافيتك، و أداء حقّك.

و أسألك يا ربّ قلبا سليما، و لسانا صادقا، و أستغفرك لما تعلم.

و أسألك خير ما تعلم، و أعوذ بك من شرّ ما تعلم [و ما لا نعلم‏] (3) فإنّك تعلم و لا نعلم، و أنت علّام الغيوب». (4)

3- باب دعائه (عليه السلام) عند الصباح و المساء لقضاء الحوائج‏

الأخبار: الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، قال:

____________

(1)- من الكافي.

(2)- «مظلمة» م.

(3)- من الفقيه.

(4)- 1/ 327 ذح 960. و رواه في الكافي: 2/ 548 ضمن ح 6 بالإسناد المتقدّم في الهامش 7 ص 214، عنه مستدرك الوسائل: 5/ 85 ح 26.

و أورده في مكارم الأخلاق: 296 مرسلا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). «و قال: روي أنّه من دعا به عقيب كلّ صلاة مكتوبة حفظه في نفسه و داره و ماله و ولده»، عنه البحار: 86/ 2 ح 2.

218

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله أن يعلّمني دعاء، فكتب إليّ:

تقول إذا أصبحت و أمسيت:

«اللّه اللّه اللّه، ربّي الرحمن الرحيم، لا اشرك به شيئا».

و إن زدت على ذلك فهو خير، ثمّ تدعو بما بدا لك في حاجتك، فهو لكلّ شي‏ء بإذن اللّه تعالى، يفعل اللّه ما يشاء. (1)

4- باب دعائه (عليه السلام) المأثور عنه، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

الجواد، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

1- عيون أخبار الرضا، إكمال الدين: أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي‏ (2) [، عن محمّد بن الفضل النحوي،] عن محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن عليّ بن عاصم، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ (عليهم السلام)، قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده ابيّ بن كعب، فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

مرحبا بك يا أبا عبد اللّه يا زين السماوات و الأرض‏ (3).

فقال له ابيّ: و كيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات و الأرض أحد غيرك؟

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابيّ، و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر منه في الأرض، و إنّه مكتوب عن يمين عرش اللّه:

«مصباح هدى، و سفينة نجاة، و إمام غير و هن و عزّ و فخر و بحر و علم و ذخر (4) ...

- في حديث طويل ذكر فيه أسماء الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) إلى أن قال-:

و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة [رضيّة] مرضيّة و سمّاها محمّد بن عليّ فهو شفيع شيعته، و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة!

____________

(1)- 2/ 534 ح 36، عنه الوافي: 9/ 1566 ح 3. تأتي الإشارة إليه ص 336 ح 2.

(2)- «أبو الحسن عليّ بن ثابت الدواليني» العيون كلاهما وارد، ذكرهما في معجم رجال الحديث:

2/ 56، و ج: 11/ 303 قائلا: من مشايخ الصدوق (ره). أقول: و لا يستبعد اتحادهما.

(3)- «الأرضين» عيون، و كذا ما بعدها.

(4)- «إمام خير و يسر و عزّ و فخر و علم و ذخر» عيون.

219

إذا ولد يقول: «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه»؛ و يقول في دعائه:

«يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه [الّذي‏] لا إله إلّا أنت، و لا خالق إلّا أنت، تفني المخلوقين و تبقى أنت، حلمت عمّن عصاك، و في المغفرة رضاك».

من دعا بهذا الدعاء كان محمّد بن عليّ شفيعه يوم القيامة.

الخرائج و الجرائح، فرائد السمطين: عن ابن بابويه (مثله). (1)

5- باب صلاته و دعائه (عليه السلام)

الكتب:

1- جمال الأسبوع: صلاته (عليه السلام) ركعتين:

كلّ ركعة بالفاتحة مرّة، و الإخلاص سبعين [مرّة]. دعاؤه (عليه السلام):

«اللّهمّ ربّ الأرواح الفانية، و الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الرّاجعة إلى أجسادها (2)، و بطاعة الأجساد الملتئمة بعروقها، و بكلمتك النافذة بينهم و أخذك الحقّ منهم، و الخلائق بين يديك ينتظرون فصل قضائك، و يرجون رحمتك، و يخافون عقابك، صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعل النور في بصري، و اليقين في قلبي، و ذكرك بالليل و النهار على لساني، و عملا صالحا فارزقني». (3)

2- دعوات الراوندي: صلاة التقيّ (عليه السلام) أربع ركعات:

في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّه أحد» أربع مرّات، و يصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مائة مرّة، ثمّ يسأل اللّه حاجته. (4)

____________

(1)- 1/ 59 ح 29، 1/ 264 ح 11، 2/ 550 ح 11، 2/ 155 ح 447. و تقدّم بتمامه و تخريجاته في عوالم النصوص على الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام) ص 58 ح 7. و تأتي قطعة منه ص 23 و 263.

(2)- «أحبّائها» ب.

(3)- 278، عنه البحار: 91/ 189 ضمن ح 11، و الوسائل: 5/ 298 ح 1 (قطعة). تأتي الاشارة إليه ص 410 ح 1 و كذا الحديث التالي.

(4)- 89 ضمن ح 224، عنه البحار: 91/ 191 ضمن ح 12، و مستدرك الوسائل: 6/ 382 ح 7.

220

3- البلد الأمين: ... و صلاة الجواد (عليه السلام) ركعتان بالحمد و التوحيد أربعين مرّة، و يسلّم و يصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مائة مرّة. (1)

6- باب صلاته (عليه السلام) في أوّل يوم من كلّ شهر

1- مصباح المتهجّد: أخبرنا أبو الحسين‏ (2) بن أبي جيد القمّي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ، عن محمّد بن حسّان، عن الوشّاء- يعني الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس الخزّاز- قال:

كان أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) إذا دخل شهر جديد يصلّي أوّل يوم منه ركعتين: يقرأ في أوّل ركعة «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّه أحد» لكلّ يوم إلى آخره- يعني ثلاثين مرّة-.

و في أوّل الركعة الاخرى «الحمد» و «إنّا أنزلناه» مثل ذلك، و يتصدّق بما يتسهّل، يشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه.

إقبال الأعمال: بإسناده إلى محمّد بن الحسن بن الوليد (مثله).

الدروع الواقية: عنه (عليه السلام) (مثله).

و قال السيّد (ره): رأيت في رواية اخرى زيادة هي:

أن تقول إذا فرغت من الركعتين:

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ (3).

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ (4).

____________

(1)- 163.

(2)- «أبو الحسن» خ ل. هو عليّ بن أحمد بن محمّد بن أبي جيد، يكنّى أبا الحسن.

ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 267، و جامع الرواة: 1/ 554، و غيرهما.

(3)- هود: 6.

(4)- يونس: 107.

222

«اللّهمّ إنّي أسألك بأنّك مليك، و أنّك على كلّ شي‏ء مقتدر، و أنّك ما تشاء من أمر يكون، اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة (صلّى اللّه عليه و آله)؛

يا محمّد يا رسول اللّه إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّي و ربّك لينجح لي بك طلبتي.

اللّهمّ بنبيّك محمّد، و بالأئمّة من أهل بيته صلّى اللّه عليه و عليهم أنجح طلبتي».

ثمّ تسأل حاجتك.

إقبال الأعمال: بإسناده إلى أحمد بن محمّد بن عيسى- و قد زكّاه النجاشيّ و أثنى عليه- بإسناده إلى [أبي‏] جعفر (عليه السلام) قال:

تدعو في أوّل ليلة من رجب بعد العشاء الآخرة بهذا الدعاء (و ذكر مثله).

مصباح الكفعمي، البلد الأمين: مرسلا عنه (عليه السلام) (مثله). (1)

9- باب أعماله (عليه السلام) في النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه‏

1- مصباح المتهجّد: روى الريّان بن الصلت، قال: صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه، و صام معه جميع حشمه، و أمرنا أن نصلّي بالصلاة الّتي هي اثنتي عشرة ركعة:

تقرأ في كلّ ركعة الحمد و سورة، فإذا فرغت قرأت «الحمد» أربعا، و «قل هو اللّه أحد» أربعا، و المعوّذتين أربعا، و قلت: «لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، و سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه‏ (2) العليّ العظيم» أربعا، «اللّه اللّه ربّي لا اشرك به شيئا» أربعا، «لا اشرك بربّي أحدا» أربعا.

إقبال الأعمال: بإسناده إلى جدّه أبي جعفر الطوسي (ره) بإسناده إلى الريّان بن الصلت (مثله).

مصباح الكفعمي، البلد الأمين: مرسلا (مثله). (3)

____________

(1)- 555، 628، 527، 178. و أخرجه في البحار: 98/ 377 ضمن ح 1 عن إقبال الأعمال.

(2)- كرر في الإقبال قوله: «لا إله إلّا اللّه ... و لا قوّة إلّا باللّه» مرّتين.

(3)- 567، 676، 527، 171.

و أخرجه في وسائل الشيعة: 5/ 243 ح 4 عن مصباح المتهجّد. تأتي قطعة ص 409 ح 2 و 422 ح 1.

221

[وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ] (1). بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (2).

ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ (3) حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (4).

وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (5).

لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏ (6)، رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (7)، رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏ (8). (9)

7- باب تسبيحه (عليه السلام) في اليوم الثاني عشر و الثالث عشر من كلّ شهر

الكتب:

1- دعوات الراوندي: «سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان اللّه و بحمده». (10)

8- باب دعائه (عليه السلام) في أوّل ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة

الجواد (عليه السلام)

1- مصباح المتهجّد: روي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّه قال:

يستحبّ أن يدعو الإنسان بهذا الدعاء أوّل ليلة من رجب بعد العشاء الآخرة:

____________

(1)- من المستدرك، و الآية: 17 من سورة الأنعام.

(2)- الطلاق: 7.

(3)- الكهف: 39.

(4)- آل عمران: 173.

(5)- غافر: 44.

(6)- الأنبياء: 87.

(7)- القصص: 24.

(8)- الأنبياء: 89.

(9)- 364، 87، 5 ف 3 (مخطوط). و أورده في دعوات الراوندي: 106 ح 234، مرسلا قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) ... (مثله) و في مصباح الكفعميّ: 407 عنه (عليه السلام) (مثله). و أخرجه في البحار:

91/ 381 ح 1، عن الدعوات و مصباح المتهجّد و الدروع الواقية، و في ج: 97/ 133 ذح 1 عن الدروع، و في الوسائل: 5/ 286 ح 1 عن مصباح المتهجّد و الدروع الواقية، و في مستدرك الوسائل: 6/ 348 ح 37 عن الدعوات (مثله). و أورد الزيادة عن الدروع الواقية.

(10)- 93 ضمن ح 8، عنه البحار: 94/ 207 ضمن ح 3. يأتي صدر الحديث ص 410 ح 3.

223

10- باب أعمال ليلة السابع و العشرين من رجب- ليلة المبعث-

1- مصباح المتهجّد: بإسناده، قال:

روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) أنّه قال: إنّ في رجب لليلة خير ممّا طلعت عليه الشمس، و هي ليلة سبع و عشرين من رجب، فيها نبّئ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صبيحتها، و إنّ للعامل فيها من شيعتنا أجر عمل ستّين سنة.

قيل له: و ما العمل فيها أصلحك اللّه؟

قال: إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك، ثمّ استيقظت أيّ ساعة شئت من الليل قبل زواله‏ (1)، صلّيت اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد، و سورة من خفاف المفصّل‏ (2) إلى الجحد (3).

فإذا سلّمت في كلّ شفع جلست بعد التسليم، و قرأت «الحمد» سبعا و «المعوّذتين» سبعا، و «قل هو اللّه أحد» و «قل يا أيّها الكافرون» سبعا سبعا، «و إنّا أنزلناه»، و آية «الكرسي»، سبعا سبعا، و قل بعقب ذلك هذا الدعاء:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً (4).

اللّهمّ إنّي أسألك بمعاقد عزّك على أركان عرشك، و منتهى الرحمة من كتابك.

و باسمك الأعظم الأعظم الأعظم، و ذكرك الأعلى الأعلى الأعلى، و بكلماتك التامّات [الّتي تمّت صدقا و عدلا] أن تصلّي على محمّد و آله، و أن تفعل بي ما أنت أهله»؛ و ادع بما شئت.

____________

(1)- «الزوال» م. و ما أثبتناه من الإقبال، و زاد فيه «أو بعده».

(2)- في الحديث: «فصلت بالمفصّل» قيل: سمّي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور، و قيل: لقصر سوره، و اختلف في أوّله، فقيل من سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و قيل: من سورة ق، و قيل: من سورة الفتح، و في الخبر المفصّل ثمان و ستّون سورة (قاله في مجمع البحرين مادة/ فصل) و في الإقبال: «اثنتا عشر ركعة باثنتي عشر سورة من خفاف المفصّل من بعد يس إلى الجحد».

(3)- «الحمد» م و الإقبال. و ما أثبتناه من الوسائل و المستدرك.

(4)- الإسراء: 111.

224

إقبال الأعمال: ما رواه محمّد بن عليّ الطرازي، فقال في كتابه ما هذا لفظه:

عدّة من أصحابنا، قالوا: حدّثنا القاضي عبد الباقي بن قانع بن مروان، قال:

حدّثني مروان، قال: حدّثني محمّد بن زكريّا الغلابي، قال:

حدّثنا محمّد بن عفير الضبّي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)؛

و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه (ره) إملاء ببغداد، قال:

حدّثنا جعفر بن عليّ بن سهل بن فروخ أبو الفضل الدقّاق، قال:

حدّثنا جعفر بن محمّد بن زكريّا الغلابي، عن العبّاس بن بكّار، عن محمّد بن عفير الضبّي، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)؛

و أخبرنا محمّد بن وهبان [إلى أن‏] (1) قال: حدّثنا محمّد بن عفير الضبّي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال: إنّ في رجب (و ذكر مثله)؛

و زاد في آخره: فإنّك لا تدعو بشي‏ء إلّا اجبت، ما لم تدع بمأثم، أو قطيعة رحم، أو هلاك قوم مؤمنين. (2)

11- باب دعائه (عليه السلام) في أوّل ليلة من شهر رمضان بعد صلاة المغرب‏

1- إقبال الأعمال: قال: فيما نذكره من الدعاء الزائد عقيب صلاة المغرب أوّل ليلة من شهر رمضان نرويه بإسنادنا إلى أبي المفضل محمّد بن عبد اللّه الشيباني فيما رواه بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني (رحمه اللّه) بالريّ، قال:

صلّى أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلمّا فرغ من الصلاة، و نوى الصيام، رفع يديه، فقال:

____________

(1)- من المستدرك و فيه «وهب» بدل «وهبان».

(2)- 566، 670 و كلّ ما بين المعقوفين منه.

و أورده الكفعميّ في حاشية المصباح: 526، و في ص 527، و في البلد الأمين: 171 مرسلا عنه (مثله). و أخرجه في وسائل الشيعة: 5/ 242 ح 3 عن المتهجّد، و في مستدرك الوسائل: 6/ 288 ح 1 عن الإقبال. تأتي قطعة منه ص 409 ح 1 عن مصباح المتهجد.

225

«اللّهمّ يا من يملك التدبير، و هو على كلّ شي‏ء قدير، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و يجنّ الضمير (1)، و هو اللطيف الخبير.

اللّهمّ اجعلنا ممّن نوى فعمل، و لا تجعلنا ممّن شقي فكسل، و لا ممّن هو على غير عمل يتّكل.

اللّهمّ صحّح أبداننا من العلل، و أعنّا على ما افترضت علينا من العمل، حتّى ينقضي عنّا شهرك هذا و قد أدّينا مفروضك فيه علينا.

اللّهمّ أعنّا على صيامه، و وفّقنا لقيامه، و نشّطنا فيه للصلاة، و لا تحجبنا من القراءة، و سهّل لنا فيه إيتاء الزكاة.

اللّهمّ لا تسلّط علينا و صبا (2) و لا تعبا، و لا سقما، و لا عطبا (3).

اللّهمّ ارزقنا الإفطار من رزقك الحلال.

اللّهمّ سهّل لنا فيه ما قسمته من رزقك، و يسّر ما قدّرته من أمرك، و اجعله حلالا طيّبا نقيّا من الآثام، خالصا من الآصار و الأجرام‏ (4).

اللّهمّ لا تطعمنا إلّا طيّبا، غير خبيث و لا حرام.

و اجعل رزقك لنا حلالا، لا يشوبه دنس و لا أسقام.

يا من علمه بالسرّ كعلمه بالإعلان؛ يا متفضّلا على عباده بالإحسان.

يا من هو على كلّ شي‏ء قدير، و بكلّ شي‏ء عليم خبير؛

ألهمنا ذكرك، و جنّبنا عسرك، و أنلنا يسرك، و اهدنا للرشاد، و وفّقنا للسداد، و اعصمنا من البلايا، و صنّا من الأوزار و الخطايا؛

يا من لا يغفر عظيم الذنوب غيره، و لا يكشف السوء إلّا هو؛

يا أرحم الراحمين، و أكرم الأكرمين، صلّ على محمّد و أهل بيته الطيّبين؛

و اجعل صيامنا مقبولا، و بالبرّ و التقوى موصولا؛

____________

(1)- يجنّ الضمير: أي يستره، و في م «تجن».

(2)- الوصب: المرض.

(3)- العطب: الهلاك.

(4)- الإصر: الثقل. الذنب، جمعها آصار. و الجرم و الجرم: الخطأ و الذنب، و جمعها جروم و أجرام.

226

و كذلك فاجعل سعينا مشكورا، و حوبنا (1) مغفورا، و قيامنا مبرورا، و قرآننا مرفوعا، و دعاءنا مسموعا، و اهدنا الحسنى‏ (2)، و جنّبنا العسرى، و يسّرنا لليسرى.

و أعل لنا الدرجات، و ضاعف لنا الحسنات، و اقبل منّا الصوم و الصلاة، و اسمع منّا الدعوات، و اغفر لنا الخطيئات، و تجاوز عنّا السيّئات.

و اجعلنا من العاملين الفائزين، و لا تجعلنا من المغضوب عليهم و لا الضالّين؛

حتّى ينقضي شهر رمضان عنّا، و قد قبلت فيه صيامنا و قيامنا، و زكّيت فيه أعمالنا، و غفرت فيه ذنوبنا، و أجزلت فيه من كلّ خير نصيبنا.

فإنّك الإله المجيب، الحبيب، و الربّ القريب، و أنت بكلّ شي‏ء محيط». (3)

12- باب تعليمه (عليه السلام) دعاء يرجو به الفرج و الخلاص من الغمّ‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، جميعا، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب محمّد بن حمزة الغنوي إليّ يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) في دعاء يعلّمه، يرجوه به الفرج.

فكتب إليّ: أمّا ما سأل محمّد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج، فقل له:

يلزم: «يا من يكفي من كلّ شي‏ء و لا يكفي منه شي‏ء اكفني ما أهمّني ممّا أنا فيه»

فإنّي أرجو أن يكفى ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه تعالى.

فأعلمته ذلك، فما أتى عليه إلا قليل حتّى خرج من الحبس.

عدّة الداعي: عن عليّ بن مهزيار (مثله) إلى قوله:

«اكفني ما أهمّني، فإنّي أرجو أن يكفى ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه». (4)

____________

(1)- الحوب: الإثم.

(2)- «للحسنى» خ ل.

(3)- 22، عنه مستدرك الوسائل: 7/ 444 ح 10. تأتي الاشارة إليه ص 420.

(4)- 2/ 560 ح 14، 262 ح 14. و أخرجه في البحار: 95/ 208 ضمن ح 39 عن عدّة الداعي.

و أورد الدعاء الراوندي في دعواته: 51 ح 126 قائلا: و من دعاء الفرج إلى قوله: «و اكفني ما أهمّنى» مرسلا، عنه البحار المذكور: 195 ضمن ح 29. تأتي الاشارة إليه ص 332 ح 13.

227

22- أبواب مناجاته و إحرازه و حجبه (عليه السلام)

1- باب مناجاته (عليه السلام) العشرة المعروفة ب «الوسائل إلى المسائل»

الجواد، عن آبائه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و عليهم، عن جبرئيل (عليه السلام)

1- مهج الدعوات: بإسناده‏ (1) إلى أبي جعفر بن بابويه (رحمه اللّه)، عن‏ (2) إبراهيم بن محمّد بن الحارث النوفليّ، قال:

حدّثني أبي- و كان خادما لمحمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام)-:

لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) ابنته، كتب إليه:

إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها، و قد جعل اللّه أموالنا في الآخرة، مؤجّلة مذخورة هناك، كما جعل أموالكم معجّلة في الدنيا و كنزها هاهنا.

و قد أمهرت ابنتك: «الوسائل إلى المسائل»؛

و هي مناجاة دفعها إليّ أبي، قال: دفعها إليّ أبي «موسى»؛

____________

(1)- مستدرك الوسائل: عن كنوز النجاة للطبرسي قال: قال السيّد السعيد ضياء الدين فضل اللّه بن عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد الحسيني الراوندي: أخبرني مرتضى بن الداعي الحسني في الريّ، قال: أخبرني جعفر بن محمّد الدوريستي، قال: أخبرني أبي، قال:

أخبرني الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، قال:

حدّثني عبد اللّه بن رواحة بن مسعود، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن الحارث النوفلي، قال:

حدّثني أبي و كان خادما و ملازما للرضا (عليه السلام)، عن الجواد، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ممّا علّمه من أدعية الوسائل إلى المسائل (ثمّ ذكر مناجاته بالسفر ...).

(2)- البلد الأمين: روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه، قال: حدّثني عبد اللّه بن رفاعة، قال:

حدّثني إبراهيم ... (مثله).

أقول: و في سند الطوسي المتقدّم عن كنوز النجاة (بن رواحة بن مسعود)، فالظاهر سقط من مهج الدعوات و لم نعثر على ترجمتهما.

و يأتي في ذيل مناجاة الاستخارة ص 229 ه 3 بسند آخر عن الرضا، عن أبيه، عن جدّه الصادق (عليهم السلام).

228

قال: دفعها إليّ أبي «جعفر»، قال: دفعها إليّ محمّد أبي؛

قال: دفعها إليّ عليّ بن الحسين أبي؛

قال: دفعها إليّ الحسين أبي، قال: دفعها إليّ الحسن أخي؛

قال: دفعها إليّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه؛

قال: دفعها إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: دفعها إليّ جبرئيل (عليه السلام)، قال:

«يا محمّد .. ربّ العزّة يقرئك السلام و يقول لك: هذه مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة، فاجعلها و سائلك إلى مسائلك، تصل إلى بغيتك و تنجح في طلبتك، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظّ من آخرتك»

و هي عشر (1) وسائل [إلى عشر مسائل‏] تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح، و تطلب بها الحاجات فتنجح، و هذه نسختها:

1- مناجاته (عليه السلام) للاستخارة

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] (2) اللّهمّ إنّ خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرغائب، و تجزل المواهب، و تغنم المطالب، و تطيّب المكاسب، و تهدي إلى أجمل المذاهب، و تسوق إلى أحمد العواقب، و تقي مخوف النوائب.

اللّهمّ إنّي أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، و قادني عقلي إليه، فسهّل اللّهمّ منه‏ (3) ما توعّر، و يسّر منه ما تعسّر، و اكفني فيه المهمّ، و ادفع عنّي كلّ ملمّ‏ (4).

و اجعل يا ربّ عواقبه غنما (5)، و مخوفه سلما، و بعده قربا، و جدبه خصبا.

و أرسل اللّهمّ إجابتي، و أنجح طلبتي، و اقض حاجتي، و اقطع عنّي عوائقها، و امنع عنّي بوائقها (6)، و أعطني اللّهمّ لواء الظفر و الخيرة فيما استخرتك، و وفور المغنم فيما دعوتك، و عوائد الأفضال فيما رجوتك.

____________

(1)- «عشرون» م، تصحيف.

(2)- من البلد.

(3)- «فيه» م. و توعّر الأمر على فلان: تعسّر.

(4)- الملمّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر.

(5)- الغنم: الفوز بالشي‏ء من غير مشقّة.

(6)- البائقة: الداهية. الشرّ، جمعها: بوائق.

229

و اقرنه اللّهمّ بالنجاح، و خصّه‏ (1) بالصلاح، و أرني أسباب الخيرة فيه واضحة، و أعلام غنمها لائحة، و اشدد خناق تعسّرها، و انعش صريع تيسّرها (2).

و بيّن اللّهمّ ملتبسها، و أطلق محتبسها، و مكّن اسّها حتّى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم، عاجلة للنفع، باقية الصنع، إنّك ملئ بالمزيد، مبتدئ بالجود». (3)

2- مناجاته (عليه السلام) بالاستقالة

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك‏ (4) و الأمل لأناتك‏ (5) و رفقك شجّعني على طلب أمانك و عفوك، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام، و خطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام‏ (6)، و استوجبت بها على عدلك أليم العذاب، و استحققت باجتراحها مبير (7) العقاب، و خفت تعويقها لإجابتي، و ردّها إيّاي عن قضاء حاجتي، و إبطالها لطلبتي، و قطعها لأسباب رغبتي، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها، و بهظني من الاستقلال بحملها، ثمّ تراجعت ربّ إلى حلمك عن الخاطئين، و عفوك عن المذنبين، و رحمتك للعاصين، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك، طارحا نفسي بين يديك، شاكيا بثّي إليك، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ، و لا أستحقّه من تنفيس الغمّ، مستقيلا لك إيّاي، واثقا مولاي بك.

____________

(1)- «و حطّه» خ ل.

(2)- «خناق تعسيرها، و انعش صريخ تكسيرها» م.

(3)- 257- 265، 515- 521.

و أخرجه في البحار: 50/ 73 ح 7 (قطعة) عن مهج الدعوات، و ج: 94/ 113- 120 ح 17 عنهما.

و روى السيّد (ره) في فتح الأبواب: 204 نحو هذه المناجاة. قال: حدّث أبو الحسين محمّد بن محمّد بن هارون التلّعكبريّ، عن هبة اللّه بن سلامة المقرئ، عن إبراهيم بن أحمد البزوفري، عن الرضا، عن أبيه، عن جدّه الصادق (عليهم السلام). عنه مصباح الكفعمي: 393، و مستدرك الوسائل:

6/ 238 ح 6، و أشار إليه في البحار: 94/ 120 ذ ح 17. انظر ص 227 ه 1 و 2.

(4)- استقاله عثرته: سأله أن يصفح عنه.

(5)- الأناة: الحلم.

(6)- الاصطلام: الاستئصال.

(7)- مبير: مهلك.

231

قطع لصوصه بقدرتك، و احرسني من وحوشه بقوّتك، حتّى تكون السّلامة فيه مصاحبتي، و العافية مقاربتي، و اليمن سائقي، و اليسر معانقي، و العسر مفارقي، و الفوز موافقي‏ (1) و الأمن مرافقي، إنّك ذو الطّول و المنّ، و القوّة و الحول، و أنت على كلّ شي‏ء قدير، و بعبادك بصير خبير». (2)

4- مناجاته (عليه السلام) في طلب الرزق‏

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ أرسل عليّ سجال‏ (3) رزقك مدرارا، و أمطر عليّ سحائب إفضالك غزارا، و أدم غيث نيلك إليّ سجالا، و أسبل‏ (4) مزيد نعمك على خلّتي إسبالا، و أفقرني بجودك إليك، و أغنني عمّن يطلب ما لديك، و داو داء فقري بدواء فضلك، و انعش صرعة عيلتي بطولك‏ (5)، و تصدّق على إقلالي بكثرة عطائك، و على اختلالي بكريم حبائك، و سهّل ربّ سبيل الرزق إليّ، و ثبّت قواعده لديّ، و بجّس‏ (6) لي عيون سعته برحمتك، و فجّر أنهار رغد العيش قبلي برأفتك، و أجدب أرض فقري، و أخصب جدب ضرّي، و اصرف عنّي في الرزق العوائق، و اقطع عنّي من الضيق العلائق، و ارمني من سهم الرزق اللّهمّ بأخصب سهامه، و أحيني‏ (7) من رغد العيش بأكثر دوامه، و اكسني اللّهمّ سرابيل السعة، و جلابيب الدّعة

فإنّي يا ربّ منتظر لإنعامك بحذف المضيق، و لتطوّلك التعويق، و لتفضّلك بإزالة التقتير، و لوصول حبلي بكرمك بالتيسير.

و أمطر اللّهمّ عليّ سماء رزقك بسجال الدّيم‏ (8)، و أغنني بعوائد النّعم، وارم مقاتل الإقتار منّي، و احمل كشف الضرّ عنّي على مطايا الإعجال؛

____________

(1)- «و النجح بين مفارقي و القدر موافقي» خ ل.

(2)- المصادر السابقة. و تقدّم بالإسناد المتقدّم ص 227، من مستدرك الوسائل: 8/ 132 ح 3، عن الشيخ الطبرسي في كنوز النجاة مثل هذه المناجاة، و الكفعمي في المصباح: 189 عنه (عليه السلام) (مثلها).

(3)- السجل: العطاء.

(4)- أسبل: أهطل، أرسل.

(5)- العيلة: الفقر و المسكنة. و الطول: الفضل و القدرة و الغنى و السعة.

(6)- بجّس الماء: فجّره.

(7)- «و حبني» خ ل.

(8)- الديمة: المطر يطول زمانه في سكون، جمعها: ديم، و المعنى استعارة

230

اللّهمّ فامنن عليّ بالفرج، و تطوّل بسهولة المخرج، و ادللني برأفتك على سمت‏ (1) المنهج، و أزلقني‏ (2) بقدرتك عن الطريق الأعوج، و خلّصني من سجن الكرب بإقالتك، و أطلق أسري برحمتك، و طل عليّ برضوانك‏ (3)، وجد عليّ بإحسانك، و أقلني عثرتي، و فرّج كربتي، و ارحم عبرتي، و لا تحجب دعوتي، و اشدد بالإقالة أزري، و قوّ بها ظهري، و أصلح بها أمري، و أطل بها عمري، و ارحمني يوم حشري، و وقت نشري، إنّك جواد كريم، غفور رحيم». (4)

3- مناجاته (عليه السلام) بالسفر

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ إنّي اريد سفرا فخر لي فيه، و أوضح لي فيه سبيل الرأي، و فهّمنيه، و افتح عزمي بالاستقامة، و اشملني في سفري بالسلامة، و أفدني جزيل الحظّ و الكرامة، و اكلأني بحسن‏ (5) الحفظ و الحراسة.

و جنّبني اللّهمّ وعثاء الأسفار، و سهّل لي حزونة الأوعار (6)، و اطو لي بساط المراحل، و قرّب منّي بعد نأي المناهل‏ (7)، و باعدني في المسير بين خطى الرواحل، حتّى تقرّب نياط (8) البعيد، و تسهّل و عور الشديد.

و لقّني اللّهمّ في سفري نجح طائر الواقية، وهبني‏ (9) فيه غنم العافية، و خفير (10) الاستقلال، و دليل مجاوزة الأهوال، و باعث وفور الكفاية، و سانح خفير الولاية، و اجعله اللّهمّ سبب عظيم السلم، حاصل الغنم.

و اجعل‏ (11) الليل عليّ سترا من الآفات، و النّهار مانعا من الهلكات، و اقطع عنّي‏

____________

(1)- السمت: الطريق الواضح.

(2)- زلقت القدم، زلقا: زلّت و لم تثبت.

(3)- أي تفضّل عليّ به.

(4)- المصادر السابقة.

(5)- في البلد و المصباح للكفعمي «فيه بحريز/ بحسن خ ل». و الكلاءة: الحفظ.

(6)- حزن المكان: خشن و غلظ. و الأوعر: المكان الصلب ضد السهل.

(7)- المنهل: موضع الشرب على الطريق، جمعها: مناهل.

(8)- النياط من المفازة: بعد طريقها.

(9)- «و هنئني» خ ل.

(10)- الخفير: المجير و الحافظ.

(11)- «و اجعل اللّهمّ ربّ» خ ل.

232

و اضرب عنّي الضيق بسيف الاستيصال، و أتحفني ربّ منك بسعة الإفضال، و امددني بنموّ الأموال، و احرسني من ضيق الإقلال.

و اقبض عنّي سوء الجدب، و ابسط لي بساط الخصب، و اسقني من ماء رزقك غدقا، و انهج لي من عميم بذلك طرقا، و فاجئني بالثروة و المال، و أنعشني به من الإقلال، و صبّحني بالاستظهار، و مسّني بالتمكّن من اليسار، إنّك ذو الطول العظيم، و الفضل العميم، و المنّ الجسيم و أنت الجواد الكريم». (1)

5- مناجاته (عليه السلام) بالاستعاذة

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ إنّي أعوذ بك من ملمّات نوازل البلاء، و أهوال عظائم الضرّاء؛

فأعذني ربّ من صرعة البأساء، و احجبني من سطوات البلاء؛

و نجّني من مفاجأة النّقم، و أجرني من زوال النّعم و من زلل القدم، و اجعلني اللّهمّ في حياطة عزّك، و حفاظ حرزك من مباغتة الدوائر (2)، و معاجلة البوادر (3).

اللّهمّ ربّ و أرض البلاء فاخسفها، و عرصة (4) المحن فارجفها، و شمس النوائب فاكسفها، و جبال السوء فانسفها، و كرب‏ (5) الدهر فاكشفها، و عوائق الامور فاصرفها، و أوردني حياض السلامة، و احملني على مطايا الكرامة، و اصحبني بإقالة العثرة، و اشملني بستر العورة.

وجد عليّ يا ربّ بآلائك، و كشف بلائك، و دفع ضرّائك، و ادفع عنّي كلاكل‏ (6) عذابك، و اصرف عنّي أليم عقابك، و أعذني من بوائق‏ (7) الدهور، و أنقذني من سوء عواقب الامور، و احرسني من جميع المحذور؛

____________

(1)- المصادر السابقة.

(2)- الدائرة: النائبة من صروف الدهر، جمعها: دوائر.

(3)- البادرة: الغضبة السريعة. حدّة الغضب.

(4)- العرصة- بالفتح-: كلّ بقعة بين الدار واسعة ليس فيها بناء، و المعنى استعارة.

(5)- الكرب: الحزن و الغم يأخذ بالنفس.

(6)- الكلاكل: الجماعات، و المعنى هنا أنواع و أصناف عذابك.

(7)- البوائق: الدواهي.

234

و نزعت سربال الذنوب عن جسدي، مستمسكا ربّ بقدرتك، مستعينا على نفسي بعزّتك، مستودعا توبتي من النكث بخفرتك‏ (1)، معتصما من الخذلان بعصمتك، مقارنا به لا حول‏ (2) و لا قوّة إلّا بك». (3)

7- مناجاته (عليه السلام) بطلب الحجّ‏

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ ارزقني الحجّ الّذي فرضته على من استطاع إليه سبيلا.

و اجعل لي فيه هاديا و إليه دليلا، و قرّب لي بعد المسالك، و أعنّي على تأدية المناسك، و حرّم بإحرامي على النار جسدي، و زد للسفر قوّتي و جلدي‏ (4)، و ارزقني ربّ الوقوف بين يديك، و الإفاضة إليك، و اظفرني بالنجح بوافر الرّبح؛

و اصدرني ربّ من موقف الحجّ الأكبر إلى مزدلفة (5) المشعر، و اجعلها زلفة (6) إلى رحمتك، و طريقا إلى جنّتك، وقفني موقف المشعر الحرام، و مقام وقوف الإحرام، و أهّلني لتأدية المناسك، و نحر الهدي التوامك‏ (7) بدم يثجّ‏ (8)، و أوداج تمجّ‏ (9) و إراقة الدماء المسفوحة، و الهدايا المذبوحة و فري أوداجها (10) على ما أمرت، و التنفّل بها كما وسمت.

و أحضرني اللّهمّ صلاة العيد، راجيا للوعد، خائفا من الوعيد؛

____________

(1)- الخفارة: الذمّة. العهد. الأمان.

(2)- «مقرّا بألّا حول» البلد، «مقرّا بلا حول» ب: 94/ 118.

(3)- المصادر السابقة.

(4)- جلد جلدا: كان ذا قوّة و صبر و صلابة.

(5)- المزدلفة، من الازدلاف: و هو التقدّم. موضع بين عرفات و منى.

(6)- الزلفى: القربة. الدرجة. المنزلة.

(7)- التامك: الناقة العظيمة السنام، جمعها: توامك.

(8)- الثجّ: إسالة الدماء من الذبح و النحر في الأضاحي.

(9)- مجّ الشراب أو الشي‏ء من فيه: رمى به.

(10)- أي قطعها.

233

و اصدع صفاة (1) البلاء عن أمري، و اشلل يده عنّي مدى عمري.

إنّك الربّ المجيد، المبدئ المعيد، الفعّال لما تريد». (2)

6- مناجاته (عليه السلام) بطلب التوبة

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ إنّي قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح، و تثبيت عقد صحيح، و دعاء قلب قريح‏ (3) و إعلان قول صريح.

اللّهمّ فتقبّل منّي مخلص التوبة، و إقبال سريع الأوبة (4) و مصارع تخشّع الحوبة.

و قابل ربّ توبتي بجزيل الثواب، و كريم المآب، و حطّ العقاب، و صرف العذاب، و غنم الإياب، و ستر الحجاب.

و امح اللّهمّ ما ثبت من ذنوبي، و اغسل بقبولها جميع عيوبي، و اجعلها جالية لقلبي، شاخصة لبصيرة لبّي، غاسلة لدرني‏ (5)، مطهّرة لنجاسة بدني، مصحّحة فيها ضميري، عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي.

و اقبل يا ربّ توبتي، فإنّها تصدر من إخلاص نيّتي، و محض‏ (6) من تصحيح بصيرتي، و احتفال في طويّتي‏ (7)، و اجتهاد في نقاء سريرتي، و تثبيت لإنابتي، مسارعة إلى أمرك بطاعتي.

و اجل اللّهمّ بالتوبة عنّي ظلمة الإصرار، و امح بها ما قدّمته من الأوزار، و اكسني لباس التقوى، و جلابيب الهدى، فقد خلعت ربق‏ (8) المعاصي عن جلدي،

____________

(1)- الصدع: الشقّ في الشي‏ء الصلب. و الصفاة: الحجر العريض الأملس و المعنى على سبيل الاستعارة. و في م «الصفاء» بدل «الصفاة».

(2)- المصادر السابقة.

(3)- قريح: جريح.

(4)- الأوب و الأوبة: الرجوع. و الأوّاب: التواب.

(5)- الدرن: الوسخ، و المراد به هنا الآثام و الذنوب.

(6)- محض فلانا الودّ أو النصح: أخلصه إيّاه.

(7)- الاحتفال: المبالغة في الأمر و الاهتمام به. و طويّتي: ضميري.

(8)- الربق: حبل ذو عرى، و المعنى استعارة.

235

حالقا شعر رأسي و مقصّرا، و مجتهدا في طاعتك مشمّرا، راميا للجمار، بسبع بعد سبع من الأحجار، و أدخلني اللّهمّ عرصة بيتك و عقوتك‏ (1)، و [أولجني‏] (2) محلّ أمنك و كعبتك، و مشاكيك‏ (3) و سؤّالك [و وفدك‏] و محاويجك؛

وجد عليّ اللّهمّ بوافر الأجر، من الانكفاء و النّفر (4)، و اختم اللّهمّ مناسك حجّي، و انقضاء عجّي‏ (5)، بقبول منك لي، و رأفة منك بي يا أرحم الراحمين» (6). (7)

8- مناجاته (عليه السلام) بكشف الظلم‏

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ إنّ ظلم عبادك قد تمكّن في بلادك، حتّى أمات العدل، و قطع السبل، و محق الحقّ، و أبطل الصدق، و أخفى البرّ، و أظهر الشرّ، و أخمد التقوى، و أزال الهدى، و أزاح الخير، و أثبت الضير (8)، و أنمى الفساد، و قوّى العناد، و بسط الجور، و عدى الطور (9).

اللّهمّ يا ربّ لا يكشف ذلك إلّا سلطانك، و لا يجير منه إلّا امتنانك.

اللّهمّ ربّ فابتر الظلم، و بتّ حبال الغشم‏ (10)، و اخمد سوق المنكر، و أعزّ من‏

____________

(1)- العقوة و العقاة: الموضع المتسع أمام الدار أو المحلّة أو حولهما.

(2)- من المستدرك و البلد.

(3)- «مساكينك» البلد و المستدرك. و الشاكي: من يبدي شكواه.

(4)- نفر الحاج من منى: دفعوا للحجّ. و يقال ليلة النفر يوم النفر: لليوم الّذي ينفر الناس فيه من منى، فالنفر الأوّل من منى هو اليوم الثاني من أيام العشر و النفر الثاني هو اليوم الثالث.

(5)- عجّ عجّا: رفع صوته بالتلبية.

(6)- «يا غفور يا رحيم» البلد و المستدرك.

(7)- المصادر السابقة. و روى هذه المناجاة الطبرسي في كنوز النجاة (بالإسناد المتقدّم ص 227 ه 1)، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 58 ح 4. تأتي الاشارة إليه ص 425 ح 1.

(8)- ضارّه ضيرا و ضورا أي ضرّه.

(9)- عدا و تعدّى طوره: جاوز حدّه و قدره.

(10)- «و بثّ» م. و بتّه بتّا: قطعه. و الغشم: الظلم. و في البلد: «جبال» بدل «حبال».

236

عنه ينزجر، و احصد شأفة (1) أهل الجور، و ألبسهم الحور بعد الكور (2).

و عجّل اللّهمّ إليهم البيات‏ (3)، و أنزل عليهم المثلات‏ (4)، و أمت حياة المنكر، ليؤمن المخوف، و يسكن الملهوف، و يشبع الجائع، و يحفظ الضائع، و يأوى الطريد، و يعود الشريد، و يغنى الفقير، و يجار المستجير، و يوقّر الكبير، و يرحم الصغير، و يعزّ المظلوم، و يذلّ الظالم‏ (5)، و يفرّج المغموم، و تنفرج الغمّاء، و تسكن الدّهماء (6)، و يموت الاختلاف، [و يحيى الائتلاف‏] (7) و يعلو العلم، و يشمل السّلم، و يجمع الشّتات، و يقوى الإيمان، و يتلى القرآن، إنّك أنت الديّان، المنعم المنّان». (8)

9- مناجاته (عليه السلام) بالشكر للّه تعالى‏

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] اللّهمّ لك الحمد على مردّ نوازل البلاء، و توالي سبوغ‏ (9) النعماء، و ملمّات الضرّاء، و كشف نوائب اللأواء (10).

و لك الحمد [ربّ‏] على هني‏ء عطائك، و محمود بلائك، و جليل آلائك، و لك الحمد على إحسانك الكثير، و جودك الغزير، و تكليفك اليسير، و دفعك‏ (11) العسير.

و لك الحمد يا ربّ على تثميرك قليل الشكر (12)، و إعطائك وافر الأجر، و حطّك مثقل الوزر، و قبولك ضيق العذر، و وضعك باهض الإصر (13)، و تسهيلك‏

____________

(1)- استأصل اللّه شأفته: أزاله من أصله.

(2)- أي ألبسهم النقص بعد الزيادة.

(3)- البيات: الإيقاع بالليل.

(4)- المثلة: العقوبة و التنكيل، جمعها: مثلات.

(5)- «الظلوم» البلد.

(6)- الدهيماء: تصغير الدهماء، و هي الداهية سمّيت بذلك لإظلامها.

(7)- من البلد.

(8)- المصادر السابقة.

(9)- السبوغ: الشمول.

(10)- اللأواء: ضيق المعيشة. شدّة المرض.

(11)- «و دفع» م.

(12)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم: 7 لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏.

(13)- «باهظ»، «فادح» خ ل. و بهضه الحمل أو الأمر: شقّ عليه. و الإصر: الثقل و الذنب.

237

موضع الوعر (1)، و منعك مفظع‏ (2) الأمر.

و لك الحمد على البلاء المصروف، و وافر المعروف، و دفع المخوف، و إذلال العسوف‏ (3).

و لك الحمد على قلّة التكليف، و كثرة التخفيف، و تقوية الضعيف، و إغاثة اللّهيف، و لك الحمد [ربّ‏] على سعة إمهالك، و دوام إفضالك، و صرف أمحالك‏ (4)، و حميد أفعالك، و توالي نوالك‏ (5).

و لك الحمد على تأخير معاجلة العقاب، و ترك مغافصة (6) العذاب، و تسهيل طريق المآب، و إنزال غيث السحاب [إنّك المنّان الوهّاب‏]». (7)

10- مناجاته (عليه السلام) لطلب الحوائج‏

« [بسم اللّه الرحمن الرحيم‏] [اللّهمّ‏] جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك، و من وعدته بالإجابة أن يرجوك.

ولي اللّهمّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي، و كلّت فيها طاقتي، و ضعفت عن مرامها قوّتي‏ (8)، و سوّلت‏ (9) لي نفسي الأمّارة بالسوء، و عدوّي الغرور الّذي أنا منه مبتلى‏ (10)، أن أرغب فيها [إلى ضعيف مثلي، و من هو في النكول‏ (11) شكلي، حتّى‏

____________

(1)- وعر المكان: صلب و صعب السير فيه.

(2)- فظع الأمر: اشتدّت شناعته و جاوز المقدار في ذلك.

(3)- العسوف: الظلوم.

(4)- «محالك» خ ل. و المحل: الخديعة. الكيد. الشدّة، جمعها: محول و أمحال.

(5)- نوالك: عطائك.

(6)- غافصه مغافصة فاجأه و أخذه على غرّة منه.

(7)- المصادر السابقة. و أورد هذه المناجاة في دعوات الراوندي: 71 ح 170 قال: و روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: دفع إليّ جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه تعالى هذه المناجاة في الشكر للّه.

و أوردها الكفعمي في المصباح: 415، بعد ذكر صلاة الشكر قال: ثمّ تدعو بدعاء المناجاة بالشكر عن الرضا (عليه السلام) و هو من أدعية الوسائل إلى المسائل (و ذكر مثله).

(8)- «قدرتي» خ ل.

(9)- سوّلت له نفسه كذا: زينته له و سهّلته.

(10)- «مبلوّ» خ ل.

(11)- النكل: القيد الشديد من أي شي‏ء كان، جمعها: أنكال و نكول.

238

تداركتني رحمتك، و بادرتني بالتوفيق رأفتك، و رددت عليّ عقلي بتطوّلك، و ألهمتني رشدي بتفضّلك، و أحييت بالرجاء لك قلبي، و أزلت خدعة عدوّي عن لبّي، و صحّحت بالتأميل فكري، و شرحت بالرجاء لإسعافك صدري، و صوّرت لي الفوز ببلوغ ما رجوته، و الوصول إلى ما أمّلته.

فوقفت اللّهمّ ربّ بين يديك سائلا لك، ضارعا إليك، واثقا بك، متوكّلا عليك في قضاء حاجتي، و تحقيق امنيّتي، و تصديق رغبتي‏] (1).

اللّهمّ و أنجحها بأيمن النجاح و اهدها سبيل الفلاح، و اشرح بالرّجاء لإسعافك صدري، و يسّر في أسباب الخير أمري، و صوّر إليّ الفوز ببلوغ ما رجوته، بالوصول إلى ما أمّلته.

و وفّقني اللّهمّ في قضاء حاجتي ببلوغ امنيّتي، و تصديق رغبتي؛

و أعذني اللّهمّ بكرمك من الخيبة و القنوط، و الأناة (2) و التثبيط [بهني‏ء إجابتك، و سابغ موهبتك‏]؛

اللّهمّ إنّك مليّ‏ (3) بالمنائح الجزيلة، و فيّ بها؛

و أنت على كلّ شي‏ء قدير [و بكلّ شي‏ء محيط و] بعبادك خبير بصير». (4)

____________

(1)- من البلد الأمين و المصباح و للكفعمي و الدعوات، و كذا ما يأتي.

(2)- الأناة: الانتظار و التمهّل.

(3)- زاد في الكفعمي «وليّ و على عبادك».

(4)- أورد هذه المناجاة الراوندي في الدعوات: 58 ح 147، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال دفع إليّ جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه تبارك و تعالى هذه المناجاة لطلب الحاجة (مثله).

عنه البحار: 95/ 163 ضمن ح 17.

و أورده الكفعمي في المصباح: 400 ما هو مروي عن الرضا (عليه السلام) و هو من أدعية الوسائل إلى المسائل (مثله).

تقدّم ص 227، و ص 229 أسانيدها فراجع. و تأتي قطعة منه ص 296 ح 1.

239

2- باب حرزه (عليه السلام) المعروف ب «حرز الجواد (عليه السلام)»

1- مهج الدعوات: 36: عليّ بن عبد الصمد (1)، عن عمّ والده محمّد بن أبي الحسن [عن جعفر بن محمّد الدوريستيّ، عن أبيه‏] عن الصدوق محمّد بن بابويه قال: و أخبرني جدّي، عن أبيه أبي الحسن، عن جماعة من أصحابنا منهم:

السيّد أبو البركات، و عليّ بن محمّد المعاذيّ؛ و محمّد بن عليّ المعمريّ؛ و محمّد بن إبراهيم المدائنيّ جميعا، عن الصدوق، عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم ابن هاشم، عن جدّه، عن أبي نصر الهمدانيّ، قال:

____________

(1)- هو الشيخ عليّ بن محمّد بن عليّ بن أبي الحسن عليّ بن عبد الصمد بن محمّد التميمي النيسابوري من أسباط الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الصمد المذكور ... ذكره في الذريعة: 23/ 202، و من مؤلّفاته «منية الداعي و غنية الواعي».

و ترجم له في معجم رجال الحديث: 12/ 77 و ص 140 و ص 170.

الأمان من الأخطار: 74:

ذكرها جماعة من أصحابنا، و نحن نرويها و ننقلها من كتاب (منية الداعي و غنية الواعي) تأليف الشيخ السعيد عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الصمد التميمي (مثله). و في كتاب مناقب آل أبي طالب: 3/ 499 برواية صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني و إسماعيل بن مهران و الاسباطي، عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي، عن حكيمة بنت موسى بن عبد اللّه، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ التقي (عليهما السلام) (نحوه)، عنه البحار المذكور ص 99 ح 11.

و أورده في عيون المعجزات: 124 برواية صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني، عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي (نحوه)، عنه البحار: 50/ 98 ح 10، و مدينة المعاجز: 529 ح 47.

و أورده في الخرائج و الجرائح: 1/ 372 ح 2 برواية محمّد بن إبراهيم الجعفري، عن حكيمة بنت الرضا (عليه السلام)، عنه كشف الغمّة: 2/ 365، و إثبات الهداة: 6/ 184 ح 25، و البحار المذكور: 69 ح 47، و حلية الأبرار: 2/ 412، و مدينة المعاجز: 530 ذح 47.

و في الثاقب في المناقب: 219 ح 22 (مرسلا) عن أمّ الفضل.

و في الصراط المستقيم: 2/ 199 ح 2 مرسلا باختصار.

و أخرجه في البحار: 94/ 354 ح 1 عن مهج الدعوات.

240

حدّثتني حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) قالت:

لمّا مات محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) أتيت زوجته أمّ عيسى‏ (1) بنت المأمون فعزّيتها، فوجدتها شديدة الحزن و الجزع عليه، تقتل نفسها بالبكاء و العويل، فخفت عليها أن تتصدّع مرارتها.

فبينما نحن في حديثه و كرمه و وصف خلقه، و ما أعطاه اللّه تعالى من الشرف و الإخلاص، و منحه من العزّ و الكرامة، إذ قالت أمّ عيسى:

أ لا اخبرك عنه بشي‏ء عجيب، و أمر جليل، فوق الوصف و المقدار؟

قلت: و ما ذاك؟ قالت: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أبدا، و ربّما يسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى أبي، فيقول: يا بنيّة احتمليه، فإنّه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية، فسلّمت [عليّ‏] فقلت: من أنت؟

فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة (2) أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)، زوجك.

فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، و هممت أن أخرج و أسيح في‏

____________

(1)- الظاهر أنها كنية اخرى لام الفضل. و في تراجم أعلام النساء: 1/ 296، و ج: 2/ 160 اسمها «زينب».

(2)- قال الأربلي في كشف الغمّة: 2/ 366، بعد إيراد هذا الخبر:

و هذه القصّة عندي فيها نظر و أظنّها موضوعة، فإنّ أبا جعفر (عليه السلام) إنّما كان يتزوّج و يتسرّى حيث كان بالمدينة، و لم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته؛

«فإن قلت:» إنّه جاء حاجّا «قلت:» لم يكن ليشرب في تلك الحال؛

و أبو جعفر (عليه السلام) مات ببغداد و زوجته معه، فاخته أين رأتها بعد موته؟

و كيف اجتمعتا و تلك بالمدينة و هذه ببغداد؟

و تلك الامرأة الّتي من ولد عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه في المدينة تزوّجها فكيف رأتها أمّ الفضل، فقامت من فورها و شكت إلى أبيها، كلّ هذا يجب أن ينظر فيه و اللّه أعلم. و قال المجلسي (ره) في البحار: 50/ 72 ما لفظه: كلّ ما ذكره من المقدّمات الّتي بنى عليها ردّ الخبر في محلّ المنع و لا يمكن ردّ الخبر المشهور المتكرّر في جميع الكتب بمحض هذا الاستبعاد.

241

البلاد، و كاد الشيطان [أن‏] يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها (1) و كسوتها، فلمّا خرجت من عندي المرأة، نهضت و دخلت على أبي و أخبرته بالخبر، و كان سكرانا لا يعقل، فقال: يا غلام عليّ بالسيف. فاتي به، فركب و قال:

و اللّه لأقتلنّه! فلمّا رأيت ذلك قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و بزوجي، و جعلت ألطم حرّ وجهي‏ (2)؛

فدخل عليه والدي، و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطّعه؛

ثمّ خرج من عنده، و خرجت هاربة من خلفه، فلم أرقد ليلتي.

فلمّا ارتفع النهار أتيت أبي، فقلت: أ تدري ما صنعت البارحة؟ قال: و ما صنعت؟ قلت: قتلت ابن الرضا (عليه السلام)، فبرّق عينيه‏ (3)، و غشي عليه، ثمّ أفاق بعد حين و قال: ويلك ما تقولين؟ قلت: نعم- و اللّه- يا أبت، دخلت عليه و لم تزل تضربه بالسيف حتّى قتلته، فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، و قال: عليّ بياسر الخادم.

فجاء ياسر فنظر إليه المأمون، و قال: ويلك، ما هذا الّذي تقول هذه ابنتي؟

قال: صدقت يا أمير المؤمنين، فضرب بيده على صدره و خدّه، و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، هلكنا و اللّه‏ (4) و عطبنا، و افتضحنا إلى آخر الأبد؛

ويلك يا ياسر! فانظر ما الخبر و القصّة عنه (عليه السلام)؟ و عجّل عليّ بالخبر، فإنّ نفسي تكاد أن تخرج الساعة.

فخرج ياسر و أنا ألطم حرّ وجهي، فما كان بأسرع من أن رجع ياسر، فقال:

البشرى يا أمير المؤمنين. قال: لك البشرى، فما عندك؟

قال ياسر: دخلت عليه، فإذا هو جالس و عليه قميص و دوّاج‏ (5) و هو يستاك؛

فسلّمت عليه و قلت: يا ابن رسول اللّه، احبّ أن تهب لي قميصك هذا اصلّي فيه، و أتبرّك به، و إنّما أردت أن أنظر إليه و إلى جسده، هل به أثر السيف؟

____________

(1)- الرفد: العطاء.

(2)- حرّ الوجه: ما بدا من الوجنة.

(3)- «عينه» خ ل. و برّق عينيه و بعينيه: وسّعهما و أحدّ النظر.

(4)- «باللّه» خ ل.

(5)- الدوّاج: معطف غليظ.

242

[قال: لا، بل أكسوك خيرا من هذا.

فقلت: يا ابن رسول اللّه، لا اريد غير هذا، فخلعه و أنا أنظر إليه و إلى جسده هل به أثر السيف؟] فو اللّه كأنّه العاج الّذي مسّته صفرة، ما به أثر.

[قال:] فبكى المأمون طويلا، و قال: ما بقي مع هذا شي‏ء، إنّ هذا لعبرة للأوّلين و الآخرين، و قال: يا ياسر! أمّا ركوبي إليه، و أخذي السيف، و دخولي عليه فإنّي ذاكر له، و خروجي عنه فلست‏ (1) أذكر شيئا غيره، و لا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي، فكيف كان أمري و ذهابي إليه؟ لعنة اللّه على هذه الابنة لعنا وبيلا، تقدّم إليها و قل لها: يقول لك أبوك: و اللّه لئن جئتني بعد هذا اليوم و شكوت [منه‏]، أو خرجت بغير إذنه، لأنتقمنّ له منك، ثمّ سر إلى ابن الرضا، و أبلغه عنّي السلام و احمل إليه عشرين ألف دينار، و قدّم إليه الشهريّ‏ (2) الّذي ركبته البارحة، ثمّ مر بعد ذلك الهاشميّين أن يدخلوا عليه بالسلام، و يسلّموا عليه.

قال ياسر: فأمرت لهم بذلك، و دخلت أنا أيضا معهم، و سلّمت عليه، و أبلغت التسليم، و وضعت المال بين يديه، و عرضت الشّهريّ عليه، فنظر إليه ساعة؛

ثمّ تبسّم فقال: يا ياسر! هكذا كان العهد بيننا، [و بين أبي‏] و بينه حتّى يهجم عليّ بالسيف، أ ما علم أنّ لي ناصرا و حاجزا يحجز بيني و بينه؟

فقلت: يا سيّدي، يا ابن رسول اللّه (دع عنك هذا العتاب، و اصفح، و اللّه و حقّ جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)) (3) ما كان يعقل شيئا من أمره، و ما علم أين هو من أرض اللّه؟ و قد نذر للّه نذرا صادقا، و حلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا، فإنّ ذلك من حبائل الشيطان، فإذا أنت يا ابن رسول اللّه أتيته فلا تذكر له شيئا، و لا تعاتبه على ما كان منه.

فقال (عليه السلام): هكذا كان عزمي و رأيي و اللّه.

ثمّ دعا بثيابه، و لبس و نهض، و قام معه النّاس أجمعون حتّى دخل على المأمون؛

____________

(1)- «فلا» خ ل.

(2)- الشهريّة- بالكسر-: ضرب من البراذين.

(3)- «و آله» خ ل.

243

فلمّا رآه قام إليه و ضمّه إلى صدره، و رحّب به، و لم يأذن لأحد في الدخول عليه، و لم يزل يحدّثه و يسامره‏ (1).

فلمّا انقضى ذلك، قال له أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):

يا أمير المؤمنين. قال: لبّيك و سعيدك. قال: لك عندي نصيحة فاقبلها.

قال المأمون: بالحمد و الشكر، ما ذاك يا ابن رسول اللّه؟

قال: احبّ لك أن لا تخرج باللّيل، فإنّي لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس، و عندي عقد تحصّن به نفسك، و تحترز به من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات و العاهات، كما أنقذني اللّه منك البارحة؛

و لو لقيت به جيوش الرّوم و الترك، و اجتمع عليك، و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم منك شرّ (2) بإذن اللّه الجبّار، و إن أحببت بعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك.

قال: نعم، فاكتب ذلك بخطّك و ابعثه إليّ. قال: نعم.

قال ياسر: فلمّا أصبح أبو جعفر (عليه السلام) بعث إليّ فدعاني، فلمّا صرت إليه و جلست بين يديه، دعا برقّ ظبي من أرض تهامة (3)، ثمّ كتب بخطّه هذا العقد؛

ثمّ قال: يا ياسر، احمل هذا إلى أمير المؤمنين و قل له: حتّى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليها ما أذكره بعده.

فإذا أراد شدّه على عضده، فليشدّه على عضده الأيمن. و ليتوضّأ وضوء حسنا سابغا، و ليصلّ أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و سبع مرّات آية الكرسيّ، و سبع مرّات «شهد اللّه» (4)، و سبع مرّات «و الشمس و ضحاها»، و سبع مرّات «و اللّيل إذا يغشى»، و سبع مرّات «قل هو اللّه أحد»؛

____________

(1)- «و يستأمره» م.

(2)- «شي‏ء» م.

(3)- تهامة أرض منخفضة بين ساحل البحر و بين الجبال في الحجاز و اليمن.

(4)- آل عمران: 18 شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏.

244

فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد و النوائب، يسلم بحول اللّه و قوّته من كلّ شي‏ء يخافه و يحذره، و ينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب، و لو أنّه غزا (1) أهل الروم و ملكهم، لغلبهم بإذن اللّه، و بركة هذا الحرز.

و روي: أنّه لمّا سمع المأمون من أبي جعفر (عليه السلام) في‏ (2) أمر هذا الحرز هذه الصفات كلّها، غزا أهل الرّوم فنصره اللّه تعالى عليهم، و منح منهم من المغنم ما شاء اللّه، و لم يفارق هذا الحرز (3) عند كلّ غزاة و محاربة، و كان ينصره اللّه عزّ و جلّ بفضله، و يرزقه الفتح بمشيّته، إنّه وليّ ذلك بحوله و قوّته.

الحرز:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه ربّ العالمين- إلى آخرها- (4)؛

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ (5)؛

اللّهمّ أنت الواحد الملك الديّان يوم الدّين، تفعل ما تشاء بلا مغالبة، و تعطي من تشاء بلا منّ، و تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد، و تداول الأيّام بين النّاس، و تركبهم طبقا عن طبق، أسألك باسمك المكتوب على سرادق‏ (6) المجد؛

و أسألك باسمك المكتوب على سرادق السّرائر، السّابق الفائق الحسن الجميل النّضير، ربّ الملائكة الثّمانية (7)، و العرش الّذي لا يتحرّك؛ و أسألك بالعين الّتي لا تنام، و بالحياة الّتي لا تموت، و بنور وجهك الّذي لا يطفأ؛

و بالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، و بالاسم الأعظم الأعظم الأعظم، الّذي هو محيط بملكوت السّماوات و الأرض؛

____________

(1)- «حارب» خ ل.

(2)- «من» خ ل.

(3)- «العقد» خ ل.

(4)- سورة الفاتحة.

(5)- الحجّ: 65.

(6)- السرادق- بالضم-: كلّ ما أحاط بشي‏ء من حائط أو مضرب أو خباء، و المعنى استعارة.

(7)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحاقّة: 17 وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.

245

و بالاسم الّذي أشرقت به الشمس، و أضاء به القمر، و سجّرت به البحور، و نصبت به الجبال، و بالاسم الّذي قام به العرش و الكرسيّ، و باسمك المكتوب على سرادق العرش، و باسمك المكتوب على سرادق العزّة (1).

و باسمك المكتوب على سرادق العظمة، و باسمك المكتوب على سرادق البهاء.

و باسمك المكتوب على سرادق القدرة، و باسمك العزيز.

و بأسمائك المقدّسات المكرّمات المخزونات في علم الغيب عندك.

و أسألك من خيرك خيرا ممّا أرجو؛

و أعوذ بعزّتك و قدرتك من شرّ ما أخاف و أحذر، و ما لا أحذر.

يا صاحب محمّد يوم حنين، و يا صاحب عليّ يوم صفّين، أنت يا ربّ مبير الجبّارين، و قاصم المتكبّرين، أسألك بحقّ طه و يس و القرآن العظيم و الفرقان الحكيم، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تشدّ به عضد صاحب هذا العقد؛

و أدرأ بك في نحر كلّ جبّار عنيد، و كلّ شيطان مريد، و عدوّ شديد، و عدوّ منكر الأخلاق، و اجعله ممّن أسلم إليك نفسه، و فوّض إليك أمره، و ألجأ إليك ظهره.

اللّهمّ بحقّ هذه الأسماء الّتي ذكرتها و قرأتها، و أنت أعرف بحقّها منّي، و أسألك يا ذا المنّ العظيم، و الجود الكريم، وليّ الدعوات المستجابات، و الكلمات التامّات و الأسماء النافذات، و أسألك يا نور النّهار، و يا نور اللّيل، و يا نور السماء و الأرض، و نور النور، و نورا يضي‏ء به كلّ نور، يا عالم الخفيّات كلّها، في البرّ و البحر و الأرض و السماء و الجبال.

و أسألك يا من لا يفنى، و لا يبيد و لا يزول، و لا له شي‏ء موصوف، و لا إليه حدّ منسوب، و لا معه إله و لا إله سواه، و لا له في ملكه شريك، و لا تضاف العزّة إلّا إليه، و لم يزل بالعلوم عالما، و على العلوم واقفا، و للامور ناظما، و بالكينونيّة (2) عالما، و للتدبير محكما، و بالخلق بصيرا، و بالامور خبيرا.

____________

(1)- «و بالاسم المكتوب على سرادق العظمة» م.

(2)- الكينونة: الحادثة.

246

أنت الّذي خشعت لك الأصوات، و ضلّت فيك الأحلام‏ (1) و ضاقت دونك الأسباب، و ملأ كلّ شي‏ء نورك، و وجل‏ (2) كلّ شي‏ء منك، و هرب كلّ شي‏ء إليك، و توكّل كلّ شي‏ء عليك.

و أنت الرفيع في جلالك، و أنت البهيّ في جمالك، و أنت العظيم في قدرتك؛

و أنت الّذي لا يدركك شي‏ء، و أنت العليّ الكبير العظيم، مجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرّج الكربات، وليّ النعمات.

يا من هو في علوّه دان، و في دنوّه عال، و في إشراقه منير، و في سلطانه قويّ، و في ملكه عزيز، صلّ على محمّد و آل محمّد، و احرس صاحب هذا العقد و هذا الحرز و هذا الكتاب، بعينك الّتي لا تنام، و اكنفه‏ (3) بركنك الّذي لا يرام، و ارحمه بقدرتك عليه، فإنّه مرزوقك.

بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه‏ (4)، لا صاحبة له و لا ولد، بسم اللّه قويّ الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن.

أشهد أنّ نوحا رسول اللّه، و أنّ إبراهيم خليل اللّه، و أنّ موسى كليم اللّه و نجيّه.

و أنّ عيسى بن مريم (صلوات اللّه عليه) و عليهم أجمعين كلمته و روحه‏ (5).

و أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) خاتم النبيّين، لا نبيّ بعده.

و أسألك بحقّ الساعة الّتي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة، و يقول اللعين في تلك الساعة: و اللّه ما أنا مهيّج مردة، اللّه نور السماوات و الأرض، و هو القاهر، و هو الغالب، له القدرة السابقة (6) و هو الحكيم الخبير.

اللّهمّ و أسألك بحقّ هذه الأسماء كلّها و صفاتها و صورها، و هي:

____________

(1)- «الأوهام» خ ل.

(2)- الوجل: الخوف.

(3)- اكنفه: صنه و احفظه.

(4)- «و باللّه الّذي» خ ل.

(5)- «روح اللّه و كلمته» خ ل.

(6)- «السابغة» خ ل.

247

و في بعض النسخ المعتبرة ورد الشكل بهذه الصورة:

و في نسخة الأمان من الأخطار بهذه الصورة:

248

سبحان‏ (1) الّذي خلق العرش و الكرسيّ و استوى عليه، أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كلّ سوء و محذور، فهو عبدك و ابن‏ (2) عبدك، و ابن أمتك، [و عبدك‏] و أنت مولاه فقه اللّهمّ‏ (3) الأسواء كلّها، و اقمع عنه أبصار الظالمين، و ألسنة المعاندين، و المريدين له‏ (4) السوء و الضرّ، و ادفع عنه كلّ محذور و مخوف، و أيّ عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، أو سلطان مارد، أو شيطان أو شيطانة، أو جنّيّ أو جنّيّة، أو غول‏ (5) أو غولة، أراد صاحب كتابي هذا بظلم أو ضرّ أو مكر أو مكروه أو كيد أو خديعة أو نكاية (6) أو سعاية أو فساد أو غرق أو اصطلام أو عطب أو مغالبة أو غدر أو قهر أو هتك ستر أو اقتدار أو آفة أو عاهة أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو سحر أو مسخ أو مرض أو سقم أو برص أو جذام أو بؤس أو فاقة (7) أو سغب‏ (8) أو عطش أو وسوسة أو نقص في دين أو معيشة فاكفيه‏ (9) بما شئت، و كيف شئت، و أنّى شئت، إنّك على كلّ شي‏ء قدير. و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله أجمعين و سلّم تسليما كثيرا، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين.

فأمّا ما ينقش على هذه القصبة، من فضّة غير مغشوشة:

«يا مشهورا (10) في السّماوات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الدنيا و الآخرة، جهدت الجبارة و الملوك على إطفاء نورك، و إخماد ذكرك، فأبى‏

____________

(1)- «سبحان اللّه» خ ل.

(2)- «عبدك ابن» خ ل.

(3)- «اللّهمّ يا ربّ» خ ل.

(4)- «به» خ ل.

(5)- الغول- بالضم- واحد الغيلان: هو جنس من الجنّ و الشياطين و هم سحرتهم.

(6)- نكى نكاية العدو و في العدوّ: قهره بالقتل و الجرح.

(7)- «أو أفة أو فاقة» م. و في خ ل «أو فاقة أو آعة».

(8)- سغب: جاع.

(9)- «فاكفنيه» م.

(10)- قال السيّد ابن طاوس (ره): و وجدت في الجزء الثالث من كتاب الواحدة [تأليف محمّد بن الحسن ابن جمهور العمّي البصريّ‏] أنّ المراد بقوله: «يا مشهورا في السّماوات إلى آخره» هو مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

249

اللّه إلّا أن يتمّ نورك‏ (1)، و يبوح بذكرك، و لو كره المشركون». (2)

3- باب حرز آخر له (عليه السلام)

1- مهج الدعوات- بغير الرواية السابقة-:

يا نور يا برهان، يا مبين يا منير، يا ربّ اكفني الشرور، و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور. (3)

4- باب حرزه لولده الهادي (عليهما السلام) «عوذة يوم الجمعة»

1- مصباح المتهجّد: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل الشّيبانيّ، عن عبد اللّه ابن الحسين بن إبراهيم العلويّ، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن (عليه السلام)، و هو صبيّ في المهد، و كان يعوّذه بها يوما فيوما.

الحرز:

بسم اللّه الرحمن الرحيم [و] لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.

اللّهمّ ربّ الملائكة و الروح و النبيّين و المرسلين، و قاهر من في السماوات و الأرضين، و خالق كلّ شي‏ء و مالكه، كفّ عنّي بأس أعدائنا، و من أرادنا بسوء (4) من الجنّ و الإنس، و أعم أبصارهم و قلوبهم، و اجعل بيننا و بينهم حجابا و حرسا و مدفعا إنّك ربّنا [و] لا حول و لا قوّة لنا إلّا باللّه، عليه توكّلنا و إليه أنبنا و إليه المصير، و هو العزيز الحكيم، ربّنا عافنا من [شرّ] كلّ سوء، و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، و من شرّ ما يسكن‏ (5) في اللّيل و النهار، و من [شرّ] كلّ سوء، و من شرّ كلّ ذي شرّ.

____________

(1)- و قال (ره): و رأيت في نسخة «و أبيت إلّا أن يتمّ نورك». و أمّا قوله: «فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نورك»، لعلّه يعني نورك أيّها الاسم الأعظم المكتوب في هذا الحرز بصورة الطلسم.

(2)- تقدّم إسناده في ص 239 ه بتخريجاته.

(3)- 42، عنه البحار: 94/ 361 ح 1.

(4)- «و من أراد بنا سوء» خ ل.

(5)- «سكن» خ ل.

251

و بالعشيّ و الإبكار، و الغدوّ و الآصال، و المريبين و الأسامرة (1) و الأفاتنة (2) و الفراعنة و الأبالسة، و من جنودهم و أزواجهم و عشائرهم و قبائلهم، و من همزهم و لمزهم و نفثهم و وقاعهم و أخذهم و سحرهم و ضربهم و عينهم‏ (3) و لمحهم و احتيالهم و أخلافهم‏ (4)؛

و من شرّ كلّ ذي شرّ، من السحرة و الغيلان، و أمّ الصبيان‏ (5) و ما وردوا؛

و من شرّ كلّ ذي شرّ، داخل و خارج، و عارض و معترض‏ (6)، و ساكن و متحرّك، و ضربان عرق و صداع و شقيقة، و أمّ ملدم‏ (7)، و الحمّى و المثلّثة و الربع، و الغبّ و النافضة و الصالبة (8) و الداخلة و الخارجة؛

و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، إنّك على صراط مستقيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما كثيرا.

مهج الدعوات: عليّ بن عبد الصمد، عن عدّة من أصحابه منهم جدّه، عن أبيه أبي الحسن، عن شيخ الطائفة.

قال: و أخبرني الحسين بن أحمد بن طحّال المقداديّ، عن الحسين بن الحسن ابن بابويه، عن شيخ الطائفة، عن جماعة من أصحابه (مثله).

البلد، المصباح للكفعمي: مرسلا (مثله). (9)

____________

(1)- الريبة: الشكّ و التهمة. و الأسامرة: الّذين يتحدّثون بالليل.

و لعلّه نسبة إلى السامري صاحب العجل، و قصّته مع موسى (عليه السلام) مشهورة.

(2)- «الأفاترة» خ ل.

(3)- «و عبثهم» خ ل.

(4)- «و أخلاقهم» خ ل.

(5)- أم الصّبيان: ريح تعرض لهم.

(6)- «متعرض» خ ل.

(7)- أم ملدم- بكسر الميم-: كنية الحمّى.

(8)- الحمّى المثلّثة: الّتي تأتي في اليوم الثالث. و الربع في الحمّى: أن تأخذ يوما و تدع يومين و تجي‏ء في اليوم الرابع. و غبّت عليه الحمّى: أخذته يوما و تركته يوما.

و حمّى نافض: أي حمّى الرعدة. و حمّى صالب: شديدة الحرارة معها رعدة.

(9)- 348، 42، 88، 98. و أخرجه في البحار: 63/ 266 ح 151، عن المتهجّد.

و في ج 90/ 136 ح 6 عن البلد و المصباح و المتهجّد، و في ج 94/ 361 ح 1 عن مهج الدعوات.

250

ربّ العالمين، و إله المرسلين، صلّ على‏ (1) محمّد و آله أجمعين، و أوليائك، و خصّ محمّدا و آله بأتمّ ذلك، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.

بسم اللّه، و باللّه اومن‏ (2)، و باللّه أعوذ، و باللّه أعتصم، و باللّه أستجير، و بعزّة اللّه و منعة (3) اللّه أمتنع من شياطين الإنس و الجنّ، و رجلهم و خيلهم، و ركضهم و عطفهم و رجعتهم و كيدهم و شرّهم و شرّ ما يأتون به تحت اللّيل و تحت النهار، من البعد و القرب؛

و من شرّ الغائب و الحاضر، و الشاهد و الزائر، أحياء و أمواتا، أعمى و بصيرا؛

و من شرّ العامّة و الخاصّة، و من نفسي و وسوستها، و من شرّ الدناهش‏ (4) و الحسّ‏ (5) و اللمس [و اللبس‏] و من عين الجنّ و الإنس، و بالاسم الّذي اهتزّ به عرش بلقيس.

و اعيذ ديني و نفسي و جميع ما تحوطه عنايتي من شرّ كلّ صورة أو خيال، أو بياض أو سواد أو تمثال‏ (6) أو معاهد أو غير معاهد، ممّن يسكن‏ (7) الهواء و السحاب، و الظلمات و النور، و الظلّ و الحرور (8)، و البرّ و البحور، و السّهل و الوعور، و الخراب و العمران، و الآكام و الآجام و الغياض‏ (9)، و الكنائس و النواويس‏ (10)، و الفلوات و الجبّانات‏ (11)، من الصادرين و الواردين، ممّن يبدو بالليل، و ينشر (12) بالنهار،

____________

(1)- «و صل اللّه على» خ ل.

(2)- «و من اللّه» خ ل.

(3)- «و منعته» خ ل.

(4)- الدناهش: قيل هي جنس من أجناس الجن.

(5)- حسّه حسّا: قتله و استأصله. و في بعض النسخ- بالكسر- «الحسّ: الحركة و الصوت الخفيّ».

(6)- «مثال» خ ل.

(7)- «سكن» خ ل.

(8)- الحرور: الرياح الحارة، حرّ الشمس.

(9)- الأكمة: التلّ، جمعها آكام. و الأجمة: الشجر الكثير الملتفّ، جمعها: آجام.

و الغيضة: الموضع يكثر فيه الشجر و يلتفّ، جمعها: غياض.

(10)- النواويس: مقابر النصارى.

(11)- الجبّانة: الصحراء و تسمّى بها المقابر، لأنّها تكون في الصحراء، تشبيه للشي‏ء بموضعه.

(12)- «ينتشر» خ ل.

252

5- باب حجابه (عليه السلام)

الكتب:

1- مهج الدعوات، المصباح للكفعمي:

الخالق أعظم [و أكبر] من المخلوقين، و الرازق أبسط يدا من المرزوقين، و نار اللّه المؤصدة في عمد ممدّدة تكيد أفئدة المردة، و تردّ كيد الحسدة بالأقسام بالأحكام، باللّوح المحفوظ، و الحجاب المضروب، بعرش ربّنا العظيم‏ (1)؛

احتجبت و استترت و استجرت و اعتصمت و تحصّنت، ب «الم»، و ب «كهيعص» و ب «طه»، و ب «طسم» (2)، و ب «حم»، و ب «حم عسق»، و ب «ن»، و ب «طس»، و ب «ق و القرآن المجيد»، و إنّه لقسم لو تعلمون عظيم، و اللّه وليّي و نعم الوكيل. (3)

6- باب عوذته (عليه السلام) يوم الأحد

الكتب:

1- مصباح المتهجّد: عوذة يوم الأحد من عوذ أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

بسم اللّه الرحمن الرحيم، اللّه أكبر، اللّه أكبر، استوى الربّ على العرش، و قامت السماوات و الأرض بحكمته، و زهرت النجوم بأمره، و رست الجبال بإذنه، لا يجاوز اسمه من في السماوات و الأرض، الّذي دانت له الجبال و هي طائعة، و انبعثت‏ (4) له الأجساد و هي بالية، و به أحتجب عن كلّ غاو و باغ و طاغ و جبّار و حاسد.

و بسم اللّه الّذي جعل به بين البحرين حاجزا، و أحتجب باللّه الّذي جعل في السماء بروجا، و جعل فيها سراجا و قمرا منيرا، و زيّنها للنّاظرين، و حفظها من كلّ‏

____________

(1)- «بالعرش العظيم» ب.

(2)- ليس في المصباح، و فيه تقديم و تأخير.

(3)- 300، 217، و أخرجه في البحار: 94/ 276 ضمن ح 1 عن المهج.

(4)- «و انبعث» خ ل.

253

شيطان رجيم، و جعل في الأرض رواسي و جبالا أوتادا أن يوصل إليّ سوء أو فاحشة أو بليّة حم حم‏ حم* تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (1).

حم حم‏ حم* عسق* كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ (2) و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما.

البلد الأمين، المصباح للكفعمي: (مثله) و زاد في آخره ما لفظه:

«ثمّ تتعوّذ بعوذة يوم السبت الطويلة- ذكرها في المصباح: 103-». (3)

____________

(1)- فصّلت: 1، 2.

(2)- الشورى: 1- 3.

(3)- 313، 110، 110.

عنها في البحار: 90/ 167، و في ج 94/ 199 عن طبّ الأئمّة (عليهم السلام): 57 نحوه عن الصادق (عليه السلام). و في جمال الاسبوع: 62 مرسلا (نحوه).

أقول: تجدر الإشارة إلى أنّ الشيخ الطوسي (رض) قد أورد عوذتين ليوم السبت و لم ينسبها لإمام معصوم، و نسب هذه العوذة للجواد (عليه السلام) كما تقدّم.

ثمّ ذكر العوذات الخاصّة لبقيّة الأيّام (الاثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس) مكتفيا بقوله «من عوذ أبي جعفر (عليه السلام)» دون وصفه بالثاني، و لعلّه اكتفى بالوصف المتقدّم.

و كتب في حاشية نسخة المصباح- الّتي اعتمدنا عليها- أمام عبارة الشيخ «من عوذ أبي جعفر (عليه السلام)» الإمام محمّد التقي (عليه السلام)؛

عدا يوم الإثنين حيث كتب أمامها الإمام محمّد الباقر (عليه السلام).

و تجدر الإشارة أيضا إلى أنّ الشيخ البحراني (رض) أورد جميع هذه العوذات في موسوعة عوالم العلوم المجلّد الخاص بالأدعية و الأحراز و نسبها إلى الإمام الجواد (عليه السلام)، و لهذا أعرضنا عن إيرادها هنا مكتفين بذكر رقم صفحة المصباح و البحار لعوذة كلّ يوم:

أ- عوذة يوم الإثنين، مصباح المتهجّد: 321، عنه البحار: 90/ 179.

ب- عوذة يوم الثلاثاء، مصباح المتهجّد: 327، عنه البحار المذكور: ص 190.

ج- عوذة يوم الأربعاء، مصباح المتهجّد: 335، عنه البحار المذكور: ص 203.

د- عوذة يوم الخميس، مصباح المتهجّد: 341، عنه البحار المذكور: ص 214.

و تقدّمت عوذة يوم الجمعة في الباب السابق «باب حرزه (عليه السلام) لولده الهادي (عليه السلام)».

254

23- أبواب أدعيته (عليه السلام) في امور شتّى‏

1- باب دعائه (عليه السلام) في توحيد اللّه عزّ و جلّ‏

1- التوحيد: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى رجل بخطّه، و قرأته في دعاء كتب به أن يقول:

«يا ذا الّذي كان قبل كلّ شي‏ء، ثمّ خلق كلّ شي‏ء، ثمّ يبقى و يفنى كلّ شي‏ء؛

و يا ذا الّذي ليس في السماوات العلى، و لا في الأرضين السفلى، و لا فوقهنّ، و لا بينهنّ، و لا تحتهنّ، إله يعبد غيره». (1)

2- باب دعائه (عليه السلام) بعد غسل يديه من الغمر

1- المحاسن: يأتي في ص 494 ح 1، و ص 520 ح 3 ... فلمّا غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه و وجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل، و قال:

«اللّهمّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر و لا ذلّة». (2)

3- باب تعليمه (عليه السلام) آداب الاستخارة و طريقتها

تقدّمت مناجاته (عليه السلام) للاستخارة ضمن مجموعة مناجاته العشرة المعروفة بالوسائل إلى المسائل ص 228. و تأتي أحاديث تناسب هذا المقام في باب كتبه (عليه السلام) ص 313. و في فقهه (عليه السلام) في باب الاستخارة ص 408.

1- فتح الأبواب: روى سعد بن عبد اللّه في كتاب «الأدعية»، عن عليّ بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة:

____________

(1)- 47 ح 11، عنه البحار: 3/ 285 ح 5، و ج 6/ 328 ح 9، و ج 57/ 81 ح 57. تأتي قطعة منه ص 341 ح 19.

(2)- 2/ 426 ح 234، عنه البحار: 66/ 358 ح 27.

255

«فهمت ما استأمرت‏ (1) فيه من أمر ضيعتك‏ (2) الّتي تعرّض لك السلطان فيها فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية، فإن احلولى‏ (3) بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها، و استبدل غيرها إن شاء اللّه تعالى؛

و لا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة (4) حتّى تتمّ المائة، إن شاء اللّه». (5)

2- و منه: بالإسناد الآتي في باب كتبه ص 325 ح 1.

قال محمّد بن يعقوب الكليني فيما صنّفه من كتاب «رسائل الأئمّة (صلوات اللّه عليهم)» فيما يختصّ بمولانا الجواد صلوات اللّه عليه، فقال:

و من كتاب إلى عليّ بن أسباط (6) ...

«و فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرّض لك السلطان فيهما، فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية، فإن احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، و استبدل غيرهما إن شاء اللّه.

و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين؛

و لا تكلّم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتّى تتمّ مائة مرّة». (7)

3- المحاسن: عن عدّة من أصحابنا عن عليّ بن أسباط، عمّن قال له أبو جعفر (عليه السلام): إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم استخرت اللّه في مقعد مائة مرّة، و إن كان شراء (8) رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرّات في مقعد.

____________

(1)- استأمره: طلب أمره. استشاره.

(2)- الضيعة: الأرض المغلّة.

(3)- احلولى الشي‏ء: حلا و حسن.

(4)- أي أثنائها.

(5)- 142، عنه البحار: 91/ 264 ذح 17، و الوسائل: 5/ 215 ح 7.

يأتي ص 313 ح 1 قطعة منه. و كذا في ص 408 ح 2.

(6)- ابن أسباط في هذا السند و ابن شيبة في السند المتقدّم، هما من أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام).

و لا يبعد أن يكون مورد السؤال و الجواب فيهما واحدا، باختلاف لفظي، فتدبّر. و يأتي صدر كتابه (عليه السلام) إلى ابن أسباط ص 325.

(7)- 143، عنه البحار: 91/ 264 ح 18، و الوسائل: 5/ 215 ح 8. و تأتي قطعة منه ص 409 ح 3.

(8)- «شرى» البحار.

256

أقول: اللّهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم أنّ كذا و كذا خير لي فخره لي و يسّره، و إن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي، و رضّني في ذلك بقضائك فإنّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي، إنّك علّام الغيوب. (1)

4- باب تعليمه (عليه السلام) وقت الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويّا

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل- أو غيره‏ (2)- قال: قلت لأبي جعفر (3) (عليه السلام):

جعلت فداك، الرجل يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما في بطنها ذكرا سويّا؟

____________

(1)- 2/ 600 ح 12، عنه الوسائل: 5/ 214 ح 4، و البحار: 91/ 263 ح 6. تأتي الاشارة إليه ص 409 ح 4.

(2)- هذا الراوي في إسناد الكافي مردد لم يذكر محتمله، و لا أنّه في رواية أحمد بن محمّد بن عيسى و في قرب الإسناد ص 154 روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا، عن أبي جعفر (عليهما السلام)، و ذكر قريبا منه، و فيه:

قال: سألته (أبا الحسن الرضا (عليه السلام)) أن يدعو اللّه عزّ و جلّ لامرأة من أهلنا بها حمل، فقال:

قال أبو جعفر (عليه السلام): الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر، فقلت له: إنّما لها أقلّ من هذا، فدعا لها ثمّ قال: إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما، و تكون علقة ثلاثين يوما، و تكون مضغة ثلاثين يوما، و تكون مخلّقة و غير مخلّقة ثلاثين يوما، فإذا تمّت الأربعة أشهر بعث اللّه تعالى إليها ملكين خلّاقين يصوّرانه و يكتبان رزقه و أجله، و شقيّا أو سعيدا- الخبر-؛

نعم، في ظاهر إسناد الكافي أراد السائل أن يدعو بنفسه للحبلى فشرط عليه أن يكون قبل مضي أربعة أشهر و في قرب الإسناد سأل الإمام أن يدعو لها و احتمال وحدتهما خلاف لظاهرهما.

(3)- هكذا في الكافي و الوافي و في الوسائل «قلت لأبي الحسن (عليه السلام)» تصحيف.

و الظاهر أنّه أبو جعفر الثاني (عليه السلام)، حيث روى محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي الحسن الرضا و أبي جعفر و أبي الحسن الثالث (عليهم السلام)، و روى عنه محمّد بن الحسين و هو روى عن أبي الحسن الرضا، و أبي محمّد، و الحسن بن عليّ (عليهم السلام)، و روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، راجع معجم رجال الحديث: 5/ 95 و 298.

257

فقال: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، و أربعين ليلة علقة، و أربعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربعة أشهر.

ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين، فيقولان:

يا ربّ ما تخلق؟ ذكرا أو انثى؟ شقيّا أو سعيدا؛

فيقولان: يا ربّ ما رزقه؟ و ما أجله؟ و ما مدّته؟

فيقال ذلك، و ميثاقه بين عينيه ينظر إليه، فلا يزال منتصبا في بطن امّه حتّى إذا دنا خروجه، بعث اللّه عزّ و جلّ إليه ملكا فزجره زجرة، فيخرج و ينسى الميثاق. (1)

5- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في الاستغفار

1- الكافي: الحديث في باب فضل سورة القدر- و كذا الحديث التالي- ص 190 ح 3 و ص 191 ح 1 و فيه:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّي قد لزمني دين فادح.

فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إنّا أنزلناه».

2- ثواب الأعمال: و فيه: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا و في الآخرة.

قال:- فكتب بخط أعرفه-:

أكثر من تلاوة «إنّا أنزلناه»، و رطّب شفتيك بالاستغفار. (2)

____________

(1)- 6/ 16 ح 6، عنه البحار: 60/ 346 ح 3، و الوسائل: 4/ 1172 ح 1، و البرهان: 3/ 111 ح 4.

(2)- يأتي الحديثان في باب كتبه (عليه السلام) ص 318 ب 7.

258

24- أبواب المأثور عنه (عليه السلام) في فضائل الرسول و آله (صلوات اللّه عليهم أجمعين)

1- باب ما ورد عنه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة المعراج في حال شيعة الإمام عليّ (عليه السلام)

1- مائة منقبة لابن شاذان: حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن أيوب (ره) قال:

حدّثني عليّ بن محمّد، عن بكر بن أحمد؛

و حدّثني أحمد بن محمّد بن الجرّاح، قال:

حدّثني أحمد بن الفضل الأهوازي، قال: حدّثني بكر بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عليّ التقيّ، عن آبائه، عن الباقر (عليهم السلام)، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، و عمّها الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا دخلت الجنّة، رأيت فيها شجرة تحمل الحليّ و الحلل، أسفلها خيل بلق و أوسطها الحور العين، و في أعلاها الرضوان، فقلت لجبرئيل: لمن هذه الشجرة؟

قال: هذه لابن عمّك أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أمر اللّه الخليقة بالدخول إلى الجنّة، يؤتى بشيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حتّى ينتهى بهم إلى هذه الشجرة، فيلبسون الحليّ و الحلل، و يركبون الخيل البلق، و ينادي مناد:

هؤلاء شيعة عليّ بن أبي طالب صبروا في الدنيا على الأذى، فأكرموهم اليوم. (1)

____________

(1)- 171 منقبة 96، عنه البحار: 27/ 120 ح 101، و غاية المرام: 19 ح 22 و ص 587 ح 92، و اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام): 63.

و رواه الخوارزمي في المناقب: 32، و في مقتل الحسين: 1/ 40 بإسناده إلى ابن شاذان، عنه مصباح الأنوار: 61 (مخطوط)، و أورده الديلمي في أعلام الدين: 464.

و أخرجه في البحار: 8/ 138 ح 51، عن اليقين.

259

2- باب ما ورد عنه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة المعراج في حالات النساء المذنبات‏

1- عيون أخبار الرضا: الورّاق، عن الأسديّ، عن سهل، عن عبد العظيم الحسنيّ، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: دخلت أنا و فاطمة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدته يبكي بكاء شديدا، فقلت:

فداك أبي و امّي يا رسول اللّه ما الّذي أبكاك؟

فقال: يا عليّ! ليلة اسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمّتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهنّ، فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ؛

رأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها؛

و رأيت امرأة معلّقة بلسانها و الحميم يصبّ في حلقها؛

و رأيت امرأة معلّقة بثدييها؛

و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها، و النار توقد من تحتها؛

و رأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها، و قد سلّط عليها الحيّات و العقارب؛

و رأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار، يخرج دماغ رأسها من منخرها، و بدنها متقطّع من الجذام و البرص؛

و رأيت امرأة معلّقة برجليها في تنوّر من نار؛

و رأيت امرأة يقطّع لحم جسدها من مقدّمها و مؤخّرها بمقاريض من نار؛

و رأيت امرأة يحرق وجهها و يداها و هي تأكل أمعاءها؛

و رأيت امرأة رأسها رأس الخنزير، و بدنها بدن الحمار، و عليها ألف ألف لون من العذاب، و رأيت امرأة على صورة الكلب، و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها، و الملائكة يضربون رأسها و بدنها بمقامع من نار.

فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي و قرّة عيني، أخبرني ما كان عملهنّ و سيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب؟

260

فقال: يا بنيّتي! أمّا المعلّقة بشعرها، فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال؛

و أمّا المعلّقة بلسانها، فإنّها كانت تؤذي زوجها؛

و أمّا المعلّقة بثدييها، فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها؛

و أمّا المعلّقة برجليها، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها؛

و أمّا الّتي كانت تأكل لحم جسدها، فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس؛

و أمّا الّتي شدّت يداها إلى رجليها و سلّط عليها الحيّات و العقارب، فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب، و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض، و لا تتنظّف، و كانت تستهين بالصلاة؛

و أمّا العمياء الصمّاء الخرساء، فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها؛

و أمّا الّتي يقرض لحمها بالمقاريض، فإنّها تعرض نفسها على الرجال؛

و أمّا الّتي كانت يحرق وجهها و بدنها و هي تأكل أمعاءها، فإنّها كانت قوّادة؛

و أمّا الّتي كان رأسها رأس خنزير و بدنها بدن الحمار، فإنّها كانت نمّامة كذّابة؛

و أمّا الّتي كانت على صورة الكلب و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها، فإنّها كانت قينة (1) نوّاحة حاسدة.

ثمّ قال (عليه السلام): ويل لامرأة أغضبت زوجها، و طوبى لامرأة رضي عنها زوجها. (2)

3- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في فضائل النبيّ و الإمام عليّ و الزهراء (صلوات اللّه عليهم)

1- الكافي: الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن أبي الفضل عبد اللّه بن إدريس، عن محمّد بن سنان، قال:

____________

(1)- القينة: المغنّية.

(2)- 2/ 10 ح 24، عنه البحار: 8/ 309 ح 75، و ج 18/ 351 ح 62، و ج 75/ 264 ح 7، و ج 79/ 114 ح 3، و ج 81/ 90 ح 11، و ج 82/ 76 ح 9، و ج 103/ 245 ح 24، و الوسائل: 14/ 155 ح 7.

أقول: تأتي عنه (عليه السلام) أحاديث في فضل زيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ص 442 ما يناسب المقام.

261

كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فأجريت اختلاف الشيعة، فقال:

يا محمّد! إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته؛

ثمّ خلق محمّدا و عليّا و فاطمة، فمكثوا ألف دهر؛

ثمّ خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، و أجرى طاعتهم عليها، و فوّض امورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاءون، و يحرّمون ما يشاءون، و لن يشاءوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك و تعالى.

ثمّ قال: يا محمّد، هذه الديانة الّتي من تقدّمها مرق‏ (1) و من تخلّف عنها محق‏ (2)، و من لزمها لحق، خذها إليك يا محمّد.

مشارق أنوار اليقين: عن محمّد بن سنان (مثله). (3)

4- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام)

1- تاريخ بغداد: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا إبراهيم بن نائلة، حدّثنا جعفر بن محمّد بن يزيد، قال:

كنت ببغداد، فقال لي محمّد بن منذر بن مهزير (4):

هل لك أن ادخلك على ابن الرضا؟ قلت: نعم.

قال: فأدخلني، فسلّمنا عليه و جلسنا، فقال له: حديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار»؟

قال: خاصّ للحسن و الحسين (عليهما السلام). (5)

____________

(1)- مرق: اجتاز و خرق.

(2)- محقه: أبطله و محاه.

(3)- 1/ 441 ح 5، 41، عنهما البحار: 25/ 25 ح 44، و ص 340 ح 24، و عوالم العلوم: 11/ 24 ح 16.

و أخرجه في البحار: 15/ 19 ح 29، و ج 57/ 195 ح 141 عن الكافي.

(4)- قال في هامش تاريخ بغداد: كذا في الأصل.

(5)- 3/ 54.

262

2- عيون أخبار الرضا: بالإسناد إلى دارم، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضا؛

و محمّد بن علي (عليهم السلام)، قالا: سمعنا المأمون يحدّث، عن الرشيد، عن المهديّ، عن المنصور، عن أبيه، عن جدّه، قال:

قال ابن عبّاس لمعاوية: أ تدري لم سمّيت فاطمة، فاطمة؟ قال: لا.

قال: لأنّها فطمت هي و شيعتها من النار، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوله. (1)

5- باب ما ورد عنه في فضائل أمير المؤمنين (عليهما السلام)

1- عيون أخبار الرضا: الحافظ، عن الحسن بن عليّ الممتّع، عن حمدان بن المختار، عن محمّد البرقيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جدّه موسى (عليهم السلام)، عن الأجلح، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

عليّ إمام كلّ مؤمن [من‏] بعدي. (2)

2- الخصال: حدّثنا أبي و ابن المتوكّل و ماجيلويه و أحمد بن عليّ بن إبراهيم و حمزة العلويّ و ابن ناتانة و المكتّب و الهمدانيّ جميعا، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّه سمعه يقول:

علّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا ألف كلمة، كلّ كلمة تفتح ألف كلمة. (3)

6- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام الحسن (عليهما السلام)

1- تفسير القمّي: تقدّم إسناده و قطعة منه في سورة الزمر ص 178 ح 1، و فيه:

... فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن، فقال:

____________

(1)- 2/ 72 ح 336، عنه البحار: 43/ 12 ح 3، و عوالم العلوم: 11/ 58 ح 11.

(2)- 1/ 281 ح 26، عنه البحار: 38/ 111 ح 45.

(3)- 650، عنه البحار: 40/ 133 ح 17 و عن بصائر الدرجات: 310 ح 8 بإسناده إلى الحارث بن المغيرة عن أبي جعفر [الباقر] (عليه السلام).

263

يا أبا محمّد أجبه- أي الخضر (عليه السلام)- قال:

فأجابه الحسن (عليه السلام)، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و لم أزل أشهد بذلك، و أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و القائم بحجّته- و أشار إلى أمير المؤمنين- و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته- و أشار إلى الحسن (عليه السلام)- ... الخبر.

7- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام الحسين (عليهما السلام)

1- عمدة الطالب: أبو نصر البخاري، عن محمّد الجواد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) أنّه قال: لم يكن بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ. (1)

8- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام عليّ بن الحسين (عليهم السلام)

1- عيون أخبار الرضا، إكمال الدين: تقدّم صدر الحديث في باب دعائه (عليه السلام) المأثور عنه ص 218 ح 1، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: يا رسول اللّه، فما هذه النطفة الّتي في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، و هي نطفة تبيين و بيان، يكون من اتّبعه رشيدا، و من ضلّ عنه هويّا. قال: فما اسمه؟ و ما دعاؤه؟

قال: اسمه «عليّ» و دعاؤه:

«يا دائم يا ديموم، يا حيّ يا قيّوم، يا كاشف الغمّ، و فارج الهمّ، و يا باعث الرسل، و يا صادق الوعد». من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ مع عليّ بن الحسين، و كان قائده إلى الجنّة ... الخبر.

____________

(1)- 183، عنه البحار: 48/ 165 و عن معجم البلدان: 4/ 238 مرسلا نحوه.

و لفظ الأخير هكذا: «... يقال: لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشدّ و أفجع من فخّ».

و أخرجه في عوالم العلوم: 21/ 363 ح 7 عن العمدة.

يأتي في باب فضل زيارة الحسين (عليه السلام) في ليلة القدر ص 443 ما يناسب المقام.

264

9- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام الباقر (عليهما السلام)

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب سورة القدر ص 201 ح 8، و فيه:

قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): بينا أبي (عليه السلام) يطوف بالكعبة، إذا رجل معتجر قد قيّض له، فقطع عليه اسبوعه حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ، فكنّا ثلاث، فقال: مرحبا يا ابن رسول اللّه- ثمّ وضع يده على رأسي، و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه- يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني، و إن شئت أخبرتك، و إن شئت سلني، و إن شئت سألتك، و إن شئت فصدّقني، و إن شئت صدّقتك.

قال (عليه السلام): كلّ ذلك أشاء ....

قال: فردّ الرجل اعتجاره، و قال: أنا إلياس ... الخبر.

10- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام الصادق (عليهما السلام)

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب سورة النجم ص 184 ح 1، و فيه:

دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا سلّم و جلس، تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ* ...- إلى أن قال-:

فخرج عمرو و له صراخ من بكائه، و هو يقول:

هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم.

11- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام الكاظم (عليهما السلام)

1- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق: يأتي الحديث في باب المواعظ المأثورة عنه (عليه السلام) ص 285 ح 14، و فيه: دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على هارون الرشيد، و قد استخفّه الغضب على رجل، فقال له:

إنّما تغضب للّه عزّ و جلّ، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه.

265

12- باب ما ورد عنه في فضائل أبيه الإمام الرضا (عليهما السلام)

1- دعوات الراونديّ: عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، قال: مرض رجل من أصحاب الرضا (عليه السلام)، فعاده فقال: كيف تجدك؟ قال: لقيت الموت بعدك- يريد ما لقيه من شدّة مرضه- فقال: كيف لقيته؟ قال: شديدا أليما.

قال: ما لقيته إنّما لقيت ما يبدؤك به و يعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان:

مستريح بالموت، و مستراح منه، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا.

ففعل الرجل ذلك، ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه، هذه ملائكة ربّي بالتحيّات و التحف يسلّمون عليك، و هم قيام بين يديك فائذن لهم في الجلوس.

فقال الرضا (عليه السلام): اجلسوا ملائكة ربّي.

ثمّ قال للمريض: سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟

فقال المريض: سألتهم فذكروا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته، لقاموا لك، و لم يجلسوا حتّى تأذن لهم، هكذا أمرهم اللّه عزّ و جلّ.

ثمّ غمّض الرجل عينيه، و قال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من بعده من الأئمّة (عليهم السلام)، و قضى الرجل. (1)

2- عيون أخبار الرضا: أبي، و ابن المتوكّل، و ماجيلويه، و أحمد بن عليّ بن إبراهيم، و ابن ناتانة، و الهمدانيّ، و المكتّب، و الورّاق، جميعا عن عليّ، عن أبيه، عن البزنطيّ، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام):

إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك (عليه السلام) إنّما سمّاه المأمون «الرضا» لما رضيه لولاية عهده! فقال (عليه السلام):

كذبوا- و اللّه- و فجروا، بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه «الرضا» لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه، و رضيّا لرسوله و الأئمّة [من‏] بعده (صلوات اللّه عليهم) في أرضه.

____________

(1)- 248 ح 698، عنه البحار: 49/ 72 ح 96، و عوالم العلوم: 22/ 157 ح 1.

266

قال: فقلت له: أ لم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين (عليهم السلام) رضيّا للّه تعالى و لرسوله و الأئمّة (عليهم السلام)؟! فقال: بلى.

فقلت: فلم سمّي أبوك (عليه السلام) من بينهم «الرضا»؟

قال: لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه، كما رضي به الموافقون من أوليائه، و لم يكن ذلك لأحد من آبائه (عليهم السلام)، فلذلك سمّي من بينهم الرضا (عليه السلام).

علل الشرائع: أحمد بن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن جدّه (مثله).

معاني الأخبار: مرسلا (مثله). (1)

3- دلائل الإمامة: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا عمارة بن زيد (2)، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد، أنّه قال لمحمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):

رأيت أباك يضرب بيده إلى التراب، فيجعله دنانير و دراهم.

فقال: في مصرك قوم يزعمون أنّ الإمام يحتاج إلى مال؛

فضرب بيده لهم ليبلغهم أنّ كنوز الأرض بيد الإمام. (3)

13- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في فضله‏

1- دلائل الإمامة، نوادر المعجزات: تقدّم الحديث ص 14 ح 2، و فيه:

الحمد للّه الّذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه.

____________

(1)- 1/ 13 ح 1، 1/ 236 ح 1، 65 ح 6، عنها البحار: 49/ 4 ح 5، و عوالم العلوم: 22/ 14 ح 2.

و أورده في كشف الغمّة: 2/ 296، و حلية الأبرار: 2/ 297، و مدينة المعاجز: 512 ح 154 عن ابن بابويه مثله. و أورد نحوه في مجمع البحرين: 1/ 187.

(2)- «يزيد» م. تصحيف، راجع معجم رجال الحديث: 12/ 298.

(3)- 210، عنه مدينة المعاجز: 512 ح 55، و ص 523 ح 22، و عوالم العلوم: 22/ 152 ح 4 (مستدركات). تقدّم ص 125 ح 1.

و يأتي عنه (عليه السلام) أحاديث اخرى في فضل زيارة أبيه (عليه السلام). ص 443 ب 25.

268

و يملأها عدلا و قسطا:

هو الّذي تخفى على النّاس ولادته، و يغيب عنهم شخصه؛

و يحرم عليهم تسميته، و هو سميّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنيّه؛

و هو الّذي تطوى له الأرض، و يذلّ له كلّ صعب، و يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص، أظهر اللّه أمره.

فإذا كمل له العقد- و هو عشرة آلاف رجل- خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.

2- و منه: الدقّاق، عن الصوفي، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، قال:

دخلت على سيّدي محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و أنا اريد أن أسأله عن القائم، أ هو المهديّ أو غيره؟ فابتدأني فقال لي:

يا أبا القاسم! إنّ القائم منّا هو المهديّ الّذي يجب أن ينتظر في غيبته، و يطاع في ظهوره، و هو الثالث من ولدي، و الّذي بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) بالنبوّة و خصّنا بالإمامة إنّه لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و إنّ اللّه تبارك و تعالى ليصلح له أمره في ليلة، كما أصلح أمر كليمه موسى (عليه السلام) إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا، فرجع و هو رسول نبيّ؛

ثمّ قال (عليه السلام): أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج. (1)

____________

(1)- 2/ 377 ح 1، عنه البحار: 51/ 156 ح 1، و إثبات الهداة: 6/ 420 ح 174 و ص 181 ح 19.

و أورده في إعلام الورى: 435 مرسلا مثله.

و رواه في كفاية الأثر: 276 عن الصدوق مثله.

269

3- و منه: ابن عبدوس العطّار، عن ابن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، عن الصقر بن أبي دلف، قال:

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليهما السلام) يقول:

إنّ الإمام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي، و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت.

فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاء شديدا؛

ثمّ قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر.

فقلت له: يا ابن رسول اللّه، لم سمّي القائم؟

قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته.

فقلت له: و لم سمّي المنتظر؟

قال: لأنّ له غيبة يكثر أيّامها و يطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، و ينكره المرتابون، و يستهزى‏ء بذكره الجاحدون، و يكذب فيها الوقّاتون، و يهلك فيها المستعجلون، و ينجو فيها المسلمون. (1)

4- الغيبة للنعماني: محمّد بن همام، عن أحمد بن مابنداذ، عن أحمد بن هلال عن اميّة بن عليّ القيسي، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):

من الخلف بعدك؟ قال: ابني عليّ و ابنا (2) عليّ.

ثمّ أطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، ثمّ قال: إنّها ستكون حيرة.

قلت: فإذا كان ذلك فإلى أين؟

فسكت، ثمّ قال: لا أين‏ (3)- حتّى قالها ثلاثا- فأعدت، فقال: إلى المدينة.

____________

(1)- 2/ 378 ح 3، عنه البحار: 51/ 30 ح 4، و إثبات الهداة: 2/ 407 ح 260. و رواه في كفاية الأثر:

279 عن الصدوق مثله، عنه البحار المذكور ص 157 ح 5. تقدّمت قطعة منه ص 267 ب 15.

(2)- «ابني» ب.

(3)- قال المجلسي (ره): أي لا يهتدي إليه، و أين يوجد و يظفر به، ثمّ أشار (عليه السلام) إلى أنّه يكون في بعض الأوقات في المدينة، أو يراه بعض النّاس فيها.

267

معاشر الناس! أنا محمّد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ سيد العابدين بن الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن محمّد المصطفى.

ففي مثلي يشكّ، و عليّ و على أبويّ يفترى و اعرض على القافة!؟ و قال:

و اللّه إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم؛

و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و اظهره صدقا و عدلا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السماوات و الأرضين.

و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون ... الخبر.

14- باب ما ورد عنه في فضائل ابنه الإمام الهادي (عليهما السلام)

1- إثبات الوصيّة، عيون المعجزات: يأتي الحديث ص 542 ح 15، و فيه:

قال أبو جعفر (عليه السلام): أشبهني أبو الحسن.

15- باب ما ورد عنه في فضائل الإمام العسكري (عليهما السلام)

1- إكمال الدين: يأتي الحديث في الباب التالي ح 3، و فيه:

إنّ الإمام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي، و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه ....

16- باب ما ورد عنه في فضائل صاحب الزمان (عليهما السلام) و علامات ظهوره‏

1- إكمال الدين: تقدّم الحديث في باب سورة البقرة ص 65 ح 4، و فيه:

فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم، ما منّا إلّا و هو قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و هاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود،

270

فقلت: أيّ المدن؟ فقال: مدينتنا هذه، و هل مدينة غيرها؟!

و قال أحمد بن هلال: أخبرني محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنّه حضر اميّة بن عليّ القيسي و هو يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك فأجابه بهذا الجواب.

و حدّثنا عليّ بن أحمد، عن عبيد اللّه بن موسى، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن هلال، عن اميّة بن عليّ القيسيّ (و ذكر مثله). (1)

5- و منه: محمّد بن همام، عن أبي عبد اللّه محمّد بن عصام‏ (2)، عن أبي سعيد (3) سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليهما السلام) أنّه سمعه يقول: إذا مات ابني عليّ بدا سراج بعده ثمّ خفي، فويل للمرتاب، و طوبى للغريب‏ (4) الفارّ بدينه، ثمّ يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيها النّواصي، و تسير الصمّ الصّلاب‏ (5). (6)

6- و منه: محمّد بن همام، عن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه، عن داود بن القاسم الجعفري، قال:

كنّا عند أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) فجرى ذكر السفياني، و ما جاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام):

هل يبدو للّه في المحتوم‏ (7)؟

____________

(1)- 185 ح 36، عنه البحار: 51/ 156 ح 2.

و رواه في كفاية الأثر: 280 بإسناده إلى اميّة بن علي القيسي مثله، عنه البحار المذكور ص 158 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 478، و عنه في إثبات الهداة: 6/ 209 ح 2 و عن الغيبة.

(2)- «هشام» ب.

(3)- «سعد» ب، تصحيف.

(4)- «للعرب» ب، تصحيف.

(5)- قال المجلسي (ره): سير الصمّ الصّلاب كناية عن شدّة الأمر و تغيّر الزمان حتّى كأنّ الجبال زالت عن مواضعها، أو عن تزلزل الثّابتين في الدّين عنه.

(6)- 186 ح 37، عنه البحار: 51/ 157 ح 3.

(7)- قال المجلسي (ره): لعلّ للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها.

272

25- أبواب المواعظ المأثورة عنه عن آبائه (عليهم السلام) و كلماته (عليه السلام) في معان شتّى‏

1- باب المواعظ المأثورة عنه، عن آبائه (عليهم السلام)

الجواد، عن آبائه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين‏

1- عيون الأخبار، الأمالي للصدوق: أبي، عن أحمد بن عليّ التفليسيّ، عن أحمد بن محمّد الهمدانيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم و صومهم و كثرة الحجّ و المعروف و طنطنتهم‏ (1) بالليل، و لكن انظروا إلى صدق الحديث، و أداء الأمانة. (2)

2- جامع الأحاديث للقميّ: محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن صالح، عن فيّاض العجلي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن الجواد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من لا يرحم لا يرحم»؛

«من تمام المحبّة المصافحة»؛

«مطل الغنى ظلم»؛

«ما أنا من دد (3)، و لا الدد منّي». (4)

الجواد، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)

3- عيون الأخبار، الأمالي للصدوق: عن عليّ بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن هارون الصوفي، عن عبيد اللّه بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):

____________

(1)- الطنطنة: حكاية صوت الطنبور و شبهه، و المعنى استعارة لتهجدهم و تلاوتهم للقرآن.

(2)- 2/ 51 ح 197، 249 ح 6، عنهما البحار: 71/ 9 ح 15، و ج 75/ 114 ح 5. و أورده في مشكاة الأنوار:

53 مرسلا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله). و يأتي في باب وجوب أداء الأمانة ص 464 ح 1.

(3)- الدد: اللهو و اللعب.

(4)- ص 26.

271

قال: نعم.

قلنا له: فنخاف أن يبدو للّه في القائم.

فقال: إنّ القائم من الميعاد (1)، و اللّه لا يخلف الميعاد. (2)

7- مهج الدعوات: تقدّم الحديث في دعائه (عليه السلام) في حال القنوت ص 211 ح 1، و فيه:

و أيّدت اللهمّ الّذين آمنوا على عدوّك و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين ....

8- من لا يحضره الفقيه: تقدّم الحديث أيضا ص 214 ح 2، و فيه:

«اللّهمّ وليّك الحجّة، فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ و تقرّ به عينه في نفسه، و في ذرّيّته و أهله و ماله، و في شيعته، و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما يحبّ و تقرّ عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين».

____________

(1)- و قال أيضا: قوله «من الميعاد» إشارة إلى أنّه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ* [آل عمران: 9، الرعد: 33].

و الحاصل أنّ هذا شي‏ء وعد اللّه رسوله و أهل بيته لصبرهم على المكاره الّتي وصلت إليهم من المخالفين، و اللّه لا يخلف وعده. ثمّ إنّه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم: البداء في خصوصيّاته لا في أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس، و نحو ذلك، انتهى.

أقول: و لنا في هذا الموضوع كلمة تأتي في عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه الشريف). و تجدر الإشارة إلى أنّنا قد قمنا باستقصاء معظم أحاديثه (عليه السلام) بحقّ ولده صاحب الأمر (عليه السلام) في عوالم العلوم المذكور.

(2)- 302 ح 10، عنه البحار: 52/ 250 ح 138، و إثبات الهداة: 7/ 431 ح 122.

273

يا ابن رسول اللّه، حدّثني بحديث عن آبائك (عليهم السلام)، فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا، فإذا استووا هلكوا».

قال: قلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«لو تكاشفتم ما تدافنتم».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«لو تكاشفتم ما تدافنتم».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بطلاقة الوجه و حسن اللّقاء»، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«من عتب على الزّمان طالت معتبته».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. قال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«بئس الزّاد إلى المعاد العدوان على العباد».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«قيمة كلّ امرئ ما يحسنه».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. قال:

275

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«من رضي بالعافية ممّن دونه رزق السلامة ممّن فوقه».

قال: فقلت له: حسبي. (1)

4- كشف الغمّة: ذكر أخبارا رواها الجواد، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، قال:

بعثني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى اليمن، فقال لي و هو يوصيني:

يا عليّ، ما حار من استخار، و لا ندم من استشار.

يا عليّ، عليك بالدلجة (2) فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار.

يا عليّ، اغد باسم اللّه، فإنّ اللّه بارك لامّتي في بكورها. (3)

و قال (عليه السلام): «من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة».

و عنه (عليه السلام)، و قد سئل عن حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيّتها على النّار»، فقال: خاصّ للحسن و الحسين.

و عنه، عن عليّ (عليهما السلام)، قال: في كتاب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ ابن آدم أشبه شي‏ء بالمعيار، إمّا راجح بعلم- و قال مرّة بعقل- أو ناقص بجهل.

و عنه (عليه السلام)، قال عليّ (عليه السلام) لأبي ذرّ رضي اللّه عنه: إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك، و اللّه لو كانت السماوات و الأرضون رتقا (4) على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلّا الحقّ، و لا يوحشنّك إلّا الباطل.

____________

(1)- 2/ 53 ح 204، 362 ح 9، عنهما البحار: 77/ 383 ح 10.

و أورد الفريقان في مصادرهم عن عليّ (عليه السلام) قطعا منها و لعدم الإطالة أعرضنا عن ذكرها.

(2)- أدلج القوم: ساروا الليل كلّه، أو في آخره، و الاسم الدلجة و الدلجة.

(3)- روى هذه القطعة في تاريخ بغداد: 3/ 54 عن الحسن بن أبي طالب، عن محمّد بن عبد اللّه الشيباني، عن محمّد بن صالح بن الفيض بن فياض، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) و في جامع الأحاديث للقمي: 25 عن محمّد بن عبد اللّه (مثله).

(4)- رتق الشي‏ء: سدّه و أغلقه.

274

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«المرء مخبوّ تحت لسانه».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«ما هلك امرئ عرف قدره».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«التدبير قبل العمل يؤمنك من النّدم».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«من وثق بالزّمان، صرع».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«قلّة العيال أحد اليسارين».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«من دخله العجب هلك»

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة».

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه. فقال:

276

و عنه، عن عليّ (عليهما السلام) أنّه قال لقيس بن سعد، و قد قدم عليه من مصر:

«يا قيس، إنّ للمحن غايات لا بدّ أن ينتهى إليها، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى إدبارها، فإنّ مكايدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها».

و عنه، عنه (عليهما السلام) قال:

«من وثق باللّه أراه السرور، و من توكّل عليه كفاه الامور، و الثقة باللّه حصن لا يتحصّن فيه إلّا مؤمن أمين، و التوكّل على اللّه نجاة من كلّ سوء و حرز من كلّ عدوّ، و الدين عزّ، و العلم كنز، و الصمت نور، و غاية الزهد الورع، و لا هدم للدين مثل البدع، و لا أفسد للرجال من الطمع، و بالراعي تصلح الرعيّة، و بالدعاء تصرف البليّة، و من ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر (1)، و من عاب عيب، و من شتم اجيب، و من غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى».

و قال (عليه السلام): «أربع خصال تعين المرء على العمل:

الصحّة، و الغنى، و العلم، و التوفيق».

و قال (عليه السلام): «إنّ للّه عبادا يخصّهم بالنعم، و يقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم و حوّلها إلى غيرهم».

و قال: «ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلّا عظمت عليه مؤونة النّاس، فمن لم يحتمل تلك المئونة فقد عرّض النعمة للزوال».

و قال (عليه السلام): «أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه، لأنّ لهم أجره و فخره و ذكره، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنّما يبدأ فيه بنفسه، فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره».

و قال (عليه السلام): «من أمّل إنسانا فقد هابه، و من جهل شيئا عابه، و الفرصة خلسة، و من كثر همّه سقم جسده، و المؤمن لا يشتفي غيظه، و عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه».

____________

(1)- أي غاية النصر.

278

و من إنصافه قبوله الحقّ إذا بان له، و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه.

و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك.

و من رفقه تركه عذلك‏ (1) عند غضبك بحضرة من تكره.

و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤونة أذاك؛

و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه، و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمته علمه بنفسه، و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره و عنايته بإصلاح عيوبه». (2)

و قال (عليه السلام): «لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه».

و قال (عليه السلام): «الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرابع العدل و قوامه في اعتدال قوى النفس».

و قال (عليه السلام): «العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء».

و قال (عليه السلام): «يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم».

و قال (عليه السلام): «أقصد العلماء للمحجّة الممسك عند الشبهة، و الجدل يورث الرياء، و من أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، و الطامع في وثاق الذلّ، و من أحبّ البقاء فليعدّ للبلاء (3) قلبا صبورا».

و قال (عليه السلام): «العلماء غرباء لكثرة الجهّال بينهم».

و قال (عليه السلام): «الصبر على المصيبة، مصيبة على الشامت بها».

____________

(1)- عذله: لامه.

(2)- أورد هذه القطعة في نزهة الناظر: 44 ح 9 عن الحارث الهمداني، عن عليّ (عليه السلام) باختلاف يسير، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 356 ح 10 و ص 397 ح 12، و أوردها في أعلام الدين: 127 مرسلا عن عليّ (عليه السلام) باختلاف يسير أيضا.

(3)- «للمصائب» خ ل.

277

و قال في موضع آخر: «عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه».

و قال (عليه السلام): «من استغنى باللّه افتقر الناس إليه، و من اتّقى اللّه أحبّه الناس و إن كرهوا».

و قال (عليه السلام): «عليكم بطلب العلم، فإنّ طلبه فريضة، و البحث عنه نافلة، و هو صلة بين الإخوان، و دليل على المروّة، و تحفة في المجالس، و صاحب في السفر و انس في الغربة».

و قال (عليه السلام): «العلم علمان:

مطبوع و مسموع، و لا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، و من عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها، الجمال في اللسان، و الكمال في العقل».

و قال (عليه السلام): «العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغنى، و الصبر زينة البلاء؛

و التواضع زينة الحسب، و الفصاحة زينة الكلام، و العدل زينة الإيمان؛

و السكينة زينة العبادة، و الحفظ زينة الرواية، و خفض الجناح زينة العلم؛

و حسن الأدب زينة العقل، و بسط الوجه زينة الحلم، و الإيثار زينة الزهد؛

و بذل المجهود زينة النفس، و كثرة البكاء زينة الخوف؛

و التقلّل زينة القناعة، و ترك المنّ زينة المعروف؛

و الخشوع زينة الصلاة، و ترك ما لا يعني زينة الورع».

