1

[الْمُقَدِّمِةُ]

[تصوير نسخه خطى]

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً-

أَبْوَابُ الْكِتَابِ

الْبَابُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَمَّيْنَا هَذَا الْكِتَابَ كِتَابَ مَعَانِي الْأَخْبَارِ

1 قَالَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَدَّسَ رُوحَهُ حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ أَنْتُمْ أَفْقَهُ النَّاسِ إِذَا عَرَفْتُمْ مَعَانِيَ كَلَامِنَا إِنَّ الْكَلِمَةَ لَتَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ فَلَوْ شَاءَ إِنْسَانٌ لَصَرَفَ كَلَامَهُ كَيْفَ شَاءَ وَ لَا يَكْذِبُ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بُرَيْدٍ الرَّزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا بُنَيَّ اعْرِفْ مَنَازِلَ الشِّيعَةِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ فَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ هِيَ الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايَةِ وَ بِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايَاتِ يَعْلُو الْمُؤْمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ (ع)

2

فَوَجَدْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ قِيمَةَ كُلِّ امْرِئٍ وَ قَدْرَهُ مَعْرِفَتُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحَاسِبُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي دَارِ الدُّنْيَا

3 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ حَدِيثٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ تَرْوِيهِ وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَعْرِفَ مَعَارِيضَ كَلَامِنَا وَ إِنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِنَا لَتَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَنَا مِنْ جَمِيعِهَا الْمَخْرَجُ

بَابُ مَعْنَى الِاسْمِ

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى بْنِ عُمَرَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) عَنِ الِاسْمِ مَا هُوَ فَقَالَ (ع) فَهُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ

2 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ (ع) نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنَّهُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَمَعْنَاهُ اللَّهُ وَ اسْمُهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِهِ لِأَنَّهُ عَلِيٌّ عَلَا كُلَّ شَيْءٍ

3

بَابُ مَعْنَى بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ (ع) الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ مُلْكُ اللَّهِ وَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّحْمَنُ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ قَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النِّعَمِ بِوَلَايَتِنَا وَ اللَّامُ إِلْزَامُ اللَّهِ خَلْقَهُ وَلَايَتَنَا قُلْتُ فَالْهَاءُ فَقَالَ هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (ص) قُلْتُ الرَّحْمَنُ قَالَ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ قُلْتُ الرَّحِيمُ قَالَ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

بَابٌ آخَرُ فِي مَعْنَى بِسْمِ اللّهِ

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى (ع) عَنْ بِسْمِ اللّهِ فَقَالَ مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ بِسْمِ اللَّهِ أَيْ أَسِمُ عَلَى نَفْسِي سِمَةً مِنْ سِمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ الْعِبَادَةُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا السِّمَةُ قَالَ هِيَ الْعَلَامَةُ

4

بَابُ مَعْنَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَّ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُرْجَانِيُّ الْمُفَسِّرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ وَ كَانَا مِنَ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ وَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ دُونَهُ وَ تَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ سِوَاهُ تَقُولُ بِسْمِ اللّهِ أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ وَ هُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ

5

كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ الصَّادِقُ (ع) فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حَيْثُ لَا مُنْجِيَ وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ

بَابُ مَعْنَى الْوَاحِدِ

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ (ع) مَا مَعْنَى الْوَاحِدِ قَالَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَلْسُنِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ وَاصِلٍ السِّجْزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ الشَّعْرَانِيُّ الْعَمَّارِيُّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَذَنِيُّ بِأَذَنَةَ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنَّ أَعْرَابِيّاً قَامَ يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ قَالَ فَحَمَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ قَالُوا يَا أَعْرَابِيُّ أَ مَا تَرَى مَا فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مِنْ تَقَسُّمِ الْقَلْبِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) دَعُوهُ فَإِنَّ الَّذِي يُرِيدُهُ الْأَعْرَابِيُّ هُوَ الَّذِي نُرِيدُهُ مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ الْقَوْلَ فِي أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ فَوَجْهَانِ مِنْهَا لَا يَجُوزَانِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ فَأَمَّا اللَّذَانِ لَا يَجُوزَانِ عَلَيْهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ وَاحِدٌ يَقْصِدُ بِهِ بَابَ الْأَعْدَادِ فَهَذَا مَا لَا

6

يَجُوزُ لِأَنَّ مَا لَا ثَانِيَ لَهُ لَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْأَعْدَادِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ كَفَرَ مَنْ قَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ قَوْلُ الْقَائِلِ هُوَ وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ النَّوْعَ مِنَ الْجِنْسِ فَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ وَ جَلَّ رَبُّنَا عَنْ ذَلِكَ وَ تَعَالَى وَ أَمَّا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ هُوَ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ فِي الْأَشْيَاءِ شِبْهٌ كَذَلِكَ رَبُّنَا وَ قَوْلُ الْقَائِلِ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْقَسِمُ فِي وُجُودٍ وَ لَا عَقْلٍ وَ لَا وَهْمٍ كَذَلِكَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ

بَابُ مَعْنَى الصَّمَدِ

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) حِينَ سُئِلَ عَنِ الصَّمَدِ فَقَالَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ لَقَبُهُ شَبَابٌ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الصَّمَدُ قَالَ السَّيِّدُ الْمَصْمُودُ إِلَيْهِ فِي الْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ

3 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ ثُمَّ الْإِيلَاقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدَانُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَدِينَةِ خُجَنْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ الْفَرْغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ

7

الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْعَنْبَرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ حَدَّثَنِي أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ قَالَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي بِهِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَنَامُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ قَالَ الْبَاقِرُ (ع) كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقُولُ- الصَّمَدُ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ وَ قَالَ غَيْرُهُ الصَّمَدُ الْمُتَعَالِي عَنِ الْكَوْنِ وَ الْفَسَادِ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يُوصَفُ بِالتَّغَايُرِ قَالَ الْبَاقِرُ (ع) الصَّمَدُ السَّيِّدُ الْمُطَاعُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ آمِرٌ وَ لَا نَاهٍ قَالَ وَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع) عَنِ الصَّمَدِ فَقَالَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا يَئُودُهُ حِفْظُ شَيْءٍ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) الصَّمَدُ الَّذِي إِذا أَرادَ شَيْئاً قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي أَبْدَعَ الْأَشْيَاءَ فَخَلَقَهَا أَضْدَاداً وَ أَشْكَالًا وَ أَزْوَاجاً وَ تَفَرَّدَ بِالْوَحْدَةِ بِلَا ضِدٍّ وَ لَا شَكْلٍ وَ لَا مِثْلٍ وَ لَا نِدٍّ وَ قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ سَمِعْتُ الصَّادِقَ (ع) يَقُولُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ فِلَسْطِينَ عَلَى الْبَاقِرِ (ع) فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الصَّمَدِ فَقَالَ (ع) تَفْسِيرُهُ فِيهِ- الصَّمَدُ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ فَالْأَلِفُ دَلِيلٌ عَلَى إِنِّيَّتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَ فِي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ وَ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنْ دَرْكِ الْحَوَاسِّ وَ اللَّامُ دَلِيلٌ عَلَى إِلَهِيَّتِهِ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ وَ الْأَلِفُ وَ اللَّامُ مُدْغَمَانِ لَا يَظْهَرَانِ عَلَى اللِّسَانِ وَ لَا يَقَعَانِ فِي السَّمْعِ وَ يَظْهَرَانِ فِي الْكِتَابَةِ دَلِيلَانِ عَلَى أَنَّ إِلَهِيَّتَهُ بِلُطْفِهِ خَافِيَةٌ لَا تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تَقَعُ فِي لِسَانِ وَاصِفٍ وَ لَا أُذُنِ سَامِعٍ لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْإِلَهِ هُوَ الَّذِي أَلِهَ الْخَلْقُ عَنْ دَرْكِ مَاهِيَّتِهِ وَ كَيْفِيَّتِهِ بِحِسٍّ أَوْ بِوَهْمٍ- لَا بَلْ هُوَ مُبْدِعُ الْأَوْهَامِ وَ خَالِقُ الْحَوَاسِّ وَ إِنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكِتَابَةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَظْهَرَ رُبُوبِيَّتَهُ فِي إِبْدَاعِ الْخَلْقِ وَ تَرْكِيبِ أَرْوَاحِهِمُ اللَّطِيفَةِ فِي

8

أَجْسَادِهِمُ الْكَثِيفَةِ فَإِذَا نَظَرَ عَبْدٌ إِلَى نَفْسِهِ لَمْ يَرَ رُوحَهُ كَمَا أَنَّ لَامَ الصَّمَدِ لَا تَتَبَيَّنُ وَ لَا تَدْخُلُ فِي حَاسَّةٍ مِنْ حَوَاسِّهِ الْخَمْسِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْكِتَابَةِ ظَهَرَ لَهُ مَا خَفِيَ وَ لَطُفَ فَمَتَى تَفَكَّرَ الْعَبْدُ فِي مَاهِيَّةِ الْبَارِي وَ كَيْفِيَّتِهِ أَلِهَ فِيهِ وَ تَحَيَّرَ وَ لَمْ تُحِطْ فِكْرَتُهُ بِشَيْءٍ يَتَصَوَّرُ لَهُ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُ الصُّوَرِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى خَلْقِهِ ثَبَتَ لَهُ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُهُمْ وَ مُرَكِّبُ أَرْوَاحِهِمْ فِي أَجْسَادِهِمْ وَ أَمَّا الصَّادُ فَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقٌ وَ قَوْلُهُ صِدْقٌ وَ كَلَامُهُ صِدْقٌ وَ دَعَا عِبَادَهُ إِلَى اتِّبَاعِ الصِّدْقِ بِالصِّدْقِ وَ وَعَدَ بِالصِّدْقِ دَارَ الصِّدْقِ وَ أَمَّا الْمِيمُ فَدَلِيلٌ عَلَى مُلْكِهِ وَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَ لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَ أَمَّا الدَّالُ فَدَلِيلٌ عَلَى دَوَامِ مُلْكِهِ وَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دَائِمٌ تَعَالَى عَنِ الْكَوْنِ وَ الزَّوَالِ بَلْ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُكَوِّنُ الْكَائِنَاتِ الَّذِي كَانَ بِتَكْوِينِهِ كُلُّ كَائِنٍ

و قد أخرجت هذا الحديث بتمامه في تفسير قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ في كتاب التوحيد

باب معنى قول الأئمة (ع) إن الله تبارك و تعالى شيء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِلزِّنْدِيقِ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ اللَّهِ مَا هُوَ قَالَ هُوَ شَيْءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ ارْجِعْ بِقَوْلِي شَيْءٌ إِلَى إِثْبَاتِ مَعْنًى وَ أَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمٌ وَ لَا صُورَةٌ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ أَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ

9

اللَّهَ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ

باب معنى سبحان الله

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ مَعْنَى سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَفَةٌ لِلَّهِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُبْحانَ اللّهِ مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ تَنْزِيهٌ

3 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الشَّعْرَانِيُّ الْعَمَّارِيُّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَذَنِيُّ بِأَذَنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَجَّارٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَفْسِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ-

10

قَالَ إِنَّ فِي هَذَا الْحَائِطِ رَجُلًا كَانَ إِذَا سُئِلَ أَنْبَأَ وَ إِذَا سَكَتَّ ابْتَدَأَ فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَفْسِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ هُوَ تَعْظِيمُ جَلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَنْزِيهُهُ عَمَّا قَالَ فِيهِ كُلُّ مُشْرِكٍ فَإِذَا قَالَهُ الْعَبْدُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ

باب معنى التوحيد و العدل

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ [عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ] عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) التَّوْحِيدُ ظَاهِرُهُ فِي بَاطِنِهِ وَ بَاطِنُهُ فِي ظَاهِرِهِ ظَاهِرُهُ مَوْصُوفٌ لَا يُرَى وَ بَاطِنُهُ مَوْجُودٌ لَا يَخْفَى يُطْلَبُ بِكُلِّ مَكَانٍ وَ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ مَكَانٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَاضِرٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَ غَائِبٌ غَيْرُ مَفْقُودٍ

11

2 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَزِيزٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْفَقِيهُ بِأَرْضِ بَلْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزَّاهِدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَسَاسَ الدِّينِ التَّوْحِيدُ وَ الْعَدْلُ وَ عَلَمَهُ كَثِيرٌ وَ لَا بُدَّ لِعَاقِلٍ مِنْهُ فَاذْكُرْ مَا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَ يَتَهَيَّأُ حِفْظُهُ فَقَالَ أَمَّا التَّوْحِيدُ فَأَنْ لَا تُجَوِّزَ عَلَى رَبِّكَ مَا جَازَ عَلَيْكَ وَ أَمَّا الْعَدْلُ فَأَلَّا تَنْسُبَ إِلَى خَالِقِكَ مَا لَامَكَ عَلَيْهِ

باب معنى الله أكبر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ فَكَانَ ثَمَّ شَيْءٌ فَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْهُ فَقُلْتُ فَمَا هُوَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ فَقَالَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) حَدَدْتَهُ-

12

فَقَالَ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ أَقُولُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ

باب معنى الأول و الآخر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ فَقَالَ الْأَوَّلُ لَا عَنْ أَوَّلٍ قَبْلَهُ وَ لَا عَنْ بَدْءٍ سَبَقَهُ وَ آخِرٌ لَا عَنْ نِهَايَةٍ كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَكِنْ قَدِيمٌ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ بِلَا بَدْءٍ وَ لَا نِهَايَةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ وَ لَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ

باب معاني ألفاظ وردت في الكتاب و السنة في التوحيد

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ جَلِيسٍ لِأَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ قَالَ فَيَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِالْوَجْهِ وَ لَكِنْ مَعْنَاهُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ وَ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ

13

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعٍ الْوَرَّاقِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ قَالَ نَحْنُ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَلّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ يَحُلُّ فِيهِ فَيُحْجَبَ عَنْهُ فِيهِ عِبَادُهُ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي أَنَّهُمْ عَنْ ثَوَابِ رَبِّهِمْ مَحْجُوبُونَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ بِالْمَجِيءِ وَ الذَّهَابِ تَعَالَى عَنِ الِانْتِقَالِ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ وَ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ الْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ قَالَ يَقُولُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَ هَكَذَا نَزَلَتْ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَ عَنْ قَوْلِهِ اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللّهُ وَ عَنْ قَوْلِهِ يُخادِعُونَ اللّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَسْخَرُ وَ لَا يَسْتَهْزِئُ وَ لَا يَمْكُرُ وَ لَا يُخَادِعُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُجَازِيهِمْ جَزَاءَ السُّخْرِيَّةِ وَ جَزَاءَ الِاسْتِهْزَاءِ وَ جَزَاءَ الْمَكْرِ وَ جَزَاءَ الْخَدِيعَةِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً

14

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِعَلَّانَ الْكُلَيْنِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ فَقَالَ ذَلِكَ تَعْيِيرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ وَ ما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا إِنَّ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ نَزَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفْسَهُ عَنِ الْقَبْضَةِ وَ الْيَمِينِ فَقَالَ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِعَلَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّقَّامِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَنْسَى وَ لَا يَسْهُو وَ إِنَّمَا يَنْسَى وَ يَسْهُو الْمَخْلُوقُ الْمُحْدَثُ أَ لَا تَسْمَعُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا وَ إِنَّمَا يُجَازِي مَنْ نَسِيَهُ وَ نَسِيَ لِقَاءَ يَوْمِهِ بِأَنْ يُنْسِيَهُمْ أَنْفُسَهُمْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ-

15

وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا أَيْ نَتْرُكُهُمْ كَمَا تَرَكُوا الِاسْتِعْدَادَ لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا

6 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ هَادٍ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ هَادٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ فِي رِوَايَةِ الْبَرْقِيِّ هُدَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ هُدَى مَنْ فِي الْأَرْضِ

7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ الهيسي [الْهِيتِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهْلِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (ع) اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ مَثَلُ نُورِهِ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ (ص) قُلْتُ كَمِشْكاةٍ قَالَ صَدْرُ مُحَمَّدٍ (ص) قُلْتُ فِيها مِصْباحٌ قَالَ فِيهِ نُورُ الْعِلْمِ يَعْنِي النُّبُوَّةَ قُلْتُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ قَالَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) صَدَرَ إِلَى قَلْبِ عَلِيٍّ (ع) قُلْتُ كَأَنَّها قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْرَأُ كَأَنَّها قُلْتُ وَ كَيْفَ أَقْرَأُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قُلْتُ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) لَا يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ قُلْتُ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ص) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ قُلْتُ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ الْإِمَامُ عَلَى أَثَرِ الْإِمَامِ

8 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنْ

16

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ فَقَالَ الْيَدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقُوَّةُ وَ النِّعْمَةُ قَالَ وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ وَ قَالَ وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أَيْ بِقُوَّةٍ وَ قَالَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أَيْ قَوَّاهُمْ وَ يُقَالُ لِفُلَانٍ عِنْدِي يَدٌ بَيْضَاءُ أَيْ نِعْمَةٌ

9 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا ثُمَّ قَالَ الْحُجْزَةُ النُّورُ

10 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً خَلَقَهُمْ مِنْ نُورِهِ وَ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِهِ لِرَحْمَتِهِ فَهُمْ عَيْنُ اللَّهِ النَّاظِرَةُ وَ أُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ فِي خَلْقِهِ بِإِذْنِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى مَا أَنْزَلَ مِنْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ أَوْ حُجَّةٍ فَبِهِمْ يَمْحُو اللَّهُ السَّيِّئَاتِ وَ بِهِمْ يَدْفَعُ الضَّيْمَ وَ بِهِمْ يُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَ بِهِمْ يُحْيِي مَيِّتاً وَ يُمِيتُ حَيّاً وَ بِهِمْ يَبْتَلِي خَلْقَهُ وَ بِهِمْ يَقْضِي فِي خَلْقِهِ قَضِيَّةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ الْأَوْصِيَاءُ

11 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

17

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قَالَ رُوحٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُ وَ خَلَقَهُ وَ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَرْوَاحِ فَأَمَرَ فَنُفِخَ مِنْهُ فِي آدَمَ ع

12 حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتُقَّ اسْمُهُ مِنَ الرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظَةِ الرُّوحِ لِأَنَّ الرُّوحَ مُجَانِسٌ لِلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ كَمَا اصْطَفَى بَيْتاً مِنَ الْبُيُوتِ فَقَالَ بَيْتِي وَ قَالَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرُ

13 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قَالَ مِنْ قُدْرَتِي

14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي خُطْبَتِهِ أَنَا الْهَادِي أَنَا الْمُهْتَدِي وَ أَنَا أَبُو الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ زَوْجُ الْأَرَامِلِ وَ أَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ أَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ التَّقْوَى وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُهُ الصَّادِقُ وَ يَدُهُ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ

18

وَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا بَابُ حِطَّةَ مَنْ عَرَفَنِي وَ عَرَفَ حَقِّي فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ لِأَنِّي وَصِيُّ نَبِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ

15 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَمَّنْ سَمِعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ لَمْ يَعْنُوا أَنَّهُ هَكَذَا وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَلَا يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ تَكْذِيباً لِقَوْلِهِمْ- غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ

16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْمَشْرِقِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ فَقُلْتُ لَهُ يَدَانِ هَكَذَا وَ أَشَرْتُ بِيَدِي إِلَى يَدَيْهِ فَقَالَ لَا لَوْ كَانَ هَكَذَا لَكَانَ مَخْلُوقاً

باب معنى رضى الله عز و جل و سخطه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْمَشْرِقِيِّ حَمْزَةَ بْنِ الرَّبِيعِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ

19

أَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى مَا ذَلِكَ الْغَضَبُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) هُوَ الْعِقَابُ يَا عَمْرُو إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ مَخْلُوقٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَتَنَفَّرُهُ شَيْءٌ وَ لَا يُعِزُّهُ شَيْءٌ

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَأْسَفُ كَأَسَفِنَا وَ لَكِنَّهُ خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَ يَرْضَوْنَ وَ هُمْ مَخْلُوقُونَ مُدَبَّرُونَ فَجَعَلَ رِضَاهُمْ لِنَفْسِهِ رِضًى وَ سَخَطَهُمْ لِنَفْسِهِ سَخَطاً وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ وَ لِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَ لَيْسَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا يَصِلُ إِلَى خَلْقِهِ وَ لَكِنَّ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ أَيْضاً مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ دَعَانِي إِلَيْهَا- وَ قَالَ أَيْضاً مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ قَالَ أَيْضاً إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ

20

إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ وَ كُلُّ هَذَا وَ شِبْهُهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَ هَكَذَا الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ مِمَّا يُشَاكِلُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى الْمُكَوِّنِ الْأَسَفُ وَ الضَّجَرُ وَ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَهُمَا وَ أَنْشَأَهُمَا لَجَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْمُكَوِّنَ يَبِيدُ يَوْماً مَا لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الضَّجَرُ وَ الْغَضَبُ دَخَلَهُ التَّغْيِيرُ وَ إِذَا دَخَلَهُ التَّغْيِيرُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ الْإِبَادَةُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ عُلُوّاً كَبِيراً هُوَ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ لَا لِحَاجَةٍ فَإِذَا كَانَ لَا لِحَاجَةٍ اسْتَحَالَ الْحَدُّ وَ الْكَيْفُ فِيهِ فَافْهَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ رِضًى وَ سَخَطٌ قَالَ نَعَمْ وَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يُوجَدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الرِّضَا وَ الْغَضَبَ دَخَّالٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ مُعْتَمَلٌ مُرَكَّبٌ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ وَ خَالِقُنَا لَا مَدْخَلَ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الذَّاتِ وَاحِدِيُّ الْمَعْنَى فَرِضَاهُ ثَوَابُهُ وَ سَخَطُهُ عِقَابُهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَتَدَاخَلُهُ فَيُهَيِّجُهُ وَ يَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَإِنَّ ذَلِكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ الْمُحْتَاجِينَ وَ هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ وَ خَلْقُهُ جَمِيعاً مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِنَّمَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ حَاجَةٍ وَ لَا سَبَبٍ اخْتِرَاعاً وَ ابْتِدَاعاً

باب معنى الهدى و الضلال و التوفيق و الخذلان من الله تبارك و تعالى

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن [زائد الشَّيْبَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ

21

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُضِلُّ الظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ دَارِ كَرَامَتِهِ وَ يَهْدِي أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ إِلَى جَنَّتِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يُضِلُّ اللّهُ الظّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاءُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ- قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما تَوْفِيقِي إِلّا بِاللّهِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ إِذَا فَعَلَ الْعَبْدُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الطَّاعَةِ كَانَ فِعْلُهُ وِفْقاً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُمِّيَ الْعَبْدُ بِهِ مُوَفَّقاً وَ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَحَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَتَرَكَهَا كَانَ تَرْكُهُ لَهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَتَى خُلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا فَقَدْ خَذَلَهُ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُ

باب معنى لا حول و لا قوة إلا بالله

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَعْنَى

22

لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ لَنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

باب معنى الحروف المقطعة في أوائل السور من القرآن

1 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ الْوَرَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السَّعِيدِ الثَّوْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الم وَ المص وَ الر وَ المر وَ كهيعص وَ طه وَ طس وَ طسم وَ يس وَ (ص) وَ حم وَ حم عسق وَ ق وَ ن قَالَ (ع) أَمَّا الم فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ فَمَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ الْمَلِكُ وَ أَمَّا الم فِي أَوَّلِ آلِ عِمْرَانَ فَمَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ الْمَجِيدُ وَ المص فَمَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ الْمُقْتَدِرُ الصَّادِقُ وَ الر فَمَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ الرَّءُوفُ وَ المر فَمَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الرَّازِقُ وَ كهيعص فَمَعْنَاهُ أَنَا الْكَافِي الْهَادِي الْوَلِيُّ الْعَالِمُ الصَّادِقُ الْوَعْدِ وَ أَمَّا طه فَاسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ (ص) وَ مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْحَقِّ الْهَادِي إِلَيْهِ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ بِهِ وَ أَمَّا طس فَمَعْنَاهُ أَنَا الطَّالِبُ السَّمِيعُ وَ أَمَّا طسم فَمَعْنَاهُ أَنَا الطَّالِبُ السَّمِيعُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ وَ أَمَّا يس فَاسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ (ص) وَ مَعْنَاهُ يَا أَيُّهَا السَّامِعُ لِلْوَحْيِ- وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَمَّا (ص) فَعَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ هِيَ الَّتِي تَوَضَّأَ مِنْهَا النَّبِيُّ (ص) لَمَّا عُرِجَ بِهِ وَ يَدْخُلُهَا جَبْرَئِيلُ (ع) كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً فَيَغْتَمِسُ فِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا فَيَنْفُضُ أَجْنِحَتَهُ فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ أَجْنِحَتِهِ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهَا مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُحَمِّدُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا حم فَمَعْنَاهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ وَ أَمَّا حم عسق فَمَعْنَاهُ الْحَلِيمُ الْمُثِيبُ الْعَالِمُ السَّمِيعُ الْقَادِرُ الْقَوِيُّ وَ أَمَّا ق فَهُوَ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالْأَرْضِ

23

وَ خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْهُ وَ بِهِ يُمْسِكُ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ أَمَّا ن فَهُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْمُدْ فَجَمُدَ فَصَارَ مِدَاداً ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ فَسَطَرَ الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَالْمِدَادُ مِدَادٌ مِنْ نُورٍ وَ الْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ اللَّوْحُ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ وَ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بَيِّنْ لِي أَمْرَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الْمِدَادِ فَضْلَ بَيَانٍ وَ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَوْ لَا أَنَّكَ أَهْلٌ لِلْجَوَابِ مَا أَجَبْتُكَ فَنُونٌ مَلَكٌ يُؤَدِّي إِلَى الْقَلَمِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ الْقَلَمُ يُؤَدِّي إِلَى اللَّوْحِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ اللَّوْحُ يُؤَدِّي إِلَى إِسْرَافِيلَ وَ إِسْرَافِيلُ يُؤَدِّي إِلَى مِيكَائِيلَ وَ مِيكَائِيلُ يُؤَدِّي إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ جَبْرَئِيلُ يُؤَدِّي إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ (ص) قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ يَا سُفْيَانُ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الم هُوَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الْمُقَطَّعِ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي يُؤَلِّفُهُ النَّبِيُّ (ص) وَ الْإِمَامُ فَإِذَا دَعَا بِهِ أُجِيبَ- ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ بَيَانٌ لِشِيعَتِنَا- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قَالَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يُنْبِئُونَ وَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ يَتْلُونَ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يُحَدِّثُ أَنَّ حُيَيّاً وَ أَبَا يَاسِرٍ ابْنَيْ أَخْطَبَ وَ نَفَراً مِنْ يَهُودِ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَالُوا لَهُ أَ لَيْسَ فِيمَا تَذْكُرُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الم قَالَ بَلَى قَالُوا أَتَاكَ بِهَا جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ نَعَمْ قَالُوا لَقَدْ بُعِثَتْ أَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ وَ مَا نَعْلَمُ نَبِيّاً مِنْهُمْ أَخْبَرَنَا مُدَّةَ مُلْكِهِ وَ مَا أَجَلُ أُمَّتِهِ غَيْرَكَ- قَالَ فَأَقْبَلَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ-

24

فَهَذِهِ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ سَنَةً فَعَجَبٌ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي دِينٍ مُدَّةُ مُلْكِهِ وَ أَجَلُ أُمَّتِهِ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ سَنَةً قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ مَعَ هَذَا غَيْرُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَاتِهِ قَالَ المص قَالَ هَذِهِ أَثْقَلُ وَ أَطْوَلُ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ فَهَذِهِ مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَهَلْ مَعَ هَذَا غَيْرُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَاتِهِ قَالَ ص- الر قَالَ هَذِهِ أَثْقَلُ وَ أَطْوَلُ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الرَّاءُ مِائَتَانِ ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَهَلْ مَعَ هَذَا غَيْرُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَاتِهِ قَالَ المر قَالَ هَذِهِ أَثْقَلُ وَ أَطْوَلُ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الرَّاءُ مِائَتَانِ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلْ مَعَ هَذَا غَيْرُهُ قَالَ نَعَمْ قَالُوا قَدِ الْتَبَسَ عَلَيْنَا أَمْرُكَ فَمَا نَدْرِي مَا أُعْطِيتَ ثُمَّ قَامُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو يَاسِرٍ لِلْحُيَيِّ أَخِيهِ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ مُحَمَّداً قَدْ جُمِعَ لَهُ هَذَا كُلُّهُ وَ أَكْثَرُ مِنْهُ قَالَ فَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ- مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قَالَ وَ هِيَ تَجْرِي فِي وَجْهٍ آخَرَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِ حُيَيٍّ وَ أَبِي يَاسِرٍ وَ أَصْحَابِهِمَا

