مستدرك عوالم العلوم و المعارف‏


الجزء العشرون‏

القسم الثاني‏


تأليف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني‏


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

611

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

613

الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)

615

22- أبواب مواعظ الإمام السادس من الأئمّة الاثنى عشر، و الشافع يوم الحشر و مبيّن الحقائق جعفر بن محمّد الصادق عليهم صلوات اللّه الخالق و ملائكته و جميع الخلائق‏

616

أقول:

لقد أورد المؤلّف الشيخ البحراني (ره) في المجلّد الخاصّ بالمواعظ من هذه الموسوعة فصلا في مواعظ الإمام الصادق (عليه السلام)

و لمّا كان معظم تلك المواعظ قد أوردها أيضا في هذا المجلّد الخاصّ بحياته (عليه السلام) ارتأينا درجها هنا بشكل مختصر حذرا من الإطالة و التكرار، و روما للاختصار.

و ذلك بالإشارة إلى موضع الحديث المتقدّم أو الآتي بعد ذكر عنوان الباب.

و جدير بالذكر أنّ المؤلّف ((قدس سره)) قد نظّم المواعظ على عدّة أبواب:

ابتدأها بكلمة «أبواب» ثمّ رتّب منها أبوابا أخر ابتدأها بكلمة «أبواب» أيضا.

ثمّ شرع بتفصيلها مبتدا إيّاها بكلمة «باب» و هذا الأمر قد يلتبس على القارئ؛

و لهذا قد قمنا برفع هذا الالتباس على النحو الآتي كما تراه في الفهرس الإجمالي، قد أعطينا لمجموع أبواب المواعظ أربعة فصول رئيسيّة؛

و أخذنا تسلسلا خاصّا لكلّ من العناوين، و رمزنا للعناوين الثانويّة المبتدئة بأبواب بعدها برمز (أ، ب، ج ...)؛

و بقي القسم الآخر من الأبواب الثانويّة الّتي تدخل فيها العناوين، فرمزنا لها علامة (*).

ثمّ إنّا وجدنا من المناسب أن نستدرك في هذا الكتاب المستطاب لمعا من كلماته، و شذرات من حكمه، و لآلئ من مواعظه (عليه السلام) مرتّبة على حروف الهجاء؛

و بما أنّ كتب الفريقين مزيّنة و مملوءة بكلامه صلوات اللّه عليه، و يتطلّب جمعها مزيدا من الوقت و الجاهد، قد ارتأينا جمعها في كتابنا الكبير.

«جامع الأخبار و الآثار عن النبيّ و الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)» إنشاء اللّه تعالى الملك الجبّار.

سائلين منه تعالى السداد و التوفيق، فإنّه خير معين و رفيق؛

و الحمد للّه و الصلاة على رسوله محمّد و آله أمناء الطريق.

617

الفصل الأوّل: أبواب مواعظه (عليه السلام) لخلفاء الجور و أتباعهم في زمانهم‏

1- أبواب مواعظه (عليه السلام) في زمن خلفاء بني مروان‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) في زمن هشام بن عبد الملك، و شكاية بني العباس: تقدّم (383 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) في زمن الوليد عند قتل يحيى بن زيد

(1) الاحتجاج: عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمكّة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم: عمرو بن عبيد- إلى أن قال-: ثمّ أقبل (عليه السلام) على عمرو، و قال: اتّق اللّه يا عمرو، و أنتم أيّها الرهط، فاتّقوا اللّه فإنّ أبي حدّثني و كان خير أهل الأرض، و أعلمهم بكتاب اللّه و سنّة رسوله: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:

من ضرب الناس بسيفه، و دعاهم إلى نفسه، و في المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف. تقدّم (506 ح 1) و أيضا ما يفيد المقام (384 ح 1).

(3) باب موعظته (عليه السلام) في زمن مروان: تقدّم (386 ح 1).

2- أبواب مواعظه (عليه السلام) في زمن خلفاء بني العبّاس‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) في خلافتهم، لأصحابه: تقدّم (389 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) في خلافة أبي العبّاس السفّاح: تقدّم (396 ح 2).

(3) باب آخر [في بيان إيمان شيعته (عليه السلام)‏]: تقدّم (398 ح 1).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في التقيّة]: تقدّم (398 ح 1).

3- أبواب مواعظه (عليه السلام) في خلافة أبي جعفر المنصور

(1) باب موعظته (عليه السلام) لمّا حجّ المنصور، و صار بالمدينة: تقدّم (399 ح 1).

618

(2) باب آخر، موعظته (عليه السلام) للمنصور لمّا استدعاه مرّة رابعة إلى الكوفة: تقدّم (414 ح 1).

(3) باب آخر [مواعظه (عليه السلام) في أمور شتّى‏]: تقدّم (434- 437 ح 7، 8، 10).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في صلة الرحم، و العدل، و الحلم‏]:

تقدّم (452 ح 1) «لا تقبل في ذي رحمك و أهل الرعاية من أهل بيتك، قول من حرّم اللّه عليه الجنّة».

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في علّة خلق الذباب‏]: تقدّم (454 ح 1).

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الصلاة]: تقدّم (461 ح 3).

(7) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في فضل أهل المدينة]: تقدّم (458 ح 1):

«وقف أهل مكّة و أهل المدينة بباب المنصور، فأذن الربيع لأهل مكّة قبل أهل المدينة، فقال جعفر (عليه السلام): أ تأذن لأهل مكّة قبل أهل المدينة؟ فقال الربيع: مكّة العشّ.

فقال جعفر (عليه السلام): عشّ- و اللّه- طار خياره، و بقي شراره».

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في بخل المنصور]: تقدّم (459 ح 1):

«قيل له (عليه السلام): إنّ أبا جعفر المنصور لا يلبس- منذ صارت الخلافة إليه- إلّا الخشن، و لا يأكل إلّا الجشب، فقال (عليه السلام): يا ويحه، مع ما قد مكّن اللّه له من السلطان، و جبي إليه من الأموال! فقيل [له‏]: إنّما يفعل ذلك بخلا، و جمعا للأموال.

فقال (عليه السلام): الحمد للّه الّذي حرّمه من دنياه، ما له ترك دينه».

(9) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في التمييز بين أهل الدنيا و الآخرة]: تقدّم (459 ح 1):

«كتب المنصور إلى جعفر بن محمّد (عليهما السلام): لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟

فأجابه (عليه السلام): ليس لنا ما نخافك من أجله، و لا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له، و لا أنت في نعمة فنهنّئك [بها]، و لا تراها نقمة فنعزّيك بها، فما نصنع عندك؟!

قال: فكتب إليه: تصحبنا لتنصحنا.

فأجابه (عليه السلام): من أراد الدنيا لا ينصحك، و من أراد الآخرة لا يصحبك.

620

7- أبواب مواعظه (عليه السلام) فيما كتب إلى الولاة

(1) باب موعظته (عليه السلام) ليقطين في رقعته إلى [والي‏] الأهواز:

تقدّم (482 ح 1) و فيه: «روي عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبيه، عن جدّه، قال: ولّي علينا بالأهواز رجل ... فكتب (عليه السلام) إليه رقعة صغيره فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم:

إنّ للّه في ظلّ عرشه ظلا لا يسكنه إلّا من نفّس عن أخيه كربة، أو أعانه بنفسه، أو صنع إليه معروفا و لو بشقّ تمرة، و هذا أخوك و السلام».

(2) باب موعظته (عليه السلام) فيما كتب إلى النجاشي:

تقدّم (484 ح 1) و فيه:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم:

سرّ أخاك، يسرّك اللّه».

8- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمخالفين‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لأبي حنيفة: تقدّم (490 ح 6).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لعمرو بن عبيد:

تقدّم (617 ح 1) و فيه:

«ثمّ أقبل (عليه السلام) على عمرو بن عبيد، و قال:

اتّق اللّه يا عمرو، و أنتم أيّها الرهط، فاتّقوا اللّه، فإنّ أبي حدّثني- و كان خير أهل الأرض و أعلمهم بكتاب اللّه و سنّة رسوله-: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:

من ضرب الناس بسيفه، و دعاهم إلى نفسه، و في المسلمين من هو أعلم منه، فهو ضالّ متكلّف».

(3) باب موعظته (عليه السلام) لسفيان الثوري:

تقدّم (512 ح 1).

621

الفصل الثاني: أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصناف الخلق‏

1- أبواب مواعظه (عليه السلام) للنساء الأجنبيّات‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لامرأة:

تقدّم (330 ح 1).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في إحياء ابن امرأة]:

تقدّم (344 ح 1).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) مع امرأة شكاها زوجها]:

تقدّم (247 ح 7).

(4) باب موعظته (عليه السلام) لزوجة أبي عبيدة:

يأتي (1042 ح 1).

(5) باب موعظته (عليه السلام) لحبابة الوالبيّة:

تقدّم (332 ح 1).

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في إحياء بقرة لامرأة]:

تقدّم (352 ح 1).

2- أبواب مواعظه (عليه السلام) لنسائه، و إمائه‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لنسائه:

تقدّم (127 ح 2) إلى قوله (عليه السلام):

«فأقسم عليهنّ أن لا يصرخنّ».

(1) مشكاة الأنوار: عن إسحاق بن عمّار، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يعظ أهله و نساءه و هو يقول لهنّ:

لا تقلنّ في سجودكنّ أقلّ من ثلاث تسبيحات، فإن كنتنّ فعلتنّ لم يكن أحسن عملا منكنّ. (1)

(2) باب موعظته (عليه السلام) لأمّ إسماعيل، و أمته:

يأتي (901 ح 1).

(3) باب موعظته (عليه السلام) لجاريته:

يأتي (903 ح 4).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لجارية خالفت أمره‏]:

تقدّم (134 ح 3).

____________

(1) 261، عنه البحار 85/ 120 ح 33، و ج 88/ 129 ح 7، و المستدرك: 4/ 242 ح 1.

622

3- أبواب مواعظه (عليه السلام) للرجال، من أقاربه و مماليكه و مواليه،

فيه خمسة أبواب:

أ- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأبنائه‏

(1) باب موعظته لابنه موسى الكاظم (عليهما السلام) في عبد اللّه أخيه:

يأتي (925 ح 10)

و فيه: «إنّه قال لموسى (عليه السلام): يا بنيّ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي، و يدّعي الإمامة بعدي، فلا تنازعه بكلمة، فإنّه أوّل أهلي لحوقا بي».

(2) باب موعظته (عليه السلام) لابنه موسى الكاظم (عليه السلام)

(1) حلية الأولياء: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقسم، حدّثني أبو الحسين عليّ بن الحسن الكاتب، حدّثني أبي، حدّثني الهيثم، حدّثني بعض أصحاب جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) قال: دخلت على جعفر، و موسى بين يديه، و هو يوصيه بهذه الوصيّة؛

فكان ممّا حفظت منها أن قال: يا بنيّ؛

اقبل وصيّتي، و احفظ مقالتي، فإنّك إن حفظتها تعيش سعيدا، و تموت حميدا.

يا بنيّ، من رضي بما قسّم له استغني، و من مدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا؛

و من لم يرض بما قسّمه اللّه له، اتّهم اللّه في قضائه، و من استصغر زلّة نفسه، استعظم زلّة غيره، و من استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه؛

يا بنيّ، من كشف حجاب غيره، انكشفت عورات بيته، و من سلّ سيف البغي قتل به، و من احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، و من داخل السفهاء حقّر؛

و من خالط العلماء وقّر، و من دخل مداخل السوء اتّهم؛

يا بنيّ، إيّاك أن تزري بالرجال فيزرى بك، و إيّاك و الدخول فيما لا يعنيك فتذلّ لذلك.

يا بنيّ، قل الحقّ، لك أو عليك، تستشان‏ (1) من بين أقرانك.

____________

(1) من الشأن، أي يعظم أمرك و حالك.

623

يا بنيّ، كن لكتاب اللّه تاليا، و للإسلام فاشيا، و بالمعروف آمرا، و عن المنكر ناهيا، و لمن قطعك واصلا، و لمن سكت عنك مبتدا، و لمن سألك معطيا.

و إيّاك و النميمة، فإنّها تزرع الشحناء في قلوب الرجال.

و إيّاك و التعرّض لعيوب الناس، فمنزلة التعرّض لعيوب الناس بمنزلة الهدف؛

يا بنيّ، إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإنّ للجود معادن، و للمعادن أصولا؛ و للأصول فروعا، و للفروع ثمرا، و لا يطيّب ثمر إلّا بالأصول، و لا أصل ثابت إلّا بمعدن طيّب.

يا بنيّ، إن زرت فزر الأخيار، و لا تزر الفجّار، فإنّهم صخرة لا ينفجر ماؤها، و شجرة لا يخضّر ورقها، و أرض لا يظهر عشبها.

قال عليّ بن موسى (عليهما السلام): فما ترك هذه الوصيّة إلى أن توفّي. (1)

(3) باب موعظته (عليه السلام) لابنه إسماعيل:

يأتي (905 ح 3).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لابنه إسماعيل‏]:

تقدّم (295 ح 2).

(5) باب موعظته (عليه السلام) لابنه محمّد:

تقدّم (122 ح 3).

(6) باب موعظته (عليه السلام) لابنه عبد اللّه:

يأتي في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) (50 ح 2) و فيه: «قال: رأيته يلوم عبد اللّه ولده، و يعظه، و يقول له:

ما يمنعك أن تكون مثل أخيك! فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه.

فقال عبد اللّه: و كيف؟ أ ليس أبي و أبوه واحدا، و أصلي و أصله واحدا؟!

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه من نفسي، و أنت ابني».

(7) باب موعظته (عليه السلام) لأحد أبنائه‏

(1) مشكاة الأنوار: عن بعض أصحابه- رفعه- قال: قال (عليه السلام) لابنه:

يا بنيّ، أدّ الأمانة تسلم لك دنياك و آخرتك، و كن أمينا تكن غنيّا. (2)

____________

(1) 3/ 195، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 284، و ج 19/ 534، و كشف الغمّة: 2/ 184، و إثبات الهداة:

5/ 488 ح 49.

(2) 53، عنه البحار: 75/ 117 ذ ح 17، و المستدرك: 14/ 7 ح 11.

624

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأعمامه من أولاد عليّ بن الحسين (عليهما السلام)

(1) باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه بن عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما):

يأتي (936 ح 1)، و فيه:

«إنّ عبد اللّه بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) في ليلة دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و لم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه (عليه السلام) و خرج، ثمّ جاء بعد زمان بنحيب و شهيق و بكاء، و هو يقول: يا ابن أخي، اغفر لي ....

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أوص ...».

(2) باب موعظته (عليه السلام) لزيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام):

يأتي (937 ح 1)، و فيه:

«فقال (عليه السلام): رضي اللّه عنك، و غفر لك، أوصني، فإنّك مقتول، مصلوب، محرق بالنار.

فوصّى زيد بعياله و أولاده، و قضاء الدين عنه».

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لبني أعمامه من بني الحسن (عليه السلام)

(1) باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه بن الحسن:

يأتي (950 ح 4).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه، و بني هاشم في عدم الخروج:

يأتي (957 ح 1) و فيه: «فغضب عبد اللّه بن الحسن، و قال:

لقد علمت خلاف ما تقول: و اللّه ما أطلعك على غيبه، و لكن يحملك على هذا، الحسد لابني.

فقال (عليه السلام): ما- و اللّه- ذلك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم، و ضرب بيده على ظهر أبي العبّاس، ثمّ ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن، و قال:

إنّها- و اللّه- ما هي إليك، و لا إلى ابنيك، و لكنّها لهم، و إنّ ابنيك لمقتولان».

(3) باب موعظته (عليه السلام) فيما كتب إلى عبد اللّه بن الحسن، و بني أعمامه من أولاد الحسن حين حملوا يعزّيهم:

يأتي (976 ح 9).

619

فقال المنصور: و اللّه، لقد ميّز عندي منازل الناس، من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة، و إنّه ممّن يريد الآخرة، لا الدنيا».

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) في «الحيرة»

(1) باب موعظته (عليه السلام) في الخمر: تقدّم (464 ح 1).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) مع عاشر عرض له‏]: تقدّم (464 ح 1).

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) لولاة المنصور و خدمه‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لشيبة بن غفال، و حاضري مجلسه: تقدّم (466 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لداود بن عليّ و خدمه: تقدّم (470 ح 5) إلى قوله (عليه السلام):

«بعث إليّ ليضرب عنقي، فدعوت عليه بالاسم الأعظم؛

فبعث اللّه إليه ملكا بحربة، فطعنه في مذاكيره، فقتله».

(3) باب موعظته (عليه السلام) لزياد بن عبيد اللّه: تقدّم (476 ح 2).

(4) باب موعظته (عليه السلام) لابن مهاجر، و المنصور: تقدّم (477 ح 2)

و فيه:

«فقال (عليه السلام): يا هذا، اتّق اللّه و لا تغرّنّ أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قل لصاحبك:

اتّق اللّه، و لا تغرّنّ أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإنّهم قريبوا العهد بدولة بني مروان، و كلّهم محتاج».

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) لشيعته في شفاعته إلى ولاة المنصور و غيره‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لرفيد، في شفاعته إلى ابن هبيرة: تقدّم (480 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لمحمّد بن سعيد، في شفاعته إلى محمّد الثماليّ:

تقدّم (481 ح 1): «التمس محمّد بن سعيد من الصادق (عليه السلام) رقعة إلى محمّد بن أبي حمزة الثماليّ في تأخير خراجه، فقال (عليه السلام): قل له: سمعت جعفر بن محمّد يقول:

من أكرم لنا مواليا فبكرامة اللّه تعالى بدأ».

625

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) لمماليكه‏

(1) باب مواعظه (عليه السلام) لغلامه:

تقدّم (192 ح 1).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لغلامه حين أبطأ عليه‏]:

تقدّم (193 ح 2).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لغلام أعجمي‏]:

تقدّم (359 ح 2).

«بإسناده عن فرقد، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)- إلى أن قال- فقال له: تكلّم بأيّ لسان شئت، فإنّي أفهم عنك»؛

و (367 ح 1)، عن ابن فرقد (مثله)، و في آخره:

«تكلّم بأيّ لسان شئت سوى العربيّة، فإنّك لا تحسنها، فإنّي أفهم».

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لغلامه في شي‏ء جرى‏]:

تقدّم (365 ح 1).

ه- أبواب مواعظه (عليه السلام) لمواليه‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لمصادف:

تقدّم (200 ح 2) و فيه:

«قال (عليه السلام): يا مصادف، مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال».

(2) باب موعظته (عليه السلام) لمعتّب:

تقدّم (148 ح 1).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في تقدير المعيشة]:

تقدّم (201 ح 1) و فيه:

«قال (عليه السلام): احبّ أن يراني اللّه قد أحسنت تقدير المعيشة».

626

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصحابه و ندمائه،

و فيه أربعة أبواب:

أ- أبواب مواعظه (عليه السلام) لجماعتهم‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لجماعة أصحابه في النصّ على الكاظم (عليه السلام):

يأتي (932 ح 4)، و فيه:

«استوصوا بموسى ابني خيرا، فإنّه أفضل ولدي، و من أخلف من بعدي، فهو القائم مقامي، و الحجّة للّه عزّ و جلّ على كافّة خلقه من بعدي».

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) حينما نعي إليه ابنه إسماعيل‏]:

تقدّم (126 ح 1).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لأصحابه في تقصيرهم في الأكل‏]:

تقدّم (178 ح 3)

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في المعروف‏]:

تقدّم (183 ح 3)، و فيه:

«قال (عليه السلام): إنّما المعروف ابتداء؛

فأمّا ما اعطيت بعد ما سئلت، فإنّما هي مكافأة لما بذل لك من وجهه».

(5) باب موعظته (عليه السلام) لشيعته‏

(1) تحف العقول: و قال (عليه السلام) للمفضّل: أوصيك بستّ خصال تبلّغهنّ شيعتي.

قلت: و ما هنّ يا سيّدي؟ قال (عليه السلام):

أداء الأمانة إلى من ائتمنك، و أن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك، و اعلم أنّ للامور أواخر فاحذر العواقب، و أنّ للامور بغتات فكن على حذر، و إيّاك و مرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر و عرا، و لا تعدنّ أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه. (1)

(2) و منه: و قال (عليه السلام): يا شيعة آل محمّد؛

إنّه ليس منّا من لم يملك نفسه عند الغضب، و لم يحسن صحبة من صحبه، و مرافقة من رافقه، و مصالحة من صالحه، و مخالفة من خالفه.

____________

(1) 367، عنه البحار: 78/ 250 ح 94.

628

ذروا الناس، فإنّ الناس أخذوا عن الناس، و إنّكم أخذتم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛ إنّي سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر، كان أسرع إليه من الطير إلى و كره. (1)

(5) مشكاة الأنوار: عن عبد الملك النوفلي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فقال: أبلغ مواليّ عنّي السلام، و أخبرهم أنّي أضمن لهم الجنّة ما خلا سبعا:

مدمن خمر، أو ميسر، أو رادّ على [مؤمن، ظ]، أو مستكبر على مؤمن؛

أو منع مؤمنا من حاجة، أو من أتاه مؤمن في حاجة فلم يقضها له؛ أو من خطب إليه مؤمن فلم يزوّجه.

قال: قلت: لا و اللّه، لا يرد عليّ أحد ممّن وحّد اللّه بكماله كائنا من كان، فأخلّي بينه و بين مالي. فقال: صدقت، إنّك صدّيق، قد امتحن اللّه قلبك للتسليم و الإيمان. (2)

(6) و منه: عن عمر بن أبان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

يا معشر الشيعة، إنّكم قد نسبتم إلينا، كونوا لنا زينا، و لا تكونوا علينا شينا؛ ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب عليّ (رضوان اللّه عليه) في الناس؟!

إن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة، فيكون إمامهم، و مؤذّنهم، و صاحب أماناتهم و ودائعهم، عودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم، و صلّوا في مساجدهم، و لا يسبقوكم إلى خير، فأنتم- و اللّه- أحقّ منهم به؛

ثمّ التفت نحوي- و كنت أحدث القوم سنّا- فقال: و أنتم يا معشر الأحداث، إيّاكم و الوسادة، عودوهم حتّى يصيروا أذنابا، و اللّه خير لكم منهم. (3)

____________

(1) 414 ح 13. و رواه في الكافي: 1/ 166 ح 3 و ج 2/ 213 ح 4، عنه الوسائل: 11/ 450 ح 4، و البحار: 68/ 209 ح 14، و ج 72/ 281 ح 2 (قطعة) و الوافي: 1/ 564 ح 7، و ج 5/ 853 ح 2.

و أورده في دعائم الإسلام: 1/ 62 ح 105، عنه المستدرك: 1/ 113 ح 14. و مشكاة الأنوار: 311 (مثله). العيّاشي: 2/ 137 ح 48، عنه البحار: 5/ 207 ح 43.

(2) 101.

(3) 67، عنه البحار: 88/ 119 ح 83، إلى قوله: «فأنتم و اللّه أحقّ منهم به». و رواه في الكافي: 2/ 293 ح 2 (صدره) عنه الوافي: 5/ 853 ح 2، و الوسائل: 1/ 52 ح 5، و البحار: 72/ 281 ح 2.

629

(7) و منه: (بالإسناد) إلى مهزم، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام).

فذكرت الشيعة، فقال: يا مهزم، إنّما الشيعة من لا يعدو سمعه صوته، و لا شحنه‏ (1) بدنه، و لا يحبّ لنا مبغضا، و لا يبغض لنا محبّا، و لا يجالس لنا غاليا، و لا يهرّ هرير الكلب، و لا يطمع طمع الغراب، و لا يسأل الناس و إن مات جوعا؛

المتنحّي عن الناس، الخفيّ عليهم، و إن اختلفت بهم الدار لم تختلف أقاويلهم؛ إن غابوا لم يفقدوا، و إن حضروا لم يؤبه بهم، و إن خطبوا لم يزوّجوا؛

يخرجون من الدنيا و حوائجهم في صدورهم، إن لقوا مؤمنا أكرموه، و إن لقوا كافرا هجروه، و إن أتاهم ذو حاجة رحموه، و في أموالهم يتواسون، ثمّ قال:

يا مهزم، قال جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعليّ (رضوان اللّه عليه):

«يا عليّ، كذب من زعم أنّه يحبّني و لا يحبّك، أنا المدينة و أنت الباب، و من أين تؤتى المدينة إلّا من بابها».

و روى أيضا مهزم هذا الحديث إلى قوله: و إن مات جوعا؛

قال: قلت: جعلت فداك أين أطلب هؤلاء؟

قال: هؤلاء اطلبهم في أطراف الأرض، أولئك الخفيض عيشهم، و المنتقلة (2) ديارهم، القليلة منازعتهم، إن مرضوا لم يعادوا، و إن ماتوا لم يشهدوا، و إن خاطبهم جاهل سلّموا، و عند الموت لا يجزعون، و في أموالهم يتواسون، إن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه، لم تختلف قلوبهم‏ (3) و إن اختلفت بهم البلدان؛

ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): كذب يا عليّ، من زعم أنّه يحبّني و يبغضك. (4)

(8) و منه: عن الفضيل، قال:

قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا فضيل، بلّغ من لقيت من شيعتنا السلام، و قل لهم:

إنّا لا نغني عنهم من اللّه شيئا إلّا بورع، فاحافظوا ألسنتكم، و كفّوا أيديكم،

____________

(1) في «ب»: و لا شجنه، الشجن: الحزن و الهمّ، و الشحن- بالتحريك-: الحقد و العداوة كالشحناة.

(2) في «ب»: المنقلة.

(3) في «ب»: لم يختلف قولهم.

(4) 61، عنه البحار: 68/ 179 ح 37.

627

يا شيعة آل محمّد، اتّقوا اللّه ما استطعتم، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. (1)

(3) صفات الشيعة: ابن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب بإسناده- يرفعه- عن عبد اللّه بن زياد، قال:

سلّمنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمنى، ثمّ قلت: يا بن رسول اللّه، إنّا قوم مجتازون، لسنا نطيق هذا المجلس منك كلّما أردناه، [و لا نقدر عليه‏] فأوصنا.

قال (عليه السلام): عليكم بتقوى اللّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و حسن الصحبة لمن صحبكم، و إفشاء السلام، و إطعام الطعام.

صلّوا في مساجدهم، و عودوا مرضاهم، و اتّبعوا جنائزهم؛

فإنّ أبي حدّثني، أنّ شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم:

إن كان فقيه، كان منهم، و إن كان مؤذّن، كان منهم، و إن كان إمام، كان منهم؛

[و إن كان كافل يتيم، كان منهم‏]، و إن كان صاحب أمانة، كان منهم؛ و إن كان صاحب وديعة، كان منهم؛

و كذلك كونوا، حبّبونا إلى الناس و لا تبغّضونا إليهم. (2)

(4) التوحيد: أبي، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عاقبة، عن أبيه، قال سمعت: أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

اجعلوا أمركم للّه، و لا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان للّه فهو للّه، و ما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه، و لا تخاصموا الناس لدينكم، فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب.

إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (3)

و قال: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏ (4)

____________

(1) 380، عنه البحار: 78/ 266 ح 178. مشكاة الأنوار: 193 (بزيادة).

(2) 102 ح 39، عنه البحار: 74/ 162 ح 25، و المستدرك: 8/ 313 ح 12. و في مشكاة الأنوار: 146 عن عبد اللّه بن زياد (مثله).

(3) القصص: 56.

(4) يونس: 99.

630

و عليكم بالصبر و الصلاة، إنّ اللّه مع الصابرين. (1)

(9) الكافي: سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن العلاء بن رزين، عن محمّد ابن مسلم، قال: كتب أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى الشيعة: ليعطفنّ‏ (2) ذوو السنّ منكم و النهى على ذوي الجهل و طلّاب الرئاسة، أو لتصيبنّكم لعنتي أجمعين. (3)

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في رسالة إلى شيعته‏]:

يأتي (869 ح 1).

(7) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لشيعته في احتمال أمرهم (عليهم السلام)‏]:

يأتي (1028 ح 1).

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) و حثّ شيعته على مسألته‏]:

تقدّم (93 ح 5)، و فيه:

«قال (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني».

(9) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لشيعته عند الخروج من الحمّام‏]:

تقدّم (157 ح 1)

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) للإثنين منهم‏

(1) [باب موعظته (عليه السلام) لخالد، و مالك الجهني‏]:

تقدّم (309 ح 1)، و فيه:

«قال (عليه السلام): يا مالك، و يا خالد، قولوا فينا ما شئتم، و اجعلونا مخلوقين».

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لعبد الأعلى، و عبيدة بن بشير]:

تقدّم (92 ح 3).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لعبد الغفّار الجازي و أبي الصباح الكناني‏]:

تقدّم (102 ح 7).

____________

(1) 44 و ص 46، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 268 ح 3.

و رواه العيّاشي في تفسيره: 1/ 68 ح 123، و ابن إدريس في مستطرفات السرائر: 74 ح 17 عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه البحار: 70/ 308 ح 36، و الوسائل: 8/ 536 ح 22.

(2) قال في مرآة العقول: ليعطفنّ: من العطف بمعنى الميل و الشفقة، أي ليترحّموا و يعطفوا على ذوي الجهل بأن ينهونهم عمّا ارتكبوه من المنكرات.

و في بعض النسخ: «عن ذوي الجهل» فالمراد: هجرانهم و إعراضهم عنهم.

(3) 8/ 158 ح 152، عنه الوسائل: 11/ 395 ح 8، و الوافي: 2/ 243 ح 2.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 147. أعلام الدين: 236.

631

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأبي بصير (1)

(1) باب موعظته (عليه السلام) له لمّا دخل عليه جنبا:

تقدّم (221 ح 31، 32).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في فضل الشيعة]:

يأتي (1061 ح 1).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في المعلّى بن خنيس‏]:

تقدّم (251 ح 13).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في الحجيج‏]:

تقدّم (327 ح 1).

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في إراءته السماء]:

تقدّم (327 ح 1).

(6) باب موعظته (عليه السلام) له في إذاعة الحديث‏

(1) المحاسن: أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن حديث كثير؛

فقال: هل كتمت عليّ شيئا قطّ؟ فبقيت أتذكّر، فلمّا رأى ما بي، قال:

أمّا ما حدّثت به أصحابك فلا بأس به، إنّما الإذاعة أن تحدّث به غير أصحابك. (2)

(7) باب موعظته (عليه السلام) له في الأصدقاء

(1) الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم؛ و محمّد بن سنان، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تفتّش الناس [عن أديانهم‏] فتبقى بلا صديق. (3)

(8) باب موعظته (عليه السلام) له في الحثّ على الورع و الاجتهاد

(1) مشكاة الأنوار: عن أبي بصير، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

____________

(1) قال المجلسي ره: أقول: قد مرّ بعض مواعظه (عليه السلام) لأبي بصير في كتاب المعاد في باب الجنّة، و بعضها في باب النار نقلا من تفسير عليّ بن إبراهيم، فلا نعيدها دفعا للتكرار، و روما للاختصار. منه (ره).

(2) 1/ 258 ح 306، عنه الوسائل: 11/ 497 ح 21 و البحار: 2/ 75 ح 48. و أورده في مشكاة الأنوار:

41 عن أبي بصير، عنه البحار: 75/ 422، ضمن ح 80. مختصر البصائر: 102 (مثله).

(3) 2/ 651 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 458 ح 2، و الوافي: 5/ 575 ح 11.

و أورده في تحف العقول: 369.

632

يا أبا محمّد، عليكم بالورع و الاجتهاد، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و حسن الصحابة لمن صحبكم، و طول السجود، فإنّ ذلك من سنن الأوّابين‏ (1)

و قال: سمعته يقول: الأوّابون، هم التوّابون. (2)

(9) باب موعظته (عليه السلام) له في اجتناب السفلة من الناس‏

(1) مشكاة الأنوار: عن أبي بصير، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إيّاك و السفلة من الناس.

قلت: جعلت فداك، و ما السفلة؟ قال: من لا يخاف اللّه، إنّما شيعة جعفر من عفّ بطنه و فرجه، و عمل لخالقه، و إذا رأيت أولئك، فهم أصحاب جعفر. (3)

(10) باب موعظته (عليه السلام) له في ذهاب كريمتيه‏

(1) مشكاة الأنوار: عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

جعلت فداك، بلغني أنّه ما ذهب اللّه بكريمتي عبد فجعل له عوضا دون الجنّة.

قال: يا أبا محمّد، هاهنا ما هو أفضل و أكثر من هذا.

فقلت: و أيّ شي‏ء أفضل من هذا؟ فقال: النظر إلى وجه اللّه. (4)

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسدير الصيرفي، و شعيب و غيرهما

(1) باب موعظته (عليه السلام) له:

يأتي (1055 ح 1).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في إخباره ما كتم‏]:

تقدّم (222 ح 34).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له بإخباره بما رآه في منامه‏]:

تقدّم (205 ح 1).

(4) باب موعظته (عليه السلام) لشعيب بن ميثم:

تقدّم (256 ح 16)، و فيه:

____________

(1) في «م»: الأوّلين. و الظاهر من سياق بعده أنّه مصحّف.

(2) 146، عنه البحار: 85/ 166 ضمن ح 18، و المستدرك: 4/ 474 ح 11.

(3) 63، و رواه في الكافي: 2/ 233 ح 9، بإسناده إلى المفضّل قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) (مثله) عنه البحار: 68/ 87 ح 42، و الوسائل: 1/ 64 ح 7. و رواه الكشّي: 306 ح 552، و الخصال: 1/ 295 ح 63، عنه أعلام الدين: 129. و رواه في صفات الشيعة: 89 ح 21، عنه وسائل الشيعة: 11/ 199 ح 13. و أورده في أعلام الدين: 125.

(4) 26.

633

«قال (عليه السلام): يا شعيب، أحسن إلى نفسك، وصل قرابتك».

(5) باب موعظته (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار

(1) الكافي: محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا إسحاق، خف اللّه كأنّك تراه، و إن كنت لا تراه فإنّه يراك، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت، و إن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية، فقد جعلته من أهون الناظرين عليك. (1)

(2) و منه: العدّة، عن سهل، عن يحيى بن المبارك، عن ابن جبلة، عن إسحاق ابن عمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فنظر إليّ بوجه قاطب؛

فقلت: ما الّذي غيّرك لي؟ قال: الّذي غيّرك، لإخوانك، بلغني يا إسحاق، أنّك أقعدت ببابك بوّابا يردّ عنك فقراء الشيعة!

فقلت: جعلت فداك، إنّي خفت الشهرة.

قال: أ فلا خفت البليّة؟ أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا، أنزل اللّه تعالى الرحمة عليهما، فكانت تسعة و تسعون لأشدّهما حبّا لصاحبه؟

فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة، و إذا قعدا يتحدّثان، قالت الحفظة بعضها لبعض:

اعتزلوا بنا، فلعلّ لهما سرّا، و قد ستره اللّه عليهما.

فقلت: أ ليس اللّه تعالى يقول: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (2)؟

فقال: يا إسحاق، إن كانت الحفظة لا تسمع، فإنّ عالم السرّ يسمع و يرى. (3)

____________

(1) 2/ 67 ح 2، عنه البحار: 70/ 355 ح 2، و الوسائل: 11/ 172 ح 6، و الوافي: 4/ 288 ح 4. و رواه في عقاب الأعمال: 177 ذ ح 1، عنه البحار: 70/ 386 ح 48، و ج 76/ 20 ح 6. و في مشكاة الأنوار:

117، عنه المستدرك: 11/ 229 ح 6. جامع الأخبار: 259.

(2) سورة ق: 18.

(3) 2/ 181 ح 14، عنه البحار: 5/ 321 ح 1، و ج 59/ 189 ح 42 (قطعة)، و ج 76/ 29 ح 24، و الوسائل: 8/ 562 ح 2، و الوافي: 5/ 611 ح 16. و رواه في ثواب الأعمال: 176، عنه البحار:

5/ 323 ح 11 و ج 76/ 20 ح 6 (نحوه). و في مشكاة الأنوار: 103، عن محمّد بن سليمان، عن إسحاق بن عمّار، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 67 ح 2. تنبيه الخواطر: 20/ 198.

635

إنّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بصدق الحديث، و أداء الأمانة. (1)

(2) و منه: و عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم؛

ليروا منكم الورع، و الاجتهاد، و الصلاة، و الخير، فإنّ ذلك داعية. (2)

و تقدّم ما يفيد المقام (141 ح 1).

(8) باب موعظته (عليه السلام) لزيد الشحّام‏

(1) الكافي: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال لي: يا زيد، اصبر على أعداء النعم، فإنّك لن تكافئ من عصى اللّه فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه، يا زيد؛

إنّ اللّه اصطفى الإسلام و اختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء، و حسن الخلق. (3)

(2) مشكاة الأنوار: عن أبي أسامة، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) لاودّعه؛ فقال لي: يا زيد، ما لكم و للناس؟ قد حملتم الناس عليّ؛

____________

(1) 2/ 104 ح 5، عنه البحار: 71/ 4 ح 5، و الوسائل: 8/ 447 ح 3، و ج 13/ 218 ح 1، و الوافي:

4/ 430 ح 4. و أورده في مشكاة الأنوار: 46 عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) (مثله)، عنه البحار: 75/ 116 ذ ح 17.

(2) 2/ 78 ح 14، عنه البحار: 70/ 303 ح 13، و الوسائل: 11/ 194 ح 13.

و رواه في الكافي: 2/ 105 ح 10، عن العدّة، عن أحمد بن محمّد، (مثله بأدنى تفاوت) عنه الوسائل:

8/ 513 ح 1، و البحار: 71/ 7 ح 8، و الوافي: 4/ 431 ح 10.

و أورده في تنبيه الخواطر: 1/ 12، و مشكاة الأنوار: 46 و ص 172، عن ابن أبي يعفور (نحوه)، عنه المستدرك: 8/ 456 ح 11.

(3) 2/ 110 ح 8، عنه الوسائل: 8/ 527 ح 5، و البحار: 71/ 411 ح 26، و الوافي: 4/ 445 ح 7.

و أورده في مشكاة الأنوار: 68 و ص 223 (نحوه)، عن زيد الشحّام.

636

و اللّه ما وجدت أحدا يطيعني و يأخذ بقولي إلّا رجل واحد، رحم اللّه عبد اللّه بن أبي يعفور، فإنّه أمرته بأمر، و أوصيته بوصيّة، فاتّبع قولي، و أخذ بأمري.

و اللّه إنّ الرجل منكم ليأتيني فأحدّثه بالحديث، لو أمسكه في جوفه لعزّ، و كيف لا يعزّ من عنده ما ليس عند الناس، يحتاج الناس إلى ما في يديه، و لا يحتاج إلى ما في أيدي الناس، فامره أن يكتمه فلا يزال يذيعه حتى يذلّ به عند الناس و يعيّر به،

قلت: جعلت فداك، إن رأيت كفّ هذا عن مواليك، فإنّه إذا بلغهم هذا عنك شقّ عليهم فقال: إنّي أقول- و اللّه- الحقّ، و إنّك تقدم غدا الكوفة فيأتيك إخوانك و معارفك، فيقولون: ما حدّثك جعفر؟ فما أنت قائل؟

قال: أقول لهم ما تأمرني به، لا أقصر عنه، و لا أعدوه إلى غيره.

قال: أقرئ من ترى أنّه يطيعني، و يأخذ بقولي منهم السلام، و اوصيهم بتقوى اللّه، و الورع في دينهم، و الاجتهاد للّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و طول السجود، و حسن الجوار، فبهذا جاء محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

و أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها من برّ أو فاجر؛

فإنّ رسول اللّه كان يأمر بردّ الخيط و المخيط؛

فصلّوا في عشائرهم، و اشهدوا جنائزهم، و عودوا مرضاهم، و أدّوا حقوقهم؛

فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه، و صدق الحديث، و أدّى الأمانة، و حسن خلقه مع الناس، قيل: هذا جعفريّ، فيسرّني ذلك، و قالوا: هذا أدب جعفر؛

و إذا كان على غير ذلك، دخل علىّ بلاؤه، و عاره و اللّه لقد حدّثني أبي: أنّ الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة عليّ (رضوان اللّه عليه)، فكان أقضاهم للحقوق، و أدّاهم للأمانة، و أصدقهم للحديث؛

إليه وصاياهم و ودائعهم، يسأل عنه، فيقال: من مثل فلان!

فاتّقوا اللّه و كونوا زينا و لا تكونوا شينا، جرّوا إلينا كلّ مودّة، و ادفعوا عنّا كلّ قبيح، فإنّه ما قيل لنا فما نحن كذلك، لنا حقّ في كتاب اللّه، و قرابة من رسول اللّه، و تطهير من اللّه، و ولادة طيّبة، لا يدّعيها أحد غيرنا إلّا كذّاب؛

637

أكثروا ذكر اللّه، و ذكر الموت، و تلاوة القرآن، و الصلاة على النبيّ؛ فإنّ الصلاة عليه عشر حسنات، خذ بما أوصيتك به، و أستودعك اللّه. (1)

و تقدّم ما يفيد المقام (140 ح 1، و 245 ح 2).

(9) باب موعظته (عليه السلام) للحسين بن المختار:

تقدّم (154 ح 3).

(10) باب موعظته (عليه السلام) للحسين بن كثير الخزّاز:

تقدّم (157 ح 1).

(11) باب موعظته (عليه السلام) لمهزم:

تقدّم (207 ح 5).

(12) باب موعظته (عليه السلام) لإبراهيم بن مهزم:

تقدّم (208 ح 6).

(13) باب موعظته (عليه السلام) لجرير بن مرازم:

تقدّم (133 ح 1).

(14) باب موعظته (عليه السلام) لسماعة بن مهران:

تقدّم (220 ذ ح 30).

(15) باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه بن جندب‏

(1) تحف العقول: وصيّته لعبد اللّه بن جندب: روي أنّه (عليه السلام) قال:

يا عبد اللّه، لقد نصب إبليس حبائله في دار الغرور، فما يقصد فيها إلّا أولياءنا، و لقد جلّت الآخرة في أعينهم حتّى ما يريدون بها بدلا؛

ثمّ قال: آه آه على قلوب حشيت نورا، و إنّما كانت الدنيا عندهم بمنزلة الشجاع الأرقم‏ (2) و العدوّ الأعجم‏ (3)، آنسوا باللّه، و استوحشوا ممّا به استأنس المترفون، أولئك أوليائي حقّا، و بهم تكشف كلّ فتنة، و ترفع كلّ بليّة.

يا بن جندب، حقّ على كلّ مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كلّ يوم و ليلة على نفسه، فيكون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها، و إن رأى سيّئة استغفر منها،

____________

(1) 64، عنه البحار: 85/ 166 ح 18 (قطعة).

و روى صدره في رجال الكشّي: 249 (بإسناده) عن أبي اسامة إلى قوله: فاتّبع أمري و أخذ بقولي.

(2) الشجاع- بالكسر و الضمّ-: الحيّة العظيمة الّتي تواثب الفارس و الرجل.

و الأرقم: أخبث الحيّات، أو الّتي فيها سواد و بياض؛.

(3) العجماء: البهيمة، و في الحديث: «جرح العجماء جبار» أي هدر لا غرم فيه، و سمّيت به لأنّها لا تتكلّم. منه (ره).

634

(3) مشكاة الأنوار: عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّي رجل مشهور، و إنّ أناسا من أصحابنا يأتوني و يغشوني، و قد اشتهرت بهم؛ أ فأمنعهم أن يأتوني؟

فقال: يا إسحاق، لا تمنعهم خلطتك، فإنّ ذلك لن يسعك.

فجاهدت به أن يجعل لي رخصة في [منع‏] خلطتهم، فأبى عليّ. (1)

(4) و منه: عن الفضل بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لإسحاق: تدخل، إخوتك إلى منزلك، فيأكلون طعامك، و يشربون شرابك، و يطؤون فراشك؟

قال: نعم. قال: أما إنّهم ما يخرجون من بيتك إلّا و لهم الفضل عليك.

قال إسحاق: يا سيّدي، يدخلون بيتي، و يأكلون طعامي، و يفترشون فرشي، و يخرجون من منزلي، و لهم الفضل عليّ؟!!

قال: نعم، إنّهم يأكلون أرزاقهم، و يخرجون بذنوبك و ذنوب عيالك. (2)

و تقدّم ما يفيد المقام (250 ح 11) و فيه: «قال (عليه السلام):

اجمع مالك إلى شهر ربيع، فمات إسحاق في شهر ربيع».

(6) باب موعظته (عليه السلام) لمالك الجهني:

تقدّم (240 ح 22)، و فيه:

«يا مالك، أنتم و اللّه شيعتنا حقّا، لا ترى أنّك أفرطت في القول في فضلنا».

(7) باب موعظته (عليه السلام) لابن أبي يعفور

(1) الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي كهمس، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): عبد اللّه بن أبي يعفور يقرئك السلام، قال: عليك و (عليه السلام)، إذا أتيت عبد اللّه فاقرأه السلام، و قل له: إنّ جعفر بن محمّد يقول لك: انظر ما بلغ به عليّ (عليه السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فالزمه، فإنّ عليّا (عليه السلام)

____________

(1) 103، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 67 ح 3.

(2) 102، و رواه في المحاسن: 2/ 390 ح 28، عنه البحار: 74/ 362 ح 20 و ج 75/ 459 ح 7، و رواه في الكافي: 2/ 201 ح 8 و ج 6/ 284 ح 4 (بإسنادهما) إلى الحسين بن نعيم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) (نحوه)، عنه وسائل الشيعة: 16/ 450 ح 30، و البحار: 74/ 375 ح 70 و 71، و الوافي: 5/ 675 ح 8.

638

لئلّا يخزى يوم القيامة؛

طوبى لعبد لم يغبط الخاطئين على ما اوتوا من نعيم الدنيا و زهرتها؛

طوبى لعبد طلب الآخرة و سعى لها، طوبى لمن لم تلهه الأمانيّ الكاذبة.

ثمّ قال (عليه السلام): رحم اللّه قوما كانوا سراجا و منارا، كانوا دعاة إلينا بأعمالهم و مجهود طاقتهم، ليس كمن يذيع أسرارنا.

يا بن جندب، إنّما المؤمنون الّذين يخافون اللّه، و يشفقون أن يسلبوا ما اعطوا من الهدى، فإذا ذكروا اللّه و نعماءه، و جلوا، و أشفقوا، و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا، ممّا أظهره من نفاذ قدرته، و على ربّهم يتوكّلون.

يا بن جندب، قديما عمر الجهل، و قوي أساسه، و ذلك لاتّخاذهم دين اللّه لعبا، حتّى لقد كان المتقرّب منهم إلى اللّه بعلمه يريد سواه، أولئك هم الظالمون.

يا بن جندب، لو أنّ شيعتنا استقاموا، لصافحتهم الملائكة، و لأظلّهم الغمام، و لأشرقوا نهارا، و لأكلوا من فوقهم، و من تحت أرجلهم؛

و لما سألوا اللّه شيئا إلّا أعطاهم.

يا ابن جندب، لا تقل في المذنبين من أهل دعوتكم إلّا خيرا، و استكينوا إلى اللّه في توفيقهم، و سلوا التوبة لهم، فكلّ من قصدنا و والانا، و لم يوال عدوّنا، و قال ما يعلم و سكت عمّا لا يعلم أو أشكل عليه، فهو في الجنّة.

يا بن جندب، يهلك المتّكل على عمله، و لا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة اللّه. قلت: فمن ينجو؟ قال: الّذين هم بين الرجاء و الخوف، كأنّ قلوبهم في مخلب طائر شوقا إلى الثواب، و خوفا من العذاب.

يا بن جندب، من سرّه أن يزوّجه اللّه الحور العين، و يتوجّه بالنور، فليدخل على أخيه المؤمن السرور.

يا بن جندب، أقلّ النوم بالليل، و الكلام بالنهار، فما في الجسد شي‏ء أقلّ شكرا من العين و اللسان، فإنّ أمّ سليمان قالت لسليمان (عليه السلام):

«يا بنيّ، إيّاك و النوم، فإنّه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم».

639

يا بن جندب، إنّ للشيطان مصائد يصطاد بها، فتحاموا (1) شباكه و مصائده.

قلت: يا بن رسول اللّه، و ما هي؟ قال: إمّا مصائده: فصدّ عن برّ الإخوان.

و أمّا شباكه: فنوم عن قضاء الصلوات الّتي فرضها اللّه؛

أما إنّه ما يعبد اللّه بمثل نقل الأقدام إلى برّ الإخوان و زيارتهم؛

ويل للساهين عن الصلوات، النائمين في الخلوات، المستهزئين باللّه و آياته في الفترات‏ (2) أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (3)

يا ابن جندب، من أصبح مهموما لسوى فكاك رقبته، فقد هوّن عليه الجليل، و رغب من ربّه في الربح الحقير؛ و من غشّ أخاه، و حقّره، و ناواه‏ (4) جعل اللّه النار مأواه، و من حسد مؤمنا انماث الإيمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء.

يا بن جندب، الماشي في حاجة أخيه، كالساعي بين الصفا و المروة؛

و قاضي حاجته، كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه يوم بدر و احد.

و ما عذّب اللّه أمّة إلّا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم.

يا بن جندب، بلّغ معاشر شيعتنا و قل لهم:

لا تذهبنّ بكم المذاهب- فو اللّه- لا تنال ولايتنا إلّا بالورع و الاجتهاد في الدنيا، و مواساة الإخوان في اللّه، و ليس من شيعتنا من يظلم الناس.

يا بن جندب، إنّما شيعتنا يعرفون بخصال شتّى:

بالسخاء، و البذل للإخوان، و بأن يصلّوا الخمسين ليلا و نهارا.

شيعتنا لا يهرّون هرير الكلب، و لا يطمعون طمع الغراب، و لا يجاورون لنا عدوّا، و لا يسألون لنا مبغضا و لو ماتوا جوعا، شيعتنا لا يأكلون الجرّي، و لا يمسحون على الخفّين، و يحافظون على الزوال، و لا يشربون مسكرا.

____________

(1) فتحاموا: اجتنبوها و توقّوها.

(2) الفترة: الضعف و الانكسار، و الفترة: انقطاع ما بين النبيّين، و المراد بها زمان ضعف الدين. منه (ره).

(3) آل عمران: 77.

(4) ناواه: فاخره، عاداه.

640

قلت: جعلت فداك، فأين أطلبهم؟

قال (عليه السلام): على رءوس الجبال، و أطراف المدن، و إذا دخلت مدينة فسل عمّن لا يجاورهم، و لا يجاورونه، فذلك مؤمن كما قال اللّه:

وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى‏ (1) و اللّه لقد كان «حبيب النجّار» وحده.

يا بن جندب، كلّ الذنوب مغفورة سوى عقوق أهل دعوتك؛

و كلّ البرّ مقبول إلّا ما كان رئاء.

يا بن جندب، أحبب في اللّه، و استمسك بالعروة الوثقى، و اعتصم بالهدى، يقبل عملك، فإنّ اللّه يقول: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (2)

فلا يقبل إلّا الإيمان، و لا إيمان إلّا بعمل، و لا عمل إلّا بيقين، و لا يقين إلّا بالخشوع، و ملاكها كلّها الهدى، فمن اهتدى يقبل عمله، و صعد إلى الملكوت متقبّلا؛ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (3)

يا بن جندب، إن أحببت أن تجاور الجليل في داره، و تسكن الفردوس في جواره، فلتهن عليك الدنيا، و اجعل الموت نصب عينك، و لا تدّخر شيئا لغد، و اعلم أنّ لك ما قدّمت، و عليك ما أخّرت.

يا بن جندب، و من حرّم نفسه كسبه فإنّما يجمع لغيره، و من أطاع هواه فقد أطاع عدوّه، من يثق باللّه يكفه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته، و يحفظ له ما غاب عنه؛

و قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا، و لكلّ نعمة شكرا، و لكلّ عسر يسرا.

صبّر نفسك عند كلّ بليّة في ولد أو مال أو رزيّة، فإنّما يقبض عاريته‏ (4)، و يأخذ هبته، ليبلو فيهما صبرك و شكرك، و ارج اللّه رجاء لا يجرّئك على معصيته، و خفه خوفا لا يؤيسك من رحمته، و لا تغترّ بقول الجاهل و لا بمدحه، فتكبّر و تجبّر و تعجب بعملك، فإنّ أفضل العمل العبادة و التواضع؛

____________

(1) يس: 19.

(2) طه: 82، و في «م»: إلّا من‏ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

(3) البقرة: 213، و النور: 46.

(4) العارية و العارة: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك، يقال: كلّ عارة مستردّة.

641

فلا تضيّع مالك، و تصلح مال غيرك ما خلّفته وراء ظهرك؛

و اقنع بما قسمه اللّه لك، و لا تنظر إلّا إلى ما عندك، و لا تتمنّ ما لست تناله؛

فإنّ من قنع شبع، و من لم يقنع لم يشبع، و خذ حظّك من آخرتك‏ (1)؛

و لا تكن بطرا في الغني، و لا جزعا في الفقر؛

و لا تكن فظّا غليظا يكره الناس قربك؛

و لا تكن واهنا يحقّرك من عرفك، و لا تشارّ (2) من فوقك، و لا تسخر بمن هو دونك، و لا تنازع الأمر أهله، و لا تطع السفهاء، و لا تكن مهينا تحت كلّ أحد؛

و لا تتّكلنّ على كفاية أحد، و قف عند كلّ أمر حتّى تعرف مدخله من مخرجه قبل أن تقع فيه، فتندم، و اجعل قلبك قريبا تشاركه‏ (3)، و اجعل عملك والدا تتّبعه؛

و اجعل نفسك عدوّا تجاهده، و عارية تردّها، فإنّك قد جعلت طبيب نفسك، و عرّفت آية الصحّة، و بيّن لك الداء، و دللت على الدواء، فانظر قيامك على نفسك؛

و إن كانت لك يد عند إنسان فلا تفسدها بكثرة المنّ و الذكر لها، و لكن اتّبعها بأفضل منها، فإنّ ذلك أجمل بك في أخلاقك؛ و أوجب للثواب في آخرتك؛

و عليك بالصمت تعدّ حليما، جاهلا كنت أو عالما؛

فإنّ الصمت زين لك عند العلماء، و ستر لك عند الجهّال.

يا بن جندب، إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) قال لأصحابه:

«أ رأيتم لو أنّ أحدكم مرّ بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن بعض عورته، أ كان كاشفا عنها كلّها، أم يردّ عليها ما انكشف منها؟ قالوا: بل نردّ عليها. قال: كلّا، بل تكشفون عنها كلّها: فعرفوا أنّه مثل ضربه لهم، فقيل: يا روح اللّه، و كيف ذلك؟

قال: الرجل منكم يطّلع على العورة من أخيه فلا يسترها».

بحقّ أقول لكم: إنّكم لا تصيبون ما تريدون إلّا بترك ما تشتهون، و لا تنالون ما تأملون إلّا بالصبر على ما تكرهون، إيّاكم و النظرة، فإنّها تزرع في القلب الشهوة، و كفى بها لصاحبها فتنة، طوبى لمن جعل بصره في قلبه، و لم يجعل بصره في عينه؛

____________

(1) يأتي: 649 ح 3.

(2) تشارّ: تخاصم.

(3) «تشاوره»، «تتنازله» خ ل.

642

لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب، و انظروا في عيوبكم كهيئة العبيد؛

إنّما الناس رجلان: مبتلى و معافى، فارحموا المبتلى، و احمدوا اللّه على العافية.

يا بن جندب، صل من قطعك، و أعط من حرمك، و أحسن إلى من أساء إليك، و سلّم على من سبّك، و أنصف من خاصمك، و اعف عمّن ظلمك؛

كما أنّك تحبّ أن يعفى عنك، فاعتبر بعفو اللّه عنك، أ لا ترى أنّ شمسه أشرقت على الأبرار و الفجّار، و أنّ مطره ينزل على الصالحين و الخاطئين.

يا بن جندب، لا تتصدّق على أعين الناس ليزكّوك، فإنّك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، و لكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطّلع عليها شمالك، فإنّ الّذي تتصدّق له سرّا، يجزيك علانية على رءوس الأشهاد، في اليوم الّذي لا يضرّك أن لا يطّلع الناس على صدقتك، و اخفض الصوت، إنّ ربّك الّذي يعلم ما تسرّون و ما تعلنون، قد علم ما تريدون قبل أن تسألوه، و إذا صمت فلا تغتب أحدا؛

و لا تلبسوا صيامكم بظلم، و لا تكن كالّذي يصوم رئاء الناس مغبرّة وجوههم، شعثة رءوسهم، يابسة أفواههم، لكي يعلم الناس أنّهم صيّام.

يا ابن جندب، الخير كلّه أمامك، و إنّ الشرّ كلّه أمامك، و لن ترى الخير و الشرّ إلّا بعد الآخرة، لأنّ اللّه جلّ و عزّ جعل الخير كلّه في الجنّة، و الشرّ كلّه في النار، لأنّهما الباقيان؛

و الواجب على من وهب اللّه له الهدى، و أكرمه بالإيمان، و ألهمه رشده، و ركّب فيه عقلا يتعرّف به نعمه، و آتاه علما و حكما يدبّر به أمر دينه و دنياه: أن يوجب على نفسه أن يشكر اللّه و لا يكفره، و أن يذكر اللّه و لا ينساه، و أن يطيع اللّه و لا يعصيه؛

للقديم الّذي تفرّد له بحسن النظر، و للحديث الّذي أنعم عليه بعد إذ أنشأه مخلوقا، و للجزيل الّذي وعده، و الفضل الّذي لم يكلّفه من طاعته فوق طاقته، و ما يعجز عن القيام به، و ضمن له العون على تيسير ما حمله من ذلك، و ندبه إلى الاستعانة على قليل ما كلّفه، و هو معرض عمّا أمره و عاجز عنه، قد لبس ثوب الاستهانة فيما بينه و بين ربّه، متقلّدا لهواه، ماضيا في شهواته، مؤثرا لدنياه على‏

643

آخرته، و هو في ذلك يتمنّى جنان الفردوس؛

و ما ينبغي لأحد أن يطمع أن ينزل بعمل الفجّار منازل الأبرار؛

أما إنّه لو وقعت الواقعة، و قامت القيامة، و جاءت الطامّة، و نصب الجبّار الموازين لفصل القضاء، و برز الخلائق ليوم الحساب؛

أيقنت عند ذلك: لمن تكون الرفعة و الكرامة، و بمن تحلّ الحسرة و الندامة؛

فاعمل اليوم في الدنيا بما ترجو به الفوز في الآخرة.

يا ابن جندب، قال اللّه جلّ و عزّ في بعض ما أوحى:

«إنّما أقبل الصلاة ممّن يتواضع لعظمتي، و يكفّ نفسه عن الشهوات من أجلي، و يقطع نهاره بذكري، و لا يتعظّم على خلقي، و يطعم الجائع، و يكسو العاري، و يرحم المصاب، و يؤوي‏ (1) الغريب؛

فذلك يشرق نوره مثل الشمس، أجعل له في الظلمة نورا، و في الجهالة حلما، أكلأه بعزّتي، و استحفظه ملائكتي، يدعوني فالبّيه، و يسألني فاعطيه، فمثل ذلك العبد عندي كمثل جنّات الفردوس لا يسبق أثمارها، و لا تتغيّر عن حالها».

يا بن جندب، الإسلام عريان فلباسه الحياء، و زينته الوقار، و مروءته العمل الصالح، و عماده الورع، و لكلّ شي‏ء أساس، و أساس الإسلام حبّنا أهل البيت.

يا بن جندب، إنّ للّه تبارك و تعالى سورا من نوره، محفوفا بالزبرجد و الحرير، منجّدا (2) بالسندس و الديباج، يضرب هذا السور بين أوليائنا و بين أعدائنا؛

فإذا غلى الدماغ، و بلغت القلوب الحناجر، و نضجت الأكباد من طول الموقف، ادخل في هذا السور أولياء اللّه، فكانوا في أمن اللّه و حرزه، لهم فيها ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين، و أعداء اللّه قد ألجمهم العرق، و قطعهم الفرق، و هم ينظرون إلى ما أعدّ اللّه لهم، فيقولون: ما لَنا لا نَرى‏ رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (3)

فينظر إليهم أولياء اللّه فيضحكون منهم، فذلك قوله عزّ و جلّ:

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (4)

____________

(1) «و يواسي» خ ل.

(2) منجّدا: مزيّنا.

(3) سورة ص: 62، 63.

(4) سورة ص: 62، 63.

644

و قوله: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ‏ (1)؛

فلا يبقى أحد ممّن أعان مؤمنا من أوليائنا بكلمة إلّا أدخله اللّه الجنّة بغير حساب. (2)

(16) باب موعظته (عليه السلام) لأبي جعفر محمّد بن النعمان‏

(1) تحف العقول: وصيّته (عليه السلام) لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول، قال أبو جعفر: قال لي الصادق (عليه السلام): إنّ اللّه جلّ و عزّ عيّر أقواما في القرآن بالإذاعة.

فقلت له: جعلت فداك، أين قال؟ قال: قوله:

وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ‏ (3) ثمّ قال:

المذيع علينا سرّنا كالشاهر بسيفه علينا؛

رحم اللّه عبدا سمع بمكنون علمنا فدفنه تحت قدميه؛

و اللّه إنّي لأعلم بشراركم من البيطار (4) بالدوابّ، شراركم الّذين لا يقرءون القرآن إلّا هجرا (5)، و لا يأتون الصلاة إلّا دبرا (6)، و لا يحفظون ألسنتهم.

اعلم أنّ الحسن بن عليّ (عليهما السلام) لمّا طعن، و اختلف الناس عليه، سلّم الأمر لمعاوية فسلّمت عليه الشيعة: «عليك السلام يا مذلّ المؤمنين»

فقال (عليه السلام): «ما أنا بمذلّ المؤمنين، و لكنّي معزّ المؤمنين؛

إنّي لمّا رأيتكم ليس بكم عليهم قوّة، سلّمت الأمر لأبقى أنا و أنتم بين أظهرهم؛

كما عاب العالم السفينة لتبقى لأصحابها، و كذلك نفسي و أنتم لنبقى بينهم».

يا بن النعمان، إنّي لاحدّث الرجل منكم بحديث فيتحدّث به عنّي؛

فاستحلّ بذلك لعنته و البراءة منه، فإنّ أبي كان يقول:

«و أيّ شي‏ء أقرّ للعين من التقيّة، إنّ التقيّة جنّة المؤمن، و لو لا التقيّة ما عبد اللّه».

و قال اللّه عزّ و جلّ: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ‏

____________

(1) المطفّفين: 34، 35.

(2) 301، عنه البحار: 78/ 279 ح 1.

(3) النساء: 83.

(4) البيطار- بفتح الباء-: هو الّذي يعالج الدواب.

(5) الهجر: الهذيان.

(6) الدابر من كلّ شي‏ء: آخره، أي آخر وقتها.

645

يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً (1)

يا بن النعمان، إيّاك و المراء، فإنّه يحبط عملك، و إيّاك و الجدال، فإنّه يوبقك؛

و إيّاك و كثرة الخصومات، فإنّها تبعّدك من اللّه.

ثمّ قال: إنّ من كان قبلكم كانوا يتعلّمون الصمت، و أنتم تتعلّمون الكلام؛

كان أحدهم إذا أراد التعبّد، يتعلّم الصمت قبل ذلك بعشر سنين، فإن كان يحسنه و يصبر عليه تعبّد، و إلّا قال: ما أنا لما أروم بأهل؛

إنّما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، و صبر في دولة الباطل على الأذى، أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقّا، و هم المؤمنون؛

إنّ أبغضكم إليّ المتراسّون‏ (2)، المشّاءون بالنمائم، الحسدة لإخوانهم؛

ليسوا منّي و لا أنا منهم، إنّما أوليائي الّذين سلّموا لأمرنا، و اتّبعوا آثارنا، و اقتدوا بنا في كلّ امورنا، ثمّ قال:

و اللّه لو قدّم أحدكم مل‏ء الأرض ذهبا على اللّه، ثمّ حسد مؤمنا، لكان ذلك الذهب ممّا يكوى به في النار.

يا بن النعمان، إنّ المذيع ليس كقاتلنا بسيفه، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا.

يا بن النعمان، إنّه من روى علينا حديثا، فهو ممّن قتلنا عمدا، و لم يقتلنا خطأ.

يا بن النعمان، إذا كانت دولة الظلم، فامش و استقبل من تتّقيه بالتحيّة؛

فإنّ المتعرّض للدولة قاتل نفسه و موبقها، إنّ اللّه يقول:

وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (3)

يا بن النعمان، إنّا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منّا، و لا من أهل ديننا، فإذا رفعه و نظر إليه الناس، أمره الشيطان فيكذّب علينا، و كلّما ذهب واحد جاء آخر.

____________

(1) آل عمران: 28.

(2) قال في النهاية: 2/ 221: أهل الرسّ: هم الّذين يبتدئون الكذب و يوقعونه في أفواه الناس.

و قال الزمخشري: هو من رسّ بين القوم: إذا أفسد.

(3) البقرة: 195.

646

يا بن النعمان، من سئل عن علم، فقال: لا أدري، فقد ناصف العلم؛

و المؤمن يحقد ما دام في مجلسه، فإذا قام ذهب عنه الحقد.

يا بن النعمان، إنّ العالم لا يقدر أن يخبرك بكلّ ما يعلم؛

لأنّه سرّ اللّه الّذي أسرّه إلى جبرئيل (عليه السلام)، و أسرّه جبرئيل (عليه السلام) إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أسرّه محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى عليّ (عليه السلام)، و أسرّه عليّ (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام)، و أسرّه الحسن (عليه السلام) إلى الحسين (عليه السلام)، و أسرّه الحسين (عليه السلام) إلى عليّ (عليه السلام)، و أسرّه عليّ (عليه السلام) إلى محمّد (عليه السلام)، و أسرّه محمّد (عليه السلام) إلى من أسرّه، فلا تعجلوا فو اللّه لقد قرب هذا الأمر،- ثلاث مرّات- فأذعتموه، فأخّره اللّه، و اللّه ما لكم سرّ إلّا و عدوّكم أعلم به منكم.

يا بن النعمان، ابق على نفسك فقد عصيتني، لا تذع سرّي؛

فإنّ المغيرة بن سعيد كذب على أبي، و أذاع سرّه، فأذاقه اللّه حرّ الحديد؛

و إنّ أبا الخطّاب، كذب عليّ، و أذاع سرّي، فأذاقه اللّه حرّ الحديد؛

و من كتم أمرنا، زيّنه اللّه به في الدنيا و الآخرة، و أعطاه حظّه، و وقاه حرّ الحديد، و ضيق المحابس، إنّ بني إسرائيل قحطوا حتّى هلكت المواشي و النسل؛

فدعا اللّه موسى بن عمران (عليه السلام)، فقال:

«يا موسى، إنّهم أظهروا الزنا و الربا، و عمّروا الكنائس، و أضاعوا الزكاة»؛

فقال: «إلهي، تحنّن برحمتك عليهم، فإنّهم لا يعقلون».

فأوحى اللّه إليه: «إنّي مرسل قطر السماء، و مختبرهم بعد أربعين يوما».

فأذاعوا ذلك و أفشوه، فحبس عنهم القطر أربعين سنة؛

و أنتم قد قرب أمركم، فأذعتموه في مجالسكم.

يا أبا جعفر، ما لكم و للناس، كفّوا عن الناس، و لا تدعوا أحدا إلى هذا الأمر؛

فو اللّه لو أنّ أهل السماوات و الأرض اجتمعوا على أن يضلّوا عبدا يريد اللّه هداه، ما استطاعوا أن يضلّوه، كفّوا عن الناس، و لا يقل أحدكم: أخي و عمّي و جاري؛

فإنّ اللّه جلّ و عزّ إذا أراد بعبد خيرا طيّب روحه، فلا يسمع معروفا إلّا عرفه، و لا منكرا إلّا أنكره، ثمّ قذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره.

648

لتلك الغمامة فتهطّلت، كما تهطّلت السحاب، فتصيب الجنين في بطن امّه. (1)

(17) باب موعظته (عليه السلام) لموسى بن أشيم:

تقدم (136 ح 1).

(18) باب موعظته (عليه السلام) لأبي الصباح الكناني:

تقدّم (259 ح 22).

(19) باب موعظته (عليه السلام) لعيسى بن عبد اللّه:

يأتي (1045).

(20) باب موعظته (عليه السلام) لشقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

يأتي (1046 ح 1)، و فيه:

«إنّ الحسن من كلّ أحد حسن، و منك أحسن».

ه- أبواب مواعظه (عليه السلام) لآحاد أصحابه، و غيرهم الّذين كانوا غير معلومي الأسماء، و ورد بلفظ بعض أصحابه، و رجل، و غيره‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لبعض أصحابه:

تقدّم (154 ح 4).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لبعض أصحابه في المعيشة]:

تقدّم (165 ح 2).

(3) باب موعظته (عليه السلام) لرجل:

تقدّم (155 ح 6).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لرجل من العامّة]:

تقدّم (164 ح 1).

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لرجل في الجلوس‏]:

تقدّم (164 ح 1).

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لرجل في بيان معنى النعيم‏]:

تقدّم (178 ح 4).

(7) باب آخر موعظته (عليه السلام) لرجل في امور شتّى‏

(1) الأمالي للصدوق و عيون أخبار الرضا: الأسترآبادي، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن عليّ بن الناصر، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) [قال:]

رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده، فقال: يا هذا، جزعت للمصيبة الصغرى، و غفلت عن المصيبة الكبرى! لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّا،

____________

(1) 307، عنه البحار: 78/ 286 ح 2، و إثبات الهداة: 1/ 87 ح 11، و ج 2/ 488 ح 417، و المستدرك:

12/ 260 ح 1 و ص 257 ح 16. الكافي: 1/ 165 ح 1، و فيه: «يا ثابت» بدل «يا بن النعمان» و ج 2/ 213 ح 2، عنه الوسائل: 11/ 450 ح 3. تنبيه الخواطر: 2/ 202.

647

يا بن النعمان، إن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك، فلا تمازحنّه، و لا تمارينّه، و لا تباهينّه، و لا تشارنّه، و لا تطّلع صديقك من سرّك، إلّا على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك، فإنّ الصديق قد يكون عدوّك يوما.

يا بن النعمان، لا يكون العبد مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث سنن:

سنّة من اللّه، و سنّة من رسوله، و سنّة من الإمام.

فأمّا السنّة من اللّه جلّ و عزّ، فهو أن يكون كتوما للأسرار، يقول اللّه جلّ ذكره:

عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً (1)

و أمّا الّتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فهو أن يداري الناس، و يعاملهم بالأخلاق الحنيفيّة؛

و أمّا الّتي من الإمام فالصبر في البأساء و الضرّاء، حتّى يأتيه اللّه بالفرج.

يا بن النعمان، ليست البلاغة بحدّة اللسان، و لا بكثرة الهذيان؛

و لكنّها إصابة المعنى، و قصد الحجّة.

يا بن النعمان، من قعد إلى سابّ أولياء اللّه، فقد عصى اللّه؛

و من كظم غيظا فيما لا يقدر على إمضائه، كان معنا في السنام الأعلى.

و من استفتح نهاره بإذاعة سرّنا سلّط اللّه عليه حرّ الحديد، و ضيق المحابس.

يا بن النعمان، لا تطلب العلم لثلاث: لترائي به، و لا لتباهي به، و لا لتماري؛

و لا تدعه لثلاث: رغبة في الجهل، و زهادة في العلم، و استحياء من الناس.

و العلم المصون كالسراج المطبق عليه.

يا بن النعمان، إنّ اللّه جلّ و عزّ إذا أراد بعبد خيرا، نكت في قلبه نكتة بيضاء، فجال القلب يطلب الحقّ، ثمّ هو إلى أمركم أسرع من الطير إلى و كره.

يا بن النعمان، إنّ حبّنا أهل البيت ينزله اللّه من السماء، من خزائن تحت العرش كخزائن الذهب و الفضّة، و لا ينزّله إلّا بقدر، و لا يعطيه إلّا خير الخلق؛

و إنّ له غمامة كغمامة القطر، فإذا أراد اللّه أن يخصّ به من أحبّ من خلقه، أذن‏

____________

(1) الجنّ: 26.

649

لما اشتدّ عليه جزعك، فمصابك بتركك الاستعداد أعظم من مصابك بولدك. (1)

(2) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن البرقي، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، قال: شكى رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه يطلب فيصيب و لا يقنع، و تنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه، و قال: علّمني شيئا أنتفع به؛

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن كان ما يكفيك يغنيك، فأدنى ما فيها يغنيك؛

و إن كان ما يكفيك لا يغنيك، فكلّ ما فيها لا يغنيك. (2)

(3) و منه: عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، و عن غيره، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال لرجل:

اقنع بما قسّم اللّه لك، و لا تنظر إلى ما عند غيرك، و لا تتمنّ ما لست نائله؛

فإنّه من قنع شبع، و من لم يقنع لم يشبع، و خذ حظّك من آخرتك. (3)

(4) و منه: (بهذا الإسناد) قال (عليه السلام) لرجل: أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم، فإنّما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة؛

فاعرف الآخرة بها، و لا تنظر إلى الدنيا إلّا بالاعتبار. (4)

(5) و منه: (بهذا الإسناد) قال (عليه السلام) لرجل:

اعلم أنّه لا عزّ إلّا لمن تذلّل للّه، و لا رفعة إلّا لمن تواضع للّه. (5)

(6) و منه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ، عن فضيل ابن ميسر، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجاء رجل، فشكى إليه مصيبة اصيب بها.

____________

(1) 293 ح 5، 2/ 5 ح 10، عنهما البحار: 82/ 74 ح 6، و الوسائل: 2/ 649 ح 6، و المستدرك:

2/ 444 ح 1. مشكاة الأنوار: 300 عن العيون. روضة الواعظين: 563.

(2) 2/ 139 ح 10، عنه البحار: 73/ 178 ح 22، و الوافي: 4/ 409 ح 9.

و أورده في مشكاة الأنوار: 131 مرسلا (مثله)، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 224 ح 6.

(3) 8/ 243 ح 337. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 153، عن خالد بن نجيح (مثله).

و مشكاة الأنوار: 130 مرسلا (مثله). تقدّم قطعة منه ص 641.

(4) 8/ 243 ضمن ح 337. و أورده في مشكاة الأنوار: 242 و 265.

(5) المصدر السابق.

650

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّك إن تصبر تؤجّر؛

و إن لم تصبر يمضي عليك قدر اللّه الّذي قدّر عليك، و أنت مأزور. (1)

(7) و منه: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، قال: دخل رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فشكى إليه رجل من أصحابه؛

فلم يلبث أن جاء المشكوّ، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما لفلان يشكوك؟

فقال له: يشكوني أنّي استقضيت‏ (2) منه حقّي.

قال: فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) مغضبا، ثمّ قال: كأنّك إذا استقضيت حقّك لم تسي‏ء! أ رأيت ما حكى اللّه عزّ و جلّ في كتابه‏ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (3)

أ ترى أنّهم خافوا اللّه أن يجور عليهم، لا و اللّه ما خافوا إلّا الاستقضاء، فسمّاه اللّه عزّ و جلّ سوء (4) الحساب، فمن استقضى به فقد أساء. (5)

____________

(1) 3/ 225 ح 10، عنه الوسائل: 2/ 913 ح 3.

و أورده في مشكاة الأنوار: 279، عن صفوان الجمّال. و في مسكّن الفؤاد: 57 و 110 عن ميسرة (مثله)، عنه البحار: 82/ 142 ضمن ح 25. لئالي الأخبار: 1/ 292.

(2) قال في مرآة العقول: 19/ 54: قوله: «استقضيت»- بالضاد المعجمة-: أي طلبت منه القضاء.

و في بعض النسخ القديمة- بالصاد المهملة- في الموضعين أي بلغت الغاية في الطلب.

(3) الرعد: 21.

(4) قال المجلسي (ره): السوء هنا بمعنى الإساءة و الإضرار و التعذيب لا فعل القبيح؛

و الحاصل: أنّ المداقة في الحساب سمّاها اللّه سوءا يفعله بمن يستحقّه على وجه التعذيب، فإذا فعلت ذلك بأخيك فحقّ له أن يشكوك.

(5) 5/ 100 ح 1، و التهذيب: 6/ 194 ح 50، عنه الوسائل: 13/ 100 ح 1.

العياشي: 2/ 210 ح 41، عنه البحار: 7/ 266 ح 29.

و أورده في تحف العقول: 372 مرسلا عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 78/ 256 ح 132.

و في مشكاة الأنوار: 104، و ص 187 عن حمّاد بن عثمان، عنه البحار: 74/ 287. و رواه في معاني الأخبار: 246 ح 1 بإسناده إلى حمّاد بن عثمان (نحوه)، عنه البحار: 75/ 272. و في تفسير القمّي:

340، عنه البحار: 103/ 149 ح 2. و أخرجه في البحار: 70/ 336 عن الكافي و العيّاشي و المعاني.

651

(8) صفات الشيعة: حدّثنا أبي (ره) قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت (بإسناده) عن محمّد بن عجلان، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل رجل فسلّم، فسأله: كيف من خلّفت من إخوانك؟ فأحسن الثناء، و زكّى و أطرى؛

فقال له: كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم؟ قال: قليلة.

قال: كيف مواصلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟

فقال: إنّك تذكر أخلاقا ما هي فيمن عندنا.

قال (عليه السلام): فكيف يزعم هؤلاء أنّهم لنا شيعة!؟ (1)

(9) مشكاة الأنوار: عن عبد اللّه بن بكير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معي رجلان، فقال أحدهما لأبي عبد اللّه (عليه السلام): آتي الجمعة؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

ائت الجمعة و الجماعة، و احضر الجنازة، وعد المريض، و اقض الحقوق،

ثمّ قال: أ تخافون أن نضلّكم!؟ لا و اللّه لا نضلّكم أبدا. (2)

(10) و منه: عن أبان بن عثمان، قال: شكى رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) الضيق؛ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما ذنبي، أنتم اخترتموه. قال الرجل: و متى اخترناه؟

فقال: إنّ اللّه عرض عليكم الدنيا و الآخرة، فاخترتم الآخرة على الدنيا؛

و المؤمن ضيف على الكافر في هذه الدنيا، و أنتم الآن تأكلون و تشربون، و تلبسون و تنكحون، و هم في الآخرة لا يأكلون و لا يشربون، و لا يلبسون و لا ينكحون، و يستشفعونكم في الآخرة فلا تشفعون فيهم؛

و هو قول اللّه عزّ و جلّ: أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ‏

- فيجيبونهم- إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ‏ (3) (4)

(11) الأمالي للصدوق: أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه،

____________

(1) 85 ح 13، عنه البحار: 68/ 168 ح 27.

و أورده في مشكاة الأنوار: 239، عن محمّد بن عجلان (مثله).

(2) 67، عنه البحار: 88/ 119 ح 283.

(3) الأعراف: 50.

(4) 266. و أورده في أعلام الدين: 268، عنه البحار: 81/ 194 ضمن ح 52.

652

عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة بن بجاد العابد: إنّ رجلا قال للصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): أوصني. فقال (عليه السلام): أعدّ جهازك، و قدّم زادك لطول سفرك، و كن وصيّ نفسك، و لا تأمن غيرك أن يبعث إليك بما يصلحك. (1)

(12) نزهة الناظر: و قال (عليه السلام) لبعض شيعته يوصيه، لمّا أخبره أنّ السلطان قد قبله و أقبل عليه: اعلم أنّ التشاغل بالصغير يخلّ بالمهمّ، و إفراد المهمّ بالشغل يأتي على الصغير و يلحقه بالكبير، و إنّما يمنى بهاتين الخلّتين السلطان الّذي تحمله قلّة الثقة على ترك الاستكفاء، فيكون كالنهر بين الأنهار الصغار، تنفجر إليه عظام الأودية؛

فإن تفرّد بحمل ما تؤدّي إليه، لم يلبث أن يغمره فيعود نفعه ضررا؛

فإن تشيّعه (فجاز تعلّق به حمل) (2) بعضه بعضا، فعاد جنابه خصبا (3)

فابدأ بالمهمّ، و لا تنس النظر في الصغير؛

و اجعل للامور الصغار من يجمعها و يعرضها عليك دفعتين، أو أكثر على كثرتها.

و انصب نفسك لشغل اليوم قبل أن يتّصل به شغل غد، فيمتلى‏ء النهر الّذي قدّمت ذكره، و تلق كلّ يوم بفراغك فيما قد رسمته له من الشغل في أمس.

و رتّب لكفاتك في كلّ يوم ما يعملون في غد، فإذا كان في غد، فاستعرض منهم ما رتّبته لهم بالأمس، و أخرج إلى كلّ واحد بما يوجبه فعله من كفاية أو عجز؛

فامح العاجز و أثبت الكافي، و شيّع جميل الفعل بجميل القول؛

فإنّك لن تستميل العاقل بمثل الإحسان.

و اجعل إحسانك إلى المحسن، تعاقب به المسي‏ء، فلا عقوبة للمسي‏ء أبلغ من أن‏

____________

(1) 231 ح 12، و رواه في مستطرفات السرائر: 146 ح 19 عن عنبسة العابد، عنه البحار: 78/ 270 ح 111. إرشاد القلوب: 51. روضة الواعظين: 562. أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 166 عن عنبسة العابد، و في مشكاة الأنوار: 725، عن عنبسة بن مصعب.

(2) أقول: هكذا في النسخة، و لكن يحتمل بقرينة السياق أن يكون اللفظ كالمراد:

و إن تشيّعه لجاز أن تعلّق بحمل بعضه بعضا (كالأودية الجارية إلى النهر الكبير).

(3) فعاد جنابه خصيبا يقال: رجل خصيب: كثير الخير، رحب الجناب.

653

يراك قد أحسنت إلى غيره، و لم تحسن إليه، و لا سيّما إن كان ذلك منك باستحقاق،

فإنّ المستحقّ يزيد فيما هو عليه، و المقصّر ينتقل عمّا هو فيه، و ملاك أمر السلطان مشاورة النصحاء، و حراسة شأنهم، و ترك الاستقراء، و استثبات الامور. (1)

(13) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: كتب أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى رجل: بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

أمّا بعد: فإنّ المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون، و السعيد يتّعظ بموعظة التقوى، و إن كان يراد بالموعظة غيره. (2)

(14) و منه: عليّ بن محمّد، عمّن ذكره، عن محمّد بن الحسين، و حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل من أصحابه، قال: قرأت جوابا من أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى رجل من أصحابه:

أمّا بعد: فإنّي أوصيك بتقوى اللّه، فإنّ اللّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ، و يرزقه من حيث لا يحتسب؛

فإيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم، و يأمن العقوبة من ذنبه؛

فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخدع عن جنّته، و لا ينال ما عنده إلّا بطاعته إن شاء اللّه. (3)

____________

(1) 116 ح 58.

(2) 8/ 150 ذ ح 132، و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 146، و أعلام الدين: 235.

(3) 8/ 49 ح 9، عنه البحار: 78/ 224 ح 94. أعلام الدين: 222. تنبيه الخواطر: 2/ 46.

655

يا معلّى، اكتم أمرنا و لا تذعه، فإنّه من كتم أمرنا و لم يذعه، أعزّه اللّه في الدنيا، و جعله نورا بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنّة.

يا معلّى، من أذاع حديثنا و أمرنا و لم يكتمهما، أذلّه اللّه به في الدنيا، و نزع النور من بين عينيه في الآخرة، و جعله ظلمة تقوده إلى النار.

يا معلّى، إنّ التقيّة ديني و دين آبائي، و لا دين لمن لا تقيّة له.

يا معلّى، إنّ اللّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية.

يا معلّى، إنّ المذيع لأمرنا كالجاحد به. (1)

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في مواساة الآخرين‏]:

تقدّم (122 ح 2).

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في السخاء و حسن الخلق‏]

(1) أمالي ابن الشيخ: (بالإسناد) إلى أبي قتادة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للمعلّى ابن خنيس: يا معلّى، عليك بالسخاء، و حسن الخلق،

فإنّهما يزيّنان الرجل كما تزيّن الواسطة القلادة. (2)

(6) باب موعظته (عليه السلام) لشهاب بن عبد ربّه:

تقدّم (232 ح 4).

(7) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في مساعدة الآخرين‏]:

يأتي (1050 ح 2).

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في الزكاة]:

يأتي (1049 ح 1).

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسائر أصحابه‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لهشام بن الحكم:

تقدّم (92 ح 4).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لسالم بن أبي حفصة:

تقدّم (90 ح 1).

____________

(1) 1/ 255 ح 286، عنه مشكاة الأنوار: 40، و البحار: 2/ 71 ح 41. الكافي: 2/ 223 ح 8، و ص 370 ح 2، عنه البحار: 75/ 76 ح 25، و الوافي: 5/ 700 ح 6، و الوسائل: 11/ 495 ح 7، و ص 485 ح 6.

مختصر بصائر الدرجات: 101. التحصين في صفات العارفين: 11 ح 20.

و أخرجه في البحار: 75/ 421 ح 80، و مستدرك الوسائل: 12/ 255 ح 12، عن المشكاة المتقدّم.

(2) 301، عنه البحار: 71/ 391 ح 51، و الوسائل: 8/ 318 ح 3.

654

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل المذاهب المختلفة،

و فيه أربعة أبواب:

أ- أبواب موعظته لأهل الغلوّ (1)،

و فيه ثلاث أبواب:

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لداود بن كثير الرقّي‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) له في عرض الأعمال عليه:

تقدّم (206 ح 2).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في طريق الحجّ‏]:

تقدّم (272 ح 1).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له بإتيان العنب و الرمّان في غير أوانه‏]:

تقدّم (280 ح 1)، و فيه: «يا داود، إنّ اللّه قادر على كلّ شي‏ء، ادخل البستان».

*- [أبواب مواعظه (عليه السلام) للمعلّى بن خنيس، و شهاب بن عبد ربّه‏]

(1) باب موعظته (عليه السلام) للمعلّى بن خنيس:

تقدّم (222 ح 33)، و فيه:

«قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أبرأ ممّن قال: إنّا أنبياء».

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في كتمان الصعب من حديثهم (عليهم السلام)‏]:

تقدّم (307 ح 1)، و فيه: «يا معلّى، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا أمّنوا عليكم، و إن شاءوا قتلوكم.

يا معلّى، إنّه من كتم الصعب من حديثنا، جعله اللّه نورا بين عينيه، و رزقه اللّه العزّة في الناس، و من أذاع الصعب من حديثنا، لم يمت حتّى يعضّه السلاح، أو يموت كبلا، يا معلّى بن خنيس، و أنت مقتول فاستعدّ».

(3) باب موعظته (عليه السلام) له في كتم أمرهم (عليهم السلام)، و فضل التقيّة

(1) المحاسن: عن أبيه، عن عبد اللّه بن يحيى، عن حريز بن عبد اللّه السجستاني، عن معلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

____________

(1) بعده في الأصل بياض. و قد تقدّم ص 190 في باب سيرته (عليه السلام) مع الغالية، ما يناسب المقام.

656

(3) باب موعظته (عليه السلام) لإسماعيل بن عبد العزيز:

تقدّم (232 ح 5)، و فيه:

«قال (عليه السلام): يا إسماعيل، لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم؛

اجعلونا مخلوقين، و قولوا فينا ما شئتم، فلن تبلغوا».

(4) باب موعظته (عليه السلام) لصالح بن سهل:

تقدّم (240 ح 21)، و فيه:

«قال صالح بن سهل: كنت أقول في الصادق (عليه السلام) ما تقول الغلاة، فنظر إليّ، و قال:

ويحك يا صالح، إنّا و اللّه عبيد مخلوقون، لنا ربّ نعبده، و إن لم نعبده عذّبنا».

(5) باب موعظته (عليه السلام) لخالد بن نجيح:

تقدّم (236 ح 12).

(6) باب موعظته (عليه السلام) لحمران بن أعين‏

(1) تحف العقول: و قال (عليه السلام) لحمران بن أعين: يا حمران؛

انظر من هو دونك في المقدرة، و لا تنظر إلى من هو فوقك؛

فإنّ ذلك أقنع لك بما قسّم اللّه لك، و أحرى أن تستوجب الزيادة منه عزّ و جلّ.

و اعلم أنّ العمل الدائم القليل على اليقين، أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين، و اعلم أنّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه، و الكفّ عن أذى المؤمنين و اغتيابهم، و لا عيش أهنأ من حسن الخلق، و لا مال أنفع من القناعة باليسير المجزئ؛ و لا جهل أضرّ من العجب. (1)

(7) باب موعظته (عليه السلام) لزرارة بن أعين‏

(1) نزهة الناظر: قال (عليه السلام) لزرارة بن أعين: يا زرارة، أعطيك جملة في القضاء و القدر؟ قال زرارة: نعم جعلت فداك.

قال: إذا كان يوم القيامة، و جمع اللّه الخلائق، سألهم عمّا عهد إليهم، و لم‏

____________

(1) 360، عنه البحار: 78/ 242 ح 32. و رواه في الكافي: 2/ 57 ح 1 و ج 8/ 244 ح 238، عنه البحار:

70/ 147 ح 8 (قطعة)، و الوسائل: 11/ 158 ح 6، و الوافي: 4/ 270 ح 3.

و رواه في علل الشرائع: 2/ 559 ح 1، عنه البحار: 70/ 173 ح 28، و ج 72/ 42 ح 44، و ج 75/ 253 ح 31 (قطعة)، و ج 78/ 198 ح 21. الاختصاص: 227، عنه البحار: 69/ 400 ح 93.

تنبيه الخواطر: 2/ 184. مشكاة الأنوار: 72.

657

يسألهم عمّا قضى عليهم. (1)

(8) باب موعظته (عليه السلام) لزكريّا بن إبراهيم:

يأتي (1132 ح 1).

(9) باب موعظته (عليه السلام) لحفص بن غياث‏

(1) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عليّ بن محمّد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث؛

قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حفص، إنّ من صبر صبر قليلا، و إنّ من جزع جزع قليلا، ثم قال (عليه السلام): عليك بالصبر في جميع امورك؛

فإنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا، فأمره بالصبر و الرفق، فقال: وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا. وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ (2)

و قال تبارك و تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ (3)

فصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتّى نالوه بالعظائم، و رموه بها، فضاق صدره، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ‏ (4)، ثمّ كذّبوه و رموه، فحزن لذلك،

فأنزل اللّه عزّ و جلّ: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ. وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى‏ ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا (5)

فألزم النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) نفسه الصبر، فتعدّوا فذكروا اللّه تبارك و تعالى و كذّبوه، فقال:

قد صبرت في نفسي و أهلي و عرضي، و لا صبر لي على ذكر إلهي؛

فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما

____________

(1) 118 ح 61، و أورده المفيد في الإرشاد: 317، و الكراجكي في الكنز: 1/ 267، عنه البحار: 5/ 60 ح 111. كشف الغمّة: 2/ 178. مقصد الراغب: 159 (مخطوط). الدرّة الباهرة: 32، عنه البحار:

78/ 228 ضمن ح 106. نور الثقلين: 3/ 420 ح 38.

(2) المزمّل: 10، 11.

(3) فصّلت: 35، 36.

(4) الحجر: 97، 98.

(5) الأنعام: 33، 34.

658

مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ. فَاصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ‏ (1)، فصبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جميع أحواله،

ثمّ بشّر في عترته بالأئمّة، و وصفوا بالصبر، فقال جلّ ثناؤه:

وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ‏ (2)

فعند ذلك قال (صلوات اللّه عليه): الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد.

فشكر اللّه عزّ و جلّ ذلك له، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى‏ عَلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ‏ (3)

فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنّه بشرى و انتقام. فأباح اللّه له قتال المشركين، فأنزل اللّه: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (4)

وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ‏ (5) فقتلهم اللّه على يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أحبّائه، و جعل له ثواب صبره مع ما ادّخر له في الآخرة، فمن صبر و احتسب، لم يخرج من الدنيا حتّى يقرّ اللّه عينه في أعدائه مع ما يدّخر له في الآخرة. (6)

(10) باب موعظته (عليه السلام) لعنوان البصري‏

(1) مشكاة الأنوار: عن عنوان البصري- و كان شيخا كبيرا قد أتى عليه أربع و تسعون سنة- قال: كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين؛

فلمّا حضر جعفر الصادق (عليه السلام) المدينة اختلفت إليه، و أحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك، فقال لي يوما:

إنّي رجل مطلوب، و مع ذلك لي أوراد في كلّ ساعة من آناء الليل و النهار، فلا تشغلني عن وردي، فخذ عن مالك، و اختلف إليه، كما كنت تختلف إليه؛

فاغتممت من ذلك، و خرجت من عنده، و قلت في نفسي: لو تفرّس فيّ خيرا لما زجرني عن الاختلاف إليه، و الأخذ عنه، فدخلت مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سلّمت عليه،

____________

(1) سورة ق: 38، 39.

(2) السجدة: 24.

(3) الأعراف: 137.

(4) التوبة: 5.

(5) البقرة: 191.

(6) 2/ 88 ح 3، عنه البحار: 71/ 60 ح 1. و رواه القميّ في تفسيره: 184 عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عنه البحار: 9/ 202 ح 66، و ج 18/ 182 ح 13.

660

و إذا فوّض العبد تدبير نفسه على مدبّره، هان عليه مصائب الدنيا، و إذا اشتغل العبد بما أمره اللّه تعالى و نهاه، لا يتفرّغ منهما إلى المراء و المباهاة مع الناس،

فإذا أكرم اللّه العبد بهذه الثلاث، هان عليه الدنيا، و إبليس، و الخلق، و لا يطلب الدنيا تكاثرا و تفاخرا، و لا يطلب [ما] عند الناس عزّا و علوّا، و لا يدع أيّامه باطلا؛

فهذا أوّل درجة المتّقين قال اللّه تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (1)

قلت: يا أبا عبد اللّه، أوصني؟

فقال: أوصيك بتسعة أشياء، فإنّها وصيّتي لمريدي الطريق إلى اللّه عزّ و جلّ،

و اللّه أسأل أن يوفّقك لاستعمالها: ثلاثة منها في رياضة النفس، و ثلاثة منها في الحلم، و ثلاثة منها في العلم، فاحفظها، و إيّاك و التهاون بها؛

قال عنوان: ففرّغت قلبي له، فقال (عليه السلام):

أمّا اللواتي في الرياضة: فإيّاك أن تأكل ما لا تشتهيه، فإنّه يورث الحماقة و البله؛

و لا تأكل إلّا عند الجوع، و إذا أكلت فكل حلالا، و سمّ اللّه، و اذكر حديث الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) «ما ملأ آدميّ وعاء شرّا من بطنه؛

فإن كان لا بدّ، فثلث لطعامه، و ثلث لشرابه، و ثلث لنفسه».

و أمّا اللواتي في الحلم: فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشرا؛

فقل: إن قلت عشرا لم تسمع واحدة، و من شتمك فقل: إن كنت صادقا فيما تقول، فاللّه أسأل أن يغفرها لي، و إن كنت كاذبا فيما تقول فاللّه أسأل أن يغفرها لك؛

و من وعدك بالجفاء، فعده بالنصيحة و الدعاء.

و أمّا اللواتي في العلم: فاسأل العلماء ما جهلت، و إيّاك أن تسألهم تعنّتا و تجربة؛

و إيّاك أن تعمل برأيك شيئا، و خذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا؛

و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك للناس جسرا.

____________

(1) القصص: 83.

661

قم عنّي يا أبا عبد اللّه، فقد نصحت لك، و لا تفسد عليّ وردي؛

فإنّي امرؤ ضنين بنفسي، و السلام [على من اتّبع الهدى‏]. (1)

(11) باب موعظته (عليه السلام) لعمّار بن أبي الأحوص‏

(1) الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمّار بن أبي الأحوص، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّ عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين (عليه السلام)، و يفضّلونه على الناس كلّهم، ليس يصفون ما نصف من فضلكم، أ نتولّاهم؟

فقال لي: نعم في الجملة، أ ليس عند اللّه عزّ و جلّ ما لم يكن عند رسول اللّه، و لرسول اللّه عند اللّه ما ليس لنا، و عندنا ما ليس عندكم، و عندكم ما ليس عند غيركم؛

إنّ اللّه تبارك و تعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم:

على الصبر، و الصدق، و اليقين، و الرضا، و الوفاء، و العلم، و الحلم.

ثمّ قسّم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل الإيمان محتمل، ثمّ قسّم لبعض الناس السهم، و لبعض السهمين؛

و لبعض الثلاثة الأسهم، و لبعض الأربعة الأسهم؛

و لبعض الخمسة الأسهم، و لبعض الستّة الأسهم، و لبعض السبعة الأسهم.

فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، و لا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، و لا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، و لا على صاحب الأربعة خمسة أسهم، و لا على صاحب الخمسة ستّة أسهم، و لا على صاحب الستّة سبعة أسهم، فتثقلوهم و تنفّروهم، و لكن ترفّقوا بهم، و سهّلوا لهم المدخل، و سأضرب لك مثلا تعتبر به:

انّه كان رجل مسلم، و كان له جار كافر، و كان الكافر يرفق المؤمن، فأحبّ المؤمن للكافر الإسلام و لم يزل يزيّن الإسلام، و يحبّبه إلى الكافر حتّى أسلم، فغدا

____________

(1) 325. و أخرجه في البحار: 1/ 224 ح 17، قال: وجدت بخطّ شيخنا البهائي (قدّس اللّه روحه) ما هذا لفظه: قال الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي: نقلت من خطّ الشيخ أحمد الفراهاني (رحمه اللّه)، عن عنوان البصري، و كان شيخا، و ذكر (مثله).

659

ثمّ رجعت من الغد إلى الروضة، و صلّيت فيها ركعتين، و قلت: أسألك يا اللّه يا اللّه، أن تعطف عليّ قلب جعفر، و ترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم.

و رجعت إلى داري مغتمّا حزينا، و لم أختلف إلى مالك بن أنس لما اشرب قلبي من حبّ جعفر، فما خرجت من داري إلّا إلى الصلاة المكتوبة حتّى عيل‏ (1) صبري، فلمّا ضاق صدري، تنعّلت و تردّيت، و قصدت جعفرا، و كان بعد ما صلّيت العصر، فلمّا حضرت باب داره، استأذنت عليه، فخرج خادم له؛

فقال: ما حاجتك؟ فقلت: السلام على الشريف. فقال: هو قائم في مصلّاه.

فجلست بحذاء بابه، فما لبثت إلّا يسيرا إذ خرج خادم له، فقال: ادخل على بركة اللّه، فدخلت و سلّمت عليه، فردّ عليّ السلام، و قال: اجلس غفر اللّه لك؛

فجلست، فأطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه و قال: أبو من؟ قلت: أبو عبد اللّه.

قال: ثبّت اللّه كنيتك و وفّقك لمرضاته. قلت في نفسي:

لو لم يكن لي من زيارته و التسليم عليه غير هذا الدعاء لكان كثيرا.

ثمّ أطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، فقال: يا أبا عبد اللّه، ما حاجتك؟

قلت: سألت اللّه أن يعطف قلبك عليّ، و يرزقني من علمك، و أرجو أنّ اللّه تعالى أجابني في الشريف ما سألته. فقال: يا أبا عبد اللّه، ليس العلم بالتعلّم، إنّما هو نور يقع في قلب من يريد اللّه تبارك و تعالى أن يهديه، فإن أردت العلم فاطلب أوّلا من نفسك حقيقة العبوديّة، و اطلب العلم باستعماله، و استفهم اللّه يفهّمك.

قلت: يا شريف، فقال: قل: يا أبا عبد اللّه؛

قلت: يا أبا عبد اللّه، ما حقيقة العبوديّة؟ قال: ثلاثة أشياء:

أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله اللّه إليه ملكا، لأنّ العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال مال اللّه يضعونه حيث أمرهم اللّه تعالى، و لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرا، و جملة اشتغاله فيما أمره اللّه تعالى به و نهاه عنه، فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوّله اللّه تعالى ملكا، هان عليه الإنفاق فيما أمره اللّه تعالى أن ينفق فيه؛

____________

(1) عيل صبره: غلب.

662

عليه المؤمن، فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلّي الفجر في جماعة؛

فلمّا صلّى، قال له: لو قعدنا نذكر اللّه عزّ و جلّ حتّى تطلع الشمس؟ فقعد معه، فقال له: لو تعلّمت القرآن إلى أن تزول الشمس، و صمت اليوم كان أفضل.

فقعد معه و صام حتّى صلّى معه الظهر و العصر، فقال: لو صبرت حتّى تصلّي المغرب و العشاء الآخرة كان أفضل، فقعد معه حتّى صلّى المغرب و العشاء الآخرة.

ثمّ نهضا و قد بلغ مجهوده، و حمّل عليه ما لا يطيق.

فلمّا كان من الغد، غدا عليه و هو يريد به مثل ما صنع بالأمس، فدقّ عليه بابه، ثمّ قال له: اخرج حتّى نذهب إلى المسجد.

فأجابه: انصرف عنّي فإنّ هذا دين شديد لا اطيقه؛

فلا تخرّقوا (1) بهم، أ ما علمت أنّ إمارة بني اميّة كانت بالسيف و العسف و الجور؛

و أنّ إمارتنا بالرفق، و التأليف، و الوقار، و التقيّة، و حسن الخلطة، و الورع، و الاجتهاد، فرغّبوا الناس في دينكم و فيما أنتم فيه. (2)

(12) باب موعظته (عليه السلام) للمفضّل بن عمر

(1) مشكاة الأنوار: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لمفضّل بن عمر: يا مفضّل، إيّاك و الذنوب، و حذّر شيعتنا من الذنوب، فو اللّه ما هي إلى شي‏ء أسرع منها إليكم؛

و اللّه إنّ أحدكم ليرمى بالسقم في بدنه، و ما هو إلّا بذنوبه؛

و إنّ أحدكم ليحجب من الرزق، فيقول: مالي و ما شأني! و ما هو إلّا بذنوبه؛

و إنّه لتصيبه المعرّة (3) من السلطان، فيقول: ما لي و ما هو إلّا بالذنوب؛

و ذاك- و اللّه- إنّكم لا تؤاخذون بها في الآخرة. (4)

____________

(1) الخرق و الخرق: سوء التصرّف، الجهل و الحمق، ضدّ الرفق.

(2) 354 ح 35، عنه البحار: 69/ 169 ح 11، و الوسائل: 11/ 429 ح 9.

و أورده في أعلام الدين: 97، من قوله (عليه السلام): «إنّ اللّه تبارك و تعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم».

و في مشكاة الأنوار: 89 عن أبي جعفر بن بابويه، عن عمّار الأحوص، و ص 239 (قطعة منه).

(3) المعرّة: المساءة و الأذى.

(4) 275، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 332 ح 24.

664

(17) باب موعظته (عليه السلام) لسنان بن طريف‏

(1) مشكاة الأنوار: عن سنان بن طريف، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): خشيت أن أكون مستدرجا. قال: و لم؟

قلت: لأنّي دعوت اللّه أن يرزقني دارا فرزقني، و دعوت اللّه أن يرزقني ألف درهم فرزقني ألفا، و دعوته أن يرزقني خادما فرزقني خادما!

قال: فأيّ شي‏ء تقول؟ قال: أقول الحمد للّه.

قال: فما أعطيت أفضل ممّا اعطيت. (1)

(18) باب موعظته (عليه السلام) لسعدان بن يزيد

(1) مشكاة الأنوار: عن سعدان بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّي أرى من هو شديد الحال مضيّقا عليه العيش، و أرى نفسي في سعة من هذه الدنيا لا أمدّ يدي إلى شي‏ء إلّا رأيت فيه ما أحبّ، و قد أرى من هو أفضل منّي قد صرف ذلك عنه، فقد خشيت أن يكون لي استدراجا من اللّه لي بخطيئتي.

فقال (عليه السلام): أمّا مع الحمد، فلا و اللّه. (2)

(19) باب موعظته ليونس‏ (3)

(1) تحف العقول: و قال له يونس:

لولائي لكم، و ما عرّفني اللّه من حقّكم، أحبّ إليّ من الدنيا بحذافيرها.

قال يونس: فتبيّنت الغضب فيه، ثمّ قال (عليه السلام): يا يونس؛

قستنا بغير قياس، ما الدنيا و ما فيها، هل هي إلّا سدّ فورة، أو ستر عورة؟

و أنت لك بمحبّتنا الحياة الدأئمة. (4)

____________

(1) 27، عنه البحار: 93/ 213 ح 7، و مستدرك الوسائل: 5/ 310 ح 8.

(2) 28، عنه البحار: 71/ 54 ضمن ح 86، و مجمع الأنوار: 184 ح 419.

(3) الظاهر هو يونس بن يعقوب بن قيس البجلّي الكوفي، أبو عليّ، من أصحاب الصادق، و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، راجع معجم رجال الحديث: 20/ 269.

(4) 379، عنه البحار: 78/ 265 ح 177.

665

(20) باب موعظته (عليه السلام) لأبي عبد اللّه كاتب المهدي‏

(1) نزهة الناظر: أنفذ أبو عبد اللّه كاتب المهدي رسولا إلى الصادق (عليه السلام) بكتاب منه، يقول فيه: و حاجتي إلى أن تهدي إليّ من تبصيرك على مداراة هذا السلطان، و تدبير أمري كحاجتي إلى دعائك لي.

فقال (عليه السلام) لرسوله: قل له: احذر أن يعرفك السلطان:

بالطعن عليه في اختيار الكفاة، و إن أخطأ في اختيارهم؛

أو مصافاة من يباعد منهم، و إن قربت الأواصر (1) بينك و بينه؛

فإنّ الاولى تغريه‏ (2) بك، و الاخرى توحشه منك، و لكن تتوسّط في الحالين؛

و اكتف بعيب من اصطفوا له، و الإمساك عن تقريظهم عنده، و مخالفة من أقصوا بالتنائي عن تقريبهم، و إذا كدت فتأنّ في مكايدتك؛

و اعلم أنّ من عنّف بخيله كدحت فيه بأكثر من كدحها في عدوّه، و من صحب خيله بالصبر و الرفق كان قمنا (3) أن يبلغ بها إرادته، و تنفذ فيها مكائده.

و اعلم أنّ لكلّ شي‏ء حدّا، فإن جاوزه كان سرفا، و إن قصر عنه كان عجزا؛

فلا تبلغ بك نصيحة السلطان إلى أن تعادي له حاشيته و خاصّته، فإنّ ذلك ليس من حقّه عليك، و لكن الأقصى لحقّه، و الأدعى إليك للسلامة أن تستصلحهم جاهدك؛

فإنّك إذا فعلت ذلك شكرت نعمته، و أمنت حجّته، و طلب عدوّه عندك.

و اعلم أن عدوّ سلطانك عليك أعظم مؤونة منه عليه، و ذلك أنّه تكيده في الأخصّ من كفاته و أعوانه فيحصي مثالهم، و يبلغ آثارهم، فإن نكأه فيك، و سمك بعار الخيانة و الغدر، و إن نكأه بغيرك، ألزمك مؤونة الوفاء و الصبر و العنى. (4)

____________

(1) العهود.

(2) غري بالشي‏ء: أولع به و لزمه.

(3) أي خليقا و جديرا.

(4) 114 ح 52، عنه مستدرك الوسائل: 12/ 188 ح 7.

663

(13) باب موعظته (عليه السلام) لمرازم‏

(1) مشكاة الأنوار: عن مرازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال لي:

يا مرازم، لا يكن بينك و بين الناس إلّا خيرا و إن شتمونا. (1)

(14) باب موعظته (عليه السلام) لإسماعيل بن عمّار

(1) مشكاة الأنوار: عن إسماعيل بن عمّار، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أوصيك بتقوى اللّه، و الورع، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و حسن الجوار، و كثرة السجود، فبذلك أمرنا محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم). (2)

(15) باب موعظته (عليه السلام) لعمر بن مفضّل‏

(1) مشكاة الأنوار: عن عمر بن مفضّل، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

تطيل الغيبة عن أهلك؟ قلت: نعم. قال: أين؟ قلت: الأهواز و فارس.

قال: فيم؟ قلت: في طلب الدنيا و التجارة و الرزق.

قال: فانظر إذا طلبت منها شيئا فزوي‏ (3) عنك، فاذكر الّذي اختصّك به من دينه، و منّ به عليك ممّا صرفه عن غيرك؛

فإنّ ذلك أحرى أن تسخو نفسك ممّا فاتك من الدنيا. (4)

(16) باب موعظته (عليه السلام) لأبي عبيدة الحذّاء

(1) تحف العقول: عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

ادع اللّه لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أبى اللّه عليك ذلك إلّا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض؛

و لكن ادعو اللّه أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه، فإنّه من السعادة؛

و لا يجعله على أيدي شرار خلقه، فإنّه من الشقاوة. (5)

____________

(1) 283.

(2) 66، عنه البحار: 85/ 166 ح 18.

(3) صرف و نهي.

(4) 108.

(5) 361، عنه البحار: 78/ 244 ح 50. و أورده في مشكاة الأنوار: 132.

666

(21) باب موعظته (عليه السلام) لعليّ بن عبد العزيز

(1) صفات الشيعة: (بإسناده) عن عليّ بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

يا عليّ بن عبد العزيز، لا يغرّنّك بكاؤهم، فإنّ التقوى في القلب. (1)

(22) باب موعظته (عليه السلام) لمحمّد بن زيد:

تقدّم (181 ح 1).

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسائر أرباب المذاهب الباطلة

(1) باب موعظته (عليه السلام) لجعفر بن هارون الزيّات‏ (2):

تقدّم (236 ح 11)

(2) باب موعظته (عليه السلام) لعبد الأعلى مولى آل سام‏ (3):

تقدّم (197 ح 1).

(3) باب موعظته (عليه السلام) لسفيان عيينة:

يأتي (1081 ح 1).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في التقيّة]:

يأتي (1082 ح 2).

____________

(1) 102 ح 37، عنه البحار: 70/ 238 ح 4.

(2) كذا، و قال في تنقيح المقال: 1/ 229 بعد ذكر هذه الرواية المتقدّمة:

و يستفاد منه كونه شيعيّا لعدم إبدائهم (عليهم السلام) أمثال ذلك إلّا لخلّص الشيعة؛

بل الإنصاف عدّ الرجل لهذه العناية الصادرة منه (عليه السلام)، من الحسان، و اللّه العالم.

و استظهر في معجم رجال الحديث: 4/ 136: اتّحاده مع جعفر بن هارون الكوفي الّذي عدّه الشيخ في رجاله: 162 رقم 22 من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و قال: يكنّى أبا عبد اللّه، ثقة.

(3) كذا، قال في تنقيح المقال: 2/ 132: قد بني غير واحد على اتّحاده مع عبد الأعلى بن أعين؛

فإن تمّ ذلك كان الرجل في أعلى درجات الحسن أو أوّل درجة الصحّة؛

و إلّا فلا شبهة في كونه إماميّا ممدوحا بما سمعته من الكشّي، الّذي مفاده أنّ الصادق (عليه السلام) إنّما رخّص له في المجادلة مع المخالفين في علم الكلام.

668

و لا خلّة لمختال، و لا سؤدد لسيّئ الخلق، ثمّ أمسك (عليه السلام)؛

فقلت: يا بن بنت رسول اللّه، زدني؟

فقال (عليه السلام): يا سفيان، ثق باللّه تكن عارفا، و ارض بما قسمه لك تكن غنيّا صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا، و لا تصاحب الفاجر فيعلّمك من فجوره و شاور في أمرك الّذين يخشون اللّه عزّ و جلّ. ثمّ أمسك (عليه السلام)؛

فقلت: يا بن بنت رسول اللّه، زدني؟

فقال (عليه السلام): يا سفيان، من أراد عزّا بلا سلطان، و كثرة بلا إخوان، و هيبة بلا مال فلينتقل من ذلّ معاصي اللّه إلى عزّ طاعته. ثمّ أمسك (عليه السلام)؛

فقلت: يا بن بنت رسول اللّه، زدني؟

فقال (عليه السلام): يا سفيان، أدّبني أبي (عليه السلام) بثلاث، و نهاني عن ثلاث:

فأمّا اللواتي أدّبني بهنّ: فإنّه قال لي: يا بنيّ، من يصحب صاحب السوء لا يسلم و من لا يقيّد ألفاظه يندم، و من يدخل مداخل السوء يتّهم.

قلت: يا بن بنت رسول اللّه، فما الثلاث اللواتي نهاك عنهنّ؟

قال (عليه السلام): نهاني أن اصاحب حاسد نعمة، و شامتا بمصيبة، أو حامل نميمة. (1)

(3) الأنوار القدسيّة: و قال ابن أبي حازم: كنت عند جعفر (عليه السلام) إذ جاء آذنه، فقال:

سفيان الثوري بالباب. فقال: ائذن له. فدخل، فقال جعفر: يا سفيان،

إنّك رجل يطلبك السلطان، و إنّي أتّقي السلطان، اخرج عنّي غير إيثار لذلك.

فقال سفيان: حدّثني حتّى أسمع و أقوم. فقال (عليه السلام): حدّثني أبي، عن جدّي:

أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «من أنعم اللّه عليه نعمة فليحمد اللّه، و من استبطأ الرزق فليستغفر اللّه، و من حزنه أمر فليقل: لا حول و لا قوّة الّا باللّه. (2)

(4) الجوهر النفيس: قال (عليه السلام) لسفيان الثوري: احفظ عنّي ثلاثا:

____________

(1) 376، عنه البحار: 78/ 261 ح 160. و رواه في الزواجر عن اقتراف الكبائر: 17، و إسعاف الراغبين: 252، عنهما ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 268.

(2) 38، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 533.

669

إذا صنعت معروفا فعجّله فإنّ تعجيله تهنئته؛

و إن رأيت أنّه كبير فصغّره، فإنّ تصغيرك إيّاه أعظم له؛

و إذا فعلته فاستره، فإنّه إذا ظهر من غيرك كان أكبر لقدره، و أحسن في الناس. (1)

(5) الجواهر المضيئة: حين سأله (عليه السلام) سفيان الثوري دعاء يدعو به عند البيت الحرام؛

[فقال:] إذا بلغت البيت الحرام، فضع يدك على الحائط، ثمّ قل:

يا سائق الفوت، و يا سامع الصوت، و يا كاسي العظام لحما بعد الموت.

ثمّ ادع بما شئت. قال له سفيان: فعلّمني ما لم أفقه.

فقال: يا أبا عبد اللّه، إذا جاءك ما تحبّ فأكثر من الحمد، و إذا جاءك ما تكره، فأكثر من لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، و إذا استبطأت الرزق، فأكثر من الاستغفار. (2)

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لعبّاد البصري الصوفي‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) له:

يأتي (1090 ح 1).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في هيئة الجلوس عند الأكل‏]:

يأتي (1091 ح 2)

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في الثياب‏]:

يأتي (1091- 1092 ح 3 و 5).

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) للدهريّة، و الجبريّة، و غيرهم‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) للدهريّة:

تقدّم (216 ح 22).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لزنديق آخر:

تقدّم (526 ح 1).

(3) باب موعظته (عليه السلام) لطاوس اليماني في نفي الجبر:

يأتي (1093 ح 1).

____________

(1) 103، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 526.

(2) 775، عن رواية الحاكم: 1/ 123. و رواه في حلية الأولياء: 3/ 196 (بإسناده) إلى نصر بن كثير، قال: دخلت أنا و سفيان الثوري، و ذكر (مثله).

المختار في مناقب الأخبار: 18؛ عنها ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 267.

670

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل الأمصار

(1) باب موعظته (عليه السلام) لأهل مكّة و سائر الأمصار جميعا:

تقدّم (107 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لأهل خراسان:

تقدّم (214 ح 17).

(3) باب موعظته (عليه السلام) لأهل بلخ:

تقدّم (274 ح 1).

(4) باب موعظته (عليه السلام) لأهل بغداد:

تقدّم (238 ح 17).

(5) باب موعظته (عليه السلام) لأهل الكوفة:

تقدّم (253 ح 15).

(6) باب موعظته (عليه السلام) لأهل البصرة:

تقدّم (272 ح 1).

(7) باب موعظته (عليه السلام) لأهل الشام:

يأتي (1102 ح 1)، و فيه:

«فقال الشامي: يا هذا، من أنظر للخلق؟ ... فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

يا شامي، اخبرك كيف كان سفرك؟ و كيف كان طريقك؟ كان كذا و كذا ...

فقال الشامي: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّ الأوصياء».

7- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل البوادي، و أهل الجبل‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لأعرابيّ:

تقدّم (372 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لأهل الجبل‏

(1) أمالي ابن الشيخ: الحسن بن محمّد الطوسي، عن أبيه محمّد بن الحسن الطوسي، عن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي، عن ابن عقدة، عن عاصم بن عمرو، عن محمّد بن مسلم، قال: أتاني رجل من أهل الجبل؛

فدخلت معه على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له: الوداع، أوصني. فقال (عليه السلام):

أوصيك بتقوى اللّه، و برّ أخيك المسلم، و أحبّ له ما تحبّ لنفسك، و اكره له ما تكره لنفسك، و إن سألك فأعطه، و إن كفّ عنك فأعرض عليه؛

لا تملّه خيرا فإنّه لا يملك، و كن له عضدا، فإنّه لك عضد؛

667

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لصوفيّة زمانه [و غيرهم‏]

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسفيان الثوري‏

(1) باب [موعظته (عليه السلام) له في اللباس‏]:

يأتي (1087 ح 3).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في اتّباع الهدى‏]:

يأتي (1088 ح 4).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) له في استلام الحجر]:

يأتي (1089 ح 6).

(4) باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في امور شتّى‏

(1) تحف العقول: قال سفيان الثوري: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فقلت: كيف أصبحت يا بن رسول اللّه؟

فقال (عليه السلام): و اللّه إنّي لمحزون، و إنّي لمشتغل القلب.

فقلت له: و ما أحزنك؟ و ما أشغل قلبك؟ فقال (عليه السلام) لي:

یا ثوري، إنّه من داخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عمّا سواه.

يا ثوري، ما الدنيا؟ و ما عسى أن تكون؟ هل الدنيا إلّا أكل أكلته، أو ثوب لبسته، أو مركب ركبته، إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا في الدنيا، و لم يأمنوا قدوم الآخرة.

دار الدنيا دار زوال، و دار الآخرة دار قرار، أهل الدنيا أهل غفلة؛

إنّ أهل التقوى أخفّ أهل الدنيا مؤونة، و أكثرهم معونة، إن نسيت ذكّروك، و إن ذكّروك أعلموك، فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت و ليس في يدك شي‏ء منه، فكم من حريص على أمر قد شقي به حين أتاه، و كم من تارك لأمر قد سعد به حين أتاه. (1)

(2) و منه: قال سفيان الثوري: دخلت على الصادق (عليه السلام) فقلت له: أوصني بوصيّة أحفظها من بعدك؟ قال (عليه السلام): و تحفظ يا سفيان؟ قلت: أجل يا بن بنت رسول اللّه.

قال (عليه السلام): يا سفيان، لا مروّة لكذوب، و لا راحة لحسود، و لا إخاء لملول؛

____________

(1) 377، عنه البحار: 78/ 262 ح 164. الكافي: 2/ 132 ح 16 (نحوه) عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه البحار: 73/ 36 ح 17، و ج 78/ 165 ح 2. تنبيه الخواطر: 2/ 193.

671

و إن وجد عليك فلا تفارقه حتّى تحلّ سخيمته‏ (1)، و إن غاب فاحفظه في غيبته، و إن شهد فاكنفه و أعضده و وازره، و أكرمه و لاطفه، فإنّه منك و أنت منه. (2)

8- أبواب مواعظه (عليه السلام) للناس بحسب السنّ‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لشابّ:

تقدّم (348 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) لعبد الرحمن بن سيّابة- حدث السنّ-:

يأتي (1156 ح 1)، و فيه: «عليك بصدق الحديث، و أداء الأمانة؛

تشرك الناس في أموالهم، هكذا- و جمع بين أصابعه-».

(3) باب موعظته (عليه السلام) لفتى من كتّاب بني اميّة:

يأتي (1153 ح 1).

(4) باب موعظته (عليه السلام) للأحداث‏

(1) مشكاة الأنوار: عنه (عليه السلام) قال: يا معشر الأحداث، اتّقوا اللّه، و لا تأتوا الرؤساء، ذروهم حتّى يصيروا أذنابا، لا تتّخذوا الرجال وليجة من دون اللّه. (3)

(5) باب موعظته (عليه السلام) لشيخ‏

(1) أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي محمّد الأنصاري، عن معاوية بن وهب، قال:

كنت جالسا عند جعفر بن محمّد (عليهما السلام) إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر؛

فقال: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، يا شيخ، ادن منّي.

فدنا منه، فقبّل يده فبكى، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و ما يبكيك يا شيخ؟

قال له: يا بن رسول اللّه، أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة، أقول هذه السنة، و هذا الشهر، و هذا اليوم، و لا أراه فيكم، فتلومني أن أبكي.

____________

(1) السخيمة: الحقد و الضغينة. و في «ب»: حتّى تسلّ سخيمته، و السلّ: الانتزاع و الإخراج في رفق.

(2) 1/ 97، عنه البحار: 74/ 225 ح 14، و الوسائل: 8/ 549 ح 22.

(3) 334.

673

قبل موته، إمّا في بدنه، و إمّا في ولده، و إمّا في ماله، حتى يخلّصه اللّه ممّا اكتسب في دولة الباطل، و يوفّر له حظّه في دولة الحقّ، فاصبر و أبشر. (1)

(7) باب موعظته (عليه السلام) للمشايخ عموما

(1) جامع الأخبار: روي عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، أنّه قال:

إنّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه و بين أربعين سنة؛

فإذا بلغ أربعين سنة، أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ملائكته: إنّي قد عمّرت عبدي عمرا، فغلّظا و شدّدا و تحفّظا، و اكتبا عليه قليل عمله و كثيره، و صغيره و كبيره. (2)

(2) منه: عن حازم بن حبيب الجعفي، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

إذا بلغت ستّين سنة فاحسب نفسك في الموتى. (3)

(3) منه: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

إنّ اللّه تعالى ليكرم أبناء السبعين، و يستحيي من أبناء الثمانين أن يعذّبهم. (4)

(4) ثواب الأعمال: (بإسناده) عن خالد القلانسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

إنّ اللّه عزّ و جلّ يستحيي من أبناء الثمانين أن يعذبهم. (5)

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لهم في حرمة الصلاة]

(1) ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليّ بن الحسن، عن أحمد بن محمّد المؤدّب، عن عاصم بن حميد، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: يؤتى بشيخ يوم القيامة، فيدفع إليه كتابه، ظاهره ممّا يلي الناس،

____________

(1) 2/ 447 ح 12، عنه الوافي: 5/ 1036 ح 12. و أورد مثله في مشكاة الأنوار: 284، و المؤمن: 23 ح 31، و في غيبة النعماني: 319 ح 7 (نحوه) عنه البحار: 52/ 365 ح 143.

(2) 329 ح 2. و رواه في الكافي: 8/ 108 ح 84، عنه الوافي: 4/ 316 ح 13. و في الخصال: 545 ح 24، و الأمالي للصدوق: 40 ح 1، عنهما البحار: 73/ 388 ح 5، و الوسائل: 11/ 381 ح 1.

و أورده في روضة الواعظين: 548، عن الصادق (عليه السلام) (مثله).

(3) 330 ح 4 و 6.

(4) 330 ح 4 و 6.

(5) 224 ح 2، عنه المستدرك: 3/ 93 ح 34.

674

لا يرى إلّا مساوئ، فيطول ذلك عليه، فيقول: يا ربّ، تأمر بي‏ (1) إلى النار؟

فيقول الجبّار جلّ جلاله: يا شيخ، إنّي أستحيي أن اعذّبك و قد كنت تصلّي لي في دار الدنيا، اذهبوا بعبدي إلى الجنّة.

جامع الأخبار: عن الصادق (عليه السلام) (مثله). (2)

9- أبواب مواعظه (عليه السلام) للأغنياء و المؤسرين‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لأهل خراسان:

تقدّم (366 ح 1)، و فيه:

«قال (عليه السلام): من جمع مالا من مهاوش، أذهبه اللّه في نهابر».

(2) باب آخر، و هو من الأوّل على وجه آخر:

تقدّم (367 ح 2).

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لرجل من أهل خراسان‏]:

تقدّم (346 ح 1)، و فيه:

«فزاد ذلك في بصيرة الرجل، و سرّ به، و استرجع الحليّ ممّن أرهنه».

10- أبواب مواعظه (عليه السلام) للفقراء و المعسرين‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) لأبي عمارة الطيّار:

يأتي (1134 ح 1)، و فيه: «إذا قدمت الكوفة، فافتح باب حانوتك، و ابسط بساطك، وضع ميزانك، و تعرّض لرزق ربّك».

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لرجل ضاق حاله‏]:

يأتي (1136 ح 1)، و فيه:

«اذهب فخذ حانوتا في السوق، و ابسط بساطا، و ليكن عندك جرّة من ماء، و الزم باب حانوتك».

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لحفص بن عمر البجلي‏]:

يأتي (1137 ح 1).

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) للمفضّل بن قيس‏]:

تقدّم (123 ح 5).

____________

(1) في الجامع: «أ تعيدني».

(2) 224 ح 7. 330 ح 57 و رواه في الخصال: 546 ح 26، عنه البحار: 73/ 390 ح 11. و في أمالي الصدوق: 40 ح 2، عنه البحار: 82/ 204 ح 4، و الوسائل: 3/ 27 ح 6. و أخرجه في المستدرك:

3/ 93 ح 34 عن الثواب. و في مشكاة الأنوار: 170 عن الصادق (عليه السلام) (مثله). روضة الواعظين: 573.

675

الفصل الثالث: جوامع مواعظه (عليه السلام)، و نوادرها، و مواعظه (عليه السلام) في سيره، و نعيه نفسه، و عند وفاته (عليه السلام)

1- أبواب مواعظه (عليه السلام) في سيره‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في العلم:

تقدّم (136 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الصلاة:

تقدّم (138 ح 1).

(3) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في قراءة القرآن:

تقدّم (138 ح 1 و 2).

(4) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الصوم:

تقدّم (148 ح 1).

(5) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الفطر:

تقدّم (148 ح 1).

(6) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الحجّ:

تقدّم (149 ح 2).

(7) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في نعله:

تقدّم (154 ح 5).

(8) باب موعظته (عليه السلام) في أكله:

تقدّم (169 ح 1).

(9) باب موعظته (عليه السلام) في أكل الطعام الحارّ:

تقدّم (170 ح 2)، و فيه:

«قال (عليه السلام): نعوذ باللّه من النار، نحن لا نقوى على هذا، فكيف النار».

(10) باب موعظته (عليه السلام) في معروفه:

تقدّم (181 ح 1)، و فيه: «خير المسلمين من وصل و أعان و نفع، ما بتّ ليلة قطّ- و اللّه- و في مالي حقّ يسألنيه».

(11) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في معروفه وجوده‏]:

تقدّم (184 ح 5).

(12) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في أنّ المعروف ما كان ابتداء]:

تقدّم (184 ح 4)

(13) باب موعظته (عليه السلام) في الصدقة:

تقدّم (186 ح 1).

(14) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في تصدّقه بأحبّ الأشياء]:

تقدّم (187 ح 2).

(15) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في صلة الرحم:

تقدّم (188 ح 2).

(16) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته مع أصحابه:

تقدّم (188 ح 1).

676

(17) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في طلب الرزق:

تقدّم (199 ح 2).

(18) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في التجارة:

تقدّم (199 ح 1)، و فيه:

«قال (عليه السلام): ليس لي رغبة في ربحها و إن كان الربح مرغوبا فيه؛

و لكنّي أحببت أن يراني اللّه عزّ و جلّ متعرّضا لفوائده».

(19) باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في المصيبة و صبره:

تقدّم (203 ح 1).

(20) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في اهتمامه بالحجّ و هو شديد المرض‏]:

تقدّم (204 ح 2).

2- أبواب جوامع مواعظه (عليه السلام)

(1) باب [موعظته (عليه السلام) في دفع الفزع‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، و هشام بن سالم، و محمّد بن حمران، عن الصادق (عليه السلام)، قال:

عجبت لمن فزع من أربع، كيف لا يفزع إلى أربع؟!

عجبت لمن خاف، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (1)

فإنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها:

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (2)

و عجبت لمن اغتمّ، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:

لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏ (3)؟ فإنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها: فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏ (4)

و عجبت لمن مكر به، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:

وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (5)

فإنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها: فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا (6)

و عجبت لمن أراد الدنيا و زينتها، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:

____________

(1) آل عمران: 173، 174.

(2) آل عمران: 173، 174.

(3) الأنبياء: 87، 88.

(4) الأنبياء: 87، 88.

(5) المؤمن: 44، 45.

(6) المؤمن: 44، 45.

677

ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ (1) فإني سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها:

إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً. فَعَسى‏ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ‏ (2) و عسى موجبة. (3)

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) بامور شتّى‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى محمّد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه جاء إليه رجل، فقال له:

بأبي أنت و امّي يا بن رسول اللّه، علّمني موعظة.

فقال له (عليه السلام): إن كان اللّه تبارك و تعالى قد تكفّل بالرزق، فاهتمامك لما ذا؟!

و إن كان الرزق مقسوما، فالحرص لما ذا؟!

و إن كان الحساب حقّا، فالجمع لما ذا؟!

و إن كان الخلف من اللّه عزّ و جلّ حقّا، فالبخل لما ذا؟!

و إن كانت العقوبة من اللّه عزّ و جلّ النار، فالمعصية لما ذا؟!

و إن كان الموت حقّا، فالفرح لما ذا؟!

و إن كان العرض على اللّه عزّ و جلّ حقّا، فالمكر لما ذا؟!

و إن كان الشيطان عدوّا، فالغافلة لما ذا؟!

و إن كان الممرّ على الصراط حقّا، فالعجب لما ذا؟!

و إن كان كلّ شي‏ء بقضاء من اللّه و قدره، فالحزن لما ذا؟!

و إن كانت الدنيا فانية، فالطمأنينة إليها لما ذا؟! (4)

____________

(1) الكهف: 39، 40.

(2) الكهف: 39، 40.

(3) 4/ 392 ح 5835، و في الخصال: 1/ 218 ح 43، و الأمالي للصدوق: 15 ح 2، عنهما البحار:

93/ 184 ح 1، و ج 71/ 108، و المستدرك: 5/ 399 ح 5. مشكاة الأنوار: 119، روضة الواعظين:

520. الجنّة الواقية: 195 عن الصادق (عليه السلام) (مثله).

و أخرجه في إحقاق الحقّ: 19/ 533 عن الأنوار القدسيّة: 38.

(4) 4/ 392 ح 5836، عنه الوسائل: 1/ 78 ح 16. و رواه الصدوق في المواعظ: 82.

672

قال: فبكى أبو عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ قال: يا شيخ، إن اخّرت منيّتك كنت معنا؛

و إن عجّلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

فقال الشيخ: ما ابالي ما فاتني بعد هذا يا بن رسول اللّه.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شيخ، إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه المنزل، و عترتي أهل بيتي»، تجي‏ء و أنت معنا يوم القيامة؛

قال: يا شيخ، ما أحسبك من أهل الكوفة؟ قال: لا.

قال: فمن أين أنت؟ قال: من سوادها، جعلت فداك.

قال: أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين (عليه السلام)؟ قال: إنّي لقريب منه.

قال: كيف إتيانك له؟ قال: إنّي لآتيه، و اكثر.

قال: يا شيخ، ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ما اصيب ولد فاطمة و لا يصابون بمثل الحسين (عليه السلام)، و لقد قتل (عليه السلام) في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا للّه، و صبروا في جنب اللّه، فجزاهم [اللّه‏] أحسن جزاء الصابرين، إنّه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و معه الحسين (عليه السلام) و يده على رأسه يقطر دما، فيقول: يا ربّ، سل أمّتي فيم قتلوا ابني؟

و قال (عليه السلام): كلّ الجزع و البكاء مكروه، سوى الجزع و البكاء على الحسين (عليه السلام). (1)

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لشيخ أيضا]

(1) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي الصباح الكناني، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فدخل عليه شيخ، فقال:

يا أبا عبد اللّه، أشكو إليك ولدي و عقوقهم، و إخواني و جفاهم عند كبر سنيّ.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هذا، إنّ للحقّ دولة، و للباطل دولة، و كلّ واحد منهما في دولة صاحبه ذليل، و إنّ أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل العقوق من ولده، و الجفاء من إخوانه، و ما من مؤمن يصيبه شيئا من الرفاهيّة في دولة الباطل إلّا ابتلي‏

____________

(1) 1/ 162، عنه البحار: 45/ 313 ح 14، و ج 44/ 280 ح 9 (قطعة)، و الوسائل: 2/ 923 ح 9، و ج 10/ 395 ح 10. و رواه في بشارة المصطفى: 275، بإسناده إلى ابن قولويه (مثله).

678

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) فيمن يستحقّ أن يرحم‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال (عليه السلام): إنّي لأرحم ثلاثة، و حقّ لهم أن يرحموا:

عزيز أصابته مذلّة بعد العزّ، و غنيّ أصابته حاجة بعد الغنى؛

و عالم يستخفّ به أهله و الجهلة. (1)

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في حقّ المؤمن‏]

(1) الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح المحاربي، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، يقول: أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة و هو معسر، يسّر اللّه له حوائجه في الدنيا و الآخرة.

قال (عليه السلام): و من ستر على مؤمن عورة يخافها، ستر اللّه عليه سبعين عورة من عورات الدنيا و الآخرة.

قال (عليه السلام): و اللّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه.

فانتفعوا بالعظة، و ارغبوا في الخير. (2)

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في خصال خمس‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال (عليه السلام): خمس هنّ كما أقول: ليس لبخيل راحة؛ و لا

____________

(1) 4/ 394 ح 5837. و رواه في الخصال: 86 ح 18 عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) (مثله)، و في أمالي الصدوق: 20 ح 8، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الأزدي، عن أبان و غيره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (مثله)، عنهما البحار: 74/ 405 ح 1. و أورده في تحف العقول: 367 ح 96.

(2) 2/ 200 ح 5، عنه البحار: 74/ 322 ح 89، و الوسائل: 11/ 586 ح 2، و الوافي: 5/ 672 ح 5.

و رواه في كتاب المؤمن: 46 ح 109 (نحوه)، عنه مستدرك الوسائل: 12/ 413 ح 1.

و رواه في ثواب الأعمال: 163 ح 1، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى (مثله)، عنه البحار: 75/ 20 ح 16.

و أورده في أعلام الدين: 390 ح 39، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (نحوه).

أمالي الطوسي: 97. أربعين ابن زهرة: 69 ح 36. إرشاد القلوب: 147.

680

كفّوا عن تتّبع عيوبهم، و إنّ أحقّ الناس بأن يتمنّى للناس الحلم: أهل السفه الّذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم؛

فأصبح أهل البخل يتمنّون فقر الناس، و أصبح أهل العيب يتمنّون معايب الناس؛

و أصبح أهل السفه يتمنّون سفه الناس، و في الفقر الحاجة إلى البخيل؛

و في الفساد طلب عورة أهل العيوب، و في السفه المكافأة بالذنوب. (1)

(9) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الراحة]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام):

النوم راحة للجسد، و النطق راحة للروح، و السكوت راحة للعقل. (2)

(10) باب آخر [موعظته (عليه السلام) فيمن لم يكن له واعظ من نفسه‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): من لم يكن له واعظ من قلبه، و زاجر من نفسه، و لم يكن له قرين مرشد، استمكن عدوّه من عنقه. (3)

(11) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الناس‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال المفضّل: سمعت الصادق (عليه السلام)، يقول: بليّة الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم لم يجيبونا، و إن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا. (4)

____________

(1) 4/ 401 ح 5862، عنه الوافي: 5/ 995 ح 1. و رواه في الخصال: 152 ح 188، و أمالي الصدوق:

316 ح 8، عنهما البحار: 73/ 301 ح 5 و ج 78/ 191 ح 3.

و رواه في الكافي: 8/ 170 ح 191؛، و في تنبيه الخواطر: 2/ 149 عن بعض الحكماء.

(2) 4/ 402 ح 5865. و رواه الصدوق في الأمالي: 358 ح 1، بإسناده عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (مثله)، عنه الوسائل: 8/ 530 ح 15، و البحار: 71/ 276 ح 6.

(3) 4/ 402 ح 5866. و رواه الصدوق في الأمالي: 358 ح 2، (بإسناده) عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام)، عنه الوسائل: 80/ 425 ح 1، و البحار: 74/ 187 ح 8. و أورده في روضة الواعظين: 487، و مشكاة الأنوار: 85، عن الصادق (عليه السلام) (مثله). نزهة الناظر: 124 ح 15 (نحوه) عن الكاظم (عليه السلام).

(4) 4/ 405 ح 5875، عنه الوافي: 2/ 237 ح 6.

و رواه الصدوق في الأمالي: 488 ح 4، عنه البحار: 23/ 99 ح 1. علل الشرائع: 641 ح 5.

679

لحسود لذّة، و لا للمملوك‏ (1) وفاء، و لا لكذوب مروءة، و لا يسود سفيه. (2)

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في من ملك نفسه‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي‏] عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال:

من ملك نفسه، إذا رغب، و إذا رهب، و إذا اشتهى، و إذا غضب، و إذا رضي، حرّم اللّه جسده على النار. (3)

(7) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الزهد]

(1) من لا يحضره الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام) عن الزاهد في الدنيا؟

فقال (عليه السلام): الّذي يترك حلالها مخافة حسابه، و يترك حرامها مخافة عذابه. (4)

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في أحقّ الناس بالتمنّي‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، قال: إنّ أحقّ الناس بأن يتمنّى للناس الغنى: البخلاء،

لأنّ الناس إذا استغنوا كفّوا عن أموالهم؛

و إنّ أحقّ الناس بأن يتمنّى للناس الصلاح: أهل العيوب، لأنّ الناس إذا صلحوا

____________

(1) «لملوك»: الخصال. «لملول»: تحف العقول.

(2) 4/ 394 ح 5838. و رواه في الخصال: 1/ 271 ح 10، عنه البحار: 72/ 193 ح 13، و ج 73/ 303 ح 17، و ج 75/ 338 ح 13، و ج 78/ 194 ح 10. و مستدرك الوسائل: 7/ 29 ح 10.

(3) 4/ 400 ح 5860. و رواه في ثواب الأعمال: 192 ح 1 عن أحمد بن محمّد، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (مثله)، عنه البحار: 71/ 359 ح 7، و أخرجه في الوسائل: 11/ 123 ح 8 عنهما.

و أورده في تحف العقول: 361 (مختصرا). و في مشكاة الأنوار: 247 و 307 (بزيادة مثله).

(4) 4/ 400 ح 5861. و رواه في معاني الأخبار: 287 ح 1، و عيون الأخبار: 1/ 312 ح 81، و الأمالي للصدوق: 293 ح 4، عنها البحار: 70/ 310 ح 6، و الوسائل: 11/ 315 ح 16. روضة الواعظين:

502. مشكاة الأنوار: 115.

681

(12) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الدنيا]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)‏] قال: الدنيا طالبة و مطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتّى يخرجه منها، و من طلب الآخرة طلبته الدنيا حتّى توفّيه رزقه. (1)

(13) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في التقوى‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد، قال:

سمعت الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)‏] يقول: من أخرجه اللّه عزّ و جلّ من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى أغناه اللّه بلا مال، و أعزّه بلا عشيرة، و آنسه بلا أنيس.

و من خاف اللّه عزّ و جلّ أخاف اللّه منه كلّ شي‏ء.

و من لم يخف اللّه عزّ و جلّ أخافه اللّه من كلّ شي‏ء.

و من رضي من اللّه عزّ و جلّ باليسير من الرزق، رضي اللّه منه باليسير من العمل.

و من لم يستح من طلب المعاش، خفّت مؤونته، و نعم أهله.

و من زهد في الدنيا، أثبت اللّه الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه، و بصّره عيوب الدنيا داءها و دواءها، و أخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام. (2)

(14) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في جهاد النفس‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى ابن مسكان، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال:

قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) لرجل: اجعل قلبك قرينا تزاوله‏ (3)، و اجعل‏

____________

(1) 4/ 409 ح 5886، عنه نور الثقلين: 1/ 464 ح 613.

و رواه الصدوق في المواعظ: 108 (بإسناده) عن هشام بن سالم (مثله).

(2) 4/ 410 ح 5890. الكافي: 2/ 128 ح 1، عنه الوافي: 4/ 387 ح 1، و البحار: 73/ 48 ح 19. تحف العقول: 57 ح 174 عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه البحار: 77/ 161 ح 174. ثواب الأعمال: 199 ح 1 (قطعة)، عنه البحار: 70/ 313 ح 26، و ج 103/ 7 ح 28. أمالي الطوسي: 72 ح 5، عنه البحار: 69/ 406 ح 114، و الوسائل: 11/ 191 ح 5. السرائر: 82 ح 2. أعلام الدين: 121. مشكاة الأنوار: 114.

(3) المزاولة: مثل المحاولة و المعالجة. و في الكافي: اجعل قلبك برّا، أو ولدا و اصلا.

683

من ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره. من أحزن والديه فقد عقّهما. (1)

(17) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في استكمال الإيمان‏]

(1) مختصر البصائر: سعد، عن أيّوب بن نوح، عن جميل بن درّاج، و الحسن بن عليّ بن عبد اللّه، عن العبّاس بن عامر القصباني، عن الربيع بن محمّد المكّي، عن يحيى بن زكريّا الأنصاري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول:

من سرّه أن يستكمل الإيمان فليقل: القول منّي في جميع الأشياء:

قول آل محمّد (عليهم السلام) فيما أسرّوا، و فيما أعلنوا، و فيما بلغني، و فيما لم يبلغني. (2)

(18) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في حسن الخلق و السخاء]

(1) من لا يحضره الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام) ما حدّ حسن الخلق؟

قال (عليه السلام): تليّن جانبك، و تطيّب كلامك، و تلقى أخاك ببشر حسن.

و سئل (عليه السلام): ما حدّ السخاء؟ قال: تخرج من مالك الحقّ الّذي أوجبه اللّه عزّ و جلّ عليك، فتضعه في موضعه. (3)

(19) باب آخر [موعظته (عليه السلام) فيما يذهب ضياعا]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن الوليد، عن أبي بصير؛

____________

(1) 4/ 416 ح 5904. الزهد: 32 ح 80، عنهما الوسائل: 11/ 531 ح 8.

و روى قطعة منه في الخصال: 48 ح 55، بإسناده عن سيف بن عميرة عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 74/ 418 ح 42. عيون الأخبار: 2/ 7 ح 16. تحف العقول: 358 (قطعة، نحوه) و ص 214، و 221 (قطعة)، عنه البحار: 78/ 240 ح 17، و ج 96/ 167 ح 9.

(2) 93، عنه البحار: 25/ 364 ح 2.

(3) 4/ 412 ح 5897 و ح 5898. روى في الكافي: 2/ 103 ح 4 بإسناده عن بعض أصحابه، عنه (عليه السلام) (مثل صدر الحديث)، عنه البحار: 74/ 171 ح 39، و الوسائل: 8/ 512 ح 3، و عن معاني الأخبار:

253 ح 1. و أورده الصدوق في المواعظ: 116. تنبيه الخواطر: 2/ 188.

684

عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)‏] قال: أربعة يذهبن ضياعا:

مودّة تمنح من لا وفاء له، و معروف يوضع عند من لا يشكره، و علم يعلّم من لا يستمع له، و سرّ يودع من لا حضانة له. (1)

(20) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في شرك الشيطان‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام):

من لم يبال ما قال و ما قيل فيه، فهو شرك شيطان؛

و من لم يبال أن تراه الناس مسيئا، فهو شرك شيطان؛

و من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة (2) بينهما، فهو شرك شيطان؛

و من شغف بمحبّة الحرام و شهوة الزنا، فهو شرك شيطان.

ثمّ قال (عليه السلام): لولد الزنا علامات:

أحدها: بغضنا أهل البيت. و ثانيها: أنّه يحنّ إلى الحرام الّذي خلق منه.

و ثالثها: الاستخفاف بالدين، و رابعها: سوء المحضر للناس، و لا يسي‏ء محضر إخوانه إلّا من ولد على غير فراش أبيه، أو من حملت به امّه في حيضها. (3)

(21) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الصبر على الدنيا]

(1) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

اصبروا على الدنيا، فإنّما هي ساعة، فما مضى منه فلا تجد له ألما و لا سرورا؛

و ما لم يجى‏ء فلا تدري ما هو، و إنّما هي ساعتك الّتي أنت فيها؛

فاصبر فيها على طاعة اللّه، و اصبر فيها عن معصية اللّه. (4)

____________

(1) 4/ 417 ح 5907، عنه الوسائل: 11/ 531 ح 7. و رواه في المواعظ: 126 بهذا الإسناد.

(2) الترة: التباعد.

(3) 4/ 417 ح 5909، عنه الوسائل: 11/ 273 ح 15، و الوافي: 5/ 1103 ح 7.

(4) 2/ 454 ح 4، عنه الوسائل: 11/ 187 ح 5. مشكاة الأنوار: 26.

685

(22) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في النفس‏]

(1) الكافي: (بإسناده)- رفعه- قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك؛

واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك، فإنّ نفسك رهينة بعملك. (1)

(23) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في عدم الحرص على الدنيا و الزهد فيها]

(1) الكافي: (بإسناده)، عن بعض أصحابه- رفعه- قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

كم من طالب للدنيا لم يدركها، و مدرك لها قد فارقها، فلا يشغلنّك طلبها عن عملك، و التمسها من معطيها و مالكها، فكم من حريص على الدنيا قد صرعته، و اشتغل بما أدرك منها عن طلب آخرته، حتّى فنى عمره، و أدركه أجله. (2)

(24) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في تقديم عمل الخير للآخرة]

(1) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّكم في آجال مقبوضة، و أيّام معدودة؛

و الموت يأتي بغتة، من يزرع خيرا يحصد غبطة، و من يزرع شرّا يحصد ندامة؛

و لكلّ زارع ما زرع، و لا يسبق البطي‏ء منكم حظّه، و لا يدرك حريص ما لم يقدّر له، من اعطي خيرا فاللّه أعطاه، و من وقي شرّا فاللّه وقاه. (3)

(25) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في تجاهل الناس‏]

(1) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عليّ بن محمّد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل؛

____________

(1) 2/ 455 ح 8، عنه الوسائل: 11/ 236 ح 2.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 161، و مشكاة الأنوار: 244، عنه المستدرك: 11/ 323 ح 3.

(2) 2/ 455 ح 9 عنه الوافي: 4/ 315 ح 11. و أورده في مشكاة الأنوار: 265 عنه (عليهم السلام).

(3) 2/ 458 ح 19، عنه الوافي: 3/ 75 ح 6.

686

و ما عليك ألّا يثني عليك الناس.

و ما عليك أن تكون مذموما عند الناس، إذا كنت محمودا عند اللّه. (1)

3- أبواب نوادر مواعظه (عليه السلام)

(1) باب [موعظته (عليه السلام) في الاعتماد على النفس‏]

(1) الكافي: (بإسناده)- رفعه- عن الصادق (عليه السلام) قال:

احمل نفسك لنفسك، فإن لم تفعل لم يحملك غيرك. (2)

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) فيمن سجنته الدنيا]

(1) الكافي: (بإسناده) قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

المسجون من سجنته دنياه عن آخرته. (3)

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الصمت‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: الصمت كنز وافر، و زين الحليم، و ستر الجاهل. (4)

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في قول الحقّ‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال (عليه السلام): كلام في حقّ خير من سكوت على باطل. (5)

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في فضل المؤمن‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام):

____________

(1) 2/ 456 ح 15، عنه الوسائل: 11/ 376 ح 3، و الوافي: 5/ 1096 ح 15.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 136 عنه (عليه السلام) (مثله)، و في مشكاة الأنوار: 285، الكافي: 8/ 28 ح 98، عنه البحار: 78/ 224 ح 95.

(2) 2/ 454 ح 5، عنه الوسائل: 11/ 122 ح 2، و أورده في مشكاة الأنوار: 244.

(3) 2/ 455 ذ ح 9.

(4) 4/ 396 ح 5843، عنه الوسائل: 8/ 529 ح 11، و الوافي: 4/ 455 ح 25. و في الاختصاص: 26 عن داود الرقّي (مثله)، عنه المستدرك: 9/ 16 ح 4.

(5) 4/ 396 ح 5844، عنه الوسائل: 8/ 529 ح 10، و الوافي: 4/ 455 ح 26.

687

حسب المؤمن من اللّه نصرة أن يرى عدوّه يعمل بمعاصي اللّه عزّ و جلّ. (1)

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الصبر على أعداء النعم‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب‏] عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: اصبر على أعداء النعم؛

فإنّك لن تكافى‏ء من عصى اللّه فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه. (2)

(7) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في التبصّر في الامور]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، قال:

سمعت أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، فلا تزيده سرعة السير من الطريق إلّا بعدا. (3)

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في مداراة الناس‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار، قال:

قال الصادق (عليه السلام): يا إسحاق، صانع‏ (4) المنافق بلسانك، و أخلص ودّك‏

____________

(1) 4/ 409 ح 5887، و في ص 398 ح 5851، بإسناده عن عبد اللّه بن وهب، عنه (عليه السلام).

و رواه الصدوق في الأمالي: 300 ح 13 (بإسناده) عن عبد اللّه بن بكير (مثله)، و في الخصال: 1/ 27 ح 96 (بإسناده) عن قتيبة الأعشى، عنها الوسائل: 11/ 409 ح 3، و البحار: 71/ 414 ح 33.

و أورده في مشكاة الأنوار: 318.

(2) 4/ 398 ح 5852، و رواه في الخصال: 1/ 20 ح 71 (بإسناده) عن معاذ بن مسلم، عنهما الوسائل:

8/ 526 ح 1. و في المواعظ للصدوق: 91 (بإسناده) عن معاوية بن وهب.

و أورده في مشكاة الأنوار: 24 عن روضة الواعظين: 489.

(3) 4/ 401 ح 5864، عنه الوافي: 1/ 199 ح 1، و عن الكافي: 1/ 43 ح 1. الأمالي للصدوق: 343 ح 18، بإسناده عن طلحة بن زيد، عنه الوسائل: 18/ 12 ح 11. و أورده في تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 244 ح 51. مشكاة الأنوار: 134. روضة الواعظين: 14، و أخرجه في البحار: 1/ 206 ح 1، عن الأمالي و المحاسن: 1/ 198 ح 24. كنز الفوائد: 109. أعلام الدين: 83. أمالي المفيد:

42 ح 11 (نحوه)، عنه البحار: 1/ 208 ح 9.

(4) صانعه: داراه، ولاينه.

688

للمؤمن، و إن جالسك يهوديّ فأحسن مجالسته. (1)

(9) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في أنّ العافية نعمة خفيّة]

(1) المكارم: قال الصادق (عليه السلام): العافية نعمة خفيّة، إذا وجدت نسيت؛ و إذ افقدت ذكرت [و العافية نعمة يعجز عنها الشاكر]. (2)

(10) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في مجاهدة الهوى‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال (عليه السلام): جاهد هواك كما تجاهد عدوّك. (3)

(11) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في مراقبة اللّه تعالى‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى الحسين بن يزيد، عن عليّ بن غراب، قال:] قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

من خلا بذنب فراقب اللّه تعالى ذكره فيه، و استحيا من الحفظة، غفر اللّه عزّ و جلّ له جميع ذنوبه، و إن كانت مثل ذنوب الثقلين. (4)

(12) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في إخراج حقّ اللّه تعالى من الأموال‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): إنّ للّه تبارك و تعالى بقاعا تسمّى‏

____________

(1) 4/ 404 ح 5872، عنه الوسائل: 8/ 541 ح 7، و الوافي: 5/ 532 ح 11.

و أورده في مشكاة الأنوار: 82 عنه (عليه السلام). و الاختصاص: 225، عنه البحار: 74/ 152 ح 11.

و تحف العقول: 292، عنه البحار: 78/ 172 ح 1.

و أعلام الدين: 301، عنه البحار: 78/ 188 ح 42. و نزهة الناظر: 99. و روضة الواعظين:

433. و أمالي المفيد: 185 عن الباقر (عليه السلام)، عنه البحار: 74/ 162 ح 22، و عن الزهد: 22 ح 49.

(2) 349، و أورده في من لا يحضره الفقيه: 4/ 406 ح 5878، عنه الوافي: 4/ 354 ح 30.

و أورده الصدوق في المواعظ: 101، و الأمالي: 190 ح 13، عنه البحار: 81/ 172 ح 5. تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 243 ح 43. روضة الواعظين: 544.

(3) 4/ 410 ح 5893، عنه الوسائل: 11/ 222 ح 5. و أورده الصدوق في المواعظ: 112 عنه (عليه السلام).

(4) 4/ 411 ح 5895، عنه الوسائل: 11/ 173 ح 10. و أورده الصدوق في المواعظ: 112 عنه (عليه السلام).

689

المنتقمة، فإذا أعطى اللّه عبدا مالا لم يخرج حقّ اللّه عزّ و جلّ منه؛

سلّط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها، ثمّ مات و تركها. (1)

(13) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في المعونة و المئونة]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى إسحاق بن عمّار، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال:

تنزل المعونة من السماء على قدر المئونة. (2)

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) في (ضمن) الأشعار

(1) باب [موعظته (عليه السلام) في الوفاء]:

تقدّم (102 ذ ح 7):

و فينا يقينا يعدّ الوفاء * * * و فينا تفرّخ أفراخه‏

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في صدق الطاعة للّه تعالى‏]:

تقدّم (118 ح 1):

تعصي الإله و أنت تظهر حبّه‏ * * * هذا لعمرك في الفعال بديع‏

(3) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في وضوح طريق الهدى‏]:

تقدّم (118 في ح 1):

علم المحجّة واضح لمريده‏ * * * و أرى القلوب عن المحجّة في عمى‏

(4) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في صيانة النفس‏]:

تقدّم (118 ح 1):

اثامن بالنفس النفيسة ربّها * * * فليس لها في الخلق كلّهم ثمن‏

(5) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في القناعة و الزهد]:

تقدّم (118 ح 2):

لا اليسر يطرؤنا يوما فيبطرنا * * * و لا لأزمة دهر نظهر الجزعا

(6) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في العمل للآخرة]:

تقدّم (119 ح 2):

____________

(1) 4/ 417 ح 5908، عنه الوسائل: 3/ 588 ح 5.

و رواه الصدوق في الأمالي: 38 ح 8، و المواعظ: 26، و المعاني: 235 ح 1، بإسناده عن أبي الحسين عليّ بن معلّى الأسدي، عنها الوسائل: 6/ 23 ح 3، و البحار: 96/ 11 ح 14. تنبيه الخواطر: 2/ 10.

(2) 4/ 418 ح 5911، عنه الوسائل: 11/ 550 ح 5. و في المواعظ: 128 (مثله). نهج البلاغة: 494 ح 139 (نحوه)، عنه البحار: 104/ 72 ح 17، و ج 96/ 161 ح 2، عن قرب الإسناد: 55 (نحوه).

682

علمك والدا تتّبعه، و اجعل نفسك عدوّا تجاهده، و اجعل مالك كعارية تردّها. (1)

(15) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في الإنفاق‏]

(1) من لا يحضره الفقيه: [روى يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الحسين بن أبي حمزة] قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أنفق و أيقن بالخلف‏ (2)؛

و اعلم أنّه من لم ينفق في طاعة اللّه، ابتلي بأن ينفق في معصية اللّه عزّ و جلّ؛

و من لم يمش في حاجة وليّ اللّه، ابتلي بأن يمشي في حاجة عدوّ اللّه عزّ و جلّ. (3)

(16) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في خصال متفرّقة]

(1) من لا يحضره الفقيه: روى صفوان بن يحيى، و محمّد بن أبي عمير، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال:

الصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين. الصلاة قربان كلّ تقيّ.

الحجّ جهاد كلّ ضعيف. لكلّ شي‏ء زكاة، و زكاة الجسد الصيام. جهاد المرأة حسن التبعّل. استنزلوا الرزق بالصدقة، و من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة؛

إنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل المعونة على قدر المئونة؛

حصّنوا أموالكم بالزكاة. التقدير نصف العيش. ما عال امرئ اقتصد.

قلّة العيال أحد اليسارين. الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.

التودّد نصف العقل. الهمّ نصف الهرم.

إنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل الصبر على قدر المصيبة.

____________

(1) 4/ 410 ح 5892، الكافي: 2/ 454 ح 7، عنهما الوسائل: 11/ 122 ح 4.

و أورده في مشكاة الأنوار: 244 مرسلا (مثله).

(2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة سبأ: 39: وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ‏

(3) 4/ 412 ح 5899. و رواه في جامع الأخبار: 504، عنه البحار: 96/ 130 ح 57.

و أورده في مشكاة الأنوار: 183.

691

الفصل الرابع: مواعظ أولاده و أقاربه و أصحابه المقتبسة من فيض كلامه (عليه السلام)

1- أبواب مواعظ أولاده (عليهم السلام)

(1) باب موعظة عليّ بن جعفر في النصّ على أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام):

في عوالم الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): 65 ح 1، إلى قول الصادق (عليه السلام):

«و الحجّة للّه عزّ و جلّ على كافّة خلقه من بعدي».

(2) باب آخر [موعظته أيضا لرجل في الإمامة]:

يأتي (931 ح 1).

(3) باب آخر [موعظته أيضا في معرفته منزلة الإمام (عليه السلام)‏]:

يأتي (931 ح 2): «دنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر، فقال:

يا سيّدي، يبدأ بي لتكون حدّة الحديد فيّ قبلك».

(4) باب موعظة محمّد بن جعفر:

يأتي (928 ح 3):

«ذكر عن موسى بن سلمة أنّه قال: اتي إلى محمّد بن جعفر، فقيل له:

إنّ غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه، فخرج متّزرا ببردين و معه هراوة، و هو يرتجز و يقول: الموت خير لك من عيش بذلّ.

و تبعه الناس حتّى ضرب غلمان ذي الرئاستين، و أخذ الحطب منهم».

(5) باب موعظة إسحاق بن جعفر:

يأتي (926 ح 1).

2- أبواب مواعظ أقاربه (عليه السلام)

(1) باب موعظة عبد اللّه بن الحسن لابنه محمّد:

يأتي (953 في ح 5):

«يا بنيّ، آجرني اللّه فيك؛

إنّ جعفرا أخبرني أنّك صاحب حجر الزنابير».

692

(2) باب موعظة إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب:

يأتي (969 في ح 2) في حديث طويل في خروج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن:

«قال: فطلع بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و هو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه، و ذهبت رجلاه، و هو يحمل حملا، فدعاه إلى البيعة؛

فقال له: يا بن أخي، إنّي شيخ كبير ضعيف، و أنا إلى برّك و عونك أحوج.

فقال له: لا بدّ من أن تبايع، فقال له:

و أيّ شي‏ء تنتفع ببيعتي، و اللّه إنّي لاضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته».

(3) باب موعظة يحيى بن زيد (رحمه اللّه):

يأتي (942 ح 1):

«بإسناده إلى متوكّل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بن عليّ (عليه السلام) و هو متوجّه إلى خراسان، فسلّمت عليه، فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الحجّ ...

قال: كلّنا له علم، غير أنّهم يعلمون كلّ ما نعلم، و لا نعلم كلّ ما يعلمون».

3- أبواب مواعظ أصحابه (عليه السلام)

(1) باب موعظة المفضّل بن عمر

(1) تحف العقول: وصيّة المفضّل بن عمر لجماعة من الشيعة:

اوصيكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له، و شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، اتّقوا اللّه، و قولوا قولا معروفا، و ابتغوا رضوان اللّه، و اخشوا سخطه، و حافظوا على سنّة اللّه، و لا تتعدّوا حدود اللّه، و راقبوا اللّه في جميع اموركم؛

و ارضوا بقضائه فيما لكم و عليكم؛

ألا و عليكم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛

ألا و من أحسن إليكم فزيدوه إحسانا، و اعفوا عمّن أساء إليكم، و افعلوا بالناس ما تحبّون أن يفعلوه بكم، ألا و خالطوهم بأحسن ما تقدرون عليه، و إنّكم أحرى أن لا تجعلوا عليكم سبيلا، عليكم بالفقه في دين اللّه، و الورع عن محارمه، و حسن الصحابة لمن صحبكم، برّا كان أو فاجرا؛

690

اعمل على مهل فإنّك ميّت‏ * * * و اختر لنفسك أيّها الإنسانا

(7) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في بيان منزلة الأئمّة (عليهم السلام)‏]:

تقدم (119 ح 3):

في الأصل كنّا نجوما يستضاء بنا * * * و للبريّة نحن اليوم برهان‏

(8) باب آخر [موعظته (عليه السلام) في طلب الحاجات من أهلها]:

تقدّم (125 ح 7):

إذا ما طلبت خصال الندى‏ * * * و قد عضّك الدهر من جاهده‏

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) في نعيه نفسه‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) للمنصور في نعيه نفسه:

يأتي (1157 ح 2).

(2) باب آخر [موعظته (عليه السلام) لابن أبي يعفور في نعيه نفسه‏]:

يأتي (1157 ح 1).

(3) باب موعظته (عليه السلام) لشهاب بن عبد ربّه [في نعيه نفسه‏]:

يأتي (1158 ح 4).

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) عند وفاته‏

(1) باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته للأفطس:

يأتي (1167 ح 1).

(2) باب موعظته (عليه السلام) في عدم الاستخفاف بالصلاة:

يأتي (1167- 1168 ح 2 و 3).

(3) باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته إلى ابنه الكاظم (عليه السلام) في أخيه عبد اللّه:

يأتي (1172 ح 3)، و فيه: «و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه، فدعه، فإنّ عمره قصير».

(4) باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته إلى سائر أولاده في إمامة ابنه موسى (عليه السلام)،

و استشهاد يزيد بن أسباط على ذلك: يأتي في عوالم الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): 63 ح 1

(5) باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته لعدّة:

يأتي (1170- 1171 ح 1 و 2).

693

ألا و عليكم بالورع الشديد، فإنّ ملاك الدين الورع؛

صلّوا الصلوات لمواقيتها، و أدّوا الفرائض على حدودها.

ألا و لا تقصّروا فيما فرض اللّه عليكم، و بما يرضى عنكم؛

فإنّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «تفقّهوا في دين اللّه و لا تكونوا أعرابا؛

فإنّه من لم يتفقّه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة».

و عليكم بالقصد في الغنى و الفقر، و استعينوا ببعض الدنيا على الآخرة؛

فإنّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

«استعينوا ببعض هذه على هذه، و لا تكونوا كلا على الناس».

عليكم بالبرّ بجميع من خالطتموه، و حسن الصنيع إليه. ألا و إيّاكم و البغي؛

فإنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كان يقول: «إنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي».

أدّوا ما افترض اللّه عليكم من الصلاة، و الصوم، و سائر فرائض اللّه،

و أدّوا الزكاة المفروضة إلى أهلها، فإنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يا مفضّل؛

قل لأصحابك: يضعون الزكاة في أهلها، و إنّي ضامن لما ذهب لهم».

عليكم بولاية آل محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أصلحوا ذات بينكم، و لا يغتب بعضكم بعضا، تزاوروا و تحابّوا، و ليحسن بعضكم إلى بعض، و تلاقوا و تحدّثوا، و لا يبطننّ‏ (1) بعضكم عن بعض، و إيّاكم و التصارم‏ (2)! و إيّاكم و الهجران!

فإنّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «و اللّه لا يفترق رجلان من شيعتنا على الهجران إلّا برئت من أحدهما و لعنته، و أكثر ما أفعل ذلك بكليهما».

فقال له معتّب: جعلت فداك هذا الظالم، فما بال المظلوم؟

قال: لأنّه لا يدعو أخاه إلى صلته، سمعت أبي و هو يقول:

«إذا تنازع اثنان من شيعتنا، ففارق أحدهما الآخر، فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول له: يا أخي، أنا الظالم، حتّى ينقطع الهجران فيما بينهما؛

إنّ اللّه تبارك و تعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم».

____________

(1) «يبطئنّ»: خ ل.

(2) التصارم: التقاطع.

695

خيفته، ويحهم! أ فيهم من قد صار كالحنايا (1) من كثرة الصلاة.

أو قد صار كالتائه من شدّة الخوف، أو كالضرير من الخشوع، أو كالضنيّ‏ (2) من الصيام، أو كالأخرس من طول الصمت و السكوت؟

أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام، و أدأب نهاره من الصيام، أو منع نفسه لذّات الدنيا و نعيمها خوفا من اللّه و شوقا إلينا أهل البيت؟

أنّى يكونون لنا شيعة و إنّهم ليخاصمون عدوّنا فينا، حتّى يزيدوهم عداوة؛

و إنّهم ليهرّون هرير الكلب، و يطمعون طمع الغراب؛

و أما إنّي لو لا أنّني أتخوّف عليهم أن اغريهم بك، لأمرتك أن تدخل بيتك و تغلق بابك، ثمّ لا تنظر إليهم ما بقيت، و لكن إن جاءوك فاقبل منهم؛

فإنّ اللّه قد جعلهم حجّة على أنفسهم، و احتجّ بهم على غيرهم»؛

لا تغرّنّكم الدنيا و ما ترون فيها من نعيمها و زهرتها و بهجتها و ملكها؛

فإنّها لا تصلح لكم، فو اللّه ما صلحت لأهلها؛

و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ و آله الطاهرين. (3)

(2) باب موعظة سالم بن أبي حفصة:

يأتي (1035 ح 1).

(3) باب موعظة أبي غسّان:

يأتي (1036 ح 1).

(4) باب موعظة الأعمش:

يأتي (1047 ح 1).

(5) باب موعظة عبد اللّه بن أبي يعفور:

يأتي (1057 ح 2).

(6) باب موعظة حريز السجستاني لأبي حنيفة:

يأتي (1068 ح 1).

(7) باب موعظة زرارة:

يأتي (1069 و 1071 ح 2 و ح 5).

____________

(1) قال في مجمع البحرين: 1/ 111: في الحديث: «لو صلّيتم حتى تكونوا كالحنايا» هي جمع «حنيّة» أو «حنى القوس» لأنّها محنيّة معطوفة.

(2) ضنى ضناء: اشتدّ مرضه حتّى نحل جسمه.

(3) 513، عنه البحار: 78/ 380 ح 1.

696

(8) باب موعظة الحكم بن سالم‏

(1) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن الحكم بن سالم‏ (1)، قال: دخل قوم فوعظهم، ثمّ قال:

ما منكم من أحد إلّا و قد عاين الجنّة و ما فيها، و عاين النار و ما فيها، إن كنتم تصدّقون بالكتاب. (2)

4- أبواب مواعظ نساء زمانه‏

(1) باب موعظة سعيدة مولاة جعفر (عليه السلام):

يأتي (1046 ح 1).

(2) باب موعظة امرأة أبي عبيدة:

يأتي (1042 ح 1) إلى قولها:

«إنّما أبكي أنّه مات و هو غريب».

(3) باب موعظة امرأة:

يأتي (1142 ح 1) إلى قوله:

«قال: سمعت الناس يقولون: إنّها عثرت؛

فقالت: لعن اللّه ظالميك يا فاطمة، فارتكب منها ما ارتكب».

____________

(1) هذا الحديث يناسب أن يكون من مواعظ الأصحاب بناء على أنّ ظاهر فوعظهم؟ أنّه وعظهم بنفسه، و لا إضمار في الرواية عن الإمام (عليه السلام)، نعم في معجم رجال الحديث أنّ الرواية مضمرة!

(2) 2/ 457 ح 16، عنه الوافي: 4/ 179 ح 1.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 161 عن الحكم بن سالم (مثله).

697

23- أبواب حكمه و كلماته القصار (عليه السلام) مرتّبة على حروف الهجاء

(أ)

قال (عليه السلام): آفة الدين: العجب، و الحسد، و الفخر. (1)

قال (عليه السلام): أبى اللّه عليك ذلك إلّا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض.

تقدّم (663).

و قال (عليه السلام): أبعد ما يكون العبد من اللّه ما لم يهمّه إلّا بطنه و فرجه. (2)

و قال (عليه السلام): أبلغ مواليّ عنّي السلام، و أخبرهم أنّي أضمن لهم الجنّة ما خلا سبعا:

تقدّم (628 ح 5).

قال الفضيل بن عياض: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ تدري من الشحيح؟

قلت: هو البخيل، فقال (عليه السلام): الشحّ أشدّ من البخل، إنّ البخيل يبخل بما في يده و الشحيح يشحّ على ما في أيدي الناس و على ما في يده، حتّى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلّا تمنّى أن يكون له بالحلّ و الحرام، و لا يشبع و لا ينتفع بما رزقه اللّه. (3)

و قال (عليه السلام): اتّق اللّه بعض التقى و إن قلّ، و دع بينك و بينه سترا و إن رقّ. (4)

و قال (عليه السلام): اتّق اللّه و لا تقس الدين برأيك ... (تقدّم 490 ح 6).

____________

(1) الكافي: 2/ 307 ح 5، عنه الوسائل: 11/ 293 ح 5، و البحار: 73/ 248 ح 5، و الوافي: 5/ 859 ح 3. و أورده في نزهة الناظر: 107 ح 7. و منية المريد: 163 عنه (عليه السلام).

(2) مشكاة الأنوار: 158.

(3) تحف العقول: 371، عنه البحار: 78/ 255 ح 130.

و رواه في الكافي: 4/ 45 ح 7 (بإسناده) عن الفضل بن أبي قرّة.

و في معاني الأخبار: 245 ح 1، (بإسناده) عن الفضل بن عياض، عنه البحار: 73/ 306 ح 29.

و أورده في إرشاد القلوب: 138 مرسلا (مثله) الفقيه: 2/ 63 ح 1715، عنه الوسائل: 6/ 22 ح 10.

(4) تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 243 ح 41، و الوسائل: 11/ 191 ح 8.

نهج البلاغة: 511 ح 442، عنه البحار: 70/ 284 ح 6.

698

و قال (عليه السلام): اتّقوا الحالقة، فإنّها تميت الرجال.

قلت: و ما الحالقة؟ قال: قطيعة الرحم. (1)

و قال (عليه السلام): اتّقوا اللّه و اعملوا له، فإنّه من يعمل للّه يكن في حاجته، و من يعمل لغير اللّه يكله اللّه إلى من عمل له. (2)

و قال (عليه السلام): اتّقوا اللّه و تحابّوا، و تزاوروا، و تواصلوا، و تراحموا، و كونوا إخوانا بررة. (3)

و قال (عليه السلام): اتّقوا اللّه، و صونوا دينكم بالورع. (4)

و قال (عليه السلام): اتّقوا اللّه، و عليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم؛

فلو أنّ قاتل عليّ (عليه السلام) ائتمنني على الأمانة، لأدّيتها إليه. (5)

و قال (عليه السلام): اتّقوا اللّه، و قوا أنفسكم بالاستغناء عن طلب الحوائج، و اعلموا أنّ من خضع لصاحب سلطان جائر، أو لمن يخالفه في دينه طلبا لما في يديه من دنياه، أخمله اللّه و مقّته عليه، و وكّله إليه، فإن هو غلب على شي‏ء من دنياه فصار إليه منه شي‏ء، نزع اللّه البركة منه، و لم يؤجره على شي‏ء ينفعه منه في حجّ و لا عتق و لا برّ. (6)

____________

(1) الكافي: 2/ 346 ح 2، (بإسناده) عن حذيفة بن منصور، عنه البحار: 74/ 123 ح 102، و الوسائل:

15/ 210 ح 4، و الوافي: 5/ 915 ح 1.

و أورده في مشكاة الأنوار: 165 مرسلا (مثله). الزهد: 22 ح 48.

(2) مشكاة الأنوار: 311.

(3) مشكاة الأنوار: 70.

(4) الكافي: 2/ 76 ح 2، بإسناده عن حكيم بن حديد، عنه البحار: 70/ 297 ح 2، و الوسائل: 11/ 193 ح 7، و الوافي: 4/ 326 ح 4. مشكاة الأنوار: 44، عنه المستدرك: 11/ 268 ح 2.

(5) أمالي الصدوق: 204 ح 5، عنه البحار: 75/ 114 ح 2. الكافي: 5/ 133 ح 4 (نحوه)، و التهذيب:

6/ 351 ح 116، عنهما الوسائل: 13/ 221 ح 2، و الوافي: 18/ 824 ح 3، الاختصاص: 234 (نحوه)، عنه مستدرك الوسائل: 14/ 11 ح 12.

(6) مشكاة الأنوار: 185. فقه الرضا (عليه السلام): 367 (نحوه) عن العالم (عليه السلام)، عنه البحار: 75/ 108 ضمن ح 11، و المستدرك: 7/ 231 ذ ح 6.

694

لا تحقّروا و لا تجفوا فقراء شيعة آل محمّد (عليهم السلام)، و ألطفوهم، و أعطوهم من الحقّ الّذي جعله اللّه لهم في أموالكم، و أحسنوا إليهم، لا تأكلوا الناس بآل محمّد؛

فإنّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: افترق الناس فينا على ثلاث فرق:

فرقة أحبّونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا، فقالوا و حافظوا كلامنا، و قصّروا عن فعلنا، فسيحشرهم اللّه إلى النار؛

و فرقة أحبّونا و سمعوا كلامنا، و لم يقصّروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا، فيملأ اللّه بطونهم نارا، و يسلّط عليهم الجوع و العطش.

و فرقة أحبّونا و حافظوا قولنا، و أطاعوا أمرنا، و لم يخالفوا فعلنا؛

فاولئك منّا و نحن منهم».

و لا تدعوا صلة آل محمّد (عليهم السلام) من أموالكم: من كان غنيّا فبقدر غناه، و من كان فقيرا فبقدر فقره، فمن أراد أن يقضي اللّه له أهمّ الحوائج إليه، فليصل آل محمّد و شيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله؛

لا تغضبوا من الحقّ إذا قيل لكم، و لا تبغضوا أهل الحقّ إذا صدعوكم به؛

فإنّ المؤمن لا يغضب من الحقّ إذا صدع به.

و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) مرّة و أنا معه: يا مفضّل، كم أصحابك، فقلت: قليل.

فلمّا انصرفت إلى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة، فمزّقوني كلّ ممزّق: يأكلون لحمي، و يشتمون عرضي، حتّى أنّ بعضهم استقبلني فوثب في وجهي، و بعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي، و رموني بكلّ بهتان، حتّى بلغ ذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام)؛

فلمّا رجعت إليه في السنة الثانية، كان أوّل ما استقبلني به بعد تسليمه عليّ أن قال: يا مفضّل، ما هذا الّذي بلغني أنّ هؤلاء يقولون لك و فيك؟

قلت: و ما عليّ من قولهم. قال: أجل بل ذلك عليهم، أ يغضبون؟

بؤسا لهم، إنّك قلت: إنّ أصحابك قليل، و لا و اللّه ما هم لنا شيعة، و لو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك، و ما اشمأزّوا منه، لقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه؛

و ما شيعة جعفر إلّا من كفّ لسانه، و عمل لخالقه، و رجا سيّده، و خاف اللّه حقّ‏

699

و قال (عليه السلام): اتّقوا اللّه، و كونوا إخوة بررة، متحابّين في اللّه، متواصلين، متراحمين؛

تزاوروا و تلاقوا، و تذاكروا أمرنا و أحيوه. (1)

و عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا:

«اتّقوا اللّه». يرفع بها صوته. (2)

و قال (عليه السلام): اتّقوا المحقّرات من الذنوب، فإنّها لا تغفر.

قال: قلت: و ما المحقّرات من الذنوب؟

قال: الرجل يذنب الذنب، فيقول: طوبى لي، لو لم يكن لي غير ذلك. (3)

و قال (عليه السلام): اتّقوا هذه المحقّرات من الذنوب، فإنّ لها طالبا [لا يغافل؛

و لا] (4) يقول أحدكم: أذنبت و أستغفر اللّه، إنّ اللّه يقول:

وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ (5) (6)

و قال (عليه السلام): أثقل إخواني عليّ من يتكلّف لي، و أتحفّظ منه؛

____________

(1) الكافي: 2/ 175 ح 1 (بإسناده) عن شعيب العقرقوفي، عنه البحار: 74/ 401 ح 45، و الوسائل:

8/ 552 ح 1، و الوافي: 5/ 547 ح 1.

و أورده في مشكاة الأنوار: 182 مرسلا عنه (عليه السلام).

(2) الكافي: 5/ 61 ح 4، التهذيب: 6/ 180 ح 19، عنهما الوسائل: 11/ 394 ح 3، و الوافي: 15/ 184 ح 4. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 125. و مشكاة الأنوار: 50، عنه البحار: 100/ 92 ح 86، و مستدرك الوسائل: 12/ 181 ح 16.

(3) الكافي: 2/ 287 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 245 ح 1، و البحار: 73/ 345 ح 29، و الوافي: 5/ 1009 ح 3. و أورده في مشكاة الأنوار: 155 مرسلا عنه (عليه السلام).

(4) من مشكاة الأنوار.

(5) يس: 12.

(6) مشكاة الأنوار: 71. الكافي: 2/ 270 ح 10، عن الباقر (عليه السلام) (مثله) و أضاف:

و قال عزّ و جلّ‏ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (لقمان: 16)؛

عنه الوسائل: 11/ 246 ح 4، و البحار: 73/ 321 ح 8، و الوافي: 5/ 1010 ح 5.

701

الإيمان في قلبك كما ينماث الملح في الماء. (1)

و قال (عليه السلام): احتفظوا بكتبكم فسوف تحتاجون إليها. (2)

و قال (عليه السلام): احذر من الناس ثلاثة: الخائن و الظلوم و النّمام؛

لأنّ من خان لك خانك، و من ظلم لك سيظلمك، و من نمّ إليك سينمّ عليك. (3)

و قال (عليه السلام): الإحسان إلى المملوك يكسب العزّ. (4)

و قال (عليه السلام): أحسنوا جوار نعم اللّه، و احذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما إنّها لم تنتقل عن أحد قطّ و كادت أن ترجع إليه. (5)

و قال (عليه السلام): أحسنوا جوار النعم. [قيل: و ما جوار النعم؟] قال (عليه السلام):

الشكر لمن أنعم بها، و أداء حقوقها. (6)

و قال (عليه السلام): احضروا مع قومكم مساجدكم، و أحبّوا للناس ما تحبّون لأنفسكم، أ ما يستحي الرجل منكم أن يعرف جاره حقّه، و لا يعرف حقّ جاره. (7)

و قال (عليه السلام): لسفيان الثوري: احفظ عنّي ثلاثا: إذا صنعت معروفا فعجّله ...

تقدّم (668 ح 4).

____________

(1) الاختصاص: 27. أمالي الصدوق: 265 ح 13 (بإسناده) عن الباقر (عليه السلام)، عنه البحار: 74/ 222 ح 5، و الوسائل: 8/ 548 ح 19. المؤمن: 42 ح 95، عنه المستدرك: 9/ 40 ذ ح 3.

و أورده في روضة الواعظين: 451، عن الباقر (عليه السلام)، و مشكاة الأنوار: 83 و 104 عن الباقر (عليه السلام).

(2) الكافي: 1/ 52 ح 10 (بإسناده) عن عبيد بن زرارة، عنه الوسائل: 18/ 56 ح 17 و 236 ح 7، و الوافي: 1/ 235 ح 3. و أورده في مشكاة الأنوار: 142 مرسلا عنه (عليه السلام). منية المريد: 173، عنه البحار: 2/ 152 ح 40.

(3) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 229 ذ ح 107.

(4) مشكاة الأنوار: 179.

(5) الكافي: 4/ 38 ح 3. و الفقيه: 2/ 60 ح 1706، عنهما الوافي: 10/ 477 ح 8. أمالي الطوسي:

246، عنه الوسائل: 11/ 551 ح 1، و البحار: 71/ 47 ح 58، و في ص 54 عن مشكاة الأنوار: 30.

(6) مشكاة الأنوار: 30، عنه البحار: 71/ 54 ضمن ح 86.

الكافي: 4/ 38 ح 2، ح 7، عنه الوافي: 10/ 477 ح 7. التهذيب: 4/ 109 ح 49.

(7) مشكاة الأنوار: 189. و يأتي تمامه في (784) «عليكم بالورع و الاجتهاد ...».

702

و قال (عليه السلام): أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم ... تقدّم (649 ح 4).

و قال (عليه السلام): احمل نفسك لنفسك ... تقدّم (686 ح 1).

و قال (عليه السلام): اختبر شيعتنا في خصلتين، فان كانتا فيهم، و إلّا فاعزب، ثمّ أعزب؛

قلت: ما هما؟ قال: المحافظة على الصلوات في مواقيتهنّ، و المواساة للإخوان و ان كان الشي‏ء قليلا. (1)

و قال (عليه السلام): الإخوان ثلاثة:

فواحد: كالغذاء الّذي يحتاج إليه كلّ وقت، فهو العاقل؛

و الثاني: في معنى الداء، و هو الأحمق؛

و الثّالث: في معنى الدواء، فهو اللبيب. (2)

و قال (عليه السلام): الإخوان ثلاثة: مواس بنفسه، و آخر مواس بماله، و هما الصادقان في الإخاء، و آخر يأخذ منك البلغة، و يريدك لبعض اللذّة، فلا تعدّه من أهل الثقة. (3)

و قال (عليه السلام): الأدب عند الأحمق، كالماء العذب في اصول الحنظل، كلّما ازداد ريّا ازداد مرارة. (4)

و قال (عليه السلام): أدنى العقوق افّ، و لو علم اللّه شيئا أهون‏ (5) منه لنهى عنه. (6)

و قال (عليه السلام): أدّوا الأمانة و لو إلى قاتل الحسين بن عليّ (عليهما السلام). (7)

____________

(1) مصادقة الإخوان: 82، عنه المستدرك: 8/ 441 ح 1.

الكافي: 2/ 672 ح 7 (نحوه)، عنه الوسائل: 8/ 503 ح 1.

(2) تحف العقول: 323 و 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 75، و 239 ح 86.

(3) تحف العقول: 323 و 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 75، و 239 ح 86.

(4) ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 529، عن التذكرة الحمدونيّة.

(5) «أيسر»: خ.

(6) الكافي: 2/ 348 ح 1 و ص 349 ح 9، عنه البحار: 74/ 59 ح 22، و الوسائل: 15/ 216 ح 2، و الوافي: 5/ 912 ح 6.

و أورده في مشكاة الأنوار: 162. صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 255 ح 182. إرشاد القلوب: 179.

(7) أمالي الصدوق: 203 ح 4، عنه البحار: 75/ 113 ح 1، و الوسائل: 13/ 224 ح 12، و المستدرك:

14/ 10 ح 7. تحف العقول: 374. و أورده في روضة الواعظين: 435. و مشكاة الأنوار: 52.

700

و أخفّهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي. (1)

و قال (عليه السلام): اجري القلم في محبّة اللّه، فمن أصفاه اللّه بالرضا فقد أكرمه؛

و من ابتلاه بالسخط فقد أهانه؛

و الرضا و السخط خلقان من خلق اللّه، و اللّه يزيد في الخلق ما يشاء. (2)

و قال (عليه السلام): اجعل قلبك قرينا تزاوله ... تقدّم (681 ح 1).

و قال (عليه السلام): اجعلوا أمركم للّه، و لا تجعلوه للناس ... تقدّم (627 ح 4).

و قال (عليه السلام): أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي. (3)

و قال (عليه السلام): أحبّ العباد إلى اللّه عزّ و جلّ رجل صدوق في حديثه، محافظ على صلواته و ما افترض اللّه عليه، مع أداء الأمانة.

ثمّ قال (عليه السلام): من ائتمن على أمانة فأدّاها، فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار، فبادروا بأداء الأمانة فإنّ من ائتمن على أمانة، و كلّ به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه، و يوسوسوا إليه حتّى يهلكوه إلّا من عصم اللّه عزّ و جلّ. (4)

و قال (عليه السلام): أحبّ للمسلم ما تحبّ لنفسك، و اكره له ما تكرهه لنفسك؛

و إذا احتجت فسله، و إذا سألك فأعطه، و لا تملّه خيرا و لا يملّه لك، و كن له ظهيرا فإنّه لك ظهير، و إذا غاب فاحفظه في غيبته، و إذا شهد فزره، و أكرمه و أجلّه، فإنّه منك و أنت منه، و إن أصابه خير فاحمد اللّه، و إن ابتلي فاعضده و تمحّل له و أعنه؛

و إذا قال الرجل لأخيه افّ لك، فقد انقطع ما بينهما من الولاية، فإن أهنته انماث‏

____________

(1) الدرّة الخريدة: 2/ 133، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 293.

(2) مشكاة الأنوار: 34، عنه البحار: 71/ 159 ضمن ح 75.

(3) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 249 ح 89.

و أورده في الاختصاص: 240، عنه البحار: 74/ 282 ح 4، و مستدرك الوسائل: 8/ 329 ح 3.

(4) أمالي الصدوق: 243 ح 8، عنه البحار: 69/ 384 ح 46، و الوسائل: 13/ 219 ح 7، و المستدرك:

بإسناده إلى الحسين بن أبي العلاء، عنه البحار: 75/ 116 ح 13. مشكاة الأنوار: 53، و 82 (صدره) عن الصادق (عليه السلام).

703

و قال (عليه السلام): إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه، و الزكاة عن يساره، و البرّ مظل‏ (1) عليه، و يتنحّى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته؛

قال الصبر للصلاة و الزكاة و البرّ: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه. (2)

و قال (عليه السلام): إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء. (3)

و قال (عليه السلام): إذا أحسنتم فاحمدوا اللّه، و إذا أسأتم فاستغفروا اللّه. (4)

و قال (عليه السلام): إذا أحببت رجلا، فلا تمازحه و لا تماره. (5)

و قال (عليه السلام): إذا أذنبت فاستغفر، فإنّما هي خطايا في أعناق الرجال قبل أن يخلقوا؛ و إيّاكم و الإصرار على ذنب. (6)

و قال (عليه السلام): إذا أراد اللّه بقاء الإسلام و المسلمين، جعل المال عند من يؤدّي الحقّ منه، و يصنع فيه الخير؛

و إذا أراد فناء الإسلام و المسلمين، جعل المال عند من لا يؤدّي الحقّ منه، و لا يصنع فيه المعروف. (7)

و قال (عليه السلام): إذا أراد اللّه تبارك و تعالى، بعبد خيرا زهّده في الدنيا، و فقّهه في الدين،

____________

(1) في بعض النسخ: مطلّ، و أطلّ عليه: أشرف.