و قال (عليه السلام): «حسب المرء من كمال المروّة تركه ما لا يجمل به.

و من حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، و من عقله حسن رفقه.

و من أدبه أن لا يترك ما لا بدّ له منه، و من عرفانه علمه بزمانه.

و من ورعه غضّ بصره و عفّة بطنه، و من حسن خلقه كفّه أذاه.

و من سخائه برّه بمن يجب حقّه عليه و إخراجه حقّ اللّه من ماله.

و من إسلامه تركه ما لا يعنيه و تجنّبه الجدال و المراء في دينه.

و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه.

و من عقله إنصافه من نفسه، و من حلمه تركه الغضب عند مخالفته.

279

و قال (عليه السلام): التوبة على أربع دعائم:

«ندم بالقلب، و استغفار باللسان، و عمل بالجوارح، و عزم أن لا يعود».

و ثلاث من عمل الأبرار:

«إقامة الفرائض، و اجتناب المحارم، و احتراس من الغفلة في الدين».

و ثلاث يبلغن بالعبد رضوان اللّه:

«كثرة الاستغفار، و خفض الجانب، و كثرة الصدقة».

و أربع من كنّ فيه استكمل الإيمان:

«من أعطى للّه، و منع في اللّه، و أحبّ للّه، و أبغض فيه».

و ثلاث من كنّ فيه لم يندم:

«ترك العجلة، و المشورة، و التوكّل عند العزم على اللّه عزّ و جلّ».

و قال (عليه السلام): «لو سكت الجاهل ما اختلف الناس».

و قال (عليه السلام): «مقتل الرجل بين لحييه‏ (1)، و الرأي مع الأناة، و بئس الظهير الرأي الفطير (2)».

و قال (عليه السلام): «ثلاث خصال تجتلب بهنّ المحبّة:

الإنصاف في المعاشرة، و المواساة في الشدّة، و الانطواع و الرجوع إلى قلب سليم».

و قال (عليه السلام): فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء، و صلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء، و الخلق أشكال فكلّ يعمل على شاكلته، و الناس إخوان؛

فمن كانت اخوّته في غير ذات اللّه فإنّها تحوز عداوة، و ذلك قوله تعالى:

الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ‏ (3).

____________

(1)- اللحي: عظم الحنك الذي عليه الاسنان، منبت الشعر، و هما لحيان، و المراد لسانه.

(2)- الفطير: كلّ ما اعجل به قبل نضجه، يقال: رأي فطير: خطر بالبال و ابدي بلا تثبّت.

(3)- الزخرف: 67.

280

و قال (عليه السلام): «من استحسن قبيحا كان شريكا فيه».

و قال (عليه السلام): «كفر النعمة داعية المقت‏ (1) و من جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ منك».

و قال: «لا يفسدك الظنّ على صديق و قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرّا فقد زانه، و من وعظ علانية فقد شانه؛

استصلاح الأخيار بإكرامهم، و الأشرار بتأديبهم، و المودّة قرابة مستفادة، و كفى بالأجل حرزا، و لا يزال العقل و الحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمانية عشر سنة، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه، و ما أنعم اللّه عزّ و جلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه جلّ اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها و لا أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له، إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفره».

و قال (عليه السلام): «الشريف كلّ الشريف من شرّفه علمه، و السؤدد حقّ السؤدد لمن اتّقى اللّه ربّه؛

و الكريم [كلّ الكريم‏] من أكرم عن ذلّ النار وجهه».

و قال (عليه السلام): «من أمّل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان».

و قال (عليه السلام): «اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم، و عليل مخلّط؛

موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، و حياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر».

و قال (عليه السلام): «لا تعالجوا (2) الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، و ارحموا ضعفاءكم، و اطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة لهم» (3).

____________

(1)- مقت فلانا مقتا: أبغضه أشدّ البغض.

(2)- «تعاجلوا» ب.

(3)- قال الأربلي في آخره: «هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الجنابذي (رحمه اللّه تعالى) و قد نقل أشياء رائقة، و فوائد فائقة، و آدابا نافعة، و فقرا ناصعة من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) مما رواه الإمام محمّد الجواد بن الإمام عليّ الرضا عن آبائه، عنه (عليهم السلام).

281

الفصول المهمّة: روى عبد العزيز بن الأخضر الجنابذّي في كتاب «معالم العترة النبويّة» (1) أخبارا رواها الجواد، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) (مثله). (2)

5- معاني الأخبار: حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ (رحمه اللّه) قال:

حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ الناصر، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهم السلام) قال:

قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): صف لنا الموت.

فقال: على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة امور يرد عليه:

إمّا بشارة بنعيم الأبد، و إمّا بشارة بعذاب الأبد، و إمّا تحزين و تهويل و أمره مبهم لا يدرى من أيّ الفرق هو؛

فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد، و أمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد، و أمّا المبهم أمره الّذي لا يدرى ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهما مخوفا، ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ و جلّ بأعدائنا لكن يخرجه من النّار بشفاعتنا؛

فاعملوا و أطيعوا، و لا تتّكلوا، و لا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ و جلّ، فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة. (3)

____________

(1)- قال في كشف الظنون: 2/ 1726: معالم العترة النبويّة و معارف أهل البيت الفاطميّة للحافظ أبي محمّد عبد العزيز بن الأخضر الجنابدي (الجنابذي)- جنابذ ناحية بنيسابور- البغدادي الحنبلي المتوفى سنة 611.

(2)- 2/ 345، 254. و أخرجه في البحار: 78/ 78 ح 50، و حلية الأبرار: 423 عن كشف الغمّة، و في ملحقات الإحقاق: 12/ 428- 439 عن الفصول المهمّة، و نور الأبصار: 180- 181، و قطعا منه عن جالية الكدر: 206، و تاريخ بغداد: 3/ 54، و نزهة الجليس: 2/ 70، و في ملحقات الإحقاق:

19/ 602- 605 عن نور الأبصار. و أوردت كتب الخاصّة و العامّة عن عليّ (عليه السلام) قطعا منها أعرضنا عنها خشية الإسهاب و الإطالة.

(3)- 288 ح 2، عنه البحار: 6/ 153 صدر ح 9.

282

الجواد، عن آبائه، عن الحسن (عليهم السلام):

6- و منه:- بالإسناد السابق ح 5-

و سئل الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام): ما الموت الّذي جهلوه؟

قال: أعظم سرور يرد على المؤمنين، إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد؛

و أعظم ثبور يرد على الكافرين، إذ نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد و لا تنفد. (1)

الجواد، عن آبائه، عن الحسين (عليهم السلام)

7- و منه:- بالإسناد السابق ح 5-

قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): لمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم، لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم، و ارتعدت فرائصهم، و وجلت‏ (2) قلوبهم، و كان الحسين (عليه السلام) و بعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم، و تهدأ جوارحهم، و تسكن نفوسهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا لا يبالي بالموت.

فقال لهم الحسين (عليه السلام): صبرا بني الكرام، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس و الضرّاء إلى الجنان الواسعة و النعم الدائمة، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر؟ و ما هو لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن و عذاب.

إنّ أبي حدّثني، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

إنّ الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، و الموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم‏ (3) و جسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت و لا كذّبت. (4)

الجواد، عن آبائه، عن زين العابدين (عليهم السلام):

8- و منه:- بالإسناد السابق ح 5-

____________

(1)- 288 ح 3، عنه البحار: 6/ 154 ضمن ح 9.

(2)- «وجبت» خ ل.

(3)- «جنانهم» ب.

(4)- 288 ذح 3، عنه البحار: 6/ 154 ضمن ح 9، و ج 44/ 297 ح 2.

283

و قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): قيل لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): ما الموت؟

قال: للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة و فكّ قيود و أغلال ثقيلة، و الاستبدال بأفخر الثياب و أطيبها روائح، و أوطأ المراكب، و آنس المنازل؛

و للكافر كخلع ثياب فاخرة، و النقل عن منازل أنيسة، و الاستبدال بأوسخ الثياب و أخشنها، و أوحش المنازل و أعظم العذاب. (1)

الجواد، عن آبائه، عن الباقر (عليهم السلام):

9- و منه:- بالإسناد السابق ح 5-

و قيل لمحمّد بن عليّ (عليهما السلام): ما الموت؟

قال: هو النوم الّذي يأتيكم كلّ ليلة إلّا أنّه طويل مدّته، لا ينتبه منه إلّا يوم القيامة، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره، و من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره، فكيف حال فرح في النّوم و وجل فيه؟

هذا هو الموت، فاستعدّوا له. (2)

الجواد، عن آبائه، عن الصادق (عليهم السلام)

10- علل الشرائع: ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن البرقيّ، عن عبد العظيم الحسنيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

«عقوق الوالدين من الكبائر، لأنّ اللّه تعالى جعل العاقّ عصيّا شقيّا (3)». (4)

11- معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا، و الأمالي للصدوق: حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ رضي اللّه عنه قال:

____________

(1)- 289 ح 4، عنه البحار: 6/ 155 ضمن ح 9.

(2)- 289 ح 5، عنه البحار: 6/ 155 ذ ح 9.

(3)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة مريم الآية: 14 وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا و الآية: 32 وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا.

(4)- 479 ح 2، عنه البحار: 74/ 74 ح 65، و الوسائل: 11/ 259 ح 29، و مستدرك الوسائل: 15/ 189 ح 7.

285

تلك الشدائد؟ فذاكم الّذي هو أشدّ من هذا إلّا من عذاب الآخرة، فهذا أشدّ من عذاب الدنيا.

قيل: فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي، و هو يتحدّث و يضحك و يتكلّم، و في المؤمنين أيضا من يكون كذلك، و في المؤمنين و الكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد؟

فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا، مستحقّا لثواب الأبد، لا مانع له دونه؛

و ما كان من سهولة هناك على الكافر، فليوفّى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة و ليس له إلّا ما يوجب عليه العقاب‏ (1)؛

و ما كان من شدّة على الكافر هناك، فهو ابتداء عقاب اللّه له بعد نفاد حسناته، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور. (2)

13- علل الشرائع، عيون أخبار الرضا:- بالإسناد السابق في ح 11-

قيل للصادق (عليه السلام): أخبرنا عن الطاعون؟

فقال: عذاب لقوم، و رحمة لآخرين.

قالوا: و كيف تكون الرحمة عذابا؟

قال (عليه السلام): أ ما تعرفون أنّ نيران جهنّم عذاب على الكافر، و خزنة جهنّم معهم فيها فهي رحمة عليهم؟! (3)

الجواد، عن أبيه، عن الكاظم (عليهم السلام)

14- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق:- بالإسناد المتقدّم في ح 10- عن أبي جعفر الثاني [عن أبيه الرضا] (عليهما السلام) قال:

____________

(1)- «العذاب» العلل.

(2)- 287 ح 1، 298 ح 2، 1/ 274 ح 9، عنها البحار: 6/ 153 ح 6.

(3)- 298 ح 3، 1/ 274 ذح 9، عنهما البحار: 6/ 121 ح 1.

284

حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ (الناصر، عن أبيه، عن) (1) محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال:

سئل الصادق (عليه السلام) عن الزاهد في الدنيا؟

قال: الّذي يترك حلالها مخافة حسابه، و يترك حرامها مخافة عقابه‏ (2). (3)

12- معاني الأخبار، علل الشرائع، و عيون أخبار الرضا (4):- بالإسناد السابق في ح 11- قيل للصادق (عليه السلام): صف لنا الموت؟

فقال: للمؤمن كأطيب ريح يشمّه فينعس لطيبه و ينقطع التعب و الألم كلّه عنه، و للكافر كلسع الأفاعي و لدغ العقارب أو أشدّ.

قيل: فإنّ قوما يقولون: إنّه أشدّ (5) من نشر بالمناشير، و قرض بالمقاريض، و رضخ بالأحجار، و تدوير قطب الأرحية في الأحداق.

قال: فهو كذلك هو على بعض الكافرين و الفاجرين‏ (6)، أ لا ترون منهم من يعاين‏

____________

(1)- «عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه» عيون الأخبار، و كذا في ح 12.

و في الوسائل هكذا: «عن الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام)، عن آبائه، عن الصادق (عليه السلام)» بدل «عن الحسن بن عليّ الناصر، عن أبيه، ...».

و الظاهر أنّه تصحيف بقرينة سند الحديث في المعاني و الأمالي، و لما استقصيناه في كتابنا «معجم الأسانيد» مخطوط، ذلك أنّ الصدوق وصف الحسن بن عليّ بالناصر- هو الحسن بن عليّ بن الحسن بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، ناصر الحقّ الكبير، المتوفى بآمل طبرستان سنة 304 ه- و لم يصرّح بلفظ العسكريّ (عليه السلام) و قد وقع نظير هذا الاختلاف في التعبير في بعض أسانيد البحار الآتية تباعا، فلاحظ و اغتنم.

(2)- «عذابه» الأمالي.

(3)- 287 ح 1، 1/ 312 ح 81، 293 ح 4، عنها البحار: 70/ 310 ح 6. و أخرجه في الوسائل: 11/ 315 ح 16 عن العيون و الأمالي.

(4)- و في سنده هكذا: «عن الحسن بن عليّ (هنا سقط) في العيون دون الأمالي عن أبيه الرضا» بدل «الحسن بن عليّ الناصر، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا» راجع التعليقة السابقة.

(5)- «أصعب» العلل.

(6)- زاد في العلل «باللّه عزّ و جلّ».

286

دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على هارون الرشيد، و قد استخفّه‏ (1) الغضب على رجل، فقال له (عليه السلام):

إنّما تغضب للّه عزّ و جلّ، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه‏ (2). (3)

الجواد، عن أبيه الرضا (عليهما السلام):

15- الدعوات للراوندي: عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال:

مرض رجل من أصحاب الرضا (عليه السلام) فعاده، فقال: كيف نجدك؟

قال: لقيت الموت بعدك، يريد به ما لقيه من شدّة مرضه.

فقال: كيف لقيته؟ قال: شديدا أليما.

قال: ما لقيته إنّما لقيت ما يبدؤك به و يعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان:

مستريح بالموت، و مستراح منه به، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا، ففعل الرجل ذلك؛

ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه، هذه ملائكة ربّي بالتحيّات و التحف يسلّمون عليك، و هم قيام بين يديك، فأذن لهم في الجلوس.

فقال الرضا (عليه السلام): اجلسوا ملائكة ربّي.

ثمّ قال للمريض: سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟

فقال المريض: سألتهم، فزعموا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته لقاموا لك، و لم يجلسوا حتّى تأذن لهم، هكذا أمرهم اللّه عزّ و جلّ.

ثمّ غمّض الرجل عينيه، و قال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، هكذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من بعده من الأئمّة (عليهم السلام) و قضى الرجل.

____________

(1)- «استخفّه» العيون. و استخفّه: أزاله عن الحقّ و الصواب.

(2)- «على نفسه» العيون.

(3)- 1/ 292 ح 44، 26 ح 2، عنهما البحار: 73/ 262 ح 1. و أخرجه في البحار: 100/ 76 ح 26 عن العيون. و في الوسائل: 11/ 417 ح 4 عن الأمالي. تقدّمت قطعة منه ص 264 ب 11.

287

معاني الأخبار:- بالإسناد المتقدّم في ح 11-

عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام) (مثله) إلى قوله: ففعل الرجل ذلك. (1)

2- باب كلماته (عليه السلام) في معان شتّى‏

1- قال (عليه السلام): «اتّئد تصب، أو تكد» (2). (3)

2- و قال (عليه السلام): «أحسن من العجب بالقول أن لا يقول». (4)

3- و قال (عليه السلام): «إذا نزل القضاء ضاق الفضاء». (5)

4- و قال (عليه السلام): «إظهار الشي‏ء قبل أن يستحكم مفسدة له». (6)

5- و قال (عليه السلام): أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء:

«أمّا زهدك في الدّنيا فتعجّلك الرّاحة، و أمّا انقطاعك إليّ فيعزّزك بي؛

____________

(1)- 248 ح 698، 289 ح 7، عنهما مستدرك الوسائل: 2/ 126 ح 2.

و أخرجه في البحار: 6/ 194 ح 45، و ج 49/ 72 ح 96 عن الدعوات.

و في ج 6/ 155 ح 11 عن المعاني.

(2)- اتّأد فلان: ترزّن و تأنّى و تمهّل، و يقال: اتّأد في مشيه، و اتّأد في أمره: تثبّت.

و كاد: قارب الفعل و لم يفعل.

(3)- نزهة الناظر: 135 ح 8. الدرة الباهرة: 40، عنه البحار: 71/ 340 ضمن ح 13، و ج 78/ 364 ضمن ح 4. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونية.

(4)- نزهة الناظر: 136 ح 16.

و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونية.

(5)- نزهة الناظر: 136 ح 12.

الدرة الباهرة: 40، عنه البحار: 75/ 380 ذح 42، و ج 78/ 364 ضمن ح 4.

و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونية.

(6)- تحف العقول: 457، عنه البحار: 75/ 71 ح 13.

و رواه في المحاسن: 2/ 603 ح 31 باسناده عن الصادق (عليه السلام)، عنه الوسائل: 2/ 629 ح 11.

288

و لكن هل عاديت لي عدوّا أو واليت لي وليّا». (1)

6- و قال (عليه السلام):

«إيّاك و مصاحبة الشرير، فإنّه كالسيف المسلول، يحسن منظره و يقبح أثره». (2)

7- و قال (عليه السلام): «الأيّام تهتك لك الأمر عن الأسرار الكامنة». (3)

8- و قال (عليه السلام): «تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة، و الاعتدال على اللّه هلكة، و الإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه‏

فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (4)». (5)

9- و قال (عليه السلام): «التحفّظ على قدر الخوف، و الطمع على قدر السبيل». (6)

10- و قال (عليه السلام): «تعزّ عن الشي‏ء إذا منعته بقلّة صحبته إذا اعطيته». (7)

11- و قال (عليه السلام): «الثقة باللّه ثمن لكلّ غال، و سلّم إلى كلّ عال». (8)

____________

(1)- تحف العقول: 455، عنه البحار: 69/ 238 ح 7، و ج 78/ 358 ضمن ح 1. و أورد نحوه في فقه الرضا: 372، عنه البحار: 27/ 57 ح 4.

(2)- نزهة الناظر: 136 ح 10. و أورده في أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5، و في الدرة الباهرة: 40، عنه البحار المذكور: ضمن ح 4، و ج 74/ 198 ضمن ح 34، و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(3)- نزهة الناظر: 137 ح 21. أعلام الدين: 310، عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5. و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(4)- الأعراف: 99.

(5)- تحف العقول: 456، عنه البحار: 6/ 30 ح 36.

و أورد نحوه في نزهة الناظر: 117 ح 59 عن الصادق (عليه السلام).

(6)- نزهة الناظر: 136 ح 15. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 365.

و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(7)- نزهة الناظر: 137 ح 23. أعلام الدين: 310 و فيه: «تعزّ عن الشي‏ء إذا ضيعته، لقلة ...» عنه البحار: 78/ 365. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونية.

(8)- نزهة الناظر: 136 ح 9. أعلام الدين 309، عنه البحار: 78/ 364، و في الدرة الباهرة: 40، عنه البحار المذكور ضمن ح 4، و ج 1/ 218 ح 41.

290

20- و قال (عليه السلام): «كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة». (1)

21- و قال (عليه السلام): «كيف يضيع من اللّه كافله؟ و كيف ينجو من اللّه طالبه؟». (2)

22- و قال (عليه السلام): «لا تسبّنّ إبليس في العلانية، و أنت صديقه في السرّ». (3)

23- و قال (عليه السلام): «لا تعادينّ أحدا حتّى تعرف الّذي بينه و بين اللّه تعالى؛

فإن كان محسنا لم يسلمه إليك، فلا تعاده؛

و إن كان مسيئا فإنّ علمك به يكفيكه، فلا تعاده». (4)

24- و قال (عليه السلام): «لا تكن وليّا للّه في العلانية، عدوّا له في السرّ». (5)

25- و قال (عليه السلام): «لا يضرّك سخط من رضاه الجور». (6)

26- و قال (عليه السلام): «ما شكر اللّه أحد على نعمة أنعمها عليه إلّا استوجب بذلك المزيد قبل أن يظهر على لسانه». (7)

____________

(1)- نزهة الناظر: 137 ذح 16. الدرة الباهرة: 40، عنه البحار: 75/ 380 ذح 42، و ج 78/ 364.

و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونية.

(2)- نزهة الناظر: 134 ضمن ح 1. أعلام الدين: 309. الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 78/ 364، و ج: 71/ 155 ح 69. و أخرجه في البحار: 78/ 364 صدر ح 5 عن أعلام الدين.

و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 12/ 436، 439 عن الفصول المهمّة و وسيلة المآل نقلا عن تذكرة ابن حمدون، و في ج 19/ 600 عن التذكرة الحمدونيّة.

(3)- منتهى الآمال: 2/ 599.

(4)- نزهة الناظر: 136 ح 13. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 365، ضمن ح 5، و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(5)- نزهة الناظر: 136 ح 14. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5، و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(6)- نزهة الناظر: 137 ح 19، أعلام الدين: 309. الدرة الباهرة: 40، عنه البحار: 75/ 380، و ج 78/ 364. و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونية.

(7)- نزهة الناظر: 137 ح 22، و في أمالي الطوسي: 2/ 192 و أعلام الدين: 210، و تنبيه الخواطر:

2/ 71 عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

289

12- سئل محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) عن الحزم، فقال:

«هو أن تنتظر فرصتك، و تعاجل ما أمكنك». (1)

13- و قال (عليه السلام): «الحوائج تطلب بالرجاء و هي تنزل بالقضاء، و العافية (2) أحسن عطاء». (3)

14- و قال (عليه السلام): «خير من الخير فاعله، و أجمل من الجميل قائله، و أرجح من العلم حامله، و شرّ من الشرّ جالبه، و أهول من الهول راكبه». (4)

15- و قال (عليه السلام): «راكب الشهوات لا تستقال عثرته». (5)

16- و قال (عليه السلام): «سوء العادة كمين لا يؤمن». (6)

17- و قال (عليه السلام): «عزّ المؤمن غناه عن الناس». (7)

18- و قال (عليه السلام): «قد عاداك من ستر عنك‏ (8) الرشد اتباعا لما تهواه». (9)

19- و قال (عليه السلام): «القصد إلى اللّه تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال». (10)

____________

(1)- التذكرة الحمدونية: ... عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 602.

(2)- «العاقبة» خ ل.

(3)- نزهة الناظر: 136 ح 11. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 365، و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط): «أنت تطلب الرجاء، و قد نزل القضاء».

(4)- التذكرة الحمدونيّة: ... عنه ملحقات الإحقاق: 9/ 600.

(5)- نزهة الناظر: 135 ح 7. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 364، و في الدرة الباهرة: 39، عنه البحار المذكور ح 4، و ج 70/ 78 ذح 11، و في مقصد الراغب: 172 (مخطوط).

(6)- نزهة الناظر: 136 ح 16. و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 601 عن التذكرة الحمدونيّة.

(7)- نزهة الناظر: 137 ح 17. أعلام الدين 309، عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5، و في الدرة الباهرة:

40، عنه البحار المذكور ص 364 ضمن ح 4، و ج 75/ 380 ذح 42.

(8)- «عليك» خ ل.

(9)- نزهة الناظر: 134 ح 6. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 364. مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(10)- نزهة الناظر: 134 ح 2. الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 78/ 364، و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط). و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 600 عن التذكرة الحمدونيّة.

291

27- و قال (عليه السلام): ملاقاة الإخوان نشرة (1) و تلقيح للعقل و إن كان نزرا قليلا. (2)

28- و قال (عليه السلام): «من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان النّاطق عن اللّه فقد عبد اللّه، و إن كان النّاطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس». (3)

29- و قال (عليه السلام): «من أطاع هواه، أعطى عدوّه مناه». (4)

30- و قال (عليه السلام): «من انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة، فقد عرّض نفسه للهلكة، و العاقبة المتعبة». (5)

31- و قال (عليه السلام): «من انقطع إلى غير اللّه وكّله اللّه إليه». (6)

32- و قال (عليه السلام): «من عتب من غير ارتياب أعتب من غير استعتاب». (7)

33- و قال (عليه السلام): «من عمل على غير علم، أفسد أكثر ممّا يصلح». (8).

____________

(1)- «بشرة» خ ل.

(2)- يأتي في فقهه (عليه السلام) في أبواب العشرة و أحكامها ص 455 ب 1.

(3)- تحف العقول: 456، عنه البحار: 2/ 94 ح 30.

(4)- نزهة الناظر: 134 ح 3. الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 4. و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(5)- نزهة الناظر: 135 ذح 5. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5.

و في الدرة الباهرة: 39، عنه البحار المذكور ضمن ح 4، و ج 71/ 340 ضمن ح 13.

و في مقصد الراغب: 173.

(6)- نزهة الناظر: 134 ذح 1. أعلام الورى: 309، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5. و في الدرة الباهرة: 39، عنه البحار المذكور ص 363 صدر ح 4، و ج 71/ 155 ح 69. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 600 عن التذكرة الحمدونية.

(7)- نزهة الناظر: 135 ذح 6. الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 74/ 181 ضمن ح 28، و ج 78/ 364 ضمن ح 4. مقصد الراغب: 173.

(8)- نزهة الناظر: 134 ذح 1. أعلام الدين: 309، عنه البحار: 78/ 364 صدر ح 5.

و في الدرة الباهرة: 39، عنه البحار المذكور ص 363 صدر ح 4، و ج 71/ 155 ح 69. و في مقصد الراغب: 172 (مخطوط). و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 600 عن التذكرة الحمدونية.

292

34- و قال (عليه السلام): «من لم يرض من أخيه بحسن النيّة لم يرض بالعطيّة». (1)

35- و قال (عليه السلام): «من لم يعرف المصادر أعيته الموارد». (2)

36- و قال (عليه السلام): «من هجر المداراة قاربه المكروه». (3)

37- و قال (عليه السلام): «المؤمن يحتاج إلى توفيق من اللّه، و واعظ من نفسه، و قبول ممّن ينصحه». (4)

38- و قال (عليه السلام): «نعمة لا تشكر كسيّئة لا تغفر». (5)

____________

(1)- نزهة الناظر: 137 ح 20 بالاضافة إلى أعلام الدين و مقصد الراغب.

أخرجه في البحار: 74/ 181 صدر ح 8، و ج 78/ 364 ضمن ح 4، عن الدرة الباهرة: 40.

(2)- نزهة الناظر: 135 ضمن ح 5 بالإضافة إلى المصادر أعلاه. أخرجه في البحار: 71/ 340 ضمن ح 13 و ج 78/ 364 ضمن ح 5 عن الدرة الباهرة: 39، و فيها: «من لم يعرف الموارد أعيته المصادر».

و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 600 عن التذكرة الحمدونية.

(3)- نزهة الناظر: 135 ح 5، بالإضافة إلى المصادر المتقدّمة.

(4)- تحف العقول: 457، عنه البحار: 75/ 65 ح 3، و ج 78/ 358 ذح 1.

و رواه في المحاسن: 2/ 604 بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 413 ح 3.

(5)- نزهة الناظر: 137 ح 18. أعلام الدين: 309. مقصد الراغب: 173.

و أخرجه في البحار: 71/ 53 ح 84 و ج 78/ 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة: 40.

293

مواعظ (1) الإمام التاسع و السيّد الشافع، العادل العالم العابد المتّقي أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا التقيّ‏

(صلوات اللّه عليه) و على آبائه و أبنائه الطاهرين من الأوّلين و الآخرين‏

26- أبواب مواعظه (عليه السلام) في صغره‏

1- باب موعظته (عليه السلام) في اليوم الثالث من ولادته‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب: عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)- في حديث تقدّم في باب ما ظهر منه (عليه السلام) عند ولادته و تكلّمه في المهد ص 152 ح 2، ... قالت:

فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ نظر يمينه و يساره، ثمّ قال:

«أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه.

فقمت ذعرة فزعة، فأتيت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت له:

لقد سمعت من هذا الصبيّ عجبا؟ فقال: و ما ذاك؟

فأخبرته الخبر، فقال:

يا حكيمة، ما ترون من عجائبه أكثر.

____________

(1)- أقول: اختار الشيخ البحراني (رض) في موسوعته عوالم العلوم الجزء الخاص بالمواعظ هذه الأحاديث و صنّفها كما سيأتي باعتبار أنّ الموعظة كما قال الخليل: التذكير بالخير و ما يرقّ له القلب، انتهى. و التذكير قد يكون بالفعل أو القول.

و لأننا التزمنا في تأليف هذا الكتاب أن يكون على نسق العوالم أوردناها كما هي و باختصار، لأنّ معظمها تقدّم أو يأتي بتمامه في كتابنا هذا. و إنّ بعضها يتضمّن معجزات له (عليه السلام) تترتب عليها موعظة و عبرة و اتعاظ- كما نلمس ذلك في الآيات السماويّة مثلا- و سنشير إلى بعض ما قد يخفى على القارئ. و ما أوردناه بتمامه فهو ممّا لم يكن في أبواب المواعظ.

294

2- باب موعظته (عليه السلام) في أقلّ من أربع سنين‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- دلائل الإمامة: في حديث تقدّم في باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (عليهما السلام) ص 78 ح 22 ... فقال له الرضا (عليه السلام): بنفسي أنت لم طال فكرك؟! فقال:

فيما صنع بامّي فاطمة، أما و اللّه لاخرجنّهما، ثمّ لاحرقنّهما، ثمّ لاذرينّهما، ثمّ لانسفنّهما في اليمّ نسفا. فاستدناه و قبّل بين عينيه، ثمّ قال:

بأبي أنت و امّي، أنت لها. (1)

3- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) و عمره (25) شهرا]

الكتب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب: في حديث تقدّم في باب نسبه (عليه السلام) ص 14 ح 2 ... و كان في ذلك الوقت سنّه خمس و عشرون شهرا، فنطق بلسان أرهف من السيف و أفصح من الفصاحة يقول:

الحمد للّه الّذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه ....

____________

(1)- للحديث بيان تقدّم في الصفحة المذكورة.

و يفصح هذا الحديث و كذا التالي له عن إدراكه (عليه السلام) و معرفته للحقائق في سنّ مبكرة.

295

27- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمأمون‏

1- باب موعظته (عليه السلام) للمأمون في الطريق‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب:- في حديث يأتي في باب إكبار و تقدير المأمون له ص 522 ح 1 ... اجتاز المأمون بابن الرضا (عليه السلام) و هو بين صبيان فهربوا سواه، فقال: عليّ به.

فقال له: مالك لا هربت في جملة الصبيان؟

قال: مالي ذنب فأفرّ منه، و لا الطريق ضيّق فاوسّعه عليك، سر حيث شبئت.

فقال: من تكن أنت؟

قال: أنا محمّد بن عليّ ....

2- باب موعظته (عليه السلام) في خطبته في مجلس المأمون لمّا تزوج أمّ الفضل‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الإرشاد للمفيد:- في حديث يأتي في باب احتجاجاته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم ص 342 ح 1- ... فقال أبو جعفر (عليه السلام):

الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيّته، و صلّى اللّه على محمّد سيّد بريّته [و على‏] الأصفياء من عترته؛

أما بعد، فقد كان من فضل اللّه تعالى على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى‏ مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ ....

(1)

____________

(1)- النور: 32.

296

3- باب موعظته (عليه السلام) في مهر أمّ الفضل‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- مهج الدعوات:- في حديث تقدّم في باب مناجاته المعروفة ب «الوسائل إلى المسائل» ص 227 ح 1:

... و قد أمهرت ابنتك «الوسائل إلى المسائل» و هي مناجات دفعها إليّ أبي؛

قال: دفعها إليّ أبي «موسى»، قال: ... دفعها إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:

دفعها إليّ جبرئيل، قال: يا محمّد، ربّ العزّة يقرئك السلام و يقول لك:

«هذه مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة فاجعلها و سائلك، تصل إلى بغيتك، و تنجح في طلبتك، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظّ من آخرتك.

و هي عشر وسائل إلى عشر مسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح، و تطلب بها الحاجات فتنجح ...». (1)

4- باب موعظته (عليه السلام) للمأمون في ترك الشراب‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح: محمّد بن إبراهيم الجعفري، عن حكيمة بنت الرضا (عليه السلام)- في حديث-: ... فقال أبو جعفر (عليه السلام) للمأمون:

لك عندي نصيحة فاسمعها منّي. قال: هاتها.

قال: اشير عليك بترك الشراب المسكر.

قال: فداك ابن عمّك قد قبلت نصيحتك. (2)

____________

(1)- تكمن الموعظة هنا أنّه (عليه السلام) أمهرها كنزا ثمينا يغنيها عن جميع الماديّات لما تتضمّنه تلك المناجاة، و في هذا عبرة لمن اعتبر.

(2)- 1/ 375 ح 2.

تقدم نحوه بتمامه في باب إحرازه و حجبه (عليه السلام) ص 239 ح 1 عن مهج الدعوات.

298

29- أبواب مواعظه (عليه السلام) للنساء

1- باب موعظته (عليه السلام) لجارية

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في شفاء ريح الركبة ص 114 ح 2- ... فقال (عليه السلام): ما تشتكين يا جارية؟ قالت: ريحا في ركبتي. فمسح بها يده على ركبتها من وراء الثياب. فخرجت الجارية من عنده، و لم تشتك وجعا بعد ذلك. (1)

2- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لأمّ جعفر و أمّ الفضل‏]

1- مشارق أنوار اليقين:- في حديث تقدّم في باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الحالية ص 91 ح 3- ...

قال: فدخل (عليه السلام) و الستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا و هو يقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ‏.

قال: ثمّ جلس، فخرجت أمّ جعفر تعثر في ذيولها.

فقالت: يا سيّدي، أنعمت عليّ بنعمة فلم تتمّها. فقال لها:

أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏ إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها عنه، فرجعت أمّ جعفر، فأعادت عليها ما قال؛

فقالت: يا عمّة و ما أعلمه بذلك عنّي .... (1)

3- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لجاريته‏]

1- المناقب لابن شهرآشوب، إعلام الورى:- في حديث تقدّم في إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتيه ص 93 ح 2- ... فدعا جاريته يوما، فقال لها: قولي لهم يتهيّئون للمأتم ... فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بعد أيّام. (1)

____________

(1)- انظر في وجه كونه موعظة هامش ص 293 و 297.

297

28- أبواب مواعظه (عليه السلام)(1) في زمن المعتصم‏

1- باب موعظته (عليه السلام) فيما كتب إلى وال من الولاة في زمن المعتصم لرجل‏

1- الكافي:- في حديث يأتي في باب كتابه (عليه السلام) إلى والي سجستان الحسين بن عبد اللّه النيسابوري ص 320 ح 1- ...

فأخذ (عليه السلام) القرطاس فكتب [إلى الوالي‏]:

بسم اللّه الرحمن الرحيم: أمّا بعد، فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ ما لك من عملك ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلك عن مثاقيل الذرّ و الخردل.

2- باب موعظته (عليه السلام) للمعتصم و حشمه‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في استجابة دعائه على المعتصم و وزرائه لشهادتهم عليه ص 119 ح 1- ...

قال: و كان جالسا في بهو فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال:

«اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم». قال:

فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف و يذهب و يجي‏ء، و كلّما قام واحد وقع؛

فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه إنّي تائب ممّا فعلت، فادع ربّك أن يسكّنه.

فقال: اللّهمّ سكّنه إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي. فسكن.

____________

(1)- الموعظة هنا هي لإثبات إمامته لمن أنكرها و ذلك بإتيانه أمرا يوجب الحجة عليهم، و يدفعهم للتفكير بحقيقة أمره (عليه السلام)- و كذا في الأحاديث التالية.

299

4- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) في تحريم نبيذ أهل الكوفة]

1- الكافي:- في حديث يأتي في باب تحريم النبيذ ص 497 ح 1-

... ثمّ أخذ في الحديث فشكا إليّ معدته و عطشت فاستسقيت ماء، فقال:

يا جارية! اسقيه من نبيذي (إلى أن قال) قلت: لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا! فقال: و ما نبيذهم؟ قلت ... قال: ذاك حرام.

مواعظه (عليه السلام) للرجال‏

30- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأعمامه‏

1- باب موعظته (عليه السلام) لعمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام)

1- الكافي:- يأتي في باب حاله (عليه السلام) مع عمّ أبيه علي بن جعفر ص 550 ح 1-

... إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا المسجد- مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء، فقبّل يده و عظّمه.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عمّ، اجلس رحمك اللّه؟

فقال: يا سيّدي، كيف أجلس و أنت قائم؟! ... الخبر.

2- باب موعظته (عليه السلام) لعمّه عبد اللّه بن موسى (عليه السلام)

1- الاختصاص:- في حديث يأتي في باب حدّ النباش ص 505 ح ب 2، و باب حاله (عليه السلام) مع عمّه عبد اللّه بن موسى (عليه السلام) ص 546 ح 1- ... فقال:

يا عمّ! اتّق اللّه اتّق اللّه إنه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ فيقول لك:

- لم- أفتيت الناس بما لا تعلم ... الخبر.

300

31- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصحابه و أهل زمانه‏

1- باب موعظته (عليه السلام) لعليّ بن أسباط [في الإمامة]

الأخبار: الأصحاب‏

1- بصائر الدرجات:- في حديث تقدّم في باب إخباره (عليه السلام) ما في الضمير ص 79 ح 1- إلى أن قال: فأحددت النظر إليه و إلى رأسه و إلى رجله لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فخرّ ساجدا و هو يقول:

إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ في النبوّة، قال اللّه تعالى:

وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و قال اللّه: و لما بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً

فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و يجوز أن يؤتى و هو ابن أربعين سنة.

2- باب موعظته (عليه السلام) لإبراهيم بن محمّد

1- بصائر الدرجات:- في حديث تقدّم في إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 95 ح 9- و فيه كتب (عليه السلام) إليّ كتابا و أمرني أن لا أفكّه حتّى يموت يحيى بن أبي عمران ... ففككت الكتاب، فاذا فيه:

قم بما كان يقوم به- أي يحيى بن أبي عمران- أو نحو هذا الأمر ... الخبر.

3- باب موعظته (عليه السلام) لحسين المكاري‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في إخباره (عليه السلام) ما في الضمير ص 88 ح 14- ... فقال:

يا حسين! خبز شعير و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحبّ إليّ ممّا تراني فيه.

301

4- باب موعظته (عليه السلام) لمحمّد بن فضيل الصيرفي‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم صدره في باب إخباره ما في الضمير ص 87 ح 12 و ذيله في باب في شفاء العرق المدني ص 116 ح 1- ...

فلمّا صرت إلى المدينة و دخلت عليه نظر إليّ فقال (عليه السلام):

استغفر اللّه ممّا أضمرت و لا تعد ... و قد قال لي قبل أن يخرج العرق في رجلي، و قد ودّعته، فكان آخر ما قال:

إنّه ستصيب وجعا فاصبر، فأيّما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر و احتسب، كتب اللّه له أجر ألف شهيد.

5- باب موعظته (عليه السلام) لبنان بن نافع‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب:- في حديث تقدّم في باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (صلوات اللّه عليهما) ص 77 ح 20-

... فلمّا بصر بي قال لي:

يا ابن نافع! أ لا احدّثك بحديث؟

إنّا معشر الأئمّة إذا حملته امّه يسمع الصوت في بطن امّه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن امّه أربعة أشهر رفع اللّه تعالى له أعلام الأرض، فقرّب له ما بعد عنه، حتّى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارّة؛

و إنّ قولك لأبي الحسن: من حجّة الدهر و الزمان من بعده؛

فالّذي حدّثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجّة عليك؛

فقلت: أنّا أوّل العابدين ... الخبر.

302

6- باب موعظته (عليه السلام) لقاسم بن عبد الرحمن [بآيتين من القرآن‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- كشف الغمّة:- في حديث تقدّم في إخباره ما في الضمير ص 89 ح 15-

... فعدل إليّ و قال: يا قاسم بن عبد الرحمن! أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ. فقلت في نفسي: ساحر و اللّه.

فعدل إليّ فقال: أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ.

قال: فانصرفت، و قلت بالإمامة، و شهدت أنّه حجّة اللّه على خلقه و اعتقدت. (1)

7- باب موعظته (عليه السلام) لأبي هاشم الجعفري‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في إخباره بالمغيّبات الآتية ص 99 ح 16-

... أعطاني (عليه السلام) ثلاثمائة دينار في صرّة، و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه، و قال: أما إنّه سيقول لك: دلّني على حريف أشتري بها منه متاعا، فدلّه عليه.

قال: فأتيته بالدنانير، فقال:

يا أبا هاشم، دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا. ففعلت. (1)

2- تحف العقول: قال له أبو هاشم الجعفري في يوم تزوّج أمّ الفضل ابنة المأمون: يا مولاي! لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم. فقال (عليه السلام): يا أبا هاشم عظمت بركات اللّه علينا فيه. قلت: نعم يا مولاي، فما أقول في اليوم؟

فقال: قل فيه خيرا، فإنّه يصيبك. قلت: يا مولاي أفعل هذا و لا اخالفه.

قال (عليه السلام): إذا ترشد و لا ترى إلّا خيرا. (2)

____________

(1)- ما أخبر به الإمام (عليه السلام) كان موعظة زادت في يقين و اعتقاد السامع.

(2)- 456، عنه البحار: 50/ 79 ح 4.

303

32- أبواب مواعظه (عليه السلام) لرجال مجهولي الأسماء

1- باب موعظته (عليه السلام) لرجل [بتعليمه التوسّل‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- دعوات الراوندي:- في حديث تقدّم في عالم الرؤيا لرجل ص 123 ح 1-

... إنّ أبي مات و كان له مال ففاجأه الموت، و لست أقف على ماله، و لي عيال كثير، و أنا من مواليكم فأغثني. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إذا صلّيت العشاء الآخرة، فصلّ على محمّد و آل محمّد مائة مرّة، فإنّ أباك يأتيك و يخبرك بأمر المال.

ففعل الرجل ذلك، فأتاه أبوه في منامه و أخبره به فذهب الرجل و أخذ المال.

2- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لرجل زيدي‏]

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في إخباره (عليه السلام) ما في الضمير ص 82 ح 4 عن الهداية الكبرى-

... دخل من أهل الريّ جماعة من أصحابنا على أبي جعفر (عليه السلام)، و فيهم رجل من الزيديّة، قالوا: سألناه عن مسائل؛

فقال أبو جعفر لغلامه: خذ بيد هذا الرجل، فأخرجه.

فقال الزيدي: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك حجّة اللّه.

3- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) بإهمال رقعة الواقفي‏]

الكتب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في معرفته رقعة الواقفي ص 127 ح 1- ... و كتب رجل من الواقفة رقعة جعلها بين الرقاع؛

فوقّع الجواب بخطّه في الرقاع، إلّا رقعة الواقفي لم يجب فيها بشي‏ء.

304

4- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لرجل في مخالفة الهوى‏]

الكتب‏

1- تحف العقول: قال للجواد (عليه السلام)(1) رجل: أوصني؟ قال: و تقبل؟

قال: نعم. قال: «توسّد الصّبر، و اعتنق الفقر، و ارفض الشّهوات، و خالف الهوى، و اعلم أنّك لن تخلو من عين اللّه، فانظر كيف تكون». (2)

5- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) أن الجزع يحبط الأجر]

الكتب‏

1- تحف العقول: و روي أنّه حمل له حمل بزّ (3) له قيمة كثيرة فسلّ‏ (4) في الطريق، فكتب إليه الّذي حمله يعرّفه الخبر، فوقّع بخطّه:

«إنّ أنفسنا و أموالنا من مواهب اللّه الهنيئة، و عواريه المستودعة، يمتّع بما متّع منها في سرور و غبطة، و يأخذ ما أخذ منها في أجر و حسبة (5)، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، و نعوذ باللّه من ذلك». (6)

6- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لرجل جمّال‏]

الكتب‏

1- تحف العقول: و روي أنّ جمّالا حمله من المدينة إلى الكوفة، فكلّمه في صلته و قد كان أبو جعفر (عليه السلام) وصله بأربعمائة دينار، فقال (عليه السلام): «سبحان اللّه! أ ما علمت أنّه لا ينقطع المزيد من اللّه حتّى ينقطع الشّكر من العباد». (7)

____________

(1)- «قال له» خ ل.

(2)- 455، عنه البحار: 78/ 358 ح 1.

(3)- البز: الثياب من الكتان أو القطن. السلاح.

(4)- فسلّ: أي سرق.

(5)- الحسبة: الأجر و الثواب.

(6)- 456، عنه البحار: 50/ 103 ح 17. يأتي ص 338 ح 2.

(7)- 457، عنه البحار: 71/ 51 ح 76.

305

7- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) في الغنى و الإنفاق‏]

الكتب‏

1- نزهة الناظر: و قال (عليه السلام): من استغنى كرم على أهله.

فقيل له: و على غير أهله؟

فقال: لا، إلّا أنّ يكون يجدي عليهم نفعا؛

ثمّ قال (عليه السلام) للذي قال له: من أين قلت؟

قال: لأنّ رجلا قال في مجلس بعض الصادقين:

إنّ الناس يكرمون الغنيّ و إن كانوا لا ينتفعون بغناه!

فقال: ذلك لأنّ معشوقهم عنده. (1)

8- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لصيانة النفس‏]

الكتب‏

1- وسيلة المآل: عن «تذكرة ابن حمدون»:

قال فيما رواه غيره في جواب رجل، قال له: أوصني بوصيّة جامعة مختصرة؟

فقال له: صن نفسك عن عار العاجلة، و نار الآجلة. (2)

____________

(1)- 135 ح 4، مقصد الراغب: 173 (مخطوط).

(2)- ... عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 601.

307

4- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لأصحابه بعقد ذنب برذونه‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في باب في إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 98 ح 14- ... فقال بعض من كان معه (عليه السلام):

لا عهد له بركوب الدوابّ! أيّ موضع عقد ذنب البرذون هذا؟

قال: فما مررنا إلّا يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا، و وقعنا في وحل كثير ففسدت ثيابنا و ما معنا، و لم يصبه شي‏ء من ذلك.

5- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لجمع من المسافرين بإخباره عن الطريق‏]

الأخبار

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في باب في إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 99 ح 15-

أنّ أبا جعفر (عليه السلام) قال لنا ذات يوم و نحن في ذلك الوجه: أما إنّكم ستضلّون الطريق بمكان كذا، و تجدونه في مكان كذا، بعد ما يذهب من الليل كذا.

فقلنا: ما علم بهذا، و لا بصر له بطريق الشام! فكان كما قال.

6- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) إلى بعض أوليائه‏]

الكتب‏

1- تحف العقول: و كتب (عليه السلام) إلى بعض أوليائه:

أمّا هذه الدنيا فإنّا فيها مغترفون، و لكن من كان هواه هوى صاحبه و دان بدينه فهو معه حيث كان، و الآخرة هي دار القرار. (1)

____________

(1)- 456، عنه البحار: 78/ 358 ذح 1.

306

33- أبواب مواعظه (عليه السلام) للإثنين‏

1- باب موعظته (عليه السلام) لحمّاد بن عيسى و اميّة بن عليّ العبسي‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 100 ح 17- ... فقال لنا: لا تخرجا، أقيما إلى غد. قال:

فلمّا خرجنا من عنده، قال حمّاد: أنا أخرج فقد خرج ثقلي. قلت: أمّا أنا فاقيم.

قال: فخرج حمّاد، فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه، و قبره بسيّالة.

2- باب موعظته (عليه السلام) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر و محمّد بن سنان‏

1- رجال الكشّي: في حديث ... فقلنا له- أي للرضا (عليه السلام)-:

جعلنا اللّه فداك، نحن خارجون و أنت مقيم، فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر (عليه السلام) كتابا نلمّ به. قال: فكتب إليه. فقدمنا، فقلنا للموفّق: أخرجه إلينا.

قال: فأخرجه إلينا و هو في صدر موفّق، فأقبل يقرأه و يطويه، و ينظر فيه و يتبسّم، حتّى أتى على آخره كذلك يطويه من أعلاه و ينشره من أسفله.

قال محمّد بن سنان: فلمّا فرغ من قراءته حرّك رجله، و قال: ناج، ناج.

فقال أحمد، ثمّ قال ابن سنان: فطرسية، فطرسية. (1)

3- باب موعظته (عليه السلام) لجماعة

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في باب في إخباره (عليه السلام) بمحل الشاة و تبرئة الرجل من السرقة ص 138 ح 1- ... فقال أبو جعفر (عليه السلام): ويلكم! خلّوا عن جيراننا، فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره ...

فقال (عليه السلام): ويحكم! ظلمتم الرجل، فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم بها.

____________

(1)- 583 ح 1093، عنه البحار: 5/ 67 ح 44.

308

34- أبواب مواعظه (عليه السلام) في سيره و نوادر مواعظه‏

1- باب موعظته (عليه السلام) في علمه [احتجاجا بقدرة اللّه‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- عيون المعجزات: عن عمر بن فرج الرخجي، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ماء (1) في دجلة و وزنه؟ و كنّا على شاطئ دجلة.

فقال (عليه السلام) لي: يقدر اللّه تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟

قلت: نعم، يقدر.

فقال: أنا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة و من أكثر خلقه. (2)

2- باب مواعظه (عليه السلام) و سائر آدابه و مكارم أخلاقه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم في باب إخباره (عليه السلام) ما في الضمير ص 83 ح 5 و ص 100 ح 18 عن الهداية الكبرى-

... ثمّ قال: سلّم. فقلت: جعلت فداك، قد سلّمت.

فأعاد القول ثلاث مرّات «سلّم!».

و قلت: ذاك ما قد كان في قلبي منه شي‏ء.

فتبسّم، و قال: سلّم.

فتداركتها، و قلت: سلّمت و رضيت يا ابن رسول اللّه، فأجلى اللّه ما كان في قلبي حتّى لو جهدت و رمت لنفسي أن أعود إلى الشكّ ما وصلت إليه.

____________

(1)- كذا، و الظاهر «ما».

(2)- 124، عنه البحار: 50/ 100، و مدينة المعاجز: 535.

309

... أقبل (عليه السلام) فقمت إليه، فأمرني بالجلوس و بالأكل، فأكلت ... حتّى إذا فرغت و رفع الخوان، ذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان، و من فتات الطعام فقال: مه مه! ما كان في الصحراء فدعه و لو فخذ شاة، و ما كان في البيت فالقطه.

... ثمّ قلت: ما لمواليك في موالاتكم؟

فقال: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كان عنده غلام يمسك بغلته إذا هو دخل المسجد ...

فلمّا ولّى عنه دعاه، فقال له: أنصحك لطول الصحبة، و لك الخيار، إذا كان يوم القيامة كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعلّقا بنور اللّه، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) متعلّقا بنور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان الأئمّة متعلّقين بأمير المؤمنين، و كان شيعتنا متعلّقين بنا، يدخلون مدخلنا، و يردون موردنا.

... فقلت: يا سيّدي لو لا عيال بمكّة و ولدي، سرّني أن اطيل المقام بهذا الباب.

فأذن لي، و قال: توافق غمّا.

ثمّ وضعت بين يديه حقّا كان له، فأمرني أن أحملها فتأبّيت، و ظننت أنّ ذلك موجدة، فضحك إليّ و قال: خذها إليك، فإنّك توافق حاجة.

فجئت و قد ذهبت نفقتنا- شطر منها- فاحتجت إليه ساعة قدمت مكّة.

310

35- أبواب مواعظه (عليه السلام) في نعيه نفسه عند وفاته‏

1- باب موعظته (عليه السلام) في نعيه نفسه و النصّ على أبي الحسن عليّ النقيّ (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح:- في حديث تقدّم ص 95 ح 7، و يأتي في باب نعيه (عليه السلام) نفسه ص 597 ح 2-

... ثمّ قال (عليه السلام): نحن معشر إذا لم يرض اللّه لأحدنا الدنيا نقلنا إليه.

2- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) باتباع ولده‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- إرشاد المفيد، إعلام الورى:- في حديث يأتي في باب نعيه نفسه (عليه السلام) ص 597 ح 4- ... فقلت له: جعلت فداك، فأنت خارج، فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ فقال:

عند هذه يخاف عليّ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ.

3- باب آخر [على وجه آخر]

الأخبار: الأصحاب‏

1- إعلام الورى، إرشاد المفيد:- في حديث يأتي في باب نعيه نفسه (عليه السلام) ص 598 ح 5- ... قال الخيراني: فخرج ذات ليلة، و قام أحمد بن محمّد بن عيسى عن المجلس و خلا بي الرسول و استدار أحمد، فوقف حيث يسمع الكلام، فقال الرسول: مولاك يقرئك السلام و يقول لك: إنّي ماض، و الأمر صائر إلى ابني عليّ، و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ... الخبر.

312

... جعلت سمّا في عنب رازقيّ و وضعته بين يديه، فلمّا أكل منه ندمت و جعلت تبكي. فقال: ما بكاؤك؟

و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر، و بلاء لا ينستر ... الخبر.

4- باب آخر، على وجه آخر

الأخبار: م‏

1- المناقب لابن شهرآشوب:- تقدّم في باب استجابة دعائه (عليه السلام) على أمّ الفضل ص 119 ح 2 و يأتي في باب كيفيّة شهادته (عليه السلام) ص 601 ح 1 (مثله).

... قال (عليه السلام) لها: أبلاك اللّه بداء لا دواء له، فوقعت الآكلة في فرجها ... (1)

____________

(1)- هذا آخر ما أورده البحراني (ره) من مواعظ الإمام الجواد (عليه السلام) في موسوعته عوالم العلوم/ المجلد الخاص بالمواعظ، كما ذكرنا أوّل الباب.

311

36- أبواب مواعظه (عليه السلام) عند وفاته‏

1- باب موعظته (عليه السلام) مع أشناس‏

الكتب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب:- في حديث يأتي في باب كيفيّة شهادته (عليه السلام) ص 603 ح 7-: لمّا بويع المعتصم جعل يتفقّد أحواله (عليه السلام) فكتب إلى [محمّد بن‏] عبد الملك الزيّات أن ينفذ إليه التقيّ (عليه السلام) و أمّ الفضل، فأنفذ الزيّات عليّ بن يقطين إليه ... و أنفذ أشناس بالتحف إليه ...

ثم أنفذ إليه شراب حمّاض الأترج ... فقال (عليه السلام): أشربه بالليل ....

2- باب موعظته (عليه السلام) لصاحب منزل، سمّ في طعامه و قبض منه (عليه السلام) برواية اخرى‏

الأخبار

1- تفسير العياشي:- في حديث يأتي في باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم ص 533 ح 2 و في باب كيفيّة شهادته (عليه السلام) ص 602 ح 2-:

فلمّا طعم منها أحسّ السمّ، فدعا بدابّته فسأله ربّ المنزل أن يقيم.

قال (عليه السلام): خروجي من دارك خير لك.

فلم يزل يومه ذلك و ليله في خلفة حتى قبض (عليه السلام).

3- باب آخر، على وجه آخر [في موعظته (عليه السلام) لأمّ الفضل‏]

الكتب‏

1- عيون المعجزات:- في حديث يأتي في باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم ص 546 ح 4 و في باب كيفية شهادته (عليه السلام) ص 601 ح 1 (مثله)-:

313

37- أبواب مكاتيبه و رسائله (عليه السلام) إلى أصحابه و أهل زمانه‏

قال محمّد بن أبي عبّاد:

ما كان الرضا (عليه السلام) يذكر محمّد ابنه إلّا بكنيته، يقول:

«كتب إليّ أبو جعفر، و كنت أكتب إلى أبي جعفر» و هو صبيّ بالمدينة، فيخاطبه بالتعظيم و ترد كتب أبي جعفر (عليه السلام) في نهاية البلاغة و الحسن- تقدم ص 73 ح 11-.

1- باب كتبه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة

1- فتح الأبواب:- تقدّم في باب تعليمه (عليه السلام) آداب الاستخارة و طريقتها ص 254 ح 1- ... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة:

«فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك الّتي تعرّض لك السلطان فيها، فاستخر اللّه مائة مرّة خيرة في عافية، فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها، و استبدل غيرها إن شاء اللّه تعالى.

و لا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة، حتّى تتمّ المائة، إن شاء اللّه».

2- التهذيب:- يأتي في باب عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلّا لتقيّة ص 403 ح 4- ...

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين، و هو يرى المسح على الخفّين ... فكتب:

إن جامعك و إيّاهم موضع فلم تجد بدّا من الصلاة، فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح.

3- الكافي:- يأتي في باب أنّ الإتمام في الحرمين أفضل من القصر، ص 405 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟

314

فكتب إليّ:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما و أتمّ.

2- باب كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة

1- الكافي: يأتي في باب حكم الصلاة في الوبر و الشعر ... ص 385 ح 3

... كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرنب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرنب من غير ضرورة و لا تقيّة؟

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها.

3- باب كتبه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمّد الهمداني‏

1- بصائر الدرجات:- تقدّم في باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 95 ح 9-

... قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) كتب إليّ كتابا، و أمرني أن لا أفكّه حتّى يموت يحيى بن أبي عمران، قال: فمكث الكتاب عندي سنين؛

فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه يحيى بن أبي عمران، فككت الكتاب، فإذا فيه:

قم بما كان يقوم به- أو نحو هذا من الأمر- ....

2- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) في التزويج، فأتاني كتابه بخطّه:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه‏ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ (1).

التهذيب: بإسناده إلى محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

____________

(1)- الأنفال: 73. يأتي ص 319 ح 1 و ص 325 ح 1 مثله.

(2)- 5/ 347 ح 3، 7/ 396 ح 8، عنهما الوسائل:

14/ 51 ح 2. و أورد حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الراوندي في نوادره: 12 و لفظه: «إذا أتاكم من ترضون دينه و أمانته فزوّجوه فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير». و تأتي الإشارة إليه في باب استحباب تزويج من يرتضى خلقه و دينه و أمانته ص 473 ح 1.

315

3- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب حكم الصلاة في ... ص 384 ح 2- ... كتبت إليه:

يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا يؤكل لحمه من غير تقيّة، و لا ضرورة.

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيه.

4- رجال الكشّي: عليّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أصف له صنع السّميع فيّ‏ (1)، فكتب بخطّه:

عجّل اللّه نصرتك ممّن ظلمك، و كفاك مئونته، و أبشر بنصر اللّه عاجلا إن شاء اللّه، و بالأجر آجلا، و أكثر من حمد اللّه. (2)

5- و منه: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد (3)، عن عمر بن عليّ بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمّد، قال:

و كتب‏ (4) إليّ: قد وصل الحساب تقبّل اللّه منك، و رضي عنهم، و جعلهم معنا في الدنيا و الآخرة، و قد بعثت إليك من الدنانير بكذا، و من الكسوة بكذا، فبارك لك فيه، و في جميع نعم اللّه إليك.

و قد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك، و عن التعرّض لك و لخلافك و أعلمته موضعك عندي؛

و كتبت إلى أيّوب أمرته بذلك أيضا، و كتبت إلى موالييّ بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك، و المصير إلى أمرك، و أن لا وكيل سواك. (5)

____________

(1)- «بي» ب، و قال في حاشية تنقيح المقال: 1/ 32 عند إيراده الخبر: إنّ السميع اسم خصمه الّذي آذاه.

(2)- 611 ح 1135، عنه البحار: 50/ 108 ح 29.

(3)- «أحمد بن محمّد» خ ل.

(4)- يحتمل أن يكون الكاتب هو الإمام الرضا، أو الجواد، أو الهادي (عليهم السلام) لرواية إبراهيم بن محمّد الهمداني عن ثلاثتهم (عليهم السلام)، و كذا الحال بالنسبة إلى أيّوب (بن نوح الآتي ذكره) راجع معجم رجال الحديث: 1/ 154، و ج 3/ 254.

(5)- 611 ح 1136، عنه البحار: 50/ 108 ح 30. تأتي الاشارة إليه ص 417 ح 5.

316

6- الكافي:- يأتي في باب عدم وجوب الخمس إلّا بعد مؤونة نفسه ...

ص 416 ح 2: ... أقرأني عليّ بن مهزيار كتاب أبيك (عليه السلام) فيما أوجبه على أصحاب الضياع، الخبر.

7- و منه:- يأتي في باب المسلم المخالف إن حجّ ثمّ استبصر ... ص 426 ح 2- ... كتب إبراهيم بن محمّد إلى أبي جعفر (عليه السلام):

إنّي حججت و أنا مخالف و كنت صرورة، فدخلت متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ؟

قال: فكتب إليه: أعد حجّك.

8- من لا يحضره الفقيه: يأتي في باب أن على الوصيّ فيما بقي من الثلث ...

ص 468 ح 1- كتبت إليه: ميّت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه و لم يأمر بإنفاذ ثلثه، هل للوصيّ أن يوقف ثلث الميّت بسبب الإجراء؟

فكتب (عليه السلام): ينفذ ثلثه و لا يوقف.

9- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب حكم طلاق من لا يقول بقول أهل البيت (عليهم السلام) ... ص 481 ح 1-

... كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا، فأتاني الجواب بخطّه:

فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها، فأصلح اللّه لك ما تحبّ صلاحه، فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر، فإن كان ممّن يتولّانا و يقول بقولنا فلا طلاق عليه، لأنّه لم يأت أمرا جهله.

و إن كان ممّن لا يتولّانا و لا يقول بقولنا فاختلعها منه، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه.

4- باب كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن إسحاق الأبهري‏

1- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب حكم الصلاة في الوبر و الشعر و الفرو .... ص 385 ح 3.

... كتبت إليه: جعلت فداك، عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب فهل‏

317

تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها.

5- باب كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن حمّاد المروزيّ‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، قال: حدّثني أبو عليّ المحمودي محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزيّ، قال:

كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي في فصل من كتابه:

فكأن قد، في يوم أو غد (1) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ* (2).

أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّقون‏ (3) في البلاد، و لكن من هوى هوى صاحبه دان‏ (4) بدينه، فهو معه و إن كان نائيا عنه.

و أما الآخرة فهي دار القرار.

تنبيه الخواطر: محمّد بن عيسى قال: كتب أحمد بن حمّاد إلى أبي جعفر (عليه السلام) كتابا طويلا فأجابه في بعض كتابه: أمّا الدنيا ... (و ذكر مثله). (5)

6- باب كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي و جماعته‏

1- رجال الكشّي:- تقدّم في باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الحاليّة ص 90 ح 1-

... جاءنا توقيع من أبي جعفر (عليه السلام) أن صاحبكم الخراسانيّ مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا و كذا، فاذهبوا و داووه بكذا و كذا.

فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ....

____________

(1)- قال في أعيان الشيعة: 2/ 581: أي كأن قد جاء الموت في اليوم الذي نحن فيه أو غده، و هو كناية عن قرب الأجل.

(2)- البقرة: 281، و آل عمران: 161، و في م «وفّيت» بدل «توفّى».

(3)- «متفرّجون» م.

(4)- «فان» خ ل.

(5)- 559 ح 1057، 1/ 17. و أخرجه في البحار: 68/ 140 ح 83 عن تنبيه الخواطر.

318

7- باب كتابه (عليه السلام) إلى إسماعيل بن سهل‏

1- ثواب الأعمال:- تقدّم في فضل سورة القدر ص 191 ح 1-

... قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا و الآخرة. قال: فكتب بخطّه- أعرفه-:

أكثر من تلاوة «إنّا أنزلناه»، و رطّب شفتيك بالاستغفار.

2- الكافي:- تقدّم في فضل سورة القدر ص 190 ح 3-

... قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّي قد لزمني دين فادح.

فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إنّا أنزلناه». (1)

8- باب كتابه (عليه السلام) إلى أبي عمرو الحذّاء

1- الكافي:- تقدّم في باب فضل سورة القدر ص 193 ح 8-

... قال: ساءت حالي، فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) فكتب إليّ:

أدم قراءة إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ‏.

قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي، و إنّي قد قرأت‏ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ‏ حولا كما أمرتني و لم أر شيئا؟

قال: فكتب إليّ: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قراءة «إنّا أنزلناه» ....

9- باب كتابيه (عليه السلام) إلى بكر بن صالح‏

1- التهذيب و الإستبصار:- يأتي في باب عدم جواز استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه ص 427 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

إنّ ابني معي و قد أمرته أن يحجّ عن امّي، أ يجزي عنها حجّة الإسلام؟

____________

(1)- تقدّم الحديثان في باب الاستغفار ص 257 ح 1 و 2.

319

فكتب (عليه السلام): لا، و كان ابنه صرورة، و كانت امّه صرورة.

2- الكافي:- يأتي في باب أنّ المحرم إذا زامل المحرم المحرور ... ص 334 ح 1-

... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ عمّتي معي و هي زميلتي، و الحرّ يشتدّ عليها إذا أحرمت، فترى لي أن اظلّل عليّ و عليها؟

فكتب (عليه السلام): ظلّل عليها وحدها.

10- باب كتابه (عليه السلام) إلى الحسن بن سعيد

1- التهذيب:- يأتي في باب أنّ الميراث و الولاء للمولى الأعلى ص 486 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

الرجل يموت و لا وارث له إلّا مواليه الّذين أعتقوه، هل يرثونه؟ و لمن ميراثه؟

فكتب (عليه السلام): لمولاه الأعلى.

11- باب كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن بشّار

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشّار الواسطيّ، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن النكاح؟

فكتب إليّ: من خطب إليكم فرضيتم دينه و أمانته فزوّجوه‏ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ (1).

التهذيب: بإسناده إلى محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

____________

(1)- الأنفال: 73. تقدّم ص 314 ح 2، و يأتي ص 325 ح 1 (مثله).

(2)- 5/ 347 ح 1، 7/ 396 ح 9، عنهما الوسائل: 14/ 51 ح 3. تأتي الاشارة إليه ص 473 ح 2.

320

12- باب كتابه (عليه السلام) إلى والي سجستان الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن أحمد ابن زكريّا الصّيدلانيّ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست و سجستان‏ (1) قال:

رافقت أبا جعفر في السّنة الّتي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم، فقلت له- و أنا معه على المائدة و هناك جماعة من أولياء السّلطان-: إنّ والينا جعلت فداك رجل يتولّاكم أهل البيت و يحبّكم، و عليّ في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني اللّه فداك، أن تكتب إليه كتابا بالإحسان إليّ. فقال لي: لا أعرفه. فقلت: جعلت فداك، إنّه على ما قلت من محبّيكم أهل البيت، و كتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، أمّا بعد: فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ مالك من عملك ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلك عن مثاقيل الذرّ و الخردل.

قال: فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ، و هو الوالي، فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب فقبّله و وضعه على عينيه، ثمّ قال لي: حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوانك.

قال: فأمر بطرحه عنّي، و قال لي: لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي، فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي و لهم بما يقوتنا و فضلا، فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا، و لا قطع عنّي صلته حتّى مات.

التهذيب: بإسناده إلى محمّد بن أحمد (مثله). (2)

____________

(1)- بست- بالضم-: مدينة بين سجستان و غزنين و هراة من البلاد الحارة، كثيرة الأنهار و البساتين.

و سجستان: ناحية كبيرة و ولاية واسعة؛ فقيل: اسم للناحية و مدينتها زرنج، و بينها و بين هراة عشرة أيّام، و هي جنوبيّ هراة. (مراصد الاطلاع: 1/ 196، و ج 2/ 694).

(2)- 5/ 111 ح 6، 6/ 334 ح 47، عنهما الوسائل: 12/ 141 ح 11.

و أخرجه في البحار: 50/ 86 ح 2 عن الكافي. تقدّمت قطعت منه ص 297 ح 1.

321

13- باب كتابه (عليه السلام) إلى الحصين بن أبي الحصين‏

1- الكافي:- يأتي في باب المواقيت ص 381 ح 1-

... فكتب (عليه السلام) بخطّه و قرأته: الفجر- يرحمك اللّه- هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصلّ في سفر و لا حضر حتّى تتبيّنه، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فالخيط الأبيض هو المعترض الّذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الّذي توجب به الصلاة.

14- باب كتابه (عليه السلام) إلى خيران الخادم‏

1- رجال الكشّي:- يأتي في باب جواز قبول هديّة غير المسلم ص 460 ح 1-

... كتبت إلى خيران الخادم: قد وجّهت إليك ثمانية دراهم كانت اهديت إليّ من طرسوس ... فكتب و قرأته:

اقبل منهم إذا اهدي إليك دراهم أو غيرها، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يرد هديّة يهودي و لا نصراني.

15- باب كتابه (عليه السلام) إلى داود بن القاسم‏

1- نوادر أحمد بن عيسى: يأتي في باب أنّه لا يجوز الحلف و لا ينعقد إلّا باللّه ص 488 ح 2- ... قرأت في كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى داود بن القاسم:

إنّي [قد] جئت و حياتك.

16- باب كتابه (عليه السلام) إلى ابن زاذان فروخ المدائني‏

1- المحاسن:- يأتي في باب حكم من يركض في الصيد للتصحح ص 457 ح 1-

323

18- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد الجبار بن المبارك النهاوندي‏

1- رجال الكشّي:- يأتي في باب أنّ الغزو إن كان بغير إذن الإمام (عليه السلام) فله الغنيمة كلّها ... ص 418 ح 1، و باب أن العتق للّه تعالى ص 486 ح 1-

... فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد بن عليّ الهاشميّ العلويّ لعبد اللّه بن المبارك‏ (1) فتاه: إنّي أعتقتك لوجه اللّه و الدار الآخرة ....

19- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعريّ‏

1- غيبة الطوسي: خرج فيه عن أبي جعفر (عليه السلام): قبضت و الحمد للّه، و قد عرفت الوجوه الّتي صارت إليك منها، غفر اللّه لك و لهم الذنوب، و رحمنا و إيّاكم.

و خرج فيه: غفر اللّه لك ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي عنك برضائي عنك. (2)

20- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد العظيم الحسني‏

1- علل الشرائع:- يأتي في باب علّة نتن الغائط ص 373 ح 1-

... قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن علّة الغائط و نتنه؟

____________

(1)- كذا و قال المامقاني في تنقيح المقال: 2/ 134: أوّل الخبر عبد الجبار بن المبارك و قد سمّاه (عليه السلام) في ورقة العتق بعبد اللّه بن المبارك و هما غير ملتئمين، و هذا من اشتباهات الكشّي، و قد روى السروي الخبر في المناقب عن بكر بن صالح عن عبد اللّه بن المبارك أنّه أتى أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام)- تقدّم في عوالم الباقر (عليه السلام)- و عبد اللّه بن المبارك لم يدرك غير زمن السجاد و الباقر (عليهما السلام) فكيف روى عن الجواد (عليه السلام) ...؟!

و ترجم له أيضا في معجم رجال الحديث: 9/ 272.

(2)- 211، عنه البحار: 50/ 104 ح 22. و رواه في رجال الكشّي: 506 ح 976.

يأتي في باب وجوب إيصال الخمس إلى أهله ... ص 417 ح 3 عن رجال الكشي.

322

... كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد، و إنّما يريد بذلك التصحّح؟

قال: لا بأس بذلك.

17- باب كتابيه (عليه السلام) إلى زكريّا بن آدم‏

1- رجال الكشّي:- تقدم في باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره ما في الضمير ص 85 ح 9- ... فقال (عليه السلام): احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال.

فحملت كتابه إلى زكريّا، فوجّه إليه بالمال ....

2- الاختصاص: ابن قولويه، عن الحسن بن بنان، عن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عليّ بن مهزيار، عن بعض القمّيّين، عن محمّد بن إسحاق و الحسن بن محمّد، قالا:

خرجنا بعد وفاة زكريّا بن آدم إلى الحجّ فتلقّانا كتابه (عليه السلام) في بعض الطريق:

[ذكرت‏] ما جرى من قضاء اللّه في الرّجل المتوفّى (رحمه اللّه) يوم ولد و يوم قبض و يوم يبعث حيّا، فقد عاش أيّام حياته عارفا بالحقّ، قائلا به، صابرا محتسبا للحقّ، قائما بما يحبّ اللّه و رسوله، و مضى رحمة اللّه عليه غير ناكث و لا مبدّل؛

فجزاه اللّه أجر نيّته، و أعطاه جزاء سعيه‏ (1)؛

و ذكرت الرجل الموصى إليه، فلم تعرف‏ (2) فيه رأينا، و عندنا من المعرفة به أكثر ممّا وصفت- يعني الحسن بن محمّد بن عمران-.

رجال الكشّي: عن محمّد بن إسحاق و الحسن بن محمّد (مثله). (3)

____________

(1)- «و أعطاه خير امنيته» الكشّي.

(2)- «فلم أجد» م. «فلم يعد» ب.

(3)- 84، 595 ح 1114. في غيبة الطوسي: 211 عن أبي طالب القمّي (نحوه).

و أخرجه في البحار: 50/ 104 ح 21 عن الاختصاص.

324

قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق آدم و كان جسده طيّبا، و بقي أربعين سنة ملقى، تمرّ به الملائكة، فتقول:

لأمر ما خلقت! و كان إبليس يدخل من فيه و يخرج من دبره؛

فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا.

21- باب كتابه إلى عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني‏

1- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب حكم ما صاده البازي ص 489 ح 1-

... أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده و قد سمّي عليه، فقتل الصيد، هل يحلّ أكله؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه و خاتمه: إذا سمّيته أكلته.

22- باب كتابيه (عليه السلام) إلى أبي طالب القمّي- عبد اللّه بن الصلت-

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، قال:

حدّثني حمدان بن أحمد النهديّ، قال: حدّثنا أبو طالب القمّي، قال:

كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا (عليه السلام)، فأذن لي أن أرثي أبا الحسن- أعني أباه-

قال: فكتب إليّ: اندبني و اندب أبي. (1)

2- و منه: عليّ بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمّي، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) بأبيات شعر، و ذكرت فيها أباه، و سألته أن يأذن لي في أن أقول فيه. فقطع الشعر و حبسه‏ (2)؛

و كتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد أحسنت جزاك اللّه خيرا. (3)

____________

(1)- 567 ح 1074، عنه البحار: 26/ 232 ح 8، و الوسائل: 10/ 468 ح 5.

(2)- أي حفظ تلك القطعة من القرطاس.

(3)- 245 ح 451، و ص 568 ح 1075، عنه البحار: 26/ 231 ح 6، و الوسائل: 10/ 468 ح 6.

325

23- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن محمّد الرازي‏

1- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب عدم تحريم الفقّاع قبل أن يغلي ص 498 ح 1- ... فأعاد الكتاب إليه: إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل؟

فأتاني: «أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضارّ».

24- باب كتابه (عليه السلام) إلى المأمون العبّاسي- عبد اللّه بن هارون-

1- مهج الدعوات:- تقدّم في باب مناجاته المعروفة ب «الوسائل إلى المسائل» ص 227 ح 1- ... كتب (عليه السلام) إليه:

إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها، و قد جعل اللّه أموالنا في الآخرة مؤجّلة مذخورة هناك، كما جعل أموالكم معجّلة في الدنيا و كنزها هاهنا، و قد أمهرت ابنتك «الوسائل إلى المسائل» و هي مناجات دفعها إليّ أبي ....

25- باب كتابه (عليه السلام) إلى عليّ بن أسباط

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، جميعا، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب عليّ بن أسباط إلى أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته، و أنّه لا يجد أحدا مثله، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام):

فهمت ما ذكرت من أمر بناتك و أنّك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه‏ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ. (1)

التهذيب: بإسناده إلى محمّد بن يعقوب الكلينيّ (مثله).

فتح الأبواب: أخبرني شيخي العالم الفقيه محمّد بن نما؛

____________

(1)- الأنفال: 73. تقدّم ص 314 ح 2، و ص 319 ح 1 (مثله). و تأتي الاشارة إليه ص 473 ح 1.

326

و الشيخ العالم أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني معا، عن الشيخ أبي الفرج عليّ بن أبي الحسين الراوندي، عن والده، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن المحسن الحلبيّ، عن السعيد أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينيّ.

قال محمّد بن يعقوب الكليني فيما صنّفه من كتاب «رسائل الأئمّة (صلوات اللّه عليهم)» فيما يختصّ بمولانا الجواد صلوات اللّه عليه، فقال: و من كتاب إلى عليّ بن أسباط:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم (مثله). (1)

تقدّم ذيله في باب تعليمه (عليه السلام) آداب الاستخارة ص 255 ح 2 عن فتح الأبواب.

26- باب كتابه (عليه السلام) إلى عليّ بن حديد

1- الكافي:- يأتي في باب أنّ عمرة شهر رمضان أفضل ص 433 ح 1-

... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل أو اقيم حتّى ينقضي الشهر و اتمّ صومي؟

فكتب إليّ كتابا- قرأته بخطّه-: سألت- رحمك اللّه- عن أيّ العمرة أفضل؛

عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك اللّه.

27- باب كتابه (عليه السلام) إلى علي بن سليمان النوفلي‏

1- الكافي:- في حديث يأتي في باب أنّه إذا وقفت الأرض ... ص 465 ح 1-

... كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله عن أرض أوقفها جدّي على المحتاجين من ولد «فلان بن فلان» و هم كثير متفرّقون في البلاد؟

____________

(1)- 5/ 347 ح 2، 7/ 396 ح 10، 143. و أخرجه في الوسائل: 14/ 50 ح 1 عن الكافي و التهذيب.

و في البحار: 91/ 364 ح 18 عن فتح الأبواب.

327

فأجاب (عليه السلام): ذكرت الأرض الّتي أوقفها جدّك على فقراء ولد «فلان بن فلان» و هي لمن حضر البلد الّذي فيه الوقف، و ليس لك أن تتبع من كان غائبا.

28- باب كتابيه (عليه السلام) إلى عليّ بن محمّد

1- التهذيب و الإستبصار:- يأتي في باب أنّ المحرم لا يظلّل إلّا من علّة ...

ص 434 ح 2-

... كتبت إليه: المحرم هل يظلّل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا؟ فإن ظلّل هل يجب عليه الفداء أم لا؟

فكتب (عليه السلام): يظلّل على نفسه و يهريق دما، إن شاء اللّه.

2- التهذيب:- يأتي في باب جواز أخذ قيمة المسلّم بسعر الوقت ... ص 461 ح 1-

... كتبت إليه: رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن، فلمّا تقاضاه قال: خذ بما لك عندي دراهم، يجوز له ذلك أم لا؟

فكتب (عليه السلام): يجوز ذلك عن تراض بينهما إن شاء اللّه تعالى.

29- باب كتابه (عليه السلام) إلى عليّ بن محمّد الحضيني‏

1- الرسائل العشرة:- يأتي في باب تحريم الفقّاع قبل أن يغلي ص 499 ح 1-

... كتب عليّ بن محمّد الحضيني إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن الفقاع ...

فكتب إليه: لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عملة أو الثانية في أواني الزجاج و الفخار، فأمّا إذا ضري عليه الإناء فلا تقربه ....

30- باب كتبه (عليه السلام) إلى عليّ بن مهزيار

1- غيبة الطوسي: أخبرني جماعة، عن التلعكبريّ، عن أحمد بن عليّ الرازي عن الحسين بن عليّ، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد بن ما بندار الإسكافي، عن‏

328

العلاء النداري‏ (1) عن الحسن بن شمون، قال: قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) بخطّه:

«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا عليّ! أحسن اللّه جزاك، و أسكنك جنّته، و منعك من الخزي في الدّنيا و الآخرة، و حشرك اللّه معنا.

يا عليّ! قد بلوتك و خبّرتك في النصيحة و الطاعة و الخدمة و التوقير و القيام بما يجب عليك، فلو قلت: إنّي لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك اللّه جنّات الفردوس نزلا.

فما خفي عليّ مقامك و لا خدمتك في الحرّ و البرد، في اللّيل و النهار. فأسأل اللّه إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنّه سميع الدّعاء». (2)

2- رجال الكشّي: و في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) إليه ببغداد:

«قد وصل إليّ كتابك، و قد فهمت ما ذكرت فيه، و ملأتني سرورا، فسرّك اللّه! و أنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كلّ كايد إن شاء اللّه تعالى».

و في كتاب آخر: «و قد فهمت ما ذكرت من أمر القمّيّين، خلّصهم اللّه و فرّج عنهم! و سررتني بما ذكرت من ذلك، و لم تزل تفعل!

سرّك اللّه بالجنّة و رضى عنك برضائي عنك! و أنا أرجو من اللّه حسن العون و الرأفة! و أقول: حسبنا اللّه و نعم الوكيل».

و في كتاب آخر بالمدينة: «فاشخص إلى منزلك! صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك و آخرتك».

و في كتاب آخر: «و أسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك و من خلفك و في كلّ حالاتك، فابشر فإنّي أرجو أن يدفع اللّه عنك!

____________

(1)- «المذاري» ب. و المذار،- بالفتح و آخره راء-: بلدة في ميسان، بين واسط و البصرة، و هي قصبة ميسان، بينها و بين البصرة نحو من أربعة أيام، و بها مشهد عظيم به قبر عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (مراصد الاطلاع: 3/ 1247).

(2)- 211، عنه البحار: 50/ 105 ذح 22، و الوسائل: 8/ 256 ح 7 (قطعة).

329

و أسأل اللّه أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخّر ذلك إلى يوم الإثنين إن شاء اللّه، صحبك اللّه في سفرك، و خلّفك في أهلك، و أدّى غيبتك و سلمت بقدرته».

و كتبت إليه أسأله التوسّع عليّ و التحليل لما في يديّ؟

فكتب: «وسّع اللّه عليك، و لمن سألت به التوسعة من أهلك، و لأهل بيتك؛

و لك يا عليّ عندي من أكثر التوسعة، و أنا أسأل اللّه أن يصحبك بالعافية، و يقدمك على العافية، و يسترك بالعافية، إنّه سميع الدعاء». (1)

و سألته الدعاء؟ فكتب إليّ: «و أمّا ما سألت من الدعاء فإنّك بعد لست تدري كيف جعلك اللّه عندي، و ربّما سمّيتك باسمك و نسبك، كثرة عنايتي بك و محبّتي لك و معرفتي بما أنت إليه، فأدام اللّه لك أفضل ما رزقك من ذلك، و رضى عنك برضائي عنك، و بلّغك أفضل نيّتك، و أنزلك الفردوس الأعلى برحمته، إنّه سميع الدعاء، حفظك اللّه و تولّاك و دفع الشرّ عنك برحمته، و كتبت بخطّي». (2)

3- علل الشرائع:- تقدّم في استجابة دعائه (عليه السلام) لعليّ بن مهزيار ص 118 ح 1-

... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز و قلت:

ترى لنا التحوّل عنها؟

فكتب (عليه السلام): لا تتحوّلوا عنها، و صوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة؛

و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم، و ابرزوا يوم الجمعة و ادعوا اللّه، فإنّه يدفع عنكم.

قال: ففعلنا، فسكنت الزلازل.

قال: و من كان منكم مذنب فليتب إلى اللّه سبحانه و تعالى، (و دعا لهم بخير).

4- من لا يحضره الفقيه: يأتي في باب حكم صلاة المستحاضة و صومها ص 374 ح 1- كتبت إليه:

امرأة طهرت من حيضها ....

____________

(1)- تأتي الاشارة إليه ص 418 ح 2.

(2)- 550 ح 1040.

330

... فكتب (عليه السلام): تقضي صومها و لا تقضي صلاتها ...

5- أمالي الصدوق:- يأتي في باب عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلا لتقيّة ص 401 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

جعلت فداك، اصلّي خلف من يقول بالجسم، و من يقول بقول يونس- يعني ابن عبد الرحمن-؟ فكتب (عليه السلام):

لا تصلّوا خلفهم، و لا تعطوهم من الزكاة، و ابرءوا منهم، برئ اللّه منهم.

6- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب وجوب الخمس فيما يفضل على المئونة ص 414 ح 3-

... كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)- و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة قال-:

الّذي أوجب في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار، و سأفسّر لك بعضه إن شاء اللّه تعالى ...

7- الكافي:- يأتي في باب أنّ من دفع إليه مال ليحجّ به فلا خمس عليه ص 416 ح 1- ... كتبت إليه: يا سيّدي رجل دفع إليه مال يحجّ به، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس، أو على ما فضل في يده بعد الحجّ؟

فكتب (عليه السلام): ليس عليه الخمس.

8- و منه:- يأتي في باب أنّ الإتمام في الحرمين أفضل من القصر ص 406 ح 2-

... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام و التقصير في الحرمين فمنها بأن يتمّ الصلاة ...؟

فكتب إليّ بخطّه: قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فإنّي احبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما الصلاة ....

9- تفسير العيّاشي:- يأتي في باب ما ورد في المشاورة ص 456 ح 1-

... كتب إليّ أبو جعفر (عليه السلام) أن سل فلانا أن يشير عليّ، و يتخيّر لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده، و كيف يعامل السلاطين، فإنّ المشورة مباركة ....

331

10- الكافي: يأتي في باب حكم الوقت في الوقف ص 465 ح 1

... روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم السلام):

إنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، و كلّ وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة، و أنت أعلم بقول آبائك؟

فكتب (عليه السلام): هو عندي كذا.

11- و منه:- يأتي في فقهه (عليه السلام) باب حكم بيع الوقف ص 466 ح 1-

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة؟

فكتب (عليه السلام) إليّ: أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة و إيصال ثمن ذلك إليّ، و أنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.

و كتبت إليه: إنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا، و إنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته؟ فكتب بخطّه إليّ:

و أعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال و النفوس.

12- و منه:- يأتي في باب جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقات المندوبة ... ص 467 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) اعلمه:

إنّ إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة ... و إنّ محمّد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال ليفرّق على إخواننا، و إنّ في بني هاشم من يعرف حقّه ....

فكتب (عليه السلام): فهمت يرحمك اللّه ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم رضي اللّه عنه و ما أشهد لك بذلك محمّد بن إبراهيم رضي اللّه عنه، و ما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل و مودّة من بني هاشم ممّن هو مستحقّ فقير، فأوصل ذلك إليهم‏

333

يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة- أي من الاسبوع- دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو جمعة ...؟

فكتب إليه: قد وضع [اللّه‏] عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها و تصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه.

34- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن إبراهيم‏

1- التهذيب، الإستبصار: يأتي في باب حكم الصلاة في الوبر و الشعر ص 386 ح 5 ... كتبت إليه عن الصلاة في جلود الأرانب:

فكتب (عليه السلام): مكروهة.

35- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن أبي نصر

1- الكافي:- يأتي في باب عدم وجوب الخمس إلّا بعد مئونة نفسه ... ص 415 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟

فكتب (عليه السلام): بعد المئونة.

36- باب كتابه (عليه السلام) إلى أبي عليّ محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحمودي‏

1- رجال الكشّي: ابن مسعود، قال: حدّثني أبو عليّ المحمودي، قال:

كتب أبو جعفر (عليه السلام) إليّ بعد وفاة أبي: «قد مضى أبوك رضي اللّه عنه و عنك، و هو عندنا على حال محمودة و لم يتعدّ (1) من تلك الحال». (2)

____________

(1)- «و لن تبعد» خ ل.

(2)- 511 ح 986، و في ص 560 ذح 1057 و فيه ما لفظه: «و قال المحمودي: و كتب إليّ الماضي- الظاهر لقب لأبي جعفر الثاني- (عليه السلام) بعد وفاة أبي: قد مضى أبوك رضي اللّه عنه و عنك و هو عندنا على حالة محمودة و لن تبعد من تلك الحال».

332

يرحمك اللّه ....

13- و منه: تقدّم الحديث ص 226 ح 1.

14- التهذيب:- يأتي في باب صحة الإقرار للوارث ص 472 ح 1-

... سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا ...؟ فكتب (عليه السلام): حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها.

31- باب كتابه (عليه السلام) إلى عليّ بن ميسّر

1- الكافي:- في حديث يأتي في فقهه (عليه السلام) ص 431 ح 2-

... إنّ عليّ بن ميسّر كتب إلى الإمام الجواد (عليه السلام) يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان، ثمّ حضر له الموسم، أ يحجّ مفردا للحجّ، أو يتمتّع؟ أيّهما أفضل؟

فكتب إليه: يتمتّع أفضل.

32- باب كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل‏

1- الكافي:- يأتي في باب نجاسة الميتة من كلّ ما له نفس سائلة ص 373 ح 1-

... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): كنت كتبت إلى أبيك (عليه السلام) بكذا و كذا فصعب عليّ ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة.

فكتب (عليه السلام) إليّ:

كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّه، فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا فلا بأس.

33- باب كتابه (عليه السلام) إلى القاسم بن أبي القاسم الصيقل‏ (1)

1- التهذيب و الإستبصار:- يأتي في باب حكم من نذر صوم كلّ جمعة ...

ص 421 ح 1- ... كتبت إليه:

____________

(1)- كذا و الظاهر اتحاده مع قبله.

334

37- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن اورمة

1- الخرائج و الجرائح:- تقدّم في باب معجزاته (عليه السلام) بالمغيّبات العامة ص 104 ح 2 ... كتبت في الكتاب: إنّي قد بعثت إليك من قبل فلانة كذا، و من قبل فلانة كذا، و من قبل فلان و فلان كذا.

فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثت من قبل فلان و فلان و من قبل المرأتين تقبّل اللّه منك، و رضي اللّه عنك، و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة ....

38- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن حمزة العلوي‏

1- الكافي:- يأتي في باب ميراث الزوجة إذا انفردت ص 503 ح 1-

... فكتب (عليه السلام) إليه: انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل و حقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع، و تصدّق بالباقي ...

39- باب كتابيه (عليه السلام) إلى محمّد بن خالد البرقي‏

1- من لا يحضره الفقيه:- يأتي في باب عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلّا لتقيّة ص 402 ح 3- ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

أ تجوز جعلت فداك، الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك (عليهما السلام)؟

فأجاب: لا تصلّ وراءه.

2- الكافي:- يأتي في باب جواز إخراج القيمة عمّا يجب في زكاة الغلات ...

ص 411 ح 1- ... كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شي‏ء ما فيه؟

فأجاب (عليه السلام): أيّما تيسّر يخرج.

336

الدعاء و علّمنيه، و قال:

من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا يسّرت له و كفاه اللّه ما أهمّه:

«بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله ...».

43- باب كتبه (عليه السلام) إلى محمّد بن الفضيل‏

1- الخرائج و الجرائح: تقدّم في باب في إخباره (عليه السلام) ما في الضمير ص 87 ح 12- ... كتبت إلى أبي جعفر كتابا، و في آخره:

هل عندك سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و نسيت أن أبعث بالكتاب.

فكتب إليّ بحوائج له، و في آخر كتابه:

عندي سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا، و هو مع كلّ إمام.

2- الكافي:- تقدّم في باب دعائه (عليه السلام) عند الصباح و المساء لقضاء الحوائج ص 217 ح 1- ... قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله أن يعلّمني دعاء؛

فكتب إليّ: تقول إذا أصبحت و أمسيت:

«اللّه اللّه اللّه، ربّي الرحمن الرحيم، لا اشرك به شيئا ...».

3- و منه:- يأتي في باب أنّ السقط يدفن بدمه ... ص 377 ح 1-

... قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن السقط كيف يصنع به؟

فكتب (عليه السلام) إليّ: إنّ السقط يدفن بدمه في موضعه.

44- باب كتابه (عليه السلام) إلى موسى بن عبد الملك‏

1- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب وجوب استيفاء الدين من مال الغريم ص 459 ح 1-

... كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض‏

335

40- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن الريان‏

1- الكافي:- في حديث يأتي في باب عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة ... ص 398 ح 1-

... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، أو في مسجد الكوفة أ تحسب له الركعة على تضاعف ....

فوقّع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فأمّا أنّ يكون تقصيرا من الصلاة بحالها فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان.

41- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن عمر الساباطي‏

1- الكافي: يأتي في باب أنّ الموصى له إذا مات قبل الموصي ... ص 471 ح 1-

... سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إليّ، و أمرني أن اعطي عمّا له في كلّ سنة شيئا فمات العمّ؟

فكتب (عليه السلام): أعطه ورثته.

42- باب كتابيه (عليه السلام) إلى محمّد بن الفرج‏

1- إعلام الورى، المناقب لابن شهرآشوب:- تقدّم في إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 95 ح 8، و يأتي في باب وجوب إيصال الخمس إلى الإمام ص 417 ح 2- ... كتب إليّ أبو جعفر (عليه السلام):

«احملوا إليّ الخمس، فإنّي لست آخذه منكم سوى عامي هذا».

فقبض (عليه السلام) في تلك السنة.

2- من لا يحضره الفقيه:- تقدّم في باب دعائه (عليه السلام) إذا انصرف من صلاة مكتوبة ص 214 ح 1- ... كتب إليّ أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) بهذا

337

وجوه البرّ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الّذي أمره به، و قد كان له عليه مال بقدر هذا المال؛

فسأله: هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه و أقتضيه؟

فكتب (عليه السلام) إليه: اقبض ما لك ممّا في يديك.

45- باب كتابيه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران‏

1- من لا يحضره الفقيه:- يأتي في باب حكم الصلاة في الفنك و السنجاب ...

ص 386 ح 1، و باب لباسه ص 521 ح 2-

... كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخزّ، و قلت:

جعلت فداك، احبّ أن لا تجيبني بالتقيّة في ذلك؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه إليّ: صلّ فيها.

2- الكافي:- يأتي في فقهه (عليه السلام) ص 391 ح 1، و تقدّم في باب أنّ البسملة في سورة الحمد و غيرها جزء من السورة ص 162-

... قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ...؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه: يعيدها مرّتين على رغم أنفه ...

46- باب كتابه (عليه السلام) إلى جعفر و موسى‏

1- الكافي:- يأتي في باب وجوب إنفاذ الوصيّة على وجهها ... ص 471 ح 1-

و فيه: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر و موسى:

و فيما أمرتكما من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما ....

338

47- باب كتبه (عليه السلام) إلى بعض أهل زمانه‏

1- أمالي المفيد:- تقدّم في باب استجابة دعائه (عليه السلام) لصهر بكر بن صالح ص 117 ح 1-

... قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

إنّ أبي ناصب خبيث الرأي، و قد لقيت منه شدّة و جهدا، فرأيك جعلت فداك في الدعاء لي، و ما ترى جعلت فداك، أ فترى أن اكاشفه أم اداريه؟

فكتب (عليه السلام): قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه، و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسرا، فاصبر إنّ العاقبة للمتّقين، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت، نحن و أنتم في وديعة اللّه الّذي لا تضيع ودائعه ....

2- تحف العقول: تقدّم في باب مواعظه (عليه السلام) ص 304 ح 1:

فوقّع بخطّه (عليه السلام):

إنّ أنفسنا و أموالنا من مواهب اللّه الهنيئة و عواريه المستودعة، يمتّع بما متّع منها في سرور و غبطة، و يأخذ ما أخذ منها في أجر و حسبة، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، و نعوذ باللّه من ذلك.

3- الكافي:- يأتي في باب كيفيّة التعزية و استحباب الدعاء لأهل المصيبة ص 378 ح 1-

... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل:

ذكرت مصيبتك بعليّ ابنك، و ذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك، و كذلك اللّه عزّ و جلّ إنّما يأخذ من الوالد و غيره أزكى ما عند أهله، ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة، فأعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و ربط على قلبك إنّه قدير، و عجّل اللّه عليك بالخلف، و أرجو أن يكون اللّه قد فعل إن شاء اللّه تعالى.

4- الكافي:- يأتي في باب ما ورد من الثواب لمن مات ولده ص 379 ح 1-.

339

... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يشكو إليه مصابه بولده و شدّة ما دخله؛

فكتب إليه: أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ يختار من مال المؤمن و من ولده أنفسه ليأجره على ذلك.

5- و منه:- يأتي في باب جواز تقديم ركعتي الفجر على طلوعه ص 383 ح 1-

... قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي، أم من صلاة النهار؟ و في أيّ وقت اصلّيها؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه: احشها في صلاة الليل حشوا.

6- التهذيب و الإستبصار:- يأتي في باب نوافل شهر رمضان ص 408 ح 1-

... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، و عن الزيادة فيها؟

فكتب (عليه السلام) إليه كتابا- قرأته بخطّه-: صلّ في أوّل شهر رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صلّ منها ما بين المغرب و العتمة ثماني ركعات و ....

7- من لا يحضره الفقيه:- يأتي في باب ما ورد في إباحة حصّة الإمام (عليه السلام) ص 418 ح 1- ... قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه: من أعوزه شي‏ء من حقّي، فهو في حلّ.

8- التهذيب:- يأتي في باب حكم من نذر مالا للمرابطة ص 452 ح 1-

... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين ... فكتب (عليه السلام) بخطّه و قرأته:

إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، و إلّا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البرّ، وفّقنا اللّه و إيّاك لما يحبّ و يرضى.

9- و منه:- يأتي في باب كراهة اليمين الصادقة و عدم تحريمها ص 487 ح 1-

... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئا؛

341

فكتب (عليه السلام): تصرف الثلث من ذلك إليّ، و الباقي يقسّم على سهام اللّه عزّ و جلّ بين الورثة.

15- الكافي:- يأتي في باب أنّه لا تكره المرأة على التزويج ص 475 ح 1-

... كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟

فكتب بخطّه: لا تكره على ذلك، و الأمر أمرها.

16- و منه:- يأتي في باب أنّ من زنا بامرأة ثمّ تزوّجها بعد الحمل لم يلحق به الولد و لا يرثه ص 479 ح 1-

... كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة، ثمّ أنّه تزوّجها بعد الحمل، فجاءت بولد و هو أشبه خلق اللّه به؟

فكتب بخطّه و خاتمه: الولد لغيّة لا يورث.

17- يأتي في باب أنّه يجوز للغائب أن يطلّق زوجته ص 482 ح 1-

... كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ معي امرأة عارفة، أحدث زوجها فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال:

إمّا طلّقت، و إمّا رددتك.

فطلّقها و مضى الرجل على وجهه، فما ترى للمرأة؟

فكتب بخطّه: تزوّجي، يرحمك اللّه.

18- التوحيد: تقدّم في ص 254 ح 1، و فيه:

... كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى رجل بخطّه، و قرأته ...

يا ذا الذي كان قبل كل شي‏ء ...

340

فكتب (عليه السلام) إليه: و اللّه ما كان ذلك، و إنّي لأكره أن أقول «و اللّه» على حال من الأحوال، و لكنّه غمّني أن يقول ما لم يكن.

10- الخرائج و الجرائح:- تقدّم في باب معجزته (عليه السلام) في معرفة رقعة الواقفي ص 127 ح 1- قالوا:

كتبنا إليه (عليه السلام) في حوائج لنا، و كتب رجل من الواقفة رقعة جعلها بين الرقاع؛

فوقّع الجواب بخطّه في الرقاع إلّا في رقعة الواقفي لم يجب فيها بشي‏ء.

11- الكافي:- يأتي في باب حكم يشترى من السوق ص 374 ح 1-

... قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال: إذا كان مضمونا فلا بأس.

12- و منه:- يأتي في باب جواز السجود على الخمرة المدنيّة ما كان معمولا بخيوطة ص 394 ح 1-

... كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله- يعني أبا جعفر (عليه السلام)- عن الصلاة على الخمرة المدنيّة.

فكتب: صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة ...

13- التهذيب، الإستبصار:- يأتي في باب وجوب الخمس فيما يفضل على المئونة ص 413 ح 1-

... كتب بعض الأصحاب إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

أخبرني عن الخمس: أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب، و على الصنّاع، و كيف ذلك؟

فكتب بخطّه: الخمس بعد المئونة.

14- التهذيب و الإستبصار:- في حديث يأتي في باب أن الزائد على الثلث من الوصيّة باطل 470 ح 3-

... كتب إليه بعض أصحابنا:

جعلت فداك، إنّ امرأة أوصت إلى امرأة و دفعت إليها خمسمائة درهم ...

342

38- أبواب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام)(1)

1- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم‏

1- إرشاد المفيد: روى الحسن بن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هشام، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب‏ (2)، قال:

لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) بلغ ذلك العبّاسيّين فغلظ عليهم و استكبروه، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا (عليه السلام) فخافوا في ذلك، و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا:

ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الّذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا، فإنّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه، و تنزع منّا عزّا قد ألبسناه اللّه، فقد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كان عليه الخلفاء الراشدين قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة (3) من عملك مع الرضا ما عملت حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، و اصرف رأيك عن ابن الرضا، و اعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره.

فقال لهم المأمون: أمّا ما بينكم و بين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، و لو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، و أمّا ما كان يفعله من قبلي بهم، فقد كان به قاطعا للرحم، و أعوذ باللّه من ذلك، و و اللّه ما ندمت على ما كان منّي من استخلاف الرضا

____________

(1)- تقدّم في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر الآية: 42 ص 178 ما يناسب هذه الأبواب عنه عن آبائه، عن الحسن (عليهم السلام)، و كذلك في سورة القدر ص 194 عنه عن آبائه عن الباقر (عليهم السلام).

(2)- قال النجاشي في رجاله: 165 رقم 436: الريّان بن شبيب خال المعتصم، ثقة، سكن قم و روى عنه أهلها .... و ترجم له في تنقيح المقال: 1/ 435، و معجم رجال الحديث: 7/ 310.

(3)- و هل في الأمر و عنه: غلط فيه و نسيه.

343

و لقد سألته أن يقوم بالأمر و أنزعه عن نفسي فأبى، و كان أمر اللّه قدرا مقدورا؛

و أمّا أبو جعفر محمّد بن عليّ قد اخترته لتبريزه‏ (1) على كافّة أهل الفضل في العلم و الفضل مع صغر سنّة، و الاعجوبة فيه بذلك، و أنا أرجو أن يظهر للنّاس ما قد عرفته منه، فيعلموا أنّ الرأي ما رأيت فيه.

فقالوا: إنّ هذا الفتى و إن راقك منه هديه، فإنّه صبيّ لا معرفة له و لا فقه، فأمهله ليتأدّب و يتفقّه في الدين، ثمّ اصنع ما تراه بعد ذلك.

فقال لهم: ويحكم! إنّي أعرف بهذا الفتى منكم، و إنّ هذا من أهل بيت علمهم من اللّه و موادّه و إلهامه، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين و الأدب عن الرعايا الناقصة عن حدّ الكمال، فإن شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبيّن لكم به ما وصفت من حاله. قالوا له:

قد رضينا لك يا أمير المؤمنين و لأنفسنا بامتحانه، فخلّ بيننا و بينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شي‏ء من فقه الشريعة، فإن أصاب الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره، و ظهر للخاصّة و العامّة سديد رأي أمير المؤمنين، و إن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه.

فقال لهم المأمون: شأنكم ذاك و متى أردتم.

فخرجوا من عنده، و اجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم- و هو قاضي الزمان- أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها، و وعدوه بأموال نفيسة على ذلك، و عادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع، فأجابهم إلى ذلك.

فاجتمعوا في اليوم الّذي اتّفقوا عليه، و حضر معهم يحيى بن أكثم، فأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر (عليه السلام) دست‏ (2) و يجعل له فيه مسورتان‏ (3)، ففعل ذلك؛

____________

(1)- برز برازة: فاق أصحابه فضلا أو شجاعة.

(2)- الدست: صدر البيت. المجلس. الوسادة.

(3)- المسور: متّكأ من جلد.

344

و خرج أبو جعفر (عليه السلام) و هو يومئذ ابن تسع سنين و أشهر، فجلس بين المسورتين، و جلس يحيى بن أكثم بين يديه، و قام الناس في مراتبهم، و المأمون جالس في دست متّصل بدست أبي جعفر (عليه السلام)؛

فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أ تأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر؟

فقال له المأمون: استأذنه في ذلك. أقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال:

أ تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت.

قال يحيى: ما تقول جعلني اللّه فداك في محرم قتل صيدا؟

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حلّ أو حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟

قتله عمدا أو خطأ؟ حرّا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان أم كبيرا؟

مبتدئا بالقتل أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟

من صغار الصيد كان أم من كباره؟ مصرّا على ما فعل أو نادما؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟

فتحيّر يحيى بن أكثم و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج‏ (1) حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره.

فقال المأمون: الحمد للّه على هذه النعمة و التوفيق لي في الرأي.

ثمّ نظر إلى أهل بيته و قال لهم: أ عرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟

ثمّ أقبل على أبي جعفر، فقال له: أ تخطب يا أبا جعفر؟

قال: نعم يا أمير المؤمنين.

فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك فقد رضيتك لنفسي، و أنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي، و إن رغم‏ (2) قوم لذلك.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلّا اللّه إخلاصا

____________

(1)- لجلج فلان: تردّد في الكلام و لم يبن.

(2)- رغم: ذلّ عن كره.

346

فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل‏ (1) قد فطم من اللّبن.

و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.

و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش، فعليه بقرة.

و إن كان نعّامة، فعليه بدنة (2).

و إن كان ظبيا، فعليه شاة؛

فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة.

و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى؛

و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ، و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.

فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك، فقال أبو جعفر (عليه السلام) ليحيى: أسألك؟

قال: ذلك إليك جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه و إلا استفدته منك.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة؟ و بما ذا حلّت له و حرمت عليه؟

____________

(1)- الحمل: الصغير من الضأن.

(2)- البدنة: تقع على الجمل و الناقة و البقرة عند جمهور أهل اللغة و بعض الفقهاء، و خصّها جماعة بالإبل (مجمع البحرين مادة: بدن).

345

لوحدانيّته، و صلّى اللّه على محمّد سيّد بريّته، و الأصفياء من عترته؛

أمّا بعد: فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى‏ مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ (1).

ثمّ إنّ محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد (عليهما السلام) و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوّجتني يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟

قال المأمون: نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلت ذلك و رضيت به.

فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصّة و العامّة.

قال الريّان: و لم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملّاحين في محاوراتهم، فإذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من الفضّة مشدودة بالحبال من الإبريسم على عجلة مملوّة من الغالية (2)، فأمر المأمون أن تخضب لحى الخاصّة من تلك الغالية، ثمّ مدّت إلى دار العامّة، فطيّبوا منها، و وضعت الموائد فأكل الناس، و خرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم.

فلمّا تفرّق الناس و بقي من الخاصّة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام):

إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه و نستفيده. فقال أبو جعفر (عليه السلام):

نعم، إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان من كبارها، فعليه شاة. فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا.

____________

(1)- النور: 32.

(2)- الغالية: أخلاط من الطيب كالمسك و العنبر.

347

فقال له يحيى بن أكثم: و اللّه ما أهتدي إلى جواب هذا السؤال، و لا أعرف الوجه فيه، فإن رأيت أن تفيدناه.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبي في أوّل النهار، فكان نظره إليها حراما عليه.

فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها، فحلّت له.

فلمّا كان عند الظهر أعتقها، فحرمت عليه.

فلمّا كان وقت العصر تزوّجها، فحلّت له.

فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها، فحرمت عليه.

فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار، فحلّت له، فلمّا كان في نصف الليل طلّقها واحدة، فحرمت عليه، فلمّا كان عند الفجر راجعها، فحلّت له.

قال: فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته، فقال لهم:

هل فيكم أحد يجيب عن المسألة بمثل هذا الجواب، أو يعرف القول فيما تقدّم من السؤال؟

قالوا: لا و اللّه، إنّ أمير المؤمنين أعلم بما رأى.

فقال لهم: ويحكم! إنّ أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون من الفضل، و إنّ صغر السنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال؛

اما علمتم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو ابن عشر سنين، و قبل منه الإسلام و حكم له به، و لم يدع أحدا في سنّه غيره، و بايع الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما ابنا دون ستّ سنين، و لم يبايع صبيّا غيرهما، أ فلا تعلمون الآن ما اختصّ اللّه به هؤلاء القوم، و أنّهم ذريّة طيّبة بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم.

قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين. ثمّ نهض القوم.

فلمّا كان من الغد حضر الناس و حضر أبو جعفر (عليه السلام)، و صار القوّاد و الحجّاب و الخاصّة و العامّة لتهنئة المأمون و أبي جعفر (عليه السلام)، فاخرجت ثلاثة أطباق من الفضّة

348

فيها بنادق مسك و زعفران، معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة، و عطايا سنيّة و إقطاعات؛

فأمر المأمون بنثرها على القوم في خاصّته، فكان كلّ من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة الّتي فيها و التمسه فأطلق له، و وضعت البدر (1)، فنثر ما فيها على القوّاد و غيرهم، و انصرف الناس و هم أغنياء بالجوائز و العطايا؛

و تقدّم المأمون بالصدقة على كافّة المساكين و لم يزل مكرّما لأبي جعفر (عليه السلام) معظّما لقدره مدّة حياته، يؤثره على ولده و جماعة أهل بيته. (2)

____________

(1)- البدرة: عشرة آلاف درهم، و من المال كميّة عظيمة منه.

(2)- 359، عنه كشف الغمّة: 2/ 353. و عنه في الوسائل: 14/ 194 ح 2، و عن الفقيه: 3/ 398 (قطعة).

و رواه القمي في تفسيره: 169 عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عون النصيبي (نحوه).

و في الاختصاص: 95 عن عليّ بن إبراهيم يرفعه (مثله).

و أورده في تحف العقول: 451، و دلائل الإمامة: 206 (مرسلا)، و في الاحتجاج: 2/ 240، و أعلام الدين: 351، و روضة الواعظين: 285، عن الريّان بن شبيب (مثله).

و أخرجه في الجنّة الواقية: 144 (حاشية) عن تفسير القمي. و أورده في دلائل الإمامة: 206، و في إثبات الوصيّة: 216 نحوه، و قطعة منه في مكارم الأخلاق: 212.

و أخرجه في البحار: 50/ 74 ح 3 عن تفسير القمي و الاحتجاج، و في ج 10/ 381 ح 1 عن القمي و تحف العقول و الاختصاص، و في ج 99/ 148 ح 6، 7 (قطعة) عن تفسير القمي و الاحتجاج.

و في ج 103/ 271 ح 22 عن مسند فاطمة بإسناده، عن أبي المفضل، عن بدر بن عمار، عن الطبرستاني، عن الصدوق، عن المحمودي، عن أبيه (نحوه). و في الوسائل: 14/ 518 ح 1 عن الإرشاد و الاحتجاج و كشف الغمّة و روضة الواعظين. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 12/ 422 عن مفتاح النجاة في مناقب آل العبا: 184، و عن الفصول المهمّة: 267، و عن أئمة الهدى:

129، و عن أخبار الدول و آثار الاول: 116، و عن ينابيع المودّة: 3/ 13، و عن الإتحاف بحبّ الأشراف: 66، و عن نور الأبصار: 217، و عن الصواعق المحرقة: 123. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 19/ 586 عن الصواعق المحرقة: 202، و في ص 589 عن الإتحاف بحب الأشراف:

64، و في ص 595 عن نور الأبصار. تقدّمت قطعة منه ص 295 ب 2.

349

2- تحف العقول: قال المأمون ليحيى بن أكثم:

اطرح على أبي جعفر، محمّد بن الرّضا (عليهما السلام) مسألة تقطعه فيها.

فقال: يا أبا جعفر، ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا، أ يحلّ أن يتزوّجها؟

فقال (عليه السلام): يدعها حتّى يستبرئها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؛

ثمّ يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا.

فانقطع يحيى.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام):

يا أبا محمّد، ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، و حلّت له ارتفاع النّهار- و ذكر كما تقدّم في الحديث السابق- ثمّ راجعها فحلّت له، فارتدّ عن الإسلام فحرمت عليه.

فتاب و رجع إلى الإسلام فحلّت له بالنّكاح الأوّل، كما أقرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نكاح زينب مع أبي العاص بن الرّبيع‏ (1) حيث أسلم على النّكاح الأوّل. (2)

____________

(1)- هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي، صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، زوج بنته زينب؛

و هو والد امامة التي كان يحملها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في صلاته، و اسمه لقيط، و قيل: اسم أبيه ربيعة. و هو ابن اخت أمّ المؤمنين خديجة، امّه هي هالة بنت خويلد، و كان أبو العاص يدعى جرو البطحاء، أسلم قبل الحديبيّة بخمسة أشهر ... ترجم له في سير أعلام النبلاء: 1/ 330 و المصادر المذكورة في هامشه.

(2)- 454، عنه البحار: 10/ 385 ح 2، و الوسائل: 14/ 519 ح 2، و ج 15/ 476 ح 2 (قطعة).

و تقدّم في الحديث السابق نحوه.

350

قلم الرقابة على الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة (1)

3- الاحتجاج: روي أنّ المأمون بعد ما زوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر (عليه السلام) كان في مجلس و عنده أبو جعفر (عليه السلام) و يحيى بن أكثم و جماعة كثيرة؛

1- فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الخبر الّذي روي أنّه نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال:

يا محمّد، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك:

«سل أبا بكر هل هو عنّي راض! فإنّي عنه راض»!! (2)

فقال أبو جعفر: لست بمنكر فضل أبي بكر، و لكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الّذي قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع:

«قد كثرت عليّ الكذّابة، و ستكثر بعدي، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عنّي فأعرضوه على كتاب اللّه و سنّتي فما وافق كتاب اللّه و سنّتي فخذوا به، و ما خالف كتاب اللّه و سنّتي فلا تأخذوا به».

____________

(1)- تناولت العديد من الكتب هذا الموضوع ببحوث علميّة شيّقة أعربت فيها عن أصالة و حقيقة الأحاديث التي قالها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقّ أهل بيته (عليهم السلام)، فاستغلّها الوضّاعون و حرّفوها بأدنى تغيير في اللفظ لتتلائم و تتناسب مع شخصيّة اخرى أرادوا أن يحيطوها بهالة من التقدير و هي بعيدة عنها، و ممّا يدلّ على وضعها خلّوا كتب الصحاح و المسانيد منها.

و تضمّ المناظرة أعلاه بعضا منها، و في مجلة تراثنا العدد 27- السنة السابعة- ربيع الآخر 1412 ه من ص 37- 105، بحث يناسب هذا المقام حول حديث المنزلة، و حديث المباهلة، و حديث سيادة أهل الجنّة، و حديث سدّ الأبواب.

و نحن بدورنا نهيب بالباحثين و المحققين و روّاد الحقيقة و طلاب العلم أن يواصلوا دراساتهم و بحوثهم لكشف المزيد منها حرصا على سلامة أخبار السيرة النبويّة؛

و ما التوفيق إلّا من عند اللّه تعالى.

(2)- تقدّم بيانه في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ق، ص 183.

352

5- فقال يحيى: و قد روي أنّ السكينة تنطق على لسان عمر!! (1)

فقال (عليه السلام): لست بمنكر فضائل عمر، و لكنّ أبا بكر أفضل من عمر، فقال على رأس المنبر: إنّ لي شيطانا يعتريني، فإذا ملت فسدّدوني. (2)

6- فقال يحيى: قد روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «لو لم ابعث لبعث عمر» (3)!!

فقال (عليه السلام): كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث، يقول اللّه في كتابه:

وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ‏ فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه، و كان الأنبياء (عليهم السلام) لم يشركوا طرفة عين، فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك، و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه؛

و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «نبّئت و آدم بين الرّوح و الجسد».

7- فقال يحيى بن أكثم: و قد روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

«ما احتبس الوحي عنّي قطّ إلّا ظننته قد نزل على آل الخطّاب»!!

فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في نبوّته؛

قال اللّه تعالى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ‏ (4).

فكيف يمكن أن تنتقل النبوّة ممّن اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به.

____________

(1)- روى هذا الحديث ابن حنبل في مسنده: 1/ 106 و في طريقه محمّد بن عبيد الطنافسي و يحيى بن أيّوب. و قد ترجم للطنافسي في سير أعلام النبلاء: 9/ 437 و فيه: كان محمّد بن عبيد يخطئ و لا يرجع عن خطأه، و كان ممّن يقدّم عثمان على عليّ.

و أمّا يحيى بن أيّوب ذكره الذهبي في الميزان: 4/ 362 و قال مرّة: ضعيف.

(2)- قال السيّد حسين بحر العلوم في هامش تلخيص الشافي: 2/ 9 ... و بهذه العبارات و شبهها تجد كتب القوم منها ملأى، راجع مسند أحمد: 1/ 14، و الرياض النضرة: 1/ 170، و كنز العمال:

3/ 126، و طبقات ابن سعد: 3/ 139، و الإمامة و السياسة: 1/ 16، و تاريخ الطبري: 3/ 210، و سيرة ابن هشام: 4/ 340 ... و غيرها كثير من كتب القوم.

(3)- و تقدّم بيان حول سند الحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأحزاب الآية: 7، ص 177.

(4)- تقدّمت هذه الآية في باب ما ورد عنه في سورة الحج الآية 75 ص 175.

351

و ليس يوافق هذا الخبر كتاب اللّه، قال اللّه تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (1) فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضا أبي بكر من سخطه حتّى سأل من مكنون سرّه؟! هذا مستحيل في العقول.

2- ثمّ قال يحيى بن أكثم: و قد روي:

«إنّ مثل أبي بكر و عمر في الأرض كمثل جبرئيل و ميكائيل في السماء»!!

فقال: و هذا أيضا يجب أن ينظر فيه، لأنّ جبرئيل و ميكائيل ملكان للّه مقرّبان لم يعصيا اللّه قطّ، و لم يفارقا طاعته لحظة واحدة، و هما قد أشركا باللّه عزّ و جلّ و إن أسلما بعد الشرك، و كان أكثر أيّامهما في الشرك باللّه، فمحال أن يشبّههما بهما.

3- قال يحيى: و قد روي أيضا أنّهما سيّدا كهول أهل الجنّة (2) فما تقول فيه؟

فقال (عليه السلام): و هذا الخبر محال أيضا لأنّ أهل الجنّة كلّهم يكونون شبابا، و لا يكون فيهم كهل، و هذا الخبر وضعه بنو اميّة لمضادّة الخبر الّذي قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الحسن و الحسين بأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة.

4- فقال يحيى بن أكثم: و روي أنّ عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة!!

فقال (عليه السلام): و هذا أيضا محال، لأنّ في الجنّة ملائكة اللّه المقرّبين، و آدم و محمّد و جميع الأنبياء و المرسلين، لا تضي‏ء بأنوارهم حتّى تضي‏ء بنور عمر.

____________

(1)- سورة ق: 16.

(2)- ذكره الأميني في الغدير: 5/ 322 ح 71، في سلسلة الموضوعات على النبيّ الأمين (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: من موضوعات يحيى بن عنبسة- و هو ذلك الدجّال الوضّاع، راجع سلسلة الكذّابين- و ذكر شطره الأوّل الذهبي في الميزان: 4/ 19، و قال: قال يونس بن حبيب ذكرت لعليّ بن المديني محمّد بن كثير المصيصي و حديثه هذا، فقال عليّ: كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ فالآن لا احبّ أن أراه. و روى شطره الأوّل من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول الكذّاب الأفّاك الوضّاع ... انتهى.

و قال الشيخ (قدس سره) في تلخيص الشافي: 3/ 219: و أمّا الخبر الذي يتضمن: أنّهما سيّدا كهول أهل الجنّة، فمن تأمّل أصل هذا الخبر بعين الإنصاف علم أنّه موضوع في أيّام بني اميّة، معارضة لما روي من قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في الحسن و الحسين (عليهما السلام):

«أنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما ...».

353

8- قال يحيى بن أكثم: روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لو نزل العذاب لما نجا منه إلّا عمر»!! فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ (1) فأخبر سبحانه أن لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما داموا يستغفرون اللّه تعالى. (2)

2- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع داود بن القاسم الجعفري‏

الأخبار

1- الاحتجاج: روى داود بن القاسم الجعفريّ‏ (3) قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ما معنى «الأحد» (4)؟

قال: المجمع عليه بالوحدانيّة، أ ما سمعته يقول: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏ (5)؛ ثمّ يقولون بعد ذلك: له شريك و صاحبة. (6) فقلت: قوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ (7).

قال: يا أبا هاشم! أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند، و البلدان الّتي لم تدخلها، و لم تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار؟! (8)

____________

(1)- تقدّمت هذه الآية في باب ما ورد عنه في سورة الأنفال الآية 33 ص 172.

