3
الطَّهَارَةُ
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ولي الحمد و مستحقه و صلى الله على خير خلقه محمد و آله الطاهرين من عترته و سلم تسليما.
4
سألتم أيدكم الله أن أجمع عبادات السنة ما يتكرر منها و ما لا يتكرر و أضيف إليها الأدعية المختارة عند كل عبادة على وجه الاختصار دون التطويل و الإسهاب فإن استيفاء الأدعية يطول و ربما مله الإنسان و تضجر منه و أسوق ذلك سياقة يقتضيه العمل و ذكر ما لا بد منه من مسائل الفقه فيه دون بسط الكلام في مسائل الفقه و تفريع المسائل عليها فإن كتبنا المعمولة في الفقه و الأحكام تتضمن ذلك على وجه لا مزيد عليه- كالمبسوط و النهاية و الجمل و العقود و مسائل الخلاف و غير ذلك و المقصود من هذا الكتاب مجرد العمل و ذكر الأدعية التي لم نذكرها في كتب الفقه فإن كثيرا من أصحابنا ينشط للعمل دون التفقه و بلوغ الغاية فيه و فيهم من يقصد التفقه و فيهم من يجمع بين الأمرين فيكون لكل طائفة منهم شيء يعتمدونه و يرجعون إليه و ينالون بغيتهم منه و أنا مجيبكم إلى ذلك مستعينا بالله و متوكلا عليه بعد أن أذكر فصلا يتضمن ذكر العبادات و كيفية أقسامها و بيان ما يتكرر منها و ما لا يتكرر و ما يقف منها على شرط و ما لا يقف ليعلم الغرض بالكتاب و الله الموفق للصواب
فصل في ذكر حصر العبادات و بيان أقسامها
عبادات الشرع على ثلاثة أقسام أحدها تختص الأبدان و الثاني تختص الأموال و الثالث تختص الأبدان و الأموال فالأول كالصلاة و الصوم و الثاني كالزكاة و الحقوق الواجبة المتعلقة بالأموال و الثالث كالحج و الجهاد و تنقسم هذه العبادات ثلاثة أقسام أخر أحدها يتكرر في كل يوم و الثاني يتكرر في كل سنة و الثالث يلزم في العمر مرة فالذي يتكرر في كل يوم الصلوات الخمس و الذي يتكرر في كل سنة كالصوم و الزكاة و الذي يلزم في العمر مرة فالحج لا غير فأما الجهاد فلا يجب إلا عند وجود الإمام العادل و حصول شرائطه و إنما يجب بحسب الحاجة إليه و حسب ما يدعو إليه الإمام.
5
و تنقسم هذه العبادات قسمين آخرين أحدهما مفروض و الآخر مسنون و المفروض منها على ضربين أحدهما مفروض بأصل الشرع من غير سبب كالصلوات الخمس و صوم شهر رمضان و زكاة الأموال و حجة الإسلام و الثاني يجب عند السبب مثل النذور و العهود و غير ذلك و المسنون أيضا على ضربين أحدهما مرتب بأصل الشرع و الآخر مرغب فيه على الجملة فما هو مرتب بأصل الشرع كنوافل الصلاة في اليوم و الليلة المرتبة و صوم الأيام المرغب فيها و غير ذلك و الآخر فكالصلاة المرغب فيها مثل صلاة التسبيح و غير ذلك و كالترغيب في الصوم و الصلاة على الجملة و الحث على الحج المتطوع به و قد تعرض أسباب لوجوب صلوات مخصوصة واجبات و مندوبات فالواجبات منها كالصلاة على الأموات و صلاة العيدين و صلاة الكسوف على ما يذهب إليه أصحابنا في كونها مفروضة و المندوب كصلاة الاستسقاء فإنه يستحب عند جدب الأرض و قحط الزمان و أنا إن شاء الله أذكر جميع ذلك على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى. و اعلم أن العبادات بعضها آكد من بعض فآكدها الصلاة لأنها لا تسقط إلا بزوال العقل أو العارض كالحيض في النساء و قد يسقط باقي العبادات عن كثير من الناس فلذلك نقدم الصلاة على باقي العبادات فأما الزكاة و الحج فقد يخلو كثير من الناس منها ممن لا يملك النصاب و الاستطاعة و الصوم قد يسقط عمن به فساد المزاج و العطاش الذي لا يرجى زواله و المريض الذي لا يقدر عليه و لا يسقط عن واحد من هؤلاء الصلاة بحال. و الصلاة لها مقدمات و شروط لا تتم إلا بها فلا بد من ذكرها نحو الطهارة و ستر العورة و معرفة القبلة و معرفة الوقت و معرفة أعداد الصلاة و ما يصح الصلاة فيه و عليه من المكان
6
و اللباس و أنا أبين ذلك على أخصر الوجوه و أبينها إن شاء الله تعالى
فصل في كيفية الطهارة و بيان أحكامها
الطهارة على ضربين طهارة بالماء و طهارة بالتراب فالطهارة بالماء على ضربين أحدهما وضوء و الآخر غسل فالموجب للوضوء عشرة أشياء البول و الغائط و الريح و النوم الغالب على السمع و البصر و كل ما أزال العقل من سكر و جنون و إغماء و غير ذلك و الجنابة و الحيض و الاستحاضة و النفاس و مس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت و قبل تطهيرهم بالغسل. و الموجب للغسل خمسة أشياء من هذه الأشياء و هي الجنابة و الحيض و النفاس و الاستحاضة على بعض الوجوه و مس الأموات من الناس على ما ذكرناه. فَالْوُضُوءُ له مقدمات و هو أنه إذا أراد أن يتخلى لقضاء الحاجة و الدُّخُولَ إِلَى الْخَلَاءِ فَلْيُغَطِّ رَأْسَهُ وَ يُدْخِلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى وَ لْيَقُلْ
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وَ إِذَا قَعَدَ لِلْحَاجَةِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا يَسْتَدْبِرْهَا مَعَ الِاخْتِيَارِ وَ لَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ بِالْبَوْلِ وَ لَا الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ لَا يَبُولَنَّ فِي جُحْرَةِ الْحَيَوَانِ وَ لَا يُطَمِّحْ بِبَوْلِهِ فِي الْهَوَاءِ وَ يَتَجَنَّبُ الْمَشَارِعَ وَ الشَّوَارِعَ وَ أَفْنِيَةَ الدُّورِ وَ فَيْءَ النُّزَّالِ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ لَا يَبُولُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي وَ لَا الرَّاكِدِ. وَ يُكْرَهُ لَهُ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عِنْدَ الْحَدَثِ وَ السِّوَاكُ وَ الْكَلَامُ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ أَوْ تَدْعُوَهُ إِلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَلْيَسْتَنْجِ فَرْضاً وَاجِباً بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ-
7
وَ إِنْ غَسَلَ الْمَوْضِعَ كَانَ أَفْضَلَ وَ إِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحِجَارَةِ وَ الْمَاءِ كَانَ أَفْضَلَ وَ إِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْحِجَارَةِ أَجْزَأَهُ فَأَمَّا مَجْرَى الْبَوْلِ فَلَا يُجْزِي غَيْرُ الْمَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَ كُلُّ مَا أَزَالَ الْعَيْنَ مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ تُرَابٍ قَامَ مَقَامَ الْحِجَارَةِ وَ لَا يَسْتَنْجِ بِالْيَمِينِ مَعَ الِاخْتِيَارِ. وَ لْيَقُلْ إِذَا اسْتَنْجَى-: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْهُمَا عَلَى النَّارِ وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ. ثُمَّ يَقُومُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى وَ هَنَّأَنِي طَعَامِي وَ شَرَابِي وَ عَافَانِي مِنَ الْبَلْوَى فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي تَخَلَّى فِيهِ أَخْرَجَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى فَإِذَا خَرَجَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي لَذَّتَهُ وَ أَبْقَى فِي جَسَدِي قُوَّتَهُ وَ أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ يَا لَهَا نِعْمَةً يَا لَهَا نِعْمَةً يَا لَهَا نِعْمَةً لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قَدْرَهَا فَإِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ وَضَعَ الْإِنَاءَ عَلَى يَمِينِهِ وَ يَقُولُ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَاءِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنَ الْبَوْلِ أَوِ النَّوْمِ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ وَ مِنَ الْغَائِطِ مَرَّتَيْنِ وَ مِنَ الْجَنَابَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَأْخُذُ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ فَيَتَمَضْمَضُ بِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُنَّةً وَ اسْتِحْبَاباً-
8
وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ. ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثَلَاثاً أَيْضاً مِثْلَ ذَلِكَ نَدْباً وَ اسْتِحْبَاباً وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي طَيِّبَاتِ الْجِنَانِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا ثُمَّ يَأْخُذُ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى مَحَادِرِ شَعْرِ الذَّقَنِ طُولًا وَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ عَرْضاً وَ مَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَ لَا يَلْزَمُ تَخْلِيلُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَ يَكْفِي إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهَا إِلَى مَا يُحَاذِي الذَّقَنَ وَ مَا زَادَ عَلَيْهِ لَا يَجِبُ وَ يَقُولُ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ غَسْلُ الْوَجْهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فَرِيضَةٌ وَ الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ وَ مَا زَادَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُجْزِئٍ وَ هُوَ تَكَلُّفٌ. ثُمَّ يَغْسِلُ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ يَسْتَوْعِبُ غَسْلَ جَمِيعِهِ يَبْتَدِئُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَ يَنْتَهِي إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ يَقُولُ إِذَا غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِشِمَالِي وَ حَاسِبْنِي حِساباً يَسِيراً. وَ غَسْلُ الْيَدِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَرِيضَةٌ وَ الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ وَ مَا زَادَ عَلَيْهِ تَكَلُّفٌ غَيْرُ مُجْزِئٍ وَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ وَ الْمَرْأَةُ بِبَاطِنِهَا ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَ يَبْتَدِئُ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي-
9
وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِمَا يَبْقَى فِي يَدِهِ مِنَ النَّدَاوَةِ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةً وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ غَشِّنِي رَحْمَتَكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ لَا يُكَرِّرُ مَسْحَ الرَّأْسِ بِحَالٍ ثُمَّ يَمْسَحُ بِرِجْلَيْهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِمَا وَ يَمْسَحُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ هُمَا النَّاتِيَانِ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ بِبَقِيَّةِ النَّدَاوَةِ أَيْضاً مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
و أما الغسل فموجبه الخمسة الأشياء التي قدمنا ذكرها و نحن نفرد لكل قسم من ذلك بابا مفردا إن شاء الله
فصل في ذكر الجنابة و كيفية الغسل منها
الجنابة تكون بشيئين أحدهما إنزال الماء الدافق على كل حال في النوم و اليقظة بشهوة و غير شهوة و على كل حال رجلا كان أو امرأة و الثاني الجماع في الفرج حتى تغيب الحشفة سواء أنزل أو لم ينزل و حكم المرأة في ذلك مثل حكم الرجل سواء و متى حصل
10
جنبا فلا يجوز له دخول شيء من المساجد إلا عابر سبيل عند الضرورة و لا يضع فيها شيئا مع الاختيار و لا يمس كتابة المصحف و لا شيئا فيه اسم من أسماء الله تعالى و أسماء أنبيائه و أئمته و يجوز له قراءة القرآن إلا العزائم الأربعة فإنه لا يقرأ منها شيئا على حال و يكره له أن يأكل أو يشرب إلا عند الضرورة و عند ذلك يتمضمض و يستنشق و يكره له النوم إلا بعد الوضوء و يكره له الخضاب. فإذا أراد الغسل فالواجب على الرجل أن يستبرئ نفسه بالبول و ليس بواجب ذلك على النساء و يستحب أن يغسل فرجه و جميع الموضع الذي أصابه شيء من النجاسة ثم يغسل يده ثلاث مرات استحبابا و ينوي الغسل إذا أراد الاغتسال و يقصد بذلك استباحة الصلاة أو رفع حكم الجنابة و يستحب أن يقدم المضمضة و الاستنشاق و ليسا بواجبين ثم يبتدئ فيغسل رأسه جميعه و يوصل الماء إلى جميع أصول شعره و يميز الشعر بأنامله و يخلل أذنيه بإصبعيه ثم يغسل جانبه الأيمن مثل ذلك ثم يغسل الجانب الأيسر و يمر يده على جميع بدنه حتى لا يبقى موضع إلا و يصل الماء إليه و أقل ما يجزئ من الماء ما يكون به غاسلا و الإسباغ بصاع فما زاد عليه. و يستحب أن يقول عند الغسل
اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ نُوراً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
و يكره الخضاب و الترتيب واجب في غسل الجنابة و الموالاة ليست بواجبة
11
فصل في ذكر الحيض و الاستحاضة و النفاس
الحائض التي ترى الدم الأسود الخارج بحرارة و يتعلق به أحكام مخصوصة و لقليل أيامها حد فإذا رأت هذا الدم فإنه يحرم عليها الصوم و الصلاة و لا يجوز لها دخول المساجد إلا عابرة سبيل و لا يصح منها الاعتكاف و لا الطواف و يحرم على زوجها وطؤها فإن وطئها كانت عليه عقوبة و تلزمه كفارة و لا يجوز لها قراءة العزائم و يجوز قراءة ما عداها و لا يصح طلاقها و يجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة و يكره لها مس المصحف و يحرم عليها مس كتابة القرآن و يكره لها الخضاب و أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة و ما بينهما بحسب العادة فإذا انقطع عنها الدم بعد العشرة الأيام اغتسلت و إن لم ينقطع كان حكمها حكم الاستحاضة و إن رأت أقل من ثلاثة أيام كان أيضا مثل ذلك و إن انقطع بعد الثلاثة و قبل العشرة استبرأت نفسها بقطنة فإن خرجت ملوثة فهي بعد حائض و إن خرجت نقية كان عليها الغسل و كيفية غسلها مثل غسل الجنابة و يزيد عليها بوجوب تقديم الوضوء على الغسل ليصح لها الدخول في الصلاة. و أما المستحاضة فهي التي ترى الدم الأصفر البارد أو رأت الدم بعد العشرة من أيام الحيض أو النفاس و لها ثلاثة أحوال إن رأت الدم القليل و هو ما لا يظهر على القطنة إذا احتشت به فعليها تجديد الوضوء و تغيير القطنة و الخرقة عند كل صلاة و إن رأت أكثر من ذلك و هو أن يظهر من الجانب الآخر و لا يسيل فعليها غسل لصلاة الغداة و تجديد الوضوء و تغيير القطنة و الخرقة لباقي الصلوات و إن رأت أكثر من ذلك و هو أن يسيل من خلف الخرقة فعليها ثلاثة أغسال في اليوم و الليلة غسل للظهر و العصر تجمع بينهما و غسل للمغرب و العشاء الآخرة تجمع بينهما و غسل لصلاة الليل و صلاة الغداة أو لصلاة الغداة وحدها إن لم تصل
12
صلاة الليل و حكم المستحاضة حكم الطاهر سواء إذا فعلت ما تفعله المستحاضة لا يحرم عليها ما يحرم على الحائض بحال. و أما النفساء فهي التي ترى الدم عند الولادة فإذا رأت الدم عند ذلك كان حكمها حكم الحائض سواء في جميع ما ذكرناه من المحرمات و المكروهات و أكثر أيام النفاس عشرة أيام و روي ثمانية عشر يوما و الأول أحوط و ليس لقليله حد و يجوز أن يكون ساعة و ترى الطهر بعد ذلك فيلزمها الغسل و الصلاة
فصل في ذكر الأغسال المسنونة
الأغسال المسنونة ثمانية و عشرون غسلا غسل يوم الجمعة و ليلة النصف من رجب و يوم السابع و العشرين منه و ليلة النصف من شعبان و أول ليلة من شهر رمضان و ليلة النصف منه و ليلة سبع عشرة منه و تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و ليلة الفطر و يوم الفطر و يوم الأضحى و غسل الإحرام و عند دخول الحرم و دخول المسجد الحرام و دخول الكعبة و دخول المدينة و دخول مسجد النبي (ع) و عند زيارة النبي و عند زيارة الأئمة و يوم الغدير و يوم المباهلة و غسل التوبة و غسل المولود و غسل قاضي صلاة الكسوف إذا احترق القرص كله و تركه متعمدا و عند صلاة الحاجة و عند صلاة الاستخارة
فصل في ذكر أحكام المياه
الماء على ضربين مطلق و مضاف فالمطلق على ضربين جار و واقف فالجاري طاهر مطهر ما لم تغلب عليه نجاسة تغير أحد أوصافه لونه أو طعمه أو رائحته و الواقف على ضربين ماء الآبار و ماء غير الآبار فماء الآبار طاهر مطهر ما لم تقع فيها نجاسة فإذا حصل
13
فيها شيء من النجاسة نجست و لا يجوز استعمالها قليلا كان ماؤها أو كثيرا غير أنه يمكن تطهيرها بنزح بعضها و قد ذكرنا تفصيل ذلك في النهاية و المبسوط و غير ذلك من كتبنا و ماء غير الآبار على ضربين قليل و كثير فالقليل ما نقص عن كر و الكثير ما بلغ كرا فما زاد عليه. و الكر ما كان قدره ألفا و مائتي رطل بالعراقي أو كان قدره ثلاثة أشبار و نصفا طولا في عرض في عمق فإذا كان أقل من كر فإنه ينجس بما يقع فيه من النجاسة على كل حال و لا يجوز استعماله بحال و ما كان كرا فصاعدا فإنه لا ينجس بما يقع فيه من النجاسة إلا ما غير أحد أوصافه إما لونه أو طعمه أو رائحته. و أما المضاف من المياه فهو كل ماء يضاف إلى أصله أو كان مرقة نحو ماء الورد و ماء الخلاف و ماء النيلوفر و ماء الباقلي و غير ذلك فما هذه صورته لا يجوز استعماله في الوضوء و الغسل و إزالة النجاسة و يجوز استعماله في ما عدا ذلك ما لم تقع فيه نجاسة فإذا وقعت فيها نجاسة فلا يجوز استعمالها بحال قليلا كان أو كثيرا
فصل في ذكر التيمم و أحكامه
التيمم هو الطهارة بالتراب و لا يجوز التيمم إلا مع عدم الماء أو عدم ما يتوصل به إليه من آلة ذلك أو ثمنه أو الخوف من استعماله إما على النفس أو المال و لا يصح التيمم إلا عند تضيق وقت الصلاة و لا يصح التيمم أيضا إلا بما يسمى أرضا بالإطلاق و يكون طاهرا من تراب أو مدر أو حجر و إذا أراد التيمم فإن كان عليه وضوء ضرب بيديه على الأرض
14
دفعة واحدة ثم ينفضهما و يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه و ببطن يده اليسرى ظهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع و ببطن كفه اليمنى ظهر كفه اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع و إن كان عليه غسل ضرب بيديه ضربتين إحداهما للوجه و الأخرى لليدين و الكيفية واحدة و كل ما نقض الوضوء نقض التيمم سواء و ينقضه أيضا التمكن من استعمال الماء و كل ما يستباح بالوضوء يستباح بالتيمم على حد واحد
فصل في وجوب إزالة النجاسة من البدن و الثياب
لا يصح الدخول في الصلاة مع النجاسة على الثوب أو البدن إلا بعد إزالتها فالنجاسة على ضربين ضرب يجب إزالة قليله و كثيره و ذلك مثل دم الحيض و الاستحاضة و النفاس و الخمر و كل شراب مسكر و الفقاع و المني من كل حيوان و البول و الغائط من الآدمي و كل ما لا يؤكل لحمه و ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله و روثه و ذرقه إلا ذرق الدجاج خاصة فإنه نجس و الضرب الآخر على ضربين أحدهما تجب إزالته إذا كان في سعة درهم و هو باقي الدماء من كل حيوان و الضرب الآخر لا يجب إزالته قليله و لا كثيره بل هو معفو عنه نحو دم البق و البراغيث و دم السمك و دم الدماميل اللازمة و الجراح الدامية و ما لا يمكن التحرز منه. و يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب خاصة و الخنزير ثلاث مرات أولاهن بالتراب و من باقي النجاسات ثلاث مرات و كل ما ليس فيه دم فليس بنجس كالذباب و الجراد و الخنافس و يكره العقرب و الوزغ و ما له نفس سائلة ينجس بالموت و يفسد الماء إذا مات فيه و الأول لا يفسده و يغسل الإناء من الخمر و موت الفأرة فيه سبع مرات
15
فصل في ذكر غسل الميت و ما يتقدمه من الأحكام
يستحب للإنسان الوصية و أن لا يخل بها-
فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَبِيتَ الْإِنْسَانُ إِلَّا وَ وَصِيَّتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ
و يتأكد ذلك في حال المرض و يحسن وصيته و يخلص نفسه فيما بينه و بين الله تعالى من حقوقه و مظالم العباد
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ ذَلِكَ نَقْصاً فِي عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ الْوَصِيَّةُ قَالَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ اللّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ مَا وَعَدْتَ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ مِنَ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ النِّكَاحِ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْإِيمَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَعْتَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا قُلْتَ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ أَنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَئِمَّتِي-
16
اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ رَجَائِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ عُدَّتِي عِنْدَ الْأُمُورِ الَّتِي تَنْزِلُ بِي فَأَنْتَ وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ آنِسْ فِي قَبْرِي وَحْشَتِي وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً فَهَذَا عَهْدُ الْمَيِّتِ يَوْمَ يُوصِي بِحَاجَتِهِ وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ تَصْدِيقُ هَذَا فِي سُورَةِ مَرْيَمَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً وَ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ
وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ (ع) تَعَلَّمْهَا أَنْتَ وَ عَلِّمْهَا أَهْلَ بَيْتِكَ وَ شِيعَتَكَ قَالَ وَ قَالَ النَّبِيُّ (ع) عَلَّمَنِيهَا جِبْرِيلُ نُسْخَةُ الْكِتَابِ الَّذِي يُوضَعُ عِنْدَ الْجَرِيدَةِ مَعَ الْمَيِّتِ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه و آله) وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ- وَ أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ثُمَّ يُكْتَبُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ شَهِدَ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ أَخَاهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَذْكُرُ اسْمَ الرَّجُلِ أَشْهَدَهُمْ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ وَ أَقَرَّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَبْدُهُ
17
وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّهُ مُقِرٌّ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ (عليهم السلام) وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ إِمَامُهُ وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ أَئِمَّتُهُ وَ أَنَّ أَوَّلَهُمُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمُ الْحُجَّةُ (عليهم السلام) وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) رَسُولُهُ جاءَ بِالْحَقِّ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) وَ مُسْتَخْلَفُهُ فِي أُمَّتِهِ مُؤَدِّياً لِأَمْرِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) وَ ابْنَيْهَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ وَ سِبْطَاهُ إِمَامَا الْهُدَى وَ قَائِدَا الرَّحْمَةِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ حَسَناً وَ الْحُجَّةَ (عليهم السلام) أَئِمَّةٌ وَ قَادَةٌ وَ دُعَاةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُجَّةٌ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يَقُولُ لِلشُّهُودِ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانُ المُسَمَّيْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَثْبِتُوا لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكُمْ حَتَّى تَلْقَوْنِي بِهَا عِنْدَ الْحَوْضِ ثُمَّ يَقُولُ الشُّهُودُ يَا فُلَانُ نَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ الشَّهَادَةُ وَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِخَاءُ مَوْدُوعَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) وَ نَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ وَ تُطْبَعُ وَ تُخْتَمُ بِخَاتَمِ الشُّهُودِ وَ خَاتَمِ الْمَيِّتِ وَ تُوضَعُ عَنْ يَمِينِ الْمَيِّتِ
18
مَعَ الْجَرِيدَةِ وَ تُثْبَتُ الصَّحِيفَةُ بِكَافُورٍ وَ عُودٍ عَلَى جَبْهَتِهِ غَيْرَ مُطَيَّبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ التَّوْفِيقُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
و ينبغي إذا حضره الموت أن يستقبل بباطن قدميه القبلة و يكون عنده من يقرأ القرآن سورة يس و الصافات و يذكر الله تعالى و يلقن الشهادتين و الإقرار بالأئمة واحدا واحدا و يلقن كلمات الفرج و هي
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ
. و لا يحضره جنب و لا حائض فإذا قضى نحبه غمض عيناه و مدت يداه و يطبق فوه و تمد ساقاه و يشد لحيته و يؤخذ في تحصيل أكفانه فتحصل من الأكفان المفروضة ثلاث قطع مئزر و قميص و إزار و يستحب أن يضاف إلى ذلك حبرة يمنية أو إزار آخر و خرقة خامسة يشد بها فخذاه و وركه و يستحب أن تجعل له عمامة زائدة على ذلك و يجعل له شيء من الكافور الذي لم تمسه النار و أفضلها وزن ثلاثة عشر درهما و ثلث و أوسطها أربعة مثاقيل و أقله وزن درهم فإن تعذر فما سهل و ينبغي أن يكتب على الأكفان كلها فلان يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن عليا أمير المؤمنين و الأئمة من ولده واحدا واحدا أئمة الهدى الأبرار. و يكتب ذلك بتربة الحسين أو بالإصبع و لا يكتب بالسواد. و يغسل الميت ثلاثة أغسال أولها بماء السدر و الثاني بماء جلال الكافور و الثالث بماء
19
القراح و كيفية غسله مثل غسل الجنابة سواء يبدأ أولا فيغسل يد الميت ثلاث مرات ثم ينجيه بقليل من الأشنان ثلاث مرات ثم يغسل رأسه ثلاث مرات ثم جانبه الأيمن ثم الأيسر مثل ذلك و يمر يده على جميع جسده كل ذلك بماء السدر ثم يغسل الأواني و يطرح ماء آخر و يطرح فيه قليلا من الكافور ثم يغسله بماء الكافور مثل ذلك على السواء و يقلب بقية الماء و يغسل الأواني ثم يطرح الماء القراح و يغسله الغسلة الثالثة مثل ذلك سواء و يقف الغاسل على جانبه الأيمن و يقول كلما غسل منه شيئا عفوا عفوا. فإذا فرغ نشفه بثوب نظيف و يغتسل الغاسل فرضا إما في الحال أو فيما بعد. و يستحب تقديم الوضوء على الغسلات ثم يكفنه فيعمد إلى الخرقة التي هي الخامسة فيبسطها و يضع عليها شيئا من القطن و ينثر عليها شيئا من الذريرة المعروفة بالقمحة و يضعه على فرجيه قبله و دبره و يحشو دبره بشيء من القطن ثم يستوثق بالخرقة أليتيه و فخذيه شيئا وثيقا ثم يؤزره من سرته إلى حيث يبلغ المئزر و يلبسه القميص و فوق القميص الإزار و فوق الإزار الحبرة أو ما يقوم مقامها و يضع معه جريدتين من النخل أو من شجر غيره بعد أن يكون رطبا و مقدارها مقدار عظم الذراع يضع واحدة منهما في جانبه الأيمن يلصقها بجلده من عند حقوه و الأخرى من الجانب الأيسر بين القميص و الإزار و يضع الكافور على مساجده جبهته و باطن يديه و ركبتيه و أطراف أصابع رجليه فإن فضل منه شيء جعله على صدره و يرد عليه أكفانه و يعقدها من ناحية رأسه و رجليه إلى أن يدفنه فإذا دفنه حل عنه عقد أكفانه ثم يحمل على سريره إلى المصلى فيصلى عليه على ما سنبينه إن شاء الله و أفضل ما يمشي الإنسان خلف الجنازة أو بين جنبيها و يستحب تربيع الجنازة بأن يؤخذ جانبها الأيمن ثم رجلها الأيمن ثم رجلها الأيسر ثم منكبها الأيسر يدور خلفها دور الرحى فإذا جيء بها إلى القبر ترك جنازة الرجل مما يلي رجلي القبر و تقدم إلى شفير القبر في ثلاث دفعات و إن كانت جنازة امرأة تركت قدام القبر مما يلي القبلة ثم ينزل
20
إلى القبر ولي الميت أو من يأمره الولي فيكون نزوله من عند رجلي القبر. و يقول إذا نزله
اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ لَا تَجْعَلْهَا حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ
. و ينبغي أن ينزل القبر حافيا مكشوف الرأس محلول الأزرار ثم يتناول الميت و يسل سلا فيبدأ برأسه فيؤخذ و ينزل به القبر و يقول من يتناوله
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ هَذَا مَا وَعَدَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيماناً وَ تَسْلِيماً
. ثم يضجعه على جانبه الأيمن و يستقبل به القبلة و يحل عقد كفنه من قبل رأسه و رجله و يضع خده على التراب و يستحب أن يجعل معه شيء من تربة الحسين (ع) ثم يشرج عليه اللبن و يقول من يشرجه
اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ احْشُرْهُ مَعَ مَنْ يَتَوَلَّاهُ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ الْمَيِّتُ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ (ع) عِنْدَ وَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ قَبْلَ تَشْرِيجِ اللَّبِنِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ الْمُلَقِّنُ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اذْكُرِ الْعَهْدَ الَّذِي خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
21
وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ يَذْكُرُ الْأَئِمَّةَ إِلَى آخِرِهِمْ أَئِمَّتُكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى الْأَبْرَارُ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَشْرِيجِ اللَّبِنِ عَلَيْهِ أَهَالَ التُّرَابَ عَلَيْهِ وَ يُهِيلُ كُلُّ مَنْ حَضَرَ الْجِنَازَةَ اسْتِحْبَاباً بِظُهُورِ أَكُفِّهِمْ وَ يَقُولُونَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ هَذَا مَا وَعَدَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيماناً وَ تَسْلِيماً
. فإذا أراد الخروج من القبر خرج من قبل رجليه ثم يطم القبر و يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع و لا يطرح فيه من غير ترابه و يجعل عند رأسه لبنة أو لوح ثم يصب الماء على القبر يبدأ بالصب من عند الرأس ثم يدار من أربع جوانب القبر حتى يعود إلى موضع الرأس فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر فإذا سوى القبر وضع يده على قبره من أراد ذلك و يفرج أصابعه و يغمزها فيه و يدعو للميت فيقول
اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ أَسْكِنْ رَوْعَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ احْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ
. فإذا انصرف الناس من القبر تأخر أولى الناس بالميت و ترحم عليه و ينادي بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقية
يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْقُرْآنُ كِتَابُكَ وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتُكَ وَ عَلِيٌّ إِمَامُكَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ يَذْكُرُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً أَئِمَّتُكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى الْأَبْرَارُ.
22
و ينبغي أن يكون حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة و اللحد ينبغي أن يكون واسعا مقدار ما يتمكن الجالس فيه من الجلوس و اللحد أفضل من الشق و الشق جائز و إذا كان الموضع نديا جاز أن يفرش بالساج و لا ينقل الميت من بلد إلى بلد فإن نقل إلى بعض المشاهد كان فيه فضل ما لم يدفن فإذا دفن فلا ينبغي نقله بعد دفنه و قد رويت بجواز نقله إلى بعض المشاهد رواية و الأول أفضل. و يكره تجصيص القبور و التظليل عليها و المقام عندها و تجديدها بعد اندراسها و يجوز تطيينها ابتداء و لا يجوز أن يحفر قبر فيه ميت فيدفن فيه ميت آخر إلا عند الضرورة فأما مع الاختيار و وجود المواضع فلا يجوز ذلك بحال و فروع ذلك و فقهه استوفيناه في النهاية و غيرها لا نطول بذكره هاهنا
25
كِتَابُ الصَّلَاةِ
فصل في ذكر شروط الصلاة
للصلاة شروط تتقدمها و هي الطهارة و قد قدمنا ذكرها و معرفة الوقت و القبلة و ستر العورة و ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز و بيان أعداد الصلاة و ذكر ركعاتها في السفر و الحضر فهذه شروط في صحة الصلاة و أما الأذان و الإقامة يستحبان نذكرهما إن شاء الله
فصل في ذكر باقي شروط الصلاة المتقدمة لها
الصلاة في اليوم و الليلة خمس صلوات تشتمل على سبع عشرة ركعة في الحضر و إحدى عشرة ركعة في السفر فالظهر و العصر و العشاء الآخرة أربع ركعات في الحضر و تشهدين و تسليمة في الرابعة و ركعتان ركعتان في السفر بتشهد واحد و تسليم بعده و المغرب ثلاث ركعات بتشهدين و تسليمة واحدة في السفر و الحضر و صلاة الغداة ركعتان بتشهد واحد و تسليم بعده في الحالين. و النوافل أربع و ثلاثون ركعة في الحضر و سبع عشرة ركعة في السفر ثمان ركعات قبل
26
فريضة الظهر كل ركعتين بتشهد و تسليم بعده و ثمان بعد فريضة الظهر مثل ذلك و يسقط ذلك في السفر و أربع ركعات بعد فريضة المغرب بتشهدين في السفر و الحضر و ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة تسقطان في السفر و إحدى عشرة ركعة صلاة الليل بعد انتصاف الليل كل ركعتين بتشهد و تسليم بعده و المفردة من الوتر بتشهد و تسليم بعده و ركعتان نوافل الغداة يثبت ذلك أجمع في السفر و الحضر. و أما المواقيت فلكل صلاة من هذه الصلوات الخمس وقتان أول و آخر فالأول وقت من لا عذر له و الثاني وقت صاحب العذر فأول وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس و يختص مقدار أربع ركعات بالظهر و بعد ذلك مشترك بينه و بين العصر بشرط تقديم الظهر و آخر وقت الظهر إذا زاد الفيء أربعا أسباع الشخص أو صار مثله و أول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر و آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه و عند الضرورة إذا بقي مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات من النهار و أول وقت المغرب إذا غابت الشمس و يعرف ذلك بزوال الحمرة من ناحية المشرق و آخره غيبوبة الشفق و هو الحمرة من ناحية المغرب و هو أول وقت العشاء الآخرة و آخره ثلث الليل و روي نصف الليل و أول وقت صلاة الغداة طلوع الفجر الثاني و هو الذي ينتشر في الأفق و آخره طلوع الشمس.
27
خمس صلوات تصلي على كل حال
من فاتته صلاة من الفرائض فليصلها متى ذكرها من ليل أو نهار ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة و صلاة الكسوف و صلاة الجنازة و صلاة الإحرام و صلاة الطواف. و يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات بعد فريضة الغداة إلى أن تنبسط الشمس و عند طلوع الشمس و عند وقوف الشمس في وسط النهار إلا يوم الجمعة و من بعد العصر و عند غروب الشمس و لا تجوز الصلاة قبل دخول وقتها و بعد خروج الوقت تكون قضاء و في الوقت تكون أداء. و أما القبلة فهي الكعبة لمن كان في المسجد الحرام و من كان في الحرم فقبلته المسجد و من كان خارج الحرم فقبلته الحرم و أهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي و هو الركن الذي فيه الحجر و أهل اليمن إلى الركن اليماني و أهل المغرب إلى الركن الغربي و أهل الشام إلى الركن الشامي. و ينبغي لأهل العراق أن يتياسروا قليلا و ليس على غيرهم ذلك و أهل العراق يعرفون قبلتهم بأن يجعلوا الجدي خلف منكبهم الأيمن أو يجعلوا الشفق محاذيا للمنكب الأيمن أو الفجر محاذيا للمنكب الأيسر أو عين الشمس عند الزوال بلا فاصلة على الحاجب الأيمن. و من فقد هذه الأمارات عند انطباق السماء بالغيم صلى إلى أربع جهات صلاة واحدة أربع دفعات فإن لم يقدر على ذلك صلى إلى أي جهة شاء فإن بانت له القبلة و كان قد صلى إلى القبلة فصلاته صحيحة و إن صلى يمينا و شمالا و الوقت باق أعادها و إن خرج الوقت فلا إعادة عليه و إن صلى إلى استدبار القبلة أعاد على كل حال و تجوز صلاة النافلة على الراحلة يستقبل بتكبيرة الإحرام القبلة ثم يصلي إلى رأس الراحلة كيف ما سارت و من صلى في السفينة و دارت به صلى إلى صدر السفينة بعد أن يستقبل بتكبيرة الإحرام و كذلك من
28
صلى صلاة شدة الخوف استقبل بتكبيرة الإحرام القبلة ثم صلى كيف ما تمكن إيماء. و أما ما تجوز الصلاة فيه من اللباس فهو القطن و الكتان و جميع ما ينبت من الأرض من أنواع النبات و الحشيش و الخز الخالص و الصوف و الشعر و الوبر إذا كان مما يؤكل لحمه و جلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى فإن الميتة لا تطهر عندنا بالدباغ و ينبغي أن يكون خاليا من نجاسة و مباح التصرف فيه فإن المغصوب لا يجوز فيه الصلاة و لا ما فيه نجاسة إلا ما لا يتم الصلاة فيه منفردا مثل التكة و الجورب و القلنسوة و الخف و التنزه عن ذلك أفضل. و أما المكان الذي يصلي فيه فجميع الأرض إلا ما كان مغصوبا أو نجسا و إنما تكره الصلاة في مواضع مخصوصة- كوادي ضجنان و وادي الشقرة و البيداء و ذات الصلاصل و بين المقابر و أرض الرمل و السبخة و معاطن الإبل و قرى النمل و جوف الوادي و جواد الطرق و الحمامات. و تكره الفريضة جوف الكعبة. و يستحب أن يجعل بينه و بين ما يمر به ساترا و لو عنزة و أما السجود فلا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبته الأرض مما لا يؤكل و لا يلبس في غالب العادة و من شرطه أن يكون مباح التصرف فيه خاليا من النجاسة فأما الوقوف على ما فيه نجاسة فإنه لا تتعدى إلى ثيابه فلا بأس به و تجنبه أفضل
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ
هما مسنونان في الصلوات الخمس مستحبان و ليسا بفرضين و بهما تنعقد الجماعة و أشدهما تأكيدا في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة و خاصة صلاة الغداة و المغرب و لا يؤذن و لا يقام لشيء من النوافل بحال.
29
و هما خمسة و ثلاثون فصلا الأذان ثمانية عشر فصلا و الإقامة سبعة عشر فصلا ففصول الأذان أربع مرات الله أكبر و أشهد أن لا إله إلا الله مرتين و أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين حي على خير العمل مرتين الله أكبر مرتين لا إله إلا الله مرتين. و الإقامة مثل ذلك إلا أنه يسقط التكبير مرتين من أوله و يسقط مرة واحدة لا إله إلا الله من آخره و يزاد هذا بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين و الباقي مثل الأذان.
وَ رُوِيَ سَبْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ فَصْلًا يُجْعَلُ فِي أَوَّلِ الْإِقَامَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ رُوِيَ اثْنَانِ وَ أَرْبَعُونَ فَصْلًا فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَ آخِرِهِ وَ أَوَّلِ الْإِقَامَةِ وَ فِي آخِرِهَا وَ التَّهْلِيلُ مَرَّتَيْنِ فِيهِمَا
. و يجب ترتيب الفصول فيهما و يستحب أن يكون المؤذن على طهارة و مستقبل القبلة و لا يتكلم في خلاله و يكون قائما مع الاختيار و لا يكون ماشيا و لا راكبا و يرتل الأذان و يحدر الإقامة و لا يعرب أواخر الفصول و يفصل بين الأذان و الإقامة بجلسة أو سجدة أو خطوة أو نفس و أشد ذلك تأكيدا في الإقامة و من شرط صحتهما دخول الوقت و رخص في تقديم الأذان قبل الفجر غير أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوعه. و إذا سجد بين الأذان و الإقامة قال فيها-
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاشِعاً خَاضِعاً ذَلِيلًا
فإذا رفع رأسه و جلس قال
سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ-
30
سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُغْشَى وَ لَا بَوَّابٌ يُرْشَى وَ لَا تَرْجُمَانٌ يُنَاجَى سُبْحَانَ مَنِ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ سُبْحَانَ مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَطَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ
. و إن كان الأذان لصلاة الظهر صلى ست ركعات من نوافل الزوال ثم أذن ثم صلى ركعتين و أقام بعدهما و يستحب أن يقول بعد الإقامة قبل استفتاح الصلاة-
اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَ الصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ بَلِّغْ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
ثم يقول-
يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ الْمُسِيءُ وَ قَدْ أَمَرْتَ الْمُحْسِنَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيءِ وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَجَاوَزْ عَنْ قَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي
و يستحب أن يقول في السجدة بين الأذان و الإقامة-
اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَ رِزْقِي دَارّاً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَ قَبْرِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) مُسْتَقَرّاً وَ قَرَاراً
فصل في سياقة الصلوات الإحدى و الخمسين ركعة في اليوم و الليلة
أول صلاة افترضها الله تعالى صلاة الظهر و لذلك سميت الأولى.
31
فإذا زالت الشمس يستحب أن يقول الإنسان-
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
ثم يقول-
اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ جُمْلَتُهُ وَ تَفْسِيرُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ لَهُ وَ أَلْهَمْتَهُمْ ذَلِكَ الْحَمْدَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا جَعَلْتَ الْحَمْدَ رِضَاكَ عَمَّنْ بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِيَشْكُرَ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَ قَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَابَتِكَ وَ مَرْهُوباً عَنْ أَهْلِ الْعِزَّةِ بِكَ لِسَطَوَاتِكَ وَ مَشْكُوراً عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَامِ مِنْكَ لِإِنْعَامِكَ فَسُبْحَانَكَ رَبَّنَا مُتَكَبِّراً فِي مَنْزِلِهِ تَدَهْدَهَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ تَحَيَّرَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمِ جَلَالِهَا تَبَارَكْتَ فِي مَنَازِلِكَ الْعُلَى كُلِّهَا وَ تَقَدَّسْتَ فِي الْآلَاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا يَا أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا وَ أَنْتَ الْكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَ لَا نَبْقَى وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِنَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْعِزَّةِ بِكَ وَ الْغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تَغْفُلُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ
.
32
و يستحب أن يقول أيضا-
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُعَظَّماً مُقَدَّساً مُوَقَّراً كَبِيراً- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اللَّهُ أَكْبَرُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي تَكْبِيرِي إِيَّاهُ بَلْ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ طَوَارِقِ الْجِنِّ وَ وَسَاوِسِهِمْ وَ حِيَلِهِمْ وَ في كَيْدِهِمْ وَ حَسَدِهِمْ وَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْعِزَّةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي سُبُلَ الْإِسْلَامِ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ
. و يستحب أيضا أن يقرأ عند الزوال عشر مرات إنا أنزلناه و بعد الثماني الركعات إحدى و عشرين مرة ثم ليتوجه إلى المسجد فإن صلاة الفريضة في المسجد أفضل. فإذا أراد دخول المسجد قدم رجله اليمنى قبل اليسرى و قال
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا لِلَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ تَوْبَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِكَ وَ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَ مِمَّنْ يُنَاجِيكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ ادْحَرْ
33
عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ وَ جُنُودَ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ
. فإذا وجهت القبلة فقل
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ رِضَاكَ طَلَبْتُ وَ ثَوَابَكَ ابْتَغَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ
. فإذا أراد الشروع في نوافل الزوال يستحب أن يقول قبل ذلك-
اللَّهُمَّ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا بِرَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُكَ وَ لَا كَائِنٍ مَعَكَ شُرَكَاءُ يَقْضُونَ مَعَكَ وَ لَا كَانَ قَبْلَكَ مِنْ إِلَهٍ فَنَعْبُدَهُ وَ نَدَعَكَ وَ لَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنَشُكَّ فِيكَ أَنْتَ الدَّيَّانُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ أَنْتَ أَوَّلُ الْأَوَّلِينَ وَ آخِرُ الْآخِرِينَ وَ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى وَجْهُكَ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَ لَمْ تُولَدْ فَتَكُونَ مُوَرَّثاً هَالِكاً وَ لَمْ تُدْرِكْكَ الْأَبْصَارُ فَنُقَدِّرَكَ شَبَحاً مَائِلًا وَ لَا تَتَعَاوَرَكَ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ وَ لَا تُوصَفُ بِأَيْنٍ وَ لَا ثَمٍّ وَ لَا مَكَانٍ بَطَنْتَ فِي خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ وَ ظَهَرْتَ فِي الْعُقُولِ بِمَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ أَنْتَ الَّذِي سُئِلَتِ الْأَنْبِيَاءُ (عليهم السلام) عَنْكَ فَلَمْ تَصِفْكَ بِحَدٍّ وَ لَا بِبَعْضٍ بَلْ دَلَّتْ عَلَيْكَ مِنْ
34
آيَاتِكَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْمُنْكِرُ جَحْدَهُ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِطْرَتَهُ فَهُوَ الصَّانِعُ الَّذِي بَانَ عَنِ الْخَلْقِ فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا آيَاتٌ دَلِيلَاتٌ عَلَيْكَ تُؤَدِّي عَنْكَ الْحُجَّةَ وَ تَشْهَدُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مَوْسُومَاتٌ بِبُرْهَانِ قُدْرَتِكَ وَ مَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ فَأَوْصَلْتَ إِلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكْرِ وَ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ بِأَنَّكَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ دُونَكَ فَسُبْحَانَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ لَا عَدْلَ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا ضِدَّ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا نِدَّ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ سُبْحَانَكَ لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمَانُ سُبْحَانَكَ لَا تَنْتَقِلُ بِكَ الْأَحْوَالُ سُبْحَانَكَ لَا يُعْيِيكَ شَيْءٌ سُبْحَانَكَ لَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ- إِلّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ خَازِنِكَ عَلَى عِلْمِكَ الْهَادِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ عَنْ وَحْيِكَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ فِي عِبَادِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الْمُوَالِي
35
أَوْلِيَاءَكَ مَعَكَ الْمُعَادِي أَعْدَاءَكَ دُونَكَ السَّالِكِ جُدَدَ الرَّشَادِ إِلَيْكَ الْقَاصِدِ مَنْهَجَ الْحَقِّ نَحْوَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَشْرَفَ وَ أَعْظَمَ وَ أَطْيَبَ وَ أَتَمَّ وَ أَعَمَّ وَ أَنْمَى وَ أَزْكَى وَ أَوْفَى وَ أَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رَسُولٍ مِنْ رُسُلِكَ وَ بِجَمِيعِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذُنُوبِي بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ سَعْيِي بِهِمْ مَشْكُوراً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً وَ انْظُرْ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ نَظْرَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ وَ لَا تَصْرِفْهَا عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
. ثم يتوجه للصلاة و يستحب التوجه بسبع تكبيرات في سبعة مواضع الأول من كل فريضة و أول ركعة الزوال و أول ركعة من نوافل المغرب و أول ركعة من صلاة الليل و الوتر و أول ركعتي الإحرام و أول ركعتي الوتيرة فإذا أراد التوجه قام مستقبل القبلة و كبر فقال الله أكبر يرفع بها يديه إلى شحمتي أذنيه لا أكثر من ذلك ثم يرسلهما ثم يكبر ثانية و ثالثة مثل ذلك. و يقول
اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ
36
نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
ثم يكبر تكبيرتين أخريين مثل ذلك و يقول
لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَ الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَ الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْكَ وَ بِكَ وَ لَكَ وَ إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَفَرَّ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ وَ حَنَانَيْكَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ
ثم يكبر تكبيرتين أخريين على ما وصفناه و يقول
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيٍّ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
. و الواحدة من هذه التكبيرات فرض و الباقي نفل و الفرض هو ما ينوي به الدخول في الصلاة و الأولى أن يكون الأخيرة ثم يقرأ الحمد لله و سورة مما يختارها من المفصل
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأَوَّلَةِ مِنْ نَوَافِلِ الزَّوَالِ- الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ فِي الْبَاقِي مَا شَاءَ
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آخِرَ [الْبَقَرَةِ وَ فِي الْخَامِسَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ-
37
وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ فِي السَّادِسَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ هِيَ ثَلَاثَةُ آيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَافِ- إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَ فِي السَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ- وَ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ فِي الثَّامِنَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آخِرَ الْحَشْرِ- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ إِلَى آخِرِهَا
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ
و ينبغي أن يكون نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده لا يلتفت يمينا و لا شمالا و لا يشتغل بغير الصلاة و لا يعمل عملا ليس من أفعال الصلاة و يفصل بين قدميه مقدار أربع أصابع إلى شبر. ثم ليركع فيطأطئ رأسه و يضع يديه على عيني ركبتيه و يلقمهما كفيه مفرجا أصابعه و يسوي ظهره. و يمد عنقه و ينظر إلى ما بين رجليه و يقول
اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ خَشَعْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ
38
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ
أو خمسا أو ثلاثا و الإجزاء يقع بمرة واحدة. ثم يرفع رأسه و ينتصب قائما فيقول-
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَهْلِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ
. ثم يرفع يديه إلى حيال أذنيه و يهوي إلى السجود فيتلقى الأرض بيديه ثم يسجد على سبعة أعظم الجبهة و اليدين و الركبتين و طرف أصابع الرجلين و يرغم بالأنف سنة وكيدة و يكون متجافيا لا يضع شيئا من جسده على شيء و يكون نظره إلى طرف أنفه. و يقول
اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ شَعْرِي وَ عَصَبِي وَ مُخِّي وَ عِظَامِي وَ سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَانِي الْبَالِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَ صَوَّرَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ تَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ
. سبع مرات أو خمسا أو ثلاثا و الإجزاء يقع بواحدة ثم يرفع رأسه بتكبيرة و يستوي جالسا و يقول
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ اهْدِنِي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
.
39
ثم يرفع يديه بالتكبير و يعود إلى السجدة الثانية فيسجدها مثل الأولى سواء ثم يرفع رأسه و يجلس ثم يقوم إلى الثانية فيصليها كما صلى الأولة سواء فإذا فرغ من قراءة الحمد و السورة قنت يرفع يديه و يدعو بما أحب و أفضل ما يقنت به كلمات الفرج.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. و إن قنت بغيره كان جائزا و القنوت مستحب في جميع الصلوات فرائضها و نوافلها و آكدها في الفرائض ما يجهر فيها و آكد ذلك صلاة الغداة و المغرب ثم يصلي الركعة الثانية على الصفة التي ذكرناها ثم يجلس للتشهد متوركا يجلس على وركه الأيسر و يضع ظاهر قدمه الأيمن على باطن قدمه الأيسر. و يقول
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ
. و إن اقتصر على الشهادتين و الصلاة على النبي و على آله كان جائزا ثم يسلم
40
تجاه القبلة يومي بمؤخر عينيه إلى يمينه فيقول السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ثم يكبر ثلاث تكبيرات رافعا بها يديه و يسبح تسبيح الزهراء (ع) و هي أربع و ثلاثون تكبيرة و ثلاث و ثلاثون تحميدة و ثلاث و ثلاثون تسبيحة و يقول بين كل تسليمة من نوافل الزوال-
اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي وَ اجْعَلِ الْإِيمَانَ مُنْتَهَى رِضَايَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا قَسَمْتَ لِي وَ بَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كُلَّ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ وَ اجْعَلْ لِي وُدّاً وَ سُرُوراً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَهْداً عِنْدَكَ
. وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَقُولُ عَقِيبَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ خَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَاتُ وَ أَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ وَ أَرْأَفُ مَنْ عَفَا وَ أَعَزُّ مَنِ اعْتُمِدَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَاتٌ وَ لَكَ عِنْدِي طَلِبَاتٌ مِنْ ذُنُوبٍ أَنَا بِهَا مُرْتَهَنٌ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي وَ أَوْبَقَتْنِي وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْهَا لِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي اعْتَمَدْتُكَ فِيهَا تَائِباً إِلَيْكَ مِنْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا خَطَأَهَا وَ عَمْدَهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ أَنَا مُذْنِبُهُ مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً وَاحِداً-
41
وَ لَا أَكْتَسِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً وَ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ مِنْ طَاعَتِكَ وَ تَجَاوَزْ لِي عَنِ الْكَثِيرِ فِي مَعْصِيَتِكَ يَا عَظِيمُ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي فِي شَأْنِكَ شَأْنَ حَاجَتِي وَ اقْضِ فِي شَأْنِكَ حَاجَتِي وَ حَاجَتِي هِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْأَمَانُ مِنْ سَخَطِكَ وَ الْفَوْزُ بِرِضْوَانِكَ وَ جَنَّتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ بِذَلِكَ عَلَيَّ وَ بِكُلِّ مَا فِيهِ صَلَاحِي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ السَّاطِعِ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ وَ اكْتُبْ لِي عِتْقاً مِنَ النَّارِ مَبْتُولًا وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ التَّابِعِينَ لِأَمْرِكَ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتَ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الْمُسْتَكْمِلِينَ مَنَاسِكَهُمْ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَلَاءِ وَ الشَّاكِرِينَ فِي الرَّخَاءِ وَ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَ الْمُؤْتِينَ الزَّكَاةَ وَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ أَضِفْنِي بِأَكْرَمِ كَرَامَتِكَ وَ أَجْزَلِ عَطِيَّتِكَ وَ الْفَضِيلَةِ لَدَيْكَ وَ الرَّاحَةِ مِنْكَ وَ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ وَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَكَ مَا تَكْفِينِي بِهِ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ وَ تُظِلُّنِي فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ وَ تُعَظِّمُ نُورِي وَ تُعْطِينِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ تُخَفِّفُ حِسَابِي وَ تَحْشُرُنِي فِي أَفْضَلِ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ تُثَبِّتُنِي فِي عِلِّيِّينَ وَ تَجْعَلُنِي مِمَّنْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ
42
بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ تَتَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَلْحِقْنِي بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْلِبْنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ غَفَرْتَ لِي خَطَايَايَ وَ ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ كَفَّرْتَ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حَطَطْتَ عَنِّي وِزْرِي وَ شَفَّعْتَنِي فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَخْلِطْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِي وَ لَا بِمَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً وَ لَا أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَ الْقُوَّةَ فِي بَدَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ وَ أَعْطِنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ عَافِيَتِكَ مَا تُسَلِّمُنِي بِهِ مِنْ كُلِّ بَلَاءِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ ارْزُقْنِي الرَّهْبَةَ مِنْكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْخُشُوعَ لَكَ وَ الْوَقَارَ وَ الْحِبَاءَ مِنْكَ وَ التَّعْظِيمَ لِذِكْرِكَ وَ التَّقْدِيسَ لِمَجْدِكَ أَيَّامَ حَيَاتِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الْكِفَايَةَ وَ السَّلَامَةَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْقُنُوعَ وَ الْعِصْمَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْيَقِينَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الرِّضَا وَ الصَّبْرَ وَ الْعِلْمَ وَ الصِّدْقَ وَ الْبِرَّ وَ التَّقْوَى وَ الْعِلْمَ وَ التَّوَاضُعَ وَ الْيُسْرَ وَ التَّوْفِيقَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ أَهْلَ بَيْتِي وَ قَرَابَاتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي فِيكَ أَوْ وَلَدْتُهُ وَ وَلَدَنِي مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ وَ الصِّدْقَ فِي التَّوَكُّلِ
43
عَلَيْكَ وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى التَّغَوُّثِ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَنْ أَكُونَ فِي حَالِ عُسْرٍ أَوْ يُسْرٍ أَظُنُّ أَنَّ مَعَاصِيَكَ أَنْجَحُ فِي طَلِبَتِي مِنْ طَاعَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ تَكَلُّفِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً وَ مَا قَدَّرْتَ لِي مِنْ رِزْقٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ائْتِنِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ قُلْ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْلِبَنِي الْيَوْمَ بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحٍ كَانَ مِنِّي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ نَفْسِي وَ مِنَ
44
النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِي إِلَيْكَ فَقْرٌ وَ فَاقَةٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْحَمَ فَقْرِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَكُفَّ عَنِّي أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعَانِي
. ثم تصلي ركعتين فإذا سلمت بعدهما تقول-
اللَّهُمَّ إِلَهَ السَّمَاءِ وَ إِلَهَ الْأَرْضِ وَ فَاطِرَ السَّمَاءِ وَ فَاطِرَ الْأَرْضِ وَ نُورَ السَّمَاءِ وَ نُورَ الْأَرْضِ وَ زَيْنَ السَّمَاءِ وَ زَيْنَ الْأَرْضِ وَ عِمَادَ السَّمَاءِ وَ عِمَادَ الْأَرْضِ وَ بَدِيعَ السَّمَاءِ وَ بَدِيعَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ مُنْتَهَى غَايَةِ الْعَابِدِينَ أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ أَنْتَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ مُفَرِّجُ الْكَرْبِ وَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ الْمَنْزُولُ بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
45
وَ تَقُولُ بَعْدَهُمَا يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ تَمَّ نُورُ وَجْهِكَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ
. ثم تصلي ركعتين فإذا سلمت قلت-
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ أَهْلِ بَيْتِ الْوَحْيِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا وَ يَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْكَهْفِ الْحَصِينِ
46
وَ غِيَاثِ الْمُضْطَرِّ الْمُسْتَكِينِ وَ مَلْجَإِ الْهَارِبِينَ وَ مُنْجِي الْخَائِفِينَ وَ عِصْمَةِ الْمُعْتَصِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً كَثِيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضًى وَ لِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَدَاءً وَ قَضَاءً بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْمُرْ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَ لَا تُخْزِهِ بِمَعْصِيَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِمَا وَسَّعْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ
وَ رُوِيَ أَنَّكَ تَقُولُ عَقِيبَ التَّسْلِيمَةِ الْأَوَّلَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِمَغْفِرَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرَأْفَتِكَ مِنْ غَضَبِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ حَيَاتِي زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ وَفَاتِي رَاحَةً مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ تَسُدَّ فَاقَتِي بِهُدَاكَ وَ تَوْفِيقِكَ وَ تُقَوِّيَ ضَعْفِي فِي طَاعَتِكَ وَ تَرْزُقَنِي الرَّاحَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ قُرَّةَ الْعَيْنِ وَ اللَّذَّةَ وَ بَرْدَ الْعَيْشِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَ نَفِّسْ عَنِّي الْكُرْبَةَ يَوْمَ الْمَشْهَدِ الْعَظِيمِ وَ ارْحَمْنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فَرْداً-
47
هَذِهِ نَفْسِي سِلْمٌ لَكَ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِي مُقِرٌّ بِالظُّلْمِ عَلَى نَفْسِي عَارِفٌ بِفَضْلِكَ عَلَيَّ فَبِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَسْأَلُكَ لَمَّا صَفَحْتَ عَنِّي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ اعْصِمْنِي فِي مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ وَ تَقُولُ عَقِيبَ الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ تَقُولُ عَقِيبَ السَّادِسَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ بِكَ اللَّهُمَّ
48
الْغِنَى عَنِّي وَ بِيَ الْفَاقَةُ إِلَيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي فَاقْضِ يَا اللَّهُ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي وَ يَقُولُ عَقِيبَ الثَّامِنَةِ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ وَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ يَا رَازِقَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ وَ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَ هَزْلِي وَ خَطَئِي وَ عَمْدِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ اعْصِمْنِي مِنِ اقْتِرَافِ مِثْلِهِ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ اقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَشَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي
. ثم تقوم إلى الفرض بعد أن تؤذن و تقيم على ما مضى ذكره و تستفتح الصلاة على ما ذكرناه بسبع تكبيرات و تتخير من القراءة في الظهر ما شئت من السور القصار و أفضلها إنا أنزلناه في الأولى و في الثانية قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فإذا صليت ركعتين قنت بعد القراءة و ترفع يديك بالتكبير على ما مضى شرحه و تشهدت بما ذكرناه ثم تقوم إلى الثالثة فتقول بحول الله و قوته أقوم و أقعد و تقرأ الحمد وحدها في الركعتين و إن شئت بدلا من ذلك
49
عشر تسبيحات تقول سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و في الثالثة و الله أكبر أنت مخير في ذلك. فإذا جلست للتشهد في الرابعة على ما وصفناه قلت
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه و آله) أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الطَّاهِرَاتُ الزَّاكِيَاتُ الرَّائِحَاتُ الْغَادِيَاتُ النَّاعِمَاتُ لِلَّهِ مَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ زَكَا وَ خَلُصَ وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ- وَ أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ رَبِّي نِعْمَ الرَّبُّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً نِعْمَ الرَّسُولُ أُرْسِلَ أَشْهَدُ أَنْ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ رَحِمْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
.