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيِّ الْمُفَسِّرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) أَنَّهُ قَالَ كَذَّبَتْ قُرَيْشٌ وَ الْيَهُودُ بِالْقُرْآنِ وَ قَالُوا سِحْرٌ مُبِينٌ تَقَوَّلَهُ فَقَالَ اللَّهُ الم ذلِكَ الْكِتابُ أَيْ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْكَ هُوَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي مِنْهَا أَلِفٌ لَامٌ مِيمٌ وَ هُوَ بِلُغَتِكُمْ وَ حُرُوفِ هِجَائِكُمْ فَأْتُوا بِمِثْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَ اسْتَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِسَائِرِ شُهَدَائِكُمْ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ- قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الم هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي افْتُتِحَ

25

بِ الم هُوَ ذلِكَ الْكِتابُ الَّذِي أَخْبَرْتُ بِهِ مُوسَى فَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَخْبَرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ كِتَاباً عَزِيزاً- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- لا رَيْبَ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ لِظُهُورِهِ عِنْدَهُمْ كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً يُنْزَلُ عَلَيْهِ كِتَابٌ لَا يَمْحُوهُ الْبَاطِلُ يَقْرَؤُهُ هُوَ وَ أُمَّتُهُ عَلَى سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ هُدىً بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ الْمُوبِقَاتِ وَ يَتَّقُونَ تَسْلِيطَ السَّفَهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى إِذَا عَلِمُوا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُهُ عَمِلُوا بِمَا يُوجِبُ لَهُمْ رِضَا رَبِّهِمْ- قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) ثُمَّ الْأَلِفُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ قَوْلِ اللَّهِ دَلَّ بِالْأَلِفِ عَلَى قَوْلِكَ اللَّهُ وَ دَلَّ بِاللَّامِ عَلَى قَوْلِكَ الْمَلِكُ الْعَظِيمُ الْقَاهِرُ لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ دَلَّ بِالْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ الْمَجِيدُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ أَفْعَالِهِ وَ جَعَلَ هَذَا الْقَوْلَ حُجَّةً عَلَى الْيَهُودِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذُوا عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ الْأُمِّيِّ الْمَبْعُوثِ بِمَكَّةَ الَّذِي يُهَاجِرُ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْتِي بِكِتَابٍ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ افْتِتَاحَ بَعْضِ سُوَرِهِ يَحْفَظُهُ أُمَّتُهُ فَيَقْرَءُونَهُ قِيَاماً وَ قُعُوداً وَ مُشَاةً وَ عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ يُسَهِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِفْظَهُ عَلَيْهِمْ وَ يَقْرِنُونَ بِمُحَمَّدٍ (ص) أَخَاهُ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) الْآخِذَ عَنْهُ عُلُومَهُ الَّتِي عَلَّمَهَا وَ الْمُتَقَلِّدَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا وَ مُذَلِّلَ كُلِّ مَنْ عَانَدَ مُحَمَّداً (ص) بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ وَ يُفْحِمُ كُلَّ مَنْ جَادَلَهُ وَ خَاصَمَهُ بِدَلِيلِهِ الظَّاهِرِ يُقَاتِلُ عِبَادَ اللَّهِ عَلَى تَنْزِيلِ كِتَابِ اللَّهِ حَتَّى يَقُودَهُمْ إِلَى قَبُولِهِ طَائِعِينَ وَ كَارِهِينَ ثُمَّ إِذَا صَارَ مُحَمَّدٌ (ص) إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْتَدَّ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ أَعْطَاهُ ظَاهِرَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا تَأْوِيلَاتِهِ وَ غَيَّرُوا مَعَانِيَهُ وَ وَضَعُوهَا عَلَى خِلَافِ وُجُوهِهَا قَاتَلَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ

26

عَلَى تَأْوِيلِهِ حَتَّى يَكُونَ إِبْلِيسُ الْغَاوِي لَهُمْ هُوَ الْخَاسِرَ الذَّلِيلَ الْمَطْرُودَ الْمَغْلُولَ- قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ أَظْهَرَهُ بِمَكَّةَ ثُمَّ سَيَّرَهُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَظْهَرَهُ بِهَا ثُمَّ أَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَ جَعَلَ افْتِتَاحَ سُورَتِهِ الْكُبْرَى بِ الم يَعْنِي الم ذلِكَ الْكِتابُ وَ هُوَ ذَلِكَ الْكِتَابُ الَّذِي أَخْبَرْتُ أَنْبِيَائِيَ السَّالِفِينَ أَنِّي سَأُنْزِلُهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ لا رَيْبَ فِيهِ فَقَدْ ظَهَرَ كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً يُنْزَلُ عَلَيْهِ كِتَابٌ مُبَارَكٌ لَا يَمْحُوهُ الْبَاطِلُ يَقْرَءُوهُ هُوَ وَ أُمَّتُهُ عَلَى سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ ثُمَّ الْيَهُودُ يُحَرِّفُونَهُ عَنْ جِهَتِهِ وَ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ وَ يَتَعَاطَوْنَ التَّوَصُّلَ إِلَى عِلْمِ مَا قَدْ طَوَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ حَالِ آجَالِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ كَمْ مُدَّةُ مُلْكِهِمْ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيّاً (ع) فَخَاطَبَهُمْ فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ (ص) حَقّاً لَقَدْ عَلَّمْنَاكُمْ قَدْرَ مُلْكِ أُمَّتِهِ هُوَ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ سَنَةً الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامَ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَمَا تَصْنَعُونَ بِ المص وَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالُوا هَذِهِ إِحْدَى وَ سِتُّونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ قَالَ فَمَا ذَا تَصْنَعُونَ بِ الر وَ قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ فَقَالُوا هَذِهِ أَكْثَرُ هَذِهِ مِائَتَانِ وَ إِحْدَى وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَمَا تَصْنَعُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ المر قَالُوا هَذِهِ مِائَتَانِ وَ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ سَنَةً فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَوَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ لَهُ أَوْ جَمِيعُهَا لَهُ فَاخْتَلَطَ كَلَامُهُمْ فَبَعْضُهُمْ قَالَ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَ بَعْضُهُمْ قَالَ بَلْ يُجْمَعُ لَهُ كُلُّهَا وَ ذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُلْكُ إِلَيْنَا يَعْنِي إِلَى الْيَهُودِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) أَ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ نَطَقَ بِهَذَا أَمْ آرَاؤُكُمْ دَلَّتْكُمْ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ كِتَابُ اللَّهِ نَطَقَ بِهِ وَ قَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ بَلْ آرَاؤُنَا دَلَّتْ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَأْتُوا بِالْكِتَابِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَنْطِقُ بِمَا تَقُولُونَ فَعَجَزُوا عَنْ إِيرَادِ ذَلِكَ وَ قَالَ لِلْآخَرِينَ فَدُلُّونَا عَلَى صَوَابِ هَذَا الرَّأْيِ فَقَالَ صَوَابُ رَأْيِنَا دَلِيلُهُ أَنَّ هَذَا حِسَابُ الْجُمَّلِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) كَيْفَ دَلَّ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَ لَيْسَ فِي

27

هَذِهِ الْحُرُوفِ إِلَّا مَا اقْتَرَحْتُمْ بِلَا بَيَانٍ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قِيلَ لَكُمْ إِنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ لَيْسَتْ دَالَّةً عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ لِمُلْكِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَدْ لُعِنَ بِعَدَدِ هَذَا الْحِسَابِ أَوْ أَنَّ عَدَدَ ذَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ وَ مِنَّا بِعَدَدِ هَذَا الْحِسَابِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ أَنَّ لِعَلِيٍّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ دَيْنٌ عَدَدُ مَالِهِ مِثْلُ عَدَدِ هَذَا الْحِسَابِ قَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتَهُ مَنْصُوصاً عَلَيْهِ فِي الم وَ المص وَ الر وَ المر فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) وَ لَا شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الم وَ المص وَ الر وَ المر فَإِنْ بَطَلَ قَوْلُنَا لِمَا قُلْنَا بَطَلَ قَوْلُكَ لِمَا قُلْتَ فَقَالَ خَطِيبُهُمْ وَ مِنْطِيقُهُمْ لَا تَفْرَحْ يَا عَلِيُّ بِأَنْ عَجَزْنَا عَنْ إِقَامَةِ حُجَّةٍ فِيمَا تَقُولُهُنَّ عَلَى دَعْوَانَا فَأَيُّ حُجَّةٍ لَكَ فِي دَعْوَاكَ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ عَجْزَنَا حُجَّتَكَ فَإِذاً مَا لَنَا حُجَّةٌ فِيمَا نَقُولُ وَ لَا لَكُمْ حُجَّةٌ فِيمَا تَقُولُونَ- قَالَ عَلِيٌّ (ع) لَا سَوَاءٌ إِنَّ لَنَا حُجَّةً هِيَ الْمُعْجِزَةُ الْبَاهِرَةُ ثُمَّ نَادَى جِمَالَ الْيَهُودِ يَا أَيَّتُهَا الْجِمَالُ اشْهَدِي لِمُحَمَّدٍ وَ لِوَصِيِّهِ فَتَبَادَرَ الْجِمَالُ صَدَقْتَ صَدَقْتَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ كَذَبَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) هَؤُلَاءِ جِنْسٌ مِنَ الشُّهُودِ يَا ثِيَابَ الْيَهُودِ الَّتِي عَلَيْهِمْ اشْهَدِي لِمُحَمَّدٍ وَ لِوَصِيِّهِ فَنَطَقَتْ ثِيَابُهُمْ كُلُّهَا صَدَقْتَ صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ أَنَّكَ يَا عَلِيُّ وَصِيُّهُ حَقّاً لَمْ يَثْبُتْ مُحَمَّداً قدما [قَدَمٌ فِي مَكْرُمَةٍ إِلَّا وَطِئْتَ عَلَى مَوْضِعِ قَدَمِهِ بِمِثْلِ مَكْرُمَتِهِ وَ أَنْتُمَا شَقِيقَانِ مِنْ إِشْرَاقِ أَنْوَارِ اللَّهِ فَمُيِّزْتُمَا اثْنَيْنِ وَ أَنْتُمَا فِي الْفَضَائِلِ شَرِيكَانِ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (ص) فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرِسَتِ الْيَهُودُ وَ آمَنَ بَعْضُ النَّظَّارَةِ مِنْهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَغَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْيَهُودِ وَ سَائِرِ النَّظَّارَةِ الْآخَرِينَ فَذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّهُ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ (ص) وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ (ص) عَنْ قَوْلِ رَبِّ

28

الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ هُدىً بَيَانٌ وَ شِفَاءٌ لِلْمُتَّقِينَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ إِنَّهُمْ اتَّقَوْا أَنْوَاعَ الْكُفْرِ فَتَرَكُوهَا وَ اتَّقَوُا الذُّنُوبَ الْمُوبِقَاتِ فَرَفَضُوهَا وَ اتَّقَوْا إِظْهَارَ أَسْرَارِ اللَّهِ وَ أَسْرَارِ أَزْكِيَاءِ عِبَادِهِ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (ص) فَكَتَمُوهَا وَ اتَّقَوْا سَتْرَ الْعُلُومِ عَنْ أَهْلِهَا الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا وَ فِيهِمْ نَشَرُوهَا

5 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْخَصِيبِ قَالَ حَدَّثَنَا الثِّقَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جُمُعَةَ رَحْمَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ زِنْدِيقاً- جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ المص أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ قَالَ فَاغْتَاظَ مِنْ ذَلِكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ أَمْسِكْ وَيْحَكَ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ كَمْ مَعَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحَدٌ وَ ثَلَاثُونَ وَ مِائَةٌ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) إِذَا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ انْقَضَى مُلْكُ أَصْحَابِكَ قَالَ فَنَظَرْنَا فَلَمَّا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ دَخَلَ الْمُسَوِّدَةُ الْكُوفَةَ وَ ذَهَبَ مُلْكُهُمْ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَضَرْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ (ع) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ كهيعص فَقَالَ (ع) كَافٌ كَافٍ لِشِيعَتِنَا هَا هَادٍ لَهُمْ يَا وَلِيٌّ لَهُمْ عَيْنٌ عَالِمٌ بِأَهْلِ طَاعَتِنَا صَادٌ صَادِقٌ لَهُمْ وَعْدَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي وَعَدَهَا إِيَّاهُمْ فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ

29

باب معنى الاستواء على العرش

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى قَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ

باب معنى العرش و الكرسي

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ مَا هُمَا فَقَالَ الْعَرْشُ فِي وَجْهٍ هُوَ جُمْلَةُ الْخَلْقِ وَ الْكُرْسِيُّ وِعَاؤُهُ وَ فِي وَجْهٍ آخِرَ الْعَرْشُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ حُجَجَهُ وَ الْكُرْسِيُّ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُجَجِهِ ع

30

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ عِلْمُهُ

باب معنى اللوح و القلم

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) عَنِ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ فَقَالَ هُمَا مَلَكَانِ

31

باب معنى الموازين التي توزن بها أعمال العباد

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ

32

فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً قَالَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ ع

باب معنى الصراط

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتْ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ مَعْرِفَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

33

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ الْمُفَسِّرُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي بِهِ أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ أَمَّا الطَّرِيقُ الْآخَرُ فَهُوَ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى دِينِكَ وَ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ ثُمَّ قَالَ (ع) فَإِنَّ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ كَانَ كَرَجُلٍ سَمِعْتُ غُثَاءَ الْعَامَّةِ تُعَظِّمُهُ وَ تسفه- [تَصِفُهُ فَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْرِفُنِي لِأَنْظُرَ مِقْدَارَهُ وَ مَحَلَّهُ فَرَأَيْتُهُ قَدْ أَحْدَقَ بِهِ خَلْقٌ [الْكَثِيرُ] مِنْ غُثَاءِ الْعَامَّةِ فَوَقَفْتُ مُنْتَبِذاً عَنْهُمْ مُتَغَشِّياً بِلِثَامٍ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَيْهِمْ فَمَا زَالَ يُرَاوِغُهُمْ حَتَّى خَالَفَ طَرِيقَهُمْ وَ فَارَقَهُمُ وَ لَمْ يَقِرَّ فَتَفَرَّقَتِ الْعَوَامُ عَنْهُ لِحَوَائِجِهِمْ وَ تَبِعْتُهُ أَقْتَفِي أَثَرَهُ-

34

فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَرَّ بِخَبَّازٍ فَتَغَفَّلَهُ فَأَخَذَ مِنْ دُكَّانِهِ رَغِيفَيْنِ مُسَارَقَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ مُعَامَلَةٌ ثُمَّ مَرَّ بَعْدَهُ بِصَاحِبِ رُمَّانٍ فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى تَغَفَّلَهُ فَأَخَذَ مِنْ عِنْدِهِ رُمَّانَتَيْنِ مُسَارَقَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ مُعَامَلَةٌ ثُمَّ أَقُولُ وَ مَا حَاجَتُهُ إِذاً إِلَى الْمُسَارَقَةِ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَتْبَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِمَرِيضٍ فَوَضَعَ الرَّغِيفَيْنِ وَ الرُّمَّانَتَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَضَى وَ تَبِعْتُهُ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي بُقْعَةٍ مِنَ الصَّحْرَاءِ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ بِكَ وَ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ فَلَقِيتُكَ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ مِنْكَ مَا شَغَلَ قَلْبِي وَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْهُ لِيَزُولَ بِهِ شُغُلُ قَلْبِي قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ رَأَيْتُكَ مَرَرْتَ بِخَبَّازٍ وَ سَرَقْتَ مِنْهُ رَغِيفَيْنِ ثُمَّ بِصَاحِبِ الرُّمَّانِ وَ سَرَقْتَ مِنْهُ رُمَّانَتَيْنِ قَالَ فَقَالَ لِي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ حَدِّثْنِي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ (ع) مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ص) قَالَ حَدِّثْنِي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ أَيْنَ بَلَدُكَ قُلْتُ الْمَدِينَةُ قَالَ لَعَلَّكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ص) قُلْتُ بَلَى فَقَالَ لِي فَمَا يَنْفَعُكَ شَرَفُ أَصْلِكَ مَعَ جَهْلِكَ بِمَا شُرِّفْتَ بِهِ وَ تَرْكِكَ عِلْمَ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ لِئَلَّا تُنْكِرَ مَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَدَ وَ يُمْدَحَ عَلَيْهِ فَاعِلُهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقُرْآنُ كِتَابُ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي جَهِلْتُ مِنْهُ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلّا مِثْلَها وَ إِنِّي لَمَّا سَرَقْتُ الرَّغِيفَيْنِ كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا سَرَقْتُ الرُّمَّانَتَيْنِ كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ سَيِّئَاتٍ فَلَمَّا تَصَدَّقْتُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ لِي بِهَا أَرْبَعِينَ حَسَنَةً فَانْتَقَصَ مِنْ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً أَرْبَعٌ بِأَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ بَقِيَ لِي سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً قُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَنْتَ الْجَاهِلُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ إِنَّكَ لَمَّا سَرَقْتَ رَغِيفَيْنِ

35

كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا سَرَقْتَ رُمَّانَتَيْنِ كَانَتْ أَيْضاً سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا دَفَعْتَهُمَا إِلَى غَيْرِ صَاحِبَيْهِمَا بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبَيْهِمَا كُنْتَ إِنَّمَا أَضَفْتَ أَرْبَعَ سَيِّئَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ وَ لَمْ تُضِفْ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ فَجَعَلَ يُلَاحِظُنِي فَانْصَرَفْتُ وَ تَرَكْتُهُ- قَالَ الصَّادِقُ (ع) بِمِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْقَبِيحِ الْمُسْتَكْرَهِ يَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ وَ هَذَا نَحْوُ تَأْوِيلِ مُعَاوِيَةَ <لَعَنَهُ اللَّهُ-> لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رحمه الله) فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ خَلْقٍ كَثِيرٍ وَ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ <لَعَنَهُ اللَّهُ> وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ هَاجَ النَّاسُ وَ اضْطَرَبُوا قَالَ لِمَا ذَا قَالَ قُتِلَ عَمَّارٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ <لَعَنَهُ اللَّهُ> قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَا ذَا قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ <لَعَنَهُ اللَّهُ> دُحِضْتَ فِي قَوْلِكَ أَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتْلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ إِذاً رَسُولُ اللَّهِ (ص) هُوَ الَّذِي قَتَلَ حَمْزَةَ لَمَّا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ (ع) طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ وَ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ

5 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الثُّمَالِيُّ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ حُجَّتِهِ حِجَابٌ فَلَا لِلَّهِ دُونَ حُجَّتِهِ سِتْرٌ نَحْنُ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ نَحْنُ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ نَحْنُ أَرْكَانُ تَوْحِيدِهِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ سِرِّهِ

6 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ

36

اللَّهِ (ص) يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعُدُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الصِّرَاطِ فَلَمْ يَجُزْ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ فِيهِ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِكَ

7 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ألوان [عُلْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْحَمْدِ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ ذُرِّيَّتَهُ ص

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّالِّينَ قَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ (ع) الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَضِلُّوا

9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ الْمُفَسِّرُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حُكِيَ هَذَا بِعَيْنِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ إِلَى أَنْ تَدْعُوْا بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا

37

أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُسْلَمُ بِهَا مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تعزيهم [تُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (ع) وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جُنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ فَأَحْسَنَ الْمُدَارَاةَ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ بَصِيرَةً عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جُهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ وَ اغْتَفَرَهَا لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ الْكَرَمِ فَإِنِّي أَقْضِيكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقِّ مَا وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَجْعَلُهُ فِي خِيَارِ شِيعَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحِبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ وَالِ فِي اللَّهِ وَ عَادِ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وَلَايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ- وَ قَدْ صَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اللَّهِ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّهُ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا قَالَ بَلَى قَالَ وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ وَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ [وَ وَلَدِكَ] وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ أَوْ وَلَدُكَ

38

باب معنى حروف الأذان و الإقامة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْحَاكِمُ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ الْجَمَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي [أَبِي] يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ صَعِدَ الْمُؤَذِّنُ الْمَنَارَةَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ وَصِيُّهُ أَعْلَمُ قَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَقُولُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً فَلِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أَنَّ قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ اللَّهُ أَكْبَرُ يَقَعُ عَلَى قِدَمِهِ وَ أَزَلِيَّتِهِ وَ أَبَدِيَّتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ حِلْمِهِ وَ كَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ عَطَائِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ بِمَشِيَّتِهِ كَانَ الْخَلْقُ وَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ لِلْخَلْقِ وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْخَلْقُ وَ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَزَلْ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يَزَالُ وَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُدْرَكُ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُحَدُّ وَ هُوَ الْبَاقِي وَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَهُ فَانٍ وَ الْمَعْنَى الثَّانِي اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ عَلَيْهِمْ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ الثَّالِثُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ الْقَوِيُّ لِقُدْرَتِهِ الْمُقْتَدِرُ عَلَى خَلْقِهِ الْقَوِيُّ لِذَاتِهِ قُدْرَتُهُ قَائِمَةٌ عَلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ الرَّابِعُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَعْنَى حِلْمِهِ وَ كَرَمِهِ يَحْلُمُ كَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَ يَصْفَحُ كَأَنَّهُ لَا يَرَى وَ يَسْتُرُ كَأَنَّهُ لَا يُعْصَى لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ كَرَماً وَ صَفْحاً وَ حِلْماً-

39

وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ فِي مَعْنَى اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْجَوَادُ جَزِيلُ الْعَطَاءِ كَرِيمُ الْفَعَالِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فِيهِ نَفْيُ صِفَتِهِ وَ كَيْفِيَّتِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ الْوَاصِفُونَ قَدْرَ صِفَتِهِ الَّذِي هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ وَ إِنَّمَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ عَلَى قَدْرِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ أَنْ يُدْرِكَ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ عُلُوّاً كَبِيراً وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ عِبَادِهِ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ خَلْقِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِعْلَامٌ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ مِنَ الْقَلْبِ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ بَاطِلٌ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُقِرُّ بِلِسَانِي بِمَا فِي قَلْبِي مِنَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا مَنْجَى مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ فِتْنَةِ كُلِّ ذِي فِتْنَةٍ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا هَادِيَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا دَلِيلَ لِي إِلَى الدِّينِ إِلَّا اللَّهُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أُشْهِدُ سُكَّانَ السَّمَاوَاتِ وَ سُكَّانَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْجِبَالِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْوُحُوشِ وَ كُلِّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا رَازِقَ وَ لَا مَعْبُودَ وَ لَا ضَارَّ وَ لَا نَافِعَ وَ لَا قَابِضَ وَ لَا بَاسِطَ وَ لَا مُعْطِيَ وَ لَا مَانِعَ وَ لَا نَاصِحَ وَ لَا كَافِيَ وَ لَا شَافِيَ وَ لَا مُقَدِّمَ وَ لَا مُؤَخِّرَ إِلَّا اللَّهُ- لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ- تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَبِيُّهُ وَ صَفِيُّهُ وَ نَجِيُّهُ أَرْسَلَهُ إِلَى كَافَّةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَنَّ مُحَمَّداً سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا حَاجَةَ لِأَحَدٍ [إِلَى أَحَدٍ] إِلَّا إِلَى اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْغَنِيِّ عَنْ عِبَادِهِ وَ الْخَلَائِقِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّهُ أَرْسَلَ مُحَمَّداً إِلَى النَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً- وَ داعِياً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً فَمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَارَ جَهَنَّمَ-

40

خَالِداً مُخَلَّداً لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا أَبَداً وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ هَلُمُّوا إِلَى خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَ دَعْوَةِ رَبِّكُمْ- وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ إِطْفَاءِ نَارِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا وَ فَكَاكِ رِقَابِكُمُ الَّتِي رَهَنْتُمُوهَا لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُبَدِّلَ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ فَإِنَّهُ مَلِكٌ كَرِيمٌ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ قَدْ أَذِنَ لَنَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ بِالدُّخُولِ فِي خِدْمَتِهِ وَ التَّقَدُّمِ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ قُومُوا إِلَى مُنَاجَاةِ اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ عَرْضِ حَاجَاتِكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ تَوَسَّلُوا إِلَيْهِ بِكَلَامِهِ وَ تَشَفَّعُوا بِهِ وَ أَكْثِرُوا الذِّكْرَ وَ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْخُضُوعَ وَ الْخُشُوعَ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ حَوَائِجَكُمْ فَقَدْ أَذِنَ لَنَا فِي ذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَقْبِلُوا إِلَى بَقَاءٍ لَا فَنَاءَ مَعَهُ وَ نَجَاةٍ لَا هَلَاكَ مَعَهَا وَ تَعَالَوْا إِلَى حَيَاةٍ لَا مَوْتَ مَعَهَا وَ إِلَى نَعِيمٍ لَا نَفَادَ لَهُ وَ إِلَى مُلْكٍ لَا زَوَالَ عَنْهُ وَ إِلَى سُرُورٍ لَا حُزْنَ مَعَهُ وَ إِلَى أُنْسٍ لَا وَحْشَةَ مَعَهُ وَ إِلَى نُورٍ لَا ظُلْمَةَ مَعَهُ وَ إِلَى سَعَةٍ لَا ضِيقَ مَعَهَا وَ إِلَى بَهْجَةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ إِلَى غِنًى لَا فَاقَةَ مَعَهُ وَ إِلَى صِحَّةٍ لَا سُقْمَ مَعَهَا [وَ إِلَى عِزٍّ لَا ذُلَّ مَعَهُ] وَ إِلَى قُوَّةٍ لَا ضَعْفَ مَعَهَا وَ إِلَى كَرَامَةٍ يَا لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ وَ اعْجَلُوا إِلَى سُرُورِ الدُّنْيَا وَ الْعُقْبَى وَ نَجَاةِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ سَابِقُوا إِلَى مَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ وَ إِلَى جَزِيلِ الْكَرَامَةِ وَ عَظِيمِ الْمِنَّةِ وَ سَنِيِّ النِّعْمَةِ وَ الْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَ نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ (ص) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ لِعَبْدٍ أَجَابَهُ وَ أَطَاعَهُ وَ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَ عَبَدَهُ وَ عَرَفَ وَعِيدَهُ وَ اشْتَغَلَ بِهِ وَ بِذِكْرِهِ وَ أَحَبَّهُ وَ آمَنَ بِهِ وَ اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَ وَثِقَ بِهِ وَ خَافَهُ وَ رَجَاهُ وَ اشْتَاقَ إِلَيْهِ وَ وَافَقَهُ فِي حُكْمِهِ وَ قَضَائِهِ وَ رَضِيَ بِهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ مَبْلَغَ كَرَامَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ عُقُوبَتِهِ لِأَعْدَائِهِ وَ مَبْلَغَ عَفْوِهِ وَ غُفْرَانِهِ وَ نِعْمَتِهِ لِمَنْ أَجَابَهُ وَ أَجَابَ

41

رَسُولَهُ وَ مَبْلَغَ عَذَابِهِ وَ نَكَالِهِ وَ هَوَانِهِ لِمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ عَلَيْهِمْ بِالرَّسُولِ وَ الرِّسَالَةِ وَ الْبَيَانِ وَ الدَّعْوَةِ وَ هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ فَمَنْ أَجَابَهُ فَلَهُ النُّورُ وَ الْكَرَامَةُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ مَعْنَى قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِقَامَةِ أَيْ حَانَ وَقْتُ الزِّيَارَةِ وَ الْمُنَاجَاةِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ دَرْكِ الْمُنَى وَ الْوُصُولِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى كَرَامَتِهِ وَ عَفْوِهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ غُفْرَانِهِ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إنما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر حي على خير العمل للتقية

وَ قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الصَّادِقَ (ع) سُئِلَ عَنْ مَعْنَى حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَقَالَ خَيْرُ الْعَمَلِ الْوَلَايَةُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ خَيْرُ الْعَمَلِ بِرُّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا (ع)

2 حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَمْرِ [و] بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ بِهَا عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ [جُرَيْجٍ جريح عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ أَنَا وَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ عِكْرِمَةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ اسْمُ الْمُؤَذِّنِ قُثَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَ تَدْرُونَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فَسَأَلَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ فَقَالَ أَخْبِرْنَا بِتَفْسِيرِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَقُولُ يَا مَشَاغِيلَ الْأَرْضِ قَدْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ فَتَفَرَّغُوا لَهَا وَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَقُولُ يَقُومُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ يَشْهَدُ لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ عَلَى أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ فِي الْيَوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ تَقُومُ الْقِيَامَةُ وَ مُحَمَّدٌ يَشْهَدُ لِي عَلَيْكُمْ أَنِّي قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ بِذَلِكَ فِي الْيَوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ حُجَّتِي عِنْدَ اللَّهِ قَائِمَةٌ وَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى

42

الصَّلَاةِ يَقُولُ دِيناً قَيِّماً فَأَقِيمُوهُ وَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ يَقُولُ هَلُمُّوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ خُذُوا سَهْمَكُمْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يَعْنِي الْجَمَاعَةَ وَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَقُولُ حَرَّمْتُ الْأَعْمَالَ وَ إِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَقُولُ أَمَانَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وُضِعَتْ عَلَى أَعْنَاقِكُمْ إِنْ شِئْتُمْ فَأَقْبِلُوا وَ إِنْ شِئْتُمْ فَأَدْبِرُوا

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَ تَدْرِي مَا تَفْسِيرُ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قُلْتُ لَا قَالَ دَعَاكَ إِلَى الْبِرِّ أَ تَدْرِي بِرَّ مَنْ قُلْتُ لَا قَالَ دَعَاكَ إِلَى بِرِّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا (ع)

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْأَذَانُ فَقَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ (ص) إِلَى السَّمَاءِ تَنَاهَزَ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَطُّ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَا كَذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا كَذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَبْدِي وَ أَمِينِي عَلَى خَلْقِي اصْطَفَيْتُهُ عَلَى عِبَادِي بِرِسَالاتِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَرَضْتُهَا عَلَى عِبَادِي وَ جَعَلْتُهَا لِي دِيناً ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَفْلَحَ مَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَ وَاظَبَ عَلَيْهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَ أَزْكَاهَا عِنْدِي ثُمَّ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ (ص) فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ تَمَّ شَرَفُ النَّبِيِّ (ص)

43

باب معاني حروف المعجم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ النَّقَّاشُ (رحمه الله) بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع) قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُعَرِّفَ بِهِ خَلْقَهُ الْكِتَابَةَ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصاً فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يُفْصِحُ بَعْضَ الْكَلَامِ فَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ ثُمَّ يُعْطَى الدِّيَةَ بِقَدْرِ مَا لَمْ يُفْصِحْ مِنْهَا

وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي أَلِفٍ ب ت ث أَنَّهُ قَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ وَ الْبَاءُ بَهْجَةُ اللَّهِ وَ التَّاءُ تَمَامُ الْأَمْرِ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ (ص) وَ الثَّاءُ ثَوَابُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ ج ح خ فَالْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَ جَلَالُ اللَّهِ وَ الْحَاءُ حِلْمُ اللَّهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَ الْخَاءُ خُمُولُ أَهْلِ الْمَعَاصِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ د ذ فَالدَّالُ دِينُ اللَّهِ وَ الذَّالُ مِنْ ذِي الْجَلَالِ ر ز فَالرَّاءُ مِنَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ وَ الزَّايُ زَلَازِلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ س ش وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الشِّينُ شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ وَ أَرَادَ مَا أَرَادَ- وَ ما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ (ص) ض فَالصَّادُ مِنْ صَادِقِ الْوَعْدِ فِي حَمْلِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ حَبْسِ الظَّالِمِينَ عِنْدَ الْمِرْصَادِ وَ الضَّادُ ضَلَّ مَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (ص) ط ظ فَالطَّاءُ طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ الظَّاءُ ظَنُّ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ خَيْراً وَ ظَنُّ الْكَافِرِينَ بِهِ سُوءاً (ع) غ فَالْعَيْنُ مِنَ الْعَالِمِ وَ الْغَيْنُ مِنَ الْغَنِيِّ ف ق فَالْفَاءُ فَرَجٌ مِنْ أَبْوَابِ الْفَرَجِ وَ فَوْجٌ مِنْ أَفْوَاجِ النَّارِ وَ الْقَافُ قُرْآنٌ عَلَى اللَّهِ جَمْعُهُ وَ قُرْآنُهُ ك ل فَالْكَافُ مِنَ الْكَافِي وَ اللَّامُ لَغْوُ الْكَافِرِينَ فِي افْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ م ن فَالْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ يَوْمَ لَا مَالِكَ غَيْرُهُ وَ يَقُولُ

44

عَزَّ وَ جَلَّ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ثُمَّ يُنْطِقُ أَرْوَاحَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ فَيَقُولُونَ لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ فَيَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ- الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ وَ النُّونُ نَوَالُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَكَالُهُ بِالْكَافِرِينَ و هفَالْوَاوُ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَ الْهَاءُ هَانَ عَلَى اللَّهِ مَنْ عَصَاهُ لا ى لَامُ أَلِفٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا مُخْلِصاً إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ي يَدُ اللَّهِ فَوْقَ خَلْقِهِ بَاسِطٌ بِالرِّزْقِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي يَتَدَاوَلُهَا جَمِيعُ الْعَرَبِ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَيَّاشُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ (ص) وَ عِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ لَهُ مَا الْفَائِدَةُ فِي حُرُوفِ الْهِجَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَلِيٍّ (ع) أَجِبْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَ سَدِّدْهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) مَا مِنْ حَرْفٍ إِلَّا وَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأَلِفُ فَاللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ أَمَّا الْبَاءُ فَبَاقٍ بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ وَ أَمَّا التَّاءُ فَالتَوَّابُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ أَمَّا الثَّاءُ فَالثَّابِتُ الْكَائِنُ- يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ وَ أَمَّا الْجِيمُ فَجَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ أَمَّا الْحَاءُ فَحَقٌّ حَيٌّ حَلِيمٌ-

45

وَ أَمَّا الْخَاءُ فَخَبِيرٌ بِمَا يَعْمَلُ الْعِبَادُ وَ أَمَّا الدَّالُ فَدَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَمَّا الذَّالُ فَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ أَمَّا الرَّاءُ فَرَءُوفٌ بِعِبَادِهِ وَ أَمَّا الزَّايُ فَزَيْنُ الْمَعْبُودِينَ وَ أَمَّا السِّينُ فَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ أَمَّا الشِّينُ فَالشَّاكِرُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الصَّادُ فَصَادِقٌ فِي وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ أَمَّا الضَّادُ فَالضَّارُّ النَّافِعُ وَ أَمَّا الطَّاءُ فَالطَّاهِرُ الْمُطَهِّرُ وَ أَمَّا الظَّاءُ فَالظَّاهِرُ الْمُظْهِرُ لِآيَاتِهِ وَ أَمَّا الْعَيْنُ فَعَالِمٌ بِعِبَادِهِ وَ أَمَّا الْغَيْنُ فَغِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ أَمَّا الْفَاءُ فَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى وَ أَمَّا الْقَافُ فَقَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ أَمَّا الْكَافُ فَالْكَافِي الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ أَمَّا اللَّامُ فَ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ وَ أَمَّا الْمِيمُ فَمَالِكُ الْمُلْكِ وَ أَمَّا النُّونُ فَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَ أَمَّا الْوَاوُ فَوَاحِدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ أَمَّا الْهَاءُ فَهَادٍ لِخَلْقِهِ وَ أَمَّا اللَّامُ أَلِفٍ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَمَّا الْيَاءُ فَيَدُ اللَّهِ بَاسِطَةٌ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي رَضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَفْسِهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ

باب معنى حروف الجمل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ

46

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ لَمَّا وُلِدَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (ع) كَانَ ابْنَ يَوْمٍ كَأَنَّهُ ابْنُ شَهْرَيْنِ فَلَمَّا كَانَ ابْنَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ أَخَذَتْ وَالِدَتُهُ بِيَدِهِ وَ جَاءَتْ بِهِ إِلَى الْكُتَّابِ فَأَقْعَدَتْهُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُؤَدِّبِ فَقَالَ الْمُؤَدِّبُ قُلْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ عِيسَى (ع) بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ لَهُ الْمُؤَدِّبُ قُلْ أَبْجَدْ فَرَفَعَ عِيسَى (ع) رَأْسَهُ فَقَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا أَبْجَدْ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ لِيَضْرِبَهُ فَقَالَ يَا مُؤَدِّبُ لَا تَضْرِبْنِي إِنْ كُنْتَ تَدْرِي وَ إِلَّا فَسَلْنِي حَتَّى أُفَسِّرَ لَكَ قَالَ فَسِّرْهُ لِي قَالَ عِيسَى (ع) الْأَلْفُ آلَاءُ اللَّهِ وَ الْبَاءُ بَهْجَةُ اللَّهِ وَ الْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَ الدَّالُ دِينُ اللَّهِ هَوَّزْ هَاءْ هَوْلُ جَهَنَّمَ وَ الْوَاوُ وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ وَ الزَّايُ زَفِيرُ جَهَنَّمَ حُطِّي حُطَّتِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْتَغْفِرِينَ كَلَمَنْ كَلَامُ اللَّهِ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ سَعْفَصْ صَاعٌ بِصَاعٍ وَ الْجَزَاءُ بِالْجَزَاءِ قَرَشَتْ قَرَشَهُمْ جَهَنَّمُ فَحَشَرَهُمْ فَقَالَ الْمُؤَدِّبُ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ خُذِي بِيَدِ ابْنِكِ فَقَدْ عُلِّمَ فَلَا حَاجَةَ لَهُ فِي الْمُؤَدِّبِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) سَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) عَنْ تَفْسِيرِ أَبْجَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) تَعَلَّمُوا تَفْسِيرَ أَبْجَدْ فَإِنَّ فِيهِ الْأَعَاجِيبَ كُلَّهَا وَيْلٌ لِعَالِمٍ جَهِلَ تَفْسِيرَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا تَفْسِيرُ أَبْجَدْ قَالَ أَمَّا الْأَلِفُ فَآلَاءُ اللَّهِ حَرْفٌ مِنْ أَسْمَائِهِ وَ أَمَّا الْبَاءُ فَبَهْجَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا الْجِيمُ فَجَنَّةُ اللَّهِ وَ جَلَالُ اللَّهِ وَ جَمَالُهُ وَ أَمَّا الدَّالُ فَدِينُ اللَّهِ وَ أَمَّا هَوَّزْ فَالْهَاءُ الْهَاوِيَةِ فَوَيْلٌ لِمَنْ هَوَى فِي النَّارِ وَ أَمَّا الْوَاوُ فَوَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ وَ أَمَّا الزَّايُ فَزَاوِيَةٌ فِي النَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا فِي الزَّاوِيَةِ يَعْنِي زَوَايَا جَهَنَّمَ وَ أَمَّا حُطِّي فَالْحَاءُ حُطُوطُ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْتَغْفِرِينَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ وَ أَمَّا الطَّاءُ فَ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ هِيَ شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ-

47

تَنْبُتُ بِالْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ مُتَدَلِّيَةً عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ أَمَّا الْيَاءُ فَيَدُ اللَّهِ فَوْقَ خَلْقِهِ بَاسِطَةً سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَمَّا كَلَمَنْ فَالْكَافُ كَلَامُ اللَّهِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً وَ أَمَّا اللَّامُ فَإِلْمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمْ فِي الزِّيَارَةِ وَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ تَلَاوُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَمَّا الْمِيمُ فَمُلْكُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ دَوَامُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَفْنَى- وَ أَمَّا النُّونُ فَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ الْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ كِتَابٌ مِنْ نُورٍ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ- يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً وَ أَمَّا سَعْفَصْ فَالصَّادُ صَاعٌ بِصَاعٍ وَ فَصٌّ بِفَصٍّ يَعْنِي الْجَزَاءَ بِالْجَزَاءِ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ وَ أَمَّا قَرَشَتْ يَعْنِي قَرَشَهُمْ فَحَشَرَهُمْ وَ نَشَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ

حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ [أَبِي] حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُخَارِيُّ بِبُخَارَا قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ابْنِ أَخِي سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عِيسَى بْنُ مُوسَى النَّجَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) تَعَلَّمُوا تَفْسِيرَ أَبِي جَادٍ فَإِنَّ فِيهِ الْأَعَاجِيبَ كُلَّهَا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفاً بِحَرْفٍ

3 وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ شَمْعُونَ سَأَلَ النَّبِيَّ (ص) فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا أَبُو جَادٍ وَ مَا هَوَّزْ وَ مَا حُطِّي وَ مَا كَلَمَنْ وَ مَا سَعْفَصْ وَ مَا قَرَشَتْ وَ مَا كَتَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَمَّا أَبُو جَادٍ فَهُوَ كُنْيَةُ آدَمَ (ع) أَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَجَادَ فَأَكَلَ وَ أَمَّا هَوَّزْ هَوَى مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا حُطِّي أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَ أَمَّا كَلَمَنْ كَلَّمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا سَعْفَصْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاعٌ بِصَاعٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ أَمَّا قَرَشَتْ أَقَرَّ بِالسَّيِّئَاتِ فَغَفَرَ لَهُ وَ أَمَّا كَتَبَ فَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [عِنْدَهُ] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَ عِيسَى (ع) خُلِقَ بِغَيْرِ أَبٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَصْدِيقَهُ- إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ

48

باب معاني أسماء الأنبياء و الرسل (ع) و غير ذلك

1 حَدَّثَنَا مَشَايِخُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ مَرْفُوعَةٍ مُتَّصِلَةٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ وَ الْأَحْكَامِ وَ الْأَسْبَابِ فِي أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ [وَ] رَتَّبْتُهَا فِيهِ- أَنَّ مَعْنَى آدَمَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ وَ الْأَدِيمُ الْأَرْضُ الرَّابِعَةُ وَ مَعْنَى حَوَّاءَ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ حَيٍّ وَ هُوَ آدَمُ وَ مَعْنَى الْإِنْسَانِ أَنَّهُ يَنْسَى وَ مَعْنَى النِّسَاءِ أَنَّهُنَّ أُنْسٌ لِلرِّجَالِ وَ مَعْنَى الْمَرْأَةِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الْمَرْءِ وَ مَعْنَى إِدْرِيسَ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الدَّرْسَ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَنِ الْإِسْلَامِ وَ مَعْنَى نُوحٍ أَنَّهُ كَانَ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ وَ بَكَى خَمْسَمِائَةِ عَامٍ وَ نَحَّى نَفْسَهُ عَمَّا كَانَ فِيهِ قَوْمُهُ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ مَعْنَى الطُّوفَانِ فِي أَيَّامِهِ أَنَّهُ طَفَا الْمَاءُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَعْنَى هُودٍ أَنَّهُ هُدِيَ إِلَى مَا ضَلَّ عَنْهُ قَوْمُهُ وَ بُعِثَ لِيَهْدِيَهُمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ وَ مَعْنَى الرِّيحِ الْعَقِيمِ الَّتِي أَهْلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا عَاداً أَنَّهَا تَلَقَّحَتْ بِالْعَذَابِ وَ تَعَقَّمَتْ عَنِ الرِّيحِ كَتَعَقُّمِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ عَقِيماً لَا يُولَدُ لَهُ فَطَحَنَتْ تِلْكَ الْقُصُورَ وَ الْحُصُونَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْمَصَانِعَ حَتَّى عَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَمْلًا دَقِيقاً تَسْفِيهِ الرِّيحُ- وَ مَعْنَى ذَاتِ الْعِمَادِ أَنَّ عَاداً كَانُوا يَنْحِتُونَ الْعَمَدَ مِنَ الْجِبَالِ فَيَجْعَلُونَ طُولَ الْعَمَدِ مِثْلَ طُولِ الْجَبَلِ الَّذِي يَسْلَخُونَهُ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ ثُمَّ يَنْقُلُونَ تِلْكَ الْعَمَدَ فَيَنْصِبُونَهَا ثُمَّ يَبْنُونَ فَوْقَهَا الْقُصُورَ فَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْعِمَادِ لِذَلِكَ وَ مَعْنَى إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ هَمَّ فَبَرَّهُ وَ مَعْنَى ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَغَابَ عَنْهُمْ حِيناً ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَ مَعْنَى أَصْحَابِ الرَّسِّ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الرَّسُّ مِنْ بِلَادِ الْمَشْرِقِ وَ قَدْ قِيلَ أَنَّ الرَّسَّ هُوَ الْبِئْرُ وَ أَنَّ أَصْحَابَهُ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ (ع) وَ كَانُوا قَوْماً

49

يَعْبُدُونَ شَجَرَةَ صَنَوْبَرٍ يُقَالُ لَهَا شَاهْدِرَخْتُ كَانَ غَرَسَهَا يَافِثُ بْنُ نُوحٍ فَأَنْبَتَتْ لِنُوحٍ بَعْدَ الطُّوفَانِ وَ كَانَ نِسَاؤُهُمْ يَشْتَغِلْنَ بِالنِّسَاءِ عَنِ الرِّجَالِ فَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرِيحٍ عَاصِفٍ شَدِيدَةِ الْحُمْرَةِ وَ جَعَلَ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِمْ حَجَرَ كِبْرِيتٍ يَتَوَقَّدُ وَ أَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَانْكَفَّتْ عَلَيْهِمْ كَالْقُبَّةِ جَمْرَةً تَلْتَهِبُ فَذَابَتْ أَبْدَانُهُمْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ- وَ مَعْنَى يَعْقُوبَ أَنَّهُ كَانَ وَ عِيصٌ تَوْأَمَيْنِ فَوُلِدَ عِيصٌ ثُمَّ وُلِدَ يَعْقُوبُ يَعْقُبُ أَخَاهُ عِيصاً وَ مَعْنَى إِسْرَائِيلَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَنَّ إِسْرَا هُوَ عَبْدٌ وَ إِيلَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ إِسْرَا هُوَ الْقُوَّةُ وَ إِيلَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذَلِكَ جَبْرَئِيلُ فَمَعْنَى إِسْرَائِيلَ قُوَّةُ اللَّهِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ اسْمٍ آخِرُهُ إِيلُ مِمَّا قَبْلَهُ عَبْدٌ أَوْ عُبَيْدٌ وَ إِيلُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذَلِكَ جَبْرَئِيلُ مَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ مِيكَائِيلُ مَعْنَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَ كَذَلِكَ مَعْنَى إِسْرَافِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَ مَعْنَى يُوسُفَ مَأْخُوذٌ مِنْ آسَفَ يُوسِفُ أَيْ أَغْضَبَ يُغْضِبُ إِخْوَانَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَ الْمُرَادُ بِتَسْمِيَةِ يُوسُفَ أَنَّهُ يُغْضِبُ إِخْوَتَهُ مَا يَظْهَرُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْهِمْ وَ مَعْنَى مُوسَى أَنَّهُ الْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ مِنَ الْبَحْرِ بَيْنَ الْمَاءِ وَ الشَّجَرِ وَ هُوَ فِي التَّابُوتِ وَ بِلُغَةِ الْقِبْطِ الْمَأْخُوذِ مِنَ الْمَاءِ وَ الشَّجَرِ يُقَالُ لَهُ مُوسَى لِأَنَّ الْمَاءَ مُو وَ الشَّجَرَ سَى فَسَمَّوْهُ مُوسَى لِذَلِكَ وَ مَعْنَى الْخَضِرِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْلِسُ عَلَى خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ وَ لَا أَرْضٍ بَيْضَاءَ إِلَّا اهْتَزَّتْ خَضْرَاءَ وَ كَانَ اسْمُهُ تَالِيَا بْنَ مِلْكَانَ بْنِ عَابِرِ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ (ع) وَ مَعْنَى طُورِ سَيْنَاءَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ وَ كُلُّ جَبَلٍ يَكُونُ عَلَيْهِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ النَّبَاتِ وَ الْأَشْجَارِ يُسَمَّى طُورَ سَيْنَاءَ وَ طُورَ سِينِينَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ النَّبَاتِ وَ الْأَشْجَارِ مِنَ الْجِبَالَ فَإِنَّهُ يُسَمَّى جَبَلٌ وَ طُورٌ وَ لَا يُقَالُ لَهُ طُورُ سَيْنَاءَ وَ لَا طُورُ سِينِينَ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أَيْ ارْفَعْ

50

خَوْفَيْكَ يَعْنِي خَوْفَهُ مِنْ ضَيَاعِ أَهْلِهِ وَ قَدْ خَلَّفَهَا تَمْخَضُ وَ خَوْفَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ وَ الْوَادِي الْمُقَدَّسُ الْمُطَهَّرُ وَ أَمَّا طُوًى فَاسْمُ الْوَادِي وَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً أَيْ كَنِّيَاهُ وَ قُولَا لَهُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ اسْمُهُ الْوَلِيدَ بْنَ مُصْعَبٍ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُصْعَبٍ وَ مَعْنَى فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَذَّبَ رَجُلًا بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى خَشَبٍ مُنْبَسِطٍ فَوَتَّدَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ ثُمَّ تَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَا الْأَوْتَادِ لِذَلِكَ وَ مَعْنَى دَاوُدَ أَنَّهُ دَاوَى جُرْحَهُ فَوَدَّ وَ قَدْ قِيلَ دَاوَى وُدَّهُ بِالطَّاعَةِ حَتَّى قِيلَ عَبْدٌ- وَ مَعْنَى أَيُّوبَ مِنْ آبَ يَئُوبُ وَ هُوَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْعَافِيَةِ وَ النِّعْمَةِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ بَعْدَ الْبَلَاءِ وَ مَعْنَى يُونُسَ أَنَّهُ ذَهَبَ مُسْتَأْنِساً لِرَبِّهِ مُغَاضِباً لِقَوْمِهِ وَ صَارَ مُونِساً لِقَوْمِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَيْهِمْ وَ مَعْنَى تَسْمِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ حِزْقِيلَ صَادِقَ الْوَعْدِ أَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فَجَلَسَ لَهُ حَوْلًا يَنْتَظِرُهُ وَ مَعْنَى الْمَسِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَ يَصُومُ وَ مَعْنَى النَّصَارَى أَنَّهُمْ مَنْسُوبُونَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهُمْ نَاصِرَةُ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ وَ مَعْنَى الْحَوَارِيِّينَ الْمُخْلَصُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ الْمُخْلِصُونَ لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَوْسَاخِ الذُّنُوبِ بِالْوَعْظِ وَ التَّذْكِيرِ وَ كَانُوا قَصَّارِينَ وَ اشْتُقَّ هَذَا الِاسْمُ لَهُمْ مِنَ الْخُبْزِ الحوار- [الْحُوَّارَى وَ سُمِّيَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ (ع) أُوْلِي الْعَزْمِ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْعَزَائِمِ وَ الشَّرَائِعِ وَ رُوِيَ مَعْنًى آخَرُ أَنَّ مَعْنَى أُولِي الْعَزْمِ أَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم)

باب معاني أسماء النبي (ص) و أهل بيته (ع)

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ بِمَرْوِالرُّودِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ بِآمِدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السُّخْتِ

51

قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْوَرَّاقُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِآدَمَ وَ إِبْرَاهِيمُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقُهُ وَ خُلُقُهُ وَ سَمَّانِيَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ عَشَرَةَ أَسْمَاءٍ وَ بَيَّنَ اللَّهُ وَصْفِي وَ بَشَّرَ بِي عَلَى لِسَانِ كُلِّ رَسُولٍ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ وَ سَمَّانِي وَ نَشَرَ فِي التَّوْرَاةِ اسْمِي وَ بَثَّ ذِكْرِي فِي أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ عَلَّمَنِي كَلَامَهُ وَ رَفَعَنِي فِي سَمَائِهِ وَ شَقَّ لِي اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَسَمَّانِي مُحَمَّداً وَ هُوَ مَحْمُودٌ وَ أَخْرَجَنِي فِي خَيْرِ قَرْنٍ مِنْ أُمَّتِي وَ جَعَلَ اسْمِي فِي التَّوْرَاةِ أَحْيَدَ فَبِالتَّوْحِيدِ حَرَّمَ أَجْسَادَ أُمَّتِي عَلَى النَّارِ وَ سَمَّانِي فِي الْإِنْجِيلِ أَحْمَدَ فَأَنَا مَحْمُودٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَ جَعَلَ أُمَّتِيَ الْحَامِدِينَ وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الزَّبُورِ مَاحٍ مَحَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِي مِنَ الْأَرْضِ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّداً فَأَنَا مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْقِيَامَةِ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ غَيْرِي وَ سَمَّانِي فِي الْقِيَامَةِ حَاشِراً يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَ سَمَّانِيَ الْمُوقِفَ أُوقِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ سَمَّانِيَ الْعَاقِبَ أَنَا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيْسَ بَعْدِي رَسُولٌ وَ جَعَلَنِي رَسُولَ الرَّحْمَةِ وَ رَسُولَ التَّوْبَةِ وَ رَسُولَ الْمَلَاحِمِ وَ الْمُقَفِّي قَفَّيْتُ النَّبِيِّينَ جَمَاعَةً وَ أَنَا الْقَيِّمُ الْكَامِلُ الْجَامِعُ وَ مَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَدْ أَرْسَلْتُ كُلَّ رَسُولٍ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِهَا وَ أَرْسَلْتُكَ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَ أَسْوَدَ مِنْ خَلْقِي وَ نَصَرْتُكَ بِالرُّعْبِ الَّذِي لَمْ أَنْصُرْ بِهِ أَحَداً وَ أَحْلَلْتُ لَكَ الْغَنِيمَةَ وَ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ وَ أَعْطَيْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ جَعَلْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِداً وَ تُرَابَهَا طَهُوراً وَ أَعْطَيْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ التَّكْبِيرَ وَ قَرَنْتُ ذِكْرَكَ بِذِكْرِي حَتَّى لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا ذَكَرَكَ مَعَ ذِكْرِي فَطُوبَى لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِأُمَّتِكَ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ وَ كَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ

52

سُمِّيتَ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ وَ أَبَا الْقَاسِمِ وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) أَمَّا مُحَمَّدٌ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا أَحْمَدُ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِسْمَةَ النَّارِ فَمَنْ كَفَرَ بِي مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَفِي النَّارِ وَ يَقْسِمُ قِسْمَةَ الْجَنَّةِ فَمَنْ آمَنَ بِي وَ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي فَفِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الدَّاعِي فَإِنِّي أَدْعُو النَّاسَ إِلَى دِينِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا النَّذِيرُ فَإِنِّي أُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَانِي وَ أَمَّا الْبَشِيرُ فَإِنِّي أُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا أَبَا الْحَسَنِ (ع) فَقُلْتُ لَهُ لِمَ كُنِّيَ النَّبِيُّ (ص) بِأَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ قَاسِمٌ فَكُنِّيَ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَهَلْ تَرَانِي أَهْلًا لِلزِّيَادَةِ فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) أَبٌ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ عَلِيٌّ (ع) فِيهِمْ بِمَنْزِلَتِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً قَاسِمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ أَبُو قَاسِمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ شَفَقَةَ النَّبِيِّ (ص) عَلَى أُمَّتِهِ شَفَقَةُ الْآبَاءِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَ أَفْضَلِ أُمَّتِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ مِنْ بَعْدِهِ شَفَقَةُ عَلِيٍّ (ع) عَلَيْهِمْ كَشَفَقَتِهِ (ص) لِأَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ فَقَالَ فَلِذَلِكَ قَالَ (ص) أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ صَعِدَ النَّبِيُّ (ص) الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ صَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بَعْدَهُ جَرَى ذَلِكَ لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ ص

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ

53

الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ يَتِيماً لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا مِنَ الْآخِرِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُمْتَنّاً عَلَيْهِ بِنِعْمَتِهِ- أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً أَيْ وَحِيداً لَا نَظِيرَ لَكَ- فَآوى إِلَيْكَ النَّاسَ وَ عَرَّفَهُمُ فَضْلَكَ حَتَّى عَرَفُوكَ- وَ وَجَدَكَ ضَالًّا يَقُولُ مَنْسُوباً عِنْدَ قَوْمِكَ إِلَى الضَّلَالَةِ فَهَدَاهُمْ لِمَعْرِفَتِكَ- وَ وَجَدَكَ عائِلًا يَقُولُ فَقِيراً عِنْدَ قَوْمِكَ يَقُولُونَ لَا مَالَ لَكَ فَأَغْنَاكَ اللَّهُ بِمَالِ خَدِيجَةَ ثُمَّ زَادَكَ مِنْ فَضْلِهِ فَجَعَلَ دُعَاءَكَ مُسْتَجَاباً حَتَّى لَوْ دَعَوْتَ عَلَى حَجَرٍ أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ لَكَ ذَهَباً لَنَقَلَ عَيْنَهُ إِلَى مُرَادِكَ وَ أَتَاكَ بِالطَّعَامِ حَيْثُ لَا طَعَامَ وَ أَتَاكَ بِالْمَاءِ حَيْثُ لَا مَاءَ وَ أَغَاثَكَ بِالْمَلَائِكَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ فَأَظْفَرَكَ بِهِمْ عَلَى أَعْدَائِكِ