(2)- 2/ 245، عنه البحار: 50/ 80 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 437.

(3)- «أبو داود بن القاسم الجعفري» م تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: 7/ 121.

(4)- تقدّمت الاشارة إليه ص 210 ه 4.

(5)- العنكبوت: 61.

(6)- تقدّم نحوه في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزخرف: 87، ص 163.

(7)- الأنعام: 103. تقدّمت الاشارة إليها ص 172.

(8)- روى هذه القطعة الكليني في الكافي:

1/ 99 ح 11، عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عمّن ذكره، عن محمّد بن عيسى، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري (مثله). و الصدوق في التوحيد: 113 ح 12، عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق (رحمه اللّه)، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عمّن ذكره (مثله).

354

و سئل (عليه السلام): أ يجوز أن يقال للّه: أنّه شي‏ء؟

فقال: نعم، تخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل‏ (1) و حدّ التشبيه. (2)

3- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع رجل‏

الأخبار

1- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفريّ، قال:

كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فسأله رجل، فقال:

أخبرني عن الربّ تبارك و تعالى له أسماء و صفات‏ (3) في كتابه؟

و أسماؤه و صفاته هي هو؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ لهذا الكلام وجهين:

إن كنت تقول: هي هو، أي أنّه ذو عدد و كثرة، فتعالى اللّه عن ذلك؛

و إن كنت تقول: هذه الصفات و الأسماء لم تزل، فإنّ «لم تزل» محتمل معنيين:

فإن قلت: لم تزل عنده في علمه و هو مستحقّها، فنعم، و إن كنت تقول:

لم يزل تصويرها و هجاؤها و تقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شي‏ء غيره؛

____________

(1)- «الأبطال» م. قال المجلسي في البحار: 3/ 260: حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكماليّة و الفعليّة و الإضافيّة له تعالى، و حدّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات. انتهى.

روى هذه القطعة في الكافي: 1/ 85 ح 7 عن العدّة، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام): أ يجوز أن يقال للّه أنّه شي‏ء؟ (و ذكر مثله).

و رواه الصدوق في التوحيد: 104 ح 1، و معاني الأخبار: 8 ح 2 عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) (مثله)، عنهما البحار: 3/ 260 ح 9.

(2)- 2/ 238، عنه البحار: 3/ 208 ح 3.

(3)- الظاهر أنّ المراد بالأسماء ما دلّ على الذات من غير ملاحظة صفة، و بالصفات ما دلّ على الذات مع ملاحظة الاتّصاف بصفة (مرآة العقول: 2/ 41).

355

بل كان اللّه و لا خلق، ثمّ خلقها وسيلة بينه و بين خلقه يتضرّعون بها إليه و يعبدونه و هي ذكره‏ (1) و كان اللّه و لا ذكر، و المذكور بالذكر هو اللّه القديم الّذي لم يزل.

و الأسماء و الصفات مخلوقات، و المعاني و المعني‏ (2) بها هو اللّه الّذي لا يليق به الاختلاف و لا الائتلاف، و إنّما يختلف و يأتلف المتجزّئ فلا يقال: اللّه مؤتلف، و لا اللّه قليل و لا كثير، و لكنّه القديم في ذاته، لأنّ ما سوى الواحد متجزّئ، و اللّه واحد لا متجزّئ، و لا متوهّم بالقلّة و الكثرة و كلّ متجزّئ أو متوهّم بالقلّة و الكثرة، فهو مخلوق دالّ على خالق له.

فقولك: إنّ اللّه «قدير» خبّرت أنّه لا يعجزه شي‏ء، فنفيت بالكلمة العجز و جعلت العجز سواه.

و كذلك قولك: «عالم» إنّما نفيت بالكلمة الجهل، و جعلت الجهل سواه، و إذا أفنى اللّه الأشياء أفنى الصورة و الهجاء و التقطيع، و لا يزال من لم يزل عالما.

فقال الرّجل: فكيف سمّينا ربّنا «سميعا»؟

فقال: لأنّه لا يخفى عليه ما يدرك بالأسماع، و لم نصفه بالسمع المعقول في الرأس.

و كذلك سمّيناه «بصيرا» لأنّه لا يخفى عليه ما يدرك بالأبصار، من لون أو شخص أو غير ذلك، و لم نصفه ببصر لحظة العين.

____________

(1)- و هي ذكره- بالضمير- أي يذكر بها، و المذكور بالذكر قديم، و الذكر حادث (نفس المصدر).

(2)- هاهنا اختلفت نسخ الحديث ففي توحيد الصدوق: 193 ح 7: «مخلوقات المعاني، و المعني» أي معانيها اللغويّة و مفهوماتها الكلّية مخلوقة.

و في الاحتجاج: 2/ 239: ليس لفظ «المعاني» أصلا؛

و في الكتاب «و المعاني» بالعطف، فالمراد إمّا مصداق مدلولاتها، و يكون قوله: و المعنيّ بها عطف تفسير له؛

أو هي معطوفة على الأسماء أي و المعاني و هي حقائق مفهومات الصفات مخلوقة؛

أو المراد بالأسماء الألفاظ و بالصفات ما وضع أسماؤها له ... (نفس المصدر).

356

و كذلك سمّيناه «لطيفا» لعلمه بالشي‏ء اللّطيف مثل البعوضة و أخفى من ذلك، و موضع النشوء منها (1)، و العقل و الشهوة للسفاد و الحدب‏ (2) على نسلها و إقام بعضها على بعض، و نقلها الطعام و الشراب إلى أولادها في الجبال و المفاوز و الأودية و القفار، فعلمنا أنّ خالقها لطيف بلا كيف، و إنّما الكيفيّة للمخلوق المكيّف.

و كذلك سمينا ربّنا «قويّا» لا بقوّة البطش المعروف من المخلوق، و لو كانت قوّته قوّة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه و لاحتمل الزيادة، و ما احتمل الزيادة احتمل النقصان، و ما كان ناقصا كان غير قديم، و ما كان غير قديم كان عاجزا.

فربّنا تبارك و تعالى لا شبه له و لا ضدّ و لا ندّ و لا كيف و لا نهاية و لا تبصار بصر؛

و محرّم على القلوب أن تمثّله، و على الأوهام أن تحدّه، و على الضمائر أن تكوّنه، جلّ و عزّ عن أداة (3) خلقه و سمات بريّته، و تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.

التوحيد: عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق (رحمه اللّه)، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن محمّد بن بشر، عن أبي هاشم الجعفري (مثله). (4)

____________

(1)- و موضع النشو منها: أي الموادّ الّتي جعلها في أبدانها و بها ينمو، و موضع نموّ كلّ عضو، و قدر نموّها بحيث لا يخرج عن التناسب الطبيعي بين الأعضاء.

و النشوء بالهمزة: النموّ.

و ربّما يقرأ بكسر النون و الواو خبرا بمعنى شمّ الريح، جمع نشوة أي يعلم محل القوّة الشامّة منها، و في التوحيد: موضع الشبق أي شهوة الجماع.

و في الاحتجاج: موضع المشى و العقل، أي موضع قواها المدركة.

(2)- الحدب محرّكة التعطّف، و يمكن عطفه على موضع النشو و على النشو. (مرآة العقول: 2/ 45.

(3)- أي آلهتهم التي بها يفعلون، و يحتاجون في أفعالهم إليها (المصدر السابق ص 48).

(4)- 1/ 116 ح 7، 193 ح 7.

و أورده في الاحتجاج: 2/ 238 عن أبي هاشم الجعفري (مثله)، عنه البحار: 4/ 153 ح 1، و أخرجه في ج 57/ 82 ح 62 عن المصادر المذكورة، و في الوافي: 1/ 472 عن الكافي.

357

4- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني حول صاحب الأمر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)

الأخبار: الأصحاب‏

1- إكمال الدين: بالإسناد المتقدّم في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة الآية: 148، ص 165 ح 4؛

... قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام): إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.

فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم! ما منّا إلّا و هو قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و هاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها عدلا و قسطا هو الّذي تخفى على النّاس ولادته، و يغيب عنهم شخصه، و يحرم عليهم تسميته؛

و هو سميّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنيّه؛

و هو الّذي تطوى له الأرض، و يذلّ له كلّ صعب؛

[و] يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره، فإذا كمل له العقد- و هو عشرة آلاف رجل- خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.

قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيّدي! و كيف يعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي؟

قال: يلقي في قلبه الرّحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللّات و العزّى فأحرقهما.

358

39- أبواب الطبّ‏

لقد تجلّى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في كلّ العلوم و ظهرت آثارهم واضحة في كلّ الفنون لأنّهم الراسخون في العلم، علما لا اختلاف فيه من لدن حكيم عليم لا يظهر على غيبه أحدا إلّا من ارتضاه.

و أسفا إذ بخل التاريخ علينا حيث لم يحفظ و لم يوصل إلينا إلّا رشحات من فيض علومهم، و قطرات من يمّ فضائلهم.

لكنّ بزوغ شمسهم في علوم الطبّ على اختلافها بيّن ظاهر، و منها علم الوراثة؛

و إليك أيّها القارئ شذرات من أحاديث تاسعهم (صلوات اللّه عليهم) تعكس مدى استيعابه لاصول هذا العلم، كما في البابين التاليين:

1- باب التنبيه على سرّ شبه المولود بأعمامه أو أخواله‏

1- علل الشرائع:- بالإسناد المتقدّم في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر ص 179 ح 1-.

... و أمّا ما ذكرت من أمر الرجل يشبه ولده أعمامه و أخواله؛

فإنّ الرجل إذا أتى أهله بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب، استكنت تلك النطفة في تلك الرحم، فخرج الولد يشبه أباه و امّه؛

و إن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم، فوقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه؛

359

و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله‏ (1) ... الخبر.

____________

(1)- لا ريب أنّ نقل الصفات الوراثيّة يتمّ بواسطة الجينات، و قد عكف علم الوراثة على دراستها و كيفيّة انتقال الصفات من الأجداد و الآباء إلى الأبناء، و شباهة الطفل بالأب و الامّ تارة، أو العمّ و الخال تارة اخرى.

و الإمام (عليه السلام) قد تعرّض- في حديثه- إلى حالة الانسان النفسيّة، و وضعه العامّ وقت الجماع، و آثارها في ذلك، و كيفيّة شباهة المولود بعمّه أو خاله- و إن كانا لا دخل لهما في انعقاد النطفة، لا بل إنّهما في بعض الأحيان لم يكونا قد ولدا بعد- لاشتراكها مع الأب بالنسبة للعمّ أو الامّ بالنسبة للخال في حمل صفات الأجداد.

و قد سبقه آباؤه (عليهم السلام) في ذلك، و ورد عنهم الكثير في هذا المجال من العلم، و نذكر على سبيل المثال وصايا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): يا عليّ لا تجامع امرأتك في أوّل الشهر و وسطه و آخره، فإنّ الجنون و الجذام و الخبل يسرع إليها و إلى ولدها ....

و ذكر في وصيّته (صلّى اللّه عليه و آله) الأوقات و الأماكن التي يكره أو يستحب فيها الجماع.

و قد ثبت ذلك علميّا، و ثبت أيضا تأثير القمر على المياه، و بالتالي على الجنين كما ذكر ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تلك الوصيّة.

و ما زالت التبريرات التي تدلي بها البحوث العلميّة بين الفينة و الاخرى غير كافية لتعليل ولادة الطفل أخرس أو أعمى أو أصمّ، و غيرها ممّا ذكره (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيّته.

و قد ورد عن الأئمّة (عليهم السلام) أنّ المرأة وعاء، و أنّ الرجل هو المسئول عن تحديد الجنس، و قد أثبتت العلوم الحديثة مصداق ذلك، لأنّ نصف نطاف الرجل تحوي الصبغي الجنسي () و نصفها الآخر تحوي الصبغي الجنسي () أمّا بويضة المرأة فدائما تحمل الصبغى الجنسي () فإذا اتّحدت البيضة مع نطفة حاوية على الصبغي الجنسي () كان الجنين انثى، و إذا اتّحدت مع نطفة حاوية على الصبغي الجنسي () كان الجنين ذكرا.

(راجع كتاب مع الطبّ في القرآن الكريم ص 27). و سيأتي- إن شاء اللّه- في المجلّد الخاصّ بالطبّ من موسوعة «عوالم العلوم» و مستدركاتها الكثير من هذه الأحاديث و البيانات و التعليمات الطبيّة و العلميّة المأثورة عنهم (صلوات اللّه عليهم) و التي يستشفّ القارئ منها مدى علومهم و علميّتهم و معرفتهم و معارفهم الّتي منّ اللّه تعالى بها عليهم (صلوات اللّه عليهم)، علما صافيا لا اختلاف فيه و لا اكتساب.

360

2- باب أوقات مراحل خلق الجنين و تحديد جنسه‏

1- الكافي:- تقدّم في أدعيته في باب تعليمه (عليه السلام) وقت الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويّا ص 256 ح 1-

... فقال (عليه السلام): يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، و أربعين ليلة علقة، و أربعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربعة أشهر.

ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان:

يا ربّ ما تخلق؟

ذكرا أو انثى‏ (1)؟ ... الخبر.

____________

(1)- أشار (عليه السلام) في هذا الخبر إلى قوله تعالى‏ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ ... الحج: 5.

فقد بيّن لنا (عليه السلام) في ذلك عدم إمكان تحديد جنس الجنين (قطعا) قبل أربعة أشهر من انعقاد النطفة و هذا من أسرار اللّه تعالى التي منّ بها عليهم (صلوات اللّه عليهم).

كما يدلّ أيضا على أنّهم (عليهم السلام) كان عندهم علم ما كان و علم ما يكون حيث أخبر اللّه عزّ و جلّ في كتابه الكريم: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ‏ لقمان: 34.

و في عصرنا الحاضر أثبت العلم الحديث عدم امكانية تحديد جنس الجنين قبل هذه المدة.

فكان حقّا ما قال تعالى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ‏ الأعراف: 185.

362

____________

و لقد أقرّ الكثير من العلماء و المستشرقين في بحوثهم و تحقيقاتهم بتلك الحقائق و الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) و اتّفقوا على أنّ قوانين الطبّ قد جمعت في قوله تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا الأعراف: 31. و لا بأس أخي القارئ أن نذكر هنا لمحا عن الحجامة و الفصد؛

يقال: فصد العرق فصدا: شقّه، و يقال: فصد المريض: اخرج مقدارا من دم وريده.

و قد تكامل الفصد اليوم باستعمال إبرة واسعة القناة بواسطتها و يؤخذ الدم من الوريد مباشرة، و تتراوح كميّة الدم المفصود بين 300- 500 سم 3، و يجب أن يتم بأسرع ما يمكن.

و تختلف الحجامة عن الفصد في أنّ الأخير هو إخراج دم الوريد بشقّه كما هو نقيّا كان أو غليظا، بينما الحجامة هي إخراج الدم الفاسد بواسطة الممصّ- آلة المصّ- من العروق الدقيقة و الشعيرات الدمويّة المبثوثة في اللحم، و الفصد يقلل الدم، و بالتالي يحتاج إلى تعويض و خلق جديد، بينما الحجامة تنقّي الدم و تصفّيه دون أن يفقد الجسم كميّة كبيرة منه بل العكس أنّها تنشّط الدورة الدمويّة و توجب الرشد. و على هذا فالحجامة لا تضعف البدن كما في الفصد.

و تستعمل الحجامة أساسا للتخفيف عن الدورة الدمويّة و ما يثقلها من سموم الفضلات و الدهون و المتخلّفات من الإفراز، و قد استعملت منذ قديم الزمان كواجب من الواجبات الفصليّة، و كعلاج ناجح لعدد من الأمراض كالجلطة الدمويّة و السكتة القلبيّة، و انفجار الشريان الدماغي.

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «عليكم بالحجامة، لا يتبيّغ الدم بأحدكم، فيقتله».

و قال جالينوس: دمك عبدك، و ربّما قتل العبد سيّده، فأطلقه، فإن رأيته صالحا فأمسكه.

و الأحاديث فيها كثيرة متواترة، تأتي في المجلّد الخاص بطبّ من «موسوعة عوالم العلوم» و مستدركاتها. و يعدّ العلق الطبّي- واحدتها علقة- و هي دودة تعيش في الماء تمص الدم- من ملحقات الحجامة، و له اهميته أيضا في العلاج الموضعي لكثير من أمراض الأوردة الدمويّة كركود الدم في منطقة ما في الجسم، و ذلك بما يتمتع به العلق من غريزة خاصّة في مصّ الدم الفاسد، و إدخاله الهواء أثناء عمليّة المصّ تحت الجلد.

و من ناحية اخرى ينفرد الفصد في علاج الحالات التالية:

1- الهبوط الوظيفي في البطين الأيسر المؤدّي إلى تورّم في الرئتين ينجم عنها عسر شديد في التنفس. 2- ضغط الدم الدماغي العالي لغلظة الدم. 3- ازدياد عدد كرّيات الدم الاولى.

4- الاحتقان الرئوي. و للفصد عروق معروفة و لها أسماء خاصة كالعرق الزاهر و الأكحل يخرج منها الدم، و قد ورد عن النبيّ و الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) أن للفصد أوقات معينة.

و أمّا الحجامة فلها مواضع معروفة كاليافوخ من الرأس و النقرة من الظهر و غيرها، و لها أوقات معيّنة أيضا، وردت عن النبيّ و الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) في الأحاديث الشريفة.

361

40- أبواب طبّه (عليه السلام) و معالجته لبعض الأمراض‏

تقدّم في أبواب معجزاته (عليه السلام) في دفع العاهات، و في أبواب معجزاته (عليه السلام) في شفاء المرضى من ص 111- 116 و إبرائه و دفعه بعض العاهات و الأمراض بإعجاز من اللّه على يديه (عليه السلام). و كذلك تقدّم في أبواب إحرازه (عليه السلام) من ص 239- 252 أحرازا و رقى تتضمن نوعا من العلاج الروحي.

و تأتي في فقهه (عليه السلام) توجيهات و أحكام عامّة تعد من مقوّمات أو متمّمات الصحّة العامّة كما في الطهارة و الوضوء و الصوم و الأطعمة و الأشربة و غيرها.

1- باب الفصد (1)

1- المناقب لابن شهرآشوب: و في كتاب «معرفة تركيب الجسد» عن الحسين ابن أحمد التيميّ: روي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أنّه استدعى فاصدا في أيّام‏

____________

(1)- لقد استوعب أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) شتى العلوم و منها علوم الطبّ و الحكمة بما آتاهم اللّه من فضله، و أطلعهم على غيبه، و حباهم من نوره، و ألهمهم من معرفته، و بما ورثوه من علوم خاتم الأنبياء و سيّد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله)، فكانوا (عليهم السلام) يعالجون المرضى تارة بالقرآن و الدعاء و الأحراز و الرقى و الصدقة، و تارة يوصونهم بضرورة النظافة و الطهارة و الوقاية العامّة، و ثالثة يصفون لهم الأعشاب و النباتات و غيرها من العقاقير الطبّية التي كانت تؤثر بشكل فعّال في شفاء المرضى ممّا يدلّ على قدراتهم (عليهم السلام) الكبيرة و إمكاناتهم الواسعة بتشخيص المرض من دون اللجوء إلى إجراء التحليلات المختبريّة و الصور الشعاعيّة و التخطيطات و ما إلى ذلك من الوسائل المتطورة الحديثة المعروفة في يومنا هذا.

و ينمّ أيضا عن درايتهم (عليهم السلام) و اطّلاعهم الواسع بخواص تلك العقاقير و تأثيرها المباشر على المرض و بالتالي صحّة تشخيصهم لمختلف الأمراض.

و تجدر الإشارة هنا إلى أنّه بعد مرور عدّة قرون جاء الطبّ الحديث بإمكاناته الواسعة ليبرهن على صحة و صواب ما ورد عنهم (عليهم السلام) من أخبار و أحاديث في هذا المجال لا بل إنّه اعتمد الكثير من تلك الأخبار، و ما العودة إلى استخدام الحجامة و الفصد علاجا أساسيا أو مساعدا لغيره من العلاجات و متعاضدا معها للوصول إلى الشفاء إلّا مثالا صارخا على صحة ما ذكرناه.

363

المأمون فقال له: أفصدني في العرق الزاهر! فقال له:

ما أعرف هذا العرق يا سيّدي، و لا سمعت به‏ (1). فأراه إيّاه، فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر، فجرى حتّى امتلأ الطست، ثمّ قال له:

أمسكه. و أمر بتفريغ الطست؛

ثمّ قال: خلّ عنه. فخرج دون ذلك، فقال:

شدّه الآن. فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار، فأخذها و جاء إلى يوحنّا بن بختيشوع‏ (2) فحكى له ذلك، فقال:

و اللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ، و لكن هاهنا فلان الاسقف‏ (3) قد مضت عليه السنون، فامض بنا إليه، فإن كان عنده علمه و إلّا لم نقدر على من يعلمه، فمضيا و دخلا عليه و قصّا القصص؛

فأطرق مليّا، ثمّ قال: يوشك أن يكون هذا الرّجل نبيّا أو من ذريّة نبيّ. (4)

2- رجال الكشّي:- يأتي في باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام) ص 551 ح 2، و فيه:

قال: و دنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر (عليه السلام)، فقال:

يا سيّدي، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك ...

____________

(1)- «و لا سمعته» م.

(2)- «بخناس» م.

و يوحنا بن بختيشوع: هو طبيب أخي المعتمد، شخص أسقفا على الموصل سنة 893 م- 279 ه.

و هذا التاريخ بعيد عن حياة الإمام الجواد (عليه السلام) و الّذي استشهد سنة 220 ه.

و الظاهر أنّه جبرئيل بن بختيشوع بن جورجيس، طبيب المأمون، توفي سنة 828 م- 212 ه.

و اسرة بختيشوع: اسرة أطباء من النساطرة أصلها من جند نيسابور، خدمت الخلفاء العباسيّين نحو ثلاثة قرون.

اشتهر منها: جورجيس بن جبرئيل و بختيشوع بن جبرئيل.

(3)- الاسقف: فوق القسيس و دون المطران، و الكلمة يونانيّة.

(4)- 3/ 495، عنه البحار: 50/ 57 ضمن ح 31، و مدينة المعاجز: 533 ح 60.

364

2- باب علاج حمّى الغب‏ (1) و الربع‏ (2)

الجواد، عن أبيه الرّضا (عليهما السلام)

1- طبّ الأئمّة: الحسن بن شاذان، قال: حدّثنا أبو جعفر (عليه السلام)، عن أبي الحسن (عليه السلام) و سئل عن حمّى الغبّ الغالبة.

فقال (عليه السلام): يؤخذ العسل و الشونيز (3) و يلعق منه ثلاث لعقات فإنّها تنقلع.

و هما المباركان قال اللّه تعالى في العسل:

يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏ (4).

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء إلّا السام.

قيل: يا رسول اللّه، و ما السام؟ قال: الموت.

قال: و هذان لا يميلان إلى الحرارة و البرودة، و لا إلى الطبائع، إنّما هما شفاء حيث وقعا. (5)

2- و منه: الحسن بن شاذان، قال: حدّثنا أبو جعفر، عن أبي الحسن‏ (6) (عليهما السلام) قال:

____________

(1)- غبّت عليه الحمّى: أخذته يوما و تركته يوما.

(2)- حمّى الربع: هي الّتي تنوب كلّ رابع يوم.

(3)- الشينيز و الشونيز و الشونوز و الشهنيز: الحبّة السوداء «القاموس المحيط: 2/ 179» و قال ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية: 3/ 72: الحبّة السوداء: و تسمّى أيضا بالشونيز.

و هو نبات صغير دقيق العيدان، طوله نحو شبرين أو أكثر، و له ورق صغار، و على طرفه رأس شبيهة بالخشخاش في شكله، طويلة مجوفة تحوي بزرا أسودا حريفا طيّب الرائحة.

و فيه عن جالينوس أنّه يشفي الزكام إذا صيّر في خرقة و هو مقلوّ و شمّه الانسان ....

(4)- النحل: 69. تقدمت الإشارة إليها ص 175.

(5)- 65، عنه الوسائل: 17/ 76 ح 15، و البحار: 62/ 100 ح 23 و ص 227 ح 3.

(6)- زاد في م «الثالث» و هو تصحيف بقرينة سند الحديث السابق و عدم رواية الجواد عن ولده (عليهما السلام) و مكاتبة ابن شاذان لأبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و عليه فلا تصحّ رواية ابن شاذان عن أبي الحسن الثالث بواسطة، و يحتمل «الثالث» تصحيف «الثاني» انظر معجم رجال الحديث: 4/ 367.

365

خير الأشياء لحمّى الربع أن يؤكل في يومها الفالوذج‏ (1) المعمول بالعسل، و يكثر زعفرانه، و لا يؤكل في يومها غيره. (2)

3- باب علاج اليرقان‏ (3)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال:

تغدّيت مع أبي جعفر (عليه السلام) فاتى بقطاة (4)، فقال:

إنّه مبارك، و كان أبي (عليه السلام) يعجبه، و كان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان، يشوى له فإنّه ينفعه. (5)

4- باب علاج ضربة الريح الخبيثة

1- طبّ الأئمّة: أحمد بن إبراهيم بن رياح، قال: حدّثنا الصباح بن محارب، قال: كنت عند أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فذكر أنّ شبيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة، فمالت بوجهه و عينه‏ (6)، فقال:

يؤخذ له القرنفل‏ (7) خمسة مثاقيل، فيصير في قنّينة يابسة، و يضمّ رأسها ضمّا شديدا، ثمّ تطيّن و توضع في الشمس قدر يوم في الصيف، و في الشتاء قدر يومين.

____________

(1)- الفالوذج: حلواء تعمل من الدقيق و الماء و العسل.

(2)- 65، عنه البحار: 62/ 100 ح 24.

(3)- اليرقان: حالة مرضيّة تمنع الصفراء من بلوغ المعى بسهولة، فتختلط بالدم فتصفرّ بسبب ذلك أنسجة الحيوان.

(4)- القطاة، واحدة القطا: هو ضرب من الحمام ذوات أطواق يشبه الفاختة و القماري.

(5)- 6/ 312 ح 5، عنه البحار: 65/ 43 ح 2، و الوسائل: 17/ 33 ح 2.

تأتي الإشارة إليه في باب أكله و طعامه ص 519 ح 1.

(6)- «و عينيه» م.

(7)- القرنفل: ثمر شجرة كالياسمين، و هو أفضل الأفاويه الحارة.

366

ثمّ يخرجه فيسحقه سحقا ناعما، ثمّ يديفه‏ (1) بماء المطر حتّى يصير بمنزلة الخلوق، ثمّ يستلقي على قفاه، و يطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشقّ المائل‏ (2) و لا يزال مستلقيا حتّى يجفّ القرنفل، فإنّه إذا جفّ رفعه اللّه عنه، و عاد إلى أحسن عاداته بإذن اللّه تعالى.

قال: فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك، فعالجه بما أمره به، فعاد إلى أحسن ما كان بعون اللّه تعالى. (3)

5- باب علاج من أصابها حيض لا ينقطع‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال:

إنّ جارية لنا أصابها الحيض و كان لا ينقطع عنها حتّى أشرفت على الموت، فأمر أبو جعفر (عليه السلام) أن تسقى سويق العدس‏ (4)، فسقيت فانقطع عنها و عوفيت. (5)

____________

(1)- داف الدواء و نحوه: خلطه. أذابه في الماء و ضربه فيه ليختثر. و في م «تدنفه» تصحيف.

(2)- «الحامل» خ ل.

(3)- 81، عنه البحار: 62/ 186 ح 2، و مستدرك الوسائل: 16/ 446 ح 11.

(4)- سويق العدس: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: سويق العدس يقطع العطش و يقوّي المعدة، و فيه شفاء من سبعين داء، و يطفئ الصفراء، و يبرّد الجوف، و كان

(عليه السلام) إذا سافر لا يفارقه و كان (عليه السلام) إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له: اشرب من سويق العدس، فإنّه يسكّن هيجان الدم و يطفئ الحرارة (الكافي: 6/ 307 ح 1).

و قال المجلسي (ره) في البحار: 66/ 63: ... و أمّا إطفاؤه للصفراء و الحرارة [كما في رواية أبي عبد اللّه (عليه السلام) أعلاه‏] فقيل لجهتين: أحدهما من جهة التبريد في الأمزجة الحارّة، و الآخر من جهة تغليظ الدم و تسكين حدّته، فيقلّ جريانه و سيلانه في العروق، و لهذا السبب يقطع دم الحيض كما في الخبر ....

(5)- 6/ 307 ح 2، عنه الوسائل: 17/ 10 ح 2.

367

41- أبواب الأدوية المفردة و المركبة الجامعة للفوائد النافعة لكثير من الأمراض و المفاسد

1- باب علاج برد المعدة و خفقان الفؤاد

1- طبّ الأئمّة: محمّد بن عليّ زنجويه‏ (1) المتطبّب، قال: حدّثنا عبد اللّه بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) برد المعدة (2) و خفقانا في فؤادي، فقال (عليه السلام):

أين أنت عن دواء أبي- و هو الدواء الجامع-؟!

قلت: يا ابن رسول اللّه! و ما هو؟

قال: معروف عند الشيعة. قلت: سيّدي و مولاي، فأنا كأحدهم فأعطني صفته حتّى اعالجه و اعطي الناس. قال: خذ زعفران‏ (3) و عاقر قرحا (4) و سنبل‏ (5) و قاقلّة (6)

____________

(1)- «رنجومة» م.

(2)- زاد في م «في معدتي» تصحيف.

(3)- الزعفران: نبات معمّر من الفصيلة السوسنيّة، منه أنواع بريّة و نوع صبغي طبيّ مشهور و هو حارّ يابس مفرح يقوّي الروح، و جيّده الطريّ الحسن اللون، الزكيّ الرائحة، على شعره قليل بياض غير كثير ممتلئ صحيح، سريع الصبغ، غير ملزج و لا متفتّت، و إذا كان في بيت لا يدخله سام أبرص. راجع الطب من الكتاب و السنّة: 113، القانون: 1/ 306، القاموس المحيط: 2/ 39.

(4)- العاقر قرحا: نبات من الفصيلة المركّبة تستعمل جذوره في الطبّ، و يكثر في إفريقية، و قال في إحياء التذكرة: 430: هو أصل الطرخون الجبلي، ينقّي البلغم من الرأس، و يزيل وجع الأسنان و السعال و أوجاع الصدر و برد المعدة و الكبد و يزيل الخناق غرغرة ....

(5)- قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: 3/ 398: السنبل، كقنفذ: نبات طيّب الرائحة و يسمّى سنبل العصافير، أجوده السوري و أضعفه الهندي مفتّح محلّل مقوّ للدماغ و الكبد و الطحال و الكلى و الأمعاء مدرّ، و له خاصيّة في حبس النزف المفرط من الرحم، و السنبل الرومي الناردين.

(6)- القاقلّة: ثمر نبات هندي من العطر و الأفاويه مقوّ للمعدة و الكبد، نافع للغثيان و الاعلال الباردة حابس، و القاقلّة الكبيرة أشدّ قبضا من الصغيرة و أقل حرافة، قاله في القاموس المحيط: 4/ 39.

368

و بنج‏ (1) و خربق أبيض‏ (2) و فلفل أبيض‏ (3) أجزاء سواء، و أبرفيون‏ (4) جزءين، يدقّ ذلك كلّه دقّا ناعما، و ينخل بحريرة، و يعجن بضعفي وزنه عسلا (5) منزوع الرغوة، فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، و من به برد المعدة حبّة بماء كمّون‏ (6) يطبخ، فإنّه يعافى بإذن اللّه تعالى. (7)

____________

(1)- البنج: قال في المعجم الوسيط: 1/ 71: (من الهندية): جنس نباتات طبيّة مخدّرة من الفصيلة الباذنجانيّة. و قال في القاموس المحيط: 1/ 179: مسكّن لأوجاع الأورام و البثور و وجع الاذن، و أخبثه الأسود ثمّ الأحمر، و أسلمه الأبيض.

(2)- الخربق- لجعفر- نبات ورقه كلسان الحمل أبيض و أسود و كلاهما يجلو و يسخّن و ينفع الصرع و الجنون و المفاصل و البهق و الفالج و يسهّل الفضول اللزجة، و ربما أورث تشنّجات، و إفراطه مهلك ... قاله في القاموس المحيط: 3/ 225، و قال ابن البيطار في جامعه: 2/ 55: عن ابن سرابيون أنّه قال: الخربق الأسود يسهّل المرّة الصفراء الغليظة جدا، و يعطى في العلل الحادة و المزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل المرّة الصفراء كعلل الصدر، و هو نافع في تنقية الاحشاء جدا و الرحم و المثانة و العلل المتقادمة في قصبة الرئة.

(3)- الفلفل (كهدهد و زبرج): حبّ هندي، و الأبيض أصلح و كلاهما نافع لقلع البلغم اللزج مضغا بالزفت، و لتسخين العصب و العضلات تسخينا لا يوازيه غيره و للمغص و النفخ و استعماله في اللعوق للسعال و أوجاع الصدر و قليله يعقل و كثيره يطلق و يجفّف و يدرّ و يبرّد المني بعد الجماع. القاموس المحيط: 4/ 32.

(4)- أبرفيون: هو صمغ تنتجه شجرة شائكة، و يحصل عليه بواسطة شق أغصان الشجرة فتسيل منها عصارة صمغية لا تلبث أن تجفّ و تتجمّد بعد ملامستها الهواء، و من أسمائها، الفربيون، قال في القاموس المحيط: 4/ 255: هو دواء ملطف نافع لعرق النسا و برد الكلى و القولنج و لسع الهوام و عضّة الكلب و يسقط الجنين و يسهّل البلغم اللزج.

(5)- العسل: قال تعالى في سورة النحل: 69: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏. هو غذاء و دواء ذكرت منافعه في الكثير من كتب الطبّ لا مجال لذكرها لكثرتها.

(6)- الكمّون (كتنّور): حبّ مدرّ مجشّ هاضم طارد للرياح و ابتلاع ممضوغه بالملح يقطع اللّعاب، و الكمّون الحلو الانيسون، و الحبشي شبيه بالشونيز، و الأرمني الكوريا، و البريّ الأسود.

و قال في الطبّ من الكتاب و السنّة: 147: حار يحلّ القولنج و يطرد الريح، و إذا نقع في الخلّ و أكل قطع شهوة الطين و التراب و روي ليس شي‏ء يدخل الجوف إلّا تغير إلّا الكمون.

(7)- 98، عنه البحار: 62/ 247 ح 7، و مستدرك الوسائل: 16/ 464 ح 21.

369

2- باب علاج وجع الحصاة

1- طبّ الأئمّة: محمّد بن حكام، قال: حدّثنا محمّد بن النضر- مؤدب ولد أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)- قال:

شكوت إليه ما أجد من الحصاة، فقال:

ويحك! أين أنت عن الجامع دواء أبي‏ (1)؟

فقلت: سيّدي و مولاي أعطني صفته.

فقال: هو عندنا، يا جارية أخرجي البستوقة الخضراء.

قال: فأخرجت البستوقة، و أخرج منها مقدار حبّة، فقال:

اشرب هذه الحبّة بماء السداب‏ (2) أو بماء الفجل‏ (3) المطبوخ، فإنّك تعافى منه.

قال: فشربته بماء السداب، فو اللّه ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا. (4)

____________

(1)- تقدّمت صفته في الباب السابق.

(2)- ذكر المجلسي في البحار: 62/ 145:

قال في القانون (1/ 388)، السداب الرطب حارّ يابس في الثاني، و اليابس حارّ يابس في الثالثة، و اليابس السري حارّ يابس في الرابعة، و عصارته المسخّنة في قشور الرمان يقطر في الاذن فينقّيها و يسكن الوجع و الطنين و الدويّ، و يقتل الدود، و يطلى به قروح الرأس، و يحدّ البصر خصوصا عصارته مع عصارة الرازيانج و العسل كحلا و أكلا، و قد يضمد به مع السويق على ضربان العين (انتهى).

و في المعجم الوسيط: 1/ 424- بالذال المعجمة-: جنس نباتات طبيّة من الفصيلة السدابيّة.

و قيل: نبات ورقه كالصعتر و رائحته كريهة.

(3)- الفجل: غذاؤه قليل و فيه حرارة، و يفتح سدد الكبد و يعين على الهضم و يعسر هضمه و أكله يولّد القمل. قاله في الطبّ من الكتاب و السنّة: 140، و في هامشه: يؤكل الفجل مع باقي المشهيّات و المقبّلات للطعام، و يحتوي على الفيتامين () و مدرّ للبول، يساعد على الهضم، و يكافح السعال.

(4)- 99، عنه البحار: 62/ 249 ح 11، و مستدرك الوسائل: 16/ 465 ح 25.

370

3- باب علاج الشوصة (1)

1- طبّ الأئمّة: إبراهيم‏ (2) بن محمّد بن إبراهيم، قال: حدّثنا الفضل بن ميمون الأزدي، عن أبي جعفر بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام)، قال:

قلت: يا ابن رسول اللّه إنّي أجد من هذه الشوصة وجعا شديدا.

فقال له: خذ حبّة واحدة من دواء الرضا (3) (عليه السلام) مع شي‏ء من زعفران، و أطل به حول الشوصة. قلت: و ما دواء أبيك؟ قال: الدواء الجامع، و هو معروف عند فلان و فلان. قال: فذهبت إلى أحدهما، و أخذت منه حبّة واحدة، فلطخت به ما حول الشوصة مع ما ذكره من ماء الزعفران، فعوفيت منها. (4)

4- باب الأدوية المفردة و خواصّها

1- أبرفيون: تقدّم بيانه في ص 368.

2- البنج: تقدّم بيانه في ص 368.

3- الحبّة السوداء الشونيز: تقدّم بيانه في ص 364.

4- الخربق: تقدّم بيانه ص 368.

5- الزعفران: تقدّم بيانه ص 367.

6- السداب: تقدّم بيانه ص 369.

7- السنبل: تقدّم بيانه ص 367.

8- سويق العدس: تقدّم بيانه ص 366.

9- العاقر قرحا: تقدّم بيانه ص 367.

10- العسل: تقدّم بيانه ص 368.

11- الفجل: تقدّم بيانه ص 369.

12- الفلفل: تقدّم بيانه ص 368.

13- القاقلّة: تقدّم بيانه ص 367.

14- القرنفل: تقدم بيانه ص 365.

15- الكمون: تقدّم بيانه في ص 368.

____________

(1)- الشوصة: وجع في البطن أو ريح تعتقب في الأضلاع أو ورم في حجابها من داخل و اختلاج العرق.

القاموس المحيط: 2/ 307.

(2)- «إبراهيم بن محمّد، عن إبراهيم» ب.

(3)- تقدّم بيانه في الباب الأوّل من هذه الأبواب.

(4)- 97، عنه البحار: 62/ 246 ح 5، و مستدرك الوسائل: 16/ 463 ح 19.

371

فقهه (عليه السلام)

42- أبواب مقدّمات الفقه‏

1- باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمّة (عليهم السلام)

الأخبار: الأئمّة: الجواد، عن الصادق، عن الباقر (عليهم السلام)

1- الكافي: تقدّم الحديث بتمامه في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القدر ص 201 ح 8، و فيه: إنّ رجلا سأل أباه عن مسائل، فكان ممّا أجابه به أن قال: قل لهم: هل كان فيما أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علم اللّه اختلاف؟ فإن قالوا: لا؛ فقل لهم: فمن حكم بحكم فيه اختلاف، فهل خالف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

فيقولون: نعم، فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أوّل كلامهم؛ فقل لهم: ما يعلم تأويله إلّا اللّه و الرّاسخون في العلم. فإن قالوا: من الرّاسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه. فإن قالوا: من ذاك؟ فقل: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب ذاك- إلى أن قال-: و إن كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يستخلف أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرّجال ممّن يكون بعده؛ قال: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى، لو وجدوا له مفسّرا.

قال: و ما فسّره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: بلى قد فسّره لرجل واحد، و فسّر للامّة شأن ذلك الرّجل، و هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- إلى أن قال-: و المحكم ليس بشيئين إنّما هو شي‏ء واحد؛ فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم اللّه عزّ و جلّ؛ و من حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب، فقد حكم بحكم الطاغوت.

2- باب وجوب العمل بأحاديث الأئمّة (عليهم السلام) المنقولة في الكتب المعتمدة

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن‏

373

43- أبواب الطهارة

1- باب علّة نتن الغائط

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- علل الشرائع: عليّ بن أحمد بن محمّد رضي اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال:

كتبت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) أسأله عن علّة الغائط، و نتنه، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق آدم، و كان جسده طيّبا، و بقي أربعين سنة ملقى تمرّ به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت؛ و كان إبليس يدخل من فيه و يخرج من دبره، فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيّب. (1)

2- باب نجاسة الميتة من كلّ ما له نفس سائلة

الأخبار: الأئمّة: الرضا و الجواد (عليهما السلام)

1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن عبد اللّه الواسطي، عن قاسم الصيقل، قال:

كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي فاصلّي فيها، فكتب (عليه السلام) إليّ: اتّخذ ثوبا لصلاتك.

فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): كنت كتبت إلى أبيك (عليه السلام) بكذا و كذا، فصعب عليّ ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة. فكتب (عليه السلام) إليّ: كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّه، فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا، فلا بأس. (2)

____________

(1)- 1/ 275 ح 2، عنه البحار: 11/ 109 ح 22، و ج 63/ 200 ح 16، و مستدرك الوسائل: 2/ 557 ح 4.

تقدّم في باب كتبه ص 323 ح 1.

(2)- 3/ 407 ح 16، عنه الوسائل: 2/ 1050 ح 4، و ص 1070 ح 1، و عن التهذيب: 2/ 358 ح 15. تقدّم في باب كتبه ص 332 ح 1.

372

أبي خالد شنبولة (1)، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

جعلت فداك، إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) و كانت التقيّة شديدة، فكتموا كتبهم، و لم ترو عنهم، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا.

فقال (عليه السلام): حدّثوا بها، فإنّها حقّ. (2)

3- باب جواز العمل بقول من أجازه الإمام (عليه السلام) في العمل برأيه‏

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: عن حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى، قال:

حدّثني خيران الخادم، قال: وجّهت إلى سيّدي‏ (3) ثمانية دراهم- في حديث‏ (4)- و قال:

قلت: جعلت فداك، إنّه ربّما أتاني الرجل لك قبله الحقّ، أو يعرف موضع الحقّ لك، فيسألني عمّا يعمل به، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ (5)؟

قال: اعمل في ذلك برأيك، فإنّ رأيك رأيي، و من أطاعك فقد أطاعني. (6)

4- باب حكم الإعجاب بالعمل و النفس، و ما ورد في ذمّه‏

1- عيون الأخبار، الأمالي للصدوق: تقدّم الحديث في باب المواعظ ص 274 ضمن ح 3، و فيه: قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه.

قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من دخله العجب هلك».

____________

(1)- «شينولة» م، ب، و الوسائل، تصحيف، صوابه ما في المتن، و هو لقب أبيه الحسن. ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 99 رقم 10531.

(2)- 1/ 53 ح 15، عنه الوسائل: 18/ 58 ح 27، و البحار: 2/ 167.

(3)- المراد بسيّده هنا إمّا الإمام الرضا، أو الإمام الجواد، أو الإمام الهادي (عليهم السلام) لأنّه خدمهم ثلاثتهم (عليهم السلام)، و المرسل إليه يحتمل الثلاثة.

(4)- يأتي في باب جواز قبول هدية غير المسلم ص 460 ح 1.

(5)- «ستر» خ ل.

(6)- 610 ح 1134، و زاد فيه: قال أبو عمرو: هذا يدلّ على أنّه كان وكيله، و لخيران هذا مسائل يرويها عنه و عن أبي الحسن (عليهما السلام)، عنه الوسائل: 12/ 216 ح 6.

374

3- باب أنّه لا يستعمل من الجلود إلّا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيّا

1- الكافي: تقدّم الحديث في الباب السابق.

4- باب حكم ما يشترى من السوق‏

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد ابن الحسن‏ (1) الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟

فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس. (2)

الحيض و الاستحاضة و النفاس‏

5- باب حكم صلاة المستحاضة إذا لم تعمل ما تعمله المستحاضة

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إليه (عليه السلام):

امرأة طهرت من حيضها، أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت، فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟

____________

(1)- «الحسين» م. قال في معجم رجال الحديث: 15/ 323 عند إشارته للحديث و ترجمته له: كذا في الطبعة القديمة و الوافي، و في المرآة و الوسائل على نسخة، و في نسخة اخرى منهما: «محمد بن الحسن الأشعري» و هو الصحيح بقرينة الراوي و المروي عنه في سائر الروايات.

و استظهره في تنقيح المقال: 3/ 1007 كما في المتن.

(2)- 3/ 398 ح 7، عنه الوسائل: 2/ 1073 ح 10، و ج 3/ 338 ح 3.

375

فكتب (عليه السلام): تقضي صومها (1) و لا تقضي صلاتها، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك.

____________

(1)- قال المجلسي في مرآة العقول: 16/ 340:

قوله (عليه السلام): «تقضي صومها» اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المستحاضة إذا أخلّت بالأغسال تقضي صومها، و استدلّوا بهذا الخبر، و فيه إشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة، و لم يقل به أحد، و مخالف لسائر الأخبار و قد وجّه بوجوه:

... و ذكر سبعة وجوه عن الصدوق و الطوسي و العلّامة و المحقق الأردبيلي و والده رحمهم اللّه، و نذكر منها الوجه الثالث و الرابع لاحتمال سقط في الحديث مستشهدا بذيله، و نترك للقارئ مراجعة البقية:

الثالث: ما ذكره شيخ المحقّقين (قدّس اللّه روحه) في المنتقى حيث قال: و الذي يختلج بخاطري إنّ الجواب الواقع في الحديث غير متعلّق بالسؤال المذكور فيه، و الانتقال إلى ذلك من وجهين:

أحدهما: قوله فيه: «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأمر ... الخ» فإنّ مثل هذه العبارة إنّما تستعمل فيما يكثر وقوعه و يتكرّر، و كيف يعقل كون تركهنّ لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ، أو مطلقا ممّا يكثر وقوعه.

ثانيهما: إنّ هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة- إلى أن قال-: و لا يخفى أنّ للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهره تشهد بها السليقة لكثرة وقوع الحيض و تكرّر الرجوع إليه (صلّى اللّه عليه و آله) في حكمه.

و بالجمله فارتباطها بذلك الحكم و منافرتها لقضيّة الاستحاضة ممّا لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم، و ليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله، فإنّ من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعدّدة فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم، انتهى كلامه (ره).

و قال سبطه الجليل مدّ ظلّه العالي بعد إيراد هذا الكلام: خطر لي احتمال لعلّه قريب لمن تأمّله بنظر صائب، و هو أنّه لمّا كان السؤال مكاتبة وقّع (عليه السلام) تحت قول السائل «فصلّت»: تقضى صومها ولاء أي متواليا، و القول بالتوالي و لو على وجه الاستحباب موجود، و دليله كذلك، فهذا من جملته.

377

غسل الميّت‏

6- باب أنّ السقط يدفن بدمه في موضعه‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهران، عن محمّد بن الفضيل، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن السقط كيف يصنع به؟

فكتب (عليه السلام) إليّ: إنّ السقط (1) يدفن بدمه في موضعه.

التهذيب: بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

تحنيط الميّت و تكفينه‏

7- باب استحباب إعداد الإنسان كفنه‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع‏ (3)، قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) أن يأمر لي بقميص أعدّه لكفني، فبعث به إليّ، فقلت:

كيف أصنع؟

فقال (عليه السلام): انزع أزراره.

____________

(1)- حمله الشيخ (ره) على من ولد لأقلّ من أربعة أشهر.

(2)- 3/ 208 ح 6، 1/ 329 ح 129، عنهما الوسائل: 2/ 696 ح 5.

تقدّم في باب كتبه ص 336 ح 3.

(3)- قال حمدويه، عن أشياخه: إنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع، و أحمد بن حمزة بن بزيع، كانا في عداد الوزراء، و كان عليّ بن النعمان أوصى بكتبه لمحمد بن إسماعيل بن بزيع.

376

الكافي: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار (مثله). (1)

____________

و ذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كلّ مسألة ما يكون جوابا لها حتّى أنّه قد يكتفى بنحو- لا، و- نعم- بين السطور؛

و أنّه (عليه السلام) كتب ذلك تحت قوله: هل يجوز صومها و صلاتها، و هذا أنسب بكتابة التوقيع و بالترتيب من غير تقديم و تأخير، و الراوي نقل ما كتبه (عليه السلام) و لم يكن فيه واو العطف تقضي صلاتها أو أنّه كان تقضى صومها و لا تقضي لصلاتها بواو العطف من غير إثبات همزة فتوهّمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها و أنّه لا تقضي صلاتها على معنى النهي فتركت الواو لذلك.

و إذا كان التوقيع تحت كلّ مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطّه (عليه السلام) وجهه ظاهر لو كان فإنّ قوله تقضي صومها ولاء مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك، فليفهم، و وجه توجيه الواو و احتمال أن يكون (عليه السلام) جمع في التوقيع بالعطف، أو أنّ الراوي ذكر كلامه (عليه السلام) و عطف الثاني على الأوّل، فالعطف إمّا من الإمام (عليه السلام) أو من الراوي.

فعلى تقديره يوجه بما ذكرته على تقدير وجودها أولا.

و روى الصدوق رضي اللّه عنه [في الفقيه: 2/ 153، عنه الوسائل: 7/ 240 ح 3 و عن الكافي و التهذيب‏] عن محمد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام):

رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان و ساق الحديث نحو ما أوردنا في الخامس من باب الرجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان إلى قوله ولاء إن شاء اللّه، ثم قال:

و في هذا الحديث تأييد لما تقدّم، و هذا وجه رابع.

(1)- 2/ 144 ح 1989، 4/ 136 ح 6، عنهما الوسائل: 2/ 590 ح 7 و عن علل الشرائع: 1/ 293 ح 1 بإسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عليّ بن مهزيار (مثله)، و التهذيب: 4/ 310 ح 5 بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار (مثله).

تقدّم في باب كتبه ص 329 ح 4.

379

10- باب ما ورد من الثواب لمن مات ولده‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛

و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن مهران، قال:

كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يشكو إليه مصابه بولده، و شدّة ما دخله؛

فكتب إليه: «أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ يختار من مال المؤمن و من ولده أنفسه ليأجره على ذلك».

و منه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال (مثله). (1)

زيارة القبور

11- باب استحباب وضع الزائر يده على القبر مستقبل القبلة، و قراءة القدر سبعا

الجواد (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: وجدت في كتاب محمّد بن الحسن‏ (2) بن بندار القمّي بخطّه:

حدّثني محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، قال:

كنت بفيد (3)، فقال لي محمّد بن عليّ بن بلال:

____________

(1)- 3/ 218 ح 3، و ص 263 ح 46، عنه الوسائل: 2/ 893 ح 2.

و أورده الطبرسي في مشكاة الأنوار: 280 مرسلا عن مهران (مثله)، عنه البحار: 82/ 123 ح 18، و مستدرك الوسائل: 2/ 389 ح 7.

تقدّم في باب كتبه ص 338 ح 4.

(2)- «الحسين» م، تصحيف. ترجم له في نوابغ الرواة: 261.

(3)- فيد: بليدة في نصف طريق مكّة من الكوفة، ينزل بها الحاج.

قال الزجاجي: سمّيت بفيد بن حام، و هو أوّل من نزلها (راجع معجم البلدان: 4/ 282).

378

رجال الكشّي: عليّ بن محمّد، عن بنان بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل (مثله). (1)

8- باب استحباب نزع أزرار القميص المعدّ للكفن‏

1- التهذيب: تقدّم الحديث في الباب السابق.

التعزية و التسلية و البكاء على الميّت و صبر المصاب‏

9- باب كيفيّة التعزية، و استحباب الدعاء لأهل المصيبة

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن مهران، قال:

كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل:

ذكرت مصيبتك بعليّ ابنك، و ذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك، و كذلك اللّه عزّ و جلّ إنّما يأخذ من الوالد و غيره أزكى ما عند أهله ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة، فأعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و ربط على قلبك إنّه قدير، و عجّل اللّه عليك بالخلف، و أرجو أن يكون اللّه قد فعل إن شاء اللّه تعالى. (2)

____________

(1)- 1/ 304 ح 53، 245 ح 450 و ص 564 ح 1065، عنهما الوسائل: 2/ 756 ح 1، و في ص 730 ح 21 منه، و البحار: 81/ 324 ح 16 عن الكشّي.

قال المجلسي (ره):

يدلّ على أنّ كراهة الأكمام إنّما هي في الأكفان المبتدأة كما ذكره الأصحاب، و على رجحان نزع الأزرار، و ظاهر الأصحاب الاستحباب، و على استحباب أخذ القميص من الإمام (عليه السلام) للكفن تبرّكا، بل من مطلق الصلحاء أيضا.

(2)- 3/ 205 ح 10، عنه الوسائل: 2/ 874 ح 2. تقدّم في باب كتبه ص 338 ح 3.

380

مرّ بنا إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره.

فلمّا أتيناه، جلس عند رأسه مستقبل القبلة، و القبر أمامه، ثمّ قال:

أخبرني صاحب هذا القبر- يعني محمّد بن إسماعيل بن بزيع- أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، و استقبل القبلة، و وضع يده على القبر، و قرأ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» سبع مرّات، أمن من الفزع الأكبر.

رجال النجاشي: قال محمّد بن يحيى العطار (مثله). (1)

____________

(1)- 564 ح 1066، 331، عنهما الوسائل: 2/ 881 ح 3 و 4.

و رواه عن الرضا (عليه السلام) في كامل الزيارات: 319 ح 3 بهذا الإسناد مثله، عنه البحار:

102/ 295 ح 3.

و في الكافي: 3/ 229 ح 9 عن محمّد بن يحيى، عنه الوسائل: 2/ 881 ح 1، و البحار:

7/ 302 ح 58. و أخرجه في التهذيب: 6/ 104 ح 1 عن محمد بن يعقوب، عنه الوسائل:

2/ 881 ح 2. و أورده مرسلا في دعوات الراوندي: 271 ح 772، عنه البحار: 82/ 54.

و رواه عن أحدهما (عليهما السلام) في كامل الزيارات: 320 ح 4، عنه البحار: 102/ 295 ح 4، و مستدرك الوسائل: 2/ 370 ح 2، و جامع الأحاديث: 3/ 538 ذح 2.

و روى نحوه الصدوق في الفقيه: 1/ 181 ح 541، عنه الوسائل: 2/ 881 ح 5.

و الهداية: 28 عن الرضا (عليه السلام).

و روى نحوه أيضا في ثواب الأعمال: 236 ح 1، عنه الوسائل: 2/ 882 ح 6، و جامع الأحاديث:

3/ 538 ح 3.

و أورد نحوه في جامع الأخبار: 196، و مصباح الكفعمي: 10 (حاشية).

تقدّم في باب فضل سورة القدر ص 194 ح 9.

و يأتي في باب استحباب زيارة قبور المؤمنين ص 451 ح 1.

381

44- أبواب الصلاة

1- باب أنّ ترك الصلاة من الكبائر

الأخبار: الأئمّة: الجواد، عن آبائه، عن الصادق (عليهم السلام)

1- الكافي: تقدّم في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النجم ص 186 ح 1، و فيه:

أكبر الكبائر الإشراك باللّه ... و ترك الصلاة متعمّدا، أو شيئا ممّا فرض اللّه، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

من ترك الصلاة متعمّدا، فقد برئ من ذمّة اللّه و ذمّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

المواقيت‏

2- باب أنّ أوّل وقت الصبح، طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق دون الفجر الأوّل المستطيل‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحصين بن أبي الحصين، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، اختلف مواليك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء، و منهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأرض‏ (1) و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فاصلّي فيه؛

فإن رأيت يا مولاي جعلني اللّه فداك أن تعلّمني أفضل الوقتين، و تحدّ لي كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبيّن [معه‏] حتّى يحمرّ و يصبح؟ و كيف أصنع مع الغيم‏ (2)؟

و ما حدّ ذلك في السفر و الحضر؟ فعلت إن شاء اللّه.

فكتب بخطّه (عليه السلام): الفجر- يرحمك اللّه- الخيط الأبيض، و ليس هو الأبيض‏

____________

(1)- «الافق» الكافي.

(2)- «القمر» م.

382

صعدا، و لا تصلّ في سفر، و لا في حضر حتّى تتبيّنه رحمك اللّه، فإنّ اللّه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (1). فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصيام، و كذلك هو الّذي يوجب الصلاة.

الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتب أبو الحسن بن الحصين‏ (2) إلى أبي جعفر (عليه السلام) (مثله). (3)

____________

(1)- البقرة: 187. تقدمت الإشارة إليها في ص 166.

(2)- أقول: أولا: إنّ الكاتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) هو من نسبه الحسين بن سعيد- في ظاهر رواية التهذيبين- أنّه «الحصين بن أبي الحصين» أو عليّ بن مهزيار- في ظاهر رواية الكافي- أنّه «أبو الحسن بن الحصين» فاختلف ضبط الاسم بينهما، علما بأنّ الشيخ في رجاله لم يذكر ما في رواية الكافي أو التهذيبين، و إنّما ذكر فيه «أبو الحصين بن الحصين الحصيني» ثقة من أصحاب الجواد و الهادي (عليهما السلام)، نزل الأهواز.

و ثانيا بعد النظر فيما حفظناه في أقوال أصحاب الرجال:

قال في بهجة المقال: 7/ 404: أبو الحسن بن الحصين ... و المنقول في الحاوي و المجمع عن الهادي (عليه السلام) من رجال الشيخ «أبو الحسين» مصغّرا، و كذلك في نسختين عندي.

و قال في بهجة الآمال: 7/ 409: أبو الحسين بن الحصين، مرّ عن الميرزا مكبّرا.

و على كلّ حال، فلا ندري أ هذا الرجل: أبو الحسن؟ أم أبو الحسين؟ أم أبو الحصين بن الحصين؟ أم مقلوب الأخير «الحصين بن أبي الحصين»؟

إلّا أنّ الجميع و في مقدّمتهم الشيخ اتفقوا على أنّه «ابن الحصين» في غير ظاهر التهذيبين مع أنّ الشيخ لم يذكر ذلك في رجاله، و هذا دليل على أنّه سهو من قلم الشيخ أو نسّاخ كتابه بالتقديم و التأخير في كتابته. و على هذا فالظاهر أنّ هذا الرجل واحد، و هو «ابن الحصين» و أنّه في ظاهر الأكثر «أبو الحصين» لا «أبو الحسن» و لا «أبو الحسين». و نستظهر حاله و اعتباره- بغضّ النظر عمّا في كتب الرجال- من قوله في هذا الحديث: «جعلت فداك ... اختلف مواليك ... فإن رأيت يا مولاي جعلني اللّه فداك أن تعلّمني» و أن الإمام (عليه السلام) ترحّم له مرّتين في مكتوبه، أنّه من شيعته و مواليه، و أنّه كتب إلى الإمام (عليه السلام) يستفسر فيها عن مسألة اختلف فيها موالوه (عليه السلام)، فتأمّل‏

(3)- 2/ 36 ح 66، 1/ 274 ح 5، 3/ 282 ح 1، عنها الوسائل: 3/ 153 ح 4 و ص 203 ح 3.

تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه (عليه السلام) إلى الحصين بن أبي الحصين ص 321 ح 1.

383

3- باب وجوب العلم بدخول وقت الفجر

1- التهذيب، الإستبصار: تقدّم الحديث في الباب السابق، و فيه:

فكتب بخطّه (عليه السلام): الفجر- يرحمك اللّه- الخيط الأبيض، و ليس هو الأبيض صعدا، و لا تصلّ في سفر و لا في حضر حتّى تتبيّنه.

4- باب جواز تقديم ركعتي الفجر على طلوعه‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (1) (عليه السلام): الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر، من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار؟ و في أيّ وقت اصلّيها؟

فكتب بخطّه (عليه السلام): «احشها في صلاة الليل حشوا».

التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله) (2).

لباس المصلّي‏

5- باب حكم الصلاة في الوبر و الشعر و الفرو ممّا يؤكل لحمه و ممّا لا يؤكل‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن‏

____________

(1)- «أبي عبد اللّه» خ ل. و تجدر الإشارة إلى أنّ عليّ بن مهزيار روى عن الإمام الرضا و الإمام الجواد (عليهما السلام) و اختصّ بأبي جعفر الثاني، و توكّل له، و عظم محلّه منه.

(2)- 3/ 450 ح 35، 2/ 132 ح 278، 1/ 283 ح 2، عنها الوسائل: 3/ 192 ح 8.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 339 ح 5.

384

عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم الهمدانيّ، عن أبي تمامة (1)، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنّ بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال (عليه السلام): البس منها ما اكل و ضمن‏ (2). (3)

2- التهذيب، الإستبصار: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن عليّ بن عمر ابن يزيد (4)، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال: كتبت إليه‏ (5) يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة، و لا ضرورة.

____________

(1)- كذا، و يأتي في باب وجوب قضاء الدين ص 462 حديث عن الكافي و التهذيب «أبو تمامة» و عن الفقيه «أبو ثمامة» بالمثلثة. و قد ذكر الصدوق في المشيخة طريقه إليه، واصفا إيّاه بصاحب أبي جعفر (عليه السلام). و احتمل البعض كونه أبا تمام حبيب بن أوس الطائي، الشاعر المعروف، المتوفّى سنة 231، و الذي عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المتقين.

(2)- قال المجلسي (ره) في مرآة العقول: ضمن على بناء المجهول، أي ضمن بائعه كونه ممّا يؤكل لحمه إمّا حقيقة، أو حكما بأن أخذه من مسلم، أو ضمن تذكيته بأن يكون المراد بالوبر: الجلد مع الوبر.

أقول: الظاهر أنّه ليس سؤالا مستقلا عن الصلاة في الوبر كما في سائر روايات الباب من الوسائل و لا عن لبس الوبر، بل عن نوع ما من اللباس أشار إليه بقوله «هذا» و لم يصفه بلفظ آخر؛

فلعلّه كان من الفرو و الوبر- يقال: جمل وبر: إذا كان كثير الوبر بل هو المناسب لما أجاب به الإمام (عليه السلام) بقوله «البس منها ما اكل و ضمن» فإنّه لا يصلّى في غير المأكول، و لا في الميتة.

و أمّا لبس الوبر في غير الصلاة فلا اعتبار أن لا يكون ممّا لا يؤكل لحمه؛ و في حالة كونه ممّا يؤكل لحمه، فلا يشترط فيه الذكاة، سواء جزّ من حيّ أو ميّت.

و لعله لما ذكرناه وضع صاحب الوسائل هذا الحديث في باب الصلاة في الوبر؛ و لعدم التصريح بالصلاة فقد وضعه صاحب الوافي في باب اللباس، فلاحظ.

(3)- 6/ 450 ح 3، عنه الوسائل: 3/ 251 ح 3.

(4)- ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 346، و معجم رجال الحديث: 13/ 51 و ص 54 و 55.

و في الإستبصار «عمر بن علي يزيد». و هما واحد.

(5)- يحتمل عودة الضمير إلى الإمام الرضا، أو الإمام الجواد، أو الإمام الهادي (عليهم السلام) لرواية الهمداني عن ثلاثتهم (عليهم السلام). راجع معجم رجال الحديث: 1/ 154.

386

5- التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إبراهيم‏ (1)، قال:

كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب، فكتب (عليه السلام): مكروهه. (2)

6- باب حكم الصلاة في الفنك و السنجاب و السمور (3) و ...

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روي عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال:

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخزّ، و قلت: جعلت فداك، احبّ أن لا تجيبني بالتقيّة في ذلك. فكتب بخطّه إليّ: صلّ فيها. (4)

2- الكافي: عليّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن عليّ ابن مهزيار، عن أبي عليّ بن راشد، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الفراء؟ أيّ شي‏ء يصلّى فيه؟

قال (عليه السلام): أيّ الفراء؟ قلت: الفنك و السنجاب و السمور.

____________

(1)- الظاهر أنّه محمّد بن إبراهيم الحضيني الّذي عدّه الشيخ في رجاله: 405 في أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام). و تأتي رواية عليّ بن مهزيار عنه، عن الإمام الجواد (عليه السلام).

و تجدر الإشارة إلى أنّ الحسين بن سعيد يروي عن الإمام الجواد (عليه السلام) بلا واسطة و بواسطة، مثل عليّ بن مهزيار و غيره. راجع معجم رجال الحديث: 5/ 248، و ج 14/ 238.

(2)- 2/ 205 ح 12، 1/ 381 ح 2، عنهما الوسائل: 3/ 258.

و قال الحر العاملي: الكراهة على التحريم، أو على الضرورة، أو التقيّة.

(3)- الفنك: حيوان صغير من فصيلة الكلبيّات، شبيه بالثعلب لكنّ اذنيه كبيرتان، لا يتجاوز طوله أربعين سنتيمتر بما فيه الذنب، فروته من أحسن الفراء. قال ابن البيطار: إنه أطيب من جميع الفراء، يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة. و السنجاب: حيوان على حدّ اليربوع، أكبر من الفأر، و شعره في غاية النعومة يتّخذ من جلده الفراء و السمور: حيوان بريّ من فصيلة السموريّات و رتبة اللواحم، يشبه ابن عرس، و أكبر منه، لونه أحمر مائل إلى السواد، تتّخذ من جلده فراء ثمينة.

(4)- 1/ 262 ح 808، عنه الوسائل: 3/ 253 ح 6. تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 337 ح 1.

385

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيه. (1)

3- الكافي: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب إليه‏ (2) إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب.

فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها.

التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). (3)

4- التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن بنان بن محمّد بن عيسى‏ (4)، عن عليّ بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري‏ (5)، قال:

كتبت إليه: جعلت فداك، عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها. (6)

____________

(1)- 2/ 209 ح 27، 1/ 384 ح 2، عنهما الوسائل: 3/ 251 ح 4، و ص 277 ح 1. يأتي في باب حكم الصلاة في ثوب يعلق به وبر ما لا يؤكل لحمه. و تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 315 ح 3.

(2)- يحتمل يرجع الضمير إمّا إلى الإمام الجواد أو الإمام الهادي (عليهما السلام) لروايته عن كليهما، راجع معجم رجال الحديث: 1/ 121.

(3)- 3/ 399 ح 9، 2/ 206 ح 14، 1/ 383 ح 9، عنها الوسائل: 3/ 258 ح 3، و في ص 273 صدر ح 3 عن التهذيب و الإستبصار. و أخرجه في الوافي: 7/ 405 ح 9 عن الكافي و التهذيب.

(4)- كذا في التهذيب، و في الإستبصار هكذا: «عن محمد بن عيسى». قال في معجم رجال الحديث:

3/ 363: الصحيح ما في التهذيب لموافقته لنسختي الوافي و الوسائل.

(5)- قال في معجم رجال الحديث: 2/ 43- عند ترجمته له-: كذا في نسخ التهذيب، و يحتمل أن يكون «الأبهري» تصحيف «الأشعري» و إلّا فهو شخص آخر في هذه الطبقة، و هو مجهول الحال، انتهى.

و تجدر الإشارة إلى أن أحمد بن إسحاق الأشعري روى عن أبي جعفر الثاني، و أبي الحسن (عليهما السلام) و كان من خاصّة أبي محمّد (عليه السلام) و على هذا فإنّ مرجع الضمير في «إليه» يعود إمّا إلى الإمام الجواد، أو الهادي، أو العسكري (عليهم السلام).

(6)- 2/ 206 ح 13، 1/ 383 ح 10، عنهما الوسائل: 3/ 259 ح 5 و ص 273 ذح 3. و أخرجه في الوافي: 7/ 405 ح 10 عن التهذيب.

387

قال: فصلّ في الفنك و السنجاب، فأمّا السمور (1) فلا تصلّ فيه.

قلت: فالثعالب نصلّي فيها؟ قال: لا، و لكن تلبس بعد الصلاة.

قلت: اصلّي في الثوب الّذي يليه؟ قال: لا.

التهذيب و الإستبصار: بإسناده عن عليّ بن مهزيار (مثله). (2)

7- باب حكم الصلاة في ثوب يعلق به وبر ما لا يؤكل لحمه‏

1- التهذيب، الإستبصار:- تقدّم في «حكم الصلاة في الوبر ...» ص 384 ح 2-.

8- باب جواز الصلاة في الخز (3) الخالص‏

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روى عليّ بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلّي الفريضة و غيرها في جبّة خزّ طاروني، و كساني جبّة خزّ (3)؛ و ذكر أنّه لبسها على بدنه و صلّى فيها، و أمرني بالصلاة فيها. (4)

2- من لا يحضره الفقيه: تقدّم في باب 6 ص 386 ح 1.

____________

(1)- قال المجلسي في مرآة العقول: 15/ 215 المشهور عدم جواز الصلاة في السمور و الفنك، و يظهر من المحقق في المعتبر [2/ 86] الميل إلى الجواز، و أيضا المشهور المنع من الصلاة في وبر الأرانب و الثعالب؛ و القول بالجواز نادر، و الأخبار الواردة به حملت على التقيّة، و اللّه يعلم.

(2)- 3/ 400 ح 14، 2/ 210 ح 30، 1/ 384 ح 4، عنها الوسائل: 3/ 253 ح 5، و ص 258 ح 4.

(3)- قال ابن زكريا في معجم مقاييس اللغة: 2/ 84: الخزّ: دابّة بحريّة ذات أربع، تصاد من الماء، و تموت بفقده ... أمّا الجواز في الخالص، فهو إجماع علمائنا مذكّى كان أو ميّتا لأنّه طاهر في حال الحياة، و لا ينجس بالموت، فتبقى على الطهارة.

(4)- 1/ 262 ح 807، عنه الوسائل: 3/ 260 ح 2.

يأتي في باب لباسه (عليه السلام) ص 521 ح 1.

388

9- باب حكم ما لا تتمّ فيه الصلاة وحده إذا كان ممّا لا تجوز الصلاة فيه‏

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب 5 ح 4.

10- باب جواز الاتّزار و التوشّح‏ (1) فوق القميص عند الصلاة

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر (2)، عن موسى بن القاسم البجلي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل‏ (3)، و هو يصلّي. (4)

2- من لا يحضره الفقيه: و قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار فوق القميص، عن العبد الصالح، و عن أبي الحسن الثالث، و عن أبي جعفر الثاني (عليهم السلام).

و بها آخذ و أفتي. (5)

____________

(1)- قال في مجمع البحرين: 2/ 423: يقال توشّح الرجل بثوبه أو إزاره: و هو أن يدخله تحت إبطه الأيمن، و يلقيه على منكبه الأيسر، كما يفعله المحرم، و كما يتوشّح الرجل بحمائل سفيه، فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى و تكون اليمنى مكشوفة.

(2)- يعني أحمد بن محمّد بن عيسى.

(3)- قال المحقق الحلّي (ره) في المعتبر: 96 بعد إيراده لهذا الحديث: الوجه أنّ التوشّح فوق القميص مكروه، و أمّا شدّ المئزر فوقه فليس بمكروه، و دلّ على كراهية التوشّح رواية أبي بصير [عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص إذا صلّيت، فإنّه من الجاهلية]. و يؤكد إرادة الكراهية ما روي من جوازه في رواية عليّ بن يقطين، عن العبد الصالح (عليه السلام)، سألته، هل يصلّي الرجل و عليه إزار متوشّح به فوق القميص؟ فكتب: نعم.

و يكره اشتمال الصمّاء: و هو اتّفاق، و اختلف في كيفيته، فقال الشيخ في المبسوط: هو أن يلتحف بالإزار و يدخل طرفيه تحت يده و يجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود.

(4)- 2/ 215 ح 51، 1/ 388 ح 5، عنهما الوسائل: 3/ 288 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 436.

و أخرجه في الوافي: 7/ 389 ح 15 عن التهذيب.

(5)- 1/ 260 ذح 799، عنه الوسائل: 3/ 289 ح 8، و الوافي: 7/ 389 ضمن بيان، و أورد المجلسي (ره) كلام الصدوق هذا في البحار: 83/ 206 ضمن بيان طويل حول هذا الموضوع.

389

11- باب جواز الصلاة في النعلين‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: سعد، عن أبي جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلّى حين زالت الشمس يوم التروية ستّ ركعات خلف المقام، و عليه‏ (1) نعلاه لم ينزعهما. (2)

2- الكافي: الحسين بن محمّد الأشعري، قال: حدّثني شيخ من أصحابنا، يقال له: عبد اللّه بن رزين، قال: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي؛ فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل، فاذهب حتّى تأخذ من التراب الّذي يطأ عليه، فجلست‏ (3) في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا؛

فلمّا إن كان وقت الزوال أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛

قال: ثمّ رجع إلى المكان الّذي كان يصلّي فيه، ففعل هذا أيّاما، فقلت:

إذا خلع نعليه، جئت فأخذت الحصى الّذي يطأ عليه بقدميه؛

فلمّا إن كان من الغد، جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ جاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه، و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما ... الخبر. (4)

____________

(1)- كذا، و المراد ظاهرا «و في رجليه».

(2)- 2/ 233 ح 126، عنه الوسائل: 3/ 309 ح 6.

(3)- «فجعلت» خ ل.

(4)- 1/ 493 ح 2، عنه الوسائل: 3/ 309 ح 8 (باختصار). تقدّم في معجزاته ص 79 ح 2.

تأتي قطعة منه في باب عمله و عبادته (عليه السلام) ص 515 ح 1.

391

التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن عليّ‏ (1) بن مهزيار (مثله). (2)

القراءة

13- باب أنّ قراءة البسملة و الحمد و السورة فرض؛ و أنّ تركها أو ترك شي‏ء منها يوجب الإعادة

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن يحيى بن أبي عمران‏ (3) الهمدانيّ، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها، فقال العبّاسي‏ (4) ليس بذلك بأس؟

فكتب (عليه السلام) بخطه: يعيدها مرّتين‏ (5) على رغم أنفه- يعني العبّاسي-.

____________

(1)- «محمّد بن علي» التهذيب. قال في معجم رجال الحديث: 17/ 35: كذا في الطبعة القديمة [من التهذيب‏] أيضا، و لكن في الإستبصار ... «عليّ بن مهزيار» بدل «محمد بن عليّ بن مهزيار» و هو الصحيح الموافق للكافي.

(2)- 3/ 370 ح 12، 3/ 257 ح 37، 1/ 443 ح 5، عنها الوسائل: 3/ 498 ح 1.

(3)- «بن عمران» التهذيب. كلاهما وارد، (راجع معجم رجال الحديث: 20/ 31 و ص 87).

(4)- أي هشام بن إبراهيم العباسي، و كان يعارض الإمام الرضا (عليه السلام) كثيرا، و كذا الإمام الجواد (عليه السلام) و الأخبار في ذمّه مستفيضة.

و في بعض الموارد «العياشي» تصحيف.

(5)- قال في مرآة العقول: 15/ 106: يمكن أن يكون يعيدها متعلّقا بكتب، فيكون من تتمّة كلام الراوي، أو كلام الإمام (عليه السلام)، و الأخير أظهر؛ ثمّ قال: الظاهر إرجاع الضمير إلى الصلاة، و على تقدير إرجاعه إلى البسملة يمكن أن يكون قوله «مرتين» كلام الإمام (عليه السلام) أي في كلّ ركعة في الحمد و السورة، أو في الركعتين في السورة. و يمكن إرجاعه إلى السورة أيضا؛ و على التقادير يمكن الأمر بالإعادة لأنّه كان يعتقد رجحان تركه.

390

المساجد

12- باب أنّ التفل في المسجد مكروه ليس بخطيئة

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، قال:

رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يتفل‏ (1) في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني و الحجر الأسود، و لم يدفنه‏ (2).

____________

(1)- التفل هو غير التنخّم. يقال: نخم الرجل: دفع بشي‏ء من صدره أو أنفه، و اسم ذلك الشي‏ء:

النخامة. أمّا التفل فإنّه لا يكون إلّا و معه شي‏ء من الريق، فإذا كان نفخا بلا ريق فهو النفث.

و التفل شبيه بالبزق، و هو أقلّ منه. (راجع لسان العرب: تفل، نخم).

(2)- لا ريب أنّ الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كانوا مثالا للأخلاق و المكارم في سلوكهم و سيرتهم، و كانوا هم القدوة في حفظهم لحدود أحكام اللّه و محارمه، و قد فاضت الأحاديث عنهم (عليهم السلام) في ذلك بروايات الفريقين، و لا بأس أن نذكر هنا ما يناسب المقام ممّا اشتهر و روي عنهم (عليهم السلام) في توقير المساجد، قال الصادق (عليه السلام): «ملعون ملعون من لم يوقّر المسجد».

و عنه، عن آبائه (عليهم السلام): «من وقّر بنخامته المسجد (وقّر المسجد من نخامة/ خ ل) لقى اللّه يوم القيامة ضاحكا، قد اعطي كتابه بيمينه» ووو.

و على ذلك، فهذا الحديث، و كذا ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «كان أبو جعفر (عليه السلام) يصلّي في المسجد، فيبصق ... على الحصى» إن هو إلّا ردّ عملي على ما قيل: «إنّ البصاق في المسجد خطيئة، و كفّارتها الدفن».

فهم أدرى من سواهم بحرمة المساجد، و لأنّ أقوالهم و أفعالهم (عليهم السلام) حجّة، فقد تصرّفوا هكذا ليكون معلوما لدى الجميع أنّ التفال (البصاق) في المسجد ليس بخطيئة محرّمة تستلزم امورا غير مترقبة شاهدناها.

و تجدر الإشارة هنا إلى أنّ أرض المسجد يوم ذاك كانت ترابا و حصى، و ليست صقيلة أو مفروشة كما نراها اليوم، و أنّ البصاق حتما يكون في جانب من المسجد، لا في مكان الصلاة، و ليس بتعمّد أو بقصد الإهانة، و قد روى البرقي عن ابن عسل رفعه، قال:

إنّما جعل الحصى في المسجد للنخامة.

392

التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). (1)

14- باب أنّ من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال:

كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بالمدينة، فقال مبتدئا:

«من أتمّ ركوعه‏ (2) لم تدخله وحشة في القبر».

____________

(1)- 3/ 313 ح 2، 2/ 69 ح 20، 1/ 311 ح 3، عنها الوسائل: 4/ 746 ح 6 و ص 767 ح 3. تقدّم في باب أنّ البسملة جزء من السورة ص 162، و باب كتبه (عليه السلام) ص 337 ح 2

(2)- لم نقف على حدّ إتمام الركوع في الروايات، و المعروف أنّه إنّما يتحقق بحفظ ما ورد في حدّ الانحناء و الاعتدال و الاطمئنان و التطويل فيه، و أنّ أدنى ما يجزي فيه من التسبيح مرّة واحدة، و الثلاث سنّة، و السبع فضل.

فمن لم يتمّ ركوعه في الحدّ الواجب منه، و من الذكر فيه، فهو ممّن لم يتمّ ركوعه.

روي عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس في المسجد، إذ دخل رجل، فقام يصلّي، فلم يتمّ ركوعه و سجوده، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا، و هكذا صلاته، ليموتنّ على غير ديني. (أخرجه في الوسائل: 4/ 922 عن الكافي و المحاسن). و قال في الفقيه: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتمّ الناس صلاة و أوجزهم و أخفّهم عملا، (عنه الوسائل: 4/ 715 ح 11).

و بعد هذا، فهل يتمّ الركوع بشي‏ء آخر نظير ما ورد في أنّ اللّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ وضوء النافلة (الفريضة) بغسل يوم الجمعة؛

و أتمّ الصيام الفريضة بصيام النافلة (الوسائل: 2/ 944 ح 7)؛

و من إتمام الصوم إعطاء الفطرة (الوسائل: 6/ 221 ح 5)؛

و أنّ من تمام حجّك إخرامك من دويرة أهلك (الوسائل: 8/ 242 ح 5) ...

لم نجد على ذلك دليلا، فلاحظ.

394

16- باب جواز السجود على الخمرة (1) المدنيّة ما كان معمولا بخيوطة

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و غيره، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الريّان قال:

كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله- يعني أبا جعفر (عليه السلام)- عن الصلاة على الخمرة المدنيّة، فكتب (عليه السلام):

صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة (2).

قال: فتوقّف أصحابنا (3)، فأنشدتهم بيت شعر لتأبّط شرّا الفهميّ‏ (4):

____________

(1)- الخمرة: حصيرة صغيرة، سمّيت بذلك لأنّها تستر الوجه من الأرض، جمعها: خمر.

(2)- قال في مرآة العقول: 15/ 147: لعلّ الفرق بأنّ ما كان من الخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المتعارف في زماننا، و ما كان من السيور تقع السيور على وجهه، إمّا بأن تغطّيه فالنهي على الحرمة، أو تغطّي بعضه فعلى الكراهة، و اللّه يعلم.

و قال في الذكرى: لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها، و لو عملت بسيور، فإن كانت مغطّاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صحّ السجود أيضا، و لو وقعت على السيور لم يجز.

(3)- قال في الوافي: 8/ 733: لعلّ توقّفهم لمكان التاء في الخيوطة و السيورة، فإنّها غير معهودة، فأنشد البيت ليستشهد لهم على صحّتها.

أقول: الخيط: السلك، جمعه: خيوط، و خيوطة، و أخياط.

و السير: قدّة من الجلد مستطيلة، جمعها: سيور، و سيورة، و أسيار.

و الأصل في ذلك كون السجود على الأرض و ما أنبتت إلّا ما يؤكل و يلبس.

(4)- «العدواني» م. هو ثابت بن جابر بن سفيان، أبو زهير الفهمي، من مضر، شاعر عدّاء، و من فتّاك العرب في الجاهليّة، و كان من أهل تهامة.

قال في المبهج: 17: سمّي تأبّط شرّا لأنّه أخذ سيفا أو سكّينا تحت إبطه و خرج، فسئلت امّه عنه، فقالت: تأبّط شرّا. راجع الأعلام للزركلي: 2/ 80.

و صدر البيت هو: و أطوي على الخمص الحوايا كأنّها.

393

ثواب الأعمال: محمّد بن موسى، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السندي (مثله). (1)

السجود

15- باب وجوب السجود على المواضع السبعة

الجواد (عليه السلام)

1- تفسير العيّاشي: عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد- في حديث طويل-:

إنّ المعتصم سأل أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن السارق، من أيّ موضع يجب أن تقطع يده؟ فقال (عليه السلام):

إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع، فيترك الكفّ.

قال: و ما الحجّة في ذلك؟ قال: قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

«السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين»؛

فإذا قطعت يده من الكرسوع‏ (2) أو المرفق‏ (3) لم يبق له يد يسجد عليها؛

و قال اللّه تبارك و تعالى:

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ (4) يعني به هذه الأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً و ما كان للّه لم يقطع، الخبر. (5)

____________

(1)- 3/ 321 ح 7، 55 ح 1، عنهما الوسائل: 4/ 928 ح 6.

و أورده الراوندي في الدعوات: 276 ح 795، عنه البحار: 85/ 107 ح 15، و عن الثواب و أخرجه في البحار: 6/ 244 ح 71 عن الدعوات.

(2)- الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر، و هو ناتئ عند الرسغ.

(3)- المرفق: الموصل بين الساعد و العضد.

(4)- الجن: 18، و كذا الآية التي بعدها، و تقدّمت الإشارة إليها ص 188.

(5)- تقدّمت قطعة من الحديث في باب استجابة دعائه (عليه السلام) على المعتصم ... ص 119 ح 1 عن الخرائج، و يأتي في باب حدّ القطع و كيفيّته ص 505 ح 1، و في باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم ...

ص 533 ح 2، و فيه تخريجات الحديث.

395

كأنّها خيوطة ماري تغار و تفتل؛ و ماري كان رجلا حبّالا، كان يعمل الخيوط.

التهذيب: بإسناده عن عليّ بن محمّد [و غيره، عن سهل بن زياد] (1) (مثله). (2)

القنوت‏

17- باب دعائه (عليه السلام) في حال القنوت‏

1- مهج الدعوات: تقدّم في باب دعائه (عليه السلام) ص 211 ح 1 و فيه:

[اللّهمّ‏] منائحك متتابعة، و أياديك متوالية، و نعمك سابغة، و شكرنا قصير، و حمدنا يسير، و أنت بالتعطّف على من اعترف جدير ....

التعقيب‏

18- باب ما يقال في دبر كلّ صلاة

1- عيون أخبار الرضا: بالإسناد المتقدّم في باب دعائه المأثور عنه (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ص 218 ح 1 ...

قال (صلّى اللّه عليه و آله): تقول إذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد:

«اللّهمّ إنّي أسألك بكلماتك، و معاقد عرشك، و سكّان سماواتك و أنبيائك و رسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسرا، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل لي من أمري يسرا»؛

فإنّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك، و يشرح صدرك، و يلقّنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك، الخبر.

2- من لا يحضره الفقيه: تقدّم في باب دعائه إذا انصرف من صلاة مكتوبة ص 214 ح 1 و فيه:

____________

(1)- أضفناها كما في معجم رجال الحديث: 12/ 133.

(2)- 3/ 331 ح 7، 2/ 306 ح 94، عنهما الوسائل: 3/ 603 ح 2، و الوافي: 8/ 733 ح 11. و أخرجه في البحار: 85/ 150 مرسلا عن عليّ بن الريّان ضمن بيان. تقدّمت قطعة منه في باب كتبه (عليه السلام) ص 340 ح 12.

396

قال (عليه السلام): من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا يسّرت له، و كفاه اللّه ما أهمّه:

«بسم اللّه و باللّه، و صلّى اللّه على محمّد و آله ...» الدعاء.

3- و منه: تقدّم في باب دعائه (عليه السلام) المذكور ص 214 ح 2، و فيه:

قال (عليه السلام): إذا انصرفت من صلاة مكتوبة، فقل:

رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بمحمّد نبيّا، و بعليّ وليّا، و بالحسن و الحسين ...» الدعاء.

4- و منه: تقدّم في باب دعائه (عليه السلام) المذكور ص 215 ح 3، و فيه:

قال (عليه السلام): و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول إذا فرغ من صلاته:

«اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت، و ما أسررت و ما أعلنت ...» الدعاء.

19- باب فضل ذكر اللّه تعالى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس‏

الجواد (عليه السلام)

1- تفسير العيّاشي: عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

قلت له: جعلت فداك، إنّهم يقولون إنّ النوم بعد الفجر مكروه لأنّ الأرزاق تقسم في هذا الوقت؟ فقال:

الأرزاق موظوفة مقسومة، و للّه فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله‏ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏ (1) ثمّ قال:

و ذكر اللّه بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض. (2)

____________

(1)- النساء: 32، تقدّمت الإشارة إليها ص 170.

(2)- 1/ 240 ح 119، عنه البحار: 5/ 147 ح 7، و ج 85/ 323 ح 11، و مستدرك الوسائل: 5/ 57 ح 1 و ص 200 ح 3.

397

20- باب فضل قراءة «إنّا أنزلناه» احدى و عشرين مرّة بعد نوافل الزوال‏

الجواد (عليه السلام)

1- مصباح الكفعمي: تقدّم الحديث في باب فضل سورة القدر ص 192 ح 7 و فيه: قال (عليه السلام): من قرأ سورة القدر في كلّ يوم و ليلة ستّا و سبعين، خلق اللّه تعالى له ألف ملك يكتبون ثوابها ستة و ثلاثين ألف عام، و يضاعف اللّه تعالى استغفارهم له ألفي سنة ألف مرّة.

و توظيف ذلك في سبعة أوقات ... الرابع:

بعد نوافل الزوال احدى و عشرين، ليخلق اللّه تعالى منها بيتا طوله ثمانون ذراعا، و كذا عرضه، و ستّون ذراعا سمكه، و حشوه ملائكة يستغفرون له إلى يوم القيامة، و يضاعف اللّه استغفارهم ألفي سنة ألف مرّة، ... الخبر.

21- باب فضل قراءة «إنّا أنزلناه» بعد صلاة العصر

الجواد (عليه السلام)

1- فلاح السائل: تقدّم في باب فضل سورة القدر ص 191 ح 5، و فيه:

من قرأ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» بعد العصر عشر مرّات، [مرّت‏] له على مثل أعمال الخلائق [في ذلك اليوم‏].

22- باب أنّه (عليه السلام) أخّر التعقيب و سجدة الشكر عن نوافل المغرب‏

الجواد (عليه السلام)

1- إرشاد المفيد: تقدّم الحديث في باب معجزته (عليه السلام) ص 129 ح 1 و فيه:

فدعا بكوز فيه ماء، فتوضّأ في أصل النبقة، و قام (عليه السلام) فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى منها «الحمد» و «إذا جاء نصر اللّه» و قرأ في الثانية «الحمد» و «قل هو اللّه أحد» و قنت قبل ركوعه فيها، و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم؛

398

ثمّ جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه، و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل أربع ركعات و عقّب تعقيبها، و سجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج ....

ما يقطع الصلاة و ما لا يقطعها

23- باب أنّه لا بأس أن يتكلّم المصلّي في الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي به ربّه‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي ربّه؟ قال: نعم. (1)

2- من لا يحضره الفقيه: قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام):

لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي به ربّه عزّ و جلّ. (2)

قضاء الصلاة

24- باب عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة و إن كانت في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أو مسجد الكوفة

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الريّان، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

____________

(1)- 2/ 326 ح 193، عنه الوسائل: 4/ 917 ح 1، و ص 1262 ح 1.

(2)- 1/ 316 ح 936، و فيه: ذكر شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه، عن سعد بن عبد اللّه أنّه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة؛ و كان محمد بن الحسن الصفّار يقول: إنّه يجوز.

و الّذي أقول به: إنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ...، عنه الوسائل: 4/ 917 ح 2.

399

رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، أو في مسجد الكوفة، أ تحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عليهم السلام) في هذه المساجد حتّى يجزيه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة، أو أقلّ، أو أكثر، و كيف يكون حاله؟

فوقّع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فأمّا أن يكون تقصيرا من صلاة بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان‏ (1). (2)

صلاة العيد

25- باب أنّ الامّة القاتلة عترة نبيّها لا توفّق لصوم و لا لفطر

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن محمّد ابن إسماعيل الرازيّ، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له:

جعلت فداك، ما تقول في العامّة (3) و إنّه قد روي أنّهم لا يوفّقون لصوم؟

____________

(1)- قال في الوافي: 7/ 628:

أراد السّائل أنّه قد جاء مضاعفة ثواب الصّلاة بحسب شرف المكان، فإذا كان ثواب ركعة في موضع ثواب مائة في غيره مثلا، فإذا قضى الرّجل من فائتته ركعة في ذلك الموضع، فهل يحسب له عن قضاء مائة ركعة تكون عليه، و إنّما قال أو أقلّ أو أكثر لتفاوت الثّواب بحسب تفاوت شرف المواضع، فأجاب (عليه السلام) إنّ المضاعفة حقّ و محسوبة، و لكنّها لا تحسب عن الفوائت و لا توجب تقصيرا من الصّلاة بأن تنقص منها و تضرّ بحالها بل هي إلى اقتضائها زيادة الصّلاة فيها أقرب منها إلى اقتضائها النّقصان، لأنّ ازدياد الثّواب موجب لازدياد الرّغبة في الصّلاة و الإكثار منها، لا نقصانها و الإقلال منها.

(2)- 3/ 455 ح 19، عنه الوسائل: 5/ 360 ح 1، و الوافي: 7/ 327 ح 2.

تقدّم في باب كتبه ص 335 ح 1.

(3)- كذا في العلل. و في م «الصوم» و المراد بهم قتلة الحسين (عليه السلام) بقرينة ما يأتي.

400

فقال: أما أنّه قد اجيبت دعوة الملك فيهم.

قال: فقلت: و كيف ذلك جعلت فداك؟

قال: إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين (صلوات اللّه عليه) أمر اللّه تبارك و تعالى ملكا ينادي:

«أيّتها الامّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها لا وفّقكم اللّه لصوم، و لا لفطر». (1)

علل الشرائع: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى (مثله) و زاد في آخره:

«و في حديث آخر: لفطر و لا أضحى». (2)

____________

(1)- قال في الوافي: 9/ 1340 بعد إيراده لقول الصادق (عليه السلام): ... نادى مناد من بطنان العرش:

ألا أيتها الامّة المتجبّرة- المتحيرة- الضالة بعد نبيّها، لا وفّقكم اللّه لأضحى و لا فطر، ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فلا جرم و اللّه ما وفّقوا و لا يوفّقون حتّى يثأر بثأر الحسين (عليه السلام):

لعلّ المراد بعدم التوفيق لهما عدم الفوز بجوائزهما و فوائدهما و ما فيهما من الخيرات و البركات في الدّنيا و الآخرة.

و ربّما يخطر ببعض الأذهان أنّ المراد به اشتباه الهلال عليهم أو المراد عدم توفيقهم للإتيان بالصّلاة على وجهها بآدابها و سننها و شرائطها كما كانت في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد تهيّأ لها أبو الحسن الرضا (عليه السلام) مرّة في زمن المأمون الخليفة فحالوا بينه و بين اتمامها كما مضى ذكره في كتاب الحجّة و في كلّ من المعنيين قصور.

أمّا الأوّل فلعدم مساعدته المشاهدة فإنّ الاشتباه ليس بدائم مع أنّه لا يضرّ لاستبانة حكمه و عدم منافاته لأكثر الصّوم و عدم اختصاصه بالمدعوّ عليهم؛

و أمّا الثاني فلعدم مساعدته الخبر الأخير فإنّ الصلاة غير الصّوم و الفطر؛

و كيف كان فالدّعوة مختصّة بالمتحيّرين الضّالين من المخالفين كما في هذا الحديث أو الظّالمين القاتلين و من رضى بفعالهم كما في الحديث الآتي ليس لنا فيها شركة بحمد اللّه تعالى.

(2)- 4/ 169 ح 1، عنه الوسائل: 7/ 213 ح 1، علل الشرائع: 389 ح 1، عنه البحار: 45/ 218 ح 43، و ج: 91/ 135 ح 4.

401

صلاة الجماعة

26- باب عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلّا لتقيّة

الجواد (عليه السلام)

1- الأمالي للصدوق: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره)، قال:

حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن المعروف، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا (عليهم السلام):

جعلت فداك، اصلّي خلف من يقول بالجسم؛

و من يقول بقول يونس‏ (1)- يعني: ابن عبد الرحمن-؟

____________

(1)- كذا، و الظاهر أنّ ما بين الشارحتين من إضافة الرواة أو النسّاخ، فإنّه ليس من قول ابن مهزيار.

قال في الملل و النحل: 1/ 140:

اليونسيّة: أصحاب يونس بن عون النميري، زعم أنّ الإيمان هو المعرفة باللّه، و الخضوع له، و ترك الاستكبار عليه و المحبّة بالقلب ... و زعم أنّ إبليس كان عارفا باللّه وحده غير أنّه كفر باستكباره عليه ....

و قال في ص 188 من الجزء المذكور:

و من جملة الشيعة: اليونسيّة: أصحاب يونس بن عبد الرحمن القميّ مولى آل يقطين، زعم أنّ الملائكة تحمل العرش، و العرش يحمل الربّ تعالى ....

و قال المجلسي (ره): الظاهر أنّ قول يونس الّذي كان ينسب إليه هو القول بالحلول و الاتحاد، و وحدة الوجود الّذي يذهب إليه أكثر المبتدعة من الصوفيّة لما روى الكشّي في رجاله [ح 942] بإسناده عن يونس بن بهمن، قال:

قال لي يونس: اكتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) فاسأله عن آدم، هل فيه من جوهريّة اللّه شي‏ء؟

قال: فكتب إليه، فأجابه (عليه السلام): هذه المسألة، مسألة رجل على غير السنّة.

و نسب إليه أيضا القول بعدم خلق الجنّة و النار بعد، لكنّ الأوّل أنسب بالقول بالجسم، انتهى.

و تقدّم كلامنا في يونس بن عبد الرحمن مفصّلا في عوالم العلوم: 22/ 439.

402

فكتب (عليه السلام): لا تصلّوا خلفهم؛

و لا تعطوهم من الزكاة و ابرءوا منهم برئ اللّه منهم. (1)

الهادي، و الجواد (عليهما السلام)

2- التوحيد: حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن العبّاس بن جريش الرازي، عن بعض أصحابنا، عن الطيّب- يعني عليّ بن محمّد- و عن أبي جعفر الجواد (عليهما السلام) أنّهما قالا:

من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة، و لا تصلّوا وراءه.

التهذيب: روي عن عليّ بن محمّد، و محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) (مثله). (2)

3- من لا يحضره الفقيه: كتب أبو عبد اللّه البرقيّ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

أ يجوز جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك؟

فأجاب (عليه السلام): لا تصلّ وراءه.

التهذيب: (بإسناده عن) أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقي، قال: كتبت (مثله). (3)

____________

(1)- 229 ح 3، عنه الوسائل: 5/ 390 ح 10، و البحار: 3/ 292 ح 13، و ج 88/ 79 ح 34.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 330 ح 5.

و تأتي الاشارة إليه في باب أنّ الزكاة لا تعطى إلى من قال بالجسم ص 412 ح 1.

(2)- 101 ح 11، 3/ 283 ح 160، عنهما الوسائل: 6/ 156 ح 2.

و رواه الصدوق أيضا في من لا يحضره الفقيه: 1/ 379 ح 111 بإسناده إلى عليّ بن محمّد، و محمّد ابن عليّ (عليهما السلام) (مثله)، عنه الوسائل: 5/ 390 ح 9، و عن التهذيب. و أخرجه في ص 391 ح 13 من الوسائل الأخير، و البحار: 3/ 303 ح 39، و ج 88/ 74 ذح 27، و ج 96/ 66 ح 35 عن التوحيد. تأتي الاشارة إليه في باب أنّ الزكاة لا تعطى إلى من قال بالجسم ص 412 ح 1.

(3)- 1/ 379 ح 1112، 3/ 28 ح 10، عنهما الوسائل: 5/ 389 ح 5.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 334 ح 1.

403

4- التهذيب: أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إبراهيم ابن شيبة، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين، و هو يرى المسح على الخفّين؛ أو خلف من يحرّم المسح‏ (1) و هو يمسح.

فكتب: إن جامعك و إيّاهم موضع، فلم تجد بدّا من الصلاة، فأذّن لنفسك، و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح. (2)

27- باب أنّه يؤمّ بالقوم من ليس بينه و بين اللّه طلبة

الجواد (عليه السلام)

1- مستطرفات السرائر: من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيتقدّم‏ (3) بعضهم، فيصلّي جماعة.

فقال (عليه السلام): إن كان الّذي يؤمّ بهم ليس بينه و بين اللّه طلبة، فليفعل. (4)

28- باب أنّ من يرضى به المأمومون يتقدّمهم للصلاة بهم‏

الجواد (عليه السلام)

1- مستطرفات السرائر: من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنّ القوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيؤذّن بعضهم، و يتقدّم أحدهم فيصلّي بهم.

فقال (عليه السلام): إن كانت قلوبهم كلّها واحدة فلا بأس.

____________

(1)- أي على الخفّ.

(2)- 3/ 276 ح 127، عنه الوسائل: 5/ 313 ح 2، و الوافي: 8/ 1185 ح 39.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 313 ح 2.

(3)- «فيقدّم» الوسائل.

(4)- 49 صدر ح 11، عنه الوسائل: 5/ 394 ح 12، و البحار: 88/ 107 ح 79.

404

قلت: و من لهم بمعرفة ذلك؟ قال: فدعوا الإمامة لأهلها (1). (2)

29- باب أنّه لا يجوز الصلاة إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته، و ...

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي عليّ بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

إنّ مواليك قد اختلفوا (3)، فاصلّي خلفهم جميعا؟

فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه [و أمانته‏] (4). ثمّ قال: ولي موالي‏ (5).

فقلت: أصحاب؛ فقال مبادرا قبل أن استتمّ ذكرهم: لا، يأمرك عليّ بن حديد بهذا- أو هذا ممّا يأمرك به عليّ بن حديد- (6). فقلت: نعم.

____________

(1)- قال الحر العاملي: المراد- و اللّه أعلم- كون قلوبهم واحدة في الرضا بالإمام، و المراد بأهلها من يجمع شروطها، و لعلّ المراد النهي عن التنازع فيها.

(2)- 49 ذح 11، عنه الوسائل: 5/ 418 ح 4، و البحار: 88/ 107 ح 79.

(3)- يعني في المسائل الدينيّة.

(4)- من التهذيب.

(5)- أي لي موالي صلحاء، فلم لا تصلّ خلفهم؟

(6)- الترديد من الراوي.

أقول: روى الكشّي في رجاله: 279 ح 499 بإسناده عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عليّ بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك، قد اختلف أصحابنا، فاصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ فقال: عليك بعليّ بن حديد. قلت: فآخذ بقوله؟

فقال: نعم. فلقيت عليّ بن حديد، فقلت له: اصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا.

و قد أورد المامقاني في تنقيح المقال: 2/ 275 عند ترجمته لعليّ بن حديد هذا الخبر و خبر آخر، عن أبي الحسن (عليه السلام) يدلّ على أمر الإمام (عليه السلام) بالأخذ بقوله، ثمّ قال بعد ذلك: و اجيب عن الخبرين أوّلا بقصور السند، بكون عليّ بن محمّد فيهما هو القمّي الّذي لم يوثّق، بل هو مهمل ... و ثانيا بالمناقشة في دلالته باحتمال أن يكون إنّما جوّز له الأخذ بقوله فيما سأله لا مطلقا لعلمه (عليه السلام) بأنّه في ذلك لا يقول إلّا ما هو الحقّ لا على وجه العمل بفتواه مطلقا، فلا يدلّ على توثيق عليّ بن حديد، و لا على تفسيق هشام و يونس ....

405

التهذيب: (بإسناده عن) سهل بن زياد (مثله، إلى قوله: بدينه و أمانته). (1)

صلاة المسافر

30- باب أنّه كيف يصلّي من خرج إلى ضيعته‏

1- التهذيب، الإستبصار: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن عمران بن محمّد، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

جعلت فداك، إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا- خمسة فراسخ- فربّما خرجت إليها، فاقيم فيها ثلاثة أيّام، أو خمسة أيّام أو سبعة أيّام، فاتمّ الصلاة أو أقصر؟

فقال: قصّر في الطريق، و أتمّ في الضيعة. (2)

31- باب أنّ الملّاح في سفينته لا يقصّر فإنّه ليس بخارج منها

1- الثاقب في المناقب:- تقدّم في معجزاته ص 89 ح 16- و فيه:

قال: أمّا الأوّل فإنّه قام يسألني عن الملّاح يقصّر في السفينة؟

قلت: لا، لأنّ السفينة بمنزلة بيته، ليس بخارج منها ...

32- باب أنّ الإتمام في الحرمين أفضل من القصر

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد؛ و سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟ فكتب إليّ:

____________

(1)- 3/ 374 ح 5، 3/ 266 ح 76، عنهما الوسائل: 5/ 388 ح 2.

(2)- 3/ 210 ح 18، 1/ 229 ح 2، عنهما الوسائل: 5/ 523 ح 14 و قال: هذا محمول على الإتمام في الضيعة لا في الطريق لما مرّ.

406

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما و أتمّ.

التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده عن) محمّد بن يعقوب (مثله). (1)

2- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛

و أحمد بن محمّد جميعا، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم السلام) في الإتمام و التقصير في الحرمين:

فمنها (بأن يتمّ الصلاة، و لو صلاة واحدة، و منها أن يقصّر) (2) ما لم ينو مقام عشرة أيّام.

و لم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذ كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام، فصرت إلى التقصير، و قد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك؟

فكتب إليّ بخطّه:

قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فإنّي احبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما الصلاة.

فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إنّي كتبت إليك بكذا، و أجبتني بكذا؟

فقال: نعم. فقلت: أيّ شي‏ء تعني بالحرمين؟

فقال: مكّة و المدينة.

التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده عن) عليّ بن مهزيار (مثله) و زاد في آخره:

و متى إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى، و زرت البيت و رجعت إلى منى، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام.

____________

(1)- 4/ 524 ح 1، 5/ 425 ح 122، 2/ 330 ح 1 عنها الوسائل: 5/ 547 ح 18.

و تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة ص 313 ح 3.

(2)- في التهذيبين «أن يأمر بتتميم الصلاة و لو صلاة واحدة، و منها أن يأمر بتقصير الصلاة».

407

و قال: باصبعه ثلاثا. (1)

3- إثبات الوصيّة: قال أبو خداش المهري‏ (2)- في حديث-: قلت: الصلاة في الحرمين؟ قال (عليه السلام): إن شئت أتمم، و إن شئت قصّر، و كان أبي يتمّم، ... الخبر.

دلائل الإمامة: (مثله). (3)

النوافل‏

33- باب نوافل الليل‏

1- علل الشرائع: أبي (رحمه اللّه)، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد ابن حسان الرازي، عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام) رفعه قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من صلّى بالليل حسن وجهه بالنهار».

____________

(1)- 4/ 525 ح 8، 5/ 428 ح 133، 2/ 333 ح 12، عنها الوسائل: 5/ 554 ح 3 و قال في التهذيب:

و الّذي يدلّ على أنّ الإتمام في هذين الموضعين ورد على جهة الأفضل و أنّه متى لم يتمّ الإنسان فيهما لم يكن مأثوما .... و أورده في البحار: 89/ 82 ضمن بيان و فيه:

اعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في حكم الصّلاة في المواطن الأربعة:

حرم اللّه، و حرم رسوله، و مسجد الكوفة، و حائر الحسين (عليه السلام)؛

فذهب الأكثر إلى أنّ المسافر مخيّر بين الإتمام و القصر، و أنّ الإتمام أفضل.

و قال الصّدوق: يقصّر ما لم ينو المقام عشرة، و الأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما كما مرّ. و قال السيّد المرتضى: لا يقصّر في مكّة و مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مشاهد الأئمّة القائمين مقامه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذه العبارة تفيد منع التقصير، و عموم الحكم في مشاهد الأئمّة و نحوه؛ قال ابن الجنيد، و الأوّل أظهر لما مرّ من الأخبار الكثيرة الدّالّة على الإتمام جمعا بينها و بين ما ورد في التقصير و التخيير ....

و تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) إلى عليّ بن مهزيار ص 330 ح 8.

(2)- «المهدي» م، تصحيف.

(3)- تأتي قطعة منه في باب عدم جواز نظر الخصيّ إلى المرأة ص 474 ح 1 بتخريجاته، و باب أنّه لا رضاع بعد فطام ص 477 ح 1.

408

التهذيب: (بإسناده عن) محمّد بن أحمد بن يحيى (مثله). (1)

نوافل شهر رمضان‏

34- باب عدد نوافل شهر رمضان و كيفيّتها و بيان تفريقها

1- التهذيب، الإستبصار: عليّ بن حاتم، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، قال:

كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، و عن الزيادة فيها، فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطّه:

صلّ في أوّل شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة: صلّ منها ما بين المغرب و العتمة ثماني ركعات، و بعد العشاء اثنتي عشرة ركعة.

و في العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب و العتمة؛

و اثنتين و عشرين ركعة بعد العتمة، إلّا في ليلة احدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، فإنّ المائة تجزيك إن شاء اللّه، و ذلك سوى الخمسين.

و أكثر من قراءة إنّا أنزلناه [في ليلة القدر]. (2)

35- باب الاستخارة

1- كشف الغمّة: تقدّم الحديث عنه عن آبائه (عليهم السلام) ص 275 صدر ح 4-

و فيه: يا عليّ ما حار من استخار، و لا ندم من استشار.

2- فتح الأبواب: تقدّم الحديث في باب تعليمه (عليه السلام) آداب الاستخارة و طريقتها ص 254 ح 1، و في باب كتبه (عليه السلام) ص 313 ح 1، و فيه:

____________

(1)- 363 ح 4، 2/ 119 ح 217، عنهما الوسائل: 5/ 270 ح 8.

و أورده في المحاسن: 1/ 53 ذح 79، و الفقيه: 1/ 474 ح 1370، و المقنع: 39، جميعا مرسلا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، عنها الوسائل المذكور.

(2)- 3/ 67 ح 23، 1/ 464 ح 13، عنهما الوسائل: 5/ 183 ح 7. و تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) إلى بعض أهل زمانه ص 339 ح 6.

409

فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك الّتي تعرّض لك السلطان فيها فاستخر اللّه مائة مرّة خيرة في عافية ....

3- و منه: تقدّم الحديث في الباب المذكور في الحديث السابق ص 255 ح 2، و فيه:

فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية، فإن احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، و استبدل غيرهما إن شاء اللّه، و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ....

4- المحاسن: تقدّم الحديث في الباب المذكور ص 255 ح 3 و فيه:

إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم استخرت اللّه في مقعد مائة مرّة، و إن كان شراء أو شبهه استخرته ثلاث مرّات في مقعد ....

ما ورد من الصلاة في الأيام و الليالي‏

36- باب استحباب صلاة يوم المبعث و يوم النصف من رجب و صلاة ليلتهما

1- مصباح المتهجّد: تقدّم الحديث في دعائه (عليه السلام) ص 223 ح 1 و فيه:

قال: إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك، ثمّ استيقظت أيّ ساعة شئت من الليل قبل زواله، صلّيت اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد، و سورة من خفاف المفصّل إلى الجحد.

فإذا سلّمت في كلّ شفع جلست بعد التسليم، و قرأت «الحمد» سبعا و «المعوّذتين» سبعا و «قل هو اللّه أحد» و «قل يا أيّها الكافرون» سبعا سبعا، و «إنّا أنزلناه» و «آية الكرسي» سبعا سبعا؛

و قل بعقب ذلك هذا الدعاء ....

2- و منه: تقدّم الحديث في باب أعماله (عليه السلام) ص 222 ح 1، و فيه:

قال: صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم‏

410

سبع و عشرين منه، و صام معه جميع حشمه؛

و أمرنا أن نصلّي بالصلاة الّتي هي اثنتي عشرة ركعة: تقرأ في كلّ ركعة الحمد و سورة، فإذا فرغت قرأت «الحمد» أربعا، و «قل هو اللّه أحد» أربعا، و «المعوّذتين» أربعا، و قلت: «لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، و سبحان اللّه و الحمد للّه، و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم» أربعا، «اللّه اللّه ربّي لا اشرك به شيئا» أربعا، «لا اشرك بربّي أحدا» أربعا.

37- باب صلاة الجواد (عليه السلام)

1- جمال الاسبوع: تقدّم في باب صلاته و دعائه (عليه السلام)- و كذا الحديث التالي- ص 219 ح 1 و 2، و فيه:

صلاته (عليه السلام) ركعتين: كلّ ركعة بالفاتحة مرّة، و الإخلاص سبعين مرّة ....

2- دعوات الراوندي: صلاة التقيّ (عليه السلام) أربع ركعات:

في كلّ ركعة «الحمد» مرّة و «قل هو اللّه أحد» أربع مرّات؛

و يصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مائة مرّة، ثمّ يسأل اللّه حاجته.

و في رواية الكفعمي في البلد الأمين ...:

و صلاة الجواد (عليه السلام) ركعتان بالحمد و التوحيد أربعين.

3- مصباح المتهجّد: تقدّم الحديث في ص 220 ح 1، و فيه:

كان أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) إذا دخل شهر جديد يصلّي أوّل يوم منه ركعتين: يقرأ في أوّل ركعة «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّه أحد» لكلّ يوم إلى آخره- يعني ثلاثين مرّة-. و في أوّل الركعة الاخرى «الحمد» و «إنّا أنزلناه» مثل ذلك؛

و يتصدّق بما يتسهّل، يشتري به سلامة ذلك الشهر.

412

عن أبي الصلت الهروي، قال:

حضرت مجلس الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) و عنده جماعة من الشيعة و غيرهم، فقام إليه رجل ...؛

و الآخر قام يسألني عن الزكاة، إن لم يصب أحدا من شيعتنا، فإلى من يدفعه؟

فقلت له: إن لم تصب لها أحدا، فارم بها في الماء، فإنّها تصل إلى أهلها. (1)

3- باب أنّ الزكاة لا تعطى إلى من قال بالجسم‏

1- التوحيد: تقدّم الحديث في باب 26 ص 401 و 402 ح 1 و 2، و فيه:

من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة.

4- باب عدم جواز المنّ بعد الصنيعة و الصدقة

1- التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام): يأتي الحديث في باب حفظه (عليه السلام) لحرمة و مقام خلّص الشيعة ص 512 ح 1، و فيه:

فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام):

لعمري إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد!

فقال الرجل: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص؟

قال: هاه! قد أبطلت برّك بإخوانك و صدقاتك.

قال: و كيف ذلك يا ابن رسول اللّه؟

قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‏ ....

____________

(1)- أقول: يفهم من صدر الحديث أن مجلس الإمام (عليه السلام) كان يضمّ جماعة من الشيعة و غيرهم، و عليه فإنّ جواب الإمام (عليه السلام) لم يكن اعتباطا، فهو (عليه السلام) أدرى بما يقول.

411

45- أبواب الزكاة

1- باب جواز إخراج القيمة عمّا يجب في زكاة الغلات، أو ما يعادلها من الدنانير و الدراهم‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة و الشعير، و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شي‏ء ما فيه؟

فأجاب (عليه السلام): أيّما تيسّر يخرج. (1)

من لا يحضره الفقيه: كتب محمّد بن خالد البرقي (مثله).

التهذيب: بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد (مثله). (2)

2- باب حكم من لم يجد من يستحقّ الزكاة من أهل الولاية

1- الثاقب في المناقب: تقدّم الحديث في باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره ما في الضمير ص 89 ح 16، و فيه:

____________

(1)- قال في مرآة العقول: 16/ 105: أمّا جواز القيمة في الزكاة عن الذهب و الفضة و الغلّات، فقال في المعتبر: إنّه قول علمائنا أجمع، و أمّا زكاة الأنعام فقد اختلف فيها كلام الأصحاب، فقال المفيد في المقنعة: و لا يجوز القيمة في زكاة الأنعام إلّا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة، و مال إليه صاحب المدارك، و يفهم من المعتبر الميل إليه.

و قال الشيخ في الخلاف: يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلّها أيّ شي‏ء كانت القيمة على وجه البدل، لا على أنّها أصل، و إلى هذا القول ذهب أكثر المتأخّرين.

(2)- 3/ 559 ح 1، 2/ 32 ح 1623، 4/ 95 ح 5، عنها الوسائل: 6/ 114 ح 1، و ص 131 ح 1.

تقدّم في باب كتابه (عليه السلام) ص 334 ح 2.

414

3- و: (بإسناده عن) محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد؛ و عبد اللّه ابن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتب إليه‏ (1) أبو جعفر (عليه السلام)، و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة، قال:

الّذي أوجبت في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقط- لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار و سأفسّر لك بعضه‏ (2) إن شاء اللّه:-

إنّ مواليّ- أسأل اللّه صلاحهم- أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن اطهّرهم و ازكّيهم بما فعلت في عامي هذا من [أمر] الخمس.

قال اللّه تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ* وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى‏ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏. (3)

و لم اوجب ذلك عليهم في كلّ عام.

و لا اوجب عليهم إلّا الزّكاة الّتي فرضها اللّه تعالى عليهم.

و إنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذّهب و الفضّة الّتي قد حال عليها الحول، و لم اوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية، و لا دوابّ، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن مواليّ، و منّا منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم لما (4) ينوبهم في ذاتهم.

فأمّا الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى:

وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى‏ عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (5).

____________

(1)- قال في الوافي: «قال» يعني أحمد أو عبد اللّه. «كتب إليه» يعني إلى عليّ بن مهزيار.

(2)- «بقيته» استبصار.

(3)- التوبة: 103- 105. تقدمت الإشارة إليها ص 173.

(4)- «و بما» خ ل.

(5)- الأنفال: 41.

413

46- أبواب الخمس‏

فرضه و فضله و علّته‏

1- باب وجوب الخمس فيما يفضل على المئونة

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: (بإسناده عن) سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر (1)، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال:

كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب، و على الصنّاع‏ (2)، و كيف ذلك؟

فكتب- بخطّه-: الخمس بعد المئونة. (3)

2- و: (بإسناده عن) عليّ بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد:

قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك، و أخذ حقّك، فأعلمت مواليك ذلك؛

فقال لي بعضهم: و أيّ شي‏ء حقّه؟ فلم أدر ما اجيبه [به‏].

فقال: يجب عليهم الخمس.

فقلت: ففي أيّ شي‏ء؟ فقال: في أمتعتهم و ضياعهم.

[قلت:] (4) و التاجر عليه، و الصانع بيده؟

[فقال:] ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم. (5)

____________

(1)- المراد به أحمد بن محمّد بن عيسى، لا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، فإنّه يروي عن أبيه.

(2)- في الوافي: 10/ 322: يحتمل أن يكون بالمعجمة و التحتانية المثناة، و أن يكون بالمهملة و النون.

(3)- 4/ 123 ح 9، 2/ 55 ح 3، عنهما الوسائل: 6/ 348 ح 1.

تقدّمت الإشارة إليه في كتبه (عليه السلام) ص 340 ح 13.

(4)- من الوافي و الوسائل. و في الإستبصار «قال». و كذا ما بعدها.

(5)- 4/ 123 ح 10، 2/ 55 ح 4، عنهما الوسائل: 6/ 348 ح 3. و في الوافي: 1/ 322 ح 9 عن التهذيب.

415

و الغنائم و الفوائد- يرحمك اللّه- فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان للإنسان الّتي لها خطر عظيم، و الميراث الّذي لا يحتسب من غير أب، و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم‏ (1) فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب، و [من ضرب‏] ما صار إلى [قوم من‏] موالييّ من أموال الخرّمية (2) الفسقة، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّي.

فمن كان عنده شي‏ء من ذلك فليوصل إلى وكيلي.

و من كان نائيا بعيد الشقّة، فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي أوجب من الضّياع و الغلات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته.

و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك. (3)

2- باب عدم وجوب الخمس إلّا بعد مؤونة نفسه و مؤونة عياله و بعد خراج السلطان‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟

____________

(1)- اصطلمه: استأصله.

(2)- الخرّميّة: أصحاب التناسخ و الإباحة، و هم أتباع بابك الخرّمي الّذي ظهر في الجبال بناحية آذربيجان سنة 201، و كثروا و استباحوا المحرّمات، و قتلوا الكثير من المسلمين، و جهّز إليهم خلفاء بني العبّاس جيوشا كثيرة مع أفشين الحاجب و غيره، و بقيت العساكر تغزوهم نحوا من عشرين سنة إلى أن اخذ بابك و أخوه إسحاق بن إبراهيم، و صلبا بسر من رأى سنة 233 في أيّام المعتصم. (فرق الشيعة: 62).

(3)- 4/ 141 ح 20، 2/ 90 ح 12، عنهما الوسائل: 6/ 349 ح 5.

و أخرجه في الوافي: 10/ 341 ح 25 عن التهذيب. تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 330 ح 6.

416

فكتب (عليه السلام): بعد المئونة. (1)

2- و منه: سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال:

كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام)- أي الهادي-:

أقرأني عليّ بن مهزيار كتاب أبيك (عليه السلام) فيما أوجبه على أصحاب الضياع‏ (2) نصف السدس بعد المئونة، و أنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس، و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المئونة، مؤونة الضيعة و خراجها لا مؤونة الرجل و عياله.

فكتب (عليه السلام): بعد مؤونته و مؤونة عياله و بعد خراج السلطان.

التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده عن) عليّ بن مهزيار، قال:

كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني (مثله). (3)

3- باب أنّ من دفع إليه مال ليحجّ به فلا خمس عليه‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن الحسين؛ و عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ ابن مهزيار، قال: كتبت إليه: يا سيّدي! رجل دفع إليه مال يحجّ به، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس، أو على ما فضل في يده بعد الحجّ؟

فكتب (عليه السلام): ليس عليه الخمس. (4)

____________

(1)- 1/ 545 ح 13، عنه الوسائل: 6/ 354 ح 1، و الوافي: 10/ 320 ح 4.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 333 ح 1.

(2)- زاد بعدها في الإستبصار و التهذيب: «أنه أوجب (يوجب) عليهم».