50
ثم يسلم على ما قلناه إن كان إماما أو منفردا تجاه القبلة يومي بمؤخر عينه إلى يمينه و إن كان مأموما يسلم على يمينه و يساره إن كان على يساره أحد و إن لم يكن كفاه التسليم على يمينه ثم يرفع يديه بالتكبير إلى حيال أذنيه فيكبر ثلاث تكبيرات في ترسل واحد. ثم يقول ما ينبغي أن يقال عقيب كل فريضة و هو
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا جَمِيعاً فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِيعاً إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ-
51
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
. ثم يسبح تسبيح الزهراء (ع) فقد بينا شرحه و تقول عقيب ذلك-
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَّا لَهُمْ وَ الِائْتِمَامَ بِهِمْ وَ التَّصْدِيقَ لَهُمْ رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا رَسُولَكَ وَ سَلَّمْنَا تَسْلِيماً رَبَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَ آلَ الرَّسُولِ- فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ-
52
ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيَّ وَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أَرْجُو وَ خَيْرِ مَا لَا أَرْجُو وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَحْذَرُ ثُمَّ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَهِدَ اللَّهُ وَ آيَةَ الْمُلْكِ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ
53
وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ آخِذٌ بِلِحْيَتِكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ يَدُكَ الْيُسْرَى مَبْسُوطٌ بَاطِنُهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مِثْلَ ذَلِكَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قُلْ أَرْبَعِينَ مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قُلْ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدَأَ الْخَلْقُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَنْ تَزَالَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
54
الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا تَبْتَلِيَنِّي بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهَا أَبَداً وَ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً لِي لَا عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ صَبّاً صَبّاً كَفَافاً كَفَافاً وَ رَضِّنِي بِهِ يَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ وَ ابْسُطْ فِي سَعَةِ رِزْقِكَ عَلَيَّ وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِي بِغِنَاكَ وَ أَرْضِنِي بِقَضَائِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الْمَعَاصِي كُلِّهَا وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ
وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ آخِذٌ بِلِحْيَتِكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ الْيَدُ الْيُسْرَى مَبْسُوطَةٌ بَاطِنُهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ-
55
يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ وَ اجْعَلْ بَاطِنَهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ ثُمَّ اقْلِبْهُمَا وَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ثُمَّ اخْفِضْهُمَا وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ وَ حَبِّبْنِي إِلَى الْمُسْلِمِينَ- وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وَ ارْزُقْنِي هَيْبَةَ الْمُتَّقِينَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي بِمَا عَرَّفْتَنِي مِنْ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ-
56
وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اكْشِفْ هَمِّي وَ فَرِّجْ غَمِّي وَ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَافِنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ عَافِنِي مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ الشَّيْطَانِ وَ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا وَ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ أُجِيرُ نَفْسِي بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ جَمِيعَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ دِينِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ جَمِيعَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً
57
أَحَدٌ وَ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وَ بِرَبِّ النّاسِ مَلِكِ النّاسِ إِلهِ النّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ وَ تَقُولُ حَسْبِيَ اللّهُ رَبِّيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
ثُمَّ تَقْرَأُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً- قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ سُلْطَانِكَ الْقَدِيمِ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا وَ يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى وَ يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ آمِناً وَ اجْعَلْ دُعَائِي أَوَّلَهُ فَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَ آخِرَهُ صَلَاحاً إِنَّكَ أَنْتَ عَلّامُ الْغُيُوبِ وَ تَقُولُ أَيْضاً
58
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ وَعَدَ الْإِجَابَةَ يَا مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يَا مَنْ قَالَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ يَا مَنْ قَالَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ (عليه السلام) قَالَ إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِيَةَ وَ النَّصْرَ وَ لَا تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِينَ وَ إِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِينَ
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ وَاظَبَ عَلَيْهِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عَاشَ حَتَّى يَمَلَّ الْحَيَاةَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رُكْبَتَيْهِ-
59
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- إِلهاً واحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً عَشْرَ مَرَّاتٍ
وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يَدْعُو عَقِيبَ الْفَرِيضَةِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ بِبِرِّكَ الْقَدِيمِ وَ رَأْفَتِكَ بِبَرِيَّتِكَ اللَّطِيفَةِ وَ شَفَقَتِكَ بِصَنْعَتِكَ الْمُحْكَمَةِ وَ قُدْرَتِكَ بِسَتْرِكَ الْجَمِيلِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْيِ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ وَ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا مَغْفُورَةً وَ عُيُوبَنَا مَسْتُورَةً وَ فَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً وَ نَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَ نُفُوسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً وَ عُقُولَنَا عَلَى تَوْحِيدِكَ مَجْبُورَةً وَ أَرْوَاحَنَا عَلَى دِينِكَ مَفْطُورَةً وَ جَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وَ أَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وَ حَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ خَزَائِنِكَ مَدْرُورَةً أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَقَدْ فَازَ مَنْ وَالاكَ وَ سَعِدَ مَنْ نَاجَاكَ وَ عَزَّ مَنْ نَادَاكَ وَ ظَفِرَ مَنْ رَجَاكَ وَ غَنِمَ مَنْ قَصَدَكَ وَ رَبِحَ مَنْ تَاجَرَكَ
وَ قُلْ أَيْضاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله) وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ تُسَمِّيهِمْ وَاحِداً وَاحِداً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَ مَا لَمْ يَأْتِنَا
60
مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ فَأَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِي عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ بِوَلَايَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ لَا تُحَوِّلَنِي عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمَ وَ بِحُرْمَةِ اسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ بِحُرْمَةِ رَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله) وَ بِحُرْمَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ (عليهم السلام)- وَ تُسَمِّيهِمْ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ تَقُولُ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حَسْبِيَ اللَّهُ لِدِينِي وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِدُنْيَايَ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِآخِرَتِي وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَا أَهَمَّنِي وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَنْ بَغَى عَلَيَّ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
وَ مِمَّا يَخْتَصُّ عَقِيبَ الظُّهْرِ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا بَاعِثُ يَا
61
وَارِثُ يَا سَيِّدَ السَّادَةِ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ يَا مَالِكَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ يَا بَطَّاشُ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَيْ فَعَّالُ لِما يُرِيدُ يَا مُحْصِيَ عَدَدِ الْأَنْفَاسِ وَ نَقْلِ الْأَقْدَامِ يَا مَنِ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وَ أَمِينِكَ فِي خَلْقِكَ وَ عَيْنِكَ فِي عِبَادِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ عَلَيْهِ صَلَوَاتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ وَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ وَ انْصُرْ عَبْدَكَ وَ قَوِّ أصحابك [أَصْحَابَهُ وَ صَبِّرْهُمْ وَ افْتَحْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَمْكِنْهُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
دعاء آخر
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ-
62
اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا سُوءاً إِلَّا صَرَفْتَهُ وَ لَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا وَ لِيَ صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا بَرَاءَتَنَا وَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا تَجْعَلْنَا وَ فِي عَذَابِكَ وَ هَوَانِكَ فَلَا تَبْتَلِنَا وَ مِنَ الضَّرِيعِ وَ الزَّقُّومِ فَلَا تُطْعِمْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فِي النَّارِ فَلَا تَجْمَعْنَا وَ عَلَى وُجُوهِنَا فِي النَّارِ فَلَا تَكُبَّنَا وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ فَلَا تُلْبِسْنَا وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنَجِّنَا وَ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا وَ مِنْ كَأْسٍ مَعِينٍ وَ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فَأَخْدِمْنَا وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لَحْمِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ الْحَرِيرِ وَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَأَلْبِسْنَا وَ لَيْلَةَ الْقَبْرِ فَارْحَمْنَا وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فَارْزُقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ قَرِّبْنَا إِلَيْكَ زُلْفَى وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ لَنَا وَ اسْتَجِبْ وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا يَا رَبِّ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ-
63
ثُمَّ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ اعْتَصَمْتُ وَ بِاللَّهِ أَثِقُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي فَأَنْتَ أَعْظَمُ وَ إِنْ كَبُرَ تَفْرِيطِي فَأَنْتَ أَكْبَرُ وَ إِنْ دَامَ بُخْلِي فَأَنْتَ أَجْوَدُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ عَظِيمَ ذُنُوبِي بِعَظِيمِ عَفْوِكَ وَ كَثِيرَ تَفْرِيطِي بِظَاهِرِ كَرَمِكَ وَ اقْمَعْ بُخْلِي بِفَضْلِ جُودِكَ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ
دعاء آخر بعد صلاة الظهر
رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَ أَجْزَلِ وَ أَوْفَى وَ أَحْسَنِ وَ أَجْمَلِ وَ أَكْرَمِ وَ أَطْهَرِ وَ أَزْكَى وَ أَنْوَرِ وَ أَعْلَى وَ أَبْهَى وَ أَسْنَى وَ أَنْمَى وَ أَدْوَمِ وَ أَعَمِّ وَ أَبْقَى مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ مَنَنْتَ وَ سَلَّمْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلى مُوسى وَ هارُونَ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَتْبَاعِهِ مَنْ تُقِرُّ بِهِ
64
عَيْنَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَ مِمَّنْ تَسْقِيهِ بِكَأْسِهِ وَ تُورِدُهُ حَوْضَهُ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ اجْعَلْنَا تَحْتَ لِوَائِهِ وَ أَدْخِلْنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ أَمْنٍ وَ خَوْفٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الْمَوَاقِفِ كُلِّهَا وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْشِفْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ كَرْبٍ وَ نَفِّسْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ غَمٍّ وَ اكْفِنِي بِهِمْ كُلَّ خَوْفٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ دَرَكَ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ طَيِّبْ لِي كَسْبِي وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ لَا تَذْهَبْ بِنَفْسِي إِلَى شَيْءٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيَا تَمْنَعُ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ مِنْ عَاجِلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْآجِلِ وَ حَيَاةٍ تَمْنَعُ خَيْرَ الْمَمَاتِ وَ أَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ الْقِيَامَ بِحَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ صِدْقَ الْيَقِينِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ-
65
عَافِيَةَ الدُّنْيَا مِنَ الْبَلَاءِ وَ عَافِيَةَ الْآخِرَةِ مِنَ الشَّقَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ وَ السَّلَامَةَ وَ الْحُلُولَ بِدَارِ الْكَرَامَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ رَاحَةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيَّ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي سَعَةَ رَحْمَتِكَ وَ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ وَ شُمُولَ عَافِيَتِكَ وَ جَزِيلَ عَطَايَاكَ وَ مِنَحَ مَوَاهِبِكَ بِسُوءِ مَا عِنْدِي وَ لَا تُجَازِنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي وَ لَا تَصْرِفْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَتَحْرِمَنِي وَ تَسْتَأْثِرَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَسْأَلُكَ بِآلِ يَاسِينَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنَ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً مَحْرُوماً مُقَتَّراً عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ فَامْحُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ شَقَائِي وَ حِرْمَانِي وَ أَثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مَرْزُوقاً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وَ أَنَا مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ وَ أَنَا حَقِيرٌ مِسْكِينٌ أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا
66
مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ نِعْمَ الْمُجِيبُ أَنْتَ يَا سَيِّدِي وَ نِعْمَ الرَّبُّ وَ نِعْمَ الْمَوْلى وَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاتِي فَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ فِيهَا مَا كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (ع) يَقُولُ وَ هُوَ رَبِّ عَصَيْتُكَ بِلِسَانِي وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَخْرَسْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِبَصَرِي وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَكْمَهْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَ لَوْ شِئْتَ لَأَصْمَمْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِيَدِي وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَكَنَّعْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَعَقَّمْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِيَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا جَزَاءَكَ مِنِّي ثُمَّ كَانَ يَقُولُ أَلْفَ مَرَّةٍ. الْعَفْوَ الْعَفْوَ وَ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ قَالَ بِصَوْتٍ حَزِينٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ وَ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-
67
ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ أَيْضاً يَا خَيْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَيْدِي السَّائِلِينَ وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ أَعْنَاقُ الرَّاغِبِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ الْطُفْ لِي بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ فِي شَأْنِي كُلِّهِ
وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَدْعُوَ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُجُودِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ السَّعَادَةَ فِي الرُّشْدِ وَ إِيمَانَ الْيُسْرِ وَ فَضِيلَةً فِي النِّعَمِ وَ هَنَاءَةً فِي الْعِلْمِ حَتَّى تُشَرِّفَهُمْ عَلَى كُلِّ شَرِيفٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ لَمْ يَخْذُلْنِي عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ لَمْ يَفْضَحْنِي بِسُوءِ سَرِيرَةٍ فَلِسَيِّدِي الْحَمْدُ كَثِيراً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً رَبِّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيَا
68
وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ نَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ وَ فِي سَفَرِي فَاصْحَبْنِي وَ فِي أَهْلِي فَاخْلُفْنِي وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي وَ فِي نَفْسِي لَكَ فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَ إِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِعَمَلِي فَلَا تُبْسِلْنِي وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَ لِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَوَفِّقْنِي وَ مِنْ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَجَنِّبْنِي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ أَنْتَ رَبِّي إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي أَمْ إِلَى بَعِيدٍ فَيَتَهَجَّمُنِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا رَبِّ فَلَا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي وَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُشِفَتْ بِهِ الظُّلْمَةُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ لَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ
ثُمَّ تَقُومُ إِلَى النَّوَافِلِ وَ تَقُولُ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْمُبْدِئُ الْبَدِيعُ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الْجُودُ وَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا-
69
ثُمَّ تَقُولُ يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي يَا مُونِسِي فِي وَحْدَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي وَ يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ رَبَّ عِيسَى وَ مُوسَى وَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ وَ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الْآجَالِ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ- فَإِنَّهُ دُعَاءُ النَّجَاحِ الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الثَّالِثَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ ذُو النُّونِ- إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ
70
سَأَلَكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ أَيُّوبُ إِذْ مَسَّهُ الضُّرُّ فَدَعَاكَ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ سَأَلَكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِهِ وَ إِذْ هُوَ فِي السِّجْنِ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ سَأَلَكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَذْكُرُ حَاجَتَكَ الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الرَّابِعَةِ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ حَاجَةٍ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا مُفَرِّجَ كُلِّ كُرْبَةٍ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ
71
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الْأَئِمَّةِ الْهَادِيَةِ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ وَ قُلْ أَيْضاً اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً حَقّاً اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَنْتَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِيهَا يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ يَا مَنْ لَا بُدَّ لِشَيْءٍ مِنْهُ يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَلَّنِي وَ لَا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ أَحَداً مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ كَمَا خَلَقْتَنِي فَلَا تُضَيِّعْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لَهُمْ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِفَرْحَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ سِوَاكَ وَ لِمَغْفِرَةٍ لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا يَقْضِيهَا إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ إِلْهَامِيَ الدُّعَاءَ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْإِجَابَةُ فِيمَا دَعَوْتُكَ لَهُ وَ النَّجَاةُ فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنْ لَا أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا إِلَهِي يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تُوجِبَ لِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ تُزَوِّجَنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ
72
بِفَضْلِكَ وَ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ بِطَوْلِكَ وَ تُجِيرَنِي مِنْ غَضَبِكَ وَ سَخَطِكَ عَلَيَّ وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ تُبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ تَجْعَلَنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ مَنْ أَحَبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا مِمَّا تُحِبُّ
ثُمَّ أَذِّنْ لِلْعَصْرِ وَ اسْجُدْ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً ثُمَّ اجْلِسْ وَ قُلْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُغْشَى وَ لَا بَوَّابٌ يُرْشَى وَ لَا تَرْجُمَانٌ يُنَاجَى سُبْحَانَ مَنِ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ سُبْحَانَ مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ ثُمَّ أَقِمْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَ الصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ بَلِّغْ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله)
73
الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ قُلْ يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ الْمُسِيءُ وَ قَدْ أَمَرْتَ الْمُحْسِنَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيءِ وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَجَاوَزْ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ مَا عِنْدَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
ثم صل العصر فإذا سلمت فادع بما يدعى به عقيب كل فريضة بما قدمنا ذكره ثم قل ما يختص بصلاة العصر
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَرَأَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مَرَّتْ لَهُ عَلَى مِثْلِ أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ بَعْدَ الْعَصْرِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ زِيَادَةُ الْأَشْيَاءِ وَ نُقْصَانُهَا أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ وَ لَا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِيَّةُ وَ إِلَيْكَ الْبَدَاءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَ خَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وَ خَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتابِ-
74
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِيقُ وَ لَا الْجَلِيلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ أَخْفَى دَيَّانُ الدِّينِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ تَقُولُ أَيْضاً تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَغَفَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ خَيْرُ الْجَاهِ وَ عَطِيَّتُكَ أَعْظَمُ الْعَطَايَا لَا يُجَازِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ مُدَّ لِي أَيْسَرَ الْعَافِيَةِ وَ اجْعَلْنِي فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله) فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ وَ بَلِّغْ بِيَ الْغَايَةَ وَ اصْرِفْ عَنِّي الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ اعْزِمْ لِي بِالرَّشَادِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي أَبَداً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مُدَّ لِي فِي السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ وَ جَنِّبْنِي مَا حَرَّمْتَهُ عَلَيَّ وَ وَجِّهْ إِلَيَّ بِالْعَافِيَةِ
75
وَ السَّلَامَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ لَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَ فَرِّجْ عَنِّي الْكَرْبَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ أَصْلِحْ لِيَ الْحَرْثَ فِي الْإِصْلَاحِ لِأَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ اجْعَلْنِي سَالِماً مِنْ كُلِّ سُوءٍ مُعَافًى مِنَ الضَّرُورَةِ فِي مُنْتَهَى الشُّكْرِ وَ الْعَافِيَةِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ وَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ مِسْكِينٍ مُسْتَجِيرٍ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ وَ الْفَرَجَ بَعْدَ الْكَرْبِ وَ الرَّخَاءَ بَعْدَ الشِّدَّةِ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ
دُعَاءٌ آخَرُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلّى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ صَلِّ
76
عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا لَاحَ الْجَدِيدَانِ وَ مَا اطَّرَدَ الْخَافِقَانِ وَ مَا حَدَا الْحَادِيَانِ وَ مَا عَسْعَسَ لَيْلٌ وَ ادْلَهَمَّ ظَلَامٌ وَ مَا تَنَفَّسَ صُبْحٌ وَ مَا أَضَاءَ فَجْرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً خَطِيبَ وَفْدِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ وَ الْمَكْسُوَّ حُلَلَ الْإِيمَانِ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ النَّاطِقَ إِذَا خَرَسَتِ الْأَلْسُنُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ مَنْزِلَتَهُ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَ أَظْهِرْ حُجَّتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ اغْفِرْ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمِ وَ الْبَغْيِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ مَا لَمْ تُنْزِلْ بِهِ سُلْطَاناً وَ أَنْ أَقُولَ عَلَيْكَ مَا لَا أَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي بَرَكَةً تُطَهِّرُ بِهَا قَلْبِي وَ تُؤْمِنُ بِهَا رَوْعَتِي وَ تَكْشِفُ بِهَا كَرْبِي وَ تَغْفِرُ بِهَا ذَنْبِي وَ تُصْلِحُ بِهَا أَمْرِي وَ تُغْنِي بِهَا فَقْرِي وَ تُذْهِبُ بِهَا ضُرِّي وَ تُفَرِّجُ بِهَا هَمِّي وَ تُسَلِّي بِهَا غَمِّي وَ تَشْفِي بِهَا سُقْمِي وَ تُؤْمِنُ بِهَا خَوْفِي وَ تَجْلُو بِهَا حُزْنِي وَ تَقْضِي بِهَا دَيْنِي وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا كَرْباً إِلَّا
77
كَشَفْتَهُ وَ خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ وَ لَا حُزْناً إِلَّا سَلَّيْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا وَ لَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا وَ لَا مَسْأَلَةً إِلَّا أَعْطَيْتَهَا وَ لَا أَمَانَةً إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَ لَا فِتْنَةً إِلَّا صَرَفْتَهَا اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ الْبَلِيَّاتِ مَا أُطِيقُ وَ مَا لَا أُطِيقُ صَرْفَهُ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ أَصْبَحَ ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَ أَصْبَحَتْ ذُنُوبِي مُسْتَجِيرَةً بِمَغْفِرَتِكَ وَ أَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ وَ أَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ وَ أَصْبَحَ ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ سُلْطَانٍ جَابِرٍ وَ عَدُوٍّ قَاهِرٍ وَ حَاسِدٍ مُعَانِدٍ وَ سَاعٍ مُرَاصِدٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مَا دَبَّ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعُوذُ بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَنْ تُمِيتَنِي غَمّاً أَوْ هَمّاً أَوْ مُتَرَدِّياً أَوْ هَدْماً أَوْ رَدْماً أَوْ غَرَقاً أَوْ حَرَقاً أَوْ عَطَشاً أَوْ شَرَقاً أَوْ صَبْراً أَوْ مُتَرَدِّياً أَوْ أَكِيلَ سَبُعٍ أَوْ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ أَوْ مِيتَةَ سَوْءٍ وَ أَمِتْنِي عَلَى فِرَاشِي فِي عَافِيَةٍ أَوْ فِي الصَّفِّ الَّذِي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي
78
كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ مُقْبِلًا عَلَى عَدُوِّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ قَائِماً بِحَقِّكَ غَيْرَ جَاحِدٍ لِآلَائِكَ وَ لَا مُعَانِدٍ لِأَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُوَالٍ لِأَعْدَائِكَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَجَابِ وَ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ مَنْ وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ
- و إن شئت قلت ما
رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) كَانَ يَقُولُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً وَ كُلَّمَا قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ شُكْراً لِلْمُجِيبِ ثُمَّ يَقُولُ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ وَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ثُمَّ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَذْكُرُ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ إِلَيَّ فِي حَالِ الْحَسَنَةِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ سَأَلَكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ابْدَأْ بِهِمْ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ
79
اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنِي مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ ثَلَاثاً وَ قُلْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ وَ الْغِيَرَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ إِنْ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ فَامْسَحْ مَوْضِعَ سُجُودِكَ سَبْعاً وَ امْسَحْهُ عَلَى الْعِلَّةِ وَ قُلْ يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ يَكُونُ آخِرَ مَا يَدْعُو بِهِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ أَقْبَلْتُ بِدُعَائِي عَلَيْكَ رَاجِياً إِجَابَتَكَ طَامِعاً فِي مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ الْإِنْسَانُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ-
80
وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ الْعَنْ مَنْ ظَلَمَهُ وَ وَثَبَ عَلَيْهِ وَ اقْتُلْ مَنْ قَتَلَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْعَنْ مَنْ شَرِكَ فِي دِمَائِهِمَا وَ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِكَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا وَ صَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ وَ زَيْنَبَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهِمَا وَ صَلِّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْقَاسِمِ ابْنَيْ نَبِيِّكَ وَ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ أَعْلَامِ الدِّينِ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَلِّ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْيَانِ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الرَّيْبِ وَ الْفِكْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمَشْغَلَةِ وَ اللَّحْظَةِ الْمُلْهِيَةِ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ مَكَانَ نُقْصَانِهَا تَمَاماً وَ عَجَلَتِي تَثَبُّتاً وَ تَمَسُّكاً وَ سَهْوِي تَيَقُّظاً وَ غَفْلَتِي تَذَكُّراً وَ كَسَلِي نَشَاطاً وَ فَتْرَتِي قُوَّةً وَ نِسْيَانِي مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِي مُوَاظَبَةً وَ رِيَائِي إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِي تَسَتُّراً وَ رَيْبِي ثَبَاتاً وَ فِكْرِي خُشُوعاً وَ شَكِّي يَقِيناً وَ تَشَاغُلِي فَرَاغاً وَ لِحَاظِي خُشُوعاً فَإِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ مَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُضَاعِفُ بِهَا حَسَنَاتِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي وَ تُكْرِمُ
81
بِهَا مَقَامِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تَحُطُّ بِهَا وِزْرِي وَ تُقْبِلُ بِهَا فَرْضِي وَ نَفْلِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْطُطْ بِهَا وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاتِي فَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا أَكْرَمْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صُنْهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِنُقْصَانِهَا وَ مَا سَهَا عَنْهُ قَلْبِي مِنْهَا فَتَمِّمْهُ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُولِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ وَ الْمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ صَلَاتِي وَ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خَالِصاً مُخْلَصاً وَافَقَ مِنْكَ رَحْمَةً وَ إِجَابَةً وَ افْعَلْ بِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ خَيْرٍ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ إِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ
82
أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ وَ أَخْلَصَ لَكَ فَأَنْجَيْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَحْلِلْنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي ذَلِكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قُلْ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ بِقُدْرَتِهِ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ- كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يَخِيبُ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًا لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ فِيهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَيْءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَحُوطَنِي وَ إِخْوَانِي وَ وُلْدِي وَ تَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ عَنِ الْمَسْجِدِ فَقُلِ-
83
اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَ صَلَّيْتُ مَكْتُوبَتَكَ وَ انْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ الْكَفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ
الدُّعَاءُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَا مَنْ خَتَمَ النُّبُوَّةَ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) اخْتِمْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا بِخَيْرٍ وَ شَهْرِي بِخَيْرٍ وَ سَنَتِي بِخَيْرٍ وَ عُمُرِي بِخَيْرٍ
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ انْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
وَ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ تَقُولُ أَيْضاً- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ
84
الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَ تَقُولُ أَيْضاً عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
فَإِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ ثُمَّ أَمِرَّهَا عَلَى وَجْهِكَ ثُمَّ خُذْ بِمَجَامِعِ لِحْيَتِكَ وَ قُلْ أَحَطْتُ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي مِنْ غَائِبٍ وَ شَاهِدٍ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ... الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءِ الْعَشَرَاتِ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ الْمَسَاءِ وَ أَفْضَلُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ سُبْحَانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ
85
الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُهَيْمِنِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبُّوحٌ قُدُّوسُ رَبُّنَا وَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ الدَّائِمِ غَيْرِ الْغَافِلِ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ سُبْحَانَ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ الَّذِي يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ... وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ خَيْرٍ وَ بَرَكَةٍ وَ عَافِيَةٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ خَيْرَكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَافِيَتَكَ بِنَجَاةٍ مِنَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ فَضْلَكَ وَ كَرَامَتَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرَضِيكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ النُّشُورَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ
86
هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ الْمَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ وَ أَنَّهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَ حِزْبُكَ الْغَالِبُونَ وَ صَفْوَتُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ نُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى الْعَالَمِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّنِّيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ كَنَفَيْهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ وَ لَكَ يَنْبَغِي وَ إِلَيْكَ يَنْتَهِي فِيَّ وَ عَلَيَّ وَ لَدَيَّ وَ مَعِي وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي وَ أَمَامِي وَ فَوْقِي وَ تَحْتِي وَ إِذَا مِتُّ وَ بَقِيتُ فَرْداً وَحِيداً ثُمَّ فَنِيتُ وَ لَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَ بُعِثْتُ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ قَبْضَةٍ وَ بَسْطَةٍ وَ فِي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَى الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ
87
مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُشْتَرِيَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ قَدِيمَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ صَادِقَ الْوَعْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَائِمَ الْمَجْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَظِيمَ الْبَرَكَاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ مُخْرِجَ مَنْ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلّى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الثَّرَى وَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْزَانِ مِيَاهِ الْبِحَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْرَاقٍ الْأَشْجَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي وَجْهِ الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ الْهَوَامِّ وَ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ كَمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ يَقُولُ عَشْراً- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ
88
وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ عَشْراً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ-
89
وَ تَقُولُ عَشْراً يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ تَقُولُ عَشْراً بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ تَقُولُ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقُولُ عَشْراً اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَقُولُ عَشْراً آمِينَ آمِينَ وَ تَقُولُ عَشْراً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهِ وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْراً اللَّهُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَصْنَعْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا فَارْحَمْنِي يَا مَوْلَايَ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ وَ تَقُولُ عَشْراً لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
90
وَ تَقُولُ مِنْ غَيْرِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ شَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَكْتُبَ عَلَيَّ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي خَطِيئَتَهَا وَ إِثْمَهَا وَ أَعْطِنِي يُمْنَهَا وَ بَرَكَتَهَا وَ نُورَهَا اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا وَ بِيَدِكَ حَيَاتُهَا وَ مَوْتُهَا اللَّهُمَّ فَإِنْ أَمْسَكْتَهَا فَإِلَى رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لَهَا وَ ارْحَمْهَا وَ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ إِلَهِي أَمْسَى خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آمِنِّي فَإِنَّكَ لَا تَخْذُلُ مَنْ آمَنْتَهُ إِلَهِي أَمْسَى جَهْلِي مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عُدْ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ وَ فَضْلِكَ إِلَهِي أَمْسَى فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْهَنِيءِ الْمَرِيءِ إِلَهِي أَمْسَى ذَنْبِي مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً-
91
وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً إِلَهِي أَمْسَى ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِزَّنِي عِزّاً لَا ذُلَّ بَعْدَهُ أَبَداً إِلَهِي أَمْسَى ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي إِلَهِي أَمْسَى وَجْهِي الْبَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ وَ النَّجَاحُ وَ الرِّزْقُ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ الْحَلَالُ الْوَاسِعُ اللَّهُمَّ بَصِّرْنِي سَبِيلَهُ وَ هَيِّئْ لِي مَخْرَجَهُ وَ مَنْ قَدَّرْتَ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خُذْهُ عَنِّي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ أَلْجِمْ لِسَانَهُ وَ قَصِّرْ يَدَهُ وَ أَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ امْنَعْهُ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا خَوَّلْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بِسُوءٍ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ خَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الْأَدْنَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ارْضَ عَنِّي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ارْحَمْنِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تُبْ عَلَيَّ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ارْزُقْنِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ حَوَائِجِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
92
دُعَاءٌ آخَرُ أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مَا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي بِأَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ لَيْلَةَ الْمَبِيتِ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ ع
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ نَقِمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ هَذَا الْمَسَاءِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ عِقَاباً عَلَى
93
أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُ وَ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ وَ الْفِرَقَ الْمُخَالَفَةَ كُلَّهَا عَلَى رَسُولِكَ وَ وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ شِيعَتِهِمْ أَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ وَ الِاقْتِدَاءَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا أَمَرْتَ لَا أَبْتَغِي بِذَلِكَ بَدَلًا وَ لَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي وَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ لِي أَضْعَافاً وَ آتِنِي مِنْ لَدُنْكَ أَجْراً عَظِيماً رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْظَمَ مَا آتَيْتَنِي وَ أَطْوَلَ مَا عَافَيْتَنِي وَ أَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّ كَمَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى وَ كَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِ رَبِّي ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ
94
الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ
دُعَاءٌ آخَرُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِيَّاكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضِيقِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَطَوَاتِ الْأَشْرَارِ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ أَبْلِغْ مُحَمَّداً وَ آلَهُ عَنِّي السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِكَ أَنْ تُمِيتَنِي غَرَقاً وَ لَا حرفا [حَرَقاً وَ لَا شَرَقاً وَ لَا قَوَداً وَ لَا صَبْراً وَ لَا هَضْماً وَ لَا أَكِيلَ السَّبُعِ وَ لَا مَوْتَ فَجْأَةٍ وَ لَا شَيْئاً مِنْ مِيتَةِ السَّوْءِ وَ لَكِنْ أَمِتْنِي عَلَى فِرَاشِي فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ (صلى الله عليه و آله) مُصِيباً لِلْحَقِّ غَيْرَ مُخْطِئٍ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ-
95
أُعِيذُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي- بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِرَبِّ النّاسِ مَلِكِ النّاسِ إِلهِ النّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ مَا خَلَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رِضَا نَفْسِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْوَقْرِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)عَشْرَ مَرَّاتٍ
وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ الْمَسَاءِ وَ الْمَنَامِ لِيُحْفَظَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ آمَنْتُ بِرَبِّي وَ هُوَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ رَبٍّ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً
96
عَلَى مَا يَرَاهُ مِنِّي لَهُ رِضًا وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ إِيقَاناً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلِي مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفِ فِيهِ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ- ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
وَ مِنْهُ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ يُقَالُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يُمْسِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ صَنِيعاً وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيَاطَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِيَ الشَّهَادَةِ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ بِنِيَّةٍ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ مَعَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ فِيهَا يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِي زِيَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ لِنَظَرِي أَمْطِرْنِي خَيْرَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُقَايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي وَ امْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ أَوْ فَخْرٍ أَوْ رِيَاءٍ يَا كَرِيمُ
وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْجَبَ دُعَاؤُهُ فَلْيَقُلْ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ كُلُّ
97
مَرْجُوٍّ دُونَكَ يُخَيِّبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًى لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَيْءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَحْفَظَنِي وَ إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَإِذَا سَقَطَ الْقُرْصُ فَأَذِّنْ لِلْمَغْرِبِ وَ قُلْ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ وَ تَسْبِيحِ مَلَائِكَتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ تَقُولُ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَا إِلَى آخِرِهِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ أَقِمْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ إِلَى آخِرِهِ وَ قَدْ مَضَى ثُمَّ صَلِّ الْمَغْرِبَ عَلَى مَا مَضَى وَصْفُهُ-
98
فَإِذَا سَلَّمْتَ عَقَّبْتَ يَسِيراً وَ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَلَى مَا مَضَى شَرْحُهُ. وَ تَقُولُ إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ صَلِّ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا جَمِيعاً فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا أَنْتَ
و الأفضل تأخير سجدة الشكر إلى بعد النوافل. ثم تقوم فتصلي الأربع الركعات و يستحب أن تقرأ في الركعة الأولى الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثلاث مرات و في الثانية الحمد و إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و في الثالثة الحمد و أربع آيات من أول البقرة و من وسط السورة وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ إلى قوله يَعْقِلُونَ ثم تقرأ خمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و في الرابعة الحمد و آية الكرسي و آخر سورة البقرة ثم تقرأ خمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْجَحْدِ وَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ فِيمَا عَدَاهُ مَا اخْتَارَ
وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ أَوَّلَ الْحَدِيدِ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ آخِرَ الْحَشْرِ
99
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ النَّوَافِلِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَ خَاصَّةً لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ سَبْعَ مَرَّاتٍ
الدُّعَاءُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِنَّ إِلَيْكَ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى وَ إِنَّ لَكَ الْمَمَاتَ وَ الْمَحْيَا وَ إِنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى وَ أَنْ نَأْتِيَ مَا عَنْهُ تَنْهَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِعِزَّتِكَ وَ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِي عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَ أَحْسَنَ عَمَلِي عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي وَ أَطِلْ فِي طَاعَتِكَ وَ مَا يُقَرِّبُ مِنْكَ وَ يُحْظِي عِنْدَكَ وَ يُزْلِفُ لَدَيْكَ عُمُرِي وَ أَحْسِنْ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ أُمُورِي مَعُونَتِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي [فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ابْدَأْ بِوَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ بِجَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
وَ تَقُولُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخِذْلَانِ وَ النَّصْرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْمَوْتِ
100
وَ الْحَيَاةِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الصِّحَّةِ وَ السُّقْمِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ مَنْ أَحْدَثْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَعْرِفَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اجْعَلْ مَيْلَهُ إِلَيَّ وَ مَحَبَّتَهُ لِي وَ اجْعَلْ مُنْقَلَبَنَا جَمِيعاً إِلَى خَيْرٍ دَائِمٍ وَ نَعِيمٍ لَا يَزُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَقْصِرْ أَمَلِي عَنْ غَايَةِ أَجَلِي وَ اشْغَلْ قَلْبِي بِالْآخِرَةِ عَنِ الدُّنْيَا وَ أَعِنِّي عَلَى مَا وَظَّفْتَ عَلَيَّ مِنْ طَاعَتِكَ وَ كَفَّلْتَنِيهِ مِنْ رِعَايَةِ حَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِمَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَ أَنْوَاعِهِ خَفِيِّهِ وَ مُعْلَنِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَ ضَاعِفْهُ لِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَ يَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْخَاشِعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ اللَّهُمَّ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَرَادَنِي أَوْ أَحَداً مِنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي بِسُوءٍ فَإِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خُذْهُ عَنِّي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ
101
شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ امْنَعْهُ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ مِنْهُ سُوءٌ أَبَداً بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِي كَنَفِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حِرْزِكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ أَمْنِكَ وَ أَمَانِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ مَنْعِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ امْتَنَعَ عَائِذُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِي حِفْظِكَ وَ مَنَافِعِكَ وَ وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ إِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ مُنْزِلًا بَأْساً مِنْ بَأْسِكَ أَوْ نَقِمَةً مِنْ نَقِمَتِكَ- بَياتاً وَ هُمْ نائِمُونَ أَوْ ضُحًى وَ هُمْ يَلْعَبُونَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي فِي مَنْعِكَ وَ كَنَفِكَ وَ دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُشْرِقِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْبَاقِي الْكَرِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ تُعْطِيَنِي مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلَّهُ وَ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي كُلَّهَا وَ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلًا مِنْكَ وَ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ وَ تُزَوِّجَنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ ابْدَأْ بِوَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي
102
جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُشْرِقِ الْبَاقِي الْكَرِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ انْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ
دُعَاءٌ آخَرُ وَ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ جِوَارَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَرِّفْ بُنْيَانَنَا وَ ثَقِّلْ مِيزَانَنَا وَ أَفْلِجْ حُجَّتَنَا وَ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَ طَهِّرْ قُلُوبَنَا وَ حَسِّنْ أَخْلَاقَنَا وَ أَدْرِرْ أَرْزَاقَنَا وَ احْفَظْ أَمَانَاتِنَا وَ تَقَبَّلْ مِنْ مُحْسِنِنَا وَ تَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِنَا وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَ ارْفَعْ دَرَجَاتِنَا وَ حَصِّنْ فُرُوجَنَا وَ احْفَظْ دِينَنَا وَ لَا تَجْعَلْ فِيهِ مُصَابَنَا-
103
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ جَنَّاتٍ وَ أَنْهَاراً وَ نَعِيماً دَائِماً مُبَارَكاً وَ صُحْبَةَ الْأَبْرَارِ وَ مُرَافَقَتَهُمْ وَ لَا تَحْرِمْنَا ذَلِكَ اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنَ الدُّنْيَا سَالِمِينَ فِي دِينِنَا وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ آمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ وَ أَصِحَّ لَنَا أَبْدَانَنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
دُعَاءٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَمَّارٍ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ- الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْخَيْرِ الْفَاضِلِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ وَ سَيِّدِ أَصْفِيَائِكَ وَ خَالِصِ أَخِلَّائِكَ ذِي الْوَجْهِ الْجَمِيلِ وَ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَ الْمِنْبَرِ النَّبِيلِ وَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَ الْمَنْهَلِ الْمَشْهُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ خُزَّانَ عِلْمِكَ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِكَ وَ أَعْلَامَ نُورِكَ وَ حَفَظَةَ سِرِّكَ وَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِحُبِّهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ جَعَلَهُ لِبَاساً وَ مَسْكَناً وَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ لِنَعْلَمَ بِهِمَا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِقْبَالِ اللَّيْلِ وَ إِدْبَارِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
104
مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي وَ اجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ اكْفِنِي أَمْرَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِمَا كَفَيْتَ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ خِيَرَتَكَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُمَا وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا كَرِيمُ أَمْسَيْنَا وَ الْمُلْكُ لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ وَ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَاعْصِمْنِي فِيهَا بِقُوَّتِكَ وَ لَا تُرِهِمَا جُرْأَةً مِنِّي عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوباً مِنِّي لِمَحَارِمِكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِيهِمَا مَقْبُولًا وَ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ سَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ سَهِّلْ لِي مَا صَعُبَ عَلَيَّ أَمْرُهُ وَ اقْضِ لِي فِيهِ بِالْحُسْنَى وَ آمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ لَا تُلْجِئْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ حَتَّى أَعِيَ وَحْيَكَ وَ أَتَّبِعَ كِتَابَكَ وَ أُصَدِّقَ رُسُلَكَ وَ أُومِنَ بِوَعْدِكَ وَ أَخَافَ وَعِيدَكَ وَ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ وَ أَتَّبِعَ أَمْرَكَ وَ أَجْتَنِبَ نَهْيَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَ لَا تَمْنَعْنِي فَضْلَكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي عَفْوَكَ وَ اجْعَلْنِي أُوَالِي أَوْلِيَاءَكَ وَ أُعَادِي أَعْدَاءَكَ وَ ارْزُقْنِي الرَّهْبَةَ مِنْكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْخُشُوعَ وَ الْوَقَارَ وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ
105
وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ بَطْنٍ لَا يَشْبَعُ وَ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ عَمَلٍ لَا يُرْضَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْقَهْرِ وَ الْكُفْرِ وَ الْوَقْرِ وَ الْغَدْرِ وَ ضِيقِ الصَّدْرِ وَ سُوءِ الْأَمْرِ وَ مِنْ بَلَاءٍ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ صَبْرٌ وَ مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ وَ غَلَبَةِ الدَّجَّالِ وَ خَيْبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الدِّينِ وَ الْوَلَدِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ قَرِينِ سَوْءٍ وَ يَوْمِ سُوءٍ وَ سَاعَةِ سَوْءٍ وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي
106
وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِي حِساباً يَسِيراً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) لَمَّا غَفَرْتَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِيلَ وَ قَبِلْتَ مِنْ عَمَلِيَ الْيَسِيرَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَ تَقُولُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ امْسَحْ مَوْضِعَ سُجُودِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ
و يستحب التنفل بين المغرب و العشاء الآخرة بما يتمكن من الصلاة و هي التي تسمى ساعة الغفلة فمما روي من الصلوات في هذا الوقت-
مَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قَوْلَهُ
107
وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً إِلَى قَوْلِهِ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قَوْلَهُ وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَمَّا قَضَيْتَهَا لِي وَ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ
صَلَاةٌ أُخْرَى
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ أُوصِيكُمْ بِرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدُ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِنَّهُ مَنْ يُصَلِّي ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَانَ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَانَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ زَاحَمَنِي فِي الْجَنَّةِ وَ لَمْ يُحْصِ ثَوَابَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى
رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ
يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ قَوْلَهُ وَ إِلهُكُمْ
108
إِلهٌ واحِدٌ إِلَى قَوْلِهِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ إِلَى آخِرِهَا وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ يَدْعُو بَعْدَهَا بِمَا أَحَبَّ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ انْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْحُورَ الْعِينَ
أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أُخَرَ
يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ رُوِيَ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرَ لَهُ
وَ رُوِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ نَوَافِلِ الْمَغْرِبِ كَانَ ذَلِكَ عِدْلَ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ
فإذا غاب الشفق فأذن للعشاء الآخرة و قل ما قدمنا ذكره و اسجد و قل في سجودك-
109
لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا ثم تجلس و تقول ما قدمناه من قول سبحان من لا تبيد معالمه إلى آخره ثم ليقم و قال بعده ما قدمنا من قول اللهم رب هذه الدعوة التامة إلى آخر الدعاء ثم يقوم فيصلي العشاء الآخرة على ما شرحناه فإذا فرغ منها عقب بما ذكرناه من التعقيب بعد الفرائض و مما يختص هذه الصلاة أن يقول-
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَ أَنَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ الْبُلْدَانَ فَأَنَا فِيمَا أَنَا طَالِبٌ كَالْحَيْرَانِ لَا أَدْرِي أَ فِي سَهْلٍ هُوَ أَمْ فِي جَبَلٍ أَمْ فِي أَرْضٍ أَمْ فِي سَمَاءٍ أَمْ فِي بَحْرٍ وَ عَلَى يَدَيْ مَنْ وَ مِنْ قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَهُ عِنْدَكَ وَ أَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ يَا رَبِّ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً وَ لَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ جُدْ عَلَى عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ سَبْعَ مَرَّاتٍ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَّتْ اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ اللَّهُ الْمُقْتَدِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَ أَنْتَ
110
الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَوَلَّانِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تُسَلِّطَ عَلَيَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ مِمَّنْ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي وَ فِي النَّاسِ فَعَزِّزْنِي وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤْمِنَّا مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنَّا سِتْرَكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ وَ لَا تُحِلَّ عَلَيْنَا غَضَبَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنَا مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تنقبضنا [تَنْقُصْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنَّا بَرَكَتَكَ وَ لَا تَمْنَعْنَا عَافِيَتَكَ وَ أَصْلِحْ لَنَا مَا أَعْطَيْتَنَا وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ الْمُبَارَكِ الطَّيِّبِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَتِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنَا مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ كَرَامَتِكَ وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا سَالِمَةً وَ أَرْوَاحَنَا طَيِّبَةً وَ أَزْوَاجَنَا مُطَهَّرَةً وَ أَلْسِنَتَنَا صَادِقَةً وَ إِيْمَانَنَا دَائِماً وَ يَقِينَنَا صَادِقاً وَ تِجَارَتَنَا لَا تَبُورُ اللَّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النّارِ-
111
ثُمَّ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَشْراً عَشْراً وَ قُلْ بَعْدَ ذَلِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْراً وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبِغْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ مَتِّعْنِي بِالْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِ بَدَنِي اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَدْعُو فَيَقُولُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَمَّارٍ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرِنِي الْحَقَّ حَقّاً حَتَّى أَتَّبِعَهُ وَ أَرِنِي الْبَاطِلَ بَاطِلًا حَتَّى أَجْتَنِبَهُ وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشَابِهاً فَأَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ وَ اجْعَلْ هَوَايَ تَبَعاً لِرِضَاكَ وَ طَاعَتِكَ وَ خُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ تَمَّ نُورُكَ اللَّهُمَّ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَغَفَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ يَدَكَ
112
فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَسْتُرُ وَ تَغْفِرُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكَرَمِ وَ الْجُودِ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ- لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَيِّتْنِي مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ وَ صَبِّحْنِي مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ وَ اسْتُرْنِي مِنْكَ بِالْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنِي تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وَ أَمْنِكَ وَ كِلَاءَتِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ كِفَايَتِكَ وَ سَتْرِكَ وَ ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ وَدَائِعِكَ يَا مَنْ لَا يَضِيعُ وَدَائِعُهُ وَ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي وَ كُلِّ مَنْ كَادَنِي وَ بَغَى عَلَيَّ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنَا فَكِدْهُ وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا فَخُذْهُ يَا رَبِّ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ اللَّهُمَّ
113
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ الْبَلِيَّاتِ وَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ النِّقَمِ وَ لُزُومِ السَّقَمِ وَ زَوَالِ النِّعَمِ وَ عَوَاقِبِ التَّلَفِ وَ مَا طَغَى بِهِ الْمَاءُ لِغَضَبِكَ وَ مَا عَتَتْ بِهِ الرِّيحُ عَنْ أَمْرِكَ وَ مَا أَعْلَمُ وَ مَا لَا أَعْلَمُ وَ مَا أَخَافُ وَ مَا لَا أَخَافُ وَ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَحْذَرُ وَ مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ نَفِّسْ غَمِّي وَ سَلِّ حُزْنِي وَ اكْفِنِي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي وَ قَلَّتْ فِيهِ حِيلَتِي وَ ضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ طَاقَتِي وَ رَدَّتْنِي فِيهِ الضَّرُورَةُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْآمَالِ وَ خَيْبَةِ الرَّجَاءِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِيهِ يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ (عليه السلام) مَعَ التَّوْبَةِ وَ النَّدَمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ أَسْتَكْفِيكَ مَا هَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي وَ أَسْأَلُكَ بِخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي لَا يَمُنُّ بِهِ سِوَاكَ يَا كَرِيمُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ مِنْكَ مِنْكَ يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ غَيْرُكَ يَا مَنْ لَا يَزِيدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا
114
كَرَماً وَ جُوداً يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً يَا مَنْ لَا تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تُعِيدُ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَسْجُدُ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ صَلِّ الْوَتِيرَةَ وَ هِيَ رَكْعَتَانِ مِنْ جُلُوسٍ تَتَوَجَّهُ فِيهِمَا بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ تُعَدَّانِ رَكْعَةً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا مِائَةُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا بِالْوَاقِعَةِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ رُوِيَ سُورَةُ الْمُلْكِ وَ الْإِخْلَاصِ الدُّعَاءُ عَقِيبَهُمَا أَمْسَيْنَا وَ أَمْسَى الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُّ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِيعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّيْتُ وَ مَا لَمْ أُسَمِّ وَ مَا عَلِمْتُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ وَ نَحْنُ فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ
115
هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نَحْيَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَدُوّاً لَا يَأْلُونِي خَبَالًا حَرِيصاً عَلَى غَيِّي بَصِيراً بِعُيُوبِي يَرَانِي هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَاهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ أَوْلَادَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ مَا أُغْلِقَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُنَا وَ أَحَاطَتْ عَلَيْهِ دُورُنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَرِّمْنَا عَلَيْهِ كَمَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ بَاعِدْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ وَ مِنْ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ دَوَاهِيهِ وَ غَوَائِلِهِ وَ سِحْرِهِ وَ نَفْثِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ بِاللَّهِ أَدْفَعُ مَا أُطِيقُ وَ مَا لَا أُطِيقُ وَ مِنَ اللَّهِ الْقُوَّةُ وَ التَّوْفِيقُ يَا مَنْ تَيْسِيرُ الْعَسِيرِ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَ لَا تَبِيدُ وَ لَا تُغَيِّرُكَ الدُّهُورُ وَ الْأَزْمَانُ بَدَتْ قُدْرَتُكَ يَا
116
إِلَهِي وَ لَمْ تُبْدِ هَيْئَةً فَشَبَّهُوكَ يَا سَيِّدِي وَ اتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ أَرْبَاباً يَا إِلَهِي فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ يَا إِلَهِي وَ أَنَا يَا إِلَهِي بَرِيءٌ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الَّذِينَ بِالشُّبُهَاتِ طَلَبُوكَ وَ بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ شَبَّهُوكَ وَ جَهِلُوكَ يَا إِلَهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِصِفَاتِ عِبَادِكَ وَصَفُوكَ بَلْ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ جَحَدُوكَ وَ لَمْ يَعْبُدُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ فِي أَفْعَالِهِمْ جَوَّرُوكَ إِلَهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِقَبَائِحِ أَفْعَالِهِمْ نَحَلُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ عَمَّا نَزَّهُوا عَنْهُ آبَاءَهُمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ مَا نَزَّهُوكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُخَالَفَةِ نَبِيِّكَ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) خَالَفُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُحَارَبَةِ أَوْلِيَائِكَ حَارَبُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُعَانَدَةِ آلِ الرَّسُولِ (عليهم السلام) عَانَدُوكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ عَرَفُوكَ فَوَحَّدُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لَمْ يُجَوِّرُوكَ وَ عَنْ ذَلِكَ نَزَّهُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ أَطَاعُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي خَلَوَاتِهِمْ وَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ رَاقَبُوكَ وَ عَبَدُوكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ بِكُمَا بِكُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلِانْفِتَاحِ انْفَتَحَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَضَايِقِ الْأَرْضِ لِلِانْفِرَاجِ انْفَرَجَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْبَأْسَاءِ لِلتَّيْسِيرِ تَيَسَّرَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْقُبُورِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمُنَّ بِعِتْقِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَعْمَلِ الْحَسَنَةَ حَتَّى أَعْطَيْتَنِيهَا وَ لَمْ أَعْمَلِ السَّيِّئَةَ حَتَّى أَعْلَمْتَنِيهَا اللَّهُمَّ صَلِّ
117
عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عُدْ عَلَيَّ عِلْمَكَ بِعَطَائِكَ وَ دَاوِ دَائِي بِدَوَائِكَ فَإِنَّ دَائِي ذُنُوبِيَ الْقَبِيحَةُ وَ دَوَاءَكَ عَفْوُكَ وَ حَلَاوَةُ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَفْضَحَنِي بَيْنَ الْجُمُوعِ بِسَرِيرَتِي وَ أَنْ أَلْقَاكَ بِخِزْيِ عَمَلِي وَ النَّدَامَةِ بِخَطِيئَتِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَظْهَرَ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي وَ أَنْ أُعْطَى كِتَابِي بِشِمَالِي فَيَسْوَدَّ بِذَلِكَ وَجْهِي وَ يَعْسُرَ بِذَلِكَ حِسَابِي وَ تَزِلَّ قَدَمِي وَ يَكُونَ فِي مَوَاقِفِ الْأَشْرَارِ مَوْقِفِي وَ أَنْ أَصِيرَ فِي الْأَشْقِيَاءِ الْمُعَذَّبِينَ حَيْثُ لَا حَمِيمٌ يُطَاعُ وَ لَا رَحْمَةٌ مِنْكَ تُدَارِكُنِي فَأَهْوِيَ فِي مَهَاوِي الْغَاوِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ الْقَاهِرَةِ وَ سُلْطَانِكَ الْعَظِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَدِّلْ لِيَ اللَّهُمَّ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَقِّنِّي رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ سَلَامَهَا وَ اسْقِنِي مِنْ بَارِدِهَا وَ أَظِلَّنِي فِي ظِلَالِهَا وَ زَوِّجْنِي مِنْ حُورِهَا وَ أَجْلِسْنِي عَلَى أَسِرَّتِهَا وَ أَخْدِمْنِي وِلْدَانَهَا وَ أَطِفْ عَلَيَّ غِلْمَانَهَا وَ اسْقِنِي مِنْ شَرَابِهَا وَ أَوْرِدْنِي أَنْهَارَهَا وَ هَدِّلْ لِي ثِمَارَهَا وَ أَثْوِنِي فِي كَرَامَتِهَا مُخَلَّداً لَا خَوْفٌ يُرَوِّعُنِي وَ لَا نَصَبٌ يَمَسُّنِي وَ لَا حُزْنٌ يَعْتَرِينِي وَ لَا هَمٌّ يَشْغَلُنِي قَدْ رَضِيتُ ثَوَابَهَا وَ أَمِنْتُ عِقَابَهَا وَ اطْمَأْنَنْتُ فِي مَنَازِلِهَا قَدْ جَعَلْتَهَا لِي مَلْجَأً وَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله) رَفِيقاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَصْحَاباً وَ لِلصَّالِحِينَ إِخْوَاناً فِي غُرَفٍ فَوْقَ الْغُرَفِ حَيْثُ الشَّرَفِ كُلِّ الشَّرَفِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مَعَاذَ مَنْ خَافَكَ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ مَلْجَأَ مَنْ هَرَبَ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ الَّتِي لِلْكَافِرِينَ أَعْدَدْتَهَا-
118
وَ لِلْخَاطِئِينَ أَوْقَدْتَهَا وَ لِلْغَاوِينَ أَبْرَزْتَهَا ذَاتَ لَهَبٍ وَ سَعِيرٍ وَ شَهِيقٍ وَ شَرَرٍ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصْلِيَ بِهَا وَجْهِي أَوْ تُطْعِمَهَا لَحْمِي أَوْ تُوقِدَهَا بَدَنِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي مِنْ لَهَبِهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ لِي حِرْزاً مِنْ عَذَابِكَ حَتَّى تُصَيِّرَنِي بِهَا فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ فِي وَقْتِي هَذَا وَ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ أَمْرٍ شَفَعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ مَا لَمْ أَشْفَعْ إِلَيْكَ فِيهِ مِمَّا لِي فِيهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الصَّلَاحُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعِنِّي عَلَى كُلِّ مَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَيَّ اللَّهُمَّ وَ إِنْ قَصُرَ دُعَائِي عَنْ حَاجَتِي أَوْ كَلَّ عَنْ طَلَبِهَا لِسَانِي فَلَا تُقَصِّرْنِي مِنْ جُودِكَ وَ لَا مِنْ كَرَمِكَ يَا سَيِّدِي فَإِنَّكَ أَنْتَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي وَ مَا حَضَرَنِي وَ مَا غَابَ عَنِّي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ وَ هَذَا عَطَاؤُكَ وَ مَنُّكَ وَ هَذَا تَعْلِيمُكَ وَ تَأْدِيبُكَ وَ هَذَا تَوْفِيقُكَ وَ هَذِهِ رَغْبَتِي إِلَيْكَ مِنْ حَاجَتِي فَبِحَقِّكَ اللَّهُمَّ عَلَى مَنْ سَأَلَكَ وَ بِحَقِّ ذِي الْحَقِّ عَلَيْكَ مِمَّنْ سَأَلَكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ وَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ وَ تَكْلَأَنِي مِنَ الْعَارِ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ مَعَ
119
الْأَبْرَارِ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ سُوءِ عُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ سَاقَتْنِي إِلَيْكَ ذُنُوبٌ وَ أَنْتَ تَرْحَمُ مَنْ يَتُوبُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي جُرْمِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَعْطِنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنِّي إِلَيْكَ بِكَ أَتَوَسَّلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْلِبْنِي مُوَفَّرَ الْعَمَلِ بِغُفْرَانِ الزَّلَلِ بِقُدْرَتِكَ وَ لَا تُهِنِّي فَأَهُونَ عَلَى خَلْقِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً
ما يستحب فعله بعد العشاء الآخرة من الصلاة
يستحب أن يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و آية الكرسي و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و في الثانية الحمد و ثلاث عشرة مرة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فإذا سلمت فارفع يديك و قل-
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَ لَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ وَ لَا تُبْلِيهِ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيلُهُ الْأُمُورُ يَا مَنْ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ وَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ
-
120
أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مَرْوِيَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ ص: يُقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدُ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدُ وَ الم تَنْزِيلٌ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدُ وَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
فإذا أوى إلى فراشه فليقل-
أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَبَرُوتِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَلَكُوتِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِدَفْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمُلْكِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ الْعَامَّةِ وَ السَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِذَا أَرَادَ النَّوْمَ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً مِنْكَ وَ رَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلْتَهُ
ثم يسبح تسبيح الزهراء (ع) ثم يقرأ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و المعوذتين ثلاث مرات و آية السخرة و شَهِدَ اللّهُ و إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إحدى عشرة مرة-
121
ثم ليقل-
لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ يَقُولُ- أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ أَنْشَأَ وَ صَوَّرَ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ شَرِكِهِ وَ نَزْغِهِ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ بِاللَّهِ الرَّحْمَنِ اسْتَعَنْتُ وَ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَرَأَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ الْإِنْسَانُ عِنْدَ النَّوْمِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وَ مَنْ يَتَفَزَّعُ بِاللَّيْلِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ مَنْ خَافَ اللُّصُوصَ فَلْيَقْرَأْ عِنْدَ مَنَامِهِ قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى إِلَى آخِرِهَا وَ مَنْ يَخَافُ الْأَرَقَ فَلْيَقُلْ عِنْدَ مَنَامِهِ-
122
سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الشَّأْنِ دَائِمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْبُرْهَانِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا مُشْبِعَ الْبُطُونِ الْجَائِعَةِ وَ يَا كَاسِيَ الْجُنُوبِ الْعَارِيَةِ وَ يَا مُسَكِّنَ الْعُرُوقِ الضَّارِبَةِ وَ يَا مُنَوِّمَ الْعُيُونِ السَّاهِرَةِ سَكِّنْ عُرُوقِيَ الضَّارِبَةَ وَ ائْذَنْ لِعَيْنَيَّ نَوْماً عَاجِلًا وَ مَنْ خَافَ الِاحْتِلَامَ فَلْيَقُلْ عِنْدَ مَنَامِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَحْلَامِ وَ أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ وَ يُقَالُ لِطَلَبِ الرِّزْقِ عِنْدَ الْمَنَامِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْحَكِيمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ مَنْ أَرَادَ رُؤْيَا مَيِّتٍ فِي مَنَامِهِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَ الْإِيمَانُ يُعْرَفُ مِنْهُ مِنْكَ بَدَتِ الْأَشْيَاءُ وَ إِلَيْكَ تَعُودُ فَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا كُنْتَ مَلْجَأَهُ وَ مَنْجَاهُ وَ مَا أَدْبَرَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَلْجَأٌ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ-
123
وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُرِيَنِي مَيِّتِي فِي الْحَالِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَ مَنْ أَرَادَ الِانْتِبَاهَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ خَافَ النَّوْمَ فَلْيَقُلْ عِنْدَ مَنَامِهِ- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَنْبِهْنِي لِأَحَبِّ السَّاعَاتِ إِلَيْكَ أَدْعُوكَ فِيهَا فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِيَنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرَ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
وَ فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُوَلِّ عَنِّي وَجْهَكَ وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى تَمَرُّدِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَيْقِظْنِي مِنْ رَقْدَتِي وَ سَهِّلْ لِيَ الْقِيَامَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي أَحَبِّ الْأَوْقَاتِ إِلَيْكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الشُّكْرَ وَ الدُّعَاءَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَتُعْطِيَنِي وَ أَدْعُوكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
125
نافلة الليل
127
فَإِذَا تَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ انْتَبَهَ فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا مَكْرُوهَةً فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ لْيَقُلْ- إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلّا بِإِذْنِ اللّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتَ وَ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِذَا انْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَنِي وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي لِأَحْمَدَهُ وَ أَعْبُدَهُ فَإِذَا سَمِعَ أَصْوَاتَ الدُّيُوكِ فَلْيَقُلْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
128
عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَاتَنِي فِي عُرُوقٍ سَاكِنَةٍ وَ رَدَّ إِلَيَّ مَوْلَايَ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِهَا وَ لَمْ يُمِتْهَا فِي مَنامِها الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُرِنِي فِي مَنَامِي وَ قِيَامِي سُوءاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَاتَنِي فِي عَافِيَةٍ وَ صَبَّحَنِي عَلَيْهَا سَاكِنَةً عُرُوقِي هَادِياً قَلْبِي سَالِماً بَدَنِي سَوِيّاً خَلْقِي حَسَنَةً صُورَتِي لَمْ يُصِبْنِي قَارِعَةٌ وَ لَمْ يَنْزِلْ بِي بَلِيَّةٌ وَ لَمْ يَهْتِكْ لِي سِتْراً وَ لَمْ يَقْطَعْ عَنِّي رِزْقاً وَ لَمْ يُسَلِّطْ عَلَيَّ عَدُوّاً وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي وَ أَحْسَنَ إِلَيَّ دَفَعَ عَنِّي أَبْوَابَ الْبَلَاءِ كُلَّهَا وَ عَافَانِي مِنْ جُمَلِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ-
129
وَ لَا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ يُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ تُدْلِجُ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- سُبْحانَ اللّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَلْيَقْرَأْ خَمْسَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَقُولَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا مَنْ يَلِي التَّدْبِيرَ وَ يُمْضِي الْمَقَادِيرَ أَمْضِ مَقَادِيرِي فِي يَوْمِي هَذَا إِلَى السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَقُولَ إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَا مَنْ بَنَى السَّمَاءَ بَائِدَةً وَ جَعَلَهَا سَقْفاً مَرْفُوعاً يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مَنْ فَرَشَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَهَا مِهَاداً يَا مَنْ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى اجْعَلْنِي مِنَ الذَّاكِرِينَ لَكَ وَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ نِقْمَتِكَ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ سُكَّانِ الْهَوَاءِ وَ سُكَّانِ الْأَرْضِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مُلْكَكُ وَ أَقْهَرَ سُلْطَانَكَ وَ أَغْلَبَ جُنْدَكَ وَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَغَرَّ خَلْقَكَ وَ مَا أَغْفَلَهُمْ عَنْ عَظِيمِ آيَاتِكَ وَ كَبِيرِ خَزَائِنِكَ وَ سُبْحَانَكَ مَا أَوْسَعَ خَزَائِنَكَ وَ
130
سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ
و قد قدمنا آداب الخلوة و القول عند قضاء الحاجة فلا وجه لتكراره فإذا أراد الوضوء فليعمد إلى السواك و ليسك فاه فإنه يستحب عند كل صلاة و خاصة في السحر و ليتوضأ على ما مضى شرحه و الأدعية فيه
فَإِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّ الْخَيْرَاتِ وَ يَعْمَلُ بِهَا وَ يُعِينُ عَلَيْهَا وَ يُسَارِعُ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَ عَمَلِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ فَإِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَ عُمَّارِ بُيُوتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي وَ عَنْ عَذَابِي تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي غَيْرَكَ-
131
ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَمِلْتُ سُوءاً فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي فِي مَقَامِي هَذَا جَمِيعَ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَرَفْتَ عَنْهُمْ مِنْ شَرٍّ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ثَبِّتْنِي وَ ارْزُقْنِي نَصْرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى أَمْرِهِمْ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ احْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ امْنَعْهُمْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِمْ بِشَرٍّ وَ إِيَّايَ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ إِكْرَامُ زَائِرِهِ فَيَا خَيْرَ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ الْحَاجَاتُ وَ رُغِبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِحَقِّ الْوَلَايَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ بِهِمْ- وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً وَ حَوَائِجِي بِهِمْ مَقْضِيَّةً فَانْظُرْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ نَظْرَةً رَحِيمَةً أَسْتَوْجِبُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا
132
مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ مَلَائِكَتِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ مَرْضَاتَكَ طَلَبْتُ وَ تَوْبَتَكَ ابْتَغَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ أَقْبِلْ بِوَجْهِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ فَضْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ أَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ فَضْلَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ سَبِّحْ سَبْعاً وَ احْمَدِ اللَّهَ سَبْعاً وَ كَبِّرِ اللَّهَ سَبْعاً وَ هَلِّلْ سَبْعاً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَرَّفْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ بَلَاءٍ حَسَنٍ ابْتَلَيْتَنِي اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ دُعَائِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ وَ نَامَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ هَدَأَتْ أَصْوَاتُ عِبَادِكَ وَ أَنْعَامِكَ وَ غَلَّقَتْ مُلُوكُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا وَ طَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ انْتَجَعَ مِنْهُمْ فَائِدَةً وَ أَنْتَ إِلَهِي حَيٌّ قَيُّومٌ
133
لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَبْوَابُ سَمَاوَاتِكَ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَاتٌ وَ خَزَائِنُكَ غَيْرُ مُغَلَّقَاتٍ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ غَيْرُ مَحْجُوبَاتٍ وَ فَوَائِدُكَ لِمَنْ سَأَلَكَهَا غَيْرُ مَحْظُورَاتٍ بَلْ هِيَ مَبْذُولَاتٌ وَ أَنْتَ إِلَهِي الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تَرُدُّ سَائِلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَكَ وَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَرَادَكَ لَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَا تُخْتَزَلُ حَوَائِجُهُمْ دُونَكَ وَ لَا يَقْضِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَهِي وَ قَدْ تَرَانِي وَ وُقُوفِي وَ ذُلَّ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي قَلْبِي وَ مَا تُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ إِلَهِي إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ وَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَ نَغَّصَنِي مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ أَغَصَّنِي بِرِيقِي وَ أَقْلَقَنِي عَنْ وِسَادَتِي وَ مَنَعَنِي رُقَادِي وَ كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ بَيَاتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فِي طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ طَوَارِقِ النَّهَارِ بَلْ يَنَامُ الْعَاقِلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ لَا يَنَامُ لَا بِاللَّيْلِ وَ لَا بِالنَّهَارِ وَ يَطْلُبُ قَبْضَ رُوحِي بِالْبَيَاتِ أَوْ فِي آنَاءِ السَّاعَاتِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يُلْصِقُ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ وَ هُوَ يَقُولُ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عَنِّي حِينَ أَلْقَاكَ
ذكر ركعتين قبل صلاة الليل
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَدْعُو فِي سُجُودِهِ لِأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُسَمِّي بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ إِلَّا وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ
134
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يُصَلِّي أَمَامَ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فِي الْأُولَى وَ فِي الثَّانِيَةِ بِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقِّ ذُو الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْمَجْدِ الْفَاضِلِ أَنْتَ الْمَلِكُ الْقَاهِرُ الْكَبِيرُ الْقَادِرُ الْغَنِيُّ الْفَاخِرُ يَنَامُ الْعِبَادُ وَ لَا تَنَامُ وَ لَا تَغْفُلُ وَ لَا تَسْأَمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ- ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ ذِي الْفَوَاضِلِ الْعِظَامِ وَ النِّعَمِ الْجِسَامِ وَ صَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ لَمْ تَخْذُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ لَمْ تَفْضَحْ بِسَرِيرَةٍ وَ لَمْ تُسْلِمْ بِجَرِيرَةٍ وَ لَمْ تُخْزِ فِي مَوْطِنٍ وَ مَنْ هُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عُدَّةً وَ رِدْءاً عِنْدَ كُلِّ عَسِيرٍ وَ يَسِيرٍ حَسَنَ الْبَلَاءِ كَرِيمَ الثَّنَاءِ عَظِيمَ الْعَفْوِ عَنَّا أَمْسَيْنَا لَا يُغْنِينَا أَحَدٌ إِنْ حَرَمْتَنَا وَ لَا يَمْنَعُنَا مِنْكَ أَحَدٌ إِنْ أَرَدْتَنَا فَلَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنَا وَ لَا تُعَذِّبْنَا لِكَثْرَةِ ذُنُوبِنَا وَ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِينَا سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ثُمَّ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعَ ثُمَّ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ وَ مُدَّتْ أَعْنَاقُ الْمُجْتَهِدِينَ وَ نُقِلَتْ أَقْدَامُ الْخَائِفِينَ وَ شَخَصَتْ أَبْصَارُ الْعَابِدِينَ وَ أَفْضَتْ قُلُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ طُلِبَتِ الْحَوَائِجِ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُعِينَ الْمَغْلُوبِينَ وَ مُنَفِّسَ كُرُبَاتِ الْمَكْرُوبِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ-
135
وَ رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَفْزَعَهُمْ عِنْدَ الْأَهْوَالِ وَ الشَّدَائِدِ الْعِظَامِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ مَنْ قَامَ بِأَمْرِكَ وَ عَانَدَ عَدُوَّكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ صَبَرَ عَلَى الْأَخْذِ بِكِتَابِكَ مُحِبّاً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ مُبْغِضاً لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ مُجَاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ ثَبِّتْهُ بِمَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ تَجْزِي بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ فَسَحْتَ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مَبْيَضّاً وَجْهُهُ قَدْ آمَنْتَهُ مِنَ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ وَ هَوْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَإِذَا سَلَّمَ كَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِنَّ بِيَدِكَ الْمَمَاتَ وَ الْمَحْيَا وَ إِنَّ إِلَيْكَ الْمُنْتَهَى وَ الرُّجْعَى وَ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْحَلِيمِ الْغَفَّارِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا عِدْلٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى
136
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ- رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أُوذُوا فِي جَنْبِكَ وَ جَاهَدُوا فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ وَ قَامُوا بِأَمْرِكَ وَ وَحَّدُوكَ وَ عَبَدُوكَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ كِتَابِكَ وَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَ عَذَابَكَ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَسْجُدُ
صلاة الحاجة تصلى في جوف الليل
فإذا كان في جوف الليل فتطهر للصلاة طهورا سابغا و اخل بنفسك و أجف بابك و أسبل سترك و صف قدميك بين يدي مولاك و صل ركعتين تحسن فيهما القراءة تقرأ في الأولى الحمد و سورة الإخلاص و في الثانية الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و تحفظ من سهو يدخل عليك فإذا سلمت بعدهما فسبح الله ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و احمد الله ثلاثا
137
و ثلاثين تحميدة و كبر الله تعالى أربعا و ثلاثين تكبيرة و قل-
يَا مَنْ نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِهِ وَ قُلُوبُ الْجَبَابِرَةِ فِي قَبْضَتِهِ وَ كُلُّ الْأُمُورِ لَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْكَوْنِ تَحْتَ إِرَادَتِهِ يُدَبِّرُهَا بِتَكْوِينِهِ إِذَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَنْتَ اللَّهُ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَبِّ قَدْ دَهَمَنِي مَا قَدْ عَلِمْتَ وَ غَشِيَنِي مَا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ فَإِنْ أَسْلَمْتَنِي هَلَكْتُ وَ إِنْ أَعْزَزْتَنِي سَلِمْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْطُو بِاللِّوَاذِ بِكَ عَلَى كُلِّ كَبِيرٍ وَ أَنْجُو مِنْ مَهَاوِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِذِكْرِي لَكَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ بِكَ أَتَعَزَّزُ عَلَى كُلِّ عَزِيزٍ وَ بِكَ أَصُولُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِلَهِي وَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ سَيِّدِي أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِالْمِنَحِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَاخْصُصْنِي بِتَوْفِيرِهَا وَ إِجْزَالِهَا بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ عَوَّلْتُ وَ بِكَ وَثِقْتُ وَ إِلَيْكَ لَجَأْتُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ- قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ يَؤُمُّ ذَوُو الْآمَالِ وَ إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْمُسْتَضَامُ وَ أَنْتَ اللَّهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ
138
وَ رَبُّ كُلِّ الْخَلَائِقِ أَمْرُكَ نَافِذٌ بِغَيْرِ عَائِقٍ لِأَنَّكَ اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ وَ خَالِقُ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ أَسْأَلُكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَقُولُ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ ثُمَّ تَقُولُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ مِنْ أَمْرِي مَا تَعَسَّرَ وَ أَرْشِدْنِي الْمِنْهَاجَ الْمُسْتَقِيمَ وَ أَنْتَ اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَسَهِّلْ لِي كُلَّ شَدِيدٍ وَ وَفِّقْنِي لِلْأَمْرِ الرَّشِيدِ ثُمَّ تَقُولُ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا
صلاة أخرى
مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَلْيَقُمْ جَوْفَ اللَّيْلِ وَ يَغْتَسِلْ وَ لْيَلْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِهِ وَ لْيَأْخُذْ قُلَّةً جَدِيدَةً مَلَاءً مِنْ مَاءٍ وَ يَقْرَأُ فِيهَا إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرُشُّ حَوْلَ مَسْجِدِهِ وَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا الْحَمْدَ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ حَرِيٌّ أَنْ يُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ (ع) أَنَّ مَنْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِعَشْرِ سُوَرٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الم تَنْزِيلٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّالِثَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الدُّخَانَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْفَاتِحَةَ وَ اقْتَرَبَتْ وَ فِي الْخَامِسَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْفَاتِحَةَ وَ تَبَارَكَ الْمُلْكُ وَ فِي السَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُرْسَلَاتِ وَ فِي الثَّامِنَةِ الْحَمْدَ وَ عَمَّ يَتَساءَلُونَ وَ فِي التَّاسِعَةِ الْحَمْدَ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ فِي الْعَاشِرَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الْفَجْرَ-
139
قَالُوا (ع) مَنْ صَلَّاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَغْفُلْ عَنْهَا وَ يَقُومُ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ
و يتوجه في أول الركعة على ما قدمناه و يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين في كل ركعة الحمد و ثلاثين مرة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و إن لم يمكنه قرأ في الأولى الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و في الثانية الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و يقرأ في الست البواقي ما شاء من السور و يستحب أن يقرأ فيها من السور الطوال مثل الأنعام و الكهف و الأنبياء و يس و الحواميم و ما أشبه ذلك إذا كان عليه وقت كثير فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و يستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل
وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَدُوٌّ يُؤْذِيهِ فَلْيَقُلْ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ- اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِي وَ نَوَّهَ بِي وَ عَرَّضَنِي لِلْمَكَارِهِ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِسُقْمٍ عَاجِلٍ يَشْغَلُهُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْ أَجَلَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ يَا رَبِّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ مَنْ طَلَبَ الْعَافِيَةَ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اذْهَبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ وَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَغَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى
140
رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَدْعُوكَ وَ لَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وَ أَنْجَحِهَا وَ أَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَاباً وَ أَسْرَعِهَا فِي الْأُمُورِ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْأَكْبَرِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَ تَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَ لَا تَرُدَّهُ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَهْلُ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ تُعَجِّلَ خِزْيَ أَعْدَائِهِ وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ عَلَى التَّكْرَارِ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ وَ السَّاعَةُ حَقٌّ
141
لا رَيْبَ فِيها وَ إِنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ حَاكَمْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ اخْتِمْ بِهِمُ الْخَيْرَ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَ مَا أَخَّرْنَا وَ مَا أَسْرَرْنَا وَ مَا أَعْلَنَّا وَ اقْضِ كُلَّ حَاجَةٍ هِيَ لَنَا بِأَيْسَرِ التَيْسِيرِ وَ أَسْهَلِ التَّسْهِيلِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبَّنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى إِخْوَتِهِ مِنْ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَ التَّحِيَّةِ وَ التَّسْلِيمِ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً وَاسِعاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ مِمَّا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ كَمَا شِئْتَ ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع) وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْتَ فِيهَا- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْجُودُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا خَالِقُ يَا رَازِقُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ يَا بَدِيءُ يَا بَدِيعُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْحَمَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ وَ إِلَيْكَ-
142
ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شِئْتَ
ثم يقوم فيصلي ركعتين أخريين يقرأ فيهما مما شاء و خصتا بقراءة المزمل و عَمَّ يَتَساءَلُونَ فإذا سلم سبح تسبيح الزهراء (ع) و يدعو بعد ذلك فيقول-
إِلَهِي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ شَرُّ عَبْدٍ أَنَا وَ خَيْرُ مَوْلًى أَنْتَ يَا مَخْشِيَّ الِانْتِقَامِ يَا مَخُوفَ الْأَخْذِ يَا مَرْهُوبَ الْبَطْشِ يَا وَلِيَّ الصِّدْقِ يَا مَعْرُوفاً بِالْخَيْرِ يَا قَائِلًا بِالصَّوَابِ أَنَا عَبْدُكَ الْمُسْتَوْجِبُ جَمِيعَ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِي وَ قَدْ عَفَوْتَ عَنْهَا فَأَخَّرْتَنِي بِهَا إِلَى الْيَوْمِ وَ لَيْتَ شَعْرِي أَ لِعَذَابِ النَّارِ أَمْ تُتِمُّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ أَمَّا رَجَائِي فَتَمَامُ عَفْوِكَ وَ أَمَّا بِعَمَلِي فَدُخُولُ النَّارِ إِلَهِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَالْوَيْلُ لِي مِنْ صَنِيعِي بِنَفْسِي مَعَ صَنِيعِكَ بِي لَا عُذْرَ لِي يَا إِلَهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَمِّمْ صَنِيعَكَ وَ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ عَافِيَتَكَ لِي وَ عَفْوَكَ عَنِّي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي فِي النَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُصْلِ جَسَدِي بِالنَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُبَدِّلْنِي جِلْداً غَيْرَ جِلْدِي فِي النَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ يَا سَيِّدِي-
143
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ بَدَنِيَ الضَّعِيفَ وَ عَظْمِيَ الدَّقِيقَ وَ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ أَرْكَانِيَ الَّتِي لَا قُوَّةَ لَهَا عَلَى حُرِّ النَّارِ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْلِحْنِي لِنَفْسِي وَ أَصْلِحْنِي لِأَهْلِي وَ أَصْلِحْنِي لِإِخْوَانِي وَ أَصْلِحْ لِي مَا خَوَّلْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِجَابَتِكَ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ
ثم تدعو بالدعاء الأول الذي هو عقيب كل ركعتين و قد تقدم ذكره و مما يختص عقيب الرابعة-
اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً لَكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ- وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ وَ لَا تُخْزِنِي مَعَ الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحٍ مَنْ بَقِيَ وَ اخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تَوَلَّنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَبْرِءْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ وَ قُوَّةً عَلَى عِبَادَتِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا
144
عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْعَيْلَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ أُعِيذُ بِكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ دِينِي وَ ذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَجْعَلْ أَجَلِي فِي شَيْءٍ مِنْ عِقَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا تَرُدَّنِي بِعَذَابٍ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرَنِي بِخَطِيئَتِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ جَزِيلِ مَا عِنْدَكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمِيعَ ثَوَابِ مَنْطِقِي وَ ثَوَابِ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ صَلَاتِي خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْمَعْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الْإِسْلامُ فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو
145
الْعِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ فَتَقُولُ فِيهِمَا مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَقُولُ عَقِيبَ ذَلِكَ يَا رَبِّ أَنْتَ اللَّهُ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِيمَا تَشَاءُ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ تَجْعَلَ فَرَجِي وَ فَرَجَ إِخْوَانِي مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَا يَشَاءُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا يس وَ الدُّخَانَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ الْمُدَّثِّرَ وَ إِنْ أَحَبَّ غَيْرَهَا كَانَ جَائِزاً فَإِذَا سَلَّمَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع
و يدعو بالدعاء الذي تقدم ذكره مما يكرر عقيب كل ركعتين ثم يدعو بما يختص عقيب السادسة-
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا كهيعص يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ-
146
وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا مِنِّي غَيْرُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمِ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مِسْكِينٍ ضَعِيفٍ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ دُعَاءَ مَنْ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً وَ لَا لِعَثْرَتِهِ مُقِيلًا غَيْرَكَ أَدْعُوكَ مُتَعَبِّداً لَكَ خَاضِعاً ذَلِيلًا غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ بَلْ بَائِسٌ فَقِيرٌ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَانِتِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ الْعَافِيَةَ شِعَارِي وَ دِثَارِي وَ أَمَاناً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَى فَقْرِي وَ أَجِبْ مَسْأَلَتِي وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْكَ وَ الْطُفْ بِي وَ لَا تَجْفُنِي وَ أَكْرِمْنِي وَ لَا تُهِنِّي أَنْتَ رَبِّي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ عِصْمَتِي لَيْسَ لِي مُعْتَصَمٌ إِلَّا بِكَ وَ لَيْسَ لِي رَبٌ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا مَفَرَّ لِي مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ اقْضِ لِي كُلَّ حَاجَةٍ وَ أَجِبْ لِي كُلَّ دَعْوَةٍ وَ نَفِّسْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ ابْدَأْ بِوَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
147
ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَقُولُ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ (عليهم السلام) اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَ عَرَّفْتَنِيهِ مِنْ حَقِّهِمْ فَاقْضِ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُهَا. ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً سَبْعَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع) وَ قَرَأْتَ الدُّعَاءَ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي عَقِيبِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْأُولَى تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ فِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ. وَ يَدْعُو فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى يَا خَيْرَ مُرْتَجًى ارْزُقْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ سَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى عَدُوٍّ لَهُ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ اقْرِضْ أَجَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ ابْتُرْ عُمُرَهُ وَ عَجِّلْ بِهِ وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْفِيكَ أَمْرَهُ.
148
الدُّعَاءُ الْخَاصُّ عَقِيبَ الثَّامِنَةِ يَا عَزِيزُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ذُلِّي يَا غَنِيُّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ فَقْرِي بِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْعَبْدُ إِلَّا بِمَوْلَاهُ وَ إِلَى مَنْ يَطْلُبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ وَ مَنْ يَدْعُو الْعَبْدُ غَيْرَ سَيِّدِهِ إِلَى مَنْ يَتَضَرَّعُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ بِمَنْ يَلُوذُ الْعَبْدُ إِلَّا بِرَبِّهِ إِلَى مَنْ يَشْكُو الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى رَازِقِهِ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْكَ لَا حَمْدَ لِي عَلَيْهِ وَ مَا عَمِلْنتَ مِنْ شَرٍّ فَقَدْ حَذَّرْتَنِيهِ وَ لَا عُذْرَ لِي فِيهِ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْعَائِذِ الْمُسْتَقِيلِ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ يُقِرُّ بِذَنْبِهِ وَ يَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِهِ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِعَثْرَتِهِ مُقِيلًا وَ لَا لِضُرِّهِ كَاشِفاً وَ لَا لِكَرْبِهِ مُفَرِّجاً وَ لَا لِغَمِّهِ مُرَوِّحاً وَ لَا لِفَاقَتِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ قَصَّرْتَ أَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ أَجَلَهُ وَ أَعْطَيْتَهُ الْكَثِيرَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ رَزَقْتَهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ أَسْأَلُكَ سَيِّدِي نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ فَرْحَةً لَا تَبِيدُ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ (عليهم السلام) فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي إِشْفَاقاً مِنْ عَذَابِكَ يَتَجَلَّى لَهُ قَلْبِي وَ تَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي وَ يَقْشَعِرُّ لَهُ جِلْدِي وَ يَتَجَافَى لَهُ جَنْبِي وَ أَجِدُ نَفْعَهُ فِي قَلْبِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ وَ صَدْرِي مِنَ الْغِشِّ وَ
149
أَعْمَالِي كُلَّهَا مِنَ الرِّيَاءِ وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ وَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ وَ طَهِّرْ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ أَصْلَحْتَ عَلَيْهِ أَمْرَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبَكَ أَوْ يَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ أَوْ أَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ أَوْ أُوَالِي لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعَادِي لَكَ وَلِيّاً أَوْ أُحِبَّ لَكَ مُبْغِضاً أَوْ أُبْغِضَ لَكَ مُحِبّاً أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ هَذَا بَاطِلٌ أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ أَوْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْ لِي رَءُوفاً وَ كُنْ لِي رَحِيماً وَ كُنْ بِي حَفِيّاً وَ اجْعَلْ لِي وُدّاً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَا غَفَّارُ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا تَوَّابُ وَ ارْحَمْنِي يَا رَحْمَانُ وَ اعْفُ عَنِّي يَا عَفُوُّ وَ عَافِنِي يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي فِي الدُّنْيَا زَهَادَةً وَ اجْتِهَاداً فِي الْعِبَادَةِ وَ لَقِّنِّي إِيَّاكَ عَلَى شَهَادَةٍ مُنْقَادَةٍ تَسْبِقُ بُشْرَاهَا وَجَعَهَا وَ فَرَحُهَا تَرَحَهَا وَ صَبْرُهَا جَزَعَهَا أَيْ رَبِّ لَقِّنِّي عِنْدَ الْمَوْتِ بَهْجَةً وَ نَضْرَةَ وَ قُرَّةَ عَيْنٍ وَ رَاحَةً فِي الْمَوْتِ أَيْ رَبِّ لَقِّنِّي فِي قَبْرِي ثَبَاتَ الْمَنْطِقِ وَ سَعَةً فِي الْمَنْزِلِ وَ قِفْ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفاً تُبَيِّضُ بِهِ وَجْهِي وَ تُثَبِّتُ بِهِ مَقَامِي وَ تُبَلِّغَنِي بِهِ شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً كَرِيمَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَإِنَّ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي وَ اجْعَلِ الْإِيمَانَ مُنْتَهَى رِضَاكَ
150
عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ وَ مَنْ ضَعْفٍ خُلِقْتُ وَ إِلَى ضَعْفٍ أَصِيرُ فَمَا شِئْتَ لَا مَا شِئْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَفِّقْنِي يَا رَبِّ أَنْ أَسْتَقِيمَ اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ أَلْحِقْ بِهِ مَكْرَهُ وَ ارْدُدْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ اكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِخَيْرٍ فَيَسِّرْ ذَلِكَ لَهُ وَ اجْزِهِ عَنِّي خَيْراً وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَسْأَلُكَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِي وَ أَشْرِكْنِي فِي صَالِحِ دُعَائِهِمْ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ ثَنِّ بِي يَا كَرِيمُ
. ثُمَّ تَدْعُو بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنِ الرِّضَا ع: عَقِيبَ الثَّمَانِي الرَّكَعَاتِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ مِنْكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ وَهَّاباً أَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ إِلْحَاحاً وَ إِلْحَافاً وَ تَضَرُّعاً وَ تَمَلُّقاً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ رَاكِباً وَ مَاشِياً وَ ذَاهِباً وَ جَائِياً وَ فِي كُلِّ حَالاتِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا
151
وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ تَقُولُ فِيهَا- يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا مَلَاذَ مَنْ لَا مَلَاذَ لَهُ يَا كَهْفَ مَنْ لَا كَهْفَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا جَارَ مَنْ لَا جَارَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا حِرْزَ الضُّعَفَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا عَوْنَ أَهْلِ الْبَلَايَا يَا أَكْرَمَ مَنْ عَفَا يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا كَاشِفَ الْبَلْوَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ لَا وَزِيرُ وَ لَا عَضُدَ وَ لَا نَصِيرَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ سَأَلَكَ مِنْهُ سَائِلٌ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ اسْتَجَارَ بِكَ مِنْهُ مُسْتَجِيرٌ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ
. ثم تقوم فتصلي ركعتي الشفع تقرأ في كل واحدة منهما الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و روي أنه يقرأ في الأولى الحمد و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ و في الثانية الحمد و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و يسلم بعد الركعتين و يتكلم بما شاء و الأفضل أن لا يبرح من مصلاه حتى يصلي الوتر فإن دعت ضرورة إلى القيام قام و قضى حاجته و عاد فصلى الوتر.
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص: كَانَ يُصَلِّي الثَّلَاثَ الرَّكَعَاتِ بِتِسْعِ سُوَرٍ فِي الْأُولَى أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْعَصْرِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ وَ فِي الْمُفْرَدَةِ مِنَ الْوَتْرِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ تَبَّتْ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ
.
152
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ الشَّفْعِ إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرْضُونَ وَ قَصَدَكَ فِيهِ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ وَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ كَرَمِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
. ثم يقوم إلى المفردة من الوتر فيتوجه بما قدمناه من السبع التكبيرات ثم يقرأ فيها الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثلاث مرات و المعوذتين ثم يرفع يديه بالدعاء فيدعو بما أحب و الأدعية في ذلك لا تحصى غير أنا نذكر من ذلك جملة مقنعة إن شاء الله تعالى و ليس في ذلك شيء موقت لا يجوز خلافه و يستحب أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية الله و الخوف من عقابه أو يتباكى و لا يجوز البكاء لشيء من مصائب الدنيا. و يستحب أن يدعو بهذا الدعاء و هو-
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ
153
السَّبْعِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا فَوْقَهُنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ ضَعِيفٍ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَدِ وَ مِنْ شَرِّ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ أَمْسَى أَوْ أَصْبَحَ وَ لَهُ ثِقَةٌ أَوْ رَجَاءٌ غَيْرُكَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا فَاقْضِ لِي خَيْرَ كُلِّ عَافِيَةٍ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي فِي نَفْسِي وَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِلَيْكَ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى وَ لَكَ الْمَمَاتُ وَ الْمَحْيَا وَ إِنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِي مَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِي مَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِي مَنْ تَوَلَّيْتَ وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ فِي مَنْ نَجَّيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ وَ تَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْكَ وَ الْمَصِيرُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ يَعِزُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ
154
وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ آمَنْتُ بِكَ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ تَتَابُعِ الْفَنَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ التَّائِبِ الطَّالِبِ الرَّاغِبِ إِلَى اللَّهِ وَ تَقُولُ ثَلَاثاً أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَمُدُّهُمَا وَ تَقُولُ- وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنْ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ وَ مَنْ ضَارَعَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ وَ يَجْعَلُونَ الْحَمْدَ لِغَيْرِكَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ وَ عَمَّا يَصِفُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الرُّؤَسَاءَ وَ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ وَ نَقِمَتَكَ فَإِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِكَ وَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ أَفْسَدُوا عِبَادَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ احْشُرْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ
.
155
ثم يدعو لإخوانه المؤمنين و يستحب أن يذكر أربعين نفسا فما زاد عليهم فإن من فعل ذلك استجيبت دعوته إن شاء الله و تدعو بما أحببت ثم يستغفر الله سبعين مرة و روي مائة مرة فتقول-
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لِجَمِيعِ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ رَبِّ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ يَا رَبِّ جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ لِمَا أَتَيْتُ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ ثُمَّ تَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ يَرْكَعُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يَقُولُ هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَ سَيِّئَاتُهُ بِعَمَلِهِ وَ ذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَ شُكْرُهُ قَلِيلٌ وَ لَيْسَ لِذَلِكَ إِلَّا دَفْعُكَ وَ رَحْمَتُكَ-
156
إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَأَنْتَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي لَا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ إِكْمَالًا لِأَيَادِيهِ وَ تَأْدِيَةِ حَقِّهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ (عليه السلام)- كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طَالَ هُجُوعِي وَ قَلَّ قِيَامِي وَ هَذَا السَّحَرُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَادَ هَذَا الدُّعَاءُ فِي الْوَتْرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لِنَعْمَائِهِ وَ اسْتِدْعَاءً لِمَزِيدِهِ وَ اسْتِجَلاباً لِرِزْقِهِ وَ اسْتِخْلَاصاً لَهُ وَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَ عِيَاذاً بِهِ مِنْ كُفْرَانِهِ وَ الْإِلْحَادِ فِي عَظَمَتِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَ مَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءِ جِنَايَةِ يَدِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ ذَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ وَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ
157
لِعِبَادِكَ وَ لَمْ يَخِبْ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ وَ قَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ وَ لَمْ تَرْجِعْ يَدُ طَالِبِهِ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَ لَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وَ أَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً أَمْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدِّ دُونَكَ بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وَ أَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ إِلَهِي وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي وَ قَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي وَ نَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَ وَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي وَ اشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ وَ اسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا عَشْوَةُ الْحِيرَةِ وَ قَارَعَنَا الذُّلُّ وَ الصَّغَارُ وَ حُكِّمَ عَلَيْنَا غَيْرُ الْمَأْمُونِينَ فِي دِينِكَ وَ ابْتَزَّ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الْأُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ وَ سَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ وَ إِفْسَادِ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَادَ فَيْئُنَا دَوْلَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَ إِمَارَتُنَا غَلَبَةً بَعْدَ الْمَشُورَةِ وَ عُدْنَا مِيرَاثاً بَعْدَ الِاخْتِيَارِ لِلْأَمَةِ وَ اشْتُرِيَتِ الْمَلَاهِي وَ الْمَعَازِفُ بِسَهْمِ الْيَتِيمِ وَ الْأَرْمَلَةِ وَ رَعَى فِي مَالِ اللَّهِ مَنْ لَا يَرْعَى لَهُ حُرْمَةً وَ حَكَمَ فِي أَبْشَارِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ وُلِّيَ الْقِيَامَ بِأُمُورِهِمْ فَاسِقُ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَلَا ذَائِدٌ يَذُودُهُمْ عَنْ هَلَكَةٍ وَ لَا رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَ لَا ذُو شَفَقَةٍ يُشْبِعُ الْكَبِدَ الْحَرَّي مِنْ مَسْغَبَةٍ فَهُمْ أُولُو ضَرْعٍ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَ أُسَرَاءُ مَسْكَنَةٍ
158
وَ خُلَفَاءُ كَآبَةٍ وَ ذِلَّةٍ اللَّهُمَّ وَ قَدِ اسْتُحْصِدَ زَرْعُ الْبَاطِلِ وَ بَلَغَ نِهَايَتَهُ وَ اسْتُحْكِمَ عَمُودُهُ وَ اسْتُجْمِعَ طَرِيدُهُ وَ خَذْرَفَ وَلِيدُهُ وَ بَسَقَ بِطُولِهِ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ اللَّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُ وَ تَهْشِمُ سُوقَهُ وَ تَجُذُّ سَنَامَهُ وَ تَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِيَ الْبَاطِلُ بِقُبْحِ حِلْيَتِهِ وَ يَظْهَرَ الْحَقُّ بِحُسْنِ صُورَتِهِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا جُنَّةً إِلَّا أَهْلَكْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا وَ لَا سَرِيَّةَ ثِقْلٍ إِلَّا خَفَّفْتَهَا وَ لَا خَضْرَاءَ إِلَّا أَبَدْتَهَا اللَّهُمَّ وَ كَوِّرْ شَمْسَهُ وَ حُطَّ نُورَهُ وَ أُمَّ بِالْحَقِّ رَأْسَهُ وَ فُضَّ جُيُوشَهُ وَ أَوْغِرْ قُلُوبَ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ مِنْهُ بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَ وَ لَا ثَنِيَّةً إِلَّا سَوَّيْتَ وَ لَا حَلْقَةً إِلَّا قَصَمْتَ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا أَكْلَلْتَ وَ لَا حَدّاً إِلَّا أَفْلَلْتَ وَ لَا كُرَاعاً إِلَّا اجْتَحْتَ وَ لَا حَامِلَةَ عَلَمٍ إِلَّا نَكَبْتَ اللَّهُمَّ أَرِنَا أَنْصَارَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ شَتَّى بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ وَ مُقْنِعِي الرُّءُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْأُمَّةِ اللَّهُمَّ وَ أَسْفِرْ لَنَا عَنْ نَهَارِ الْعَدْلِ وَ أَرِنَاهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ وَ أَهْطِلْ عَلَيْنَا نَاشِئَتَهُ وَ أَدِلْ لَهُ مِمَّنْ نَاوَاهُ وَ أَصْبِحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلْمَةِ وَ بُهَمِ الْحَيْرَةِ اللَّهُمَّ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وَ أَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وَ أَرِحْ بِهِ الْأَبْدَانَ اللَّاغِبَةَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَلْهَجْتَنَا بِذِكْرِهِ وَ أَخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعَاءَكَ لَهُ وَ وَفَّقْتَنَا لِلدُّعَاءِ لَهُ وَ حِيَاشَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ
159
عَلَيْهِ وَ أَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا مَحَبَّتَهُ وَ الطَّمَعَ بِهِ وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لِإِقَاصَتِهِ اللَّهُمَّ فَآتِ لَنَا مِنْهُ عَلَى حُسْنِ يَقِينِنَا يَا مُحَسِّنَ الظُّنُونِ الْحَسَنَةِ وَ يَا مُصَدِّقَ الْآمَالِ الْمُبَطِّئَةِ اللَّهُمَّ وَ أَكْذِبْ بِهِ الْمُتَأَلِّينَ عَلَيْكَ فِيهِ وَ أَخْلِفْ ظَنُونَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ الْآيِسِينَ مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا سَبَباً مِنْ أَسْبَابِهِ وَ عَلَماً مِنْ أَعْلَامِهِ وَ مَعْقِلًا مِنْ مَعَاقِلِهِ وَ نَضِّرْ وُجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وَ أَكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ وَ اجْعَلْ فِينَا خَيْراً يُطَهِّرُنَا وَ لَا تُشْمِتَنَّ بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ يَا رَادَّ النِّقَمِ وَ الْمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ الْفِتَنِ وَ نُزُولَ الْمُثَلِ فِي دَارِ النِّقَمِ فَقَدْ تَرَى بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وَ خَلَاءَ ذَرْعِنَا مِنَ الْإِضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إِحْنَةٍ أَوِ التَّمَنِّي لَهُمْ وُقُوعَ جَائِحَةٍ وَ مَا يَتَنَاوَلُ مِنْ تَحْصِينِهِمْ بِالْعَافِيَةِ وَ مَا أَضْبَئُوا لَنَا مِنِ انْتِظَارِ الْفُرْصَةِ وَ طَلَبِ الْغَفْلَةِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَرَّفْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَ بَصَّرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلَالًا نَخْشَى أَنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنِ اشْتِهَارِ إِجَابَتِكَ وَ أَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى غَيْرِ الْمُحْسِنِينَ وَ الْمُبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ غَيْرَ السَّائِلِينَ فَأْتِنَا مِنْ أَمْرِنَا عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ امْتِنَانِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا تَائِبُونَ اللَّهُمَّ وَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَ الْقَائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الْفَقِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ الْمُحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِكَ عَلَى طَاعَتِكَ إِذَا ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ وَ ثَبَّتَّ وَطْأَتَهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ وَ وَفَّقْتَهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ وَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبَادِكَ وَ نَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ وَ مُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ
160
أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ سُنَنِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ وَ أَشْرِقْ بِهِ الْقُلُوبَ الْمُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ وَ أَذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ وَ ارْمِ بِحَجَرِكَ مَنْ أَرَادَ التَّأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلَالِهِ وَ تَشْتِيتِ جَمْعِهِ وَ اغْضَبْ لِمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ وَ لَا طَائِلَةَ عَادَى الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ لَا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ كَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً لِلْأَبْعَدِينَ وَ جَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حُرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ رَدَّ شَرَّ بُغَاةِ الْمُرْتَدِّينَ لِيَخْفَى مَا جُهِرَ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ أَبْدَى مَا كَانَ نَبَذَهُ الْعُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فِيمَا أُخِذَ مِيثَاقُهُمْ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَ لَا يَكْتُمُوهُ وَ دَعَا إِلَى الْإِقْرَارِ لَكَ بِالطَّاعَةِ وَ أَنْ لَا يُجْعَلَ لَكَ شَرِيكٌ مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرَّعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ الْغَيْظِ الْجَائِحَةِ لِحَوَاسِّ الْقُلُوبِ وَ مَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ الْغُمُومِ وَ يَفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْدَاثِ الْخُطُوبِ وَ يَشْرَقُ بِهِ مِنَ الْغُصَصِ الَّتِي لَا تَبْتَلِعُهَا الْحُلُوقُ وَ لَا تَحْتَوِي عَلَيْهَا الضُّلُوعُ عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِكَ لَا تَنَالُهُ يَدُهُ بِتَغْيِيرِهِ وَ رَدِّهِ إِلَى مَحَبَّتِكَ فَاشْدُدِ اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ وَ أَطِلْ بَاعَهُ فِيمَا قَصُرَ عَنْهُ مِنِ اطِّرَادِ الرَّاتِعِينَ فِي حِمَاكَ وَ زِدْ فِي قُوَّتِهِ بَسْطَةً مِنْ تَأْيِيدِكَ وَ لَا تُوحِشْهُ مِنْ أُنْسِهِ وَ لَا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أَمَلِهِ مِنَ الصَّلَاحِ الْفَاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ وَ الْعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَ شَرِّفْ بِمَا اسْتُقْبِلَ بِهِ مِنَ الْقِيَامِ لَدَى مَوَاقِفِ
161
الْحِسَابِ مَقَامَهُ وَ سُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) بِرُؤْيَتِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وَ أَجْزِلْ عَلَى مَا رَأَيْتَهُ قَائِماً بِهِ مِنْ أَمْرِكَ ثَوَابَهُ وَ أَبِنْ قُرْبَ دُنُوِّهِ مِنْكَ فِي حِمَاكَ وَ ارْحَمْ اسْتِكَانَتَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ اسْتِخْذَاءَنَا لِمَنْ كُنَّا نَقْمَعُهُ بِهِ إِذْ أَفْقَدْتَنَا وَجْهَهُ وَ بَسَطْتَ أَيْدِيَ مَنْ كُنْتَ بَسَطْتَ أَيْدِيَنَا عَلَيْهِ لِتَرُدَّهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَافْتَرَقْنَا بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ الِاجْتِمَاعِ تَحْتَ ظِلِّ كَنَفِهِ وَ تَلَهَّفْنَا عِنْدَ الْقُرْبِ عَلَى مَا أَقْعَدْتَنَا عَنْ نُصْرَتِهِ وَ طَلَبْنَا مِنَ الْقِيَامِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَا سَبِيلَ إِلَى رَجْعَتِهِ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنٍ مِمَّا نُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ رُدَّ عَنْهُ مِنْ سِهَامِ الْمَكَايِدِ مَا يُوَجِّهُهُ أَهْلُ الشَّنَآنِ إِلَيْهِ وَ إِلَى شُرَكَائِهِ فِي أَمْرِهِ وَ مُعَاوِنِيهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ سِلَاحَهُ وَ أُنْسَهُ وَ مَفْزَعَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ وَ الْأَوْلَادِ وَ عَطَّلُوا الْوَثِيرَ مِنَ الْمِهَادِ قَدْ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وَ أَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ وَ فَقَدُوا أَنْدِيَتَهُمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وَ حَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَ قَلَوْا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّهُمْ عَنْ جِهَتِهِمْ وَ ائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَ التَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِ وَ قَطَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حَظٍّ مِنَ الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ اللَّهُمَّ فِي أَمْنِكَ وَ حِرْزِكَ وَ ظِلِّكَ وَ كَنَفِكَ وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَجْزَلَ لَهُمْ عَلَى دَعْوَتِهِمْ مِنْ كِفَايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ أَمِدَّهُمْ بِنَصْرِكَ وَ تَأْيِيدِكَ وَ أَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِهِمْ اللَّهُمَّ وَ امْلَأْ بِهِمْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ وَ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ رَحْمَةً وَ فَضْلًا وَ اشْكُرْهُمْ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْقَائِمينَ بِقِسْطِهِمْ وَ ادَّخِرْ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ
162
تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَطْهَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ هَذِهِ النُّدْبَةَ امْتَحَتْ دَلَالَتُهَا وَ دَرَسَتْ أَعْلَامُهَا وَ عَفَتْ إِلَّا ذِكْرَهَا وَ تِلَاوَةَ الْحُجَّةِ بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مُشْتَبِهَاتٍ تَقْطَعُنِي دُونَكَ وَ مُثَبَّطَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدَكَ لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا بِزَادٍ وَ أَنَّكَ لَا تُحْجَبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ يَخْتَارُكَ بِهَا وَ يَصِيرُ بِهَا إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ نَادَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي وَ اسْتَبْقَى نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجَّتِكَ لِسَانِي وَ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ إِرَادَتِكَ اللَّهُمَّ فَلَا أُخْتَزَلَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَؤُمُّكَ وَ لَا أُخْتَلَجَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَتَحَرَّاكَ اللَّهُمَّ وَ أَيِّدْنَا بِمَا تُسْتَخْرَجُ بِهِ فَاقَةُ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا وَ تُنْعِشُنَا مِنْ مَصَارِعِ هَوَانِهَا وَ تَهْدِمُ بِهَا عَنَّا مَا شُيِّدَ مِنْ بُنْيَانِهَا وَ تَسْقِينَا بِكَأْسِ السَّلْوَةِ عَنْهَا حَتَّى تُخَلِّصَنَا بِعِبَادَتِك وَ تُورِثَنَا مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَازِلَ إِلَى قَصْدِكَ وَ آنَسْتَ وَحْشَتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ هَوًى مِنْ هَوَى الدُّنْيَا أَوْ فِتْنَةٌ مِنْ فِتْنَتِهَا عَلِقَ بِقُلُوبِنَا حَتَّى قَطَعَنَا عَنْكَ أَوْ حَجَبَنَا عَنْ رِضْوَانِكَ وَ قَعَدَ بِنَا عَنْ إِجَابَتِكَ اللَّهُمَّ فَاقْطَعْ كُلَّ حَبْلٍ مِنْ حِبَالِهَا جَذَبَنَا عَنْ طَاعَتِكَ وَ أَعْرَضَ بِقُلُوبِنَا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ اسْقِنَا عَنْ ذَلِكَ سَلْوَةً وَ صَبْراً يُورِدُنا عَلَى عَفْوِكَ وَ يُقْدِمُنَا عَلَى مَرْضَاتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا قَائِمِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَحْكَامِكَ حَتَّى تُسْقِطَ عَنَّا مُؤَنَ الْمَعَاصِي-
163
وَ اقْمَعِ الْأَهْوَاءَ أَنْ تَكُونَ مُشَاوَرَةً وَ هَبْ لَنَا وَطْءَ آثَارِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ اللُّحُوقَ بِهِمْ حَتَّى يَرْفَعَ الدِّينُ أَعْلَامَهُ ابْتِغَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ فَمُنَّ عَلَيْنَا بِوَطْءِ آثَارِ سَلَفِنَا وَ اجْعَلْنَا خَيْرَ فَرَطٍ لِمَنِ ائْتَمَّ بِنَا فَإِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ فَإِذَا سَلَّمَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع) ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ خَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثُمَّ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْحَزِينِ أُنَاجِيكَ يَا مَوْجُودُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدَايَ فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَ قَلَّ حِيلَتِي مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَيَّ الْأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ وَ أَيَّهَا أَنْسَى وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَوْتُ لَكَفَى كَيْفَ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَ أَدْهَى يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ حَتَّى مَتَى وَ إِلَى مَتَى أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ لَا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَ لَا وَفَاءً فَيَا
164
غَوْثَاهُ ثُمَّ وَا غَوْثَاهُ بِكَ يَا اللَّهُ مِنْ هَوًى قَدْ غَلَبَنِي وَ مِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَ مِنْ دُنْيَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَ مِنْ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَ إِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلِي فَاقْبَلْنِي يَا قَابِلَ السَّحَرَةِ اقْبَلْنِي يَا مَنْ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّفُ مِنْهُ الْحُسْنَى يَا مَنْ يُغَدِّينِي بِالنِّعَمِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً ارْحَمْنِي يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شَاخِصاً إِلَيْكَ بَصَرِي مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنِّي نَعَمْ وَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَ سَعْيِي فَإِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُنِي وَ مَنْ يُونِسُ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي وَ مَنْ يُنْطِقُ لِسَانِي إِذَا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وَ سَاءَلَتْنِي عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَإِنْ قُلْتُ نَعَمْ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ وَ إِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتُ أَ لَمْ أَكُنِ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ قَبْلَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ عَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ قَبْلَ أَنْ تُغَلَّ الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاقِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ
دُعَاءُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) عَقِيبَ صَلَاةِ اللَّيْلِ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ قَوَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ جَمَالُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ زَيْنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ صَرِيخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ بِكَ تُنْزَلُ كُلُّ حَاجَةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بِكَ يَا إِلَهِي أَنْزَلْتُ حَوَائِجِي اللَّيْلَةَ فَاقْضِهَا يَا قَاضِيَ
165
حَوَائِجِ السَّائِلِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ مَلِيكُ الْحَقِّ أَشْهَدُ أَنَّ لِقَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ حَقٌّ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَقِيبَ كُلِّ وَتْرٍ وَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ الشَّكْوَى وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ أَخْفَى وَ يَسْمَعُ وَسَاوِسَ الصُّدُورِ وَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ لَا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحانَ اللّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لَا يَغْشَى بَصَرَهُ ظُلْمَةٌ وَ لَا يَسْتَتِرُ بِسِتْرٍ وَ لَا يُوَارِي مِنْهُ حَذَرٌ وَ لَا يُغَيِّبُ مِنْهُ بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ وَ لَا جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لَا جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ
166
وَ لَا قَلْبٌ مَا فِيهِ وَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ وَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ يُنْزِلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَاتِهِ وَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ وَ يُسْقِطُ الْوَرَقَ بِعِلْمِهِ وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُوَّتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتى وَ يُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ
167
الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها لَا يَشْغَلُهُ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها عَمَّا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ لَا يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَيْءٍ عَنْ عِلْمِ شَيْءٍ وَ لَا خَلْقُ شَيْءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْءٍ وَ لَا حِفْظُ شَيْءٍ عَنْ حِفْظِ شَيْءٍ وَ لَا يُسَاوَى بِهِ شَيْءٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَ لَا يَجْزِي بِآلَائِهِ الشَّاكِرُونَ الْمُتَعَبِّدُونَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ وَ اللَّهِ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ
وَ ذَكَرَ ابْنُ خَانِبَةَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ الْوَتْرِ فَيَقُولَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْحَيِّ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا-
168
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدَأَ الْخَلْقُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ
169
وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْضَ عَنِّي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ خِيفَةً مِنْكَ وَ خَشْيَةً لَكَ وَ تَصْدِيقاً بِكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَبِّبْ لِي لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ لَا تُصَيِّرْنِي فِي الْأَشْرَارِ وَ اخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ لِي ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ اسْلُكْ بِي مَسَالِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ أَحْيَا عَلَيْهِ وَ أَفْنَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَحْيِنِي عَلَيْهِ مَا أَحْيَيْتَنِي وَ أَمِتْنِي عَلَيْهِ إِذَا أَمَتَّنِي وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي بَصَراً فِي دِينِكَ وَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ وَ فِقْهاً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ
170
رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى سُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجَلَةِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الشَّكِّ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْفَشَلِ وَ الْكَسَلِ وَ السَّهْوِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الدِّينِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُمِتْنِي وَ لَا أَحَداً مِنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ غَرَقاً وَ لَا حَرَقاً وَ لَا قَوَداً وَ لَا صَبْراً وَ لَا هَضْماً وَ لَا أَكِيلَ السَّبُعِ وَ لَا غَمّاً وَ لَا هَمّاً وَ لَا عَطَشاً وَ لَا شَرَقاً وَ لَا جُوعاً وَ لَا فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ وَ لَا مَيْتَةَ سَوْءٍ وَ أَمِتْنِي سَوِيّاً عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي الصَّفِّ الَّذِي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُقْبِلًا عَلَى عَدُوِّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَدَعْ لِي اللَّيْلَةَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا وِزْراً إِلَّا حَطَطْتَهُ وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا كَفَّرْتَهَا وَ لَا سَيِّئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا حَسَنَةً إِلَّا أَثْبَتَّهَا وَ ضَاعَفْتَهَا وَ لَا قَبِيحاً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا شَيْئاً إِلَّا زَيَّنْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا فَقْراً إِلَّا أَغْنَيْتَهُ وَ لَا فَاقَةً إِلَّا جَبَرْتَهَا وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا أَمَانَةً إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا كَشَفْتَهَا وَ لَا غَمّاً إِلَّا نَفَّسْتَهُ وَ لَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْفَظْ مِنِّي يَا رَبِّ مَا ضَاعَ وَ أَصْلِحْ مِنِّي مَا فَسَدَ وَ ارْفَعْ مِنِّي مَا انْخَفَضَ وَ كُنْ بِي حَفِيّاً وَ كُنْ لِي وَلِيّاً وَ اجْعَلْنِي رَضِيَا وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ
171
وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ وَ احْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنَعْنَا عَنْهُ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَ شِدَّةِ قُوَّتِكَ وَ عَظَمَةِ سُلْطَانِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شَفِّعْنِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ مِمَّا فِيهِ الصَّلَاحُ لِأَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قَلِّبْ كَفَّيْكَ وَ غَرْغِرْ دُمُوعَكَ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ شَرُّ عَبْدٍ أَنَا وَ خَيْرُ رَبٍّ أَنْتَ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ اسْتَوْجَبَ جَمِيعَ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِهِ غَيْرِي فَأَخَّرْتَهُ بِهَا يَا مَوْلَايَ وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ عَلَيَّ سَاخِطاً يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَتْمِمْ مِنَّتَكَ عَلَيَّ وَ عَافِيَتَكَ لِي وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ يَا اللَّهُ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ لَا تَقْطَعْ عَصَبِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي فِي النَّارِ يَا اللَّهُ لَا تُبَدِّلْنِي جِلْداً غَيْرَ جِلْدِي فِي النَّارِ يَا اللَّهُ لَا تَجْعَلْنِي قَرِيناً لِأَهْلِ النَّارِ يَا اللَّهُ ارْحَمْ عِظَامِي الدِّقَاقَ وَ بَدَنِيَ الضَّعِيفَ وَ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ أَرْكَانِيَ الَّتِي لَا قُوَّةَ لَهَا عَلَى حُرِّ النَّارِ يَا سَيِّدِي أَنَا عَبْدُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا-
172
وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَقُولُ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى فَجْأَةٍ وَ لَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ عَمَلِي حَسْرَةً يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ مَا ذَا عَلَيْكَ لَوْ أَرْضَيْتَ عَنِّي كُلَّ مَنْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةٌ وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَإِنَّمَا مَغْفِرَتُكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ إِنْ كَانَتْ حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي لَكَ رِضًى فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْضَهَا لِي وَ زِدْنِي مِنْهَا وَ مِنْ فَضْلِكَ وَ إِنْ كَانَتْ حَالٌ هِيَ أَرْضَى لَكَ مِنْ حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ انْقُلْنِي إِلَيْهَا وَ خُذْ إِلَيْهَا بِنَاصِيَتِي وَ قَوِّ عَلَيْهَا ضَعْفِي وَ شَجِّعْ عَلَيْهَا جَبْنِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي مِنْهَا مَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ الصَّبْرَ لِحُكْمِكَ وَ الصِّدْقَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ الشُّكْرَ لِنِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي عَافِيَةً لِلدِّينِ وَ عَافِيَةً لِلدُّنْيَا وَ عَافِيَةً لِلْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ وَ ارْحَمْنِي حَتَّى لَا تَضُرَّنِي الذُّنُوبُ وَ أَعِذْنِي مِنْ جَهْدِ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَى اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ
173
الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْقُنُوعَ وَ الْعِصْمَةَ وَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الرِّضَا وَ التَّقْوَى وَ الصَّبْرَ وَ التَّوَاضُعَ وَ الْقَصْدَ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْبِرَّ وَ الْيُسْرَ وَ التَّوْفِيقَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُهُ وَ وَلَدَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ مِنْكَ النِّعْمَةُ وَ أَنْتَ تَرْزُقُ شُكْرَهَا وَ ثَوَابَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ مِنْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنَا مَا سَأَلْنَاكَ عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ مَا وَعَدْتَ فِينَا نَبِيَّكَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله و سلم)ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ وَ إِلَيْكَ يَا كَرِيمُ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ وَ لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ وَ مِنْ سُوءِ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَ رَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ-
174
ثُمَّ ارْفَعْ صَوْتَكَ قَلِيلًا مِنْ غَيْرِ إِجْهَارٍ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً يَا عَظِيمُ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي يَا كَرِيمُ يَا حَنَّانُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَحْمِلَ ظُلْماً اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمْرٍ تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْهُ بِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْمَحْمِدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ فِي حَالِ الْحَسَنَةِ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَلِّ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ابْدَأْ بِهِمْ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِجَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ حَقٌّ وَ الْمُرْسَلِينَ قَدْ صَدَقُوا وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ
175
إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِيمَهُ وَ فَوَائِدَهُ مَا بَلَغَ عِلْمُهُ عِلْمِي وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي اللَّهُمَّ انْهَجْ لِي بَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْعِصْمَةِ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَ لَا تَشْغَلْهُ بِدُنْيَايَ وَ عَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي وَ ذَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي وَ طَهِّرْ مِنَ الرِّيَاءِ قَلْبِي وَ لَا تُجْرِهِ فِي مَفَاصِلِي وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَ أَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا وَ غَفَلَاتِهَا وَ جَمِيعِ مَا يُرِيدُنِي بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ مِمَّا أَحَطْتَ بِعِلْمِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِهِ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ زَوَابِعِهِمْ وَ تَوَابِعِهِمْ وَ حَسَدِهِمْ وَ مَكَايِدِهِمْ وَ مُشَاهَدَةِ الْفَسَقَةِ مِنْهُمْ وَ أَنْ أُسْتَزَلَّ عَنْ دِينِي أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعَاشِي أَوْ عَرَضَ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمَالِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَبْتَلِنِي يَا إِلَهِي بِمُقَاسَاتِهِ فَيُذْهِلَنِي عَنْ ذِكْرِكَ وَ يَشْغَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ الدَّافِعُ الْوَاقِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفَاهِيَةَ فِي مَعِيشَتِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى
176
طَاعَتِكَ وَ أَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ أَصِيرُ بِهَا بِمَنِّكَ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ غَداً وَ لَا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يُطْغِينِي وَ لَا تَبْتَلِنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ وَ أَعْطِنِي حَظّاً وَافِراً فِي آخِرَتِي وَ مَعَاشاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيَايَ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي شجنا [سِجْناً وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَخْرِجْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا سَلِيماً وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي فِيهَا بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرِدْهُ بِمِثْلِهِ وَ مَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي فَإِنَّكَ خَيْرُ الْماكِرِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الْفَجَرَةِ الطُّغَاةِ الظَّلَمَةِ الْحَسَدَةِ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ السَّكِينَةَ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ احْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْوَاقِي وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَ اجْعَلْنِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرْ وَ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فَعَالِي وَ بَارِكْ لِي فِي نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي اللَّهُمَّ وَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ أَغْفَلْتُ وَ تَوَانَيْتُ وَ أَخْطَأْتُ وَ تَعَمَّدْتُ وَ أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
177
صَلَاةُ الصُّبْحِ
179
ثم يقوم فيصلي ركعتي الفجر و وقته قبل الفجر الثاني بعد الفراغ من صلاة الليل إذا كان قد طلع الفجر الأول فإن طلع الفجر الثاني و لا يكون قد صلى صلاهما إلى أن يحمر الأفق فإن احمر و لم يكن قد صلى أخرهما إلى بعد الفريضة و يقرأ في الركعة الأولى الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و في الثانية الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فإذا سلم اضطجع على يمينه و وضع خده الأيمن على يده اليمنى و قال
اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رَبِّيَ اللَّهُ رَبِّيَ اللَّهُ رَبِّيَ اللَّهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً حَسْبِيَ اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنَّ حَاجَتِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَبَّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ الْحَمْدُ
180
لِنَاشِرِ الْأَرْوَاحِ الْحَمْدُ لِقَاسِمِ الْمَعَاشِ الْحَمْدُ لِلَّهِ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَ فِي بَصَرِي نُوراً وَ عَلَى لِسَانِي نُوراً وَ بَيْنَ يَدَيَّ نُوراً وَ مِنْ خَلْفِي نُوراً وَ عَنْ يَمِينِي نُوراً وَ عَنْ شِمَالِي نُوراً وَ مِنْ فَوْقِي نُوراً وَ مِنْ تَحْتِي نُوراً وَ عَظِّمْ لِيَ النُّورَ وَ اجْعَلْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ وَ لَا تَحْرِمْنِي نُورَكَ يَوْمَ أَلْقَاكَ
. و اقرأ آية الكرسي و المعوذتين و الخمس الآيات من آل عمران من قوله إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى قوله إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثم يستوي جالسا و يسبح تسبيح الزهراء ع
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِسُوءٍ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَ شِئْتَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ
.