5 حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْتَمَ نَبِيَّهُ (ص) لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ

6 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا (ع) فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَ النَّبِيُّ (ص) الْأُمِّيَّ فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ-

54

قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ فَقَالَ (ع) كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَنَّى ذَلِكَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مَا لَا يُحْسِنُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ بِاثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَوْ قَالَ بِثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ مَكَّةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها

باب معاني أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (ع)

1 حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ جَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (ع) وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ لَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا تَرْجُو مِنْهُ وَ هُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ أَرْجُو مِنْهُ مَا رَجَوْتُ مِنْ أَبِيهِ آدَمَ وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَانَ فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُوسَى لَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا لِمَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَ أَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي وَ قَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَمْ يَبِتْ مُصِرّاً عَلَى الْخَطِيئَةِ وَ عَرَفَ حَقَّ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي فَقَالَ يَا رَبِّ تَعْنِي بِأَحِبَّائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَقَالَ هُمْ كَذَلِكَ يَا مُوسَى إِلَّا أَنِّي أَرَدْتُ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَقَالَ مُوسَى وَ مَنْ هُوَ يَا رَبِّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي لِأَنِّي أَنَا الْمَحْمُودُ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّتِهِ قَالَ أَنْتَ يَا مُوسَى مِنْ أُمَّتِهِ إِذَا عَرَفْتَهُ وَ عَرَفْتَ مَنْزِلَتَهُ وَ مَنْزِلَةَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّ مَثَلَهُ وَ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَنْ خَلَقْتُ كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ لَا يَيْبَسُ وَرَقُهَا وَ لَا يَتَغَيَّرُ طَعْمُهَا فَمَنْ عَرَفَهُمْ وَ

55

عَرَفَ حَقَّهُمْ جَعَلْتُ لَهُ عِنْدَ الْجَهْلِ حِلْماً وَ عِنْدَ الظُّلَمِ نُوراً وَ أُجِيبُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي وَ أُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي

و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ الْغَلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَيْنَ كُنْتَ وَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ كُنْتُ فِي صُلْبِهِ وَ هُبِطَ بِي إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِهِ وَ رَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ وَ قُذِفَ بِي فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْقُلُنِي مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّيِّبَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ هَادِياً مَهْدِيّاً حَتَّى أَخَذَ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ عَهْدِي وَ بِالْإِسْلَامِ مِيثَاقِي وَ بَيَّنَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ صِفَتِي وَ أَثْبَتَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ ذِكْرِي وَ رَقِيَ بِي إِلَى سَمَائِهِ وَ شَقَّ لِي اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ أُمَّتِي الْحَامِدُونَ وَ ذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ

و قد روي هذا الحديث من طرق كثيرة

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَلْقٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَقَّ لِي اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَهُوَ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ شَقَّ لَكَ يَا عَلِيُّ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَهُوَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ أَنْتَ عَلِيٌّ وَ شَقَّ لَكَ يَا حَسَنُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَهُوَ الْمُحْسِنُ وَ أَنْتَ حَسَنٌ وَ شَقَّ لَكَ يَا حُسَيْنُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَهُوَ ذُو الْإِحْسَانِ وَ أَنْتَ حُسَيْنٌ وَ شَقَّ

56

لَكِ يَا فَاطِمَةُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَهُوَ الْفَاطِرُ وَ أَنْتِ فَاطِمَةُ ثُمَّ قَالَ (ص) اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ لِأَنَّهُمْ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمْ

4 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَرْوَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَ مَا لَقِيتُ أَحَداً أَنْصَبَ مِنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ السَّرَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ يَقُولُ خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ نُسَبِّحُ اللَّهَ يَمْنَةَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ سَكَنَ الْجَنَّةَ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ هَمَّ بِالْخَطِيئَةِ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ قُذِفَ بِإِبْرَاهِيمَ فِي النَّارِ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَصْلَابٍ طَاهِرَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ حَتَّى انْتَهَى بِنَا إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَمَنَا بِنِصْفَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ جَعَلَ فِيَّ النُّبُوَّةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلَ فِي عَلِيٍّ الْفَصَاحَةَ وَ الْفُرُوسِيَّةَ وَ شَقَّ لَنَا اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللَّهُ الْأَعْلَى وَ هَذَا عَلِيٌّ

5 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ زَوَّجَهُ حَوَّاءَ أَمَتَهُ فَرَفَعَ طَرْفَهُ نَحْوَ الْعَرْشِ فَإِذَا هُوَ بِخَمْسَةِ سُطُورٍ مَكْتُوبَاتٍ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ هَؤُلَاءِ

57

الَّذِينَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِمْ إِلَيَّ خَلْقِي شَفَّعْتُهُمْ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بِقَدْرِهِمْ عِنْدَكَ مَا اسْمُهُمْ قَالَ تَعَالَى أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ الثَّانِي فَأَنَا الْعَالِي وَ هُوَ عَلِيٌّ وَ الثَّالِثُ فَأَنَا الْفَاطِرُ وَ هِيَ فَاطِمَةُ وَ الرَّابِعُ فَأَنَا الْمُحْسِنُ وَ هُوَ الْحَسَنُ وَ الْخَامِسُ فَأَنَا ذُو الْإِحْسَانِ وَ هُوَ الْحُسَيْنُ كُلٌّ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ (ع) بِالْحَسَنِ فَوَلَدَتْ وَ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ (ص) أَمَرَهُمْ أَنْ يَلُفُّوهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفُّوهُ فِي صَفْرَاءَ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ (ع) يَا عَلِيُّ سَمِّهِ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَ بِاسْمِهِ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَجَاءَ النَّبِيُّ (ص) فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ الْحَسَنُ (ع) يَمَصُّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَ لَمْ أَتَقَدَّمْ إِلَيْكُمْ أَنْ تَلُفُّوهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَدَعَا بِخِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفَّهُ فِيهَا وَ رَمَى بِالصَّفْرَاءِ وَ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ (ع) مَا سَمَّيْتَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَكَ بِاسْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَ رَبِّي بِاسْمِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ (ع) أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ ابْنٌ فَاهْبِطْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ هَنِّئْهُ مِنِّي وَ مِنْكَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ عَلِيّاً مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَسَمِّهِ بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ (ص) وَ هَنَّأَهُ وَ قَالَ لَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنَهُ بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ قَالَ وَ مَا كَانَ اسْمُهُ قَالَ شَبَّرُ قَالَ لِسَانِي عَرَبِيٌّ قَالَ سَمِّهِ الْحَسَنَ فَسَمَّاهُ الْحَسَنَ فَلَمَّا وَلَدَتِ الْحُسَيْنَ (ع) جَاءَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ (ص) فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ (ع) وَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ عَلِيّاً مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَسَمِّهِ بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ قَالَ مَا كَانَ اسْمُهُ قَالَ شَبِيرٌ قَالَ لِسَانِي عَرَبِيٌّ قَالَ سَمِّهِ الْحُسَيْنَ فَسَمَّاهُ الْحُسَيْنَ

7 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ (ع) الْحَسَنَ جَاءَتْ

58

بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَسَمَّاهُ حَسَناً فَلَمَّا وَلَدَتِ الْحُسَيْنَ جَاءَتْ بِهِ إِلَيْهِ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَسَمَّاهُ حُسَيْناً

8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ أَهْدَى جَبْرَئِيلُ (ع) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) اسْمَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي خِرْقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَ اشْتَقَّ اسْمَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْحَسَنِ (ع)

9 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ (ع) قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ النَّهْرَوَانِ وَ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَسُبُّهُ وَ يَلْعَنُهُ وَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ ذَكَرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا ذَكَرْتُ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ فِي مَقَامِي هَذَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يُنْسَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ بَلَغَنِي مَا بَلَغَنِي وَ إِنِّي أَرَانِي قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ كَأَنِّي بِكُمْ وَ قَدْ جَهِلْتُمْ أَمْرِي وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ هِيَ عِتْرَةُ الْهَادِي إِلَى النَّجَاةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدِ النُّجَبَاءِ وَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَعَلَّكُمْ لَا تَسْمَعُونَ قَائِلًا يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِي بَعْدِي إِلَّا مُفْتَرٍ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ سَيْفُ نَقِمَتِهِ وَ عِمَادُ نُصْرَتِهِ وَ بَأْسُهُ وَ شِدَّتُهُ أَنَا رَحَى جَهَنَّمَ الدَّائِرَةُ وَ أَضْرَاسُهَا الطَّاحِنَةُ أَنَا مُوتِمُ الْبَنِينَ وَ الْبَنَاتِ أَنَا قَابِضُ الْأَرْوَاحِ وَ بَأْسُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ أَنَا مُجَدِّلُ الْأَبْطَالِ وَ قَاتِلُ الْفُرْسَانِ وَ مُبِيرُ مَنْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ وَ صِهْرُ خَيْرِ الْأَنَامِ أَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَا بَابُ مَدِينَةِ الْعِلْمِ وَ خَازِنُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَارِثُهُ وَ أَنَا زَوْجُ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- فَاطِمَةَ التَّقِيَّةِ

59

النَّقِيَّةِ الزَّكِيَّةِ الْمَبَرَّةِ الْمَهْدِيَّةِ حَبِيبَةِ حَبِيبِ اللَّهِ وَ خَيْرِ بَنَاتِهِ وَ سُلَالَتِهِ وَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ سِبْطَاهُ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ وَ وَلَدَايَ خَيْرُ الْأَوْلَادِ هَلْ أَحَدٌ يُنْكِرُ مَا أَقُولُ- أَيْنَ مُسْلِمُو أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَا اسْمِي فِي الْإِنْجِيلِ إِلْيَا وَ فِي التَّوْرَاةِ بَرِيْءٌ وَ فِي الزَّبُورِ أري وَ عِنْدَ الْهِنْدِ كبكر وَ عِنْدَ الرُّومِ بطريسا وَ عِنْدَ الْفُرْسِ جبتر وَ عِنْدَ التُّرْكِ بثير وَ عِنْدَ الزِّنْجِ حيتر وَ عِنْدَ الْكَهَنَةِ بويئ وَ عِنْدَ الْحَبَشَةِ بثريك وَ عِنْدَ أُمِّي حَيْدَرَةُ وَ عِنْدَ ظِئْرِي مَيْمُونٌ وَ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلِيٌّ وَ عِنْدَ الْأَرْمَنِ فريق وَ عِنْدَ أَبِي ظهير أَلَا وَ إِنِّي مَخْصُوصٌ فِي الْقُرْآنِ بِأَسْمَاءٍ احْذَرُوا أَنْ تَغْلِبُوا عَلَيْهَا فَتَضِلُّوا فِي دِينِكُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ أَنَا ذَلِكَ الصَّادِقُ وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ أَنَا ذَلِكَ الْمُؤَذِّنُ وَ قَالَ وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ فَأَنَا ذَلِكَ الْأَذَانُ وَ أَنَا الْمُحْسِنُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَنَا ذُو الْقَلْبِ فَيَقُولُ اللَّهُ- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ- وَ أَنَا الذَّاكِرُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ أَنَا وَ عَمِّي وَ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى لَا يَلِجُ النَّارَ لَنَا مُحِبٌّ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَنَا مُبْغِضٌ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَ أَنَا الصِّهْرُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً- وَ أَنَا الْأُذُنُ

60

الْوَاعِيَةُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ أَنَا السَّلَمُ لِرَسُولِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ وَ مِنْ وُلْدِي مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَلَا وَ قَدْ جُعِلْتُ مِحْنَتَكُمْ بِبُغْضِي يُعْرَفُ الْمُنَافِقُونَ وَ بِمَحَبَّتِي امْتَحَنَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا عَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ أَنَا صَاحِبُ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَطِي وَ أَنَا فَرَطُ شِيعَتِي وَ اللَّهِ لَا عَطِشَ مُحِبِّي وَ لَا خَافَ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ وَلِيِّي حَسْبُ مُحِبِّي أَنْ يُحِبُّوا مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ حَسْبُ مُبْغِضِي أَنْ يُبْغِضُوا مَا أَحَبَّ اللَّهُ أَلَا وَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَبَّنِي وَ لَعَنَنِي اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَيْهِ وَ أَنْزِلِ اللَّعْنَةَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ رَبَّ إِسْمَاعِيلَ وَ بَاعِثَ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ نَزَلَ (ع) عَنْ أَعْوَادِهِ فَمَا عَادَ إِلَيْهَا حَتَّى قَتَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ

قال جابر سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه أما

قوله (ع) أنا اسمي في الإنجيل اليا

فهو علي بلسان العرب و في التوراة بريء قال بريء من الشرك و عند الكهنة بويئ هو من تبوء مكانا و بوأ غيره مكانا و هو الذي يبوء الحق منازله و يبطل الباطل و يفسده و في الزبور أري و هو السبع الذي يدق العظم و يفرس اللحم و عند الهند كبكر قال يقرءون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله (ص) و ذكر فيها أن ناصره كبكر و هو الذي إذا أراد شيئا لج فيه و لم يفارقه حتى يبلغه و عند الروم بطريسا قال هو مختلس الأرواح و عند الفرس حبتر و هو البازي الذي يصطاد و عند الترك بثير قال هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شيء هتكه و عند الزنج حيتر قال هو الذي يقطع الأوصال و عند الحبشة بثريك قال هو المدمر على كل شيء أتى عليه و عند أمي حيدرة قال هو الحازم الرأي الخبير النقاب النظار في دقائق الأشياء و عند ظئري ميمون

قَالَ جَابِرٌ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) قَالَ كَانَتْ ظِئْرُ

61

عَلِيٍّ (ع) الَّتِي أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي هِلَالٍ خَلَّفَتْهُ فِي خِبَائِهَا وَ مَعَهُ أَخٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنّاً بِسَنَةٍ إِلَّا أَيَّاماً وَ كَانَ عِنْدَ الْخِبَاءِ قَلِيبٌ فَمَرَّ الصَّبِيُّ نَحْوَ الْقَلِيبِ وَ نَكَّسَ رَأْسَهُ فِيهِ فَحَبَى عَلِيٌّ (ع) خَلْفَهُ فَتَعَلَّقَتْ رِجْلُ عَلِيٍّ (ع) بِطُنْبِ الْخَيْمَةِ فَجَرَّ الْحَبْلَ حَتَّى أَتَى عَلَى أَخِيهِ فَتَعَلَّقَ بِفَرْدِ قَدَمَيْهِ وَ فَرْدِ يَدَيْهِ وَ أَمَّا الْيَدُ فَفِي فِيهِ وَ أَمَّا الرِّجْلُ فَفِي يَدِهِ فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَأَدْرَكَتْهُ فَنَادَتْ يَا لَلْحَيِّ يَا لَلْحَيِّ يَا لَلْحَيِّ مِنْ غُلَامٍ مَيْمُونٍ أَمْسَكَ عَلَيَّ وَلَدِي فَأَخَذُوا الطِّفْلَيْنِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْقَلِيبِ وَ هُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ قُوَّتِهِ عَلَى صِبَاهُ وَ لِتَعَلُّقِ رِجْلِهِ بِالطُّنْبِ وَ لِجَرِّهِ الطِّفْلَ حَتَّى أَدْرَكُوهُ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ مَيْمُوناً أَيْ مُبَارَكاً

فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلق ميمون و ولده إلى اليوم و عند الأرمن فريق قال الفريق الجسور الذي يهابه الناس و عند أبي ظهير قال كان أبوه يجمع ولده و ولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع و ذلك خلق في العرب و كان علي (ع) يحسر عن ساعدين له غليظين قصيرين و هو طفل ثم يصارع كبار إخوته و صغارهم و كبار بني عمه و صغارهم فيصرعهم فيقول أبوه ظهر علي فسماه ظهيرا- و عند العرب علي قال جابر اختلف الناس من أهل المعرفة لم سمي علي عليا فقالت طائفة لم يسم أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب و لا في العجم إلا أن يكون الرجل من العرب يقول ابني هذا علي يريد من العلو لا أنه اسمه و إنما تسمى الناس به بعده و في وقته و قالت طائفة سمي علي عليا لعلوه على كل من بارزه و قالت طائفة سمي علي عليا لأن داره في الجنان تعلو حتى تحاذي منازل الأنبياء و ليس نبي تعلو منزلته منزلة علي و قالت طائفة سمي علي عليا لأنه علا ظهر رسول الله (ص) بقدميه طاعة لله عز و جل و لم يعل أحد على ظهر نبي غيره عند حط الأصنام من

62

سطح الكعبة و قالت طائفة إنما سمي علي عليا لأنه زوج في أعلى السماوات و لم يزوج أحد من خلق الله عز و جل في ذلك الموضع غيره و قالت طائفة إنما سمي علي عليا لأنه كان أعلى الناس علما بعد رسول الله (ص)

10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ كُنْتُ جَالِساً مَعَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَرِيقٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى بِإِزَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِذَا أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ كَانَتْ حَامِلَةً بِهِ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَقَالَتْ رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنَةٌ بِكَ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ مِنْ رُسُلٍ وَ كُتُبٍ وَ إِنِّي مُصَدِّقَةٌ بِكَلَامِ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ إِنَّهُ بَنَى الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فَبِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي بَنَى هَذَا الْبَيْتَ وَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ الَّذِي فِي بَطْنِي لَمَّا يَسَّرْتَ عَلَيَّ وِلَادَتِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ فَرَأَيْنَا الْبَيْتَ وَ قَدِ انْفَتَحَ مِنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فِيهِ وَ غَابَتْ عَنْ أَبْصَارِنَا وَ الْتَزَقَ الْحَائِطُ فَرُمْنَا أَنْ يَنْفَتِحَ لَنَا قُفْلُ الْبَابِ فَلَمْ يَنْفَتِحْ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ الرَّابِعِ وَ بِيَدِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثُمَّ قَالَتْ إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَنِي مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سِرّاً فِي مَوْضِعٍ لَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا اضْطِرَاراً وَ أَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتِ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّى أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَباً جَنِيّاً فَإِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ فَأَكَلْتُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ أَوْرَاقِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا فَاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً فَهُوَ عَلِيٌّ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقُولُ إِنِّي شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي وَ أَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي وَ وَقَفْتُهُ عَلَى غَامِضِ عِلْمِي وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي بَيْتِي وَ هُوَ

63

الَّذِي يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي وَ يُقَدِّسُنِي وَ يُمَجِّدُنِي فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَصَاهُ

11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ رَجُلٍ مَا وَطِئَ الْحَصَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَفْضَلُ مِنْهُ وَ إِنَّهُ لَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَنْزَعُ مِنَ الشِّرْكِ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ مَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ غَداً فَلْيَأْخُذْ بِحُجْزَةِ هَذَا الْأَنْزَعِ يَعْنِي عَلِيّاً (ع)

12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلَّانٍ الْكُلَيْنِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ سَيْفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ذَا الْفَقَارِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَسَطِهِ خَطَّةٌ فِي طُولِهِ تُشْبِهُ بِفَقَارِ الظَّهْرِ فَسُمِّيَ ذَا الْفَقَارِ لِذَلِكَ وَ كَانَ سَيْفاً نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (ع) مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حَلْقَتُهُ فِضَّةً وَ هُوَ الَّذِي نَادَى بِهِ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ

13 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ خُرَّزَاذَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِأَنَّهُ يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ أَ مَا سَمِعْتَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَمِيرُ أَهْلَنا

64

14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْدُوجُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ

15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ فَاطِمَةَ لِمَ سُمِّيَتْ زَهْرَاءَ فَقَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ إِذَا قَامَتْ فِي مِحْرَابِهَا زَهَرَ نُورُهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يَزْهَرُ نُورُ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ

16 وَ قَدْ رُوِيَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ

17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ (ص) سُئِلَ مَا الْبَتُولُ فَإِنَّا سَمِعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ إِنَّ مَرْيَمَ بَتُولٌ وَ فَاطِمَةُ بَتُولٌ فَقَالَ الْبَتُولُ الَّتِي لَنْ تَرَ حُمْرَةً قَطُّ أَيْ لَمْ تَحِضْ فَإِنَّ الْحَيْضَ مَكْرُوهٌ فِي بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ

وَ سُمِّيَ الْإِمَامُ إِمَاماً لِأَنَّهُ قُدْوَةٌ لِلنَّاسِ مَنْصُوبٌ

65

مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَى الْعِبَادِ وَ سُمِّيَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) السَّجَّادَ لما كان على مساجده من آثار السجود و قد كان يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة و سمي ذا الثفنات لأنه كان له في مواضع سجوده آثار نائتة فكان يقطعها في السنة مرتين كل مرة خمس ثفنات فسمي ذا الثفنات لذلك و سمي الباقر (ع) باقرا لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا و أظهره إظهارا و سمي الصادق صادقا ليتميز من المدعي للإمامة بغير حقها و هو جعفر بن علي إمام الفطحية الثانية و سمي موسى بن جعفر (ع) الكاظم لأنه كان يكظم غيظه على من يعلم أنه كان سيقف عليه و يجحد الإمام بعده طمعا في ملكه و سمي علي بن موسى (ع) الرضا لأنه كان رضي لله تعالى ذكره في سمائه و رضي لرسوله و الأئمة بعده (ع) في أرضه و رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه و سمي محمد بن علي الثاني (ع) التقي لأنه اتقى الله عز و جل فوقاه الله شر المأمون لما دخل عليه بالليل سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه كان قد قتله فوقاه الله شره و سمي الإمامان علي بن محمد و الحسن بن علي (ع) العسكريين لأنهما نسبا إلى المحلة التي سكناها بسر من رأى و كانت تسمى عسكرا و سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد موت ذكره. و قد روي في هذا المعنى غير ذلك و قد أخرجت هذه الفصول مرتبة مستندة في كتاب علل الشرائع و الأحكام و الأسباب

باب معنى قول النبي (ص) من كنت مولاه فعلي مولاه

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ (ص) مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَالَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ الْإِمَامُ بَعْدَهُ

66

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ (ص) مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ تَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا عَلَّمَهُمْ أَنَّهُ يَقُومُ فِيهِمْ مَقَامَهُ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَوْلُ النَّبِيِّ (ص) مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَالَ نَصَبَهُ عَلَماً لِيُعْرَفَ بِهِ حِزْبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْفُرْقَةِ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اللَّهُ رَبِّي وَ لَا إِمَارَةَ لِي مَعَهُ وَ أَنَا رَسُولُ رَبِّي وَ لَا إِمَارَةَ مَعِي وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ وَلِيُّ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ وَ لَا إِمَارَةَ مَعَهُ

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَسَّامٍ الْحَرَّانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلِّلُ بْنُ نُفَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَلَمَةَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ مَنْ كُنْتُ إِمَامَهُ فَعَلِيٌّ إِمَامُهُ وَ مَنْ كُنْتُ أَمِيرَهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ وَ مَنْ كُنْتُ نَذِيرَهُ فَعَلِيٌّ نَذِيرُهُ وَ مَنْ كُنْتُ هَادِيَهُ فَعَلِيٌّ هَادِيهِ وَ مَنْ كُنْتُ وَسِيلَتَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَعَلِيٌّ وَسِيلَتُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَدُوِّهِ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

67

قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) عَلِيٌّ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي

7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ (ص) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ مَا صَنَعُوا فِي أَمْرِهِ وَ قَدْ أَعْلَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِهِ

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ (ع) أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ

قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه نحن نستدل على أن النبي (ص) قد نص على علي بن أبي طالب و استخلفه و أوجب فرض طاعته على الخلق بالأخبار الصحيحة و هي قسمان قسم قد جامعنا عليه خصومنا في نقله و خالفونا في تأويله و قسم قد خالفونا في نقله فالذي يجب علينا في ما وافقونا في نقله أن نريهم بتقسيم الكلام و رده إلى مشهور اللغات و الاستعمال المعروف أن معناه هو ما ذهبنا إليه من النص و الاستخلاف دون ما ذهبوا هم إليه من خلاف ذلك و الذي يجب علينا فيما خالفونا في نقله أن نبين أنه ورد ورودا يقطع مثله العذر و أنه نظير ما قد قبلوه و قطع عذرهم و احتجوا به على مخالفيهم من الأخبار التي تفردوا هم بنقلها دون مخالفيهم و جعلوها مع ذلك قاطعة للعذر و حجة على من خالفهم فنقول و بالله نستعين. إنا و مخالفينا قد روينا

عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَامَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَدْ جَمَعَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ

68

فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ-.

ثم نظرنا في معنى قول النبي (ص) أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم في معنى قوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه فوجدنا ذلك ينقسم في اللغة على وجوه لا يعلم في اللغة غيرها أنا ذاكرها إن شاء الله و نظرنا فيما يجمع له النبي (ص) الناس و يخطب به و يعظم الشأن فيه فإذا هو شيء لا يجوز أن يكونوا علموه فكرره عليهم و لا شيء لا يفيدهم بالقول فيه معنى لأن ذلك في صفة العابث و العبث عن رسول الله (ص) منفي فنرجع إلى ما يحتمله لفظة المولى في اللغة يحتمل أن يكون المولى مالك الرق كما يملك المولى عبيده و له أن يبيعه و يهبه و يحتمل أن يكون المولى المعتق من الرق و يحتمل أن يكون المولى المعتق و هذه الأوجه الثلاثة مشهورة عند الخاصة و العامة فهي ساقطة في قول النبي (ص) لأنه لا يجوز أن يكون عنى بقوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه واحدة منها لأنه لا يملك بيع المسلمين و لا عتقهم من رق العبودية و لا أعتقوه (ع) و يحتمل أيضا أن يكون المولى ابن العم قال الشاعر

مهلا بني عمنا مهلا موالينا * * * لم تظهرون لنا ما كان مدفونا

. و يحتمل أن يكون المولى العاقبة قال الله عز و جل مَأْواكُمُ النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ أي عاقبتكم و ما يئول بكم الحال إليه و يحتمل أن يكون المولى لما يلي الشيء مثل خلفه و قدامه قال الشاعر

فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * * * مولى المخافة خلفها و أمامها

. و لم نجد أيضا شيئا من هذه الأوجه يجوز أن يكون النبي (ص) عناه بقوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه لأنه لا يجوز أن يقول من كنت ابن عمه فعلي ابن عمه لأن ذلك معروف معلوم و تكريره على المسلمين عبث بلا فائدة و ليس يجوز أن يعني به عاقبة أمرهم و لا خلف و لا قدام لأنه لا معنى له و لا فائدة و وجدنا اللغة تجيز أن يقول الرجل فلان مولاي إذا كان مالك طاعته- فكان هذا هو المعنى الذي عناه النبي (ص)

69

بقوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه لأن الأقسام التي تحتملها اللغة لم يجز أن يعنيها بما بيناه و لم يبق قسم غير هذا فوجب أن يكون هو الذي عناه بقوله (ص) فمن كنت مولاه فعلي مولاه و مما يؤكد ذلك قوله (ص) أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه فدل ذلك على أن معنى مولاه هو أنه أولى بهم من أنفسهم لأن المشهور في اللغة و العرف أن الرجل إذا قال لرجل إنك أولى بي من نفسي فقد جعله مطاعا آمرا عليه و لا يجوز أن يعصيه و إنا لو أخذنا بيعة على رجل و أقر بأنا أولى به من نفسه لم يكن له أن يخالفنا في شيء مما نأمره به لأنه إن خالفنا بطل معنى إقراره بأنا أولى به من نفسه و لأن العرب أيضا إذا أمر منهم إنسان إنسانا بشيء و أخذه بالعمل به و كان له أن يعصيه فعصاه قال له يا هذا أنا أولى بنفسي منك إن لي أن أفعل بها ما أريد و ليس ذلك لك مني فإذا كان قول الإنسان أنا أولى بنفسي منك يوجب له أن يفعل بنفسه ما يشاء إذا كان في الحقيقة أولى بنفسه من غيره وجب لمن هو أولى بنفسه منه أن يفعل به ما يشاء و لا يكون له أن يخالفه و لا يعصيه إذا كان ذلك كذلك ثم قال النبي (ص) أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فأقروا له (ع) بذلك ثم قال متبعا لقوله الأول بلا فصل فمن كنت مولاه فعلي مولاه فقد علم أن قوله مولاه عبارة عن المعنى الذي أقروا له بأنه أولى بهم من أنفسهم فإذا كان إنما عنى بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه أي أولى به فقد جعل ذلك لعلي بن أبي طالب (ع) بقوله فعلي مولاه لأنه لا يصلح أن يكون عنى بقوله فعلي مولاه قسما من الأقسام التي أحلنا أن يكون النبي (ص) عناها في نفسه لأن الأقسام هي أن يكون مالك رق أو معتقا أو ابن عم أو عاقبة أو خلفا أو قداما فإذا لم يكن لهذه الوجوه فيه (ص) معنى لم يكن لها في علي (ع) أيضا معنى و بقي ملك الطاعة فثبت أنه عناه و إذا وجب ملك طاعة المسلمين لعلي (ع) فهو معنى الإمامة- لأن الإمامة إنما هي مشتقة من الايتمام بالإنسان و الايتمام هو الاتباع و الاقتداء و العمل بعمله و القول بقوله و أصل ذلك في اللغة سهم يكون مثالا يعمل عليه السهام و يتبع بصنعة صنعها و

70

بمقداره مقدارها فإذا وجبت طاعة علي (ع) على الخلق استحق معنى الإمامة.