(3)- 1/ 547 ح 24، 4/ 123 ح 11، 2/ 55 ح 5، عنها الوسائل: 6/ 349 ح 4. و أخرجه في الوافي:

10/ 320 ح 5 عن الكافي، و ص 321 ح 6 عن التهذيب.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 316 ح 6.

(4)- 1/ 547 ح 22، عنه الوسائل: 6/ 354 ب 11 ح 1، و الوافي: 10/ 317 ح 19.

417

4- باب وجوب إيصال الخمس إلى الإمام (عليه السلام)

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: يأتي في باب حال بعض أهل زمانه ص 577 ح 4 و فيه:

قال أبو جعفر (عليه السلام): أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد و أيتامهم و مساكينهم و فقرائهم و أبناء سبيلهم فيأخذه، ثم يجي‏ء فيقول:

«اجعلني في حلّ!»؛ تراه ظنّ أنّي أقول: لا أفعل؟!

و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.

2- إعلام الورى، المناقب لابن شهرآشوب: تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 335 ح 1، و فيه: احملوا إليّ الخمس، فإنّه لست آخذه منكم سوى عامي هذا.

3- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن محمّد، قال:

حدّثني أحمد بن محمّد، عن عبد العزيز- أو من رواه عنه- عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

كتبت إليه: إنّ لك معي شيئا فمرني بأمرك فيه، إلى من أدفعه؟

فكتب: إنّي قبضت ما في هذه الرقعة و الحمد للّه، و غفر اللّه ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي اللّه عنك برضاي عنك. (1)

4- الثاقب في المناقب: تقدّم الحديث في باب معجزته (عليه السلام) في إخبار رجل خراساني ... ص 139 ح 1، و فيه:

جعلت فداك، هذه كذا و كذا دينار، فاقبضها.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمّها إليك ... الخبر.

5- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 315 ح 5 و فيه:

قد وصل الحساب، تقبّل اللّه منك، و رضي عنهم و جعلهم معنا في الدنيا و الآخرة .... (2)

____________

(1)- تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 323 ح 1 عن غيبة الطوسي بتخريجاته مثله.

(2)- تقدّم ص 415 ضمن ح 3 قوله (عليه السلام) «فمن كان عنده شي‏ء من ذلك فليوصل إلى وكيلي».

418

5- باب ما ورد في إباحة حصّة الإمام (عليه السلام)

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: عليّ بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس؛

فكتب بخطّه (عليه السلام): من أعوزه شي‏ء من حقّي، فهو في حلّ.

التهذيب: (بإسناده عن) سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر [، عن‏] (1) عليّ بن مهزيار (مثله). (2)

2- رجال الكشّي: كتبت- أي عليّ بن مهزيار- إليه- أي الإمام الجواد (عليه السلام)- أسأله التوسّع عليّ، و التحليل لما في يديّ، فكتب:

وسّع اللّه عليك، و لمن سألت به التوسعة من أهلك، و لأهل بيتك و لك يا عليّ عندي من أكثر التوسعة، و أنا أسأل اللّه أن يصحبك بالعافية، و يقدمك على العافية و يسترك بالعافية، إنّه سميع الدعاء. (3)

6- باب أنّ الغزو إن كان بغير إذن الإمام (عليه السلام) فله الغنيمة كلّها

الجواد (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: أبو صالح خالد بن حامد، قال: حدّثني أبو سعيد الآدمي، قال: حدّثني بكر بن صالح، عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال:

أتيت سيّدي سنة تسع‏ (4) و مائتين، فقلت له:

____________

(1)- أضفناها و هو الصحيح، و أبو جعفر هو أحمد بن محمّد بن عيسى.

(2)- 2/ 44 ح 16، 4/ 143 ح 22، عنهما الوسائل: 6/ 379 ح 2، و الوافي: 10/ 339 ح 19.

تقدّم في كتبه (عليه السلام) ص 339 ح 7.

(3)- 551. تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 329 ضمن ح 2.

(4)- «سبع» خ ل.

419

جعلت فداك، إنّي رويت عن آبائك (عليهم السلام) أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام؟

فقال (عليه السلام): نعم. قلت:

جعلت فداك، فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح الّتي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الّذين ملكوني بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقّا مستعبدا.

فقال: قد قبلت.

قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك، إنّي قد حججت و تزوّجت، و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني، لا شي‏ء لي غيره، فمرني بأمرك.

فقال لي: انصرف إلى بلادك و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك في حلّ.

فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة و مائتين أتيته و ذكرت العبوديّة الّتي الزمتها، فقال:

أنت حرّ لوجه اللّه.

قلت له: جعلت فداك، اكتب لي عهدك.

فقال (عليه السلام): يخرج إليك غدا.

فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، هذا كتاب من محمّد بن عليّ الهاشميّ العلويّ لعبد الجبار (1) بن المبارك فتاه إنّي اعتقك لوجه اللّه و الدار الآخرة، لا ربّ لك إلّا اللّه، و ليس عليك سبيل، و أنت مولاي و مولى عقبي من بعدي؛

و كتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة و مائتين، و وقّع فيه محمّد بن عليّ بخطّ يده و ختمه بخاتمه (صلوات اللّه و سلامه عليه). (2)

____________

(1)- «عبد اللّه» م، تصحيف. تقدّم بيانه ص 323 ه 1.

(2)- 568 ح 1076، عنه البحار: 96/ 195 ح 20، و مستدرك الوسائل: 7/ 300 ح 8.

يأتي في باب العتق ص 486 ح 1.

و تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 323 ح 1.

421

4- باب حكم صوم المستحاضة إذا لم تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل‏

1- من لا يحضره الفقيه: تقدّم الحديث في باب حكم صلاة المستحاضة ص 374 ح 1 و فيه:

تقضي صومها و لا تقضي صلاتها، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك. (1)

5- باب حكم من فاته صوم شهر رمضان لمرض أو علّة، ثمّ مات قبل أن يقدر

1- من لا يحضر الفقيه: روي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) [قال:] قلت له: رجل مات و عليه صوم، يصام عنه أو يتصدّق؟

قال: يتصدّق عنه، فإنّه أفضل. (2)

6- باب حكم من نذر صوم كلّ جمعة فاتّفق مع يوم لا يحلّ فيه الصيام، و حكم قضاء ما يفوت من النذر في سفر و نحوه‏

1- التهذيب، الإستبصار: محمّد بن الحسن الصفّار، عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل‏ (3)؛ قال:

____________

(1)- يأتي ب 13 ص 434 ضمن ح 1 ما يناسب المقام.

(2)- 3/ 376 ح 4322، عنه الوافي: 11/ 349 ح 10.

(3)- كذا و لم نقف له إلّا على هذه الرواية، و الظاهر اتحاده مع القاسم الصيقل الّذي عدّه الشيخ في رجاله: 421 من أصحاب الهادي (عليه السلام)، و روى أيضا عن الرضا و أبي جعفر الثاني (عليهما السلام).

و قوله «قال: كتبت إليه» يحتمل أحد الأئمّة المذكورين (عليهم السلام).

راجع معجم رجال الحديث: 14/ 11 و 73.

420

47- أبواب الصوم‏

1- باب تعيين ليلة القدر و فضلها، و استحباب قراءة سورة الدخان في كلّ ليلة من شهر رمضان مائة مرّة

1- الكافي: تقدّم في سورة القدر ص 208 ضمن ح 9 و فيه:

قال السائل: يا ابن رسول اللّه، كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟

قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ «سورة الدخان» في كلّ ليلة مائة مرّة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين، فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي سألت عنه ...

2- فضائل الأشهر الثلاثة: بالإسناد المتقدّم ص 189 ح 1 و فيه:

من أحيى ليلة القدر، غفرت له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء، و مثاقيل الجبال، و مكاييل البحار.

2- باب ما ورد من الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان‏

1- إقبال الأعمال: تقدّم في باب دعائه (عليه السلام) ص 224 ح 1 و فيه: صلّى أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلمّا فرغ من الصلاة، و نوى الصيام، رفع يديه فقال:

اللّهمّ يا من يملك التدبير، و هو على كلّ شي‏ء قدير، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و يجنّ الضمير، و هو اللطيف الخبير ....

3- باب أنّ الامّة القاتلة عترة نبيّها لا توفّق لصوم و لا فطر

1- الكافي: تقدّم الحديث ص 399 ح 1 و فيه:

قال: إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين (صلوات اللّه عليه) أمر اللّه تبارك و تعالى ملكا ينادي:

أيّتها الامّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها، لا وفّقكم اللّه لصوم و لا لفطر.

422

كتبت إليه: يا سيّدي، رجل نذر أن يصوم كلّ جمعة (1) دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى‏ (2) أو أيّام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه؟ و كيف يصنع يا سيّدي؟

فكتب إليه: قد وضع [اللّه‏] عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها، و تصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه تعالى. (3)

7- باب استحباب صوم شهر رجب خصوصا النصف و السابع و العشرين منه‏

1- مصباح المتهجّد: تقدّم الحديث في باب أعماله (عليه السلام) ص 222 ح 1.

و كذلك في استحباب صلاة يوم المبعث و يوم النصف من رجب ص 409 ح 2 و فيه:

صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه، و صام معه جميع حشمه.

و أمرنا أن نصلّي بالصلاة الّتي هي اثنتي عشرة ركعة ....

____________

(1)- «يوما من الجمعة» الإستبصار، و المراد بالجمعة فيها الاسبوع.

(2)- «أضحى أو جمعة» الإستبصار.

(3)- 4/ 234 ح 61، 2/ 101 ح 4، عنهما الوسائل: 7/ 139 ح 2.

و رواه أيضا بإسناده، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه السلام) في التهذيب: 8/ 305 ضمن ح 12. و رواه في الكافي: 7/ 456 ضمن ح 12 عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه السلام).

و تقدّمت الإشارة إليه في كتابه (عليه السلام) إلى القاسم بن أبي القاسم الصيقل ص 332 ح 1.

423

48- أبواب الحجّ و العمرة و الزيارات‏

1- باب بدء البيت و علّة بنائه و الطواف و ...

الجواد، عن آبائه (عليهم السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام):

إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى جبرئيل (عليه السلام): أنا اللّه الرحمن الرحيم، و أنّي قد رحمت آدم و حوّاء لمّا شكيا إليّ ما شكيا (1)، فاهبط عليهما بخيمة من خيم الجنّة، و عزّهما عنّي بفراق الجنّة، و اجمع بينهما في الخيمة، فإنّي قد رحمتهما لبكائهما و وحشتهما في وحدتهما، و انصب الخيمة على الترعة الّتي بين جبال مكّة.

قال: و الترعة مكان البيت و قواعده الّتي رفعتها الملائكة قبل آدم، فهبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت و قواعده، فنصبها. قال:

و أنزل جبرئيل آدم من الصفا، و أنزل حوّاء من المروة، و جمع بينهما في الخيمة.

قال: و كان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر، فأضاء نوره و ضوءه جبال مكّة و ما حولها. قال: و امتدّ ضوء العمود.

قال: فهو مواضع الحرم اليوم من كلّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود.

قال: فجعله اللّه حرما لحرمة الخيمة و العمود لأنّهما من الجنّة. قال:

و لذلك جعل اللّه عزّ و جلّ الحسنات في الحرم مضاعفة، و السيّئات مضاعفة.

قال: و مدّت أطناب الخيمة حولها، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام.

قال: و كانت أوتادها من عقيان‏ (2) الجنّة، و أطنابها من ضفائر الارجوان.

قال: و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل (عليه السلام):

____________

(1)- قال في الوافي: يعني من فراق الجنّة، و مفارقة كلّ منهما صاحبه حيث كان أحدهما على الصفا، و الآخر على المروة.

(2)- العقيان: الذهب الخالص.

424

اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين، و يؤنسون آدم، و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة.

قال: فهبط بالملائكة، فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة، و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كلّ يوم و ليلة، كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور.

قال: و أركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الّذي في السماء.

ثمّ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم و حوّاء، فنحّهما عن مواضع قواعد بيتي، و ارفع قواعد بيتي لملائكتي، ثمّ ولد آدم؛

فهبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم و حوّاء، فأخرجهما من الخيمة، و نحّاهما عن ترعة البيت، و نحّى الخيمة عن موضع الترعة.

قال: و وضع آدم على الصفا، و حوّاء على المروة. فقال آدم: يا جبرئيل أ بسخط من اللّه عزّ و جلّ حوّلتنا و فرّقت بيننا، أم برضاء و تقدير علينا؟

فقال لهما: لم يكن ذلك بسخط من اللّه عليكما، و لكن اللّه لا يسأل عمّا يفعل؛

يا آدم، إنّ السبعين ألف ملك الّذين أنزلهم اللّه إلى الأرض ليؤنسوك، و يطوفوا حول أركان البيت المعمور و الخيمة سألوا اللّه أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة، حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور؛

فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن انحيّك، و أرفع الخيمة.

فقال آدم: رضينا بتقدير اللّه و نافذ أمره فينا.

فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، و حجر من المروة، و حجر من طور سينا، و حجر من جبل السلام، و هو ظهر الكوفة. (1)

____________

(1)- كذا، قال في الوافي: و في بعض النسخ بدل «ظهر الكوفة» «ظهر الكعبة» و يشبه أن يكون تصحيفا.

أقول: قال في معجم البلدان: 3/ 234: السلام: جبل بالحجاز في ديار كنانة.

425

و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل أن ابنه و أتمّه.

فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر اللّه عزّ و جلّ من مواضعهنّ بجناحه؛

فوضعها حيث أمر اللّه عزّ و جلّ في أركان البيت على قواعده، الّتي قدّرها الجبّار، و نصب أعلامها.

ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل (عليه السلام):

أن ابنه و أتمّه بحجارة من «أبي قبيس» (1) و اجعل له بابين بابا شرقيّا، و بابا غربيّا.

قال: فأتمّه جبرئيل (عليه السلام)، فلمّا أن فرغ، طافت حوله الملائكة؛

فلمّا نظر آدم و حواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت، انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان.

علل الشرائع: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل (رض) قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) (مثله). (2)

2- باب ما ورد في الدعاء لطلب توفيق الحجّ‏

1- مهج الدعوات: تقدّم في باب مناجاته (عليه السلام) ص 234 ح 7، و فيه:

«اللّهمّ ارزقني الحجّ الّذي فرضته على من استطاع إليه سبيلا، و اجعل لي فيه هاديا، و إليه دليلا، و قرّب لي بعد المسالك، و أعنّي على تأدية المناسك ...».

____________

(1)- قال في مرآة العقول: 17/ 20: يمكن أن يكون المراد به الحجر الأسود، لأنّه كان مودعا فيه.

قال في مراصد الاطلاع: 1/ 20: هو الجبل المشرف على مكّة من غربيّها ... و كان يسمّى في الجاهليّة «الأمين» لأنّه استودع فيه الحجر أيّام الطوفان.

(2)- 4/ 195 ح 2، 420 ح 3، عنهما الوسائل: 9/ 325 ح 2، و الجواهر السنية: 325.

و أخرجه في الوافي: 12/ 192 ح 3 عن الكافي، و في البحار: 11/ 208 ح 11، و ج 99/ 70 ح 1 عن العلل.

426

3- باب أنّ الصبي يحرم به إذا أثغر (1)

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد؛ و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن الفضيل، قال:

سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصبيّ متى يحرم به؟ قال (عليه السلام): إذا أثغر.

من لا يحضره الفقيه: روي عن عليّ بن مهزيار (مثله). (2)

4- باب أنّ المسلم المخالف إن حجّ ثمّ استبصر، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روي عن أبي عبد اللّه الخراساني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت له:

إنّي حججت و أنا مخالف، و حججت حجّتي هذه و قد منّ اللّه عزّ و جلّ عليّ بمعرفتكم، و علمت أنّ الّذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجّتي؟

قال: اجعل هذه حجّة الإسلام، و تلك نافلة. (3)

2- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمدانيّ إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّي حججت و أنا مخالف، و كنت صرورة (4)، فدخلت متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ.

____________

(1)- ثغر الصبيّ: سقطت أسنانه الرواضع. و أثغر: إذا نبت ثغره أي مقدم الأسنان.

(2)- 4/ 276 ح 9، 2/ 435 ح 2899، عنهما الوسائل: 8/ 37 ح 2، و الوافي: 12/ 286 ح 5.

(3)- 2/ 430 ح 2884، عنه الوسائل: 8/ 42 ح 4، و الوافي: 12/ 298 ح 12.

(4)- يقال للذي لم يحجّ بعد «صرورة» و مثله امرأة صرورة للّتي لم تحجّ بعد.

428

العبّاس، عن محمّد بن الحسن‏ (1) بن أبي خالد، قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهما؟

فقال: يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شي‏ء. (2)

7- باب أنّه يستحبّ الحجّ و الطواف عن رسول اللّه و فاطمة و المعصومين (صلوات اللّه عليهم) و عن الأبوين‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن مهزيار، عن موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

قد أردت أن أطوف عنك و عن أبيك، فقيل لي: إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم!

فقال لي: بل طف ما أمكنك، فإنّه جائز.

ثمّ قلت له- بعد ذلك بثلاث سنين-: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك و عن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء اللّه، ثمّ وقع في قلبي شي‏ء فعملت به‏

قال: و ما هو؟ قلت: طفت يوما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فقال- ثلاث مرّات-: «صلّى اللّه على رسول اللّه و آله».

ثمّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام) و الرابع عن الحسين (عليه السلام)، و الخامس عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و السادس عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام)؛

____________

(1)- كذا في التهذيب: 9. و في التهذيب: 5 و الإستبصار «الحسين».

قال في معجم رجال الحديث: 15/ 225- بعد إشارته للحديث-:

... فيه- أي الإستبصار- محمّد بن الحسين بن أبي خالد، و هو الموافق للطبعة القديمة و النسخة المخطوطة من التهذيب و لما رواه في ج 5 ... و لا يبعد أن يكون الصحيح ما في هذه الطبعة، فيكون المراد به محمّد بن الحسن الأشعري.

(2)- 5/ 408 ح 66، و ج 9/ 226 ح 39، 2/ 319 ح 1، و ج 4/ 137 ح 2، عنهما الوسائل: 8/ 120 ح 2.

427

قال: فكتب (عليه السلام) إليه: أعد حجّك‏ (1).

التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده) عن محمّد بن يعقوب (مثله) (2).

5- باب عدم جواز استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: (بإسناده عن) محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد ابن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن بكر بن صالح، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ ابني معي، و قد أمرته أن يحجّ عن امّي، أ يجزي عنها حجّة الإسلام؟ فكتب (عليه السلام): لا (3). (4)

6- باب حكم من أوصى أن يحجّ عنه مبهما

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: الإستبصار: (بإسناده عن) محمّد بن عليّ بن محبوب، عن‏

____________

(1)- قال في مرآة العقول: 17/ 161: قوله (عليه السلام) «أعد حجّك» حمله الشيخ و سائر الأصحاب على الاستحباب، و يمكن حمله على أنّه لمّا كان عند كونه مخالفا غير معتقد للتمتع و أوقعه، فلذا أمره بالإعادة، فيكون موافقا لقول من قال: لو أخلّ بركن عنده تجب عليه الإعادة.

(2)- 4/ 275 ح 5، 5/ 10 ح 24، 2/ 145 ح 2، عنها الوسائل: 8/ 43 ح 6.

و أخرجه في الوافي: 12/ 298 ح 11 عن الكافي.

تقدم في كتبه (عليه السلام) ص 316 ح 7.

(3)- قال الشيخ في الإستبصار: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه كان للابن مال، فلم يجز له أن يحجّ عن الامّ إلّا بعد أن يحجّ عن نفسه، أو يعطي صرورة لا مال له.

(4)- 5/ 412 ح 79، 2/ 321 ح 7، عنهما الوسائل: 8/ 122 ح 4.

و أخرجه في الوافي: 12/ 296 ح 8، و ص 314 ح 10 عن التهذيب.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 318 ح 1.

429

و اليوم السابع عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛

و اليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)؛

و اليوم التاسع عن أبيك عليّ (عليه السلام)؛

و اليوم العاشر عنك يا سيّدي، و هؤلاء الّذين أدين اللّه بولايتهم.

فقال: إذن- و اللّه- تدين اللّه بالدين الّذي لا يقبل من العباد غيره.

قلت: ربّما طفت عن امّك فاطمة (عليها السلام) و ربّما لم اطف.

فقال: استكثر من هذا، فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه.

التهذيب: (بإسناده عن) محمّد بن يعقوب (مثله). (1)

2- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم البجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

يا سيّدي إنّي أرجو أن أصوم في المدينة شهر رمضان.

فقال: تصوم بها إن شاء اللّه.

قلت: و أرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوّال، و قد عوّد اللّه زيارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته و زيارتك، فربّما حججت عن أبيك، و ربّما حججت عن أبي، و ربّما حججت عن الرجل من إخواني، و ربّما حججت عن نفسي؛

فكيف أصنع؟ فقال: تمتّع.

فقلت: إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين؟

فقال: تمتّع‏ (2). (3)

____________

(1)- 4/ 314 ح 2، 5/ 450 ح 218، عنهما الوسائل: 8/ 141 ح 1.

(2)- قال في مرآة العقول: 17/ 229: يدل- أي الحديث- على استحباب الحجّ عن الأئمّة (عليهم السلام) و عن الوالدين و الإخوان كما ذكره الأصحاب، و يدلّ على أنّ التمتّع أفضل إذا كان بنيابة النائي، و إن كان المتبرّع من أهل مكّة، بل لا يبعد كون التمتّع في غير حجّة الإسلام لأهل مكّة أفضل.

(3)- 4/ 314 ح 1، عنه الوسائل: 8/ 138 ح 1، و ص 177 ح 3.

يأتي في الباب التالي ص 431 ح 3.

430

8- باب أنّ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي‏

الجواد، عن الباقر (عليهما السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)- في السنة الّتي حجّ فيها، و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين- فقلت:

جعلت فداك، بأيّ شي‏ء دخلت مكّة، مفردا أو متمتّعا؟ فقال: متمتّعا.

فقلت له: أيّما أفضل: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أو من أفرد و ساق الهدي؟

فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول:

المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل‏ (1) من المفرد السائق للهدي؛

و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشي‏ء أفضل من المتعة.

التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده عن) محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي‏

____________

(1)- قال في مرآة العقول: 17/ 188: قوله (عليه السلام): «أفضل» فإن قيل: هذا لا يستقيم في الآفاقي، و لا في المكّي لأنّ الآفاقي يجب عليه التمتع و لا يجزيه القران و الإفراد، فكيف يكون أفضل بالنسبة إليه؟ و الأفضلية لا تتحقّق إلّا بتحقق الفضل في المفضل عليه، و أمّا في المكّي لأنّه مخيّر بين الإفراد و القران لا يجزيه التمتع، فكيف يكون له أفضل؟ قلنا: يمكن توجيهه بوجوه:

الأوّل: أن نخصّه بالأفاقي، و يكون التعبير بالأفضلية على سبيل المماشاة، أي لو كان فيهما فضل كان التمتع خيرا منهما؛ و مثله في الأخبار كثير، كقولهم (عليهم السلام): قليل في سنة، خير من كثير من بدعة. و الثاني: أن نحمله على غير حجّ الواجب، و لا يستبعد كون التمتّع في غير الواجب للمكّي أيضا أفضل إن لم نقل في حجّة الإسلام له بذلك كما ذهب إليه جماعة.

و الثالث: أن يكون المراد أنّ من يجوز له الإتيان بالتمتّع ثوابه أكثر من ثواب القارن، و إن لم يكونا بالنسبة إلى واحد، و فيه بعد.

(2)- 4/ 292 ح 11، 5/ 30 ح 21، 2/ 155 ح 18، عنها الوسائل: 8/ 176 ح 1.

و أخرجه في الوافي: 12/ 433 ح 20 عن الكافي.

431

نصر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول (مثله). (1)

وحده (عليه السلام)

2- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، قال:

كتب إليه عليّ بن ميسّر، يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان، ثمّ حضر له الموسم، أ يحجّ مفردا للحجّ أو يتمتّع؟ أيّهما أفضل؟

فكتب (عليه السلام) إليه: يتمتّع أفضل.

من لا يحضره الفقيه: و كتب عليّ بن ميسّر إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) (مثله). (2)

3- الكافي: تقدّم الحديث في الباب السابق ح 2، و فيه:

فربّما حججت عن أبيك، و ربّما حججت عن أبي، و ربّما حججت عن الرجل من إخواني، و ربّما حججت عن نفسي، فكيف أصنع؟ فقال (عليه السلام): تمتّع.

فقلت: إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين؟ فقال: تمتّع.

9- باب أنّ المعتمر بعمرة مفردة في شوّال مرتهن بالحجّ و حكمه إذا اضطرّ إلى الخروج حول مكّة

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: (بإسناده عن) موسى بن القاسم، قال:

أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) في عشر من شوّال، فقال:

إنّي اريد أن افرد عمرة هذا الشهر. فقال له: أنت مرتهن بالحجّ.

____________

(1)- 4/ 291 ح 5، عنه الوسائل: 8/ 177 ح 5، و الوافي: 12/ 430 ح 9.

أقول: إنّ رواية الكافي الأخيرة هي قطعة من الرواية الاولى، و ليتني أدري لأيّ سبب استشهد الإمام الجواد (عليه السلام) في هذه المسألة بقول أبي جعفر الباقر (عليه السلام) مع أن الروايات عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيها أكثر.

(2)- 4/ 292 ح 8، 2/ 315 ح 2551، عنهما الوسائل: 8/ 177 ح 4، و الوافي: 12/ 432 ح 17 و 18.

تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 332 ح 1.

433

قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آدم حيث حجّ بم‏ (1) حلق رأسه؟ فقال:

نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) بياقوتة من الجنّة، فأمرّها على رأسه، فتناثر شعره. (2)

العمرة

11- باب استحباب العمرة في شهر رمضان‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و أحمد بن محمّد جميعا، عن عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن حديد قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان، سنة ثلاث عشرة و مائتين، فلمّا قرب الفطر، كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو اقيم حتّى ينقضي الشهر و اتمّ صومي؟

فكتب إليّ كتابا قرأته بخطّه: «سألت- رحمك اللّه- عن أيّ العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك اللّه». (3)

12- باب أنّ المحرم لا يظلّل إلّا من علّة

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن الريّان، عن قاسم الصيقل، قال: ما رأيت أحدا كان أشدّ تشديدا في الظلّ من أبي جعفر (عليه السلام)، كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين‏ (4) إذا أحرم. (5)

____________

(1)- تقدّم في الهامش السابق فقال: يا أبا الحسن من حلق رأس آدم؟ و بالجملة ففيه أنّ آدم بما ذا حلق رأسه و أنّه حلق بنفسه أو بغيره أو يكفي إمرار الغير بغير أمره أيضا.

(2)- 4/ 195 ح 6، عنه الوسائل: 10/ 178 ح 2، و من لا يحضره الفقيه: 2/ 230 ح 2276 مرسلا بهذا اللفظ «نزل جبرئيل (عليه السلام) بمهاة من الجنّة- و روي بياقوتة حمراء- فأدارها على رأس آدم، و حلق رأسه بها».

(3)- 4/ 536 ح 2، عنه الوسائل: 10/ 242 ح 2، و الوافي: 11/ 445 ح 47.

(4)- الحاجبين: هما خشبتا القبّة.

(5)- 4/ 350 ح 3، عنه الوسائل: 9/ 148 ح 12، و الوافي: 12/ 604 ح 32. يأتي ص 518 ح 4.

432

فقال له الرجل: إنّ المدينة منزلي، و مكّة منزلي، ولي بينهما أهل، ولي بينهما أموال. فقال له: أنت مرتهن بالحجّ.

فقال له الرجل: فإنّ لي ضياعا حول مكّة، و أحتاج إلى الخروج إليها.

فقال: تخرج حلالا، و ترجع حلالا إلى الحجّ‏ (1). (2)

10- باب أنّ آدم (عليه السلام) كان حلق رأسه بإمرار ياقوتة من الجنّة عليه‏

الهادي، عن الجواد (عليهما السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن محمّد العلويّ‏ (3)

____________

(1)- قال الشيخ في التهذيب: الخبر محمول على من كان قد دخل مكّة معتمرا على أن يتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ أراد إفرادها ... و قال في الإستبصار: الوجه في الخبر أحد شيئين: أحدهما أن نحمله على ضرب من الاستحباب، و الآخر أن نحمله على من كانت عمرته متعة، فإنّه لا يجوز له أن يخرج لأنّه مرتهن بالحجّ .... و قال الشيخ الحر العاملي: هذا مخصوص بمن حكمه حكم أهل مكّة، و قد اعتمر عمرة الإفراد، و يريد أن يحجّ حجّ الإفراد، و كونه مرتهنا بالحجّ، بمعنى أنّه واجب عليه.

(2)- 5/ 436 ح 164، 2/ 327 ح 4، عنهما الوسائل: 8/ 218 ح 3.

(3)- قال الخطيب في تاريخ بغداد: 12/ 56: أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ النقّاش، حدّثنا الحسين بن حمّاد المقرئ بقزوين، حدّثنا الحسين بن مروان الأنباري، حدّثني محمّد بن يحيى المعاذي، قال: قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق- و الفقهاء بحضرته-: من حلق رأس آدم حين حجّ؟ فتعايى القوم عن الجواب، فقال الواثق: أنا احضركم من ينبئكم بالخبر. فبعث إلى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) فاحضر، فقال: يا أبا الحسن، من حلق رأس آدم؟

فقال: سألتك [باللّه‏] يا أمير المؤمنين إلّا أعفيتي. قال: أقسمت عليك لتقولنّ. قال:

أمّا إذ أبيت فإنّ أبي حدّثني، عن جدّي، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

«امر جبريل أن ينزل بياقوتة من الجنّة، فهبط بها فمسح بها رأس آدم، فتناثر الشعر منه، فحيث بلغ نورها صار حرما». الدر المنثور: 56/ 1، عنه البحار: 99/ 50 ح 50.

يأتي هذا الحديث في مستدرك عوالم العلوم الخاصّ بحياة الامام الهادي (عليه السلام) باب الحجّ.

434

2- التهذيب و الإستبصار: محمّد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن محمّد (1) قال:

كتبت إليه: المحرم هل يظلّل على نفسه إذا آذته الشمس‏ (2) أو المطر أو كان مريضا، أم لا؟ فإن ظلّل هل [يجب‏] عليه الفداء أم لا؟

فكتب (عليه السلام): يظلّل على نفسه، و يهريق دما إن شاء اللّه. (3)

13- باب أنّ المحرم لا يستظلّ في المحمل، و يمشي في ظلّ المحمل‏

1- من لا يحضره الفقيه: روي عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّه سئل ما الفرق بين الفسطاط و بين ظلّ المحمل؟

قال: لا ينبغي أن يستظلّ في المحمل، و الفرق بينهما أنّ المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام و لا تقضي الصلاة.

قال: صدقت جعلت فداك‏ (4). (5)

14- باب أنّ المحرم إذا زامل المحرم المحرور جاز التظليل دونه‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ عمّتي معي و هي زميلتي، و الحرّ يشتدّ عليها إذا أحرمت، فترى لي أن اظلّل عليّ و عليها؟

____________

(1)- قال في معجم رجال الحديث: 12/ 128: وقع بهذا العنوان في إسناد كثير من الروايات، فقد روى عن أبي جعفر الثاني، و روى عنه محمّد بن الحسن الصفّار.

(2)- يأتي في باب 14- حديث بكر بن صالح، «و الحرّ يشتدّ عليها» الحديث، و باب 15 ح 2، «إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام لأنّي محرور تشتدّ عليّ الشمس». انظر باب 13- 15 الآتية.

(3)- 5/ 310 ح 16، 2/ 186 ح 6، عنهما الوسائل: 9/ 287 ح 1، و تقدمت الإشارة إليه في باب كتبه ص 327 ح 1.

(4)- قال الصدوق (ره): معنى هذا الحديث: أن السنة لا تقاس.

(5)- 2/ 353 ح 2674، عنه الوسائل: 9/ 150 ح 3. و أورده مرسلا في المقنع: 74. و تقدم ص 421 ح 1 ما يناسب المقام.

435

فكتب (عليه السلام): ظلّل عليها وحدها.

من لا يحضره الفقيه: عليّ بن مهزيار، عن بكر بن صالح (مثله).

التهذيب، و الإستبصار: الحسين بن سعيد، عن بكر بن صالح (مثله). (1)

كفّارات الإحرام‏

15- باب أنّ المحرم إذا ظلّل على نفسه في إحرام العمرة أو الحجّ فعليه دم، و إذا ظلّل فيهما فعليه دمان‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن أبي عليّ بن راشد، قال:

سألته‏ (2) عن محرم ظلّل في عمرته، قال: يجب عليه دم.

قال: و إن خرج إلى مكّة و ظلّل، وجب عليه أيضا دم لعمرته و دم لحجّته‏ (3). (4)

2- التهذيب: محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عليّ ابن راشد، قال: قلت له (عليه السلام): جعلت فداك، إنّه يشتد عليّ كشف الظلال في الإحرام. لأنّي محرور (5) تشتدّ عليّ الشمس؟

فقال: ظلّل و أرق دما. فقلت له: دما أو دمين؟ قال: للعمرة. قلت:

إنّا نحرم بالعمرة و ندخل مكّة، فنحلّ فنحرم بالحجّ. قال: فأرق دمين. (6)

____________

(1)- 4/ 352 ح 2، 2/ 353 ح 2675، 5/ 311 ح 66، 2/ 185 ح 1. عنها الوسائل: 9/ 153 ح 1، و الوافي:

12/ 606 ح 38. و تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 319 ح 2.

(2)- يحتمل الإمام الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام). راجع تنقيح المقال: 1/ 276، و معجم رجال الحديث: 21/ 300 و كذا في الحديث التالي.

(3)- قال في الوافي: «وجب عليه أيضا» و ذلك لأنّه يحرم مرّتين فعليه في كلّ إحرام دم كما بيّنه (عليه السلام) بقوله دم لعمرته و دم لحجّته.

(4)- 4/ 352 ح 14، عنه الوسائل: 9/ 289 ح 2، و الوافي: 12/ 607 ح 41.

(5)- المحرور: من داخلته الحرارة.

(6)- 5/ 311 ح 65، عنه الوسائل: 9/ 288 ح 1، و الوافي: 12/ 607 ح 42.

أقول: تقدّم في ب 12 ح 2 فكتب (عليه السلام): يظلّل على نفسه، و يهريق دما إن شاء اللّه.

437

و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء؛

و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ، و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة؛

و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة ... الخبر.

تحف العقول: مرسلا (مثله) و فيه‏ (1):

فقال (عليه السلام): إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصّيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا.

و إن قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم فليست عليه القيمة لأنّه ليس في الحرم. و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، و إن كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بقرة، و إن كان نعّامة فعليه بدنة، فإن لم يقدر فإطعام ستّين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما، و إن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام، و إن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيّام، و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ (2) حقّا واجبا أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس.

و إن كان في عمرة ينحره بمكّة في فناء الكعبة، و يتصدّق بمثل ثمنه حتّى يكون مضاعفا، و كذلك إذا أصاب أرنبا أو ثعلبا فعليه شاة، و يتصدّق بمثل ثمن شاة.

و إن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدّق به، و درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم؛

و كلّ ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شي‏ء عليه إلّا الصّيد، فإنّ عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم، بخطإ كان أم بعمد.

____________

(1)- نظرا للتفصيلات الكثيرة الواردة في نصّ التحف حول كفّارات الصيد و أحكامها ارتأينا درجه هنا لزيادة الاطلاع، فلاحظ.

(2)- المائدة: 95.

436

16- باب جملة من كفّارات الصيد و أحكامها

1- إرشاد المفيد:- تقدّم الحديث في احتجاجاته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم ص 342 ح 1- و فيه:

فقال: أ تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت.

قال يحيى: ما تقول جعلني اللّه فداك في محرم قتل صيدا؟

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حلّ أو حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟

قتله عمدا أو خطأ؟ حرا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان أم كبيرا؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ من صغار الصيد كان أم من كباره؟

مصرّا على ما فعل أو نادما؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا؟

محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟

فتحيّر يحيى بن أكثم، و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره ...- إلى أن قال-:

قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام): إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه و نستفيده.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم، إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان من كبارها فعليه شاة؛

فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا.

فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل قد فطم من اللبن.

و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.

و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش فعليه بقرة؛

و إن كان نعّامة، فعليه بدنة، و إن كان ظبيا فعليه شاة؛

فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة؛

و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى؛

438

و كلّ ما أتى به العبد فكفّارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه. و كلّ ما أتى به الصّغير الّذي ليس ببالغ فلا شي‏ء عليه.

فإن عاد فهو ممّن ينتقم اللّه منه. و إن دلّ على الصّيد و هو محرم و قتل الصّيد فعليه فيه الفداء. و المصرّ عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الآخرة. و النّادم لا شي‏ء عليه بعد الفداء في الآخرة و إن أصاب ليلا أو كارها خطأ فلا شي‏ء عليه إلّا أن يتصيّد فإن تصيّد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء. و المحرم للحجّ ينحر الفداء بمكّة.

قال: فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) ....

الطواف‏

17- باب أنّه لا ينبغي الكلام في طواف الفريضة إلّا بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن، و لا بأس به في النافلة

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب و الإستبصار: ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن الفضيل أنّه‏ (1) سأل محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)، فقال له: سعيت شوطا، ثمّ طلع الفجر؟

قال: صلّ، ثمّ عد فأتمّ سعيك؛

و طواف الفريضة لا ينبغي‏ (2) أن يتكلّم فيه إلّا بالدعاء، و ذكر اللّه، و قراءة القرآن.

قال: و النافلة يلقى الرجل أخاه، فيسلّم عليه، و يحدّثه بالشي‏ء من أمر الآخرة و الدنيا؟ قال: لا بأس به. (3)

____________

(1)- «قال: إنّه» التهذيب.

(2)- أقول: قوله (عليه السلام) «لا ينبغي» غير ظاهر في الحرمة، فإنّه أعمّ من الكراهة، و أمّا في النافلة، فلا بأس به مطلقا بقرينة غيره من الأخبار. و قال في الإستبصار: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، دون الفرض و الإيجاب.

(3)- 5/ 127 ح 89، 2/ 227 ح 2، عنهما الوسائل: 9/ 465 ح 2.

439

18- باب استحباب شرب ماء زمزم، و الصبّ منه على الجسد بعد صلاة طواف النساء

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام؛

ثمّ دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الّذي يلي الحجر، و شرب منه، و صبّ على بعض جسده، ثمّ أطلع في زمزم مرّتين.

و أخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك. (1)

التقصير

19- باب أنّه يجوز أن يولّي التقصير غيره، و يستحبّ الابتداء بالناصية

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن مسلم‏ (2)، قال: لمّا أراد أبو جعفر- يعني ابن الرضا- (عليه السلام) أن يقصّر من شعره للعمرة، أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرأس، فقال (عليه السلام) له: ابدأ بالناصية. فبدأ بها.

التهذيب: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن مسلم، عن بعض الصادقين (عليهم السلام)، قال: لمّا أراد أن يقصّر (مثله). (3)

____________

(1)- يأتي في باب سيرته (عليه السلام) في الحجّ ص 517 ح 2.

(2)- كذا في نسخة من المطبوعة القديمة، و في الجديدة «أسلم». و في التهذيب «الحسن بن مسلم».

و لنا بحث حول ضبطه في موسوعتنا الرجالية، باب «الحسين بن مسلم».

(3)- يأتي في باب سيرته (عليه السلام) في الحجّ ص 518 ح 6.

440

20- باب جواز الرمي ماشيا و راكبا

1- الكافي: يأتي الحديث في باب سيرته (عليه السلام) في الحجّ ص 517 ح 3، و فيه:

رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف راكبا و كنت أراه ماشيا- إلى أن قال-: نزل أبو جعفر (عليه السلام) فوق المسجد بمنى قليلا عن دابّته، حتّى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت له:

جعلت فداك، لم نزلت هاهنا؟ فقال: إنّ هاهنا مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و مضرب بني هاشم، و إنّي احبّ أن أمشي في منازل بني هاشم‏ (1).

2- التهذيب، و الإستبصار: (روى) سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى‏ (2) أنّه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يرمي الجمار راكبا. (3)

الذبح‏

21- باب الابتداء بالرمي ثمّ بالذبح ثمّ بالحلق‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، إنّ رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، و حلق قبل أن يذبح؟ فقال:

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين، فقالوا:

«يا رسول اللّه! ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح»، و لم يبق شي‏ء ممّا

____________

(1)- أقول: الظاهر أنّ نزوله (عليه السلام) من ظهر الدابّة و رميه ماشيا كان لحرمة منازل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و بني هاشم.

(2)- هكذا، و لا دليل على سقط في الحديث، فالظاهر أنّه بنفسه رأى الإمام يرمي، و إنّما روى عنه (عليه السلام) كثيرا بواسطة، و قد عدّ من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام).

(3)- 5/ 267 ح 21، 2/ 298 ح 1، عنهما الوسائل: 10/ 73 ح 1.

441

ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه، و لا شي‏ء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا حرج، لا حرج‏ (1).

التهذيب، و الإستبصار: محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

22- باب كيفيّة توديع البيت الحرام‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد؛ و أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن مهزيار، قال:

رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس عشرة (3) و مائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس، و طاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كلّ شوط؛

فلمّا كان في الشوط السابع استلمه و استلم الحجر، و مسح بيده، ثمّ مسح وجهه بيده، ثمّ أتى المقام، فصلّى خلفه ركعتين.

ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم، فالتزم البيت و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ وقف عليه طويلا يدعو، ثمّ خرج من باب الحنّاطين، و توجّه.

قال: فرأيته في سنة سبع‏ (4) عشرة و مائتين ودّع البيت ليلا يستلم الركن اليماني و الحجر الأسود في كلّ شوط.

____________

(1)- قال في الإستبصار: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا أو ناسيا، و إنّما لا يجوز فعل ذلك على طريق العمد.

أقول: بل حمله على من فعل ذلك جاهلا أقرب، لقوله (عليه السلام) «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول اللّه ذبحنا ...».

(2)- 4/ 504 ح 2، 5/ 236 ح 135، 2/ 284 ح 3، عنها الوسائل: 10/ 140 ح 6.

و أخرجه في الوافي: 14/ 1238 ح 3 عن الكافي.

(3)- «خمس و عشرين» م، تصحيف.

(4)- «تسع» التهذيب‏

442

فلمّا كان في الشوط السابع، التزم البيت في دبر الكعبة، قريبا من الركن اليماني، و فوق الحجر المستطيل، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ أتى الحجر فقبّله و مسحه، و خرج إلى المقام، فصلّى خلفه، ثمّ مضى و لم يعد إلى البيت، و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط، و بعضهم ثمانية.

التهذيب: محمّد بن يعقوب (مثله). (1)

المزارات‏

23- باب فضل زيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

جعلت فداك، ما لمن زار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعمّدا؟ فقال: له الجنّة.

كامل الزيارات: حدّثني محمّد بن يعقوب (مثله).

و حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد (رحمه اللّه)، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (مثله).

و جماعة من مشايخنا، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (مثله) و فيه «قاصدا» بدل «متعمّدا».

التهذيب: (بإسناده عن) ابن الوليد، عن العطّار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (مثله) و فيه «قاصدا». (2)

2- كامل الزيارات: حدّثني جماعة من مشايخنا، عن محمّد بن يحيى، عن‏

____________

(1)- يأتي في باب سيرته (عليه السلام) في الحجّ ص 516 ح 1.

(2)- 4/ 548 ح 1، 13 ح 8، و ص 12 ح 2 و 3، 6/ 3 ح 3، عنها الوسائل: 10/ 260 ح 1. و أخرجه في البحار:

100/ 142 ح 22 و ص 143 ح 23 عن كامل الزيارات بالطريقين الثاني و الثالث.

443

أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال:

قلت: ما لمن زار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعمّدا؟

قال: يدخله اللّه الجنّة إن شاء اللّه.

و منه: حدّثني ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى (مثله). (1)

24- باب فضل زيارة الحسين (عليه السلام) في ليلة القدر

الجواد (عليه السلام)

1- إقبال الأعمال: بإسناده إلى أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني، قال:

حدّثني عليّ بن نصر البندنيجي، قال: حدّثني عبد (2) اللّه بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)- في حديث- قال: من زار الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و هي الليلة الّتي يرجى أن تكون ليلة القدر، و «فيها يفرق كلّ أمر حكيم» (3) صافحه روح أربعة و عشرين ألف ملك و نبيّ، كلّهم يستأذن اللّه في زيارة الحسين (عليه السلام) في تلك الليلة. (4)

25- باب فضل زيارة أبيه الرضا (عليهما السلام)

الرضا و الجواد (عليهما السلام)

1- ثواب الأعمال، عيون أخبار الرضا و الأمالي للصدوق: حدّثنا محمّد بن الحسن (رض)، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام):

____________

(1)- 12 ح 4 و 7. و أخرجه في البحار: 100/ 143 ح 25 عن كامل الزيارات بالطريق الأوّل.

(2)- «عبيد» خ ل.

(3)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الدخان: 4.

(4)- 212، عنه الوسائل: 10/ 370 ح 5.

444

«أبلغ شيعتنا (1) أنّ زيارتي تعدل عند اللّه ألف حجّة».

قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ألف حجّة!

قال: إي و اللّه، و ألف ألف حجّة لمن زاره عارفا بحقّه.

الأمالي للصدوق: أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (مثله).

من لا يحضره الفقيه: روي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (مثله).

كامل الزيارات، و جامع الأخبار: حدّثني (ثنا) محمّد بن الحسن (مثله).

التهذيب: محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسن‏ (2) بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن‏ (2)، عن عبد اللّه بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (مثله). (3)

بشارة المصطفى: بإسناده عن الصدوق بالطريق الأوّل (مثله).

2- كامل الزيارات: حدّثني جماعة مشايخي، عن سعد، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن داود الصرمي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: سمعته يقول:

«من زار قبر أبي فله الجنّة».

و منه: الحسن بن عبد اللّه، عن أبيه عبد اللّه بن محمّد، عن داود (مثله). (4)

3- الكافي: محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إبراهيم الجعفريّ، عن حمدان بن إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)- أو حكي لي، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، الشكّ من عليّ بن إبراهيم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)-:

____________

(1)- «شيعتي» الأمالي.

(2)- «الحسين» الوسائل، تصحيف.

(3)- 123 ح 3، 2/ 257 ح 10، 61 ح 9، 104 ح 3، 2/ 582 ح 3182، 306 ح 9، 32، 6/ 85 ح 4، 27، عنها الوسائل: 10/ 444 ح 3 (عدا كامل الزيارات و جامع الأخبار). و أخرجه في البحار:

102/ 33 ح 4 و 5 و 6 عن المصادر المتقدّمة (عدا التهذيب و الفقيه).

(4)- 303 ح 1 و 2، عنه البحار: 102/ 40 ح 39 و 40.

و رواه في التهذيب: 6/ 85 ح 6 بإسناده إلى ابن قولويه مثله.

445

«من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر»؛

قال: فحججت بعد الزيارة، فلقيت أيّوب بن نوح، فقال لي:

قال أبو جعفر الثّاني (عليه السلام):

«من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و بنى اللّه له منبرا في حذاء منبر محمّد و عليّ (عليهما السلام) حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق».

فرأيته و قد زار، فقال: جئت أطلب المنبر. (1)

4- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق: أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح قال:

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) يقول:

«من زار قبر أبي (عليه السلام) بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى يفرغ اللّه تعالى من حساب عباده». (2)

5- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ابن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم الجعفري، قال:

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يقول: إنّ بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنّة، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار.

من لا يحضره الفقيه: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) (مثله).

التهذيب: (بإسناده عن) عليّ بن إبراهيم (مثله). (3)

____________

(1)- 4/ 585 ح 3. و رواه في كامل الزيارات: 305 ح 6، و ص 307 ح 12 عن أبيه و الكليني و غيره، عنه البحار: 102/ 41 ح 44. و رواه أيضا في 304 ح 3 بإسناده عن أبيه، عن سعد، عن عليّ بلفظ آخر، عنه البحار المذكور: 40 ح 41.

(2)- 2/ 259 ح 19، 105 ح 7، عنهما البحار: 102/ 34 ح 12، و الوسائل: 10/ 437 ح 18. و أخرجه في البحار: 7/ 291 ح 3 عن العيون.

(3)- 2/ 258 ح 4، 2/ 583 ح 3185، 6/ 109 ح 8، عنها الوسائل: 10/ 436 ح 13. و أخرجه في البحار: 102/ 37 ح 24.

447

سمعت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يقول: ما زار أبي (عليه السلام) أحد، فأصابه أذى من مطر أو برد أو حرّ، إلّا حرّم اللّه جسده على النار. (1)

11- المزار للمفيد: أخبرني أبو القاسم، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن عليّ بن إبراهيم الجعفريّ، عن حمدان بن إسحاق النيسابوري؛

قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما لمن زار قبر أبيك بطوس؟

فقال (عليه السلام): من زار قبر أبي غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر.

المقنعة: روى حمدان بن إسحاق النيسابوري (مثله). (2)

26- باب فضل اختيار زيارة الرضا (عليه السلام) في رجب على الحجّ‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: أبو عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن أسلم، عن محمّد بن سليمان، قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل حجّ حجّة الإسلام، فدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ، فأعانه اللّه على عمرته و حجّه؛

ثمّ أتى المدينة، فسلّم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؛

ثمّ أتاك عارفا بحقّك يعلم أنّك حجّة اللّه على خلقه، و بابه الّذي يؤتى منه، فسلّم عليك؛

ثمّ أتى أبا عبد اللّه الحسين صلوات اللّه عليه، فسلّم عليه؛

ثمّ أتى بغداد، و سلّم على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثمّ انصرف إلى بلاده.

فلمّا كان في وقت الحجّ رزقه اللّه الحجّ، فأيّهما أفضل:

هذا الّذي قد حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضا فيحجّ؟

____________

(1)- 521 ح 1، عنه البحار: 102/ 36 ح 20، و الوسائل: 10/ 439 ح 25.

(2)- 167 ح 1، 75، عنهما الوسائل: 10/ 440 ح 28.

446

6- عيون أخبار الرضا: محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) قال:

ضمنت‏ (1) لمن زار قبر أبي الرضا (عليه السلام) بطوس عارفا بحقّه، الجنّة على اللّه تعالى من لا يحضره الفقيه: و قال (عليه السلام) (مثله). (2)

7- عيون أخبار الرضا: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما لمن زار أباك؟

قال (عليه السلام): الجنّة و اللّه. (3)

8- عيون أخبار الرضا: عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ ابن أسباط، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما لمن زار أباك بخراسان؟

قال (عليه السلام): الجنّة و اللّه، الجنّة و اللّه. (4)

9- ثواب الأعمال، كامل الزيارات: محمّد بن الحسن (ره)، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما لمن أتى قبر الرضا (عليه السلام)؟

قال (عليه السلام): الجنّة و اللّه. (5)

10- الأمالي للصدوق: عليّ بن أحمد الدقّاق، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي‏ (6)، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال:

____________

(1)- «حتمت» ب.

(2)- 2/ 256 ح 7، 2/ 583 ح 3186. و أخرجه في البحار: 102/ 37 ح 25، و وسائل الشيعة: 10/ 437 ح 14 عن العيون.

(3)- 2/ 257 ح 12، عنه البحار: 102/ 37 ح 27، و وسائل الشيعة: 10/ 437 ح 15.

(4)- 2/ 257 ح 13، عنه البحار: 102/ 37 ح 28، و وسائل الشيعة: 10/ 437 ح 16.

(5)- 123 ح 2، 306 ح 8، عنهما البحار: 102/ 39 ح 37، و الوسائل: 10/ 440 ح 26.

و أورده المفيد في المزار: 169 ح 3 مرسلا عن عليّ بن مهزيار مثله.

(6)- «الحسن بن أبي زياد» م. «الحسن بن زياد» الوسائل. كلاهما تصحيف صوابه ما في المتن.

راجع معجم رجال الحديث: 8/ 339 رقم 2630.

448

أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك عليّ بن موسى (عليهما السلام) فيسلّم عليه؟ قال: [لا] بل يأتي خراسان، فيسلّم على أبي الحسن (عليه السلام) أفضل، و ليكن ذلك في رجب؛

و لا ينبغي أن تفعلوا [في‏] هذا اليوم، فإنّ علينا و عليكم من السلطان شنعة (1). (2)

27- باب علّة فضل اختيار زيارة الرضا (عليه السلام) على زيارة الحسين (عليه السلام)

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن مهزيار، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، زيارة الرّضا (عليه السلام) أفضل، أم زيارة أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)؟

فقال: زيارة أبي أفضل، و ذلك أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) يزوره كلّ الناس، و أبي لا يزوره إلّا الخواصّ من الشّيعة. (3)

2- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قد تحيّرت بين زيارة قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بين زيارة قبر أبيك (عليه السلام) بطوس فما ترى؟

فقال لي: مكانك؛ ثمّ دخل و خرج و دموعه تسيل على خدّيه، فقال:

زوّار قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام) كثيرون، و زوّار قبر أبي (عليه السلام) بطوس قليلون. (4)

____________

(1)- قال في معجم مقاييس اللغة: 3/ 218: شنع أصل واحد يدلّ على رفع الذكر بالقبيح.

(2)- 4/ 584 ح 2، عنه الوسائل: 10/ 444 ح 2 و عن عيون الأخبار: 2/ 258 ح 15، و التهذيب: 6/ 84 ح 2.

و رواه في كامل الزيارات: 305 ح 7 بإسناده إلى الحسين بن سيف مثله.

(3)- 4/ 584 ح 1، عنه الوسائل: 10/ 441 ح 1 و عن العيون: 2/ 261 ح 26، و الفقيه: 2/ 582، و التهذيب: 6/ 84 ح 1 بأسانيدهم إلى عليّ بن مهزيار (مثله).

و رواه في كامل الزيارات: 306 ح 11 عن الكليني و غيره (مثله).

(4)- 2/ 256 ح 8، عنه الوسائل: 10/ 442 ح 3، و البحار: 102/ 37 ح 26.

449

28- باب أنّه (عليه السلام) قال: «من زار عمّتي بقمّ وجبت له الجنّة»

الجواد (عليه السلام)

1- كامل الزيارات: حدّثني أبي و أخي و الجماعة، عن أحمد بن إدريس و غيره، عن العمركي، عمّن ذكره، عن ابن الرضا (عليه السلام) قال:

«من زار قبر عمّتي بقمّ، فله الجنّة». (1)

29- باب فضل إهداء ثواب زيارته (عليه السلام) لغيره من الأئمّة (عليهم السلام)

الهادي (عليه السلام)

1- المزار للمفيد: روى أحمد بن محمّد، عن داود الصرمي‏ (2)، قال:

____________

(1)- 324 ح 2، عنه البحار: 102/ 265 ح 3، و الوسائل: 10/ 452 ح 2.

(2)- كذا في التهذيب. و في المزار «الصيرفي».

قال الشيخ في رجاله: 415 رقم 3 في أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام):

داود الصيرفي يكنّى أبا سليمان. و قال النجاشي في رجاله: 161 رقم 425: داود بن مافنّة الصرمي، مولى بني قرّة، ثمّ بني صرمة منهم، كوفي روى عن الإمام الرضا (عليه السلام)، يكنّى أبا سليمان، و بقي إلى أيّام أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام)، و له مسائل إليه ... حدّثنا أحمد بن محمّد، عن داود بها.

و ذكر البرقي في رجاله: 59 «داود الصرمي» في أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و في نسخة «الصيرفي» على ما ذكر في هامشه. و ذكره ابن داود في القسم الأوّل من رجاله رقم 596 قائلا:

داود بن مافنّة الصرمي ... و ذكر مثل ما قاله النجاشي. و على هذا فلا يستبعد على الظاهر اتّحادهما، أو أنّ «الصيرفي» تصحيف «الصرمي».

و تجدر الإشارة أيضا إلى أنّ الشيخ ذكر في رجاله في أصحاب الإمام السجّاد: 88 رقم 1 «داود الصرمي» و هو حتما غير المذكور هنا للفاصلة الزمنية الطويلة نسبيّا.

راجع معجم رجال الحديث: 7/ 130 و 138 و 139.

450

قلت لأبي الحسن العسكري (عليه السلام):

إنّي زرت أباك، و جعلت أجر ذلك لك.

فقال لي: لك من اللّه أجر و ثواب على ذلك، و محمدة منّا.

التهذيب: محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن محمّد (مثله) و فيه:

من اللّه أجر و ثواب عظيم، و منّا المحمدة. (1)

30- باب كيفيّة زيارة الإمام الرضا (عليه السلام)

1- البحار: وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا زيارة له- أي الرضا (عليه السلام)- و كانت النسخة قديمة كان تاريخ كتابتها سنة ستّ و أربعين و سبعمائة، فأوردتها كما وجدتها، قال: زيارة مولانا و سيّدنا أبي الحسن الرضا عليه و على آبائه و أبنائه الصلاة و السلام كلّ الأوقات صالحة لزيارته، و أفضلها في شهر رجب؛

روي ذلك عن ولده أبي جعفر الجواد (2) (صلوات اللّه عليه) و سلامه.

و هي: «السّلام عليك يا وليّ اللّه، السّلام عليك يا حجّة اللّه ...». (3)

____________

(1)- 178 ح 1، 6/ 110 ح 15.

و أخرجه في البحار: 102/ 256 ح 3، و الوسائل: 10/ 464 ح 1 عن التهذيب.

(2)- قال المجلسي (ره): اعلم أنّ ظاهر العبارة يدلّ على أنّ هذه الزيارة مرويّة عن الجواد (عليه السلام) و يحتمل أن تكون الإشارة في قوله «روي ذلك» راجعة إلى كون أفضلها في شهر رجب، و في بعض عباراتها ما يوهم كونها غير مرويّة، و اللّه العالم.

أقول: بل الظاهر أنّ قوله: «روي ذلك»- بالتذكر- يرجع إلى أنّ أفضلها في شهر رجب، و قوله:

«هي»- بالتأنيث- ترجع إلى زيارة مولانا كما تقدّم في فضل زيارته في رجب من الجواد (عليه السلام).

(3)- 102/ 52 ح 11، عنه مستدرك الوسائل: 10/ 360 ح 4 (قطعة).

يأتي بتمامه في عوالم العلوم المجلّد الخاصّ بالمزارات.

451

31- باب استحباب زيارة قبور المؤمنين‏

الجواد (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: وجدت في كتاب محمّد بن الحسن‏ (1) بن بندار القميّ بخطّه:

حدّثني محمد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، قال:

كنت بفيد (2)، فقال لي محمّد بن عليّ بن بلال:

مر بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره.

فلمّا أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة، و القبر أمامه، ثمّ قال:

أخبرني صاحب هذا القبر- يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع- أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، و استقبل القبلة، و وضع يده على القبر، و قرأ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» سبع مرّات أمن من الفزع الأكبر.

رجال النجاشي: قال محمّد بن يحيى العطّار (مثله). (3)

____________

(1)- «الحسين» الوسائل. تصحيف، ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 100 رقم 1058.

(2)- فيد: بليدة في نصف طريق مكّة، من الكوفة، ينزل بها الحاج.

قال الزجاجي: سمّيت بفيد بن حام، و هو أوّل من نزلها.

(راجع معجم البلدان: 4/ 282).

(3)- 564 ح 1066، 331، عنهما الوسائل: 2/ 881 ح 2 و 4.

و رواه المفيد في مزاره: 185 ح 2 بإسناده إلى الإمام الرضا (عليه السلام) مثله (و التخريجات المذكورة بهامشه).

تقدّمت الإشارة للحديث في باب فضل سورة القدر ص 194 ح 9.

يأتي ما يناسب هذه الأبواب المتعلقة بالزيارة في أبواب فضل و كيفيّة زيارته (عليه السلام) و أبواب الاستشفاع و التوسّل به و بهم (صلوات اللّه عليهم).

452

49- أبواب الجهاد، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

1- باب حكم من نذر مالا للمرابطة

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: عليّ بن مهزيار، قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة و غيرها من سواحل البحر، أ فترى- جعلت فداك- أنّه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني؟

أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشي‏ء من أبواب البرّ، لأصير إليه إن شاء اللّه تعالى؟ فكتب (عليه السلام) إليه بخطّه، و قرأته:

«إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته‏ (1) و إلّا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البرّ، وفّقنا اللّه و إيّاك لما يحبّ و يرضى». (2)

2- باب أنّ للجهاد أنواعا من الحجّ و العمرة و الجوار

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القدر ص 206 ح 9، و فيه: و لا أعلم أنّ في هذا الزمان جهادا إلّا الحجّ و العمرة و الجوار.

3- باب ما رواه عن الصادق (عليهما السلام) في اجتناب الكبائر من الذنوب و عددها و أكبرها

1- الكافي: تقدّم الحديث بطوله في سورة النجم: 32، ص 184.

____________

(1)- «شنيعته» خ ل. «شنعة» الوسائل. يقال: شنّع عليه الأمر: قبّحه.

(2)- 6/ 126 ح 4، و ج 8/ 311 ح 33، عنه الوسائل: 11/ 21 ح 1.

تقدم في باب كتبه (عليه السلام) ص 339 ح 8.

453

4- باب الاستغفار

تقدّم في باب فضل سورة القدر، و الدعاء.

5- باب وجوب الغضب للّه بما غضب به لنفسه‏

1- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق: تقدّم الحديث في باب المواعظ المأثورة عنه عن آبائه (عليهم السلام) ص 286 ح 14 و فيه:

إنّما تغضب للّه عزّ و جلّ، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه.

6- باب وجوب الاهتمام بالتقيّة و قضاء حقوق الإخوان‏

1- التفسير المنسوب للعسكري (عليه السلام): قال: و قيل لمحمّد بن عليّ (عليهما السلام):

إنّ فلانا نقب في جواره على قوم، فأخذوه بالتهمة، و ضربوه خمسمائة سوط (1).

قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار، نبّه على التوبة حتّى يكفّر ذلك.

قيل: و كيف ذلك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليك و على آلك؟

قال: إنّه في غداة يومه الّذي أصابه ما أصابه، ضيّع حقّ أخ مؤمن، و جهر بشتم أبي الفصيل‏ (2) و أبي الدواهي و أبي الشرور و أبي الملاهي، و ترك التقيّة، و لم يستر على إخوانه و مخالطيه، فاتّهمهم عند المخالفين، و عرّضهم للعنهم و سبّهم و مكروههم و تعرّض هو أيضا، فهم الّذين سوّوا عليه البليّة، و قذفوه بهذه التهمة.

____________

(1)- «إنّ فلانا اخذ بتهمة فضربوه مائة سوط» وسائل.

(2)- «الفضيل» خ ل. قال المجلسي (ره): أبو الفصيل: أبو بكر، و كان يكنّى به لموافقة البكر و الفصيل في المعنى، و أبو الشرور: عمر، و أبو الدواهي: عثمان و في الأخير يحتمل أن يكون المراد بأبي الشرور: أبا بكر على الترتيب إلى معاوية أو عمر على الترتيب إلى معاوية، ثمّ على هذا أبو النكث إمّا أبو بكر أو طلحة بترك ذكر أبي بكر.

454

فوجّهوا إليه و عرّفوه ذنبه ليتوب، و يتلافى ما فرّط منه، فإن لم يفعل، فليوطّن نفسه على ضرب خمسمائة سوط و (1) حبس في مطبق لا يفرّق فيه بين الليل و النهار.

فوجّه إليه، فتاب و قضى حقّ الأخ الّذي كان قد قصّر فيه، فما فرغ من ذلك حتّى عثر باللصّ، و اخذ منه المال، و خلّى عنه، و جاءه الوشاة يعتذرون إليه. (2)

7- باب استحباب الزهد، و حدّه‏

1- معاني الأخبار، الأمالي للصدوق: تقدّم الحديث في باب مواعظه المأثورة عنه، عن آبائه (صلوات اللّه عليهم أجمعين) ص 284 ح 11، و فيه:

سئل عن الزاهد في الدنيا، قال:

الّذي يترك حلالها مخافة حسابه، و يترك حرامها مخافة عقابه.

____________

(1)- «أو» ب.

(2)- 324، عنه البحار: 75/ 416 ضمن ح 68، و الوسائل: 11/ 474 ح 11 (قطعة).

455

50- أبواب القرآن و الدعاء

تقدّم في ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن الكريم و تفسيره ... ص 162.

51- أبواب العشرة و أحكامها

1- باب استحباب اجتماع الإخوان‏

الجواد (عليه السلام)

1- الأمالي للمفيد: حدّثني الشريف الصالح أبو محمّد الحسن بن حمزة (رحمه اللّه) قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن الفضل، قال: حدّثني أبو تراب عبيد اللّه بن موسى، قال: حدّثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني (رحمه اللّه)، قال:

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) يقول:

«ملاقاة الإخوان نشرة (1) و تلقيح للعقل، و إن كان نزرا قليلا».

الأمالي للطوسي: الشيخ أبو عليّ الطوسي، عن أبيه، عن المفيد (مثله). (2)

2- مصادقة الإخوان: (بحذف الإسناد) عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:

رحم اللّه عبدا أحيا ذكرنا. قلت: ما إحياء ذكركم؟

قال: «التلاقي و التذاكر عند أهل الثبات». (3)

2- باب ما ورد فيمن لا يجوز مصاحبته أو مجالسته‏

1- عيون الأخبار، و الأمالي للصدوق: تقدّم ص 273 ضمن ح 3، و فيه:

«مجالسة الأشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار».

____________

(1)- النشرة: عوذة أو رقية يعالج بها المجنون أو المريض، سمّيت بذلك لأنّه ينشر بها عنه ما خامره من الداء، أي يكشف و يزال. و في أمالي الطوسي «يسرة».

(2)- 328 ح 13، 1/ 92، عنهما البحار: 74/ 353 ح 26.

(3)- 135 ح 3، عنه الوسائل: 8/ 410 ح 3.

456

2- نزهة الناظر: تقدّم الحديث في باب مواعظه (عليه السلام) ص 288 ح 6، و فيه:

«إيّاك و مصاحبة الشرّير ...».

3- باب ما ورد في المشاورة

الجواد (عليه السلام)

1- تفسير العيّاشي: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتب إليّ أبو جعفر (عليه السلام) أن سل فلانا أن يشير عليّ، و يتخيّر لنفسه، فهو يعلم ما يجوز في بلده، و كيف يعامل السلاطين، فإنّ المشورة مباركة.

قال اللّه لنبيّه في محكم كتابه: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ‏ (1).

فإن كان ما يقول ممّا يجوز كنت اصوّب رأيه، و إن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء اللّه.

«و شاورهم في الأمر» قال: يعني الاستخارة. (2)

2- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق: تقدّم ص 274 ضمن ح 3، و فيه:

«خاطر بنفسه من استغنى برأيه».

4- باب ما ورد في اختيار قرابات أبوي الدين على النسب‏

1- التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام): تقدّم ص 163 ح 2، و فيه:

من اختار قرابات أبوي دينه محمّد و عليّ (صلوات اللّه عليهما) على قرابات أبوي نسبه، اختاره اللّه تعالى على رءوس الأشهاد يوم التناد ... الخبر.

____________

(1)- آل عمران: 159.

(2)- 1/ 204 ح 147، عنه الوسائل: 8/ 428 ح 5، و البرهان: 1/ 324 ح 4.

تقدّمت الإشارة إليه في باب سورة آل عمران ص 169، و باب كتبه (عليه السلام) ص 330 ح 9.

457

52- أبواب السفر و آدابه‏

1- باب حكم من يركض في الصيد للتصحّح‏

الجواد (عليه السلام)

1- المحاسن: عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن أبي عاصم، عن هشام بن ماهويه المداري، عن الوليد بن أبان الرازي، قال:

كتب ابن زاذان فرّوخ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد، و إنّما يريد بذلك التصحّح؟

قال: لا بأس بذلك لا للّهو. (1)

2- باب ما ورد في اختيار يوم الإثنين للسفر

1- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 329 ضمن ح 2، و فيه:

أسأل اللّه أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخّر ذلك إلى يوم الإثنين إن شاء اللّه.

3- باب استحباب المناجاة للمسافر حين السفر

1- مهج الدعوات: تقدّم الحديث في باب مناجاته (عليه السلام) ص 230 ح 3 و فيه:

اللّهمّ إني اريد سفرا فخر لي فيه، و أوضح لي فيه سبيل الرأي و فهّمنيه ....

____________

(1)- 2/ 627 ح 94، عنه الوسائل: 8/ 361 ح 5، و ج 13/ 349 ح 6، و البحار: 65/ 286 ح 41، و مستدرك الوسائل: 16/ 129 ح 5.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 321 ح 1.

459

54- أبواب التجارة

1- باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين‏

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 320 ح 1، و فيه:

فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري، و هو الوالي، فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب، فقبّله و وضعه على عينيه، ثمّ قال لي: حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوانك.

قال: فأمر بطرحه عنّي ....

2- باب حكم جوائز السلطان‏

1- مهج الدعوات: تقدّم الحديث في باب حرزه (عليه السلام) ص 239 ضمن ح 1، و فيه: قال المأمون لياسر: سر إلى ابن الرضا (عليه السلام) و أبلغه عنّي السلام، و احمل إليه عشرين ألف دينار، و قدّم إليه الشهريّ الّذي ركبته البارحة، ثمّ مر بعد ذلك الهاشميين أن يدخلوا عليه بالسلام، و يسلّموا عليه.

قال ياسر: فأمرتهم بذلك، و دخلت أنا أيضا معهم، و سلّمت عليه و أبلغت التسليم، و وضعت المال بين يديه، و عرضت الشهريّ عليه؛

فنظر إليه ساعة، ثمّ تبسّم ... الخبر.

3- باب وجوب استيفاء الدين من مال الغريم‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد اللّه بن محمّد ابن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال:

أخبرني إسحاق بن إبراهيم أنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)

458

53- أبواب الحمّام و الحنّاء، و الطيب و الأدهان‏

1- باب الحمّام و الحنّاء

يأتي في سيرته (عليه السلام) في الخضاب ص 520 ح 1.

2- باب استحباب كثرة الإنفاق في الطيب‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبي القاسم الكوفيّ، عمّن حدّثه، عن محمّد بن الوليد الكرماني، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في المسك؟

فقال: إنّ أبي أمر، فعمل له مسك في بان‏ (1) بسبعمائة درهم، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك؟

فكتب إليه: يا فضل! أ ما علمت أنّ يوسف (عليه السلام) و هو نبيّ كان يلبس الديباج مزرّرا بالذهب، و يجلس على كراسي الذهب، و لم ينقص ذلك من حكمته شيئا؟

قال: ثمّ أمر، فعملت له غالية (2) بأربعة آلاف درهم. (3)

____________

(1)- البان: شجر من فصيلة البانيّات، ذو أوراق طويلة مركبة، أبيض الزهر، يستخرج منه نوع من الزيت.

(2)- الغالية: أخلاط من الطيب، جمعها غوال.

(3)- 6/ 516 ح 4، عنه الوسائل: 1/ 443 ح 3، و البحار: 49/ 103 ح 25، و عوالم العلوم:

22/ 206 ح 25، و حلية الأبرار: 2/ 363.

و رواه في الهداية الكبرى: 122 بإسناده عن ميسر، عن محمّد بن الوليد بن زيد (مفصّلا)، عنه مدينة المعاجز: 537 ح 83، و مستدرك الوسائل: 1/ 421 ح 1.

و أورده في الخرائج و الجرائح: 1/ 389 ضمن ح 17 عن الكرماني، عنه البحار: 50/ 88 ح 3، و ج 79/ 303 ح 15. تقدّمت الإشارة إليه ص 172.

460

يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه‏ (1) في بعض وجوه البرّ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الّذي أمره به، و قد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأله‏ (2):

هل يجوز لي أن أقبض مالي، أو أردّه عليه و أقتضيه؟

فكتب (عليه السلام) [إليه‏]: اقبض مالك ممّا في يديك. (3)

4- باب جواز قبول هديّة غير المسلم‏

الجواد (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، قال: حدّثني سليمان بن حفص‏ (4)، عن حمّاد بن عبد اللّه القندي، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب إليه‏ (5) خيران:

قد وجّهت إليك ثمانية دراهم كانت اهديت إليّ من طرسوس‏ (6) دراهم منهم، و كرهت أن أردّها على صاحبها، أو احدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا؟ لأعرفها إن شاء اللّه، و أنتهي إلى أمرك.

فكتب، و قرأته: اقبل منهم إذا اهدي إليك دراهم أو غيرها؛

فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يردّ هديّة على يهوديّ و لا نصرانيّ.

و منه: حمدويه و إبراهيم قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى، قال: حدّثني خيران الخادم، قال: وجّهت إلى سيّدي ثمانية دراهم (و ذكر مثله). (7)

____________

(1)- «ليفرّقه» الإستبصار.

(2)- «فقال» الإستبصار.

(3)- 6/ 348 ح 105، 3/ 52 ح 4، عنهما الوسائل: 12/ 204 ح 8. تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 336 ح 1.

(4)- «جعفر» خ ل. راجع تنقيح المقال: 2/ 56.

(5)- «إليّ» م، ب، تصحيف. و مرجع الضمير في «إليه» إمّا للإمام الرضا، أو الجواد، أو الهادي (عليهم السلام) باعتبار أنّ خيران كان مولى الرضا و من أصحاب الجواد و الهادي (عليهم السلام)، فالمكتوب إليه يحتمل الثلاثة.

(6)- طرسوس: مدينة بثغور الشام، بين أنطاكية و حلب و بلاد الروم، بها قبر المأمون (مراصد الاطلاع: 2/ 883).

(7)- 610 ح 1133 و 1134، عنه الوسائل: 12/ 216 ح 6، و البحار: 50/ 107 ح 26، و ص 108 ح 28. تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 321 ح 1.

461

5- باب أنّ الأيتام إذا لم يكن لهم وصيّ و لا وليّ؛ جاز بيع مالهم لبعض العدول‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر «عبد الحميد» (1) القيّم بماله، و كان الرّجل خلّف ورثة صغارا و متاعا و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه الوصيّة، و كان قيامه فيها بأمر القاضي لأنّهنّ فروج؛

قال‏ (2): فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام) و قلت له:

يموت الرّجل من أصحابنا، و لا يوصي إلى أحد، و يخلّف جواري فيقيّم القاضي رجلا منّا ليبيعهنّ؛

- أو قال: يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج- فما ترى في ذلك؟

قال: فقال: إذا كان القيّم به مثلك و مثل عبد الحميد، فلا بأس.

التهذيب: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (مثله). (3)

6- باب جواز أخذ قيمة المسلّم بسعر الوقت إذا تعذّر وجوده‏

1- التهذيب: الصفّار، عن عليّ بن محمّد (4) قال:

كتبت إليه: رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن، فلمّا تقاضاه، قال:

____________

(1)- «عبد الحميد بن سالم» تهذيب.

(2)- أي محمّد بن إسماعيل.

(3)- 5/ 209 ح 2، 9/ 240 ح 25، عنهما الوسائل: 12/ 270 ح 2.

(4)- تقدّم بيانه.

462

«خذ بمالك عندي دراهم»، يجوز له ذلك أم لا؟

فكتب (عليه السلام): يجوز ذلك عن تراض بينهما إن شاء اللّه تعالى. (1)

الدين و القرض‏

7- باب وجوب قضاء الدين‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم- من أهل همدان-، عن أبي تمامة (2)، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنّي اريد أن الزم مكّة أو المدينة و عليّ دين، فما تقول؟

فقال: ارجع فأدّه إلى مؤدّي دينك، و انظر أن تلقى اللّه تعالى و ليس عليك دين، إنّ المؤمن لا يخون.

علل الشرائع: الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى (مثله)، و فيه: و عليّ دين للمرجئة.

من لا يحضره الفقيه: روي عن أبي ثمامة (مثله).

التهذيب: أحمد بن أبي عبد اللّه (مثله). (3)

8- باب ما يستحبّ أن يعمل لقضاء الدين‏

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب فضل سورة القدر ص 190 ح 3، و فيه:

أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إنّا أنزلناه».

2- و منه: تقدّم الحديث في باب فضل سورة القدر ص 193 ح 8، و فيه:

____________

(1)- 7/ 44 ح 79، عنه الوسائل: 13/ 71 ح 11، و تقدّمت الإشارة إليه في كتبه (عليه السلام) ص 327 ح 2.

(2)- تقدّم بيانه ص 384 ه 1.

(3)- 5/ 94 ح 9، 528 ح 7، 3/ 183 ح 3686، 6/ 184 ح 7، عنها الوسائل: 13/ 3 ح 2. و أخرجه في البحار: 103/ 142 ح 10 عن العلل.

463

فكتب إليّ: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قراءة «إنّا أنزلناه».

قال: ففعلت، فما كان إلّا يسيرا حتّى بعث إليّ ابن أبي داود (1)، فقضى عنّي ديني، و أجرى عليّ و على عيالي ... الخبر.

المزارعة و المساقاة

9- باب أنّه يجوز لصاحب الأرض و الشجر أن يخرص‏ (2) على العامل، و العامل بالخيار في القبول‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: عنه‏ (3)، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

قلت له‏ (4): جعلت فداك، إنّ في يدي أرضا، و المعاملين قبلنا من الأكرة (5) و السلطان يعاملون على أنّ لكلّ جريب‏ (6) طعاما معلوما، أ فيجوز ذلك؟

قال: فقال لي: فليكن ذلك بالذهب.

قال: قلت: فإنّ الناس إنّما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره، فيجوز أن آخذ منهم دراهم، ثمّ آخذ الطعام؟

قال: فقال: و ما تعني‏ (7) إذا كنت تأخذ الطعام؟

____________

(1)- كذا، و تقدّم بيان ذلك.

(2)- خرص في الأمر: حدس و قال بالظنّ، تقول: كم خرص أرضك: أي كم قدرها و ما خمّن فيها.

(3)- معلّق على ما قبله. و جدير بالذكر أنّ الحديث السابق له مرويّ عن «محمّد بن يعقوب» و الّذي قبله عن «محمّد بن يحيى» و ما قبله عن «محمّد بن الحسن الصفّار» و الأخير هو الظاهر حسب الطبقة، كما أنّ رواية الصفّار عن ابن عيسى كثيرة في أسانيد الشيخ ناهيك عن عدم إمكان رواية الكليني عن ابن عيسى مباشرة.

(4)- يحتمل الأئمّة الثلاثة: الإمام الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و تقدّم بيان ذلك.

(5)- الأكار: الحرّاث. جمعها: الأكرة.

(6)- الجريب من الأرض: ستين ذراعا في ستين.

(7)- «تغني» م.

464

قال: فقلت: فإنّه ليس يمكننا في شيئك و شي‏ء (1) إلّا هذا.

ثمّ قال لي: على أنّ له‏ (2) في يدي أرضا و لنفسي و قال له: على أنّ علينا في ذلك مضرّة- يعني في شيئه و شي‏ء نفسه- أي لا يمكننا غير هذه المعاملة.

قال: فقال لي: قد وسّعت لك في ذلك.

فقلت له: إنّ هذا لك و للناس أجمعين؟

فقال لي: قد ندمت حيث لم أستأذنه لأصحابنا جميعا.

فقلت: هذه لعلّة الضرورة؟ فقال: نعم. (3)

الوديعة

10- باب وجوب أداء الأمانة

1- عيون الأخبار، الأمالي للصدوق: تقدّم الحديث في باب مواعظه (عليه السلام) المأثورة عنه عن آبائه (عليهم السلام) ص 272 ح 1 و فيه:

«انظروا إلى صدق الحديث و أداء الأمانة».

____________

(1)- كذا، و الظاهر «شيئي».

(2)- «أنّه» خ ل.

(3)- 7/ 228 ح 16، عنه الوسائل: 13/ 207 ح 5.

465

55- أبواب الوقوف و الصدقات‏

1- باب حكم الوقت في الوقف‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت [له‏] (1):

روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم السلام) أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم‏ (2)، فهو واجب على الورثة، و كلّ وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول [فهو] باطل مردود على الورثة، و أنت أعلم بقول آبائك؟

فكتب (عليه السلام): هو عندي كذا.

من لا يحضره الفقيه، التهذيب، و الإستبصار: عليّ بن مهزيار (مثله). (3)

2- باب أنّه إذا وقفت الأرض على فقراء قبيلة فهي لمن حضر بلد الوقف‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي، قال:

____________

(1)- يحتمل الأئمّة الثلاثة: الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و تقدّم بيان ذلك.

(2)- قال الشيخ (ره): الوقف متى لم يكن مؤبّدا، لم يكن صحيحا، و متى قيّد بوقت و إلى أجل بطل الوقف، و معنى هذا الّذي رواه عليّ بن مهزيار من قوله «كل وقف إلى وقت معلوم» معناه أنّه إذا كان الموقوف عليه مذكورا، لأنّه إن لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف، و لم يرد بالوقت الأجل، و كان هذا تعارفا بينهم.

(3)- 7/ 36 ح 31، 4/ 176 ح 3، 9/ 132 ح 8، 4/ 99 ح 1، عنها الوسائل: 13/ 307 ح 1.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 331 ح 10.

466

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله عن أرض أوقفها جدّي على المحتاجين من ولد «فلان بن فلان» و هم كثير، متفرّقون في البلاد؟

فأجاب (عليه السلام): ذكرت الأرض الّتي أوقفها جدّك على فقراء ولد «فلان بن فلان» و هي لمن حضر البلد الّذي فيه الوقف، و ليس لك أن تتبع من كان غائبا.

من لا يحضره الفقيه، التهذيب: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي (مثله) إلّا أنّه قال: من ولد «فلان بن فلان» الرجل الّذي يجمع القبيلة، و هم كثير متفرّقون في البلاد، و في ولد الموقف حاجة شديدة؛

فسألوني أن أخصّهم بها دون سائر ولد الرجل الّذي يجمع القبيلة؟ (1)

3- باب حكم بيع الوقف‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛

و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

إنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة؟

فكتب (عليه السلام) إليّ: أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليّ، و أنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.

و كتبت إليه: إنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا، و إنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته؟

____________

(1)- 7/ 38 ح 37، 4/ 178 ح 8، 9/ 133 ح 10، عنها الوسائل: 13/ 308 ح 1.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 326 ح 1.

468

و مودّة من بني هاشم ممّن هو مستحقّ فقير فأوصل ذلك إليهم- يرحمك اللّه- فهم إذا صاروا إلى هذه الخطّة أحقّ به من غيرهم‏ (1) لمعنى لو فسّرته لك لعلمته إن شاء اللّه.

التهذيب: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار (مثله). (2)

5- باب فضل الصدقة و آثارها

1- الخرائج و الجرائح: تقدّم الحديث في معجزته (عليه السلام) ص 137 ح 1، و فيه:

قال (عليه السلام): تصدّقت على أعرابيّ، فشكر اللّه لك، و ردّ إليك عمامتك، و «إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين».

6- باب أنّ على الوصي فيما بقي من الثلث إنفاذ الثلث لا إيقافه‏

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روى محمّد بن أحمد، عن عمر بن عليّ بن عمر، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، قال: كتبت إليه‏ (3):

ميّت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه، و لم يأمره بإنفاذ ثلثه، هل للوصيّ أن يوقف ثلث الميّت بسبب الإجراء؟

فكتب (عليه السلام): ينفذ ثلثه، و لا يوقف.

المقنع: كتب (عليه السلام) إلى بعض موالينا (مثله).

____________

(1)- قال في مرآة العقول: أي إذا رغب بنو هاشم إلينا، و قالوا بولايتنا، فهم أحقّ من غيرهم لشرافتهم و قرابتهم من أهل البيت (عليهم السلام) و لئلّا يحتاجوا إلى المخالفين فيميلوا بسبب ذلك إلى طريقتهم و فيه دلالة على جواز صرف الأوقاف و الصدقات المندوبة في بني هاشم كما هو المشهور.

(2)- 7/ 65 ح 30، 9/ 238 ح 18، عنهما الوسائل: 13/ 322 ح 1.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 331 ح 12.

(3)- يحتمل الأئمّة الثلاثة: الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام) لرواية إبراهيم عنهم (صلوات اللّه عليهم).

467

فكتب بخطّه إليّ:

و أعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل‏ (1)، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال و النفوس.

من لا يحضره الفقيه: العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار (مثله).

التهذيب، الإستبصار: أحمد بن محمّد (2)؛ و سهل بن زياد، عن‏ (3) الحسين بن سعيد، عن عليّ بن مهزيار (مثله). (4)

4- باب جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقات المندوبة و الوقف‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛

و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) اعلمه أنّ إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة على الحجّ، و أمّ ولده، و ما فضل عنها للفقراء، و أنّ محمّد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال ليفرّق على إخواننا، و أنّ في بني هاشم من يعرف حقّه يقول بقولنا ممّن هو محتاج فترى أن أصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة، لأنّ وقف إسحاق إنّما هو صدقة؟ فكتب (عليه السلام):

فهمت- يرحمك اللّه- ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم (رض) و ما أشهد لك بذلك محمّد بن إبراهيم (رض) و ما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل‏

____________

(1)- قال في الفقيه: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، و لو كان عليهم و على أولادهم ما تناسلوا، و من بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، لم يجز بيعه أبدا.

(2)- «محمّد بن محمّد» الإستبصار، تصحيف.

(3)- «جميعا، و» التهذيب. انظر سند الكافي، و ما قاله أيضا في معجم رجال الحديث: 8/ 349.

(4)- 7/ 36 ح 30، 4/ 178 ح 9، 9/ 130 ح 4، 4/ 98 ح 5، عنها الوسائل: 13/ 304 ح 5.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 331 ح 11.

469

الكافي: كتب إبراهيم بن محمّد الهمداني إليه (عليه السلام) (مثله).

التهذيب: محمّد بن أحمد بن يحيى (مثله). (1)

7- باب أنّ الزائد على الثلث من الوصيّة باطل‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، قال: كان لمحمّد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس، عارف يقال له «ميمون» فحضره الموت، فأوصى إلى أبي الفضل العبّاس بن معروف بجميع ميراثه و تركته أن اجعله دراهم، و ابعث بها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، و ترك أهلا حاملا و اخوة قد دخلوا في الإسلام، و امّا مجوسيّة.

قال: ففعلت ما أوصى به، و جمعت الدراهم و دفعتها إلى محمّد بن الحسن، و عزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى به إليّ و ما ترك الميّت من الورثة؛

فأشار عليّ محمّد بن بشير و غيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير و لا أحتاج إليه، فإنّه يعرف ذلك من غير تفسير، فأبيت إلّا أن أكتب إليه بذلك على حقّه و صدقه، فكتبت، و حصّلت الدراهم و أوصلتها إليه (عليه السلام)؛ فأمره أن يعزل منها الثلث، يدفعها إليه، و يردّ الباقي على وصيّه يردّها على ورثته. (2)

2- و: محمّد بن أحمد بن يحيى‏ (3)، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن العبّاس بن‏

____________

(1)- 4/ 239 ح 5572، 166، 7/ 36 ح 32، 9/ 144 ح 46، عنها الوسائل: 13/ 330 ح 1. و رواه في التهذيب المذكور أيضا ص 197 ح 19 بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبيدي، عن أحمد بن هلال، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) و ذكر مثله، و روى أيضا في ص 144 ح 47 بإسناده عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 316 ح 8.

(2)- 9/ 198 ح 22، 4/ 125 ح 23، عنهما الوسائل: 13/ 366 ح 7.

(3)- «أحمد بن يحيى» الوسائل، تصحيف.

470

معروف، قال: مات غلام محمّد بن الحسن و ترك اختا، و أوصى بجميع ماله له (عليه السلام)

قال: فبعنا متاعه، فبلغ ألف درهم، و حمل إلى أبي جعفر (عليه السلام)؛

قال: و كتبت إليه و أعلمته أنّه أوصى بجميع ماله [له‏] فأخذ (1) ثلث ما بعثت [به‏] إليه، و ردّ الباقي، و أمرني أن أدفعه إلى وارثه. (2)

3- و: عنه، عن العبّاس، عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه‏ (3):

جعلت فداك إنّ امرأة أوصت إلى امرأة، و دفعت إليها خمسمائة درهم، و لها زوج و ولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها، و تصرف الباقي إلى الإمام. فكتب (عليه السلام):

تصرف الثلث من ذلك إليّ، و الباقي يقسم على سهام اللّه عزّ و جلّ بين الورثة.

المقنع: كتب إلى بعض الأئمّة (عليهم السلام) (مثله). (4)

4- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، قال:

أوصى أخو رومي بن عمر أنّ جميع ماله لأبي جعفر (عليه السلام).

قال عمرو: فأخبرني رومي أنّه وضع الوصيّة بين يدي أبي جعفر (عليه السلام)، فقال:

هذا ما أوصى لك به أخي، و جعلت أقرأ عليه، فيقول لي: قف، و يقول: احمل كذا، و وهبت لك كذا، حتّى أتيت على الوصيّة، فنظرت، فإذا إنّما أخذ الثلث.

____________

(1)- «قال: فأخذ» استبصار.

(2)- 9/ 242 ح 30، 4/ 126 ح 24، عنهما الوسائل: 13/ 366 ح 8.

(3)- لعلّه الإمام الجواد (عليه السلام) لرواية العبّاس بن معروف عنه (عليه السلام) كما في معجم رجال الحديث:

9/ 248، كما أنّه لا إشكال في رواية العبّاس عن بعض الأصحاب بحسب الطبقة. و يحتمل أن يكون السند- بقرينة الخبر المتقدّم- هكذا: ... عن بعض أصحابنا، عن العبّاس. و يحتمل أيضا أن يكون المراد ب «إليه» الإمام الرضا أو الهادي (عليهما السلام) لأنّ الشيخ عدّ العبّاس في رجاله من أصحاب الرضا (عليه السلام) تارة، و اخرى من أصحاب الهادي (عليه السلام).

(4)- 9/ 242 ح 31، 4/ 126 ح 25، 167، عنها الوسائل: 13/ 366 ح 9.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 340 ح 14.

471

قال: فقلت له: أمرتني أن أحمل إليك الثلث، و وهبت لي الثلثين؟

فقال: نعم. قلت: أبيعه، و أحمله إليك؟

قال: لا، على الميسور عليك، لا تبع شيئا.

التهذيب، و الإستبصار: عليّ بن الحسن بن فضال (مثله). (1)

8- باب أنّ الموصى له إذا مات قبل الموصي فالموصى به لوارث الموصى له‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن محمّد بن عمر الساباطي، قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إليّ، و أمرني أن اعطي عمّا له في كلّ سنة شيئا، فمات العمّ؟ فكتب (عليه السلام): أعطه ورثته.

من لا يحضره الفقيه: روى عمرو بن سعيد المدائني (مثله).

التهذيب: محمّد بن يحيى (مثله).

الإستبصار: محمّد بن أحمد بن يحيى‏ (2) (مثله). (3)

9- باب وجوب إنفاذ الوصيّة على وجهها و عدم جواز تبديلها أو تغييرها

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

____________

(1)- 7/ 7 ح 4، 9/ 188 ح 10، 4/ 124 ح 19، عنها الوسائل: 13/ 367 ح 13.

(2)- قال في معجم رجال الحديث: 13/ 65: لعلّ هذا من باب اختلاف الطريق.

أقول: و كلاهما يروي عن عمران بن موسى‏

(3)- 7/ 13 ح 2، 4/ 210 ح 5488، 9/ 231 ح 2، 4/ 138 ح 2، عنها الوسائل: 13/ 410 ح 3.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 335 ح 1.

473

56- أبواب النكاح‏

1- باب استحباب تزويج من يرتضى خلقه و دينه و أمانته‏

1- الكافي: تقدّم الحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 314 ح 2 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ص 325 ح 1، و فيهما: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه‏ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ.

2- منه: تقدّم الحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 319 ح 1، و فيه:

من خطب إليكم، فرضيتم دينه و أمانته فزوّجوه، إلّا تفعلوه ....

2- باب استحباب الخطبة للنكاح‏

1- إرشاد المفيد: تقدّم الحديث في باب احتجاجاته (عليه السلام) ص 344 ضمن ح 1، و فيه: فقال له المأمون:

اخطب- جعلت فداك- لنفسك، فقد رضيتك لنفسي، و أنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي و إن رغم قوم لذلك.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلّا اللّه إخلاصا بوحدانيّته، و صلّى اللّه على محمّد سيّد بريّته، و الأصفياء من عترته ....

2- من لا يحضره الفقيه: يأتي الحديث في ص 525 ح 2، و فيه:

لمّا تزوّج أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) ابنة المأمون، خطب لنفسه، فقال: «الحمد للّه متمّ النعم برحمته، و الهاديّ إلى شكره بمنّه، و صلّى اللّه على محمّد خير خلقه ...».

3- المناقب لابن شهرآشوب: يأتي ص 525 ح 1، و فيه:

إنّ المأمون خطب، فقال: الحمد للّه الّذي تصاغرت الامور لمشيّته ... ألا و إنّي قد زوّجت «زينب» ابنتي من «محمّد بن عليّ بن موسى الرضا» ... الخبر.

472

كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر و موسى:

و فيما أمرتكما (1) من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما، و برّا منكما لهما، و احذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما، و لا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا من ذلك رضي اللّه عنهما، و صار ذلك في رقابكما، و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه في الوصيّة:

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2). (3)

10- باب صحة الإقرار للوارث‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ ابن مهزيار، قال:

سألته‏ (4) عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شي‏ء له في حياته و صحته لولده دونها، و أقامت معه بعد ذلك سنين، أ يحلّ له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحلّلها؟

و أنّ ما عمل به على أنّ المال له يصنع فيه ما شاء في حياته و صحته؟

فكتب (عليه السلام): حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها. (5)

____________

(1)- قال في الوافي: 3/ 14 ح 2 (حجري): كأنّه معطوف على ما سبق ممّا لم يذكر، أوفي الكلام حذف، أي و عليكم بالامتثال فيما أمرتكما، و كأنّ المشهود به هو الّذي أوصى به أبوهما، و بإشهادهما عليه تنفذ الوصيّة و تتمّ.

(2)- البقرة: 181.

(3)- 7/ 14 ح 3، عنه الوسائل: 13/ 412 ح 2.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 337 ح 1.

(4)- يحتمل الأئمّة الثلاثة: الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و تقدّم بيان ذلك.

(5)- 9/ 162 ح 13، عنه الوسائل: 13/ 379 ح 11. تقدّمت الإشارة إليه في كتبه ص 332 ح 14.

474

3- باب عدم جواز مصافحة الأجنبيّة

الجواد (عليه السلام)

1- تحف العقول: قال- الجواد- (عليه السلام): كانت مبايعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النساء، أن يغمس يده في إناء فيه ماء، ثمّ يخرجها و تغمس النساء بأيديهنّ في ذلك الإناء بالإقرار و الإيمان باللّه، و التصديق برسوله على ما أخذ عليهنّ.

مشكاة الأنوار: (مثله) و فيه:

غمس يده في قدح من ماء، ثمّ أمرهنّ أن يغمسن أيديهنّ في ذلك القدح. (1)

4- باب عدم جواز نظر الخصي إلى المرأة

الجواد (عليه السلام)

1- إثبات الوصيّة: قال أبو خداش المهري‏ (2)- في حديث، إلى أن قال-:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ... الخصي يدخل على الناس؟

فحوّل وجهه ثمّ استدناني، و قال: و ما نقص منه إلّا الخناثة (3) الواقعة عليه.

دلائل الإمامة: (مثله). (4)

____________

(1)- 457، 203، عنهما مستدرك الوسائل: 14/ 278 ح 4.

(2)- «المهدي» م، تصحيف.

هو عبد اللّه بن خداش المهري، ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 180، و ج 3/ 15.

(3)- «منه الجنابة» دلائل، تصحيف. و في المستدرك «الجبابة». و الجبّ: قطع الذكر، أو ما لا يبقى منه قدر الحشف، و منه «خصيّ مجبوب» مقطوع. مجمع البحرين: 2/ 21.

(4)- 215، 206. و أخرجه في مستدرك الوسائل: 14/ 287 ح 1 عن إثبات الوصيّة. تقدّمت قطعة منه في باب أنّ الإتمام في الحرمين أفضل من القصر ص 407 ح 3.

و تأتي قطعة منه في باب أنّه لارضاع بعد فطام ص 477 ح 1.

476

إنّ امرأة أرضعت لي صبيّا، فهل يحلّ أن أتزوّج ابنة زوجها؟

فقال لي: ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس‏ (1):

«حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل»، هذا هو لبن الفحل لا غيره.

فقلت له: إنّ الجارية ليست ابنة المرأة الّتي ارضعت لي، هي ابنة غيرها!

فقال: لو كنّ عشرا متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شي‏ء، و كنّ في موضع بناتك.

التهذيب، الإستبصار: محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

____________

(1)- قال في الوافي: 20/ 211: قوله (عليه السلام): «من هاهنا يؤتى أن يقول الناس»

أي من هاهنا يأتون الناس هذا القول و يقولون به، و هو أنّهم قد يحكمون على الرجل بأن حرمت عليه امرأته كما إذا أرضعت أمّ امرأة الرجل من لبن أبيها ولده، و زوجة أب المرأة ولده، فإنّ المرأة حينئذ من أولاد صاحب اللبن فتحرم على زوجها، لأنّه أب المرتضع.

أو المعنى من هاهنا يؤتى، أي يصاب و يأتي الجهل و الغلط على الناس؛

ثمّ فسّر ذلك بقوله (عليه السلام) «أن يقول الناس» ثمّ فسّر ذلك «حرمت عليه امرأته» يعني يقولون في تفسير لبن الفحل:

«إنّه هو الّذي يصير سببا لتحريم امرأة الفحل عليه»، ثمّ أضرب عن ذلك كأنّه قال: ليس الأمر كما يقولون، بل هذا الّذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبيّ الرجل، و نشرة الحرمة إلى امرأة زوجها على ذلك الرجل هو لبن الفحل لا ما يقولون.

المشهور بين الأصحاب أنّه يحرم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ولادة و رضاعا؛

و ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة إلى عدم التحريم، و هذا الخبر حجّة المشهور؛

و كذا ذهب من قال بحرمة أولاد صاحب اللبن إلى حرمة أولاد المرضعة ولادة،

و أمّا أولادها رضاعا فالمشهور عدم التحريم؛

و ذهب الطبرسيّ (ره) إلى التحريم هنا أيضا لعدم اشتراط اتّحاد الفحل عنده.

قال الحر العاملي: أي امرأة أب المرتضع على تقدير كونها من بنات الفحل.

إذ لا فرق في ذلك بين ابتداء النكاح و استدامته، و قد عمل بذلك أكثر علمائنا.

(2)- 5/ 441 ح 8، 7/ 320 ح 28، 3/ 199 ح 5، عنها الوسائل: 14/ 275 ح 2، و ص 296 ح 10.

475

5- باب اعتبار الصيغة في عقد النكاح، و كيفيّة الإيجاب و القبول‏

1- من لا يحضره الفقيه: يأتي الحديث ص 525 ح 2، و فيه:

لمّا تزوّج أبو جعفر محمد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) ابنة المأمون خطب لنفسه- إلى أن قال-: و هذا أمير المؤمنين زوّجني ابنته على ما فرض اللّه عزّ و جلّ للمسلمات على المؤمنين- ثمّ ذكر قدر المهر، و قال-:

زوّجتني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى. قال: قبلت و رضيت.

6- باب أنّه لا تكره المرأة على التزويج‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟

فكتب- بخطّه- (عليه السلام): لا تكره على ذلك، و الأمر أمرها (1).

التهذيب، و الإستبصار: محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

7- باب أنّه لا يتزوّج الرجل بابنة زوج امرأة أرضعت صبيّه‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام):

____________

(1)- قال في مرآة العقول: 20/ 130: ظاهره أنّ مع التجويز يصحّ العقد، و المشهور صحة النكاح الفضولي، و توقّفه على الإجازة، و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان؛

و الأخبار تدلّ على المشهور.

(2)- 5/ 394 ح 7، 7/ 386 ح 27، 3/ 239 ح 2، عنها الوسائل: 14/ 207 ح 2. تقدّم في كتبه ص 341 ح 15.

477

8- باب أنّه لارضاع بعد فطام‏

1- إثبات الوصيّة: قال أبو خداش المهري‏ (1)- في حديث-:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، أمّ ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني، أ يحرم عليّ نكاحها؟ فقال: لارضاع بعد فطام ... الخبر.

دلائل الإمامة: (مثله). (2)

نكاح العبيد و الإماء

9- باب حكم الأمة: النظر إليها، شراؤها، عتقها، زواجها، ظهارها، طلاقها و الرجوع إليها في يوم‏

1- إرشاد المفيد: تقدّم الحديث في ص 342 ح 1، و فيه:

فقال له أبو جعفر (عليه السلام):

أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة أوّل النهار، فكان نظره إليها حراما عليه؛

فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه؛

فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه.

فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له؛

فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه؛ فلمّا طلع الفجر حلّت له؛

ما حال هذه المرأة؟ و بما ذا حلّت له و حرمت عليه؟

فقال له يحيى بن أكثم: و اللّه ما أهتدي إلى جواب هذا السؤال، و لا أعرف الوجه فيه، فإن رأيت أن تفيدناه.

____________

(1)- «المهدي» م، تقدّم بيانه.

(2)- تقدّمت قطعة من الحديث في باب أنّ الإتمام في الحرمين أفضل من القصر ص 407 ح 3؛

و باب عدم جواز نظر الخصيّ إلى المرأة ص 474 ح 1 بتخريجاته.

479

57- أبواب أحكام الأولاد

1- باب وجوب برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين‏

1- أمالي المفيد: تقدّم الحديث ص 117 ح 1، و فيه:

فكتب (عليه السلام):

قد فهمت كتابك، و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه، و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسرا، فاصبر إنّ العاقبة للمتّقين .... (1)

2- باب تحريم العقوق‏

1- الكافي: تقدّم الحديث في سورة النجم: 32 ص 185 ح 1، و فيه:

و منها- أي الكبائر-: عقوق الوالدين، لأنّ اللّه سبحانه جعل العاقّ جبّارا شقيّا ... الخبر.

3- باب أنّ من زنى بامرأة ثمّ تزوّجها بعد الحمل لم يلحق به الولد و لا يرثه‏

الجواد (عليه السلام):

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن سيف، عن محمّد بن الحسن الأشعري، قال:

كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي، يسأله عن رجل فجر بامرأة، ثمّ أنّه تزوّجها بعد الحمل، فجاءت بولد، و هو أشبه خلق اللّه به.

فكتب (عليه السلام) بخطّه و خاتمه:

____________

(1)- تقدمت الإشارة إليه أيضا في باب كتبه (عليه السلام) ص 338 ح 1.

478

فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبيّ في أوّل النّهار، فكان نظره إليها حراما عليه؛

فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها، فحلّت له؛

فلمّا كان عند الظهر أعتقها، فحرمت عليه؛

فلمّا كان وقت العصر تزوّجها، فحلّت له؛

فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها، فحرمت عليه؛

فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار، فحلّت له؛

فلمّا كان في نصف الليل طلّقها واحدة، فحرمت عليه؛

فلمّا كان عند الفجر راجعها، فحلّت له ... الخبر.

2- تحف العقول: تقدّم ص 349 ح 2.

المهور

10- باب استحباب كون المهر خمسمائة درهم، و هو مهر السنّة

1- إرشاد المفيد: تقدّم الحديث في ص 345 ضمن ح 1، و فيه:

«إنّ محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد (عليهما السلام) و هو خمسمائة درهم جياد ...».

2- من لا يحضره الفقيه: يأتي في حديث تزويجه (عليه السلام) أمّ الفضل ص 525 ضمن ح 2، و فيه:

«و بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأزواجه، و هو اثنتا عشرة اوقيّة و نشّ، و عليّ تمام الخمسمائة ...».

480

الولد لغيّة (1) لا يورّث.

و منه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعري (مثله).

التهذيب: محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار (مثله).

من لا يحضره الفقيه، التهذيب، الإستبصار: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحسن (مثله). (2)

____________

(1)- قال في مجمع البحرين: 1/ 322: في الحديث «إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال و لا ما قيل فيه، فهو لغيّة شيطان» أي شرك شيطان، أو مخلوق من زنا. يقال: هو لغيّة- بفتح الغين و كسرها و تشديد الياء- نقيض لرشدة. و في المصباح: لغية- بالفتح و الكسر- كلمة تقال في الشتم كما يقال: هو لزنية.

و في القاموس: ولد غيّة: زنية.

و في الحديث: «الولد لغيّة لا يورّث».

(2)- 7/ 163 ح 2، و ص 164 ح 4، 8/ 182 ح 61، 4/ 316 ح 5681، 9/ 343 ح 17، و 4/ 182 ح 1، عنها الوسائل: 17/ 567 ح 2.

و أخرجه في الوسائل: 15/ 214 ح 1 عن التهذيب.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه 41 ح 16.

481

58- أبواب الطلاق‏

1- باب شرائط صحّة الطلاق، و حكم من قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء

1- المناقب لابن شهرآشوب: يأتي الحديث- و كذا التالي له- في باب حال عمّه عبد اللّه بن موسى ص 548 ح 2 و ص 549 ح 3، و فيه:

يا ابن رسول اللّه، ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء؟

قال: تقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله:

وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ‏ (1) يا هذا! لا طلاق إلّا بخمس:

شهادة شاهدين عدلين، في طهر، من غير جماع، إرادة عزم؛ ثمّ قال بعد كلام: يا هذا! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء؟! قال: لا ... الخبر.

2- دلائل الإمامة: و فيه: ما تقول يا ابن رسول اللّه في من قال لامرأته:

أنت طالق عدد نجوم السماء؟

فقال له: يا هذا اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى:

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ‏ (2) في الثالثة.

إثبات الوصيّة: (مثله).

2- باب حكم طلاق من لا يقول بقول أهل البيت (عليهم السلام)

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال:

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا، فأتاني الجواب بخطّه:

____________

(1)- الطلاق: 1 و 2. تقدّمت ص 188.

(2)- البقرة: 229. تقدّمت ص 167.

482

فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها، فأصلح اللّه لك ما تحبّ صلاحه؛

فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة، فانظر فإن كان ممّن يتولّانا، و يقول بقولنا، فلا طلاق عليه، لأنّه لم يأت أمرا جهله، و إن كان ممّن لا يتولّانا، و لا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه. (1)

3- باب أنّه يجوز للغائب أن يطلّق زوجته‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إنّ معي امرأة عارفة، أحدث‏ (2) زوجها فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إمّا طلّقت، و إمّا رددتك! فطلّقها، و مضى الرجل على وجهه، فما ترى للمرأة (3)؟ فكتب- بخطّه-: تزوّجي، يرحمك اللّه.

التهذيب: محمّد بن يعقوب (مثله). (4)

4- باب عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها، و علّة ذلك‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:

____________

(1)- 8/ 57 ح 105، 3/ 291 ح 1، عنهما الوسائل: 15/ 320 ح 1.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 316 ح 9.

(2)- قال في الوافي: معي أي أصحب المكتوب معي. «عارفة» أي بالإمام (عليه السلام). «أحدث» جنى جناية.

(3)- و قال أيضا: «فما ترى للمرأة» يعني هل كان طلاقها صحيحا، فيجوز لها أن تتزوّج أم فاسد، لأنّ زوجها اضطرّ إليه فأجابها (عليه السلام) بأن هذا ليس باضطرار لا يصحّ معه الطلاق.

(4)- 6/ 81 ح 9، 8/ 61 ح 119، عنهما الوسائل: 15/ 307 ح 4. و أخرجه في الوافي: 3/ 168 ب 176 (ط. حجر). تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 341 ح 17.

483

قلت له: جعلت فداك كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر، و صارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا؟

فقال: أمّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء (1)، فلاستبراء الرّحم من الولد؛

و أمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها، فإنّ اللّه عزّ و جلّ شرط للنّساء شرطا، و شرط عليهنّ شرطا، فلم يجئ‏ (2) بهنّ فيما شرط لهنّ، و لم يجر فيما اشترط عليهنّ:

شرط لهنّ في الإيلاء (3) أربعة أشهر إذ يقول اللّه عزّ و جلّ:

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (4) فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك و تعالى أنّه غاية صبر المرأة من الرّجل؛

____________

(1)- القرء: عند أهل الحجاز: الطهر، و عند أهل العراق: الحيض.

قيل: و كلّ أصاب، لأنّ القرء خروج من شي‏ء إلى شي‏ء، فخرجت المرأة من الحيض إلى الطهر، و من الطهر إلى الحيض، و قال غيرهم: القرء: الوقت.

(2)- كذا، و في باقي الموارد هكذا «لم يحابهنّ» «لم يحلّهنّ» «لم يجر»- علما بأن «جأى» لم يتعدّ بالباء، و بأنّ اللّه خصّ النساء بعدم التربّص في أكثر من أربعة أشهر- إذا فاللفظ مردّد و المراد واضح بقرينة قوله (عليه السلام) في صدر الحديث: شرط لهنّ في حياته و شرط عليهنّ بعد وفاة الزوج؛ و في ذيله: فأخذ منها عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه.

فالإمام (عليه السلام) في تفسيره لمفهوم حدّ الآيتين، جمع بينهما في حقّي الرجل و المرأة بأن خصّ المولى بالتربّص في أربعة أشهر، و حابى بهنّ و خصّهنّ بعدم التربّص بالأكثر مثلما حابى و خصّ الرجل في عدّة وفاته، فعلى ذلك لم يجر بأيّهما، و لم يحبسهنّ بالإمساك و التربّص، و لم يحلّهنّ بلا عهد و لا ميثاق كما كانت المرأة محرمة فأحلّت نفسها حلّا- بالفتح لا بالكسر-؛

فهذا هو حكم اللّه في الآيتين، و انظر إلى قوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ‏، و قوله: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ أي لا أيم، و لا ذات بعل.

(3)- آلى يولي إيلاء: إذا حلف مطلقا، و شرعا هو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبدا أو مطلقا، و الفرق بين الإيلاء و اليمين، أنّ الإيلاء لا بدّ و أن يكون فيه ضرر على الزوجة، و لا ينعقد بدونه فيكون يمينا، و ينعقد في كلّ موضع ينعقد فيه اليمين. مجمع البحرين: 1/ 463.

(4)- البقرة: 226. تقدّمت الإشارة للحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة ص 167.

484

و أمّا ما شرط عليهنّ، فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه، قال اللّه تبارك و تعالى:

يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً (1) و لم يذكر العشرة الأيّام في العدّة إلّا مع الأربعة أشهر، و علم أنّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثمّ أوجبه عليها و لها.

التهذيب: محمّد بن يعقوب (مثله). (2)

5- باب وجوب العدّة على الزانية إذا أرادت أن تتزوّج‏

1- تحف العقول: تقدّم الحديث في احتجاجاته (عليه السلام) ص 349 ح 2، و فيه:

يا أبا جعفر ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا، أ يحلّ له أن يتزوّجها؟

فقال (عليه السلام): يدعها حتّى يستبرئها من نطفته و نطفة غيره إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه، ثمّ يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا ... الخبر.

اللعان‏

6- باب أنّ الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات، و حكم غيره‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:

____________

(1)- البقرة: 234. تقدّمت الإشارة للحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة.

(2)- 6/ 113 ح 1، 8/ 143 ح 94، عنهما الوسائل: 15/ 452 ح 2، و عن علل الشرائع: 507 ح 1، و المحاسن: 2/ 302 ضمن ح 11 باسناديهما إلى محمّد بن سليمان، عن أبي خالد الهيثم، قال:

سألت أبا الحسن الثاني (عليه السلام) (نحوه) و عنهما البحار: 104/ 184 ح 11 و 12. و رواه العيّاشي في تفسيره: 1/ 122 ح 389 عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (مثله).

485

قلت له: كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات باللّه؟

و كيف لا يجوز ذلك لغيره و صار إذا قذفها غير الزوج جلد الحدّ، و لو كان ولدا أو أخا؟

فقال: قد سئل جعفر (1) (عليه السلام) عن هذا، فقال: أ لا ترى أنّه إذا قذف الزوج امرأته، قيل له: و كيف علمت أنّها فاعلة؟ فإن قال: رأيت ذلك منها بعيني، كانت شهادته أربع شهادات باللّه، و ذلك أنّه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة الّتي لا تصلح لغيره أن يدخلها و لا يشهدها ولد و لا والد في اللّيل و النهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات باللّه إذا قال: رأيت ذلك بعيني؛

و إذا قال: إنّي لم اعاين، صار قاذفا في حدّ غيره، و ضرب الحدّ إلّا أن يقيم عليها البيّنة، و إن زعم غير الزوج إذا قذف و ادّعى أنّه رآه بعينه قيل له: و كيف رأيت ذلك؟ و ما أدخلك ذلك المدخل الّذي رأيت فيه هذا وحدك؟ أنت متّهم في دعواك، و إن كنت صادقا فأنت في حدّ التهمة، فلا بدّ من أدبك بالحدّ الّذي أوجبه اللّه عليك.

قال: و إنّما صارت شهادة الزوج أربع شهادات باللّه لمكان الأربعة شهداء مكان كلّ شاهد يمين.

من لا يحضره الفقيه: الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن الحسين‏ (2) بن سيف (مثله، بلفظ آخر).

التهذيب: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن الكوفيّ (مثل ما في الفقيه). (3)

____________

(1)- كذا في الفقيه و التهذيب و المحاسن و العلل.

و زاد قبلها في م بين معقوفتين «أبو».

(2)- «الحسن» التهذيب. راجع معجم رجال الحديث: 4/ 366، و ج 5/ 272.

(3)- 7/ 403 ح 6، 3/ 539 ح 4857، 8/ 192 ح 29.

و أخرجه في الوسائل: 15/ 594 ح 5 عن الكافي و الفقيه. و رواه في المحاسن: 2/ 302 ح 11، و العلل: 545 ح 1 بإسناديهما إلى الرضا (عليه السلام) (نحوه).

486

59- أبواب العتق‏

1- باب أنّ العتق للّه عزّ و جلّ‏

1- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب أنّ الغزو إن كان بغير إذن الإمام (عليه السلام) فله الغنيمة كلّها ص 418 ح 1، و فيه: فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه:

«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمّد بن عليّ الهاشميّ العلويّ لعبد اللّه بن المبارك‏ (1) فتاه، إنّي أعتقك لوجه اللّه و الدار الآخرة، لا ربّ لك إلّا اللّه، و ليس عليك سبيل، و أنت مولاي و مولى عقبي من بعدي؛

و كتب في المحرم سنة ثلاث عشرة و مائتين»

و وقّع فيه محمّد بن عليّ بخط يده، و ختم بخاتمه (صلوات اللّه و سلامه عليه). (2)

2- باب أنّ الميراث و الولاء للمولى الأعلى‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، قال:

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):

الرجل يموت و لا وارث له إلّا مواليه الّذين أعتقوه هل يرثونه؟ و لمن ميراثه؟

فكتب (عليه السلام): لمولاه الأعلى. (3)

____________

(1)- كذا، و تقدّم بيانه ص 323 ه 1.

(2)- تقدّمت الإشارة إليه أيضا في باب كتبه (عليه السلام) ص 323 ح 1.

(3)- 8/ 257 ح 167، عنه الوسائل: 16/ 39 ح 4.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 319 ح 1.

488

2- باب أنّه لا يجوز الحلف و لا ينعقد إلّا باللّه‏

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روي عن عليّ بن مهزيار، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

قوله عزّ و جلّ: وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏* وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏ (1).

و قوله عزّ و جلّ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ (2) و ما أشبه هذا؟

فقال (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقسم من خلقه بما يشاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عزّ و جلّ. (3)

2- النوادر لابن عيسى: علي [يعني ابن مهزيار] (4) قال:

قرأت في كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى داود بن القاسم:

إنّي [قد] جئت و حياتك. (5)

3- باب حكم نذر العتق‏

1- التهذيب: تقدّم في باب أن من نذر عتق مملوكه و لم يكن عارفا لزمه ص 487.

____________

(1)- الليل: 1 و 2. تقدّمت ص 189.

(2)- النجم: 1. تقدّمت ص 184.

(3)- 3/ 376 ح 4323، عنه الوسائل: 16/ 159 ح 1، و رواه في النوادر لابن عيسى: 51 ح 94، و في الكافي: 7/ 449 ح 1، و التهذيب: 8/ 277 ح 1 بأسانيدهم إلى محمّد بن مسلم، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام) (مثله).

(4)- من الوسائل، و كذا بعدها.

(5)- 52 ح 97، عنه الوسائل: 16/ 163 ح 14، و البحار: 104 ح 211 ذح 32.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 321 ح 1.

487

3- باب أنّ من نذر عتق مملوكه و لم يكن عارفا لزمه‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي عليّ بن راشد، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها، فقالت:

«اللّهمّ إن كشفت عنه ففلانة حرّة» و الجارية ليست بعارفة، فأيّهما أفضل جعلت فداك تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟

قال (عليه السلام): لا يجوز إلّا عتقها. (1)

60- أبواب الأيمان، و النذر و العهد

1- باب كراهة اليمين الصادقة، و عدم تحريمها

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: عليّ بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئا، فكتب (عليه السلام) إليه: و اللّه ما كان ذاك، و إنّي لأكره أن أقول «و اللّه» على حال من الأحوال، و لكنّه غمّني أن يقول ما لم يكن.

النوادر لابن عيسى: (مثله). (2)

____________

(1)- 8/ 228 ح 56، عنه الوسائل: 16/ 63 ح 1.

يأتي في باب حكم نذر العتق ص 488.

(2)- 8/ 290 ح 64، عنه الوسائل: 16/ 115 ح 1. النوادر: 52 ح 98، عنه البحار: 104/ 281 ح 18، و مستدرك الوسائل: 16/ 63 ح 6، و ص 191 ح 2.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 339 ح 9.

489

61- أبواب الصيد

1- باب حكم ما صاده البازي‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب، الإستبصار: ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني:

أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده، و قد سمّي عليه، فقتل الصيد، هل يحلّ أكله؟ فكتب (عليه السلام) بخطّه و خاتمه: إذا سمّيته أكلته‏ (1).

____________

(1)- أقول: لم نقف في تراجم و سير الفريقين على اسم هذا الكاتب إلى الإمام، فهل كان من أصحاب البزاة أو من عيون السلطان أم لا؟ إلّا أنّ ابن مهزيار قال: «قرأته» فعلى ذلك لا بأس به، و لكن الإبهام في أنّه لما ذا عدل الإمام (عليه السلام) عن جواب مفروض سؤاله الواضح، و قال: «إذا سمّيته أكلته» و هو ممّا تضمّنه سؤال الكاتب بقوله: «و قد سمّي عليه» علما بأنّه لم يسأل عمّا ذكره اللّه في كتابه‏ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ‏ (في صيد الكلب) و إنّما سأله عن صيد البازي؟

هذا و يأتي في باب إكبار و تقدير المأمون له (عليه السلام) و هو ابن تسع سنين ص 522 ح 1 أنّ المأمون كان معه بزاة الصيد، فلمّا بعد عن العمارة أخذ الخليفة بازيا منها، و أرسله على دراجة، فغاب عنه قليلا- إلى أن قال-: يا محمد! قال: لبّيك يا أمير المؤمنين. قال: ما في يدي؟ فأنطقه اللّه تعالى بأن قال: إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته المستمسك في الجوّ ببديع حكمته، سمكا صغارا، تصيدها بزاة الخلفاء ... الخبر.

و روى في الكافي: 6/ 207 ح 1، و الفقيه: 3/ 320 ح 4142، و التهذيب: 9/ 32 ح 129، و الإستبصار: 4/ 72 ح 9 بأسانيدهم إلى أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

كان أبي يفتي في زمن بني اميّة أن ما قتل البازي و الصقر فهو حلال، و كان يتّقيهم، و أنا لا أتّقيهم، و هو حرام ما قتل. فظهر ممّا تقدّم أنّ بزاة الصيد إنّما كانت عند الخلفاء و الامراء قبل غيرهم، و هذا ما يفهم من التقيّة الّتي توخّاها الإمام الباقر (عليه السلام) مع خلفاء بني اميّة؛

و أمّا الإمام الجواد (عليه السلام) في هذا الحديث فقد أجاب في كتابه بمنتهى الحكمة و الدقّة مراعيا لكلّ الظروف المحيطة به، فللّه درّك يا سيّدي و مولاي. و كيف كان فقد حمل التهذيبين و الوسائل هذا الخبر على التقيّة.