181
و يستحب أن يقرأ أيضا مائة مرة- قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أو عشرين مرة ثم ارفع يدك اليسرى إلى الله و ارفع إصبعك المسبحة و تضرع إليه و قل
سُبْحَانَ رَبِّ الصَّبَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ فِي آخِرِهَا فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَ حَاجَتُهُ إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ وَ طَلِبَتِي مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ تَقُولُ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى يَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَبِّبْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا
182
أَعْطَيْتَنِي فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ وَ أَعْتِقْنِي مِنْهَا بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ بِجُودِكَ وَ تَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا بِقُدْرَتِكَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا إِلَهَ الْخَلْقِ رَبَّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ النَّبِيِّينَ (عليهم السلام) وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً نَامِيَةً مُبَارَكَةً زَاكِيَةً وَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي قَضَائِكَ وَ تُبَارِكَ لِي فِي قَدَرِكَ وَ تُبَارِكَ لِي فِيمَا أَتَقَلَّبُ فِيهِ وَ تَأْخُذَ بِنَاصِيَتِي إِلَى مُوَافَقَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ تُوَفِّقَنِي لِلْخَيْرِ وَ تُرْشِدَنِي لَهُ وَ تُسَدِّدَنِي إِلَيْهِ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ وَ لَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ وَ لَا يُسَدِّدُ إِلَيْهِ وَ لَا يُعِينُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُرْضِيَنِي بِقَدَرِكَ وَ قَضَائِكَ وَ تُصَبِّرَنِي عَلَى بَلَائِكَ وَ تُبَارِكَ لِي فِي مَوْقِفِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ حَاسِبْنِي حِساباً يَسِيراً وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَلْحِقْنِي بِنَبِيِّي نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَوْرِدْنِي حَوْضَهُ وَ اسْقِنِي بِكَأْسِهِ شَرْبَةً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ
183
أَبَداً رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي أَسْأَلُكَ كُلَّ ذَلِكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ شَفَاعَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ الْطُفْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ أَمَلِي وَ مُنَايَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي رَبِّ مَنْ رَجَا غَيْرَكَ وَ وَثِقَ بِسِوَاكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي ثِقَةٌ وَ لَا رَجَاءٌ غَيْرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَفْضَحْنِي يَا كَرِيمُ بِمَسَاوِي عَمَلِي وَ لَا تَبْتَلِنِي بِخَطِيئَتِي وَ لَا تُنَدِّمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَ عَمْدِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ اسْدُدْ فَاقَتِي وَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي بِالْغِنَى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ بِرِزْقٍ وَاسِعٍ مِنْ فَضْلِكَ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَلِكَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا عَلَّامُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا إِلَهِي بِأَسْمَائِكَ وَ اعْتَرَفْتُ لَكَ بِذُنُوبِي كُلِّهَا وَ أَفْضَيْتُ إِلَيْكَ بِحَوَائِجِي وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ وَ وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُحَاسِبَنِي عَلَيْهِ أَوْ حَاجَةٌ لَمْ تَقْضِهَا
184
لِي أَوْ شَيْءٌ سَأَلْتُكَ إِيَّاهُ لَمْ تُعْطِنِيهِ أَنْ لَا يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا الْيَوْمُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي وَ أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ شَفَّعْتَنِي فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْخَالِقُ لَهُ وَ أَنْتَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْوَارِثُ لَهُ وَ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّقِيبُ عَلَيْهِ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُحِيطُ بِهِ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَعَالِي بِقُدْرَتِهِ فِي دُنُوِّهِ الْمُتَدَانِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِهِ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ مُعِيدُهُ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ وَ لَا يَذِلُّ عِزُّكَ وَ لَا يُؤْمَنُ كَيْدُكَ وَ لَا تُسْتَضْعَفُ قُوَّتُكَ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا يَشْرَكُكَ فِي حُكْمِكَ أَحَدٌ وَ لَا نَفَادَ لَكَ وَ لَا زَوَالَ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ جَلَالَكَ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِكَ وَ لَا تَبْلُغُ الْأَعْمَالُ شُكْرَكَ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُكَ وَ لَا يُؤَدَّى شُكْرُكَ قَهَرْتَ خَلْقَكَ وَ مَلَكْتَ عِبَادَكَ بِقُدْرَتِكَ وَ انْقَادُوا لِأَمْرِكَ وَ ذَلُّوا لِعَظَمَتِكَ وَ جَرَى عَلَيْهِمْ قَدَرُكَ وَ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمُكَ وَ نَفَذَ فِيهِمْ بَصَرُكَ سِرُّهُمْ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ هُمْ فِي قَبْضَتِكَ يَنْقَلِبُونَ وَ إِلَى مَا شِئْتَ يَنْتَهُونَ مَا كَوَّنْتَ فِيهِمْ كَانَ عَدْلًا وَ مَا قَضَيْتَ فِيهِمْ كَانَ حَقّاً أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها كُلٌّ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ
185
يَكُنْ وَ مَا قُلْتَ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا فَكَمَا قُلْتَ وَ مَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ رَبَّنَا فَكَمَا وَصَفْتَ لَا أَصْدَقُ مِنْكَ حَدِيثاً وَ لَا أَحْسَنُ مِنْكَ قِيلًا وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُحَبِّبْ إِلَيَّ مَا أَبْغَضْتَ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ لَا تُثْقِلْ عَلَيَّ مَا افْتَرَضْتَ وَ لَا تُهَيِّئْ لِي مَا كَرِهْتَ وَ لَا تُشَهِّ إِلَيَّ مَا حَرَّمْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْخَطَ رِضَاكَ أَوْ أَرْضَى سَخَطَكَ أَوْ أُوَالِيَ أَعْدَاءَكَ أَوْ أُعَادِيَ أَوْلِيَاءَكَ أَوْ أَرُدَّ نَصِيحَتَكَ أَوْ أُخَالِفَ أَمْرَكَ رَبِّ مَا أَفْقَرَنِي إِلَيْكَ وَ أَغْنَاكَ عَنِّي وَ كَذَلِكَ خَلْقُكَ رَبِّ مَا أَحْسَنَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ وَ التَّضَرُّعَ إِلَيْكَ وَ الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ التَّوَاضُعَ لِعَظَمَتِكَ وَ الْعَجِيجَ إِلَيْكَ مِنْ فَرَقِكَ وَ الْخَوْفَ مِنْ عَذَابِكَ وَ الرَّجَاءَ لِرَحْمَتِكَ مَعَ رَهْبَتِكَ وَ الْوُقُوفَ عِنْدَ أَمْرِكَ وَ الِانْتِهَاءَ إِلَى طَاعَتِكَ رَبِّ كَيْفَ أَرْفَعُ إِلَيْكَ يَدِي وَ قَدْ حَرَقَتِ الْخَطَايَا جَسَدِي أَمْ كَيْفَ أَبْنِي لِلدُّنْيَا وَ قَدْ هَدَمَتِ الذُّنُوبُ أَرْكَانِي أَمْ كَيْفَ أَبْكِي لِحَمِيمِي وَ لَا أَبْكِي لِنَفْسِي أَمْ عَلَيَّ مَا أُعَوِّلُ إِذَا لَمْ أُعَوِّلْ عَلَى بَدَنِي أَمْ مَتَى أَعْمَلُ لآِخِرَتِي وَ أَنَا حَرِيصٌ عَلَى دُنْيَايَ أَمْ مَتَى أَتُوبُ مِنْ ذُنُوبِي إِذَا لَمْ أَدَعْهَا قَبْلَ مَوْتِي رَبِّ دَعَتْنِي الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ فَأَسْرَعْتُ وَ دَعَتْنِي الْآخِرَةُ فَأَبْطَأْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَوِّلْ بِمَكَانِ إِبْطَائِي عَنِ الْآخِرَةِ سُرْعَةً إِلَيْهَا وَ اجْعَلْ سُرْعَتِي إِلَى الدُّنْيَا إِبْطَاءً عَنْهَا رَبِّ مَنْ
186
أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُكَ أَمْ مَنْ أَخَافُ إِذَا أَمِنْتُكَ أَمْ مَنْ أُطِيعُ إِذَا عَصَيْتُكَ أَمْ مَنْ أَشْكُرُ إِذَا كَفَرْتُكَ أَمْ مَنْ أَذْكُرُ إِذَا نَسِيتُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَشْرِكْنِي فِي كُلِّ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ دَعَاكَ بِهَا عَبْدٌ هُوَ لَكَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ رَاهِبٌ مِنْكَ وَ فِيمَا سَأَلَكَ مِنْ خَيْرٍ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَدْعُوكَ وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَصَصْتَ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْ لِي كُلَّ عَسِيرٍ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَلُمَّ بِهَا شَعْثِي وَ تَرُدَّ بِهَا أُلْفَتِي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تُجِيرُ بِهَا شَاهِدِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ وَ مَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ وَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ إِنْ قَصُرَ عَمَلِي وَ ضَعُفَ بَدَنِي وَ قَدِ افْتَقَرْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ يَا
187
شَافِيَ الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ مَنْ فِي الْبُحُورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ مَعْرِفَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَسْأَلُكَهُ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَ الْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا صَادِقِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ سِلْماً لِأَوْلِيَائِكَ حَرْباً لِأَعْدَائِكَ نُحِبُّ لِحُبِّكَ النَّاسَ وَ نُعَادِي لِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الْإِجَابَةُ وَ هَذَا الْجُهْدُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي اصْطَنَعَ الْعِزَّ وَ فَازَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ وَ نُوراً مِنْ خَلْفِي وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً مِنْ فَوْقِي وَ نُوراً مِنْ تَحْتِي وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي لَحْمِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي وَ نُوراً فِي دَمِي وَ نُوراً فِي عِظَامِي اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِيَ النُّورَ
188
وَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الِاعْتِرَافِ بِذَنْبِهِ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتَأَبِّدِ بِالْخُلُودِ وَ السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ وَ لَا أَعْوَانٍ وَ الْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَ خَوَالِي الْأَعْوَامِ وَ مَوَاضِي الْأَزْمَانِ عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لَا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ وَ لَا مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّةٍ وَ اسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الْأَشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَ لَا يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّاعِتِينَ ضَلَّتْ فِيكَ الصِّفَاتُ وَ تَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ وَ حَارَتْ فِي كِبْرِيَائِكَ لَطَائِفُ الْأَوْهَامِ كَذَلِكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ فِي أَزَلِيَّتِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لَا تَزُولُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ عَمَلًا الْجَسِيمُ أَمَلًا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلَّا وُصْلَةَ رَحْمَتِكَ وَ تَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الْآمَالِ إِلَّا مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَ كَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ لَنْ يَضِيقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَ إِنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الْأَعْمَالِ عِلْمُكَ وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ وَ لَا تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ غَيْبَاتُ السَّرَائِرِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوَايَتِي فَأَنْظَرْتَهُ وَ اسْتَمْهَلَكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
189
لِإِضْلَالِي فَأَمْهَلْتَهُ وَ أَوْقَعَنِي وَ قَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ حَتَّى إِذَا فَارَقْتُ طَاعَتَكَ وَ فَارَقْتُ مَعْصِيَتَكَ وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ فِعْلِي سَخَطَكَ فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ وَ تَلَقَّانِي بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ وَ تَوَلَّى الْبَرَاءَةَ مِنِّي وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً عَنِّي فَأَصْحَرَنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً وَ أَخْرَجَنِي إِلَى فَنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً لَا شَفِيعَ يَشْفَعُ لِي إِلَيْكَ وَ لَا خَفِيرَ يُؤْمِنُنِي عَلَيْكَ وَ لَا حِصْنَ يَحْجُبُنِي عَنْكَ وَ لَا مَلَاذَ أَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْكَ فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ فَلَا يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ وَ لَا يَقْصُرَنَّ دُونِي عَفْوُكَ وَ لَا أَكُونَنَّ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِكَ الْآمِلِينَ وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ وَ نَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ وَ سَوَّلَ لِيَ الْخَطَأَ خَاطِرُ السَّوْءِ فَفَرَّطْتُ وَ لَا أسَتْشَهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَاراً وَ لَا أَسْتَخْبِرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلًا وَ لَا تُثْنِي عَلَيَّ بِإِحْيَائِهَا سُنَّةٌ حَاشَى فُرُوضَكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَهَا هَلَكَ وَ لَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ وَ تَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَكْتُهَا وَ كَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَا لِنَفْسِهِ مِنْكَ وَ سَخِطَ عَلَيْهَا وَ رَضِيَ عَنْكَ فَتَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ وَ ظَهْرٍ مُثْقِلٍ مِنَ الْخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ
190
مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وَثِقَ بِهِ مَنْ رَجَاهُ وَ أَمِنَ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقَاهُ فَأَعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ وَ آمِنِّي مِمَّا حَذَّرْتَ وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ الْمَسْئُولِينَ اللَّهُمَّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِفَضْلِكَ فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَكْفَاءِ فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ تَوَاقُفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الرُّسُلِ الْمُكْرَمِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ جَارٍ كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئَاتِي وَ مِنْ ذِي رَحِمٍ كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ وَ وَثِقْتُ بِكَ فِي الْمَغْفِرَةِ لِي وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ وَ أَعْطَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَحْدَرْتَنِي مَاءً مَهِيناً مِنْ صُلْبٍ مُتَطَابِقِ الْعِظَامِ حَرِجِ الْمَسْلَكِ إِلَى رَحِمٍ ضَيِّقَةٍ سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ تُصَرِّفُنِي حَالًا عَنْ حَالٍ حَتَّى انْتَهَيْتَ بِي إِلَى تَمَامِ الصُّورَةِ وَ أَثْبَتَّ فِي الْجَوَارِحِ كَمَا نَعَتَّ فِي كِتَابِكَ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْماً ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْتَنِي خَلْقاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ حَتَّى إِذَا احْتَجْتُ إِلَى رِزْقِكَ وَ لَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِيَاثِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ لِي قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ أَجْرَيْتَهُ لِأَمَتِكَ الَّتِي أَسْكَنْتَنِي جَوْفَهَا وَ أَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا وَ لَوْ وَكَلْتَنِي فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَى نَفْسِي أَوْ اضْطَرَرْتَنِي إِلَى قُوَّتِي لَكَانَ الْحَوْلُ عَنِّي مُعْتَزِلًا وَ لَكَانَتِ الْقُوَّةُ مِنِّي بَعِيدَةً فَغَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ الْبَرِّ
191
اللَّطِيفِ تَفْعَلُ بِي ذَلِكَ تَطَوُّلًا عَلَيَّ إِلَى غَايَتِي هَذِهِ لَا أَعْدَمُ بِرَّكَ وَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي حُسْنُ صَنِيعِكَ وَ لَا تَتَأَكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِي عِنْدَكَ قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فَأَنَا أَشْكُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَ طَاعَةَ نَفْسِي لَهُ وَ أَسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي صَرْفِ كَيْدِهِ عَنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَهِّلَ إِلَى رِزْقِي سَبِيلًا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ وَ إِلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ الْإِنْعَامِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ قَنِّعْنِي بِتَقْدِيرِكَ لِي وَ رَضِّنِي بِحِصَّتِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ جِسْمِي وَ عُمُرِي فِي سَبِيلِ طَاعَتِكَ إِنَّكَ خَيْرُ الرّازِقِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تَوَعَّدْتَ بِهَا عَلَى مَنْ ضَادَّكَ وَ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ وَ هَيِّنُهَا أَلِيمٌ وَ بَعِيدُهَا قَرِيبٌ وَ مِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً وَ تَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً وَ مِنْ نَارٍ لَا تَبْقَى عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا وَ اسْتَبْسَلَ إِلَيْهَا وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهَهَا وَ حَيَّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا وَ شَرَابِهَا الَّذِي يَقْطَعُ أَمْعَاءَ وَ أَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا وَ تَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ وَ أَسْتَهْدِيكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا وَ أُخِّرَ عَنْهَا-
192
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجِيرِينَ فَإِنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ وَ تُعْطِي الْحَسَنَةَ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ إِذَا ذُكِرَ الْأَبْرَارُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا وَ لَا يُحْصَى عَدَدُهَا صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ وَ تَمْلَأُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ (صلى الله عليه و آله) حَتَّى تَرْضَى وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ الرِّضَا صَلَاةً لَا حَدَّ لَهَا وَ لَا مُنْتَهَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ إِلَهِي هَجَعَتِ الْعُيُونُ وَ أَغْمَضَتِ الْجُفُونُ وَ غَرَبَتِ الْكَوَاكِبُ وَ دَجَتِ الْغَيَاهِبُ وَ غُلِّقَتْ دُونَ الْمُلُوكِ الْأَبْوَابُ وَ حَالَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الطُّرَّاقِ الْحُرَّاسُ وَ الْحُجَّابُ وَ عَمَرَ الْمَحَارِيبَ الْمُتَهَجِّدُونَ وَ قَامَ لَكَ الْمُخْبِتُونَ وَ امْتَنَعَ مِنَ التَّهْجَاعِ الْخَائِفُونَ وَ دَعَاكَ الْمُضْطَرُّونَ وَ نَامَ الْغَافِلُونَ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا يُلِمُّ بِكَ الْهُجُوعُ وَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَ عَلَى الْجُفُونِ سَلَّطْتَهُ لَقَدْ مَالَ إِلَى الْخُسْرَانِ وَ آبَ بِالْحِرْمَانِ وَ تَعَرَّضَ لِلْخِذْلَانِ مَنْ صَرَفَ عَنْكَ حَاجَتَهُ وَ وَجَّهَ لِغَيْرِكَ طَلِبَتَهُ وَ أَيْنَ مِنْهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي يَرْتَجِيهِ وَ كَيْفَ وَ أَنَّى لَهُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا أَمَّلَهُ لِيَجْتَدِبَهُ حَالَ وَ اللَّهِ بَيْنَهُ
193
وَ بَيْنَهُ لَيْلٌ دَيْجُورٌ وَ أَبْوَابٌ وَ سُتُورٌ وَ حَصَلَ عَلَى ظُنُونٍ كَوَاذِبَ وَ مَطَامِعَ غَيْرَ صَوَادِقَ هَجَعَ عَنْ حَاجَتِهِ الَّذِي أَمَّلَهُ وَ تَنَاسَاهَا الَّذِي سَأَلَهُ أَ فَتَرَاهُ الْمَغْرُورَ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا رَازِقَ لِمَنْ حَرَمْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ أَ وَ تَرَاهُ ظَنَّ أَنَّ الَّذِي عَدَلَ عَنْكَ إِلَيْهِ وَ عَوَّلَ مِنْ دُونِكَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ لَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ نَفْعاً أَوْ ضَرّاً خَسِرَ وَ اللَّهِ خُسْراناً مُبِيناً يَسْتَرْزِقُ مَنْ يَسْتَرْزِقُكَ وَ يَسْأَلُ مَنْ يَسْأَلُكَ وَ يَمْتَاحُ مَنْ لَا يُمِيحُهُ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ وَ لَا يُعْطِيهِ إِلَّا مِمَّا وَهَبْتَ لَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ فَازَ وَ اللَّهِ عَبْدٌ هَدَاهُ الِاسْتِبْصَارُ وَ صَحَّتْ لَهُ الْأَفْكَارِ وَ أَرْشَدَهُ الِاعْتِبَارَ وَ أَحْسَنَ لِنَفْسِهِ لَهُ الِاخْتِيَارَ فَقَامَ إِلَيْكَ بِنِيَّةٍ مِنْهُ صَادِقَةٍ وَ نَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ بِكَ وَاثِقَةٍ فَنَاجَاكَ بِحَاجَتِهِ مُتَذَلِّلًا وَ نَادَاكَ مُتَضَرِّعاً وَ اعْتَمَدَ عَلَيْكَ فِي إِجَابَتِهِ مُتَوَكِّلًا وَ ابْتَهَلَ يَدْعُوكَ وَ قَدْ رَقَدَ السَّائِلُ وَ الْمَسْئُولُ وَ أُرْخِيَتِ لِلَّيْلِ سُدُولٌ وَ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَ طَرَقَ عُيُونَ عِبَادِكَ السُّبَاتُ فَلَا يَرَاهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَدْعُو إِلَّا لَكَ وَ لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَلْتَمِسُ طَلِبَتَهَا إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ لَا يَطْلُبُ إِلَّا مَا عَوَّدْتَهُ مِنْ رِفْدِكَ بَاتَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِمَضْجَعِهِ هَاجِراً وَ عَنِ الْغُمُوضِ نَافِراً وَ مِنَ الْفِرَاشِ بَعِيداً وَ عَنِ الْكَرَى يَصُدُّ صُدُوداً أَخْلَصَ لَكَ قَلْبَهُ وَ ذَهَلَ مِنْ خَشْيَتِكَ لُبُّهُ يَخْشَعُ لَكَ وَ يَخْضَعُ وَ يَسْجُدُ لَكَ وَ يَرْكَعُ يَأْمُلُ مَنْ لَا تَخِيبُ فِيهِ الْآمَالُ وَ يَرْجُو مَوْلَاهُ الَّذِي هُوَ لِمَا يَشَاءُ فَعَّالٌ مُوقِنٌ أَنَّهُ لَيْسَ يَقْضِي غَيْرُكَ حَاجَتَهُ وَ لَا يُنْجِحُ سِوَاكَ طَلِبَتَهُ فَذَاكَ وَ اللَّهِ الْفَائِزُ بِالنَّجَاحِ الْآخِذُ بِأَزِمَّةِ الْفَلَاحِ الْمُكْتَسِبُ أَوْفَرَ الْأَرْبَاحِ سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ
194
وَ الْقِدَمِ الْأَزَلِيَّةِ دَلَّتِ السَّمَاءُ عَلَى مَدَائِحِكَ وَ أَبَانَتْ عَنْ عَجَائِبِ صُنْعِكَ زِينَتَهَا لِلنَّاظِرِينَ بِأَحْسَنِ زِينَةٍ وَ حَلَّيْتَهَا بِأَحْسَنِ حِلْيَةٍ وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ وَ فَرَشْتَهَا وَ أَطْلَعْتَ النَّبَاتَ وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً وَ جَنّاتٍ أَلْفافاً فَأَنْتَ رَبُّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ وَ الشُّمُوسِ وَ الْأَقْمَارِ وَ الْبَرَارِي وَ الْقِفَارِ وَ الْجَدَاوِلِ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ الْبَادِينَ وَ الْحُضَّارِ وَ كُلِّ مَا يَكْمُنُ لَيْلًا وَ يَظْهَرُ بِنَهَارٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ سُبْحَانَكَ يَا رَبَّ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ رَبَّ الْمَلَكُوتِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ خَالِقَ الْخَلْقِ وَ قَاسِمَ الرِّزْقِ- يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّارُ إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ كَفَرْتَ عُيُوبَهُ وَ قَلَّتْ حَسَنَاتُهُ وَ عَظُمَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ كَثُرَتْ زَلَّاتُهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمْتُ مُشْفِقٌ مِمَّا أَسْلَفْتُ طَوِيلُ الْأَسَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ مَا لِي مِنْكَ خَفِيرٌ وَ لَا عَلَيْكَ مُجِيرٌ وَ لَا مِنْ عَذَابِكَ نَصِيرٌ فَأَنَا أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَجِلٍ مِمَّا قَدَّمَ مُقِرٌّ بِمَا اجْتَرَمَ أَنْتَ مَوْلَاهُ وَ أَحَقُّ مَنْ رَجَاهُ وَ قَدْ عَوَّدْتَنِي الْعَفْوَ وَ الصَّفْحَ فَأَجِرْنِي عَلَى جَمِيلِ عَوَائِدِكَ عِنْدِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ-
195
ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَيَقُولُ فِيهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ يَأْسِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ وَ إِلَيْكَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْجُودِ وَ النَّعْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهِ أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي إِلَهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي وَ إِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي وَ إِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي وَ إِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ لَا فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ
196
وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ تَضَرُّعِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ إِلَهِي إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي وَ أَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آمِنِّي وَ أَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ أَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي وَ أَسْتَعْفِيكَ مِنَ النَّارِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَافِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِنِّي وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَغِثْنِي وَ أَسْتَجِيرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي وَ أَسْتَخِيرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِرْ لِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ أَسْتَعْصِمُكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْصِمْنِي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْءٍ كَرِهْتَهُ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ طَلَبْتُهُ مِنْكَ وَ رَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ أَرِدْهُ وَ قَدِّرْهُ وَ اقْضِهِ وَ امْضِهْ وَ خِرْ لِي فِيمَا
197
تَقْضِي فِيهِ وَ بَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَ أَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُجُودِهِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ لَيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
دُعَاءٌ آخَرُ لَكَ الْمَحْمِدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلَّا بِكَ مِنْكَ حَالِي الْحَسَنَةُ يَا كَرِيمُ صَلِّ بِمَا سَأَلْتُكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ ثَنِّ بِي
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ (ع) عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ ثَلَاثاً وَ يَقُولُ فِي آخِرِهَا كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلَاثاً وَ يَقُولُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-
198
ثُمَّ يَقُولُ مُحَمَّدٌ بَيْنَ يَدَيَّ وَ عَلِيٌّ وَرَائِي وَ فَاطِمَةُ فَوْقَ رَأْسِي وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِي وَ الْحُسَيْنُ عَنْ شِمَالِي وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُمْ يَذْكُرُهُمْ وَاحِداً وَاحِداً حَوْلِي ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً خَيْراً مِنْهُمْ فَاجْعَلْ صَلَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ حَاجَاتِي بِهِمْ مَقْضِيَّةً وَ ذُنُوبِي بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عَقِيبَ قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ كُلِّ ضِدٍّ وَ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ صَاحِبُنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَتْمِمْها عَلَيْنَا عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تَقُولُ يَا فَالِقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَى وَ مُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ أَرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِنَا هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً-
199
ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ صَبِّحْ آلَ مُحَمَّدٍ بِبَرَكَةٍ وَ سُرُورٍ وَ قُرَّةِ عَيْنٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا تَشَاءُ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَرَكَةِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ ثُمَّ أَذِّنْ لِلْفَجْرِ وَ اسْجُدْ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَ إِدْبَارِ لَيْلِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ إِلَى آخِرِهِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ لْيُقِمْ وَ يَقُولُ بَعْدَهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ لِلْفَرْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِ الْفَرْضِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ ارْزُقْنِي وَ ارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
200
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِي الْفَجْرِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَيَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُعَجِّلَ فَرَجَهُمْ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ ثِقَتُهُ وَ رَجَاؤُهُ غَيْرَكَ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلًا مِنْكَ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي فِي نَفْسِي وَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
فإذا صليت الفجر عقبت بما تقدم ذكره عقيب الفرائض ثم تقول ما يختص هذا الموضع
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- لا
201
إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْءَ أَرْضِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَ مِثْلَهُ عَدَدَ ذَلِكَ أَضْعَافاً وَ أَضْعَافَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لَا يُحْصِي تَضَاعِيفَهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ مِثْلَهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ-
202
ثُمَّ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ رَجَاءَ مَنْ رَجَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُذِلُّ مَنْ وَالاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ تَنْقَطِعُ الْحِيَلُ عَنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَغْدُو عَلَيْنَا وَ يَرُوحُ بِنِعَمِهِ فَنَظَلُّ فِيهَا وَ نَبِيتُ بِرَحْمَتِهِ سَاكِنِينَ وَ نُصْبِحُ بِنِعْمَتِهِ مُعَافَيْنَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَأَحْسَنَ خَلْقِي وَ صَوَّرَنِي فَأَحْسَنَ صُورَتِي وَ أَدَّبَنِي فَأَحْسَنَ أَدَبِي وَ بَصَّرَنِي دِينَهُ وَ بَسَطَ عَلَيَّ رِزْقَهُ وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ نِعَمَهُ وَ كَفَانِي الْهَمَّ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا وَ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا نِهَايَةَ لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ دُونَ رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ-
203
ثُمَّ يَقُولُ أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِجُودِكَ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ جَزِيلِ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرَامَتَكَ فَإِنَّ فِي عَطَائِكَ خَلَفاً مِنْ مَنْعِ غَيْرِكَ وَ لَيْسَ فِي مَنْعِكَ خَلْفٌ مِنْ عَطَاءِ غَيْرِكَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا
204
سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ كُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ إِلَى آخِرِهَا وَ هِيَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَافِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ- قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ إِلَى آخِرِهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنَ الرَّحْمَنِ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِلَى قَوْلِهِ تَنْتَصِرانِ وَ آخِرَ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ كُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ كَمَالِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ جَمْعِ اللَّهِ وَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) وَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أُعِيذُ
205
نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنِ وَ حَيَّاكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أُنْزِلَ وَ أَنَّ اللّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ تَحِيَّةً وَ أَفْضَلَ السَّلَامِ أَصْبَحْتُ لِرَبِّي حَامِداً أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَصْبَحْتُ لَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي وَ اللّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ بِاللَّهِ أُصْبِحُ وَ بِاللَّهِ أُمْسِي وَ بِاللَّهِ نَحْيَا وَ بِاللَّهِ نَمُوتُ وَ إِلَى اللَّهِ النُّشُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الدَّجَّالِ أَصْبَحْتُ وَ الْجُودُ وَ الْجَمَالُ وَ الْجَلَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِاللَّيْلِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ نَحْنُ مِنْهُ فِي عَافِيَةٍ وَ رَحْمَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-
206
ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقْبِلَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا يُهِمَّنِي الْيَوْمَ شَيْءٌ مِنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَ لَا الْجُرْأَةُ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي فِي يَوْمِي هَذَا بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ (عليهم السلام) وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِيَاءُ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْكَ فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
207
وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ فَإِنِّي بِذَلِكَ رَاضٍ يَا رَبِّ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الرَّاضِينَ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَ عَلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمِتْنِي عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ مَا تَجْعَلُهُ قَوَاماً لِدِينِي وَ دُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ
208
الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسِعِكَ تُغْنِينِي بِهِ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ وَ مِنْ خَيْرِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِ رِزْقِكَ تَجْعَلُهَا عَوْناً لِي عَلَى نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي بَابَ رَحْمَتِكَ وَ رِزْقاً مِنْ عِنْدِكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مُحَارَفاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَخَافُ مَقَامَكَ وَ يَخَافُ وَعِيدَكَ وَ يَرْجُو لِقَاءَكَ وَ يَرْجُو أَيَّامَكَ وَ اجْعَلْنِي أَتُوبُ إِلَيْكَ تَوْبَةً نَصُوحاً وَ ارْزُقْنِي عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ عَمَلًا نَجِيحاً وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ثُمَّ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِائَةَ مَرَّةً أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْحُورَ الْعِينَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ-
209
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ قَدْ رَضِيتُ بِقَضَائِكَ وَ سَلَّمْتُ لِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ مَحَبَّتِي وَ ضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقِي وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّكَ مِنِّي وَ انْشُرْ رَحْمَتَكَ لِي وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ اجْعَلْهَا مَوْصُولَةً بِكَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْمَزِيدَ مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا مَا نَخَافُ عُسْرَتَهُ وَ سَهِّلْ لَنَا مَا نَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ نَفِّسْ عَنَّا مَا
210
نَخَافُ كُرْبَتَهُ وَ اكْشِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ غَمَّهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ بَلِيَّتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ اجْعَلْ لِيَ الْمَرْتَبَةَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- إِلهاً واحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ تَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- إِلهاً واحِداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا-
211
ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ غُرُوبِهَا أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ انْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ إِنْ كُنْتُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ثُمَّ قُلْ أَحَطْتُ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي مِنْ شَاهِدٍ وَ غَائِبٍ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ-
212
عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ قُلْ أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حُذِّرَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْقَدْرِ وَ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ قُلِ
213
اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَادُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ- مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْمُغْوِيَةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نِقْمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي فِيهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
آخَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ- إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ عَذَاباً عَلَى أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ
214
تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الْفِرَقَ الْمُخَالِفَةَ عَلَى رَسُولِكَ وَ الْمُتَعَدِّيَةَ لِحُدُودِكَ وَ الْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ وَ الِاقْتِدَاءَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا أَمَرْتَ لَا أَبْغِي بِهِ بَدَلًا وَ لَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي وَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ لِي أَضْعَافاً وَ آتِنِي مِنْ لَدُنْكَ أَجْراً عَظِيماً رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْظَمَ مَا آتَيْتَنِي وَ أَطْوَلَ مَا عَافَيْتَنِي وَ أَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّي وَ كَمَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ
آخَرُ- اللّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي
215
إِلَيْهَا تُبَاعِدُنِي مِنَ الْخَيْرِ وَ تُقَرِّبُنِي مِنَ الشَّرِّ أَيْ رَبِّ لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً تُؤَدِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ
دُعَاءٌ آخَرُ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِنِّي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى النَّاسِ-
216
ثُمَّ تَقُولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً
آخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الَّذِي أُحِبُّ وَ اجْعَلْهُ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ مَا نَسِيتُ فَلَا أَنْسَى ذِكْرَكَ وَ مَا فَقَدْتُ فَلَا أَفْقِدُ عَوْنَكَ وَ مَا يَغِيبُ عَنِّي مِنْ شَيْءٍ فَلَا يَغِيبُ عَنِّي حِفْظُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجَوَاتِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ
دُعَاءٌ آخَرُ سُبْحَانَ الرَّبِّ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَحَامِدُكَ كُلُّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَ صَنِيعَتِكَ إِلَى خَاصَّةٍ مِنْ خَلْقِكَ خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ هُدَايَ وَ رَزَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ رِزْقِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَ صَنْعَتِكَ عِنْدِي قَدِيماً وَ حَدِيثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله)
دُعَاءٌ آخَرُ
اللَّهُمَّ اهْدِنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ اسْدُدْ فَقْرَنَا بِقُدْرَتِكَ وَ انْشُرْ
217
عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ وَ اكْفُفْ وُجُوهَنَا بِحَوْلِكَ وَ طَوْلِكَ وَ تَغَمَّدْ ظُلْمَنَا بِعَفْوِكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا الْيَوْمَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ وَ فَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ الْإِخْلَاصَ عَشْراً عَشْراً وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَشْراً وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ عَشْراً وَ قُلِ اللَّهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ ارْزُقْنِي رَهْبَةً مِنْكَ أَبْلُغُ بِهَا أَقْصَى رِضْوَانِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ بِمَا أَسْتَحِقُّ بِهِ جَنَّتَكَ وَ قَدِيمَ غُفْرَانِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ كَدِّي فِي طَاعَتِكَ وَ رَغْبَتِي فِي خِدْمَتِكَ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ
دُعَاءٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِي أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ وَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي
218
إِلَى اللّهِ وَ ما تَوْفِيقِي إِلّا بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ عَلَى إِدْبَارِ اللَّيْلِ وَ إِقْبَالِ النَّهَارِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِاللَّيْلِ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ نَحْنُ فِي عَافِيَتِهِ وَ سَلَامَتِهِ وَ سُتْرَتِهِ وَ كِفَايَتِهِ وَ جَمِيلِ صُنْعِهِ مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الْجَدِيدِ وَ الْيَوْمِ الْعَتِيدِ وَ الْمَلَكِ الشَّهِيدِ مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ مَلَكَيْنِ كَرِيمَيْنِ وَ حَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ حَافِظَيْنِ أُشْهِدُكُمَا فَاشْهَدَا لِي وَ اكْتُبَا شَهَادَتِي هَذِهِ مَعَكُمَا حَتَّى أَلْقَى بِهَا رَبِّي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ مُسَائَلَةَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ فِي الْقَبْرِ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْتُبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِي عِنْدَكَ مَعَ شَهَادَةِ أُولِي الْعِلْمِ بِكَ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ زَعَمَ أَنَّ لَكَ نِدّاً أَوْ
219
لَكَ وَلَداً أَوْ لَكَ صَاحِبَةً أَوْ لَكَ شَرِيكاً أَوْ مَعَكَ خَالِقاً أَوْ رَازِقاً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً فَاكْتُبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ وَ أَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي عَلَيْهِ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَبِّحْنِي مِنْكَ صَبَاحاً صَالِحاً مُبَارَكاً مَيْمُوناً لَا خَازِياً وَ لَا فَاضِحاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ وَ أَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ يَوْمِي هَذَا وَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ خَيْرَ مَا قَبْلَهُ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا قَبْلَهُ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ كُلِّ خَيْرٍ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ لَا تُغْلِقْهُ عَنِّي أَبَداً وَ أَغْلِقْ عَنِّي بَابَ كُلِّ شَرٍّ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ وَ لَا تَفْتَحْهُ عَلَيَّ أَبَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَشْهَدٍ وَ مَقَامٍ وَ مَحَلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ وَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً وَ لَا خَطِيئَةً وَ لَا إِثْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي يَا رَبِّ وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ مَا وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ لِإِخْوانِنَا
220
الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً- كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ
ثُمَّ تَدْعُو بِدُعَاءِ الْكَامِلِ الْمَعْرُوفِ بِدُعَاءِ الْحَرِيقِ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَبْعِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرَضِيكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ وَرَثَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلَكَ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَاشْهَدْ لِي وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِمَّا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ مَا خَلَا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ أَوْ تَهْتَدِيَ الْقُلُوبُ إِلَى كُنْهِ عَظَمَتِهِ يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ فَخْرُ مَدْحِهِ وَ عَدَى وَصْفَ الْوَاصِفِينَ مَآثِرُ حَمْدِهِ وَ جَلَّ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِينَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- ما شاءَ اللّهُ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً-
221
ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْحَقِّ الْمُبِينِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرَضِيهِ وَ عَدَدَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُهُ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ رِضَاهُ لِنَفْسِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمُبَارَكِينَ وَ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ أَجْمَعِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعْوَانِهِ وَ صَلِّ عَلَى رِضْوَانَ وَ خَزَنَةِ الْجِنَانِ وَ صَلِّ عَلَى مَالِكٍ وَ خَزَنَةِ النِّيرَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ السَفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ الْحَفَظَةِ لِبَنِي آدَمَ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَةِ الْهَوَاءِ وَ مَلَائِكَةِ الْأَرْضِ السُّفْلَى وَ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْأَرْضِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْبَرَارِي وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْقِفَارِ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ بِتَسْبِيحِكَ وَ عِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
222
مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَ أُمِّنَا حَوَّاءَ وَ مَا وَلَدَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عَلَى أَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَلَدَ مُحَمَّداً وَ عَلَى كُلِّ مَنْ فِي صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ رِضًى لَكَ وَ رِضًى لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَ أَعْطِهِ حَتَّى يَرْضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِي صَلَاةٍ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَ
223
لَفْظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ نَفَسٍ وَ صِفَةٍ وَ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ مِمَّنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَ بِعَدَدِ سَاعَاتِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ حَقَائِقِهِمْ وَ مِيقَاتِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ أَيَّامِهِمْ وَ شُهُورِهِمْ وَ سِنِيهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ مَا عَمِلُوا أَوْ يَعْمَلُونَ أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا خَلَقْتَ وَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ صَلَاةً تُرْضِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمَنُّ وَ الْفَضْلُ وَ الطَّوْلُ وَ الْخَيْرُ وَ الْحُسْنَى وَ النِّعْمَةُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْقَهْرُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْفَخْرُ وَ السُّودَدُ وَ الِامْتِنَانُ وَ الْكَرَمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ وَ الْخَيْرُ وَ التَّوْحِيدُ وَ التَّمْجِيدُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّقْدِيسُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ لَكَ مَا زَكَا وَ طَابَ وَ طَهُرَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيِّبِ وَ الْمَدِيحِ الْفَاخِرِ وَ الْقَوْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ الَّذِي تَرْضَى بِهِ عَنْ قَائِلِهِ وَ تُرْضِي بِهِ قَائِلَهُ وَ هُوَ رِضًى لَكَ يَتَّصِلُ حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الْحَامِدِينَ وَ ثَنَائِي بِثَنَاءِ أَوَّلِ الْمُثْنِينَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ بِذَلِكَ وَ تَهْلِيلِي بِتَهْلِيلِ أَوَّلِ الْمُهَلِّلِينَ وَ تَكْبِيرِي بِتَكْبِيرِ أَوَّلِ الْمُكَبِّرِينَ وَ قَوْلِي الْحَسَنِ الْجَمِيلِ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْقَائِلِينَ الْمُجْمِلِينَ الْمُثْنِينَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ بِذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الرِّمَالِ وَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ وَ عَدَدِ جُرَعِ مَاءِ الْبِحَارِ وَ عَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ عَدَدِ الثَّرَى
224
وَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ الْمَدَرِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا فَوْقَهُنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ بِعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَ عَدَدِ أَزْمَانِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ شَعَائِرِهِمْ وَ سَاعَاتِهِمْ وَ أَيَّامِهِمْ وَ شُهُورِهِمْ وَ سِنِيهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ عَدَدِ زِنَةِ مَا عَمِلُوا أَوْ يَعْمَلُونَ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ ظَنُّوا أَوْ فَطَنُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ وَ أَضْعَافِ ذَلِكَ وَ كَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لَا يَعْلَمُهَا وَ لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ مُسْتَوْجِبُهُ مِنِّي وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ فَيَشْرَكَكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ قَرَابَاتِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يَدْخُلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حُزَانَتِي وَ خَاصَّتِي وَ مَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ أَسْدَى إِلَيَّ يَداً أَوْ رَدَّ عَنِّي غِيبَةً أَوْ قَالَ فِيَّ خَيْراً أَوْ اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَداً أَوْ صَنِيعَةً وَ جِيرَانِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ وَ بِأَسْمَائِهِ
225
التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ الْكَامِلَةِ الطَّاهِرَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّاكِيَةِ الشَّرِيفَةِ الْمَنِيعَةِ الْكَرِيمَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ أُعِيذُ وَ أَسْتَعِيذُ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا رَبِّي مِنْهُ أَكْبَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ السَّلَاطِينِ وَ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَ الظُّلْمَةِ وَ مِنْ شَرِّ مَا دَهَمَ أَوْ هَجَمَ أَوْ أَلَمَّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ نَازِلَةٍ وَ سُقْمٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ تَأْتِي بِهِ الْأَقْدَارُ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النَّارِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْقِفَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ مِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَ الْفُجَّارِ وَ الْكُهَّانِ وَ السُّحَّارِ وَ الْحُسَّادِ وَ الذُّعَّارِ وَ الْأَشْرَارِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ إِلَيْهَا وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ مِنْ
226
عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ نَصِيحَةٍ لَا تَنْجَعُ وَ مِنْ صَحَابَةٍ لَا تَرْدَعُ وَ مِنْ إِجْمَاعٍ عَلَى نَكِرَةٍ وَ تَوَدُّدٍ عَلَى خُسْرٍ أَوْ تَوَاخُذٍ عَلَى خُبْثٍ وَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه و آله) وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ عِبَادُكَ الْمُتَّقُونَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلُوا وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْخَيْرِ كُلَّهُ عَاجِلَهُ وَ آجِلَهُ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَ مَالِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبِّي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَحِبَّتِي وَ وُلْدِي وَ قَرَابَاتِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى جِيرَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ اتَّخَذَ عِنْدِي يَداً أَوْ ابْتَدَأَ إِلَيَّ بِرّاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْئٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْنِي بِجَمِيعِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصِلَهُمْ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَ اصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنْهُمْ مِنَ السُّوءِ وَ الرَّدَى وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ وَلِيُّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجِي وَ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَهْمُومٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ-
227
وَ ارْزُقْنِي نَصْرَهُمْ وَ أَشْهِدْنِي أَيَّامَهُمْ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَاقِيَةً حَتَّى لَا يَخْلُصَ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ وَ عَلَى مَنْ مَعَهُمْ وَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ حَسْبِيَ اللّهُ ... تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّهِ وَ أَلْتَجِئُ إِلَى اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُحَاوِلُ وَ أُصَاوِلُ وَ أُكَاثِرُ وَ أُفَاخِرُ وَ أَعْتَزُّ وَ أَعْتَصِمُ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ عَدَدَ الثَّرَى وَ النُّجُومِ وَ الْمَلَائِكَةِ الصُّفُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ
وَ مِمَّا خَرَجَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ (ع) زِيَادَةٌ فِي هَذَا الدُّعَاءِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُمِّيِّ- اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ مُنْزِلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ رَبِّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ مُنْزِلِ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ خَالِقُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا خَالِقَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ حَكَمُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ حَكَمُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا حَكَمَ فِيهِمَا
228
غَيْرُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُشْرِقِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَصْلُحُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيّاً حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَا أَرْجُوهُ وَ آمُلُهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
دُعَاءٌ آخَرُ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ يَا جَاعِلَ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ يَا عَالِماً بِذَاتِ الصُّدُورِ يَا مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَ النُّورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ الزَّبُورِ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْإِبْكَارِ وَ الظُّهُورِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُنْشِئَ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شُغُلٌ عَنْ شُغُلٍ يَا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجَشُّمِ حَرَكَةٍ وَ لَا انْتِقَالٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ
229
شَأْنٍ يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ عَنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ مَا حُتِمَ وَ أُبْرِمَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ مَوْضِعٌ وَ مَكَانٌ يَا مَنْ يَجْعَلُ الشِّفَاءَ فِيمَا يَشَاءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَا مَنْ يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الدَّنِفِ الْعَمِيدِ بِمَا قَلَّ مِنَ الْغِذَاءِ يَا مَنْ يُزِيلُ بِأَدْنَى الدَّوَاءِ مَا غَلُظَ مِنَ الدَّاءِ يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا تَوَاعَدَ عَفَا يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ يَا عَظِيمَ الْخَطَرِ يَا كَرِيمَ الظَّفَرِ يَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا يَبْلَى يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَفْنَى يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَأُ يَا مَنْ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَرْشُهُ يَا مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سُلْطَانُهُ يَا مَنْ فِي جَهَنَّمَ سَخَطُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ يَا مَنْ مَوَاعِيدُهُ صَادِقَةٌ يَا مَنْ أَيَادِيهِ فَاضِلَةٌ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ خَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الْأَدْنَى يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ يَا رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا رَبَّ الْعِزَّةِ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يُدْرَكُ أَمَدُهُ يَا مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ أَشْهَدُ وَ الشَّهَادَةُ لِي رِفْعَةٌ وَ عُدَّةٌ وَ هِيَ مِنِّي سَمْعٌ وَ طَاعَةٌ وَ بِهَا أَرْجُو الْمَفَازَةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْكَ وَ أَدَّى مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ لَكَ وَ أَنَّكَ تُعْطِي دَائِماً وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ وَ تَرْفَعُ وَ تَضَعُ وَ تُغْنِي وَ تُفْقِرُ وَ تَخْذُلُ وَ
230
تَنْصُرُ وَ تَعْفُو وَ تَرْحَمُ وَ تَصْفَحُ وَ تَتَجَاوَزُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ لَا تَجُورُ وَ لَا تَظْلِمُ وَ أَنَّكَ تَقْبِضُ وَ تَبْسُطُ وَ تَمْحُو وَ تُثْبِتُ وَ تُبْدِئُ وَ تُعِيدُ وَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ فَطَالَ مَا عَوَّدْتَنِي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ أَعْطَيْتَنِي الْكَثِيرَ الْجَزِيلَ وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَجِّلْ فَرَجِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ ارْدُدْنِي إِلَى أَفْضَلِ عَادَتِكَ عِنْدِي وَ اسْتَقْبِلْ بِي صِحَّةً مِنْ سُقْمِي وَ سَلَامَةً شَامِلَةً فِي بَدَنِي وَ نَظِرَةً نَافِذَةً فِي دِينِي وَ مَهِّدْنِي وَ أَعِنِّي عَلَى اسْتِغْفَارِكَ وَ اسْتِقَالَتِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْنَى الْأَجَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْعَمَلُ وَ أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَ كُرْبَتِهِ وَ عَلَى الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ وَ عَلَى الْمِيزَانِ وَ خِفَّتِهِ وَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ زَلَّتِهِ وَ عَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَوْعَتِهِ وَ أَسْأَلُكَ نَجَاحَ الْعَمَلِ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَجَلِ وَ قُوَّةً فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اسْتِعْمَالَ الصَّالِحِ مِمَّا عَلَّمْتَنِي وَ فَهَّمْتَنِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الْجَلِيلُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ وَ شَتَّانَ مَا بَيْنَنَا يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ صَلِّ عَلَى مَنْ بِهِ فَهَّمْتَنَا وَ هُوَ أَقْرَبُ وَسَائِلِنَا إِلَيْكَ رَبَّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ
ثم يدعو بدعاء العشرات و قد تقدم ذكره فإذا فرغ دعا
بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع) فِي الصَّبَاحِ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُمْتَنِعاً وَ بِعِزَّتِهِ مُحْتَجِباً وَ بِأَسْمَائِهِ عَائِذاً مِنْ
231
شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ- إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ مِنْهُ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنِ وَ تَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِكَ وَ تَقُولُ حَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ وَ تَلْتَفِتُ عَنْ شِمَالِكَ وَ تَقُولُ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَقْرِئَا مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) مِنِّي السَّلَامَ أَصْبَحْتُ فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ فِي كَنَفِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ فِي سُلْطَانِهِ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ وَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ فِي عِزِّ اللَّهِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ فِي حَرَمِ اللَّهِ الْمَنِيعِ وَ فِي وَدَائِعِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ مَنْ أَصْبَحَ لِلَّهِ جَاراً فَهُوَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ أَصْبَحْتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ وَ النَّقْضُ وَ الْإِبْرَامُ وَ الْعِزَّةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْحُجَّةُ وَ
232
الْبُرْهَانُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الرُّبُوبِيَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْهَيْبَةُ وَ الْمَنَعَةُ وَ السَّطْوَةُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الطَّوْلُ وَ الْآلَاءُ وَ الْفَضْلُ وَ النَّعْمَاءُ وَ النُّورُ وَ الضِّيَاءُ وَ الْأَمْنُ وَ خَزَائِنُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً وَ لَا نَصِيراً- إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْبَرُ وَ أَعْلَى وَ أَقْدَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ بِاللَّيْلِ وَ أَقْبَلْتَ بِالنَّهَارِ خَلْقاً جَدِيداً مِنْ خَلْقِكَ وَ آيَةً بَيِّنَةً مِنْ آيَاتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ حَزَنٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ مِحْنَةٍ وَ مُلِمَّةٍ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِالْعَافِيَةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ التَّوْبَةِ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ مَعَرَّةٍ وَ مَضَرَّةٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ التَّوْبَةِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ رُكُوبِ الْحَرَامِ وَ الْآثَامِ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِكَلِمَاتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ سَخَطِهِ وَ عِقَابِهِ وَ أَخْذِهِ وَ بَأْسِهِ وَ سَطْوَتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ مِنْ جَمِيعِ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِ خَلْقِهِ جَمِيعاً وَ قُوَّتِهِمْ وَ بِرَبِّ
233
الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وَ بِرَبِّ النّاسِ مَلِكِ النّاسِ إِلهِ النّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ أَسْتَعِينُ وَ أَسْتَجِيرُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبِّ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ رَبِّ إِنِّي فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَبِّ إِنِّي أَلْجَأْتُ ضَعْفَ رُكْنِي إِلَى قُوَّةِ رُكْنِكَ مُسْتَعِيناً بِكَ عَلَى ذَوِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ وَ الْقَهْرِ لِي وَ الْقُوَّةِ عَلَى ضَيْمِي وَ الْإِقْدَامِ عَلَى ظُلْمِي وَ أَنَا وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي فِي جِوَارِكَ وَ كَنَفِكَ رَبِّ لَا ضَعِيفَ مَعَكَ وَ لَا ضَيْمَ عَلَى جَارِكَ رَبِّ فَاقْهَرْ قَاهِرِي بِعِزَّتِكَ وَ أَوْهِنْ مُسْتَوْهِنِي بِقُدْرَتِكَ وَ اقْصِمْ ضَائِمِي بِبَطْشِكَ وَ خُذْ لِي مِنْ ظَالِمِي بِعَدْلِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ بِعِيَاذِكَ وَ أَسْبِلْ عَلَيَّ سِتْرَكَ فَإِنَّ مَنْ سَتَرْتَهُ فَهُوَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا حَسَنَ الْبَلَايَا يَا إِلَهَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ وَ لَا بُدَّ لِشَيْءٍ مِنْهُ يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَ وُرُودُهُ عَلَيْهِ وَ رِزْقُهُ عَلَيْهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَلَّنِي وَ لَا تُوَلِّنِي أَحَداً مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ كَمَا خَلَقْتَنِي وَ غَذَوْتَنِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي فَلَا تُضَيِّعْنِي يَا مَنْ جُودُهُ وَسِيلَةُ كُلِّ سَائِلٍ وَ كَرَمُهُ شَفِيعُ كُلِّ
234
آمِلٍ يَا مَنْ هُوَ بِالْجُودِ مَوْصُوفٌ ارْحَمْ مَنْ هُوَ بِالْإِسَاءَةِ مَعْرُوفٌ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ وَ يَا مُعِينَ الضُّعَفَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لَهُمْ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا يَقْضِيهَا إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ وَ أَلْهَمْتَنِيهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ دُعَائِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْإِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ وَ النَّجَاةُ فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ وَ أَعْطِنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ وَ أَجِرْنِي مِنْ غَضَبِكَ وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ اعْصِمْنِي مِمَّا يُسْخِطُكَ عَلَيَّ وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ اجْعَلْنِي شَاكِراً لِنِعْمَتِكَ وَ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ مَنْ أَحَبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَ لِكُلِّ نَازِلَةٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي كُلَّ مَئُونَةٍ وَ بَلَاءٍ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ-
235
ثُمَّ تُومِئُ بِإِصْبَعِكَ نَحْوَ مَنْ تُرِيدُ أَنْ تُكْفَى شَرَّهُ وَ تَقْرَأُ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ بِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تُقْبَلَ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ مِنْهُ فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٌ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّينَ الْقَيِّمَ دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً سِوَى الْخَلِيقَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا بِدِينِهِ إِلَى مَنْ
236
دُونَهُمْ وَ يَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ بِإِلْزَامِهِمْ حُبَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ مُنْقَطِعاً وَ أَغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ ذَلِكَ رِضًا مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ رَفْعَ صَلَاتِهِ مُتَضَاعِفَةً فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ آخِرَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُبْدِئَ الْأَسْرَارِ وَ مُبَيِّنَ الْكِتْمَانِ وَ شَارِعَ الْأَحْكَامِ وَ ذَارِئَ الْأَنْعَامِ وَ خَالِقَ الْأَنَامِ وَ فَارِضَ الطَّاعَةِ وَ مُلْزِمَ الدِّينِ وَ مُوجِبَ التَّعَبُّدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِيَةِ كُلِّ صَلَاةٍ زَكَّيْتَهَا وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا لَهُ وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا بِهِ أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِي هَذِهِ زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً بِتَقَبُّلِكَهَا وَ تَصْيِيرِكَ بِهَا دِينِي زَاكِياً وَ إِلْهَامِكَ قَلْبِي حُسْنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِيهَا أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلِّ حَمْدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّوْحِيدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّوْحِيدُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَوْحِيدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّهْلِيلِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّهْلِيلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِيلٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّسْبِيحِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّسْبِيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبِيحٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ
237
التَّكْبِيرِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّكْبِيرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِيرٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ رَبِّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلَاتِي هَذِهِ بِرَفْعِكَهَا زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً- إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كِلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ آمَنْتُ بِرَبِّي وَ هُوَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ إِلَهٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ رَبٍّ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَى مَا يَرَاهُ لَهُ مِنِّي رِضًا وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ إِيمَاناً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلِي عَلَى كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفُ لَهُ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرُ عَلَيْهِ- ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ بِكِفَايَتِي إِيَّاهُ الشُّرُورَ فَلْيَقُلْ يَا قَابِضاً عَلَى الْمُلْكِ لِمَا دُونَهُ وَ مَانِعاً مِنْ دُونِهِ نَيْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مُلْكِهِ يَا مُغْنِيَ أَهْلِ التَّقْوَى بِإِمَاطَتِهِ الْأَذَى فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَنْهُمْ لَا تَجْعَلْ وَلَايَتِي فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ اسْفَعْ بِنَوَاصِي أَهْلِ الْخَيْرِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ حَتَّى أَنَالَ مِنْ خَيْرِهِمْ
238
خَيْرَهُ وَ كُنْ لِي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَنِيعاً وَ خُذْ لِي بِنَوَاصِي أَهْلِ الشَّرِّ كُلِّهِمْ وَ كُنْ لِي مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ حَافِظاً وَ عَنِّي مُدَافِعاً وَ لِي مَانِعاً حَتَّى أَكُونَ آمِناً بِأَمَانِكَ لِي بِوَلَايَتِكَ لِي مِنْ شَرِّ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ إِلَّا بِأَمَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّقَرُّبَ إِلَيَّ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ مُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَنْ تَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يُصْبِحْ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ صَنِيعاً وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيطَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِيَ الشَّهَادَةِ فَإِنِّي أُشْهِدُكَ بِنِيَّةٍ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ سَخَطِكَ بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِي زِيَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ وَ أَمْطِرْنِي خَيْرَكَ وَ لَا تُقَايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي وَ امْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ لَكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ أَوْ فَخْرٍ أَوْ رِيَاءٍ يَا كَرِيمُ
ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ مَا
كَتَبَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (ع) إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ فَقَالَ إِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ-
239
بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَئِمَّتِي بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ [بِدَمِ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِوَأْيِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْهِرَنَّهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَعْدَائِكَ لَتُهْلِكَنَّهُمْ وَ لَتُخْزِيَنَّهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعَ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً لِي وَ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً-
240
ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَفَرِّجْ عَنِّي ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَ تَضَعُ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا
و مما يختص بسجدة الشكر عقيب صلاة الصبح أن تقول
يَا مَاجِدُ يَا جَوَادُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا فَرْدُ يَا مُتَفَرِّداً بِالْوَحْدَانِيَّةِ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ يَا مَنْ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِي مِنِّي بِهَا يَا مَالِكَ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ تَكْوِينِهَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورِكَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ السَّاطِعِ فِي الظُّلُمَاتِ وَ سُلْطَانِكَ الْغَالِبِ وَ مُلْكِكَ الْقَاهِرِ لِمَنْ دُونَكَ وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي بِهَا تُذِلُّ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ-
241
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ جَمِيعِ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لِإِخْوَانِهِ فِي السَّجْدَةِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ السَّعَادَةَ فِي الرُّشْدِ وَ إِيمَانَ الْيُسْرِ وَ فَضِيلَةً فِي النِّعَمِ وَ هَنَاءَةً فِي الْعِلْمِ حَتَّى تُشَرِّفَهُمْ عَلَى كُلِّ شَرِيفٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ لَمْ يَفْضَحْنِي بِسَرِيرَةٍ وَ لَمْ يَخْذُلْنِي عِنْدَ شَدِيدَةٍ فَلِسَيِّدِيَ الْحَمْدُ كَثِيراً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْيَانِ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الرَّيْبِ وَ الْفِكْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمَشْغَلَةِ وَ اللَّحْظَةِ الْمُلْهِيَةِ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِكَ فَصَلِّ
242
عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي نُقْصَانَهَا تَمَاماً وَ عَجَلِي تَثَبُّطاً وَ تَمَكُّناً وَ سَهْوِي تَيَقُّظاً وَ غَفْلَتِي تَذَكُّراً وَ كَسَلِي نَشَاطاً وَ فَتْرَتِي قُوَّةً وَ نِسْيَانِي مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِي مُوَاظَبَةً وَ رِيَائِي إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِي تَسَتُّراً وَ رَيْبِي ثَبَاتاً وَ فِكْرِي خُشُوعاً وَ شَكِّي يَقِيناً وَ تَشَاغُلِي تَفَرُّغاً وَ لِحَاظِي خُشُوعاً فَإِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ مَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُضَاعِفُ بِهَا حَسَنَاتِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَاتِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تَحُطُّ بِهَا وِزْرِي وَ تَقَبَّلُ بِهَا فَرْضِي وَ نَفْلِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْطُطْ بِهَا وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاتِي- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا أَكْرَمْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صُنْهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِنُقْصَانِهَا وَ مَا سَهَا عَنْهُ قَلْبِي مِنْهَا فَتَمِّمْهُ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُولِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِينَ
243
أَمَرْتَ كَمَسْأَلَتِهِمْ وَ الْمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ صَلَاتِي وَ ثَوَابَ دُعَائِي وَ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ خَالِصاً مُخْلِصاً وَافَقَ مِنْكَ رَحْمَةً وَ إِجَابَةً وَ افْعَلْ بِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ مِنَ الْخَيْرِ وَ أَرِدْنِي بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ إِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ وَ أَخْلَصَ لَكَ فَأَجَبْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْلِلْنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَأَسْأَلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ ثُمَّ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ
244
تُمِرُّهَا عَلَى جَبِينِكَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَقُولُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ وَ الْفِتَنَ- ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ إِنْ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ فَامْسَحْ مَوْضِعَ سُجُودِكَ وَ امْسَحْهُ عَلَى الْعِلَّةِ وَ قُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ مُكَرَّرَةً يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا
وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَ بَيْنِي حَائِلٌ وَ أَنْ لَا أُخَيِّبَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِيماً كَانَ أَوْ صَغِيراً فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يَخِيبُ رَجَاءُ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًا لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَيْءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَحُوطَنِي وَ إِخْوَانِي وَ وُلْدِي وَ تَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ أَقْبَلْتُ بِدُعَائِي عَلَيْكَ رَاجِياً إِجَابَتَكَ طَامِعاً فِي
245
مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا رَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ
ثُمَّ ادْعُ
بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ وَ هُوَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً وَ أَمَداً مَوْقُوتاً يُولِجُ كُلًّا مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَ يُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْبِتُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ وَ نَهَضَاتِ النَّصَبِ وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَ قُوَّةً وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً وَ خَلَقَ لَهُمْ النَّهارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ يَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي آخِرَتِهِمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يَصْلُحُ شَأْنُهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ وَ مَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ وَ وَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ بِجُمْلَتِهَا لَكَ سَمَاؤُهَا وَ أَرْضُهَا وَ مَا بَثَثْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَاكِنُهُ وَ مُتَحَرِّكُهُ وَ مُقِيمُهُ وَ شَاخِصُهُ وَ مَا عَلَنَ فِي الْهَوَاءِ وَ مَا بَطَنَ فِي الثَّرَى أَصْبَحْنَا فِي
246
قَبْضَتِكَ وَ مُلْكِكَ يَحْوِينَا سُلْطَانُكَ وَ تَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ وَ نَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ وَ نَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ وَ لَا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ هَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ إِنْ أَحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ وَ إِنْ أَسَأْنَا فَارَقَنَا بِذَمٍّ اللَّهُمَّ فَارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ وَ اعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ وَ أَجْرِ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ أَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ امْلَأْ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَ شُكْراً وَ أَجْراً وَ ذُخْراً وَ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَئُونَتَنَا وَ امْلَأْ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا وَ لَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادَتِكَ وَ نَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ وَ شَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ مِنْ خَلْفِنَا وَ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمِلًا لِمَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا وَ فِي جَمِيعِ أَيَّامِنَا لِاسْتِعْمَالِ الْخَيْرِ وَ هِجْرَانِ السَّوْءِ وَ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَ اتِّبَاعِ السُّنَنِ وَ مُجَانَبَةِ الْبِدَعِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ حِيَاطَةِ الْإِسْلَامِ وَ انْتِقَاصِ الْبَاطِلِ وَ نُصْرَةِ الْحَقِّ وَ إِرْشَادِ الْمُضِلِّ وَ مُعَاوَنَةِ الضَّعِيفِ وَ مُدَارَكَةِ اللَّهِيفِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ مِنْ أَفْضَلِ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ وَ أَيْمَنِ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ وَ خَيْرِ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَشْكَرَهُ لِمَا أَبْلَيْتَ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ أَقْوَمَهُ لِمَا شَرَعْتَ مِنْ شَرَائِعِكَ وَ أَوْقَفَهُ عَمَّا حَدَدْتَهُ مِنْ نَهْيِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ-
247
وَ مَنْ أَسْكَنْتَهُمَا مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ سَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِي سَاعَتِي هَذِهِ فِي مُسْتَقَرِّي هَذَا إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قائِماً بِالْقِسْطِ عَادِلًا فِي الْحُكْمِ رَءُوفاً بِالْخَلْقِ مَالِكاً لِلْمُلْكِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأَدَّاهَا وَ أَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ كَأَتَمِّ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنِلْهُ أَفْضَلَ مَا أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ وَ اجْزِهِ أَكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَنْ أُمَّتِهِ إِنَّكَ الْمَنَّانُ بِالْجَسِيمِ الْغَافِرِ لِلْعَظِيمِ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَ صَلَّيْتُ مَكْتُوبَتَكَ وَ انْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ سَخَطِكَ وَ الْكَفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ مَا افْتَرَضْتَ وَ فَعَلْتُ مَا إِلَيْهِ نَدَبْتَ وَ دَعَوْتَ كَمَا أَمَرْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْجِزْ لِي مَا ضَمِنْتَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ وَ أَغْلِقْ عَلَيَّ أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ سَخَطِكَ
249
أعمال الأسبوع
251
فصل فيما يستحب فعله كل يوم على التكرار
رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَ الزَّوَالِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لَمْ يَمْرَضْ مَرَضاً إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ
آخَرُ وَ رَوَى أَبُو بَرْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى فِي كُلِّ يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
وَ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ
فصل فيما يعمل طول الأسبوع
ليلة السبت
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ فِي دُبُرِ
252
هَذِهِ الصَّلَاةِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَشْفَعُ لَهُ مُحَمَّدٌ ص
يوم السبت
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَ يَهُودِيَّةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ الْخَبَرَ بِطُولِهِ
ليلة الأحد
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ مَتَّعَهُ اللَّهُ بِعَقْلِهِ حَتَّى يَمُوتَ
يوم الأحد
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِهَا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَ نَصْرَانِيَّةٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ تَمَامَ الْخَبَرِ
ليلة الاثنين
وَ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ
253
مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبْرِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ
ركعتين أخريان
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ يَقْرَأُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى اسْمَهُ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ الْعَلَانِيَةَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ نَسَمَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ (ع) وَ إِنْ مَاتَ بَيْنَ ذَلِكَ مَاتَ شَهِيداً
صلاة اثنتي عشرة ركعة فيها
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرَّةً نَادَى مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ثَوَابَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَمَامَ الْخَبَرِ
يوم الاثنين
رَوَى أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ-
254
يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ تَمَامَ الْخَبَرِ
ركعتين أخراوين
عَنْهُ (ع) قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)عَشْرَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْخَبَرِ
ليلة الثلاثاء ركعتين
عَنْهُ (ع) قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ شَهِدَ اللَّهُ مَرَّةً مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ
يوم الثلاثاء عشرين ركعة
عَنْهُ(ص)قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ بَعْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِلَى سَبْعِينَ يَوْماً تَمَامَ الْخَبَرِ
255
ليلة الأربعاء ركعتان
قَالَ(ص)مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ
يوم الأربعاء اثنتا عشرة ركعة
قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ الْخَبَرَ
ليلة الخميس
رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ
أربع ركعات أخر
وَ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بِسَبْعِ مَرَّاتٍ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ-
256
فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبْرِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ تَمَامَ الْخَبَرِ
يوم الخميس
و من صلى هذه الصلاة يوم الخميس كان له هذا الثواب
ركعتان أخراوان
رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ
يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ مِثْلَهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَ يُسْتَحَبُّ صَوْمُ أَوَّلِ خَمِيسٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَ أَوَّلِ الْأَرْبِعَاءِ فِي الْعَشْرِ الثَّانِي وَ آخِرِ خَمِيسٍ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ كَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيُبَاكِرْ فِيهَا فَإِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا فَإِذَا تَوَجَّهَ قَرَأَ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ الْإِخْلَاصَ وَ الْقَدْرَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْخَمْسَ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ يَقُولُ مَوْلَايَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِحَقِّ مَنْ
257
حَقُّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ الْحَقَّ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي
. و يستحب طلب العلم فيه و في يوم الاثنين. و يستحب أن يقرأ الإنسان فيه سورة المائدة و يستحب زيارة الشهداء فيه و قبور المؤمنين و يكره الانصراف فيه عن المشاهد حتى تمضي الجمعة. و يستحب التأهب فيه للجمعة بقص الأظافير و ترك واحدة إلى يوم الجمعة و الأخذ من الشارب و دخول الحمام و الغسل للجمعة لمن خاف أن لا يتمكن يوم الجمعة. و من أراد الحجامة يستحب له يوم الخميس و روي النهي عن شرب الدواء فيه. و يستحب الصلاة فيه على النبي(ص)ألف مرة و إنا أنزلناه مرة واحدة. و يستحب أن يقول فيه-
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ بِهَذَا الِاسْتِغْفَارِ آخِرَ نَهَارِ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَيَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ خَاضِعٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا نُشُوراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً
258
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ آخِرَ نَهَارِ يَوْمِ الْخَمِيسِ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ نُورِ النَّبِيِّينَ وَ مُوَزِّعَ قُبُورِ الْعَالَمِينَ وَ دَيَّانَ حَقَائِقِ يَوْمِ الدِّينِ وَ الْمَالِكَ لِحُكْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ وَ الْعَالِمَ بِكُلِّ تَكْوِينٍ أَشْهَدُ بِعِزَّتِكَ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ حِجَابِكَ الْمَنِيعِ عَلَى أَهْلِ الطُّغْيَانِ يَا خَالِقَ رُوحِي وَ مُقَدِّرَ قُوتِي وَ الْعَالِمَ بِسِرِّي وَ جَهْرِي لَكَ سُجُودِي وَ عُبُودِي وَ لِعَدُوِّكَ عُنُودِي يَا مَعْبُودِي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ أُنِيبُ وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
صلاة الحاجة يوم الخميس
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الضُّحَى بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ عِشْرِينَ مَرَّةً إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ تَقُولُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُحَرِّكُ سَبَّابَتَكَ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ يَا رَبِّ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ-
259
ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا أَفْضَلَ مَنْ رُجِيَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا مَنْ لَا يَعِزُّ عَلَيْهِ مَا فَعَلَهُ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ لَكَ عَظِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْعَظِيمِ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي وَ لَا تُعَسِّرَ عَلَيَّ وَ تُسَهِّلَ لِي مَطْلَبَ رِزْقِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا قَدِيراً عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ
ليلة الجمعة اثنتا عشرة ركعة
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أَرْبَعِينَ مَرَّةً لَقِيتُهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ صَافَحْتُهُ وَ مَنْ لَقِيتُهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ صَافَحْتُهُ كَفَيْتُهُ الْحِسَابَ وَ الْمِيزَانِ
عشرون ركعة أخر
رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي
260
أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ
ركعتان أخراوان
عَنْهُ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
أربع ركعات أخر
عَنْهُ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَهَا أَوْ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ أَوْ يَوْمَهُ أَوْ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ أَوْ يَوْمَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبْرِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ تَمَامَ الْخَبَرِ
أربع ركعات أخر
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُنَّ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ مَرَّةً مَرَّةً وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ (ع) وَ آلِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ
261
أربع ركعات أخر
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمِهَا قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ
أربع ركعات أخر
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهَا قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مائتي [مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى الْجَنَّةَ أَوْ تُرَى لَهُ
ركعتان أخراوان
رُوِيَ أَيْضاً عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
إحدى عشرة ركعة أخرى
رُوِيَ عَنْهُ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ خَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ
فأما ما روي من فضل يوم الجمعة فأكثر من أن يحصى فمن ذلك-
مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ تُضَاعَفُ فِيهِ
262
الْحَسَنَاتُ وَ تُمْحَى فِيهِ السَّيِّئَاتُ وَ تُرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتُ وَ تُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ وَ تُكْشَفُ فِيهِ الْكُرُبَاتُ وَ تُقْضَى فِيهِ الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ وَ هُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ لِلَّهِ فِيهِ عُتَقَاءُ وَ طُلَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَ مَا دَعَا فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَ عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ عُتَقَائِهِ وَ طُلَقَائِهِ مِنَ النَّارِ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ بُعِثَ آمِناً وَ مَا اسْتَخَفَّ أَحَدٌ بِحُرْمَتِهِ وَ ضَيَّعَ حَقَّهُ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُصْلِيَهُ نَارَ جَهَنَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ تَعَالَى حَاجَتَهُ الَّتِي سَأَلَ إِلَى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
فينبغي للمؤمن أن يتوفر فيها على أعمال الخير و إن قدر على إحيائها فعل و إلا بحسب ما استطاع و يتجنب فيه السيئات و المكروهات و يكره فيها إنشاد الشعر. و ينبغي أن يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة- بالجمعة و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و في العشاء الآخرة بالجمعة و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و في غداة الجمعة بالجمعة و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و في الجمعة بالجمعة و المنافقين و في العصر بالجمعة و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أو المنافقين و قد قدمنا ما يقرأ في نوافل المغرب و ما يقول في آخر السجدة فيها و ما روي من التطوع بين العشاءين فليعمل عليه و من كانت له حاجة فليصم الثلاثاء و الأربعاء و الخميس فإذا كان العشاء تصدق بشيء قبل الإفطار فإذا صلى العشاء الآخرة ليلة الجمعة و فرغ منها سجد و قال في سجوده-
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ عَيْنِكَ الْمَاضِيَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ دَيْنِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي
فإن داوم
263
على ذلك وسع الله عليه و قضى دينه و يستحب لمن صام أن يدعو بهذه الدعاء قبل إفطاره سبع مرات
اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الْوَاسِعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ رَبَّ التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ رَبَّ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ خَالِقُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا خَالِقَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ مَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ وَ نُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ لَهُ نُورُ حُجُبِكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ بِهِ يَصْلُحُ الْآخِرُونَ يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيُّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ اقْضِ لَنَا حَوَائِجَنَا وَ اكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً وَ ثَبِّتْنَا عَلَى هُدَى رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ ضِيقٍ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ اجْعَلْ دُعَاءَنَا عِنْدَكَ فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ الْمَرْحُومِ وَ هَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّا مُؤْمِنُونَ بِكَ مُنِيبُونَ إِلَيْكَ مُتَوَكِّلُونَ عَلَيْكَ وَ مَصِيرُنَا
264
إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ لَنَا الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا الشَّرَّ كُلَّهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ اللَّهُمَّ أَعْطِنَا مِنْهُ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ يَا أَكْرَمَ مَنْ أَعْطَى يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ عَافِنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
. وَ مَنْ أَرَادَ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الدُّخَانَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ الم تَنْزِيلٌ السَّجْدَةَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِجَلَالِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي-
265
وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَ تُفَرِّجَ بِهِ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ وَ لَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ
. و يستحب الاستكثار فيه من بعد صلاة العصر يوم الخميس إلى آخر نهار يوم الجمعة من الصلاة على النبي(ص)فيقول
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ
و إن قال ذلك مائة مرة كان له فضل كثير و يستحب أن يقرأ فيه من القرآن سورة بني إسرائيل و الكهف و الطواسين الثلاث و السجدة و لقمان و سورة(ص)و حم السجدة و حم الدخان و سورة الواقعة
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْخَالِقُ الَّذِي لَا يَعْجِزُ وَ أَنْتَ الْبَصِيرُ الَّذِي لَا تَرْتَابُ وَ الصَّادِقُ لَا تَكْذِبُ الْقَاهِرُ لَا تُغْلَبُ الْبَدِيءُ لَا تَنْفَدُ الْقَرِيبُ لَا تَبْعُدُ الْقَادِرُ لَا تُضَامُ الْغَافِرُ لَا تَظْلِمُ- الصَّمَدُ لَا يَطْعَمُ الْقَيُّومُ لَا تَنَامُ الْمُجِيبُ لَا تَسْأَمُ الْحَنَّانُ لَا تُرَامُ الْعَالِمُ لَا تُعَلَّمُ الْقَوِيُّ لَا تَضْعُفُ الْعَظِيمُ لَا تُوصَفُ الْوَفِيُّ لَا تُخْلِفُ الْعَدْلُ لَا تَحِيفُ الْغَنِيُّ
266
لَا تَفْتَقِرُ الْكَبِيرُ لَا تَصْغُرُ الْمَنِيعُ لَا تُقْهَرُ الْمَعْرُوفُ لَا تُنْكَرُ الْغَالِبُ لَا تُغْلَبُ الْوِتْرُ لَا تَسْتَأْنِسُ الْفَرْدُ لَا تَسْتَشِيرُ الْوَهَّابُ لَا تَمَلُّ الْجَوَادُ لَا تَبْخَلُ الْعَزِيزُ لَا تَذِلُّ الْحَافِظُ لَا تَغْفُلُ الْقَائِمُ لَا تَنَامُ الْمُحْتَجِبُ لَا تُرَى الدَّائِمُ لَا تَفْنَى الْبَاقِي لَا تَبْلَى الْمُقْتَدِرُ لَا تُنَازَعُ الْوَاحِدُ لَا تُشَبَّهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَقُّ الَّذِي لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ وَ لَا يَأْخُذُكَ نَوْمٌ وَ لَا سِنَةٌ وَ لَا يُشْبِهُكَ شَيْءٌ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ أَكْرَمَ الْوُجُوهِ أَمَانُ الْخَائِفِينَ وَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى غَيْرِكَ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَنْجَحِهَا الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوا إِلَّا بِهَا أَنْتَ الْفَتَّاحُ النَّفَّاحُ ذُو الْخَيْرَاتِ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ مَاحِي السَّيِّئَاتِ رَافِعُ الدَّرَجَاتِ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا وَ كَلِمَاتِكَ الْعُلْيَا كُلِّهَا وَ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ أَسْأَلُكَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَسْرَعِهَا مِنْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ الْعَظِيمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَداً أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَصْفِيَاؤُكَ مِنْ
267
خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ لَكَ وَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَ الْمُتُضَرِّعِينَ إِلَيْكَ أَدْعُوكَ يَا اللَّهُ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَةِ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ مَنْ لَا يَثِقُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادّاً غَيْرَكَ وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ فَقَدْ هَرَبْتُ مِنْهَا إِلَيْكَ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ يَا أُنْسَ كُلِّ مُسْتَجِيرٍ يَا سَنَدَ كُلِّ فَقِيرٍ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِهِ وَ رَجَوْتُهُ إِلَهِي كَمْ مِنْ مُذْنِبٍ قَدْ غَفَرْتَ لَهُ وَ كَمْ مِنْ مُسِيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ عَافِنِي وَ افْتَحْ لِي مِنْ فَضْلِكَ سُبُّوحٌ ذِكْرُكَ قُدُّوسٌ أَمْرُكَ نَافِذٌ قَضَاؤُكَ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ فَرِّجْ لِي وَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ اكْفِنِي مَا أَخَافُ ضَرُورَتَهُ وَ ادْرَأْ عَنِّي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ سَهِّلْ لِي وَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مَا أَرْجُوهُ وَ آمُلُهُ- لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ
268
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَ تَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تُصْلِحُ بِهَا شَاهِدِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً خَالِصاً وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ فِي الْقَضَاءِ وَ مَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ وَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ إِنْ ضَعُفَ عَمَلِي فَقَدِ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ وَ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ اللَّهُمَّ وَ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَ الْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ سِلْماً لِأَوْلِيَائِكَ وَ حَرْباً لِأَعْدَائِكَ نُحِبُّ لِحُبِّكَ التَّائِبِينَ وَ نُعَادِي لِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الِاسْتِجَابَةُ وَ هَذَا الْجُهْدُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ وَ نُوراً تَحْتِي وَ نُوراً فَوْقِي وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي
269
وَ نُوراً فِي بَشَرِي وَ نُوراً فِي لَحْمِي وَ نُوراً فِي دَمِي وَ نُوراً فِي عِظَامِي اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِيَ النُّورَ سُبْحَانَ الَّذِي ارْتَدَى بِالْعِزِّ وَ بَانَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْمَجْدِ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ
: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَ تَهَيَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ طَلَبَ نَائِلِهِ وَ جَائِزَتِهِ فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ تَعْبِئَتِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ عَفْوِكَ وَ طَلَبَ نَائِلِكَ وَ جَائِزَتِكَ فَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صَالِحٍ عَمِلْتُهُ وَ لَا لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً عَلَى نَفْسِي بِالْإِسَاءَةِ وَ الظُّلْمِ مُعْتَرِفاً بِأَنْ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَلَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَ عَفْوُهُ عَظِيمٌ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ لَا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ سَخَطِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي إِلَهِي إِنْ وَضَعْتَنِي
270
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ عَلَى عَدُوِّي فَانْصُرْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ فَأَعِنِّي وَ أَسْتَغْفِرُكَ يَا إِلَهِي فَاغْفِرْ لِي آمِينَ آمِينَ آمِينَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِعَمَلِي وَ أَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
دُعَاءٌ آخَرُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَ لَا تُشْقِنِي بِمَعَاصِيكَ وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ أَرِنِي فِيهِ قُدْرَتَكَ يَا رَبِّ وَ أَقْرِرْ بِذَلِكَ عَيْنِي اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً
271
وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ آمِناً وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ اكْفِنِي مَئُونَتِي وَ مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ النَّاسِ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنَا وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنْتَ وَ كَيْفَ تُعَذِّبُنِي يَا سَيِّدِي وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي أَمَا وَ عِزَّتِكَ لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي لَتَجْمَعَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَوْمٍ طَالَمَا عَادَيْتُهُمْ فِيكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الطَّاهِرِينَ (ع) ارْزُقْنَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ اللَّهُمَّ أَنَا أَحَقُّ خَلْقِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا اللَّهُمَّ افْعَلْهُ بِنَا بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ ظَنِّي إِلَيْكَ صَاعِداً وَ لَا تُطْمِعَنَّ فِيَّ عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ احْفَظْنِي قَائِماً وَ قَاعِداً وَ يَقْظَانَ وَ رَاقِداً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اهْدِنِي سَبِيلَكَ الْأَقْوَمَ وَ قِنِي حَرَّ جَهَنَّمَ وَ حَرِيقَهَا الْمُضْرَمَ وَ احْطُطْ عَنِّي المعرم [الْمَغْرَمَ وَ الْمَأْثَمَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ الْعَالَمِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي مِمَّا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ صَلَاةَ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَاقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ الم السَّجْدَةَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وَ فِي الْخَامِسَةِ الْحَمْدَ وَ حم السَّجْدَةَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْمُلْكِ وَ فِي السَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّامِنَةِ الْحَمْدَ وَ الْوَاقِعَةَ ثُمَّ تُوتِرُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ الْإِخْلَاصِ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَادَ فِي دُعَاءِ الْوَتْرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ مَكَانُ الْمُسْتَغِيثِ الْمُسْتَجِيرِ مَكَانُ الْهَالِكِ
272
الْغَرِيقِ مَكَانُ الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ مَكَانُ مَنْ يُقِرُّ بِخَطِيئَتِهِ وَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ أَنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ وَ تُمْضِي الْمَقَادِيرَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ شَهِدَتْ بِهِ حَفَظَتُكَ وَ حَفِظَتْهُ مَلَائِكَتُكَ وَ لَمْ يَغِبْ عَنْهُ عِلْمُكَ قَدْ أَحْسَنْتَ فِيهِ الْبَلَاءَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْ تُجَاوِزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ سُؤَالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ مَسَدّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً غَيْرَكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بِالْيَقِينِ قَلْبِي وَ اقْبِضْ عَلَى الصِّدْقِ إِلَيْكَ لِسَانِي وَ اقْطَعْ مِنَ الدُّنْيَا حَوَائِجِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ فِي صِدْقِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ كِتَابٍ سَبَقَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ أَنْ أَقُولَ لَكَ مَكْرُوهاً أَسْتَحِقُّ بِهِ عُقُوبَةَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ عِلْمَ الْخَائِفِينَ وَ إِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ وَ يَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ تَوَكُّلَ الْمُوقِنِينَ بِكَ وَ خَوْفَ الْعَالِمِينَ وَ إِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ وَ شُكْرَ الصَّابِرِينَ وَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ وَ اللَّحَاقَ بِالْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ آمِينَ آمِينَ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ
273
الْآخِرِينَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُوجِبُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ الْوَتْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ* وَ لَا تُؤَخِّرْنِي فِي الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ اخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تُمِيتُنِي عَلَيْهِ وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِكَ-
274
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ وَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ وَ فَهْماً فِي عِلْمِكَ وَ فِقْهاً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْهُمُومِ وَ الْجُبْنِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْفَتْرَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ لِنَفْسِي وَ لِأَهْلِي وَ ذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَرُدَّنِي فِي هَلَكَةٍ وَ لَا تُرِدْنِي بِعَذَابٍ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرْنِي بِعُقُوبَتِكَ بِخَطِيئَتِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْمَعْ لِي خَيْرَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ بِكَ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي
275
مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِمَهُ وَ شَرَائِعَهُ وَ فَوَائِدَهُ وَ بَرَكَاتِهِ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي اللَّهُمَّ انْهَجْ لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ وَ غَشِّنِي رَحْمَتَكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَ لَا تَشْغَلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ وَ عَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي اللَّهُمَّ ارْحَمْ اسْتِكَانَةَ مَنْطِقِي وَ ذُلَّ مَقَامِي وَ مَجْلِسِي وَ خُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقَبَتِي أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْبَصِيرَةَ مِنَ الْعَمَايَةِ وَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَوَايَةِ وَ أَسْأَلُكَ أَكْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ أَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعٍ الشَّكِّ وَ التَّسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ أَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ وَ الضَّعْفَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ الْهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ وَ التَّقَرُّبَ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى وَ التَّحَرِّيَ بِكُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي فِي إِسْخَاطِ خَلْقِكَ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ رَبِّ مَنْ أَرْجُوهُ إِذَا لَمْ تَرْحَمْنِي وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضْتَنِي أَوْ مَنْ يَنْفَعُنِي عَفْوُهُ إِنْ عَاقَبْتَنِي أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَايَاهُ إِنْ حَرَمْتَنِي أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنْتَنِي أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانُهُ إِنْ أَكْرَمْتَنِي رَبِّ مَا أَسْوَأَ فِعْلِي وَ أَقْبَحَ عَمَلِي وَ أَقْسَى قَلْبِي وَ أَطْوَلَ أَمَلِي وَ أَقْصَرَ أَجَلِي وَ أَجْرَأَنِي عَلَى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي رَبِّ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدِي وَ أَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ كَثُرَتْ مِنْكَ عَلَيَّ النِّعَمُ فَمَا أُحْصِيهَا وَ قَلَّ مِنِّيَ الشُّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَنِيهِ فَبَطِرْتُ بِالنِّعَمِ وَ تَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ وَ سَهَوْتُ عَنِ الذِّكْرِ وَ رَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ
276
الْعِلْمِ وَ جُرْتُ [جُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ إِلَى الظُّلْمِ وَ جَاوَزْتُ الْبِرَّ إِلَى الْإِثْمِ وَ صِرْتُ إِلَى اللَّهْوِ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْحَزَنِ رَبِّ مَا أَصْغَرَ حَسَنَاتِي وَ أَقَلَّهَا فِي كَثْرَةِ ذُنُوبِي وَ مَا أَكْثَرَ ذُنُوبِي وَ أَعْظَمَهَا عَلَى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقِي وَ ضَعْفِ عَمَلِي رَبِّ مَا أَطْوَلَ أَمَلِي فِي قِصَرِ أَجَلِي فِي بُعْدِ أَمَلِي وَ مَا أَقْبَحَ سَرِيرَتِي فِي عَلَانِيَتِي رَبِّ لَا حُجَّةَ لِي إِنِ احْتَجَجْتُ وَ لَا عُذْرَ لِي إِنِ اعْتَذَرْتَ وَ لَا شُكْرَ عِنْدِي إِنْ أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ إِنْ لَمْ تُعِنِّي عَلَى شُكْرِ مَا أَوْلَيْتَ وَ مَا أَخَفَّ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ وَ اسْوَدَّ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ رَبِّ كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ هُدَّ لَهَا أَرْكَانِي رَبِّ كَيْفَ لِي بِطَلَبِ شَهَوَاتِي الدُّنْيَا أَوْ أَبْكِي عَلَى حَمِيمٍ فِيهَا وَ لَا أَبْكِي لِنَفْسِي وَ تَشْتَدُّ حَسَرَاتِي لِعِصْيَانِي وَ تَفْرِيطِي رَبِّ دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً وَ رَكِبْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْهَا وَ أَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا كَمَا سَارَعْتُ إِلَى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ حُطَامِهَا الْهَامِدِ وَ نَسِيمِهَا الْبَائِدِ وَ شَرَابِهَا الذَّاهِبِ رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَ شَوَّقْتَنِي وَ احْتَجَجْتَ عَلَيَّ وَ كَفَّلْتَ بِرِزْقِي فَأَمِنْتُ خَوْفَكَ وَ تَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْوِيقِكَ وَ لَمْ أَتَّكِلْ عَلَى ضَمَانِكَ وَ تَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَمْنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَوْفاً وَ حَوِّلْ تَثَبُّطِي شَوْقاً وَ تَهَاوُنِي بِحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ ثُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ رِزْقِكَ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ رِضَاكَ عِنْدَ السَّخْطَةِ وَ الْفَرْجَةَ عِنْدَ الْكُرْبَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْبَصِيرَةَ
277
عِنْدَ شِدَّةِ الْغَفْلَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنَ الْخَطَايَا حَصِينَةً وَ دَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً وَ أَعْمَالِي كُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً وَ حَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً زَاكِيَةً أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ مِنْ شَرِّ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَشْتَرِيَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ أَوِ الْجَفَاءَ بِالْحِلْمِ أَوِ الْجَوْرَ بِالْعَدْلِ أَوِ الْقَطِيعَةَ بِالْبِرِّ أَوِ الْجَزَعَ بِالصَّبْرِ أَوِ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى أَوِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِضَاكَ وَ الْخُرُوجِ مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ وَ الدُّخُولِ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ وَ النَّجَاةِ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَ الْمَخْرَجِ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ أَتَى بِهَا مِنِّي عَمْدٌ أَوْ زَلَّ بِهَا مِنِّي خَطَأٌ أَوْ خَطَرَ بِهَا خَطَرَاتُ الشَّيْطَانِ أَسْأَلُكَ خَوْفاً تُوَفِّقُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ وَ تُشَعِّثُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِهَا هَوَايَ وَ اسْتَزَلَّ عِنْدَهَا رَأْيِي لِتَجَاوُزِ حَدِّ حَلَالِكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ مَا تَعْلَمُ وَ تَرْكَ سَيِّئِ كُلِّ مَا تَعْلَمُ أَوْ أُبْتَلَى مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ أَوْ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الزُّهْدَ فِي الْكَفَافِ وَ الْمَخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَ الصَّوَابَ فِي كُلِّ حُجَّةٍ وَ الصِّدْقَ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ وَ إِنْصَافَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي فِيمَا عَلَيَّ وَ مَا لِي وَ التَّذَلُّلَ فِي إِعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ جَمِيعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَ الرِّضَا وَ تَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَ كَثِيرِهِ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَ الْفِعْلِ-
278
وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ الشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا لِكَيْ تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ أَسْأَلُكَ الْخِيَرَةَ فِي كُلِّ مَا تَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ الْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صِدْقَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ شُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ نَصِيحَتَهُمْ وَ عَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَ يَقِينَهُمْ وَ إِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَ تَوَاضُعَهُمْ وَ حُكْمَ الْفُقَهَاءِ وَ سِيرَتَهُمْ وَ خَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَ رَغْبَتَهُمْ وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ وَ رَجَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَ بِرَّهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَ مَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَامِلِينَ وَ عَمَلَ الْخَائِفِينَ وَ خُشُوعَ الْعَابِدِينَ لَكَ وَ يَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ تَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَ أَنْتَ لَهَا وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ وَ إِنَّكَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً قَرِيباً وَ أَجْراً عَظِيماً وَ سِتْراً جَمِيلًا اللَّهُمَّ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَ سَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ وَ خَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ وَ خَلَوْتُ بِكَ يَا إِلَهِي فَاجْعَلْ خَلْوَتِي مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ-
279
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ أَيْضاً بِدُعَاءِ الْمَظْلُومِ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَزُّ بِدِينِكَ وَ أُكْرَمُ بِهِدَايَتِكَ وَ فُلَانٌ يُذِلُّنِي بِشَرِّهِ وَ يُهِينُنِي بِأَذِيَّتِهِ وَ يَعِيبُنِي بِوَلَاءِ أَوْلِيَائِكَ وَ يَبْهَتُنِي بِدَعْوَاهُ وَ قَدْ جِئْتُ إِلَى مَوْضِعِ الدُّعَاءِ وَ ضَمَانِكَ الْإِجَابَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أعدني [أَعِنِّي عَلَيْهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ثُمَّ يَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ يَقُولُ مَوْلَايَ إِمَامِي مَظْلُومٌ أَسْتَعْدِي عَلَى ظَالِمِهِ النَّصْرَ النَّصْرَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ السَّحَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي الْغَدَاةَ رِضَاكَ وَ أَسْكِنْ قَلْبِي خَوْفَكَ وَ اقْطَعْهُ عَمَّنْ سِوَاكَ حَتَّى لَا أَرْجُوَ وَ لَا أَخَافَ إِلَّا إِيَّاكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي ثَبَاتَ الْيَقِينِ وَ مَحْضَ الْإِخْلَاصِ وَ شَرَفَ التَّوْحِيدِ وَ دَوَامَ الِاسْتِقَامَةِ وَ مَعْدِنَ الصَّبْرِ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ أَوْسِعْ رِزْقِي وَ اقْضِ حَوَائِجِي فِي نَفْسِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي وَ أَهْلِي إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ وَ أَنْتَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ
280
وَ أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي لَا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجَاهُ الطَّالِبُونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي كِفَاءٍ أَنَالُ بِهِ حَقَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقُلْ أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَ فِي ذِمَّةِ مَلَائِكَتِهِ وَ ذِمَمِ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ (عليهم السلام) وَ ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ ذِمَمِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) آمَنْتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ ظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله)
281
أعمال الجمعة
283
ما جاء في فضل يوم الجمعة و الأفعال المرغبة فيه
رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ فَإِنَّ فِيهِ يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَاجِباً فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ وَ يَوْمُهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَهَا بِالدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ فَافْعَلْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاسِعٌ كَرِيمٌ
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْصَرُ الْأَيَّامِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ فِيهِ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ عُذِّبَتْ أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ رُفِعَ عَنْهُمْ الْعَذَابُ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ
284
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَ أَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَ أَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَ فِيهِ أُوحِيَ إِلَى آدَمَ وَ فِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَاماً وَ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا رِيَاحٍ وَ لَا جِبَالٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا وَ هِيَ تُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ فِيهِ
وَ رُوِيَ التَّرْغِيبُ فِي صَوْمِهِ إِلَّا أَنَّ الْفَضْلَ أَنْ لَا يُنْفَرَدَ بِصَوْمِهِ إِلَّا بِصَوْمِ يَوْمٍ قَبْلَهُ وَ مَنْ مَاتَ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ. وَ رُوِيَ فِي أَكْلِ الرُّمَّانِ فِيهِ وَ فِي لَيْلَتِهِ فَضْلٌ كَثِيرٌ وَ يُكْرَهُ السَّفَرُ فِيهِ ابْتِدَاءً. وَ يُسْتَحَبُّ الِاسْتِكْثَارُ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ أَلْفَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ ثَوَابٌ كَثِيرٌ. وَ يُسْتَحَبُّ عَقِيبَ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَقْرَأَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَقْرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ وَ سُورَةَ هُودٍ وَ الْكَهْفِ وَ الصَّافَّاتِ وَ الرَّحْمَنِ. وَ يَقُولَ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَ صَلَاةَ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ أَوْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ
. و يستحب أن يدعو بما تقدم ذكره من الدعاء ليلة الجمعة و يوم عرفة و ليلة عرفة-
285
اللهم من تعبأ أو تهيأ إلى آخره و يستحب أن يدعو أيضا بهذا الدعاء-
اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ أَنْزَلْتُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ مَسْكَنَتِي فَأَنَا لِمَغْفِرَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَ لَمَغْفِرَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا وَ تَيْسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَ لِفَقْرِي إِلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ سِوَاكَ وَ لَيْسَ أَرْجُو لآِخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ لَا لِيَوْمِ فَقْرِي يَوْمَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَ أُفْضِي إِلَيْكَ بِذَنْبِي سِوَاكَ
فصل
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ يُضَاعَفَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فينبغي للإنسان أن يستكثر من الخير و يتجنب الشر و الحجامة فيه مكروهة و روي جوازها و من وكيد السنن فيه الغسل و وقته من بعد طلوع الفجر إلى الزوال و كلما قارب الزوال كان أفضل
فَإِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُصَّ أَظْفَارَهُ وَ يَقُولَ عِنْدَ ذَلِكَ-
286
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (عليهم السلام). وَ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) وَ مِلَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ (عليهم السلام) وَ يَنْبَغِي أَنْ يُمِسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ جَسَدَهُ وَ يَلْبَسَ أَطْهَرَ ثِيَابِهِ فَإِذَا تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ أَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِيَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جُودِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ فَوَاضِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ لَمْ أَفِدْ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ وَ لَا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمَخْلُوقٍ أَمَّلْتُهُ وَ لَكِنِّي أَتَيْتُكَ خَاضِعاً مُقِرّاً بِذَنْبِي وَ إِسَاءَتِي إِلَى نَفْسِي فَيَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ اغْفِرْ لِيَ الْعَظِيمَ مِنْ ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ إِلَّا أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ مَاشِياً فَإِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ تَوْبَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِكَ وَ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَ مِمَّنْ يُنَاجِيكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ-
287
وَ مِنَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ وَ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ وَ جُنُودَ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ ثُمَّ ادْخُلْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ تَوْبَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي بَابَ سَخَطِكَ وَ بَابَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ هِيَ لَكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي فِي مَقَامِي هَذَا جَمِيعَ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ مِنَ الْخَيْرِ وَ اصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَرَفْتَهُ عَنْهُمْ مِنَ الْأَسْوَاءِ وَ الْمَكَارِهِ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ارْزُقْنِي نَصْرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى أَمْرِهِمْ وَ صِلْ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ وَ احْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ امْنَعْهُمْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِمْ بِسُوءٍ اللَّهُمَّ إِنِّي زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ خَيْرُ مَزُورٍ وَ خَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَاتُ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِحَقِّ الْوَلَايَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَإِذَا أَتَيْتَ مُصَلَّاكَ وَ اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَقُلِ-
288
اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً نَبِيَّكَ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءَ الْمَرْضِيِّينَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَتَوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ نَظْرَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ وَ الْإِيمَانَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي إِلَّا بِمَغْفِرَتِكَ وَ تَوْبَتِكَ- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ رِضَاكَ طَلَبْتُ وَ ثَوَابَكَ ابْتَغَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ أَقْبِلْ إِلَيْكَ بِقَلْبِي اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ حُسْنِ عِبَادَتِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ بَلَاءٍ حَسَنٍ ابْتَلَيْتَنِي اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ تَقَبَّلْ دُعَائِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ
و يستحب زيارة النبي و الأئمة (ع) في يوم الجمعة
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قُبُورَ الْحُجَجِ (ع) وَ هُوَ فِي بَلَدِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لْيَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لْيَخْرُجْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ
289
الْأَرْضِ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ فَلْيَقُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ لْيَقُلْ- السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى وَ السَّيِّدَةُ الْكُبْرَى وَ السَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ وَ السِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَ الْأَوْلَادُ وَ الْأَعْلَامُ وَ الْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ الْمُسْتَخْزَنُونَ جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَ إِلَى آبَائِكُمْ وَ وَلَدِكُمُ الْخَلَفِ عَلَى بَرَكَةِ حَقٍّ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بِدِينِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ
وَ يُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) مِثْلَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يَعْلُوَ سَطْحَ دَارِهِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ يُومِئُ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ يَا قَتِيلُ ابْنَ الْقَتِيلِ الشَّهِيدُ ابْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنَا زَائِرُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِقَلْبِي وَ لِسَانِي وَ جَوَارِحِي وَ إِنْ لَمْ أَزُرْكَ بِنَفْسِي وَ الْمُشَاهَدَةِ لِقُبَّتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ وَ وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ وَ وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ
290
وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ نَبِيِّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَنَا يَا سَيِّدِي مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَى أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى أَخِيكَ الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ بِزِيَارَتِي لَكَ بِقَلْبِي وَ لِسَانِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي فَكُنْ يَا سَيِّدِي شَفِيعِي لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنِّي وَ أَنَا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ أَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ فَعَلَيْكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ رَحْمَتُهُ ثُمَّ تَتَحَوَّلُ إِلَى يَسَارِكَ قَلِيلًا وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَهُوَ عِنْدَ رِجْلِ أَبِيهِ (ع) وَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَ دُنْيَاكَ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهَا وَ أَقَلُّهُ رَكْعَتَانِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ نَحْوَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَتَقُولُ أَنَا مُوَدِّعُكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي وَ مُوَدِّعُكَ يَا سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُوَدِّعُكُمْ يَا سَادَاتِي يَا مَعْشَرَ الشُّهَدَاءِ فَعَلَيْكُمْ سَلَامُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رِضْوَانُهُ
الصلوات المستحب فعلها في هذا اليوم المرغب فيها
صَلَاةُ النَّبِيِّ(ص)
هُمَا رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ أَنْتَ قَائِمٌ
291
وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي الرُّكُوعِ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِماً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا سَجَدْتَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي أَيْضاً رَكْعَةً أُخْرَى كَمَا صَلَّيْتَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَإِذَا سَلَّمْتَ عَقَّبْتَ بِمَا أَرَدْتَ وَ انْصَرَفْتَ وَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَهُ لَكَ الدُّعَاءُ عَقِيبَ هَذِهِ الصَّلَاةِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ إِنْجَازُكَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ حَاكَمْتُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ كَرِيمٌ رَءُوفٌ رَحِيمُ
292
صَلَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ قُضِيَتْ حَوَائِجُهُ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ تَسْبِيحُهُ (ع) سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَارِكُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ يَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ يَا مَنْ عَفَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ لَمْ يُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا اللَّهُ نَفْسِي نَفْسِي أَنَا عَبْدُكَ يَا سَيِّدَاهْ أَنَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبَّاهْ إِلَهِي بِكَيْنُونَتِكَ يَا أَمَلَاهْ يَا رَحْمَانَاهْ يَا غِيَاثَاهْ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لَهُ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ يَا مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي عَبْدُكَ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَالِكَاهْ أَيَا هُوَ أَيَا هُوَ يَا رَبَّاهْ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لِي وَ لَا غَنَاءَ عَنْ نَفْسِي وَ لَا أَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا أَجِدُ مَنْ أُصَانِعُهُ تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ عَنِّي وَ اضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عَنِّي أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ هَذَا الْمَقَامَ يَا إِلَهِي بِعِلْمِكَ كَانَ هَذَا كُلُّهُ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي وَ لَيْتَ شَعْرِي كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي أَ تَقُولُ نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ لَا فَيَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي إِلَى مَنْ وَ مِمَّنْ أَوْ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ مَا ذَا أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَلْجَأُ وَ مَنْ أَرْجُو وَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ حِينَ
293
تَرْفِضُنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا الظَّنُّ بِكَ وَ الرَّجَاءُ لَكَ فَطُوبَى لِي أَنَا السَّعِيدُ وَ أَنَا الْمَسْعُودُ فَطُوبَى لِي وَ أَنَا الْمَرْحُومُ يَا مُتَرَحِّمُ يَا مُتَرَئِّفُ يَا مُتَعَطِّفُ يَا مُتَجَبِّرُ يَا مُتَمَلِّكُ يَا مُقْسِطُ لَا عَمَلَ لِي مَعَ نَجَاحِ حَاجَتِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِي مَكْنُونِ غَيْبِكَ وَ اسْتَقَرَّ عِنْدَكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ بِكَ وَ بِكَ وَ بِهِ فَإِنَّهُ أَجَلُّ وَ أَشْرَفُ أَسْمَائِكَ لَا شَيْءَ لِي غَيْرُ هَذَا وَ لَا أَجِدُ أَعُودَ مِنْكَ يَا كَيْنُونُ يَا مُكَوِّنُ يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ يَا مَنْ نَهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ يَا مَدْعُوُّ يَا مَسْئُولُ يَا مَطْلُوباً إِلَيْهِ رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ الَّتِي أَوْصَيْتَنِي وَ لَمْ أُطِعْكَ فِيهَا وَ لَوْ أَطَعْتُكَ فِيمَا أَمَرْتَنِي لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ رَاجٍ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا رَجَوْتُ يَا مُتَرَحِّمُ لِي أَعِذْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ مِنْ كُلِّ جِهَاتِ الْإِحَاطَةِ بِي اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدِي وَ بِعَلِيٍّ وَلِيِّي وَ بِالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ (عليهم السلام) اجْعَلْ عَلَيْنَا صَلَوَاتِكَ وَ رَأْفَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِكَ وَ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَ جَمِيعَ حَوَائِجِنَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ قَالَ (ع) مَنْ صَلَّى بِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ انْفَتَلَ وَ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَهُ لَهُ
دُعَاءٌ آخَرُ عَقِيبَهُمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ بِغَيْرِ مَنْصَبَةٍ الْمَوْصُوفِ بِغَيْرِ غَايَةٍ الْمَعْرُوفِ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ-
294