فإن قالوا إن النبي (ص) إنما جعل لعلي (ع) بهذا القول فضيلة شريفة و إنها ليست الإمامة.

قيل لهم هذا في أول تأدي الخبر إلينا قد كانت النفوس تذهب إليه فأما تقسيم الكلام و تبيين ما يحتمله وجوه لفظة المولى في اللغة حتى يحصل المعنى الذي جعله لعلي (ع) بها فلا يجوز ذلك لأنا قد رأينا أن اللغة تجيز في لفظة المولى وجوها كلها لم يعنها النبي (ص) بقوله في نفسه و لا في علي (ع) و بقي معنى واحد فوجب أنه الذي عناه في نفسه و في علي (ع) و هو ملك الطاعة.

فإن قالوا فلعله قد عنى معنى لم نعرفه لأنا لا نحيط باللغة قيل لهم و لو جاز ذلك لجاز لنا في كل ما نقل عن النبي (ص) و كل ما في القرآن أن نقول لعله عنى به ما لم يستعمل في اللغة و تشكل فيه و ذلك تعليل و خروج عن التفهم و نظير قول النبي (ص) أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فلما أقروا له بذلك قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه قول رجل لجماعة أ ليس هذا المتاع بيني و بينكم نبيعه و الربح بيننا نصفان و الوضيعة كذلك فقالوا له نعم قال فمن كنت شريكه فزيد شريكه فقد أعلم أن ما عناه بقوله فمن كنت شريكه أنه إنما عنى به المعنى الذي قررهم به بدءا من بيع المتاع و اقتسام الربح و الوضيعة ثم جعل ذلك المعنى الذي هو الشركة لزيد بقوله فزيد شريكه و كذلك قول النبي (ص) أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و إقرارهم له بذلك ثم قوله (ص) فمن كنت مولاه فعلي مولاه إنما هو إعلام أنه عنى بقوله المعنى الذي أقروا به بدءا و كذلك جعله لعلي (ع) بقوله فعلي مولاه كما جعل ذلك الرجل الشركة لزيد بقوله فزيد شريكه و لا فرق في ذلك

71

فإن ادعى مدع أنه يجوز في اللغة غير ما بيناه فليأت به و لن يجده فإن اعترض بما يدعونه من خبر زيد بن حارثة و غيره من الأخبار التي يختصون بها لم يكن ذلك لهم لأنهم راموا أن يخصوا معنى خبر ورد بإجماع بخبر رووه دوننا و هذا ظلم لأن لنا أخبارا كثيرة تؤكد معنى من كنت مولاه فعلي مولاه و تدل على أنه إنما استخلفه بذلك و فرض طاعته هكذا نروي نصا في هذا الخبر عن النبي (ص) و عن علي (ع) فيكون خبرنا المخصوص بإزاء خبرهم المخصوص و يبقى الخبر على عمومه نحتج به نحن و هم بما توجبه اللغة و الاستعمال فيها و تقسيم الكلام و رده إلى الصحيح منه و لا يكون لخصومنا من الخبر المجمع عليه و لا من دلالته ما لنا و بإزاء ما يروونه من خبر زيد بن حارثة أخبار قد جاءت على ألسنتهم- شهدت بأن زيدا أصيب في غزوة موتة مع جعفر بن أبي طالب (ع) و ذلك قبل يوم غدير خم بمدة طويلة لأن يوم الغدير كان بعد حجة الوداع و لم يبق النبي (ص) بعده إلا أقل من ثلاثة أشهر فإذا كان بإزاء خبركم في زيد ما قد رويتموه في نقضه لم يكن ذلك لكم حجة على الخبر المجمع عليه و لو أن زيدا كان حاضرا قول النبي (ص) يوم الغدير لم يكن حضوره بحجة لكم أيضا لأن جميع العرب عالمون بأن مولى النبي (ص) مولى أهل بيته و بني عمه و مشهور ذلك في لغتهم و تعارفهم فلم يكن لقول النبي (ص) للناس اعرفوا ما قد عرفتموه و شهر بينكم لأنه لو جاز ذلك لجاز أن يقول قائل ابن أخي أب النبي ليس بابن عمه فيقوم النبي فيقول فمن كان ابن أخي أبي فهو ابن عمى و ذلك فاسد لأنه عيب و ما يفعله إلا اللاعب السفيه و ذلك منفي عن النبي (ص) .

فإن قال قائل إن لنا أن نروي في كل خبر نقلته فرقتنا ما يدل على معنى من كنت مولاه فعلي مولاه.

قيل له هذا غلط في النظر لأن عليك أن تروي من أخبارنا أيضا ما يدل على معنى الخبر مثل ما جعلته لنفسك في ذلك فيكون خبرنا الذي نختص به مقاوما لخبرك

72

الذي يختص به و يبقى من كنت مولاه فعلي مولاه من حيث أجمعنا على نقله حجة لنا عليكم موجبا ما أوجبناه به من الدلالة على النص و هذا كلام لا زيادة فيه.

فإن قال قائل فهلا أفصح النبي (ص) باستخلاف علي (ع) إن كان كما تقولون و ما الذي دعاه إلى أن يقول فيه قولا يحتاج فيه إلى تأويل و تقع فيه المجادلة قيل له لو لزم أن يكون الخبر باطلا أو لم يرد به النبي (ص) المعنى الذي هو الاستخلاف و إيجاب فرض الطاعة لعلي (ع) لأنه يحتمل التأويل أو لأن غيره عندك أبين و أفصح عن المعنى للزمك إن كنت معتزليا إن الله عز و جل لم يرد بقوله في كتابه- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ أي لا يرى لأن قولك لا يرى يحتمل التأويل و إن الله عز و جل لم يرد بقوله في كتابه- وَ اللّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ أنه خلق الأجسام التي تعمل فيها العباد دون أفعالهم فإنه لو أراد ذلك لأوضحه بأن يقول قولا لا يقع فيه التأويل و أن يكون الله عز و جل لم يرد بقوله- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ إن كل قاتل للمؤمن ففي جهنم كانت معه أعمال صالحة أم لا لأنه لم يبين ذلك بقول لا يحتمل التأويل- و إن كنت أشعريا لزمك ما لزم المعتزلة بما ذكرناه كله لأنه لم يبين ذلك بلفظ يفصح عن معناه الذي هو عندك بالحق و إن كان من أصحاب الحديث قيل له يلزمك أن لا يكون

- قال النبي (ص) إنكم ترون ربكم كما ترون القمر في ليلة البدر لا تُضامون في رؤيته

لأنه قال قولا يحتمل التأويل و لم يفصح به و هو لا يقول ترونه بعيونكم لا بقلوبكم و لما كان هذا الخبر يحتمل التأويل و لم يكن مفصحا علمنا أن النبي (ص) لم يعن به الرؤية التي ادعيتموها و هذا اختلاط شديد لأن أكثر الكلام في القرآن و أخبار النبي (ص) بلسان عربي و مخاطبة لقوم فصحاء على أحوال تدل على مراد النبي ص.

73

و ربما وكل علم المعنى إلى العقول أن يتأمل الكلام و لا أعلم عبارة عن معنى فرض الطاعة أوكد من قول النبي (ص) أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم قوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه لأنه كلام مرتب على إقرار المسلمين للنبي (ص) يعنى الطاعة و أنه أولى بهم من أنفسهم- ثم قال (ص) فمن كنت أولى به من نفسه- فعلي أولى به من نفسه لأن معنى فمن كنت مولاه هو فمن كنت أولى به من نفسه لأنها عبارة عن ذلك بعينه إذ كان لا يجوز في اللغة غير ذلك أ لا ترى أن قائلا لو قال لجماعة أ ليس هذا المتاع بيننا نبيعه و نقتسم الربح و الوضيعة فيه فقالوا له نعم فقال فمن كنت شريكه فزيد شريكه كان كلاما صحيحا و العلة في ذلك أن الشركة هي عبارة عن معنى قول القائل هذا المتاع بيننا نقتسم الربح و الوضيعة فلذلك صح بعد قول القائل فمن كنت شريكه فزيد شريكه و كذلك هنا صح بعد قول النبي (ص) أ لست أولى بكم من أنفسكم فمن كنت مولاه فعلي مولاه لأن مولاه عبارة عن قوله أ لست أولى بكم من أنفسكم و إلا فمتى لم تكن اللفظة التي جاءت مع الفاء الأولى عبارة عن المعنى الأول لم يكن الكلام منتظما أبدا و لا مفهوما و لا صوابا بل يكون داخلا في الهذيان و من أضاف ذلك إلى رسول الله (ص) كفر بالله العظيم و إذا كانت لفظة فمن كنت مولاه تدل على من كنت أولى به من نفسه على ما أرينا و قد جعلها بعينها لعلي (ع) فقد جعل أن يكون علي (ع) أولى بالمؤمنين من أنفسهم و ذلك هو الطاعة لعلي (ع) كما بيناه بدءا.

و مما يزيد ذلك بيانا أن قوله (ع) فمن كنت مولاه فعلي مولاه لو كان لم يرد بهذا أنه أولى بكم من أنفسكم جاز أن يكون لم يرد بقوله (ص) فمن كنت مولاه أي من كنت أولى به من نفسه و إن جاز ذلك لزم الكلام الذي من قبل هذا من أنه يكون كلاما مختلطا فاسدا غير منتظم و لا مفهم معنى و لا مما يلفظ به حكيم و لا عاقل فقد لزم بما مر من كلامنا و بينا أن معنى قول النبي (ص) أ لست أولى بكم من أنفسكم أنه

74

يملك طاعتهم و لزم أن قوله فمن كنت مولاه إنما أراد به فمن كنت أملك طاعته فعلي يملك طاعته بقوله فعلي مولاه و هذا واضح و الحمد لله على معونته و توفيقه

باب معنى قول النبي (ص) لعلي (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ (ص) لِعَلِيٍّ (ع) أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ اسْتَخْلَفَهُ بِذَلِكَ وَ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُ فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ بِالْخِلَافَةِ فَهُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قِيلَ لِسَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ (ع) قَالَ فَمَا يَصْنَعُونَ بِخَبَرٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ (ع) أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَمَنْ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى مِثْلَ هَارُونَ

قال مصنف هذا الكتاب قدس الله روحه أجمعنا و خصومنا على نقل

قول النبي ص

75

لعلي (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

فهذا القول يدل على أن منزلة علي منه في جميع أحواله بمنزلة هارون من موسى في جميع أحواله إلا ما خصه به الاستثناء الذي في نفس الخبر فمن منازل هارون من موسى أنه كان أخاه ولادة و العقل يخص هذه و يمنع أن يكون النبي (ص) عناها بقوله لأن عليا لم يكن أخا له ولادة و من منازل هارون من موسى أنه كان نبيا معه و استثناء النبي يمنع من أن يكون علي (ع) نبيا و من منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة و أشياء باطنة فمن الظاهرة أنه كان أفضل أهل زمانه و أحبهم إليه و أخصهم به و أوثقهم في نفسه و أنه كان يخلفه على قومه إذا غاب موسى (ع) عنهم و أنه كان بابه في العلم و أنه لو مات موسى و هارون حي كان هو خليفته بعد وفاته و الخبر يوجب أن هذه الخصال كلها لعلي من النبي (ص) و ما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب أن الذي لم يخصه العقل منها كما خص أخوة الولادة فهو لعلي (ع) من النبي (ص) و إن لم نحط به علما لأن الخبر يوجب ذلك و ليس لقائل أن يقول إن يكن النبي (ص) عنى بعض هذه المنازل دون بعض فيلزمه أن يقال عنى البعض الآخر دون ما ذكرته فيبطل جميعا حينئذ أن يكون عنى معنى بتة و يكون الكلام هذرا و النبي لا يهذر في قوله لأنه إنما كلمنا ليفهمنا و يعلمنا (ع) فلو جاز أن يكون عنى بعض منازل هارون من موسى دون بعض و لم يكن في الخبر تخصيص ذلك لم يكن أفهمنا بقوله قليلا و لا كثيرا و لما لم يكن ذلك وجب أنه قد عنى كل منزلة كانت لهارون من موسى مما لم يخصه العقل و لا الاستثناء في نفس الخبر و إذا وجب ذلك فقد ثبتت الدلالة على أن عليا (ع) أفضل أصحاب رسول الله و أعلمهم و أحبهم إلى رسول الله (ص) و أوثقهم في نفسه و أنه يجب له أن يخلفه على قومه إذا غاب عنهم غيبة سفر أو غيبة موت لأن ذلك كله كان في شرط هارون و منزلته من موسى.

فإن قال قائل إن هارون مات قبل موسى و لم يكن إماما بعده فكيف قيس

76

أمر علي (ع) على أمر هارون بقول النبي (ص) هو مني بمنزلة هارون من موسى و علي (ع) قد بقي بعد النبي (ص) قيل له نحن إنما قسنا أمر علي على أمر هارون بقول النبي (ص) هو مني بمنزلة هارون من موسى فلما كانت هذه المنزلة لعلي (ع) و بقي علي فوجب أن يخلف النبي في قومه بعد وفاته.

و مثال ذلك ما أنا ذاكره إن شاء الله لو أن الخليفة قال لوزيره لزيد عليك في كل يوم يلقاك فيه دينار و لعمرو عليك مثل ما شرطته لزيد فقد وجب لعمرو مثل ما لزيد فإذا جاء زيد إلى الوزير ثلاثة أيام فأخذ ثلاثة دنانير ثم انقطع و لم يأته و أتى عمرو الوزير ثلاثة أيام فقبض ثلاثة دنانير فلعمرو أن يأتي يوما رابعا و خامسا و أبدا و سرمدا ما بقي عمرو و على هذا الوزير ما بقي عمرو أن يعطيه في كل يوم أتاه دينارا و إن كان زيد لم يقبض إلا ثلاثة أيام و ليس للوزير أن يقول لعمرو لا أعطيك إلا مثل ما قبض زيد لأنه كان في شرط زيد أنه كلما أتاك فأعطه دينارا و لو أتي زيد لقبض و فعل هذا الشرط لعمرو و قد أتى فواجب أن يقبض فكذلك إذا كان في شرط هارون الوصي أن يخلف موسى (ع) على قومه و مثل ذلك لعلي فبقي علي (ع) على قومه و مثل ذلك لعلي (ع) فواجب أن يخلف النبي (ص) في قومه نظير ما مثلناه في زيد و عمرو و هذا ما لا بد منه ما أعطى القياس حقه.

فإن قال قائل لم يكن لهارون لو مات موسى أن يخلفه على قومه قيل له بأي شيء ينفصل من قول قائل قال لك إنه لم يكن هارون أفضل أهل زمانه بعد موسى و لا أوثقهم في نفسه و لا نائبه في العلم فإنه لا يجد فصلا لأن هذه المنازل لهارون من موسى (ع) مشهورة فإن جحد جاحد واحدة منها لزمه جحود كلها.

فإن قال قائل إن هذه المنزلة التي جعلها النبي (ص) لعلي (ع) إنما جعلها في حياته قيل له نحن ندلك بدليل واضح على أن الذي جعلها النبي لعلي (ع) بقوله-

77

أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي إنما جعله له بعد وفاته لا معه في حياته فتفهم ذلك إن شاء الله.

و مما يدل على ذلك في قول النبي (ص) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي معنيان أحدهما إيجاب فضيلة و منزلة لعلي (ع) منه و الآخر نفي لأن يكون نبيا بعده و وجدنا نفيه أن يكون علي (ع) نبيا بعده دليلا على أنه لو لم ينف ذلك لجاز لمتوهم أن يتوهم أنه نبي بعده لأنه قال فيه أنت مني بمنزلة هارون من موسى و قد كان هارون نبيا فلما كان نفي النبوة لا بد منه وجب أن يكون نفيها عن علي (ع) في الوقت الذي جعل الفضيلة و المنزلة له فيه لأنه من أجل الفضيلة و المنزلة ما احتاج (ص) أن ينفى أن يكون علي (ع) نبيا لأنه لو لم يقل له إنه مني بمنزلة هارون من موسى لم يحتج إلى أن يقول إلا أنه لا نبي بعدي- فلما كان نفيه النبوة إنما كان هو لعلة الفضيلة و المنزلة التي توجب النبوة وجب أن يكون نفي النبوة عن علي (ع) في الوقت الذي جعل الفضيلة له فيه مما جعل له من منزلة هارون و لو كان النبي (ص) إنما نفى النبوة بعده في وقت و الوقت الذي بعده عند مخالفينا لم يجعل لعلي فيه منزلة توجب له نبوة لأن ذلك من لغو الكلام و لأن استثناء النبوة إنما وقع بعد الوفاة و المنزلة التي توجب النبوة في حال الحياة التي لم ينتف النبوة فيها فلو كان استثناء النبوة بعد الوفاة مع وجوب الفضيلة و المنزلة في حال الحياة لوجب أن يكون نبيا في حياته ففسد ذلك و وجب أن يكون استثناء النبوة إنما يكون هو في الوقت الذي جعل النبي (ص) لعلي (ع) المنزلة فيه لئلا يستحق النبوة مع ما استحقه من الفضيلة و المنزلة.

و مما يزيد ذلك بيانا أن النبي (ص) لو قال علي مني بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي في حياتي لوجب بهذا القول أن لا يمتنع على أن يكون نبيا بعد وفاة النبي (ص) لأنه إنما منعه ذلك في حياته و أوجب له أن يكون نبيا بعد

78

وفاته لأن إحدى منازل هارون إن كان نبيا فلما كان ذلك كذلك وجب أن النبي (ص) إنما نفى أن يكون علي نبيا في الوقت الذي جعل له فيه الفضيلة لأن بسببها ما احتاج إلى نفي النبوة و إذا وجب أن المنزلة هي في النبوة وجب أنها بعد الوفاة لأن نفي النبوة بعد الوفاة و إذا وجب أن عليا (ع) بعد رسول الله (ص) بمنزلة هارون من موسى في حياة موسى فقد وجبت له الخلافة على المسلمين و فرض الطاعة و أنه أعلمهم و أفضلهم لأن هذه كانت منازل هارون من موسى في حياة موسى.

فإن قال قائل لعل قول النبي (ص) بعدي إنما دل به على بعد نبوتي و لم يرد بعد وفاتي قيل له لو جاز ذلك لجاز أن يكون كل

- خبر رواه المسلمون من أنه لا نبي بعد محمد (ص)

أنه إنما هو لا نبي بعد نبوته و أنه قد يجوز أن يكون بعد وفاته أنبياء.

فإن قال قد اتفق المسلمون على أن معنى قوله لا نبي بعدي هو أنه لا نبي بعد وفاتي إلى يوم القيامة فكذلك يقال له في كل خبر و أثر يومي فيه أنه لا نبي بعده.

فإن قال إن قول النبي (ص) لعلي (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إنما كان حيث

14، 1 خرج النبي (ص) إلى غزوة تبوك فاستخلف عليا (ع) فقال يا رسول الله تخلفني مع النساء و الصبيان فقال له رسول الله (ص) أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى

قيل هذا غلط في النظر لأنك لا تروي خبرا تخصص به معنى الخبر المجمع عليه إلا و روينا بإزائه ما ينقضه و يخصص الخبر المجمع عليه على المعنى الذي ندعيه دون ما تذهب إليه و لا يكون لك و لا لنا في ذلك حجة لأن الخبرين مخصوصان و يبقى الخبر على عمومه و يكون دلالته و ما يوجبه وروده عموما لنا دونك لأنا نروي بإزاء ما رويته أن النبي (ص) جمع المسلمين و قال لهم و قد استخلفت عليا عليكم بعد وفاتي و قلدته أمركم و ذلك بوحي من الله عز و جل إلي فيه.

79

ثم قال له بعقب هذا القول مؤكدا له أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فيكون هذا القول بعد ذلك الشرح بينا مقاوما لخبركم المخصوص و يبقى الخبر الذي أجمعنا عليه و على نقله من أن النبي (ص) قال لعلي (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي بحالة يتكلم في معناه على ما تحتمله اللغة و المشهور من التفاهم و هو ما تكلمنا فيه و شرحناه و ألزمنا به أن النبي (ص) قد نص على إمامة علي (ع) بعد وفاته و أنه استخلفه و فرض طاعته- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على نهج الحق المبين

باب معنى قول النبي (ص) لعلي و الحسن و الحسين أنتم المستضعفون بعدي

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) فَبَكَى وَ قَالَ أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ فَهَذِهِ الْآيَةُ جَارِيَةٌ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي (ص)

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ بُنْدَارَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي صَالِحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

80

الرَّازِيُّ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جُمَيعُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِمَكَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَ كَانَ وَصَّافاً عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ عُبْدَانَ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَ كَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ (ص) أَنَا أَشْتَهِي أَنْ تَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئاً لَعَلِّي أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَخْماً مُفَخَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَ أَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَجِلَ الشَّعْرِ إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ وَ إِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَاسِعَ الْجَبِينِ أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَقْنَى الْعِرْنِينِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ- مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِناً مُتَمَاسِكاً سَوَاءَ الْبَطْنِ وَ الصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ عَرِيضَ الصَّدْرِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَ السُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَ الْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ أَعْلَى الصَّدْرِ-

81

طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحْبَ الرَّاحَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ سَبْطَ الْقَصَبِ خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعاً يَخْطُو تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِي هَوْناً ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ قَالَ فَقُلْتُ فَصِفْ لِي مَنْطِقَهُ فَقَالَ كَانَ (ع) مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ طَوِيلَ السَّكْتِ [السُّكُوتِ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولَ فِيهِ وَ لَا تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيِّناً لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ النِّعْمَةُ وَ إِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَذُمُّ ذَوَّاقاً وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَ أَشَاحَ وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ إِلَى هَاهُنَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْبَاقِي رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى آخِرِهِ قَالَ الْحَسَنُ (ص) وَ كَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ (ع) زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ النَّبِيِّ (ص) وَ مَخْرَجِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ (ع) سَأَلْتُ أَبِي (ع) عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزءً لِلَّهِ وَ جُزْءً لِأَهْلِهِ وَ جُزْءً لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ كَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَ قَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَ يَشْغَلُهُمْ فِي مَا أَصْلَحَهُمْ وَ الْأُمَّةَ مِنْ

82

مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَ بِإِخْبَارِهم بِالَّذِي يَنْبَغِي وَ يَقُولُ لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلَاغِ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلَاغِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُقَيِّدُ مِنْ أَحَدٍ عَثْرَةً يَدْخُلُونَ رُوَّاداً وَ لَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَ يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا عَمَّا يَعْنِيهِ وَ يُؤْلِفُهُمْ وَ لَا يُنَفِّرُهُمْ وَ يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَ يُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُ النَّاسَ وَ يَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بُشْرَهُ وَ لَا خُلُقَهُ وَ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَ يُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَ يُقَوِّيهِ وَ يُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَ يُهَوِّنُهُ مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمَلُّوا وَ لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَ لَا يَجُوزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُؤَاسَاةً وَ مُؤَازَرَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ (ص) لَا يَجْلِسُ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ وَ يَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ وَ لَا يَحْسَبُ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ عَنْهُ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقُهُ وَ صَارَ لَهُمْ أَباً وَ صَارُوا عِنْدَهُ فِي الْخُلْقِ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَ حَيَاءٍ وَ صِدْقٍ وَ أَمَانَةٍ وَ لَا تَرْتَفِعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَ لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِلِينَ

83

فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَ يُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَ يَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ- فَقُلْتُ فَكَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا صَخَّابٍ وَ لَا فَحَّاشٍ وَ لَا عَيَّابٍ وَ لَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي فَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ وَ لَا يُخَيِّبُ فِيهِ مُؤَمِّلِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَ الْإِكْثَارِ وَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ تَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَداً وَ لَا يُعَيِّرُهُ وَ لَا يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِ وَ لَا عَوْرَتَهُ- وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِي مَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَ لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَسْأَلَتِهِ وَ مَنْطِقِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ وَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَ لَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ كَلَامَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُكُوتِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَ الْحَذَرِ وَ التَّقْدِيرِ وَ التَّفَكُّرِ فَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَ الِاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى أَوْ يَفْنَى وَ جُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَسْتَفِزُّهُ وَ جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ وَ تَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَ اجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِي صَلَاحِ أُمَّتِهِ وَ الْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ لَهُمْ مِنَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ هَذَا آخِرُ مَا رَوَاهُ عَبْدَانُ

84

وَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ وَ كَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ (ص) وَ أَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئاً لَعَلِّي أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَخْماً مُفَخَّماً وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري- عن تفسير هذا الخبر فقال قوله كان رسول الله (ص) فخما مفخما معناه كان عظيما معظما في الصدور و العيون و لم يكن خلقته في جسمه الضخامة و كثرة اللحم و قوله يتلألأ تلألؤ القمر معناه ينير و يشرق كإشراق القمر و قوله أطول من المربوع و أقصر من المشذب فالمشذب عند العرب الطويل الذي ليس بكثير اللحم يقال جذع مشذب إذا طرحت عنه قشوره و ما يجري مجراها و يقال لقشور الجذع التي تقشر عنه الشذب قال الشاعر في صفة فرس

أما إذا استقبلته فكأنه * * * في العين جذع من أوال مشذب

و قوله رجل الشعر معناه في شعره تكسر و تعقف و يقال شعر رجل إذا كان كذلك و إذا كان الشعر منبسطا لا تكسر فيه قيل شعر سبط و رسل و قوله إن تفرقت عقيقته العقيقة الشعر المجتمع في الرأس و عقيقة المولود الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم و يقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق عقيقة و يقال للذبيحة التي تذبح عن المولود عقيقة-

- وَ فِي الْحَدِيثِ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ

و عق النبي (ص) عن نفسه بعد ما جاءته النبوة و عق عن الحسن و الحسين (ع) كبشين

و قوله أزهر اللون معناه نير اللون يقال أصفر يزهر إذا كان نيرا و السراج يزهر معناه ينير و قوله أَزَجَّ الحواجب معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما-

85

و جبينه إلى الصدغين قال الشاعر

إن ابتساما بالنقي الأفلج * * * و نظرا في الحاجب المزجج

مئنة من الفعال الأعوج

مئنة علامة

- وَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ (ص) إِنَّ فِي طُولِ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَ قِصَرِ خُطَبِهِ مَئِنَّةً مِنْ فِقْهِهِ

و إنما جمع الحاجب في قوله أزج الحواجب و لم يقل الحاجبين فهو على لغة من يوقع الجمع على التثنية و يحتج بقول الله جل ثناؤه- وَ كُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ يريد لحكم داود و سليمان ع

- وَ قَالَ النَّبِيُّ الِاثْنَانِ وَ مَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ

و قال بعض العلماء يجوز أن يكون جمعا فقال أزج الحواجب على أن كل قطعة من الحاجب اسمها حاجب فأوقعت الحواجب على القطع المختلفة كما يقال للمرأة حسنة الأجساد و قد قال الأعشى

و مثلك بيضاء ممكورة * * * و صاك العبير بأجسادها

صاك معناه لصق و قوله في غير قرن معناه أن الحاجبين إذا كان بينهما انكشاف و ابيضاض يقال لهما البلج و البلجة يقال حاجبه أبلج إذا كان كذلك و إذا اتصل الشعر في وسط الحاجب فهو القرن و قوله أقنى العرنين القنا أن يكون في عظم الأنف احديداب في وسطه و العرنين الأنف و قوله كث اللحية معناه أن لحيته قصيرة كثيرة الشعر فيها و قوله ضليع الفم معناه كبير الفم و لم تزل العرب تمدح بكبر الفم و تهجو بصغره.