(2) الكافي: 2/ 90 ح 8، و ج 3/ 240 ح 13، عنه البحار: 6/ 265 ح 109، و ج 71/ 72 ح 5، و الوسائل:

2/ 902 ح 3، و الوافي: 4/ 334 ح 6. ثواب الأعمال: 203 ح 1، عنه البحار: 6/ 230 ح 35، و ج 71/ 88 ح 40. و أورده في مشكاة الأنوار: 26. مجمع الأنوار: 376 ح 195. مسكّن الفؤاد: 50.

(3) يأتي تمامه (709): «إذا قال الرجل لأخيه افّ ...».

(4) مشكاة الأنوار: 27، عنه البحار: 93/ 213 ح 17، و مجمع الأنوار: 185 ح 423.

(5) الكافي: 2/ 664 ح 9، عنه الوسائل: 8/ 481 ح 3، و الوافي: 5/ 629 ح 10.

(6) المشرع الرويّ: 1/ 35، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 279، و ج 19/ 524 و ص 531 عن الأنوار القدسيّة.

(7) مشكاة الأنوار: 182. و روى نحوه في الكافي: 4/ 25 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 521 ح 1، و الوافي: 10/ 447 ح 1.

705

في العام الماضي، فإنّه أوّل يوم من شهر رمضان الّذي في العام المقبل. (1)

و قال (عليه السلام): إذا اضيف البلاء إلى البلاء كان من البلاء عافية. (2)

و قال (عليه السلام): إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره؛

و إذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه. (3)

و قال (عليه السلام): إذا أقبلت دنيا قوم كسوا محاسن غيرهم؛

و إذا أدبرت سلبوا محاسن أنفسهم. (4)

و قال (عليه السلام): إذا أكثر العبد من الاستغفار، رفعت صحيفته و هي تتلألأ. (5)

و قال (عليه السلام): إذا التقيتم فتذاكروا، فإنّ ذلك حياة للقلوب. (6)

و قال (عليه السلام): إذا أويت إلى فراشك، فانظر ما سلكت في بطنك، و ما كسبت في يومك، و اذكر أنّك ميّت، و أنّ لك معادا. (7)

و قال (عليه السلام): إذا بلغ العبد ثلاثا و ثلاثين سنة، فقد بلغ أشدّه؛

و إذا بلغ أربعين سنة، فقد بلغ منتهاه؛

و إذا ظعن‏ (8) في إحدى و أربعين، فهو في النقصان؛

____________

(1) مجموعة اليواقيت المصريّة: 342، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 523.

(2) تحف العقول: 357، عنه البحار: 78/ 239 ح 3. و أورده في التمحيص: 32 ح 14 عن عبد اللّه بن المبارك عنه (عليه السلام) (مثله)، عنه البحار: 67/ 240 ح 67، و المستدرك: 2/ 434 ح 11.

(3) المشرع الرويّ: 1/ 35، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 283، و ج 19/ 525، و ص 530، عن الأنوار القدسيّة. و أورده في روضة الواعظين: 515، و مشكاة الأنوار: 269.

(4) تحف العقول: 382، عنه البحار: 78/ 269 ح 185.

(5) عدّة الداعي: 250، عنه البحار: 93/ 284 ضمن ح 32. و أورده في مشكاة الأنوار: 111.

(6) مشكاة الأنوار: 255.

(7) دعوات الراوندي: 123 ح 302، عنه البحار: 71/ 267 ذ ح 17. و أورده في مشكاة الأنوار: 89 و ص 72 (نحوه).

(8) ظعن: سار، و رحل. «طعن»: خ. و طعن في السنّ: شاخ و كبر.

704

و بصّره عيوبها، و من اوتيهن‏ (1) فقد اوتي خير الدنيا و الآخرة. (2)

و قال (عليه السلام): إذا أردت أن تعلم صحّة ما عند أخيك فأغضبه، فإن ثبت لك على المودّة فهو أخوك، و إلّا فلا. (3)

و قال (عليه السلام): إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخّره، فإنّ العبد يصوم اليوم الحارّ يريد ما عند اللّه، فيعتقه اللّه به من النار، و لا تستقلّ ما يتقرّب به إلى اللّه عزّ و جلّ و لو [ب] شقّ تمرة. (4)

و قال (عليه السلام): إن أردتم أن تكونوا إخواني و أصحابي، فوطّنوا أنفسكم على العداوة و البغضاء من الناس، و إلّا فلستم لي بأصحاب. (5)

و قال (عليه السلام): إذا استأذن أحدكم، فليبدأ بالسلام، فإنّه اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، فليستأذن من وراء الباب قبل أن ينظر إلى قعر البيت، فإنّما امرتم بالاستئذان من أجل العين، و الاستئذان ثلاث مرّات، فإن قيل: ادخل، فليدخل، و إن قيل: ارجع، فليرجع اولاهنّ: يسمع أهل البيت؛

و الثانية: يأخذ أهل البيت حذرهم؛

و الثالثة: يختار أهل البيت، إن شاءوا أذنوا، و إن شاءوا لم يأذنوا، ثمّ ليرجع. (6)

و قال (عليه السلام): إذا أشكل عليك أوّل شهر رمضان، فعدّ الخامس من الشهر الّذي صمته‏

____________

(1) في مشكاة الأنوار: عيوبه، و من اوتي هذا.

(2) الكافي: 2/ 130 صدر ح 10، عنه الوسائل: 11/ 312 ح 8، و البحار: 73/ 55 ح 28، و الوافي:

4/ 391 ح 12. مشكاة الأنوار: 114، عنه المستدرك: 12/ 43. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 192.

(3) تحف العقول: 357، عنه البحار: 78/ 239 ح 4.

(4) الكافي: 2/ 142 ح 5، عنه البحار: 71/ 222 ح 34، و الوافي: 4/ 380 ح 4، و الوسائل: 1/ 85 ح 7. الأمالي للصدوق: 300 ح 11 (نحوه)، عنه البحار: 71/ 215 ح 14.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 196.

(5) المؤمن: 26 ح 42. و أورده في أعلام الدين: 436. مشكاة الأنوار: 285.

(6) مشكاة الأنوار: 194، عنه المستدرك: 8/ 376 ح 5، و ج 14/ 284 ح 3.

706

و ينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع. (1)

عن عليّ بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول:

إذا بلغ المرء أربعين سنة، آمنه اللّه عزّ و جلّ من الأدواء الثلاثة:

الجنون، و الجذام، و البرص.

فإذا بلغ الخمسين، خفّف اللّه حسابه؛

فإذا بلغ الستّين، رزقه الإنابة إليه؛

فإذا بلغ السبعين، أحبّه أهل السماء؛

فإذا بلغ الثمانين، أمر اللّه بإثبات حسناته، و إلقاء سيّئاته؛

فإذا بلغ التسعين، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و كتب أسير اللّه في أرضه و في حديث آخر: فإذا بلغ المائة، ذلك أرذل العمر (2)؛

و قال (عليه السلام): إذا زاد الرجل على الثلاثين، فهو كهل؛

و إذا زاد على الأربعين فهو شيخ. (3)

و قال (عليه السلام): ... إذا بلغت البيت الحرام ... تقدّم (669 ح 5).

و قال (عليه السلام): إذا بلغك عن أخيك ما تكره، فاطلب له العذر إلى سبعين عذرا، فإن لم تجد له عذرا، فقل لنفسك: لعلّ له عذرا لا نعرفه. (4)

و قال (عليه السلام): إذا بلغك عن أخيك شي‏ء يسوؤك فلا تغتمّ، فإنّه إن كان كما يقول،

____________

(1) الخصال: 545 ح 23، عنه البحار: 73/ 389 ح 6، و الوسائل: 11/ 382 ح 7.

و أورده في مشكاة الأنوار: 170. ثواب الأعمال: 224 (نحوه).

(2) و روي أنّ أرذل العمر، أن يكون عقله عقل ابن سبع سنين، و في الخصال: 546 ح 25، عنه البحار:

6/ 119 ح 5 (قطعة). ثواب الأعمال: 224 ح 1، عنه البحار: 73/ 389 ح 8 و 9.

و رواه في الكافي: 8/ 107 ح 83، عنه الوافي: 5/ 812 ح 19. مشكاة الأنوار: 169.

(3) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 253 ح 114، و الوسائل: 5/ 7 ح 30 و ج 16/ 470 ح 8.

(4) المشرع الرويّ: 1/ 35، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 279، و ج 19/ 525.

708

و قال (عليه السلام): إذا دخلت منزل أخيك، فاقبل الكرامة ما عدا الجلوس في الصدر. (1)

و قال (عليه السلام): إذا دخلت منزلك فقل: بسم اللّه و باللّه، و سلّم على أهلك؛

و إن لم يكن فيه أحد، فقل: بسم اللّه، و سلام على رسوله و على أهل بيته، و السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فإذا قلت ذلك، فرّ الشيطان من منزلك. (2)

و قال (عليه السلام): إذا رقّ‏ (3) العرض استصعب جمعه. (4)

و قال (عليه السلام): إذا رأيتم العالم محبّا للدنيا فاتّهموه على دينكم، فإنّ كلّ محبّ يحوط بما أحبّ.

و قال (عليه السلام): أوحى اللّه إلى داود (عليه السلام): «لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا، فيصدّك عن طريق محبّتي، فإنّ أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين؛

إنّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم». (5)

و قال (عليه السلام): إذا رأيتم العبد يتفقّد الذنوب من الناس، ناسيا لذنبه، فاعلموا أنّه قد مكر به. (6)

و قال (عليه السلام): إذا رأيت من أخيك شحّا فاستر عليه. (7)

و قال (عليه السلام): إذا سلّم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم، و إذا ردّ واحد من القوم أجزأ عنهم. (8)

____________

(1) الفصول المهمّة: 210، و نور الأبصار: 199، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 280.

(2) مشكاة الأنوار: 194، عنه المستدرك: 8/ 377 ح 6.

(3) في «ب»: دقّ.

(4) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ح 113.

(5) علل الشرائع: 394 ح 12، عنه البحار: 2/ 107 ح 8، و عوالم العلوم: 3/ 364 ح 24. و أورده في مشكاة الأنوار: 140. الكافي: 1/ 46 ح 4، عنه الوافي: 1/ 212 ح 4. البحار: 1/ 154 في وصيّة موسى بن جعفر (عليهما السلام) لهشام بن الحكم عن التحف: 383 قطعة (نحوه). المحجّة البيضاء: 1/ 128.

(6) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 246 ح 68. و رواه في مستطرفات السرائر: 48 ح 7، عنه البحار: 75/ 215 ح 14 و الوسائل: 11/ 231 ح 7.

(7) مشكاة الأنوار: 102.

(8) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 242 ح 36. و روى صدره في الكافي: 2/ 647 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 450 ح 2، و الوافي: 5/ 599 ح 19. و أورده في مشكاة الأنوار: 197.

709

و قال (عليه السلام): إذا سلّم عليك اليهودي أو النصراني أو المشرك، فقل: عليك. (1)

و قال (عليه السلام): إذا صلّيت صلاة فريضة، فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها أبدا، ثمّ اصرف ببصرك إلى موضع سجودك، فلو تعلم من عن يمينك و عن شمالك، لأحسنت صلاتك، و اعلم أنّك بين يدي من يراك و لا تراه. (2)

و قال (عليه السلام): إذا صلح أمر دنياك فاتّهم دينك. (3)

و قال (عليه السلام): إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه، و لا يعين على نفسه. (4)

و قال (عليه السلام): إذا ظننت أنّ الحقّ مهلكك فهو منجيك؛

و إذا ظننت أنّ الباطل منجيك فإنّه مهلكك. (5)

سئل عن صفة العدل من الرجل؟

فقال (عليه السلام): إذا غضّ طرفه عن المحارم، و لسانه عن الماثم، و كفّه عن المظالم. (6)

و قال (عليه السلام): إذا قال الرجل لأخيه: افّ، انقطع ما بينهما من الولاية؛

فإذا قال: أنت عدوّي فقد كفر أحدهما؛

فإذا اتّهمه انماث في قلبه الإيمان كما ينماث الملح في الماء. (7)

____________

(1) الكافي: 2/ 649 ح 4، عنه الوسائل: 8/ 452 ح 3، و الوافي: 5/ 599 ح 19. السرائر: 138 ح 7، عنه البحار: 76/ 11 ح 45. تحف العقول: 360، مشكاة الأنوار: 198.

(2) الأمالي للصدوق: 403 ح 10. فلاح السائل: 157. مشكاة الأنوار: 73، عنها البحار: 84/ 233 ح 6. و أخرجه في الوسائل: 3/ 22 ح 11، عن الأمالي و ثواب الأعمال: 57 ح 2.

و أخرجه في الوسائل: 4/ 685 ح 5 عن الأمالي. عدّة الداعي: 145. مكارم الأخلاق: 317. روضة الواعظين: 373. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 165.

(3) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 242 ح 30.

و رواه في أمالي الطوسي: 280 ح 78، بإسناده عن الإمام الهادي، عن آبائه، عن الصادق (عليهم السلام) (نحوه)، عنه الوسائل: 2/ 910 ح 21، و البحار: 73/ 98 ح 82.

(4) مشكاة الأنوار: 186، عنه البحار: 74/ 286 ضمن ح 13.

(5) مشكاة الأنوار: 331.

(6) تحف العقول: 365، عنه البحار: 78/ 248 ح 79، و المستدرك: 11/ 317 ح 3.

(7) الاختصاص: 28، عنه البحار: 74/ 222 ضمن ح 2.

707

و قال (عليه السلام): إذا بلغك عن أخيك شي‏ء يسوؤك فلا تغتمّ، فإنّه إن كان كما يقول، كانت عقوبة عجّلت، و إن كان على غير ما يقول، كانت حسنة لم تعملها. (1)

و قال (عليه السلام): إذا بلغكم عن مسلم كلمة، فاحملوها على أحسن ما تجدون؛

فإن لم تجدوا فلوموا أنفسكم. (2)

و قال (عليه السلام): إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما، و وجد حلاوة حبّ اللّه عزّ و جلّ و كان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط، و إنّما خالط القوم حلاوة حبّ اللّه، فلم يشتغلوا بغيره. (3)

و قال (عليه السلام): إذا جلس أحدكم في مجلس، فلا يبرحنّ منه حتّى يقول ثلاث مرّات:

«سبحانك و بحمدك لا إله إلّا أنت اغفر لي و تب عليّ» فإن كان في خير فكان كالطابع عليه، و إن كان مجلس الوعظ، كان كفّارة لما كان في ذلك المجلس. (4)

و قال (عليه السلام): إذا جلستم مع الإخوان على المائدة فأطيلوا الجلوس، فإنّها الساعة الّتي لا تحسب عليكم من أعماركم. (5)

و قال (عليه السلام): إذا خفت حديث النفس في الصلاة، فاطعن يدك اليسرى بيدك اليمنى، ثمّ قل:

بسم اللّه و باللّه، توكّلت على اللّه، أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. (6)

____________

(1) حلية الأولياء: 3/ 198 (بإسناده) إلى أبي مسعود، و الجزري في المختار: 18، عنهما إحقاق الحقّ:

12/ 277. و زاد في آخره، قال: قال موسى (عليه السلام): يا ربّ، أسألك ألّا يذكرني أحد إلّا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي، و أخرجه في إحقاق الحقّ: 19/ 532 عن الأنوار القدسيّة.

(2) المشرع الرويّ: 34، عنه إحقاق الحقّ: 19/ 524.

و أورد مثله في الأنوار القدسيّة: 38، عنه الإحقاق: 19/ 533.

(3) الكافي: 2/ 130 ذ ح 10، عنه الوسائل: 11/ 312 ذ ح 8، و البحار: 73/ 56 ذ ح 28، و الوافي:

4/ 391 ح 12. و أورده في مشكاة الأنوار: 121. كتاب سليمان المروزي: ح 41.

(4) مشكاة الأنوار: 205. و أخرج الدعاء في البحار: 75/ 467 ح 17 من خطّ الشهيد (قدس سره) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) (باختلاف يسير).

(5) البركة في فضل السعي و الحركة: 205، عنه إحقاق الحقّ: 19/ 521.

(6) مشكاة الأنوار: 247، عنه البحار: 88/ 236 ح 37.

الكافي: 3/ 358 ح 4، و الفقيه: 1/ 338 ح 984، عنهما الوسائل: 5/ 345 ح 1.

710

و قال (عليه السلام): إذا قهقهت فقل: اللهمّ لا تمقتني. (1)

و قال (عليه السلام): إذا كان الزمان زمان جور، و أهله أهل غدر؛

فالطمأنينة إلى كلّ أحد عجز. (2)

و قال (عليه السلام): إذا كان القوم ثلاثة من المؤمنين، فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما، فإنّ في ذلك ممّا يحزنه و يؤذيه. (3)

و قال (عليه السلام): إذا كان النائمون أكثر من المنتبهين، خرج عنهم المنتبهون أكثر ممّا خرج عنهم النائمون. (4)

و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة، و جمع الخلائق ... تقدّم (656 ح 1).

و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عزّ و جلّ الناس في صعيد واحد، و وضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجّح مداد العلماء على دماء الشهداء. (5)

و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة، فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام، إلّا صنف واحد.

قلت: و من هم؟ قال: العاقّ لوالديه. (6)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 191. رواه في الكافي: 2/ 664 ح 13، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 479 ح 2، و الوافي: 5/ 632 ح 15.

(2) تحف العقول: 357، عنه البحار: 78/ 239 ح 2.

(3) الكافي: 2/ 660 ح 1، عنه الوسائل: 8/ 472 ح 1، و الوافي: 5/ 621 ح 7. و أورده في مشكاة الأنوار: 106.

(4) مشكاة الأنوار: 263.

(5) الأمالي للصدوق: 142 ح 1، عنه البحار: 2/ 14 ح 26، و ج 7/ 226 ح 144، و عوالم العلوم:

2/ 186 ح 2. و رواه في الأمالي للطوسي: 2/ 135 (نحوه) عنه البحار: 2/ 16 ح 35. الفقيه: 4/ 398 ح 5853، عنه الوافي: 1/ 145 ح 6.

و أورده في روضة الواعظين 13. و مشكاة الأنوار: 137. و عدّة الداعي: 67.

(6) الكافي: 2/ 348 ح 3، عنه الوسائل: 15/ 216 ح 3، و البحار: 74/ 60 ح 24، و الوافي: 5/ 911 ح 4. و أورده في مشكاة الأنوار: 164، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 195 ح 32.

712

و قال (عليه السلام): إذا لم يغير (1) الرجل، فهو منكوس القلب. (2)

و قال (عليه السلام): إذا نزلت نازلة، فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف؛

و لكن اذكرها لبعض إخوانك، فإنّك لن تعدم خصلة من أربع خصال:

إمّا كفاية، و إمّا معونة بجاه، أو دعوة مستجابة، أو مشورة برأي. (3)

و قال (عليه السلام): إذا همّ أحدكم بخير أو صلة، فإنّ عن يمينه و شماله شياطين؛

فليبادر لا يكفّاه عن ذلك. (4)

حمزة بن حمران، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

إذا همّ أحدكم بخير فلا يؤخّره، فإنّ العبد ربّما صلّى الصلاة أو صام الصيام، فيقال له: اعمل ما شئت بعدها، فقد غفر اللّه لك. (5)

و قال (عليه السلام): إذا هممت بخير فبادر، فإنّك لا تدري ما يحدث. (6)

و قال (عليه السلام): اذكر أخاك إذا توارى عنك بما تحبّ أن يذكرك به إذا تواريت عنه، ودعه من كلّ ما تحبّ أن يدعك منه، فإنّ ذلك هو العمل؛

____________

(1) الغيور: هو ذو الغيرة، و من لم تكن فيه كان قلبه منكوسا.

(2) الكافي: 5/ 536 ح 2، عنه الوسائل: 14/ 108 ح 3، و الوافي: 22/ 764 ح 6، المحجّة البيضاء:

3/ 103. و أورده في مشكاة الأنوار: 236 عنه (عليه السلام).

(3) تحف العقول: 379، عنه البحار: 78/ 265 ح 174.

و رواه في الكافي: 8/ 170 ح 192، عنه الوسائل: 2/ 631 ح 2، و الوافي: 5/ 707 ح 2.

مصادفة الإخوان: 170 ح 26، عنه البحار: 81/ 207 ح 18. تنبيه الخواطر: 2/ 149.

(4) الكافي: 2/ 143 ح 8، عنه الوسائل: 1/ 86 ح 9، و البحار: 71/ 224 ح 37، و الوافي: 4/ 381 ح 7. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 196 عنه (عليه السلام).

(5) الكافي: 2/ 142 ح 1، عنه الوسائل: 1/ 84 ح 1، و البحار: 71/ 220 ح 30، و الوافي: 4/ 379 ح 3.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 196 عنه (عليه السلام).

(6) الكافي: 2/ 142 ح 3، عنه الوسائل: 1/ 84 ح 3، و البحار: 71/ 222 ح 32، و الوافي: 4/ 379 ح 2. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 196 عنه (عليه السلام).

713

و اعمل عمل من يعلم أنّه مجزيّ بالإحسان، مأخوذ بالإجرام. (1)

و قال (عليه السلام): أربعة أشياء القليل منها كثير: النار، و العداوة، و الفقر، و المرض. (2)

و قال (عليه السلام): أربعة تهرم قبل أو ان الهرم:

أكل القديد، و القعود على النداوة، و الصعود في الدرج، و مجامعة العجوز. (3)

و قال (عليه السلام): أربعة لا تشبع من أربعة:

أرض من مطر، و عين من نظر، و انثى من ذكر، و عالم من علم. (4)

و قال (عليه السلام): أربعة لا تجزي في أربع: الخيانة، و الغلول، و السرقة، و الربا؛

لا تجزي في حجّ، و لا عمرة، و لا جهاد، و لا صدقة. (5)

و قال (عليه السلام): أربعة لا يخلو منهنّ المؤمن، أو واحدة منهنّ: مؤمن يحسده، و هو أشدّهنّ‏ (6) عليه، و منافق يقفو أثره، أو عدوّ يجاهده، أو شيطان يغويه. (7)

و قال (عليه السلام): أربعة من أخلاق الأنبياء (عليهم السلام): البرّ، و السخاء، و الصبر على النائبة،

____________

(1) مشكاة الأنوار: 190. تنبيه الخواطر: 1/ 104.

أعلام الدين: 145، و تحف العقول: 379، و كنز الفوائد: 2/ 32، عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) (نحوه)، عنه البحار: 75/ 262 ح 68، و ج 78/ 127 ح 10. المحجّة البيضاء: 5/ 201.

(2) الفصول المهمّة: 210، و نور الأبصار: 163، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 281.

(3) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 15.

(4) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 293 ح 14. و رواه في من لا يحضره الفقيه: 3/ 561 ح 4930، و المحاسن: 1/ 8 ح 24. الخصال: 1/ 221 ح 47، عنه البحار: 1/ 221 ح 1.

(5) تحف العقول: 374، عنه البحار: 78/ 259 ح 148، و ج 96/ 166 ح 5.

و رواه في الكافي: 5/ 124 ح 2، عنه الوسائل: 12/ 60 ح 5، و ج 17/ 312 ح 1.

الفقيه: 3/ 161 ح 3590. الخصال: 1/ 216 ح 38، عنه البحار: 99/ 120 ح 5، و ج 100/ 21 ح 7، و الوسائل: 8/ 102 ح 4، و عن التهذيب: 6/ 368 ح 184.

(6) «أيسرهنّ»: مشكاة الأنوار.

(7) الكافي: 2/ 250 ح 4، عنه الوسائل: 8/ 526 ح 3، و البحار: 68/ 219 ح 8، و الوافي: 5/ 758 ح 4. و أورده في مشكاة الأنوار: 284 عنه (عليه السلام).

711

و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصدود (1) لأوليائي؟

فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الّذين آذوا المؤمنين، و نصبوا لهم، و عاندوهم و عنّفوهم في دينهم، ثمّ يأمر بهم إلى جهنّم. (2)

و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس، فيأتون باب الجنّة، فيضربونه فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر. فيقال لهم: على ما صبرتم؟

فيقولون: كنّا نصبر على طاعة اللّه، و نصبر عن معاصي اللّه.

فيقول اللّه عزّ و جلّ: صدقوا، أدخلوهم الجنّة.

و هو قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (3) (4)

و قال (عليه السلام): إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء، تعرّضوا لدخول الوهن عليهم و شماتة الأعداء بهم، و هي:

ترك الحسد فيما بينهم، لئلّا يتحزّبوا فيتشتّت أمرهم؛

و التواصل ليكون ذلك حاديا (5) لهم على الالفة، و التعاون لتشملهم العزّة. (6)

و قال (عليه السلام): إذا لم تكن في المملوك خصلة من ثلاث، فليس لمولاه في إمساكه راحة: دين يرشده، أو أدب يسوسه، أو خوف يردعه. (7)

____________

(1) قال في مرآة العقول: 10/ 378: كذا في أكثر نسخ الكتاب، و ثواب الأعمال و غيرهما، و تطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلّف، و في بعض النسخ: «المؤذون لأوليائي» فلا يحتاج إلى تكلّف.

(2) الكافي: 2/ 351 ح 2، عنه البحار: 7/ 201 ح 82، و ج 75/ 154 ح 23 (و له بيان، فراجع)، و الوسائل: 8/ 578 ح 2، و الولفي: 5/ 958 ح 2. و رواه في ثواب الأعمال: 306، عنه البحار:

75/ 149 ح 8. و أورده في مشكاة الأنوار: 107. أعلام الدين: 55.

(3) الزمر: 10.

(4) الكافي: 2/ 75 ح 4، عنه الوسائل: 11/ 186 ح 1، و البحار: 66/ 362، و ج 70/ 101 ح 5، و الوافي: 4/ 334 ح 8. و أورده في مشكاة الأنوار: 112.

(5) أي يحدوهم و يسيرهم، و يحتمل أن يكون: «هاديا»، و قد يقرأ في بعض النسخ: «هاويا».

(6) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 69.

(7) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 235 ح 62.

714

و القيام بحقّ المؤمن. (1)

و قال (عليه السلام): أربعة ينظر اللّه إليهم يوم القيامة:

من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوّج عزبا. (2)

و قال (عليه السلام): أربع لا ينبغي لشريف أن يأنف منها: قيامه من مجلسه لأبيه، و خدمته لضيفه، و قيامه على دابّته و لو أنّ له مائة عبد، و خدمته لمن يتعلّم منه. (3)

و قال (عليه السلام): أربع من أتى بواحدة منهنّ دخل الجنّة: من سقى هامّة ظامئة، أو أشبع كبدا جائعة، أو كسى جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية (4) (5)

و قال (عليه السلام): أربع من كنّ فيه كان مؤمنا، و إن كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينتقصه ذلك: الصدق، و أداء الأمانة، و الحياء، و حسن الخلق‏ (6) (7)

و قال (عليه السلام): أربع من كنّ فيه كان مؤمنا و إن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب:

الصدق، و الحياء، و حسن الخلق، و الشكر. (8)

و قال (عليه السلام): أربع يذهبن ضياعا ... تقدّم (63 ح 1).

و قال (عليه السلام): ارج اللّه رجاء لا يجرّئك على معصيته؛

____________

(1) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 260 ح 156.

(2) الخصال: 224 ح 55، عنه البحار: 7/ 299 ح 48، و ج 75/ 19 ح 3، و ج 103/ 96 ح 24، و ص 218 ح 8، و ج 104/ 193 ح 2، و الوسائل: 12/ 287 ح 5، و ج 14/ 27 ح 4. و أورده في مشكاة الأنوار: 149، و معدن الجواهر: 39.

(3) الأنوار القدسيّة: ...، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 532.

(4) العاني: الأسير.

(5) المحاسن: 1/ 294 ح 456، عنه الوسائل: 16/ 4 ح 9، و البحار: 104/ 194 ح 10، و ج 74/ 360 ح 1 برمز «مل» مصحّف، «سن». و أورده في مشكاة الأنوار: 47. أعلام الدين: 294.

(6) في «ب»: الصدق، و الحياء، و حسن الخلق، و الشكر.

(7) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 253 ح 11. مشكاة الأنوار: 239.

و رواه في الكافي: 2/ 56 ح 6 (بإسناده) عن رجل من بني هاشم، عنه البحار: 70/ 376 ح 21، و الوسائل: 11/ 155 ح 5. الكافي: 2/ 99 ح 3، (بإسناده) عن أبي ولّاد الحنّاط، عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 503 ح 2. أمالي الطوسي: 189 ح 21. أمالي المفيد: 166 ح 1 (نحوه). التمحيص: 67 ح 158 عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه البحار: 67/ 295 ح 19.

(8) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 253 ح 11. مشكاة الأنوار: 239.

و رواه في الكافي: 2/ 56 ح 6 (بإسناده) عن رجل من بني هاشم، عنه البحار: 70/ 376 ح 21، و الوسائل: 11/ 155 ح 5. الكافي: 2/ 99 ح 3، (بإسناده) عن أبي ولّاد الحنّاط، عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 503 ح 2. أمالي الطوسي: 189 ح 21. أمالي المفيد: 166 ح 1 (نحوه). التمحيص: 67 ح 158 عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه البحار: 67/ 295 ح 19.

715

و خف اللّه خوفا لا يؤيسك من رحمته. (1)

و قال (عليه السلام): أروح الروح اليأس عن الناس. (2)

و قال (عليه السلام): إزالة الجبال أهون من إزالة قلب عن موضعه. (3)

و قال (عليه السلام): استحي من اللّه بقدر [قربه منك، و خفه بقدر] قدرته عليك. (4)

و قال (عليه السلام): الاسترسال إلى الملوك من علامة النوك‏ (5)، و الحوائج فرص، فخذوها عند إسفار الوجوه، و لا تعرّضوا لها عند التعبيس و التقطيب. (6)

و قال (عليه السلام): الاستقصاء (7) فرقة. (8)

و قال (عليه السلام): الإسلام درجة، و الإيمان على الإسلام درجة، و اليقين على الإيمان درجة، و ما اوتي الناس أقلّ من اليقين. (9)

و قال (عليه السلام): إسماع الأصمّ من غير تضجّر صدقة هنيئة. (10)

و قال (عليه السلام): اشكر من أنعم عليك، و أنعم على من شكرك، فإنّه لا إزالة للنعم إذا شكرت، و لا إقامة لها إذا كفرت، و الشكر زيادة في النعم، و أمان من الفقر. (11)

____________

(1) أمالي الصدوق: 22 ح 5، عنه البحار: 70/ 384 ح 39، و الوسائل: 11/ 170 ح 7.

و أورده في روضة الواعظين: 520. و مشكاة الأنوار: 118. و جامع الأخبار: 261 ح 3.

(2) مشكاة الأنوار: 184.

(3) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 8.

(4) نزهة الناظر: 110 ح 31، و ص 89 ح 2 عن زين العابدين (عليه السلام) (مثله).

(5) النوك: الحمق.

(6) نزهة الناظر: 106 ح 4. و أورده في مقصد الراغب: 158 (مخطوط).

(7) استقصى المسألة: بلغ الغاية في البحث عنها.

(8) تحف العقول: 315، عنه البحار: 78/ 229 ح 1.

(9) تحف العقول: 358. و رواه في الكافي: 2/ 52 ح 4 (نحوه) و زاد في آخره: «و إنّما تمسّكتم بأدنى الإسلام، فإيّاكم أن ينفلت من أيديكم»، عنه البحار: 70/ 137 ح 3، و الوافي: 4/ 145 ح 4.

(10) ثواب الأعمال: 168 ح 5، عنه البحار: 74/ 388 ح 1، و الوسائل: 8/ 493 ح 4، و عن الفقيه:

3/ 178 ح 3672. و أورده في مشكاة الأنوار: 220.

(11) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 25. و رواه في الكافي: 2/ 94 ح 3 (نحوه)، عنه البحار: 71/ 27 ح 4، و الوسائل: 11/ 248 ح 2 و ص 540 ح 6.

716

و قال (عليه السلام): اصبر على أعداء النعم ... تقدّم (687 ح 1).

و قال (عليه السلام): اصبروا على الدنيا ... تقدّم (684 ح 1).

و قال (عليه السلام): أصل الرجل عقله، و حسبه دينه، و كرمه تقواه؛

و الناس في آدم مستوون. (1)

و قال (عليه السلام) لحاجب بن عمّار: اضمن لي واحدة، أضمن لك ثلاثا:

اضمن لي أنّك لا تلقى أحدا مواليا في دار الخلافة إلّا قمت في قضاء حاجته؛

و أنا أضمن لك أن لا يصيبك حدّ السيف أبدا، و أن لا يظلّك سقف السجن أبدا، و أن لا يدخل الفقر بيتك أبدا. (2)

و قال (عليه السلام): اطلبوا العلم و لو بخوض اللجج، و شقّ المهج. (3)

و قال (عليه السلام): اطلبوا العلم، و تزيّنوا معه بالحلم و الوقار؛

و تواضعوا لمن تعلّمونه العلم، و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم؛

و لا تكونوا علماء جبّارين، فيذهب باطلكم بحقّكم. (4)

و قال (عليه السلام): أعدّ جهازك، و قدّم زادك لطول سفرك ... تقدّم (652 ح 1).

و قال (عليه السلام): أعربوا حديثنا (5) فإنّا قوم فصحاء. (6)

____________

(1) صفوة الصفوة: 2/ 170، التذكرة لابن الجوزي: 353، المختار لابن الأثير: 18، الفقيه و المتفقّه:

1/ 119، مطالب السئول: 8، عنها إحقاق الحقّ: 12/ 263. كشف الغمّة: 2/ 202.

(2) البركة في فضل السعي و الحركة: 168، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 522.

(3) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ضمن ح 113.

و أورده في نزهة الناظر: 108 ح 14، و في مقصد الراغب: 158 (مخطوط).

(4) أمالي الصدوق: 294 ح 9، عنه البحار: 2/ 41 ح 2، و عوالم العلوم: 3/ 266 ح 16، و ص 342 ح 1، و ص 382 ح 8، و المستدرك: 11/ 302 ح 1. و رواه في الكافي: 1/ 36 ح 1، عنه الوسائل:

11/ 219 ح 1، و الوافي: 1/ 161 ح 1. روضة الواعظين: 13.

(5) في «ب»: كلامنا.

(6) الكافي: 1/ 52 ح 13، عنه الوسائل: 18/ 58 ح 25. و أورده في مشكاة الأنوار: 142، و في الدرّة الباهرة: 30، و عدّة الداعي: 18. و أخرجه في البحار: 2/ 150 ح 28 نقلا من خطّ الشهيد (رحمه اللّه).

718

و قال (عليه السلام): اقنع بما قسم اللّه لك ... تقدّم (649 ح 3).

و قال (عليه السلام): اكتب و بثّ علمك في إخوانك، فإن متّ فأورث كتبك بنيك؛

فإنّه يأتي على الناس زمان هرج، ما يأنسون إلّا بكتبهم. (1)

و قال (عليه السلام): اكتبوا، فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا. (2)

و قال (عليه السلام): أكثر ذكر الموت، فإنّه لم يكثر عبد ذكر الموت إلّا زهد في الدنيا. (3)

و قال (عليه السلام): قال اللّه تعالى لموسى: «أكثر ذكري بالليل و النهار، و كن عند ذكري خاشعا، و عند بلائي صابرا، و اطمئنّ عند ذكري، و اعبدني و لا تشرك بي شيئا، إليّ المصير، يا موسى، اجعلني ذخرك، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات». (4)

و قيل له (عليه السلام): من أكرم الخلق على اللّه؟

فقال (عليه السلام): أكثرهم ذكرا للّه، و أعمالهم بطاعة اللّه.

قلت: فمن أبغض الخلق إلى اللّه؟ قال (عليه السلام): من يتّهم اللّه. قلت: أحد يتّهم اللّه؟

قال (عليه السلام): نعم، من استخار اللّه فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط، فذلك يتّهم اللّه قلت: و من؟ قال: يشكو اللّه.

قلت: و أحد يشكوه؟! قال (عليه السلام): نعم، من إذا ابتلي شكى بأكثر ممّا أصابه.

قلت: و من؟! قال (عليه السلام): إذا اعطي لم يشكر، و إذا ابتلي لم يصبر.

قلت: فمن أكرم الخلق على اللّه؟

____________

(1) الكافي: 1/ 52 ح 11، عنه الوسائل: 18/ 56 ح 18، و البحار: 2/ 150 ح 27، و عوالم العلوم:

3/ 455 ح 7. و رواه في كشف المحجّة: 35. و أورده في مشكاة الأنوار: 142، و منية المريد: 173.

(2) الكافي: 1/ 52 ح 9، عنه الوسائل: 18/ 56 ح 16، و الوافي: 1/ 235 ح 2.

و أورده في منية المريد: 173، عنه البحار: 2/ 152 ح 38.

(3) مشكاة الأنوار: 305. و رواه في الكافي: 2/ 131 ح 13، و ج 3/ 255 ح 18، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه الوافي: 4/ 393 ح 15، و البحار: 73/ 64 ح 31، و الوسائل: 2/ 648 ح 1، و في الزهد: 78 ح 210، عنه البحار: 6/ 126 ح 3، و ج 71/ 266 ح 12. تنبيه الخواطر: 2/ 193.

(4) الكافي: 2/ 497 ح 9، عنه الوسائل: 4/ 1182 ح 3، و الوافي: 9/ 1443 ح 8، و البحار: 13/ 343.

717

و قال (عليه السلام): اعلم أنّ التشاغل بالصغير يخلّ بالمهمّ. تقدّم (652 ح 12).

و قال (عليه السلام): اعلم أنّ ضارب عليّ (عليه السلام) بالسيف و قاتله، لو ائتمنني و استنصحني و استشارني، ثمّ قبلت ذلك منه، لأدّيت إليه الأمانة. (1)

و قال (عليه السلام): اعلم أنّه لا عزّ إلّا لمن تذلّل للّه ... تقدّم (649 ح 5).

و قال (عليه السلام): اعمل عمل من قد عاين. (2)

و قال (عليه السلام): أغنى الغنى القناعة. (3)

و قال (عليه السلام): إفشاء السرّ سقوط. (4)

و قال (عليه السلام): أفضل الأعمال:

الصلاة لوقتها، و برّ الوالدين، و الجهاد في سبيل اللّه. (5)

و قال (عليه السلام): أفضل العبادة العلم باللّه، و التواضع له. (6)

و قال (عليه السلام): أفضل الملوك من اعطي ثلاث خصال: الرأفة، و الجود، و العدل. (7)

و قال (عليه السلام): اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك ... تقدّم (685 ح 1).

و قال (عليه السلام): أقلل من معرفة الناس، و أنكر من عرفت منهم، و إن كان لك مائة صديق فاطرح منهم تسعة و تسعين، و كن من الواحد على حذر. (8)

____________

(1) تحف العقول: 374، عنه البحار: 78/ 258 ح 144. و أورده في تنبيه الخواطر: 1/ 12.

و تقدّم ص 709 (نحوه) «اتّقوا اللّه و عليكم بأداء الأمانة ...» عن الكافي: 5/ 133 ح 5.

و رواه في الأمالي للصدوق: 204 ذ ح 5، عنه البحار: 75/ 114 ح 2. التهذيب: 6/ 351 ح 115، عنه الوسائل: 13/ 221 ح 2. الاختصاص: 234، عنه المستدرك: 14/ 11 ح 12.

(2) مشكاة الأنوار: 46 و 112، عنه البحار: 84/ 252 ح 47.

(3) مشكاة الأنوار: 130، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 223 ح 4.

(4) تحف العقول: 315، عنه البحار: 78/ 229 ح 1.

(5) عدّة الداعي: 75، عنه البحار: 74/ 85 ح 99.

(6) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 75، و مستدرك الوسائل: 11/ 300 ح 15.

(7) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 232 ح 37.

(8) غرر الخصائص: 382، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 265.

719

قال (عليه السلام): من إذا اعطي شكر، و إذا ابتلي صبر. (1)

و قال (عليه السلام): أكرم نفسك عن هواك. (2)

و قال (عليه السلام): أكل الرمّان ينوّر القلب. (3)

عن الحسن البزاز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث، قال:

أ لا احدّثكم بأشدّ ما افترض اللّه على خلقه؟ فذكر له ثلاثة أشياء، الثالث منها: ذكر اللّه في كل موطن إذا هجم على طاعة أو معصية. (4)

عن عليّ بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ لا اخبركم بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك،

قال (عليه السلام): أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل اللّه؛

أ لا اخبرك بأبواب الخير؟ قلت: نعم، جعلت فداك،

قال: الصوم جنّة من النار، و الصدقة تحطّ الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربّه، ثمّ تلا: تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ (5) (6)

____________

(1) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 72. و أورد صدره في مشكاة الأنوار: 54.

(2) نزهة الناظر: 110 ح 27.

(3) نزهة المجالس: 1/ 54، المحاسن المجتمعة: 173، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 273.

(4) مشكاة الأنوار: 53، عنه البحار: 93/ 163 ح 43، و المستدرك: 5/ 291 ح 2.

(5) السجدة: 16.

(6) المحاسن: 1/ 289 ح 434، عنه البحار: 68/ 386 ح 35، و ج 69/ 392 ح 70، و ج 87/ 160 ح 59، و ج 96/ 259 ح 42. مشكاة الأنوار: 154. الكافي: 4/ 62 ح 3، و الفقيه: 2/ 75 ح 1775، عنهما الوسائل: 7/ 290 ح 8 (قطعة)، و الوافي: 11/ 22 ح 3. و التهذيب: 4/ 151 ح 2. و في البحار:

96/ 255 ح 35 عن الأمالي للطوسي. و رواه في الزهد: 13 ح 26، و الكافي: 2/ 23 ح 15 (بإسناده) عن أبي جعفر (عليه السلام). و أورده في التهذيب: 2/ 242 ح 27 (بإسناده) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، أخبرني عن الإسلام أصله و فرعه ... (مثله).

و أخرجه في الوسائل: 1/ 8 ح 3 عن الكافي و المحاسن و التهذيب و الزهد و الفقيه، بأسانيدهم.

721

قبّل رجل يده، فقال (عليه السلام): أما إنّه لا يصلح إلّا لنبيّ، أو من اريد به النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم). (1)

و قال (عليه السلام): لرجلين تخاصما بحضرته: أما إنّه لم يظفر بخير من ظفر بالظلم؛

و من يفعل السوء بالناس، فلا ينكر السوء إذا فعل به. (2)

عن داود الرقّي، قال: كانت الشيعة تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن لبس السواد؛

قال: فوجدناه قاعدا، عليه جبّة سوداء، و قلنسوة سوداء، و خفّ أسود مبطّن بسواد، قال: ثمّ فتق ناحية منه، و قال: أما إنّ قطنه أسود، و أخرج منه قطنا أسود؛

ثمّ قال: بيّض قلبك، و البس ما شئت. (3)

و قال (عليه السلام): امتحن أخاك عند نعمة تتجدّد لك، أو نائبة تنوبك. (4)

و قال (عليه السلام): سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقول: إنّي أودّك، فكيف أعلم أنّه يودّني؟

فقال: امتحن قلبك، فإن كنت تودّه، فإنّه يودّك. (5)

و قال (عليه السلام): امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة، كيف محافظتهم عليها؛

و عند أسرارنا، كيف حفظهم لها عن عدوّنا؛

و إلى أموالهم، كيف مواساتهم لإخوانهم فيها. (6)

و قال (عليه السلام): امر الناس بخصلتين فضيّعوهما، فصاروا منهما على غير شي‏ء:

____________

(1) كتاب زيد النرسي: 46، عنه البحار: 76/ 42 ح 45، و مستدرك الوسائل: 9/ 71 ح 4.

و أورده في مشكاة الأنوار: 202.

(2) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 12.

(3) علل الشرائع: 347 ح 5، عنه الوسائل: 3/ 280 ح 9. و أورده في مشكاة الأنوار: 43.

(4) نزهة الناظر: 109 ح 20.

(5) المحاسن: 1/ 266 ح 350، عنه البحار: 74/ 182 ح 4.

و رواه في الكافي: 2/ 652 ح 2، عنه الوافي: 5/ 583 ح 1. و أورده في مشكاة الأنوار: 122.

(6) قرب الإسناد: 78 ح 253، عنه الوسائل: 3/ 83 ح 22، و البحار: 68/ 149 ح 1، و ج 74/ 391 ح 3، و ج 83/ 23 ح 42. و أورده في أعلام الدين: 130. و مشكاة الأنوار: 78. و روضة الواعظين:

346. و أخرجه في الوسائل: 3/ 82 ح 16 عن الخصال: 1/ 103 ح 62 بإختلاف السند.

722

[كثرة] (1) الصبر، و الكتمان. (2)

و قال (عليه السلام): امش ميلا و شيّع جنازة رجل صالح، و امش ستّة أميال وزر أخا في اللّه. (3)

و قال (عليه السلام): إن أردت أن يختم بخير عملك ... يأتي (895 ح 1).

و قال (عليه السلام): إن أصابكم تمحيص فاصبروا، فإنّما يبتلي اللّه المؤمنين، و لم يزل إخوانكم، قليلا، ألا و إنّ أقلّ أهل المحشر المؤمنون. (4)

و قال (عليه السلام): الانتقاد عداوة. (5)

و قال (عليه السلام): الانس في ثلاث:

في الزوجة الموافقة، و الولد البارّ، و الصديق المصافي. (6)

و قال (عليه السلام): أنصف الناس من نفسك، و واسهم من مالك، و ارض لهم بما ترضى لنفسك، و اذكر اللّه كثيرا. (7)

و قال (عليه السلام): انظر قلبك فإن أنكر صاحبك فاعلم أنّ أحدكما قد أحدث؛

و في رواية اخرى: فاذا أنكر صاحبك فانّ أحدكما قد أحدث‏ (8) (9)

____________

(1) ليست في الكافي و مشكاة الأنوار.

(2) المحاسن: 1/ 255 ح 285، عنه البحار: 2/ 73 ح 40. الكافي: 2/ 222 ح 2، عنه البحار: 75/ 72 ح 19، و الوسائل: 11/ 484 ح 3، و الوافي: 5/ 697 ح 2. و أورده في مشكاة الأنوار: 24.

(3) علم القلوب: 224، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 289.

(4) التمحيص: 33 ح 15، عنه البحار: 67/ 240 ذ ح 67. و أورده في مشكاة الأنوار: 287.

(5) تحف العقول: 315، عنه البحار: 78/ 229 ح 1.

(6) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 231 ح 25.

(7) الزهد: 19 ح 43، عنه البحار: 78/ 227 ح 99. و أورده في مشكاة الأنوار: 74.

(8) فقد أحدث أحدكما: الأمالي.

(9) الكافي: 2/ 652 ح 1 و ص 653 ح 5، عنه الوافي: 5/ 584 ح 4 و 5.

الأمالي للمفيد: 11 ح 9، عنه البحار: 74/ 182 ح 6. مشكاة الأنوار: 105.

720

و قال (عليه السلام): ألا إنّ اللّه عزّ و جلّ ارتضى لكم الإسلام دينا، فأحسنوا صحبته بالسخاء و حسن الخلق. (1)

سئل الصادق (عليه السلام): عن الزاهد في الدنيا؟

فقال (عليه السلام): الّذي يترك حلالها مخافة حسابه .... تقدّم (679 ح 1).

قيل له (عليه السلام): هل العباد مجبرون؟

فقال (عليه السلام): اللّه أعدل من أن يجبر عبده على معصيته، ثمّ يعذّبه عليها.

فقال له السائل: فهل أمرهم مفوّض إليهم؟

فقال: اللّه أعزّ من أن يجوّز في ملكه ما لا يريد.

فقال له (عليه السلام) السائل: فكيف ذلك إذا؟

قال: أمر بين الأمرين، لا جبر و لا تفويض. (2)

و قال (عليه السلام): اللهمّ إنّك بما أنت له أهل من العفو؛

أولى منّي بما أنا له أهل من العقوبة. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ أساس الدين: التوحيد، و العدل، و علمه كثير، و لا بدّ لعاقل منه، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه، و يتهيّأ حفظه؛

فقال (عليه السلام): أمّا التوحيد، فأن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك؛

و أمّا العدل، فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه. (4)

و قال (عليه السلام): أما إنّك إن تصبر تؤجر .... تقدّم (650 ح 2).

____________

(1) مشكاة الأنوار: 221، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 444 ح 9.

(2) الاعتصام بحبل اللّه: 37، و الإنصاف في التنبيه على المعاني و الأسباب: 135، عنهما إحقاق الحقّ:

19/ 530، و 527.

(3) نزهة الناظر: 110 ح 30. و أورده في الدرّة الباهرة: 30، عنه البحار: 78/ 228 ح 104.

و في كشف الغمّة: 2/ 206.

(4) التوحيد: 96 ح 1، و معاني الأخبار: 11 ح 2، عنهما البحار: 4/ 264 ح 13، و ج 5/ 16 ح 23.

و أورده في مشكاة الأنوار: 9. و روضة الواعظين: 50.

723

و قال (عليه السلام): انظر ما بلغ به عليّ (عليه السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ... تقدّم (634 ح 1).

و قال (عليه السلام): أنفع الأشياء للمرء، سبقه الناس إلى عيب نفسه، و أشدّ شي‏ء مؤونة إخفاء الفاقة، و أقلّ الأشياء غناء، النصيحة لمن لا يقبلها، و مجاورة الحريص؛

و أروح الروح، اليأس من الناس، لا تكن ضجرا، و لا غلقا، و ذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممّن هو فوقك، و من له الفضل عليك، فإنّما أقررت له بفضله لئلّا تخالفه، و من لا يعرف لأحد الفضل، فهو المعجب برأيه؛

و اعلم أنّه لا عزّ لمن لا يتذلّل للّه، و لا رفعة لمن لا يتواضع للّه. (1)

و قال (عليه السلام): أنفق و أيقن بالخلف ... تقدّم (682 ح 1).

و قال (عليه السلام): أنقص الناس عقلا من ظلم دونه، و لم يصفح عمّن اعتذر إليه. (2)

سئل (عليه السلام): ما أدنى حقّ المؤمن على أخيه؟

قال: أن لا تستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه. (3)

و قال (عليه السلام) لرجل: إنّك قد جعلت طبيب نفسك، و بيّن لك الداء، و عرفت آية الصحّة، و دللت على الدواء، فانظر كيف قيامك على نفسك. (4)

و قال (عليه السلام): إنّكم في آجال مقبوضة ... تقدّم (685 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ أحقّ الناس بأن يتمنّى للناس الغنى: البخلاء. تقدّم (679 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ أشدّ الناس على العالم أهله الّذين هم أهل دينه دون الناس. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ أصحاب عليّ (عليه السلام) كانوا المنظور إليهم في القبائل، و كانوا أصحاب‏

____________

(1) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 249 ح 87. الكافي: 8/ 243 ذ ح 337، عنه الوافي:

3 ك 5/ 74 ح 3. مشكاة الأنوار: 242. تنبيه الخواطر: 2/ 153.

(2) الدرّة الباهرة: 31، عنه البحار: 78/ 228 ضمن ح 105. نزهة الناظر: 112 ح 42.

(3) الخصال: 1/ 8 ح 25، عنه البحار: 74/ 391 ح 4. و روضة الواعظين: 450. مشكاة الأنوار: 83.

(4) الكافي: 2/ 454 ح 6، عنه الوسائل: 11/ 122 ح 3، و الوافي: 4/ 314 ح 5.

(5) مشكاة الأنوار: 142.

725

و قال (عليه السلام): إنّ تمام التحيّة للمقيم المصافحة، و تمام التسليم على المسافر المعانقة. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، و إن تداكّت عليه المصائب لم تكسره، و إن اسر و قهر و استبدل باليسر عسرا؛

كما كان يوسف الصدّيق الأمين صلوات اللّه عليه، لم يضرر حرّيّته إن استعبد و قهر و اسر، و لم تضرره ظلمة الجبّ و وحشته و ما ناله أن منّ اللّه عليه، فجعل الجبّار العاتي له عبدا بعد إذ كان له مالكا، فأرسله و رحم به أمّة؛

و كذلك الصبر يعقّب خيرا، فاصبروا و وطّنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ الحسن من كلّ أحد حسن، و منك أحسن لمكانك منّا ....

يأتي (1046 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ الخطايا تحظر الرزق على المسلم. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ الدعاء يردّ القضاء، و إنّ المؤمن ليأتي الذنب، فيحرم به الرزق. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ الدنيا يعطيها اللّه من أحبّ و أبغض؛

____________

(1) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 243 ح 39.

الكافي: 2/ 646 ح 14، عنه الوافي: 5/ 614 ح 2، و الوسائل: 8/ 449 ح 1 ..

(2) مشكاة الأنوار: 182. و رواه في الكافي: 2/ 666 ضمن ح 2 عنه (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، قال:

قرأت في كتاب عليّ (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 487 ح 2، و الوافي: 5/ 519 ح 17.

(3) الكافي: 2/ 89 ح 6، عنه الوسائل: 2/ 903 ح 7.

و أورده في مشكاة الأنوار: 21، عنه البحار: 71/ 69 ح 3 و ص 96 ح 62.

(4) الكافي: 2/ 306 ح 2، عنه الوسائل: 11/ 292 ح 2، و البحار: 73/ 244 ح 2، و الوافي: 5/ 859.

(5) مشكاة الأنوار: 155. و أخرجه في مستدرك الوسائل: 11/ 334 ح 34، عن مجموعة الشهيد (ره).

(6) قرب الإسناد: 32 ح 104، عنه البحار: 73/ 349 ح 41؛

724

الودائع، مرضيّين عند الناس، سهّار (1) الليل، مصابيح النهار. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ أعلم الناس باللّه، أرضاهم بقضاء اللّه. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ أهل الحقّ لم يزالوا منذ كانوا في شدّة، أما إنّ ذلك إلى مدّة قليلة، و عافية طويلة. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ الإيمان أفضل من الإسلام، و إنّ اليقين أفضل من الإيمان، و ما من شي‏ء أعزّ من اليقين. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ الإيمان فوق الإسلام بدرجة، و التقوى فوق الإيمان بدرجة، و بعضه من بعض، فقد يكون المؤمن، في لسانه بعض الشي‏ء الّذي لم يعد اللّه عليه النار، و قال اللّه: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (6) و يكون الآخر و هو الفهم‏ (7) لسانا، و هو أشدّ لقاء للذنوب، و كلاهما مؤمن.

و اليقين فوق التقوى بدرجة، و لم يقسم بين الناس شي‏ء أشدّ من اليقين؛

إنّ بعض الناس أشدّ يقينا من بعض و هم مؤمنون، و بعضهم أصبر من بعض على المصيبة، و على الفقر، و على المرض، و على الخوف، و ذلك من اليقين. (8)

و قال (عليه السلام): إنّ البخيل: من كسب مالا من غير حلّه، و أنفقه في غير حقّه. (9)

____________

(1) «شهب»: أعلام الدين.

(2) مشكاة الأنوار: 63، عنه البحار: 68/ 180 ذ ح 38. و أورده في أعلام الدين: 142.

(3) التمحيص: 60 ح 130. مشكاة الأنوار: 33، عنه البحار: 71/ 158 ضمن ح 75.

(4) الكافي: 2/ 255 ح 16، عنه البحار: 67/ 213 ح 18، و الوسائل: 2/ 906 ح 3، و الوافي: 5/ 761 ح 17. و أورده في مشكاة الأنوار: 298. مسكّن الفؤاد: 115. المؤمن: 20 ح 16. تنبيه الخواطر:

1/ 17، و ج 2/ 204.

(5) مشكاة الأنوار: 11، عنه البحار: 70/ 181 ضمن ح 52.

(6) النساء: 31.

(7) الفهم- ككتف-: السريع الفهم، و لعل المراد لممه فيكون الآخر أشدّ لمّا من غيره من جهة اللسان.

(8) تحف العقول: 372، عنه البحار: 78/ 257 ح 135.

(9) تحف العقول: 372، عنه البحار:

78/ 256 ح 131. و في معاني الأخبار: 245 ح 2، عنه البحار: 73/ 305 ح 22، و الوسائل: 6/ 22.

726

و إنّ الإيمان لا يعطيه إلّا من أحبّ. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ الذنب يحرم العبد الرزق، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ (2) (3)

و قال (عليه السلام): إنّ الرجل ليصدق على أخيه، فيناله من صدقه على أخيه عنت، فيكون كاذبا عند اللّه؛

و إنّ الرجل ليكذب على أخيه يريد به منفعته، فيكون عند اللّه صادقا. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ الرجل منكم ليخرج من منزله و ما أحدث خيرا، فيرجع و قد ملئت صحيفته حسنات ممّا شتم. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء، فيوجب اللّه له بها الجنّة.

ثمّ قال: ليأخذ الإناء فيضعه على فيه فيسمّي، ثمّ يشرب فينحّيه و هو يشتهيه، فيحمد اللّه، ثمّ يعود فيشرب، ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه، ثمّ يعود و يشرب، ثمّ ينحّيه، فيحمد اللّه، فيوجب اللّه له بها الجنّة. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ الزهّاد في الدنيا نور الجلال عليهم، و أثر الخدمة بين أعينهم، و كيف لا يكونون كذلك، و إنّ الرجل لينقطع إلى بعض ملوك الدنيا، فيرى أثره عليه، فكيف لمن ينقطع إلى ملك الملوك لا يرى أثره عليه؟ (7)

____________

(1) المحاسن: 1/ 216 ح 108، عنه البحار: 68/ 204 ح 7. و رواه في الكافي: 2/ 215 ح 4، عنه الوافي: 5/ 739 ح 2. و أورده في مشكاة الأنوار: 39.

(2) القلم: 17.

(3) مشكاة الأنوار: 155، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 331 ح 20.

(4) مشكاة الأنوار: 210. و رواه في مصادقة الإخوان: 181 ح 2، عن الإمام الرضا (عليه السلام)، عنه الوسائل:

8/ 580 ح 10.

(5) مشكاة الأنوار: 92.

(6) جامع الأخبار: 350. و رواه في الكافي: 2/ 96 ح 16، و ج 6/ 384 ح 1، عنه البحار: 71/ 32 ح 11، و الوسائل: 17/ 199 ح 3. المحاسن: 5782 ح 44. معاني الأخبار: 385 ح 17، عنه البحار: 66/ 463 ح 15.

(7) نزهة الناظر: 119 ح 67. و أورده في أعلام الدين:

304، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113، و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين.

728

و قال (عليه السلام): إنّ الشيطان وكّل باختلاس الحديث، فينسيه من أعوانه، يقال له:

«خلّاس»، فإذا أراد أحدكم أن يحدّث بالحديث فنسيه، فليدع اللّه تبارك و تعالى، و ليصلّ على النبيّ، و ليلعن الخلّاس، فإنّه سيأتيه الحديث إن شاء اللّه، و إن لم يذكره كان ذكر اللّه تبارك و تعالى، و الصلاة على النبيّ عوضا من الحديث. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ العبد لفي فسحة من أمره ... تقدّم (411 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ العبد المؤمن ليذكر الذنب الّذي قد عمله منذ أربعين سنة، أقلّ أو أكثر، فما يذكّره إلّا لتذكيره، فيستغفر اللّه منه، فيغفر له. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة، فيكتب اللّه بها إيمانا في قلب آخر، فيغفر لهم جميعا. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ العبد ليخرج إلى أخيه في اللّه ليزوره، فما يرجع حتّى يغفر له ذنوبه، و تقضى له حوائج الدنيا و الآخرة. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ العبد ليذنب الذنب فيغفر له.

قال: قلت: فكيف ذاك؟

قال: لا يزال نادما عليه، مستغفرا منه حتّى يغفر له. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ العبد ليصدق حتّى يكتب عند اللّه عزّ و جلّ من الصادقين، و يكذب حتّى يكتب عند اللّه من الكاذبين، و إذا صدق قال اللّه: صدق و برّ.

و إذا كذب، قال اللّه: كذب و فجر. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ العبد يكون له عند ربّه درجة لا يبلغها بعمله، فيبتلى بجسده، أو يصاب في ماله، أو يصاب في ولده، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاها. (7)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 108، 97، 107، 209، 110.

(2) مشكاة الأنوار: 108، 97، 107، 209، 110.

(3) مشكاة الأنوار: 108، 97، 107، 209، 110.

(4) مشكاة الأنوار: 108، 97، 107، 209، 110.

(5) مشكاة الأنوار: 108، 97، 107، 209، 110.

(6) الكافي: 2/ 105 ح 9، عنه البحار: 71/ 7 ح 9، و الوافي: 4/ 431 ح 8، و الوسائل: 8/ 513 ح 3، و عن المحاسن: 1/ 118 ذ ح 125.

و أورده في مشكاة الأنوار: 172، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 455 ح 6.

(7) المؤمن: 26 ح 45. مشكاة الأنوار: 127.

729

و قال (عليه السلام): إنّ عظيم الأجر لمع عظيم البلاء، و ما أحبّ اللّه قوما إلّا ابتلاهم. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ عيال المرء اسراؤه، فمن أنعم اللّه عليه بنعمته فليوسّع على اسرائه، فإن لم يفعل أو شك أن تزول تلك النعمة عنه. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و الصبر أمير جنوده، و الرفق أخوه، و اللين والده. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ الغنى و العزّ يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكّل أوطناه. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ في الجنّة لمنزلة لا يبلغها عبد إلّا ببلاء في جسده. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد، فمن تواضع للّه رفعاه، و من تكبّر وضعاه. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ في تصافحكم مثل اجور المهاجرين. (7)

و قال (عليه السلام): إنّ فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى بن عمران (صلوات اللّه عليه):

«يا موسى، ما خلقت خلقا، أحبّ إليّ من عبدي المؤمن، و إنّي إنّما ابتليته لما هو

____________

(1) التمحيص: 31 ح 6. الكافي: 2/ 252 ح 3، عنه الوافي: 5/ 765 ح 1، و الوسائل: 2/ 908 ح 10.

أعلام الدين: 436 بتقديم و تأخير.

(2) الفصول المهمّة: 210، و نور الأبصار: 163، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 282.

(3) تحف العقول: 361. الكافي: 2/ 47 ح 1 و ص 230 ح 2. التمحيص: 66 ح 154. نزهة الناظر:

120 ح 71. أمالي الصدوق: 474 ح 17. مشكاة الأنوار: 77. أعلام الدين: 109.

الخصال: 406، عنه الوسائل: 11/ 143 ضمن ح 9، و البحار: 67/ 268 ح 1.

(4) الكافي: 2/ 64 ح 3، عنه الوسائل: 11/ 166 ح 2، و البحار: 71/ 126 ح 3، و الوافي: 4/ 282 ح 3. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 185. و مشكاة الأنوار: 16.

(5) جامع الأخبار: 134، عنه البحار: 67/ 237 ضمن ح 54. مشكاة الأنوار: 394.

(6) الكافي: 2/ 122 ح 2، عنه الوسائل: 11/ 215 ح 1، و البحار: 75/ 126 ح 24، و الوافي: 4/ 468 ح 2. مشكاة الأنوار: 227. روضة الواعظين: 446. تنبيه الخواطر: 190.

(7) مشكاة الأنوار: 200، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 58 ح 3.

730

خير له، و اعافيه لما هو خير له، و أزوي عنه لما هو خير له [و اعطيه لما هو خير له‏] و أنا أعلم بما يصلح عليه عبدي، فليصبر على بلائي، و ليشكر نعمائي، و ليرض بقضائي، أكتبه في الصدّيقين عندي، إذا عمل برضائي و أطاع أمري». (1)

و قال (عليه السلام): إن قدرت أن لا تعرف فافعل ... تقدّم (685 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ القلب إذا صفا، ضاقت به الأرض حتّى يسمو. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحقّ، فإذا أصابه اطمأنّ و قرّ.

ثمّ تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام): فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ‏- إلى قوله- كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ. (3) (4)

و قال (عليه السلام): إنّ القلب ليرجع‏ (5) فيما بين الصدر و الحنجرة حتّى يعقد على الإيمان، فإذا عقد على الإيمان قرّ، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ‏ (6)

و قال (عليه السلام): إنّ القلب يحيى و يموت، فإذا حيّ فأدّبه بالتطوّع، و إذا مات فاقصره على الفرائض. (7)

و قال (عليه السلام): إنّ قوما يأتون يوم القيامة يتخلّلون رقاب الناس، حتّى يضربوا باب الجنّة قبل الحساب، فيقولون لهم: بم تستحقّون الدخول إلى الجنّة قبل الحساب؟

فيقولون: كنّا من الصابرين في الدنيا. (8)

____________

(1) الكافي: 2/ 61 ح 7، عنه الوسائل: 2/ 900 ح 9.

(2) الكافي: 2/ 130 ذ ح 10، عنه الوسائل: 11/ 313 ذ ح 8.

(3) الأنعام: 125.

(4) الكافي: 2/ 421 ح 5، عنه البحار: 69/ 317 ضمن ح 34، و الوافي: 4/ 247 ح 7. و أورده في مشكاة الأنوار: 255.

(5) في المحاسن و الوافي: ليترجّج.

(6) الكافي: 2/ 421 ح 4، عنه الوافي: 4/ 247 ح 6، و البحار: 68/ 255 ح 14، و عن المحاسن:

1/ 249 ح 261.

(7) أعلام الدين: 304، و الدرّة الباهرة: 32، عنهما البحار: 87/ 47 ح 42. نزهة الناظر: 113 ح 51، و أخرجه في المستدرك: 3/ 55 ح 3 عن الدرّة الباهرة.

(8) مشكاة الأنوار: 278، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 283 ح 5.

727

و قال (عليه السلام): إنّ سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا، و إن لم يظهروا التودّد بألسنتهم، كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار؛

و إنّ بعد ائتلاف قلوب الفجّار إذا التقوا، و إن أظهروا التودّد بألسنتهم، كبعد البهائم من التعاطف، و إن طال اعتلافها على مذود (1) واحد. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ شراركم المترأّسون الّذين يجمعون الناس إليهم، و يحبّون أن توطأ أعناقكم، و يشهرون أنفسهم، و يشتهرون، أو نتّخذهم ولائج. (3)

لا بدّ من كذّاب أو عاجز الرأي. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ شيعة عليّ (عليه السلام) كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة و علم و حلم، و يعرفون بالرهبانيّة، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ الصّبر و البرّ و الحلم و حسن الخلق من أخلاق الأنبياء. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ صلة الرحم و البرّ ليهوّنان الحساب، و يعصمان من الذنوب، فصلوا إخوانكم، و برّوا إخوانكم و لو بحسن السلام، و ردّ الجواب. (7)

____________

(1) المذود: المرتع معتلف الدوابّ. (المنجد).

(2) تحف العقول: 373، عنه البحار: 78/ 257 ح 139. مشكاة الأنوار: 201.

(3) الكافي: 2/ 299 ح 8 (بإسناده) عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

أ تراني لا أعرف خياركم من شراركم، بلى- و اللّه- و إنّ شراركم من أحبّ أن يوطأ عقبه، إنّه لا بدّ من كذّاب، أو عاجز الرأي، عنه البحار: 73/ 152 ح 8، و الوسائل: 11/ 280 ح 9.

(4) مشكاة الأنوار: 334.

(5) الكافي: 2/ 233 ح 10، عنه الوسائل: 1/ 64 ح 8، و ج 11/ 147 ح 16، و الوافي: 4/ 170 ح 31. صفات الشيعة: 87 ح 18، و التمحيص: 66 ح 56، عنهما البحار: 68/ 188 ح 43.

مشكاة الأنوار: 62 و 89. المحجّة البيضاء: 4/ 353.

(6) الخصال: 1/ 251 ح 21، عنه الوسائل: 2/ 905 ح 22، و البحار: 69/ 378 ح 33، و ج 74/ 394 ح 7، و مستدرك الوسائل: 11/ 190 ح 14.

(7) تحف العقول: 376، عنه البحار: 78/ 261 ح 160. الكافي: 2/ 157 ح 31، عنه الوافي: 5/ 507 ح 12، و الوسائل: 15/ 248 ح 3، و البحار: 74/ 131 ح 98. المحجّة البيضاء: 3/ 433.

731

قال (عليه السلام): إن كان اللّه تبارك و تعالى قد تكفّل بالرزق ... تقدّم (677 ح 2).

و قال (عليه السلام): إن كان الشؤم في شي‏ء، فهو في اللسان، فاخزنوا ألسنتكم كما تخزنون أموالكم، و احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس شي‏ء أقتل للرجال من اتّباع أهوائهم و حصائد ألسنتهم. (1)

و قال (عليه السلام): إن كان ما يكفيك يغنيك ... تقدّم (649 ح 2).

و قال (عليه السلام): إنّ الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضّأ الرجل للصلاة، و تفطر الصيام.

فقيل له: إنّا نكذب. فقال (عليه السلام): ليس هو باللغو؛

و لكنّه الكذب على اللّه، و على رسوله، و على الأئمّة (صلوات اللّه عليهم).

ثمّ قال: إنّ الصيام ليس من الطعام و لا من الشراب وحده، إنّ مريم (عليها السلام)، قالت: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً (2) أي صمتا، فاحافظوا ألسنتكم، و غضّوا أبصاركم و لا تحاسدوا و لا تنازعوا، فإنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ لكلّ شي‏ء زكاة، و زكاة العلم أن يعلّمه أهله. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ لكم نورا تعرفون به، حتّى أنّ أحدكم إذا صافح أخاه، يرى بشاشة عند تسليمه عليه. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ لكم نورا تعرفون به في الدنيا، حتّى أنّ أحدكم إذا لقي أخاه قبّله في موضع النور من جبهته. (6)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 68، عنه الوسائل: 8/ 534.

(2) مريم: 26.

(3) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 245 ح 59.

و روى ذيله في الكافي: 4/ 89 ح 9، عنه الوسائل: 7/ 117 ح 4، و عن الفقيه: 2/ 109.

(4) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 77. عدّة الداعي: 62، عنه البحار: 2/ 25 ح 81، و العوالم: 3/ 281 ح 61. و أورده في مشكاة الأنوار: 139.

(5) الكافي: 2/ 98 ح 1. مشكاة الأنوار 202، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 58 ح 6.

جامع الأخبار: 1/ 578 ح 20.

(6) الكافي: 2/ 185 ح 1، عنه البحار: 76/ 37 ح 34، و الوافي: 5/ 616 ح 2، و الوسائل: 8/ 566 ح 6. مشكاة الأنوار: 202، عنه المستدرك: 9/ 70 ح 1.

733

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروا، فصارت عليهم وبالا؛

و ابتلى قوما بالمصائب فصبروا، فصارت عليهم نعمة. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه أهبط ملكا إلى الأرض فلبث فيها دهرا طويلا، ثمّ عرج إلى السماء، فقيل له: «ما رأيت؟ قال: رأيت عجائب كثيرة:

و من أعجب ما رأيت، أنّي رأيت عبدا متقلّبا في نعمتك، يأكل رزقك، و يدّعي الربوبيّة (لنفسه)، فعجبت من جرأته عليك، و من حلمك عنه.

فقال اللّه عزّ و جلّ: أ فمن حلمي عجبت؟ قال: نعم يا ربّ.

قال: قد أمهلته أربعمائة سنة لا يضرب عليه عرق، و لا يريد من الدنيا شيئا إلّا ناله، و لا يتغيّر عليه فيها مطعم و لا مشرب». (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل:

«إن أحببت أن تلقاني غدا في حظيرة القدس، فكن في الدنيا وحيدا، غريبا، مهموما، محزونا، مستوحشا من الناس، بمنزلة الطير الواحد، الّذي يطير في الأرض القفار، و يأكل من رءوس الأشجار، و يشرب من ماء العيون، فإذا كان الليل آوى وحده، و لم يأو مع الطيور، استأنس بربّه، و استوحش من الطيور». (3)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ رسله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا اللّه، و اعلموا أنّ ذلك من خير؛

____________

(1) جامع الأخبار: 127. و رواه في أمالي الصدوق: 249 ح 4، عنه البحار: 71/ 41 ح 31. الكافي:

2/ 92 ح 18، عنه البحار: 71/ 81 ح 18، و الوسائل: 2/ 905 ح 18.

التمحيص: 60 ح 128، عنه البحار: 71/ 94 ح 55. و أورده في مشكاة الأنوار: 26 و ص 33،. و روضة الواعظين: 545 مرسلا (مثله). و تنبيه الخواطر: 2/ 187.

(2) الخصال: 1/ 41 ح 31، عنه البحار: 73/ 381 ح 1. و أورده في مشكاة الأنوار: 289.

(3) إرشاد القلوب: 61 و 100. أمالي الصدوق: 165 ح 4، عنه البحار: 70/ 108 ح 1. و رواه في قصص الأنبياء: 280 ح 373، عنه البحار: 14/ 457 ح 10، و مستدرك الوسائل: 11/ 384 ح 3. و أورده في روضة الواعظين: 500. و في مشكاة الأنوار: 257، عنه مستدرك الوسائل: 5/ 208 ح 2، و ج 6/ 333 ح 20، و البحار: 87/ 158 ح 45. عدّة الداعي: 218. الجواهر السنيّة: 342.

734

و إن لا تكن فيكم فاسألوا اللّه، و ارغبوا إليه فيها، قال: فذكرها عشرة:

اليقين، و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و حسن الخلق، و السخاء، و الغيرة، و الشجاعة، و المروءة.

قال: و روى بعضهم بعد هذه الخصال العشرة، و زاد فيها: الصدق، و أداء الأمانة. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق السعادة و الشقاء قبل أن يخلق خلقه، فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه اللّه أبدا، و إن عمل شرّا أبغض عمله، و لم يبغضه؛

و إن كان شقيّا لم يحبّه اللّه أبدا، و إن عمل صالحا أحبّ اللّه عمله و أبغضه لما يصيّره إليه، فإذا أحبّ اللّه شيئا لم يبغضه أبدا، و إذا أبغض اللّه شيئا لم يحبّه أبدا. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى غيور يحبّ كلّ غيور، و لغيرته حرّم الفواحش ظاهرها و باطنها. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شي‏ء، إلّا إذلال نفسه. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يبعث نبيّا قطّ إلّا بصدق الحديث، و أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر. (5)

____________

(1) الكافي: 2/ 56 ح 2، عنه الوافي: 4/ 264 ح 2، و البحار: 70/ 371 ح 18. الفقيه: 3/ 554 ح 4901، الخصال: 2/ 431 ح 12، صفات الشيعة: 89 ح 67. أمالي الصدوق: 323. معاني الأخبار: 191 ح 3، عنها الوسائل: 11/ 138 ح 1، و البحار: 69/ 368 ح 5. فقه الرضا (عليه السلام): 353 (نحوه) عن العالم (عليه السلام)، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 191 ح 17، و يأتي (نحوه) ص 744.

(2) المحاسن: 1/ 279 ح 405، و التوحيد: 357 ح 5، عنهما البحار: 5/ 157 ح 11. الكافي: 1/ 152 ح 1، عنه الوافي: 1/ 527 ح 1.

(3) الكافي: 5/ 535 ح 1، عنه الوسائل: 14/ 42 ذ ح 4.

(4) الكافي: 5/ 63 ح 3، عنه الوسائل: 11/ 424 ح 1، و الوافي: 5/ 750 ح 4.

(5) الكافي: 2/ 104 ح 1، عنه البحار: 71/ 2 ح 1، و الوسائل: 13/ 223 ح 7.

و أورد (نحوه) في مشكاة الأنوار: 46، 171، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 455 ح 5، و البحار:

75/ 116 ح 17. تنبيه الخواطر: 2/ 188.

732

و قال (عليه السلام): إنّ للقرآن حدودا كحدود الدار. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا وكّل به ملكين، فقال: عوّقا عليه مطلبه، و ضيّقا عليه معيشته، حتّى يدعوني فإنّي احبّ صوته. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه إذا أراد أن يستدرج عبدا ابتلاه بذنب، ثمّ أنعم عليه بعد ذلك الذنب بنعمة، فينسيه ذلك الذنب الاستغفار، فذلك الاستدراج. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا، أتبعه بنقمة و يذكّره الاستغفار؛

و إذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا، أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار، و يتمادى بها، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‏ (4) بالنعم عند المعاصي. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه إذا أنعم على عبد نعمة صيّر حوائج الناس إليه، فإن قضاها من غير استخفاف منه، اسكن الفردوس، و إن لن يقضها اسكن نار جهنّم، و نزع اللّه منه صالح ما أعطاه، و لم ينل شفاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم القيامة. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه إذا أنعم على عبد نعمة، لم يسلبه إيّاها ما استقام، حتّى يتغيّر عن طاعة اللّه، فإذا تغيّر عن طاعة اللّه، تغيّر اللّه له عند ذلك. (7)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون؛

و اللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد. (8)

____________

(1) المحاسن: 1/ 273 ح 375، عنه الوسائل: 18/ 142 ح 40. مشكاة الأنوار: 153.

(2) مشكاة الأنوار: 291.

(3) مشكاة الأنوار: 333.

(4) الأعراف: 182.

(5) الكافي: 2/ 452 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 365 ح 3، و الوافي: 5/ 1035 ح 1.

و رواه في علل الشرائع: 561 ح 1، عنه البحار: 73/ 387 ح 1.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 160، و مشكاة الأنوار: 333.

(6) مشكاة الأنوار: 333.

(7) مشكاة الأنوار: 183.

(8) المحاسن: 1/ 296 ح 464، عنه البحار: 5/ 41 ح 64.

و رواه في التوحيد: 360 ح 4، عنه البحار: 5/ 52 ح 87. مشكاة الأنوار: 147.

مختصر البصائر: 133. الكافي: 1/ 160 ح 14، عنه الوافي: 1/ 540 ح 4.

735

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء، ما يمنّ عليه أن يقوم ليلة إلّا تعاهده إمّا بمرض في جسده، أو بمصيبة في أهل أو مال، أو مصيبة من مصائب الدنيا ليأجره عليها. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم ....

تقدّم (661 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى رضي لكم الإسلام دينا، فأحسنوا صحبته بالسخاء، و حسن الخلق. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى رفيق يحبّ الرفق، و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى ركّب العقل في الملائكة بدون الشهوة، و ركّب الشهوة في البهائم بدون العقل، و ركّبهما جميعا في بني آدم، فمن غلب عقله على شهوته، كان خيرا من الملائكة، و من غلبت شهوته على عقله، كان شرّا من البهائم. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه جعل المؤمن على أن لا يقبل قوله، و لا ينتصف من عدوّه. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه جعل المؤمن في الدنيا غرضا لعدوّه، في قوله عزّ و جلّ:

فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا (6)؛

____________

(1) جامع الأخبار: 311 ح 16، عنه البحار: 67/ 236 ضمن ح 54. مشكاة الأنوار: 293. المؤمن: 22 ح 26 (نحوه).

(2) روضة الواعظين: 448. و رواه الصدوق في الأمالي: 223 ح 3، عنه الوسائل: 8/ 508 ح 29، و البحار: 71/ 350 ح 2، و ص 391 ح 50، و عن الزهد: 25 (بسند آخر). أعلام الدين: 119. و أورده في مشكاة الأنوار: 232.

(3) الكافي: 2/ 119 ح 5، عنه البحار: 75/ 60 ح 24، و الوسائل: 11/ 213 ح 2. و أورده في مشكاة الأنوار: 180.

(4) مشكاة الأنوار: 251. و روى في علل الشرائع: 4 ح 1 (نحوه)، عنه الوسائل: 11/ 164 ح 2.

(5) مشكاة الأنوار: 286، و ص 218 (نحوه) و أورده في عدّة الداعي: 240 (مثله) عنه البحار: 81/ 193.

(6) غافر: 45.

737

الأخ إلى أخيه فيقول: لا و عزّتي ما أفقرتك لهوان بك عليّ؛

فارفع هذا الغطاء و انظر ما عوّضتك من الدنيا، فيكشف الغطاء، فينظر إلى ما عوّضه اللّه من الدنيا. فيقول: [يا ربّ‏] ما يضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه علم أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب، و لو لا ذلك ما ابتلى اللّه مؤمنا بذنب أبدا. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه عيّر أقواما في القرآن بالإذاعة ... تقدّم (644 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أمره كلّه، و لم يفوّض إليه أن يكون ذليلا؛

أ ما تسمع إلى اللّه جلّ ثناؤه و هو يقول: وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (3)

فالمؤمن يكون عزيزا و لا ذليلا، ثمّ قال: إنّ المؤمن أعزّ من الجبل، و الجبل يستقلّ منه بالمعاول، و المؤمن لا يستقلّ من دينه بشي‏ء. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه قد جعل كلّ خير في التزجية (5) (6)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه قسّم العقل على ثلاثة أجزاء:

فمن الناس: من ابتدأ بالعقل قبل خلقته، فهذا الّذي يستدلّ بأوّل الكلام على آخره، ثمّ يجيب؛

و منهم من عجن عقله بالنطفة الّتي خلقهم اللّه منها، فهو الّذي يصمت على ما يستغرق في الكلام، ثمّ يجيب، و منهم من ركّب فيه العقل بعد كمال خلقته، فهو الّذي‏

____________

(1) التمحيص: 46 ح 65، عنه البحار: 72/ 50 ح 65. أعلام الدين: 268 (نحوه).

(2) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 246 ح 61. الكافي: 2/ 313 ح 1، عنه البحار: 69/ 235 ح 2، و الوافي: 5/ 879 ح 1، و الوسائل: 1/ 75 ح 7، و عن العلل: 2/ 579 ح 8.

(3) المنافقون: 8.

(4) مشكاة الأنوار: 50 و 96، عنه البحار: 67/ 72 ح 42، و ج 100/ 92 ح 89. و المستدرك: 12/ 210 ح 1. الوسائل: 11/ 424 ح 1 عن الكافي: 5/ 63 ح 1، و التهذيب: 6/ 179 ح 16.

(5) يقال: زجّيت الشي‏ء تزجية: إذا دفعته برفق. و زجا الشي‏ء: تيسّر و استقام.

(6) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 249 ح 84.

738

إذا كلّمته، يقول: أعد عليّ. (1)

و قال (عليه السلام) لهشام بن الحكم:

إنّ اللّه لا يشبه شيئا، و لا يشبهه شي‏ء، و كلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه. (2)

عن أبي عمارة بن الطيّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

إنّ اللّه لم يسأل الناس ما في أيديهم قرضا من حاجة منه إلى ذلك، و ما كان للّه حقّ فإنّما هو لوليّه، و إنّما جعل المؤمنين بعضهم لبعض سلّما و مرتفعا و درجة؛

فإنّ اللّه و فيّ لمن و في له زائدا لمن شكر. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه ليرحم الوالد لشدّة حبّه لولده. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه و ملائكته و أرواح النبيّين يستغفرون للشيعة، و يصلّون عليهم إلى يوم القيامة. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه يبغض السبّاب الطعّان المتفحّش. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه يبغض الشهرتين:

شهرة اللباس، و شهرة الصلاة. (7)

____________

(1) علم القلوب: 80، عنه ملحقات إحقاق الحق: 12/ 290 و فيه: «قال: قيل لجعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه، ما بال الناس منهم من إذا كلّمته يستدلّ بأوّل كلامك على آخره ثمّ يجيب؛

و منهم من إذا كلّمته يصمت حتّى يستغرق في كلامك فيجيبك؟ و منهم إذا كلّمته يقول: أعد عليّ؟».

(2) نزهة الناظر: 118 ح 63. و رواه في التوحيد: 80 ح 36، عنه البحار: 3/ 299 ح 30.

إرشاد المفيد: 317، عنه مشكاة الأنوار: 10. كشف الغمة: 2/ 178. إرشاد القلوب: 167.

(3) مشكاة الأنوار: 106.

(4) عدّة الداعي: 78. الكافي: 6/ 50 ح 5، عنه الوسائل: 15/ 201 ح 4. مكارم الأخلاق: 226، عنه البحار: 104/ 91 ح 9. ثواب الأعمال: 238 ح 1، عنه الوسائل: 15/ 98 ح 7. الفقيه: 3/ 482 ح 4695، و فيه و في المكارم و الثواب: «ليرحم الرجل» و في الكافي: «ليرحم العبد».

(5) مشكاة الأنوار: 94.

(6) غرر الخصائص: 42، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 266.

(7) مشكاة الأنوار: 320، عنه البحار: 84/ 261 ح 61، و المستدرك: 3/ 245 ح 2.

739

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه يبغض الغنيّ الظلوم. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه يذود المؤمن عمّا يكره ممّا يشتهي، كما يذود الرجل البعير عن إبله ليس منها. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه يعطي الدنيا من يحبّ و يبغض، و لا يعطي الإيمان إلّا أهل صفوته من خلقه. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ المؤمن ليتنعّم بتسبيح الحليّ عليه في الجنّة، في كلّ مفصل من المؤمن في الجنّة ثلاثة أساور من ذهب و فضّة و لؤلؤ. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ المؤمن ليدعو اللّه تعالى في حاجة، فيقول اللّه: أخّرت حاجته شوقا إلى دعائه، فإذا كان يوم القيامة، يقول اللّه تعالى: عبدي دعوتني في كذا، فأخّرت إجابتك و ثوابك كذا، و دعوتني في كذا، فأخّرت إجابتك و ثوابك كذا؛

قال: فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا، لما يرى من حسن ثوابه. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ المؤمن منكم يوم القيامة ليمرّ به الرجل و قد امر به إلى النار، فيقول: يا فلان، أغثني فإنّي كنت أصنع إليك المعروف في دار الدنيا.

فيقول للملك: خلّ سبيله. فيأمر اللّه به الملك، فيخلّي سبيله. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ المؤمن يخشع له كلّ شي‏ء و يهابه كلّ شي‏ء، ثمّ قال:

____________

(1) تحف العقول: 371، عنه البحار: 78/ 255 ح 128.

(2) المؤمن: 22 ح 25. التمحيص: 55 ح 110 (بإختلاف يسير)، عنه البحار: 67/ 243 ح 80.

مشكاة الأنوار: 289، و أعلام الدين: 435، و فيهما: كما يذود الرجل البعير الأجرب عن إبله.

(3) تحف العقول: 374 ح 149، عنه البحار: 78/ 259 ح 149. الكافي: 2/ 214 ح 1 و فيه: «و لا يعطي هذا الأمر»، عنه الوافي: 5/ 740 ح 4، و البحار: 68/ 202 ح 1. مشكاة الأنوار: 291.

(4) ربيع الأبرار: 550، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 273.

(5) مشكاة الأنوار: 288. و روى نحوه في المؤمن: 34 ح 68.

و أخرجه في البحار: 93/ 374 ضمن ح 16 عن عدّة الداعي: 188.

(6) مشكاة الأنوار: 98، عنه البحار: 67/ 70 ح 29.

736

فقال: أما و اللّه لقد سطوا عليه فقتلوه، و لكن وقاه أن يفتنوه في دينه. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه جعل وليّه غرضا للعدوّ. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه خلق دارا، و خلق لها أهلا، و هي الدنيا، و جعل أولياءه أضيافا عليهم. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه خلقنا من أعلى علّيّين، و خلق قلوب شيعتنا من حيث خلقنا، و خلق أبدانهم من دون ذلك، فمن ثمّ صارت قلوبهم تحنّ إلينا؛

و إنّ اللّه خلق عدوّنا من يحموم، و خلق قلوب شيعتهم من حيث خلقهم؛

فمن ثمّ صارت قلوبهم تحنّ إليهم. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أحبّ عبدا قبض أحبّ ولده إليه. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ أعطى التائبين ثلاث خصال، لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات و الأرض لنجوا بها: قوله عزّ و جلّ:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ (6) فمن أحبّه اللّه لم يعذّبه.

و قوله: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ‏- إلى قوله- وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ (7)؛

و قوله عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ- إلى قوله- وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (8) (9)

و قال (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج في الدنيا كما يعتذر

____________

(1) مشكاة الأنوار: 286. و أخرجه في البحار: 67/ 240 ح 64، عن التمحيص: 32 ح 9 صدر الحديث.

(2) مشكاة الأنوار: 266.

(3) مشكاة الأنوار: 296.

(4) مشكاة الأنوار: 95. و روى نحوه في علل الشرائع: 117 ح 15، عنه البحار: 5/ 243 ح 31.

(5) الكافي: 3/ 219 ح 5، عنه الوسائل: 2/ 894 ح 4.

(6) البقرة: 222.

(7) غافر: 7- 9.

(8) الفرقان: 68- 70.

(9) الكافي: 2/ 432 ح 5، عنه البحار: 6/ 39 ح 70، و الوسائل: 11/ 357 ح 5، و الوافي: 5/ 1093 ح 7. مشكاة الأنوار: 109.

740

إذا كان مخلصا للّه أخاف اللّه منه كلّ شي‏ء حتّى هوامّ الأرض و سباعها و طير السماء. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه، و لا يريدان غرضا من أغراض الدنيا، قيل لهما: مغفورا لكما، فاستأنفا.

فإذا أقبلا على المساءلة، قالت الملائكة بعضها لبعض:

تنحّوا عنهما، فإنّ لهما سرّا، و قد ستر اللّه عليهما.

قال إسحاق: فقلت: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما؛

و قد قال اللّه عزّ و جلّ: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (2)؟

قال: فتنفّس أبو عبد اللّه (عليه السلام) الصعداء، ثمّ بكى حتّى اخضلّت‏ (3) دموعه لحيته، و قال: يا إسحاق، إنّ اللّه تبارك و تعالى إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، و إنّه و إن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما و لا تعرف كلامهما، فإنّه يعرفه و يحفظه عليهما عالم السرّ و أخفى. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذّر، فيطأهم‏ (5) الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ المرء يحتاج في منزله و عياله إلى ثلاث خلال يتكلّفها، و إن لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جميلة، و سعة بتقدير، و غيرة بتحصّن. (7)

____________

(1) جامع الأخبار: 268 ح 5، عنه البحار: 70/ 248 ح 22. مشكاة الأنوار: 11.

(2) سورة ق: 18.

(3) ابتلّت.

(4) الكافي: 2/ 184 ح 2، عنه البحار: 76/ 35 ح 33، و الوسائل: 8/ 563 ح 2، و الوافي: 5/ 61 ح 1.

و أورده في مشكاة الأنوار: 201، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 68 ح 1.

(5) في الكافي: يتوطأهم.

(6) روضة الواعظين: 445. عقاب الأعمال: 265 ح 10. المحاسن: 1/ 123 ح 137.

الكافي: 2/ 311 ح 11، عنه البحار: 7/ 201 ح 79، و ج 73/ 219 ح 11، و الوسائل: 11/ 300 ح 7، و الوافي: 5/ 870 ح 7. مشكاة الأنوار: 227.

(7) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ح 63.

742

و من أعان و نفع و دفع المكروه عن المؤمنين. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ للّه عزّ و جلّ ... بأبواب الجبّارين خلقا من خلقه يدفع بهم عن أوليائه أولئك عتقاء اللّه من النار. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ للّه عزّ و جلّ من خلقه عبادا، ما من بليّة تنزل من السماء، أو تقتير في الرزق إلّا ساقه إليهم، و لا عافية أو سعة في الرزق إلّا صرفه عنهم؛

و لو أنّ نور أحدهم قسّم بين أهل الأرض جميعا لاكتفوا به. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ ممّا يحتجّ اللّه به تبارك و تعالى على عبده يوم القيامة، أن يقول له:

أ لم اجمّل ذكرك. (4)

عن الباقر أو الصادق (عليهما السلام) قال: إنّ ممّا يزيّن الإسلام، الأخلاق الحسنة فيما بين الناس، فتواظبوا على محاسن الأخلاق، و حسن الهدى، و السمت، فإنّ ذلك مما يزيّنكم عند الناس إذا نظروا إلى محاسن ما تنطقون به، و ألفوكم على ما يستطيعون بنقصكم فيه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم):

وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ (5) و هو الخلق الّذي في أيديكم. (6)

و قال (عليه السلام): إنّ من أوثق عرى الإسلام أن تحبّ في اللّه، و تبغض في اللّه، و تعطي في اللّه، و تمنع في اللّه عزّ و جلّ. (7)

____________

(1) تحف العقول: 376، عنه البحار: 78/ 261 ح 158، و ج 74/ 319 ح 84.

(2) مشكاة الأنوار: 316. روى نحوه عن الكاظم (عليه السلام) في الفقيه: 3/ 176 ح 3664 و ح 3665، عنه الوسائل: 12/ 139 ح 1 و 2.

(3) المؤمن: 22 ح 23، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 432 ح 2.

(4) مشكاة الأنوار: 298.

(5) القلم: 4.

(6) مشكاة الأنوار: 240.

(7) ثواب الأعمال: 202 ح 1، و الأمالي للصدوق: 463 ح 13، و المحاسن: 1/ 263 ح 328، عنها البحار: 69/ 236 ح 2، و الوسائل: 11/ 431 ح 2، و عن الكافي: 2/ 125 ح 2. تحف العقول: 362 ح 57. روضة الواعظين: 484. مشكاة الأنوار: 84. البحار: 70/ 248 ذ ح 22 عن المحاسن.

و أخرجه في المستدرك: 12/ 223 ح 18، عن أمالي المفيد: 151 ح 1.

743

و قال (عليه السلام): إنّ من حقّ الوالدين على ولدهما أن يقضي ديونهما، و يوفّي نذورهما، و لا يستسبّ لهما، فإذا فعل ذلك كان بارّا، و إن كان عاقّا لهما في حياتهما.

و إن لم يقض ديونهما، و لم يوفّ نذورهما، و استسبّ لهما، كان عاقّا و إن كان بارّا في حياتهما. (1)

و قال (عليه السلام): إنّ من السنّة لبس الخاتم. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ من كان قبلكم ليوضع المنشار على مفرق رأسه، فيخرج بين رجليه، فلا يعدو نفسه، و إنّ أحد هؤلاء لو بلي بشي‏ء من ذلك لأهلك أمّة من الامم. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ من كان قبلكم ممّن هو على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم، فتقطّع يداه و رجلاه، و يصلب على جذوع النخل، و يشقّ بالمنشار، فلا يعدو ذلك نفسه، ثمّ تلا قوله عزّ و جلّ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ (4) الآية. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ من اليقين أن لا ترضوا الناس بسخط اللّه، و لا تحمدوهم على رزق اللّه، و لا تذمّوهم على ما لم يؤتكم اللّه، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص، و لا تردّه كراهة كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت، لأدركه كما يدركه الموت.

ثمّ قال (عليه السلام): إنّ اللّه لعدله و قسطه؛ جعل الروح و الفرج في اليقين، و الرضا؛

و جعل الهمّ و الحزن في الشكّ و السخط. (6)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 163، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 112 ح 3.

(2) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 249 ح 88. الكافي: 6/ 468 ح 3، عنه الوسائل: 3/ 392.

(3) مشكاة الأنوار: 287.

(4) البقرة: 214.

(5) مشكاة الأنوار: 286. و روى نحوه في تفسير العيّاشي: 1/ 105 ح 310.

(6) مشكاة الأنوار: 73. الكافي: 2/ 57 ح 2 (نحوه)، عنه البحار: 70/ 143 ح 7، و الوسائل: 11/ 158 ح 5. تحف العقول: 377 ح 68، عنه البحار: 78/ 263 ح 168.

744

و قال (عليه السلام): إنّ موسى و هارون حين دخلا على فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح، كانوا ولد نكاح كلّهم، و لو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما، فقالوا:

أَرْجِهْ وَ أَخاهُ‏ (1) و أمروه بالتأنّي و النظر، ثمّ وضع (عليه السلام) يده على صدره؛

و قال: و كذلك نحن لا ينزع إلينا إلّا كلّ خبيث الولادة. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه:

فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه، فتلك عبادة الحرصاء، و هو الطمع؛

و آخرون يعبدونه فرقا من النار، فتلك عبادة العبيد، و هي الرهبة؛

و لكن أعبده حبّا له عزّ و جلّ، فتلك عبادة الكرام، و هو الأمن؛

لقوله عزّ و جلّ: وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‏ (3)

و لقوله عزّ و جلّ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏ (4)

فمن أحبّ اللّه أحبّه اللّه عزّ و جلّ و كان من الآمنين. (5)

و قال (عليه السلام): إن يسلم الناس من ثلاثة أشياء، كانت سلامة شاملة:

لسان السوء، و يد السوء، و فعل السوء. (6)

و قال (عليه السلام): إنّا لنحبّ من [شيعتنا] من كان عاقلا، عالما، فهما، فقيها، حليما مداريا، صبورا، صدوقا، وفيّا، إنّ اللّه خصّ الأنبياء (عليهم السلام) بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك، و من لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه، و ليسأله إيّاها.

قيل له: و ما هي؟ قال (عليه السلام): الورع، و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و الحياء، و السخاء، و الشجاعة، و الغيرة، و صدق الحديث، و البرّ، و أداء الأمانة،

____________

(1) الأعراف: 111، الشعراء: 36.

(2) تفسير العيّاشي: 2/ 24 ح 62، عنه البحار: 13/ 137 ح 50.

(3) النمل: 89.

(4) آل عمران: 31.

(5) علل الشرائع: 13 ح 8، و الخصال: 1/ 188 ح 259، و الأمالي للصدوق: 41 ح 4، عنها البحار:

70/ 17 ح 9، و ص 197، و ص 204 ح 13. روضة الواعظين: 483، عنه مشكاة الأنوار: 123.

(6) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 61.

745

و اليقين، و حسن الخلق، و المروّة. (1)

و قال (عليه السلام): إنّا لنصبر، و إنّ شيعتنا لأصبر منّا.

قال: فاستعظمت ذلك، فقلت: كيف يكون شيعتكم أصبر منكم؟!

فقال (عليه السلام): إنّا لنصبر على ما نعلم، و أنتم تصبرون على ما لا تعلمون. (2)

و قال (عليه السلام): إنّا ندعو اللّه فيما نحبّ، فإذا وقع ما نكره، لم نخالف اللّه فيما يحبّ. (3)

و قال (عليه السلام): إنّما أعطاكم اللّه هذه الفضول من الأموال لتوجّهوها حيث وجّهها اللّه، و لم يعطكموها لتكنزوها. (4)

و قال (عليه السلام): إنّما جعلت العاهات في أهل الحاجة لئلّا تستر، و لو جعلت في الأغنياء لسترت. (5)

و قال (عليه السلام): إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط و سيف فلا. (6)

و قال (عليه السلام): إنّما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال:

عالم بما يأمر، عالم بما ينهى، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى. (7)

و قال (عليه السلام): إنّه ليكون للعبد منزلة عند اللّه، فما ينالها إلّا بإحدى خصلتين:

____________

(1) تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 245 ح 56. و أورده في مشكاة الأنوار: 238، أعلام الدين: 118.

(2) مشكاة الأنوار: 274، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 284 ح 6.

(3) مفيد العلوم و مبيد الهموم: 194، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 287، و فيه:

قال (عليه السلام): حين توفّي ابن له فخشي عليه الجزع، فخرج هاديا سالما، فقال له قائل: و خشينا عليك.

(4) الكافي: 4/ 32 ح 5، و الفقيه: 2/ 57 ح 1693، عنهما الوسائل: 11/ 530 ح 4. و أورده في مشكاة الأنوار: 274.

(5) علل الشرائع: 82 ح 1، عنه البحار: 5/ 315 ح 8، و ج 81/ 182 ح 31.

مشكاة الأنوار: 287. المناقب لابن شهر اشوب: 4/ 259. دعوات الراوندي: 210 ح 569.

(6) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 18. فقه الرضا (عليه السلام): 51، عنه البحار: 100/ 82.

(7) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 19.

746

إمّا بذهاب ماله، و إمّا ببليّة في جسده. (1)

و قال (عليه السلام): إنّي لا احبّ أن لا تجدّد لي نعمة، إلّا حمدت اللّه عليها مائة مرّة. (2)

و قال (عليه السلام): إنّي لأبادر صلة قرابتي قبل أن يستعفوا عنّي. (3)

و قال (عليه السلام): إنّي لاحبّ للمرء المسلم أن يكون داعية إلى دينه و قسمته. (4)

و قال (عليه السلام): إنّي لأرحم ثلاثة، و حقّ لهم أن يرحموا ... تقدّم (678 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّي لاسارع إلى حاجة عدوّي، خوفا من أن أردّه فيستغني عنّي. (5)

و قال (عليه السلام): أوحى اللّه تعالى إلى داود (عليه السلام): «يا داود، تريد و اريد، فإن اكتفيت بما اريد ممّا تريد كفيتك ما تريد، و إن أبيت إلّا ما تريد أتعبتك فيما تريد و كان ما اريد». (6)

و قال (عليه السلام): أوحى اللّه إلى الدنيا: «من خدمني فاخدميه، و من لم يخدمني فاستخدميه». (7)

و قال (عليه السلام): أوحى اللّه تعالى إلى نبيّ من أنبيائه:

«قل للمؤمنين: لا يلبسوا لباس أعدائي، و لا يطعموا مطاعم أعدائي؛

و لا يسلكوا مسالك أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي». (8)

و قال (عليه السلام): أوحى اللّه تعالى إلى الدنيا:

____________

(1) الكافي: 2/ 257 ح 23، عنه الوسائل: 2/ 907 ح 4، و البحار: 67/ 215 ح 23، و الوافي: 5/ 769 ح 3. المؤمن: 28 ح 50، عنه المستدرك: 1/ 141 ح 6. أعلام الدين: 437. مشكاة الأنوار: 293.

(2) مشكاة الأنوار: 31، عنه البحار: 93/ 214 ضمن ح 17، و المستدرك: 5/ 311 ح 12.

(3) مشكاة الأنوار: 166، 221.

(4) مشكاة الأنوار: 166، 221.

(5) ربيع الأبرار: 317، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 271.

(6) تحف العقول: 374، عنه البحار: 78/ 259 ح 146.

التوحيد: 337 ح 4 (نحوه) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عنه البحار: 5/ 104 ح 28، و ج 71/ 138 ح 24، و ج 82/ 136 ح 22 عن مسكّن الفؤاد: 81. الجواهر السنيّة: 91.

(7) أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 531 عن الأنوار القدسيّة.

(8) الفقيه: 1/ 252 ح 770، و التهذيب: 6/ 172 ح 10، و علل الشرائع: 348 ح 6، و عيون أخبار الرضا: 2/ 23 ح 51، (بإسناده) عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنها الوسائل: 11/ 111.

741

و قال (عليه السلام): إنّ المكارم عشر، فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن، فإنّها قد تكون في العبد و لا تكون في سيّده، و تكون في الرجل و لا تكون في ولده، قيل: و ما هنّ؟

قال (عليه السلام): صدق البأس‏ (1)، و صدق اللسان، و أداء الأمانة، و صلة الرحم، و قرى الضيف، و إطعام السائل، و المكافأة عن الصنائع، و التذمّم للجار، و التذمّم للصاحب، و رأسهنّ الحياء. (2)

و قال (عليه السلام): إنّ للّه تبارك و تعالى بقاعا تسمّى المنتقمة ... تقدّم (688 ح 1).

و قال (عليه السلام): إنّ للّه تعالى وجوها من خلقه، خلقهم لقضاء حوائج عباده، يرون الجود مجدا، و الإفضال مغنما، و اللّه يحبّ مكارم الأخلاق. (3)

و قال (عليه السلام): إنّ للّه عبادا في الأرض من خالص عباده، ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلّا صرفها عنهم إلى غيرهم، و لا بليّة إلّا صرفها إليهم. (4)

و قال (عليه السلام): إنّ للّه عبادا كسرت قلوبهم خشية، فأسكتهم عن النطق، و أنّهم لفصحاء عقلاء، ألبّاء، نبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزكيّة، لا يستكثرون له الكثير، و لا يرضون له بالقليل، يرون في أنفسهم أنّهم شرار، و أنّهم أكياس أبرار. (5)

و قال (عليه السلام): إنّ للّه عبادا من خلقه في أرضه، يفزع إليهم في حوائج الدنيا و الآخرة، أولئك هم المؤمنون حقّا، آمنون يوم القيامة، ألا و إنّ أحبّ المؤمنين إلى اللّه، من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه و معاشه؛

____________

(1) في بعض النسخ: الناس. و في الوافي بيان لما في المتن.

(2) مشكاة الأنوار: 239. و رواه في الخصال: 2/ 431 ح 11، عنه البحار: 69/ 372 ح 17.

الكافي: 2/ 55 ح 1، عنه البحار: 70/ 367 ح 17، و الوافي: 4/ 265 ح 5، و الوسائل: 11/ 140 ح 4، و عن أمالي الطوسي: 10 ح 12، و رواه المفيد في الأمالي: 140.

(3) الجوهر النفيس: 99، عنه إحقاق الحق: 19/ 526.

(4) الكافي: 2/ 253 ح 5، عنه الوسائل: 2/ 908 ح 14، و الوافي: 5/ 766 ح 5، و البحار: 67/ 207 ح 8. تنبيه الخواطر: 2/ 204. مسكّن الفؤاد: 113. مشكاة الأنوار: 297. التمحيص: 35 ح 26، عنه المستدرك: 2/ 435 ح 17.

(5) مشكاة الأنوار: 59.

747

«أن اخدمي من خدمني، و أتعبي من خدمك». (1)

و قال (عليه السلام): أوصيك بتقوى اللّه ... تقدّم (663 ح 1).

و قال (عليه السلام): أوصيك بحفظ ما بين رجليك، و ما بين لحييك. (2)

و قال (عليه السلام): أوصيك بستّ خصال ... تقدّم (626 ح 1).

و قال (عليه السلام): أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، و أنقص الناس عقلا من ظلم من دونه، و لم يصفح عمّن اعتذر إليه. (3)

و قال (عليه السلام): إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة، فتفارقها اثنى عشر هلالا. (4)

و قال (عليه السلام): إيّاك و السفلة، فإنّما شيعة عليّ من عفّ بطنه و فرجه، و اشتدّ جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك، فاولئك شيعة جعفر. (5)

و قال (عليه السلام): إيّاك و السفلة من الناس ... تقدّم (632 ح 4).

و قال (عليه السلام): إيّاكم و الخصومة في الدين، فإنّها تشغل القلب، و تورث النفاق. (6)

و قال (عليه السلام): إيّاكم و المزاح، فإنّه يجرّ السخيمة، و يورث الضغينة، و هو السبّ الأصغر. (7)

____________

(1) حلية الأولياء: 3/ 194، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 292. كشف الغمّة: 2/ 183.

(2) مشكاة الأنوار: 170، عنه البحار: 71/ 274 ح 24. إرشاد القلوب: 202.

(3) أعلام الدين: 189، عنه البحار: 78/ 278. نزهة الناظر: 112 ح 42.

(4) الكافي: 2/ 83 ح 6، عنه البحار: 71/ 220 ح 29، و الوافي: 4/ 358 ح 6، و الوسائل: 1/ 70 ح 6.

(5) الكافي: 2/ 233 ح 9، عنه الوسائل: 1/ 64 ح 7، و الخصال: 1/ 295 ح 63 بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّما شيعة جعفر ...، عنهما البحار: 68/ 187 ح 42. و أورد مثله بدون قوله: «ايّاك و السفلة» عن صفات الشيعة: 53 ح 21. أعلام الدين: 125. رجال الكشّي: 306 ح 552. مشكاة الأنوار: 58.

(6) المختار: 18، و التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة: 1/ 410، المشرع الرويّ: 1/ 35، عنها ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 262.

(7) تحف العقول: 379، عنه البحار: 78/ 265 ح 173. الكافي: 2/ 664 ح 12، بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 482 ح 9. مشكاة الأنوار: 190 عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

748

و قال (عليه السلام): إيّاكم و المزاح، فإنّه يذهب بماء الوجه، و مهابة الرجل؛

كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يجلسون فيلهون، و يتحدّثون، و يضحكون حتّى أنزل اللّه عزّ و جلّ: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ‏ (1)؛

فلمّا قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليهم هذه الآية، تركوا الحديث و اللهو و المزاح. (2)

و قال (عليه السلام): إيّاكم و ملاحاة الشعراء، فإنّهم يطنبون بالمدح، و يجودون بالهجاء. (3)

و قال (عليه السلام): إيّاكم و هؤلاء الرؤساء الّذين يترأّسون، فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل إلّا هلك و أهلك. (4)

و قال (عليه السلام): إيّاك و الغيبة، فإنّها إدام كلاب النار. (5)

و قال (عليه السلام): إيّاك و سقطة الاسترسال، فإنّها لا تستقال. (6)

و قال (عليه السلام): إيّاك و ما يعتذر منه؛

فإنّ المؤمن لا يسي‏ء و لا يعتذر، و المنافق يسي‏ء كلّ يوم و يعتذر. (7)

و قال (عليه السلام): إيّاك و مخالطة السفلة، فإنّ السفلة لا تؤول إلى خير. (8)

و قال (عليه السلام): الأيّام ثلاثة: فيوم مضى لا يدرك، و يوم الناس فيه، فينبغي أن يغتنموه، و غدا إنّما في أيديهم أمله. (9)

____________

(1) الحديد: 16.

(2) مشكاة الأنوار: 191. الكافي: 2/ 665 ح 16 (صدره)، عنه الوسائل: 8/ 482 ح 10، و الوافي: 5/ 628 ح 6.

(3) الفصول المهمّة: 228، و نور الأبصار: 199، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 279.

(4) الكافي: 2/ 297 ح 3، عنه البحار: 73/ 150 ح 3، و الوسائل: 11/ 279 ح 4، و ج 18/ 90 ح 5.

تنبيه الخواطر: 2/ 205. مشكاة الأنوار: 334.

(5) أعلام الدين: 187، عنه البحار: 75/ 262 ح 70.

(6) نزهة الناظر: 113 ح 46، عنه البحار: 78/ 206 ح 60. كشف الغمّة: 2/ 205.

(7) الزهد: 5 ح 7، عنه الوسائل: 11/ 425 ح 3.

(8) علل الشرائع: 527 ح 1، عنه البحار: 103/ 84 ح 8. و أورده في تحف العقول: 366.

(9) تحف العقول: 324 ح 80، عنه البحار: 78/ 238 ح 80.

749

و قال (عليه السلام): أيّما أهل بيت اعطوا حظّهم من الرفق، فقد وسّع اللّه عليهم في الرزق، و الرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال، و الرفق لا يعجز عنه شي‏ء، و التبذير لا يبقى معه شي‏ء، إنّ اللّه عزّ و جلّ رفيق يحبّ الرفق. (1)

و قال (عليه السلام): أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم، فرموه ففقئوا عينه، أو جرحوه، فلا دية له. (2)

و قال (عليه السلام): أيّما عبد أقبل قبل‏ (3) ما يحبّ اللّه عزّ و جلّ، أقبل اللّه عزّ و جلّ قبل ما

____________

(1) الكافي: 2/ 119 ح 9، عنه البحار: 75/ 60 ح 28، الوافي: 4/ 463 ح 10، الوسائل: 11/ 213.

(2) الكافي: 7/ 290 ذ ح 1، عنه الوسائل: 19/ 50 ح 7.

(3) قال المجلسي (ره): في القاموس: و إذا اقبل قبلك- بالضمّ- أقصد قصدك، و قبالته- بالضمّ- تجاهه، و القبل- محرّكة- المحجّة الواضحة، و لي قبلة- بكسر القاف- أي عنده، انتهى.

و المراد إقبال العبد نحو ما يحبّه اللّه، و كون ذلك مقصوده دائما و إقبال اللّه نحو ما يحبّه العبد توجيه أسباب ما يحبّه العبد من مطلوبات الدنيا و الآخرة، و الاعتصام باللّه، الاعتماد و التوكّل عليه.

و من أقبل اللّه إلخ، هذه الجمل تحتمل وجهين:

الأوّل: أن يكون لم يبال خبرا للموصول، و قوله: «لو سقطت» جملة اخرى استينافيّة: و قوله: «كان في حزب اللّه»، جزاء الشرط.

الثاني: أن يكون لم يبال جزاء الشرط، و مجموع الشرط و الجزاء خبر الموصول، و قوله: «كان في حزب اللّه» استينافا «فشملتهم بليّة» بالنصب على التميز أو بالرفع، أي شملتهم بليّة بسبب النازلة، أو يكون من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر «بالتقوى» أي بسببه كما هو ظاهر الآية فقوله: «من كلّ بليّة» متعلّق بمحذوف، أي محفوظا من كلّ بليّة أو الباء للملابسة.

«و من كلّ» متعلّق بالتقوى أي بقيه من كلّ بليّة، و الأوّل أظهر.

و قوله: «في حزب اللّه» كناية عن الغلبة و الظفر أي لحزب الّذين وعد اللّه نصرهم و تيسير امورهم كما قال تعالى: أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ [المائدة: 56].

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ‏ قرأ ابن عامر و نافع بضمّ الميم، و الباقون- بالفتح- أي في موضع إقامة

أَمِينٍ‏ إي أمنوا فيه الغير من الموت و الحوادث أو أمنوا فيه من الشيطان و الأحزان؛

«قال البيضاوي: يأمن صاحبه عن الآفة و الانتقال. انتهى.

و أقول: ظاهر أكثر المفسّرين: أنّ المراد وصف مقامهم في الآخرة بالأمن، و ظاهر الرواية الدّنيا، و يمكن حمله على الأعمّ و لا يأبى عنه الخبر، و لعلّ المراد أمنهم من الضلال و الحيرة، و مضلات الفتن‏

750

يحبّ، و من اعتصم باللّه عصمه اللّه، و من أقبل اللّه قبله و عصمه، لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض، فشملتهم بليّة، كان في حرز (1) اللّه بالتقوى من كلّ بليّة، أ ليس اللّه تبارك و تعالى يقول:

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ‏ (2) (3)

و قال (عليه السلام): أيّما عبد أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه، و حمد اللّه عليها بلسانه، لم تنفذ حتّى يأمر اللّه له بالزيادة، و هو قوله: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ (4) (5)

و قال (عليه السلام): أيّما مؤمن شكا حاجته و ضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه، فكأنّما شكا اللّه عزّ و جلّ إلى عدوّ من أعداء اللّه، و أيّما رجل مؤمن شكا حاجته و ضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عزّ و جلّ. (6)

و قال (عليه السلام): أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة و هو معسر ... تقدّم (678 ح 1).

و قال (عليه السلام): الإيمان: إقرار و عمل و نيّة، و الإسلام: إقرار و عمل. (7)

قال أبو بصير: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الإيمان؟

فقال (عليه السلام): الإيمان باللّه أن لا يعصى.

____________

في الدنيا، و من جميع الآفات و العقوبات في الآخرة، و عليه يحمل قوله سبحانه: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ [يونس: 61]، فإنّه لا يتخوّف عليهم الضلالة بعد الهداية، و لا يحزنون من مصائب الدّنيا لعلمهم بحسن عواقبها، و يحتمل أن يكون المعنى هنا: إنّ اللّه تعالى يحفظ المطيعين و المتّقين المتوكّلين عليه من أكثر النوازل و المصائب، و ينصرهم على أعدائهم غالبا، كما نصر كثيرا من الأنبياء و الأولياء على كثير من الفراعنة، و لا ينافي مغلوبيّتهم في بعض الأحيان لبعض المصالح.

(1) «حزب»: م.

(2) الدخان: 51.

(3) الكافي: 2/ 65 ح 4، عنه البحار: 71/ 127 ح 4، و الوسائل: 11/ 165 ح 1. عدّة الداعي: 287، عنه البحار: 7/ 285 ذ ح 8. مشكاة الأنوار: 18 عنه المستدرك: 11/ 213 ح 2، و الوافي: 4/ 282 ح 4.

(4) إبراهيم: 7.

(5) تفسير القمّي: 344، عنه البحار: 71/ 42 ح 36. تفسير العيّاشي:

2/ 222 ح 3 و 4. مشكاة الأنوار: 29 و 32.

(6) الكافي: 8/ 144 ح 113، عنه الوسائل: 2/ 631 ح 1، و الوافي: 5/ 707 ح 1.

(7) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 253 ح 116.

752

فقال (عليه السلام): بعهما ما يكنّهما: الدرع و الخفتان‏ (1) و البيضة، و نحو ذلك. (2)

عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما لنا من يخبرنا بما يكون كما كان عليّ (عليه السلام) يخبر أصحابه؟

فقال (عليه السلام): بلى و اللّه، و لكن هات حديثا واحدا حدّثتك، فكتمته.

فقال أبو بصير: فو اللّه ما وجدت حديثا واحدا كتمته. (3)

و قال (عليه السلام): بلّغ من لقيت عنّا السلام، و قل لهم: إنّ أحدنا لا يغني عنهم- و اللّه- شيئا إلّا بورع، فاحافظوا ألسنتكم، و كفّوا أيديكم، و عليكم بالصبر و الصلاة، إنّ اللّه مع الصابرين. (4)

و قال (عليه السلام): بليّة الناس علينا عظيمة ... تقدّم (680 ح 1).

و قال (عليه السلام): البنات حسنات، و البنون نعم، فالحسنات يثاب عليهنّ، و النعمة يسأل عنها. (5)

«ت»

و قال (عليه السلام): التائب من الذنب كمن لا ذنب له؛

و المقيم على الذنب و هو يستغفر، كالمستهزى‏ء. (6)

____________

(1) الخفتان: ضرب من الثياب، و الكلمة من الدخيل.

(2) تحف العقول: 374، عنه البحار: 78/ 259 ح 147. الكافي: 5/ 113 ح 3 باختلاف يسير، عنه الوسائل: 12/ 70 ح 3، و عن التهذيب: 6/ 354 ح 127، و الإستبصار: 3/ 57 ح 3.

(3) المحاسن: 1/ 258 ح 305. مشكاة الأنوار: 41، عنه البحار: 75/ 422.

(4) مشكاة الأنوار: 44 و 46، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 268 ح 3. العيّاشي: 1/ 68 ح 123. السرائر:

74 ح 17، عنه البحار: 70/ 308 ح 36.

(5) الفقيه: 3/ 481 ح 4692، عنه الوسائل: 15/ 104 ح 4. ثواب الأعمال: 239 ح 1، عنه البحار: 104/ 104 ح 99، و الوسائل: 15/ 104 ح 2. مكارم الأخلاق: 226، عنه البحار: 104/ 90 ح 3. تحف العقول: 382 ح 186. الكافي: 6/ 7 ح 12.

(6) مشكاة الأنوار: 110. و رواه في الكافي: 2/ 435 ح 10، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه البحار: 6/ 41 ح 75، و الوسائل: 11/ 358 ح 8، و الوافي: 5/ 1094 ح 11. مكارم الأخلاق: 333.

753

و قال (عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة؛

و الاعتلال على اللّه عزّ و جلّ هلكة؛

و الإصرار [على الذنب‏] أمن‏ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (1) (2)

عن معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا و بين قومنا و فيما بيننا و بين خلطائنا من الناس؟ قال:

فقال: تؤدّون الأمانة إليهم، و تقيمون الشهادة لهم و عليهم، و تعودون مرضاهم، و تشهدون جنائزهم. (3)

و قال (عليه السلام): تبسّم المؤمن في وجه المؤمن حسنة. (4)

و قال عبد الأعلى: كنت في حلقة بالمدينة، فذكروا الجود، فأكثروا، فقال رجل منها يكنّى أبا دلين: إنّ جعفرا، و إنّه لو لا أنّه- ضمّ يده-. فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

تجالس أهل المدينة؟ قلت: نعم. قال (عليه السلام): فما حدّثت بلّغني؟

فقصصت عليه الحديث، فقال (عليه السلام): ويح أبا دلين! إنّما مثله مثل الريشة، تمرّ بها الريح فتطيّرها، ثمّ قال (عليه السلام):

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كلّ معروف صدقة، و أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى، و ابدأ بمن تعول، و اليد العليا خير من السفلى، و لا يلوم اللّه على الكفاف»؛

أ تظنّون أنّ اللّه بخيل، و ترون أنّ شيئا أجود من اللّه؟

____________

(1) الأعراف: 99.

(2) نزهة الناظر: 117 ح 59. التذكرة الحمدونيّة: 110، عنه إحقاق الحقّ: 19/ 528. تحف العقول:

456 ح 9 (مرسلا) عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عنه البحار: 6/ 30 ح 36. إرشاد المفيد: 318، عنه مشكاة الأنوار: 111. كنز الكراجكي: 2/ 33، عنه البحار: 73/ 365 ح 97. كشف الغمّة: 2/ 178 عنه البحار: 78/ 209 ح 86. الدرّة الباهرة: 19 عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم).

(3) الكافي: 2/ 635 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 398 ح 1، و الوافي: 5/ 523 ح 2. مشكاة الأنوار: 189.

(4) مشكاة الأنوار: 180. و روى نحوه في الكافي: 2/ 206 ذ ح 1، عنه البحار: 74/ 298، و الوافي:

5/ 645 ح 1.

751

قلت: فما الإسلام؟ فقال (عليه السلام): من نسك نسكنا، و ذبح ذبيحتنا. (1)

و قال (عليه السلام): الإيمان في القلب، و اليقين خطرات. (2)

«ب»

و قال (عليه السلام): البخيل من بخل بالسلام. (3)

و قال (عليه السلام): برّوا آباءكم، يبرّكم أبناؤكم؛

و عفّوا عن نساء الناس، تعفّ نساؤكم. (4)

و قال (عليه السلام): البسملة تيجان [العرب‏]. (5)

و قال (عليه السلام): بعث عيسى بن مريم (عليه السلام) رجلين من أصحابه في حاجة، فرجع أحدهما مثل الشنّ البالي، و الآخر شحما و سمينا؛

فقال للّذي مثل الشنّ: «ما بلغ منك ما أرى؟ قال: الخوف من اللّه»؛

و قال للآخر السمين: «ما بلغ بك ما أرى؟ فقال: حسن الظنّ باللّه». (6)

قال محمّد بن قيس: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟

____________

(1) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 260 ح 152.

(2) المحاسن: 1/ 249 ح 260، عنه البحار: 70/ 178 ح 38 و ج 76/ 5 ح 17. تحف العقول: 358 ح 9. التمحيص: 64 ح 146، عنه البحار: 70/ 180 ح 49 ..

(3) معاني الأخبار: 246 ح 8، عنه البحار: 73/ 305 ح 27، و الوسائل: 8/ 437 ح 2، و عن الكافي:

2/ 645 ح 6، عنه الوافي: 5/ 596 ح 7. تحف العقول: 248. الجواهر السنيّة: 337.

(4) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 242 ح 31. الكافي: 5/ 554 ح 5، و الخصال: 1/ 55 ح 75 و الفقيه: 4/ 21 ح 4985، عنها الوسائل: 14/ 270 ح 5. روضة الواعظين: 428. مشكاة الأنوار:

161. أمالي الصدوق: 237.

(5) كشف الغمّة: 2/ 203، عنه البحار: 78/ 210 ح 91.

(6) مشكاة الأنوار: 36، عنه البحار: 70/ 400 ح 74، و المستدرك: 11/ 251 ح 11.

754

إنّ الجواد السيّد من وضع حقّ اللّه موضعه، و ليس الجواد من يأخذ المال من غير حلّه و يضع في غير حقّه.

أما و اللّه إنّي لأرجو أن ألقى اللّه و لم أتناول ما لا يحلّ بي، و ما ورد عليّ حقّ اللّه إلّا أمضيته، و ما بتّ ليلة قطّ و للّه في مالي حقّ لم اؤدّه. (1)

و قال (عليه السلام): و تجب للولد على والده ثلاث خصال:

اختياره لوالدته، و تحسين اسمه، و المبالغة في تأديبه. (2)

و قال (عليه السلام): تحتاج الاخوّة فيما بينهم إلى ثلاثة أشياء، فإن استعملوها و إلّا تباينوا و تباغضوا، و هي: التناصف، و التراحم، و نفي الحسد. (3)

سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن حدّ السخاء؟

فقال: تخرج من مالك الحقّ الّذي أوجبه اللّه، عليك، فتضعه في موضعه. (4)

و قال (عليه السلام): تحفظ يا سفيان؟ قلت: أجل يا بن بنت رسول اللّه ... تقدّم (667 ح 2).

و قال (عليه السلام) لداود الرقّي: تدخل يدك في فم التنّين إلى المرفق، خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له و كان. (5)

و قال (عليه السلام): ترك الحقوق مذلّة، و إنّ الرجل يحتاج إلى أن يتعرّض فيها للكذب. (6)

____________

(1) تحف العقول: 380، عنه البحار: 78/ 266 ح 179.

الكافي: 4/ 26 ح 1 (قطعة)، و الفقيه: 2/ 55 ح 1682 (قطعة)، عنهما الوسائل: 6/ 323 ح 5.

(2) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ذ ح 67. نهج البلاغة: 546 ح 399.

(3) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ح 68.

(4) معاني الأخبار: 255 ح 1، و الكافي: 4/ 39 ح 2، و الفقيه: 4/ 412 ح 5898، عنها الوسائل: 6/ 8 ح 3. مشكاة الأنوار: 230 ح 8، عنه المستدرك: 7/ 18 ح 18 و في البحار: 71/ 353 ح 10 عن المعاني.

(5) تحف العقول: 365، عنه البحار: 78/ 248 ح 81. الكافي: 2/ 424 ح 1. الاختصاص:

227. التهذيب: 6/ 329 ح 32، عنه الوافي: 17/ 414 ح 15، و الوسائل: 12/ 48 ح 2، و عن الفقيه:

4/ 372.

(6) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 242 ح 35.

756

و قال (عليه السلام): تواصلوا، و تبارّوا، و تراحموا، و كونوا إخوة بررة كما أمركم اللّه. (1)

و قال (عليه السلام): تواصلوا لمن تتعلّمون منه، و تواضعوا لمن تعلّمون. (2)

و قال (عليه السلام): التواضع أن ترضى من المجلس بدون شرفك، و أن تسلّم على من لاقيت، و أن تترك المراء و إن كنت محقّا، و رأس الخير التواضع. (3)

«ث»

و قال (عليه السلام): ثلاثة أشياء تدلّ على عقل فاعلها:

الرسول على قدر من أرسله، و الهديّة على قدر مهديها، و الكتاب على قدر كاتبه. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أشياء لا ترى كاملة في واحد قطّ:

الإيمان، و العقل، و الاجتهاد. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أشياء لا يحاسب اللّه عليها المؤمن:

طعام يأكله، و ثوب يلبسه، و زوجة صالحة تعاونه و تحصّن فرجه. (6)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أشياء، لا ينبغي للعاقل أن ينساهنّ على كلّ حال:

فناء الدنيا، و تصرّف الأحوال، و الآفات الّتي لا أمان لها. (7)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أشياء، من احتقرها من الملوك و أهملها تفاقمت عليه:

____________

(1) الزهد: 22 ح 48، عنه البحار: 74/ 399 ح 39. مشكاة الأنوار: 70.

(2) مشكاة الأنوار: 138. الكافي: 1/ 36 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 212 ح 1. و نحوه في روضة الواعظين: 13، و الأمالي للصدوق: 294 ح 9، عنه البحار: 2/ 41 ح 2.

(3) الدرّة الباهرة: 30، عنه البحار: 75/ 123 ح 20، و ج 78/ 277 ح 113.

(4) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 238 ح 76.

(5) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 85.

(6) الخصال: 80 ح 2، عنه البحار: 103/ 217 ح 4، و الوسائل: 3/ 341 ح 7، و ج 16/ 445 ح 4.

(7) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 84.

755

و قال (عليه السلام): تصافحوا، فإنّها تذهب بالسخيمة. (1)

و قال (عليه السلام): تقرّبوا إلى اللّه تعالى بمواساة إخوانكم. (2)

و قال (عليه السلام): التقيّة في كلّ ضرورة، و صاحبها أعلم بها حين تنزل به. (3)

و قال (عليه السلام): التقيّة من دين اللّه. قلت: من دين اللّه؟!

قال: إي- و اللّه- من دين اللّه؛

و لقد قال يوسف: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ (4)، و اللّه ما كانوا سرقوا شيئا.

و قال إبراهيم: إِنِّي سَقِيمٌ‏ (5) و اللّه ما كان سقيما. (6)

و سئل (عليه السلام) ما حدّ حسن الخلق؟ قال (عليه السلام): تلين جانبك .... تقدّم (683 ح 1).

و قال (عليه السلام): تمثّلت الدنيا لعيسى (صلوات اللّه عليه) في صورة امرأة زرقاء، فقال لها:

«كم تزوّجت؟ قالت: كثيرا ما. قال: فكلّ طلّقك؟ قالت: بل كلّا قتلت.

قال (صلوات اللّه عليه): فويح أزواجك الباقين! كيف لا يعتبرون بالماضين؟!» (7)

و قال (عليه السلام): تنزل المعونة من السماء .... تقدّم (689 ح 1).

و قال (عليه السلام): تنفيس كربة امرئ مسلم، أعظم أجرا من صومك و صلاتك، و هو أفضل ما تقرّب به [العباد] إلى اللّه عزّ و جلّ. (8)

و قال (عليه السلام): التواصل بين الإخوان في الحضر التزاور؛

و التواصل في السفر المكاتبة. (9)

____________

(1) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 243 ح 40. الكافي: 2/ 183 ح 18، عنه الوسائل: 8/ 544.

(2) الخصال: 8 ح 26، عنه البحار: 74/ 391 ح 5. مشكاة الأنوار: 83. و السخيمة: الضغينة و الحقد.

(3) الكافي: 2/ 219 ح 13، عنه البحار: 75/ 432 ح 93، و الوسائل: 11/ 68 ح 1. المحاسن: 1/ 259 ح 310. مشكاة الأنوار: 41.

(4) يوسف: 70.

(5) الصافّات: 89.

(6) جامع الأخبار: 255 ح 26، عنه البحار: 75/ 412 ضمن ح 61.

(7) الزهد: 48 ح 129، و ص 81 ح 218، عنه البحار: 14/ 330 ح 67، و ج 73/ 125 ح 120.

أخرجه في مشكاة الأنوار: 270 (مثله).

(8) الغايات: 76. مشكاة الأنوار: 211.

(9) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 13.

757

خامل قليل الفضل شذّ عن الجماعة؛

و داعية إلى بدعة جعل جنّته الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛

و أهل بلد جعلوا لأنفسهم رئيسا يمنع السلطان من إقامة الحكم فيهم. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرّا إليها: الأمن، و العدل، و الخصب. (2)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أصول الكفر: الحرص، و الاستكبار، و الحسد. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تجب على السلطان للخاصّة و العامّة:

مكافأة المحسن بالإحسان ليزدادوا رغبة فيه، و تغمّد ذنوب المسي‏ء ليتوب و يرجع عن غيّه، و تألّفهم جميعا بالإحسان و الإنصاف. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تدلّ على كرم المرء:

حسن الخلق، و كظم الغيظ، و غضّ الطرف. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تزري بالمرء: الحسد، و النميمة، و الطيش. (6)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تعقّب مكروها: حملة البطل في الحرب في غير فرصة، و إن رزق الظفر، و شرب الدواء من غير علّة، و إن سلم منه؛

و التعرّض للسلطان، و إن ظفر الطالب بحاجته منه. (7)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تعقّب الندامة: المباهاة، و المفاخرة، و المعازّة. (8)

____________

(1) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 233 ح 41.

(2) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 44.

(3) الخصال: 90 ح 28، و أمالي الصدوق: 341 ح 7، عنهما البحار: 72/ 121 ح 16. مشكاة الأنوار:

226. روضة الواعظين: 445.

(4) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 233 ح 40.

(5) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 232 ح 34.

(6) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 299 ح 8.

(7) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 234 ح 53.

(8) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 47.

759

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا تعرف إلّا في ثلاثة مواطن: لا يعرف الحليم إلّا عند الغضب؛ و لا الشجاع إلّا عند الحرب، و لا أخ إلّا عند الحاجة. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا يزيد اللّه بها الرجل المسلم إلّا عزّا:

الصفح عمّن ظلمه، و الإعطاء لمن حرمه، و الصلة لمن قطعه. (2)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا يصيبون إلّا خيرا:

اولوا الصمت، و تاركوا الشرّ، و المكثرون ذكر اللّه عزّ و جلّ. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا يضرّ معهنّ شي‏ء:

الدعاء عند الكرب، و الاستغفار عند الذنب، و الشكر عند النعمة. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا يعذر المرء فيها:

مشاورة ناصح، و مداراة حاسد، و التحبّب إلى الناس. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة:

شريف من وضيع، و حليم من سفيه، و برّ من فاجر. (6)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا ينبغي للمرء الحازم أن يقدم عليها (7): شرب السمّ للتجربة، و إن نجا منه، و إفشاء السرّ إلى القرابة الحاسد و إن نجا منه، و ركوب البحر، و إن كان الغنى فيه. (8)

____________

(1) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 229 ح 9. إرشاد القلوب: 134. الاختصاص: 146، عنه البحار: 71/ 426 ح 70، و ج 74/ 178 ح 21.

(2) الفصول المهمّة: 228، و نور الأبصار: 163، عنهما الإحقاق: 12/ 281.

(3) نزهة الناظر: 108 ح 16، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 21 ح 19.

(4) الكافي: 2/ 95 ح 7، عنه الوافي: 4/ 347 ح 9، و البحار: 71/ 39 ح 26. مشكاة الأنوار: 60، عنه البحار: 71/ 55 ضمن ح 86. أمالي الطوسي: 1/ 204.

(5) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 232 ح 28.

(6) المحاسن: 1/ 6 ذ ح 16. و رواه في الخصال: 1/ 86 ح 16، عنه (عليه السلام)، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، عنهما البحار: 71/ 416 ح 42. مشكاة الأنوار: 148.

(7) في التحف: أن يتقدّم عليها.

(8) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 58.

760

و قال (عليه السلام): ثلاثة ليس معهنّ غربة:

حسن الأدب، و كفّ الأذى، و مجانبة الريب. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاثة مركّبة في بني آدم: الحسد، و الحرص، و الشهوة. (2)

و قال (عليه السلام): ثلاثة مكسبة للبغضاء: النفاق، و الظلم، و العجب. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاثة من استعملها أفسد دينه و دنياه:

من أساء ظنّه، و أمكن من سمعه، و أعطى قياده‏ (4) حليلته. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاثة من تمسّك بهنّ نال من الدنيا و الآخرة بغيته:

من اعتصم باللّه، و رضي بقضاء اللّه، و أحسن الظنّ باللّه. (6)

و قال (عليه السلام): ثلاثة من فرّط فيهنّ كان محروما:

استماحة جواد، و مصاحبة عالم، و استمالة سلطان. (7)

و قال (عليه السلام): ثلاثة من مكارم الدنيا و الآخرة:

تعفو عمّن ظلمك، و تصل من قطعك، و تحلم إذا جهل عليك. (8)

و قال (عليه السلام): ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة حتّى يفرغ الناس من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه؛

و رجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة؛

و رجل قال الحقّ فيما له و عليه. (9)

____________

(1) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 79.

(2) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 48. الخصال: 1/ 124 ح 121. روضة الواعظين:

491، أعلام الدين: 133. مشكاة الأنوار: 310.

(3) تحف العقول: 316.

(4) القياد: حبل يقاد به، و الحليلة: الزوجة.

(5) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 232 ح 36.

(6) تحف العقول: 316.

(7) تحف العقول: 316.

(8) الكافي: 2/ 107 ح 3، عنه البحار: 71/ 399 ح 3، و الوسائل: 8/ 521 ح 3. مشكاة الأنوار:

166. تحف العقول: 293.

(9) الخصال: 1/ 81 ح 5، و أمالي الصدوق: 362 ح 11، عنهما البحار: 75/ 26 ح 7. الكافي: 2/ 145 ح 5، عنه البحار: 75/ 33 ح 26، و الوسائل: 11/ 225 ح 4.

758

و قال (عليه السلام): ثلاثة تقضى لهم بالسلامة إلى بلوغ غايتهم:

المرأة إلى انقضاء حملها، و الملك إلى أن ينفد عمره، و الغائب إلى حين إيابه. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تكدّر العيش: السلطان الجائر، و الجار السوء، و المرأة البذيّة. (2)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تورث الحرمان: الإلحاح في المسألة، و الغيبة، و الهزء. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاثة تورث المحبّة: الدين، و التواضع، و البذل. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاثة فيهنّ البلاغة:

التقرّب من معنى البغية، و التبّعد من حشو الكلام، و الدلالة بالقليل على الكثير. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاثة فيهنّ للمؤمن راحة:

دار واسعة تواري عورته و سوء حاله من الناس، و امرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا و الآخرة، و بنت أو اخت يخرجها من بيته بموت أو تزويج. (6)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا بدّ لهم من ثلاث:

لا بدّ للجواد من كبوة، و للسيف من نبوة، و للحليم من هفوة. (7)

و قال (عليه السلام): ثلاثة لا بدّ من أدائهنّ على كلّ حال: الأمانة إلى البرّ و الفاجر، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر، و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين. (8)

____________

(1) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 51.

(2) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 45.

(3) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 234 ح 52.

(4) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 299 ح 4.

(5) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 19.

(6) الخصال: 159 ح 206، عنه الوسائل: 3/ 557 ح 2.

(7) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 18.

(8) مشكاة الأنوار: 53، 161، عنه المستدرك: 14/ 10 ح 10. و رواه في الخصال: 123 ح 118 (نحوه)، عنه البحار: 75/ 92 ح 32، و ج 74/ 70 ح 46 و 47. الكافي: 5/ 132 ح 1، عنه الوسائل:

13/ 221 ح 1، و الوافي: 4/ 432 ح 15، و عن التهذيب: 6/ 350 ح 988.

761

و قال (عليه السلام): ثلاثة يستدلّ بها على إصابة الرأي:

حسن اللقاء، و حسن الاستماع، و حسن الجواب. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاث يهدمن البدن، و ربّما قتلن:

أكل القديد الغاب‏ (2)، و دخول الحمّام على البطنة، و نكاح العجائز. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن اللّه تعالى:

في أثر المكتوبة، و عند نزول المطر، و ظهور آية- معجزة للّه- في الأرض. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاث خصال من رزقها كان كاملا: العقل، و الجمال، و الفصاحة. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاث خصال هنّ أشدّ ما عمل به العبد:

إنصاف المؤمن من نفسه، و مواساة المرء لأخيه، و ذكر اللّه على كلّ حال.

قيل له: فما معنى ذكر اللّه على كلّ حال؟

قال (عليه السلام): يذكر اللّه عند كلّ معصية يهمّ بها، فيحول بينه و بين المعصية. (6)

و قال (عليه السلام): ثلاث خصال يحتاج إليها صاحب الدنيا:

الدعة من غير توان، و السعة مع قناعة، و الشجاعة من غير كسل. (7)

و قال (عليه السلام): ثلاث خصال تجب للملوك على أصحابهم و رعيّتهم:

الطاعة لهم، و النصيحة لهم في المغيب و المشهد، و الدعاء بالنصر و الصلاح. (8)

____________

(1) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 73.

(2) الطعام إذا أنتن.

(3) الكافي: 6/ 314 ح 6، عنه الوسائل: 17/ 38 ح 4.

(4) الأمالي للطوسي: 280 ح 542، عنه البحار: 85/ 221 ح 8، و ج 93/ 343 ح 3، و الوسائل: 4/ 1116 ح 9.

(5) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 50.

(6) تحف العقول: 378، عنه البحار: 78/ 264 ح 171. الخصال: 1/ 131 ح 138 (نحوه) عن أبي جعفر (عليه السلام)، و معاني الأخبار: 192 ح 2، عن البرقي (مثله باختلاف يسير)، عنها البحار: 93/ 151 ح 6. و أخرجه في الوسائل: 11/ 204 ح 15 عن معاني الأخبار.

(7) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 83.

(8) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 233 ح 39.

763

و قال (عليه السلام): ثلاث من أتى اللّه بواحدة منهنّ أوجب اللّه له الجنّة:

الإنفاق من إقتار، و البشر لجميع العالم، و الإنصاف من نفسه. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ، و إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل، و من إذا قدر عفا. (2)

و قال (عليه السلام): ثلاث من كنّ فيه فهو منافق و إن صام و صلّى:

من إذا حدّث كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا ائتمن خان. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاث من كنّ فيه كان سيّدا:

كظم الغيظ، و العفو عن المسي‏ء، و الصلة بالنفس و المال. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاث من كنّ فيه، كنّ عليه: المكر، و النكث، و البغي.

و ذلك قول اللّه: وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ‏ (5)؛

فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ‏ (6)؛

و قال جلّ و عزّ: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ (7)؛

و قال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا (8) (9)

و قال (عليه السلام): ثلاث من لم تكن فيه، فلا يرجى خيره أبدا:

من لم يخش اللّه في الغيب، و لم يرع عند الشيب، و لم يستحي من العيب. (10)

____________

(1) الكافي: 2/ 103 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 512 ح 6، و البحار: 74/ 169 ح 37.

مشكاة الأنوار: 179. تنبيه الخواطر: 2/ 188.

(2) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 82.

(3) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 229 ح 10.

الكافي: 2/ 290 ح 8، عنه الوسائل: 11/ 269 ح 4. المواعظ العدديّة: 85 و ص 105 (نحوه).

(4) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 17.

(5) فاطر: 43.

(6) النمل: 51.

(7) الفتح: 10.

(8) يونس: 23.

(9) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 231 ح 22. العيّاشي: 2/ 121 ح 13.

(10) روضة الواعظين: 531، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 465 ح 18.

764

و قال (عليه السلام): ثلاث يجب على كلّ إنسان تجنّبها:

مقارنة الأشرار، و محادثة النساء، و مجالسة أهل البدع. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاث يحجزن المرء عن طلب المعالي:

قصر الهمّة، و قلّة الحيلة، و ضعف الرأي. (2)

و قال (عليه السلام): ثمرة القناعة، الراحة. (3)

«ج»

و قال (عليه السلام): جاهد هواك ... تقدّم (688 ح 1).

و قال (عليه السلام): جاهل سخيّ أفضل من ناسك بخيل. (4)

و قال (عليه السلام): جبلت الشجاعة على ثلاث طبائع، لكلّ واحدة منهنّ فضيلة ليست للاخرى: السخاء بالنفس، و الأنفة من الذلّ، و طلب الذكر، فإن تكاملت في الشجاع كان البطل الّذي لا يقام لسبيله، و الموسوم بالإقدام في عصره، و إن تفاضلت فيه بعضها على بعض كانت شجاعته في ذلك الّذي تفاضلت فيه أكثر و أشدّ إقداما. (5)

و قال (عليه السلام): جبلت القلوب على حبّ من ينفعها، و بغض من أضرّ بها. (6)

و قال (عليه السلام): جعل الشرّ كلّه في بيت، و جعل مفتاحه حبّ الدنيا؛

و جعل الخير كلّه في بيت، و جعل مفتاحه الزهد في الدنيا. (7)

____________

(1) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 232 ح 33.

(2) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 231 ح 23.

(3) نهاية الإرب: 3/ 247، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 268.

(4) نزهة الناظر: 108 ح 15.

(5) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ح 66.

(6) الكافي: 8/ 152 ح 140، عنه الوسائل: 11/ 445 ح 5، و عن الفقيه: 4/ 419 ح 5917.

تحف العقول: 37 و 53.

(7) مشكاة الأنوار: 264. الكافي: 2/ 128 ح 2 (ذيل الحديث)، عنه الوافي: 4/ 387 ح 2، و البحار:

73/ 49 ح 20، و الوسائل: 11/ 312 ح 5.

762

و قال (عليه السلام): ثلاث خلال يقول كلّ إنسان إنّه على صواب منها:

دينه الّذي يعتقده، و هواه الّذي يستعلي عليه، و تدبيره في اموره. (1)

و قال (عليه السلام): ثلاث دعوات لا تحجبن عن اللّه تعالى:

دعاء الوالد لولده إذا برّه، و دعوته عليه إذا عقّه، و دعاء المظلوم على ظالمه، و دعاؤه لمن انتصر له منه، و رجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا، و دعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه و اضطرار أخيه إليه. (2)

و قال (عليه السلام): ثلاث لا يطيقهنّ الناس:

الصفح عن الناس، و مواساة الرجل أخاه في ماله، و ذكر اللّه كثيرا. (3)

و قال (عليه السلام): ثلاث لم يجعل اللّه لأحد من الناس فيهنّ رخصة: برّ الوالدين، برّين كانا أو فاجرين، و وفاء بالعهد للبرّ و الفاجر، و أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر. (4)

و قال (عليه السلام): ثلاث من ابتلي بواحدة منهنّ تمنّى الموت:

فقر متتابع، و حرمة فاضحة، و عدوّ غالب. (5)

و قال (عليه السلام): ثلاث من ابتلي بواحدة منهنّ كان طائح العقل:

نعمة مولّية، و زوجة فاسدة، و فجيعة بحبيب. (6)

____________

(1) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 234 ح 54.

(2) الأمالي للطوسي: 280 ح 541، عنه البحار: 74/ 396 ح 23، و ج 75/ 310 ح 10، و ج 93/ 356 ح 6، و الوسائل: 4/ 1163 ح 6، و المستدرك: 15/ 190 ح 10. تنبيه الخواطر: 2/ 171.

(3) مشكاة الأنوار: 57، عنه البحار: 93/ 165 ذ ح 63. الزهد: 17 ح 38. أعلام الدين: 120.

الخصال: 1/ 133 ح 142، و فيه: «مؤاخاة الأخ» بدل «مواساة الرجل»، عنه البحار: 93/ 150 ح 2، و الوسائل: 4/ 1184 ح 12.

(4) الخصال: 1/ 128 ح 129، عنه البحار: 74/ 70 ح 47. و رواه في الكافي: 5/ 132 ح 1، (بسند آخر نحوه) إلّا أنّه قال: ثلاث لا عذر لأحد فيها، عنه الوسائل: 13/ 221 ذ ح 1. تحف العقول: 367 ح 95.

(5) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 232 ح 31.

(6) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ح 65.

765

و قال (عليه السلام): جلساء الرجل، شركاؤه في الهديّة. (1)

و قال (عليه السلام): جلوس المؤمن في المسجد رباطه. (2)

و قال (عليه السلام): الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد؛

و لا جهاد إلّا مع الإمام. (3)

و قال (عليه السلام): الجهل في ثلاث:

في تبدّل الإخوان، و المنابذة بغير بيان، و التجسّس عمّا لا يعني. (4)

و قال (عليه السلام): الجود زكاة السعادة، و الإيثار على النفس موجب لاسم الكرم. (5)

و قال (عليه السلام): الجوع و الخوف أسرع إلى شيعتنا من ركض البراذين. (6)

«ح»

و قال (عليه السلام): حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار؛

و حبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار، و بغض الفجّار للأبرار زين للأبرار، و بغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار. (7)

و قال (عليه السلام): الحزم في ثلاثة:

الاستخدام للسلطان، و الطاعة للوالد، و الخضوع للمولى. (8)

____________

(1) الكافي: 5/ 143 ح 10، عنه الوسائل: 12/ 218 ح 1، و الوافي: 17/ 369 ح 3.

(2) مشكاة الأنوار: 204.

(3) كامل الزيارات: 335، عنه البحار: 100/ 25 ح 22.

(4) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 21.

(5) نهاية الإرب: 3/ 204، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 267.

(6) التمحيص: 30 ح 2، عنه البحار: 67/ 239 ح 60. و البرذون: التركي من الخيل.

(7) المحاسن 1/ 266 ح 345، عنه الوسائل: 11/ 435 ح 20، و عن مصادقة الإخوان: 34 ح 4.

تحف العقول: 487، عنه البحار: 69/ 238 ح 8، و ج 78/ 372 ح 8، و المستدرك: 12/ 220 ح 10، و عن الاختصاص: 239.

(8) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 231 ح 24.

767

فقال (عليه السلام): حسن النيّة بالطاعة. (1)

و قال (عليه السلام): حشمة الانقباض أبقى للعزّ من انس التلاق. (2)

و قال (عليه السلام): حفظ الرجل أخاه بعد وفاته في تركته كرم. (3)

و قال (عليه السلام): حكمة تحريم الربا أن لا يتمانع الناس المعروف. (4)

و من بليغ قول جعفر (عليه السلام): ذكر له بخل المنصور؛

فقال: الحمد للّه الّذي حرمه من دنياه ما بذل لأجله دينه. (5)

و كان (عليه السلام) يقول عند المصيبة:

الحمد للّه الّذي لم يجعل مصيبتي في ديني، و الحمد للّه الّذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم ممّا كان، كانت، و الحمد للّه على الأمر الّذي شاء أن يكون و كان. (6)

و قال (عليه السلام): الحياء على عشرة أجزاء، تسعة في النساء، و واحد في الرجال:

فإذا حاضت الجارية ذهب جزء من حياتها، و إذا تزوّجت ذهب جزء؛

و إذا افترعت ذهب جزء، و إذا ولدت ذهب جزء، و بقي لها خمسة أجزاء؛

فإن فجرت ذهب حياؤها كلّه، و إن عفّت بقي لها خمسة أجزاء. (7)

____________

(1) الكافي: 2/ 85 ح 4، عنه البحار: 70/ 199 ح 3، و الوافي: 4/ 368 ح 7، و الوسائل: 1/ 35 ح 2.

مشكاة الأنوار: 111.

(2) الدرّة الباهرة: 31، عنه البحار: 78/ 228 ح 105. نزهة الناظر: 112 ح 45.

(3) الفصول المهمّة: 210، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 284.

(4) إسعاف الراغبين، و حلية الأولياء: 3/ 194، و المختار: 17، و مطالب السئول: 81، و تذكرة الخواصّ: 192، عنها ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 276.

(5) سير أعلام النبلاء: 6/ 266، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 536.

(6) تحف العقول: 381، عنه البحار: 78/ 268 ح 183. دعوات الراوندي: 286 ح 14، عنه البحار:

82/ 133 ح 16.

(7) الخصال: 2/ 438 ح 29، عنه البحار: 103/ 244 ح 21. من لا يحضره الفقيه: 3/ 468 ح 4630.

روضة الواعظين: 531.

768

و قال (عليه السلام): الحياء على وجهين: فمنه ضعف، و منه قوّة و إسلام و إيمان. (1)

و قال (عليه السلام): الحياء من الإيمان، و الإيمان في الجنّة؛

و البذاء من الجفاء، و الجفاء في النار. (2)

عن الباقر أو الصادق (عليهما السلام)، قال:

الحياء و الإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه. (3)

و قال (عليه السلام): الحياء و العفاف و العيّ- أعني عيّ اللسان لا عيّ القلب- من الإيمان. (4)

«خ»

و قال (عليه السلام): الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به. (5)

و قال (عليه السلام): خامس رمضان الماضي، أوّل رمضان الآتي. (6)

و قال (عليه السلام): في قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ (7) الآية:

ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها، و دخل فيها قبول المعاذير، و عدم الاستقصاء و التصديق للقائلين، و قبول الملتبس من الأمور، و عدم مكافأة الجاهل،

____________

(1) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 242 ح 34.

الخصال: 1/ 55 ح 76، و قرب الإسناد: 46/ 150، عنهما البحار: 71/ 334 ح 10.

(2) الزهد: 6 ح 10، عنه الوسائل: 11/ 330 ح 5، و البحار: 79/ 112 ح 12. الكافي: 2/ 106 ح 1 صدر الحديث، عنه الوسائل: 8/ 516 ح 2. روضة الواعظين: 531. إرشاد القلوب: 111. مسند أحمد بن حنبل: 2/ 9 و ص 56، مشكاة الأنوار: 233، و فيه: «و الرياء من الجفاء» عنه المستدرك: 8/ 461 ح 3.

(3) مشكاة الأنوار: 233، عنه المستدرك الوسائل: 8/ 461 ح 2.

الكافي: 2/ 106 ح 4، عنه البحار: 71/ 331 ح 4، و الوسائل: 8/ 516 ح 1.

(4) الكافي: 2/ 106 ح 2، عنه البحار: 71/ 329 ح 2، و الوسائل: 8/ 516 ح 4.

(5) تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 244 ح 54.

(6) نزهة المجالس: 159، عن عجائب المخلوقات للقزويني، و فيه: ثمّ قال: و قد امتحنوا ذلك خمسين سنة فوجدوه صحيحا.

(7) الأعراف: 199.

766

و قال (عليه السلام): حسب المؤمن- غيرا إن رأى منكرا- أن يعلم اللّه من نيّته أنّه له كاره. (1)

و قال (عليه السلام): حسب المؤمن من اللّه نصرة ... تقدّم (687 ح 1).

و قال (عليه السلام): الحسد حسدان: حسد فتنة، و حسد غفلة؛

فأمّا حسد الغافلة: فكما قالت الملائكة حين قال اللّه:

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ‏ (2) أي اجعل ذلك الخليفة منّا، و لم يقولوا حسدا لآدم من جهة الفتنة و الردّ و الجحود.

و الحسد الثاني الّذي يصير به العبد إلى الكفر و الشرك، فهو حسد إبليس في ردّه على اللّه، و إبائه عن السجود لآدم (عليه السلام). (3)

و قال (عليه السلام): حسن الجوار زيادة في الأعمار، و عمارة في الديار. (4)

و قال (عليه السلام): حسن الجوار، عمارة الديار، و مثراة المال. (5)

و قال (عليه السلام): حسن الخلق من الدين، و هو يزيد في الرزق. (6)

و قال (عليه السلام): حسن الخلق، و حسن الجوار، و كفّ الأذى، و قلّة الصحبة؛

يزيد في الرزق. (7)

و قال (عليه السلام): حسن الخلق يزيد في الرزق. (8)

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن حدّ العبادة الّتي إذا فعلها كان مؤدّيا؟

____________

(1) مشكاة الأنوار: 49، عنه البحار: 100/ 92 ح 85. و المستدرك: 12/ 193 ح 1، و فيه: «حسب المؤمن خيرا». الكافي: 5/ 60 ح 1 و فيه: «ان يعلم اللّه عزّ و جلّ من قلبه إنكاره»، و التهذيب: 6/ 178 ح 10 و فيه: «حسب المؤمن عزّا»، عنهما الوسائل: 11/ 408 ح 1. تنبيه الخواطر: 2/ 124.

(2) البقرة: 30.

(3) تحف العقول: 371، عنه البحار: 78/ 255 ح 125.

(4) مشكاة الأنوار: 213، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 427 ح 7.

(5) الإمتاع و المؤانسة: 2/ 130، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 270.

(6) تحف العقول: 373، عنه البحار: 78/ 257 ح 137.

(7) مشكاة الأنوار: 149.

(8) مشكاة الأنوار: 221. الزهد: 30 ح 76، عنه البحار: 71/ 396 ح 77.

769

و عدم المؤاخذة و الالتفات- إلى قوله- و الإصغاء إلى سفاهته، و نحو ذلك من الآداب مع الاستمرار على القيام بحقّ اللّه تعالى، الّذي هو الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، غير مأخوذ في ذلك بلومة لائم. (1)

و قال (عليه السلام): خذ من حسن الظنّ بطرف، تروّج‏ (2) به أمرك، و تروّح به‏ (3) قلبك. (4)

و قال (عليه السلام): خصلتان من كانتا فيه، و إلّا فاعزب، ثمّ اعزب، ثمّ اعزب!

قيل: و ما هما؟ قال (عليه السلام): الصلاة في مواقيتها و المحافظة عليها، و المواساة. (5)

و قال (عليه السلام): خصلتين مهلكتين: تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم. (6)

و قال (عليه السلام): الخلال بعد الطعام يشدّ اللثات، و يجلب الرزق، و يطيّب النكهة. (7)

و قال (عليه السلام): الخلق خلقان: أحدهما نيّة، و الآخر سجيّة، قيل: فأيّهما أفضل؟

قال (عليه السلام): النيّة، لأنّ صاحب السجيّة مجبول على أمر لا يستطيع غيره؛

و صاحب النيّة يتصبّر على الطاعة تصبّرا، فهذا أفضل. (8)

و قال (عليه السلام): خمس خصال من لم تكن فيه خصلة منها، فليس فيه كثير مستمتع:

أوّلها: الوفاء، و الثانية: التدبير، و الثالثة: الحياء، و الرابعة: حسن الخلق؛

____________

(1) شرح الخمسمائة آية: 109، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 519.

(2) في كشف الغمّة: يرخ، و في البحار: يروّح. روّج الأمر: أسرعه.

(3) و روّح قلبه: أنعشه.

(4) نزهة الناظر: 109 ح 18. كشف الغمّة: 2/ 208، عنه البحار: 78/ 209 ح 84.

(5) الخصال: 47 ح 50، عنه البحار: 74/ 391 ح 7، و ج 83/ 12 ح 16، و الوسائل: 3/ 81 ح 15.

(6) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 252 ح 108. المحاسن: 1/ 205 ح 55، عنه البحار:

2/ 118 ح 21. الخصال: 1/ 52 ح 66 (نحوه)، عنه البحار: 2/ 114 ح 6، و الوسائل: 18/ 10 ح 3.

(7) بهجة المجالس: 79، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 2/ 283.

(8) تحف العقول: 373، عنه البحار: 78/ 257 ح 138. الكافي: 2/ 101 ح 11 عنه الوسائل: 8/ 505 ح 14، و البحار: 71/ 377 ح 9، و الوافي: 4/ 421 ح 11.

الزهد: 29 ح 70، عنه البحار: 71/ 395 ح 72.

771

«د»

و قال (عليه السلام): دراسة العلم لقاح المعرفة، و طول التجارب زيادة في العقل، و الشرف التقوى، و القنوع راحة الأبدان. (1)

و قال (عليه السلام): دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء، و يدرّ عليه الرزق. (2)

و قال (عليه السلام): دعا اللّه الناس في الدنيا بآبائهم ليتعارفوا، و دعاهم في الآخرة بأعمالهم ليتجاوزوا، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (3) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا (4) (5)

و قال (عليه السلام): دعامة الإسلام: العقل، و منه الفطنة و الفهم و الحفظ و العلم؛

و بالعقل يكمل، و هو دليله و مبصّره و مفتاح أمره، فإذا كان تأييد عقله من النور، كان عالما حافظا زاكيا فطنا فهما، فعلم بذلك كيف، و لم، و حيث، و عرف من نصحه و من غشّه، فإذا عرف ذلك، عرف مجراه و موصوله و مفصوله، و أخلص الوحدانيّة للّه، و الإقرار بالطاعة؛

فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات، واردا على ما هو آت، فعرف ما هو فيه، و لأيّ شي‏ء هو هاهنا، و من أين يأتي، و إلى ما هو صائر، و ذلك كلّه من تأييد العقل. (6)

و قال (عليه السلام): الدنيا سجن المؤمن، و الصبر حصنه، و الجنّة مأواه؛

____________

(1) نزهة الناظر: 115 ح 55.

(2) المؤمن: 55 ذ ح 140. الاختصاص: 28، عنه البحار: 74/ 222 ذ ح 2.

أعلام الدين: 445. مشكاة الأنوار: 330.

(3) الصفّ: 10، و قد ورد ذكرها في المصحف الشريف (89) مرّة.

و أجمعت كتب الفريقين على أنّه ما نزلت هذه الآية المباركة إلّا و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) رأسها، و أميرها، و قائدها، و شريفها.

(4) التحريم: 7.

(5) الفصول المهمّة: 210، و نور الأبصار: 199، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 284.

كشف الغمّة: 207، عنه البحار: 78/ 208 ح 72.

(6) مشكاة الأنوار: 252، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 210 ح 26.

770

و الخامسة، و هي تجمع هذه الخصال: الحرّيّة. (1)

و قال (عليه السلام): خمس من لم تكن فيه لم يتهنّ‏ (2) بالعيش:

الصحّة، و الأمن، و الغنى، و القناعة، و الأنيس الموافق. (3)

و قال (عليه السلام): خمس هنّ كما أقول: ليس لبخيل راحة .... تقدّم (678 ح 1).

و قال (عليه السلام): خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم؛

و من صالح الأعمال البرّ بالإخوان، و السعي في حوائجهم، و ذلك مرغمة للشيطان، و تزحزح عن النيران، و دخول الجنان.

يا جميل، أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قال: فقال له: جعلت فداك؛

من غرر أصحابي؟ قال: هم البارّون بالإخوان في العسر و اليسر؛

ثمّ قال: يا جميل، أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح اللّه عزّ و جلّ صاحب القليل، فقال: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ، وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (4) (5)

و قال (عليه السلام): خير السادة:

أرحبهم ذراعا عند الضيق، و أعدلهم حلما عند الغضب، و أبسطهم وجها عند المسألة، و أرحمهم قلبا إذا سلّط، و أكثرهم صفحا إذا قدر. (6)

____________

(1) الخصال: 1/ 284 ح 33، عنه البحار: 69/ 387 ح 52، و ج 74/ 175 ح 7، و ج 78/ 194 ح 11، و الوسائل: 14/ 31 ح 7.

(2) أصله مهموز هكذا: «و لم يتهنّأ» اعلل الهمزة ياء، ثمّ حذف بالجازم.

(3) الأمالي للصدوق: 240 ذ ح 15، عنه البحار: 69/ 369 ذ ح 8، و ج 72/ 64 ح 12، و ج 74/ 186 ح 6 و ج 81/ 172 ح 6.

(4) الحشر: 9.

(5) الخصال: 1/ 96 ح 42، عنه البحار: 71/ 350 ح 3، و ج 74/ 394 ح 18، و عن أمالي الطوسي: 68 ح 7، عنهما الوسائل: 6/ 300 ح 2، و عن الكافي: 4/ 41 ح 15. روضة الواعظين: 447.

أعلام الدين: 134، مشكاة الأنوار: 82،. قضاء حقوق المؤمنين: 21 ح 19.

(6) غرر الخصائص الواضحة: 12، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 270.

772

و الدنيا جنّة الكافر، و القبر سجنه، و النار مأواه. (1)

و قال (عليه السلام): الدنيا طالبة و مطلوبة ... تقدّم (681 ح 1).

و قال (عليه السلام): الدين غمّ بالليل، و ذلّ بالنهار. (2)

«ر»

و قال (عليه السلام): رأس الحزم التواضع، فقال له بعضهم: و ما التواضع؟

فقال (عليه السلام): أن ترضى من المجلس بدون شرفك، و أن تسلّم على من لقيت، و أن تترك المراء، و إن كنت محقّا. (3)

و قال (عليه السلام): رأس طاعة اللّه الصبر، و الرضا عن اللّه فيما أحبّ العبد أو كره، و لا يرضى عبد عن اللّه فيما أحبّ أو كره إلّا كان خيرا له فيما أحبّ أو كره. (4)

و قال (عليه السلام): الرجال أربعة: رجل يعلم، و يعلم أنّه يعلم، فذاك عالم، فتعلّموا منه و رجل يعلم، و لا يعلم أنّه يعلم، فذاك نائم فنبّهوه؛

و رجل لا يعلم، و يعلم أنّه لا يعلم، فذاك جاهل فعلّموه؛

و رجل لا يعلم، و لا يعلم أنّه لا يعلم، فذاك أحمق فاجتنبوه. (5)

و قال (عليه السلام): الرجال ثلاثة: عاقل، و أحمق، و فاجر؛

فالعاقل إن تكلّم أجاب، و إن نطق أصاب، و إن سمع وعى؛

و الأحمق إن تكلّم عجل، و إن حدّث ذهل، و إن حمل على القبيح فعل؛

و الفاجر إن ائتمنته خانك، و إن حدّثته شانك. (6)

____________

(1) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 246 ح 66. الدعوات للراوندي: 280 ح 817، عنه البحار:

6/ 169 ح 41.

(2) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 242 ح 29.

(3) نزهة الناظر: 108 ذ ح 16، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 300 ح 19. و رواه في نهاية الإرب: 3/ 236 عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 271.

(4) الكافي: 2/ 60 ح 1، عنه البحار: 72/ 333 ح 18، و الوسائل: 2/ 900 ح 12، و الوافي: 4/ 273 ح 1. الدعوات: 123 ح 303. مسكّن الفؤاد: 82.

(5) أخبار الحمقى: 24، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 263.

(6) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 74. تنبيه الخواطر: 2/ 247 عن بعضهم (نحوه).

773

و قال (عليه السلام): في قوله تعالى: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (1)

هم الرجال من بين الرجال على الحقيقة، لأنّ اللّه حفظ سرائرهم عن الرجوع إلى غيره، فلا تشغلهم الدنيا و زهرتها، و لا الآخرة و نعيمها عن اللّه تعالى، لأنّهم في بساتين الانس. (2)

و قال (عليه السلام): الرجل يجزع من الذلّ الصغير، فيدخله ذلك في الذلّ الكبير. (3)

و قال (عليه السلام): رحم اللّه عبدا حبّبنا إلى الناس و لم يبغّضنا إليهم؛

أما و اللّه لو يروون محاسن كلامنا لكانوا أعزّ، و ما استطاع أحد أن يتعلّق عليهم بشي‏ء، و لكن أحدهم يسمع الكلمة فيحطّ إليها عشرا. (4)

و قال (عليه السلام): ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام؛

و البادي بالسلام أولى باللّه و رسوله. (5)

و قال (عليه السلام): الرغبة في الدنيا تورث الغمّ و الحزن؛

و الزهد في الدنيا راحة القلب و البدن. (6)

و قال (عليه السلام): رواية الحديث و بثّه في الناس أفضل من عبادة. (7)

و قال (عليه السلام): الروح و الراحة، في الرضا و اليقين، و الهمّ و الحزن، في الشكّ و السخط. (8)

____________

(1) النور: 37.

(2) نزهة المجالس: 1/ 51، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 273.

(3) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 249 ح 86.

(4) الكافي: 8/ 229 ح 293، عنه الوافي: 2/ 244 ح 4. تنبيه الخواطر: 2/ 152. مشكاة الأنوار: 180.

(5) الكافي: 2/ 70 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 437 ح 1، و ص 494 ح 1 (صدره)، و الوافي: 5/ 711 ح 11، و البحار: 84/ 273. مشكاة الأنوار: 144.

(6) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 10. الخصال: 1/ 73 ح 114، عنه البحار: 73/ 91 ح 65. روضة الواعظين: 510. مشكاة الأنوار: 269.

(7) جامع بيان العلم و فضله: 28، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 520.

(8) مشكاة الأنوار: 34، عنه البحار: 71/ 159 ضمن ح 75. روضة الواعظين: 494 (نحوه).

774

«س»

و قال (عليه السلام): سارعوا في طلب العلم، فو الّذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال و حرام تأخذه من صادق، خير من الدنيا و ما حملت من ذهب و فضّة. (1)

و قال (عليه السلام): سبحان من لو كانت الدنيا خيرا كلّها لما ابتلى فيها من أحبّ؛

سبحان من لو كانت الدنيا كلّها شرّا لما نجى منها من أراد. (2)

و قال (عليه السلام): ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع:

المعرفة، و الجهل، و الرضا، و الغضب، و النوم، و اليقظة. (3)

و قال (عليه السلام): ستّة لا تكون في مؤمن:

العسر، و النكد، و الحسد، و اللجاجة، و الكذب، و البغي. (4)

و قال (عليه السلام): ستّ خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته:

ولد صالح يستغفر له، و مصحف يقرأ فيه، و قليب يحفره، و غرس يغرسه، و صدقة ماء يجريه، و سنّة حسنة يؤخذ بها بعده. (5)

و قال (عليه السلام): السخاء أن تسخو نفس العبد عن الحرام أن تطلبه، فإذا ظفر بالحلال‏

____________

(1) مشكاة الأنوار: 133. و رواه في المحاسن: 1/ 227 ح 156 عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه البحار: 2/ 146 ح 14، و الوسائل: 18/ 69 ح 68.

(2) مشكاة الأنوار: 264، عنه البحار: 71/ 144 (قطعة).

(3) الخصال: 1/ 325 ح 13، و المحاسن: 1/ 10 ح 29، عنهما البحار: 5/ 221 ح 2.

الكافي: 1/ 164 ح 1، عنه الوافي: 1/ 555 ح 8. مشكاة الأنوار: 150.

(4) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 262 ح 161.

الخصال: 1/ 325 ح 15، عنه البحار: 72/ 193 ح 12. أعلام الدين: 129.

(5) الخصال: 323 ح 9، أمالي الصدوق: 143 ح 2، عنهما البحار: 71/ 257 ح 2، و ج 103/ 64 ح 3 و ص 181 ح 1.

الكافي: 7/ 57 ح 5، عنه الوافي: 3 ك 4/ 91 ح 9، و الوسائل: 13/ 293 ح 5 و عن الفقيه: 1/ 85 ح 555 و الخصال و الأمالي. و أخرجه في البحار: 6/ 293 ح 2 عن الخصال.

775

طابت نفسه أن ينفقه في طاعة اللّه. (1)

و قال (عليه السلام): السخاء فطنة، اللوم تغافل. (2)

و قال (عليه السلام): السخيّ الكريم الّذي ينفق ماله في حقّ اللّه. (3)

و قال (عليه السلام): سرّك من دمك، فلا يجرينّ‏ (4) في غير أوداجك. (5)

و قال (عليه السلام): السرور في ثلاث:

في الوفاء، و رعاية الحقوق، و النهوض في النوائب. (6)

و قال (عليه السلام): السلام تطوّع، و الردّ فريضة. (7)

و قال (عليه السلام): سلوا ربّكم العافية، فإنّكم لستم من أهل البلاء، فإنّه من كان قبلكم من بني إسرائيل شقّوا بالمناشير على أن يعطوا الكفر فلم يعطوا. (8)

و قال (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّه لا يحدّثكم أحد بعدي بمثل حديثي. (9)

و قال (عليه السلام): سوء الخلق نكد. (10)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 230، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 257 ح 6.

(2) تحف العقول: 315، عنه البحار: 78/ 229 ذ ح 1.

(3) تحف العقول: 373، عنه البحار: 78/ 258 ح 140.

جامع الأخبار: 307 ح 4، عنه البحار: 71/ 356 ح 18. مشكاة الأنوار: 230.

(4) فلا تجريه: «ب».

(5) نزهة الناظر: 112 ح 40. أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 278 ح 113.

(6) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 72.

(7) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 243 ح 37.

الكافي: 2/ 644 ح 1، عنه الوافي: 5/ 595 ح 1 و الوسائل: 8/ 438 ح 3.

(8) المحاسن: 1/ 250 ح 263، عنه البحار: 70/ 178 ح 40.

(9) المشرع الرويّ: 34، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 524.

(10) تحف العقول: 372، عنه البحار: 78/ 256 ح 134.

777

و قال (عليه السلام): شيعتنا كلّهم في الجنّة، محسنهم و مسيئهم، و هم يتفاضلون فيها بعد ذلك بالأعمال. (1)

«ص»

و قال (عليه السلام): صانع المنافق بلسانك، و أخلص ودّك للمؤمن .... تقدّم (687 ح 1)

و قال (عليه السلام): الصبر رأس الإيمان. (2)

و قال (عليه السلام): الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان. (3)

و قال (عليه السلام): الصبر من اليقين. (4)

و قال (عليه السلام): صحبة عشرين يوما (5) قرابة. (6)

و قال (عليه السلام): الصداقة محدودة، و من لم تكن فيه تلك الحدود، فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، و من لم يكن فيه شي‏ء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شي‏ء من الصداقة:

أوّلها: أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة؛

و الثانية: أن يرى زينك زينه و شينك شينه؛

و الثالثة: أن لا يغيّره عليك مال و لا ولاية؛

و الرابعة: أن لا يمنعك شيئا ممّا تصل إليه مقدرته؛

____________

(1) مشكاة الأنوار: 91.

(2) جامع الأخبار: 316 ح 8. الكافي: 2/ 87 ح 1، عنه الوسائل: 2/ 903 ح 9، و الوافي: 4/ 333 ح 1، و البحار: 71/ 67 ح 2.

(3) الكافي: 2/ 87 ح 2، و ص 89 ح 5 بسند آخر (مثله)، عنهما الوافي: 4/ 333 ح 3 و 4، و البحار:

71/ 81 ح 17، و الوسائل: 2/ 903 ح 8، و ص 904 ح 14.

مشكاة الأنوار: 21، عنه المستدرك: 11/ 284 ح 8.

(4) مشكاة الأنوار: 20، عنه البحار: 70/ 182 ضمن ح 52.

(5) سنة: تحف العقول.

(6) الفصول المهمّة: 210، نور الأبصار: 163، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 280.

أورده في تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 16. المحجّة البيضاء: 3/ 434.

776

«ش»

و قال (عليه السلام): شرار الخلق الملوك، و ذلك أنّهم ضدّ صاحب الحقّ. (1)

و قال (عليه السلام): شرف المؤمن قيام الليل، و عزّه استغناؤه عن الناس. (2)

و قال (عليه السلام): شفيع المذنب إقراره، و توبة المجرم الاعتذار. (3)

و قال (عليه السلام): شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل:

«الحمد للّه ربّ العالمين». (4)

و قال (عليه السلام): الشكوى أن يقول: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، و يقول:

لقد أصابني ما لم يصب أحدا، و ليس الشكوى أن يقول:

سهرت البارحة، و حممت اليوم، و نحو هذا. (5)

و قال (عليه السلام): الشهرة خيرها و شرّها في النار. (6)

و قال (عليه السلام): الشياطين على المؤمن أكثر من الذباب على اللحم. (7)

و قال (عليه السلام): الشيعة ثلاث: محبّ وادّ، فهو منّا، و متزيّن بنا، و نحن زين لمن تزيّن بنا، و مستأكل بنا الناس، و من استأكل بنا افتقر. (8)

و قال (عليه السلام): شيعتنا الّذين إذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا. (9)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 317.

(2) الكافي: 2/ 148 ح 1، عنه البحار:

75/ 109 ح 14، و الوافي: 4/ 415 ح 1، و الوسائل: 6/ 313 ح 1. أعلام الدين: 120.

(3) نهاية الإرب: 3/ 234، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 268.

(4) الكافي: 2/ 95 ح 10، عنه البحار:

71/ 40 ح 29، و الوافي: 4/ 348 ح 10. مشكاة الأنوار: 31. المحجّة البيضاء: 7/ 149.

(5) مشكاة الأنوار: 279. معاني الأخبار: 142 ح 1، عنه البحار: 81/ 202 ح 1. مكارم الأخلاق: 385.

(6) مشكاة الأنوار: 320، عنه مستدرك الوسائل: 1/ 120 ح 11.

(7) مشكاة الأنوار: 287. و روى نحوه في المؤمن: 16 ح 6، عنه البحار: 67/ 246 ح 86.

و الاختصاص: 24، عنه البحار: 67/ 239 ح 57، و أعلام الدين: 433.

(8) الخصال: 1/ 103 ح 61، عنه البحار: 68/ 153 ح 8. أعلام الدين: 130. مشكاة الأنوار: 78.

(9) عدّة الداعي: 234 ح 7، عنه البحار: 93/ 162 ضمن ح 42.

778

و الخامسة: أن لا يسلّمك عند النكبات؛ (1)

و قال (عليه السلام): صدرك أوسع لسرّك. (2)

و قال (عليه السلام): صدقة يحبّها اللّه: إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، و تقارب بينهم إذا تباعدوا. (3)

و قال (عليه السلام): الصفح الجميل أن لا تعاقب على الذنب؛

و الصبر الجميل الّذي ليس فيه شكوى. (4)

و قال (عليه السلام): الصلاة قربان كلّ تقيّ، و الحجّ جهاد كلّ ضعيف، و زكاة البدن الصيام، و الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر؛

و استنزلوا الرزق بالصدقة، و حصّنوا أموالكم بالزكاة؛

و ما عال من اقتصد، و التدبير نصف العيش، و التودّد نصف العقل؛

و قلّة العيال إحدى اليسارين، و من أحزن والديه فقد عقّهما؛

و من ضرب يده على فخذه عند مصيبته فقد حبط أجره؛

و الصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب و دين؛

و اللّه تعالى منزل الصبر على قدر المصيبة، و منزل الرزق على قدر المئونة؛

و من قدّر معيشته رزقه اللّه، و من بذّر معيشته حرمه اللّه تعالى. (5)

____________

(1) الأمالي للصدوق: 532 ح 7، و الخصال: 377 ح 19، عنهما البحار: 74/ 173 ح 1، و الوسائل:

8/ 502 ح 3. و رواه في الكافي: 2/ 639 ح 5 (بسند آخر)، عنه الوسائل: 8/ 413 ح 1، و الوافي:

5/ 573 ح 8. تحف العقول: 366 (مثله)، عنه البحار: 78/ 249 ح 90.

مشكاة الأنوار: 83، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 329 ح 1. روضة الواعظين: 451.

(2) نزهة الناظر: 112 ح 41. أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113.

(3) الكافي: 2/ 209 ح 1 و ح 2، عنهما الوافي: 5/ 539 ح 1 و 2، و الوسائل: 13/ 162 ح 2، و البحار:

76/ 44 ح 6. أمالي المفيد: 12 ح 10 (نحوه)، عنه المستدرك: 7/ 263 ح 7، و البحار: 76/ 44 ح 4. مشكاة الأنوار: 176 (مثله).

(4) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 253 ح 109.

(5) حلية الأولياء: 3/ 194، و المختار: 18، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 287.

780

«ط»

و قال (عليه السلام): الطاعم الشاكر، له مثل أجر الصائم المحتسب؛

و المعافى الشاكر، له مثل أجر المبتلى الصابر. (1)

سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن طعام الأسير؟

فقال (عليه السلام): طعام الأسير على أسره و إن كان يراد قتله من الغد، فإنّه ينبغي أن يطعم، و يسقى، و يظلّل، و يرفق به، من كافر أو غيره. (2)

و قال (عليه السلام): طعم الماء الحياة، و طعم الخبز القوّة؛

و ضعف البدن و قوّته من شحم الكليتين؛

و موضع العقل الدماغ، و القسوة و الرقّة في القلب. (3)

و قال (عليه السلام): طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعزّة، و مذهبة للحياء، و اليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه، و الطمع هو الفقر الحاضر. (4)

و قال (عليه السلام): طلب الحوائج إلى الناس هو الفقر الحاضر. (5)

و قال (عليه السلام): طلبة العلم ثلاثة، فاعرفوهم بأعيانهم و صفاتهم: صنف يطلبه للجهل و المراء، و صنف يطلبه للاستطالة و الختل، و صنف يطلبه للفقه و العقل؛

____________

(1) تحف العقول: 364، عنه البحار: 71/ 22 ح 1 و ص 28 ح 5، و ج 78/ 246 ح 69.

الكافي: 2/ 94 ح 1 (نحوه)، عنه الوافي: 4/ 345 ح 1، و الوسائل: 11/ 540 ح 4، و البحار:

71/ 22 ح 1. ثواب الأعمال: 216 ح 1، عنه الوسائل: 4/ 1197 ح 4.

روضة الواعظين: 545. مشكاة الأنوار: 27. قرب الإسناد: 39.

(2) مشكاة الأنوار: 182. الكافي: 5/ 35 ح 2 (نحوه) عنه الوسائل: 11/ 68 ح 1، و الوافي: 5/ 547 ح 1.

(3) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 124.

(4) الكافي: 2/ 148 ح 4، عنه البحار: 75/ 110 ح 17، و الوسائل: 6/ 314 ح 5.

مشكاة الأنوار: 184.

(5) مشكاة الأنوار: 185، التحف: 279، عنه البحار: 78/ 136 ح 12.

781

فصاحب الجهل و المراء، مؤذ ممار، متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم و صفة الحلم قد تسربل بالخشوع، و تخلّى من الورع، فدقّ اللّه من هذا خيشومه، و قطع منه حيزومه.

و صاحب الاستطالة و الختل، ذو خبّ و ملق، يستطيل على مثله من أشباهه، و يتواضع للأغنياء من دونه، فهو لحلوائهم هاضم، و لدينه حاطم؛

فأعمى اللّه على هذا خبره، و قطع من آثار العلماء أثره.

و صاحب الفقه و العقل، ذو كآبة و حزن و سهر، قد تحنّك في برنسه، و قام الليل في حندسه، يعمل و يخشى و جلا، داعيا مشفقا، مقبلا على شأنه، عارفا بأهل زمانه، مستوحشا من أوثق إخوانه، فشدّ اللّه من هذا أركانه، و أعطاه يوم القيامة أمانه. (1)

و قال (عليه السلام): طوبى لعبد نومة (2) عرف الناس فصاحبهم ببدنه، و لم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، و عرفهم في الباطن. (3)

«ع»

و قال (عليه السلام): العافية نعمة خفيّة .... تقدّم (688 ح 1)

و قال (عليه السلام): العاقل لا يستخفّ بأحد، و أحقّ من لا يستخفّ به ثلاثة:

العلماء، و السلطان، و الإخوان، لأنّه من استخفّ بالعلماء أفسد دينه؛

و من استخفّ بالسلطان أفسد دنياه، و من استخفّ بالإخوان أفسد مروّته. (4)

____________

(1) الكافي: 1/ 49 ح 5، عنه البحار: 83/ 195 (قطعة)، و المستدرك: 3/ 214 ح 1، و ج 8/ 328 ح 9، و ج 9/ 73 ح 3 (قطعة). أعلام الدين: 89. أمالي الصدوق: 502 ح 9.

(2) نومة- بضمّ النون و سكون الواو-: الّذي لا يؤوبه له، و لا يلتفت إليه- و بفتح الواو-: الخامل.

(3) معاني الأخبار: 380 ح 8، عنه البحار: 75/ 70 ح 8، و المستدرك: 12/ 302 ح 39.

مشكاة الأنوار: 210.

(4) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 233 ح 42.

782

و قال (عليه السلام): عالم أفضل من ألف عابد، و ألف زاهد، و ألف مجتهد (1) (2)

و قال (عليه السلام): العالم لا يتكلّم بالفضول. (3)

و قال (عليه السلام): العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق. تقدّم (687 ح 1).

و قال (عليه السلام): عجبا للموقن بالرزق كيف يتعب؟!

و عجبا للموقن بالحساب كيف يغافل؟! و عجبا للموقن بالموت كيف يفرح؟! (4)

و قال (عليه السلام): عجبت للمرء المسلم لا يقضي اللّه عزّ و جلّ له قضاء إلّا خيرا له! و إن قرض بالمقاريض كان خيرا له، و إن ملك مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له. (5)

و قال (عليه السلام): عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع؟! تقدّم (676 ح 1).

و قال (عليه السلام): عجبت لمن يبخل بالدنيا و هي مقبلة عليه! أو يبخل بها و هي مدبرة عنه! فلا الإنفاق مع الإقبال يضرّه! و لا الإمساك مع الإدبار ينفعه! (6)

و قال (عليه السلام): العجب يكلم‏ (7) المحاسن، و الحسد للصديق من سقم المودّة، و لن تمنع الناس من عرضك إلّا بما تنشر عليهم من فضلك. (8)

و قال (عليه السلام): العزّ أن تذلّ للحقّ إذا ألزمك. (9)

و قال (عليه السلام): عزّت السلامة حتّى لقد خفي مطلبها، فإن تك في شي‏ء فيوشك أن‏

____________

(1) الّذي يجتهد في العبادة.

(2) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 76. بصائر الدرجات: 8 ح 9، عنه البحار: 2/ 19.

(3) مشكاة الأنوار: 319، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 33 ح 19.

(4) تفسير غريب القرآن للسجستاني: 25، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 525.

(5) الكافي: 2/ 62 ح 8، عنه البحار: 72/ 331 ح 15، و الوسائل: 2/ 898 ح 1، و الوافي: 4/ 277 ح 8. تنبيه الخواطر: 2/ 184. عدّة الداعي: 31. مشكاة الأنوار: 302. المؤمن: 15 ح 2.

(6) الأمالي للصدوق: 143 ح 4، عنه البحار: 73/ 300 ح 3. مشكاة الأنوار: 269. روضة الواعظين:

448 و 512.

(7) التكليم: التجريح. و في الحديث: «ذهب الأوّلون لم تكلمهم الدنيا من حسناتهم شيئا» أي لم تؤثّر فيهم، و لم تقدح في أديانهم. (لسان العرب: 12/ 525).

(8) نزهة الناظر: 110 ح 28.

(9) نزهة الناظر: 111 ح 33. الدرّة الباهرة: 31، عنه البحار: 78/ 228.

779

و قال (عليه السلام): صلاح حال التعايش و التعاشر، مل‏ء مكيال:

ثلثاه فطنة، و ثلثه تغافل. (1)

و قال (عليه السلام): صلاح من جهل الكرامة في هوانه. (2)

و قال (عليه السلام): صلة الرحم تهوّن الحساب يوم القيامة، قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (3) (4)

و قال (عليه السلام): صلة الرحم، و برّ الوالدين، يمدّ اللّه بهما في العمر؛

و يزيد في المعيشة. (5)

و قال (عليه السلام): صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة في المال، محبّة في الأهل. (6)

و قال (عليه السلام): صل رحمك و لو بشربة من ماء؛

و أفضل ما يوصل به الأرحام كفّ الأذى عنها. (7)

و قال (عليه السلام): الصمت كنز وافر .... تقدّم (686 ح 1)

و قال (عليه السلام): الصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب .... تقدّم (682 ح 1).

«ض»

و قال (عليه السلام): ضحك المؤمن تبسّم. (8)

____________

(1) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 22.

(2) نزهة الناظر: 111 ح 34.

(3) الرعد: 21.

(4) نزهة الناظر: 119 ح 68. أعلام الدين: 304، عنه البحار: 78/ 278 ذ ح 113.

(5) مشكاة الأنوار: 166، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 237 ح 15.

(6) قرب الإسناد: 355 ح 1272، عنه البحار: 74/ 88 ح 1.

(7) قرب الإسناد: 355 ح 1272، عنه البحار: 74/ 88 ح 1.

مشكاة الأنوار: 166. نزهة الناظر: 36 ح 111، و الزهد: 41 ح 110 (نحوه) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

عنه البحار: 74/ 102 ح 58، و المستدرك: 15/ 240 ح 25.

(8) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 250 ح 92. الكافي: 2/ 664 ح 5، عنه الوافي: 5/ 632 ح 4، و الوسائل: 8/ 479 ح 3. مشكاة الأنوار: 191.