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَيِّ بِغَيْرِ شِبْهٍ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ وَ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ مَعَهُ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِي لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَ الْجَمَالَ وَ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِي يَرَى أَثَرَ النَّمْلَةِ فِي الصَّفَا وَ يَسْمَعُ وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ وَ مَلِكٌ لَا يُضَامُ وَ عَزِيزٌ لَا يُرَامُ وَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ وَ سَمِيعٌ لَا يَتَكَلَّفُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى وَ صَمَدٌ لَا يَطْعَمُ وَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَطْفَأْتَ بِهِ كُلَّ نُورٍ وَ هُوَ حَيٌّ خَلَقْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ عَرْشَكَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْعَظِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ اسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ نُورَ حِجَابِكَ النُّورِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي تَضَعْضَعَ بِهِ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ وَ تَطْوِي بِهِ سَمَاءَكَ وَ تُبَدِّلُ بِهِ أَرْضَكَ وَ تُقِيمُ بِهِ الْقِيَامَةَ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقْضِي بِهِ مَا تَشَاءُ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَ نُورٌ مَعَ نُورٍ وَ نُورٌ فَوْقَ كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ يُضِيءُ بِهِ كُلُّ ظُلْمَةٍ وَ نُورٌ عَلَى كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ فِي نُورٍ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي تَذْهَبُ بِهِ بِالظُّلَمِ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ وَ بِقُوَّةِ ذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِي يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ عَلَى رَاحَةِ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجَنَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الزَّكِيِّ الطَّاهِرِ الْمَكْتُوبِ فِي كُنْهِ حُجُبِكَ الْمَخْزُونِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ
295
عَلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أَسْأَلُكَ بِهِ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ عَلَى سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَدْعُوكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ النُّورُ التَّامُّ الْبَارُّ الرَّحِيمُ الْمُعِيدُ- الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ نُورُهُنَّ وَ قَوَّامُهُنَّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ حَنَّانٌ مَنَّانٌ نُورُ النُّورِ دَائِمٌ قُدُّوسٌ اللَّهُ الْقُدُّوسُ الْقَيُّومُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ فَرْدٌ وَتْرٌ حَقٌّ قَدِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسَى عَلَى الْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً فَمَنَنْتَ بِهِ عَلَيْهِ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى عَرْشِكَ وَ اسْتَقَرَّ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ قُدُّوسٌ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى ظُلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَجْرَيْتَ بِهِ الْفَلَكَ فَجَعَلْتَهُ مَعَالِمَ شَمْسِكَ وَ قَمَرِكَ وَ كَتَبْتَ اسْمَكَ عَلَيْهِ وَ بِأَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَسْأَلُ فَتُجِيبُ فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِهِ يَا اللَّهُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ نُورٌ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَقَمْتَ بِهِ عَرْشَكَ وَ كُرْسِيَّكَ فِي الْهَوَاءِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْفِرْدَوْسَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَ بِأَنَّكَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ بِاسْمِكَ يَا اللَّهُ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ الْمِقَدَّسُ النُّورُ الْمُصْطَفَى الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ بِهِ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ فِي الظُّلَمِ وَ يُمْشَى بِهِ فِي أَبْرَاجِ السَّمَاءِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى حِجَابِ عَرْشِكَ وَ أَسْأَلُكَ
296
بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ الْمَكْنُونِ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْبَرِ الْأَعْظَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تُجِيبُ دَعْوَتَهُ وَ لَا تَحْرِمُ سَائِلَكَ بِهِ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَصْغَرُ حَرْفٍ مِنْهُ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْجِبَالِ وَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ عِلْمِكَ لِنَفْسِكَ وَ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ دَعَاكَ بِهِ- الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ فَأَجَبْتَهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ فَاسْتَقَرَّتْ أَقْدَامُهُمْ وَ حَمَّلْتَهُمْ عَرْشَكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ يَا اللَّهُ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشِكَ وَ لَا كُرْسِيِّكَ إِلَّا مَنْ عَلَّمْتَهُ ذَلِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ الْوَاسِعِ وَ الصِّحَّةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ السَّلَامَةِ فِي نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ إِخْوَانِي وَ عَشِيرَتِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَادِرِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ قُدْرَةٍ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَاسِطِ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ
297
وَ قَاسِمِ الرِّزْقِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَالِقِ لِمَا يَرَى وَ مَا لَا يَرَى الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ الْغُيُوبِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَمِيلِ بَلَائِهِ عَلَى خَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْأَوَّلِ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَ أَنْفَذَ كُلَّ شَيْءٍ بَصَراً وَ عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْإِلَهِ الْقُدُّوسِ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُ الْخَلَائِقُ تَسْبِيحَهُمْ إِلَهِي عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هَدَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ دَعَوْتَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى جَلَالِكَ وَ جَلَالِ وَجْهِكَ وَ عِظَمِ مُلْكِكَ وَ تَعْظِيمِ سُلْطَانِكَ وَ قَدِيمِ أَزَلِيَّتِكَ وَ رُبُوبِيَّتِكَ لَكَ الثَّنَاءُ بِجَمِيعِ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ يُثْنَى بِهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَحَامِدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّهْلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَلْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو نُورُ كُلِّ نُورٍ وَ هَادِي كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ أَهْلِ الْكِبْرِيَاءِ وَ أَهْلِ التَّعْظِيمِ وَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ تَبَارَكْتَ إِلَهِي وَ اسْتَوَيْتَ عَلَى كُرْسِيِّ الْعِزِّ وَ عَلِمْتَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ مَا فَوْقَهُ وَ مَا عَلَيْهِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ مَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِكَ سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ مَا أَكْبَرَ عَظَمَتَكَ إِلَهِي اغْفِرْ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَجَاوَزْ عَنِ الْخَاطِئِينَ فَإِنَّهُمْ قَصَّرُوا وَ لَمْ يَعْلَمُوا وَ ضَمِنُوا لَكَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَمْ يَفُوا وَ اتَّكَلُوا عَلَى أَنَّكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ فَتَّاحُ الْخَيْرَاتِ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَنَّكَ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي-
298
وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً طَيِّباً هَنِيئاً مَرِيئاً سَرِيعاً حَلَالًا إِنَّكَ خَيْرُ الرّازِقِينَ
صلاة أخرى له (ع) تصلي يوم الجمعة
فَأَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ وُضُوئِكَ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَ أَكْرَمِ الْأَسْمَاءِ وَ أَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الْقَاهِرِ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا قَلْبِي بِالْإِيمَانِ وَ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ وَ طَهِّرْنِي وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي عَافِيَةٍ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي جَمِيعِهِ وَ أَرِنِي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ثُمَّ امْضِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ- يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مِنْ شَأْنِكَ شَأْنَ حَاجَتِي وَ اقْضِ فِي شَأْنِكَ لِي حَاجَتِي وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ثُمَّ اجْعَلْ رَاحَتَيْكَ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُقَدَّساً مُعَظَّماً مُوَقَّراً- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الْمَجْدِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي تَكْبِيرِي بَلْ مُخْلِصاً أَقُولُ وَ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ أَعُوذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ أَمْكِنْ قَدَمَيْكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَلْصِقْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَ إِيَّاكَ وَ الِالْتِفَاتَ وَ حَدِيثَ النَّفْسِ-
299
وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ الم تَنْزِيلٌ السَّجْدَةَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا تَيَسَّرَ وَ اقْرَأْ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ يس وَ فِي الثَّالِثَةِ حم الدُّخَانَ وَ فِي الرَّابِعَةِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَمَا تَيَسَّرَ مِنْهُ فَإِذَا قَضَيْتَ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ وَ أَنْتَ قَائِمٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ الرَّمْلِ وَ الْقَطْرِ وَ عَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّي الطَّيِّبَاتِ التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَاتِ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ حِذَاءَ مَنْكِبَيْكَ ثُمَّ كَبِّرْ وَ ارْكَعْ فَقُلْهُ وَ أَنْتَ رَاكِعٌ عَشْراً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنْ رُكُوعِكَ فَقُلْهُ وَ أَنْتَ قَائِمٌ عَشْراً ثُمَّ كَبِّرْ وَ اسْجُدْ وَ قُلْ هَذَا الْكَلَامَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ عَشْراً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنْ سُجُودِكَ فَقُلْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ عَشْراً ثُمَّ اسْجُدِ الثَّانِيَةَ فَقُلْ فِي سُجُودِكَ عَشْراً ثُمَّ انْهَضْ إِلَى الثَّانِيَةِ فَقُلْهُ قَبْلَ أَنْ تَقْرَأَ عَشْراً ثُمَّ تَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتَ فِي الْأَوَّلَةِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَ لْيَكُنْ تَشَهُّدُكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَ الْأُخْرَيَيْنِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِصَلَاتِي مُخْلِصاً لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ التَّحِيَّاتُ وَ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا صَلَاةً
300
طَاهِرَةً مِنَ الرِّيَاءِ وَ اجْعَلْهَا زَاكِيَةً لِي عِنْدَكَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ صَلَوَاتِكَ بِأَفْضَلِهَا وَ سَلِّمْ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اخْصُصْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ مِنْ سَلَامِكَ بِأَنْمَاهُ ثُمَّ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ اخْصُصْ أَوْلِيَاءَكَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ سَلَامِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ مَعَهُمْ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ سَلِّمْ وَ قُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي وَ أَنَّ رَسُولَكَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) نَبِيِّي وَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي شَرَعْتَ لَهُ دِينِي وَ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ إِمَامِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ عَطَاءَكَ عَدْلٌ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ لَا تُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَداً وَ أَنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي يَا رَبِّ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ لَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ الَّذِي بِأَنْعُمِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بِعَوْنِكَ لِي بَعْدَهَا مُحَرَّماً وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا بَلْوَى بَعْدَهَا أَبَداً-
301
اللَّهُمَّ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً لِي وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا مُبْلِغاً وَ رَضِّنِي بِهِ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ اهْدِنِي وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةٌ وَ سَلَاماً آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
صلاة الطاهرة فاطمة ع
هُمَا رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع) ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَ الْجَمَالَ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا سُبْحَانَ مَنْ يَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا لَا هَكَذَا غَيْرُهُ. وَ يَنْبَغِي لِمَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ فَرَغَ مِنَ التَّسْبِيحِ أَنْ يَكْشِفَ رُكْبَتَيْهِ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ يُبَاشِرَ بِجَمِيعِ مَسَاجِدِهِ الْأَرْضَ بِغَيْرِ حَاجِزٍ يَحْجُزُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا وَ يَدْعُو وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ وَ مَا شَاءَ
302
مِنَ الدُّعَاءِ وَ يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- يَا مَنْ لَيْسَ غَيْرَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ إِلَهٌ يَخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ مَلِكٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً وَ عَلَى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ إِلَّا عَفْواً وَ صَفْحاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا
صلاة أخرى لها (ع) تصلى للأمر المخوف
رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لِلْأَمْرِ الْمَخُوفِ الْعَظِيمِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ هِيَ الَّتِي كَانَتِ الزَّهْرَاءُ (ع) تُصَلِّيهَا تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَقِّهِمْ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِوَاكَ وَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عِنْدَكَ عَظِيمٌ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَدْعُوكَ بِهَا وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَمَرْتَ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) أَنْ يَدْعُوَ بِهِ الطَّيْرَ فَأَجَابَتْهُ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي قُلْتَ لِلنَّارِ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ فَكَانَتْ وَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ وَ أَعْظَمِهَا لَدَيْكَ وَ
303
أَسْرَعِهَا إِجَابَةً وَ أَنْجَحِهَا طَلِبَةً وَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ مُسْتَوْجِبُهُ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَتَصَدَّقُ مِنْكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَسْتَمْنِحُكَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ وَ أَخْضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَخْشَعُ لَكَ وَ أُقِرُّ لَكَ بِسُوءِ صَنِيعَتِي وَ أَتَمَلَّقُكَ وَ أَلَحَّ عَلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكُتُبِكَ الَّتِي أَنْزَلْتَهَا عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَإِنَّ فِيهَا اسْمَكَ الْأَعْظَمَ وَ بِمَا فِيهَا مِنْ أَسْمَائِكَ الْعُظْمَى أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَجْعَلَ فَرَجِي مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ وَ تَبْدَأَ بِهِمْ فِيهِ وَ تُفَتِّحَ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِدُعَائِي فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ تَأْذَنَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ بِفَرَجِي وَ إِعْطَاءِ سُؤْلِي وَ أَمَلِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَدْ مَسَّنِي الْفَقْرَ وَ نَالَنِي الضُّرَّ وَ سَلَّمْتَنِي الْخَصَاصَةَ وَ ألجأتني الْحَاجَةِ وَ توسمت بالذلة وَ غلبتني الْمَسْكَنَةِ وَ حَقَّتْ عَلِيِّ الْكَلِمَةُ وَ أَحَاطَتْ بِي الْخَطِيئَةَ وَ هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي وَعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ فِيهِ الْإِجَابَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْسَحْ مَا بِي بِيَمِينِكَ الشَّافِيَةَ وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِعَيْنِكَ الراحمة وَ أَدْخِلْنِي فِي رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الَّذِي إِذَا أَقْبَلَتْ بِهِ عَلَى أَسِيرٍ فككته وَ عَلَى ضَالٌّ هَدَيْتَهُ وَ عَلَى جَائِزٌ أَدَّيْتُهُ وَ عَلَى فَقِيرٌ أَغْنَيْتَهُ وَ عَلَى ضَعِيفٌ قَوَّيْتَهُ وَ عَلَى خَائِفٌ آمَنْتُهُ وَ لَا تخلني لقا لِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتِهِ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ
304
سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءُ يَا مَنْ سَمَّى نَفْسِهِ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ تَقْضِي حَاجَةٍ كُلِّ طَالِبٍ يَدْعُوهُ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ فَلَا شَفِيعَ أَقْوَى لِي مِنْهُ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي وَ تَسْمَعُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنُ وَ الْحِجَّةِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رَحْمَتِهِ) صَوْتِي لِيَشْفَعُوا لِي إِلَيْكَ وَ تشفعهم فِي وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا يَا كَرِيمُ
صلاة التسبيح و قد تسمى صلاة الحبوة
و هي صلاة جعفر بن أبي طالب (ع)
هَذِهِ الصَّلَاةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَشَهُّدَيْنِ وَ تَسْلِيمَتَيْنِ وَ الْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْعَادِيَاتِ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَالَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ لْيَرْكَعْ وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ مِثْلَ ذَلِكَ عَشَرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لْيَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَ يَقُولُ ذَلِكَ عَشَرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لْيَسْجُدْ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَجْلِسُ وَ يَقُولُ ذَلِكَ عَشَرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَ يَقُولُ ذَلِكَ عَشَرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَجْلِسُ وَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ عَشَرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الثَّانِيَةِ فَيُصَلِّي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ عَلَى هَذَا
305
التَّرْتِيبِ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ قَالَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْفَضْلِ سُبْحَانَ ذِي الْقُوَّةِ وَ الطَّوْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى تَقُولُ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدُ الْأَحَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ سُبْحَانَ مَنْ تَعَظَّمَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ الطَّوْلِ سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْأَمْرِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَاءُ بِأَكْنَافِهَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الطَّيْرُ فِي أَوْكَارِهَا سُبْحَانَ مَنْ
306
سَبَّحَتْ لَهُ السِّبَاعُ فِي إكامها سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ يَا مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا ذَا النِّعْمَةِ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ يَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْكَرَمِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْلَى وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ عَقَّبْتُ بَعْدَهَا وَ سَبَّحَتْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع) ثُمَّ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتِ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ يَا بَطَّاشُ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ يَا رَازِقَ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ يَا رَازِقَ الْجَنِينِ وَ الطِّفْلُ الصَّغِيرِ وَ رَاحِمَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ جَابِرٍ الْعَظْمَ الْكَسِيرُ يَا مُدْرِكٍ الْهَارِبِينَ وَ يَا غَايَةِ الطَّالِبِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمِيرِ وَ مَا تَكُنْ الصُّدُورِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَ جَبَّارٍ الْجَبَابِرَةِ وَ مَلَكٍ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي النَّبَاتِ يَا مُكَوِّنَ طَعْمَ الثِّمَارِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ وَ لَا تَقُومُ لَهُ أَرْضٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شققته مِنْ عَظَمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي شَقَقْتَهَا مِنْ كِبْرِيَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي أشققتها مِنْ كينونتك وَ أَسْأَلُكَ بكينونتك الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ جُودِكَ-
307
وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي شققته مِنْ عِزِّكَ وَ أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي شققته مِنْ كَرَمِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ الَّذِي شققته مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي شَقَقْتَهَا مِنْ رَأْفَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ برأفتك الَّتِي أشققتها مِنْ حِلْمُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحِلْمِكَ الَّذِي شققته مِنْ لُطْفِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِلُطْفِكَ الَّذِي شققته مِنْ قُدْرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْقَدِيرُ عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ أَمَرَكَ يَا مِنْ سَمَكٌ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ وَ أَقَامَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ سَنَدَ وَ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِفَاضَةِ لإحسانه وَ نِعَمِهِ وَ إِبَانَةِ لِحِكْمَتِهِ وَ إظهارا لِقُدْرَتِهِ أَشْهَدُ يَا سَيِّدِي أَنَّكَ لَمْ تَأْنَسُ بإبداعهم لِأَجْلِ وَحْشَةٌ لتفردك وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِغَيْرِكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمَرَكَ أَسْأَلُكَ بِغِنَاكَ عَنْ خَلْقِكَ وَ بحاجتهم إِلَيْكَ وَ فَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِعَبْدِكَ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْ أَمَرَهُ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي الْخَوْفِ مِنْكَ وَ الْخَشْيَةَ أَيَّامٍ حَيَاتِي سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدُكَ الْأَسِيرِ بَيْنَ يَدَيْكَ سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدُكَ الْمُرْتَهِنِ بِعَمَلِهِ يَا سَيِّدِي أَنْقَذَ عَبْدُكَ الْغَرِيقِ فِي بَحْرٍ الْخَطَايَا يَا سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ وَ جُرْأَتُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي الْوَيْلُ قَدْ حَلَّ بِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامَ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينِ هَذَا مَقَامَ الْفَقِيرِ الْبَائِسُ الْحَقِيرِ الْمُحْتَاجِ إِلَى مَلَكٍ كَرِيمُ يَا ويلتى مَا أغفلني عَنْ مَا يُرَادُ بِي يَا
308
سَيِّدِي هَذَا مَقَامَ الْمُذْنِبِ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامُ مِنْ انْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وَ خَابَ رَجَاؤُهُ إِلَّا مِنْكَ هَذَا مَقَامَ الْعَانِيَ الْأَسِيرِ هَذَا مَقَامَ الطَّرِيدُ الشَّرِيدِ يَا سَيِّدِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا سَيِّدِي أَعْطِنِي سُؤْلِي يَا سَيِّدِي ارْحَمْ بَدَنِي الضَّعِيفِ وَ جِلْدِي الرَّقِيقِ الَّذِي لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى حُرٌّ النَّارِ يَا سَيِّدِي ارْحَمْنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا طَاقَةَ لِي بِالْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِكَ سَيِّدِي وَ كَيْفَ لِي بِالنَّجَاةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا لَدَيْكَ وَ كَيْفَ لِي بِالرَّحْمَةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ يَا إِلَهَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَلِيُّ الْأَتْقِيَاءِ وَ بَدِيعُ مَزْيَدٍ الْكَرَامَةِ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ أُنْزِلَتْ حَاجَتِي وَ إِلَيْكَ شَكَوْتُ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ بِكَ اسْتَغَثْتَ فَأَغِثْنِي وَ أَنْقَذَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّا اجترأت عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا ويلتى أَيْنَ أَهْرُبُ مِمَّنْ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ فِي قَبْضَتِهِ وَ النَّوَاصِي كُلِّهَا بِيَدِهِ يَا سَيِّدِي مِنْكَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي حَاجَتِي حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ سَيِّدِي قَدْ عَلِمْتُ وَ أَيْقَنْتُ أَنَّكَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا سَمِيَّ لَهُ وَ لَا شَرِيكَ لَهُ يَا سَيِّدِي أَنَا عَبْدُكَ مُقِرٌّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ بِوُجُودِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِلَا مِثَالٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَ بَاطِلٌ كُلُّ مَعْبُودٍ غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْشَرُ بِهِ الْمَوْتَى إِلَى الْمَحْشَرِ يَا مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْيِي بِهِ
309
الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ تُعْطِيَنِي وَ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ أَيَا مَنْ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يَا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ مَوْضِعِ سِرِّكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ إِلَى عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وَ نُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشَّرَ بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ أَنْذَرَ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ وَ بِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ بِكُلِّ حَالٍ مِنْ حَالاتِهِ وَ بِكُلِّ مَوْقِفٍ مِنْ مَوَاقِفِهِ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تُعْطِيهِ بِهَا الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ فِي الْقِيَامَةِ مَقَامَهُ وَ عَظِّمْ بُنْيَانَهُ وَ أَعْلِ دَرَجَتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ ارْفَعْهُ فِي الْفَضِيلَةِ إِلَى غَايَتِهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحِ الدُّجَى أُمَنَائِكَ فِي خَلْقِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ حُجَجِكَ فِي أَرْضِكَ وَ مَنَارِكَ فِي بِلَادِكَ الصَّابِرِينَ عَلَى بَلَائِكَ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ الْمُوفِينَ بِوَعْدِكَ غَيْرِ شَاكِّينَ فِيكَ وَ لَا جَاحِدِينَ عِبَادَتَكَ وَ أَوْلِيَاءَكَ وَ سَلَائِلِ أَوْلِيَائِكَ وَ خُزَّانِ عِلْمِكَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مَفَاتِيحَ الْهُدَى وَ نُورَ الدُّجَى عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ رِضْوَانُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى مَنَارِكَ فِي عِبَادِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ-
310
بِإِذْنِكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ إِذَا أَظْهَرْتَهُ فَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ وَ سُقْ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ وَ انْصُرْهُ وَ قَوِّ نَاصِرِيهِ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ أَمَلِهِ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ جَدِّدْ بِهِ عِزَّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ الذُّلِّ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِمْ بَعْدَ نَبِيِّكَ فَصَارُوا مَقْتُولِينَ مَطْرُودِينَ مُشَرَّدِينَ خَائِفِينَ غَيْرَ آمِنِينَ لَقُوا فِي جَنْبِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ طَاعَتِكَ الْأَذَى وَ التَّكْذِيبَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أَصَابَهُمْ فِيكَ رَاضِينَ بِذَلِكَ مُسَلِّمِينَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ وَ مَا يَرِدُ إِلَيْهِمْ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ قَائِمِهِمْ بِأَمْرِكَ وَ انْصُرْهُ وَ انْصُرْ بِهِ دِينَكَ الَّذِي غُيِّرَ وَ بُدِّلَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْهُ وَ بُدِّلَ بَعْدَ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنْكَ الْهُدَى وَ اعْتَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنْ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ كَمَا دَعَوْتُكَ لِنَفْسِي لِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ فَأَعْطِهِ جَمِيعَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ جَمِيعَ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَرْضِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى الْأَذَى وَ التَّكْذِيبِ فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (عليهم السلام) أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ وَ اكْفِهِمْ مَا أَهَمَّهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا جَنَّاتِكَ النَّعِيمَ وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ
311
بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
دُعَاءٌ آخَرُ زِيَادَةً فِي آخِرِ هَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى وَ أَعْمَالَ أَهْلِ التَّقْوَى وَ مُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ وَ عَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ وَ حَذَرَ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَ طَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ وَ عِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ فِقْهَ أَهْلِ الْوَرَعِ حَتَّى أَخَافَكَ اللَّهُمَّ مَخَافَةً تَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وَ حَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ كَرِيمَ كَرَامَتِكَ وَ حَتَّى أُنَاصِحَكَ فِي التَّوْبَةِ خَوْفاً لَكَ وَ حَتَّى أُخْلِصَ لَكَ فِي النَّصِيحَةِ حُبّاً لَكَ وَ حَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا بِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِمَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ سِوَاكَ وَ اسْمَعْ نِدَائِي وَ أَجِبْ دُعَائِي وَ اجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عِنْدِي عَظِيمٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ رَبِّ رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ يَا حَيُّ يَا حَيُّ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ حَتَّى انْقَطَعَ النَّفَسُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ-
312
ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الْقَوْلَ بِحَمْدِكَ وَ أَنْطِقُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ أُمَجِّدُكَ وَ لَا غَايَةَ لِمَدْحِكَ وَ أُثْنِي عَلَيْكَ وَ مَنْ يَبْلُغُ غَايَةَ ثَنَائِكَ وَ أُمَجِّدُكَ وَ أَنَّى لِخَلِيقَتِكَ كُنْهُ مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ وَ أَيُّ زَمَنٍ لَمْ تَكُنْ مَمْدُوحاً بِفَضْلِكَ مَوْصُوفاً بِمَجْدِكَ عَوَّاداً عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِحِلْمِكَ تَخَلَّفَ سُكَّانُ أَرْضِكَ عَنْ طَاعَتِكَ فَكُنْتَ عَلَيْهِمْ عَطُوفاً بِجُودِكَ جَوَاداً بِفَضْلِكَ عَوَّاداً بِكَرَمِكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ فَصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ حَاجَتَكَ يَقْضِي اللَّهُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ
دُعَاءٌ آخَرُ بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَاةِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ تَرَدَّى بِهِ سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَ خَلَقَهُ بِقُدْرَتِهِ سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ وَ أَنْ تَجْمَعَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بَعْدَ عُمُرٍ طَوِيلٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْمَجْدُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ
313
لَكَ الْجُودُ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا وَدُودُ يَا شَكُورٌ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ أَرْحَمُ بِي مِنْ نَفْسِي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ يَا كَرِيمُ يَا جَوَادُ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ طَلَبَ نَائِلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَائِزَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ وَ قَدِيمِ غُفْرَانِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْهَا لِي فِي عِلِّيِّينَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ اجْعَلْ نَائِلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ وَ رَجَاءَ مَا أَرْجُو مِنْكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ مَا جَمَعْتَ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعِيمِ وَ مَنْ حُسْنِ الْحُورِ الْعِينِ وَ اجْعَلْ جَائِزَتِي مِنْكَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ وَ غُفْرَانَ ذُنُوبِي وَ ذُنُوبَ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ جَمِيعِ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَرْحَمَ صَرْخَتِي وَ نِدَائِي وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً خَاسِراً وَ اقْلِبْنِي مُنْجِحاً مُفْلِحاً مَرْحُوماً مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَغْفُوراً لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ قَدْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْكَ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا نَفَّاحاً بِالْخَيْرَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤُلَاتِ يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ تَضَرُّعِي وَ نِدَائِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي كُلَّهَا لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي مَا ذَكَرْتَ مِنْهَا وَ مَا لَمْ
314
أَذْكُرْ وَ اجْعَلْ لِي فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً خَاسِراً وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي دُعَائِي مَغْفُوراً لِي مَرْحُوماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا عَبْدُكُمَا وَ مَوْلَاكُمَا غَيْرُ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ بَلْ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ عَبْدٌ مُقِرٌّ مُتَمَسِّكٌ بِحَبْلِكُمَا مُعْتَصِمٌ مِنْ ذُنُوبِي بِوَلَايَتِكُمَا أَضْرَعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكُمَا وَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِكُمَا وَ أُقَدِّمُكُمَا بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ اسْتِغَاثَتِي لِي فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ إِجَابَةِ دُعَائِي اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ دُعَائِي وَ اغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
دُعَاءٌ آخَرُ عَقِيبَهَا يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الضَّلَالَةِ إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ وَ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وَ عَوَّدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ مِنِّي لِذَلِكَ بِفِعْلِ وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَأَنْفَقْتَ رِزْقَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتَ بِنِعْمَتِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتَ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ وَ لَمْ تَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَ رُكُوبِيَ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ بِفَضْلِكَ وَ أَظْهَرْتَ مِنِّي الْجَمِيلَ وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي
315
مَعَاصِيكَ فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ وَ أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذَنْبِي وَ لِعِزِّكَ خَضَعْتُ بِذُلِّي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي كَرَمِكَ بِإِقْرَارِي بِذَنْبِي وَ عِزِّكَ وَ خُضُوعِي بِذُلِّي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
صلاة أخرى يوم الجمعة
رَوَى حُمَيْدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سِتِّينَ مَرَّةً سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِنْ شِئْتَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي وَ أَبُوءُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَ لَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ أُصَلِّيهَا مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ ثُمَّ قَالَ مَنْ فَعَلَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً
316
أربع ركعات أخر و هي تسمى الكاملة
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ شَهِدَ اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ شَرَّ أَهْلِ الْأَرْضِ تَمَامَ الْخَبَرِ
أربع ركعات أخر
رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يُدْرِكَ فَضْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ آلِهِ خَمْسِينَ مَرَّةً فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يُعْتِقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ تَمَامَ الْخَبَرِ
317
أربع ركعات أخر
رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى مَرَّةً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ إِذَا زُلْزِلَتْ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ
ركعتان أخراوان و ثمان بعدهما و هي صلاة الأعرابي
رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ فِي هَذِهِ الْبَادِيَةِ بَعِيداً مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَا نَقْدِرُ أَنْ نَأْتِيَكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ فِيهِ فَضْلُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا مَضَيْتُ إِلَى أَهْلِي خَبَّرْتُهُمْ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كَانَ ارْتِفَاعُ النَّهَارِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ تَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَ اقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً-
318
فَوَ الَّذِي اصْطَفَانِي بِالنُّبُوَّةِ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أَقُولُ إِلَّا أَنَا ضَامِنٌ لَهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لِأَبَوَيْهِ ذُنُوبُهُمَا تَمَامَ الْخَبَرِ
ركعتان أخراوان
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ خَمْسَ مَرَّاتٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُرِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنَامِهِ الْجَنَّةَ وَ يَرَى مَكَانَهُ فِيهَا
أربع ركعات أخر
رَوَى صَفْوَانُ قَالَ دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ تُعَلِّمُنِي أَفْضَلَ مَا أَصْنَعُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَداً كَانَ أَكْثَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ فَاطِمَةَ (ع) وَ لَا أَفْضَلَ مِمَّا عَلَّمَهَا أَبُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسَلَ وَ صَفَّ قَدَمَيْهِ وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَثْنَى يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْعَادِيَاتِ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّالِثَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ فِي الرَّابِعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ هَذِهِ سُورَةُ النَّصْرِ وَ هِيَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ
319
فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا دَعَا فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَنْ تَهَيَّأَ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ أَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ فَوَائِدِهِ وَ نَائِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ جَوَائِزِهِ فَإِلَيْكَ يَا إِلَهِي كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ فَوَائِدِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ نَائِلِكَ وَ جَوَائِزِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي مِنْ ذَلِكَ يَا مَنْ لَا تَخِيبُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ السَّائِلِ وَ لَا تَنْقُصُهُ عَطِيَّةُ نَائِلٍ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِشَفَاعَتِهِ إِلَّا مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عُدْتَ بِهِ عَلَى الْخَاطِئِينَ عِنْدَ عُكُوفِهِمْ عَلَى الْمَحَارِمِ فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى الْمَحَارِمِ أَنْ جُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَ أَنْتَ سَيِّدِي الْعَوَّادُ بِالنَّعْمَاءِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْخَطَاءِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ
صلاة أخرى ركعتان
رَوَى عَنْبَسَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ سُورَةَ الْحِجْرِ فِي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى
320
صلاة أخرى
رَوَى الْحَارِثُ بْنُ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تُتِمُّ سُجُودَهُنَّ وَ رُكُوعَهُنَّ وَ تَقُولُ فِيمَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَافْعَلْ- تَمَامَ الْخَبَرِ
صلاة أخرى
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي الصَّادِقِ (ع) فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي ثُمَّ رَأَيْتُ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي قِيَامِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ ثُمَّ انْفَتَلَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ هِيَ رَكْعَتَانِ وَ اللَّهِ لَا يُصَلِّيهِمَا أَحَدٌ فَيَرَى النَّارَ بِعَيْنِهِ بَعْدَ مَا يَأْتِي بَيْنَهُمَا مَا أَتَيْتُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَلَّمَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ فَعَلِّمْنِي يَا أَبَتِ كَمَا عَلَّمَكَ قَالَ إِنِّي لَأُشْفِقُ عَلَيْكَ أَنْ تُضَيِّعَ قُلْتُ كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَصَلِّهِمَا وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ تَسْتَفْتِحُهَا بِفَاتِحَةِ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقُلْ- إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي أَسْأَلُكَ رَاغِباً وَ أَقْصِدُكَ سَائِلًا وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ إِنْ أَقْنَطَتْنِي ذُنُوبِي نَشَطَنِي عَفْوُكَ وَ إِنْ أَسْكَتَنِي عَمَلِي أَنْطَقَنِي صَفْحُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَفْرُغُ مِنْ تَسْبِيحِكَ وَ قُلْ-
321
هَذَا وُقُوفُ الْعَائِذِ بِكَ يَا رَبِّ أَدْعُوكَ مُتَضَرِّعاً وَ رَاكِعاً مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِالذِّلَّةِ خَاشِعاً فَلَسْتُ بِأَوَّلِ مُنْطَقٍ مِنْ حِشْمَةٍ مُتَذَلِّلًا أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِذَا سَجَدْتَ فَابْسُطْ يَدَيْكَ كَطَالِبِ حَاجَةٍ وَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ رَبِّ هَذِهِ يَدَايَ مَبْسُوطَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ هَذِهِ جَوَامِعُ بَدَنِي خَاضِعَةٌ بِفِنَائِكَ وَ هَذِهِ أَسْبَابِي مُجْتَمِعَةٌ لِعِبَادَتِكَ لَا أَدْرِي بِأَيِّ نَعْمَائِكَ أَقُولُ وَ لَا لِأَيِّهَا أَقْصِدُ لِعِبَادَتِكَ أَمْ لِمَسْأَلَتِكَ أَمِ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فَأَمْلَأَ قَلْبِي خَشْيَةً مِنْكَ وَ اجْعَلْنِي فِي كُلِّ حَالاتِي لَكَ قَصْدِي أَنْتَ سَيِّدِي فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ إِنْ حُجِبَتْ عَنْكَ أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ بِكَ إِذْ جَعَلْتَ فِيَّ طَمَعاً فِيكَ بِعَفْوِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرْحَمَ مَنْ يَسْأَلُكَ وَ هُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ بِكَمَالِ عُيُوبِهِ وَ ذُنُوبِهِ لَمْ يَبْسُطْ إِلَيْكَ يَدَهُ إِلَّا ثِقَةً بِكَ وَ لَا لِسَانَهُ إِلَّا فَرَحاً بِكَ فَارْحَمْ مَنْ كَثُرَ ذَنْبُهُ عَلَى قِلَّتِهِ وَ قَلَّتْ ذُنُوبُهُ فِي سَعَةِ عَفْوِكَ وَ جَرَّأَنِي جُرْمِي وَ ذَنْبِي بِمَا جَعَلْتَ مِنْ طَمَعٍ إِذَا يَئِسَ الْغَرُورُ الْجَهُولُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ لِإِخْوَانِي فِيكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ تَجْلِسُ ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ وَ قُلْ يَا مَنْ هَدَانِي إِلَيْهِ وَ دَلَّنِي عَلَيْهِ حَقِيقَةُ الْوُجُودِ عَلَيْهِ وَ سَاقَنِي مِنَ الْحَيْرَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ
322
وَ بَصَّرَنِي رُشْدِي بِرَأْفَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْنِي عَبْداً وَ لا تَذَرْنِي فَرْداً أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَلَفَ لِي عَلَيْهِمَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) وَ هُوَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ أَحَدٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَبِّهِ تَعَالَى إِلَّا مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا
صلاة الهدية ثمان ركعات
رُوِيَ عَنْهُمْ (ع) أَنَّهُ يُصَلِّي الْعَبْدُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى فَاطِمَةَ (ع) وَ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)ثُمَّ كَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع) إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) ثُمَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَيْضاً ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (ع) الدُّعَاءِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَيِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى وَلِيِّكَ فُلَانٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَلِّغْهُ إِيَّاهَا وَ أَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِيهِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
و يستحب أن يختم القرآن في يوم الجمعة و يدعى بعده بدعاء ختم القرآن لعلي
323
بن الحسين ع
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ قَالَ- اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ أَطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ
صلوات الحوائج في يوم الجمعة
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ (ع) مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُثْنِيَ عَلَيْهِ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (ع) وَ يَمُدَّ يَدَهُ وَ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مُقْتَدِرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي وَ يَقْضِيَ بِكَ حَاجَتِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِحْ طَلِبَتِي وَ اقْضِ حَاجَتِي بِتَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي مِنْ خَلْقِكَ بِبَغْيٍ أَوْ عَنَتٍ أَوْ سُوءٍ أَوْ مَسَاءَةٍ أَوْ كَيْدٍ مِنْ جِنِّيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ قَصِّرْ يَدَهُ وَ اسْدُدْ بَصَرَهُ وَ ادْفَعْ فِي نَحْرِهِ وَ اقْمَعْ
324
رَأْسَهُ وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُ وَ أَمِتْهُ بِدَائِهِ وَ غَيْظِهِ وَ اجْعَلْ لَهُ شَاغِلًا مِنْ نَفْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ مَنَعَتِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا اللَّهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْمَحْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْكَ لَمْحَةً تُوهِنُ بِهَا كَيْدَهُ وَ تَقِلبُ بِهَا مَكْرَهُ وَ تُضَعِّفُ بِهَا قُوَّتَهُ وَ تَكْسِرُ بِهَا حِدَّتَهُ وَ تَرُدُّ بِهَا كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ يَا رَبِّي وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَكْفِيكَ ظُلْمَ مَنْ لَمْ تَعِظْهُ الْمَوَاعِظُ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنِّي الْمَصَائِبُ وَ لَا الْغِيَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اشْغَلْهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ فِي نَفْسِهِ وَ جَمِيعِ مَا يُعَانِيهِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَسْتَجِيرُ مِنْ شَرِّ فُلَانٍ وَ تُسَمِّيهِ فَإِنَّكَ تُكْفَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ
صلاة أخرى للحاجة
رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا حَضَرَتْ أَحَدَكُمُ الْحَاجَةُ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْباً نَظِيفاً ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ فِي دَارِهِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ
325
وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ صَمَدَانِيَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلُّ مَا شَاهَدْتُ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنِي يَا رَبِّ مِنْ مُهِمِّ أَمْرِي مَا قَدْ عَرَفْتَهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِي لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى الْأَرَضِينَ فَانْبَسَطَتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ وَ عَلَى الْجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ عِنْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي يَا رَبِّ حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا وَ تُفَتِّحَ لِي قُفْلَهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ ثُمَّ تَبْسُطُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ بِدُعَائِي هَذَا فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ وَ الصِّدْقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى رُكُوبِ مَعَاصِيكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا
326
أَلْتَمِسُ بِهِ سِوَاكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِظَةً لِغَيْرِي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَكَلَّفَ طَلَبَ مَا لَمْ تَقْسِمْ لِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي مِنْ قِسْمٍ أَوْ رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُزَحْزِحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ يُبَاعِدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ يَصْرِفُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَوِّلَ خَطِيئَتِي وَ جُرْمِي وَ ظُلْمِي وَ اتِّبَاعِي هَوَايَ وَ اسْتِعْجَالَ شَهْوَتِي دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ ثَوَابِكَ وَ نَائِلِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ وَعْدِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ أَمِينِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الذَّابِّ عَنْ حَرِيمِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ الْمُبَلِّغِ لِرِسَالاتِكَ النَّاصِحِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْعَالَمِينَ الدَّاعِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي بَصَّرْتَهُ سَبِيلَكَ وَ أَوْضَحْتَ لَهُ حُجَّتَكَ وَ بُرْهَانَكَ وَ مَهَّدْتَ لَهُ أَرْضَكَ وَ أَلْزَمْتَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ وَ عَرَجْتَ بِهِ إِلَى سَمَاوَاتِكَ فَصَلَّى بِجَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَ غَيْبَتِهِ فِي حُجُبِكَ فَنَظَرَ إِلَى نُورِكَ وَ رَأَى آيَاتِكَ وَ كَانَ مِنْكَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحَيْتَ إِلَيْهِ بِمَا أَوْحَيْتَ وَ نَاجَيْتَهُ بِمَا نَاجَيْتَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ وَحْيَكَ عَلَى لِسَانِ طَاوُسِ الْمَلَائِكَةِ الرُّوحِ الْأَمِينِ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَأَظْهَرَ الدِّينَ لِأَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ فَأَدَّى حَقَّكَ وَ فَعَلَ مَا أَمَرْتَ بِهِ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
327
رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ فَفَعَلَ (صلى الله عليه و آله) وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ أَوْضَحَ حُجَّتَكَ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ ارْزُقْنِي وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ جِيرَانِهِ فِي جَنَّتِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قَسِيمِ النَّارِ وَ قَائِدِ الْأَبْرَارِ وَ قَاتِلِ الْكَفَرَةِ وَ الْفُجَّارِ وَ وَارِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّهِ وَ الْمُوفِي بِعَهْدِهِ وَ الذَّائِدِ عَنْ حَوْضِهِ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ عَيْنِكَ فِي بِلَادِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ زَوْجِ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ وَالِدِ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيْ رَسُولِكَ وَ شَنْفَيْ عَرْشِكَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مُغَسِّلِ جَسَدِ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ وَ مُلْحِدِهِ فِي قَبْرِهِ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ مُحِبِّيهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ قَرَابَتِي وَ خَاصَّتِي وَ عَامَّتِي وَ جَمِيعِ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ سُقْ إِلَيَّ رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ عِنْدِكَ تَسُدَّ بِهِ فَاقَتِي وَ تَلُمَّ بِهِ شَعْثِي وَ تُغْنِيَ بِهِ فَقْرِي يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ-
328
اللَّهُمَّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْوَلِيِّ الْبَارِّ التَّقِيِّ الطَّيِّبِ الزَّكِيِّ الْإِمَامِ بْنِ الْإِمَامِ السَّيِّدِ بْنِ السَّيِّدُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْقَتِيلِ الْمَسْلُوبِ قَتِيلِ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِسَيِّدِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ الصَّالِحِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِبَاقِرِ الْعِلْمِ صَاحِبِ الْحِكْمَةِ وَ الْبَيَانِ وَ وَارِثِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالصَّادِقِ الْخَيِّرِ الْفَاضِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْكَرِيمِ الشَّهِيدِ الْهَادِي الْمَوْلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالشَّهِيدِ الْغَرِيبِ الْحَبِيبِ الْمَدْفُونِ بِطُوسَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالزَّكِيِّ التَّقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالطُّهْرِ الطَّاهِرِ النَّقِيِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْبَقِيَّةِ الْبَاقِي الْمُقِيمِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ الَّذِي رَضِيتَهُ لِنَفْسِكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْفَاضِلِ الْخَيِّرِ نُورِ الْأَرْضِ وَ عِمَادِهَا وَ رَجَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَيِّدِهَا الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ النَّاصِحِ الْأَمِينِ الْمُؤَدِّي عَنِ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ النُّجَبَاءِ الطَّاهِرِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) اللَّهُمَّ بِهَؤُلَاءِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ وَ بِهِمْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ فَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا غَفَرْتَ لِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَمَّنْ سِوَاكَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا مُغِيثَ الْمَلْهُوفِ الضَّرِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ وَ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُخَلِّصَ
329
الْمَكْرُوبِ الْمَسْجُونِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ تَجْبُرُ بِهِ فَاقَتِي وَ تَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتِي وَ تُغْنِي بِهِ فَقْرِي وَ تَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ تُقِرُّ بِهِ عَيْنِي يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ جَادَ وَ أَعْطَى وَ يَا أَرْأَفَ مَنْ مَلَكَ وَ يَا أَقْرَبَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ أَدْعُوكَ لَهُمْ لَا يُفَرِّجُهُ إِلَّا أَنْتَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ وَ لَهُمْ لَا يُنَفِّسُهُ سِوَاكَ وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّكَ عَلَيْهِمْ عَظِيمٌ وَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُمْ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ
صلاة أخرى
رَوَى مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي فَقِيرٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اسْتَقْبِلْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَصُمْهُ وَ أَنِلْهُ بِالْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا كَانَ فِي ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَزُرْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنْ أَعْلَى سَطْحِكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ ثُمَّ صَلِّ مَكَانَكَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ أَفْضِ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْقِبْلَةِ بِيَدِكَ الْيُمْنَى فَوْقَ الْيُسْرَى وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ يَا ثِقَةَ مَنْ لَا ثِقَةَ
330
لَهُ لَا ثِقَةَ لِي غَيْرُكَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ثُمَّ اسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مُغِيثُ اجْعَلْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ فَلَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكَ نَهَارُ السَّبْتِ إِلَّا بِرِزْقٍ جَدِيدٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الدَّاعِي فِي الرِّزْقِ بِالْمَدِينَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَزُورُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ فِي بَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِهِ قَبْرُ إِمَامٍ قَالَ يَزُورُ بَعْضَ الصَّالِحِينَ وَ يَبْرُزُ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ يَأْخُذُ فِيهَا عَلَى مَيَامِنِهِ وَ يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْجِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهِ
صلاة أخرى للحاجة
رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ صُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ عَشِيَّةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ تَصَدَّقْتَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلْتَ وَ بَرَزْتَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ اكْشِفْ رُكْبَتَيْكَ وَ أَلْزِمْهُمَا الْأَرْضَ وَ قُلْ- يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ
331
الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَشْراً يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْراً يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ عَشْراً يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ عَشْراً يَا رَجَايَاهْ عَشْراً يَا غِيَاثَاهْ عَشْراً يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ عَشْراً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ كَثِيراً طَيِّباً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَشْراً وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ
صلاة أخرى للحاجة
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ قُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْباً جَدِيداً ثُمَّ اصْعَدْ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ فِي دَارِكَ وَ ابْرُزْ مُصَلَّاكَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ دَارِكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ تَوْحِيدِي إِيَّاكَ وَ مَعْرِفَتِي بِكَ وَ إِخْلَاصِي لَكَ وَ إِقْرَارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ ذَكَرْتُ وَلَايَةَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) لِيَوْمِ فَزَعِي إِلَيْكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا وَ قَدْ فَزِعْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَيْهِمْ يَا مَوْلَايَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي مَوْقِفِي هَذَا وَ سَأَلْتُكَ مَادَّتِي مِنْ نِعْمَتِكَ وَ إِزَاحَةَ مَا أَخْشَاه مِنْ نَقِمَتِكَ وَ الْبَرَكَةَ لِي فِي جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِيهِ وَ تَحْصِينَ صَدْرِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ جَائِحَةٍ-
332
وَ مُصِيبَةٍ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سِتِّينَ مَرَّةً إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثُمَّ تَمُدُّ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ صَمَدَانِيَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا تَظَاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنِي هَمُّ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْتَ تَكْشِفُهُ وَ أَنْتَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَ وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَارْتَفَعَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ عَسِيرَهَا وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّاتِهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمِنَّةُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ وَ تُلْصِقُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ تُخْرِجُ رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تُلْصِقَهَا بِالْمُصَلَّى الَّذِي صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ هُوَ عَبْدُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ
333
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغَثْتُ فَأَغِثْنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ثُمَّ تَجْعَلُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَرُدُّ جَبْهَتَكَ وَ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ ثُمَّ اجْلِسْ مِنْ سُجُودِكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اسْدُدْ فَقْرِي بِفَضْلِكَ وَ تَغَمَّدْ ظُلْمِي بِعَفْوِكَ وَ فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ رَبَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرَضُونَ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَنْبِيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبِحَارِ وَ بِهِ تُرْسِلُ الرِّيَاحَ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْعِبَادَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ بِهِ تَقُولُ لِكُلِّ شَيْءٍ كُنْ فَيَكُونُ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ أَنْ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي فِي أَتَمِّ نِعْمَةٍ وَ أَعْظَمِ عَافِيَةٍ وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ مَا لَمْ تَزَلْ تُعَوِّدُنِيهَا يَا إِلَهِي وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ تَامّاً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي حَتَّى تَصِلَ ذَلِكَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخِذْلَانِ وَ النَّصْرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ
334
بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ وَ السَّاعَةُ حَقٌّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْعَجْزِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَ الْهَرَمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ قَدْ سَبَقَ مِنِّي مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ زَلَلٍ قَدِيمٍ وَ مَا قَدْ جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ يَا رَبِّ تَمْلِكُ مِنِّي مَا لَا أَمْلِكُ مِنْ نَفْسِي وَ خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً إِلَّا بِكَ وَ لَسْتُ أَرْجُو الْخَيْرَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ لَمْ أَصْرِفْ عَنْ نَفْسِي سُوءاً قَطُّ إِلَّا مَا صَرَفْتَهُ عَنِّي أَنْتَ عَلَّمْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ رَزَقْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَمْلِكْ وَ لَمْ أَحْتَسِبْ وَ بَلَّغْتَ بِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو وَ أَعْطَيْتَنِي يَا رَبِّ مَا قَصُرَ عَنْهُ أَمَلِي فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي وَ أَعْطِنِي فِي قَلْبِي مِنَ الرِّضَا مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ بَوَائِقَ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي الْيَوْمَ يَا رَبِّ الْبَابَ الَّذِي فِيهِ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَهُ وَ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَ لَيِّنْ لِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ وَ كُلَّ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةً مِنْ خَلْقِكَ فَخُذْ عَنِّي بِقُلُوبِهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ وَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ مِنْ أَيْنَ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ حَتَّى لَا يَصِلَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ سَتْرِكَ وَ
335
جِوَارِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَنْ تُسْكِنَنِي دَارَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي وَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ جِلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ غَمِّي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ يَسِّرْ بِهِ أَمْرِي وَ اجْعَلْهُ نُوراً فِي بَصَرِي وَ نُوراً فِي مُخِّي وَ نُوراً فِي عِظَامِي وَ نُوراً فِي عَصَبِي وَ نُوراً فِي قَصَبِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي وَ نُوراً مِنْ فَوْقِي وَ نُوراً مِنْ تَحْتِي وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً فِي مَطْعَمِي وَ نُوراً فِي مَشْرَبِي وَ نُوراً فِي مَحْشَرِي وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً فِي حَيَاتِي وَ نُوراً فِي مَمَاتِي وَ نُوراً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنِّي حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ يَا نُورُ يَا نُورُ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ فِي كِتَابِكَ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ
336
وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي لِنُورِكَ وَ اهْدِنِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ لِي فِي الْقِيَامَةِ نُوراً مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي تَهْدِي بِهِ إِلَى دَارِ السَّلَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ كُلِّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ تُلْبِسَنِي فِيهِ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ اللَّهُمَّ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي- اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمْنِي وَ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
337
صلاة أخرى للحاجة
رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى خَلْقِهِ غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ مَا تَظَاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ طَرَقَنِي مِنْ هَمِّ كَذَا وَ كَذَا مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ أَنْتَ تَكْشِفُهُ لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَنُسِفَتْ وَ عَلَى السَّمَاءِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَشَرَتْ وَ عَلَى الْأَرْضِ فَسُطِحَتْ وَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا وَ تُفَتِّحَ لِي قُفْلَهَا وَ تَكْفِيَنِي هَمَّهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا خَائِفٍ فِي عَدْلِكَ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ-
338
وَ فَرَّجْتَ عَنْهُ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ يَا مَنْ لَا بُدَّ لِشَيْءٍ مِنْهُ يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ تَوَلَّنِي وَ لَا تُوَلِّنِي شِرَارَ خَلْقِكَ وَ كَمَا خَلَقْتَنِي فَلَا تُضَيِّعْنِي ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَنْتَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَ اكْتَنَفَتْنِي فَاكْفِنِيهَا وَ خَلِّصْنِي مِنْهَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