قال الشاعر يهجو رجلا

إن كان كدي و إقدامي لفي جرذ * * * بين العواسج أجنى حوله المصع

معناه إن كان كدي و إقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصغر و المصع

86

ثمر العوسج و قال بعض الشعراء

لحى الله أفواه الدبا من قبيلة

فعيرهم بصغر الأفواه كما مدحوا الخطباء بسعة الأشداق و إلى هذا المعنى يصرف قوله أيضا كان يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه لأن الشدق جميل مستحسن عندهم يقال خطيب أهرت الشدقين و هريت الشدق و سمي عمرو بن سعيد الأشدق و قالت الخنساء ترثي أخاها

و أحيا من محياه حياء * * * و أجرى من أبي ليث هزبر

هريت الشدق رئبال إذا ما * * * عدا لم ينه عدوته بزجر

. و قال ابن مقبل

هرت الشقاشق ظلامون للجزر

و قوله الأشنب من صفة الفم قالوا إنه الذي لريقه عذوبة و برد و قالوا أيضا إن الشنب في الفم تحدد و رقة و حدة في أطراف الأسنان و لا يكاد يكون هذا إلا مع الحداثة و الشباب قال الشاعر

يا بأبي أنت و فوك الأشنب * * * كأنما ذر عليه الزرنب

. و قوله دقيق المسربة فالمسربة الشعر المستدق الممتد من اللبة إلى السرة قال الحارث بن وعلة الجرمي

الآن لما ابيض مسربتي * * * و عضضت من نابي على جذم

و قوله كان عنقه جيد دمية فالدمية الصورة و جمعها دمى قال الشاعر

أو دمية صور محرابها * * * أو درة سيقت إلى تاجر

87

و الجيد العنق و قوله بادنا متماسكا معناه تام خلق الأعضاء ليس بمسترخى اللحم و لا بكثيره و قوله سواء البطن و الصدر معناه أن بطنه ضامر و صدره عريض فمن هذه الجهة ساوى بطنه صدره و الكراديس رءوس العظام و قوله أنور المتجرد معناه نير الجسد الذي تجرد من الثياب و قوله طويل الزندين في كل ذراع زندان و هما جانبا عظم الذراع فرأس الزند الذي يلي الإبهام يقال له الكوع و رأس الزند الذي يلي الخنصر يقال له الكُرسُوع و قوله رَحْب الراحة معناه واسع الراحة كبيرها و العرب تمدح بكبر اليد و تهجو بصغرها قال الشاعر

فناطوا من الكذاب كفا صغيرة * * * و ليس عليهم قتله بكبير

ناطوا معناه علقوا و قالوا رحب الراحة أي كثير العطاء كما قالوا ضيق الباع في الذم و قوله شثن الكفين معناه خشن الكفين و العرب تمدح الرجال بخشونة الكف و النساء بنعومة الكف و قوله سائل الأطراف أي تامها غير طويلة و لا قصيرة و قوله سبط القصب معناه ممتد القصب غير منعقدة و القصب العظام المجوف التي فيها مخ نحو الساقين و الذراعين و قوله خمصان أخمصين معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض و الأخمص ما ارتفع عن الأرض من وسط باطن الرجل و أسفلها و إذا كان أسفل الرجل مستويا ليس فيه أخمص فصاحبه أرح يقال رجل أرح إذا لم يكن لرجله أخمص و قوله مسيح القدمين معناه ليس بكثير اللحم فيهما و على ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما و قوله زال قلعا معناه متثبتا و قوله يخطو تكفؤا معناه خطاه كأنه يتكسر فيها أو يتبختر لقلة الاستعجال معها و لا تبختر فيها و لا خيلاء و قوله و يمشي هونا معناه السكينة و الوقار و قوله ذريع المشية معناه واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال و بدار يقال رجل ذريع في مشيه و امرأة ذراع-

88

إذا كانت واسعة اليدين بالغزل و قوله كأنما ينحط في صبب الصبب الانحدار و قوله دمثا الدمث اللين الخلق فشبه بالدمث من الرمل و هو اللين- قال قيس بن الخطيم

يمشي كمشي الزهراء في دمث * * * الرمل إلى السهل دونه الجرف

و المهين الحقير و قد رواه بعضهم المهين يعني لا يحقر أصحابه و لا يذلهم.

تعظم عنده النعمة معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما و قوله فإذا تعوطي الحق معناه و إذا تنوول غضب لله تبارك و تعالى قال الأعشى

تعاطى الضجيع إذا سامها * * * بعيد الرقاد و عند الوسن

معناه تناوله و قوله إذا غضب أعرض و أشاح قالوا في أشاح جد في الغضب و انكمش و قالوا جد و جزع و استعد لذلك قال الشاعر

و أعطى لي على العَلَّات مالي * * * و ضربي هامَةَ البطل المشيح

. و قوله يسوق أصحابه معناه يقدمهم بين يديه تواضعا و تكرمة لهم و من رواه يفوق أراد يفضلهم دينا و حلما و كرما و قوله يفتر عن مثل حب الغمام معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حب الغمام يقال قد فررت الفرس إذا كشفت عن أسنانه و فررت الرجل عما في قلبه إذا كشفته عنه و قوله لكل حال عنده عتاد فالعتاد العدة يعني أنه أعد للأمور أشكالها و نظائرها و من رواه فلا يقيد من أحد عثرة بالدال أي من جنى عليه جناية اغتفرها و صفح عنها تصفحا و تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا و لا يفسد متعبدا به و لا مفترضا و من رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه (ع) لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم على بعض و قوله ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة معناه أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة ترفع إلى العامة علومه و آدابه و فوائده و فيه قول آخر فيرد ذلك بالخاصة

89

على العامة أن يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب الباء عن من و على عن إلى قيام بعض الصفات مقام بعض و قوله يدخلون رُوَّادا الرواد جمع رائد و هو الذي يتقدم إلى المنزل يرتاد لهم الكلاء يعني أنهم ينفعون بما يسمعون من النبي (ص) من ورائهم كما ينفع الرائد من خلفه و قوله و لا يفترقون إلا عن ذواق معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهي و الأدلة التي تدل الناس على أمور دينهم و قوله لا تُؤْبَنُ فيه الحرم أي لا تعاب أبنت الرجل فأنا آبن و المأبون المعيب و الأبنة العيب قال أبو الدرداء إن تؤبن بما ليس فينا فربما زُكِّينا بما ليس عندنا و لعل ذا أن يكون بذلك معناه أن نعيب بما ليس فينا و قال الأعشى

سلاجم كالنخل ألبستها * * * قضيب سراء قليل الابن

. و قوله و لا تنثى فلتاته معناه من غلط فيه غلطة لم يشنع و لم يتحدث بها يقال نثوت الحديث أنثوه نثوا إذا حدثت به و قوله إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رءوسهم الطير معناه أنهم كانوا لإجلالهم نبيهم (ص) لا يتحركون فكانت صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده فهو يخاف أن تحرك طيران الطائر و ذهابه و فيه قول آخر أنهم كانوا يسكنون و لا يتحركون حتى يصيروا بذلك عند الطائر كالجدران و الأبنية التي لا يخاف الطير وقوعا عليها- قال الشاعر

إذا حلت بيوتهم عكاظا * * * حسبت على رءوسهم الغرابا

معناه لسكونهم تسقط الغربان على رءوسهم و خص بالغراب لأنه من أشد الطير حذرا و قوله و لا يقبل الثناء إلا من مكافئ معناه من صح عنده إسلامه حسن موقع ثنائه عليه عنده و من استشعر منه نفاقا و ضعفا في ديانته ألقى ثناءه عليه و لم يحفل به و قوله إذا جاءكم طالب الحاجة يطلبها فارفِدُوه معناه فأعينوه و أسعفوه على طلبته يقال رفدت رفدا بفتح الراء في المصدر و الرفد بكسر الراء الاسم يعني به الهبة و العطية تم الخبر بتفسيره و الحمد لله كثيرا

90

باب معنى الثقلين و العترة

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْآخَرِ- كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ أَهْلُ بَيْتِهِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) قَالَ إِنِّي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ فَإِنِّي تَارِكُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي- كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا بِمَا ذَا تَخْلُفُونِّي

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو صَاحِبَ أَبِي الْعَبَّاسِ تَغْلِبَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ تَغْلِبَ يُسْأَلُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ (ص) إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ لِمَ سُمِّيَا بِثَقَلَيْنِ قَالَ لِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِهِمَا ثَقِيلٌ

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ

91

اللَّهِ وَ عِتْرَتِي مَنِ الْعِتْرَةُ فَقَالَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وَ قَائِمُهُمْ لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) حَوْضَهُ

5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ عِتْرَتُكَ قَالَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

قال مصنف هذا الكتاب قدس الله روحه حكى محمد بن بحر الشيباني عن محمد بن عبد الواحد صاحب أبي العباس تغلب في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة أنه قال حدثني أبو العباس تغلب قال حدثني ابن الأعرابي و قال العترة قطاع المسك الكبار في النافجة و تصغيرها عتيرة و العترة الريقة العذبة و تصغيرها عتيرة و العترة شجرة تنبت على باب وِجار الضب و أحسبه أراد وِجار الضبع لأن الذي للضب مكو و للضبع وجار ثم قال و إذا خرجت الضب وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو و لا تكبر و العرب تضرب مثلا للذليل و الذلة فيقولون أذل من عترة الضب قال و تصغيرها عتيرة و العترة ولد الرجل و ذريته من صلبه فلذلك سميت ذرية محمد (ص) من علي و فاطمة (ع) عترة محمد (ص) قال تغلب فقلت لابن الأعرابي فما معنى قول أبي بكر في السقيفة نحن عترة رسول الله (ص) قال أراد بلدته و بيضته و عترة محمد (ص) لا محالة ولد فاطمة (ع) و الدليل على ذلك رد أبي بكر و إنفاذ علي (ع)

92

بسورة براءة و

- قوله (ص) أمرت ألا يبلغها عني إلا أنا أو رجل مني

فأخذها منه و دفعها إلى من كان منه دونه- فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذه سورة براءة منه و دفعها إلى علي (ع) و قد قيل إن العترة الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليه و هذا لقلة هدايته و قد قيل أن العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها و عروقها و العترة في غير هذا المعنى

- قول النبي (ص) لا فرعة و لا عتيرة

قال الأصمعي كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجبيته و عتائره فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء و يذبحها عن غنمه عند آلهتهم ليوفي بها نذره و أنشد الحارث بن حلزة

عنتا باطلا و ظلما كما تعتر * * * عن حجرة الربيض الظباء

يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح أولئك الظباء عن غنمهم و قال الأصمعي و العترة الريح و العترة أيضا شجرة كثيرة اللبن صغيرة تكون نحو القامة و يقال العتر الظباء الذكر عتر يعتر عترا إذا نعظ و قال الرياشي سألت الأصمعي عن العترة فقال هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و العترة علي بن أبي طالب و ذريته من فاطمة و سلالة النبي (ص) و هم الذين نص الله تبارك و تعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه (ص) و هم اثنا عشر أولهم علي و آخرهم القائم (ع) على جميع ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة (ع) من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحل و العقد و هم

93

الشجرة التي

- قال رسول الله (ص) أنا أصلها و أمير المؤمنين (ع) فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها

و هم (ع) أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم (ع) الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليها لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم و لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبيه (ع) و من معنى العترة هم المظلومون المأخوذون بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن و هم (ع) ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند الله عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح

- قَالَ النَّبِيُّ (ص) الرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ

في حديث مشهور عنه (ع) و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم (ع) كذلك كما في القرآن المقرون إليهم

- بقول النبي (ص) إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي

قال الله عز و جل- وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إِلّا خَساراً و قال عز و جل وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ و هم (ع) أصحاب المشاهد المتفرقة على معنى الذي ذهب إليه من قال إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب

باب معنى الآل و الأهل و العترة و الأمة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

94

إِنَّا نَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَيَقُولُ قَوْمٌ نَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِنَّمَا آلُ مُحَمَّدٍ مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ نِكَاحَهُ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنِ الْآلُ قَالَ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ (ص) قَالَ فَقُلْتُ وَ مَنِ الْأَهْلُ قَالَ الْأَئِمَّةُ (ع) فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا عَنَى إِلَّا ابْنَتَهُ

3 وَ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ (ص) قَالَ ذُرِّيَّتُهُ فَقُلْتُ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَوْصِيَاءُ فَقُلْتُ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ أَصْحَابُ الْعَبَاءِ فَقُلْتُ مَنْ أُمَّتُهُ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُمِرُوا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمَا كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ عَلَى الْأُمَّةِ بَعْدَهُ (ع)

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب و النسل كذلك قال أبو عبيد و قال أما الذي في القرآن وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ قرأها علي (ع) وحده بهذا المعنى و الآية التي في يس وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ و قوله كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ فيه لغتان ذرية و ذرية مثل علية و علية فكانت قراءته بالضم و قرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ ذرية

95

من حملنا مع نوح بالكسر و قال مجاهد في قوله تعالى- إِلّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ و إنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم و قال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم قال أبو عبيدة إنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكورون لهذا المعنى و ذرية الرجل كأنهم النشء الذين خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز و قال أبو عبيدة و أصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه و هو في مذهب من ذرأ الله الخلق كما قال الله عز و جل- وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ و ذرأهم أي أنشأهم و خلقهم و قوله عز و جل يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز و جل منه و من نسله و من أنشأه الله تبارك و تعالى من صلبه

باب معنى الإمام المبين

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مِنْ مَجْلِسِهِمَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ التَّوْرَاةُ- قَالَ لَا قَالا فَهُوَ الْإِنْجِيلُ قَالَ لَا قَالا فَهُوَ الْقُرْآنُ قَالَ لَا قَالَ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (ع) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) هُوَ هَذَا إِنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي أَحْصَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ

96

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه سألت أبا بشر اللغوي بمدينة السلام عن معنى الإمام فقال الإمام في لغة العرب هو المتقدم بالناس و الإمام هو المطمر و هو التر الذي يبنى عليه البناء و الإمام هو الذهب الذي يجعل في دار الضرب ليؤخذ عليه العيار و الإمام هو الخيط الذي يجمع حبات العقد و الإمام هو الدليل في السفر في ظلمة الليل و الإمام هو السهم الذي يجعل مثالا يعمل عليه السهام

2 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَارُونِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّقَّامِ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ الرِّضَا (ع) بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَ ذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي (ع) فَأَعْلَمْتُهُ خَوَضَانَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَتَبَسَّمَ (ع) ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَ خُدِعُوا عَنْ أَدْيَانِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ (ص) حَتَّى أَكْمَلَ لَهُمُ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَمَلًا فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ فَأَنْزَلَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ ع- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَأَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ فَلَمْ يَمْضِ (ع) حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ وَ أَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ وَ تَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ سَبِيلِ الْحَقِّ وَ أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً (ع) عَلَماً وَ إِمَاماً وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَّا بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ وَ مَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ هَلْ تَعْرِفُونَ قَدْرَ الْإِمَامَةِ وَ مَحَلَّهَا مِنَ الْأُمَّةِ فَيَجُوزَ فِيهَا اخْتِيَارُهُمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ أَجَلُّ قَدْراً وَ أَعْظَمُ شَأْناً وَ أَعْلَى مَكَاناً وَ أَمْنَعُ جَانِباً وَ أَبْعَدُ غَوْراً مِنْ أَنْ يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ أَوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً

97

بِاخْتِيَارِهِمْ- إِنَّ الْإِمَامَةَ خَصَّ اللَّهُ بِهَا إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ (ع) بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ الْخُلَّةِ مَرْتَبَةً ثَالِثَةً وَ فَضِيلَةً شَرَّفَهُ بِهَا وَ أَشَادَ بِهَا ذِكْرَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً فَقَالَ الْخَلِيلُ (ع) سُرُوراً بِهَا وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ فَقَالَ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ. وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ فَلَمْ تَزَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرِثَهَا النَّبِيُّ (ص) فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ- إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً فَقَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيّاً (ع) بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسْمِ مَا فَرَضَهَا اللَّهُ فَصَارَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ (ع) خَاصَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِذْ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (ص) فَمِنْ أَيْنَ يَخْتَارُ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ الْإِمَامَ إِنَّ الْإِمَامَةَ هِيَ مَنْزِلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِرْثُ الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ الْإِمَامَةَ لَخِلَافَةُ اللَّهِ وَ خِلَافَةُ الرَّسُولِ (ص) وَ مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ مِيرَاثُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ إِنَّ الْإِمَامَةَ زِمَامُ الدِّينِ وَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْإِمَامَةَ أُسُّ الْإِسْلَامِ النَّامِي وَ فَرْعُهُ السَّامِي بِالْإِمَامِ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ

98

الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ تَوْفِيرُ الْفَيْءِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ إِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَ الْأَحْكَامِ وَ مَنْعُ الثُّغُورِ وَ الْأَطْرَافِ الْإِمَامُ يُحِلُّ حَلَالَ اللَّهِ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَ اللَّهِ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَذُبُّ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ يَدْعُو إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ بِالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ الْإِمَامُ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ الْمُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا لِلْعَالَمِ وَ هِيَ فِي الْأُفُقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا الْأَيْدِي وَ الْأَبْصَارُ وَ الْإِمَامُ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ وَ السِّرَاجُ الظَّاهِرُ وَ النُّورُ السَّاطِعُ وَ النَّجْمُ الْهَادِي فِي غَيَاهِبِ الدُّجَى وَ الْبَلَدِ الْقِفَارِ وَ لُجَجِ الْبِحَارِ الْإِمَامُ الْمَاءُ الْعَذْبُ عَلَى الظَّمَاءِ وَ الدَّالُّ عَلَى الْهُدَى وَ الْمُنْحِي مِنَ الرَّدَى- الْإِمَامُ النَّارُ عَلَى الْيَفَاعِ الْحَارُّ لِمَنِ اصْطَلَى وَ الدَّلِيلُ فِي الْمَهَالِكِ مَنْ فَارَقَهُ فَهَالِكٌ الْإِمَامُ السَّحَابُ الْمَاطِرُ وَ الْغَيْثُ الْهَاطِلُ وَ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ وَ السَّمَاءُ الظَّلِيلَةُ وَ الْأَرْضُ الْبَسِيطَةُ وَ الْعَيْنُ الْغَزِيرَةُ وَ الْغَدِيرُ وَ الرَّوْضَةُ- الْإِمَامُ الْأَمِينُ الرَّفِيقُ وَ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَ الْأَخُ الشَّقِيقُ وَ مَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَّآدِ الْإِمَامُ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي بِلَادِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَ الذَّابُّ عَنْ حُرَمِ اللَّهِ الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ مَخْصُوصٌ بِالْعِلْمِ مَوْسُومٌ بِالْحِلْمِ نِظَامُ الدِّينِ وَ عِزُّ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْظُ الْمُنَافِقِينَ وَ بَوَارُ الْكَافِرِينَ الْإِمَامُ وَاحِدُ دَهْرِهِ لَا يُدَانِيهِ أَحَدٌ وَ لَا يُعَادِلُهُ عَالِمٌ وَ لَا يُوجَدُ مِنْهُ بَدَلٌ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا نَظِيرٌ مَخْصُوصٌ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْهُ لَهُ وَ لَا اكْتِسَابٍ بَلِ اخْتِصَاصٌ

99

مِنَ الْمُفْضِلِ الْوَهَّابِ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْلُغُ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ أَوْ يُمْكِنُهُ اخْتِيَارُهُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلَّتِ الْعُقُولُ وَ تَاهَتِ الْحُلُومُ وَ حَارَتِ الْأَلْبَابُ وَ حَسَرَتِ الْعُيُونُ وَ تَصَاغَرَتِ الْعُظَمَاءُ وَ تَحَيَّرَتِ الْحُكَمَاءُ وَ تَقَاصَرَتِ الْحُلَمَاءُ وَ حَصِرَتِ الْخُطَبَاءُ وَ ذَهَلَتِ الْأَلِبَّاءُ وَ كَلَّتِ الشُّعَرَاءُ وَ عَجَزَتِ الْأُدَبَاءُ وَ عَيِيَتِ الْبُلَغَاءُ عَنْ وَصْفِ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ فَضْلٍ مِنْ فَضَائِلِهِ فَأَقَرَّتْ بِالْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ كَيْفَ يُوصَفُ أَوْ يُنْعَتُ بِكُنْهِهِ أَوْ يُفْهَمُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ أَوْ يَقُومُ أَحَدٌ مَقَامَهُ وَ يُغْنِي غِنَاهُ لَا كَيْفَ وَ أَنَّى وَ هُوَ بِحَيْثُ النَّجْمُ مِنْ أَيْدِي الْمُتَنَاوِلِينَ وَ وَصْفِ الْوَاصِفِينَ فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ مِنْ هَذَا وَ أَيْنَ الْعُقُولُ عَنْ هَذَا وَ أَيْنَ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا أَ ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ يُوجَدُ فِي غَيْرِ آلِ الرَّسُولِ كَذَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ وَ اللَّهِ وَ مَنَّهُمُ الْبَاطِلُ فَارْتَقَوْا مُرْتَقًى صَعْباً دَحْضاً- تَزِلُّ عَنْهُ إِلَى الْحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ رَامُوا إِقَامَةَ الْإِمَامِ بِعُقُولٍ حَائِرَةٍ بَائِرَةٍ نَاقِصَةٍ وَ آرَاءٍ مُضِلَّةٍ فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنْهُ إِلَّا بُعْداً- قاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ لَقَدْ رَامُوا صَعْباً وَ قَالُوا إِفْكاً وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً وَ وَقَعُوا فِي الْحَيْرَةِ إِذْ تَرَكُوا الْإِمَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ رَغِبُوا عَنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ وَ اخْتِيَارِ رَسُولِهِ (ص) إِلَى اخْتِيَارِهِمْ وَ الْقُرْآنُ يُنَادِيهِمْ- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللّهِ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ وَ قَالَ- وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ- وَ قَالَ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ. أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ. إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ. أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ. سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ. أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ

100

إِنْ كانُوا صادِقِينَ وَ قَالَ- أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها أَمْ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ أَمْ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ. إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ. وَ لَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ أَمْ قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا بَلْ هُوَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ- فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الْإِمَامِ وَ الْإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ دَاعٍ لَا يَنْكُلُ مَعْدِنُ الْقُدْسِ وَ الطَّهَارَةِ وَ النُّسُكِ وَ الزَّهَادَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْعِبَادَةِ مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ وَ نَسْلِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ لَا مَغْمَزَ فِيهِ فِي نَسَبٍ وَ لَا يُدَانِيهِ ذُو حَسَبٍ فِي الْبَيْتِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ وَ الْعِتْرَةِ مِنْ آلِ الرَّسُولِ وَ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ شَرَفُ الْأَشْرَافِ وَ الْفَرْعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ نَامِي الْعِلْمِ كَامِلُ الْحُكْمِ مُضْطَلِعٌ بِالْأَمَانَةِ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ نَاصِحٌ لِعِبَادِ اللَّهِ حَافِظٌ لِدِينِ اللَّهِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ وَ يُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَ حُكْمِهِ مَا لَا يُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ عِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وَ قَوْلِهِ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ قَوْلِهِ فِي طَالُوتَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وَ قَالَ

101

لِنَبِيِّهِ (ص) أَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً- وَ قَالَ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ ص- أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً. فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ لِذَلِكَ صَدْرَهُ فَأَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَ أَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَاماً فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَهُ بِجَوَابٍ وَ لَا يَحَارُ فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ وَ هُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ قَدْ أَمِنَ الْخَطَأَ وَ الزَّلَلَ وَ الْعِثَارَ يَخُصُّهُ اللَّهُ بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ- وَ ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَيَخْتَارُوهُ أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُونَهُ بَعُدُوا وَ بَيْتِ اللَّهِ مِنَ الْحَقِّ وَ نَبَذُوا كِتابَ اللّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْهُدَى وَ الشِّفَاءُ فَنَبَذُوهُ- وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ فَذَمَّهُمُ اللَّهُ وَ مَقَتَهُمْ وَ أَتْعَسَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ وَ قَالَ فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وَ قَالَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ

3 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ الْعَبْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ

102

الْبَاقِرَ (ع) بِمَ يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ بِخِصَالٍ أَوَّلُهَا نَصٌّ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ نَصْبُهُ عَلَماً لِلنَّاسِ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) نَصَبَ عَلِيّاً (ع) وَ عَرَّفَهُ النَّاسَ بِاسْمِهِ وَ عَيْنِهِ وَ كَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ (ع) يَنْصِبُ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ وَ أَنْ يُسْأَلَ فَيُجِيبَ وَ أَنْ يُسْكَتَ عَنْهُ فَيَبْتَدِئَ وَ يُخْبِرَ النَّاسَ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ وَ يُكَلِّمَ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ لُغَةٍ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إن الإمام (ع) إنما يخبر بما يكون في غد بعهد منه واصل إليه من رسول الله (ص) و ذلك مما نزل به عليه جبرئيل (ع) من أخبار الحوادث الكائنة إلى يوم القيامة

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع) قَالَ لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَى النَّاسِ وَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَسْخَى النَّاسِ وَ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ يُولَدَ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ يَكُونُ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ آخَذَ النَّاسِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَ أَكَفَّ النَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى إِنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ بِنِصْفَيْنِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ

103

يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَكْبَرُ وَ الْأَصْغَرُ وَ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ الْعُلُومِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ حَتَّى الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثُ الْجَلْدَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع

باب معنى قول النبي (ص) في علي بن أبي طالب (ع) أنه سيد العرب

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ النَّصِيبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ (ص) فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ قُلْتُ وَ مَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ قُلْتُ وَ مَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي

باب معنى تزويج النور من النور

1 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ

104

مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ أَنَا مَحْمُودٌ وَ بَعَثَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُزَوِّجَ النُّورَ مِنَ النُّورِ قَالَ مَنْ مِنْ مَنْ قَالَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى الْمَلَكُ إِذاً بَيْنَ كَتِفَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مُنْذُ كَمْ كُتِبَ هَذَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَقَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِاثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ

باب معنى الظالم لنفسه و المقتصد و السابق

1 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْعَلَوِيُّ الْفَقِيهُ بِفَرْغَانَةَ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ فَقَالَ الظَّالِمُ يَحُومُ حَوْمَ نَفْسِهِ وَ الْمُقْتَصِدُ يَحُومُ حَوْمَ قَلْبِهِ وَ السَّابِقُ يَحُومُ حَوْمَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ

105

مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ فَقَالَ الظَّالِمُ مِنَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ هُوَ الْإِمَامُ- جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يَعْنِي السَّابِقَ وَ الْمُقْتَصِدَ

3 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَى بْنُ يُوسُفَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِذْ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُمَا اسْأَلَا عَمَّا جِئْتُمَا قَالا أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَنِ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ قَالَ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَ سَيِّئَاتُهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَقُلْتُ مَنِ الْمُقْتَصِدُ مِنْكُمْ قَالَ الْعَابِدُ لِلَّهِ رَبَّهُ فِي الْحَالَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ فَقُلْتُ فَمَنِ السَّابِقُ مِنْكُمْ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ مَنْ دَعَا وَ اللَّهِ إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضِلِّينَ عَضُداً وَ لَا لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً وَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْفَاسِقِينَ إِلَّا مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ دِينِهِ وَ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً

باب معنى ما روي أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار

1 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ

106

صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْوَشَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع) فِي مَجْلِسِهِ وَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الْمَجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ نَحْنُ وَ نَحْنُ وَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) مُقْبِلٌ عَلَى قَوْمٍ يُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَ غَرَّكَ قَوْلُ بَقَّالِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع) يُطِيعُ اللَّهَ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ تَعْصِيَهُ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) كَانَ يَقُولُ لِمُحْسِنِنَا كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ وَ قَالَ الْحَسَنُ الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ- قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَمَنْ قَرَأَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ (ع) كَلَّا لَقَدْ كَانَ ابْنَهُ وَ لَكِنْ لَمَّا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا مَنْ كَانَ مِنَّا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ اللَّهَ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَلْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ زَيْنَبَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

107

جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ فَقَالَ الْمُعْتَقُونَ مِنَ النَّارِ هُمْ وُلْدُ بَطْنِهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ

4 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْ يَقُولَ يَا رَبِّ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ هُمُ الْوُلَاةُ وَ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ خَاصَّةً- يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

باب معنى ما روي في فاطمة (ع) أنها سيدة نساء العالمين

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فِي فَاطِمَةَ أَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا فَقَالَ ذَاكَ لِمَرْيَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ

باب معنى الأمانات التي أمر الله عز و جل عباده بأدائها إلى أهلها

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ

108

إِلى أَهْلِها فَقَالَ هَذِهِ مُخَاطَبَةٌ لَنَا خَاصَّةً أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلَّ إِمَامٍ مِنَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ وَ يُوصِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ فِي سَائِرِ الْأَمَانَاتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ لِأَصْحَابِهِ عَلَيْكُمْ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَلَوْ أَنَّ قَاتِلَ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) ائْتَمَنَنِي عَلَى السَّيْفِ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ

باب معنى الأمانة التي عرضت عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَجَعَلَ أَعْلَاهَا وَ أَشْرَفَهَا أَرْوَاحَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ (ص) فَعَرَضَهَا عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَغَشِيَهَا نُورُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ هَؤُلَاءِ أَحِبَّائِي وَ أَوْلِيَائِي وَ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ أَئِمَّةُ بَرِيَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ وَ لِمَنْ تَوَلَّاهُمْ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَ لِمَنْ خَالَفَهُمْ وَ عَادَاهُمْ خَلَقْتُ نَارِي فَمَنِ ادَّعَى مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَ مَحَلَّهُمْ مِنْ عَظَمَتِي عَذَّبْتُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلْتُهُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ نَارِي وَ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِمْ وَ لَمْ يَدَّعِ مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَ مَكَانَهُمْ مِنْ عَظَمَتِي جَعَلْتُهُ مَعَهُمْ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِي وَ كَانَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ عِنْدِي وَ أَبَحْتُهُمْ كَرَامَتِي وَ أَحْلَلْتُهُمْ جِوَارِي- وَ شَفَّعْتُهُمْ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي فَوَلَايَتُهُمْ أَمَانَةٌ عِنْدَ خَلْقِي فَأَيُّكُمْ يَحْمِلُهَا بِأَثْقَالِهَا وَ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ دُونَ خِيَرَتِي فَأَبَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنِ ادِّعَاءِ مَنْزِلَتِهَا وَ تَمَنِّي مَحَلِّهَا مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهَا-

109

فَلَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهُمَا- كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يَعْنِي شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ- فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ فَنَظَرَا إِلَى مَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ (ص) فَوَجَدَاهَا أَشْرَفَ مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالا يَا رَبَّنَا لِمَنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ارْفَعَا رُءُوسَكُمَا إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَا رُءُوسَهُمَا فَوَجَدَا اسْمَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ (ص) مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالا يَا رَبَّنَا مَا أَكْرَمَ أَهْلَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ وَ مَا أَحَبَّهُمْ إِلَيْكَ وَ مَا أَشْرَفَهُمْ لَدَيْكَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَوْ لَا هُمْ مَا خَلَقْتُكُمَا هَؤُلَاءِ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ أُمَنَائِي عَلَى سِرِّي إِيَّاكُمَا أَنْ تَنْظُرَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَتَمَنَّيَا مَنْزِلَتَهُمْ عِنْدِي وَ مَحَلَّهُمْ مِنْ كَرَامَتِي فَتَدْخُلَا بِذَلِكَ فِي نَهْيِي وَ عِصْيَانِي فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ قَالا رَبَّنَا وَ مَنِ الظَّالِمُونَ قَالَ الْمُدَّعُونَ لِمَنْزِلَتِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ قَالا رَبَّنَا فَأَرِنَا مَنَازِلَ ظَالِمِيهِمْ فِي نَارِكَ حَتَّى نَرَاهَا كَمَا رَأَيْنَا مَنْزِلَتَهُمْ فِي جَنَّتِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّارَ فَأَبْرَزَتْ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ النَّكَالِ وَ الْعَذَابِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانُ الظَّالِمِينَ لَهُمْ الْمُدَّعِينَ لِمَنْزِلَتِهِمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْهَا كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَ كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بُدِّلُوا سِوَاهَا لِيَذُوقُوا الْعَذابَ- يَا آدَمُ وَ يَا حَوَّاءُ لَا تَنْظُرَا إِلَى أَنْوَارِي وَ حُجَجِي بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُهْبِطُكُمَا عَنْ جِوَارِي وَ أُحِلُّ بِكُمَا هَوَانِي- فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ. وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ. فَدَلّاهُما بِغُرُورٍ وَ حَمَلَهُمَا عَلَى تَمَنِّي مَنْزِلَتِهِمْ فَنَظَرَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَخُذِلَا حَتَّى أَكَلَا مِنْ شَجَرَةِ الْحِنْطَةِ فَعَادَ مَكَانَ مَا أَكَلَا شَعِيراً فَأَصْلُ الْحِنْطَةِ كُلِّهَا مِمَّا لَمْ يَأْكُلَاهُ وَ أَصْلُ الشَّعِيرِ كُلِّهِ مِمَّا عَادَ مَكَانَ مَا أَكَلَاهُ فَلَمَّا أَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ طَارَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ أَجْسَادِهِمَا وَ بَقِيَا عُرْيَانَيْنِ وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَ أَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ فَ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا

110

لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ قَالَ اهْبِطَا مِنْ جِوَارِي فَلَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي مَنْ يَعْصِينِي فَهَبَطَا مَوْكُولَيْنِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا فِي طَلَبِ الْمَعَاشِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمَا جَاءَهُمَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا إِنَّمَا ظَلَمْتُمَا أَنْفُسَكُمَا بِتَمَنِّي مَنْزِلَةِ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْكُمَا فَجَزَاؤُكُمَا مَا قَدْ عُوقِبْتُمَا بِهِ مِنَ الْهُبُوطِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَرْضِهِ فَسَلَا رَبَّكُمَا بِحَقِّ الْأَسْمَاءِ الَّتِي رَأَيْتُمُوهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ حَتَّى يَتُوبَ عَلَيْكُمَا فَقَالا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْأَكْرَمِينَ عَلَيْكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (ع) إِلَّا تُبْتَ عَلَيْنَا وَ رَحِمْتَنَا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ فَلَمْ يَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْفَظُونَ هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَ يُخْبِرُونَ بِهَا أَوْصِيَاءَهُمْ وَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ أُمَمِهِمْ فَيَأْبَوْنَ حَمْلَهَا وَ يُشْفِقُونَ مِنِ ادِّعَائِهَا وَ حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الَّذِي قَدْ عُرِفَ فَأَصْلُ كُلِّ ظُلْمٍ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قَالَ الْأَمَانَةُ الْوَلَايَةُ وَ الْإِنْسَانُ أَبُو الشُّرُورِ الْمُنَافِقُ

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها الْآيَةَ فَقَالَ الْأَمَانَةُ الْوَلَايَةُ مَنِ ادَّعَاهَا بِغَيْرِ حَقٍّ كَفَرَ

111

باب معنى البئر المعطلة و القصر المشيد

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ اللَّيْثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ

3 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) هُوَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهَا مُعَطَّلِينَ مِنَ الْمُلْكِ

112

و قال محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري الملقب بشنبولة

بئر معطلة و قصر مشرف * * * مثل لآل محمد مستطرف

فالناطق القصر المشيد منهم * * * و الصامت البئر التي لا تنزف

باب معنى طوبى

1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ الْبُوفَكِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِأَمْرِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمَنَا فَلَمْ يَزِغْ قَلْبُهُ بَعْدَ الْهِدَايَةِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ لَيْسَ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ

باب إخفاء الله عز و جل أربعة في أربعة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ

113

طَاعَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ رِضَاهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ أَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطَهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ أَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دَعْوَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ دُعَائِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ إِجَابَتَهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فَرُبَّمَا يَكُونُ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ

باب معنى الأسطوانة التي رآها رسول الله (ص) في ليلة المعراج أصلها من فضة بيضاء و وسطها من ياقوتة و زبرجد و أعلاها من ذهبة حمراء

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ الْجَزَرِيِّ عَنْ شَدَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ إِذَا أَنَا بِأُسْطُوَانَةٍ أَصْلُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ وَ وَسَطُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ أَعْلَاهَا مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ فَقَالَ هَذَا دِينُكَ أَبْيَضُ وَاضِحٌ مُضِيءٌ قُلْتُ وَ مَا هَذِهِ وَسَطُهَا قَالَ الْجِهَادُ قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الذَّهَبَةُ الْحَمْرَاءُ قَالَ الْهِجْرَةُ وَ لِذَلِكَ عَلَا إِيمَانُ عَلِيٍّ (ع) عَلَى إِيمَانِ كُلِّ مُؤْمِنٍ

باب معنى النبوة

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ

114

بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيءَ اللَّهِ قَالَ لَسْتُ بِنَبِيءِ اللَّهِ وَ لَكِنِّي نَبِيُّ اللَّهِ

النبوة لفظ مأخوذ من النبوة و هو ما ارتفع من الأرض فمعنى النبوة الرفعة و معنى النبي الرفيع سمعت ذلك من أبي بشر اللغوي بمدينة السلام

باب معنى الشمس و القمر و الزهرة و الفرقدين

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ص) صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالزُّهَرَةِ فَمَنِ افْتَقَدَ الزُّهَرَةَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الْفَرْقَدَانِ وَ كِتَابُ اللَّهِ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ

2 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارُ النَّهَاوَنْدِيُّ بِهَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُوزِيٍّ السَّامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اقْتَدُوا بِالشَّمْسِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَاقْتَدُوا

115

بِالْقَمَرِ فَإِذَا غَابَ الْقَمَرُ فَاقْتَدُوا بِالزُّهَرَةِ فَإِذَا غَابَتِ الزُّهَرَةُ فَاقْتَدُوا بِالْفَرْقَدَيْنِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الشَّمْسُ وَ مَا الْقَمَرُ وَ مَا الزُّهَرَةُ وَ مَا الْفَرْقَدَانِ فَقَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ الْقَمَرُ وَ الزُّهَرَةُ فَاطِمَةُ وَ الْفَرْقَدَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ حيسون [حَيُّونٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنَّهُ قَالَ اقْتَدُوا بِالشَّمْسِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً

3 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ظَهِيرُ بْنُ صَالِحٍ الْعَمْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ تَمِيمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالزُّهَرَةِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الزُّهَرَةَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ الزُّهَرَةُ وَ الْفَرْقَدَانِ قَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الْفَرْقَدَانِ وَ كِتَابُ اللَّهِ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ

باب معنى الصلاة على النبي (ص)

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَيَّاشُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي يَزِيدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع

116

قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (ص) فَمَعْنَاهُ أَنِّي أَنَا عَلَى الْمِيثَاقِ وَ الْوَفَاءِ الَّذِي قَبِلْتُ حِينَ قَوْلِهِ- أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى

باب معنى الوسيلة

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ لِي فَسَلُوهُ الْوَسِيلَةَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ (ص) عَنِ الْوَسِيلَةِ فَقَالَ هِيَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ شَهْراً وَ هِيَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ جَوْهَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ فَيُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ فَهِيَ فِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالَ طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ دَرَجَتَهُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ جَمِيعَ الْخَلْقِ هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ فَأُقْبِلُ أَنَا يَوْمَئِذٍ مُتَّزِراً بِرَيْطَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيَّ تَاجُ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَامِي وَ بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ مُقَرَّبَانِ لَمْ نَعْرِفْهُمَا وَ لَمْ نَرَهُمَا وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ حَتَّى أَعْلُوَ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْهَا وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا حَبِيبِي مُحَمَّدٌ وَ هَذَا وَلِيِّي عَلِيٌّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ أَحَبَّكَ يَا عَلِيُّ إِلَّا اسْتَرْوَحَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ وَ ابْيَاضَّ وَجْهُهُ وَ فَرِحَ قَلْبُهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ عَادَاكَ أَوْ نَصَبَ لَكَ حَرْباً-

117

أَوْ جَحَدَ لَكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ اضْطَرَبَتْ قَدَمَاهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَانِ قَدْ أَقْبَلَا إِلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَدْنُو رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَنْ أَنْتَ فَمَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلَنِي بِهِ رَبِّي ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَدْفَعُ إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَرْجِعُ رِضْوَانُ فَيَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْمَلَكُ فَمَا أَقْبَحَ وَجْهَكَ وَ أَنْكَرَ رُؤْيَتَكَ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَ هَذِهِ مَقَالِيدُ النَّارِ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلَنِي بِهِ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ حَتَّى يَقِفَ بِحُجْزَةِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلَا زَفِيرُهَا وَ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَ عَلِيٌّ آخِذٌ بِزِمَامِهَا فَيَقُولُ لَهُ جَهَنَّمُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ قِرِّي يَا جَهَنَّمُ خُذِي هَذَا وَ اتْرُكِي هَذَا خُذِي عَدُوِّي وَ اتْرُكِي وَلِيِّي- فَلَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فَإِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَمْنَةً وَ إِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَسْرَةً وَ لَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ فِيمَا يَأْمُرُهَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ

باب معنى الحرمات الثلاث

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُرُمَاتٍ ثلاث [ثَلَاثاً لَيْسَ

118

مِثْلَهُنَّ شَيْءٌ- كِتَابُهُ وَ هُوَ حِكْمَتُهُ وَ نُورُهُ وَ بَيْتُهُ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلنَّاسِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوَجُّهاً إِلَى غَيْرِهِ وَ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ ص

باب معنى عقوق الأبوين و الإباق من الموالي و ضلال الغنم عن الراعي

1 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّارُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي الشَّهْرِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَدَعَا ابْنَهُ الْحَسَنَ (ع) ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اعْلُ الْمِنْبَرَ فَاحْمَدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ وَ قُلْ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ عَبْداً أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ لَعَنَ اللَّهُ غَنَماً ضَلَّتْ عَنِ الرَّاعِي وَ انْزِلْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَ نَزَلَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ نَبِّئْنَا الْجَوَابَ فَقَالَ الْجَوَابُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (ص) فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى يَدِيَ الْيُمْنَى فَاجْتَذَبَهَا فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ ضَمّاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّنَا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبَقَ عَنَّا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ رَاعِيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ضَلَّ عَنَّا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ سَمِعْتُ قَائِلَيْنِ يَقُولَانِ مَعِي آمِينَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْقَائِلَانِ مَعِي آمِينَ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ع

119

باب معنى قول النبي (ص) أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِي رِدَاءٍ مُمَشَّقٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ خَرَجْتَ إِلَيَّ كَأَنَّكَ فَتًى فَقَالَ (ص) نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا الْفَتَى ابْنُ الْفَتَى أَخُو الْفَتَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَّا الْفَتَى فَنَعَمْ وَ كَيْفَ ابْنُ الْفَتَى وَ أَخُو الْفَتَى فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ فَأَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَمَّا أَخُو الْفَتَى فَإِنَّ مُنَادِياً نَادَى فِي السَّمَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ- فَعَلِيٌّ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ

باب معنى الفتوة و المروءة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الْفُتُوَّةِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ إِنَّمَا الْمُرُوءَةُ وَ الْفُتُوَّةُ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ وَ بِرٌّ مَعْرُوفٌ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ وَ أَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ ثُمَّ قَالَ مَا الْمُرُوءَةُ قُلْنَا لَا نَعْلَمُ قَالَ الْمُرُوءَةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ فِي فِنَاءِ دَارِهِ

120

باب معنى أبي تراب

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لِمَ كَنَّى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيّاً (ع) أَبَا تُرَابٍ قَالَ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِهَا بَعْدَهُ وَ بِهِ بَقَاؤُهَا وَ إِلَيْهِ سُكُونُهَا وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ رَأَى الْكَافِرُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِشِيعَةِ عَلِيٍّ مِنَ الثَّوَابِ وَ الزُّلْفَى وَ الْكَرَامَةِ قَالَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً

باب معنى قول أمير المؤمنين (ع) أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمُجَاوِرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مِنْبَرَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ انْسُبُونِي فَمَنْ عَرَفَنِي فَلْيَنْسُبْنِي وَ إِلَّا فَأَنَا أَنْسُبُ نَفْسِي أَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كِلَابٍ

121

فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا مَا نَعْرِفُ لَكَ نَسَباً غَيْرَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ فَقَالَ لَهُ يَا لُكَعُ إِنَّ أَبِي سَمَّانِي زَيْداً بِاسْمِ جَدِّهِ قُصَيٍّ وَ اسْمُ أَبِي عَبْدُ مَنَافٍ فَغَلَبَتِ الْكُنْيَةُ عَلَى الِاسْمِ وَ إِنَّ اسْمَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَامِرٌ فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ وَ اسْمُ هَاشِمٍ عَمْرٌو فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ وَ اسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُغِيرَةُ فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ وَ إِنَّ اسْمَ قُصَيٍّ زَيْدٌ فَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ مُجَمِّعاً لِجَمْعِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْبَلَدِ الْأَقْصَى إِلَى مَكَّةَ فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ

2 حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِبَلْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ بَهْرَامَ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبَانٍ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) الْمِنْبَرَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ انْسُبُونِي مَنْ عَرَفَنِي فَلْيَنْسُبْنِي وَ إِلَّا فَأَنَا أَنْسُبُ نَفْسِي أَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كِلَابٍ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا هَذَا مَا نَعْرِفُ لَكَ نَسَباً غَيْرَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ فَقَالَ لَهُ يَا لُكَعُ إِنَّ أَبِي سَمَّانِي زَيْداً بِاسْمِ جَدِّهِ قُصَيٍّ وَ إِنَّ اسْمَ أَبِي عَبْدُ مَنَافٍ فَغَلَبَتِ الْكُنْيَةُ عَلَى الِاسْمِ وَ إِنَّ اسْمَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَامِرٌ فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ وَ اسْمُ هَاشِمٍ عَمْرٌو فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ وَ اسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُغِيرَةُ فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ وَ اسْمُ قُصَيٍّ زَيْدٌ فَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ مُجَمِّعاً لِجَمْعِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْبَلَدِ الْأَقْصَى إِلَى مَكَّةَ فَغَلَبَ اللَّقَبُ عَلَى الِاسْمِ قَالَ وَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَشَرَةُ أَسْمَاءَ مِنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ شَيْبَةُ وَ عَامِرٌ

122

باب معنى آل ياسين

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ قَالَ الْمُغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَنْدَلٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ قَالَ السَّلَامُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (ص) وَ السَّلَامَةُ لِمَنْ تَوَلَّاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْجَلُودِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي كَادِحٌ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ قَالَ يَاسِينُ مُحَمَّدٌ (ص) وَ نَحْنُ آلُ يَاسِينَ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْجَلُودِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ قَالَ يَاسِينُ مُحَمَّدٌ (ص) وَ نَحْنُ آلُ يَاسِينَ

4 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ النَّهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ قَالَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ع

123

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الْأَحْمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقْرَأُ- سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ آلُ يَاسِينَ آلُ مُحَمَّدٍ (ع)

باب معنى الحديث الذي روي عن النبي (ص) لا تعادوا الأيام فتعاديكم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ (ع) جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ الزَّرَّاقِيُّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أُدْخُلَ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ فَقَالَ اقْعُدْ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فأوجئ [فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ فَقُلْتُ لِخَبَرٍ مَا فَقَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ فَأَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي الْحُجْرَةَ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ قَالَ فَإِذَا هُوَ (ع) جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ رُوِيَ عَنِ

124

النَّبِيِّ (ص) لَا أَعْرِفُ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ الْأَحَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ هَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ

باب معنى الشجرة التي أكل منها آدم و حواء

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَمُ وَ حَوَّاءُ مَا كَانَتْ فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْحِنْطَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْعِنَبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَجَرَةَ الْجَنَّةِ تَحْمِلُ أَنْوَاعاً فَكَانَتْ شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ وَ فِيهَا عِنَبٌ وَ لَيْسَتْ كَشَجَرَةِ الدُّنْيَا وَ إِنَّ آدَمَ (ع) لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِإِسْجَادِ مَلَائِكَتِهِ لَهُ وَ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فِي نَفْسِهِ هَلْ خَلَقَ اللَّهُ بَشَراً أَفْضَلَ مِنِّي فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَنَادَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَ آدَمُ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ وَ هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ

125

الْأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ

باب معنى الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فَتابَ عَلَيْهِ

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ (ص) عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةَ وَ 2 الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيٌّ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع

باب معنى كلمة التقوى

14- 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلُولِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّلُولِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي

126

جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْداً قُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي قَالَ اسْتَمِعْ قُلْتُ قَدْ سَمِعْتُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي

باب معنى الكلمات التي ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بهن فَأَتَمَّهُنَّ

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيُّ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ يَعْنِي أَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ (ع) اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ (ع) إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي

127

صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ- لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ

و لقول الله تعالى- وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ وجه آخر و ما ذكرناه أصله و الابتلاء على ضربين أحدهما مستحيل على الله تعالى ذكره و الآخر جائز فأما ما يستحيل فهو أن يختبره ليعلم ما تكشف الأيام عنه و هذا ما لا يصلح لأنه عز و جل علام الغيوب و الضرب الآخر من الابتلاء أن يبتليه حتى يصبر فيما يبتليه به فيكون ما يعطيه من العطاء على سبيل الاستحقاق و لينظر إليه الناظر فيقتدي به فيعلم من حكمة الله عز و جل أنه لم يكل أسباب الإمامة إلا إلى الكافي المستقل الذي كشفت الأيام عنه بخبره فأما الكلمات فمنها ما ذكرناه و منها اليقين و ذلك قول الله عز و جل- وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ و منها المعرفة بقدم بارئه و توحيده و تنزيهه عن التشبيه حتى نظر إلى الكواكب و القمر و الشمس فاستدل بأفول كل واحد منها على حدثه و بحدثه على محدثه ثم علمه (ع) بأن الحكم بالنجوم خطأ في قوله عز و جل- فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ. فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ و إنما قيده الله سبحانه بالنظرة الواحدة لأن النظرة الواحدة لا توجب الخطأ إلا بعد النظرة الثانية بدلالة

- قول النبي (ص) لما قال لأمير المؤمنين (ع) يَا عَلِيُّ أَوَّلُ النَّظْرَةِ لَكَ وَ الثَّانِيَةُ عَلَيْكَ وَ لَا لَكَ

و منها الشجاعة و قد كشفت الأيام عنه بدلالة قوله عز و جل- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ. قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ. قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ. قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ

128

الشّاهِدِينَ. وَ تَاللّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ. فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ و مقاومة الرجل الواحد ألوفا من أعداء الله عز و جل تمام الشجاعة- ثم الحلم مضمن معناه في قوله عز و جل- إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّاهٌ مُنِيبٌ ثم السخاء و بيانه في حديث ضيف إبراهيم المكرمين ثم العزلة عن أهل البيت و العشيرة مضمن معناه في قوله- وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ الآية و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بيان ذلك في قوله عز و جل- يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً. يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا. يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا. يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا و دفع السيئة بالحسنة و ذلك لما قال له أبوه- أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا فقال في جواب أبيه- سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا و التوكل بيان ذلك في قوله- الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَ الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ. وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَ الَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ. وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ثم الحكم و الانتماء إلى الصالحين في قوله- رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز و جل و لا يحكمون بالآراء و المقاييس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق بيان ذلك في قوله- وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ أراد في هذه الأمة الفاضلة فأجابه

129

الله و جعل له و لغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين و هو علي بن أبي طالب (ع) و ذلك قوله- وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و المحنة في النفس حين جعل في المنجنيق و قذف به في النار ثم المحنة في الولد حين أمر بذبح ابنه إسماعيل ثم المحنة بالأهل حين خلص الله حرمته من عرارة القبطي في الخبر المذكور في هذه القصة ثم الصبر على سوء خلق سارة ثم استقصار النفس في الطاعة في قوله- وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ثم النزاهة في قوله عز و جل- ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثم الجمع لأشراط الكلمات في قوله- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ فقد جمع في قوله مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ جميع أشراط الطاعات كلها حتى لا يعزب عنها عازبة و لا يغيب عن معانيها غائبة ثم استجاب الله عز و جل دعوته حين قال- رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى و هذه آية متشابهة معناها أنه سأل عن الكيفية و الكيفية من فعل الله عز و جل متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب و لا عرض في توحيده نقص فقال الله عز و جل أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى هذا شرط عام من آمن به متى سئل واحد منهم أ و لم تؤمن وجب أن يقول بلى كما قال إبراهيم و لما قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى كان أول من قال بلى محمد (ص) فصار بسبقه إلى بلى سيد الأولين و الآخرين و أفضل النبيين و المرسلين فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم

130

فقد رغب عن ملته قال الله عز و جل- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ثم اصطفاء الله عز و جل إياه في الدنيا ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز و جل- وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ و الصالحون هم النبي و الأئمة (ص) الآخذين عن الله أمره و نهيه و الملتمسين للصلاح من عنده و المجتنبين للرأي و القياس في دينه في قوله عز و جل- إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ثم اقتداء من بعده من الأنبياء (ع) به في قوله- وَ وَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و في قوله عز و جل لنبيه ص- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ و في قوله عز و جل- مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ و اشتراط كلمات الإمام مأخوذة مما تحتاج إليه الأمة من جهة مصالح الدنيا و الآخرة- و قول إبراهيم (ع) وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي من حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة و منهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين و ذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين و الخواص إنما صاروا خواصَّ بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هم الخاص الأخص و لو كان للتخصيص

131

صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام و قد سمى الله عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن ابنته من بعده و لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد (ص) الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز و جل إليه و حكم عليه بقوله- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية- و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ جل نبي الله (ع) عن ذلك فقال الله عز و جل إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أمير المؤمنين (ع) أبو ذرية النبي (ص) و وضع الإمامة فيه و وضعها في ذريته المعصومين بعده قوله عز و جل لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو أشرك بالله طرفة عين و إن أسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشيء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال الله عز و جل إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ و كذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا و إن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما و لا تعلم عصمة إلا بنص الله عز و جل عليه على لسان نبيه (ص) لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل

باب معنى الكلمة الباقية في عقب إبراهيم (ع)

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ

132

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ هِيَ الْإِمَامَةُ جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ (ع) بَاقِيَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

باب معنى عصمة الإمام

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ الْإِمَامُ مِنَّا لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْصُوماً وَ لَيْسَتِ الْعِصْمَةُ فِي ظَاهِرِ الْخِلْقَةِ فَيُعْرَفَ بِهَا وَ لِذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَنْصُوصاً فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى الْمَعْصُومِ فَقَالَ هُوَ الْمُعْتَصِمُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ حَبْلُ اللَّهِ هُوَ الْقُرْآنُ لَا يَفْتَرِقَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْإِمَامُ يَهْدِي إِلَى الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ بِالرَّيِّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَسَنِ الْحَنُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ قَالَ قُلْتُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْصُوماً فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعْصُومُ هُوَ الْمُمْتَنِعُ بِاللَّهِ مِنْ جَمِيعِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

133

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ مَا سَمِعْتُ وَ لَا اسْتَفَدْتُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي طُولِ صُحْبَتِي لَهُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ فِي صِفَةِ عِصْمَةِ الْإِمَامِ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ يَوْماً عَنِ الْإِمَامِ أَ هُوَ مَعْصُومٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فَمَا صِفَةُ الْعِصْمَةِ فِيهِ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ تُعْرَفُ فَقَالَ إِنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ لَهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ وَ لَا خَامِسَ لَهَا الْحِرْصُ وَ الْحَسَدُ وَ الْغَضَبُ وَ الشَّهْوَةُ فَهَذِهِ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَرِيصاً عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَ هِيَ تَحْتَ خَاتَمِهِ لِأَنَّهُ خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَى مَا ذَا يَحْرِصُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَسُوداً لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَحْسُدُ مَنْ فَوْقَهُ وَ لَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ يَحْسُدُ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَغْضَبَ لِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَضَبُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِ إِقَامَةَ الْحُدُودِ وَ أَنْ لَا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ لَا رَأْفَةٌ فِي دِينِهِ حَتَّى يُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَّبِعَ الشَّهَوَاتِ وَ يُؤْثِرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَبَّبَ إِلَيْهِ الْآخِرَةَ كَمَا حَبَّبَ إِلَيْنَا الدُّنْيَا فَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْآخِرَةِ كَمَا نَنْظُرُ إِلَى الدُّنْيَا فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَرَكَ وَجْهاً حَسَناً لِوَجْهٍ قَبِيحٍ وَ طَعَاماً طَيِّباً لِطَعَامٍ مُرٍّ وَ ثَوْباً لَيِّناً لِثَوْبٍ خَشِنٍ وَ نِعْمَةً دَائِمَةً بَاقِيَةً لِدُنْيَا زَائِلَةٍ فَانِيَةٍ

قال أبو جعفر مصنف هذا الكتاب الدليل على عصمة الإمام أنه لما كان كل كلام ينقل عن قائله يحتمل وجوها من التأويل و كان أكثر القرآن و السنة مما أجمعت الفرق على أنه صحيح لم يغير و لم يبدل و لم يزد فيه و لم ينقص منه محتملا لوجوه كثيرة من التأويل وجب أن يكون مع ذلك مخبر صادق معصوم من تعمد الكذب و الغلط منبئ عما عنى الله و رسوله في الكتاب و السنة على حق ذلك و صدقه لأن الخلق مختلفون في التأويل كل فرقة تميل مع القرآن و السنة إلى مذهبها فلو كان الله تبارك و تعالى تركهم بهذه الصفة من غير مخبر عن كتابه صادق فيه لكان قد سوغهم الاختلاف في الدين و دعاهم إليه إذ أنزل كتابا يحتمل التأويل و سن نبيه (ص) سنة يحتمل التأويل و أمرهم بالعمل بهما فكأنه قال تأولوا و اعملوا و في ذلك إباحة العمل بالمتناقضات و الاعتماد للحق و خلافه فلما استحال ذلك على الله عز و جل وجب أن يكون مع القرآن و السنة-

134

في كل عصر من يبين عن المعاني التي عناها الله عز و جل في القرآن بكلامه دون ما يحتمله ألفاظ القرآن من التأويل و يبين عن المعاني التي عناها رسول الله (ص) في سننه و أخباره دون التأويل الذي يحتمله ألفاظ الأخبار المروية عنه (ع) المجمع على صحة نقلها و إذا وجب أنه لا بد من مخبر صادق وجب أن لا يجوز عليه الكذب تعمدا و لا الغلط فيما يخبر به عن مراد الله عز و جل في كتابه و عن مراد رسول الله (ص) في أخباره و سننه و إذا وجب ذلك وجب أنه معصوم.