783

تكون في الخمول، فإن لم توجد فيه ففي التحلّي و ليس كالخمول، فإن لم تكن فيه ففي الصمت، فإن لم تكن فيه ففي كلام السلف الصالح؛

و السعيد من وجد في نفسه خلوة. (1)

و قال (عليه السلام): العزلة عبادة، و إنّ أقلّ العتب على الرجل قعوده في منزله. (2)

و قال (عليه السلام): على العالم إذا علّم أن لا يعنّف، و إذا اعلم أن لا يأنف. (3)

و قال (عليه السلام): العلماء امناء، و الأتقياء حصون، و العمّال سادة. (4)

و قال (عليه السلام): العلم ثلاثة: آية محكمة، و فريضة عادلة، و سنّة قائمة. (5)

و قال (عليه السلام): العلم مقرون إلى العمل، فمن علم عمل، و من عمل علم، و العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه و إلّا ارتحل. (6)

و قال (عليه السلام): عليك بالجدّ، و لا تخرجنّ نفسك من حدّ التقصير في عبادة اللّه و طاعته، فإنّ اللّه تعالى لا يعبد حقّ عبادته. (7)

____________

(1) الأنوار القدسيّة: 37، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 531.

(2) التحصين: 17 ح 29، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 388 ح 20.

و أورده في مشكاة الأنوار: 257، نقلا عن المحاسن، و فيه: «أقلّ العيب على المرء».

(3) ربيع الأبرار: 458، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 274.

(4) مشكاة الأنوار: 60، عنه البحار: 70/ 287 ح 11.

(5) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 77، و ج 1/ 211 ذ ح 5، عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، عن غوالي اللئالي العزيزيّة: 4/ 79 ح 75.

(6) منية المريد: 74، عنه البحار: 2/ 40 ح 71، و ص 36 ح 43 عن نهج البلاغة: 539 ح 366 (مثله).

الكافي: 1/ 44 ح 2، عنه الوافي: 1/ 204 ح 2. مشكاة الأنوار: 139. تنبيه الخواطر: 1/ 84.

(7) عدّة الداعي: 224، عنه البحار: 72/ 322 ذ ح 37. تحف العقول: 409 ح 15، عنه البحار: 78/ 320 ح 15. مستطرفات السرائر: 80 ح 9. أمالي الطوسي: 132، عنه البحار: 71/ 228 ح 3.

الكافي: 2/ 72 ح 1، عنه البحار: 71/ 235 ح 16، و الوافي: 4/ 299 ح 1.

و هذا الحديث مرويّ في تمام المصادر غير عدّة الداعي عن الإمام الكاظم (عليه السلام).

784

و قال (عليه السلام): عليكم باتّقاء اللّه، و صدق الحديث، و الورع، و الاجتهاد، و الخروج عن معاصي اللّه، و اعلموا أنّه ليس منّا من لم يملك نفسه عند الغضب، و ليس منّا من لم يحسن صحبة من صحبه، و مرافقة من رافقه، و مخالطة من خالطه، و مجاورة من جاوره، و مجاملة من جامله، و ممالحة من مالحه، و مخالفة من خالفه؛

و عليكم باتّقاء اللّه، و الكفّ، و التقيّة، و الكتمان، فإنّي- و اللّه- نظرت يمينا و شمالا، فلمّا رأيت الناس قد أخذوا هكذا و هكذا، أخذت الجادّة في غمار الناس، فاتّقوا اللّه ما استطعتم، و لا قوّة إلّا باللّه. (1)

و قال (عليه السلام): عليكم بالورع، فإنّه الدين الّذي نلازمه، و ندين اللّه به، و نريده ممّن يوالينا، لا تتعبونا بالشفاعة. (2)

و قال (عليه السلام): عليكم بالورع، فإنّه لا ينال ما عند اللّه إلّا بالورع. (3)

و قال (عليه السلام): عليكم بالورع و الاجتهاد، و اشهدوا الجنائز، و عودوا المرضى، و احضروا مع قومكم مساجدكم، و أحبّوا للناس ما تحبّون لأنفسكم؛

أ ما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقّه، و لا يعرف حقّ جاره. (4)

و قال (عليه السلام): عليكم بتقوى اللّه، و صدق الحديث .... تقدّم (627 ح 3).

و قال (عليه السلام): عودوا مرضاكم، و سلوهم الدعاء، فإنّه يعدل دعاء الملائكة؛

و من مرض ليلة فقبلها بقبولها، كتب اللّه له عبادة ستّين سنة؛

قلت: ما معنى قبولها؟

قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد. (5)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 193.

(2) الأمالي للطوسي: 281 ح 82، عنه البحار: 70/ 306 ح 29.

(3) الكافي: 2/ 76 ح 3، عنه البحار: 70/ 297 ح 3، و الوافي: 4/ 326 ح 5، و الوسائل: 11/ 192.

(4) الكافي: 2/ 635 ح 3، و ج 8/ 146 ح 121، عنهما الوافي: 5/ 524 ذ ح 5، و الوسائل: 8/ 399 ح 4

(5) مشكاة الأنوار: 281. منتهى المطلب: 425 (قطعة)، عنه البحار: 81/ 219 ح 15. روضة الواعظين: 452 (قطعة).

785

«غ»

و قال (عليه السلام): الغضب مفتاح كلّ شرّ. (1)

و قال (عليه السلام): الغضب ممحقة لقلب الحكيم؛

و من لم يملك غضبه لم يملك عقله. (2)

«ف»

و سأله (عليه السلام) بعض الملحدين، فقال: ما فعل ربّك؟

فقال (عليه السلام): فسخ العزم، و كشف الغمر. (3)

و سئل (عليه السلام) عن فضيلة لأمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) لم يشركه فيها غيره؟

فقال (عليه السلام): فضل الأقربين بالسبق، و سبق الأبعدين بالقرابة. (4)

و قال (عليه السلام): الفقر عند اللّه مثل الشهادة، و لا يعطيه من عباده إلّا من أحبّ. (5)

و قال (عليه السلام): الفقهاء امناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركبوا إلى السلاطين، فاتّهموهم. (6)

و قال (عليه السلام): فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها؛

و أشدّ من المصيبة سوء الخلق منها. (7)

و قيل له (عليه السلام): أين طريق الراحة؟ فقال (عليه السلام): في خلاف الهوى؛

____________

(1) ربيع الأبرار: 173، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 271. مشكاة الأنوار: 307.

(2) تحف العقول: 371. الكافي: 2/ 305 ح 13، عنه البحار: 73/ 278 ح 33، و الوافي: 5/ 865 ح 11، و الوسائل: 11/ 288 ح 11.

(3) نزهة الناظر: 108 ذ ح 13.

(4) نزهة الناظر: 108 ح 17. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 203، عنه البحار: 78/ 210 ح 91.

(5) التمحيص: 46 ذ ح 64، عنه البحار: 72/ 50 ذ ح 64. مشكاة الأنوار: 291.

(6) حلية الأولياء: 3/ 194، و الخفّة اللطيفة: 1/ 410، و المشرع الرويّ: 1/ 35، و المختار في مناقب الأخيار: 18، عنها ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 288.

(7) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 26.

787

و قال (عليه السلام): قال اللّه تبارك و تعالى:

«يا عبادي الصدّيقين، تنعّموا بعبادتي في الدنيا فإنّكم تتنعّمون بها في الآخرة». (1)

و قال (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: «لا أنزع كريمتي عبد فيصبر لحكمي، و يسلّم بقضائي، فأرض له ثوابا دون الجنّة». (2)

و قال (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: «لو لا أن يجد عبدي في نفسه، لتوّجت عبدي الكافر تاجا من ذهب، لا يرى بؤسا حتّى يلقاني». (3)

و قال (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: «لو لا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه، لعصّبت رأس الكافر بعصابة حديد لا يصدع رأسه أبدا». (4)

و قال (عليه السلام): قال موسى (عليه السلام): «يا ربّ، أسألك ألّا يذكرني أحد إلّا بخير؛

قال [اللّه عزّ و جلّ‏]: ما فعلت ذلك بنفسي». (5)

و قال (عليه السلام): قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا، و لكلّ نعمة شكرا، و لكلّ عسر يسرا، اصبر نفسك عند كلّ بليّة و رزيّة في ولد أو في مال، فإنّ اللّه إنّما يقبض عاريته و هبته ليبلو شكرك و صبرك. (6)

و قال (عليه السلام): قد كنت فرضت عليكم الخمس في أموالكم، فقد جعلت مكانه برّ إخوانكم. (7)

و قال (عليه السلام): القرآن ظاهره أنيق، و باطنه عميق. (8)

و قال (عليه السلام): القصد إلى اللّه بالقلوب، أبلغ من القصد إليه بالبدن؛

____________

(1) الكافي: 2/ 83 ح 2، عنه البحار: 70/ 253 ح 9، و الوافي: 4/ 355 ح 2، و الوسائل: 1/ 61 ح 3، و عن أمالي الصدوق: 247 ح 2. عدة الداعي: 194. تنبيه الخواطر: 2/ 168. الجواهر السنية:

137. مشكاة الأنوار: 112.

(2) مشكاة الأنوار؛ 277، 296.

(3) مشكاة الأنوار؛ 277، 296.

(4) الكافي: 2/ 257 ح 24، عنه البحار: 67/ 216 ح 24، و الوافي: 5/ 770 ح 7.

التمحيص: 47 ح 73 (نحوه).

(5) سير أعلام النبلاء: 6/ 264، عنه الإحقاق: 19/ 535.

(6) تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 243 ح 46.

(7) مشكاة الأنوار: 102.

(8) كشف الغمة: 2/ 205، عنه البحار: 78/ 206 ح 49.

788

و حركات القلوب، أبلغ من حركات الأعمال‏ (1)

و قال (عليه السلام): قضاء الحوائج إلى اللّه، و أسبابها- بعد اللّه- العباد، تجري على أيديهم، فما قضى اللّه من ذلك، فاقبلوا من اللّه بالشكر، و ما زوى‏ (2) عنكم منها، فاقبلوه عن اللّه بالرضا و التسليم و الصبر، فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم، فإنّ اللّه أعلم بما يصلحكم و أنتم لا تعلمون. (3)

و قال (عليه السلام): قضاء الحوائج إلى اللّه عزّ و جلّ، و أسبابها إلى العباد، فمن قضيت له حاجة فليقبلها عن اللّه بالرضا و الصبر. (4)

و قال (عليه السلام): قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجّة متقبّلة بمناسكها، و عتق ألف رقبة لوجه اللّه، و حملان ألف فرس في سبيل اللّه بسرجها و لجمها. (5)

و قال (عليه السلام): من رأى أخاه على أمر يكرهه، و لم يردعه عنه، و هو يقدر عليه، فقد خانه، و من لم يجتنب مصادقة الأحمق، يوشك أن يتخلّق بأخلاقه. (6)

و قال (عليه السلام): القضاة أربعة، ثلاثة في النار، و واحد في الجنّة: رجل قضى بجور و هو يعلم، فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم، فهو في النار؛

و رجل قضى بحقّ و هو لا يعلم، فهو في النار.

و رجل قضى بحقّ و هو يعلم، فهو في الجنّة. (7)

و قال (عليه السلام): القلب يتّكل على الكتابة. (8)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 257.

(2) زواه: نحّاه و منعه.

(3) تحف العقول: 365، عنه البحار: 78/ 248 ح 82.

(4) مشكاة الأنوار: 34، عنه البحار: 71/ 159 ضمن ح 75.

(5) أمالي الصدوق: 162، عنه البحار: 74/ 190 ح 2، و ج 75/ 65 ح 2، و المستدرك: 8/ 336 ح 4.

(6) مشكاة الأنوار: 77. الأمالي للصدوق: 196 ح 1، عنه البحار: 74/ 285 ح 5، و الوسائل: 11/ 581 ح 6. روضة الواعظين: 344.

(7) تحف العقول: 365، عنه البحار: 78/ 247 ح 78.

(8) الكافي: 1/ 52 ح 8، عنه الوسائل: 18/ 56 ح 15، و ص 56 ح 15، و الوافي: 1/ 235 ح 1.

786

قيل: فمتى يجد عبد الراحة؟ فقال (عليه السلام): عند أوّل يوم يصير في الجنّة. (1)

و قال (عليه السلام): فيما ناجى اللّه تبارك و تعالى به موسى (عليه السلام): «يا موسى، ما تقرّب إليّ المتقرّبون بمثل الورع عن محارمي، فإنّي أمنحهم جنان عدني لا اشرك معهم أحدا». (2)

«ق»

و قال (عليه السلام): القادر على الشي‏ء سلطان. (3)

و قال (عليه السلام): قال اللّه تبارك و تعالى: «ما تحبّب إليّ عبدي بأحبّ ممّا افترضت عليه». (4)

و قال (عليه السلام): قال اللّه تبارك و تعالى: ليأذن بحرب منّي من أذلّ عبدي المؤمن، و ليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن. (5)

و قال (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله، إلّا ما كان لي خالصا. (6)

و قال (عليه السلام): قال اللّه تبارك و تعالى: «ليأذنني بحرب من استذلّ عبدي المؤمن، و أنا أسرع شي‏ء إلى نصرة أوليائي». (7)

____________

(1) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 122.

(2) مشكاة الأنوار: 45، عنه البحار: 70/ 308 ضمن ح 38، و المستدرك: 11/ 268 ح 5.

(3) نزهة الناظر: 112 ح 43، أعلام الدين: 304.

(4) الكافي: 2/ 82 ح 5، عنه البحار: 71/ 196 ح 5، و الوسائل: 11/ 206 ح 4، و الجواهر السنيّة: 337. مشكاة الأنوار: 113.

(5) ثواب الأعمال: 284 ح 1، عنه البحار: 75/ 145 ح 12.

الكافي: 2/ 350 ح 1، عنه الوسائل: 8/ 587 ح 1، و الوافي: 5/ 959 ح 1، و البحار: 75/ 152 ح 22. المحاسن: 1/ 97 ح 61، عنه الوسائل: 8/ 590 ح 1. أعلام الدين: 248.

(6) المحاسن: 1/ 252 ح 270، عنه البحار: 70/ 243 ح 15، و عن الزهد: 63 ح 167. و رواه الكافي:

2/ 295 ح 9، عنه الوسائل: 1/ 44 ح 9، و الوافي: 5/ 856 ح 10، و البحار: 72/ 288 ح 9.

تنبيه الخواطر: 2/ 234. الجواهر السنيّة: 338.

(7) مشكاة الأنوار: 322. الكافي: 2/ 351 ح 5 (باختلاف في صدره)، عنه الوسائل: 8/ 588 ح 2، و البحار: 75/ 158 ح 27، و الوافي: 5/ 960 ح 4. المؤمن: 69 ح 185.

789

و قال (عليه السلام): قم بالحقّ، و اعتزل ما لا يعنيك، و تجنّب عدوّك، و احذر صديقك من الأقوام إلّا الأمين، و لا أمين إلّا من خشي اللّه؛

و لا تصحب الفاجر و لا تطلعه على سرّك، و استشر أمرك الّذين يخشون ربّهم. (1)

و قال (عليه السلام): القهقهة من الشيطان. (2)

و قال (عليه السلام): قوام الدنيا بثلاثة أشياء: النار، و الملح، و الماء. (3)

و قال (عليه السلام): القيامة عرس المتّقين. (4)

«ك»

قيل له (عليه السلام): ما كان في وصيّة لقمان؟

فقال (عليه السلام): كان فيها الأعاجيب، و كان من أعجب ما فيها أن قال لابنه: «خف اللّه خيفة لو جئته ببرّ الثقلين لعذّبك، و ارج اللّه رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك». (5)

و قال (عليه السلام): كأنّك إذا استقضيت حقّك لم تسي‏ء .... تقدّم (650 ح 7)

و قال (عليه السلام): الكبر رداء اللّه، فمن نازع اللّه شيئا من ذلك أكبّه اللّه في النار. (6)

و قال (عليه السلام): كتاب اللّه عزّ و جلّ على أربعة أشياء:

على العبارة، و الإشارة، و اللطائف، و الحقائق، فالعبارة للعوام، و الإشارة للخواصّ، و اللطائف للأولياء، و الحقائق للأنبياء (عليهم السلام). (7)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 69.

(2) الكافي: 2/ 664 ح 10، عنه الوافي: 5/ 632 ح 7، و الوسائل: 8/ 479 ح 1.

(3) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 56.

(4) الخصال: 1/ 13 ح 46، عنه البحار: 7/ 176 ح 7، و ج 70/ 288 ح 18. روضة الواعظين: 572، مشكاة الأنوار: 44.

(5) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 259 ح 151.

(6) الكافي: 2/ 309 ح 5، عنه البحار: 73/ 215 ح 5، و الوافي: 5/ 869 ح 3، و الوسائل: 11/ 299 ح 3. مشكاة الأنوار: 227. ثواب الأعمال: 264 ح 2.

(7) الدرّة الباهرة: 31. أعلام الدين: 189، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113. نزهة الناظر: 110.

790

و قال (عليه السلام): كتمان الحاجة من كنوز اللّه. (1)

و قال (عليه السلام): كتمان المصيبة من كنوز البرّ. (2)

و قال (عليه السلام): كثرة السحت، يمحق الرزق. (3)

و قال (عليه السلام): كثرة الضحك، تذهب بماء الوجه. (4)

و قال (عليه السلام): كثرة الضحك، تمجّ الإيمان مجّا. (5)

و قيل له (عليه السلام): إنّ النصارى يقولون: إنّ ليلة الميلاد في أربعة و عشرين من كانون؛

فقال (عليه السلام): كذبوا، بل في النصف من حزيران؛

و يستوي الليل و النهار في النصف من آذار. (6)

و قال (عليه السلام): كظم الغيظ عن العدوّ في دولتهم، تقيّة حزم لمن أخذ به، و تحرّز عن التعرّض للبلاء في الدنيا، و معاندة الأعداء في دولتهم؛

و مماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر اللّه، فجاملوا الناس يسمّن ذلك لكم عندهم، و لا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلّوا. (7)

و قال (عليه السلام)(8): الكعبة بيت اللّه، و الحرم حجابه، و الموقف بابه، فلمّا قصدوه أوقفهم بالباب ليتضرّعوا، فلمّا أذن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني و هو المزدلفة، فلمّا نظر إلى كثرة تضرّعهم، و طول اجتهادهم رحمهم، فلمّا رحمهم،

____________

(1) مشكاة الأنوار: 211.

(2) مشكاة الأنوار: 278.

(3) تحف العقول: 372 ح 134، عنه البحار: 78/ 256 ح 133.

(4) الكافي: 2/ 664 ح 11، عنه الوسائل: 8/ 481 ح 4، و الوافي: 5/ 631 ح 2.

(5) الكافي: 2/ 665 ح 14، عنه الوسائل: 8/ 481 ح 7، و الوافي: 5/ 631 ح 3.

(6) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 260 ح 154.

(7) الكافي: 2/ 109 ح 4، عنه الوافي: 5/ 525 ح 9، و الوسائل: 8/ 525 ح 1، و البحار: 71/ 409 ح 23. المحاسن: 1/ 259 ح 312، عنه البحار: 75/ 399 ح 38. مشكاة الأنوار: 67.

(8) قاله (عليه السلام) لمّا سئل: لم جعل الموقف من وراء الحرم، و لم يصر في المشعر الحرام؟

و عن كراهة صوم الحاجّ أيّام التشريق؟ و عن تعلّقهم بأستار الكعبة و هي خرق لا تنفع شيئا؟

792

للّه كان ثوابه على اللّه. (1)

و قال (عليه السلام): كلّ شي‏ء مردود إلى كتاب اللّه و السنّة؛

و كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف. (2)

و قال (عليه السلام): كلّ شي‏ء يحتاج إلى عقل إلّا شيئا واحدا، فقيل: ما هو؟

فقال: الدول. (3)

و قال (عليه السلام): كلّ كذب مسئول عنه صاحبه يوما، إلّا كذبا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا، يريد بذلك الإصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا و لا يريد أن يتمّ لهم. (4)

و قال (عليه السلام): كلّما تقارب هذا الأمر (5) كان أشدّ للتقيّة. (6)

و قال (عليه السلام): كلّ ما حجب اللّه عن العباد، فموضوع عنهم حتّى يعرّفهموه. (7)

و قال (عليه السلام): الكمال كلّ الكمال:

التفقّه في الدين، و الصبر على النائبة، و تدبير المعيشة. (8)

____________

(1) الكافي: 2/ 293 ح 3، عنه البحار: 72/ 281 ح 3، و الوافي: 5/ 853 ح 3، و الوسائل: 1/ 52 ح 4. علل الشرائع: 56 (نحوه). الزهد: 65 ح 173 (باختلاف في التقديم و التأخير).

(2) المحاسن: 1/ 220 ح 128، عنه البحار: 2/ 242 ح 37، و عن العيّاشي: 1/ 9 ح 54، عنه المستدرك: 17/ 304 ح 6. الكافي: 1/ 69 ح 3، عنه الوسائل: 18/ 79 ح 14.

إثبات الهداة: 1/ 111 ح 7. مشكاة الأنوار: 152.

(3) نزهة الناظر: 106 ح 3. و أورده في مقصد الراغب: 158 (مخطوط).

(4) الكافي: 2/ 342 ح 18، عنه البحار: 72/ 242 ح 5، و الوسائل: 8/ 579 ح 5، و الوافي: 5/ 934 ح 21. مشكاة الأنوار: 176.

(5) أي خروج صاحب الأمر (عليه السلام).

(6) الكافي: 2/ 220 ح 17، عنه البحار: 75/ 434 ح 97، و الوافي: 5/ 693 ح 18، الوسائل: 11/ 462 ح 11. المحاسن: 259 ح 311، عنه البحار: 75/ 399 ح 37. مشكاة الأنوار: 43.

(7) تحف العقول: 365، عنه البحار: 78/ 248 ح 80. الكافي: 1/ 164 ح 3، و التوحيد: 413 ح 9 (باختلاف يسير فيهما)، عنهما الوسائل: 18/ 119 ح 28. إثبات الهداة: 1/ 86 ح 8.

(8) جامع بيان العلم و فضله: 73، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 518.

793

و قال (عليه السلام): كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا؛

و كم من لذّة ساعة قد أورثت حزنا طويلا. (1)

و قال (عليه السلام): كم من طالب للدنيا لم يدركها ... تقدّم (685 ح 1).

و قال (عليه السلام): كم من نعمة للّه على عبده في غير أمله. و كم من مؤمّل أملا الخيار في غيره، و كم من ساع إلى حتفه و هو مبطئ عن حظّه. (2)

و قال (عليه السلام): كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ... تقدّم (635 ح 2).

و قال (عليه السلام): كونوا لنا زينا، و لا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، و احافظوا ألسنتكم، و كفّوها عن الفضول، و قبيح القول. (3)

و قال (عليه السلام): كيف أعتذر و قد احتججت؛

و كيف أحتجّ و قد علمت بالّذي صنعت. (4)

و قال (عليه السلام): كيف يكون المؤمن مؤمنا و هو يسخط قسمه، و يحقر (5) منزلته، و الحاكم عليه اللّه، فأنا الضامن- لمن لا (6) يهجس في قلبه إلّا الرضا- أن يدعوا اللّه فيستجاب له. (7)

«ل»

و قال (عليه السلام): لا تأكلوا من يد جاعت ثمّ شبعت. (8)

و قال (عليه السلام): لا تأمن إلّا من خاف اللّه تعالى. (9)

____________

(1) الأمالي للمفيد: 42 ح 9، عنه البحار: 71/ 91 ح 45، و المستدرك: 11/ 263 ح 11 و ص 286 ح 13.

(2) تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 243 ح 45.

(3) روضة الواعظين: 539، عنه البحار: 71/ 286 ضمن ح 41. تقدّم نحوه ص 636.

(4) حلية الأولياء: 3/ 194، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 288.

(5) في مشكاة الأنوار: «يحتقر». «لم».

(6) في مشكاة الأنوار: «يحتقر». «لم».

(7) مشكاة الأنوار: 301، عنه البحار: 71/ 159 ضمن ح 75.

(8) إسعاف الراغبين: 251، المشرع الرويّ: 1/ 35، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 272.

(9) مشكاة الأنوار: 117. جامع الأخبار: 258 ح 14،.

794

و قال (عليه السلام): لا تتّبع أخاك بعد القطيعة وقيعة فيه، فتسدّ عليه طريق الرجوع إليك، و لعلّ التجارب أن تردّه إليك. (1)

و قال (عليه السلام): لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة، فإنّ صرعة الاسترسال‏ (2) لا تستقال. (3)

و قال (عليه السلام): لا تحدّث من تخاف أن يكذّبك، و لا تسأل من تخاف أن يمنعك؛ و لا تأمن من تخاف أن يغدر بك. (4)

و قال (عليه السلام): لا تحقّروا فقراء شيعتنا، فإنّه من حقّر مؤمنا منهم فقيرا و استخفّ به حقّره اللّه، و لم يزل ماقتا له حتّى يرجع عن محقرته. (5)

و قال (عليه السلام): لا تدخل لأخيك في أمر مضرّته عليك أعظم من منفعته له. (6)

و قال (عليه السلام): لا تدع كتابة «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في الكتاب و إن كان بعده شعر. (7)

و قال (عليه السلام): لا تدوم النعم إلّا بعد ثلاث:

معرفة بما يلزم للّه سبحانه فيها، و أداء شكرها، و التعب فيها. (8)

و قال (عليه السلام): لا تذهب الحشمة [فيما] بينك و بين أخيك، و أبق منها، فإنّ ذهاب‏

____________

(1) نزهة الناظر: 109 ح 25. أعلام الدين: 292، عنه البحار: 74/ 166 ح 31.

(2) الصرع- بالفتح و الكسر-: الطرح على الأرض. و الاسترسال: الاستيناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به فيما يحدّثه، و أصله السكون و الثبات. و قال الطريحي بعد إيراده لهذا الحديث:

كأنّ المراد: يعرض له ما يشينه عنك (مجمع البحرين: صرع، و رسل).

(3) تحف العقول: 357، عنه البحار: 78/ 239 ح 6. مصادقة الإخوان: 188 ح 3، عنه المستدرك:

8/ 441 ح 2. أمالي الصدوق: 532 ح 7، عنه البحار: 74/ 173 ح 3. تنبيه الخواطر: 2/ 118.

(4) نزهة الناظر: 115 ح 54. أعلام الدين: 304، عنه البحار: 78/ 278 ح 113.

(5) مشكاة الأنوار: 322، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 104 ح 6.

(6) الكافي: 4/ 32 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 544 ح 1.

(7) الكافي: 2/ 672 ح 1، عنه الوسائل: 8/ 494 ح 1.

(8) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 232 ح 30.

791

أمرهم بتقريب قربانهم، فلمّا قرّبوا قربانهم، و قضوا تفثهم، و تطهّروا من الذنوب، أمرهم بالزيارة لبيته، و كره لهم الصوم أيّام التشريق، لأنّهم في ضيافة اللّه، و لا يجب للضيف أن يصوم، و تعلّقهم بالأستار مثلهم مثل رجل بينه و بين الآخرة جرم، فهو يتعلّق به، و يطوف حوله، رجاء أن يهب له جرمه. (1)

و قال (عليه السلام): كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهّره، أو يركب دابّة مشهورة.

قلت: و ما الدابّة المشهورة؟ قال (عليه السلام): البلقاء. (2)

و قال (عليه السلام): كفى بخشية اللّه علما، و كفى بالاغترار به جهلا. (3)

و قال (عليه السلام): كفّارة عمل السلطان، الإحسان إلى الإخوان. (4)

و قال (عليه السلام): كفّارة عمل السلطان، قضاء حوائج الإخوان. (5)

و قال (عليه السلام): كفّ عن محارم اللّه، و امتثل أوامره تكن عابدا، و ارض بما قسّم اللّه تكن مسلما، و اصحب الناس على ما تحبّ أن يصحبوك تكن مؤمنا؛

و لا تصحب الفاجر فيعلّمك من فجوره. (6)

و قال (عليه السلام): كلام في حقّ خير .... تقدّم (686 ح 1)

و قال (عليه السلام): كلّ ذي صناعة مضطرّ إلى ثلاث خلال يجتلب بها المكسب، و هي:

أن يكون حاذقا بعمله، مؤدّيا للأمانة فيه، مستميلا لمن استعمله. (7)

و قال (عليه السلام): كلّ رياء شرك، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، و من عمل‏

____________

(1) التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة: 411، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 264.

(2) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 252 ح 105.

(3) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 74.

(4) الفصول المهمّة: 210، و نور الأبصار: 163، و فيه: «الشيطان» بدل «السلطان» مصحّف، عنهما إحقاق الحقّ: 12/ 281.

(5) الفقيه: 3/ 176 ح 3666، عنه الوسائل: 12/ 139 ح 3، و الوافي: 17/ 169 ح 9. مشكاة الأنوار: 316.

(6) الأنوار القدسيّة: 37، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 531.

(7) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ح 64.

795

الحشمة ذهاب الحياء، و بقاء الحشمة بقاء المودّة. (1)

و قال (عليه السلام): لا تستحي من بذل القليل، فإنّ الحرمان أقلّ منه. (2)

و قال (عليه السلام): لا تستخفّوا بفقراء شيعة عليّ، فإنّ الرجل منهم يشفع في مثل ربيعة و مضر. (3)

و قال (عليه السلام): لا تستكثروا كثير الخير، و لا تستقلّوا قليل الذنوب، فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتّى يصير كثيرا، و خافوا اللّه في السرّ حتّى تعطوا من أنفسكم النصف؛

و سارعوا إلى طاعة اللّه، و أصدقوا الحديث، و أدّوا الأمانة، فإنّ ذلك لكم؛

و لا تظلموا، و لا تدخلوا فيما لا يحلّ لكم، فإنّ ذلك عليكم. (4)

و قال (عليه السلام): لا تشاور أحمق، و لا تستعن بكذّاب، و لا تثق بمودّة ملول‏ (5)؛

فإنّ الكذّاب يقرّب لك البعيد، و يبعّد لك القريب، الأحمق يجاهد لك نفسه، و لا يبلغ ما تريد، و الملول‏ (6) أوثق ما كنت به خذلك، و أوصل ما كنت له قطعك. (7)

و قال (عليه السلام): لا تشيروا إلى المطر بالأصابع، و لا إلى الهلال بالأصابع. (8)

و قال (عليه السلام): لا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب، أو دين، و ما أقلّ من يشكر المعروف. (9)

____________

(1) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 253 ح 117. و أورده في مشكاة الأنوار: 105 و 186، عنه البحار: 74/ 286 ذ ح 13، و فيه: «المروّة» بدل «المودّة».

(2) نهاية الأرب: 3/ 204، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 266.

(3) مشكاة الأنوار: 80. روضة الواعظين: 349.

(4) مشكاة الأنوار: 71. و روى صدره في الكافي: 2/ 287 ح 2، عنه البحار: 73/ 346 ح 30، و الوافي: 5/ 1009 ح 2، و الوسائل: 11/ 245 ح 2.

(5) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 230 ح 13، و فيه: «ملوك» بدل «ملول» في الموضعين.

(6) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 230 ح 13، و فيه: «ملوك» بدل «ملول» في الموضعين.

(7) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 230 ح 13، و فيه: «ملوك» بدل «ملول» في الموضعين.

(8) مشكاة الأنوار: 318. الكافي: 8/ 218 ح 268، العلل: 463 ح 8، عنهما البحار: 59/ 382 ذ ح 26 و ج 91/ 338 ح 22 عن قرب الإسناد: 36. و أخرجه في الوسائل: 5/ 167 ذ ح 2 عن الكافي و القرب.

(9) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 17.

796

و قال (عليه السلام): لا تطّلع صديقك من سرّك إلّا على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك، فإنّ الصديق قد يكون عدوّك يوما ما. (1)

و قال (عليه السلام): لا تطيب السكنى إلّا بثلاث:

الهواء الطيّب، و الماء الغزير العذب، و الأرض الخوّارة. (2)

و قال (عليه السلام): لا تعتدّ بمودّة أحد حتّى تغضبه ثلاث مرّات. (3)

و قال (عليه السلام): لا تعدّنّ مصيبة اعطيت عليها الصبر، و استوجبت عليها من اللّه ثوابا بمصيبة، إنّما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها و ثوابها إذا لم يصبر عند نزولها. (4)

و قال (عليه السلام): لا تعط سلاحك الفاجر فيضلّك. (5)

و قال (عليه السلام): لا تغشّ الناس، فتبقى بغير صديق. (6)

و قال (عليه السلام): لا تفتّش الناس عن أديانهم، فتبقى بلا صديق ... تقدّم (631 ح 2).

و قال (عليه السلام): لا تقلن في سجودكنّ أقلّ من ثلاث تسبيحات ... تقدّم (621 ح 1).

و سأله رجل: أن يعلّمه ما ينال به خير الدنيا و الآخرة و لا يطوّل عليه؟

فقال (عليه السلام): لا تكذب. (7)

و قال (عليه السلام): لا تكلّفوهم قضاء الحوائج، فيكلّفونا غدا قضاء حوائجهم يوم القيامة. (8)

____________

(1) الأمالي للصدوق: 532 ضمن ح 7، عنه البحار: 75/ 71 ح 12.

(2) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 46.

و ارتخي الأرض: ارتخت من كثرة المطر، فساح ترابها.

(3) تحف العقول: 357، عنه البحار: 78/ 239 ح 5.

(4) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 261 ح 157. الكافي: 3/ 224 ح 7، عنه الوسائل: 2/ 912 ح 2، و الوافي: 25/ 568 ح 25. مسكّن الفؤاد: 57، عنه البحار: 82/ 144 ح 26.

(5) مشكاة الأنوار: 141.

(6) مشكاة الأنوار: 104، عنه البحار: 74/ 287 ح 13.

(7) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 27.

(8) مشكاة الأنوار: 316، علل الشرائع: 564 ح 1 بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) (نحوه) عنه البحار: 96/ 150.

797

و قال (عليه السلام): لا تكلّم بما لا يعنيك، ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتّى تجد له موضعا، فربّ متكلّم تكلّم بالحقّ بما يعنيه في غير موضعه، فتعب.

و لا تمارينّ سفيها، و لا حليما، فإنّ الحليم يغلبك، و السفيه يرديك.

و اذكر أخاك إذا تغيّب بأحسن ما تحبّ أن يذكرك به إذا تغيّبت عنه، فإنّ هذا هو العمل، و اعمل عمل من يعلم أنّه مجزيّ بالإحسان، مأخوذ بالإجرام. (1)

و قال (عليه السلام): لا تكمل هيبة الشريف إلّا بالتواضع. (2)

و قال (عليه السلام): لا تكن ضجرا، و لا غلقا، و ذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممّن هو فوقك، و من له الفضل عليك، فإنّما أقررت له بفضله لئلّا تخالفه، و من لا يعرف لأحد الفضل، فهو المعجب برأيه. (3)

و قال (عليه السلام): لا تكون مؤمنا حتّى تكون خائفا راجيا؛

و لا تكون خائفا راجيا حتّى تكون عاملا لما تخاف و ترجو. (4)

و قال (عليه السلام): لا تكوننّ أوّل مشير، و إيّاك و الرأي الفطير، و تجنّب ارتجال الكلام، و لا تشر على مستبدّ برأيه، و لا على وغد، و لا على متلوّن، و لا على لجوج، و خف اللّه في موافقه‏ (5) هوى المستشير، فإنّما التماس موافقته لؤم، و سوء الاستماع منه جناية. (6)

____________

(1) تحف العقول: 379، عنه البحار: 78/ 265 ح 176. أعلام الدين: 85 و 145. كنز الكراجكي:

194 (نحوه).

(2) نزهة الناظر: 107، مقصد الراغب: 158 (مخطوط).

(3) الكافي: 8/ 243 ضمن ح 337 (صدره)، تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 249 ضمن ح 87.

مشكاة الأنوار: 242.

(4) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 253 ح 112، و المستدرك: 11/ 225 ح 4.

الكافي: 2/ 71 ح 11، عنه البحار: 70/ 365 ح 9، و الوسائل: 11/ 170 ح 5، و الوافي: 4/ 291 ح 9. أمالي المفيد: 123، عنه البحار: 70/ 392 ح 61، و المستدرك: 11/ 227 ح 9. تنبيه الخواطر:

2/ 185. عدّة الداعي: 137.

(5) في «نزهة الناظر»: مواقع.

(6) نزهة الناظر: 113 ح 49. أعلام الدين: 304. الدرّة الباهرة: 31، عنه البحار: 75/ 104 ح 37، و المستدرك: 8/ 345 ح 6.

798

و قال (عليه السلام): لا تكوننّ دوّارا في الأسواق، و لا تكن شرّاء دقائق الأشياء بنفسك، فإنّه يكره للمرء ذي الحسب و الدين أن يلي دقائق الأشياء بنفسه إلّا في ثلاثة أشياء:

شراء العقار، و الرقيق، و الإبل. (1)

و قال (عليه السلام): لا تمار فيذهب بهاؤك؛

لا تمارينّ حليما، و لا سفيها، فإنّ الحليم يغلبك، و السفيه يرديك. (2)

و قال (عليه السلام): لا تنظروا إلى أهل البلاء، فإنّ ذلك يحزنهم. (3)

و قال (عليه السلام): لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم و صيامهم، فإنّما هو شي‏ء اعتادوه، فإن تركوه استوحشوا، و لكن انظروا إلى صدق الحديث، و أداء الأمانة. (4)

و قال (عليه السلام): لا جبر و لا قدر، لكن أمر بين الأمرين. (5)

و قال (عليه السلام): لاحبّ الرجل إذا جاء أمر يكرهه: أن لا يرى ذلك في وجهه، و إذا جاء ما يسرّه: أن لا يرى ذلك في وجهه. (6)

و قال (عليه السلام): لا حسب كحسن الخلق. (7)

و قال (عليه السلام): لا خير فيمن لا تقيّة له، و لا إيمان لمن لا تقيّة له. (8)

و قال (عليه السلام): لا دليل على اللّه بالحقيقة غير اللّه، و لا داعي إلى اللّه في الحقيقة سوى اللّه، إنّ اللّه سبحانه دلّنا بنفسه من نفسه على نفسه. (9)

و قال (عليه السلام): لا دين لمن لا تقيّة له، و إنّ التقيّة لأوسع ما بين السماء و الأرض. (10)

____________

(1) تحف العقول: 379، عنه البحار: 78/ 265 ح 175.

(2) مشكاة الأنوار: 319، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 73 ح 2.

(3) مشكاة الأنوار: 28، عنه البحار: 75/ 16 ح 11.

(4) مشكاة الأنوار: 89.

(5) علم الكتاب: 374، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 275.

(6) مشكاة الأنوار: 301، 221.

(7) مشكاة الأنوار: 301، 221.

(8) المحاسن: 1/ 257 ح 299، عنه البحار:

75/ 397 ح 26، و الوسائل: 11/ 466 ح 29. مشكاة الأنوار: 42.

(9) علم القلوب: 98، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 289.

(10) جامع الأخبار: 112، عنه البحار: 75/ 412 ضمن ح 61، و المستدرك: 12/ 256 ح 14.

799

و قال (عليه السلام): لا دين لمن لا عهد له، و لا إيمان لمن لا أمانة له؛

و لا صلاة لمن لا زكاة له، و لا زكاة لمن لا ورع له. (1)

و قال (عليه السلام): لا رضاع بعد فطام، و لا وصال في صيام، و لا يتم بعد احتلام؛

و لا صمت يوم إلى الليل، و لا تعرّب بعد الهجرة، و لا هجرة بعد الفتح؛

و لا طلاق قبل النكاح، و لا عتق قبل ملك، و لا يمين لولد مع والده، و لا للمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها، و لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة. (2)

و قال (عليه السلام): لا زاد أفضل من التقوى، و لا شي‏ء أحسن من الصمت؛

و لا عدوّ أضرّ من الجهل، و لا داء أدوى من الكذب. (3)

و قال (عليه السلام): لا زاد كالتقوى. (4)

و قال (عليه السلام): لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله. (5)

و قال (عليه السلام): لا صغيرة مع الإصرار، و لا كبيرة مع الاستغفار. (6)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 46، عنه البحار: 84/ 252 ذ ح 47.

(2) تحف العقول: 281، عنه البحار: 78/ 267 ح 18. أمالي الطوسي: 2/ 37 ح 3، و أمالي الصدوق:

227، عنهما البحار: 96/ 262 ح 4، و ج 104/ 217 ح 8، و الوسائل: 7/ 389 ح 11 و ج 16/ 129 ح 1، و عن الفقيه: 2/ 116، و فقه الإمام الرضا (عليه السلام): 157، و نوادر ابن عيسى: 57.

دعائم الإسلام: 2/ 263 ح 1000، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 292 ح 1 و 3، عن الجعفريات:

ح 714. و أخرجه في البحار: 103/ 163 ح 8، عن أمالي الطوسي، و ص 323 ح 6 و 7 و 8 عن أمالي الصدوق و أمالي الطوسي و نوادر الراوندي: 26 ح 17،

و في ج 104/ 232 ح 78، عن نوادر ابن عيسى، و ص 150 ح 44 عن أمالي الصدوق.

(3) حلية الأولياء: 3/ 196، و المختار في مناقب الأخيار: 18، و المشرع الرويّ: 1/ 35، عنها ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 291. كشف الغمّة: 2/ 285.

(4) الأنوار القدسيّة: 37، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 532.

(5) الكافي: 8/ 274 ح 12، عنه وسائل الشيعة: 11/ 37 ح 5، و البحار: 47/ 297 ح 20، و الوافي: 2/ 452 ح 10.

(6) جامع الأخبار: 67 ح 26. مشكاة الأنوار: 111. الجنّة الواقية: 60.

801

لمّا قيل له: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟

فقال (عليه السلام): لأنّكم تدعون من لا تعرفونه. (1)

و قال (عليه السلام): لأن أندم على العفو، أحبّ إليّ من [أن‏] أندم على العقوبة. (2)

و قال (عليه السلام): لا يؤمن رجل فيه الشحّ و الحسد و الجبن؛ و لا يكون المؤمن جبانا و لا حريصا و لا شحيحا. (3)

و قال (عليه السلام): لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتّى يحبّ أبعد الخلق منه في اللّه، و يبغض أقرب الخلق منه في اللّه. (4)

و قال (عليه السلام): لا يتبع الرجل بعد موته إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها اللّه له في حياته، فهي تجري له بعد موته، و سنّة هدى يعمل بها، و ولد صالح يدعو له. (5)

و قال (عليه السلام): لا يتكلّم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها، إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها و لا يتكلّم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها، إلّا كان عليه مثل وزر من أخذ بها. (6)

و قال (عليه السلام): لا يتمّ المعروف إلّا بثلاث خلال:

____________

(1) الرسالة القشيريّة: 132، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 266.

(2) الفاضل للمبرّد: 89، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 271.

(3) روضة الواعظين: 491. مشكاة الأنوار: 310. أعلام الدين: 58.

الخصال: 82 ح 8، عنه البحار: 73/ 161 ح 9، و ص 251 ح 10، و ص 302 ح 12، و ج 75/ 301 ح 1، و الوسائل: 6/ 23 ح 16، و عن صفات الشيعة: 79 ح 59.

(4) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 252 ح 106.

(5) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 245 ح 58.

أمالي الصدوق: 38 ح 7، عنه البحار: 6/ 294 ح 4، و ج 71/ 357 ح 1، و ج 104/ 99 ح 80، و الوسائل: 11/ 437 ح 6، و ج 13/ 292 ح 1، و عن الكافي: 7/ 56 ح 1، و التهذيب: 9/ 232 ح 2.

(6) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 260 ح 153. الكافي: 1/ 35 ح 4 (نحوه)، ثواب الأعمال:

160 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 437 ح 4، و البحار: 2/ 19 ح 52. الاختصاص: 244، عنه المستدرك: 12/ 229 ح 3. أعلام الدين: 241.

802

تعجيله، و تقليل كثيره، و ترك الامتنان به. (1)

و قال (عليه السلام): لا يجمع اللّه لمنافق و لا فاسق:

حسن السمت، و الفقه، و حسن الخلق أبدا. (2)

و قال (عليه السلام): لا يحفظ الدين إلّا بعصيان الهوى، و لا يبلغ الرضا إلّا بخيفة أو طاعة. (3)

و قال (عليه السلام): لا يدخل الجنّة خبّ، و لا خائن، و لا سيّئ لمملوكه. (4)

و قال (عليه السلام): لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر. (5)

و قيل له (عليه السلام): ما المروّة؟

فقال (عليه السلام): لا يراك اللّه حيث نهاك، و لا يفقدك من حيث أمرك. (6)

و قال (عليه السلام): لا يزال الرجل المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا؛

فإذا تكلّم كتب محسنا أو مسيئا. (7)

و قال (عليه السلام): لا يزال العزّ قلقا حتّى يدخل دارا قد أيس أهلها ممّا في أيدي الناس فيوطّنها. (8)

____________

(1) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 71. و رواه في حلية الأولياء: 3/ 198 (نحوه)، و الفصول المهمّة: 224، و إسعاف الراغبين: 249، و نور الأبصار: 163، و المختار: 17 (مخطوط)، و صفة الصفوة: 2/ 169، و مطالب السئول: 82، عنها الإحقاق: 12/ 265.

(2) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 123، الخصال: 1/ 127 ح 126. أعلام الدين: 133.

(3) نزهة الناظر: 107. مقصد الراغب: 158 (مخطوط).

(4) مشكاة الأنوار: 179. مسند أحمد بن حنبل: 1/ 4.

(5) روضة الواعظين: 446. و رواه في الكافي: 2/ 310 ح 6، عنه البحار: 73/ 216 ح 7، و الوافي:

5/ 871 ح 9، و الوسائل: 11/ 305 ح 1. مشكاة الأنوار: 227.

(6) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 24. أمالي المفيد: 44 ح 3.

(7) الاختصاص: 226، عنه البحار: 71/ 289 ح 52، و المستدرك: 9/ 16 ح 1.

و أورده في مشكاة الأنوار: 173، و روضة الواعظين: 539.

(8) نزهة الناظر: 119 ح 66. كشف الغمّة: 2/ 205، عنه البحار: 78/ 206 ح 55.

803

و قال (عليه السلام): لا يستجاب لمن يدعو على جاره، و قد جعل اللّه له السبيل إلى أن يبيع داره، و يتحوّل عن جواره. (1)

و قال (عليه السلام): لا يستغني المؤمن عن خصلة، و به الحاجة إلى ثلاث خصال:

توفيق من اللّه، و واعظ من نفسه، و قبول ممّن ينصحه. (2)

و قال (عليه السلام): لا يستغني أهل كلّ بلد عن ثلاثة، يفزع إليهم في أمر دنياهم و آخرتهم، فإن عدموا ذلك كانوا همجا: فقيه عالم ورع، و أمير خيّر مطاع، و طبيب بصير ثقة. (3)

و قال (عليه السلام): لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى تكون فيه خصال ثلاث:

الفقه في الدين، و حسن التقدير في المعيشة، و الصبر على الرزايا. (4)

و قال (عليه السلام): لا يصلح المؤمن إلّا على ثلاث خصال:

التفقّه في الدين، و حسن التقدير في المعيشة، و الصبر على النائبة. (5)

و قال (عليه السلام): لا يعدّ العاقل عاقلا حتّى يستكمل ثلاثا:

إعطاء الحقّ من نفسه على حال الرضا و الغضب، و أن يرضى للنّاس ما يرضى لنفسه، و استعمال الحلم عند العثرة. (6)

و قال (عليه السلام): لا يفترق رجلان على الهجران إلّا استوجب أحدهما البراءة و اللعنة، و ربّما استحقّ ذلك كلاهما؛

فقال له معتّب: جعلني اللّه فداك، هذا الظالم فما بال المظلوم؟

____________

(1) مشكاة الأنوار: 214، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 430 ح 5.

(2) مشكاة الأنوار: 332، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 137 ح 3.

(3) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 59.

(4) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 239 ح 87.

(5) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 14، و في ج 1/ 221 ح 62، عن كتاب الحسين بن عثمان: 108. الخصال: 1/ 124 ح 12 (نحوه)، عنه البحار: 1/ 210 ح 3.

المحاسن: 1/ 5 ح 11. تنبيه الخواطر: 2/ 80. أعلام الدين: 74. التمحيص: 68 ح 164.

(6) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 232 ح 29.

804

قال: لأنّه لا يدعو أخاه إلى صلته، و لا يتغامس له عن كلامه؛

سمعت أبي يقول: «إذا تنازع اثنان، فعازّ أحدهما الآخر، فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول لصاحبه: أي أخي أنا الظالم، حتّى يقطع الهجران فيما بينه و بين صاحبه، فإنّ اللّه تبارك و تعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم». (1)

و قال (عليه السلام): لا يغرّنّك بكاؤهم، فإنّ التقوى في القلب. تقدّم (666 ح 1)

و قال (عليه السلام): لا يغرنّك الناس عن نفسك .... تقدّم (ص 411 ح 25)

و قال (عليه السلام): لا يقبل اللّه عزّ و جلّ عملا إلّا بمعرفة، و لا معرفة إلّا بعمل؛

و من يعمل‏ (2) دلّته المعرفة على العمل؛

و من لم يعمل فلا معرفة له، إنّ الإيمان بعضه من بعض. (3)

و قال (عليه السلام): لا يكون الأمين أمينا حتّى يؤتمن على ثلاثة فيؤدّيها:

على الأموال، و الأسرار، و الفروج؛

و إن حفظ اثنين و ضيّع واحدة، فليس بأمين. (4)

و قال (عليه السلام): لا يكون الجواد جوادا إلّا بثلاثة:

يكون سخيّا بماله على اليسر و العسر، و أن يبذله للمستحقّ، و يرى أنّ الّذي أخذه- من شكر الّذي أسدى إليه- أكثر ممّا أعطاه. (5)

و قال (عليه السلام): لا يكون المؤمن مؤمنا، حتّى يكون أبغض عند الناس من جيفة حمار. (6)

و قال (عليه السلام): لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون خائفا راجيا؛

____________

(1) الكافي: 2/ 344 ح 1، عنه البحار: 75/ 184 ح 1، و الوسائل: 8/ 584 ح 3، و الوافي: 5/ 919.

(2) «فمن عرف»: ب.

(3) المحاسن: 1/ 198 ح 25. أمالي الصدوق: 344 ح 19، عنهما البحار: 1/ 206 ح 2. مشكاة الأنوار: 133.

(4) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 230 ح 12.

(5) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 231 ح 27.

(6) مشكاة الأنوار: 286.

805

و لا يكون خائفا راجيا حتّى يكون عاملا لما يخاف و يرجو. (1)

و قال (عليه السلام): لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلّا حيث ينتهي به الجلوس، فإنّ تخطّي أعناق الرجال سخافة. (2)

و قال (عليه السلام): لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه.

قلت: بم يذلّ نفسه؟ قال: يدخل فيما يعتذر منه. (3)

و قال (عليه السلام): لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعدّ سعيدا؛

و لا لمن لم يكن ودودا أن يعدّ حميدا، و لا لمن لم يكن صبورا أن يعدّ كاملا؛

و لا لمن لا يتّقي ملامة العلماء و ذمّهم أن يرجى له خير الدنيا و الآخرة.

و ينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه، و شكورا ليستوجب الزيادة. (4)

و قال (عليه السلام): لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه. (5)

و قال (عليه السلام): لا ينفكّ المؤمن من خصال أربع:

من جار يؤذيه، و شيطان يغويه، و منافق يقفو أثره، و مؤمن يحسده؛ قال سماعة:

قلت: جعلت فداك مؤمن يحسده، قال: يا سماعة، أما إنّه أشدّهم عليه.

قلت: و كيف ذلك؟ قال: لأنّه يقول القول، فيصدّق عليه. (6)

____________

(1) أمالي المفيد: 195 ح 27، عنه البحار: 70/ 392 ح 61، و المستدرك: 11/ 227 ح 9.

الكافي: 2/ 71 ح 11، عنه الوافي: 4/ 291 ح 9، و البحار: 70/ 365 ح 9. مشكاة الأنوار: 118 (صدر الحديث)، عنه المستدرك: 11/ 224 ح 1.

(2) الأمالي للطوسي: 304 ح 53 صدره هكذا: «لكلّ شي‏ء حلية، و حلية الخوان البقل»، عنه البحار: 75/ 464 ح 2، و المستدرك: 8/ 404 ح 6.

(3) مشكاة الأنوار: 50 و ص 244، عنه البحار: 100/ 93 ح 91.

(4) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 246 ح 70.

(5) مشكاة الأنوار: 44، عنه البحار: 70/ 308 ضمن ح 38. الكافي: 2/ 76 ذ ح 1 (بزيادة)، عنه البحار: 7/ 296 ح 1، و الوسائل: 11/ 192 ح 2، و الوافي: 4/ 325 ح 2. تنبيه الخواطر: 2/ 186.

(6) روضة الواعظين: 345. مشكاة الأنوار: 78 و ص 285. و رواه في الخصال: 229 ح 70، عنه البحار: 68/ 224 ح 19. أمالي الصدوق: 298 ح 9. أعلام الدين: 134.

806

لمّا قيل له (عليه السلام): لم حرّم اللّه الربا؟ [فقال (عليه السلام):] لئلّا يتبايع الناس بالمعروف. (1)

و قال (عليه السلام): لجاهل سخيّ، خير من ناسك بخيل. (2)

و قال (عليه السلام): لحظّ الإنسان طرف من خيره. (3)

و قال (عليه السلام): لقد تجلّى اللّه تعالى لعباده في كلامه، و لكن لا يبصرون. (4)

و قال (عليه السلام): لكلّ شي‏ء شي‏ء يستريح إليه، و إنّ المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله. (5)

و قال (عليه السلام): للصداقة خمس شروط، فمن كانت فيه فانسبوه إليها، و من لم تكن فيه فلا تنسبوه إلى شي‏ء منها، و هي: أن يكون زين صديقه، و سريرته كعلانيته؛

و أن لا يغيّره عليه مال، و أن يراه أهلا لجميع مودّته، و لا يسلمه عند النكبات. (6)

و قال (عليه السلام): للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبات، ما فيها حقّ إلّا و هو عليه واجب، إن خالفه خرج من ولاية اللّه، و ترك طاعته، و لم يكن للّه عزّ و جلّ فيه نصيب‏

قلت: جعلت فداك حدّثني، ما هي؟

قال: أيسر حقّ منها أن يحبّ له ما يحبّ لنفسه، و يكره له ما يكره لنفسه.

و الحقّ الثاني: أن يمشي في حاجته، و يبتغي رضاه، و لا يخالف قوله.

و الحقّ الثالث: أن تصله بنفسك و مالك و يدك و رجلك و لسانك.

و الحقّ الرابع: أن تكون عينه و دليله و مرآته و قميصه.

و الحقّ الخامس: أن لا تشبع و يجوع، و لا تلبس و يعرى، و لا تروي و يظمأ.

و الحقّ السادس: أن تكون لك امرأة و خادم، و ليس لأخيك امرأة و لا خادم، أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه، و يصنع طعامه، و يمهّد فراشه؛

____________

(1) الجوهر النفيس: 103، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 526.

(2) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ضمن ح 113.

(3) نزهة الناظر: 110 ح 26.

(4) عوارف المعارف: 165، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 294.

(5) المؤمن: 39 ح 91، عنه البحار: 74/ 274 ح 18.

(6) نور الأبصار: 199، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 291.

800

و قال (عليه السلام): لا عزّ إلّا لمن تذلّل للّه، و لا رفعة إلّا لمن تواضع للّه؛

و لا أمن إلّا لمن خاف اللّه، و لا ربح إلّا لمن باع اللّه نفسه. (1)

و قال (عليه السلام): لا غنى بالزوجة فيما بينها و بين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال، و هنّ: صيانة نفسها عن كلّ دنس، حتّى يطمئنّ قلبه إلى الثقة بها في حال المحبوب و المكروه، و حياطه ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلّة تكون منها؛

و إظهار العشق له بالخلابة و الهيئة الحسنة لها في عينه. (2)

و قال (عليه السلام): لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه و بين زوجته:

و هي الموافقة ليجتلب بها موافقتها و محبّتها و هواها، و حسن خلقه معها؛

و استعماله استمالة قلبها، بالهيئة الحسنة في عينها، و توسعته عليها. (3)

و قال (عليه السلام): لا مال أعود من العقل، و لا مصيبة أعظم من الجهل، و لا مظاهرة كالمشاورة، ألا و إنّ اللّه يقول: «إنّي جواد كريم، و لا يجاورني لئيم». (4)

و قال (عليه السلام): لا مروءة لكذوب، و لا راحة لحسود، و لا خلّة لبخيل، و لا إخاء لملول، و لا سؤدد لسيّئ الخلق. (5)

حين قيل له (عليه السلام): لم صار الشعر، و الخطب يملّ ما اعيد منها، و القرآن لا يملّ؟

فقال (عليه السلام): لأنّ القرآن حجّة على أهل الدهر الثاني، كما هو حجّة على أهل الدهر الأوّل، فكلّ طائفة تتلقّاه غضّا جديدا، و لأنّ كلّ امرئ في نفسه متى أعاده و فكّر فيه، تلقّى منه في كلّ مدّة علوما غضّة، و ليس هذا كلّه في الشعر و الخطب. (6)

حين سئل (عليه السلام): لم سمّي البيت العتيق؟

قال (عليه السلام): لأنّ اللّه تعالى عتقه من الطوفان. (7)

____________

(1) أعلام الدين: 120. مشكاة الأنوار: 226 (قطعة). تنبيه الخواطر: 1/ 202.

(2) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 70.

(3) تحف العقول: 323، عنه البحار: 78/ 237 ح 70.

(4) الأنوار القدسيّة: 36، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 530 و 531.

(5) الأنوار القدسيّة: 36، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 530 و 531.

(6) الجامع المحرّر: 287، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 275.

(7) نور الأبصار: 199، و الفصول المهمّة: 210، عنهما الإحقاق: 12/ 290. كشف الغمّة: 2/ 203.

807

فإنّ ذلك كلّه إنّما جعل بينك و بينه.

و الحقّ السابع: أن تبرّ قسمه، و تجيب دعوته، و تشهد جنازته، و تعوده في مرضه، و تشخص ببدنك في قضاء حاجته، و لا تحوجه إلى أن يسألك، و لكن تبادر إلى قضاء حوائجه؛

فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته، و ولايته بولاية اللّه عزّ و جلّ. (1)

و قال (عليه السلام): للّه في السرّاء نعمة التفضّل، و في الضرّاء نعمة التطهّر. (2)

و قال (عليه السلام): لمّا أن خلق اللّه العقل قال له: أقبل. فأقبل، ثمّ قال له: أدبر. فأدبر، فقال: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا أحبّ إليّ منك؛

بك آخذ، و بك اعطي، و عليك اثيب. (3)

و قال (عليه السلام): لم أر أوعظ من المقبرة، و لا آنس من كتاب اللّه تعالى؛

و لا أسلم من الوحدة. (4)

و قال (عليه السلام): لم يخلق اللّه يقينا لا شكّ فيه، أشبه بشكّ لا يقين فيه، من الموت. (5)

و قال (عليه السلام): لم يستزد في محبوب بمثل الشكر؛

و لم يستنقص من مكروه بمثل الصبر. (6)

و قال (عليه السلام): لم يطلب أحد الحقّ بباب أفضل من الزهد في الدنيا، و هو ضدّ لما

____________

(1) روضة الواعظين: 344. الخصال: 350 ح 26، عنه البحار: 74/ 224 ح 12، و عن أمالي الطوسي:

98 ح 3، و الاختصاص: 23. الكافي: 2/ 169 ح 2 (نحوه)، عنه الوسائل: 8/ 544 ح 7، و الوافي:

5/ 557 ح 2. أعلام الدين: 254. المؤمن: 41 ح 93. منية المريد: 169. قضاء حقوق المؤمنين:

32 ح 46. مصادقة الإخوان: 143 ح 4.

(2) تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 243 ح 44.

(3) مشكاة الأنوار: 248. الجواهر السنيّة: 354.

(4) سلوة الأحزان: 45، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 287.

(5) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 246 ح 67. الخصال: 1/ 14 ح 14.

(6) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 246 ح 64.

809

و قال (عليه السلام): لو حلف الرجل أن لا يحكّ أنفه بالحائط، لابتلاه اللّه حتّى يحكّ أنفه بالحائط. (1)

و قيل له: خلوت بالعقيق‏ (2)، و تعجبك الوحدة.

فقال (عليه السلام): لو ذقت حلاوة الوحدة، لاستوحشت من نفسك؛

ثمّ قال (عليه السلام): أقلّ ما يجد العبد في الوحدة، أمن مداراة الناس. (3)

و قال (عليه السلام): لو علم سيّئ الخلق أنّه يعذّب نفسه، لتسمّح في خلقه. (4)

و قال (عليه السلام): لو فقد القلب حبّ الدنيا وزن ذرّة، فلا يخدع. (5)

و قال (عليه السلام): لو لا إلحاح المؤمنين على اللّه عزّ و جلّ في طلب الرزق، لنقلهم من الحال الّتي هم فيها إلى حال أضيق منها. (6)

و قال (عليه السلام): لو يعلم المؤمن، ما له في المصائب من الأجر؛

لتمنّى أن يقرض بالمقاريض. (7)

و قال أرباب السير: وقع الذباب على وجه المنصور، فذبّه حتّى أعجزه و أضجره، فدخل جعفر (عليه السلام)، فقال له: يا أبا عبد اللّه، ما الحكمة في خلق الذباب؟

____________

(1) النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى: 52 ح 95. مشكاة الأنوار: 154.

(2) عقيق المدينة، فيه عيون و نخل، و قيل: هما عقيقان: الأكبر ممّا يلي الحرّة إلى قصر المرجل.

و العقيق الأصغر: ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة، و في هذا العقيق دور و قصور و منازل و قرى (مراصد الاطّلاع: 2/ 952).

(3) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 119.

(4) نزهة الناظر: 106 ح 5، عنه مستدرك الوسائل: 12/ 75 ح 9.

(5) مشكاة الأنوار: 265.

(6) الكافي: 2/ 261 ح 5، عنه البحار: 72/ 8 ذ ح 7، و الوافي: 5/ 785 ح 2، و الوسائل: 4/ 1109 ح 5. الكافي: 2/ 264 ح 16 (بإسناده) عن محمّد بن صغير (مثله) إلّا أنّه قال:

«لو لا إلحاح هذه الشيعة»، عنه البحار: 72/ 24 ح 18.

(7) المؤمن 15 ح 3، عنه البحار: 71/ 160 ذ ح 76. التحميص: 32 ح 13.

الكافي: 2/ 255 ح 15 (نحوه)، عنه البحار: 67/ 212 ح 17، و الوسائل: 2/ 908 ذ ح 13.

810

فقال (عليه السلام): ليذلّ به الجبابرة. (1)

و قال (عليه السلام): ليس الإيمان بالتحلّي و لا بالتمنّي، و لكنّ الإيمان ما خلص في القلوب، و صدّقته الأعمال. (2)

و قال (عليه السلام): ليس الأمر و الاحتمال بالقول فقط، لكن قبوله و احتماله أن تصونوه كما صانه اللّه، و تعظّموه كما عظّمه اللّه، و تؤدّوا حقّه كما أمر اللّه. (3)

و قال (عليه السلام): ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، و لا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا، أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه عزّ و جلّ. (4)

و قال (عليه السلام): ليس القبلة على الفم إلّا للزوجة، و الولد الصغير. (5)

حين سأله معاوية بن عمّار بقوله: إنّهم يسألوننا عن القرآن، مخلوق هو؟

قال (عليه السلام): ليس بخالق و لا مخلوق، و لكنّه كلام اللّه عزّ و جلّ. (6)

و قال (عليه السلام): ليس حسن الجوار كفّ الأذى؛

و لكن حسن الجوار صبرك على الأذى. (7)

و قال (عليه السلام): ليس شي‏ء إلّا له حدّ، قال: قلت: جعلت فداك فما حدّ التوكّل؟

____________

(1) الأنوار القدسيّة: 38، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 533.

(2) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 253 ح 113.

معاني الأخبار: 187 ح 3، عنه البحار: 69/ 72 ح 26.

(3) مشكاة الأنوار: 71. غيبة النعماني: 37 ح 11 (نحوه)، عنه المستدرك: 12/ 276 ح 5.

(4) معاني الأخبار: 251 ح 3، عنه البحار: 70/ 310 ح 4، و الوسائل: 11/ 315 ح 13. مشكاة الأنوار:

113، عنه المستدرك: 12/ 43 ح 4. الكافي: 5/ 70 ح 2 (نحوه)، و التهذيب: 6/ 317 ح 20، عنهما الوسائل: 12/ 20 ح 2.

(5) مشكاة الأنوار: 202، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 70 ح 2. تحف العقول: 409 ح 17. الكافي:

2/ 186 ح 56، عنه البحار: 76/ 41 ح 39، و الوافي: 5/ 616 ح 4، و الوسائل: 8/ 565 ح 2.

(6) الاعتقاد: 39، عنه محلقات إحقاق الحقّ: 12/ 267.

(7) الكافي: 2/ 667 ح 9، عنه الوسائل: 8/ 484 ح 2، و الوافي: 5/ 517 ح 9.

808

طلب أعداء الحقّ. قلت: جعلت فداك، ممّا ذا؟ قال: من الرغبة فيها.

و قال: ألا من صبّار كريم، فإنّما هي أيّام قلائل؛

ألا إنّه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتّى تزهدوا في الدنيا. (1)

و قال (عليه السلام): لم يقسّم بين العباد أقلّ من خمس:

اليقين، و القنوع، و الصبر، و الشكر، و الّذي يكمل له هذا كلّه العقل. (2)

و قال (عليه السلام): لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول- لشي‏ء قد مضى-: لو كان غيره. (3)

و قال (عليه السلام): لم ينزل من السماء شي‏ء أقلّ، و لا أعزّ من ثلاثة أشياء:

التسليم، و البرّ، و اليقين. (4)

و قال (عليه السلام): لن أجدى‏ (5) أحد عن أحد شيئا إلّا بالعمل؛

و لن تنالوا ما عند اللّه إلّا بالورع. (6)

و قال (عليه السلام): لن تبقى الأرض إلّا و فيها عالم يعرف الحقّ من الباطل. (7)

و قال (عليه السلام): لن تكونوا مؤمنين حتّى تعدّوا البلاء نعمة، و الرخاء مصيبة. (8)

و قيل له: بم يداوى الحرص؟ فقال (عليه السلام): لن تنتقم من حرصك بمثل القناعة. (9)

و قال (عليه السلام): لو أنّ مؤمنا على لوح في البحر، لقيّض اللّه له منافقا يؤذيه. (10)

____________

(1) الكافي: 2/ 130 ح 10 (بزيادة في صدره)، عنه البحار: 73/ 56 ضمن ح 28، و الوسائل: 11/ 312 ح 5، و الوافي: 4/ 391 ح 12.

(2) الخصال: 285 ح 36، عنه البحار: 70/ 173 ح 26.

(3) مشكاة الأنوار: 17، عنه البحار: 71/ 157 ضمن ح 75.

(4) مشكاة الأنوار: 27، عنه البحار: 69/ 408 ح 119. أعلام الدين: 119.

(5) لن أجدى: ما أغنى أبدا، يقولون: «ما يجدي عنك هذا» أي ما ينفع. و في مشكاة الأنوار: آخذ.

(6) مشكاة الأنوار: 44، عنه البحار: 70/ 308 ضمن ح 38، و المستدرك: 11/ 268 ح 2 (قطعة).

(7) مشكاة الأنوار: 134.

(8) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 262 ح 166، و ج 67/ 237 ح 54 (نحوه) عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، عن جامع الأخبار: 313 ح 23.

(9) نزهة الناظر: 110 ح 29.

(10) التمحيص: 30 ح 3، عنه البحار: 67/ 240 ح 61، و عن جامع الأخبار: 353 ح 5.

811

قال: اليقين. قلت: فما حدّ اليقين؟ قال: ألّا تخاف مع اللّه شيئا. (1)

و قال (عليه السلام): ليس لإبليس جند أشدّ من النساء و الغضب. (2)

و قال (عليه السلام): ليس لك أن تأتمن الخائن و قد جرّبته؛

و ليس لك أن تتّهم من ائتمنت. (3)

و قال (عليه السلام): ليس للعبد قبض و لا بسط ممّا أمر اللّه به أو نهى عنه، إلّا و من اللّه فيه ابتلاء و قضاء. (4)

و قال (عليه السلام): ليس لملول صديق، و لا لحسود غنى؛

و كثرة النظر في الحكمة تلقّح العقل. (5)

و قال (عليه السلام): ليس من أحد- و إن ساعدته الامور- بمستخلص غضارة (6) عيش إلّا من خلال مكروه، و من انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء (7)، سلبته الأيّام فرصته، لأنّ من شأن الأيّام السلب، و سبيل الزمن الفوت. (8)

و قال (عليه السلام): ليس منّا غير المتواصلين فينا، ليس منّا غير المتباذلين فينا. (9)

و قال (عليه السلام): ليس منّا من لم يلزم التقيّة، و يصوننا عن سفلة الرعيّة. (10)

____________

(1) الكافي: 2/ 57 ح 1، عنه البحار: 70/ 142 ح 6، و الوسائل: 11/ 158 ح 4، و الوافي: 4/ 269 ح 1. تنبيه الخواطر: 2/ 84.

(2) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 246 ح 65.

(3) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 71. قرب الإسناد: 84 ح 276.

(4) مشكاة الأنوار: 334. المحاسن: 1/ 278 ح 401 (نحوه)، عنه البحار: 5/ 38 ذ ح 56.

(5) تحف العقول: 364، عنه البحار: 78/ 247 ح 73.

(6) غضارة العيش: طيبه.

(7) لعلّ المراد أنّ من وجد الفرصة و لم يستفد منها، و ينتظر زمنا حتّى يستوفي من المطلوب بنحو أتمّ ذهبت هذه الفرصة أيضا، و لم ينل بشي‏ء من المطلوب أبدا.

(8) تحف العقول: 381، عنه البحار: 78/ 268 ح 181.

(9) مشكاة الأنوار: 183.

(10) الأمالي للطوسي: 281 ح 88، عنه البحار: 75/ 395 ح 14، و الوسائل: 11/ 466 ح 27.

813

و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) متّكئا، فاستوى جالسا، ثمّ نفض كمّه، و قال: ليس هكذا؛

و لكن إذا أحبّ اللّه عبدا، أغرى به الناس ليقولوا فيه ما ليس فيه، يؤجره و يؤثمهم، و إذا أبغض عبدا، ألقى اللّه عزّ و جلّ له المحبّة في قلوب العباد ليقولوا فيه ما ليس فيه، ليؤثمهم و إيّاه؛

ثمّ قال: من كان أحبّ إلى اللّه تعالى من يحيي بن زكريّا؟

ثمّ أغرى به جميع من رأيت حتّى صنعوا به ما صنعوا!

و من كان أحبّ إلى اللّه من الحسين بن عليّ (عليهم السلام)؟ أغرى به حتّى قتلوه، و من كان أبغض إلى اللّه من أبي فلان و فلان؟ ليس كما قالوا. (1)

و قال (عليه السلام): ليس يحبّ للملوك أن يفرّطوا في ثلاث:

في حفظ الثغور، و تفقّد المظالم، و اختيار الصالحين لأعمالهم. (2)

«م»

و قال (عليه السلام): ما ابالي إلى من ائتمنت خائنا أو مضيّعا. (3)

و قال (عليه السلام): ما ابتلي المؤمن بشي‏ء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل:

ما هنّ؟

قال: المواساة في ذات يده باللّه‏ (4)، و الإنصاف من نفسه، و ذكر اللّه كثيرا.

أما إنّي لا أقول لكم: «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر»

____________

(1) المؤمن: 20 ح 18. و رواه في معاني الأخبار: 381 ح 11، عنه البحار: 71/ 371 ح 2 (نحوه).

مشكاة الأنوار: 286.

(2) تحف العقول: 319، بزيادة «و» في أوّل الحديث، عنه البحار: 78/ 233 ح 38.

(3) تحف العقول: 367، عنه البحار: 78/ 250 ح 93. الكافي: 5/ 300 ح 4، قال (عليه السلام): «ما ابالي ائتمنت خائنا أو مضيّعا» عنه الوسائل: 13/ 234 ح 6. الجعفريّات: 171، كما في الكافي (باسناده) عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه المستدرك: 9/ 81 ح 3، و ج 14/ 19 ح 1.

(4) «في ذات اللّه عزّ و جلّ»: المشكاة، ب.

814

و لكن ذكر اللّه عند ما أحلّ له، و ذكر اللّه عند ما حرّم عليه. (1)

و قال (عليه السلام): ما أحبّ اللّه عبدا إلّا أغرى به هذا الخلق. (2)

و قال (عليه السلام): ما أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من موت فقيه. (3)

و قال (عليه السلام): ما ارتج‏ (4) امرؤ، و أحجم عليه الرأي، و أعيت به الحيل، إلّا كان الرفق مفتاحه. (5)

و قال (عليه السلام) لمّا سئل عن القدر: ما استطعت أن تلوم العبد عليه، فهو فعله؛

و ما لم تستطع فهو فعل اللّه، يقول اللّه للعبد: لم عصيت؟ و لم كفرت؟

و لا يقول: لم مرضت؟ و لم كنت أسود، أو أبيض؟. (6)

و قال (عليه السلام): ما أعطى اللّه عبدا ثلاثين ألفا و هو يريد به الخير، و ما جمع رجل قطّ عشرة آلاف من حلّ، و قد يجمع اللّه الدنيا و الآخرة لأقوام إذا أعطوا القريب، و رزقوا العمل الصالح، فقد جمعت لهم الدنيا و الآخرة. (7)

و قال (عليه السلام): ما أعطى اللّه عبدا من الدنيا كثيرا، ثمّ أدخله الجنّة إلّا كان أقلّ لحظّه‏ (8) فيها. (9)

____________

(1) الخصال: 1/ 128 ح 130، و معاني الأخبار: 192 ح 1، عنهما البحار: 93/ 151 ح 5. الكافي:

2/ 145 ح 9، عنه البحار: 75/ 35 ح 30. التمحيص: 68 ح 157 (باختلاف السند)، مشكاة الأنوار:

57. تحف العقول: 207، عنه البحار: 93/ 164، و المستدرك: 5/ 292 ح 8، و ج 11/ 279 ح 13. و أخرجه في الوسائل: 11/ 202 ح 9 عن المعاني.

(2) مشكاة الأنوار: 286. أعلام الدين: 268. المؤمن: 21 ح 19.

(3) مشكاة الأنوار: 141. منية المريد: 30، عنه البحار: 1/ 220 ح 55.

الكافي: 1/ 38 ح 1، و الفقيه: 1/ 186 ح 559، عنهما الوافي: 1/ 147 ح 1. يأتي ص 821 (مثله).

(4) ارتج على الخطيب: استغلق عليه الكلام.

(5) نزهة الناظر: 106 ح 6، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 295 ح 13.

(6) فضل الاعتزال: 337، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 527.

(7) مشكاة الأنوار: 273، عنه البحار: 72/ 66 ح 3.

(8) و في «م»: لحظة.

(9) مشكاة الأنوار: 274. التمحيص: 50 ح 90، عنه البحار: 72/ 67 ح 25.

812

و قال (عليه السلام): ليس منّا من لم يوقّر كبيرا، و [لم‏] يرحم صغيرا. (1)

و قال (عليه السلام): ليس من الإنصاف مطالبة الإخوان بالإنصاف. (2)

و قال (عليه السلام): ليس من شيعة عليّ من لا يتّقي. (3)

و قال (عليه السلام): ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه مائة ألف‏ (4)، و يكون في المصر أورع منه. (5)

و قال (عليه السلام): ليس من شيعتنا من ملك عشرة آلاف درهم، إلّا من أعطى يمينا و شمالا و قدّاما و خلفا. (6)

و قال (عليه السلام): ليس من شيعتنا من قال‏ (7) بلسانه، و خالفنا في أعمالنا و آثارنا، و لكنّ شيعتنا من وافقنا بلسانه و قلبه، و اتّبع آثارنا، و عمل بأعمالنا، أولئك شيعتنا. (8)

عن المفضّل بن عمر، قال: قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام)- و أنا عنده-:

إنّ من قبلنا يقولون: إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا، نوّه منوّه باسمه من السماء:

إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّوه، فيلقي اللّه محبّته في قلوب العباد، و إذا أبغض عبدا، نوّه منوّه باسمه من السماء: إنّ اللّه يبغض فلانا فابغضوه، فيلقي اللّه له البغضاء في قلوب العباد، قال:

____________

(1) تنبيه الخواطر: 2/ 197.

و رواه في الكافي: 2/ 165 ح 1 و فيه: «كبيرنا» بدل «كبيرا»، و «صغيرنا» بدل «صغيرا»، عنه البحار:

75/ 138 ح 3، و الوافي: 5/ 544 ح 8، و الوسائل: 8/ 467 ح 3. نزهة الناظر: 26 ح 71.

(2) الأمالي للطوسي: 279 ح 75، عنه البحار: 75/ 27 ح 14، و الوسائل: 8/ 458 ح 3.

مشكاة الأنوار: 188.

(3) جامع الأخبار: 112، عنه البحار: 75/ 412 ضمن ح 61.

(4) في البحار: آلاف.

(5) مستطرفات السرائر: 146 ح 20، عنه البحار: 68/ 164 ذ ح 13، و الوسائل: 11/ 196 ح 18.

(6) مشكاة الأنوار: 274. تحف العقول: 377 ذ ح 167 (نحوه).

(7) «وافقنا»: ب.

(8) مستطرفات السرائر: 147 ح 21، عنه البحار: 68/ 164 ح 13، و الوسائل: 11/ 196 ح 19. مشكاة الأنوار: 70.

815

و قال (عليه السلام): ما أعطى اللّه مؤمنا أكثر من أربعين ألفا لخير يريد به. (1)

و قال (عليه السلام): ما افتقرت كفّ تختّمت بفيروزج. (2)

و قال (عليه السلام): ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث، و لربّما اجتمعت الثلاث عليه:

إمّا بعض من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه و يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، و لو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لبعث اللّه عزّ و جلّ إليه شيطانا يؤذيه، و يجعل اللّه له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد. (3)

و قال (عليه السلام): ما أقبح الانتقام بأهل الأقدار. (4)

و قال (عليه السلام): ما التقى مؤمنان قطّ إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّا لأخيه. (5)

و قال (عليه السلام): ما بعث اللّه نبيّا قطّ إلّا بصدق الحديث، و أداء الأمانة. (6)

و قيل له (عليه السلام): ما الدليل على الواحد؟. فقال (عليه السلام): ما بالخلق من الحاجة. (7)

و دخل سفيان الثوري، فرأى عليه جبّة من خزّ، فقال له:

إنّكم من بيت النبوّة تلبسون هذا!؟

فقال (عليه السلام): ما تدري! أدخل يدك، فإذا تحته مسح من شعر خشن؛

ثمّ قال: يا ثوري، أرني ما تحت جبّتك، فوجد تحتها قميصا أرقّ من بياض‏

____________

(1) مشكاة الأنوار: 274. التمحيص: 50 ح 87 (نحوه).

(2) ربيع الأبرار: 551، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 274.

(3) الكافي: 2/ 249 ح 3، عنه البحار: 68/ 218 ح 7، و الوافي: 5/ 757 ح 3، و الوسائل: 8/ 485 ح 3. المؤمن: 23 ح 29.

(4) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 23.

(5) المحاسن: 1/ 263 ح 333، عنه البحار: 74/ 398 ح 32. الكافي: 2/ 127 ح 15، عنه البحار:

69/ 250 ح 26، و الوافي: 4/ 485 ح 16، و الوسائل: 11/ 439 ح 2، و عن المحاسن.

المؤمن: 31 ح 60، عنه المستدرك: 9/ 62 ح 13. تنبيه الخواطر: 2/ 191. مشكاة الأنوار: 122.

(6) مشكاة الأنوار: 52، عنه مستدرك الوسائل: 14/ 7 ح 10.

(7) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 262 ح 165.

817

و قال (عليه السلام): ما كان و لا يكون و ليس بكائن، نبيّ و لا مؤمن إلّا و قد سلّط عليهم حميم يؤذيه، فإن لم يكن حميم فجار يؤذيه، و ذلك قوله عزّ و جلّ:

وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ‏ (1) (2)

و قال (عليه السلام): ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر على شي‏ء وفّق له، و لا كلّ من وفّق أصاب له موضعا؛

فإذا اجتمعت النيّة و القدرة، و التوفيق، و الإصابة، فهناك تجب السعادة. (3)

حين سأله أعرابي، فقال: هل رأيت ربّك؟

فقال (عليه السلام): ما كنت لأعبد ربّا لم أره. قال الأعرابي: كيف رأيته؟

قال (عليه السلام): لم تره الأبصار بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا تدركه الحواسّ، و لا يقاس بالناس، و لكنّه معروف بالآيات، مشهور بالعلامات، لا يجوز في قضائه، و لا يحيف في حكمه، هو الواحد الّذي لا إله إلّا هو؛

ثمّ قال الأعرابي: أعلم أنّك من أهل بيت النبوّة و الشرف. (4)

و قال (عليه السلام): المال أربعة آلاف، و اثنا عشر ألف درهم كنز، و لم يجتمع عشرون ألفا من حلال، و صاحب الثلاثين ألفا هالك، و ليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم. (5)

قال المفضّل بن عمر: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحسب؟

فقال (عليه السلام): المال. قلت: فالكرم؟

قال (عليه السلام): التقوى. قلت: فالسؤدد؟ قال (عليه السلام): السخاء، ويحك!

أ ما رأيت حاتم طيّ كيف ساد قومه، و ما كان بأجودهم موضعا. (6)

و قال (عليه السلام): ما لكم تسوأن رسول اللّه؟ فقال رجل: جعلت فداك، و كيف نسوءه؟

____________

(1) الفرقان: 31.

(2) مشكاة الأنوار: 287.

(3) نزهة الناظر: 119 ح 64. مشكاة الأنوار: 332، عن الإرشاد للمفيد: 317.

(4) علم القلوب: 58، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 288.

(5) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 263 ح 167. مشكاة: 274 (نحوه).

(6) تحف العقول: 373، عنه البحار: 78/ 258 ح 142.

818

قال: أ ما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى معصية ساءه ذلك، فلا تسوءوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سرّوه. (1)

و قال (عليه السلام): ما مشى الحسين بين يدي الحسن (عليهما السلام) قطّ، و لا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيما له. (2)

عن الصادق و الباقر (عليهما السلام) قالا: ما من أحد إلّا و هو يصيب حظّا من الزنا؛ فزنا العينين:

النظر، و زنا الفم: القبلة، و زنا اليدين: اللمس، صدّق الفرج، ذلك أم كذّب. (3)

و قال (عليه السلام): ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللّه عزّ و جلّ، و لكن لا تبلغه عقول الرجال. (4)

و قال (عليه السلام): ما من جرعة يتجرّعها عبد أحبّ إلى اللّه من جرعة غيظ يتجرّعها (عند تردّدها) (5) في قلبه، إمّا بصبر، و إمّا بحلم. (6)

و قال (عليه السلام): ما من حمّى و لا صداع و لا عرق يضرب إلّا بذنب، و ما يعفو اللّه أكثر. (7)

و قال (عليه السلام): ما من رزيّة تدخل على عبد مسلم أشدّ عليه من مال يصيبه، و أهون من ذلك أن يأتيه أخوه فيقول: زوّجني، فيقول: لا أفعل، أنا أغنى منك. (8)

____________

(1) الأمالي للمفيد: 196 ح 29، الزهد: 16 ح 32، عنهما البحار: 73/ 360 ح 85، و المستدرك:

12/ 163 ح 7. الكافي: 1/ 219 ح 3، عنه الوافي: 3/ 545 ح 4، و الوسائل: 11/ 387 ح 4.

(2) مشكاة الأنوار: 170، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 393 ح 9.

(3) الكافي: 5/ 559 ح 11، عنه الوسائل: 14/ 246 ح 2. مشكاة الأنوار: 158.

(4) مشكاة الأنوار: 249. و رواه في الكافي: 1/ 60 ح 6، عنه البرهان: 1/ 14 ح 4.

المحاسن: 1/ 267 ح 355، عنه البحار: 92/ 100 ح 7.

(5) المحاسن: «عبد يرددها».

(6) المحاسن: 1/ 292 ذ ح 450، عنه البحار: 93/ 332 ذ ح 19. الكافي: 2/ 111 ح 13، عنه البحار:

71/ 413 ح 29، و الوسائل: 8/ 524 ح 6، و الوافي: 4/ 444 ح 4. عدّة الداعي: 158.

(7) مشكاة الأنوار: 278، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 332 ح 25.

(8) مشكاة الأنوار: 272.

819

و قال (عليه السلام): ما من شي‏ء أحبّ إليّ من رجل سلف منّي إليه يد أتبعها اختها، و أحسنت ربّها، لأنّي رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل. (1)

و قال (عليه السلام): ما من شي‏ء إلّا و له حدّ. قيل: فما حدّ اليقين؟

قال (عليه السلام): أن لا تخاف شيئا. (2)

و قال (عليه السلام): ما من عبد حسّن خلقه، و بسط يده، إلّا كان في ضمان اللّه لا محالة، و ممّن يهديه حتّى يدخله الجنّة. (3)

و قال (عليه السلام): ما من عبد كظم غيظا إلّا زاده اللّه عزّ و جلّ به عزّا في الدنيا و الآخرة؛

و قد قال اللّه تبارك و تعالى: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ (4) و آتاه اللّه الجنّة مكان غيظه ذلك. (5)

و قال (عليه السلام): ما من عبد مؤمن يذنب إلّا أجّله اللّه سبع ساعات، فإن هو تاب لم يكتب عليه شي‏ء، و إن لم يتب كتب اللّه عليه سيّئة. (6)

و قال (عليه السلام): ما من عبد يسرّ خيرا إلّا لم تذهب الأيّام حتّى يظهر اللّه له خيرا، و ما من عبد يسرّ شرّا إلّا لم تذهب الأيّام حتّى يظهر اللّه له شرّا. (7)

و قال (عليه السلام): ما من عبدين مسلمين إلّا و بينهما حجاب من اللّه، فإن قال أحدهما هجرا في صاحبه، هتك اللّه ذلك الستر، فإن برى‏ء أحدهما من صاحبه، كفر أحدهما.

____________

(1) نزهة الناظر: 120 ح 69. الكافي: 4/ 24 ح 5 (نحوه)، عنه الوسائل: 6/ 320 ح 1، و الوافي: 10/ 424 ح 8، و البحار: 47/ 38 ح 42. أعلام الدين: 284. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 205 (بتغير يسير)، عنه البحار: 78/ 206 ح 53.

(2) تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 243 ح 47.

(3) مشكاة الأنوار: 230، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 257 ح 1.

(4) آل عمران: 134.

(5) مشكاة الأنوار: 217، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 11 ح 3.

(6) مشكاة الأنوار: 110. الزهد: 69 ح 185 (نحوه)، عنه البحار: 6/ 38 ح 63.

(7) الكافي: 2/ 295 ح 12، عنه البحار: 72/ 289 ح 12، و الوافي: 5/ 854 ح 5، و الوسائل: 1/ 41 ح 2. مشكاة الأنوار: 72.

816

البيض؛ فخجل سفيان، ثمّ قال: يا ثوري، لا تكثر الدخول علينا تضرّنا و نضرّك. (1)

و قال (عليه السلام): ما شي‏ء يستفيد امرؤ مسلم أضرّ عليه من مال يستفيده، و أيسره أن يخطب إليه من هو خير منه، أو مثله في الدين، فيقول: لا، ليس له مال، لا ازوّجه. (2)

و قال (عليه السلام): ما صافح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلا قطّ، فنزع يده حتّى يكون هو الّذي ينزع يده منه. (3)

و قال (عليه السلام): ما عظمت نعمة عبد إلّا اشتدّت مؤونة الناس عليه، فإن تضجّر فقد تعرّض لسلب النعمة. (4)

و قال (عليه السلام): ما عند اللّه شي‏ء أفضل من أداء حقّ المؤمن. (5)

و قال (عليه السلام): ما فتح اللّه على عبد بابا من الدنيا، إلّا فتح عليه من الحرص مثليه‏ (6) (7)

و قال (عليه السلام): ما قضى اللّه تبارك و تعالى لمؤمن قضاء فرضي به، إلّا جعل الخيرة له فيما قضى. (8)

و قال (عليه السلام): ما كان عبد ليحبس نفسه على اللّه، إلّا أدخله اللّه الجنّة. (9)

و قال (عليه السلام): ما كان و لا يكون إلى يوم القيامة رجل مؤمن إلّا و له جار يؤذيه. (10)

____________

(1) الأنوار القدسيّة: 38، عنه الإحقاق: 19/ 533.

(2) مشكاة الأنوار: 272.

(3) الكافي: 2/ 182 ح 15، عنه البحار: 76/ 30 ح 25، و الوافي: 5/ 612 ح 17، و الوسائل: 8/ 500.

(4) مشكاة الأنوار: 333. أمالي الطوسي: 306 ح 62، عنه الوسائل: 11/ 551 ح 12، و البحار:

96/ 161 ح 3.

(5) مشكاة الأنوار: 224.

(6) حرص على حفظ ما ناله، و حرص على الزيادة.

(7) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 120.

(8) المؤمن: 22.

(9) الأمالي للمفيد: 350 ح 5، عنه البحار: 70/ 71 ح 19، و المستدرك: 11/ 254 ح 5. أمالي الطوسي: 122 ح 2. مشكاة الأنوار: 257.

(10) الأمالي للطوسي: 280 ح 77، عنه البحار: 67/ 226 ح 33، و عن عيون أخبار الرضا: 2/ 33 ح 59، و صحيفة الرضا: 273 ح 9 (باختلاف السند فيهما). الكافي: 2/ 252 ح 13، عنه الوافي: 5/ 759 ح 9. و أخرجه في الوسائل: 8/ 486 ح 11 عن العيون، و في البحار: 72/ 44 ذ ح 52 عن صحيفة الرضا (عليه السلام). مشكاة الأنوار: 283. كشف الغمّة: 2/ 268. الفصول المهمّة: 234.

820

يعني أشدّهما قولا. (1)

و قال (عليه السلام): ما من مؤمن إلّا و في قلبه نوران: نور خيفة، و نور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، و لو وزن هذا لم يزد على هذا. (2)

و قال (عليه السلام): ما من مؤمن إلّا و فيه دعابة. قلت: و ما الدعابة؟ قال: المزاح. (3)

و قال (عليه السلام): ما من مؤمن إلّا و هو يذكر في كلّ أربعين يوما ببلاء يصيبه، إمّا في ماله، أو في ولده، أو في نفسه، فيؤجر عليه، أو همّ لا يدري من أين هو. (4)

و قال (عليه السلام): ما من مؤمن نال بسلطانه من الدنيا إلّا نقص حظّه من الآخرة. (5)

و قال (عليه السلام): ما من مؤمن يخذل أخاه و هو يقدر على نصرته، إلّا خذله اللّه في الدنيا و الآخرة. (6)

و قال (عليه السلام): ما من مؤمنين إلّا و بينهما حجاب من اللّه، فإذا قال له هجرا، هتك اللّه ذلك الحجاب، فإن قال: لبست ثوبي، فقد كفر أحدهما، فإن اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء. (7)

و قال (عليه السلام): ما موت أحد أحبّ إلى إبليس من موت فقيه. (8)

و قال (عليه السلام): ما هلك من عرف قدره، و ما يبكي الناس على الفوت، إنّما يبكون‏

____________

(1) مشكاة الأنوار: 103.

(2) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 260 ذ ح 151.

(3) الكافي: 2/ 663 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 477 ح 3، و الوافي: 5/ 627 ح 2.

(4) جامع الأخبار: 312، عنه البحار: 67/ 237 ضمن ح 54، و ج 81/ 198 ضمن ح 55.

(5) مشكاة الأنوار: 274.

(6) المؤمن: 67 ح 178، عنه المستدرك: 9/ 101 ح 4. الأمالي للصدوق: 393 ح 16، و ثواب الأعمال: 284، عنهما البحار: 75/ 17 ح 1. المحاسن: 1/ 99 ح 66، عنه الوسائل: 8/ 589 ح 9. مشكاة الأنوار: 84.

(7) مشكاة الأنوار: 105. الاختصاص: 22 (نحوه)، عنه البحار: 74/ 221 ح 2.

(8) جامع بيان العلم و فضله: 73، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 518. تقدّم ص 814 (مثله).

822

و قال (عليه السلام): المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقّ، و إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، و الّذي إذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له. (1)

و قال (عليه السلام): المؤمن أعظم حرمة من الكعبة. (2)

و قال (عليه السلام): المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع اللّه فيه؛ و عمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك؛

فهو لا يصبح إلّا خائفا، و لا يمسي إلّا خائفا، و لا يصلحه إلّا الخوف. (3)

و قال (عليه السلام): المؤمن زعيم أهل بيته، شاهد عليهم ولايتهم. (4)

و قال (عليه السلام): المؤمن في الدنيا غريب؛

لا يجزع من ذلّها، و لا يتنافس أهلها في عزّها. (5)

و قال (عليه السلام): المؤمن لا يخاف غير اللّه، و لا يقول إلّا الحقّ. (6)

و قال (عليه السلام): المؤمن لا يخلق على الكذب، و لا على الخيانة؛

و خصلتان لا يجتمعان في المنافق: سمت حسن، وفقه في سنّة. (7)

و قال (عليه السلام): المؤمن لا يشبع و يجوع أخوه، و لا يروى و يظمأ أخوه، و لا يكسى و يعرى أخوه، ما أعظم حقّ المسلم على المسلم! (8)

____________

(1) نزهة الناظر: 109 ح 19. أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ضمن ح 113.

و رواه في الفصول المهمّة: 210، و نور الأبصار: 199، عنهما ملحقات الإحقاق: 12/ 281.

(2) مشكاة الأنوار: 83، عنه البحار: 67/ 71 ح 35. الخصال: 1/ 27 ح 95، عنه البحار: 68/ 16 ح 20.

(3) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 262 ح 162. الكافي: 2/ 71 ح 2، عنه البحار: 70/ 365 ح 10، و الوسائل: 11/ 172 ح 2، و الوافي: 4/ 293 ح 13.

(4) مشكاة الأنوار: 99، عنه البحار: 67/ 71 ح 33.

(5) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 121.

(6) مشكاة الأنوار: 117، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 228 ح 3.

(7) تحف العقول: 367، عنه البحار: 78/ 251 ح 98.

(8) مشكاة الأنوار: 104. الاختصاص: 22 (نحوه)، عنه البحار: 74/ 221 ح 2.

821

على الفضول، ثمّ قال: فكم عسى أن يكفي الإنسان! (1)

و قال (عليه السلام): ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسرّ شيئا، أ ليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك، و اللّه عزّ و جلّ يقول: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‏ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (2)؛

إنّ السريرة إذا صحّت قويت العلانية. (3)

و قال (عليه السلام): ما يضرّ من كان على هذا الرأي، و لا يكون له أن يستظلّ فيه إلّا الشجر، و لا يأكل إلّا في رزقه. (4)

و قال (عليه السلام): ما يمرّ بالمؤمن أربعون يوما و ما يعاهده اللّه، إمّا بمرض في جسده، أو بمصيبة يأجره اللّه عليها. (5)

و قال (عليه السلام): ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين و ميّتين، يصلّي عنهما، و يتصدّق عنهما، و يحجّ عنهما، و يصوم عنهما، فيكون الّذي صنع لهما، و له مثل ذلك، فيزيده اللّه عزّ و جلّ ببرّه و صلته خيرا كثيرا. (6)

و قال (عليه السلام): ما ينبغي للمؤمن أن يستوحش إلى أخيه فمن دونه، المؤمن عزيز في دينه. (7)

و قال (عليه السلام): المؤمن أخو المؤمن، لا يظلمه، و لا يخذله، و لا يغشّه، و لا يغتابه، و لا يخونه، و لا يكذّبه. (8)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 131، عنه مستدرك الوسائل: 15/ 224 ح 8.

(2) القيامة: 14.

(3) الكافي: 2/ 295 ح 11، عنه البحار: 72/ 289 ح 11، و الوافي: 5/ 855 ح 8، و الوسائل: 1/ 47 ح 1. مشكاة الأنوار: 321. أمالي المفيد: 214 ح 6.

(4) مشكاة الأنوار: 296.

(5) مشكاة الأنوار: 292. جامع الأخبار: 31 (نحوه)، عنه البحار: 67/ 236.

(6) الكافي: 2/ 159 ح 7، عنه البحار: 74/ 46 ح 7، و الوافي: 5/ 496 ح 5، و الوسائل: 5/ 365، و ج 15/ 220. عدّة الداعي: 76، عنه الوسائل: 2/ 656، و البحار: 82/ 62 ذ ح 2. مشكاة الأنوار:

159. المحجّة البيضاء: 3/ 441.

(7) الكافي: 2/ 245 ح 4، عنه البحار: 67/ 150 ح 10، و الوافي: 5/ 743 ح 8. مصادقة الإخوان: 153.

(8) مشكاة الأنوار: 186، عنه البحار: 74/ 286 ضمن ح 13.

823

و قال (عليه السلام): المؤمن لا يغشّ المؤمن، و لا يظلمه، و لا يخونه، و لا يخذله، و لا يكذّبه، و لا يغتابه، و لا يقول له: افّ؛

فإنّه إذا قال له: افّ، لم تكن بينهما ولاية، فإذا اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء، و من أطعم مؤمنين أشبعهما، كان أفضل من رقبة. (1)

و قال (عليه السلام): المؤمن لا يغلبه فرجه، و لا يفضحه بطنه. (2)

و قال (عليه السلام): المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلّا عرض له أمر يحزنه و يذكّره به‏ (3) (4)

و قال (عليه السلام): المؤمن من أمن جاره بوائقه، قلت: ما بوائقه؟ قال: ظلمه و غشمه. (5)

و قال (عليه السلام): المؤمن يداري و لا يماري. (6)

و قال (عليه السلام): المؤمن يطبع على الصبر على النوائب. (7)

و قال (عليه السلام): مجاملة الناس ثلث العقل. (8)

و قال (عليه السلام): مروّة الرجل في نفسه، نسب لعقبه و قبيلته. (9)

و قال (عليه السلام): المروّة مروّتان: مروّة الحضر، و مروّة السفر، فأمّا مروّة الحضر:

____________

(1) مشكاة الأنوار: 104. الاختصاص: 23 (نحوه)، عنه البحار: 74/ 221 ح 2.

(2) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 15.

(3) في المصادر: يذكّر به، و في التمحيص: يذكّره ربّه.

(4) المؤمن: 23 ح 30. الكافي: 2/ 254 ح 1، عنه البحار: 67/ 211 ح 14، و الوسائل: 2/ 907 ح 7، و الوافي: 5/ 760 ح 15. التمحيص: 44 ح 54. تنبيه الخواطر: 2/ 204. أعلام الدين: 125. مشكاة الأنوار: 293.

(5) مشكاة الأنوار: 213، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 423 ح 11.

(6) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ح 113.

(7) مشكاة الأنوار: 23، عنه البحار: 71/ 97 ح 63.

(8) تحف العقول: 366، عنه البحار: 78/ 250 ح 91.

الكافي: 2/ 643 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 434 ح 1، و الوافي: 5/ 531 ح 9.

(9) نزهة الناظر: 116 ح 56. كشف الغمّة: 2/ 208، عنه البحار: 78/ 209 ح 82.

824

فتلاوة القرآن، و حضور المساجد، و صحبة أهل الخير، و النظر في الفقه‏ (1)؛

و أمّا مروّة السفر: فبذل الزاد، و المزاح في غير ما يسخط اللّه، و قلّة الخلاف على من صحبك، و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم. (2)

و قال (عليه السلام): مسألة ابن آدم فتنة، إن أعطاه حمد من لم يعطه، و إن ردّه ذمّ من لم يمنعه. (3)

و قال (عليه السلام): المستبدّ برأيه، موقوف على مداحض الزلل. (4)

و قال (عليه السلام): المسترسل موقى، و المحترس ملقى. (5)

و قال (عليه السلام): المسجون من سجنته دنياه عن آخرته. تقدّم (686 ح 1).

و قال (عليه السلام): المسلم أخو المسلم، هو عينه و مرآته و دليله، لا يخونه و لا يخدعه و لا يظلمه و لا يكذّبه و لا يغتابه. (6)

و قال (عليه السلام): المسلم لا يقضي اللّه له قضاء إلّا كان خيرا له، و إن قطع قطعا كان خيرا له و إن ملك مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له. (7)

و قال (عليه السلام): المشي المستعجل يذهب ببهاء المؤمن، و يطفئ نوره. (8)

____________

(1) من المعاني و أمالي المفيد، و في تحف العقول و البحار: «التفقّه».

(2) تحف العقول: 374، عنه البحار: 78/ 258 ح 143. أمالي المفيد: 44 ح 3.

معاني الأخبار: 258 ح 8، عنه الوسائل: 8/ 320 ح 12، و البحار: 76/ 313 ح 9.

(3) تحف العقول: 365، عنه البحار: 78/ 248 ح 83.

(4) نزهة الناظر: 112 ح 44. أعلام الدين: 190 و ص 304، عنه البحار: 75/ 105 ح 41. الدرّة الباهرة: 32 (نحوه).

(5) نزهة الناظر: 111 ح 35.

(6) الكافي: 2/ 166 ح 5، عنه البحار: 74/ 270 ح 9، و الوافي: 5/ 554 ح 8، و الوسائل: 8/ 543 ح 4 و ص 597 ح 3. تنبيه الخواطر: 2/ 197. تقدّم (822) المؤمن أخ ....

(7) مشكاة الأنوار: 302 ح 127. الكافي: 2/ 62 ح 8، و في أوّله: «عجبت للمرء المسلم»، عنه الوافي:

4/ 277 ح 8، و الوسائل: 2/ 898 ح 1، و البحار: 72/ 331 ح 15. المؤمن: 15 ح 2 (نحوه)، عنه البحار: 71/ 160 ذ ح 76. تنبيه الخواطر: 2/ 184. عدّة الداعي: 31.

(8) تحف العقول: 371، عنه البحار: 78/ 255 ح 127.

825

و قال (عليه السلام): مصافحة المؤمن بألف حسنة. (1)

و قال (عليه السلام): مطعم الربا، و آكله و شاربه و كاتبه و شاهداه. و الواشمة و المتوشّمة.

و الناجش و المنجوش له. ملعونون على لسان محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)(2) (3)

و قال (عليه السلام): المعروف: زكاة النعم، و الشفاعة: زكاة الجاه، و العلل: زكاة الأبدان، و العفو: زكاة الظفر، و ما أدّيت زكاته فهو مأمون السلب. (4)

و قال (عليه السلام): المعروف كاسمه، و ليس شي‏ء أفضل من المعروف إلّا ثوابه، و المعروف هديّة من اللّه إلى عبده، و ليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، و لا كلّ من رغب فيه يقدر عليه، و لا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه؛

فإذا منّ اللّه على العبد جمع له الرغبة في المعروف، و القدرة، و الإذن، فهناك تمّت السعادة و الكرامة للطالب و المطلوب إليه. (5)

و قال (عليه السلام): المقيم على الذنب- و هو منه مستغفر- كالمستهزئ. (6)

و قال (عليه السلام): من ائتمن خائنا على أمانة لم يكن له على اللّه ضمان. (7)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 203، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 58 ح 5.

جامع الأخبار: 15/ 572. إرشاد القلوب: 146، عنه الوسائل: 8/ 557 ح 18.

(2) و الوشم: غرز الإبرة في البدن، و ذرّ النيلج عليه، ما يحدثه الوشم في اليد من الخطوط.

النجش: قيل النجش أن يريد رجل يبيع بياعة فيساومه الآخر فيها بثمن كثير ينظر إليه ناظر فيقع فيها، أو أن ينفّر الناس عن الشي‏ء إلى غيره.

(3) مشكاة الأنوار: 318.

و رواه في الكافي: 5/ 559 ح 13، عنه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه الوسائل: 14/ 177 ح 1.

(4) تحف العقول: 381، عنه البحار: 78/ 268 ح 182. أعلام الدين: 168.

(5) تحف العقول: 363 ح 63، عنه البحار: 78/ 246 ح 63.

الكافي: 4/ 26 ح 3، و في أوّله: «رأيت المعروف كاسمه ...»، و الفقيه: 2/ 55 ح 1686، عنهما الوسائل: 11/ 527 ح 1. مكارم الأخلاق: 134.

(6) تنبيه الخواطر: 1/ 18، عنه البحار: 6/ 36 ح 54. مشكاة الأنوار: 156.

(7) قرب الإسناد: 131. تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 242 ح 32.

826

و قال (عليه السلام): من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه، كان له مثل أجر ألف شهيد. (1)

و قال (عليه السلام): من اجتمعت عليه كلمة بحسن الثناء، فاتّهموه فإنّه ليس منكم. (2)

و قال (عليه السلام): من اجتهد لدنياه أضرّ بآخرته؛

و من آثر آخرته آتاه اللّه رزقه، و سعد بلقاء ربّه. (3)

و قال (عليه السلام): من أحبّ أن يخفّف اللّه عزّ و جلّ عنه سكرات الموت، فليكن بقرابته وصولا، و بوالديه بارّا، فإذا كان كذلك، هوّن اللّه عليه سكرات الموت، و لم يصبه في حياته فقر أبدا. (4)

و قال (عليه السلام): من أحبّ أن يذكر، خمل، و من أحبّ أن يخمل ذكر. (5)

و قال (عليه السلام): من احتشم أخاه حرمت وصلته، و من اغتمّه سقطت حرمته. (6)

و قال (عليه السلام): من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة (7) كتب اللّه عزّ و جلّ له عشر حسنات، و من تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة. (8)

و قال (عليه السلام): من أخرجه اللّه عزّ و جلّ من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى. تقدّم (681)

و قال (عليه السلام): من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع، و المعارضة قبل أن يفهم، و الحكم بما لا يعلم. (9)

____________

(1) الكافي: 2/ 92 ح 17، عنه البحار: 71/ 78 ح 14، و الوافي: 4/ 338 ح 17، و الوسائل: 2/ 902 ح 1. مشكاة الأنوار: 26.

(2) مشكاة الأنوار: 325. السرائر: ح 105.

(3) مشكاة الأنوار: 114.

(4) روضة الواعظين: 429، عنه البحار: 74/ 81 ضمن ح 82.

(5) مشكاة الأنوار: 282، البحار: 67/ 200 ح 2.

(6) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 254 ح 118.

(7) القذى جمع قذاة، و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك.

(8) الكافي: 2/ 205 ح 1، عنه البحار: 74/ 297 ح 30، و الوسائل: 11/ 589 ح 1، و الوافي: 5/ 645.

(9) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113. و أورده في التذكرة الحمدونيّة: 111، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 529. الدرّة الباهرة: 31. نزهة الناظر: 34. أعلام الدين: 189.

827

و قال (عليه السلام): من أدب الأديب دفن أدبه. (1)

قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): من أكرم الخلق على اللّه؟

قال (عليه السلام): من إذا اعطي شكر، و إذا ابتلي صبر. (2)

و قال (عليه السلام): من أذاع علينا شيئا من أمرنا، فهو كمن قتلنا عمدا، و لم يقتلنا خطأ. (3)

و قال (عليه السلام): من أراد الحديث لمنفعة الدنيا، لم يكن له في الآخرة نصيب؛

و من أراد به خير الآخرة، أعطاه اللّه خير الدنيا و الآخرة. (4)

و قال (عليه السلام): من أراد أن يطوّل اللّه عمره فليقم أمره؛

و من أراد أن يحطّ وزره فليرخ ستره، و من أراد أن يرفع ذكره فليخمل أمره. (5)

و قال (عليه السلام): من أراد أن يعمل بشي‏ء من الخير، فليدم عليه سنة، ثمّ إن شاء فليدم، و إن شاء فليترك. (6)

و قال (عليه السلام): من أراد عزّا بلا عشيرة، و هيبة بلا سلطان، فليخرج من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة. (7)

و قال (عليه السلام): من استبطأ رزقه، فليكثر من الاستغفار. (8)

و قال (عليه السلام): من استذلّ مؤمنا، أو حقّره لقلّة ذات يده و لفقره، شهره اللّه يوم القيامة

____________

(1) نزهة الناظر: 112 ح 39. مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

(2) التمحيص: 68 ح 163، عنه البحار: 71/ 53 ح 82. أعلام الدين: 119.

مشكاة الأنوار: 22، عنه البحار: 70/ 184.

(3) المحاسن: 1/ 256 ح 289، عنه البحار: 75/ 397 ح 22. الكافي: 2/ 371 ح 9، عنه الوسائل:

11/ 496 ح 16، و الوافي: 5/ 945 ح 4. مشكاة الأنوار: 41. مختصر البصائر: 103 ح 297.

(4) منية المريد: 45، عنه البحار: 2/ 158 ح 2. الكافي: 1/ 46 ح 2، عنه الوافي: 1/ 212 ح 2، و الوسائل: 18/ 53 ح 4، و البحار: 70/ 225، و عوالم العلوم: 3/ 474 ح 18. مشكاة الأنوار: 140.

(5) تحف العقول: 378، عنه البحار: 78/ 264 ح 170.

(6) مشكاة الأنوار: 112.

(7) إسعاف الراغبين: 252، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 276.

(8) المشرع الرويّ: 1/ 35، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 282.

828

على رءوس الخلائق. (1)

و قال (عليه السلام): من أشدّ ما فرض اللّه على خلقه ذكر اللّه كثيرا، ثمّ قال:

أما، لا أعني «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر» و إن كان منه؛ و لكن ذكر اللّه عند ما أحلّ و حرّم، فإن كان طاعة عمل بها، و إن كان معصية تركها. (2)

و قال (عليه السلام): من أصبح و أمسى و الدنيا أكبر همّه، جعل اللّه تعالى الفقر بين عينيه، و شتّت أمره، و لم ينل من الدنيا إلّا ما قسّم اللّه له. و من أصبح و أمسى و الآخرة أكبر همّه، جعل اللّه الغنى في قلبه، و جمع له أمره. (3)

و قال (عليه السلام): من اعتدل يوماه فهو مغبون، و من كان في غده شرّا من يومه‏ (4) فهو مفتون، و من لم يتفقّد النقصان في نفسه دام نقصه، و من دام نقصه فالموت خير له؛

و من أذنب من غير عمد كان للعفو أهلا. (5)

و قال (عليه السلام): من أعجب بشي‏ء من أمواله، و أراد بقاءه فليقل:

«ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه». (6)

و قال (عليه السلام): من أعظم فتنة تكون على الأمّة، قوم يفتون في الامور برأيهم، فيحرّمون ما أحلّ اللّه، و يحلّون ما حرّم اللّه. (7)

____________

(1) ثواب الأعمال: 299 ذ ح 1، عنه البحار: 75/ 146 ذ ح 15. المحاسن: 1/ 97 ح 60. مشكاة الأنوار: 322. تنبيه الخواطر: 2/ 208. الكافي: 2/ 353 ح 9، عنه الوافي: 5/ 961 ح 6.

و الوسائل: 8/ 591 ح 4 عن المحاسن.

(2) مشكاة الأنوار: 54، عنه مستدرك الوسائل: 11/ 279 ح 11.

(3) الكافي: 2/ 319 ح 15، عنه البحار: 73/ 17 ح 6. مشكاة الأنوار: 265. تحف العقول: 48، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) (قطعة). المحجّة البيضاء: 7/ 351. سنن ابن ماجة: 2/ 1375 ح 4015. سنن الترمذي:

4/ 142 ح 2465.

(4) من كان غده شرّ يوميه (نزهة الناظر).

(5) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ح 113. نزهة الناظر: 107 ح 8. مقصد الراغب: 158.

(6) الأنوار القدسيّة: 37، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 532.

(7) الميزان للشعراني: 1/ 57، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 272.

829

و قال (عليه السلام): من قال: «علم اللّه» ما لا يعلم، اهتزّ العرش إعظاما له. (1)

و قال (عليه السلام): من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جاهده فنفّس كربته، و أعانه على نجاح حاجته كتب اللّه عزّ و جلّ له بذلك ثنتين و سبعين رحمة من اللّه؛

يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته، و يدّخر له إحدى و سبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة و أهواله. (2)

و قال (عليه السلام): من أغاث لهفانا، أو كشف كربة مؤمن، كتب اللّه له ثلاثا و سبعين رحمة، ادّخر له اثنين و سبعين رحمة، و عجّل له واحدة. (3)

و قال (عليه السلام): من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره، و أعانه، نصره اللّه في الدنيا و الآخرة و من لم ينصره و لم يدفع عنه و هو يقدر، خذله اللّه، و حقّره في الدنيا و الآخرة. (4)

و قال (عليه السلام): من أفشى سرّنا أهل البيت، أذاقه اللّه حرّ الحديد. (5)

و قال (عليه السلام): المنافق إذا حدّث عن اللّه و عن رسوله كذب، و إذا وعد اللّه و رسوله أخلف، و إذا ملك خان اللّه و رسوله في ماله، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى‏ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ‏ (6) و قوله:

وَ إِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏ (7) (8)

و قال (عليه السلام): من أكرمك فأكرمه، و من استخفّ بك فأكرم نفسك عنه. (9)

____________

(1) الكافي: 7/ 437 ح 3، عنه الوسائل: 16/ 124 ح 3، و الوافي: 16/ 1049 ح 15.

(2) الكافي: 2/ 199 ح 1، عنه الوسائل: 11/ 586 ح 1، و الوافي: 5/ 671 ح 1، و البحار: 74/ 319 ح 85. ثواب الأعمال: 179، عنه البحار: 75/ 21 ح 22. المؤمن: 56 ح 145، عنه المستدرك:

12/ 414 ح 6.

(3) مشكاة الأنوار: 211.

(4) عدّة الداعي: 178، عنه البحار: 75/ 262 ذ ح 69.

(5) جامع الأخبار: 255، عنه البحار: 75/ 412 ضمن ح 61. مشكاة الأنوار: 43.

(6) التوبة: 77.

(7) الأنفال: 71.

(8) تحف العقول: 368، عنه البحار: 78/ 252 ح 104.

(9) نزهة الناظر: 111 ح 36، أعلام الدين: 303. الدرّة الباهرة: 34، عنه البحار: 74/ 167 ح 34، و ج 78/ 228 ح 105، و فيه: «من أمّك فأكرمه»، و في ص 278 ضمن ح 113 عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين.

830

و قال (عليه السلام): من أكرم مؤمنا فكأنّما يكرم اللّه. (1)

و قال (عليه السلام): من أمّل رجلا هابه، و من قصر عن شي‏ء عابه. (2)

و قال (عليه السلام): من أنصف الناس من نفسه، رضي به حكما لغيره. (3)

و قال (عليه السلام): من أنعم اللّه عليه نعمة فعرفها بقلبه، و علم أنّ المنعم عليه اللّه، فقد أدّى شكرها و إن لم يحرّك لسانه، و من علم أنّ المعاقب على الذنوب اللّه، فقد استغفر و إن لم يحرّك به لسانه، و قرأ: إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ‏، الآية (4) (5)

و قال (عليه السلام): من أنعم اللّه عليه بنعمة، فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها.

و من اصيب بمصيبة، فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها (6) (7)

و قال (عليه السلام): من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه، و تبغض في اللّه، و تعطي في اللّه، و تمنع في اللّه. (8)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 187. الكافي: 2/ 206 ح 3، عنه الوسائل: 11/ 590 ح 1، و البحار: 74/ 298 ح 32، و الوافي: 5/ 645 ح 3، أعلام الدين: 444. المؤمن: 54 ح 138. المحجة البيضاء: 3/ 37.

(2) نزهة الناظر: 119 ح 65. الدرّة الباهرة: 32، عنه البحار: 78/ 228 ذ ح 106.

(3) تحف العقول: 357، عنه البحار: 78/ 239 ح 1. الكافي: 2/ 146 ح 12، عنه الوافي: 4/ 476 ح 11، و الوسائل: 11/ 224 ح 1، و البحار: 75/ 37 ح 34. الخصال: 8 ح 24، عنه المستدرك:

11/ 309 ح 4. تنبيه الخواطر: 2/ 196.

(4) البقرة: 284.

(5) تحف العقول: 369، عنه البحار: 78/ 252 ح 107.

(6) «أحبطها»: ب.

(7) الكافي: 6/ 432 ح 11، عنه الوسائل: 12/ 90 ح 5 و ص 233 ح 7، و الوافي: 17/ 212 ح 20.

مشكاة الأنوار: 333، عنه البحار: 82/ 103 ذ ح 49، و المستدرك: 2/ 450 ح 7.

(8) تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 245 ح 57.

الكافي: 2/ 125 ح 2، و أمالي الصدوق: 463 ح 13، و المحاسن: 1/ 263 ح 328، و ثواب الأعمال: 202 ح 1، عنها الوسائل: 11/ 431 ح 2، و البحار: 69/ 236 ح 2 و ص 239 ح 13، و ج 70/ 248 ذ ح 22 عن المحاسن. أمالي المفيد: 151. مشكاة الأنوار: 84 و 123. الزهد: 17 ح 35.

تنبيه الخواطر: 2/ 191. روضة الواعظين: 484.

832

ألف ركعة تطوّعا. (1)

و قال (عليه السلام): من تعلّم بابا من العلم ليعلّمه الناس ابتغاء وجه اللّه، أعطاه اللّه أجر سبعين نبيّا. (2)

و قال (عليه السلام): من تعلّم و عمل و علّم للّه، دعي في ملكوت السماوات عظيما.

فقيل له: تعلّم للّه، و عمل للّه، و علّم للّه؟ قال: نعم. (3)

و قال (عليه السلام): من التواضع أن تسلّم على من لقيت. (4)

و قال (عليه السلام): من توضّأ فأسبغ‏ (5) الوضوء، ثمّ صلّى ركعتين فأتمّ ركوعهما و سجودهما، ثمّ جلس فأثنى على اللّه، و صلّى على رسول اللّه، ثمّ سأل اللّه حاجته، فقد طلب الخير في مظانّه، و من طلب الخير في مظانّه لم يخيّب. (6)

و قال (عليه السلام): من التوكّل أن لا تخاف مع اللّه غيره. (7)

و قال (عليه السلام): من تولّى أمرا من امور الناس، فعدل، و فتح بابه، و رفع ستره، و نظر في امور الناس، كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يؤمن روعته يوم القيامة، و يدخله الجنّة. (8)

و قال (عليه السلام): من جالس لنا عائبا، أو مدح لنا قاليا، أو واصل لنا قاطعا، أو قطع لنا واصلا، أو و الى لنا عدوّا، أو عادى لنا وليّا، فقد كفر بالّذي أنزل السبع المثاني و القرآن العظيم. (9)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 136. روضة الواعظين: 17 عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه البحار: 1/ 180 ح 67، و الوسائل:

18/ 14 ح 22.

(2) مشكاة الأنوار: 136.

(3) مشكاة الأنوار: 132. الأمالي للطوسي: 1/ 46، عنه البحار: 2/ 29 ح 11.

الكافي: 1/ 35 ح 16، عنه الوافي: 1/ 160 ح 7. تنبيه الخواطر: 2/ 179.

(4) الكافي: 2/ 646 ح 12، عنه الوسائل: 8/ 438 ح 4، و الوافي: 5/ 596 ح 8. مشكاة الأنوار: 197، المحجّة البيضاء: 3/ 385.

(5) في «م»: فأوسع.

(6) مشكاة الأنوار: 75، عنه البحار: 84/ 252 ح 47.

(7) مشكاة الأنوار: 20، 192.

(8) مشكاة الأنوار: 20، 192.

(9) الأمالي للصدوق: 55 ح 7، عنه البحار: 27/ 52 ح 4، 84، و الوسائل: 11/ 506 ح 15.

روضة الواعظين: 484. مشكاة الأنوار: 84.

833

و قال (عليه السلام): من حقّ أخيك أن تحتمل له الظلم في ثلاثة مواقف:

عند الغضب، و عند الزلّة، و عند الهفوة. (1)

و قال (عليه السلام): من حقّر مؤمنا لقلّة ماله حقّره اللّه، فلم يزل عند اللّه محقورا حتّى يتوب ممّا صنع، و قال: إنّهم يباهون بأكفائهم يوم القيامة. (2)

و قال (عليه السلام): من حقّر مؤمنا مسكينا، لم يزل اللّه عزّ و جلّ حاقرا له حتّى يرجع عن محقرته إيّاه. (3)

و قال (عليه السلام): من خاف اللّه عزّ و جلّ أخاف اللّه منه كلّ شي‏ء.

و من لم يخف اللّه عزّ و جلّ أخافه اللّه من كلّ شي‏ء. (4)

و قال (عليه السلام): من خالف سنّة محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقد كفر. (5)

و قال (عليه السلام): من خلا بذنب فراقب اللّه تعالى ... تقدّم (688 ح 1).

و قال (عليه السلام): من دعا الناس إلى نفسه، و فيهم من هو أعلم منه، فهو مبتدع ضالّ. (6)

و قال (عليه السلام): من دعا لأخيه المؤمن، دفع اللّه عنه البلاء، و درّ عليه الرزق. (7)

و قال (عليه السلام): من رزق ثلاثا، نال ثلاثا، و هو الغنى الأكبر:

____________

(1) نزهة الناظر: 109 ح 21.

(2) مشكاة الأنوار: 59، عنه البحار: 75/ 145 ح 11.

(3) الكافي: 2/ 351 ح 4، عنه البحار: 75/ 157 ح 26، و الوافي: 5/ 961 ح 7، و الوسائل: 8/ 591 ح 5. إرشاد القلوب: 142. المؤمن: 68 ح 182، عنه المستدرك: 9/ 103 ح 1. التمحيص: 50 ح 89، عنه البحار: 72/ 52 ح 78.

(4) الأمالي للطوسي: 140، عنه البحار: 70/ 381 ح 32.

مشكاة الأنوار: 117، عنه المستدرك: 11/ 229 ح 5.

(5) المحاسن: 1/ 220 ح 126، عنه البحار: 2/ 262 ح 7، و المستدرك: 10/ 80 ح 11.

الكافي: 1/ 70 ح 6، عنه الوسائل: 18/ 79 ح 16، و الوافي: 1/ 297 ح 6، إثبات الهداة: 1/ 111 ح 8. مشكاة الأنوار: 151.

(6) تحف العقول: 375، عنه البحار: 78/ 259 ح 150.

(7) مشكاة الأنوار: 330. الاختصاص: 28 (نحوه)، عنه البحار: 74/ 222 ذ ح 2. الكافي: 2/ 507 ح 2 (نحوه)، عنه الوافي: 9/ 152 ح 2، و الوسائل: 4/ 1145 ح 2، و البحار: 93/ 385 ح 9.

أعلام الدين: 445. أمالي الصدوق: 369 ح 1. المؤمن: 55 ذ ح 140. روضة الواعظين: 385.

831

و قال (عليه السلام): من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه. (1)

و قال (عليه السلام): من برئ من ثلاثة نال ثلاثة: من برئ من الشرّ نال العزّ؛

و من برئ من الكبر نال الكرامة، و من برئ من البخل نال الشرف. (2)

و قال (عليه السلام): من تزيّن للناس بما يحبّ اللّه، و بارز اللّه [في السرّ] (3) بما يكرهه، لقي اللّه، و هو غضبان آسف. (4)

و قال (عليه السلام): من تطأطأ للسلطان تخطّاه، و من تطاول عليه أرداه. (5)

و قال (عليه السلام): من تعرّض لسلطان جائر فأصابته منه بليّة، لم يؤجر عليها، و لم يرزق الصبر عليها. (6)

و قال (عليه السلام): من تعلّق قلبه بحبّ الدنيا، تعلّق من ضررها بثلاث خصال:

همّ لا يفنى، و أمل لا يدرك، و رجاء لا ينال. (7)

و قال (عليه السلام): من تعلّم بابا من العلم، عمل به أو لم يعمل، كان أفضل من أن يصلّي‏

____________

(1) تحف العقول: 360، عنه البحار: 78/ 243 ح 39. الكافي: 2/ 644 ح 2، عنه المحجّة البيضاء:

3/ 381 و 284، و الوافي: 5/ 595 ح 2، و الوسائل: 8/ 436 ح 4.

(2) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 299 ح 5.

(3) أضفناها من قرب الإسناد: 45 بالإسناد عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

(4) مشكاة الأنوار: 321. و أخرجه في الوسائل: 1/ 50 ح 4، و البحار: 71/ 364 ح 4 عن قرب الإسناد، و فيه: «لقي اللّه و هو عليه غضبان له ماقت».

(5) نزهة الناظر: 106 ح 2.

(6) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 20. الكافي: 5/ 60 ح 3، و التهذيب: 6/ 178 ح 12، عنهما الوافي: 15/ 182 ح 3، و الوسائل: 11/ 401 ح 3. ثواب الأعمال: 296 ح 1، عنه البحار: 75/ 272 ح 16. مشكاة الأنوار: 317، عنه البحار: 100/ 92 ح 88، و المستدرك: 12/ 187 ح 5. المحجّة البيضاء: 4/ 108. تنبيه الخواطر: 2/ 124.

(7) تحف العقول: 367، عنه البحار: 78/ 250 ح 97. الكافي: 2/ 320 ح 17، عنه الوافي: 5/ 897 ح 18، و البحار: 73/ 24 ح 16. الخصال: 1/ 88 ح 22، عنه البحار: 73/ 91 ح 66، و ص 103 ح 93. روضة الواعظين: 511. مشكاة الأنوار: 269.

834

القناعة بما اعطي، و اليأس ممّا في أيدي الناس، و ترك الفضول. (1)

و قال (عليه السلام): من رضي بدون الشرف من المجلس، لم يزل يصلّي اللّه عزّ و جلّ و ملائكته عليه حتّى يقوم. (2)

و قال (عليه السلام): من رضي بالقليل من الرزق، قبل اللّه منه اليسير من العمل، و من رضي باليسير من الحلال، خفّت مؤونته، و زكت مكسبته، و خرج من حدّ العجز. (3)

و قال (عليه السلام): من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، و هدم مروءته ليسقطه من أعين الناس، أخرجه اللّه عزّ و جلّ من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان. (4)

و قال (عليه السلام): من زعم أنّ اللّه في شي‏ء، أو من شي‏ء، أو على شي‏ء، فقد أشرك، لأنّه لو كان على شي‏ء كان محمولا، أو في شي‏ء كان محصورا، أو من شي‏ء كان محدثا. (5)

و قال (عليه السلام): من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه، و بصّره عيوب الدنيا، داءها و دواءها، و أخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام. (6)

____________

(1) تحف العقول: 318، عنه البحار: 78/ 231 ح 26.

(2) مشكاة الأنوار: 204، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 403 ح 3.

(3) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 262 ح 163.

الكافي: 2/ 138 ح 4 (بزيادة في صدره)، عنه الوافي: 4/ 405 ح 2، و الوسائل: 15/ 241 ح 6، و البحار: 73/ 175 ح 16. أعلام الدين: 161، الجواهر السنيّة: 51. تنبيه الخواطر: 1/ 230.

(4) الكافي: 2/ 358 ح 1، عنه البحار: 75/ 168 ح 40، و الوافي: 5/ 976 ح 5. أمالي الصدوق: 393 ح 17، و عقاب الأعمال: 287 ح 1، و المحاسن: 1/ 103 ح 79، عنها الوسائل: 8/ 608 ح 2. روضة الواعظين: 452، أعلام الدين: 404. السرائر: 153 ح 6. مشكاة الأنوار: 84.

(5) التذكرة الحمدونيّة: 377، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 530.

(6) الكافي: 2/ 128 ح 1، عنه البحار: 73/ 48 ح 19، و الوسائل: 11/ 310 ح 1، و الوافي: 4/ 387 ح 1. تنبيه الخواطر: 2/ 189. السرائر: 481، عنه البحار: 2/ 33 ح 27، و ج 78/ 270 ح 110. تحف العقول: 57، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) (و الحديث طويل)، عنه البحار: 77/ 161 ح 47. ثواب الأعمال: 200، عنه البحار: 70/ 313 ح 16. أمالي الطوسي: 721 ح 5، عنه البحار: 69/ 406 ح 114. و هذه موجوده في هذه المصادر باختلاف السند و المتن.

836

و قال (عليه السلام): من شكى إلى مؤمن، فقد شكى إلى اللّه عزّ و جلّ.

و من شكى إلى مخالف، فقد شكى اللّه عزّ و جلّ. (1)

و قال (عليه السلام): من شكر اللّه على ما افيد، فقد استوجب على اللّه المزيد.

و من أضاع الشكر فقد خاطر بالنعم، و لم يأمن التغيّر و النقم. (2)

و قال (عليه السلام): من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، و لا شحنه اذنه، و لا يمتدح بنا معلنا، و لا يواصل لنا مبغضا، و لا يخاصم لنا وليّا، و لا يجالس لنا عائبا.

قال له مهزم: فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة؟

فقال (عليه السلام): فيهم التمحيص، و فيهم التمييز، و فيهم التنزيل، تأتي عليهم سنون تفنيهم، و طاعون يقتلهم، و اختلاف يبدّدهم؛

شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب، و لا يطمع طمع الغراب، و لا يسأل و إن مات جوعا.

قلت: فأين أطلب هؤلاء؟

قال (عليه السلام): اطلبهم في أطراف الأرض، أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الّذين إن شهدوا لم يعرفوا، و إن غابوا لم يفتقدوا، و إن مرضوا لم يعادوا، و إن خطبوا لم يزوّجوا، و إن رأوا منكرا أنكروا، و إن خاطبهم جاهل سلّموا، و إن لجأ إليهم ذو الحاجة منهم رحموا، و عند الموت هم لا يحزنون، لم تختلف قلوبهم، و إن رأيتهم اختلفت بهم البلدان. (3)

و قال (عليه السلام): من صحّة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط اللّه، و لا يحمدهم على ما رزق اللّه، و لا يلومهم على ما لم يؤته اللّه؛

فإنّ رزقه لا يسوقه حرص حريص، و لا يردّه كره كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه‏

____________

(1) معاني الأخبار: 407 ح 84، عنه البحار: 72/ 325 ح 3، و ج 81/ 207 ح 19، و الوسائل: 2/ 632.

(2) مشكاة الأنوار: 31،، عنه البحار: 71/ 55 ضمن ح 86.

(3) تحف العقول: 378، عنه البحار: 78/ 263 ح 169. الكافي: 2/ 238 ح 27، عنه الوافي: 4/ 172 ح 36، و الوسائل: 11/ 149 ح 27، و البحار: 68/ 180 ح 39. المحجّة البيضاء: 4/ 353.

التحميص: 70 ح 169، عنه البحار: 69/ 402 ح 104 ح 104. أعلام الدين: 113. أعلام الدين: 113.

837

كما يفرّ من الموت، لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت. (1)

و قال (عليه السلام): من صدق لسانه زكى عمله، و من حسنت نيّته زيد في رزقه، و من حسن برّه بأهل بيته زيد في عمره. (2)

و قال (عليه السلام): من ضرب مملوكه إلّا في حدّ أكثر من ثلاثة أسواط، اقتصّ منه يوم القيامة. (3)

و قال (عليه السلام): من طلب ثلاثة بغير حقّ، حرم ثلاثة بحقّ: من طلب الدنيا بغير حقّ حرم الآخرة بحقّ، و من طلب الرئاسة بغير حقّ حرم الطاعة له بحقّ؛

و من طلب المال بغير حقّ حرم بقاؤه له بحقّ. (4)

و قال (عليه السلام): من طلب الرئاسة هلك. (5)

و قال (عليه السلام): من ظنّ أنّه بنفسه دنا، جعل ثمّ مسافة، إنّما التداني أنّه كلّما قرب منه بعد عن أنواع المعارف، إذ لا دنوّ و لا بعد. (6)

و قال (عليه السلام): من ظهر غضبه ظهر كيده، و من قوى هواه ضعف حزمه. (7)

و قال (عليه السلام): من عاتب على كلّ ذنب كثر تعتّبه. (8)

____________

(1) تحف العقول: 377، عنه البحار: 78/ 263 ح 168. الكافي: 2/ 57 ح 2، عنه الوافي: 4/ 269 ح 2، و البحار: 70/ 143 ح 7، و الوسائل: 11/ 158 ح 5. مشكاة الأنوار: 12.

(2) الكافي: 2/ 105 ح 11، عنه الوسائل: 8/ 514 ح 4، و البحار: 71/ 8 ح 11، و الوافي: 4/ 431 ح 10. الكافي: 8/ 219 ح 269 (نحوه). أمالي الطوسي: 245 ح 17، عنه البحار: 69/ 385 ح 48، و ج 70/ 205 ح 15، و الوسائل: 1/ 40 ح 23. تحف العقول: 295. نزهة الناظر: 116 ح 57.

الخصال: 87 ح 21، عنه البحار: 69/ 385 ح 47، و ج 103/ 225 ح 9. الدعوات: 127 ح 315.

(3) مشكاة الأنوار: 179.

(4) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 57.

(5) الكافي: 2/ 297 ح 2، عنه البحار: 73/ 150 ح 2، و الوسائل: 11/ 279 ح 2، و الوافي: 5/ 843.

(6) نتائج الأفكار القدسيّة: 2/ 59 في تفسير قوله تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى‏، عنه ملحقات إحقاق الحقّ:

12/ 294.

(7) نزهة الناظر: 109 ح 22.

(8) أخرجه في البحار: 78/ 278 ح 113 عن كتاب الأربعين. إرشاد القلوب: 186. نزهة الناظر:

115 ذ ح 54. الدرّة الباهرة: 32، عنه البحار: 74/ 180 ملحق ح 28. تنبيه الخواطر: 1/ 73.

835

و قال (عليه السلام): من زين الإيمان الفقه، و من زين الفقه الحلم، و من زين الحلم الرفق؛ و من زين الرفق اللين، و من زين اللين السهولة. (1)

و قال (عليه السلام): من ساء خلقه، عذّب نفسه. (2)

و قال (عليه السلام): من سأل فوق قدره استحقّ الحرمان. (3)

و قال (عليه السلام): من سأله أخوه المؤمن حاجة من ضرّ، فمنعه من سعة و هو يقدر عليها من عنده أو من عند غيره، حشره اللّه يوم القيامة مقرونة يده إلى عنقه، حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلق. (4)

و قال (عليه السلام): من ستر عورة مؤمن، ستر اللّه عزّ و جلّ عورته يوم القيامة.

و من هتك ستر مؤمن، هتك اللّه ستره يوم القيامة. (5)

و قال (عليه السلام): من سرّه أن يستكمل الإيمان فليقل .... تقدّم (683 ح 1).

و قال (عليه السلام): من سعادة الرجل حسن الخلق. (6)

و قال (عليه السلام): لرجل من قبيلة: من سيّد هذه القبيلة؟ فقال الرجل: أنا.

فقال (عليه السلام): لو كنت سيّدهم ما قلت: أنا. (7)

____________

(1) تحف العقول: 368، عنه البحار: 78/ 251 ح 100.

(2) تحف العقول: 363، عنه البحار: 78/ 246 ح 62.

الكافي: 2/ 321 ح 4، عنه الوافي: 5/ 888 ح 1، و الوسائل: 11/ 324 ح 4، و عن أمالي الصدوق:

171 ح 3، عنه البحار: 73/ 296 ح 2. روضة الواعظين: 439، مشكاة الأنوار: 224.

(3) نزهة الناظر: 110 ح 32. أعلام الدين: 303. كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين، عنه البحار:

78/ 278 ح 113. عدّة الداعي: 140، عنه البحار: 93/ 327 ح 11، و المستدرك: 5/ 215 ح 8.

مقصد الراغب: 359 (مخطوط). و أورده في الدرّة الباهرة: 31، و فيه: «من ينال فوق».

(4) مشكاة الأنوار: 101 و 186، عنه البحار: 74/ 287 ضمن ح 13.

(5) المؤمن: 69 ح 187، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 109 ح 2.

(6) مشكاة الأنوار: 223، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 446 ح 17. شهاب الأخبار: 39 ح 241.

(7) الأنوار القدسيّة: 37، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 532.

838

و قال (عليه السلام): من عاد مريضا من المسلمين خاض في رمال الرحمة؛

و من جلس إليه غمرته الرحمة، فإذا بلغ إلى منزله شيّعه سبعون ألف ملك، حتّى يدخل إلى منزله، كلّهم يقولون: ألا طبت و طابت لك الجنّة. (1)

و قال (عليه السلام): منع الجود سوء الظنّ بالمعبود. (2)

و سئل (عليه السلام) عن الدقّة؟

فقال (عليه السلام): منع اليسير، و طلب الحقير. (3)

و قال (عليه السلام): من عذب لسانه، زكى عقله، و من حسنت نيّته، زيد في رزقه، و من حسن برّه بأهله، زيد في عمره. (4)

و قال (عليه السلام): من عرف اللّه خاف اللّه، و من خاف اللّه سخت نفسه عن الدنيا. (5)

و قال (عليه السلام): من عرف اللّه كلّ لسانه. (6)

و قيل له: ما البلاغة؟

فقال (عليه السلام): من عرف شيئا قلّ كلامه فيه، و إنّما سمّي البليغ لأنّه يبلغ حاجته بأهون سعيه. (7)

و قال (عليه السلام): من عرقت جبهته في حاجة أخيه في اللّه عزّ و جلّ لم يعذّب بعد ذلك. (8)

و قال (عليه السلام): من عزّى حزينا كسي في الموقف حلّة يحبى بها. (9)

و قال (عليه السلام): من عظّم دين اللّه عظّم حقّ إخوانه؛

____________

(1) مشكاة الأنوار: 101، المؤمن: 60 ح 154، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 75 ح 8.

(2) الفصول المهمّة: 210. نور الأبصار: 163، عنهما الإحقاق: 12/ 283.

(3) نزهة الناظر: 107 ح 9.

(4) أعلام الدين: 304، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113. تقدّم (837) من صدق لسانه ....

(5) تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 244 ح 53. الكافي: 2/ 68 ح 4، عنه الوسائل: 11/ 173 ح 7، و البحار: 70/ 356 ح 3، و الوافي: 4/ 288 ح 6. مشكاة الأنوار: 117. تنبيه الخواطر: 2/ 185 نزهة الناظر: 39 ذ ح 118.

(6) مشكاة الأنوار: 176.

(7) تحف العقول: 359، عنه البحار: 78/ 241 ح 28.

(8) مشكاة الأنوار: 194، 279.

(9) مشكاة الأنوار: 194، 279.

840

و من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه. (1)

و قال (عليه السلام): من قال بعد صلاة الصبح- قبل أن يتكلّم-:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم» يعيدها سبع مرّات، دفع اللّه عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء، أهونها الجذام و البرص. (2)

و قال (عليه السلام): من قال: السلام عليكم، فهي عشر حسنات؛

و من قال: السلام عليكم و رحمة اللّه، فهي عشرون حسنة؛

و من قال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فهي ثلاثون. (3)

و قال (عليه السلام): من قال لأخيه: مرحبا، كتب اللّه له مرحبا إلى يوم القيامة. (4)

و قال (عليه السلام): من قدّم في دعائه أربعين من المؤمنين، ثمّ دعا لنفسه، استجيب له. (5)

و قال (عليه السلام): من قرأ سورة الرعد، لم تصبه صاعقة أبدا. (6)

و قال (عليه السلام): من قرأ سورة الكوثر بعد صلاة يصلّيها نصف الليل من ليلة الجمعة

____________

(1) مشكاة الأنوار: 88 و 174. معاني الأخبار: 184 ح 1، عنه البحار: 75/ 248 ح 15، و الوسائل:

8/ 600 ح 14 و عن أمالي الصدوق: 203.

الكافي: 2/ 358 ح 7 (نحوه)، عنه الوسائل: 8/ 604 ح 2، و الوافي: 5/ 978 ح 5.

(2) الأمالي للطوسي: 415 ح 83، عنه البحار: 86/ 95 ح 1، و الوسائل: 4/ 1052 ح 17، و عن أمالي الصدوق: 343 ح 3. مشكاة الأنوار: 300.

(3) الكافي: 2/ 645 ح 9، عنه الوافي: 5/ 597 ح 10، و الوسائل: 8/ 444 ح 1.

(4) الكافي: 2/ 206 ح 2، عنه البحار: 74/ 298 ح 31، و الوافي: 5/ 645 ح 2، و الوسائل: 11/ 589 ح 2. المحجّة البيضاء: 3/ 368.

مصادقة الإخوان: 183 (بإسناده) عن أبي جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، عنه المستدرك: 12/ 418 ح 3.

(5) الأمالي للصدوق: 369 ح 4، عنه البحار: 93/ 384 ح 6،، و الوسائل: 4/ 1154 ح 2 و ح 1 و 3 و 4 (مثله باختلاف يسير) عن الكافي: 3/ 509 ح 5، و أمالي الصدوق: 310 ح 8، و أمالي الطوسي:

424 ح 7، و الخصال: 537. روضة الواعظين: 382.

(6) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز: 267، عنه إحقاق الحق: 12/ 292.

841

ألف مرّة، رأى في منامه النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم). (1)

و قال (عليه السلام): من قضى حاجة المؤمن من غير استخفاف منه، اسكن الفردوس. (2)

و قال (عليه السلام): من كان الحزم حارسه، و الصدق جليسه، عظمت بهجته، و تمّت مروّته، و من كان الهوى مالكه، و العجز راحته، عاقاه عن السلامة، و أسلماه إلى الهلكة. (3)

و قال (عليه السلام): من كان بذي‏ء اللسان فحّاشا، لم يبال ما قال أو قيل فيه، فإنّه لغيّة (4)، أو شرك الشيطان. (5)

و قال (عليه السلام): من كانت فيه خلّة من ثلاثة، انتظمت فيه ثلاثتها في تفخيمه، و هيبته، و جماله: من كان له ورع، أو سماحة، أو شجاعة. (6)

و قال (عليه السلام): من كان غده شرّ يوميه، فهو مفتون. (7)

قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): بم يعرف الناجي؟

فقال (عليه السلام): من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج، و من لم يكن فعله لقوله موافقا فإنّما ذلك مستودع. (8)

____________

(1) سعادة الدارين: 486، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 272.

(2) مشكاة الأنوار: 323.

(3) نزهة الناظر: 107 ح 12. الدرّة الباهرة: 30. التذكرة الحمدونيّة: 269، عنه إحقاق الحق: 19/ 529.

(4) أي مخلوق من الزنا، و في تحف العقول: لبغيّ.

(5) مشكاة الأنوار: 260. و رواه في الكافي: 2/ 323 ح 2 (بإسناده) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) (نحوه)، عنه الوسائل:

11/ 329 ح 1. تحف العقول: 44 ح 63. معاني الأخبار: 400 ح 6. الاختصاص: 214 (نحوه قطعة)، عنه المستدرك: 12/ 84 ح 3.

(6) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 234 ح 49.

(7) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ضمن ح 113.

(8) الأمالي للصدوق: 293 ح 7، عنه البحار: 2/ 26 ح 1، و الوسائل: 11/ 419 ح 4. الكافي: 1/ 45 ح 5، و ج 2/ 419 ذ ح 1، عنه الوافي: 1/ 206 ح 5.

روضة الواعظين: 486. مشكاة الأنوار: 84. منية المريد: 52.

839

و من استخفّ بدينه استخفّ بإخوانه. (1)

و قال (عليه السلام): من العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحدّ النظر إليهما. (2)

و قال (عليه السلام): من علم أنّ كلامه من عمله، قلّ كلامه إلّا من خير. (3)

و قال (عليه السلام): من علم‏ (4) موضع كلامه من عمله، قلّ كلامه فيما لا يعنيه. (5)

و قال (عليه السلام): من عمل بما علم، كفى ما لا يعلم. (6)

و قال (عليه السلام): من عيّر مؤمنا بذنب، لم يمت حتّى يركبه. (7)

و قال (عليه السلام): من العيش دار يكرى، و خبز يشرى. (8)

و قال (عليه السلام): من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرّات، فلم يقل فيك مكروها فأعدّه لنفسك. (9)

و قال (عليه السلام): من الغيبة ما تقول في أخيك، ما ستره اللّه عليه؛

____________

(1) مشكاة الأنوار: 322، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 49 ح 25.

(2) الكافي: 2/ 349 ذ ح 7 (بزيادة في صدره)، عنه البحار: 74/ 64 ذ ح 28، و الوافي: 5/ 912 ح 7، و الوسائل: 15/ 217 ح 7، و عن الزهد: 15 ح 20. مشكاة الأنوار: 564، و أخرجه في المستدرك:

15/ 192 ح 15 عن الزهد.

(3) مشكاة الأنوار: 176.

(4) في الوسائل: «ماز».

(5) الزهد: 4 ح 4، عنه البحار: 71/ 289 ح 54، و الوسائل: 8/ 539 ح 7. مشكاة الأنوار: 176.

(6) ثواب الأعمال: 161 ح 1، و التوحيد: 416 ح 2، عنهما البحار: 2/ 30 ح 14 و ص 280 ح 49، و الوسائل: 18/ 120 ح 30،. أعلام الدين: 389. مشكاة الأنوار: 139.

(7) الكافي: 2/ 356 ح 3، عنه البحار: 73/ 384 ح 2، و الوافي: 5/ 973 ح 10، و الوسائل: 8/ 596 ح 1. المحاسن: 2/ 103 ح 82. ثواب الأعمال: 295 ح 2. المؤمن: 66 ح 173. المحجّة البيضاء:

3/ 377. منية المريد: 168.

(8) تحف العقول: 358، عنه البحار: 78/ 240 ح 11.

(9) تحف العقول: 368، عنه البحار: 74/ 251 ح 101. أمالي الصدوق: 352، عنه البحار: 74/ 173 ح 2. روضة الواعظين: 452. معدن الجواهر: 34. المستدرك: 8/ 330 ح 2، عن مشكاة الأنوار. تنبيه الخواطر: 2/ 118.

842

و قال (عليه السلام): من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فلا يتكلّم في دولة الباطل إلّا بالتقيّة. (1)

و قال (عليه السلام): من كان يحبّنا و هو في موضع لا يشينه، فهو من خالص اللّه يوم القيامة.

قلت: ما موضع لا يشينه؟ قال: لم يجعله ولد زنى. (2)

و قال (عليه السلام): من كثر اشتباكه بالدنيا، كان أشدّ لحسرته عند فراقها. (3)

و قال (عليه السلام): من كثرت ذنوبه و لم يجد ما يكفّرها به، ابتلاه اللّه عزّ و جلّ بالحزن في الدنيا ليكفّرها به، فإن فعل ذلك به، و إلّا عذّبه في قبره، فيلقى اللّه عزّ و جلّ يوم يلقاه و ليس شي‏ء يشهد عليه بشي‏ء من ذنوبه. (4)

و قال (عليه السلام): من كظم غيظه و هو يقدر على إنفاذه، ملأ اللّه قلبه أمنا و إيمانا إلى يوم القيامة. (5)

و قال (عليه السلام): من كفّ يده عن الناس فإنّما يكفّ عنهم يدا واحدة، و يكفّون عنه أيادي كثيرة. (6)

و قال (عليه السلام): من كلّف أخاه حاجة فلم يبالغ فيها، فقد خان اللّه و رسوله. (7)

و قال (عليه السلام): من لقي الناس بوجه، و غابهم‏ (8) بوجه، جاء يوم القيامة و له لسانان من نار. (9)

____________

(1) جامع الأخبار: 254، عنه البحار: 75/ 412 ضمن ح 61، و المستدرك: 12/ 256 ذ ح 14.

مشكاة الأنوار: 42.

(2) مشكاة الأنوار: 226.

(3) الكافي: 2/ 320 ح 16، عنه البحار: 73/ 19 ح 78، و الوافي: 5/ 897 ح 17، و الوسائل: 11/ 318 ح 3. مشكاة الأنوار: 272.

(4) مشكاة الأنوار: 281، عنه المستدرك: 11/ 332 ح 26، و البحار: 67/ 235 ح 53. روضة الواعظين: 501.

(5) مشكاة الأنوار: 217، عنه مستدرك الوسائل: 9/ 12 ح 4. روضة الواعظين: 444.

(6) الخصال: 17 ذ ح 60، عنه البحار: 75/ 53 ذ ح 9. مشكاة الأنوار: 177، عنه المستدرك: 8/ 355.

(7) مشكاة الأنوار: 194.

(8) «عابهم»: الأمالي و الوسائل.

(9) معاني الأخبار: 185 ح 2، الأمالي للصدوق: 277 ح 19، عنهما البحار: 75/ 203 ح 3. الخصال:

1/ 38 ح 19. ثواب الأعمال: 319. أعلام الدين: 408. روضة الواعظين: 541.

و أخرجه في الوسائل: 8/ 581 ح 1، عن الكافي: 2/ 343 ح 1 (بإختلاف) عن الثواب و المعاني.

و في ص 583 ح 9 عن الأمالي و الخصال.

844

و قال (عليه السلام): من لم يقدّم الامتحان قبل الثقة، و الثقة قبل الانس، أثمرت مروّته ندما. (1)

و قال (عليه السلام): من لم يكن له واعظ من قلبه .... تقدّم (680 ح 1).

و قال (عليه السلام): من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرث، فقد ختم عمله بمعصية. (2)

و قال (عليه السلام): من مشى مع أخيه المؤمن في حاجة فلم يناصحه، فقد خان اللّه و رسوله. (3)

و قال (عليه السلام): من ملك نفسه إذا رغب، و إذا رهب .... تقدّم (679 ح 1).

و قال (عليه السلام): من نظر إلى أبويه نظر ماقت، و هما ظالمان له، لم يقبل اللّه له صلاة. (4)

و قال (عليه السلام): من وثق بثلاثة كان مغرورا:

من صدّق بما لا يكون، و ركن إلى من لا يثق به، و طمع في ما لا يملك. (5)

و قال (عليه السلام): من وجد منكم برد حبّنا على قلبه، فليحمد اللّه على أولى النعم.

قلت: و ما أولى النعم؟

قال: طيب المولد. (6)

____________

(1) نزهة الناظر: 109 ح 24.

(2) مشكاة الأنوار: 335. تفسير العيّاشي: 1/ 76 ح 166، عنه (عليه السلام)، عن أبيه، عن عليّ (عليهما السلام)، عنه البحار: 103/ 200 ح 32، و المستدرك: 14/ 138 ح 2. الفقيه: 4/ 182 ح 5415. التهذيب:

9/ 246 ح 4، عنهما الوسائل: 13/ 471 ح 3. إثبات الهداة: 1/ 193 ح 98.

(3) مشكاة الأنوار: 102. الكافي: 2/ 362 ح 1 (نحوه) عنه (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه البحار: 75/ 182 ح 24، و الوافي: 5/ 985 ح 2، و الوسائل: 11/ 596 ح 1. أربعين حديث لابن زهرة: 48.

(4) الكافي: 2/ 349 ح 5، عنه البحار: 74/ 61 ح 26، و الوسائل: 15/ 217 ح 5، و الوافي: 5/ 911 ح 2. مشكاة الأنوار: 164، عنه المستدرك: 15/ 195 ح 31. ارشاد القلوب: 179.

تنبيه الخواطر: 2/ 208.

(5) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 232 ح 35.

(6) المحاسن: 1/ 139 ح 26 بإسناده عن إسحاق، عنه البحار: 27/ 152 ح 23. روضة الواعظين:

321، بشارة المصطفى: 171. مشكاة الأنوار: 331، و ص 81 عن الباقر (عليه السلام) (نحوه).

845

و قال (عليه السلام): من وضع حبّه في غير موضعه، فقد تعرّض للقطيعة. (1)

و قال (عليه السلام): من أوقف نفسه موقف التهمة، فلا يلومنّ من أساء به الظنّ.

و من كتم سرّه كانت الخيرة في يده، و كلّ حديث جاوز اثنين فاش؛

وضع أمر أخيك على أحسنه، و لا تطلبنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا؛

و عليك بإخوان الصدق، فإنّهم عدّة عند الرخاء، و جنّة عند البلاء.

و شاور في حديثك الّذين يخافون اللّه، و أحبب الإخوان على قدر التقوى.

و اتّق شرار النساء، و كن من خيارهنّ على حذر، و إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ حتّى لا يطمعن منكم في المنكر. (2)

و قال (عليه السلام): من يصحب صاحب السوء لا يسلم، و من يدخل مدخل السوء يتّهم؛ و من لا يملك لسانه يندم. (3)

عن عليّ بن المغيرة، قال: سألت أبا عبد اللّه عن شرك الشيطان؛

فقال (عليه السلام): مهما شككت فيه، فلا تشكّنّ في الناقص الخلق. (4)

و قال (عليه السلام): مودّة يوم صلة، و مودّة سنة رحم ماسّة، من قطعها قطعه اللّه عزّ و جلّ. (5)

«ن»

و قال (عليه السلام): الناس ثلاثة:

جاهل يأبى أن يتعلّم، و عالم قد شفّه علمه، و عاقل يعمل لدنياه و آخرته. (6)

____________

(1) المحاسن: 1/ 266 ح 346، عنه البحار: 74/ 187 ح 11، و الوسائل: 11/ 436 ح 31. مشكاة الأنوار: 332.

(2) تحف العقول: 368، عنه البحار: 78/ 251 ح 103. أمالي الصدوق: 182 (نحوه) عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليهم السلام)، عنه الوسائل: 8/ 422 ح 3. الاختصاص: 226، كما في الأمالي، عنه المستدرك: 8/ 340 ح 4.

(3) إسعاف الراغبين: 252، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 276.

(4) مشكاة الأنوار: 260.

(5) آداب العشرة و ذكر الصحبة و الإخوة: 62 عنه إحقاق الحقّ: 12/ 264.

(6) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 78.

846

و قال (عليه السلام): الناس سواء كأسنان المشط، و المرء كثير بأخيه، و لا خير في صحبة من لم ير لك مثل الّذي يرى لنفسه. (1)

و قال (عليه السلام): الناس طبقات ثلاث:

طبقة هم منّا و نحن منهم، و طبقة يتزيّنون بنا، و طبقة يأكل بعضهم بعضا بنا. (2)

و قال (عليه السلام): الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه: مثبت، و ناف، و مشبّه:

فالنافي مبطل، و المثبت مؤمن، و المشبّه مشرك. (3)

و قال (عليه السلام): الناس في القدرة على ثلاثة أوجه:

رجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليه، فقد وهّن اللّه في سلطانه، فهو هالك.

و رجل يزعم أنّ اللّه أجبر العباد على المعاصي و كلّفهم ما لا يطيقون، فقد ظلم اللّه في حكمه، فهو هالك.

و رجل يزعم أنّ اللّه كلّف العباد ما يطيقونه و لم يكلّفهم ما لا يطيقونه، فإذا أحسن حمد اللّه، و إذا أساء استغفر اللّه، فهذا مسلم بالغ. (4)

و قال (عليه السلام): الناس كلّهم ثلاث طبقات:

سادة مطاعون، و أكفاء متكافون، و أناس متعادون. (5)

و قال (عليه السلام): الناس مأمورون، و منهيّون، و من كان له عذر عذره اللّه. (6)

و قال (عليه السلام): الناس معادن كمعادن الذهب و الفضّة، ما كان له في الجاهلية أصل‏

____________

(1) تحف العقول: 368، عنه البحار: 78/ 251 ح 99. نزهة الناظر: 39/ 120.

(2) الكافي: 8/ 220 ح 275. مشكاة الأنوار: 63.

(3) تحف العقول: 370، عنه البحار: 78/ 253 ح 115.

(4) تحف العقول: 371، عنه البحار: 78/ 255 ح 126. التوحيد: 36 ح 5، و الخصال: 1/ 195 ح 271، عنهما الوسائل: 18/ 559 ح 10، و البحار: 5/ 9 ح 14. نزهة الناظر: 118 ح 62. مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

(5) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 55.

(6) المحاسن: 1/ 245 ح 242، عنه البحار: 5/ 301 ح 6. التوحيد: 405 ح 1. مشكاة الأنوار: 260.

847

فإنّه له في الإسلام أصل. (1)

و قال (عليه السلام): النجاة في ثلاث:

تمسك عليك لسانك، و يسعك بيتك، و تندم على خطيئتك. (2)

و قال (عليه السلام): نحن علويّون، و شيعتنا علويّون، و هم خير منّا، لأنّهم يقتلون فينا و لا نقتل فيهم. (3)

و قال (عليه السلام): النساء ثلاث: فواحدة لك، و واحدة لك و عليك، و واحدة عليك لا لك، فأمّا الّتي هي لك فالمرأة العذراء، و أمّا الّتي هي لك و عليك فالثيّب؛

و أمّا الّتي هي عليك لا لك، فهي المتبع الّتي لها ولد من غيرك. (4)

و قال (عليه السلام): النشرة (5) في عشرة أشياء: في المشي، و الركوب، و الارتماس في الماء، و النظر إلى الخضراء، و الأكل، و الشرب، و الجماع، و السواك [و غسل الرأس بالخطمي‏] (6) و النظر إلى المرأة الحسناء، و محادثة الرجال. (7)

قال سفيان: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يجوز أن يزكّي الرجل نفسه؟

قال: نعم إذا اضطرّ إليه، أ ما سمعت قول يوسف: اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ‏ (8)، و قول العبد الصالح: أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ‏ (9) (10)

____________

(1) مشكاة الأنوار: 260. شهاب الأخبار: 27 ح 159 (صدره)، عنه البحار: 61/ 65 ح 51.

مسند أحمد بن حنبل: 2/ 539.

(2) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 20، و ج 70/ 7 ح 6، و الوسائل: 11/ 285 ح 6.

(3) مشكاة الأنوار: 325.

(4) تحف العقول: 317، عنه البحار: 78/ 230 ح 16.

(5) «النشوة» الخصال، و بعض الموارد.

(6) كذا في الخصال ح 38، و لعلّه باعتبار أنّ الأكل و الشرب واحد.

(7) الخصال: 443 ح 37 و 38، عنه البحار: 76/ 322 ح 2 و 3، و الوسائل: 1/ 350 ح 24. المحاسن:

14 ح 40، عنه الوسائل: 1/ 352 ح 35، و 384 ح 7 (قطعة). مشكاة الأنوار: 150.

(8) يوسف: 55.

(9) الأعراف: 68.

(10) تحف العقول: 374، عنه البحار: 78/ 258 ح 145. العيّاشي: 2/ 181 ح 40، عنه البحار: 12/ 304 ح 13.

843

و قال (عليه السلام): من لم تكن فيه ثلاث خصال لم ينفعه الإيمان: حلم يردّ به جهل الجاهل، و ورع يحجزه عن طلب المحارم، و خلق يداري به الناس. (1)

و قال (عليه السلام): من لم تكن فيه خصلة من ثلاثة لم يعدّ نبيلا:

من لم يكن له عقل يزيّنه، أو جدة تغنيه، أو عشيرة تعضده. (2)

و قال (عليه السلام): من لم يؤاخ إلّا من لا عيب فيه قلّ صديقه. (3)

و قال (عليه السلام): من لم يبال ما قال، و ما قيل فيه .... تقدّم (684 ح 1).

و قال (عليه السلام): و من لم يتفقّد النقصان في نفسه، دام نقصه؛

و من دام نقصه فالموت خير له، و من أذنب من غير تعمّد كان للعفو أهلا. (4)

و قال (عليه السلام): من لم يرض من صديقه إلّا الإيثار على نفسه دام سخطه. (5)

و قال (عليه السلام): من لم يرغب في ثلاث ابتلي بثلاث:

من لم يرغب في السلامة، ابتلي بالخذلان.

و من لم يرغب في المعروف، ابتلي بالندامة.

و من لم يرغب في الاستكثار من الإخوان، ابتلي بالخسران. (6)

و قال (عليه السلام): من لم يستح من العيب، و يرعوي عند المشيب، و يخشى اللّه بظهر الغيب، فلا خير فيه. (7)

و قال (عليه السلام): من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة. (8)

____________

(1) تحف العقول: 324، عنه البحار: 78/ 238 ح 81.

(2) تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 299 ح 7.

(3) نزهة الناظر: 115 ضمن ح 54.

(4) إعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ح 113. نزهة الناظر: 107 ح 8،. مقصد الراغب: 158.

(5) الدرّة الباهرة: 32. أعلام الدين: 304، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113. تنبيه الخواطر: 73.

إرشاد القلوب: 186.

(6) تحف العقول: 319، عنه البحار: 78/ 232 ح 32.

(7) الفصول المهمة: 210، و نور الأبصار: 163، عنها إحقاق الحقّ: 12/ 278.

(8) التذكرة لابن الجوزي: 353، و المختار: 18، و صفوة الصفوة: 2/ 170، عنها إحقاق الحقّ:

12/ 263. الخصال: 1/ 11 ح 38. كشف الغمّة: 2/ 202.

848

و قال (عليه السلام): نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإنّ عظيم الأجر لمن عظيم البلاء، و ما أحبّ اللّه قوما إلّا ابتلاهم. (1)

و قال (عليه السلام): النعم و حشيّة، فأمسكوها بالشكر. (2)

و قال (عليه السلام): النوم راحة للجسد .... تقدم (680 ح 1).

«ه»

و قيل له (عليه السلام): قوم يعملون بالمعاصي و يقولون: نرجو، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم الموت؟

فقال (عليه السلام): هؤلاء قوم يترجّحون في الأمانيّ، كذبوا ليس يرجون، إنّ من رجا شيئا طلبه، و من خاف من شي‏ء هرب منه. (3)

و قال (عليه السلام): الهديّة على ثلاثة وجوه: هديّة مكافأة، و هديّة مصانعة، و هديّة للّه. (4)

قال مسعدة: و سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: و سئل عن الحديث الّذي جاء عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر» ما معناه؟

قال (عليه السلام): هذا أن يأمره بعد معرفته، و هو مع ذلك يقبل منه، و إلّا فلا. (5)

____________

(1) الكافي: 2/ 109 ح 2، عنه الوسائل: 8/ 523 ح 1، و البحار: 67/ 240 ح 62، و ج 71/ 408 ح 21. و رواه في مشكاة الأنوار: 217، و المؤمن: 24 ح 36.

(2) ربيع الأبرار: 647، عنه ملحقات الإحقاق: 12/ 270.

(3) تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 245 ح 55. الكافي: 2/ 68 ح 5، عنه الوافي: 4/ 289 ح 8، و الوسائل: 11/ 169 ح 1، و البحار: 70/ 357 ح 4. إرشاد القلوب: 107. مشكاة الأنوار: 117.

تنبيه الخواطر: 2/ 185.

(4) الخصال: 1/ 89 ح 26، عنه البحار: 75/ 45 ح 2. الكافي: 5/ 141 ح 1، و التهذيب: 6/ 378 ح 1107، و الفقيه: 3/ 300 ح 4077، عنها الوسائل: 12/ 212 ح 1. و الوافي: 17/ 365 ح 1.

تحف العقول: 49 ح 119، عنه البحار: 77/ 153 ح 118. مشكاة الأنوار: 220.

(5) مشكاة الأنوار: 51، عنه البحار: 100/ 93 ح 93. الكافي: 5/ 59 ذ ح 16، عنه الوافي: 15/ 181 ح 1. التهذيب: 6/ 178 ذ ح 9، الخصال: 6 ح 16، عنها الوسائل: 11/ 400 ح 1.

850

و قال (عليه السلام): الهوى يقظان، و العقل نائم. (1)

«و»

و قال (عليه السلام): و اللّه إنّي لمحزون، و إنّي لمشتغل القلب .... تقدّم (667 ح 1).

ذكر له (عليه السلام) قول راهب أنّه قال في لباس الشعر: هو أشبه بلباس أهل المصيبة؛

فقال (عليه السلام): و أيّ مصيبة أعظم من مصائب الدين. (2)

و قال (عليه السلام): وجدنا العلم كلّه في أربع: أولها: أن تعرف ربّك.

و الثاني: أن تعرف ما صنع بك. و الثالث: أن تعرف ما أراد منك.

و الرابع: أن تعرف ما تخرج به من ذنبك- و قال بعضهم: ما يخرجك من دينك-. (3)

و قال (عليه السلام): وجدنا بطانة السلطان ثلاث طبقات:

طبقة موافقة للخير، و هي بركة عليها و على السلطان و على الرعيّة. و طبقة غايتها المحاماة على ما في أيديها، فتلك لا محمودة و لا مذمومة، بل هي إلى الذمّ أقرب.

و طبقة موافقة للشرّ، و هي مشئومة، مذمومة عليها و على السلطان. (4)

و قال ابن سنان: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد صلّى العصر، و هو جالس مستقبل القبلة في المسجد، فقلت: يا بن رسول اللّه، إنّ بعض السلاطين يأمننا على الأموال يستودعناها، و ليس يدفع إليكم خمسكم، أ فنؤدّيها إليهم؟

فقال (عليه السلام): و ربّ هذه القبلة- ثلاث مرّات- لو أنّ ابن ملجم قاتل أبي- فإنّي أطلبه، و هو متستّر لأنّه قتل أبي- ائتمنني على أمانة لأدّيتها إليه. (5)

____________

(1) نزهة الناظر: 113 ح 48. الدرّة الباهرة: 31، عنه البحار: 78/ 228 ح 105. مقصد الراغب: 159.

(2) مشكاة الأنوار: 108.

(3) جامع بيان العلم و الفضل: 9، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 519.

(4) تحف العقول: 320، عنه البحار: 78/ 233 ح 43.

(5) مشكاة الأنوار: 96، و 52، عنه البحار: 75/ 117 ضمن ح 178، و المستدرك: 14/ 10 ح 9.

851

و قال (عليه السلام): الوصيّة حقّ على كلّ مسلم. (1)

قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أيّ الخصال بالمرء أجمل؟

قال (عليه السلام): و قار بلا مهابة، و سماحة بلا طلب مكافأة، و تشاغل بغير متاع الدنيا. (2)

و قال (عليه السلام): ولايتي لآبائي أحبّ إليّ من نسبي؛

و ولايتي لهم تنفعني من غير نسبي، و نسبي لا ينفعني بغير ولاية. (3)

و قال (عليه السلام): الولد الصالح ميراث اللّه من المؤمن إذا قبضه. (4)

و قال (عليه السلام): ولد واحد يقدّمه الرجل أفضل من سبعين يخلفونه من بعده، كلّهم قد ركب الخيل، و قاتل في سبيل اللّه. (5)

و قال (عليه السلام): و هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم!؟ (6)

و قال (عليه السلام): ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. (7)

____________

(1) روضة الواعظين: 555، عنه البحار: 103/ 195 ح 8. التهذيب: 9/ 172 ح 1، عنه الوسائل:

13/ 352 ح 3، و الوافي: 24/ 21 ح 1. دعوات الراوندي: 231 ضمن ح 645، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه المستدرك: 14/ 87 ح 2، و البحار: 103/ 200 ح 36. دعائم الإسلام: 2/ 345 ح 1292، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه المستدرك: 14/ 87 ح 4. مكارم الأخلاق: 389.

(2) الأمالي للصدوق: 238 ح 8، و الخصال: 92 ح 36، عنهما البحار: 69/ 369 ح 7، و ج 71/ 337 ح 1. الكافي: 2/ 240 ح 33، عنه البحار: 69/ 367 ح 2. و الوافي: 4/ 167 ح 22. التمحيص: 68 ح 166. تنبيه الخواطر: 2/ 167.

(3) مشكاة الأنوار: 332.

(4) مشكاة الأنوار: 280، عنه البحار: 82/ 124 ذ ح 18، و المستدرك: 2/ 389 ح 8.

(5) مسكّن الفؤاد: 30، عنه البحار: 82/ 116 ح 8، و المستدرك: 2/ 390 ح 10. الكافي: 3/ 218 ح 1، عنه الوسائل: 2/ 893 ح 1، و الوافي: 25/ 545 ح 1. مشكاة الأنوار: 23.

(6) مشكاة الأنوار: 176. الزهد: 10 ح 18، (مرفوعا) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه الوسائل: 8/ 599 ح 11، و البحار: 71/ 290 ح 57، و ج 75/ 260 ح 62. تحف العقول: 56 عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم).

(7) مشكاة الأنوار: 49، عنه البحار: 100/ 91 ح 81، و المستدرك: 12/ 181 ح 15. الكافي: 5/ 56 ح 4، عنه الوسائل: 11/ 393 ح 1، و الوافي: 15/ 172 ح 5. الزهد: 106 ح 289، عنه البحار:

69/ 402 ح 102، و ج 100/ 87 ح 62. التهذيب: 6/ 176 ح 2. روضة الواعظين: 426. تنبيه الخواطر: 2/ 213.

849

عطس رجل عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: الحمد للّه و السلام على رسول اللّه؛

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هذا حقّ اللّه قد أدّيت، و هذا حقّ رسول اللّه، فأين حقّنا؟ (1)

و روي أنّه (عليه السلام) قال، و قد قيل بمجلسه: جاور ملكا أو بحرا؛

فقال (عليه السلام): هذا كلام محال، و الصواب: لا تجاور ملكا و لا بحرا؛

لأنّ الملك يؤذيك، و البحر لا يرويك. (2)

عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): المؤمن يصيبه الهموم و الأحزان؛

فقال (عليه السلام): هذا من الذنوب و التقصير، و ذنوب النبيّين و الموقنين مغفورة لهم. (3)

سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مسألة؛

فقال (عليه السلام): هذه تخرج في القرعة، ثمّ قال:

و أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا الأمر إلى اللّه عزّ و جلّ؟ أ ليس اللّه تبارك و تعالى يقول: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ‏ (4)؟ (5)

حين سئل عن العالم الّذي أمر بالنظر إليه؟ [قال (عليه السلام)‏]: هو العالم الّذي إذا نظرت إليه ذكّرك الآخرة، و من كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة. (6)

و سئل (عليه السلام) عن التواضع، فقال: هو أن ترضى من المجلس بدون شرفك، و أن تسلّم على من لقيت، و أن تترك المراء و إن كنت محقّا. (7)

و قال (عليه السلام): هل كتمت عليّ شيئا حطّ؟ ... تقدّم (631 ح 1).

____________

(1) مشكاة الأنوار: 206، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 382 ح 5.

(2) نزهة الناظر: 118 ح 60. كشف الغمّة: 2/ 203، عنه البحار: 78/ 210 ح 89. الدرّة الباهرة: 32، عنه البحار: 78/ 228 ح 106.

(3) مشكاة الأنوار: 295.

(4) الصافات: 141.

(5) المحاسن: 2/ 603 ح 30، و أمان الأخطار: 95، و فتح الأبواب: 271، عنها الوسائل: 18/ 191 ح 17.

و أخرجه في البحار: 104/ 324 ح 3، عن المحاسن و ص 325 ح 5 عن فتح الأبواب.

(6) سمير الليالي: 2/ 385، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 274، و ج 19/ 519.

(7) أعلام الدين: 303، عنه البحار: 78/ 277 ضمن ح 113. نزهة الناظر: 108 ح 16.

852

«ي»

و قال (عليه السلام): يا أبا محمّد، عليكم بالورع و الاجتهاد .... تقدّم (632 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا أبا محمّد، هاهنا ما هو أفضل و أكثر من هذا ... تقدّم (632 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا ابن آدم، مالك تأسف على مفقود لا يردّه إليك الفوت، و ما لك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت؟ (1)

و قال (عليه السلام): يا إسحاق، خف اللّه كأنّك تراه .... تقدّم (633 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا أهل الإيمان و محلّ الكتمان، تفكّروا و تذكّروا عند غفلة الساهين. (2)

و قال (عليه السلام): يا حفص، إنّ من صبر صبر قليلا، و إنّ من جزع جزع قليلا ....

تقدّم (657 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا حمران، انظر من هو دونك في المقدرة .... تقدّم (656 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا زيد، اصبر على أعداء النعم .... تقدّم (635 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا زيد، ما لكم و للناس؟ قد حمّلتم الناس عليّ .... تقدّم (635 ح 2).

و قال (عليه السلام): يا شيعة آل محمّد، إنّه ليس منّا من لم يملك نفسه ... تقدّم (626 ح 2)

و قال (عليه السلام): يا عبد اللّه، لقد نصب إبليس حبائله في دار الغرور ... تقدّم (637 ح 1)

و قال (عليه السلام): يا فضيل، بلّغ من لقيت من شيعتنا السلام و قل لهم ... تقدم (629 ح 8)

و قال (عليه السلام): يا مرازم، لا يكن بينك و بين الناس إلّا خيرا و إن شتمونا. تقدّم (663 ح 1)

و قال (عليه السلام): يا معشر الشيعة، إنّكم قد نسبتم إلينا .... تقدّم (628 ح 6).

و قال (عليه السلام): يا معلّى، اكتم أمرنا و لا تذعه .... تقدّم (655 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا معلّى، عليك بالسخاء، و حسن الخلق .... تقدّم (655 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا معلّى، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ... تقدّم (654 ح 1)

____________

(1) تفسير فتح البيان: 9/ 238، عنه ملحقات إحقاق الحق: 12/ 266.

(2) تحف العقول: 373، عنه البحار: 78/ 258 ح 141.

854

و قال (عليه السلام): يسلّم الراكب على الماشي، و الماشي على القاعد، و إذا لقيت جماعة جماعة سلّم الأقلّ على الأكثر، و إذا لقي واحد جماعة سلّم الواحد على الجماعة. (1)

و قال (عليه السلام): يسلّم الرجل إذا دخل على أهله، و إذا دخل يضرب بنعليه و يتنحنح، يصنع ذلك حتّى يؤذنهم أنّه قد جاء، حتّى لا يرى شيئا يكرهه. (2)

قيل: و سأله بعض الملحدين، فقال: ما يفعل ربّك في هذه الساعة؟

فقال (عليه السلام): يسوق المقادير إلى المواقيت. (3)

و قال (عليه السلام): يصبح الرجل و يمسي على شلل، خير له من أن يمسي و يصبح على الجرب، فنعوذ باللّه من الجرب. (4)

و قال (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ‏ (5)

قال: يطاع فلا يعصى، و يذكر فلا ينسى، و يشكر فلا يكفر. (6)

و قال (عليه السلام): يقال للمؤمن يوم القيامة: تصفّح وجوه الناس، فمن كان سقاك شربة، أو أطعمك أكلة، أو فعل بك كذا و كذا، فخذ بيده، فأدخله الجنّة.

قال: فإنّه ليمرّ على الصراط و معه بشر كثير، فتقول الملائكة: «إلى أين يا وليّ اللّه؟ إلى أين يا عبد اللّه؟»

فيقول اللّه جلّ ثناؤه: «أجيزوا لعبدي». فأجازوه؛

و إنّما سمّي المؤمن مؤمنا، لأنّه يؤمّن على اللّه، فيجيز أمانه. (7)

____________

(1) الكافي: 2/ 647 ح 3، عنه الوسائل: 8/ 450 ح 4، و الوافي: 5/ 598 ح 16. مشكاة الأنوار:

197، عنه المستدرك: 8/ 371 ح 1.

(2) جامع الأخبار: 231، عنه البحار: 76/ 11 ضمن ح 46.

(3) نزهة الناظر: 108 ح 13.

(4) مشكاة الأنوار: 280.

(5) آل عمران: 102.

(6) تحف العقول: 362، عنه البحار: 78/ 244 ح 52. العيّاشي: 1/ 194 ح 120، عنه البحار:

68/ 232، و عن معاني الأخبار: 240 ح 1، عنه البحار: 70/ 291 ح 31، و الوسائل: 11/ 186 ح 7، و عن الزهد: 17 ح 37. المحاسن: 1/ 204 ح 50.

(7) مشكاة الأنوار: 99، عنه البحار: 67/ 70 ح 31.

853

و قال (عليه السلام): يا مفضّل، إيّاك و الذنوب .... تقدّم (663 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا مهزم، إنّما الشيعة من لا يعدو سمعه صوته .... تقدّم (629 ح 7).

و قال (عليه السلام): يا هذا، إنّ للحقّ دولة .... تقدّم (672 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا هذا، جزعت للمصيبة الصغرى .... تقدّم (648 ح 1).

و قال (عليه السلام): يا يونس، قستنا بغير قياس .... تقدّم (664 ح 1).

و قال (عليه السلام): يأتي على الناس زمان ليس فيه شي‏ء أعزّ من أخ أنيس، و كسب درهم حلال. (1)

و قال (عليه السلام): يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة، فيقال له:

«اذكر و تذكّر، هل لك حسنة؟»

فيقول: «مالي حسنة، غير أنّ فلانا عبدك المؤمن مرّ بي فسألني ماء ليتوضّأ به فيصلّي فأعطيته، فيدعى بذلك العبد المؤمن» فيقول: «نعم يا ربّ».

فيقول الربّ جلّ ثناؤه: «قد غفرت لك، أدخلوا عبدي جنّتي». (2)

و قال (عليه السلام): يجب للوالدين على الولد ثلاثة أشياء:

شكرهما على كلّ حال، و طاعتهما فيما يأمرانه و ينهيانه عنه في غير معصية اللّه، و نصيحتهما في السرّ و العلانية (3)

عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: عطس نصرانيّ عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له القوم: هداك اللّه.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يرحمك اللّه.

فقالوا له: تقول هذا؟ إنّه نصرانيّ! فقال: لن يهديه اللّه حتّى يرحمه. (4)

____________

(1) تحف العقول: 368، عنه البحار: 78/ 251 ح 102. أمان الأخطار: 58 (نحوه) عن أبي الحسن الهادي (عليه السلام)، عنه البحار: 103/ 10 ح 43. مصادقة الإخوان: 189 ح 8.

(2) مشكاة الأنوار: 98، عنه البحار: 67/ 70 ح 30.

(3) تحف العقول: 322، عنه البحار: 78/ 236 ح 67، نهج البلاغة: 546 ح 399.

(4) مشكاة الأنوار: 207. 2 لكافي: 2/ 656 ح 18، عنه الوسائل: 8/ 466 ح 1، و الوافي: 5/ 641 ح 2.

855

و قال (عليه السلام): يمتحن الصديق بثلاث خصال، فإن كان مؤاتيا فيها فهو الصديق المصافي، و إلّا كان صديق رخاء لا صديق شدّة:

تبتغي منه مالا، أو تأمنه على مال، أو تشاركه في مكروه. (1)

و قال (عليه السلام): ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال:

و قور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه اللّه، لا يظلم الأعداء، و لا يتحمّل الأصدقاء، بدنه منه في تعب، و الناس منه في راحة. (2)

و قال (عليه السلام): يهلك اللّه ستّة بستّة: الأمراء بالجور، و العرب بالعصبيّة، و الدهاقين بالكبر، و التجّار بالخيانة، و أهل الرستاق بالجهل، و الفقهاء بالحسد. (3)

أقول: لم نكن بصدد استقصاء كلماته (عليه السلام)، و إنّما اخترنا شطرا بما شملته الجوامع الحديثية في هذا الباب- لأنّه خارج عن موضوعات كتابنا هذا الخاص بحياته (عليه السلام)- علما بأنّ الاستقصاء المنظم يحتاج إلى جهود كبيرة جدا لسبر الكتب، و غور المخطوطات الّتي تعجّ بكلامه، و ستجد كلامه (عليه السلام) في كتابنا «جامع الأخبار و الآثار» بأكثر من ذلك إن شاء اللّه تعالى، و اللّه هو الموفّق المبين، فانتظر.

____________

(1) تحف العقول: 321، عنه البحار: 78/ 235 ح 60.

(2) تحف العقول: 361، عنه البحار: 78/ 244 ح 48. الكافي: 2/ 47 ح 1 و ص 230 ح 2، و أمالي الصدوق: 474 ح 17، و الفقيه: 4/ 354، (بإسناده) عن الصادق، عن آبائه في وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعليّ (عليه السلام) عنها الوسائل: 11/ 143 ح 9. الخصال: 2/ 406 ح 1، و التمحيص: 66، عنهما و عن الكافي، البحار: 67/ 268 ح 1. أعلام الدين: 109. مشكاة الأنوار: 77. روضة الواعظين: 344.

(3) نزهة الناظر: 115 ح 53. الدرّة الباهرة: 34، و الاختصاص: 234، عنهما المستدرك: 11/ 374 ح 14. المحاسن: 1/ 10 ح 3. الخصال: 1/ 325 ح 14 بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، عنه المستدرك: 14/ 13 ح 7، و البحار: 2/ 108 ح 10.

كشف الغمّة: 2/ 206، عنه البحار: 78/ 207 ح 67.

857

و عليكم بالحياء و التنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلكم؛

و عليكم بمجاملة أهل الباطل، تحمّلوا الضيم منهم، و إيّاكم و مماظّتهم‏ (1)؛

دينوا فيما بينكم و بينهم- إذا أنتم جالستموهم و خالطتموهم و نازعتموهم الكلام، فإنّه لا بدّ لكم من مجالستهم و مخالطتهم و منازعتهم الكلام- بالتقيّة الّتي أمركم اللّه أن تأخذوا بها فيما بينكم و بينهم، فإذا ابتليتم بذلك منهم، فإنّهم سيؤذونكم و تعرفون في وجوههم المنكر (2)، و لو لا أنّ اللّه تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم‏ (3)،

و ما في صدورهم من العداوة و البغضاء أكثر ممّا يبدون لكم، و مجالسكم و مجالسهم واحدة، و أرواحكم و أرواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبّونهم أبدا، و لا يحبّونكم، غير أنّ اللّه تعالى أكرمكم بالحقّ و بصّركموه، و لم يجعلهم من أهله، فتجاملونهم و تصبرون عليهم، و هم لا مجاملة لهم، و لا صبر لهم على شي‏ء (4)؛

و حيلهم [و] وسواس بعضهم إلى بعض، فإنّ أعداء اللّه إن استطاعوا صدّوكم عن الحقّ، فيعصمكم اللّه من ذلك، فاتّقوا اللّه، و كفّوا ألسنتكم إلّا من خير.

و إيّاكم أن تزلقوا ألسنتكم بقول الزور و البهتان، و الإثم و العدوان، فإنّكم إن كففتم ألسنتكم عمّا يكرهه اللّه ممّا نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربّكم من أن تزلقوا ألسنتكم به، فإنّ زلق اللسان فيما يكره اللّه و ما ينهى عنه مرداة للعبد عند اللّه، و مقت من اللّه، و صمّ و عمي و بكم يورثه اللّه إيّاه يوم القيامة، فتصيروا كما قال اللّه: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ‏ (5) يعني لا ينطقون‏ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ‏ (6)

و إيّاكم و ما نهاكم اللّه عنه أن تركبوه؛

____________

(1) مماظّتهم: منازعتهم.

(2) في تحف العقول: «و يعرفون في وجوهكم المنكر».

(3) سطا عليه و به: قهره و أذلّه، قال تعالى: يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا الحجّ: 72.

(4) قال العلّامة المجلسي (ره): اعلم أنّه يظهر من بعض النسخ المصحّحة أنّه قد اختلّ نظم هذا الحديث و ترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات و تأخير بعضها و فيها قوله: «و لا صبر لهم على شي‏ء» متّصل بقوله فيما بعد [ص 866]: «من اموركم تدفعون أنتم السيّئة ...» و هو الصواب.

(5) البقرة: 18.

(6) المرسلات: 36.

858

و عليكم بالصمت إلّا فيما ينفعكم اللّه به من أمر آخرتكم، و يأجركم عليه؛

و أكثروا من التهليل و التقديس و التسبيح، و الثناء على اللّه، و التضرّع إليه، و الرغبة فيما عنده من الخير الّذي لا يقدّر قدره، و لا يبلغ كنهه أحد؛

فاشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى اللّه عنه، من أقاويل الباطل الّتي تعقّب أهلها خلودا في النار، من مات عليها، و لم يتب إلى اللّه، و لم ينزع عنها.

و عليكم بالدعاء، فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء، و الرغبة إليه، و التضرّع إلى اللّه و المسألة له، فارغبوا فيما رغّبكم اللّه فيه، و أجيبوا اللّه إلى ما دعاكم إليه، لتفلحوا و تنجوا من عذاب اللّه؛

و إيّاكم أن تشره‏ (1) أنفسكم إلى شي‏ء ممّا حرّم اللّه عليكم، فإنّه من انتهك ما حرّم اللّه عليه هاهنا في الدنيا، حال اللّه بينه و بين الجنّة و نعيمها و لذّتها و كرامتها القائمة الدأئمة لأهل الجنّة أبد الآبدين.

و اعلموا أنّه بئس الحظّ الخطر لمن خاطر اللّه بترك طاعة اللّه و ركوب معصيته، فاختار أن ينتهك محارم اللّه في لذّات دنيا منقطعة، زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنّة و لذّاتها و كرامة أهلها، ويل لأولئك، ما أخيب حظّهم! و أخسر كرّتهم! و أسوأ حالهم عند ربّهم يوم القيامة! استجيروا اللّه أن يجيركم في مثالهم أبدا، و أن يبتليكم بما ابتلاهم به، و لا قوّة لنا و لكم إلّا به.

فاتّقوا اللّه أيّتها العصابة الناجية، إن أتمّ اللّه لكم ما أعطاكم به، فإنّه لا يتمّ الأمر حتّى يدخل عليكم مثل الّذي دخل على الصالحين قبلكم، و حتّى تبتلوا في أنفسكم و أموالكم، و حتّى تسمعوا من أعداء اللّه أذى كثيرا، فتصبروا و تعركوا (2) بجنوبكم، و حتّى يستذلّوكم و يبغضوكم، و حتّى يحمّلوا عليكم الضيم، فتحمّلوا منهم، تلتمسون بذلك وجه اللّه و الدار الآخرة، و حتّى تكظموا الغيظ الشديد في الأذى في اللّه عزّ و جلّ يجترمونه‏ (3) إليكم، و حتّى يكذّبوكم بالحقّ و يعادوكم فيه، و يبغضوكم عليه، فتصبروا

____________

(1) شره: غلب حرصه.

(2) يقال: عرك الأذى بجنبه أي احتمله.

(3) أي يكتسبونه و يحملونه، يقال: اجترم لأهله: اكتسب.

856

(24) أبواب رسائله و مكاتيبه (عليه السلام)

(1) باب رسالته (عليه السلام) إلى أصحابه‏ (1)

(1) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن حفص المؤذّن، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛ و عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل ابن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه، و أمرهم بمدارستها، و النظر فيها، و تعاهدها و العمل بها، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.