صلاة أخرى للحاجة
رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ فَلْيَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ ... لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي خَشَعَتْ لَهُ
339
الْأَصْوَاتُ وَ عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ ذَلَّتْ لَهُ النُّفُوسُ وَ وَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ وَ أَنَّكَ مُقْتَدِرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ أَنَّكَ اللَّهُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يَزِيدُكَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ لَكَ الْفَخْرُ وَ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْمَجْدُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ هُوَ دُعَاءُ الدَّيْنِ أَيْضاً
دعاء بغير صلاة للحاجة
رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ لَمْ يُفْطِرْ عَلَى شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ابْتَدَعْتَ عَجَائِبَ الْخَلْقِ فِي غَامِضِ الْعِلْمِ بِجُودِ جَمَالِ وَجْهِكَ مِنْ عِظَمِ عَجِيبِ خَلْقِ أَصْنَافِ غَرِيبِ أَجْنَاسِ الْجَوَاهِرِ فَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ سُجَّداً لِهَيْبَتِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ
340
الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْكَلِيمِ عَلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورِ الْحُجُبِ الْعَظِيمَةِ أَثْبَتَ مَعْرِفَتَكَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ بِمَعْرِفَةِ تَوْحِيدِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَعْلَمُ بِهِ خَوَاطِرَ رَجْمِ الظُّنُونِ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ غَيْبَ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ وَ كَسْرَ الْحَوَاجِبِ وَ إِغْمَاضَ الْجُفُونِ وَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الْأَعْطَافُ وَ إِدَارَةَ لَحْظِ الْعُيُونِ وَ حَرَكَاتِ السُّكُونِ فَكَوَّنْتَهُ مِمَّا شِئْتَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا إِذَا لَمْ تُكَوِّنْهُ فَكَيْفَ يَكُونُ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عَقِيمِ غَوَاشِي جُفُونِ حَدَقِ عُيُونِ قُلُوبِ النَّاظِرِينَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ فِي الْهَوَاءِ بَحْراً مُعَلَّقاً عَجَّاجاً مُغَطْمِطاً فَحَبَسْتَهُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى صَمِيمِ تَيَّارِ الْيَمِّ الزَّاخِرِ فِي مُسْتَعْلِي عَظِيمِ تَيَّارِ أَمْوَاجِهِ عَلَى ضَحْضَاحِ صَفَاءِ الْمَاءِ فَعَذْلَجَ الْمَوْجُ فَسَبَّحَ مَا فِيهِ لِعَظَمَتِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَتَحَرَّكَ وَ تَزَعْزَعَ وَ اسْتَقَرَّ وَ دَرَجَ اللَّيْلُ الْحَلِكُ وَ دَارَ بِلُطْفِهِ الْفَلَكُ فَهَمَكَ فَتَعَالَى رَبُّنَا فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مَنْ بَرَأَ الْحُورَ كَدُرٍّ مَنْثُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ لِعَرْضِ النُّشُورِ لِنَقْرَةِ النَّاقُورِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا وَاحِدُ يَا مَوْلَى كُلِّ أَحَدٍ يَا مَنْ هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَاحِدٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَنْ لَا يَنَامُ وَ لَا يُرَامُ وَ لَا يُضَامُ وَ يَا مَنْ بِهِ تَوَاصَلَتِ الْأَرْحَامُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ
341
دعاء آخر للحاجة بعد صلاة الجمعة
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَيِّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَبْصَارُ وَ أَذِنَتْ لَهُ النُّفُوسُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ تُجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
صلاة أخرى للحاجة يوم الجمعة
رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعاً فَلْيُنْزِلْهَا بِاللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لْيَغْسِلْ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَلْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ يَتَطَيَّبْ بِأَطْيَبِ طِيبِهِ ثُمَّ يُقَدِّمْ صَدَقَةً عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ لْيَبْرُزْ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ وَ لَا يَحْتَجِبْ وَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأَوَّلَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَسْجُدُ ثَانِيَةً فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَنْهَضُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَرَأَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ
342
يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ يَقْرَؤُهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَقْرَؤُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي- يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ بَاطِلٌ إِلَّا وَجْهَكَ جَلَّ جَلَالُكَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ يَا مُذِلَّ كُلِّ عَزِيزٍ تَعْلَمُ كُرْبَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي ثُمَّ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) فَإِذَا فَعَلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ يَقْضِي اللَّهُ حَاجَتَهُ وَ لْيَتَوَجَّهْ فِي حَاجَتِهِ إِلَى اللَّهِ- بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (ع) وَ يُسَمِّيهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ
رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (ع) رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاتِبُ الْأَنْبَارِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ فَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ اغْتَسِلْ فِي الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَ تَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ بِمَا أَمْكَنَ وَ اجْلِسْ فِي مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ وَ لَا سِتْرٌ مِنْ صَحْنِ دَارٍ أَوْ غَيْرِهَا تَجْلِسُ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ حم الدُّخَانَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ إِنْ لَمْ تُحْسِنْهَا فَاقْرَأِ الْحَمْدَ وَ نِسْبَةَ الرَّبِّ تَعَالَى قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغْتَ بَسَطْتَ رَاحَتَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَقُولُ-
343
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَكُونُ أَحَقَّ الْحَمْدِ بِكَ وَ أَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ وَ أَوْجَبَ الْحَمْدِ بِكَ وَ أَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ كَمَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ وَ كَمَا حَمِدَكَ مَنْ رَضِيتَ حَمْدَهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدَكَ بِهِ جَمِيعُ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِعِزِّكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَكِلُّ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَتِهِ وَ يَقِفُ الْقَوْلُ عَنْ مُنْتَهَاهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَقْصُرُ عَنْ رِضَاكَ وَ لَا يَفْضُلُهُ شَيْءٌ مِنْ مَحَامِدِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْبَلَاءِ وَ السِّنِينَ وَ الدُّهُورِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى آلَائِكَ وَ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ وَ عِنْدِي وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي وَ عَافَيْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي وَ فَضَّلْتَنِي وَ شَرَّفْتَنِي وَ كَرَّمْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي لِدِينِكَ حَمْداً لَا يَبْلُغُهُ وَصْفُ وَاصِفٍ وَ لَا يُدْرِكُهُ قَوْلُ قَائِلٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً فِيمَا آتَيْتَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِحْسَانِكَ عِنْدِي وَ إِفْضَالِكَ عَلَيَّ وَ تَفْضِيلِكَ إِيَّايَ عَلَى غَيْرِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَوَّيْتَ مِنْ خَلْقِي وَ أَدَّبْتَنِي فَأَحْسَنْتَ أَدَبِي مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا لِسَابِقَةٍ كَانَتْ مِنِّي فَأَيَّ النِّعَمِ يَا رَبِّ لَمْ تَتَّخِذْ عِنْدِي وَ أَيَّ شُكْرٍ لَمْ تَسْتَوْجِبْ مِنِّي رَضِيتُ بِلُطْفِكَ لُطْفاً وَ بِكِفَايَتِكَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ خَلْقاً يَا رَبِّ أَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ الْمُحْسِنُ الْمُتَفَضِّلُ الْمُجْمِلُ- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ الْعِظَامِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ يَا رَبِّ لَمْ تَخْذُلْنِي فِي شَدِيدَةٍ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي بِجَرِيرَةٍ وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَةٍ لَمْ تَزَلْ نَعْمَاؤُكَ عَلَيَّ عَامَّةً
344
عِنْدَ كُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ أَنْتَ حَسَنُ الْبَلَاءِ عِنْدِي قَدِيمُ الْعَفْوِ عَنِّي أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَوَارِحِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي اللَّهُمَّ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا أَسْأَلُكَ مِنْ حَاجَتِي وَ أَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رَغْبَتِي وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ مَسْأَلَتِي وَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ طَلِبَتِي الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ كَأَفْضَلِ مَا أَمَرْتَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَ كَأَفْضَلِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ كَمَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ وَ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَ بِعَدَدِ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ صَلَاةً دَائِمَةً تَصِلُهَا بِالْوَسِيلَةِ وَ الرِّفْعَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ وَ مِنْ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَنَّكَ لَا تُخَيِّبُ مَنْ طَلَبَ إِلَيْكَ وَ سَأَلَكَ وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَكَ وَ تُبْغِضُ مَنْ لَمْ يَسْأَلْكَ وَ لَيْسَ أَحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُكَ وَ طَمَعِي يَا رَبِّ فِي رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ ثِقَتِي بِإِحْسَانِكَ وَ فَضْلِكَ حَدَانِي عَلَى دُعَائِكَ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ إِنْزَالِ حَاجَتِي بِكَ وَ قَدْ قَدَّمْتُ أَمَامَ مَسْأَلَتِي لِلتَّوَجُهِ بِنَبِيِّكَ الَّذِي جَاءَ بِالْحَقِّ وَ الصِّدْقِ مِنْ عِنْدِكَ وَ نُورِكَ وَ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي هَدَيْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَ أَحْيَيْتَ بِنُورِهِ الْبِلَادَ وَ خَصَصْتَهُ بِالْكَرَامَةِ وَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ بَعَثْتَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ وَ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِسِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ سِرِّ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ-
345
وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَ عَلَانِيَتِهِمْ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَقْطَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ عَمَلِي بِهِمْ مُتَقَبَّلًا اللَّهُمَّ دَلَلْتَ عِبَادَكَ عَلَى نَفْسِكَ فَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ قُلْتَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ قُلْتَ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أَجَلْ يَا رَبِّ نِعْمَ الْمَدْعُوُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الرَّبُّ وَ نِعْمَ الْمُجِيبُ وَ قُلْتَ قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ أَنَا أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ أَدْعُوكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ مِسْكِيناً دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ الْغَفْلَةُ وَ أَجْهَدَتْهُ الْحَاجَةُ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَ رَجَاكَ لِعَظِيمِ مَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ مَثُوبَتِكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ أَحَداً بِرَحْمَتِكَ طَائِعاً لَكَ فِيمَا أَمَرْتَهُ وَ عَمِلَ لَكَ فِيمَا لَهُ خَلَقْتَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ إِلَّا بِكَ وَ تَوْفِيقِكَ اللَّهُمَّ مَنْ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَوَائِزِهِ فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي كَانَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي وَ حَاجَتِي ثُمَّ تَسْأَلُ مَا شِئْتَ مِنْ حَوَائِجِكَ
346
ثُمَّ تَقُولُ يَا أَكْرَمَ الْمُنْعِمِينَ وَ أَفْضَلَ الْمُحْسِنِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَأَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ اسْدُدْ بَصَرَهُ وَ اقْمَعْ رَأْسَهُ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِي نَفْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ مَجْلِسِي هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَجَالِسِ الَّتِي أَدْعُوكَ بِهَا مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا مَغْفِرَةً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ وَ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ عِنْدَكَ وَ كَلَامِي فِيمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ مِنَ الْعَمَلِ الطَّيِّبِ وَ اجْعَلْنِي مَعَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ فَبِهِمُ اللَّهُمَّ أَتَوَسَّلُ وَ إِلَيْكَ بِهِمْ أَرْغَبُ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَقِلْنِي مِنَ الْعَثَرَاتِ وَ مَصَارِعِ الْعَبَرَاتِ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ اجْعَلْ حَيَاتِي زِيَادَةً لِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ اجْعَلْ وَفَاتِي رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ اجْعَلْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي طَاعَتِكَ ثُمَّ تَقُولُ يَا ثِقَتِي وَ رَجَائِي لَا تُحْرِقْ وَجْهِي بِالنَّارِ بَعْدَ سُجُودِي وَ تَعْفِيرِي لَكَ يَا سَيِّدِي-
347
مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ لِذَلِكَ عَلَيَّ فَارْحَمْ ضَعْفِي وَ رِقَّةَ جِلْدِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ تَقُولُ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا جَوَادُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا يَكُونُ هَكَذَا غَيْرُهُ يَا مَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى إِلَهٌ سِوَاهُ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ عَزِيزٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ عِيلَ صَبْرِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تُسَمِّي الْحَاجَةَ وَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ- السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ تَقُولُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ الدُّعَاءَ الْأَخِيرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَخْضَعُ وَ تَقُولُ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ الدُّعَاءَ الْأَخِيرَ وَ تَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي مَسَائِلِكَ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ مَقَامٍ لِلْحَاجَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ
ثُمَّ تُصَلِّي نَوَافِلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنِ الرِّضَا (ع) أَنَّهُ قَالَ تُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ بُكْرَةً وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
348
الْحُسَيْنِ (ع) فَإِنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ- الدُّعَاءُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الْوَهَّابَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً مِمَّا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ زِيَادَةٌ فِي الدُّعَاءِ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ إِنَّ قَلْبِي يَرْجُوكَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَفْسِي تَخَافُكَ لِشِدَّةِ عِقَابِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُؤْمِنَنِي مَكْرَكَ وَ تُعَافِيَنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ طَاعَتِكَ وَ تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ تُشَرِّفَنِي بِسَعَةِ فَضْلِكَ عَنِ التَّذَلُّلِ لِعِبَادِكَ وَ تَرْحَمَنِي مِنْ خَيْبَةِ الرَّدِّ وَ سَفْعِ نَارِ الْحِرْمَانِ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ كَمَا عَصَيْتُكَ وَ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَأَيْتُ لَكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ لَمْ أَفِ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ
349
لِلْمَعَاصِي الَّتِي قَوِيتُ عَلَيْهَا بِنِعْمَتِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ مَا خَالَطَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتَ بِهِ وَجْهَكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَنَا- زِيَادَةٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَظِّمِ النُّورَ فِي قَلْبِي وَ صَغِّرِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِي وَ احْبِسْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ عَنِ النُّطْقِ بِمَا لَا يُرْضِيكَ وَ احْرُسْ نَفْسِي مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ اكْفِنِي طَلَبَ مَا قَدَّرْتَ لِي عِنْدَكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي عِبَادِكَ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ الثَّالِثَةَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ ذُو النُّونُ- إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ سَأَلَكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ فَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِمَا دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ إِذْ مَسَّهُ الضُّرُّ فَنَادَى أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ سَأَلَكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ فَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِهِ إِذْ هُوَ فِي السِّجْنِ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَ هُوَ عَبْدُكَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ سَأَلَكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ النَّبِيُّونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ دَعَوْكَ
350
وَ هُمْ عَبِيدُكَ وَ سَأَلُوكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ زِيَادَةٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي بِالْيَقِينِ وَ أَعِنِّي بِالتَّوَكُّلِ وَ اكْفِنِي رَوْعَاتِ الْقُنُوطِ وَ افْسَحْ لِي فِي انْتِظَارِ جَمِيلِ الصُّنْعِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّحْمَةِ إِلَيْكَ وَ الْخَشْيَةَ مِنْكَ وَ الْوَجَلَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ وَ صِلْهُ مِنْكَ بِالْإِجَابَةِ ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ سَجَدَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّراً فِي التُّرَابِ لِخَالِقِهِ وَ حَقٌّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ وَ صَوَّرَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ تَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ سَجَدَ وَجْهِيَ الذَّلِيلُ الْحَقِيرُ لِوَجْهِكَ الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّئِيمُ الذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْجَلِيلِ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَ مِنْ طِيبِ رِزْقِكَ يَا رَبِّ غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي وَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَاكْسُنِي وَ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) فَاسْقِنِي وَ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ فَأَجِرْنِي وَ لَكَ يَا رَبِّ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ فَحَبِّبْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي
351
وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَ بِعَمَلِي فَلَا تُبْسِلْنِي وَ غَضَبَكَ فَلَا تُنْزِلْ بِي أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ طُولَ أَمَلِي وَ اقْتِرَابَ أَجَلِي وَ قِلَّةَ مَعْرِفَتِي فَنِعْمَ الْمُشْتَكَى إِلَيْهِ أَنْتَ يَا رَبِّ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي أَوْ إِلَى بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَعِيشَةِ مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَاجَاتِي وَ أَتَوَسَّلُ بِهَا إِلَيْكَ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي آخِرَتِي مِنْ غَيْرِ أَنْ تُتْرِفَنِي فِيهَا فَأَطْغَى أَوْ تُقَتِّرَهَا عَلَيَّ فَأَشْقَى وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ نِعْمَةً مِنْكَ سَابِغَةً وَ عَطَاءً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا تُلْهِينِي عَجَائِبَ بَهْجَتِهِ وَ تَفْتِنَنِي زَهَرَاتُ نَضْرَتِهِ وَ لَا بِإِقْلَالٍ عَلَيَّ مِنْهَا فَيَقْصُرَ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأَ صَدْرِي هَمُّهُ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضْوَانَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سِجْناً وَ لَا فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي مَقْبُولًا فِيهَا عَمَلِي إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ وَ مَسَاكِنِ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ وَ أَبْدِلْنِي بِالدُّنْيَا الْفَانِيَةِ نَعِيمَ الدَّارِ الْبَاقِيَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَ زِلْزَالِهَا وَ سَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِهَا وَ بَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا اللَّهُمَّ مَنْ كَادَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ كِدْهُ وَ مَنْ أَرَادَنِي
352
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرِدْهُ وَ فُلَّ عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ وَ أَطْفِئْ عَنِّي نَارَ مَنْ شَبَّ لِي وَقُودَهُ وَ اكْفِنِي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّ الْحَسَدَةِ وَ اعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ أَحْيِنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَ أَصْلِحْ لِي حَالِي لِلَمِّ عِيَالِي وَ صِدْقِ مَقَالِي بِفَعَالِي وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ السِّتَّ الرَّكَعَاتِ الثَّانِيَةَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ بَعْدَهُمَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه و آله) وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ذَكَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِخَيْرٍ وَ حَيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ اللَّهُمَّ ارْدُدْ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ مَظَالِمَهُمُ الَّتِي قِبَلِي صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَسَعْهُ ذَاتُ يَدِي وَ لَمْ يَقْوَ عَلَيْهِ بَدَنِي فَأَدِّهِ عَنِّي مِنْ جَزِيلِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ حَتَّى لَا تُخَلِّفَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْهُ
353
تَنْقُصُهُ مِنْ حَسَنَاتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ- زِيَادَةٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ أَسْبِغْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ هَبْ لِي شُكْراً تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ حَمْداً عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي وَ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَ اشْغَلْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ وَ أَلْهِمْنِي خَوْفَ عِقَابِكَ وَ ازْجُرْنِي عَنِ الْمُنَى لِمَنَازِلَ الْمُتَّقِينَ بِمَا يُسْخِطُكَ مِنَ الْعَمَلِ وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي طَاعَتِكَ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْخَامِسَةَ وَ تَقُولُ بَعْدَهُمَا يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ يَا مَنْ آمَنُ عُقُوبَتَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ وَ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ وَ يَا مَنْ أَعْطَى الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ وَ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً وَ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ كَرَماً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ مِنْ جَمِيعِ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ
354
بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ زِيَادَةٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي قَلْباً طَاهِراً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ نَفْساً سَامِيَةً إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ عَزِيزاً وَ بِمَا أَتَوَقَّعُهُ مِنْكَ غَنِيّاً وَ بِمَا رَزَقْتَنِي قَانِعاً رَاضِياً وَ عَلَى رَجَائِكَ مُعْتَمِداً وَ إِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي قَاصِداً حَتَّى لَا أَعْتَمِدَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا أَثِقَ إِلَّا بِكَ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ السَّادِسَةَ وَ تَقُولُ بَعْدَهُمَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ مَعْذِرَتِي وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي وَ اكْفِنِي كَيْدَ عَدُوِّي فَإِنَّ عَدُوِّي عَدُوُّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَدُوُّ آلِ مُحَمَّدٍ عَدُوُّ مُحَمَّدٍ وَ عَدُوُّ مُحَمَّدٍ عَدُوُّكَ فَأَعْطِنِي سُؤْلِي يَا مَوْلَايَ فِي عَدُوِّي عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ يَا مُعْطِيَ الرَّغَائِبِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي رَغْبَتِي فِيمَا سَأَلْتُكَ فِي عَدُوِّكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا إِلَهِي إِلَهاً وَاحِداً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ أَرِنِي الرَّخَاءَ وَ السُّرُورَ عَاجِلًا غَيْرَ
355
آجِلٍ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ زِيَادَةٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ إِلَهِي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي وَ طَالَ فِي مَعَاصِيكَ انْهِمَاكِي وَ تَكَاثَفَتْ ذُنُوبِي وَ تَظَاهَرَتْ عُيُوبِي وَ طَالَ بِكَ اغْتِرَارِي وَ دَامَ لِلشَّهَوَاتِ اتِّبَاعِي فَأَنَا الْخَائِبُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَعِفَّ عَنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَتَعْجِزَ عَنِّي وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ خَطَايَايَ وَ أَسْعِدْنِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ سَيِّدِي فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ السِّتَّ الرَّكَعَاتِ الْبَاقِيَةَ فَلْيَقُمْ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمَ بَعْدَهُمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ آنَسُ الْآنِسِينَ لِأَوِدَّائِكَ وَ أَحْضَرُهُمْ لِكِفَايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ تَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِمْ وَ تُحِيطُ بِمَبَالِغِ بَصَائِرِهِمْ وَ سِرِّي
356
اللَّهُمَّ مَكْشُوفٌ وَ أَنَا إِلَيْكَ مَلْهُوفٌ إِذَا أَوْحَشَتْنِي الْغُرْبَةُ آنَسَنِي ذِكْرُكَ وَ إِذَا كَثُرَتْ عَلَيَّ الْهُمُومُ لَجَأْتُ إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصْدَرَهَا عَنْ قَضَائِكَ خَاضِعاً لِحُكْمِكَ اللَّهُمَّ إِنْ عَمِيتُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَوْ فَهِهْتُ عَنْهَا فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَسْتُ بِبِدْعٍ مِنْ وَلَايَتِكَ وَ لَا بِوَتْرٍ مِنْ أَنَاتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ وَ لَنْ يَخِيبَ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَةٍ وَ قَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ وَ لَمْ تَرْجِعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَ لَا خَالِيَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وَ أَيُّ رَاحِلٍ أَمَّكَ فَلَمْ يَجِدْكَ أَوْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ إِلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدِّ دُونَكَ بَلْ أَيُّ مُسْتَجِيرٍ بِفَضْلِكَ لَمْ يَنَلْ مِنْ فَيْضِ جُودِكَ وَ أَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ عَطِيَّتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ قَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي وَ نَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَ عَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِي أَوْ يَقَعَ فِي صَدْرِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِإِجَابَتِكَ وَ اشْفَعْ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ بِنُجْحِ حَوَائِجِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ بَعْدَهُمَا يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرِ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ سُؤْلِي مِنْ
357
جَمِيعِ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ النِّعَمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي جَمِيعَ الْمُهِمِّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ بَعْدَهُمَا يَا ذَا الْمَنِّ لَا مَنَّ عَلَيْكَ يَا ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ ظَهْرَ اللَّاجِئِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ إِنْ كَانَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ أَنِّي شَقِيٌّ مَحْرُومٌ أَوْ مُقْتَرٌ عَلَيَّ فِي رِزْقِي فَامْحُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ شَقَائِي وَ حِرْمَانِي وَ إِقْتَارَ رِزْقِي وَ اكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ مُوَسَّعاً فِي رِزْقِي إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ (صلى الله عليه و آله)- يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وَ قُلْتَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
وَ قَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي تَرْتِيبِ نَوَافِلِ الْجُمُعَةِ أَنْ تُصَلِّيَ سِتَّةَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ سِتّاً قَبْلَ الزَّوَالِ تَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَ الدُّعَاءُ دُبُرَ الرَّكَعَاتِ
وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي عَمَلِ الْجُمُعَةِ قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مُتَوَسِّلًا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ-
358
وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ قَلْبِي يَرْجُوكَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَفْسِي تَخَافُكَ لِشِدَّةِ عِقَابِكَ فَوَفِّقْنِي لِمَا يُؤْمِنُنِي مَكْرَكَ وَ يُعَافِينِي مِنْ سَخَطِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ اسْتُرْنِي بِسَعَةِ فَضْلِكَ عَنِ التَّذَلُّلِ لِعِبَادِكَ وَ ارْحَمْنِي مِنْ خَيْبَةِ الرَّدِّ وَ سَفْعِ نَارِ الْحِرْمَانِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ خَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَاتُ وَ أَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ وَ أَرْأَفُ مَنْ عَفَا وَ أَعَزُّ مَنِ اعْتُمِدَ اللَّهُمَّ وَ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ لِي عِنْدَكَ حَاجَاتٌ وَ لَكَ عِنْدِي طَلِبَاتٌ مِنْ ذُنُوبٍ أَنَا بِهَا مُرْتَهَنٌ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي وَ أَوْبَقَتْنِي وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْهَا لِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحٍ كَانَ مِنِّي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ نَفْسِي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ فَقْرٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ كُفَّ عَنِّي أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي-
359
ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ عَظِّمِ النُّورَ فِي قَلْبِي وَ صَغِّرِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِي وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ احْرُسْ نَفْسِي عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اكْفِنِي طَلَبَ مَا قَدَّرْتَهُ لِي عِنْدَكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي عِبَادِكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالْيَقِينِ وَ أَعِزَّنِي بِالتَّوَكُّلِ وَ اكْفِنِي رَوْعَةَ الْقُنُوطِ وَ افْسَحْ لِي فِي انْتِظَارِ جَمِيلِ الصُّنْعِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّحْمَةِ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ وَ صِلْهُ مِنْكَ بِالْإِجَابَةِ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ مَتِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِي نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ هَبْ لِي شُكْراً تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ حَمْداً عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي وَ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى مَا يُرْضِيكَ وَ اشْغَلْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي مِنْكَ وَ أَلْهِمْنِي خَوْفَ عِقَابِكَ وَ ازْجُرْنِي عَنِ الْمُنَى لِمَنَازِلِ الْمُتَّقِينَ بِمَا يُسْخِطُكَ وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-
360
ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي قَلْباً طَاهِراً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ نَفْساً سَامِيَةً إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ عَزِيزاً وَ بِمَا أَتَوَقَّعُهُ مِنْكَ غَنِيّاً وَ بِمَا رَزَقْتَنِيهِ قَانِعاً رَاضِياً وَ عَلَى رَجَائِكَ مُعْتَمِداً وَ إِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي قَاصِداً حَتَّى لَا أَعْتَمِدَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا أَثِقُ فِيهَا إِلَّا بِكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي وَ طَالَ فِي مَعَاصِيكَ انْهِمَاكِي وَ تَكَاثَفَتْ ذُنُوبِي وَ طَالَ بِكَ اغْتِرَارِي وَ تَظَاهَرَتْ سَيِّئَاتِي وَ دَامَ لِلشَّهَوَاتِ اتِّبَاعِي فَأَنَا الْمُذْنِبُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَعِفَّ عَنِّي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَتَعْجِزَ عَنِّي وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ خَطَايَايَ سَيِّدِي
فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلْيَدْعُ بِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
361
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً ثُمَّ يَقُولُ يَا سَابِغَ النِّعَمِ وَ يَا دَافِعَ النِّقَمَ يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا عَلِيَّ الْهِمَمِ وَ يَا مُغَشِّيَ الظُّلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْأَلَمِ يَا مُونِسَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ يَا عَالِماً لَا يُعَلَّمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَ ذِكْرُهُ شِفَاءٌ وَ طَاعَتُهُ غَنَاءٌ ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ وَ سِلَاحُهُ الْبُكَاءُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ
و قد أوردنا ما يدعى به عند الزوال في عمل يوم و ليلة فيما تقدم فليدع بذلك أيضا يوم الجمعة ثم يصلي ركعتين الزوال و يقول بعدهما سبحان ربي و بحمده أستغفر ربي و أتوب إليه مائة مرة
وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى وَ دَعَا ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ أَهْلِ بَيْتِ الْوَحْيِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا وَ يَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ
362
مُحَمَّدٍ الْكَهْفِ الْحَصِينِ وَ غِيَاثِ الْمُضْطَرِّينَ وَ مَلْجَإِ الْهَارِبِينَ وَ مَنْجَا الْخَائِفِينَ وَ عِصْمَةِ الْمُعْتَصِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً كَثِيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضًى وَ لِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَدَاءً وَ قَضَاءً بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْمُرْ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَ لَا تُخْزِهِ بِمَعْصِيَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ مِمَّا وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ
وَ عَنْهُ (ع) أَنَّهُ قَالَ قُلْ عَقِيبَ الرَّكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْضِيَ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ وَ فَقْرٌ وَ فَاقَةٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ أَنْ
363
تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تَرْحَمَ صَوْتِي وَ تَكْشِفَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ قُلْ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ دِينَ الْقَيِّمَةِ دِيناً وَ يَا رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً مِنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِدَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصَّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا إِلَى مَنْ دُونَهُمْ يَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثِرِينَ لَهُ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ وَ تَفْسِيرُهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَثِيراً وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ أَشَدُّ انْقِطَاعاً مِنْهُ وَ أَغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي بِأَخْذِكَ بِنَاصِيَتِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ فِي الدِّينِ
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ مَا بَيْنَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنَ الْخُطْبَةِ إِلَى أَنْ تَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ بِالنَّاسِ-
364
وَ سَاعَةٍ أُخْرَى مِنْ آخِرِ النَّهَارِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ
وقت صلاة الجمعة
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ أَبْطَأْتَ حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ هُنَيْئَةً فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ وَ دَعِ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ
وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَجَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْجُمُعَةَ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ فَإِنَّهُ قَالَ وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ هِيَ فِيمَا سِوَى الْجُمُعَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ وَ قَالَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي بَعْدَ الْعَصْرِ صَلَّيْتُهَا أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ
وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ تُحَافَظُ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى عَبْدٌ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ
وَ رَوَى حَرِيزٌ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَّا أَنَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَدَأْتُ بِالْفَرِيضَةِ وَ أَخَّرْتُ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا
و أما القراءة فيها
فينبغي أن تكون سورة الجمعة و المنافقين و كذلك في العصر و يستحب الجهر فيها و إن صلى وحده و إن كان مسافرا يستحب أن يصلي صلاة الجمعة في الجماعة ركعتين بغير خطبة و يستحب في زمان الغيبة و التقية بحيث لا ضرر عليهم إذا اجتمع المؤمنون و بلغوا سبعة نفر أن يصلوا الجمعة ركعتين بخطبة فإن لم يكن من يخطب صلوا أربعا
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَمَتَّعَ وَ لَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ فِي جَمَاعَةٍ
و أما القنوت فيها
365
فإن صلى في جماعة ففيها قنوتان أحدهما في الركعة الأولة قبل الركوع و في الثانية بعد الركوع و إن صلى منفردا فقنوت واحد و يستحب أن يقنت بهذا الدعاء-
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ إِخْوَانِيَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ فِي قُنُوتِ الْجُمُعَةِ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ وَ يَقُولُ- يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدِ جَمِيعَ الْخَيْرِ كُلَّهُ وَ اصْرِفْ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ جَمِيعَ الشَّرِّ كُلِّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ عَافِنِي وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلًا مِنْكَ وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ وَ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ ارْزُقْنِي الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَنْ أَعُودَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ أَبَداً حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَثْبِتْ لِي عِنْدَكَ الشَّهَادَةَ ثُمَّ لَا تُحَوِّلْنِي عَنْهَا أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ دِينِ رَسُولِكَ وَ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى الْهُدَى بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ
366
وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ فِي قُنُوتِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَقُولُ قَبْلَ دُعَائِكَ لِنَفْسِكَ- اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ أَكْرَمُ الْجَاهِ وَ جِهَتُكَ خَيْرُ الْجِهَاتِ وَ عَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّاتِ وَ أَهْنَؤُهَا تُطَاعُ رَبَّنَا فَتُشْكَرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ لَا يَجْزِي أَحَدٌ بِآلَائِكَ وَ لَا يَبْلُغُ نَعْمَاءَكَ قَوْلُ قَائِلٍ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ دُعِيَتْ بِالْأَلْسُنِ وَ تُقُرِّبَ إِلَيْكَ بِالْأَعْمَالِ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ وَلِيِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا فَافْرَجْ ذَلِكَ يَا رَبِّ عَنَّا بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وَ إِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ
وَ رَوَى ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ
367
فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَالَ قُلْتُ مَا تَقُولُ النَّاسُ قَالَ لَا تَقُلْ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنْ قُلِ- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ عَبْدَكَ وَ خَلِيفَتَكَ بِمَا أَصْلَحْتَ بِهِ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ مِنْ عِنْدِكَ وَ اسْلُكْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَى وَلِيِّكَ سُلْطَاناً وَ ائْذَنْ لَهُ فِي جِهَادِ عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَ رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لِيَكُنْ مِنْ قَوْلِكُمْ فِي قُنُوتِ الْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّ عَبِيداً مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَامُوا بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) فَاجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ
وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا يَعْنِي الثَّالِثَ قَالَ قَالَ لَا تَقُلْ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْقُنُوتِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ قَالَ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ مَسَائِلَ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (ع) فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ
التعقيب بعد الظهر من يوم الجمعة
قد قدمنا ما يقال عقيب الفرائض من الأدعية المختارة و الأذكار المندوب إليها و ما يختص يوم الجمعة
وَ هُوَ أَنْ يَقْرَأَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ-
368
ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام)
وَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ آخِرَ بَرَاءَةَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ الْخَمْسَ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ كُفِيَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي أُسَبِّحُ وَ أَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً
وَ عَنْهُ قَالَ مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَ صَلَاةَ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ذَنْبُ سَنَةٍ
وَ عَنْهُ قَالَ مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ
وَ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ- قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (ع) مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً-
369
اللَّهُمَّ كُفَّنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ ثَمَانِينَ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ وَ عِشْرِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ أَوْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَالَ يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ الْعِبَادُ يَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لَا تَقْبَلُهُ الْبِلَادُ وَ يَا مَنْ لَا يُحْتَقَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْهِ وَ يَا مَنْ لَا يَجْبَهُ بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ يَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَا يُتْحَفُ بِهِ وَ يَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ وَ يَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَلِيلِ وَ يُجَازِي بِالْجَزِيلِ يَا مَنْ يَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا مِنْهُ يَا مَنْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ وَ يَا مَنْ لَا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ وَ لَا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ وَ يَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا وَ يَا مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعْفِيَهَا انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالْحَاجَاتِ وَ امْتَلَأَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّلِبَاتِ وَ تَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ فَلَكَ الْعُلُوُّ الْأَعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَالٍ وَ الْجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلَالٍ كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ وَ كُلُّ شَرِيفٍ فِي جَنْبِ شَرَفِكَ حَقِيرٌ خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ وَ ضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ وَ أَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَ جُودُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَ إِغَاثَتُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِيثِينَ لَا يَخِيبُ مِنْكَ الْآمِلُونَ وَ لَا يَيْأَسُ مِنْ عَطَائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ وَ لَا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ
370
عَصَاكَ وَ حِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ وَ سُنَّتُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ النُّزُوعِ وَ صَدَّهُمْ إِمْهَالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ وَ إِنَّمَا تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفِيئُوا إِلَى أَمْرِكَ وَ أَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَذَلْتَهُ لَهَا كُلُّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى ظِلِّكَ وَ أُمُورُهُمْ آئِلَةٌ إِلَى أَمْرِكَ لَمْ يُهَنْ عَلَى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطَانُكَ وَ لَمْ يُدْحَضْ لِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ لَا تَحُولُ وَ سُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ وَ الْخَيْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ وَ الشَّقَاءُ الْأَشْقَى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفُهُ فِي عَذَابِكَ وَ مَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ وَ مَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ وَ مَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ عَدْلًا مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ وَ إِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لَا تَحِيفُ عَلَيْهِ فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ وَ أَبْلَيْتَ الْأَعْذَارَ وَ قَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيدِ وَ تَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ وَ ضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ وَ أَطَلْتَ الْإِمْهَالَ وَ أَخَّرْتَ وَ أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ لِلْمُعَاجَلَةِ وَ تَأَنَّيْتَ وَ أَنْتَ مَلِيٌّ بِالْمُبَادَرَةِ لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً وَ لَا إِمْهَالُكَ وَهْناً وَ لَا إِمْسَاكُكَ غَفْلَةً وَ لَا إِنْظَارُكَ مُدَارَاةً بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ الْأَبْلَغَ وَ كَرَمُكَ الْأَكْمَلَ وَ إِحْسَانُكَ الْأَوْفَى وَ نِعْمَتُكَ الْأَتَمَّ وَ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَ لَمْ تَزَلْ وَ هُوَ كَائِنٌ وَ لَا يَزُولُ نِعْمَتُكَ أَجَلَّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا وَ مَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ وَ نِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا وَ إِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ وَ قَدْ قَصَّرَ بِي
371
السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ وَ فَهَّهَنِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ وَ قُصَارَايَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ وَ نِهَايَتِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا رَغْبَةً يَا إِلَهِي عَنْكَ بَلْ عَجْزاً فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ نَجْوَايَ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ لَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَتِي وَ لَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي وَ أَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي وَ إِلَيْكَ مُنْقَلَبِي إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ عَمَّا تُرِيدُ وَ لَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
آخَرُ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْأَضْحَى اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ مُبَارَكٌ وَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ وَ الطَّالِبُ وَ الرَّاغِبُ وَ الرَّاهِبُ وَ أَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ هَوَانِ مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ- بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَهْمَا قَسَمْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ هُدًى أَوْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ أَوْ خَيْرٍ تَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ تَهْدِيهِمْ بِهِ إِلَيْكَ أَوْ تَرْفَعُ لَهُمْ عِنْدَكَ دَرَجَةً أَوْ تُعْطِيهِمْ بِهِ خَيْراً مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ
372
خَلْقِكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الْكِرَامِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ وَ أَنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحِ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ لَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ مَسْكَنَتِي فَإِنِّي بِمَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ أَوْثَقُ مِنِّي وَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَ لَمَغْفِرَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا وَ تَيْسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَ بِفَقْرِي إِلَيْكَ وَ غِنَاكَ عَنِّي فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ سِوَاكَ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ طَلَبَ نَيْلِهِ وَ جَائِزَتِهِ فَإِلَيْكَ كَانَ مَوْلَايَ الْيَوْمَ تَهْيِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ عَفْوِكَ وَ رِفْدِكَ وَ طَلَبَ نَيْلِكَ وَ جَائِزَتِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ ذَلِكَ مِنْ رَجَائِي يَا مَنْ لَا يُحْفِيهِ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ الْيَوْمَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إِلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ سَلَامُكَ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْجُرْمِ وَ الْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ
373
عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَ عَفْوُهُ عَظِيمٌ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ تَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ تَوَسَّعْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ مَوَاضِعِ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا ابْتَزُّوهَا وَ أَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ وَ لَا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ لِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلَى خَلْقِكَ وَ لَا إِرَادَتِكَ حَتَّى عَادَ صَفْوَتُكَ وَ خُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا وَ كِتَابَكَ مَنْبُوذاً وَ فَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ إِشْرَاعِكَ وَ سُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ مَنْ رَضِيَ بِفَعَالِهِمْ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ كَصَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ تَحِيَّاتِكَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَجِّلِ الْفَرَجَ وَ الرَّوْحَ وَ النَّصْرَ وَ التَّمْكِينَ وَ التَّأْيِيدَ لَهُمْ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً
374
وَ مَخْرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ إِلَهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي وَ إِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي وَ إِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي وَ إِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِّي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي الْيَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي وَ أَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آمِنِّي وَ أَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ
375
أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِي وَ أَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي وَ أَسْتَعِينُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنِّي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ أَسْتَعْصِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْصِمْنِي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ مِنِّي إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ طَلَبْتُ إِلَيْكَ وَ رَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ أَرُدُّهُ وَ قَدِّرْهُ وَ اقْضِهِ وَ امْضِهْ وَ خِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ وَ بَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَ أَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)أَلْفَ مَرَّةً فَهَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ ع
وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) مَنْ عَمِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءَ بَعْدَ الظُّهْرِ- اللَّهُمَّ اشْتَرِ مِنِّي نَفْسِيَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيْكَ الْمَحْبُوسَةَ لِأَمْرِكَ بِالْجَنَّةِ مَعَ مَعْصُومٍ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) مَخْزُونٍ لِظُلَامَتِهِ مَنْسُوبٍ بِوِلَادَتِهِ تَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ أَوْ تَأَخَّرَ فَمُحِقَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَزِمَ فَلَحِقَ وَ اجْعَلْنِي شَهِيداً سَعِيداً فِي قَبْضَتِكَ يَا إِلَهِي
376
سَهِّلْ لِي نَصِيباً جَزْلًا وَ قَضَاءً حَتْماً لَا يُغَيِّرُهُ شَقَاءٌ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَهُ فَهَدَى وَ زَكَّيْتَهُ فَنَجَا وَ وَالَيْتَ فَاسْتَثْنَيْتَ فَلَا سُلْطَانَ لِإِبْلِيسَ عَلَيْهِ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ وَ مَا اسْتَعْمَلْتَنِي فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَاجْعَلْ فِي الْحَلَالِ مَأْكَلِي وَ مَلْبَسِي وَ مَنْكَحِي وَ قَنِّعْنِي يَا إِلَهِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ مَا رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأَرِنِي فِيهِ عَدْلًا حَتَّى أَرَى قَلِيلَهُ كَثِيراً وَ أَبْذُلَهُ فِيكَ بَذْلًا وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ طَوَّلْتَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَمَلَهُ وَ قَدِ انْقَضَى أَجَلُهُ وَ هُوَ مَغْبُونٌ عَمَلُهُ أَسْتَوْدِعُكَ يَا إِلَهِي غُدُوِّي وَ رَوَاحِي وَ مَقِيلِي وَ أَهْلَ وَلَايَتِي مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ هُوَ كَائِنٌ زَيِّنِّي وَ إِيَّاهُمْ بِالتَّقْوَى وَ الْيُسْرِ وَ اطْرُدْ عَنِّي وَ عَنْهُمُ الشَّكَّ وَ الْعُسْرَ وَ امْنَعْنِي وَ إِيَّاهُمْ مِنْ ظُلْمِ الظَّلَمَةِ وَ أَعْيُنِ الْحَسَدَةِ وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ مِمَّنْ حَفِظْتَ وَ اسْتُرْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِي مَنْ سَتَرْتَ وَ اجْعَلْ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتَهُمْ وَ رَوْعَتِي وَ اجْعَلْ حُبِّي وَ نُصْرَتِي وَ دِينِي فِيهِمْ وَ لَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي زَلَّتْ قَدَمِي مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ بِي يَا رَبِّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ وَ بَصَّرْتَنِي مَا جَهِلَهُ غَيْرِي وَ عَرَّفْتَنِي مَا أَنْكَرَهُ غَيْرِي وَ أَلْهَمْتَنِي مَا ذَهِلُوا عَنْهُ وَ فَهَّمْتَنِي قَبِيحَ مَا فَعَلُوا وَ صَنَعُوا حَتَّى شَهِدْتُ مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَشْهَدُوا وَ أَنَا غَائِبٌ فَمَا نَفَعَهُمْ قُرْبُهُمْ وَ لَا ضَرَّنِي بُعْدِي وَ أَنَا مِنْ تَحْوِيلِكَ إِيَّايَ عَنِ الْهُدَى وَجِلٌ وَ مَا تَنْجُو نَفْسِي إِنْ نَجَتْ إِلَّا بِكَ وَ لَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ رَبِّ نَفْسِي غَرِيقُ خَطَايَا مُجْحِفَةٍ وَ رَهِينُ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ صَاحِبُ عُيُوبٍ جَمَّةٍ فَمَنْ حَمِدَ عِنْدَكَ نَفْسَهُ فَإِنِّي عَلَيْهَا زَارٍ وَ لَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ
377
بِإِحْسَانٍ وَ لَا فِي جَنْبِكَ سَفْكُ دَمِي وَ لَمْ يُنْحِلِ الصِّيَامُ وَ الْقِيَامُ جِسْمِي فَبِأَيِّ ذَلِكَ أُزَكِّي نَفْسِي وَ أَشْكُرُهَا عَلَيْهِ وَ أَحْمَدُهَا بِهِ بَلِ الشُّكْرُ لَكَ اللَّهُمَّ لِسَتْرِكَ عَلَيَّ مَا فِي قَلْبِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ فِي دِينِي وَ قَدْ أَمَتَّ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ مَوْلِدِي وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَ مَعَ نَفَادِ عُمُرِهِ عُمُرِي مَا أَحْسَنَ مَا فَعَلْتَ بِي يَا رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ سَهْمِي فِيمَنْ لَعَنْتَ وَ لَا حَظِّي فِيمَنْ أَهَنْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) مِلْتُ بِهَوَايَ وَ إِرَادَتِي وَ مَحَبَّتِي فَفِي مِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ (ع) فَاحْمِلْنِي وَ مَعَ الْقَلِيلِ فَنَجِّنِي وَ فِيمَنْ زَحْزَحْتَ عَنِ النَّارِ فَزَحْزِحْنِي وَ فِيمَنْ أَكْرَمْتَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) فَأَكْرِمْنِي وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّارِ فَأَعْتِقْنِي ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ الَّتِي بَعْدَ الظُّهْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ قُلْ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ
ركعتان بعد الظهر
رُوِيَ عَنْهُمْ (ع) أَنَّ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا الْبَرَكَةُ وَ عُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ (عليهما السلام) لَمْ تَضُرَّهُ بَلِيَّةٌ وَ لَمْ تُصِبْهُ فِتْنَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَ جَمَعَ
378
اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ع
صلاة في طلب الولد
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْبَلَ لَهُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ يُطِيلُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ يَقُولُ بَعْدَهُمَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ زَكَرِيَّا (عليه السلام) إِذْ نَادَاكَ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ اللَّهُمَّ فَهَبْ لِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا وَ فِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ غُلَاماً مُبَارَكاً زَكِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَ لَا شِرْكاً
ذِكْرُ الدُّعَاءِ بَعْدَ السِّتِّ الرَّكَعَاتِ مِنْ نَوَافِلِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى ذَلِكَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمَامُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَقُولُ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الْأَوَّلَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ آنَسُ الْآنِسِينَ لِأَوِدَّائِكَ وَ أَحْضَرُهُمْ لِكِفَايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ تَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِمْ وَ تُحِيطُ بِمَبَالِغِ بَصَائِرِهِمْ وَ سِرِّي اللَّهُمَّ لَكَ مَكْشُوفٌ وَ أَنَا إِلَيْكَ مَلْهُوفٌ إِذَا أَوْحَشَتْنِي الْغُرْبَةُ آنَسَنِي ذِكْرُكَ وَ إِذَا صُبَّتْ عَلَيَّ الْهُمُومُ لَجَأْتُ إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصْدَرَهَا عَنْ قَضَائِكَ-
379
اللَّهُمَّ إِنْ عَمِيتُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ فَلَسْتُ بِبَعِيدٍ مِنْ وَلَايَتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ فَلَنْ يَخِيبَ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ وَ قَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ وَ لَمْ تَرْجِعْ يَدُ طَالِبِهِ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَ لَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وَ أَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً وَ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ إِلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدِّ دُونَكَ وَ أَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ قَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي وَ نَاجَاكَ بِخُشُوعٍ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِقَلْبِي فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِحُسْنِ الْإِجَابَةِ وَ اشْفَعْ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ بِنُجْحِ الطَّلِبَةِ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ جُوداً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُمَا وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ يَا ذَا الْمَنِّ فَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْجُودِ وَ الْمَنِّ وَ النِّعَمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي التَّسْلِيمَةُ الثَّالِثَةُ يَا ذَا الْجُودِ فَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ يَا ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرُ اللَّاجِينَ وَ أَمَانُ
380
الْخَائِفِينَ وَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ إِنْ كَانَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ أَنِّي شَقِيٌّ مَحْرُومٌ أَوْ مُقْتَرٌ عَلَيَّ رِزْقِي فَامْحُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ شَقَائِي وَ حِرْمَانِي وَ اكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ مُوَسَّعاً عَلَيَّ رِزْقِي فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
خطبة يوم الجمعة
رَوَى زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ الْحَكِيمِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِما يُرِيدُ عَلّامِ الْغُيُوبِ وَ سَتَّارِ الْعُيُوبِ خَالِقِ الْخَلْقِ وَ مُنْزِلِ الْقَطْرِ وَ مُدَبِّرِ الْأَمْرِ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَارِثِ الْعَالَمِينَ وَ خَيْرِ الْفَاتِحِينَ الَّذِي مِنْ عِظَمِ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ قَرَّ كُلُّ شَيْءٍ قَرَارَهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ لِمُلْكِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ وَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَحْدُثَ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا
381
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَلِكُ الْمُلُوكِ وَ سَيِّدُ السَّادَاتِ وَ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- الْواحِدُ الْقَهّارُ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ كَمَا أَمَرَهُ لَا مُتَعَدِّياً وَ لَا مُقَصِّراً وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ لَا وَانِياً وَ لَا نَاكِلًا وَ نَصَحَ لَهُ فِي عِبَادِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ رَضِيَ عَمَلَهُ وَ تَقَبَّلَ سَعْيَهُ وَ غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ (صلى الله عليه و آله) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ اغْتِنَامِ طَاعَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ الْفَانِيَةِ وَ إِعْدَادِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لِجَلِيلِ مَا يُشْفِي بِهِ عَلَيْكُمُ الْمَوْتُ فِي أَمْرِكُمْ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمُ الزَّائِلَةِ عَنْكُمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا تُحِبُّونَ تَرْكَهَا وَ الْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَادِكُمْ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ تَجْدِيدَهَا وَ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَرَكْبٍ سَلَكُوا سَبِيلًا وَ كَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ وَ أَفْضَوْا إِلَى عِلْمٍ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ وَ كَمْ عَسَى الْمُجْرِي إِلَى الْغَايَةِ أَنْ يُجْرِيَ إِلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَهَا وَ كَمْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لَا يَعْدُوهُ وَ طَالِبٌ حَثِيثٌ مِنَ الْمَوْتِ يَحْدُوهُ فَلَا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا وَ لَا تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا وَ نَعِيمِهَا وَ لَا تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّاءِهَا وَ بُؤْسِهَا فَإِنَّ عِزَّ الدُّنْيَا وَ فَخْرَهَا إِلَى انْقِطَاعٍ وَ إِنَّ زِينَتَهَا وَ نَعِيمَهَا إِلَى ارْتِجَاعٍ وَ إِنَّ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤْسَهَا إِلَى نَفَادٍ وَ كُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَى مُنْتَهًى وَ كُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَى بِلًى أَ وَ لَيْسَ لَكُمْ فِي آثَارِ الْأَوَّلِينَ وَ فِي آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ مُعْتَبَرٌ وَ بَصِيرَةٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الْأَمْوَاتِ لَا يَرْجِعُونَ وَ إِلَى الْأَخْلَافِ مِنْكُمْ لَا يَخْلُدُونَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
382