491

62- أبواب الأطعمة و الأشربة

1- باب تحريم ما اهلّ لغير اللّه به‏

الجواد (عليه السلام)

1- و منه: (بالإسناد المتقدّم) أنّه قال:

سألته عمّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ* (1) فقال:

ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرّم اللّه ذلك كما حرّم الميتة و الدم و لحم و الخنزير فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ‏ (2) أن يأكل الميتة ... الخبر (3).

2- باب عدم تحريم الميتة على المضطرّ غير باغ و لا عاد

الجواد، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلوات اللّه عليهم)

1- و منه: (بالإسناد المتقدّم):

قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه متى تحلّ للمضطرّ الميتة؟

قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل، فقيل له:

يا رسول اللّه إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة (4) فمتى تحلّ لنا الميتة؟

____________

(1)- المائدة: 3، و الأنعام: 145، و النحل: 115.

(2)- سورة البقرة: 173.

(3)- تقدّمت قطعة منه بتخريجاته في الحديث السابق.

(4)- أي المجاعة.

490

و قال عليّ بن مهزيار: قرأته. (1)

2- باب أنّه لا تحلّ النطيحة و المتردّية و المنخنقة و ما ذبح على النصب إلّا ما ذكّي‏

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)- في حديث‏ (2)- قال: فقلت: فقوله عزّ و جلّ:

وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ‏؟ (3)

قال: المنخنقة الّتي انخنقت بأخناقها حتّى تموت.

و الموقوذة الّتي مرضت، و وقذها (4) المرض حتّى لم تكن بها حركة.

و المتردّية الّتي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردّى من جبل أو في بئر فتموت؛

و النطيحة الّتي تنطحها بهيمة اخرى فتموت، و ما أكل السبع منه فمات؛

و ما ذبح على النصب على حجر أو صنم إلّا ما ادرك ذكاته فيذكّى.

التهذيب: أبو الحسين الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم (مثله). (5)

____________

(1)- 9/ 31 ح 125، 4/ 71 ح 5، عنهما الوسائل: 16/ 222 ح 16.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 324 ح 1.

(2)- يأتي صدره في الحديث التالي، و بقيّته فيما بعده من الأحاديث.

(3)- المائدة: 3. تقدّمت الإشارة للحديث في سورة المائدة ص 171.

(4)- «و قذفها» م. تصحيف. الوقيذ: الشديد المرض المشرف على الموت.

و و قذه: ضربه شديدا حتّى أشرف على الموت.

(5)- 3/ 344 ضمن ح 4213 و قال في آخره: هذا الخبر في روايات أبي الحسين الأسدي (ره) عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)، 9/ 184 ضمن ح 89، عنهما الوسائل: 16/ 272 ح 3، و البحار: 65/ 147 ضمن ح 19.

492

قال: ما (1) لم تصطبحوا، أو (2) تغتبقوا، أو تحتفئوا (3) بقلا فشأنكم بها.

قال عبد العظيم: فقلت له:

يا ابن رسول الله، ما معنى قوله عزّ و جلّ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ* (4)؟

____________

(1)- قال المجلسي (ره): «ما» للمدّة أي يحلّ لكم مدّة عدم اصطباحكم.

(2)- و قال أيضا: في بعض نسخ الفقيه بالواو في الموضعين.

(3)- «تحتفوا» التهذيب. قال المجلسي: و في بعض نسخ التهذيب «تحتقبوا» و قال: هذا الخبر روته العامة أيضا، عن أبي واقد، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اختلفوا في تفسيره.

قال في القاموس: احتقبه: ادّخره.

قال في النهاية: 3/ 5: منه الحديث: أنّه سئل (عليه السلام) متى تحلّ لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا. الاصطباح هاهنا: أكل الصبوح، و هو الغداء. و الغبوق:

العشاء. و أصلهما في الشرب، ثمّ استعملا في الأكل، أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة.

قال الأزهري: قد انكر هذا على أبي عبيد، و فسّر أنّه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا تغتبقونه، و لم تجدوا بعد عدمكم الصبوح و الغبوق بقلة تأكلونها حلّت لكم الميتة. قال: و هذا هو الصحيح. و قال في ج: 1/ 411: و فيه: قيل له: متى تحلّ لنا الميتة؟ ... أو تحتفئوا بها بقلا.

قال أبو سعيد الضرير: صوابه «ما لم تحتفوا بها» بغير همز، من أحفى الشّعر، و من قال:

تحتفئوا مهموزا هو من الحفإ، و هو البردي فباطل، لأنّ البردي ليس من البقول.

و قال أبو عبيد: هو من الحفإ مهموز مقصور، و هو أصل البرديّ الأبيض الرطب منه، و قد يؤكل؛ يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، و يروى «ما لم تحتفّوا» بتشديد الفاء من احتففت الشي‏ء إذا أخذته كلّه كما تحفّ المرأة وجهها من الشعر، و يروى «ما لم تجتفئوا» بالجيم.

و قال أيضا في ص 277 من الجزء المذكور: و منه الحديث ... ما لم تجتفئوا بقلا، أي تقتلعوه و ترموا به، من جفأت القدر إذا رمت بما يجتمع على رأسها من الوسخ و الزبد.

و قال في ج: 2/ 56: و فيه:

أو تختفوا بقلا، أي تظهرونه. يقال: اختفيت الشي‏ء إذا أظهرته، و أخفيته إذا سترته.

(4)- البقرة: 173، و الأنعام: 145، و النحل: 115.

تقدّمت الإشارة للحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في السور المذكور ص 166، و ص 172، و ص 175. و زاد عليها في الفقيه بين معقوفتين «فلا اثم عليه» و هي في سورة البقرة فقط.

493

قال: العادي: السارق، و الباغي: الّذي يبغي الصيد بطرا، أو لهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أنّ يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار .... (1)

3- باب تحريم المنخنقة و الموقوذة و المتردّية و النطيحة و ما أكل السبع إلّا ما ذكّي‏

تقدّم في أبواب الصيد ص 490 ب 2.

4- باب تحريم الاستقسام بالأزلام‏

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: (الإسناد المتقدم ص 490):

قلت: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ‏ (2)؟

قال: كانوا في الجاهليّة يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس و يستقسمون عليه بالقداح‏ (3)، و كانت عشرة: سبعة لها أنصباء (4)، و ثلاثة لا أنصباء لها، أمّا الّتي لها أنصباء: فالفذّ، و التوأم، و النافس، و الحلس، و المسبل، و المعلّى، و الرقيب.

و أمّا الّتي لا أنصباء لها: فالسفيح‏ (5)، و المنيح، و الوغد.

____________

(1)- نفس التخريجة السابقة.

(2)- المائدة: 3. تقدّمت الإشارة للحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المائدة.

(3)- سهم الميسر. القدح في السهام قبل أن يراش و يركب نصله.

(4)- الأنصباء: العلائم.

(5)- «الفسيح» م. «السفح» التهذيب. كلاهما تصحيف. انظر مجمع البحرين، و لسان العرب/ سفح.

أقول: ليس في الرواية دلالة إلّا على أصل الأسماء، و أمّا ترتيبها فكما ذكره في مجمع البحرين:

6/ 80: ... كان لهم عشرة أقداح لها أسماء، و هي: الفذّ و له سهم، و التوأم و له سهمان، و الرقيب و له ثلاثة، و الحلس و له أربعة، و النافس و له خمسة، و المسبل و له ستّة، و المعلّى و له سبعة.

و ثلاثة أنصباء لها، و هي: المنيح، و السفيح، و الوغد.

494

فكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من الّتي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون بذلك حتّى تقع السهام الثلاثة الّتي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم، فيلزمونهم ثمن البعير؛ ثمّ ينحرونه و يأكله السبعة الّذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، و لم يطعموا منه الثلاثة الّذين نقدوا ثمنه شيئا.

فلمّا جاء الإسلام حرّم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم، فقال عزّ و جلّ:

وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ‏ يعني حراما. (1)

آداب المائدة

5- باب استحباب غسل اليدين من الغمر ثمّ مسحهما بالرأس و الوجه‏

1- المحاسن: تقدّم الحديث في باب دعائه (عليه السلام) بعد غسل يديه من الغمر ص 254 ح 1، و يأتي في باب أكله و طعامه (عليه السلام) ص 520 ح 3، و فيهما:

فلمّا غسل يديه من الغمر، مسح بهما رأسه و وجهه ... الخبر.

6- باب استحباب ترك ما يسقط من فتات الطعام في الصحراء

1- من لا يحضره الفقيه: يأتي الحديث في باب أكله و طعامه (عليه السلام) ص 519 ح 2، و فيه: «ما كان في الصحراء، فدعه و لو فخذ شاة، و ما كان في البيت فتتبّعه و القطه».

7- باب إكرام الخبز و شكره‏

الجواد، عن آبائه (عليهم السلام):

1- عيون الأخبار، الأمالي للصدوق: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن‏

____________

(1)- نفس التخريجة السابقة.

495

عمران الدقّاق‏ (1) رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي، قال: حدّثنا أبو تراب عبيد اللّه‏ (2) بن موسى الروياني، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن الإمام محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال:

دعا سلمان أبا ذر رحمة اللّه عليهما إلى منزله، فقدّم إليه رغيفين، فأخذ أبو ذرّ الرغيفين فقلّبهما، فقال سلمان:

يا أبا ذر! لأيّ شي‏ء تقلّب هذين الرغيفين؟

قال: خفت أن لا يكونا نضيجين.

فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا، ثمّ قال:

ما أجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين؟!

فو اللّه لقد عمل في هذا الخبز الماء الّذي تحت العرش، و عملت فيه الملائكة حتّى ألقوه إلى الريح، و عملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب، و عمل فيه السحاب حتّى أمطره إلى الأرض، و عمل فيه الرعد [و البرق‏] و الملائكة حتّى وضعوه مواضعه، و عملت فيه الأرض و الخشب و الحديد و البهائم و النّار و الحطب و الملح و ما لا احصيه أكثر، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر؟

فقال أبو ذر: إلى اللّه أتوب و أستغفر إليه ممّا أحدثت، و إليك أعتذر ممّا كرهت. (3)

____________

(1)- «عليّ بن أحمد بن موسى» الأمالي و ب.

قال في معجم رجال الحديث: 11/ 273: لا يبعد اتحادهما، بينما قال في تنقيح المقال:

2/ 268: اتحادهما بعيد.

(2)- «محمّد بن عبد اللّه» العيون، تصحيف.

ذكره النجاشي في رجاله: 248 عند ترجمته للسيّد عبد العظيم الحسني.

(3)- 2/ 52 صدر ح 203، 359 ح 6، عنهما البحار: 22/ 320 ح 8.

و أخرجه في البحار: 71/ 45 ح 51، و مستدرك الوسائل: 16/ 294 ح 2 عن العيون.

496

الأطعمة و الأشربة المباحة

8- باب نبذ ممّا ينبغي التداوي به، و ما يجوز منه‏

تقدّم في أبواب الطب‏

أ- باب علاج ضربة الريح الخبيثة ص 365 ح 1.

ب- باب علاج الشوصة ص 370 ح 1.

ج- باب علاج برد المعدة و خفقان الفؤاد ص 367 ح 1.

د- باب علاج وجع الحصاة ص 369 ح 1.

ه- باب علاج من أصابها حيض لا ينقطع ص 366 ح 1.

و- باب علاج اليرقان ص 365 ح 1.

ز- باب علاج حمّى الغبّ و الربع ص 364 ح 1. (1)

9- باب الموز

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد ابن أبي عمير (2)، عن يحيى بن موسى الصّنعاني، قال:

دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بمنى، و أبو جعفر الثاني (عليه السلام) على فخذه و هو يقشّر موزا و يطعمه.

المحاسن: عن أبيه، عن محمّد بن عمرو، عن يحيى بن موسى الصنعاني (مثله) (3)

____________

(1)- تقدّم أيضا ما يناسب المقام في باب الأدوية المفردة و خواصّها ص 370.

(2)- «محمد بن عمرو» الوسائل، و هو الموافق لسند المحاسن.

انظر معجم رجال الحديث: 14/ 295 رقم 10020.

(3)- 6/ 360 ح 1، 2/ 555 ح 906، عنهما الوسائل: 17/ 137 ح 2.

497

2- الكافي: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (صلوات اللّه عليهما) ص 69 ح 4، و فيه: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و هو بمكّة، و هو يقشّر موزا، و يطعم أبا جعفر (عليهما السلام).

الأشربة المحرّمة

10- باب تحريم النبيذ

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: دخلت على أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فقلت له:

إنّي اريد أن ألصق بطني ببطنك.

فقال: هاهنا يا أبا إسماعيل. فكشف عن بطنه، و حسرت عن بطني، و ألصقت بطني ببطنه، ثمّ أجلسني، و دعا بطبق فيه زبيب، فأكلت، ثمّ أخذ في الحديث، فشكا إليّ معدته‏ (1)، و عطشت فاستسقيت، فقال (عليه السلام): يا جارية اسقيه من نبيذي.

فجاءتني بنبيذ مريس‏ (2) في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل، فقلت:

هذا الّذي أفسد معدتك!

قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يؤخذ غدوة، فيصبّ عليه الماء، فتمرسه الجارية، فأشربه على أثر طعامي و سائر نهاري، فإذا كان اللّيل أخرجته الجارية، فسقته أهل الدّار.

قلت: لكنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا!

فقال: و ما نبيذهم؟ قلت: يؤخذ التمر فينقّى، و تلقى عليه القعوة.

____________

(1)- قد يستظهر من هذا، و من قوله الآتي «هذا الّذي أفسد معدتك» أن إبراهيم بن أبي البلاد كان طبيبا.

انظر تنقيح المقال: 1/ 10 رقم 40.

(2)- المريس: ما مرسته في الماء من التمر و نحوه.

498

قال: و ما القعوة؟ قلت: الداذي‏ (1). قال: و ما الداذي؟

قلت: حبّ يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي و يسكن، ثمّ يشرب. قال: ذاك حرام. (2)

11- باب عدم تحريم الفقّاع قبل أن يغلي‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب الإستبصار: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال:

كتب عبد (3) اللّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع‏ (4) فإنّه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟

فكتب (عليه السلام) إليه: «لا تقرب الفقّاع إلّا ما لم تضرّ (5) آنيته أو كان جديدا».

فأعاد الكتاب إليه: إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل.

فأتاني: «أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضارّ».

____________

(1)- «الدازي» م. «الزازي» الوسائل كلاهما تصحيف، و الداذي- كما في لسان العرب: 3/ 491- نبت، و قيل: هو شي‏ء له عنقود مستطيل، و حبّه على شكل حبّ الشعير، يوضع منه مقدار رطل في الفرق، فتعبق رائحته، و يجود إسكاره. قال الشاعر

شربنا من الداذي حتّى كأننا * * * ملوك لنا برّ العراقين و البحر.

و قال في القاموس المحيط: 1/ 353: الداذي: شراب الفسّاق. و الذاذي: نبت له عنقود طويل.

(2)- 6/ 416 ح 5، عنه الوسائل: 17/ 282 ح 3. تقدّمت قطعة منه ص 299 ب 4. و تأتي الإشارة إليه في باب أكله و طعامه و شرابه (عليه السلام) ص 520 ح 4.

(3)- «عبيد» استبصار. كلاهما وارد، انظر معجم رجال الحديث: 10/ 320 رقم 7109، و ج 11/ 91 رقم 7502.

(4)- قال في مجمع البحرين: 4/ 376: الفقّاع كرمّان شي‏ء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط، و ليس بمسكر، ورد النهي عنه، قيل: سمّي فقّاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد.

(5)- قال في النهاية: 3/ 87: و منه حديث عليّ (عليه السلام) أنّه نهى عن الشرب في الإناء الضاري. هو الّذي ضرّي بالخمر، و عوّد بها، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا.

499

و لم أعرف حدّ الضراوة (1) و الجديد، و سأل أن يفسّر ذلك له، و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة (2) و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني؟

فكتب: «يفعل الفقّاع في الزجاج و في الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمّ لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلّا في إناء جديد، و الخشب مثل ذلك‏ (3)». (4)

2- الرسائل العشر (تحريم الفقّاع): أخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي عليّ محمّد بن همام، عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هارونا، قال: أخبرني إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه‏ (5)، قال:

كتب عليّ بن محمّد الحضيني إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الفقّاع، و كتب: إنّي شيخ كبير، و هو يحطّ عنّي طعامي، و يمرئه لي، فما ترى لي فيه؟

فكتب إليه: «لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عملة أو الثانية، في أواني الزجاج و الفخار، فأمّا إذا ضري عليه الإناء فلا تقربه».

قال عليّ: فاقرأني الكتاب، و قال:

لست أعرف ضراوة الإناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك، لست أعرف حدّ ضراوة الإناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بيّنا أعمل به.

فكتب إليه: «إنّ الإناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربع ضري عليه فأغلاه، فإذا غلي حرم، فإذا حرم فلا يتعرّض له». (6)

____________

(1)- «ضرارة» استبصار.

(2)- الغضارة: الطين الحرّ اللازب.

(3)- أيّ أنّ الفقّاع إذا وضع في إناء غير ضاري- لم تصنع فيه الخمرة ثلاث مرّات- شريطة أن لا يغلي، فهو حلال.

(4)- 9/ 126 ح 281، 4/ 96 ح 12، عنهما الوسائل: 17/ 305 ح 2. و رواه الشيخ أيضا في الوسائل العشرة (تحريم الفقاع): 265 بإسناده عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن، عن الحسين بن سعيد (مثله).

تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 325 ح 1.

(5)- أي عليّ بن مهزيار.

(6)- 265، عنه مستدرك الوسائل: 17/ 77 ح 2.

تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 327 ح 1.

501

64- أبواب الفرائض و المواريث‏

1- باب أنّه لا يرث الإخوة و لا الأعمام مع الأولاد شيئا

الجواد (عليه السلام)

1- من لا يحضره الفقيه: روي عن البزنطي، قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

جعلت فداك، رجل هلك و ترك ابنته و عمّه؟

فقال: المال للابنة.

قال: و قلت له: رجل مات و ترك ابنة له و أخا- أو قال: ابن أخيه-؟

قال: فسكت طويلا (1)، ثمّ قال: المال للابنة. (2)

2- باب أنّه لا يرث المولى مع الخال‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن‏

____________

(1)- كذا، و تجدر الإشارة إلى أن البزنطي- راوي هذا الحديث- سبق و أن كتب للإمام أبي الحسن (عليه السلام) في رجل مات و ترك ابنته و أخاه.

فقال (عليه السلام): ادفع المال إلى الابنة إن لم تخف من عمّها شيئا (الفقيه: 4/ 261 ح 5610).

فكأنّ سكوت الإمام (عليه السلام) في هذا الحديث هو بمثابة تذكير البزنطي و تنبيهه إلى ما تضمّنه ذلك الكتاب، و من ثمّ فهم الإمام (عليه السلام) بعدم وجود عمّ يخاف منه.

أو أن سكوته (عليه السلام) كان ينطوي على نوع من التعجّب و الإنكار على ما يذهب إليه المخالفون في تقسيم الإرث.

أو لعلّه (عليه السلام) أراد من ذلك جلب انتباه الحاضرين ليفهموا جوابه جيّدا.

(2)- 4/ 261 ح 5607، عنه الوسائل: 17/ 446 ح 11.

500

63- أبواب الشفعة

1- باب في شروط حقّ الشفعة

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب: محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن عليّ بن مهزيار، قال:

سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن رجل طلب شفعة (1) أرض، فذهب على أن يحضر المال فلم ينض‏ (2)، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها؟

أ يبيعها أو ينتظر مجي‏ء شريكه صاحب الشفعة؟

قال: إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام، فإن أتاه بالمال و إلّا فليبع و بطلت شفعته في الأرض؛

و إن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر، فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة و ينصرف، و زيادة ثلاثة أيّام إذا قدم، فإن وافاه و إلّا فلا شفعة له. (3)

____________

(1)- قال في مجمع البحرين: 4/ 354: الشفعة ... في الشرع: استحقاق الشريك الحصّة المبيعة في شركة، و اشتقاقها على ما قيل من الزيادة لأنّ الشفيع يضمّ المبيع إلى ملكه، فيشفعه به كأنّه كان واحدا وترا، فصار زوجا شفعا ....

(2)- أنضّ الحاجة: أنجزها.

يقال: خذ ما نضّ لك من دين أو ثمن أي تيسّر و تعجّل.

(3)- 7/ 167 ح 16، عنه الوسائل: 17/ 324 ح 1.

502

الحسين‏ (1) بن الحكم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل مات، و ترك خالتيه و مواليه؟ قال (عليه السلام):

«اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه» (2) المال بين الخالتين.

من لا يحضره الفقيه: روى أحمد بن محمّد بن عيسى (مثله).

التهذيب: أحمد بن محمّد (مثله). (3)

3- باب أنّه إذا كان مع الأبوين زوج، كان له نصفه، و للامّ الثلث، و الباقي للأب‏

الجواد (عليه السلام)

1- التهذيب الإستبصار: عنه‏ (4)، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج و أبوين:

إنّ للزوج النصف، و للامّ الثلث كاملا، و ما بقي فللأب. (5)

____________

(1)- «الحسن» الفقيه.

كلاهما وارد، انظر معجم رجال الحديث: 4/ 321 رقم 2788، و ج 5/ 224 رقم 3368، و ج 16/ 187.

(2)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنفال: 75، و الأحزاب: 6.

و تقدّمت الإشارة للحديث في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في السورتين ص 173 و ص 177.

(3)- 7/ 120 ح 7، 4/ 304 ح 5652، 9/ 325 ح 7، عنها الوسائل: 17/ 506 ح 1.

(4)- في التهذيب معلّق على ما قبله و هو «عليّ بن الحسن بن فضال»؛

و كذا في الإستبصار معلّق على ما قبله و هو «الحسن بن محمّد بن سماعة»؛

و صوابه ما في التهذيب لكثرة رواية ابن فضال عن أيوب بن نوح، و عدم ثبوت رواية ابن سماء عنه، راجع معجم رجال الحديث: 3/ 259.

(5)- 9/ 286 ح 8، 4/ 143 ح 6، عنهما الوسائل: 17/ 462 ح 7.

503

4- باب ميراث الزوجة إذا انفردت‏

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛

و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا عن عليّ بن مهزيار، قال:

كتب محمّد بن حمزة (1) العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):

مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم، و كنت أسمعه يقول:

كلّ شي‏ء هو لي فهو لمولاي؛ فمات و تركها و لم يأمر فيها بشي‏ء، و له امرأتان:

أمّا إحداهما فببغداد، و لا أعرف لها موضعا الساعة؛

و الاخرى بقمّ، فما الّذي تأمرني في هذه المائة درهم؟

فكتب (عليه السلام) إليه:

انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، و حقّهما من ذلك الثّمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالرّبع؛

و تصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء اللّه.

التهذيب، الإستبصار: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار (مثله). (2)

5- باب ميراث ولد الزنا

تقدّم في باب 3 ص 489 ح 1، و فيه: الولد لغيّة لا يورّث.

____________

(1)- «أبي حمزة» التهذيب. تصحيف.

انظر معجم رجال الحديث: 16/ 54 رقم 10655.

(2)- 7/ 126 ح 4، 9/ 296 ح 19، 4/ 150 ح 3، عنها الوسائل: 17/ 514 ح 1.

تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص 334 ح 1.

504

6- باب حكم ميراث المفقود

الجواد (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن دار كانت لامرأة، و كان لها ابن و ابنة، فغاب الابن بالبحر، و ماتت المرأة، فادّعت ابنتها أنّ امّها كانت صيّرت هذه الدّار لها، و باعت أشقاصا (1) منها، و بقيت في الدّار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، و هو يكره أن يشتريها لغيبة الابن، و ما يتخوّف أن لا يحلّ له شراؤها، و ليس يعرف للابن خبر؟

فقال لي: و منذ كم غاب؟

فقلت: منذ سنين كثيرة.

فقال (عليه السلام): ينتظر به غيبته‏ (2) عشر سنين، ثمّ يشتري.

فقلت: إذا انتظر به غيبته‏ (3) عشر سنين يحلّ شراؤها؟ قال: نعم.

من لا يحضره الفقيه: روي عن عليّ بن مهزيار (مثله، إلى قوله: ثمّ يشتري).

التهذيب: عليّ بن مهزيار، قال (مثله). (4)

القضاء

تقدّم في أبواب مقدّمات الفقه ص 371.

____________

(1)- الشقص: القطعة من الشي‏ء، أو من الأرض. السهم، النصيب.

(2)- «غيبة» الفقيه.

(3)- «فإن انتظر بها غيبة» التهذيب.

(4)- 7/ 154 ح 6، 3/ 241 ح 3883، 9/ 390 ح 8، عنها الوسائل: 17/ 584 ح 7.

505

65- أبواب الحدود و التعزيرات‏

1- باب حدّ القطع و كيفيّته‏

1- تفسير العيّاشي: يأتي الحديث في باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم ص 533 ح 2، و فيه:

فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع، فيترك الكفّ ....

2- باب حدّ النبّاش و وطء الأموات‏

1- الاختصاص: يأتي الحديث- و كذا الّذي بعده- في باب حاله (عليه السلام) مع عمّه عبد اللّه بن موسى ص 546 ح 1، 2 و فيهما:

تقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزنا، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة ....

2- المناقب لابن شهرآشوب: ... الرجل ينبش عن ميّتة فيسرق كفنها و يفجر بها، يوجب عليه القطع بالسرقة، و الحدّ بالزنا، و النفي إذا كان عزبا، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل و الرجم ....

3- باب حكم المحارب و أقسامه‏

1- تفسير العيّاشي: يأتي ص 532 ح 1، و فيه:

فإن كانوا أخافوا المسلمين، و لم يقتلوا أحدا، و لم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل.

و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و صلب بعد ذلك ... الخبر.

2- تفسير القمّي: حدّثني أبي، عن عليّ بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

506

من حارب اللّه، و أخذ المال، و قتل، كان عليه أن يقتّل (و) (1) يصلّب؛

و من حارب اللّه و قتل، و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتّل و لا يصلّب.

و من حارب فأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن تقطّع يده و رجله من خلاف.

و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن ينفى.

ثمّ استثنى [اللّه عزّ و جلّ‏] فقال:

إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ‏ (2) يعني يتوب من قبل أن يأخذه الإمام. (3)

____________

(1)- ما أثبتناه من البرهان و نور الثقلين، و هو الصحيح. و في القمّي و الوسائل و البحار «أو».

و يؤيد الأوّل قوله في الشّق الثاني «و من حارب اللّه و قتل و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتّل و لا يصلّب» و كذلك الحديث 1 المتقدّم فانّه جمع بين الصلب و غيره، و هذا هو الموافق لما عن الباقر و الصادق و الرّضا (عليهم السلام) في الوسائل ح 4، 5، 6، 9 تصريحا بالجمع.

و قال في مجمع البيان: 2/ 84: قال أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام):

إنّما جزاء المحارب على قدر استحقاقه، فإن قتل فجزاؤه أن يقتل، و إن قتل و أخذ المال فجزاؤه أن يقتّل و يصلّب.

(2)- المائدة: 34. و ما قبلها تفسير للآية السابقة لها و هي قوله تعالى‏ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ‏.

أقول: و بعد النظر في هذا التفصيل بالأقسام الأربعة المتقدّمة و مختلف حكمها خطر ببالي أن قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ‏ النحل: 44، يفيد أن الناس بأنفسهم لا يتذكرون و إنّما يحتاجون إلى بيان الرسول أو من هو بمنزلته كالأئمّة المعصومين و هم الراسخون في العلم؛

و الحقّ أنّه لو لا ذلك البيان لما أمكن استظهار الأحكام المختلفة من هذه الآية علما بأن «أو» للترديد قطعا قبال «و» فإنّه للجمع، و في بعض الأقسام يجب الجمع كما بيّنه الإمام (عليه السلام).

(3)- 155، عنه الوسائل: 18/ 536 ح 11، و البحار: 79/ 194 ح 1، و البرهان: 1/ 467 ح 13، و نور الثقلين: 1/ 518 ح 173.

508

66- أبواب القصاص‏

1- باب علّة القصاص‏

1- أمالي الطوسي: تقدّم الحديث ص 182 ح 1، و فيه:

قلت: القتل يقلّ القتل، فأنزل اللّه:

وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏.

2- باب حكم من قطع أصابع إنسان ثمّ قطع آخر كفّه‏

1- الكافي: تقدّم الحديث في سورة القدر ص 199 ح 7، و فيه:

اقطع قاطع الكفّ أصلا، ثمّ أعطه دية الأصابع.

507

4- باب حدّ ناكح البهيمة

1- المناقب لابن شهرآشوب: يأتي- و كذا الحديث الّذي بعده- في باب حاله (عليه السلام) مع عمّه عبد اللّه بن موسى ص 546 ح 2 و 3 و فيهما:

... ما تقول- أصلحك اللّه- في رجل أتى حمارة؟

قال (عليه السلام): يضرب دون الحدّ، و يغرّم ثمنها، و يحرّم ظهرها و نتاجها، و تخرج إلى البريّة حتّى تأتي عليها منيّتها، سبع أكلها، ذئب أكلها ....

2- إثبات الوصيّة، دلائل الإمامة: ... يا ابن رسول اللّه! ما تقول في رجل أتى بهيمة؟

فقال (عليه السلام): يعزّر، و يحمى‏ (1) ظهر البهيمة، و تخرج من البلد لئلّا يبقى على الرجل عارها.

____________

(1)- يقال: هذا شي‏ء حمىّ: أي محظور لا يقرب.

و تقدّم في الحديث السابق «يحرم» و المعنى واحد.

509

67- أبواب مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السلام)

1- باب خصوص علمه (عليه السلام)

تقدّم في باب علمه (عليه السلام) ص 159 ما يناسب هذا الباب، و فيه:

أنّهم (عليهم السلام) محدّثون يحدّثهم روح القدس، و أنّهم يعلمون أنساب الناس و سرائرهم و ظواهرهم و ما هم صائرون إليه، و أنّ علمهم من اللّه منحه لهم قبل خلق الخلق أجمعين، و يبقى حتّى فناء السماوات و الأرضين؛

و أنّهم (عليهم السلام) خزّان اللّه على علمه و غيبه و حكمته و أوصياء أنبيائه، و أنّهم علّموا منطق الطير و أوتوا من كلّ شي‏ء (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

2- باب عبادته (عليه السلام)

تقدّم في أبواب أدعيته، و صلواته، و تسبيحه، و أبواب مناجاته و إحرازه و حجبه (صلوات اللّه عليه) ما يناسب هذا الباب، فراجع؛

و إنّا مذكرون في ذات الوقت أنّ الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)- و الإمام الجواد تاسعهم- هم الّذين عرفوا اللّه حقّ معرفته، فعبدوه مخلصين حقّ عبادته، و انقطعوا بكلّهم إليه حتّى غدوا مثالا رائعا يحتذى، و انموذجا فريدا يتّبع، يشهد بذلك المخالف و المؤالف بما دوّنوه في مؤلّفاتهم، و صحاحهم و مسانيدهم.

3- باب ورعه و تقواه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: يأتي الحديث في باب احتيال المأمون عليه (صلوات اللّه عليه) ص 527 ح 1، و فيه:

فلمّا اعتلّ- أي المأمون- و أراد أن يبني عليه ابنته، دفع إلى مائتي و صيفة من‏

511

3- الخرائج و الجرائح: روي عن إسماعيل بن عباس الهاشمي، قال:

جئت إلى أبي جعفر (عليه السلام) يوم عيد، فشكوت إليه ضيق المعاش، فرفع المصلّى، و أخذ من التراب سبيكة من ذهب و أعطانيها.

فخرجت بها إلى السوق، فكان فيها ستة عشر مثقالا من ذهب. (1)

4- من لا يحضره الفقيه: عن أبي جعفر عليّ بن مهزيار، قال:

قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس، فكتب بخطّه: «من أعوزه شي‏ء من حقّي، فهو في حلّ». (2)

5- الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال:

كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل- و كان يتولّى له الوقف بقمّ- فقال: يا سيّدي اجعلني من عشرة آلاف في حلّ، فإنّي أنفقتها!

فقال له: أنت في حلّ.

فلمّا خرج صالح، قال أبو جعفر (عليه السلام): أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد و أيتامهم و مساكينهم و فقرائهم و أبناء سبيلهم، فيأخذه، ثمّ يجي‏ء فيقول:

اجعلني في حلّ! أ تراه ظنّ أنّي أقول: لا أفعل؟!

و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا. (3)

الكتب‏

6- كشف الغمّة: أتاه (عليه السلام) رجل، فقال له: أعطني على قدر مروءتك.

فقال (عليه السلام): لا يسعني. فقال الرجل: على قدري.

قال (عليه السلام): أمّا ذا فنعم؛ يا غلام أعطه مائة دينار. (4)

____________

(1)- تقدّم في باب معجزته (عليه السلام) في تحويل التراب سبيكة من ذهب ص 134 ح 1.

(2)- تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 339 ح 7، و في باب إباحة حصّة الإمام ص 418 ح 1.

(3)- 1/ 548 ح 27، عنه البحار: 50/ 105 ح 23، و عن الغيبة للطوسي: 213.

و رواه المفيد في المقنعة: 46، و الشيخ أيضا في التهذيب: 4/ 140 ح 19، و الإستبصار: 2/ 60، عنها الوسائل: 16/ 375 ح 1، و عن الكافي.

(4)- 2/ 268.

510

أجمل ما يكون- إلى كلّ واحدة منهنّ- جاما فيه جوهر، يستقبلن أبا جعفر (عليه السلام) إذا قعد في موضع الأخيار؛ فلم يلتفت إليهنّ.

و كان رجل يقال له «مخارق» صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللحية، فدعاه المأمون، فقال يا أمير المؤمنين:

إن كان في شي‏ء من أمر الدنيا، فأنا أكفيك أمره.

فقعد بين يديّ أبي جعفر (عليه السلام) فشهق «مخارق» شهقة اجتمع عليه أهل الدار، و جعل يضرب بعوده و يغنّي.

فلمّا فعل ساعة و إذا أبو جعفر (عليه السلام) لا يلتفت إليه لا يمينا و لا شمالا، ثمّ رفع إليه رأسه، و قال: اتّق اللّه يا ذا العثنون!

قال: فسقط المضراب من يده و العود، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات ... الخبر.

4- باب عطائه، و جوده، و هباته (عليه السلام)

الأخبار:

1- الكافي: تقدّم الحديث عن داود بن القاسم الجعفري في باب معجزاته (عليه السلام) ص 99 ح 16، و فيه:

فأعطاني (عليه السلام) ثلاثمائة دينارا، و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه، ثمّ قال:

أما إنّه سيقول لك:

دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا، فدلّه عليه ... الخبر.

2- الثاقب في المناقب: تقدّم الحديث في باب معجزته (عليه السلام) في إخبار رجل خراساني ص 139 ح 1، و فيه:

قال: جعلت فداك هذه كذا و كذا دينارا، فاقبضها.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمّها إليك.

فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها!

فقال (عليه السلام): ضمّها إليك، فإنّك ستحتاج إليها مرارا ... الخبر.

512

5- باب صبره و تسليمه و رضاه بقضاء اللّه تعالى‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- تحف العقول: روي أنّه حمل لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) حمل بزّ له قيمة كثيرة، فسلّ‏ (1) في الطريق، فكتب إليه الّذي حمله يعرّفه الخبر؛

فوقّع بخطّه: «إنّ أنفسنا و أموالنا من مواهب اللّه الهنيئة، و عواريه المستودعة، يمتّع بما متّع منها في سرور و غبطة، و يأخذ ما أخذ منها في أجر و حسبة،

فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، نعوذ باللّه من ذلك». (2)

6- باب حفظه (عليه السلام) لحرمة و مقام خلّص الشيعة و تهذيبه لأخلاق مواليه‏

الأخبار: الأئمّة: العسكري (عليه السلام)

1- التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري (عليه السلام):

قال (عليه السلام): و دخل رجل على محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) و هو مسرور، فقال:

مالي أراك مسرورا؟ قال: يا ابن رسول اللّه سمعت أباك يقول:

«أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات و مبرّات و مدخلات من إخوان له مؤمنين» فإنّه قصدني اليوم عشرة من إخواني الفقراء، لهم عيالات، فقصدوني من بلد كذا و كذا، فأعطيت كلّ واحد منهم، فلهذا سروري.

فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام):

لعمري إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته، أولم تحبطه فيما بعد!

فقال الرجل: فكيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص!؟

قال: هاه، قد أبطلت برّك باخوانك و صدقاتك!

____________

(1)- السلّة: السرقة الخفيّة.

(2)- تقدّم في مواعظه (عليه السلام) 304 ح 1 باب كتبه (عليه السلام) ص 338 ح 2.

513

قال: و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه؟

قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام):

اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‏ (1).

قال: يا ابن رسول اللّه ما مننت على القوم الّذين تصدّقت عليهم و لا آذيتهم.

قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ إنّما قال:

لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‏ و لم يقل: بالمنّ على من تتصدّقون عليه، و بالأذى لمن تتصدّقون عليه و هو كلّ أذى؛

أ فترى أذاك القوم الّذين تصدّقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك و ملائكة اللّه المقرّبين حواليك، أم أذاك لنا؟

فقال الرجل: بل هذا يا ابن رسول اللّه.

فقال: لقد آذيتني و آذيتهم، و أبطلت صدقتك.

قال: لما ذا؟

قال: لقولك: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص؟

ثمّ قال: ويحك أ تدري من شيعتنا الخلّص؟ قال: لا.

قال: فإنّ شيعتنا الخلّص حزبيل‏ (2) المؤمن مؤمن آل فرعون، و صاحب يس الّذي قال اللّه تعالى:

وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى‏ (3)؛

____________

(1)- البقرة: 264.

تقدّمت في باب عدم جواز المنّ بعد الصنيعة و الصدقة ص 412 ح 1.

(2)- «حزقيل» م.

(3)- يس: 20.

تقدّمت الإشارة إليها في ص 178.

514

و سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عمّار، سوّيت نفسك بهؤلاء أ ما آذيت بهذا الملائكة، و آذيتنا؟

فقال الرجل: أستغفر اللّه و أتوب إليه، فكيف أقول؟

قال: قل: أنا من مواليك و محبّيك و معادي أعدائك، و موالي أوليائك.

قال: فكذلك أقول، و كذلك أنا يا ابن رسول اللّه، و قد تبت من القول الّذي أنكرته، و أنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلّا لإنكار اللّه عزّ و جلّ.

فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام):

الآن قد عادت إليك مثوبات صدقاتك، و زال عنها الإحباط. (1)

____________

(1)- 314 ح 16، عنه البحار: 68/ 159.

تقدّم في باب عدم جواز المنّ بعد الصنيعة ص 412 ح 1.

أقول: أوردنا هذا الحديث هنا، لا في أبواب مواعظه و كلماته (عليه السلام)، لأنّه يكشف بوضوح عن رفيع خلق الإمام (عليه السلام) في رفضه للافتخار و التباهي و إذاعة خبر الإحسان للإخوان، لما في ذلك من أثر كبير في حفظ حرمة و كرامة الشخص المحسن إليه.

أضف إلى ذلك أنّ الإمام ينكر على الّذي يدّعي انتسابه إلى خلّص شيعة عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و يفصح عن كونها مرتبة عالية و درجة رفيعة، لا يمكن بلوغها إلّا بمجاهدة كبيرة للنفس، و تهذيب عال للأخلاق و تسليم تامّ لأمر الإمام و متابعته بلا نفاق، فالقول وحده أو القيام بإحسان ما غير كاف للادّعاء و الانتساب إلى خالص التشيع ما لم تجمع فيه مكارم أخلاق عالية، و محاسن أوصاف جميلة.

516

4- باب سيرته (عليه السلام) في أوّل ليلة من شهر رمضان‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- إقبال الأعمال: تقدّم الحديث في باب دعائه (عليه السلام) ص 224 ح 1، و فيه:

صلّى أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلمّا فرغ من الصلاة، و نوى الصيام، رفع يديه، فقال:

«اللّهمّ يا من يملك التدبير، و هو على كلّ شي‏ء قدير ...».

5- باب سيرته (عليه السلام) في الحجّ‏ (1)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن مهزيار، قال:

رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس عشرة (2) و مائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس، و طاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كلّ شوط، فلمّا كان في الشوط السابع استلمه، و استلم الحجر، و مسح بيده، ثمّ مسح وجهه بيده، ثمّ أتى المقام، فصلّى خلفه ركعتين، ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم و التزم البيت، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ وقف عليه طويلا يدعو، ثمّ خرج من باب الحنّاطين و توجّه. قال: و رأيته في سنة سبع‏ (3) عشرة و مائتين ودّع البيت ليلا، يستلم الركن اليماني و الحجر الأسود في كلّ شوط؛

____________

(1)- تقدم في فقهه (عليه السلام) أبواب الحجّ المزيد من الأحاديث المناسبة لهذا الباب.

(2)- كذا في التهذيب و الوافي و الوسائل. و في م «خمس و عشرين»، و هو اشتباه واضح لأنّ شهادته (عليه السلام) على المشهور كانت في سنة «220».

و ما في المتن هو الموجود في النسخ المعتبرة على ما ذكره الفيض.

(3)- في التهذيب و الوافي و الوسائل: «تسع» و كلاهما وارد.

515

68- أبواب سيره و سننه و آدابه (صلوات الله عليه)

1- باب عمله و عبادته (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: تقدّم في باب معجزاته ص 79 ح 2، و فقهه (عليه السلام) ص 389 ح 2 و فيه:

قال- أي عبد اللّه بن رزين-: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي ... الخبر.

2- باب سيرته (عليه السلام) في أوّل يوم من كلّ شهر

الأخبار: الأصحاب‏

1- مصباح المتهجّد: تقدّم الحديث في باب صلاته (عليه السلام) ص 220 ح 1، و فيه:

كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا دخل شهر جديد، يصلّي أوّل يوم منه ركعتين: يقرأ في أوّل ركعة «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّه أحد» لكلّ يوم إلى آخره- يعني ثلاثين مرّة-؛

و في أوّل الركعة الاخرى «الحمد» و «إنّا أنزلناه» مثل ذلك، و يتصدّق بما يتسهّل‏

3- باب سيرته (عليه السلام) في النصف من رجب و يوم سبع و عشرين منه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- مصباح المتهجّد: تقدّم الحديث في باب أعماله (عليه السلام) ص 222 ح 1، و فيه: صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه، و صام معه جميع حشمه، و أمرنا أن نصلّي بالصلاة الّتي هي اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة «الحمد» و سورة ....

517

فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني و فوق الحجر المستطيل، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ أتى الحجر الأسود، فقبّله و مسحه، و خرج إلى المقام فصلّى خلفه، ثمّ مضى و لم يعد إلى البيت، و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط و بعضهم ثمانية. (1)

2- و منه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام، ثمّ دخل زمزم، فاستقى منها بيده بالدلو الّذي يلي الحجر، و شرب منه، و صبّ على بعض جسده، ثمّ أطلع في زمزم مرّتين.

و أخبرني بعض أصحابنا: أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك. (2)

3- و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف راكبا، و كنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى.

قال: و حدّثني عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي، عن الحسن بن صالح، عن بعض أصحابه، قال:

نزل أبو جعفر (عليه السلام) فوق المسجد بمنى قليلا عن دابّته حتّى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت له: جعلت فداك، لم نزلت هاهنا؟

فقال: إنّ هاهنا مضرب عليّ بن الحسين، و مضرب بني هاشم، و أنا احبّ أن أمشي في منازل بني هاشم. (3)

____________

(1)- 4/ 532، عنه الوسائل: 10/ 232 ح 3، و حلية الأبرار: 2/ 435. و رواه الشيخ في التهذيب:

5/ 281 ح 3 بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). تقدّم في ص 441 ح 1.

(2)- 4/ 430 ح 3، عنه الوسائل: 9/ 515 ح 3، و حلية الأبرار: 2/ 434.

تقدّم في فقهه (عليه السلام) ص 439 ح 1.

(3)- 4/ 486 ح 5، عنه الوسائل: 10/ 75 ح.

تقدّم ص 440 ح 1.

518

4- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (1)، عن عليّ بن الريّان، عن قاسم الصيقل، قال: ما رأيت أحدا كان أشدّ تشديدا في الظلّ من أبي جعفر (عليه السلام)، كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين إذا أحرم. (2)

5- و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن أسلم، قال:

لمّا أراد أبو جعفر- يعني ابن الرضا (عليه السلام)- أن يقصّر من شعره للعمرة، أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرأس، فقال له: ابدأ بالناصية. فبدأ بها.

التهذيب: أحمد بن محمّد، عن الحسن بن مسلم، عن بعض الصادقين (عليهم السلام) (مثله). (3)

6- باب سيرته (عليه السلام) في الاستخارة

الأخبار: الجواد (عليه السلام)

1- المحاسن: عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، قال: حدّثني من قال له أبو جعفر (عليه السلام):

إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم، استخرت اللّه في مقعد مائة مرّة، و إن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرّات في مقعد، أقول:

«اللّهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم أنّ كذا و كذا خير لي فخره لي و يسّره، و إن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي، و رضّني في ذلك بقضائك، فإنّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي، إنّك علّام الغيوب». (4)

____________

(1)- زاد في حلية الأبرار: «عن عليّ بن الحكم» تصحيف.

(2)- 4/ 350 ح 3، عنه الوسائل: 9/ 148 ح 12، و حلية الأبرار: 2/ 434. تقدّم ص 433 ح 1.

(3)- 4/ 439 ح 5، 5/ 244 ح 18، عنهما الوسائل: 9/ 547 ح 2. تقدّم في ص 439 مع بيان.

(4)- 2/ 600 ح 12، عنه البحار: 91/ 263 ح 16، و الوسائل: 5/ 214 ح 4.

519

7- باب خاتمه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- مكارم الأخلاق: عن محمّد بن عيسى، قال:

سمعت الموفّق- يقول قدّام أبي جعفر الثاني (عليه السلام)- و أراني خاتما في إصبعه، فقال لي: أ تعرف هذا الخاتم؟ فقلت له: نعم، أعرفه من نقشه، فأمّا صورته فلا.

و كان خاتم فضّة كلّه، و حلقته و فصّه مدوّر، و كان عليه مكتوبا «حسبي اللّه» و فوقه هلال، و أسفله وردة، فقلت له: خاتم من هذا؟ فقال: خاتم أبي الحسن (عليه السلام).

فقلت له: و كيف صار في يدك؟ قال: لمّا حضرته الوفاة دفعه إليّ، ثمّ قال لي:

لا تخرجه من يدك إلّا إلى عليّ «ابني». (1)

8- باب أكله و طعامه و شرابه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: تقدم الحديث في باب علاج اليرقان ص 365 ح 1، و فيه: تغدّيت مع أبي جعفر (عليه السلام) فاتي بقطاة، فقال: إنّه مبارك، و كان أبي (عليه السلام) يعجبه.

2- من لا يحضره الفقيه: روي عن محمّد بن الوليد الكرمانيّ، قال:

أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني (عليه السلام) حتّى إذا فرغت و رفع الخوان، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام، فقال له:

ما كان في الصحراء فدعه و لو فخذ شاة، و ما كان في البيت فتتبّعه و القطه.

مكارم الأخلاق: (مثله). (2)

____________

(1)- 90. تقدّمت الإشارة إليه في باب صفته و نقش خاتمه (عليه السلام) ص 31.

(2)- 3/ 356 ح 4257، عنه الوسائل: 16/ 499 ح 2. مكارم الأخلاق: 141. و أورده في الخرائج و الجرائح:

1/ 388 ح 17 عن الكرماني ضمن حديث طويل، عنه البحار: 50/ 88 ح 3، و ج 79/ 303 ح 15.

تقدّمت الإشارة إليه في باب استحباب ترك ما يسقط من فتات الطعام في الصحراء ص 494 ح 1.

521

10- باب لباسه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- من لا يحضره الفقيه: روى عليّ بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلّي الفريضة و غيرها في جبّة خزّ طاروني‏ (1)؛ و كساني جبّة خزّ، و ذكر أنّه لبسها على بدنه، و صلّى فيها، و أمرني بالصلاة فيها. (2)

2- و منه: روي عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال:

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك‏ (3) و الخزّ، و قلت:

جعلت فداك، احبّ أن لا تجيبني بالتقيّة في ذلك فكتب بخطّه إليّ «صلّ فيها». (4)

3- التهذيب، الإستبصار: عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل، و هو يصلّي. (5)

4- الثاقب في المناقب: تقدّم الحديث في باب معجزاته (عليه السلام). ص 90 ح 17، و فيه: قال- أي محمّد بن الفرج-: فدخلت عليه بشرف، و عليه رداء قطواني يلبسه، فأخذه و حوّله من هذا العاتق إلى الآخر، ثمّ إنّه أخذ من ظهره و بدنه إلى آخر يلبسه خلفه، فقال: «احرم فيهما، بارك اللّه لك».

5- عيون المعجزات: يأتي في باب حال عمّه عبد اللّه بن موسى ص 549 ح 3، و فيه: فدخل (صلوات اللّه عليه) و عليه قميصان و عمامة بذؤابتين، و في رجليه نعلان.

6- الاختصاص: يأتي في الباب المذكور ص 546 ح 1 ... و عليه قميص قصب، و رداء قصب، و نعل جدد ....

____________

(1)- الطرن و الطاروني: ضرب من الخزّ.

(2)- 1/ 262 ح 807، عنه الوسائل: 3/ 260 ح 2. تقدّم ص 387 ح 1.

(3)- الفنك: حيوان صغير من فصيلة الكلبيات، فروته من أحسن الفراء.

(4)- تقدم في باب كتبه ص 337 ح 1، و باب فقهه (عليه السلام) ص 386 ح 1.

(5)- 2/ 215 ح 51، عنه الوسائل: 3/ 188 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 436. الإستبصار: 1/ 388 ح 5.

520

3- المحاسن: عن بعض من رواه، عمّن شهد أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يوم قدم المدينة، تغدّى معه جماعة، فلمّا غسل يديه من الغمر (1)، مسح بهما رأسه و وجهه، قبل أن يمسحهما بالمنديل، و قال:

«اللّهمّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر و لا ذلّة». (2)

4- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: دخلت على أبي جعفر ابن الرضا (عليه السلام)- في حديث‏ (3) إلى أن قال:- فقال (عليه السلام): يا جارية! اسقيه من نبيذي.

فجاءتني بنبيذ مريس في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل، فقلت:

هذا الذي أفسد معدتك! قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يؤخذ غدوة، فيصبّ عليه الماء، فتمرسه الجارية، و أشربه عليه أثر الطعام و سائر نهاري، فإذا كان الليل أخذته الجارية فسقته أهل الدار ... الخبر.

9- باب خضابه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- التهذيب: أحمد بن محمّد، عن أبي إسحاق إبراهيم، عن أبي أحمد إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم، قال:

رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) قد خرج من الحمّام، و هو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء. (4)

____________

(1)- الغمر: زنخ اللحم.

(2)- 2/ 426 ح 234، عنه الوسائل: 16/ 478 ح 3، و البحار: 66/ 358 ح 27. تقدّمت الإشارة إليه في باب دعائه (عليه السلام) بعد غسل يديه ص 254 ح 1 و باب استحباب غسل اليدين من الغمر ص 494 ح 1.

(3)- تقدّم بتمامه و تخريجاته في باب تحريم النبيذ ص 497 ح 1.

(4)- 1/ 376 ذح 19، عنه البحار: 50/ 95 ح 8، و الوسائل: 1/ 394 ذح 9، و حلية الأبرار: 2/ 436.

تقدّمت الإشارة إليه ص 458.

522

69- أبواب أحواله (عليه السلام) مع خلفاء زمانه‏

1- باب جمل أحواله (عليه السلام) معهم‏ (1)

الكتب‏

1- إعلام الورى: كانت مدة خلافته لأبيه سبع عشرة سنة.

و كان في أيّام إمامته بقيّة ملك المأمون، و قبض في أوّل ملك المعتصم .... (2)

2- المناقب لابن شهرآشوب: كان في سنيّ إمامته بقيّة ملك المأمون.

ثمّ ملك المعتصم و الواثق، و في ملك الواثق استشهد (3) ...؛

و قد كان زوّجه المأمون ابنته، و لم يكن له منها ولد .... (4)

2- باب إكبار و تقدير المأمون له و هو ابن تسع سنين صلوات اللّه عليه‏

م:

1- الفصول المهمّة: قال: اتّفق أنّ المأمون خرج يوما يتصيّد، فاجتاز بطرف البلد، و ثمّ صبيان يلعبون، و محمّد الجواد (عليه السلام) واقف عندهم، فلمّا أقبل المأمون، فرّ الصبيان، و وقف محمّد الجواد (عليه السلام) و عمره إذ ذاك تسع سنين؛

فلمّا قرب منه الخليفة نظر إليه، و كان اللّه تعالى ألقى في قلبه مسحة قبول.

فقال له: يا غلام، ما منعك أن لا تفرّ كما فرّ أصحابك؟

فقال له محمّد الجواد (عليه السلام) مسرعا:

يا أمير المؤمنين، فرّ أصحابي خوفا، و الظنّ بك حسن أنّه لا يفرّ منك من لا ذنب‏

____________

(1)- يأتي في أبواب ما يتعلّق بشهادته (عليه السلام) ما يناسب هذا الباب.

(2)- 344، عنه البحار: 50/ 13 ضمن ح 13.

(3)- كذا، و هو اشتباه واضح، لأن شهادة الإمام (عليه السلام) كانت أيّام المعتصم كما أجمعت بذلك التواريخ المشهورة، و سيأتي بيان ذلك في أبواب ما يتعلّق بشهادته (عليه السلام) ص 591.

(4)- 3/ 487، عنه البحار: 50/ 7 ضمن ح 8.

524

3- باب ما قاله المأمون لبني العباس بحقّه (عليه السلام) لمّا عزم تزويجه ابنته‏

الأقوال‏

1- الاحتجاج: عن الريّان بن شبيب قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا (عليه السلام) فخاضوا في ذلك، و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا ...

فقال لهم المأمون: ... و أمّا أبو جعفر محمّد بن عليّ، فقد اخترته لتبريزه على كافّة أهل الفضل في العلم و الفضل مع صغر سنّه، و الاعجوبة فيه بذلك، و أنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه، فيعلمون أنّ الرأي ما رأيت فيه.

فقالوا له: إنّ هذا الفتى و إن راقك منه هديه، فإنّه صبيّ لا معرفة له و لا فقه، فأمهله ليتأدّب، ثمّ اصنع ما تراه بعد ذلك.

فقال لهم: ويحكم! إنّي أعرف بهذا الفتى منكم، و إنّ أهل هذا البيت علمهم من اللّه تعالى و موادّه و إلهامه، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين و الأدب عن الرعايا الناقصة عن حدّ الكمال، فإن شئتم، فامتحنوا أبا جعفر بما يتبيّن لكم به ما وصفت لكم من حاله ... الخبر. (1)

____________

(1)- تقدّم مثله بتمامه و تخريجاته في أبواب احتجاجاته (عليه السلام) ص 342 ح 1 عن الإرشاد.

أقول: لا يعني على ما تقدّم في البابين المتقدّمين أنّ الإمام (عليه السلام) كان يعيش في حالة من الهدوء و الصفاء، و أنّ المأمون كان صادقا في ذاته و أعماقه معه (عليه السلام)، بل إنّ العكس هو الصحيح، فالمأمون قبل هذا كان قد أكرم الإمام الرضا (عليه السلام) و زوّجه ابنته، و جعله وليّا للعهد بالإكراه، و لكنه مع ذلك كان ماكرا يتربّص به الدوائر، و يدبّر له المكائد حتى اغتاله بالسمّ؛

ثمّ لعب نفس الدور مع ولده الإمام الجواد (عليه السلام).

و سيأتي تباعا ما يدلّل على ضجر الإمام و تذمّره من المأمون، و ما دبّر الأخير من المكائد و الدسائس له (عليه السلام). راجع كلمتنا في مقدمة هذا الكتاب.

523

له، و لم يكن بالطريق ضيق فأنتهي عن أمير المؤمنين. فأعجب المأمون كلامه و حسن صورته، فقال: ما اسمك يا غلام؟ فقال: محمّد بن عليّ الرضا.

فترحّم الخليفة على أبيه، و ساق جواده إلى ناحية وجهته، و كان معه بزاة الصيد فلمّا بعد عن العمارة أخذ الخليفة بازيا منها، و أرسله على درّاجة، فغاب البازي عنه قليلا، ثمّ عاد و في منقاره سمكة صغيرة، و بها بقايا من الحياة، فتعجّب المأمون من ذلك غاية العجب، ثمّ أنّه أخذ السمكة في يده، و كرّ راجعا إلى داره و ترك الصيد في ذلك اليوم، و هو متفكّر فيما صاده البازي من الجوّ.

فلمّا وصل موضع الصبيان وجدهم على حالهم، و وجد محمّدا معهم، فتفرّقوا على جاري عادتهم إلّا محمّدا، فلمّا دنا منه الخليفة، قال: يا محمّد!

قال: لبّيك يا أمير المؤمنين. قال: ما في يدي؟ فأنطقه اللّه تعالى بأن قال:

إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته المستمسك في الجوّ ببديع حكمته، سمكا صغارا، تصيدها (1) بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى.

فلمّا سمع المأمون كلامه تعجّب منه و أكثر، و جعل يطيل النظر فيه، و قال:

أنت ابن الرضا حقّا، و من بيت المصطفى صدقا.

و أخذه معه و أحسن إليه، و قرّبه و بالغ في إكرامه و إجلاله و إعظامه، فلم يزل مشفقا لما ظهر له أيضا بعد ذلك من بركاته و مكاشفاته و كراماته و فضله و علمه و كمال عقله و ظهور برهانه مع صغر سنّه، و لم يزل المأمون متوفّرا على تبجيله و عطائه و إكرامه.

كشف الغمّة: نقلا عن ابن طلحة (مثله) و فيه: و عمره يومئذ احدى عشرة سنة (2).

المناقب لابن شهرآشوب: (نحوه).

____________

(1)- استظهرناها، و في م «فصاد منها».

(2)- 248، 2/ 344، 3/ 494. و أخرجه في البحار: 50/ 56 عن المناقب، و في ص 91 ح 6 عن الكشف.

تقدّمت قطعة منه ص 295 ح 1.

525

2- دلائل الإمامة: ... وجّه المأمون من حمله- أي الإمام الجواد (عليه السلام)- و أنزله بالقرب من داره، و عزم على تزويجه ابنته، و اجتمعت بنو العبّاس‏ (1) و سألوه أن لا يفعل ذلك، فقال لهم: هو- و اللّه- لأعلم باللّه و رسوله و سنّته و أحكامه من جميعكم. (2)

4- باب تزويجه (عليه السلام) أمّ الفضل بنت المأمون‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب: الخطيب في «تاريخ بغداد»، عن يحيى بن أكثم؛

أنّ المأمون خطب فقال: الحمد للّه الّذي تصاغرت الامور لمشيّته، و لا إله إلّا اللّه إقرارا بربوبيّته، و صلّى اللّه على محمّد عبده و خيرته؛ أمّا بعد، فإنّ اللّه جعل النكاح الّذي رضيه لكمال سبب المناسبة، ألا و إنّي قد زوّجت «زينب» ابنتي من «محمّد بن عليّ بن موسى الرضا» أمهرناها عنه أربعمائة درهم.

و يقال: إنّه (عليه السلام) كان ابن تسع سنين و أشهر، و لم يزل المأمون متوافرا على إكرامه و إجلال قدره. (3)

2- من لا يحضره الفقيه: و لمّا تزوّج أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) ابنة المأمون، خطب لنفسه فقال: «الحمد للّه متمّ النعم برحمته، و الهادي إلى شكره بمنّه، و صلّى اللّه على محمّد خير خلقه، الّذي جمع فيه من الفضل ما فرّقه في الرسل قبله، و جعل تراثه إلى من خصّه بخلافته، و سلّم تسليما؛

و هذا أمير المؤمنين زوّجني ابنته على ما فرض اللّه عزّ و جلّ للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، و بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأزواجه، و هو اثنتا عشرة اوقيّة و نشّ‏ (4) و عليّ تمام الخمسمائة،

____________

(1)- «هاشم» م. تصحيف بيّن.

(2)- 206.

(3)- 3/ 489، عنه البحار: 50/ 73 ح 1. تقدّم ص 473 ح 3.

(4)- النشّ من كلّ شي‏ء نصفه أي نصف أوقيّة، لأنّ النش عشرون درهما فيصير خمسمائة درهم، و هو مهر السنّة.

527

فلمّا كان من الغد احضر الناس، و حضر أبو جعفر (عليه السلام)، و سار القوّاد و الحجّاب و الخاصّة و العمّال لتهنئة المأمون و أبي جعفر (عليه السلام)؛

فاخرجت ثلاثة أطباق من الفضة، فيها بنادق مسك و زعفران، معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة، و عطايا سنيّة و إقطاعات، فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصّته، فكان كلّ من وقع في يده بندقة، أخرج الرقعة الّتي فيها و التمسه، فأطلق يده له، و وضعت البدر، فنثر ما فيها على القوّاد و غيرهم؛

و انصرف الناس و هم أغنياء بالجوائز و العطايا، و تقدّم المأمون بالصدقة على كافّة المساكين، و لم يزل مكرّما لأبي جعفر (عليه السلام) معظّما لقدره مدّة حياته، يؤثره على ولده و جماعة أهل بيته.

5- باب احتيال المأمون عليه (صلوات اللّه عليه) و ما ظهر منه من المعجزات‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن الريّان، قال:

احتال المأمون على أبي جعفر (عليه السلام) بكلّ حيلة، فلم يمكنه فيه شي‏ء، فلمّا اعتلّ و أراد أن يبني عليه ابنته، دفع إلى مائتي‏ (1) و صيفة من أجمل ما يكون- إلى كلّ واحدة منهنّ- جاما فيه جوهر، يستقبلون أبا جعفر (عليه السلام) إذا قعد في موضع الأخيار (2)، فلم يلتفت إليهنّ. و كان رجل يقال له «مخارق» صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللّحية، فدعاه المأمون، فقال:

يا أمير المؤمنين، إن كان في شي‏ء من أمر الدّنيا، فأنا أكفيك أمره.

فقعد بين يدي أبي جعفر (عليه السلام)، فشهق مخارق شهقة اجتمع إليه أهل الدّار، و جعل يضرب بعوده و يغنّي، فلمّا فعل ساعة، و إذا أبو جعفر (عليه السلام) لا يلتفت إليه،

____________

(1)- «مائة» المناقب.

(2)- «الأختان» المناقب. قال المجلسي في مرآة العقول: 6/ 101: الظاهر «الأختان» جمع الختن، كما في نسخ مناقب ابن شهرآشوب.

526

و قد نحلتها من مالي مائة ألف، زوّجتني يا أمير المؤمنين؟

قال: بلى. قال: قبلت و رضيت. (1)

3- مهج الدعوات: تقدّم الحديث ص 227 ح 1 في أبواب أدعيته (عليه السلام)، و فيه:

لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) ابنته، كتب إليه: إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها، و قد جعل اللّه أموالنا في الآخرة مؤجّلة مذخورة هناك، كما جعل أموالكم معجّلة في الدنيا و كنزها هاهنا، و قد أمهرت ابنتك «الوسائل إلى المسائل» و هي مناجاة دفعها إليّ أبي، قال:

دفعها إليّ أبي ... الخبر.

4- الاحتجاج: تقدّم الحديث ص 342 ح 1 في أبواب احتجاجاته‏ (2)، و فيه:

ثمّ إنّ محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد صلوات اللّه عليها و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟

فقال المأمون: نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر أمّ الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلت ذلك و رضيت به.

فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصّة و العامّة.

قال الريّان: و لم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملّاحين في محاوراتهم فإذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الإبريسم، على عجلة مملوّة من الغالية، ثمّ أمر المأمون أن تخضّب لحاء الخاصة من تلك الغالية، ثم مدّت إلى دار العامّة فتطيّبوا منها، و وضعت الموائد، فأكل الناس، و خرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم ....

____________

(1)- 3/ 398 ح 4399، عنه الوسائل: 14/ 194 ح 2. و تقدّمت قطع منه في باب استحباب الخطب ص 473 ح 2، و في باب اعتبار الصيغة في عقد النكاح ... ص 475 ح 1.

و تقدّم هذا الحديث ضمن حديث طويل عن الإرشاد نحوه، بتخريجاته و اتّحاداته ص 342 ح 1.

(2)- و تقدّمت قطعة منه في الباب السابق.

528

لا يمينا و لا شمالا، ثمّ رفع رأسه إليه، و قال: اتّق اللّه يا ذا العثنون‏ (1)!

قال: فسقط المضراب من يده و العود، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات.

قال: فسأله المأمون عن حاله؟

قال: لمّا صاح بي أبو جعفر، فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا.

المناقب لابن شهرآشوب: محمّد بن الريّان (مثله). (2)

6- باب قتل المأمون للجواد (عليه السلام) و ما ظهر من معجزاته في ذلك‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- مهج الدعوات: تقدم الحديث ص 239 ح 1 في باب حرزه (عليه السلام)، و فيه:

قالت- أي زوجته (عليه السلام) بنت المأمون-: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أبدا، و ربّما يسمعني الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي فيقول:

يا بنيّة! احتمليه فإنّه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية فسلّمت عليّ، فقلت: من أنت؟

فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا زوجك‏ (3)! فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد الشيطان يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها و كسوتها. فلمّا خرجت من عندي المرأة، نهضت و دخلت على أبي، و أخبرته بالخبر، و كان سكران لا يعقل، فقال: يا غلام، عليّ بالسيف.

فاتي به، فركب و قال: و اللّه لأقتلنّه.

____________

(1)- العثنون: اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين، أو ما نبت على الذقن و تحته سفلا، أو هو طولا و شعيرات طوال تحت حنك البعير.

(2)- 1/ 494 ح 4، 3/ 501، عنهما البحار: 50/ 61 ح 37. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 172 ح 7، و حلية الأبرار: 2/ 409، و مدينة المعاجز: 521 ح 21 عن الكافي.

(3)- تقدّم دفع استبعاد ذلك في باب حرزه ص 240 فراجع.

529

فلمّا رأيت ذلك، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و بزوجي، و جعلت ألطم حرّ وجهي، فدخل عليه والدي و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطّعه، ثمّ خرج من عنده، و خرجت هاربة من خلفه، فلم أرقد ليلتي.

فلمّا ارتفع النهار، أتيت أبي فقلت: أ تدري ما صنعت البارحة؟

قال: و ما صنعت؟ قلت: قتلت ابن الرضا! فبرق عينه، و غشي عليه.

ثمّ أفاق بعد حين، و قال: ويلك! ما تقولين؟ قلت: نعم و اللّه يا أبت دخلت عليه و لم تزل تضربه بالسيف حتّى قتلته. فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، و قال:

عليّ بياسر الخادم. فجاء ياسر، فنظر إليه المأمون، و قال:

ويلك ما هذا الّذي تقول هذه ابنتي؟ قال: صدقت يا أمير المؤمنين.

فضرب بيده على صدره و خدّه، و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، هلكنا باللّه و عطبنا، و افتضحنا إلى آخر الأبد، ويلك يا ياسر فانظر ما الخبر و القصّة عنه؟

و عجّل عليّ بالخبر، فإنّ نفسي تكاد أن تخرج الساعة.

فخرج ياسر، و أنا ألطم حرّ وجهي، فما كان بأسرع من أن رجع ياسر، فقال:

البشرى يا أمير المؤمنين! قال: لك البشرى، فما عندك؟ قال ياسر: دخلت عليه، فإذا هو جالس و عليه قميص و دوّاج، و هو يستاك، فسلّمت عليه و قلت: يا ابن رسول اللّه، احبّ أن تهب لي قميصك هذا اصلّي فيه و أتبرّك به؛ و إنّما أردت أن أنظر إليه و إلى جسده هل به أثر السيف، فو اللّه كأنّه العاج الّذي مسّه صفرة، ما به أثر.

فبكى المأمون طويلا، و قال: ما بقي مع هذا شي‏ء، إنّ هذا لعبرة للأوّلين و الآخرين، و قال: يا ياسر! أمّا ركوبي إليه و أخذي السيف و دخولي عليه، فإنّي ذاكر له، و خروجي عنه فلا أذكر شيئا غيره، و لا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي، فكيف كان أمري و ذهابي إليه، لعنة اللّه على هذه الابنة لعنا وبيلا؛ تقدّم إليها و قل لها، يقول لك أبوك: و اللّه لئن جئتني بعد هذا اليوم، و شكوت منه أو خرجت بغير إذنه، لأنتقمنّ له منك؛ ثمّ سر إلى ابن الرضا، و أبلغه عنّي السلام، و احمل إليه عشرين‏

530

ألف دينار، و قدّم إليه الشّهريّ الّذي ركبته البارحة، ثمّ آمر بعد ذلك الهاشميّين أن يدخلوا عليه بالسلام و يسلّموا عليه.

قال ياسر: فأمرت لهم بذلك، و دخلت أنا أيضا معهم و سلّمت عليه، و أبلغت التسليم، و وضعت المال بين يديه، و عرضت الشّهريّ عليه، فنظر إليه ساعة، ثمّ تبسّم فقال: يا ياسر، هكذا كان العهد بينه و بين أبي، و بيني و بينه، حتّى يهجم عليّ بالسيف؟! أ ما علم أنّ لي ناصرا و حاجزا يحجز بيني و بينه؟

فقلت: يا سيّدي، يا ابن رسول اللّه! دع عنك هذا العتاب، فو اللّه و حقّ جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما كان يعقل شيئا من أمره، و ما علم أين هو من أرض اللّه، و قد نذر للّه نذرا صادقا و حلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا، فإنّ ذلك من حبائل الشيطان، فاذا أنت يا ابن رسول اللّه أتيته، فلا تذكر له شيئا، و لا تعاتبه على ما كان منه.

فقال (عليه السلام): هكذا كان عزمي و رأيي و اللّه.

ثمّ دعا بثيابه، و لبس و نهض، و قام معه الناس أجمعون حتّى دخل على المأمون.

فلمّا رآه قام إليه و ضمّه إلى صدره، و رحّب به و لم يأذن لأحد في الدّخول، الخبر.

7- باب إظهار تألّمه (عليه السلام) من المأمون و بني العبّاس‏

الأخبار

1- كشف الغمّة: عن ابن بزيع العطّار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):

«الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا».

قال: فنظرنا، فمات (عليه السلام) بعد ثلاثين شهرا. (1)

2- الخرائج و الجرائح: روي عن محمّد بن اورمة، عن الحسين المكاري، قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) ببغداد، و هو على ما كان من أمره، فقلت في نفسي: هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا، و أنا أعرف مطعمه!

____________

(1)- تقدّم بتخريجاته في باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية ص 94 ح 1.

531

فقال (عليه السلام): يا حسين! خبز شعير، و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه أحبّ إليّ ممّا تراني فيه. (1)

8- باب طلب المعتصم له (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد

الكتب‏

1- الكافي: ... و قد كان المعتصم أشخصه إلى بغداد في أوّل هذه السنة الّتي توفّي فيها- أي سنة 220-. (2)

2- الإرشاد للمفيد: ... و كان سبب وروده إليها- أي بغداد- إشخاص المعتصم له من المدينة، فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين و مائتين، و توفّي بها في ذي القعدة من هذه السنة.

المناقب لابن شهرآشوب، و الفصول المهمّة: (مثله). (3)

3- أئمّة الهدى: خاف الملك المعتصم على ذهاب ملكه إلى الإمام الجواد (عليه السلام) لما له من قدر عظيم علما و عملا، فطلبه من المدينة المنوّرة مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون بن الرشيد إلى بغداد في 28 من المحرّم سنة 220 ه .... (4)

الأخبار: الأصحاب‏

4- كشف الغمّة: حدّثنا أحمد بن عليّ بن ثابت، قال:

____________

(1)- تقدّم بتخريجاته في باب إخباره (عليه السلام) بما في الضمير ص 88 ح 14.

(2)- 1/ 492، عنه البحار: 50/ 1 ضمن ح 1.

(3)- 356، عنه البحار: 50/ 2 ضمن ح 5. المناقب: 3/ 487، عنه البحار المذكور ص 8 ذح 8.

الفصول المهمّة: 275، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416. و أورد مثله في الصواعق المحرقة:

113، عنه ينابيع المودّة: 417. و أخرجه عنهما في ملحقات الإحقاق المتقدّم ص 417.

(4)- 135، عنه ملحقات الإحقاق المذكور.

تأتي قطعة منه في باب أحواله (عليه السلام) مع المعتصم، و باب كيفية شهادته (عليه السلام).

532

محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) أبو جعفر، ابن الرضا، قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم، و معه امرأته أمّ الفضل بنت المأمون .... (1)

9- باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم و وزرائه، و ابن أبي دواد، و الفقهاء

الأخبار

1- تفسير العيّاشي: عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال:

قطع الطريق بجلولاء (2) على السابلة (3) من الحجّاج و غيرهم، و افلت القطّاع؛

فبلغ الخبر المعتصم، فكتب إلى عامل له كان بها: تؤمّن الطريق بذلك، فقطع على طرف إذن أمير المؤمنين ثمّ انفلت القطّاع!؟ فإن أنت طلبت هؤلاء و ظفرت بهم و إلّا أمرت بأن تضرب ألف سوط، ثمّ تصلب بحيث قطع الطريق.

قال: و طلبهم العامل حتّى ظفر بهم و استوثق، ثمّ كتب بذلك إلى المعتصم، فجمع الفقهاء و ابن أبي داود (4)، ثمّ سأل الآخرين عن الحكم فيهم، و أبو جعفر محمّد ابن عليّ الرضا (عليهما السلام) حاضر.

فقالوا: قد سبق حكم اللّه فيهم في قوله:

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ‏ (5) و لأمير المؤمنين أن يحكم بأيّ ذلك شاء فيهم.

____________

(1)- 2/ 135، عنه البحار: 50/ 11 ضمن ح 11.

(2)- جلولاء: ناحية في طريق خراسان، بينها و بين خانقين سبع فراسخ، و بها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين فاستباحوهم، فسمّيت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون.

(3)- السابلة: المارّون على الطريق.

(4)- في البحار: «قال: و قال برأي ابن أبي داود». و في م «داود» بدل «دواد» تصحيف. هو أحمد بن أبي دواد، كان قاضيا ببغداد في عهد المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكّل، و كان بينه و بين ابن الزيّات وزير المعتصم و الواثق عداوة.

(5)- المائدة: 33.

533

قال: فالتفت إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه؟

فقال: قد تكلّم هؤلاء الفقهاء و القاضي بما سمع أمير المؤمنين.

قال: و أخبرني بما عندك.

قال (عليه السلام): إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به، و الّذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الّذين قطعوا الطريق.

فإن كانوا أخافوا المسلمين فقط و لم يقتلوا أحدا، و لم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل؛

و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و صلبهم بعد ذلك.

قال: فكتب إلى العامل بأن يمثّل ذلك فيهم. (1)

2- و منه: عن زرقان صاحب ابن أبي دواد و صديقه بشدّة، قال:

رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتمّ، فقلت له في ذلك؛

فقال: وددت اليوم أنّي قد متّ منذ عشرين سنة! قال: قلت له: و لم ذاك؟

قال: لما كان من هذا الأسود! أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) اليوم بين يدي أمير المؤمنين.

قال: قلت له: و كيف كان ذلك؟

قال: إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة، و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، و قد أحضر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فسألنا عن القطع في أيّ موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع.

قال: و ما الحجّة في ذلك؟

قال: قلت: لأنّ اليد هي الأصابع، و الكفّ إلى الكرسوع، لقول اللّه في التيمّم:

فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ* (2) و اتّفق معي بذلك قوم.

____________

(1)- 1/ 314 ح 91، عنه البحار: 79/ 197 ح 13، و الوسائل: 18/ 535 ح 8، و حلية الأبرار: 2/ 418.

تقدّم ص 505 ح 1 (قطعة منه).

(2)- المائدة: 6، النساء: 43.

534

و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق. قال: و ما الدّليل على ذلك؟

قالوا: لأنّ اللّه لمّا قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ‏ في الغسل دلّ ذلك على أنّ حدّ اليد هو المرفق. قال: فالتفت إلى محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، فقال:

ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين.

قال: دعني ممّا تكلّموا به، أي شي‏ء عندك؟

قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين.

قال: أقسمت عليك باللّه لما أخبرت بما عندك فيه. فقال (عليه السلام):

أمّا إذ أقسمت عليّ باللّه إنّي أقول: إنّهم أخطئوا فيه السنّة، فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع، فيترك الكفّ. قال: و ما الحجّة في ذلك؟

قال: قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «السجود على سبعة أعضاء: الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين» فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، و قال اللّه تبارك و تعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ (1) يعني به هذه الأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (1) و ما كان للّه لم يقطع.

قال: فأعجب المعتصم ذلك، و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ. قال ابن أبي دواد: قامت قيامتي و تمنّيت أنّي لم أك حيّا.

قال زرقان: قال ابن أبي دواد صرت إلى المعتصم بعد ثالثة، فقلت:

إنّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة، و أنا اكلّمه بما أعلم أنّي أدخل به النار.

قال: و ما هو؟ قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيّته و علماءهم لأمر واقع من امور الدّين، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر مجلسه أهل بيته و قوّاده و وزراؤه و كتّابه، و قد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثمّ يترك أقاويلهم كلّهم لقول رجل يقول شطر هذه الامّة بإمامته، و يدّعون أنّه أولى منه بمقامه، ثمّ يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟!

____________

(1)- الجنّ: 18. تقدّمت ص 188.

535

قال: فتغيّر لونه و انتبه لما نبّهته له، و قال: جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا.

قال: فأمر اليوم الرابع «فلانا» من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله، فدعاه، فأبى أن يجيبه، و قال: قد علمت أنّي لا أحضر مجالسكم.

فقال: إنّي إنّما أدعوك إلى الطعام، و احبّ أن تطأ ثيابي، و تدخل منزلي فأتبرّك بذلك، فقد أحبّ «فلان بن فلان» من وزراء الخليفة لقاءك.

فصار إليه، فلمّا طعم منه أحسّ السمّ ... الخبر. (1)

3- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن اورمة أنّه قال: إنّ المعتصم دعا بجماعة من وزرائه، فقال: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) زورا، و اكتبوا أنّه أراد أن يخرج.

ثمّ دعاه، فقال: إنّك أردت أن تخرج عليّ؟

فقال: و اللّه ما فعلت شيئا من ذلك.

قال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا شهدوا عليك.

و احضروا، فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك.

قال: و كان جالسا في بهو (2) فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال:

اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم. قال:

فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف‏ (3) و يذهب و يجي‏ء، و كلّما قام واحد وقع؛

فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه، إنّي تائب ممّا فعلت‏ (4) فادع ربّك أن يسكّنه.

فقال: اللّهمّ سكّنه، و إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي. فسكن. (5)

____________

(1)- 1/ 319 ح 109، عنه البحار: 50/ 5 ح 7، و ج 79/ 190 ح 33، و ج 85/ 128 ح 1، و الوسائل: 18/ 490 ح 5، و مدينة المعاجز: 535، و حلية الأبرار: 2/ 417. تقدّمت الإشارة إليه في باب مواعظه ص 311 ب 2، و باب حدّ القطع و كيفيّته ص 505 ح 1، و يأتي ذيله في كيفية شهادته (عليه السلام).

(2)- البهو: البيت المقدّم أمام البيوت، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف.

(3)- «يرجف» ب.

(4)- «قلت» ب.

(5)- تقدّم بتخريجاته في باب استجابة دعائه (عليه السلام) على وزراء المعتصم ص 119 ح 1.

536

4- عيون المعجزات: ثمّ إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر (عليه السلام) و أشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر (عليه السلام) و شدّة غيرتها عليه لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها، و لأنّه لم يرزق منها ولد؛

فأجابته إلى ذلك، و جعلت سمّا في عنب رازقي، و وضعته بين يديه ...

الخبر. (1)

5- أئمة الهدى: خاف الملك المعتصم على ذهاب ملكه إلى الإمام الجواد (عليه السلام) ... ثمّ أوعز المعتصم إلى أمّ الفضل اخته‏ (2) زوجة الإمام (عليه السلام) فسقته سمّا .... (3)

____________

(1)- يأتي في باب كيفيّة شهادته (عليه السلام) ص 602 ح 3، عن إثبات الوصيّة مثله، و فيها ما يناسب هذا الباب.

(2)- كذا، و هو اشتباه واضح، لأنّ المعتصم أخ المأمون و الأمين، و هم أبناء هارون الرشيد، و أمّ الفضل هي ابنة أخيه. و يأتي ص 602 ح 3 عن إثبات الوصيّة أن المعتصم و جعفر بن المأمون كانوا يدبّرون الحيلة لقتل الإمام (عليه السلام)، و فيه:

فقال جعفر لاخته أمّ الفضل ....

(3)- تقدّمت قطعة منه في باب طلب المعتصم له (عليه السلام) من المدينة، و يأتي بتمامه في كيفية شهادته (عليه السلام) ص 605 ح 11.

537

70- أبواب أحوال أزواجه و أولاده (صلوات اللّه و سلامه عليه)

1- باب أحوال زوجته (عليه السلام) أمّ الفضل‏

الكتب‏

1- الإرشاد للمفيد: و كان المأمون قد شغف بأبي جعفر (عليه السلام) لما رأى من فضله مع صغر سنّه و بلوغه في العلم و الحكمة و الأدب، و كمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل زمانه، فزوّجه ابنته أمّ الفضل و حملها معه إلى المدينة. (1)

2- و منه: و قد روى الناس أنّ أمّ الفضل كتبت إلى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر (عليه السلام) و تقول: «إنّه يتسرّى عليّ و يغيرني».

فكتب إليها المأمون: يا بنيّة إنّا لم نزوّجك أبا جعفر لنحرّم عليه حلالا، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها. (2)

3- عيون المعجزات: تقدّم الحديث ص 119 ح 1 في باب استجابة دعائه على أمّ الفضل، و يأتي ص 601 ح 1، في باب كيفيّة شهادته (عليه السلام)، (مثله) و فيه:

ثمّ إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر (عليه السلام) و أشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه، لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر (عليه السلام) و شدّة غيرتها عليّه لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها و لأنّه لم يرزق منها ولد، فأجابته إلى ذلك، و جعلت سمّا في عنب رازقي، و وضعته بين يديه؛

فلمّا أكل منه، ندمت و جعلت تبكي؛

فقال: ما بكاؤك؟ و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر، و بلاء لا ينستر ... الخبر.

____________

(1)- 359، عنه المحجة البيضاء: 4/ 296. و أورده بلفظ مشابه الطبرسي في إعلام الورى: 350.

تقدّم في باب ما قاله المأمون بحقّه (عليه السلام) و تزويجه أمّ الفضل ما يناسب المقام.

(2)- 364، عنه البحار: 50/ 79 ح 5، و المحجة البيضاء: 4/ 301.

و أورده في روضة الواعظين: 287، و نور الأبصار: 178 مثله.

538

الأخبار: الأصحاب‏

4- الاحتجاج: تقدّم ص 343 ح 1 في أبواب احتجاجاته (عليه السلام) (مثله)، و فيه:

فقال له المأمون: اخطب- جعلت فداك- لنفسك، فقد رضيتك لنفسي، و أنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي، و إن رغم قوم لذلك ... ثمّ إنّ محمّد بن عليّ بن موسى خطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و هو خمسمائة درهم جيادا ... الخبر. (1)

5- المناقب لابن شهرآشوب: الخطيب في «تاريخ بغداد»، عن يحيى بن أكثم:

أنّ المأمون خطب فقال: ... ألا و إنّي قد زوّجت «زينب» ابنتي من محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) أمهرناها عنه أربعمائة درهم. (2)

6- مهج الدعوات: تقدّم الحديث ص 239 ح 1، في باب حرزه (عليه السلام)، و فيه:

قالت- أي زوجته (عليه السلام) بنت المأمون-: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أبدا، و ربّما يسمعني الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي فيقول:

يا بنيّة احتمليه فإنّه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فبينما أنا جالسة ذات يوم، إذ دخلت عليّ جارية فسلّمت عليّ، فقلت: من أنت؟

فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر.

و أنا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا زوجك!

فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد الشيطان يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها و كسوتها. فلمّا خرجت من عندي المرأة، نهضت و دخلت على أبي، و أخبرته بالخبر ... الخبر. (3)

____________

(1)- تقدّمت قطعة منه أيضا في باب تزويجه أمّ الفضل ص 526.

(2)- تقدّم في باب تزويجه (عليه السلام) أمّ الفضل ص 525.

(3)- تقدّمت قطعة منه في باب قتل المأمون للجواد (عليه السلام) و ما ظهر من معجزاته في ذلك ص 528.

539

2- باب أحوال زوجته أمّ أبي الحسن الهادي (عليهم السلام)

الأخبار: الأئمّة: الهادي (عليه السلام)

1- إثبات الوصيّة: روى محمّد بن الفرج، و عليّ بن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنّه قال: امّي عارفة بحقّي، و هي من أهل الجنّة، ما يقربها شيطان مريد، و لا ينالها كيد جبّار عنيد، و هي مكلوءة بعين اللّه الّتي لا تنام، و لا تتخلّف عن امّهات الصدّيقين و الصالحين. (1)

الأخبار: الأصحاب‏

2- و منه: روي عن محمّد بن الفرج؛ و غيره، قال:

دعاني أبو جعفر (عليه السلام) فأعلمني أنّ قافلة قد قدمت، و فيها نخّاس معه رقيق، و دفع إليّ صرّة فيها ستّون دينارا، و وصف لي جارية معه بحليتها و صورتها و لباسها، و أمرني بابتياعها، فمضيت و اشتريتها بما استام‏ (2)، و كان سومها بها ما دفعه إليّ، فكانت تلك الجارية أمّ أبي الحسن، و اسمها «جمانة» (3)، و كانت مولدة عند امرأة ربّتها، و اشتراها النخاس، و لم يقض له أن يقربها حتّى باعها، هكذا ذكرت. (1)

الكتب‏

3- الكافي: امّه- أي أمّ أبي الحسن (عليه السلام)- أمّ ولد يقال لها «سمانة».

الإرشاد للمفيد، التهذيب، إعلام الورى، و روضة الواعظين: (مثله). (4)

4- المناقب لابن شهرآشوب و كشف الغمّة: امّه أمّ ولد يقال لها «سمانة المغربيّة».

مطالب السئول، و تذكرة الخواصّ: (مثله). (5)

____________

(1)- 220، عنه امهات الأئمة: 105.

(2)- استام فلانا السلعة: سأله تعيين ثمنها.

(3)- كذا، و سيأتي في أغلب المصادر «سمانة».

(4)- 1/ 498، 315، 6/ 92، 211.

و أخرجه في البحار: 50/ 116 ح 6 عن الكافي، و ص 115 ح 4 عن الاعلام.

(5)- 3/ 505، 2/ 374، 88، 359. و أخرجه في البحار: 50/ 114 ح 2 عن المناقب، و ح 3 عن الكشف.

540

3- باب جمل أحوال أولاده (صلوات اللّه و سلامه عليه)

الكتب‏

1- الإرشاد للمفيد: و خلّف من الولد: عليّا ابنه الإمام من بعده، و موسى؛

و فاطمة و امامة ابنتيه، و لم يخلّف ذكرا غير من سمّيناه. (1)

2- تاريخ قم: أولاده: عليّ العسكري (عليه السلام) و موسى جدّ السادة الرضويّة بقمّ؛

و خديجة، و حكيمة، و أمّ كلثوم، و امّهم أمّ ولد. (2)

3- إعلام الورى: و خلّف من الولد، عليّا ابنه الإمام، و موسى؛

و من البنات: حكيمة و خديجة، و أمّ كلثوم.

و يقال: إنّه خلّف فاطمة، و امامة ابنتيه، و لم يخلّف غيرهم. (3)

4- مناقب ابن شهرآشوب: قال ابن بابويه: و أولاده:

عليّ الإمام، و موسى، و حكيمة، و خديجة، و أمّ كلثوم.

قال أبو عبد اللّه الحارثيّ: خلّف فاطمة و امامة فقط.

و قد كان زوّجه المأمون [ابنته‏] و لم يكن لها منه ولد. (4)

5- عمدة الطالب: محمّد الجواد (عليه السلام) ... أعقب من رجلين هما عليّ الهادي (عليه السلام)، و موسى المبرقع، أمّا عليّ الهادي فيلقّب «العسكري»، لمقامه بسرّمن‏رأى، و كانت تسمّى العسكر، و امّه أمّ ولد، و كان في غاية الفضل و نهاية النبل، أشخصه المتوكّل إلى سرّ من رأى، فأقام بها إلى أن توفّي. (5)

6- الفصول المهمّة: و خلّف من الولد: عليّا الإمام، و موسى؛

و فاطمة، و امامة، ابنين و بنتين.

نور الأبصار: (مثله). (6)

____________

(1)- 368، عنه البحار: 50/ 3 ضمن ح 5.

(2)- 201.

(3)- 355، عنه البحار: 50/ 13 ضمن ح 12.

(4)- 3/ 487، عنه البحار: 50/ 8 ضمن ح 8. و أورده في مقصد الراغب: 171 مثله.

(5)- 199.

(6)- 258، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416. نور الأبصار: 180، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 598.

541

7- المجدي في الأنساب: ولد الإمام التقيّ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الكاظم (عليهم السلام): محمّدا و عليّا و موسى و الحسن و حكيمة و بريهة و امامة و فاطمة. (1)

8- منتهى الآمال: كان للإمام الجواد (عليه السلام) أربعة أولاد: أبو الحسن الإمام عليّ النقيّ (عليه السلام)، و أبو أحمد موسى المبرقع، و أبو أحمد حسين، و أبو موسى عمران؛

و بناته (عليه السلام): فاطمة، و خديجة، و أمّ كلثوم، و حكيمة، و امّهم أمّ ولد تدعى سمانة المغربيّة.

و لم يكن له (عليه السلام) ولد من أمّ الفضل بنت المأمون.

و عقبه (عليه السلام) كان منحصرا بالإمام عليّ النقيّ (عليه السلام) و أبو أحمد موسى. (2)

9- الصواعق المحرقة: يقال: إنّه (عليه السلام) سمّ أيضا عن ذكرين و بنتين. (3)

10- ينابيع المودّة: العقب من ولده (عليه السلام) في رجلين:

عليّ الهاديّ (عليه السلام)، و موسى المبرقع، فأولاد موسى بالريّ و قمّ و ما قاربهما، و سائر أولاده الحسن و حكيمة و امامة و فاطمة رضي اللّه عنهم. (4)

11- الإتحاف بحبّ الأشراف: ترك ابنين و بنتين. (5)

12- التذكرة لابن الجوزي: و كان له أولاد، المشهور منهم:

عليّ الإمام أبو الحسن العسكري (عليه السلام). (6)

13- كفاية الطالب: و خلّف من الولد: الهادي عليّا (عليه السلام). (7)

14- الشجرة الطيّبة: بنات الإمام الجواد (عليه السلام): زينب أمّ محمّد، و ميمونة، و خديجة، و حكيمة، و أمّ كلثوم، امّهنّ أمّ الولد. (8)

____________

(1)- 128.

(2)- 2/ 618 (فارسي).

(3)- 123، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 417.

(4)- 385، عنه الملحقات المتقدّم.

(5)- 64، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 598.

(6)- 368، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416.

(7)- 458، عنه ملحقات الإحقاق: 2/ 414.

(8)- 11.

542

15- إثبات الوصيّة، عيون المعجزات: روى الحميري، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن أبيه: أنّ أبا جعفر (عليه السلام) لمّا أراد الشخوص‏ (1) من المدينة إلى العراق‏ (2)، أجلس أبا الحسن (عليه السلام) في حجره بعد النصّ عليه، و قال له:

ما الّذي تحبّ أن يهدى إليك من طرائف العراق؟

فقال (عليه السلام): سيفا كأنّه شعلة (3).

ثمّ التفت إلى موسى ابنه، فقال: ما تحبّ أنت؟

فقال: فرش بيت‏ (4).

فقال أبو جعفر (عليه السلام): أشبهني أبو الحسن، و أشبه هذا امّه. (5)

____________

(1)- «الخروج» العيون.

(2)- زاد في العيون «و معاودتها».

(3)- «شعلة نار» العيون.

(4)- «فرسا» العيون. تصحيف بقرينة قوله (عليه السلام) الآتي «أشبه هذا امّه».

(5)- 221، 130. و أخرجه في البحار: 50/ 123 عن العيون.

تقدّمت قطعة منه ص 267 ب 14، و تأتي قطعة منه ص 554 ب 4.

و تأتي وصيّة الإمام (عليه السلام) إلى ولديه الإمام الهادي (عليه السلام) و موسى المبرقع في ص 554 ب 5 ح 1، و ص 600 ح 1.

543

71- أبواب أحوال إخوته و أعمامه و أقاربه (عليه السلام)

1- باب في أنّه (عليه السلام) الولد الوحيد للإمام الرضا (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة:

الرضا (عليه السلام)

1- كشف الغمّة: من دلائل الحميري: عن حنان بن سدير، قال:

قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): أ يكون إمام ليس له عقب؟

فقال أبو الحسن (عليه السلام):

أما أنّه لا يولد لي إلّا واحد، و لكنّ اللّه منشئ منه ذرّيّة كثيرة. (1)

2- إثبات الوصيّة: روى عبد الرحمن بن محمّد، عن كلثم بن عمران، قال:

قلت للرضا (عليه السلام): أنت تحبّ الصبيان، فادع اللّه أن يرزقك ولدا.

فقال: إنّما ارزق ولدا واحدا و هو يرثني.

فلمّا ولد أبو جعفر كان طول ليلته يناغيه في مهده، فلمّا طال ذلك عليّ عدّة ليال، قلت: جعلت فداك، قد ولد للناس أولاد قبل هذا فكلّ هذا تعوّذه؟

فقال: ويحك! ليس هذا عوذة إنّما اغرّه بالعلم غرّا. (2)

الجواد (عليه السلام)

3- و منه: و عن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري، قال:

قال لي أبو جعفر (عليه السلام): ارتفع الشكّ، ما لأبي ولد غيري. (3)

الأقوال‏

4- إرشاد المفيد: مضى الرضا (عليه السلام)، و لم يترك ولدا نعلمه إلّا ابنه الإمام بعده أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام)؛

و كان سنّه يوم وفاة أبيه (عليه السلام) سبع سنين و أشهرا. (4)

____________

(1)- تقدّم الحديث ص 68 ح 9، و أيضا بتمام اتحاداته- و كذا ما بعده من هذا الباب- في عوالم العلوم:

22/ 372 ب 4.

(2)- 2/ 302. تقدّم ص 68 ح 10.

(3)- 219.

(4)- 355.

544

5- العدد القويّة: في كتاب «الدرّ»: مضى الرضا (عليه السلام) و لم يترك ولدا إلّا أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، و كان سنّه يوم وفاة أبيه سبع سنين و أشهرا. (1)

6- إعلام الورى، و المناقب لابن شهرآشوب: كان للرضا (عليه السلام) من الولد:

ابنه أبو جعفر محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) لا غير. (2)

7- مقصد الراغب: و كان له- أي الإمام الرضا (عليه السلام)- من الولد: محمّد؛

و قيل: أولاده: رجلان و امرأة. (3)

8- جمهرة أنساب العرب: فولد عليّ الرضا (عليه السلام): عليّ بن عليّ لم يعقب؛

و محمّد بن عليّ صهر المأمون و العقب له، و الحسين.

9- العدد القويّة: كان له- أي الإمام الرضا (عليه السلام)- ولدان:

أحدهما محمّد، و الآخر موسى، لم يترك غيرهما.

10- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة:

و أمّا أولاده فكانوا ستّة: خمسة ذكور، و بنت واحدة.

و أسماء أولاده: محمّد القانع، الحسن، جعفر، إبراهيم، الحسين، و عائشة.

و قال عبد العزيز بن الأخضر: له من الولد خمسة رجال، و ابنة واحدة، هم:

محمّد الإمام، و أبو محمّد الحسن، و جعفر، و إبراهيم، و الحسين، و عائشة.

و قال ابن الخشّاب: ولد له خمس بنين و ابنة واحدة، أسماء بنيه: محمّد الإمام أبو جعفر الثاني، أبو محمّد الحسن، و جعفر، و إبراهيم، و الحسن.

11- الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّين: له من الأبناء خمسة و بنت واحدة.

أمّا البنون: فأبو جعفر محمّد التقي (عليه السلام)، و الحسن، و عليّ قبره بمرو؛

و الحسين، و موسى، و البنت هي فاطمة.

____________

(1)- 294 ح 22.

(2)- 344، 3/ 476.

(3)- هذه الأقوال إلى آخر الباب مذكورة بتخريجاتها في عوالم العلوم:

22/ 370 باب أحوال أولاده (عليه السلام)؛ و يظهر منها أنّ للإمام الجواد (عليه السلام) إخوة ذكورا و اناثا إلّا أنّنا لم نقف على حال أيّ منهما في المصادر الّتي بين أيدينا.

545

12- الإتحاف بحبّ الأشراف: و له- أي الإمام الرضا (عليه السلام)- من الأولاد خمسة ذكور و بنت، أجلّهم و أشرفهم التاسع من الأئمّة محمّد الجواد (عليه السلام).

الصواعق المحرقة: (مثله).

2- باب حال عمّه الحسين بن موسى‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي، قال:

كنت عند الرضا (عليه السلام) و كان كثيرا ما يقول:

استخرج منه الكلام- يعني أبا جعفر (عليه السلام)

فقلت له يوما: أيّ عمومتك أبرّ بك؟ قال: الحسين. فقال أبوه (عليه السلام):

صدق و اللّه، هو- و اللّه- أبرّهم به، و أخيرهم له صلّى اللّه عليهم جميعا. (1)

2- رجال الكشيّ: نصر بن الصّباح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن الحسين‏ (2) بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:

كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) بالمدينة و عنده عليّ بن جعفر، و أعرابي من أهل المدينة جالس، فقال لي الأعرابي: من هذا الفتى؟ و أشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام)؛

قلت: هذا وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فقال: يا سبحان اللّه! رسول اللّه قد مات منذ مائتي سنة، و كذا و كذا سنة، و هذا حدث كيف يكون؟!

قلت: هذا وصيّ عليّ بن موسى، و عليّ وصيّ موسى بن جعفر، و موسى وصيّ جعفر بن محمّد، و جعفر وصيّ محمّد بن عليّ، و محمّد وصيّ عليّ بن الحسين،

____________

(1)- 167، عنه البحار: 49/ 219 ح 5.

تقدّم في عوالم العلوم: 22/ 389 ح 1.

(2)- «الحسن» م. ترجم له في معجم رجال الحديث: 6/ 99 رقم 3671 و أشار للحديث.

546

و عليّ وصيّ الحسين، و الحسين وصيّ الحسن، و الحسن وصيّ عليّ بن أبي طالب.

و عليّ وصيّ رسول اللّه (صلوات اللّه عليهم أجمعين) ... الخبر. (1)

3- باب حال عمّه عبد اللّه بن موسى‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاختصاص: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، قال:

لمّا مات أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) حججنا فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) و قد حضر خلق من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر (عليه السلام).

فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى، و كان شيخا كبيرا نبيلا، عليه ثياب خشنة، و بين عينية سجّادة، فجلس و خرج أبو جعفر (عليه السلام) من الحجرة، و عليه قميص قصب، و رداء قصب، و نعل جدد بيضاء.

فقام عبد اللّه، و استقبله و قبّل بين عينيه، و قامت الشيعة، و قعد أبو جعفر (عليه السلام) على كرسيّ، و نظر الناس بعضهم إلى بعض تحيّرا لصغر سنّه.

فانتدب رجل من القوم، فقال لعمّه: أصلحك اللّه، ما تقول في رجل أتى بهيمة؟

فقال: تقطع يمينه و يضرب الحدّ. فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثمّ نظر إليه، فقال:

يا عمّ! اتّق اللّه، اتّق اللّه، إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يديّ اللّه عزّ و جلّ فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لا تعلم؟

فقال له عمّه: يا سيّدي، أ ليس قال هذا أبوك صلوات اللّه عليه؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها، فقال أبي:

تقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزناء، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة.

فقال: صدقت يا سيّدي و أنا أستغفر اللّه.

فتعجّب الناس، فقالوا: يا سيّدنا أ تأذن لنا أن نسألك؟ فقال: نعم؛

____________

(1)- تأتي بقيته و تخريجاته في باب حال عم أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام).

547

فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف‏ (1) مسألة؛ فأجابهم فيها و له تسع سنين. (2)

____________

(1)- قال المجلسي (ره): قوله: «عن ثلاثين ألف مسألة» يشكل هذا بأنّه لو كان السؤال و الجواب عن كلّ مسألة بيتا واحدا- أعني خمسين حرفا- لكان أكثر من ثلاث ختمات للقرآن، فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد؟ و لو قيل: جوابه (عليه السلام) كان في الأكثر بلا و نعم، أو بالإعجاز في أسرع زمان، ففي السؤال لا يمكن ذلك، و يمكن الجواب بوجوه: الأوّل: أنّ الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسولة و الأجوبة، فإنّ عدّ مثل ذلك مستبعد جدا. الثاني: يمكن أن يكون في خواطر القوم أسولة كثيرة متفقة فلما أجاب (عليه السلام) عن واحد فقد أجاب عن الجميع. الثالث: أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على الأحكام الكثيرة، و هذا وجه قريب.

الرابع: أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى و إن كان في أيّام متعددة. الخامس: أن يكون مبنيا على بسط الزّمان الّذي تقول به الصوفيّة، و لكنّه ظاهرا من قبيل الخرافات. السادس: أن يكون إعجازه (عليه السلام) أثّر في سرعة كلام القوم أيضا أو كان يجيبهم بما يعلم من ضمائرهم قبل سؤالهم. السابع: ما قيل: إنّ المراد السؤال بعرض المكتوبات و الطّومارات فوقع الجواب بخرق العادة.

أقول: بل كلّ هذه الوجوه غريبة لا تناسب العدد و الحال، و الغرض من الحضور لديه (عليه السلام) بعد أيّام الحجّ، كما أنّ تحديد الراوي لعدد الأسئلة ب «30» ألف سؤالا لا اعتماد على ظاهر لفظه، و لا يؤثّر على المعنى لأنّه واضح جدّا، لا ريب فيه بالنسبة للإمام الجواد (عليه السلام)، فالمراد من ظاهر الخبر هو إبراز صورة تعجيزيّة له (عليه السلام) بإجابته على كلّ سؤال وجّه إليه، و هو في عمر تسع سنوات. و من الطبيعي أنّ هذه الأسئلة ستكون كثيرة جدا سيّما إذا كانت في أيّام الحجّ مثلا، لأنّ المسلمين قد اجتمعوا لديه من كلّ البلدان ليجادلوه و يستيقنوا بأنّه إمام من اللّه تعالى مفترض طاعته، فيسألوه مشافهة عن شتّى المسائل طيلة مدّة حضورهم عنده (عليه السلام) فهو سيبقى المصدر الوحيد لأجوبتهم طيلة مدّة إمامته (عليه السلام) و ترد عليه الاستفسارات من كلّ حدب و صوب. و ممّا يوحي إلى وجود سقط أو تصحيف في النسخة إيراد كلمة «مجلس» بصيغة النكرة إشارة لهذا المجلس العظيم الموصوف في صدر الحديث، فلعلّ الأصل كان «في ثلاثين مجلسا ألف سؤال» أو «ألف و ثلاثين سؤالا» و هذا قريب من عدد أسئلة ابن سلام لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) البالغة «1004» أو لعلّ مراد الراوي أنّ المجلس المذكور بصيغة النكرة مستمرّ عدّة أيّام طرح فيها هذا العدد الكثير جدا من الأسئلة، و اللّه العالم. و بعد فلا تعجب أيّها القارئ العزيز من ابن عليّ الرضا، فجدّه عليّ المرتضى علّم أصحابه أربعمائة مسألة في مجلس واحد، أجل إنهم أهل بيت علمهم من لدن حكيم حميد.

(2)- 99، عنه البحار: 50/ 85 ح 1، و الوسائل: 18/ 511 ح 6.

تقدّمت الإشارة إليه في مواعظه (عليه السلام) ص 299 ب 2 و باب حدّ النبش ص 505 ح 1.

548

2- المناقب لابن شهرآشوب: «الجلاء و الشفاء»:- في خبر- أنّه لمّا مضى الرضا (عليه السلام) جاء محمّد بن جمهور العمّي، و الحسن بن راشد، و عليّ بن مدرك، و عليّ بن مهزيار، و خلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة و سألوا عن الخلف بعد الرّضا (عليه السلام) فقالوا: بصريا- و هي قرية أسّسها موسى بن جعفر (عليهما السلام) على ثلاثة أميال من المدينة-. فجئنا و دخلنا القصر، فإذا الناس فيه متكابسون‏ (1) فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى و هو شيخ، فقال الناس: هذا صاحبنا؟!

فقال الفقهاء: قد روينا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فليس هذا صاحبنا. فجاء حتّى جلس في صدر المجلس، فقال رجل: ما تقول أعزّك اللّه في رجل أتى حمارة؟

فقال: تقطع يده، و يضرب الحدّ، و ينفى من الأرض سنة. ثمّ قام إليه آخر فقال: ما تقول- أجلّك اللّه- في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السّماء؟

قال: بانت منه بصدر الجوزاء و النسر الطائر و النسر الواقع‏ (2).

فتحيّرنا في جرأته على الخطاء، إذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام) و هو ابن ثمان سنين، فقمنا إليه فسلّم على الناس، و قام عبد اللّه بن موسى من مجلسه، فجلس بين يديه، و جلس أبو جعفر (عليه السلام) في صدر المجلس، ثمّ قال: سلوا رحمكم اللّه.

فقام إليه الرّجل الأوّل، و قال: ما تقول أصلحك اللّه في رجل أتى حمارة؟

قال: يضرب دون الحدّ، و يغرّم ثمنها، و يحرّم ظهرها و نتاجها، و تخرج إلى البريّة حتّى تأتي عليها منيّتها، سبع أكلها، ذئب أكلها- ثمّ قال بعد كلام-: يا هذا!

ذاك الرّجل ينبش عن ميّته فيسرق كفنها، و يفجر بها، يوجب عليه القطع بالسّرق و الحدّ بالزناء، و النفي إذا كان عزبا، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل و الرجم.

فقال الرّجل الثاني: يا ابن رسول اللّه، ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السّماء؟

____________

(1)- كناية عن كثرتهم أو شدّة الازدحام.

(2)- صدر الجوزاء: ثلاثة كواكب، و كذلك النسر الطائر و الواقع. و المراد أنّ الطلاق يقع ثلاثا.

549

قال: تقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله‏ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ‏ (1) يا هذا! لاطلاق إلّا بخمس: شهادة شاهدين عدلين، في طهر، من غير جماع، بارادة عزم- ثمّ قال بعد كلام-:

يا هذا! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء؟ قال: لا، الخبر. (2)

3- عيون المعجزات: لمّا قبض الرضا (عليه السلام) كان سنّ أبي جعفر (عليه السلام) نحو سبع سنين، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد و في الأمصار، و اجتمع الريّان بن الصلت، و صفوان بن يحيى، و محمّد بن حكيم، و عبد الرّحمن بن الحجّاج، و يونس بن عبد الرّحمن، و جماعة من وجوه الشيعة و ثقاتهم في دار عبد الرّحمن بن الحجّاج في بركة زلزل‏ (3) يبكون و يتوجّعون من المصيبة.

فقال لهم يونس بن عبد الرّحمن: دعوا البكاء! من لهذا الأمر؟ و إلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا؟- يعني أبا جعفر (عليه السلام)-.

فقام إليه الريّان بن الصلت، و وضع يده في حلقه، و لم يزل يلطمه، و يقول له:

أنت تظهر الإيمان لنا، و تبطن الشكّ و الشرك، إن كان أمره من اللّه جلّ و علا، فلو أنّه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم و فوقه، و إن لم يكن من عند اللّه فلو عمّر ألف سنة فهو واحد من الناس، هذا ممّا ينبغي أن يفكّر فيه.

فأقبلت العصابة عليه تعذله و توبّخه، و كان وقت الموسم، فاجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، فخرجوا إلى الحجّ، و قصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر (عليه السلام). فلمّا وافوا، أتوا دار جعفر الصادق (عليه السلام) لأنّها كانت فارغة، و دخلوها و جلسوا على بساط كبير، و خرج إليهم عبد اللّه بن موسى، فجلس في صدر المجلس، و قام مناد و قال: هذا ابن رسول اللّه، فمن أراد السؤال فليسأله.

____________

(1)- الطلاق: 2. تقدّمت ص 188.

(2)- 3/ 489، عنه البحار: 50/ 89 ح 5، و مستدرك الوسائل:

15/ 291 ح 5. و تقدمت الإشارة إليه في باب شرائط صحة الطلاق ص 481. و باب حدّ النباش ص 505. و باب حدّ ناكح البهيمة ص 507.

(3)- «زلول» م، ب، و إثبات الوصيّة، تصحيف.

و بركة زلزل ببغداد بين الكرخ و الصراة. راجع مراصد الاطلاع: 1/ 188.

550

فسئل عن أشياء (1) أجاب عنها بغير الواجب، فورد على الشيعة ما حيّرهم و غمّهم، و اضطربت الفقهاء، و قاموا و همّوا بالانصراف، و قالوا في أنفسهم:

لو كان أبو جعفر (عليه السلام) يكمل لجواب المسائل لما كان من عبد اللّه ما كان، و من الجواب بغير الواجب.

ففتح عليهم باب من صدر المجلس و دخل «موفّق» (2) و قال:

هذا أبو جعفر! فقاموا إليه بأجمعهم و استقبلوه و سلّموا عليه.

فدخل (صلوات اللّه عليه) و عليه قميصان و عمامة بذؤابتين، و في رجليه نعلان.

و جلس و أمسك الناس كلّهم، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله، فأجاب عنها بالحقّ، ففرحوا و دعوا له، و أثنوا عليه، و قالوا له: إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت و كيت! فقال: لا إله إلّا اللّه، يا عمّ إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك:

لم تفتي عبادي بما لم تعلم، و في الامّة من هو أعلم منك؟! ... الخبر.

دلائل الإمامة: حدّثني أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، قال:

روى المحمودي، عن أبيه ... (و ذكر مثله).

إثبات الوصيّة: المحمودي [عن أبيه‏] ... (مثله). (3)

4- باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن خلّاد الصيقل، عن محمّد بن الحسن بن عمّار، قال:

____________

(1)- ذكرها في دلائل الإمامة و إثبات الوصيّة، و هي عين السؤالين المتقدّمين في الحديث السابق (باختلاف في اللفظ) و تقدّمت الإشارة للحديث في باب حدّ ناكح البهيمة ص 507.

(2)- «موفق الخادم» إثبات الوصية.

(3)- 119، عنه البحار: 50/ 99 ح 12، و مدينة المعاجز: 519.

دلائل الإمامة: 204، عنه حلية الأبرار: 2/ 400، و مدينة المعاجز: 518. إثبات الوصيّة: 213.

551

كنت عند عليّ بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة، و كنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما سمع من أخيه- يعني أبا الحسن (عليه السلام)- إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) المسجد- مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)-، فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء، فقبّل يده و عظّمه؛

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عمّ، اجلس رحمك اللّه.

فقال: يا سيّدي، كيف أجلس و أنت قائم.

فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه، جعل أصحابه يوبّخونه، و يقولون:

أنت عمّ أبيه و أنت تفعل به هذا الفعل!؟ فقال: اسكتوا! إذا كان اللّه عزّ و جلّ- و قبض على لحيته- لم يؤهّل هذه الشيبة و أهّل هذا الفتى و وضعه حيث وضعه، انكر فضله!؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون، بل أنا له عبد. (1)

2- رجال الكشيّ: تقدّم صدر الحديث في باب حال عمّه الحسين بن موسى ص 545 ح 2، و فيه: قال: و دنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر، فقال:

يا سيّدي، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك. قال: قلت: يهنئك‏ (2) هذا عمّ أبيه‏

قال: فقطع له العرق؛ ثمّ أراد أبو جعفر (عليه السلام) النهوض، فقام عليّ بن جعفر (عليه السلام) فسوّى له نعليه حتّى لبسهما. (3)

الكتب‏

3- فصل الخطاب: روي أنّ محمّد الجواد (عليه السلام) دخل على عمّ أبيه عليّ بن جعفر الصادق (عليه السلام) فقام و احترمه و عظّمه، فقالوا:

إنّك عمّ أبيه، و أنت تعظّمه! فأخذ بيده لحيته، و قال:

إذا لم ير اللّه هذه الشيبة للإمامة، أراها أهلا للنار إذا لم اقرّ بإمامته. (4)

____________

(1)- 1/ 322 ح 12، عنه البحار: 50/ 36 ح 26، و حلية الأبرار: 2/ 431.

(2)- تستعمل هذه الكلمة للدعاء، يقال: ليهنئك الولد أي ليسرّك.

(3)- 429 ح 804، عنه البحار: 47/ 264 ح 32، و ج 50/ 104 ح 19، و مدينة المعاجز: 518.

(4)- عنه ينابيع المودّة: 386. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 12/ 419 عن الينابيع.

552

5- باب أحوال ولده السيّد موسى المبرقع‏

نذكّر القارئ الكريم بأنّ كتب التاريخ و التراجم و السير لم تف حقّ هذا السيّد ابن الإمام الجواد ابن الرضا (عليهما السلام)- و مثله كثير من السادة العلويين- و ذلك بدرج بعض من جوانب حياته و سيرته، و ما يعرب عن شخصيّته و مكانته الاجتماعيّة، سيّما و أنّه سليل المعصومين الأشراف، و الأكارم ذوي التقوى و العفاف؛

و المذكور عنه (رحمه اللّه) نتف متفرّقة هنا و هناك.

و قد حاول بعض المتأخّرين أن يسلّطوا الأضواء على شخصيّته و ذرّيته، اعتبارا بأن قبره و مزاره في قم المقدّسة مدينة العلم و عشّ آل محمّد، و في جوار عمّة أبيه فاطمة المعصومة (عليهم السلام)، و كان في طليعتهم النوري في رسالته «البدر المشعشع في أحوال ذرّية موسى المبرقع».

و نضع الآن بين يدي القارئ لمحا ممّا استخلصناه من كتب المتقدّمين و المتأخّرين، نسأله جلّ و علا أن يكون كتابا مفيدا، و أن يمنّ علينا بعد ذلك بما هو أنفع منه.

1- اسمه و لقبه و كنيته‏

الكتب:

1- عمدة الطالب: موسى المبرقع‏ (1) بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم (عليهم السلام) .... (2)

____________

(1)- ذكر في هامش كتاب أضواء على حياة موسى المبرقع و ذرّيته: 95، نقلا من كتاب سيادة السادات لأبي القاسم الرضوي ما لفظه: لقد كان موسى جميلا و شبّه بيوسف لشدّة جماله، فكان إذا مرّ في السوق ينقطع الطريق و تعطّل الأعمال، و ذلك للنظر إلى وجهه النيّر، فكان يبرقع وجهه لئلّا يزاحم أعمال الناس بمروره ....

(2)- 201، عنه البحار: 50/ 160.

554

4- شبهه بامّه‏

1- إثبات الوصيّة، عيون المعجزات:- تقدّم الحديث في باب جمل أحوال أولاده (عليه السلام) ص 542 ح 15- و فيه:

ثمّ التفت (عليه السلام) إلى موسى ابنه، فقال: ما تحبّ أنت؟ فقال: فرش بيت.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): أشبهني أبو الحسن، و أشبه هذا امّه.

5- وصيّة أبيه إلى الإمام الهادي (عليه السلام) و جعل أمر موسى إذا بلغ إلى نفسه‏

1- الكافي:- يأتي الحديث في باب وصيّته (عليه السلام) ص 600 ح 1- و فيه:

أشهده أنّه أوصى إلى عليّ ابنه بنفسه و أخواته و جعل أمر موسى إذا بلغ إليه،

و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع و الأموال و النفقات و الرقيق و غير ذلك، إلى أن يبلغ‏ (1) عليّ بن محمّد؛

صيّر (2) عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم إليه يقوم بأمر نفسه و أخواته، و يصيّر أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعدهما (3) على شرط أبيهما (4) في صدقاته الّتي تصدّق بها؛

و ذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين.

____________

(1)- قال المجلسي (ره): لعلّه (عليه السلام) للتقيّة من المخالفين الجاهلين بقدر الإمام (عليه السلام) و منزلته و كماله في صغره و كبره، اعتبر بلوغه في كونه وصيّا، و فوّض الأمر ظاهرا قبل بلوغه إلى عبد اللّه لئلّا يكون لقضاتهم مدخلا في ذلك.

فقوله (عليه السلام): «إذا بلغ» يعني أبا الحسن (عليه السلام)، انتهى.

أقول: و الظاهر أنّه (عليه السلام) جعل أمر موسى ابنه إليه عند بلوغه، لا بلوغه (عليه السلام).

(2)- و قال المجلسي (ره): قوله (عليه السلام) «صيّر» أي بعد بلوغ الإمام (عليه السلام) صيّره عبد اللّه مستقلا في امور نفسه و وكّل امور أخواته إليه.

(3)- و قال أيضا: قوله و «يصيّر» بتشديد الياء- أي عبد اللّه، أو الإمام (عليه السلام). «أمر موسى إليه» أي إلى موسى- و يحتمل التخفيف أيضا «بعدهما» أي بعد فوت عبد اللّه و الإمام (عليه السلام).

(4)- و قال: «على شرط أبيهما» متعلّق بيقوم في الموضعين.

553

3- منتهى الآمال: أبو أحمد (1) موسى المبرقع. (2)

2- حال امّه‏

اسمها: السيّدة سمانة المغربيّة، أمّ الفضل، أمّ ولد.

الكتب:

1- تاريخ قمّ: أولاد الجواد (عليه السلام):

عليّ العسكريّ (عليه السلام)، و موسى جدّ السادة الرضويّة بقمّ؛

و خديجة و حكيمة، و أمّ كلثوم، و امّهم أمّ ولد. (3)

2- منتهى الآمال: تقدّم الحديث في باب جمل حال أولاده (عليه السلام) ص 541 ح 8، و فيه: امّهم أمّ ولد تدعى «سمّانة المغربيّة».

3- و منه: اسمها سمّانة المغربيّة، و تعرف بالسيّدة ....

و في «الدرّ النظيم» أنّ كنيتها «أمّ الفضل». (4)

4- عمدة الطالب: و هو- أي موسى- لأمّ ولد. (5)

3- عمره و ولادته‏

ولد سنة 214 ه في مدينة جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بهذا فهو أصغر من أخيه الإمام الهادي (عليه السلام) بسنتين حيث ولد الإمام (عليه السلام) سنة 212 ه. (6)

____________

(1)- ذكر في نسخة تاريخ قم (المطبوع) و عنه البحار: 50/ 160، و البدر المشعشع ما لفظه:

«أبو جعفر موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)»، و في النسخة المخطوطة «أبو جعفر محمّد بن موسى» و يأتي بحثه ص 562.

(2)- 2/ 618.

(3)- 201. أقول: و على هذا فموسى المبرقع أخو الإمام الهادي لامّه و أبيه، و قد تقدّم بيان حال امّهما في باب حال زوجته أمّ أبي الحسن (عليهما السلام) ص 539؛ و يأتي في مستدرك عوالم العلوم الخاصّ بحياة الإمام الهادي (عليه السلام)، باب حال امّه (عليه السلام)، ما يناسب المقام.

(4)- 2/ 641 (فارسي).

(5)- 201.

(6)- ترجم بتصرّف من كتاب «ستارة درخشنده آسمان ولايت: 168».