قال: و حدّثني الحسن بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحّاف، عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

قال: خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى أصحابه: (2)

بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد:

فاسألوا ربّكم العافية، و عليكم بالدعة (3) و الوقار و السكينة؛

____________

(1) أقول: تجدر الإشارة إلى أنّ المؤلّف ذكر هذا الباب، و الأبواب التالية له: 7، 8، 9 في أبواب مواعظه (عليه السلام) للإثنين، و لاتّحادها مع هذه الأبواب أوردناها في رسائله، و أشرنا إليها في المواعظ. علما بأنّ باب 7 قد تقدّمت في المجلد الأوّل.

(2) أقول: في تحف العقول: (313)، عنه البحار: 78/ 293، ذكر أجزاء خمسة من هذه الرسالة هكذا:

1- من قوله: «أمّا بعد» (و ذكر مثله إلى قوله (عليه السلام)) «و مجالسهم واحدة». (سبعة أسطر)

2- و من قوله (عليه السلام) ص 867: «إنّ العبد إذا كان خلقه اللّه»- إلى قوله (عليه السلام)-: «لا حول و لا قوة إلّا باللّه». (عشرة أسطر).

3- من قوله (عليه السلام) ص 861: أكثروا من الدعاء- إلى قوله (عليه السلام)- إلّا ذكره بخير. (أربعة أسطر).

4- من قوله (عليه السلام) ص 862: و عليكم بالمحافظة على الصلوات- إلى قوله (عليه السلام)- دعوة المسلم المظلوم مستجابة. (ستّة عشر سطرا).

5- من قوله (عليه السلام) ص 858: إيّاكم أن تشره نفوسكم- إلى قوله (عليه السلام)- أبد الآبدين (ستّة أسطر).

(3) الدعة: خفض العيش و الطمأنينة.

859

على ذلك منهم؛

و مصداق ذلك كلّه في كتاب اللّه الّذي أنزله جبرئيل (عليه السلام) على نبيّكم (صلّى اللّه عليه و سلّم) سمعتم قول اللّه عزّ و جلّ لنبيّكم (صلّى اللّه عليه و سلّم):

فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ‏ (1)، ثمّ قال:

«و إن يكذّبوك فقد كذّبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذّبوا و اوذوا» (2) فقد كذّب نبيّ اللّه و الرسل من قبله، و اوذوا مع التكذيب بالحقّ؛

فإن سرّكم‏ (3) أمر اللّه فيهم الّذي خلقهم له في الأصل- أصل الخلق- من الكفر الّذي سبق في علم اللّه أن يخلقهم له في الأصل، و من الّذين سمّاهم اللّه في كتابه في قوله: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ (4) فتدبّروا هذا و اعقلوه و لا تجهلوه، فإنّه من يجهل هذا و أشباهه ممّا افترض اللّه عليه في كتابه ممّا أمر اللّه به و نهى عنه، ترك دين اللّه، و ركب معاصيه، فاستوجب سخط اللّه، فأكبّه اللّه على وجهه في النار.

و قال: أيّتها العصابة المرحومة المفلحة، إنّ اللّه أتمّ لكم ما آتاكم من الخير، و اعلموا أنّه ليس من علم اللّه و لا من أمره، أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى، و لا رأي و لا مقائيس، قد أنزل اللّه القرآن و جعل فيه تبيان كلّ شي‏ء، و جعل للقرآن و لتعلّم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الّذين آتاهم اللّه علمه أن يأخذوا فيه بهوى، و لا رأي و لا مقائيس، أغناهم اللّه عن ذلك بما آتاهم من علمه و خصّهم به، و وضعه عندهم كرامة من اللّه أكرمهم بها، و هم أهل الذكر الّذين أمر اللّه هذه الأمّة بسؤالهم، و هم الّذين من سألهم- و قد سبق في علم اللّه أن يصدّقهم و يتّبع أثرهم-

أرشدوه و أعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى اللّه بإذنه و إلى جميع سبل الحقّ؛

و هم الّذين لا يرغب عنهم و عن مسألتهم، و عن علمهم الّذي أكرمهم اللّه به، و جعله عندهم، إلّا من سبق عليه في علم اللّه الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة؛

____________

(1) الأحقاف: 35.

(2) اقتباس من سورة الأنعام‏ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ‏ الآية: 34.

(3) قال المجلسي (ره): في النسخ المصحّحة متّصل بما سيأتي ص 859 أن تكونوا مع نبيّ اللّه محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم).

(4) اقتباس من سورة القصص‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ‏ الآية: 41.

861

فإنّ الناس قد شهروكم بذلك، و اللّه المستعان و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.

و قال: أكثروا من أن تدعوا اللّه، فإنّ اللّه يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه؛

و قد وعد اللّه عباده المؤمنين بالاستجابة، و اللّه مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنّة؛

فأكثروا ذكر اللّه ما استطعتم في كلّ ساعة من ساعات الليل و النهار، فإنّ اللّه أمر بكثرة الذكر له، و اللّه ذاكر لمن ذكره من المؤمنين؛

و اعلموا أنّ اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلّا ذكره بخير؛

فأعطوا اللّه من أنفسكم الاجتهاد في طاعته، فإنّ اللّه لا يدرك شي‏ء من الخير عنده إلّا بطاعته، و اجتناب محارمه الّتي حرّم اللّه في ظاهر القرآن و باطنه.

فإنّ اللّه تبارك و تعالى قال في كتابه، و قوله الحقّ: وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ‏ (1)

و اعلموا أنّ ما أمر اللّه به أن تجتنبوه فقد حرّمه، و اتّبعوا آثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سنّته، فخذوا بها، و لا تتّبعوا أهواءكم و آراءكم فتضلّوا، فإنّ أضلّ الناس عند اللّه من اتّبع هواه و رأيه بغير هدى من اللّه، و أحسنوا إلى أنفسكم ما استطعتم؛

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها (2)

و جاملوا الناس، و لا تحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربّكم.

و إيّاكم و سبّ أعداء اللّه حيث يسمعونكم، فيسبّوا اللّه عدوا بغير علم، و قد ينبغي لكم أن تعلموا حدّ سبّهم للّه كيف هو؛

إنّه من سبّ أولياء اللّه فقد انتهك سبّ اللّه، و من أظلم عند اللّه ممّن استسبّ للّه و لأولياء اللّه، فمهلا مهلا فاتّبعوا أمر اللّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.

و قال: أيّتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم، عليكم بآثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سنّته، و آثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بعده و سنّتهم؛

فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى، و من ترك ذلك و رغب عنه ضلّ، لأنّهم هم الّذين أمر اللّه بطاعتهم و ولايتهم.

____________

(1) الأنعام: 120.

(2) الإسراء: 7.

860

فاولئك الّذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر، و الّذين آتاهم اللّه علم القرآن، و وضعه عندهم، و أمر بسؤالهم، و أولئك الّذين يأخذون بأهوائهم و آرائهم و مقاييسهم حتّى دخلهم الشيطان، لأنّهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند اللّه كافرين، و جعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند اللّه مؤمنين؛

و حتّى جعلوا ما أحلّ اللّه في كثير من الأمر حراما، و جعلوا ما حرّم اللّه في كثير من الأمر حلالا، فذلك أصل ثمرة أهوائهم.

و قد عهد إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل موته، فقالوا: نحن بعد ما قبض اللّه عزّ و جلّ رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد ما قبض اللّه عزّ و جلّ رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بعد عهده الّذي عهده إلينا و أمرنا به، مخالفة للّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم).

فما أحد أجرأ على اللّه، و لا أبين ضلالة، ممّن أخذ بذلك، و زعم أنّ ذلك يسعه؛

و اللّه إنّ للّه على خلقه أن يطيعوه و يتّبعوا أمره في حياة محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بعد موته؛

هل يستطيع أولئك أعداء اللّه أن يزعموا أنّ أحدا ممّن أسلم مع محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذ بقوله و رأيه و مقاييسه؟

فإن قال: نعم، فقد كذب على اللّه و ضلّ ضلالا بعيدا، و إن قال: لا، لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه و هواه و مقاييسه، فقد أقرّ بالحجّة على نفسه، و هو ممّن يزعم أنّ اللّه يطاع و يتّبع أمره بعد قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد قال اللّه، و قوله الحقّ:

وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ (1)؛

و ذلك لتعلموا أنّ اللّه يطاع و يتّبع أمره في حياة محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و بعد قبض اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كما لم يكن لأحد من الناس مع محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يأخذ بهواه، و لا رأيه، و لا مقاييسه خلافا لأمر محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فكذلك لم يكن لأحد من الناس بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يأخذ بهواه و لا رأيه، و لا مقاييسه.

و قال: دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلّا مرّة واحدة حين تفتتح الصلاة.

____________

(1) آل عمران: 144.

862

و قد قال أبونا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «المداومة على العمل في اتّباع الآثار و السنن و إن قلّ، أرضى للّه و أنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع، و اتّباع الأهواء»

ألا إنّ اتّباع الأهواء، و اتّباع البدع بغير هدى من اللّه ضلال، و كلّ ضلال بدعة، و كلّ بدعة في النار، و لن ينال شي‏ء من الخير عند اللّه إلّا بطاعته و الصبر و الرضا؛

لأنّ الصبر و الرضا من طاعة اللّه، و اعلموا أنّه لن يؤمن عبد من عبيده حتّى يرضى عن اللّه فيما صنع اللّه إليه، و صنع به على ما أحبّ و كره، و لن يصنع اللّه بمن صبر و رضي عن اللّه إلّا ما هو أهله، و هو خير له ممّا أحبّ و كره.

و عليكم بالمحافظة على الصلوات و الصلاة الوسطى، و قوموا للّه قانتين‏ (1) كما أمر اللّه به المؤمنين- في كتابه من قبلكم- و إيّاكم‏ (2)

و عليكم بحبّ المساكين المسلمين، فإنّه من حقّرهم و تكبّر عليهم، فقد زلّ عن دين اللّه، و اللّه له حاقر (3) ماقت؛

و قد قال أبونا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم».

و اعلموا أنّ من حقّر أحدا من المسلمين، ألقى اللّه عليه المقت منه، و المحقرة حتّى يمقته الناس، و اللّه له أشدّ مقتا؛

فاتّقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين، فإنّ لهم عليكم حقّا أن تحبّوهم، فإنّ اللّه أمر رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحبّهم، فمن لم يحبّ من أمر اللّه بحبّه فقد عصى اللّه و رسوله، و من عصى اللّه و رسوله و مات على ذلك، مات و هو من الغاوين.

و إيّاكم و العظمة و الكبر، فإنّ الكبر رداء اللّه عزّ و جلّ.

فمن نازع اللّه رداءه، قصمه اللّه و أذلّه يوم القيامة.

و إيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض، فإنّها ليست من خصال الصالحين؛

فإنّه من بغى صيّر اللّه بغيه على نفسه، و صارت نصرة اللّه لمن بغي عليه، و من نصره اللّه غلب و أصاب الظفر من اللّه.

____________

(1) إشارة إلى قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ‏ البقرة: 238.

(2) «و إيّاكم»: عطف على المؤمنين.

(3) أي باغض.

864

فإذا لعنهم لإحراج أعداء اللّه الإمام، صارت لعنته رحمة من اللّه عليهم، و صارت اللعنة من اللّه و من الملائكة و رسله على أولئك.

و اعلموا أيّتها العصابة، أنّ السنّة من اللّه قد جرت في الصالحين قبل، و قال:

من سرّه أن يلقى اللّه و هو مؤمن حقّا حقّا، فليتولّ اللّه و رسوله و الّذين آمنوا، و ليبرأ إلى اللّه من عدوّهم، و يسلّم لما انتهى إليه من فضلهم؛

لانّ فضلهم لا يبلغه ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا من دون ذلك، أ لم تسمعوا ما ذكر اللّه من فضل أتباع الأئمّة الهداة و هم المؤمنون، قال: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (1)؛

فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمّة، فكيف بهم و فضلهم!

و من سرّه أن يتمّ اللّه له إيمانه حتّى يكون مؤمنا حقّا حقّا، فليف للّه بشروطه الّتي اشترطها على المؤمنين، فإنّه قد اشترط مع ولايته و ولاية رسوله و ولاية أئمّة المؤمنين، إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و إقراض اللّه قرضا حسنا، و اجتناب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن، فلم يبق شي‏ء ممّا فسّر ممّا حرّم اللّه إلّا و قد دخل في جملة قوله‏ (2)

فمن دان اللّه فيما بينه و بين اللّه مخلصا للّه و لم يرخّص لنفسه في ترك شي‏ء من هذا، فهو عند اللّه في حزبه الغالبين، و هو من المؤمنين حقّا.

و إيّاكم و الإصرار على شي‏ء ممّا حرّم اللّه في ظهر القرآن و بطنه؛

و قد قال اللّه تعالى: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى‏ ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ (3)؛

- إلى هاهنا رواية القاسم بن الربيع- (4)

يعني المؤمنين قبلكم، إذا نسوا شيئا ممّا اشترط اللّه في كتابه عرفوا أنّهم قد عصوا اللّه في تركهم ذلك الشي‏ء، فاستغفروا و لم يعودوا إلى تركه، فذلك معنى قول اللّه:

وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى‏ ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏

____________

(1) النساء: 69.

(2) أي في الفواحش.

(3) آل عمران: 135.

(4) أي و ما بعده برواية حفص و إسماعيل.

865

و اعلموا أنّه إنّما أمر و نهى ليطاع فيما أمر به، و لينتهى عمّا نهى عنه؛

فمن اتّبع أمره فقد أطاعه، و قد أدرك كلّ شي‏ء من الخير عنده، و من لم ينته عمّا نهى اللّه عنه فقد عصاه، فإن مات على معصيته أكبّه اللّه على وجهه في النار.

و اعلموا أنّه ليس بين اللّه و بين أحد من خلقه ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا من دون ذلك من خلقه كلّهم إلّا طاعتهم له؛

فاجتهدوا في طاعة اللّه، إن سرّكم أن تكونوا مؤمنين حقّا حقّا، و لا قوّة إلّا باللّه.

و قال: و عليكم بطاعة ربّكم ما استطعتم، فإنّ اللّه ربّكم.

و اعلموا أنّ الإسلام هو التسليم، و التسليم هو الإسلام، فمن سلّم فقد أسلم، و من لم يسلّم فلا إسلام له، و من سرّه أن يبلغ إلى نفسه في الإحسان فليطع اللّه؛

فإنّه من أطاع اللّه فقد أبلغ إلى نفسه في الإحسان.

و إيّاكم و معاصي اللّه أن تركبوها، فإنّه من انتهك معاصي اللّه فركبها، فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه، و ليس بين الإحسان و الإساءة منزلة، فلأهل الإحسان عند ربّهم الجنّة، و لأهل الإساءة عند ربّهم النار؛

فاعلموا بطاعة اللّه، و اجتنبوا معاصيه، و اعلموا أنّه ليس يغني عنكم من اللّه أحد من خلقه شيئا، لا ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا من دون ذلك؛

فمن سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعين عند اللّه، فليطلب إلى اللّه أن يرضى عنه.

و اعلموا أنّ أحدا من خلق اللّه لم يصب رضى اللّه إلّا بطاعته، و طاعة رسوله، و طاعة ولاة أمره من آل محمّد (صلوات اللّه عليهم)، و معصيتهم من معصية اللّه، و لم ينكر لهم فضلا، عظم، أو صغر.

و اعلموا أنّ المنكرين هم المكذّبون، و أنّ المكذّبين هم المنافقون، و أنّ اللّه عزّ و جلّ قال للمنافقين، و قوله الحقّ:

إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (1)

و لا يفرقنّ‏ (2) أحد منكم- ألزم اللّه قلبه طاعته و خشيته- من أحد من الناس ممّن‏

____________

(1) النساء: 145.

(2) أي لا يخافنّ.

866

أخرجه اللّه من صفة الحقّ، و لم يجعله من أهلها، فإنّ من لم يجعله اللّه من أهل صفة الحقّ، فاولئك هم شياطين الإنس و الجنّ، و إنّ لشياطين الإنس حيلة و مكرا و خدائع و وسوسة بعضهم إلى بعض، يريدون- إن استطاعوا- أن يردّوا أهل الحقّ عمّا أكرمهم اللّه به، من النظر في دين اللّه الّذي لم يجعل اللّه شياطين الإنس من أهله، إرادة أن يستوي أعداء اللّه و أهل الحقّ في الشكّ و الإنكار و التكذيب، فيكونون سواء كما وصف اللّه تعالى في كتابه من قوله: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً (1)

ثمّ نهى اللّه أهل النصر بالحقّ أن يتّخذوا من أعداء اللّه وليّا و لا نصيرا، فلا يهوّلنّكم و لا يردّنّكم عن النصر بالحقّ الّذي خصّكم اللّه به من حيلة شياطين الإنس و مكرهم من‏ (2)

اموركم، تدفعون أنتم السيّئة بالّتي هي أحسن فيما بينكم و بينهم، تلتمسون بذلك وجه ربّكم بطاعته، و هم لا خير عندهم، لا يحلّ لكم أن تظهروهم على أصول دين اللّه؛

فإنّهم إن سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه، و رفعوه عليكم، و جاهدوا على هلاككم، و استقبلوكم بما تكرهون، و لم يكن لكم النصفة منهم في دول الفجّار، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم و بين أهل الباطل، فإنّه لا ينبغي لأهل الحقّ أن ينزّلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل لأنّ اللّه لم يجعل أهل الحقّ عنده بمنزلة أهل الباطل؛

أ لم يعرفوا وجه قول اللّه في كتابه إذ يقول: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (3)؛

أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل و لا تجعلوا اللّه تبارك و تعالى- و له المثل الأعلى- و إمامكم، و دينكم الّذي تدينون به عرضة لأهل الباطل، فتغضبوا اللّه عليكم فتهلكوا؛

فمهلا مهلا يا أهل الصلاح، لا تتركوا أمر اللّه، و أمر من أمركم بطاعته، فيغيّر اللّه ما بكم من نعمة، أحبّوا في اللّه من وصف صفتكم، و أبغضوا في اللّه من خالفكم؛

و ابذلوا مودّتكم و نصيحتكم لمن وصف صفتكم، و لا تبتذلوها لمن رغب عن صفتكم و عاداكم عليها، و بغى لكم الغوائل.

____________

(1) النساء: 89.

(2) في بعض النسخ المصحّحة [من هنا] متّصل بما تقدّم ص 857:

«و لا صبر لهم على شي‏ء».

(3) سورة ص: 28.

863

و إيّاكم أن يحسد بعضكم بعضا، فإنّ الكفر أصله الحسد.

و إيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم، فيدعو اللّه عليكم و يستجاب له فيكم.

فإنّ أبانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول: «إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة».

و ليعن بعضكم بعضا، فإنّ أبانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول: «إنّ معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر، و اعتكافه في المسجد الحرام».

و إيّاكم و إعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه‏ (1) بالشي‏ء يكون لكم قبله و هو معسر، فإنّ أبانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول: «ليس لمسلم أن يعسر مسلما، و من أنظر معسرا أظلّه اللّه بظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه».

و إيّاكم أيّتها العصابة المرحومة، المفضّلة على من سواها و حبس حقوق اللّه قبلكم يوما بعد يوم، و ساعة بعد ساعة، فإنّه من عجّل حقوق اللّه قبله كان اللّه أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل و الآجل، و إنّه من أخّر حقوق اللّه قبله كان اللّه أقدر على تأخير رزقه، و من حبس اللّه رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه.

فأدّوا إلى اللّه حقّ ما رزقكم، يطيّب اللّه لكم بقيّته، و ينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة الّتي لا يعلم عددها و لا كنه فضلها إلّا اللّه ربّ العالمين‏

و قال: اتّقوا اللّه أيّتها العصابة، و إن استطعتم أن لا يكون منكم محرج الإمام‏ (2)؛

فإنّ محرج الإمام هو الّذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الإمام، المسلمين لفضله، الصابرين على أداء حقّه، العارفين لحرمته؛

و اعلموا أنّه من نزل بذلك المنزل عند الإمام، فهو محرج الإمام؛

فإذا فعل ذلك عند الإمام أحرج الإمام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه، المسلمين لفضله، الصابرين على أداء حقّه، العارفين بحرمته؛

____________

(1) عسر الغريم يعسره و يعسره: طلب منه على عسرة (القاموس المحيط: 2/ 88).

(2) قال الطريحي في مجمع البحرين: 2/ 289: كأنّه من أحرجه إليه: ألجأه.

و حاصل المعنى أنّه لا يكون منكم من يلجئ الإمام إلى ما يكرهه، كأن يفشي أمره إلى ولاة الجور؛ فإنّه من فعل ذلك بالإمام فقد سعى بأهل الصلاح.

867

هذا أدبنا أدب اللّه، فخذوا به، و تفهّموه، و اعقلوه، و لا تنبذوه وراء ظهوركم؛

ما وافق هداكم أخذتم به، و ما وافق هواكم طرحتموه و لم تأخذوا به؛

و إيّاكم و التجبّر على اللّه، و اعلموا أنّ عبدا لم يبتل بالتجبّر على اللّه إلّا تجبّر على دين اللّه، فاستقيموا للّه و لا ترتدّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين.

أجارنا اللّه و إيّاكم من التجبّر على اللّه، و لا قوّة لنا و لكم إلّا باللّه.

و قال (عليه السلام): إنّ العبد إذا كان خلقه اللّه في الأصل- أصل الخلق- مؤمنا لم يمت حتّى يكرّه اللّه إليه الشرّ، و يباعده عنه، و من كرّه اللّه إليه الشرّ و باعده عنه، عافاه اللّه من الكبر أن يدخله و الجبريّة، فلانت عريكته‏ (1)، و حسن خلقه، و طلق وجهه، و صار عليه وقار الإسلام و سكينته و تخشّعه، و ورع عن محارم اللّه، و اجتنب مساخطه، و رزقه اللّه مودّة الناس و مجاملتهم، و ترك مقاطعة الناس و الخصومات، و لم يكن منها و لا من أهلها في شي‏ء.

و إنّ العبد إذا كان اللّه خلقه في الأصل- أصل الخلق- كافرا، لم يمت حتّى يحبّب إليه الشرّ، و يقرّبه منه، فإذا حبّب إليه الشرّ و قرّبه منه، ابتلي بالكبر و الجبريّة، فقسى قلبه، و ساء خلقه، و غلظ وجهه، و ظهر فحشه، و قلّ حياؤه، و كشف اللّه ستره، و ركب المحارم فلم ينزع عنها، و ركب معاصي اللّه، و أبغض طاعته و أهلها؛

فبعد ما بين حال المؤمن و حال الكافر.

سلوا اللّه العافية و اطلبوها إليه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. صبّروا النفس على البلاء في الدنيا، فإنّ تتابع البلاء فيها، و الشدّة في طاعة اللّه، و ولايته و ولاية من أمر بولايته، خير عاقبة عند اللّه في الآخرة من ملك الدنيا، و إن طال تتابع نعيمها و زهرتها و غضارة عيشها في معصية اللّه، و ولاية من نهى اللّه عن ولايته و طاعته.

فإنّ اللّه أمر بولاية الأئمّة الّذين سمّاهم اللّه في كتابه في قوله:

وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا (2) و هم الّذين أمر اللّه بولايتهم و طاعتهم.

____________

(1) العريكة: الطبيعة، يقال: فلان ليّن العريكة، إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور.

(2) الأنبياء: 73.

868

و الّذين نهى اللّه عن ولايتهم و طاعتهم، و هم أئمّة الضلالة، الّذين قضى اللّه أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء اللّه الأئمّة من آل محمّد، يعملون في دولتهم بمعصية اللّه و معصية رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ليحقّ عليهم كلمة العذاب، و ليتمّ‏ (1) أن تكونوا مع نبيّ اللّه محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الرسل من قبله.

فتدبّروا ما قصّ اللّه عليكم في كتابه، ممّا ابتلى به أنبياءه و أتباعهم المؤمنين؛

ثمّ سلوا اللّه أن يعطيكم الصبر على البلاء، في السرّاء و الضرّاء، و الشدّة و الرخاء، مثل الّذي أعطاهم؛

و إيّاكم و مماظّة أهل الباطل، و عليكم بهدى الصالحين، و وقارهم و سكينتهم، و حلمهم و تخشّعهم، و ورعهم عن محارم اللّه، و صدقهم و وفائهم، و اجتهادهم للّه في العمل بطاعته، فإنّكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربّكم منزلة الصالحين قبلكم.

و اعلموا أنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام، فإذا أعطاه ذلك انطلق لسانه بالحقّ، و عقد قلبه عليه فعمل به، فإذا جمع اللّه له ذلك تمّ له إسلامه، و كان عند اللّه إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقّا، و إذا لم يرد اللّه بعبد خيرا، وكله إلى نفسه، و كان صدره ضيّقا حرجا، فإن جرى على لسانه حقّ لم يعقد قلبه عليه، و إذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه اللّه العمل به، فإذا اجتمع ذلك عليه حتّى يموت، و هو على تلك الحال، كان عند اللّه من المنافقين، و صار ما جرى على لسانه من الحقّ الّذي لم يعطه اللّه أن يعقد قلبه عليه، و لم يعطه العمل به حجّة عليه [يوم القيامة]؛

فاتّقوا اللّه و سلوه أن يشرح صدوركم للإسلام، و أن يجعل ألسنتكم تنطق بالحقّ حتّى يتوفّاكم و أنتم على ذلك، و أن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم؛

و لا قوّة إلّا باللّه، و الحمد للّه ربّ العالمين.

و من سرّه أن يعلم أنّ اللّه يحبّه، فليعمل بطاعة اللّه و ليتّبعنا، أ لم يسمع قول اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏ (2)

و اللّه، لا يطيع اللّه عبد أبدا إلّا أدخل اللّه عليه في طاعته اتّباعنا؛

____________

(1) من هنا في النسخ المصحّحة متّصل بما تقدّم في ص 859 «فإن سرّكم».

(2) آل عمران: 31.

869

و لا و اللّه لا يتّبعنا عبد أبدا إلّا أحبّه اللّه، و لا و اللّه لا يدع أحد اتّباعنا أبدا إلّا أبغضنا؛

و لا و اللّه لا يبغضنا أحد أبدا إلّا عصى اللّه، و من مات عاصيا للّه أخزاه اللّه، و أكبّه على وجهه في النار، و الحمد للّه ربّ العالمين. (1)

(2) باب كتابه (عليه السلام) إلى الشيعة

الكافي: تقدّم ص (630 ح 9)، و فيه:

«ليعطفنّ ذوو السنّ منكم و النهى، على ذوي الجهل و طلّاب الرئاسة ...».

(3) باب كتابه (عليه السلام) إلى أصحاب الرأي و القياس‏

(1) المحاسن: أبي، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

في رسالته إلى أصحاب الرأي و القياس:

أمّا بعد، فإنّه من دعا غيره إلى دينه بالارتياء و المقاييس، لم ينصف و لم يصب حظّه، لأنّ المدعوّ إلى ذلك لا يخلو أيضا من الارتياء و المقاييس، و متى ما لم يكن بالداعي قوّة في دعائه على المدعوّ، لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعوّ بعد قليل، لأنّا قد رأينا المتعلّم الطالب ربّما كان فائقا للمعلّم و لو بعد حين؛

و رأينا المعلّم الداعي ربّما احتاج في رأيه إلى رأي من يدعو؛

و في ذلك تحيّر الجاهلون، و شكّ المرتابون، و ظنّ الظانّون.

و لو كان ذلك عند اللّه جائزا لم يبعث اللّه الرسل بما فيه الفصل، و لم ينه عن الهزل، و لم يعب الجهل، و لكنّ الناس لمّا سفهوا الحقّ، و غمطوا النعمة، و استغنوا بجهلهم و تدابيرهم عن علم اللّه، و اكتفوا بذلك دون رسله و القوّام بأمره، و قالوا:

____________

(1) الكافي: 8/ 2 ح 1، عنه البحار: 78/ 210 ح 93، و الوافي: المجلد 3 الجزء 5 ص 26 (ط. حجر) (باختلاف)، و ألحقها محقّق كتاب الكافي المذكور في ص 397 منه عن نسخة الوافي المتقدّم.

و فرّقها في الوسائل و مستدرك الوسائل على أبواب مختلفة.

أقول: في تحف العقول: (312) و عنه البحار: 78/ 293 أجزاء من الحديث حسب ما ذكرناه ص 856.

870

لا شي‏ء إلّا ما أدركته عقولنا، و عرفته ألبابنا! فولّاهم اللّه ما تولّوا، و أهملهم و خذلهم حتّى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون.

و لو كان اللّه رضي منهم اجتهادهم و ارتياءهم، فيما ادّعوا من ذلك، لم يبعث اللّه إليهم فاصلا لما بينهم، و لا زاجرا عن وصفهم؛

و إنّما استدللنا أنّ رضى اللّه غير ذلك ببعثه الرسل بالامور القيّمة الصحيحة، و التحذير عن الامور المشكلة المفسدة؛

ثمّ جعلهم أبوابه و صراطه و الأدلّاء عليه بامور محجوبة عن الرأي و القياس؛

فمن طلب ما عند اللّه بقياس و رأي لم يزدد من اللّه إلّا بعدا، و لم يبعث رسولا قطّ- و إن طال عمره- قابلا من الناس خلاف ما جاء به حتّى يكون متبوعا مرّة و تابعا اخرى، و لم ير أيضا فيما جاء به استعمل رأيا و لا مقياسا، حتّى يكون ذلك واضحا عنده كالوحي من اللّه؛

و في ذلك دليل لكلّ ذي لبّ و حجى أنّ أصحاب الرأي و القياس مخطئون مدحضون، و إنّما الاختلاف فيما دون الرسل لا في الرسل.

فإيّاك أيّها المستمع، أن تجمع عليك خصلتين:

إحداهما: القذف بما جاش بصدرك، و اتّباعك لنفسك إلى غير قصد و لا معرفة حدّ، و الاخرى: استغناؤك عمّا فيه حاجتك، و تكذيبك لمن إليه مردّك.

و إيّاك و ترك الحقّ سأمة و ملالة، و انتجاعك الباطل جهلا و ضلالة؛

لأنّا لم نجد تابعا لهواه، جائزا عمّا ذكرنا قطّ رشيدا، فانظر في ذلك. (1)

(4) باب كتبه (عليه السلام) إلى أبي أيّوب الخوري، و غيره‏

(1) الخرائج و الجرائح: تقدّم (238 ح 17)، و فيه: عن سليمان بن خالد، قال:

كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يكتب كتبا إلى بغداد ....»

____________

(1) 1/ 209 ح 76، عنه الوسائل: 18/ 31 ح 32، و البحار: 2/ 313 ح 77.

872

فإنّ القرآن كلام اللّه محدث غير مخلوق، و غير أزليّ مع اللّه تعالى ذكره‏ (1) و تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، كان اللّه عزّ و جلّ و لا شي‏ء غير اللّه، معروف و لا مجهول؛

كان عزّ و جلّ و لا متكلّم و لا مريد و لا متحرّك و لا فاعل، جلّ و عزّ ربّنا؛

فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه، جلّ و عزّ ربّنا؛

و القرآن كلام اللّه غير مخلوق، فيه خبر من كان قبلكم، و خبر ما يكون بعدكم، انزل من عند اللّه على محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

و سألت رحمك اللّه عن الاستطاعة للفعل؛

فإنّ اللّه عزّ و جلّ خلق العبد و جعل له الآلة و الصحّة، و هي القوّة الّتي يكون العبد بها متحرّكا مستطيعا للفعل، و لا متحرّك إلّا و هو يريد الفعل؛

و هي صفة مضافة إلى الشهوة الّتي هي خلق اللّه عزّ و جلّ، مركّبة في الإنسان؛

فإذا تحرّكت الشهوة في الإنسان اشتهى الشي‏ء فأراده، فمن ثمّ قيل للإنسان: مريد فإذا أراد الفعل و فعل، كان مع الاستطاعة و الحركة، فمن ثمّ قيل للعبد: مستطيع متحرّك. فإذا كان الإنسان ساكنا غير مريد للفعل، و كان معه الآلة و هي القوّة و الصحّة اللتان بهما تكون حركات الإنسان و فعله، كان سكونه لعلّة سكون الشهوة.

فقيل: ساكن، فوصف بالسكون.

فإذا اشتهى الإنسان و تحرّكت شهوته الّتي ركّبت فيه، اشتهى الفعل و تحرّكت بالقوّة المركّبة فيه، و استعمل الآلة الّتي بها يفعل الفعل، فيكون الفعل منه عند ما تحرّك و اكتسبه، فقيل: فاعل و متحرّك و مكتسب و مستطيع،

أو لا ترى أنّ جميع ذلك صفات يوصف بها الإنسان؟

و سألت رحمك اللّه عن التوحيد؟ و ما ذهب إليه من قبلك؛

فتعالى اللّه الّذي ليس كمثله شي‏ء و هو السميع البصير، تعالى اللّه عمّا يصفه‏

____________

(1) قال الصدوق (رض): كأنّ المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن،

و معنى ما فيه أنّه «غير مخلوق» أي غير مكذوب، و لا يعني به أنّه غير محدث، لأنّه قد قال: «محدث غير مخلوق و غير أزليّ مع اللّه تعالى ذكره».

873

الواصفون، المشبّهون اللّه تبارك و تعالى بخلقه، المفترون على اللّه عزّ و جلّ.

فاعلم رحمك اللّه أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه عزّ و جلّ، فانف عن اللّه البطلان و التشبيه، فلا نفي و لا تشبيه، و هو اللّه الثابت الموجود، تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون، و لا تعد القرآن‏ (1)، فتضلّ بعد البيان.

و سألت رحمك اللّه عن الإيمان؟ فالإيمان هو إقرار باللسان، و عقد بالقلب، و عمل بالأركان، فالإيمان بعضه من بعض، و قد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما، فالإسلام قبل الإيمان و هو يشارك الإيمان؛

فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي الّتي نهى اللّه عزّ و جلّ عنها، كان خارجا من الإيمان، و ساقطا عنه اسم الإيمان، و ثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب و استغفر عاد إلى الإيمان، و لم يخرجه إلى الكفر و الجحود و الاستحلال؛

و إذا قال للحلال: هذا حرام، و للحرام: هذا حلال، و دان بذلك؛

فعندها يكون خارجا من الإيمان و الإسلام إلى الكفر؛

و كان بمنزلة رجل دخل الحرم، ثمّ دخل الكعبة، فأحدث في الكعبة حدثا، فاخرج عن الكعبة و عن الحرم، فضربت عنقه، و صار إلى النار. (2)

(6) باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن الحسن‏

(1) إقبال الأعمال: بإسناده الآتي في (ص 976 ح 9) إلى عطيّة بن نجيح بن المطهّر، و إسحاق بن عمّار، قالا: إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو و أهل بيته يعزّيه عمّا صار إليه:

____________

(1) أي لا تتجاوز عمّا في القرآن.

(2) 226 ح 57 و ص 102 ح 15 قطعة، عنه البحار: 5/ 30 ح 39، و ج 57/ 84 ح 66 (قطعة).

و روى قطعة منه في الكافي: 1/ 100 ح 1، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابن معروف، عنه إثبات الهداة:

1/ 112 ح 11. و قطعة منه في الكافي: 2/ 27 ح 1 بهذا الإسناد، عنه الوسائل: 18/ 568 ح 50.

874

بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى الخلف الصالح و الذرّية الطيّبة من ولد أخيه و ابن عمّه، أمّا بعد: فلئن كنت قد تفرّدت أنت و أهل بيتك ....

(7) باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن محمّد الدوانيقي‏

(1) كشف الغمّة: تقدّم (458 ضمن ح 1)، و فيه: «قال ابن حمدون:

كتب المنصور إلى جعفر بن محمّد (عليهما السلام): لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟

فأجابه (عليه السلام): ليس لنا ما نخافك من أجله ...

(2) و منه: تقدّم (459 ضمن ح 1)، و فيه: «قال: فكتب المنصور إليه:

تصحبنا لتنصحنا. فأجابه (عليه السلام): من أراد الدنيا لا ينصحك ....

(8) باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن النجاشي‏

(1) رسالة كشف الريبة عن أحكام الغيبة للشهيد الثاني رفع اللّه درجته:

(بإسناده) عن الشيخ جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي، قال:

كنت عند جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) فاذا بمولى لعبد اللّه بن النجاشي‏ (1) قد ورد عليه، فسلّم عليه، و أوصل إليه كتابه، ففضّه و قرأه، فإذا أوّل سطر [فيه‏]:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

‏ أطال اللّه تعالى بقاء سيّدي [و مولاي‏]، و جعلني من كلّ سوء فداه، و لا أراني فيه مكروها، فإنّه وليّ ذلك و القادر عليه.

اعلم سيّدي و مولاي أنّي بليت بولاية الأهواز، فإن رأى سيّدي أن يحدّ لي حدّا، أو يمثّل لي مثالا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسوله، و يلخّص في كتابه ما يرى لي العمل به، و فيما أبذله و أبتذله، و أين أضع زكاتي، و فيمن أصرفها؟

و بمن آنس، و إلى من أستريح، و بمن أثق، و آمن، و ألجأ إليه في سرّي؟

____________

(1) «عبد اللّه النجاشي» م، ب. تقدّمت ترجمته.

871

(5) باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد الرحيم القصير (1)

(1) التوحيد: ابن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

جعلت فداك، اختلف الناس في أشياء قد كتبت بها إليك، فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تشرح لي جميع ما كتبت به إليك:

اختلف الناس جعلت فداك بالعراق في المعرفة، و الجحود؛

فأخبرني جعلت فداك أ هما مخلوقان؟

و اختلفوا في القرآن: فزعم قوم: أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق؛

و قال آخرون: كلام اللّه مخلوق؛

و عن الاستطاعة، أقبل الفعل أو مع الفعل؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، و رووا فيه.

و عن اللّه تبارك و تعالى، هل يوصف بالصورة أو بالتخطيط؟

فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد؛

و عن الحركات أ هي مخلوقة أو غير مخلوقة؟ و عن الإيمان ما هو؟

فكتب (عليه السلام) على يدي عبد الملك بن أعين: سألت عن المعرفة، ما هي؟

فاعلم رحمك اللّه، أنّ المعرفة من صنع اللّه عزّ و جلّ في القلب مخلوقة، و الجحود صنع اللّه في القلب مخلوق، و ليس للعباد فيهما من صنع، و لهم فيهما الاختيار من الاكتساب، فبشهوتهم الإيمان اختاروا المعرفة، فكانوا بذلك مؤمنين عارفين، و بشهوتهم الكفر اختاروا الجحود، فكانوا بذلك كافرين جاحدين ضلّالا، و ذلك بتوفيق اللّه لهم، و خذلان من خذله اللّه، فبالاختبار و الاكتساب عاقبهم اللّه و أثابهم.

و سألت رحمك اللّه عن القرآن، و اختلاف الناس قبلكم؛

____________

(1) مولى بني أسد، كوفي، عدّه البرقي من أصحاب الصادق (عليه السلام) ممّن أدرك الباقر (عليه السلام).

ترجم له في معجم رجال الحديث: 10/ 12، و تنقيح المقال: 2/ 150، و غيرهما.

875

فعسى أن يخلّصني [اللّه‏] بهدايتك و دلالتك‏ (1)؛

فإنّك حجّة اللّه على خلقه، و أمينه في بلاده، لا زالت نعمته عليك.

قال عبد اللّه بن سليمان: فأجابه أبو عبد اللّه (عليه السلام):

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

حاطك اللّه بصنعه، و لطف بك بمنّه، و كلأك برعايته، فإنّه وليّ ذلك؛

أمّا بعد، فقد جاء إليّ رسولك بكتابك، فقرأته و فهمت [ما فيه و] جميع ما ذكرته و سألت عنه، و زعمت أنّك بليت بولاية الأهواز، فسرّني ذلك و ساءني؛

و سأخبرك بما ساءني من ذلك، و ما سرّني إن شاء اللّه تعالى.

فأمّا سروري بولايتك، فقلت: عسى أن يغيث اللّه بك ملهوفا خائفا من أولياء آل محمّد، و يعزّ بك ذليلهم، و يكسو بك عاريهم، و يقوّي بك ضعيفهم، و يطفئ بك نار المخالفين عنهم، و أمّا الّذي ساءني من ذلك، فإنّ أدنى ما أخاف عليك أن تعثر (2) بوليّ لنا، فلا تشمّ [رائحة] حظيرة القدس؛

فإنّي ملخّص لك جميع ما سألت عنه، إن أنت عملت به و لم تجاوزه، رجوت أن تسلم إن شاء اللّه تعالى: أخبرني أبي- يا عبد اللّه- عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أنّه قال:

«من استشاره أخوه المؤمن، فلم يمحضه النصيحة، سلبه اللّه لبّه».

و اعلم أنّي سأشير عليك برأي إن أنت عملت به، تخلّصت ممّا أنت متخوّفه؛

و اعلم أنّ خلاصك و نجاتك من حقن الدماء، و كفّ الأذى عن أولياء اللّه، و الرفق بالرعيّة، و التأنّي، و حسن المعاشرة مع لين في غير ضعف، و شدّة في غير عنف، و مداراة صاحبك، و من يرد عليك من رسله؛

و ارتق‏ (3) فتق رعيّتك بأن توقفهم على ما وافق الحقّ و العدل إن شاء اللّه.

و إيّاك و السعاة و أهل النمائم، فلا يلتزقنّ منهم بك أحد، و لا يراك اللّه يوما و لا ليلة و أنت تقبل منهم صرفا و لا عدلا، فيسخط اللّه عليك، و يهتك سترك.

____________

(1) «بولايتك» خ ل.

(2) في «ب» تغيّرك.

(3) الرتق ضد الفتق، أي أصلح ذات بينهم.

877

فقال (عليه السلام): أنا أعرف بمصرعي منك، و ما وكدي من الدنيا إلّا فراقها؛

أ لا اخبرك يا بن عبّاس بحديث أمير المؤمنين (عليه السلام) و الدنيا؟

فقال له: بلى، لعمري إنّي لاحبّ أن تحدّثني بأمرها؛

فقال أبي: قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): سمعت أبا عبد اللّه الحسين (عليه السلام) يقول:

حدّثني أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) قال:

إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها، و قد صارت لفاطمة (عليها السلام) قال: فإذا أنا بامرأة قد قحمت عليّ، و في يدي مسحاة، و أنا أعمل بها، فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحي، و كانت من أجمل نساء قريش‏

فقالت: يا بن أبي طالب، هل لك أن تتزوّج بي، فاغنيك عن هذه المسحاة، و أدلّك على خزائن الأرض، فيكون لك الملك ما بقيت و لعقبك من بعدك؟

فقال لها (عليه السلام): من أنت حتّى أخطبك من أهلك؟ فقالت: أنا الدنيا. قال:

قلت لها: فارجعي و اطلبي زوجا غيري، و أقبلت على مسحاتي؛

و أنشأت أقول:

لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * * * و ما هي إن عزّت قرونا بنائل‏ (1)

أتتنا على زيّ العزيز بثينة * * * و زينتها في مثل تلك الشمائل‏

فقلت لها غرّي سواي فإنّني‏ * * * عزوف عن الدنيا و لست بجاهل‏

و ما أنا و الدنيا فإنّ محمّدا * * * أحلّ صريعا بين تلك الجنادل‏

وهبها أتتني بالكنوز و درّها * * * و أموال قارون و ملك القبائل‏

أ ليس جميعا للفناء مصيرها * * * و يطلب من خزّانها بالطوائل‏

فغرّي سواي إنّني غير راغب‏ * * * بما فيك من ملك و عزّ و نائل‏

فقد قنّعت نفسي بما قد رزقته‏ * * * فشأنك يا دنيا و أهل الغوائل‏

فإنّي أخاف اللّه يوم لقائه‏ * * * و أخشى عذابا دائما غير زائل‏

____________

(1) «بطائل» خ ل.

878

فخرج من الدنيا و ليس في عنقه تبعة لأحد حتّى لقي اللّه محمودا غير ملوم و لا مذموم، ثمّ اقتدت به الأئمّة من بعده بما قد بلغكم، لم يتلطّخوا بشي‏ء من بوائقها (عليهم السلام) أجمعين و أحسن مثواهم.

و لقد وجّهت إليك بمكارم الدنيا و الآخرة، عن الصادق [المصدّق‏] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا، ثمّ كانت عليك من الذنوب و الخطايا كمثل أوزان الجبال، و أمواج البحار، رجوت اللّه أن يتجاوز (1) عنك جلّ و عزّ بقدرته.

يا عبد اللّه، إيّاك أن تخيف مؤمنا، فإنّ أبي محمّد بن عليّ، حدّثني عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أنّه كان يقول:

«من نظر إلى مؤمن [نظرة] ليخيفه بها، أخافه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، و حشره في صورة الذرّ، لحمه و جسده و جميع أعضائه، حتّى يورده مورده».

و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّه قال: «من أغاث لهفانا من المؤمنين، أغاثه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، و آمنه يوم الفزع الأكبر، و آمنه من سوء المنقلب.

و من قضى لأخيه المؤمن حاجة، قضى اللّه له حوائج كثيرة، إحداها الجنّة.

و من كسا أخاه المؤمن من عرى، كساه اللّه من سندس الجنّة و إستبرقها و حريرها، و لم يزل يخوض في رضوان اللّه ما دام على المكسوّ منها سلك.

و من أطعم أخاه من جوع، أطعمه اللّه من طيّبات الجنّة.

و من سقاه من ظمأ، سقاه اللّه من الرحيق المختوم.

و من أخدم أخاه [المؤمن‏] أخدمه اللّه من الولدان المخلّدين، و أسكنه مع أوليائه الطاهرين، و من حمل أخاه المؤمن على راحلة، حمله اللّه على ناقة من نوق الجنّة، و باهى به الملائكة المقرّبين يوم القيامة.

و من زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها و تشدّ عضده و يستريح إليها، زوّجه اللّه من الحور العين، و آنسه بمن أحبّ من الصدّيقين من أهل بيت نبيّه و إخوانه و آنسهم به.

____________

(1) في «ب»: أن يتجافى، و في نسخة: أن يتحامى.

876

و احذر مكر خوز الأهواز، فإنّ أبي أخبرني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام):

أنّه قال: «إنّ الإيمان لا يثبت في قلب يهوديّ، و لا خوزيّ أبدا».

فأمّا من تأنس به و تستريح إليه، و تلجى‏ء امورك إليه، فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين، الموافق لك على دينك؛

و ميّز أعوانك، و جرّب الفريقين، فإن رأيت هناك رشدا فشأنك و إيّاه؛

و إيّاك أن تعطي درهما، أو تخلع ثوبا، أو تحمل على دابّة في غير ذات اللّه تعالى لشاعر، أو مضحك، أو متمزّح إلّا أعطيت مثله في ذات اللّه؛

و لتكن جوائزك و عطاياك و خلعك للقوّاد و الرسل و الأجناد، و أصحاب الرسائل و أصحاب الشرط و الأخماس، و ما أردت أن تصرفه في وجوه البرّ و النجاح، و الفتوّة (1) و الصدقة، و الحجّ، و المشرب، و الكسوة الّتي تصلّي فيها و تصل بها، و الهديّة الّتي تهديها إلى اللّه تعالى و إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أطيب كسبك، و من طرف‏ (2) الهدايا.

يا عبد اللّه، أجاهد أن لا تكنز ذهبا و لا فضّة، فتكون من أهل هذه الآية الّتي قال اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (3)

و لا تستصغرنّ شيئا من حلو، أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية، تسكّن بها غضب اللّه تبارك و تعالى.

و اعلم أنّي سمعت أبي يحدّث، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول لأصحابه يوما: «ما آمن باللّه و اليوم الآخر من بات شبعان و جاره جائع، فقلنا: هلكنا يا رسول اللّه. فقال: من فضل طعامكم، و من فضل تمركم و رزقكم‏ (4) [و خلقكم‏] و خرقكم، تطفئون بها غضب الربّ».

و سأنبّئك بهوان الدنيا، و هوان شرفها (5) على ما مضى من السلف و التابعين؛

فقد حدّثني أبي محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، قال: «لمّا تجهّز الحسين (عليه السلام) إلى الكوفة، أتاه ابن عبّاس، فناشده اللّه و الرحم أن يكون هو المقتول بالطفّ؛

____________

(1) و العتق (خ).

(2) و من طرق (خ).

(3) التوبة: 34.

(4) و ورقكم (خ).

(5) زخرفها (خ).

879

و من أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر، أعانه اللّه على إجازة الصراط عند زلزلة الأقدام، و من زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه، كتب من زوّار اللّه، و كان حقيقا على اللّه أن يكرم زائره».

يا عبد اللّه، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام): أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يقول لأصحابه يوما: «معاشر الناس: إنّه ليس بمؤمن من آمن بلسانه، و لم يؤمن بقلبه، فلا تتّبعوا عثرات المؤمنين، فإنّه من اتّبع عثرة مؤمن اتّبع اللّه عثراته يوم القيامة، و فضحه في جوف بيته».

و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) أنّه قال: «أخذ اللّه ميثاق المؤمن أن لا يصدّق في مقالته، و لا ينتصف [به‏] من عدوّه، و على أن لا يشفى غيظه إلّا بفضيحة نفسه، لأنّ كلّ مؤمن ملجم، و ذلك لغاية قصيرة، و راحة طويلة؛

أخذ اللّه ميثاق المؤمن على أشياء: أيسرها [عليه‏] مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه و يحسده، و الشيطان يغويه و يمقته، و السلطان يقفو أثره و يتّبع عثراته، و كافر بالّذي هو به مؤمن، يرى سفك دمه دينا، و إباحة حريمه غنما، فما بقاء المؤمن بعد هذا؟

يا عبد اللّه، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال:

«نزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد، إنّ اللّه يقرأ عليك السلام و يقول:

اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي، سمّيته مؤمنا؛

فالمؤمن منّي و أنا منه، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة».

يا عبد اللّه، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّه قال يوما:

«يا عليّ، لا تناظر رجلا حتّى تنظر في سريرته، فإن كانت سريرته حسنة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لم يكن ليخذل وليّه، و إن كانت سريرته رديئة فقد يكفيه مساويه؛

فلو جاهدت أن تعمل به أكثر ممّا عمله من معاصي اللّه عزّ و جلّ ما قدرت عليه».

يا عبد اللّه، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّه قال:

«أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة، فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها، أولئك لا خلاق لهم».

880

يا عبد اللّه، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) أنّه قال: «من قال في مؤمن ما رأت عيناه، و سمعت اذناه ما يشينه، و يهدم مروّته، فهو من الّذين قال اللّه عزّ و جلّ:

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (1)».

يا عبد اللّه، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال:

«من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته و ثلبه، أوبقه اللّه تعالى بخطيئته حتّى يأتي بمخرج ممّا قال، و لن يأتي بالمخرج منه أبدا.

و من أدخل على أخيه المؤمن سرورا، فقد أدخل على أهل البيت (عليهم السلام) سرورا؛

و من أدخل على أهل البيت سرورا، فقد أدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرورا؛

و من أدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرورا، فقد سرّ اللّه؛

و من سرّ اللّه، فحقيق عليه أن يدخله الجنّة».

ثمّ إنّي أوصيك بتقوى اللّه، و إيثار طاعته، و الاعتصام بحبله، فإنّه من اعتصم بحبل اللّه، فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتّق اللّه و لا تؤثر أحدا على رضاه و هواه؛

فإنّها وصيّة اللّه عزّ و جلّ إلى خلقه، لا يقبل منهم غيرها، و لا يعظّم سواها.

و اعلم أنّ الخلائق لم يوكّلوا بشي‏ء أعظم من التقوى، فإنّه وصيّتنا أهل البيت، فإن استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل.

قال عبد اللّه بن سليمان: فلمّا وصل كتاب الصادق (عليه السلام) إلى النجاشي، نظر فيه و قال:

صدق- و اللّه الّذي لا إله إلّا هو- مولاي، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلّا نجا.

فلم يزل عبد اللّه يعمل به أيّام حياته. (2)

(2) الكافي: (بإسناده) عن محمّد بن جمهور، قال:

كان النجاشي- و هو رجل من الدهاقين- عاملا على الأهواز، و فارس؛

فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراج، و هو مؤمن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا؟

____________

(1) النور: 19.

(2) 327 ح 10، عنه البحار: 75/ 360 ح 77، و ج 77/ 189 ح 11؛ و رواه ابن زهرة في الأربعين حديث في حقوق الإخوان: 46 ح 6 بإسناده (مثله).

882

الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، و القتل معنا خير من الحياة مع غيرنا!

فرجع الجواب: إنّ اللّه يمحّص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ...»

(12) باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن أبي حمزة الثمالي‏

(1) المناقب لابن شهر اشوب: تقدّم ص (481 ح 1)، و فيه:

«التمس محمّد بن سعيد من الصادق (عليه السلام) رقعة إلى محمّد بن أبي حمزة الثمالي في تأخير خراجه، فقال (عليه السلام): قل له ...».

(13) باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن عذافر

(1) الكافي: تقدّم ص (199 ح 1)، و فيه: «قال: مات أبي و المال عنده،

فأرسل إليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) فكتب: عافانا اللّه و إيّاك، إنّ لي عند أبي محمّد ألفا و ثمانمائة دينارا، أعطيته يتّجر بها، فادفعها إلى عمر بن يزيد ...».

(14) باب كتابه (عليه السلام) إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام)

(1) دلائل الإمامة: «بإسناده إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

إنّي لواقف يوما خارجا من المدينة، و كان يوم التروية، فدنا منّي رجل، فناولني طينة رطبة، و الكتاب من أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بمكّة حاجّ، ففضضته و قرأته؛

فإذا هو فيه: إذا كان غدا، افعل كذا و كذا ...». تقدّم ص (581 ح 2).

(15) باب كتابه (عليه السلام) إلى المفضّل بن عمر

(1) مختصر بصائر الدرجات: القاسم بن الربيع الورّاق، و محمّد بن الحسين الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضّل:

أنّه كتب إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجاءه هذا الجواب من أبي عبد اللّه (عليه السلام):

أمّا بعد، فإنّي أوصيك و نفسي بتقوى اللّه و طاعته، فإنّ من التقوى الطاعة و الورع و التواضع للّه، و الطمأنينة و الاجتهاد و الأخذ بأمره، و النصيحة لرسله، و المسارعة في‏

881

قال: فكتب إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم، سرّ أخاك يسرّك اللّه. (1)

(9) باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن إبراهيم‏

(1) إكمال الدين: أبي، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن فضالة ابن أيّوب، عن داود، عن فضيل الرسّان، قال:

كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرنا ما فضلكم أهل البيت؟

فكتب إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الكواكب جعلت في السماء أمانا لأهل السماء، فإذا ذهبت نجوم السماء، جاء أهل السماء ما كانوا يوعدون، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

«جعل أهل بيتي أمانا لامّتي، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أمّتي ما كانوا يوعدون». (2)

(10) باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن أبي زينب (و يكنّى أبا الخطّاب)

(1) بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن حفص المؤذّن، قال:

كتب أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى أبي الخطّاب: بلغني أنّك تزعم أنّ الخمر (3) رجل؛

و أنّ الزنا رجل، و أنّ الصلاة رجل، و أنّ الصوم رجل، و ليس كما تقول؛

نحن أصل الخير، و فروعه طاعة اللّه، و عدوّنا أصل الشرّ، و فروعه معصية اللّه؛

ثمّ كتب: كيف يطاع من لا يعرف، و كيف يعرف من لا يطاع!؟ (4)

(11) باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن الحسن بن شمّون‏

(1) الخرائج و الجرائح: تقدّم (244 ح 8)، و فيه:

«كتبت إليه (عليه السلام) أشكو الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

____________

(1) يأتي ص 1131 ح 1.

(2) 1/ 205 ح 17، عنه البحار: 27/ 309 ح 5، و إثبات الهداة: 2/ 362 ح 185.

(3) «الخمس»: خ ل.

(4) 536 ح 2، عنه البحار: 24/ 301 ح 8. و رواه في اختيار معرفة الرجال: 291 ح 512 بإسناده إلى بشير الدهّان (مثله)، عنه البحار المذكور ص 299 ح 3.

883

مرضاته، و اجتناب ما نهى عنه.

فإنّه من يتّق [اللّه‏] فقد أحرز نفسه من النار بإذن اللّه، و أصاب الخير كلّه في الدنيا و الآخرة، و من أمر بالتقوى فقد أبلغ الموعظة، جعلنا اللّه [و إيّاكم‏] من المتّقين برحمته‏

جاءني كتابك فقرأته، و فهمت الّذي فيه، فحمدت اللّه على سلامتك، و عافية اللّه إيّاك، ألبسنا اللّه و إيّاك عافيته في الدنيا و الآخرة؛

كتبت تذكر: أنّ قوما أنا أعرفهم كان أعجبك نحوهم و شأنهم، و أنّك ابلغت عنهم امورا تروى عنهم، و كرهتها لهم، و لم تر منهم إلّا طريقا حسنا، و ورعا و تخشّعا.

و بلغك أنّهم يزعمون أنّ الدين إنّما هو معرفة الرجال، ثمّ بعد ذلك إذا عرفتهم فاعمل ما شئت، و ذكرت أنّك قد عرفت أنّ أصل الدين معرفة الرجال، فوفّقك اللّه.

و ذكرت: أنّه بلغك أنّهم يزعمون أنّ الصلاة، و الزكاة، و صوم شهر رمضان، و الحجّ، و العمرة، و المسجد الحرام، و البيت الحرام، و المشعر الحرام، و الشهر الحرام هو رجل، و أنّ الطهر و الاغتسال من الجنابة هو رجل؛

و كلّ فريضة افترضها اللّه عزّ و جلّ على عباده هو رجل.

و أنّهم ذكروا ذلك بزعمهم أنّ من عرف ذلك الرجل، فقد اكتفى بعلمه من غير عمل، و قد صلّى، و آتى الزكاة، و صام، و حجّ، و اعتمر، و اغتسل من الجنابة و تطهّر، و عظّم حرمات اللّه، و الشهر الحرام، و المسجد الحرام [و البيت الحرام‏]؛

و أنّهم ذكروا [أنّ‏] من عرف هذا بعينه و بحدّه و ثبت في قلبه، جاز له أن يتهاون فليس له أن يجتهد في العمل، و زعموا أنّهم إذا عرفوا ذلك الرجل، فقد قبلت منهم هذه الحدود لوقتها، و إن هم لم يعملوا بها؛

و أنّه بلغك أنّهم يزعمون أنّ الفواحش الّتي نهى اللّه عنها: الخمر، و الميسر، و الدم، و الميتة، و لحم الخنزير، هم رجل؛

و ذكروا أنّ ما حرّم اللّه عزّ و جلّ من نكاح الامّهات، و البنات، و العمّات، و الخالات، و بنات الأخ، و بنات الاخت، و ما حرّم على المؤمنين من النساء ممّا حرّم اللّه، إنّما عنى بذلك نكاح نساء النبيّ، و ما سوى ذلك مباح كلّه.

885

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ (1)

و اخبرك حقّا يقينا: أنّ اللّه تبارك و تعالى اختار الإسلام لنفسه دينا، و رضيه لخلقه، فلم يقبل من أحد [عملا] إلّا به، و به بعث أنبياءه و رسله،

ثمّ قال: وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ‏ (2) فعليه، و به بعث أنبياءه و رسله، و نبيّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

فأصل الدين معرفة الرسل و ولايتهم، و أنّ اللّه عزّ و جلّ أحلّ حلالا، و حرّم حراما، فجعل حلاله حلالا إلى يوم القيامة، و جعل حرامه حراما إلى يوم القيامة؛

فمعرفة الرسل و ولايتهم و طاعتهم هي الحلال؛

فالمحلّل ما أحلّوا، و المحرّم ما حرّموا؛

و هم أصله، و منهم الفروع الحلال، [و ذلك سعيهم‏]، و من فروعهم أمرهم شيعتهم و أهل ولايتهم بالحلال [من‏] إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم شهر رمضان، و حجّ البيت، و العمرة، و تعظيم حرمات اللّه عزّ و جلّ و شعائره، و مشاعره، و تعظيم البيت الحرام، و المسجد الحرام، و الشهر الحرام، و الطهور، و الاغتسال من الجنابة، و مكارم الأخلاق و محاسنها، و جميع البرّ، و ذكر اللّه ذلك في كتابه.

فقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ (3)؛

فعدوّهم [هم‏] الحرام المحرّم، و أولياؤهم هم الداخلون في أمرهم إلى يوم القيامة و هم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن، و الخمر و الميسر و الربا و الدم و لحم الخنزير فهم الحرام المحرّم، و أصل كلّ حرام، و هم الشرّ، و أصل كلّ شرّ؛

و منهم فروع الشرّ كلّه، و من تلك الفروع استحلالهم الحرام و إتيانهم إيّاه؛

و من فروعهم تكذيب الأنبياء (عليهم السلام) و جحود الأوصياء (عليهم السلام)، و ركوب الفواحش:

من الزنا، و السرقة، و شرب الخمر، و المسكر، و أكل مال اليتيم، و أكل الربا، و الخديعة، و الخيانة، و ركوب المحارم كلّها، و انتهاك المعاصي.

____________

(1) البقرة: 229.

(2) الإسراء: 105.

(3) النحل: 90.

886

و إنّما أمر اللّه تعالى بالعدل و الإحسان، و إيتاء ذي القربى‏ (1) يعني مودّة ذوي القربى و ابتغاء طاعتهم، و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي، و هم أعداء الأنبياء (عليهم السلام) و أوصياء الأنبياء (عليهم السلام) و هم المنهيّ [عنهم و] عن مودّتهم و طاعتهم، يعظكم بهذا لعلّكم تذكّرون‏

و اخبرك أنّي لو قلت لك: إنّ الفاحشة و الخمر و الميسر و الزنا و الميتة و الدم و لحم الخنزير هو رجل، و أنا أعلم أنّ اللّه قد حرّم هذا الأصل، و حرّم فروعه، و نهى عنه، و جعل ولايته كمن عبد من دون اللّه وثنا و شركا؛

و من دعا إلى عبادة نفسه، فهو كفرعون إذ قال: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏ (2)؛

فهذا كلّه على وجه، إن شئت قلت: هو رجل، و هو إلى جهنّم، و [كلّ‏] من شايعه على ذلك، فإنّهم مثل قول اللّه:

إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ (3) لصدقت.

ثمّ إنّي لو قلت: إنّه فلان، و هو ذلك كلّه لصدقت، إنّ فلانا هو المعبود [من دون اللّه و] المتعدّي لحدود اللّه الّتي نهى عنها أن تتعدّى.

ثمّ إنّي اخبرك أنّ [الدين و] أصل الدين هو رجل، و ذلك الرجل هو اليقين، و هو الإيمان، و هو إمام [امّته و] أهل زمانه، فمن عرفه عرف اللّه و دينه، و من أنكره أنكر اللّه و دينه، و من جهله جهل اللّه و دينه، و لا يعرف اللّه و دينه و حدوده و شرائعه بغير ذلك الإمام، كذلك جرى بأنّ معرفة الرجال دين اللّه عزّ و جلّ.

و المعرفة على وجهين:

معرفة ثابتة على بصيرة، يعرف بها دين اللّه [و يوصل بها إلى معرفة اللّه‏] فهذه المعرفة الباطنة الثابتة بعينها، الموجبة حقّها، المستوجب أهلها عليها الشكر للّه، التي منّ عليكم بها، منّا من اللّه يمنّ به على من يشاء من عباده مع المعرفة الظاهرة؛

و معرفة في الظاهر، فأهل المعرفة في الظاهر الّذين علموا أمرنا بالحقّ على غير علم به لا يلحق بأهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم، و لا يصلون بتلك المعرفة

____________

(1) زاد في خ ل: «فالأنبياء و أوصيائهم هم العدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى».

(2) النازعات: 24.

(3) البقرة: 173، النحل: 115.

884

و ذكرت أنّه بلغك أنّهم يترادفون المرأة الواحدة، و يشهدون بعضهم لبعض بالزور، و يزعمون أنّ لهذا ظهرا و بطنا يعرفونه، فالظاهر ما يتناهون عنه، يأخذون به مدافعة (1) عنهم، و الباطن هو الّذي يطلبون، و به امروا بزعمهم.

كتبت تذكر الّذي عظم من ذلك عليك حين بلغك؛

فكتبت تسألني عن قولهم في ذلك، أ حلال، أم حرام؟ و كتبت تسألني عن تفسير ذلك، و أنا ابيّنه حتّى لا تكون من ذلك في عمى، و لا [في‏] شبهة.

و قد كتبت إليك في كتابي هذا تفسير ما سألت عنه، فاحفظه كلّه، كما قال اللّه في كتابه: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2)، [أنا] أصفه لك بحلاله، و أنفي عنك حرامه إن شاء اللّه تعالى كما وصفت لك، و اعرّفكه حتّى تعرفه إن شاء اللّه،

فلا تنكره إن شاء اللّه، و لا قوّة إلّا باللّه، و القوّة و العزّة للّه جميعا.

اخبرك أنّه من كان يؤمن و يدين بهذه الصفة الّتي كتبت تسألني عنها، فهو عندي مشرك باللّه تبارك و تعالى، بيّن الشرك، لا يشكّ فيه‏ (3)

و اخبرك أنّ هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله، و لم يعطوا فهم ذلك، و لم يعرفوا حدود ما سمعوا، فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم، و منتهى عقولهم، و لم يضعوها على حدود ما امروا كذبا و افتراء على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و جرأة على المعاصي، فكفى بهذا لهم جهلا؛

و لو أنّهم وضعوها على حدودها الّتي حدّت لهم و قبلوها لم يكن به بأس؛

و لكنّهم حرّفوها و تعدّوا الحقّ، و كذّبوا و تهاونوا بأمر اللّه و طاعته.

و لكنّي اخبرك أنّ اللّه حدّها بحدودها لئلّا يتعدّى حدوده أحد، و لو كان الأمر كما ذكروا لعذر الناس بجهلهم ما لم يعرفوا حدّ ما حدّ لهم، و لكان المقصّر و المتعدّي حدود اللّه معذورا، [إذا لم يعرفوها]، و لكن جعلها حدودا محدودة لا يتعدّاها إلّا مشرك كافر، قال اللّه عزّ و جلّ:

____________

(1) «مرافعة»: خ ل.

(2) الحاقّة: 12.

(3) في «م»: لا يسع لأحد الشكّ فيه.

887

المقصّرة إلى حقّ معرفة اللّه، كما قال في كتابه:

وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ (1)

فمن شهد شهادة الحقّ لا يعقد عليه قلبه، و لا يبصر ما يتكلّم به، لم يثبه اللّه عليه مثل ثواب من عقد عليه قلبه على بصيرة فيه؛

و كذلك من تكلّم بجور لا يعقد عليه قلبه، لا يعاقب عليه عقوبة من عقد عليه قلبه، و ثبت عليه على بصيرة. و قد عرفت كيف كان حال رجال أهل المعرفة في الظاهر، و الإقرار بالحقّ على غير علم في قديم الدهر و حديثه إلى [أن‏] انتهى الأمر إلى نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بعده إلى من صاروا [أوصياءه‏] و إلى من انتهت به معرفتهم؛

و إنّما عرفوا بمعرفة أعمالهم و دينهم الّذي دانوا به اللّه عزّ و جلّ المحسن بإحسانه، و المسي‏ء بإساءته، و قد يقال: إنّه من دخل في هذا الأمر بغير يقين و لا بصيرة خرج منه كما دخل فيه؛

رزقنا اللّه و إيّاك معرفة ثابتة على بصيرة.

و اخبرك أنّي لو قلت: إنّ الصلاة، و الزكاة، و صوم شهر رمضان، و الحجّ، و العمرة، و المسجد الحرام، و البيت الحرام، و المشعر الحرام، و الطهور و الاغتسال من الجنابة، و كلّ فريضة كان ذلك هو النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) الّذي جاء به من عند ربّه لصدقت؛

لأنّ ذلك كلّه إنّما يعرف بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لو لا معرفة ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الإقرار به و التسليم له، ما عرفت ذلك، فذلك منّ من اللّه عزّ و جلّ على من يمنّ به عليه، و لو لا ذلك لم أعرف شيئا من هذا؛

فهذا كلّه [ذلك‏]، النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصله، و هو فرعه، و هو دعاني إليه، و دلّني عليه، و عرّفنيه، و أمرني به، و أوجب له عليّ الطاعة فيما أمرني به، لا يسعني جهله؛

و كيف يسعني جهل من هو فيما بيني و بين اللّه؟ و كيف يستقيم لي لو لا أنّي أصف أنّ ديني هو الّذي أتاني به ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن أصف أنّ الدين غيره؛

و كيف لا يكون هو معرفة الرجل، و إنّما هو الّذي جاء به عن اللّه عزّ و جلّ؛

____________

(1) الزخرف: 86.

889

و أنّه من عرف أطاع، و من أطاع حرّم الحرام ظاهره و باطنه؛

و لا يكون تحريم الباطن و استحلال الظاهر، إنّما حرّم اللّه الظاهر بالباطن، و الباطن بالظاهر معا جميعا، و لا يكون الأصل و الفرع، و باطن الحرام حرام و ظاهره حلال، و لا يحرّم الباطن و يستحلّ الظاهر؛

و كذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن و لا يعرف صلاة الظاهر، و لا الزكاة و لا الصوم، و لا الحجّ، و لا العمرة، و لا المسجد الحرام، و لا جميع حرمات اللّه و لا شعائر اللّه و أن تترك بمعرفة الباطن، لأنّ باطنه ظهره، و لا يستقيم واحد منهما إلّا بصاحبه إذا كان الباطن حراما خبيثا، فالظاهر منه حرام خبيث، إنّما يشبه الباطن بالظاهر.

فمن زعم أنّ ذلك إنّما هي المعرفة، و أنّه إذا عرف اكتفى بغير طاعة، فقد كذب و أشرك، و ذاك لم يعرف و لم يطع، و إنّما قيل: اعرف، و اعمل ما شئت من الخير؛

فإنّه يقبل ذلك منه، و لا يقبل ذلك منك بغير معرفة؛

فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة و الخير، قلّ أو كثر بعد أن لا تترك شيئا من الفرائض و السنن الواجبة، فإنّه مقبول منك مع جميع أعمالك.

و اخبرك أنّه من عرف أطاع، فإذا عرف، صلّى و صام و اعتمر و عظّم حرمات اللّه كلّها، و لم يدع منها شيئا، و عمل بالبرّ كلّه، و مكارم الأخلاق كلّها، و اجتنب سيّئها؛

و مبتدأ كلّ ذلك هو النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصله، و هو أصل هذا كلّه، لأنّه هو جاء به و دلّ عليه، و أمر به، و لا يقبل اللّه عزّ و جلّ من أحد شيئا منه إلّا به.

فمن عرفه اجتنب الكبائر، و حرّم الفواحش كلّها ما ظهر منها و ما بطن، و حرّم المحارم كلّها، لأنّه بمعرفة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و طاعته، دخل فيما دخل فيه النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و خرج ممّا خرج منه.

و من زعم أنّه يحلّل الحلال، و يحرّم الحرام بغير معرفة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لم يحلّل للّه حلالا، و لم يحرّم له حراما، و أنّه من صلّى و زكّى، و حجّ و اعتمر، و فعل البرّ كلّه بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته، فإنّه لم يقبل منه شيئا من ذلك، و لم يصلّ، و لم‏

890

يصم، و لم يزكّ، و لم يحجّ، و لم يعتمر، و لم يغتسل من الجنابة، و لم يتطهّر، و لم يحرّم للّه حراما، و لم يحلّل للّه حلالا؛

و ليس له صلاة و إن ركع و سجد، و لا له زكاة و إن أخرج من كلّ أربعين درهما درهما، و لا له حجّ، و لا عمرة، و إنّما يقبل ذلك كلّه بمعرفة رجل، و هو من أمر اللّه خلقه بطاعته و الأخذ عنه، فمن عرفه و أخذ عنه فقد أطاع اللّه عزّ و جلّ.

و أمّا ما ذكرت أنّهم يستحلّون نكاح ذوات الأرحام الّتي حرّم اللّه عزّ و جلّ في كتابه؛

فإنّهم زعموا أنّه إنّما حرّم، و عني بذلك النكاح: نكاح نساء النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

فإنّ أحقّ ما يبدأ به تعظيم حقّ اللّه [و كرامته‏] و كرامة رسوله و تعظيم شأنه، و ما حرّم اللّه على تابعيه، و نكاح نسائه من بعده بقوله: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (1)

و قال اللّه تبارك و تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (2) و هو أب لهم، ثمّ قال: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا (3)

فمن حرّم نساء النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) لتحريم اللّه ذلك فقد حرّم [ما حرّم‏] اللّه في كتابه من الامّهات و البنات و الأخوات و العمّات و الخالات و بنات الأخ و بنات الأخت، و ما حرّم اللّه من الرضاع، لأنّ تحريم ذلك كتحريم نساء النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فمن استحلّ ما حرّم اللّه عزّ و جلّ من نكاح ما حرّم اللّه، فقد أشرك باللّه إذ اتّخذ ذلك دينا.

و أمّا ما ذكرت أنّهم يترادفون المرأة الواحدة، فأعوذ باللّه أن يكون ذلك من دين اللّه عزّ و جلّ، و دين رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، إنّما دينه أن يحلّ ما أحلّ اللّه، و يحرّم ما حرّم اللّه، و إنّ ممّا أحلّ اللّه المتعة من النساء في كتابه، و المتعة في الحجّ، أحلّهما ثمّ لم يحرّمهما؛

فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتّع من المرأة، فعلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه، نكاحا غير سفاح، تراضيا على ما أحبّا من الأجرة و الأجل، كما قال اللّه: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ‏

____________

(1) الأحزاب: 53، 6.

(2) الأحزاب: 53، 6.

(3) النساء: 22.

888

و إنّما أنكر دين اللّه عزّ و جلّ من أنكره بأن قال: أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا (1)

ثمّ قال: أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا (2) فكفروا بذلك الرجل و كذّبوا به، و تولّوا عنه و هم معرضون، و قالوا: لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ‏ (3)، فقال لهم اللّه تبارك و تعالى:

قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى‏ نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ‏ (4)؛

ثمّ قال في آية اخرى: وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ. وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا (5)

و اللّه تبارك و تعالى إنّما أحبّ أن يعرف بالرجال، و أن يطاع بطاعتهم؛

فجعلهم سبيله و وجهه الّذي يؤتى منه، لا يقبل اللّه من العباد غير ذلك، لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون، فقال فيما أوجب من محبّته لذلك:

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (6)؛

فمن قال لك: إنّ هذه الفريضة كلّها إنّما هي رجل و هو يعرف حدّ ما يتكلّم به، فقد صدق؛

و من قال على الصفة التي ذكرت بغير طاعة؛

لا يغني التمسّك في الأصل بترك الفروع شيئا، [كما] لا تغني شهادة أن لا إله إلّا اللّه بترك شهادة أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

و لم يبعث اللّه نبيّا قطّ إلّا بالبرّ و العدل و المكارم و محاسن [الأخلاق و محاسن‏] الأعمال، و النهي عن الفواحش ما ظهر منها و ما بطن؛

فالباطن منه ولاية أهل الباطل، و الظاهر منها فروعهم.

و لم يبعث اللّه نبيّا قطّ يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة في أمر و نهي؛

و إنّما يتقبّل اللّه من العباد العمل بالفرائض الّتي افترضها اللّه على حدودها مع معرفة من جاءهم [بها] من عنده، و دعاهم إليه.

فأوّل ذلك معرفة من دعا إليه، ثمّ طاعته فيما افترض فيما يقرّ به ممّن لا طاعة له؛

____________

(1) الإسراء: 94.

(2) التغابن: 6.

(3) الأنعام: 8، 91، 8 و 9.

(4) الأنعام: 8، 91، 8 و 9.

(5) الأنعام: 8، 91، 8 و 9.

(6) النساء: 80.

891

فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ (1) إن هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر، أو ما أحبّا، في آخر يوم من أجلهما، قبل أن ينقضي الأجل، قبل غروب الشمس مدّا فيه و زادا في الأجل على ما أحبّا؛

فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلّا بأمر مستقبل، و ليس بينهما عدّة إلّا لرجل سواه، فإن أرادت سواه اعتدّت خمسة و أربعين يوما، و ليس بينهما ميراث؛

ثمّ إن شاءت تمتّعت من آخر، فهذا حلال لها إلى يوم القيامة، إن شاءت تمتّعت منه أبدا، و إن شاءت من عشرين بعد أن تعتدّ من كلّ واحد فارقته، خمسة و أربعين يوما، فلها ذلك ما بقيت في الدنيا، كلّ هذا حلال لها على حدود اللّه التي بيّنها على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ‏ (2)؛

و إذا أردت المتعة في الحجّ، فأحرم من العقيق‏ (3) و اجعلها متعة، فمتى ما قدمت مكّة طفت بالبيت، و استلمت الحجر الأسود، و فتحت به و ختمت سبعة أشواط؛

ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم، ثمّ اخرج من المسجد، فاسع بين الصفا و المروة سبعة أشواط، تفتح بالصفا و تختم بالمروة؛

فإذا فعلت ذلك قصّرت حتّى إذا كان يوم التروية صنعت ما صنعت في العقيق؛

ثمّ أحرم بين الركن و المقام بالحجّ، فلم تزل محرما حتّى تقف بالموقف؛

ثمّ ترمي الجمرات، و تذبح [و تحلق‏] و تحلّ و تغتسل، ثمّ تزور البيت؛

فإذا أنت فعلت ذلك فقد أحللت، و هو قول اللّه:

فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ (4) أن تذبح.

و أمّا ما ذكرت أنّهم يستحلّون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم؛

فإنّ ذلك لا يجوز، و لا يحلّ، و ليس على ما تأوّلوا، لقول اللّه عزّ و جلّ:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا

____________

(1) النساء: 24.

(2) الطلاق: 1.

(3) العقيق: و هو واد من أودية المدينة يزيد على بريد، قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين (مجمع البحرين: 5/ 216).

(4) البقرة: 196.

893

و الآخرة، و هو ربّ كلّ شي‏ء و خالقه، خلق الخلق؛

و أوجب أن يعرفوه بأنبيائه، فاحتجّ عليهم بهم؛

فالنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) هو الدليل على اللّه عزّ و جلّ، و هو عبد مخلوق مربوب، اصطفاه لنفسه برسالته، و أكرمه بها، و جعله خليفته في أرضه، و في خليقته، و لسانه فيهم، و أمينه عليهم، و خازنه في السماوات و الأرضين؛

قوله قول اللّه عزّ و جلّ، لا يقول على اللّه إلّا الحقّ، من أطاعه أطاع اللّه، و من عصاه عصى اللّه، و هو مولى كلّ من كان اللّه ربّه و وليّه، من أبى أن يقرّ له بالطاعة، فقد أبى أن يقرّ لربّه بالطاعة و بالعبوديّة، و من أقرّ بطاعته أطاع اللّه و هداه.

فالنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) مولى الخلق جميعا، عرفوا ذلك أو أنكروا، و هو الوالد المبرور؛

فمن أحبّه و أطاعه فهو الولد البارّ، و هو مجانب للكبائر؛

و قد بيّنت لك ما سألتني عنه، و قد علمت أنّ قوما سمعوا صفتنا هذه، فلم يعقلوها (1) بل حرّفوها و وضعوها على غير حدودها على نحو ما قد بلغك، و ما قد كتبت به إليّ، و قد برى‏ء اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) منهم، و ممّن يصفون من أعمالهم الخبيثة، و ينسبونها إلينا أنّا نقول بها، و نأمرهم بالأخذ بها؛

فقد رمانا الناس بها، و اللّه يحكم بيننا و بينهم، فإنّه يقول:

إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ‏ (2)؛

و أمّا ما كتبت به و نحوه، و تخوّفت أن تكون صفتهم من صفته؛

فقد أكرمه اللّه عزّ و جلّ عن ذلك، تعالى ربّنا عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا، صفتي هذه هي صفة صاحبنا النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي صفة من وصفه من بعده، و عنه أخذنا ذلك، و به نقتدي، فجزاه اللّه عنّا أفضل الجزاء، فإنّ جزاءه على اللّه عزّ و جلّ؛

فتفهم كتابي هذا، و العزّة للّه جميعا، و القوّة به، و صلّى اللّه على محمّد عبده‏

____________

(1) «فلم يقولوا بها»: خ ل.

(2) النور: 23- 25.

892

عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ‏- فذلك إذا كان مسافرا و حضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه، فإن لم يجد فاخران ممّن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته- تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏ وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ. فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ‏- من أهل ولايته- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ. ذلِكَ أَدْنى‏ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى‏ وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا (1)؛

و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدّعي، و لا يبطل حقّ مسلم، و لا يردّ شهادة مؤمن، فإذا أخذ يمين المدّعي، و شهادة الرجل، قضى له بحقّه، و ليس يعمل اليوم بهذا و قد ترك، فإذا كان للرجل المسلم قبل آخر حقّ فجحده، و لم يكن له شاهد غير واحد، فهو إذا رفعه إلى بعض ولاة الجور أبطلوا حقّه، و لم يقضوا فيه بقضاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قد كان في الحقّ أن لا يبطل حقّ رجل مسلم، و كان يستخرج اللّه على يديه حقّ رجل مسلم، و يأجره اللّه عزّ و جلّ و يجي‏ء عدلا، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعمل به.

و أمّا ما ذكرت في آخر كتابك أنّهم يزعمون أنّ اللّه ربّ العالمين هو النبيّ محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنّك شبّهت قولهم بقول الّذين قالوا في عيسى (عليه السلام) ما قالوا؛

فقد عرفت أنّ السنن و الأمثال قائمة لم يكن شي‏ء فيما مضى إلّا سيكون مثله، حتّى لو كانت هناك شاة برشاء كان هاهنا مثلها؛

و اعلم أنّه سيضلّ قوم على ضلالة من كان قبلهم؛

فكتبت تسألني عن مثل ذلك، و ما هو و ما أرادوا به؟

و أخبرك أنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الخلق لا شريك له، له الخلق و الأمر و الدنيا

____________

(1) المائدة: 106- 108.

894

و رسوله و على آله و عترته و سلّم تسليما كثيرا.

بصائر الدرجات: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثنا القاسم بن الربيع الورّاق، عن محمّد بن سنان (مثله). (1)

(2) علل الشرائع: حدّثنا محمّد بن عليّ ما جيلويه (رحمه اللّه)، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد (2) بن عليّ الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضّل بن عمر: أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كتب إليه كتابا فيه:

إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا قطّ يدعو إلى معرفة اللّه ليس معها طاعة في أمر و لا نهي، و إنّما يقبل اللّه من العباد العمل بالفرائض الّتي افترضها اللّه على حدودها مع معرفة من دعا إليه.

و من أطاع حرّم الحرام ظاهره و باطنه، و صلّى و صام و حجّ و اعتمر، و عظّم حرمات اللّه كلّها، و لم يدع منها شيئا، و عمل بالبرّ كلّه، و مكارم الأخلاق كلّها، و تجنّب سيّئها.

و من زعم أنّه يحلّ الحلال، و يحرّم الحرام بغير معرفة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لم يحلّ للّه حلالا و لم يحرّم له حراما، و أنّ من صلّى و زكّى و حجّ و اعتمر، و فعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته، فلم يفعل شيئا من ذلك، لم يصلّ، و لم يصم، و لم يزكّ، و لم يحجّ، و لم يعتمر، و لم يغتسل من الجنابة، و لم يتطهّر، و لم يحرّم للّه [حراما، و لم يحلّ للّه‏] حلالا، و ليس له صلاة و إن ركع، و إن سجد، و لا له زكاة، و لا حجّ، و إنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ اللّه تعالى على خلقه بطاعته، و أمر بالأخذ عنه.

فمن عرفه و أخذ عنه أطاع اللّه، و من زعم أنّ ذلك إنّما هي المعرفة، و أنّه إذا عرف اكتفى بغير طاعة، فقد كذب و أشرك؛

و إنّما قيل: اعرف و اعمل ما شئت من الخير، فإنّه لا يقبل منك ذلك بغير معرفة؛

____________

(1) 78، 526 ح 1. عنهما البحار: 24/ 286 ح 1، و في الوسائل: 8/ 167 ح 30، و ج: 13/ 393 ح 8، و ج: 14/ 311 ح 2، و ج: 18/ 197 ح 18، و إثبات الهداة: 7/ 465 ح 53 (قطعة).

(2) «يحيى»: م، تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: 17/ 61 رقم 11405.

896

إنّما لك نيّتك و عليه كذبه. (1)

(19) باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل‏

(1) المحاسن: أبي، عمّن ذكره‏ (2)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رسالة:

و أمّا ما سألت من القرآن، فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة؛

لأنّ القرآن ليس على ما ذكرت، و كلّ ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه.

و إنّما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم، و لقوم يتلونه حقّ تلاوته، و هم الّذين يؤمنون به و يعرفونه، فأمّا غيرهم فما أشدّ إشكاله عليهم، و أبعده من مذاهب قلوبهم؟!

و لذلك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): « [إنّه‏] ليس شي‏ء بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن، و في ذلك تحيّر الخلائق أجمعون إلّا من شاء اللّه».

و إنّما أراد اللّه بتعميته في ذلك:

أن ينتهوا إلى بابه و صراطه، و أن يعبدوه و ينتهوا في قوله إلى طاعة القوّام بكتابه، و الناطقين عن أمره، و أن يستنبطوا (3) ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم، لا عن أنفسهم؛

ثمّ قال: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ (4)؛

فأمّا غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا، و لا يوجد؛

و قد علمت أنّه لا يستقيم أن يكون الخلق كلّهم ولاة الأمر، إذ لا يجدون من يأتمرون عليه، و لا من يبلّغونه أمر اللّه و نهيه، فجعل اللّه الولاة خواصّ ليقتدي بهم من‏

____________

(1) 2/ 4 ح 8، عنه البحار: 73/ 351 ح 49، و ج 74/ 303 ح 44، و ج 78/ 195 ح 15 (و فيه عن الخصال و هو اشتباه). و معادن الحكمة: 2/ 123 رقم 124.

(2) كذا في م، ب، و في الوسائل و معادن الحكمة: 111، أوردا سند الحديث المذكور قبله في المصدر- تحت رقم 355- و هو «أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن الحسن بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عمّن حدّثه، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في رسالة ...».

(3) في «م»: يستنطقوا.

(4) النساء: 83.

897

لم يخصّصهم بذلك، فافهم ذلك إن شاء اللّه.

و إيّاك و إيّاك و تلاوة (1) القرآن برأيك، فإنّ الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الامور، و لا قادرين عليه و لا على تأويله إلّا من حدّه، و بابه الّذي جعله اللّه له، فافهم إن شاء اللّه، و اطلب الأمر من مكانه، تجده إن شاء اللّه. (2)

(20) باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل أيضا

(1) الكافي: تقدّم (635 ح 12)، و فيه: «كتب أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى رجل:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد: فإنّ المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون ...»

(21) باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل من أصحابه‏

(1) الكافي: تقدّم (ص 653 ح 14) و فيه: «قرأت جوابا من أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى رجل من أصحابه: أمّا بعد: فإنّي أوصيك بتقوى اللّه ...».

(22) باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل من كتّاب يحيى بن خالد (3)

(1) أعلام الدين للديلمي: تقدّم (ص 482 ح 1)، و فيه:

روي عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبيه، عن جدّه، قال:

ولّي علينا بالأهواز رجل من كتّاب يحيى بن خالد، و كان عليّ بقايا من خراج ...

إلى أن قال: و أتيت الصادق (عليه السلام) مستجيرا، فكتب إليه رقعة صغيرة، فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ للّه في ظلّ عرشه ظلا لا يسكنه إلّا من نفّس عن أخيه كربة، أو أعانه بنفسه ....

____________

(1) كذا، و الظاهر «تأويل».

(2) 1/ 268 ح 356، عنه تأويل الآيات: 1/ 140 ح 20 (قطعة)، و البحار: 92/ 100 ح 72، و الوسائل:

18/ 141 ح 38. و أخرجه في جامع الأخبار و الآثار: 1/ 471 ح 19 عن المحاسن و تأويل الآيات.

(3) تقدّم لنا بيان حوله في ص 482 هامش 3، فراجع.

895

فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قلّ أو كثر، فإنّه مقبول منك. (1)

(16) باب كتابه (عليه السلام) إلى يزيد بن عمر بن هبيرة

(1) المناقب لابن شهر اشوب: تقدّم (ص 480 ح 1)، و فيه:

«سخط ابن هبيرة على رفيد، فعاذ بأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: انصرف إليه و اقرأه منّي السلام، و قل له: إنّي أجرت عليك مولاك رفيدا، فلا تهجه بسوء ...».

(17) باب كتابه (عليه السلام) إلى بعض الأصحاب‏

(1) بصائر الدرجات: تقدّم ص (80 ح 1)، و فيه: «عن بعض أصحابنا، قال:

أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: اقيم عليك حتّى تشخص؟ ....

قال: فسرت يومين و ليلتين، فجاءني رجل طويل أدم بكتاب، خاتمه رطب ...».

(18) باب كتابه (عليه السلام) إلى بعض الناس‏

(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بالإسناد المتقدّم ص (126 ح 1)، قال:

«كتب الصادق (عليه السلام) إلى بعض الناس:

إن أردت أن يختم بخير عملك حتّى تقبض و أنت في أفضل الأعمال، فعظّم للّه حقّه أن [لا] تبذل نعماءه في معاصيه، و أن تغترّ بحلمه عنك، و أكرم كلّ من وجدته يذكرنا (2) أو ينتحل مودّتنا، ثمّ ليس عليك، صادقا كان أو كاذبا،

____________

(1) 250 ح 7، عنه البحار: 27/ 175 ح 21.

أقول: فيه شبه من الكتاب الّذي سبق، و يحتمل أن يكون قد استخرج منه.

و له رسالة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) يعلمه أنّ أقواما ظهروا من أهل هذه الملّة يجحدون الربوبيّة، و يجادلون على ذلك، و يسأله أن يردّ عليهم قولهم، و يحتجّ عليهم فيما ادّعوا بحسب ما احتجّ به على غيرهم، فكتب أبو عبد اللّه (عليه السلام) ... تمام الخبر في عوالم العلوم: 4/ 382؛

هذا الخبر المروي عن المفضّل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة.

(2) في «م»: منّا.

899

25- أبواب أحوال أزواجه و أولاده (صلوات الله عليه)

1- باب جمل أحوالهم جميعا

الكتب‏

1- إرشاد المفيد: كان لأبي عبد اللّه (عليه السلام) عشرة أولاد: إسماعيل، و عبد اللّه، و أمّ فروة، امّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)؛

و موسى (عليه السلام)، و إسحاق، و محمّد، لأمّ ولد؛

و العبّاس، و عليّ، و أسماء، و فاطمة، لامّهات شتّى. (1)

2- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة: و أمّا أولاده فكانوا سبعة:

ستّة ذكور، و بنت واحدة، و قيل أكثر من ذلك؛

و أسماء أولاده: موسى، و هو الكاظم (عليه السلام)، و إسماعيل، و محمّد، و عليّ، و عبد اللّه، و إسحاق، و أمّ فروة.

و قال عبد العزيز بن الأخضر: ولد جعفر بن محمّد (عليهم السلام):

إسماعيل الأعرج، و عبد اللّه، و أمّ فروة، و امّهم فاطمة بنت الحسين (الأثرم) (2) بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

و موسى بن جعفر الإمام (عليه السلام) و امّه حميدة أمّ ولد؛

و إسحاق، و محمّد، و فاطمة- تزوّجها محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن‏

____________

(1) 319، عنه المستجاد من الإرشاد: 179، و كشف الغمّة: 2/ 180، و البحار: 47/ 241 ح 2.

و أورده في تاج المواليد: 121، و إعلام الورى: 291 (مثله).

(2) يقال: الأثرم لسقوط ثنيّة من أسنانه، يأتي في حديث (3) أنه وصف الحسين بالأصغر مرّتين.

و هو الحسين بن عليّ بن الحسين (كما في الحديث السابق) مولود بين سبطي رسول اللّه الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهما)، امّه «لم لم» زوجة الحسن بن عليّ بن أبي طالب فهو عمّ الصادق (عليه السلام)، و بنته فاطمة زوجته (عليه السلام)، فمنها ولد إسماعيل و عبد اللّه و أمّ فروة؛

و من ذلك قد ينسب الحسين إلى عليّ بن الحسين بن عليّ كما في الإرشاد للمفيد ص: 174.

و في نفس الموضع: الحسين الأثرم بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام).

898

(23) باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل من ملوك أهل الجبل‏

(1) الخرائج، و المناقب لابن شهر اشوب: تقدّم (ص 128 ح 1 ب 7) و فيه:

فلمّا حضرته الوفاة- أي الرجل- جمع أهله و حلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه، ففعلوا ذلك، فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره، فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه: و فى وليّ اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) بما قال. (1)

____________

(1) أقول: و للإمام الصادق (عليه السلام) رسائل في الفقه سنذكرها في موسوعتنا «جامع الأخبار و الآثار» على ترتيب أبواب الفقه، أضف إليها كتب الجعفريّات، و نوادر الراوندي (بالإسناد) إلى موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائهم (عليهم السلام)؛

و كتاب المروزي بإسناده عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام)؛

و كتاب عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام)؛

و له (عليه السلام) رسائل في مواضيع شتّى: منها

«الرسائل الجعفريّة» في خمسمائة رسالة، جمعها و دوّنها جابر بن حيّان في ألف صفحة ... (الذريعة:

10/ 244/ 782).

«رسالة جعفر الصادق (عليه السلام)» في علم الصناعة و الحجر الكريم ..» (الذريعة: 5/ 109، و ج 11/ 163).

و في معجم ما كتب عن الرسول و أهل البيت (عليهم السلام): (8/ 319- 320):

«رسالة في الإكسير»؛

و رسالة في فضل الحجر و الموسى؛

و رسالة في الكيمياء؛

و رسالة في الوصايا و الفصول (تبحث في الكيمياء)؛

و رسالة الفأل؛

و رسالة في الصناعة و الحجر، كلّها منسوبة للإمام الصادق (عليه السلام)؛

و أيضا ذكر فيه ص: 353- 355 نسخ عن الصادق (عليه السلام) لأصحابه، فراجع؛

و أقول أخيرا: قال السيّد أشرف الدين الكيايي في كتابه الفارسي في خصوص حال عليّ بن محمّد بن الإمام الباقر (عليه السلام):

أنّ للإمام الصادق (عليه السلام) رسالة إلى أخيه «سلطان علي» كانت على أديم، قد نقلها من كتاب «تبويب الأمالي (مخطوط) نسخة منه عند العلّامة السيّد مهدي الروحاني «دامت بركاته».

900

عبد اللّه بن العبّاس فماتت عنده- و امّهم أمّ ولد.

و يحيى، و العبّاس، و أسماء، و فاطمة الصغرى، و هم لامّهات أولاد شتّى.

و قال ابن الخشّاب: كان له ستّ بنين، و ابنة واحدة:

إسماعيل، و موسى الإمام (عليه السلام)، و محمّد، و عليّ، و عبد اللّه، و إسحاق، و أمّ فروة، و هي التي زوّجها من ابن عمّه الخارج مع زيد بن عليّ. (1)

3- المناقب لابن شهر اشوب: أولاده (عليه السلام) عشرة:

إسماعيل الأمين‏ (2)، و عبد اللّه‏ (3)، من فاطمة بنت الحسين الأصغر.

و موسى الإمام (عليه السلام)، و محمّد الديباج‏ (4)، و إسحاق‏ (5) لأمّ ولد ثلاثتهم.

و عليّ العريضي‏ (6) لأمّ ولد؛

و العبّاس‏ (7) لأمّ ولد.

ابنته أسماء أمّ فروة، الّتي زوّجها من ابن عمّه الخارج، و يقال له ثلاث بنات:

أمّ فروة من فاطمة بنت الحسين الأصغر، و أسماء من أمّ ولد، و فاطمة من أمّ ولد. (8)

____________

(1) 2/ 161، و ص 187، عنه البحار: 47/ 241 ح 1، و أورد قطعة منه في تاريخ أهل البيت (عليهم السلام):

105، و الهداية الكبرى: 247، و تاريخ الأئمّة: 19، و تاج المواليد: 45.

(2) يأتي في باب حال إسماعيل من أولاده (عليه السلام).

و باب نفي إمامته، و وفاته في حياة أبيه (عليه السلام).

(3) أفرد المصنف لكلّ واحد منهم بابا فيه ترجمته، يأتي في محلّه.

(4) أفرد المصنف لكلّ واحد منهم بابا فيه ترجمته، يأتي في محلّه.

(5) أفرد المصنف لكلّ واحد منهم بابا فيه ترجمته، يأتي في محلّه.

(6) أفرد المصنف لكلّ واحد منهم بابا فيه ترجمته، يأتي في محلّه.

(7) أفرد المصنف لكلّ واحد منهم بابا فيه ترجمته، يأتي في محلّه.

(8) 3/ 400، عنه البحار: 47/ 225 ح 6.

أقول: و بالجملة إنّ أولاده (عليه السلام) حسب هذه الأسماء المتقدّمة: الإمام موسى (عليه السلام)، إسماعيل الأعرج، محمّد الديباج، عبد اللّه، إسحاق، العباس، عليّ العريضي، الحسين؛

فهي ثمانية إلّا أنّ من ذكر أحد الأخيرين لم يذكر الثاني، فمن المحتمل تصحيف الحسين، عن عريضي.

و بناته (عليه السلام): أمّ فروة، أسماء، فاطمة، فاطمة الصغرى؛

فهنّ أربعة إلّا أنّه في المناقب جعل الأوّلين واحدا.

902

4- باب خصوص حال إسماعيل من أولاده (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- كتاب الحسين بن سعيد: فضالة، عن ابن عميرة، عن ابن مسكان، عن عمّار بن حيّان، قال: أخبرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) ببرّ ابنه إسماعيل، قال:

كنت احبّه و قد ازداد إليّ حبّا، الخبر. (1)

2- إكمال الدين: ابن الوليد، عن سعد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن الحسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، قال: جاءني رجل،

فقال لي: تعال حتّى اريك ابن الرجل‏ (2)؟ قال: فذهبت معه، قال:

فجاء بي إلى قوم يشربون فيهم إسماعيل بن جعفر قال: فخرجت مغموما، فجئت إلى الحجر، فإذا إسماعيل بن جعفر متعلّق بالبيت يبكي، قد بلّ أستار الكعبة بدموعه؛

قال: فخرجت اشتدّ (3)، فإذا إسماعيل جالس مع القوم، فرجعت، فإذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بلّها بدموعه! قال: فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فقال: لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثّل في صورته.

الخرائج و الجرائح: عن الوليد بن صبيح (مثله).

و فيه: حتّى اريك ابن إلهك. (4)

____________

(1) الزهد: 34، عنه البحار: 47/ 268 ح 40- و فيه رمز «ير» لبصائر الدرجات و هو تصحيف لرمز «ين» لكتاب الحسين بن سعيد- و ج 74/ 81 ح 85، و في الوسائل: 15/ 205 ح 3، عنه و عن الكافي: 2/ 161 ح 12 بإسناده إلى عمّار بن حيّان، عنه البحار: 74/ 55 ح 12؛

(2) أي إسماعيل ابن الإمام الصادق (عليه السلام)، و في «الإمامة» و «ب»: أين، و في الخرائج: «ابن إلهك».

(3) في الإمامة: و أسندت.

(4) 1/ 70، 2/ 637 ح 40، عنهما البحار: 47/ 247 ح 6 و 7.

و رواه في الإمامة و التبصرة: 71 ح 59 بإسناده إلى الوليد بن صبيح (مثله).

و قال الصدوق في ذيل الرواية: و قد روي أنّ الشيطان لا يتمثّل في صورة نبيّ، و لا في صورة وصيّ نبيّ، فكيف يجوز أن ينصّ عليه بالإمامة، مع صحّة هذا القول منه فيه.

903

استدراك‏

(3) كتاب زيد النرسي: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ شيطانا قد ولع بابني إسماعيل يتصوّر في صورته ليفتن به الناس، و إنّه لا يتصوّر في صورة نبيّ و لا وصيّ نبيّ، فمن قال لك من الناس: إنّ إسماعيل ابني حيّ لم يمت، فإنّما ذلك الشيطان تمثّل له في صورة إسماعيل، ما زلت أبتهل إلى اللّه عزّ و جلّ في إسماعيل ابني أن يحييه لي، و يكون القيّم من بعدي، فأبى ربّي ذلك؛

و إنّ هذا شي‏ء ليس إلى الرجل منّا يضعه حيث يشاء، و إنّما ذلك عهد من اللّه عزّ و جلّ يعهده إلى من يشاء، فشاء اللّه أن يكون ابني موسى، و أبى أن يكون إسماعيل؛

و لو جاهد الشيطان أن يتمثّل بابني موسى ما قدر على ذلك أبدا، و الحمد للّه. (1)

4- كتاب التمحيص: [بإسناده‏] عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت معتّبا يحدّث:

أنّ إسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حمّ حمّى شديدة، فأعلموا أبا عبد اللّه (عليه السلام) بحمّاه، فقال: ائته فسله، أيّ شي‏ء عملت اليوم من سوء، فعجّل اللّه عليك العقوبة؟

قال: فأتيته فإذا هو موعوك‏ (2) فسألته عمّا عمل، فسكت، و قيل لي:

إنّه ضرب بنت زلفى اليوم بيده، فوقعت على درّاعة الباب، فعقر (3) وجهها.

فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بما قالوا، فقال: الحمد للّه، إنّا أهل بيت يعجّل اللّه لأولادنا العقوبة في الدنيا، ثمّ دعا بالجارية، فقال: اجعلي إسماعيل في حلّ ممّا ضربك، فقالت: هو في حلّ، فوهب لها أبو عبد اللّه (عليه السلام) شيئا؛

ثمّ قال لي: اذهب فانظر ما حاله، قال: فأتيته، و قد تركته الحمّى. (4)

5- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، قال:

____________

(1) 49، عنه البحار: 47/ 269 ح 43، و إثبات الهداة: 5/ 493 ح 60.

(2) وعكته الحمّى: اشتدّت عليه و آذته، فهو موعوك.

(3) عقر: جرح.

(4) 37 ح 32، عنه البحار: 47/ 268 ح 39.

901

2- باب خصوص حال أمّ موسى من أزواجه (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: أبي الحسن موسى (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه الكاهليّ، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال:

كان أبي (عليه السلام) يبعث امّي، و أمّ فروة تقضيان حقوق أهل المدينة. (1)

3- باب خصوص حال أمّ إسماعيل من أزواجه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- التهذيب: الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسطاطه و هو يكلّم امرأة، فأبطأت عليه؛

فقال: ادنه هذه أمّ إسماعيل جاءت، و أنا أزعم أنّ هذا المكان الّذي أحبط اللّه فيه حجّها عام أوّل، كنت أردت الإحرام فقلت: ضعوا لي الماء في الخباء، فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها (2) فأصبت منها؛

فقلت: اغسلي رأسك، أو امسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك و لا تغسلي رأسك، فتستريب مولاتك؛

فدخلت فسطاط مولاتها، فذهبت تتناول شيئا، فمسّت مولاتها رأسها، فإذا لزوجة الماء، فحلقت رأسها و ضربتها.

فقلت لها: هذا المكان الّذي أحبط اللّه فيه حجّك. (3)

____________

(1) 3/ 217 ذ ح 5، عنه البحار: 47/ 49 ح 77، و الوسائل: 2/ 890 ذ ح 1، و عن الفقيه: 1/ 178 ح 529.

(2) فاستخففتها: أي فوجدت إتيانها خفيفة سهلة، و يحتمل أن يكون كناية عن المراودة، من قوله:

استخفّ فلانا عن رأيه: أي حمله على الخفّة و الجهل و أزاله عن رأيه، منه (ره).

(3) 1/ 134 ح 62، عنه البحار: 47/ 266 ح 36، و الوسائل: 1/ 508 ح 1.

و في الإستبصار: 1/ 124 ح 4، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام.

904

كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) دنانير، و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبة، إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن، و عندي كذا و كذا دينارا، أ فترى أن أدفعها إليه، يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا بنيّ، أ ما بلغك أنّه يشرب الخمر؟

فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بنيّ، لا تفعل.

فعصى إسماعيل أباه، و دفع إليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأته بشي‏ء منها؛

فخرج إسماعيل، و قضي أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) حجّ و حجّ إسماعيل تلك السنة؛

فجعل يطوف بالبيت و يقول: اللهمّ آجرني و اخلف عليّ، فلحقه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه، و قال له: مه يا بنيّ، فلا و اللّه مالك على اللّه هذا [حجّة]، و لا لك أن يأجرك، و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته.

فقال إسماعيل: يا أبت، إنّي لم أره يشرب الخمر، إنّما سمعت الناس يقولون.

فقال: يا بنيّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ [يقول‏] في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (1) يقول: يصدّق للّه و يصدّق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، و لا تأتمن شارب الخمر، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه‏ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ‏ (2)

فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر، إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب، و لا يشفّع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها، لم يكن للّذي ائتمنه على اللّه أن يأجره، و لا يخلف عليه. (3)

6- إكمال الدين: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) [عن إسماعيل‏]

فقال: عاص لا يشبهني، و لا يشبه أحدا من آبائي. (4)

____________

(1) التوبة: 61.

(2) النساء: 5.

(3) 5/ 299 ح 1، عنه البحار: 2/ 273 ح 13، و ج 47/ 267 ح 38، و الوسائل: 13/ 230 ح 1 و البرهان: 1/ 342 ح 5، و ج 2/ 138 ح 1، و الوافي: 18/ 956 ح 11.

(4) 1/ 70، عنه البحار: 47/ 247 ح 8.

905

7- و منه: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن البزنطي، عن حمّاد، عن عبيد بن زرارة، قال: ذكرت إسماعيل عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فقال: لا و اللّه، لا يشبهني، و لا يشبه أحدا من آبائي. (1)

5- باب آخر، نفي إمامة إسماعيل، و وفاته في حياة أبيه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن مفضّل بن مزيد (2) قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إسماعيل ابنك جعل اللّه له علينا من الطاعة ما جعل لآبائه؟- و إسماعيل يومئذ حيّ-

فقال: يكفي‏ (3) ذلك، فظننت أنّه اتّقاني، فما لبث أن مات إسماعيل. (4)

2- غيبة النعماني: ابن عقدة، عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدي، عن ابن فضّال، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: وصف إسماعيل أخي لأبي عبد اللّه (عليه السلام) دينه و اعتقاده، فقال: إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنّكم؛

و وصفهم، يعني الأئمّة، واحدا واحدا حتّى انتهى إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

[ثمّ‏] قال: و إسماعيل من بعدك! قال: أمّا إسماعيل فلا. (5)

3- و منه: محمّد بن همّام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن أبي نجيح المسمعي، عن الفيض بن المختار، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان، ثمّ‏

____________

(1) 1/ 70، عنه البحار: 47/ 247 ح 9.

(2) هو المفضّل بن مزيد الكاتب كوفيّ، أخو شعيب الكاتب، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر (عليه السلام) و عدّه البرقي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و ترجم له، فراجع.

(3) لعلّ المراد أنّ اللّه يكفي عن إسماعيل مؤونة ذلك بموته. منه (ره).

(4) 2/ 637 ح 39، عنه البحار: 47/ 250 ح 21.

(5) 324 ح 1، عنه البحار: 47/ 261 ح 28.

906

اؤاجرها من أكرتي‏ (1) على أنّ ما أخرج اللّه منها من شي‏ء كان لي من ذلك النصف، أو الثلث، أو أقلّ من ذلك أو أكثر، هل يصلح ذلك؟ قال: لا بأس [به‏].

فقال له إسماعيل ابنه: يا أبتاه، لم تحفظ!

قال: أو ليس كذلك اعامل أكرتي يا بنيّ؟!

أ ليس من أجل ذلك كثيرا ما أقول لك الزمني فلا تفعل؟! فقام إسماعيل فخرج؛

فقلت: جعلت فداك فما على إسماعيل أن لا يلزمك إذا كنت متى مضيت افضيت الأشياء إليه من بعدك، كما افضيت الأشياء إليك من بعد أبيك؟ فقال: يا فيض، إنّ إسماعيل ليس [منّي‏]، كأنا من أبي.

قلت: جعلت فداك فقد كان لا شكّ في أنّ الرحال تحطّ إليه من بعدك؛

فإن كان ما نخاف- و إنّا نسأل اللّه من ذلك العافية- فإلى من؟

فأمسك عنّي، فقبّلت ركبتيه و قلت: ارحم شيبتي، فإنّما هي النار؛

إنّي و اللّه لو طمعت أن أموت قبلك ما باليت، و لكنّي أخاف أن أبقى بعدك.

فقال لي: مكانك. ثمّ قام إلى ستر في البيت، فرفعه و دخل، فمكث قليلا ثمّ صاح بي: يا فيض، ادخل. فدخلت فإذا هو بمسجده قد صلّى، و انحرف عن القبلة.

فجلست بين يديه، فدخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو يومئذ غلام في يده درّة (2) فأقعده على فخذه، و قال له: بأبي أنت و امّي ما هذه المخفقة (3) الّتي بيدك؟

فقال: مررت بعليّ أخي، و هي في يده، و هو يضرب بها بهيمة، فانتزعتها من يده فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا فيض، إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) افضيت إليه صحف إبراهيم و موسى، فائتمن عليها عليّا، ثمّ ائتمن عليها عليّ الحسن، ثمّ ائتمن عليها الحسن الحسين [أخاه‏]، و ائتمن الحسين عليها عليّ بن الحسين، ثمّ ائتمن عليها عليّ بن الحسين محمّد بن عليّ، و ائتمن عليها أبي، فكانت عندي؛

و قد ائتمنت ابني هذا عليها على حداثته و هي عنده، فعرفت ما أراد.

____________

(1) الغير: ع، ب. و الأكّار، جمعه أكرة و أكّارون: الحرّاث.

(2) الدرّة و المخفقة: بمعنى واحد، و هو السوط.

(3) الدرّة و المخفقة: بمعنى واحد، و هو السوط.

907

فقلت: جعلت فداك زدني، فقال: يا فيض، إنّ أبي كان إذا أراد أن لا تردّ له دعوة، أجلسني عن يمينه و دعا، فأمّنت، فلا تردّ له دعوة؛

و كذا أصنع بابني هذا، و قد ذكرت أمس بالموقف، فذكرتك بخير.

قال فيض: فبكيت سرورا، ثمّ قلت له: يا سيّدي، زدني.

فقال: إنّ أبي كان إذا أراد سفرا و أنا معه فنعس، و كان [هو] على راحلته، أدنيت راحلتي من راحلته، فوسّدته ذراعي الميل و الميلين حتّى يقضي وطره من النوم؛

و كذلك يصنع بي ولدي هذا. فقلت [له‏]: زدني جعلت فداك.

فقال: يا فيض، إنّي لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجده بيوسف.

فقلت: سيّدي زدني. فقال: هو صاحبك الّذي سألت عنه، قم فأقرّ له بحقّه.

فقمت حتّى قبّلت يده و رأسه، و دعوت اللّه له.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّه لم يؤذن لي في المرّة الاولى منك.

فقلت: جعلت فداك اخبر به عنك؟ قال: نعم، أهلك و ولدك و رفقاءك.

و كان معي أهلي و ولدي، و كان معي يونس بن ظبيان من رفقائي؛

فلمّا أخبرتهم، حمدوا اللّه على ذلك، و قال يونس:

لا و اللّه حتّى أسمع ذلك منه. و كانت به عجلة، فخرج فاتّبعته؛

فلمّا انتهيت إلى الباب، سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول له- و قد سبقني يونس-:

الأمر كما قال لك فيض، اسكت، و اقبل. فقال: سمعت و أطعت. ثمّ دخلت، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) حين دخلت: يا فيض، زرقه [زرقه‏] (1) قلت له: قد فعلت. (2)

4- إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بزيع، عن ظريف ابن ناصح، عن الحسن بن زيد، قال: ماتت ابنة لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فناح عليها سنة.

ثمّ مات ولد آخر، فناح عليه سنة؛

____________

(1) الزرقة بالنبطيّة: أي خذه إليك.

(2) 324 ح 2، عنه البحار: 47/ 259 ح 27، و عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) ج 21/ 39 ح 11 و ص 54 ح 3. و تقدّم قطعة منه في ج 1/ 362 ح 3.

909

حضرت موت إسماعيل، و أبو عبد اللّه (عليه السلام) [جالس‏] عنده، فلمّا حضره الموت، شدّ لحييه [و غمّضه‏]، و غطّاه بالملحفة، ثمّ أمر بتهيئته، فلمّا فرغ من أمره، دعا بكفنه؛

و كتب في حاشية الكفن: «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه». (1)

8- و منه: العطّار، عن سعد، عن ابن هاشم، و ابن أبي الخطّاب معا، عن عمرو بن عثمان الثقفي، عن أبي كهمس، قال:

حضرت موت إسماعيل ابن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فرأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قد سجد سجدة، فأطال السجود، ثمّ رفع رأسه فنظر إليه قليلا، و نظر إلى وجهه، [قال:]

ثمّ سجد سجدة اخرى أطول من الاولى.

ثمّ رفع رأسه و قد حضره الموت، فغمّضه و ربط لحييه، و غطّى عليه ملحفة.

ثمّ قام، و قد رأيت وجهه و قد دخل منه شي‏ء، اللّه أعلم به. [قال:]

ثمّ قام، فدخل منزله، فمكث ساعة، ثمّ خرج علينا مدهّنا مكتحلا، عليه ثياب غير الثياب الّتي كانت عليه، و وجهه غير الّذي دخل به؛

فأمر و نهى في أمره، حتّى إذا فرغ [منه‏] دعى بكفنه، فكتب في حاشية الكفن:

«إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه». (2)

9- و منه: أبي، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ [عن ابن أبي عمير]، عن محمّد بن أبي حمزة، عن مرّة مولى محمّد بن خالد، قال:

لمّا مات إسماعيل فانتهى أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى القبر، أرسل نفسه فقعد على جانب‏ (3)

القبر لم ينزل في القبر، ثمّ قال: هكذا صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإبراهيم ولده. (4)

____________

(1) 1/ 72، عنه البحار: 47/ 248 ح 11، و ج 81/ 238 ح 23، و الوسائل: 2/ 757 ح 1، و عن التهذيب: 1/ 309 ح 66. يأتي ص 919 ضمن ح 19 عن المناقب مثله.

(2) 1/ 72، عنه البحار: 47/ 248 ح 12، و ج 81/ 327 ح 25، و الوسائل: 2/ 757 ح 2.

(3) «حاشية»: ع، ب.

(4) 1/ 72، عنه البحار: 47/ 249 ح 15، و ج 82/ 23 ح 11، و الوسائل: 2/ 852 ح 8.

908

ثمّ مات إسماعيل، فجزع عليه جزعا شديدا، فقطع النوح.

قال: فقيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أصلحك اللّه يناح في دارك؟

فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال [لمّا مات حمزة]: ليبكينّ [لكنّ‏] حمزة، لا بواكي له. (1)

5- و منه: ابن الوليد، عن ابن متيل، عن ابن يزيد، عن ابن فضّال، عن محمّد بن عبد اللّه الكوفي، قال: لمّا حضرت إسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) الوفاة؛

جزع أبو عبد اللّه (عليه السلام) جزعا شديدا، قال: فلمّا أن أغمضه، دعا بقميص غسيل أو جديد فلبسه، ثمّ تسرّح، و خرج يأمر و ينهى. (2) قال: فقال له بعض أصحابه:

جعلت فداك لقد ظننّا أنّا لا ننتفع بك زمانا لما رأينا من جزعك؟

قال: إنّا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة، فإذا نزلت صبرنا. (3)

استدراك‏

(6) تنبيه الخواطر: لمّا حضرت إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) الوفاة، نظر الناس إلى الصادق (عليه السلام) جزعا، يدخل مرّة و يخرج اخرى، و يقوم مرّة و يقعد اخرى.

فلمّا توفّي إسماعيل، دخل الصادق (عليه السلام) إلى بيته، و لبس أنظف ثيابه، و سرّح شعره، و جاء إلى مجلسه، فجلس ساكتا عن المصيبة، كأن لم يصب بمصيبة؛

فقيل له في ذلك، فقال (عليه السلام): إنّا أهل بيت نطيع اللّه فيما أحبّ، و نسأله ما نحبّ، و إذا فعل بنا ما نحبّ شكرنا، و إذا فعل بنا ما نكره رضينا. (4)

7- إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، و ابن يزيد معا، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن شعيب، عن أبي كهمس‏ (5) قال:

____________

(1) 1/ 73، عنه البحار: 47/ 248 ح 13، و ج 82/ 84 ح 25، و الوسائل: 2/ 892 ح 2.

(2) أي في أمر ابنه إسماعيل في كفنه، و دفنه.

(3) 1/ 73، عنه البحار: 47/ 249 ح 14، و ج 82/ 86 ح 32، و الوسائل: 2/ 919 ح 5.

(4) 2/ 253.

(5) هو الهيثم بن عبد اللّه، أبو كهمس.

910

10- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا مات إسماعيل بن أبي عبد اللّه، أتى أبو عبد اللّه (عليه السلام) القبر فأرخى‏ (1) نفسه فقعد ثمّ قال: رحمك اللّه و صلّى عليك، و لم ينزل في قبره، و قال: هكذا فعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإبراهيم (عليه السلام). (2)

11- إكمال الدين: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن عثمان‏ (3)، عن رجل من بني هاشم، قال:

لمّا مات إسماعيل خرج إلينا أبو عبد اللّه (عليه السلام) فتقدّم السرير بلا حذاء و لا رداء.

الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن محمّد، عن الحسين ابن عثمان (مثله). (4)

12- إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن حمّاد، عن حريز (5)، عن إسماعيل بن (جابر؛ و الأرقط بن عمر: أنّ‏ (6) عبد اللّه)؛

____________

(1) أي أرسلها.

(2) 3/ 193 ح 3، عنه البحار: 47/ 249 ح 16، و ج 82/ 324، و الوسائل: 2/ 851 ح 3.

(3) من الكافي، و في الإكمال: «عمر»، فتدبّر. راجع معجم الرجال: 6/ 35، و ج 14/ 358.

أقول: و لم نعثر رواية «القاسم» عن «ابن عمر».

(4) 1/ 72، 3/ 204 ح 5، عنهما البحار: 47/ 249 ح 17، 18، و الوسائل: 2/ 654 ح 7. و رواه في التهذيب: 1/ 463 ح 158، عنه الوسائل المذكور. و أورده في من لا يحضره الفقيه: 1/ 177 ح 524.

(5) «جرير» م، تصحيف، هو حريز بن عبد اللّه السجستاني، أبو محمّد الأزدي من أهل الكوفة ....

راجع معجم رجال الحديث: 4/ 249، و ج 3/ 112، و ص 115 ترجمة إسماعيل الأرقط، و ترجمة إسماعيل بن جابر.

(6) هكذا في الإكمال، و في البحار: عن عبد اللّه.

و يكون احتمال التصحيف ب «الأرقط بن عمر» لأنّ الأرقط هو: محمّد بن عبد اللّه الباهر كما صرّح به مصعب الزبيري في «أنساب قريش: 63» و هو ابن عمّ الإمام الصادق (عليه السلام).

فإنّ أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) كانت اخته أمّ سلمة، و زوجها ابن عمّها الأرقط المسمّى ب محمّد بن عبد اللّه الباهر. و كان إسماعيل بن الأرقط بن الباهر قد روى عن خاله الصادق (عليه السلام) في الكافي: 3/ 478 ح 6-

912

جعفر بن محمّد (عليهم السلام) و جلسنا حوله و هو مطرق، ثمّ رفع رأسه، فقال:

أيّها الناس: إنّ هذه الدنيا دار فراق، و دار التواء، لا دار استواء، على أنّ فراق المألوف حرقة لا تدفع، و لوعة لا تردّ، و إنّما يتفاضل الناس بحسن العزاء، و صحّة الفكر، فمن لم يثكل أخاه، ثكله أخوه، و من لم يقدّم ولدا كان هو المقدّم دون الولد؛

ثمّ تمثّل (عليه السلام) بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه:

و لا تحسبي أنّي تناسيت عهده‏ * * * و لكنّ صبري يا اميم جميل‏ (1)

الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

16- إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن فضالة؛ و ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

لمّا مات إسماعيل أمرت به- و هو مسجّى- أن يكشف عن وجهه، فقبّلت جبهته و ذقنه و نحره، ثمّ أمرت به فغطّي، ثمّ قلت: اكشفوا عنه؛

فقبّلت أيضا جبهته و ذقنه و نحره، ثمّ أمرتهم فغطّوه، ثمّ أمرت به فغسّل‏ (2)؛

ثمّ دخلت عليه و قد كفّن، فقلت: اكشفوا عن وجهه، فقبّلت جبهته و ذقنه و نحره.

و عوّذته، ثمّ قلت: درّجوه. فقلت: بأيّ شي‏ء عوّذته؟ قال: بالقرآن. (3)

____________

(1) 1/ 73، 197 ح 4، عنهما البحار: 47/ 245 ح 3. و أورده في روضة الواعظين: 513، و تنبيه الخواطر: 2/ 165، (مثله). و أخرجه في البحار: 82/ 73 ح 5 عن الأمالي.

(2) قال الصدوق (رحمه اللّه) بعد ذلك: قوله (عليه السلام):

«أمرت به فغسّل» يبطل إمامة إسماعيل لأنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام إذا حضره». منه (ره).

أقول: ما كان إسماعيل إماما حتّى يبطل إمامته (عليه السلام) بقوله «ثمّ أمرت به فغسّل»

فإنّ قول الصدوق ره «الإمام لا يغسّله إلّا إمام إذا حضره» ليس عامّا لمن كان مرجوّا عند البعض أن يصير بعد أبيه إماما، فهو إذا كان مرجوّا عند البعض، و لم يكن عند اللّه قبل أبيه، و لا أيّام حياته إماما.

(3) 1/ 71، عنه البحار: 47/ 247 ح 10، و ج 81/ 16 ح 22، و الوسائل: 2/ 934 ح 2. و أورده في من لا يحضره الفقيه: 1/ 161 ح 449، عنه الوسائل المذكور.

911

قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) عند إسماعيل حين قبض‏ (1)؛

فلمّا رأى الأرقط جزعه، قال: يا أبا عبد اللّه، قد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

قال: فارتدع، ثمّ قال: صدقت، أنا لك اليوم أشكر. (2)

13- الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن عبد اللّه بن راشد، قال:

كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) حين مات [إسماعيل‏] ابنه فانزل في قبره، ثمّ رمى بنفسه على الأرض ممّا يلي القبلة، ثمّ قال: هكذا صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإبراهيم. (3)

14- التهذيب: الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل ابن جابر، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) حين مات ابنه إسماعيل الأكبر؛

فجعل يقبّله و هو ميّت، فقلت: جعلت فداك؛

أ ليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت، و من مسّه فعليه الغسل؟

فقال: أمّا بحرارته فلا بأس، إنّما ذاك إذا برد. (4)

15- إكمال الدين، و الأمالي للصدوق: الدقّاق، عن الأسدي، عن البرمكي، عن الحسين بن الهيثم، عن عبّاد بن يعقوب الأسدي، عن عنبسة بن بجّاد العابد، قال:

لمّا مات إسماعيل بن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و فرغنا من جنازته، جلس الصادق‏

____________

«عن إسماعيل بن الأرقط- و امّه أمّ سلمة أخت أبي عبد اللّه (عليه السلام)- عنه (عليه السلام)». كما أنّ الأرقط أيضا روى عنه (عليه السلام) في الكافي: 5/ 91 بإسناده عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن الجهم، عن الأرقط، عنه (عليه السلام).

و أمّا ما ورد في التهذيب: 1/ 375 ح 14، بإسناده إلى خلف بن حمّاد، عن هارون بن حكيم الأرقط خال أبي عبد اللّه (عليه السلام) فمصحّف؛ لأنّ الشيخ في «رجاله» و «فهرسته» لم يذكر غير هارون بن الجهم،

فلعلّه كان في الأصل: خلف بن حمّاد، عن هارون بن الجهم، عن الأرقط (ابن عمّ) أبي عبد اللّه، عنه (عليه السلام)، أو هارون بن الجهم، عن إسماعيل بن الأرقط، عنه (عليه السلام)؛ و هو خاله، فتدبّر؛

و راجع قاموس الرجال 1/ 711 و ج 10. في الأرقط، و إسماعيل بن الأرقط، و هارون بن الحكيم.

(1) «حتّى قضى»: ع، ب.

(2) 1/ 72، عنه البحار: 47/ 250 ح 19.

(3) 3/ 194 ح 7، عنه البحار: 22/ 156 ح 14، و ج 47/ 264 ح 33، و الوسائل: 2/ 852 ح 7.

(4) 1/ 429 ح 11، عنه البحار: 47/ 267 ح 37، و الوسائل: 2/ 927 ح 2.

913

الحسن العسكري، عن آبائه، عن الكاظم (عليهم السلام)

17- عيون أخبار الرضا: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال:

نعي إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ابنه إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم ثمّ دعا بطعامه، و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندماءه، و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يروا للحزن أثرا، فلمّا فرغ، قالوا: يا بن رسول اللّه، لقد رأينا عجبا؛

اصبت بمثل هذا الابن، و أنت كما ترى؟! قال: و ما لي لا أكون كما ترون، و قد جاء في خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت و إيّاكم، إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم، و سلّموا لأمر خالقهم عزّ و جلّ. (1)

18- غيبة النعماني: من مشهور كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) عند وقوفه على قبر إسماعيل:

غلبني الحزن لك على الحزن عليك.

اللهمّ [إنّي‏] وهبت لإسماعيل جميع ما قصّر عنه ممّا افترضت عليه من حقّي، فهب لي جميع ما قصّر عنه فيما افترضت عليه من حقّك. (2)

الكتب‏

19- المناقب لابن شهر اشوب: اختلفت الأمّة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الإمامة بين النصّ و الاختيار، فصحّ لأهل النصّ من طرف المخالف و المؤالف بأنّ الأئمّة اثنا عشر، و نبغت السبعيّة (3) بعد جعفر الصادق (عليه السلام) و ادّعوا دعوى فارقوا بها الأمّة بأسرها.

____________

(1) تقدّم: ج 1/ 126 ح 1.

(2) 327 ح 7، عنه البحار: 48/ 23 ح 36.

(3) السبعيّة: لقّبوا بذلك لأمرين: أحدهما: اعتقادهم أنّ دور الإمامة سبعة سبعة، و احتجّوا بأنّ السماوات سبع، و الأرضين سبع، و أيام الاسبوع سبعة، فدلّ على أنّ دور الأئمّة يتمّ بسبعة، و أنّ الانتهاء إلى السابع هو آخر الأدوار، و هو المراد بالقيامة، و أنّ تعاقب هذه الأدوار لا آخر له.

و الثاني: لقولهم أنّ تدبير العالم السفلي منوط بالكواكب السبعة: زحل، ثمّ المشتري، ثمّ المرّيخ، ثمّ الزهرة، ثمّ الشمس، ثمّ عطارد، ثمّ القمر. (تلبيس إبليس: 103).

914

و كان الصادق (عليه السلام) قد نصّ على ابنه موسى (عليه السلام) و أشهد على ذلك:

ابنيه، إسحاق، و عليّا، و المفضّل بن عمر، و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجّاج، و الفيض بن المختار، و يعقوب السرّاج، و حمران بن أعين، و أبا بصير، و داود الرقّي، و يونس بن ظبيان، و يزيد بن سليط، و سليمان بن خالد، و صفوان الجمّال، و الكتب بذلك شاهدة.

و كان الصادق (عليه السلام) أخبر بهذه الفتنة بعده، و أظهر موت إسماعيل و غسله و تجهيزه و تكفينه و دفنه، و تشيّع في جنازته بلا حذاء، و أمر بالحجّ عنه بعد وفاته.

ابن بابويه: بالإسناد عن منصور بن حازم، قال: كنت جالسا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) على الباب، و معه إسماعيل إذ مرّ علينا موسى (عليه السلام) و هو غلام؛

فقال إسماعيل: سبق بالخير ابن الأمة.

زرارة بن أعين، قال: دعا الصادق (عليه السلام) داود بن كثير الرقّي، و حمران بن أعين، و أبا بصير، و دخل عليه المفضّل بن عمر، و أتى بجماعة حتّى صاروا ثلاثين رجلا؛

فقال: يا داود، اكشف عن وجه إسماعيل. فكشف عن وجهه، فقال: تأمّله يا داود، فانظره أ حيّ هو أم ميّت؟ فقال: بل هو ميّت. فجعل يعرضه على رجل رجل حتّى أتى على آخرهم، فقال (عليه السلام): اللهمّ اشهد. ثمّ أمر بغسله و تجهيزه.

ثمّ قال: يا مفضّل، احسر (1) عن وجهه. فحسر عن وجهه، فقال:

أ حيّ هو أم ميّت؟ انظروه أجمعكم. فقال: بل هو يا سيّدنا، ميّت.

فقال: شهدتم بذلك و تحقّقتموه؟ قالوا: نعم. و قد تعجّبوا من فعله.

فقال: اللهمّ اشهد عليهم. ثمّ حمل إلى قبره، فلمّا وضع في لحده، قال:

يا مفضّل، اكشف عن وجهه. فكشف، فقال للجماعة:

انظروا أ حيّ هو أم ميّت؟ فقالوا: بل ميّت يا وليّ اللّه.

فقال: اللهمّ اشهد، فإنّه سيرتاب المبطلون، يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ‏- ثمّ أومئ إلى موسى (عليه السلام) و قال-: وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ (2)

____________

(1) احسر: اكشف.

(2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الصفّ: 8.

915

ثمّ حثوا عليه التراب، ثمّ أعاد علينا القول، فقال:

الميّت المكفّن المحنّط المدفون في هذا اللحد من هو؟ قلنا: إسماعيل ولدك.

فقال: اللهمّ اشهد. ثمّ أخذ بيد موسى، فقال:

هو حقّ، و الحقّ معه، و منه، إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها.

عنبسة العابد، قال: لمّا توفّي إسماعيل بن جعفر، قال الصادق (عليه السلام):

أيّها الناس: إنّ هذه الدنيا دار فراق، و دار التواء لا دار استواء- في كلام له- ثمّ تمثّل بقول أبي خراش:

و لا تحسبي أنّي تناسيت عهده‏ * * * و لكنّ صبري يا اميم جميل‏

أبو كهمس في حديثه‏ (1): حضرت موت إسماعيل، و أبو عبد اللّه (عليه السلام) جالس عنده؛

ثمّ قال- بعد كلام-: كتب على حاشية الكفن: إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه.

و روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه استدعى بعض شيعته، و أعطاه دراهم، و أمره أن يحجّ بها عن ابنه إسماعيل، و قال له:

إنّك إذا حججت عنه، لك تسعة أسهم من الثواب، و لإسماعيل سهم واحد. (2)

20- الإرشاد للمفيد: و كان إسماعيل أكبر إخوته، و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) شديد المحبّة له، و البرّ به، و الإشفاق عليه، و كان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه و الخليفة له من بعده، إذ كان أكبر إخوته سنّا، و لميل أبيه إليه، و إكرامه له؛

فمات في حياة أبيه (عليه السلام) بالعريض‏ (3) و حمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع.

و روي أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) جزع عليه جزعا شديدا، و حزن عليه حزنا عظيما، و تقدّم سريره بغير حذاء و لا رداء، و أمر بوضع سريره على الأرض [قبل دفنه‏] مرارا كثيرة؛

و كان يكشف عن وجهه و ينظر إليه، يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانّين‏

____________

(1) تقدم ص 908 ح 7 عن إكمال الدين.

(2) 1/ 288 و ص 229، عنه البحار: 47/ 253 ح 24، و إثبات الهداة: 5/ 492 (صدره).

(3) عريض، مصغّر عرض: واد بالمدينة (مراصد الاطّلاع: 2/ 936).

916

خلافته له من بعده، و إزالة الشبهة عنهم في حياته.

و لمّا مات إسماعيل رحمة اللّه عليه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك و يعتقده من أصحاب أبيه (عليه السلام)، و أقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه، و لا من الرواة عنه، و كانوا من الأباعد و الأطراف.

فلمّا مات الصادق (عليه السلام) انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر (عليهم السلام) [بعد أبيه‏]، و افترق الباقون فريقين:

فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل‏ (1)، و قالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل، لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه، و أنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ.

و فريق ثبتوا على حياة إسماعيل، و هم اليوم شذّاذا لا يعرف منهم أحد يومئ إليه.

و هذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة، و المعروف منهم الآن من يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده، و ولد ولده إلى آخر الزمان. (2)

استدراك‏

(21) المجدي في أنساب الطالبيّين: في رواية أبي الغنائم الحسيني، عن أبي القاسم ابن خداع نسّابة المصريّين: أنّ إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) أكبر ولد أبيه، مات بالعريض، و دفن بالبقيع سنة ثمان و ثلاثين و مائة، قبل وفات أبيه بعشر سنوات. (3)

(22) كتاب زيد النرسي: هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن جعفر بن عبد اللّه العلوي، أبو عبد اللّه المحمّدي، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

ما بدا اللّه بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني. (4)

(23) و منه: بهذا الإسناد، عن زيد النرسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

____________

(1) أي رجعوا عن قولهم بأنّه حيّ و هو القائم.

(2) 319، عنه المستجاد من كتاب الإرشاد: 179، و كشف الغمّة: 2/ 180، و البحار: 47/ 242 ح 2.

و أورده في إعلام الورى: 292 (مثله).

(3) 100.

(4) 49، عنه البحار: 47/ 269 ح 41، و إثبات الهداة: 5/ 493 ح 58.

917

إنّي ناجيت اللّه و نازلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي؛

فأبى ربّي إلّا أن يكون موسى ابني. (1)

6- باب أحوال عبد اللّه بن جعفر، و نفي إمامته‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الخرائج و الجرائح: روي عن المفضّل بن عمر، قال: لمّا قضى الصادق (عليه السلام) كانت وصيّته في الإمامة إلى موسى الكاظم (عليه السلام) فادّعى أخوه عبد اللّه الإمامة، و كان أكبر ولد جعفر (عليه السلام) في وقته ذلك، و هو المعروف بالأفطح.

فأمر موسى (عليه السلام) بجمع حطب كثير في وسط داره، فأرسل إلى أخيه عبد اللّه يسأله أن يصير إليه، فلمّا صار عنده، و مع موسى (عليه السلام) جماعة من وجوه الإماميّة.

فلمّا جلس إليه أخوه عبد اللّه، أمر موسى (عليه السلام) أن تضرم النار في ذلك الحطب، فاضرمت، و لا يعلم الناس السبب فيه، حتّى صار الحطب كلّه جمرا.

ثمّ قام موسى (عليه السلام) و جلس بثيابه في وسط النار، و أقبل يحدّث القوم ساعة، ثمّ قام فنفض ثوبه و رجع إلى المجلس، فقال لأخيه عبد اللّه:

إن كنت تزعم أنّك الإمام بعد أبيك، فاجلس في ذلك المجلس.

قالوا: فرأينا عبد اللّه قد تغيّر لونه، فقام يجرّ رداءه حتّى خرج من دار موسى (عليه السلام). (2)

2- و منه: روي عن داود بن كثير الرقّي، قال: وفد من خراسان وافد يكنّى «أبا جعفر» و اجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالا و متاعا،

____________

(1) 49، عنه البحار: 47/ 269 ح 42، و إثبات الهداة: 5/ 493 ح 59. يأتي في عوالم الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) ج 21/ 43- 48 باب النصّ عليه عند نفي إمامة إسماعيل، و باب النصّ عليه عند وفاة إسماعيل و فيها (9) أحاديث. و راجع البحار: 4/ 92 ب 3 بحث حول البداء و النسخ.

(2) 1/ 308، عنه كشف الغمة: 2/ 246، و إثبات الهداة: 5/ 541 ح 78، و البحار: 47/ 251 ح 22، و ج 48/ 67 ح 89، و مدينة المعاجز: 459 ح 93. و أورده في الثاقب في المناقب: 137 ح 1، عن المفضّل بن عمر. و أورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2/ 189 ح 2، عنه إثبات الهداة: 5/ 572.

919

فقلت: أنت وصيّ الصادق (عليه السلام)، الإمام المفترض الطاعة؟ قال: نعم.

قلت: كم في المائتين من الدراهم زكاة؟ قال: خمسة دراهم.

فقلت: و كم في المائة؟ قال درهمان و نصف.

قلت: و رجل قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء [هل‏] تطلّق بغير شهود؟

قال: نعم، و يكفي من النجوم رأس الجوزاء (1) ثلاثا!

فعجبت من جواباته و مجلسه، فقال: احمل إليّ ما معك؟

قلت: ما معي شي‏ء، و جئت إلى قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم). فلمّا رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف، فقال: سلام عليك. فرددت (عليه السلام)، فقال: أجب من تريد.

فنهضت معه، فجاءني إلى باب دار مهجورة، و دخل و أدخلني، فرأيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) على حصير الصلاة، فقال لي: يا أبا جعفر، [اجلس‏]. و أجلسني قريبا، فرأيت دلائله، أدبا و علما و منطقا، و قال لي: احمل ما معك. فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس [الّذي فيه درهم المرأة] فقال لي: افتحه. ففتحته، و قال لي:

اقلبه، فقلبته، فظهر درهم شطيطة المعوّج، فأخذه [بيده‏] و قال: افتح تلك الرزمة.

ففتحتها، فأخذ المنديل منها بيده، و قال- و هو مقبل عليّ-: إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ. يا أبا جعفر، اقرأ على شطيطة السلام منّي، و ادفع إليها هذه الصرّة.

و قال لي: اردد ما معك إلى من حمله، و ادفعه إلى أهله، و قل: قد قبله و وصلكم به. و أقمت عنده، و حادثني و علّمني، و قال [لي‏]: أ لم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة و أنتم زوّار أمير المؤمنين كذا و كذا؟ قلت: نعم؛

قال: كذلك يكون المؤمن إذا نوّر اللّه قلبه، كان علمه بالوجه‏ (2)، ثمّ قال [لي‏]:

____________

(1) الجوزاء: نجم يقال إنّها تعترض في جوز السماء أي وسطها، و رأس الجوزاء: هو إمّا الأنجم الثلاث، أو حرف الجيم، و هو ثلاث بحساب العدد؛

(2) كان علمه بالوجه: أي بالوجه الّذي ينبغي أن يعلم به، أو بوجه الكلام، و إيمائه من غير تصريح، كما ورد أنّ القرآن ذو وجوه، أو إذا نظر إلى وجه الرجل علم ما في ضميره فيكون ذكره على التنظير، و لكلّ وجه. منه (ره).

918

و مسائلهم في الفتاوى و المشاورة، فورد الكوفة، فنزل، و زار أمير المؤمنين (عليه السلام)، و رأى في ناحيته رجلا حوله جماعة، فلمّا فرغ من زيارته، قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء، و يسمعون [من‏] الشيخ [فسألهم عنه‏] فقالوا: هو أبو حمزة الثمالي.

قال: فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي، فقال: جئت من المدينة، و قد مات جعفر بن محمّد (عليهم السلام). فشهق أبو حمزة، و ضرب بيده الأرض، ثمّ سأل الأعرابي: هل سمعت له بوصيّة؟

قال: أوصى إلى ابنه عبد اللّه، و إلى ابنه موسى، و إلى المنصور.

فقال أبو حمزة: الحمد للّه الّذي لم يضلّنا، دلّ على الصغير، و بيّن على الكبير، و ستر الأمر العظيم. و وثب إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فصلّى و صلّينا؛

ثمّ أقبلت عليه، و قلت له: فسّر لي ما قلته؟

فقال: بيّن أنّ الكبير ذو عاهة (1)، و دلّ على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير؛

و ستر [الأمر العظيم‏] بالمنصور حتّى إذا سئل المنصور من وصيّه؟ قيل: أنت.

قال الخراساني: فلم أفهم جواب ما قاله، و وردت المدينة، و معي المال و الثياب و المسائل، و كان فيما معي درهم، دفعته إليّ امرأة تسمّى: «شطيطة» و منديل.

فقلت لها: أنا أحمل عنك مائة درهم‏ (2)

فقالت: إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ، فعوّجت الدرهم، و طرحته في بعض الأكياس، فلمّا حصلت بالمدينة سألت عن الوصي، فقيل [لي‏]: عبد اللّه ابنه؛

فقصدته، فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا، عليه بوّاب، فأنكرت ذلك في نفسي؛ [و استأذنت و دخلت بعد الإذن، فإذا هو جالس في منصبه، فأنكرت ذلك أيضا]؛

____________

(1) بيّن أنّ الكبير ذو عاهة: أي لو لم يكن الكبير ذا عاهة لأفرده في الوصيّة؛

فلمّا أشرك معه الصغير أعلم أنّه غير صالح للإمامة؛

(2) أحمل عنك مائة درهم: كأنّ الرجل استحيا عن أن يحمل درهما واحدا لقلّته.

فقال: لا أحمل عنك إلّا مائة درهم، فأجابته بقوله: إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ فلا تستحي من ذلك؛

و إنّما عوّج الدرهم لئلّا يلتبس بغيره. منه (ره).

920

قم إلى ثقاة أصحاب الماضي فسلهم عن نصّه.

قال أبو جعفر الخراساني: فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنصّ على موسى (عليه السلام)، ثمّ مضى أبو جعفر إلى خراسان؛

قال داود الرقّي: فكاتبني من خراسان: أنّه وجد جماعة ممّن حملوا المال قد صاروا فطحيّة (1)، و أنّه وجد «شطيطة» على أمرها تتوقّعه يعود.

قال: فلمّا رأيتها عرّفتها سلام مولانا عليها، و قبوله منها دون غيرها، و سلّمت إليها الصرّة ففرحت، و قالت لي: أمسك الدراهم معك، فإنّها لكفني.

فأقامت ثلاثة أيّام، و توفّيت [إلى رحمة اللّه تعالى‏]. (2)

3- رجال الكشّي: جعفر بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن أبي يحيى، عن هشام بن سالم، قال: كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنا و مؤمن الطاق أبو جعفر، و الناس مجتمعون [على أنّ عبد اللّه صاحب الأمر بعد أبيه؛

فدخلنا عليه أنا و صاحب الطاق و الناس مجتمعون‏] عند عبد اللّه، و ذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة، فدخلنا نسأله عمّا كنّا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ قال: في مائتين خمسة.

قلنا: ففي مائة؟ قال: درهمان و نصف [درهم.

قال:] قلنا له: و اللّه ما تقول المرجئة (3) هذا.

فرفع يده إلى السماء، فقال: لا و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة.

____________

(1) يأتي بيانها في هذا الباب.

(2) 31 ح 22 (و فيه تخريجات و اتّحادات الحديث).

(3) المرجئة: سمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي، أي أخّره عنهم.

و قيل: لأنّهم زعموا أنّ اللّه تعالى أخّر نصب الإمام ليكون باختيار الأمّة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لأنّهم تولّوا المختلفين جميعا، و زعموا أنّ أهل القبلة كلّهم مؤمنون بإقرارهم الظاهر بالإيمان، و رجوا لهم جميعا المغفرة، و افترقت المرجئة إلى أربع فرق: أ- الجهميّة، ب- الغيلانيّة، ج- الماصريّة، د- و الشكّاك و البتريّة (راجع المقالات و الفرق: 5، فرق الشيعة: 25، الملل و النحل: 1/ 139).

921

قال: فخرجنا من عنده ضلّالا، لا ندري إلى أين نتوجّه أنا و أبو جعفر [الأحول‏]، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة، باكين حيارى، لا ندري إلى من نقصد، و إلى من نتوجّه، نقول: إلى المرجئة، إلى القدريّة (1)، إلى الزيديّة (2)، إلى المعتزلة (3)، إلى الخوارج‏ (4)؟

قال: فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومى‏ء إليّ بيده؛

فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر (5)، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون (إلى من اتّفقت شيعة جعفر (عليه السلام) عليه) (6) فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم‏

فقلت لأبي جعفر (7): تنحّ فإنّي خائف على نفسي و عليك، و إنّما يريدني ليس يريدك فتنحّ عنّي لا تهلك و تعين على نفسك. فتنحّى غير بعيد، و تبعت الشيخ؛

و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثمّ خلّاني و مضى، فإذا خادم بالباب، فقال لي:

ادخل رحمك اللّه. فدخلت، فإذا أبو الحسن (عليه السلام)، فقال لي ابتداء: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الخوارج،

____________

(1) القدريّة: هم المنسوبون إلى القدر، و يزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله، و لا يرون المعاصي و الكفر بتقدير اللّه و مشيّته، فنسبوا إلى القدر لأنّه بدعتهم و ضلالتهم (مجمع البحرين، مادّة «قدر»).

(2) الزيديّة: من قال بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)؛

و هؤلاء يقولون بإمامة كلّ فاطميّ عالم صالح ذي رأي يخرج بالسيف. راجع مجمع البحرين، مادّة «زيد» (كتاب المقالات و الفرق: 18، الملل و النحل: 1/ 154).

(3) المعتزلة: اعتزلوا عن علي (عليه السلام) و امتنعوا من محاربته و المحاربة معه بعد دخولهم في بيعته و الرضا به، فسمّوا المعتزلة. (كتاب المقالات و الفرق: 4، الملل و النحل: 1/ 43).

(4) الخوارج: كانوا مع عليّ (عليه السلام) و خالفوه بعد تحكيم الحاكمين بينه و بين معاوية و أهل الشام، و قالوا:

لا حكم إلّا للّه، و كفّروا عليّا (عليه السلام) و تبرّءوا منه و أمّر عليهم ذا الثدية، و هم المارقون، فخرج عليّ (عليه السلام) فحاربهم بالنهروان، فقتلهم و قتل ذا الثدية فسمّوا الحروريّة لوقعة حروراء، و سمّوا جميعا الخوارج، و منهم افترقت فرق الخوارج كلّها (كتاب الفرق و المقالات: 5، الملل و النحل: 1/ 114).

(5) أي المنصور الدوانيقي.

(6) «على من اتّفق شيعة جعفر» م. و المتن من الكافي.

(7) أي مؤمن الطاق.

922

إليّ، إليّ، إليّ.

قال: فقلت له: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم؛

قلت: جعلت فداك [مضى في موت؟ قال: نعم؛

قلت: جعلت فداك‏] فمن لنا بعده؟ فقال: إن شاء اللّه يهديك، لهداك؛

قلت: جعلت فداك إنّ عبد اللّه يزعم أنّه من بعد أبيه. فقال: يريد عبد اللّه أن لا يعبد اللّه، قال: قلت له: جعلت فداك فمن لنا [من‏] بعده؟

فقال: إن شاء اللّه أن يهديك، هداك أيضا.

قلت: جعلت فداك أنت هو؟ قال لي: ما أقول ذلك.

قلت في نفسي: لم اصب طريق المسألة.

قال: قلت: جعلت فداك عليك إمام؟ قال: لا. فدخلني شي‏ء لا يعلمه إلّا اللّه، إعظاما له و هيبة أكثر ما كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه.

قلت: جعلت فداك، أسألك عمّا كان يسأل أبوك؟

قال: سل تخبر و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح. [قال:] فسألته فإذا هو بحر.

قال: قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلّال، فالقي إليهم و أدعوهم إليك، فقد أخذت عليّ بالكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق عليهم و خذ عليهم بالكتمان،- فإن أذاعوا فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه. قال: فخرجت من عنده، فلقيت أبا جعفر، فقال لي: ما وراك؟ قال: قلت: الهدى.

قال: فحدّثته بالقصّة. [قال:] ثمّ لقيت المفضّل بن عمر، و أبا بصير، قال:

فدخلوا عليه و سلّموا [عليه‏] فسمعوا كلامه و سألوه. [قال:] ثمّ قطعوا عليه (عليه السلام). ثمّ قال: ثمّ لقيت الناس أفواجا، قال: فكان كلّ من دخل عليه قطع عليه، إلّا طائفة مثل عمّار (1) و أصحابه، فبقي عبد اللّه لا يدخل عليه أحد إلّا قليلا من الناس، قال:

____________

(1) هو عمّار بن موسى الساباطي، أبو الفضل، مولى، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام) و كان فطحيّا، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة، لأنّه و إن كان كذلك فهو ثقة في النقل (قاله في معجم رجال الحديث: 12/ 282).

923

فلمّا رأى ذلك، و سأل عن حال الناس، قال: فاخبر أنّ هشام بن سالم صدّ عنه الناس.

[قال:] فقال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني. (1)

4- بصائر الدرجات: الهيثم النهدي، عن إسماعيل بن سهل، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: دخلت على عبد اللّه بن جعفر، و أبو الحسن في المجلس قدّامه مرآة و آلتها، مردّى بالرداء مؤزّرا؛

فأقبلت على عبد اللّه فلم أسأله حتّى [جرى‏] ذكر الزكاة، فسألته؛

فقال: تسألني عن الزكاة؟! من كانت عنده أربعون درهما، ففيها درهم.

قال: فاستشعرته‏ (2) و تعجّبت منه، فقلت له: أصلحك اللّه قد عرفت مودّتي لأبيك و انقطاعي إليه، و قد سمعت منه كتبا، فتحبّ أن آتيك بها؟ قال: نعم بنو أخ، ائتنا.

فقمت مستغيثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأتيت القبر، فقلت: يا رسول اللّه، إلى من:

إلى القدريّة، إلى الحروريّة، إلى المرجئة، إلى الزيديّة؟

قال: فإنّي كذلك إذا أتاني غلام صغير دون الخمس، فجذب ثوبي.

فقال لي: أجب. قلت: من؟ قال: سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السلام).

فدخلت إلى صحن الدار، فإذا هو في بيت، و عليه كلّة (3)

فقال: يا هشام، قلت: لبّيك؛

فقال لي: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا. ثمّ دخلت عليه. (4)

____________

(1) 282 ح 502، عنه البحار: 47/ 262 ح 30، و إثبات الهداة: 5/ 500 ذ ح 9.

و رواه في الكافي: 1/ 351 ح 7، عنه إثبات الهداة المذكور ح 9. و في إرشاد المفيد: 326، و في الإمامة و التبصرة: 73 ح 1 بإسنادهم إلى هشام بن سالم.

و أورده في كشف الغمّة: 2/ 222 عن هشام بن سالم. يأتي ص (1054 ح 1).

(2) لعلّ المراد بالاستشعار النظر إليه على وجه التعجّب. منه (ره).

(3) الكلّة- بالكسر-: الستر الرقيق، يخاط كالبيت يتوقّى فيه من البعوض. منه (ره).

(4) 250 ح 1، عنه البحار: 47/ 250، و ج 48/ 50 ح 44.

يأتي في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) 90 ح 4 بتخريجاته.

924

5- المكارم: عن رفاعة، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون له بنون و امّهم ليست بواحدة، أ يفضّل أحدهم على الآخر؟

قال: نعم، لا بأس [به‏] قد كان أبي (عليه السلام) يفضّلني على [أخي‏] عبد اللّه. (1)

استدراك‏

(6) الإمامة و التبصرة: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان يلوم عبد اللّه و يعاتبه و يعظه و يقول: ما يمنعك أن تكون مثل أخيك؟ فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه؛

فقال عبد اللّه: أ ليس أبي و أبوه واحدا، و أصلي و أصله واحدا؟

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه من نفسي، و أنت ابني. (2)

(7) و منه: و عنه، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا بمنى، فسألته عن مسألة و عبد اللّه جالس عنده؛

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أبا بصير، هيه الآن. فلمّا قام عبد اللّه، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

تسألني و عبد اللّه جالس؟! فقال أبو بصير: و ما لعبد اللّه؟ قال (عليه السلام): مرجئ صغير. (3)

(8) و منه: و عنه، عن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: كفّوا عمّا تسألون. فأمرنا بالسكوت حتّى قام عبد اللّه و خرج من عنده، فقال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام):

إنّه ليس على شي‏ء ممّا أنتم عليه، و إنّي لبري‏ء منه، برأ اللّه منه. (4)

(9) الإرشاد للمفيد: في حديث يأتي في عوالم العلوم: 21/ 50 ح 1.

و فيه: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ... فهذا صاحبكم، و ضرب بيده على منكب أبي الحسن الأيمن، و هو فيما أعلم يومئذ خماسي، و عبد اللّه بن جعفر جالس معنا.

____________

(1) 228، عنه البحار: 104/ 93 ح 27. و رواه في الفقيه: 3/ 483 ح 4703، عنه الوسائل: 15/ 204.

(2) 73 ح 63. يأتي في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام)، عن الإرشاد و إعلام الورى.

(3) 74 ح 64، 65.

(4) 74 ح 64، 65.

925

الكتب‏

10- رجال الكشّي: الفطحيّة: هم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد، و سمّوا بذلك لأنّه قيل: إنّه كان أفطح الرأس‏ (1)، و قال بعضهم: كان أفطح الرجلين.

و قال بعضهم: إنّهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة، يقال له: عبد اللّه بن فطيح؛

و الّذين قالوا بإمامته عامّة مشايخ العصابة، و فقهاؤها مالوا إلى هذه المقالة؛

فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا:

الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام؛

ثمّ منهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال و الحرام لم يكن عنده فيها جواب، و لمّا ظهر منه من الأشياء الّتي لا ينبغي [أن تظهر] من الإمام؛

ثمّ إنّ عبد اللّه مات بعد أبيه بسبعين يوما، فرجع الباقون- إلّا شذاذا منهم- عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و رجعوا إلى الخبر الّذي روي أنّ الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام).

و بقي شذاذ منهم على القول بإمامته، و بعد أن مات قال بإمامة أبي الحسن موسى (عليه السلام).

و روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال لموسى: يا بنيّ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي و يدّعي الإمامة بعدي، فلا تنازعه بكلمة، فإنّه أوّل أهلي لحوقا بي. (2)

11- إرشاد المفيد: و كان عبد اللّه بن جعفر أكبر اخوته بعد إسماعيل، و لم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام.

و كان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد.

و يقال: إنّه كان يخالط الحشويّة، و يميل إلى مذهب المرجئة، و ادّعى بعد أبيه الإمامة و احتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين، و اتّبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه، (عليه السلام)، ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى (عليه السلام) لمّا تبيّنوا ضعف دعواه، و قوّة أمر أبي الحسن (عليه السلام) و دلالة حقّه و براهين إمامته؛

____________

(1) قال الجوهري: رجل أفطح أي عريض الرأس. منه (ره).

(2) 254 ح 472، عنه البحار: 47/ 261 ح 29. و إثبات الهداة: 5/ 443 ح 206 (قطعة).

926

و أقام نفر يسير منهم على أمرهم، و دانوا بإمامة عبد اللّه‏ (1) [ابن جعفر (عليه السلام)‏]؛

و هم الطائفة الملقّبة بالفطحيّة، و إنّما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه، و كان أفطح الرجلين. و يقال: إنّهم لقّبوا بذلك لأنّ داعيهم إلى إمامة عبد اللّه كان يقال له: عبد اللّه ابن فطيح‏ (2) (3)

7- باب حال إسحاق بن جعفر (عليه السلام)

الكتب‏

1- إرشاد المفيد: و كان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل و الصلاح و الورع و الاجتهاد، و روى عنه الناس الحديث و الآثار، و كان ابن كاسب‏ (4) إذا حدّث عنه يقول:

حدّثني [الثقة] الرضي إسحاق بن جعفر، و كان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و روى عن أبيه النصّ بالإمامة على أخيه موسى (عليه السلام). (5)

استدراك‏

(2) المجدي في أنساب الطالبيّين: إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام) ولد بالعريض و مرض و زمن، و كان محدّثا ثقة فاضلا، يلقّب المؤمن، ادّعته طائفة من الشيعة إماما، و له عقب باق .... (6)

____________

(1) «أبي عبد اللّه» م، و هو اشتباه.

(2) كذا في ح 10 المتقدّم، و كتاب المقالات و الفرق:

87، و فرق الشيعة: 88. و في م، ع، ب «الأفطح».

(3) 320 عنه كشف الغمّة: 2/ 180، و البحار: 47/ 242 ضمن ح 2.

و أورد في اعلام الورى: 292 (مثله)، و أورد نحوه في المقالات و الفرق: 87.

(4) في سير أعلام النبلاء: 11/ 158: ابن كاسب هو الحافظ المحدّث الكبير، أبو الفضل، يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكّة ... مات في آخر سنة احدى و أربعين و مائتين.

(5) 321، عنه البحار: 47/ 242 ضمن ح 2. و أورد في إعلام الورى: 293 (مثله).

(6) 98.

927

8- باب حال محمّد بن جعفر (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن عمير بن يزيد، قال:

كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام): فذكر محمّد بن جعفر (عليه السلام)، فقال:

إنّي جعلت على نفسي أن لا يظلّني و إيّاه سقف بيت؛

فقلت في نفسي: هذا يأمرنا بالبرّ و الصلة و يقول هذا لعمّه! فنظر إليّ، فقال:

هذا من البرّ و الصلة، إنّه متى يأتيني و يدخل عليّ، فيقول فيّ، فيصدّقه الناس، و إذا لم يدخل عليّ، و لم أدخل عليه، لم يقبل قوله إذا قال. (1)

2- و منه: الورّاق [عن سعد بن عبد اللّه‏] عن ابن أبي الخطّاب، عن إسحاق بن موسى، قال: لمّا خرج عمّي محمّد بن جعفر بمكّة، و دعا إلى نفسه، و دعي بأمير المؤمنين و بويع له بالخلافة، دخل عليه الرضا (عليه السلام) و أنا معه، فقال له:

يا عمّ، لا تكذّب أباك و لا أخاك، فإنّ هذا الأمر لا يتمّ؛

ثمّ خرج و خرجت معه إلى المدينة، فلم يلبث إلّا قليلا حتّى قدم الجلودي، فلقيه فهزمه، ثمّ استأمن إليه، فلبس السواد، و صعد المنبر، فخلع نفسه، و قال: إنّ هذا الأمر للمأمون، و ليس لي فيه حقّ. ثمّ اخرج إلى خراسان، فمات بجرجان‏ (2) (3)

الكتب‏

3- إرشاد المفيد: و كان محمّد بن جعفر سخيّا شجاعا، و كان يصوم يوما و يفطر

____________

(1) 2/ 204 ح 1، عنه البحار: 47/ 246 ح 4.

و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 736 ح 49 (و فيه بقيّة تخريجات الحديث).

(2) جرجان- بالضمّ-: مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان و خراسان، و هي قطعتان: إحداهما المدينة، و الاخرى بكرآباد، و بينهما نهر كبير يحتمل جري السفن فيه، و بها الزيتون و النخل و الجوز و الرمّان و قصب السكّر و الأترج (مراصد الاطّلاع: 1/ 323).

و قدم محمّد بن جعفر مع المأمون جرجان في سنة 203 و مات في تلك السنة (تاريخ جرجان: 360).

(3) 2/ 207، عنه البحار: 47/ 246 ح 5.

929

إنّ غلمان ذي الرئاستين‏ (1) قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه، فخرج متّزرا ببردين و معه هراوة (2) و هو يرتجز و يقول: «الموت خير لك من عيش بذلّ».

و تبعه الناس حتّى ضرب غلمان ذي الرئاستين، و أخذ الحطب منهم.

فرفع الخبر إلى المأمون، فبعث إلى ذي الرئاستين، فقال [له‏]:

ائت محمّد بن جعفر فاعتذر إليه، و حكّمه‏ (3) في غلمانك.

قال: فخرج ذو الرئاستين إلى محمّد بن جعفر (عليه السلام). قال موسى بن سلمة:

كنت عند محمّد بن جعفر جالسا حتّى أتى، فقيل له: هذا ذو الرئاستين.

فقال: لا يجلس إلّا على الأرض. و تناول بساطا كان في البيت، فرمى به هو و من معه ناحية، و لم يبق في البيت إلّا و سادة جلس عليها محمّد بن جعفر (عليه السلام).

فلمّا دخل عليه ذو الرئاستين، وسّع له محمّد على الوسادة، فأبى أن يجلس عليها، و جلس على الأرض، فاعتذر إليه، و حكّمه في غلمانه.

و توفّي محمّد بن جعفر في خراسان مع المأمون، فركب المأمون ليشهده، فلقيهم و قد خرجوا به، فلمّا نظر إلى السرير، نزل فترجّل، و مشى حتّى دخل بين العمودين، فلم يزل بينهما حتّى وضع، فتقدّم و صلّى عليه، ثمّ حمله حتّى بلغ به القبر، ثمّ دخل قبره، فلم يزل فيه حتّى بني عليه، ثمّ خرج فقام على قبره حتّى دفن.

فقال له عبيد اللّه بن الحسين و دعا له: يا أمير المؤمنين، إنّك قد تعبت [اليوم‏] فلو ركبت. فقال له المأمون: إنّ هذه رحم قطعت من مائتي سنة.

و روي عن إسماعيل‏ (4) بن محمّد بن جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

قلت لأخي و هو إلى جنبي و المأمون قائم على القبر: لو كلّمناه في دين الشيخ فلا

____________

(1) هو الفضل بن سهل، أبو العبّاس السرخسي، أخو الحسن بن سهل، و كان يلقّب بذي الرئاستين لأنّه تقلّد الوزارة و السيف (راجع ترجمته في وفيات الأعيان: 4/ 41- 44).

(2) الهراوة: العصا الضخمة.

(3) أي فوّض إليه الحكم فيهم.

(4) من أجلّ ولد محمّد، و هو لأمّ ولد، ادّعت الشمطيّة فيه الأمر بعد أبيه، و كان المأمون وصله بخمسة و عشرين ألف دينار ... (المجدي: 96).

928

يوما، و يرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف.

و روي عن زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين‏ (1) أنّها قالت: ما خرج من عندنا محمّد يوما قطّ في ثوب فرجع حتّى يكسوه، و كان يذبح في كلّ يوم كبشا لأضيافه؛

و خرج على المأمون في سنة تسع و تسعين و مائة (2) بمكّة، و اتّبعته الزيديّة الجاروديّة (3)، فخرج لقتاله عيسى الجلودي، ففرّق جمعه، و أخذه و أنفذه إلى المأمون؛

[فلمّا وصل إليه أكرمه‏] و أدنى مجلسه منه، و وصله و أحسن جائزته.

فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمّه.

و كان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيّته.

و روي أنّ المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيّين الّذين خرجوا على المأمون في سنة مائتين فأمّنهم، و خرج التوقيع إليهم: «لا تركبوا مع محمّد بن جعفر، و اركبوا مع عبد اللّه بن الحسين» فأبوا أن يركبوا و لزموا منازلهم، فخرج التوقيع:

«اركبوا مع من أحببتم» فكانوا يركبون مع محمّد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون، و ينصرفون [بانصرافه‏].

و ذكر عن موسى بن سلمة أنّه قال: اتي [إلى‏] محمّد بن جعفر (عليه السلام) فقيل له:

____________

(1) هي أمّ يحيى بن محمّد بن جعفر (عليه السلام). راجع تاريخ جرجان: 360.

(2) ذكر ابن الأثير في تاريخه: 6/ 312، في ذكر ما فعله الحسين بن الحسن الأفطس بمكّة و البيعة لمحمّد بن جعفر- في أحداث سنة مائتين- قال: أقاموه في ربيع الأوّل، فبايعوه، و جمعوا له الناس طوعا و كرها، و سمّوه أمير المؤمنين ... و سار سنة إحدى و مائتين إلى العراق، فسيّره الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو.

(3) هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر، فقالوا بفضل عليّ، و لم يروا مقامه لأحد سواه، و زعموا أنّ من دفع عليّا عن هذا المقام فهو كافر، و أنّ الأمّة كفرت و ضلّت في تركها بيعته؛

ثمّ جعلوا الإمامة بعده في الحسن بن عليّ، ثمّ في الحسين بن عليّ، ثمّ شورى بين أولادهما؛

فمن خرج منهم و شهر سيفه و دعا إلى نفسه فهو مستحقّ للإمامة. (المقالات و الفرق: 18، و الملل و النحل: 1/ 157).

930

نجده أقرب منه في وقته هذا. فابتدأنا المأمون، فقال: كم ترك أبو جعفر من الدّين؟

فقلت له: خمسة و عشرين ألف دينار.

فقال: قد قضى اللّه عنه دينه، إلى من أوصى؟

قلنا: إلى ابن له يقال له: يحيى‏ (1) بالمدينة؛

فقال: ليس هو بالمدينة، و هو بمصر. و قد علمنا كونه فيها، و لكن كرهنا أن نعلمه بخروجه من المدينة لئلّا يسوؤه ذلك، لعلمه بكراهتنا لخروجه عنها. (2)

استدراك‏

(4) المقالات و الفرق: قالت الفرقة الرابعة من أصحاب جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

إنّ الإمام بعد جعفر: ابنه محمّد، و امّه أمّ ولد، يقال لها: حميدة، كان هو و موسى و إسحاق بنو جعفر لأمّ واحدة، و تأوّلوا في إمامته خبرا، زعموا أنّه رواه بعضهم: أنّ محمّد بن جعفر دخل ذات يوم على أبيه، و هو صبيّ صغير، فدعاه أبوه فاشتدّ يعدو نحوه، فكبا و عثر بقميصه، و سقط لحرّ وجهه، فقام جعفر (عليه السلام) فعدا نحوه حافيا، فحمله و قبّل وجهه، و مسح التراب عنه بثوبه، و ضمّه إلى صدره، و قال:

سمعت أبي محمّد بن عليّ يقول: يا جعفر، إذا ولد لك ولد يشبهني، فسمّه باسمي، و كنّه بكنيتي، فهو شبيهي و شبيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و على سنّته.

فجعل هؤلاء الإمامة في محمّد بن جعفر، و في ولده من بعده، و هذه الفرقة تسمّى «السميطيّة» تنسب إلى رئيس لهم كان يقال له: يحيى بن أبي السميط.

و قال بعضهم: هم الشميطيّة لأنّ رئيسهم كان يقال له: يحيى بن أبي شميط. (3)

(5) المجدي في أنساب الطالبيّين: محمّد أبا جعفر إمام الشمطيّة؛

و هم أصحاب ابن الأشمط، و قبره بخراسان، و كان شيخا متقدّما شجاعا، دعا

____________

(1) ذكر في المجدي: 96، أنّ يحيى بن محمّد بن الحسينية كان وصيّ أبيه، انقرض ولده، انتهى.

و امّه خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين.

(2) 2/ 213، عنه كشف الغمّة: 2/ 181، و البحار: 47/ 243 ضمن ح 2. و أورده في إعلام الورى: 293.

(3) 86. و أورده في فرق الشيعة: 87، و الملل و النحل: 167.

931

إلى نفسه، و يلقّب بالمأمون، و كان لأمّ ولد، خرج بمكّة أيّام المأمون العبّاسي.

فحدّثني شيخي أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسيني، قال: حدّثني أبو الفرج الأصفهاني الكاتب، و أبو عبد اللّه الصفواني الأصمّ، و الدنداني الحسيني:

أنّ محمّد بن الصادق كانت في عينه نكتة بياض، و كان يروي للناس أنّه حدّث عن آبائه، أنّهم قالوا: صاحب هذا الأمر في عينه شي‏ء، فاتّهم بهذا الحديث. (1)

9- باب أحوال عليّ بن جعفر (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: حمدويه، عن الخشّاب، عن ابن أسباط و غيره، عن عليّ بن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: قال لي رجل- أحسبه من الواقفة-:

ما فعل أخوك أبو الحسن؟ قلت: قد مات. قال: و ما يدريك بذلك؟

قال: قلت: اقتسمت أمواله، و انكحت نساؤه، و نطق الناطق من بعده.

قال: و من الناطق من بعده؟ قلت: ابنه عليّ. قال: فما فعل؟ قلت له: مات.

قال: و ما يدريك أنّه مات؟ قلت: قسّمت أمواله، و نكحت نساؤه، و نطق الناطق من بعده. قال: و من الناطق من بعده؟ قلت: أبو جعفر ابنه؛

قال: فقال له: أنت في سنّك و قدرك، و أبوك جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا الغلام!؟ قال: قلت: ما أراك إلّا شيطانا!

قال: ثمّ أخذ بلحيته، فرفعها إلى السماء، ثمّ قال:

فما حيلتي إن كان اللّه رآه أهلا لهذا، و لم ير هذه الشيبة لهذا أهلا. (2)

2- و منه: نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن الحسين بن موسى ابن جعفر، قال: كنت عند أبي جعفر (3) (عليه السلام) بالمدينة، و عنده عليّ بن جعفر، و أعرابيّ من أهل المدينة جالس؛

____________

(1) 96.

(2) 429 ح 803، عنه البحار: 47/ 263 ح 31.

(3) أي الإمام محمّد الجواد (عليه السلام).

932

فقال لي الأعرابي: من هذا الفتى؟ و أشار إلى أبي جعفر (عليه السلام).

قلت: هذا وصيّ رسول اللّه.

قال: يا سبحان اللّه! رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد مات منذ مائتي سنة و كذا و كذا سنة، و هذا حدث، كيف يكون هذا وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

قلت: هذا وصيّ عليّ بن موسى، و عليّ وصيّ موسى بن جعفر؛

و موسى وصيّ جعفر بن محمّد، و جعفر وصيّ محمّد بن عليّ،

و محمّد وصيّ عليّ بن الحسين، و عليّ وصيّ الحسين،

و الحسين وصيّ الحسن، و الحسن وصيّ عليّ بن أبي طالب؛

و عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللّه صلوات اللّه عليهم؛

قال: و دنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر، فقال:

يا سيّدي، يبدأ بي لتكون حدّة الحديد فيّ قبلك.

قال: قلت: يهنّئك هذا عمّ أبيه. قال: و قطع له العرق، ثمّ أراد أبو جعفر (عليه السلام) النهوض، فقام عليّ بن جعفر (عليه السلام) فسوّى له نعليه حتّى يلبسهما. (1)

الكتب‏

3- إرشاد المفيد: و كان عليّ بن جعفر رضي اللّه عنه راوية للحديث، سديد الطريق، شديد الورع، كثير الفضل، و لزم أخاه موسى (عليه السلام)، و روى عنه شيئا كثيرا. (2)

4- إرشاد المفيد، و إعلام الورى: روى محمّد بن الوليد، قال: سمعت عليّ بن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) يقول:

سمعت أبي جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول لجماعة من خاصّته و أصحابه:

استوصوا بموسى ابني خيرا، فإنّه أفضل ولدي، و من اخلّف من بعدي.

____________

(1) 429 ح 804، عنه البحار: 47/ 264 ح 32، و ج 50/ 104 ح 19.

(2) 322، عنه البحار: 47/ 245 ضمن ح 2.

و أورد في إعلام الورى: 293 (نحوه)، و أضاف في آخره ما لفظه: و قال بإمامة أخيه، و إمامة عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ (عليه السلام)، و روى من أبيه النصّ على موسى أخيه.

933

و هو القائم مقامي، و الحجّة للّه عزّ و جلّ على كافّة خلقه من بعدي.

و كان عليّ بن جعفر شديد التمسّك بأخيه موسى و الانقطاع إليه، و التوفّر على أخذ معالم الدين منه، و له مسائل مشهورة عنه، و جوابات رواها سماعا منه (عليه السلام). (1)

10- باب حال العبّاس بن جعفر (عليه السلام)

الكتب 1- الإرشاد للمفيد: و كان العبّاس بن جعفر (رحمه اللّه) فاضلا [نبيلا]. (2)

11- باب حال عبد اللّه الفطيم‏ (3) من أولاده‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، قال:

رأيت ابنا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في حياة أبي جعفر (عليه السلام) يقال له:

____________

(1) 326، 299، عنهما البحار: 48/ 20 ح 30، و إثبات الهداة: 5/ 485 ح 44.

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 221 عن الإرشاد.

أقول: تجدر الإشارة إلى أنّ لعليّ بن جعفر (عليه السلام) مسائل كثيرة في الفقه رواها عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام). جمعت في كتاب يعرف ب «مسائل عليّ بن جعفر (عليه السلام)».

و قد قمنا بتحقيقه، و إضافة الكثير من الأحاديث المستدركة عليه، بلغ مجموعها أكثر من تسعمائة حديث و قد ترجم له في العديد من كتب التراجم و السير شارحين حياته الشريفة الطويلة الطيّبة الّتي امتدّت إلى حياة الإمام الهادي (عليه السلام)، بعد أن تجاوز عمره الشريف أكثر من ثمانين عاما.

و اختلف في محلّ دفنه على ثلاث آراء: الأوّل في قم، المزار المشهور بعليّ بن جعفر، و الثاني في سمنان و الثالث في العريض- المدينة المنوّرة- و هو الصواب على أكثر الآراء.

و قد ذكرنا تفاصيل ذلك في مقدّمة الكتاب المشار إليه آنفا، و سيصدر إن شاء اللّه.

راجع أيضا مستدرك عوالم العلوم الخاصّ بحياة الإمام الجواد (عليه السلام) ج 22/ 550 باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام).

(2) 322، عنه البحار: 47/ 245 ضمن ح 2. و أورده في إعلام الورى: 293 (مثله).

(3) الفطيم: الطفل الّذي انتهت مدّة رضاعته.

934

عبد اللّه الفطيم قد درج‏ (1) فقلت له: يا غلام، من ذا الّذي إلى جنبك؟- لمولى لهم- فقال: هذا مولاي. فقال له المولى- يمازحه-: لست لك بمولى.

فقال: ذلك شرّ لك‏ (2) فطعن في جنازة الغلام‏ (3) فمات، فاخرج في سفط إلى البقيع، فخرج أبو جعفر (عليه السلام) و عليه جبّة خزّ صفراء، و عمامة خزّ صفراء، و مطرف خزّ أصفر فانطلق يمشي إلى البقيع، و هو معتمد عليّ، و الناس يعزّونه على ابن ابنه.

فلمّا انتهى إلى البقيع، تقدّم أبو جعفر (عليه السلام) فصلّى عليه، و كبّر عليه أربعا؛

ثمّ أمر به فدفن، ثمّ أخذ بيدي فتنحّى بي، ثمّ قال: إنّه لم يكن يصلّي على الأطفال، إنّما كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يأمر بهم، فيدفنون من وراء (4) و لا يصلّى عليهم، و إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة، كراهيّة أن يقولوا لا يصلّون على أطفالهم. (5)

____________

(1) أي كان ابتداء مشيه؛

(2) أي نفي كونك مولى لي شرّ لك، إذ كونك مولى لي شرف لك؛

(3) كأنّه من باب مجاز المشارفة، و في التهذيب (جنان) و هو أظهر.

و قيل: هو حتار- بالكسر- قال في القاموس: [2/ 4] «الحتار»: حلقة الدبر أو ما بينه و بين القبل، أو الخطّ بين الخصيتين، و؟؟ رتق الجفن، و شي‏ء في أقصى فم البعير؛

(4) في التهذيب و الإستبصار من وراء وراء مكرّرا، و قال في النهاية: [5/ 178]: و منه حديث الشفاعة (يقول إبراهيم: إنّي كنت خليلا من وراء وراء)

هكذا يروى مبنيّا على الفتح: أي من خلف حجاب، و منه حديث معقل أنّه حدّث ابن زياد بحديث، فقال: أ شي‏ء سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو من وراء وراء؟ أي ممّن جاء خلفه و بعده، و يقال لولد الولد:

وراء، انتهى. و الظاهر أنّه كناية إمّا عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة عليه، أو عدم إحضار الناس و إعلامهم لذلك. و يحتمل أن يكون بيانا للضمير في يدفنون أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك؛

و يحتمل وجها آخر و هو، أن يكون المعنى إنّه (عليه السلام) كان يفعل ذلك بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بعد الأزمنة المتّصلة بعصره، فيكون الغرض بيان كون هذا الحكم مستمرّا من زمن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى الأعصار بعده، ليظهر كون فعلهم على خلافه بدعة واضحة فوضعته. منه (ره).

(5) 3/ 206 ح 3، عنه البحار: 47/ 264 ح 34، و الوسائل: 2/ 790 ح 1، و حلية الأبرار: 2/ 121، و ص 133. و رواه في الإستبصار: 1/ 479 ح 2، و التهذيب: 3/ 198 ح 4، عنه الوسائل المذكور.

936

أ- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أعمامه من أولاد عليّ بن الحسين (عليه السلام) و ما جرى بينه و بينهم‏

1- باب حاله (عليه السلام) مع عبد اللّه بن عليّ بن الحسين‏ (1) (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب، و الخرائج و الجرائح: روي أنّ الوليد بن صبيح قال:

كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ليلة إذ طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟

فخرجت، ثمّ دخلت، فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ (عليه السلام). فقال: ادخليه.

و قال لنا: ادخلوا البيت. فدخلنا بيتا، فسمعنا منه حسّا، ظننّا أنّ الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ببعض، فلمّا دخل أقبل على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه (عليه السلام).

ثمّ خرج و خرجنا، فأقبل يحدّثنا من الموضع الّذي قطع كلامه؛

فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشي‏ء ما ظننّا أنّ أحدا يستقبل به أحدا، حتّى لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به.

فقال: مه، لا تدخلوا فيما بيننا. فلمّا مضى من الليل ما مضى، طرق الباب طارق فقال للجارية: انظري من هذا؟ فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ (عليه السلام). فقال لنا: عودوا إلى مواضعكم.

ثمّ أذن له، فدخل بشهيق و نحيب و بكاء؛

و هو يقول: يا بن أخي، اغفر؟؟ لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك.

فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الّذي أحوجك إلى هذا؟

____________

(1) لقبه الباهر لجماله، قالوا: ما جلس مجلسا إلّا بهر جماله و حسّنه من حضر، و ولّي صدقات النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و امّه أمّ أخيه محمّد الباقر (عليه السلام)، و توفّي و هو ابن سبع و خمسين سنة، و ولّي صدقات أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ... (عمدة الطالب: 252، المجدي: 143).

و تقدّم في عوالم العلوم ج 18/ 214 باب حاله بخصوصه، فراجع.

937

قال: إنّي لمّا أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدّوا وثاقي، ثمّ قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار. فانطلق بي، فمررت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقلت:

يا رسول اللّه، لا أعود. فأمره فخلّى عنّي، و إنّي لأجد ألم الوثاق.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أوص.

قال: بم اوصي؟ مالي مال، و إنّ لي عيالا كثيرة، و عليّ دين.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): دينك عليّ، و عيالك إلى عيالي. فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتّى مات، و ضمّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) عياله إليه، و قضى دينه، و زوّج ابنه ابنته. (1)

2- باب حاله (عليه السلام) مع زيد بن عليّ بن الحسين‏ (2) (عليهما السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب: معتّب، قال: قرع باب مولاي الصادق (عليه السلام) فخرجت، فإذا بزيد بن عليّ (عليه السلام)، فقال الصادق (عليه السلام) لجلسائه:

ادخلوا هذا البيت، و ردّوا الباب، و لا يتكلّم منكم أحد.

فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا، و جلسا طويلا يتشاوران، ثمّ علا الكلام بينهما.

فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك حتّى ابايعك أو هذه يدي فبايعني، لا؟؟ تعبنّك و لاكلّفنّك ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، و أخلدت‏ (3) إلى الخفض، و أرخيت الستر، و احتويت على مال الشرق و الغرب.

فقال الصادق (عليه السلام): يرحمك اللّه يا عمّ [يغفر لك اللّه يا عمّ، يغفر لك اللّه يا عمّ، يغفر لك اللّه يا عمّ‏]، و زيد يسمعه‏ (4) و يقول:

____________

(1) ...، 2/ 619 ح 19، عنهما البحار: 47/ 96 ح 110، و أخرجه في إثبات الهداة: 5/ 410 ح 143، و البحار: 46/ 184 ح 50، و مدينة المعاجز: 405 ح 179 عن الخرائج، و تقدّم ص 324 ح 1، و في عوالم الباقر (عليه السلام) ج 19/ 374، باب حال عبد اللّه الباهر، أخ الإمام الباقر لامّه و أبيه، و فيه (7) أحاديث‏

(2) تقدّمت ترجمته في عوالم العلوم ج 18/ 219- 263، و ج 19/ 347- 372.

(3) أخلد إلى المكان: أقام؛

(4) أسمعه: شتمه. منه (ره). أقول: اسمعه: جعله يسمع.

935

26- أبواب أحوال أقربائه و عشائره و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم، و ما وقع عليهم من الجور و الظلم؛ و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن، و أولاد زيد، و غيرهم‏

938

موعدنا الصبح، أ ليس الصبح بقريب؟ و مضى، فتكلّم الناس في ذلك؛

فقال: مه، لا تقولوا لعمّي زيد إلّا خيرا، رحم اللّه عمّي، فلو ظفر لوفى.

فلمّا كان في السحر قرع الباب، ففتحت له الباب، فدخل يشهق و يبكي، و يقول:

ارحمني يا جعفر، يرحمك اللّه، ارض عنّي يا جعفر، رضي اللّه عنك، اغفر لي يا جعفر، غفر اللّه لك.

فقال الصادق (عليه السلام): غفر اللّه لك و رحمك و رضي عنك، فما الخبر يا عمّ؟

قال: نمت فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) داخلا عليّ، و عن يمينه الحسن، و عن يساره الحسين، و فاطمة خلفه، و عليّ أمامه، و بيده حربة تلتهب التهابا كأنّها نار، و هو يقول: إيها يا زيد، آذيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جعفر، و اللّه لئن لم يرحمك، و يغفر لك، و يرضى عنك، لأرمينّك بهذه الحربة، فلأضعها بين كتفيك، ثمّ لاخرجها من صدرك.

فانتبهت فزعا مرعوبا، فصرت إليك، فارحمني يرحمك اللّه.

فقال (عليه السلام): رضي اللّه عنك، و غفر لك، أوصني، فإنّك مقتول، مصلوب، محرّق بالنار.

فوصّى زيد بعياله و أولاده، و قضاء الدين عنه. (1)

2- غيبة النعماني: سلامة بن محمّد، عن عليّ بن عمر المعروف بالحاجي، عن ابن القاسم العلوي العبّاسي، عن جعفر بن محمّد الحسني، عن محمّد بن كثير، عن أبي أحمد بن موسى، عن داود بن كثير، قال:

دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة، فقال لي: ما الّذي أبطأ بك يا داود عنّا؟

فقلت: حاجة عرضت بالكوفة. فقال: من خلّفت بها؟

فقلت: جعلت فداك خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس، متقلّدا سيفا؛ ينادي بأعلى صوته: سلوني [سلوني‏] قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ، و المثاني و القرآن العظيم، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم.

____________

(1) 3/ 352، عنه البحار: 47/ 128 ذ ح 175، و إثبات الهداة: 5/ 461 ح 260، و مدينة المعاجز:

412 ح 214. تقدّم ص 325 ح 1، و ص 624.

940

عبد اللّه (عليه السلام)، قالت: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) حين حضرته الوفاة و اغمي عليه، فلمّا أفاق، قال: أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- و هو- الأفطس سبعين دينارا، و أعطوا فلانا كذا، و فلانا كذا.

فقلت: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟

قال: تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (1).

نعم، يا سالمة، إنّ اللّه تعالى خلق الجنّة فطيّبها، و طيّب ريحها، و إنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، و لا يجد ريحها عاقّ، و لا قاطع رحم. (2)

4- باب حال يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين‏ (3) (عليهما السلام) من بني أعمامه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الصحيفة الكاملة: حدّثنا السيّد الأجلّ نجم الدين بهاء الشرف، أبو الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عمر بن يحيى العلويّ الحسيني (ره) قال: أخبرنا الشيخ السعيد، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار، الخازن لخزانة

____________

(1) الرعد: 21.

(2) 119، عنه البحار: 46/ 182 ح 47، و ج 47/ 2 ح 7، و ص 276 ح 17، و ج 74/ 96 ح 29. يأتي ص 167 ح 1. و تقدّم في عوالم ج 18/ 217 ح 1.

(3) هو الشهيد يحيى بن زيد بن الإمام عليّ بن الحسين (عليهم السلام) ثار مع أبيه على بني مروان، و قاد الثورة بعد استشهاد أبيه، و بعد حوادث و حروب كثيرة قتل في قرية يقال لها: «أرغويّة»؛

و حمل رأسه الشريف إلى الفاسق الوليد بن يزيد، و صلب جسده بالجوزجان.

و في رواية أنّه صلب بالكناسة مدّة سنة و شهرا، ثمّ أمر الوليد أن ينزل عن خشبته و يحرق، ففعل به ذلك و ذرّ رماده في الفرات.

تجد ترجمته و قصّة ثورته في: مقاتل الطالبيّين: 103- 108، عمدة الطالب: 259، البداية و النهاية:

10/ 5، الكامل لابن الأثير: 5/ 271، تاريخ الطبري: 8/ 299، تاريخ الإسلام للذهبي: 5/ 181، الأعلام للزركلي: 9/ 179، رجال المامقاني: 3/ 316، رجال ابن داود: 374. عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و في ص: 364 من أصحاب الكاظم (عليه السلام).

939

فقال لي: يا داود، لقد ذهبت بك المذاهب، ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران، ائتني بسلّة الرطب. فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها، و استخرج النواة من فيه، فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت، و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق، فشقّها و استخرج منها رقّا أبيض، ففضّه و دفعه إليّ و قال: اقرأه.

فقرأته و إذا فيه سطران: السطر الأوّل: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه.

و الثاني: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ‏ (1):

أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، الحسن بن عليّ، الحسين بن عليّ، عليّ بن الحسين، محمّد بن عليّ، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، عليّ بن موسى، محمّد ابن عليّ، عليّ بن محمّد، الحسن بن عليّ، الخلف الحجّة.