وَ الصِّدْقُ قَوْلُهُ- وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ وَ قَالَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ هُمْ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَمِنْ مَيِّتٍ يُبْكَى وَ مَفْجُوعٍ يُعَزَّى وَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى وَ آخَرُ يُبَشَّرُ وَ يَهْنَأُ وَ مِنْ عَائِدٍ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٍ لِلدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٍ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي مَا يَمْضِي الْبَاقِي- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاهُ وَ إِلَيْهِ مَوْئِلُ الْخَلْقِ وَ مَرْجِعُ الْأُمُورِ- وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ أَلَا إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ هُوَ سَيِّدُ أَيَّامِكُمْ وَ أَفْضَلُ أَعْيَادِكُمْ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ فِيهِ إِلَى ذِكْرِهِ فَلْتَعْظُمْ فِيهِ رَغْبَتُكُمْ وَ لْتَخْلُصْ نِيَّتُكُمْ وَ أَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ الدُّعَاءِ وَ مَسْأَلَةِ الرَّحْمَةِ وَ الْغُفْرَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ دُعَاءَهُ وَ يُورِدُ النَّارَ كُلَّ مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيهِ سَاعَةً مُبَارَكَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا مُؤْمِنٌ خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَّا الصَّبِيَّ وَ الْمَرْأَةَ وَ الْعَبْدَ وَ الْمَرِيضَ وَ الْمَجْنُونَ وَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ الْأَعْمَى وَ الْمُسَافِرَ وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ سَالِفَ ذُنُوبِنَا وَ عَصَمَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنِ اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ بَقِيَّةَ أَعْمَارِنَا إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ
383
اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ كَانَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أَوْ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ أَوْ إِذَا زُلْزِلَتْ أَوْ أَلْهَيكُمُ أَوْ وَ الْعَصْرِ وَ كَانَ مِمَّا يَدُومُ عَلَيْهِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَجْلِسُ جَلْسَةً كَلَا وَ لَا ثُمَّ يَقُومُ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه و آله) وَ سَلَامُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ صَلَاةً تَامَّةً نَامِيَةً زَاكِيَةً تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وَ تُبَيِّنُ بِهَا فَضِيلَتَهُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَ يَجْحَدُونَ آيَاتِكَ وَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَ نَقِمَتَكَ وَ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ اللَّهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ وَ سَرَايَاهُمْ وَ مُرَابِطِيهِمْ حَيْثُ كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ لِمَنْ هُوَ لَاحِقٌ بِهِمْ وَ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ وَ الْجَنَّةَ مَآبَهُمْ وَ الْإِيمَانَ وَ الْحِكْمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ أَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي
384
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ إِلَهَ الْحَقِّ وَ خَالِقَ الْخَلْقِ آمِينَ- إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ اذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَ اسْأَلُوهُ رَحْمَتَهُ وَ فَضْلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَاهُ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النّارِ
خطبة أخرى
رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الِامْتِنَانِ أَحْمَدُهُ عَلَى تَتَابُعِ النِّعَمِ وَ أَعُوذُ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَ النِّقَمِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُخَالَفَةً لِلْجَاحِدِينَ وَ مُعَانَدَةً لِلْمُبْطِلِينَ وَ إِقْرَاراً بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَفَّى بِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ وَ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمَ مَثْوَاهُ لَدَيْهِ وَ أَجْمَلَ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ وَلِيُّ ثَوَابِكُمْ وَ إِلَيْهِ مَرَدُّكُمْ وَ مَآبُكُمْ فَبَادِرُوا بِذَلِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يُنْجِيكُمْ مِنْهُ حِصْنٌ مَنِيعٌ وَ لَا هَرَبٌ سَرِيعٌ فَإِنَّهُ وَارِدٌ نَازِلٌ وَ وَاقِعٌ عَاجِلٌ وَ إِنْ تَطَاوَلَ الْأَمَلُ وَ امْتَدَّ الْمَهَلُ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ-
385
وَ مَنْ مَهَّدَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ تَزَوَّدُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ الْيَوْمَ لِيَوْمِ الْمَمَاتِ وَ احْذَرُوا أَلِيمَ هَوْلِ الْبَيَاتِ فَإِنَّ عِقَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ عَذَابَهُ أَلِيمٌ نَارٌ تَلْهَبُ وَ نَفْسٌ تُعَذَّبُ وَ شَرَابٌ مِنْ صَدِيدٍ وَ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ- أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكُمْ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ غَفَرَ لَنَا وَ لَكُمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ تَسَعُهُمْ رَحْمَتُهُ وَ يَشْمَلُهُمْ عَفْوُهُ وَ رَأْفَتُهُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ جَلَسَ يَسِيراً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَنَا فِي عُلُوِّهِ وَ عَلَا فِي دُنُوِّهِ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِجَلَالِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ أَحْمَدُهُ مُقَصِّراً عَنْ كُنْهِ شُكْرِهِ وَ أُومِنُ بِهِ إِذْعَاناً لِرُبُوبِيَّتِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ طَالِباً لِعِصْمَتِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ مُفَوِّضاً إِلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- إِلهاً واحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً وَتْراً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُصْطَفَى وَ رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى وَ أَمِينُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ نَصَحَ الْأُمَّةَ وَ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الدِّينِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُطِعِ اللّهَ
386
وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً- وَ مَنْ يَعْصِ اللّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً- إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي الْعَصْرَ
و وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام و ما روي أن تأخير النوافل أفضل محمول على أنه إذا لم يتفق له تقديمها و زالت الشمس فإن تأخيرها أفضل لأن الجمع بين الفرضين عقيب الزوال يوم الجمعة هو الأفضل فإذا صلى العصر دعا بالتعقيب الذي مضى لصلاة العصر
وَ مِمَّا يَخْتَصُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ مِائَةَ مَرَّةٍ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ أَلْفِ مَرَّةٍ فَعَلَ وَ إِلَّا فَمِائَةَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ سَبْعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ
387
وَ بَرَكَاتُهُ
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ- اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) كَمَا وَصَفْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَ أَنَّكَ لَمْ تَأْمُرْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْزَلْتَ فِي مُحْكَمِ قُرآنِكَ- إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً لَا لِحَاجَةٍ إِلَى صَلَاةِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ بَعْدَ صَلَاتِكَ عَلَيْهِ وَ لَا إِلَى تَزْكِيَتِهِم إِيَّاهُ بَعْدَ تَزْكِيَتِكَ بَلِ الْخَلْقُ جَمِيعاً هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّكَ جَعَلْتَهُ بَابَكَ الَّذِي لَا تَقْبَلُ لِمَنْ أَتَاكَ إِلَّا مِنْهُ وَ جَعَلْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قُرْبَةً مِنْكَ وَ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ زُلْفَةً عِنْدَكَ وَ دَلَلْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ وَ أَمَرْتَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِيَزْدَادُوا بِهَا أَثَرَةً لَدَيْكَ وَ كَرَامَةً عَلَيْكَ وَ وَكَّلْتَ
388
بِالْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَكَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يُبَلِّغُونَهُ صَلَاتَهُمْ وَ تَسْلِيمَهُمْ اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا عَظَّمْتَ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ أَوْجَبْتَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ تُطْلِقَ لِسَانِي مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ بِمَا لَمْ تُطْلِقْ بِهِ لِسَانَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تُعْطِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ تُؤْتِيَنِي عَلَى ذَلِكَ مُرَافَقَتَهُ حَيْثُ أَحْلَلْتَهُ عَلَى قُدْسِكَ وَ جَنَّاتِ فِردَوْسِكَ ثُمَّ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْدَأُ بِالشَّهَادَةِ لَهُ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أَبْلُغُ مِنْ ذَلِكَ رِضَى نَفْسِي وَ لَا يُعَبِّرُهُ لِسَانِي عَنْ ضَمِيرِي وَ لَا أُلَامُ عَلَى التَّقْصِيرِ مِنِّي لِعَجْزِ قُدْرَتِي عَنْ بُلُوغِ الْوَاجِبِ عَلَيَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ حَظٌّ لِي وَ حَقٌّ عَلَيَّ وَ أَدَاءٌ لِمَا أَوْجَبْتَ لَهُ فِي عُنُقِي إِذْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ غَيْرَ مُفَرِّطٍ فِيمَا أَمَرْتَ وَ لَا مُجَاوِزٍ لِمَا نَهَيْتَ وَ لَا مُقَصِّرٍ فِيمَا أَرَدْتَ وَ لَا مُتَعَدٍّ لِمَا أَوْصَيْتَ وَ تَلَا آيَاتِكَ عَلَى مَا أَنْزَلْتَهُ إِلَيْهِ مِنْ وَحْيِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ صَدَّقَ وَعْدَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ لَا يَخَافُ فِيكَ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ بَاعَدَ فِيكَ الْأَقْرَبِينَ وَ قَرَّبَ فِيكَ الْأَبْعَدِينَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً مَرْضِيّاً عِنْدَكَ مَحْمُوداً فِي الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ أَنَّهُ غَيْرُ مُلِيمٍ وَ لَا ذَمِيمٍ وَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَاحِراً وَ لَا سُحِرَ لَهُ وَ لَا كَاهِناً وَ لَا تُكُهِّنَ لَهُ وَ لَا شَاعِراً وَ لَا شُعِرَ لَهُ وَ لَا كَذَّاباً وَ أَنَّهُ رَسُولُكَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ- جاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ الْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَائِقُو الْعَذابِ الْأَلِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ مَا
389
أَتَى بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَخْبَرَنَا بِهِ عَنْكَ أَنَّهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ لَا شَكَّ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالاتِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ عَلَمِ الْهُدَى وَ بَابِ التُّقَى وَ النُّهَى وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ الشَّاهِدِ لَهُمْ الْمُهَيْمِنِ عَلَيْهِمْ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرَ وَ أَنْمَى وَ أَطْيَبَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ الْمُخْلِصِينَ مِنْ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ غُفْرَانَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ مُعَافَاتَكَ وَ كَرَامَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ مَنَّكَ وَ فَضْلَكَ وَ سَلَامَكَ وَ شَرَفَكَ وَ إِعْظَامَكَ وَ تَبْجِيلَكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا فَوْقَهُمَا وَ مَا تَحْتَهُمَا وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَ مَا بَيْنَ الْهَوَاءِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْجِبَالِ وَ الشَّجَرِ وَ الدَّوَابِّ وَ مَا سَبَّحَ لَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ فِي الظُّلْمَةِ وَ الضِّيَاءِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ وَ سَاعَاتِهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْأَعْجَمِينَ وَ الشَّاهِدِ الْبَشِيرِ الْأَمِينِ النَّذِيرِ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ-
390
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينِ- يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْعَشْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَحْيَيْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَعْزَزْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ اجْزِ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) أَفْضَلَ مَا أَنْتَ جَازٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ رَسُولًا عَمَّنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ وَ بَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمَنَازِلِ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) حَتَّى يَرْضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا وَ اجْعَلْهُ أَكْرَمَ خَلْقِكَ مِنْكَ مَجْلِساً وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً وَ أَوْفَرَهُمْ عِنْدَكَ حَظّاً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْتَ قَاسِمُهُ بَيْنَهُمْ اللَّهُمَّ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَ أُمَّتِهِ مَنْ تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا بِرُؤْيَتِهِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ الشَّرَفِ وَ الْكَرَامَةِ مَا يَغْبِطُهُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ وَ الْخَلْقُ أَجْمَعُونَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَعْلِ كَعْبَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ
391
الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ أَكْرِمْ زُلْفَتَهُ وَ أَجْزِلْ عَطِيَّتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ نَوِّرْ نُورَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ تَقَبَّلْ صَلَاةَ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ وَ اقْصُصْ بِنَا أَثَرَهُ وَ اسْلُكْ بِنَا سَبِيلَهُ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَ ابْعَثْنَا عَلَى مِنْهَاجِهِ وَ اجْعَلْنَا نَدِينُ بِدِينِهِ وَ نَهْتَدِي بِهُدَاهُ وَ نَقْتَدِي بِسُنَّتِهِ وَ نَكُونُ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ خِيَارِ أُمَّتِهِ وَ مُقَدَّمِ زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ نُعَادِي عَدُوَّهُ وَ نُوَالِي وَلِيَّهُ حَتَّى تُورِدَنَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مَوْرِدَهُ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ اللَّهُمَّ وَ أَعْطِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً وَ مَعَ كُلِّ قُرْبَةٍ قُرْبَةً وَ مَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ شَفَاعَةٍ شَفَاعَةً وَ مَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً وَ مَعَ كُلِّ خَيْرٍ خَيْراً وَ مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً وَ شَفِّعْهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ حَتَّى لَا يُعْطَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُصْطَفًى إِلَّا دُونَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ الْمُقَدَّمَ فِي الدَّعْوَةِ وَ الْمُؤْثَرَ بِهِ فِي الْأَثَرَةِ وَ الْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ فِي الشَّفَاعَةِ إِذَا تَجَلَّيْتَ بِنُورِكَ وَ جِيءَ بِالْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ذَلِكَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ ذَلِكَ يَوْمُ الْآزِفَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ لَا تُسْتَقَالُ فِيهِ الْعَثَرَاتُ وَ لَا تُبْسَطُ فِيهِ التَّوْبَاتُ وَ لَا يُسْتَدْرَكُ فِيهِ مَا فَاتَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ
392
مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ وَ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا مَنَنْتَ عَلى مُوسى وَ هارُونَ اللَّهُمَّ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا سَلَّمْتَ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِكْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الطَّاهِرِينَ الْمُطَهَّرِينَ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ غَيْرِ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ صَلَاةً لَا مُنْتَهَى لَهَا وَ لَا أَمَدَ دُونَ رِضَاكَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا دِينَكَ وَ كِتَابَكَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ سَلَامُكَ وَ أَزَالُوا الْحَقَّ عَنْ مَوْضِعِهِ أَلْفَيْ أَلْفِ لَعْنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُؤْتَلِفَةٍ وَ الْعَنْهُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ وَ الْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ مَنْ رَضِيَ بِفَعَالِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ يَا بَارِئَ السَّمَاوَاتِ
393
وَ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا تُعْطِي مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) أَعْطِ مُحَمَّداً حَتَّى يَرْضَى وَ بَلِّغْهُ الْوَسِيلَةَ الْعُظْمَى اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً فِي السَّابِقِينَ غَايَتَهُ وَ فِي الْمُنْتَجَبِينَ كَرَامَتَهُ وَ فِي الْعَالَمِينَ ذِكْرَهُ وَ أَسْكِنْهُ أَعْلَى غُرَفِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي لَا تَفُوقُهَا دَرَجَةٌ وَ لَا يَفْضُلُهَا شَيْءٌ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَضِئْ نُورَهُ وَ كُنْ أَنْتَ الْحَافِظَ لَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَوَّلَ قَارِعٍ لِبَابِ الْجَنَّةِ وَ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْوُلَاةِ السَّادَةِ الْكُفَاةِ الْكُهُولِ الْكِرَامِ الْقَادَةِ الْقَمَاقِمِ الضِّخَامِ اللُّيُوثِ الْأَبْطَالِ عِصْمَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ وَ إِجَارَةً لِمَنِ اسْتَجَارَ بِهِمْ وَ الْكَهْفِ الْحَصِينِ وَ الْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ رِمَاحُكَ فِي أَرْضِكَ وَ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ فِي أَرْضِكَ الَّذِينَ أَنْقَذْتَ بِهِمْ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ أَنَرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ وَ أَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الْخَاطِئِ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ وَ رَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ وَ سَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَ
394
انْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ وَ فَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ وَ قَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ وَ أَسْلَمَتْهُ ذُنُوبُهُ أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ الْمَعِيشَةِ مَا أَبْقَيْتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا فِي جَمِيعِ حَالاتِي وَ أَتَوَصَّلُ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرَتِي عَفْواً لَا تُتْرِفْنِي فَأَطْغَى وَ لَا تُقْتِرْ عَلَيَّ فَأَشْقَى أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَلِّغْهُ إِلَى رِضَاكَ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سِجْناً وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَخْرِجْنِي مِنْهَا وَ مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي مَقْبُولًا فِيهَا عَمَلِي إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ وَ مَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَ زِلْزَالِهَا وَ سَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَ سَلَاطِينِهَا وَ شَرِّ شَيَاطِينِهَا وَ بَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ وَ اعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اجْعَلْنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَ أَصْلِحْ لِي حَالِي وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ حُزَانَتِي وَ مَنْ أَحْبَبْتُ فِيكَ وَ أَحِبَّنِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا نَسِيتُ وَ مَا تَعَمَّدْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ
395
و يستحب أيضا أن يدعو بدعاء العشرات و قد قدمناه
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فِي عَمَلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءُ بَعْدَ الْعَصْرِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْهَجْتَ سَبِيلَ الدَّلَالَةِ عَلَيْكَ بِأَعْلَامِ الْهِدَايَةِ بِمَنِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَقَمْتَ لَهُمْ مَنَارَ الْقَصْدِ إِلَى طَرِيقِ أَمْرِكَ بِمَعَادِنِ لُطْفِكَ وَ تَوَلَّيْتَ أَسْبَابَ الْإِنَابَةِ إِلَيْكَ بِمُسْتَوْضَحَاتٍ مِنْ حُجَجِكَ قُدْرَةً مِنْكَ عَلَى اسْتِخْلَاصِ أَفَاضِلِ عِبَادِكَ وَ حَظّاً لَهُمْ عَلَى أَدَاءِ مَضْمُونِ شُكْرِكَ وَ جَعَلْتَ تِلْكَ الْأَسْبَابَ بِخَصَائِصَ مِنْ أَهْلِ الْإِحْسَانِ عِنْدَكَ وَ ذَوِي الْحِبَاءِ لَدَيْكَ تَفْضِيلًا لِأَهْلِ الْمَنَازِلِ مِنْكَ وَ تَعْلِيماً أَنَّ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مُبَرَّأٌ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِكَ وَ شَاهِداً فِي إِمْضَاءِ الْحُجَّةِ عَلَى عَدْلِكَ وَ قِوَامِ وُجُوبِ حُكْمِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدِ اسْتَشْفَعْتُ الْمَعْرِفَةَ بِذَلِكَ إِلَيْكَ وَ وَثِقْتُ بِفَضِيلَتِهَا عِنْدَكَ وَ قَدَّمْتُ الثِّقَةَ بِكَ وَسِيلَةً فِي اسْتِنْجَازِ مَوْعُودِكَ وَ الْأَخْذِ بِصَالِحِ مَا نَدَبْتَ إِلَيْهِ عِبَادَكَ وَ انْتِجَاعاً بِهَا مَحَلَّ تَصْدِيقِكَ وَ الْإِنْصَاتِ إِلَى فَهْمِ غَبَاوَةِ الْفِطَنِ عَنْ تَوْحِيدِكَ عِلْماً مِنِّي بِعَوَاقِبِ الْخِيَرَةِ فِي ذَلِكَ وَ اسْتِرْشَاداً لِبُرْهَانِ آيَاتِكَ وَ اعْتَمَدْتُكَ حِرْزاً وَاقِياً مِنْ دُونِكَ وَ اسْتَنْجَدْتُ الِاعْتِصَامَ بِكَ كَافِياً مِنْ أَسْبَابِ خَلْقِكَ فَأَرِنِي مُبَشِّرَاتٍ مِنْ إِجَابَتِكَ تَفِي بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ تَنْفِي عَوَارِضَ التُّهَمِ لِقَضَائِكَ فَإِنَّهُ ضَمَانُكَ للمجتدين [لِلْمُجْتَهِدِينَ وَ وَفَاؤُكَ لِلرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ-
396
اللَّهُمَّ وَ لَا أَذِلَّنَّ عَلَى التَّغَزُّزِ بِكَ وَ لَا أَسْتَقْفِيَنَّ نَهْجَ الضَّلَالَةِ عَنْكَ وَ قَدْ أَمَّتْكَ رَكَائِبُ طَلِبَتِي وَ انْتَحَتْ نَوَازِعُ الْآمَالِ مِنِّي إِلَيْكَ وَ نَاجَاكَ عَزْمُ الْبَصَائِرِ لِي فِيكَ اللَّهُمَّ وَ لَا أُسْلَبَنَّ عَوَائِدَ مِنَنِكَ غَيْرَ مُتَوَسِّمَاتٍ إِلَى غَيْرِكَ اللَّهُمَّ وَ جَدِّدْ لِي وُصْلَةَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَ اصْدُدْ قُوَى سَبَبِي عَنْ سِوَاكَ حَتَّى أَفِرَّ عَنْ مَصَارِعِ الْهَلَكَاتِ إِلَيْكَ وَ أَحُثَّ الرِّحْلَةَ إِلَى إِيْثَارِكَ بِاسْتِظْهَارِ الْيَقِينِ فِيكَ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَكَ بَعْدَ اسْتِعْلَاءِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ لَا حُجَّةَ لِمَنِ اخْتَزَلَ عَنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ بِكَ مَعَ إِزَاحَةِ الْيَقِينِ مَوَاقِعَ الشَّكِّ فِيكَ وَ لَا يُبْلَغُ إِلَى فَضَائِلِ الْقِسَمِ إِلَّا بِتَأْيِيدِكَ وَ تَسْدِيدِكَ فَتَوَلَّنِي بِتَأْيِيدٍ مِنْ عَوْنِكَ وَ كَافِنِي عَلَيْهِ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ أُثْنِي عَلَيْكَ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ لِأَنَّ بَلَاءَكَ عِنْدِي أَحْسَنُ الْبَلَاءِ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَسْبَغْتَهَا عَلَيَّ لَمْ أُؤَدِّ شُكْرَهَا وَ كَمْ مِنْ خَطِيئَةٍ أَحْصَيْتَهَا عَلَيَّ أَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهَا وَ أَخَافُ جَزَاءَهَا إِنْ تَعْفُ لِي عَنْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَ إِنْ تُعَاقِبْنِي عَلَيْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا اللَّهُمَّ فَارْحَمْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ فَإِنِّي أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَذْكُرُ لَكَ حَاجَتِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فَاقَتِي وَ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ مَيْلَ نَفْسِي فَإِنَّكَ قُلْتَ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكِيناً مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا عِنْدَكَ تَرَانِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ
397
تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ مَسْكَنَتِي وَ حَالِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَدِئَ فِيهِ مِنْ مَنْطِقِي وَ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَ أَنْتَ مُحْصٍ لِمَا أُرِيدُ التَّفَوُّهَ بِهِ مِنْ مَقَالَتِي جَرَتْ مَقَادِيُرَك بِأَسْبَابِي وَ مَا يَكُونُ مِنِّي فِي سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ أَنْتَ مُتِمٌّ لِي مَا أَخَذْتَ عَلَيْهِ مِيثَاقِي وَ بِيَدِكَ لَا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَ نُقْصَانِي فَأَحَقُّ مَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ قَبْلَ ذِكْرِ حَاجَتِي وَ التَّفَوُّهِ بِطَلِبَتِي شَهَادَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ إِقْرَارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الْآرَاءُ وَ تَاهَتْ فِيهَا الْعُقُولُ وَ قَصُرَتْ دُونَهَا الْأَوْهَامُ وَ كَلَّتْ عَنْهَا الْأَحْلَامُ وَ انْقَطَعَ دُونَ كُنْهِ مَعْرِفَتِهَا مَنْطِقُ الْخَلَائِقِ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ وَصْفِهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئاً مِنْ وَصْفِكَ وَ يَعْرِفَ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلَّا مَا حَدَدْتَهُ وَ وَصَفْتَهُ وَ وَقَفْتَهُ عَلَيْهِ وَ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنِّي لَا أَبْلُغُ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِكَ وَ تَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ كَرَمِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الْمَدْحِ لَكَ وَ الذِّكْرِ لِآلَائِكَ وَ الْحَمْدُ لَكَ عَلَى بَلَائِكَ وَ الشُّكْرُ لَكَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ ذَلِكَ مَا تَكِلُّ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَتِهِ وَ تَعْجِزُ الْأَبْدَانُ عَنْ أَدْنَى شُكْرِهِ وَ إِقْرَارِي لَكَ بِمَا احْتَطَبْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي وَ أَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي وَ لِكَثِيرِ خَطِيئَتِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبِّي وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَوْلَايَ وَ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ سَيِّدِي لَأُقِرُّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ بِوُجُودِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ أُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ
398
صِفَاتِكَ وَ أَذْكُرُ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِخَطِيئَتِي وَ أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْهَا إِلَيْكَ وَ الْعَوْدَ مِنْكَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ لَهَا فَإِنَّكَ قُلْتَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً وَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ إِلَهِي إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ لِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي الْتِمَاساً مِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَ رَجَاءً مِنِّي لِعَفْوِكَ فَإِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَ عَفْوِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَ رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَتَوَلَّ الْيَوْمَ قَضَاءَ حَاجَتِي بِقُدْرَتِكَ عَلَى ذَلِكَ وَ تَيْسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً أَحَدٌ غَيْرُكَ فَارْحَمْنِي سَيِّدِي يَوْمَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَ أَقْضِي إِلَيْكَ بِعَمَلِي وَ قَدْ قُلْتُ سَيِّدِي- وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ سَيِّدِي لَنِعْمَ الْمُجِيبُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمَدْعُوُّ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْقَادِرُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْخَالِقُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُبْدِئُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُعِيدُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُسْتَغَاثُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الصَّرِيخُ أَنْتَ فَأَسْأَلُكَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْفَعَّالَ لِمَا يُرِيدُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ أَنْ تُكْرِمَنِي فِي مَقَامِي هَذَا وَ فِيمَا بَعْدَهُ كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ أَنْ تَجْعَلَ أَفْضَلَ جَائِزَتِكَ الْيَوْمَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَ شَرَّ
399
كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَهُ وَ بَرَأْتَهُ وَ أَنْشَأْتَهُ وَ ابْتَدَعْتَهُ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرْدِ وَ الرِّيحِ وَ الْمَطَرِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ ادْعُ فِيهَا وَ بَعْدَهَا بِمَا أَحْبَبْتَ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ تُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَ أَدَّيْتُ فَرِيضَتَكَ وَ انْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ خَيْرُ الرّازِقِينَ
و قد تقدم ذكرنا أن آخر ساعة يوم الجمعة إلى غروب الشمس هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فينبغي أن يستكثر من الدعاء في تلك الساعة.
وَ رُوِيَ أَنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ هِيَ إِذَا غَابَ نِصْفُ الْقُرْصِ وَ بَقِيَ نِصْفُهُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ (ع) تَدْعُو فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
و يستحب الدعاء فيها
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ بِالدَّالِيَةِ لَفْظاً قَالَ سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) فِي مَنْزِلِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ أَوْصِيَائِهِ (ع) وَ أَحْضَرْتُ مَعِي قِرْطَاساً كَثِيراً فَأَمْلَى عَلَيَّ لَفْظاً مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا حَمَلَ وَحْيَكَ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا
400
أَحَلَّ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ عَلَّمَ كِتَابَكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ دَعَا إِلَى دِينِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَدَّقَ بِوَعْدِكَ وَ أَشْفَقَ مِنْ وَعِيدِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا غَفَرْتَ بِهِ الذُّنُوبَ وَ سَتَرْتَ بِهِ الْعُيُوبَ وَ فَرَّجْتَ بِهِ الْكُرُوبَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا دَفَعْتَ بِهِ الشَّقَاءَ وَ كَشَفْتَ بِهِ الْغَمَّاءَ وَ أَجَبْتَ بِهِ الدُّعَاءَ وَ نَجَّيْتَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَ أَحْيَيْتَ بِهِ الْبِلَادَ وَ قَصَمْتَ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَ أَهْلَكْتَ بِهِ الْفَرَاعِنَةَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَضْعَفْتَ بِهِ الْأَمْوَالَ وَ أَحْرَزْتَ بِهِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَ كَسَرْتَ بِهِ الْأَصْنَامَ وَ رَحِمْتَ بِهِ الْأَنَامَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَعَثْتَهُ بِخَيْرِ الْأَدْيَانِ وَ أَعْزَزْتَ بِهِ الْإِيْمَانَ وَ تَبَّرْتَ بِهِ الْأَوْثَانَ وَ عَظَّمْتَ بِهِ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً الصَّلَاةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّهِ وَ وَلِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ وَ مُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَ مُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ قَاصِمِ الْكَفَرَةِ وَ مُرْغِمِ الْفَجَرَةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ الْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ
401
أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ الصَّلَاةُ عَلَى السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ حَبِيبَةِ حَبِيبِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أُمِّ أَحِبَّائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ الَّتِي انْتَجَبْتَهَا وَ فَضَّلْتَهَا وَ اخْتَرْتَهَا عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ كُنِ الطَّالِبَ لَهَا مِمَّنْ ظَلَمَهَا وَ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهَا وَ كُنِ الثَّائِرَ اللَّهُمَّ بِدَمِ أَوْلَادِهَا اللَّهُمَّ وَ كَمَا جَعَلْتَهَا أُمَّ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ حَلِيلَةَ صَاحِبِ اللِّوَاءِ وَ الْكَرِيمَةَ عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى فَصَلِّ عَلَيْهَا وَ عَلَى أُمِّهَا خَدِيجَةَ الْكُبْرَى صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَ أَبِيهَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ تُقِرُّ بِهَا أَعْيُنَ ذُرِّيَّتِهَا وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ الصَّلَاةُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَبْدَيْكَ وَ وَلِيَّيْكَ وَ ابْنَيْ رَسُولِكَ وَ سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمِينُ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ عِشْتَ مَظْلُوماً وَ مَضَيْتَ شَهِيداً وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ بَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ قَتِيلِ الْكَفَرَةِ وَ طَرِيحِ الْفَجَرَةِ-
402
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ مُوقِناً أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ مَضَيْتَ شَهِيداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى الطَّالِبُ بِثَأْرِكَ وَ مُنْجِزٌ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ التَّأْيِيدِ فِي هَلَاكِ عَدُوِّكَ وَ إِظْهَارِ دَعْوَتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَمَةً أَلَبَّتْ عَلَيْكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِمَّنْ أَكْذَبَكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكَ وَ اسْتَحَلَّ دَمَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ خَاذِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَ لَمْ يَنْصُرْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَى نِسَاءَكَ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ مِمَّنْ وَالاهُمْ وَ مَالَأَهُمْ وَ أَعَانَهُمْ عَلَيْهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِمَنْزِلَتِكُمْ مُوقِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ بِذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي الصَّلَاةُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ جَعَلْتَ مِنْهُ أَئِمَّةَ الْهُدَى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ اصْطَفَيْتَهُ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَزِيزٌ
403
حَكِيمٌ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ الْعِلْمِ وَ إِمَامِ الْهُدَى وَ قَائِدِ أَهْلِ التَّقْوَى وَ الْمُنْتَجَبِ مِنْ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا جَعَلْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً لِبِلَادِكَ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِكَ وَ مُتَرْجِماً لِوَحْيِكَ وَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِ وَ حَذَّرْتَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا رَبِّ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أُمَنَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ الصَّلَاةُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ خَازِنِ الْعِلْمِ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِالْحَقِّ النُّورِ الْمُبِينِ اللَّهُمَّ وَ كَمَا جَعَلْتَهُ مَعْدِنَ كَلَامِكَ وَ وَحْيِكَ وَ خَازِنَ عِلْمِكَ وَ لِسَانَ تَوْحِيدِكَ وَ وَلِيَّ أَمْرِكَ وَ مُسْتَحْفِظَ دِينِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ حُجَجِكَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ الصَّلَاةُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَمِينِ الْمُؤْتَمَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرِّ الْوَفِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ النُّورِ الْمُبِينِ الْمُجْتَهِدِ الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ عَلَى الْأَذَى فِيكَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا بَلَّغَ عَنْ آبَائِهِ مَا اسْتَوْدَعَ مِنْ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ وَ كَابَدَ أَهْلَ الْعِزَّةِ وَ الشِّدَّةِ فِيمَا كَانَ يَلْقَى مِنْ جُهَّالٍ قَوْمِهِ رَبِّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ
404
أَطَاعَكَ وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمُ الصَّلَاةُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَ رَضِيتَ بِهِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ وَ قَائِماً بِأَمْرِكَ وَ نَاصِراً لِدِينِكَ وَ شَاهِداً عَلَى عِبَادِكَ وَ كَمَا نَصَحَ لَهُمْ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمُ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَلَمِ التُّقَى وَ نُورِ الْهُدَى وَ مَعْدِنِ الْوَفَاءِ وَ فَرْعِ الْأَزْكِيَاءِ وَ خَلِيفَةِ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا هَدَيْتَ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِ مِنَ الْحَيْرَةِ وَ أَرْشَدْتَ بِهِ مَنِ اهْتَدَى وَ زَكَّيْتَ مَنْ تَزَكَّى فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ إِنَّكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ الصَّلَاةُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَصِيِّ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ وَ خَلَفِ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَهُ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشَّرَ بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ أَنْذَرَ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ وَ حَذَّرَ بَأْسَكَ وَ ذَكَّرَ بِأَيَّامِكَ وَ أَحَلَّ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ بَيَّنَ شَرَائِعَكَ وَ فَرَائِضَكَ وَ حَضَّ عَلَى عِبَادَتِكَ-
405
وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَنِيُّ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْسَكَ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَوْ لَا أَنَّهُ دِينٌ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَفْعَلَهُ وَ نُؤَدِّيَهُ إِلَى أَهْلِهِ لَأَحْبَبْتُ الْإِمْسَاكَ وَ لَكِنَّهُ الدِّينُ اكْتُبْ الصَّلَاةُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الْبَرِّ التَّقِيِّ الصَّادِقِ الْوَفِيَّ النُّورِ الْمُضِيءِ خَازِنِ عِلْمِكَ وَ الْمُذَكِّرِ بِتَوْحِيدِكَ وَ وَلِيِّ أَمْرِكَ وَ خَلَفِ أَئِمَّةِ الدِّينِ الْهُدَاةِ الرَّاشِدِينَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا رَبِّ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ حُجَجِكَ وَ أَوْلَادِ رُسُلِكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ الصَّلَاةُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ الْمُنْتَظَرِ (ع) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ انْتَصِرْ بِهِ لِدِينِكَ وَ انْصُرْ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ شِيعَتَهُ وَ أَنْصَارَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ احْرُسْهُ وَ امْنَعْهُ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آلَ رَسُولِكَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ اقْصِمْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكَفَرَةِ وَ اقْتُلْ بِهِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ حَيْثُ كَانُوا وَ أَيْنَ
406
كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ أَظْهِرْ بِهِ دِينَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ اجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ أَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَأْمُلُونَ وَ فِي عَدُوِّهِمْ مَا يَحْذَرُونَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ
دُعَاءٌ آخَرُ مَرْوِيٌّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ (ع) خَرَجَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الضَّرَّابِ الْأَصْفَهَانِيِّ بِمَكَّةَ بِإِسْنَادٍ لَمْ نَذْكُرْهُ اخْتِصَاراً نُسْخَتُهُ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُنْتَجَبِ فِي الْمِيثَاقِ الْمُصْطَفَى فِي الظِّلَالِ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ الْبَرِيءِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجَاةِ الْمُرْتَجَى لِلشَّفَاعَةِ الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ دِينُ اللَّهِ اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَ أَضِئْ نُورَهْ وَ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَعْطِهِ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ
407
الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْخَلَفِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ دَعَائِمِ دِينِكَ وَ أَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ وَ تَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ وَ حُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ خُلَفَائِكَ فِي أَرْضِكَ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ وَ خَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَ جَلَّلْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَ غَشَّيْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ وَ رَبَّيْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ وَ غَذَّيْتَهُمْ بِحِكْمَتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُمْ نُورَكَ وَ رَفَعْتَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ وَ حَفَفْتَهُمْ بِمَلَائِكَتِكَ وَ شَرَّفْتَهُمْ بِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِمْ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً كَثِيرَةً دَائِمَةً طَيِّبَةً لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا عِلْمُكَ وَ لَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ
408
الْمُحْيِي سُنَّتَكَ- الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الدَّلِيلِ عَلَيْكَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصْرَهُ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ وَ زَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقَائِهِ اللَّهُمَّ اكْفِهِ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكَائِدِينَ وَ ازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ وَ خَلِّصْهُ مِنْ أَيْدِي الْجَبَّارِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ رَعِيَّتِهِ وَ خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ عَدُوِّهِ وَ جَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا أَمَّلَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ أَحْيِ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ كِتَابِكَ وَ أَظْهِرْ بِهِ مَا غُيِّرَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً خَالِصاً مُخْلِصاً لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا شُبْهَةَ مَعَهُ وَ لَا بَاطِلَ عِنْدَهُ وَ لَا بِدْعَةَ لَدَيْهِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِنُورِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ هُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ وَ اهْدِمْ بِعِزَّتِهِ كُلَّ ضَلَالَةٍ وَ اقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ وَ أَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نَارٍ وَ أَهْلِكْ بِعَدْلِهِ كُلَّ جَوْرٍ وَ أَجْرِ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ أَذِلَّ بِسُلْطَانِهِ كُلَّ سُلْطَانٍ اللَّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ نَاوَاهُ وَ أَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ كَادَهُ وَ اسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَهُ حَقَّهُ وَ اسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ وَ سَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ أَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ الرِّضَا وَ الْحُسَيْنِ الْمُصَفَّى وَ جَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ الْهُدَى وَ
409
مَنَارِ التُّقَى وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ وُلَاةِ عَهْدِكَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ مُدَّ فِي أَعْمَارِهِمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ بَلِّغْهُمْ أَقْصَى آمَالِهِمْ دِيناً وَ دُنْيَا وَ آخِرَةً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الدُّعَاءُ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ (ع) الْمَرْوِيُّ عَنِ الرِّضَا ع
رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الرِّضَا (ع) كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ بِهَذَا- اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ بِإِذْنِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ الْمُجَاهِدِ الْعَائِذِ بِكَ الْعَابِدِ عِنْدَكَ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آبَاءَهُ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرْ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يَخْذُلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ انْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ قَوِّ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ-
410
وَ دَمْدِمْ مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ مَنْ غَشَّهُ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدَعِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ عِبَادَكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ وَ حَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَ لَا أَتَى حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يَضَعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْهَادِي الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وَ بَعِيْدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يُجْرِيَ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ تَغْلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي
411
يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِهَا التَّالِي وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ أَعِذْنَا مِنَ السَّامَّةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
وَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ هَمَّامٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ ذَكَرَ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا عَمْرٍو الْعَمْرِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَمْلَاهُ عَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ فِي غَيْبَةِ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ اللَّهُمَّ
412
عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلِلْتُ عَنْ دِينِي اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي لِوَلَايَةِ مَنْ فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى وَالَيْتَ وُلَاةَ أَمْرِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ لَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وَ عَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِرِّهِ فَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لَا أَكْشِفَ مَا سَتَرْتَ وَ لَا أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَ وَ لَا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَ لَا أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَ مَا بَالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا يَظْهَرُ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ وَ أُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ الْأَمْرِ ظَاهِراً نَافِذَ الْأَمْرِ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطَانَ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْبُرْهَانَ وَ الْحُجَّةَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ شَافِياً مِنَ الْجَهَالَةِ أَبْرِزْ يَا رَبِّ مُشَاهَدَتَهُ
413
وَ ثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تُقِرُّ عَيْنَهُ بِرُؤْيَتِهِ وَ أَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأَتْ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ (عليهم السلام) اللَّهُمَّ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ وَ زِدْ فِي أَجَلِهِ وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا وَلَّيْتَهُ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ وَ زِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ الْقَائِمُ الْمُهْتَدِي وَ الطَّاهِرُ التَّقِيُّ الزَّكِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الصَّابِرُ الشَّكُورُ الْمُجْتَهِدُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَ انْتِظَارَهُ وَ الْإِيمَانَ بِهِ وَ قُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَ الدُّعَاءَ لَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقَنِّطَنَا طُولَ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيَامِهِ وَ يَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَ تَنْزِيلِكَ اللَّهُمَّ وَ قَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدِهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَ لَا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا وَ لَا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَتَوَفَّانَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُرْتَابِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ-
414
اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ كَذِّبْ بِهِ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ اسْتَنْقِذْ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ وَ انْعَشْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ الْكَافِرِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ جَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ أَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وَ غُيِّرَ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُ لِنُصْرَةِ دِينِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ أَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ نَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى شِيعَتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَلِّغْهُمْ مِنْ آمَالِهِمْ مَا يَأْمُلُونَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ وَلِيِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا اللَّهُمَّ فَافْرُجْ ذَلِكَ عَنَّا بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وَ إِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي بِلَادِكَ وَ قَتْلِ
415
أَعْدَائِكَ فِي بِلَادِكَ حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ يَا رَبِّ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمَتْهَا وَ لَا بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا وَ لَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا وَ لَا رُكْناً إِلَّا هَدَمْتَهُ وَ لَا حَدّاً إِلَّا فَلَلْتَهُ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا أَكْلَلْتَهُ وَ لَا رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهَا وَ لَا شُجَاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا جَيْشاً إِلَّا خَذَلْتَهُ وَ ارْمِهِمْ يَا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَ بَأْسِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ وَ عَذِّبْ أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ وَلِيِّكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَ أَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وَ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ كِدْ مَنْ كَادَهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السُّوءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً وَ اقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ وَ أَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَ خُذْهُمْ جَهْرَةً وَ بَغْتَةً وَ شَدِّدْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ وَ أَخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ وَ الْعَنْهُمْ فِي بِلَادِكَ وَ أَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ وَ أَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذَابِكَ وَ أَصْلِهِمْ نَاراً وَ احْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ فَإِنَّهُمْ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وَ أَضَلُّوا عِبَادَكَ اللَّهُمَّ فَأَحْيِ بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ وَ أَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ وَ اشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ وَ لَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ وَ اجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ وَ الْمُؤْتَمِرِينَ لِأَمْرِهِ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِأَحْكَامِهِ وَ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي
416
تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ وَ تُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ لَهُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَنَقِ وَ الْغَيْظِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ فَائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
آخَرُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَقُولَ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ
دعاء السمات مروي عن العمري
يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بِهِ آخِرَ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزُّ الْأَجَلُّ الْأَكْرَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى
417
مَضَايِقِ أَبْوَابِ الْأَرْضِ لِلْفَرْجِ انْفَرَجَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْعُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْأَمْوَاتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى كَشْفِ الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ وَ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ وَ أَعَزِّ الْوُجُوهِ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ وَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِكَ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ تُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ بِمَشِيَّتِكَ الَّتِي دَانَ لَهَا الْعَالَمُونَ وَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ بِحِكْمَتِكَ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ وَ خَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ وَ جَعَلْتَهَا لَيْلًا وَ جَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ خَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَ جَعَلْتَهُ نَهَاراً وَ جَعَلْتَ النَّهَارَ نُشُوراً مُبْصِراً وَ خَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَ خَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَ جَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً وَ خَلَقْتَ بِهَا الْكَوَاكِبَ وَ جَعَلْتَهَا نُجُوماً وَ بُرُوجاً وَ مَصَابِيحَ وَ زِينَةً وَ رُجُوماً وَ جَعَلْتَ لَهَا مَشَارِقَ وَ مَغَارِبَ وَ جَعَلْتَ لَهَا مَطَالِعَ وَ مَجَارِيَ وَ جَعَلْتَ لَهَا فَلَكاً وَ مَسَابِحَ وَ قَدَّرْتَهَا فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ فَأَحْسَنْتَ تَقْدِيرَهَا وَ صَوَّرْتَهَا فَأَحْسَنْتَ تَصْوِيرَهَا وَ أَحْصَيْتَهَا بِأَسْمَائِكَ إِحْصَاءً وَ دَبَّرْتَهَا بِحِكْمَتِكَ تَدْبِيراً وَ أَحْسَنْتَ تَدْبِيرَهَا وَ سَخَّرْتَهَا بِسُلْطَانِ اللَّيْلِ وَ سُلْطَانِ النَّهَارِ وَ السَّاعَاتِ وَ عَرَّفْتَ بِهَا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ وَ جَعَلْتَ رُؤْيَتَهَا لِجَمِيعِ النَّاسِ مَرْأًى وَاحِداً وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (عليه السلام) فِي الْمُقَدَّسِينَ فَوْقَ إِحْسَاسِ الْكَرُوبِيِّينَ فَوْقَ غَمَائِمِ النُّورِ فَوْقَ تَابُوتِ
418
الشَّهَادَةِ فِي عَمُودِ النَّارِ وَ فِي طُورِ سَيْنَاءَ وَ فِي جَبَلِ حُورِيتَ فِي الْوَادِي الْمُقَدَّسِ- فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ ... مِنَ الشَّجَرَةِ وَ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَ يَوْمَ فَرَقْتَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَ فِي الْمُنْبَجِسَاتِ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ وَ عَقَدْتَ مَاءَ الْبَحْرِ فِي قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجَارَةِ وَ جَاوَزْتَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا وَ أَوْرَثْتَهُمْ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَهَا الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ وَ مَرَاكِبَهُ فِي الْيَمِّ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسَى كَلِيمِكَ (عليه السلام) فِي طُورِ سَيْنَاءَ وَ لِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) خَلِيلِكَ مِنْ قَبْلُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ لِإِسْحَاقَ صَفِيِّكَ (عليه السلام) فِي بِئْرِ شِيَعٍ وَ لِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ (عليه السلام) فِي بَيْتِ إِيلٍ وَ أَوْفَيْتَ لِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) بِمِيثَاقِكَ وَ لِإِسْحَاقَ (عليه السلام) بِحَلْفِكَ وَ لِيَعْقُوبَ (عليه السلام) بِشَهَادَتِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِوَعْدِكَ وَ لِلدَّاعِينَ بِأَسْمَائِكَ فَأَجَبْتَ وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) عَلَى قُبَّةِ الرُّمَّانِ وَ بِأَيْدِكَ الَّذِي رَفَعْتَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَ الْغَلَبَةِ بِآيَاتٍ عَزِيزَة وَ بِسُلْطَانِ الْقُوَّةِ وَ بِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَ بِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التَّامَّةِ وَ بِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ بِرَحْمَتِكَ
419
الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بِاسْتِطَاعَتِكَ الَّتِي أَقَمْتَ بِهَا عَلَى الْعَالَمِينَ وَ بِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ وَ بِعِلْمِكَ وَ جَلَالِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ الَّتِي لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الْأَرْضُ وَ انْخَفَضَتْ لَهَا السَّمَاوَاتُ وَ انْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الْأَكْبَرُ وَ رَكَدَتْ لَهَا الْبِحَارُ وَ الْأَنْهَارُ وَ خَضَعَتْ لَهَا الْجِبَالُ وَ سَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمَنَاكِبِهَا وَ اسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلَائِقُ كُلُّهَا وَ خَفَقَتْ لَهَا الرِّيَاحُ فِي جَرَيَانِهَا وَ خَمَدَتْ لَهَا النِّيرَانُ فِي أَوْطَانِهَا وَ بِسُلْطَانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ وَ حُمِدْتَ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ بِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتِي سَبَقَتْ لِأَبِينَا آدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ بِطَلْعَتِكَ فِي سَاعِيرَ وَ ظُهُورِكَ فِي جَبَلِ فَارَانَ- بِرَبَوَاتِ الْمُقَدَّسِينَ وَ جُنُودِ الْمَلَائِكَةِ الصَّافِّينَ وَ خُشُوعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ وَ بِبَرَكَاتِكَ الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ (عليه السلام) فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ بَارَكْتَ لِإِسْحَاقَ صَفِيِّكَ فِي أُمَّةِ عِيسَى (عليه السلام) وَ بَارَكْتَ لِيَعْقُوبَ إِسْرَائِيلِكَ فِي أُمَّةِ مُوسَى (عليهما السلام) وَ بَارَكْتَ لِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) فِي عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَ كَمَا غِبْنَا عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ نَشْهَدْهُ وَ آمَنَّا بِهِ وَ لَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَ عَدْلًا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرَحَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ شَهِيدٌ-
420
ثُمَّ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَ لَا يَعْلَمُ بَاطِنَهَا غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ اغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ قَرِينِ سُوءٍ وَ سُلْطَانِ سَوْءٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
دُعَاءُ لَيْلَةِ السَّبْتِ
مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ (ع) تَعَلَّمَهُ مِنْ جَبْرَئِيلَ (ع) حَيْثُ رَآهُ يَدْعُو بِهِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)ذَاكَ جَبْرَئِيلُ (ع) يَا مَنْ عَفَى عَنِ السَّيِّئَاتِ فَلَمْ يُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا اللَّهُ نَفْسِي نَفْسِي ارْحَمْ عَبْدَكَ أَيْ سَيِّدَاهْ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَيَا رَبَّاهْ أَيْ إِلَهِي بِكَيْنُونِيَّتِكَ أَيْ أَمْلَاهْ أَيْ رَجَايَاهْ أَيْ غِيَاثَاهْ أَيْ مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ أَيْ مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَيْ سَيِّدِي أَيْ مَالِكَ عَبْدِهِ هَذَا عَبْدُكَ أَيْ سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا مَالِكَاهْ أَيَا هُوَ أَيَا هُوَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لِي وَ لَا غِنَى بِي
421
عَلَى نَفْسِي لَا أَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا أَجِدُ مَنْ أُصَانِعُهُ انْقَطَعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ عَنِّي وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ وَ أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ إِلَهِي تَعْلَمُ هَذَا كُلَّهُ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي لَيْتَ شَعْرِي وَ لَا أَشْعُرُ كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي أَ تَقُولُ نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ لَا فَيَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي وَ يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي إِلَى مَنْ أَوْ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ لِمَا ذَا أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَلْجَأُ وَ مَنْ أَرْجُو وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ حَيْثُ تَرْفُضُنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا أَظُنُّ فَطُوبَى لِي أَنَا السَّعِيدُ طُوبَى لِي أَنَا التَّقِيُّ طُوبَى لِي أَنَا الْمَرْحُومُ أَيْ مُتَرَحِّمُ أَيْ مُتَرَأِّفُ أَيْ مُتَعَطِّفُ أَيْ مُتَمَلِّكُ أَيْ مُتَجَبِّرُ أَيْ مُتَسَلِّطُ لَا عَمَلَ لِي أَبْلُغُ بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي وَ أَنَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْشَأْتَهُ مِنْ كُلِّكَ فَاسْتَقَرَّ فِي غَيْبِكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ أَسْأَلُكَ بِهِ هُوَ ثُمَّ لَمْ تَلْفِظْ بِهِ وَ لَا يُلْفَظُ بِهِ أَبَداً أَبَداً وَ بِهِ وَ بِكَ لَا شَيْءَ غَيْرُ هَذَا وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أَنْفَعُ لِي مِنْكَ أَيْ كَبِيرُ أَيْ عَلِيُّ أَيْ مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ أَيْ مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ أَيَا مَنْ نَهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ أَيْ مَدْعُوُّ أَيْ مَسْئُولُ أَيْ مَطْلُوباً إِلَيْهِ إِلَهِي رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ وَ لَمْ أُطِعْكَ وَ لَوْ أَطَعْتُكَ لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَقُومَ وَ أَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ رَاجٍ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا رَجَوْتُ وَ ارْدُدْ يَدَيَّ عَلَيَّ مَلْأَى مِنْ خَيْرِكَ وَ فَضْلِكَ وَ بِرِّكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي-
422
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُتْبِعُ هَذَا الدُّعَاءَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غِيَاثِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي يَا مُنْجِحِي فِي حَاجَتِي يَا مَفْزَعِي فِي وَرْطَتِي يَا مُنْقِذِي مِنْ هَلَكَتِي يَا كَالِئِي فِي وَحْدَتِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ خَطِيئَتِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ اجْمَعْ لِي شَمْلِي وَ أَنْجِحْ لِي طَلِبَتِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ عِنْدَ وَفَاتِي وَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
صلاة الحوائج ليلة السبت
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ صَامَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ مَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُخَلِّصُ مِنْكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي وَ عَرِّفْنِي يَا رَبِّ إِجَابَتَكَ وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي يَا رَبِّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ احْفَظْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا رَبِّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا
423
فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ سَيِّدِي عُلُوّاً كَبِيراً فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَمَرُّغِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَتِرُ بِكَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَاسْتُرْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ الْعَظِيمُ الْعَظِيمُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ
أخرى
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ دَهِمَهُ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ مِنْ عَدُوٍّ حَاسِدٍ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ لْيَدْعُ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ- أَيْ رَبَّاهْ أَيْ سَيِّدَاهْ أَيْ سَنَدَاهْ أَيْ أَمَلَاهْ أَيْ رَجَايَاهْ أَيْ عِمَادَاهْ أَيْ كَهْفَاهْ أَيْ حِصْنَاهْ أَيْ حِرْزَاهُ أَيْ فَخْرَاهْ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بَابَكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِكَ اسْتَغَثْتْ وَ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ أَعْتَصِمُ وَ بِكَ أَسْتَجِيرُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ أَنْتَ غِيَاثِي وَ عِمَادِي وَ أَنْتَ عِصْمَتِي وَ رَجَائِي وَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ-
424
سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ خُذْ بِيَدِي وَ أَنْقِذْنِي وَ قِنِي وَ اكْفِنِي وَ اكْلَأْنِي وَ ارْعَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ إِمْسَائِي وَ إِصْبَاحِي وَ مَقَامِي وَ سَفَرِي يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدَيْنِ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَعْدَلَ الْفَاصِلِينَ وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِفَاطِمَةَ يَا اللَّهُ- بِالْحَسَنِ يَا اللَّهُ بِالْحُسَيْنِ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ- بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ فَعَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) فَزَادَنِي فِيهِ- بِجَعْفَرٍ يَا اللَّهُ بِمُوسَى يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ- بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ- بِالْحَسَنِ يَا اللَّهُ بِحُجَّتِكَ ثُمَّ خَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ بِنَاصِيَةِ مَنْ أَخَافُهُ وَ تُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَ ذَلِّلْ لِي صَعْبَهُ وَ سَهِّلْ لِي قِيَادَهُ وَ رُدَّ عَنِّي نَافِرَةَ قَلْبِهِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ فَإِنِّي بِكَ اللَّهُمَّ أَعُوذُ وَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَثِقُ وَ عَلَيْكَ أَعْتَمِدُ وَ أَتَوَكَّلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي فَإِنَّكَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ لَجَأُ اللَّاجِئِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (ع) رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ وَ يُكَرِّرُ
425
[تصوير نسخه خطى]
ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَهُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ أَصْبِحْ غَداً صَائِماً وَ أَتْبِعْهُ بِصِيَامِ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ مِنْ عَشِيَّةِ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ فَفَعَلْتُ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ
مصباح المتهجد
الجزء الأول
تأليف
الشيخ ابو جعفر محمد بن حسن الطوسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