555

6- طلب المتوكّل له في حديث موهون منقول عن ابن ياسر المجهول‏

عزيزي القارئ نورد هذا الحديث على سقمه و علّاته لتقف على أمثال هذه التخرّصات و الافتراءات الّتي ابتلي بها تراثنا الإسلامي الخالد للانتقاص من ذرّية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الطعن عليهم، و لتدرك عمق المكر و التحايل الّذي كان يفتعله الخلفاء مع الأئمّة (عليهم السلام) ضمن إطار عداوتهم لهم (عليهم السلام) ما وجدوا إلى ذلك سبيلا، و لكنّ الحقائق تبقى دائما و أبدا ناصعة متلألئة كالشمس لا تحجبها سحب الزيف و الكذب.

انظر تعليقتنا في الحديث الآتي.

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: الحسين بن الحسن الحسني‏ (1)، قال: حدّثني أبو الطيّب المثنّى يعقوب بن ياسر (2)، قال:

____________

(1)- «الحسيني» ب. و يوصف أيضا بالهاشمي و العلوي، راجع معجم رجال الحديث: 5/ 217- 221.

(2)- أقول: إنّ أبا الطيّب يعقوب بن ياسر شخص مجهول الحال، و لم يذكر اسمه في كتب التراجم و الرجال إلّا مرّة واحدة لروايته هذا الحديث، كما أنّ هذا الحديث لم يذكر إلّا برواية هذا الشخص فحسب، و لا شاهد له في كتب الفريقين؛

و قد أغنانا عن ذلك إذ ترجم هو لنفسه قبل كلّ أحد من خلال روايته لهذا الحديث المبرز و المظهر لسبب حنقهم على الإمام (عليه السلام) و التفافهم على الحقيقة بانواع الحيلة و التمويه و الافتراء، و كيف توخّوا لإنجاح هدفهم المشؤوم أخبث الطرق، فتشبّثوا بذكر بعض فضائلهم و معاجزهم (عليهم السلام) بما يموّه على السامع الخبر و يوجب التصديق بالرواية؛ و أمّا ذكر الكليني لهذا الخبر، و كذا من تبعه كالمفيد و غيره فلعلّه كان نشرا لهذه الفضائل و المعجزات لأنها جاءت على لسان الأعداء المشحونة قلوبهم بالغيض و الحسد.

فالتراث يخلو من رواية لأبي الطيّب هذا، سوى الخبث الّذي مرّ ذكره و الّذي يأباه كلّ طيّب، فكفاه أنّه مجهول فريد الرواية، و حسبه هذه الفرية البيّنة.

556

____________

و لعلّ ما تجدر الإشارة إليه هو أنّ قول ابن ياسر «كان المتوكّل يقول» يدلّ على- أو ينبئ عن- تكرار هذا القول و استمراريّته من قبل المتوكّل المعروف بعناده و عداوته لعترة الرسول و ذرّيته الطاهرة (صلوات اللّه عليهم)؛

فليت شعري هل كان يعقوب ملازما للمتوكّل في أكثر الأوقات باعتباره جلوازا أو نديما أو صاحبا له، و كان على مقولة «إنّ الطيور على أشكالها تقع، و شبيه الشي‏ء منجذب إليه» فكان من الّذين يسمعونه و يطيعونه و لا يعصون له أمرا؟ أو أنّه كان من الّذين امتثلوا واقعا لقوله تعالى‏ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ أي الأئمّة (عليهم السلام)، و كان في ظاهره مع الخليفة، و في باطنه و جوهره معهم (عليهم السلام)، و اكتفى هنا بذكر بعض تفاهة و حماقة و خبث الخليفة؟

و على أيّ حال، فالرواية ضعيفة و مواطن الخلل فيها مشخّصة واضحة لكلّ ذي بصيرة، و لا شاهد تاريخي أو روائي لها؛

أضف إلى هذا أنّ السيّد المبرقع- بناء على القول بوروده بقم- عاش عمرا طويلا بين القمّيين معزّزا مكرّما، و لو وجدوا فيه شيئا مما قيل فيه لأخرجه بعض رؤساء العرب من بينهم متذرّعين بذلك، كما أخرج أحمد بن عيسى القمّي، أحمد بن محمّد البرقي لمجرد روايته عن الضعفاء، فكيف يكون الحال مع عزّاف، قصّاف كما ادّعى ابن ياسر المقدوح؟!

كما أنّ تولّي أولاده و أحفاده النقابة في قم لمؤشّر صارخ على رفيع مقام عائلة السيد المبرقع فيها، و دليل واضح على صدارة المكانة الاجتماعية التي غرسها السيّد طيلة سنوات عمره.

و عموما فالحديث بمجمله يرتكز أساسا على خصوصيّة الطعن و النيل من أبناء الرضا (عليهم السلام)، و هو ما أشار إليه المتوكّل ابتداء: «أعياني ابن الرضا» و كان محقّا في قوله هذا، إذ كان على ديدن آبائه في معاداة أهل البيت (عليهم السلام) و محاربتهم بشتّى الأساليب، فبعد أن عجز عن عزل الإمام (عليه السلام) عن الامّة الإسلاميّة، أو إلحاق الضرر المباشر إلى شخصه، حاول أن يتوسّل بذرائع اخرى، فتوجّه إلى جلاوزته و بطانته مهدّدا أو متوجّعا بقوله «ويحكم!»

فراحت الجلاوزة تدبّر المؤامرة، و تتخبّط في كلامها، و تتصيّد في الماء العكر لتلقي شراكها على ابن الإمام الرضا (عليه السلام) فدارت على الباغي الدوائر، و أدنوا من فمهم:

فقولهم: «قصّاف، عزّاف، يأكل و يشرب و يتعشّق» ينطوي على معنى اشتهاره بذلك في الأوساط الاجتماعيّة، و إلّا فكيف عرفوا ذلك و هم في بغداد، و هو في المدينة المنوّرة؟

557

____________

ثمّ كيف ينسجم هذا مع قولهم «نموّه به على الناس»؟

زد على ذلك أنّه لم يعهد انتشار الخمور و الملاهي في مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ناهيك عن هذا الطعن في السيّد موسى أنّه لم يرد إلّا في هذه الرواية اليتيمة!

و قوله «فسلّم عليه- أي الإمام (عليه السلام)- و وفّاه حقّه» يدلّل على منزلة السيّد موسى و تبرئته من شرب الخمر؛ فقد روى الصدوق في الخصال: 2/ 484 ح 57 بإسناده إلى جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا تسلّموا على اليهود و النصارى، و لا على المجوس، و لا على عبدة الأوثان، و لا على شرّاب الخمر، و لا ... الخبر.

و في الحقيقة إنّا لا ننكر إمكانيّة وجود ولد غير صالح لنبيّ أو إمام معصوم كابن نوح المذكور في القرآن الكريم، فإنّه تعالى يخرج الخبيث من الطيّب و الطيّب من الخبيث، إلّا أنّ المذكور هنا هو خبر واحد لا يسنده دليل، و لا تعضده حجّة، بل هو ضعيف تافه محكوم بقوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏ الحجرات: 6.

و حسبه أنّ المتوكل سيّده، و لا خبر يمتدحه أو يعضده.

و مجمل القول أنّ هذا الخبر مطعون، يتضمّن نبأ من كيد الفاسقين، فعلى الجميع أن يقفوا على حقيقته و يتبيّنوا منشأ لئلّا يصيبوا قوما بجهالة فيصبحوا على ما يفعلون نادمين.

فهذا يعقوب بن ياسر؟

و أمّا أبوه، فالموجود في كتب التاريخ و التراجم من كتب الفريقين هو: ياسر، ياسر خادم الرضا (عليه السلام)، ياسر القمّي، مولى اليسع الأشعري، مولى حمزة بن اليسع.

و قد قال في تنقيح المقال: 3/ 703 نقلا عن البعض: و أمّا خدمته له- أي الإمام الرضا (عليه السلام)- فالظاهر أنّها كانت بأمر المأمون، و يظهر من خبرين رواهما في العيون، و ثالث في مهج الدعوات [ص 36] أنّه من خدّام المأمون، و كان يتولّى أمر أبي الحسن، انتهى.

و قد ورد اسم ياسر أيضا مع المأمون في قصّة الإمام الجواد (عليه السلام) و حرزه المعروف كما تقدّم ص 239.

و على كلّ فلا ندري من يعقوب؟

و من هو ياسر أبوه؟

فحسبهما أنهّما مجهولان عند الفريقين على مدى اثني عشر قرنا!

559

7- عرفانه بإمامة أخيه الهادي و تفدّيه له، و روايته عنه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاختصاص: محمّد بن عيسى بن عبيد البغدادي، عن موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) سأله ببغداد في «دار القطن» (1) قال: قال موسى:

كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل أو تسع، فدخلت على أخي؛

فقلت له: جعلت فداك‏ (2) إنّ ابن أكثم كتب إليّ يسألني عن مسائل افتيه فيها.

فضحك، ثمّ قال: فهل أفتيته؟ قلت: لا.

قال: و لم؟ قلت: لم أعرفها.

قال: و ما هي؟ قلت: كتب إليّ: أخبرني عن ... الخبر.

تحف العقول: قال موسى بن محمّد بن الرضا:

لقيت يحيى بن أكثم في دار العامّة، فسألني عن مسائل؛ فجئت إلى أخي عليّ ابن محمّد (عليهما السلام) فدار بيني و بينه من المواعظ ما حمّلني و بصّرني طاعته؛

فقلت له: جعلت فداك (و ذكر مثله). (3)

2- الكافي: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن سعيد الآذربيجاني؛

و محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن عليّ بن كيسان، جميعا، عن موسى بن محمّد أخي أبي الحسن الثالث (عليه السلام): إنّ يحيى بن أكثم سأله في المسائل الّتي سأله عنها، قال: و أخبرني عن الخنثى ... الخبر.

____________

(1)- دار القطن: محلّة كانت ببغداد، من نهر طابق، بالجانب الغربيّ، بين الكرخ و نهر عيسى.

(مراصد الاطّلاع: 2/ 507) و في م «الفطن» تصحيف.

(2)- قوله «جعلت فداك» فيه دلالة واضحة على أدبه و شدّة احترامه لأخيه الهادي (عليه السلام).

كما أنّ إتيانه له، و الاستفسار منه عن أسئلة ابن أكثم ينمّ عن اعتقاد راسخ بإمامة و أعلميّة أخيه.

(3)- 88، 476. يأتي الحديث بتمامه و تخريجاته و اتحاداته في مستدرك عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الهادي (عليه السلام).

558

كان المتوكّل يقول: ويحكم! قد أعياني أمر «ابن الرضا» (1)؛

أبى أن يشرب معي، أو ينادمني، أو أجد منه فرصة في هذا. فقالوا له:

فإن لم تجد منه، فهذا أخوه «موسى» قصّاف‏ (2) عزّاف‏ (3)، يأكل و يشرب و يتعشّق.

قال: ابعثوا إليه فجيئوا به حتّى نموّه به على الناس، و نقول: ابن الرضا.

فكتب إليه و اشخص مكرّما، و تلقّاه جميع بني هاشم و القوّاد و الناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة (4) و بنى له فيها، و حوّل الخمّارين و القيان إليه، و وصله و برّه، و جعل له منزلا سريّا (5) حتّى يزوره هو فيه.

فلمّا وافى موسى، تلقّاه أبو الحسن (عليه السلام) في «قنطرة و صيف» و هو موضع يتلقّى فيه القادمون، فسلّم عليه و وفّاه حقّه، ثمّ قال له: إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك، و يضع منك، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ.

فقال له موسى: فإذا كان دعاني إلى هذا فما حيلتي؟

قال (عليه السلام): فلا تضع من قدرك، و لا تفعل فإنّما أراد هتكك، فأبى عليه، فكرّر عليه، فلمّا رأى أنّه لا يجيب، قال: أما أنّ هذا مجلس لا تجمع أنت و هو عليه أبدا.

فأقام ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم، فيقال له: قد تشاغل اليوم فرح. فيروح؛

فيقال: قد سكر، فبكّر. فيبكّر، فيقال: شرب دواء.

فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل، و لم يجتمع معه عليه.

الإرشاد للمفيد، و إعلام الورى: روى الحسين بن الحسن (مثله).

كشف الغمّة: عن أبي الطيّب يعقوب بن ياسر (مثله). (6)

____________

(1)- المراد به هنا: الإمام الهادي (عليه السلام) و تقدّم كلامنا في معنى «ابن الرضا» و أنّه كان يطلق على الإمام الجواد (عليه السلام) ثمّ اطلق بعد ذلك على أحفاده كالهادي و العسكري (عليهما السلام).

(2)- القصف: الإقامة في الأكل و الشرب و اللهو.

(3)- العازف: اللاعب بالمعازف أي آلات الطرب.

و عزّاف للمبالغة، و كذا قصّاف.

(4)- أي أعطاه أرضا.

(5)- السريّ: الجيّد من كلّ شي‏ء.

(6)- 1/ 502 ح 8 عنه البحار: 50/ 158 ح 49، و مدينة المعاجز: 540 ح 10. الإرشاد للمفيد: 373، عنه البحار المذكور ص 3 ح 6.

إعلام الورى: 362، عنه إثبات الهداة: 6/ 217 ح 13 و عن الكافي. كشف الغمّة: 2/ 381.

560

التهذيب: محمّد بن يحيى العطّار (مثله). (1)

3- علل الشرائع: حدّثنا المظفّر بن جعفر العلوي (رض) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه، عن بكر بن صالح، عن أبي الخير، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل الدارمي عن محمّد بن سعيد الأذخري- و كان ممّن يصحب موسى بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)-: إنّ موسى أخبره أنّ يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل ... الخبر.

تفسير العياشي: عن محمّد بن سعيد الأزدي‏ (2) إنّ موسى‏ (3) بن محمّد بن الرضا (عليهما السلام) أخبره أنّ يحيى بن أكثم كتب إليه (مثله). (4)

____________

(1)- 7/ 158 ح 1، 9/ 355 ح 6.

يأتي بتمامه في مستدرك عوالم العلوم المتقدّم.

(2)- كذا، و تقدّم في سند العلل «الأذخري».

و في سند الكافي «الآذربيجاني» و هو المذكور في معجم رجال الحديث: 16/ 124 رقم 10832.

(3)- أقول: ذكر الأردبيلي في جامع الرواة: 2/ 281 عند ترجمته لموسى بن محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) ما لفظه: عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن موسى بن محمّد، عن يونس بن يعقوب في [في‏] في باب عرض الأعمال على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و في باب فيه نكت و نتف من التنزيل، انتهى.

و هذا سهو من قلمه الشريف لأنّ المراد من «موسى بن محمّد»- المذكور في الإسناد المتقدّم- هو «موسى بن محمّد العجلي» لا السيّد «موسى المبرقع» و قد ورد هذا الإسناد في الكافي ثلاث مرّات:

أ- باب أنّ الآيات الّتي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه هم الأئمّة (عليهم السلام): 1/ 207 ح 2 و وصفه بالعجلي.

ب- باب أنّ الطريقة الّتي حثّ على الاستقامة عليها، ولاية عليّ (عليه السلام): 1/ 220 ح 1.

ت: باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية: 1/ 419 ح 39.

زد على ذلك أنّ يونس بن يعقوب عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام) تارة، و اخرى من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، و ثالثة من أصحاب الرضا (عليه السلام) و كانت وفاة يونس في حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، و على هذا فلا تصح رواية السيّد المبرقع عنه.

راجع معجم رجال الحديث: 20/ 269 رقم 13850.

(4)- 1/ 129 ح 1، 2/ 128 ح 42. يأتي في مستدرك عوالم العلوم المذكور.

561

8- بحث‏ (1) في أوّل من ورد قمّ من الكوفة من السادة أولاد الرضا (عليه السلام) أ هو موسى المبرقع أو محمّد ابنه؟

1- تاريخ قمّ (ما ترجمته): فرقة اخرى من السادة الحسينيّة و من السادة الرضائية من أبناء (2) موسى بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام)

____________

(1)- اختلف من تعرّض لذلك، فقال المجلسي في البحار نقلا عن تاريخ قم و عمدة الطالب، و تبعه المحدّث النوري في البدر المشعشع، و المحدّث القمّي في منتهى الآمال نقلا عن تاريخ قم و تحفة الأزهار: «إنّه أبو جعفر موسى بن محمد».

و قال إبراهيم بن عبد اللّه في منتقلة الطالبيّة، و ابن فندق في لباب الأنساب، و الشيخ البهائي في كشكوله، و الجزائري في زهر الربيع، و تبعهم في أنوار المشعشعين، و جدي فروزان، و تربت پاكان: «إنّه أبو جعفر محمد بن موسى بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام)».

و سنورد في آخر الكتاب ص 705 أسماء أهم الكتب الّتي تعرّضت للموضوع حسب ترتيبها الزمني و محصّل ما ذكرنا في حياة موسى المبرقع أنّه أقام من ولادته سنة 214 مع أبيه الإمام الجواد إلى شهادته (عليه السلام) سنة 220 ه، ثمّ مع أخيه الإمام الهادي (عليه السلام)- حيث ولد بعده بسنتين- إلى أن أشخصه المتوكّل العبّاسي إلى بغداد سنة 244 ه و هلاك الأخير سنة 247 ه، و بقي حتّى شهادة أخيه الهادي (عليه السلام) سنة 254 ه و كان عمره وقتئذ أربعين سنة.

و أمّا بعد ذلك فكان أمره غير واضح حيث أنّ المؤرّخين اختلفوا في ضبط اسم أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادة الرضويّة، هل هو موسى، أو ابنه محمد بن موسى؟

و لو قلنا بثبوت انتقال السيّد موسى إلى قم، و أنّه أقام بها إلى أن توفّاه الأجل، و أنّه كان أوّل من دفن بالمشهد المعروف ب «محمد بن موسى» لقلنا بأنّ تاريخ وفاته و مبلغ عمره غير ثابت قطعا.

و أمّا على القول الثاني، فلا خبر عن موسى إلّا تصحيفا في النقل انظر هوامش: ص 562- 564.

و الظاهر أنّ منشأ الاختلاف يرجع إلى كتاب تاريخ قمّ و نسختي ترجمته، و هو أقدم كتاب تناول هذا الموضوع، و مؤلّفه من أهل قمّ، و هو الحسن بن محمد القمّي، ألّفه سنة 378، فحريّ بنا أن نذكر ما عثرنا عليه من النسخة الخطّية في مكتبة حضرة السيّدة فاطمة المعصومة بقم، و مثلها عن المكتبة الوطنية (ملّي) بطهران، فنضعها متنا مذيّلا بذكر مواضع اختلافها مع النسخة المطبوعة برمز «ط» الّتي هي موافقة لما أورده المجلسي في البحار و مقترنا بذكر شواهد الريب في المطبوع‏

(2)- زاد هنا في ط «الإمام الرضا (عليه السلام)» و واضح أنّ ذكره أثناء بيان النسب إليه (عليه السلام) زيادة بلا فائدة.

562

قال صاحب الرضائيّة أبو علي الحسين بن محمد بن نصر بن سالم:

أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضويّة كان أبا جعفر [محمّد بن‏] (1) موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) في سنة ستّ و خمسين و مائتين؛

و أقام بها، و كان يسدل على وجهه برقعا (2) دائما، فأرسلت إليه العرب‏ (3):

«أن اخرج من مدينتنا و جوارنا»؛

فانتقل أبو جعفر محمّد بن موسى‏ (4) من قم إلى كاشان، فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي و رحّب به، و ألبسه خلعا فاخرة، و وهبه أفراسا جيادا، و قرّر أن يصله في كلّ سنة بألف مثقال من الذهب، و فرس مسرّج.

فدخل قم- بعد خروج محمّد بن موسى‏ (4) منها- أبو الصديم الحسين بن عليّ بن آدم، و رجل آخر من رؤساء العرب فوبّخهم على إخراج محمّد بن موسى‏ (4).

فأرسلوا رؤساء العرب لطلب أبي جعفر محمد بن موسى‏ (4)، و ردّوه إلى قم، و اعتذروا منه و أكرموه، و اشتروا من مالهم له دارا، و وهبوا له سهاما من قرى هنبرد و أندريقان و كاريز- من ورثة مزاحم بن علي الأشعري، و أعطوه عشرين ألف درهم.

و عن غير أبي علي‏ (5) أنّه لمّا أرسلوا إلى أبي جعفر محمد بن موسى‏ (4):

____________

(1)- ليس في ط. و ذكره في منتهى الآمال نقلا عن تحفة الأزهار هكذا «أبو أحمد موسى المبرقع» و لم يذكر كنيته عند ما نقل عن تاريخ قم.

و في عمدة الطالب هكذا: أمّا موسى المبرقع ... مات بقم و قبره بها.

(2)- يأتي تباعا ما لفظه «فرفع برقعه، فلمّا عرفوه، قال محمّد» و على هذا فقد كان محمّد يضع برقعا على وجهه خلافا للمشهور من أنّ موسى كان مبرقعا.

(3)- يأتي ص 567 أنّ العرب المقيمين بقمّ أرسلوا أيضا إلى «محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى»: أن اخرج من مدينتنا ... و هذا دليل على أنّ الدافع لهم في إخراجه من قمّ هو الحسد و التخوّف من منافسته لهم في الرئاسة و السيادة، و ليس هذا من قبيل إخراج القميّين بعضا لروايته عن الضعفاء، لأنّه غير ثقة، و ما شابه ذلك.

(4)- «موسى بن محمّد (بن عليّ بن موسى)» ط.

(5)- يعني الحسين بن محمّد بن نصر بن سالم المتقدّم.

564

و ورثت منه اختاه زينب و ميمونة بنتا (موسى بن محمّد) (1).

و روى أحمد بن أحمد المادراني‏ (2) في كتاب الشجرة: أن أبا جعفر محمّد بن موسى‏ (3) لمّا توفّي، و كان أمير قم عباس بن عمرو الغنويّ، صلّى عليه.

ثمّ توفّيت بريهة امرأة محمّد موسى‏ (4)، و دفنت بجنب مشهده.

و ورثها ابنا عمّه‏ (5) يحيى و إبراهيم ابنا جعفر الكذّاب بن علي (عليه السلام)، فإنّهما حينما توفّيت بريهة لم يكونا بقم، فلمّا اطّلعا على ذلك وردا قمّ و أخذا تركتها.

ثمّ خرج إبراهيم من قمّ، و أقام يحيى الصوفيّ بها- إلى أن قال:-

ثمّ توفّيت ميمونة بنت موسى‏ (6) و دفنت بمقبرة بابلان ملاصقة بقبّة فاطمة (عليها السلام)، فورثت منها اختها زينب بنت موسى.

ثمّ انتقل أبو علي محمّد بن أحمد بن موسى بن محمّد بن علي الرضا (عليهم السلام) من الكوفة إلى قم- إلى أن قال-:

ثمّ توفيّت زينب بنت موسى‏ (7) و دفنت بجنب أخيها محمّد بن موسى؛

و ورثت منها أمّ محمّد بنت أحمد، ثمّ توفّيت أمّ محمد (8) بقم و دفنت بمشهد محمّد [بن‏] موسى .... (9)

____________

(1)- «محمّد بن عليّ بن موسى» ط. انظر إلى هامش: 6 و 7.

(2)- كذا، و في كتب الرجال الكاتب.

(3)- «أبا جعفر موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى» ط.

(4)- تقدّم آنفا و بلا خلاف في النسختين أنّ «بريهة بنت موسى»؛

لكن هنا في ط هكذا: «بريهة امرأة موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى» فهو تصحيف.

(5)- أي ابنا عمّ محمّد بن موسى بن محمّد. و الظاهر بقرينة أخذهما لميراث بريهة، أنّها اختهما.

(6)- كذا في النسختين، و تقدّم أنّ ميمونة و زينب بنتا موسى. انظر هامش رقم 7، و من الصفحة السابقة رقم 3.

(7)- «زينب موسى» ط. و كلاهما واحد. انظر الهامش السابق.

(8)- انظر هامش الصفحة السابقة رقم 3.

(9)- 215، عنه البحار: 50/ 160.

563

«أن اخرج من بلادنا»، كشف البرقع عن وجهه «فقال محمّد» (1)؛

فعرفوه و اعتقدوا به، و أعطوه دارا و سهاما من القرى و الأموال.

ثمّ قصد محمد بن موسى‏ (2) عبد العزيز بن دلف في كاشان فأكرمه و قدّره- كما تقدّم ذكره- ثمّ عاد بعد إلى قم، فأغدفوا عليه العطايا و الهبات، و أكرموه غاية الإكرام ممّا جعله أن يستغني عن السفر إلى مكان آخر طلبا للمعاش؛

فأقام بها و اشترى لنفسه في قم أملاكا و مياها و أراضي غير ما اشتراه له أهاليها.

و لمّا أن استقرّ بها أتت إليه من الكوفة أخواته: زينب و أمّ محمّد و ميمونة بنات موسى بن محمّد (3)؛ ثمّ جاءت بعدهنّ بريهة بنت موسى‏ (1)- و هنّ مدفونات بمقبرة بابلان عند السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهم السلام)-.

و كان محمد بن موسى‏ (1) مقيما بقم و لم يخرج إلى بلد آخر إلى أن وافاه الأجل ليلة الأربعاء ليومين بقيا (4) من شهر ربيع الآخر سنة 296 ه، و دفن في الدار المعروفة به و المشهورة اليوم بمشهده، و كانت قبله معروفة بمحمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري، الملقّب بشنبولة (5) و كان أوّل من دفن في هذه الدار (محمد بن موسى) (6)؛

____________

(1)- كذا بلا اختلاف في النسختين.

(2)- «موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى» ط.

(3)- «محمّد بن عليّ» ط، تصحيف، و يؤيده ما في تاريخ قم عند ذكره لمشهد السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) ما ترجمته: فيها قبّتان تحتوي على ستة قبور: في القبة الاولى: قبر السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهم السلام)، و قبر أمّ محمّد بنت موسى اخت محمّد بن موسى (عليه السلام) ... و في القبّة الثانية ... و قبر ميمونة بنت موسى. و كان قد ذكر قبل هذا بسطور ما ترجمته: ثمّ بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) توفّيت أمّ محمّد بنت موسى الرضائية، و دفنت بجنب قبر فاطمة، ثمّ توفّيت اختها ميمونة ابنة الرضائية و دفنت هناك أيضا. انظر إلى هامش: 6 و 7 في الصفحة القادمة.

(4)- «لثمان بقين» ط و منتقلة الطالبية: 253.

(5)- «شيبولة» ط، تصحيف، و هو يروي عن الإمامين الرضا و الجواد (عليهما السلام).

(6)- «موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى» ط، تصحيف، لأنّه لا ترث أخوات موسى منه و كان له ولد، و أمّا أن ترث أخوات محمّد بن موسى منه، حيث لم يكن له عقب، فلا بأس به. و كذلك سيأتي أنّه لمّا توفّيت بريهة زوجة محمّد، ورث منها إبراهيم و يحيى و هما ابنا عمّ محمّد بن موسى.

565

9- أحوال أولاده و ذرّيته‏

الكتب‏

1- عمدة الطالب: و أمّا موسى المبرقع بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم (عليهم السلام) و هو لأمّ ولد، مات بقم و قبره بها.

يقال لولده: الرضويّون، و هم بقم، إلّا من شذّ منهم إلى غيرها.

فأعقب من أحمد بن موسى المبرقع وحده؛

و زعم الشريف أبو حرب الدينوري النسّابة أنّ محمّد بن موسى المبرقع أيضا معقب، و رفع إليه نسب بني الخشّاب، و محمّد بن موسى دارج عند جميع النسّابين، فنسب بني الخشّاب باطل لا يصحّ البتّة، فأعقب أحمد بن موسى المبرقع من محمّد الأعرج وحده، و البقيّة في ولده لابنه أبي عبد اللّه أحمد نقيب قمّ. (1)

2- تحفة الأزهار: لموسى المبرقع خمسة أولاد:

أبو القاسم حسين، و عليّ، و أحمد، و محمّد، و جعفر.

و لأحمد بن موسى المبرقع ثلاثة أولاد:

عبيد اللّه، و أبو جعفر (2) محمّد الأعرج، و أبو حمزة جعفر. (3)

3- المجدي في أنساب الطالبيّين: أمّا موسى، فأعقب و لم يكثر، و ولده في الريّ و قمّ و بما قارب. (4)

4- منتهى الآمال: كانت ذرّية و أولاد السيّد موسى المبرقع في قمّ و الريّ غالبا، و منها انتقلوا إلى قزوين و همدان و خراسان و كشمير و الهند و سائر البلدان، و هم الآن في المناطق الشيعيّة من السادة الأشراف و الأعزّاء.

قال القاضي نور اللّه في المجالس: إنّ النسب الشريف للسادة الرضويّة في مدينتي مشهد و قمّ ينتهي إلى أبي عبد اللّه أحمد نقيب قمّ ابن محمّد الأعرج بن أحمد ابن موسى المبرقع ابن الإمام محمّد التقيّ (عليه السلام). (5)

____________

(1)- 201، عنه البحار: 50/ 160 قطعة.

(2)- كذا.

(3)- عنه منتهى الآمال: 2/ 620 (فارسي).

(4)- 128.

(5)- 2/ 622.

566

5- أعيان الشيعة: و لموسى المبرقع ولدان: محمّد و أحمد.

و عن كتاب زبر الأنساب: إنّه اختلف النسّابون في بقاء عقب لمحمّد؛

فاختار الدينوري أنّ بني الخشّاب من أولاد محمّد، و أكثر النسّابين على خلافه، أي أنّه لا عقب له، و أمّا بقيّة ذرّيّة الإمام محمّد التقيّ (عليه السلام) فهم جميعا بإجماع النسّابين من أحمد بن موسى. (1)

10- شجرة نسب السيّد المبرقع، و بعض ولده و أحفاده‏ (2)

1- موسى المبرقع: تقدّم في أحوال أولاده و ذرّيته ص 564، اختلاف عدد أولاده.

2- محمّد بن موسى: قال في كتاب «أضواء على حياة موسى المبرقع و ذريّته» (3):

أمّا محمّد فعلى ما ذكره النسّابون كان عقيما، غير أنّ سيّدنا المتبحّر السيّد محمّد عليّ الروضاتي «صاحب كتاب جامع الأنساب» أفاد في رسالته الكريمة أنّ محمّدا قد أعقب، و لكن لم يذكر عقبه، كما ذكر عقب أخيه أحمد بن موسى، و مثيل ما أفاده السيّد، أفاده الدينوري، من أنّ محمّد بن موسى كان معقبا، و رفعوا إليه نسب بني الخشّاب، و لكنّ المشهور عند النسّابين عامّة- و هو الصحيح- من أنّ محمّد بن موسى دارج (أي لا عقب له).

أقول: و تقدّم ص 564 ح 1 عن عمدة الطالب من أنّ محمّد بن موسى دارج ....

____________

(1)- 10/ 195.

(2)- نظّمنا شجرة نسبه- تأتي في ص 571- على ما في كتاب أضواء على حياة موسى المبرقع و ذريّته:

139، و كان بمثابة تعليقة على فتوى المجدد الشيرازي (ره) في صحة نسب السادة الرضوية.

و قد وضعنا أرقاما على بعض الأسماء سيّما التي فيها إشكال من حيث اللفظ أو عدد الأولاد و غير ذلك، موضّحين هذه الاختلافات حسب الرقم المدرج أمامه، المماثل لما في هذا الباب‏

(3)- ص 139. و تقدّم ص 561 في أوّل من ورد قم من الكوفة ما يناسب المقام.

567

3- أحمد بن موسى: هاجر إلى بلدة كرون- أو كروند، و هي قرية من قرى أصفهان- بعد وفاة أبيه مباشرة؛

و قيل السبب في ذلك هو وصيّة أبيه له، بأن ينتقل إليها بعد وفاته؛

و أقام فيها حتّى وافاه الأجل، و بها دفن و قبره اليوم مشهور و معروف، و كانت كرون عاصمة الرضويّين في عصره، و فيها الكثير من قبورهم. (1)

4- عليّ بن أحمد الكوفي: قال النجاشي‏ (2): رجل من أهل الكوفة كان يقول إنّه من آل أبي طالب، و غلا في آخر عمره ... توفّي في جمادى الاولى سنة 352 ه و قبره بكرمي بقرب الخان و الحمّام، أوّل ما يدخل كرمي من ناحية شيراز.

و قال الطوسي‏ (3): كان إماميّا مستقيم الطريقة، و صنّف كتبا ....

و قال ابن النديم‏ (4): من الإماميّة، من أفاضلهم ....

و قال النوري‏ (5): كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، و يعرف بكتاب البدع للمحدّث أبي القاسم عليّ بن أحمد الكوفي، كان إماميّا مستقيم الطريقة ثمّ غلا في آخر عمره.

و قال في رياض العلماء (6): يعرف بأبي القاسم العلوي، و تارة بأبي القاسم الكوفي أيضا و بأمثال ذلك. و قد كان من قدماء سادات علماء الإماميّة هو و ولده أبو محمّد الأديب، و قد أدرك زمن السفراء أيضا ....

5- أبو عليّ محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى المبرقع: جاء إلى قمّ من الكوفة و معه فاطمة و أمّ سلمة من بناته، و عند ما وصل إليها، أكرمه العرب المقيمين بها، و بالغوا في ذلك؛ و يقال: إنّهم بعثوا إليه أن اخرج من مدينتنا، فأجابهم بأنّ هذا البلد ليس ملكا لكم، و إنّما الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده؛ فاعتذروا إليه.

و كان رجلا فاضلا تقيّا، طيّب المجاورة، حسن المنظر، فصيحا عاقلا لبيبا ....

____________

(1)- المصدر السابق ص 97، و ترجم له في نوابغ الرواة في رابعة المئات: 58، و فيه اختلاف.

(2)- في رجاله: 265 رقم 691.

(3)- في الفهرست: 211.

(4)- في الفهرست: 243.

(5)- في خاتمة المستدرك: 322 الفائدة الثانية.

(6)- 3/ 355- 362. و غيره.

569

الجاه، مسكنه قم.

قال في، «أضواء على حياة موسى المبرقع» (1):

الثاني من أولاد محمّد الأعرج: أحمد، المعروف أيضا بنقيب قم، و السيّد أحمد هو حلقة الوصل في نسب أغلب السادة الرضويّة بموسى المبرقع ... و لأحمد ابن محمّد الأعرج ولد واحد يكنّى بأبي القاسم و لأبي القاسم ولدان ....

7- أبو الحسن موسى بن أحمد بن محمّد الأعرج:

بقي أبو الحسن موسى بن أحمد وحيدا في قمّ‏ (2)، و قام بامور أخيه أبي محمّد و أخواته خير قيام، و أرجع إليه ما تبقّى من ضياع أبيه، و فكّ رهن ما كان مرتهنا، و حسنت اموره و سيرته و أعماله، و عاشر أهل قم بأحسن وجه المعاشرة ... (3).

قال في نوابغ الرواة (4)- عند ترجمته لأحمد بن محمّد الأعرج-:

له ابن يسمّى موسى ولّي النقابة بعد أبيه، و هو أبو الحسن موسى بن أحمد النقيب الّذي زار مشهد الإمام الرضا (عليه السلام) سنة 375؛

و كان بينه و بين الصاحب بن عبّاد خصوصيّة؛

و كان معظّما عند آل بويه يحملون إليه رواتب الطالبيّين البالغين يوم ذاك (331) ذكرا و انثى.

و قال في منتهى الآمال‏ (5): لأبي الحسن موسى عدّة أولاد منهم:

أبو جعفر صهر ذي الكفايتين أبي الفتح عليّ بن محمّد بن الحسين بن العميدات، الّذي كان وزير ركن الدولة الديلمي؛

و الآخر العالم الجليل السيّد أبو الفتح عبيد اللّه ....

____________

(1)- 140، و ذكر أسماء بعض كتب التاريخ و النسب و الموثقة لما أورده.

(2)- و ذلك لسفر أخويه محمّد و عليّ إلى خراسان و إقامتهم بها؛ ذكر في تاريخ قم: 219، ما لفظه:

أقام بخراسان- أي أبو عليّ محمّد بن أحمد- حتّى قتلوه خفية، و قيل لم يقتل بل مات ...

ثمّ قال: أقام أبو القاسم عليّ بن أحمد بخراسان و انتظمت اموره، و رزقه اللّه فيها ذكرين و انثى.

(3)- تاريخ قم: 220.

(4)- ص 40.

(5)- 2/ 621 (فارسي).

568

و رزق اللّه أبا عليّ بقمّ: بريهة و أمّ كلثوم، ثمّ رزقه أبا عبد اللّه أحمد، و ذلك في شهر شوّال سنة 311 ه.

و توفّي أبو عليّ في قمّ يوم الأحد لثلاث مضين من ربيع الأوّل سنة 315 ه و دفن بمقبرة محمّد بن موسى المبرقع‏ (1) (2).

و قال في «أضواء على حياة موسى المبرقع و ذرّيته» (3): و هذا هو المعقب، و له ولدان: «حسن» و لحسن من الأولاد: عيسى، و الحارث، و خسرو، و ناصر.

و قليل من السادة الرضويّة ينتهي نسبهم إلى السيّد حسن بن محمّد الأعرج.

6- أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد الأعرج، المعروف بنقيب قم:

كان رجلا سخيّا كريما قريبا إلى قلوب الناس، و قد فوّضت إليه نقابة العلويّين بعد وفاة أبي القاسم العلوي.

و في يوم الخميس منتصف شهر صفر سنة 358 ه وافاه الأجل عن 46 سنة من عمره، و دفن مع السيّد موسى المبرقع‏ (4)، و اصيب أهل قم بوفاته مصيبة عظيمة.

و خلّف من الذكور أربعة: أبا عليّ محمّد، و أبا الحسن موسى، و أبا القاسم عليّ، و أبا محمّد الحسن، و أربع اناث.

و قصد الذكور من أولاده بعد وفاته ركن الدولة البويهي، و هو إذ ذاك في الريّ، فسلّاهم و عزّاهم، و أمر أن يراعوهم في جميع الامور، و تكفّل بمهامّهم، ثمّ رجعوا بعدها إلى قمّ. (5)

قال في المجدي‏ (6): من ولده: يحيى بن أحمد بن أبي عليّ محمّد بن أحمد بن موسى بن محمّد التقيّ بن عليّ بن موسى الكاظم (عليهم السلام)، و كان يحيى كريما، واسع‏

____________

(1)- أي عمّه.

(2)- تاريخ قمّ: 217، عنه البدر المشعشع: 97.

(3)- 140.

(4)- هذا هو المشهور، و في تاريخ قم دفن في مشهد محمّد بن موسى. و في البدر المشعشع المنقول عن تاريخ قم هكذا: «دفن بمشهد محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى».

(5)- تاريخ قم: 219، عنه البدر المشعشع: 101. و أورد مثله في منتهى الآمال: 2/ 620 (فارسي)، و ترجم له في نوابغ الرواة في رابعة المئات: 40.

(6)- 129.

570

8- عبيد (1) اللّه بن موسى: عالم ثقة ورع، فاضل محدّث، يكنّى أبا الفتح، له كتاب «أنساب آل الرسول» و «الحلال و الحرام» و «الأديان و الملل» (2).

و قال في الذريعة: «أنساب آل الرسول و أولاد البتول» للسيّد العالم النسّابة أبي الفتح عبيد اللّه بن السيّد الشريف أبي الحسن موسى- الّذي حجّ البيت سنة 370 ه و زار مشهد جدّه الرضا (عليه السلام) سنة 375- ابن أبي عبد اللّه أحمد ... و ذكر أنّه قرأ الشيخ المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الّذي هو من تلاميذ الشيخ الطوسي هذا الكتاب على مؤلّفه، فيظهر أن المؤلّف كان من المعاصرين للشيخ الطوسي و ذلك لا ريب فيه لملاءمته مع تواريخ والده في سنتي حجّه و زيارته، و يظهر من أمل الآمل و صاحب الرياض أن ما وجداه من نسخة فهرست منتجب الدين كان فيها سقط فقد حكيا نسبه عن الشيخ منتجب الدين هكذا «عبيد اللّه بن موسى بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)» و عليه فيكون من أحفاد أحمد (شاه جراغ) الّذي يزار بشيراز، فاستشكل صاحب الرياض بأنّه حفيد (شاه جراغ) مع قلّة الوسائط كيف يصير معاصرا للشيخ الطوسي أو متأخّرا عنه، و جزم بأنّ نسبه إلى الجدّ كما هو الشائع.

____________

(1)- كذا في أكثر كتب الرجال. و في البدر المشعشع «عبد».

و تجدر الإشارة هنا إلى أنّنا وجدنا في شجرة نسب السيّد عطاء اللّه التقوي المنقولة من رسالة «مرآة الآيات» مذكورا هكذا ... ابن السيّد قطب الدين عبد اللّه بن السيّد موسى المبرقع بن الإمام محمّد التقيّ الجواد (عليه السلام) و كما تقدّم، ليس للسيّد موسى المبرقع ولد اسمه «قطب الدين عبد اللّه» و المذكور في كتب النسب و المشجّرات ما أسلفناه، فلعلّه وقع بين عبد اللّه و السيّد موسى سقطا، و كان هكذا «عبيد (عبد) اللّه بن موسى بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى المبرقع». و سنورد في ص 572 صورة لشجرة نسب السيّد عبد العلي بن هدايه اللّه التقوي.

راجع رسالة البدر المشعشع ص 107 ففيه ما يفيد، و اللّه أعلم.

(2)- ترجم له في فهرست منتجب الدين: 111 رقم 229. رياض العلماء: 3/ 305، 306. جامع الرواة: 2/ 530. أمل الآمل: 168 رقم 497. النابس في أعلام القرن الخامس: 111.

البدر المشعشع: 105. و منتهى الآمال: 2/ 621.

571

شجرة نسب بعض ولد و أحفاد السيد موسى المبرقع تقدّم بيان الاسماء المرقمة ص 565.

572

شجرة نسب السيد عبد العلي بن هداية اللّه التقوي المنقولة من رسالة مرآة الآيات (راجع ص 570 هامش 1)

574

2- باب حال جماعة رووا النصّ عليه من أبيه (عليهما السلام)

الكتب‏

1- إرشاد المفيد: فممّن روى النصّ عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) على ابنه أبي جعفر (عليه السلام) بالإمامة: عليّ بن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)، و صفوان بن يحيى و معمّر بن خلاد، و الحسين بن بشار، و ابن أبي نصر البزنطي، و ابن قياما الواسطي، و الحسن بن الجهم، و أبو يحيى الصنعاني، و الخيراني، و يحيى بن حبيب الزيّات، و جماعة كثيرة يطول بذكرهم الكتاب. (1)

مناقب ابن شهرآشوب: و قد ثبت بقول الثقات إشارة أبيه إليه، منهم (و ذكر مثله)

إعلام الورى: و روى الثقات من أصحابه و أهل بيته منه مثل عمّه (و ذكر مثله). (2)

3- باب حال جماعة اخرى‏

الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمّي، قال:

دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في آخر عمره، فسمعته يقول:

«جزى اللّه صفوان بن يحيى، و محمّد بن سنان، و زكريّا بن آدم عنّي خيرا، فقد وفوا لي» و لم يذكر سعد بن سعد. قال: فخرجت، فلقيت موفّقا، فقلت له: إنّ مولاي ذكر صفوان، و محمّد بن سنان، و زكريّا بن آدم، و جزّاهم خيرا، و لم يذكر سعد بن سعد!

قال: فعدت إليه، فقال: «جزى اللّه صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان و زكريّا ابن آدم و سعد بن سعد عنّي خيرا، فقد وفوا لي». (3)

____________

(1)- تقدّم ذكرهم في باب نصّ أبيه عليه (صلوات اللّه عليهما) بعد ولادته (عليه السلام) ص 68.

(2)- 356، 3/ 487، 345. و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 369 عن الإعلام.

(3)- 503 ح 964. يأتي في الحديث التالي مثل صدره.

573

72- أبواب أحوال بوّابه و شاعره و أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه)

1- باب أحوال الجماعة منهم عموما

الأخبار: الكتب‏

1- المناقب لابن شهرآشوب: كان بابه عثمان بن سعيد السمّان‏ (1).

و من ثقاته: أيّوب بن نوح بن درّاج الكوفي، و جعفر بن محمّد بن يونس الأحول، و الحسين بن مسلم بن الحسن، و المختار بن زياد العبدي البصري، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الكوفي.

و من أصحابه: شاذان بن الخليل النيسابوري، و نوح بن شعيب البغدادي، و محمّد بن أحمد المحمودي، و أبو يحيى الجرجاني، و أبو القاسم إدريس القمّي، و عليّ بن محمّد بن هارون بن الحسن بن محبوب، و إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، و أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي، و أبو عليّ بن بلال، و عبد اللّه بن محمّد الحضيني، و محمّد بن الحسن بن شمون البصري، و ريّان بن شبيب، و يحيى الزيّات، و غيرهم. (2)

2- الفصول المهمّة، نور الأبصار: شاعره: حمّاد. بوّابه: عمر بن الفرات‏ (3).

معاصره: المأمون و المعتصم. (4)

____________

(1)- قال العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة: 126 رقم 2: يكنّى أبا عمرو السمّان، و يقال له: الزيّات الأسدي من أصحاب أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني (عليه السلام) خدمه و له احدى عشرة سنة، و له إليه عهد معروف، و هو ثقة جليل القدر ... لكنّ الشيخ ذكره في رجاله: 420 رقم 36 في أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) قائلا: يكنّى أبا عمرو السمّان، و يقال له: الزيّات، خدمه (عليه السلام) و له احدى عشرة سنة ... راجع معجم رجال الحديث: 11/ 120 رقم 7593.

(2)- 3/ 487، عنه البحار: 50/ 106 ح 24.

(3)- ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام): 383 رقم 49، و قال: كاتب بغدادي غال.

(4)- 248، عنه البحار: 50/ 104 ح 20. نور الأبصار: 177.

575

2- غيبة الطوسي: ... و منهم- على ما رواه أبو طالب القمّي- قال:

دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في آخر عمره، فسمعته يقول:

«جزى اللّه صفوان بن يحيى، و محمّد بن سنان، و زكريا بن آدم، و سعد بن سعد عنّي خيرا، فقد وفوا لي».

و كان زكريّا بن آدم ممّن تولّاهم، و خرج [فيه‏] عن أبي جعفر (عليه السلام):

«ذكرت ما جرى من قضاء اللّه في الرجل المتوفّى (رحمه اللّه) يوم ولد و يوم يموت و يوم يبعث حيّا، فقد عاش أيّام حياته عارفا بالحقّ قائلا به، صابرا محتسبا للحقّ، قائما بما يجب للّه و لرسوله عليه، و مضى (رحمه اللّه) غير ناكث و لا مبدّل، فجزاه اللّه أجر نيّته، و أعطاه جزاء سعيه».

و أمّا محمّد بن سنان، فإنّه روي عن عليّ بن الحسين بن داود، قال:

سمعت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يذكر محمّد بن سنان بخير، و يقول:

«رضي اللّه عنه برضائي عنه، فما خالفني و ما خالف أبي قطّ». (1)

4- باب آخر في من روى عنه (عليه السلام)(2)

الكتب:

1- المناقب لابن شهرآشوب: و قد روى عنه المصنّفون نحو:

أبي بكر أحمد بن ثابت في «تاريخه»؛ و أبي إسحاق الثعلبي في «تفسيره».

و محمّد بن مندة بن مهريذ في «كتابه». و روى إبراهيم بن هاشم، قال:

استأذنت أبا جعفر لقوم من الشيعة، فأذن لهم، فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة، فأجاب فيها، و هو ابن عشر سنين. (3)

____________

(1)- 210، عنه البحار: 49/ 274 ح 23. تقدّم بتمامه في عوالم العلوم: 22/ 431 ح 1.

(2)- يأتي في آخر الكتاب فهرس خاص بأسماء أصحابه و من روى عنه (عليه السلام).

(3)- 3/ 490.

تقدّم ذيله في باب حال عمّه عبد اللّه بن موسى ص 547 و فيه: تسع سنين و لنا في ذلك بيان.

577

فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا، فلمّا أن كان وقت الزوال، أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد ... الخبر. (1)

3- و منه: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ، فاغتممت، فتناول إحداها و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب.

ثمّ تناول الثانية، فقال: هذه رقعة فلان ....

قال: و كلّمني جمّال أن اكلّمه له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه (صلوات اللّه عليه) لاكلّمه له، فوجدته يأكل و معه جماعة، و لم يمكنّي كلامه، فقال (عليه السلام):

يا أبا هاشم، كل. و وضع بين يديّ، ثمّ قال- ابتداء منه من غير مسألة-:

يا غلام، انظر إلى الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك .... (2)

4- و منه: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) إذ دخل إليه «صالح بن محمّد بن سهل» (3) و كان يتولّى له الوقف بقمّ، فقال له:

يا سيّدي، اجعلني من عشرة آلاف [درهم‏] في حلّ، فإنّي أنفقتها.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت في حلّ.

فلمّا خرج صالح، قال أبو جعفر (عليه السلام):

أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أيتامهم و فقرائهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم فيأخذه، ثمّ يجي‏ء فيقول:

اجعلني في حلّ! أ تراه ظنّ بي أنّي أقول له لا أفعل!

و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.

____________

(1)- تقدّم بتمامه و تخريجاته في باب معجزاته ص 79 ح 2.

(2)- تقدّم بتمامه و تخريجاته في باب معجزاته ص 86 ح 10.

(3)- ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 94 رقم 5692.

576

5- باب حال بعض أهل زمانه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن عليّ بن خالد- قال محمّد: و كان زيديّا- قال:

كنت بالعسكر، فبلغني أنّ هناك رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبولا، و قالوا: إنّه تنبّأ. قال عليّ بن خالد: فأتيت الباب، و داريت البوّابين و الحجبة حتّى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم، فقلت: يا هذا! ما قصّتك، و ما أمرك؟

قال: إني كنت بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له «موضع رأس الحسين» فبينا أنا في عبادتي، إذ أتاني شخص، فقال لي: قم بنا.

فقمت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة! ... قلت له: سألتك بالحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى.

قال: فتراقى الخبر حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات، فبعث إليّ و أخذني و كبّلني في الحديد، و حملني إلى العراق .... قال:

ثمّ بكّرت عليه، فإذا الجند و صاحب الحرس و صاحب السجن و خلق اللّه،

فقلت: ما هذا؟ فقالوا: المحمول من الشام الّذي تنبّأ، افتقد البارحة، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير. (1)

2- و منه: الحسين بن محمّد الأشعري، قال: حدّثني شيخ من أصحابنا يقال له:

عبد اللّه بن رزين، قال: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، و يصير إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي؛ فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الّذي يطأ عليه.

____________

(1)- تقدم بتمامه و تخريجاته في باب معجزاته ص 140 ح 1.

578

غيبة الطوسي: (مثله). (1)

6- باب آخر

الأصحاب‏

1- مقتضب الأثر: حدّثني أبو محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد المسعوديّ، قال:

حدّثني المغيرة بن محمّد المهلّبي، قال: أنشدني عبد اللّه بن أيّوب الجزينيّ‏ (2) الشاعر، و كان انقطاعه إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) يخاطب ابنه أبا جعفر محمّد بن عليّ بعد وفاة أبيه الرضا (عليهما السلام):

يا ابن الذبيح و يا ابن أعراق الثرى‏ * * * طابت ارومته و طاب عروقا

يا ابن الوصيّ وصيّ أفضل مرسل‏ * * * أعني النبيّ الصادق المصدوقا

ما لفّ في خرق القوابل مثله‏ * * * أسد يلفّ مع الخريق خريقا

يا أيّها الحبل المتين متى أعذ * * * يوما بعقوته أجده وثيقا

أنا عائذ بك في القيامة لائذ * * * أبغي لديك من النجاة طريقا

لا يسبقنّي في شفاعتكم غدا * * * أحد فلست بحبّكم مسبوقا

يا ابن الثمانية الأئمّة غرّبوا * * * و أبا الثلاثة شرّقوا تشريقا

إنّ المشارق و المغارب أنتم‏ * * * جاء الكتاب بذلكم تصديقا (3)

____________

(1)- 1/ 548 ح 27، 213، عنهما البحار: 50/ 105 ح 23. و رواه الشيخ في التهذيب: 4/ 140 ح 19 و الإستبصار: 2/ 60 عن إبراهيم بن هاشم مثله. و أورده المفيد في المقنعة: 46 مثله. و أخرجه في البحار: 96/ 187 ح 13 عن الغيبة، و في حلية الأبرار: 2/ 407 عن الكافي. تقدّم ص 417 ح 1.

أقول: تقدّم في أبواب معجزاته (عليه السلام) ما يناسب هذا الباب، فراجع.

(2)- كان فاضلا أديبا، عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 152 من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المتقين. ترجم له في أمل الآمل: 1/ 111 رقم 104، و معجم رجال الحديث: 10/ 121.

(3)- 50، عنه البحار: 49/ 325 ح 7. تقدّم في عوالم العلوم: 22/ 526 ح 3.

579

2- رجال الكشّي: تقدّم الحديث- و كذا الذي بعده- في باب كتابه (عليه السلام) إلى أبي طالب القمّي ص 324 ح 1 و 2 و فيه: كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا (عليه السلام):

فأذن لي أن أرثي أبا الحسن- أعني أباه-.

قال: فكتب إليّ: «اندبني و اندب أبي».

3- و منه: ... كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) بأبيات شعر، و ذكرت فيها أباه، و سألته أن يأذن لي في أن أقول فيه.

فقطع الشعر و حبسه ....

4- المناقب لابن شهرآشوب: و عزّى أبو العيناء ابن الرضا (عليه السلام) عن أبيه، قال له: أنت تجلّ عن وصفنا، و نحن نقلّ عن عظتك، و في علم اللّه ما كفاك، و في ثواب اللّه ما عزّاك. (1)

____________

(1)- 3/ 472، عنه البحار: 49/ 325 ح 6.

و مثله في نهاية الإرب: 5/ 166 عن البلاذري.

تقدّم في عوالم العلوم: 22/ 531 ح 2.

580

73- أبواب أحوال الممدوحين‏

1- باب حال عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعري‏ (1)

1- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب وجوب إيصال الخمس إليه ص 417 ح 3 و فيه: قال: كتبت إليه (عليه السلام): إنّ لك معي شيئا، فمرني بأمرك فيه إلى من أدفعه؟

فكتب: «إنّي قبضت ما في هذه الرقعة، و الحمد للّه، و غفر اللّه ذنبك، و رحمنا و إيّاك و رضي اللّه عنك برضاي عنك».

الكتب‏

2- غيبة الطوسي: من المحمودين عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعري، خرج فيه عن أبي جعفر (عليه السلام): «قبضت و الحمد للّه، و قد عرفت الوجوه الّتي صارت إليك منها، غفر اللّه لك و لهم الذّنوب، و رحمنا و إيّاكم».

و خرج فيه: «غفر اللّه لك ذنبك، و رحمنا و إيّاك و رضي عنك برضائي». (2)

2- باب حال أحمد بن حمّاد (المحمودي) المروزي‏ (3)

1- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب كتابه (عليه السلام) إليه ص 317 ح 1 و فيه:

فكأن قد، في يوم أوغد، ثمّ «وفّيت كلّ نفس ما كسبت و هم لا يظلمون» (4) أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون في البلاد، و لكن من هوى، هوى صاحبه ....

2- و منه: وجدت بخطّ أبي عبد اللّه الشاذاني في كتابه:

____________

(1)- قال الفضل بن شاذان: ما رأيت قمّيا يشبهه- أي عبد العزيز- في زمانه.

و قال أيضا: كان خير قمّي في من رأيته، و كان وكيل الإمام الرضا (عليه السلام) (رجال الكشّي: 506).

(2)- 211، عنه البحار: 50/ 104 صدر ح 22. تقدّم في باب كتابه (عليه السلام) إليه ص 323 ح 1.

(3)- ترجم له في تنقيح المقال: 1/ 59 رقم 334، و ذكر الحديث، و كذا الذي يليه. انظر ص 588 ه 1.

(4)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: 25.

581

سمعت الفضل بن هشام‏ (1) الهروي، يقول: ذكر لي كثرة ما يحجّ المحمودي، فسألته عن مبلغ حجّاته؟ فلم يخبرني بمبلغها، و قال: رزقت خيرا كثيرا و الحمد للّه.

فقلت له: فتحجّ عن نفسك أو عن غيرك؟

فقال: عن غيري بعد حجّة الإسلام أحجّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اجعل ما أجازني اللّه عليه لأولياء اللّه، و أهب ما أثاب على ذلك للمؤمنين و المؤمنات.

فقلت: فما تقول في حجّك؟ فقال: أقول: اللّهمّ إنّي أهللت لرسولك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و جعلت جزائي منك و منه لأوليائك الطاهرين (عليهم السلام)، و وهبت ثوابي لعبادك المؤمنين و المؤمنات بكتابك و سنّة نبيك، إلى آخر الدعاء. (2)

3- و منه: ذكر أبو عبد اللّه الشاذاني، ممّا قد وجدت في كتابه بخطّه، قال:

سمعت المحمودي يقول: إنّما لقّبت بالخير، لأنّي وهبت للحقّ غلاما اسمه «خير» فحمد أمره، فلقّبني باسمه. و قال:

وجّهت إلى الناحية بجارية، فكانت عندهم سنين، ثمّ أعتقوها، فتزوّجتها، فأخبرتني أنّ مولاها ولّاني وكالة المدينة، و أمر بذلك، و لم اعلم حسدا (3) (4).

3- باب حال عليّ بن مهزيار الأهوازي‏ (5)

1- غيبة الطوسي: تقدّم الحديث في باب كتابه إليه ص 327 ح 1، و فيه:

عليّ بن مهزيار الأهوازي، و كان محمودا .... عن الحسن بن شمّون، قال:

قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) بخطّه:

____________

(1)- «هاشم» خ ل.

(2)- 511 ح 987، عنه البحار: 99/ 117 ح 12.

(3)- «أحدا» خ ل.

(4)- 511 ح 988.

(5)- هو عليّ بن مهزيار الأهوازي، دورقي الأصل، مولى.

كان أبوه نصرانيا فأسلم، و قد قيل: إنّ عليّا أيضا أسلم و هو صغير، و منّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر، و تفقّه، و روى عن الرضا و أبي جعفر (عليهما السلام)، و اختصّ بأبي جعفر الثاني (عليه السلام) و توكّل له، و عظم محلّه منه ... (رجال النجاشي: 253 رقم 664).

582

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، يا عليّ، أحسن اللّه جزاك، و أسكنك جنّته، و منعك من الخزي في الدنيا و الآخرة، و حشرك اللّه معنا ....

2- رجال الكشّي: تقدم الحديث في باب كتابه إليه ص 328 ح 2، و فيه:

و في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) إليه ببغداد:

قد وصل إليّ كتابك، و فهمت ما ذكرت فيه، و ملأتني سرورا، فسرّك اللّه ...

و في كتاب آخر: قد فهمت ما ذكرت ... سرّك اللّه بالجنّة، و رضي عنك برضائي عنك، و أنا أرجو من اللّه حسن العون و الرأفة .... و في كتاب آخر بالمدينة:

فاشخص إلى منزلك، صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك و آخرتك.

و في كتاب آخر: و أسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك و من خلفك، و في كلّ حالاتك، فابشر فإنّي أرجو أن يدفع اللّه عنك ....

و كتبت إليه أسأله التوسّع عليّ، و التحليل لما في يدي، فكتب:

وسّع اللّه عليك، و لمن سألت له التوسعة من أهلك ... و أنا أسأل اللّه أن يصحبك بالعافية، و يقدمك على العافية، و يسترك بالعافية، إنّه سميع الدعاء.

و سألته الدعاء، فكتب إليّ: و أمّا ما سألت من الدعاء ... فأدام اللّه لك أفضل ما رزقك من ذلك، و رضي عنك برضائي عنك، و بلّغك أفضل نيّتك، و أنزلك الفردوس الأعلى برحمته، إنّه سميع الدعاء، حفظك اللّه و تولّاك و دفع الشرّ عنك برحمته.

4- باب حال أحكم بن بشّار المروزي‏ (1)

1- رجال الكشّي: تقدّم في باب إخباره بالمغيّبات الحالية ص 90 ح 1، و فيه:

____________

(1)- عدّه الشيخ في رجاله: 399 رقم 17 من أصحاب الجواد (عليه السلام) (و فيه أحلم و هو تصحيف ظ).

و أورده العلّامة في القسم الثاني من خلاصته: 218 قائلا: الحكم بن بشار: غال لا شي‏ء. و مثله في التحرير الطاوسي. و ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: 1/ 45 رقم 260 و ضبطه كما في المتن، و أورد الخبر المذكور، و قال: يستفاد من التوقيع إسلامه، بل إيمانه، بل حسن حاله ضرورة، و لو لا ذلك لما دلّ الإمام (عليه السلام) على ما يوجب حياته. و في مناقب ابن شهرآشوب «الحكم بن يسار المروزي».

583

رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بابن زينبة، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي، و سألني عن قصّته، و عن الأثر الّذي في حلقه، و قد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخطّ، كأنّه أثر الذبح، فقلت له: قد سألته مرارا فلم يخبرني.

قال: فقال: كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد، في زمان أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فغاب عنّا «أحكم» من عند العصر و لم يرجع تلك الليلة؛

فلمّا كان جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر (عليه السلام):

«إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد (1)، في مزبلة كذا و كذا، فاذهبوا فداووه بكذا و كذا»!

فذهبنا فوجدناه مطروحا كما قال، فحملناه و داويناه بما أمرنا به، فبرأ من ذلك. (2)

المناقب لابن شهرآشوب: (مثله).

5- باب حال إبراهيم بن أبي محمود (3)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: حمدويه، قال: حدّثنا الحسن بن موسى الخشّاب، قال:

حدّثنا إبراهيم بن أبي محمود، قال:

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي كتب إليه من أبيه، فجعل يقرأها، و يضع كتابا كبيرا على عينيه، و يقول: خطّ أبي و اللّه، و يبكي حتّى سالت دموعه على خدّيه؛

____________

(1)- اللبد: بساط من صوف.

(2)- قال أحمد: و كان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة، فأنكرها أحد، يقول:

أنا أحد المكرورين (المكذبين/ خ).

(3)- وثّقه النجاشي في رجاله: 25 رقم 43 و قال: روى عن الرضا (عليه السلام)، له كتاب ... و ذكر الكاظمي في هداية المحدّثين: 10 روايته عن الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام). ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: 1/ 12 رقم 52، و قال: وثّقه في الوجيزة و البلغة و النقد ... و روى الكشّي عن نصر بن الصباح، قال: إبراهيم بن أبي محمود كان مكفوفا ... و عاش بعد الرضا (عليه السلام).

584

فقلت له: جعلت فداك، قد كان أبوك ربّما قال لي في المجلس الواحد مرّات:

أسكنك اللّه الجنّة، أدخلك اللّه الجنّة! قال: فقال: و أنا أقول أدخلك اللّه الجنّة!

فقلت: جعلت فداك، تضمن لي عن ربّك أن تدخلني الجنّة؟ قال: نعم.

قال: فأخذت رجله فقبّلتها. (1)

6- باب حال أبي طالب القمّي‏ (2)

1- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب كتابه (عليه السلام) إليه ص 324 ح 2 و فيه:

قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) بأبيات شعر ...؛

فقطع الشعر و حبسه و كتب ...: قد أحسنت جزاك اللّه خيرا.

7- باب حال إبراهيم بن محمّد الهمداني‏ (3)

1- رجال الكشّي: تقدّم الحديث في باب كتابه إليه ص 315 ح 5، و فيه:

قد وصل الحساب، تقبّل اللّه منك، و رضي عنهم، و جعلهم معنا في الدنيا و الآخرة، و قد بعثت إليك من الدنانير بكذا، و من الكسوة بكذا، فبارك لك فيه، و في جميع نعم اللّه إليك ....

2- و منه: تقدّم الحديث في الباب المذكور ص 315 ح 4 و فيه:

فكتب بخطّه: عجّل اللّه نصرتك ممّن ظلمك، و كفاك مؤونته، و أبشر بنصر اللّه عاجلا إن شاء اللّه، و بالأجر آجلا، و أكثر من حمد اللّه.

____________

(1)- 567 ح 1073.

(2)- وثّقه النجاشي في رجاله: 217 رقم 564، و الشيخ في الفهرست:

192 رقم 411، و قالا: عبد اللّه بن الصلت القميّ يكنّى أبا طالب، مولى بني تيم اللات بن ثعلبة، مسكون إلى روايته. ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 189 رقم 6907.

(3)- عدّه الشيخ في رجاله: 368 رقم 16 من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و في ص 397 رقم 2 من أصحاب الجواد (عليه السلام)، و في ص 409 رقم 8 من أصحاب الهادي (عليه السلام).

ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: 1/ 32 رقم 193، و ذكر الحديثين.

585

8- باب حال مسافر (1) مولى أبي الحسن (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى، عن مسافر، قال: أمرني أبو الحسن (عليه السلام) بخراسان، فقال:

الحق بأبي جعفر، فإنّه صاحبك. (2)

9- باب حال موسى بن القاسم البجلي‏ (3)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: أبو عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن مهزيار، عن موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):

قد أردت أن أطوف عنك و عن أبيك، فقيل لي: إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم!

فقال لي: بل طف ما أمكنك، فإنّ ذلك جائز.

ثمّ قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك، و عن أبيك فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء اللّه، ثمّ وقع في قلبي شي‏ء فعملت به.

قال: و ما هو؟ قلت: طفت يوما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال ثلاث مرّات:

____________

(1)- عدّه الشيخ في رجاله: 392 رقم 62 من أصحاب الرضا (عليه السلام) و قال: يكنّى أبا مسلم.

ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 211 و ذكر الحديث.

(2)- 506 ح 972، عنه البحار: 50/ 34 ح 18.

(3)- قال النجاشي في رجاله: 405 رقم 1073: موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي أبو عبد اللّه يلقّب المجليّ، ثقة ثقة، جليل، واضح الحديث، حسن الطريقة.

ذكره الشيخ في رجاله: 389 رقم 36 في أصحاب الرضا (عليه السلام) و قال: عربي، بجلي، كوفي، ثقة. و في ص 405 رقم 8 من أصحاب الجواد (عليه السلام).

ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 259.

586

صلّى اللّه على رسول اللّه- ثمّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين، ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن، و الرابع عن الحسين، و الخامس عن عليّ بن الحسين، و السادس عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، و اليوم السابع عن جعفر بن محمّد، و اليوم الثامن عن أبيك موسى، و اليوم التاسع عن أبيك عليّ، و اليوم العاشر عنك يا سيّدي، و هؤلاء الّذين أدين اللّه بولايتهم.

فقال: إذن- و اللّه- تدين اللّه بالدّين الّذي لا يقبل من العباد غيره.

قلت: و ربّما طفت عن امّك فاطمة، و ربّما لم أطف.

فقال: استكثر من هذا، فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه.

التهذيب: باسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). (1)

10- باب حال خيران الخادم القراطيسي‏ (2)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: وجدت في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار القمّي بخطّه:

حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر، عن خيران الخادم القراطيسيّ، قال:

حججت أيّام أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، و سألته عن بعض الخدم، و كانت له منزلة من أبي جعفر (عليه السلام)، فسألته أن يوصلني إليه.

فلمّا سرنا إلى المدينة، قال لي:

تهيّأ، فإنّي اريد أن أمضي إلى أبي جعفر (عليه السلام) فمضيت معه.

____________

(1)- 4/ 314 ح 2، عنه البحار: 50/ 101 ح 15.

التهذيب: 5/ 450 ح 218، عنه الوسائل: 8/ 141 ح 1 و عن الكافي.

(2)- وثّقه الشيخ في رجاله: 414 رقم 1 و عدّه في أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و ذكره العلّامة في القسم الأوّل من خلاصته: 66 رقم 2 و قال: ثقة.

قال النجاشي في رجاله: 155 رقم 409: له كتاب.

ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: 1/ 405 رقم 3803 و ذكر الحديث.

588

74- أبواب أحوال المذمومين‏

1- باب حال أحمد بن أبي دؤاد

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن المحمودي [قال: حدّثني أبي‏] (1): أنّه دخل على ابن أبي دؤاد (2) و هو في مجلسه و حوله أصحابه، فقال لهم ابن أبي دؤاد:

يا هؤلاء، ما تقولون في شي‏ء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا: و ما ذلك؟

قال: قال الخليفة: ما ترى «الفلانيّة» (3) تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران ينشى‏ (4) مضمّخا بالخلوق؟ قالوا: إذن تبطل حجّتهم و تبطل مقالتهم.

قلت: إنّ «الفلانيّة» يخالطوني كثيرا، و يفضون إليّ بسرّ مقالتهم، و ليس يلزمهم هذا الّذي يجري. قال: و من أين قلت؟ قلت: إنّهم يقولون:

لا بدّ في كلّ زمان، و على كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه و بين خلقه؛ قلت: فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في الشرف و النسب كان أدلّ الدلائل على الحجّة قصد السّلطان له من بين أهله و نوعه‏ (5).

____________

(1)- أضفناها كما في البحار. و المحمودي لقب أحمد بن حمّاد المروزي و ابنه محمّد، على ما قاله المامقاني في رجاله: 3/ 57. راجع ص 580 ب 2، و قاموس الرجال: 1/ 302.

(2)- «داود» م، تصحيف.

ترجم له مفصلا في البداية و النهاية: 10/ 319.

(3)- كذا في البحار.

قال المجلسي (ره): الفلانية: الإماميّة و الرافضيّة، انتهى. و في م «العلائيّة».

قال في أعيان الشيعة: أي الغلاة، و أراد بهم الشيعة.

(4)- نشي ينشى نشوا: سكر.

(5)- «لصلة السلطان من بين أهله و ولوعه به». قال المجلسي (ره): و حاصل جواب المحمودي أنّ الإماميّة يقولون بأنّه لا بدّ في كلّ زمان من حجّة، و كلّما تعرّض السلطان ليضيع قدر من هو بتلك المرتبة كان لهم أدلّ دليل على أنّه الحجّة، حيث يتعرّض له السلطان دون غيره.

587

فلمّا أن وافينا الباب، قال لي: كن في حانوت، فاستأذن و دخل، فلمّا أبطأ عليّ رسوله، خرجت إلى الباب، فسألت عنه، فأخبروني أنّه قد خرج و مضى، فبقيت متحيّرا، فإذا أنا كذلك إذ خرج خادم من الدّار، فقال: أنت خيران؟ فقلت: نعم.

قال لي: ادخل! فدخلت، فإذا أبو جعفر (عليه السلام) قائم على دكّان لم يكن فرش له ما يقعد عليه، فجاء غلام بمصلّى، فألقاه له، فجلس، فلمّا نظرت إليه تهيّبته و دهشت، فذهبت لأصعد الدكّان من غير درجة، فأشار إلى موضع الدّرجة، فصعدت و سلّمت، فردّ السلام و مدّ إليّ يده، فأخذتها و قبّلتها و وضعتها على وجهي، و أقعدني بيده، فأمسكت يده ممّا دخلني من الدّهش، فتركها في يدي فلمّا سكنت، خلّيتها.

فساءلني- و كان الريّان بن شبيب قال لي: إن وصلت إلى أبي جعفر (عليه السلام) قل له: مولاك الريّان بن شبيب يقرأ عليك السّلام، و يسألك الدّعاء له و لولده- فذكرت له ذلك، فدعا له و لم يدع لولده! فأعدت عليه، فدعا له و لم يدع لولده!

فأعدت عليه ثالثا، فدعا له و لم يدع لولده، فودّعته و قمت.

فلمّا مضيت نحو الباب سمعت كلامه، و لم أفهم ما قال، و خرج الخادم في أثري، فقلت له: ما قال سيّدي لمّا قمت؟ فقال لي:

قال: من هذا الّذي يرى أن يهدي نفسه؟ هذا ولد في بلاد الشرك، فلمّا اخرج منها صار إلى من هو شرّ منهم، فلمّا أراد اللّه أن يهديه هداه. (1)

____________

(1)- 608 ح 1132، عنه البحار: 50/ 106 ح 25.

أقول: نكتفي بهذا العدد من الممدوحين خشية الإطالة و التكرار ذلك أنّه تقدم في أبواب معجزاته و كتبه و فقهه (عليه السلام) ما يناسب هذا الباب، زد على ذلك أنّه تقدّم في عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الرضا (عليه السلام) في أحوال عدد من الممدوحين ممّن عاصر الإمامين الرضا و الجواد (عليهما السلام) مثل زكريا بن آدم و محمّد بن سنان و غيرهما، فراجع.

589

قال: فعرض ابن أبي دؤاد هذا الكلام على الخليفة.

فقال: ليس في هؤلاء اليوم حيلة، لا تؤذوا أبا جعفر. (1)

2- باب حال أبي الغمر و جعفر بن واقد و هاشم بن أبي هاشم‏ (2)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: حدّثني محمّد بن قولويه؛ و الحسين بن الحسن بن بندار القمّي، قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني إبراهيم بن مهزيار؛

و محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عليّ بن مهزيار، قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول- و قد ذكر عنده أبو الخطّاب-:

لعن اللّه أبا الخطّاب، و لعن أصحابه، و لعن الشاكّين في لعنه، و لعن من قد وقف في ذلك و شكّ فيه؛

ثمّ قال: هذا أبو الغمر، و جعفر بن واقد، و هاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس، و صاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعا إليه أبو الخطّاب، لعنه اللّه و لعنهم معه، و لعن من قبل ذلك منهم؛

يا عليّ! لا تتحرّجنّ من لعنهم، لعنهم اللّه!

فإنّ اللّه قد لعنهم، ثم قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

«من تأثّم أن يلعن من لعنه اللّه، فعليه لعنة اللّه». (3)

____________

(1)- 560 ح 1058، عنه البحار: 50/ 94 ح 7.

(2)- ترجم للثلاثة في تنقيح المقال: 3/ 30، و ج 1/ 228، و ج 3/ 286 على التوالي و ذكر الحديث.

(3)- 528 ح 1012، عنه البحار: 25/ 318 ح 85.

590

3- باب حال أبي السمهري و ابن أبي الزرقاء (1)

الأخبار

1- رجال الكشّي: قال سعد (2): و حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، قال: حدّثني إسحاق الأنباري، قال:

قال لي أبو جعفر الثّاني (عليه السلام): ما فعل أبو السمهري لعنه اللّه؟

يكذب علينا، و يزعم أنّه و ابن أبي الزرقاء دعاة إلينا! اشهدكم إنّي أتبرّأ إلى اللّه عزّ و جلّ منهما، إنّهما فتّانان ملعونان، يا إسحاق! أرحني منهما يرح اللّه عزّ و جلّ بعيشك في الجنّة.

فقلت له: جعلت فداك، يحلّ لي قتلهما؟

فقال: إنّهما فتّانان يفتنان الناس، و يعملان في خيط رقبتي و رقبة مواليّ، فدماؤهما هدر للمسلمين، و إيّاك و الفتك‏ (3)!

فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك، و أشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته، و لا تجد السبيل إلى تثبيت حجّة، و لا يمكنك إدلاء الحجّة، فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا (4) بدم كافر، عليكم بالاغتيال!

قال محمّد بن عيسى: فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل، و كانا قد حذّراه لعنهما اللّه. (5)

____________

(1)- ترجم لهما في تنقيح المقال: 3/ 19 و ص 40 على التوالي، و ذكر الحديث.

(2)- معلّق على سند الحديث السابق‏

(3)- «و القتل» خ ل.

(4)- «دم بعض موالينا» خ ل.

(5)- 529 ح 1013.

591

75- أبواب ما يتعلّق بشهادته (عليه السلام) و قبره الشريف‏

1- باب في مدّة عمره، و إمامته و تاريخ شهادته (عليه السلام)

عمره الشريف: 25 سنة و 3 أشهر و 12 يوم (و قيل: 22 أو 18 يوم)؛ و قيل: 24 سنة و أشهر.

و سنة شهادته: 220، و قيل: 219 (أو 225 و هو تصحيف ظاهر). في شهر ذي الحجّة (5 أو 6 أو آخره)؛

و قيل: ذي القعدة (5 أو 11 أو آخره).

و قيل: 10 رجب. في يوم الثلاثاء، و قيل: السبت.

مقامه مع أبيه: 7 سنين و 3 أشهر (و قيل: 4 أشهر و يومين).

و قيل: 6 أو 9 سنين و أشهر.

بقاؤه بعد أبيه: 17 سنة، و قيل: 16 سنة و 12 يوما؛

و قيل 18 سنة إلّا 20 يوما أو 19 سنة إلّا 25 يوما.

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: سعد بن عبد اللّه و الحميري جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، قال: قبض محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و هو ابن خمس و عشرين سنة، و ثلاثة أشهر، و اثني عشر يوما.

توفّي يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين‏ (1)؛

____________

(1)- لا بدّ من وقفة هنا للإشارة إلى أنّ النجاشي قد ذكر في رجاله: 328 رقم 888 عند ترجمته لمحمّد ابن سنان بأنّه قد توفّي سنة «220» و لمّا كان الأخير قد أخبر بأنّ وفاة الإمام الجواد (عليه السلام) كانت لست خلون من ذي الحجّة سنة «220» فالاحتمال الوارد هو أنّ وفاته كانت في الأيّام الأخيرة من شهر ذي الحجّة باعتباره آخر شهر من السنة، و قد أخبر بهذا الخبر قبيل وفاته، و لا بأس في ذلك أضف إلى هذا أنّ الكليني روى في الكافي: 1/ 496 ح 9 بإسناده إلى محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)- أي الإمام الهادي- فقال: حدث بآل فرج حدث؟ فقلت: مات عمر.

فقال: الحمد للّه ... الخبر.

و هذا يقتضي بقاء محمّد بن سنان حيّا حتّى وفاة عمر، و هي سنة 233 كما قيل، فالأمر هنا أوضح‏

592

عاش بعد أبيه تسع عشرة سنة إلّا خمسة و عشرين يوما.

كشف الغمّة: من دلائل الحميري، عن محمّد بن سنان (مثله). (1)

2- كشف الغمّة: قال ابن الخشّاب بالإسناد، عن محمّد بن سنان، قال:

مضى المرتضى أبو جعفر الثاني محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و هو ابن خمس و عشرين سنة، و ثلاثة أشهر، و اثني عشر يوما في سنة مائتين و عشرين من الهجرة.

و كان مقامه مع أبيه سبع سنين، و ثلاثة أشهر.

و قبض في يوم الثلاثاء لستّ ليال خلون من ذي الحجّة سنة مائتين و عشرين.

و في رواية اخرى: أقام مع أبيه تسع سنين و أشهرا، ولد في رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت منه سنة خمس و تسعين و مائة؛

و قبض يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين ....

قال محمّد بن طلحة: و أمّا عمره، فإنّه مات في ذي الحجّة من سنة مائتين و عشرين للهجرة في خلافة المعتصم، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة، و قبره ببغداد في مقابر قريش.

و قال الحافظ عبد العزيز: قبض ببغداد في آخر ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين، و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنة .... (2)

3- دلائل الإمامة: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، قال:

روى محمّد المحمودي‏ (3)، عن أبيه- في حديث طويل- قال:

____________

(1)- 1/ 497 ح 12، 2/ 365، عنهما البحار: 50/ 13 ح 13. و رواه في تاريخ بغداد: 3/ 55 بإسناده إلى محمّد بن سنان (مثله).

(2)- 2/ 362 و ص 343، عنه البحار: 50/ 12 ضمن ح 11.

(3)- هو أبو عليّ محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي، من أصحاب أبي جعفر و الهادي و العسكري (عليهم السلام). توفّي أبوه أبو العبّاس أحمد بن حمّاد في زمن الهادي (عليه السلام)، فكتب (عليه السلام) إليه:

«قد مضى أبوك رضي اللّه عنه و عنك، و هو عندنا على حالة محمودة، و لن تبعد من تلك الحال» فلقّب بالمحمودي. راجع معجم رجال الحديث: 14/ 347.

593

و كان مقام أبي جعفر مع أبيه (عليهما السلام) سبع سنين و أربعة أشهر و يومين؛

و روي: سبع سنين و ثلاثة أشهر.

و عاش بعد أبيه ثماني عشرة سنة غير عشرين يوما، و كانت سنيّ إمامته بقيّة ملك المأمون، ثمّ ملك المعتصم ثماني سنين، ثمّ ملك الواثق خمس سنين و ثمانية أشهر؛

و استشهد في ملك الواثق‏ (1) سنة عشرين و مائتين من الهجرة.

و بلغ من العمر خمسا و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و اثنين و عشرين يوما؛

و قيل: و اثني عشر يوما في ذي الحجّة يوم الثلاثاء على ساعتين من النهار لخمس خلون من الشهر؛ و يقال: لثلاث خلون منه. (2)

4- تاريخ بغداد: (بإسناده)، حدّثنا محمّد بن سعد، قال:

سنة عشرين و مائتين، فيها توفّي محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد ابن عليّ (عليهم السلام) ببغداد، و كان قدمها على أبي إسحاق من المدينة؛

فتوفّي فيها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجّة .... (3)

الكتب:

5- الكافي: قبض (عليه السلام) سنة عشرين و مائتين في آخر ذي القعدة، و هو ابن خمس و عشرين سنة و شهرين و ثمانية عشر يوما، و دفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى (عليهما السلام)؛

____________

(1)- كذا، و يأتي مثله في ص 604 ح 8، و هو اشتباه بيّن، فإنّ المشهور في كتب التاريخ أنّ الإمام الجواد (عليه السلام) تسلّم الإمامة بعد شهادة أبيه الإمام الرضا (عليه السلام) في سنة «203» و ذلك في أيّام المأمون من سنة «198» إلى سنة «218» و بعده أيّام المعتصم إلى عام «227» و هي السنة الّتي تسلّم فيها الواثق الخلافة، فعلى هذا كانت شهادته (عليه السلام) سنة «220» أي في السنة الثالثة من خلافة المعتصم، و لا مجال مطلقا لمعاصرة الإمام الجواد (عليه السلام) خلافة الواثق، و تشهد لذلك الأحاديث الّتي تأتي في باب كيفيّة شهادته (عليه السلام)، و أنّ المعتصم هو الّذي جاء به إلى بغداد ثمّ سمّه.

(2)- 208، و أورده ابن شهرآشوب في مناقبه: 3/ 487 مرسلا (مثله).

(3)- 3/ 55. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 343 مرسلا (مثله).

594

و قد كان المعتصم أشخصه إلى بغداد أوّل هذه السنة الّتي توفّي فيها (عليه السلام). (1)

6- الهداية الكبرى: مضى «أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب» (عليهم السلام) و له خمس و عشرون سنة و ثلاثة أشهر و اثنا عشر يوما في يوم الثلاثاء، لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين؛ فكان مقامه مع أبيه تسع سنين و ثلاثة أشهر؛

و أقام بعد أبيه ستّ عشرة سنة و اثني عشر يوما. (2)

7- إثبات الوصيّة: مضى في سنة عشرين و مائتين من الهجرة، في يوم الثلاثاء، لخمس خلون من ذي الحجّة، فكان سنّه أربعا و عشرين سنة و شهورا.

لأنّ مولده كان في سنة خمس و تسعين [و مائة].

فأقام مع أبيه ستّ سنين و شهورا، و أقام بعده ثماني عشرة سنة .... (3)

8- مروج الذهب: و في هذه السنة- و هي سنة تسع عشرة و مائتين- قبض محمّد ابن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب؛

و ذلك لخمس خلون من ذي الحجّة. (4)

9- الإرشاد للمفيد: قبض (عليه السلام) في بغداد في ذي القعدة سنة عشرين و مائتين، و له خمس و عشرون سنة، و كانت مدّة خلافته لأبيه و إمامته من بعده سبع عشرة سنة.

و قبض (عليه السلام) ببغداد و كان سبب وروده إليها إشخاص المعتصم له من المدينة؛

فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين و مائتين و توفّي بها في ذي القعدة من هذه السنة .... و كان له يوم قبض خمس و عشرون سنة و أشهر. (5)

10- روضة الواعظين: قبض ببغداد قتيلا مسموما في آخر ذي القعدة؛

و قيل: وفاته يوم السبت لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين. (6)

____________

(1)- 1/ 492، عنه البحار: 50/ 1 صدر ح 1.

(2)- 295. و أورده في مقصد الراغب: 171 (مثله).

(3)- 220.

(4)- 3/ 464، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 586.

(5)- 356 و ص 368، عنه البحار: 50/ 2 ح 5.

(6)- 289، عنه البحار: 50/ 2 ح 2.

595

11- إعلام الورى: أشخصه المعتصم إلى بغداد في أوّل سنة خمس و عشرين و مائتين فأقام بها حتّى توفّي في آخر ذي القعدة من هذه السنة. (1)

12- و منه: و في رواية ابن عيّاش: ... و قبض (عليه السلام) ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين و مائتين، و له يومئذ خمس و عشرون سنة.

و كانت مدّة خلافته لأبيه سبع عشرة سنة؛

و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المأمون، و قبض في أوّل ملك المعتصم. (2)

13- المناقب لابن شهرآشوب: قبض ببغداد مسموما في آخر ذي القعدة.

و قيل: يوم السبت لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين؛

و دفن في مقابر قريش إلى جنب موسى بن جعفر (عليهما السلام)؛

و عمره خمس و عشرون سنة؛ قالوا: و ثلاثة أشهر و اثنان و عشرون يوما. (3)

14- عيون المعجزات: قبض (عليه السلام) في سنة عشرين و مائتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجّة، و له أربع و عشرون سنة و شهور.

لأنّ مولده كان في سنة خمس و تسعين و مائة. (4)

15- الدروس: و قبض ببغداد في آخر ذي القعدة؛

و قيل: يوم الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة، سنة عشرين و مائتين. (5)

16- الفصول المهمّة: قبض أبو جعفر محمّد الجواد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) ببغداد؛ و كان سبب وصوله إليها إشخاص المعتصم له من المدينة، فقدم بغداد مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين و مائتين؛

و توفّي بها في آخر ذي القعدة الحرام؛

و قيل: توفّي بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة من السنة المذكورة، و كان له من العمر خمس و عشرون سنة و أشهر، و كانت مدّة إمامته سبع عشرة سنة. (6)

____________

(1)- 344، عنه البحار: 50/ 13 ضمن ح 12.

(2)- 354، عنه البحار: 50/ 13 ذح 12.

(3)- 3/ 486.

(4)- 129، عنه البحار: 50/ 17 ذح 26.

(5)- 154، عنه البحار: 50/ 15 ذح 16.

و أورد في أئمّة الهدى: 135 مرسلا (مثله)، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 417.

(6)- 127، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416.

596

17- كفاية الطالب: قبض (عليه السلام) ببغداد في ذي القعدة سنة عشرين و مائتين، و له يومئذ خمس و عشرون سنة، و دفن مع جدّه موسى (عليهما السلام)(1).

18- مطالب السئول: و أمّا عمره، فإنّه مات في ذي الحجّة من سنة مائتين و عشرين، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة. (2)

19- الإتحاف بحبّ الأشراف: توفّي محمّد الجواد (عليه السلام) في آخر ذي القعدة سنة عشرين و مائتين، و له من العمر خمس و عشرون سنة و شهور. (3)

20- نزهة الجليس: توفّي (عليه السلام) يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي القعدة سنة عشرين و مائتين؛ و قيل: تسع عشرة و مائتين ببغداد .... (4)

21- منهاج السنّة: و مات (عليه السلام) و هو شاب ابن خمس و عشرين سنة، ولد سنة خمس و تسعين بعد المائة؛ و مات سنة عشرين أو سنة تسع عشرة بعد المائتين. (5)

22- قيل: إنّ وفاته (عليه السلام) كانت في العاشر من رجب كما في جدول جامع المقال للطريحي.

2- باب في إخبار أبيه الرضا بشهادته (عليهما السلام)

الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام)

1- عيون المعجزات: روى عبد الرحمن بن محمّد، عن كلثم‏ (6) بن عمران، قال:

... فلمّا ولد أبو جعفر (عليه السلام) ... قال الرضا (عليه السلام):

____________

(1)- 310، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 414.

(2)- 87، عنه الملحقات المذكور. و أورد ابن الجوزي في التذكرة: 368 (مثله).

(3)- 64، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 593.

و أورد ابن حجر في الصواعق المحرقة: 202 و القندوزي في ينابيع المودّة: 417، (مثله).

(4)- 2/ 69، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416.

(5)- 127، عنه الملحقات المذكور.

(6)- «كليم» ب.

597

يقتل غصبا، فيبكي له و عليه أهل السماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه، فلا يلبث إلّا يسيرا حتّى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشديد. (1)

3- باب في نعيه (عليه السلام) نفسه‏

الأخبار: الأئمّة: الجواد (عليه السلام)

1- كشف الغمّة: عن ابن بزيع العطّار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):

«الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا».

قال: فنظرنا، فمات (عليه السلام) بعد ثلاثين شهرا. (2)

2- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن مسافر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّه قال في العشيّة الّتي توفّي فيها: إنّي ميّت الليلة، ثمّ قال:

«نحن معشر إذا لم يرض اللّه لأحدنا الدنيا نقلنا إليه». (3)

3- إعلام الورى، المناقب لابن شهرآشوب: بالإسناد المتقدّم‏ (4) في باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية؛

قال محمّد بن الفرج: كتب إليّ أبو جعفر (عليه السلام):

«احملوا إليّ الخمس، فإنّي لست آخذه منكم سوى عامي هذا»؛

فقبض (عليه السلام) في تلك السنة.

الأخبار: الأصحاب‏

4- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، قال:

لمّا خرج أبو جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد في الدّفعة الاولى من خرجتيه، قلت له عند خروجه:

____________

(1)- 118، عنه البحار: 50/ 15 ح 19، و حلية الأبرار: 2/ 389، و مدينة المعاجز: 535. و تقدّم بتمامه في ص 153 ح 1.

(2)- تقدّم بتخريجاته ص 94 ح 6، و له بيان.

(3)- تقدّم بتخريجاته ص 95 ح 7، و ص 310 ب 1.

(4)- ص 95 ح 8.

598

جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟

فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا، و قال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة.

فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم، صرت إليه فقلت له:

جعلت فداك أنت خارج، فإلى من هذا الأمر من بعدك؟

فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال:

عند هذه يخاف عليّ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ. (1)

5- و منه: الحسين بن محمّد، عن الخيرانيّ، عن أبيه أنّه قال:

كان يلزم باب أبي جعفر (عليه السلام) للخدمة الّتي كان و كلّ بها.

و كان أحمد بن محمّد بن عيسى يجي‏ء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر (عليه السلام) و كان الرسول الّذي يختلف بين أبي جعفر (عليه السلام) و بين أبي إذا حضر، قام أحمد و خلا به أبي؛ فخرجت ذات ليلة، و قام أحمد عن المجلس، و خلا أبي بالرسول، و استدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام، فقال الرسول لأبي:

إنّ مولاك يقرأ عليك السلام و يقول لك: «إنّي ماض، و الأمر صائر إلى ابني عليّ، و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي».

ثمّ مضى الرسول، و رجع أحمد إلى موضعه .... الخبر. (2)

____________

(1)- 1/ 323 ح 1.

و رواه المفيد في الإرشاد: 369، و الطبرسي في إعلام الورى: 356 بإسناديهما إلى الكليني مثله، عنهما البحار: 50/ 118 ح 2.

تقدّمت قطعة منه في باب موعظته (عليه السلام) ص 310 ب 2 عن الإرشاد و الاعلام. و يأتي في مستدرك عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الهادي (عليه السلام)/ باب النصوص على الخصوص عليه صلوات اللّه عليه، و كذا الحديث التالي.

(2)- 1/ 324 ح 2. و رواه المفيد في الإرشاد: 369، و الطبرسي في إعلام الورى: 356 بإسناديهما إلى الكليني مثله، عنه البحار: 50/ 119 ح 3.

تقدّمت قطعة منه في باب موعظته (عليه السلام) ص 310 ب 3 عن الإرشاد و الإعلام.

599

4- باب في إخبار ابنه الهادي بشهادته (عليهما السلام) (ساعة وقوعها)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن أبي الفضل الشّهباني‏ (1) عن هارون بن الفضل، قال: رأيت أبا الحسن عليّ بن محمّد في اليوم الّذي توفّي فيه أبو جعفر (عليه السلام)؛ فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون مضى أبو جعفر. فقيل له:

و كيف عرفت؟ قال: لأنّه تداخلني ذلّة للّه لم أكن أعرفها.

دلائل الإمامة: معاوية بن حكيم، عن أبي الفضل الشامي (مثله) و فيه:

قلت: تعلم و هو ببغداد و أنت بالمدينة!؟ قال: تداخلتني ذلّة و استكانة. (2)

2- إثبات الوصيّة: عن الحسن بن محمّد بن معلّى، عن الحسن بن عليّ الوشاء، قال: حدّثتني أمّ محمّد مولاة أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قالت:

جاء أبو الحسن (عليه السلام) و قد ذعر حتّى جلس في حجر «أمّ أبيها» (3) بنت موسى عمّة أبيه، فقالت له: مالك؟ فقال لها: مات أبي- و اللّه- الساعة. فقالت: لا تقل هذا!

[فقال:] هو- و اللّه- كما أقول لك.

فكتبا الوقت و اليوم، فجاءت وفاته، و كان كما قال.

عيون المعجزات: عن الحسن بن محمّد بن المعلّى، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال: جاء المولى أبو الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) مذعورا حتّى جلس (و ذكر مثله). (4)

3- إثبات الوصيّة: الحميري، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن قارون‏ (5)، عن رجل ذكر أنّه كان رضيع أبي جعفر (عليه السلام) قال:

____________

(1)- ذكره في معجم رجال الحديث: 22/ 13 رقم 14684 و قال: أبو الفضل الشهبائي (الميشائي) و يأتي تباعا في دلائل الإمامة «الشامي».

(2)- 1/ 381 ح 5، عنه البحار: 50/ 14 ح 15. دلائل الإمامة: 219، عنه مدينة المعاجز: 540.

(3)- باعتبار أنّ أباها الإمام «موسى» الكاظم (عليه السلام)، و كنيتها أمّ «موسى».

(4)- 222، 130. و أخرجه في البحار: 50/ 15 ح 21، و مدينة المعاجز: 545 عن العيون.

(5)- كذا، و يأتي تباعا عن بصائر الدرجات «عن قارن» و لم نقف على حال كليهما.

600

بينا أبو الحسن (عليه السلام) جالسا في الكتّاب، و كان مؤدّبه رجل كرخي من أهل بغداد يكنّى أبا زكريّا، و كان أبو جعفر (عليه السلام) في ذلك الوقت ببغداد، و أبو الحسن (عليه السلام) بالمدينة يقرأ في اللوح على المؤدّب، إذ بكى بكاء شديدا، فسأله المؤدّب عن شأنه و بكائه، فلم يجبه، و قام فدخل الدار باكيا، و ارتفع الصياح و البكاء.

ثمّ خرج (عليه السلام) بعد ذلك، فسألناه عن بكائه؛

فقال: أبي توفّي. فقلنا له: بما ذا علمت ذاك؟

قال: دخلني من إجلال اللّه جلّ و عزّ إجلاله شي‏ء، علمت معه أنّ أبي قد مضى.

فأرّخنا الوقت: فلمّا ورد الخبر نظرنا، فإذا هو قد مضى في تلك الساعة.

بصائر الدرجات: محمّد بن عيسى، عن قارن، عن رجل (مثله). (1)

5- باب وصيّته (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: محمّد بن جعفر الكوفي، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن الحسين الواسطي أنّه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة: شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أشهده أنّه أوصى إلى عليّ ابنه بنفسه و أخواته؛

و جعل أمر موسى إذا بلغ إليه، و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع و الأموال و النفقات و الرقيق و غير ذلك إلى أن يبلغ عليّ بن محمّد؛

صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم إليه، يقوم بأمر نفسه و أخواته؛ و يصيّر أمر موسى إليه، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته الّتي تصدّق بها.

و ذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين؛

____________

(1)- 221، 467 ح 2. و أخرجه في البحار: 27/ 291 ح 2، و ج 50/ 2 ح 3 عن البصائر.

601

و كتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطّه، و شهد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه ابن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و هو الجوّاني على مثل شهادة أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب؛

و كتب شهادته بيده، و شهد نصر الخادم و كتب شهادته بيده. (1)

6- باب كيفيّة شهادته (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- دلائل الإمامة: بالإسناد المتقدّم في باب مدّة عمره (عليه السلام) ص 592 ح 3، عن المحمودي، عن أبيه- في حديث طويل- قال:

و كان سبب وفاته أنّ أمّ الفضل بنت المأمون لمّا تسرّى‏ (2) (عليه السلام) و رزقه اللّه الولد من غيرها، انحرفت عنه، و سمّته في عنب، و كان تسع عشرة حبّة، و كان يحبّ العنب، و لمّا أكله بكت، فقال:

لم تبكين! ليضربنّك اللّه بفقر لا يجبر، و بلاء لا يستر. فبليت بعلّة في أغمض المواضع، أنفقت عليها جميع ما تملكه حتّى احتاجت إلى رفد الناس.

و قيل: سمّته بمنديل يمسح به عند الملامسة، و لمّا أحسّ به، دعا بتلك الدعوة، فكانت تنكشف للطبيب، فلا يفيد علاجه، حتّى ماتت. (3)

2- تفسير العيّاشي:- في حديث تقدّم في ص 533 ح 2- و فيه: قال: فأمر- أي المعتصم- في اليوم الرابع فلانا من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه ...

فلمّا طعم منه أحسّ السمّ، فدعا بدابّته فسأله ربّ المنزل أن يقيم قال:

____________

(1)- 1/ 325 ح 3، عنه البحار: 50/ 121 ح 4، و إثبات الهداة: 6/ 209 ح 3، و مدينة المعاجز: 523 ح 2.

تقدّمت قطعة منه مع بيانها ص 554 ح 1.

(2)- السريّة: الأمة. قال المفيد في الإرشاد: 364: إنّ أمّ الفضل كتبت إلى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر (عليه السلام) و تقول: إنّه يتسرّى عليّ و يغيرني ... الخبر.

(3)- 209، عنه إثبات الهداة:

6/ 197 ح 53. و تقدّم في باب استجابة دعائه على أمّ الفضل ص 119 ح 2 (مثله).

603

فلمّا أكل منه، ندمت و جعلت تبكي، فقال لها:

ما بكاؤك! و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر، و بلاء لا ينستر.

فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها، صارت ناسورا ينتقض في كلّ وقت، فأنفقت مالها و جميع ملكها على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى رفد الناس، و يروى أنّ الناسور كان في فرجها، و تردّى جعفر في بئر فاخرج ميّتا، و كان سكرانا. و لمّا حضرته (عليه السلام) الوفاة نصّ على أبي الحسن، و أوصى إليه؛

و كان سلّم المواريث و السلاح إليه بالمدينة. (1)

4- الإرشاد للمفيد: قبض ببغداد ... و قيل: إنّه مضى مسموما، و لم يثبت بذلك عندي خبر، فأشهد به. (2)

5- روضة الواعظين: قبض ببغداد قتيلا مسموما .... (3)

6- المناقب لابن شهرآشوب: و روي أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل، فلمّا أحسّ بذلك، قال لها:

«أبلاك اللّه بداء لا دواء له» فوقعت الآكلة في فرجها، و كانت ترجع إلى الأطبّاء، و يشيرون بالدواء عليها، فلا ينفع ذلك حتّى ماتت من علّتها. (4)

7- و منه: لمّا بويع المعتصم، جعل يتفقّد أحواله (عليه السلام) فكتب إلى [محمّد بن‏] (5) عبد الملك الزيّات أن ينفذ إليه التقيّ (عليه السلام) و أمّ الفضل؛

فأنفذ الزيّات عليّ بن يقطين‏ (6) إليه، فتجهّز و خرج إلى بغداد، فأكرمه و عظّمه؛

____________

(1)- تقدّمت قطعة منه ص 119 ح 1 مع تخريجاته و بياناته.

(2)- 368، عنه كشف الغمّة: 2/ 361، و البحار: 50/ 2 ضمن ح 5.

أقول: هذا عجيب منه (قدّس اللّه سرّه) و هو أدرى بقولهم (عليهم السلام): «ما منّا إلّا قتيل أو مسموم».

(3)- 289، عنه البحار: 50/ 2 ضمن ح 2.

(4)- تقدّمت قطعة منه ص 119 ح 2 مع تخريجاته.

(5)- أضفناها، و هو الصواب. ترجم له في وفيات الأعيان: 5/ 94 رقم 696 و الكتب المذكورة بهامشه.

(6)- كذا، و هو حتما غير عليّ بن يقطين الوزير المعروف أيّام هارون الرشيد، و المتوفّى في سجنه سنة 182. و لعلّه الحسن بن عليّ بن يقطين. راجع معجم رجال الحديث: 5/ 58.

602

خروجي من دارك خير لك.

فلم يزل يومه ذلك و ليله في خلفة (1) حتّى قبض (عليه السلام).

3- إثبات الوصيّة خرج (عليه السلام) في السنة الّتي خرج فيها المأمون إلى البدندون‏ (2) من بلاد الروم بامّ الفضل حاجّا إلى مكّة، و أخرج أبا الحسن عليّا ابنه معه، و هو صغير، فخلّفه بالمدينة، و انصرف إلى العراق، و معه أمّ الفضل بعد أن أشار إلى أبي الحسن و نصّ عليه و أوصى إليه.

و توفّي المأمون بالبذندون في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة مضت‏ (3) من رجب سنة ثماني عشرة و مائتين في ستّ عشرة سنة من إمامة أبي جعفر.

و بويع للمعتصم أبي إسحاق محمّد بن هارون في شعبان سنة ثماني عشرة و مائتين.

فلمّا انصرف أبو جعفر إلى العراق، لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبّرون و يعملون الحيلة في قتله، فقال جعفر لاخته أمّ الفضل- و كانت لامّه و أبيه- في ذلك- لأنّه وقف على انحرافها عنه و غيرتها عليه، لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها مع شدّة محبّتها له، و لأنّها لم ترزق منه ولد-، فأجابت أخاها جعفرا و جعلوا سمّا في شي‏ء من عنب رازقي، و كان يعجبه العنب الرازقي؛

____________

(1)- الخلفة- بالكسر-: الهيضة، و هي انطلاق البطن، و القي‏ء.

(2)- «البليدون» م. «الندبرون» عيون المعجزات، و كذا بعدها.

و قد اختلف في ضبطها، قال المسعودي في مروج الذهب: 3/ 416: و توفّي- أي المأمون- بالبديدون على عين القشيرة، و هي عين يخرج منها النهر المعروف بالبديدون، و قيل: إنّ اسمها بالروميّة أيضا «رقة» و حمل إلى طرسوس ... و ما في المتن كما في مراصد الاطلاع: 1/ 173، و فيه: قرية ببلاد الثغور بينها و بين طرسوس يوم، مات بها المأمون و دفن في طرسوس.

(3)- كذا. و في مروج الذهب: 3/ 459، و المعارف: 391، و التنبيه و الإشراف: 351، و تاريخ اليعقوبي: 2/ 469: «يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت».

و في العقد الفريد: 5/ 119، و نهاية الإرب: 22/ 237 «لثمان خلون».

و في الجوهر الثمين: 135: «ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت».

و في خلاصة الذهب المسبوك: 221 هكذا: «ليلة الخميس عاشر رجب».

604

و أنفذ أشناس‏ (1) بالتحف إليه و إلى أمّ الفضل؛

ثمّ أنفذ إليه شراب حمّاض الاترج تحت ختمه على يدي أشناس، فقال:

إنّ أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دواد، و سعيد بن الخضيب و جماعة من المعروفين، و يأمرك أن تشرب منه‏ (2) بماء الثلج، و صنع في الحال.

فقال: أشربه بالليل. قال: إنّه ينفع باردا، و قد ذاب الثلج؛

و أصرّ على ذلك فشربه (عليه السلام) عالما بفعلهم. (3)

8- و منه: قال ابن بابويه: سمّ المعتصم محمّد بن عليّ (عليهما السلام). (4)

9- كشف الغمّة: ذكر في حديث طويل نقلا عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر: ... قتل في زمن الواثق باللّه‏ (5) ....

حدّثنا أحمد بن عليّ بن ثابت، قال: «محمّد بن عليّ بن موسى» أبو جعفر، ابن الرضا، قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم و معه امرأته أمّ الفضل بنت المأمون، و توفّي ببغداد .... (6)

10- إقبال الأعمال: في دعاء كلّ يوم من شهر رمضان:

«اللّهمّ صلّ على محمّد بن عليّ إمام المسلمين- إلى قوله- و ضاعف العذاب على من شرك في دمه» و هو المعتصم. (7)

11- مروج الذهب: قيل: إنّ أمّ الفضل بنت المأمون لمّا قدمت معه من المدينة إلى المعتصم سمّته. (8)

____________

(1)- كان من الأتراك، توفّي سنة 230.

(2)- استظهرناها، و في م، ب «منها» و كذا ما يأتي بصيغة المؤنث.

(3)- 3/ 490، عنه البحار: 50/ 8 ح 9.

(4)- 3/ 487، عنه البحار: 50/ 8 ضمن ح 8.

(5)- كذا، و هو اشتباه واضح صوابه «المعتصم» و تقدّم بيان ذلك في باب مدّة عمره و إمامته (عليه السلام) ص 593 ه 1، و راجع تمام أخبار الباب 1 ح 10، 12، 13، 17 و انظر ح 2 و 3 من هذا الباب.

(6)- 2/ 345، عنه البحار: 50/ 11 ضمن ح 11.

(7)- 97، عنه البحار: 50/ 15 ح 18.

(8)- 3/ 464، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 586.

605

12- أئمّة الهدى: خاف الملك المعتصم على ذهاب ملكه إلى الإمام محمّد الجواد (عليه السلام) [إذ كان‏] (1) له قدر عظيم علما و عملا؛

فطلبه من المدينة المنوّرة مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون بن الرشيد إلى بغداد في 28 من المحرّم سنة 220 ه. ثمّ أو عز المعتصم إلى أمّ الفضل اخته‏ (2)، زوجة الإمام، فسقته سمّا، و توفّي منه ... الخبر. (3)

13- الفصول المهمّة: قبض أبو جعفر محمّد الجواد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) و كان سبب وصوله إليها إشخاص المعتصم له من المدينة، فقدم بغداد مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين و مائتين، و توفّي بها ...؛

و يقال: إنّه مات مسموما. (4)

14- نزهة الجليس: قيل: إنّه (عليه السلام) مات مسموما، سمّته زوجته؛

و دفن عند جدّه موسى الكاظم (عليه السلام). (5)

15- نور الأبصار: يقال: إنّه مات مسموما، يقال:

إنّ أمّ الفضل بنت المأمون سمّته بأمر أبيها (6) (7).

16- تاريخ بغداد: قدم من مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم، و معه امرأته أمّ الفضل بنت المأمون، فتوفّي في بغداد. (8)

7- باب ما يتعلّق بقبره الشريف‏

الكتب:

1- الكافي: دفن (عليه السلام) ببغداد في مقابر قريش، عند قبر جدّه موسى (عليه السلام). (9)

____________

(1)- أضفناها للزوم السياق.

(2)- تقدّم بيانها.

(3)- 135، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 417.

(4)- 257، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416.

(5)- 2/ 69، عنه الملحقات المتقدّم.

(6)- كذا، و الصواب ظاهرا «أخيها» جعفر، أو «عمّها» المعتصم ذلك أنّ المأمون مات قبل شهادة الإمام الجواد بثلاثين شهرا على ما تقدّم، اللّهمّ إلّا أن يكون قد أوصى ابنته بذلك سلفا.

(7)- 160، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 599.

(8)- 3/ 54.

(9)- 1/ 492، عنه البحار: 50/ 1 ضمن ح 1.

606

2- الإرشاد للمفيد: دفن (عليه السلام) بمقابر قريش، في ظهر جدّه أبي الحسن موسى ابن جعفر (عليهما السلام). (1)

3- التذكرة لابن الجوزي: دفن (عليه السلام) إلى جانب جدّه موسى بن جعفر (عليهما السلام) بمقابر قريش، و قبره ظاهر يزار. (2)

4- مروج الذهب: دفن ببغداد في الجانب الغربي من مقابر قريش مع جدّه موسى بن جعفر (عليهم السلام). (3)

5- المناقب لابن شهرآشوب: ابن همداني الفقيه في تتمّة تاريخ أبي شجاع الوزير (4) أنّه لمّا حرقوا القبور بمقابر قريش، حاولوا حفر ضريح أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و إخراج رمّته و تحويلها إلى مقابر أحمد، فحال تراب الهدم و رماد الحريق بينهم و بين معرفة قبره (عليه السلام). (5)

قال الشريف الرضي (ره):

ولي قبران بالزوراء أشفي‏ * * * بقربهما نزاعي و اكتئابي‏

أقود إليهما نفسي و أهدي‏ * * * سلاما لا يحيد عن الجواب‏

لقاؤهما يطهّر من جناني‏ * * * و يدرأ عن ردائي كلّ عاب‏

____________

(1)- 368، عنه البحار: 50/ 3 ضمن ح 5. و أورد مثله في الفصول المهمّة: 258، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 416.

(2)- 368، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 415.

(3)- 3/ 464، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 586.

أقول: و مثل هذه الأحاديث الخاصّة بموقع قبره الشريف مذكورة في كتب الفريقين بهذا اللفظ أو بغيره، و نكتفي نحن بهذا القدر، و من أراد المزيد فليراجع ملحقات إحقاق الحق: ج 12 و 19 الباب الخاص بحياة الإمام الجواد (عليه السلام).

(4)- هو محمّد بن الحسين بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم ظهير الدين، أبو شجاع الرودزاوري الأصل الأهوازي المولد، من وزراء المقتدي بأمر اللّه العباسي، ولد سنة 437، و توفّي سنة 488، له ديوان شعر، و ذيل تجارب الامم لابن مسكويه في التاريخ. (هديّة العارفين: 6/ 77).

(5)- 3/ 502، عنه البحار: 50/ 10 ذح 10.

607

76- أبواب فضل و كيفيّة زيارته (عليه السلام)

1- باب فضل زيارته (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الهادي (عليه السلام)

1- المزار للمفيد: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن حمدان القلانسي، عن علي بن محمّد الحضيني، عن علي ابن عبد اللّه بن مروان، عن إبراهيم بن عقبة، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن زيارة قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن زيارة قبر أبي الحسن و أبي جعفر (عليهما السلام). فكتب إليّ: أبو عبد اللّه المقدّم، و هذا أجمع و أعظم أجرا. (1)

2- باب فضل زيارته باعتباره أحد الأئمّة (عليهم السلام)

الأئمّة:

الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحّام، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما لمن زار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

قال: كمن زار اللّه عزّ و جلّ فوق عرشه‏ (2).

____________

(1)- 164 ح 1. و رواه في كامل الزيارات: 300 ح 11، و الكافي: 4/ 583 ح 3، و التهذيب: 6/ 91 ح 1، و عيون أخبار الرضا: 2/ 261 ح 25 بأسانيدهم عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) مثله. و أورده في المقنعة: 75، و روضة الواعظين: 289، و جامع الأخبار: 38 مرسلا.

و أخرجه في البحار: 102/ 2 ح 7- 9، و مستدرك الوسائل: 10/ 362 ح 10 عن الكامل و العيون و الكافي و التهذيب، و في الوسائل: 10/ 447 ح 1 عن الكافي و التهذيب و المقنعة و العيون.

(2)- قال الطوسي (ره) في معنى ذلك: هو أنّ لزائره (عليه السلام) من المثوبة و الأجر العظيم و التبجيل في يوم القيامة كمن رفعه اللّه إلى سمائه، و أدناه من عرشه الذي تحمله الملائكة، و أراه من خاصّة ملائكته ما يكون به توكيد كرامته، و ليس على ما تظنّه العامّة من مقتضى التشبيه.

608

قال: قلت: فما لمن زار أحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1)

2- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

ما لمن زار أحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (2)

3- ثواب الأعمال: قال الصادق (عليه السلام):

من زار واحدا منّا كان كمن زار الحسين (عليه السلام). (3)

الرضا (عليه السلام)

4- الكافي: أبو علي الأشعري، عن عبد اللّه بن موسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إنّ لكلّ إمام عهدا في عنق أوليائه و شيعته، و إنّ من تمام الوفاء بالعهد و حسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم، و تصديقا بما رغبوا فيه، كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة. (4)

5- ثواب الأعمال: أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن الحسن بن علي الوشّاء، قال:

____________

(1)- 4/ 585 ح 5، عنه الوسائل: 10/ 262 ح 6 و عن المقنعة: 72، و التهذيب: 6/ 4 ح 6 (إلى قوله:

فوق عرشه) و رواه ابن قولويه في كامل الزيارات: 15 ح 20 باسناده عن زيد الشحام مثله إلى قوله (عرشه).

(2)- 4/ 579 ح 1، عنه البحار: 100/ 117 ح 6، و عنه في وسائل الشيعة: 10/ 256 ح 15، و عن عيون أخبار الرضا: 2/ 266 ح 31، و علل الشرائع: 460 ح 6، و من لا يحضره الفقيه:

2/ 578 ح 3163، و التهذيب: 6/ 79 ح 5، و ص 93 ح 1 بأسانيدهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

و رواه المفيد في المزار: 158 ح 1 بإسناده إلى محمّد بن يحيى مثله، و ابن المشهدي في المزار الكبير: 5 ح 14 بإسناده إلى محمّد بن يعقوب مثله. و أورده في المقنعة: 72 مرسلا.

(3)- 123 ذح 2، عنه الوسائل: 10/ 446 ح 6.

أقول: لزيارة مولانا الإمام الحسين (عليه السلام) ثواب جليل و أجر جزيل كما ورد في العديد من الأحاديث الشريفة الصحيحة، راجع ثواب الأعمال: 110.

(4)- 4/ 567 ح 2، عنه الوسائل: 10/ 253 ح 5 و عن الفقيه: 2/ 577 ح 3160 و التهذيب: 6/ 93 ح 2، و عيون الأخبار: 2/ 260 ح 24، و علل الشرائع: 459 ح 3، و المقنعة: 74 و 76.

609

قلت للرضا (عليه السلام): ما لمن أتى قبر أحد من الأئمّة (عليهم السلام)؟

قال (عليه السلام): له مثل ما لمن أتى قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام).

قال: فقلت: ما لمن زار قبر أبي الحسن (عليه السلام)؟

قال: له مثل ما لمن زار قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام). (1)

3- باب زيارته المختصّة به (عليه السلام)(2)

الأخبار: الأئمّة: الهادي (عليه السلام)

1- كامل الزيارات: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عمّن ذكره، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: ... ثمّ سلّم على أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) بهذه الأحرف، و ابدأ بالغسل، و قل:

«اللّهمّ صلّ على محمّد بن عليّ، الإمام البرّ التّقي [النقيّ‏] الرّضي المرضيّ، و حجّتك على من فوق الأرضين و من تحت الثّرى، صلاة كثيرة نامية (3) زاكية مباركة متواصلة [متواترة] مترادفة، كأفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك.

السّلام عليك يا وليّ اللّه، السّلام عليك يا نور اللّه، السّلام عليك يا حجّة اللّه.

السّلام عليك يا إمام المؤمنين، و وارث النّبيّين‏ (4)، و سلالة الوصيّين؛

السّلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض، أتيتك زائرا عارفا بحقّك، معاديا لأعدائك، مواليا لأوليائك، فاشفع لي عند ربّك يا مولاي».

ثمّ سل حاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى.

____________

(1)- 123 ح 1، عنه البحار: 102/ 3 ح 10، و الوسائل: 10/ 429 ح 6.

(2)- لمّا كان ضريح الإمام الجواد (عليه السلام) ملاصقا و مجاورا لضريح جدّه الإمام الكاظم (عليه السلام) حتى قيل: الكاظمين، و الجوادين، لذا كانت الزيارات المأثورة الواردة لهما على قسمين:

الأول خاصّ بكلّ إمام، و الثاني مشترك لهما، و سنورد هنا كلا القسمين.

(3)- «تامة» خ ل.

(4)- «يا إمام المتقين و وارث علم النبيين» الفقيه.

610

من لا يحضره الفقيه: إذا أردت زيارته (عليه السلام) فاغتسل و تنظّف، و البس ثوبيك الطاهرين و قل (مثله). و زاد في آخره:

ثمّ صلّ في القبّة الّتي فيها محمّد بن علي (عليهما السلام) أربع ركعات: ركعتين لزيارة موسى (عليه السلام)، و ركعتين لزيارة محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، و لا تصلّ عند رأس موسى (عليه السلام) فإنّه يقابل قبور قريش، و لا يجوز اتّخاذها قبلة إن شاء اللّه. (1)

4- باب كيفيّة زيارته (عليه السلام)

الكتب:

1- مصباح الزائر: إذا أردت زيارته‏ (2) (عليه السلام) فينبغي أن تغتسل، ثمّ تأتي المشهد المقدّس و عليك السّكينة و الوقار، فإذا أتيته فقف على بابه، و قل:

«اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، الحمد للّه على هدايته لدينه، و التّوفيق لما دعا إليه من سبيله، اللّهمّ إنّك أكرم مقصود و أكرم مأتيّ، و قد أتيتك متقرّبا إليك بابن بنت نبيّك صلواتك عليه و على آبائه الطّاهرين و أبنائه الطيّبين؛

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و لا تخيّب سعيي، و لا تقطع رجائي؛

و اجعلني بهم عندك وجيها في الدّنيا و الآخرة و من المقرّبين».

ثمّ تقدّم رجلك اليمنى عند الدخول، و تقول:

«بسم اللّه و باللّه، و في سبيل اللّه، و على ملّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

اللّهمّ اغفر لي و لوالديّ و لجميع المؤمنين و المؤمنات».

____________

(1)- 301 ح 1، الفقيه: 2/ 601 ضمن ح 3209، عنهما البحار: 102/ 7 ضمن ح 1 و ص 9 ح 5.

(2)- أورد السيّد ابن طاوس هذا اللفظ في أوّل زيارة الإمام الكاظم (عليه السلام)، ثمّ ذكر آداب الزيارة و إذن الدخول و أورد بعد ذلك زيارة الإمام الكاظم (عليه السلام). و عند ما انتقل إلى كيفيّة زيارة الإمام الجواد (عليه السلام) قال مبتدئا كلامه بما لفظه: الإذن في الدخول لزيارة الإمام الكاظم (عليه السلام) هو في الحقيقة إذن عليهما ... و مراده (رحمه اللّه) أنّ الإذن في الدخول هو واحد للإمامين الكاظم و الجواد (عليهما السلام)، و على ذلك الاعتبار سنورده هنا.

612

الصّلاة عليه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم.

«اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته، و صلّ على محمّد بن عليّ الزّكيّ التقيّ، و البرّ الوفيّ، و المهذّب الصفيّ، هادي الامّة، و وارث الأئمّة، و خازن الرّحمة، و ينبوع الحكمة، و قائد البركة، و عديل القرآن في الطاعة، و واحد الأوصياء في الإخلاص و العبادة، و حجّتك العليا، و مثلك الأعلى، و كلمتك الحسنى.

الداعي إليك و الدّالّ عليك، الّذي نصبته علما لعبادك، و مترجما لكتابك، و صادعا بأمرك، و ناصرا لدينك، و حجّة على خلقك، و نورا تخرق به الظلم، و قدوة تدرك به الهداية و شفيعا تنال به الجنّة.

اللّهمّ و كما أخذ في خشوعه لك حظّه‏ (1)، و استوفى من خشيتك نصيبه.

فصلّ عليه أضعاف ما صلّيت على وليّ ارتضيت طاعته، و قبلت خدمته.

و بلّغه منّا تحيّة و سلاما، و آتنا في موالاته من لدنك فضلا و إحسانا، و مغفرة و رضوانا، إنّك ذو المنّ القديم، و الصّفح الجميل».

ثمّ صلّ صلاة الزيارة، فإذا سلّمت، فقل:

«اللّهمّ أنت الرّب و أنا المربوب، و أنت الخالق و أنا المخلوق؛

و أنت المالك و أنا المملوك، و أنت المعطي و أنا السائل.

و أنت الرازق و أنا المرزوق، و أنت القادر و أنا العاجز.

و أنت القويّ و أنا الضعيف، و أنت المغيث و أنا المستغيث.

و أنت الدائم و أنا الزائل، و أنت الكبير و أنا الحقير، و أنت العظيم و أنا الصّغير.

و أنت المولى و أنا العبد، و أنت العزيز و أنا الذليل، و أنت الرّفيع و أنا الوضيع.

و أنت المدبّر و أنا المدبّر، و أنت الباقي و أنا الفاني، و أنت الديّان و أنا المدان.