ثمّ قال: يا داود، أ تدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: اللّه أعلم و رسوله و أنتم.

قال: قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام. (2)

3- باب حال الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين‏ (3) (عليهما السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- غيبة الطوسي: جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، عن سالمة مولاة أبي‏

____________

(1) التوبة: 36.

(2) تقدّم (ص 276 ح 4 بتخريجاته).

أقول: قد مرّت أحوال زيد في عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام) [ج 18/ 219] و شهادته و حزن الصادق (عليه السلام) عليه فلا نعيد حذرا للملال و طول المقام. منه (ره).

و قد استوفينا جوانب من حياته فيما استدركناه على كتاب أحوال الإمام الباقر (عليه السلام) ج 19/ 347- 372.

(3) و هو الأفطس أي أفطس الأنف، و كان معه علم لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن، أصغر، و فيه صورة حيّة، مات أبوه و هو حمل.

راجع مقاتل الطالبيّين: 190، المجدي في أنساب الطالبيّين: 212، عمدة الطالب: 339.

941

مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، في شهر ربيع الأوّل من سنة ستّ عشرة و خمسمائة قراءة عليه، و أنا أسمع؛

قال: سمعتها على الشيخ الصدوق، أبي منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبريّ المعدّل (رحمه اللّه)، عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني، قال:

حدّثنا الشريف أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:

حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن خطّاب الزيّات سنة خمس و ستّين و مائتين، قال:

حدّثني خالي عليّ بن النعمان الأعلم، قال:

حدّثني عمير بن متوكّل الثقفي البلخي، عن أبيه متوكّل بن هارون، قال:

لقيت يحيى بن زيد بن عليّ (عليه السلام) و هو متوجّه إلى خراسان، فسلّمت عليه؛

فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الحجّ.

فسألني عن أهله و بني عمّه بالمدينة، و أحفى السؤال‏ (1) عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛

فأخبرته بخبره و خبرهم، و حزنهم على أبيه زيد بن عليّ (عليه السلام).

فقال لي: قد كان عمّي محمّد بن عليّ (عليهما السلام) أشار على أبي بترك الخروج، و عرّفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره؛

قال لقيت ابن عمّي جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؟ قلت: نعم.

قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟ قلت: نعم. قال: بم ذكرني؟ خبّرني.

قلت: جعلت فداك ما احبّ أن أستقبلك بما سمعته منه.

فقال: أبا لموت تخوّفني؟ هات ما سمعته. فقلت: سمعته يقول:

إنّك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب.

فتغيّر وجهه، و قال: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (2)

يا متوكّل، إنّ اللّه عزّ و جلّ أيّد هذا الأمر بنا، و جعل لنا العلم و السيف، فجمعا

____________

(1) ألحّ فيه و بالغ.

(2) الرعد: 39.

943

إليك، و لكنت بها ضنينا (1) و لكنّي أعلم أنّ قوله حقّ، أخذه عن آبائه (عليهم السلام)، و أنّه سيصحّ، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني اميّة فيكتموه، و يدّخروه في خزائنهم لأنفسهم، فاقبضها و اكفنيها و تربّص بها، فإذا قضى اللّه من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك حتّى توصلها إلى ابني عمّي محمّد، و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ابن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فإنّهما القائمان في هذا الأمر بعدي.

قال المتوكّل: فقبضت الصحيفة، فلمّا قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة؛

فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فحدّثته الحديث عن يحيى، فبكى و اشتدّ و جده به، و قال:

رحم اللّه ابن عمّي و ألحقه بآبائه و أجداده، و اللّه يا متوكّل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلّا الّذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة؟ فقلت: ها هي.

ففتحها، و قال: هذا- و اللّه- خطّ عمّي زيد، و دعاء جدّي عليّ بن الحسين (عليهما السلام).

ثمّ قال لابنه: قم يا إسماعيل، فأتني بالدعاء الّذي أمرتك بحفظه و صونه.

فقام إسماعيل، فأخرج صحيفة كأنّها الصحيفة الّتي دفعها إليّ يحيى بن زيد؛

فقبّلها أبو عبد اللّه (عليه السلام) و وضعها على عينه، و قال:

هذا خطّ أبي، و إملاء جدّي (عليهما السلام) بمشهد منّي.

فقلت: يا بن رسول اللّه، إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد و يحيى؟

فأذن لي في ذلك، و قال: قد رأيتك لذلك أهلا. فنظرت و إذا هما أمر واحد، و لم أجد حرفا منها يخالف ما في الصحيفة الاخرى.

ثمّ استأذنت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في دفع الصحيفة إلى ابني عبد اللّه بن الحسن؛

فقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها (2) نعم، ادفعها إليهما.

فلمّا نهضت للقائهما، قال لي: مكانك. ثمّ وجّه إلى محمّد و إبراهيم فجاءا؛

فقال: هذا ميراث ابن عمّكما يحيى من أبيه، قد خصّكما به دون إخوته، و نحن مشترطون عليكم فيه شرطا. فقالا: رحمك اللّه، قل، فقولك المقبول.

فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة. قالا: و لم ذاك؟

____________

(1) ضنينا: بخيلا شحيحا.

(2) النساء: 58.

942

لنا، و خصّ بنو عمّنا بالعلم وحده.

فقلت: جعلت فداك إنّي رأيت الناس إلى ابن عمّك جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أميل منهم إليك و إلى أبيك. فقال: إنّ عمّي محمّد بن عليّ و ابنه جعفرا (عليهم السلام) دعوا الناس إلى الحياة، و نحن دعوناهم إلى الموت. فقلت: يا بن رسول اللّه، أهم أعلم، أم أنتم؟

فأطرق إلى الأرض مليّا، ثمّ رفع رأسه، و قال:

كلّنا له علم غير أنّهم يعلمون كلّ ما نعلم، و لا نعلم كلّ ما يعلمون.

ثمّ قال لي: أ كتبت من ابن عمّي شيئا؟ قلت: نعم.

قال: أرنيه. فأخرجت إليه وجوها من العلم، و أخرجت له دعاء أملاه عليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و حدّثني أنّ أباه محمّد بن عليّ (عليهما السلام) أملاه عليه، و أخبره أنّه من دعاء أبيه عليّ بن الحسين (عليهم السلام) من دعاء «الصحيفة الكاملة» فنظر فيه يحيى حتّى أتى على آخره؛

و قال لي: أ تأذن لي في نسخه؟ فقلت: يا بن رسول اللّه، أ تستأذن فيما هو عنكم؟

فقال: أما، لاخرجنّ إليك صحيفة من الدعاء الكامل، ممّا حفظه أبي، عن أبيه، و إنّ أبي أوصاني بصونها و منعها غير أهلها.

قال عمير: قال أبي: فقمت إليه، فقبّلت رأسه، و قلت له: و اللّه يا بن رسول اللّه إنّي لأدين اللّه بحبّكم و طاعتكم، و إنّي لأرجو أن يسعدني في حياتي و مماتي بولايتكم‏

فرمى صحيفتي الّتي دفعتها إليه إلى غلام كان معه، و قال:

اكتب هذا الدعاء بخطّ بيّن حسن، و أعرضه عليّ لعليّ أحفظه؛

فإنّي كنت أطلبه من جعفر بن محمّد حفظه اللّه فيمنعنيه.

قال المتوكّل: فندمت على ما فعلت، و لم أدر ما أصنع، و لم يكن أبو عبد اللّه (عليه السلام) تقدّم إليّ ألّا أدفعه إلى أحد، ثمّ دعا بعيبة (1) فاستخرج منها صحيفة [مقفلة] مختومة، فنظر إلى الخاتم و قبّله و بكى، ثمّ فضّه و فتح القفل، ثمّ نشر الصحيفة، و وضعها على عينه، و أمرّها على وجهه، و قال:

و اللّه يا متوكّل، لو لا ما ذكرت من قول ابن عمّي أنّني اقتل و اصلب لما دفعتها

____________

(1) العيبة: مستودع الثياب.

944

قال: إنّ ابن عمّكما خاف عليها أمرا، أخافه أنا عليكما.

قالا: إنّما خاف عليها حين علم أنّه يقتل.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و أنتما فلا تأمنا، فو اللّه إنّي لأعلم أنّكما ستخرجان كما خرج، و ستقتلان كما قتل. فقاما و هما يقولان: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.

فلمّا خرجا، قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): [يا متوكّل، كيف‏] قال لك يحيى: إنّ عمّي محمّد بن عليّ و ابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة، و دعوناهم إلى الموت؟

قلت: نعم أصلحك اللّه، قد قال لي ابن عمّك يحيى ذلك.

فقال: يرحم اللّه يحيى، إنّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السلام):

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذته نعسة و هو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون‏ (1) على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جالسا و الحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية:

وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (2) يعني بني اميّة.

فقال: يا جبرئيل، أعلى عهدي يكونون، و في زمني؟

قال: لا، و لكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك، فتلبث بذلك عشرا، ثمّ تدور رحى الإسلام على رأس خمس و ثلاثين من مهاجرك، فتلبث بذلك خمسا.

ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها، ثمّ ملك الفراعنة.

قال: و أنزل اللّه تعالى في ذلك: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر.

[قال:] فأطلع اللّه عزّ و جلّ نبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أنّ بني اميّة تملك سلطان هذه الأمّة، و ملكها طول هذه المدّة، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها، حتّى يأذن اللّه عزّ و جلّ بزوال ملكهم، و هم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت و بغضنا، أخبر اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما يلقى أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أهل مودّتهم و شيعتهم منهم في أيّامهم و ملكهم.

____________

(1) يثبون.

(2) الإسراء: 60.

(3) القدر: 1- 3.

946

الكتب‏

3- قال في القاموس: و سورين، نهر بالريّ، و أهلها يتطيّرون منه، لأنّ السيف الّذي قتل به يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) غسل فيه. (1)

5- باب حال الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) من بني أعمامه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- مقاتل الطالبيّين: روى (بإسناده)، عن محول‏ (2) بن إبراهيم، قال: شهد الحسين ابن زيد حرب محمّد، و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)، ثمّ توارى، و كان مقيما في منزل جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، و كان جعفر ربّاه، و نشأ في حجره منذ قتل أبوه، و أخذه عنه علما كثيرا.

(و بإسناده) عن عبّاد بن يعقوب، قال:

كان الحسين بن زيد يلقّب ذا الدمعة، لكثرة بكائه‏ (3) (4)

____________

(1) القاموس المحيط: 2/ 53.

(2) «مخول» ع، ب. تصحيف، ترجم له في معجم رجال الحديث: 18/ 106.

(3) سألته زوجته: ما أكثر بكاءك؟ فقال: و هل ترك السهمان و النار سرورا يمنعني من البكاء- يعني السهمين اللذين قتل بهما أبوه زيد و أخوه يحيى. (مقاتل الطالبيّين).

(4) 257، عنه البحار: 47/ 306 ذ ح 26.

أقول: تقدّم في عوالم الإمام الباقر (عليه السلام) ج 19/ 373: حال الحسين بن عليّ بن الحسين (عليه السلام).

و في ص 376، حال عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام).

و في ص 377، حال عليّ بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام).

و هم أعمام الإمام الصادق (عليه السلام).

945

قال: و أنزل اللّه تعالى فيهم: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ، جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ (1)، و نعمة اللّه: «محمّد و أهل بيته»

حبّهم إيمان يدخل الجنّة، و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار.

فأسرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذلك إلى عليّ و أهل بيته (عليهم السلام)(2) [قال‏] ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

ما خرج و لا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد، ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلّا اصطلمته البليّة، و كان قيامه زيادة في مكروهنا و شيعتنا.

قال المتوكّل بن هارون: ثمّ أملى عليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) الأدعية، و هي خمسة و سبعون بابا، سقط عنّي منها أحد عشر بابا، و حفظت منها نيّفا و ستّين بابا.

و حدّثنا أبو المفضّل، قال: و حدّثني محمّد بن الحسن بن روزبه أبو بكر المدائني الكاتب نزيل الرحبة في داره، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن مسلم المطهّري، قال:

حدّثني أبي، عن عمير بن متوكّل البلخي، عن أبيه متوكّل بن هارون، قال:

لقيت يحيى بن زيد بن عليّ (عليه السلام)، فذكر الحديث بتمامه إلى رؤيا النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) الّتي ذكرها جعفر بن محمّد، عن آبائه (صلوات اللّه عليهم). (3)

2- ثواب الأعمال: بإسناده عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليه) فنزع اللّه ملكهم، و قتل هشام زيد بن عليّ (عليه السلام) فنزع اللّه ملكه، و قتل الوليد يحيى بن زيد (رحمه اللّه) فنزع اللّه ملكه. (4)

____________

(1) إبراهيم: 28.

(2) هذه أحاديث متواترة روتها الخاصّة و العامّة بألفاظ مختلفة و أسانيد شتّى في أكثر كتب الحديث و التاريخ و التفسير، منها: ما رواه الكليني في الكافي: 4/ 159 ح 10، و ج 8/ 222 ح 280 بإسناده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام). و روتها العامّة في كتبهم، منها:

تفسير الطبري: 5/ 112، تفسير النيسابوري: 4/ 300، تفسير الفخر الرازي: 20/ 237، تفسير القرطبي: 10/ 283، تاريخ بغداد: 3/ 343، و كنز العمّال: 3/ 358، و غيرها.

(3) الصحيفة السجّادية الكاملة: 1، عنه الصحيفة السجّادية الجامعة: 611.

(4) تقدّم ص 384 ح 1 بتخريجاته.

947

ب- أبواب أحواله (عليه السلام) مع بني أعمامه من بني الحسن (عليه السلام)

1- باب حاله (عليه السلام) مع ولد الحسن عموما

الأخبار: الأصحاب‏

1- بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن الأهوازي، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل [بن‏] سكرة، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)

فقال: يا فضيل، أ تدري في أيّ شي‏ء كنت أنظر قبل؟ قال: قلت: لا.

قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة (عليها السلام)، فليس ملك يملك إلّا و فيه مكتوب اسمه و اسم أبيه، فما وجدت لولد الحسن‏ (1) فيه شيئا. (2)

2- الاحتجاج: روي عنه (عليه السلام) أنّه قال: ليس منّا [أحد] إلّا و له عدوّ من أهل بيته.

فقيل له: بنو الحسن لا يعرفون لمن الحقّ؟

قال: بلى، و لكن يحملهم‏ (3) الحسد. (4)

3- بصائر الدرجات: ابن يزيد، و محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن عليّ بن سعيد (5) قال: كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده أناس من أصحابنا، فقال له معلّى بن خنيس: جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن؟

ثمّ قال له الطيّار (6): جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد ابن عبد اللّه بن الحسن على حمار، حوله أناس من الزيديّة، فقال لي:

أيّها الرجل: إليّ [إليّ‏] فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:

____________

(1) لعلّ المراد أولاد الحسن (عليه السلام) الّذين كانوا في ذلك الزمان. منه (ره).

(2) 169 ح 3، عنه البحار: 47/ 272 ح 7.

و رواه في الإمامة و التبصرة: 50 ح 34، (و فيه بقية تخريجات الحديث).

(3) «يمنعهم» ب.

(4) 2/ 137، عنه البحار: 46/ 180 ح 40، و ج 47/ 273 ح 10.

(5) «سعد» خ.

(6) هو محمّد بن عبد اللّه الطيّار، عدّه الشيخ من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) قائلا: محمّد الطيّار مولى فزارة (ترجمته في الكنى و الالقاب: 2/ 412، معجم رجال الحديث: 16/ 287).

949

عبد ربّه‏] فقال رجل [من أصحابنا]:

جعلت فداك، إنّ عبد اللّه بن الحسن يقول: لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا؛

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):- بعد كلام- أ ما تعجبون من عبد اللّه يزعم أنّ أباه عليّا لم يكن إماما، و يقول: إنّه ليس عندنا علم، و صدق؟! و اللّه ما عنده علم.

و لكن و اللّه- و أهوى بيده إلى صدره-:

إنّ عندنا سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سيفه، و درعه، و عندنا- و اللّه- مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب اللّه، و إنّه لإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و خطّه عليّ (عليه السلام) بيده؛

و [عندنا و اللّه‏] الجفر و ما يدرون ما هو أمسك‏ (1) شاة أو مسك بعير؟

[ثمّ أقبل إلينا و قال: أبشروا، أ ما ترضون أنّكم تجيئون يوم القيامة آخذين بحجزة عليّ، و عليّ آخذ بحجزة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)‏]؟ (2)

2- الكافي: أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي: عن عليّ بن الحسن التيمي، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، قال: حدّثني معتّب، أو غيره، قال:

بعث عبد اللّه بن الحسن إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام): يقول لك أبو محمّد:

أنا أشجع منك، و أنا أسخى منك، و أنا أعلم منك، فقال لرسوله:

أمّا الشجاعة: فو اللّه ما كان لك موقف يعرف فيه جبنك من شجاعتك؛

و أمّا السخاء: فهو الّذي يأخذ الشي‏ء [من جهته‏] فيضعه في حقّه؛

و أمّا العلم: فقد أعتق أبوك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ألف مملوك، فسمّ لنا خمسة منهم، و أنت عالم، فعاد إليه فأعلمه، ثمّ عاد إليه، فقال له:

يقول لك: أنت رجل صحفيّ! فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قل [له‏]:

إي و اللّه، صحف إبراهيم و موسى و عيسى، ورثتها، عن آبائي (عليه السلام). (3)

3- و منه: محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن صفوان الجمّال، قال: وقع بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بين عبد اللّه بن الحسن كلام حتّى وقعت‏

____________

(1) المسك- بالفتح-: الجلد.

(2) 153 ح 5، عنه البحار: 26/ 40 ح 71، و ج 47/ 271 ح 3.

(3) 8/ 363 ح 553، عنه البحار: 47/ 298 ح 23، و الوافي: 3/ 794 ح 7.

950

الضوضاء (1) بينهم و اجتمع الناس، فافترقا عشيّتهما بذلك، و غدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبد اللّه (عليه السلام) على باب عبد اللّه بن الحسن، و هو يقول:

يا جارية، قولي لأبي محمّد [يخرج‏]. قال: فخرج.

فقال: يا أبا عبد اللّه، ما بكّر بك؟

فقال: إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ البارحة، فأقلقتني، قال: و ما هي؟

قال: قول اللّه جلّ و عزّ، ذكره: الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (2) فقال:

صدقت، لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه جلّ و عزّ قطّ، فاعتنقا و بكيا. (3)

4- كشف الغمّة: عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر، قال:

وقع بين جعفر (عليه السلام) و عبد اللّه بن الحسن كلام في صدر (4) يوم، فأغلظ له في القول عبد اللّه بن الحسن، ثمّ افترقا، و راحا إلى المسجد، فالتقيا على باب المسجد؛

فقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) لعبد اللّه بن الحسن: كيف أمسيت يا أبا محمّد؟

فقال: بخير- كما يقول المغضب- فقال: يا أبا محمّد، أ ما علمت أنّ صلة الرحم تخفّف الحساب، فقال: لا تزال تجي‏ء بالشي‏ء لا نعرفه، قال: فإنّي أتلو عليك به قرآنا؛

قال: و ذلك أيضا؟ قال: نعم، قال: فهاته؛

قال: قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ قال: فلا تراني بعدها قاطعا رحما. (5)

____________

(1) الضوضاء: أصوات الناس و غلبتهم، و هي مصدر، كذا في النهاية [ج 3/ 105]. منه (ره).

(2) الرعد: 21.

(3) 2/ 155 ح 23، عنه البحار: 47/ 298 ح 24، و حلية الأبرار:

2/ 165، و البرهان: 2/ 288 ح 2، و الوافي: 5/ 513 ح 32.

(4) صدر كلّ شي‏ء: أوّله و مقدّمه.

(5) 2/ 163، عنه البحار: 47/ 274 ح 14.

و رواه في الجليس الصالح الكافي: 86 عن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن زكريّا، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن أبيه (مثله)، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 509.

948

من صلّى صلاتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا، فذاك المسلم الّذي له ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، من شاء أقام، و من شاء ظعن.

فقلت له: اتّق اللّه، و لا يغرّنّك هؤلاء الّذين حولك.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للطيّار: فلم تقل له غير هذا؟ قال: لا.

قال: فهلّا قلت [له‏]: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال ذلك، و المسلمون مقرّون له بالطاعة؛

فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وقع الاختلاف انقطع ذلك؟!

فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ: العجب لعبد اللّه بن الحسن أنّه يهزأ و يقول:

هذا في جفركم الّذي تدّعون.

فغضب أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: العجب لعبد اللّه بن الحسن، يقول:

ليس فينا إمام صدق، ما هو بإمام، و لا كان أبوه إماما؛

و يزعم أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن إماما، و يردّد ذلك.

و أمّا قوله: في الجفر، فإنّما هو جلد ثور مذبوح‏ (1) كالجراب، فيه كتب، و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة، من حلال و حرام، [و إنّه ل] (2) إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و خطّه عليّ (عليه السلام) بيده؛

و فيه مصحف فاطمة (عليها السلام) ما فيه آية من القرآن، و إنّ عندي خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و درعه، و سيفه، و لواءه، و عندي الجفر على رغم أنف من زعم. (3)

2- باب خصوص حال عبد اللّه بن الحسن، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن عليّ بن سعيد، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) [و عنده محمّد بن عبد اللّه بن علي إلى جنبه جالسا، و في المجلس عبد الملك بن أعين، و محمّد الطيّار، و شهاب بن‏

____________

(1) مدبوغ (خ).

(2) أخذناه من الحديث التالي من نفس الراوي.

(3) 156 ح 15، عنه البحار: 26/ 42 ح 74، و ج 47/ 271 ح 4.

951

3- باب حال محمّد بن عبد اللّه بن الحسن‏ (1)

الأخبار: الأصحاب‏

1- بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، عن يونس، عن عليّ الصائغ، قال: لقي أبا عبد اللّه (عليه السلام) محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، فدعاه محمّد إلى منزله، فأبى أن يذهب معه، و أرسل معه إسماعيل و أومئ إليه: أن كفّ، و وضع يده على فيه، و أمره بالكفّ، فلمّا انتهى إلى منزله أعاد إليه الرسول يسأله إتيانه، فأبى أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و أتى الرسول محمّدا، فأخبره بامتناعه، فضحك محمّد، ثمّ قال: ما منعه من إتياني إلّا أنّه ينظر في الصحف؛

قال: فرجع إسماعيل، فحكى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الكلام؛

فأرسل أبو عبد اللّه (عليه السلام) رسولا من قبله [إليه‏] و قال [له‏]: إنّ إسماعيل أخبرني بما كان منك، و قد صدقت، أنّي أنظر في الصحف الاولى صحف إبراهيم و موسى؛

فسل نفسك و أباك هل ذلك عندكما؟

قال: فلمّا أن بلّغه الرسول، سكت فلم يجب بشي‏ء، و أخبر الرسول أبا عبد اللّه (عليه السلام) بسكوته، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا أصاب وجه الجواب قلّ الكلام. (2)

2- و منه: محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، و جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن ابن خنيس، قال:

كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ أقبل محمّد بن عبد اللّه بن الحسن فسلّم [عليه‏] ثمّ ذهب، و رقّ له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و دمعت عينه؛

____________

(1) و هو المقتول بأحجار الزيت، المعروف بذي النفس الزكيّة، لما روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم):

تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكيّة.

تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيين: 157- 200، تاريخ الطبري: 9/ 201، الكامل في التاريخ: 5/ 529- 555، أعلام الزركلي: 7/ 90، شذرات الذهب: 1/ 213، الوافي بالوفيات:

3/ 297، دول الإسلام للذهبي: 1/ 73، عمدة الطالب: 103، و غيرها.

(2) 138 ح 12، عنه البحار: 26/ 186 ح 21، و ج 47/ 270 ح 1.

952

فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟ قال: رققت له، لأنّه ينسب في أمر ليس له، لم أجده في كتاب عليّ (عليه السلام) من خلفاء هذه الأمّة و لا ملوكها. (1)

3- و منه: يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن جماعة سمعوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: و قد سئل عن محمّد، فقال: إنّ عندي لكتابين فيهما اسم كلّ نبيّ و كلّ ملك يملك، لا و اللّه ما محمّد بن عبد اللّه في أحدهما. (2)

4- و منه: عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن ابن خنيس قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من نبيّ و لا وصيّ و لا ملك إلّا في كتاب عندي، لا و اللّه ما لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن فيه اسم.

و منه: عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن العيص، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (مثله). (3)

5- إعلام الورى: ذكر ابن جمهور العمّي في كتاب «الواحدة» (4) قال: حدّث أصحابنا أنّ محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

و اللّه إنّي لأعلم منك، و أسخى منك، و أشجع منك؛

فقال: أمّا ما قلت: إنّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده فسمّهم لي، و إن أحببت أن أسمّيهم لك إلى آدم فعلت؛

____________

(1) 168 ح 1، عنه البحار: 26/ 155 ح 1، و ج 47/ 272 ح 5، و مدينة المعاجز: 378 ح 59.

و رواه في الكافي: 8/ 395 ح 594 بإسناده إلى المعلّى بن خنيس (مثله)، عنه إثبات الهداة: 5/ 353 ح 34، و الوافي: 2/ 237 ح 8.

(2) 169 ح 2، عنه البحار: 26/ 155 ح 2، و ج 47/ 272 ح 6. و رواه في الكافي: 1/ 242 ح 7، و الإمامة و التبصرة: 51 ح 36 بإسنادهما إلى فضيل و بريد و زرارة (نحوه).

(3) 169 ح 4 و 6، عنه البحار: 26/ 156 ح 4، و ج 47/ 273 ح 8 و 9.

و رواه في الإمامة و التبصرة: 51 ح 35 بإسناده إلى المعلّى بن خنيس (مثله).

(4) قال الشيخ في الفهرس: 146 رقم 615: محمّد بن الحسن بن جمهور العمّي البصري، و عدّ من كتبه كتاب الواحدة و ... راجع الذريعة: 7/ 25.

953

و أمّا ما قلت: إنّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ يطالبني به؛

و أمّا ما قلت: إنّك أشجع [منّي‏] فكأنّي أرى رأسك و قد جي‏ء و وضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا، قال: فصار إلى أبيه، و قال:

يا أبة، كلّمت جعفر بن محمّد بكذا، فردّ عليّ كذا؛

فقال أبوه: يا بنيّ، آجرني اللّه فيك، إنّ جعفرا أخبرني أنّك صاحب حجر الزنابير. (1)

4- باب حال إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن‏ (2)

الأخبار: الأصحاب‏

1- عيون أخبار الرضا: أبي، عن أحمد بن إدريس [عن سهل‏] عن عليّ بن الريّان، عن الدهقان، عن الحسن بن خالد [الكوفي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال:

قلت: جعلت فداك حديث كان يرويه عبد اللّه‏] بن بكير، عن عبيد بن زرارة؛

قال: فقال: (عليه السلام) لي: ما هو؟

قلت: روي عن عبيد بن زرارة أنّه‏] لقي أبا عبد اللّه (عليه السلام) في السنة الّتي خرج فيها إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن، فقال له:

جعلت فداك، إنّ هذا قد ألف الكلام، و سارع الناس إليه، فما الّذي تأمر به؟

____________

(1) 280، عنه البحار: 47/ 275 ذ ح 15، و مدينة المعاجز: 371 ح 38. و أورده في الثاقب في المناقب:

405 ح 4، و في المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 355، عنه البحار: 47/ 131 ح 181.

(2) هو قتيل باخمرى، و كان جاريا على شاكلة أخيه محمّد، بايعه أربعة آلاف مقاتل فاستوى على البصرة، و هزم المنصور منها إلى الكوفة، و سيّر الجموع إلى الأهواز و فارس و واسط، و هاجم الكوفة؛

فكانت بينه و بين جيوش المنصور وقائع هائله إلى أن استشهد (رضوان اللّه عليه) فاحتزّ رأسه، و ارسل إلى أبي جعفر المنصور، تجد ترجمته و القصّة الكاملة لثورته في مقاتل الطالبيّين: 210- 256، عمدة الطالب: 108- 110، الكامل في التاريخ: 5/ 560- 571، تاريخ الطبري: 9/ 243، دول الإسلام: 1/ 74، و أعلام الزركلي: 1/ 41.

955

يا يهوديّ، فأخبرنا بما قال [فينا] جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛

فقال: هو- و اللّه- أولى باليهوديّة منكما، إنّ اليهوديّ من شرب الخمر. (1)

2- و منه: بهذا الإسناد، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لو توفّي الحسن بن الحسن بالزنا و الربا و شرب الخمر، كان خيرا [له‏] ممّا توفّي عليه. (2)

3- رجال الكشيّ: حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: لقيت الحسن بن الحسن (عليه السلام)؛

فقال: أ ما لنا حقّ؟ أ ما لنا حرمة؟

إذا اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم، فلم يكن له عندي جواب، فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بما كان من قوله [لي‏]؛

فقال لي: القه، فقل له: أتيناكم، فقلنا: هل عندكم ما ليس عند غيركم؟ فقلتم:

لا، فصدّقناكم و كنتم أهل ذلك، و أتينا بني عمّكم، فقلنا: هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا: نعم، فصدّقناهم و كانوا أهل ذلك؛

قال: فلقيته، فقلت له ما قال لي، [فقال لي‏] الحسن: فإنّ عندنا ما ليس عند الناس، فلم يكن عندي شي‏ء، فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته، فقال لي:

القه، و قل: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ (3) فاقعدوا لنا حتّى نسألكم.

قال: فلقيته فحاججته بذلك، فقال [لي‏]: أ فما عندكم شي‏ء إلّا تعيبونا (4)؟ إن كان فلان‏ (5) تفرّغ، و شغلنا! فذاك الّذي يذهب بحقّنا. (6)

____________

(1) 2/ 138، عنه البحار: 47/ 273 ح 11، و الوسائل: 19/ 257 ح 19.

(2) 2/ 138، عنه البحار: 47/ 273 ح 12.

(3) الأحقاف: 4.

(4) أي إلّا أن تعيبونا، و يمكن أن يقرأ: ألّا- بالفتح- ليكون بدلا، أو عطف بيان لقوله: شي‏ء.

(5) و فلان: كناية عن الصادق (عليه السلام)، و غرضه أنّ تفرّغه صار سببا لأعلميّته، و اشتغالنا بالامور سببا لجهلنا. منه (ره).

(6) 230، عنه البحار: 47/ 275 ح 16.

954

قال: فقال: اتّقوا اللّه، و اسكنوا ما سكنت السماء و الأرض‏ (1) الخبر. (2)

2- رجال الكشّي: حمدويه، و إبراهيم، عن العبيدي، عن ابن [أبي‏] عمير، عن إسماعيل البصري، عن أبي غيلان، قال: أتيت الفضيل بن يسار، فأخبرته أنّ محمّدا و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن قد خرجا، فقال لي: ليس أمرهما بشي‏ء؛

قال: فصنعت ذلك مرارا، كلّ ذلك يردّ عليّ مثل هذا الردّ، قال: قلت: رحمك اللّه قد أتيتك غير مرّة اخبرك، فتقول: ليس أمرهما بشي‏ء، أ فبرأيك تقول هذا؟

قال: فقال: لا و اللّه، و لكن سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن خرجا قتلا. (3)

5- باب حال الحسن بن الحسن (عليه السلام)(4) و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاحتجاج: عن ابن أبي يعفور (5) قال:

لقيت أنا و معلّى بن خنيس، الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، فقال:

____________

(1) أي اسكنوا ما سكنت السماء من النداء، و الأرض من الخسف.

(2) 1/ 310 ح 75، عنه البحار: 47/ 273 ح 13. و رواه في معاني الأخبار: 66 ح 1.

و في أمالي الطوسي: 2/ 36 بإسناده إلى الحسين بن خالد (مثله)، عنه البحار: 52/ 188 ح 16، و الوسائل: 11/ 39 ح 14. يأتي ص 975 ح 8.

(3) تقدم ص 263 ح 32.

(4) هو الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و يكنّى أبا محمّد، و امّه خولة بنت منظور بن زبان؛

خطب إلى عمّه الحسين (عليه السلام) فزوّجه فاطمة، و كان يتولّى صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام)؛

و نازعه فيها زين العابدين (عليه السلام)، ثمّ سلّمها له ... دسّ إليه سليمان بن عبد الملك من سقاه سمّا فمات.

و أعقب من خمس رجال: عبد اللّه المحض، و إبراهيم الغمر، و الحسن المثلّث، و امّهم فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و داود، و جعفر و امّهما أمّ ولد روميّة تدعى حبيبة، و هي الّتي علّمها الإمام الصادق (عليه السلام) الدعاء المعروف «بدعاء أمّ داود» تجد ترجمته في عمدة الطالب: 98. و غيره.

(5) «أبو يعقوب» م، كلاهما وارد، حيث أنّ عبد اللّه بن أبي يعفور من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و اسم أبي يعفور «واقد» و قيل: «وقدان»، راجع معجم رجال الحديث: 10/ 100. و أبو يعقوب الأسدي إمام بني الصيد الكوفي، عدّه الشيخ في رجاله: 339 رقم 25 من أصحاب الصادق (عليه السلام).

956

6- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- إعلام الورى، و إرشاد المفيد: وجدت بخطّ أبي الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد الأصفهاني في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيّين‏ (1): أخبرني عمر بن عبد اللّه، عن عمر بن شبّة (2)، عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، و ابن داحة؛

قال أبو زيد (3): و حدّثني عبد الرحمن بن عمرو بن جبلّة، عن الحسن بن أيّوب مولى بني نمير، عن عبد الأعلى بن أعين؛

قال: و حدّثني إبراهيم بن محمّد بن أبي الكرام الجعفري، عن أبيه؛

قال: و حدّثني محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن يحيى، قال: و حدّثني عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه- و قد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين-: إنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء (4) و فيهم:

إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، و أبو جعفر المنصور، و صالح بن عليّ، و عبد اللّه بن الحسن، و ابناه محمّد، و إبراهيم، و محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان‏

فقال صالح بن عليّ: قد علمتم أنّكم الّذين تمدّ الناس إليهم أعينهم، و قد جمعكم اللّه في هذا الموضع، فاعقدوا بيعة لرجل منكم، تعطونه إيّاها من أنفسكم، و تواثقوا على ذلك حتّى يفتح اللّه و هو خير الفاتحين، فحمد اللّه عبد اللّه بن الحسن، و أثنى عليه، ثمّ قال: قد علمتم أنّ ابني هذا هو المهدي، فهلمّ لنبايعه.

____________

(1) ص 140- 142.

(2) «شيبة» م، ب، ع، مصحّف، و ما أثبتناه كما في المقاتل، و هو الصواب، ترجم له في سير أعلام النبلاء: 12/ 369 و المصادر المذكورة بهامشه.

(3) هو عمر بن شبّة المذكور.

(4) الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا.

و قيل: جبل عن يمين آره، و يمين المصعد إلى مكّة من المدينة (مراصد الاطلاع: 1/ 19).

958

بيده على ظهر أبي العبّاس، ثمّ ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن، و قال:

إنّها و اللّه ما هي إليك، و لا إلى ابنيك، و لكنّها لهم، و إنّ ابنيك لمقتولان؛

ثمّ نهض، فتوكّأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري، فقال: أ رأيت صاحب الرداء الأصفر- يعني أبا جعفر؟- فقال له: نعم، قال: قال: إنّا- و اللّه- نجده يقتله فقال له عبد العزيز: أ يقتل محمّدا؟ قال: نعم، فقلت في نفسي: حسده و ربّ الكعبة؛

ثمّ قال:- و اللّه- ما خرجت من الدنيا حتّى رأيته قتلهما.

قال: فلمّا قال جعفر (عليه السلام) ذلك و نهض القوم و افترقوا، تبعه عبد الصمد و أبو جعفر، فقالا: يا أبا عبد اللّه، أ تقول هذا؟! قال: نعم، أقوله- و اللّه- و أعلمه.

قال أبو الفرج: و حدّثني عليّ بن العبّاس المقانعي، عن بكّار بن أحمد، عن حسن بن حسين، عن عنبسة بن بجّاد العابد، قال: كان جعفر بن محمّد (عليهما السلام) إذا رأى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن تغرغرت عيناه [بالدموع‏] ثمّ يقول: بنفسي هو (1) إنّ الناس ليقولون فيه، و إنّه لمقتول‏ (2)، ليس هو في كتاب عليّ (عليه السلام) من خلفاء هذه الأمّة. (3)

2- الكافي: بعض أصحابنا، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن رنجويه‏ (4)، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني، عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري؛

____________

(1) بنفسي هو: أي صاحب الأمر (عليه السلام).

(2) ليقولون فيه: أي يقولون في محمّد بن عبد اللّه بأنّه المهدي (عليه السلام)، و إنّه لمقتول: أي محمّد بن عبد اللّه؛ و هو دليل على أنّه ليس بالمهدي (عليه السلام). منه (ره).

(3) 278، 310 و اللفظ له، عنهما البحار: 46/ 187 ح 53، و ج 47/ 276 ح 18، و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 171، و إثبات الهداة: 5/ 440 ح 199 و 200 عن الإرشاد للمفيد.

(4) هكذا في نسخة العوالم: و نسخة من الكافي على ما في جامع أحاديث الشيعة: (3/ 488)؛

و في الوافي و البحار «محمّد بن زنجويه»، و في معجم رجال الحديث: 16/ 83: «محمّد بن رنجويه»، و في ج: 19/ 43 «موسى بن رنجويه، أبو عمران الأرمني»، و يؤيّد نسخة «موسى» أنّ النجاشي لم يذكر محمّدا في رجاله، و ذكر في ص 409 رقم 1088، أنّ موسى بن رنجويه أبو عمران الأرمني، ضعيف له كتاب أكثره عن عبد اللّه بن الحكم.

أخبرنا ... عن محمّد بن حسّان، عن موسى بن زنجويه.

957

و قال أبو جعفر (1): لأيّ شي‏ء تخدعون أنفسكم، و اللّه لقد علمتم ما الناس إلى أحد أمور (2) أعناقا، و لا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى- يريد به محمّد بن عبد اللّه-؛

قالوا: قد- و اللّه- صدقت إنّ هذا الّذي نعلم.

فبايعوا محمّدا جميعا، و مسحوا على يده؛

قال عيسى: و جاء رسول عبد اللّه بن الحسن إلى أبي أن ائتنا، فإنّا مجتمعون لأمر، و أرسل بذلك إلى جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، و قال غير عيسى: إنّ عبد اللّه بن الحسن قال لمن حضر: لا تريدوا جعفرا، فإنّا نخاف أن يفسد عليكم أمركم؛

قال عيسى بن عبد اللّه بن محمّد: فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا له، فجئتهم و محمّد بن عبد اللّه يصلّي على طنفسة (3) رحل مثنيّة؛

فقلت لهم: أرسلني أبي إليكم أسألكم لأيّ شي‏ء اجتمعتم؟

فقال عبد اللّه: اجتمعنا لنبايع المهديّ محمّد بن عبد اللّه، قال: و جاء جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فأوسع له عبد اللّه بن الحسن إلى جنبه، فتكلّم بمثل كلامه؛

فقال جعفر (عليه السلام): لا تفعلوا، فإنّ هذا الأمر لم يأت بعد، إن كنت ترى- يعني عبد اللّه- أنّ ابنك هذا هو المهديّ فليس به، و لا هذا أوانه، و إن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضبا للّه، و ليأمر بالمعروف، و ينهى عن المنكر، فإنّا- و اللّه- لا ندعك و أنت شيخنا، و نبايع ابنك في هذا الأمر؛

فغضب عبد اللّه بن الحسن، و قال: لقد علمت خلاف ما تقول، و اللّه ما أطلعك على غيبه، و لكن يحملك على هذا، الحسد لابني!

فقال ((عليه السلام)): و اللّه ما ذاك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم، و ضرب‏

____________

(1) أي المنصور.

(2) مار الشي‏ء يمور مورا: أي تحرّك، و جاء و ذهب، و مور العنق هنا كناية عند شدّة التسليم و الانقياد له و خفض الرءوس عنده. منه (ره).

و في الإرشاد «أطوع». و في أعلام الورى و مقاتل الطالبيّين، و في البحار 46: «أصور».

يقال: هو أصور إلى كذا: إذا مال عنقه و وجهه إليه.

(3) الطنفسة: البساط الّذي له خمل رقيق، و هي ما تجعل تحت الرحل على كتفي البعير.

959

قال: أتينا خديجة بنت عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) نعزّيها بابن بنتها، فوجدنا عندها موسى بن عبد اللّه بن الحسن، فإذا هي في ناحية قريبا من النساء فعزّيناهم، ثمّ أقبلنا عليه، فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية: قولي، فقالت:

اعدد رسول اللّه و اعدد بعده‏ * * * أسد الإله و ثالثا عبّاسا

و اعدد عليّ الخير و اعدد جعفرا * * * و اعدد عقيلا بعده الرّواسا

فقال: أحسنت و أطربتيني، زيديني، فاندفعت‏ (1) تقول:

و منّا إمام المتّقين محمّد * * * و حمزة منّا و المهذّب جعفر

و منّا عليّ صهره و ابن عمّه‏ * * * و فارسه ذاك الإمام المطهّر (2)

فأقمنا عندها حتّى كاد الليل أن يجي‏ء، ثمّ قالت خديجة:

سمعت عمّي محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و هو يقول: إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، و لا ينبغي لها أن تقول هجرا (3) فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح، ثمّ خرجنا، فغدونا إليها غدوة، فتذاكرنا عندها اختزال‏ (4) منزلها من دار أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، فقال: هذه دار تسمّى دار السرقة (5)، فقالت:

[هذا] ما اصطفى مهديّنا- تعني محمّد بن عبد اللّه بن الحسن تمازحه بذلك-؛

فقال موسى بن عبد اللّه: و اللّه لأخبرنّكم بالعجب، رأيت أبي (رحمه اللّه) لمّا أخذ في أمر محمّد بن عبد اللّه، و أجمع على لقاء أصحابه، فقال: لا أجد هذا الأمر يستقيم إلّا أن ألقى أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، فانطلق و هو متّكئ عليّ، فانطلقت معه حتّى‏

____________

(1) اندفعت: أي شرعت في الكلام. منه (ره).

(2) في «م»: قدّم عجز البيت الثاني على الأوّل.

(3) «الهجر- بالضمّ-: الفحش من القول؛

(4) الاختزال: الانفراد و البعد؛

(5) فقال: أي الجعفري، هذه أي دار خديجة، تسمّى دار السرقة، لكثرة وقوع السرقة فيها؛

فقالت خديجة: إنّما اختارها محمّد بن عبد اللّه فبقينا فيها بعده.

و يحتمل أن يكون العائد في قوله (فقال) راجع إلى موسى، و إنّما سمّاها دار السرقة لأنّها ممّا غصبها محمّد بن عبد اللّه ممّن خالفه، و هو المراد بالاصطفاء، و الأوّل أظهر.

961

و أملي، و رجوت الدرك‏ (1) لحاجتي؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا بن عمّ، إنّي اعيذك باللّه من التعرّض لهذا الأمر الّذي أمسيت فيه، و إنّي لخائف عليك أن يكسبك شرّا، فجرى الكلام بينهما حتّى أفضى إلى ما لم يكن يريد، و كان من قوله: بأيّ شي‏ء كان الحسين أحقّ بها من الحسن؟

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): رحم اللّه الحسن، و رحم الحسين، و كيف ذكرت هذا؟

قال: لأنّ الحسين (عليه السلام) كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسنّ من ولد الحسن فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أن أوحى إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أوحى إليه بما شاء [و لم يؤامر أحدا من خلقه، و أمر محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليّا (عليه السلام) بما شاء] ففعل ما امر به، و لسنا نقول فيه‏ (2) إلّا ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من تبجيله و تصديقه؛

فلو كان أمر الحسين (عليه السلام) أن يصيّرها في الأسنّ، أو ينقلها في ولدهما- يعني الوصيّة- لفعل ذلك الحسين (عليه السلام)، و ما هو بالمتّهم عندنا في الذخيرة لنفسه؛

و لقد ولّي و ترك‏ (3) ذلك، و لكنّه مضى لما امر به و هو جدّك‏ (4) و عمّك؛

فإن قلت خيرا فما أولاك به، و إن قلت هجرا فيغفر اللّه لك؛

أطعني يا بن عمّ، و اسمع كلامي، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لا آلوك نصحا (5) و حرصا، فكيف و لا أراك‏ (6) تفعل و ما لأمر اللّه من مردّ. فسرّ أبي عند ذلك؛

____________

(1) الدرك: اللحاق؛

(2) أي في عليّ (عليه السلام) من تبجيله، و المعنى أنّا لا نقول في عليّ (عليه السلام) أنّه يجوز له تبديل أحد من الأوصياء بغيره، أو لا نقول ما ينافي تبجيله و تصديقه، و هو أنّه خان فيما أمر به، و غيّر أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

(3) و لقد ولّي و ترك: أي كيف يدّخره لنفسه و قد استشهد و ترك لغيره؛

(4) و هو جدّك: لأنّ امّه كانت بنت الحسين (عليه السلام)؛

(5) قال المطرزي: لا آلوك نصحا معناه: لا أمنعكه و لا أنقصكه، من آلى في الأمر يألو إذا قصّر، انتهى؛

(6) فكيف: من باب الاكتفاء ببعض الكلام أي أقصر في نصحك مع ما يلزمني من مودّتك لقرابتك و سنّك؛ و لا أراك: كلام مستأنف، و يحتمل أن يكون المعنى كيف يكون كلامي محمولا على غير النصح، و الحال أنّي أعلم أنّك لا تفعل، إذ لو لم يكن اللّه تعالى و إطاعة أمره لكان ذكره مع عدم تجويز التأثير لغوا و الأوّل أظهر. منه (ره).

960

أتينا أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فلقيناه خارجا يريد المسجد، فاستوقفه أبي و كلّمه؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ليس هذا موضع ذلك، نلتقي إن شاء اللّه؛

فرجع أبي مسرورا، ثمّ أقام حتّى إذا كان الغد أو بعده بيوم، انطلقنا حتّى أتيناه؛

فدخل عليه أبي و أنا معه، فابتدأ الكلام، ثمّ قال له فيما يقول: قد علمت‏ (1) جعلت فداك أنّ السنّ لي عليك‏ (2) و أنّ في قومك من هو أسنّ منك، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ قد قدّم لك فضلا ليس هو لأحد من قومك، و قد جئتك معتمدا لما أعلم من برّك، و أعلم- فديتك- أنّك إذا أجبتني لم يتخلّف عنّي أحد من أصحابك، و لم يختلف عليّ اثنان من قريش و لا غيرهم؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّك تجد غيري أطوع لك منّي، و لا حاجة لك فيّ، فو اللّه إنّك لتعلم أنّي اريد البادية أو أهمّ‏ (3) بها فاثقل عنها، و اريد الحجّ فما ادركه إلّا بعد كدّ و تعب و مشقّة على نفسي، فاطلب غيري و سله ذلك، و لا تعلمهم أنّك جئتني؛

فقال له: إنّ الناس مادّون أعناقهم إليك، و إن أجبتني لم يتخلّف عنّي أحد، و لك أن لا تكلّف قتالا و لا مكروها؛

قال: و هجم علينا ناس، فدخلوا و قطعوا كلامنا؛

فقال أبي: جعلت فداك ما تقول؟ فقال: نلتقي إن شاء اللّه؛

فقال: أ ليس على ما احبّ؟ فقال: على ما تحبّ إن شاء اللّه من إصلاح حالك؛

ثمّ انصرف حتّى جاء البيت، فبعث رسولا إلى محمّد في جبل بجهينة- يقال له:

«الأشقر» على ليلتين من المدينة- فبشّره و أعلمه أنّه قد ظفر له بوجه حاجته و ما طلب؛

ثمّ عاد بعد ثلاثة أيّام فوقفنا بالباب، و لم نكن نحجب إذا جئنا، فأبطأ الرسول، ثمّ أذن لنا فدخلنا عليه، فجلست في ناحية الحجرة، و دنا أبي إليه؛

فقبّل رأسه، ثمّ قال: جعلت فداك قد عدت إليك راجيا مؤمّلا، قد انبسط رجائي‏

____________

(1) علي صيغة المتكلّم؛

(2) أي أنا أسنّ منك، و غرضه من هذه الكلمات نفي إمامته (عليه السلام) حتّى يستقيم تكليفه بالبيعة؛

(3) الهمّ: فوق الإرادة. و كلمة «أو» بمعنى بل، أو الشك من الراوي. منه (ره).

962

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و اللّه إنّك لتعلم أنّه الأحوال الأكشف‏ (1) الأخضر المقتول بسدّة أشجع [بين دورها] عند بطن مسيلها (2)؛

فقال أبي: ليس هو (3) ذلك، و اللّه ليحاربنّ‏ (4) باليوم يوما، و بالساعة ساعة، و بالسنة سنة، و ليقومنّ بثأر بني أبي طالب جميعا؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): يغفر اللّه لك، ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا «منّتك نفسك في الخلاء ضلالا» (5)

لا و اللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة، و لا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل- يعني إذا أجاهد نفسه- و ما للأمر من بدّ أن يقع، فاتّق اللّه، و ارحم نفسك و بني أبيك؛

فو اللّه إنّي لأراه أشأم سلحة (6) أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء؛

و اللّه إنّه المقتول بسدّة أشجع بين دورها، و اللّه لكأنّي به صريعا مسلوبا بزّته‏ (7) بين رجليه لبنة (8) و لا ينفع هذا الغلام ما يسمع- قال موسى بن عبد اللّه: يعنيني-

و ليخرجنّ معه، فيهزم و يقتل صاحبه، ثمّ يمضي فيخرج معه راية اخرى، فيقتل كبشها و يتفرّق جيشها، فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العبّاس حتّى يأتيه اللّه بالفرج، و لقد علمت بأنّ هذا الأمر لا يتمّ، و إنّك لتعلم و نعلم أنّ ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدّة أشجع، بين دورها عن بطن مسيلها؛

____________

(1) الأكشف: الّذي تنبت له شعيرات في أقصى ناصيته و لا يكاد يسترسل، و العرب تتشأم به؛

(2) السدّة- بالضمّ-: الباب [و قد يقرأ- بالفتح- لمناسبة المسيل.

و الأشجع: اسم قبيلة من غطفان؛ و ضمير مسيلها للسدّة أو للاشجع لأنّه اسم القبيلة]؛

(3) أي محمّد ذاك الّذي ذكرت، أو ليس الأمر كما ذكرت. منه (ره).

(4) «ليجازينّ»: ع، ب.

(5) البيت للأخطل يهجو فيه جريرا، صدره «انعق بضأنك يا جرير فإنّما»، أي إنه ضأنك عن مقابلة الذئب.

منّتك: أي جعلتك متمنّيا بالأمانيّ الباطلة، ضلالا: أي محالا، و هو أن يغلب الضأن على الذئب؛

(6) قال المطرزي: السلح: التغوّط، و قوله: قم يا سلح الغراب، معناه: يا خبيث. منه (ره).

أقول: المراد ب «السلحة» هنا النطفة بقرينة ما بعدها؛

(7) البزّة: المتاع و السلاح.

(8) كناية عن ستر عورته بها. قاله الفيض (ره).

964

حسن‏ (1) و داود بن حسن‏ (2) و عليّ بن حسن‏ (3) و سليمان بن داود بن حسن‏ (4) و عليّ بن إبراهيم بن حسن‏ (5) و حسن بن جعفر بن حسن‏ (6) و طباطبا إبراهيم بن إسماعيل [بن إبراهيم‏] بن الحسن‏ (7) و عبد اللّه بن داود (8) قال:

____________

(1) إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) يكنّى أبا الحسن، و امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) توفّي في الحبس بالهاشميّة في شهر ربيع الأوّل سنة خمس و أربعين و مائة؛ و هو أوّل من توفّي منهم (مقاتل الطالبيّين: 87 و 188) و ذكر في عمدة الطالب: 161: توفّي في حبسه، و له تسع و ستّون سنة.

(2) يأتي حاله ص 971 ح 10 عن إقبال الأعمال.

(3) ذكر في مقاتل الطالبيين: 190- 195 عليّ بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و كان يكنّى أبا الحسن، و كان يقال له: عليّ الخير، و عليّ الأغرّ، و عليّ العابد. قال:

فلمّا فتحوا الباب- أي باب السجن بالهاشميّة، بعد مقتل محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)- وجدوهم موتى، و أصابوني و بي رمق، و سقوني الماء و أخرجوني فعشت؛

و توفّي و هو ابن خمس و أربعين سنة، لسبع بقين من المحرّم سنة ستّ و أربعين و مائة.

(4) امّه أمّ كلثوم بنت زين العابدين (عليه السلام)، و خلّي سبيله بعد مقتل محمد و إبراهيم (المقاتل: 128).

(5) عليّ بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) امّه أمّ ولد تدعى مذهبة، و يكنّى أبا قرمة، شهد فخّا. قال ابن اليقظان: لا بقيّة له (عمدة الطالب: 162)؛

و لم يذكره في مقاتل الطالبيّين فيمن حبس أو خلّي سبيله.

(6) حمل معهم من المدينة و خلّى المنصور سبيله بعد مقتل محمّد و إبراهيم. (مقاتل الطالبيّين: 128).

(7) كذا، و الصواب إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، و هو الّذي يقال له: طباطبا، و قيل: إنّ ابنه إبراهيم طباطبا، و كان مع بني الحسن بن الحسن في المطبق (مقاتل الطالبييّن:

135، و هو فيمن خلّي سبيله بعد مقتل محمّد و إبراهيم، و قال في عمدة الطالب: 162:

العقب من إبراهيم الغمر في إسماعيل الديباج وحده يكنّى أبا إبراهيم و قال له: الشريف الخلاص، و شهد فخّا. و العقب منه في رجلين: الحسن التج، و إبراهيم طباطبا.

ترجم له في معجم رجال الحديث: 1/ 211 رقم 114.

(8) عبد اللّه بن داود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، خلّي سبيله بعد مقتل محمد و إبراهيم.

أقول: و ذكر في مقاتل الطالبييّن بالإضافة إلى هؤلاء:

أ- عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، و يكنّى أبا جعفر، توفّي في يوم الأضحى و هو ابن ستّ و أربعين سنة، سنة خمس و أربعين و مائة (المقاتل: 128، 133).

963

فقام أبي و هو يقول: بل يغني اللّه عنك، و لتعودنّ أو ليفي اللّه بك‏ (1) و بغيرك؛

و ما أردت بهذا إلّا امتناع غيرك، و أن تكون ذريعتهم إلى ذاك.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و اللّه يعلم ما اريد إلّا نصحك و رشدك، و ما عليّ إلّا الجاهد فقام أبي يجرّ ثوبه مغضبا، فلحقه أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له:

اخبرك أنّي سمعت عمّك‏ (2) و هو خالك يذكر أنّك و بني أبيك ستقتلون، فإن أطعتني و رأيت أن تدفع بالّتي هي أحسن فافعل، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم، الكبير المتعال على خلقه، لوددت أنّي فديتك بولدي و بأحبّهم إليّ، و بأحبّ أهل بيتي إليّ، و ما يعدلك عندي شي‏ء، فلا ترى أنّي غششتك؛

فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا؛

قال: فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلا، عشرين ليلة أو نحوها، حتّى قدمت رسل أبي جعفر، فأخذوا أبي‏ (3) و عمومتي: سليمان بن حسن‏ (4) و حسن بن حسن‏ (5) و إبراهيم بن‏

____________

(1) و في م: «أو ليقي». أو ليفي اللّه بك: أي يسهّل اللّه أن يمضي بك جبرا، أو من الفي‏ء: بمعنى الرجوع أي يرجعك اللّه إلينا.

(2) المراد بالعمّ، عليّ بن الحسين مجازا. منه (ره).

(3) أي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و يكنّى أبا محمد، و امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) قتل في محبسه بالهاشميّة سنة خمس و أربعين و مائة، و هو ابن خمس و سبعين سنة (مقاتل الطالبيّين: 179 و 184).

(4) كذا، و ذكر ابن عنبة في عمدة الطالب: 101، أنّ عقب الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) من خمس رجال: عبد اللّه المحض، و إبراهيم الغمر، و الحسن المثلّث، و امّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ (عليهما السلام). و من داود و جعفر، و امّهما أمّ ولد روميّة تدعى حبيبة، و هي الّتي علّمها الصادق (عليه السلام) الدعاء المعروف بدعاء أمّ داود انتهى. و لم أجد ذكرا لسليمان هذا في مقاتل الطالبييّن و المجدي في أنساب الطالبييّن، و في غيرها من كتب الأنساب الّتي عندنا.

(5) الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام): امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)؛

توفّي في محبسه بالهاشميّة في ذي القعدة سنة خمس و أربعين و مائة، و هو ابن ثمان و ستين سنة. (مقاتل الطالبييّن: 185 و 186).

965

فصفّدوا (1) في الحديد، ثمّ حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها؛

و وقفوا بالمصلّى لكي يشمتهم الناس، قال: فكفّ الناس عنهم، و رقّوا لهم للحال الّتي هم فيها، ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقفوا عند باب مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري: فحدّثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ (عليه السلام) أنّهم لمّا اوقفوا عند باب المسجد- الباب الّذي يقال له: باب جبرئيل- أطلع عليهم أبو عبد اللّه (عليه السلام) و عامّة ردائه مطروح بالأرض، ثمّ أطلع من باب المسجد، فقال:

لعنكم اللّه يا معشر الأنصار- ثلاثا- ما على هذا عاهدتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لا بايعتموه، أما و اللّه إن كنت حريصا (2) و لكنّي غلبت، و ليس للقضاء مدفع؛

____________

ب- العبّاس بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، توفّي في الحبس و هو ابن خمس و ثلاثين لسبع بقين من شهر رمضان سنة خمس و أربعين و مائة (المقاتل: 134).

ج- محمّد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، و كان يدعى الديباج الأصفر من حسنه، أمر المنصور العبّاسي بأسطوانة مبنيّة ففرقت، ثمّ ادخل فيها فبنيت عليه و هو حيّ.

د- عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، حبس مع أهله فمات معهم و قيل: إنّه بقي في الحبس فمات في أيّام المهدي العبّاسي، و الصحيح أنّه توفّى في أيّام المنصور.

ه- موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)؛

قيل: إنّه لم يزل محبوسا حتّى أطلقه المهدي، و قيل: إنّه توارى حتّى مات (المقاتل: 259).

و ممّن قتل من ولد الحسن في زمن المنصور: عبد اللّه الأشتر بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، كان أخرجه معلّمه بعد قتل أبيه إلى بلد الهند، فقتل بها و وجّه برأسه إلى أبي جعفر المنصور (المقاتل: 206).

و ممّن حمل معهم من المدينة، و خلّى أبو جعفر المنصور لهم السبيل بعد مقتل محمّد و إبراهيم؛

منهم: جعفر بن الحسن بن الحسن، و ابنه الحسن بن جعفر، و موسى بن عبد اللّه بن الحسن، و داود بن الحسن، و سليمان، و عبد اللّه ابنا داود بن الحسن، و إسحاق و إسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن.

و ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّ إسحاق و إسماعيل قتلا.

و الّذي ذكرناه من تخليتهما أصحّ، أخبرني به عمر بن عبد اللّه العتكي عن عمر بن شبّة، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ (قاله في مقاتل الطالبييّن: 128).

(1) صفّده: شدّه؛

(2) إن كنت حريصا: أي على النصح، و «إن» مخفّفة. منه (ره).

966

ثمّ قام و أخذ إحدى نعليه، فأدخلها رجله، و الاخرى في يده، و عامّة ردائه يجرّه في الأرض، ثمّ دخل بيته، فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل و النهار حتّى خفنا عليه. فهذا حديث خديجة.

قال الجعفري: و حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن الحسن [أنّه‏] لمّا طلع بالقوم في المحامل، قام أبو عبد اللّه (عليه السلام) من المسجد، ثمّ أهوى إلى المحمل الّذي فيه عبد اللّه بن الحسن- يريد كلامه- فمنع أشدّ المنع، و أهوى إليه الحرسي‏ (1) فدفعه، و قال «تنحّ عن هذا، فإنّ اللّه سيكفيك، و يكفي غيرك» ثمّ دخل بهم الزقاق؛

و رجع أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى منزله، فلم يبلغ بهم البقيع حتّى ابتلي الحرسي بلاء شديدا، رمحته‏ (2) ناقته، فدقّت وركه فمات فيها، و مضي بالقوم، فأقمنا بعد ذلك حينا،

ثمّ أتى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، فاخبر أنّ أباه و عمومته قتلوا، قتلهم أبو جعفر، إلّا حسن بن جعفر، و طباطبا، و عليّ بن إبراهيم، و سليمان بن داود، و داود بن حسن، و عبد اللّه بن داود.

قال: فظهر محمّد بن عبد اللّه عند ذلك، و دعا الناس لبيعته؛

قال: فكنت ثالث ثلاثة بايعوه، و استوسق‏ (3) الناس لبيعته، و لم يختلف عليه قرشيّ و لا أنصاريّ و لا عربيّ.

قال: و شاور عيسى بن زيد، و كان من ثقاته، و كان على شرطه‏ (4) فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه، فقال له عيسى بن زيد: إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك، أو تغلظ عليهم، فخلّني و إيّاهم؛

فقال له محمّد: امض إلى من أردت منهم، فقال: ابعث إلى رئيسهم و كبيرهم- يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)- فإنّك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنّك‏

____________

(1) الحرسي: واحد حرس السلطان؛

(2) رمحه الفرس: ضربه برجله. منه (ره).

(3) «استوثق» ع، ب. استوسقوا: أي اجتمعوا و انضمّوا.

(4) «شرطته» ع، ب. سميّ الشرط لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، الواحد: شرطة، و شرطي.

(لسان العرب: 7/ 329).

967

ستمرّهم على الطريق الّتي أمررت عليها أبا عبد اللّه (عليه السلام)؛

قال: فو اللّه ما لبثنا أن اتي بأبي عبد اللّه (عليه السلام) حتّى اوقف بين يديه؛

فقال له عيسى بن زيد: أسلم تسلم.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أحدثت نبوّة بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟!

فقال له محمّد: لا، و لكن بايع تأمن على نفسك و مالك و ولدك، و لا تكلّفنّ حربا فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فيّ حرب و لا قتال، و لقد تقدّمت إلى أبيك و حذّرته الّذي حاق به، و لكن لا ينفع حذر من قدر، يا بن أخي، عليك بالشباب، ودع عنك الشيوخ، فقال له محمّد: ما أقرب ما بيني و بينك في السنّ؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّي لم اعازّك‏ (1) و لم أجي‏ء لأتقدّم عليك في الّذي أنت فيه.

فقال له محمّد: لا و اللّه لا بدّ من أن تبايع.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فيّ يا بن أخي طلب، و لا حرب، و إنّي لاريد الخروج إلى البادية فيصدّني ذلك، و يثقل عليّ حتّى يكلّمني في ذلك الأهل‏ (2) غير مرّة، و ما يمنعني منه إلّا الضعف، و اللّه و الرحم‏ (3) أن تدبر عنّا و نشقى بك.

فقال له: يا أبا عبد اللّه، قد و اللّه مات أبو الدوانيق- يعني أبا جعفر-؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و ما تصنع بي و قد مات؟ قال: اريد الجمال بك، قال:

ما إلى ما تريد سبيل، لا و اللّه ما مات أبو الدوانيق، إلّا أن يكون مات موت النوم؛ قال: و اللّه لتبايعني طائعا أو مكرها، و لا تحمد في بيعتك؛

فأبى عليه إباء شديدا، و أمر به إلى الحبس، فقال له عيسى بن زيد: أما إن طرحناه في السجن و قد خرب السجن، و ليس عليه اليوم غلق، خفنا أن يهرب منه؛

فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، أو تراك‏

____________

(1) المعازّة: المغالبة في الخطاب. منه (ره).

(2) أي يلومني أهلي بترك السعي لطلب المعاش و غير ذلك. (قاله في المرآة).

(3) و اللّه و الرحم: أي أنشدك اللّه و الرحم أن تكلّفنا البيعة فتقتل أنت كما هو المقدّر، و نقع في مشقّة و تعب بسبب بيعتك، أو أن تدبر عنّا و لا تعمل بنصحنا و نتعب بمفارقتك. و الأوّل أظهر. منه (ره).

968

تسجنني؟ قال: نعم، و الّذي أكرم محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالنبوّة لاسجننّك و لاشدّدن عليك!

فقال عيسى بن زيد: احبسوه في المخبأ، و ذلك دار ريطة اليوم‏ (1)

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما و اللّه إنّي سأقول ثمّ اصدّق؛

فقال له عيسى بن زيد: لو تكلّمت لكسرت فمك؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما و اللّه يا أكشف، يا أزرق، لكأنّي بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه، و ما أنت في المذكورين عند اللقاء، و إنّي لأظنّك إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق‏ (2) النافر.

فنفر عليه محمّد بانتهار: احبسه و شدّد عليه، و اغلظ عليه؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما و اللّه لكأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي، و قد حمل عليك فارس معلّم، في يده طرّادة (3) نصفها أبيض و نصفها أسود، على فرس كميت أقرح‏ (4) فطعنك فلم يصنع فيك شيئا، و ضربت خيشوم فرسه فطرحته، و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الدئليّين‏ (5) عليه غديرتان‏ (6) مضفورتان، و قد خرجتا من تحت بيضته، كثير شعر الشاربين، فهو- و اللّه- صاحبك فلا رحم اللّه رمّته‏ (7)

فقال له محمّد: يا أبا عبد اللّه، حسبت‏ (8) فأخطأت.

____________

(1) و ذلك دار ريطة اليوم: لعلّها كانت تنسج فيها الريطة، أو توضع فيها، و هي اسم نوع من الثياب، و يمكن أن يقرأ بالباء الموحّدة من ربط الخيل. منه (ره).

أقول: الظاهر أنّ المراد ب «ريطة» ريطة بنت أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة، و هي أمّ يحيى بن زيد، و كانت تسكن ذلك الدار في ذلك اليوم (راجع عمدة الطالب: 259).

(2) الهيق: الذكر من النعام؛

(3) الطرّادة: رمح قصير؛

(4) الكميت: بين الأسود و الأحمر. و القرحة في وجه الفرس: مادون الغرّة. منه (ره).

(5) قال في المرآة: الدئل- بالضمّ و كسر الهمزة-: أبو قبيلة، و النسبة دئلي و دوليّ.

(6) الغديرة: الذؤابة؛

(7) الرمّة- بالكسر-: العظام البالية؛

(8) من حساب النجوم، أو الحسبان و الظنّ. منه (ره).

969

و قام إليه السراقي ابن سلخ الحوت، فدفع في ظهره حتّى ادخل السجن، و اصطفي ما كان له من مال، و ما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمّد.

قال: فطلع بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و هو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه، و ذهبت رجلاه، و هو يحمل حملا، فدعاه إلى البيعة.

فقال له: يا بن أخي، إنّي شيخ كبير ضعيف، و أنا إلى برّك و عونك أحوج.

فقال له: لا بدّ من أن تبايع.

فقال له: و أيّ شي‏ء تنتفع ببيعتي، و اللّه إنّي لاضيّق عليك مكان اسم رجل، إن كتبته، قال: لا بدّ لك أن تفعل فأغلظ عليه في القول.

فقال له إسماعيل: ادع لي جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فلعلّنا نبايع جميعا.

قال: فدعا جعفرا (عليه السلام)، فقال له إسماعيل: جعلت فداك إن رأيت أن تبيّن له فافعل، لعلّ اللّه يكفّه عنّا. قال: قد أجمعت ألّا اكلّمه، فلير (1) فيّ رأيه.

فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): انشدك اللّه هل تذكر يوما أتيت أباك محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، و عليّ حلّتان صفراوان، فأدام النظر إليّ فبكى، فقلت له: ما يبكيك؟

فقال لي: يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا، لا ينتطح في دمك عنزان‏ (2)

قال: فقلت: متى ذاك؟

قال: إذا دعيت إلى الباطل فأبيته، و إذا نظرت إلى الأحول مشئوم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يدعو إلى نفسه، قد تسمّى بغير اسمه‏ (3)

فأحدث عهدك و اكتب وصيّتك، فإنّك مقتول في يومك أو [من‏] غد.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): نعم و هذا- و ربّ الكعبة- لا يصوم شهر رمضان إلّا أقلّه فأستودعك اللّه يا أبا الحسن، و أعظم اللّه أجرنا فيك، و أحسن الخلافة على من‏

____________

(1) «أفلير» م. لعلّه مصحّف.

(2) قال المطرزي في الأمثال: لا ينتطح فيها عنزان، يضرب في أمر هيّن لا يكون له تغيير و لا نكير.

و قال الجزري [في النهاية: 5/ 74]: أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان، لأنّ النطاح من شأن التيوس و الكباش لا من شأن العنوز. منه (ره).

(3) أي باسم المهديّ.

970

خلّفت، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.

قال: ثمّ احتمل إسماعيل، و ردّ جعفر إلى الحبس.

قال: فو اللّه ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه، بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر، فتوطّؤوه حتّى قتلوه، و بعث محمّد بن عبد اللّه إلى جعفر (عليه السلام) فخلّى سبيله.

قال: و أقمنا بعد ذلك حتّى استهللنا شهر رمضان؛

فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة.

قال: فتقدّم محمّد بن عبد اللّه على مقدّمته يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر، و كان على مقدّمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن، و قاسم، و محمّد بن زيد، و عليّ و إبراهيم بنو الحسن بن زيد، فهزم يزيد بن معاوية؛

و قدم عيسى بن موسى المدينة، و صار القتال بالمدينة، فنزل بذباب‏ (1) و دخلت علينا المسوّدة (2) من خلفنا، و خرج محمّد في أصحابه حتّى بلغ السوق، فأوصلهم‏ (3) و مضى، ثمّ تبعهم حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين فنظر إلى ما هناك فضاء ليس فيه مسوّد و لا مبيّض‏ (4)، فاستقدم حتّى انتهى إلى شعب فزارة (5)

ثمّ دخل هذيل، ثمّ مضى إلى أشجع، فخرج إليه الفارس- الّذي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)- من خلفه من سكّة هذيل، فطعنه فلم يصنع فيه شيئا، و حمل على الفارس، فضرب خيشوم فرسه بالسيف، فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع؛

____________

(1) ذباب: جبل بالمدينة (مراصد الاطّلاع: 2/ 583).

(2): كانوا يلبسون السود من الثياب، يعني بهم أصحاب دولة العبّاسيّة الّذين كانوا مع عيسى بن موسى.

(3): أي أصحابه إلى السوق، فتركهم و مضى لبعض شأنه، ثمّ رجع و تبع أصحابه، فلم يرهم فمضى حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين، أي بيّاعي الخام و هو الجلد لم يدبّغ. منه (ره).

(4) قال المجلسي في المرآة: المبيّضة كمحدّثة: فرقة من الثنويّة لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسوّدة من العبّاسيّين؛

(5) الشعب- بالكسر-: الطريق في الجبل، و مسيل الماء في بطن أرض، أو ما انفرج بين جبلين.

و قال: فزارة: أبو قبيلة من غطفان .... (مرآة العقول: 4/ 145).

971

و انثنى عليه محمّد فضربه فأثخنه، و خرج عليه‏ (1) حميد بن قحطبة- و هو مدبر (2) على الفارس يضربه- من زقاق العمّارييّن، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه، فكسر الرمح و حمل على حميد، فطعنه حميد بزجّ‏ (3) الرمح فصرعه، ثمّ نزل إليه فضربه حتّى أثخنه و قتله، و أخذ رأسه، و دخل الجند من كلّ جانب، و اخذت المدينة، و اجلينا (4) هربا في البلاد.

قال موسى بن عبد اللّه: فانطلقت حتّى لحقت بإبراهيم بن عبد اللّه، فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده، فأخبرته بسوء تدبيره، و خرجنا معه حتّى اصيب (رحمه اللّه)، ثمّ مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن حسن حتّى اصيب بالسند، ثمّ رجعت شريدا طريدا، تضيق عليّ البلاد، فلمّا ضاقت عليّ الأرض، و اشتدّ [بي‏] الخوف، ذكرت ما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فجئت إلى المهديّ‏ (5) و قد حجّ، و هو يخطب الناس في ظلّ الكعبة، فما شعر إلّا و أنّي قد قمت من تحت المنبر، فقلت:

لي الأمان يا أمير المؤمنين، و أدلّك على نصيحة لك عندي، فقال: نعم، ما هي؟

قلت: أدلّك على موسى بن عبد اللّه بن حسن، فقال: نعم، لك الأمان.

فقلت له: أعطني ما أثق به، فأخذت منه عهودا و مواثيق، و وثّقت لنفسي؛

ثمّ قلت: أنا موسى بن عبد اللّه، فقال لي: إذا تكرم و تحبى.

فقلت له: أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك.

فقال لي: انظر إلى من أردت، فقلت: عمّك العبّاس بن محمّد.

فقال العبّاس: لا حاجة لي فيك، فقلت: و لكن لي فيك الحاجة، أسألك بحقّ أمير المؤمنين إلّا قبلتني. فقبلني شاء أو أبى.

و قال لي المهديّ: من يعرفك؟- و حوله أصحابنا أو أكثرهم-

____________

(1) «إليه» ع، ب.

(2) و هو مدبر: أي محمّد؛

(3) الزجّ- بالضم-: الحديدة الّتي أسفل الرمح؛

(4) يقال: أجلوا عن البلاد، و أجليتهم أنا، يتعدّى و لا يتعدى. منه (ره).

(5) هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، بويع بالخلافة سنة (158) بعهد من أبيه، و هو ثالث حكّام بني العبّاس.

973

فقام جعفر (عليه السلام) فوقفت وراء ستر شعر أبيض من ورائه، فطلع بعبد اللّه بن الحسن، و إبراهيم بن الحسن، و جميع أهلهم، كلّ واحد منهم معادله مسوّد (1)؛

فلمّا نظر إليهم جعفر بن محمّد (صلوات اللّه عليهما) هملت عيناه، حتّى جرت دموعه على لحيته، ثمّ أقبل [عليّ‏] فقال:

يا أبا عبد اللّه، و اللّه لا تحفظ للّه حرمة بعد هذا، و اللّه ما وفت الأنصار و لا أبناء الأنصار لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما أعطوه من البيعة على العقبة (2)

ثمّ قال جعفر (عليه السلام): حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال له: «خذ عليهم البيعة بالعقبة.

فقال: كيف آخذ عليهم؟ قال: خذ عليهم يبايعون اللّه و رسوله.

قال ابن الجعد في حديثه: «على أن يطاع اللّه فلا يعصى». و قال الآخرون:

«على أن يمنعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ذرّيّته ممّا يمنعون منه أنفسهم و ذراريهم». (3)

قال: فو اللّه ما وفوا له حتّى خرج من بين أظهرهم، ثمّ لا أحد يمنع يد لامس؛

اللهمّ فاشدد وطأتك على الأنصار. (4)

4- رجال الكشّي: طاهر بن عيسى، عن جعفر، عن الشجاعي، عن محمّد بن الحسين، عن سلام بن بشير الرمّاني، و عليّ بن إبراهيم التيمي؛

عن محمّد الأصفهاني، قال: كنت قاعدا مع معروف بن خرّبوذ بمكّة، و نحن جماعة، فمرّ بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة، فقال لنا معروف: سلوهم هل كان بها خبر؟ فسألناهم، فقالوا: مات عبد اللّه بن الحسن. فأخبرناه بما قالوا.

قال: فلمّا جاوزوا مرّ بنا قوم آخرون؛

____________

(1) أي من جند بني العبّاس لتسويدهم ثيابهم.

(2) العقبة- بالتحريك: الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، و هو طويل صعب إلى صعود الجبل.

و العقبة الّتي بايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عندها الأنصار بمنى (مراصد الاطّلاع: 2/ 948).

(3) في المصدر المطبوع ذكر الجملة على صيغة المخاطب، و ما في المتن أنسب.

(4) 148، عنه البحار: 47/ 305.

974

فقال لنا معروف: فسلوهم هل كان بها خبر؟ فسألناهم؛

فقالوا: كان عبد اللّه بن الحسن أصابته غشية، و قد أفاق، فأخبرناه بما قالوا.

فقال: ما أدري ما يقول هؤلاء، و أولئك؟ أخبرني ابن المكرّمة- يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام)- أنّ قبر عبد اللّه بن الحسن [بن الحسن‏] و أهل بيته على شاطئ الفرات.

قال: فحملهم أبو الدوانيق، فقبّروا على شاطئ الفرات. (1)

5- الخرائج و الجرائح: روي عن ظريف بن ناصح، قال: لمّا كانت الليلة الّتي خرج فيها محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) بسفط، و أخذ منه صرّة؛

و قال: هذه مائتا دينار عزلها عليّ بن الحسين (عليهما السلام) من ثمن شي‏ء باعه لهذا الحدث الّذي حدث الليلة في المدينة، و أخذها و مضى من وقته إلى طيبة (2)

و قال: هذه حادثة ينجو منها من كان عنها مسيرة ثلاث ليال.

و كانت تلك الدنانير نفقته بطيبة إلى [أن‏] قتل محمّد بن عبد اللّه. (3)

6- كشف الغمّة: قال محمّد بن سعيد: لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، هرب جعفر إلى ماله بالفرع‏ (4) فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد.

فلمّا قتل محمّد، و اطمأنّ الناس و أمنوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتّى مات لسنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر، و هو يومئذ ابن إحدى و سبعين سنة (5) (6)

____________

(1) تقدم ص (262 ح 31).

(2) طيبة: اسم ضيعة كانت للإمام الصادق (عليه السلام)، ذكرها معتّب مولاه في حديث له مذكور في البصائر: 234 ح 3.

(3) 2/ 770 ح 90، عنه البحار: 46/ 33 ح 27. و روى الصفّار في بصائر الدرجات: 175 ح 3، عنه البحار: 26/ 204 ح 5. و تقدّم في عوالم العلوم ج 18/ 70 ح 4.

(4) الفرع: قرية من نواحي الربذة، عن يسار السقيا، بينها و بين المدينة ثمانية برد، على طريق مكّة؛

و قيل: أربع ليالي ... (مراصد الاطّلاع: 3/ 1028).

(5) كذا، و على المشهور أنّ عمره الشريف يوم فارق الحياة خمس و ستّون سنة؛

و في رواية: ثمان و ستّون سنة. انظر باب مدّة عمره (عليه السلام).

(6) 2/ 162، عنه البحار: 47/ 5 ضمن ح 16.

972

فقلت: هذا الحسن بن زيد يعرفني، و هذا موسى بن جعفر (عليهما السلام) يعرفني، و هذا الحسن بن عبد اللّه بن عبّاس يعرفني.

فقالوا: نعم يا أمير المؤمنين، كأنّه لم يغب عنّا. ثمّ قلت للمهدي: يا أمير المؤمنين، لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل، و أشرت إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام).

قال موسى بن عبد اللّه: و كذبت على جعفر (عليه السلام) كذبة.

فقلت له: و أمرني أن اقرئك السلام، و قال: إنّه إمام عدل و سخاء.

قال: فأمر لموسى بن جعفر (عليهما السلام) بخمسة آلاف دينار، فأمر لي منها موسى (عليه السلام) بألفي دينار، و وصل عامّة أصحابه، و وصلني فأحسن صلتي.

فحيث ما ذكر ولد محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) فقولوا: صلّى اللّه عليهم، و ملائكته، و حملة عرشه، و الكرام الكاتبون، و خصّوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) بأطيب ذلك، و جزى موسى بن جعفر (عليهما السلام) عنّي خيرا، فأنا و اللّه مولاهم بعد اللّه. (1)

3- مقاتل الطالبيّين: بأسانيده المتكثّرة إلى الحسين بن زيد، قال:

إنّي لواقف بين القبر و المنبر إذا رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر (2) يراد بهم الربذة، فأرسل إليّ جعفر بن محمّد، فقال: ما وراك؟

قلت: رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل. فقال: اجلس. فجلست؛

قال: فدعا غلاما له، ثمّ دعا ربّه كثيرا، ثمّ قال لغلامه: اذهب، فإذا حملوا فأت فأخبرني. قال: فأتاه الرسول، فقال: اقبل بهم.

____________

(1) 1/ 358- 366 ح 17، عنه البحار: 47/ 278 ح 19، و إثبات الهداة: 5/ 333 ح 3، و الوسائل:

2/ 893 ح 1، و ج 12/ 90 ح 6 قطعة منه، و الوافي: 2/ 151 ح 8، و مدينة المعاجز: 368 ح 35، و أورده في الثاقب في المناقب: 381 ح 3، و ص 407 ح 6.

(2) ذكر ابن الأثير في الكامل: 5/ 524 في ذكر حبس أولاد الحسن و ذلك سنة أربع و أربعين و مائة ...

فأخذهم- أي رياح بن عثمان بن حيّان المري- و سار بهم إلى الربذة، و جعلت القيود و السلاسل في أرجلهم و أعناقهم، و جعلهم في محامل بغير وطاء، و لمّا خرج بهم رياح من المدينة، وقف جعفر بن محمّد (عليهم السلام) من وراء ستر يراهم و لا يرونه، و هو يبكي و دموعه تجري على لحيته، و هو يدعو اللّه؛

ثمّ قال: و اللّه لا يحفظ اللّه حرميه بعد هؤلاء ....

975

7- مقاتل الطالبييّن: بإسناده إلى عليّ بن إسماعيل أنّ عيسى بن موسى لمّا (1) قدم، قال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): أ هو هو؟ قيل: من تعني يا أبا عبد اللّه؟

قال: المتلعّب بدمائنا [أما] و اللّه لا يحلأ (2) منها بشي‏ء (3)

و بإسناده إلى سعيد الرومي‏ (4) مولى جعفر بن محمّد، قال:

أرسلني جعفر بن محمّد أنظر ما يصنعون، فجئته فأخبرته أنّ محمّدا قتل، و أنّ عيسى قبض على عين أبي زياد، فأبلس‏ (5) طويلا، ثمّ قال: ما يدعو عيسى إلى أن يسي‏ء بنا، و يقطع أرحامنا؟ فو اللّه لا يذوق هو، و لا ولده منها شيئا [أبدا]. (6)

الرضا (عليه السلام)

8- أمالي ابن الشيخ: عن والده، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي، عن حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي، عن أبي عمرو الكشّي، عن حمدويه‏ (7) عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، قال:

قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إنّ عبد اللّه بن بكير كان يروي حديثا و تأوّله، و أنا احبّ أن أعرضه عليك. فقال: ما ذلك الحديث؟

____________

(1) في م: أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثني عمر بن شبّة، قال:

حدّثني عليّ بن إسماعيل بن صالح بن ميثم أن عيسى لمّا.

(2) حلأه الشي‏ء: أعطاه إيّاه.

(3) في «م» أضاف «يعني محمّد و إبراهيم».

(4) في م: أخبرني محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثنا الرومي.

(5) أي سكت لحيرة، و في «ع» و «ب» فنكس.

(6) 184، عنه البحار: 47/ 305 ضمن ح 26.

(7) كذا في الوسائل، هو حمدويه بن نصير الكشيّ من مشايخ أبي عمرو الكشيّ، و يروي عنه في اختياره كثيرا. راجع معجم رجال الحديث: 6/ 254.

و في م، ب، ع هكذا: «حمدويه بن بشر» و لعلّها من إضافات النسّاخ، أو تصحيف «محمّد بن بشر» الّذي هو من مشايخ الكشّي أيضا كما في اختياره ح 321.

977

انفردت بالحزن و الغيظ و الكابة و أليم وجع القلب دوني؛

و لقد نالني من ذلك من الجزع و القلق و حرّ المصيبة مثل ما نالك؛

و لكن رجعت إلى ما أمر اللّه جلّ و عزّ به المتّقين من الصبر و حسن العزاء:

حين يقول لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) الطيّبين: وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا (1)

و حين يقول: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ‏ (2)

و حين يقول لنبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين مثّل بحمزة: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ‏ (3)، فصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يعاقب.

و حين يقول: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى‏ (4)

و حين يقول: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏ (5)

و حين يقول: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (6)

و حين يقول لقمان لابنه: وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (7)

و حين يقول عن موسى: قالَ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (8)

و حين يقول:

الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (9)

و حين يقول: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (10)

و حين يقول: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏ (11)

____________

(1) الطور: 48.

(2) القلم: 48.

(3) النحل: 126.

(4) طه: 132.

(5) البقرة: 156، 157.

(6) الزمر: 10.

(7) لقمان: 17.

(8) الأعراف: 128.

(9) العصر: 3.

(10) البلد: 17.

(11) البقرة: 155.

978

و حين يقول: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ (1)

و حين يقول: وَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّابِراتِ‏ (2)

و حين يقول: وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏ (3)

و أمثال ذلك من القرآن كثير.

و اعلم- أي عمّ و ابن عمّ!- أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة [قطّ]؛

و لا شي‏ء أحبّ إليه من الضرّ و الجاهد و البلاء مع الصبر؛

و أنّه تبارك و تعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قطّ؛

و لو لا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه و يخيفونهم‏ (4) و يمنعونهم، و أعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون.

و لو لا ذلك ما قتل زكريّا و يحيى‏ (5) بن زكريّا ظلما و عدوانا في بغي من البغايا.

و لو لا ذلك ما قتل جدّك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لمّا قام بأمر اللّه- جلّ و عزّ- ظلما، و عمّك الحسين بن فاطمة (عليهما السلام) اضطهادا و عدوانا.

و لو لا ذلك ما قال اللّه جلّ و عزّ في كتابه: وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ‏ (6)

و لو لا ذلك لما قال في كتابه: أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ‏ (7) و لو لا ذلك لما جاء في الحديث:

«لو لا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه أبدا».

و لو لا ذلك لما جاء في الحديث: «إنّ الدنيا لا تساوي عند اللّه جلّ و عزّ جناح بعوضة؛

و لو لا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء».

____________

(1) آل عمران: 146.

(2) الأحزاب: 35.

(3) يونس: 109.

(4) «يخوّفونهم» ع، ب. «يحيفونهم» خ ل.

(5) «و احتجب يحيى» م.

(6) الزخرف: 33.

(7) المؤمنون: 55، 56.

976

قلت: قال ابن بكير: حدّثني عبيد بن زرارة (1) قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيّام خروج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، إذ دخل عليه رجل من أصحابنا، فقال له:

جعلت فداك إنّ محمّد بن عبد اللّه قد خرج و أجابه الناس، فما تقول في الخروج معه؟

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اسكن ما سكنت السماء و الأرض.

فقال عبد اللّه بن بكير: فإذا كان الأمر هكذا، و لم يكن خروج ما سكنت السماء و الأرض، فما من قائم و [لا] من خروج. فقال أبو الحسن (عليه السلام):

صدق أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و ليس الأمر على ما يتأوّله ابن بكير، إنّما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

اسكنوا ما سكنت السماء من النداء، و الأرض من الخسف بالجيش. (2)

الكتب‏

9- إقبال الأعمال: بإسناده [بعدّة طرق إلى جدّه أبي جعفر الطوسي‏] عن الشيخ المفيد، و الغضائري، عن الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار؛

و أيضا بالإسناد عن الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن موسى الأهوازي عن ابن عقدة، عن محمّد بن الحسن القطراني، عن حسين بن أيّوب الخثعمي، عن صالح بن أبي الأسود، عن عطيّة بن نجيح بن المطهّر الرازي، و إسحاق بن عمّار الصيرفي، قالا: إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو و أهل بيته يعزّيه عمّا صار إليه:

بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى الخلف الصالح و الذرّيّة الطيّبة من ولد أخيه و ابن عمّه أمّا بعد: فلئن كنت قد تفرّدت أنت و أهل بيتك ممّن حمل معك بما أصابكم، ما

____________

(1) «عبيد اللّه بن زرارة» م. قال في معجم رجال الحديث: 11/ 52: هو متّحد مع عبيد بن زرارة جزما فإنّ المعروف المشهور و الوارد في الروايات عبيد بن زرارة، و أمّا عبيد اللّه بن زرارة فلم نعثر له على ذكر في غير كلام البرقي، و من البعيد جدّا تعرّض البرقي لغير المعروف و تركه التعرّض لمن هو معروف و مشهور

(2) تقدّم (953 ح 1). عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بتخريجاته.

979

و لو لا ذلك لما جاء في الحديث:

«لو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه».

و لو لا ذلك لما جاء في الحديث: «إنّه إذا أحبّ اللّه قوما، أو أحبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبّا، فلا يخرج من غمّ إلّا وقع في غمّ».

و لو لا ذلك لما جاء في الحديث:

«ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها، و جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء و احتساب».

و لو لا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدعون على من ظلمهم، بطول العمر، و صحّة البدن، و كثرة المال و الولد، و لو لا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا خصّ رجلا بالترحّم عليه، و الاستغفار استشهد.

فعليكم يا عمّ، و ابن عمّ و بني عمومتي و إخوتي بالصبر، و الرضاء، و التسليم، و التفويض إلى اللّه جلّ و عزّ، و الرضا و الصبر على قضائه، و التمسّك بطاعته، و النزول عند أمره، أفرغ اللّه علينا و عليكم الصبر، و ختم لنا و لكم بالأجر و السعادة، و أنقذنا و إيّاكم‏ (1) من كلّ هلكة، بحوله و قوّته، إنّه سميع قريب؛

و صلّى اللّه على صفوته من خلقه محمّد النبيّ و أهل بيته. (2)

أقول‏ (3): و هذا آخر التعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مهجناب البزّاز (4) تاريخه في صفر سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

و قد اشتملت هذه التعزية على وصف عبد اللّه بن الحسن بالعبد الصالح، و الدعاء

____________

(1) «و أنقذكم و إيّانا» م.

(2) 578، عنه البحار: 47/ 298 ح 25، و ج 82/ 145 ح 32.

(3) أي السيّد ابن طاوس و كذا ما بعدها.

(4) ترجم له في النابس في القرن الخامس: 181 و قال: هو غير أبي الغنائم محمّد بن عليّ بن الحسين بن مهجناب البزّاز ظاهرا لأنّه مجاز من أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري المتوفّى 348 ه. ق.

981

أبيها، عن جدّتها فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قالت: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

يدفن من ولدي سبعة بشطّ الفرات، لم يسبقهم الأوّلون و لم يدركهم الآخرون.

فقلت: نحن ثمانية؟ فقال: هكذا سمعت. فلمّا فتحوا الباب وجدوهم موتى، و أصابوني، و بي رمق، و سقوني ماء و أخرجوني، فعشت.

و من الأخبار الشاهدة بمعرفتهم بالحقّ:

ما رواه أحمد بن إبراهيم الحسيني في [كتاب‏] المصابيح‏ (1): بإسناده: أنّ جماعة سألوا عبد اللّه بن الحسن، و هو في المحمل الّذي حمل فيه إلى سجن الكوفة؛

فقلنا: يا بن رسول اللّه، محمّد ابنك المهديّ؟

فقال: يخرج محمّد من هاهنا- و أشار إلى المدينة- فيكون كلحس‏ (2) الثور أنفه حتّى يقتل، و لكن إذا سمعتم بالمأثور، و قد خرج بخراسان فهو صاحبكم.

أقول: لعلّها «بالموتور» و هذا صريح أنّه عارف بما ذكرناه. و ممّا يزيدك بيانا:

ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي، عن جماعة، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن همّام، عن جميل، عن القاسم بن إسماعيل، عن أحمد بن رياح، عن أبي الفرج أبان بن محمّد المعروف بالسندي، نقلناه من أصله‏ (3)، قال:

كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الحجّ- في السنة الّتي قدم فيها أبو عبد اللّه‏ (4)- تحت‏

____________

(1) ذكره في الذريعة: 21/ 79.

(2) «كلحش» م، و ذكر في حاشية الإقبال: 582، ما لفظه: كذا في النسخ كلّها، و الظاهر أنّ الأصل «كلحس الثور» بالسين المهملة، فيكون كناية عن قتله الناس و تزكية الأرض من أوساخ الفسدة، كما يلحس الثور أوساخ أنفسه، ... و اللّه العالم.

(3) ذكره في الذريعة: 2/ 136 قائلا: أصل أبان بن محمّد البجلي المعروف بسندي البزّاز ...

و قال النجاشي في رجاله: 187 رقم 497: سندي بن محمّد، و اسمه أبان، يكنّى «أبا بشر» ...

أقول: و لعلّه يكنّى بأبي الفرج أيضا.

(4) كذا في م، ب، ع. و الظاهر «عبد اللّه» و المراد به المنصور ثاني خلفاء بني العبّاس، ذكره ابن الأثير في الكامل: 5/ 500 في ذكر عدّة حوادث سنة أربعين و مائة، قال: و فيها حجّ المنصور.

980

[عند جانبها] له و ابني عمّه بالسعادة [و دلائل الصفا الراجح‏].

و هذا يدلّ على أنّ [هذه‏] الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق (عليه السلام) معذورين و ممدوحين و مظلومين، و بحقّه عارفين.

أقول: و قد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادقين‏ (1) (عليهما السلام) مفارقين؛

و ذلك محتمل للتقيّة، لئلّا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين.

و ممّا يدلّ [على‏] أنّهم كانوا عارفين بالحقّ و به شاهدين:

ما رويناه بإسنادنا إلى أبي العبّاس أحمد بن نصر بن سعد من كتاب «الرجال» ممّا خرج منه و عليه، سماع الحسين بن عليّ بن الحسن و هو نسخة عتيقة بلفظه، قال:

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سعيد الكندي، قال: هذا كتاب غالب بن عثمان الهمداني و قرأت فيه، أخبرني خلّاد بن عمير الكندي، مولى آل حجر بن عديّ، قال:

دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: هل لكم علم بآل الحسن الّذين خرج بهم ممّا قبلنا؟ و كان قد اتّصل بنا عنهم خبر، فلم نحبّ أن نبدأه به؛

فقلنا: نرجو أن يعافيهم اللّه.

فقال: و أين هم من العافية؟ ثمّ بكى (عليه السلام) حتّى علا صوته و بكينا، ثمّ قال:

حدّثني أبي، عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، قالت: سمعت أبي (صلوات اللّه عليه) يقول: «يقتل منك، أو يصاب منك، نفر بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون، و لا يدركهم الآخرون» و إنّه لم يبق من ولدها غيرهم.

أقول: و هذه شهادة صريحة، من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه و (عليهم السلام)، و إنّهم مضوا إلى اللّه جلّ جلاله بشرف المقام و الظفر بالسعادة و الإكرام.

و من ذلك ما رواه أبو الفرج الأصفهاني، عن يحيى بن عبد اللّه- الّذي سلم من الّذين تخلّفوا في الحبس من بني الحسن- فقال: حدّثنا عبد اللّه بن فاطمة الصغرى، عن‏

____________

(1) أي الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام).

982

الميزاب، و هو يدعو، و عن يمينه عبد اللّه بن الحسن، و عن يساره الحسن بن الحسن، و خلفه جعفر بن الحسن، قال: فجاءه عبّاد بن كثير البصري، فقال له:

يا أبا عبد اللّه، قال: فسكت عنه، حتّى قالها ثلاثا [قال:] ثمّ قال له:

يا جعفر، قال: فقال له: قل ما تشاء يا أبا كثير.

قال: إنّي وجدت في كتاب لي علم هذه البنيّة رجل ينقضها حجرا حجرا.

قال: فقال [له‏]: كذب كتابك يا أبا كثير، و لكن كأنّي- و اللّه- بأصغر القدمين، خمش‏ (1) الساقين، ضخم البطن، رقيق العنق، ضخم الرأس، على هذا الركن- و أشار بيده إلى الركن اليماني- يمنع الناس من الطواف، حتّى يتذعّروا منه، ثمّ يبعث اللّه له رجلا منّي- و أشار بيده إلى صدره- فيقتله قتل عاد و ثمود، و فرعون ذي الأوتاد.

قال: فقال له عند ذلك عبد اللّه بن الحسن:

صدق- و اللّه- أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتّى صدّقوه كلّهم جميعا.

أقول: فهل تراهم إلّا عارفين بالمهدي (عليه السلام) و بالحقّ اليقين [و للّه متّقين‏].

[فصل‏] و ممّا يزيدك بيانا ما رواه: أنّ بني الحسن (عليه السلام) ما كانوا يعتقدون فيمن خرج منهم أنّه المهديّ (عليه السلام)، و إن تسمّوا بذلك، أنّ أوّلهم خروجا و أوّلهم تسمّيا بالمهديّ محمّد بن عبد اللّه بن الحسن.

و قد ذكر يحيى بن الحسين الحسيني‏ (2) في كتاب «الأمالي» بإسناده عن طاهر بن عبيد، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن أنّه سئل عن أخيه محمّد، أ هو المهديّ الّذي يذكر؟

فقال: إنّ المهديّ عدة من اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، وعده أن يجعل من أهله مهديّا، لم يسمّ بعينه، و لم يوقّت زمانه؛

و قد قام أخي للّه بفريضة عليه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أراد اللّه تعالى‏

____________

(1) قد يطلق الخمش على الأثر، و المراد ظاهرا «بخمش الساقين» أي فيهما أثر.

(2) هو الناطق بالحقّ أبو طالب يحيى بن الحسين الأحوال ابن هارون الأقطع بن الحسين ... المولود سنة 340 ه، و المتوفّى بجرجان سنة 424 ه من أئمّة الزيديّة ... (راجع الذريعة: 2/ 318).

984

لانّ أمّ داود (1) أرضعت الصادق (عليه السلام) منها بلبن ولدها داود- و حمله مكبّلا بالحديد.

قالت أمّ داود: فغاب عنّي حينا بالعراق، و لم أسمع له خبرا، و لم أزل أدعو و أتضرّع إلى اللّه جلّ اسمه، و أسأل إخواني من أهل الديانة و الجدّ و الاجتهاد أن يدعو اللّه تعالى [لي‏]، و أنا في ذلك كلّه لا أرى في دعائي الإجابة.

فدخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يوما أعوده في علّة وجدها، فسألته عن حاله، و دعوت له، فقال لي: يا أمّ داود، و ما فعل داود؟- و كنت قد أرضعته بلبنه- فقلت: يا سيّدي، و أين داود و قد فارقني منذ مدّة طويلة، و هو محبوس بالعراق.

فقال: و أين أنت عن دعاء الاستفتاح، و هو الدعاء الّذي تفتح له أبواب السماء، و يلقى صاحبه الإجابة من ساعته، و ليس لصاحبه عند اللّه تعالى جزاء إلّا الجنّة؟

فقلت له: كيف ذلك يا بن الصادقين؟

فقال لي: يا أمّ داود، قد دنا الشهر الحرام العظيم شهر رجب، و هو شهر مسموع فيه الدعاء، شهر اللّه الأصمّ، فصومي الثلاثة الأيّام البيض، و هي يوم الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر، و اغتسلي في يوم الخامس عشر وقت الزوال. (2)

ثمّ علّمها (عليه السلام) دعاء و عملا مخصوصا سيأتي شرحهما في موضعه.

ثمّ قال السيّد رضي اللّه عنه: فقالت أمّ جدّنا داود (رضوان اللّه عليها):

فكتبت هذا الدعاء و انصرفت، و دخل شهر رجب، و فعلت مثل ما أمرني به- تعني الصادق (عليه السلام)- ثمّ رقدت تلك الليلة، فلمّا كان في آخر الليل، رأيت محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كلّ من صلّيت عليهم من الملائكة و النبيّين، و محمّد صلّى اللّه عليه و عليهم يقول:

يا أمّ داود، أبشري و كلّ من ترين من [أعوانك و] إخوانك، و كلّهم يشفعون لك و يبشّرونك بنجح حاجتك، و أبشري فإنّ اللّه تعالى سيحفظك و يحفظ ولدك، و يردّه عليك.

____________

(1) و هي أمّ ولد روميّة تدعى حبيبة، ذكر ذلك في عمدة الطالب: 101. ترجم لداود في المجدي: 89.

(2) 658، عنه البحار: 47/ 307 ح 28.

985

قالت: فانتبهت، فما لبثت إلّا قدر مسافة الطريق من العراق إلى المدينة للراكب المجدّ المسرع المعجّل، حتّى قدم عليّ داود، فسألته عن حاله؛

فقال: إنّي كنت محبوسا في أضيق حبس، و أثقل حديد- و في رواية: و أثقل قيد- إلى يوم النصف من رجب، فلمّا كان الليل رأيت في منامي كأنّ الأرض قد قبضت لي، فرأيتك على حصير صلاتك، و حولك رجال رءوسهم في السماء و أرجلهم في الأرض، يسبّحون اللّه تعالى حولك؛

فقال لي قائل منهم، حسن الوجه، نظيف الثوب، طيّب الرائحة، خلته جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أبشر يا بن العجوزة الصالحة، فقد استجاب اللّه لامّك فيك دعاءها» فانتبهت، و رسل المنصور على الباب، فادخلت عليه في جوف الليل، فأمر بفكّ الحديد عنّي، و الإحسان إليّ، و أمر لي بعشرة آلاف درهم، و حملت على نجيب‏ (1) و سوّقت بأشدّ السير و أسرعه، حتّى دخلت المدينة.

قالت أمّ داود: فمضيت به إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: إنّ المنصور رأى أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام) في المنام، يقول له: «أطلق ولدي، و إلّا القيك في النار»؛ و رأى كأنّ تحت قدميه النار، فاستيقظ و قد سقط في يديه‏ (2) فأطلقك يا داود. (3)

____________

(1) النجيب من الإبل: القويّ الخفيف السريع.

(2) سقط في يديه، على بناء المجهول: أي ندم، و منه قوله تعالى‏

وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ‏ [الأعراف: 149]. منه (ره).

(3) إقبال الأعمال: 663، عنه البحار: 47/ 307 ح 28.

983

أن يجعله المهديّ الّذي يذكر، فهو فضل اللّه يمنّ به على من يشاء من عباده، و إلّا فلم يترك أخي فريضة اللّه عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره [و هذا أخر لفظ حديثه‏].

و روى في حديث قبله بكراريس من الأمالي: عن أبي خالد الواسطي:

أنّ محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، قال: يا أبا خالد، إنّي خارج و أنا- و اللّه- مقتول، ثمّ ذكر عذره في خروجه مع علمه أنّه مقتول، و كلّ ذلك يكشف عن تمسّكهم باللّه و الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم).

و روى حديث علم محمّد بن عبد اللّه بن الحسن أنّه يقتل، أحمد بن إبراهيم في كتاب «المصابيح» في الفصل المتقدّم‏ (1) (2)

10- إقبال الأعمال: إنّا روينا دعاء النصف من رجب عن خلق كثير، قد تضمّن ذكر أسمائهم كتاب الإجازات، و سوف أذكر أكمل روايته‏ (3)؛

فمن الروايات في ذلك أنّ المنصور لمّا حبس عبد اللّه بن الحسن و جماعة من آل أبي طالب، و قتل ولديه محمّد و إبراهيم، أخذ داود بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)- و هو ابن داية أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)؛

____________

(1) ص 945.

(2) 580، عنه البحار: 47/ 301.

«هذا آخر ما أخرجناه من كتاب الإقبال» منه ره.

أقول: أورد أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيّين: 166 باب في ذكر إنكار عبد اللّه بن الحسن و أهله و غيرهم أن يكون محمّد المهديّ، و قولهم فيه إنّه النفس الزكيّة.

(3) زاد في م بعد لفظ «كتاب الإجازات» فيما يخصّني من الإجازات بطرقهم المؤتلفة و المختلفة؛

و هو دعاء جليل مشهور بين أهل الروايات و قد صار موسما عظيما في يوم النصف من رجب معروفا بالإجابات و تفريج الكربات، و وجدت في بعض طرق من يرويه زيادات.

و زاد بعد لفظ «أكمل روايته» احتياطا للظفر بفائدة؛

فمن الرواة من يرفعه إلى مولانا موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام)؛

و منهم من يرويه عن أمّ داود جدّتنا (رضوان اللّه عليها و عليه)، فمن الروايات ....

986

ج- أبواب حال سائر أقاربه (عليه السلام) من بني الحسن و بني الحسين و ما جرى عليهم من أهل الظلم‏

1- باب حال بني الحسن من أقاربه (عليه السلام) و جعلهم المنصور في الأبنية

الأخبار: الأصحاب‏

1- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسين البزّاز، قال: حدّثنا أبو منصور المطرز، قال: سمعت الحاكم أبا أحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الأنماطي النيسابوري، يقول بإسناد متّصل ذكره [محمّد]:

أنّه لمّا بنى المنصور الأبنية ببغداد، جعل يطلب العلويّة طلبا شديدا، و يجعل من ظفر به منهم في الأسطوانات المجوّفة المبنيّة من الجصّ و الآجر، فظفر ذات يوم بغلام منهم حسن الوجه، عليه شعر أسود، من ولد الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) فسلّمه إلى البنّاء الّذي كان يا بني له، و أمره أن يجعله في جوف اسطوانة و يا بني عليه و وكّل عليه من ثقاته من يراعي ذلك، حتّى يجعله في جوف اسطوانة بمشهده، فجعله البنّاء في جوف اسطوانة، فدخلته رقّة عليه، و رحمة له، فترك في الاسطوانة فرجة يدخل منها الروح‏ (1) و قال للغلام: لا بأس عليك، فاصبر فإنّي سأخرجك من جوف هذه الاسطوانة إذا جنّ الليل.

فلمّا جنّ الليل، جاء البنّاء في ظلمته، و أخرج ذلك العلوي من جوف تلك الاسطوانة، و قال له: اتّق اللّه في دمي و دم الفعلة الّذين معي، و غيّب شخصك، فإنّي إنّما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة من جوف هذه الاسطوانة، لأنّي خفت إن تركتك في جوفها أن يكون جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم القيامة خصمي بين يدي اللّه عزّ و جلّ، ثمّ أخذ شعره بآلات الجصّاصين كما أمكن، و قال له: غيّب شخصك و انج بنفسك، و لا ترجع إلى امّك.

____________

(1) الروح: نسيم الريح.

987

فقال الغلام: فإن كان [هذا] هكذا، فعرّف أمّي أنّي قد نجوت و هربت، لتطيب نفسها و يقلّ جزعها و بكاؤها إن لم يكن لعودي إليها وجه.

فهرب الغلام، و لا يدري أين قصد من وجه أرض اللّه تعالى، و لا إلى أيّ بلد وقع، قال ذلك البنّاء: و قد كان الغلام عرّفني مكان امّه، و أعطاني العلامة شعره فانتهيت إليها في الموضع الّذي كان دلّني عليه، فسمعت دويّا كدويّ النحل من البكاء.

فعلمت أنّها أمّه، فدنوت منها و عرّفتها خبر ابنها، و أعطيتها شعره، و انصرفت. (1)

2- باب حال بني الحسين (عليه السلام) و أمر المنصور بقتلهم‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- كتاب الاستدراك‏ (2): بإسناده إلى الأعمش‏ (3)؛

أنّ المنصور- حيث طلبه، فتطهّر و تكفّن و تحنّط- قال له:

حدّثني بحديث سمعته أنا و أنت من جعفر بن محمّد في بني حمّان‏ (4)

قال: قلت له: أيّ الأحاديث؟ قال: حديث أركان جهنّم.

قال: قلت: أو تعفيني؟ قال: ليس إلى ذلك سبيل.

قال: قلت: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:

____________

(1) 1/ 111 ح 2، عنه البحار: 47/ 306 ح 27.

(2) قال في الذريعة 2/ 22: الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب كما نقله الشيخ شمس الدين محمّد الجبعي جدّ شيخنا البهائي من مجموعته الموجودة بخطّه، عن خطّ شيخنا الشهيد محمّد بن مكّي ....

و قال العلّامة المجلسي (ره) في أوّل البحار: «إنّي لم أظفر بأصل الكتاب، و وجدت أخبارا مأخوذة منه بخطّ الشيخ شمس الدين الجبعي نقلا عن خطّ شيخنا الشهيد».

(3) هو سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي الأعمش الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام) (معجم رجال الحديث: 8/ 282 و الكنى و الألقاب: 2/ 39).

(4) كذا، و بنو حمّان بطن من تميم من العدنانية، و هم بنو حمّان بن عبد العزّى بن كعب بن زيد مناة بن تميم (نهاية الإرب: 224) و في جمهرة أنساب العرب: 220 زاد بعد كعب «بن سعد».

988

لجهنّم سبعة أبواب، و هي الأركان، لسبعة فراعنة، ثمّ ذكر الأعمش:

نمرود بن كنعان فرعون الخليل، و مصعب بن الوليد فرعون موسى، و أبا جهل بن هشام، و الأوّل، و الثاني، و السادس يزيد قاتل ولدي، ثمّ سكت.

فقال لي الفرعون السابع؟

قلت: رجل من ولد العبّاس يلي الخلافة، يلقّب بالدوانيقي، اسمه المنصور.

قال: فقال لي: صدقت، هكذا حدّثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛

قال: فرفع رأسه، و إذا على رأسه غلام أمرد، ما رأيت أحسن وجها منه، فقال:

إن كنت أحد أبواب جهنّم فلم أستبق هذا؟ و كان الغلام علويّا حسينيّا.

فقال له الغلام: سألتك يا أمير المؤمنين، بحقّ آبائي إلّا عفوت عنّي.

فأبى ذلك، و أمر المرزبان‏ (1) به.

فلمّا مدّ يده، حرّك شفتيه بكلام لم أعلمه، فإذا هو كأنّه طير قد طار منه.

قال الأعمش: فمرّ عليّ بعد أيّام، فقلت: أقسمت عليك بحقّ أمير المؤمنين لمّا علّمتني الكلام.

فقال: ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت، و هو الّذي دعا به أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا نام على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثمّ ذكر الدعاء؛

قال الأعمش: و أمر المنصور في رجل بأمر غليظ، فجلس في بيت لينفّذ فيه أمره، ثمّ فتح عنه فلم يوجد، فقال المنصور: أسمعتموه يقول شيئا؟

فقال الموكّل: سمعته يقول:

«يا من لا إله غيره فأدعوه، و لا ربّ سواه فأرجوه، نجّني الساعة».

فقال: و اللّه، لقد استغاث بكريم فنجّاه. (2)

____________

(1) المرزبان عند الفرس: الرئيس.

(2) عنه البحار: 47/ 309 ح 29.

990

27- أبواب أحوال شعرائه و مدّاحيه‏

1- باب حال أشجع السلمي‏

الأخبار: الأئمّة: عليّ النقي، عن آبائه، عن الكاظم (عليهم السلام)

1- أمالي الطوسي: الفحّام، عن المنصوري‏ (1) عن عمّ أبيه‏ (2) عن عليّ بن محمّد العسكري، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال:

كنت عند سيّدنا الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه «أشجع السلمي» (3) يمدحه، فوجده عليلا فجلس و أمسك، فقال له سيّدنا الصادق (عليه السلام): عد (4) عن العلّة، و اذكر ما جئت له.

فقال له:

ألبسك اللّه منه عافية * * * في نومك المعتري و في أرقك‏

يخرج من جسمك السقام كما * * * أخرج ذلّ السؤال من عنقك‏

فقال: يا غلام، أيّش معك؟ قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للأشجع.

قال: فأخذها، و شكر، و ولّى، فقال: ردّوه.

فقال: يا سيّدي، سألت فأعطيت و أغنيت، فلم رددتني؟

قال: حدّثني أبي، عن آبائه، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّه [قال:]

«خير العطاء ما أبقى نعمة باقية» و إنّ الّذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية، و هذا خاتمي، فإن اعطيت به عشرة آلاف درهم، و إلّا فعد إليّ وقت كذا و كذا، اوفك إيّاها.

____________

(1) هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور، عدّه الشيخ في رجاله: 500 رقم 59 ممّن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) و وصفه قائلا: عبّاسي هاشمي.

(2) هو أبو عيسى بن المنصور، عدّه الشيخ في رجاله: 417 رقم 2 من أصحاب الهادي (عليه السلام).

(3) هو أشجع بن عمرو، أبو الوليد، و قيل: أبو عمرو السلمي الشاعر، من أهل الرقّة، قدم البصرة فتأدّب بها، ثمّ ورد بغداد فنزلها، و اتّصل بالبرامكة، و كان حلوا ظريفا، و له كلام جزل و مدح رصين. (تاريخ بغداد: 7/ 45 رقم 3501).

(4) عدا الأمر، و عن الأمر: جاوزه و تركه.

989

3- باب نادر في حال سائر أقاربه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن عبد اللّه بن وضّاح، و عليّ بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن الأرقط (1)- و امّه أمّ سلمة اخت أبي عبد اللّه (عليه السلام)- قال:

مرضت في شهر رمضان مرضا شديدا حتّى ثقلت، و اجتمعت بنو هاشم ليلا للجنازة، و هم يرون أنّي ميّت، فجزعت امّي عليّ، فقال لها أبو عبد اللّه (عليه السلام)- خالي-:

اصعدي إلى فوق البيت فأبرزي إلى السماء، و صلّى ركعتين، فإذا سلّمت فقولي:

اللهمّ إنّك وهبته لي و لم يك شيئا، اللهمّ و إنّي أستوهبكه مبتدئا فأعرنيه.

قال: ففعلت فأفقت و قعدت؛

و دعوا بسحور لهم هريسة، فتسحّروا بها، و تسحّرت معهم. (2)

____________

(1) هو إسماعيل بن محمّد الأرقط ابن عبد اللّه بن زين العابدين (عليه السلام).

و كان خرج مع أبي السرايا. (المجدي في أنساب الطالبيّين: 144).

(2) 3/ 478 ح 6، عنه البحار: 47/ 304 ح 26، و الوسائل: 5/ 262 ح 1.

أقول: و ممّن أمر المنصور بحبسه من ولد جعفر الطيّار ابن أبي طالب (رضوان اللّه عليهما):

الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، حيث استعمله محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على مكّة، فلمّا قتل محمّد أخذه المنصور، فضربه بالسوط و حبسه، فلم يزل في الحبس حتّى مات أبو جعفر المنصور، فأطلقه المهدي و أجاره.

و حمزة بن إسحاق بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قبض عليه أبو جعفر، فأقامه للناس و حبسه، فمات في حبسه (راجع مقاتل الطالبيّين: 201، و 266).

991

قال: يا سيّدي، قد أغنيتني، و أنا كثير الأسفار، و أحصل في المواضع المفزعة، فتعلّمني ما آمن به على نفسي؟ قال:

فإذا خفت أمرا، فاترك يمينك على أمّ رأسك، و اقرأ برفيع صوتك: أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏ (1)

قال أشجع: فحصلت في واد (2) تعبث فيه الجنّ، فسمعت قائلا يقول: خذوه.

فقرأتها، فقال قائل: كيف نأخذه، و قد احتجز بآية طيّبة؟!

دعوات الراوندي: مرسلا (مثله). (3)

2- باب حال الكميت‏ (4)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: طاهر بن عيسى، عن جعفر بن أحمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، قال: أنشد الكميت أبا عبد اللّه (عليه السلام) شعره:

أخلص اللّه لي‏ (5)هواي فما * * * اغرق نزعا و ما تطيش سهامي‏

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تقل هكذا، و لكن قل:

فقد اغرق نزعا و ما تطيش سهامي. (6)

الكافي: العدّة، عن سهل، عن محمّد بن الوليد (مثله). (7)

____________

(1) آل عمران: 83.

(2) «دار» م.

(3) 1/ 287، 291 ح 37، عنهما البحار: 47/ 310 ح 1 و 311 ح 2. و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 171 مرسلا عن الإمام موسى بن جعفر (مثله)؛ و أخرجه في البحار: 63/ 75 ح 28، و ج 95/ 148 ح 1 عن الأمالي.

(4) تقدّم في عوالم الإمام الباقر (عليه السلام) ج 19/ 399 باب في خصوص حال الكميت.

(5) «في» م. و ما في المتن كما في بقية المصادر.

(6) و أضاف في رواية: إنّ الكميت قال للإمام (عليه السلام): يا مولاي، أنت أشعر منّي في هذا المعنى.

و قد تقدّم في ج 19/ 402 شرح البيت.

(7) 206 ح 362، 8/ 215 ح 262، عنهما البحار: 47/ 322 ح 15، و ص 323 ح 16.

992

2- رجال الكشّي: نصر بن صباح، عن إسحاق بن محمّد البصريّ، عن محمّد بن جمهور العمّي، عن موسى بن بشّار الوشّاء، عن داود بن النعمان، قال:

دخل الكميت فأنشده، و ذكر نحوه، ثمّ قال في آخره:

إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ معالي الامور، و يكره سفسافها (1)

فقال الكميت: يا سيّدي، أسألك عن مسألة، و كان متّكئا، فاستوى جالسا، و كسر في صدره و سادة (2) ثمّ قال: سل. فقال: أسألك عن الرجلين؟

فقال (عليه السلام): يا كميت بن زيد، ما اهريق في الإسلام محجمة من دم، و لا اكتسب مال من غير حلّة، و لا نكح فرج حرام إلّا و ذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا؛

و نحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا و صغارنا بسبّهما، و البراءة منهما. (3)

الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

3- رجال الكشّي: نصر بن صباح، عن إسحاق بن محمّد البصريّ، عن جعفر بن محمّد بن الفضيل، عن محمّد بن عليّ الهمداني، عن درست بن أبي منصور، قال:

كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) و عنده الكميت بن زيد (4)؛

فقال للكميت: أنت الّذي تقول:

فالآن صرت إلى اميّة * * * و الامور إلى مصائر

قال: قد قلت ذلك، فو اللّه ما رجعت عن إيماني، و إنّي لكم لموال، و لعدوّكم لقال‏ (5) و لكنّي قلته على التقيّة.

____________

(1) قال الجوهري: السفساف: الردي‏ء من كلّ شي‏ء، و الأمر الحقير، و في الحديث: إنّ اللّه يحبّ معالي الامور و يكره سفسافها. منه (ره).

(2) كسر الوسادة: ثنّاها، و اتّكأ عليها.

(3) 206 ح 363، عنه البحار: 47/ 323 ح 17، و الوسائل: 12/ 47 ح 3.

(4) كذا، و لا نعلمه إلّا من اشتباهات النسّاخ، فولادة الإمام الكاظم (عليه السلام) كانت سنة 128 ه، و وفاة الكميت سنة 126. زد على ذلك أنّ أبا الفرج الأصفهاني روى في الأغاني: 15/ 121 بإسناده إلى عبد اللّه بن الجارود، أنّ الكميت دخل على أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) فقال له: يا كميت، أنت القائل ... و ذكر مثل الحديث. تقدّم بتمامه في حياة الباقر (عليه السلام) ج 19/ 403.

(5) أي لمبغض.

993

قال: أما لئن قلت ذلك، إنّ التقيّة تجوز في شرب الخمر. (1)

الكتب‏

4- رجال الكشّي: عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن أبي محمّد الفضل بن شاذان، عن أبي المسيح عبد اللّه بن مروان الجوّانيّ، قال: كان عندنا رجل من عباد اللّه الصالحين و كان راوية لشعر الكميت- يعني الهاشميّات- و كان سمع ذلك منه، و كان عالما بها فتركه خمسا و عشرين سنة لا يستحلّ روايته و إنشاده، ثمّ عاد فيه؛

فقيل له: أ لم تكن زهدت فيها و تركتها؟!

فقال: نعم، و لكنّي رأيت رؤيا دعتني إلى العود فيه. فقيل له: و ما رأيت؟

قال: رأيت كأنّ القيامة قد قامت، و كأنّما أنا في المحشر، فدفعت إليّ مجلّة.

قال أبو محمّد: [فقلت‏] لأبي المسيح: و ما المجلّة؟

قال: الصحيفة، قال: نشرتها، فإذا فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، أسماء من يدخل الجنّة من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

فنظرت في السطر الأوّل، فإذا أسماء قوم لم أعرفهم، و نظرت في السطر الثاني، فإذا هو كذلك، و نظرت في السطر الثالث و الرابع، فإذا فيه:

«و الكميت بن زيد الأسدي» قال: فذلك دعاني إلى العود فيه. (2)

3- باب حال السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري‏ (3) من شعرائه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- أمالي الطوسي: المفيد، عن محمّد بن عمران المرزباني، عن محمّد بن يحيى،

____________

(1) 207 ح 364، عنه البحار: 47/ 323 ح 18، الوسائل: 11/ 469 ح 7.

(2) 208 ح 367، عنه البحار: 47/ 324 ح 21.

(3) شاعر جليل القدر، عظيم المنزلة و الشأن، من شعراء أهل البيت (عليهم السلام).

و تقدّم ذكره في حياة الإمام الباقر (عليه السلام) ج 19/ 406. ترجم له السيّد الأمين في أعيان الشيعة: 3/ 405- 430، و أورد الكثير من شعره، و أقوال العلماء فيه.

995

فقبّل جعفر رأسه، و قال: أنت- و اللّه الرأس يا أبا هاشم، و نحن الأذناب. (1)

2- أمالي الطوسي: المفيد، عن المرزباني، قال: وجدت بخطّ محمّد بن القاسم ابن مهرويه، قال: حدّثني الحمدوني‏ (2) الشاعر، قال:

سمعت الرياشي‏ (3) ينشد للسيّد بن محمّد الحميري:

إنّ امرأ خصمه أبو حسن‏ * * * لعازب الرأي داحض الحجج‏

لا يقبل اللّه منه معذرة * * * و لا يلقّيه‏ (4)حجّة الفلج. (5)

3- إكمال الدين: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن محمّد بن إسماعيل، عن حيّان السرّاج، قال: سمعت السيّد ابن محمّد الحميري، يقول:

كنت أقول بالغلوّ، و أعتقد غيبة محمّد بن عليّ بن الحنفيّة رضي اللّه عنه، قد ضللت في ذلك زمانا، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و أنقذني به من النار، و هداني إلى سواء الصراط؛

فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل الّتي شاهدتها منه، أنّه حجّة اللّه عليّ و على جميع أهل زمانه، و أنّه الإمام الّذي فرض اللّه طاعته، و أوجب الاقتداء به؛

فقلت له: يا بن رسول اللّه، قد روي لنا أخبار عن آبائك (عليهم السلام) في الغيبة، و صحّة كونها، فأخبرني بمن تقع؟

فقال (عليه السلام): [إنّ الغيبة] ستقع بالسادس من ولدي، و هو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و آخرهم القائم‏

____________

(1) 1/ 201، عنه البحار: 47/ 314 ح 6، و الغدير: 2/ 267.

(2) هو محمّد بن بشر السوسجزي من غلمان أبي سهل النوبختي، ينسب إلى آل حمدون، و له كتب.

(ترجم له في الكنى و الألقاب: 2/ 172).

(3) هو أبو الفضل العبّاس بن الفرج البصريّ النحويّ اللغويّ المؤرّخ.

قال الخطيب في تاريخ بغداد: 12/ 138: قدم بغداد، و حدّث بها، و كان من الأدب و علم النحو بمحلّ عال ... (ترجم له في الكنى و الألقاب: 2/ 354).

(4) «و لا يلقّنه»: ع، ب.

(5) 1/ 234، عنه البحار: 47/ 316 ح 7.

994

عن جبلّة بن محمّد بن جبلة، عن أبيه، قال:

اجتمع عندنا السيّد بن محمّد الحميري، و جعفر بن عفّان الطائي‏ (1)؛

فقال له السيّد: ويحك! أ تقول في آل محمّد (عليهم السلام):

ما بال بيتكم تخرّب سقفه‏ * * * و ثيابكم من أرذل الأثواب‏

فقال جعفر: فما أنكرت من ذلك؟ فقال له السيّد:

إذا لم تحسن المدح فاسكت، أ توصف آل محمّد (عليهم السلام) بمثل هذا؟!

و لكنّي أعذرك، هذا طبعك و علمك و منتهاك، و قد قلت أمحو عنهم عار مدحك:

اقسم باللّه و آلائه‏ * * * و المرء عمّا قال مسئول‏

إنّ عليّ بن أبي طالب‏ * * * على التّقى و البرّ مجبول‏

و إنّه كان الإمام الّذي‏ * * * له على الأمّة تفضيل‏

يقول بالحقّ و يعنى به‏ * * * و لا تلهّيه الأباطيل‏

كان إذا الحرب مرتها القنا * * * و أحجمت عنها البهاليل‏ (2)

يمشي إلى القرن و في كفّه‏ * * * أبيض ماضي الحدّ مصقول‏

مشي العفرني بين أشباله‏ (3) * * * أبرزه للقنص الغيل‏ (4)

ذاك الّذي سلّم في ليلة * * * عليه ميكال و جبريل‏

ميكال في ألف و جبريل في‏ * * * ألف و يتلوهم سرافيل‏

ليلة بدر مددا انزلوا * * * كأنّهم طير أبابيل‏

فسلّموا لمّا أتوا حذوه‏ * * * و ذلك إعظام و تبجيل‏

كذا يقال فيه يا جعفر، و شعرك يقال مثله لأهل الخصاصة و الضعف.

____________

(1) المكفوف من شعراء الكوفة، المتوفّى حدود سنة 150 ه. (ترجم له في أعيان الشيعة: 4/ 128).

(2) قال الفيروزآبادي: البهلول كمسرور: الضحّاك، و السيّد الجامع لكلّ خير؛

(3) أسد عفرني: شديد؛ الأشبال: جمع شبل، و هو ولد الأسد؛

(4) القنص- محرّكة-: ابنا معد بن عدنان؛ إبل أو بقر غيل- بضمّتين-: كثيرة، أو سمان. منه (ره).

996

بالحقّ، بقيّة اللّه في الأرض، و صاحب الزمان، و اللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه، لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما. قال السيّد: فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصّادق جعفر بن محمّد (عليهم السلام) تبت إلى اللّه تعالى ذكره، على يديه، و قلت قصيدة أوّلها:

فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * * * تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفر

و ناديت باسم اللّه و اللّه أكبر * * * و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر

و دنت بدين اللّه‏ (1)ما كنت ديّنا * * * به و نهاني سيّد الناس جعفر

فقلت فهبني قد تهوّدت برهة * * * و إلّا فديني دين من يتنصّر

و إنّي إلى الرحمن من ذاك تائب‏ * * * و إنّي قد أسلمت و اللّه أكبر

فلست بغال ما حييت و راجع‏ * * * إلى ما عليه كنت اخفي و اظهر

و لا قائلا حيّ برضوى‏ (2)محمّد * * * و إن عاب جهّال مقالي فأكثروا

و لكنّه ممّن مضى لسبيله‏ * * * على أفضل الحالات يقفى و يخبر

مع الطيّبين الطاهرين الالى لهم‏ * * * من المصطفى فرع زكيّ و عنصر

إلى آخر القصيدة [و هي طويلة] و قلت بعد ذلك قصيدة اخرى:

أيا راكبا نحو المدينة جسرة * * * عذافرة (3)يطوى بها كلّ سبسب‏ (4)

إذا ما هداك اللّه عاينت جعفرا * * * فقل لوليّ اللّه و ابن المهذّب‏

ألا يا أمين اللّه و ابن أمينه‏ * * * أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي‏

إليك من الأمر الّذي كنت مبطنا (5) * * * احارب فيه جاهدا كلّ معرب‏

____________

(1) «غير» ع، ب.

(2) رضوى: جبل بين مكّة، قرب ينبع، على مسير يوم منها ... يزعم الكيسانية أنّ محمّد بن الحنفيّة مقيم به حيّ يرزق. (مراصد الاطلاع: 2/ 620).

(3) العذافر: العظيمة الشديدة من الإبل، الجسرة: البعير الّذي أعيا و غلظ من السير؛

(4) السبسب: المفازة أو الأرض المستوية البعيدة. منه (ره).

(5) «مطنبا» م. و أبطن الشي‏ء: أخفاه.

997

و ما كان قولي في ابن خولة (1)مطنبا * * * معاندة منّي لنسل المطيّب‏

و لكن روينا عن وصيّ محمّد * * * و لم يك‏ (2)فيما قاله بالمكذّب‏

بأنّ وليّ اللّه‏ (3)يفقد لا يرى‏ * * * ستيرا (4) كفعل الخائف المترقّب‏

فتقسم أموال الفقيد كأنّما * * * تغيّبه بين الصفيح‏ (5)المنصّب‏

فيمكث حينا ثمّ ينبع نبعة * * * كنبعة جدي من الافق كوكب‏ (6)

يسير بنصر اللّه من بيت ربّه‏ * * * على سؤدد منه و أمر مسبّب‏

يسير إلى أعدائه بلوائه‏ * * * فيقتلهم قتلا كجرّان‏ (7)مغضب‏

فلمّا روىأنّ ابن خولة غائب‏ * * * صرفنا إليه قولنا لم نكذّب‏

و قلنا هو المهديّ و القائم‏ (8)الّذي‏ * * * يعيش به من عدله كلّ مجدب‏

فإن قلت فالحقّ قولك و الّذي‏ * * * أمرت فحتم غير ما متعصّب‏ (9)

و اشهد ربّي أنّ قولك حجّة * * * على الناس طرّا (10)من مطيع و مذنب‏

بأنّ وليّ الأمر و القائم الّذي‏ * * * تطّلع نفسي نحوه بتطرّب‏

له غيبة لا بدّ من أن يغيبها * * * فصلّى عليه اللّه من متغيّب‏

فيمكث حينا ثمّ يظهر حينه‏ * * * فيملأ عدلا كلّ شرق و مغرب‏ (11)

____________

(1) و هو محمّد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو المشهور بابن الحنفيّة، و امّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة ... (عمدة الطالب: 352).

(2) «و ما كان» م.

(3) «الأمر» م.

(4) «سنينا» ع، ب.

(5) قال الفيروزآبادي: الصفيح: السماء، و وجه كلّ شي‏ء عريض، و هنا يحتمل الوجهين، و على الثاني يكون المراد الحجر الّذي يفرش على القبر، أو اللبن الّتي تنضد على اللحد. منه (ره).

(6) كذا، و في بعض نسخ الحديث:

فيمكث حينا ثمّ يشرق شخصه‏ * * * مضيئا بنور العدل اشراق كوكب‏

و هكذا في إعلام الورى المنقول من كمال الدين.

(7) «يقال: جرن جرونا: تعوّد الأمر و مرن» منه (ره)

و قيل فرس حرّون: الّذي لا ينقاد، و الاسم الحران. و هذا المعنى أنسب.

(8) «العالم» ع، ب. و كذا الّتي بعدها.

(9) و ما في قوله: «غير ما متعصّب» زائدة؛

(10) طرّا: أي جميعا. منه (ره).

(11) «فيملك من في شرقها و المغرب» م.

999

الناس فيكم في كيت و كيت! فقال: أ لست القائل في محمّد بن الحنفيّة:

حتّى متى؟ و إلى متى؟ و كم المدى؟ * * * يا بن الوصيّ و أنت حيّ ترزق‏

تثوى برضوى لا تزال و لا ترى‏ * * * و بنا إليك من الصبابة أولق؟!

و أنّ محمّد بن الحنفيّة قام بشعب رضوى، أسد عن يمينه، و نمر عن شماله، يؤتى برزقه غدوّة و عشيّة؟! ويحك! إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كانوا خيرا منه، و قد ذاقوا الموت!. قال: فهل لك على ذلك من دليل؟

قال: نعم، إنّ أبي أخبرني أنّه كان قد صلّى عليه، و حضر دفنه، و أنا اريك آية.

فأخذ بيده، فمضى به إلى قبر، و ضرب بيده عليه، و دعا اللّه تعالى، فانشقّ القبر عن رجل أبيض الرأس و اللحية، فنفض التراب عن رأسه و وجهه، و هو يقول:

يا أبا هاشم، تعرفني؟ قال: لا.

قال: أنا محمّد بن الحنفيّة، إنّ الإمام بعد الحسين بن عليّ: عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ هذا. ثمّ أدخل رأسه في القبر، و انضمّ عليه القبر.

فقال إسماعيل بن محمّد عند ذلك:

تجعفرت بسم اللّه و اللّه أكبر * * * و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر ...

و القصيدة طويلة. (1)

7- المناقب لابن شهر اشوب: و في أخبار السيّد أنّه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفيّة، فغلبه عليه، فقال:

تركت ابن خولة لا عن قلى‏ * * * و إنّي لك الكلف الوامق‏ (2)

و إنّي له حافظ في المغيب‏ * * * أدين بما دان في الصادق‏

هو الحبر حبر بني هاشم‏ * * * و نور من الملك الرازق‏

به ينعش اللّه جمع العباد * * * و يجري البلاغة في الناطق‏

____________

(1) 395 ح 322، عنه مدينة المعاجز: 384 ح 87.

(2) يقال: كلفت بهذا الأمر: أي اولعت به. الوامق: المحبّ. منه (ره).

998

بذاك أدين اللّه سرّا و جهرة * * * و لست و إن عوتبت فيه بمعتب‏

و كان حيّان السرّاج، الراوي لهذا الحديث من الكيسانيّة. (1)

4- إرشاد المفيد: و فيه يقول السيّد الحميريّ (رحمه اللّه)- و قد رجع عن قوله بمذهب الكيسانيّة لمّا بلغه إنكار أبي عبد اللّه (عليه السلام) مقاله، و دعاه إلى القول بنظام الإمامة-

ثمّ ذكر الأبيات مع اختصار. (2)

5- المناقب لابن شهرآشوب: [عن‏] داود الرقّي [قال‏]: بلغ السيّد الحميريّ أنّه ذكر عند الصادق (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): السيّد كافر. فأتاه، و قال:

يا سيّدي، أنا كافر مع شدّة حبّي لكم، و معاداتي الناس فيكم؟

قال: و ما ينفعك ذاك، و أنت كافر بحجّة الدهر و الزمان؟!

ثمّ أخذ بيده و أدخله بيتا، فإذا في البيت قبر، فصلّى ركعتين، ثمّ ضرب بيده على القبر، فصار القبر قطعا، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه و لحيته؛

فقال له الصادق (عليه السلام): من أنت؟ قال: أنا محمّد بن عليّ المسمّى بابن الحنفيّة.

فقال: فمن أنا؟ قال: جعفر بن محمّد حجّة الدهر و الزمان.

فخرج السيّد يقول: تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفر. (3)

استدراك‏

(6) الثاقب في المناقب: عن السيّد أبي هاشم إسماعيل بن محمّد الحميريّ؛

قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و قلت: يا بن رسول اللّه، بلغني أنّك تقول فيّ: «إنّه ليس على شي‏ء» و أنا قد أفنيت عمري في محبّتكم، و هجرت‏

____________

(1) 1/ 33، عنه البحار: 42/ 79 ح 8 و ج 47/ 317 ح 8، و إثبات الهداة: 2/ 361 ح 184، و ج 6/ 386 ح 96، و الغدير: 2/ 245 ح 2. و أورد في روضة الواعظين: 254 قطعة من الشعر.

أورده في إعلام الورى: 286 و ص 409، عنه الإثبات المذكور، و مدينة المعاجز: 384.

(2) 318، عنه كشف الغمّة: 2/ 178، و البحار 47/ 319 ح 9.

(3) 3/ 370، عنه البحار: 47/ 320 ح 11، و إثبات الهداة: 5/ 493 ح 265، و الغدير: 2/ 250.

أقول: و هذه معجزة تضاف إلى أبواب معجزاته و استجابة دعواته (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى الأموات له.

1000

أتاني برهانه معلنا * * * فدنت و لم أك كالمائق‏ (1)

كمن صدّ بعد بيان الهدى‏ * * * إلى حبتر و أبي حامق‏ (2)

فقال الطاقي: أحسنت، الآن أتيت رشدك، و بلغت أشدّك، و تبوّأت من الخير موضعا، و من الجنّة مقعدا. (3)

8- المناقب لابن شهر اشوب: و أنشد فيه:

أمدح أبا عبد الإله‏ * * * فتى البريّة في احتماله‏

سبط النبيّ محمّد * * * حبل تفرّع من حباله‏

تغشى العيون الناظرات‏ * * * إذا سمون إلى جلاله‏

عذب الموارد بحره‏ * * * يروي الخلائق من سجاله‏

بحر أطلّ على البحور * * * يمدّهنّ ندى بلاله‏ (4)

سقت العباد يمينه‏ * * * و سقى البلاد ندى شماله‏

يحكى السحاب يمينه‏ * * * و الودق‏ (5)يخرج من خلاله‏

الأرض ميراث له‏ * * * و الناس طرّا في عياله‏

يا حجّة اللّه الجليل‏ * * * و عينه و زعيم آله‏

و ابن الوصيّ المصطفى‏ * * * و شبيه أحمد في كماله‏

أنت ابن بنت محمّد * * * حذوا خلقت على مثاله‏

فضياء نورك نوره‏ * * * و ظلال روحك من ظلاله‏

فيك الخلاص عن الردى‏ * * * و بك الهداية من ضلاله‏

اثني و لست ببالغ‏ * * * عشر الفريدة من خصاله. (6)

____________

(1) الموق: حمق في غباوة، يقال: أحمق وامق؛

(2) الحبتر و أبو حامق: كناية عن (الثاني و الأوّل)، أو كلاهما عن الأوّل، و قد مرّ أنّ حبتر كثيرا ما يعبّر به عن (الأوّل). منه (ره).

(3) 3/ 371، عنه البحار: 47/ 321، الغدير: 2/ 250.

(4) البلال و البلال: نداوة الماء.

(5) الودق: المطر.

(6) 3/ 371، عنه البحار: 47/ 321 ح 14، و الغدير: 2/ 251.

1001

9- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الباقر (عليه السلام) دعا للكميت لمّا أراد أعداء آل محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذه و إهلاكه، و كان متواريا، فخرج في ظلمة الليل هاربا، و قد أقعدوا على كلّ طريق جماعة، ليأخذوه إن خرج في خفية.

فلمّا وصل الكميت إلى الفضاء، و أراد أن يسلك طريقا، جاء أسد فمنعه من أن يسري فيها، فسلك اخرى فمنعه منها أيضا، و كأنّه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه، و مضى الأسد في جانب [و] الكميت [خلفه‏] إلى أن مرّ، و تخلّص من الأعداء.

و كذلك كان حال السيّد الحميري، دعا له الصادق (عليه السلام) لمّا هرب من أبويه، و قد حرّشا السلطان عليه [لنصبهما]، فدلّه سبع على الطريق، و نجا منهما. (1)

10- رجال الكشّي: نصر بن الصبّاح، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن ابن بكير، عن محمّد بن النعمان، قال:

دخلت على السيّد ابن محمّد، و هو لما به قد اسودّ وجهه، و زرقت عيناه‏ (2) و عطش كبده، و هو يومئذ يقول بمحمّد بن الحنفيّة، و هو من حشمه، و كان ممّن يشرب المسكر؛

فجئت و [كان‏] قد قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الكوفة، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فقلت: جعلت فداك، إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه، و أزرقت عيناه‏ (3)، و عطش كبده، و سلب الكلام، و إنّه كان يشرب المسكر.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أسرجوا حماري. فاسرج له، و ركب و مضى، و مضيت معه، حتّى دخلنا على السيّد، و إنّ جماعة محدقون به، فقعد أبو عبد اللّه (عليه السلام) عند رأسه‏

و قال: يا سيّد، ففتح عينيه ينظر إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و لا يمكنه الكلام، و قد اسودّ [وجهه‏]، فجعل يبكي و عينه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و لا يمكنه الكلام، و إنّا لنتبيّن منه‏ (4) أنّه يريد الكلام و لا يمكنه.

____________

(1) 2/ 941، عنه البحار: 47/ 319 ح 10.

(2) أزرقت عينه و زرقت: مالت و ظهر بياضها.

(3) أزرقت عينه و زرقت: مالت و ظهر بياضها.

(4) «فيه»: م.

1003

أبا حسن إنّي بفضلك عارف‏ * * * و إنّي بحبل من هواك لممسك‏

و أنت وصيّ المصطفى و ابن عمّه‏ * * * و إنّا نعادي مبغضيك و نترك‏

مواليك ناج مؤمن بيّن الهدى‏ * * * و قاليك معروف الضلالة مشرك‏

و لاح لحاني‏ (1)في عليّ و حزبه‏ * * * فقلت لحاك اللّه إنّك أعفك‏ (2) (3)

12- رجال الكشّي: محمّد بن رشيد الهروي، قال:

حدّثني السيّد (4)- و سمّاه و ذكر أنّه خيّر- قال: سألته عن الخبر الّذي يروى أنّ السيّد اسودّ وجهه عند موته، فقال: [ذلك‏] الشعر الّذي يروى له في ذلك، [ما] حدّثني أبو الحسين بن أيّوب المروزي‏ (5)؛

قال: روي أنّ السيّد ابن محمّد الشاعر اسودّ وجهه عند الموت، فقال:

هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين؟!

قال: فابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر، فأنشأ يقول:

احبّ الّذي من مات من أهل ودّه، إلى آخر الأبيات. (6)

13- أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن يحيى بن عليّ بن عبد الجبّار [عن عمّه محمّد بن عبد الجبّار] عن عليّ بن الحسين [بن عون‏] بن أبي حرب، عن أبيه قال: دخلت على السيّد ابن محمّد الحميري عائدا في علّته الّتي مات فيها، فوجدته يساق‏ (7) به، و وجدت عنده جماعة من جيرانه و كانوا عثمانيّة؛

____________

(1) «قال الجوهري: لحيت الرجل ألحاه لحيا: إذا لمته ... و قولهم لحاه اللّه: أي قبّحه و لعنه؛

(2) أعفك: أحمق. منه (ره).

(3) 1/ 48، عنه البحار: 6/ 181 ح 9، و ج 47/ 311 ح 3. و رواه في بشارة المصطفى: 76 بإسناده إلى الشيخ الطوسي (مثله)، بإختلاف بسيط في ألفاظ القصيدة و زيادة فيها.

(4) الظاهر سقوط واسطة في السند كأن يكون «حدّثني فلان عن»، أو ممّن يضاف إلى السيّد كغلام أو ابن‏

(5) ذكره في معجم رجال الحديث: 21/ 149.

(6) 286 ح 506، عنه البحار: 47/ 313 ح 5.

(7) ساق المريض سوقا و سياقا: شرع في نزع الروح.

1002

فرأينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) حرّك شفتيه، فنطق السيّد، فقال:

جعلني اللّه فداك، بأوليائك يفعل هذا؟

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا سيّد، قل بالحقّ يكشف اللّه ما بك و يرحمك، و يدخلك جنّته الّتي وعد أولياءه.

فقال في ذلك: «تجعفرت بسم اللّه و اللّه أكبر».

فلم يبرح أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتّى قعد السيّد على استه.

و روي أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) لقي السيّد ابن محمّد الحميريّ، فقال:

سمّتك امّك سيّدا، و وفّقت في ذلك، و أنت سيّد الشعراء.

ثمّ أنشد السيّد في ذلك:

و لقد عجبت لقائل لي مرّة * * * علّامة فهم من الفقهاء

سمّاك قومك سيّدا صدقوا به‏ (1) * * * أنت الموفّق سيد الشعراء

ما أنت حين تخصّ آل محمّد * * * بالمدح منك و شاعر بسواء

مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم‏ * * * و المدح منك لهم لغير (2)عطاء

فابشر فإنّك فائز في حبّهم‏ * * * لو قد وردت عليهم بجزاء

ما تعدل الدنيا جميعا كلّها * * * من حوض أحمد شربة من ماء (3)

11- أمالي الطوسي: المفيد، عن محمّد بن عمران، عن عبيد (4) اللّه بن الحسن، عن محمّد بن رشيد، قال: آخر شعر قاله السيّد ابن محمّد (رحمه اللّه) قبل وفاته بساعة، و ذلك أنّه اغمي عليه و اسودّ لونه، ثمّ أفاق و قد ابيضّ وجهه، و هو يقول:

أحبّ الّذي من مات من أهل ودّه‏ * * * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك‏

و من مات يهوى غيره من عدوّه‏ * * * فليس له إلّا إلى النار مسلك‏

أبا حسن تفديك نفسي و اسرتي‏ * * * و مالي و ما أصبحت في الأرض أملك‏

____________

(1) «سمّتك امّك سيّدا صدقت به» خ.

(2) «بغير»: ع، ب.

(3) 287 ح 507، عنه البحار: 47/ 327 ح 23.

(4) في ع و البحار ج 6: «عبد». و في البشارة: «عبد اللّه بن الحسين».

1004

و كان السيّد جميل الوجه، رحب الجبهة، عريض ما بين السالفتين‏ (1)، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد، ثمّ لم تزل تزيد و تنمي حتّى طبّقت وجهه- يعني اسودادا- فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة، فظهر من الناصبة سرور و شماتة؛

فلم يلبث بذلك إلّا قليلا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء، فلم تزل تزيد أيضا و تنمى حتّى أسفر وجهه و أشرق، و أفتر (2) السيّد ضاحكا، و أنشأ يقول:

كذب الزاعمون أنّ عليّا * * * لن ينجّي محبّه من هناة (3)

قد و ربّي دخلت جنّة عدن‏ * * * و عفا لي الإله عن سيّئاتي‏

فابشروا اليوم أولياء عليّ‏ * * * و تولّوا عليّا حتّى الممات‏

ثمّ من بعده تولّوا بنيه‏ * * * واحدا بعد واحد بالصفات‏ (4)

ثمّ أتبع قوله هذا:

أشهد أن لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه حقّا حقّا؛

أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا حقّا، أشهد أن لا إله إلّا اللّه.

ثمّ أغمض عينه بنفسه، فكأنّما كانت روحه ذبالة (5) طفئت، أو حصاة سقطت.

قال عليّ بن الحسين: قال لي أبي الحسين بن عون، و كان اذينة، حاضرا، فقال:

اللّه أكبر! ما من شهد كمن لم يشهد، أخبرني- و إلّا فصمّتا- الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر؛ و عن جعفر (عليهما السلام) أنّهما قالا:

حرام على روح أن تفارق جسدها حتّى ترى الخمسة: حتّى ترى محمّدا و عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام) بحيث تقرّ عينها، أو تسخن عينها؛

فانتشر هذا القول في الناس، فشهد جنازته، و اللّه الموافق و المفارق. (6)

____________

(1) السالفة: جانب العنق و هما سالفتان.

(2) أفتر الرجل: ضحك ضحكا حسنا.

(3) الهناة: الداهية و الهنات: خصال الشرّ.

(4) في المصدر قدّم البيت الأخير محلّ الأوّل و بالعكس.

(5) الذبالة: الفتيلة.

(6) 2/ 240، عنه البحار: 39/ 241 ح 29، و ج 47/ 312 ح 4. و أورده في كشف الغمّة: 1/ 414، عنه البحار: 6/ 193 ح 42، و عن الأمالي للطوسي، و عن المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 23 (نحوه).

1006

لأمّ عمرو (1)باللوى‏ (2)مربع‏ (3) * * * طامسة (4) أعلامه بلقع‏ (5)

لمّا وقفن العيس‏ (6)في رسمه‏ * * * و العين من عرفانه تدمع‏

ذكرت من قد كنت أهوى به‏ * * * فبتّ و القلب شجو (7)موجع‏

عجبت من قوم أتوا أحمد * * * بخطّة ليس لها مدفع‏

قالوا له لو شئت أخبرتنا * * * إلى من الغاية و المفزع‏

إذا تولّيت و فارقتنا * * * و منهم في الملك من يطمع‏

فقال لو أخبرتكم مفزعا * * * ما ذا عسيتم فيه أن تصنعوا؟

صنيع أهل العجل إذ فارقوا * * * هارون فالترك له أودع‏ (8)

فالناس يوم البعث راياتهم‏ * * * خمس فمنها هالك أربع‏

قائدها العجل و فرعونها * * * و سامريّ الأمّة (9)المفظع‏

و مجدع‏ (10)من دينه مارق‏ * * * أجدع عبد لكع أوكع‏ (11)

____________

(1) أمّ عمرو: يعبّر به عن مطلق الحبيبة؛

(2) اللوى، كإلى: ما التوى من الرمل، أو مسترقه؛

(3) المربع: منزل القوم في الربيع؛

(4) الطموس: الدروس و الانمحاء؛

(5) البلقع: الأرض القفر الّتي لا شي‏ء بها؛

(6) العيس: مفعول لقوله وقفت، و هو- بالكسر-: الإبل البيض يخالط بياضها شي‏ء من الشقرة؛

(7) الشجو: الهمّ و الحزن. و في م «شجّ». يقال: شجّ رأسه: جرحه، كسره؛

(8) فالترك له أودع: أي إن كنتم تصنعون مثل صنيعهم، فالترك لهذا السؤال أودع لكم، من الدعة بمعنى الرحمة و الخفض؛

(9) و سامريّ الأمّة إشارة إلى عثمان أو إلى عمر، إمّا بأن يكون عطف تفسير لقوله: فرعونها، أو بأن يكون فرعونها إشارة إلى عثمان، و على الأوّل يكون المجدع عبارة عن عثمان، و الأجدع إلى معاوية، لكن الأظهر أنّ تمام البيت وصف لمعاوية؛

(10) و في م «مخدع» و «أخدع»، بدل «أجدع». قال الفيروزآبادي: الجدع: قطع الأنف و الاذن، أو اليد أو الشفّة، فهو أجدع، و الأجدع الشيطان. و حمار مجدّع، كمعظّم: مقطوع الاذنين، و جادع مجادعة و جداعا: شاتم و خاصم كتجادع؛

(11) اللكع، كصرد: اللئيم و العبد الأحمق، و قال: وكع، ككرم: لؤم و صلب و اشتدّ، و فلان وكيع لكيع و وكوع لكوع: لئيم. منه (ره).

1005

الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

14- المناقب لابن شهر اشوب: عثمان بن عمر الكوّاء- في خبر- إنّ السيّد، قال له:

اخرج إلى باب الدار، تصادف غلاما نوبيّا على بغلة شهباء، معه حنوط و كفن يدفعها إليك. قال: فخرجت فإذا بالغلام الموصف، فلمّا رآني قال:

يا عثمان، إنّ سيّدي جعفر بن محمّد (عليهم السلام) يقول لك:

ما آن أن ترجع عن كفرك و ضلالك؟! فإنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع عليك، فرآك للسيّد خادما، فانتجبك فخذ في جهازه. (1)

15- و منه: الأغاني: قال عبّاد بن صهيب:

كنت عند جعفر بن محمّد (عليه السلام) فأتاه نعي السيّد، فدعا له و ترحّم عليه؛

فقال له رجل: يا بن رسول اللّه، و هو يشرب الخمر، و يؤمن بالرجعة! فقال (عليه السلام):

حدّثني أبي، عن جدّي: أنّ محبّي آل محمّد لا يموتون إلّا تائبين، و قد تاب.

و رفع مصلّى كان تحته، فأخرج كتابا من السيّد يعرّفه أنّه قد تاب و يسأله الدعاء. (2)

16- رجال الكشّي: نصر بن الصبّاح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن عليّ بن إسماعيل، عن فضيل الرسّان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ما قتل زيد بن عليّ (عليه السلام) فادخلت بيتا في جوف بيت.

فقال لي: يا فضيل، قتل عمّي زيد؟ قلت: [نعم‏] جعلت فداك.

قال: (رحمه اللّه)، أما إنّه كان مؤمنا، و كان عارفا، و كان عالما، و كان صدوقا؛

أما إنّه لو ظفر لوفى، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها.

قلت: يا سيّدي، أ لا انشدك شعرا؟ قال: أمهل.

ثمّ أمر بستور فسدلت، و بأبواب ففتحت، ثمّ قال: أنشد.

فأنشدته:

____________

(1) 3/ 370، عنه البحار: 47/ 320 ح 12.

(2) 3/ 370، عنه البحار: 47/ 320 ح 13.

1007

و راية قائدها وجهه‏ * * * كأنّه الشمس إذ تطلع‏

قال: فسمعت نحيبا من وراء الستر، و قال: من قال هذا الشعر؟

قلت: السيّد ابن محمّد الحميري.

فقال: (رحمه اللّه). فقلت: إنّي رأيته يشرب النبيذ.

فقال: (رحمه اللّه). قلت: إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق! قال: تعني الخمر؟

قلت: نعم. قال: (رحمه اللّه)، و ما ذلك على اللّه أن يغفر لمحبّ عليّ (عليه السلام). (1)

الرضا (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)

17- في بعض تأليفات أصحابنا: أنّه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان‏ (2)، قال:

دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس، فقال لي: مرحبا بك يا بن ذبيان، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا.

فقلت: لما ذا يا بن رسول اللّه؟ فقال: لمنام رأيته البارحة، و قد أزعجني و أرّقني.

فقلت: خيرا يكون إن شاء اللّه تعالى.

فقال: يا بن ذبيان، رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة، فصعدت إلى أعلاه. فقلت: يا مولاي، اهنّيك بطول العمر، و ربّما تعيش مائة سنة لكلّ مرقاة سنة.

فقال لي (عليه السلام): ما شاء اللّه كان.

ثمّ قال: يا بن ذبيان، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم، رأيت كأنّي دخلت في قبّة خضراء يرى ظاهرها من باطنها، و رأيت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جالسا فيها، و إلى يمينه و شماله غلامان حسنان، يشرق النور من وجوههما؛

و رأيت امرأة بهيّة الخلقة، و رأيت بين يديه، شخصا بهيّ الخلقة جالسا عنده؛

و رأيت رجلا واقفا بين يديه، و هو يقرأ هذه القصيدة: «لأمّ عمرو باللوى مربع».

فلمّا رآني النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لي: مرحبا بك يا ولدي يا عليّ بن موسى الرضا، سلّم‏

____________

(1) 285 ح 505، عنه البحار: 47/ 325 ح 22.

و تأتي القصيدة بتمامها (54 بيت) في الحديث التالي باختلاف في بعض ألفاظها، فلاحظ.

(2) ذكره النمازي في رجاله: 4/ 175.

1008

على أبيك عليّ، فسلّمت عليه، ثمّ قال لي: سلّم على امّك فاطمة الزهراء، فسلّمت عليها، فقال لي: و سلّم على أبويك الحسن و الحسين، فسلّمت عليهما، ثمّ قال لي:

و سلّم على شاعرنا و مادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميري.

فسلّمت عليه و جلست، فالتفت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى السيّد إسماعيل، و قال له:

عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة، فأنشد يقول:

لأمّ عمرو باللوى مربع‏ * * * طامسة أعلامه بلقع‏

فبكى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلمّا بلغ إلى قوله: «و وجهه كالشمس إذ تطلع».

بكى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و فاطمة (عليها السلام) معه، و من معه، و لمّا بلغ إلى قوله:

قالوا له لو شئت أعلمتنا * * * إلى من الغاية و المفزع‏

رفع النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) يديه و قال: إلهي أنت الشاهد عليّ و عليهم أنّي أعلمتهم أنّ الغاية و المفزع عليّ بن أبي طالب. و أشار بيده إليه، و هو جالس بين يديه (صلوات اللّه عليه).

قال عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام): فلمّا فرغ السيّد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة، التفت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليّ و قال لي: يا عليّ بن موسى، احفظ هذه القصيدة، و مر شيعتنا بحفظها، و أعلمهم أنّ من حفظها و أدمن قراءتها، ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى.

قال الرضا (عليه السلام): و لم يزل يكرّرها عليّ حتّى حفظتها منه، و القصيدة هذه:

لأمّ عمرو باللوى مربع‏ * * * طامسة أعلامه بلقع‏

تروح عنه الطير وحشيّة * * * و الاسد من خيفته تفزع‏

برسم دار ما بها مونس‏ * * * إلّا صلال‏ (1)في الثرى وقّع‏

رقش‏ (2)يخاف الموت نفثاتها * * * و السمّ في أنيابها منقع‏

لمّا وقفن العيس في رسمها * * * و العين من عرفانه تدمع‏

ذكرت من قد كنت ألهو به‏ * * * فبتّ و القلب شجّ موجع‏

كأنّ بالنار لما شفّني‏ * * * من حبّ أروى كبدي تلذع‏

____________

(1) الصلّ- بالكسر-: جنس حيّات خبيث جدّا.

(2) حيّة رقشاء: فيها نقط سود و بيض.

1009

عجبت من قوم أتوا أحمد * * * بخطّة ليس لها موضع‏

قالوا له لو شئت أعلمتنا * * * إلى من الغاية و المفزع‏

إذا توفّيت و فارقتنا * * * و فيهم في الملك من يطمع‏

فقال: لو أعلمتكم مفزعا * * * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا

صنيع أهل العجل إذ فارقوا * * * هارون فالترك له أودع‏

و في الّذي قال بيان لمن‏ * * * كان إذا يعقل أو يسمع‏

ثمّ أتته بعد ذا عزمة * * * من ربّه ليس لها مدفع‏

أبلغ و إلّا لم تكن مبلّغا * * * و اللّه منهم عاصم يمنع‏

فعندها قام النبيّ الّذي‏ * * * كان بما يأمره يصدع‏

يخطب مأمورا و في كفّه‏ * * * كفّ عليّ ظاهرا تلمع‏

رافعها أكرم بكفّ الّذي‏ * * * يرفع الكفّ الّذي يرفع‏

يقول و الأملاك من حوله‏ * * * و اللّه فيهم شاهد يسمع‏

من كنت مولاه فهذا له‏ * * * مولى فلم يرضوا و لم يقنعوا (1)

فاتّهموه و حنت منهم‏ * * * على خلاف الصادق الأضلع‏

و ظلّ قوم غاظهم فعله‏ * * * كأنّما آنافهم تجدع‏

حتّى إذا واروه في قبره‏ (2) * * * و انصرفوا عن دفنه ضيّعوا

ما قال بالأمس و أوصى به‏ * * * و اشتروا الضرّ بما ينفع‏

و قطّعوا أرحامه بعده‏ * * * فسوف يجزون بما قطّعوا

و أزمعوا غدرا بمولاهم‏ * * * تبّا لما كانوا به أزمعوا

لاهم عليه يردوا حوضه‏ * * * غدا و لا هو فيهم يشفع‏

حوض له ما بين صنعا إلى‏ * * * أيلة (3)و العرض به أوسع‏

____________

(1) «يسمعوا»: خ ل.

(2) «لحده»: خ ل.

(3) أيلة- بالفتح-: مدينة على ساحل بحر قلزم ممّا يلي الشام. قيل: هي آخر الحجاز، و أوّل الشام، و هي مدينة اليهود الّذين اعتدوا في السبت، و بها يجتاز حجّاج مصر؛ و أيلة: موضع برضوى، و هو جبل ينبع بين مكّة و المدينة (مراصد الاطّلاع: 1/ 138).

1011

أربعة في سقر اودعوا * * * ليس لها من قعرها مطلع‏

و راية يقدمها حيدر * * * و وجهه كالشمس إذ تطلع‏

غدا يلاقي المصطفى حيدر * * * و راية الحمد له ترفع‏

مولى له الجنّة مأمورة * * * و النار من إجلاله تفزع‏

إمام صدق و له شيعة * * * يرووا من الحوض و لم يمنعوا

بذاك جاء الوحي من ربّنا * * * يا شيعة الحقّ فلا تجزعوا

الحميري مادحكم لم يزل‏ * * * و لو يقطّع إصبع إصبع‏

و بعدها صلّوا على المصطفى‏ * * * و صنوه حيدرة الأصلع‏ (1)

4- باب نادر [مدح عبد الملك بن المبارك له (عليه السلام)‏]

الأخبار، الأصحاب:

1- المناقب لابن شهر اشوب: «شوق العروس»، عن الدامغاني، أنّه استقبله عبد الملك ابن المبارك‏ (2) فقال:

____________

(1) البحار: 47/ 328، عنه الغدير: 2/ 222، و فيه:

هذا المنام ذكره القاضي الشهيد المرعشي في مجالس المؤمنين: 436 نقلا عن رجال الكشّي، و لم يوجد في المطبوع منه، و لعلّ القاضي وقف على أصل النسخة الكاملة و وجده فيه؛

و نقله الشيخ أبو علي في رجال، منتهى المقال: 143، عن عيون الأخبار لشيخنا الصدوق؛

و تبعه الشيخ المعاصر في تنقيح المقال: 1/ 59، و السيّد الأمين في أعيان الشيعة: 13/ 170، و لم نجده في نسخ العيون المخطوطة و المطبوعة.

و رواه شيخنا المولى محمّد قاسم الهزارجريبي في شرح القصيدة، و السيّد الزنوزي في الروضة الاولى من كتابه الضخم الفخم «رياض الجنّة». و السيّد محمّد مهدي في آخر كتابه «رياض المصائب»؛

ثمّ ذكر شروح القصيدة، قال: شرح هذه العينيّة جمع من أعلام الطائفة ... (انتهى).

و ذكر كذلك الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة: 14/ 9- 14 جمع من الأعلام الّذين شرحوا هذه القصيدة.

(2) الظاهر هو عبد الملك بن المبارك بن واضح، من العامّة، ولد سنة ثمان عشر و مائة، ترجم له في سير أعلام النبلاء: 8/ 378.

1010

ينصب فيه علم للهدى‏ * * * و الحوض من ماء له مترع‏

يفيض من رحمته كوثر * * * أبيض كالفضّة أو أنصع‏

حصاه ياقوت و مرجانة * * * و لؤلؤ لم تجنه أصبع‏

بطحاؤه‏ (1)مسك و حافاته‏ * * * يهتزّ منها مونق مربع‏

أخضر ما دون الورى ناضر * * * و فاقع أصفر أو أنصع‏

فيه أباريق و قدحانه‏ * * * يذبّ عنها الرجل الأصلع‏

يذبّ عنها ابن أبي طالب‏ * * * ذبّا كجربا إبل شرّع‏

و العطر و الريحان أنواعه‏ * * * زاك و قد هبّت به زعزع‏ (2)

ريح من الجنّة مأمورة * * * ذاهبة ليس لها مرجع‏

إذا دنوا منه لكي يشربوا * * * قيل لهم: تبّا لكم فارجعوا

دونكم فالتمسوا منهلا (3) * * * يرويكم أو مطعما يشبع‏

هذا لمن و الى بني أحمد * * * و لم يكن غيرهم يتبع‏

فالفوز للشارب من حوضه‏ * * * و الويل و الذلّ لمن يمنع‏

و الناس يوم الحشر راياتهم‏ * * * خمس فمنها هالك أربع‏

فراية العجل و فرعونها * * * و سامريّ الأمّة المشنع‏

و راية يقدمها أدلم‏ (4) * * * عبد لئيم لكّع أوكع‏ (5)

و راية يقدمها حبتر (6) * * * للزور و البهتان قد أبدعوا

و راية يقدمها نعثل [7] * * * لا برّد اللّه له مضجع‏

____________

(1) البطحاء: الأرض المستوية؛

(2) الزعزعة: تحريك الشجرة و نحوها، أو كلّ تحريك شديد.

(3) المنهل: موضع الشرب على الطريق. منه (ره).

(4) الأدلم: الطويل الأسود، و المراد به هنا الثاني و في خ ل «أبكم»؛ (2) الأوكع: الطويل الأحمق؛

(5) الحبتر: القصير، يقال: للثعلب حبتر، و المراد به هنا الأوّل؛

(6) نعثل: اسم رجل كان طويل اللحية، قال الجوهري: و كان عثمان إذا نيل منه و عيب شبّه بذلك (مجمع البحرين: نعثل). منه (ره).

1012

أنت يا جعفر فوق ال * * * مدح و المدح عناء

إنّما الأشراف أرض‏ * * * و لهم أنت سماء

جاز حدّ المدح من‏ * * * قد ولدته الأنبياء

اللّه أظهر دينه و أعزّه بمحمّد * * * و اللّه أكرم بالخلافة جعفر بن محمّد (1)

استدراك‏

(5) باب فيمن مدحه (عليه السلام) من الشعراء

(1) المناقب لابن شهر اشوب: قال العوني: (2)

عج بالمطيّ على بقيع الغرقد * * * و اقرأ التحيّة جعفر بن محمّد

و قل ابن بنت محمّد و وصيّه‏ * * * يا نور كلّ هداية لم تجحد

يا صادقا شهد الإله بصدقه‏ * * * فكفى مهابة ذي الجلال الأمجد

يا بن الهدى و أبا الهدى أنت الهدى‏ * * * يا نور حاضر سرّ كلّ موحّد

يا بن النبيّ محمّد أنت الّذي‏ * * * أوضحت قصد ولاء آل محمّد

يا سادس الأنوار يا علم الهدى‏ * * * ضلّ امرؤ بولائكم لم يهتد (3)

(2) روضة الواعظين: قال أبو محمّد طلحة العوني:

سلام على الطهر المطهّر جعفر * * * سلام على مولى إلى آخر الدهر (4)

____________

(1) 3/ 397، عنه البحار: 47/ 26 ذ ح 26.

أقول: تقدّم في عوالم الإمام الحسين (عليه السلام) ج 17/ 540- ما يناسب المقام- في باب ثواب إنشاد الشعر فيه (عليه السلام) و فيه ستّة أحاديث، حيث قال في حضرة الإمام الصادق (عليه السلام) بعض الشعراء يرثون سيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) منهم:

أبو عمارة، و جعفر بن عفّان، و عبد اللّه بن غالب، و أبو هارون المكفوف.

(2) هو أبو محمّد طلحة بن عبيد اللّه بن أبي عون الغسّاني العوني، من شعراء القرن الرابع، ترجم له العلّامة الأميني في الغدير: 4/ 128.

(3) 3/ 398.

(4) 212.

1013

(3) المناقب لابن شهر اشوب: ابن الحجّاج‏ (1)

يا سيّدا أروي أحاديثه‏ * * * رواية المستبصر الحاذق‏

كأنّني أروي حديث النبيّ‏ * * * محمّد عن جعفر الصادق‏ (2)

(4) و منه: البشنوي‏ (3):

سليل أئمّة سلكوا كراما * * * على منهاج جدّهم الرسول‏

إذا ما مشكل أعيا علينا * * * أتونا بالبيان و بالدليل‏ (4)

(5) و منه: قال الحسن بن محمّد المتجعفر:

فأنت السلالة من هاشم‏ * * * و أنت المهذّب و الأطهر

و من جدّه في العلى شامخ‏ * * * و من فخره الأعظم الأفخر

و من أهله خير هذا الورى‏ * * * و من لهم البيت و المنبر

و من لهم الزمزم و الصفا * * * و من لهم الركن و المشعر

و من شرعوا الدين في العالمين‏ * * * فأنوارهم أبدا تزهر

و من لهم الحوض يوم المقام‏ * * * و من لهم النشر و المحشر

و أنتم كنوز لأشياعكم‏ * * * و أنّكم الصفو و الجوهر

و أنّكم الغرر الطاهرون‏ * * * و أنّكم الذهب الأحمر

و سيّد أيّامنا جعفر * * * و حسبك من سيّد جعفر (5)

____________

(1) هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجّاج النيلي البغدادي الإمامي، الكاتب الفاضل، الأديب الشاعر من شعراء أهل البيت (عليهم السلام): كان معاصرا للسيّدين، و له ديوان شعر كبير عدّة مجلّدات؛

و جمع الشريف الرضي المختار من شعره سمّاه الحسن من شعر الحسين ... (ترجم له في الكنى و الألقاب: 1/ 245، و الغدير: 4/ 90).

(2) 3/ 393.

(3) هو أبو عبد اللّه الحسين بن داود الكردي البشنوي، من الشعراء المجاهرين في مدائح العترة الطاهرة (عليهم السلام) و عدّه ابن شهر اشوب منهم في معالم العلماء: 42 رقم 268، له كتاب رسائل البشنوية، و كتاب الدلائل (ترجم له في الغدير: 4/ 35).

(4) 3/ 393. الغدير: 4/ 39.

(5) 3/ 360.

1014

(6) كشف الغمّة: قال الإربلي:

و قد مدحت مولانا الصادق (عليه السلام) و مدائحه مذكورة بلسان عدوّه و وليّه، و مربيه على قطر السحاب، و وسميه و وبليه، بشعر يقصر عن مداه، و لا ينهض بأدنى ما يجب من وصف علاه.

فما قدر نظمي و نثري، و مبلغ كلامي و شعري عند من تعجز الفصحاء عن عدّ مفاخره و حدّ مآثره، و لكنّي أتّبع العادة على كلّ تقدير، ولي ثواب النيّة و عليّ عهدة التقصير، و اللّه نعم المولى و نعم النصير.

مناقب الصادق مشهورة * * * ينقلها عن صادق صادق‏

سما إلى نيل العلى وادعا * * * و كلّ عن إدراكه اللاحق‏

جرى إلى المجد كآبائه‏ * * * كما جرى في الحلبة السابق‏

وفاق أهل الأرض في عصره‏ * * * و هو على حالاته فائق‏

سماؤه بالجود هطّالة * * * و سيبه هامي الحيا دافق‏

و كلّ ذي فضل بإفضاله‏ * * * و فضله معترف ناطق‏

له مكان في العلى شامخ‏ * * * و طود مجد صاعد شاهق‏

من دوحة العزّ الّتي فرعها * * * سام على أوج السها سامق‏ (1)

نائله صوب حيا مسبل‏ * * * و بشره في صوبه بارق‏

صواب رأي إن عدا جاهل‏ * * * و صوب غيث إن عرا طارق‏

كأنّما طلعته ما بدا * * * لناظريه القمر الشارق‏

له من الأفضال حاد على‏ * * * البذل و من أخلاقه سائق‏

يروقه بذل الندى و اللهى‏ (2) * * * و هو لهم أجمعهم رائق‏

خلائق طابت و طالت على‏ * * * أبدع في إيجادها الخالق‏

____________

(1) السها: كوكب صغير خفيّ الضوء في بنات نعش الكبرى أو الصغرى.

و السامق من سمق النبات و الشجر و غيره: ارتفع و علا و طال.

(2) اللهية: العطيّة، أو أفضل العطايا و أجزلها.

1016

أقول و قد راحوا به يحملونه‏ * * * على كاهل من حامليه و عاتق‏

أ تدرون ما ذا تحملون إلى الثرى‏ * * * ثبيرا (1)ثوى من رأس علياء شاهق‏

غداة حثا الحاثون فوق ضريحه‏ * * * ترابا و أولى كان فوق المفارق‏

أيا صادق بن الصادقين أليّة (2) * * * بآبائك الأطهار حلفة (3) صادق‏

لحقّا بكم ذو العرش أقسم في الورى‏ * * * فقال تعالى اللّه ربّ المشارق‏

نجوم هي اثنا عشرة كنّ سبّقا * * * إلى اللّه في علم من اللّه سابق‏ (4)

(6) باب في ما نظمه ابن حمّاد من قول الصادق (عليه السلام) للصيرفي في الحجيج‏

(1) المناقب لابن شهر اشوب: سدير الصيرفي، قال:

كنت مع الصادق (عليه السلام) في عرفات، فرأيت الحجيج و سمعت الضجيج، فتوسّمت و قلت في نفسي: أ ترى هؤلاء كلّهم على الضلال؟

فناداني الصادق (عليه السلام) فقال: تأمّل. فتأمّلتهم، فاذا هم قردة و خنازير.

____________

و قال أبو هريرة الأبّار صاحب الصادق (عليه السلام):

و لمّا دعا الداعون مولاي لم يكن‏ * * * ليثني عليه عزمه بصواب‏

و لمّا دعوه بالكتاب أجابهم‏ * * * بحرق الكتاب دون ردّ جواب‏

و ما كان مولاي كمشري ضلالة * * * و لا ملبسا منها الردى بثواب‏

و لكنّه للّه في الأرض حجّة * * * دليل إلى خير و حسن مآب‏

و كذلك أورد الأبيات المذكورة في المتن أعلاه ص 398 عن أبي هريرة الأبّار إلى «بآبائك الأطهار حلفة صادق» فيظهر أنّ الجميع واحد.

(1) ثبير الأثير و ثبير الخضراء و النصح و الزنج و الأعرج و الأحدب و غيناء: جبال بظاهر مكّة (القاموس المحيط: 1/ 381) و التمييز بالإضافة.

(2) الأليّة: اليمين، القسم.

(3) الحلف: اليمين، يقال: حلف يحلف حلفا: أقسم.

(4) 52. و أورده في مناقب آل أبي طالب: 3/ 398 مرسلا عن أبي هريرة الأبّار.

1015

شاد المعالي و سعى للعلى‏ * * * فهي له و هو لها عاشق‏

إن أعضل الأمر فلا يهتدى‏ * * * إليه فهو الفاتق الراتق‏

يشوقه المجد و لا غرو أن‏ * * * يشوقه و هو له شائق‏

مولاي إنّي فيكم مخلص‏ * * * إن شاب بالحبّ لكم ماذق‏ (1)

لكم موال و إلى بابكم‏ * * * انضي‏ (2)المطايا و بكم واثق‏

أرجو بكم نيل الأماني إذا * * * نجى مطيع و هوى مارق‏ (3)

(7) المناقب لابن شهر اشوب: قال مالك بن أعين الجهني:

و غيّبت عنك فيا ليتني‏ * * * شهدت الّذي كنت لم أشهد

فأسببت في سبّة جعفرا * * * و شاهدت في لطف العود

فإن قيل نفسك قلت الفداء * * * و كفّ المنيّة بالمرصد

عشيّة يدفن فيك الهدى‏ * * * و غرّته من بني أحمد (4)

(8) و منه: و قال آخر:

يا عين ابكي جعفر بن محمّد * * * زين المشاعر كلّها و المسجد (5)

(9) مقتضب الأثر لابن عيّاش: عن عبد اللّه بن محمّد المسعودي، عن الحسن بن محمّد الوهبي، عن عليّ بن قادم، عن عيسى بن داب، قال:

لمّا حمل أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) على سريره، و اخرج إلى البقيع ليدفن، قال أبو هريرة (6):

____________

(1) مذق الودّ: شابه و لم يخلصه.

(2) أنضى البعير: هزله.

(3) 2/ 210.

(4) 3/ 397.

(5) 3/ 397.

(6) أبو هريرة العجلي، عدّه في معالم العلماء: 149 من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المجاهرين، و ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 38 و فيه: يحتمل اتّحاده مع أبي هريرة البزّاز.

و ذكره في بهجة الآمال في شرح زبدة المقال: 7/ 488.

و في المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 356: قال: قرأت في بعض التواريخ: لمّا أتى كتاب أبي مسلم الخلّال إلى الصادق (عليه السلام) بالليل قرأه، ثمّ وضعه على المصباح فحرقه، فقال له الرسول- و ظنّ أنّ حرقه له تغطية و ستر و صيانة للأمر-: هل من جواب؟ قال (عليه السلام): الجواب ما قد رأيت.

1017

ابن حمّاد (1):

لم لم يسمعوا مقال سدير * * * و هو في قوله سديد رشيد

كنت مع جعفر لدى عرفات‏ * * * و لجمع الحجيج عجّ شديد

فتوسّمت ثمّ قلت ترى ضلّ‏ * * * عن اللّه جمع هذا الجنود

فانثنى سيّدي عليّ و نادا * * * ني تأمّل ترى الّذي قد تريد

فتأمّلتهم إذا هم خناز * * * ير بلا شكّ كلّهم و قرود (2)

____________

(1) هو الشاعر أبو الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد اللّه بن حمّاد العبدي العدوي البصري؛

كان حمّاد والد المترجم له أحد شعراء أهل البيت (عليهم السلام) كما ذكره ولده؛

و المترجم له علم من أعلام الشيعة و فذّ من علمائها، و من صدور شعرائها، و من حفظة الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق و نظرائه؛

و قد أدركه النجاشي و قال في رجاله: 244 قد رأيته (رحمه اللّه)؛

و الظاهر أنّه ولد في أوائل القرن الرابع، و توفّي في أواخره.

ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 286، الغدير: 4/ 153، و معالم العلماء: 147، معجم رجال الحديث: 11/ 420.

(2) 3/ 361.

1018

28- أبواب أحوال أصحابه، و بوّابه، و وكلائه، و أهل زمانه (عليه السلام)

أ- أبواب الممدوحين عموما

1- باب و وكلائه و أصحابه (عليه السلام) الممدوحين عموما

الكتب‏

1- غيبة الطوسي: و من المحمودين: المعلّى بن خنيس؛

و كان من قوّام أبي عبد اللّه (عليه السلام) و إنّما قتله داود بن عليّ بسببه، و كان محمودا عنده، و مضى على منهاجه، و أمره مشهور؛

فروي عن أبي بصير، قال: لمّا قتل داود بن عليّ، المعلّى بن خنيس و صلبه، عظم ذلك على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و اشتدّ عليه، و قال له: يا داود، على ما قتلت مولاي، و قيّمي في مالي و على عيالي؟- و اللّه- إنّه لأوجه عند اللّه منك- في حديث طويل-.

و في خبر آخر: أنّه قال: أما و اللّه لقد دخل الجنّة. (1)

و منهم: نصر بن قابوس اللخمي‏ (2) فروي: أنّه كان وكيلا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) عشرين سنة، و لم يعلم أنّه وكيل، و كان خيّرا فاضلا.

و كان عبد الرحمن بن الحجّاج‏ (3) وكيلا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و مات في عصر الرضا (عليه السلام)

____________

(1) تقدّم ص (467) الباب الثاني، باب حاله (عليه السلام) مع داود بن عليّ والي المدينة، لقتله المعلّى بن خنيس، و دعائه (عليه السلام) عليه، و فيه ثمانية أحاديث.

(2) ترجم له النجاشي في رجاله: 427، و فيه: نصر بن قابوس اللخمي القابوسي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا (عليهم السلام) و كان ذا منزلة عندهم، ترجم له في معجم رجال الحديث: 19/ 172، و غيرهما.

(3) هو عبد الرحمن بن الحجّاج البجلّي، مولاهم كوفي، بيّاع السابري، سكن بغداد، و رمي بالكيسانيّة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام) و بقي بعد أبي الحسن (عليه السلام) و رجع إلى الحقّ و لقي الرضا (عليه السلام)

و كان ثقة ثقة، ثبتا، وجها ...

راجع رجال النجاشي: 237. و تنقيح المقال: 2/ 140، و معجم رجال الحديث: 9/ 327 و غيرها.

1019

على ولايته‏ (1) (2)

2- باب بوّابه‏ (3) من أصحابه و مواليه (عليه السلام) عموما

الكتب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب: بابه: محمّد بن سنان‏ (4)

و اجتمعت العصابة على تصديق ستّة من فقهائه (عليه السلام) و هم:

جميل بن درّاج، و عبد اللّه بن مسكان، و عبد اللّه بن بكير؛

و حمّاد بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، و أبان بن عثمان.

و أصحابه من التابعين نحو:

إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي، و عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ (عليه السلام).

و من خواصّ أصحابه:

معاوية بن عمّار مولى بني دهن- و هو حيّ من بجيلة- و زيد الشحّام، و عبد اللّه بن أبي يعفور، و أبي جعفر محمّد بن عليّ بن النعمان الأحول، و أبو الفضيل سدير بن حكيم، و عبد السلام بن عبد الرحمن، و جابر بن يزيد الجعفي، و أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، و المفضّل بن قيس بن رمّانة، و المفضّل بن عمر الجعفي، و نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، و ميسرة (5) بن عبد العزيز، و عبد اللّه بن عجلان، و جابر المكفوف، و أبو داود المسترق، و إبراهيم بن مهزم الأسدي، و بسّام الصيرفي، و سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي مولاهم الأعمش، و أبو خالد القمّاط و اسمه يزيد بن ثعلبة بن ميمون، و أبو بكر الحضرمي، و الحسن بن زياد، و عبد الرحمن بن‏

____________

(1) «و عدّ الشيخ في هذا الكتاب من المحمودين: حمران بن أعين، و المفضّل بن عمر، و ذكر ما أوردناه من الأخبار» منه (ره).

(2) 210، عنه البحار: 47/ 342 ح 32.

(3) البوّاب: الملازم للباب.

(4) محمّد بن سنان هذا غير محمّد بن سنان الزهري، و غير محمّد بن سنان المترجم له في (معجم رجال الحديث: 16/ 155) الّذي كان من أصحاب الرضا و الهادي و الجواد (عليهم السلام).

(5) كذا، و يأتي «ميسر» و كلاهما وارد.

1021

3- الاختصاص: من أصحابه:

عبد اللّه بن أبي يعفور، [أبان بن تغلب‏] بكير بن أعين، محمّد بن مسلم الثقفي الطائفي، محمّد بن النعمان. (1)

3- باب من روى النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه (عليه السلام) على ابنه أبي الحسن موسى (عليه السلام) من أصحابه‏

الكتب‏

1- إرشاد المفيد: ممّن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) على ابنه أبي الحسن موسى (عليه السلام) من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم:

المفضّل بن عمر الجعفي، و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجّاج، و الفيض ابن المختار، و يعقوب السرّاج، و سليمان بن خالد، و صفوان الجمّال.

و غيرهم ممّن يطول بذكرهم الكتاب. (2)

استدراك‏

أقول: و ممّن روى النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه (عليه السلام) على ابنه أبي الحسن (عليه السلام) بالاضافة إلى ما تقدّم:

يزيد الصائغ، إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام)، إبراهيم الكرخي؛

ابن حازم، عيسى شلقان، عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، سلمة بن محرز؛

الوليد بن صبيح، أبو بصير، زرارة بن أعين، هارون بن سعيد العجلي؛

طاهر بن محمّد، يزيد بن سليط الزيدي، داود بن كثير؛

عيسى بن عبد اللّه بن محمّد، نصر بن قابوس، الحسن بن هارون؛

عبد اللّه بن سنان أبو أيّوب النحوي، النضر بن سويد؛

____________

(1) 6، عنه البحار: 47/ 382 ح 103.

(2) 323، عنه البحار: 47/ 343، و عوالم العلوم ج 21/ 65 ح 2 بتخريجات الحديث.

1022

يزيد بن أسباط، عليّ بن جعفر (عليه السلام). (1)

(4) باب تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)

الكتب‏

(1) رجال الكشّي: أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة: زرارة، و معروف بن خرّبوذ، و بريد، و أبو بصير الأسدي، و الفضيل بن يسار، و محمّد بن مسلم الطائفي.

قالوا: و أفقه الستّة: زرارة، و قال بعضهم:

مكان أبي بصير الأسدي، أبو بصير المرادي، و هو ليث بن البختري. (2)

(5) باب تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)

الكتب‏

(1) رجال الكشّي: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء و تصديقهم لما يقولون، و أقرّوا لهم بالفقه، من دون أولئك الستّة الّذين عدّدناهم و سمّيناهم‏ (3) ستّة نفر: جميل بن درّاج، و عبد اللّه بن مسكان، و عبد اللّه بن بكير، و حمّاد بن عيسى.

و حمّاد بن عثمان، و أبان بن عثمان.

قالوا: و زعم أبو إسحاق الفقيه يعني ثعلبة بن ميمون:

إنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج، و هم أحداث أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام). (4)

____________

(1) استخلصنا هذه الأسماء من عوالم العلوم المجلّد الخاصّ بحياة الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) و مستدركاته ج 21/ 31- 66: أبواب النصوص عليه (عليه السلام) على الخصوص.

و هناك نصوص عامّة عن الصادق في ولده موسى (عليهما السلام) تقدّمت في عوالم النصوص على الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) ج 15/ 3، و ما لخّصناه في أبواب النصوص عليه.

(2) 238 ح 431، و تقدّم في ج 19/ 379 ح 4، عن المناقب لابن شهر اشوب.

(3) في الحديث المتقدّم.

(4) 375 ح 705.

1023

(6) باب المؤلّفين من أصحابه (عليه السلام)

من المناسب أن نذكر مؤلّفي الكتب من أصحاب الصادق (عليه السلام) و بيان أحوالهم، و لكن نكون قد أطلنا، و نطاق الكتاب لا يتّسع لذكرهم.

و نرى من الخير هنا أن نشير إلى أهمّ المصادر الّتي ورد فيها ذكرهم و ترجمتهم، و أسماء مؤلّفاتهم، نحو:

رجال النجاشي، الفهرست للشيخ الطوسي، جامع الرواة؛ الفهرست لابن النديم؛

و الذريعة إلى تصانيف الشيعة: 2/ 125- 167، و ج 6/ 301- 374، و غيرها.

7- باب الأربعة من أصحابه، و أحبّائه‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- إكمال الدين: أبي؛ و ابن الوليد معا، عن أحمد بن إدريس، و محمّد العطّار معا، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الفضل بن عبد الملك؛

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: أربعة أحبّ الناس إليّ أحياء و أمواتا:

بريد العجلي، و زرارة بن أعين، و محمّد بن مسلم، و الأحول‏ (1)؛

أحبّ الناس إليّ أحياء و أمواتا. (2)

8- باب الأربعة الّذين أحيوا أحاديث الباقر (عليه السلام) من أصحابه‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

____________

(1) يعني محمّد بن النعمان البجلّي مؤمن الطاق.

(2) 1/ 76، عنه البحار: 47/ 340 ح 23. و رواه في اختيار معرفة الرجال: 185 ح 326، و ص 240 ح 438 بإسناده إلى أبي العبّاس البقباق، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

1020

عبد العزيز الأنصاري من ولد أبي امامة، و سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، و عبد العزيز بن أبي حازم، و سلمة بن دينار المدني.

و من مواليه: معتّب، و مسلم، و مصادف. (1)

استدراك‏

(2) تاريخ الأئمّة: بابه: المفضّل بن عمر. (2)

أقول: و من مواليه:

المعلّى بن خنيس، سعيد الرومي‏ (3)، صباح‏ (4)، طاهر (5)، العبّاس بن زيد (6)، الفضيل‏ (7)، المغيرة (8)، موسى‏ (9)، نصر بن صاعد (10)، سلمة مولاة أبي عبد اللّه (عليه السلام)(11)

____________

(1) 4/ 280، عنه البحار: 47/ 350 ح 52.

(2) 33.

(3) سعيد الرومي مولى أبي عبد اللّه، روى عنه حمّاد و أبان (رجال الشيخ: 304 رقم 27، و ترجم له في معجم رجال الحديث: 8/ 147).

(4) عدّه البرقي من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) (معجم رجال الحديث: 9/ 103).

(5) عدّه البرقي و الشيخ في رجاله: 222 رقم 6 من أصحاب الصادق (عليه السلام) (راجع معجم رجال الحديث: 9/ 165).

(6) عبّاس بن زيد مولى جعفر بن محمّد مدني، له أحاديث ... (رجال النجاشي: 282 رقم 750، رجال الشيخ: 246 رقم 374، معجم رجال الحديث: 9/ 233).

(7) روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و روى عنه داود بن النعمان (راجع المعجم: 13/ 369).

(8) المغيرة مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) مدني، روى عنه عليّ بن عبد اللّه من أصحاب الصادق (عليه السلام) (رجال الشيخ: 309 رقم 470، و ص 318 رقم 625).

(9) موسى مولى أبي عبد اللّه، عدّه الشيخ في رجاله: 322 رقم 668 من أصحاب الصادق (عليه السلام) و كذلك البرقي، راجع (معجم رجال الحديث: 19/ 99).

(10) نصر بن صاعد مولى أبي عبد اللّه (ترجم في تنقيح المقال: 3/ 268).

(11) عدّها الشيخ في رجاله 341 رقم 2 من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام).

أقول: تقدّم ص (383 ح 1)، أنّ من مواليه (عليه السلام)، أيضا ماهر الخصي، مات أيّام إمامته (عليه السلام).

1024

ما أحد أحيا ذكرنا و أحاديث أبي، إلّا زرارة، و أبو بصير المرادي، و محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى، هؤلاء حفّاظ الدين، و امناء أبي على حلال اللّه و حرامه، و هم السابقون إلينا في الدنيا و الآخرة. (1)

استدراك‏

الأخبار: الأصحاب‏

(2) رجال الكشّي: حدّثنا الحسين بن الحسن بن بندار القمّي، قال: حدّثني سعد ابن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه المسمعي، قال:

حدّثني عليّ بن حديد، و عليّ بن أسباط، عن جميل بن درّاج، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

أوتاد الأرض و أعلام الدين أربعة: محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، و ليث بن البختري المرادي، و زرارة بن أعين. (2)

9- باب الاثنين من أصحابه‏

الأخبار، الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: جعفر بن محمّد، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أخويه محمّد و أحمد، عن أبيهم، عن ابن بكير، عن ميسّر بن عبد العزيز، قال:

قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): رأيت كأنّي على جبل، فيجي‏ء الناس فيركبونه، فإذا كثروا عليه تصاعد بهم الجبل، فينتثرون‏ (3) عنه و يسقطون، فلم يبق معي إلّا عصابة يسيرة؛

أنت منهم، و صاحبك الأحمر- يعني عبد اللّه بن عجلان-. (4)

____________

(1) 61، عنه البحار: 47/ 390 ح 112.

(2) 238 ح 432. و في ص 136 ح 219 بإسناده إلى سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) (نحوه) عنه الوسائل: 18/ 104 ح 21. و أورده في روضة الواعظين: 2/ 343.

(3) «فينتشرون» ب.

(4) 242 ح 443، عنه البحار: 47/ 350 ح 54.

1026

ب- أبواب المذمومين من أصحابه (عليه السلام)

1- باب جماعة المذمومين، و هي الأربعة

الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام)

1- تفسير العيّاشي: عن أبي بصير، قال: أبو جعفر (عليه السلام) يقول:

إنّ الحكم بن عتيبة (1) و سلمة، و كثير النواء، و أبا المقدام، و التمّار- يعني سالما- أضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء الناس، و إنّهم ممّن قال اللّه: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏ (2)

و إنّهم ممّن قال اللّه: أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ‏ (3) (4)

2- باب الثلاثة المذمومين‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: حمدويه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير؛

و محمّد بن مسعود، عن أحمد بن المنصور، عن أحمد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال:

كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم، و كتاب الفيض بن المختار، و سليمان بن خالد يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها (5) و أنّه إن أمرهم أن‏

____________

(1) تقدّم في عوالم العلوم ج 19/ 410 باب حال سلمة بن كهيل، و الحكم بن عتيبة، و في ص 411 باب آخر فيما ورد في الحكم بن عتيبة بخصوصه.

(2) البقرة: 8.

(3) المائدة: 53.

(4) 1/ 326 ح 134، عنه البحار: 47/ 346 ح 42، و البرهان: 1/ 478 ح 1. و تقدّم في عوالم العلوم ج 19/ 421 باب حال سلمة بن كهيل، و أبي المقدام، و كثير النواء، و سالم بن أبي حفصة، و جماعة.

(5) قال الفيروزآبادي: شغر الرجل المرأة: رفع رجلها للنكاح، كأشغرها فشغرت، و الأرض لم يبق بها أحد يحميها و يضبطها، و بلدة شاغرة برجلها لم تمتنع من غارة أحد لخلوّها. منه (ره).

1027

يأخذوها أخذوها، فلمّا قرأ كتابهم، رمى به، ثمّ قال:

ما أنا لهؤلاء بإمام‏ (1)، أ ما علموا أنّ صاحبهم [يقتل‏] السفياني. (2)

3- باب الاثنين المذمومين و هما: أبو حنيفة، و سفيان الثوري‏

الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، و محمّد

____________

(1) أقول: تجدر الإشارة إلى أنّ هؤلاء الثلاثة ممدوحين، و أنّهم من الإماميّة؛

قال النجاشي في رجاله: 183 عند ترجمته لسليمان بن خالد: كان قارئا فقيها وجيها ... مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام) فتوجّع لفقده، و دعا لولده و أوصى بهم ....

و قال في ص 311 عند ترجمته للفيض بن المختار: ثقة، عين ...

و قال في ص 108 عند ترجمته لبكر بن محمّد- ابن أخ عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم-: من بيت جليل بالكوفة من آل نعيم، عمومته، شديد و عبد السلام ....

و ذكر في تنقيح المقال: 2/ 152 رقم: 6589، أنّ عبد السلام بن عبد الرحمن كان إماميّا ممدوحا من الحسان.

فالظاهر أنّ المؤلّف إنّما جعل هؤلاء الثلاثة في باب المذمومين اعتمادا على خصوص هذه الرواية و هي و إن كان ظاهرها يزري بهم إلّا أنّ التأمّل يقضي بخلاف ذلك، كما أنّ رميه (عليه السلام) لكتابهم لم يكن إلّا حرصا منه على تركهم الخروج بالسيف باعتبارهم محلّ لطفه و مورد عنايته.

و لا ريب أنّ عبد الحميد راوي الحديث هو ابن أخي (المعلّى بن خنيس، المقتول ظلما)؛

و حديثه يشتمل على امور:

أ- إعلام هؤلاء الثلاثة بأنّ الكوفة شاغرة لا راعي لها، فهي مستعدّة للخروج بالسيف.

ب- طلبهم الأمر، و استيذانهم في الخروج ليكون (عليه السلام) إمامهم في ذلك.

ج- و أنّه (عليه السلام) في حضور عبد الحميد هذا أبي شديدا، و ردعهم عن ذلك أكيدا برميه (عليه السلام) الكتاب، و تبرّئه من كونه إمامهم، فإنّه (عليه السلام) بقوله: (أ ما علموا أنّ صاحبهم يقتل السفياني) أعلم بأنّه عالم بأنّ لكل شي‏ء أجلا، و أنّه ما بلغ و ما حان حينه، كما أنّ السفياني ما خرج بعد، و لا يقتله إلّا الموعود المنتظر (عليه السلام).

راجع لزيادة التفاصيل: تنقيح المقال: 2/ 16 رقم: 9541، و ص 56 رقم: 5195، و معجم رجال الحديث: 8/ 256، 10/ 21، و ج: 13/ 374.

(2) 353 ح 662، عنه البحار: 47/ 351 ح 55.

1025

10- باب عبد الرحمن بن الحجّاج، و أبي عبيدة

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- المحاسن للبرقي: الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبيه‏ (1)، عن جميل؛

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: من مات بين الحرمين بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة؛ أما إنّ عبد الرحمن بن الحجّاج، و أبا عبيدة منهم. (2)

11- باب زيد الشحّام، و الحارث بن المغيرة النضري‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الخرائج و الجرائح: روي عن زيد الشحّام، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

كم أتى عليك من سنة؟ قلت: كذا و كذا.

قال: جدّد عبادة ربّك، و أحدث توبة. فبكيت؛

قال: ما يبكيك؟ قلت: نعيت إليّ نفسي.

قال: أبشر فإنّك من شيعتنا و معنا في الجنّة، إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا، و اللّه إنّا أرحم بكم منكم بأنفسكم.

و إنّي أنظر إليك و إلى رفيقك الحارث بن المغيرة النضري في درجتك في الجنّة. (3)

____________

(1) «زبيدة» م. و رواية الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، و روايتهما عن أبيهما، عن جدّهما، و هكذا رواية جميل، عن عليّ بن يقطين ثابتة و صحيحة و أمّا رواية هؤلاء عن جميل؛ أو زبيدة فغير ثابتة.

(2) 1/ 70 ح 140، عنه البحار: 47/ 341 ح 26، و ج: 99/ 387 ح 1.

(3) 2/ 714 ح 10 (و في هامشه تخريجات الحديث).

1028

ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، جميعا عن أبي جميلة، عن خالد بن عمّار، عن سدير، قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) و هو داخل و أنا خارج، و أخذ بيدي ثمّ استقبل البيت، فقال:

يا سدير، إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا، و هو قول اللّه: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (1)- ثمّ أومئ بيده إلى صدره- إلى ولايتنا، ثمّ قال:

يا سدير، فاريك الصادّين عن دين اللّه؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة و سفيان الثوري في ذلك الزمان، و هم حلق في المسجد، فقال: هؤلاء الصادّون عن دين اللّه بلا هدى من اللّه، و لا كتاب مبين، إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم، فجال الناس، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى، و عن رسوله، حتّى يأتونا، فنخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). (2)

4- باب آخر في أبي حنيفة، و الحسن البصري‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الأعلى، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له و القبول فقط، من احتمال أمرنا ستره و صيانته من غير أهله، فاقرأهم السلام و قل لهم: رحم اللّه عبدا اجترّ (3) مودّة الناس إلى نفسه.

حدّثوهم بما يعرفون، و استروا عنهم ما ينكرون.

ثمّ قال: و اللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه، و ردّوه عنها، فإن قبل منكم و إلّا فتحمّلوا عليه بمن يثقل عليه، و يسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له،

____________

(1) طه: 82.

(2) 1/ 392 ح 3، عنه البحار: 47/ 364 ح 81، و البرهان: 3/ 39 ح 1.

(3) اجترّ الشي‏ء: جرّه.

1030

ج- أبواب آحاد الممدوحين‏

1- باب حال المعلّى بن خنيس‏ (1)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي، قال:

أخبرني بعض أصحابنا، قال: كان المعلّى بن خنيس (رحمه اللّه) إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا (2) مغبّرا في زيّ ملهوف، فإذا صعد الخطيب المنبر، مدّ يده نحو السماء، ثمّ قال:

اللهمّ هذا مقام خلفائك و أصفيائك، و مواضع امنائك الّذين خصصتهم [بها] ابتزّوها و أنت المقدّر لما تشاء (3)، لا يغلب قضاؤك، و لا يجاوز المحتوم من تدبيرك‏ (4) كيف شئت، و أنّى شئت، علمك في إرادتك، كعلمك في خلقك، حتّى عاد صفوتك، و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مستترين‏ (5)، يرون حكمك مبدّلا، و كتابك منبوذا، و فرائضك محرّفة عن جهات شرائعك، و سنن نبيّك صلواتك عليه و آله متروكة؛

اللهمّ العن أعداءهم من الأوّلين و الآخرين، و الغادين و الرائحين، و الماضين و الغابرين. اللهمّ و العن جبابرة زماننا، و أشياعهم و أتباعهم و أحزابهم و أعوانهم، إنّك على كلّ شي‏ء قدير. (6)

2- و منه: عن ابن أبي نجران، عن حمّاد الناب، عن المسمعي، قال:

لمّا أخذ داود بن عليّ المعلّى بن خنيس حبسه، فأراد قتله، فقال له المعلّى:

أخرجني إلى الناس، فإنّ لي دينا كثيرا و مالا حتّى أشهد بذلك.

____________

(1) تقدّم ذكره (ص 467 باب 2).

(2) الشعث: كخشن، من كان شعره مغبرا، و المغبر من كان لونه لون الغبار، أو ملطّخا بالغبار.

(3) في ع، ب: «للاشياء».

(4) «قدرك» البحار: 90.

(5) «مبتزّين» ع، البحار: 47.

(6) 381 ح 715، عنه البحار: 47/ 363 ح 78، و ج 90/ 369 ح 19، و المستدرك: 6/ 146 ح 1.

1029

فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإن هو قبل منكم، و إلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم، و لا تقولوا إنّه يقول و يقول، فإنّ ذلك يحمل عليّ و عليكم؛

أما- و اللّه- لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنّكم أصحابي؛

هذا أبو حنيفة له أصحاب، و هذا الحسن البصري له أصحاب، و أنا امرؤ من قريش، قد ولدني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و علمت كتاب اللّه، و فيه تبيان كلّ شي‏ء:

بدء الخلق، و أمر السماء، و أمر الأرض، و أمر الأوّلين، و أمر الآخرين، و أمر ما كان و [أمر] ما يكون، كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني. (1)

5- باب المجهولين من أصحابه (عليه السلام)

الكتب‏

1- الاختصاص: المجهولون من أصحاب أبي عبد اللّه و أبي جعفر (عليهم السلام):

محمّد بن مسكان، يوسف الطاطري، عمر الكردي- روى عنه المفضّل- هشام ابن المثنّى الرازي. (2)

____________

(1) 2/ 222 ح 5، عنه البحار: 47/ 371 ح 92، و ج 75/ 74 ح 22، و وسائل الشيعة: 11/ 414 ح 1، و ص 484 ح 5.

(2) 191، عنه البحار: 47/ 350 ح 53.

1031

فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس، قال: [يا] أيّها الناس؛ أنا معلّى بن خنيس، فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا أنّ ما تركت من مال: عين أو دين، أو أمة أو عبد، أو دار أو قليل أو كثير، فهو لجعفر بن محمّد (عليهما السلام).

قال: فشدّ عليه صاحب شرطة داود، فقتله.

قال: فلمّا بلغ ذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام) خرج يجرّ ذيله حتّى دخل على داود بن عليّ و إسماعيل ابنه خلفه، فقال: يا داود، قتلت مولاي و أخذت مالي‏

فقال: ما أنا قتلته، و لا أخذت مالك؛

فقال: و اللّه لأدعونّ [اللّه‏] على من قتل مولاي و أخذ مالي؛

قال: ما قتلته، و لكن قتله صاحب شرطتي. فقال: بإذنك أو بغير إذنك؟

فقال: بغير إذني. فقال: يا إسماعيل شأنك به؛

[قال:] فخرج إسماعيل و السيف معه حتّى قتله في مجلسه؛

قال حمّاد: و أخبرني المسمعي، عن معتّب، قال: فلم يزل أبو عبد اللّه (عليه السلام) ليلته ساجدا و قائما [قال:] فسمعته في آخر الليل و هو ساجد يقول:

«اللهمّ إنّي أسألك بقوّتك القويّة، و بمحالك الشديدة، و بعزّتك الّتي خلقك لها ذليل، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تأخذه الساعة». قال:

فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتّى سمعنا الصائحة، فقالوا: مات داود بن عليّ؛

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّي دعوت اللّه عليه بدعوة، فبعث اللّه إليه ملكا، فضرب رأسه بمرزبة انشقّت [منها] مثانته. (1)

3- و منه: حمدويه، عن محمّد بن عيسى، و محمّد بن مسعود، عن جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال:

قال داود بن عليّ لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

ما أنا قتلته- يعني معلّى-. قال: فمن قتله؟

____________

(1) 377 ح 708، عنه البحار: 47/ 352 ح 59 و ج 95/ 225 ح 24 قطعة، و الوسائل: 19/ 32 ح 2.

و تقدّم ذيل الحديث (ص 469 ح 4) عن الكافي.

1033

جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) يدّعي على المعلّى بن خنيس دينا عليه، قال:

فقال: ذهب بحقّي. [قال:] فقال [له‏]: ذهب بحقّك الّذي قتله، ثمّ قال للوليد:

قم إلى الرجل فاقضه من حقّه، فإنّي اريد أن ابرّد عليه جلده، و إن‏ (1) كان باردا.

الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (مثله). (2)

2- باب حال عمران بن عبد اللّه القمّي‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن موسى بن طلحة عن بعض الكوفيّين [رفعه‏] قال:

كنت بمنى إذ أقبل عمران بن عبد اللّه القمّي و معه مضارب للرجال و النساء، و فيها كنف‏ (3) و ضربها في مضرب أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ أقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و معه نساؤه؛

فقال: ما هذا؟

فقلت: جعلت فداك هذه مضارب ضربها لك عمران بن عبد اللّه القمّي.

قال: فنزل [بها] ثمّ قال: يا غلام، عمران بن عبد اللّه. قال: فأقبل، فقال:

جعلت فداك هذه المضارب الّتي أمرتني أن أعملها لك. فقال: بكم ارتفعت؟

فقال له: جعلت فداك إنّ الكرابيس من صنعتي، و عملتها لك، فأنا احبّ- جعلت فداك- أن تقبلها منّي هديّة، و قد رددت المال الّذي أعطيتنيه.

قال: فقبض أبو عبد اللّه (عليه السلام) على يده، ثمّ قال: أسأل اللّه تعالى أن يصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن يظلّك [و عترتك‏] يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

رجال الكشّي: ابن قولويه، عن سعد، عن ابن عيسى (مثله). (4)

____________

(1) «الّذي» الكافي.

(2) 2/ 528 ح 8، 5/ 94 ح 8، عنهما البحار: 47/ 337 ح 14 و 15، و الوسائل: 13/ 91 ح 1. و أخرجه في البحار: 103/ 143 ح 11 عن العلل.

(3) الكنف- بالضمّ-: جمع الكنيف. منه (ره).

(4) 63، 331 ح 606، عنهما البحار: 47/ 335 ح 4 و 5.

1032

قال: السيرافي- و كان صاحب شرطته-، قال: أقدنا (1) منه. قال: قد أقدتك.

قال: فلمّا أخذ السيرافي و قدّم ليقتل، جعل يقول: يا معشر المسلمين يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم، ثمّ يقتلوني، فقتل السيرافي. (2)

4- و (منه): محمّد بن مسعود، قال: كتب إليّ الفضل، قال: حدّثنا ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن جابر، قال:

لمّا قدم أبو إسحاق (عليه السلام)(3) من مكّة، فذكر له قتل المعلّى بن خنيس، قال:

فقام مغضبا يجرّ ثوبه، فقال له إسماعيل ابنه: يا أبة أين تذهب؟

فقال (عليه السلام): لو كانت نازلة لأقدمت‏ (4) عليها. فجاء حتّى دخل على داود بن عليّ؛ فقال له: يا داود، لقد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك. قال: و ما ذلك الذنب؟.

قال: قتلت رجلا من أهل الجنّة. ثمّ مكث ساعة، ثمّ قال: إن شاء اللّه.

فقال له داود: و أنت قد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك.

قال: و ما ذاك الذنب؟ قال: زوّجت ابنتك فلانا الاموي، قال: إن كنت زوّجت فلانا الاموي، فقد زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان، ولي برسول اللّه اسوة.

قال: ما أنا قتلته! قال: فمن قتله؟ قال: قتله السيرافي.

قال: فأقدنا منه. قال: فلمّا كان من الغد، غدا [إلى‏] السيرافي فأخذه فقتله؛

فجعل يصيح: يا عباد اللّه، يأمروني أن أقتل لهم الناس، ثمّ يقتلوني! (5)

5- علل الشرائع: ابن إدريس‏ (6) عن أبيه، عن الأشعري، عن محمّد بن عيسى، عن الهيثم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح، قال:

____________

(1) أقدنا منه: أي مكّنّا نقتله قودا و قصاصا. منه (ره).

(2) 379 ح 710، عنه البحار: 47/ 352 ح 60، و الوسائل: 19/ 32 ح 3.

(3) كذا، و المراد به الصادق (عليه السلام).

(4) لقدمت، خ.

(5) 379 ح 711، عنه البحار: 47/ 353 ح 61، و ج 103/ 379 ح 18، و المستدرك: 18/ 226 ح 1.

(6) هو الحسين بن أحمد، من مشايخ الصدوق، ترجم له في معجم رجال الحديث: 5/ 192.

1034

2- الاختصاص: ابن قولويه، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد، عن الحسين بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عليّ، عن أحمد بن حمزة بن‏ (1) عمران القمّي؛

عن حمّاد الناب، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمنى و نحن جماعة إذ دخل عليه عمران بن عبد اللّه القمّي فسأله، و برّه، و بشّه‏ (2)؛

فلمّا أن قام، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): من هذا الّذي بررته هذا البرّ؟

فقال: هذا من أهل بيت النجباء، ما أراد بهم جبّار من الجبابرة إلّا قصمه اللّه. (3)

3- و منه: بهذا الإسناد، عن أحمد بن حمزة، عن مرزبان بن عمران، عن أبان بن عثمان، قال: أقبل عمران بن عبد اللّه القمّي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقرّبه أبو عبد اللّه (عليه السلام)؛ فقال: كيف أنت؟ و كيف ولدك؟ و كيف أهلك؟ و كيف بنو عمّك؟ و كيف أهل بيتك؟ ثمّ حدّثه مليّا، فلمّا خرج، قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): من هذا؟

____________

(1) أقول: أصل هذا الحديث من الكشّي، و الاختصاص، و عنهما البحار و العوالم و كتب الرجال؛

و في الاختصاص بنسختيه، و نسخة من الكشّي، و عنهما البحار: «أحمد بن حمزة بن عمران»؛

فيكون رواية أحمد، عن حمّاد بلا واسطة، و يؤيّده ما روي في الإستبصار و التهذيب: 9/ 36 و 75 عن أحمد بن حمزة القمّي، عن أبان بن عثمان، عن الصادق (عليه السلام) بلا واسطة.

و في النسخة الاخرى عن الكشّي: «أحمد بن حمزة، عن عمران، عن حمّاد الناب (بن عثمان)

فعليه يكون أحمد، عن حمّاد بواسطة عمران، و يؤيّده ما أورده في الحديث الثاني بهذا الإسناد عن أحمد، عن حمزة، عن مرزبان بن عمران، عن أبان بن عثمان؛

و ليس المراد بالعمران هو: «عمران بن عبد اللّه» الّذي ذكر في متن الحديث إقباله على الإمام و إكرامه (عليه السلام) له، بل ما ذكره النجاشي «عمران بن محمّد بن عمران بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمّي».

فالمراد بعمران هذا ابن عبد اللّه جدّ عمران بن محمّد.

بعد هذا يحتاج إلى تأمّل و نظر في النسخ، و في حال أحمد بن حمزة القمّي، أنّه هل كان من ذريّة عمران بن عبد اللّه بن سعد الأشعري أم لا؟ راجع كتب الرجال، و قاموس الرجال: 1/ 459.

(2) بشّ بالصديق: سرّ به.

(3) 64، عنه البحار: 47/ 335 ح 6 و رواه الكشّي في اختيار معرفة الرجال: 333 ح 608 بإسناده إلى حمّاد الناب (مثله) عنه البحار: 60/ 211 ح 18.

1036

ابن همام الإسكافي، عن أحمد بن ما بنداد، عن منصور، عن الحسن بن عليّ الخزّاز عن عليّ بن عاقبة، عن سالم بن أبي حفصة، قال:

لمّا هلك أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) قلت لأصحابي: انتظروني حتّى أدخل على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد فاعزّيه به، فدخلت عليه فعزّيته، ثم قلت:

إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ذهب- و اللّه- من كان يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلا يسأل عمّن بينه و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا و اللّه لا يرى مثله أبدا.

قال: فسكت أبو عبد اللّه (عليه السلام) ساعة، ثمّ قال: قال اللّه تعالى: «إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة فاربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتّى أجعلها له مثل جبل احد».

فخرجت إلى أصحابي، فقلت: ما رأيت أعجب من هذا، كنّا نستعظم قول أبي جعفر (عليه السلام): «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)» بلا واسطة.

فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): «قال اللّه تعالى» بلا واسطة. (1)

5- باب مسعود بن سعد

الأخبار: الأصحاب‏

1- أمالي الطوسي: أبو عمرو عبد الواحد بن محمّد، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، قال: سمعت أبا غسّان‏ (2) يقول:

ما رأيت في جعفي أفضل من مسعود بن سعد، و هو أبو سعد الجعفي. (3)

____________

(1) 1/ 125، عنه الوسائل: 6/ 265 ح 6، و مستدرك الوسائل: 7/ 168 ح 3، و البحار: 47/ 337 ح 42 و ج: 96/ 122 ح 30 و عن رجال الكشّي: 233 ح 423 (نحوه).

تقدّم (ص 90 ح 1) مثله عن المجالس للمفيد.

(2) الظاهر هو مالك بن إسماعيل بن زياد بن درهم الكوفي الهندي، شيخ البخاري في صحيحه مات سنة 219، ذكره ابن سعد في طبقاته 6/ 404: قال: و كان أبو غسّان ثقة صدوقا، متشيّعا شديد التشيّع.

راجع الكنى و الألقاب: 1/ 128، و تنقيح المقال: 2/ 47.

(3) 1/ 279، عنه البحار: 47/ 337 ح 13.

1035

قال: نجيب من قوم نجباء (1) ما نصب لهم جبّار إلّا قصمه اللّه. (2)

3- باب صفوان الجمّال‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام).

1- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له؛

ثمّ قلت له: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان حجّة اللّه على خلقه؛

ثمّ كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و كان حجّة اللّه على خلقه. فقال (عليه السلام): رحمك اللّه.

ثمّ كان الحسن بن عليّ صلى اللّه عليه و كان حجّة اللّه على خلقه. فقال (عليه السلام): رحمك اللّه.

ثمّ كان الحسين بن عليّ صلّى اللّه عليه و كان حجّة اللّه على خلقه. فقال (عليه السلام): رحمك اللّه.

ثمّ كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) و كان حجّة اللّه على خلقه للّه، و كان محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و كان حجّة اللّه على خلقه، و أنت حجّة اللّه على خلقه. فقال (عليه السلام): رحمك اللّه. (3)

4- باب سالم بن أبي حفصة (4)

الأخبار: الأصحاب‏

1- أمالي الطوسي: المفيد، عن المظفّر بن [محمّد بن‏] أحمد البلخي، عن محمّد

____________

(1) «النجباء» م.

(2) 64، عنه البحار: 47/ 336 ح 7، و رواه الكشّي في اختيار معرفة الرجال: 333 ح 609 بإسناده إلى أبان بن عثمان (مثله)، و زاد في آخره «قال الحسين: عرضت هذين الحديثين على أحمد بن حمزة، فقال:

أعرفهما و لا أحفظ من رواهما لي». عنه البحار: 60/ 211 ح 19.

(3) 30، عنه البحار: 36/ 396 ح 1 و ج 47/ 336 ح 10. و تقدّم في عوالم العلوم: 15/ 3 ص 269 ح 2.

أقول: تأتي في عوالم العلوم: 21/ 37 و ص 50 و 66 و 135 و 184، روايات تشير إلى فضله.

(4) كذا صنّفه المؤلّف في الممدوحين هنا، مستندا بالرواية الحاضرة، و قد تقدّم في ج 19/ 419، أحاديث في ذمّه، فتأمّل فيها و في جمعها، ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 3، و جامع الرواة: 2/ 347.

1037

6- باب ذريح المحاربي‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- معاني الأخبار: أبي، عن محمّد العطّار، عن سهل، عن عليّ بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبد اللّه بن سنان، عن ذريح المحاربي، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه أمرني في كتابه بأمر، فاحبّ أن أعلمه.

قال: و ما ذاك؟ قلت: قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ (1)

قال: لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ‏ لقاء الإمام، وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ تلك المناسك.

قال عبد اللّه بن سنان: فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: جعلني اللّه فداك قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏؟

قال: أخذ الشارب، و قصّ الأظافر، و ما أشبه ذلك.

قال: قلت: جعلت فداك فإنّ ذريح المحاربي حدّثني عنك أنّك قلت له:

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ‏ لقاء الإمام «و ليوفوا نذورهم» تلك المناسك! فقال: صدق ذريح، و صدقت [أنت‏] إنّ للقرآن ظاهرا و باطنا، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟ (2)

7- باب إسماعيل بن عبد الرحمن‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاختصاص: أبو غالب الزراري، عن محمّد بن سعيد الكوفي، عن محمّد بن فضل بن إبراهيم، عن أبيه، عن النعمان بن عمرو الجعفي، عن محمّد بن إسماعيل ابن عبد الرحمن الجعفي، قال:

____________

(1) الحجّ: 29.

(2) 340 ح 10، عنه البحار: 47/ 338 ح 16، و ج 92/ 83 ح 15، و ج 99/ 318 ح 20. و رواه في الكافي: 4/ 549 ح 4 بإسناده إلى ذريح المحاربي، عنه البحار: 24/ 360 ذ ح 84، و في الفقيه: 2/ 485 ح 3036، عنه الوسائل: 10/ 253 ح 3؛

و في تأويل الآيات: 1/ 336 ح 8 (نحوه). عنه البحار: 24/ 360 ح 84، و البرهان: 3/ 90 ح 28.

و أخرجه في الوسائل: 10/ 179 ح 8 عن المصادر المتقدّمة.

1038

دخلت أنا و عمّي الحصين بن عبد الرحمن على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأدناه، و قال:

[ابن‏] من هذا معك؟ قال: ابن أخي إسماعيل.

فقال: رحم اللّه إسماعيل و تجاوز عنه سيّئ عمله؛

كيف خلّفتموه؟ قال: بخير ما آتاه‏ (1) اللّه لنا من مودّتكم.

فقال: يا حصين! لا تستصغروا مودّتنا، فإنّها من الباقيات الصالحات.

قال: يا بن رسول اللّه! ما استصغرتها، و لكن أحمد اللّه عليها. (2)

8- باب المفضّل بن عمر

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- غيبة الطوسي: الغضائري، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن أسد بن أبي العلا، عن هشام بن أحمر، قال:

دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر، و هو في ضيعة له، في يوم شديد الحرّ، و العرق يسيل على صدره، فابتدأني، فقال:

نعم- و اللّه الذي لا إله إلّا هو- الرجل المفضّل بن عمر الجعفي؛

[نعم- و اللّه الذي لا إله إلّا هو- الرجل المفضّل بن عمر الجعفي‏]

حتّى أحصيت بضعا و ثلاثين مرّة يكرّرها، و قال: إنّما هو والد بعد والد. (3)

2- الاختصاص: محمّد بن عليّ، عن ابن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن أبي أحمد الأزدي، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال:

كنت عند الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام) إذ دخل المفضّل بن عمر، فلمّا بصر به ضحك إليه، ثمّ قال: إليّ يا مفضّل، فو ربّي إنّي لاحبّك، و احبّ من يحبّك.

____________

(1) «أبقى» خ.

(2) 82، عنه البحار: 27/ 75 ح 3، و ج 47/ 340 ح 22.

(3) 346 ح 297، عنه البحار: 47/ 340 ح 24، و إثبات الهداة: 3/ 95 ح 62.

تقدم ص 233 ح 6، عن البصائر (مثله).

1039

يا مفضّل، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان.

فقال له المفضّل: يا بن رسول اللّه، لقد حسبت أن أكون قد انزلت فوق منزلتي.

فقال (عليه السلام): بل انزلت المنزلة الّتي أنزلك اللّه بها، فقال: يا بن رسول اللّه؛

فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ قال: منزلة سلمان من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

قال: ثمّ أقبل عليّ، فقال: يا عبد اللّه بن الفضل، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته، و صنعنا برحمته، و خلق أرواحكم منّا، فنحن نحنّ إليكم، و أنتم تحنّون إلينا؛

و اللّه لو جاهد أهل المشرق و المغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا، أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك، و إنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و أنسابهم، يا عبد اللّه بن الفضل، لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا.

قال: ثمّ دعا بصحيفة، فنشرها، فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة.

فقلت: يا بن رسول اللّه، ما أرى فيها أثر كتابة.

قال: فمسح يده عليها، فوجدتها مكتوبة، و وجدت في أسفلها اسمي، فسجدت للّه شكرا. (1)

الكاظم (عليه السلام)

3- غيبة الطوسي: عن هشام بن أحمر، قال: حملت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) إلى المدينة أموالا، فقال: ردّها فادفعها إلى المفضّل بن عمر.

فرددتها إلى جعفي، فحططتها على باب المفضّل. (2)

4- و منه: روي عن موسى بن بكر، قال: كنت في خدمة أبي الحسن (عليه السلام)؛

فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلّا من ناحية المفضّل؛

و لربّما رأيت الرجل يجي‏ء بالشي‏ء فلا يقبله منه، و يقول: أوصله إلى المفضّل. (3)

____________

(1) 211، عنه البحار: 47/ 395 ح 120، و مدينة المعاجز: 6/ 34 ح 257.

(2) 347 ح 298، عنه البحار: 47/ 342 ح 29.

(3) 347 ح 299، عنه البحار: 47/ 342 ح 30. و رواه في اختيار معرفة الرجال: 328 ح 595 بإسناده إلى موسى بن بكير (مثله).

1041

و إخبات‏ (1) فمرض أحدهما، و ما أحسبه إلّا زكريّا بن سابور.

قال: فحضرته عند موته فبسط يده، ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ‏ (2)

قال: فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده محمّد بن مسلم، قال: فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّدا يخبره بخبر الرجل، فأتبعني برسول، فرجعت إليه؛

فقال: أخبرني عن هذا الرجل الّذي حضرته عند الموت، أيّ شي‏ء سمعته يقول؟

قال: قلت: بسط يده، ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و اللّه رآه، و اللّه رآه، و اللّه رآه. (3)

11- باب حمران بن أعين‏

الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام)

1- غيبة الطوسي: الغضائري، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال:

قال أبو جعفر (عليه السلام)- و ذكرنا حمران بن أعين- فقال:

لا يرتدّ- و اللّه- أبدا، ثمّ أطرق هنيئة، ثمّ قال: أجل، لا يرتدّ- و اللّه- أبدا. (4)

2- الاختصاص: أحمد بن محمّد، عن سعد، عن ابن يزيد، عن مروك، عن هشام ابن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: نعم الشفيع أنا و أبي لحمران بن أعين يوم القيامة، نأخذ بيده، و لا نزايله حتّى ندخل الجنّة جميعا. (5)

____________

(1) الإخبات: الخشوع و التواضع.

(2) أي عند ما رأى عليّا (عليه السلام) في تلك الساعة اطمأنّ إلى عاقبته، أو أنّه (عليه السلام) صافحه؛

و سيأتي تباعا قول الإمام (عليه السلام): «رآه و اللّه».

(3) 3/ 130 ح 3، عنه البحار: 39/ 237 ح 24، و ج 47/ 362 ح 75.

و رواه في رجال الكشّي: 335 ح 614 بإسناده إلى سعيد بن يسار (مثله).

و رواه الحسن بن سليمان الحلّي بإسناده إلى أبي عمرو الكشّي، عنه البحار: 27/ 164 ح 21.

(4) 209، عنه البحار: 47/ 342 ح 31.

(5) 192، عنه البحار: 47/ 351 ح 57.

1040

الرضا (عليه السلام)

5- إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن يحيى بن الحبيب الزيّات، قال: أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) [جالسا] فلمّا نهض القوم، قال لهم أبو الحسن الرضا (عليه السلام):

القوا أبا جعفر فسلّموا له‏ (1) و أحدثوا به عهدا، فلمّا نهض القوم التفت إليّ؛

فقال: يرحم اللّه المفضّل، إنّه كان ليقنع بدون هذا. (2)

9- باب يحيى بن سابور

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبد اللّه بن مسكان، عن بدر بن الوليد الخثعمي، قال: دخل يحيى بن سابور على أبي عبد اللّه (عليه السلام) ليودّعه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما و اللّه إنّكم لعلى الحقّ، و إنّ من خالفكم لعلى غير الحقّ، و اللّه ما أشكّ أنّكم في الجنّة، فإنّي لأرجو أن يقرّ اللّه أعينكم إلى قريب. (3)

10- باب زكريّا بن سابور

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابني سابور، و كان لهما فضل و ورع‏

____________

(1) «عليه» خ. و المراد بأبي جعفر «الإمام الجواد» (عليه السلام).

(2) 359، عنه كشف الغمّة: 2/ 353، و البحار: 47/ 345 ح 37.

و رواه في اختيار معرفة الرجال: 328 ح 593، بإسناده إلى محمّد بن حبيب. و في الكافي: 1/ 320 ح 1 بإسناده إلى يحيى بن حبيب، عنه إعلام الورى: 347، و إثبات الهداة: 6/ 156 ح 4، و عن رجال الكشّي و تقدّم ص 1020 ح 2: باب المفضّل بن عمر.

(3) 1/ 146 ح 52، عنه البحار: 47/ 342 ح 28.

1042

3- و منه: روى محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):

أنّه قال في حمران: إنّه رجل من أهل الجنّة. (1)

12- باب أبي عبيدة (2)

الأخبار: الأئمّة: أبي الحسن (عليه السلام)

1- السرائر لابن إدريس: أبان بن تغلب، عن ابن أسباط، عن الحجّال، عن حمّاد (أو عن داود، شكّ أبو الحسن) (3) [قال‏]: جاءت امرأة أبي عبيدة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد موته، فقالت: إنّما أبكي أنّه مات و هو غريب، فقال (عليه السلام) [لها]:

ليس هو بغريب، إنّ أبا عبيدة منّا أهل البيت (عليهم السلام). (4)

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

2- التهذيب: محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن داود بن سرحان، قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في كفن أبي عبيدة الحذّاء: إنّما الحنوط الكافور؛

و لكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس. (5)

____________

(1) 192، عنه البحار: 47/ 352 ح 58.

تقدّم في عوالم العلوم: ج 19/ 389 باب حال حمران بن أعين، و فيه (11) حديثا.

(2) هو زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذّاء، ثقة، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) (النجاشي: 170)

تقدّم في عوالم العلوم: 19/ 379 ح 3 أنّه من أصحاب الباقر (عليه السلام).

(3) «أو داود قال» ع، ب. الظاهر أنّ الشكّ من أبي الحسن عليّ بن أسباط. و عليه فإنّ عنوان «الأخبار، الأئمّة، أبي الحسن (عليه السلام)» يكون بدله «الأخبار، الأصحاب» كما هي طريقة المؤلّف.

(4) مستطرفات السرائر: 40 ح 4، عنه البحار: 47/ 345 ح 38.

(5) 1/ 436 ح 49، عنه الوسائل: 2/ 734 ح 7، و عن الكافي: 3/ 146 ح 4، بإسناده إلى داود بن سرحان، قال: مات أبو عبيدة الحذّاء، و أنا بالمدينة، فأرسل إليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) بديا نار؛

و قال: اشتر بهذا حنوطا، و اعلم أنّ الحنوط هو الكافور، و لكن اصنع كما يصنع الناس.

قال: فلمّا مضيت أتبعني بديا نار، و قال: اشتر بهذا كافورا.

1044

15- باب الحسن بن زياد العطّار

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- مجالس المفيد: أبو غالب الزراري، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، عن أبيه، قال: لمّا قدم زيد الكوفة، دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل، قال: فخرجت إلى مكّة، و مررت بالمدينة، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو مريض، فوجدته على سرير مستلقيا عليه، و ما بين جلده و عظمه شي‏ء، فقلت: إنّي احبّ أن أعرض عليك ديني، فانقلب على جنبه، ثمّ نظر إليّ، فقال: يا حسن، ما كنت أحسبك إلّا و قد استغنيت عن هذا، ثمّ قال: هات؛

فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقال (عليه السلام): معي مثلها، فقلت: و أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: فسكت؛

قلت: و أشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرض طاعته، من شكّ فيه كان ضالا، و من جحده كان كافرا، قال: فسكت؛

قلت: و أشهد أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) بمنزلته، حتّى انتهيت إليه (عليه السلام)؛

فقلت: و أشهد أنّك بمنزلة الحسن و الحسين و من تقدّم من الأئمّة؛

قال: كفّ، قد عرفت الّذي تريد، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا؛

قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا، فقد بلغت الّذي أردت، قال: قد تولّيتك عليه فقلت: جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام، قال: و لم؟

قال: قلت: إن ظفر زيد [أ] و أصحابه، فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا؛

و إن ظفر بنو اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة؛

قال: فقال لي: انصرف، ليس عليك بأس من اولى، و لا من اولى‏ (1) (2)

____________

(1) في «ب»: من الى و لا من الى، و هو مخفّف اولى، و كلمة اولى اسم إشارة، أي ليس عليك بأس من زيد و أصحابه، و لا من بني اميّة، و أنت في سلم من هؤلاء، و هؤلاء.

(2) 32 ح 6، عنه البحار: 47/ 348 ح 46، و حلية الأبرار: 2/ 170، و مدينة المعاجز: 403 ح 169.

1043

13- باب يونس بن ظبيان‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- السرائر لابن إدريس: من جامع البزنطي، عن هشام بن سالم، قال:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن يونس بن ظبيان، فقال (عليه السلام):

(رحمه اللّه)، و بنى له بيتا في الجنّة، كان- و اللّه- مأمونا على الحديث. (1)

14- باب عبد اللّه بن عجلان‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- تفسير العيّاشي: عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له:

إنّ عبد اللّه بن عجلان قال في مرضه الّذي مات فيه: إنّه لا يموت‏ (2) فمات.

فقال: لا غفر اللّه شيئا من ذنوبه، أين ذهب؟!

إنّ موسى (عليه السلام) اختار سبعين رجلا من قومه فلمّا أخذتهم الرجفة، قال: ربّ أصحابي، أصحابي!

قال: إنّي ابدلك بهم من هو خير لكم منهم.

فقال: إنّي عرفتهم و وجدت ريحهم.

قال: فبعثهم اللّه له أنبياء. (3)

____________

(1) مستطرفات السرائر: 61 ح 35، عنه البحار: 47/ 346 ح 40.

(2) لعلّه إنّما قال ذلك لما سمع منه (عليه السلام) أنّه يكون من أنصار القائم (عليه السلام) فبيّن (عليه السلام) أنّه إنّما يكون ذلك في الرجعة بما ذكر من القصّة، فتفهّم. منه (ره).

(3) 2/ 30 ح 83، عنه البحار: 47/ 347 ح 45، و البرهان: 2/ 38 ح 1.

و رواه في رجال الكشّي: 243 ح 445، بإسناده إلى بشير، و الحارث بن المغيرة (مثله)، عنه البحار:

13/ 242 ح 50، و عن العياشي، و رواه العيّاشي أيضا بطريق آخر عن أبان بن عثمان، عن الحارث (مثله): عنه البحار: 13 المذكور.

1045

16- باب عيسى بن عبد اللّه‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن موسى ابن طلحة، عن أبي محمّد- أخي يونس بن يعقوب- عن أخيه يونس، قال:

كنت بالمدينة فاستقبلني جعفر بن محمّد (عليهما السلام) في بعض أزقّتها، فقال: اذهب يا يونس، فإنّ بالباب رجل منّا أهل البيت، قال: فجئت إلى الباب، فإذا عيسى بن عبد اللّه جالس، فقلت له: من أنت؟ قال: [أنا] رجل من أهل قم، قال: فلم يكن بأسرع [من‏] أن أقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) على حمار، فدخل على الحمار الدار؛

ثمّ التفت إلينا، فقال: ادخلا، ثمّ قال: يا يونس، أحسب أنّك أنكرت قولي لك:

إنّ عيسى بن عبد اللّه منّا أهل البيت؟ [قال:] قلت: إي و اللّه جعلت فداك؛

لأنّ عيسى بن عبد اللّه رجل من أهل قم، فكيف يكون منكم أهل البيت؟!

قال: يا يونس، عيسى بن عبد اللّه رجل منّا حيّ، و هو منّا ميّت.

الاختصاص: ابن الوليد، عن سعد (مثله). (1)

2- الاختصاص: أحمد بن محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه الحميري، عن محمّد بن الوليد الخزّاز، عن يونس بن يعقوب، قال: دخل عيسى بن عبد اللّه القمّي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا انصرف، قال لخادمه: ادعه. فانصرف إليه، فأوصاه بأشياء؛

ثمّ قال: يا عيسى بن عبد اللّه، إنّ اللّه يقول: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ (2)

و إنّك منّا أهل البيت، فإذا كانت الشمس من هاهنا، مقدارها من هاهنا من العصر، فصلّ ستّ ركعات، قال: ثمّ ودّعه، و قبّل ما بين عيني عيسى، و انصرف. (3)

____________

(1) 140 ح 6، 63، عنهما البحار: 47/ 349 ح 47 و 48. و رواه في رجال الكشّي: 332 ح 607 بإسناده إلى يونس بن يعقوب (مثله).

(2) طه: 132.

(3) 191، عنه البحار: 47/ 349 ح 49، و ج 83/ 155 ح 1. و رواه في رجال الكشّي: 333 ح 610 بإسناده إلى يونس بن يعقوب (مثله).

1046

17- باب الشقران‏ (1) مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)

الكتب‏

1- إعلام الورى، و المناقب لابن شهر اشوب: قال الشقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

خرج العطاء أيّام أبي جعفر و مالي شفيع، فبقيت على الباب متحيّرا، و إذا أنا بجعفر الصادق (عليه السلام) فقمت إليه، فقلت له: جعلني اللّه فداك أنا مولاك الشقران فرحّب بي، و ذكرت له حاجتي، فنزل و دخل، و خرج و أعطاني من كمّه، فصبّه في كمّي؛

ثمّ قال: يا شقران، إنّ الحسن من كلّ أحد حسن، و إنّه منك أحسن لمكانك منّا.

و إنّ القبيح من كلّ أحد قبيح، و إنّه منك أقبح.

وعظه على جهة التعريض، لأنّه كان يشرب.

العدد القويّة: في ربيع الأبرار، عن الشقراني (مثله). (2)

18- باب سعيدة (3) مولاته (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن الوليد، عن العبّاس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ذكر، أنّ سعيدة مولاة جعفر (عليه السلام)؛

كانت من أهل الفضل، كانت تعلم كلّما سمعت من أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

و أنّه كان عندها وصيّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

و أنّ جعفرا قال لها: اسألي اللّه الّذي عرّفنيك في الدنيا أن يزوّجنيك في الجنّة.

____________

(1) قال في الإصابة: 2/ 153: شقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقال: كان اسمه صالح بن عديّ، و كان فيمن حضر غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و دفنه؛

و قال أبو معشر: شهد بدرا. و ذكره في تنقيح المقال: 2/ 88.

(2) 3/ 362، 152 ح 78، عنهما البحار: 47/ 349 ح 50 و 51.

و أخرجه في هامش ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 231 عن ربيع الأبرار للزمخشري: 2/ 511.

(3) عدّها الشيخ في رجاله: 342 من أصحاب الصادق (عليه السلام).

1047

و أنّها كانت في قرب دار جعفر (عليه السلام)، لم تكن ترى في المسجد إلّا مسلّمة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) خارجة إلى مكّة، أو قادمة من مكّة.

و ذكر أنّه كان آخر قولها: قد رضينا الثواب، و أمنّا العقاب. (1)

19- باب سليمان الأعمش‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن إبراهيم بن حفص العسكري، عن عبيد بن الهيثم، عن الحسن بن سعيد- ابن عمّ شريك-؛

عن شريك بن عبد اللّه القاضي، قال: حضرت الأعمش في علّته الّتي قبض فيها؛

فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة، و ابن أبي ليلى، و أبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا، و ذكر ما يتخوّف من خطيئاته، و أدركته رنّة (2) فبكى؛

فأقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا محمّد، اتّق اللّه و انظر لنفسك، فإنّك في آخر يوم من أيّام الدنيا، و أوّل يوم من أيّام الآخرة؛

و قد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك.

قال الأعمش: مثل ما ذا يا نعمان؟ قال: مثل حديث عباية: أنا قسيم النار؛

قال: أو لمثلي تقول- يا يهوديّ-: أقعدوني، سنّدوني، أقعدوني؛

حدّثني- و الّذي إليه مصيري- موسى بن طريف، و لم أر أسديّا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي، إمام الحيّ، قال: سمعت عليّا أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:

أنا قسيم النار، أقول: هذا وليّي دعيه، و هذا عدوّي، خذيه.

و حدّثني أبو المتوكّل الناجي‏ (3)- في إمرة الحجّاج، و كان يشتم عليّا شتما مقذعا؛ يعني الحجّاج لعنه اللّه- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

____________

(1) 366 ح 681، عنه البحار: 47/ 351 ح 56.

(2) «ذمّة» م. و الرنّة: الصوت. أي صوّت بتأوّه.

(3) هو أبو المتوكّل الناجي البصري، اسمه عليّ بن داود، ترجم له في سير أعلام النبلاء: 5/ 8.

1049

و هو قول اللّه عزّ و جلّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (1)

فقال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشي‏ء هو أعظم من هذا.

قال‏ (2) الفضل: سألت الحسن [بن عليّ (عليهما السلام)‏] (3) فقلت: من الكافر؟

قال: الكافر بجدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

قلت: و من العنيد؟ قال: الجاحد حقّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (4)

20- باب شهاب بن عبد ربّه‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن الوليد بن صبيح، قال: قال لي شهاب بن عبد ربّه: اقرأ أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عنّي السلام، و أعلمه أنّه يصيبني فزع في منامي. قال: فقلت له: إنّ شهابا يقرؤك السلام؛ و يقول لك: إنّه يصيبني فزع في منامي. قال: قل له: فليزكّي ماله؛

قال: فأبلغت شهابا ذلك، فقال لي: فتبلّغه عنّي؟ فقلت: نعم؛

فقال: قل له: إنّ الصبيان فضلا عن الرجال ليعلمون أنّي ازكّي مالي!

قال: فأبلغته، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قل له: إنّك تخرجها و لا تضعها في مواضعها. (5)

2- و منه: عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عمّن ذكره، عن الوليد بن أبي العلاء، عن معتّب، قال:

____________

(1) سورة ق: 24.

(2) الظاهر أنّه غير الحديث الأوّل، و أنّه سقط صدره.

(3) من أربعين الخزاعي، و في البرهان «الحسين» بدل «الحسن».

(4) 59، عنه البحار: 47/ 357 ح 66. و رواه في أربعين الخزاعي: 14 ح 14، بإسناده عن محمّد بن تميم (مثله). و في تأويل الآيات: 2/ 610 ح 10 (مثله)، عنه البحار: 24/ 273 ح 58، و البرهان: 4/ 226 ح 13، و أخرجه في البرهان المذكور ح 12 عن صاحب الأربعين حديثا عن الأربعين.

(5) 3/ 546 ح 4، عنه البحار: 47/ 364 ح 79، و عنه الوسائل: 6/ 149 ح 1، و عن التهذيب: 4/ 52 ح 7. تقدّم ج 1/ 114 ح 1 (نحوه).

1048

إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ و جلّ، فأقعد أنا، و عليّ على الصراط، و يقال لنا:

أدخلا الجنّة من آمن بي و أحبّكما، و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما.

قال أبو سعيد: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما آمن باللّه من لم يؤمن بي، و لم يؤمن بي من لم يتولّ،- أو قال: لم يحبّ عليّا- و تلا: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (1)

قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، و قال:

قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد (2) بأطمّ من هذا.

قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد اللّه:

فما أمسى- يعني الأعمش- حتّى فارق الدنيا، (رحمه اللّه). (3)

2- بشارة المصطفى: محمّد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمّد بن أحمد النيسابوري، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن [الخطيب الدينوري، عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد] البزّاز، عن أحمد بن عبد اللّه الهاشمي، عن عليّ بن عاذل القطّان، عن محمّد بن تميم الواسطي، عن الحمّاني، عن شريك، قال:

كنت عند سليمان الأعمش في مرضه الّذي قبض فيه، إذ دخل علينا ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و أبو حنيفة؛

فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش، فقال: يا سليمان الأعمش، اتّق اللّه وحده لا شريك له، و اعلم أنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة، و آخر يوم من أيّام الدنيا؛

و قد كنت تروي في عليّ بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل!

فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟! أقعدوني، أسندوني.

ثمّ أقبل على أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، حدّثني أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ و جلّ لي و لعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة [كلّ‏] من أحبّكما، و النار من أبغضكما؛

____________

(1) سورة ق: 24.

(2) كنية سليمان بن مهران الأعمش.

(3) 2/ 241، عنه البحار: 39/ 196 ح 7، و ج 47/ 412 ح 19، و البرهان: 4/ 225 ح 10.

1050

دخل محمّد بن بشر الوشّاء على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله أن يكلّم شهابا أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، و كان له عليه ألف دينار؛

فأرسل إليه فأتاه، فقال له: قد عرفت حال محمّد و انقطاعه إلينا؛

و قد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار، و لم تذهب في بطن و لا فرج، و إنّما ذهبت دينا على الرجال، و وضايع وضعها، و أنا أحبّ أن تجعله في حلّ. فقال:

لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض‏ (1) من حسناته فتعطاها؟ فقال: كذلك في أيدينا (2)

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اللّه أكرم و أعدل من أن يتقرّب إليه عبده، فيقوم في الليلة القرّة (3) أو يصوم في اليوم الحارّ، أو يطوف بهذا البيت، ثمّ يسلبه ذلك فيعطاه، و لكن للّه فضل كثير يكافئ المؤمن. فقال: فهو في حلّ. (4)

21- باب عبد العزيز بن نافع‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد العزيز بن نافع، قال:

طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أرسلنا إليه فأرسل إلينا: ادخلوا اثنين اثنين؛

فدخلت أنا و رجل معي، فقلت للرجل: أحبّ أن تستأذن بالمسألة، فقال: نعم؛

فقال له: جعلت فداك إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اميّة، و قد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم أن يحرّموا و لا يحلّلوا، و لم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل و لا كثير؛

و إنّما ذلك لكم، فإذا ذكرت [ردّ] الّذي كنت فيه، دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه، فقال له: أنت في حلّ ممّا كان من ذلك؛

و كلّ من كان في مثل حالك من ورائي، فهو في حلّ من ذلك.

____________

(1) «يقتصّ»: ع، ب.

(2) أي في علمنا.

(3) ليلة قرّة: أي باردة.

(4) 4/ 36 ح 2، عنه البحار: 47/ 364 ح 80، و الوسائل: 11/ 548 ح 2، و الوافي: 10/ 333 ح 6.

1052

دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده خلق، فقنّعت رأسي و جلست في ناحية، و قلت في نفسي: ويحكم! ما أغفلكم! عند من تكلّمون، عند ربّ العالمين؟!

قال: فناداني: ويحك يا خالد، إنّي و اللّه عبد مخلوق، لي ربّ أعبده إن لم أعبده- و اللّه- عذّبني بالنار، فقلت: لا و اللّه، لا أقول فيك أبدا إلّا قولك في نفسك. (1)

23- باب هشام بن سالم‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، قال:

كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و محمّد بن النعمان صاحب الطاق و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه.

فدخلنا عليه، و الناس عنده، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟

فقال: في مائتين درهم خمسة دراهم.

فقلنا [له‏]: ففي مائة درهم؟ قال: درهمان و نصف‏ (2)

قلنا: و اللّه ما تقول المرجئة هذا. فقال: و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة.

قال: فخرجنا ضلّالا ما ندري إلى أين نتوجّه أنا و أبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكيين لا ندري [إلى‏] أين نتوجّه، و إلى من نقصد، نقول:

إلى المرجئة [أم‏] إلى القدريّة [أم‏] إلى المعتزلة [أم‏] إلى الزيديّة؟

فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومى‏ء إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد

____________

(1) 241 ح 25، عنه البحار: 47/ 341 ح 25.

و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 735 ح 46 (و فيه تخريجات الحديث). تقدّم ص 236 ح 12 (مثله).

(2) أصبح وزن (7) دراهم في زمن الصادق (عليه السلام) تساوي وزن (5) دراهم ما كان عليه في زمن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم).

و راجع بيان ذلك فيما تقدّم.

1053

جعفر إليه الناس، فيؤخذ و يضرب عنقه، فخفت أن يكون ذلك منهم؛

فقلت للأحوال: تنحّ، فإنّي خائف على نفسي و عليك، و إنّما يريدني ليس يريدك فتنحّ عنّي لا تهلك فتعين على نفسك. فتنحّى عنّي بعيدا، و تبعت الشيخ؛

و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه و قد عزمت على الموت، حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثمّ خلّاني و مضى.

فإذا خادم بالباب، فقال لي: ادخل رحمك اللّه، فدخلت فإذا أبو الحسن موسى (عليه السلام)، فقال لي ابتداء منه: إليّ إليّ، لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى الخوارج.

قلت: جعلت فداك، مضى أبوك؟ قال: نعم. قلت: مضى موتا؟ قال: نعم.

قلت: فمن لنا من بعده؟ قال: إن شاء اللّه تعالى أن يهديك هداك.

قلت: جعلت فداك إنّ عبد اللّه أخاك، يزعم أنّه الإمام [من‏] بعد أبيه؛

فقال: عبد اللّه يريد أن لا يعبد اللّه.

قلت: جعلت فداك، فمن لنا بعده؟ فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك.

قلت: جعلت فداك، فأنت هو؟ قال: لا أقول ذلك. قال: فقلت في نفسي:

لم أصب طريق المسألة، ثمّ قلت له: جعلت فداك، عليك إمام؟ قال: لا.

فدخلني شي‏ء لا يعلمه إلّا اللّه إعظاما له وهيبة.

ثمّ قلت له: جعلت فداك، أسألك كما كنت أسأل أباك.

قال: اسأل تخبر، و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح. فسألته، فإذا هو بحر لا ينزف فقلت: جعلت فداك شيعة أبيك ضلّال، فالقي إليهم هذا الأمر، و أدعوهم إليك، فقد أخذت عليّ الكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق إليه، و خذ عليه الكتمان؛ فإن أذاع فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه-.

قال: فخرجت من عنده و لقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراك؟

قلت: الهدى، و حدّثته بالقصة [قال:] ثمّ لقينا زرارة (1) و أبا بصير، فدخلا عليه،

____________

(1) «الفضيل»: الكافي.

1051

قال: فقمنا، و خرجنا، فسبقنا معتّب‏ (1) إلى النفر القعود الّذين ينتظرون إذن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال لهم: قد ظفر عبد العزيز بن نافع‏ (2) بشي‏ء ما ظفر بمثله أحد قطّ.

قيل له: و ما ذاك؟ ففسّره لهم. فقام اثنان، فدخلا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فقال أحدهما: جعلت فداك إنّ أبي كان من سبايا بني اميّة، و قد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم من ذلك قليل و لا كثير، و أنا احبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ؛

فقال: و ذاك إلينا؟! ما ذاك إلينا، ما لنا أن نحلّ، و لا أن نحرّم‏ (3)

فخرج الرجلان، و غضب أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلّا بدأه أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: أ لا تعجبون من فلان! يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اميّة، كأنّه يرى أنّ ذلك لنا؟!

و لم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل و لا كثير إلّا الأوّلين، فإنّهما غنيا بحاجتهما. (4)

22- باب خالد بن نجيح الجوّاز

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن خالد بن نجيح الجوّاز (5) قال:

____________

(1) هو مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام).

(2) هو عبد العزيز بن نافع الاموي، مولاهم كوفي، عدّه الشيخ (ره) في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام)- راجع تنقيح المقال: 2/ 156- و إنّما خصّه معتّب بذلك لتصرّفه في أموال بني اميّة، و حصل على ما يريد بدون تجشّم سؤال. (راجع مرآة العقول: 6/ 276).

(3) الظاهر أنّ امتناعه (عليه السلام) عن تحليل من سوى الأوّلين للتقيّة و عدم انتشار الأمر، أو لعدم كونهم من التائبين التاركين لعملهم، أو من أهل المعرفة، أو من أهل الفقر و الحاجة، و الأوّل أظهر (قاله في مرآة العقول).

(4) 1/ 545 ح 15، عنه البحار: 47/ 366 ح 83، و الوسائل: 6/ 384 ح 18.

(5) كذا، و مثله في رجال الشيخ: 186 رقم 7، إلّا أنّ المذكور في رجال النجاشي: 150 رقم 391، و رجال الشيخ: 349 رقم 4 «الجوّان»، و قد يذكر في بعض الموارد «الخزّاز»، راجع معجم رجال الحديث: 7/ 38.

1054

و سمعا كلامه، و سألاه، و قطعا عليه.

ثمّ لقينا الناس أفواجا، فكلّ من دخل عليه، قطع عليه إلّا طائفة عمّار الساباطي‏ (1) و بقي عبد اللّه لا يدخل عليه من الناس إلّا قليل.

المناقب لابن شهر اشوب: مرسلا (مثله). (2)

24- باب يونس بن عمّار

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّ لي جارا من قريش من آل محرز (3) قد نوّه باسمي و شهّرني كلّما مررت به قال:

هذا الرافضيّ يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد.

فقال لي: فادع اللّه عليه، إذا كنت في صلاة الليل، و أنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد اللّه عزّ و جلّ و مجّده، و قل:

اللهمّ إنّ «فلان بن فلان» قد شهّرني و نوّه بي و غاظني، و عرّضني للمكاره؛

اللهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّي.

اللهمّ و قرّب أجله، و اقطع أثره، و عجّل ذلك يا ربّ الساعة الساعة.

____________

(1) ذكر في معجم رجال الحديث: 12/ 283: قال الشيخ: قد ضعّفه- أي عمّار الساباطي- جماعة من أهل النقل، و ذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به لأنّه كان فطحيّا، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة، لأنّه و إن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه ....

(2) 326، 3/ 409، عنهما البحار: 47/ 343 ح 35، 36. و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 730 ح 37 (في هامشه بقيّة تخريجات الحديث). و تقدّم عن رجال الكشّي ص 920 ح 3.

(3) ذكر في جمهرة أنساب العرب: محرز بن أسيد بن أخشن، و محرز بن حارثة، و محرز بن عامر، و محرز بن نضلة، و محرز بن وزر بن عمران.

و الظاهر هو الأوّل لأنّ من أحفاده مالك بن أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن ... كان من أصحاب أبي جعفر المنصور، و بلغ مائة سنة، و أبوه من قوّاد الحجّاج ... (الجمهرة ص 246).

1056

دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: و اللّه ما يسعك القعود. فقال: و لم يا سدير؟

قلت: لكثرة مواليك و شيعتك و أنصارك، و اللّه لو كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) مالك من الشيعة و الأنصار و الموالي، ما طمع فيه تيم و لا عديّ‏ (1)

فقال: يا سدير، و كم عسى أن يكونوا؟ قلت: مائة ألف. قال: مائة ألف؟ قلت:

نعم، و مائتي ألف؟ فقال: و مائتي ألف؟ قلت: نعم، و نصف الدنيا.

قال: فسكت عنّي، ثمّ قال: يخفّ عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع‏ (2)؟ قلت: نعم.

فأمر بحمار و بغل أن يسرجا، فبادرت، فركبت الحمار، فقال:

يا سدير، أ ترى أن تؤثرني بالحمار؟ قلت: البغل أزين و أنبل. قال: الحمار أرفق بي.

فنزلت، فركب الحمار، و ركبت البغل، فمضينا فحانت الصلاة؛

فقال: يا سدير، انزل بنا نصلّي، ثمّ قال: هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها.

فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء، و نظر إلى غلام يرعى جداء (3) فقال:

و اللّه يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء، ما وسعني القعود. و نزلنا و صلّينا، فلمّا فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء، فعددتها فإذا هي سبعة عشر! (4)

27- باب عبد اللّه بن أبي يعفور

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الاختصاص: عدّة من مشايخنا، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال:

____________

(1) أي الأوّل و الثاني.

(2) ينبع: حصن و قرية غنّاء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى، و هي لبني الحسن بن عليّ بن أبي طالب ... (مراصد الاطلاع: 3/ 1485).

(3) الجدي: من أولاد المعز، و هو ما بلغ ستّة أشهر أو سبعة، و الجمع: جداء.

(4) 2/ 242 ح 4، عنه البحار: 47/ 372 ح 93، و ج 67/ 160 ح 6، و الوسائل: 3/ 447 ح 4.

و تقدّم ص 1016 ح 1 عن المناقب لابن شهر اشوب ما يناسب المقام.

1055

قال: فلمّا قدمنا إلى الكوفة، قدمنا ليلا، فسألت أهلنا عنه، قلت: ما فعل فلان؟

فقالوا: هو مريض، فما انقضى آخر كلامي حتّى سمعت الصياح من منزله؛

و قالوا: قد مات. (1)

25- باب إسحاق بن عمّار

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن إسحاق بن عمّار؛

قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ رجلا استشارني في الحجّ، و كان ضعيف الحال، فأشرت عليه أن لا يحجّ.

فقال: ما أخلقك أن تمرض سنة. [قال:] فمرضت سنة. (2)

استدراك‏

(2) رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، قال: حدّثني محمّد بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، قال:

كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا رأى إسحاق بن عمّار و إسماعيل بن عمّار، قال: و قد يجمعهما الأقوام- يعني الدنيا و الآخرة-. (3)

26- باب سدير الصيرفي‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام).

1- الكافي: محمّد بن الحسن، و عليّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن سدير الصيرفي، قال:

____________

(1) 2/ 512 ح 3، عنه البحار: 47/ 361 ح 74، و الوسائل: 4/ 1164 ح 1.

(2) 4/ 371 ح 1، عنه البحار: 47/ 368 ح 85.

(3) 402 ح 752 و فيه أحاديث اخرى تناسب هذا المقام منها: ح 589، 767، 768، 769 ....

1057

أردت الخروج إلى مكّة، فأتيت ابن أبي يعفور مودّعا له، فقلت: أ لك حاجة؟

قال: نعم، تقرئ أبا عبد اللّه (عليه السلام) السلام.

قال: فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فسألني، ثمّ قال: ما فعل ابن أبي يعفور؟ قال:

قلت: صالح جعلت فداك آخر عهدي به، و قد أتيته مودّعا [له‏] فسألني أن اقرئك السلام.

قال: و (عليه السلام)، أقرئه السلام صلّى اللّه عليه، و قل: كن على ما عهدتك عليه. (1)

2- و منه: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن سليمان الفرّاء، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال:

كان أصحابنا يدفعون إليه الزكاة، يقسّمها في أصحابه، فكان يقسّمها فيهم و هو يبكي؛ قال سليمان: فأقول له: ما يبكيك؟

قال: فيقول: أخاف أن يروا أنّها من قبلي. (2)

28- باب محمّد بن مسلم‏ (3)

الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام).

1- الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير أنّ هشام بن سالم قال له:

ما اختلفت أنا و زرارة قطّ فأتينا محمّد بن مسلم، فسألناه عن ذلك إلّا قال لنا:

قال أبو جعفر (عليه السلام) فيها كذا و كذا، و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيها كذا و كذا. (4)

2- و منه: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال:

ما شجر في قلبي شي‏ء قطّ إلّا سألت عنه أبا جعفر (عليه السلام) حتّى سألته عن ثلاثين ألف‏

____________

(1) 191، عنه البحار: 47/ 373 ح 95.

(2) 190، عنه البحار: 47/ 374 ح 96.

(3) هو محمّد بن مسلم بن رياح (رباح) أبو جعفر الأوقص الطحّان الأعور السمّان الطائفي الكوفي القصير الحدّاج الثقفي مولاهم، ترجم له أغلب كتب الرجال، راجع تنقيح المقال: 3/ 184.

(4) 47، عنه البحار: 47/ 389 ح 110.

1058

حديث، و سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ستّة عشر ألف حديث. (1)

3- و منه: أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: أقام محمّد بن مسلم أربع سنين بالمدينة يدخل على أبي جعفر (عليه السلام) يسأله، ثمّ كان يدخل [بعده‏] على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله.

قال ابن أبي عمير: سمعت عبد الرحمن بن الحجّاج، و حمّاد بن عثمان يقولان:

ما كان أحد من الشيعة أفقه من محمّد بن مسلم. (2)

4- رجال الكشّي: حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، قال: إنّي لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق الباب طارق، فقلت: من هذا؟ فقال: أشرف‏ (3) يرحمك اللّه. فأشرفت فإذا امرأة، فقالت:

بنت عروس ضربها الطلق، فما زالت تطلق حتّى ماتت، و الولد يتحرّك في بطنها، و يذهب و يجي‏ء فما أصنع؟

فقلت: يا أمة اللّه، سئل محمّد بن عليّ بن الحسين الباقر (عليهم السلام) عن مثل ذلك، فقال: يشقّ بطن الميّت، و يستخرج الولد، يا أمة اللّه، افعلي مثل ذلك؛

أنا يا أمة اللّه [رجل‏] في ستر، من وجّهك إليّ؟

قال: قالت [لي‏]: رحمك اللّه جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرأي، فقال لي:

ما عندي فيها شي‏ء، و لكن عليك بمحمّد بن مسلم الثقفي فإنّه يخبرك؛

فمهما أفتاك به من شي‏ء فعودي إليّ فأعلمنيه. فقلت لها: امضي بسلامة.

فلمّا كان الغد، خرجت إلى المسجد و أبو حنيفة يسأل عنها أصحابه، فتنحنحت؛

فقال: اللّهم غفرا (4)، دعنا نعيش.

المناقب لابن شهر اشوب: عن محمّد بن مسلم (مثله).

____________

(1) 197، عنه البحار: 46/ 328 ح 8، و تقدّم في عوالم ج 19/ 387 ح 3.

(2) 199، عنه البحار: 47/ 393 ح 116. و رواه في رجال الكشّي: 167 ح 280 بإسناده إلى هشام بن سالم (مثله) عنه حلية الأبرار: 2/ 161.

(3) «شريك»: الكشّي، و البحار.

(4) الغفر: الستر. منه (ره).

1059

الاختصاص: أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال (مثله). (1)

5- الكافي: الحسين بن محمّد، عن السيّاري، قال: [قال:]

روي عن ابن أبي ليلى أنّه قدم إليه رجل خصما له، فقال: إنّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها (2) حين كشفتها شعرا، و زعمت أنّه لم يكن لها قطّ.

قال: فقال له ابن أبي ليلى: إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل، حتّى يذهبوا به؛

فما الّذي كرهت؟ قال: أيّها القاضي، إن كان عيبا فاقض لي به.

قال: اصبر حتّى أخرج إليك، فإنّي أجد أذى في بطني.

ثمّ دخل و خرج من باب آخر، فأتى محمّد بن مسلم الثقفي، فقال له: أيّ شي‏ء تروون عن أبي جعفر (عليه السلام) في المرأة لا يكون على ركبها شعر؟ أ يكون ذلك عيبا؟

فقال له محمّد بن مسلم: أمّا هذا نصّا فلا أعرفه؛

و لكن حدّثني أبو جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أنّه قال:

كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص، فهو عيب.

فقال له ابن أبي ليلى حسبك، ثمّ رجع إلى القوم، فقضى لهم بالعيب. (3)

6- رجال الكشّي: محمّد بن قولويه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن أبي كهمس، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال لي: شهد محمّد بن مسلم الثقفي‏ (4) القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة، فردّ شهادته؟ فقلت: نعم.

فقال: إذا صرت إلى الكوفة، فأتيت ابن أبي ليلى، فقل له:

____________

(1) 162 ح 275، 3/ 331، 199، عنها البحار: 47/ 410 ح 14، 15 و 16.

و أخرجه في الوسائل: 2/ 647 ح 8، عن رجال الكشّي.

(2) الركب، بالتحريك، منبت العانة، فعن الخليل هو للمرأة خاصّة، و عن الفرّاء هو للرجل و المرأة.

(مجمع البحرين: ركب).

(3) 5/ 215 ح 12، عنه البحار: 47/ 411 ح 18، و الوسائل: 12/ 410 ح 1.

(4) «الواسطي»: الاختصاص.

1061

الاختصاص: أحمد بن هارون، و جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، و سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عاقبة، أو غيره، عن أبي كهمس (مثله). (1)

29- باب أبي بصير (2)

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام) 1- الاختصاص: ابن الوليد، عن ابن متيل، عن النهاوندي، عن محمّد (3) بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي بصير، قال‏ (4):

أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بعد أن كبرت سنّي، و قد أجاهدني النفس؛

فقال: يا أبا محمّد، ما هذا النفس [العالي‏]؟

فقلت له: جعلت فداك [يا بن رسول اللّه‏] كبر سنّي، و رقّ عظمي، و اقترب‏

____________

(1) 163 ح 277، 198، عنهما البحار: 47/ 402 ح 5، 6.

و أورده في المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 390 عن أبي كهمس «قطعة».

أقول: قد مرّ أحوال محمّد بن مسلم في أبواب أحوال أصحاب الباقر (عليه السلام) [ج 19/ 385]؛

فلا نعيدها حذرا من التكرار و الإكثار. منه (ره).

(2) هو يحيى بن القاسم، أبو بصير الأسدي، و قيل: أبو محمّد، ثقة وجيه، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليه السلام). و قيل: يحيى بن أبي القاسم، و اسم أبي القاسم إسحاق، و روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) (رجال النجاشي: 441، معجم رجال الحديث: 20/ 88).

(3) «أحمد»: ع، ب. و هو تصحيف و الصحيح محمّد. راجع معجم رجال الحديث: 16/ 126- 130.

(4) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير و قد خفره النفس، فلمّا أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):

فضائل الشيعة: حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه اللّه)، قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار، قال: حدّثني عبّاد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي، قال:

كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير و قد أحضره النفس؛

فلمّا أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام).

1060

أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتني فيها بالقياس، و لا تقول قال أصحابنا، ثمّ سله:

عن الرجل يشكّ في الركعتين الاوليي‏ن من الفريضة؟

و عن الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله؟

و عن الرجل يرمي الجمار بسبع حصيات فتسقط منه واحدة، كيف يصنع؟

فإذا لم يكن عنده فيها شي‏ء، فقل له: يقول لك جعفر بن محمّد: ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف بأحكام اللّه منك، و أعلم بسيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منك؟!

قال أبو كهمس: فلمّا قدمت أتيت ابن أبي ليلى قبل أن أصير إلى منزلي؛

فقلت له: أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتني فيها بالقياس، و لا تقول: قال أصحابنا قال: هات. قال: قلت: ما تقول في رجل شكّ في الركعتين الاوليين من الفريضة؟ فأطرق، ثمّ رفع رأسه إليّ، فقال: قال أصحابنا.

فقلت: هذا شرطي عليك ألّا تقول: قال أصحابنا، فقال: ما عندي فيها شي‏ء.

فقلت له: ما تقول في الرجل يصيب جسده أو ثيابه بالبول كيف يغسله؟

فأطرق، ثمّ رفع رأسه، فقال: قال أصحابنا! فقلت [له‏]: هذا شرطي عليك.

فقال: ما عندي فيها شي‏ء.

فقلت: رجل رمى الجمار بسبع حصيات فسقطت منه حصاة، كيف يصنع فيها؟

فطأطأ رأسه، ثمّ رفعه، فقال: قال أصحابنا!

فقلت: أصلحك اللّه هذا شرطي عليك. فقال: ليس عندي فيها شي‏ء.

فقلت: يقول لك جعفر بن محمّد (عليهما السلام): ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف منك بأحكام اللّه، و أعرف منك بسنّة (1) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟!

فقال لي: و من هو؟ فقلت: محمّد بن مسلم الطائفي القصير.

قال: فقال: و اللّه إنّ جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال لك هذا؟!

[قال:] فقلت: و اللّه إنّه قال لي جعفر (عليه السلام) هذا.

فأرسل إلى محمّد بن مسلم، فدعاه فشهد عنده بتلك الشهادة، فأجاز شهادته.

____________

(1) «بسيرة»: ب.

1062

أجلي، مع أنّي لست أدري ما أصير إليه في آخرتي‏ (1)؛

فقال [له أبو عبد اللّه (عليه السلام)‏]: يا أبا محمّد، إنّك لتقول هذا القول؟

فقلت: جعلت فداك، كيف لا أقوله؟! فقال [يا أبا محمّد]:

أ ما علمت أنّ اللّه تبارك و تعالى يكرم الشباب منكم، و يستحيي من الكهول.

قلت: جعلت فداك، كيف يكرم الشباب منّا، و يستحيي من الكهول؟

قال: [اللّه‏] يكرم الشباب منكم أن يعذّبهم، و يستحيي من الكهول أن يحاسبهم؛ قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصّة، أم لأهل التوحيد؟

قال: فقال: لا- و اللّه- إلّا لكم خاصّة، دون العامّة.

[و في الخبر] إنّ اللّه تعالى يقول: شيب المؤمنين نوري، و أنا أستحي أن احرق نوري بناري، و قد قيل: الشيب حلية العقل و سمة الوقار] فهل سررتك؟.

قال: قلت: جعلت فداك زدني، فإنّا قد نبزنا (2) نبزا، انكسرت له ظهورنا، و ماتت له أفئدتنا، و استحلّت به الولاة دماءنا في حديث رواه فقهائهم هؤلاء [لهم‏].

قال: فقال [أبو عبد اللّه (عليه السلام)‏]: الرافضة؟ [قال‏] قلت: نعم.

قال: لا و اللّه ما هم سمّوكم [به‏]، بل اللّه سمّاكم، أ ما علمت [يا أبا محمّد] (3) أنّه كان مع فرعون سبعون رجلا من بني إسرائيل يدينون بدينه، فلمّا استبان لهم ضلال فرعون و هدى موسى، رفضوا فرعون و لحقوا بموسى، فكانوا في عسكر موسى أشدّ أهل ذلك العسكر عبادة، و أشدّهم اجتهادا إلّا أنّهم رفضوا فرعون.

____________

(1) في الفضائل: مع ما أنّي لا أدري على ما أرد عليه في آخرتي.

و في الكافي: مع أنّني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي.

(2) التنابز: التعاير و التداعي بالألقاب. و في الفضائل: رمينا بشي‏ء.

(3) في الفضائل و الكافي: أ ما علمت يا أبا محمّد أنّ سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون [و قومه‏] لمّا استبان لهم ضلالهم، فلحقوا بموسى (عليه السلام) لمّا استبان لهم هداه، فسمّوا في عسكر موسى الرافضة، لأنّهم رفضوا فرعون؛

و كانوا أشدّ [أهل‏] ذلك العسكر عبادة، و أشدّهم حبّا لموسى و هارون و ذريّتهما (عليهما السلام).

1064

و اللّه ما عنى غيركم إذ وفيتم ما أخذ عليكم ميثاقكم من ولايتنا، و إذ لم تبدّلوا بنا غيرنا، و لو فعلتم لعيّركم اللّه كما عيّر غيركم في كتابه إذ يقول: (1)

وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ‏ (2)؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

قال: لقد ذكركم اللّه في كتابه، فقال: [إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ (3)

و اللّه ما أراد بهذا غيركم، يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني قال: فقال: يا أبا محمّد] الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ‏ (4) فالخلق- و اللّه- غدا أعداء، غيرنا و شيعتنا، و ما عنى بالمتّقين غيرنا و غير شيعتنا؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه، فقال: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (5)؛

فمحمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) [في هذه الآية من‏] النبيّين؛

و نحن [في هذا الموضع‏] الصدّيقين و الشهداء، و أنتم الصالحين؛

فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه [عزّ و جلّ‏]، فو اللّه ما عنى غيركم؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

فقال: لقد جمعنا اللّه و وليّنا (شيعتنا، خ) و عدوّنا في آية من كتابه، فقال: قُلْ‏- يا محمّد- هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (6)

[فنحن الّذين يعلمون، و عدوّنا الّذين لا يعلمون، و شيعتنا هم اولوا الألباب‏]

فهل سررتك؟ يا أبا محمّد قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

____________

(1) في الفضائل و الكافي: إنّكم وفيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا، و إنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا، و لو لم تفعلوا لعيّركم اللّه كما عيّرهم، حيث يقول جلّ ذكره.

(2) الأعراف: 102.

(3) الحجر: 47.

(4) الزخرف: 67.

(5) النساء: 69.

(6) الزمر: 9.

1063

فأوحى اللّه إلى موسى أن اثبت لهم هذا الاسم في التوراة، فإنّي قد [سمّيتهم به و] نحلتهم [إيّاه. فأثبت موسى (عليه السلام) الاسم لهم‏] ثمّ ذخر اللّه هذا الاسم حتّى‏ (1) سمّاكم به، إذ رفضتم فرعون و هامان و جنودهما، و اتّبعتم محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) و آل محمّد؛

يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني‏ (2)

فقال: افترق الناس كلّ فرقة، و استشيعوا كلّ شيعة، فاستشيعتم‏ (3) مع أهل بيت نبيّكم [محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)‏]، فذهبتم حيث ذهب اللّه‏ (4)، و اخترتم ما اختار اللّه [لكم‏]، و أحببتم من أحبّ اللّه، و أردتم من أراد اللّه، فأبشروا ثمّ أبشروا، [ثمّ أبشروا]؛

فأنتم و اللّه المرحومون، المتقبّل من محسنكم، و المتجاوز عن مسيئكم، من لم يلق اللّه بمثل ما أنتم عليه [يوم القيامة] لم يتقبّل [اللّه‏] منه حسنة، و لم يتجاوز عنه سيّئة يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

[قال:] فقال: [يا أبا محمّد] إنّ اللّه و ملائكته‏ (5) يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه، و ذلك قول اللّه تعالى:

وَ الْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ‏ (6)

فاستغفارهم- و اللّه- لكم دون هذا العالم (الخلق، خ)؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

فقال: [يا أبا محمّد] لقد ذكركم اللّه في كتابه، فقال:

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (7)

____________

(1) حتّى نحلكموه، يا أبا محمّد، رفضوا الخير، و رفضتم الشرّ، افترق الناس ...

(2) نحلكموه، يا أبا محمّد رفضوا الخير، و رفضتم الشرّ (الخير). الفضائل و الكافي.

(3) في الفضائل و الكافي: «و تشعّبوا كلّ شعبة فانشعبتم».

(4) في الكافي: ذهبوا.

(5) في الفضائل: انّ للّه عزّ و جلّ ملائكة تسقط الذنوب.

(6) الشورى: 5.

(7) الأحزاب: 23.

1065

قال: فقال: [لقد] ذكركم اللّه في كتابه إذ حكى عن عدوّكم و هو في النار، فقال:

وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى‏ رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ [3] و اللّه ما عنى اللّه، و لا أراد بهذا غيركم إذ صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس، فأنتم [و اللّه‏] في النار تطلبون، و في الجنّة- و اللّه- تحبرون؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

قال: فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه، فأعاذكم من الشيطان، فقال:

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ‏ و اللّه ما عنى غيرنا و غير شيعتنا؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

قال: و اللّه لقد ذكركم اللّه في كتابه، فأوجب لكم المغفرة، فقال: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً

(قال: قلت: جعلت فداك ليس هكذا نقرؤه، إنّما نقرأ (1) يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)

قال: يا أبا محمّد، فإذا غفر اللّه الذنوب جميعا فمن يعذّب؟

و اللّه ما عنّى غيرنا و غير شيعتنا، و إنّها لخاصّة لنا و لكم؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

قال: و اللّه ما استثنى اللّه أحدا من الأوصياء و لا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته إذ يقول: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏ (2) و اللّه ما عنى بالرحمة غير أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته؛

فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): «ليس على فطرة الإسلام غيرنا و غير شيعتنا، و سائر الناس من ذلك براء» فهل شفيتك يا أبا محمّد؟

____________

(1) الظاهر أنّ المراد من قوله «إنّما نقرأ» ما تتضمّنه الآية من معنى لا من حيث لفظها و قراءتها، أي نفهم و نستوعب بأنّ الآية عامّة لجميع الناس و ليست خاصّة لفئة منهم.

(2) الدخان: 41- 42.

1067

قلت: نعم. فمسح يده على عيني، فنظرت إلى السماء. (1)

30- باب محمّد بن النعمان، مؤمن الطاق‏

الكتب‏

1- الاختصاص: أبو جعفر الأحوال، محمّد بن النعمان مؤمن الطاق، مولى لبجيلة، و كان صيرفيّا، و لقّبه الناس شيطان الطاق، و ذلك أنّهم شكّوا في درهم، فعرضوه عليه، فقال لهم: ستّوق‏ (2)

فقالوا: ما هو إلّا شيطان الطاق، و أصحابنا يلقّبونه: مؤمن الطاق، و كان من متكلّمي الشيعة، مدحه أبو عبد اللّه (عليه السلام) على ذلك. (3)

31- باب ابن مسكان‏ (4)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاختصاص: ذكر أبو النضر محمّد بن مسعود: أنّ ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) شفقة أن لا يوفّيه حقّ إجلاله.

فكان يسمع من أصحابه، و يأبى أن يدخل عليه إجلالا له و إعظاما له (عليه السلام).

و ذكر يونس بن عبد الرحمن: إنّ ابن مسكان كان رجلا مؤمنا، و كان يتلقّى أصحابه إذا قدموا، فيأخذ ما عندهم. (5)

____________

(1) 270 ح 5، عنه البحار: 47/ 78 ح 57.

أقول: قد مرّ أمثاله و بعض أحوال أبي بصير في أبواب معجزاته (عليه السلام) في إبراء الأكمه. منه (ره).

(2) الستّوق: درهم زيّف ملبّس بالفضّة.

(3) 200، عنه البحار: 47/ 394 ح 117.

أقول: ستأتي مناظراته إن شاء اللّه تعالى في أبواب مناظرات أصحابه. منه (ره).

(4) ابن مسكان ينطبق على جماعة، منهم: عبد اللّه، عمران، محمّد، الحسين، صفوان، و لكن إطلاقه لا ينصرف إلّا إلى الأوّل، ترجم له في تنقيح المقال: 2/ 216 و غيره.

(5) 203، عنه البحار: 47/ 394 ح 118.

1066

[يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

قال: يا أبا محمّد، ما من آية نزلت تقود إلى الجنّة و تذكر أهلها بخير إلّا و هي فينا و في شيعتنا، و ما من آية نزلت تذكر أهلها بسوء و تسوق إلى النار، إلّا و هي في عدوّنا و من خالفنا.

[فهل سررتك يا أبا محمّد؟] قال: قلت: جعلت فداك، زدني.

فقال: يا أبا محمّد، ليس على ملّة إبراهيم (عليه السلام) إلّا نحن و شيعتنا و سائر الناس من ذلك براء، يا أبا محمّد، فهل سررتك؟

و في رواية اخرى: فقال: حسبي.] (1)

2- قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، قال:

خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق من أزقّة المدينة، و هو جنب و نحن لا علم لنا، حتّى دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسلّمنا عليه، فرفع رأسه إلى أبي بصير، فقال له: يا أبا بصير، أ ما تعلم أنّه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء!؟ فرجع أبو بصير و دخلنا.

بصائر الدرجات: أبو طالب، عن الأزدي (مثله). (2)

3- بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال:

قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): تريد أن تنظر بعينك إلى السماء؟

____________

(1) 101، عنه البحار: 47/ 390 ح 114، و ج 68/ 48 ذ ح 93.

و رواه في الكافي: 8/ 33 ح 6 بإسناده إلى سليمان بن عبد اللّه (نحوه باختلاف ما) عنه البحار: 24/ 207 ح 9 (قطعة)، و ج 68 المتقدّم، و البرهان: 3/ 303 ح 6، و ج 4/ 163 ح 1، و الوافي: 5/ 795 ح 1، و رواه في فضائل الشيعة للصدوق: 59 ح 18، عنه البحار: 7/ 179 ح 17، و البرهان: 4/ 78 ح 5.

و روى قطعة منه في تأويل الآيات: 2/ 519 ح 1، عنه البحار: 24/ 260 ح 12.

أقول: و كلّ ما بين معقوفين من الفضائل و الكافي.

(2) 21، 241 ح 23، عنهما البحار: 47/ 336 ح 8، 9. و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 634 ح 35 (نحوه). و تقدّم في أبواب معجزاته (عليه السلام) ص 221 ح 31 عن المناقب (مثله).

1068

32- باب حريز بن عبد اللّه‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي، عن أحمد بن شيبة (بشر، خ)، عن يحيى بن المثنّى، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن حريز، قال: دخلت على أبي حنيفة، و عنده كتب كادت تحول فيما بيننا و بينه، فقال لي:

هذه الكتب كلّها في الطلاق، و أنتم- و أقبل يقلّب بيده-.

قال: قلت: نحن نجمع هذا كلّه في حرف.

قال: و ما هو؟ [قال:] قلت:

قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ (1)

فقال لي: فأنت لا تعلم شيئا إلّا برواية؟ قلت: أجل.

فقال لي: ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم، فأدّى تسعمائة و تسعة و تسعين درهما، ثمّ أحدث- يعني الزنا- كيف تحدّه؟

فقلت: عندي بعينها حديث، حدّثني محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّ عليّا (عليه السلام) كان يضرب بالسوط، و بثلثه، و بنصفه، و ببعضه، بقدر أدائه،

فقال لي: أما إنّي أسألك عن مسألة لا يكون فيها شي‏ء؛

فما تقول في جمل اخرج من البحر؟

فقلت: إن شاء فليكن جملا و إن شاء فليكن بقرة، إن كان عليه فلوس‏ (2) أكلناه، و إلّا فلا. (3)

____________

(1) الطلاق: 1.

(2) فلوس السمك: ما عليه من القشرة.

(3) 384 ح 718، عنه البحار: 47/ 409 ح 12، و ج 65/ 218 ح 79، و ج 79/ 85 ح 14، و الوسائل:

18/ 107 ح 32، و مستدرك الوسائل: 16/ 177 ح 4.

و رواه في الاختصاص: 202 بإسناده إلى العمركي (مثله) عنه البحار: 65 المتقدّم.

1070

عن بكير، عن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

يا زرارة إنّ اسمك في أسامي أهل الجنّة بغير ألف؟. (1)

قلت: نعم جعلت فداك، اسمي عبد ربّه، و لكنّي لقّبت بزرارة. (2)

الكاظم (عليه السلام)

3- إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن منصور ابن العبّاس، عن مروك بن عبيد، عن درست، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، قال:

ذكر بين يديه زرارة، فقال: و اللّه إنّي سأستوهبه من ربّي يوم القيامة، فيهبه لي؛ ويحك، إنّ زرارة بن أعين أبغض عدوّنا في اللّه، و أحبّ وليّنا في اللّه. (3)

4- تفسير العيّاشي: عن ابن أبي عمير، قال: وجّه زرارة ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن (عليه السلام) و عبد اللّه، فمات قبل أن يرجع إليه ابنه.

قال محمّد بن أبي عمير: حدّثني محمّد بن حكيم، قال:

قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام) فذكرت له زرارة و توجيه ابنه عبيدا [إلى المدينة]؛

فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّي لأرجو أن يكون [زرارة] ممّن قال اللّه: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ (4) (5)

الرضا (عليه السلام).

إكمال الدين: الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن إبراهيم بن‏

____________

(1) يفصح عن علمه (عليه السلام) بالغيب، و علمه بحقيقة أصل أسماء شيعته المسمّون بها، فقد أخبر (عليه السلام) زرارة باسمه الأصلي الّذي سمّي به دون أن يصرّح به قائلا: «إنّ اسمك ... بدون ألف» أي إنّ «زرارة» الّذي فيه حرف «ألف» ليس اسمك! فقال زرارة: نعم، اسمي «عبد ربّه» و هو خال من حرف الألف.

قال في الفهرست للنديم: 276: زرارة: لقب، و اسمه: عبد ربّه ....

(2) 133 ح 208، و روى الكشّي في رجاله من ص 133- 160 نحو (60) حديثا يناسب هذا الباب فراجع.

(3) 1/ 76، عنه البحار: 47/ 339 ح 20.

(4) النساء: 100.

(5) 1/ 270 ح 253، عنه مجمع البيان: 3/ 100، و البحار: 27/ 297 ح 8، و ج: 47/ 338.

1071

محمّد الهمداني رضي اللّه عنه قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول اللّه؛

أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حقّ أبيك (عليه السلام)؟ فقال: نعم، فقلت له:

فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرّف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؟

فقال: إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي (عليه السلام) و نصّ أبيه عليه، و إنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي (عليه السلام) هل يجوز [له‏] أن يرفع التقيّة في إظهار أمره، و نصّ أبيه عليه.

و إنّه لمّا أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي (عليه السلام)، فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره، فرفع المصحف، و قال:

اللهمّ إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد (عليهما السلام). (1)

6- منه: أبي، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن أحمد بن هلال، عن محمّد ابن عبيد اللّه‏ (2) بن زرارة، عن أبيه، قال:

لمّا بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليسأل عن الخبر بعد مضيّ أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فلمّا اشتدّ به الأمر أخذ المصحف، و قال:

من أثبت إمامته هذا المصحف، فهو إمامي. (3)

____________

(1) 1/ 75، عنه البحار: 47/ 338 ح 18.

(2) «عبد اللّه»، خ راجع ترجمته في «تاريخ آل زرارة: 90، للعلّامة السيّد محمّد عليّ الموحّد الأبطحي»، و يأتي في الأحاديث «عبيد».

(3) 1/ 75، عنه البحار: 47/ 339 ح 19. و روى الكشّي في رجاله: 155 ح 254 بإسناده إلى محمّد بن عبد اللّه بن زرارة (مثله)، 154 ح 252 بإسناده إلى جميل بن درّاج، مفصّلا (نحوه).

قال الصدوق (ره): هذا الخبر لا يوجب أنّه لم يعرف؛

على أنّ راوي هذا الخبر أحمد بن هلال، و هو مجروح عند مشايخنا رضي اللّه عنهم:

حدّثنا شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه، قال: سمعت سعد بن عبد اللّه يقول:

ما رأينا و لا سمعنا بمتشيّع رجع عن التشيّع إلى النصب إلّا أحمد بن هلال؛

و كانوا يقولون: إن ما تفرّد بروايته أحمد بن هلال، فلا يجوز استعماله.

أقول: و يدلّ على أنّه كان يعرف الأمر كما ورد في حديث (5).

1072

34- باب عبد اللّه بن أعين‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- التهذيب: عليّ بن الحسين، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسين بن موسى، عن جعفر بن عيسى، قال: قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) مكّة فسألني عن عبد اللّه بن أعين، فقلت: مات. فقال: مات؟ قلت: نعم.

قال: انطلق بنا إلى قبره حتّى نصلّي عليه، قلت: نعم، فقال: لا، و لكن نصلّي عليه هاهنا، فرفع يديه يدعو، و اجتهد في الدعاء، و ترحّم عليه. (1)

35- باب أبي هارون المكفوف‏

[الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)‏]

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي إسحاق الخفّاف، عن محمّد بن زيد، عن أبي هارون المكفوف، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أ يسرّك أن يكون لك قائد يا أبا هارون؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك. قال:

فأعطاني ثلاثين دينارا، و قال: اشتر خادما كسوميّا (2) فاشتراه فلمّا أن حجّ، دخل عليه، فقال له: كيف رأيت قائدك يا أبا هارون؟ فقال: خيرا؛

فأعطاه خمسة و عشرين دينارا، فقال له: اشتر جارية شبانيّة (3) فإنّ أولادهنّ قرّة (4)؛ فاشتريت جارية شبانيّة، فزوّجتها منه، فأصبت ثلاث بنات، فأهديت واحدة منهنّ إلى بعض ولد أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أرجو أن يجعل ثوابي منها الجنّة، و بقيت بنتان ما

____________

(1) 3/ 202 ح 19، عنه الوسائل: 2/ 795 ح 4، و عن الإستبصار: 1/ 483 ح 7.

(2) كسوميّا: أي جلدا، و في بعض النسخ كسونيّا: و الكسونيّة: بلد بالمغرب، و في بعضها كشونيّا: و هو اسم بلد (مرآة العقول: 20/ 279).

(3) الشباني و الاشباني- بالضمّ-: الأحمر الوجه (مرآة العقول).

(4) «فره» الوسائل. و قرّة: أي قرّة العين، و لا يبعد أن يكون بالفاء و الهاء من الفراهة (مرآة العقول).

1069

الكتب‏

2- الاختصاص: حريز بن عبد اللّه انتقل إلى سجستان‏ (1) و قتل بها.

و كان سبب قتله أنّه كان له أصحاب يقولون بمقالته، و كان الغالب على سجستان الشراة (2) و كان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين (عليه السلام) و سبّه؛

فيخبرون حريزا و يستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك، فأذن لهم؛

فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل، فلا يتوهّمون على الشيعة لقلّة عددهم، و يطالبون المرجئة و يقاتلونهم؛

فلا يزال الأمر هكذا حتّى وقفوا عليه فطلبوهم، فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد، فعرقبوا عليهم المسجد (3)، و قلّبوا أرضه رحمهم اللّه. (4)

33- باب زرارة بن أعين‏

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

رحم اللّه زرارة بن أعين، لو لا زرارة لاندرست أحاديث أبي. (5)

استدراك‏

(2) رجال الكشيّ: محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن فضّال، قال: حدّثني أخواي محمّد و أحمد ابنا الحسن، عن أبيهما الحسن بن عليّ بن فضّال،

____________

(1) سجستان: ناحية كبيرة و ولاية واسعة، فقيل: اسم للناحية و مدينتها زرنج، و بينها و بين هراة عشرة أيّام، و هي جنوبي هراة، و أرضها كلّها رملة سبخة، و الرياح فيها لا تسكن (مراصد الاطّلاع: 2/ 694).

(2) الشراة: هم الخوارج الّذين خرجوا على الإمام، و إنّما لزمهم هذا اللقب لأنّهم زعموا أنّهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوا. (مجمع البحرين: شرا).

(3) أي هدموه عليهم من قواعده.

(4) 203، عنه البحار: 47/ 394 ح 119.

(5) 61، عنه البحار: 47/ 390 ح 113. و رواه في رجال الكشّي: 133 ح 210، و ص 136 ح 217.

1073

يسرّني بهنّ ألوف‏ (1) (2)

36- باب عيسى بن أبي منصور

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- قرب الإسناد: محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد؛

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال: إذا سرّك أن تنظر إلى خيار في الدنياً، [و] خيار في الآخرة، فانظر إلى هذا الشيخ: يعني عيسى بن أبي منصور. (3)

استدراك‏

37- باب جابر بن يزيد

(1) الاختصاص: تقدّم (1038 ح 1) في حديث (بإسناده) إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال- إلى أن قال المفضّل-: يا بن رسول اللّه، فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ قال (عليه السلام): منزلة سلمان من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). (4)

38- باب داود بن كثير الرقّي‏

(1) الاختصاص: تقدّم (1038 ح 1) في حديث (بإسناده) إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال- إلى أن قال المفضّل-:

فما منزلة داود بن كثير الرقّي منكم؟ قال (عليه السلام): منزلة المقداد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

(2) رجال الكشّي: عليّ بن محمّد، قال: حدّثني أحمد بن محمّد، عن أبي عبد اللّه‏

____________

(1) و هذا كناية عن مدى حبّه لهنّ، و شدّة تعلّقه بهنّ، إذ لا يعدل بهنّ المبالغ الضخمة الطائلة.

(2) 5/ 480 ح 4، عنه الوسائل: 14/ 547 ح 1، و الوافي: 22/ 689 ح 2، و حلية الأبرار: 4/ 93 ح 5.

و تقدّم ص 328 ح 1 ما يناسب المقام.

(3) 9، عنه البحار: 47/ 334 ح 3. و أورد الخبر في الكنى و الألقاب: 2/ 330.

(4) أقول: تقدّم في عوالم العلوم: 19/ 382- 385 مجموعة من الأحاديث تشير إلى منزلة جابر، فراجع.

1074

البرقي- رفعه- قال: نظر أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى داود الرقّي، و قد ولّي، فقال:

من سرّه أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم (عليه السلام) فلينظر إلى هذا.

و قال في موضع آخر: أنزلوه فيكم بمنزلة المقداد (رحمه اللّه). (1)

39- باب عبد اللّه بن الفضل‏ (2)

(1) الاختصاص: تقدّم (1039 ح 2)، و فيه:

«يا عبد اللّه بن الفضل، لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا؟

قال: ثمّ دعا بصحيفة، فنشرها، فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر كتابة؛

فقلت: يا بن رسول اللّه، ما أرى فيها أثر كتابة؟ قال: فمسح يده عليها؛

فوجدتها مكتوبة، و وجدت في أسفلها اسمي، فسجدت للّه شكرا».

40- باب أبان بن تغلب‏

(1) رجال الكشّي: محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبد اللّه القمّي، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: ذكرنا أبان بن تغلب عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: (رحمه اللّه)، أما و اللّه لقد أوجع قلبي موت أبان. (3)

(2) و منه: حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تغلب، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

جالس أهل المدينة، فإنّي أحبّ أن يروا في شيعتنا مثلك. (4)

____________

(1) 402 ح 751، عنه الإيقاظ من الهجعة: 264 ح 65.

(2) هو عبد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه ببّة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، أبو محمّد النوفلي، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، ثقة ... (رجال النجاشي: 223 رقم 585).

(3) 330 ح 601، و الجنّة الواقية: 292.

(4) 330 ح 603. و أورد النجاشي في رجاله: 10 قال له أبو جعفر (عليه السلام): اجلس في مسجد المدينة، و أفت الناس، فإني أحبّ أن يروا في شيعتي مثلك.

1075

41- باب جميل بن درّاج‏ (1)

(1) رجال الكشّي: نصر بن الصبّاح، عن الفضل بن شاذان، قال:

دخلت على محمّد بن أبي عمير و هو ساجد، فأطال السجود، فلمّا رفع رأسه، و ذكر له‏ (2) طول سجوده، فقال: كيف لو رأيت جميل بن درّاج؟ ثمّ حدّثه أنّه دخل على جميل فوجده ساجدا، فأطال السجود جدّا، فلمّا رفع رأسه قال له محمّد بن أبي عمير: أطلت السجود؟ فقال: كيف لو رأيت معروف بن خرّبوذ؟ (3)

42- باب حمّاد بن عيسى‏

(1) قرب الإسناد: يأتي في عوالم العلوم: 21/ 166 ح 1، و فيه:

«عن حمّاد بن عيسى، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) بالبصرة فقلت له: جعلت فداك، ادع اللّه تعالى أن يرزقني دارا، و زوجة، و ولدا، و خادما، و الحجّ في كلّ عام، قال: فرفع يده، ثمّ قال:

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و ارزق حمّاد بن عيسى دارا، و زوجة، و ولدا، و خادما، و الحجّ خمسين سنة ... فرزقه اللّه كلّ ذلك». (4)

____________

(1) و درّاج يكنّى بأبي الصبيح- بن عبد اللّه أبو عليّ النخعي، و قال ابن فضّال: أبو محمّد، شيخنا، و وجه الطائفة، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام) ... رجال النجاشي: 126.

(2) زاد في م «الفضل».

(3) 252 ح 469، عنه البحار: 86/ 207 ح 21، و مستدرك الوسائل: 5/ 156 ح 3. و تقدّم ص 986 ب 5 ما يناسب لمقام جميل بن درّاج، و لحمّاد بن عيسى الآتي.

(4) تقدّم الهامش قبل ذلك، و يأتي في عوالم ج 21/ 382 ما يناسب هذا الباب، و ص 383- 418 باب حال هشام بن الحكم من أصحابه.

أقول: ترجمت كتب الرجال و السير للكثير من أصحاب و تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام)، و بيّنت حال كلّ منهم و صرفنا النظر عن ذكرهم جميعا خشية الإطالة و التكرار؛

و نكتفي بهذا العدد من أصحابه الممدوحين، و سنورد تباعا بعضا من أحوال أصحابه المذمومين.

1077

فقال له عبد اللّه بن زبيد (1)- كان أخا عليّ لأمّه-:

سبحان اللّه كان محدّثا؟- كالمنكر لذلك-

فأقبل عليه أبو جعفر (عليه السلام) فقال: أما و اللّه إنّ ابن امّك بعد، قد كان يعرف ذلك.

قال: فلمّا قال ذلك، سكت الرجل، فقال أبو جعفر (عليه السلام):

هي الّتي هلك فيها أبو الخطّاب، لم يدر تأويل المحدّث و النبيّ‏ (2) (3)

الصادق (عليه السلام).

2- معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قيل له:

إنّ أبا الخطاب يذكر عنك أنّك قلت له: إذا عرفت الحقّ فاعمل ما شئت.

فقال: لعن اللّه أبا الخطّاب، و اللّه ما قلت له هكذا. (4)

3- الكافي: العدّة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور، قال:

كان خطّاب الجهني خليطا لنا، و كان شديد النصب لآل محمّد (عليهم السلام) و كان يصحب نجدة الحروري‏ (5) قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة و التقيّة؛

فإذا هو مغمى عليه في حدّ الموت، فسمعته يقول: مالي و لك يا عليّ!

فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

____________

(1) لعلّه عبد اللّه بن زبيد الهاشمي. و في ع، ب «زيد». راجع تنقيح المقال: 2/ 181 رقم: 6853.

(2) لا يخفى غرابة هذا الخبر، إذ لم ينقل أنّ أبا الخطّاب أدرك الباقر (عليه السلام)، و لو كان أدركه فلا شكّ أنّ هذا المذهب الفاسد إنّما ظهر منه في أواسط زمن الصادق (عليه السلام)، إلّا أن يقال: إنّ أبا جعفر الّذي ذكر ثانيا هو الثاني (عليه السلام) فيكون من كلام عليّ بن حسّان، أو يكون غير المعصوم، و اللّه يعلم. منه (ره).

(3) 320 ح 4، عنه البحار: 26/ 67 ح 6، و ج 47/ 341 ح 27.

(4) 388 ح 26، عنه البحار: 47/ 338 ح 17.

(5) «الحروريّة» م، و حرورى: يقصر و يمدّ، اسم قرية بقرب الكوفة نسب إليها الحروريّة،- بفتح الحاء و ضمّها- و هم الخوارج. و نجدة الحروري، ذكره ابن الأثير في تاريخه: 4/ 296.

1076

د- أبواب المذمومين من أصحابه و أهل زمانه (عليه السلام)

1- باب ابن أبي ليلى القاضي‏ (1)

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الاحتجاج: سعيد بن أبي الخضيب، قال:

دخلت أنا و ابن أبي ليلى المدينة، فبينا نحن في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ دخل جعفر ابن محمّد (عليهما السلام)، فقمنا إليه، فسألني عن نفسي و أهلي، ثمّ قال: من هذا معك؟ فقلت:

ابن أبي ليلى قاضي المسلمين، فقال: نعم. ثمّ قال له: أ تأخذ ما لهذا فتعطيه هذا؟

و تفرّق بين المرء و زوجه، و لا تخاف في هذا أحدا؟ قال: نعم.

فقال: فبأيّ شي‏ء تقضي؟ قال: بما بلغني عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن أبي بكر و عمر قال: فبلغك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: أقضاكم عليّ [بعدي‏]؟ قال: نعم.

قال: فكيف تقضي بغير قضاء عليّ (عليه السلام)، و قد بلغك هذا!؟

قال: فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى.

ثمّ قال: التمس مثلا (2) لنفسك، و اللّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبدا. (3)

2- باب أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع‏

الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام)

1- بصائر الدرجات: عليّ بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من أهل بيتي اثنا عشر محدّثا.

____________

(1) هو محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري القاضي، الكوفي، مات سنة (148) من أصحاب الصادق (عليه السلام)، ولّي القضاء مدّة طويلة من قبل بني اميّة، ثمّ من قبل بني العبّاس و كان يقضي بين المسلمين من غير استناد إلى الأئمّة المعصومين (سلام اللّه عليهم أجمعين). (معجم رجال الحديث: 16/ 239، و سير أعلام النبلاء: 6/ 310).

(2) «زميلا» ع، ب.

(3) 2/ 102، عنه البحار: 47/ 334 ح 1، و ج 104/ 264 ح 2.

1078

رآه و ربّ الكعبة، رآه و ربّ الكعبة [رآه و ربّ الكعبة]. (1)

الكاظم (عليه السلام).

4- قرب الإسناد: محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى شلقان‏ (2)، عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال:

إنّ أبا الخطّاب ممّن أعير الإيمان ثمّ سلبه اللّه، الخبر. (3)

صاحب الأمر (عليه السلام)

5- الاحتجاج: الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، قال:

(سألت محمّد بن عثمان العمري «ره» أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)) (4):

و أمّا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع ملعون، و أصحابه ملعونون؛

فلا تجالس أهل مقالتهم، فإنّي منهم بري‏ء، و آبائي (عليهم السلام) منهم براء، الخبر. (5)

6- الكافي: محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم؛

عن عليّ بن عاقبة، قال:

كان أبو الخطّاب قبل أن يفسد هو يحمل المسائل لأصحابنا، و يجي‏ء بجواباتها. (6)

____________

(1) 3/ 133 ح 9، عنه البحار: 47/ 362 ح 76.

(2) هو عيسى بن أبي منصور صبيح شلقان، أبو صالح، قال النجاشي: عربي صليب ثقة، روى عن أبي عبد اللّه، ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: 2/ 356 و غيره، و تقدّم ذكره في الممدوحين.

(3) 143، عنه البحار: 47/ 336 ح 11.

(4) «ورد التوقيع على يد محمّد بن عثمان العمري» ع، ب.

(5) 2/ 281، عنه البحار: 47/ 334 ح 2، و ج 53/ 180 ح 10، و رواه في إكمال الدين: 2/ 485 ح 4.

و في غيبة الطوسي: 176 بإسنادهما إلى إسحاق بن يعقوب (مثله).

(6) 5/ 150 ح 13، عنه البحار: 47/ 346 ح 41، و الوسائل: 12/ 9 ح 1، و رواه في من لا يحضره الفقيه: 3/ 268 ح 3967، و التهذيب: 7/ 4 ح 9، عنهما الوسائل المذكور.

و روي في رجال الكشّي: 290 في محمّد بن أبي زينب (47) حديثا يناسب هذا الباب، فراجع.

1080

سماعة، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو عبد اللّه (عليه السلام) كثير النواء، و سالم بن أبي حفصة، و أبا الجارود، فقال: كذّابون، مكذّبون، كفّار، عليهم لعنة اللّه.

قال: قلت: جعلت فداك، كذّابون قد عرفتهم، فما معنى مكذّبون؟ قال: كذّابون يأتونا فيخبرونا أنّهم يصدّقونا، و ليسوا كذلك، و يسمعون حديثنا فيكذّبون به. (1)

(3) و منه: عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة؛ عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام):

اللهمّ إنّي إليك من كثير النواء بري‏ء في الدنيا و الآخرة. (2)

4- باب هارون بن سعد

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- تفسير العيّاشي: عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

جعلت فداك، كنت اصلّي عند القبر، و إذا رجل خلفي يقول:

«أ تريدون أن تهدوا من أضلّ اللّه و اللّه أركسهم بما كسبوا» (3)؛

قال: فالتفتّ إليه، و قد تأوّل على هذه الآية، و ما أدري من هو و أنا أقول:

وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى‏ أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ‏ (4)

فإذا هو هارون بن سعد. قال: فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ قال:

إذا أصبت الجواب- أو قال الكلام- بإذن اللّه. (5)

2- منه: عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

____________

(1) 230 ح 416، عنه البحار: 37/ 32.

(2) 241 ح 440.

(3) الآية في كتاب اللّه الكريم: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا النساء: 88.

(4) الأنعام: 121.

(5) 1/ 375 ح 88، عنه البحار: 47/ 346 ح 43، البرهان: 1/ 552 ح 7.

1081

عرضت لي إلى ربي حاجة، فهجرت‏ (1) فيها إلى المسجد، و كذلك أفعل إذا عرضت [بي‏] الحاجة، فبينا أنا أصلّي في الروضة إذا رجل على رأسي؛

قال: فقلت: ممّن الرجل؟ فقال: من أهل الكوفة.

قال: قلت: ممّن الرجل؟ قال: من أسلم.

قال: فقلت: ممّن الرجل؟ قال: من الزيديّة.

قال: قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم؟

قال: أعرف خيّرهم و سيّدهم [و رشيدهم‏] و أفضلهم، هارون بن سعد.

قلت: يا أخا أسلم ذاك رأس العجليّة (2) كما سمعت اللّه يقول:

إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (3)؛ و إنّما الزيديّ حقّا محمّد بن سالم بيّاع القصب. (4)

5- باب سفيان بن عيينة

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أسباط، قال: قال سفيان بن عيينة لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّه يروى أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس الخشن من الثياب، و أنت تلبس القوهي‏ (5) المروي؟ قال: ويحك؛

____________

(1) الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحرّ، أو من عند الزوال إلى العصر، لأنّ الناس يسكنون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا من شدّة الحرّ (مجمع البحرين: 3/ 516).

(2) العجليّة: فرقة من الزيديّة، و هم الضعفاء منهم، و هم أصحاب هارون بن سعد العجلي.

(3) الأعراف: 152.

(4) 2/ 29 ح 82، عنه البحار: 47/ 347 ح 44، و البرهان: 2/ 38 ح 2.

و يأتي في عوالم العلوم: 21/ 49 ح 1 ما يناسب هذا الباب.

(5) نوع من الثياب تنسب إلى قوهستان، يعني موضع الجبال، و أمّا المشهور بهذا الاسم فأحد أطرافها متصل بنواحي هراة ... (مراصد الاطّلاع: 3/ 1135). و المروي نسبة إلى «مرو» بلدة من بلاد خراسان و النسبة إليها «مروزي» على غير قياس، و «ثوب مروي» على القياس، مجمع البحرين: 1/ 391.

1082

إنّ عليّا (عليه السلام) كان في زمان ضيّق، فإذا اتّسع الزمان، فأبرار الزمان أولى به. (1)

الرضا، عن الصادق (عليه السلام)

2- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن الوليد، عن العبّاس بن هلال، قال: ذكر أبو الحسن الرضا (عليه السلام) أنّ سفيان بن عيينة لقي أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يا أبا عبد اللّه، إلى متى هذه التقيّة، و قد بلغت هذا السنّ؟!

فقال: و الّذي بعث محمّدا بالحقّ، لو أنّ رجلا صلّى ما بين الركن و المقام عمره، ثمّ لقي اللّه بغير ولايتنا أهل البيت، للقي اللّه بميتة جاهليّة. (2)

6- باب سفيان الثوري‏ (3)

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- رجال الكشّي: وجدت في كتاب أبي محمّد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطّه حدّثني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل الكوفي، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد، عن ميمون بن عبد اللّه، قال:

أتى قوم أبا عبد اللّه (عليه السلام) يسألونه الحديث من الأمصار و أنا عنده، فقال [لي‏]:

أ تعرف أحدا من القوم؟ قلت: لا. فقال: كيف دخلوا عليّ؟ قلت: هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كلّ وجه، لا يبالون ممّن أخذوا [الحديث‏].

فقال لرجل منهم: هل سمعت من غيري من الحديث؟ قال: نعم.

قال: فحدّثني ببعض ما سمعت. قال: إنّما جئت لأسمع منك، لم أجي‏ء احدّثك‏

و قال للآخر: ذلك ما يمنعه أن يحدّثني ما سمع؟ قال: [و] تتفضّل أن تحدّثني بما

____________

(1) 392 ح 739، عنه البحار: 47/ 353 ح 62.

(2) 390 ح 735، عنه البحار: 47/ 357 ح 65، و ج 79/ 315 ح 26، و الوسائل: 3/ 350 ح 11.

(3) هو أبو عبد اللّه سفيان بن مسروق الكوفي، قال الطريحي في مجمع البحرين: 3/ 238: سفيان الثوري كان في شرطة هشام بن عبد الملك، و هو ممّن شهد قتل زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فإمّا أن يكون ممّن قتله أو أعان عليه أو خذله. ترجم له في أكثر كتب الرجال و السير.

1083

سمعت، أجعل الّذي حدّثك حديثه أمانة لا تحدّث به أحدا (1)؟ قال: لا.

قال: فأسمعنا بعض ما اقتبست من العلم حتّى نفيدك‏ (2) إن شاء اللّه.

قال: حدّثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمّد، قال.

النبيذ كلّه حلال إلّا الخمر، ثمّ سكت. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

قال: حدّثني سفيان، عمّن حدّثه، عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام) أنّه قال:

من لا يمسح على خفّيه فهو صاحب بدعة، و من لم يشرب النبيذ فهو مبتدع؛

و من لم يأكل الجرّيث‏ (3) و طعام أهل الذمّة و ذبائحهم فهو ضالّ.

أمّا النبيذ: فقد شربه عمر نبيذ زبيب، فرشحه بالماء، و أمّا المسح على الخفّين:

فقد مسح عمر على الخفّين، ثلاثا في السفر، و يوما و ليلة في الحضر.

و أمّا الذبائح. فقد أكلها عليّ (عليه السلام) و قال: كلوها فإنّ اللّه تعالى يقول: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ‏ (4) ثمّ سكت.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا. فقال: فقد حدّثتك بما سمعت:

فقال: أ كلّ الّذي سمعت هذا؟ قال: لا. قال: زدنا.

قال: حدّثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن‏ (5) قال: أشياء صدّق الناس بها، و أخذوا بها و ليس في الكتاب لها أصل، منها عذاب القبر، و منها الميزان، و منها الحوض، و منها الشفاعة، و منها النيّة، ينوي الرجل من الخير و الشرّ فلا يعمله فيثاب عليه، و لا يثاب الرجل إلّا بما عمل، إن خيرا فخيرا، و إن شرّا فشرّا.

قال: فضحكت من حديثه، فغمزني أبو عبد اللّه (عليه السلام) أن كفّ حتّى نسمع.

قال: فرفع رأسه إليّ، فقال: ما يضحكك! من الحقّ أم من الباطل؟

قلت له: أصلحك اللّه، و أبكي! و إنّما يضحكني منك تعجّبا كيف حفظت هذه الأحاديث؟! فسكتّ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

____________

(1) «أبدا» ع، ب.

(2) «نعتدّ بك» ب. «نقتدي بك» ع.

(3) الجرّيث: ضرب من السمك يشبه الحيّات.

(4) المائدة: 5.

(5) أي الحسن البصري.

1079

3- باب كثير النواء

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- السرائر لابن إدريس: [أبان بن تغلب‏]، عن محمّد بن عليّ؛

عن حنّان بن سدير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و جماعة من أصحابنا، فذكر كثير النواء- قال: و بلغه عنه أنّه ذكره بشي‏ء-

فقال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّكم إن سألتم عنه وجدتموه أنّه لغيّة (1)

فلمّا قدمنا الكوفة سألت عن منزله، فدللت عليه، فأتينا منزله فإذا دار كبيرة؛ فسألنا عنه، فقالوا: في ذلك البيت عجوزة كبيرة قد أتى عليها سنون كثيرة؛

فسلّمنا عليها و قلنا لها: نسألك عن كثير النواء؟

قالت: و ما حاجتكم إلى أن تسألوا عنه؟ قلت: لحاجة إليه [نعلمه‏].

قالت لنا: ولد في ذلك البيت، ولدته امّه سادس ستّة من الزنا.

قال محمّد بن إدريس (رحمه اللّه):

هذا كثير النواء الّذي ينسب البتريّة (2) من الزيديّة إليه، لأنّه كان أبتر اليد.

قال محمّد بن إدريس (رحمه اللّه):

يحسن أن يقال هاهنا: كان مقطوع اليد. (3)

استدراك‏

(2) رجال الكشّي: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمّد بن عمران، عن زرعة، عن‏

____________

(1) أي المخلوق من الزنا (مجمع البحرين: 1/ 376).

(2) البتريّة: فرقة من الزيديّة و هم الضعفاء منهم، و هم أصحاب كثير النواء، و الحسن بن صالح بن حيّ، و سالم بن أبي حفص، و الحكم بن عتيبة، و سلمة بن كهيل، و أبي المقداد، و هم الّذين دعوا الناس إلى ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر و عمر ... (فرق الشيعة: 70)؛

و قيل: سبب تسميتهم بالبتريّة غير ذلك.

(3) مستطرفات السرائر: 42 ح 13، عنه البحار: 47/ 345 ح 39. و أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 710 ح 6 (نحوه عن أبي جعفر (عليه السلام)) عنه البحار: 46/ 253 ح 49، و ج 47/ 118 ح 157.

1084

قال: حدّثني سفيان الثوري، عن محمّد بن المنكدر، أنّه رأى عليّا (عليه السلام) على منبر بالكوفة و هو يقول: لئن اتيت برجل يفضّلني على أبي بكر و عمر لاجلّدنّه حدّ المفتري فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

فقال: حدّثني سفيان، عن جعفر أنّه قال: حبّ أبي بكر و عمر إيمان، و بغضهما كفر.

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

قال: حدّثني يونس بن عبيد، عن الحسن، أنّ عليّا (عليه السلام) أبطأ على بيعة أبي بكر، فقال له عتيق‏ (1): ما خلّفك عن البيعة؟ و اللّه لقد هممت أن أضرب عنقك.

فقال [له‏] عليّ (عليه السلام): يا خليفة رسول اللّه! لا تثريب‏ (2) فقال: لا تثريب.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

قال: حدّثني سفيان الثوري، عن الحسن، أنّ أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق عليّ (عليه السلام) إذا سلّم من صلاة الصبح، و أنّ أبا بكر سلّم بينه و بين نفسه، ثمّ قال: يا خالد، لا تفعل ما أمرتك.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

قال: حدّثني نعيم بن عبد (3) اللّه، عن جعفر بن محمّد أنّه قال: ودّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه بنخيلات ينبع، يستظلّ بظلّهنّ، و يأكل من حشفهنّ‏ (4) و لم يشهد يوم الجمل و لا النهروان. و حدّثني به سفيان [عن الحسن‏].

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

قال: حدّثنا عبّاد، عن جعفر بن محمّد، أنّه قال: لمّا رأى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل كثرة الدماء، قال لابنه الحسن: يا بنيّ هلكت! قال له الحسن: يا أبت! أ ليس قد نهيتك عن هذا الخروج؟ فقال عليّ (عليه السلام): يا بنيّ لم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا

____________

(1) المراد به الأوّل.

(2) التثريب: توبيخ و تعيير و استقصاء في اللوم.

(3) «عبيد» ع، ب. و الظاهر أنّه نعيم بن عبد اللّه المجمر المدني الفقيه مولى آل عمر بن الخطّاب عاش إلى قريب سنة عشرين و مائة (سير أعلام النبلاء: 5/ 227).

(4) الحشفة: أردأ التمر، أو اليابس الفاسد منه.

1085

المبلغ، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): زدنا.

قال: حدّثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمّد، أنّ عليّا (عليه السلام) لمّا قتل أهل صفّين بكى عليهم، ثمّ قال: جمع اللّه بيني و بينهم في الجنّة!

قال: فضاق بي البيت، و عرقت و كدت أن أخرج من مسكي‏ (1)

فأردت أن أقوم إليه و أتوطّأه‏ (2) ثمّ ذكرت غمز أبي عبد اللّه (عليه السلام) فكففت.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): من أيّ البلاد أنت؟ قال: من أهل البصرة.

قال: فهذا الّذي تحدّث عنه و تذكر اسمه جعفر بن محمّد تعرفه؟ قال: لا.

قال: فهل سمعت منه شيئا قطّ؟ قال: لا.

قال: فهذه الأحاديث عندك حقّ؟ قال: نعم.

قال: فمتى سمعتها؟ قال: لا أحفظ؛

قال‏ (3): إلّا أنّها أحاديث أهل مصرنا، منذ دهرنا لا يمترون‏ (4) فيها.

قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو رأيت هذا الرجل الّذي تحدّث عنه، فقال لك: هذه الّتي ترويها عنّي كذب، و قال: لا أعرفها و لم احدّث بها، هل كنت تصدّقه؟

قال: لا. قال: لم؟

قال: لأنّه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عنق‏ (5) رجل لجاز قوله؛

فقال (عليه السلام): اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم حدّثني أبي، عن جدّي؛

قال: ما اسمك؟ قال (عليه السلام): ما تسأل عن اسمي؟ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثمّ أسكنها الهواء، فما تعارف منها، ائتلف هاهنا، و ما تناكر منها ثمّ اختلف هاهنا؛

و من كذب علينا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة أعمى يهوديّا، و إن أدرك الدجّال‏

____________

(1) المسك: الجلد. و المسك: العقل الوافر، و العبارة كناية عن خروجه من طوره.

(2) أتوطّأ، من وطئ.

(3) كذا، و لعلّها من إضافات النسّاخ لأنّ ما بعدها متمّم لما قبله «لا أحفظ إلّا ...».

(4) التماري و المماراة: المجادلة على مذهب الشكّ و الريبة.

(5) «عتق» ع، ب.

1086

آمن به، و إن لم يدركه آمن به في قبره، يا غلام! ضع لي ماء، و غمزني؛

فقال: لا تبرح. و قام القوم فانصرفوا، و قد كتبوا الحديث الّذي سمعوا منه.

ثمّ إنّه خرج و وجهه منقبض، فقال: أ ما سمعت ما يحدّث به هؤلاء؟

قلت: أصلحك اللّه ما هؤلاء، و ما حديثهم؟

قال: أعجب حديثهم كان عندي الكذب عليّ، و الحكاية عنّي ما لم أقل، و لم يسمعه عنّي أحد، و قولهم: لو أنكر الأحاديث ما صدّقناه؛

ما لهؤلاء! لا أمهل اللّه لهم، و لا أملى لهم.

ثمّ قال [لنا]: إنّ عليّا (عليه السلام) لمّا أراد الخروج من البصرة، قام على أطرافها، ثمّ قال: لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا، و أسرعها خرابا، و أشدّها عذابا، فيك الداء الدويّ قيل: ما هو يا أمير المؤمنين؟

قال: كلام القدر الّذي فيه الفرية على اللّه، و بغضنا أهل البيت، و فيه سخط اللّه، و سخط نبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كذبهم علينا أهل البيت، و استحلالهم الكذب علينا. (1)

2- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن الحسين بن إشكيب، عن الحسن بن الحسين المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر، قال:

سمعت بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) يحدّث أنّ سفيان الثوري دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عليه ثياب جياد (2)، فقال:

يا أبا عبد اللّه، إنّ آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب؟! فقال له:

إنّ آبائي (عليهم السلام) كانوا [يلبسون ذلك‏] في زمان مقفر [مقصر] مقتر، و هذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها (3) فأحقّ أهلها بها أبرارهم. (4)

____________

(1) 393 ح 741، عنه البحار: 47/ 354 ح 64، و ج 2/ 160 ح 7 (قطعة منه).

(2) جمع جيّد على وزن فعيل، و هو خلاف الردي‏ء.

(3) «العزالي، بكسر اللام و فتحها: جمع العزلاء، و هي فم المزادة الأسفل، و إرخاؤها كناية عن كثرة النعم و اتّساعها كما يقال لبيان كثرة المطر: أرخت السماء عزاليها» منه ره.

(4) 393 ح 740، عنه البحار: 47/ 354 ح 63، و ج 79. 315 ح 27، و الوسائل: 3/ 350 ح 12.

1088

قال: قلت: يا بن رسول اللّه، أخبرني عن هذا الرجل؟ لعلّ اللّه ينفعني به.

قال: يا سفيان، هو- و اللّه- أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من اتّبعه فقد اعطي ما لم يعط أحد، و من لم يتّبعه فقد خسر خسرانا مبينا؛

هو- و اللّه- جدّنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

يا سفيان، إن أردت العروة الوثقى فعليك بعليّ (عليه السلام)، فإنّه- و اللّه- ينجيك من العذاب، يا سفيان، لا تتّبع هواك فتضلّ عن سواء السبيل. (1)

5- الكافي: محمّد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن الحكم، عن الحكم بن مسكين، عن رجل من قريش من أهل مكّة، قال: قال سفيان الثوري:

اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال: فذهبت معه إليه، فوجدناه قد ركب دابّته؛

فقال له سفيان: يا أبا عبد اللّه، حدّثنا بحديث خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مسجد الخيف، قال: دعني حتّى أذهب في حاجتي، فإنّي قد ركبت، فإذا جئت حدّثتك؛

فقد: أسألك بقرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما حدّثتني، قال: فنزل؛

فقال له سفيان: مر لي بدواة و قرطاس حتّى اثبته. فدعا به، ثمّ قال:

اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم خطبة رسول اللّه في مسجد الخيف: نضر (2) اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها، و بلّغها من لم تبلغه، يا أيّها الناس، ليبلّغ الشاهد الغائب؛ فربّ حامل فقه ليس بفقيه، و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه؛

ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصيحة لأئمّة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم.

المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم، و هم يد من سواهم، يسعى بذمّتهم أدناهم.

فكتبه [سفيان‏] ثمّ عرضه عليه، و ركب أبو عبد اللّه (عليه السلام) و جئت أنا و سفيان؛

فلمّا كنّا في بعض الطريق، قال لي: كما أنت حتّى أنظر في هذا الحديث.

فقلت له: قد- و اللّه- ألزم أبو عبد اللّه (عليه السلام) رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا.

فقال: و أيّ شي‏ء ذلك؟

____________

(1) 115 ح 117، عنه البحار: 47/ 363 ح 77.

(2) «نصر» ع، ب.

1087

3- الكافي: عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ- رفعه- قال:

مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام، فرأى أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عليه ثياب كثيرة القيامة، حسان، فقال: و اللّه لآتينّه و لاوبّخنّه. فدنا منه، فقال: يا بن رسول اللّه؛

ما لبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثل هذا اللباس، و لا عليّ، و لا أحد من آبائك؟

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في زمان قتر مقتر، و كان يأخذ لقتره و إقتاره، و إنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها، فأحقّ أهلها بها أبرارها، ثمّ تلا:

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ (1) فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه، غير أنّي يا ثوري، ما ترى عليّ [من ثوب‏] إنّما ألبسه للناس.

ثمّ اجتذب بيد سفيان فجرّها إليه، ثمّ رفع الثوب الأعلى، و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، فقال: هذا ألبسه لنفسي، و ما رأيته للناس؛

ثمّ جذب ثوبا على سفيان، أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب ليّن، فقال:

لبست هذا الأعلى للناس، و لبست هذا لنفسك تسرّها. (2)

4- تفسير فرات: الحسين بن سعيد، معنعنا عن سفيان، قال:

قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام): يا سفيان، لا تذهبنّ بك المذاهب، عليك بالقصد، و عليك أن تتّبع الهدى. قلت: يا بن رسول اللّه، و ما اتّباع الهدى؟

قال: كتاب اللّه، و لزوم هذا الرجل. [قال:] فقال لي: يا سفيان، أنت لا تدري من هو؟ قلت: لا و اللّه [يا بن رسول اللّه‏] ما أدري من هو؟

قال: فقال لي: و اللّه، لكنّك آثرت الدنيا على الآخرة، و من آثر الدنيا على الآخرة حشره اللّه يوم القيامة أعمى؛

____________

(1) الأعراف: 32.

(2) 6/ 442 ح 8، عنه البحار: 47/ 360 ح 71، و الوسائل: 3/ 350 ح 1، و حلية الأبرار: 2/ 194 و البرهان: 2/ 11 ح 3، و مدينة المعاجز: 407 ح 188.

يأتي نظيره في باب عبّاد الصوفي ح 3.

1089

فقلت له: ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم:

إخلاص العمل للّه، قد عرفناه، و النصيحة لأئمّة المسلمين؛

من هؤلاء الأئمّة الّذين يجب علينا نصيحتهم؟ معاوية بن أبي سفيان، و يزيد بن معاوية، و مروان بن الحكم؟!!

و كلّ من لا تجوز شهادته عندنا، و لا تجوز الصلاة خلفهم؟

و قوله: و اللزوم لجماعتهم، فأيّ الجماعة؟

مرجئ يقول: من لم يصلّ، و لم يصم، و لم يغتسل من جنابة، و هدم الكعبة، و نكح امّه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل؟!

أو قدريّ يقول: لا يكون ما شاء اللّه عزّ و جلّ، و يكون ما شاء إبليس؟!

أو حروريّ يتبرّأ من عليّ بن أبي طالب، و شهد عليه بالكفر؟!

أو جهميّ‏ (1) يقول: إنّما هي معرفة اللّه وحده، ليس الإيمان شي‏ء غيرها؟!

قال: ويحك! و أيّ شي‏ء يقولون؟

فقلت: يقولون: إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- و اللّه- الإمام الّذي يجب علينا نصيحته، و لزوم جماعتهم: أهل بيته.

قال: فأخذ الكتاب فخرقه، ثمّ قال: لا تخبر بها أحدا. (2)

6- و منه: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير؛

____________

(1) الجهميّة: أصحاب جهم بن صفوان، و هو من الجبريّة الخالصة. ظهرت بدعته بترمذ، و قتله مسلم بن أحوز بمرو، في آخر ملك بني اميّة. وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزليّة، و زاد عليهم أشياء. (الملل و النحل: 1/ 86) و قال في المقالات و الفرق: 6؛

هم أصحاب جهم بن صفوان، و هم مرجئة أهل خراسان.

(2) 1/ 403 ح 2، عنه البحار: 21/ 138 ح 33، و ج 27/ 69 ح 6، و ج 47/ 365 ح 82، و الوسائل:

18/ 63 ح 16. و روى (الخطبة) في أمالي المفيد: 186 ح 13؛

و أوردها في تحف العقول: 42، و المجازات النبويّة: 26 ح 3، و دعائم الإسلام: 1/ 80 ح 152.

1090

عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

كنت أطوف، و سفيان الثوري قريب منّي، فقال:

يا أبا عبد اللّه، كيف كان يصنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالحجر إذا انتهى إليه؟

فقلت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يستلمه في كلّ طواف فريضة، و نافلة.

قال: فتخلّف عنّي قليلا، فلمّا انتهيت إلى الحجر، جزت و مشيت فلم أستلمه، فلحقني، فقال: يا أبا عبد اللّه؛

أ لم تخبرني أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يستلم الحجر في كلّ طواف، فريضة و نافلة؟

قلت: بلى. قال: فقد مررت به فلم تستلم!

فقلت: إنّ الناس كانوا يرون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما لا يرون لي، و كان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه، و إنّي أكره الزحام. (1)

7- باب عبّاد بن كثير البصري الصوفي‏ (2)

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لعبّاد بن كثير البصري الصوفي: ويحك يا عبّاد، غرّك أن عفّ بطنك و فرجك، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ‏ (3)؛

____________

(1) 4/ 404 ح 2، عنه البحار: 47/ 369، و الوسائل: 9/ 386 ح 4، و حلية الأبرار: 1/ 166.

أورد في كشف الغمّة: 2/ 156، 158، و في حلية الأبرار: 2/ 157، 158؛

و في ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 269، أحاديث تناسب هذا الباب فيها مواعظه (عليه السلام) للسفياني، أوردناها في أبواب مواعظه (عليه السلام) لسفيان الثوري (ص 657)، فلا حظ.

(2) قال في تنقيح المقال: 2/ 122: عبّاد بن كثير الكاهليّ الثقفيّ الصوفيّ البصري، مقيم بمكّة للعبادة، مرائي، و باعتبار ذلك يسمّى مكّيّا أيضا، و هو صاحب سفيان الثوري.

(ترجم له في سير أعلام النبلاء: 7/ 106).

(3) الأحزاب: 70، 71.

1091

اعلم أنّه لا يتقبّل اللّه عزّ و جلّ منك شيئا حتّى تقول قولا عدلا. (1)

2- و منه: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: كان عبّاد البصري عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) يأكل؛

فوضع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده على الأرض، فقال له عبّاد: أصلحك اللّه أ ما تعلم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نهى عن هذا؟ فرفع يده فأكل؛

ثمّ أعادها أيضا، فقال له أيضا، فرفعها ثمّ أكل فأعادها، فقال له عبّاد أيضا؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا و اللّه، ما نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن هذا قطّ. (2)

3- و منه: العدّة، عن سهل، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) متّكئا عليّ- أو قال: على أبي- فلقيه عبّاد بن كثير البصري و عليه ثياب مرويّة حسان؛

فقال: يا أبا عبد اللّه، إنّك من أهل بيت النبوّة، و كان أبوك و كان‏ (3)، فما هذه الثياب المرويّة (4) عليك؟ فلو لبست دون هذه الثياب! فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):

ويلك يا عبّاد! مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ (5)؟

إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أنعم على عبده نعمة، أحبّ أن يراها عليه، ليس بها بأس، ويلك يا عبّاد، إنّما أنا بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلا تؤذني.

و كان عبّاد يلبس ثوبين قطويّين‏ (6) (7)

____________

(1) 8/ 107، عنه البحار: 47/ 359 ح 68، و الوسائل: 1/ 91 ح 4، و البرهان: 3/ 340.

(2) 6/ 271 ح 5، عنه البحار: 47/ 360 ح 70، و ج 66/ 390، و الوسائل: 16/ 415 ح 1.

(3) كذا و كذا من الورع و التقوى و القناعة و لبسه الخشن من الثياب.

(4) الماري: كساء مخطّط. و في ع، ب: «المزيّنة».

(5) الأعراف: 32.

(6) كذا في ع، ب. و في م «قطريّين». و الظاهر «قطوانيّين» نسبة إلى قطوان موضع بالكوفة، و منه الأكسية القطوانيّة (مجمع البحرين: 1/ 347).

(7) 6/ 443 ح 13، عنه البحار: 47/ 361 ح 3، و الوسائل: 3/ 347 ح 4، و البرهان: 2/ 11 ح 4.

تقدّم نظيره في باب سفيان الثوري ح 3.

1092

4- و منه: عدّة من أصحابنا، عن الحسين بن الحسن بن يزيد، عن بدر، عن أبيه، قال: حدّثني سلام أبو عليّ الخراساني، عن سلام بن سعيد المخزومي، قال:

بينا أنا جالس عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه عبّاد بن كثير عابد أهل البصرة و ابن شريح فقيه أهل مكّة، و عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ميمون القدّاح‏ (1) مولى أبي جعفر (عليه السلام) فسأله عبّاد بن كثير، فقال: يا أبا عبد اللّه، في كم ثوب كفّن رسول اللّه؟

قال: في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريّين، و ثوب حبرة، و كان في البرد (2) قلّة.

فكأنّما أزوّر (3) عبّاد بن كثير من ذلك.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ نخلة مريم (عليها السلام) إنّما كانت عجوة (4) و نزلت من السماء، فما نبت من أصلها كان عجوة، و ما كان من لقاط فهو لون‏ (5)

فلمّا خرجوا من عنده، قال عبّاد بن كثير لابن شريح:

و اللّه ما أدري ما هذا المثل الّذي ضربه لي أبو عبد اللّه (عليه السلام)؟

فقال ابن شريح: هذا الغلام يخبرك، فإنّه منهم- يعني ميمون-. فسأله؛

فقال ميمون: أ ما تعلم ما قال لك؟ قال: لا و اللّه. فقال: إنّه ضرب لك مثل نفسه، فأخبرك أنّه ولد من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عندهم؛

فما جاء من عندهم، فهو صواب، و ما جاء من عند غيرهم فهو لقاط. (6)

5- و منه: الحسين بن محمّد، عن المعلّى [بن محمّد]، عن الوشّاء، عن عبد اللّه‏

____________

(1) عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الباقر (عليهما السلام) و في ص 317 عدّه من أصحاب الصادق (عليه السلام) و قال: ميمون القدّاح المكّي مولى بني هاشم روى عنهما (عليهما السلام).

(2) صحار- بالمهملات مع التحريك-: قرية باليمن ينسب إليها الثياب.

و الحبرة- كعنبة-: ثوب يصنع باليمن، من قطن أو كتّان مخطّط.

و البرد- بالضمّ فالسكون-: ثوب مخطّط، و قد يقال لغير المخطّط أيضا.

(3) ازورّ عنه: عدل عنه و انحرف.

(4) العجوة: ضرب من أجود التمر.

(5) اللقاط: ما كان ساقطا ممّا لا قيمة له. و اللون: الدقل، و هو أردأ التمر، و ليس بأصل كالعجوة و البرني.

(6) 1/ 400 ح 6، عنه البحار: 47/ 368 ح 86، و الوسائل: 2/ 729 ح 17.

1093

ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: بينا أنا في الطواف، و إذا برجل يجذب ثوبي، و إذا عبّاد بن كثير البصري، فقال: يا جعفر، تلبس مثل هذه الثياب و أنت في هذا الموضع، مع المكان الّذي أنت فيه من عليّ (عليه السلام)؟!

فقلت: ثوب فرقبي‏ (1) اشتريته بديا نار، و كان عليّ (عليه السلام) في زمان يستقيم له ما ليس فيه، و لو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا، لقال الناس: هذا مراء مثل عبّاد. (2)

8- باب طاوس اليماني‏ (3)

الكتب‏

1- تنبيه الخواطر: دخل طاوس اليماني على جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)؛

فقال له: أنت طاوس؟ فقال: نعم، فقال (عليه السلام): طاوس طير مشئوم، ما نزل بساحة قوم إلّا آذنهم بالرحيل، نشدتك باللّه [يا طاوس‏] هل تعلم أنّ أحدا أقبل للعذر من اللّه؟ فقال: اللهمّ لا. قال (عليه السلام): فنشدتك باللّه هل تعلم [أنّ أحدا] أصدق [في القول‏] ممّن قال: لا أقدر، و لا قدرة له؟ قال: اللهمّ لا.

قال (عليه السلام): فلم لا تقبل ممّن لا أقبل للعذر منه، [و] ممّن لا أصدق في القول منه‏ (4)؟! قال: فنفض أثوابه، و قال: ما بيني و بين الحقّ عداوة. (5)

____________

(1) قال الفيروزآبادي: فرقب، كقنفذ: موضع، و منه الثياب الفرقبيّة، أو هي ثياب بيض من كتّان. منه ره.

(2) 6/ 443 ح 9، عنه البحار: 47/ 361 ح 72، و الوسائل: 3/ 347 ح 3.

و رواه في رجال الكشّي: 391 ح 736، عنه البحار: 79/ 315 ح 28. و الوسائل المذكور.

(3) هو طاوس بن كيسان، أبو عبد الرحمن اليماني، عدّه الشيخ من أصحاب السجّاد، و لم ينصّوا في كتب الرجال عليه بمدح و لا قدح، و لكن عبارات هذا الخبر تدلّ على ذمّه، و عدم معرفته بحقّ الإمام؛

و هناك أخبار أخر تدلّ على ذمّه (راجع تنقيح المقال: 2/ 107).

(4) كأنّه (عليه السلام) ردّ عليه في القول بالجبر و نفي الاستطاعة. منه (ره).

(5) 15، عنه البحار: 47/ 358 ح 67، و ج 65/ 41 ح 2 (قطعة منه). و أورده المصنّف- في عوالم الاحتجاجات- عن استاذه المجلسي (ره) في البحار: 10/ 22 ح 21 نقلا عن خطّ الشهيد (ره).

1094

9- باب أبي حنيفة

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- الكافي: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال [لي‏] أبو عبد اللّه:

قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا عند أبي حنيفة، فجاء رجل فسأله؛

فقال: ما ترى في رجل قد حجّ حجّة الإسلام، أ يحجّ‏ (1) أفضل، أم يعتق رقبة؟

فقال: لا، بل عتق رقبة، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

كذب و اللّه و أثم، لحجّة أفضل من عتق رقبة و رقبة [و رقبة] حتّى عدّ عشرا.

ثمّ قال: ويحه! في أيّ رقبة طواف بالبيت، و سعي بين الصفا و المروة، و الوقوف بعرفة، و حلق الرأس، و رمي الجمار؟

لو كان كما قال: لعطّل الناس الحجّ، و لو فعلوا كان ينبغي للإمام أن يجبرهم على الحجّ إن شاءوا و إن أبوا، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ. (2)

2- و منه: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط؛

قال: اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا و جائيا بكذا و كذا، و خرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة، اخبرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل‏ (3) فتوجّهت نحو النيل، فلمّا أتيت النيل، اخبرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد، فاتّبعته و ظفرت به، و فرغت ممّا بيني و بينه، و رجعنا إلى الكوفة.

____________

(1) هكذا في «ع، ب». و في «م»: الحج.

(2) 4/ 259 ح 30، عنه البحار: 47/ 371 ح 91، و الوسائل: 8/ 15 ح 1، و ص 84 ح 1، و الوافي:

12/ 230 ح 49، و عن التهذيب: 5/ 22 ح 12. و روى ذيل الحديث في علل الشرائع: 2/ 83 ح 1، عنه البحار: 99/ 18 ح 15، و الوسائل المذكور.

(3) النيل: بليدة في سواد الكوفة (مراصد الاطّلاع: 3/ 1413).

أقول: و هي الآن من قرى مدينة الحلّة في الطريق الذاهب إلى بغداد.

1095

و كان ذهابي و مجيئي خمسة عشر يوما، فأخبرت صاحب البغل بعذري، و أردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت و ارضيه، فبذلت [له‏] خمسة عشر درهما، فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة، فأخبرته بالقصّة، و أخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل؟

فقلت: قد دفعته إليه سليما.

قال: نعم، بعد خمسة عشر يوما.

فقال: ما تريد من الرجل؟

قال: اريد كرى بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما.

فقال: ما أرى لك حقّا لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف و ركبه إلى النيل و إلى بغداد، فضمن قيمة البغل، و سقط الكرى، فلمّا ردّ البغل سليما، و قبضته لم يلزمه الكرى.

قال: فخرجنا من عنده، و جعل صاحب البغل يسترجع، فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة [فأعطيته شيئا، و تحلّلت منه؛

فحججت تلك السنة، فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بما أفتى به أبو حنيفة].

فقال لي: في مثل هذا القضاء و شبهه تحبس السماء ماءها، و تمنع الأرض بركتها قال: فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فما ترى أنت؟

قال: أرى له عليك مثل كرى بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل، و مثل كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد، و مثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إيّاه.

قال: فقلت: جعلت فداك [إنّي‏] قد علّفته بدراهم، فلي عليه علفه؟

فقال: لا، لأنّك غاصب.

فقلت: أ رأيت لو عطب البغل و نفق، أ ليس كان يلزمني؟

قال: نعم، قيمة بغل يوم خالفته.

قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز؟

فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب، يوم تردّه عليه.

قلت: فمن يعرف ذلك؟

1097

29- أبواب مناظرات أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين‏

أ- أبواب مناظرات الجماعة من أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين‏

1- باب مناظرات جماعة من أصحابه (عليه السلام) مع الشامي في العلوم المختلفة

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد بن يزيد، عن الأشعري، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن حمّاد، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عن هشام بن سالم، قال:

كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة من أصحابه، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له، فلمّا دخل سلّم، فأمره أبو عبد اللّه (عليه السلام) بالجلوس، ثمّ قال له:

ما حاجتك أيّها الرجل؟

قال: بلغني أنّك عالم بكلّ ما تسأل عنه، فصرت إليك لاناظرك.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فيما ذا؟

قال: في القرآن و قطعه، و إسكانه، و خفضه، و نصبه، و رفعه.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حمران، دونك الرجل.

فقال الرجل: إنّما اريدك أنت، لا حمران.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن غلبت حمران فقد غلبتني.

فأقبل الشامي يسأل حمران حتّى غرض‏ (1) و حمران يجيبه.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كيف رأيت يا شامي؟!

قال: رأيته حاذقا، ما سألته عن شي‏ء إلّا أجابني فيه.

____________

(1) غرض منه: ضجر و ملّ. و في ع، ب «حتّى ضجر و ملّ و عرض».

عرض: أي تعب و وقف، من قولهم: عرضت الناقة- بالكسر- أي أصابها كسر أو من قولهم عرض الشاء- بالكسر- أيضا: أي انشقّ من كثرة العشب. منه (ره).

1096

قال: أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيامة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيامة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكرى كذا و كذا فيلزمك.

قلت: إنّي كنت أعطيته دراهم و رضي بها و حلّلني.

فقال: إنّما رضي بها و حلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم؛

و لكنا ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك [به‏]، فإن جعلك في حلّ بعد معرفته، فلا شي‏ء عليك بعد ذلك.

قال أبو ولّاد: فلمّا انصرفت من وجهي ذلك، لقيت المكاري، فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و قلت له: قل ما شئت حتّى اعطيكه؟

فقال: قد حبّبت إليّ جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و وقع في قلبي له التفضيل، و أنت في حلّ، و إن أحببت أن أردّ عليك الّذي أخذته منك، فعلت. (1)

____________

(1) 5/ 290 ح 6، عنه البحار: 47/ 375 ح 98، و الوسائل: 13/ 255 ح 1. و رواه في التهذيب: 7/ 215 ح 25، و الإستبصار: 3/ 134 ح 2 عنهما الوسائل المذكور.

1098

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حمران، سل الشاميّ. فما تركه يكشر (1)

فقال الشامي: أ رأيت يا أبا عبد اللّه، اناظرك في العربيّة.

فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا أبان بن تغلب، ناظره. فما ترك الشامي يكشر.

فقال: اريد أن اناظرك في الفقه.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا زرارة، ناظره. [فناظره‏] فما ترك الشامي يكشر.

قال: اريد أن اناظرك في الكلام. فقال: يا مؤمن الطاق، ناظره.

فناظره فسجل‏ (2) الكلام بينهما، ثمّ تكلّم مؤمن الطاق بكلامه، فغلبه به.

فقال: اريد أن اناظرك في الاستطاعة (3) فقال للطيّار (4): كلّمه فيها.

قال: فكلّمه فما تركه يكشر.

فقال: اريد أن اناظرك في التوحيد. فقال لهشام بن سالم: كلّمه.

فسجل الكلام بينهما، ثمّ خصمه هشام.

فقال: اريد أن أتكلّم في الإمامة. فقال لهشام بن الحكم: كلّمه يا أبا الحكم.

فكلّمه، فما تركه يرتم، و لا يحلى، و لا يمرّ (5)

____________

(1) كشر عن أسنانه يكشر: أبدى. و الكشر: التبسّم؛

(2) قال الجزري [النهاية: 2/ 344]: السجل: الدلو الملأى ماء، و يجمع على سجال. و منه الحديث:

و الحرب بيننا سجال: أي مرّة لنا و مرّة علينا. و قال: يقال: سجلت الماء سجلا إذا صببته صبّا متّصلا. منه (ره). و أسجل الكلام: أرسله و أطلقه. و تساجلا: تباريا و تسابقا.

(3) قال في مجمع البحرين: 4/ 372: في حديث الاستطاعة، قال البصري لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

الناس مجبورون؟ قال (عليه السلام): لو كانوا مجبورين لكانوا معذورين.

قال: ففوّض إليهم؟ قال (عليه السلام): لا. قال: فما هم؟

فقال (عليه السلام): علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل، فإذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين ....

(4) هو محمّد بن عبد اللّه الطيّار من أصحاب الصادق (عليه السلام) شديد الخصومة عن أهل البيت (عليهم السلام)؛

و كان في المناظرة كالطير يقع و يقوم (الكنى و الألقاب: 2/ 412). و ترجم له في أكثر كتب الرجال.

(5) يقال: ما رتم فلان بكلمة: ما تكلّم بها، ذكره الجوهري.

و قال: ما أمرّ، و لا أحلى: إذا لم يقل شيئا. منه (ره).

1100

فقال الشامي: اجعلني من شيعتك و علّمني.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هشام، علّمه، فإنّي أحبّ أن يكون تلميذا لك.

قال عليّ بن منصور، و أبو مالك الحضرمي:

رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد اللّه (عليه السلام) و يأتي الشامي بهدايا أهل الشام، و هشام يردّه هدايا أهل العراق، قال عليّ بن منصور: و كان الشامي ذكيّ القلب. (1)

استدراك‏

(2) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عمّن ذكره، عن يونس بن يعقوب، قال:

كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام؛

فقال: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض، و قد جئت لمناظرة أصحابك.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كلامك من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو من عندك؟

فقال: من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و من عندي.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فأنت إذا شريك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: لا.

قال: فسمعت الوحي عن اللّه عزّ و جلّ يخبرك؟ قال: لا.

قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: لا.

فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ فقال: يا يونس بن يعقوب، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس، لو كنت تحسن الكلام كلّمته.

قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك؛

إنّي سمعتك تنهى عن الكلام، و تقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما قلت:

فويل لهم إن تركوا ما أقول، و ذهبوا إلى ما يريدون.

ثمّ قال لي: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين، فأدخله.

قال: فأدخلت حمران بن أعين، و كان يحسن الكلام، و أدخلت الأحول، و كان‏

____________

(1) 275 ح 494، عنه البحار: 47/ 407 ح 11.

1099

قال: فبقي يضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتّى بدت نواجذه‏ (1)

فقال الشاميّ: كأنّك أردت أن تخبرني أنّ في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟

قال: هو ذلك، ثمّ قال: يا أخا أهل الشام، أمّا حمران فحرفك، فحرت له، فغلبك بلسانه، و سألك عن حرف من الحقّ فلم تعرفه.

و أمّا أبان بن تغلب، فمغث‏ (2) حقّا بباطل فغلبك.

و أمّا زرارة، فقاسك فغلب قياسه قياسك.

و أمّا الطيّار، فكان كالطير يقع و يقوم، و أنت كالطير المقصوص [لا نهوض لك‏].

و أمّا هشام بن سالم، فأحسن أن يقع‏ (3) و يطير.

و أمّا هشامن بن الحكم، فتكلّم بالحقّ، فما سوّغك بريقك‏ (4)

يا أخا أهل الشام، إنّ اللّه أخذ ضغثا (5) من الحقّ، و ضغثا من الباطل فمغثها؛

ثمّ أخرجهما إلى الناس، ثمّ بعث أنبياء يفرّقون بينهما، ففرّقها (6) الأنبياء و الأوصياء.

فبعث اللّه الأنبياء ليعرّفوا ذلك، و جعل الأنبياء قبل الأوصياء، ليعلم الناس من يفضّل اللّه و من يختصّ، و لو كان الحقّ على حدة، و الباطل على حدة، كلّ واحد منهما قائم بشأنه، ما احتاج الناس إلى نبيّ و لا وصيّ.

و لكنّ اللّه خلطهما، و جعل تفريقهما إلى الأنبياء، و الأئمّة (عليهم السلام) من عباده.

فقال الشامي: قد أفلح من جالسك. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يجالسه جبرائيل و ميكائيل، و إسرافيل يصعد إلى السماء، فيأتيه بالخبر من عند الجبّار، فإن كان ذلك كذلك، فهو كذلك.

____________

(1) النواجذ: أقصى الأضراس و هي أربعة؛

(2) المغث: المرس في الماء و المزج. منه (ره).

(3) «قام حبارى و يقع»: ع، ب.

(4) ما سوّغك بريقك: أي ما ترك ريقك يسوغ و يدخل حلقك. منه (ره).

(5) أي مجموعة، مثل أضغاث الحشيش يجمعها الإنسان فيكون منها ضروب مجتمعة.

(6) «فعرّفها»: ع، ب.

1101

يحسن الكلام، و أدخلت هشام بن سالم، و كان يحسن الكلام، و أدخلت قيس بن الماصر، و كان عندي أحسنهم كلاما، و كان قد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين (عليهما السلام).

فلمّا استقرّ بنا المجلس- و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قبل الحجّ يستقرّ أيّاما في جبل في طرف الحرم في فازة (1) له مضروبة- قال: فأخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) رأسه من فازته، فإذا هو ببعير يخبّ‏ (2) فقال: هشام و ربّ الكعبة.

قال: فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة له.

قال: فورد هشام بن الحكم، و هو أوّل ما اختطّت لحيته، و ليس فينا إلّا من هو أكبر سنّا منه، قال: فوسّع له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه و يده.

ثمّ قال: يا حمران، كلّم الرجل. فكلّمه، فظهر عليه حمران.

ثمّ قال: يا طاقي، كلّمه. فكلّمه فظهر عليه الأحوال؛

ثمّ قال: يا هشام بن سالم، كلّمه. فتعارفا (3)؛

ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لقيس الماصر: كلّمه.

فأقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يضحك من كلامهما ممّا قد أصاب الشامي.

فقال للشامي: كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم-. فقال: نعم.

فقال لهشام: يا غلام، سلني في إمامة هذا. فغضب هشام حتّى ارتعد؛

ثمّ قال للشاميّ: يا هذا، أ ربّك أنظر لخلقه، أم خلقه لأنفسهم؟

فقال الشاميّ: بل ربّي أنظر لخلقه.

قال: ففعل بنظره لهم ما ذا؟ قال: أقام لهم حجّة و دليلا كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا

____________

(1) الفازة: مظلّة بعمودين.

(2) خبّ الفرس: راوح بين يديه و رجليه، أي قام على إحداها مرّة و على الأخرى مرّة.

(3) قال في مرآة العقول: 2/ 271: في أكثر النسخ: بالعين و الراء المهملتين و الفاء، أي تكلّما بما عرف كلّ منهما صاحبه و كلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر؛

و في بعضها: بالواو و القاف أي تعوّق كلّ منهما عن الغلبة؛ و في بعضها بالفاء و الراء و القاف، و هو الظاهر. و في بعضها: بالعين و الراء و القاف أي وقعا في العرق كناية عن طول المناظرة.

1103

يتوارثون و يتناكحون، و الإيمان عليه يثابون. فقال الشاميّ: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنّك وصيّ الأوصياء.

ثمّ التفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الأثر فتصيب.

و التفت إلى هشام بن سالم، فقال: تريد الأثر و لا تعرفه. ثمّ التفت إلى الأحول؛

فقال: قيّاس و روّاغ، تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر.

ثمّ التفت إلى قيس الماصر، فقال: تتكلّم و أقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبعد ما تكون منه، تمزج الحقّ مع الباطل، و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل؛

أنت و الأحول قفّازان حاذقان.

قال يونس: فظننت- و اللّه- أنّه يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما، ثمّ قال:

يا هشام، لا تكاد تقع تلوي رجليك، إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، فاتّق الزلّة، و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه. (1)

2- باب مناظرة محمّد بن نوفل، و هيثم بن حبيب الصيرفي، و حبيب بن نزار مع أبي حنيفة

الأخبار: الأصحاب‏

1- مجالس المفيد: الجعابي، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن التيملي، قال:

وجدت في كتاب أبي: حدّثنا محمّد بن مسلم الأشجعي، عن محمّد بن نوفل، قال:

[كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي‏] فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فذكرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) و دار بيننا كلام في غدير خمّ.

فقال أبو حنيفة: قد قلت لأصحابنا: لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم.

فتغيّر وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي، و قال له: لم لا يقرّون به؟

أما هو عندك يا نعمان؟ قال: [بلى‏] هو عندي و قد رويته.

____________

(1) تقدّم ص 225 ح 40، عن الكافي و المناقب و الاحتجاج بتخريجاته.

1102

يتألّفهم، و يقيم أودهم، و يخبرهم بفرض ربّهم.

قال: فمن هو؟ قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

قال هشام: فبعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: الكتاب و السنّة.

قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنّة في رفع الاختلاف عنّا؟

قال الشاميّ: نعم. قال: فلم اختلفنا أنا و أنت و صرت إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك؟ قال: فسكت الشامي.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للشامي: ما لك لا تتكلّم؟

قال الشامي: إن قلت: لم نختلف كذبت، و إن قلت: إنّ الكتاب و السنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت، لأنّهما يحتملان الوجوه، و إن قلت: قد اختلفنا و كلّ واحد منّا يدّعي الحقّ، فلم ينفعنا إذن الكتاب و السنّة إلّا أنّ لي عليه هذه الحجّة.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): سله تجده مليّا.

فقال الشامي: يا هذا، من أنظر للخلق؛ أ ربّهم أو أنفسهم؟

فقال هشام: ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم.

فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم، و يقيم أودهم، و يخبرهم بحقّهم من باطلهم؟

قال هشام: في وقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو الساعة؟

قال الشامي: في وقت رسول اللّه، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الساعة من؟

فقال هشام: هذا القاعد الّذي تشدّ إليه الرحال، و يخبرنا بأخبار السماء [و الأرض‏] وراثة عن أب، عن جدّ.

قال الشامي: فكيف لي أن أعلم ذلك؟ قال هشام: سله عمّا بدا لك.

قال الشامي: قطعت عذري، فعليّ السؤال.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شامي، اخبرك كيف كان سفرك؟ و كيف كان طريقك؟

كان كذا و كذا؛ فأقبل الشاميّ يقول: صدقت، أسلمت للّه الساعة.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): بل آمنت باللّه الساعة، إنّ الإسلام قبل الإيمان، و عليه‏

1104

قال: فلم لا يقرّون به، و قد حدّثنا به حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم: أنّ عليّا (عليه السلام) نشد اللّه في الرحبة من سمعه؟

فقال أبو حنيفة: أ فلا ترون أنّه قد جرى في ذلك خوض حتّى نشد عليّ الناس لذلك؟

فقال الهيثم: فنحن نكذّب عليّا أو نردّ قوله؟ فقال أبو حنيفة:

ما نكذّب عليّا، و لا نردّ قولا قاله، و لكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا منهم قوم.

فقال الهيثم: يقوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و يخطب به، و نشفق نحن منه و نتّقيه، لغلوّ غال، أو قال قائل؟! ثمّ جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها، و دار الحديث بالكوفة، و كان معنا في السوق حبيب بن نزار بن حيّان‏ (1) فجاء إلى الهيثم، فقال له: قد بلغني ما دار عنك في عليّ (عليه السلام) و قول من قال‏ (2)، و كان حبيب مولى لبني هاشم؛

فقال له الهيثم: النظر يمرّ فيه أكثر من هذا، فخفّض الأمر. فحججنا بعد ذلك، و معنا حبيب، فدخلنا على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فسلّمنا عليه، فقال له حبيب: يا أبا عبد اللّه، كان من الأمر كذا و كذا. فتبيّن الكراهيّة في وجه أبي عبد اللّه (عليه السلام).

فقال له حبيب: هذا محمّد بن نوفل حضر ذلك.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أي حبيب كفّ خالقوا الناس بأخلاقهم و خالفوهم بأعمالكم، فإنّ لكلّ امرئ ما اكتسب، و هو يوم القيامة مع من أحبّ، لا تحملوا الناس عليكم و علينا، و أدخلوا في دهماء (3) الناس.

فإنّ لنا أيّاما و دولة يأتي بها اللّه إذا شاء، فسكت حبيب، فقال (عليه السلام):

أ فهمت يا حبيب؟ لا تخالفوا أمري فتندموا. فقال: لن اخالف أمرك.

قال أبو العبّاس: و سألت عليّ بن الحسن، عن محمّد بن نوفل؛ فقال: كوفي.

قلت: ممّن؟ قال: أحسبه مولى لبني هاشم.

____________

(1) هو حبيب بن نزار بن حيّان الهاشمي مولاهم الكوفي الصيرفي، عدّه الشيخ في رجاله: 172 من أصحاب الصادق (عليه السلام). ترجم له في تنقيح المقال: 1/ 253.

(2) «و قوله»: ع، ب.

(3) الدهماء: عامّة الناس و سوادهم.

1105

و كان حبيب بن نزار بن حيّان مولى لبني هاشم؛

و كان الخبر فيما جرى بينه و بين أبي حنيفة حين ظهر أمر بني العبّاس، فلم يمكنهم إظهار ما كان عليه آل محمّد (عليهم السلام). (1)

3- باب مناظرة ابن حكيم و صاحبه مع شريك‏ (2) من قول محمّد بن مسلم‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: ابن قتيبة، عن الفضل، عن أبيه، عن غير واحد من أصحابنا، عن محمّد بن حكيم و صاحب له- قال أبو محمّد:

قد كان درس اسمه في كتاب أبي- قالا: رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان- قد كان درس اسمه أيضا في الكتاب-

قال أحدنا لصاحبه: هل لك في خلوة من شريك؟

فأتيناه فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام، فقلنا: يا أبا عبد اللّه، مسألة.

فقال: في أيّ شي‏ء؟ فقلنا: في الصلاة. فقال: سلوا عمّا بدا لكم.

فقلنا: لا نريد أن تقول: قال فلان، و قال فلان، إنّما نريد أن تسنده إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: أ ليس في الصلاة؟ فقلنا: بلى.

فقال: سلوا عمّا بدا لكم. فقلنا: في كم يجب التقصير؟

قال: كان ابن مسعود يقول: لا يغرّنّكم سوادنا هذا، و كان يقول: فلان.

قال: قلت: إنّا استثنينا عليك ألّا تحدّثنا إلّا عن نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

قال: و اللّه إنّه لقبيح لشيخ يسأل عن مسألة في الصلاة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا يكون عنده فيها شي‏ء، و أقبح من ذلك أن أكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

____________

(1) 26 ح 9، عنه البحار: 47/ 401 ح 4، و مستدرك الوسائل: 12/ 278 ح 9.

(2) هو شريك بن عبد اللّه النخعي، أبو عبد اللّه الكوفي؛

قال الذهبي في ميزان الاعتدال: 2/ 270: قال ابن معين: شريك بن عبد اللّه بن سنان بن أنس النخعي جدّه قاتل الحسين (عليه السلام). ترجم له في معجم رجال الحديث: 9/ 26.

1106

قلنا: فمسألة أخرى. فقال: أ ليس في الصلاة؟ قلنا: بلى.

قال: سلوا عمّا بدا لكم؛

قلنا: على من تجب صلاة الجمعة؟

قال: عادت المسألة جذعة (1) ما عندي في هذا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شي‏ء.

قال: فأردنا الانصراف، فقال: إنّكم لم تسألوا عن هذا إلّا و عندكم منه علم.

قال: قلت: نعم، أخبرنا محمّد بن مسلم الثقفي، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم).

فقال: الثقفيّ الطويل اللحية؟ فقلنا: نعم.

قال: أما إنّه لقد كان مأمونا على الحديث، و لكن كانوا يقولون: إنّه خشبيّ. (2)

ثمّ قال: ما ذا روى؟ قلنا: روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّ التقصير يجب في بريدين‏ (3)؛

و إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام، فلهم أن يجمعوا. (4)

____________

(1) جذعة أي شابّة طريّة، أي عادت الحالة السابقة، المسألة الأولى حيث لا أعلمها؛

(2) إنّه خشبيّ: قال السمعاني في الأنساب: الخشبيّ- بفتح الخاء و الشين المعجمتين في آخرها الباء الموحّدة- هذه النسبة إلى جماعة من الخشبة، و هم طائفة من الروافض يقال لكلّ واحد منهم:

الخشبيّ، و يحكى عن منصور بن المعتمر، قال:

إن كان من يحبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يقال له «خشبيّ» فاشهدوا أنّي ساجة.

و قال في النهاية في حديث ابن عمر: إنّه كان يصلّي خلف الخشبة، هم أصحاب المختار بن أبي عبيدة.

و يقال لضرب من الشيعة: الخشبيّة، قيل: لأنّهم حافظوا خشبة زيد بن عليّ حين صلب.

و الوجه الأوّل، لأنّ صلب زيد [كان‏] بعد عمر بكثير.

(3) قال الطريحي في مجمع البحرين: 3/ 13: البريد- بالفتح- على فعيل: أربعة فراسخ اثنا عشر ميلا، و روي فرسخين ستّة أميال، و المشهور الّذي عليه العمل خلافه.

(4) 165 ح 279، عنه البحار: 47/ 403 ح 7، و ج 89/ 10 ح 1، و الوسائل: 5/ 493 ح 17.

و رواه في الاختصاص: 45 بإسناده إلى جعفر بن محمّد (مثله).

1108

قل ما شئت. فانقطع ابن أبي خدرة لمّا أورد عليه ذلك، و عرف خطأ ما فيه.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق: إن تركها ميراثا لولده و أزواجه، فإنّه قبض عن تسع نسوة، و إنّما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الّذي دفن فيه صاحبك، و لا يصيبها من البيت ذراع في ذراع.

و إن كان صدقة، فالبليّة أطمّ و أعظم، فإنّه لم يصب له من البيت إلّا ما لأدنى رجل من المسلمين، فدخول بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بغير إذنه في حياته و بعد وفاته معصية إلّا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و ولده، فإنّ اللّه أحلّ لهم ما أحلّ للنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم).

ثمّ قال [لهم‏]: إنّكم تعلمون أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمر بسدّ أبواب جميع الناس الّتي كانت مشرعة إلى المسجد، ما خلا باب عليّ (عليه السلام) فسأله أبو بكر أن يترك له كوّة لينظر منها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأبى عليه، و غضب عمّه العبّاس من ذلك؛

فخطب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) خطبة، و قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أمر لموسى بن عمران و هارون أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتا، و أمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، و لا يقرب فيه النساء إلّا موسى و هارون و ذرّيّتهما؛

و إنّ عليّا منّي هو بمنزلة هارون من موسى، و ذرّيّته كذرّيّة هارون، و لا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لا يبيت فيه جنبا إلّا عليّ و ذرّيّته (عليهم السلام).

فقالوا بأجمعهم: كذلك كان.

فقال أبو جعفر: ذهب ربع دينك يا بن أبي خدرة؛

و هذه منقبة لصاحبي ليس لأحد مثلها، و مثلبة لصاحبك؛

و أمّا قولك: ثاني اثنين إذ هما في الغار، أخبرني هل أنزل اللّه سكينته على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و على المؤمنين في غير الغار؟ قال ابن أبي خدرة: نعم.

قال أبو جعفر: فقد أخرج صاحبك في الغار من السكينة و خصّه بالحزن، و مكان عليّ (عليه السلام) في هذه الليلة على فراش النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و بذل مهجته دونه، أفضل من مكان صاحبك في الغار.

فقال الناس: صدقت. فقال أبو جعفر: يا بن أبي خدرة، ذهب نصف دينك؛

1107

ب- أبواب مناظرات آحاد أصحابه (عليه السلام) مع الخصم‏

(مناظرات مؤمن الطاق)

1- باب مناظرات مؤمن الطاق مع ابن أبي خدرة

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاحتجاج: البرقي، عن أبيه، عن شريك بن عبد اللّه، عن الأعمش، قال:

اجتمعت الشيعة و المحكّمة (1) عند أبي نعيم النخعي بالكوفة، و أبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر، فقال ابن أبي خدرة (2):

أنا اقرّر معكم أيّتها الشيعة: أنّ أبا بكر أفضل من عليّ و [من‏] جميع أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس: هو ثان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بيته مدفون، و هو ثاني اثنين معه في الغار، و هو ثاني اثنين صلّى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو ثاني اثنين الصدّيق من [هذه‏] الأمّة.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة اللّه عليه: يا ابن أبي خدرة، و أنا اقرّر معك أنّ عليّا أفضل من أبي بكر و جميع أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بهذه الخصال الّتي وصفتها، و أنّها مثلبة لصاحبك، و الزمك طاعة عليّ (عليه السلام) من ثلاث جهات:

من القرآن وصفا، و من خبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نصّا، و من حجّة العقل اعتبارا.

و وقع الاتّفاق على إبراهيم النخعي، و على أبي إسحاق السبيعي، و على سليمان ابن مهران الأعمش، فقال: أبو جعفر مؤمن الطاق:

أخبرني يا بن أبي خدرة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): أترك بيوته الّتي أضافها اللّه إليه، و نهى الناس عن دخولها إلّا بإذنه ميراثا لأهله و ولده؟ أو تركها صدقة على جميع المسلمين؟

____________

(1) قال الجوهري في الصحاح: 5/ 1902: الخوارج يسمّون المحكّمة؛ لإنكارهم أمر الحاكمين ....

و قسّم في كتاب المقالات و الفرق: 130 الخوارج إلى سبع فرق:

المحكّمة: و هم الّذين خرجوا على عليّ (عليه السلام) عند التحكيم، و كفّروا عثمان و أكثر الصحابة ...

(2) «حذرة»: م، و كذا ما بعدها، و لعلّ فيهما تصحيف إذ لم نقف عليهما الآن.

1109

و أمّا قولك: ثاني اثنين الصدّيق من الأمّة [فقد] أوجب اللّه على صاحبك الاستغفار لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ:

وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‏ (1)

إلى آخر الآية، و الّذي ادّعيت إنّما هو شي‏ء سمّاه الناس، و من سمّاه القرآن و شهد له بالصدق و التصديق أولى به ممّن سمّاه الناس، و قد قال عليّ (عليه السلام) على منبر البصرة:

«أنا الصدّيق الأكبر آمنت قبل أن آمن أبو بكر، و صدّقت قبله».

قال الناس: صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق: يا بن أبي خدرة، ذهب ثلاثة أرباع دينك؛

و أمّا قولك في الصلاة بالناس، كنت ادّعيت لصاحبك فضيلة لم تتمّ‏ (2) له، و إنّها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة، فلو كان ذلك بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما عزله عن تلك الصلاة بعينها، أ ما علمت أنّه لمّا تقدّم أبو بكر ليصلّي بالناس خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتقدّم و صلّى بالناس و عزله عنها، و لا تخلو هذه الصلاة من أحد وجهين:

إمّا أن تكون حيلة وقعت منه، فلمّا حسّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذلك خرج مبادرا مع علّته، فنحّاه عنها لكي لا يحتجّ [بها] بعده على امّته، فيكونوا في ذلك معذورين.

و إمّا أن يكون هو الّذي أمره بذلك، و كان ذلك مفوّضا إليه كما في قصّة تبليغ براءة، فنزل جبرئيل (عليه السلام) و قال: «لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك» فبعث عليّا في طلبه، و أخذها منه، و عزله عنها و عن تبليغها، فكذلك كانت قصّة الصلاة.

و في الحالتين هو مذموم لأنّه كشف عنه ما كان مستورا عليه، و في ذلك دليل واضح لأنّه لا يصلح للاستخلاف بعده، و لا هو مأمون على شي‏ء من أمر الدين.

فقال: الناس: صدقت. قال أبو جعفر مؤمن الطاق:

يا بن أبي خدرة، ذهب دينك كلّه، و فضحت حيث مدحت.

فقال الناس لأبي جعفر: هات حجّتك فيما ادّعيت من طاعة عليّ (عليه السلام)؟

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق: أمّا من القرآن وصفا: فقوله عزّ و جلّ:

____________

(1) الحشر: 10.

(2) «تقم»: ع، ب.

1110

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (1)؛

فوجدنا عليّا (عليه السلام) بهذه الصفة في القرآن في قوله عزّ و جلّ:

وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ‏ (2) يعني في الحرب و التعب؛ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ (3)؛

فوقع الإجماع من الأمّة بأنّ عليّا (عليه السلام) أولى بهذا الأمر من غيره، لأنّه لم يفرّ من زحف قطّ كما فرّ غيره في غير موضع.

فقال الناس: صدقت.

و أمّا الخبر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نصّا، فقال:

«إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي:

كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.

و قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و من لزمها لحق».

فالمتمسّك بأهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هاد مهتد بشهادة من الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و المتمسّك بغيرهم ضالّ مضلّ.

قال الناس: صدقت يا أبا جعفر.

و أمّا من حجّة العقل: فإنّ الناس كلّهم يستعبدون بطاعة العالم، و وجدنا الإجماع قد وقع على عليّ (عليه السلام) بأنّه كان أعلم أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان [جميع‏] الناس يسألونه و يحتاجون إليه، و كان عليّ (عليه السلام) مستغنيا عنهم؛

هذا من الشاهد، و الدليل عليه من القرآن، قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (4)

فما اتّفق يوم أحسن منه، و دخل في هذا الأمر عالم كثير. (5)

____________

(1) التوبة: 119.

(2) البقرة: 177.

(3) البقرة: 177.

(4) يونس: 35.

(5) 2/ 143، عنه البحار: 47/ 396 ح 1.

1111

2- باب آخر في مناظرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ- رفعه- قال: سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمّد بن النعمان صاحب الطاق، فقال له: [يا أبا جعفر،] ما تقول في المتعة أ تزعم أنّها حلال؟ قال: نعم.

قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن، و يكتسبن عليك؟

فقال له أبو جعفر: ليس كلّ الصناعات يرغب فيها، و إن كانت حلالا، و للناس أقدار و مراتب يرفعون أقدارهم؛

و لكن ما تقول يا أبا حنيفة، في النبيذ؟ أ تزعم أنّه حلال؟ فقال: نعم.

قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك؟

فقال أبو حنيفة: واحدة بواحدة، و سهمك أنفذ.

ثمّ قال له: يا أبا جعفر، إنّ الآية الّتي في «سأل سائل» تنطق بتحريم المتعة، و الرواية عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد جاءت بنسخها.

فقال له أبو جعفر: يا أبا حنيفة، إنّ سورة «سأل سائل» مكّية، و آية المتعة مدنيّة، و روايتك شاذّة رديّة.

فقال له أبو حنيفة: و آية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة.

فقال أبو جعفر: قد ثبت النكاح بغير ميراث.

قال أبو حنيفة: من أين قلت ذلك؟ فقال أبو جعفر: لو أنّ رجلا من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب، ثمّ توفّي عنها ما تقول فيها؟ قال: لا ترث منه.

قال: فقد ثبت النكاح بغير ميراث. ثمّ افترقا. (1)

2- الاحتجاج: و قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة، فمن ذلك ما روي أنّه قال يوما من الأيّام لمؤمن الطاق: إنّكم تقولون بالرجعة؟ قال: نعم.

قال أبو حنيفة: فأعطني الآن ألف درهم حتّى اعطيك ألف دينار إذا رجعنا.

____________

(1) 5/ 450 ح 8، عنه البحار: 47/ 411 ح 17.

1112

قال الطاقيّ لأبي حنيفة: فأعطني كفيلا بأنّك ترجع إنسانا و لا ترجع خنزيرا.

و قال له يوما آخر:

لم لم يطالب عليّ بن أبي طالب بحقّه بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إن كان له حقّ؟

فأجابه مؤمن الطاق [فقال‏]: خاف أن يقتله الجنّ كما قتلوا سعد بن عبادة (1) بسهم المغيرة بن شعبة [و في رواية بسهم خالد بن الوليد].

و كان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكّة من سكك الكوفة، إذا مناد ينادي: من يدلّني على صبيّ ضالّ؟ فقال مؤمن الطاق:

أمّا الصبيّ الضالّ فلم نره، و إن أردت شيخا ضالّا فخذ هذا- عنى به أبا حنيفة-.

و لمّا مات الصادق (عليه السلام) رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق، فقال له: مات إمامك؟

قال: نعم، أمّا إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم‏ (2) (3)

3- رجال الكشّي: و قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق- و قد مات جعفر بن محمّد (عليه السلام)- يا أبا جعفر، إنّ إمامك قد مات؛

فقال أبو جعفر: و لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. (4)

____________

(1) في تنقيح المقال: 2/ 16، عن الإستيعاب [2/ 35] أنّه- أي سعد بن عبادة- كان عقبيا سيّدا جوادا مقدّما وجيها، له سيادة و رئاسة يعترف له قومه بها، و تخلّف عن بيعة أبي بكر، و خرج من المدينة، و لم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام، انتهى.

و قد أرّخ بعضهم قتله سنة خمس عشرة من الهجرة، و قيل: في خلافة أبي بكر، و قيل: بعد سنتين و نصف من خلافة عمر، و سبب قتله أنّ عمر بعث محمّد بن سلمة الأنصاري، و خالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه، فرمى إليه كلّ واحد منهما سهما فقاتلاه؛

و أرادت العامّة ستر ذلك فأشهروا أنّ طائفة من الجنّ قتلت سعدا لأنّه بال قائما، و اعترض عليهم بأنّهم يجعلون ذنب سعد بوله قائما مع أنّ البخاري في صحيحه عدّ ذلك من السنن النبويّة، فكيف أدّى «ما ادّعوا كونه سنّة» إلى قتل الجنّ له ... راجع سير أعلام النبلاء: 1/ 270، و المصادر الّتي في هامشه.

(2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة ص: 80، 81.

(3) 2/ 148، عنه البحار: 47/ 399 ذ ح 1.

(4) 187 ذ ح 329، عنه البحار: 47/ 405 ذ ح 8.

1113

4- و منه: و قيل: إنّه- يعني: مؤمن الطاق- دخل على أبي حنيفة يوما، فقال له أبو حنيفة: بلغني عنكم معشر الشيعة شي‏ء. فقال: فما هو؟

قال: بلغني أنّ الميّت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه؛ فقال: مكذوب علينا يا نعمان، و لكن بلغني عنكم معشر المرجئة أنّ الميّت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعا، فصببتم فيه جرّة من ماء لكي لا يعطش يوم القيامة.

فقال أبو حنيفة: مكذوب علينا و عليكم. (1)

استدراك‏

(5) الاختصاص: يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، قال:

قال أبو حنيفة لأبي جعفر مؤمن الطاق: ما تقول في الطلاق الثلاث؟

قال: أ على خلاف الكتاب و السنّة؟ قال: نعم. قال أبو جعفر: لا يجوز ذلك.

قال أبو حنيفة: و لم لا يجوز ذلك؟

قال: لأنّ التزويج عقد عقد بالطاعة، فلا يحلّ بالمعصية، و إذا لم يجز التزويج بجهة المعصية لم يجز الطلاق بجهة المعصية، و في إجازة ذلك طعن على اللّه عزّ و جلّ فيما أمر به، و على رسوله فيما سنّ، لأنّه إذا كان العمل بخلافهما فلا معنى لهما، و في قولنا من شذّ عنهما ردّ إليهما و هو صاغر.

قال أبو حنيفة: قد جوّز العلماء ذلك.

قال أبو جعفر: بئس العلماء الّذين جوّزوا للعبد العمل بالمعصية، و استعمال سنّة الشيطان في دين اللّه، و لا عالم أكبر من الكتاب و السنّة، فلم تجوّزون للعبد الجمع بين ما فرّق اللّه من الطلاق الثلاث في وقت واحد، و لا تجوّزون له الجمع بين ما فرّق اللّه من الصلوات الخمس؟ و في تجويز ذلك تعطيل الكتاب و هدم السنّة، و قد قال اللّه جلّ و عزّ: وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ‏ (2) [المتعدّي لحدود اللّه بإفراقه‏].

ما تقول يا أبا حنيفة، في رجل طلّق امرأته على سنّة الشيطان؟ أ يجوز له ذلك الطلاق؟

____________

(1) 190 ذ ح 332، عنه البحار: 47/ 407 ذ ح 10.

(2) الطلاق: 1.

1115

قالت: نعم. فقال لها: إنّ أباك لا يفهمها حتّى يموت!

فمن لم يعرف الكلالة، كيف يعرف أحكام الدين؟! (1)

3- باب آخر، مناظرة مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء بتعليم الصادق (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن الحسين بن إشكيب، عن الحسن بن الحسين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الأحول، قال: قال ابن أبي العوجاء مرّة: أ ليس من صنع شيئا و أحدثه حتّى يعلم أنّه من صنعته فهو خالقه؟ قلت: بلى.

قال: فأخلني‏ (2) شهرا أو شهرين، ثمّ تعال حتّى اريك.

قال: فحججت، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: أما إنّه قد هيّأ لك شاتين، و هو جاء معه بعدّة من أصحابه، ثمّ يخرج لك الشاتين قد امتلأتا دودا، و يقول لك:

هذا الدود يحدث من فعلي، فقل له: إن كان من صنعك و أنت أحدثته، فميّز ذكوره من إناثه! فأخرج إليّ الدود، فقلت له: ميّز الذكور من الإناث.

فقال: هذه- و اللّه- ليست من إبرازك‏ (3)، هذه الّتي حملتها الإبل من الحجاز.

ثمّ قال (عليه السلام): و يقول لك: أ ليس تزعم أنّه غنيّ. فقل: بلى. فيقول: أ يكون الغنيّ عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب و لا فضّة؟ فقل له: نعم.

فإنّه سيقول لك كيف يكون هذا غنيّا؟

فقل [له‏]: إن كان الغنى عندك أن يكون الغنيّ غنيّا من قبل فضّته و ذهبه و تجارته، فهذا كلّه ممّا يتعامل الناس به، فأيّ القياس أكثر و أولى بأن يقال: غنيّ من أحدث الغنى، فأغنى به الناس قبل أن يكون شي‏ء و هو وحده؟ أو من أفاد مالا من هبة أو

____________

(1) 106، عنه البحار: 10/ 230 ح 1 و ص 161 ح 3، و ج 79/ 89 ح 7.

(2) خلا الرجل: انفرد في مكان. و في م: «فأجّلني».

(3) أي إخراجك. و أبرز الشي‏ء: أظهره.

1114

قال أبو حنيفة: خالف السنّة، و بانت منه امرأته، و عصى ربّه.

قال أبو جعفر: فهو كما قلنا، إذا خالف سنّة اللّه عمل بسنّة الشيطان، و من أمضى سنّته فهو على ملّته ليس له في دين اللّه نصيب.

قال أبو حنيفة: هذا عمر بن الخطّاب، و هو من أفضل أئمّة المسلمين!!

قال: إنّ اللّه جلّ ثناؤه جعل لكم في الطلاق أناة فاستعجلتموه، و أجزنا لكم ما استعجلتموه. (1)

قال أبو جعفر: إنّ عمر كان لا يعرف أحكام الدين. قال أبو حنيفة: و كيف ذلك؟

قال أبو جعفر: ما أقول فيه ما تنكره: أمّا أوّل ذلك، فإنّه قال:

لا يصلّي الجنب حتّى يجد الماء و لو سنة و الأمّة على خلاف ذلك؛

و أتاه أبو كيف العائذي، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي غبت، فقدمت و قد تزوّجت امرأتي، فقال: إن كان قد دخل بها فهو أحقّ بها، و إن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها، و هذا حكم لا يعرف، و الأمّة على خلافه.

و قضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنّها تتزوّج إن شاءت! و الأمّة على خلاف ذلك، إنّها لا تتزوّج أبدا حتّى تقوم البيّنة أنّه مات [أو كفر] أو طلّقها؛

و إنّه قتل سبعة نفر من أهل اليمن برجل واحد، و قال: لو لا ما عليه أهل صنعاء لقتلتهم به، و الأمّة على خلافه؛

و اتي بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة، فأمر برجمها، فقال له عليّ (عليه السلام): إن كان لك السبيل عليها، فما سبيلك على ما في بطنها؟ فقال: لو لا عليّ لهلك عمر؛

و أتى بمجنونة قد زنت، فأمر برجمها، فقال له عليّ (عليه السلام):

أ ما علمت أنّ القلم قد رفع عنها حتّى تصح؟ فقال: لو لا عليّ لهلك عمر؛

و إنّه لم يدر الكلالة، فسأل النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) عنها، فأخبره بها فلم يفهم عنه؛

فسأل ابنته حفصة أن تسأل النبيّ عن الكلالة، فسألته، فقال لها: أبوك أمرك بهذا؟

____________

(1) رواه أحمد في مسنده: 1/ 314، و مسلم في صحيحه: 1/ 574، و البيهقي في سننه: 7/ 336، و الحاكم في مستدركه: 2/ 196، و القرطبي في تفسيره: 3/ 130، عنها الغدير: 6/ 178 (ط. 2)

1116

صدقة أو تجارة؟ قال: فقلت له ذلك.

قال: فقال: و هذه- و اللّه- ليست من إبرازك، هذه- و اللّه- ممّا تحملها الإبل [من الحجاز]. (1)

4- باب مناظرة مؤمن الطاق مع الضحّاك الشاري‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن أبي يعقوب إسحاق بن محمّد، عن أحمد بن صدقة، عن أبي مالك الأحمسي، قال: خرج الضحّاك الشاري بالكوفة، فحكم، و تسمّى بإمرة المؤمنين، و دعا الناس إلى نفسه، فأتاه مؤمن الطاق؛

فلمّا رأته الشراة (2) وثبوا في وجهه، فقال لهم: جانح‏ (3)

قال: فأتى به صاحبهم؛

فقال لهم مؤمن الطاق: أنا رجل على بصيرة من ديني، و سمعتك نصف العدل، فأحببت الدخول معك. فقال الضحّاك لأصحابه: إن دخل هذا معكم نفعكم.

قال: ثمّ أقبل مؤمن الطاق على الضحّاك، فقال: لم تبرّأتم من عليّ بن أبي طالب و استحللتم قتله و قتاله؟ قال: لأنّه حكّم في دين اللّه.

قال: و كلّ من حكّم في دين اللّه استحللتم قتله و قتاله و البراءة منه؟ قال: نعم.

قال: فأخبرني عن الدين الّذي جئت اناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت حجّتي حجّتك، أو حجّتك حجّتي من يوقف المخطئ على خطائه، و يحكم للمصيب بصوابه؟ فلا بدّ لنا من إنسان يحكم بيننا.

____________

(1) 189 ح 332، عنه البحار: 47/ 406 ح 10، و إثبات الهداة: 5/ 441 ح 202، و ما بين المعقوفتين أضفناه بقرينة ما قبلها. تقدّم (ص 269 ح 10).

(2) الشراة: الخوارج الّذين خرجوا عن طاعة الإمام، و إنّما لزمهم هذا اللقب لأنّهم زعموا أنّهم شروا دنياهم بآخرتهم (مجمع البحرين: 1/ 245).

(3) جانح: أي أنا مائل إليكم من قوله تعالى‏ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها» منه (ره).

1117

قال: فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه، فقال: هذا الحكم بيننا، فهو عالم بالدين قال: و قد حكّمت هذا في الدين الّذي جئت اناظرك فيه؟ قال: نعم.

فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه، فقال: إنّ هذا صاحبكم قد حكّم في دين اللّه فشأنكم به. فضربوا الضحّاك بأسيافهم حتّى سكت. (1)

استدراك‏

(5) باب مناظرة مؤمن الطاق مع رجل من الشراة

(1) رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن أحمد ابن صدقة، عن أبي مالك الأحمسي، قال:

كان رجل من الشراة يقدم المدينة في كلّ سنة، فكان يأتي أبا عبد اللّه (عليه السلام) فيودعه ما يحتاج إليه، فأتاه سنة من تلك السنين، و عنده مؤمن الطاق، و المجلس غاصّ بأهله فقال الشاري: وددت أنّي رأيت رجلا من أصحابك أكلّمه؟

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لمؤمن الطاق: كلّمه يا محمّد، فكلّمه به، فقطعه سائلا و مجيبا.

فقال الشاري لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما ظننت أنّ في أصحابك أحدا يحسن هكذا!

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في أصحابي من هو أكثر من هذا.

قال: فأعجبت مؤمن الطاق نفسه، فقال: يا سيّدي، سررتك؟

قال (عليه السلام): و اللّه لقد سررتني، و اللّه لقد قطعته، و اللّه لقد حصرته، و اللّه ما قلت من الحقّ حرفا واحدا! قال: و كيف‏ (2)؟

قال (عليه السلام): لأنّك تكلّمت على القياس، و القياس ليس من ديني. (3)

____________

(1) 187 ح 330، عنه البحار: 47/ 405 ح 9.

(2) «و لم»: الوسائل.

(3) 188 ح 331، عنه الوسائل: 18/ 38 ح 39.

1118

6- باب مناظرة مؤمن الطاق مع زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن ابن صدقة الكاتب، عن أبي مالك الأحمسي، عن مؤمن الطاق- و اسمه محمّد بن عليّ بن النعمان، أبو جعفر الأحول- قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛

فدخل زيد بن عليّ، فقال [لي‏]: يا محمّد بن عليّ، أنت الّذي تزعم أنّ في آل محمّد إماما مفترض الطاعة معروف بعينه؟ قال: قلت: نعم، و كان أبوك أحدهم.

قال: ويحك! فما كان يمنعه من أن يقول لي، فو اللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحارّ فيقعدني على فخذه، و يتناول البضعة فيبرّدها ثمّ يلقمنيها؛

أ فتراه كان يشفق عليّ من حرّ الطعام، و لا يشفق عليّ من حرّ النار؟!

قال: قلت: كره أن يقول [لك‏] فتكفر، فيجب من اللّه عليك الوعيد، و لا يكون له فيك شفاعة، فتركك مرجئا للّه فيك المشيّة، و له فيك الشفاعة. (1)

استدراك‏

(2) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، قال: أخبرني الأحول:

أنّ زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بعث إليه و هو مستخف، قال: فأتيته، فقال لي:

يا أبا جعفر، ما تقول إن طرقك طارق منّا، أ تخرج معه؟

قال: فقلت له: إن كان أباك أو أخاك، خرجت معه.

قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج اجاهد هؤلاء القوم، فاخرج معي.

قال: قلت: لا، ما أفعل جعلت فداك. قال: فقال لي: أ ترغب نفسك عنّي؟

____________

(1) 186 ح 329، عنه البحار: 47/ 405 ح 8.

و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 223، عنه عوالم العلوم: 18/ 244 ح 2. و رواه بطريق آخر أيضا ص 186 ضمن ح 328، عنه البحار: 46/ 193 ح 62، و العوالم: 18/ 244 ح 3.

1120

ج- أبواب مناظرات سائر آحاد أصحابه (عليه السلام)

1- باب مناظرة فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي مع أبي حنيفة

الأخبار: الأصحاب‏

1- الاحتجاج: إنّه مرّ فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي بأبي حنيفة، و هو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه و حديثه، فقال لصاحب كان معه:

و اللّه لا أبرح حتّى‏ (1) أخجل أبا حنيفة.

فقال صاحبه الّذي كان معه: إنّ أبا حنيفة ممّن قد علت حالته، و ظهرت حجّته.

قال: صه‏ (2) هل رأيت حجّة ضالّ علت على حجّة مؤمن؟!

ثمّ دنا منه، فسلّم عليه [فردّها] و ردّ القوم السلام بأجمعهم، فقال: يا أبا حنيفة، إنّ أخا لي يقول: إنّ خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

و أنا أقول: أبو بكر خير الناس و بعده عمر، فما تقول أنت رحمك اللّه؟

فأطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، فقال: كفى بمكانهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كرما و فخرا؛

أ ما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره، فأيّ حجّة تريد أوضح من هذا!!

فقال له فضّال: إنّي قد قلت ذلك لأخي، فقال:

و اللّه لئن كان الموضع لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دونهما، فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ، و إن كان الموضع لهما فوهباه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لقد أساءا و ما أحسنا إذ رجعا في هبتهما و نسيا عهدهما.

فأطرق أبو حنيفة ساعة، ثمّ قال له: لم يكن له و لا لهما خاصّة، و لكنّهما نظرا في حقّ عائشة و حفصة، فاستحقّا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما!

فقال له فضّال: قد قلت له ذلك، فقال: أنت تعلم أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) مات عن تسع نساء، و نظرنا فإذا لكلّ واحدة منهنّ تسع الثمن، ثمّ نظرنا في تسع الثمن، فإذا هو شبر في شبر، فكيف يستحقّ الرجلان أكثر من ذلك؟

____________

(1) «أو» ع، ب.

(2) اسم فعل بمعنى اسكت. و في ع، ب «مه» و هو اسم فعل بمعنى انكفف.

1119

قال: قلت له: إنّما هي نفس واحدة؛

فإن كان للّه في الأرض حجّة، فالمتخلّف عنك ناج، و الخارج معك هالك.

و إن لا تكن للّه حجّة في الأرض، فالمتخلّف عنك و الخارج معك سواء.

قال: فقال لي: يا أبا جعفر، كنت أجلس مع أبي على الخوان، فيلقمني البضعة السمينة، و يبرّد لي اللقمة الحارّة حتّى تبرد، شفقة عليّ، و لم يشفق عليّ من حرّ النار؟

إذا أخبرك بالدين و لم يخبرني به!

فقلت له: جعلت فداك من شفقته عليك من حرّ النار لم يخبرك، خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار، و أخبرني أنا، فإن قبلت نجوت، و إن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار.

ثمّ قلت له: جعلت فداك: أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء.

قلت: يقول يعقوب ليوسف:

يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى‏ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً (1)؛

لم لم يخبرهم حتّى كانوا لا يكيدونه؟ و لكن كتمهم ذلك؛

فكذا أبوك كتمك لأنّه خاف عليك؛

قال: فقال: أما و اللّه لئن قلت ذلك، لقد حدّثني صاحبك بالمدينة- يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام)- أنّي اقتل و اصلب بالكناسة، و أنّ عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي؛

فحججت، فحدّثت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالة زيد و ما قلت له؛

فقال لي: أخذته من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوق رأسه، و من تحت قدميه، و لم تترك له مسلكا يسلكه. (2)

____________

(1) يوسف: 5.

(2) 1/ 174 ح 5، عنه الوافي: 2/ 223 ح 2. و أورده في الاحتجاج: 2/ 140، عنه البحار: 46/ 180 ح 42. و في المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 223، عنه البحار: 46/ 189 ح 54.

أقول: تقدّم في عوالم العلوم: 18/ 240 (باب احتجاج الإمام الصادق (عليه السلام) على زيد بن عليّ (عليهما السلام)) ما يناسب المقام.

1121

و بعد [ذلك‏] فما بال عائشة و حفصة ترثان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و فاطمة بنته تمنع الميراث؟! فقال أبو حنيفة: يا قوم، نحّوه عنّي، فإنّه رافضيّ خبيث. (1)

2- باب مناظرة هشام بن الحكم مع أبي عبيدة المعتزلي‏ (2)

الكتب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب: قال أبو عبيدة المعتزلي لهشام بن الحكم: الدليل على صحّة معتقدنا و بطلان معتقدكم، كثرتنا و قلّتكم، مع كثرة أولاد عليّ و ادّعائهم!

فقال هشام: لست إيّانا أردت بهذا القول؛

إنّما أردت الطعن على نوح (عليه السلام) حيث لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم إلى النجاة ليلا و نهارا، و ما آمن معه إلّا قليل. (3)

3- باب مناظرة هشام بن الحكم مع جماعة من المتكلّمين‏

الكتب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب: سأل هشام بن الحكم جماعة من المتكلّمين، فقال:

أخبروني حين بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثه بنعمة تامّة، أو بنعمة ناقصة؟

قالوا: بنعمة تامّة.

قال: فأيّما أتمّ أن يكون في أهل بيت واحد نبوّة و خلافة؟ أو يكون نبوّة بلا خلافة؟ قالوا: بل يكون نبوّة و خلافة.

قال: فلما ذا جعلتموها في غيرها.

____________

(1) 2/ 149، عنه البحار: 47/ 400 ح 2. و أورده في كنز الفوائد: 1/ 294، و الفصول المختارة من العيون و المحاسن: 42، عنه البحار: 10/ 231.

(2) كذا، و الظاهر عمرو بن عبيد، تقدّمت ترجمته ص 506 هامش 6 و تأتي له مناظرة اخرى معه في عوالم العلوم: 21/ 405 ح 8.

(3) 1/ 236، عنه البحار: 47/ 401 ح 3.

1122

فإذا صارت في بني هاشم ضربتم وجوههم بالسيوف! فافحموا. (1)

استدراك‏

(4) باب مناظرة أبي بكر الحضرمي مع زيد بن عليّ (عليه السلام)

(1) رجال الكشّي: ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن أبيه، عن محمّد بن جمهور، عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي، قال: دخل أبو بكر الحضرمي و علقمة على زيد بن عليّ (عليه السلام)، و كان علقمة أكبر من أبي، فجلس أحدهما عن يمينه، و الآخر عن يساره، و كان بلغهما أنّه قال:

ليس الإمام منّا من أرخى عليه الستر، إنّما الإمام من شهر سيفه.

فقال له أبو بكر- و كان أجرأهما-: يا أبا الحسين- كنية زيد بن عليّ (عليه السلام)- أخبرني عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أ كان إماما و هو مرخى عليه ستره؟

أ و لم يكن إماما حتّى خرج و شهر سيفه؟!

قال: و كان زيد يبصر الكلام، قال: فسكت، فلم يجبه.

فردّ عليه الكلام ثلاث مرّات كلّ ذلك لا يجيبه بشي‏ء. فقال له أبو بكر: إن كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إماما، فقد يجوز أن يكون بعده إمام مرخى عليه ستره؛

و إن كان عليّ (عليه السلام) لم يكن إماما و هو مرخى عليه ستره، فأنت ما جاء بك هاهنا.

قال: فطلب إلى علقمة أن يكفّ عنه، فكفّ.

محمّد بن مسعود، قال: كتب إليّ الشاذاني أبو عبد اللّه، يذكر عن الفضل، عن أبيه (مثله).

المناقب لابن شهر اشوب: مرسلا (مثله). (2)

____________

(1) 1/ 236، عنه البحار: 47/ 401 ذ ح 3.

يأتي في عوالم العلوم: 21/ 383- 417 باب حال هشام بن الحكم من بدو حاله و ما آل إليه أمره و احتجاجاته إلى وفاته. و تقدّم (ص 566 ح 2)، مناظرته مع أبي شاكر الديصاني.

(2) 416 ح 788، 1/ 223، عنهما البحار: 46/ 197 ح 71، 72. و تقدّم في العوالم: 18/ 246 ح 1.

1123

(5) باب مناظرة زرارة مع زيد بن عليّ (عليه السلام)

(1) رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي خداش، عن عليّ بن إسماعيل، عن أبي خالد؛

و حدّثني محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد القمّي، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابن الريّان، عن الحسن بن راشد، عن عليّ بن إسماعيل، عن أبي خالد، عن زرارة، قال: قال لي زيد بن عليّ (عليه السلام) و أنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام):

ما تقول يا فتى، في رجل من آل محمّد استنصرك؟

فقلت: إن كان مفروض الطاعة نصرته، و إن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل، ولي أن لا أفعل. فلمّا خرج، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أخذته- و اللّه- من بين يديه و من خلفه، و ما تركت له مخرجا.

الاحتجاج، و المناقب لابن شهر اشوب: عن زرارة (مثله). (1)

(6) باب مناظرة أبي الصباح الكناني مع زيد بن عليّ (عليه السلام)

(1) رجال الكشّي: تقدّم في عوالم العلوم للإمام زين العابدين: ج 18/ 240 ح 1.

(7) باب مناظرة السيّد الحميري مع سوّار القاضي بحضرة المنصور

(1) الفصول المختارة: ممّا جرى للسيّد الحميري مع سوّار:

ما حدّث به الحارث بن عبيد اللّه الربعي، قال: كنت جالسا في مجلس المنصور، و هو بالجسر الأكبر، و سوّار عنده، و السيّد ينشده:

إنّ الإله الّذي لا شي‏ء يشبهه‏ * * * أتاكم الملك للدنيا و للدين‏

أتاكم اللّه ملكا لا زوال له‏ * * * حتّى يقاد إليكم صاحب الصين‏

و صاحب الهند مأخوذ برمّته‏ * * * و صاحب الترك محبوس على هون‏

____________

(1) 152 ح 248، 2/ 137، 1/ 223، عنها البحار: 46/ 193 ح 60.

1125

و قال حذيفة: «و اللّه ما أبعد أن يمسخ اللّه كثيرا من هذه الأمّة قردة و خنازير»

فالرجعة الّتي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن، و جاءت به السنّة، و إنّني لأعتقد أنّ اللّه تعالى يردّ هذا- يعني سوّارا- إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرّة، فإنّه- و اللّه- متجبّر متكبّر كافر. قال: فضحك المنصور، و أنشد السيّد يقول:

جاثيت سوّارا أبا شملة * * * عند الإمام الحاكم العادل‏

فقال قولا خطأ كلّه‏ * * * عند الورى الحافي و الناعل‏

ما ذبّ عمّا قلت من وصمة * * * في أهله بل لجّ في الباطل‏

و بان للمنصور صدقي كما * * * قد بان كذب الأنوك الجاهل‏

يبغض ذا العرش و من يصطفي‏ * * * من رسله بالنيّر الفاضل‏

و يشنأ الحبر الجواد الّذي‏ * * * فضّل بالفضل على الفاضل‏

و يعتدي بالحكم في معشر * * * أدّوا حقوق الرسل للراسل‏

فبيّن اللّه تزاويقه‏ * * * فصار مثل الهائم الهائل‏

قال: فقال المنصور: كفّ عنه.

فقال السيّد: يا أمير المؤمنين، البادى‏ء أظلم، يكفّ عنّي حتّى أكفّ عنه.

فقال المنصور لسوّار: تكلّم بكلام فيه نصفة، كفّ عنه حتّى لا يهجوك. (1)

(8) مناظرة رجل من الشيعة مع بعض المخالفين بحضرة الصادق (عليه السلام)

الأئمّة: العسكري (عليه السلام)

(1) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): محمّد بن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن محمّد بن أحمد، و محمّد بن جعفر بن أحمد، عن الصدوق، عن الأسترآبادي، عن يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام):

قال بعض المخالفين بحضرة الصادق (عليه السلام) لرجل من الشيعة:

____________

(1) 57، عنه البحار: 10/ 232 ح 3، و ج 53/ 130.

1126

ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال:

أقول فيهم الخير الجميل الّذي يحطّ اللّه به سيّئاتي، و يرفع به درجاتي.

قال السائل: الحمد للّه على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنّك رافضيّا تبغض الصحابة.

فقال الرجل: ألا من أبغض واحدا من الصحابة، فعليه لعنة اللّه.

قال: لعلّك تتأوّل ما تقول؟ قال: فمن أبغض العشرة من الصحابة (1)

فقال: من أبغض العشرة، فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.

فوثب الرجل، فقبّل رأسه، و قال: اجعلني في حلّ ممّا قذفتك به من الرفض قبل اليوم. قال: اليوم أنت في حلّ و أنت أخي. ثمّ انصرف السائل.

فقال له الصادق (عليه السلام): جوّدت! للّه درّك، لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، و تلطّفك بما خلّصك، و لم تثلم دينك، و زاد اللّه في مخالفينا غمّا إلى غمّ، و حجب عنهم مراد منتحلي مودّتنا في تقيّتهم.

فقال بعض أصحاب الصادق (عليه السلام):

يا بن رسول اللّه، ما عقلنا من كلام هذا إلّا موافقة صاحبنا لهذا المتعنّت الناصب؟

فقال الصادق (عليه السلام): لئن كنتم لم تفهموا ما عنى، فقد فهمناه نحن، و قد شكر اللّه له إنّ وليّنا الموالي لأوليائنا، المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه اللّه بمن يمتحنه من مخالفيه، وفّقه لجواب يسلم معه دينه و عرضه، و يعظّم اللّه بالتقيّة ثوابه؛

إنّ صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة اللّه.

أي من عاب واحدا منهم: هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؛

و قال في الثانية: من عابهم أو شتمهم فعليه لعنة اللّه.

و قد صدق لأنّ من عابهم فقد عاب عليّا (عليه السلام)، لأنّه أحدهم، فإذا لم يعب عليّا (عليه السلام) و لم يذمّه فلم يعبهم، و إنّما عاب بعضهم.

و لقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الّذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه‏

____________

(1) في «ب»: لعلّك تتأوّل، ما تقول فيمن أبغض العشرة من الصحابة؟.

1124

حتّى أتى على القصيدة، و المنصور مسرور.

فقال سوّار: هذا- و اللّه- يا أمير المؤمنين، يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه.

و اللّه إنّ القوم الّذين يدين بحبّهم لغيركم، و إنّه لينطوي في عداوتكم.

فقال السيّد: و اللّه إنّه لكاذب، و إنّني في مديحك لصادق، و لكنّه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال، و إنّ انقطاعي [إليكم‏] و مودّتي لكم أهل البيت لمعرق لي فيها عن أبويّ، و إنّ هذا و قومه لأعداؤكم في الجاهليّة و الإسلام، و قد أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه عليه و سلّم السلام في أهل بيت هذا:

إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ‏ (1)؛

فقال المنصور: صدقت. فقال سوّار: يا أمير المؤمنين، إنّه يقول بالرجعة، و يتناول الشيخين بالسبّ و الوقيعة فيهما، فقال السيد:

أمّا قوله: بأنّي أقول بالرجعة، فإنّ قولي في ذلك على ما قال اللّه تعالى:

وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ‏ (2)

و قد قال في موضع آخر: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (3)؛

فعلمت أنّ هاهنا حشرين: أحدهما عامّ، و الآخر خاصّ. و قال سبحانه:

رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى‏ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ‏ (4)؛

و قال اللّه تعالى: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ‏ (5)؛

و قال اللّه تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ‏ (6) فهذا كتاب اللّه عزّ و جلّ، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

«يحشر المتكبّرون في صور الذرّ يوم القيامة»

و قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لم يجر في بني إسرائيل شي‏ء إلّا و يكون في أمّتي مثله، حتّى المسخ و الخسف و القذف».

____________

(1) الحجرات: 4.

(2) النمل: 83.

(3) الكهف: 47.

(4) المؤمن (غافر): 11.

(5) البقرة: 259، 243.

(6) البقرة: 259، 243.

1127

التوراة، كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد اللّه و نبوّة موسى و تفضيل محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على جميع رسل اللّه و خلقه، و تفضيل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و الخيار من الأئمّة على سائر أوصياء النبيّين، و إلى البراءة من ربوبيّة فرعون، فوشى به الواشون إلى فرعون، و قالوا: إنّ حزقيل يدعو إلى مخالفتك، و يعين أعداءك على مضادّتك.

فقال لهم فرعون: إنّه ابن عمّي، و خليفتي على ملكي، و وليّ عهدي، إن فعل ما قلتم، فقد استحقّ أشدّ العذاب على كفره لنعمتي، و إن كنتم عليه كاذبين، فقد استحققتم أشدّ العذاب لإيثاركم الدخول في مساءته.

فجاء بحزقيل، و جاء بهم، فكاشفوه، و قالوا: أنت تجحد ربوبيّة فرعون الملك و تكفر نعماءه؟ فقال حزقيل: أيّها الملك، هل جرّبت عليّ كذبا قطّ؟ قال: لا.

قال: فسلهم من ربّهم؟ قالوا: فرعون هذا.

قال لهم: و من خالقكم؟ قالوا: فرعون هذا.

قال لهم: و من رازقكم، الكافل لمعايشكم، و الدافع عنكم مكارهكم؟

قالوا: فرعون هذا.

قال حزقيل: أيّها الملك، فاشهدك، و كلّ من حضرك: أنّ ربّهم هو ربّي، و خالقهم هو خالقي، و رازقهم هو رازقي، و مصلح معايشهم هو مصلح معايشي، لا ربّ لي و لا خالق و لا رازق غير ربّهم و خالقهم و رازقهم.

و اشهدك و من حضرك أنّ كلّ ربّ و خالق و رازق سوى ربّهم و خالقهم و رازقهم، فأنا برى‏ء منه و من ربوبيّته، و كافر بإلهيّته.

يقول حزقيل هذا، و هو يعني أنّ ربّهم هو اللّه ربّي، و هو لم يقل: إنّ الّذي قالوا:

هو (1) أنّه ربّهم، هو ربّي، و خفي هذا المعنى على فرعون و من حضره، و توهّموا أنّه يقول: فرعون ربّي و خالقي و رازقي.

فقال لهم: يا رجال السوء، و يا طلّاب الفساد في ملكي، و مريدي الفتنة بيني و بين ابن عمّي، و هو عضدي، أنتم المستحقّون لعذابي لإرادتكم فساد أمري، و هلاك ابن‏

____________

(1) في «ب»: هم.

1128

عمّي، و الفتّ في عضدي.

ثمّ أمر بالأوتاد، فجعل في ساق كلّ واحد منهم وتد، و في صدره وتد، و أمر أصحاب أمشاط الحديد، فشقّوا بها لحومهم من أبدانهم.

فذلك ما قال اللّه تعالى: فَوَقاهُ اللَّهُ‏ يعني حزقيل‏ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا به لمّا وشوا به إلى فرعون ليهلكوه‏ وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ‏ حلّ بهم‏ سُوءُ الْعَذابِ‏ (1) و هم الّذين وشوا بحزقيل إليه لمّا أوتد فيهم الأوتاد، و مشط عن أبدانهم لحومها بالأمشاط. (2)

(9) باب مناظرة أبي خالد القمّاط مع رجل من الزيديّة

(1) رجال الكشّي: تقدّم في العوالم: 18/ 247 ح 1، و فيه:

«قال- أي القمّاط-: قال لي رجل من الزيديّة أيّام زيد:

ما منعك أن تخرج مع زيد؟

قال: قلت له: إن كان أحد في الأرض مفروض الطاعة، فالخارج قبله هالك، و إن كان ليس في الأرض مفروض الطاعة، فالخارج و الجالس موسّع لهما.

فلم يرد عليّ شيئا؛

قال: فمضيت من فوري إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بما قال لي الزيدي، و بما قلت له، و كان متّكئا فجلس: ثمّ قال لي: أخذته من بين يديه ...».

____________

(1) غافر: 45.

(2) 355 ح 247، عنه البحار: 75/ 402 ضمن ح 42، و البرهان: 4/ 98 ح 3، و مستدرك الوسائل:

12/ 262 ح 2، و عنه البحار: 13/ 160 ح 1، و عن الاحتجاج: 2/ 130 بإسناده عن العسكري (عليه السلام).

و أخرجه في البحار: 71/ 11 ح 23 عن الاحتجاج.

1129

30- أبواب أحوال أهل زمانه (عليه السلام) و سائر أصحابه زائدا على ما مرّ

1- باب [حال رجل مدني علّمه (عليه السلام) دعاء]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: العدّة، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن زرعة، قال:

كان رجل بالمدينة، و كان له جارية نفيسة، فوقعت في قلب رجل و أعجب بها، فشكى ذلك إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: تعرّض لرؤيتها، و كلّما رأيتها، فقل: «أسأل اللّه من فضله».

ففعل، فما لبث إلّا يسيرا حتّى عرض لوليّها سفر، فجاء إلى الرجل، فقال:

يا فلان، أنت جاري و أوثق الناس عندي، و قد عرض لي سفر، و أنا أحبّ أن اودعك فلانة جاريتي تكون عندك. فقال الرجل:

ليس لي امرأة، و لا معي في منزلي امرأة، فكيف تكون جاريتك عندي؟

فقال: اقوّمها (1) عليك بالثمن، و تضمّنه لي تكون عندك، فإذا أنا قدمت فبعنيها، أشتريها منك، و إن نلت منها نلت ما يحلّ لك، ففعل و غلّظ عليه في الثمن؛

و خرج الرجل، فمكثت عنده ما شاء اللّه حتّى قضى وطره منها.

ثمّ قدم رسول لبعض خلفاء بني اميّة يشتري له جواري، فكانت هي فيمن سمّي أن يشترى، فبعث الوالي إليه، فقال له: جارية فلان. قال: فلان غائب؛

فقهره على بيعها، فأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح.

فلمّا اخذت الجارية، و اخرج بها من المدينة، قدم مولاها، فأوّل شي‏ء سأله، سأله عن الجارية كيف هي؟ فأخبره بخبرها، و أخرج إليه المال كلّه، الّذي قوّمه عليه و الّذي ربح، فقال: هذا ثمنها فخذه. فأبى الرجل، و قال: لا آخذ إلّا ما قوّمت عليك، و ما كان من فضل فخذه لك هنيئا. فصنع اللّه له بحسن نيّته. (2)

____________

(1) قوّمت المتاع: جعلت له قيمة، و القيامة: الثمن الّذي يقاوم المتاع أي يقوم مقامه.

(2) 5/ 559 ح 15، عنه البحار: 47/ 359 ح 69، و الوسائل: 14/ 60 ح 6.

1130

2- باب آخر [في حال عمر بن يزيد، و صاحبته و خادمته‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن ابن بكير؛

عن عمر بن يزيد، قال: حاضت صاحبتي و أنا بالمدينة، و كان ميعاد جمّالنا، و إبّان مقامنا و خروجنا قبل أن تطهر، و لم تقرب المسجد، و لا القبر، و لا المنبر.

فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: مرها فلتغتسل، و لتأت مقام جبرئيل (عليه السلام) فإنّ جبرئيل (عليه السلام) كان يجي‏ء فيستأذن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و إن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له، قام في مكانه حتّى يخرج إليه، و إن أذن له دخل عليه.

فقلت: و أين المكان؟ فقال (عليه السلام): حيال الميزاب الّذي إذا خرجت من الباب [الّذي‏] يقال له «باب فاطمة» (عليها السلام) بحذاء القبر، إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، و الميزاب فوق رأسك، و الباب من وراء ظهرك، و تجلس في ذلك الموضع، و تجلس معها نساء، و لتدع ربّها، و يؤمّن على دعائها. قال: فقلت: و أيّ شي‏ء تقول؟

قال: تقول: اللهمّ إنّي أسألك بأنّك أنت اللّه [الّذي‏] ليس كمثلك شي‏ء، أن تفعل بي‏ (1) كذا و كذا. قال: فصنعت صاحبتي الّذي أمرني، فطهرت و دخلت المسجد.

قال: و كان لنا خادم‏ (2) أيضا فحاضت، فقالت:

يا سيّدي، أ لا أذهب- أنا زادة (3)- فأصنع كما صنعت سيّدتي؟ فقلت: بلى.

____________

(1) «لي» م.

(2) الخادم: واحد الخدم، و هو الّذي يخدم القوم و يخرج معهم: يقع على الذكر و الانثى، قاله في المغرب، إلّا أنّه كثر في كلامهم بمعنى الجارية (مجمع البحرين: 6/ 55).

(3) قيل: زادة اسم الجارية، فيكون بدلا أو عطف بيان لضمير المتكلّم، و يحتمل أن يكون مهموزا بكسر الهمزة، يقال: زاده كمنعه: أي أفرغه. و في التهذيب: زيادة، أي زيادة على ما فعلت سيّدتي.

و الأظهر أنّ زاده: بمعنى أيضا، و هو و إن لم يكن مذكورا في كتب اللغة، لكنّه شائع متداول بين العرب الآن، حتّى أنّه قلّ ما يخلو كلام منهم عنه، يقولون: أنا زاد أفعل، أو أنا عاد أفعل، أي أنا أيضا أفعل، فالتاء إمّا للتأنيث، أو زيد من النسّاخ، و أمّا اليوم فلا يلحقون التاء. منه (ره).

1131

فذهبت فصنعت مثل ما صنعت مولاتها، فطهرت و دخلت المسجد. (1)

3- باب آخر [حال النجاشي و بعض أهل عمله‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن محمّد بن جمهور، قال: كان النجاشي‏ (2) و هو رجل من الدهاقين‏ (3) عاملا على الأهواز و فارس؛ فقال: بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا و هو مؤمن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا.

قال: فكتب إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام): «بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك، يسرّك اللّه» قال: فلمّا ورد الكتاب عليه، دخل عليه و هو في مجلسه، فلمّا خلا ناوله الكتاب و قال: هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقبّله و وضعه على عينيه، و قال له: ما حاجتك؟

قال: خراج عليّ في ديوانك. فقال له: و كم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم.

فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه، ثمّ أخرجه منها، و أمر أن يثبتها له لقابل.

ثمّ قال له: سررتك؟ فقال: نعم، جعلت فداك. [ثمّ أمر له بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت‏ (4) ثياب، في كلّ ذلك يقول له: هل سررتك؟

فيقول: نعم، جعلت فداك. فكلّما قال: نعم، زاده حتّى فرغ.

ثمّ قال له: احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب‏

____________

(1) 4/ 452 ح 2، عنه البحار: 18/ 263 ح 18، و ج 47/ 369 ح 88، و الوسائل: 9/ 509 ح 2.

و يأتي في عوالم الحجّ ج 42.

(2) قال المجلسي (ره) في البحار: 74: يظهر من كتب الرجال أنّ النجاشي المذكور في الخبر اسمه عبد اللّه، و أنّه ثامن آباء أحمد بن عليّ النجاشي صاحب الرجال المشهور [راجع رجال النجاشي: 101 رقم 253، و ص 213 رقم 555] و في [القاموس المحيط: 2/ 289:] النجاشي: بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح، و تكسر نونها، أو هو أفصح [أصحمة ملك الحبشة].

(3) الدهقان: رئيس الإقليم، جمعها دهاقنة و دهاقين.

(4) التخت: خزانة الثياب.

1133

فقال: لقد هداك اللّه، ثمّ قال: اللهمّ اهده- ثلاثا- سل عمّا شئت يا بنيّ.

فقلت: إنّ أبي و امّي على النصرانيّة و أهل بيتي، و امّي مكفوفة البصر، فأكون معهم، و آكل في آنيتهم؟

فقال: يأكلون لحم الخنزير؟ فقلت: لا، و لا يمسّونه.

فقال: لا بأس، فانظر امّك فبرّها، فإذا ماتت‏ (1)، فلا تكلها إلى غيرك، كن أنت الّذي تقوم بشأنها، و لا تخبرنّ أحدا (2) أنّك أتيتني، حتّى تأتيني بمنى إن شاء اللّه.

قال: فأتيته بمنى و الناس حوله، كأنّه معلّم صبيان‏ (3)، هذا يسأله، و هذا يسأله.

فلمّا قدمت الكوفة، ألطفت لامّي، و كنت اطعمها، و افلّي ثوبها (4) و رأسها و أخدمها، فقالت لي: يا بنيّ، ما كنت تصنع بي هذا، و أنت على ديني؛

فما الّذي أرى منك منذ هاجرت، فدخلت في الحنيفيّة (5)؟

فقلت: رجل من ولد نبيّنا، أمرني بهذا. فقالت: هذا الرجل هو نبيّ؟

فقلت: لا، و لكنّه ابن نبيّ. فقالت: يا بنيّ [إنّ هذا نبيّ، إنّ هذه وصايا الأنبياء.

فقلت: يا امّه، إنّه ليس يكون بعد نبيّنا نبيّ، و لكنّه ابنه.

فقالت: يا بنيّ‏] دينك خير دين أعرضه عليّ. فعرضته عليها، فدخلت في الإسلام‏

____________

(1) ظاهره أنّ هذا لعلمه (عليه السلام) بأنّها تسلم عند الموت (قاله المجلسي ره).

(2) قيل: لعلّه إنّما نهاه عن إخباره بإتيانه إليه كيلا يصرفه بعض رؤساء الضلالة عنه، و يدخله في ضلالته قبل أن يهتدي للحقّ. و أقول: يحتمل أن يكون للتقيّة لا سيّما و قد اشتمل الخبر على الإعجاز أيضا، و كأنّه لذلك طوى حديث اهتدائه في إتيانه الثاني أو الاولى؛

و يحتمل أن يكون ترك ذلك لظهوره من سياق القصّة. (قاله المجلسي ره).

(3) كأنّ التشبيه في كثرة اجتماعهم و سؤالهم، و لطفه (عليه السلام) في جوابهم، و كونهم عنده بمنزلة الصبيان في احتياجهم إلى المعلّم، و إن كانوا من الفضلاء، و قبولهم ما سمعوا منه من غير اعتراض (قاله المجلسي ره).

(4) «افلّي ثوبها: أي انظر فيه لاستخراج قملها». منه (ره).

(5) الحنيفيّة ملّة الإسلام لميله عن الإفراط و التفريط إلى الوسط، أو الملّة الإبراهيميّة لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان ينتسب إليها (قاله المجلسي ره).

1132

مولاي الّذي ناولتني فيه، و ارفع إليّ حوائجك.

قال: ففعل، و خرج الرجل، فصار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ذلك، فحدّثه [الرجل‏] بالحديث على جهته، فجعل يسرّ بما فعل، فقال الرجل:

يا بن رسول اللّه، كأنّه قد سرّك ما فعل بي؟ فقال: إي و اللّه، لقد سرّ اللّه و رسوله.

الاختصاص: السيّاري، عن ابن جمهور (مثله). (1)

4- باب آخر [في حال زكريّا بن إبراهيم‏]

الأخبار: الأصحاب.

1- الكافي: العدّة، عن البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن زكريّا بن إبراهيم، قال: كنت نصرانيّا فأسلمت، و حججت، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت: إنّي كنت على النصرانيّة، و إنّي أسلمت.

فقال: و أيّ شي‏ء رأيت في الإسلام؟ قلت: قول اللّه عزّ و جلّ:

ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ (2)

____________

(1) 2/ 190 ح 9، 254، عنهما البحار: 47/ 370 ح 89، 90، و أخرجه في البحار: 74/ 292 ح 22، و الوسائل: 11/ 572 ح 11، و حلية الأبرار: 2/ 208 عن الكافي. تقدّم ص (484 ح 1).

(2) الشورى: 52. قال المجلسي ره: الآية هكذا:

«و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا» و المراد به الروح الّذي يكون مع الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام).

و قيل: يعني ما اوحي إليه، و سمّاه روحا لأنّ القلوب تحيى به؛

و قيل: جبرئيل، و المعنى أرسلناه إليك بالوحي «ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان» أي قبل الوحي «و لكن جعلناه نورا» أي الروح أو الكتاب أو الإيمان «نهدي به من نشاء من عبادنا» بالتوفيق للقبول و النظر فيه، و بعده «و إنّك لتهدي إلى صراط مستقيم».

و كأنّ السائل أرجع الضمير في «جعلناه» إلى الإيمان، و حمل الآية على أنّ الإيمان موهبيّ، و هو بهداية اللّه تعالى و إن كان بتوسّط الأنبياء و الحجج (عليهم السلام).

و الحاصل أنّه (عليه السلام) لمّا سأله عن سبب إسلامه و قال: أيّ شي‏ء رأيت في الإسلام من الحجّة و البرهان، صار سببا لإسلامك؟ فأجاب بأنّ اللّه تعالى ألقى الهداية في قلبي و هداني للإسلام، كما هو مضمون الآية الكريمة، فصدّقه (عليه السلام). و قال: «و لقد هداك اللّه، ثمّ قال: اللّهم اهده: أي زد في هدايته أو ثبّته عليها.

1134

و علّمتها [الصلاة] فصلّت الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة؛

ثمّ عرض لها عارض في الليل، فقالت: يا بنيّ، أعد عليّ ما علّمتني.

فأعدته عليها، فأقرّت به و ماتت.

فلمّا أصبحت كان المسلمون الّذين غسّلوها، و كنت أنا الّذي صلّيت عليها، و نزلت في قبرها. (1)

5- باب آخر [في حال أبي عمارة الطيّار]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي عمارة الطيّار (2) قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّه‏ (3) قد ذهب مالي و تفرّق ما في يدي، و عيالي كثير.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا قدمت الكوفة، فافتح باب حانوتك، و ابسط بساطك، وضع ميزانك، و تعرّض لرزق ربّك.

[قال:] فلمّا أن قدم الكوفة، فتح باب حانوته، و بسط بساطه، و وضع ميزانه؛

قال: فتعجّب من حوله بأن ليس في بيته قليل و لا كثير من المتاع، و لا عنده شي‏ء.

قال: فجاءه رجل، فقال: اشتر لي ثوبا.

قال: فاشترى له و أخذ ثمنه، و صار الثمن إليه، ثمّ جاءه آخر، فقال: اشتر لي‏

____________

(1) 2/ 160 ح 11، عنه البحار: 47/ 374 ح 97، و ج 74/ 53 ح 11، و الوسائل: 2/ 1092 ذ ح 1، و حلية الأبرار: 2/ 145. و رواه في الكافي: 6/ 264 ح 10 بطرق آخر (قطعة منه)، عنه الوسائل:

2/ 1092 ح 1. و أورده في مشكاة الأنوار: 159 عن معاوية بن وهب، عن زكريّا بن إبراهيم.

(2) ترجم له في معجم رجال الحديث: 6/ 268 بعنوان حمزة بن الطيّار، و في ص 276 حمزة بن محمّد الطيّار، و في ص 278 حمزة بن محمّد، و في ص 284 حمزة الطيّار، و في ج 21/ 310 أبو عمارة بن الطيّار و ج 22/ 193 «ابن الطيّار»، و الظاهر كلّهم واحد. يأتي في الحديث التالي «ابن الطيّار».

(3) «إنّي» ع، ب.

1136

قال: ففعلت ذلك، و كنت أخرج إلى دكّاني حتّى خفت أن يأخذني الجابي‏ (1) باجرة دكّاني و ما عندي شي‏ء.

قال: فجاء جالب‏ (2) بمتاع، فقال لي: تكريني نصف بيتك؟ فأكريته نصف بيتي بكراء البيت كلّه، قال: و عرض متاعه فاعطي به شيئا لم يبعه، فقلت له: هل لك إلى خير، تبيعني عدلا من متاعك هذا، أبيعه و آخذ فضله، و أدفع إليك ثمنه؟

قال: فكيف لي بذلك؟ قال: قلت له: لك اللّه عليّ بذلك. قال: فخذ عدلا منها قال: فأخذته و رقّمته، و جاء برد شديد، فبعت المتاع من يومي، و دفعت إليه الثمن، و أخذت الفضل، فما زلت آخذ عدلا و أبيعه و آخذ فضله، و أردّ عليه رأس المال، حتّى ركبت الدوابّ، و اشتريت الرقيق، و بنيت الدور. (3)

6- باب آخر [حال رجل مدنيّ أصابه ضيق شديد]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن اللؤلؤي، عن صفوان [بن يحيى‏]، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال:

كان رجل من أصحابنا بالمدينة، فضاق ضيقا شديدا، و اشتدّت حاله؛

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): اذهب فخذ حانوتا في السوق، و ابسط بساطا، و ليكن عندك جرّة من ماء، و الزم باب حانوتك.

قال: ففعل الرجل، فمكث ما شاء اللّه.

____________

(1) الجابي: هو الّذي يأخذ الخراج و يجمعه.

(2) الجلّاب: الّذي يشتري الغنم و غيرها من القرى و يجي‏ء بها و يبيعها بالمدينة.

و يتوسّع به فيطلق على الّذي يجلب الأرزاق إلى البلدان، و منه «الجالب مرزوق، و المحتكر ملعون».

(مجمع البحرين: 2/ 24).

(3) 3/ 312 ح 13، عنه البحار: 47/ 367 ح 84، و رواه في الكافي: 3/ 474 ح 3، عنه و عن التهذيب:

الوسائل: 5/ 251 ح 2، و الوافي: 9/ 1431 ح 23.

1137

قال: ثمّ قدمت رفقة من مصر، فألقوا متاعهم، كلّ رجل منهم عند معرفته، و عند صديقه، حتّى ملأوا الحوانيت، و بقي رجل [منهم‏] لم يصب حانوتا يلقي فيه متاعه.

فقال له أهل السوق: هاهنا رجل ليس به بأس، و ليس في حانوته متاع، فلو ألقيت متاعك في حانوته. فذهب إليه، فقال له: القي متاعي في حانوتك؟

فقال له: نعم. فألقى متاعه في حانوته، و جعل يبيع متاعه، الأوّل فالأوّل، حتّى إذا حضر خروج الرفقة بقي عند الرجل شي‏ء يسير من متاعه، فكره المقام عليه.

فقال لصاحبنا: اخلّف هذا المتاع عندك تبيعه، و تبعث إليّ بثمنه؟

قال: فقال: نعم.

فخرجت الرفقة، و خرج الرجل معهم، و خلّف المتاع عنده، فباعه صاحبنا، و بعث بثمنه إليه، فلمّا أن تهيّأ خروج رفقة مصر من مصر، بعث إليه ببضاعة فباعها، و ردّ إليه ثمنها، فلمّا رأى ذلك الرجل أقام بمصر، و جعل يبعث إليه بالمتاع و يجهّز عليه، قال: فأصاب، و كثر ماله، و أثرى. (1)

7- باب آخر [حال حفص بن عمر البجلي‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: العدّة، عن سهل، عن العبّاس بن عامر، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر البجلي، قال:

شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) حالي، و انتشار أمري عليّ؛

قال: فقال لي: إذا قدمت الكوفة، فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم، و ادع إخوانك، و أعدّ لهم طعاما، و سلهم يدعون اللّه لك.

قال: ففعلت و ما أمكنني ذلك حتّى بعت و سادة، و اتّخذت طعاما كما أمرني، و سألتهم أن يدعو اللّه لي.

قال: فو اللّه ما مكثت إلّا قليلا حتّى أتاني غريم لي، فدقّ الباب عليّ، و صالحني‏

____________

(1) 5/ 309 ح 25، عنه البحار: 47/ 377 ح 100، و الوسائل: 12/ 35 ح 4.

1135

ثوبا. قال: فطلب له في السوق، ثمّ اشترى له ثوبا، فأخذ ثمنه فصار في يده، و كذلك يصنع التجّار، يأخذ بعضهم من بعض.

ثمّ جاءه رجل آخر، فقال له: يا أبا عمارة، إنّ لي عدلا من كتّان فهل تشتريه، و أؤخّرك بثمنه سنة؟ فقال: نعم، احمله و جئني به.

قال: فحمله [إليه‏] فاشتراه منه بتأخير سنة.

قال: فقام الرجل فذهب، ثمّ أتاه آت من أهل السوق، فقال [له‏]: يا أبا عمارة، ما هذا العدل؟ قال: هذا عدل اشتريته. فقال: فبعني نصفه و اعجّل لك ثمنه؟

قال: نعم. فاشتراه منه، و أعطاه نصف المتاع، و أخذ نصف الثمن.

قال: فصار في يده الباقي إلى سنة، قال: فجعل يشتري بثمنه الثوب و الثوبين و يعرض و يشتري و يبيع، حتّى أثرى، و عرض وجهه‏ (1)، و أصاب معروفا. (2)

2- التهذيب: أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن صباح الحذّاء؛

عن ابن الطيّار (3)، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

إنّه كان في يدي شي‏ء فتفرّق، و ضقت به ضيقا شديدا.

فقال لي: أ لك حانوت في السوق؟ فقلت: نعم، و قد تركته.

فقال: إذا رجعت إلى الكوفة، فاقعد في حانوتك، و اكنسه.

و إذا أردت أن تخرج إلى سوقك، فصلّ ركعتين أو أربع ركعات، ثمّ قل في دبر صلاتك:

«توجّهت بلا حول منّي و لا قوّة، و لكن بحولك يا ربّ و قوّتك، و أبرأ من الحول و القوّة إلّا بك، فأنت حولي و منك قوّتي، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيّبا، و أنا خافض‏ (4) في عافيتك، فإنّه لا يملكها أحد غيرك».

____________

(1) أي صار وجيها.

(2) 5/ 304 ح 3، عنه البحار: 47/ 376 ح 99، و الوسائل: 12/ 34 ح 3.

و رواه في التهذيب: 7/ 4 ح 13، عنه الوسائل المذكور.

(3) «أبي» م، ع، ب.

و ما أثبتناه كما في الكافي و الوسائل و الوافي. تقدّمت ترجمته في الحديث السابق.

(4) الخفض: الراحة و السكون، يقال: هو في خفض من العيش أي في سعة و راحة.

1138

من مال لي كثير، كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم.

قال: ثمّ أقبلت الأشياء عليّ. (1)

8- باب آخر [حال سعيد بن عمرو الجعفي‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة [بن ميمون‏]، عن سعيد بن عمرو الجعفي، قال: خرجت إلى مكّة و أنا من أشدّ الناس حالا؛

فشكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا خرجت من عنده، وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار، فرجعت إليه من فوري ذلك، فأخبرته، فقال:

يا سعيد، اتّق اللّه عزّ و جلّ و عرّفه في المشاهد، و كنت رجوت أن يرخّص لي فيه.

فخرجت و أنا مغتمّ، فأتيت منى، و تنحّيت عن الناس، و تقصّيت حتّى أتيت الموقوفة (2) فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس، ثمّ قلت: من يعرف الكيس؟

قال: فأوّل صوت صوّته، فإذا رجل على رأسي يقول: أنا صاحب الكيس.

قال: فقلت في نفسي: أنت فلا كنت، قلت: ما علامة الكيس؟ فأخبرني بعلامته، فدفعته إليه، قال: فتنحّى ناحية، فعدّها فإذا الدنانير على حالها، ثمّ عدّ منها سبعين دينارا، فقال: خذها حلالا خير من سبعمائة حراما.

فأخذتها ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته كيف تنحّيت، و كيف صنعت.

فقال: أما إنّك حين شكوت إليّ، أمرنا بثلاثين دينارا، يا جارية هاتيها.

فأخذتها و أنا من أحسن قومي حالا. (3)

____________

(1) 5/ 314 ح 42، عنه البحار: 47/ 382 ح 104، و الوسائل: 12/ 32 ح 2.

و رواه في الاختصاص: 19 بإسناده إلى القاسم بن بريد، عن أبيه، عنه البحار: 95/ 298 ح 16.

(2) أي المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له.

(3) 5/ 138 ح 6، عنه البحار: 47/ 385 ح 108، و الوسائل: 17/ 356 ح 1. و أورد نحوه في الخرائج و الجرائح: 2/ 709 ح 4، عنه البحار: 47/ 385 ح 108، و الوسائل: 17/ 356 ح 1. و أورده نحوه في الخرائج و الجرائح: 2/ 709 ح 4، عنه البحار: 47/ 117 ح 15، و ج 104/ 250 ح 11.

1140

الفضل، عن بعض أصحابنا، قال:

شكونا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذهاب ثيابنا عند القصّارين.

فقال: اكتبوا عليها «بركة لنا». ففعلنا ذلك، فما ذهب لنا بعد ذلك ثوب. (1)

(12) باب حال رجل جاءه يقتضيه (عليه السلام)

(1) و منه: عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمر بن يزيد، قال: أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقتضيه، و أنا حاضر، فقال له: ليس عندنا اليوم شي‏ء، و لكنّه يأتينا خطر و وسمة (2) فتباع و نعطيك إن شاء اللّه.

فقال له الرجل: عدني.

فقال (عليه السلام): كيف أعدك و أنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو. (3)

(13) باب حال أبي هارون مولى آل جعدة

(1) و منه: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي هارون مولى آل جعدة، قال: كنت جليسا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة، ففقدني أيّاما، ثمّ إنّي جئت إليه، فقال لي: لم أرك منذ أيّام يا أبا هارون؟ فقلت: ولد لي غلام.

فقال: بارك اللّه [لك‏] فيه، فما سمّيته؟ قلت: سمّيته محمّدا.

قال: فأقبل بخدّه نحو الأرض و هو يقول: محمّد محمّد محمّد، حتّى كاد يلصق خدّه بالأرض، ثمّ قال: بنفسي و بولدي و بأهلي و بأبويّ و بأهل الأرض كلّهم جميعا الفداء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لا تسبّه، و لا تضربه، و لا تسي‏ء إليه، و اعلم أنّه ليس في الأرض دار فيها اسم محمّد، إلّا و هي تقدّس كلّ يوم ... (الخبر). (4)

____________

(1) 5/ 307 ح 17.

(2) الخطر- بالكسر-: نبات يختضب به، الوسمة: نبت يختضب بورقه.

(3) 5/ 96 ح 5، عنه البحار: 47/ 58 ح 110، و حلية الأبرار: 2/ 141.

(4) 6/ 39 ح 2، عنه الوسائل: 15/ 126 ح 4، و البحار: 17/ 30 ح 9، و حلية الأبرار: 2/ 141.

1139

9- باب آخر [ترحّمه (عليه السلام) على أحد أوليائه‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- التهذيب: إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحّام، قال: سأل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل و نحن عنده، فقيل له: مات. فترحّم عليه، و قال فيه خيرا.

فقال رجل من القوم: لي عليه دنينيرات، فغلبني عليها و سمّاها يسيرة. قال:

فاستبان ذلك في وجه أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قال: أ ترى اللّه يأخذ وليّ عليّ (عليه السلام)، فيلقيه في النار، فيعذّبه من أجل ذهبك؟! قال: فقال الرجل: هو في حلّ جعلني اللّه فداك.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ فلا كان ذلك قبل الآن؟! (1) (2)

استدراك‏

(10) باب حال رجل من أهل السواد

(1) كشف الغمّة: نقل أنّه كان رجل من أهل السواد يلزم جعفرا (عليه السلام) ففقده، فسأل عنه، فقال له رجل- يريد أن يستنقص به-: إنّه نبطيّ، فقال جعفر (عليه السلام): أصل الرجل عقله، و حسبه دينه، و كرمه تقواه، و الناس في آدم مستوون. فاستحيى ذلك القائل. (3)

(11) باب حال جماعة من أهل زمانه (عليه السلام)

(1) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن‏

____________

(1) 1/ 464 ح 165، عنه الوافي: 10/ 473 ح 9.

(2) قال في الوافي: يعني أ فلا كان تحليلك إيّاه قبل الآن، يعني كان ينبغي أن يكون تحليلك قبل الآن، و الحكم محمول على إعسار المديون، و صرفه المال في الطاعة، و كأنّه كان يكتم فقره كما يشعر به قول الرجل: «فغلبني عليها و سمّاها يسيرة» فإنّه يدلّ على أنّه لم يعلم بفقره، و لعلّه (عليه السلام) إنّما قال له ذلك لعلمه بأن يجعله بذلك في حلّ فلا يلقى في النار من أجل دنينيراته، فلا ينبغي لأحد أن يغترّ بهذا الكلام فيذهب بحقوق الناس فإنّها لا تترك.

(3) 2/ 158، عنه البحار: 78/ 202 ح 34.

1141

31- أبواب جور المخالفين من أهل زمانه عليه (عليه السلام) و على شيعته‏

1- باب حبس امرأة لعنت ظالمي فاطمة (عليها السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا:

و وجدت في كتاب مقتل لبعض متأخّريهم أيضا [خبرا أحببت إيراده‏] و اللفظ للأوّل:

قال: حدّثنا جماعة، عن الشيخ المفيد أبي عليّ الحسن بن عليّ الطوسي؛

و عن الشريف أبي الفضل المنتهى ابن أبي زيد بن كيابكي الحسيني؛

و عن الشيخ الأمين أبي عبد اللّه محمّد [بن أحمد] بن شهريار الخازن؛

و عن الشيخ الجليل ابن شهر اشوب، عن المقري عبد الجبّار الرازي؛

و كلّهم يروون عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ الطوسي رضي اللّه عنه قال:

حدّثنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي بالمشهد المقدّس بالغريّ على صاحبه السلام في شهر رمضان من سنة ثمان و خمسين و أربعمائة، قال:

حدّثنا الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، قال:

حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد (1) اللّه السلمي، قالوا:

حدّثنا الشيخ المفيد أبو عليّ الحسن بن محمّد الطوسي؛

و الشيخ الأمين أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن، قالا جميعا:

حدّثنا الشيخ أبو منصور محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدّل بها في داره ببغداد سنة سبع و ستّين و أربعمائة، قال:

حدّثنا أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه الشيباني‏ (2)، قال:

حدّثنا محمّد بن يزيد بن‏ (3) أبي الأزهر البوشنجي النحوي، قال:

____________

(1) «عبيد» المستدرك. و لم نقف عليه عاجلا.

(2) ترجم له في تاريخ بغداد: 5/ 466.

(3) «عن» البحار ج 100، و لم نقف عليه. و بوشنج: بليدة نزهة خصيبة في وادي مشجّر، من نواحي هراة (مراصد الاطّلاع: 1/ 230).

1143

هذه المرأة، قال: و وجّه بعض الشيعة إلى باب السلطان، و تقدّم إليه بأن لا يبرح إلى أن يأتيه رسوله، فإن حدث بالمرأة حدث صار إلينا حيث كنّا.

قال: فصرنا إلى مسجد السهلة، و صلّى كلّ واحد منّا ركعتين؛

ثمّ رفع الصادق (عليه السلام) يده إلى السماء، و قال: أنت اللّه- إلى آخر الدعاء- (1) قال:

فخرّ ساجدا لا أسمع منه إلّا النفس، ثمّ رفع رأسه، فقال: قم فقد اطلقت المرأة.

قال: فخرجنا جميعا، فبينما نحن في بعض الطريق، إذ لحق بنا الرجل الّذي وجّهناه إلى باب السلطان، فقال له: ما الخبر؟ قال: اطلق عنها.

قال: كيف كان إخراجها. قال: لا أدري، و لكنّني كنت واقفا على باب السلطان إذ خرج حاجب فدعاها، و قال لها: ما الّذي تكلّمت؟

قالت: عثرت، فقلت: لعن اللّه ظالميك يا فاطمة، ففعل بي ما فعل!

قال: فأخرج مائتي درهم، و قال: خذي هذه، و اجعلي الأمير في حلّ.

فأبت أن تأخذها، فلمّا رأى ذلك منها دخل، و أعلم صاحبه بذلك، ثمّ خرج فقال: انصرفي إلى بيتك. فذهبت إلى منزلها. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أبت أن تأخذ المائتي درهم؟ قال: نعم، و هي- و اللّه- محتاجة إليها.

قال: فأخرج من جيبه صرّة فيها سبعة دنانير، و قال:

اذهب أنت بهذه إلى منزلها، فأقرئها منّي السلام، و ادفع إليها هذه الدنانير.

قال: فذهبنا جميعا، فأقرأناها منه السلام، فقالت: باللّه أقرأني جعفر بن محمّد السلام؟ فقلت لها: رحمك اللّه، و اللّه إنّ جعفر بن محمّد أقرأك السلام؛

فشقّت جيبها و وقعت مغشيّة عليها.

قال: فصبرنا حتّى أفاقت، و قالت: أعدها عليّ، فأعدناها عليها، حتّى فعلت ذلك ثلاثا، ثمّ قلنا لها: خذي، هذا ما أرسل به إليك، و أبشري بذلك.

فأخذته منّا، و قالت: سلوه أن يستوهب أمته من اللّه، فما أعرف أحدا توسّل به إلى اللّه أكثر منه و من آبائه و أجداده (عليهم السلام).

____________

(1) الدعاء مذكور في كتب الأدعية و المزار.

1142

حدّثنا أبو الصبّاح محمّد بن عبد اللّه بن زيد النهلي، قال:

أخبرني أبي، قال: حدّثنا الشريف زيد بن جعفر العلوي، قال:

حدّثنا محمّد بن وهبان النبهاني‏ (1) قال:

حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري، قال:

حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد العلوي، قال: حدّثنا محمّد بن جمهور العمّي، عن الهيثم بن عبد اللّه الناقد، عن بشّار المكاري، قال:

دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالكوفة، و قد قدّم له طبق رطب [طبرزد] (2) و هو يأكل، فقال: يا بشّار، ادن فكل، فقلت: هنّاك اللّه، و جعلني فداك، قد أخذتني الغيرة من شي‏ء رأيته في طريقي، أوجع قلبي، و بلغ منّي، فقال لي: بحقّي لمّا دنوت فأكلت.

قال: فدنوت فأكلت، فقال لي: حديثك؟

قلت: رأيت جلوازا (3) يضرب رأس امرأة، و يسوقها إلى الحبس و هي تنادي بأعلى صوتها: المستغاث باللّه و رسوله، و لا يغيثها أحد.

قال (عليه السلام): و لم فعل بها ذلك؟ قال: سمعت الناس يقولون: إنّها عثرت، فقالت:

«لعن اللّه ظالميك يا فاطمة» فارتكب منها ما ارتكب!

قال: فقطع الأكل، و لم يزل يبكي حتّى ابتلّ منديله، و لحيته، و صدره بالدموع.

ثمّ قال: يا بشّار، قم بنا إلى مسجد السهلة (4) فندعو اللّه عزّ و جلّ، و نسأله خلاص‏

____________

(1) عدّه الشيخ في رجال: 505 رقم 77، فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) قائلا: محمّد بن وهبان بن محمّد النبهاني المعروف بالدبيلي. و ترجم له في معجم رجال الحديث: 17/ 354.

(2) الطبرزد: هو السكّر الأبلوج، و به سمّي نوع من التمر لحلاوته، و عن أبي حاتم: الطبرزدة: بسرتها صفراء مستديرة. (مجمع البحرين: 4/ 376).

(3) الجلواز: الشرطيّ الّذي يخفّ في الذهاب و المجي‏ء بين يدي الأمير.

(4) مسجد السهلة: موضع يقرب من مسجد الكوفة.

قال الصدوق (ره): هو موضع إدريس كان يخيط فيه، و الموضع الّذي خرج منه إبراهيم، و من تحته اخذت طينة كلّ نبيّ، و هو منزل القائم (عليه السلام) إذا قام بأهله (مجمع البحرين: 5/ 400).

1144

قال: فرجعنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجعلنا نحدّثه بما كان منها، فجعل يبكي و يدعو لها، ثمّ قلت: ليت شعري متى أرى فرجل آل محمّد (عليهما السلام)؟

قال: يا بشّار، إذ توفّي وليّ اللّه، و هو الرابع من ولدي في أشدّ البقاع بين شرار العباد، فعند ذلك يصل إلى ولد بني فلان‏ (1) مصيبة سوداء، فإذا رأيت ذلك التقت حلق البطان‏ (2) و لا مردّ لأمر اللّه. (3)

2- باب آخر [محاولة رجل إساءته (عليه السلام) في شيعته‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- كتاب التمحيص: عن فرات بن أحنف، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين، فقال: و اللّه لأسوءنّه في شيعته.

فقال: يا أبا عبد اللّه، أقبل إليّ.

فلم يقبل إليه، فأعاد، فلم يقبل إليه، ثمّ أعاد الثالثة، فقال: هذا أنا ذا مقبل، فقل و لن تقول خيرا.

فقال: إنّ شيعتك يشربون النبيذ، فقال: و ما بأس بالنبيذ؛

أخبرني أبي، عن جابر بن عبد اللّه أنّ أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كانوا يشربون النبيذ.

فقال: لست أعنيك النبيذ [إنّما] أعنيك المسكر.

فقال: شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس‏ (4) و إن فعل ذلك المخذول منهم، فيجد ربّا رءوفا، و نبيّا بالاستغفار له عطوفا، و وليّا له عند

____________

(1) المراد: بني العبّاس، و كان ابتداء و هي دولتهم عند وفاة أبي الحسن العسكري (عليه السلام).

(2) القتب، الحزام الّذي يجعل تحت بطن البعير، و يقال: التقت حلقتا البطان للأمر إذا اشتدّ. منه (ره).

(3) المزار للمشهدي: 184 ح 14، عنه البحار: 47/ 37، و ج 100/ 411، مستدرك الوسائل: 3/ 418 ح 10. تقدّم في عوالم الزهراء (عليه السلام) ج 2/ 1130 ح 1.

(4) الرسيس: الشي‏ء الثابت، و ابتداء الحبّ.

و الرسيس الأثر و أوّل الشي‏ء، أي لا يدخل في أمعائهم شي‏ء مسكر. منه (ره).

1145

الحوض ولوفا (1) و تكون و أصحابك ببرهوت ملهوفا (2)

قال: فافحم الرجل و سكت، ثمّ قال: لست أعنيك المسكر، إنّما أعنيك الخمر.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): سلبك اللّه لسانك، مالك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم؛

أخبرني أبي، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عن جبرئيل، عن اللّه تعالى أنّه قال:

يا محمّد، إنّي حظرت‏ (3) الفردوس على جميع النبيّين حتّى تدخلها أنت و عليّ و شيعتكما، إلّا من اقترف منهم كبيرة، فإنّي أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه، حتّى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان، و أنا عليه غير غضبان [فيكون ذلك حلّا لما كان منه‏]

فهل عند أصحابك هؤلاء شي‏ء من هذا؟! [فلم أو دع‏] (4)

مشارق الأنوار: (مثله) عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام). (5)

3- باب آخر [فيما جرى له (عليه السلام) بعد قتل العمري‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: الحسين، عن أحمد بن هلال، عن زرعة، عن سماعة، قال:

تعرّض رجل من ولد عمر بن الخطّاب بجارية رجل عقيلي، فقالت له: إنّ هذا العمريّ قد آذاني، فقال لها: عديه، و أدخليه الدهليز. فأدخلته فشدّ عليه فقتله، و ألقاه‏

____________

(1) الولف: الصاحب، الصديق. «يقال: و لف البرق: إذا تتابع، و الولوف: البرق المتتابع اللمعان، و لا يبعد أن يكون بالكاف من و كف البيت: أي قطر». منه (ره).

(2) الملهوف: اللهفان المتحسّر، و في بعض النسخ ملوفا، و هو تصحيف مكوف، كما هو في نسخة المشارق، أي مجموعا، و هو الأصح. و برهوت: واد باليمن، و قيل: هو بقرب حضرموت، جاء أنّ فيه أرواح الكفّار ... (مراصد الاطّلاع: 1/ 190).

(3) الحظر: المنع.

(4) قوله «فلم»، «لم»: فعل أمر من لام يلوم.

(5) 39 ح 40، 182 (نحوه)، عنهما البحار: 47/ 381 ح 102، و ج 79/ 153 ح 66.

و أخرجه في البحار: 68/ 144 عن التمحيص و رياض الجنان.

1146

في الطريق، فاجتمع البكريّون و العمريّون و العثمانيّون، و قالوا:

ما لصاحبنا كفو، لن نقتل به إلّا جعفر بن محمّد! و ما قتل صاحبنا غيره. و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قد مضى نحو قبا (1) فلقيته بما اجتمع القوم عليه، فقال: دعهم. قال: فلمّا جاء و رأوه، وثبوا عليه، و قالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك، و ما نقتل به أحدا غيرك.

فقال: ليكلّمني منكم جماعة، فاعتزل قوم منهم، فأخذ بأيديهم، فأدخلهم المسجد، فخرجوا و هم يقولون: شيخنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد، معاذ اللّه أن يكون مثله يفعل هذا، و لا يأمر به، انصرفوا.

قال: فمضيت معه، فقلت: جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم؟

قال: نعم، دعوتهم فقلت: أمسكوا و إلّا أخرجت الصحيفة.

فقلت: و ما هذه الصحيفة جعلني اللّه فداك؟

فقال: [إنّ‏] أمّ الخطّاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلّب، فسطر (2) بها نفيل فأحبلها فطلبه الزبير، فخرج هاربا إلى الطائف، فخرج الزبير خلفه، فبصرت به ثقيف فقالوا: يا أبا عبد اللّه، ما تعمل هاهنا؟

قال: جاريتي سطر بها نفيلكم. فهرب‏ (3) منه إلى الشام؛

و خرج الزبير في تجارة له إلى الشام، فدخل على ملك الدومة (4)؛

فقال له: يا أبا عبد اللّه، لي إليك حاجة. قال: و ما حاجتك أيّها الملك؟

فقال: رجل من أهلك قد أخذت ولده، فاحبّ أن تردّه عليه.

____________

(1) قبا: قرية قرب المدينة، و قبا: اسم بئر بها، و هي مساكن بني عمر بن عوف من الأنصار، على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكّة، و فيها مسجد التقوى. (مراصد الاطلاع: 3/ 1061).

(2) سطر، بالمهملة: أي زخرف لها الكلام و خدعها، و في بعض النسخ «شطربها»- بالمعجمة- أي قصدها.

(3) «فخرج»: ع، ب.

(4) دومة الجندل: هي من أعمال المدينة، حصن على سبعة مراحل من دمشق. و دومة: من القريات من وادي القرى و القريت دومة، و سكاكة و ذو القارة، و على دومة سور يتحصّن به، و في داخل السور حصن منيع يقال له: مارد و هو حصن أكيدر بن عبد الملك ... (مراصد الاطّلاع: 2/ 542).

1148

فلمّا أن كان من الغد، خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) و معه كتاب في كرباسة، و جلس لهم هشام، فوضع أبو عبد اللّه (عليه السلام) الكتاب بين يديه، فلمّا [أن‏] قرأه، قال: ادعو لي جندل الخزاعي، و عكاشة الضميري- و كانا شيخين قد أدركا الجاهليّة- فرمى بالكتاب إليهما، فقال: تعرفان هذه الخطوط؟

قالا: نعم، هذا خطّ العاص بن اميّة، و هذا خطّ فلان و فلان [لفلان‏] من قريش، و هذا خطّ حرب بن اميّة.

فقال هشام: يا أبا عبد اللّه، أرى خطوط أجدادي عندكم؟ فقال: نعم.

قال: فقد قضيت بالولاء لك. قال: فخرج و هو يقول:

إن عادت العقرب عدنا لها * * * و كانت النعل لها حاضرة (1)

قال فقلت: ما هذا الكتاب جعلت فداك؟

قال: فإنّ نثيلة كانت أمة لأمّ الزبير و لأبي طالب و عبد اللّه، فأخذها عبد المطّلب، فأولدها فلانا، فقال له الزبير: هذه الجارية ورثناها من أمّنا، و ابنك هذا عبد لنا، فتحمّل عليه ببطون قريش.

قال: فقال: قد أجبتك على خلّة، على أن لا يتصدّر ابنك هذا في مجلس، و لا يضرب معنا بسهم، فكتب عليه كتابا، و أشهد عليه، فهو هذا الكتاب‏ (2) (3)

____________

(1) البيت للفضل بن عبّاس بن عتبة، قاله في رجل من بني كنانة يقال له: عقرب بن أبي عقرب و كان تاجرا، و هو شديد المطل حتّى ضرب المثل في مطله، فقيل: أمطل من عقرب.

(راجع حياة الحيوان للدميري: 2/ 61)، و مجمع الأمثال للميداني، و الأغاني: 15/ 7).

(2) أقول: قد مضى شرحه في كتاب مطاعن الثلاثة. منه (ره).

(3) 8/ 258 ح 372، عنه البحار: 8/ 312 (طبع حجر) و ج 22/ 268 ح 13، و ج 47/ 386 ح 109.

1147

قال: ليظهر لي حتّى أعرفه، فلمّا أن كان من الغد دخل إلى الملك، فلمّا رآه الملك ضحك، فقال: ما يضحكك أيّها الملك؟ قال: ما أظنّ هذا الرجل ولدته عربيّة، لمّا رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط.

فقال: أيّها الملك إذا صرت إلى مكّة قضيت حاجتك. فلمّا قدم الزبير، تحمّل [عليه‏] ببطون قريش كلّها أن يدفع إليه ابنه فأبى، ثمّ تحمّل عليه بعبد المطّلب؛

فقال: ما بيني و بينه عمل، أ ما علمتم ما فعل في ابني فلان، و لكن امضوا أنتم إليه.

فقصدوه و كلّموه، فقال لهم الزبير: إنّ الشيطان له دولة، و إنّ ابن هذا ابن الشيطان، و لست آمن أن يترأس علينا، و لكن ادخلوه من باب المسجد عليّ على أن أحمي له حديدة، و أخطّ في وجهه خطوطا، و أكتب عليه و على ابنه أن لا يتصدّر في مجلس، و لا يتأمّر على أولادنا و لا يضرب معنا بسهم.

قال: ففعلوا، و خطّ وجهه بالحديدة، و كتب عليه الكتاب، و ذلك الكتاب عندنا.

فقلت لهم: إن أمسكتم و إلّا خرجت الكتاب، ففيه فضيحتكم. فأمسكوا؛

و توفّي مولى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يخلّف وارثا، فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد اللّه (عليه السلام) و كان هشام بن عبد الملك قد حجّ في تلك السنة، فجلس لهم؛

فقال داود بن عليّ‏ (1): الولاء لنا. و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): بل الولاء لي.

فقال داود بن عليّ: إنّ أباك قاتل معاوية.

فقال: إن كان أبي قاتل معاوية، فقد كان حظّ أبيك فيه الأوفر، ثمّ فرّ بخيانته‏ (2) و قال: و اللّه لاطوّقنّك غدا طوق الحمامة.

فقال له داود بن عليّ: كلامك هذا أهون عليّ من بعرة في وادي الأزرق‏ (3)

فقال: أما إنّه واد ليس لك، و لا لأبيك فيه حقّ.

قال: فقال هشام: إذا كان غدا جلست لكم.

____________

(1) هو عمّ المنصور و السفّاح.

(2) «بخيانته» ع، ب.

(3) وادي الأزرق: بالحجاز. (مراصد الاطّلاع: 1/ 65).

1149

32- أبواب أحوال بعض غلاة زمانه (عليه السلام) استدراك‏

(1) باب جمل أحوال غلاة زمانه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

(1) رجال الكشّي: سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني محمّد بن خالد الطيالسي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصدق البريّة لهجة، و كان مسيلمة يكذب عليه؛

و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) أصدق من برأ اللّه من بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛

و كان الّذي يكذب عليه و يعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد اللّه بن سبأ لعنه اللّه، و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ (عليهما السلام) قد ابتلي بالمختار.

ثمّ ذكر أبو عبد اللّه الحارث الشامي، و بنان‏ (1)، فقال:

كانا يكذبان على عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد، و بزيعا و السري، و أبا الخطاب، و معمّرا، و بشّار الشعيري‏ (2) و حمزة البربري، و صائد النهدي فقال: لعنهم اللّه، إنّا لا نخلو من كذّاب أو عاجز الرأي، كفانا اللّه مؤونة كلّ كذّاب و أذاقهم اللّه حرّ الحديد. (3)

(2) تاريخ جرجان: بإسناده: عن عيسى الجرجاني، قال:

قلت لجعفر بن محمّد: إن شئت أخبرتك بما سمعت القوم يقولون. قال: فهات.

____________

(1) «بيان»: م، كلاهما وارد، راجع معجم رجال الحديث: 3/ 364، و تقدّم بيانه مفصّلا في العوالم:

19/ 423.

(2) «الأشعري»: م. يأتي بيانه في محلّه. راجع رجال الكشّي: 398 ح 743- 746، و معجم رجال الحديث: 3/ 304.

(3) 305 ح 549، عنه البحار: 2/ 217 ح 12، و ج 25/ 262 ح 1.

1151

(3) باب محمّد بن أبي زينب أبي الخطّاب‏

الأخبار: الأصحاب‏

(1) رجال الكشّي: حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا: حدّثنا الحسين بن موسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عيسى بن أبي منصور، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر أبا الخطّاب، فقال: اللهمّ العن أبا الخطّاب، فإنّه خوّفني قائما و قاعدا و على فراشي، اللهمّ أذقه حرّ الحديد. (1)

(2) و منه: حمدويه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبيه عمران بن علي، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

لعن اللّه أبا الخطّاب، و لعن من قتل معه، و لعن من بقي منهم، و لعن اللّه من دخل قلبه رحمة لهم. (2)

(4) باب بزيع‏ (3)

الأخبار: الأصحاب‏

(1) الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ بزيعا يزعم أنّه نبيّ؛

____________

(1) 290 ح 509، عنه إثبات الهداة: 5/ 444 ح 208.

(2) 295 ح 521، عنه البحار: 25/ 279 ح 23؛

و أورد في المصدر المذكور: 290- 308 (47) رواية في ذمّه و ذمّ أصحابه، فراجع.

(3) قال في المقالات و الفرق: 52: ... و فرقة منهم قالت: إنّ بزيعا- و كان حائكا من حاكّة الكوفة- هو نبيّ رسول مثل أبي الخطّاب و شريكه، أرسله جعفر بن محمّد (عليه السلام)، و جعله شريك أبي الخطّاب في النبوّة و الرسالة كما أشرك اللّه موسى و هارون (عليهما السلام)؛

فلمّا بلغ ذلك برى‏ء من بزيع و أصحابه، و برى‏ء منهم جماعة أصحاب أبي الخطّاب.

و قال في ص 54: و البزيعيّة كلّها تزعم أنّ كلّما يقذف في قلوبهم فهو وحي، و أنّه يوحي إليهم ...

ترجم له في معجم رجال الحديث: 3/ 291.

1152

فقال: إن سمعته يقول ذلك، فاقتله. قال: فجلست له غير مرّة، فلم يمكنّي ذلك. (1)

(2) رجال الكشّي: سعد، قال: حدّثني العبيدي، عن يونس، عن العبّاس بن عامر القصباني، و حدّثني أيّوب بن نوح، و الحسن بن موسى الخشّاب، و الحسن بن عبد اللّه ابن المغيرة، عن العبّاس بن عامر، عن حمّاد بن أبي طلحة، عن ابن أبي يعفور؛

قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام): فقال: ما فعل بزيع؟ فقلت له: قتل.

فقال: الحمد للّه، أما إنّه ليس لهؤلاء المغيريّة شي‏ء خيرا من القتل، لأنّهم لا يتوبون أبدا. (2)

(5) باب بشّار الشعيري‏ (3)

الأخبار: الأصحاب‏

(1) رجال الكشّي: حمدويه، قال: حدّثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، عن المدائني‏ (4) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال لي:

يا مرازم، من بشّار؟ قلت: بيّاع الشعير، قال: لعن اللّه بشّارا.

قال: ثمّ قال لي: أيا مرازم، قل لهم:

ويلكم! توبوا إلى اللّه، فإنّكم كافرون مشركون. (5)

____________

(1) 7/ 258 ح 13، عنه الوسائل: 18/ 555 ح 2.

(2) 305 ح 550.

(3) قال في معجم رجال الحديث: 3/ 304 و مقالة بشّار هي مقالة العلياويّة، يقولون:

إنّ عليّا (عليه السلام) ربّ (هرب) و ظهر بالعلويّة الهاشميّة، و أظهر وليّه من عنده و رسوله بالمحمّدية.

(4) هو مرازم بن حكيم الأزدي، مولى ثقة. ترجم له النجاشي في رجاله: 424 رقم 1138.

(5) 398 ح 743، عنه البحار: 25/ 304 ح 70. و أورد في المصدر المذكور: 398- 401، أربعة أحاديث في ذمّه و ذمّ أصحابه. و تقدّم ص 190 باب سيرته (عليه السلام) مع الغالية.

1150

قال: قلت: فإنّ طائفة منهم عبدوك، اتّخذوك إلها من دون اللّه، و طائفة اخرى والوا لك بالنبوّة. قال: فبكى حتّى ابتلّت لحيته، ثمّ قال:

إن أمكنني اللّه من هؤلاء فلم أسفك دماءهم، سفك اللّه دم ولدي على يدي. (1)

(2) باب المغيرة بن سعيد العجلي‏ (2)

الأخبار: الأصحاب‏

(1) رجال الكشّي: حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلّال، قال: اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي؛

فقلت لهم: أسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا دخلت ابتدأني، فقال: رحم اللّه جابر الجعفي، كان يصدق علينا، لعن اللّه المغيرة بن سعيد، كان يكذب علينا. (3)

الأئمّة: الرضا (عليه السلام)

(2) و منه: حدّثني محمّد بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، قال:

حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى زكريّا بن يحيى الواسطي؛

و حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، و أبي يحيى الواسطي، قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام):

كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر (عليه السلام) فأذاقه اللّه حرّ الحديد. (4)

____________

(1) تقدّم ص 192 ح 2 بتخريجاته.

(2) المغيرة بن سعيد العجلي، و أصحابه يسمّون المغيريّة، ادّعى أنّ الإمامة بعد محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) في محمّد- النفس الزكيّة- بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الخارج في المدينة، و زعم أنّه حيّ لم يمت. و كان المغيرة مولى لخالد بن عبد اللّه القسري، و ادّعى الإمامة لنفسه بعد الإمام محمّد، و بعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه، و استحلّ المحارم و غلا في حقّ عليّ (عليه السلام) غلوّا لا يعتقده عاقل، و زاد على ذلك قوله بالتشبيه ... الملل و النحل: 1/ 176، و راجع فرق الشيعة: 71، و المقالات و الفرق: 50 و 74.

(3) 191 ح 336. و رواه في الاختصاص: 200، عنه البحار: 46/ 341 ح 31. تقدّم ص 234 ح 8 عن بصائر الدرجات.

(4) 223 ح 399، عنه البحار: 67/ 202.

1153

33- أبواب نوادر أحوال أهل زمانه (عليه السلام) زائدا على ما مرّ

1- باب [حال مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السلام)‏]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي، قال:

أخبرني مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال: كنت بالكوفة، فقدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الحيرة، فأتيته فقلت [له‏]: جعلت فداك لو كلّمت داود بن عليّ، أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات؟ فقال: ما كنت لأفعل.

قال: فانصرفت إلى منزلي، فتفكّرت، فقلت: ما أحسبه منعني إلّا مخافة أن أظلم أو أجور،- و اللّه- لآتينّه، و لاعطينّه الطلاق و العتاق و الأيمان المغلّظة أن لا أظلم أحدا، و لا أجور، و لأعدلنّ.

قال: فأتيته، فقلت: جعلت فداك إنّي فكّرت في إبائك عليّ، فظننت أنّك إنّما [منعتني و] كرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم، و إنّ كلّ امرأة لي طالق، و كلّ مملوك لي حرّ عليّ، و عليّ إن ظلمت أحدا، أو جرت عليه، و إن لم أعدل.

قال: كيف قلت؟ قال: فأعدت عليه الأيمان، فرفع رأسه إلى السماء، فقال:

تناول السماء أيسر عليك من ذلك. (1)

2- باب آخر [حال أحد كتّاب بني اميّة]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: عليّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: كان لي صديق من كتّاب بني اميّة، فقال لي:

استأذن لي على أبي عبد اللّه (عليه السلام). فاستأذنت له [عليه‏]، فأذن له، فلمّا أن دخل‏

____________

(1) 5/ 107 ح 9، عنه البحار: 47/ 383 ح 106، و الوسائل: 12/ 136 ح 4، و الوافي: 17/ 156 ح 9.

1155

3- باب آخر [حال عبد الرحمن بن سيّابة]

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن كثير بن يونس، عن عبد الرحمن بن سيّابة، قال:

لمّا هلك أبي «سيّابة» جاء رجل من إخوانه إليّ، فضرب الباب عليّ، فخرجت إليه، فعزّاني، و قال لي: هل ترك أبوك شيئا؟ فقلت له: لا.

فدفع إليّ كيسا فيه ألف درهم، و قال لي: أحسن حفظها، و كل فضلها (1)

فدخلت إلى امّي و أنا فرح فأخبرتها، فلمّا كان بالعشيّ أتيت صديقا كان لأبي فاشترى لي بضائع سابري‏ (2) و جلست في حانوت، فرزقني اللّه عزّ و جلّ فيها خيرا [كثيرا] و حضر الحجّ فوقع في قلبي، فجئت إلى امّي و قلت لها: إنّه قد وقع في قلبي أن اخرج إلى مكّة.

فقالت لي: ردّ دراهم فلان عليه، فهيّأتها و جئت بها إليه، فدفعتها إليه، فكأنّي وهبتها له، فقال: لعلّك استقللتها! فأزيدك؟ قلت: لا، و لكن [قد] وقع في قلبي الحجّ، و أحببت أن يكون شيئك عندك.

ثمّ خرجت، فقضيت نسكي، ثمّ رجعت إلى المدينة، فدخلت مع الناس على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و كان يأذن إذنا عامّا، فجلست في مواخير الناس، و كنت حدثا؛

فأخذ الناس يسألونه و يجيبهم، فلمّا خفّ الناس عنه، أشار إليّ، فدنوت إليه، فقال لي: أ لك حاجة؟

فقلت: جعلت فداك أنا عبد الرحمن بن سيّابة.

فقال [لي‏]: ما فعل أبوك؟ فقلت: هلك.

قال: فتوجّع و ترحّم، قال: ثمّ قال لي: أ فترك شيئا؟ قلت: لا.

____________

(1) «كسبها» الوافي.

(2) السابري: ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور موضع بفارس.

1154

سلّم و جلس، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، و أغمضت في مطالبه‏ (1)

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو لا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم، و يجبي لهم الفي‏ء (2) و يقاتل عنهم، و يشهد جماعتهم، لما سلبونا حقّنا، و لو تركهم الناس و ما في أيديهم، ما وجدوا شيئا إلّا ما وقع في أيديهم.

قال: فقال الفتى: جعلت فداك، فهل لي مخرج منه؟

قال: إن قلت لك، تفعل؟ قال: أفعل.

قال [له‏]: فاخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدّقت به، و أنا أضمن لك على اللّه عزّ و جلّ الجنّة.

فأطرق الفتى [رأسه‏] طويلا، ثمّ قال: قد فعلت جعلت فداك.

قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة، فما ترك شيئا على وجه الأرض إلّا خرج منه، حتّى ثيابه الّتي [كانت‏] على بدنه.

قال: فقسّمت له قسمة، و اشترينا له ثيابا، و بعثنا إليه بنفقة.

قال: فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض، فكنّا نعوده.

قال: فدخلت عليه يوما و هو في السوق‏ (3)؛

قال: ففتح عينيه، ثمّ قال [لي‏]: يا عليّ وفى لي- و اللّه- صاحبك.

قال: ثمّ مات، فتولّينا أمره، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا نظر إليّ قال: يا عليّ وفّينا- و اللّه- لصاحبك.

قال: فقلت له: صدقت جعلت فداك، هكذا- و اللّه- قال لي عند موته. (4)

____________

(1) أي تساهلت في تحصيله، و لم أجتنب فيه الحرام و الشبهات.

(2) الفي‏ء: الخراج.

(3) ساق المريض نفسه عند الموت، و سيق على المجهول: شرع في نزع الروح.

(4) 5/ 106 ح 4، عنه البحار: 47/ 382 ح 105، و الوسائل: 12/ 144 ح 1، و الوافي: 17/ 153 ح 4.

و رواه في التهذيب: 6/ 331 ح 41؛

و تقدّم ص 129 ح 2 عن المناقب لابن شهر اشوب.

1156

قال: فمن أين حججت؟ قال: فابتدأت، فحدّثته بقصّة الرجل.

قال: فما تركني أفرغ منها حتّى قال لي: فما فعلت [في‏] الألف؟ قال:

قلت: رددتها على صاحبها.

قال: فقال: قد أحسنت، و قال لي: أ لا أوصيك؟

قلت: بلى جعلت فداك.

فقال: عليك بصدق الحديث، و أداء الأمانة، تشرك الناس في أموالهم هكذا- و جمع بين أصابعه-.

قال: فحفظت ذلك عنه، فزكّيت ثلاثمائة ألف درهم. (1)

____________

(1) 5/ 134 ح 9، عنه البحار: 47/ 384 ح 107، و الوسائل: 13/ 219 ح 6 قطعة، و الوافي: 18/ 829 ح 8.

1157

34- أبواب وفاته [و فضل زيارته‏] (عليه السلام)

1- باب نعيه نفسه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب، و النجوم لابن طاوس: بإسنادنا إلى الحميري، في كتاب «الدلائل» بإسناده عن ابن أبي يعفور، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لي‏ (1) ذات يوم:

بقي من أجلي خمس سنين فحسبت ذلك، فما زاد و لا نقص. (2)

2- الخرائج و الجرائح: روي عن مخرمة (3) الكندي، قال:

إنّ أبا الدوانيق نزل بالربذة و جعفر الصادق (عليه السلام) بها؛

قال: من يعذرني من جعفر، و اللّه لأقتلنّه.

فدعاه، فلمّا دخل عليه جعفر (عليه السلام)، قال:

يا أمير المؤمنين، ارفق بي، فو اللّه لقلّما أصحبك، فقال أبو الدوانيق: انصرف.

ثمّ قال لعيسى بن عليّ: الحقه فسله أبي، أم به؟ فخرج يشتدّ حتّى لحقه؛

فقال: يا أبا عبد اللّه، إنّ أمير المؤمنين يقول: أبك، أم به؟ قال: لا، بل بي. (4)

3- كشف الغمّة: من كتاب الحافظ عبد العزيز، قال:

حدّث أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ [بن الحسين بن عليّ‏] بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال: كتب إليّ عبّاد بن يعقوب يخبرني عن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، عن أبيه، قال:

____________

(1) كذا في ع، ب. و في المناقب: «قال الصادق (عليه السلام): إنّ أبي قال ذات ...».

و في النجوم: «يقول: قال أبي (صلوات اللّه عليه) ذات ...». فالحديث في المصدرين يتضمّن إخبار الصادق بوفاة أبيه الباقر (عليهما السلام)، فلاحظ. و قد تقدّم الحديث في 260 ح 4؛

و في عوالم الإمام الباقر (عليه السلام) ص 144 ح 16 و ص 447 ح 1 عن المناقب و إعلام الورى.

(2) تقدم ص 260 ح 24.

(3) تقدم في ص 441، 412.

(4) تقدّم ص 412 ح 2.

1158

دخل جعفر بن محمّد على أبي جعفر المنصور، فتكلّم، فلمّا خرجوا من عنده أرسل إلى جعفر بن محمّد (عليه السلام) فردّه، فلمّا رجع حرّك شفتيه بشي‏ء؛

فقيل له: ما قلت؟ قال:

قلت: اللهمّ إنّك‏ (1) تكفي من كلّ شي‏ء، و لا يكفي منك شي‏ء، فاكفنيه.

فقال له: ما يقرّك عندي؟.

فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قد بلغت سنّا (2) لم يبلغها أحد من آبائي في الإسلام و ما أراني أصحبك إلّا قليلا، ما أرى هذه السنة تتمّ لي.

قال: فإن بقيت؟ قال: ما أراني أبقى.

قال: فقال أبو جعفر: احسبوا له. فحسبوا، فمات في شوّال. (3)

4- المناقب لابن شهر اشوب، و إعلام الورى: من كتاب «نوادر الحكمة» عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن فضيل، عن شهاب بن عبد ربّه، قال:

قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): كيف [أنت‏] إذا نعاني إليك محمّد بن سليمان؟

قال: فلا و اللّه ما عرفت محمّد بن سليمان، و لا علمت من هو؟

قال: ثمّ كثر مالي، و عرضت تجارتي بالكوفة و البصرة، فإنّي يوما بالبصرة عند محمّد بن سليمان- و هو والي البصرة- إذ ألقى إليّ كتابا، و قال لي:

يا شهاب، أعظم اللّه أجرك و أجرنا في إمامك جعفر بن محمّد (عليهما السلام).

قال: فذكرت الكلام، فخنقتني العبرة، فخرجت، فأتيت منزلي، و جعلت أبكي على أبي عبد اللّه (عليه السلام). (4)

استدراك‏

(5) المختار: قال سفيان بن عيينة: قال لي جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

توفّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو ابن ثمان و خمسين سنة.

و قتل الحسين بن عليّ (عليه السلام)، و هو ابن ثمان و خمسين.

____________

(1) «أنت» ع، ب.

(2) «أشياء»: م، ب.

(3) تقدّم ص 457 ح 1 بتخريجاته.

(4) تقدّم ص 261 ح 30 بتخريجاته.

1160

4- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة:

أمّا ولادته (عليه السلام): فبالمدينة سنة ثمانين من الهجرة.

و قيل: سنة ثلاث و ثمانين، و الأوّل أصحّ.

و أمّا نسبه أبا و امّا:

فأبوه أبو جعفر، محمّد الباقر (عليهما السلام).

و امّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.

و أمّا عمره: فإنّه مات في سنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة [أبي جعفر] المنصور، فيكون عمره ثمان و ستّين سنة، هذا هو الأظهر، و قيل غير ذلك.

و قبره [بالمدينة] بالبقيع، و هو القبر الّذي فيه أبوه، و جدّه، و عمّه (عليهم السلام).

و قال الحافظ عبد العزيز:

أمّه (عليه السلام) أمّ فروة- و اسمها قريبة- بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.

و امّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

ولد عام الجحاف‏ (1) سنة ثمانين، و مات سنة ثمان و أربعين و مائة.

و قال محمّد بن سعيد: لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، هرب جعفر إلى ماله بالفرع‏ (2) فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد؛

فلمّا قتل محمّد و اطمأنّ الناس و أمنوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر، و هو يومئذ ابن إحدى و سبعين سنة.

____________

(1) الجحفة- بالضمّ، ثمّ السكون، و الفاء-: كانت قرية كبيرة، ذات منبر، على طريق مكّة على أربع مراحل و هي ميقات أهل مصر و الشام إن لم يمرّوا على المدينة، و كان اسمها: «مهيعة».

و سمّيت الجحفة لأنّ السيل جحفها، و بينها و بين البحر ستّة أميال، و بينها و بين غدير خمّ ميلان. (مراصد الاطّلاع: 1/ 315). و ذكر ابن الأثير في تاريخه: 4/ 453، قال:

ثمّ دخلت سنة ثمانين، في هذه أتى سيل بمكّة، فذهب بالحجّاج، و كان يحمل الإبل عليها الأحمال و الرجال ما لأحد فيهم حيلة، و غرقت و بلغ السيل الركن، فسمّي ذلك العام الجحاف.

(2) الفرع: قرية من نواحي الربذة، عن يسار السقيا، بينها و بين المدينة ثمان برد، على طريق مكّة، و قيل:

أربع ليالي. (مراصد الاطّلاع: 3/ 1028).

1159

و توفّي عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و هو ابن ثمان و خمسين سنة.

و توفّي محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، و هو ابن ثمان و خمسين سنة.

قال جعفر (عليه السلام): و أنا بهذه السنة في ثمان و خمسين سنة.

فتوفّي فيها رحمة اللّه عليهم أجمعين. (1)

2- باب مدّة عمره، و تأريخ وفاته، و مدفنه (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: سعد، و الحميري معا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال:

قبض أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهم السلام) و هو ابن خمس و ستّين سنة، في عام ثمان و أربعين و مائة؛

و عاش بعد أبي جعفر (عليه السلام) أربعا و ثلاثين سنة. (2)

الكتب‏

2- و منه: ولد أبو عبد اللّه (عليه السلام) سنة ثلاث و ثمانين، و مضى (عليه السلام) في شوّال من سنة ثمان و أربعين و مائة، و له خمس و ستّون سنة، و دفن بالبقيع. (3)

3- إرشاد المفيد: كان مولد الصادق (عليه السلام) بالمدينة سنة ثلاث و ثمانين.

و مضى (عليه السلام) في شوّال [من‏] سنة ثمان و أربعين و مائة، و له خمس و ستّون سنة.

و دفن بالبقيع مع أبيه و جدّه و عمّه الحسن (عليهم السلام). (4)

____________

(1) 22، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 216.

(2) 1/ 475 ح 7، عنه البحار: 47/ 6 ح 18، و الوافي: 3/ 796 ح 10.

(3) 1/ 472، عنه البحار: 47/ 1 ح 1.

(4) 304، عنه كشف الغمة: 2/ 166، و البحار: 47/ 3 ح 10.

1161

و قال ابن الخشّاب‏ (1) بالإسناد الأوّل، عن محمّد بن سنان:

مضى أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو ابن خمس و ستّين سنة، و يقال: ثمان و ستّين سنة، في سنة مائة و ثمان و أربعين؛

و كان مولده (عليه السلام) سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة [في إحدى الروايات؛

و في الرواية الثانية كان مولده سنة ثمانين من الهجرة].

و كان مقامه مع جدّه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) اثنتي عشرة سنة و أيّاما، و في الثانية كان مقامه مع جدّه خمس عشرة سنة [و كان مقامه مع أبيه بعد مضيّ جدّه أربع عشرة سنة].

و توفّي أبو جعفر (عليه السلام) و لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أربع و ثلاثون سنة في إحدى الروايتين.

و أقام بعد أبيه أربعا و ثلاثين سنة، و كان عمره (عليه السلام) في إحدى الروايتين خمسا و ستّين سنة، و في الرواية الأخرى ثمان و ستّين سنة.

قال لنا الذارع‏ (2): و الاولى هي الصحيحة؛

و امّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر. (3)

5- إعلام الورى: ولد (عليه السلام) بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة؛

و مضى (عليه السلام) في النصف من رجب، و يقال: في شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة.

و له خمس و ستّون سنة، أقام فيها مع جدّه و أبيه (عليهما السلام) اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه بعد جدّه (عليهما السلام) تسع عشرة سنة، و بعد أبيه (عليه السلام) أيّام إمامته (عليه السلام) أربعا و ثلاثين سنة.

و كان في أيّام إمامته (عليه السلام) بقيّة ملك هشام بن عبد الملك، و ملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك، و ملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك الملقّب بالناقص‏ (4)، و ملك إبراهيم بن‏

____________

(1) هو أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد الخشّاب، ترجم له في سير أعلام النبلاء: 20/ 523.

(2) هو أحمد بن نصر الذراع، بغدادي مشهور، ترجم له في ميزان الاعتدال: 1/ 161، و قاموس الرجال:

1/ 667، و فيه: «الذراع» بدل: «الذراع».

(3) 2/ 155، و ص 161، و ص 162، و ص 187، عنه البحار: 47/ 5 ح 16.

(4) سمّي الناقص لأنّه لمّا تولّى نقّص من أرزاق الجند (الجوهر الثمين: 103).

1162

الوليد، و ملك مروان بن محمّد الحمار (1)

ثمّ صارت المسوّدة من أهل خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، فملك أبو العبّاس عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس الملقّب بالسفّاح أربع سنين و ثمانية أشهر [ثمّ ملك أخوه أبو جعفر عبد اللّه، الملقّب بالمنصور إحدى و عشرين سنة و أحد عشر شهرا].

و توفّي الصادق (عليه السلام) بعد عشر سنين من ملكه‏ (2)

و دفن بالبقيع مع أبيه و جدّه و عمّه الحسن (عليهم السلام). (3)

6- المناقب لابن شهر اشوب: ولد الصادق (عليه السلام) بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع الفجر، و يقال: يوم الإثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث و ثمانين، و قالوا: سنة ست و ثمانين.

فأقام مع جدّه اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه تسع عشرة سنة، و بعد أبيه أيّام إمامته أربعا و ثلاثين سنة، فكان في سنيّ إمامته ملك إبراهيم بن الوليد، و مروان الحمار (4)

ثمّ سارت المسوّدة في أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و انتزعوا الملك من بني اميّة، و قتلوا مروان الحمار.

ثمّ ملك أبو العبّاس السفّاح أربع سنين و ستّة أشهر و أيّاما؛

ثمّ ملك أخوه أبو جعفر المنصور إحدى و عشرين سنة و أحد عشر شهرا و أيّاما.

____________

(1) ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء: 278: أنّه يلقّب بالجعدي نسبة إلى مؤدّبه الجعد بن درهم، و بالحمار لأنّه كان لا يجفّ له لبد في محاربة الخارجين عليه. كان يصل السير بالسير، و يصبر على مكاره الحرب، و يقال في المثل: فلان أصبر من حمار في الحرب، فلذلك لقّب به. و قيل: لأنّ العرب تسمّي كلّ مائة سنة حمارا، فلمّا قارب ملك بني اميّة مائة سنة، لقّبوا مروان بالحمار لذلك.

(2) كذا، و يأتي بيانه في الحديث التالي.

(3) تقدّم ص 380 ح 1 بتخريجاته.

(4) تقدّم في الحديث السابق عن إعلام الورى و هو الصواب:

«و كان في أيّام إمامته (عليه السلام) بقيّة ملك هشام بن عبد الملك، و ملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك، و ملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك، و ملك إبراهيم بن الوليد، و ملك مروان الحمار».

1163

و بعد مضيّ سنتين من ملكه‏ (1) قبض في شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة؛

و قيل: يوم الإثنين النصف من رجب.

و قال أبو جعفر القمّي: سمّه المنصور، و دفن في البقيع؛

و قد كمل عمره خمسا و ستّين‏ (2) سنة. و يقال: كان عمره خمسين سنة. (3)

7- روضة الواعظين: مضى‏ (4) (صلوات اللّه عليه) في شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة؛

و قيل: يوم الإثنين النصف من رجب. (5)

8- الكفعمي: توفّي (عليه السلام) بالمدينة يوم الإثنين في النصف من رجب، سنة ثمان و أربعين و مائة مسموما في عنب.

و قال في موضع آخر: ولد (عليه السلام) في يوم الجمعة، غرّة شهر رجب. (6)

9- الفصول المهمّة: ولد (عليه السلام) في ثمانين من الهجرة.

و قيل: سنة ثلاث و ثمانين، و الأوّل أصحّ.

و مات سنة ثمان و أربعين و مائة [في شوّال‏] و له من العمر ثمان و ستّون سنة.

و يقال: إنّه مات بالسمّ في أيّام المنصور. (7)

____________

(1) كذا، و تقدّم في الحديث السابق عن إعلام الورى «و توفّي بعد عشر سنين من ملكه».

أقول: المتّفق عليه في أكثر كتب التاريخ أنّه بويع أبو جعفر المنصور بالخلافة بعهد من أخيه السفّاح يوم الأحد، ثالث عشر ذي الحجّة سنة ستّ و ثلاثين و مائة، و شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في الخامس و العشرين من شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة، فعليه تكون شهادته (عليه السلام) بعد مضيّ أحد عشرة سنة و عشرة أشهر و اثني عشر يوما من ملك أبي جعفر المنصور.

(2) «خمسين» المصدر.

(3) 3/ 399، عنه البحار: 47/ 4 و ص 5 ح 12- 14 (و عن روضة الواعظين: 253) و 15. و أورده في دلائل الإمامة: 111 عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) (مثله).

(4) «قبض»: ع، ب.

(5) 253، عنه البحار: 47/ 4 ح 14، و عن المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 399.

(6) 523، عنه البحار: 47/ 2 ذ ح 4.

و لم نقف في المصباح على ولادته (عليه السلام) في يوم الجمعة غرّة شهر رجب.

(7) 205، و ص 212، عنه البحار: 47/ 1 ح 3.

و ذكر صدره في مطالب السئول: 81، عنه ملحقات إحقاق الحق: 12/ 212.

1164

استدراك‏

(10) الهداية الكبرى: مضى مولانا جعفر الصادق ابن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم) و له خمس و ستّون سنة، في ثمان و أربعين و مائة من الهجرة.

و كان مقامه مع جدّه (عليه السلام) تسع عشرة سنة، و أقام مع أبيه اثنتي عشرة سنة (1)؛

و أقام بعد أبيه أربعا و ثلاثين سنة. و مشهده بالبقيع إلى جانب مشهد أبيه محمّد بن عليّ و جدّه عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما). (2)

(11) دلائل الإمامة: قبض وليّ اللّه جعفر بن محمّد في شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة. سمّه المنصور فقتله، و مضى و قد كمل عمره خمسا و ستّين سنة.

و روى أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه أنّه قبض و هو ابن ثمان و ستّين. و الأوّل أصحّ، لأنّني نقلته من أصل أبي عليّ محمّد بن همام (رحمه اللّه).

و دفن بالبقيع مع أبيه و جدّه. (3)

(12) عيون المعجزات: قبض (عليه السلام) و له خمس و ستّون سنة في سنة ثمان و أربعين و مائة من الهجرة.

و كان مولده في سنة ثلاث و ثمانين.

و أقام مع جدّه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه عشرين سنة، و منفردا بالإمامة ثلاثا و ثلاثين سنة، و مشهده بالبقيع إلى جانب قبر أبيه و جدّه (عليهما السلام).

و روي أنّه (عليه السلام) دفن بالبقيع في قبر أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام). (4)

(13) ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام): مضى في شوّال من سنة ثمان و أربعين و مائة، و له يومئذ خمس و ستّون سنة، و دفن بالبقيع مع أبيه و جدّه و عمّه الحسن (عليهم السلام). (5)

(14) تاريخ أهل البيت: مضى أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) و هو ابن‏

____________

(1) كذا، و في العبارة تقديم و تأخير، صوابه: «فأقام مع جدّه (عليه السلام) اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه تسع عشرة سنة». كما تقدّم ص 1126.

(2) 247.

(3) 111.

(4) 94.

(5) 42.

1165

خمس و ستّين سنة في عام ثمان و أربعين و مائة.

و كان مولده سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة.

و كان مقامه مع جدّه اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه- بعد مضيّ جدّه- تسع عشرة سنة و بعد أبيه أربعا و ثلاثين سنة. (1)

(15) إكمال الرجال: ولد سنة ثمانين؛

و مات سنة ثمان و أربعين و مائة، و هو ابن ثمان و ستّين سنة.

و دفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمّد الباقر، و جدّه عليّ زين العابدين (عليهم السلام). (2)

(16) وسيلة النجاة: ولد سنة ثمانين بالمدينة، و توفّي بها في شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة، و هو ابن ثمان و ستّين سنة، و دفن بالبقيع في قبر فيه أبوه و جدّه و عمّ جدّه، و ما أكرم ذلك القبر بأن جمع من الأشراف الكرام. (3)

(17) الفصول المهمّة: مات الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) سنة ثمان و أربعين و مائة في شوّال؛ و له من العمر ثمان و ستّون سنة؛

أقام فيها مع جدّه عليّ بن الحسين اثنتي عشرة سنة و أيّاما، و مع أبيه محمّد بن عليّ بعد وفاة جدّه ثلاث عشرة سنة (4) و بقي بعد موت أبيه أربعا و ثلاثين سنة، و هي مدّة إمامته (عليه السلام)، يقال: إنّه مات بالسمّ في أيّام المنصور، و قبره بالبقيع، دفن في القبر الّذي فيه أبوه و جدّه و عمّ جدّه، فللّه درّه من قبر ما أكرمه و أشرفه. (5)

(18) إسعاف الراغبين: مات (عليه السلام) مسموما سنة ثمان و أربعين و مائة. (6)

(19) الصواعق المحرقة: توفّي سنة ثمان و أربعين‏ (7) و مائة مسموما أيضا على‏

____________

(1) 181.

(2) 623، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 209.

(3) 362، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 215.

(4) كذا، و هو تصحيف بيّن.

(5) 212، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 215، و عن نور الأبصار: 194 مع تلخيص بإسقاط قوله:

«و هي مدّة إمامته».

(6) 253، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 215.

(7) في م: «أربع و ثمانين» و هو تصحيف ظاهر.

1166

ما حكي، و عمره ثمان و ستّون سنة، و دفن بالقبّة السابقة عند أهله. (1)

(20) التذكرة: قال الواقدي:

توفّي في خلافة أبي جعفر المنصور بالمدينة سنة ثمان و أربعين و مائة. (2)

(21) و منه: اختلفوا في مبلغ سنّه على أقوال: أحدها: خمس و ستّون، و الثاني:

خمس و خمسون. و قال الواقدي: إحدى و سبعون. (3)

(22) التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: مات سنة ثمان و أربعين و مائة عن ثمان و ستّين، و دفن بالبقيع مع أبيه و جدّه و عمّه. (4)

(23) عيون التواريخ: و فيها- أي سنة ثمان و أربعين و مائة- توفّي جعفر بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، إلى أن قال:

مولده سنة ثمانين- إلى أن قال-: و توفّي في هذه السنة، و دفن بالبقيع عند قبر أبيه محمّد الباقر، و جدّه عليّ زين العابدين، و عمّ جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) فللّه درّه من قبر ما أكرمه و أشرفه، و لقّب بالصادق لصدقه في مقاله. (5)

(24) العرائس الواضحة: ولد سنة ثمانين بالمدينة، و توفّي ثمان و أربعين و مائة. (6)

(25) نزهة المجالس: و توفّي في شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة بالمدينة المنوّرة؛ و دفن بالبقيع في قبر فيه: أبوه: محمّد الباقر، و جدّه: زين العابدين، و عمّ جدّه:

الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فللّه درّه من قبر ما أكرمه و أشرفه. (7)

____________

(1) 121، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 216.

(2) 355، 356، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 216.

(3) 355، 356، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 216.

(4) 1/ 410، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 212.

(5) 6/ 29، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 507. و ذكره في تاريخ ابن الوردي: 1/ 266، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 19/ 506. و في نزهة المجالس: 1/ 50، عنه الإحقاق: 12/ 212 (صدر الحديث).

(6) 205، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 214.

(7) 2/ 35، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: 12/ 214.

1167

3- باب كيفيّة وفاته (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- غيبة الطوسي: جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر؛

عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قالت: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) حين حضرته الوفاة و اغمي عليه، فلمّا أفاق، قال: اعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- و هو الأفطس- سبعين دينارا، و اعطوا فلانا كذا، و فلانا كذا.

فقلت: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة، يريد أن يقتلك؟!

قال: تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (1)

نعم يا سالمة، إنّ اللّه خلق الجنّة فطيّبها و طيّب ريحها، و إنّ ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام، و لا يجد ريحها عاقّ، و لا قاطع رحم. (2)

2- ثواب الأعمال: ما جيلويه، عن عمّه، عن الكوفي‏ (3)، عن ابن فضّال، عن الميثمي‏ (4)، عن أبي بصير، قال:

دخلت على أمّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه (عليه السلام) فبكت و بكيت لبكائها، ثمّ قالت:

يا أبا محمّد، لو رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عند الموت لرأيت عجبا، فتح عينيه؛

ثمّ قال: اجمعوا لي كلّ من بيني و بينه قرابة. قالت: فلم نترك أحدا إلّا جمعناه.

قالت: فنظر إليهم، ثمّ قال: إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة.

____________

(1) الرعد: 21.

(2) تقدّم في ص 939 ح 1 بتخريجاته.

(3) هو محمّد بن عليّ القرشي كما صرّح به في «م» و الأمالي. عدّه الشيخ في رجاله: 387 من أصحاب الرضا (عليه السلام)، قال المامقاني في تنقيح المقال: 3/ 159: و كأنّه أبو سمينة.

(4) الظاهر هو أحمد بن الحسن الميثمي، كما صرّح به الصدوق في أماليه. و في المصدر و المحاسن- كما سيأتي- «المثنّى» و المراد به المثنّى بن الوليد، روى عن أبي بصير.

1168

المحاسن للبرقي: محمّد بن عليّ، و غيره، عن ابن فضّال، عن المثنّى، عن أبي بصير (مثله). (1)

الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

3- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال أبو الحسن الأوّل (عليه السلام):

إنّه لمّا حضر أبي الوفاة، قال لي: يا بنيّ إنّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة. (2)

4- باب آخر في أنّه (عليه السلام) قبض شهيدا مسموما

الأخبار

1- مشارق الأنوار للبرسي: روي أنّ المنصور لمّا أراد قتل أبي عبد اللّه (عليه السلام) استدعى قوما من الأعاجم- يقال لهم: البعرعر- لا يفهمون و لا يعقلون، فخلع عليهم الديباج [المثقل‏] و الوشي‏ (3) [المنسوج‏]، و حمل إليهم الأموال، ثمّ استدعاهم و كانوا مائة رجل، و قال للترجمان: قل لهم: إنّ لي عدوّا يدخل عليّ الليلة، فاقتلوه إذا دخل.

قال: فأخذوا أسلحتهم، و وقفوا ممتثلين لأمره، فاستدعى جعفرا (عليه السلام) و أمره أن يدخل وحده، ثمّ قال للترجمان: قل لهم: هذا عدوّي فقطّعوه.

فلمّا دخل (عليه السلام) تعاووا عويّ الكلاب، و رموا أسلحتهم، و كتّفوا أيديهم إلى ظهورهم، و خرّوا له سجّدا، و مرّغوا وجوههم على التراب.

____________

(1) 272 ح 1، 80 ح 6، عنهما البحار: 47/ 2 ح 5، 6.

و أخرجه في البحار: 83/ 234 ح 10، عن ثواب الأعمال و أمالي الصدوق: 391 ح 10، و في ج 84/ 19 ح 31، و الوسائل: 3/ 17 ح 11، عن المصادر المتقدّمة.

(2) 3/ 270 ح 15، عنه البحار: 47/ 7 ح 23، و الوسائل: 3/ 15 ح 3.

و رواه في الكافي: 6/ 401 ح 7، بإسناده إلى أبي بصير، و زاد في آخره: «و لا يرد علينا الحوض من أدمن هذه الأشربة، فقلت: يا أبة، و أيّ الأشربة؟ فقال: كلّ مسكر».

(3) أي الثياب الموشّية. يقال: وشى الثوب: حسّنه بالألوان و نمنعه و نقّشه.

1170

ابن يعقوب؛ عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)، قال: سمعته يقول:

أنا كفّنت أبي في ثوبين شطويّين‏ (1)؛ كان يحرم فيهما، و في قميص من قمصه، و في عمامة كانت لعليّ بن الحسين (عليه السلام)، و في برد اشتريته‏ (2) بأربعين دينارا.

الكافي: العدّة، عن سهل، عن محمّد بن عمرو بن سعيد (مثله)؛

و زاد في آخره: لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار.

التهذيب: عن سهل بن زياد (مثله). (3)

استدراك‏

2- فقه الرضا (عليه السلام): قال العالم (عليه السلام): و كتب أبي في وصيّته:

أن اكفّنه في ثلاث أثواب:

أحدها رداء له حبرة، و كان يصلّي فيه يوم الجمعة، و ثوب آخر، و قميص.

فقلت لأبي: لم تكتب هذا؟ فقال: إنّي أخاف أن يغلبك الناس، يقولون: كفّنه بأربعة أثواب أو خمسة، فلا تقبل قولهم. و عصّبته بعد بعمامة، ليس تعدّ العمامة من الكفن، إنّما تعدّ ممّا يلفّ به الجسد، و شققنا له القبر شقّا من أجا أنّه كان رجلا بدينا.

و أمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة مفرّجات. (4)

6- باب آخر في وصيّته (عليه السلام) و ما وقع بعد وفاته‏

الأخبار: الأصحاب‏

1- المناقب لابن شهر اشوب، و الغيبة للطوسي: روى أبو أيّوب الخوزي، قال:

بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل، فدخلت عليه و هو جالس على‏

____________

(1) شطا: اسم قرية بناحية مصر، تنسب إليها الثايب الشطويّة. منه (ره).

(2) «اشتراه»: الكافي.

(3) 1/ 475 ح 8، 3/ 149 ح 8، 1/ 434 ح 38، عنها الوسائل: 2/ 729 ح 15، و ص 733 ح 2، و ص 749 ح 5. و أخرجه في البحار: 47/ 47/ 7 ح 19، 20 عن الكافي.

(4) 183، عنه جامع أحاديث الشيعة: 3/ 232. و تقدّم في عوالم العلوم: 19/ 451 ح 5 (مثله).

1171

كرسيّ، و بين يديه شمعة، و في يده كتاب، فلمّا سلّمت عليه، رمى الكتاب إليّ و هو يبكي، و قال: هذا كتاب محمّد بن سليمان‏ (1)، يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات؛

فإنّا و إنّا إليه راجعون- ثلاثا- و أين مثل جعفر!؟

ثمّ قال لي: اكتب. فكتب صدر الكتاب، ثمّ قال.

اكتب: إن كان [قد] أوصى إلى رجل بعينه، فقدّمه و اضرب عنقه.

قال: فرجع الجواب إليه أنّه قد أوصى إلى خمسة: أحدهم أبو جعفر المنصور، و محمّد بن سليمان، و عبد اللّه، و موسى، ابني جعفر، و حميدة.

فقال المنصور، ليس إلى قتل هؤلاء سبيل.

إعلام الورى: الكليني، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، و غيره، عن محمّد بن الوليد، عن يونس، عن داود بن زربي، عن أبي أيّوب الخوزي‏ (2) (مثله). (3)

2- المناقب لابن شهر اشوب: داود بن كثير الرقّي، قال:

أتى أعرابيّ إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبرا، فقال:

توفّي جعفر الصادق (عليه السلام) فشهق شهقة و اغمي عليه؛

فلمّا أفاق، قال: هل أوصى إلى أحد؟ قال: نعم، أوصى إلى ابنه عبد اللّه، و موسى، و أبي جعفر المنصور.

فضحك أبو حمزة، و قال: الحمد للّه الّذي هدانا إلى الهدى، و بيّن لنا عن الكبير، و دلّنا على الصغير، و أخفى عن أمر عظيم.

____________

(1) هو محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن الاس عامل المنصور على البصرة.

راجع الكامل في التاريخ: 5/ 543.

(2) «الحوزي»: إعلام الورى. قال الكشّي في رجاله: 372 ح 695: القاسم بن عروة مولى أبي أيّوب الخوزي وزير أبي جعفر المنصور. و انظر السند السابق.

(3) 3/ 434، 119- و اللفظ له-، 298، و أخرجه في البحار: 47/ 3 ح 8، 9 عن الغيبة للطوسي، و إعلام الورى. و رواه في الكافي: 1/ 310 ح 13، عنه إثبات الهداة: 5/ 472 ح 15، و حلية الأبرار: 2/ 291.

و مستدرك الوسائل: 14/ 127 ح 1.

1169

فلمّا رأى المنصور ذلك خاف على نفسه، و قال: ما جاء بك؟ قال: أنت، و ما جئتك إلّا مغتسلا محنطا، فقال المنصور: معاذ اللّه أن يكون ما تزعم، ارجع راشدا.

فخرج جعفر (عليه السلام) و القوم على وجوههم سجّدا؛

فقال للترجمان: قل لهم: لم لا قتلهم عدوّ الملك؟ فقالوا: نقتل وليّنا الّذي يلقانا كلّ يوم، و يدبّر أمرنا كما يدبّر الرجل [أمر] ولده، و لا نعرف وليا سواه؟!

فخاف المنصور من قولهم، و سرّحهم تحت الليل، ثمّ قتله [بعد ذلك‏] بالسمّ. (1)

الكتب‏

2- المناقب لابن شهر اشوب: و قال أبو جعفر القمّي: سمّه المنصور. (2)

3- إقبال الأعمال: في أدعية شهر رمضان: و ضاعف العذاب على من شرك في دمه و هو المنصور. (3)

4- الفصول المهمّة: و يقال: إنّه مات بالسمّ في أيّام المنصور. (4)

5- الكفعمي: و توفّي (عليه السلام) يوم الإثنين في النصف من رجب، سنة ثمان و أربعين و مائة مسموما في عنب. (5)

5- باب كفنه (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

1- الكافي: سعد، [عن أبي جعفر] (6) عن محمّد بن عمرو (7) بن سعيد، عن يونس‏

____________

(1) 93، عنه البحار: 47/ 181، و إثبات الهداة: 5/ 423 ح 164.

(2) 399، عنه البحار: 47/ 5 ح 15.

(3) 97، عنه البحار: 47/ 8.

(4) 212، عنه البحار: 47/ 1 ذ ح 3.

(5) تقدّم ص 1154 ح 8.

(6) من الوسائل، و هو إمّا: أحمد بن محمّد بن عيسى، أو أحمد بن محمّد بن خالد، و كلاهما روى عن محمّد بن عمرو بن سعيد.

(7) «عمر»: م. و ما أثبتناه كما في بقيّة الموارد. قال في معجم رجال الحديث: 17/ 71: ... في الوسائل محمّد بن عمرو بن سعيد، و الظاهر هو الصحيح. راجع أيضا ص 86 من المجلّد المذكور.

1172

فسئل عن قوله [فقال:] بيّن عيوب الكبير، و دلّ على الصغير لإضافته إيّاه؛

و كتم الوصيّة للمنصور لأنّه لو سأل المنصور عن الوصيّ، لقيل: أنت. (1)

الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

3- المناقب لابن شهر اشوب: أبو بصير، قال موسى بن جعفر (عليه السلام):

فيما أوصاني به أبي (عليه السلام) أن قال لي: يا بنيّ، إذا أنا متّ فلا يغسلني أحد غيرك، فإنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام.

و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه، فدعه، فإنّ عمره قصير.

فلمّا أن مضى أبي و ما لبث عبد اللّه يسيرا حتّى مات.

و روى مثل ذلك الصادق (عليه السلام). (2)

7- باب ما وقع بعد وفاته (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب‏

1- الكافي: العدّة، عن سهل، عن عثمان بن عيسى، عن عدّة من أصحابنا، قال:

لمّا قبض أبو جعفر (عليه السلام) أمر أبو عبد اللّه (عليه السلام) بالسراج في البيت الّذي كان يسكنه حتّى قبض أبو عبد اللّه (عليه السلام).

ثمّ أمر أبو الحسن (عليه السلام) بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتّى به إلى العراق، ثمّ لا أدري ما كان. (3)

____________

(1) 3/ 434، عنه البحار: 47/ 4 ح 11، و إثبات الهداة: 5/ 487 ح 47. تقدّم ص 882 ضمن ح 2 (مثله).

أقول: يأتي في عوالم العلوم الإمام الكاظم (عليه السلام): ج 21/ 63، بعض وصاياه لولده موسى (عليه السلام).

(2) تقدّم ص 257 ح 17 بتخريجاه.

(3) 3/ 251 ح 5، عنه البحار: 47/ 7 ح 22، و ج 100/ 132 ح 18، و الوسائل: 2/ 673 ح 1.

1173

استدراك‏

(8) باب فضل زيارته (عليه السلام)

الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

(1) روضة الواعظين: قال الصادق (عليه السلام):

من زارني غفرت له ذنوبه، و لم يمت فقيرا. (1)

العسكري (عليه السلام)

(92 التهذيب: روي عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري (عليه السلام) أنّه قال:

من زار جعفرا و أباه لم يشتك عينيه، و لم يصبه سقم، و لم يمت مبتلى. (2)

(9) باب زيارته (صلوات اللّه عليه) من القرب و البعد

أقول: سيأتي جوامع زيارته (صلوات اللّه عليه) في عوالم الدعاء ج 63، فراجع.

تمّ هذا المجلّد

على يد جامعة و مؤلّفه،

حامدا مصلّيا مستغفرا،

في يوم السبت بعد الظهر

في عاشر شهر جمادى الآخر

____________

(1) 254.

(2) 6/ 78 ح 2، عنه البحار: 100/ 145 ح 35، و الوسائل: 10/ 426 ح 2.

و أورده في روضة الواعظين: 254 (مثله).

1174

و يتلوه الجزء الثالث فيما أسند إسماعيل بن موسى، عن أبيه الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه الإمام جعفر بن محمّد الصادق، عن آبائهم (عليهم السلام)

و يشتمل على:

1- الجعفريات، و يسمّى أيضا الاشعثيات.

2- و نوادر الراوندي.

3- و كتاب مسند الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام).

تأليف: أبي عمران موسى بن إبراهيم المروزي‏

و للكتب الثلاثة مستدركات لمؤسستنا

و يتلوه الجزء الرابع فيما أسند عليّ بن جعفر، عن أخيه الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه الإمام جعفر بن محمّد الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)

و يشتمل على:

1- مسائل عليّ بن جعفر (عليه السلام) (و مستدركاتها لمؤسستنا).

هذا كلّه بالإضافة إلى ما اخرج من أحاديثه (عليه السلام) في موسوعة «عوالم العلوم و المعارف و مستدركاتها» حسب ترتيب كتبها و أبوابها و مواضيعها لذكر أخبار الصادق (عليه السلام)، من كتاب العقل و العلم، و التوحيد، و المعارف، و النبوّة، و الإمامة عامّة و خاصة و المخلوقات العلوية و السفليّة- الدنيا و الآخرة- و الاحتجاج، و جوامع كلماته و غرر حكمه، و أدعيته و مناجاته، و الآداب و السنن، ووو ....

و أيضا بالإضافة إلى ما في كتابنا «جامع الأخبار و الآثار» في علوم القرآن، و تفسيره، و تأويله، و الأحكام الفقهيّة، و التعاليم الطيّبة و المواصفات الصحيّة- جسميّة و روحيّة- ووو ....

1175

الفهارس العامة للكتاب بجزئيه‏

1- فهرس الآيات القرآنية الشريفة المقدّسة.

2- فهرس أسماء الأنبياء، و الملائكة، و الجنّ و الشياطين.

3- فهرس الأسماء المقدّسة للمعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام).

4- فهرس الأعلام.

5- فهرس الأديان، و الكتب السماوية.

6- فهرس الفرق، و الأقوام، و الطوائف، و القبائل، و الجماعات المختلفة.

7- فهرس الأماكن، و البقاع، و المدن.

8- فهرس الحوادث، و الوقائع، و الحروب، و الأيّام.

9- فهرس إجمالي للجزء الأوّل و الثاني.

10- فهرس تفصيليّ عام لعناوين الكتاب بجزئيه.

11- مصادر التحقيق.

1177

1- فهرس الآيات القرآنيّة

«الشريفة المقدّسة» بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ 620، 653، 794، 840، 856، 874، 875، 881، 897، 897، 976، 993، 1086

الآية رقم الآية الصفحة

الفاتحة

اهدنا الصراط المستقيم 6 563

البقرة

و من الناس من يقول آمنّا باللّه و ... 8 1026

صمّ بكم عمي فهم لا يرجعون 18 857

الّذين ينقضون عهد اللّه 27 511

إنّي جاعل في الأرض خليفة قالوا ... 30 766

وسع كرسيّه السموات و الأرض 55 530

فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه 60 29

و بشرى للمؤمنين 97 29

و لقد اعلموا لمن اشتراه 102 511

و إذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ 124 29

يا بنيّ إنّ اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتنّ ... 132 58

و لنبلونّكم بشي‏ء من الخوف و الجوع و نقص من ... 155 977

الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا ... هم المهتدون 156، 157 377، 977

إنّما حرّم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير 173 886

و الصابرين في البأساء و الضرّاء و حين ... 177 1110

و لتكملوا العدّة و لتكبّروا اللّه على ما هداكم 185 585

و اقتلوهم حيث ثقفتموهم 191 658

1179

حسبنا اللّه و نعم الوكيل ... لم يمسسهم سوء 173، 174 676

الّذين قالوا إنّ اللّه فقير و نحن أغنياء 181 377

النساء فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث ... 183 5

و لا تؤتوا السفهاء أموالك 5 904

إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما 10 510

و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلّا ... 22 890

فما استمعتم به منهنّ فأتوهنّ اجورهنّ ... 24 891

إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم ... 31 510، 724

إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به 48 510

أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه ... 54 374

كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها 56 525

إنّ اللّه يأمركم أن تؤدّوا أمانات إلى أهلها 58 943

يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول ... 59 29، 101

يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد ... 60 603

و من يطع اللّه و الرسول فاولئك مع ... رفيقا 69 30، 864، 1064

من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ... 80 888

و إذا جاءهم أمر من الأمن ... و لو ردّوه إلى ... 83 30، 44، 896

ودّوا لو تكفرون كما كفروا ... 89 866

و من يقتل مؤمنا متعمّدا 93 510

و من يخرج من بيته مهاجرا إلى اللّه ... 100 1070

و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ... 129 518

إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار ... 145 865

و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبّه لهم 157 358

1180

المائدة اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي 3 30

اليوم احلّ لكم الطيّبات و طعام الّذين ... 5 1083

و لقد أخذ اللّه ميثاق بني إسرائيل و بعثنا منهم ... 12 30

إنّما يتقبّل اللّه من المتّقين 27 565

أقسموا باللّه جاهد إيمانهم ... 53 1026

إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الّذين آمنوا ... 55 30

يا أيها الّذين آمنوا شهادة بينكم إذا ... و اسمعوا 106- 108 891

الأنعام لو لا انزل عليه ملك و لو أنزلنا ... رجلا 8، 9 888

قد نعلم إنّه ليحزنك الّذي الّذي يقولون أتاهم نصرنا 33، 34 657

و لا رطب و لا يابس إلّا في كتاب مبين 59 601

فلمّا رءا الشمس بازغة قال هذا ربّي 78 116

قل من أنزل الكتاب الّذي جاء به موسى ... 91 888

لا تدركه الأبصار 103 599

قد جاءكم بصائر من ربّكم ... فعليها 104 599

و ذروا ظاهر الإثم و باطنه 120 861

و إنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ... 121 1080

اللّه أعلم حيث يجعل رسالته 124 333

فمن يرد اللّه أن يهديه يشرح صدره 125 730

إنّه لا يحبّ المسرفين 141 593

و من الضأن اثنين و من المعز اثنين قل ... 143، 144 560

من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها و من جاء ... 160 565

و لا تزر وازرة وزر اخرى 164 585

الأعراف المص 3 559

1178

و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة 195 645

و أتمّوا الحجّ و العمرة ... فمن تمتّع بالعمرة ... 196 583، 891

و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 213 640

أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة و لمّا يأتكم ... 214 743

إنّ اللّه يحبّ التوّابين و يحبّ المتطهّرين 222 736

تلك حدود اللّه فلا تعتدوها و من ... 229 885

أ لم تر إلى الّذين خرجوا من ديارهم و هم ألوف ... 243 1124

اللّه لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم لا تأخذه ... 255 164

فأماته اللّه مائة عام ثمّ بعثه 259 1124

أو لم تؤمن ... فخذ أربعة من الطير 260 290، 291

الّذين يأكلون الربا 275 511

و من يكتمها فإنّه آثم قلبه 283 511

و إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه 284 830

آل عمران لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون ... 28 644

قل إن كنتم تحبّون اللّه فاتّبعوني يحببكم ... 31 73، 744، 868

إنّ الّذين يشترون ... أولئك لا خلاق لهم ... 77 511، 639

أ فغير دين اللّه يبغون و له أسلم ... 83 991

و من دخله كان آمنا 97 493، 495، 502

اتّقوا اللّه حقّ تقاته 102 854

و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و اللّه ... 134 134، 819

و لم يصرّوا على ما فعلوا و هم يعلمون 135 864

و ما محمّد إلّا رسول قد خلت من قبله الرسل ... 144 860

و كأيّن من نبيّ قاتل معه ربّيّون كثير فما وهنوا ... 146 978

و من يغلل يأت بما غلّ 161 511

1181

أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين 12 490، 494، 500، 504

قل من حرّم زينة اللّه الّتي أخرج ... 32 105، 1087، 1091

و على الأعراف رجال يعرفون كلّا بسيماهم 46 31

أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه 50 651

أنا لكم ناصح أمين 68 847

أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ... الخاسرون 97- 99 400، 753

أ فأمنوا مكر اللّه فلا يأمن مكر اللّه ... 99 511

و ما وجدنا لأكثرهم من عهد و إن ... 102 1064

أرجه و أخاه 111 744

قال موسى لقومه استعينوا باللّه و اصبروا إنّ ... 128 977

و تمّت كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل بما ... 137 658

و كتبنا له في الألواح من كلّ شي‏ء موعظة 145 597، 601

إنّ الّذين اتّخذوا العجل سينالهم غضب ... 152 1081

الّذين يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و 157 31

و قطّعناهم اثنتى عشرة أسباطا امما 160 31

سنستدرجهم من حيث لا يعلمون 182 732

خذ العفو 199 768

الأنفال و من يولّهم يومئذ دبره 16 511

و إن يريدوا خيانتك فقد خانوا اللّه ... 71 829

و الّذين آمنوا و لم يهاجروا مالكم من وليتهم من 72 383

و اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض 75 31

التوبة فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم و خذوهم ... 5 658

قاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه و لا باليوم الآخر ... 20 508

1182

الّذين يكنزون الذهب و الفضّة و لا ينفقونها ... 34 877

يوم يحمى عليها في نار جهنّم 35 511

إنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا ... 36 31، 32، 50، 276، 939

و لو أنّهم رضوا ما آتاهم اللّه و رسوله و قالوا ... 59 506

إنّما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين 60 509

يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين 61 904

و ما نقموا إلّا أن أغناهم اللّه و رسوله من فضله 74 506

فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه ... 77 829

إنّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم ... 111 377

يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا اللّه و كونوا ... 119 1110

فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا ... 122 600

يونس يا أيّها الناس إنّما بغيكم على أنفسكم ... 23 763

أ فمن يهدي إلى الحقّ أحقّ أن يتّبع أمّن ... 35 1110

أ فأنت تكره الناس حتّى يكونوا مؤمنين 99 627

و اصبر حتّى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين 109 978

و قيل يا أرض ابلعي ماءك و يا سماء ... 44 217

يوسف يا بنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك ... 5 108، 1119

اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم 55 596، 847

أيّتها العير إنّكم لسارقون 70 599، 755

ما ذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك 72 599

و فوق كلّ ذي علم عليم 76 596

فلمّا استيئسوا منه خلصوا نجيّا 80 217

و لا تيأسوا من روح اللّه 87 510

1183

إنّي لأجد ريح يوسف لو لا أن تفنّدون 94 62

الرعد الّذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ... 1 950

و الّذين يصلون ما أمر اللّه ... يخافون سوء 21 650، 779، 940، 950، 1167

الّذين ينقضون عهد اللّه 25 511

و لقد أرسلنا رسلا من قبلك و جعلنا لهم ... 38 387

يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب 39 433، 456، 941

قل كفى باللّه شهيدا بيني و بينكم و من ... 43 601

إبراهيم لئن شكرتم لأزيدنّكم، و لئن كفرتم ... 7 511، 750

أصلها ثابت و فرعها في السماء 24 32

أ لم تر إلى الّذين بدّلوا نعمة اللّه ... 28 945

و إن كان مكرهم لتزول منه الجبال 46 389

الحجر إخوانا على سرر متقابلين 47 1064

إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين 75 244

و لقد نعلم أنّك يضيق صدرك ... الساجدين 97، 98 657

النحل و إذا مسّكم الضرّ فإليه تجأرون 53 106

و جئنا بك شهيدا على هؤلاء و نزّلنا عليك ... 89 92، 94، 95، 597

إنّ اللّه يأمر بالعدل و الإحسان ... 90 885

إنّما حرّم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير 115 886

و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ... 126 977

1185

الأنبياء بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول و هم ... 26، 27 240، 626

قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ... 63 599

و جعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم ... 73 32، 867

لا إله إلّا أنت سبحانك ... ننجي المؤمنين 87، 88 676

ليشهدوا منافع لهم 28 149

الحج ثمّ ليقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم ... 29 1037

و اجتنبوا قول الزور 30 511

و في هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم و تكونوا ... 78 32

المؤمنون أ يحسبون أنّ ما نمدّهم به من مال ... لا يشعرون 55، 56، 978

النور إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة ... 19 880

إنّ الذين يرمون المحصنات الغافلات ... 23- 25 510، 893

اللّه نور السموات و الأرض مثل نوره كمشكاة ... 35 32، 33، 51

رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه 37 773

كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء ... 39 505

و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 46 640

وعد اللّه الّذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات 55 33

الفرقان بل كذّبوا بالساعة و أعتدنا لمن كذّب ... 11 33، 34

و كذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّا من المجرمين 31 817

و عادا و ثمودا و أصحاب الرسّ و قرونا ... 38 515

1184

الإسراء فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم 7 861

و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك و لا ... 29 185، 593

و ما جعلنا الرؤيا الّتي أريناك إلّا فتنة للناس ... 60 944

إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان 65 1065

ضلّ من تدعون إلّا إيّاه 67 106

قل لئن اجتمعت الأنس و الجنّ على أن يأتوا ... 88 217

أبعث اللّه بشرا رسولا 94 888

و بالحقّ أنزلناه و بالحقّ نزل 105 885

الكهف ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه ... من جنّتك 39، 40 677

و حشرناهم فلم نغادر منهم أحدا 47 1124

و كان أبوهما صالحا 82 82

مريم و هزّي إليك بجذع النخلة تساقط ... 25 120

إنّي نذرت للرحمن صوما 26 731

و برّا بوالدتي و لم يجعلني جبّارا شقيّا 32 510

لهم رزقهم فيها بكرة و عشيّا 62 110

طه الرحمن على العرش استوى 5 529

لعلّه يتذكّر أو يخشى 44 496، 501

و إنّي لغفّار لمن تاب و آمن و عمل ... 82 640، 1028

و امر أهلك بالصلاة و اصطبر عليها لا نسألك ... 132 977، 1045

1186

و الّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا ... 67 593

و الّذين لا يدعون مع اللّه إلها ... و لا يزنون ... 68- 70 511، 736

و الّذين لا يشهدون الزور 72 511

الشعراء أرجه و أخاه 36 744

النمل قال الّذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك ... 40 73

فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنّا ... 51 763

و يوم نحشر من كلّ أمّة فوجا ممّن يكذّب بآياتنا ... 83 1124

و هم من فزع يومئذ آمنون 89 744

القصص و نريد أن نمنّ على الّذين استضعفوا في الأرض 5 55

و جعلناهم ائمّة يدعون إلى النار 41 859

إنّك لا تهدي من أحببت و لكنّ اللّه ... 56 627

تلك الدار الآخرة نجعلها للّذين لا يريدون ... 83 660

لقمان إنّها إن تك مثقال حبّة من خردل فتكن ... 16 699

و اصبر على ما أصابك إنّ ذلك من عزم الامور 17 977

و أسبغ عليكم نعمة ظاهرة و باطنة 20 34

إنّ اللّه عنده علم الساعة و ينزّل الغيث و يعلم ... 34 117

السجدة تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم ... 16 719

و جعلنا منهم أئمّة يهدون بأمرنا لمّا صبروا ... 24 34، 658

1188

و خذ بيدك ضغثا فاضرب به 44 513

و قالوا ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدّهم ... 62، 63 643، 1065

و لتعلمنّ نبأه بعد حين 88 369

الزمر قل هل يستوي الّذين يعلمون و الّذين ... 9 1064

إنّما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب 10 711، 977

يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا ... 53 1064، 1065

غافر (المؤمن) الّذين يحملون العرش و من حوله ... الفوز العظيم 7- 9 736

ربّنا أمتّنا اثنتين و أحييتنا اثنتين فاعترفنا ... 11 1124

و افوّض أمري إلى اللّه ... فوقاه اللّه سيّئات ... 44، 45 676، 735، 1128

ادعوني أستجب لكم 60 544

فصّلت إنّ الّذين قالوا ربّنا اللّه ثمّ استقاموا ... 30 75

ادفع بالّتي هي أحسن فإذا الّذي ... حظّ عظيم 35، 36 657

الشورى و الملائكة يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون ... 5 1063

الّذين يجتنبون كبائر الإثم 37 83، 511

ما كنت تدري ما الكتاب و لا ... 52 1132

الزخرف و جعلها كلمة باقية في عاقبة 28 35

و لو لا أن يكون الناس أمّة واحدة لجعلنا لمن ... 33 978

و سئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا 45 35

و لابيّن لكم بعض الّذي تختلفون فيه 63 597، 601

1187

الأحزاب النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ... 6 890

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه ... 23 1063

إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ... 33 34

و الصابرين و الصابرات 35 978

و ما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه ... 53 890

إنّ اللّه و ملائكته يصلّون على النبيّ ... 56 153

يا أيها الّذين آمنوا اتّقوا اللّه ... أعمالكم 70، 71 1090

سبأ و قدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و أيّاما آمنين 18 493، 495، 502

فاطر ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا 32 85، 95، 600

إنّ اللّه يمسك السموات و الأرض أن تزولا و لئن ... 41 332

و لا يحيق المكر السيّئ إلّا بأهله 43 763

يس و نكتب ما قدّموا و آثارهم و كلّ شي‏ء أحصيناه ... 12 222، 699

و جاء من أقصى المدينة رجل يسعى 19 640

الصافات و إنّ من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربّه بقلب سليم 83، 84 35

فنظر نظرة في النجوم فقال إنّي سقيم 88، 89 600، 755

فساهم فكان من المدحضين 141 849

ص أم نجعل الّذين آمنوا و عملوا الصالحات ... 28 866

هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب 39 137، 318

1189

الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ ... 67 1064

و لا يملك الّذين يدعون من دونه الشفاعة ... 86 887

الدخان إنّ يوم الفصل ... يوم لا يغني ... العزيز الرحيم 40- 42 140، 1064، 1066

إنّ المتّقين في مقام أمين 51 750

الأحقاف ائتوني بكتاب من قبل هذا أو ... 4 955

قالوا بلى و ربّنا قال فذوقوا العذاب ... 34 377

و اصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ... 35 859

محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أم على قلوب أقفالها 24 506

الفتح فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه 10 763

الحجرات إنّ الّذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم 4 1124

يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ ... 6 451

و لا تنابزوا بالألقاب 11 569

ق و نحن أقرب إليه من حبل الوريد 16 498

ما يلفظ من قول إلّا لديه رقيب عتيد 18 633، 740

ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد 24 1048، 1049

و لقد خلقنا السموات و الأرض و ما بينهما ... 38، 39 658

الذاريات و ما خلقت الجنّ و الإنس إلّا ليعبدون 56 141

1191

التحريم يا ايّها الّذين كفروا 7 771

القلم إنّك لعلى خلق عظيم 4 742

إنّا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنّة 17 726

فاصبر لحكم ربّك و لا تكن كصاحب الحوت 48 977

الحاقّة و تعيها اذن واعية 12 884

المعارج سأل سائل 1 1111

الجنّ عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا 26 647

ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربّهم و أحاط ... 28 597

المزمّل و اصبر على ما يقولون و اهجرهم ... اولي النعمة 10، 11 657

القيامة بل الإنسان على نفسه بصيرة 14 821

الإنسان و يطعمون الطعام على حبّه مسكينا و يتيما و أسيرا 8 591

المرسلات و لا يؤذن لهم فيعتذرون 36 857

النازعات أنا ربّكم الأعلى 24 886

1190

الطور و اصبر لحكم ربّك فإنّك بأعيننا 48 977

النجم الّذين يجتنبون كبائر الإثم 32 83، 511

أ فرأيت الّذي تولّى و أعطى قليلا ... سوف يرى 33- 40 400

و أن ليس للإنسان إلّا ما سعى 39 585

القمر أبشرا منّا واحدا نتّبعه إنّا إذا لفي ضلال و سعر 24 236، 245

الحديد أ لم يأن للّذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه ... 16 400، 748

الحشر ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا 7 137

و يؤثرون على أنفسهم ... و من يوق شحّ ... 9 142، 591، 770

و الّذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر ... 10 1109

لئن اخرجوا لا يخرجون معهم و لئن قوتلوا ... 12 390، 417

المنافقون و للّه العزّة و لرسوله و للمؤمنين 8 737

التغابن أبشر يهدوننا 6 85، 888

و من يوق شحّ نفسه فأولئك هم الظالمون 16 142

الطلاق يا أيّها النبيّ ... فطلّقوهنّ ... و من يتعدّ ... 1 141، 516، 891،

1068، 1113

1192

المطفّفين ويل للمطفّفين 1 511

كلّا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون 14 506

فاليوم الّذين آمنوا من الكفّار ... ينظرون 34، 35 644

البروج و السماء ذات البروج 1 36، 45

الطارق يخرج من بين الصلب و الترائب 7 501

الأعلى صحف إبراهيم و موسى 19 62

الفجر و الفجر و ليال عشر و الشفع و الوتر و الليل إذا يسر 1- 4 36

البلد و والد و ما ولد 3 36

لقد خلقنا الإنسان في كبد 4 502

ثمّ كان من الّذين آمنوا و تواصوا بالصبر ... 17 977

القدر إنّا أنزلناه في ليلة القدر ... ألف شهر 1- 3 944

تنزّل الملائكة 4 37

التكاثر ثمّ لتسألنّ يومئذ عن النعيم 8 499، 504

العصر الّذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحقّ 3 771، 977

1193

2- فهرس أسماء الأنبياء، و الملائكة، و الجنّ و الشياطين‏

الأنبياء آدم (عليه السلام): 277، 501، 538، 540، 546 550، 562، 766، 952، 1139.

إبراهيم (عليه السلام): 34، 35، 41، 290، 291، 356، 550، 599، 600.

أرميا النبيّ (عليه السلام): 545.

أيّوب (عليه السلام): 405، 406، 415، 428، 429، 435، 458.

حزقيل: 546، 1126، 1127، 1128.

الخضر (عليه السلام): 74، 82، 98، 602.

داود (عليه السلام): 277، 562، 596.

ذو القرنين (عليه السلام): 596.

زكريّا (عليه السلام): 978.

سليمان (عليه السلام): 72، 290، 298، 299، 405، 406، 415، 429، 435، 458.

عيسى بن مريم (عليهما السلام): 43، 45، 190، 363 450، 545، 550، 597، 601، 641

موسى بن عمران (عليهما السلام): 30، 33، 98، 277، 288، 302، 363، 493، 501

545، 546، 550، 597، 601، 602، 744، 977، 1043، 1062 1063، 1108، 1127.

نوح (عليه السلام): 550، 996، 1121.

هارون (عليه السلام): 501، 744، 1108.

يحيى بن زكريّا (عليهما السلام): 813، 978.

يوسف (عليه السلام): 62، 405، 406، 415، 428، 429، 435، 436، 458، 496، 599، 725.

يونس (عليه السلام): 286، 287.

1194

الملائكة إسرافيل (عليه السلام): 994، 1099.

جبرئيل (عليه السلام): 38، 39، 40، 62، 77، 314، 562، 944، 994، 1089، 1099، 1109، 1145.

حملة عرشه (عليه السلام): 972.

حور: 311.

الكرام الكاتبون (عليهم السلام): 972.

ماروت: 540.

ملك مقرّب: 304.

ملك الموت (عليه السلام): 350.

ميكائيل (عليه السلام): 77، 314، 562، 994، 1089، 1099.

هاروت: 540.

الملائكة: 285، 304، 312، 1126، 1145.

الجنّ و الشياطين إبليس: 23، 490، 500، 538، 637، 700، 814، 820، 852، 1089.

الجنّ: 304، 1112.

خلّاس: 728.

الشياطين: 304، 712، 776.

شياطين الإنس و الجنّ: 866.

الشيطان: 304، 639، 677، 684، 700، 707، 708، 713، 728، 770، 789، 805، 815، 834، 841، 860، 879، 902، 903، 931، 1065، 1144، 1147.

1196

1026، 1027، 1028، 1029، 1035 1036، 1041، 1057- 1059، 1068 1076، 1077، 1083، 1106، 1150 1159، 1161، 1164، 1165، 1166 1172.

الإمام موسى بن جعفر، الكاظم، العالم، أبو الحسن الأوّل، أبو إبراهيم (عليهما السلام):

27، 34، 37، 38، 50، 83، 97، 126، 141، 162، 168، 196، 257، 260، 268، 276، 280، 281 285، 312، 334، 362، 369، 370، 438، 439، 441، 446، 447، 932، 933، 939، 972، 990، 1021، 1039، 1053، 1070، 1075 1078، 1168- 1172.

الإمام عليّ بن موسى، الرضا، أبو الحسن الثاني (عليه السلام):

27، 83، 141، 276، 334، 369، 404، 438، 439، 441، 927، 932، 939، 953، 975، 1018، 1040، 1046، 1071، 1082، 1145 1150.

الإمام محمّد بن عليّ، الجواد، أبو جعفر الثاني (عليه السلام):

37، 51، 932، 939، 1040.

الإمام عليّ بن محمّد، الهادي، أبو الحسن الثالث (عليه السلام): 276، 939، 990.

الإمام الحسن بن عليّ العسكري، أبو محمّد (عليهم السلام):

126، 276، 277، 939، 1125، 1173.

صاحب الزمان، الخلف، القائم المهدي قائمنا، الحجّة بن الحسن (عليه السلام):

30، 36- 38، 42، 43، 48- 52، 276، 277، 286، 363، 424، 433 456، 939، 956، 976، 981، 982، 983، 992، 995، 997، 1078.

1197

4- فهرس الأعلام و الرواة

آصف: 73.

أبان: 230، 394، 479، 911، 1118.

أبان بن تغلب: 91، 138، 149، 360، 560، 1021، 1042، 1074، 1079، 1098، 1099.

أبان بن عثمان: 54، 55، 64، 146، 171، 651، 676، 1019، 1022، 1034.

أبان بن عثمان الأحمر: 677.

أبان بن عمر: 31.

أبان بن محمّد، أبو الفرج، المعروف بالسندي: 981.

إبراهيم: 207، 260، 263، 356، 382 386، 429، 954، 1150.

إبراهيم الإسام: 391، 392.

إبراهيم بن أبي البلاد: 194، 207- 209، 223.

إبراهيم بن أدهم: 100، 300.

إبراهيم بن إسحاق: 71، 98، 330، 366 471، 1055، 1153.

إبراهيم بن إسحاق الأحمر: 195، 428، 1140.

إبراهيم بن إسماعيل: 80.

إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن طباطبا: 964.

إبراهيم بن جبلة: 411، 412، 414.

إبراهيم بن الحسن: 19، 963.

إبراهيم بن حفص العسكري: 1047.

إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 909، 910، 911

إبراهيم بن سعيد: 286، 310، 314.

إبراهيم بن طهمان: 99.

إبراهيم بن عبد الحميد: 27، 140، 215، 216، 258، 322، 1031، 1032، 1069، 1073، 1151.

إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، (عن أبيه): 433، 456.

إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، (عن أبيه): 433، 456.

إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن: 252، 263، 270، 271، 395، 417، 418، 419 424، 434، 466، 946، 953، 954، 956، 971، 982.

إبراهيم بن عاقبة: 143.

إبراهيم بن الفضل: 234.

إبراهيم بن محمّد: 64، 65، 232، 560.

إبراهيم بن محمّد الأشعري: 207.

1195

3- فهرس الأسماء المقدّسة للمعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام)

لم نذكر أرقام الصفحات الّتي ورد فيها ذكر رسول اللّه محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و الإمام عليّ بن أبي طالب، و الإمام الصادق (عليه السلام) لكثرتها.

فاطمة الزهراء الشهيدة (عليها السلام):

29، 34، 36، 38، 43، 44، 50، 52 284، 287، 333، 383، 601، 938، 978، 981، 1121، 1142.

الإمام المجتبى، أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام):

31- 38، 41- 47، 49- 52، 56، 81، 107، 129، 275، 276، 284، 286، 287، 293، 314، 332، 381 417، 428، 932، 938، 939، 961، 999، 1035، 1044، 1049، 1159، 1164، 1166.

الإمام الشهيد، أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ (عليهما السلام):

31، 52، 56، 81، 89، 95، 107، 129، 133، 275، 276، 284، 286، 287، 314، 333، 384، 417، 428- 430، 436، 498، 932، 938، 939، 945، 961، 978، 999 1004، 1008، 1035، 1044، 1145 1149، 1158.

الإمام زين العابدين، عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، السجّاد:

19، 25، 41، 43، 48، 49، 50، 51 52، 54، 81، 89، 95، 107، 133، 157، 275، 276، 284، 286، 380، 381، 428، 436، 932، 939، 942، 943، 974، 999، 1035، 1065، 1101، 1145، 1149، 1159، 1161 1164- 1166، 1170.

الإمام محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، أبو جعفر الباقر (عن أبيه):

17، 25، 29، 31، 33، 34، 35، 37، 38، 41، 43، 44، 45، 47، 48، 49، 50، 51، 52، 55، 56، 58، 73، 81، 89، 90، 91، 95، 107، 131، 133، 157، 186، 217، 276، 284، 286، 375، 380، 381، 428، 436، 438، 498، 592 594، 932، 933، 939، 942، 943، 959، 969، 999، 1001، 1005،

1198

إبراهيم بن محمّد بن أبي الكرام الجعفري (عن أبيه): 956.

إبراهيم بن محمّد بن العبّاس: 307.

إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس: 252، 395، 956.

إبراهيم بن محمّد الهمداني: 1070.

إبراهيم بن مسعود: 119.

إبراهيم بن مهزم الأسدي: 214، 215، 637، 696، 1019.

إبراهيم بن مهزيار: 909، 910، 1139، 1159.

إبراهيم بن ميمون (القدّاح): 1094.

إبراهيم بن نصير: 335، 1151.

إبراهيم بن نعيم العبدي: 54، 101، 137، 247، 259.

إبراهيم بن الوليد: 379، 381، 1161، 1162.

إبراهيم بن وهب: 306.

إبراهيم بن هاشم (القمّي): 73، 207، 232 527، 566، 951، 1057، 1069، 1097.

إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد: 160.

إبراهيم الكرخي: 50، 116، 364، 1021

إبراهيم النخعي: 1107.

ابيّ بن كعب: 39.

أحمد البصري، (عن أبيه): 597.

أحمد بن إبراهيم: 188، 274، 288، 298، 394، 446، 486، 983.

أحمد بن إبراهيم الحسيني: 981.

أحمد بن إبراهيم القرشي، أبو جعفر: 1030

أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي (عن أبيه): 27، 55، 109، 111، 150، 151، 167، 172، 175، 178، 180، 185، 187، 199، 208، 350، 351، 392، 426، 463، 490، 492، 685، 1087، 1139.

أحمد بن أحمد: 559.

أحمد بن إدريس: 78، 96، 184، 196، 266، 307، 520، 939، 953، 1023، 1038، 1041، 1142، 1167

أحمد بن إسحاق: 158، 176، 463.

أحمد بن الحسن: 288، 298، 362، 905.

أحمد بن الحسن بن فضّال (عن أبيه): 68.

أحمد بن الحسن الحسيني: 126، 648، 913.

أحمد بن الحسن الميثمي: 154، 162، 308، 653، 682، 911.

1200

أحمد بن محمّد بن أبي الرجال: 192.

أحمد بن محمّد بن أبي عبد اللّه: 24.

أحمد بن محمّد بن أبي نصر: 64، 361، 397، 1072.

أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي: 949.

أحمد بن محمّد بن إسحاق الكرخي: 364.

أحمد بن محمّد بن الحسين البزاز: 986.

أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (عن أبيه):

91، 114، 156، 160، 167، 201، 295، 302، 521، 684، 1049.

أحمد بن محمّد بن رياح الزهري، أبو عليّ:

91.

أحمد بن محمّد بن زياد القطّان: 24.

أحمد بن محمّد بن سعيد: 98.

أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني:

228، 916.

أحمد بن محمّد بن سعيد بن موسى الأهوازي:

976.

أحمد بن محمّد بن الصقر: 441.

أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي: 228، 670.

أحمد بن محمّد بن عيسى: 57، 141، 147 153، 159، 161، 165، 166، 172 175، 176، 177، 193، 196، 198 264، 361، 386، 463، 565، 588 631، 634، 683، 1028، 1052، 1072، 1118، 1150.

أحمد بن محمّد بن عيسى (عن أبيه): 874.

أحمد بن محمّد بن عيسى العرّاد: 430.

أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي: 975.

أحمد بن محمّد بن محمّد الزراري، أبو غالب: 445.

أحمد بن محمّد بن مقسم: 622.

أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي: 579.

أحمد بن محمّد بن يحيى (العطّار): 651، 1045، 1058، 1059.

أحمد بن محمّد بن يحيى العلوي: 24.

أحمد بن السيّاري: 206.

أحمد بن محمّد المؤدب: 673.

أحمد بن محمّد الورّاق: 243.

أحمد بن المقدام الرازي: 454.

أحمد بن منذر: 332.

أحمد بن منصور: 1026.

أحمد بن منصور الرشادي: 313.

أحمد بن موسى: 73، 179، 211.

أحمد بن موسى النوفلي: 466.

أحمد بن مهران: 55، 140.

أحمد بن نصر الذارع الذارع.

1199

أحمد بن الحسين، (عن أبيه): 77، 98، 230، 264، 274، 308، 361، 479.

أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم (عن أبيه): 76، 94، 300، 301، 312، 345.

أحمد بن حمّاد: 195.

أحمد بن حمزة بن عمران القمّي: 1034.

أحمد بن حنبل: 99.

أحمد بن رزق: 202.

أحمد بن رياح: 981.

أحمد بن زيد: 434.

أحمد بن سعيد الدمشقي: 406.

أحمد بن سليمان: 263، 474.

أحمد بن شيبة (بشر): 1068.

أحمد بن صدقة: 1116، 1117، 1118.

أحمد بن عبد اللّه: 246.

أحمد بن عبد اللّه العقيلي: 490.

أحمد بن عبد اللّه الهاشمي: 1048.

أحمد بن عبدون: 188، 202.

أحمد بن عليّ: 94.

أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هشام (عن أبيه):

566.

أحمد بن عمر: 11، 1086.

أحمد بن عمر الحلبي (عن أبيه): 137، 570.

أحمد بن عيسى: 234.

أحمد بن الفضل: 1026.

أحمد بن قابوس (عن أبيه): 359، 366.

أحمد بن القاسم: 206.

أحمد بن مابندار: 90.

أحمد بن المؤدّب: 313.

أحمد بن محسن الميثمي: 521.

أحمد بن محمّد: 19، 55، 56، 61، 62 65، 68، 70، 72، 75، 97، 107 109، 112، 121، 125، 138، 140 142، 150- 152، 154، 155، 158 162، 164، 166- 168، 174، 180 182، 185، 187، 190، 193- 195 198، 199، 202، 203، 213، 214 231- 234، 236، 242، 243، 245، 262، 284، 291- 293، 296، 297، 303، 308، 316، 320، 327، 336، 344، 359، 448، 459، 464، 469، 472، 485، 497، 570، 627، 635، 881، 901، 907، 947، 989، 1028 1041، 1050، 1059، 1066، 1073 1080، 1094، 1130، 1134، 1135، 1138، 1140، 1151، 1158، 1168.

1201

أحمد بن النضر: 189، 200.

أحمد بن نوح بن عبد اللّه: 184.

أحمد بن هارون: 1061.

أحمد بن هلال: 282، 363، 1071، 1145.

أحمد بن يحيى: 1036.

أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، أبو العبّاس:

579.

أحمد بن يوسف: 291.

أحمد بن يوسف بن خلّاد، أبو بكر: 432.

أحمد الهمداني: 84.

اذينة: 968.

ارسطاطاليس: 542.

أرقط بن عمر: 910، 911.

إسحاق: 740، 852.

إسحاق بن إبراهيم: 364.

إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب: 183.

إسحاق بن جرير: 19.

إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام): 691، 900، 914، 926، 930، 1021.

إسحاق بن عبد العزيز: 160.

إسحاق بن عمّار: 109، 148، 163، 250، 259، 295، 621، 633، 634، 687، 873، 905، 976، 1055.

إسحاق بن عمّار الصيرفي: 976.

إسحاق بن محمّد، أبو يعقوب: 1116.

إسحاق بن محمّد البصري: 931، 992، 1005، 1117، 1118.

إسحاق بن موسى: 927.

إسحاق بن يعقوب: 1078.

إسحاق و إسماعيل و يونس بنو عمّار: 331.

أسد بن أبي العلاء: 150، 233، 236، 1038.

إسماعيل: 337، 357، 358، 361، 446، 449، 864، 951.

إسماعيل بن أبي الحسن: 112.

إسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) إسماعيل بن جعفر (عليه السلام).

إسماعيل بن الأرقط: 989.

إسماعيل بن بزيع: 65.

إسماعيل بن جابر: 92، 167، 188، 243 301، 856، 910، 911، 1032.

إسماعيل البصري: 263، 954.

إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) (الأمين) (الأعرج): 99، 126، 285، 295، 296، 623، 626، 899، 900، 903- 906، 908، 909- 917، 925، 943، 1031، 1032.

1203

بشير النبّال: 127، 128، 250.

بكّار بن أبي بكر الحضرمي: 337، 1122.

بكّار بن أحمد: 958.

بكّار بن بكر: 136.

بكر: 231.

بكر بن أعين: 338.

بكر بن صالح: 295.

بكر بن عبد اللّه بن حبيب: 579.

بكر بن كرب: 70.

بكر بن محمّد الأزدي: 330.

بكر بن أعين: 1021.

بنان: 1149.

بندار بن عاصم: 184.

تميم بن بهلول: 579.

ثابت بن دينار: 80، 49، 147، 178، 24، 246، 356، 383، 384، 1019

ثعلبة (بن ميمون): 297، 1022، 1138.

جابر: 34- 36، 40، 44، 305.

جابر بن حيّان: 103، 105.

جابر بن عبد اللّه الأنصاري: 25، 29، 30، 32، 39، 40، 584، 1144.

جابر (بن يزيد) الجعفي: 29، 31، 36، 55، 56، 234، 346، 1019، 1039 1073، 1150.

جابر المكفوف: 1019.

جالينوس: 542، 572.

جبرئيل بن أحمد: 251، 468، 1031.

جبرئيل بن أحمد الفاريابي، أبو محمّد: 1082.

جبلّة بن محمّد بن جبلة، (عن أبيه): 994.

جرير بن مرازم: 133، 637.

الجعد بن درهم: 568.

الجعد بن عبد اللّه: 259.

جعفر: 262، 973.

جعفر (البرذون بن شبيب النهدي): 82.

جعفر بن أحمد: 123، 991، 1068.

جعفر بن أحمد بن ايّوب: 181.

جعفر بن إسحاق: 213.

جعفر بن بشير: 171، 173، 924، 951 1027، 1042.

جعفر بن بشير الخزّاز: 232.

جعفر بن الحسن: 982.

جعفر بن الحسن: 982.

جعفر بن الحسين: 1057، 1061.

جعفر بن الحسين بن عليّ: 56.

جعفر بن سليمان (عن أبيه): 84.

جعفر بن عبد اللّه العلوي المحمّدي أبو عبد اللّه المحمّدي: 228، 905، 916.

جعفر بن عبد اللّه النماونجي: 450.

جعفر بن عفّان (الطائي): 994، 1012.

1204

جعفر بن عليّ: 24.

جعفر بن عليّ بن محمّد (عليه السلام): 25، 26.

جعفر بن عيسى: 1072، 1150.

جعفر بن محمّد: 920، 1024.

جعفر بن محمّد الأشعري: 1091.

جعفر بن محمّد بن الأشعث: 210، 477.

جعفر بن محمّد بن جعفر، أبو عبد اللّه: 941.

جعفر بن محمّد بن الفضيل: 992.

جعفر بن محمّد بن قولويه (عن أبيه): 519، 874.

جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي: 284، 313، 856.

جعفر بن محمّد الحسني: 938.

جعفر بن محمّد الحميري، أبو عبد اللّه: 302.

جعفر بن محمّد الدوريستي (عن والده): 443

جعفر بن محمّد العولي: 300.

جعفر بن محمّد الموسائي، أبو القاسم: 227

جعفر بن هارون الزيّات: 236، 666.

جعفر بن يزيد الرهاوي: 25.

جميل: 771، 981، 1025، 1074.

جميل بن درّاج: 27، 235، 242، 344، 683، 1019، 1022، 1023، 1024، 1049، 1075.

جميل بن صالح: 151، 199، 678، 939 1167.

جندل: 33.

جندل الخزاعي: 1147.

جهم بن أبي جهم: 201.

خالد: 310، 630.

خالد بن سنان: 549.

خالد بن عبد اللّه القسري: 416.

خالد بن عمّار: 1028.

خالد بن نجيح الجواز خالد بن نجيح الجوان خالد بن نجيح الجوان: 168، 213، 236، 240، 649، 656، 1051، 1052.

خالد القلانسي: 673.

خزيمة بن ثابت: 584.

الخضر بن عيسى: 96.

خطّاب الجهني: 1077.

خلّاد بن عمارة: 397.

خلّاد بن عمير الكندي مولى آل حجر بن عدي: 980.

خلّاد بن يحيى: 446.

خلف بن حمّاد: 159، 485، 562.

خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال أبو القاسم: 270.

خيثمة: 318، 325.

حاتم بن إسماعيل: 99.

1202

إسماعيل بن سهل: 923.

إسماعيل بن عبّاد: 365.

إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي: 1019.

إسماعيل بن عبد العزيز: 232، 656.

إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب:

692، 969.

إسماعيل بن عبد اللّه القرشي: 115، 326.

إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس: 60، 61، 84.

إسماعيل بن عليّ الدعبلي: 141.

إسماعيل بن عمّار: 663، 1055.

إسماعيل بن محمّد بن جعفر (عليه السلام): 929.

إسماعيل بن محمّد الحميري، أبو هشام:

993- 995، 998.

إسماعيل بن مخلّد السرّاج: 856.

إسماعيل بن مرّار: 108، 144، 173.

إسماعيل بن موسى: 26.

إسماعيل بن مهران: 179، 201، 238، 363.

إسماعيل الطوسي: 597.

إسماعيل المدائني: 169.

الأشجع السلمي: 125، 990.

الأشعث بن عبد اللّه: 439.

الأعمش: 1107.

أفلاطون: 542.

أنس: 37، 43.

أيّوب: 260.

أيوب بن عمر: 457.

أيّوب بن نوح: 396، 683، 908، 1152.

أيّوب السختياني: 99، 103.

بحر الخيّاط: 238.

بخت‏نصّر: 546.

بدر بن الوليد الخثعمي: 1040.

بريد: 1022.

بريد، أبو محمّد: 344.

بريد بن معاوية: 1024.

بريد العجلي: 1023.

بزيع: 1149، 1151، 1152.

بسّام الصيرفي: 1019.

بشّار الشعيري (بيّاع الشعير): 1149، 1152.

بشّار المكاري: 1142، 1144.

بشر: 78، 370.

بشر بن جعفر: 62.

بشر بن سعيد المعدّل: 243.

بشر بن طرخان: 335.

بشير بن حمّاد: 424.

بشير بن يحيى العامري: 491.

1205

حاجب بن سليمان، أبو موزج: 41.

حاجب بن عمّار: 716.

الحارث بن حصيرة الأزدي: 208.

حارث الطحّان: 208.

الحارث بن عبيد اللّه الربعي: 1123.

الحارث بن المغيرة (النضري): 247، 602 1025، 1043.

الحارث الشامي، أبو عبد اللّه: 1149.

حازم بن حبيب الجعفي: 673.

حبيب بن أبي ثابت: 1104.

حبيب بن الحسين: 269.

حبيب بن نزار بن حيّان: 1104، 1105.

حبيب الخثعمي: 473، 589، 590.

حبيب النجّار: 640.

الحذّاء الجبلي، أبو سليمان: 172.

الحجّاج: 1047.

حذيفة: 1125.

حذيفة بن منصور: 90، 151، 153، 156 230، 397، 479.

حذيفة بن اليمان: 584.

حريز: 174، 903، 910، 911، 1057، 1068.

حريز بن عبد اللّه (السجستاني): 654، 695، 1069.

الحسن: 227، 251، 468.

الحسن البزّاز: 719.

الحسن (البصري): 518، 1028، 1029، 1084، 1085.

الحسن بن إبراهيم: 531، 1097.

الحسن بن أبي العقبة الصيرفي: 27.

الحسن بن أحمد بن سلمة: 311.

الحسن بن أيّوب: 956.

الحسن بن برا: 361.

الحسن بن برّة الأصمّ: 77.

الحسن بن بهرام: 253.

الحسن بن جعفر بن الحسن: 964، 966.

الحسن بن الجهم: 121.

الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام):

947، 954، 955، 963، 982، 1115.

الحسن بن الحسين: 208، 958.

الحسن بن الحسين المروزي: 1086.

الحسن بن حمدون: 253.

الحسن بن خالد الكوفي: 953.

الحسن بن خرزاد: 223.

الحسن بن خضر، (عن أبيه): 416.

الحسن بن راشد: 98، 148، 168، 269

1207

1123.

الحسن بن الفضل بن الربيع (عن أبيه، عن جدّه): 431، 441.

الحسن بن محبوب: 56، 111، 125، 126، 128، 141، 154، 172، 173 175، 180، 190، 282، 358، 487 634، 678، 681.

الحسن بن محمّد: 141، 856، 1044.

الحسن بن محمّد بن أحمد: 1125.

الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي: 160، 258.

الحسن بن محمّد بن سماعة: 154، 162، 905.

الحسن بن محمّد بن مهزيار: 203.

الحسن بن محمّد الطوسي: 670.

الحسن بن محمّد العلوي: 84، 132.

الحسن بن محمّد الكندي: 653، 911.

الحسن بن محمّد المتجعفر: 1013.

الحسن بن محمّد النوفلي، أبو محمّد: 402، 404.

الحسن بن محمّد الوهبي: 1015.

الحسن بن مسكان: 25.

الحسن بن معاوية بن وهب (عن أبيه): 175.

الحسن بن موسى الحنّاط: 236.

الحسن بن موسى الخشّاب: 73، 267، 1152.

الحسن بن هارون: 228، 1021.

الحسن بن يحيى: 253.

الحسين: 64، 303.

الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتّب: 579.

الحسين بن إبراهيم بن ناتانة: 116.

الحسين بن إبراهيم القزويني: 188، 389، 394، 486.

الحسين بن أبي حمزة: 682.

الحسين بن أبي العلاء (القلانسي): 70، 75 150، 223، 247، 251، 468، 470

الحسين بن أبي غندر: 389.

الحسين بن أحمد، (عن أبيه): 232، 491.

الحسين بن أحمد المنقري: 96، 171، 1038.

الحسين بن إسماعيل: 56.

الحسين بن إشكيب: 90، 1086.

الحسين بن أيّوب الخثعمي: 976.

الحسين بن بردة: 232.

الحسين بن بسطام: 112.

الحسين بن ثوير بن أبي فاختة: 316.

الحسين بن الحسن: 187، 527.

الحسين بن الحسن بن بندار القمّي: 1024.

1208

الحسين بن الحسن بن عاصم (عن أبيه): 162

الحسين بن الحسن بن يزيد: 1092.

الحسين بن حمدان: 25.

الحسين بن خالد: 27، 138، 975.

الحسين بن داود الكردي البشنوي البشنوي.

الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) ذا الدمعة: 291، 434، 601، 946.

الحسين بن سعيد: 97، 110، 150، 152 153، 194، 233، 243، 296، 565 881، 901، 902، 911، 912، 1038 1087، 1094، 1159.

الحسين بن عبد اللّه: 1034.

الحسين بن عبد اللّه الخرقي، أبو عبد اللّه: 269

الحسين بن عثمان: 910.

الحسين بن عليّ بن الحسن: 48، 980.

الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري: 1142.

الحسين بن عليّ بن هند: 418، 424.

الحسين بن عليّ السلولي: 434.

الحسين بن عمر: 910.

الحسين بن كثير الخزّاز: 637.

الحسين بن محمّد: 55، 64، 138، 146 158، 168، 176، 178، 203، 246 365، 463، 474، 480، 513، 563 635، 650، 1059، 1092، 1155.

الحسين بن محمّد الأشعري: 65.

الحسين بن محمّد بن عامر: 453.

الحسين بن محمّد بن عمران: 1079.

الحسين بن المختار: 154، 185، 204، 243، 327، 497، 631، 637، 902، 1066، 1139.

الحسين بن موسى: 577، 1072، 1151.

الحسين بن موسى بن جعفر: 931.

الحسين بن موسى الحنّاط: 235.

الحسين بن الهيثم: 24، 84، 132، 911.

الحسين بن يزيد: 489، 688.

الحصين بن عبد الرحمن: 1038.

حفص: 852، 864.

حفص، أبو محمّد، مؤذّن عليّ بن يقطين حفص المؤذن.

حفص الأبيض التمّار: 307.

حفص البجلي حفص بن عمر البجلي.

حفص بن أبي عائشة: 193.

حفص بن البختري: 121، 158، 296.

حفص بن سالم: 385، 506.

حفص بن عمر (البجلي): 60، 112، 674 1137.

حفص بن غياث: 24، 27، 84، 99، 120، 525، 657، 685.

1206

، 473، 589، 904، 1123.

الحسن بن زياد (العطّار): 138، 488، 1019.

الحسن بن زيد: 65، 356، 907، 972.

الحسن بن سعيد (ابن عمّ شريك): 198، 238، 1047، 1048.

الحسن بن شعيب: 76، 94.

الحسن بن صالح (بن حيّ): 99، 101.

الحسن بن الصيقل: 192.

الحسن بن ظريف (عن أبيه): 65.

الحسن بن عبد اللّه بن عبّاس: 972.

الحسن بن عبد اللّه بن المغيرة: 1152.

الحسن بن عطيّة: 282.

الحسن بن عليّ: 170، 178، 230، 235 247، 320، 363، 448، 479، 489 563، 650، 1139.

الحسن بن عليّ البصري: 414.

الحسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائني: 221، 491.

الحسن بن عليّ بن أبي عثمان السجادة: 72.

الحسن بن عليّ بن بزيع: 54.

الحسن بن عليّ بن بقّاح: 311.

الحسن بن عليّ بن عاصم: 524.

الحسن بن عليّ بن عبد اللّه: 683.

الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليه السلام)، الأفطس: 690، 939، 940، 1167.

الحسن بن عليّ بن فضّال: 121، 152، 138، 158، 123، 165- 168، 155 174، 180، 175، 198، 202، 228 236، 297، 375، 881، 1069.

الحسن بن عليّ بن معاوية: 96.

الحسن بن عليّ بن مهزيار: 160.

الحسن بن عليّ بن الناصر (عن أبيه): 648.

الحسن بن عليّ بن النعمان: 70، 107، 920.

الحسن بن عليّ بن يقطين (عن أبيه، عن جدّه): 150، 154، 301، 419، 482 620، 897، 1025.

الحسن بن عليّ الحرّاني: 312.

الحسن بن عليّ الخزّاز: 90، 1036.

الحسن بن عليّ الزعفراني: 188، 394، 486.

الحسن بن عليّ الزيتوني: 282.

الحسن بن عليّ السكري، أبو سعيد: 230.

الحسن بن عليّ العدوي: 572.

الحسن بن عليّ الكوفي: 153.

الحسن بن عليّ الوشّاء: 55، 64، 65، 67 164، 231، 237، 262، 335، 635

1209

حفص المؤذّن: 153، 856، 881.

الحكم بن عتيبة: 1026.

الحكم بن سالم: 696.

الحكم بن مسكين: 168، 331، 485، 1088.

الحكيم بن العبّاس الكليبي: 342.

حمّاد (عن أبيه): 351، 498، 903، 905 910، 1042.

حمّاد الأزدي: 570.

حمّاد بن أبي طلحة: 1152.

حمّاد بن عثمان: 64، 65، 68، 82، 155، 158، 164، 201، 245، 308، 469، 476، 563، 650، 871، 948، 1019، 1022، 1032، 1056، 1058، 1151.

حمّاد بن عيسى: 153، 185، 204، 243 327، 338، 339، 497، 631، 911، 1019، 1022، 1026، 1066، 1075

حمدان بن سليمان: 995.

حمدويه (بن نصير): 260، 263، 335، 931، 954، 955، 975، 1026، 1031، 1058، 1074، 1152.

حمران بن أعين: 318، 328، 459، 647، 656، 852، 914، 1041، 1042، 1076، 1097- 1099، 1101 1103، 1150، 1151.

حمزة: 908، 959، 977.

حمزة البربري: 1149.

حمزة بن حمران: 138، 649، 712.

حمزة بن عبد اللّه بن الحسين الطرابلسي: 416

حميد بن زياد: 146، 154، 162، 393، 410، 653، 905، 911، 1044.

حميد بن قحطبة: 971.

حميد بن المثنّى العجلي: 179.

حنّان (بن سدير): 205، 336، 1079.

حيّان السرّاج: 995، 998.

حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي: 975.

داود: 881، 1042.

داود بن أعين: 241.

داود بن الحسن (بن الحسن (عليه السلام)): 965، 966، 984.

داود بن الحصين: 396.

داود بن زربي: 263، 264، 1153.

داود بن سرحان: 198، 1042.

داود بن عبد اللّه: 518.

داود بن عليّ (بن عبد اللّه بن العبّاس): 71، 251، 257، 340، 389، 425، 467 468، 469، 470، 471، 472، 473

1211

زكريّا بن إبراهيم: 91، 657، 1132.

زكريّا بن سابور: 1041.

زكريّا بن يحيى الواسطي، أبو يحيى: 1150.

زياد بن أبي الحلال: 171، 234، 1150.

زياد بن عبيد اللّه الحارثي: 82، 475، 588 619.

زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذّاء.

زياد القندي: 32، 1037، 1042، 1055.

زيد: 239، 258، 260، 261، 267، 276، 381، 386، 429، 852، 1044

زيد بن أرقم: 1104.

زيد بن جعفر العلوي: 1142.

زيد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) أبو الحسين: 56 57، 84، 91، 325، 326، 342، 376، 377، 384، 624، 900، 937، 938، 945، 1005، 1118، 1119، 1122، 1123، 1128.

زيد الشحّام، ابو اسامة: 140، 152، 167 246، 247، 635، 1019، 1025، 1139.

زيد النرسي: 192، 916.

زيد و أصحابه: 1044.

سالم: 275.

سالم، التمّار: 1026.

سالم بن أبي حفصة: 90، 655، 695، 1036، 1080.

سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب: 41.

سالم الضرير: 571.

سالم مولى أبان بيّاع الزطّي: 297.

سبيع بن مسلم، أبو الوحش: 416.

سحيم: 141.

سدير بن حكيم الصيرفي، أبو الفضل: 81، 206، 217، 222، 253، 304، 303 394، 632، 1016، 1017، 1019، 1028، 1055، 1056.

سعد: 27، 236، 490، 661، 671، 673، 683، 902، 907، 910، 912، 1033، 1045، 1058، 1059، 1061، 1072، 1152، 1159، 1169

سعد الإسكاف: 368.

سعدان: 158، 171.

سعدان بن مسلم: 122، 167، 176، 210، 301، 463.

سعدان بن يزيد: 664.

سعد بن أبي خلف: 114.

سعد بن عبادة: 1112.

سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف (القمّي): 125، 144، 244، 345، 351، 492، 651،

1210

619، 1018، 1030، 1032، 1147.

داود بن فرقد: 136، 292، 293، 295، 296، 1080.

داود بن القاسم، أبو هاشم: 213.

داود بن كثير الرقّي: 25، 31، 71، 74، 75، 171، 206، 214، 263، 264، 270، 272، 276، 277، 280، 281 284- 287، 310، 312، 317، 318 332، 344، 345، 348، 373، 416 471، 560، 654، 721، 754، 914 917، 920، 938، 939، 998، 1021 1039، 1073، 1074، 1171.

داود بن النعمان: 992.

داود الشعير: 450.

داود (عن أخيه عبد اللّه): 114.

داود النيلي: 374، 375.

درست (بن أبي منصور): 114، 197، 992، 1070.

دعبل الخزاعي: 141.

دنتا بن نطيف، أبو الحسن: 416.

ذبيان بن حكيم: 179.

ذريح المحاربي: 1037.

الربيع: 120، 399- 410، 414، 418- 421، 423، 428- 432، 434، 437 441، 444، 447، 450، 453، 454 458، 470، 572، 578، 618

الربيع بن خثيم: 203.

الربيع بن عبد اللّه: 230.

الربيع بن محمّد المكّي: 683.

رحمة بن صدقة، أبو جمعة: 559.

رزّام: 230، 416، 479.

رزّام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسري:

445، 448، 461.

رفاعة (بن موسى): 158، 260، 261، 396، 924.

رفيد: 480، 619، 895.

روح بن القاسم: 99.

الزبير: 272، 273، 406.

الزبير بن عبد المطلب: 1146، 1147.

زرارة (بن أعين): 108، 160، 173، 218، 386، 510، 610، 656، 682 695، 914، 933، 1021، 1024، 1041، 1053، 1057، 1069، 1071 1098، 1099، 1123.

زردشت: 550.

زرعة: 1079، 1129، 1145.

زفر: 313.

زكّار بن أبي زكّار الواسطي: 391، 392.

1212

874، 927، 1024، 1074، 1149، 1150.

سعد القمّي سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف.

سعد المولى: 569.

سعيد بن أبي الخضيب: 1076.

سعيد بن جبير: 502.

سعيد بن جناح: 111.

سعيد بن خيثم: 434.

سعيد بن سلم: 148.

سعيد بن عبد اللّه الأعرج: 912.

سعيد بن عمرو الجعفي: 1138.

سعيد بن لقمان: 218.

سعيد بن محمّد بن نصر القطّان: 56.

سعيد بن مسلم: 206.

سعيد بن المسيّب: 19.

سعيد بن يسار: 1040.

سعيد الرومي، مولى جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

975، 1020.

سعيد السمّان: 61.

سفيان: 118، 314، 315، 754، 847.

سفيان، أبو محمّد (عن أبيه): 306.

سفيان بن سعيد: 84.

سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي: 99، 666، 1020، 1081، 1082، 1158.

سفيان بن مصعب العبدي: 31.

سفيان الثوري: 86، 99، 100، 104، 134، 156، 189، 281، 300، 486، 512، 513، 591، 596، 620، 667- 669، 701، 816، 1027، 1086- 1090.

سفيان الحريري: 491.

سلام، أبو عليّ الخراساني: 1092.

سلام بن بشير الرمّاني: 262، 973.

سلام بن سعيد المخزومي: 1092.

سلامة بن محمّد: 276، 938.

سلمان الفارسي: 30، 32، 178، 584، 594، 1039، 1073.

سلمة: 1026.

سلمة بن الخطّاب: 96، 97، 473، 589 673.

سلمة بن دينار المدني: 1020.

سلمة بن محرز: 149، 1021.

سليمان الأعمش سليمان بن مهران الأعمش سليمان بن بلال: 99.

سليمان بن حسن: 963.

سليمان بن خالد: 75، 170، 238، 240 272، 288، 298، 485، 870، 914، 924، 955، 1021، 1024،

1213

1026.

سليمان بن الخصيب: 559.

سليمان بن داود: 120، 966.

سليمان بن داود بن الحسن: 964.

سليمان بن داود الشاذكوني: 525.

سليمان (بن داود) المنقري: 657، 685.

سليمان بن راشد، (عن أبيه): 166، 170.

سليمان بن مجالد: 389، 390.

سليمان بن مهران الأعمش: 1048، 1107.

سليمان الفرّاء: 1057.

سليم بن قيس الشامي: 36.

سليم بن قيس الهلالي: 42.

سماعة (بن مهران): 97، 110، 220، 221، 242، 264، 276، 342، 487 505، 513، 602، 637، 806، 939، 1080، 1145.

سنان بن طريف: 664.

السندي بن محمّد: 1035.

سوّار القاضي: 1123، 1124، 1125.

سورة بن كليب: 91، 256.

سهل: 44، 153- 155، 197، 199، 396، 475، 485، 489، 588، 953، 991، 1037، 1077، 1091، 1137، 1170، 1172.

سهل بن الحسن الخراساني: 356، 357.

سهل بن حنيف: 584.

سهل بن ذبيان: 1007.

سهل بن زياد: 80، 97، 184، 226، 520، 630، 633، 649، 1040، 1170، 1171.

سيف بن التمّار: 98.

سيف بن عميرة: 161، 179، 202، 245 295، 1080.

سيف الطحّان: 173.

شريك بن عبد اللّه (القاضي): 1047، 1048 1105، 1107.

شريك بن مليح: 96.

شعبة (بن الحجّاج): 99، 103، 104.

شعيب: 196، 248، 249.

شعيب العقرقوفي: 72، 210، 215، 228، 241، 679.

شقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 648، 1046.

شهاب: 1050.

شهاب بن عبد ربّه: 232، 261، 262، 264، 654، 655، 690، 948، 1049 1158.

شيبان بن عمرو: 174.

1214

شيبة بن غفال: 466، 619.

صائد النهدي: 1149.

صالح بن أبي الأسود: 93، 976.

صالح بن أبي حمّاد: 181، 195، 991.

صالح بن السندي: 171، 173، 1027.

صالح بن سهل: 240، 656.

صالح بن عاقبة: 94.

صالح بن عليّ: 956.

صباح: 1020.

صباح الحذّاء: 110، 1135.

صباح المدائني: 489، 882، 894.

صدقة بن أبي موسى: 56.

صفوان: 26، 114، 148- 150، 169، 389، 924.

صفوان (بن مهران) الجمّال: 78، 424- 426، 428، 453، 914، 949، 1021 1035.

صفوان بن يحيى: 93، 111، 147، 162 210، 211، 305، 349، 477، 478 682، 905، 952، 1078، 1089، 1136.

صندل: 256، 292.

صهيب: 507.

الضحّاك الشاري: 1116، 1117.

ضريس الكناسي: 23.

طاهر: 55، 924، 1020.

طاهر بن عبيد: 982.

طاهر بن عيسى (الورّاق): 123، 181، 262، 973، 991.

طاهر بن محمّد: 1021.

طاهر، صاحب أبي جعفر (عليه السلام): 55، 60.

طاوس اليماني: 669، 1093.

طلحة: 272، 273.

طهمان: 375، 376.

طيفور السقّاء، أبو يزيد البسطامي: 100.

ظريف بن ناصح: 381، 386، 428، 907، 974.

ظفر بن حمدون: 330.

عائد بن حبيب (الأحمس): 168، 235، 236، 241.

العاص بن أميّة: 1148.

عاصم: 187.

عاصم بن حميد: 243، 673.

عاصم بن عمرو: 670.

عامر بن جداعة: 65.

عامر بن صالح: 406.

عامر بن عليّ الجامعيّ: 365.

عبّاد: 1085.

1216

282، 914، 1018، 1021، 1025، 1058، 1090، 1136.

عبد الرحمن بن حمّاد: 90.

عبد الرحمن بن سالم (عن أبيه): 221، 499.

عبد الرحمن بن سيّابة: 671، 1155.

عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري: 1019.

عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة: 956.

عبد الرحمن بن كثير: 63، 73، 108، 163، 218، 220.

عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم البجلي:

152، 521، 951.

عبد الرحيم القصير: 871.

عبد الرزّاق: 313.

عبد السلام البصري: 445.

عبد السلام بن الحسين: 445.

عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم: 1019، 1026.