و أنت الباعث و أنا المبعوث، و أنت الغنيّ و أنا الفقير، و أنت الحيّ و أنا الميّت، تجد من تعذّب يا ربّ غيري، و لا أجد من يرحمني غيرك.

____________

(1)- «حقّه» ب.

611

فإذا وصلت إلى باب القبّة، فقف عليه و استأذن، تقول:

«أ أدخل يا رسول اللّه، أ أدخل يا نبيّ اللّه، أ أدخل يا محمّد بن عبد اللّه؛

أ أدخل يا أمير المؤمنين، أ أدخل يا أبا محمّد الحسن، أ أدخل يا أبا عبد اللّه الحسين، أ أدخل يا أبا محمّد عليّ بن الحسين، أ أدخل يا أبا جعفر محمّد بن عليّ، أ أدخل يا أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد، أ أدخل يا مولاي يا أبا الحسن موسى بن جعفر، [أ أدخل يا مولاي يا أبا الحسن عليّ بن موسى‏] (1) أ أدخل يا مولاي يا أبا جعفر (2)، يا محمّد بن عليّ». فإذا دخلت فكبّر اللّه أربعا ...

ثمّ تقف على قبر الجواد (صلوات اللّه عليه) و تقبّله، و تقول:

«السّلام عليك يا أبا جعفر محمّد بن عليّ البرّ التّقي، الإمام الوفي، السلام عليك أيّها الرّضيّ الزّكيّ، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا نجيّ اللّه.

السلام عليك يا سفير اللّه، السلام عليك يا سرّ اللّه، السلام عليك يا ضياء اللّه.

السلام عليك يا سناء اللّه، السّلام عليك يا كلمة اللّه، السلام عليك يا رحمة اللّه‏

السلام عليك أيّها النّور السّاطع، السلام عليك أيّها البدر الطّالع، السلام عليك أيّها الطيّب من الطيّبين، السلام عليك أيّها الطاهر من المطهّرين.

السلام عليك أيّها الآية العظمى، السلام عليك أيّها الحجّة الكبرى.

السلام عليك أيّها المطهّر من الزلّات، السلام عليك أيّها المنزّه عن المعضلات‏

السلام عليك أيّها العليّ عن نقص الأوصاف.

السلام عليك أيّها الرّضيّ عند الأشراف، السلام عليك يا عمود الدين.

أشهد أنّك وليّ اللّه و حجّته في أرضه، و أنّك جنب اللّه و خيرة اللّه، و مستودع علم اللّه، و علم الأنبياء، و ركن الإيمان، و ترجمان القرآن؛

و أشهد أنّ من اتّبعك على الحقّ و الهدى، و أنّ من أنكرك و نصب لك العداوة على الضّلالة و الرّدى، أبرأ إلى اللّه و إليك منهم في الدّنيا و الآخرة؛

و السّلام عليك ما بقيت و بقي اللّيل و النهار».

____________

(1)- استظهرناها.

(2)- زاد بعدها في أكثر الموارد «أ أدخل يا مولاي يا»

613

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و قرّب فرجهم، و ارحم ذلّي بين يديك؛ و تضرّعي إليك، و وحشتي من النّاس، و انسي بك يا كريم، تصدّق عليّ في هذه السّاعة برحمة من عندك تهدي بها قلبي، و تجمع بها أمري، و تلمّ بها شعثي، و تبيّض بها وجهي، و تكرم بها مقامي، و تحطّ بها عنّي وزري، و تغفر بها ما مضى من ذنوبي، و تعصمني فيما بقي من عمري؛ و تستعملني في ذلك كلّه بطاعتك و ما يرضيك عنّي؛

و تختم عملي بأحسنه، و تجعل لي ثوابه الجنّة، و تسلك بي سبيل الصالحين؛

و تعينني على صالح ما أعطيتني، كما أعنت الصّالحين على صالح ما أعطيتهم؛

و لا تنزع منّي صالحا أعطيتنيه أبدا، و لا تردّني في سوء استنقذتني منه أبدا؛

و لا تشمت بي عدوّا و لا حاسدا أبدا، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا.

و لا أقلّ من ذلك و لا أكثر يا ربّ العالمين.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و أرني الحقّ حقّا فأتّبعه، و الباطل باطلا فأجتنبه، و لا تجعله عليّ متشابها فأتّبع هواي بغير هدى منك، و اجعل هواي تبعا لطاعتك، و خذ رضا نفسك من نفسي، و اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم». ثمّ ادع بما أحببت. (1)

5- باب زيارة اخرى له (عليه السلام)

الكتب:

1- مصباح الزائر: تقف عليه و أنت مستقبله بوجهك، و تقول:

«السلام عليك يا صفيّ اللّه، السلام عليك يا حبيب اللّه، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا حجّة اللّه، السلام عليك يا نور اللّه، السلام عليك يا خيرة اللّه؛

السلام عليك أيّها الإمام ابن الإمام، السلام عليك يا ابن سيّد جميع الأنام.

السلام عليك أيّها المبرّأ من الآثام، السلام عليك أيّها الداعي إلى الحقّ و الهدى‏

السلام عليك أيّها المزيل للشكّ و العمى و الرّدى؛

____________

(1)- 465، و 484، عنه البحار: 102/ 14 صدر ح 9، و ص 20.

614

السلام عليك أيّها الدّاعي إلى الخير و السّداد؛

السلام عليك أيّها الإمام المعروف بأبي جعفر محمّد بن عليّ الجواد.

السلام عليك يا ابن خير الأنام، السلام عليك يا ابن الأئمّة الكرام؛

السلام عليك يا خازن العلم و معدن الحكمة، السلام عليك أيّها المؤيّد بالعصمة

السلام عليك يا مولاي يا أبا جعفر محمّد بن عليّ و رحمة اللّه و بركاته.

أشهد أنّك يا مولاي أقمت الصلاة و آتيت الزّكاة، و أمرت بالمعروف.

و نهيت عن المنكر، و تلوت الكتاب حقّ تلاوته، و جاهدت في اللّه حقّ جهاده.

و صبرت على الأذى في جنبه، و عبدت اللّه مخلصا حتّى أتاك اليقين؛

أنا أبرأ إلى اللّه من أعدائك، و أتقرّب إلى اللّه بموالاتك؛

أتيتك يا ابن رسول اللّه زائرا عارفا بحقّك، عائذا بقبرك، مقرّا بفضلك، مواليا لمن واليت، معاديا لمن عاديت، مستبصرا بشأنك، و بضلالة من خالفك، مستشفعا بك إلى اللّه ليغفر بك ذنوبي، و يتجاوز عن سيّئاتي، فاشفع لي عند ربّك».

ثمّ تنكبّ على القبر، و تقبّله، و تدعو بما تريد. (1)

6- باب زيارة اخرى له (عليه السلام)

الكتب:

1- مصباح الزائر: [تقف عليه (صلوات اللّه عليه) و تقول:]

«السلام على الباب الأقصد، و الطّريق الأرشد، و العالم المؤيّد، ينبوع الحكم، و مصباح الظّلم، سيّد العرب و العجم، الهادي إلى الرّشاد، الموفّق بالتأييد و السّداد.

مولاي أبي جعفر محمّد بن علي الجواد؛ أشهد يا وليّ اللّه أنّك أقمت الصلاة، و آتيت الزكاة، و أمرت بالمعروف، و نهيت عن المنكر، و جاهدت في سبيل اللّه حقّ جهاده، و عبدت اللّه مخلصا حتّى أتاك اليقين، فعشت سعيدا، و مضيت شهيدا؛

____________

(1)- 489، عنه البحار: 102/ 23 ح 13.

615

يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما، و رحمة اللّه و بركاته».

ثمّ قبّل التربة، وضع خدّك الأيمن عليها، و صلّ ركعتين للزيارة؛

و ادع بعدهما بما تشاء. (1)

7- باب زيارة اخرى له (عليه السلام)

الكتب:

1- المزار الكبير، المزار للشهيد: ...

ثمّ توجّه نحو قبر الجواد، و هو بظهر جدّه (عليهما السلام)؛ فإذا وقفت عليه، فقل:

«السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا حجّة اللّه، السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض، السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك و على آبائك، السلام عليك و على أبنائك، السلام عليك و على أوليائك؛

أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة، و آتيت الزّكاة، و أمرت بالمعروف، و نهيت عن المنكر، و تلوت الكتاب حقّ تلاوته، و جاهدت في اللّه حقّ جهاده، و صبرت على الأذى في جنبه حتّى أتاك اليقين؛

أتيتك زائرا عارفا بحقّك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، فاشفع لي عند ربّك».

ثمّ قبّل القبر، وضع خدّيك عليه، ثمّ صلّ ركعتين للزيارة، و صلّ بعدهما ما شئت؛

ثمّ اسجد، و قل: «ارحم من أساء و اقترف، و استكان و اعترف».

ثمّ اقلب خدّك الأيمن، و قل: «إن كنت بئس العبد، فأنت نعم الربّ».

ثمّ اقلب خدّك الأيسر، و قل:

«عظم الذّنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك يا كريم».

____________

(1)- 488، عنه البحار: 102/ 22 ح 12.

617

التناد، محمّد بن عليّ الجواد، السلام عليك يا ابن سيّد المرسلين، و ابن خير الوصيّين، و سميّ نبيّ ربّ العالمين و الإمام المجتبى، و ابن الخليفة الرضا.

اللّهمّ صلّ عليه في الملأ الأعلى، و بلّغه الدرجات العلى، و اجزه عنّا خير جزاء المحسنين، و شفّعه فينا يوم الدين، و أبلغه منّا التحيّة و السلام، و اردد علينا منه التحيّة و السلام؛ و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته». (1)

9- باب وداعه (عليه السلام)

الكتب‏

1- التهذيب: تقف عليه كوقوفك عليه حين بدأت بزيارته و تقول: «السّلام عليك يا مولاي يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته؛ أستودعك اللّه، و أقرأ عليك السلام، آمنّا باللّه و برسوله، و بما جئت به و دللت عليه، اللّهمّ اكتبنا مع الشّاهدين».

ثمّ تسأله أن لا يجعله آخر العهد منك، و ادع بما شئت، و قبّل القبر، وضع خدّيك عليه إن شاء اللّه. (2)

10- باب زيارته المشتركة بينه و بين جدّه الكاظم (عليهما السلام)(3)

الكتب:

1- المزار للمفيد: تقف على قبر أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و تستقبله بوجهك و تقول:

«السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا حجّة اللّه.

____________

(1)- عنه البحار: 102/ 226.

(2)- 6/ 91 ب 40، عنه البحار: 102/ 9 ملحق ح 4.

(3)- تجدر الإشارة هنا إلى أنّ بعض الزيارات تشترك في اللفظ، و لكن ينبغي تأديتها لكلّ إمام منهما مرّة. و البعض الآخر يشترك في اللفظ و الأداء، أي يؤدّى مرّة واحدة باعتبار أنّه بصيغة المثنى المخاطب كما سترى.

616

ثمّ عد إلى السّجود و قل:

«شكرا، شكرا» مائة مرّة، ثمّ انصرف إن شاء اللّه. (1)

8- باب السلام و الصلاة عليه صلوات اللّه عليه‏

الأخبار: الأئمة: الحسن العسكري (عليه السلام)

1- مصباح المتهجّد: أخبرنا جماعة من أصحابنا، عن أبي المفضّل الشيباني، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد بالدالية (2) لفظا، قال:

سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في منزله بسرّمن‏رأى سنة خمس و خمسين و مائتين، أن يملي عليّ من الصلاة على النبيّ و أوصيائه (عليهم السلام) و أحضرت معي قرطاسا كبيرا، فأملى عليّ لفظا من غير كتاب، و قال: اكتب الصلاة ...- إلى أن قال-: الصلاة على محمد بن عليّ الجواد بن موسى (عليهم السلام):

«اللّهمّ صلّ على محمّد بن عليّ بن موسى التقيّ، و نور التقى، و معدن الهدى، و فرع الأزكياء، و خليفة الأوصياء، و أمينك على وحيك؛

اللّهمّ فكما هديت به من الضلالة، و استنقذت به من الجهالة، و أرشدت به من اهتدى، و زكّيت به من تزكّى، فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك، و بقيّة أوليائك إنّك عزيز حكيم». (3)

2- الكتاب العتيق الغروي: السلام و الصلاة على محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) «السلام على الإمام ابن الإمام، و ابن سيّد الأنام، هادي العباد، و شافع يوم‏

____________

(1)- 225 ضمن ح 252، 192، عنهما البحار: 102/ 12 ذح 7، و عن المزار للمفيد.

و الموجود في الكتاب الأخير هو الزيارة الآتية في أبواب الزيارات المشتركة- باب زيارته (عليه السلام) من قرب- و بينهما اختلاف كما سترى، فلاحظ.

(2)- الدالية: مدينة على غربيّ الفرات، بين عانة و الرحبة صغيرة لا تعرف اليوم (مراصد الاطلاع:

2/ 509) و قال في جمال الأسبوع: الدالية موضع بالقرب من سنجار.

(3)- 283. و أورده في جمال الاسبوع: 491 بعدّة أسانيد، عنه البحار: 94/ 77.

618

السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض.

أشهد أنّك قد بلّغت عن اللّه ما حمّلت، و حفظت ما استودعت، و حلّلت حلال اللّه، و حرّمت حرام اللّه، و أقمت حدود اللّه، و تلوت كتاب اللّه، و صبرت على الأذى في جنب اللّه محتسبا، و عبدته مخلصا حتّى أتاك اليقين.

أبرأ إلى اللّه و إليك من أعدائك، مستبصرا بالهدى الّذي أنت عليه، عارفا بضلالة من خالفك، اشفع لي عند ربّك».

ثمّ قبّل التربة، وضع خدّك الأيمن عليها، و تحوّل إلى عند الرأس، و قل:

«السلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه و سمائه».

و تصلّي ركعتين، ثمّ تحوّل إلى عند الرجلين، فتدعو بما أحببت.

و تزور أبا جعفر (عليه السلام) بهذه الزيارة؛

و ترتيب العمل فيها على الترتيب الّذي ذكرنا إن شاء اللّه.

البلد الأمين، المصباح للكفعمي: إذا أردت زيارتهما (عليهما السلام) من قرب، فاستأذن‏ (1) (و ذكر مثله) و في آخره هكذا:

ثمّ تصلّي ركعتي الزيارة، و تدعو بعدهما بالدعاء المروي عن الصادق (عليه السلام) عقيب زيارة عاشوراء. (2)

11- باب زيارة لهما (صلوات اللّه عليهما)

1- المزار الكبير، المزار للشهيد:

«السّلام عليكما يا وليّي اللّه، السلام عليكما يا حجّتي اللّه، السلام عليكما يا نوري اللّه في ظلمات الأرض.

____________

(1)- ذكر الكفعمي استئذانا عامّا للدخول على النبيّ أو أحد مشاهد الأئمّة (صلوات اللّه عليهم).

و قد تقدّم في باب كيفية زيارته (عليه السلام) ص 610 ح 1 عن مصباح الزائر، الاذن بالدخول.

(2)- 166 ب 15، 282، 493.

620

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اكتبنا مع الشّاهدين، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاه، و ارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني، فإن توفّيتني فاحشرني معه و في زمرته و زمرة آبائه الطيّبين الطّاهرين، اللّهمّ لا تفرّق بيني و بينه أبدا، و لا تخرجني من هذه القبّة الشريفة إلّا مغفورا ذنبي، مشكورا سعيي، مقبولا عملي، مبرورا زيارتي، مقضيّا حوائجي، قد كشفت جميع البلاء عنّي.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعلني ممّن ينقلب مفلحا منجحا، سالما غانما، بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاره و مواليه و محبّيه؛ بأبي أنت و امّي و نفسي و أهلي و مالي يا موسى بن جعفر، و يا محمّد بن عليّ، اجعلاني في همّكما، و صيّراني في حزبكما، و أدخلاني في شفاعتكما، و اذكراني عند ربّكما صلّى اللّه عليكما و على أهلكما، و لا فرّق اللّه بيني و بينكما، و لا قطع عنّي بركتكما، و غفر لي و لوالديّ و لجميع المؤمنين و المؤمنات إنّه حميد مجيد».

ثمّ تدعو بما تحبّ، ثمّ تخرج و لا تجعل ظهرك إلى الضريح، و امض كذلك حتّى يغيب عن معاينتك. (1)

2- المزار الكبير، و المزار للشهيد: فإذا أردت الانصراف فودّعهما (عليهما السلام) و قل بعد أن تقف مثل ما وقفت أوّلا:

«السلام عليكما يا وليّي اللّه، أستودعكما اللّه و أقرأ عليكما السّلام، آمنّا باللّه و بالرّسول و بما جئتما به و دللتما عليه؛ اللّهمّ اكتبنا مع الشّاهدين؛

اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاهما، و ارزقني مرافقتهما و احشرني معهما و انفعني بحبّهما، و السلام عليكما و رحمة اللّه و بركاته». (2)

____________

(1)- 488، عنه البحار: 102/ 24 ملحق ح 13.

(2)- 226 ح 253، 195، عنهما البحار: 102/ 13 ذح 8 و عن مزار المفيد (و ليس فيه).

اعلم عزيزي القارئ أنّه توجد زيارات اخرى يزار بها في جميع مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) كالزيارة الجامعة، سنطوي عنها كشحا لأنّها لا تناسب المقام، و موجودة في كتب الأدعية و الزيارات و ستأتي مفصّلة في عوالم العلوم/ المجلد الخاصّ بالزيارات.

621

77- أبواب الاستشفاع و التوسّل به و بهم (صلوات اللّه عليهم)

1- باب الاستشفاع به (عليه السلام) في استنزال الرزق‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- دعوات الراوندي: حدّث أبو الوفاء الشيرازي، قال: كنت مأسورا بكرمان في يد ابن إلياس‏ (1) مقيّدا مغلولا، فوقفت على أنّهم همّوا بقتلي، فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام)، فحملتني عيني فرأيت في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: «لا تتوسل بي و لا بابنتي و لا بابنيّ في شي‏ء من عروض الدنيا، بل للآخرة و لما تؤمّل من فضل اللّه تعالى فيها ....

و أمّا محمّد بن عليّ، فاستنزل به الرزق من اللّه تعالى .... (2)

2- باب الدعاء المختصّ بساعته (عليه السلام)

الكتب‏

1- مصباح المتهجّد: الساعة التاسعة لمحمّد بن عليّ (عليهما السلام):

و هي من صلاة العصر إلى أن تمضي ساعتان، تقول:

«يا من دعاه المضطرّون فأجابهم، و التجأ إليه الخائفون فآمنهم، و عبده الطّائعون فشكرهم، و شكره المؤمنون فحباهم‏ (3) و أطاعوه فعصمهم، و سألوه فأعطاهم، و نسوا نعمته فلم يخل شكره من قلوبهم، و امتنّ عليهم فلم يجعل اسمه منسيّا عندهم.

____________

(1)- كذا، و في القبس «أبو علي إلياس». و في الكتاب العتيق «أبي إلياس».

(2)- 192 ضمن ح 530، عنه البحار: 94/ 35 و عن بعض مؤلّفات الأصحاب. و أخرجه في ص 32 ح 22 من البحار المذكور عن قبس المصباح، و في ج 102/ 249 ح 10 عن الكتاب العتيق الغروي مثله.

يأتي في عوالم العلوم/ المجلد الخاص بالأدعية بتمامه، و كذا التالي له.

(3)- حباهم: أعطاهم بغير عوض.

619

أشهد أنّكما قد بلّغتما عن اللّه ما حمّلكما، و حفظتما ما استودعتما، و حلّلتما حلال اللّه، و حرّمتما حرام اللّه، و أقمتما حدود اللّه، و تلوتما كتاب اللّه، و صبرتما على الأذى في جنب اللّه محتسبين، حتّى أتاكما اليقين، أبرأ إلى اللّه من أعدائكما، و أتقرّب إلى اللّه بولايتكما، أتيتكما زائرا عارفا بحقّكما، مواليا لأوليائكما، معاديا لأعدائكما، مستبصرا بالهدى الّذي أنتما عليه، عارفا بضلالة من خالفكما، فاشفعا لي عند ربّكما، فإنّ لكما عند اللّه جاها عظيما، و مقاما محمودا».

ثمّ قبّل التربة، وضع خدّك الأيمن عليها، و تحوّل إلى عند الرأس فقل:

«السّلام عليكما يا حجّتي اللّه في أرضه و سمائه، عبدكما و وليّكما زائركما متقرّبا إلى اللّه بزيارتكما، اللّهمّ اجعل لي لسان صدق في أوليائك المصطفين، و حبّب إليّ مشاهدهم، و اجعلني معهم في الدّنيا و الآخرة يا أرحم الرّاحمين».

ثمّ صلّ لكلّ إمام ركعتين للزّيارة و ادع بما أحببت. (1)

12- باب وداعهما (صلوات اللّه عليهما)

الكتب:

1- مصباح الزائر: ذكر وداع له و للكاظم (عليهما السلام):

تقف على قبر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و تقول:

«السلام عليك يا وليّ اللّه و ابن وليّه، السلام عليك يا حجّة اللّه و ابن حجّته، السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن فاطمة الزّهراء، السلام عليك يا ابن الحسن و الحسين، السلام عليك يا ابن الأئمّة الطّاهرين، السلام عليك و على آبائك المطهّرين و على أبنائك الطيّبين، السلام عليك يا مولاي يا أبا جعفر و رحمة اللّه و بركاته؛

السلام عليك سلام مودّع لا سئم و لا قال و رحمة اللّه و بركاته، أستودعك اللّه يا مولاي و أسترعيك و أقرأ عليك السلام آمنت باللّه و بالرّسول و بما جاء به من عند اللّه.

____________

(1)- 226 ح 253، 194، عنهما البحار: 102/ 13 ح 8 و عن مزار المفيد (و ليس فيه).

622

أسألك بحقّ وليّك محمّد بن عليّ (عليهما السلام) حجّتك البالغة، و نعمتك السابغة (1)، و محجّتك الواضحة، و اقدّمه بين يدي حوائجي أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تفعل بي كذا و كذا». (2)

و زاد الكفعمي: «... بين يدي حوائجي و رغبتي إليك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تجود عليّ من فضلك، و تتفضّل عليّ من وسعك بما أستغني به عمّا في أيدي خلقك، و أن تقطع رجائي إلّا منك، و تخيّب آمالي إلّا فيك.

اللّهمّ و أسألك بحقّ من حقّه عليك واجب ممّن أوجبت له الحقّ عندك، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تبسط عليّ ما حظرته من رزقك، و تسهّل لي ذلك و تيسّره هنيئا مريئا في يسر منك و عافية، برحمتك يا أرحم الراحمين، و خير الرازقين، و أن تفعل بي كذا و كذا». (3)

2- مصباح الكفعمي: «اللّهمّ يا خالق الأنوار، و مقدّر الليل و النهار، يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ، وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (4) إذا تفاقم‏ (5) أمر طرح عليك، و إذا غلّقت الأبواب قرع باب فضلك، و إذا ضاقت الحاجات فزع إلى سعة طولك‏ (6)، و إذا انقطع الأمل من الخلق اتّصل بك، و إذا وقع اليأس من الناس وقف الرجاء عليك.

____________

(1)- أسبغ اللّه عليك النعمة: أكملها و أتمّها.

(2)- 359، عنه البحار: 86/ 350.

و أورده في مصباح الكفعمي: 142، و البلد الأمين: 144 مرسلا (مثله).

(3)- مصباح الكفعمي: 143. البلد الأمين: 144. و أخرجه في البحار: 86/ 351 عن السيّد و الكفعميّ، و المراد بالسيّد هنا هو السيّد ابن الباقي (ره) حيث صرّح به المجلسيّ (ره) في أوّل الباب ص 339 من البحار المذكور. و أورده السيّد ابن طاوس في فلاح السائل في أدعية الساعات في الفصل (41)، و ذكر ذلك في فهرس الجزء الأوّل منه.

(4)- اقتباس من قوله تعالى في سورة الرعد: 8. و ما تغيض الأرحام: أي تنقص عن مقدار الحمل الّذي يسلم معه الولد.

(5)- تفاقم الأمر: استفحل شرّه.

(6)- طولك: فضلك و غناك و يسرك.

623

أسألك بمحمّد النبيّ الأوّاب، الّذي أنزلت عليه الكتاب، و نصرته على الأحزاب، و هديتنا به إلى دار المآب‏ (1)، و بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الكريم النصاب‏ (2)، المتصدّق بخاتمه في المحراب، و بالإمام الفاضل محمّد بن عليّ الّذي سئل فوفّقته لردّ الجواب، و امتحن فعضدته بالتوفيق و الصواب‏ (3)، صلّى اللّه عليه و على أهل بيته الأطهار، و أن تجعل موالاتهم و محبّتهم‏ (4) عصمة من النار، و محجّة إلى دار القرار، فقد توسّلت بهم إليك و قدّمتهم أمامي و بين يدي حوائجي، و تعصمني من التعرّض لمواقف سخطك، و توفّقني لسلوك محبّتك و مرضاتك، يا أرحم الراحمين».

مفتاح الفلاح: مرسلا (مثله). (5)

3- باب التوسّل به و بهم (صلوات اللّه عليهم) لقضاء الحوائج‏

الأخبار: الأئمّة (عليهم السلام)

1- البحار: قال المجلسي (ره): وجدت في نسخة قديمة من مؤلّفات بعض أصحابنا (رض) ما هذا لفظه: هذا الدعاء [المعروف بدعاء التوسّل‏] رواه محمّد بن بابويه (ره) عن الأئمّة (عليهم السلام) و قال: ما دعوت في أمر إلّا رأيت سرعة الإجابة و هو:

«اللّهمّ إنّي أسألك و أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة ...

____________

(1)- لا ريب في أنّ اللّه بسبب رسوله يهدي إلى عالم الغيب الّذي يؤوب و يرجع الإنسان فيه إلى اللّه تعالى‏ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ‏ و أنّ في تلك الدار الآخرة لحسن مآب و شر مآب، و أنّ للمتّقين لحسن مآب‏ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ*.

(2)- النصاب: الأصل و المرجع.

(3)- المراد ظاهرا سؤاله و هو بعد لم يكمل العقد الأوّل من عمره كما في مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم، (ص 342) أو عند ما شكّوا في نسبه و عمره خمسا و عشرين شهرا فأجابهم بما أذهل عقولهم (ص 14 ح 2).

(4)- «موالاتي لهم» مفتاح الفلاح.

(5)- 143، 167. و أخرجه في البحار: 86/ 351 عن المصباح.

624

يا أبا جعفر يا محمّد بن عليّ أيّها الجواد، يا ابن رسول اللّه، يا حجّة اللّه على خلقه، يا سيّدنا و مولانا إنّا توجّهنا و استشفعنا و توسّلنا بك إلى اللّه، و قدّمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند اللّه، اشفع لنا عند اللّه ...» الخبر. (1)

الكتب‏

2- الكتاب العتيق الغروي: الدعاء المتضمّن للتوسّل بكلّ واحد من الأئمّة (عليهم السلام) لما جعل له.

«اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته، و أسألك اللّهمّ بحقّ محمّد و ابنته و ابنيها الحسن و الحسين (عليهم السلام) إلّا أعنتني بهم على طاعتك و رضوانك، و بلّغتني بهم أفضل ما بلّغته أحدا من أوليائهم في ذلك ....

و أسألك اللّهمّ بحقّ وليّك أبي جعفر الجواد (عليه السلام)، إلّا جدت عليّ به من فضلك، و تفضّلت عليّ به من وسعك، ما أستغني به عمّا في أيدي خلقك و خاصّة يا ربّ لئامهم، و بارك لي فيه، و فيما لك عندي من نعمك و فضلك و رزقك.

إلهي انقطع الرجاء إلّا منك، و خابت الآمال إلّا فيك، يا ذا الجلال و الإكرام.

أسألك بحقّ من حقّه عليك واجب، أن تصلّي على محمّد و أهل بيته و أن تبسط عليّ ما حظرته من رزقك، و أن تسهّل ذلك و تيسّره في خير منك و عافية، و أنا في خفض عيش ودعة، يا أرحم الراحمين ...» الخبر. (2)

3- البلد الأمين، المصباح للكفعمي: دعاء أهل البيت المعمور، و هو:

«يا من أظهر الجميل و ستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة و لم يهتك الستر؛

يا عظيم العفو يا حسن التجاوز، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كلّ حاجة (3) يا واسع المغفرة يا مفرّج كلّ كربة، يا مقيل العثرات، يا كريم الصفح؛

يا عظيم المنّ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربّاه، يا سيّداه يا غاية رغبتاه؛

أسألك بك و بمحمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و عليّ بن الحسين؛

____________

(1)- 102/ 247.

(2)- 102/ 251 ضمن ح 10.

(3)- «نجوى» خ ل.

625

و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و القائم المهديّ؛

الأئمّة الهادية (عليهم السلام) أن تصلّي على محمّد و آل محمّد؛

و أسألك يا اللّه أن لا تشوّه خلقي بالنار، و أن تفعل بي ما أنت أهله [و لا تفعل بي ما أنا أهله‏]». (1)

____________

(1)- 18، 29، عنهما البحار: 86/ 75 ذح 10.

و أورده السيّد ابن طاوس في فلاح السائل: 195. و رواه الشيخ في مصباح المتهجّد: 231 بإسناده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صلاة الحاجة (نحوه)، عنه البحار: 90/ 37 ح 5 و عن البلد:

152 و ذكر الشيخ الكفعمي في هامش المصباح ما لفظه:

هذا الدعاء المسمّى بدعاء أهل البيت المعمور جليل الشأن، عظيم القدر، ختم به الشيخ المقداد كتابه شرح النهج، و ختم به الشيخ أحمد بن فهد كتابه عدّة الداعي، و ختم به الرازيّ فخر الدين بعض كتبه، و ذكر فيه صاحب العدّة ثوابا عظيما ملخّصه:

إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سأل جبرئيل عن ثوابه فقال (عليه السلام): يا محمّد لو اجتمعت ملائكة السماوات و الأرضين على أن يصفوا من ألف جزء جزءا واحدا ما قدروا، و ستر اللّه تعالى قائله بألف ستر في الدّنيا و الآخرة، و يغفر ذنوبه، و لو كانت كزبد البحر حتّى الكبائر، و يفتح له سبعين بابا من الرحمة حتّى يخوض فيها خوضا، و يعطى من الأجر ثواب كلّ مصاب و كلّ سالم، و كلّ مسكين و كلّ ضرير و فقير و مريض، و يكرمه كرامة الأنبياء، و يعطى امنيّته في القيامة، و يعطى من الأجر بعدد من خلقه اللّه في الجنّة و النار، و السماوات السبع و الأرضين السبع، و الشمس و القمر و النجوم و قطر الأمطار، و أنواع الخلق و الجبال و الحصى و الثرى و النجوم و العرش و الكرسيّ و غير ذلك.

و ملأ اللّه قلبه إيمانا و أشهد له ملائكته أنّه أعتقه من النار، و عتق أبويه و إخوته و أهله و ولده و جيرانه، و شفّعه في ألف رجل ممّن وجبت لهم النار، فعلّمه يا محمّد المتّقين، و لا تعلّمه المنافقين، و به يستجاب الدّعاء، و هو دعاء أهل البيت المعمور و به يطوفون حوله.

و قال المجلسي (ره): لم أر في الروايات ما يدلّ على اختصاص الدّعاءين- هذا الدعاء و الدعاء الذي قبله المذكورين في البحار: 86- بتعقيب الظهر.

626

4- باب الدعاء و الصلوات الّتي تهدى إلى النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام)

الأئمّة (عليهم السلام)

1- جمال الاسبوع: في فضل هديّة الصلوات، و تفضيل إهدائها إلى الهداة و الشكر لهم على قيامهم بما جرى على أيديهم من العزّ و الجاه و النجاة في الحياة و بعد الوفاة: حدّث أبو محمّد الصيمريّ، عن أحمد بن عبد اللّه البجليّ بإسناد رفعه إليهم (صلوات اللّه عليهم)، قال: من جعل ثواب صلاته لرسول اللّه و أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده (صلوات اللّه عليهم أجمعين) و سلّم، أضعف اللّه له ثواب صلاته أضعافا مضاعفة، حتّى ينقطع النفس، و يقال له قبل أن تخرج روحه عن جسده: يا فلان، هديّتك إلينا و ألطافك لنا، هذا يوم مجازاتك و مكافاتك، فطب نفسا، و قرّ عينا بما أعدّ اللّه لك، و هنيئا لك بما صرت إليه. قال: قلت: كيف يهدي صلاته و يقول؟

قال: ينوي ثواب صلاته لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لو أمكنه أن يزيد على صلاة الخمسين شيئا، و لو ركعتين في كلّ يوم، و يهديها إلى واحد منهم:

يفتتح الصّلاة في الركعة الاولى مثل افتتاح صلاة الفريضة بسبع تكبيرات أو ثلاث مرّات، أو مرّة في كلّ ركعة، و يقول: بعد تسبيح الركوع و السجود ثلاث مرّات:

«صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين الطّاهرين» في كلّ ركعة. فإذا شهد و سلّم، قال:

«اللّهمّ أنت السلام و منك السلام، يا ذا الجلال و الإكرام، صلّ على محمّد و آل محمّد الطيّبين الطاهرين الأخيار، و أبلغهم منّي أفضل التحيّة و السلام ...- و ذكر الصلوات الّتي تهدى إلى النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) على الترتيب، إلى أن قال-:

«اللّهمّ إنّ هاتين الركعتين هديّة منّي إلى عبدك و ابن عبدك، و وليّك و ابن وليّك سبط نبيّك محمّد بن عليّ الجواد ابن المرضيّين (عليهم السلام)؛

اللّهمّ فتقبّلها منّي، و أبلغه إيّاهما، و أثبني عليهما أفضل أملي و رجائي فيك و في نبيّك و وليّك و ابن وليّك، يا وليّ المؤمنين، يا وليّ المؤمنين، يا وليّ المؤمنين». (1)

____________

(1)- 15 و 20، عنه البحار: 91/ 215 و ص 217 ضمن ح 1، و الوسائل: 5/ 285 ح 4.

627

لم نذكر هذه الأحاديث في محلّها

و نوردها هنا مع الإشارة إلى أبوابها

باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره ما في الضمير

الثاقب في المناقب: عن الحسن [بن عليّ‏] (1) بن أبي عثمان الهمداني، قال:

دخل اناس من أصحابنا من أهل الري على أبي جعفر (عليه السلام) و فيهم رجل من الزيديّة .... (2)

باب كلماته (عليه السلام) في معان شتى،

تقدّم ص 287.

الكافي: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأرمني، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق ... الخبر. (3)

باب كتابه (عليه السلام) إلى أبي شيبة الأصبهاني‏

التهذيب: عليّ بن الحسن بن فضّال، عن عليّ بن مهزيار، قال:

قرأت كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى أبي شيبة الأصبهاني:

فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ... الخبر. (4)

باب كتبه (عليه السلام) إلى بعض أهل زمانه‏

، تقدّم ص 338.

رجال الكشي: طاهر بن عيسى الورّاق، قال: حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب، قال: حدّثني الشجاعي، قال: حدّثني إبراهيم بن محمد بن حاجب، قال:

قرأت في رقعة مع الجواد (عليه السلام) يعلم من سأل عن السيّاري‏ (5) أنّه ليس في المكان الّذي ادّعاه لنفسه، و ألّا تدفعوا إليه شيئا. (6)

____________

(1)- أضفناها من كتب الرجال. راجع تنقيح المقال: 1/ 268 رقم 2360، و ص 290 رقم 2518.

(2)- 519 ح 6. تقدّم ص 82 ح 4 عن الهداية.

(3)- 6/ 434 ح 24، و تقدّم مرسلا ص 291 ح 28 عن تحف العقول.

(4)- 7/ 395 ح 4، و تقدّم الخبر ص 325 ح 1 بتمامه عن الكافي.

(5)- قال نصر بن الصّباح: السيّاري أحمد بن محمّد أبو عبد اللّه من ولد سيّار.

(6)- 606 ح 28.

628

باب الأدوية المفردة و خواصّها

، تقدّم ص 370.

الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن عليّ بن الحسن الهمداني، عن محمّد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي جعفر- أو أبي الحسن- (عليهما السلام)- الوهم من محمّد بن موسى- قال: ذكر السداب، فقال: أما أنّ فيه منافع:

زيادة في العقل، و توفير في الدماغ، غير أنّه ينتن ماء الظهر. (1)

باب الإتمام في الحرمين أفضل من القصر

، تقدّم ص 405.

التهذيب: محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: استأمرت أبا جعفر (عليه السلام) في الإتمام و التقصير، فقال: إذا دخلت الحرمين، فانو عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة. فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة. قال: انو مقام عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة. (2)

باب خضابه (عليه السلام)

، تقدّم ص 520.

الكافي: عدّة من أصحابنا، أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و قد خرج من الحمّام و هو من قرنه إلى .... (3)

باب حال بعض أهل زمانه (عليه السلام)

، تقدّم ص 576.

رجال الكشّي: حدّثني محمّد بن قولويه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل، قال: أخبرني معمّر بن خلّاد، قال: رفعت ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطّاب، بما أوصى به إلى صفوان بن يحيى، فقال:

رحم اللّه إسماعيل بن الخطاب بما أوصى به إلى صفوان بن يحيى؛ و رحم صفوان، فإنّهما من حزب آبائي (عليهما السلام)، و من كان من حزبنا أدخله اللّه الجنّة.

صفوان بن يحيى مات في سنة عشر و مائتين بالمدينة، و بعث إليه أبو جعفر (عليه السلام) بحنوطه و كفنه، و أمر إسماعيل بن موسى (عليه السلام) بالصلاة عليه. (4)

____________

(1)- 6/ 368 ح 2.

(2)- 5/ 427 ح 130.

(3)- 6/ 509 ح 4، و تقدّم الخبر ص 520 ح 1 عن التهذيب.

(4)- 502 ح 962.

629

فهارس الكتاب‏

* فهرس الآيات القرآنية

* فهرس الملائكة و الأنبياء

* فهرس النبيّ محمّد و المعصومين (صلوات اللّه عليهم)

* فهرس رواة و أصحاب الإمام (عليه السلام)

* فهرس الأعلام‏

* فهرس الفرق و الطوائف و القبائل و الجماعات‏

* فهرس الأماكن و البقاع و المدن‏

* مصادر الكتاب‏

* فهرس موضوعات الكتاب‏

631

* فهرس الآيات القرآنية

الآية السورة و رقم الآية الصفحة

الحمد للّه ربّ العالمين الفاتحة: 2 244

الم البقرة: 1 252

فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا: 60 32

و بالوالدين إحسانا-: 83 163

و بشرى للمؤمنين: 97 32

و لقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق: 102 164 و 185

أ لم تعلم أنّ اللّه على كلّ شي‏ء قدير: 106 164

ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ...: 106، 107 164

و إذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ: 124 32

فمن اضطرّ غير باغ و لا عاد: 173 166 و 491 و 492

أين ما تكونوا يأت بكم اللّه جميعا ...: 148 165 و 375 و 628

و لكم في القصاص حياة يا اولي الألباب: 179 166 و 182 و 508

فمن بدّله بعد ما سمعه فإنّما إثمه على الّذين يبدّلونه: 181 166 و 472

و كلوا و اشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض ...: 187 166 و 321 و 382

للذين يؤوّلون من نسائهم تربّص أربعة أشهر: 226 167 و 483

الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان: 229 167 و 481

يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر و عشرا: 234 167 و 484

حتّى يبلغ الكتاب أجله: 235 167 و 199

632

من ذا الّذي يقرض اللّه قرضا حسنا فيضاعفه ... البقرة: 245 156

إنّ اللّه اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم: 247 167 و 182

اللّه وليّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور: 257 167 و 203

يا أيّها الّذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ و الأذى: 264 167 و 412 و 513

الّذين يأكلون الربوا لا يقومون إلّا كما يقوم الّذي يتخبطه ...: 275 167 و 185

ثمّ توفّى كلّ نفس ما كسبت و هم لا يظلمون: 281 317

و من يكتمها فإنّه آثم قلبه: 283 167 و 186

و ما يعلم تأويله إلّا اللّه و الراسخون في العلم آل عمران: 7 168 و 203

إنّ الدّين عند اللّه الإسلام: 19 168

وفّيت كلّ نفس ما كسبت و هم لا يظلمون: 25 580

الّذين يشترون بعهد اللّه و أيمانهم ثمنا قليلا: 77 169 و 186

و اعتصموا بحبل اللّه جميعا: 103 146

و ما محمّد إلّا رسول قد خلت من قبله الرسل: 144 169 و 197

فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر: 159 169 و 456

و من يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة: 161 169 و 186

و لا تحسبنّ الّذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتا بل أحياء ...: 169 169

حسبنا اللّه و نعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من اللّه ...: 173، 174 214 و 221

إنّما يأكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا النساء: 10 170 و 185

و سئلوا اللّه من فضله: 32 170 و 396

فامسحوا بوجوهكم و أيديكم: 43 533

أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و اولي الأمر منكم: 59 33 و 146

و حسن اولئك رفيقا: 69 33

و لو ردّوه الى الرسول و إلى اولي الأمر منهم: 83 33

634

و ما كان اللّه ليعذّبهم و أنت فيهم و ما كان اللّه معذّبهم ... الأنفال: 33 172 و 173 و 353

و اعلموا أنّما غنمتم من شي‏ء فأنّ للّه خمسه و للرّسول ...: 41 414

إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير: 73 216 و 314 و 325 و 473

اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه: 75 35 و 51 و 173 و 502

فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم التوبة: 35 173 و 186

إنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه: 36 35 و 55

إن تستغفر لهم سبعين مرّة فلن يغفر اللّه لهم: 80 19

خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم و تزكّيهم بها: 103 173 و 414

كونوا مع الصادقين: 119 146

إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين: 120 173

بل كذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه و لمّا يأتهم تأويله يونس: 39 173 و 182

و إن يمسسك اللّه بضرّ فلا كاشف له إلّا هو: 107 220

و ما من دابّة في الأرض إلّا على اللّه رزقها هود: 6 220

و لمّا بلغ أشدّه ... يوسف: 22 79 و 174

فلمّا رأينه أكبرنه: 31 91 و 298

إنّه لا ييأس من روح اللّه إلّا القوم الكافرون: 87 174 و 185

قل هذه سبيلي أدعوا إلى اللّه على بصيرة أنا و من اتّبعني: 108 155 و 174

يعلم ما تحمل كلّ انثى و ما تغيض الأرحام ... الرعد: 8 622

اولئك لهم اللّعنة و لهم سوء الدار: 25 174 و 186

أصلها ثابت و فرعها في السماء إبراهيم: 24 36

فاصدع بما تؤمر و أعرض عن المشركين الحجر: 94 174 و 202

633

و إذا حيّيتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها النساء: 86 144

فجزاؤه جهنّم خالدا فيها: 93 170 و 185

يا أيّها الّذين آمنوا أوفوا بالعقود المائدة: 1 171

و ما اهلّ لغير اللّه به ... و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم: 3 33 و 171 و 490 و الإسلام دينا 491 و 493 و 494

و أيديكم إلى المرافق: 6 534

و لقد أخذ اللّه ميثاق بني إسرائيل و بعثنا منهم ...: 12 34

إنّما جزاء الّذين يحاربون اللّه و رسوله و يسعون ...: 33، 34 171 و 506 و 532

إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الّذين آمنوا: 55 34

من يشرك باللّه فقد حرّم اللّه عليه الجنّة: 72 171 و 184

هديا بالغ الكعبة: 95 437

و إن يمسسك اللّه بضرّ فلا كاشف له إلّا هو ... الأنعام: 17 221

و لتنذر أمّ القرى و من حولها: 92 172 و 187

لا تدركه الأبصار: 103 172 و 353

اللّه أعلم حيث يجعل رسالته: 124 16

فمن اضطرّ غير باغ و لا عاد: 145 172

قل من حرّم زينة اللّه الّتي أخرج لعباده ... الأعراف: 32 172

و على الأعراف رجال يعرفون كلّا بسيماهم: 46 34

فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون: 99 172 و 185 و 288

الّذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل: 157 34

و قطّعناهم اثنتي عشرة أسباطا امما: 160 34

و من يولّهم يومئذ دبره إلّا متحرفا لقتال الأنفال: 16 172 و 185

و اتّقوا فتنة لا تصيبنّ الّذين ظلموا منكم خاصّة: 25 172 و 197

636

إن هم إلّا كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا الفرقان: 44 176

و من يفعل ذلك يلق أثاما: 68، 69 176 و 185

و الّذين لا يشهدون الزور: 72 186

طسم الشعراء: 1 252

طس النمل: 1 252

و لمّا بلغ أشدّه القصص: 14 177

ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير: 24 221

و لئن سألتهم من خلق السموات و الأرض ... العنكبوت: 61 353

إنّ اللّه لمع المحسنين: 69 146

و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة لقمان: 20 38

و لئن سألتهم من خلق السموات و الأرض ...: 25 177

و لو أنّما في الأرض من شجرة أقلام: 27 177 و 198

و جعلنا منهم أئمّة يهدون بأمرنا السجدة: 24 38

و اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض الأحزاب: 6 177

و إذ أخذنا من النبيّين ميثاقهم و منك و من نوح: 7 177 و 178 و 352

إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت: 33 38 و 49

و إن من أمّة إلّا خلا فيها نذير فاطر: 24 178 و 198

إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء: 28 146

و جاء من أقصى المدينة رجل يسعى يس: 20 178 و 513

و إنّ من شيعته لإبراهيم* إذ جاء ربّه بقلب سليم الصافّات: 83، 84 38

اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها و الّتي لم تمت في منامها الزمر: 42 178

حم المؤمن: 1 252

يوم التناد: 32 456

635

أتى أمر اللّه فلا تستعجلوه النحل: 1 92 و 298

يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس: 69 17 و 364

فمن اضطرّ غير باغ و لا عاد: 115 175

و يسألونك عن الروح الإسراء: 85 175

الحمد للّه الّذي لم يتّخذ ولدا ...: 111 223

ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه الكهف: 39 221

كهيعص مريم: 1 252

و آتيناه الحكم صبيّا: 12 79 و 100 و 155 و 175

و برّا بوالدتي و لم يجعلني جبّارا شقيّا: 32 175 و 185

فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون الأنبياء: 7 146

و جعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم: 73 36

لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين: 87، 88 214 و 221

ربّ لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين: 89 221

أ لم تر أنّ اللّه سخّر لكم ما في الأرض و الفلك الحج: 65 244

اللّه يصطفي من الملائكة رسلا و من الناس: 75 175 و 352

ليكون الرسول شهيدا عليكم و تكونوا شهداء على الناس: 78 36

لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم النور: 23 176 و 185

و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم: 32 295 و 345

اللّه نور السموات و الأرض مثل نوره كمشكاة: 35 36 و 57

في بيوت أذن اللّه أن ترفع ... رجال لا تلهيهم تجارة: 36 146

وعد اللّه الّذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات: 55 37 و 176 و 206

بل كذّبوا بالسّاعة و أعتدنا لمن كذّب بالسّاعة سعيرا الفرقان: 11 37

637

و افوّض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد المؤمن: 44 214 و 221

حم* تنزيل من الرحمن الرحيم فصلت: 1، 2 253

إنّ الّذين قالوا ربّنا اللّه ثمّ استقاموا: 30 180 و 199

حم* عسق* كذلك يوحى إليك و إلى الذين ... الشورى: 1- 3 252 و 253

لتنذر أمّ القرى و من حولها: 7 180

قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى: 23 146

و الّذين يجتنبون كبائر الإثم و الفواحش: 37 181

و جعلها كلمة باقية في عقبه الزخرف: 28 39

و سئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: 45 39

الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلّا المتّقين: 67 279

و لئن سألتهم من خلقهنّ ليقولنّ اللّه: 87 181

حم و الكتاب المبين* ... إنّا كنّا مرسلين الدخان: 1- 5 181 و 182 و 197 198 و 203 و 443

و بلغ أربعين سنة الأحقاف: 15 79 و 300

فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل و لا تستعجل لهم: 35 16

و لتعرفنّهم في لحن القول محمّد (ص): 30 182

إنّما المؤمنون إخوة الحجرات: 10 183 و 199

ق و القرآن المجيد ق: 1 252

و لقد خلقنا الإنسان و نعلم ما توسوس به نفسه: 16 183 و 184 و 351

و النجم إذا هوى النجم: 1 184 و 488

الّذين يجتنبون كبائر الإثم و الفواحش: 32 184 و 264

لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم الحديد: 23 187 و 204 و 205

هو الّذي بعث في الاميّين رسولا منهم يتلوا عليهم ... الجمعة: 2 187

638

يا أيّها النبيّ إذا طلّقتم النساء ... و أقيموا الشهادة للّه الطلاق: 1، 2 188 و 481 و 549

سيجعل اللّه بعد عسر يسرا: 7 156 و 221 و 252

إنّا أرسلنا نوحا إلى قومه نوح: 1 193 و 318

و أنّ المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحدا الجن: 18 188 و 393 و 534

أولى لك فأولى* ثمّ أولى لك فأولى القيامة: 34، 35 188

و السماء ذات البروج البروج: 1 40 و 50

أبشرا منّا واحدا نتّبعه إنّا إذا لفي ضلال و سعر ... القمر: 24، 25 89 و 302

وجوه يومئذ خاشعة* عاملة ناصبة الغاشية: 2، 3 188 و 189

سنقرئك فلا تنسى* إلا ما شاء اللّه الأعلى: 6، 7 164 و 188

و الفجر* و ليال عشر* و الشفع و الوتر* و اللّيل إذا يسر الفجر: 1- 4 40

و الّيل إذا يغشى* و النهار إذا تجلّى الليل: 1، 2 189 و 488

إنّا أنزلناه في ليلة القدر ... سلام هي حتّى مطلع الفجر القدر: 1- 5 41 و 192 و 194 و 196 و 197 و 202 و 308 و 397 و 408 و 451

قل يا أيّها الكافرون الكافرون: 1 223

إذا جاء نصر اللّه و الفتح النصر: 1 397

قل هو اللّه أحد الإخلاص: 1 220 و 222 و 223 و 353 و 397

اللّه الصمد: 2 209

639

* فهرس الملائكة و الأنبياء (عليهم السلام)

الملائكة:

جبرئيل (عليه السلام): 43 ح 1 و 2 و 3، 44 ح 1 و 4 و 5، 114 ح 1، 168 ح 1، 183 ح 1، 202 ح 8، 205 ح 9، 228 ح 1، 258 ح 1، 296 ح 1، 350 ح 3، 351 ح 3، 423 ح 1، 424 ح 1، 425 ح 1، 433 ح 1.

فطرس (عليه السلام): 113 ح 1، 114 ح 1.

ميكائيل (عليه السلام): 351 ح 3.

الأنبياء:

آدم (عليه السلام): 147، 178 ح 1، 205 ح 9، 206 ح 9، 324، 351 ح 3، 352 ح 3، 373 ح 1، 423 ح 1، 424 ح 1، 425 ح 1، 433 ح 1.

إبراهيم الخليل (عليه السلام): 38 ح 30، 46 ح 1 و 2، 147، 246 ح 1.

إسماعيل (عليه السلام): 46 ح 2، 47 ح 1.

إلياس (عليه السلام): 202 ح 8، 264 ح 1.

الخضر (عليه السلام): 58 ح 1، 263 ح 1.

داود (عليه السلام): 155 ح 6، 156 ح 6.

سليمان (عليه السلام): 31 ح 5، 155 ح 6.

عيسى بن مريم (عليهما السلام): 21 ح 3، 47 ح 1، 48 ح 13، 49 ح 16، 51 ح 36، 63، 70 ح 6، 71 ح 7 و 8، 72 ح 9، 113 ح 1، 154 ح 1 و 2 155 ح 3، 185 ح 1، 246 ح 1

موسى (عليه السلام): 21 ح 3، 33 ح 8، 37 ح 23، 47 ح 1، 49 ح 16، 147، 154 ح 1، 246 ح 1.

نوح (عليه السلام): 147، 246 ح 1.

هارون (عليه السلام): 47 ح 1.

يوسف (عليه السلام): 458 ح 1.

641

و 3 و 4، 406 ح 1، 407 ح 1، 410 ح 2، 421 ح 1، 428 ح 1، 440 ح 1، 441 ح 1، 442 ح 1، 443 ح 2، 447 ح 1، 456 ح 1، 473 ح 1 و 2، 475 ح 1، 478 ح 2، 491 ح 1، 497 ح 1، 515 ح 1، 520 ح 4، 525 ح 2، 534 ح 2، 545 ح 2، 546 ح 2، 576 ح 2، 581 ح 2، 585 ح 1، 589 ح 1، 607 ح 1، 608 ح 2، 611 ح 1، 621 ح 1، 624 ح 2 و 3، 626 ح 1.

الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):

14 ح 2، 32 ح 1 و 2، 33 ح 4 و 7، 34 ح 8 و 9، 35 ح 13 و 14 و 15، 36 ح 20 و 21، 37 ح 24 و 25، 38 ح 28 و 29، 39 ح 34، 40 ح 34 و 35 و 36 و 37 و 38، 41 ح 39 و 40 و 41، 42 ح 1 و 2 و 3 و 5، 43 ح 2 و 4 و 7 و 8 و 9، 44 ح 5 و 6، 45 ح 6، 46 ح 2، 47 ح 1 و 2، 48 ح 6 و 7 و 10 و 11 و 12، 49 ح 16 و 19 و 20، 50 ح 25 و 27 و 28 و 29 و 32، 51 ح 36 و 38 و 39 و 40 و 41، 52 ح 2 و 4 و 5 و 6، 54 ح 6، 55 ح 8 و 9، 56 ح 12 و 14 و 15 و 16، 57 ح 1 و 2 و 3، 58 ح 2، 61 ح 1، 62 ح 2، 75 ح 16، 82 ح 4، 150 ح 2، 155 ح 5، 163 ح 1 و 2، 168 ح 1، 169 ح 2، 171 ح 1، 174 ح 1، 178 ح 1، 179 ح 1، 182 ح 1، 194 ح 1، 195 ح 1 و 2 و 3، 199 ح 6، 200 ح 7، 204 ح 8، 205 ح 8، 207 ح 9، 208 ح 9، 214 ح 2، 228 ح 1، 245 ح 1، 258 ح 1، 259 ح 1، 261 ح 1، 262 ح 1 و 2، 263 ح 1، 273 ح 3، 274 ح 3، 275 ح 3 و 4، 276 ح 4 281 ح 5، 282 ح 4، 309 ح 1، 338 ح 3، 347 ح 1، 371 ح 1، 372 ح 1، 396 ح 3، 403 ح 4، 408 ح 1، 428 ح 1، 456 ح 1، 460 ح 1، 546 ح 2، 586 ح 1، 611 ح 1، 619 ح 1، 623 ح 2، 624 ح 3، 626 ح 1.

فاطمة الزهراء (عليها السلام):

32 ح 1، 38 ح 27 و 28، 40 ح 37، 42 ح 1 و 2، 43 ح 7 و 9، 45 ح 1 و 2، 48 ح 12، 49 ح 25، 56 ح 16، 78 ح 22، 259 ح 1، 261 ح 1، 262 ح 2، 275 ح 4، 294 ح 1، 345 ح 1، 429 ح 1، 478 ح 1، 526 ح 4، 538 ح 4، 586 ح 1، 619 ح 1، 624 ح 3.

الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام):

14 ح 2، 33 ح 4 و 7، 36 ح 17 و 20، 38 ح 28 و 29، 39 ح 33، 40 ح 34 و 37، 41 ح 39 و 40، 42 ح 5، 43 ح 1 و 4 و 7، 46 ح 1 48 ح 6، 50 ح 28 و 32 و 33، 51 ح 38، 52

640

فهرس النبيّ محمّد و المعصومين (صلوات اللّه عليهم)

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

13 ح 1، 14 ح 2، 21 ح 1 و 2، 23 ح 1، 29 ح 10، 32 ح 1 و 2، 33 ح 4 و 5، 35 ح 14، 36 ح 18 و 19 و 20 و 21، 37 ح 23، 38 ح 28 و 29 و 30، 39 ح 31 و 34، 40 ح 35 و 36، 41 ح 39 و 40 و 41، 42 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6، 43 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 7 و 8 و 9، 44 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6، 45 ح 3 و 5 و 6، 46 ح 1، 48 ح 10 و 11 و 12، 49 ح 16 و 19 و 23 و 24، 50 ح 26 و 27 و 28 و 29 و 30 و 32 و 33، 51 ح 34 و 35 و 36 و 37 و 38 و 39 و 40 و 41، 52 ح 1 و 8، 53 ح 1 و 2 و 3، 54 ح 1 و 2 و 4 و 5 و 6، 55 ح 2، 56 ح 11 و 14 و 16، 57 ح 1 و 3، 58 ح 2، 75 ح 17، 77 ح 20، 80 ح 2، 80 ح 2، 81 ح 2، 82 ح 4، 87 ح 12، 88 ح 14، 109 ح 4، 114 ح 1، 132 ح 2، 140 ح 1، 149، 150 ح 2، 152 ح 1 و 2، 155 ح 5، 160 ح 4، 163 ح 1 و 2، 164 ح 3، 165 ح 3 و 4، 168 ح 1، 169 ح 2 171 ح 1، 173، 174 ح 1، 176 ح 1، 177 ح 1، 178 ح 1، 180 ح 1، 183 ح 1، 186 ح 1، 187 ح 1، 194 ح 1، 195 ح 1 و 2، 196 ح 3 و 4، 197 ح 4، 198 ح 6، 199 ح 6 200 ح 7، 201 ح 8، 202 ح 8، 203 ح 8، 204 ح 8، 205 ح 8 و 9، 206 ح 9، 207 ح 9 208 ح 9، 214 ح 2، 215 ح 3، 218 ح 1، 219 ح 1 و 2، 220 ح 3، 222 ح 1، 223 ح 1، 228 ح 1، 240 ح 1، 242 ح 1، 245 ح 1، 246 ح 1، 250 ح 1، 258 ح 1، 259 ح 1، 261 ح 1، 262 ح 1 و 2، 263 ح 1، 265 ح 1، 268 ح 1 و 2، 272 ح 1 و 2، 273 ح 3، 275 ح 4، 282 ح 7، 286 ح 15، 293 ح 1، 296 ح 1، 303 ح 1، 309 ح 1، 314 ح 2 و 3، 321 ح 1، 325 ح 1، 347 ح 1، 349 ح 2، 350 ح 3، 351 ح 3، 352 ح 3، 353 ح 3، 357 ح 1، 364 ح 1، 371 ح 1، 381 ح 1، 389 ح 2، 393 ح 1، 395 ح 1، 396 ح 2

642

ح 1 و 4، 53 ح 2 و 3، 54 ح 5، 56 ح 12 و 14 و 16، 57 ح 1 و 3، 58 ح 2، 178 ح 1، 179 ح 1، 211 ح 1، 214 ح 2، 258 ح 1، 261 ح 1، 262 ح 1، 263 ح 1، 275 ح 4، 282 ح 6، 347 ح 1، 350 ح 3، 396 ح 3، 428 ح 1، 546 ح 2، 548 ح 2، 586 ح 1، 611 ح 1، 619 ح 1، 624 ح 2 و 3.

الإمام الحسين بن عليّ (عليهما السلام):

32 ح 3، 33 ح 7، 35 ح 13، 36 ح 17 و 20 38 ح 28 و 29، 39 ح 30 و 31 و 33، 40 ح 34 41 ح 39 و 40، 42 ح 5، 43 ح 1 و 2 و 7، 44 ح 2، 46 ح 1، 47 ح 1، 48 ح 6 و 8 و 15، 49 ح 17 و 18 و 21 و 22، 51 ح 34 و 35 و 37 و 38 و 39، 52 ح 4، 53 ح 2 و 3، 54 ح 3 و 5 و 10، 55 ح 5، 56 ح 12 و 16، 57 ح 1 و 2 و 3، 113 ح 1، 114 ح 1، 214 ح 2، 218 ح 1، 228 ح 1، 261 ح 1، 263 ح 1، 275 ح 4، 281 ح 5، 282 ح 7، 347 ح 1، 351 ح 3، 396 ح 3، 400 ح 1، 420 ح 1، 428 ح 1، 443 ح 1، 447 ح 1، 448 ح 1 و 2، 546 ح 2، 548 ح 2، 586 ح 1، 608 ح 3، 611 ح 1، 619 ح 1، 624 ح 2 و 3.

الإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

36 ح 20، 42 ح 5 و 6، 43 ح 7، 46 ح 1، 48 ح 15، 53 ح 1 و 2 و 3، 56 ح 13، 61 ح 1، 126 ح 1، 196 ح 4، 214 ح 2، 228 ح 1، 263 ح 1، 281 ح 5، 282 ح 7، 283 ح 8، 428 ح 1، 545 ح 2، 586 ح 1، 611 ح 1، 621 ح 1، 624 ح 3.

الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام):

29 ح 11 و 13 و 15، 30 ح 16، 32 ح 1، 35 ح 14، 36 ح 18 و 20، 38 ح 27، 39 ح 33، 42 ح 3 و 5 و 6، 43 ح 3، 49 ح 23، 53 ح 3، 54 ح 1، 55 ح 11، 56 ح 13، 159 ح 1، 190 ح 2، 197، 214 ح 2، 228 ح 1، 258 ح 1، 281 ح 5، 283 ح 8 و 9، 371، 372 ح 1، 428 ح 1، 430 ح 1، 431 ح 1، 548 ح 2، 586 ح 1، 611 ح 1، 625 ح 3.

الإمام جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

32 ح 3، 34 ح 10، 35 ح 14 و 15، 36 ح 17 و 20، 37 ح 24 و 25، 40 ح 37 و 38، 42 ح 5، 44 ح 3 و 4، 45 ح 5 و 6 و 7، 52 ح 6، 55 ح 1 و 3 و 4 و 7، 56 ح 10، 60 ح 1، 63، 67 ح 7 و 8، 169 ح 2، 184 ح 1، 189 ح 1، 195 ح 3، 196 ح 4، 197 ح 4، 199 ح 7،

644

548 ح 2، 549 ح 3، 574 ح 1، 578 ح 1، 579 ح 2، 585 ح 1، 586 ح 1، 596 ح 1، 608 ح 4، 609 ح 5، 611 ح 1، 625 ح 3.

الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام):

لم نذكره لوروده في جميع صفحات الكتاب.

الإمام عليّ بن محمّد (عليهما السلام):

24 ح 3، 42 ح 3 و 5 و 6، 45 ح 3، 57، 76 ح 9، 120 ح 1، 158 ح 4، 160، 194 ح 8 215 ح 2، 249 ح 1، 267 ح 1، 269 ح 3 و 4، 270 ح 5، 310 ح 1، 388 ح 2، 402 ح 2، 416 ح 2، 519 ح 1، 539 ح 1، 540 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6، 541 ح 8 و 10 و 12 و 13 542 ح 5، 553 ح 1، 554 ح 1، 558 ح 1، 563 ح 4، 598 ح 4، 599 ح 1 و 2، 600 ح 1 و 3، 602 ح 3، 603 ح 3، 607 ح 1، 609 ح 1، 625 ح 3.

الإمام الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السلام):

23 ح 2، 40 ح 37، 42 ح 5، 45 ح 1 و 3، 58، 76 ح 19، 123 ح 1، 163 ح 1، 215 ح 2، 267 ح 1، 269 ح 3، 616 ح 1، 625 ح 3.

الإمام الحجّة بن الحسن (عليهما السلام):

32 ح 3، 34 ح 8، 36 ح 18، 39 ح 31، 40 ح 35 و 36 و 37 و 38، 42 ح 5، 44 ح 3 و 4، 47 ح 1، 49 ح 18، 54 ح 2 و 3، 56 ح 15، 57 ح 2، 58، 76 ح 19، 85 ح 8، 165 ح 4، 202 ح 8، 215 ح 2، 268 ح 3، 269 ح 3، 271 ح 6 و 8، 357 ح 1، 625 ح 3.

643

201 ح 8، 204 ح 8، 214 ح 2، 228 ح 1، 264 ح 1، 281 ح 5، 283 ح 10، 284 ح 11 و 12، 285 ح 13، 309 ح 1، 371 ح 1، 372 ح 1، 381، 429 ح 1، 452، 485 ح 1 495 ح 1، 545 ح 2، 548 ح 2، 586 ح 1، 607 ح 1، 608 ح 2 و 3، 611 ح 1، 618 ح 1، 625 ح 3.

الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام):

35 ح 14 و 16، 36 ح 20، 37 ح 26، 42 ح 5 44 ح 3، 46 ح 1، 56 ح 10 و 13، 58 ح 2، 60 ح 1، 62 ح 2، 184 ح 1، 215 ح 2، 227 ح 1، 262 ح 1، 264 ح 1، 268 ح 2، 281 ح 5، 284 ح 11، 286 ح 14، 296 ح 1، 388 ح 2، 429 ح 1، 447 ح 1، 495 ح 1، 545 ح 2، 548 ح 2، 551 ح 1، 586 ح 1، 593 ح 5، 595 ح 13، 596 ح 17، 605 ح 1 و 14، 606 ح 2 و 3 و 4، 610 ح 1، 611 ح 1، 619 ح 1، 620 ح 1، 625 ح 3.

الإمام عليّ بن موسى (عليهما السلام):

13 ح 1، 14 ح 2، 20 ح 4، 21 ح 2 و 3، 22 ح 7 و 13 و 14 و 15، 27 ح 1، 33 ح 4، 34 ح 9، 35 ح 13 و 14 و 15، 36 ح 20، 38 ح 29، 40 ح 34، 41 ح 40، 42 ح 1 و 2 و 3 و 5 و 6، 43 ح 7 و 8 و 9، 46 ح 1، 47 ح 1، 48 ح 9 و 10 و 11 و 15، 49 ح 16 و 21، 50 ح 25 و 26 و 28 و 33، 51 ح 35، 53 ح 2، 55 ح 1 و 2 و 9، 56 ح 12 و 13 و 14، 57 ح 1 و 3، 58 ح 1 و 2، 61 ح 1، 62 ح 2، 63، 64 ح 1 و 2، 65 ح 3 و 4 و 5، 66 ح 6، 67 ح 7 و 8، 68 ح 2 و 9 و 10 69 ح 3 و 4، 70 ح 5 و 6 و 7، 71 ح 8، 72 ح 9 و 10، 73 ح 11 و 12، 74 ح 13 و 14 و 15 و 16 75 ح 17، 76 ح 18 و 19، 77 ح 20 و 21، 78 ح 22، 87 ح 11، 92 ح 1، 93 ح 1 و 2 و 3 101 ح 1، 102 ح 2، 106 ح 3، 107 ح 3، 108 ح 3 و 4، 109 ح 4، 111 ح 1، 113 ح 1 122 ح 1، 135 ح 1، 152 ح 2، 153 ح 1 و 2 و 3، 154 ح 1 و 3، 156 ح 2 و 3، 158 ح 1 و 2 159 ح 3، 215 ح 2، 259 ح 1، 262 ح 2، 265 ح 1 و 2، 266 ح 2، 281 ح 5، 284 ح 11، 285 ح 14 286 ح 15، 293 ح 1، 294 ح 1، 298 ح 1، 301 ح 1، 306 ح 1، 313، 324 ح 1، 342 ح 1، 364 ح 1 و 2، 370 ح 1، 373 ح 1، 429 ح 1، 443 ح 1، 446 ح 9، 448 ح 1، 450 ح 1، 496 ح 1، 497 ح 2، 519 ح 1، 543 ح 1 و 2 و 4، 544 ح 5 و 6 و 7 و 8، 545 ح 1 و 2 و 12، 546 ح 1،

645

فهرس رواة و أصحاب الإمام (عليه السلام)

«الألف»

1- إبراهيم بن أبي البلاد الكوفي.

2- إبراهيم بن أبي خضيب الأنباري‏ (1).

3- إبراهيم بن أبي محمود الخراساني.

4- إبراهيم بن داود اليعقوبي (البعقوبي)*

5- إبراهيم بن سعيد.

6- إبراهيم بن شيبة الأصبهاني.

7- إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني*.

8- إبراهيم بن عبد ربه.

9- إبراهيم بن عقبة.

10- إبراهيم بن محمّد بن حاجب.

11- إبراهيم بن محمّد الهمداني.

12- إبراهيم بن مهرويه*.

13- إبراهيم بن مهزيار الأهوازي.

14- إبراهيم بن هاشم القمّي.

15- أحكم بن بشّار المروزي.

16- أحمد بن إبراهيم المراغي.

17- أحمد بن أبي خالد.

18- أحمد بن أبي خلف.

19- أحمد بن أبي دؤاد.

20- أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الأشعري.

21- أحمد بن حمّاد (المحمودي) المروزي‏

22- أحمد بن زكريا الصيدلاني.

23- أحمد بن عبد اللّه بن عيسى بن مصقلة القمّي الأشعري*.

24- أحمد بن عبد اللّه الكوفي (الكرخي)*

25- أحمد بن عبدوس بن إبراهيم.

26- أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي.

27- أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي‏

____________

(1)- تعني هذه العلامة أنّ الشخص مذكور في كتب الرجال و ليست له رواية.

646

28- أحمد بن محمّد بن بندار الأقرع*.

29- أحمد بن محمّد بن خالد البرقي.

30- أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن مروان الأنباري*.

31- أحمد بن محمّد بن عبيد (اللّه) القمّي الأشعري.

32- أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري.

33- أحمد بن معافى*.

34- إدريس القمّي أبو القاسم.

35- إسحاق الأنباري.

36- إسحاق بن إبراهيم الحضيني.

37- إسحاق بن إبراهيم بن هاشم القمّي.

38- إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت.

39- إسحاق بن إسماعيل النيسابوري.

40- إسحاق بن محمّد البصري.

41- إسماعيل بن سهل.

42- إسماعيل بن عبّاس الهاشمي.

43- إسماعيل بن مهران السكوني.

44- إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)

45- اميّة بن عليّ القيسي.

46- أيّوب.

47- أيوب بن نوح بن دراج النخعي.

«الباء»

48- بكر. (1)

49- بكر بن أحمد بن زياد.

50- بكر بن صالح الرازي (مولى بني ضبه)

51- بندار، مولى إدريس*.

«الجيم»

52- جعفر بن داود اليعقوبي*.

53- جعفر بن محمّد بن يزيد.

54- جعفر بن محمّد بن يونس الأحول.

55- جعفر بن محمّد الصوفي.

56- جعفر بن محمّد الهاشمي*.

57- جعفر بن واقد.

58- جعفر بن يحيى بن سعد الأحول*.

59- جعفر الجوهري*.

«الحاء»

60- حبيب بن أوس الطائي*.

61- الحسن (الحسين) بن بشار (يسار) الواسطي.

62- الحسن بن الجهم الشيباني.

63- الحسن بن راشد.

____________

(1)- في رواية الثاقب في المناقب «بكير».

647

64- الحسن بن سعيد بن حمّاد الأهوازي.

65- الحسن بن عبّاس (الحريشي) بن جريش (حريش) الرازي.

66- الحسن بن عبّاس بن خراش*.

67- الحسن بن عليّ بن أبي عثمان سجادة.

68- الحسن بن عليّ بن فضّال*.

69- الحسن بن عليّ بن يقطين.

70- الحسن بن عليّ الوشّاء.

71- الحسن بن محبوب السرّاد، الزرّاد.

72- الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الإمام زين العابدين (عليه السلام)

73- الحسن بن مسلم*.

74- الحسين (الحسن) بن أبي سعيد هاشم بن حيّان المكاري*.

75- الحسين بن أحمد التيمي.

76- الحسين بن أسد*.

77- الحسين بن أسلم الحسين بن مسلم‏

78- الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري‏

79- الحسين بن داود اليعقوبي.

80- الحسين بن سعيد بن حمّاد الأهوازي‏

81- الحسين بن سهل بن نوح*.

82- الحسين بن عبّاس (بن حريش) الرازي*.

83- الحسين بن عبد اللّه النيسابوري.

84- الحسين بن عليّ القميّ*.

85- الحسين بن محمّد الأشعري القميّ.

86- الحسين (الحسن) بن موسى بن جعفر (عليهم السلام).

87- الحصين بن أبي الحصين الحضيني.

88- حفص الجوهري*.

89- حماد: شاعره (عليه السلام).

90- حماد بن عيسى الجهني البصري.

91- حمدان بن إسحاق.

92- حمزة بن يعلى الأشعري القمّي*.

«الخاء»

93- خلف بن سلمة البصري*.

94- خيران الخادم القراطيسي.

«الدال»

95- داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري.

96- داود بن مهزيار*.

97- داود الصرمي.

98- دعبل بن عليّ الخزاعي الشاعر.

«الراء»

99- رومي بن عمر.

648

100- الريّان بن شبيب خال المعتصم.

101- الريّان بن الصلت الأشعري القميّ‏

«الزاء»

102- زكريّا بن آدم القمّي.

«السين»

103- سعد بن سعد (سعيد) القميّ.

104- سعيد بن جناح الأزدي، مولاهم الكوفي.

105- سهل بن زياد الآدمي.

الشين‏

106- شاذان بن الخليل النيشابوري.

107- شاذويه بن الحسين بن داود القمّي.

108- شبيب بن جابر.

«الصاد»

109- صالح بن أبي حمّاد الرازي أبو الخير*.

110- صالح بن عطية الأضخم.

111- صالح بن محمّد بن سهل.

112- صالح بن محمّد الهمداني.

113- الصباح بن محارب.

114- صفوان بن يحيى البجلي.

115- الصقر بن (أبي) دلف.

«العين»

116- عبّاس بن عمر الهمداني*.

117- عبّاس بن معروف القمّي.

118- عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي.

119- عبد الحميد بن سالم.

120- عبد الرحمن بن أبي نجران التميمي‏

121- عبد الرزّاق بن همام اليماني، الصنعاني*.

122- عبد السلام الأصفهاني.

123- عبد السلام بن صالح القمّي أبو الصلت الهروي.

124- عبد العزيز بن المهتدي الأشعري.

125- عبد العزيز بن يحيى الجلودي*.

126- عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني.

127- عبد اللّه بن أيوب الخريبي، الجزيني الشاعر.

128- عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني.

129- عبد اللّه بن خداش أبو خداش المهري.

130- عبد اللّه بن رزين الأشعري.

131- عبد اللّه بن الصلت أبو طالب القمّي.

132- عبد اللّه بن عثمان.

133- عبد اللّه بن محمّد الحضيني.

649

134- عبد اللّه (عبيد اللّه) بن محمّد الرازي‏

135- عبد اللّه بن محمّد بن سهل بن داود*

136- عبد اللّه بن مسافر.

137- عبد اللّه بن المغيرة.

138- عبد اللّه بن موسى بن جعفر (عليهما السلام).

139- عبدوس بن إبراهيم.

140- عثمان بن سعيد السمّان.

141- عثمان بن عيسى العامري.

142- عسكر، مولى الجواد (عليه السلام).

143- عليّ بن أبي قرّة أبو الحسن*.

144- عليّ بن أسباط.

145- عليّ بن بلال البغدادي*.

146- عليّ بن جرير.

147- عليّ بن جعفر الصادق (عليه السلام).

148- عليّ بن حديد بن حكيم المدائني.

149- عليّ بن حسان الواسطي (المنمّس).

150- عليّ بن الحسين بن داود القمّي.

151- عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) (والد الحسن الناصر).

152- عليّ بن الحسين الهمداني.

153- عليّ بن الحكم.

154- عليّ بن خالد.

155- عليّ بن سيف بن عميرة النخعي.

156- عليّ بن عاصم الكوفي.

157- عليّ بن عبد اللّه القمّي*.

158- عليّ بن عبد اللّه المدائني*.

159- عليّ بن عبد الملك القمّي*.

160- عليّ بن محمّد.

161- عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي.

162- عليّ بن محمّد بن شيرة القاشاني*.

163- عليّ بن محمّد بن عليّ العلوي الحسني.

164- عليّ بن محمّد بن عليّ الهادي (عليه السلام)

165- عليّ بن محمّد بن هارون بن الحسن ابن محبوب.

166- عليّ بن محمّد الحضيني.

167- عليّ بن محمّد القلانسي*.

168- عليّ بن مهران.

169- عليّ بن مهزيار الأهوازي.

170- عليّ بن ميسر.

171- عليّ بن نصر*.

172- عليّ بن يحيى*.

173- عمارة بن زيد.

651

211- محمّد بن خزيمة*.

212- محمّد بن رجاء الحنّاط.

213- محمّد بن الريّان بن الصلت الأشعري‏

214- محمّد بن سالم بن عبد الحميد*.

215- محمّد بن سليمان بن مسلم أبو زينبة

216- محمّد بن سليمان الديلمي.

217- محمّد بن سنان الزاهري الخزاعي.

218- محمّد بن سهل بن اليسع القمّي.

219- محمّد بن عبد الجبّار أبي الصهبان القمّي الشيباني*.

220- محمّد بن عبد اللّه بن مهران.

221- محمّد بن عبد اللّه المدائني*.

222- محمّد بن عبدة أبو بشر*.

223- محمّد بن عفير الضبّي.

224- محمّد بن عليّ (أو عليّ بن محمّد الهاشمي).

225- محمّد بن عليّ بن عمر التنوخي.

226- محمّد بن عمر الساباطي.

227- محمّد بن عمرو بن إبراهيم.

228- محمّد بن عمير بن واقد الرازي.

229- محمّد بن عون النصيبي.

230- محمّد بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد الأشعري.

231- محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني.

232- محمّد بن الفرج الرخجي.

233- محمّد بن الفضيل الصيرفي.

234- محمّد بن مزيد بن محمود بن أبي الأزهر النوشجي النحوي*.

235- محمّد بن مندة بن مهزيذ.

236- محمّد بن ميمون «شمون».

237- محمّد بن نصر الناب*.

238- محمّد بن نصير*.

239- محمّد بن النضر، مؤدّب ولد أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام).

240- محمّد بن نوح*.

241- محمّد بن الوليد الخزّاز الكرماني.

242- محمّد بن يونس بن عبد الرحمن*.

243- المختار بن زياد العبدي (العبيدي) البصري.

244- مروك بن عبيد بن أبي حفصة مولى بني عجل*.

245- مسافر «مسلم».

246- مصدّق بن صدقة المدائني*.

247- المطرفي.

650

174- عمر بن توبة أبو يحيى الصنعاني.

175- عمر (عمرو) بن الفرات.

176- عمر بن الفرج الرخجي.

177- عمران بن محمّد بن عمران الأشعري‏

178- عيسى بن جعفر بن عيسى.

179- عيسى بن المستفاد أبو موسى البجلي*.

180- عيسى الجلودي*.

«الفاء»

181- فروخ بن زاذان.

182- الفضل بن شاذان النيسابوري*.

183- الفضل بن ميمون الأزدي.

«القاف»

184- القاسم بن أبي القاسم الصيقل‏

185- القاسم بن الحسين البزنطي*.

186- القاسم بن عبد الرحمن.

187- القاسم بن المحسن.

188- القاسم الصيقل.

«الميم»

189- محمّد بن إبراهيم الحضيني.

190- محمّد بن أبي زيد (يزيد) الرازي*.

191- محمّد بن أبي عمير الأزدي.

192- محمّد بن أبي قريش*.

193- محمّد بن أبي نصر.

194- محمّد بن أحمد بن حمّاد المحمودي المروزي.

195- محمّد بن ارومة (اورمة) أبو جعفر.

196- محمّد بن إسحاق القمّي.

197- محمّد بن إسماعيل بن بزيع.

198- محمّد بن إسماعيل الرازي.

199- محمّد بن الحارث النوفلي.

200- محمّد بن حسان الرازي.

201- محمد بن الحسن الأشعري.

202- محمّد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة.

203- محمّد بن الحسن بن شمّون البصري‏

204- محمّد بن الحسن بن عمّار.

205- محمّد بن الحسن بن محبوب*.

206- محمّد بن الحسن الواسطي*.

207- محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزيّات.

208- محمد بن حكيم.

209- محمّد بن حمزة العلوي.

210- محمّد بن خالد البرقي.

652

248- معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمّار الدهني.

249- معلّى بن محمّد البصري.

250- معمّر بن خلّاد.

251- منحل بن عليّ.

252- منذر بن قابوس*.

253- منصور بن العبّاس، الكوفي أو البغدادي أبو الحسين الرازي*.

254- موسى بن جعفر الرازي.

255- موسى بن داود المنقري*.

256- موسى بن داود اليعقوبي*.

257- موسى بن عبد اللّه بن عبد الملك بن هشام*.

258- موسى بن عبد الملك.

259- موسى بن عمر بن بزيع*.

260- موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي.

261- موسى المختار بن يزيد العنسي*.

262- موفّق بن هارون.

263- ميمون بن يوسف النخّاس.

«النون»

264- نصر بن مزاحم المنقري*.

265- نصر الخادم.

266- النضر.

267- نوح بن شعيب البغدادي.

«الهاء»

268- هارون بن الحسن بن محبوب البجلي*.

269- الهيثم بن أبي مسروق النهدي.

«الياء»

270- ياسر الخادم.

271- يحيى (خادم الجواد (عليه السلام)).

272- يحيى بن أبي عمران الهمداني.

273- يحيى بن أكثم المروزي.

274- يحيى بن موسى الصنعاني.

275- يحيى الزيات.

276- يزداد*.

277- يعقوب بن إسحاق السكّيت*.

278- يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري*.

الكنى‏

- ابن أبي دؤاد أحمد بن أبي دؤاد.

- ابن راشد البصري الحسين بن أسد.

653

- ابن زاذان فروخ بن زاذان.

- ابن دندان الحسن أو الحسين بن سعيد.

279- ابن مسافر.

280- ابن مهران.

281- أبو بكر بن إسماعيل.

282- أبو تمامة.

- أبو جعفر البرقي أحمد بن محمّد بن خالد.

283- أبو جعفر البصري*.

- أبو جعفر الزيات محمّد بن الحسين‏

284- أبو سارة*.

285- أبو سكينة*.

286- أبو سلمة.

287- أبو شيبة الاصبهاني.

- أبو عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي.

288- أبو عبد اللّه الخراساني.

- أبو عليّ بن بلال أبو عليّ بن راشد الحسن بن راشد

289- أبو عمرو الحذاء.

290- أبو مساور.

- أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم.

- أبو يحيى الصنعاني عمر بن توبة.

- أبو يعلى القمّي حمزة بن يعلى.

- أبو يوسف الكاتب يعقوب بن يزيد بن حمّاد.

«المبهمات»

291- الشيخ: كان وكيلا للإمام أبي جعفر الثاني (عليه السلام).

«النساء»

292- أمّ أحمد بنت الحسين*.

293- أمّ الفضل بنت المأمون.

294- حكيمة بنت الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام).

295- حكيمة بنت الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام).

296- حكيمة بنت الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام).

297- زينب بنت محمّد بن يحيى*.

654

* فهرس الأعلام‏

الألف‏

أبان بن عمر: 34 ح 10.

إبراهيم: 372 ح 1، 460 ح 1، 544 ح 10، 585 ح 1.

إبراهيم (أبو إسحاق): 520 ح 1.

إبراهيم بن أبي البلاد: 157 ح 2، 497 ح 1، 520 ح 4.

إبراهيم بن أبي محمود: 72 ح 9، 583 ح 1.

إبراهيم بن جعفر بن علي (عليه السلام): 564 ح 1.

إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 16 ح 2

إبراهيم بن سعيد: 98 ح 13، 125 ح 1، 131 ح 1، 266 ح 3.

إبراهيم بن شيبة: 254 ح 1، 313 ح 1، 403 ح 4، 405 ح 1.

إبراهيم بن عقبة: 314 ح 1، 340 ح 12، 385 ح 3، 394 ح 1، 607 ح 1.

إبراهيم بن محمّد: 95 ح 9، 96 ح 9، 300، 315 ح 5، 316 ح 7.

إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم: 370 ح 1.

إبراهيم بن محمّد بن حاجب: 627.

إبراهيم بن محمّد بن الحارث النوفلي:

227 ح 1.

إبراهيم بن محمّد بن الحارث النوفلي، عن أبيه: 227 ح 1.

إبراهيم بن محمّد بن العبّاس: 73 ح 13.

إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني:

314 ح 2، 315 ح 4، 384 ح 2، 416 ح 2 426 ح 2، 468 ح 1، 469 ح 1، 481 ح 1 584.

إبراهيم بن مهزيار: 460 ح 1، 472 ح 1، 499 ح 2، 589 ح 1، 591 ح 1.

إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه: 499 ح 2.

إبراهيم بن نائلة: 261 ح 1.

إبراهيم بن هاشم: 158 ح 3، 174 ح 1، 178 ح 1، 505 ح 2، 575 ح 1.

إبراهيم الكرخي: 56 ح 10

ابيّ بن كعب: 23 ح 1، 44 ح 2، 218 ح 1.

أحكم بن بشّار المروزي: 90 ح 1، 583 ح 1، 582.

656

أحمد بن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده: 266 ح 2.

أحمد بن عليّ بن ثابت: 531 ح 4، 604 ح 9

أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي: 90 ح 1 91 ح 1.

أحمد بن عليّ التفليسي: 272 ح 1.

أحمد بن عليّ الرازي: 327 ح 1.

أحمد بن الفضل: 193 ح 8.

أحمد بن الفضل الأهوازي: 258 ح 1.

أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين:

532 ح 1.

أحمد بن مابنداذ: 269 ح 4.

أحمد بن مابندار الإسكافي: 327 ح 1.

أحمد بن محمّد: 64 ح 3، 70 ح 7، 74 ح 15، 84، 86 ح 9، 88 ح 13، 101 ح 1، 105 ح 2، 118 ح 1، 155 ح 6، 168 ح 1، 187 ح 1، 195 ح 3، 226 ح 1 256 ح 1، 315 ح 4، 325 ح 1، 371 ح 1 377 ح 1، 391 ح 1، 392 ح 1، 398 ح 1 403 ح 1، 405 ح 1، 406 ح 2، 411 ح 1 414 ح 3، 415 ح 1، 417 ح 3، 423 ح 1 426 ح 1 427 ح 1، 429 ح 2، 430 ح 1، 431 ح 2، 432 ح 1، 433 ح 1، 439 ح 1 441 ح 1، 442 ح 1، 449 ح 1، 450 ح 1 456 ح 1، 461 ح 1، 467 ح 1، 467 ح 1 468 ح 1، 470 ح 4، 475 ح 1، 479 ح 1 480 ح 1، 482، 486 ح 1، 487 ح 1، 501 ح 1، 503 ح 1، 516 ح 1، 517 ح 2 و 3، 518 ح 6، 520 ح 1.

أحمد بن محمّد، عن أبيه: 118 ح 1.

أحمد بن محمّد الأعرج (أبو عبد اللّه):

565 ح 4، 568 ح 5 و 6، 569 ح 7.

أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأرمني: 627.

أحمد بن محمّد بن خالد البرقي أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي.

أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: 64 ح 2، 66 ح 6، 70 ح 6، 77 ح 21، 156 ح 3، 265 ح 2، 306، 403 ح 4، 405 ح 1، 415 ح 1، 430 ح 1، 440 ح 1، 443 ح 1، 444 ح 1، 501 ح 1، 545 ح 1، 574 ح 1.

أحمد بن محمّد بن أيّوب (أبو عبد اللّه):

258 ح 1.

أحمد بن محمّد بن عباد الرازي: 168 ح 1.

أحمد بن محمّد بن عبد اللّه: 120 ح 1.

أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عيّاش:

655

أحمد: 84 ح 6، 97 ح 11.

أحمد (شاه جراغ): 570 ح 8.

أحمد بن إبراهيم بن رياح: 365 ح 1.

أحمد بن إبراهيم المراغي (أبو حامد):

573 ح 1.

أحمد بن أبي خالد (مولى أبي جعفر): 600 ح 1، 601 ح 1.

أحمد بن أبي دؤاد (داود): 194 ح 8، 463 ح 2، 532 ح 1، 533 ح 2، 534 ح 2 588، 589 ح 1، 604 ح 7.

أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي: 78 ح 22، 156 ح 3، 179 ح 1، 180 ح 1، 184 ح 1 258 ح 1، 283 ح 10، 312 ح 2، 458 ح 1، 462 ح 1، 466 ح 1، 608 ح 5، 628.

أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه:

496 ح 1.

أحمد بن أحمد المادراني: 564 ح 1.

أحمد بن إدريس: 130 ح 2، 140 ح 1، 141 ح 1، 179 ح 1، 385 ح 3، 449 ح 1، 576 ح 1.

أحمد بن إسحاق (أبو عليّ): 159 ح 1، 169 ح 2، 261 ح 1.

أحمد بن إسحاق الأبهري: 316، 385 ح 4

أحمد بن ثابت (أبو بكر): 575 ح 1.

أحمد بن ثابت الدواليبي (أبو الحسن):

218 ح 1.

أحمد بن الحسن: 470 ح 4.

أحمد بن الحسن الحسيني: 281 ح 5، 284 ح 11.

أحمد بن الحسين: 85 ح 7، 84 ح 7، 136 ح 1، 270 ح 4.

أحمد بن حمّاد: 317 ح 1.

أحمد بن حمّاد المحمودي المروزي: 580.

أحمد بن زكريا الصيدلاني: 320 ح 1.

أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني: 63 ح 2، 106 ح 3

أحمد بن سعيد (أبو النصر): 110 ح 1.

أحمد بن صالح: 126 ح 1.

أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي: 562 ح 1.

أحمد بن عبد اللّه البجلي: 626 ح 1.

أحمد بن عبد اللّه الذارع: 25 ح 4.

أحمد بن عبدوس بن إبراهيم: 628.

أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم:

106 ح 3، 262 ح 2، 265 ح 2، 266 ح 2

657

211 ح 1.

أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري: 64 ح 1 و 2، 67 ح 7 و 8، 70 ح 6، 77 ح 20، 85 ح 1، 86 ح 9، 88 ح 13، 156 ح 3، 157 ح 3، 169 ح 2، 181 ح 1، 187 ح 1 191 ح 5، 192 ح 6، 194، 195 ح 1، 217 ح 1، 220 ح 1، 222 ح 1، 310 ح 1 379 ح 1، 381 ح 1، 388 ح 1، 402 ح 2 413 ح 1، 418 ح 1، 425 ح 1، 439 ح 1 440 ح 2، 442 ح 1، 443 ح 1 و 2، 444 ح 1 و 2، 445 ح 1، 446 ح 7، 461 ح 1، 465 ح 1، 466 ح 1، 469 ح 1، 481 ح 1 489 ح 1، 502 ح 1، 521 ح 3، 542 ح 15، 598 ح 5.

احمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه: 542.

أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار (القمّي):

61 ح 1، 191 ح 5، 192 ح 6، 445 ح 4.

أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمي، عن أبيه: 191 ح 5، 192 ح 6.

أحمد بن محمّد الهمداني: 272 ح 1.

أحمد بن مهران: 60 ح 1، 62 ح 1، 65 ح 5، 66 ح 5، 69 ح 5، 70 ح 5، 72 ح 10، 74 ح 14.

أحمد بن موسى المبرقع: 124 ح 1، 565 ح 1 و 2، 566 ح 5.

أحمد بن هلال: 100 ح 17، 269 ح 4، 270 ح 4.

أحمد بن الوليد: 117 ح 1.

أحمد بن الوليد، عن أبيه: 117 ح 1.

إدريس القمّي (أبو القاسم): 573 ح 1.

إسحاق الأنباري: 590 ح 1.

إسحاق بن إبراهيم (الحضيني): 331 ح 12 467 ح 1.

إسحاق بن إبراهيم (القمّي): 459 ح 1.

إسحاق بن إسماعيل (أبو أحمد): 520 ح 1.

إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت: 71 ح 9، 83 ح 6، 97 ح 11.

إسحاق بن إسماعيل النيسابوري: 573 ح 1

إسحاق بن جعفر: 61 ح 1.

إسحاق بن سليمان بن داود: 95 ح 9.

إسحاق بن محمّد البصري: 545 ح 2.

أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني: 326 ح 1.

إسماعيل: 122 ح 1.

إسماعيل بن إبراهيم: 76 ح 18.

إسماعيل بن الخطّاب: 628.

إسماعيل بن سهل: 190 ح 3، 191 ح 4،

658

318.

إسماعيل بن عبّاس الهاشمي: 134 ح 1، 511 ح 3.

إسماعيل بن موسى (عليه السلام): 628.

إسماعيل بن مهران: 94 ح 4، 597 ح 4.

أشناس: 311، 604 ح 7.

أميّة بن عليّ القيسي‏ (1): 92 ح، 93 ح 2، 100 ح 17، 269 ح 4، 270 ح 4، 306.

أنس: 42 ح 2 و 3، 48 ح 12.

أيّوب: 315 ح 5.

أيّوب بن نوح بن دراج الكوفي: 445 ح 3 و 4، 502 ح 1. 573 ح 1، 628.

«الباء»

بدر بن عمّار الطبرستاني (أبو النجم): 72 ح 9 83 ح 6، 96 ح 11، 550 ح 3، 592 ح 3.

بكر: 114 ح 1.

بكر بن أحمد: 258 ح 1.

بكر بن صالح: 87 ح 12، 116 ح 1، 161 ح 8، 318، 418 ح 1، 427 ح 1، 434 ح 1، 560 ح 3.

بنان بن محمّد بن عيسى: 378 ح 1، 385 ح 4.

بنان بن نافع: 77 ح 20، 301 ح 1.

«التاء»

تأبط شرّا الفهميّ: 394 ح 1.

«الجيم»

جابر: 36 ح 18، 38 ح 27، 39 ح 33، 40 ح 37، 45 ح 1 و 2، 49 ح 23.

جابر بن عبد اللّه الأنصاري: 33 ح 4 و 8، 43 ح 4، 45 ح 3.

جابر بن يزيد الجعفي: 32 ح 1، 35 ح 14، 40 ح 38.

جارود: 39 ح 34.

جبرئيل بن أحمد: 96 ح 10.

جريح: 17 ح 2.

جعفر: 156 ح 2، 337 ح 1، 472 ح 1.

جعفر بن أحمد بن أيوب: 627.

جعفر بن أحمد بن موسى المبرقع (أبو حمزة): 565 ح 2.

جعفر (ابن الرضا (عليه السلام)): 544 ح 10.

جعفر بن عليّ بن سهل بن فروخ:

224 ح 1.

جعفر بن مالك الفزاري: 14 ح 2.

____________

(1) ورد ص 306 «العبسي» سهوا.

659

جعفر بن المأمون: 602 ح 3.

جعفر بن محمّد: 497 ح 1، 520 ح 4.

جعفر بن محمّد بن إسماعيل: 628.

جعفر بن محمّد بن زكريا الغلابي: 224 ح 1

جعفر بن محمّد بن عليّ: 72 ح 9.

جعفر بن محمّد بن قولويه (أبو القاسم):

326 ح 1، 607 ح 1.

جعفر بن محمّد بن مالك: 66 ح 6.

جعفر بن محمّد بن مسعود: 560 ح 3.

جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه:

560 ح 3.

جعفر بن محمّد بن يزيد: 261 ح 1.

جعفر بن محمّد بن يونس الأحول:

573 ح 1.

جعفر بن محمّد الدوريستي: 239 ح 1.

جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه:

239 ح 1.

جعفر بن محمّد الصوفي: 187 ح 1.

جعفر بن محمّد النوفلي: 74 ح 16.

جعفر بن موسى المبرقع: 565 ح 2.

جعفر بن واقد: 589 ح 1.

جعفر بن يحيى: 64 ح 3.

جندل: 37 ح 23.

«الحاء»

حاجب بن سليمان أبي موزج: 46 ح 3.

الحارث بن الحسن بن محمّد الأعرج:

567 ح 5.

حرب بن محمّد المؤدب: 25 ح 4.

حزبيل (مؤمن آل فرعون): 513 ح 1.

الحسن: 541 ح 10.

الحسن (أبو محمّد): 544 ح 10 و 11، 568 ح 6.

الحسن (مولى أبي عبد اللّه): 61 ح 1.

الحسن بن أحمد بن إدريس: 444 ح 1.

الحسن بن أحمد بن إدريس، عن أبيه:

444 ح 1.

الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر القزويني (أبو الطيّب): 211 ح 1.

الحسن بن بنان: 322 ح 2.

الحسن بن الجهم: 72 ح 10، 574 ح 1.

الحسن (ابن الجواد (عليه السلام)): 541 ح 7.

الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين:

13 ح 1، 75 ح 17.

الحسن بن الحسين الثعالبي: 25 ح 4.

الحسن بن حمزة (أبو محمّد): 76 ح 19، 455 ح 1.

660

الحسن بن راشد: 548 ح 2.

الحسن بن سعيد: 319، 486 ح 1.

الحسن بن شاذان: 364 ح 1 و 2.

الحسن بن شمون: 328 ح 1، 581 ح 1.

الحسن بن صالح: 517 ح 3.

الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازي:

159 ح 1، 169 ح 2، 189 ح 1، 192 ح 5 و 6، 194 ح 1، 195 ح 1 و 3، 402 ح 2.

الحسن بن عبد اللّه: 444 ح 2.

الحسن بن عبد اللّه بن سليمان: 95 ح 9.

الحسن بن عليّ: 408 ح 1.

الحسن بن عليّ، عن أبيه: 408 ح 1.

الحسن بن عليّ بن أبي عثمان الهمداني:

627.

الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس الوشاء:

87 ح 11، 220 ح 1، 599 ح 2، 608 ح 4 و 5.

الحسن بن عليّ بن كيسان: 559 ح 2.

الحسن بن عليّ بن يقطين: 627.

الحسن بن عليّ الكوفي: 428 ح 1، 441 ح 1، 447 ح 1، 485 ح 1، 516 ح 1، 585 ح 1.

الحسن بن عليّ الممتع: 262 ح 1.

الحسن بن عليّ الناصر: 281 ح 5، 284 ح 11.

الحسن بن عليّ الناصر، عن أبيه: 281 ح 5 284 ح 11.

الحسن بن عيسى الخراط: 74 ح 16.

الحسن بن محبوب: 423 ح 1، 425 ح 1.

الحسن بن محمّد: 322 ح 2.

الحسن بن محمّد الأعرج: 568 ح 5.

الحسن بن محمّد بن سليمان: 129 ح 1، 342 ح 1.

الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن:

601 ح 1.

الحسن بن محمّد بن معلّى: 599 ح 2.

الحسن بن محمّد القمّي البصري: 25 ح 4.

الحسن بن موسى الخشاب: 61 ح 1، 63 ح 2، 65 ح 4، 583 ح 1.

الحسن بن ناصر بن إبراهيم الحداد العاملي: 192 ح 7.

الحسن بن هارون الحارثي (ابن هارونا):

499 ح 2.

الحسين: 544 ح 8 و ح 10 و 11.

الحسين (أبو أحمد): 541 ح 8.

الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام‏

661

المؤدّب: 106 ح 3، 262 ح 2، 265 ح 2.

الحسين بن إبراهيم بن تاتانة: 106 ح 3، 262 ح 2، 265 ح 2.

الحسين بن أحمد: 462 ح 1.

الحسين بن أحمد، عن أبيه: 462 ح 1.

الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي:

251 ح 1.

الحسين بن أحمد التيمي: 361 ح 1.

الحسين بن أسلم: 518 ح 6.

الحسين بن بشار الواسطي: 64 ح 3، 65 ح 4، 67 ح 7 و 8، 319 ح 1، 574 ح 1

الحسين بن الحسن: 161 ح 8، 558 ح 1.

الحسين بن الحسن بن بابويه: 251 ح 1.

الحسين بن الحسن بن بندار القمّي:

589 ح 1.

الحسين بن الحسن الحسني: 555 ح 1.

الحسين بن الحكم: 502 ح 1.

الحسين بن حمدان: 126 ح 1.

الحسين بن داود السعدي: 98 ح 14.

الحسين بن داود اليعقوبي: 127 ح 1.

الحسين بن سعيد: 161 ح 8، 217 ح 1، 381 ح 1، 386 ح 5، 467 ح 1، 480 ح 1 486 ح 1، 498 ح 1، 591 ح 1.

الحسين بن سيف: 447 ح 1، 482 ح 1، 484 ح 1، 485 ح 1.

الحسين بن عبد اللّه النيسابوري (والي سجستان): 297 ح 1، 320 ح 1، 459 ح 1.

الحسين بن عليّ: 327 ح 1.

الحسين بن عليّ بن آدم (أبو الصديم):

562 ح 1.

الحسين بن عليّ بن الحسين: 54 ح 5.

الحسين بن قارون: 600 ح 3.

الحسين بن قياما الواسطي: 63، 65 ح 4 و 5، 66 ح 5، 67 ح 7 و 8، 68 ح 2

الحسين بن محمّد: 71 ح 8، 76 ح 18، 81 ح 3، 82 ح 3، 120 ح 1، 373 ح 1، 390 ح 1، 550 ح 1، 598 ح 5، 627.

الحسين بن محمّد الأشعري: 79 ح 2، 260 ح 1، 389 ح 2، 576 ح 2.

الحسين بن محمّد بن عامر: 170 ح 1، 586 ح 1.

الحسين بن محمّد بن نصر بن سالم (صاحب الرضائية): 562 ح 1.

الحسين بن مسلم: 396 ح 1، 434 ح 1.

662

الحسين بن مسلم بن الحسن: 573 ح 1.

الحسين بن موسى بن جعفر (عليهما السلام): 31 ح 1، 545 ح 1 و 2، 551 ح 2.

الحسين بن موسى المبرقع (أبو القاسم):

565 ح 2.

الحسين المكاري: 88 ح 14، 300 ح 1، 530 ح 2.

الحصين بن أبي الحصين: 321، 381 ح 1

حفص: 171 ح 1.

حكيم بن حمّاد: 124 ح 1.

حمّاد: 573 ح 2.

حمّاد بن عبد اللّه القندي: 460 ح 1.

حمّاد بن عيسى: 100 ح 17، 306 ح 1.

حمدان بن أحمد النهدي: 324 ح 1.

حمدان بن إسحاق النيسابوري: 444 ح 3، 447 ح 11.

حمدان بن سليمان: 95 ح 8، 269 ح 3.

حمدان بن المختار: 262 ح 1.

حمدان القلانسي: 607 ح 1.

حمدويه بن نصير: 63 ح 2، 65 ح 4، 73 ح 12 و 13، 113 ح 1، 372 ح 1، 460 ح 1، 583 ح 1، 585 ح 1.

حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد المحروق: 66 ح 7.

حمزة العلوي: 262 ح 2.

حنان بن سدير: 68 ح 9، 543 ح 1.

«الخاء»

خالد بن حامد (أبو صالح): 418 ح 1.

خالد الحذاء: 98 ح 14.

خسرو بن حسن بن محمّد الأعرج: 568 ح 5

خير: 581 ح 3.

خيران (الخادم) القراطيسي: 321 ح 1، 372 ح 1، 460 ح 1، 586 ح 1.

«الدال»

دارم: 262 ح 2.

داود بن القاسم الجعفري (أبو هاشم): 86 ح 10، 99 ح 16، 100 ح 16، 117 ح 1، 123 ح 1، 127 ح 1، 128 ح 1، 130 ح 1 178 ح 1، 179 ح 1، 180 ح 1، 181 ح 1 209 ح 1، 210 ح 2، 270 ح 6، 302 ح 1 و 2، 321 ح 1، 353 ح 1، 354 ح 1، 356 ح 1، 445 ح 5، 488 ح 2، 510 ح 1

داود بن كثير الرقي: 35 ح 15.

داود بن محمّد النهدي: 102 ح 3.

داود الصرمي: 444 ح 2، 449 ح 1.

دعبل بن عليّ الخزاعي: 76 ح 19، 102 ح 2

663

«الراء»

رومي بن عمر: 470 ح 4.

الريّان بن شبيب: 127 ح 1، 129 ح 1، 342 ح 1، 345 ح 1، 524 ح 1، 526 ح 4 573 ح 1، 587 ح 1.

الريّان بن الصلت: 222 ح 1، 549 ح 3.

زرقان (صاحب ابن أبي دؤاد): 393 ح 1، 533 ح 2.

زكريا بن آدم: 78 ح 22، 86 ح 9، 322 ح 1 و 2، 575 ح 1 و 2.

زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ البصري: 13 ح 1، 75 ح 17.

زياد بن شبيب: 577 ح 3.

زياد القندي: 35 ح 16.

زيد بن عليّ: 82 ح 4، 160 ح 6.

زيد الشحّام: 607 ح 1، 608 ح 2.

«السين»

سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب:

46 ح 2.

سعد: 187 ح 1، 389 ح 1، 444 ح 2، 446 ح 7، 590 ح 1، 628.

سعد بن سعد: 574 ح 1، 575 ح 2.

سعد بن عبد اللّه: 64 ح 1، 179 ح 1، 191 ح 4، 254 ح 1، 377 ح 1، 388 ح 1، 413 ح 1، 418 ح 1، 440 ح 2، 444 ح 1 445 ح 4، 521 ح 3، 589 ح 1، 591 ح 1 608 ح 5.

سعيد بن جناح: 392 ح 1.

سعيد بن الخضيب: 604 ح 7.

سفيان: 25 ح 1، 124 ح 1، 266 ح 3.

سفيان، عن أبيه: 124 ح 1.

سفيان بن مصعب العبدي: 34 ح 10.

سلمان الفارسي: 33 ح 7، 36 ح 19، 178 ح 1، 495 ح 1، 513 ح 1.

سليمان بن حفص: 460 ح 1.

سليم بن قيس الهلالي: 41 ح 39، 47 ح 1.

السميع: 315 ح 4.

سهل: 49 ح 25.

سهل بن زياد الآدمي: 62 ح 2، 69 ح 4، 73 ح 12، 86 ح 10، 99 ح 16، 102 ح 2 104 ح 1، 113 ح 1، 117 ح 1، 128 ح 1 165 ح 4، 169 ح 2، 181 ح 1، 189 ح 1 190 ح 3، 193 ح 8، 194 ح 1، 195 ح 1 و 3، 209 ح 1، 226 ح 1، 259 ح 1، 270 ح 5، 319 ح 1، 325 ح 1، 373 ح 1 374 ح 1، 377 ح 1، 378 ح 1، 379 ح 1

665

عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي:

323 ح 1، 418، 419 ح 1.

عبد الحميد: 461 ح 1.

عبد الرحمن بن أبي نجران: 65 ح 4، 67 ح 7، 152 ح 1، 161 ح 7، 442 ح 1، 443 ح 2، 446 ح 7.

عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري: 570 ح 8

عبد الرحمن بن جعفر الحميري: 112 ح 3.

عبد الرحمن بن الحجاج: 549 ح 3.

عبد الرحمن بن محمّد: 68 ح 10، 153 ح 1، 543 ح 2، 596 ح 1.

عبد الرحمن بن يحيى: 108 ح 4، 109 ح 4

عبد الرزّاق: 130 ح 1.

عبد السلام الأصفهاني: 171 ح 1.

عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي (الحافظ): 23 ح 16، 26 ح 11، 29 ح 11، 281 ح 4، 417 ح 3، 544 ح 10، 592 ح 2، 604 ح 9.

عبد العزيز بن دلف: 562 ح 1، 563 ح 1.

عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعري:

323، 580 ح 1.

عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني الرازي (أبو القاسم): 85 ح 8، 165 ح 4، 166 ح 4، 168 ح 1، 182 ح 1، 184 ح 1 186 ح 1، 188 ح 1، 224 ح 1، 249 ح 1 259 ح 1، 268 ح 2، 270 ح 5، 272 ح 2 و 3، 283 ح 10، 323، 357 ح 1، 373 ح 1، 443 ح 1، 446 ح 6 و 10، 448 ح 2 455 ح 1، 492 ح 1، 495 ح 1.

عبد الكريم الهمداني: 384 ح 1، 462 ح 1.

عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب: 60 ح 1

عبد اللّه بن أبي أوفى: 46 ح 1.

عبد اللّه بن أبي الهذيل: 34 ح 9.

عبد اللّه بن أحمد بن صفوان: 151 ح 1.

عبد اللّه بن إدريس (أبو الفضل): 260 ح 1.

عبد اللّه بن أيّوب الجزيني: 578 ح 1.

عبد اللّه بن جعفر: 64 ح 2، 71 ح 9، 450 ح 1، 59 ح 2.

عبد اللّه بن جعفر الحميري: 70 ح 6، 179 ح 1، 425 ح 1.

عبد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي:

249 ح 1.

عبد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن أبيه: 249 ح 1.

عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني: 489 ح 1

664

382 ح 1، 386 ح 1، 386 ح 2، 394 ح 1 395 ح 1، 398 ح 1، 404 ح 1، 405 ح 1 406 ح 2، 416 ح 1 و 2، 418 ح 1، 423 ح 1، 426 ح 1 و 2، 430 ح 1، 433 ح 1، 434 ح 1، 440 ح 1، 446 ح 10، 465 ح 1 466 ح 1، 467 ح 1، 471 ح 1، 480 ح، 482 ح 1، 490 ح 1، 497 ح 1، 503 ح 1 504 ح 1، 520 ح 4، 577 ح 3، 607 ح 1

السندي بن الربيع: 392 ح 1.

سنيف الأسود: 14 ح 2.

«الشين»

شاذان بن الخليل النيسابوري: 573 ح 1.

شاذويه: 142 ح 1

شاذويه بن الحسين بن داود القمّي:

96 ح 10

شبيب بن جابر: 365 ح 1.

«الصاد»

الصاحب بن عباد: 569 ح 7.

صالح: 99 ح 15.

صالح بن عطية الأضخم: 97 ح 12، 98 ح 12.

صالح بن عقبة: 607 ح 1، 608 ح 2.

صالح بن محمّد بن داود اليعقوبي:

98 ح 14، 99 ح 14.

صالح بن محمّد بن سهل: 511 ح 5، 577 ح 4.

الصباح بن محارب: 365 ح 1.

صفوان بن يحيى: 67 ح 7، 70 ح 6 و 7، 85 ح 9، 96 ح 10، 502 ح 1، 549 ح 3، 574 ح 1، 575 ح 2، 628.

الصقر بن أبي دلف: 269 ح 3.

«الطاء»

طالوت: 182 ح 1.

طاهر بن عيسى الورّاق: 627.

«العين»

عباد بن إسماعيل: 69 ح 3.

العبّاس: 428 ح 1، 470 ح 3.

العبّاس بن أبي العبّاس: 520 ح 1.

العبّاس بن بكار: 224 ح 1.

العبّاس بن السندي الهمداني: 114 ح 1.

عبّاس بن عمرو الغنوي (أمير قم): 564 ح 1

العبّاس بن معروف: 389 ح 1، 401 ح 1، 446 ح 9، 461 ح 1، 467 ح 1، 469 ح 1 469 ح 2.

عبد الباقي بن قانع بن مروان (القاضي):

224 ح 1.

666

عبد اللّه بن ربيعة: 47 ح 1.

عبد اللّه بن رزين: 79 ح 2، 389 ح 2، 515 ح 1، 576 ح 2.

عبد اللّه بن سعيد: 133 ح 1.

عبد اللّه بن الصلت (أبو طالب القمّي):

324 ح 1 و 2، 574 ح 1، 575 ح 2، 579 ح 2، 584.

عبد اللّه بن عامر: 96 ح 10، 390 ح 1.

عبد اللّه بن عبّاس: 49 ح 16 و 24.

عبد اللّه بن عثمان: 367 ح 1.

عبد اللّه بن عمر: 43 ح 8، 48 ح 10.

عبد اللّه بن المبارك: 323 ح 1، 486 ح 1.

عبد اللّه بن محمّد (أبيه): 444 ح 2.

عبد اللّه بن محمّد (أبو محمّد): 98 ح 13، 111 ح 2، 124 ح 2، 134 ح 1، 254 ح 1 414 ح 3.

عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الجرمي: 60 ح 1

عبد اللّه بن محمّد بن عيسى: 459 ح 1.

عبد اللّه بن محمّد الحضيني: 573 ح 1.

عبد اللّه بن محمّد الرازي: 325، 498 ح 1.

عبد اللّه بن محمّد الشامي: 61 ح 1.

عبد اللّه بن محمّد العابد (أبو محمّد): 616 ح 1.

عبد اللّه بن محمّد المسعودي: 578 ح 1.

عبد اللّه بن المساور: 554 ح 1، 601 ح 1.

عبد اللّه بن مسعود: 49 ح 21.

عبد اللّه بن المغيرة: 262 ح 2.

عبد اللّه بن موسى: 443 ح 1، 444 ح 1، 481 ح 1، 505 ح 1، 521 ح 5، 546 ح 1 548 ح 2، 549 ح 3، 608 ح 4.

عبد اللّه بن موسى (عم الجواد (عليه السلام)):

299 ح 1.

عبد اللّه بن موسى الروياني: 85 ح 8.

عبد اللّه بن الهيثم (أبو قبيصة الضرير):

124 ح 1.

عبد المطّلب: 16 ح 2.

عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي:

180 ح 1.

عبدوس بن إبراهيم: 520 ح 1.

عبد الوهاب بن منصور: 84 ح 7.

عبيد بن موسى: 270 ح 4.

عبيد اللّه (بن أحمد بن موسى المبرقع):

565 ح 2.

عبيد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي (أبو أحمد): 182 ح 1.

عبيد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي،

668

210 ح 1، 268 ح 2، 446 ح 10.

عليّ بن أحمد الكوفي: 567 ح 4.

عليّ بن أسباط: 61 ح 1، 69 ح 3 و 4، 79 ح 1، 123 ح 1، 132 ح 2، 155 ح 4 174 ح 1، 180 ح 1، 255 ح 2 و 3، 300 325 ح 1، 326 ح 1، 446 ح 8، 518 ح 1

عليّ بن إسماعيل: 68 ح 2، 79 ح 1.

عليّ بن بشر: 82 ح 4.

عليّ بن جرير: 138 ح 1.

عليّ بن جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام):

13 ح 1، 75 ح 17، 299 ح 1، 363 ح 2، 545 ح 2، 551 ح 1 و 2 و 3، 574 ح 1.

عليّ بن حاتم: 408 ح 1.

عليّ بن حديد بن حكيم المدائني: 83 ح 5، 103 ح 1، 104 ح 1، 326، 404 ح 1، 431 ح 2، 433 ح 1.

عليّ بن حسان: 505 ح 2.

عليّ بن حسان الواسطي المعروف «بالعمش»: 84 ح 6.

عليّ بن الحسن: 444 ح 1.

عليّ بن الحسن بن فضال: 31 ح 1، 470 ح 4، 471 ح 4، 627.

عليّ بن الحسن الهمداني: 628.

عليّ بن الحسين: 128 ح 1.

عليّ بن الحسين بن بابويه (أبي): 61 ح 1، 157 ح 3، 179 ح 1، 187 ح 1، 191 ح 4 262 ح 2، 265 ح 2، 272 ح 1، 407 ح 1 444 ح 1، 446 ح 7، 608 ح 5.

عليّ بن الحسين بن داود: 575 ح 2.

عليّ بن الحكم: 102 ح 2.

عليّ بن خالد: 140 ح 1، 141 ح 1، 576 ح 2.

عليّ بن الريّان: 394 ح 1، 433 ح 1، 518 ح 5.

عليّ بن سليمان: 193 ح 8.

عليّ بن سيف: 155 ح 6، 479 ح 1.

عليّ بن عاصم: 218 ح 1.

عليّ بن عبد الصمد: 239 ح 1، 251 ح 1.

عليّ بن عبد الصمد، عن جدّه: 251 ح 1.

عليّ بن عبد اللّه: 560 ح 3.

عليّ بن عبد اللّه بن مروان: 607 ح 1.

عليّ بن عبد اللّه الوراق: 74 ح 16، 106 ح 3، 259 ح 1، 265 ح 2.

عليّ بن الفضل (أبو الحسن): 455 ح 1.

عليّ بن محمّد: 64 ح 2، 70 ح 6، 73 ح 12، 81 ح 3، 85 ح 9، 86 ح 10،

667

عن أبيه: 182 ح 1.

عبيد اللّه بن السيّد الشريف أبو الحسن موسى (ابو الفتح): 570 ح 8.

عبيد اللّه بن موسى الروياني (أبو تراب):

272 ح 3، 455 ح 1، 495 ح 1، 569 ح 7 و 8.

عبيد اللّه بن المرزبان: 62 ح 2.

عتاب بن يونس الديلمي (أبو العبّاس):

103 ح 1.

عثمان بن سعيد: 384 ح 1، 462 ح 1.

عثمان بن سعيد السمان: 573 ح 1.

عثمان بن عيسى: 498 ح 1.

عسكر: 126 ح 1.

عقبة بن جعفر: 64 ح 2.

العلاء النداري: 328 ح 1.

علان: 210 ح 1.

عليّ (أبو القاسم): 568 ح 6.

عليّ بن إبراهيم بن هاشم‏ (1): 13 ح 1، 63 ح 2، 67 ح 7، 75 ح 17، 76 ح 19، 94 ح 4، 106 ح 3، 108 ح 3، 129 ح 1، 161 ح 7، 239 ح 1، 262 ح 2، 265 ح 2 342 ح 1، 446 ح 6، 448 ح 1 و 2، 475 ح 1، 479 ح 1، 482 ح 1، 484 ح 1، 511، 545 ح 5، 546 ح 1، 577 ح 4، 597 ح 4، 599 ح 1.

عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه: 13 ح 1 63 ح 2، 75 ح 17، 76 ح 19، 94 ح 4، 106 ح 3، 129 ح 1، 262 ح 2، 265 ح 2 342 ح 1، 445 ح 5، 446 ح 6، 448 ح 1 و 2، 482 ح 1، 484 ح 1، 511 ح 5، 546 ح 1، 577 ح 4، 597 ح 4.

عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن جدّه:

239 ح 1.

عليّ بن إبراهيم الجعفري: 444 ح 3، 447 ح 11.

عليّ بن أبي الحسين الراوندي (أبو الفرج): 326 ح 1.

عليّ بن أبي عليّ: 25 ح 4.

عليّ بن أحمد: 270 ح 4.

عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق:

356 ح 1، 373 ح 1، 494 ح 1.

عليّ بن أحمد بن موسى الدقاق: 85 ح 8، 272 ح 3.

عليّ بن أحمد الدقاق: 161 ح 8، 188 ح 1،

____________

(1) ورد في ص 342 ح 1 «هشام» كما في إرشاد المفيد، و هو تصحيف.

669

99 ح 16، 102 ح 2، 117 ح 1، 128 ح 1، 181 ح 1، 209 ح 1، 258 ح 1، 315 ح 4 و 5، 324 ح 2، 327 374 ح 1، 378 ح 1، 382 ح 1، 383 ح 1 386 ح 2، 394 ح 1، 395 ح 1، 398 ح 1 404 ح 1، 416 ح 1، 417 ح 3، 434 ح 2 461 ح 1، 527 ح 1، 559 ح 2، 577 ح 3

عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي‏ (1):

326، 465 ح 1، 517 ح 3.

عليّ بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن أبي الحسن: 82 ح 3.

عليّ بن محمّد بن هارون بن الحسن بن محبوب: 573 ح 1.

عليّ بن محمّد الحضيني (الخصيبي): 108 ح 4، 327 ح 1، 499 ح 2، 607 ح 1.

عليّ بن محمّد الدقاق: 71 ح 9.

عليّ بن محمّد العلوي: 432 ح 1.

عليّ بن محمّد القاشاني: 13 ح 1، 75 ح 17

عليّ بن محمّد المعاذي: 239 ح 1.

عليّ بن مدرك: 548 ح 2.

عليّ بن مهران: 377 ح 1.

عليّ بن مهزيار (أبو جعفر): 90 ح 17، 117 ح 1، 118 ح 1، 194 ح 8، 226 ح 1 254 ح 1، 316 ح 6، 322 ح 2، 325 ح 1 328 ح 1، 329 ح 3، 365 ح 1، 366 ح 1 374 ح 1، 375 ح 1، 378 ح 1، 382 ح 1 383 ح 1، 385 ح 3 و 4، 386 ح 2، 387 ح 1 و 2، 389 ح 1، 390 ح 1، 391 ح 1، 398 ح 1، 401 ح 1، 404 ح 1، 406 ح 2 413 ح 1 و 2، 414 ح 3، 416 ح 1 و 2، 418 ح 1 و 2، 426 ح 1 و 2، 427 ح 1، 428 ح 1، 433 ح 1، 439 ح 1، 441 ح 1 446 ح 9، 448 ح 1، 452 ح 1، 456 ح 1 459 ح 1، 461 ح 1، 463 ح 1، 465 ح 1 466 ح 1، 467 ح 1، 468 ح 1، 471 ح 1 472 ح 1، 475 ح 1، 480 ح 1، 482 ح 1 487 ح 1، 488 ح 1 و 2، 489 ح 1، 500 ح 1، 503 ح 1، 504 ح 1، 511 ح 4، 516 ح 1، 517 ح 2 و 3، 521 ح 1، 539 ح 1، 548 ح 2، 581 ح 1، 585 ح 1 589 ح 1، 591 ح 1، 627، 628.

عليّ بن موسى المبرقع: 565 ح 2.

عليّ بن ميسر: 83 ح 5، 332 ح 1، 431 ح 2

عليّ بن نصر البندنيجي: 443 ح 1.

____________

(1) ورد في ص 326 «عليّ بن سليمان النوفلي» سهوا.

670

عليّ بن يقطين: 311 ح 1، 603 ح 7.

عمّار: 513 ح 1.

عمارة بن زيد: 98 ح 13، 111 ح 2، 125 ح 1 و 2، 131 ح 1، 134 ح 1، 266 ح 2.

عمر بن الخطّاب: 177 ح 1، 351 ح 3، 352 ح 5 و 6، 353 ح 8.

عمر بن صاحب السابري: 35 ح 17.

عمر بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام): 53 ح 3

عمر بن عليّ بن عمر بن يزيد: 315 ح 5، 384 ح 2، 468 ح 1.

عمر بن الفرات: 573 ح 2.

عمر بن فرج الرخجي: 91 ح 2، 120 ح 1، 308 ح 1.

عمران: 438 ح 1.

عمران (أبو موسى): 541 ح 8.

عمران بن خاقان: 47 ح 3.

عمران بن محمّد الأشعري: 102 ح 3، 103 ح 3، 137 ح 1، 405 ح 2.

عمران بن موسى: 402 ح 2، 471 ح 1.

عمرو: 186 ح 1.

عمرو بن سعيد: 470 ح 4.

عمرو بن سعيد المدائني: 471 ح 1.

عمرو بن عبيد: 184 ح 1.

عمرو بن عثمان: 101 ح 1.

عون بن محمّد: 73 ح 11.

عيسى بن جعفر بن عيسى: 475 ح 1.

عيسى بن حسن بن محمّد الأعرج:

568 ح 5.

«الفاء»

الفضل بن سهل: 73 ح 11، 458 ح 1.

الفضل بن ميمون الأزدي: 370 ح 1.

الفضل بن هشام الهروي: 581 ح 2.

فياض العجلي: 272 ح 2.

فياض العجلي، عن أبيه: 272 ح 2.

«القاف»

قارن: 600 ح 3.

القاسم بن أبي القاسم الصيقل: 332، 421 ح 1.

القاسم بن عبد الرحمن: 89 ح 15، 302 ح 1.

القاسم بن المحسن: 137 ح 1.

القاسم الصيقل: 332، 373 ح 1، 433 ح 1 518 ح 5.

قطر بن أبي قطر: 133 ح 1.

قيس بن سعد: 276 ح 4.

«الكاف»

671

كعب الأحبار: 37 ح 22، 46 ح 2.

كمال الدين بن طلحة: 151 ح 4.

كلثم بن عمران: 68 ح 10، 153 ح 1، 543 ح 2، 596 ح 1.

«اللام»

لؤلؤ: 14 ح 2.

«الميم»

ماري: 395 ح 1.

مالك بن أشيم: 64 ح 3.

محمّد (أبو عليّ): 568 ح 6.

محمّد (أخو عمر بن الفرج): 91 ح 2، 97 ح 12، 98 ح 13، 541.

محمّد البرقي محمّد بن خالد البرقي.

محمّد بن إبراهيم: 122 ح 1، 331 ح 12، 333، 386 ح 5، 467 ح 1.

محمّد بن إبراهيم الجعفري: 296 ح 1.

محمّد بن إبراهيم الحضيني:

محمّد بن إبراهيم المدائني: 239 ح 1.

محمّد بن إبراهيم الهاشمي: 108 ح 4.

محمّد بن أبي الحسن: 239 ح 1.

محمّد بن أبي عبّاد: 73 ح 11، 313.

محمّد بن أبي عبد اللّه: 161 ح 8، 169 ح 2 195 ح 1 و 3، 354 ح 1.

محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي: 165 ح 4، 166 ح 4، 189 ح 1، 356 ح 1، 373 ح 1 446 ح 10.

محمّد بن أبي العلاء: 84 ح 7، 85 ح 7، 136 ح 1، 137 ح 1.

محمّد بن أبي عمير: 496 ح 1.

محمّد بن أبي القاسم: 101 ح 19.

محمّد بن أبي نصر: 333.

محمّد بن أحمد: 254 ح 1، 315 ح 5، 320 ح 1، 393 ح 1، 399 ح 1، 402 ح 2، 433 ح 1، 462 ح 1، 465 ح 1، 468 ح 1 518 ح 5.

محمّد بن أحمد بن أبي قتادة: 71 ح 9.

محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي (أبو عليّ المحمودي): 333 ح 1، 573 ح 1.

محمّد بن أحمد بن داود: 444 ح 1، 450 ح 1.

محمّد بن أحمد بن عبد اللّه: 270 ح 6.

محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن البغدادي (أبو الصباح): 211 ح 1.

محمّد (الاعرج) بن أحمد بن موسى المبرقع: 564 ح 1، 565 ح 1، 567 ح 5

محمّد بن أحمد بن يحيى: 61 ح 1، 379

672

ح 1، 384 ح 2، 408 ح 1، 438 ح 1، 442 ح 1، 451 ح 1، 469 ح 1 و 2، 471 ح 1، 472 ح 1.

محمّد بن أحمد الشيباني: 165 ح 4.

محمّد بن أحمد النهدي: 550 ح 1.

محمّد بن ارومة (اورمة): 31 ح 1، 88 ح 14، 104 ح 2، 119 ح 1، 120 ح 1، 334، 530 ح 2، 535 ح 3.

محمّد بن إسحاق: 322 ح 2، 423 ح 1، 425 ح 1.

محمّد بن أسلم: 447 ح 1.

محمّد بن إسماعيل: 126 ح 1، 161 ح 8، 256 ح 1، 378 ح 1، 461 ح 1، 607 ح 1

محمّد بن إسماعيل بن بزيع: 64 ح 1، 270 ح 4، 377 ح 1، 380 ح 1، 421 ح 1، 461 ح 1، 608 ح 2.

محمّد بن إسماعيل الحسني: 14 ح 2.

محمّد بن إسماعيل الدارمي: 560 ح 3.

محمّد بن إسماعيل الرازي: 399 ح 1.

محمّد بن بابويه: 239 ح 1، 623 ح 1.

محمّد بن بابويه، عن جدّه، عن أبيه أبي الحسن: 239 ح 1.

محمّد بن بشر: 356 ح 1.

محمّد بن بشير: 469 ح 1.

محمّد بن جرير: 73 ح 12.

محمّد بن جرير الطبري (أبو جعفر):

109 ح 1، 125 ح 1.

محمّد بن جعفر: 180 ح 1.

محمّد بن جعفر البزاز: 31 ح 1.

محمّد بن جعفر بن عليّ: 72 ح 10.

محمّد بن جعفر الرزاز: 609 ح 1.

محمّد بن جعفر الكوفي: 600 ح 1.

محمّد بن جمهور (العمي): 76 ح 18، 548 ح 2.

محمّد بن حسان: 130 ح 1، 140 ح 1، 141 ح 1، 560 ح 3، 576 ح 1.

محمّد بن حسان الرازي: 407 ح 1.

محمّد بن الحسن: 62 ح 2، 63 ح 2، 64 ح 2 70 ح 6، 71 ح 9، 84، 112 ح 3، 181 ح 1، 189 ح 1، 194 ح 1، 195 ح 1 و 3، 209 ح 1، 386 ح 2، 400 ح 1، 443 ح 1 444 ح 1، 446 ح 8 و 9، 450 ح 1، 469 ح 1.

محمّد بن الحسن الأشعري: 374 ح 1، 413 ح 1، 475 ح 1، 479 ح 1، 480 ح 1 482 ح 1.

673

محمّد بن الحسن البراثي: 176 ح 1.

محمّد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة:

371 ح 1، 428 ح 1، 469 ح 1.

محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد:

61 ح 1، 78 ح 22، 157 ح 3، 161 ح 7 179 ح 1، 220 ح 1، 401 ح 1، 442 ح 1 443 ح 2، 500 ح 1، 563 ح 1.

محمّد بن الحسن بن بندار القمي:

379 ح 1، 451 ح 1، 586 ح 1.

محمّد بن الحسن بن شمون البصري:

573 ح 1.

محمّد بن الحسن بن صباح: 96 ح 10.

محمّد بن الحسن بن عمّار: 550 ح 1.

محمّد بن الحسن الصفّار: 117 ح 1، 141 ح 1، 161 ح 1، 220 ح 1، 401 ح 1، 414 ح 3، 421 ح 1، 427 ح 1، 434 ح 2 435 ح 2، 442 ح 1، 443 ح 1، 446 ح 8 و 9، 459 ح 1، 461 ح 1، 480 ح 1، 500 ح 1.

محمّد بن الحسين: 25 ح 4، 64 ح 1، 157 ح 2، 169 ح 2، 256 ح 1، 416 ح 1، 446 ح 8، 607 ح 1، 608 ح 2.

محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب (الكوفي): 112 ح 3، 444 ح 1، 573 ح 1

محمّد بن الحسين الواسطي: 600 ح 1.

محمّد بن حكام: 369 ح 1.

محمّد بن حكيم: 549 ح 3.

محمّد بن حمزة: 127 ح 1.

محمّد بن حمزة العلوي: 334، 503 ح 1.

محمّد بن حمزة الغنوي: 226 ح 1.

محمّد بن حمزة الهاشمي: 81 ح 3، 82 ح 3.

محمّد بن خالد: 118 ح 1.

محمّد بن خالد البرقي: 187 ح 1، 262، 334، 402 ح 3، 411 ح 1.

محمّد بن خلّاد الصيقل: 550 ح 1.

محمّد بن رجاء الحنّاط: 176 ح 1.

محمّد بن الريّان: 335، 398 ح 1، 527 ح 1، 528 ح 1.

محمّد بن زكريا الغلابي: 224 ح 1.

محمّد بن زياد الأزدي: 37 ح 26.

محمّد بن سعد: 593 ح 4.

محمّد بن سعيد: 26 ح 11.

محمّد بن سعيد الأذخري: 560 ح 3.

محمّد بن سعيد الآذربيجاني: 560 ح 2.

محمّد بن سعيد الأزدي: 560 ح 3.

674

محمّد بن سعيد النيسابوري: 108 ح 3.

محمّد بن سليمان: 447 ح 1، 482 ح 1، 484 ح 1.

محمّد بن سليمان بن مسلم (أبو زينبة): 90 ح 1.

محمّد بن سنان: 25 ح 4، 63 ح 2، 85 ح 9، 96 ح 10، 112 ح 3، 113 ح 1، 120 ح 1 142 ح 1، 143 ح 1، 220 ح 1، 260 ح 1 261 ح 1، 306، 447 ح 1، 574 ح 1، 575 ح 2، 591 ح 1، 592 ح 1 و 2.

محمّد بن سهل: 501 ح 1.

محمّد بن سهل بن اليسع القمّي: 88 ح 13.

محمّد بن صالح: 272 ح 2.

محمّد بن طلحة: 23 ح 16، 29 ح 11، 544 ح 10، 592 ح 2.

محمّد بن الطيّب: 84 ح 7.

محمّد بن عبد الجبّار: 324 ح 2، 375 ح 1، 385 ح 3، 469 ح 2، 628.

محمّد بن عبد الحميد: 438 ح 1.

محمّد بن عبد اللّه: 72 ح 9، 126 ح 1، 152 ح 1، 272 ح 2.

محمّد بن عبد اللّه بن حمزة: 76 ح 19.

محمّد بن عبد اللّه بن مهران: 95 ح 8، 96 ح 1.

محمّد بن عبد اللّه الشيباني (أبو المفضّل):

14 ح 2، 96 ح 11، 224 ح 1، 550 ح 3، 592 ح 3.

محمّد بن عبد اللّه الواسطي: 373 ح 1.

محمّد بن عبد الملك الزيّات: 141 ح 1، 311 ح 1، 576 ح 1، 603 ح 7.

محمّد بن عصام (أبو عبد اللّه): 270 ح 5.

محمّد بن عفير الضبي: 224 ح 1.

محمّد بن العلا: 109 ح 1.

محمّد بن عليّ: 60 ح 1، 62 ح 2، 65 ح 5، 66 ح 6، 69 ح 5، 72 ح 7، 74 ح 14، 81 ح 3، 86 ح 9، 122 ح 1، 152 ح 1، 157 ح 2.

محمّد بن عليّ (أبو جعفر): 592 ح 3.

محمّد بن عليّ (الصدوق): 64 ح 1، 76 ح 19، 227 ح 1، 239 ح 1، 444 ح 1.

محمّد بن عليّ، عن أبيه: 64 ح 1، 239 ح 1

محمّد بن عليّ بن بلال: 379 ح 1، 451 ح 1

محمّد بن عليّ بن عبد الصمد: 168 ح 1، 218 ح 1.

محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن أبيه:

168 ح 1.

675

محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جدّه: 168 ح 1.

محمّد بن عليّ بن عمر التنوخي: 133 ح 1، 160 ح 5.

محمّد بن عليّ بن محبوب: 385 ح 4، 405 ح 1، 411 ح 1، 427 ح 1، 466 ح 1، 485 ح 1، 486 ح 1، 487 ح 1.

محمّد بن عليّ بن المحسن الحلبي: 326 ح 1.

محمّد بن عليّ بن محمّد اليزدآبادي: 191 ح 5.

محمّد بن عليّ زنجويه المتطبّب: 367 ح 1.

محمّد بن عليّ الشلمغاني: 83 ح 6.

محمّد بن عليّ الطرازي: 224 ح 1.

محمّد بن عليّ ماجيلويه: 61 ح 1، 106 ح 3، 108 ح 3، 262 ح 2، 265 ح 2، 402 ح 2، 446 ح 6، 448 ح 2.

محمّد بن عليّ المعمري: 239 ح 1.

محمّد بن عليّ الهاشمي: 81 ح 3، 82 ح 3.

محمّد بن عليّ اليزدآبادي: 192 ح 6.

محمّد بن عمر: 130 ح 1، 132 ح 1.

محمّد بن عمر بن سعيد الزيّات: 73 ح 12.

محمّد بن عمر الساباطي: 335، 471 ح 1.

محمّد بن عمرو: 79 ح 1، 496 ح 1.

محمّد بن عمرو بن إبراهيم: 628.

محمّد بن عمرو الزيّات: 68 ح 2.

محمّد بن عمير بن واقد الرازي: 115 ح 1، 116 ح 1.

محمّد بن عون القصيبي: 348 (هامش 2).

محمّد بن عيسى: 73 ح 12 و 13، 95 ح 9، 118 ح 1، 161 ح 7، 317 ح 1، 322 ح 2 365 ح 1، 366 ح 1، 372 ح 1، 383 ح 1 405 ح 1، 435 ح 2، 460 ح 1، 462 ح 1 519 ح 1، 560 ح 3، 599 ح 1، 600 ح 3

محمّد بن عيسى (أبو جعفر): 585 ح 1.

محمّد بن عيسى الأشعري: 68 ح 9.

محمّد بن عيسى بن زياد: 156 ح 2.

محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري:

543 ح 3.

محمّد بن عيسى بن عبيد: 67 ح 7، 463 ح 1، 559 ح 1، 589 ح 1، 590 ح 1 600 ح 1، 609 ح 1.

محمّد بن عيسى اليقطيني: 457 ح 1.

محمّد بن الفرج: 90 ح 17، 95 ح 8، 214 ح 1، 335، 521 ح 4، 539 ح 1 و 2 597 ح 3.

676

محمّد بن الفضل النحوي: 218 ح 1.

محمّد بن الفضيل: 217 ح 1، 336، 377 ح 1، 426 ح 1، 438 ح 1.

محمّد بن فضيل الصيرفي: 87 ح 12، 116 ح 1، 301 ح 1.

محمّد بن القاسم: 91 ح 2، 93 ح 3، 94 ح 5، 139 ح 1.

محمّد بن القاسم، عن أبيه: 91 ح 2، 94 ح 5، 139 ح 1.

محمّد بن القاسم المفسر الجرجاني:

281 ح 5، 283 ح 11.

محمّد بن قتيبة: 105 ح 1.

محمّد بن قولويه: 449 ح 1، 589 ح 1، 628

محمّد بن محمّد بن النعمان (المفيد): 326 ح 1، 455 ح 1.

محمّد بن مرزبان: 113 ح 1.

محمّد بن مسعود: 85 ح 9، 324 ح 1، 333 ح 1، 417 ح 3، 460 ح 1، 588 ح 1.

محمّد بن موسى: 105 ح 1، 393 ح 1، 566 ح 2، 628.

محمّد بن موسى بن المتوكّل: 61 ح 1، 106 ح 3، 186 ح 1، 189 ح 1، 195 ح 1 254 ح 1، 262 ح 2، 265 ح 2، 283 ح 10، 425 ح 1، 445 ح 5.

محمّد بن موسى القمّي: 98 ح 14.

محمّد بن موسى (المبرقع): 561 ح 1، 562 ح 1، 564 ح 1 و 2، 566 ح 5.

محمّد بن مندة بن مهريذ: 575 ح 1.

محمّد بن منذر بن مهزير: 261 ح 1.

محمّد بن ميمون: 111 ح 1.

محمّد بن النضر: 369 ح 1.

محمّد بن نما: 325 ح 1.

محمّد بن هارون (بن موسى): 64 ح 2، 78 ح 22، 141 ح 1.

محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه: 64 ح 2، 78 ح 22، 141 ح 1.

محمّد بن هارون الصوفي: 85 ح 8، 272 ح 3، 495 ح 1.

محمّد بن همام: 64 ح 2، 67 ح 7، 269 ح 4، 270 ح 5 و 6، 499 ح 2.

محمّد بن الوليد: 73 ح 12، 141 ح 1، 209 ح 1.

محمّد بن الوليد بن يزيد: 83 ح 5، 100 ح 18.

محمّد بن الوليد الكرماني: 83 ح 5، 101 ح 18، 458 ح 1، 519 ح 2.

677

محمّد بن وهبان: 224 ح 1.

محمّد بن يحيى العطّار: 61 ح 1، 62 ح 1، 64 ح 1 و 2، 70 ح 7، 71 ح 7، 74 ح 15، 82 ح 3، 84، 93 ح 2، 124 ح 1، 155 ح 6، 156 ح 3، 157 ح 3، 169 ح 2، 179 ح 1، 181 ح 1، 194 ح 1، 195 ح 1 و 3، 217 ح 1، 226 ح 1، 254 ح 1، 256 ح 1، 320 ح 1، 325 ح 1، 365 ح 1 366 ح 1، 379 ح 1، 380 ح 1، 391 ح 1 392 ح 1، 393 ح 1، 399 ح 1، 400 ح 1، 402 ح 2، 407 ح 1، 411 ح 1، 426 ح 1، 430 ح 1، 432 ح 1، 433 ح 1، 435 ح 1، 439 ح 1، 442 ح 1 و 2، 444 ح 3، 447 ح 11، 451 ح 1، 461 ح 1، 465 ح 1 و 2 466 ح 1، 467 ح 1، 471 ح 1، 475 ح 1 479 ح 1، 482 ح 1، 501 ح 1، 503 ح 1 517 ح 2، 518 ح 5، 560 ح 2، 607 ح 1، 608 ح 2، 628.

محمّد بن يحيى الفارسي: 83 ح 5.

محمّد بن يعقوب الكليني: 63 ح 2، 65 ح 3، 66 ح 5 و 6، 70 ح 5، 71 ح 7 و 8، 72 ح 10، 73 ح 12، 74 ح 15، 75 ح 17 82 ح 2، 87 ح 10، 94 ح 4، 100 ح 16 102 ح 1، 117 ح 1، 128 ح 1، 141 ح 1 180 ح 1، 195 ح 1، 210 ح 1، 255 ح 2 314 ح 2، 319 ح 1، 325 ح 1، 326 ح 1 377 ح 1، 383 ح 1، 385 ح 3، 392 ح 1 406 ح 1، 427 ح 2، 429 ح 1، 430 ح 1 441 ح 1، 442 ح 1، 447 ح 11، 475 ح 1، 476 ح 1، 482 ح 1، 484 ح 1، 518 ح 6، 586 ح 1، 607 ح 1.

محمّد عليّ الروضاتي: 566 ح 2.

محمّد العمّي البصري (أبيه): 25 ح 4.

محمّد المحمودي: 72 ح 9، 592 ح 3.

محمّد المحمودي، عن أبيه: 72 ح 9، 592 ح 3.

مخارق: 510 ح 1، 527 ح 1.

المختار بن زياد العبدي البصري: 573 ح 1

مروان: 224 ح 1.

مسافر: 86 ح 9، 157 ح 2.

مزاحم بن عليّ الأشعري: 562 ح 1.

مسافر (مولى أبي الحسن (عليه السلام)): 73 ح 13، 585 ح 1.

المظفر بن جعفر العلوي: 560 ح 3.

معاوية: 262 ح 2.

معاوية بن حكيم: 66 ح 6، 443 ح 2،

678

599 ح 1.

المعلّى بن محمّد البصري: 76 ح 18، 81 ح 3، 120، 170 ح 1، 260 ح 1، 373 ح 1، 627.

معمّر بن خلاد: 74 ح 14 و 15، 76 ح 18، 105 ح 2، 106 ح 2، 574 ح 1، 628.

المغيرة بن محمّد المهلبي: 578 ح 1.

المفضل: 73 ح 12.

المفضل بن عمر: 32 ح 3، 37 ح 24.

المقداد: 513 ح 1.

منحل بن عليّ: 110 ح 1.

منصور بن العبّاس: 190 ح 3.

موسى: 156 ح 2، 337 ح 1، 472 ح 1.

موسى بن أحمد (النقيب) بن محمّد الأعرج (أبو الحسن): 569 ح 7.

موسى بن جعفر: 465 ح 1، 471 ح 1.

موسى بن جعفر البغدادي: 466 ح 1.

موسى بن جعفر الرازي: 82 ح 4.

موسى (بن الرضا (عليه السلام)): 544 ح 11.

موسى بن زيد (أبو عمران): 82 ح 4.

موسى بن عبد الملك: 336، 459 ح 1.

موسى بن عمران بن كثير: 130 ح 1.

موسى بن القاسم: 72 ح 10، 122 ح 1، 431 ح 1.

موسى بن القاسم البجلي: 388 ح 1، 429 ح 2، 521 ح 3، 585 ح 1.

موسى المبرقع: 540 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6، 541 ح 8 و 10، 542 ح 1، 544 ح 9، 552 ح 1، 553 ح 1 و 2 و 3 و 4، 554 ح 1، 558 ح 1، 559 ح 1، 560 ح 3، 561 ح 1، 565 ح 1، 566 ح 5، 568 ح 6، 601 ح 1

موفق الخادم: 84 ح 6، 92 ح 9، 111 ح 1، 122 ح 1، 306 ح 1، 550 ح 3، 574 ح 1

ميمون: 86 ح 9، 469 ح 1.

«النون»

ناصر (بن حسن بن محمّد الأعرج):

568 ح 5.

نصر بن الصباح: 545 ح 2.

نصر الخادم: 601 ح 1.

النضر: 315 ح 5.

نوح بن شعيب البغدادي: 573 ح 1.

«الهاء»

هارون بن الفضل: 599 ح 1.

هارون بن موسى التلعكبري (أبو محمّد):

499 ح 2.

هارون الرشيد: 61 ح 1، 262 ح 2،

679

264 ح 1، 286 ح 14.

هاشم بن أبي هاشم: 589 ح 1.

هشام بن ماهويه المداري: 457 ح 1.

هشام بن محمّد: 109 ح 1.

هلال بن العلا الرقيّ (أبو عمر): 109 ح 1، 110 ح 1.

الهيثم بن أبي مسروق النهدي: 191 ح 4، 550 ح 1.

«الواو»

واثلة بن الأسقع: 42 ح 4.

الوليد بن أبان الرازي: 457 ح 1.

«الياء»

ياسر الخادم: 91 ح 3، 241 ح 1، 529 ح 1.

يحيى: 173، 177 ح 1، 459 ح 1، 530 ح 1

يحيى بن أبي عمران الهمداني: 82 ح 4، 95 ح 9، 162 ح 1، 300، 314 ح 1، 337، 386 ح 1، 391 ح 1، 521 ح 2.

يحيى بن أحمد بن أبي عليّ محمّد بن أحمد: 568 ح 6.

يحيى بن أكثم: 84 ح 7، 136 ح 1، 176 ح 1 183 ح 1، 295 ح 1، 343 ح 1، 344 ح 1 346 ح 1، 347 ح 1، 349 ح 2، 350 ح 3 351 ح 3، 436 ح 1، 477 ح 1، 525 ح 1 538 ح 5، 559 ح 1، 560 ح 3.

يحيى بن جعفر بن عليّ (عليه السلام): 564 ح 1.

يحيى بن حبيب الزيّات: 73 ح 12، 573 ح 1، 574 ح 1.

يحيى بن سليمان بن داود: 95 ح 9.

يحيى بن موسى الصنعاني: 69 ح 4 496 ح 1.

يزيد بن سليط الزيدي: 20 ح 1، 60 ح 1.

يعقوب بن ياسر (أبو الطيب): 555 ح 1، 558 ح 1.

يعقوب بن يزيد: 189 ح 1.

يوحنا بن بختيشوع: 363 ح 1.

يوسف بن السخت: 97 ح 12.

يونس بن عبد الرحمن: 330 ح 5، 401 ح 1 549 ح 3.

الكنى‏

ابن أبي الخطّاب: 66 ح 6.

ابن أبي داود (دؤاد) (أحمد بن أبي دؤاد)

ابن أبي الزرقاء: 590 ح 1.

ابن أبي عمير: 96 ح 10، 170 ح 1، 189 ح 1.

ابن أبي نجران عبد الرحمن بن أبي‏

681

ابن النجاشي: 66 ح 6.

ابن النديم: 567 ح 4.

ابن الهمداني الفقيه: 606 ح 5.

ابن الوليد محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد.

أبو إبراهيم: 20 ح 1.

أبو إسحاق: 593 ح 4.

أبو إسحاق الثعلبي: 575 ح 1.

أبو إسحاق المعتصم: 532 ح 4، 604 ح 9.

أبو أيوب: 42 ح 5.

(السيّد) أبو البركات: 239 ح 1.

أبو بصير: 55 ح 7.

أبو بكر: 57 ح 2، 169 ح 2، 183 ح 1، 184 ح 1، 350 ح 3، 351 ح 3، 352 ح 3

أبو بكر بن إسماعيل: 114 ح 2، 115 ح 2.

أبو تمامة (ثمامة): 384 ح 1، 462 ح 1.

أبو جعفر: 98 ح 13، 110 ح 1، 111 ح 2، 124 ح 1 و 2، 130 ح 1، 131 ح 1، 133 ح 1، 134 ح 1، 389 ح 1.

أبو جعفر (صهر ذي الكفايتين): 569 ح 7.

أبو جعفر بن بابويه محمّد بن عليّ الصدوق.

أبو جعفر بن عليّ الشلمغاني: 96 ح 11.

أبو جعفر الطوسي: 222 ح 1، 251 ح 1، 326 ح 1، 566 ح 4، 570 ح 8.

أبو جعفر الهاشمي: 91 ح 3.

أبو الدواهي: 453 ح 1.

أبو ذر: 275 ح 4، 495 ح 1، 513 ح 1.

أبو حرب الدينوري النسّابة: 565 ح 1، 566 ح 5.

أبو الحسن البلخي: 327 ح 1.

أبو الحسن بن الحصين: 382 ح 1.

أبو الحسين: 67 ح 7.

أبو الحسين، عن أبيه: 67 ح 7.

أبو الحسين الأسدي: 490 ح 1.

أبو الحسين بن أبي جيد القمّي: 220 ح 1.

أبو حمزة: 55 ح 4.

أبو الحكم الأرمني: 60 ح 1.

أبو خالد الكابلي: 53 ح 2.

أبو الخداش المهري: 68 ح 9، 407 ح 3، 474 ح 1، 477 ح 1.

أبو الخطّاب: 589 ح 1.

أبو الخير: 560 ح 3.

أبو زكريا: 600 ح 3.

أبو سعيد الآدمي سهل بن زياد الآدمي:

113 ح 1، 418 ح 1.

680

نجران.

ابن أبي نصر (البزنطي) أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي.

ابن أسباط عليّ بن أسباط.

ابن إلياس: 621 ح 1.

ابن أورمة محمّد بن اورمة.

ابن بابويه: 219 ح 1، 540 ح 4، 604 ح 8.

ابن بريدة: 262 ح 1.

ابن بريدة، عن أبيه: 262 ح 1.

ابن بزيع العطّار: 94 ح 6، 530 ح 1، 597 ح 1.

ابن حديد: 104 ح 1.

ابن الخشّاب: 23 ح 16، 26 ح 11، 29 ح 11، 544 ح 10، 592 ح 2.

ابن زاذان فروخ المدائني: 321، 322 ح 1 457 ح 1.

ابن زينبة: 583 ح 1.

ابن عبّاس: 40 ح 35، 41 ح 40 و 41، 44 ح 1، 49 ح 19، 52 ح 9، 95 ح 2، 99 ح 7، 200 ح 7، 262 ح 2.

ابن عبدوس العطّار: 269 ح 3.

ابن عساكر: 162 ح 1.

ابن عمران: 55 ح 3.

ابن عمير: 66 ح 6.

ابن عيّاش: 24 ح 3، 26 ح 9 و 10، 100 ح 16، 128 ح 1، 595 ح 12.

ابن عيسى الأشعري أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري.

ابن قولويه: 63 ح 2، 65 ح 3، 66 ح 5 و 6، 70 ح 5، 71 ح 7 و 8، 72 ح 10، 73 ح 12 74 ح 15، 75 ح 17، 82 ح 3، 87 ح 10، 94 ح 4، 100 ح 16، 102 ح 1، 117 ح 1 128 ح 1، 141 ح 1، 195 ح 1، 269 ح 3 322 ح 2.

ابن قياما الحسين بن قياما الواسطي.

ابن طاوس: 171 ح 1.

ابن طلحة: 523 ح 1.

ابن المتوكّل محمّد بن موسى بن المتوكّل‏

ابن محبوب الحسن بن محبوب.

ابن مسافر: 95 ح 7، 597 ح 2.

ابن مسعود محمّد بن مسعود.

ابن معروف: 117 ح 1.

ابن مهران: 378 ح 1، 379 ح 1.

ابن مهزيار عليّ بن مهزيار.

ابن ناتانة الحسين بن إبراهيم بن ناتانة.

ابن نافع: 150 ح 1، 159 ح 3.

682

أبو سعيد الأرمني: 95 ح 8.

أبو سلمة: 112 ح 1.

أبو سلمة (راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)):

42 ح 1.

أبو سليمان: 99 ح 14، 155 ح 4.

أبو السمهري: 590 ح 1.

أبو الشرور: 453 ح 1.

أبو شيبة الأصفهاني: 627.

أبو الصلت الهروي: 89 ح 16، 106 ح 3، 107 ح 3، 108 ح 3، 117، 135 ح 1، 412 ح 1.

أبو طالب القمّي عبد اللّه بن الصلت.

أبو الطفيل: 52 ح 2.

أبو عاصم: 457 ح 1.

أبو العاص بن الربيع: 349 ح 2.

أبو عبد اللّه البرقي محمّد بن خالد البرقي‏

أبو عبد اللّه الحارثي: 540 ح 4.

أبو عبد اللّه الخراساني: 426 ح 1.

أبو عبد اللّه الخزاعي: 166 ح 4.

أبو عبد اللّه السياري: 403 ح 1.

أبو عبد اللّه الشاذاني: 580 ح 2، 581 ح 3.

أبو عليّ: 86 ح 9، 176 ح 1، 189 ح 1.

أبو عليّ الأشعري: 375 ح 1، 428 ح 1، 441 ح 1، 447 ح 1، 516 ح 1، 585 ح 1 608 ح 4.

أبو عليّ بن بلال: 573 ح 1.

أبو عليّ بن راشد: 386 ح 2، 404 ح 1، 413 ح 2، 435 ح 1، 435 ح 2، 487 ح 1

أبو عليّ الطوسي: 455 ح 1.

أبو عليّ الطوسي، عن أبيه: 455 ح 1.

أبو عليّ محمّد: 568 ح 6.

أبو عليّ المحمودي محمّد بن أحمد بن حمّاد.

أبو عمرو الحذاء: 193 ح 8، 318.

أبو العيناء: 579 ح 3.

أبو الغمر: 589 ح 1.

أبو الفضل الشامي: 599 ح 1.

أبو الفضل الشهباني: 599 ح 1.

أبو الفضيل: 453 ح 1.

أبو القاسم: 267 ح 1، 447 ح 11.

(الشيخ) أبو القاسم (ره): 24 ح 3.

أبو القاسم العلوي عليّ بن أحمد الكوفي.

أبو القاسم الكوفي: 458 ح 1.

أبو محمّد: 131 ح 1، 578 ح 1.

أبو محمّد الأديب: 567 ح 4.

أبو محمّد الصيمري: 626 ح 1.

683

أبو المفضّل: 83 ح 6، 182 ح 1.

أبو المفضّل الشيباني: 249 ح 1، 251 ح 1، 443 ح 1، 616 ح 1.

أبو الملاهي: 453 ح 1.

أبو نصر البخاري: 263 ح 1.

أبو نصر الهمداني: 239 ح 1.

(الحافظ) أبو نعيم: 144 ح 1، 261 ح 1.

أبو هاشم: 87 ح 10، 100 ح 16، 117 ح 1

أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم الجعفري.

أبو هريرة: 39 ح 31 و 32.

أبو الوفاء الشيرازي: 621 ح 1.

أبو يحيى: 86 ح 9.

أبو يحيى الجرجاني: 573 ح 1.

أبو يحيى الصنعاني: 69 ح 5، 574 ح 1.

أبو يزيد البسطامي: 144 ح 1.

أبو يعقوب: 84 ح 6.

أخو رومي بن عمر: 470 ح 4.

الألقاب‏

الأجلح: 262 ح 1.

الأسدي: 68 ح 9، 74 ح 16، 259 ح 1.

الأعرج: 39 ح 32.

الاعيبس: 14 ح 1.

البرقي أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي أحمد بن محمّد البرقي.

البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر.

البيهقي: 73 ح 11.

التلعكبري: 327 ح 1.

التيمي: 196 ح 3.

الحافظ: 262 ح 1.

الحجال: 101 ح 1.

الحميري: 64 ح 2، 67 ح 7 و 8، 68 ح 9، 98 ح 12، 100 ح 16 و 17، 117 ح 1، 151 ح 1، 179 ح 1، 542 ح 15، 591 ح 1 592 ح 1، 600 ح 3.

الخراساني: 90 ح 1، 317 ح 1، 583 ح 1.

الخيراني: 71 ح 8، 574 ح 1، 598 ح 5.

الخيراني، عن أبيه: 71 ح 8، 598 ح 5.

الخيزراني: 310 ح 1.

الدقاق عليّ بن أحمد الدقاق.

(الشريف) الرضي: 606 ح 5.

685

و 13 و 16.

المطرفي: 101 ح 1.

المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان.

المكتّب الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب.

المنصور: 262 ح 2.

المنصور، عن أبيه، عن جده: 262 ح 2.

المهدي: 262 ح 2.

الموفّق: 519 ح 1.

النجاشي: 222 ح 1، 567 ح 4.

النوري: 567 ح 4.

الهروي: 76 ح 19.

الهمداني: 76 ح 19، 262 ح 2، 265 ح 2.

الواثق باللّه: 522 ح 2، 593 ح 3، 604 ح 9

الورّاق عليّ بن عبد اللّه الورّاق.

الوشّاء الحسن بن عليّ بن بنت إلياس.

«المجهولات»

أبو فلان: 204 ح 8.

أعرابي: 137 ح 1.

أعرابي من أهل المدينة: 545 ح 2.

بعض أصحابنا: 66 ح 6، 73 ح 12، 144 ح 1 155 ح 6، 316 ح 9، 322 ح 2، 340 ح 13 و 14، 341 ح 16، 374 ح 1، 394 ح 1، 402 ح 4، 431 ح 1، 439 ح 1، 470 ح 3 479 ح 1، 481 ح 1، 482 ح 1، 517 ح 2 و 3، 527 ح 1.

بعض بني عمّي: 341 ح 15، 475 ح 1، 510 ح 1.

بعض من رواه: 520 ح 3.

بعض موالينا: 341 ح 17.

جارية من ولد عمار بن ياسر: 240 ح 1، 528 ح 1، 538 ح 6.

جماعة: 180 ح 1، 182 ح 1، 249 ح 1، 327 ح 1، 449 ح 1 و 2.

جماعة كثيرة من أصحابنا: 108 ح 3.

جماعة مشايخي: 444 ح 2.

جماعة من أصحابنا: 239 ح 1، 303 ح 1، 616 ح 1.

جماعة من أصحابه: 251 ح 1.

جماعة من أهل الريّ: 82 ح 4.

جماعة من مشايخنا: 442 ح 1.

جماعة من وجوه الشيعة و ثقاتهم:

549 ح 3.

رجل: 354 ح 1، 378 ح 1، 379 ح 1، 383 ح 1، 408 ح 1، 444 ح 3، 511 ح 6

684

ركن الدولة البويهي: 568 ح 6.

الروياني: 188 ح 1، 268 ح 2.

السعدآبادي: 186 ح 1، 283 ح 10.

السفياني: 270 ح 6.

السياري: 320 ح 1، 399 ح 1، 627.

الشجاعي: 627.

الصدوق محمّد بن عليّ.

الصدوق، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه‏

الصفار محمّد بن الحسن.

الصوفي: 188 ح 1، 268 ح 2.

الصولي: 73 ح 11.

الطوسي شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي.

العبّاسي: 163 ح 1، 391 ح 1.

العدويّ: 196 ح 3.

العطّار محمّد بن يحيى العطّار.

العمركي: 449 ح 1.

الكليني محمّد بن يعقوب.

ماجيلويه محمّد بن عليّ.

المأمون: 14 ح 2، 27 ح 2، 94 ح 5، 98 ح 14، 106 ح 3، 107 ح 3، 108 ح 3، 109 ح 4، 122 ح 1، 129 ح 1، 135 ح 1 150 ح 3، 151 ح 4، 183 ح 1، 227 ح 1 241 ح 1، 242 ح 1، 243 ح 1، 244 ح 1 262 ح 2، 265 ح 2، 295 ح 1، 296 ح 1 325، 342 ح 1، 343 ح 1، 344 ح 1، 345 ح 1، 346 ح 1، 347 ح 1، 348 ح 1 349 ح 2، 350 ح 3، 363 ح 1، 426 ح 3 و 4، 436 ح 1، 459 ح 1، 473 ح 1 و 2 و 3، 475 ح 1، 509 ح 1، 522 ح 1 و 2، 523 ح 1، 524 ح 1، 525 ح 1 و 2، 527 ح 1 و 4، 528 ح 1، 529 ح 1، 530 ح 1، 537 ح 1، 538 ح 4 و 5، 540 ح 4، 544 ح 8، 573 ح 2، 593 ح 3، 595 ح 12، 597 ح 1، 602 ح 3.

المتوكّل: 64 ح 2، 540 ح 5، 558 ح 1.

المحمودي: 71 ح 9، 550 ح 3، 581 ح 3، 588 ح 1، 601 ح 1.

المحمودي، عن أبيه: 588 ح 1، 601 ح 1.

المعتصم: 94 ح 4، 119 ح 1، 120 ح 1، 297 ح 1، 311 ح 1، 320 ح 1، 393 ح 1 505 ح 1، 522 ح 1 و 2، 531 ح 1 و 2 و 3 532 ح 1، 533 ح 2، 534 ح 2، 535 ح 3 536 ح 4 و 5، 537 ح 3، 573 ح 2، 592 ح 2، 593 ح 3 و 5، 594 ح 9 و 11، 595 ح 12 و 16، 598 ح 4 و 5، 602 ح 3، 603 ح 7، 604 ح 8 و 10 و 11، 605 ح 12

686

512 ح 1، 600 ح 3.

رجل آخر من رؤساء العرب: 562 ح 1.

رجل خراساني: 101 ح 18، 139 ح 1، 417 ح 4، 510 ح 2.

رجل من أصحاب الرضا (عليه السلام): 265 ح 1

رجل من أصحابنا: 440 ح 1.

رجل من أهل الريّ زيدي: 82 ح 4.

رجل من أهل المدينة: 101 ح 1.

رجل من بني حنيفة: 297 ح 1، 320 ح.

رجل من بني هاشم: 339 ح 8، 452 ح 1.

رجل من الزيديّة: 303 ح 1.

رجل من الواقفة: 340 ح 10.

رجل من ولد طلحة: 80 ح 2.

صهر بكر بن صالح: 338 ح 1.

عامّة أصحابنا: 139 ح 1.

عامّة أهل المدينة: 93 ح 3.

العدّة: 65 ح 3، 102 ح 1.

عدّة من أصحابنا: 64 ح 3، 69 ح 4، 101 ح 1، 156 ح 3، 168 ح 1، 179 ح 1 180 ح 1، 184 ح 1، 190 ح 3، 193 ح 8 224 ح 1، 226 ح 1، 251 ح 1، 255 ح 3 314 ح 2، 319 ح 1، 325 ح 1، 371 ح 1 377 ح 1، 378 ح 1، 383 ح 1، 405 ح 1، 406 ح 2، 415 ح 1، 423 ح 1، 426 ح 1 و 2، 429 ح 2، 430 ح 1، 431 ح 2، 433 ح 1، 434 ح 1، 439 ح 1، 440 ح 1 441 ح 1، 442 ح 1، 458 ح 1، 462، 465 ح 1، 466 ح 1، 467 ح 1، 470 ح 4 471 ح 1، 475 ح 1، 480 ح 1، 482 ح 1 496 ح 1، 497 ح 1، 503 ح 1، 504 ح 1، 516 ح 1، 517 ح 3، 518 ح 1 و 6، 520 ح 4، 607 ح 1، 628.

عدّة من أصحابه: 180 ح 1.

عمّن حدّثه: 189 ح 1، 224 ح 1، 458 ح 1.

عمّن ذكره: 435 ح 1، 449 ح 1، 609 ح 1.

غلام «محمّد بن الحسن»: 470 ح 2.

غير واحد من أصحابنا: 91 ح 2، 469 ح 1.

فقهاء أصحابنا: 406 ح 2.

فلان: 91 ح 2، 205 ح 9، 330 ح 9، 331 ح 11، 466 ح 1، 535 ح 2، 577 ح 3.

فلان (من كتّاب وزرائه): 601 ح 2.

فلان الاسقف: 363 ح 1.

فلان بن فلان: 466 ح 1، 535 ح 2.

قاضي الكوفة: 461 ح 1.

واقفي: 639 ح 1.

ولد فلان بن فلان: 326 ح 1، 327 ح 1.

687

«النساء»

أم إبراهيم: 21 ح 1، 61 ح 1.

أم أبي جعفر (عليه السلام): 151 ح 1.

أم أبي الحسن الهادي (عليه السلام): 536 ح 4، 537 ح 3، 539 ح 2 و 3، 602 ح 3.

امامة (بنت الجواد (عليه السلام)): 540 ح 1 و 3 و 4 و 6، 541، 541 ح 10.

أم أبيها بنت موسى: 599 ح 2.

أم جعفر: 91 ح 3، 92 ح 3، 298 ح 1.

أم جعفر اخت المأمون: 91 ح 3.

أمّ الحسن: 22 ح 10، 23 ح 15.

أمّ الحسن (زوجة عمران بن محمّد): 102 ح 3.

أمّ سلمة: 33 ح 5، 38 ح 29، 43 ح 7، 148 ح 25.

أمّ سلمة (بنت محمّد الاعرج بن أحمد بن موسى المبرقع): 567 ح 5.

أمّ عيسى بنت المأمون: 240 ح 1.

أمّ الفضل (زوجة الجواد (عليه السلام)): 81 ح 3، 91 ح 3، 92 ح 3، 129 ح 1، 158 ح 4، 183 ح 1، 298 ح 1، 302 ح 2، 311 ح 1 312 ح 1، 342 ح 1، 344 ح 1، 345 ح 1 349 ح 2، 350 ح 3، 473 ح 1 و 3، 478 ح 1 و 2، 524 ح 1، 525 ح 1، 526 ح 4، 531 ح 3، 532 ح 4، 536 ح 5، 537 ح 1 و 2 و 3، 538 ح 4 و 5 و 6، 541 ح 8، 595 ح 16، 601 ح 1، 602 ح 3، 603 ح 6 و 7 604 ح 7 و 9 و 11، 605 ح 12 و 13 و 15 و 16.

أمّ كلثوم (بنت الجواد (عليه السلام)): 540 ح 2 و 3 و 4، 541 ح 8 و 14، 553 ح 1.

أمّ كلثوم (بنت محمّد الاعرج بن أحمد بن موسى المبرقع): 568 ح 5.

أم محمّد (بنت أحمد): 564 ح 1.

أم محمّد (بنت الجواد (عليه السلام)): 562 ح 1.

أم محمّد (بنت موسى بن محمّد (عليه السلام)):

563 ح 1.

أم محمّد (مولاة الرضا (عليه السلام)): 599 ح 2.

بريهة: 541.

بريهة (بنت محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى المبرقع): 568 ح 5.

بريهة بنت موسى: 563 ح 1.

بريهة (امرأة محمّد موسى 9: 564 ح 1.

جمانة: 539 ح 2.

حكيمة بنت موسى بن جعفر (عليه السلام):

151 ح 1، 152 ح 2، 293 ح 1.

688

حكيمة بنت الرضا (عليه السلام): 296 ح 1.

حكيمة بنت محمّد الجواد (عليه السلام): 240 ح 1 540 ح 3 و 4 و 8 و 10 و 14.

حواء (عليها السلام): 147، 423 ح 1، 424 ح 1، 425 ح 1.

خديجة (زوجة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)):

199 ح 6.

خديجة (بنت الجواد (عليه السلام)): 540 ح 2 و 3 و 4، 541 ح 8 و 14.

الخيزران المريسيّة: 20 ح 4، 21 ح 4 و 5 و 6، 22 ح 10، 23 ح 7 و 8 و 12 و 13 و 14 و 16، 152 ح 2.

درّة: 21 ح 5، 22 ح 13 و 14 و 15.

ذرة: 22 ح 7.

ريحانة: 22 ح 10، 23 ح 15 و 16.

زينب أمّ محمّد: 541 ح 14.

زينب بنت موسى بن محمّد: 563 ح 1، 564 ح 1.

سبيكة (المريسيّة): 20 ح 4، 21 ح 4، 22 ح 8 و 9 و 11 و 12 و 13 و 14 و 15، 23 ح 16 151 ح 1.

سمانة المغربيّة: 539 ح 3 و 4، 541 ح 8، 553 ح 2 و 3.

عائشة: 43 ح 1، 544 ح 10.

فاطمة (بنت محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى المبرقع): 567 ح 5.

فاطمة بنت الجواد (عليه السلام): 540 ح 1 و 3 و 4 و 6، 541 ح 7 و 8 و 10.

فاطمة بنت الحسين (عليه السلام): 148، 258 ح 1.

فاطمة بنت الرضا (عليه السلام): 544 ح 11.

فاطمة المعصومة: 449 ح 1، 563 ح 1.

مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 16 ح 2، 21 ح 4، 22 ح 14 و 15، 23 ح 16.

ميمونة: 541 ح 14.

ميمونة بنت موسى بن محمّد: 563 ح 1، 564 ح 1.

689

* فهرس «الفرق و الطوائف و القبائل و الجماعات»

آل أبي طالب: 342 ح 1، 566 ح 4.

آل بويه: 569 ح 7.

آل الخطّاب: 176 ح 1، 352 ح 3.

آل داود (عليه السلام): 69 ح 2، 158 ح 1، 202 ح 8

أهل بدر: 165 ح 4، 268 ح 1، 357 ح 1.

أهل البيت (أهل بيتي) (عليهم السلام): 168 ح 1، 316 ح 9، 320 ح 1.

أهل الروم: 244 ح 1.

أهل الريّ: 303 ح 1.

بنو إسرائيل: 33 ح 8، 46 ح 2، 47 ح 3، 49 ح 16، 51 ح 34، 53 ح 1 و 2 و 3، 54 ح 1 و 4، 87 ح 12، 113 ح 1، 155 ح 6، 157 ح 1، 158 ح 3، 336 ح 1.

(بنو) أميّة: 142 ح 1، 351 ح 3.

بنو الخشاب: 565 ح 1، 566 ح 5.

بنو العبّاس: 524، 525 ح 2.

بنو هاشم (الهاشميّون): 16 ح 2، 30 ح 17، 143 ح 1، 242 ح 1، 331 ح 12، 459 ح 1، 467 ح 1، 468 ح 1، 517 ح 3، 530 ح 1، 558 ح 1.

الترك: 243 ح 1.

تيم: 143 ح 1.

الخرّميّة: 415 ح 3.

الزيديّة: 189 ح 1.

السادة الرضويّة (الرضويّون): 561 ح 1، 564 ح 1، 565 ح 4، 567 ح 5.

الشيعة: 63، 89 ح 16، 103 ح 1، 176 ح 1، 178، 198 ح 6، 208 ح 9، 261 ح 1، 367 ح 1، 412 ح 1، 448 ح 1، 512 ح 1، 546 ح 1، 550 ح 3، 575 ح 1

شيعة عليّ (عليه السلام): 258 ح 1.

شيعتكم: 308 ح 1، 412 ح 1، 513 ح 1.

شيعتنا: 69 ح 4، 116 ح 1، 168 ح 1، 202 ح 8، 206 ح 9، 223 ح 1، 262 ح 2

690

268 ح 2، 301 ح 1، 309 ح 1، 444 ح 1

الطالبيون: 569 ح 7.

العباسيّون: 342 ح 1.

عديّ: 143 ح 1.

العرب: 561 ح 1.

الفراعنة: 250 ح 1.

القاسطون: 213 ح 1.

قريش: 480 ح 4 و 14.

القميّون: 328 ح 2.

المارقون: 213 ح 1.

المرجئة: 462 ح 1.

الناكثون: 213 ح 1.

النصاب: 189 ح 1.

الواقفة (الواقفيّة): 63، 67 ح 7، 127، 176 ح 1، 189 ح 1، 303 ح 1.

691

* فهرس «الأماكن و البقاع و المدن»

أبو قبيس: 425 ح 1.

أرض تمامة: 243 ح 1.

أرض العجم: 47 ح 1.

أصفهان: 567 ح 3.

أندريقان: 562 ح 1.

الأهواز: 118 ح 1، 329 ح 3.

باب الحنّاطين: 441 ح 1، 516 ح 1.

البدندون (من بلاد الروم): 602 ح 3.

بركة زلزل: 549 ح 3.

بست: 320 ح 1.

بسطام: 144 ح 1.

البصرة: 194 ح 8، 498 ح 1.

بطن مر: 116 ح 1.

البقيع: 80 ح 2.

بغداد: 82 ح 4، 88 ح 14، 89 ح 15، 90 ح 1، 94 ح 4، 129 ح 1، 222 ح 1، 224 ح 1، 261 ح 1، 328 ح 2، 410 ح 2 422 ح 1، 447 ح 1، 503 ح 1، 515 ح 1، 531 ح 1 و 2 و 3، 532 ح 4، 549 ح 3، 559 ح 1، 582 ح 2، 583 ح 1، 592 ح 2، 593 ح 4 و 5، 594 ح 9 و 10 و 11، 595 ح 12 و 13 و 15 و 16، 596 ح 17 و 20، 597 ح 4، 599 ح 1، 600 ح 3، 603 ح 4 و 5 و 7، 604 ح 9، 605 ح 1 و 12 و 13 و 16، 660 ح 4.

البيت (يعني البيت الحرام): 92 ح 1، 144 ح 1، 406 ح 2.

بيت فاطمة (عليها السلام): 80 ح 2، 81 ح 2، 389 ح 2، 576 ح 2.

البيت المعمور: 424 ح 1.

بيت المقدس: 110 ح 1، 47 ح 3.

الترعة المباركة: 424 ح 1.

جبال مكّة: 423 ح 1.

جبل السلام: 424 ح 1.

692

جبلي طوس: 445 ح 5.

جدّة: 452 ح 1.

جلولاء: 532 ح 1.

جيحون: 145 ح 1.

الحجر الأسود: 92 ح 1، 390 ح 1، 441 ح 1، 516 ح 1، 517 ح 1.

الحجر المستطيل: 442 ح 1، 517 ح 1.

الحرمين: 313 ح 3، 314 ح 3، 330 ح 8، 406 ح 2، 407 ح 3.

خراسان: 74 ح 13، 92 ح 1، 93 ح 2، 101 ح 18، 106 ح 2، 109 ح 4، 111 ح 1، 156 ح 2، 446 ح 8، 448 ح 1، 565 ح 4 585 ح 1.

خيبر: 46 ح 1.

دار بزيع: 85 ح 9.

دار جعفر الصادق (عليه السلام): 549 ح 3.

دار العامّة: 345 ح 1، 559 ح 1.

دار عبد الرحمن بن الحجاج: 549 ح 3.

دار المسيّب: 129 ح 1.

دار محمّد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري: 563 ح 1.

دار فلان: 138 ح 1، 306 ح 1.

دار القطن: 559 ح 1.

الدالية: 616 ح 1.

دجلة: 124 ح 1، 308 ح 1.

دمشق: 144 ح 1.

ديوان أبي عباد: 156 ح 2.

الركن اليماني: 390 ح 1، 441 ح 1، 442 ح 1، 516 ح 1، 517 ح 1.

الريّ: 182 ح 1، 224 ح 1، 541 ح 10، 565 ح 3 و 4، 568 ح 6.

زمزم: 439 ح 1، 517 ح 2.

الزوراء: 47 ح 1، 606 ح 5.

سجستان: 320 ح 1، 459 ح 1.

سرّ من رأى: 110 ح 1، 540 ح 5، 616 ح 1

السند: 353 ح 1.

سوق المسلمين: 340 ح 11.

سيّالة: 306 ح 1.

شارع باب الكوفة: 129 ح 1.

الشام: 98 ح 14، 140 ح 1، 141 ح 1، 144 ح 1، 576 ح 1.

شيراز: 570 ح 8.

صريا: 65 ح 4، 84 ح 6، 87 ح 11، 548 ح 2.

693

الصفا: 201 ح 8، 423 ح 1، 424 ح 1.

طرسوس: 321 ح 1، 460 ح 1.

طريق الشام: 307 ح 1.

الطفّ: 263 ح 1.

طور سينا: 424 ح 1.

طوس: 72 ح 9، 545 ح 3 و 4، 446 ح 6، 447 ح 11، 448 ح 2.

طيبة: 94 ح 5.

ظهر الكوفة: 424 ح 1.

العراق: 62 ح 2، 97 ح 12، 124 ح 1، 141 ح 1، 158 ح 4، 542 ح 15، 576 ح 1.

العرج: 103 ح 1.

العسكر: 140 ح 1، 576 ح 1.

عرفة (عرفات): 190 ح 2، 406 ح 2.

غدير خم: 34 ح 9.

الغوطة: 144 ح 1.

فخ: 263 ح 1.

الفرات: 124 ح 1، 145 ح 1.

فيد: 379 ح 1، 451 ح 1.

قبة فاطمة (عليه السلام): 564 ح 1.

قبر أبي الحسن موسى الكاظم (عليه السلام):

607 ح 1، 609 ح 5، 617 ح 1.

قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام): 607 ح 1، 609 ح 5

قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 84 ح 7، 190 ح 2، 136 ح 1.

قبر الرضا (عليه السلام): 446 ح 6.

قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع: 380 ح 1، 451 ح 1.

قزوين: 565 ح 4.

قصر أحمد بن يوسف: 101 ح 19.

قم: 66 ح 7، 449 ح 1، 503 ح 1، 511 ح 5، 540 ح 2، 541 ح 10، 553 ح 1، 561 ح 1، 562 ح 1، 563 ح 5 و 6، 564 ح 1 و 2، 565 ح 3 و 4، 567 ح 5، 568 ح 6، 569 ح 7.

قنطرة أربق: 74 ح 16.

قنطرة وصيف: 558 ح 1.

كاشان: 562 ح 1، 563 ح 1.

كارچه: 562 ح 1.

كشمير: 565 ح 4.

كرمان: 621 ح 1.

كرمي: 566 ح 4.

كرون (كروند): 567 ح 3.

الكعبة: 47، 145 ح 1، 190 ح 2، 201 ح 8

694

264 ح 1، 346 ح 1، 436 ح 1، 437 ح 1 441 ح 1، 442 ح 1، 516 ح 1، 517 ح 1

الكوفة: 132 ح 2، 141 ح 1، 304 ح 1، 497 ح 1، 561 ح 1، 562 ح 1، 563 ح 5 566 ح 4، 567 ح 5.

المدينة: 23 ح 2، 25 ح 8، 26 ح 9 و 11، 35 ح 15، 73 ح 11، 79 ح 2، 85 ح 9، 87 ح 11 و 12، 88 ح 13، 91 ح 2، 93 ح 2، 94 ح 4 و 5، 100 ح 17، 103 ح 1، 104 ح 2، 105 ح 2، 106 ح 3، 109 ح 4 122 ح 1، 129 ح 1، 137 ح 1، 138 ح 1 139 ح 1، 141 ح 1، 156 ح 1، 158 ح 4 166 ح 4، 190 ح 2، 269 ح 4، 301 ح 1 304 ح 1، 328 ح 2، 357 ح 1، 389 ح 2 392 ح 1، 406 ح 2، 429 ح 2، 432 ح 1 433 ح 1، 447 ح 1، 462 ح 1، 515 ح 1 520 ح 3، 531 ح 3، 542 ح 15، 545 ح 2، 548 ح 2، 549 ح 3، 551 ح 1، 563 ح 2، 576 ح 2، 581 ح 3، 582 ح 1 و 2، 586 ح 1، 593 ح 4، 594 ح 9، 595، ح 16، 597 ح 4، 599 ح 1، 600 ح 3، 602 ح 3، 603 ح 3، 604 ح 9 و 11 605 ح 12 و 13 و 16.

المروة: 423 ح 1، 424 ح 1، 544 ح 11.

المسجد الحرام: 14 ح 2، 335 ح 1، 390 ح 1، 399 ح 1، 423 ح 1، 518 ح 4.

مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 88 ح 13، 140 ح 1، 159 ح 2، 299 ح 1، 335 ح 1 399 ح 1، 551 ح 1.

مسجد الكوفة: 140 ح 1، 335 ح 1، 399 ح 1.

مسجد المسيّب: 130 ح 2.

مسجد منى: 190 ح 2.

مشربة مارية: 18 ح 2.

مشهد: 565 ح 4.

مشهد الإمام الرضا (عليه السلام): 569 ح 7، 570 ح 8.

مصر: 79 ح 1، 155 ح 4، 276 ح 4.

مضرب عليّ بن الحسين (عليه السلام): 440 ح 1، 517 ح 3.

مقابر أحمد: 606 ح 5.

مقابر (قبور) قريش: 592 ح 2، 593 ح 5، 595 ح 13، 605 ح 1، 606 ح 2 و 3 و 4 و 5 610 ح 1.

695

المقام: 92 ح 1، 389 ح 1، 439 ح 1، 441 ح 1، 442 ح 1، 516 ح 1، 517 ح 1 و 2، 610 ح 1.

مقبرة بابلان: 563 ح 1.

مقبرة (مشهد) محمّد بن موسى المبرقع:

563 ح 1، 564 ح 1، 567 ح 5.

مكّة: 14 ح 2، 61 ح 1، 69 ح 4، 87 ح 12، 88 ح 13، 92 ح 1، 96 ح 10، 103 ح 1، 110 ح 1، 111 ح 1، 122 ح 1، 137 ح 1 140 ح 1، 141 ح 1، 153 ح 2، 180 ح 1 187 ح 1، 309 ح 1، 330 ح 6، 346 ح 1 406 ح 2، 414 ح 3، 419 ح 1، 429 ح 2 430 ح 1، 431 ح 3، 432 ح 1، 435 ح 1 و 2، 437 ح 1، 438 ح 1، 462 ح 1، 497 ح 2، 602 ح 3.

الملتزم: 441 ح 1، 442 ح 2، 516 ح 1، 517 ح 1.

منى: 69 ح 3، 153 ح 1، 346 ح 1، 406 ح 2، 436 ح 1، 437 ح 1، 440 ح 1 446 ح 1، 496 ح 1، 517 ح 3.

منازل بني هاشم: 440 ح 1.

منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 445 ح 4.

موضع رأس الحسين (عليه السلام): 140 ح 1، 576 ح 1.

نيل مصر: 145 ح 1.

هرات: 135 ح 1.

همدان: 315 ح 5، 565 ح 4.

هنبرد: 562 ح 1.

الهند: 353 ح 1، 565 ح 4.

اليمن: 275 ح 4.

696

* مصادر الكتاب‏

التسلسل اسم الكتاب المؤلف ت. و محل الطبع‏

1- أئمّة الهدى محمّد الحنفي‏

2- الإتحاف بحبّ الأشراف عبد اللّه الشبراوي قم‏

3- إثبات الهداة الحرّ العاملي قم‏

4- إثبات الوصيّة المسعودي قم‏

5- الاحتجاج الطبرسي 1966 م. النجف‏

6- إحقاق الحقّ نور اللّه الحسيني المرعشي قم‏

7- أخبار أبي هاشم الجعفري ابن عيّاش‏

8- أخبار الاول و آثار الدول أحمد الدمشقي بغداد

9- الاختصاص المفيد 1390 ه. النجف‏

10- اختيار معرفة الرجال الطوسي 1348 ه. مشهد

11- الإرشاد المفيد 1392 ه. النجف‏

12- إرشاد القلوب الحسن الديلمي 1398 ه. بيروت‏

13- الإستبصار محمّد بن الحسن الطوسي 1375 ه. النجف‏

14- أضواء على حياة موسى المبرقع الكشميري‏

15- الأعلام الزركلي بيروت‏

16- أعلام الدين الحسن الديلمي 1408 ه. قم‏

17- أعلام النساء عمر رضا كحالة دمشق‏

18- إعلام الورى بأعلام الهدى الفضل الطبرسي 1390 ه. النجف‏

19- أعيان الشيعة محسن الأمين 1983 م. بيروت‏

697

20- إقبال الأعمال ابن طاوس ط. حجرية

21- إكمال الدين الصدوق 1390 ه. طهران‏

22- إلزام الناصب عليّ اليزدي الحائري بيروت‏

23- ألقاب الرسول و عترته بعض المحدّثين و المؤرخين من قدمائنا قم‏

24- الأمالي الصدوق 1980 م. بيروت‏

25- الأمالي الطوسي 1964 م. بغداد

26- الأمالي المفيد 1404 ه. قم‏

27- الإمامة و التبصرة ابن بابويه القمّي 1404 ه. قم‏

28- الإمامة و السياسة ابن قتيبة الدينوري القاهرة

29- الأمان من أخطار الأسفار ابن طاوس قم‏

30- أمل الآمل الحرّ العاملي 1385 ه. بغداد

31- بحار الأنوار محمّد باقر المجلسي 1391 ه. طهران‏

32- البدر المشعشع الشيخ النوري قم‏

33- البرهان في تفسير القرآن البحراني 1393 ه. طهران‏

34- بشارة المصطفى الطبري 1383 ه. النجف‏

35- بصائر الدرجات الصفّار 1380 ه. ايران‏

36- البلد الأمين إبراهيم الكفعمي 1383 ه. ايران‏

37- تاج المواليد الطبرسي قم‏

38- تاريخ الأئمّة ابن أبي الثلج قم‏

39- تاريخ بغداد الخطيب البغدادي بيروت‏

40- تاريخ الطبري الطبري 1983 م. بيروت‏

41- تاريخ قم حسن بن محمّد بن حسن القمّي 1361 ه. طهران‏

42- تاريخ اليعقوبي أحمد بن أبي يعقوب 1379 ه. بيروت‏

43- تأويل الآيات الظاهرة شرف الدين النجفي 1407. قم‏

698

44- تحرير الطاوسيّ الشهيد الثاني قم‏

45- تحف العقول الحرّاني 1376 ه. طهران‏

46- تذكرة الأئمّة محمّد باقر بن محمّد تقي اللاهيجاني مخطوط

47- التذكرة ابن حمدون‏

48- تذكرة الخواص ابن الجوزي النجف‏

49- التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام) 1409 ه. قم‏

50- التفسير الثعلبي مخطوط

51- التفسير العيّاشي طهران‏

52- التفسير القمّي ط. حجرية

53- تلخيص الشافي الطوسي قم‏

54- تنبيه الخواطر ورام بن أبي فراس بيروت‏

55- التنبيه و الإشراف عليّ بن الحسين المسعودي القاهرة

56- تنقيح المقال المامقاني 1352 ه. النجف‏

57- التوحيد الصدوق 1387 ه. طهران‏

58- تهذيب الأحكام الطوسي 1387 ه. النجف‏

59- الثاقب في المناقب محمّد بن عليّ الطوسي قم‏

60- ثواب الأعمال الصدوق طهران‏

61- جالية الكدر الأبياري الشافعي مصر

62- جامع الأحاديث جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي 1369 ه. طهران‏

63- جامع الأخبار و الآثار محمّد باقر الموحد الأبطحي 1411 ه. قم‏

64- جامع الرواة الأردبيلي 1334 ه. إيران‏

65- الجامع لمفردات الأدوية ابن البيطار 1291 ه. مصر

66- الجلاء و الشفاء القاضي عياض إسلامبول‏

67- جمال الاسبوع ابن طاوس 1330 ه. طهران‏

699

68- جمهرة أنساب العرب ابن حزم بيروت‏

69- الجواهر السنيّة الحرّ العاملي 1384 ه. نجف‏

70- الجوهر الثمين ابن دقماق بيروت‏

71- حلية الأبرار البحراني 1397 ه. قم‏

72- حلية الأولياء أبو نعيم الأصفهاني 1967 م. بيروت‏

73- الخرائج و الجرائح الراوندي 1409 ه. قم‏

74- الخصال الصدوق 1389 ه. طهران‏

75- الخلاصة في الرجال العلامة الحلّي 1402 ه. قم‏

76- الدرة الباهرة الشهيد الأوّل مشهد

77- الدروس الشهيد الأوّل قم‏

78- الدروع الواقية ابن طاوس مخطوط

79- الدعوات الراوندي 1407 ه. قم‏

80- الدلائل الحميري‏

81- دلائل الإمامة الطبري 1963 ه. النجف‏

82- الذريعة آغا بزرك الطهراني 1403 ه. بيروت‏

83- الرجال البرقي 1383 ه. طهران‏

84- الرجال الطوسي 1381 ه. النجف‏

85- الرجال النجاشي 1407 ه. قم‏

86- الرسائل العشرة الطوسي‏

87- روضات الجنان الخونساري 1390 ه. قم‏

88- روضة الواعظين النيسابوري قم‏

89- رياض العلماء الأصبهاني 1401 ه. قم‏

90- الرياض النضرة أحمد بن عبد اللّه الطبري مصر

91- سفينة البحار عبّاس القمّي طهران‏

700

92- سير أعلام النبلاء الذهبي 1985 م. بيروت‏

93- السيرة النبويّة ابن هشام 1355 ه. مصر

94- الشجرة الطيّبة فاضل الصفوي قم‏

95- شواهد التنزيل الحسكاني 1974 م. بيروت‏

96- الصراط المستقيم النباطي البياضي 1384 ه. طهران‏

97- الصواعق المحرقة ابن حجر الهيتمي النجف‏

98- طبّ الأئمّة الحسين و أبي عتاب ابني بسطام 1385 ه. النجف‏

99- الطبّ في القرآن الكريم نسيم القاهرة

100- الطبّ من الكتاب و السنّة موفّق الدين البغدادي 1406 ه. بيروت‏

101- الطبقات الكبرى ابن سعد بيروت‏

102- عدّة الداعي ابن فهد قم‏

103- العدد القويّة الحلّي 1408 ه. قم‏

104- العقد الفريد الأندلسي بيروت‏

105- علل الشرائع الصدوق 1385 ه. النجف‏

106- عمدة الطالب أحمد بن عليّ الحسني 1380 ه. النجف‏

107- عوالم العلوم البحراني مخطوط

108- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الصدوق 1390 ه. نجف‏

109- عيون المعجزات حسين بن عبد الوهاب قم‏

110- غاية المرام البحراني بيروت‏

111- الغدير الأميني 1396 ه. طهران‏

112- الغيبة الطوسي نجف‏

113- الغيبة النعماني طهران‏

114- فتح الأبواب ابن طاوس 1409 ه. قم‏

115- فرائد السمطين الحمويني بيروت‏

701

116- فرج المهموم ابن طاوس 1368 ه. النجف‏

117- فرق الشيعة النوبختي 1388 ه. النجف‏

118- فصل الخطاب البخاري‏

119- الفصول المهمّة ابن الصبّاغ النجف‏

120- فضائل ابن شاذان 1381 ه. النجف‏

121- فضائل الأشهر الثلاث الصدوق طهران‏

122- فلاح السائل ابن طاوس طهران‏

123- الفهرست الطوسي نجف‏

124- الفهرست منتجب الدين 1404 ه. قم‏

125- الفهرست للنديم محمّد بن أبي يعقوب (الورّاق) 1350 ه. ايران‏

126- قاموس الرجال التستري 1384 ه. طهران‏

127- القاموس المحيط الفيروزآبادي بيروت‏

128- القانون في الطبّ ابن سينا أوفسيت. بيروت‏

129- قرب الإسناد الحميري 1370 ه. طهران‏

130- الكافي الكليني 1377 ه. طهران‏

131- كامل الزيارات ابن قولويه 1356 ه. النجف‏

132- الكامل في التاريخ ابن الأثير 1965 م. بيروت‏

133- كتاب سليم ابن قيس الهلالي قم‏

134- كشف الظنون حاجي خليفة بغداد

135- كشف الغمّة الأربلي 1381 ه. تبريز

136- كفاية الأثر الخزّاز 1401 ه. قم‏

137- كفاية الطالب القرشي الكنجي النجف‏

138- كنز العمال عليّ المتّقي الهندي 1405 ه. بيروت‏

139- كنز الفوائد الكراجكي ط. حجرية

702

140- لسان العرب ابن منظور الافريقي 1968 م. بيروت‏

141- مائة منقبة ابن شاذان 1407 ه. قم‏

142- المجدي في أنساب الطالبيين عليّ العلوي العمري 1409 ه. قم‏

143- مجمع البحرين الطريحي 1362 ه. ايران‏

144- مجمع البيان الطبرسي 1380 ه. طهران‏

145- المحاسن البرقي 1370 ه. طهران‏

146- المحجّة البيضاء ابن المرتضى قم‏

147- المحتضر حسن بن سليمان الحلّي 1370 ه. النجف‏

148- مدينة المعاجز البحراني طهران‏

149- مرآة العقول محمّد باقر المجلسي طهران‏

150- مراصد الاطلاع البغدادي 1954 م. مصر

151- مروج الذهب المسعودي 1404 ه. قم‏

152- المزار المفيد 1409 ه. قم‏

153- المزار الشهيد الأوّل قم‏

154- المزار الكبير ابن المشهدي مخطوط

155- مستدرك الوسائل ميرزا حسين النوري 1407 ه. قم‏

156- مستطرفات السرائر ابن ادريس 1408 ه. قم‏

157- المسند أحمد بن حنبل بيروت‏

158- مسند فاطمة (عليها السلام) السيوطي هند

159- مشارق أنوار اليقين البرسي بيروت‏

160- مصباح الأنوار هاشم بن محمّد مخطوط

161- مصباح الزائر ابن طاوس مخطوط

162- مصباح المتهجد الطوسي نجف‏

163- المصباح المنير الفيّومي 1405 ه. قم‏

703

164- مطالب السئول الشافعي طهران‏

165- المعارف ابن قتيبة

166- معاني الأخبار الصدوق 1379 ه. طهران‏

167- المعتبر المحقق الحلّي قم‏

168- معجم البلدان ياقوت الحموي بيروت‏

169- معجم رجال الحديث السيّد الخوئي (ره) 1403 ه. بيروت‏

170- معجم مقاييس اللغة ابن زكريا إيران‏

171- المعجم الوسيط طهران‏

172- مفتاح الفلاح الشيخ البهائي ايران‏

173- مفتاح النجاة في مناقب آل العبا البدخشي مخطوط

174- مقاتل الطالبيين الأصفهاني النجف‏

175- المقالات و الفرق الأشعري طهران‏

176- مقتضب الأثر الجوهري قم‏

177- مقتل الحسين (عليه السلام) الخوارزمي قم‏

178- مقصد الراغب الحسين بن محمّد مخطوط

179- المقنعة المفيد ط. حجر

180- المقنع و الهداية الصدوق قم‏

181- مكارم الأخلاق الطبرسي 1391 ه. النجف‏

182- الملل و النحل الشهرستاني 1967 م. مصر

183- المناقب الخوارزمي 1385 ه. النجف‏

184- مناقب آل أبي طالب ابن شهرآشوب 1965 م. النجف‏

185- منتخب بصائر الدرجات الحلّي 1370 ه. النجف‏

186- منتهى الآمال عبّاس القمّي قم‏

187- من لا يحضره الفقيه الصدوق 1392 ه. طهران‏

704

188- منهاج السنّة الحرّاني ابن تيميّة

189- مهج الدعوات ابن طاوس ايران‏

190- ميزان الاعتدال الذهبي القاهرة

191- النابس في القرن الخامس آغا بزرك الطهراني بيروت‏

192- نزهة الجليس الموسوي المكّي‏

193- نزهة الناظر و تنبيه الخاطر الحلواني 1407 ه. قم‏

194- نهاية الإرب النويري القاهرة

195- النهاية في غريب الحديث ابن الأثير بيروت، مصر

196- نوابغ الرواة في رابعة المئات آغا بزرك الطهراني بيروت‏

197- النوادر أحمد بن عيسى 1408 ه. قم‏

198- نوادر المعجزات ابن جرير الطبري قم‏

199- نور الأبصار الشبلنجي 1978 م. بيروت‏

200- نور الثقلين الحويزي قم‏

201- الهداية الكبرى الحضيني بيروت، مخطوط

202- هداية العارفين البغدادي اسطنبول‏

203- الوافي الفيض الكاشاني 1406 ه اصفهان‏

204- وسائل الشيعة الحرّ العاملي 1386 ه. طهران‏

205- وسيلة المآل با كثير الحضرمي مخطوط

206- وفيات الأعيان ابن خلّكان 1364 ه. قم‏

207- اليقين في إمرة أمير المؤمنين (ع) ابن طاوس النجف‏

208- ينابيع المودّة القندوزي 1385 ه الكاظمية

706

* فهرس موضوعات الكتاب‏

الموضوعات الصفحة عدد الأحاديث‏

المقدمة 5

1- أبواب نسبه و أحوال امّه و مولده (عليه السلام)

1- نسبه (عليه السلام) 13 4

2- أحوال امّه (عليه السلام) 20 17

3- مولده (عليه السلام) 23 13

2- أبواب اسمه و كنيته، و ألقابه، و نقش خاتمه و صفاته (عليه السلام)

1- جوامع أسمائه و كناه و ألقابه (عليه السلام) 27 17

2- اسمه (عليه السلام) في الكتب المقدّسة و القديمة 30 7

3- صفته، و نقش خاتمه (عليه السلام) 31 4

3- أبواب النصوص على الأئمّة الاثني عشر (صلوات اللّه عليهم)

1- بعض الآيات المؤوّلة في النصوص على الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) 32 41

2- نص اللّه تعالى عليهم (صلوات اللّه عليهم) في المعراج بلا واسطة 42 9

3- نصّ اللّه تعالى عليهم (صلوات اللّه عليهم) بواسطة جبرائيل (عليه السلام) 43 6

4- فيما نزل به جبرائيل من النصوص عليهم (صلوات اللّه عليهم) من الصحيفة 44 7

5- النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من اللوح 45 4

6- النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من أخبار إبراهيم (عليه السلام) 46 3

8- النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في كتاب هارون و إملاء موسى (عليهما السلام) 47 1

705

«مراجع البحث الخاصّ في أوّل من ورد قم من السادة الرضويّة على الترتيب الزمني»

1- الشجرة في أنساب السادة البررة: تأليف أحمد بن أحمد المادراني، نقل عنه في تاريخ قم.

2- تاريخ قم: تأليف الحسن بن محمّد القمّي، ألّفه سنة 378 ه، تاريخ الطبع 1361 ه.

ش. طهران، و عن نسخة مخطوطة.

3- منتقلة الطالبيّة: تأليف أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد اللّه الشاعر، من أعلام القرن الخامس تاريخ الطبع 1388. النجف.

4- لباب الأنساب: تأليف عليّ بن زيد البيهقي (ابن فندق) المتوفّى سنة 565 ه.

5- عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: تأليف ابن عنبة السيد جمال الدين بن أحمد بن عليّ المتوفّى سنة 828. تاريخ الطبع 1380 ه. النجف.

6- كأس السائلين: تأليف المولى حسن الشفتي الجابلاقي والد المحقّق القمّي.

7- الكشكول: تأليف بهاء الدين بن محمّد العاملي المتوفّى سنة 1031 ه. تاريخ الطبع 1403 ه. بيروت.

8- تحفة الأزهار و زلال الأنهار: تأليف ضامن بن شدقم، ألّفه سنة 1088 ه.

9- زهر الربيع: تأليف نعمة اللّه الجزائري المتوفّى سنة 1112 ه. طبع بومباي.

10- خلاصة البلدان في أخبار قم و شرفها: تأليف السيّد محمّد بن محمّد هاشم الحسيني الرضوي ألّفه سنة 1179 ه. (الفصل الثالث المطلب 15).

11- البدر المشعشع في أحوال ذريّة موسى المبرقع: تأليف الميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفّى سنة 1320 ه.

12- منتهى الآمال: تأليف عباس القمّي، المتوفّى سنة 1359 ه. مطبعة الصدر.

13- سفينة البحار: تأليف عباس القمّي، المتوفّى سنة 1359 ه.

14- جدي فروزان: تأليف عباس فيض، طبع قم.

15- تربت پاكان: تأليف حسين مدرسي طباطبائي (معاصر) ألّفه سنة 1395 ه. طبع. قم.

16- برگى در تاريخ قم (مخطوط): تأليف السيّد أشرف الدين كيائي طالقاني (معاصر).

707

9- النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من كتاب عيسى (عليه السلام) 47 1

10- النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من الكتاب الموضوع على الصخرة ... 47 1

11- نصّ الرسول عليهم (صلوات اللّه عليهم) 47 41

12- نصّ أمير المؤمنين عليهم (صلوات اللّه عليهم) 52 9

13- نصّ الحسن بن عليّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) 52 3

14- نصّ الحسين بن عليّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) 53 3

15- نصّ عليّ بن الحسين عليهم (صلوات اللّه عليهم) 53 5

16- نصّ محمّد بن عليّ الباقر عليهم (صلوات اللّه عليهم) 54 11

17- نصّ جعفر بن محمّد الصادق عليهم (صلوات اللّه عليهم) 55 16

18- نصّ موسى بن جعفر عليهم (صلوات اللّه عليهم) 56 3

19- نصّ عليّ بن موسى الرضا عليهم عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 57 3

20- نصّ محمّد التقي عليهم (صلوات اللّه عليهم) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 57 2

21- نصّ عليّ النقي عليهم (صلوات اللّه عليهم) 57 2

22- فيما ورد عن الحسن العسكري (عليه السلام) في ذلك 58 2

23- ما ورد عن صاحب الأمر (عليه السلام) في ذلك 58 3

24- نصّ الخضر عليهم (صلوات اللّه عليهم) 58 1

25- نصّ الهاتف من بعض الجبال عليهم (صلوات اللّه عليهم) 59 1

4- أبواب النصوص عليه (صلوات اللّه عليه) على الخصوص‏

1- نصّ جدّه عليه (صلوات اللّه عليهما) 60 2

2- نصّ أبيه عليه (صلوات اللّه عليهما) قبل ولادته 63 10

3- نصّ أبيه عليه (صلوات اللّه عليهما) بعد ولادته 68 22

5- أبواب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات‏

1- إخباره ما في الضمير 79 17

708

2- إخباره بالمغيّبات الحالية 90 3

3- إخباره بالمغيّبات الآتية 92 19

4- إخباره بالمغيّبات الماضية 101 3

5- إخباره بالمغيّبات العامّة 103 2

6- أبواب معجزاته (عليه السلام) في طيّ الأرض‏

1- طيّ الأرض له يوم شهادة أبيه (عليهما السلام) 105 4

2- طيّ الأرض له عند الحجّ 109 1

3- طيّ الأرض لهلال بن العلا الرقّي 110 1

7- أبواب معجزاته (عليه السلام) في دفع العاهات‏

1- معجزته (عليه السلام) في إرجاع البصر 111 3

2- معجزته (عليه السلام) في إبراء الأصم 112 1

8- أبواب معجزاته (عليه السلام) في شفاء المرضى‏

1- شفاء وجع العين 113 1

2- شفاء ريح الركبة 114 2

3- دفع وجع الخاصرة 115 1

4- دفع البهر 115 1

5- شفاء العرق المدني 116 1

6- شفاء ثقل اللسان 116 1

9- أبواب معجزاته (عليه السلام) فيمن دعا له‏

1- استجابة دعائه لأبي هاشم الجعفري 117 1

2- استجابة دعائه لصهر بكر بن صالح 117 1

3- استجابة دعائه لعليّ بن مهزيار 118 1

709

10- أبواب معجزاته (عليه السلام) فيمن دعا عليه‏

1- استجابة دعائه على أمّ الفضل 119 2

2- استجابة دعائه على المعتصم و وزرائه لشهادتهم عليه 119 1

3- استجابة دعائه على آل فرج 120 1

11- أبواب معجزاته (عليه السلام) في المنامات‏

1- إخباره (عليه السلام) موسى بن القاسم في عالم الرؤيا عن مسألة إسماعيل 122 1

2- معجزته (عليه السلام) في عالم الرؤيا لرجل و إخبار أبيه له بمكان المال 123 1

12- أبواب معجزاته (عليه السلام) في إراءته العجائب‏

1- إلقاء خاتمه في دجلة، فوقفت كلّ سفينة 124 1

2- عبوره النهر بالتقاء شطّيه 124 1

3- إذابة قصعة صينيّة و إعادتها إلى حالها 124 1

4- تغيير لون شعره 125 1

5- تغيير شكله و لونه 126 1

13- أبواب معجزاته (عليه السلام) في معرفة الرقاع‏

1- معرفة رقعة الواقفي 127 1

2- معرفة أصحاب الرقاع الثلاث 127 1

14- أبواب معجزاته (عليه السلام) في النباتات‏

1- شجرة النبقة 129 2

2- وضع يده على المنبر فأورقت كلّ شجرة من فروعها 130 1

3- ورق الزيتون و تبديله ورقا 131 1

15- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الحيوانات‏

1- في معرفة منطق الشاة 132 2

710

2- معرفة منطق الثور 132 1

16- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الجمادات‏

1- تحويل التراب سبيكة من ذهب 134 1

2- في الصخرة، و الحديد و الحجارة 134 1

17- أبواب ما اشتمل على معجزتين منه (عليه السلام)

1- إخراج أبي الصلت من الحبس و طيّ الأرض له 135 1

2- إخباره بما في الضمير و إنطاقه العصا 136 1

3- إخبار عمران بن محمّد عن درع أخيه، و وفاة والدته 137 1

4- إخبار القاسم و إحضار عمامته 137 1

5- إخباره بمحلّ الشاة، و تبرئة الرجل من السرقة 138 1

6- إخبار رجل خراساني بما في الضمير، و سرقة منزله 139 1

18- أبواب جوامع معجزاته (عليه السلام)

1- مع رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبّلا 140 1

2- مع شاذويه و زوجه، و فيه إحياء الموتى بإذن اللّه 142 1

3- مع أبي يزيد البسطامي 144 1

19- أبواب فضائله و مناقبه و معالي اموره صلوات اللّه عليه‏

تمهيد 146

1- جوامع فضائله و مناقبه و معالي اموره (عليه السلام) 150 6

2- ما ظهر عند ولادته (عليه السلام) و تكلّمه في المهد 151 2

3- إنّه لم يولد في الإسلام مولود أعظم بركة منه (عليه السلام) 153 3

4- إنّه (عليه السلام) فيه شبه من موسى و عيسى (عليهما السلام) 153 1

5- إنّه (عليه السلام) اوتي الحكم صبيّا 154 6

711

6- شدّة حبّ أبيه له، و تكريمه و وصاياه له (عليهما السلام) 156 3

7- إنّ عنده (عليه السلام) سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و آثاره 157 4

8- إنّه (عليه السلام) عنده ميراث الأئمّة، و آل داود (عليهم السلام) 158 3

9- علمه (صلوات اللّه عليه) 159 8

20- أبواب ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن الكريم و تفسيره و تأويله‏

1- قراءة القرآن كما انزل 162 1

2- إنّ البسملة في سورة الحمد و غيرها جزء من السورة 162 1

ما ورد عنه (عليه السلام) في:

3- سورة البقرة 16 4

4- سورة آل عمران 168 2

5- سورة النساء 170

6- سورة المائدة 170 1

7- سورة الأنعام 172

8- سورة الأعراف 172

9- سورة الأنفال 172

10- سورة التوبة 173

11- سورة يونس 173

12- سورة يوسف 174 1

13- سورة الرعد 174

14- سورة الحجر 174

15- سورة النحل 175

16- سورة الإسراء 175

17- سورة مريم 175

712

18- سورة الحجّ 175 1

19- سورة النور 176

20- سورة الفرقان 176 1

21- سورة القصص 177

22- سورة لقمان 177

23- سورة الأحزاب 177 1

24- سورة فاطر 178

25- سورة يس 178

26- سورة الزمر 178 1

27- سورة فصّلت 180

28- سورة الشورى 180 1

29- سورة الزخرف 181 1

30- سورة الدخّان 181

31- سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) 182 1

32- سورة الحجرات 183

33- سورة ق 183 1

34- سورة النجم 184 1

35- سورة الحديد 187

36- سورة الجمعة 187 1

37- سورة الطلاق 188

38- سورة الجنّ 188

39- سورة القيامة 188 1

40- سورة الأعلى 188

713

41- سورة الغاشية 188 1

42- سورة الليل 189

43- فضل سورة القدر 189 9

44- سورة القدر 194 9

45- سورة الإخلاص 209 2

21- أبواب أدعيته و صلواته و تسبيحه (عليه السلام)

1- دعاؤه (عليه السلام) في حال القنوت 211 1

2- دعاؤه (عليه السلام) إذا انصرف من صلاة مكتوبة 214 3

3- دعاؤه (عليه السلام) عند الصباح و المساء لقضاء الحوائج 217 1

4- دعاؤه (عليه السلام) المأثور عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 218 1

5- صلاته و دعاؤه (عليه السلام) 219 3

6- صلاته (عليه السلام) في أوّل يوم من كلّ شهر 220 1

7- تسبيحه (عليه السلام) في اليوم الثاني عشر و الثالث عشر من كلّ شهر 221 1

8- دعاؤه (عليه السلام) في أوّل ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة 221 1

9- أعماله (عليه السلام) في النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه 222 1

10- أعمال ليلة السابع و العشرين من رجب- ليلة المبعث- 223 1

11- دعاؤه (عليه السلام) في أوّل ليلة من شهر رمضان بعد صلاة المغرب 224 1

12- تعليمه (عليه السلام) دعاء يرجو به الفرج و الخلاص من الغمّ 226 1

22- أبواب مناجاته و إحرازه و حجبه (عليه السلام)

1- مناجاته (عليه السلام) العشرة المعروفة ب «الوسائل إلى المسائل» 227 1

2- حرزه (عليه السلام) المعروف ب «حرز الجواد (عليه السلام)» 239 1

3- حرز آخر له (عليه السلام) 249 1

4- حرزه لولده الهادي (عليهما السلام) «عوذة يوم الجمعة» 249 1

714

5- حجابه (عليه السلام) 252 1

6- عوذته (عليه السلام) يوم الأحد 252 1

23- أبواب أدعيته (عليه السلام) في امور شتّى‏

1- دعاؤه (عليه السلام) في توحيد اللّه عزّ و جلّ 254 1

2- دعاؤه (عليه السلام) بعد غسل يديه من الغمر 254 1

3- تعليمه (عليه السلام) آداب الاستخارة و طريقتها 254 3

4- تعليمه (عليه السلام) وقت الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويّا 256 1

5- ما ورد عنه (عليه السلام) في الاستغفار 257 2

24- أبواب ما ورد عنه في فضائل الرسول و آله (صلوات اللّه عليهم أجمعين)

1- عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة المعراج في حال شيعة عليّ (عليه السلام) 258 1

2- عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة المعراج 259 1

3- فضائل النبيّ و عليّ و الزهراء (عليهم السلام) 260 1

4- فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) 261 2

5- فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) 262 2

6- فضائل الإمام الحسن (عليه السلام) 262 1

7- فضائل الإمام الحسين (عليه السلام) 263 1

8- فضائل الإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) 263 1

9- فضائل الإمام الباقر (عليه السلام) 264 1

10- فضائل الإمام الصادق (عليه السلام) 264 1

11- فضائل الإمام الكاظم (عليه السلام) 264 1

12- فضائل أبيه الإمام الرضا (عليهما السلام) 265 3

13- فضله (عليه السلام) 266 1

14- فضائل ابنه الإمام الهادي (عليهما السلام) 267 1

715

15- فضائل الإمام العسكري (عليه السلام) 267 1

16- فضائل صاحب الزمان (عليه السلام) و علامات ظهوره 267 8

25- أبواب المواعظ المأثورة عنه عن آبائه (عليهم السلام)

1- المواعظ المأثورة عنه عن آبائه (عليهم السلام) 272 15

2- كلماته (عليه السلام) في معان شتّى 287 و 627 39

26- أبواب مواعظه (عليه السلام) في صغره‏

1- في اليوم الثالث من ولادته 293 1

2- في أقلّ من أربع سنين 294 1

3- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) و عمره خمس و عشرون شهرا] 294 1

27- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمأمون‏

1- للمأمون في الطريق 295 1

2- في خطبته في مجلس المأمون لمّا تزوّج أمّ الفضل 295 1

3- في مهر أمّ الفضل 296 1

4- في ترك الشراب 296 1

28- أبواب مواعظه (عليه السلام) في زمن المعتصم‏

1- فيما كتب إلى وال من الولاة في شفاعته لرجل 297 1

2- فيما كتب للمعتصم و حشمه 297 1

29- أبواب مواعظه (عليه السلام) للنساء

1- موعظته (عليه السلام) لجارية 298 1

2- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لأمّ جعفر و أمّ الفضل‏] 298 1

3- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لجاريته‏] 298 1

4- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) في تحريم نبيذ أهل الكوفة] 299 1

717

2- لأحمد بن محمّد بن أبي نصر و محمّد بن سنان 306 1

3- لجماعة 306 1

4- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) بعقد ذنب برذونه‏] 307 1

5- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) لجمع من المسافرين‏] 307 1

6- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) الى بعض أوليائه‏] 307 1

34- أبواب مواعظه (عليه السلام) في سيره و نوادر مواعظه‏

1- موعظته (عليه السلام) في علمه [احتجاجا بقدرة اللّه‏] 308 1

2- مواعظه (عليه السلام) و سائر آدابه و مكارم أخلاقه 308 1

35- أبواب مواعظه (عليه السلام) عند وفاته‏

1- في نعيه نفسه و النصّ على أبي الحسن عليّ النقيّ (عليه السلام) 310 1

2- باب آخر [في موعظته (عليه السلام) باتباع ولده‏] 310 1

3- باب آخر [على وجه آخر] 310 1

36- أبواب مواعظه (عليه السلام) عند وفاته‏

1- مع أشناس 311 1

2- لصاحب منزل، وضع السمّ في طعامه (عليه السلام)، و قبض منه 311 1

3- باب آخر، على وجه آخر [في موعظته (عليه السلام) لأمّ الفضل‏] 311 1

4- باب آخر، على وجه آخر 311 1

37- أبواب مكاتيبه و رسائله (عليه السلام) إلى أصحابه و أهل زمانه‏

كتبه (عليه السلام) إلى:

1- إبراهيم بن شيبة 313 3

2- إبراهيم بن عقبة 314 1

3- إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ 314 9

716

30- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأعمامه‏

1- لعمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام) 299 1

2- لعمّه عبد اللّه بن موسى (عليه السلام) 299 1

31- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصحابه و أهل زمانه‏

1- لعليّ بن أسباط [في الإمامة] 300 1

2- لإبراهيم بن محمّد 300 1

3- لحسين المكاري 300 1

4- لمحمّد بن فضيل الصيرفي 301 1

5- لبنان بن نافع 301 1

6- لقاسم بن عبد الرحمن [بآيتين من القرآن‏] 302 1

7- لأبي هاشم الجعفري 302 2

32- أبواب مواعظه (عليه السلام) لرجال مجهولي الأسماء

1- لرجل [بتعليمه التوسّل‏] 303 1

2- لرجل زيدي 303 1

3- بإهمال رقعة الواقفي 303 1

4- لرجل في مخالفة الهوى 304 1

5- لرجل بأنّ الجزع يحبط الأجر 304 1

6- لرجل جمّال 304 1

7- لرجل في الغنى و الإنفاق 305 1

8- لرجل في صيانة النفس 305 1

33- أبواب مواعظه (عليه السلام) للإثنين و للجماعة

1- لحمّاد بن عيسى و اميّة بن عليّ العبسيّ 306 1

718

4- أحمد بن إسحاق الأبهري 316 1

5- أحمد بن حمّاد المروزيّ 317 1

6- أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي و جماعته 317 1

7- إسماعيل بن سهل 318 2

8- أبي عمرو الحذّاء 318 1

9- بكر بن صالح 318 2

10- الحسن بن سعيد 319 1

11- الحسين بن بشّار 319 1

12- الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ 320 1

13- الحصين بن أبي الحصين 321 1

14- خيران الخادم 321 1

15- داود بن القاسم 321 1

16- ابن زاذان فروخ المدائني 321 1

17- زكريّا بن آدم 322 2

18- عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي 323 1

19- عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعريّ 323 1

20- عبد العظيم الحسني 323 1

21- عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني 324 1

22- أبي طالب القمّي- عبد اللّه بن الصلت- 324 2

23- عبد اللّه بن محمّد الرازي 325 1

24- المأمون العباسي- عبد اللّه بن هارون- 325 1

25- عليّ بن أسباط 325 1

26- عليّ بن حديد 326 1

719

27- عليّ بن سليمان النوفلي 326 1

28- عليّ بن محمّد 327 2

29- عليّ بن محمّد الحضيني 327 1

30- عليّ بن مهزيار 327 14

31- عليّ بن ميسّر 332 1

32- القاسم الصيقل 332 1

33- القاسم بن أبي القاسم الصيقل 332 1

34- محمّد بن إبراهيم 333 1

35- محمّد بن أبي نصر 333 1

36- محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحموديّ 333 1

37- محمّد بن اورمة 334 1

38- محمّد بن حمزة العلوي 334 1

39- محمّد بن خالد البرقي 334 2

40- محمّد بن الريّان 335 1

41- محمّد بن عمر الساباطي 335 1

42- محمّد بن الفرج 335 2

43- محمّد بن الفضيل 336 3

44- موسى بن عبد الملك 336 1

45- يحيى بن أبي عمران 337 2

46- جعفر و موسى 337 1

47- بعض أهل زمانه 338 و 627 19

48- أبي شيبة الأصبهاني 627 1

720

38- أبواب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام)

1- مع يحيى بن أكثم 342 3

2- مع داود بن القاسم الجعفري 353 1

3- مع رجل 354 1

4- مع عبد العظيم الحسني حول صاحب الأمر (عليه السلام) 357 1

39- أبواب الطبّ‏

1- سرّ شبه المولود بأعمامه أو أخواله 358 1

2- أوقات مراحل خلق الجنين و تحديد جنسه 360 1

40- أبواب طبّه (عليه السلام) و معالجته لبعض الأمراض‏

1- الفصد 361 2

2- حمّى الغب و الربع 364 2

3- اليرقان 365 1

4- ضربة الريح الخبيثة 365 1

5- من أصابها حيض لا ينقطع 366 1

41- أبواب الأدوية المفردة و المركّبة الجامعة للفوائد النافعة

1- علاج برد المعدة و خفقان الفؤاد 367 1

2- علاج وجع الحصاة 369 1

3- علاج الشوصة 370 1

4- الأدوية المفردة و خواصّها 370 و 628 15

42- أبواب مقدّمات الفقه‏

1- عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن 371 1

2- وجوب العمل بأحاديث الأئمّة (عليهم السلام) المنقولة في الكتب المعتمدة 371 1

721

3- جواز العمل بقول من أجازه الإمام (عليه السلام) في العمل برأيه 372 1

4- حكم الإعجاب بالعمل و بالنفس، و ما ورد في ذمّه 372 1

43- أبواب الطهارة

1- علّة نتن الغائط 373 1

2- نجاسة الميتة من كلّ ما له نفس سائلة 373 1

3- إنّه لا يستعمل من الجلود إلّا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيّا 374 1

4- حكم ما يشترى من السوق 374 1

5- حكم صلاة المستحاضة إذا لم تعمل ما تعمله المستحاضة 374 1

6- إنّ السقط يدفن بدمه في موضعه 377 1

7- استحباب إعداد الإنسان كفنه 377 1

8- استحباب نزع أزرار القميص المعدّ للكفن 378 1

9- كيفيّة التعزية، و استحباب الدعاء لأهل المصيبة 378 1

10- ما ورد من الثواب لمن مات ولده 379 1

11- استحباب وضع الزائر يده على القبر مستقبل القبلة و قراءة القدر سبعا 379 1

44- أبواب الصلاة

1- إنّ ترك الصلاة من الكبائر 381 1

2- إنّ أوّل وقت الصبح، طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق 381 1

3- وجوب العلم بدخول وقت الفجر 383 1

4- جواز تقديم ركعتي الفجر على طلوعه 383 1

5- حكم الصلاة في الوبر و الشعر و الفرو ممّا يؤكل لحمه و ممّا لا يؤكل 383 5

6- حكم الصلاة في الفنك و السنجاب و السمور و ... 386 2

7- حكم الصلاة في ثوب يعلق به وبر ما لا يؤكل لحمه 387 1

8- جواز الصلاة في الخز الخالص 387 2

722

9- حكم ما لا تتمّ فيه الصلاة وحده إذا كان ممّا لا تجوز الصلاة فيه 388 1

10- جواز الاتّزار و التوشّح فوق القميص عند الصلاة 388 2

11- جواز الصلاة في النعلين 389 2

12- إنّ التفل في المسجد مكروه ليس بخطيئة 390 1

13- إنّ قراءة البسملة و الحمد و السورة فرض. 391 1

14- إنّ من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر 392 1

15- وجوب السجود على المواضع السبعة 393 1

16- جواز السجود على الخمرة المدنيّة ما كان معمولا بخيوطة 394 1

17- دعاؤه (عليه السلام) في حال القنوت 395 1

18- ما يقال في دبر كلّ صلاة 395 4

19- فضل ذكر اللّه تعالى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس 396 1

20- فضل قراءة «إنّا أنزلناه» إحدى و عشرين مرّة بعد نوافل الزوال 397 1

21- فضل قراءة «إنّا أنزلناه» بعد صلاة العصر 397 1

22- إنّه (عليه السلام) أخّر التعقيب و سجدة الشكر عن نوافل المغرب 397 1

23- إنّه لا بأس أن يتكلّم المصلّي في الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي به ربّه 398 2

24- عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة و إن ... 398 1

25- إنّ الامّة القاتلة عترة نبيّها لا توفّق لصوم و لا لفطر 399 1

26- عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلّا لتقيّة 401 4

27- إنّه يؤمّ بالقوم من ليس بينه و بين اللّه طلبة 403 1

28- إنّ من يرضى به المأمون يتقدّمهم للصلاة بهم 403 1

29- إنّه لا يجوز الصلاة إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته، و ... 404 1

30- إنّه كيف يصلّي من خرج إلى ضيعته 405 1

31- إنّ الملّاح في سفينته لا يقصّر، فإنّه ليس بخارج منها 405 1

723

32- إنّ الإتمام في الحرمين أفضل من القصر 405 و 628 4

33- نوافل الليل 407 1

34- نوافل شهر رمضان و كيفيّتها، و بيان تفريقها 408 1

35- الاستخارة 408 4

36- استحباب صلاة يوم المبعث و يوم النصف من رجب و صلاة ليلتهما 409 2

37- صلاة الجواد (عليه السلام) 410 3

45- أبواب الزكاة

1- جواز إخراج القيمة عمّا يجب في زكاة الغلّات؛ أو ما يعادلها ... 411 1

2- حكم من لم يجد من يستحقّ الزكاة من أهل الولاية 411 1

3- إنّ الزكاة لا تعطى إلى من قال بالجسم 412 1

4- عدم جواز المنّ بعد الصنيعة و الصدقة 412 1

46- أبواب الخمس‏

1- وجوب الخمس فيما يفضل على المئونة 413 3

2- عدم وجوب الخمس إلّا بعد مؤونة نفسه و عياله و ... 415 2

3- إنّ من دفع إليه مال ليحجّ به فلا خمس عليه 416 1

4- وجوب إيصال الخمس إلى الإمام 417 5

5- ما ورد في إباحة حصّة الإمام (عليه السلام) 418 2

6- إنّ الغزو إن كان بغير إذن الإمام (عليه السلام)، فله الغنيمة كلّها 418 1

47- أبواب الصوم‏

1- تعيين ليلة القدر و فضلها، و استحباب قراءة سورة الدخان ... 420 2

2- ما ورد من الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان 420 1

3- إنّ الامّة القاتلة عترة نبيّها لا توفّق لصوم و لا فطر 420 1

724

4- حكم صوم المستحاضة إذا لم تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل 421 1

5- حكم من فاته صوم شهر رمضان لمرض أو علّة، ثمّ مات ... 421 1

6- حكم من نذر صوم كلّ جمعة دائما فاتّفق مع يوم لا يحلّ فيه الصيام ... 421 1

7- استحباب صوم شهر رجب، خصوصا النصف و السابع و العشرين منه 422 1

48- أبواب الحجّ و العمرة و الزيارات‏

1- بدء البيت، و علّة بنائه، و الطواف و ... 423 1

2- ما ورد في الدعاء لطلب توفيق الحجّ 425 1

3- إنّ الصبيّ يحرم به إذا أثغر 426 1

4- إنّ المسلم المخالف إن حجّ ثمّ استبصر، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟ 426 2

5- عدم جواز استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه 427 1

6- حكم من أوصى أن يحجّ عنه مبهما 427 1

7- إنّه يستحبّ الحجّ و الطواف عن رسول اللّه و فاطمة و المعصومين (عليهم السلام) 428 2

8- إنّ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي 430 3

9- إنّ المعتمر بعمرة مفردة في شوّال مرتهن بالحجّ و حكمه ... 431 1

10- إنّ آدم (عليه السلام) كان حلق رأسه بإمرار ياقوتة من الجنّة عليه 432 1

11- استحباب العمرة في شهر رمضان 433 1

12- إنّ المحرم لا يظلّل إلّا من علّة 433 2

13- إنّ المحرم لا يستظلّ في المحمل، و يمشي في ظلّ المحمل 434 1

14- إنّ المحرم إذا زامل المحرم المحرور جاز التظليل دونه 434 1

15- إنّ المحرم إذا ظلّل على نفسه في إحرام العمرة و الحجّ فعليه دم ... 435 2

16- جملة من كفّارات الصيد و أحكامها 436 1

17- إنّه لا ينبغي الكلام في طواف الفريضة إلّا بالذكر و الدعاء ... 438 1

18- استحباب شرب ماء زمزم، و الصبّ منه على الجسد ... 439 1

725

19- إنّه يجوز أن يولّي التقصير غيره، و يستحبّ الابتداء بالناصية 439 1

20- جواز الرمي ماشيا و راكبا 440 2

21- الابتداء بالرمي ثمّ بالذبح ثمّ بالحلق 440 1

22- كيفيّة توديع البيت الحرام 441 1

23- فضل زيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 442 2

24- فضل زيارة الحسين (عليه السلام) في ليلة القدر 443 1

25- فضل زيارة أبيه الرضا (عليهما السلام) 443 11

26- فضل اختيار زيارة الرضا (عليه السلام) في رجب على الحجّ 447 1

27- علّة فضل اختيار زيارة الرضا على زيارة الحسين (عليهما السلام) 448 2

28- إنّه (عليه السلام) قال: من زار عمّتي بقمّ وجبت له الجنّة 449 1

29- فضل إهداء ثواب زيارته لغيره من الأئمّة (عليهم السلام) 449 1

30- كيفيّة زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) 450 1

31- استحباب زيارة قبور المؤمنين 451 1

49- أبواب الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

1- حكم من نذر مالا للمرابطة 452 1

2- إنّ للجهاد أنواعا من الحجّ و العمرة و الجوار 452 1

3- ما رواه عن الصادق (عليهما السلام) في اجتناب الكبائر من الذنوب ... 452 1

4- الاستغفار 453

5- وجوب الغضب للّه بما غضب به لنفسه 453 1

6- وجوب الاهتمام بالتقيّة و قضاء حقوق الإخوان 453 1

7- استحباب الزهد و حدّه 454 1

50- أبواب القرآن و الدعاء

726

51- أبواب العشرة و أحكامها

1- استحباب اجتماع الإخوان 455 2

2- ما ورد فيمن لا يجوز مصاحبته أو مجالسته 455 2

3- ما ورد في المشاورة 456 2

4- ما ورد في اختيار قرابات أبوي الدين على النسب 456 1

52- أبواب السفر و آدابه‏

1- حكم من يركض في الصيد للتصحّح 457 1

2- ما ورد في اختيار يوم الإثنين للسفر 457 1

3- استحباب المناجاة للمسافر حين السفر 457 1

53- أبواب الحمّام و الحناء و الطيب و الأدهان‏

1- الحمّام و الحنّاء 458

2- استحباب كثرة الإنفاق في الطيب 458 1

54- أبواب التجارة

1- جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين 459 1

2- حكم جوائز السلطان 459 1

3- وجوب استيفاء الدين من مال الغريم 459 1

4- جواز قبول هديّة غير المسلم 460 1

5- إنّ الأيتام إذا لم يكن لهم وصيّ و لا وليّ، جاز بيع مالهم لبعض العدول 461 1

6- جواز أخذ قيمة المسلّم بسعر الوقت إذا تعذّر وجوده 461 1

7- وجوب قضاء الدين 462 1

8- ما يستحبّ أن يعمل لقضاء الدين 462 2

9- إنّه يجوز لصاحب الأرض و الشجر أن يخرص على العامل ... 463 1

728

57- أبواب أحكام الأولاد

1- وجوب برّ الوالدين، برّين كانا أو فاجرين 479 1

2- تحريم العقوق 479 1

3- إنّ من زنى بامرأة ثمّ تزوّجها بعد الحمل لم يلحق به الولد و لا يرثه 479 1

58- أبواب الطلاق‏

1- شرائط صحّة الطلاق، و حكم من قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم ... 481 2

2- حكم طلاق من لا يقول بقول أهل البيت (عليهم السلام) 481 1

3- إنّه يجوز للغائب أن يطلّق زوجته 482 1

4- عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها، و علّة ذلك 482 1

5- وجوب العدّة على الزانية إذا أرادت أن تتزوّج 484 1

6- إنّ الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات ... 484 1

59- أبواب العتق‏

1- إنّ العتق للّه عزّ و جلّ 486 1

2- إنّ الميراث و الولاء للمولى الأعلى 486 1

3- إنّ من نذر عتق مملوكه و لم يكن عارفا، لزمه 487 1

60- أبواب الأيمان، و النذر و العهد

1- كراهة اليمين الصادقة، و عدم تحريمها 487 1

2- إنّه لا يجوز الحلف و لا ينعقد إلّا باللّه 488 2

3- حكم نذر العتق 488 1

61- أبواب الصيد

1- حكم ما صاده البازي 489 1

2- إنّه لا تحلّ النطيحة و لا المتردّية و لا المنخنقة و لا ما ذبح على النصب إلّا ... 490 1

727

10- وجوب أداء الأمانة 464 1

55- أبواب الوقوف و الصدقات‏

1- حكم الوقت في الوقف 465 1

2- إنّه إذا وقفت الأرض على فقراء قبيلة فهي لمن حضر بلد الوقف 465 1

3- حكم بيع الوقف 466 1

4- جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقات المندوبة و الوقف 467 1

5- فضل الصدقة و آثارها 468 1

6- إنّ على الوصيّ فيما بقي من الثلث إنفاذ الثلث لا إيقافه 468 1

7- إنّ الزائد على الثلث من الوصيّة باطل 469 4

8- إنّ الموصى له إذا مات قبل الموصي فالموصى به لوارث الموصى له 471 1

9- وجوب إنفاذ الوصيّة على وجهها و عدم جواز تبديلها أو تغييرها 471 1

10- صحّة الإقرار للوارث 472 1

56- أبواب النكاح‏

1- استحباب تزويج من يرتضى خلقه، و دينه و أمانته 473 2

2- استحباب الخطبة للنكاح 473 3

3- عدم جواز مصافحة الأجنبية 474 1

4- عدم جواز نظر الخصي إلى المرأة 474 1

5- اعتبار الصيغة في عقد النكاح، و كيفيّة الإيجاب و القبول 475 1

6- إنّه لا تكره المرأة على التزويج 475 1

7- إنّه لا يتزوّج الرجل بابنة زوج امرأة أرضعت صبيّه 475 1

8- إنّه لارضاع بعد فطام 477 1

9- حكم الأمة: النظر إليها، شراؤها، عتقها، زواجها ... 477 2

10- استحباب كون المهر خمسمائة درهم، و هو مهر السنّة 478 2

729

62- أبواب الأطعمة و الأشربة

1- تحريم ما اهلّ لغير اللّه به 491 1

2- عدم تحريم الميتة على المضطرّ غير باغ و لا عاد 491 1

3- تحريم المنخنقة و الموقوذة و المتردّية و النطيحة و ما أكل السبع ... 493

4- تحريم الاستقسام بالأزلام 493 1

5- استحباب غسل اليدين من الغمر ثمّ مسحهما بالرأس و الوجه 494 1

6- استحباب ترك ما يسقط من فتات الطعام في الصحراء 494 1

7- إكرام الخبز و شكره 494 1

8- نبذ ممّا ينبغي التداوي به، و ما يجوز منه 496 7

9- الموز 496 2

10- تحريم النبيذ 497 1

11- عدم تحريم الفقّاع قبل أن يغلي 498 1

63- أبواب الشفعة

1- في شروط حقّ الشفعة 500 1

64- أبواب الفرائض و المواريث‏

1- إنّه لا يرث الإخوة و لا الأعمام مع الأولاد شيئا 501 1

2- إنّه لا يرث المولى مع الخال 501 1

3- إنّه إذا كان مع الأبوين زوج، كان له نصفه، و للامّ الثلث، و الباقي للأب 502 1

4- ميراث الزوجة إذا انفردت 503 1

5- ميراث ولد الزنا 503 1

6- حكم ميراث المفقود 504 1

65- أبواب الحدود و التعزيرات‏

1- حدّ القطع و كيفيته 505 1

730

2- حدّ النبّاش و وطء الأموات 505 2

3- حكم المحارب و أقسامه 505 2

4- حدّ ناكح البهيمة 507 2

66- أبواب القصاص‏

1- علّة القصاص 508 1

2- حكم من قطع أصابع إنسان ثمّ قطع آخر كفّه 508 1

67- أبواب مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السلام)

1- خصوص علمه (عليه السلام) 509

2- عبادته (عليه السلام) 509

3- ورعه و تقواه (عليه السلام) 509 1

4- عطاؤه، وجوده، و هباته (عليه السلام) 510 6

5- صبره و تسليمه و رضاه بقضاء اللّه تعالى 512 1

6- حفظه (عليه السلام) لحرمة و مقام خلّص الشيعة و تهذيبه لأخلاق مواليه 512 1

68- أبواب سيره و سننه و آدابه صلوات اللّه عليه‏

1- عمله و عبادته 515 1

2- سيرته (عليه السلام) في أوّل يوم من كلّ شهر 515 1

3- سيرته (عليه السلام) في النصف من رجب و يوم سبع و عشرين منه 515 1

4- سيرته (عليه السلام) في أوّل ليلة من شهر رمضان 516 1

5- سيرته (عليه السلام) في الحجّ 516 5

6- سيرته (عليه السلام) في الاستخارة 518 1

7- خاتمه (عليه السلام) 519 1

8- أكله و طعامه و شرابه (عليه السلام) 519 4

731

9- خضابه (عليه السلام) 520 1

10- لباسه (عليه السلام) 521 4

69- أبواب أحواله (عليه السلام) مع خلفاء زمانه‏

1- جمل أحواله (عليه السلام) معهم 522 2

2- إكبار و تقدير المأمون له و هو ابن تسع سنين (صلوات اللّه عليه) 522 1

3- ما قاله المأمون لبني العبّاس بحقّه (عليه السلام) لمّا عزم تزويجه ابنته 524 2

4- تزويجه (عليه السلام) أمّ الفضل بنت المأمون 525 4

5- احتيال المأمون عليه (صلوات اللّه عليه) و ما ظهر منه من المعجزات 527 1

6- قتل المأمون للجواد (عليه السلام) و ما ظهر من معجزاته في ذلك 528 1

7- إظهار تألّمه (عليه السلام) من المأمون و بني العبّاس 530 2

8- طلب المعتصم له (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد 531 4

9- حاله (عليه السلام) مع المعتصم و وزرائه، و ابن أبي دؤاد، و الفقهاء 532 5

70- أبواب أحوال أزواجه و أولاده (صلوات اللّه و سلامه عليه)

1- أحوال زوجته (عليه السلام) أمّ الفضل 537 6

2- أحوال زوجته أمّ أبي الحسن الهادي (عليه السلام) 539 4

3- جمل أحوال أولاده (صلوات اللّه و سلامه عليه) 540 12

71- أبواب أحوال إخوته و أعمامه و أقاربه و ولده (عليه السلام)

1- إنّه (عليه السلام) الولد الوحيد للإمام الرضا (عليه السلام) 543 12

2- حال عمّه الحسين بن موسى (عليه السلام) 545 2

3- حال عمّه عبد اللّه بن موسى (عليه السلام) 546 3

4- حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام) 550 3

5- حال ولده السيد موسى المبرقع 552

733

6- أبو طالب القمّي 584 1

7- إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ 584 2

8- مسافر مولى أبي الحسن (عليه السلام) 585 1

9- موسى بن القاسم البجلي 585 1

10- خيران الخادم القراطيسي 586 1

74- أبواب أحوال المذمومين‏

1- أحمد بن أبي دؤاد 588 1

2- أبو الغمر، و جعفر بن واقد و هاشم بن أبي هاشم 589 1

3- أبو السمهري و ابن أبي الزرقاء 590 1

75- أبواب ما يتعلّق بشهادته (عليه السلام) و قبره الشريف‏

1- مدّة عمره، و إمامته و تاريخ شهادته (عليه السلام) 591 22

2- إخبار أبيه الرضا بشهادته (عليهما السلام) 596 1

3- نعيه (عليه السلام) نفسه 597 5

4- إخبار ابنه الهادي (عليهما السلام) بشهادته (ساعة وقوعها) 599 3

5- وصيته (عليه السلام) 600 1

6- كيفيّة شهادته (عليه السلام) 601 15

7- ما يتعلّق بقبره الشريف 605 5

76- أبواب فضل و كيفيّة زيارته (عليه السلام)

1- فضل زيارته (عليه السلام) 607 1

2- فضل زيارته باعتباره أحد الأئمّة (عليهم السلام) 607 5

3- زيارته المختصّة به (عليه السلام) 609 1

4- كيفيّة زيارته (عليه السلام) 610 1

732

1- اسمه و لقبه و كنيته 552 2

2- حال امّه 553 4

3- عمره و ولادته 553 1

4- شبهه بامّه 554 1

5- وصيّة أبيه إلى الإمام الهادي (عليه السلام) و جعل أمر موسى ... 554 1

6- طلب المتوكّل له 555 1

7- عرفانه بإمامة أخيه الهادي (عليه السلام) 559 3

8- بحث في أوّل من ورد قم من الكوفة 561 1

9- أحوال أولاده و ذرّيته 565 5

10- شجرة نسب السيّد المبرقع و بعض ولده و أحفاده 566 7

72- أبواب أحوال بوّابه و شاعره و أصحابه و أهل زمانه صلوات اللّه عليه‏

1- أحوال الجماعة منهم عموما 573 2

2- حال جماعة رووا النصّ عليه من أبيه (عليهما السلام) 574 1

3- حال جماعة اخرى 574 2

4- في من روى عنه (عليه السلام) 575 1

5- حال بعض أهل زمانه (عليه السلام) 576 و 628 5

6- باب آخر 578 3

73- أبواب أحوال الممدوحين‏

1- عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعري 580 2

2- أحمد بن حمّاد (المحمودي) المروزيّ 580 3

3- عليّ بن مهزيار الأهوازيّ 581 2

4- أحكم بن بشّار المروزيّ 582 1

5- إبراهيم بن أبي محمود 583 1

734

5- زيارة اخرى له (عليه السلام) 613 1

6- زيارة اخرى له (عليه السلام) 614 1

7- زيارة اخرى له (عليه السلام) 615 1

8- السلام و الصلاة عليه (صلوات اللّه عليه) 616 2

9- وداعه (عليه السلام) 617 1

10- زيارته المشتركة بينه و بين جدّه الكاظم (عليهما السلام) 617 1

11- زيارة لهما (صلوات اللّه عليهما) 618 1

12- وداعهما (صلوات اللّه عليهما) 619 2

77- أبواب الاستشفاع و التوسّل به و بهم (صلوات اللّه عليهم)

1- الاستشفاع به (عليه السلام) في استنزال الرزق 621 1

2- الدعاء المختصّ بساعته (عليه السلام) 621 1

3- التوسّل به و بهم (صلوات اللّه عليهم) لقضاء الحوائج 623 3

4- الدعاء و الصلوات الّتي تهدى إلى النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) 626 1

***

735

الخاتمة

قد تمّ هذا المجلّد في اليوم السابع و العشرين من شهر رجب المكرّم، المصادف لذكرى البعثة النبويّة الشريفة.

و يتلوه مستدرك عوالم العلوم الخاصّ بحياة الإمام عليّ الهادي (عليه السلام) إن شاء اللّه تعالى.

و اهدي هذا الكتاب إلى رسول اللّه خاتم الأنبياء و المرسلين، و آله الطاهرين.

أخصّ منهم من قرّت عيناه بولادته أعني أبا الحسن الرضا، و من سيظهر على الأرض منتقما، ولده القائم المنتظر (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

أقول: و إذ أنا منهمك بإتمام الصفحات الأخيرة من هذا الكتاب فجعت برحيل سيّدي و استاذي الوالد العلّامة الموالي لأهل البيت و قد لبّي نداء ربّه متبسّما ليلة الجمعة 9/ ج 2/ 1413، و غسل بمنتصفها تحت السماء فأمطرت على جثمانه أوّل قطرات ماء الرّحمة في هذه السنة، و حنّط بالتربة الحسينية النفيسة، و دفن بمشهد «الجعفريّة» عند ضحى الجمعة فطيّب اللّه رمسه، و أعلى مقامه.

و لذلك اهدي ثواب هذا الكتاب إلى روحه و روح والدتي قائلا:

ربّ اغفر لي و لوالديّ و ارحمهما كما ربّياني صغيرا، و للمؤمنين يوم يقوم الحساب.

و سائلا من المولى العظيم أن يتغمّدهما برحمته الواسعة، و يحشرهما مع العترة الطاهرة، إنّه سميع مجيب.

و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.

محمّد باقر بن المرتضى الموسوي الموحّد الابطحي الأصفهاني‏

736

سيدر قريبا (إنشاء اللّه) جامع الأخبار و الآثار في خصائص القرآن ج 3 السيد محمد باقر الأبطحي الأصفهاني‏

*** عوالم العلوم:

الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «الغدير» ج 15/ 3.

الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) ج 20.

الإمام الحجّة بن الحسن المهدي (عليهما السلام) ج 26.

للشيخ البحراني، و مستدركاتها للسيد الأبطحي‏

***