عبد السلام بن نعيم: 394.

عبد الصمد: 433، 958.

عبد الصمد بن بشير: 73، 947.

عبد الصمد بن عليّ: 391.

عبد العزيز: 238.

عبد العزيز بن أبي حازم: 1020.

عبد العزيز (بن الأخضر) الحافظ: 21، 83، 288، 436، 457، 950، 1157، 1160.

عبد العزيز بن عليّ: 252.

عبد العزيز بن عمران الزهري: 958.

عبد العزيز بن المختار: 99.

عبد العزيز بن نافع: 1050، 1051.

عبد العزيز العبدي: 111، 1077.

عبد العزيز القزّاز: 233.

عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني: 83، 140.

عبد الغفّار بن الحسن، أبو حازم: 300.

عبد الغفّار الجازي: 101، 137، 630.

عبد الغني: 41.

عبد الكريم: 610.

عبد الكريم بن أبي العوجاء ابن أبي العوجاء.

عبد الكريم بن عتبة الهاشمي: 384، 386، 506، 510.

عبد الكريم بن عمرو: 268، 635.

عبد اللّه: 261، 314، 446، 582، 910.

عبد اللّه، أبو محمّد: 315.

عبد اللّه الأرجاني: 175.

عبد اللّه بن إبراهيم: 62.

عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري: 958 965.

عبد اللّه بن أبي أوفى: 41.

1215

عبّاد البصري: 174، 282، 669، 982، 1090- 1093.

عبّاد بن الصامت: 584.

عباد بن صهيب (عن أبيه، عن جدّه): 572، 1005.

عبّاد بن كثير البصري الصوفي عباد البصري.

عبّاد بن يعقوب (الأسدي): 457، 911، 946، 1157.

عبّاد المكّي: 513.

العبّاس: 160، 327، 383، 1108.

العبّاس بن جعفر: 899، 900، 933.

العبّاس بن زيد: 1020.

العبّاس بن عامر: 123، 188، 202، 396 683، 1137، 1152.

العبّاس بن عبد العظيم العنبري: 414.

العبّاس بن عمرو الفقيمي: 519، 527.

العبّاس بن محمّد: 971.

العبّاس بن محمّد بن الحسين (عن أبيه):

389.

العبّاس بن محمّد الدوري: 192.

العبّاس بن معروف: 871، 1079.

العبّاس بن الوليد: 113.

العبّاس بن هلال: 334، 1046، 1082.

عباية: 1047.

عبد الأعلى: 92، 165- 167، 318، 630، 1028.

عبد الأعلى بن أعين: 64، 95، 445، 956

عبد الأعلى مولى آل سام: 57، 197، 666.

عبد الجبّار بن كثير: 243.

عبد الجبّار بن محمّد: 450.

عبد الجبّار الرازي: 1141.

عبد الحميد بن أبي الديلم: 1026.

عبد الحميد بن أبي العلاء: 335، 336.

عبد الحميد بن سعيد: 162.

عبد الحميد بن الجرجاني: 237.

عبد الحميد بن المالكي سيف الدولة: 100.

عبد الخالق بن عبد ربّه: 68.

عبد ربّه زرارة بن أعين.

عبد الرحمن أبو مسلم: 251، 291- 393.

عبد الرحمن بن أبي حاتم (عن أبيه): 441، 492.

عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: 158.

عبد الرحمن بن أبي ليلى: 496، 497.

عبد الرحمن بن أبي نجران- ابن أبي نجران.

عبد الرحمن بن أبي هاشم- عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم.

عبد الرحمن بن أحمد الحربي: 288.

عبد الرحمن بن الحجّاج: 147، 177،

1217

عبد اللّه بن أبي بكر بن محمّد: 228.

عبد اللّه بن أبي ليلى: 413.

عبد اللّه بن أبي يعفور: 70، 140، 141، 155، 160، 179، 222، 260، 386، 634، 636، 681، 695، 1019، 1021، 1057.

عبد اللّه بن أحمد: 19، 366.

عبد اللّه بن أحمد بن نهيك: 227.

عبد اللّه بن أحمد الخشّاب ابن الخشاب.

عبد اللّه بن إسحاق: 246.

عبد اللّه بن أسعد بن عليّ اليافعي: 86.

عبد اللّه بن أعين: 1072.

عبد اللّه بن أيّوب: 96، 214.

عبد اللّه بن بسطام: 112.

عبد اللّه بن بشر: 315.

عبد اللّه بن بكير: 68، 78، 138، 165، 169، 174، 202، 274، 288، 298 651، 953، 975، 1019، 1022.

عبد اللّه بن جبلة: 163، 267، 311، 327 633.

عبد اللّه بن جعفر الحميري: 627.

عبد اللّه بن جعفر الصادق (عليه السلام): 26، 257، 364، 622، 623، 690، 899، 900، 917- 926، 952، 1052، 1053، 1054، 1171، 1172.

عبد اللّه بن جندب: 637، 643.

عبد اللّه بن الحسن: 63، 75، 209، 210 220، 228، 230، 252، 262، 265 266، 270، 271، 358، 391، 394 395، 436، 437، 466، 473، 487 492، 514، 589، 624، 691، 873 948، 949، 950، 956، 966، 973، 974، 976، 979، 982، 1019.

عبد اللّه بن الحكم الأرمني: 958.

عبد اللّه بن حمّاد (الأنصاري): 71، 98، 195، 471، 1055، 1140، 1153.

عبد اللّه بن خفقة: 91.

عبد اللّه بن خلف: 414.

عبد اللّه بن داود: 964، 966.

عبد اللّه بن راشد: 911.

عبد اللّه بن ربيعة، (عن أبيه): 42.

عبد اللّه بن زبيد: 1077.

عبد اللّه بن الزبير: 502.

عبد اللّه بن زياد: 627.

عبد اللّه بن سبأ: 1149.

عبد اللّه بن سليمان التميمي: 466.

عبد اللّه بن سليمان: 172، 875، 880.

عبد اللّه بن سليمان الصيرفي: 178.

1218

عبد اللّه بن سليمان النوفلي: 874.

عبد اللّه بن سنان: 152، 172، 200، 295 296، 311، 562، 599، 903، 1021، 1037، 1092، 1094.

عبد اللّه بن عامر: 138، 203، 474.

عبد اللّه بن عبّاس: 36، 37، 39، 43، 44 47، 338.

عبد اللّه بن عبد الحميد: 446.

عبد اللّه بن عبد الرحمن: 97، 1082.

عبد اللّه بن عثمان: 161، 989.

عبد اللّه بن عجلان: 1019، 1043.

عبد اللّه بن العلاء: 251.

عبد اللّه بن عليّ: 265، 324، 1034.

عبد اللّه بن عليّ بن الحسين (عليه السلام): 624، 936

عبد اللّه بن عمر: 38، 43.

عبد اللّه بن عمران: 359.

عبد اللّه بن عمر بن خطّاب الزيّات: 941.

عبد اللّه بن عمرو: 99.

عبد اللّه بن غالب: 1012.

عبد اللّه بن فاطمة الصغرى: 980.

عبد اللّه بن فرقد: 293.

عبد اللّه بن الفضل، أبو محمّد النوفلي: 1039 1074، 1139.

عبد اللّه بن الفضل بن الربيع، (عن أبيه): 404.

عبد اللّه بن الفضل النوفلي: 148.

عبد اللّه بن الفضل الهاشمي: 268، 602، 1021، 1038، 1073.

عبد اللّه بن فطيح: 925.

عبد اللّه بن القاسم: 97، 307، 1051.

عبد اللّه بن قيس: 314.

عبد اللّه بن كثير التمّار: 399.

عبد اللّه بن المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط (عليه السلام) عبد اللّه بن الحسن.

عبد اللّه بن محمّد: 69، 78، 96، 260، 262.

عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم: 344.

عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي: 1123.

عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن: 971.

عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه، أبو جعفر المنصور، الدوانيقي: 126، 127، 132، 175، 210، 211، 230، 252 263، 264، 266، 270، 271، 283 286، 300- 303، 305، 310، 313 315، 319، 321، 336، 337، 356 379، 381، 386، 389، 390، 394 395، 398- 402، 409- 423، 461 464، 473، 476، 477، 479، 488 578، 589.

1219

عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، أبو العبّاس السفّاح: 252، 254، 266، 379، 381، 390- 392، 394، 396 397، 562، 607، 1162.

عبد اللّه بن محمّد بن عليّ (عن أبيه): 228.

عبد اللّه بن محمّد بن عيسى: 141.

عبد اللّه بن محمّد بن منصور بن بزرج: 301.

عبد اللّه بن محمّد المسعودي: 1015.

عبد اللّه بن محمّد النهيكي: 27.

عبد اللّه بن مروان الجوّاني: 993.

عبد اللّه بن مسعود: 44.

عبد اللّه بن مسكان: 62، 116، 150، 157، 157، 192، 272، 293، 296 363، 445، 679، 924، 1019، 1022، 1040.

عبد اللّه بن المقفّع: 521.

عبد اللّه بن النجاشي: 75، 207، 209، 217، 223.

عبد اللّه بن وضاح: 989.

عبد اللّه بن الوليد: 386، 683.

عبد اللّه الوليد السمّان: 601.

عبد اللّه بن هلال: 155.

عبد اللّه بن يحيى الكاهلي: 399، 300، 654، 901، 956.

عبد اللّه بن يزيد: 351.

عبد اللّه بن يعقوب: 155.

عبد اللّه الحجّال: 193.

عبد اللّه الحميري: 1045.

عبد اللّه الديصاني أبو شاكر الديصاني.

عبد اللّه الطيول، أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه.

عبد اللّه الفطيم: 933.

عبد اللّه الكاهلي عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

عبد المؤمن الأنصاري: 600.

عبد المطّلب: 1147، 1148.

عبد الملك: 532.

عبد الملك بن أعين: 871، 948.

عبد الملك بن المبارك: 1011.

عبد الملك بن مروان: 21.

عبد الملك النوفلي: 628.

عبد الواحد بن عليّ: 446.

عبد الواحد بن محمّد، أبو عمر: 1036.

عبد الواحد بن المختار: 218.

عبد الوهّاب: 56.

عبد الوهّاب بن محمّد بن إبراهيم: 433.

عبيد اللّه بن أحمد الدهقان، أبو العبّاس:

393.

عبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني: 408.

1221

عليّ بن إبراهيم بن هاشم: 894.

عليّ بن إبراهيم التيمي: 262، 973.

عليّ بن أبي حمزة: 97، 129، 130، 159، 198، 215، 223، 228، 239، 327، 360، 372، 470، 631، 989، 1153.

عليّ بن أبي عبد اللّه: 489.

عليّ بن أبي المغيرة: 267.

عليّ بن أحمد: 296، 408.

عليّ بن أحمد بن محمّد: 25.

عليّ بن أحمد بن محمّد البزّاز، أبو الحسن:

1048.

عليّ بن أحمد العلوي، أبو محمّد: 268.

عليّ بن أحمد الكاتب، أبو طالب: 408.

عليّ بن أسباط: 140، 161، 186، 199 365، 489، 630، 949، 1024، 1081.

عليّ بن إسماعيل: 160، 201، 201، 259، 260، 290، 683، 924، 952، 975، 1005، 1123.

عليّ بن إسماعيل الميثمي: 473، 589.

عليّ بن بشر: 25.

عليّ بن بلال: 206.

عليّ بن جعفر الصادق (عليه السلام): 97، 691، 899، 900، 906، 914، 931، 933، 949، 1022.

عليّ بن حاتم: 330.

عليّ بن حبشي: 389.

عليّ بن حديد: 185، 187، 1024.

عليّ بن حسّان: 80، 108، 163، 236، 1076.

عليّ بن الحسن: 123، 255، 256، 334 673، 928، 964، 1046، 1082، 1104.

عليّ بن الحسن بن رباط: 1068.

عليّ بن الحسن بن زيد: 934.

عليّ بن الحسن بن فضّال: 188، 1024.

عليّ بن الحسن التيملي: 570، 949، 1103.

عليّ بن الحسن الرازي: 56.

عليّ بن الحسن الطاطري: 393.

عليّ بن الحسن الكاتب (عن أبيه): 622.

عليّ بن الحسين: 54، 434، 1072.

عليّ بن الحسين بن عون (عن أبيه): 1003، 1004.

عليّ بن الحسين بن القاسم: 288.

عليّ بن الحسين بن محمّد، أبو الفرج: 956.

عليّ بن الحكم: 55، 60، 61، 65، 70،

1222

72، 80، 91، 110، 147، 150، 158، 159، 161، 166، 201، 233 234، 242، 245، 264، 271، 384 396، 485، 631، 681، 901، 949، 1054، 1078، 1080، 1088، 1118 1129، 1132، 1150.

عليّ بن داود الحدّاد: 291.

عليّ بن الريّان، (عن أبيه): 196، 953.

عليّ بن زياد: 384.

عليّ بن السريّ الكرخي: 94.

عليّ بن سعد: 64، 69.

عليّ بن سعيد: 947، 948.

عليّ بن سليمان: 96، 206، 1037.

عليّ بن صالح: 406.

عليّ بن صامت: 109.

عليّ بن عاذل القطّان: 1048.

عليّ بن العبّاس المقانعي: 958.

عليّ بن عبد اللّه الورّاق: 579.

عليّ بن عبد الحميد: 156.

عليّ بن عبد الرحمن بن أبي هاشم: 142.

عليّ بن عبد الصمد: 443.

عليّ بن عبد العزيز: 150، 666، 719.

عليّ بن عثمان: 269.

عليّ بن عاقبة (عن أبيه): 90، 158، 627، 1036، 1061، 1078.

عليّ بن عليّ، أخي دعبل: 141.

عليّ بن عمر، المعروف بالحاجي: 276، 938.

عليّ بن عيسى: 280.

عليّ بن غراب: 84، 99، 132، 688.

عليّ بن [الحسن بن‏] فضّال: 202.

عليّ بن قادم: 1015.

عليّ بن محمّد: 80، 92، 97، 112، 120، 185، 186، 195، 200، 262 264، 428، 570، 653، 1034، 1040، 1073، 1079، 1171.

عليّ بن محمّد بن بندار: 111، 166، 167 178، 1055، 1087، 1153.

عليّ بن محمّد بن الزبير: 188، 202.

عليّ بن محمّد بن سيار: 1125.

عليّ بن محمّد بن عبد اللّه: 649، 1049.

عليّ بن محمّد بن القاسم اليشكري الخزّاز الكوفي (ابن الطبّال): 254.

عليّ بن محمّد بن قتيبة: 993.

عليّ بن محمّد بن ماجيلويه: 476.

عليّ بن محمّد بن مخلّد: 54.

عليّ بن محمّد بن مهرويه: 441.

عليّ بن محمّد بن يزيد: 1097.

1220

عبيد اللّه بن الحسن: 1002.

عبيد اللّه بن الحسين: 929.

عبيد اللّه بن محمّد السلمي: 56.

عبيد اللّه بن موسى الحبّال: 25.

عبيد بن خارجة، أبو هاشم: 269.

عبيد بن زرارة: 82، 174، 191، 475، 476، 588، 905، 916، 953، 976، 1070، 1071.

عبيد بن الهيثم: 1047.

عبيدة بن بشير: 92، 630.

عبيدة الواسطي: 169.

عبيس: 235.

عبيس بن هاشم: 171، 267.

عتيق أبو بكر.

عثم (غثيم): 80، 384.

عثمان: 342، 1032.

عثمان الأصفهاني: 295.

عثمان بن عليّ: 213.

عثمان بن عمر الكواء: 1005.

عثمان بن عيسى: 160، 167، 178، 182، 258، 249، 363، 649، 684 1172.

عجلان: 169، 185.

عروة بن موسى الجعفي: 242، 271، 384.

عطيّة بن نجيح بن المطهّر: 873، 976.

عقيل: 959.

عكاشة الضميري: 1148.

العلاء: 635.

العلاء بن رزين: 630.

العلاء بن سيّابة: 305، 381، 386، 428

العلاء بن الكامل: 204.

علقمة: 1122.

عليّ بن إبراهيم (عن أبيه): 27، 58، 108- 110، 114، 116، 120، 121، 136، 142- 144، 147، 150، 151، 158، 162، 163، 165، 169، 171، 173، 179، 185، 193، 202، 204، 214، 225، 243، 246، 265، 386، 413، 459، 473، 474، 489، 490، 510، 517، 519، 526، 560، 566، 577، 589، 653، 657، 685، 696، 856، 903، 910، 927، 933، 1027، 1033، 1038، 1049، 1055، 1070 1072، 1089، 1090، 1091، 1100 1111، 1136، 1153.

عليّ بن إبراهيم، أبو القاسم: 416.

عليّ بن إبراهيم بن الحسن: 964.

1223

عليّ بن محمّد القاساني: 657، 685.

عليّ بن محمّد القمّي: 1123.

عليّ بن معبد: 92.

عليّ بن المغيرة: 706، 845.

عليّ بن منصور: 531، 565، 1100.

عليّ بن مهران: 284.

عليّ بن مهزيار: 98، 138، 153، 159، 203، 474، 909، 910، 1139، 1159.

عليّ بن ميسّر (ميسرة): 321، 448، 449

عليّ بن النعمان: 70، 138، 941.

عليّ بن وهبان، عن عمّة: 122.

عليّ بن هاشم: 94.

عليّ بن هاشم بن البريد: 54.

عليّ بن هبيرة: 480.

عليّ بن يعقوب الهاشمي: 520.

عليّ بن يقطين، (عن أبيه): 1152.

عليّ الصائغ: 951.

عليّ العريضي بن الصادق (عليه السلام): 900.

عمّار بن أبي الأحوص: 661.

عمّار بن حيّان: 902.

عمّار بن مروان: 242.

عمّار بن موسى الساباطي: 65، 359.

عمّار بن يسار: 584.

عمارة بن زيد: 286، 310، 314، 315.

عمّار الساباطي عمّار بن موسى الساباطي.

عمّار السجستاني: 79، 209، 223، 224

عمّار النوفلي (عن أبيه): 162.

عمّار و أصحابه: 922.

عمر: 373، 507.

عمر أخو عذافر: 227.

عمران بن خاقان: 41.

عمران بن عبد اللّه القمّي: 1033، 1034.

عمران بن عليّ: 1151.

عمر بن أبان: 202، 628.

عمر بن اذينة: 116، 151، 163، 207، 386، 510.

عمر بن بكر: 351.

عمر بن توبة: 274، 288، 298.

عمر بن حمزة العلوي: 289.

عمر بن حنظلة: 603.

عمر بن الخطّاب: 1076، 1083، 1114، 1120.

عمر بن سالم، صاحب السابري: 32.

عمر بن شبّة: 956.

عمر بن شجرة الكندي: 218.

عمر بن عبد اللّه: 956.

عمر بن عبد العزيز: 68، 213، 245،

1225

عيسى الجرجاني: 192، 1149.

عيسى الجلودي: 928.

عيسى الفراء: 242.

عيص بن القاسم: 485، 952.

غالب بن عثمان (الهمداني): 679، 980.

غسّان البصري: 143.

غياث بن إبراهيم: 699.

فرات بن أحنف: 269، 1144.

فرعون: 501، 744، 982، 1062، 1063 1126- 1128.

فرقد: 359، 625.

فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي: 1120.

فضالة: 79، 361، 902، 912.

فضالة بن أيّوب: 161، 202، 474، 881

الفضل: 1032، 1049.

الفضل بن أبي قرّة: 142، 188.

الفضل بن الربيع: 406، 408، 414.

الفضل بن سنان: 634.

الفضل بن شاذان (عن أبيه): 147، 158، 993، 1075، 1089، 1105، 1122.

الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي: 956.

الفضل بن عبد الملك: 1023.

الفضل بن غسّان (عن أبيه): 147.

الفضل بن كثير المدائني: 154.

فضل بن مرزوق: 192.

فضيل: 262، 629، 852، 924، 1020.

فضيل بن سكرة: 947.

فضيل بن عثمان: 55، 169.

الفضيل بن عياض: 697.

فضيل بن ميسر: 649.

فضيل بن يسار: 64، 202، 203، 263، 291، 292، 954، 1004، 1022، 1091.

فضيل الرسان: 881، 1005.

فطر بن خليفة: 238، 239.

الفيض بن المختار: 290، 362، 905، 907، 914، 1021، 1026.

القاسم: 72، 970.

القاسم بن إبراهيم: 149.

القاسم بن إسماعيل: 981.

القاسم بن جعفر العلوي: 228.

القاسم بن الربيع: 864.

القاسم بن ربيع الصحّاف: 72.

القاسم بن ربيع الورّاق: 882، 894.

القاسم بن زيد: 934.

القاسم بن سليمان: 199.

القاسم بن محمّد: 97، 112، 120، 198 685، 910، 947.

1226

القاسم بن محمّد الأصفهاني: 657.

القاسم بن محمّد بن أبي بكر: 19.

القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم: 267.

القاسم بن محمّد الجوهري: 174.

القاسم بن يحيى: 168، 269.

قاسم الصحّاف القاسم بن الربيع الصحّاف.

قبيصة بن وائل: 314.

قتيبة الأعمش: 203.

قيس بن خالد: 315.

قيس بن الربيع، عن إيه: 446.

قيس (بن) الماصر: 1101، 1103.

كثير: 633.

كثير بن يونس: 1155.

كثير الخزّاز: 637.

كثير النواء: 217، 373، 1079، 1080.

كعب الأحبار: 33، 41.

الكميت (بن زيد): 991- 993، 1001.

كيجور: 255.

كيخسرو: 255.

لقمان: 789، 977.

الليث بن إبراهيم: 310.

ليث بن البختري أبو بصير المرادي.

ليث بن سعد: 278، 279، 280.

مالك: 103، 120.

مالك (بن أعين) الجهني: 240، 242، 309، 310، 630، 634، 1015.

مالك بن أنس: 86، 88، 89، 99، 104 149، 164، 658، 659.

مالك بن عطيّة: 80، 190، 384، 1054.

المأمون: 927- 930.

مأمون الرقّي: 356.

ماني: 549.

ماهر الخصيّ: 383.

متوكّل بن هارون: 692، 941- 943، 945.

المثنّى: 1168.

محسن بن محمّد: 64.

محمّد: 62، 214، 396، 424، 443، 446، 456.

محمّد الأصفهاني: 262، 973.

محمّد بن إبراهيم: 78، 433، 881.

محمّد بن إبراهيم بن أسباط: 24.

محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه: 253.

محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس: 899.

محمّد بن إبراهيم بن نبّال: 443.

محمّد بن إبراهيم الهمداني: 414.

محمّد بن أبي الأصبغ: 184.

1224

316، 1074.

عمر بن عليّ: 24، 210، 477.

عمر بن عليّ (عن أبيه عليّ بن الحسين (عليه السلام)):

48.

عمر بن محمّد: 408.

عمر بن المفضّل: 663.

عمر بن يزيد: 125، 150، 195، 200، 231، 232، 324، 882، 1130، 1140.

عمر الكردي: 1029.

العمركي بن عليّ: 97.

عمرو بن إبراهيم: 59.

عمرو بن أبي المقدام: 81- 83، 101، 107، 173، 579.

عمرو بن حريث: 256.

عمرو بن خالد: 84.

عمرو بن دينار: 99.

عمرو بن شمر: 168.

عمرو بن عبيد: 506- 512، 385، 386 617، 620، 1083.

عمرو بن عبيد البصري: 83.

عمرو بن عثمان الثقفي: 110، 909.

عمرو بن النعمان: 189.

عمير بن متوكّل البلخي: 941، 945.

عمير بن يزيد: 927.

عمير (عن أبيه): 942.

عنبسة (بن بجّاد العابد): 485، 652، 911 951، 958.

عنبسة بن مصعب: 56، 179، 243.

عنوان البصري: 658.

عيسى: 67، 358، 957.

عيسى بن أبي حرب الصفّار: 408.

عيسى بن أبي منصور: 1073، 1151.

عيسى بن جعفر بن محمّد العلوي (عن آبائه):

24.

عيسى بن داب: 1015.

عيسى بن زيد: 966- 968، 970، 971.

عيسى (بن) شلقان: 79، 1021، 1078.

عيسى بن عبد اللّه: 265، 648.

عيسى بن عبد اللّه بن محمّد: 957، 1021.

عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر، (عن أبيه): 956.

عيسى بن عبد اللّه القرشي: 490.

عيسى بن عبد اللّه القمّي: 1045.

عيسى بن عليّ: 412، 1157.

عيسى بن مهران: 346.

عيسى بن موسى: 562، 970، 975.

عيسى بن يونس: 518.

1227

محمّد بن أبي بشر: 24، 84، 131.

محمّد بن أبي زينب الأجدع، أبو الخطّاب:

191، 373، 881، 1078، 1151.

محمّد بن أبي حمزة: 109، 163، 241، 295، 459، 619، 882، 909، 910.

محمّد بن أبي عبد اللّه: 518.

محمّد بن أبي عمير (الكوفي): 27، 57، 109، 110، 114، 116، 144، 147 150، 151، 162، 163، 165، 169 179، 188، 207، 227، 228، 233 246، 263، 265، 330، 386، 394 413، 458، 486، 510، 566، 601 676، 682، 1070، 1075.

محمّد بن أبي القاسم: 205، 894.

محمّد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم، رشيد الدين، أبو عبد اللّه: 280.

محمّد بن أبي القاسم الطبري: 414.

محمّد بن أبي كثير الكوفي: 219.

محمّد بن أبي نصر (عن أبيه): 113.

محمّد بن أبي يسر: 518.

محمّد بن أحمد: 64، 92، 143، 160، 184، 196، 366، 396، 491، 520 924، 1079، 1131.

محمّد بن أحمد (المعروف بغزال): 211.

محمّد بن أحمد بن أبي قتادة: 282.

محمّد بن أحمد بن أبي محمود: 112.

محمّد بن أحمد بن شهريار (الخازن): 414، 1141.

محمّد بن أحمد بن طالب البغدادي، أبو الحسن: 416.

محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن صفوة: 418.

محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدّل: 1141.

محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد المنصوري.

محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت: 651.

محمّد بن أحمد بن عليّ النطنزي: 446.

محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن الخطيب: 1048.

محمّد بن أحمد بن مسلم المطهري (عن أبيه):

945.

محمّد بن أحمد بن مكرم الضبّي: 156.

محمّد بن أحمد بن الوليد- ابن الوليد.

محمّد بن أحمد بن يحيى: 266، 1123.

محمّد بن أحمد الديلمي، أبو عبد اللّه: 219.

محمّد بن أحمد السناني: 579.

محمّد بن أحمد العلوي: 1142.

محمّد بن أحمد الغطريفي: 156.

1229

محمّد بن الحسين: 62، 80، 81، 107، 138، 143، 153، 207، 209، 242 262، 266، 293، 327، 328، 351 384، 520، 653، 924، 947، 948، 951، 973، 1042، 1051، 1078.

محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب: 163، 181، 228، 307، 308، 358، 445 627.

محمّد بن الحسين بن غزال: 288.

محمّد بن الحسين بن كثير (عن أبيه): 157.

محمّد بن الحسين الخشاب: 25.

محمّد بن الحسين الخطّاب: 882.

محمّد بن الحصين: 25.

محمّد بن حفص: 73.

محمّد بن حكيم: 161، 1070، 1105.

محمّد بن حمّاد: 1097.

محمّد بن حمران: 312، 676.

محمّد بن الحنفيّة: 997- 999، 1001.

محمّد بن خالد: 55، 112، 122، 161، 202، 473، 474، 589، 590.

محمّد بن خالد البرقي: 206.

محمّد بن خالد الطيالسي: 1149.

محمّد بن الخطّاب الواسطي: 570.

محمّد بن خلف: 112.

محمّد بن راشد (عن أبيه، عن جدّه): 350، 351.

محمّد بن الربيع الحاجب: 419، 424.

محمّد بن رشيد الهروي: 1002، 1003.

محمّد بن رنجويه: 958.

محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي: 230.

محمّد بن زياد (الأزدي): 34، 88، 164، 677.

محمّد بن زياد، بيّاع السابري: 394.

محمّد بن زيد: 666، 970، 1072.

محمّد بن زيد الشحّام: 181.

محمّد بن سالم، بيّاع القصب: 1081.

محمّد بن سعيد: 481، 619، 882، 974

محمّد بن سعيد الأهوازي: 62، 98، 232 236، 359.

محمّد بن سعيد بن محمّد: 56.

محمّد بن سعيد الكوفي: 1037.

محمّد بن سلام: 189.

محمّد بن سلمقان: 346.

محمّد بن سليمان الديلمي (عن أبيه): 160، 262، 369، 445، 1061، 1158، 1171.

محمّد بن سنان: 71، 75، 76، 112، 114، 151، 156، 171، 181، 192-

1228

محمّد بن أحمد الغطريفي: 156.

محمّد بن أحمد النهدي: 1155.

محمّد بن أحمد النيسابوري: 1048.

محمّد بن إدريس: 1079.

محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، (عن أبيه): 1157.

محمّد بن إسماعيل: 62، 80، 146، 158، 176، 195، 200، 203، 233 266، 384، 428، 463، 472، 497 916، 989، 995، 1089، 1168.

محمّد بن إسماعيل بن بزيع: 856.

محمّد بن إسماعيل بن عبد الرحمن: 1037.

محمّد بن إسماعيل الرازي: 263.

محمّد بن إسماعيل الميثمي: 91.

محمّد بن بشر الوشاء: 1050.

محمّد بن بشير: 359.

محمّد بن تميم الواسطي: 1048.

محمّد بن الثمالي: 481.

محمّد بن جرير الطبري: 251، 468.

محمّد (بن جعفر الصادق (عليه السلام)): 123، 623 691، 899، 900، 927- 931.

محمّد بن جعفر بن أحمد: 1125.

محمّد بن جعفر الرزّاز: 424.

محمّد بن جعفر الزيّات: 228، 358.

محمّد بن جعفر المدائني: 192.

محمّد بن جمهور (القمّي، العمّي): 96، 484، 880، 992، 1122، 1131، 1142.

محمّد بن حرب، أمير المدينة: 243.

محمّد بن حسّان: 958.

محمّد بن الحسن: 81، 97، 100، 116 223، 505، 517، 633، 1055، 1088.

محمّد (بن الحسن) بن أحمد بن عليّ بن محمّد: 940.

محمّد (بن الحسن) بن أحمد بن الوليد محمّد بن أحمد بن الوليد.

محمّد بن الحسن بن روزبه، أبو بكر المدائني:

945.

محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، (عن أبيه):

1044.

محمّد بن الحسن بن شمّون: 97، 344، 431، 881.

محمّد بن الحسن السري: 69.

محمّد بن الحسن الصفّار الصفّار.

محمّد بن الحسن الطوسي الطوسي.

محمّد بن الحسن القطراني: 976.

محمّد بن الحسن الميثمي: 116.

1230

194، 199، 224، 230، 242، 269 303، 308، 323، 336، 358، 397 445، 455، 470، 471، 479، 489 603، 631، 679، 687، 856، 882، 1019، 1028، 1050، 1139، 1159 1161.

محمّد بن سنان السناني: 112.

محمّد بن سهل: 207.

محمّد بن شريح: 95.

محمّد بن شعيب: 187، 908.

محمّد بن طلحة: 17، 20، 223، 278 404، 512، 1160.

محمّد بن العبّاس العاصمي: 418.

محمّد بن عبد اللّه: 386، 970.

محمّد بن عبد اللّه، أبو المفضّل: 228، 351 358.

محمّد بن عبد اللّه الإسكندري: 442- 444.

محمّد بن عبد اللّه بن جابر الكرخي: 264.

محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، ذو النفس الزكيّة: 65، 101، 219، 252، 258 261، 263، 265، 270، 271، 390 391، 395، 417، 419، 424، 425 436، 466، 507، 514، 691، 943، 946، 947، 951، 952، 954، 956، 957، 958، 959، 966، 974، 976، 982، 983، 1160.

محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الجعفي: 288.

محمّد بن عبد اللّه بن زرارة (عن أبيه): 1069.

محمّد بن عبد اللّه بن سعيد الكندي: 980.

محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز الرازي، أبو بكر: 432.

محمّد بن عبد اللّه بن عليّ: 948.

محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ:

158، 336.

محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان: 956.

محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ: 971.

محمّد بن عبد اللّه بن مهران: 251، 466، 468.

محمّد بن عبد اللّه الدعبلي: 220.

محمّد بن عبد اللّه الطيّار- الطيّار.

محمّد بن عبد اللّه العطّار- محمّد العطّار.

محمّد بن عبد اللّه القرشي: 492.

محمّد بن عبد اللّه الكوفي: 908.

محمّد بن عبد اللّه المسمعي: 1024.

محمّد بن عبد الباقي الأنصاري: 408.

محمّد بن عبد الجبّار: 146، 148- 150، 157، 162، 170، 200، 207، 208 211، 361، 362، 478، 902،

1232

474، 526، 955، 975، 1031، 1032، 1042، 1055، 1057، 1058 1073، 1081، 1083، 1090.

محمّد بن فضل بن إبراهيم (عن أبيه): 1037

محمّد بن الفضيل (الكوفي): 150، 203 261، 262، 1082، 1158.

محمّد بن الفيض: 172، 283.

محمّد بن القاسم (بن مهرويه): 56، 160، 223، 995.

محمّد بن قولويه: 1059، 1074، 1150.

محمّد بن قيس: 751.

محمّد بن كثير: 276، 938.

محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز العكبري: 414، 941.

محمّد بن محمّد بن إسحاق الأنماطي النيسابوري: 986.

محمّد بن مرازم (عن أبيه، أو عمّه): 195، 464.

محمّد بن مروان: 116، 387، 388.

محمّد بن مسعود: 90، 92، 153، 262 264، 334، 1026، 1031، 1032، 1067، 1068، 1071، 1081، 1086 1097، 1115، 1118، 1122، 1123

محمّد بن مسكان: 1029.

محمّد بن مسلم الأشجعي: 1103.

محمّد بن مسلم الثقفي الطائفي (القصير):

630، 670، 901، 1021، 1022، 1023، 1024، 1041، 1057، 1058 1059، 1060، 1068، 1106.

محمّد بن معروف الهلالي، أبو جعفر: 254، 255، 288، 289.

محمّد بن المفضّل: 25.

محمّد بن المنكدر: 1084.

محمّد بن مهران الأصفهاني: 446.

محمّد بن نصير: 1055.

محمّد بن النعمان محمّد بن عليّ بن النعمان، مؤمن الطاق.

محمّد بن نوفل: 1103، 1104.

محمّد بن الوليد (الخزّاز): 91، 334، 932، 991، 1040، 1045، 1046، 1082، 1171.

محمّد بن وهبان النبهاني: 1142.

محمّد بن هارون: 365.

محمّد بن هارون الصوفي: 25.

محمّد بن هارون بن موسى، أبو الحسين عن أبيه): 76، 94، 227، 230، 300، 312، 345، 478.

محمّد بن هذيل: 302.

1231

1003، 1070.

محمّد بن عبد الحميد العطّار: 226.

محمّد بن عبد الرحمن بن وهب: 192.

محمّد بن عبد الرحيم: 56.

محمّد بن عبد الملك: 68.

محمّد بن عبد الوهاب الرازي: 1048.

محمّد بن عبيد: 498.

محمّد بن عثمان العمري: 1078.

محمّد بن عجلان: 651.

محمّد بن عذافر (عن أبيه): 199، 200، 882.

محمّد بن عليّ: 55، 110، 142، 143، 168، 171، 174، 232، 303، 513 521، 1038، 1079، 1087.

محمّد بن عليّ بن الحسين العلوي: 288، 391.

محمّد بن عليّ بن الحنفيّة محمّد بن الحنفيّة.

محمّد بن عليّ بن شريف: 365.

محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، أبو جعفر: 391.

محمّد بن عليّ بن عبد الصمد: 443.

محمّد بن عليّ بن محبوب: 160.

محمّد بن عليّ بن محمّد: 1125.

محمّد بن عليّ بن مهجناب البزاز: 979.

محمّد بن عليّ بن ميمون: 288.

محمّد بن عليّ بن النعمان، أبو جعفر الأحول، مؤمن الطاق: 269، 526، 644- 647 920، 999، 1001، 1019، 1021، 1052، 1067، 1107- 1109، 1111- 1113، 1115- 1119.

محمّد بن عليّ الصيرفي: 251، 399، 468.

محمّد بن عليّ الكوفي: 27، 894.

محمّد بن عليّ ماجيلويه: 82، 398، 894.

محمّد بن عليّ الهمداني: 992.

محمّد بن عمّار: 284.

محمّد بن عمّار الشعراني (عن أبيه): 313.

محمّد بن عمر: 210، 232، 477.

محمّد بن عمران (المرزباني): 993، 1002

محمّد بن عمر القطّان: 414.

محمّد بن عمرو بن سعيد: 1169، 1170.

محمّد بن عمرو بن محمّد: 518.

محمّد بن عمرو بن ميثم: 303.

محمّد بن عمرو الزيّات: 290.

محمّد بن عيسى (عبيد): 26، 58، 60، 62، 80، 136، 153- 155، 213، 242، 320، 330، 335، 424، 439

1234

سيّار: 75، 125، 182، 244، 361.

المسيّب بن زهير الضبّي: 414.

مسيلمة: 1149.

مصادف: 184، 185، 187، 200، 383 464، 625، 1020.

مصعب بن الوليد، فرعون موسى: 988.

المظفّر بن محمّد (بن أحمد البلخي): 90، 1035.

معاذ: 491.

معاذ بن عبد اللّه: 490.

معاذ بن كثير: 914، 1021.

معاوية: 1110.

معاوية بن أبي سفيان: 644، 1089، 1147

معاوية بن حكيم: 466.

معاوية بن عمّار: 144، 161، 128، 143 144، 166، 320، 331، 471، 810 1019.

معاوية بن وهب: 671، 687، 753، 1132.

معتّب: 27، 76، 81، 148، 171، 196 201، 292، 318، 383، 391، 393 625، 882، 903، 937، 949، 1020 1031، 1049.

معروف بن خرّبوذ: 262، 973، 1022، 1075.

المعلّى: 513، 852.

المعلّى بن خنيس: 71، 72، 122، 183 222، 251، 257، 265، 275، 307، 308، 340، 394، 424، 425 427، 467- 473، 631، 654، 655 947، 954، 1018، 1030، 1031، 1032، 1033.

معلّى بن محمّد: 64، 65، 164، 168، 178، 246، 635، 650، 1092.

معمّر: 112، 1149.

معمّر بن خلاد: 196.

معمّر الزيّات: 245.

المغيرة: 1020.

المغيرة بن ثور: 308.

المغيرة بن سعيد العجلي: 217، 234، 644، 1149، 1150.

المغيرة بن شعبة: 1112.

المفضّل: 25، 79، 194، 373، 626، 680، 694، 853، 882، 1029، 1073.

المفضّل بن عمر: 29، 33، 62، 79، 94، 112، 166، 170، 240، 269، 301، 302، 352، 354- 356، 358 455، 662، 692، 694، 812، 817،

1233

محمّد بن همّام، أبو عليّ (الإسكافي): 76، 90، 94، 230، 269، 300، 345، 399، 466، 478، 905، 1036.

محمّد بن يحيى: 19، 56، 57، 78، 80 81، 96، 97، 107، 110، 111، 113، 121، 122، 125، 138، 140 143، 147، 152، 155، 157، 161 164- 168، 172، 175- 179، 180 185، 187، 193، 196، 199، 201 203، 316، 336، 344، 384، 396 459، 463، 464، 469، 472، 485 588، 631، 634، 678، 901، 924، 949، 956، 989، 993، 1027، 1028، 1040، 1052، 1054، 1056 1078، 1130، 1131، 1134، 1140 1151، 1168.

محمّد بن يحيى التميمي: 253.

محمّد بن يحيى الخزّاز: 155.

محمّد بن يحيى العطّار محمّد العطّار.

محمّد بن يعقوب- الكليني.

محمّد بن يوسف بن موسى الناقط، أبو الحسن: 445.

محمّد الحلبي: 384، 945.

محمّد الديباج محمّد بن جعفر (عليه السلام).

محمّد الصيرفي: 499.

محمّد الطيّار الطيّار.

محمّد العطّار: 81، 384، 520، 904، 909، 1023، 1037، 1098، 1099.

محمّد و أخيه: 270.

محمّد الوشّاء: 112.

محول بن إبراهيم: 946.

المختار: 1149.

مرازم: 133، 165، 185، 187، 261، 465، 663، 852، 1152.

مرّة، مولى محمّد بن خالد: 474، 909.

مرزبان بن عمران: 1034.

مروان: 235، 607.

مروان بن الحكم: 1089.

مروان بن سلم: 520.

مروان بن محمّد (الحمار): 261، 379، 381، 382، 386، 429، 1162.

مروك (بن عبيد): 1041، 1070.

مسعدة بن زياد: 117، 848.

مسعدة بن صدقة: 591، 653.

مسعود بن سعد، أبو سعد: 1036.

مسلم (مولى أبي عبد اللّه): 99، 163، 334، 1020.

مسمع بن عبد الملك كردين (البصري) أبو

1236

موسى بن القاسم (الحضرمي): 97، 111، 266.

موسى بن مسعود: 156.

موسى الزوّار العطّار: 115.

موسى النميري: 179.

مهاجر بن عمّار الخزاعي: 476.

المهدي محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ.

مهزم: 108، 163، 207، 208، 258، 618، 629، 637، 853.

ميثم التمّار: 25.

میزاب بن حبّاب: 369.

ميسر: 213، 246.

ميسرة بن عبد العزيز: 1019، 1024.

ميمون بن عبد اللّه: 1082.

ميمون القداح (مولى أبي جعفر (عليه السلام)): 1092

نافع مولى عبد اللّه بن عمر: 57.

نجدة الحروري: 1077.

نجم الحطيم: 240.

نصر بن صاعد: 1020.

نصر بن الصباح: 72، 992، 1001، 1005 1075.

نصر بن قابوس اللخمي: 1018، 1021.

نصر الخثعمي: 603.

النضر: 62، 293، 359، 152، 169، 185، 199، 228، 243، 296، 901، 1040.

نضر بن سويد: 1021، 1094، 1151.

نعثل: 313.

النعمان بن ثابت- أبو حنيفة.

النعمان بن عمرو الجعفي: 1037.

نعيم الأحول: 169.

نعيم بن عبد اللّه: 1084.

نفيل: 1146.

نمرود بن كنعان، فرعون الخليل: 988.

نوح بن درّاج: 101.

نوح بن شعيب: 517.

نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب: 1019.

واثلة بن الأسقع: 37.

واصل بن عطاء: 385، 506.

وكيع: 314، 315.

الوليد: 384، 385، 506، 617، 1033.

الوليد بن أبي العلاء: 1049.

الوليد بن صبيح: 185، 324، 902، 936 1021، 1031، 1032، 1049.

الوليد بن عبد الملك: 607.

الوليد بن يزيد عبد الملك: 380، 1161.

وهب بن حفص: 19.

1235

849، 894، 914، 917، 922، 1020 1039، 1040.

المفضّل بن عمر الجعفي: 233، 277، 278، 1019، 1021، 1038، 1039.

المفضّل بن قيس (بن رمانة): 123، 674، 1019.

المفضّل بن مزيد: 265، 905.

المقداد بن الأسود الكندي: 178، 584، 1039، 1073.

المنتهى بن أبي زيد بن كيابكي الحسيني:

1141.

المنذر بن محمّد: 84.

منصور (راوي): 121، 1036.

المنصور، أبو جعفر: 127، 175، 210، 211، 394، 395، 398، 399، 400 401، 402، 403، 404، 405، 406، 407، 408، 409، 411، 412، 413، 414، 415، 416، 417، 418، 419، 420- 422، 423- 461، 464، 473، 476، 477، 479، 488، 589، 617- 619، 690، 809، 874، 918، 921، 956، 967، 974، 983- 988، 1001 1046، 1123، 1124، 1157، 1158، 1160، 1162- 1166- 1168- 1171.

منصور بن أحمد الصيرفي: 446.

منصور بن حازم: 914.

منصور بن العبّاس: 90، 111، 166، 170، 175، 1070.

منصور بن يونس: 485.

منصور الصيقل: 120، 239، 240.

موسى: 424، 1020.

موسى بن أشيم: 136، 648.

موسى بن بشّار الوشّاء: 992.

موسى بن بكر: 185، 682، 1039، 1076

موسى بن الحسن: 274، 288.

موسى بن سعدان (عن أبيه): 96، 307، 328، 1051.

موسى بن سلام: 485.

موسى بن سلمة: 691، 928، 929.

موسى بن طريف: 1047.

موسى بن طلحة: 1033، 1045.

موسى بن عبد اللّه بن الحسن: 383، 959، 962، 966، 971، 972.

موسى بن عبيدة السكري: 432.

موسى بن عطيّة النيسابوري: 375، 376، 377، 378.

موسى بن عمر: 143.

موسى بن عمران: 45.

1237

وهب بن خالد: 99.

وهب بن عبد ربّه: 175.

وهيب بن حفص: 924.

هارون بن الجهم: 175، 463.

هارون بن حكيم الأرقط: 158.

هارون بن خارجة: 397.

هارون بن رئاب: 225.

هارون بن سعد: 1080، 1081.

هارون بن سعيد (العجلي): 1021.

هارون بن عيسى: 123.

هارون بن مسلم: 117، 236، 591، 653

هارون بن موسى (التلعكبري): 54، 127، 369، 399، 916، 981.

هارون المكّي: 357.

هامان: 1063.

هشام: 242، 264، 271، 381، 384، 386، 429، 945.

هشام بن أحمر: 116، 233، 322، 939، 1167.

هشام بن الحكم: 92، 108، 128، 158 173، 213، 225، 226، 246، 517، 5218، 527، 531- 533، 561 565، 567، 598، 655، 738، 1041، 1098، 1099، 1101- 1103 1121.

هشام بن سالم: 55، 57، 110، 114، 121، 179، 189، 394، 486، 676 681، 901، 920، 923، 1023، 1043، 1052، 1057، 1058، 1097 1098، 1099، 1101، 1103.

هشام بن عبد الملك: 380، 617، 1147، 1161.

هشام بن عمّار: 492.

هشام بن المثنّى الرازي: 1029.

هشام بن الوليد: 383.

هشام الخفّاف: 570.

همام بن نافع: 56.

الهيّاج بن بسطام: 124.

الهيثم: 622، 1032.

الهيثم بن أبي مسروق النهدي: 396.

الهيثم بن حبيب الصيرفي: 1103، 1104.

الهيثم بن عبد اللّه أبو كهمس.

الهيثم بن عبد اللّه الرماني: 414.

الهيثم بن عبد اللّه الناقد: 1142.

الهيثم بن واقد: 681، 1082.

الهيثم النهدي: 128، 923.

ياسر مولى الربيع: 399.

ياسين الضرير: 1057.

1238

يحيى: 78، 930.

يحيى بن إبراهيم بن مهاجر: 336، 337.

يحيى بن أبي السميط- يحيى بن أبي شميط.

يحيى بن أبي شميط: 930.

يحيى بن أبي العلاء يحيى بن العلاء.

يحيى بن أبي عمران الهمداني: 136، 951.

يحيي بن الحبيب الزيّات: 1040.

يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه: 457، 1157.

يحيى بن الحسين بن فرات: 54.

يحيى بن الحسين الحسيني: 982.

يحيى بن زكريّا الأنصاري: 683.

يحيى بن زيد: 617، 946.

يحيى بن زيد بن عليّ: 384، 692، 941، 945.

يحيى بن سابور: 1040.

يحيى بن سعيد: 86، 103، 104.

يحيى بن الصادق (عليه السلام): 900.

يحيى بن عبد اللّه: 980.

يحيى بن العلاء: 146، 202.

يحيى بن عليّ بن عبد الجبّار: 1003.

يحيى بن عمر: 255.

يحيى بن المبارك: 633.

يحيى بن المثنّى: 1068.

يحيى بن مساور: 111.

يحيى الحلبي: 228، 293، 296، 1040 1151.

يزيد: 381، 429.

يزيد بن أسباط: 690، 1022.

يزيد بن ثعلبة بن ميمون: 1019.

يزيد بن خلف: 267.

يزيد بن سليط: 914، 1021.

يزيد بن سليمان: 369.

يزيد بن عبد الملك: 94.

يزيد بن عمر بن هبيرة: 895.

يزيد بن معاوية: 988، 1089.

يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر: 970.

يزيد بن الوليد بن عبد الملك: 380، 1161.

يزيد الصائغ: 1021.

يسار: 577.

يعقوب: 1152.

يعقوب بن شعيب: 138.

يعقوب بن يزيد: 116، 144، 176، 207 682، 952، 1074، 1113.

يعقوب السرّاج: 154، 914، 1021.

يقطين (عن جدّه): 620.

يوسف بن أبي الفرج بن الجوزي: 280.

يوسف بن السخت البصري: 160.

1239

يوسف بن يعقوب: 174.

يوسف الطاطري: 1029.

يونس: 57، 58، 77، 108، 111، 136 144، 178، 187، 196، 331، 474 475، 525، 526، 664، 853، 951، 955، 1090، 1152، 1171.

يونس بن أبي الفضل: 96.

يونس بن أبي يعفور: 261، 386.

يونس بن أبي يعقوب: 434.

يونس بن ظبيان: 76، 171، 190، 316، 362، 363، 598، 907، 914، 1043

يونس بن عبد الرحمن: 318، 531، 570 1067، 1086، 1097، 1115.

يونس بن عبيد: 1084.

يونس بن عمّار: 1054.

يوسف بن محمّد بن زياد: 1125.

يونس بن يعقوب: 55، 91، 123، 152، 155، 165- 167، 170، 173، 174 178، 180، 225- 227، 308، 531 912، 991، 1040، 1045، 1050، 1097، 1100، 1169.

الألقاب‏

الآبيّ: 458.

الأجدع (عبد بني أسد) أبو الخطّاب.

الأحوص: 315.

الأحول: 1023، 1053، 1101، 1103، 1118.

أخا كلب الكلبي النسّابة.

الأدلم الثاني.

الإربلي: 1014.

الأزدي: 1066.

الأسترآبادي: 648، 1125.

الأسدي: 24، 84، 88، 132، 911.

الأشعري: 307، 384، 904، 905، 1023، 1032، 1097.

الأصمّ: 175.

الأصمعي: 118.

الأعمش: 306، 314، 315، 470، 579، 695، 988، 1047.

الأفطح عبد اللّه بن جعفر الصادق (عليه السلام).

الافطس الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليه السلام).

الأهوازي: 62، 98، 232، 236، 293، 359، 881، 910، 947.

الأوّل: 988.

البرسي: 1168.

البرقي (عن أبيه): 27، 31، 54، 82، 83،

1241

السفيانين: 103.

السقلبي: 361.

السكّري: 84، 132.

السلمي: 560.

السناني: 24، 84.

السيّاري: 1059، 1131، 1132.

السيرافي: 1032.

الشاذاني، أبو عبد اللّه: 1122.

الشاري: 1117.

الشافعي: 99.

الشامي: 1101- 1103.

الشبراوي الشافعي: 86.

الشجاعي: 262، 973.

الشقراني: 1046.

الشهيد الثاني: 503، 874.

الشيخين: 1124.

الصدوق (عن أبيه): 27، 122، 163، 205 221، 384، 443، 444، 490، 520، 651، 661، 673، 881، 907، 909، 912، 953، 976، 1125.

الصفّار: 116، 386، 411، 531، 627، 871، 908، 976، 1023، 1033، 1056، 1057، 1061، 1069، 1070، 1077.

الطاقي: 1101.

الطالقاني: 56، 572.

طباطبا: 966.

الطوسي محمّد بن الحسن الطوسي.

الطيّار- محمّد بن عبد اللّه الطيّار: 948، 1098، 1099.

الطيالسي: 250، 334.

العبدي: 349.

العبيدي: 954، 1152.

العطّار محمّد العطّار.

العلوي: 559.

العمركي: 1068.

العوني: 1012.

الغضائري: 976، 1038، 1041.

الفارسيّ: 361.

الفحّام: 990.

القزويني: 101.

القطّان: 84، 132.

الكاهلي: 96.

الكراجكي: 461.

الكلبي النسّابة: 513، 514، 515، 517.

الكليني: 55، 56، 58، 474، 519، 1040، 1052، 1171.

الكوفي: 1167.

1240

88، 108، 114، 122، 148، 149، 152، 155، 159، 161، 163، 164، 171، 178، 179، 188، 205، 293، 296، 308، 454، 476، 486، 562، 649، 869، 896، 1040، 1107، 1132.

البرمكي: 537، 911.

البزنطي: 27، 475، 588، 905، 948، 1043.

البزوفري: 939، 1038، 1041، 1167.

البشنوي: 1013.

البطائني: 237.

الثاني: 988.

الثعلبي: 101.

الثمالي: 25.

الثوري: 86، 189.

الجاموراني: 292، 295.

الجعابي: 253، 1103.

الجعفري: 966.

الجلودي عيسى الجلودي.

الجوهري: 84، 132.

حبتر: 1000، 1010.

الحجّال: 158، 635، 1042، 1138.

الحلبي: 62، 111.

الحمّاني: 1048.

الحمدوني: 995.

الحميري: 260، 309، 350، 383، 413 448، 454، 881، 909، 996، 998، 1001- 1005، 1007، 1008، 1011 1123- 1125، 1157، 1159.

الخراساني: 918.

الخشّاب: 64، 931، 1152.

الخيبري: 266، 316.

الدامغاني: 1011.

الدجّال: 1085.

الدقّاق: 527، 911.

الدوانيقي أبو جعفر.

الدهقان: 197، 953.

الذارع: 1161.

الذهلي: 184.

الرجلان عمر و أبو بكر.

الرياشي: 995.

سامريّ الامّة: 1010.

السخاوي: 87.

السراقي، ابن سلخ الحوت: 969.

السعدآبادي: 83، 88، 122، 164.

السفّاح: 254، 266، 1162.

السفياني: 393، 394، 1027.

1242

اللؤلؤي: 362، 1136.

ماجيلويه (عن عمّه): 454، 1167.

المجلسي (استاذي العلّامة): 503.

المختار: 1149.

المدائني: 1152.

المرزباني: 995.

المسمعي: 469، 1030، 1031.

المفسّر: 126، 877.

المفيد: 205، 206، 214، 386، 466، 499، 671، 975، 976، 993، 992، 995، 1035.

المقري عبد الجبّار الرازي.

المكاري: 1096.

المكتّب: 84، 132.

المنصوري (عن عمّ أبيه): 990.

المنقري: 24، 84، 132.

مؤمن الطاق محمّد بن عليّ بن النعمان.

الميثمي: 161، 341، 1167.

النجاشي: 620، 880، 1131.

النخعي: 88.

نعثل: 1010.

النقّاش: 101.

النهاوندي: 1061.

النهدي: 363.

النوفلي: 88.

النيشابوري: 286.

الهمداني: 927، 1070.

الواقدي: 1166.

الورّاق: 297.

الوشّاء: 55، 67، 164، 231، 237، 262 335، 1092.

اليقطيني: 610، 1038، 1070.

اليماني: 394.

مصادف: 184، 185.

الكنى‏

ابن أبان: 910.

ابن أبي حازم: 668.

ابن أبي حمزة: 67، 292، 295، 386.

ابن أبي خدرة: 1107- 1109.

ابن أبي الخطّاب: 163، 181، 307، 445، 909، 927، 976.

ابن أبي عبد اللّه: 213.

ابن أبي عمير: 27، 52، 57، 109، 110، 114، 116، 121، 147، 150، 151، 158، 162، 163، 165، 169، 188، 233، 246، 263، 265، 330، 386، 394، 413، 486، 510، 566، 687،

1243

903، 904، 908- 910، 916، 923، 933، 947، 954، 976، 1023، 1026، 1032، 1033، 1038، 1049 1055، 1057، 1058، 1069، 1070 1074، 1089، 1091، 1113، 1152 1153.

ابن أبي عوانة: 563.

ابن أبي العوجاء: 216، 269، 517- 526، 1115.

ابن أبي ليلى: 101، 491، 492، 578، 588، 1047، 1059، 1060.

ابن أبي ليلى (القاضي): 1076.

ابن أبي نجران: 71، 365، 853، 902، 1001، 1030، 1056، 1135.

ابن أبي يعفور: 140، 141، 155، 160، 222، 260، 690، 954، 1057، 1077، 1151، 1152، 1157.

ابن أخي إسماعيل: 1038.

ابن أخي شهاب بن عبد ربّه: 109، 110.

ابن أخي الصادق (عليه السلام): 159.

ابن ادريس (عن أبيه): 905، 1032، 1042، 1043، 1079.

ابن آدم: 824، 852.

ابن اذينة: 116، 163، 386، 510، 933، 947، 952.

ابن أسباط: 161، 931، 1042.

ابن الأعمى: 519.

ابن امرأة: 344.

ابن بابويه القمّي (عن أبيه) الصدوق.

ابن البرقي، (عن أبيه، عن جدّه): 450.

ابن بزيع: 210، 907.

ابن بكير: 68، 138، 165، 174، 202، 649، 976، 1024، 1041، 1058، 1130.

ابن تغلب: 149.

ابن جبلة عبد اللّه بن جبلة: 311.

ابن جريح: 86، 99، 103، 104.

ابن جرير بن رستم الطبري: 597.

ابن الجعد: 973.

ابن الجمل: 313.

ابن جمهور: 160، 528، 952، 1132.

ابن حازم: 1021.

ابن الحجّاج الحسين بن أحمد بن الحجّاج النيلي: 1013.

ابن حمّاد: 1016، 1017.

ابن حمدون: 459، 608، 874.

ابن الخشّاب: 18، 21، 900، 1161.

ابن خنيس: 951، 952.

1244

ابن خولة محمّد بن الحنفيّة (ره).

ابن داحة: 265، 394، 956.

ابن رئاب: 141.

ابن الريّان: 1123.

ابن سعد: 1066.

ابن سعيد: 315.

ابن سنان: 71، 75، 112، 192- 194، 199، 445، 470، 471، 850، 1140 1149.

ابن شبرمة: 492، 499، 578، 588، 1047.

ابن شبرمة القاضي: 562.

ابن شريح: 1092.

ابن شهر اشوب: 1141، 1157.

ابن الشيخ عن والده: 975.

ابن الشيطان: 1147.

ابن صدقة الكاتب أحمد بن صدقة.

ابن طالوت: 519.

ابن طاوس: 1157.

ابن الطيّار: 1135.

ابن الطيلسان: 411.

ابن ظبيان: 27.

ابن عبّاس: 36، 37، 39، 876، 877.

ابن عبد ربّه الأندلسي: 406.

ابن عبدوس: 995.

ابن عقدة: 98، 670، 905، 976، 1036 1103.

ابن عمارة (عن أبيه): 84، 132.

ابن عمّ داود الرقّي: 214.

ابن عمران: 49.

ابن عمّه: 874، 900.

ابن عميرة: 902.

ابن عيّاش: 1015.

ابن العيّاشي، (عن أبيه): 559، 1034.

ابن عيسى: 57، 165، 166، 172، 264، 386، 661، 671، 881، 912، 939، 949، 1001، 1033، 1038، 1040، 1041، 1045، 1054، 1056، 1059، 1061، 1074، 1077، 1129، 1167.

ابن عيينة: 104.

ابن فرقد: 367، 615.

ابن فضّال: 121، 123، 138، 152، 155، 158، 165- 168، 175، 180، 198، 202، 236، 297، 627، 649، 679، 685، 856، 905، 908، 912، 1028، 1040، 1058، 1059، 1061 1134، 1151، 1167، 1168.

1246

أبو الأزهر: 972.

أبو أيّوب: 38، 147.

أبو أيّوب الأنصاري: 584.

أبو أيّوب الخزّاز: 147.

أبو أيّوب الخوزي: 1170، 1171.

أبو أيّوب النحوي عبد اللّه بن سنان.

أبو بجير: 223، 224.

أبو بردة: 258.

أبو بصير (أبو محمّد): 50، 52، 62، 67، 68، 71، 72، 97، 114، 130، 131، 158، 159، 169، 213، 215، 221، 223، 228، 231، 237، 239، 241، 246، 600، 631، 632، 673، 683، 914، 922، 1018، 1021، 1026، 1053، 1061، 1066، 1067، 1080، 1159، 1167، 1168، 1172.

أبو بصير الأسدي: 1022.

أبو بصير المرادي: 1022، 1024.

أبو بكر: 84، 168، 373، 507، 594، 1076، 1083، 1107- 1109.

أبو بكر بن دريد: 416.

أبو بكر بن عيّاش: 117.

أبو بكر الحضرمي: 338، 495، 1019، 1122.

أبو بكر القرشي: 147.

أبو الجارود: 1080.

أبو جعفر: 126، 286، 305، 310، 213، 314، 315، 923، 958، 1169.

أبو جعفر الأحول (مؤمن الطاق): 269، 526، 917، 921، 1052، 1067، 1115.

أبو جعفر الخثعمي: 124، 188.

أبو جعفر الصائغ: 489.

أبو جعفر الطوسي محمّد بن الحسن الطوسي: 91، 100، 141، 486، 499 670، 976، 981، 1141.

أبو جعفر الفزاري: 200.

أبو جعفر القمّي: 1163، 1169.

أبو جعفر المنصور المنصور.

أبو جميلة: 992، 1028.

أبو جهل بن هشام: 988.

أبو جيدة: 410.

أبو حامق: 1000.

أبو الحسن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر.

أبو الحسن بن ظاهر: 410.

أبو الحسن العبدي: 147.

أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسيني: 931.

1245

ابن القاسم العلويّ العبّاسي: 276، 938.

ابن قتيبة: 995، 1105، 1122.

ابن القدّاح: 1091.

ابن قولويه (عن أبيه): 671، 1033، 1034 1040، 1045، 1052.

ابن قولويه (عن أبيه و أخيه): 78.

ابن كادش العكبري: 391.

ابن كاسب: 926.

ابن ماسويه: 572.

ابن المتوكّل: 82، 83، 88، 164، 476، 904، 1038.

ابن متيل: 908، 1061.

ابن محبوب: 56، 111، 125، 126، 128 141، 154، 172، 173، 175، 190، 282، 652، 661، 671، 672، 696، 939، 1077، 1094، 1167.

ابن مسعود: 1105.

ابن مسكان: 192، 272، 293، 363، 445، 681، 902، 955، 1067، 1159، 1168.

ابن المغيرة: 260.

ابن المقفّع: 519.

ابن الملّاح: 238.

ابن ملجم لعنه اللّه: 850.

ابن مهاجر: 619.

ابن موسى: 88.

ابن هاشم: 531، 909.

ابن هبيرة: 619.

ابن همام: 981.

ابن الوليد (عن أبيه) محمّد بن أحمد بن الوليد: 386، 531، 565، 627، 902 908، 910، 1023، 1033، 1045، 1056، 1057، 1061، 1069، 1070 1077.

ابن يزيد: 67، 213، 231، 236، 237، 246، 904، 905، 908، 947، 1023، 1026، 1041، 1058.

أبو أحمد: 156.

أبو أحمد الأزدي: 1038.

أبو أحمد بن موسى: 276، 938.

ابو اذينة: 610.

أبو اسامة (زيد): 246.

أبو إسحاق الخفّاف: 1072.

أبو إسحاق السبيعي: 1107.

أبو إسحاق الفقيه ثعلبة بن ميمون.

أبو إسحاق: 92.

أبو إسماعيل البصري: 1091.

أبو إسماعيل السرّاج: 62، 472، 1168.

1247

أبو الحسين: 76.

أبو الحسين بن أيّوب المروزي: 1003.

أبو الحسين بن عون: 1004.

أبو الحسين بن المهتدي باللّه: 408.

أبو الحسين الكوفي: 91.

أبو حمزة: 49، 147، 178، 246، 356.

أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار: 35، 80، 383، 384، 918، 919، 1019، 1171.

أبو حنيفة: 86، 100، 103، 104، 222، 487- 496، 498- 500، 502- 506، 589، 620، 695، 1027، 1029، 1047- 1049، 1058، 1068، 1094 1096، 1103- 1105، 1111- 1114 1120، 1121.

أبو حنيفة سائق الحاجّ: 80، 194.

أبو خالد القمّاط يزيد بن ثعلبة بن ميمون:

62، 1128.

أبو خالد: 1123.

أبو خالد الكابلي: 19، 25، 48، 301، 302.

أبو خالد الواسطي: 983.

أبو خداش: 1123.

أبو خراش الهذلي: 912.

أبو خديجة: 142، 152، 357، 449.

أبو الخطّاب- محمّد بن أبي زينب الأجدع:

191، 373، 646، 1077، 1149.

أبو خنيس الكوفي: 597.

أبو الخير: 123.

أبو داود المسترق: 168، 242، 1019.

أبو الدوانيق الدوانيقي (أبو جعفر)

أبو ذرّ: 178، 584، 594.

أبو زرعة: 492.

أبو زهير بن شبيب بن أنس: 492.

أبو زيد عمر بن شبّة.

أبو سعد الجعفي مسعود بن سعد.

أبو سعيد: 178.

أبو سعيد الخدري: 584، 1047، 1048.

أبو سعيد المكاري: 445.

أبو سلمة الخلّال: 392.

أبو سلمة راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 37.

أبو سلمة السرّاج: 316.

أبو سيّابة: 1155.

أبو سيّار مسمع كردين البصري.

أبو شاكر الديصاني: 565- 567.

أبو الصامت الحلواني: 371.

أبو الصباح الكناني: 54، 101، 137، 247

1248

259، 267، 630، 648، 672، 1123

أبو الصباح النهلي، (عن أبيه): 1142.

أبو الصلت الهروي: 369.

أبو طالب: 383.

أبو الطفيل: 46، 1104.

أبو العبّاس: 252، 396، 397، 562.

أبو العبّاس أحمد بن نصر بن سعد: 980.

أبو العبّاس البقباق: 222.

أبو العبّاس السفّاح: 379، 390، 392، 394، 617، 624، 958.

أبو العبّاس النخعي: 227.

أبو عبد اللّه الأشعري: 164.

أبو عبد اللّه البخلي: 274.

أبو عبد اللّه البرقي: 207، 232، 361، 1073.

أبو عبد اللّه البلخي: 288، 373.

أبو عبد اللّه الغضائري: 1141.

أبو عبد اللّه الدامغاني: 129.

أبو عبد اللّه الرازي: 491.

أبو عبد اللّه الصفواني الأصمّ: 931.

أبو عبد اللّه كاتب المهدي: 665.

أبو عبد اللّه المؤمن: 80.

أبو عبد اللّه المحدّث: 100.

أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار: 940

أبو عبد الرحمن المسعودي: 1137.

أبو عبيدة: 1025.

أبو عبيدة الحذّاء: 663، 1042.

أبو عبيدة المعتزلي: 1121.

أبو عثمان: 230، 479.

أبو العلاء: 251، 468.

أبو عليّ الأشعري: 146، 148، 149، 150، 157، 170، 189، 200، 211، 397، 478.

أبو عليّ بن أبي الأحوص: 411.

أبو عليّ بن همام: 302.

أبو عمّارة (بن) الطيّار: 113، 674، 738 1012، 1134، 1135.

أبو عمر الدماري: 211.

أبو عمرو: 110.

أبو عمرو الشيباني: 199.

أبو عمرو الكشّي: 975.

أبو غالب الزراري: 1037، 1044.

أبو غسّان: 695، 1036.

أبو الغنائم الحسيني: 916.

أبو غيلان: 263، 954.

أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد الأصفهاني.

أبو الفرج الأصفهاني: 958، 981، 931.

1249

أبو الفضل: 300.

أبو الفضل بن دكين: 351.

أبو الفضل الشيباني: 1141.

أبو الفضل كيابكي: 1141.

أبو الفضيل سدير بن حكيم.

أبو القاسم: 207، 359.

أبو القاسم الأصفهاني: 100، 406.

أبو القاسم البغّار: 488.

أبو القاسم بن خداع: 916.

أبو القاسم العلوي: 527.

أبو القاسم الكوفي: 428، 1079.

أبو قباقب الصدوحي: 314.

أبو قتادة: 137، 655.

أبو قولويه (عن أبيه): 153.

أبو كهمس: 158، 207، 634، 908، 909، 915، 1059- 1061.

أبو لبابة: 375، 376، 378.

أبو لهب: 340، 383، 471.

أبو مالك الأحمسي: 1116- 1118.

أبو مالك الحضرمي: 1100.

أبو المتوكّل الناجي: 1047، 1048.

أبو محمّد الفضل بن شاذان.

أبو محمّد: 286، 314، 315، 852، 882 1048، 1105.

أبو محمّد (أخ يونس بن يعقوب): 1045.

أبو محمّد الأسدي سليمان بن مهران.

أبو محمّد الأنصاري: 671.

أبو محمّد بن الحسن: 492.

أبو محمّد محمّد الطوسي: 1141.

أبو محمّد الحميري: 392.

أبو محمّد الصيرفي: 268.

أبو محمّد طلحة بن عبيد اللّه العوني العوني.

أبو محمّد النوفلي عبد اللّه بن الفضل.

أبو مريم المدني: 274، 275.

أبو مسلم: 132، 379، 380، 391، 392 1162.

أبو المسيح عبد اللّه بن مروان الجواني.

أبو معاوية: 148، 579.

أبو المغراء: 149، 252، 468، 470، 475

أبو المفضّل: 430، 433، 524، 588، 945، 1003، 1047.

أبو المفضّل السلمي: 1141.

أبو المقدام سالم.

أبو منصور: 121.

أبو منصور المطرّز: 986.

أبو موسى البقّال: 248، 249.

أبو نجيح المسمعي: 905.

أبو نصر: 447.

1250

أبو نضرة: 56.

أبو نعيم: 499.

أبو نعيم الأصفهاني، (عن أبيه): 85، 147.

أبو نعيم النخعي: 1107.

أبو هارون سعد الإسكاف.

أبو هارون العبدي: 365.

أبو هارون المكفوف: 328، 1012، 1072.

أبو هارون مولى آل جعدة: 1140.

أبو هرّان: 227.

أبو هريرة الآبار: 392.

أبو هريرة العجلي: 35، 1015.

أبو هفّان: 572.

أبو الهيثم بن التيهان: 584.

أبو ولّاد الحنّاط: 1094، 1096.

أبو يحيى: 920.

أبو يحيى الصنعاني: 96.

أبو يحيى الواسطي: 1052، 1150.

أبو يزيد البسطامي (طيفور السقّاء): 100.

أبو يسار مسمع.

أبو يوسف: 169.

النساء

أسماء (بنت جعفر (عليه السلام)): 899، 900

أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر: 17، 1160.

أمّ إسماعيل: 621، 901.

أمّ الحسين بنت عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام): 265.

أمّ الخطّاب: 1146.

أمّ الخليفة الناصر: 404.

أمّ حميدة: 1167.

أمّ داود: 984، 985.

امرأة أبي عبيدة: 1042.

أمّ سلمة: 30، 34، 38.

أمّ سلمة (أخت أبي عبد اللّه (عليه السلام)): 989.

أمّ سليمان: 638.

أمّ فروة ابنة القاسم [الفقيه‏] بن محمّد النجيب بن أبي بكر: 18.

أمّ فروة (بنت جعفر (عليه السلام)): 899، 900، 901.

أمّ فروة بنت القاسم الفقيه بن محمّد (بن أبي بكر): 17، 19، 416، 1160، 1161

أمّ موسى الكاظم (عليه السلام): 901.

بثينة بنت عامر الجمحي: 877.

بلقيس: 73.

حبابة الوالبيّة: 332، 621.

حفصة: 1114، 1120، 1121.

حميدة (أمّ الكاظم (عليه السلام)): 899، 930،

1251

1171.

حنيفة: 357.

حوّاء: 501، 540.

خديجة (عليها السلام): 284.

خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين: 928.

خديجة بنت عمر بن عليّ: 959، 965، 966.

زوجة عيسى بن مهران: 346.

سعيدة، مولاة جعفر (عليه السلام): 696، 1046.

سلمة (سالمة) مولاة أبي عبد اللّه (عليه السلام): 939، 940، 1020، 1167

شطيطة: 918- 920.

عائشة بنت أبي بكر: 38، 272، 1108، 1121.

فاطمة: 166.

فاطمة أمّ القاسم: 18.

فاطمة (بنت جعفر (عليه السلام)): 899.

فاطمة بنت الحسين (عليه السلام): 980.

فاطمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): 899.

فاطمة بنت الحسين الأصغر: 900.

فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب: (عليه السلام) 899.

فاطمة الصغرى (بنت جعفر (عليه السلام)): 900.

فاطمة الصغرى (عن أبيه): 980.

قريبة أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد.

لبابة بنت عبد اللّه بن العبّاس: 470.

مريم (بنت عمران): 274، 731، 1092.

نثيلة: 1148.

المبهمات‏

ابن أمّ بكر: 351.

ابن امرأة: 611.

ابنة أبي يشكر: 959.

ابنة عمّ له: 346.

ابنة لأبي عبد اللّه (عليه السلام): 907.

ابن عمّ داود بن كثير: 206.

ابن عمّ عبد اللّه الكاهليّ: 299، 300.

ابن عمّ ناصبيّ: 272.

ابن لأبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): 127

ابن لرجل من أهل مرو: 332.

اثنان من قريش: 960.

أحد أبناء جعفر الصادق (عليه السلام): 613.

أحدا بني سابور: 1040.

إحداهنّ: 312.

أحد أوليائه: 1139.

أحد كتّاب بني اميّة: 1153.

أخا أسلم: 1081.

اخت (مفضّل بن غياث): 588.

1252

أخ جاروديّ: 225.

أسديّا: 1047.

أصحاب حريز: 1069.

أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 748.

أصحابنا: 213، 952، 303، 493، 626

أعرابيّ: 267، 372، 480، 670، 918، 1171.

أعرابي من أهل المدينة: 931.

أمّة لأمّ الزبير و أبي طالب و عبد اللّه: 1148.

أمة للزبير بن عبد المطّلب: 1146.

امرأة: 185، 330، 331، 344، 352، 621، 696، 901، 1058.

امرأة أبي عبيدة: 696.

امرأة زرقاء: 755.

امرأة قد قحمت: 877.

امرأة من أهل الكتاب: 1111.

امرؤ من قريش: 1029.

أمّ غلام: 345.

أناسا من اصحابنا: 634، 947.

بعض أصحاب أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): 190 622، 1086، 1126.

بعض أصحابنا: 55، 80، 98، 107، 143، 160، 161، 175، 176، 242، 296، 303، 308، 463، 522، 577، 684، 849، 895، 958، 1030.

بعض أصحابه (عليه السلام): 109، 150، 153، 159، 164، 165، 202، 317، 397، 426، 459، 492، 623، 648، 685.

بعض أعدائه: 328، 329.

بعض أوليائنا: 369.

بعض أهل عمله: 1131.

بعض أهل المدينة: 298.

بعض البغاة: 341.

بعض حاشية المنصور: 319.

بعض الخوارج: 560، 561.

بعض رجاله: 76، 300، 301، 345.

بعض الشيعة: 1143.

بعض شيعته (عليه السلام): 652، 915.

بعض العلماء: 558.

بعض غلمانه: 365.

بعض الفلاسفة: 105.

بعض قدماء أصحابنا: 1141.

بعض القوّاد: 176، 464.

بعض الكوفيّين: 1033.

بعض المخالفين: 1125.

بعض الملحدين: 854.

بعض من حضره: 339.

بعض من يصيد الظباء: 374.

بعض موالينا: 460.

بعض الناس: 895.

1253

بعض ولد أبي عبد اللّه (عليه السلام): 1072.

بعض اليهود: 319.

الترجمان: 1132.

الثقة: 559.

ثلاثة نفر من الدهريّة: 216.

ثلاثين رجلا: 914.

جار لأبي بصير: 130.

جار من قريش من آل محرز: 1054.

جارود: 35.

جارية: 79، 108، 113، 123، 134، 135، 163، 165، 166، 207، 209، 212، 214، 215، 223، 228، 324، 369، 370، 611، 1138.

جارية خالفت أمره: 621.

جارية رجل عقيلي: 1145.

جارية شبانية: 1072.

جارية فلان: 1129.

جارية مليحة: 270.

جارية نفيسة: 1129.

جاريته: 621.

جلواز: 1142.

جماعة: 178، 179، 291، 430، 433، 456، 524، 1141.

جماعة سألوا عبد اللّه بن الحسن: 981.

جماعة من أصحابنا: 157، 1079.

جماعة من أهل زمانه (عليه السلام): 1139.

جماعة من أهل خراسان: 917.

جماعة من جيرانه و كانوا عثمانيّة: 1003.

جماعة من الشيعة: 692.

جماعة من المتكلّمين: 1121.

جماعة ممّن حملوا المال: 920.

جماعة من النصارى: 597.

جماعة من وجوه الإماميّة: 917.

جمع كثير: 77.

جهمي: 1089.

جويريّة: 221.

الحاجب: 413، 448.

حبر: 41.

الحبشيّ: 361.

حجّام: 503.

حروري: 1089.

خادم أيضا: 1130.

خادم كسومي: 1072.

خال ميسّر: 246.

ختن (سائق الحاجّ): 194.

خدم المنصور: 609.

خلفاء بني مروان: 607.

خمسة من الحرس: 470، 471.

خمس نفر: 71.

داية أبي الحسن موسى (عليه السلام): 108، 173.

1254

رأس العجليّة: 1081.

الراعي: 304.

رافضيّ: 1054، 1121، 1126.

راهب: 850.

رجال السوء: 1127.

رجل: 63، 77، 79، 81، 106، 109- 112، 115، 116، 136، 163، 169، 174، 177، 179، 186، 187، 192، 195، 196، 209، 210، 218، 220، 247- 249، 319، 326، 351، 352، 354، 359، 361، 391، 392، 396، 405، 413، 426، 427، 428، 432، 464، 475، 564، 577، 579، 588، 639، 646، 649، 653، 664، 667، 677، 797، 813، 849، 897، 902، 910، 931، 1033، 1055، 1083، 1139، 1140، 1144.

رجل آخر: 1135.

رجل أشقر ذو سبال: 256.

رجلان أسودان: 937.

رجلان من أصحاب الصادق (عليه السلام): 79.

رجل (أو رجلين): 77، 244، 579.

رجل بارّ: 415.

رجل بالمدينة: 1129.

رجل حوله جماعة: 918.

رجل خراسانيّ: 214.

رجل خصما له: 1059.

رجل شيخ: 1052.

رجل صانع: 577.

رجل ضاق حاله: 674.

رجل طويل: 81، 895.

رجل عاقّ: 415.

رجلا قد اشتدّ جزعه: 648.

رجل (له أخ جارودي): 211.

رجل مدنيّ علّمه (عليه السلام) دعاء: 1129.

رجل مدنيّ أصابه ضيق شديد: 1136.

رجل مسلم: 368، 661.

رجل منّا: 309، 1045.

رجل من أصحاب القائم (عليه السلام): 1074.

رجل من أصحابنا (أصحابه): 93، 344، 396، 397، 650، 653، 897، 949، 976، 1117، 1136.

رجل من آل محمّد (عليه السلام): 255.

رجل من أهل السواد: 1139.

رجل من أهل الشام: 213، 225، 226 1097- 1100.

رجل من أهل الكوفة: 176، 208، 463.

رجل من أهل بيرما: 363.

رجل من أهل جسر بابل: 361.

رجل من أهل الجنّة: 1032.

1255

رجل من أهل خراسان: 183، 223، 313.

رجل من أهل قم: 1045.

رجل من بني اميّة: 559.

رجل من بني هاشم: 124، 188، 910.

رجل من التجّار: 119.

رجل من الجلساء: 592.

رجل من الجنّ: 79؛

رجل من الحجّاج: 124.

رجل من خراسان: 224، 246، 323.

رجل من الدهاقين: 1131.

رجل من الزنادقة: 526.

رجل من الزيديّة: 1081، 1128.

رجل من السند و الهند: 369، 370.

رجل من سواد الكوفة: 244.

رجل من الشراة: 1117.

رجل من طوس (طوسي): 268.

رجل من العامّة: 109، 164، 648.

رجل من عبادنا الصالحين: 993.

رجل من قبيلة: 835.

رجل من قريش: 173.

رجل من قريش من أهل مكّة: 1088.

رجل من قريش من بني مخزوم: 424، 426

رجل من القوم: 1139.

رجل من كتّاب يحيى بن خالد: 482، 897

رجل من كندة: 257، 449.

رجل من المسلمين: 1111.

رجل من ملوك أهل الجبل: 128، 898.

رجل من الواقفة: 895.

رجل من ولد إسحاق بن عمّار: 214.

رجل من ولد عقيل: 1101.

رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 266، 267.

رجل من ولد العبّاس: 988.

رجل من ولد عمر بن الخطّاب: 1145.

رجل من ولد نبيّنا: 1133.

رجل منهم لم يصب حانوتا: 1137.

رجل من الهند: 573، 575، 576.

رجلين من أصحابنا: 603.

رجلين من أصحابه: 752.

رسل أبي جعفر: 963.

رسول أبي العبّاس، الخليفة: 153، 398.

رسول أبي عبد اللّه (عليه السلام): 215، 322.

رسول لبعض خلفاء بني اميّة: 1129.

رفقة من مصر: 1137.

ركب كثير: 369.

رومي: 265.

رئيس من أهل الكوفة: 925.

الزنديق: 526، 527، 531- 534.

زوجة أبي عبيدة: 621.

زوجة داود الرقيّ: 348.

زوجة رجل: 344.

1256

زوجة العبدي: 349.

سائل: 125، 184، 185.

سبعة نفر من أهل اليمن: 1114.

الستّة من قريش: 507، 508.

سواديّ: 397.

سيّاف: 442.

سيّاف بني العبّاس رجل من كندة.

سيّد هذه القبيلة: 835.

شابّ: 348، 349.

الشاري رجل من الشراة.

شاعر: 184.

شاميّ: 480.

الشاميّ رجل من أهل الشام.

شباب: 79.

الشراة: 1116.

شيخ: 333، 431، 921.

شيخا ضالّ: 1112.

شيخان قد أدركا الجاهليّة: 1148.

شيخ قد انحنى من الكبر: 671.

شيخ من أصحابنا: 351.

شيخ من أهل المدينة: 147.

شيخ (و معه ابنه): 69، 70.

صاحب برهوت: 352.

صاحب الحمار: 355.

صاحب الرداء الأصفر: 958.

صاحبكم: 1126.

صاحبنا: 1146.

صبيّ ضال: 134، 1112.

الصبيان: 224.

الصحابة: 1088.

صديق لعليّ بن أبي حمزة: 129.

صديق من كتّاب بني اميّة: 1153.

صيرفيّا: 1067.

طلّاب الفساد: 1127.

عاشر: 464.

عامل (لمحمّد بن راشد): 170.

عامل المدينة: 227.

عبده (عليه السلام): 183.

عجوز صالحة: 217.

عجوز كبيرة: 1079.

العدّة: 27، 55، 72، 108، 114، 121، 148، 149، 153- 155، 161، 163، 182، 197- 199، 396، 475، 489، 562، 633، 991، 1050، 1077، 1091، 1094، 1129، 1132، 1137 1138، 1170.

عدّة جلاوزة: 413.

عدّة من أصحابنا: 27، 55، 61، 70، 75، 91، 97، 111، 122، 142، 150، 151، 154، 155، 156، 159، 160،

1257

167، 172، 174، 175، 178، 184، 187، 190، 198، 201، 226، 243، 292، 295، 426، 463، 497، 521، 649، 672، 684، 685، 1118، 1139، 1172.

عدّة من أصحابه: 1115.

عدّة من القضاة و الفقهاء: 578.

عدّة من مشايخنا: 1056.

عمّن أخبره: 158.

عمّن حدّثه: 136، 168، 346، 1083.

عمّن ذكره: 110، 154، 685، 869، 1049، 1100، 1130.

عمّن رواه: 62، 69، 159، 186.

عن رجل ذكره: 366.

عين أبي الدوانيق: 440.

غريم لي: 1137.

غلام: 125، 133، 170، 172، 174، 189، 193، 224، 237، 251، 317، 341، 342، 345، 481، 579، 602.

غلام أبيض: 229.

غلام أسود: 463.

غلام أعجميّ: 192، 359، 367، 625.

غلام حسن الوجه: 986.

غلام علويّا: 988.

غلام عمران بن عبد اللّه: 1033.

غلام من كندة: 492.

غلام نوبيا: 1005.

غلامه: 215، 469، 625.

غلامه السنديّ: 193.

غلامي: 69.

غلام يرعى جداء: 1056.

الغلامين: 417، 428.

الغلمان: 248، 249.

غلمان ذي الرئاستين: 691، 929.

غلمانه: 180.

غير واحد: 146، 153، 213، 445.

غير واحد من أصحابنا: 1105.

فتى من كتّاب بني اميّة: 671.

فتى من ولد الحسين (عليه السلام): 219.

فقراء الشيعة: 633.

فقراء شيعة آل محمّد (عليهم السلام): 694.

فقراء شيعة عليّ (عليه السلام): 795.

فقراء شيعتنا: 794.

فقير: 183.

فلان: 578، 886، 1105.

فلان الأموي: 1032.

فلان بن فلان: 301، 393، 429، 438.

فلان بن فلان البلخيّ: 373، 374.

فلان بن فلان بن فلان: 515.

فلان بن مهاجر: 210، 477، 478.

1258

فلانة: 67، 231، 237.

فلان الراعي الكردي: 515.

فلان القرشيّ: 342.

فلان و فلان و فلان: 336، 337.

الفيلسوف: 105.

قاتل الحسين بن عليّ (عليه السلام): 702.

قدريّ: 1089.

قوم: 1082، 1149.

قوم على حمير معتمرون: 262.

قوم منهم: 1146.

قوم يعملون بالمعاصي: 848.

كافر: 661.

مؤذّن عليّ بن يقطين: 60.

مرأة: 224.

مرجئ: 1089.

مريدي الفتنة: 1127.

المسلم: 700، 707، 782، 824، 836، 851، 890، 1088.

المشرك: 709.

ملك الدومة: 1146.

ملكا من ملوك بني إسرائيل: 437.

ملك الهند: 369، 371.

مملوك لي حر: 1153.

مناد ينادي: 1112.

منافق: 822، 829.

من رأى أبا عبد اللّه (عليه السلام): 150.

مواليّ: 628، 697.

مولى الجارية: 212.

مولى لأبي جعفر المنصور: 321.

مولى لبني هاشم: 1105.

مولى لعليّ بن الحسين (عليه السلام): 1153.

مولى له: 416.

الناس: 102.

الناصب: 1126.

نبطيّ: 1139.

نبيّ من أنبياء بني إسرائيل: 733.

نبيّ من أنبيائه: 746، 747.

النجاشيّ (رجل من الدهاقين): 484.

نجيب من قوم نجباء: 1035.

نصرانيّ: 571، 709، 1132.

نفر من أصحابنا: 222.

نفر من الزنادقة: 519.

والي الأهواز: 620.

والي البصرة: 1158.

وجوه قومه: 966.

ولد بني فلان: 1144.

وليّ عليّ (عليه السلام): 1139.

الهنديّ رجل من الهند و السند.

اليهودي: 709، 955، 1047، 1085.

1259

5- فهرس الأديان، و الكتب السماوية

الإسلام:

30، 259، 496، 508، 585، 595، 623، 635، 643، 661، 703، 715، 719، 724، 735، 742، 743، 772، 865، 867، 868، 873، 885، 944، 992، 1094، 1102، 1124، 1132، 1133، 1158.

الإنجيل (عيسى): 31، 70، 550.

التوراة (موسى): 31، 33، 41، 70، 550 1063.

الحنفيّة: 1133.

زبور داود: 70.

صحف إبراهيم و موسى و عيسى (عليهم السلام):

62، 70، 493، 906، 949، 951.

الصحيفة الجامعة: 66، 67.

صحيفتنا: 1074.

القرآن الكريم، كتاب اللّه تعالى:

85، 92، 102، 121، 144، 276، 324، 519، 530، 565، 585، 592، 596، 637، 644، 662، 675، 732، 737، 787، 792، 800، 810، 859، 860، 864، 871- 873، 890، 896، 897، 938، 948، 978، 1087 1097، 1107، 1109، 1110، 1125.

كتاب عليّ (عليه السلام): 68، 132، 952، 958.

كتاب (مصحف) فاطمة (عليها السلام):

66، 68، 69، 102، 245، 474، 590، 947، 948، 949.

كتاب هارون: 42.

النصرانيّة: 1132.

1260

6- فهرس الفرق، و الأقوام، و الطوائف، و القبائل، و الجماعات المختلفة

آل أبي بكر: 267.

آل أبي سفيان: 381، 384، 429، 945.

آل بني اميّة: 267.

آل الحسن: 969، 980.

آل العبّاس: 261.

آل عمر: 267.

آل محمّد (عليهم السلام): 693، 694، 865، 868 994، 1002، 1031، 1033، 1063، 1077، 1105، 1118، 1123.

آل مروان: 381، 429.

أئمّة المسلمين: 1088، 1144.

الأبرار: 642، 643، 727، 765.

الأحداث: 671.

أشياخ آل محمّد (عليهم السلام): 563.

أصحاب ابن الأشمط: 930.

أصحاب أهل المدينة: 201.

أصحاب التناسخ: 546.

أصحاب الحديث: 102.

أصحاب حريز: 1069.

أصحاب الرأي و القياس: 869، 870.

أصحاب الرسائل: 876.

أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (النبيّ): 979، 1107، 1110، 1144.

أصحاب الشرط و الأخماس: 876.

أصحاب عليّ (عليه السلام): 628، 723.

أصحاب القائم (عليه السلام): 77، 313.

أصحابك: 1117.

أصحابكم من أهل البصرة: 273.

أصحاب الكهف: 545.

أصحابنا: 1057، 1060، 1150.

أصحابنا الشيعة: 221.

أصحابه (عليه السلام): 1067، 1097، 1107، 1116.

أصحابي: 1117.

أعداء اللّه: 857، 860، 861، 864، 866

أعداء آل محمّد (عليهم السلام): 1001.

أعداء الأنبياء: 886.

الأتراك: 255.

الأجناد: 876.

الإسماعيليّة: 916.

1261

الأعراب: 509.

ألف رجل: 446.

أناس من المعتزلة: 385.

الأنصار: 973، 1056.

أهل الإحسان: 865.

أهل الآخرة: 608.

أهل الأرض كلّهم: 1140.

أهل الإساءة: 865.

اهل الأوثان: 508.

أهل الإيمان: 852، 860.

أهل الباطل: 857، 866، 888.

أهل البدع: 764.

أهل البصرة: 435، 670، 1085، 1092.

أهل بغداد: 670.

أهل بلخ: 670.

أهل بني رواس: 255.

أهل البوادي: 509، 670.

أهل البيت (عليهم السلام): 643، 647، 829، 880 881، 903، 944، 945، 1042، 1045، 1082، 1085، 1086، 1124

أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 1110.

أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم): 619، 944.

أهل بيت نبيّكم محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم): 1063.

أهل بيت صادقون: 1149.

أهل بيت النجباء: 1034.

أهل بيته: 873، 945.

أهل بيتي: 881، 1110، 1133.

أهل الجبل: 670.

أهل الجنّة: 1070.

أهل الحضر: 509.

أهل الحقّ: 866.

أهل خراسان: 421، 670، 674.

أهل الخير: 824.

أهل الدنيا: 608.

أهل الديانة و الجدّ و الاجتهاد: 984.

أهل الذمّة: 1083.

أهل الرستاق: 855.

أهل الريّ: 253.

أهل السوق: 1137.

أهل الشام: 506، 670، 1100.

أهل صفّين: 1085.

أهل الصلاح: 866.

أهل صنعاء: 1114.

أهل الضلالة: 860.

أهل العراق: 253، 1100.

أهل علم القرآن: 859.

1262

أهل الغلوّ: 654.

أهل الكتاب: 508، 1111.

أهل الكوفة: 670، 672، 1081.

أهل المدينة: 474، 589، 618، 754، 901، 973، 1074.

أهل المعرفة: 887.

أهل مكّة: 1092.

أهل النار: 373.

أهل النصر: 866.

أهل هذا العالم: 1065.

أهل ولايتهم: 885.

أوصياء الأنبياء: 886.

أولاد الحسن: 624.

أولاد زيد: 935.

أولاد عليّ بن الحسين: 624، 936.

أولاد فاطمة (عليها السلام): 442.

أولادنا: 1147.

أولياء اللّه: 861، 868، 875.

أولياء آل محمّد: 875.

البتريّة: 1079.

البعرعر: 1168.

البكريّون: 1146.

بنو إسرائيل: 1124.

بنو الحسن (عليه السلام): 70، 477، 947.

بنو حمّان: 987.

بنو العبّاس: 86، 100، 383، 617، 962 1105.

بنو اميّة: 129، 270، 343، 379، 662، 944، 992، 1044، 1051، 1154، 1162.

بنو عبد المؤمن: 85.

بنو عليّ و فاطمة: 476.

بنو فاطمة (عليها السلام): 424.

بنو مروان: 386، 478، 617.

بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر: 970.

بنو هاشم: 270، 561، 624، 989، 999، 1122.

بني أبي طالب: 962.

بني أحمد: 1010، 1015.

بني آدم: 735، 760.

بني إسرائيل: 61.

بني الحسن: 935، 947، 972، 980، 981، 982، 986.

بني الحسين (عليه السلام): 986، 987.

التابعين: 876.

التجّار: 855.

1264

631، 644، 651، 694، 695، 721، 738، 777، 853، 926، 1056، 1058، 1069، 1107.

شيعة آل محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم): 616، 626، 627، 852.

شيعة أبيك: 1053.

شيعة أبي عبد اللّه (عليه السلام): 257، 467.

شيعة جعفر (عليه السلام): 632، 695، 747، 921

شيعة عليّ (عليه السلام): 636، 727، 747، 812.

شيعتك: 922، 1107، 1100، 1144.

شيعتكم: 744.

شيعتكما: 1145.

شيعتنا: 627، 629، 634، 638، 639، 662، 693، 702، 736، 744، 777، 812، 836، 847، 852، 945، 1008، 1025، 1039، 1063- 1066، 1144، 1145.

شيعته (عليه السلام): 617، 630، 1064، 1066، 1141، 1144.

شيعتهم: 885، 944.

شيعتي: 626.

شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام): 1021.

الصالحون: 857، 862، 864، 868.

الصدّيقين من أهل بيت نبيّه: 878.

الصوفيّة: 596، 667.

طائفة عمّار الساباطي: 1054.

الطالبيّين: 928.

طلّاب الرئاسة: 869.

عاد: 982.

عامّة مشايخ العصابة: 925.

عبدة النيران و البهائم: 508.

عترتي: 1110.

العثمانيّون: 1146.

العجم: 507، 561.

عديّ: 1056.

العرب: 550، 507، 561.

العصابة المرحومة: 859، 863.

العلماء: 1113.

علماء الشيعة: 375.

العلويّة: 434، 559، 986.

العلويّون: 847.

العمريّون: 1146.

غلاة زمانة (عليه السلام): 1149.

فتى من ولد الحسن (عليه السلام): 68.

فتية من ولد الحسن (عليه السلام): 63، 220.

فتية من ولد الحسين (عليه السلام): 63، 200.

1265

الفجّار: 766.

الفطحيّة: 920، 925، 926.

القدريّة: 921، 923، 1052، 1053.

قريش: 42، 43، 507، 561، 904، 960، 1148.

القصّارين: 1140.

القوّاد: 876.

القوم: 138، 196، 312، 591، 696.

قوم أشباه الزطّ: 80.

قوم صغار الأعين: 255.

قوم فرعون: 1126.

قوم من الأعاجم: 1168.

قوم من أهل خراسان: 359، 366.

قوم من أهل الكوفة: 503.

قوما من أهل اليمن: 243.

قوم من الجنّ: 80.

قوم من جهينة: 180.

قوم من الشيعة: 915.

قوم موسى (عليه السلام): 309.

الكافرين: 860، 871، 1152.

الكيسانيّة: 998.

الكذّابون: 108.

الكفّار: 1080.

المانويّة: 549.

متكلّمي الشيعة: 1067.

محبّ عليّ (عليه السلام): 1007.

محبّي آل محمّد (عليهم السلام): 1005.

المجوس: 508، 549، 550.

المخالفين: 1097، 1141.

المرتابون: 869.

المرجئة: 920، 921، 923، 925، 1052 1053، 1069.

المساكين: 862.

المسلمين: 617، 703، 838، 858، 862، 863، 868، 1076، 1107، 1108، 1134.

المسوّدة: 381، 394، 560.

المسودّة من أهل خراسان: 1162.

مشايخ قريش و شبّانهم: 440.

المشركين: 658، 1152.

مضر: 795.

معاشر بني هاشم: 992.

المعتزلة: 617، 921، 1052، 1053.

معشر الأحداث: 628.

معشر الأنصار: 965.

معشر الشيعة: 1113.

1263

الترك: 1009، 1123.

تيم: 1056.

الثط: 255.

ثقيف: 1146.

ثمود: 982.

الجاحدين: 871.

الجاروديّة: 928.

الجاهليّة: 1124.

الجبريّة: 669، 867.

جماعة: 973، 981، 1003.

جماعة سمعوا أبا عبد اللّه (عليه السلام): 952.

جماعة من أصحاب الصادق (عليه السلام): 925.

جماعة من أصحابه: 1097.

جماعة من آل أبي طالب: 983.

جماعة من أهل خراسان: 917.

جماعة من أهل الكوفة: 253.

جماعة من بني هاشم: 252، 395، 956.

جماعة من خاصّته و أصحابه: 932.

جماعة من الشيعة: 98.

جماعة من قريش: 514.

جماعتهم: 1154.

الحروريّة: 923.

الحشويّة: 925.

حواريّ عيسى (عليه السلام): 43.

خشبي: 1106.

الخوارج: 921، 1053، 1069، 1116.

الدهاقين: 855.

الدهريّة: 547، 669.

الديصانيّة: 548.

الذريّة الطيّبة: 874.

ذرّية هارون (عليه السلام): 1108.

ذي القربى: 886.

الرافضة: 1062.

ربيعة: 795.

الزنادقة: 68.

زوّار أمير المؤمنين (عليه السلام): 919.

الزيديّة: 921، 923، 928، 947، 1052، 1053، 1079، 1081.

السعاة: 875.

سبعون رجلا من أهل كابل: 302.

سبعون رجلا من بني إسرائيل: 1062.

ستّون رجلا: 68.

شباب من بني الحسن: 476.

الشراة الخوارج.

الشميطيّة: 930.

الشيعة: 309، 310، 460، 468، 628-

1266

معشر المرجئة: 1113.

المغيريّة: 1152.

المكذّبين: 865، 1080.

ملّة إبراهيم (عليه السلام): 1066.

ملحدين: 785.

المنافقين: 865.

المنكرين: 865.

الموالي: 1056.

مواليك: 636.

المؤمنين: 860، 861، 864، 865، 878 879، 904، 1088.

الناصبة: 1004.

نسائه (عليه السلام): 621.

نساء قريش: 877.

نساء النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): 884، 890.

النصارى: 450، 547، 790.

نقباء بني إسرائيل: 30، 41، 42، 43، 45 47، 48.

وفد خراسان: 375.

ولاة المنصور: 619.

ولد آدم: 539، 540، 547.

ولد الحسن (عليه السلام): 947، 961، 986.

ولد جعفر بن محمّد (عليهما السلام): 1071.

ولد العبّاس: 389، 392- 394، 1147.

ولد طلحة و الزبير: 267.

ولد عليّ (عليه السلام): 442.

ولد فاطمة (عليها السلام): 34، 600، 672.

ولد محمّد بن عليّ بن الحسين: 972.

1267

7- فهرس الأماكن، و البقاع، و المدن‏

الأبواء: 252، 395، 956.

أبواب الجبّارين: 742.

أبواب جميع الناس: 1108.

أبو قبيس (جبل): 278.

أحجار الزيت: 266، 390، 395.

أرض حمراء: 1056.

أرض الكعبة: 42.

إرمينيّة: 318.

اسطوانة التوبة: 407.

أشجع: 970.

أعوص: 363.

الأهواز: 482، 484، 663، 874، 875، 880، 897، 1131.

إيلة: 1009.

باب أبي الحسن موسى (عليه السلام): 921.

باب جبرئيل (عليه السلام): 965.

باب دار عمرو بن حريث: 256.

باب السلطان: 1143.

باب عليّ (عليه السلام): 1108.

باب فاطمة (عليها السلام): 1130.

باب المنصور: 458، 618.

باخمرا: 434.

بادوريا: 364.

البادية: 960، 967.

بدر: 383.

البحرين: 125.

برهوت: 351.

بصرى: 311.

البصرة: 133، 262، 272، 273.

بستان أبي جعفر المنصور: 263.

بطن الوادي: 968.

بعض أزقّة الكوفة: 1052.

بعض أزقّة المدينة: 921، 1052.

بعض الجبال: 53.

بعض قرى سواد الكوفة: 354.

بغداد: 238، 418، 424، 436، 870، 986، 1094، 1095، 1141.

البقيع: 42، 381، 915، 916، 934، 966، 1015، 1159، 1160، 1162- 1166.

البيت الحرام (المعمور، العتيق): 74، 77، 250، 502، 550، 706، 883، 885، 887، 1094.

1268

بيت المقدس: 41.

بيت النبوّة: 816.

بيرما: 363.

بيوت الأنبياء: 1066.

الثراة: 435.

جبل آل فلان: 515.

جبل بجهينة يقال له الأشقر: 960.

جبل في طرف الحرم: 1101.

الجحفة: 339.

جرجان: 927.

جزيرة النوبة: 388.

الجسر الأكبر: 1123.

جسر بابل: 361.

جعفر (اسم نهر في الجنّة): 23.

الجنّة: 92، 95، 129، 130، 131، 213، 246، 247، 281، 311، 327، 777، 838، 878، 1025، 1041، 1043، 1046، 1065، 1066، 1085، 1167

جنّة عدن: 46، 47.

جهينة: 180.

حائط لأبي عبد اللّه (عليه السلام): 297.

حائط من حيطان فلان: 1105.

الحجاز: 269، 391، 435، 561، 1115 1116.

الحجر (الأسود): 73، 98، 152، 174، 563، 891، 1090.

حجر الزنابير: 258، 691، 953.

الحذّائين: 189.

حرّان: 363.

الحرّة: 404.

الحرمين الشريفين: 86، 356، 1025.

الحفيرة: 227.

الحلّة: 22.

الحوض: 43، 45، 311، 1083.

الحيرة: 153، 175، 176، 254، 289، 330، 396- 398، 416، 436، 445، 453، 463، 464، 499، 562، 619.

حيطان المدينة: 962.

خراسان: 79، 183، 208، 210، 223، 250، 253، 313، 323، 346، 347، 357، 359، 366، 367، 375، 376، 379، 381، 392، 393، 421، 478، 692، 917، 920، 927- 930، 941، 981.

خزانة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): 940.

الخزر: 319.

الخورنق: 176، 463.

دار جعفر: 1047.

1269

دار ريطة: 968.

دار السرقة: 959.

دار السلام: 834.

دار مروان: 972.

دار موسى الكاظم (عليه السلام): 917.

دجلة: 286.

الدسكرة: 363.

دسكرة الملك: 363.

ذباب: 970.

الربذة: 330، 411- 413، 972، 1157.

الرحبة: 945، 1104.

الرصافة: 132.

رضوى: 996، 999.

الركن اليماني: 152، 203، 891، 982، 1082.

الريّ: 253، 946.

زقاق آل أبي عمّار: 968.

زقاق العماريين: 971.

زقاق من أزقّة المدينة: 1066.

زمزم: 341.

الزوراء: 253.

السالحين: 464.

سجستان: 223، 1069.

سجن الكوفة: 981.

سدّة أشجع: 962، 968.

سرف: 293.

سكّة من سكك الكوفة: 1112.

السند: 317، 971.

السند، و الهند: 369.

سورين: 946.

شادروان: 364.

شاطئ الجال: 287، 310.

شاطئ الفرات: 262، 263، 974، 980، 981.

الشام: 225، 363، 392، 437، 506، 507، 533، 1102، 1146.

شعب رضوى: 999.

شعب فزارة: 970.

الصراط: 854.

الصفا: 127، 282، 583، 639، 891، 1094.

صنعاء: 311، 1009.

الصين: 319.

الطائف: 485، 962، 1146.

طريق المدينة: 78.

الطفّ: 876.

الطفوف: 266، 390، 395.

طوس: 268.

1270

طيبة: 53.

ظلّة بني ساعدة: 122.

العراق: 162، 173، 188، 213، 239، 243، 253، 265، 267، 308، 341، 392، 405، 425، 435، 437، 493، 495، 499، 517، 570، 871، 984، 985، 1172.

العرش: 34، 35.

عرفات (عرفة): 215، 216، 281، 293، 322، 348، 583، 1016، 1017، 1094.

العريض: 915، 916، 926.

العقبة: 973.

العقيق: 891.

العمودان: 65، 152.

عين أبي زياد: 196، 457.

غدير خم: 1103.

الغريّ: 310.

فارس: 663، 880، 1131.

فدك: 584، 877.

الفرات: 255، 286.

الفردوس: 128، 1145.

الفرع: 1160.

فرقبي: 1093.

القادسيّة: 266.

قبا: 258.

قبر إسماعيل: 913.

القبّة الخضراء: 419.

قبر أمير المؤمنين (عليه السلام): 254، 269، 289، 918.

قبر جدّي المظلوم الحسين (عليه السلام): 672.

قبر عبد اللّه بن الحسن بن الحسن: 262، 974.

قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): 152، 229، 239، 919.

قبره (قبر عبد اللّه بن أعين): 1072.

قرية ديربين ما: 363.

قصر أبي هبيرة: 1094، 1095.

قطفتا: 364.

قنطرة الكوفة: 1094.

القوهي المروي: 1081.

كابل: 302.

الكرخ: 364.

الكعبة: 98، 151، 152، 203، 236، 244، 251، 873، 902، 969، 971، 1087، 1089.

الكنائس: 646.

الكناسة: 1119.

كناسة بني أسد: 259.

1271

كندة: 492.

الكوفة: 67، 108، 115، 120، 130، 131، 133، 163، 176، 181، 191، 208، 209، 213، 217، 244، 249، 253، 262، 270، 276، 278، 299، 300، 301، 310، 326، 338، 343، 354، 361، 362، 386، 414، 416، 426، 434، 463، 491، 492، 494، 495، 497، 503، 560، 562، 618، 694، 876، 918، 938، 1001، 1055، 1059، 1094، 1095، 1104، 1107، 1116، 1133، 1135، 1137، 1142، 1153، 1158.

المدائن: 72.

المدينة: 20، 21، 32، 63، 71، 74، 79 80، 81، 88، 121، 124، 125، 128 133، 147، 149، 180، 187، 189، 190، 197، 198، 200، 201، 206، 207، 208، 210، 211، 214، 218، 219، 221، 227- 229، 230، 237، 239، 243، 250، 251، 257، 258، 262، 267، 276، 282، 286، 287، 298، 300، 304، 307، 309- 311، 314، 318، 320، 325، 331، 334، 337، 338، 347- 349، 360، 375، 376، 379، 380، 383، 384، 399، 402، 404، 406، 408، 414، 417، 422، 424، 425، 427، 434، 436، 437، 439، 444، 446، 458، 459، 466، 467، 468، 471، 473، 474، 476، 478، 479، 485، 488، 493، 495، 496، 502، 509، 510، 514، 517، 532، 564، 569، 580، 589، 617، 882، 915، 918، 920، 923، 927، 938، 941، 943، 960، 970، 971، 974، 981، 985، 996، 1039 1045، 1052، 1057، 1058، 1066، 1070، 1076، 1117، 1119، 1129، 1130، 1140، 1155، 1160- 1163.

مدينة أبي جعفر: 425.

مدينة السلام: 445.

مرج دابق: 363.

مروية: 1091.

المزدلفة: 60.

مسجد أبو ذر: 411.

المسجد الحرام: 519، 521، 578، 583، 883، 885، 887.

مسجد الخوامين: 970.

مسجد الخيف: 216، 322، 1088.

مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 202، 211، 376،

1272

425، 466، 658، 1076، 1108.

مسجد السهلة: 1142، 1143.

مسجد الشجرة: 150.

المشعر الحرام: 583، 883، 885، 887.

المشهد المقدّس بالغريّ: 1141.

مصر: 200، 532، 533، 1108، 1137.

المقام: 891، 1082.

مقام إبراهيم (عليه السلام): 583، 891.

مقام جبرئيل: 1130.

مكّة (المكرّمة): 78، 80، 81، 133، 134، 149، 151، 180، 185، 187، 206، 209، 214، 215، 216، 223، 243، 250، 261، 262، 269، 272، 278، 282، 287، 293، 322، 330، 334، 337، 348، 352، 384، 385، 402، 408، 431، 458، 459، 483، 493، 495، 496، 502، 506، 532، 563، 580، 589، 617، 618، 882، 891، 927، 928، 931، 973، 1032، 1044، 1047، 1057، 1072 1138، 1147، 1155.

ملكوت السموات: 832.

منى: 79، 82، 91، 92، 107، 215، 216، 243، 322، 352، 353، 503، 560، 627، 1033، 1138.

منارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): 315.

منبر البصرة: 1109.

منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): 969.

منبر الكوفة: 1084.

منزل أبي عبد اللّه (عليه السلام): 284، 286، 1066.

منزل جعفر بن محمّد (عليه السلام): 946.

الموقوفة: 1138.

الميزاب: 370، 982، 1130.

الميزان: 1084.

النهروان: 363، 364، 1084.

النجف: 266، 416، 417.

النوبة: 387.

النيل: 1094، 1095.

واد تعبث فيه الجنّ: 991.

وادي الأزرق: 1147.

وادي برهوت: 312.

واد من أودية تهامة: 272.

ونقر: 248.

الهاشميّة: 427.

الهبير: 255.

هذيل: 970.

همدان: 259.

الهند: 369، 371، 573.

اليمن: 243، 569، 904.

ينبع: 1056.

1273

8- فهرس الحوادث، و الوقائع، و الحروب، و الأيام‏

أربعة و عشرين من كانون: 790.

أوّل يوم من شهر رمضان: 705.

أيّام التشريق: 791.

أيّام زيد: 1128.

أيّام المأمون العبّاسي: 931.

ثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل، سنة اثنين و ثلاثين و مائة: 381، 1162.

ثلاث عشر ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة: 21.

رأس خمس و ثلاثين من مهاجرك: 944.

سنة أربعين و مائة: 60.

سنة تسع و تسعين و مائة: 928.

سنة ثلاث عشرة و مائة: 278.

سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة: 20، 1159- 1163، 1165.

سنة ثمان و أربعين و أربعمائة: 979، 1159، 1160.

سنة ثمان و أربعين و مائة في شوّال: 1163.

سنة ثمان و أربعين و مائة من الهجرة: 1164، 1166.

سنة ثمانية و عشرين و مائة: 68، 245.

سنة ثمانين من الهجرة: 20، 21، 1160، 1161، 1163.

سنة خمس و أربعين و مائة: 264.

سنة خمس و ستّين و مائتين: 941.

سنة خمس و مائتين: 255.

سنة سبع و أربعين و مائة: 404.

سنة سبع و ستّين و أربعمائة: 1141.

سنة ستّ و أربعين و مائة: 272.

سنة ستّ و ثمانين و ستمائة: 280.

سنة مائة و ثمان و أربعين: 1161، 1191.

سنة مائتين: 928.

شوّال سنة ثمان و أربعين و مائة: 380، 1159 1161، 1163- 1166.

الشهر الحرام: 883.

شهر رمضان من سنة ثمان و خمسين و أربعمائة: 1141.

عام ثمان و أربعين و مائة: 1165.

عام الجحاف سنة ثمانين: 21، 1160.

ليلة إحدى و عشرين [من شهر رمضان‏]: 580

ليلة بدر: 994.

1274

ليلة تسع عشرة من شهر رمضان: 580.

ليلة سبع عشرة من شهر رمضان: 580.

ليلة المعراج: 129.

ليلة الميلاد: 790.

ليلة نهر بلخ: 212، 214.

النصف من حزيران: 790.

النصف من رجب: 985.

يوم الإثنين سابع عشر ربيع الأوّل سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة: 21.

يوم الإثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث و ثمانين: 20، 379 380.

يوم الإثنين من النصف من رجب سنة ثمان و أربعين و مائة: 1169.

يوم الإثنين النصف من رجب: 380، 1163.

يوم الأحزاب: 422.

يوم بدر و احد: 639.

يوم التروية: 81، 348، 882، 891.

يوم الجمعة عند طلوع الفجر: 1162.

يوم الجمعة غرّة شهر رجب: 21، 1163.

يوم الجمل: 1085.

يوم خلق السموات و الأرض: 30.

يوم الذبح: 419.

يوم عرفة: 81، 107، 336، 338، 580.

يوم غدير خم: 31.

يوم الفزع الأكبر: 878.

يوم القيامة: 30، 92، 95، 835، 842، 853، 861، 891، 948، 949، 1047 1087، 1104، 1113، 1124.

1275

9- الفهرس الإجمالي للجزء الأول و الثاني:

«الجزء الأوّل»

العنوان الصفحة

1- أبواب نسبه، و حال امّه، و مولده (عليه السلام). 17

2- أبواب أسمائه و ألقابه و كناه و عللها، و نقش خاتمه، و حليته و شمائله (عليه السلام). 22

3- أبواب النصوص على الأئمّة الاثنى عشر، و إنّ سادسهم الإمام الصادق (عليهم السلام). 29

4- أبواب النصوص عليه- بالخصوص-. 54

5- أبواب فضائله و مناقبه، و معالي اموره، و غرائب شأنه (عليه السلام). 60

6- أبواب مكارم أخلاقه، و محاسن أوصافه (عليه السلام). 88

7- أبواب سيره، و سننه، و طريقته (عليه السلام). 136

8- أبواب معجزاته (عليه السلام): 205

1- أبواب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات. 205

2- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الأشجار و الأثمار. 274

3- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الجبال. 282

4- أبواب معجزاته (عليه السلام) في البحار و الجبّ و الأنهار. 284

5- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الطيور، و علمه بمنطق الطير. 290

6- أبواب معجزاته (عليه السلام) في الحيوانات و السبع. 298

7- أبواب معجزاته (عليه السلام) في طيّ الأرض و نحوه. 307

8- أبواب إراءته (عليه السلام) العجائب. 311

9- أبواب إراءته (عليه السلام) سبائك الذهب و الدنانير و غيرها. 316

10- أبواب إراءته (عليه السلام) الأشخاص بحيث لا يراهم الناس. 320

11- أبواب إحضاره (عليه السلام) المغيّبات عنده. 322

12- أبواب معجزاته (عليه السلام) في المنامات و غيرها. 324

1276

13- أبواب معجزاته (عليه السلام) في إبراء الأكمه. 327

14- أبواب معجزاته (عليه السلام) في استجابة دعواته في دفع الأمراض و .... 330

15- أبواب معجزاته و استجابة دعواته (عليه السلام) فيمن دعا عليه. 340

16- أبواب معجزاته و استجابة دعواته (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى الأموات. 344

17- أبواب معجزاته (عليه السلام) في عدم الحرق بالنار، و القتل بالسيف. 356

18- أبواب معجزاته (عليه السلام) في معرفته بجميع اللّغات. 367

19- أبواب ما اشتمل على معجزتين منه (عليه السلام). 368

20- أبواب جوامع معجزاته (عليه السلام). 372

9- أبواب جمل تواريخه و أحواله (عليه السلام) مع خلفاء زمانه. 379

10- أبواب أحواله (عليه السلام) مع خلفاء بني مروان. 383

11- أبواب جمل أحواله (عليه السلام) مع خلفاء بني العبّاس و ولايتهم. 389

12- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أبي العبّاس الملقب بالسفّاح، و ما جرى بينهما. 396

13- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أبي جعفر عبد اللّه الملقّب بالمنصور. 399

14- أبواب بعض معجزاته (عليه السلام) الّتي ظهرت عند المنصور. 448

15- أبواب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في العلم و غيره. 450

16- أبواب سائر ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور. 456

17- أبواب سائر أحواله (عليه السلام) في الحيرة. 463

18- أبواب أحواله (عليه السلام) مع ولاة المنصور و عمّاله بالمدينة. 466

19- أبواب شفاعته و رقاعه (عليه السلام) إلى حكّام زمانه لأصحابه. 480

20- أبواب شكاياته (عليه السلام) من طواغيت زمانه. 485

21- أبواب مناظراته (عليه السلام) مع المخالفين، و ما ذكره المخالفون من علومه (عليه السلام). 487

1- أبواب مناظراته (عليه السلام) مع الأجلّاء. 487

2- أبواب مناظراته (عليه السلام) في علوم شتّى. 569

3- أبواب مناظراته (عليه السلام) و ردّه على جماعة المخالفين. 588

1278

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصحابه و ندمائه، فيه أربعة أبواب: 626

أ- أبواب مواعظه (عليه السلام) لجماعتهم. 626

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لاثنين منهم. 630

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأبي بصير. 631

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسدير الصيرفي، و شعيب بن ميثم و غيرهما. 632

ه- أبواب مواعظه (عليه السلام) لآحاد أصحابه، و غيرهم الّذين كانوا غير معلومي الأسماء، و ورد بلفظ بعض أصحابه و رجل، و غيره. 648

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل المذاهب المختلفة، و فيه أربعة أبواب: 654

أ- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل الغلوّ، و فيه ثلاثة أبواب: 654

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لداود بن كثير الرقّي. 654

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمعلّى، و شهاب بن عبد ربّه. 654

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسائر أصحابه. 655

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسائر أرباب المذاهب الباطلة. 666

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لصوفية زمانه و غيرهم. 667

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) للدهريّة، و الجبريّة، و غيرهم. 669

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل الأمصار. 670

7- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل البوادي، و أهل الجبل. 670

8- أبواب مواعظه (عليه السلام) للناس بحسب السن. 671

9- أبواب مواعظه (عليه السلام) للأغنياء و المؤسرين. 674

10- أبواب مواعظه (عليه السلام) للفقراء و المعسرين. 674

1277

«الجزء الثاني»

22- أبواب مواعظه (عليه السلام)، و فيه أربعة فصول:

الفصل الأوّل: مواعظه (عليه السلام) لخلفاء الجور و أتباعه في زمانه 1- أبواب مواعظه (عليه السلام) في زمن بني مروان. 617

2- أبواب مواعظه في زمن خلفاء بني العبّاس. 617

3- أبواب مواعظه (عليه السلام) في خلافة أبي جعفر المنصور. 617

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) في الحيرة. 619

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) لولاة المنصور و خدّامه. 619

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) في شفاعته إلى ولاة المنصور و غيره. 619

7- أبواب مواعظه (عليه السلام) فيما كتب إلى الولاة. 620

8- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمخالفين. 620

الفصل الثاني: مواعظه (عليه السلام) لأصناف الخلق 1- أبواب مواعظه للنساء الأجنبيّات. 621

2- أبواب مواعظه (عليه السلام) لنسائه و إمائه. 621

3- أبواب مواعظه (عليه السلام) للرجال من أقاربه و مماليكه و مواليه، فيه خمسة أبواب: 622

أ- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأبنائه. 622

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأعمامه من أولاد عليّ بن الحسين عليما السّلام. 624

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لبني أعمامه من بني الحسن. 624

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) لمماليكه. 625

ه- أبواب مواعظه (عليه السلام) لمواليه. 625

1279

الفصل الثالث: جوامع مواعظه (عليه السلام) و نوادرها، و مواعظه (عليه السلام) في سيره، و نعيه نفسه، و عند وفاته (عليه السلام):

1- أبواب مواعظه (عليه السلام) في سيره. 675

2- أبواب جوامع مواعظه (عليه السلام). 676

3- أبواب نوادر مواعظه (عليه السلام). 686

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) في ضمن الأشعار. 689

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) في نعيه نفسه. 690

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) عند وفاته. 690

الفصل الرابع: مواعظ أقربائه و أصحابه المقتبسة من فيض كلامه (عليه السلام):

1- أبواب مواعظ أولاده (عليه السلام). 691

2- أبواب مواعظ أقاربه (عليه السلام). 691

3- أبواب مواعظ أصحابه (عليه السلام). 692

4- أبواب مواعظ نساء زمانه (عليه السلام). 696

23- أبواب حكمه، و كلماته القصار (عليه السلام) مرتّبه على حروف الهجاء 697

24- أبواب رسائله، و مكاتيبه (صلوات اللّه عليه) 856

25- أبواب أحوال أزواجه و أولاده (صلوات اللّه عليه) 899

26- أبواب أحوال أقربائه و عشائره، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم‏

و ما وقع عليهم من الجور و الظلم، و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن (عليه السلام) و أولاد زيد (ره)، و غيرهم 935

أ- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أعمامه من أولاد عليّ بن الحسين (عليهما السلام). 936

ب- أبواب أحواله (عليه السلام) مع بني أعمامه من بني الحسن (عليه السلام). 947

1280

ج- أبواب حال سائر أقاربه (عليه السلام) من بني الحسن و بني الحسين (عليهما السلام). 986

27- أبواب أحوال شعرائه و مدّاحيه 990

28- أبواب أحوال أصحابه، و بوّابه، و وكلائه، و أهل زمانه (عليه السلام):

أ- أبواب الممدوحين عموما. 1018

ب- أبواب المذمومين من أصحابه (عليه السلام). 1026

ج- أبواب آحاد الممدوحين. 1030

د- أبواب المذمومين من أصحابه، و أهل زمانه (عليه السلام). 1076

29- أبواب مناظرات أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين أ- أبواب منظرات الجماعة من أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين. 1097

ب- أواب مناظرات آحاد أصحابه (عليه السلام) مع الخصم (مناظرات مؤمن الطاق). 1107

ج- أبواب مناظرات سائر أصحابه (عليه السلام). 1120

30- أبواب أحوال أهل زمانه (عليه السلام)، و سائر أصحابه، زائدا على ما مرّ 1129

31- أبواب جور المخالفين من أهل زمانه عليه (عليه السلام) و على شيعته 1141

32- أبواب أحوال بعض غلاة أهل زمانه (عليه السلام) 1149

33- أبواب نوادر أحوال أهل زمانه (عليه السلام)، زائدا على ما مرّ 1153

34- أبواب وفاته، و فضل زيارته (عليه السلام) 1157

1281

10- فهرس تفصيليّ لعناوين الكتاب بجزئيه الأوّل و الثاني:

«الجزء الأوّل»

رقم الباب الصفحة

1- أبواب نسبه، و حال امّه، و مولده (عليه السلام) 1- باب نسبه (عليه السلام). 17

2- باب حال امّه رضي اللّه عنها و أبيها. 19

3- باب مولده (عليه السلام). 20

2- أبواب أسمائه و ألقابه و كناه، و عللها، و نقش خاتمه، و حليته، و شمائله (عليه السلام) 1- باب جوامع أسمائه و ألقابه و كناه. 22

2- باب خصوص اسمه جعفر (عليه السلام). 23

3- باب آخر خصوص اسمه الصادق (عليه السلام)، و علّته. 24

4- باب نقش خاتمه (عليه السلام). 26

5- باب حليته و شمائله (عليه السلام). 28

3- أبواب النصوص على الأئمّة الاثنى عشر (صلوات اللّه عليهم) و أنّ سادسهم الإمام الصادق (عليهما السلام) 1- باب الآيات المؤوّلة في النصوص على الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام). 29

2- باب نصوص اللّه تعالى عليهم (عليهم السلام) في المعراج بلا واسطة. 37

3- باب نصّ اللّه تعالى عليهم (صلوات اللّه عليهم) بواسطة جبرائيل (عليه السلام). 38

4- باب فيما نزل به جبرائيل (عليه السلام) من النصوص عليهم (صلوات اللّه عليهم) في الصحيفة. 39

5- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في اللوح. 40

6- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في الوحي إلى إبراهيم الخليل (عليه السلام). 41

1283

5- أبواب فضائله، و مناقبه، و معالي أموره، و غرائب شأنه (عليه السلام) 1- باب أنّه (عليه السلام) خير الناس. 60

2- باب أنّ مواريث الأنبياء (عليهم السلام) عنده (عليه السلام). 61

3- باب آخر: «أنّ عنده (عليه السلام) درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عمامته». 63

4- باب أنّ عنده (عليه السلام) سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). 64

5- باب أنّ عنده (عليه السلام) نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). 65

6- باب أنّ عنده (عليه السلام) راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «العقاب». 65

7- باب أنّ عنده (عليه السلام) عصا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). 66

8- باب أنّ عنده (عليه السلام) الجفر الأحمر و الأبيض، و مصحف فاطمة (عليها السلام)، و الجامعة. 66

9- باب أنّ عنده (عليه السلام) الاسم الأعظم. 71

10- باب أنّ عنده (عليه السلام) اسم اللّه الأكبر. 72

11- باب أنّ عنده (عليه السلام) اسم اللّه الأعظم، و أنّه كم حرف. 73

12- باب أنّ عنده (عليه السلام) علم الكتاب. 73

13- باب أنّ الخضر يأتي إليه (عليهما السلام). 73

14- باب أنّ الملائكة تأتي إليه (عليه السلام). 75

15- باب أنّه (عليه السلام) يسمع صوت الملائكة و الجنّ. 78

16- باب أنّ الجنّ تأتي إليه (عليه السلام). 78

17- باب جوامع فضائله و مناقبه، و إقرار المخالف و المؤالف بفضله (عليه السلام). 81

6- أبواب مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السلام) 1- باب جوامع مكارم أخلاقه، و محاسن أوصافه (عليه السلام). 88

2- باب علمه (عليه السلام). 90

3- باب أنّه (عليه السلام) يعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما بينهما. 94

4- باب أنّ حديثه (عليه السلام) حديث اللّه عزّ و جلّ. 95

1282

7- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في التوراة. 41

8- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في كتاب هارون، و إملاء موسى (عليهما السلام). 42

9- باب النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) في كتاب عيسى (عليه السلام). 42

10- النصّ عليهم (صلوات اللّه عليهم) من الكتاب الموضوع على الصخرة الّتي في الكعبة. 42

11- باب نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليهم (صلوات اللّه عليهم). 42

12- باب نصّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) عليهم (صلوات اللّه عليهم). 46

13- باب نصّ الإمام الحسن بن عليّ المجتبى عليهم (صلوات اللّه عليهم). 47

14- باب نصّ الإمام الحسين بن عليّ الشهيد عليهم (صلوات اللّه عليهم). 47

15- باب نصّ الإمام عليّ بن الحسين السجّاد عليهم (صلوات اللّه عليهم). 48

16- باب نصّ الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليهم (صلوات اللّه عليهم). 48

17- باب نصّ الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهم (صلوات اللّه عليهم). 49

18- باب نصّ الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهم (صلوات اللّه عليهم). 51

19- باب نصّ الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهم (صلوات اللّه عليهم). 51

20- باب نصّ الإمام محمّد بن عليّ التقي عليهم (صلوات اللّه عليهم). 51

21- باب نصّ الإمام علي بن محمّد النقي عليهم (صلوات اللّه عليهم). 51

22- باب نصّ ما ورد عن الإمام الحسن بن عليّ العسكري (عليه السلام). 52

23- باب ما ورد عن الإمام صاحب الأمر و الزمان (عليه السلام) في ذلك. 52

24- باب نصّ الخضر عليهم (صلوات اللّه عليهم). 52

25- باب نصّ الهاتف من بعض الجبال عليهم (صلوات اللّه عليهم). 53

4- أبواب النصوص على الخصوص عليه (عليه السلام) 1- باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) في الصغر. 54

2- باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) في سائر الأوقات. 54

3- باب نصّ أبيه عليه (عليهما السلام) و بوصيّته إليه عند الوفاة. 56

1284

5- باب أنّه (عليه السلام) يزداد علما في ليلة الجمعة. 96

6- باب أنّه (عليه السلام) يعلم جميع العلوم الّتي خرجت إلى الملائكة و الأنبياء و الرسل (عليهم السلام). 97

7- باب أنّه (عليه السلام) أعلم من موسى و الخضر (عليهما السلام). 98

8- باب شهادات الأعلام و العلماء على فضله في العلوم. 98

9- باب نبذة ممّا ورد عنه (عليه السلام) في التوحيد. 104

10- باب علمه (عليه السلام) بالعربيّة. 107

11- باب علمه (عليه السلام) بالطبّ. 107

12- باب علمه (عليه السلام) بحقيقة الرؤيا، و تعبيرها. 113

13- باب بعض ما روي عنه (عليه السلام) من الأشعار. 118

14- باب عبادته (عليه السلام). 120

15- باب جوده، و سخائه، و تصدّقاته (عليه السلام). 121

16- باب صبره و تسليمه (عليه السلام)، و رضاه بقضاء اللّه تعالى. 126

17- باب شكره (عليه السلام). 128

18- باب وفائه (عليه السلام). 128

19- باب صدقه (عليه السلام). 131

20- باب حلمه، و عفوه و وصيّته به، و كظم غيضه (عليه السلام). 133

7- أبواب سيره، و سننه، و طريقته (عليه السلام) 1- باب سيرته (عليه السلام) في العلم. 136

2- باب سيرته (عليه السلام) في التقيّة. 136

3- باب سيرته (عليه السلام) في الصلاة. 138

4- باب سيرته (عليه السلام) في قراءته. 138

5- باب سيرته (عليه السلام) في القراءة ليلة الجمعة. 140

6- باب سيرته (عليه السلام) في دعائه. 140

7- باب سيرته (عليه السلام) في تطيّبه إذا صام. 148

1286

32- باب سيرته (عليه السلام) مع ضيفه. 177

33- باب سيرته (عليه السلام) في إطعام المساكين. 180

34- باب سيرته (عليه السلام) مع الغرباء. 181

35- باب سيرته (عليه السلام) مع السائل. 182

36- باب سيرته (عليه السلام) في الصدقة. 186

37- باب صدقته (عليه السلام) على غير المسلم. 187

38- باب سيرته (عليه السلام) في صلة الرحم. 188

39- باب سيرته (عليه السلام) مع أصحابه. 188

40- باب سيرته (عليه السلام) مع صديقه. 189

41- باب سيرته (عليه السلام) مع الغالية. 190

42- باب سيرته (عليه السلام) مع مماليكه. 192

43- باب سيرته (عليه السلام) في عتق مواليه. 193

44- باب سيرته (عليه السلام) في الصلح بين المتنازعين. 194

45- باب سيرته (عليه السلام) مع وكيله. 195

46- باب سيرته (عليه السلام) مع غريمه. 195

47- باب سيرته (عليه السلام) مع مستأجره. 195

48- باب سيرته (عليه السلام) في أمواله. 196

49- باب سيرته (عليه السلام) في أملاكه. 196

50- باب سيرته (عليه السلام) في معيشته، و طلب الرزق. 197

51- باب سيرته (عليه السلام) في الكيل. 198

52- باب سيرته (عليه السلام) في الزراعة و السقي. 199

53- باب سيرته (عليه السلام) في التجارة. 199

54- باب سيرته (عليه السلام) في المعيشة في الغلاء. 201

55- باب سيرته (عليه السلام) في المعيشة في الرخص. 202

1285

8- باب سيرته (عليه السلام) في زكاة الفطرة. 148

9- باب سيرته (عليه السلام) في الحجّ، و زيارة قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم). 149

10- باب سيرته (عليه السلام) في اللباس. 153

11- باب لباسه (عليه السلام) في الصلاة. 157

12- باب سيرته (عليه السلام) مع من خرج من الحمّام، و خروجه من الحمّام. 157

13- باب سيرته (عليه السلام) في الحمّام. 158

14- باب خضابه (عليه السلام). 161

15- باب سيرته (عليه السلام) في إصلاح لحيته. 161

16- باب مشطه (عليه السلام). 162

17- باب سيرته في التدهّن (عليه السلام). 163

18- باب سيرته (عليه السلام) في السواك. 63

19- باب سيرته (عليه السلام) في مجالسته و مجلسه. 164

20- باب جلوسه (عليه السلام). 164

21- باب سيرته (عليه السلام) في المكتوب. 165

22- باب سيرته (عليه السلام) في أكله، و طعامه المعروف، و إطعامه الناس. 165

23- باب سيرته (عليه السلام) في عشائه. 169

24- باب غدائه (عليه السلام). 172

25- باب سيرته (عليه السلام) في إطعام صبيانه. 173

26- باب سيرته (عليه السلام) في مشربه. 173

27- باب كيفية جلوسه (عليه السلام) عند الأكل. 174

28- باب حمده (عليه السلام) عند الأكل و بعده. 174

29- باب سيرته (عليه السلام) مع ما يسقط من الخوان. 175

30- باب تخلّله (عليه السلام). 175

31- باب سيرته (عليه السلام) مع مضيّفه. 175

1287

56- باب سيرته (عليه السلام) في السقم. 202

57- باب سيرته (عليه السلام) في الموتى، و التعزية، و المصيبة. 204

8- أبواب معجزاته (عليه السلام):؟؟

؟؟ 1 أبواب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات؟؟

1- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الماضية. 205

2- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الحاليّة، و ما في الضمير، و نحوه. 231

3- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية. 245

4- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الماضية و الحاليّة معا. 271

5- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الماضية و الآتية معا. 272

6- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الحاليّة و الآتية معا. 272

2 أبواب معجزاته (عليه السلام) في الأشجار و الأثمار؟؟

1- باب معجزته (عليه السلام) في النخلة و التمر و الرطب. 274

2- باب معجزته (عليه السلام) في العنب. 278

3- باب معجزته (عليه السلام) في العنب و الرمّان. 280

4- باب معجزته (عليه السلام) في العنب و الرطب، بإجابته دعائه (عليه السلام). 281

3 أبواب معجزاته (عليه السلام) في الجبال؟؟

1- باب معجزته (عليه السلام) في الجبال، و إقبالها عليه. 282

2- باب آخر، في إطاعة الجبال لأمره (عليه السلام). 282

3- باب آخر، على وجه آخر، في معرفته (عليه السلام) بحال الجبال. 283

4 أبواب معجزاته (عليه السلام) في البحار و الجبّ و الأنهار؟؟

1- باب معجزته (عليه السلام) في البحر. 284

2- باب آخر، و هو من الأوّل. 284

1288

3- باب معجزته (عليه السلام) في الجبّ. 288

4- باب آخر، معجزته (عليه السلام) في إخراج الماء من الأرض. 288

5 أبواب معجزاته (عليه السلام) في الطيور، و علمه بمنطق الطير؟؟

1- باب علمه (عليه السلام) بمنطق الطير. 290

2- باب جوامع معجزاته (عليه السلام) في الطيور، و إراءته إحياء أربعة من الطير. 290

3- باب معجزته (عليه السلام) في الحمام بخصوصه. 291

4- باب معجزته (عليه السلام) في الغراب. 293

5- باب معجزته (عليه السلام) في الورشان. 293

6- باب معجزته (عليه السلام) في الفاختة. 294

7- باب معجزته (عليه السلام) في العصفور. 297

6 أبواب معجزاته (عليه السلام) في الحيوانات و السبع؟؟

1- باب معجزته (عليه السلام) في الظبي. 298

2- باب معجزته (عليه السلام) في الأسد، و السبع. 299

3- باب معجزته (عليه السلام) في الذئب. 303

4- باب معجزته (عليه السلام) في الشاة. 304

5- باب جوامع معجزاته (عليه السلام) في الطيور و الحيوانات معا. 305

7 أبواب معجزاته (عليه السلام) في طيّ الأرض و نحوه؟؟

1- باب فيما فعل (عليه السلام) بمعلّى بن خنيس من نحو طيّ الأرض، و إخباره (عليه السلام) بشهادته. 307

2- باب آخر، و هو من الأوّل. 308

3- باب آخر، في طيّ الأرض للإصلاح بين قوم موسى (عليه السلام). 308

4- باب آخر، في طيّ الأرض له (عليه السلام) و معرفته ما في الضمير. 309

8 أبواب إراءته (عليه السلام) العجائب؟؟

1- باب إراءته (عليه السلام) الحوض و الجنّة [و جهنّم‏]. 311

1289

2- باب إراءته (عليه السلام) أصحاب القائم (عليه السلام). 313

3- باب تحويله (عليه السلام) الحائط ذهبا، و إيراقه الأسطوانة. 313

4- باب تأثير غضبه و هدوئه (عليه السلام) في هيجان ريح سوداء و هدوئها. 314

5- باب تحيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و آبائه له (عليهم السلام) و لشيعته بعذق رطب 314

6- باب انقياد الشمس له (عليه السلام). 314

7- باب إظهاره (عليه السلام) الثلج، و العسل، و النهر. 315

8- باب رفعه (عليه السلام) منارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و حيطان القبر. 315

9- باب إراءته (عليه السلام) أصحابه كأس الملكوت. 315

9 أبواب إراءته (عليه السلام) سبائك الذهب و الدنانير، و غيرها؟؟

1- باب إراءته (عليه السلام) سبائك الذهب. 316

2- باب إراءته (عليه السلام) الدنانير الّتي انحدرت من الطشت. 317

3- باب إراءته (عليه السلام) الصفائح من الذهب. 317

4- باب آخر، في تحويله (عليه السلام) الرمل ذهبا. 319

10 أبواب إراءته (عليه السلام) الأشخاص بحيث لا يراهم الناس؟؟

1- باب إراءته نفسه (عليه السلام) بحيث لا يرونه. 320

2- باب آخر، و هو من الأوّل. 320

11 أبواب إحضاره (عليه السلام) المغيّبات عنده؟؟

1- باب إحضاره (عليه السلام) البردة. 322

2- باب إحضاره (عليه السلام) الرقعة عنده. 322

3- باب إحضاره (عليه السلام) الصرّة عنده. 323

12 أبواب معجزاته (عليه السلام) في المنامات، و غيرها؟؟

1- باب ما وقع من معجزته (عليه السلام) في المنام لعبد اللّه بن عليّ عمّه. 324

2- باب ما وقع من معجزته (عليه السلام) في المنام لزيد بن علي عمّه. 325

1290

3- باب آخر، في تأويله (عليه السلام) رؤيا إسماعيل بن عبد اللّه. 326

[13] أبواب معجزاته (عليه السلام) في إبراء الأكمه 1- باب إراءته (عليه السلام) السماء لأبي بصير. 327

2- باب آخر، و هو من الأوّل بإراءة أبي بصير الناس على صورة القردة و الخنازير. 327

3- باب آخر، إراءته نفسه (عليه السلام) لأبي بصير. 328

4- باب آخر، معجزته (عليه السلام) لأبي هارون المكفوف. 328

[14] أبواب معجزاته (عليه السلام) في استجابة دعواته في دفع الأمراض و الآفات و العاهات و البليّات 1- باب معجزته (عليه السلام) و استجابة دعائه في الإفاقة. 330

2- باب معجزته (عليه السلام) و إجابة دعائه في دفع الوضح. 330

3- باب معجزته (عليه السلام) و إجابة دعائه في دفع البياض عن الوجه. 331

4- باب معجزته (عليه السلام) و دعائه في دفع الصداع. 331

5- باب معجزته (عليه السلام) و إجابة دعوته لحبابة الوالبيّة في دفع ما بها. 332

6- باب معجزته (عليه السلام) و إجابة دعائه في دفع البلاء و الآفات لرجل. 333

7- باب معجزته (عليه السلام) في تعليم القرآن كلّه لمن لا يحسنه في ليلة. 334

8- باب معجزته (عليه السلام) و إجابة دعائه في ردّ الضالّة. 334

9- باب معجزته (عليه السلام) بإجابة دعائه (عليه السلام) في المال و الولد. 335

10- باب معجزته (عليه السلام) و إجابة دعائه في الإخراج عن الحبس. 335

11- باب آخر، و هو من الأوّل على وجه آخر. 336

12- باب آخر، استجابة دعائه (عليه السلام) في الإخراج عن الحبس أيضا. 337

13- باب معجزته (عليه السلام) باستجابة جوامع دعواته (عليه السلام) لحمّاد بن عيسى 338

[15] أبواب معجزاته و استجابة دعواته (عليه السلام) فيمن دعا عليه 1- باب إجابة دعائه (عليه السلام) على داود بن عليّ في قتل المعلّى بن خنيس. 340

2- باب دعائه (عليه السلام) على منع غلامه من ماء زمزم. 341

1291

3- باب إجابة دعائه (عليه السلام) على الحكيم بن العبّاس الكلبي لشماتته بقتل زيد بن عليّ و صلبه، و ترجيحه عثمان على الإمام عليّ (عليه السلام). 342

[16] أبواب معجزاته و استجابة دعواته (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى الأموات 1- باب معجزته و استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى ابن امرأة. 344

2- باب معجزته (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى زوجة رجل. 344

3- باب آخر، استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى أمّ غلام. 345

4- باب آخر، استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى زوجة عيسى بن مهران. 346

5- باب آخر، استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى زوجة شابّ. 348

6- باب آخر، استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى زوجة العبديّ. 349

7- باب آخر، استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى رجلا. 350

8- باب آخر إحياء اللّه تعالى البقرة، بدعائه (عليه السلام). 352

9- باب آخر إحياء اللّه تعالى الحمار، بدعائه (عليه السلام). 354

10- باب آخر إحياء اللّه تعالى السمكة له (عليه السلام). 355

[17] أبواب معجزاته (عليه السلام) في عدم الحرق بالنار، و القتل بالسيف 1- باب معجزته (عليه السلام) في عدم الحرق من دخول النار. 356

2- باب آخر، معجزته (عليه السلام) في عدم الحرق بالنار. 356

3- باب معجزته (عليه السلام) في عدم القتل بالسيف. 357

[18] أبواب معجزاته (عليه السلام) في معرفته بجميع اللغات 1- باب معرفته (عليه السلام) بجميع اللغات. 359

2- باب معرفته (عليه السلام) بالنبطيّة. 361

3- باب معرفته (عليه السلام) بالسريانيّة. 365

4- باب معرفته (عليه السلام) بلغة أهل الكتاب. 365

5- باب معرفته (عليه السلام) بالفارسيّة. 366

1293

12- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أبي العبّاس عبد اللّه بن محمّد السفّاح و ما جرى بينهما 1- باب شدّة التقيّة في زمانه. 396

2- باب آخر، و هو من الأوّل أيضا. 397

3- باب آخر، تقيّته (عليه السلام) من السفّاح. 398

4- باب آخر، مناظرته (عليه السلام) مع المنصور في زمان أبي العبّاس. 398

13- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أبي جعفر المنصور، و ما أراد الملعون من قتله (عليه السلام) مرارا، و شخوصه الى الكوفة و بغداد 1- باب حجّ المنصور، و ما جرى بينه و بين الإمام الصادق (عليه السلام). 399

2- باب استدعاء المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة ... 402

3- باب استدعاء المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة ثالثة بالربذة. 411

4- باب استدعاء المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة رابعة إلى الكوفة. 414

5- باب استدعاء المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة خامسة إلى بغداد قبل قتل محمّد و إبراهيم 418

6- باب استدعاء المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة سادسة و هو ثاني مرّة إلى بغداد بعد قتل ... 424

7- باب استدعاء المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة سابعة. 442

8- باب آخر، أمر المنصور بقتل الإمام الصادق (عليه السلام) مرّة ثامنة في «الحيرة»، و ما ظهر من معجزته (عليه السلام). 445

9- باب إرسال المنصور القائد إلى المدينة لقتل الإمام الصادق و ابنه موسى (عليهما السلام) مرّة تاسعة. 446

14- أبواب اخرى بعض معجزاته (عليه السلام) الّتي ظهرت عند المنصور زائدا على ما مرّ 1- باب معجزته (عليه السلام) في عدم رؤيته 448

2- باب آخر، في عدم رؤيته (عليه السلام) أيضا 448

3- باب آخر، في معجزته (عليه السلام) مع سياف المنصور 449

1292

6- باب معرفته (عليه السلام) بالتركيّة. 367

[19] أبواب ما اشتمل على معجزتين منه (عليه السلام) 1- باب إخباره (عليه السلام) بانّ القديد غير مذكّى، و نطقه بذلك. 368

2- باب إخباره (عليه السلام) بخيانة الهنديّ و إنكاره، و تكلّم ثيابه عليه. 369

3- باب جعله (عليه السلام) المفتاح أسدا، و الأسد مفتاحا. 371

[20] أبواب جوامع معجزاته (عليه السلام) 1- باب معجزته في إطعام النخلة اليابسة الرطب، و نسبة الأعرابي السحر إليه، و صيرورته كلبا 372

2- باب آخر، معجزاته (عليه السلام) مع البلخي. 373

3- باب آخر، معجزته (عليه السلام) مع داود النيلي. 374

4- باب آخر، معجزته (عليه السلام) مع وفد خراسان. 375

9- أبواب جمل تواريخه و أحواله (عليه السلام) مع خلفاء زمانه 1- باب جمل تواريخه و أحواله (عليه السلام) معهم. 379

2- باب آخر، و هو من الأوّل. 380

3- باب آخر، حاله (عليه السلام) مع الدوانيقي. 381

10- أبواب أحواله (عليه السلام) مع خلفاء بني مروان 1- باب أحواله (عليه السلام) مع هشام بن الوليد، و ما جرى بينهما. 383

2- باب أحواله (عليه السلام) مع الوليد. 384

3- باب حاله (عليه السلام) مع مروان. 386

4- باب نادر، في حال محمّد بن مروان. 387

11- أبواب جمل أحواله (عليه السلام) مع خلفاء بني العبّاس، و ولايتهم 1- باب شدّة عناد سلطان بني العبّاس و مكرهم. 389

2- باب إخبار الإمام الباقر (عليه السلام) بخلفاء بني العبّاس. 389

3- باب آخر، جمل أحوال خلفاء بني العبّاس، و بدو أمرهم. 390

1294

15- أبواب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في العلم، و غيره 1- باب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام). 450

2- باب فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في إخباره بالهواء. 453

3- باب فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في الذباب. 454

4- باب آخر، إذن المنصور له (عليه السلام) في إفشاء العلم. 455

16- أبواب سائر ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور لعنه اللّه 1- باب نصائحه و مواعظه (عليه السلام) للمنصور. 456

2- باب آخر، طلبه (عليه السلام) عين أبي زياد من المنصور. 457

3- باب آخر، إخباره (عليه السلام) المنصور بدنوّ أجله. 457

4- باب آخر، مواعظه (عليه السلام) للمنصور. 458

17- أبواب سائر أحواله (عليه السلام) في «الحيرة»، و ما وقع عليه في «الحيرة» و ما ظهر منه في «الحيرة» 1- باب قدومه (عليه السلام) الحيرة. 463

2- باب آخر، فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين قائد للمنصور في الحيرة. 464

3- باب آخر، فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين عاشر في الحيرة. 464

18- أبواب أحواله (عليه السلام) مع ولاة المنصور، و عمّاله بالمدينة 1- باب حاله (عليه السلام) مع شيبة بن غفال والي المدينة 466

2- باب حاله (عليه السلام) مع داود بن عليّ بن عبد اللّه والي المدينة لقتله المعلّى، و دعائه (عليه السلام) عليه. 467

3- باب حاله (عليه السلام) مع محمّد بن خالد عامل المنصور على المدينة. 473

4- باب حاله (عليه السلام) مع زياد بن عبيد اللّه الحارثي، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه. 475

5- باب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين مهاجر بن عمّار الخزاعي رسول المنصور إلى المدينة. 476

6- باب حاله (عليه السلام) مع رزّام، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه. 479

1295

19- أبواب شفاعته، و رقاعه (عليه السلام) إلى حكّام زمانه لأصحابه 1- باب شفاعته (عليه السلام) لرفيد، إلى يزيد بن عمر بن هبيرة. 480

2- باب رقعته (عليه السلام) لمحمّد بن سعيد، إلى محمّد بن الثمالي. 481

3- باب رقعته (عليه السلام) إلى والي الأهواز، لليقطيني. 482

4- باب رقعته (عليه السلام) إلى رجل، للنجاشي. 484

20- أبواب شكاياته (عليه السلام) من طواغيت زمانه 1- باب شكايته (عليه السلام) من طاغية زمانه. 485

2- باب آخر، شكايته (عليه السلام) من طاغية زمانه، لعيص بن القاسم. 485

3- باب آخر، شكايته (عليه السلام) من الطغاة، و ايثاره العزلة. 486

21- أبواب مناظراته (عليه السلام) مع المخالفين، و ما ذكره المخالفون من علومه (عليه السلام) 1- باب مناظراته (عليه السلام) مع أبي حنيفة. 487

2- باب مناظراته (عليه السلام) مع عمرو بن عبيد. 506

3- باب مناظراته (عليه السلام) مع سفيان الثوري. 512

4- باب آخر، في جوابه (عليه السلام) من مسألة عبّاد المكّي الّتي أخذها من سفيان الثوري. 513

5- باب مناظراته (عليه السلام) مع الكلبيّ النسّابة. 513

6- باب جوابه (عليه السلام) عن مسألة ابن أبي العوجاء. 517

7- باب جوابه (عليه السلام) عن سؤال الزنديق. 526

8- باب جوابه (عليه السلام) عن سؤال زنديق آخر. 526

9- باب جوابه (عليه السلام) عن سؤال بعض الخوارج. 560

10- باب جوابه (عليه السلام) على خارجي آخر. 561

11- باب مناظرته (عليه السلام) مع ابن شبرمة القاضي. 562

12- باب ردّه (عليه السلام) على ابن أبي عوانة. 563

13- باب مناظرته (عليه السلام) لرجل آخر، و ردّه عليه. 563

1297

فهرس تفصيليّ عامّ لعناوين الكتاب «الجزء الثاني»

رقم الباب الصفحة

22- أبواب مواعظه (عليه السلام)، و فيه فصول أربعة:

الفصل الأوّل أبواب مواعظه (عليه السلام) لخلفاء الجور و أتباعهم في زمانهم 1- أبواب مواعظه (عليه السلام) في زمن خلفاء بني مروان 1- باب موعظته (عليه السلام) في زمن هشام بن عبد الملك، و شكاية بني العباس. 617

2- باب موعظته (عليه السلام) في زمن الوليد عند قتل يحيى بن زيد. 617

3- باب موعظته (عليه السلام) في زمن مروان. 617

2- أبواب مواعظه (عليه السلام) في زمن خلفاء بني العبّاس 1- باب موعظته (عليه السلام) في خلافتهم، لأصحابه. 617

2- باب موعظته (عليه السلام) في خلافة أبي العبّاس السفّاح. 617

3- باب آخر، في بيان إيمان شيعته (عليه السلام). 617

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في التقيّة. 617

3- أبواب مواعظه (عليه السلام) في خلافة أبي جعفر المنصور 1- باب موعظته (عليه السلام) لمّا حجّ المنصور، و صار بالمدينة. 617

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) للمنصور لمّا استدعاه مرّة رابعة إلى الكوفة. 618

3- باب آخر، مواعظه (عليه السلام) في امور شتّى. 618

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في صلة الرحم، و العدل، و الحلم. 618

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في علّة خلق الذباب. 618

1296

14- جوابه (عليه السلام) عن سؤال أبي شاكر الديصاني. 565

15- باب ردّه (عليه السلام) على ما ادّعاه الجعد بن درهم. 568

22- أبواب مناظراته (عليه السلام) في علوم شتّى 1- باب مناظرته (عليه السلام) في علم النجوم مع اليماني. 569

2- باب آخر، و هو من الأوّل في مناظرته (عليه السلام) مع هشام الخفّاف في النجوم. 570

3- باب مناظرته (عليه السلام) في علم التشريح و الطبّ، مع النصرانيّ. 571

4- باب آخر، و هو من الأوّل- أعني في علم الطبّ-. 572

5- باب مناظرته (عليه السلام) في علم الطبّ مع طبيب هنديّ. 572

6- باب ما ورد في فقهه (عليه السلام). 577

23- أبواب مناظراته (عليه السلام)، و ردّه على جماعة المخالفين 1- باب مناظرته (عليه السلام) و ردّه على جماعة، عند زياد بن عبيد اللّه الحارثي. 588

2- باب آخر، ردّه (عليه السلام) على المخالفين في مسألة في الوصيّة. 588

3- باب جوابه (عليه السلام) عن مسألة فيما كتب المنصور إلى محمّد بن خالد أن يسأل فقهاء المدينة. 589

4- باب مناظراته (عليه السلام) مع سفيان الثوري، و جماعة. 591

5- باب مناظرته (عليه السلام) مع النصارى. 597

1298

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الصلاة. 618

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في فضل أهل المدينة. 618

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في بخل المنصور. 618

9- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في التمييز بين أهل الدنيا و الآخرة. 618

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) في «الحيرة» 1- باب موعظته (عليه السلام) في الخمر. 619

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) مع عاشر عرض له. 619

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) لولاة المنصور و خدمه 1- باب موعظته (عليه السلام) لشيبة بن غفال، و حاضري مجلسه. 619

2- باب موعظته (عليه السلام) لداود بن عليّ و خدمه. 619

3- باب موعظته (عليه السلام) لزياد بن عبيد اللّه. 619

4- باب موعظته (عليه السلام) لابن مهاجر، و المنصور. 619

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) في شفاعته- إلى ولاة المنصور و غيره- لشيعته (عليه السلام) 1- باب موعظته (عليه السلام) لرفيد، في شفاعته إلى ابن هبيرة. 619

2- باب موعظته (عليه السلام) لمحمّد بن سعيد، في شفاعته إلى محمّد بن أبي حمزة الثمالي. 619

7- أبواب مواعظه (عليه السلام) فيما كتب إلى الولاة 1- باب موعظته (عليه السلام) في رقعته إلى والي الأهواز ليقطين. 620

2- باب موعظته (عليه السلام) فيما كتب إلى النجاشي. 620

8- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمخالفين 1- باب موعظته (عليه السلام) لأبي حنيفة. 620

2- باب موعظته (عليه السلام) لعمرو بن عبيد. 620

3- باب موعظته (عليه السلام) لسفيان الثوري. 620

1300

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأعمامه من أولاد عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

1- باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه بن عليّ بن الحسين (عليه السلام). 624

2- باب موعظته (عليه السلام) لزيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). 624

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لبني أعمامه من بني الحسن (عليه السلام):

1- باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه بن الحسن. 624

2- باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه، و بني هاشم في عدم الخروج. 624

3- باب موعظته (عليه السلام) فيما كتب إلى عبد اللّه بن الحسن، و بني أعمامه من أولاد الحسن ... 624

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) لمماليكه:

1- باب موعظته (عليه السلام) لغلامه. 625

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لغلامه حين أبطأ عليه. 625

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لغلام أعجمي. 625

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لغلامه في شي‏ء جرى. 625

ه- أبواب مواعظه (عليه السلام) لمواليه:

1- باب موعظته (عليه السلام) لمصادف. 625

2- باب موعظته (عليه السلام) لمعتّب. 625

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في تقدير المعيشة. 625

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصحابه و ندمائه، و فيه أربعة أبواب:

أبواب مواعظه (عليه السلام) لجماعتهم:

1- باب موعظته (عليه السلام) لجماعة أصحابه في النصّ على الكاظم (عليه السلام). 626

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لأصحابه في تقصيرهم في الأكل. 626

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في المعروف. 626

5- باب موعظته (عليه السلام) لشيعته. 626

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في رسالة إلى شيعته. 630

1299

الفصل الثاني:

أبواب مواعظه (عليه السلام) لأصناف الخلق 1- أبواب مواعظه (عليه السلام) للنساء الأجنبيّات 1- باب موعظته (عليه السلام) لامرأة. 621

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في إحياء ابن امرأة. 621

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) مع امرأة شكاها زوجها. 621

4- باب موعظته (عليه السلام) لزوجة أبي عبيدة. 621

5- باب موعظته (عليه السلام) لحبابة الوالبيّة. 621

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في إحياء بقرة لامرأة. 621

2- أبواب مواعظه (عليه السلام) لنسائه، و إمائه 1- باب موعظته (عليه السلام) لنسائه. 621

2- باب موعظته (عليه السلام) لأمّ إسماعيل، و أمته. 621

3- باب موعظته (عليه السلام) لجاريته. 621

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لجارية خالفت أمره. 621

3- أبواب مواعظه (عليه السلام) للرجال، من أقاربه و مماليكه و مواليه، فيه خمسة أبواب:

أ- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأبنائه:

1- باب موعظته لابنه موسى الكاظم (عليهما السلام) في عبد اللّه أخيه. 622

2- باب موعظته (عليه السلام) لابنه موسى الكاظم (عليه السلام). 622

3- باب موعظته (عليه السلام) لابنه إسماعيل. 623

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لابنه إسماعيل. 623

5- باب موعظته (عليه السلام) لابنه محمّد. 623

6- باب موعظته (عليه السلام) لابنه عبد اللّه. 623

7- باب موعظته (عليه السلام) لأحد أبنائه. 623

1301

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لشيعته في احتمال أمرهم (عليهم السلام). 630

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) و حثّ شيعته على مسألة 630

9- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لشيعته عند الخروج من الحمّام. 630

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) للإثنين منهم:

1- باب موعظته (عليه السلام) لخالد، و مالك الجهني. 630.

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لعبد الأعلى، و عبيدة بن بشير. 630

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لعبد الغفّار الجازي، و أبي الصباح الكناني. 630

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأبي بصير:

1- باب موعظته (عليه السلام) له لمّا دخل عليه جنبا. 631

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في فضل الشيعة. 631

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في المعلّى بن خنيس. 631

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في الحجيج. 631

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في إراءته السماء. 631

6- باب موعظته (عليه السلام) له في إذاعة الحديث. 631

7- باب موعظته (عليه السلام) له في الأصدقاء. 631

8- باب موعظته (عليه السلام) له في الحثّ على الورع و الاجتهاد. 631

9- باب موعظته (عليه السلام) له في اجتناب السفلة من الناس. 632

10- باب موعظته (عليه السلام) له في ذهاب كريمتيه. 632

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسدير الصيرفي، و شعيب بن ميثم، و لغيرهما:

1- باب موعظته (عليه السلام) له. 632

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في إخباره ما كتم. 632

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له بإخباره بما رآه في منامه. 632

4- باب موعظته (عليه السلام) لشعيب بن ميثم. 632

1303

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لرجل في أمور شتّى. 648

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل المذاهب المختلفة، و فيه أربعة أبواب:

أ- أبواب موعظته لأهل الغلوّ، و فيه ثلاث أبواب:

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لداود بن كثير الرقّي:

1- باب موعظته (عليه السلام) له في عرض الأعمال عليه. 654

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في طريق الحجّ. 654

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له بإتيان العنب و الرمّان في غير أوانه. 654

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) للمعلّى بن خنيس، و شهاب بن عبد ربّه:

1- باب موعظته (عليه السلام) للمعلّى بن خنيس. 654

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في كتمان الصعب من حديثهم (عليهم السلام). 654

3- باب موعظته (عليه السلام) له في كتم أمرهم (عليهم السلام) و فضل التقيّة. 654

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في مواساة الآخرين. 655

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في السخاء، و حسن الخلق. 655

6- باب موعظته (عليه السلام) لشهاب بن عبد ربّه. 655

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في مساعدة الآخرين. 655

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في الزكاة. 655

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسائر أصحابه:

1- باب موعظته (عليه السلام) لهشام بن الحكم. 655

2- باب موعظته (عليه السلام) لسالم بن أبي حفصة. 655

3- باب موعظته (عليه السلام) لإسماعيل بن عبد العزيز. 656

4- باب موعظته (عليه السلام) لصالح بن سهل. 656

5- باب موعظته (عليه السلام) لخالد بن نجيح. 656

6- باب موعظته (عليه السلام) لحمران بن أعين. 656

1302

5- باب موعظته (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار. 633

6- باب موعظته (عليه السلام) لمالك الجهني. 634

7- باب موعظته (عليه السلام) لابن أبي يعفور. 634

8- باب موعظته (عليه السلام) لزيد الشحّام. 635

9- باب موعظته (عليه السلام) للحسين بن المختار. 637

10- باب موعظته (عليه السلام) للحسين بن كثير الخزّاز. 637

11- باب موعظته (عليه السلام) لمهزم. 637

12- باب موعظته (عليه السلام) لإبراهيم بن مهزم. 637

13- باب موعظته (عليه السلام) لجرير بن مرازم. 637

14- باب موعظته (عليه السلام) لسماعة بن مهران. 637

15- باب موعظته (عليه السلام) لعبد اللّه بن جندب. 637

16- باب موعظته (عليه السلام) لأبي جعفر محمّد بن النعمان. 644

17- باب موعظته (عليه السلام) لموسى بن أشيم. 648

18- باب موعظته (عليه السلام) لأبي الصباح الكناني. 648

19- باب موعظته (عليه السلام) لعيسى بن عبد اللّه. 648

20- باب موعظته (عليه السلام) لشقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). 648

ه- أبواب مواعظه (عليه السلام) لآحاد أصحابه، و غيرهم الّذين كانوا غير معلومي الأسماء و ورد بلفظ بعض أصحابه، و رجل، و غيره:

1- باب موعظته (عليه السلام) لبعض أصحابه. 648

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لبعض أصحابه في المعيشة. 648

3- باب موعظته (عليه السلام) لرجل. 648

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لرجل من العامّة. 648

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لرجل في الجلوس. 648

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لرجل في بيان معنى النعيم. 648

1304

7- باب موعظته (عليه السلام) لزرارة بن أعين. 656

8- باب موعظته (عليه السلام) لزكريّا بن إبراهيم. 657

9- باب موعظته (عليه السلام) لحفص بن غياث. 657

10- باب موعظته (عليه السلام) لعنوان البصري. 658

11- باب موعظته (عليه السلام) لعمّار بن أبي الأحوص. 661

12- باب موعظته (عليه السلام) للمفضّل بن عمر. 662

13- باب موعظته (عليه السلام) لمرازم. 663

14- باب موعظته (عليه السلام) لإسماعيل بن عمّار. 663

15- باب موعظته (عليه السلام) لعمر بن مفضّل. 663

16- باب موعظته (عليه السلام) لأبي عبيدة الحذّاء. 663

17- باب موعظته (عليه السلام) لسنان بن طريف. 664

18- باب موعظته (عليه السلام) لسعدان بن يزيد. 664

19- باب موعظته ليونس. 664

20- باب موعظته (عليه السلام) لأبي عبد اللّه كاتب المهدي. 665

21- باب موعظته (عليه السلام) لعليّ بن عبد العزيز. 666

22- باب موعظته (عليه السلام) لمحمّد بن زيد. 666

ب- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسائر أرباب المذاهب الباطلة:

1- باب موعظته (عليه السلام) لجعفر بن هارون الزيّات. 666

2- باب موعظته (عليه السلام) لعبد الأعلى مولى آل سام. 666

3- باب موعظته (عليه السلام) لسفيان بن عيينة. 666

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في التقيّة. 666

ج- أبواب مواعظه (عليه السلام) لصوفيّة زمانه، و غيرهم:

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لسفيان الثوري:

1- باب موعظته (عليه السلام) له في اللباس. 667

1305

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في اتّباع الهدى. 667

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في استلام الحجر. 667

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في امور شتّى. 667

*- أبواب مواعظه (عليه السلام) لعبّاد البصري الصوفي:

1- باب موعظته (عليه السلام) له. 669

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في هيئة الجلوس عند الأكل. 669

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في الثياب. 669

د- أبواب مواعظه (عليه السلام) للدهريّة، و الجبريّة، و غيرهم:

1- باب موعظته (عليه السلام) للدهريّة. 669

2- باب موعظته (عليه السلام) لزنديق آخر. 669

3- باب موعظته (عليه السلام) لطاوس اليماني في نفي الجبر. 669

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل الأمصار 1- باب موعظته (عليه السلام) لأهل مكّة و سائر الأمصار جميعا. 670

2- باب موعظته (عليه السلام) لأهل خراسان. 670

3- باب موعظته (عليه السلام) لأهل بلخ. 670

4- باب موعظته (عليه السلام) لأهل بغداد. 670

5- باب موعظته (عليه السلام) لأهل الكوفة. 670

6- باب موعظته (عليه السلام) لأهل البصرة. 670

7- باب موعظته (عليه السلام) لأهل الشام. 670

7- أبواب مواعظه (عليه السلام) لأهل البواد، و أهل الجبل 1- باب موعظته (عليه السلام) لأعرابي. 670

2- باب موعظته (عليه السلام) لأهل الجبل. 670

1306

8- أبواب مواعظه (عليه السلام) للناس بحسب السن 1- باب موعظته (عليه السلام) لشابّ. 671

2- باب موعظته (عليه السلام) لعبد الرحمن بن سيّابة- حدث السنّ-. 671

3- باب موعظته (عليه السلام) لفتى من كتّاب بني اميّة. 671

4- باب موعظته (عليه السلام) للأحداث. 671

5- باب موعظته (عليه السلام) لشيخ. 671

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لشيخ أيضا. 672

7- باب موعظته (عليه السلام) للمشايخ عموما. 673

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لهم في حرمة الصلاة. 673

9- أبواب مواعظه (عليه السلام) للأغنياء و المؤسرين 1- باب موعظته (عليه السلام) لأهل خراسان. 674

2- باب آخر، و هو من الأوّل على وجه آخر. 674

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لرجل من أهل خراسان. 674

10- أبواب مواعظه (عليه السلام) للفقراء و المعسرين 1- باب موعظته (عليه السلام) لأبي عمارة الطيّار 674

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لرجل ضاق حاله 674.

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لحفص البجلي 674

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) للمفضّل بن قيس 674

الفصل الثالث:

جوامع مواعظه (عليه السلام) و نوادرها، و مواعظه (عليه السلام) في سيره، و نعيه نفسه، و عند وفاته (عليه السلام) 1- أبواب مواعظه (عليه السلام) في سيره 1- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في العلم. 675

2- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الصلاة. 675

1308

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في من ملك نفسه. 679

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الزهد. 679

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في أحقّ الناس بالتمنّي. 679

9- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الراحة. 680

10- باب آخر، موعظته (عليه السلام) فيمن لم يكن له واعظ من نفسه. 680

11- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الناس. 680

12- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الدنيا. 681

13- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في التقوى. 681

14- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في جهاد النفس. 681

15- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الإنفاق. 682

16- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في خصال متفرّقة. 682

17- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في استكمال الإيمان. 683

18- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في حسن الخلق و السخاء. 683

19- باب آخر، موعظته (عليه السلام) فيما يذهب ضياعا. 683

20- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في شرك الشيطان. 684

21- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الصبر على الدنيا. 684

22- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في النفس. 685

23- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في عدم الحرص على الدنيا. 685

24- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في تقديم عمل الخير للآخرة. 685

25- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في تجاهل الناس. 685

3- أبواب نوادر مواعظه (عليه السلام) 1- باب موعظته (عليه السلام) في الاعتماد على النفس. 686

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) فيمن سجنته الدنيا. 686

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الصمت. 686

1307

3- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في قراءة القرآن. 675

4- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الصوم. 675

5- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الفطر. 675

6- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في الحجّ. 675

7- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في نعله. 675

8- باب موعظته (عليه السلام) في أكله. 675

9- باب موعظته (عليه السلام) في أكل الطعام الحارّ. 675

10- باب موعظته (عليه السلام) في معروفه. 675

11- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في معروفه وجوده. 675

12- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في أنّ المعروف ما كان ابتداء. 675

13- باب موعظته (عليه السلام) في الصدقة. 675

14- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في تصدّقه بأحبّ الأشياء. 675

15- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في صلة الرحم. 675

16- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته مع أصحابه. 675

17- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في طلب الرزق. 676

18- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في التجارة. 676

19- باب موعظته (عليه السلام) في سيرته في المصيبة و صبره. 676

20- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في اهتمامه بالحجّ و هو شديد المرض. 676

2- أبواب جوامع مواعظه (عليه السلام) 1- باب موعظته (عليه السلام) في دفع الفزع. 676

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) بامور شتّى. 677

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) فيمن يستحق أن يرحم. 678

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في حقّ المؤمن. 678

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في خصال خمس. 678

1309

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في قول الحقّ. 686

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في فضل المؤمن. 686

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في الصبر على أعداء النعم. 687

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في التبصّر في الامور. 687

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في مداراة الناس. 687

9- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في أنّ العافية نعمة خفيّة. 688

10- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في مجاهدة الهوى. 688

11- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في مراقبة اللّه تعالى. 688

12- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في إخراج حقّ اللّه تعالى من الأموال. 688

13- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في المعونة و المئونة. 689

4- أبواب مواعظه (عليه السلام) ضمن الأشعار 1- باب موعظته (عليه السلام) في الوفاء. 689

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في صدق الطاعة للّه تعالى. 689

3- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في وضوح طريق الهدى. 689

4- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في صيانة النفس. 689

5- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في القناعة و الزهد. 689

6- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في العمل للآخرة. 690

7- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في بيان منزلة الأئمّة (عليهم السلام). 690

8- باب آخر، موعظته (عليه السلام) في طلب الحاجات من أهله. ا 690

5- أبواب مواعظه (عليه السلام) في نعيه نفسه 1- باب موعظته (عليه السلام) للمنصور في نعيه نفسه. 690

2- باب آخر، موعظته (عليه السلام) لابن أبي يعفور في نعيه نفسه. 690

3- باب موعظته (عليه السلام) لشهاب بن عبد ربّه. 690

1311

5- باب موعظة عبد اللّه بن أبي يعفور. 695

6- باب موعظة حريز السجستاني لأبي حنيفة. 695

7- باب موعظة زرارة. 696

8- باب موعظة الحكم بن سالم. 696

4- أبواب مواعظ نساء زمانه 1- باب موعظة سعيدة مولاة جعفر (عليه السلام). 696

2- باب موعظة امرأة أبي عبيدة. 696

3- باب موعظة امرأة. 696

23- أبواب حكمه و كلماته القصار (عليه السلام)، مرتّبة على حروف الهجاء 696

24- أبواب رسائله و مكاتيبه (عليه السلام) 1- باب رسالته (عليه السلام) إلى أصحابه. 856

2- باب كتابه (عليه السلام) إلى الشيعة. 869

3- باب كتابه (عليه السلام) إلى أصحاب الرأي و القياس. 869

4- باب كتبه (عليه السلام) إلى أبي أيّوب الخوري، و غيره. 870

5- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد الرحيم القصير. 871

6- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن الحسن. 873

7- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن محمّد الدوانيقي. 874

8- باب كتابه (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن النجاشي. 874

9- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن إبراهيم. 881

10- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن أبي زينب و يكنّى أبا الخطّاب. 881

11- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن الحسن بن شمّون. 881

12- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن أبي حمزة الثمالي. 882

13- باب كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن عذافر. 882

1310

6- أبواب مواعظه (عليه السلام) عند وفاته 1- باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته للأفطس. 690

2- باب موعظته (عليه السلام) في عدم الاستخفاف بالصلاة. 690

3- باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته إلى ابنه الكاظم (عليه السلام) في أخيه عبد اللّه. 690

4- باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته إلى سائر أولاده في إمامة ابنه موسى (عليه السلام). 690

5- باب موعظته (عليه السلام) في وصيّته لعدّة. 690

الفصل الرابع:

مواعظ أولاده و أقاربه و أصحابه المقتبسة من فيض كلامه (عليه السلام) 1- أبواب مواعظ أولاده (عليهم السلام) 1- باب موعظة عليّ بن جعفر (عليه السلام)، في النصّ على أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام). 691

2- باب آخر، موعظة عليّ بن جعفر (عليه السلام)، لرجل في الإمامة. 691

3- باب آخر، موعظة عليّ بن جعفر (عليه السلام)، في معرفته منزلة الإمام (عليه السلام). 691

4- باب موعظة محمّد بن جعفر (عليه السلام). 691

5- باب موعظة إسحاق بن جعفر (عليه السلام). 691

2- أبواب مواعظ أقاربه (عليه السلام) 1- باب موعظة عبد اللّه بن الحسن لابنه محمّد. 691

2- باب موعظة إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب. 692

3- باب موعظة يحيى بن زيد. 692

3- أبواب مواعظ أصحابه (عليه السلام) 1- باب موعظة المفضّل بن عمر. 692

2- باب موعظة سالم بن أبي حفصة. 695

3- باب موعظة أبي غسّان. 695

4- باب موعظة الأعمش. 695

1312

14- باب كتابه (عليه السلام) إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام). 882

15- باب كتابه (عليه السلام) إلى المفضّل بن عمر. 882

16- باب كتابه (عليه السلام) إلى يزيد بن عمر بن هبيرة. 895

17- باب كتابه (عليه السلام) إلى بعض الأصحاب. 895

18- باب كتابه (عليه السلام) إلى بعض الناس. 895

19- باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل. 896

20- باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل أيضا. 897

21- باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل من أصحابه. 897

22- باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل من كتّاب يحيى بن خالد. 897

23- باب كتابه (عليه السلام) إلى رجل من ملوك أهل الجبل. 898

25- أبواب أحوال أزواجه و أولاده (صلوات اللّه عليه) 1- باب جمل أحوالهم جميعا. 899

2- باب خصوص حال أمّ موسى من أزواجه (عليه السلام). 901

3- باب خصوص حال أمّ إسماعيل من أزواجه. 901

4- باب خصوص حال إسماعيل من أولاده (عليه السلام). 902

5- باب آخر، نفي إمامة إسماعيل، و وفاته في حياة أبيه (عليه السلام). 905

6- باب أحوال عبد اللّه بن جعفر، و نفي إمامته. 917

7- باب حال إسحاق بن جعفر (عليه السلام). 926

8- باب حال محمّد بن جعفر (عليه السلام). 927

9- باب أحوال عليّ بن جعفر (عليه السلام). 931

10- باب حال العبّاس بن جعفر (عليه السلام). 933

11- باب حال عبد اللّه الفطيم من أولاده. 933

1314

2- باب حال الكميت. 991

3- باب حال السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري من شعرائه. 993

4- باب نادر، في مدح عبد الملك بن المبارك له (عليه السلام). 1011

5- باب فيمن مدحه (عليه السلام) من الشعراء. 1012

6- باب في ما نظمه ابن حمّاد من قول الصادق (عليه السلام) للصيرفي في الحجيج. 1016

28- أبواب أحوال أصحابه، و بوّابه، و وكلائه، و أهل زمانه (عليه السلام) أ- أبواب الممدوحين عموما 1- باب وكلائه و أصحابه (عليه السلام) الممدوحين عموما. 1018

2- باب بوّابه من أصحابه و مواليه (عليه السلام) عموما. 1019

3- باب من روى النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه على ابنه أبي الحسن (عليهما السلام) من أصحابه. 1021

4- باب تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام). 1022

5- باب تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام). 1022

6- باب المؤلّفين من أصحابه (عليه السلام)، و أحبائه. 1023

7- باب الأربعة من أصحابه، و أحبّائه. 1023

8- باب الأربعة الّذين أحيوا أحاديث الباقر (عليه السلام) من أصحابه. 1023

9- باب الاثنين من أصحابه. 1024

7- باب عبد الرحمن بن الحجّاج، و أبي عبيدة. 1025

11- باب زيد الشحّام، و الحارث بن المغيرة النضري. 1025

ب- أبواب المذمومين من أصحابه (عليه السلام) 1- باب جماعة المذمومين، و هي الأربعة. 1026

2- باب الثلاثة المذمومين. 1026

3- باب الاثنين المذمومين و هما أبو حنيفة، و سفيان الثوري. 1027

4- باب آخر، في أبي حنيفة، و الحسن البصري. 1028

1313

26- أبواب أحوال أقربائه و عشائره و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم، و ما وقع عليهم من الجور و الظلم؛ و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن و أولاد زيد، و غيرهم أ- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أعمامه من أولاد عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و ما جرى بينه و بينهم:

1- باب حاله (عليه السلام) مع عبد اللّه بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). 936

2- باب حاله (عليه السلام) مع زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). 937

3- باب حال الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). 939

4- باب حال يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) من بني أعمامه. 940

5- باب حال الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) من بني أعمامه. 946

ب- أبواب أحواله (عليه السلام) مع بني أعمامه من بني الحسن (عليه السلام):

1- باب حاله (عليه السلام) مع ولد الحسن عموما. 947

2- باب خصوص حال عبد اللّه بن الحسن، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه. 948

3- باب حال محمّد بن عبد اللّه بن الحسن. 951

4- باب حال إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن. 953

5- باب حال الحسن بن الحسن (عليه السلام)، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه. 954

6- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم، و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره. 956

ج- أبواب حال سائر أقاربه (عليه السلام) من بني الحسن و بني الحسين و ما جرى عليهم من أهل الظلم:

1- باب حال بني الحسن من أقاربه (عليه السلام) و جعلهم المنصور في الأبنية. 986

2- باب حال بني الحسين (عليه السلام) و أمر المنصور بقتلهم. 987

3- باب نادر، حال سائر أقاربه (عليه السلام). 989

27- أبواب أحوال شعرائه، و مدّاحيه 1- باب حال أشجع السلمي. 990

1315

5- باب المجهولين من أصحابه (عليه السلام). 1029

ج- أبواب آحاد الممدوحين 1- باب حال المعلّى بن خنيس. 1030

2- باب حال عمران بن عبد اللّه القمّي. 1033

3- باب صفوان الجمّال. 1035

4- باب سالم بن أبي حفصة. 1035

5- باب مسعود بن سعد. 1036

6- باب ذريح المحاربي. 1037

7- باب إسماعيل بن عبد الرحمن. 1037

8- باب المفضّل بن عمر. 1038

9- باب يحيى بن سابور. 1038

10- باب زكريّا بن سابور. 1040

11- باب حمران بن أعين. 1041

12- باب أبي عبيدة. 1042

13- باب يونس بن ظبيان. 1043

14- باب عبد اللّه بن عجلان. 1043

15- باب الحسن بن زياد العطّار. 1044

16- باب عيسى بن عبد اللّه. 1045

17- باب الشقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). 1046

18- باب سعيدة مولاته (عليه السلام). 1046

19- باب سليمان الأعمش. 1047

20- باب شهاب بن عبد ربّه. 1049

21- باب عبد العزيز بن نافع. 1050

22- باب خالد بن نجيح الجوّاز. 1051

1317

4- باب هارون بن سعد. 1080

5- باب سفيان بن عيينة. 1081

6- باب سفيان الثوري. 1082

7- باب عبّاد بن كثير البصري الصوفي. 1090

8- باب طاوس اليماني. 1093

9- باب أبي حنيفة. 1094

29- أبواب مناظرات أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين أ- أبواب مناظرات الجماعة من أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين 1- باب مناظرات جماعة من أصحابه (عليه السلام) مع الشامي في العلوم المختلفة. 1097

2- باب مناظرة محمّد بن نوفل، و هيثم الصيرفي، و حبيب بن نزار مع أبي حنيفة. 1103

3- باب مناظرة ابن حكيم و صاحبه مع شريك من قول محمّد بن مسلم. 1105

ب- أبواب مناظرات آحاد أصحابه (عليه السلام) مع الخصم (مناظرات مؤمن الطاق) 1- باب مناظرات مؤمن الطاق مع ابن أبي خدرة. 1107

2- باب آخر، في مناظرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة. 1111

3- باب آخر، في مناظرة مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء بتعليم الإمام الصادق (عليه السلام). 1115

4- باب مناظرة مؤمن الطاق مع الضحّاك الشاري. 1116

5- باب مناظرة مؤمن الطاق مع رجل من الشراة. 1117

6- باب مناظرة مؤمن الطاق مع زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). 1118

ج- أبواب مناظرات سائر آحاد أصحابه (عليه السلام) 1- باب مناظرة فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي مع أبي حنيفة. 1120

2- باب مناظرة هشام بن الحكم مع أبي عبيدة المعتزلي. 1121

3- باب مناظرة هشام بن الحكم مع جماعة من المتكلّمين. 1121

4- باب مناظرة أبي بكر الحضرمي مع زيد بن عليّ (عليه السلام). 1122

1316

23- باب هشام بن سالم. 1052

24- باب يونس بن عمّار. 1054

25- باب إسحاق بن عمّار. 1055

26- باب سدير الصيرفي. 1055

27- باب عبد اللّه بن أبي يعفور. 1056

28- باب محمّد بن مسلم. 1057

29- باب أبي بصير. 1061

30- باب محمّد بن النعمان، مؤمن الطاق. 1067

31- باب ابن مسكان. 1067

32- باب حريز بن عبد اللّه. 1068

33- باب زرارة بن أعين. 1069

34- باب عبد اللّه بن أعين. 1072

35- باب أبي هارون المكفوف. 1072

36- باب عيسى بن أبي منصور. 1073

37- باب جابر بن يزيد. 1073

38- باب داود بن كثير الرقّي. 1073

39- باب عبد اللّه بن الفضل. 1074

40- باب أبان بن تغلب. 1074

41- باب جميل بن درّاج. 1075

42- باب حمّاد بن عيسى. 1075

د- أبواب المذمومين من أصحابه و أهل زمانه (عليه السلام) 1- باب ابن أبي ليلى القاضي. 1076

2- باب أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع. 1076

3- باب كثير النواء. 1079

1318

5- باب مناظرة زرارة مع زيد بن عليّ (عليه السلام). 1123

6- باب مناظرة أبي الصباح الكناني مع زيد بن علي (عليه السلام). 1123

7- باب مناظرة السيّد الحميري مع سوّار القاضي بحضرة المنصور. 1123

8- مناظرة رجل من الشيعة مع بعض المخالفين بحضرة الصادق (عليه السلام). 1125

9- باب مناظرة أبي خالد القمّاط مع رجل من الزيديّة. 1128

30- أبواب أحوال أهل زمانه (عليه السلام) و سائر أصحابه زائدا على ما مرّ 1- باب حال رجل مدني علّمه (عليه السلام) دعاء. 1129

2- باب آخر، حال عمر بن يزيد، و صاحبته و خادمته. 1130

3- باب آخر، حال النجاشي و بعض أهل عمله. 1131

4- باب آخر، حال زكريّا بن إبراهيم. 1132

5- باب آخر، حال أبي عمارة الطيّار. 1134

6- باب آخر، حال رجل مدنيّ أصابه ضيق شديد. 1136

7- باب آخر، حال حفص بن عمر البجلي. 1137

8- باب آخر، حال سعيد بن عمرو الجعفي. 1138

9- باب آخر، ترحّمه (عليه السلام) على أحد أوليائه. 1139

10- باب حال رجل من أهل السواد. 1139

11- باب حال جماعة من أهل زمانه (عليه السلام). 1139

12- باب حال رجل جاءه يقتضيه (عليه السلام). 1140

13- باب حال أبي هارون مولى آل جعدة. 1140

31- أبواب جور المخالفين من أهل زمانه عليه (عليه السلام) و على شيعته 1- باب حبس امرأة لعنت ظالمي فاطمة. 1141

2- باب آخر، محاولة رجل ملعون الإساءة إليه (عليه السلام) في شيعته. 1144

3- باب آخر، فيما جرى له (عليه السلام) بعد قتل العمري. 1145

1319

32- أبواب أحوال بعض غلاة زمانه (عليه السلام) 1- باب جمل أحوال غلاة زمانه (عليه السلام). 1149

2- باب المغيرة بن سعيد العجلي. 1150

3- باب محمّد بن أبي زينب أبي الخطّاب. 1151

4- باب بزيع. 1151

5- باب بشّار الشعيري. 1152

33- أبواب نوادر أحوال أهل زمانه (عليه السلام) زائدا على ما مرّ 1- باب حال مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السلام). 1153

2- باب آخر، حال أحد كتّاب بني اميّة. 1153

3- باب آخر، حال عبد الرحمن بن سيّابة. 1155

34- أبواب وفاته، و فضل زيارته (عليه السلام) 1- باب نعيه نفسه (عليه السلام). 1157

2- باب مدّة عمره، و تأريخ وفاته، و مدفنه (عليه السلام). 1159

3- باب كيفيّة وفاته (عليه السلام). 1167

4- باب آخر، في أنّه (عليه السلام) قبض شهيدا مسموما. 1168

5- باب كفنه (عليه السلام). 1169

6- باب آخر، في وصيّته (عليه السلام) و ما وقع بعد وفاته. 1170

7- باب ما وقع بعد وفاته (عليه السلام). 1172

8- باب فضل زيارته (عليه السلام). 1173

1320

11- ذكرى هامة لفهرس مصادر التحقيق و التخريج لهذا الكتاب‏

أقول:- حامدا للّه تعالى، و مصلّيا على حبيبه محمّد و آله لا سيّما خاتم أوصيائه صاحب العصر و الزمان المهديّ الموعود (عجل اللّه تعالى فرجه)-:

إنّا قد أنهينا (بمشيئته و عونه تبارك و تعالى) جمع تخريجات أحاديث كتاب «عوالم العلوم و مستدركاته» و قد ارتأينا- دفعا للتكرار و روما للاختصار- أن نسير كما سلكه اسوتنا المحدّث الكبير شيخ الإسلام «محمّد باقر المجلسي (قدس سره) القدّوسي» في كتابه «بحار الأنوار الشريف»؛

و تبعه تلميذه الشيخ المتبحّر البحراني نوّر اللّه مضجعه العرفاني في كتابه «عوالم العلوم الشريف» و غيرهما، في وضع مصادر التحقيق و تعريفها في أوّل الكتاب فقط.

علما بأنّ ما استدركناه على كتب «البحار، و العوالم، و الوافي، و وسائل الشيعة و مستدرك وسائل الشيعة، و تفسير البرهان، و إحقاق الحقّ» و غيرها من أمّهات الكتب الشيعيّة و السنية- بطوائفها المتعددة- يزيد عليها بكثير؛

فأصبحت (بحمد اللّه تعالى) موسوعة موسّعة كبيرة منظّمة مرتبطة.

و لذلك نحيل القارئ الكريم، و المحقّق اللبيب إلى المجلّد الأوّل من «عوالم العلوم و مستدركاته» القسم الخاصّ بتعريف الكتاب و مصادره و توثيقها؛

فإنّه قيد الإنجاز و الطبع، و سيصدر إن شاء اللّه تعالى فانتظر.

و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين، و سلام على المرسلين، لا سيّما خاتم النّبيين محمّد المصطفى و آله الطاهرين إلى خاتم الإئمّة المعصومين بقيّة اللّه في الأرضين حجّة اللّه على العالمين عليهم صلوات اللّه و الملائكة و عباد اللّه الصالحين.

محمّد باقر بن العلّامة السيد مرتضى الموحد الأبطحي الأصفهاني «عفى اللّه عنه و عن والديه»