و مما يؤكد هذا الدليل أنه لا يجوز عند مخالفينا أن يكون الله عز و جل أنزل القرآن على أهل عصر النبي (ص) و لا نبي فيهم و يتعبدهم بالعمل بما فيه على حقه و صدقه فإذا لم يجز أن ينزل القرآن على قوم و لا ناطق به و لا معبر عنه و لا مفسر لما استعجم منه و لا مبين لوجوهه فكذلك لا يجوز أن نتعبد نحن به إلا و معه من يقوم فينا مقام النبي (ص) في قومه و أهل عصره في التبيين لناسخه و منسوخه و خاصه و عامه و المعاني التي عناها الله عز و جل بكلامه دون ما يحتمله التأويل كما كان النبي (ص) مبينا لذلك كله لأهل عصره و لا بد من ذلك ما لزموا العقول و الدين.

فإن قال قائل إن المؤدي إلينا ما نحتاج إلى علمه من متشابه القرآن و من معانيه التي عناها الله دون ما يحتمله ألفاظه هو الأمة أكذبه اختلاف الأمة و شهادتها بأجمعها على أنفسها في كثير من آي القرآن لجهلهم بمعناه الذي عناه الله عز و جل و في ذلك بيان أن الأمة ليست هي المؤدية عن الله عز و جل ببيان القرآن و أنها ليست تقوم في ذلك مقام النبي (ص) .

فإن تجاسر متجاسر فقال قد كان يجوز أن ينزل القرآن على أهل عصر النبي (ص) و لا يكون معه نبي و يتعبدهم بما فيه مع احتماله للتأويل قيل له فهب ذلك كان قد وقع من الخلاف في معانيه ما قد وقع في هذا الوقت ما الذي كانوا يصنعون فإن قال

135

ما قد صنعوا الساعة قيل الذي فعلوه الساعة أخذ كل فرقة من الأمة جانبا من التأويل و عمله عليه و تضليل الفرقة المخالفة لها في ذلك و شهادتها عليها بأنها ليست على الحق فإن قال إنه كان يجوز أن يكون في أول الإسلام كذلك و إن ذلك حكمة من الله و عدل فيهم- ركب خطأ عظيما و ما لا أرى أحدا من الخلق يقدم عليه فيقال له عند ذلك فحدثنا إذا تهيأ للعرب الفصحاء أهل اللغة أن يتأولوا القرآن و يعمل كل واحد منهم بما يتأوله على اللغة العربية فكيف يصنع من لا يعرف اللغة من الناس و كيف يصنع العجم من الترك و الفرس و إلى أي شيء يرجعون في علم ما فرض الله عليهم في كتابه و من أي الفرق يقبلون مع اختلاف الفرق في التأويل و إباحتك كل فرقة أن تعمل بتأويلها فلا بد لك من أن تجري العجم و من لا يفهم اللغة مجرى أصحاب اللغة من أن لهم أن يتبعوا أي الفرق شاءوا و إلا إن ألزمت من لا يفهم اللغة اتباع بعض الفرق دون بعض لزمك أن تجعل الحق كله في تلك الفرقة دون غيرها فإن جعلت الحق في فرقة دون فرقة نقضت ما بنيت عليه كلامك و احتجت إلى أن يكون مع تلك الفرقة علم و حجة تبين بها من غيرها و ليس هذا من قولك لو جعلت الفرق كلها متساوية في الحق مع تناقض تأويلاتها فيلزمك أيضا أن تجعل للعجم و من لا يفهم اللغة أن يتبعوا أي الفرق شاءوا و إذا فعلت ذلك لزمك في هذا الوقت أن لا تلزم أحدا من مخالفيك من الشيعة و الخوارج و أصحاب التأويلات و جميع من خالفك ممن له فرقة و من مبتدع لا فرقة له على مخالفيك ذما و هذا نقض الإسلام و الخروج من الإجماع و يقال لك و ما ينكر على هذا الإعطاء أن يتعبد الله عز و جل الخلق بما في كتاب مطبق لا يمكن أحدا أن يقرأ ما فيه و يأمر أن يبحثوا و يرتادوا و يعمل كل فرقة بما ترى أنه في الكتاب- فإن أجزت ذلك أجزت على الله عز و جل العبث لأن ذلك صفة العابث و يلزمك أن تجيز على كل من نظر بعقله في شيء و استحسن أمرا من الدين أن يعتقده لأنه سواء أباحهم أن يعملوا في أصول الحلال و الحرام و فروعهما بآرائهم أو أباحهم أن ينظروا بعقولهم في أصول الدين كله و فروعه

136

من توحيده و غيره و أن يعملوا أيضا بما استحسنوه و كان عندهم حقا فإن أجزت ذلك أجزت على الله عز و جل أن يبيح الخلق أن يشهدوا عليه أنه ثاني اثنين و أن يعتقدوا الدهر و جحدوا البارئ جل و عز و هذا آخر ما في هذا الكلام لأن من أجاز أن يتعبدنا الله عز و جل بالكتاب على احتمال التأويل و لا مخبر صادق لنا عن معانيه لزمه أن يجيز على أهل عصر النبي (ص) مثل ذلك و إذا أجاز مثل ذلك لزمه أن يبيح الله عز و جل كل فرقة العمل بما رأت و تأولت لأنه لا يكون لهم غير ذلك إذا لم يكن معهم حجة في أن هذا التأويل أصح من هذا التأويل و إذا أباح ذلك أباح متبعهم ممن لا يعرف اللغة و إذا أباح أولئك أيضا لزمه أن يبيحنا في هذا العصر و إذا أباحنا ذلك في الكتاب لزمه أن يبيحنا ذلك في أصول الحلال و الحرام و مقايس العقول و ذلك خروج من الدين كله و إذا وجب بما قدمنا ذكره أنه لا بد من مترجِم عن القرآن و أخبار النبي (ص) وجب أن يكون معصوما ليجب القبول منه فإذا وجب أن يكون معصوما بطل أن يكون هو الأمة لما بينا من اختلافها في تأويل القرآن و الأخبار و تنازعها في ذلك و من إكفار بعضها بعضا و إذا ثبت ذلك وجب أن المعصوم هو الواحد الذي ذكرناه و هو الإمام و قد دللنا على أن الإمام لا يكون إلا معصوما و أرينا أنه إذا وجبت العصمة في الإمام لم يكن بد من أن ينص النبي (ص) عليه لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فيعرفها الخلق بالمشاهدة فواجب أن ينص عليها علام الغيوب تبارك و تعالى على لسان نبيه (ص) و ذلك لأن الإمام لا يكون إلا منصوصا عليه و قد صح لنا النص بما بيناه من الحجج و بما رويناه من الأخبار الصحيحة

باب معنى تحريم النار على صلب أنزل النبي (ص) و بطن حمله و حجر كفله

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ قَالَ

137

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ (ع) يَقُولُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ بَيِّنْ لِي ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا الصُّلْبُ الَّذِي أَنْزَلَكَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَمَّا الْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَ أَمَّا الْحَجْرُ الَّذِي كَفَلَكَ فَأَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ

باب معنى الكلمات التي جمع الله عز و جلْ فيها الخير كله لآدم ع

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْكُمُنْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى آدَمَ (ع) يَا آدَمُ إِنِّي أَجْمَعُ لَكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأُجَازِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ

باب معنى الكفر الذي لا يبلغ الشرك

1 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَهُ يَعْنِي الصَّادِقَ (ع) هَلْ يَكُونُ كُفْرٌ لَا يَبْلُغُ الشِّرْكَ قَالَ إِنَّ الْكُفْرَ هُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَالْتَفَتَ

138

إِلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ الرَّجُلُ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ إِلَى صَاحِبِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا وَ لَمْ يَبْلُغِ الشِّرْكَ

باب معنى الرجس

1 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ

باب معنى إبليس

1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ اسْمَ إِبْلِيسَ الْحَارِثُ وَ إِنَّمَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يا إِبْلِيسُ يَا عَاصِي وَ سُمِّيَ إِبْلِيسُ لِأَنَّهُ أُبْلِسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

باب معنى كحل إبليس و لعوقه و سعوطه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ

139

رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ لِإِبْلِيسَ كُحْلًا وَ لَعُوقاً وَ سَعُوطاً فَكُحْلُهُ النُّعَاسُ وَ لَعُوقُهُ الْكَذِبُ وَ سَعُوطُهُ الْكِبْرُ

باب معنى الرجيم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (ع) يَقُولُ مَعْنَى الرَّجِيمِ أَنَّهُ مَرْجُومٌ بِاللَّعْنِ مَطْرُودٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْخَيْرِ لَا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَعَنَهُ وَ إِنَّ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ (ع) لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي زَمَانِهِ إِلَّا رَجَمَهُ بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَرْجُوماً بِاللَّعْنِ

باب معنى كنز الحديث

1 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ بِسَرَخْسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَشْرُوحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ بوراء [يُورَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَرَادَ كَنْزَ الْحَدِيثِ فَعَلَيْهِ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

باب معنى المخبيات

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ

140

عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ خَلَصَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ الَّذِي لَا كَدَرَ فِيهِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يُطَالِبُهُ بِمَظْلِمَةٍ فَلْيَقْرَأْ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ نِسْبَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ سُلْطَانِكَ الْقَدِيمِ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا آمِناً وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ سَالِماً وَ اجْعَلْ دُعَائِي أَوَّلَهُ فَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَ آخِرَهُ صَلَاحاً إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ثُمَّ قَالَ (ع) هَذَا مِنَ الْمَخْبِيَّاتِ مِمَّا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَهُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ

باب معنى سيد الاستغفار

1 حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ تَعَلَّمُوا سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ أَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ

باب معنى قول الصادق (ع) إياكم أن تكونوا منانين

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

141

مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِيَّاكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَنَّانِينَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَمْشِي أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَسْتَلْقِي وَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ عَلَى الْمِيلِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ وَجْهَكَ

باب معنى المكافأة و الشكر

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانُ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ فَإِنَّمَا كَافَأَ وَ مَنْ أَضْعَفَ كَانَ شَاكِراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا صَنَعَ [إليه] إِنَّمَا يَصْنَعُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَسْتَبْطِئِ النَّاسَ فِي شُكْرِهِمْ وَ لَمْ يَسْتَزِدْهُمْ فِي مَوَدَّتِهِمْ وَ اعْلَمْ أَنَّ الطَّالِبَ إِلَيْكَ الْحَاجَةَ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ

باب معنى العلم الذي لا يضر من جهله و لا ينفع من علمه

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أَطَافُوا بِرَجُلٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا عَلَّامَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَ مَا الْعَلَّامَةُ قَالُوا أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَ وَقَائِعِهَا وَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ بِالْأَشْعَارِ فَقَالَ (ص) ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ وَ لَا يَنْفَعُ مَنْ عِلْمَهُ

142

باب معنى المنافق

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَخَافُ عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقاً فَقَالَ لَهُ إِذَا خَلَوْتَ فِي بَيْتِكَ نَهَاراً أَوْ لَيْلًا أَ لَيْسَ تُصَلِّي فَقَالَ بَلَى فَقَالَ فَلِمَنْ تُصَلِّي فَقَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَكَيْفَ تَكُونُ مُنَافِقاً وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا لِغَيْرِهِ

باب معنى الشكوى في المرض

1 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّمَا الشَّكْوَى أَنْ تَقُولَ لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ أَوْ تَقُولَ لَقَدْ أَصَابَنِي مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً وَ لَيْسَ الشَّكْوَى أَنْ تَقُولَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَ نَحْوَ هَذَا

باب معنى الريح المنسية و المسخية

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ كَانَ خَيِّراً قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارٌ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً أَقْسَمَ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يُمِيتَهُ مَا أَمَاتَهُ أَبَداً وَ لَكِنْ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحَيْنِ إِلَيْهِ رِيحاً يُقَالُ لَهُ الْمُنْسِيَةُ وَ رِيحاً يُقَالُ لَهُ الْمُسْخِيَةُ فَأَمَّا الْمُنْسِيَةُ فَإِنَّهَا

143

تُنْسِيهِ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَ أَمَّا الْمُسْخِيَةُ فَإِنَّهَا تُسْخِي نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

باب معنى قول الصادق (ع) الناس اثنان واحد أراح و آخر استراح

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ النَّاسُ اثْنَانِ وَاحِدٌ أَرَاحَ وَ آخَرُ اسْتَرَاحَ فَأَمَّا الَّذِي اسْتَرَاحَ فَالْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ مِنَ الدُّنْيَا وَ بَلَائِهَا وَ أَمَّا الَّذِي أَرَاحَ فَالْكَافِرُ إِذَا مَاتَ أَرَاحَ الشَّجَرَ وَ الدَّوَابَّ وَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ

باب معنى السر و أخفى

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَعْدَانَ الْحَنَّاطُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى قَالَ السِّرُّ مَا كَتَمْتَهُ فِي نَفْسِكَ وَ أَخْفَى مَا خَطَرَ بِبَالِكَ ثُمَّ أُنْسِيتَهُ

باب معنى استعراب النبطي و استنباط العربي

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي

144

الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ شَرِّ النَّبَطِيِّ إِذَا اسْتَعْرَبَ فَقَالَ نَعَمْ أَلَا أَزِيدُكَ مِنْهُ قَالَ بَلَى قَالَ وَ مِنْ شَرِّ الْعَرَبِيِّ إِذَا اسْتَنْبَطَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَادَّعَى مَوْلًى غَيْرَنَا فَقَدْ تَعَرَّبَ بَعْدَ هِجْرَتِهِ فَهَذَا النَّبَطِيُّ إِذَا اسْتَعْرَبَ وَ أَمَّا الْعَرَبِيُّ إِذَا اسْتَنْبَطَ فَمَنْ أَقَرَّ بِوَلَاءِ مَنْ دَخَلَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَادَّعَاهُ دُونَنَا فَهَذَا قَدِ اسْتَنْبَطَ

باب معنى ما روي أنه ليس لامرأة خطر لا لصالحتهن و لا لطالحتهن

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ قِلَادَةٌ فَانْظُرْ مَا تَتَقَلَّدُ وَ لَيْسَ لِامْرَأَةٍ خَطَرٌ لَا لِصَالِحَتِهِنَّ وَ لَا لِطَالِحَتِهِنَّ وَ أَمَّا صَالِحَتُهُنَّ فَلَيْسَ خَطَرُهَا الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ أَمَّا طَالِحَتُهُنَّ فَلَيْسَ خَطَرُهَا التُّرَابَ التُّرَابُ خَيْرٌ مِنْهَا

باب معنى مشاورة الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً فَلَا يُشَاوِرَنَّ فِيهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُشَاوِرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ-

145

قُلْتُ وَ مَا مُشَاوَرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَبْدَأُ فَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ أَوَّلًا ثُمَّ يُشَاوِرُ فِيهِ فَإِذَا بَدَأَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَى اللَّهُ لَهُ الْخِيَرَةَ عَلَى لِسَانِ مَنْ أَحَبَّ مِنَ الْخَلْقِ

باب معنى الحرج

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً فَقَالَ قَدْ يَكُونُ ضَيِّقاً وَ لَهُ مَنْفَذٌ يَسْمَعُ مِنْهُ وَ يُبْصِرُ وَ الْحَرَجُ هُوَ الْمُلتَامُ الَّذِي لَا مَنْفَذَ لَهُ يَسْمَعُ بِهِ وَ لَا يُبْصِرُ مِنْهُ

2 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الثِّقَةِ بِهِ وَ السُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِ وَ عِصْيَانِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً حَتَّى يَشُكَّ فِي كُفْرِهِ وَ يَضْطَرِبَ مِنِ اعْتِقَادِهِ قَلْبُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ

146

باب معنى أصدق الأسماء و خيرها

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ مَا سُمِّيَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ خَيْرُهَا أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم أجمعين)

باب معنى الغيب و الشهادة

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَقَالَ الْغَيْبُ مَا لَمْ يَكُنْ وَ الشَّهَادَةُ مَا قَدْ كَانَ

147

باب معنى خائنة الأعين

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ فَقَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ وَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَذَلِكَ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ

باب معنى القنطار

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ يُصَلِّي بِهَا فِي لَيْلَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا قُنُوتَ لَيْلَةٍ وَ مَنْ قَرَأَ مِأَتَيْ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ فِي غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قِنْطَاراً مِنْ حَسَنَاتٍ وَ الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَ مأتي [مِأَتَا أُوقِيَّةٍ وَ الْأُوقِيَّةُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ وَ مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ وَ الْقِنْطَارُ خَمْسَةُ آلَافِ مِثْقَالِ ذَهَبٍ وَ الْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ قِيرَاطاً أَصْغَرُهَا مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ وَ أَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ

148

باب معنى البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحام

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ما جَعَلَ اللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ إِذَا وَلَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً وَ لَا يَسْتَحِلُّونَ ظَهْرَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ الْحَامُ فَحْلُ الْإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحَرِّمُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ

و قد روي أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال و النساء و إن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوه و كانت حراما على النساء و الرجال لحمها و لبنها و إذا مات حلت للنساء و السائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز و جل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك و الوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال و النساء و إن كانت أنثى تركت في الغنم و إن كان ذكرا و أنثى قالوا وصلت أخاها فلم تذبح و كان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون يموت منها شيء فيحل أكلها للرجال و النساء و الحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا قد حمى ظهره و قد يروى أن الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره فلا يركب و لا يمنع من كلاء و لا ماء

149

باب معنى العتل و الزنيم

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قَالَ الْعُتُلُّ الْعَظِيمُ الْكُفْرِ وَ الزَّنِيمُ الْمُسْتَهْتِرُ بِكُفْرِهِ

باب معنى شرب الهيم

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الرَّجُلُ يَشْرَبُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُ ذَلِكَ شُرْبُ الْهِيمِ فَقَالَ إِنَّمَا شُرْبُ الْهِيمِ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ رَجُلٍ يَشْرَبُ فَلَا يَقْطَعُ حَتَّى يَرْوَى فَقَالَ فَهَلِ اللَّذَّةُ إِلَّا ذَاكَ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ شُرْبُ الْهِيمِ فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا شُرْبُ الْهِيمِ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ النَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشُّرْبِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ فِي الشُّرْبِ وَ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ

150

وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الرَّمْلُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ هِيَ الْإِبِلُ

قال مصنف هذا الكتاب سمعت شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه يقول سمعت محمد بن الحسن الصفار يقول كلما كان في كتاب الحلبي و في حديث آخر فذلك قول محمد بن أبي عمير (رحمه الله)

باب معنى الأصغرين و الأكبرين و الهيئتين

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ النَّيْسَابُورِيُّ بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ قَالَ كَمَالُ الرَّجُلِ بِسِتِّ خِصَالٍ بِأَصْغَرَيْهِ وَ أَكْبَرَيْهِ وَ هَيْئَتَيْهِ فَأَمَّا أَصْغَرَاهُ فَقَلْبُهُ وَ لِسَانُهُ إِنْ قَاتَلَ قَاتَلَ بِجَنَانٍ وَ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ وَ أَمَّا أَكْبَرَاهُ فَعَقْلُهُ وَ هِمَّتُهُ وَ أَمَّا هَيْئَتَاهُ فَمَالُهُ وَ جَمَالُهُ

باب معنى كرامة النعمة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَا حُسَيْنُ أَكْرِمِ النِّعْمَةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ شَيْءٍ كَرَامَتُهَا قَالَ اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ فِيمَا يَبْقَى عَلَيْكَ

باب معنى السياء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ

151

عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلَّمْتُ ابْنِي هَذَا الْكِتَابَ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ أُسَلِّمْهُ فَقَالَ سَلِّمْهُ لِلَّهِ أَبُوكَ وَ لَا تُسَلِّمْهُ فِي خَمْسٍ لَا تُسَلِّمْهُ سَيَّاءً وَ لَا صَائِغاً وَ لَا قَصَّاباً وَ لَا حَنَّاطاً وَ لَا نَخَّاساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا السَّيَّاءُ قَالَ الَّذِي يَبِيعُ الْأَكْفَانَ وَ يَتَمَنَّى مَوْتَ أُمَّتِي وَ لَلْمَوْلُودِ عَنْ أُمَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ أَمَّا الصَّائِغُ فَإِنَّهُ يُعَالِجُ غَبْنَ أُمَّتِي وَ أَمَّا الْقَصَّابُ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ حَتَّى تَذْهَبَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ وَ أَمَّا الْحَنَّاطُ فَإِنَّهُ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ عَلَى أُمَّتِي وَ لَئِنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ سَارِقاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ أَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ النَّاسَ

باب معنى القليل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غَالِبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلّا قَلِيلٌ قَالَ كَانُوا ثَمَانِيَةً

باب معنى آخر للقليل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ

152

فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلّا قَلِيلًا مِنْهُمْ قَالَ كَانَ الْقَلِيلُ سِتِّينَ أَلْفاً

باب معنى الخبر الذي روي أن الشؤم في الثلاثة في المرأة و الدابة و الدار

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ تَذَاكَرْنَا الشُّؤْمَ عِنْدَهُ قَالَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي الْمَرْأَةِ وَ الدَّابَّةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا شُؤْمُ الْمَرْأَةِ فَكَثْرَةُ مَهْرِهَا وَ عُقُوقُ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَسُوءُ خُلُقِهَا وَ مَنْعُهَا ظَهْرَهَا وَ أَمَّا الدَّارُ فَضِيقُ سَاحَتِهَا وَ شَرُّ جِيرَانِهَا وَ كَثْرَةُ عُيُوبِهَا

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي الدَّابَّةِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَشُؤْمُهَا غَلَاءُ مَهْرِهَا وَ عُسْرُ وِلَادَتِهَا وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَشُؤْمُهَا كَثْرَةُ عِلَلِهَا وَ سُوءُ خُلُقِهَا وَ أَمَّا الدَّارُ فَشُؤْمُهَا ضِيقُهَا وَ خُبْثُ جِيرَانِهَا وَ قَالَ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ خِفَّةُ مَئُونَتِهَا وَ يُسْرُ وِلَادَتِهَا وَ [مِنْ شُؤْمِهَا شِدَّةُ مَئُونَتِهَا وَ تَعَسُّرُ وِلَادَتِهَا

باب معنى قول النبي (ص) أيما رجل ترك دينارين فهما كي بين عينه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَمَّنْ سَمِعَهُ وَ قَدْ سَمَّاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ مَا يَأْخُذُ مِنْهَا الرَّجُلُ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَرَكَ دِينَارَيْنِ فَهُمَا كَيٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ فَقَالَ أُولَئِكَ

153

قَوْمٌ كَانُوا أَضْيَافاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَإِذَا أَمْسَى قَالَ يَا فُلَانُ اذْهَبْ فَعَشِّ هَذَا فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ يَا فُلَانُ اذْهَبْ فَغَدِّ هَذَا فَلَمْ يَكُونُوا يَخَافُونَ أَنْ يُصْبِحُوا بِغَيْرِ غَدَاءٍ وَ لَا بِغَيْرِ عَشَاءٍ فَجَمَعَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ دِينَارَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِيهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَإِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يُعْطَوْنَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ وَ يَكْفِي عِيَالَهُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ

باب معنى الزكاة الظاهرة و الباطنة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فِي كَمْ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ فَقَالَ لَهُ الزَّكَاةُ الظَّاهِرَةُ أَمِ الْبَاطِنَةُ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُهُمَا جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَفِي كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِرْهَماً وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَلَا تَسْتَأْثِرْ عَلَى أَخِيكَ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْكَ مِنْكَ

باب معنى قول النبي (ص) للرجل الذي مات و ترك دينارين ترك كثيرا

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ قَالَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ (ع) فَقَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا هَلَكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ تَرَكَ دِينَارَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) تَرَكَ كَثِيراً قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ رَجُلًا يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ فَيَسْأَلُهُمْ فَمَاتَ وَ تَرَكَ دِينَارَيْنِ

154

باب معنى عفو رسول الله (ص) عما سوى التسعة الأصناف في الزكاة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةٍ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ فَقَالَ السَّائِلُ فَالذُّرَةُ فَغَضِبَ (ع) ثُمَّ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) السَّمَاسِمُ وَ الذُّرَةُ وَ الدُّخْنُ وَ جَمِيعُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ إِنَّمَا وَضَعَ عَلَى تِسْعَةٍ لِمَا لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ كَذَبُوا فَهَلْ يَكُونُ الْعَفْوُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ قَدْ كَانَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً عَلَيْهِ الزَّكَاةُ غَيْرَ هَذَا- فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ

باب معنى الجماعة و الفرقة و السنة و البدعة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنْ جَمَاعَةِ أُمَّتِهِ فَقَالَ جَمَاعَةُ أُمَّتِي أَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ قَلُّوا

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) مَا جَمَاعَةُ أُمَّتِكَ قَالَ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانُوا عَشَرَةً

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ عَاصِمِ

155

بْنِ حُمَيْدٍ رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ السُّنَّةِ وَ الْبِدْعَةِ وَ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَ عَنِ الْفِرْقَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) السُّنَّةُ مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ الْبِدْعَةُ مَا أُحْدِثَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ كَانُوا قَلِيلًا وَ الْفِرْقَةُ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَ إِنْ كَانُوا كَثِيراً

باب معنى قول النبي (ص) للرجل الذي قال له أنت و مالك لأبيك

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَقَالَ قُوتُهُ بِغَيْرِ سَرَفٍ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لِلرَّجُلِ الَّذِي أَتَاهُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَبَاهُ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ فَقَالَ إِنَّمَا جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ (ص) وَ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبِي وَ قَدْ ظَلَمَنِي مِيرَاثِي مِنْ أُمِّي فَأَخْبَرَهُ الْأَبُ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْءٌ أَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَحْبِسُ أَباً لِابْنٍ

باب معنى المنقلين

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ لَا إِلَّا الْعَجُوزُ عَلَيْهَا مَنْقَلَاهَا يُعْنَى الْخُفَّيْنِ

156

باب معنى قول النبي (ص) ليس للنساء سراة الطريق

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ جَنْبَاهُ يُعْنَى بِالسَّرَاةِ وَسَطَهُ

باب معنى يَوْمَ التَّلاقِ و يَوْمَ التَّنادِ و يَوْمُ التَّغابُنِ و يَوْمَ الْحَسْرَةِ

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمُ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمُ يُنَادِي أَهْلُ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ- أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَ يَوْمُ التَّغابُنِ يَوْمُ يَغْبِنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ وَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ يَوْمُ يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فَيُذْبَحُ

باب معنى قول النبي (ص) مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْعَمَلُ لَكُمْ بِهِ لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَتْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَلَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِ سُنَّتِي وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي فَقُولُوا بِهِ فَإِنَّمَا مَثَلُ أَصْحَابِي فِيكُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ بِأَيِّهَا أُخِذَ اهْتُدِيَ وَ بِأَيِّ أَقَاوِيلِ أَصْحَابِي

157

أَخَذْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَصْحَابُكَ قَالَ أَهْلُ بَيْتِي

قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب إن أهل البيت (ع) لا يختلفون و لكن يفتون الشيعة بمر الحق و ربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية و التقية رحمة للشيعة

باب معنى قوله (ع) اختلاف أمتي رحمة

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ قَوْماً رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ إِنَّ اخْتِلَافَ أُمَّتِي رَحْمَةٌ فَقَالَ صَدَقُوا قُلْتُ إِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةً فَاجْتِمَاعُهُمْ عَذَابٌ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ وَ ذَهَبُوا إِنَّمَا أَرَادَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ يَخْتَلِفُوا إِلَيْهِ فَيَتَعَلَّمُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيُعَلِّمُوهُمْ إِنَّمَا أَرَادَ اخْتِلَافَهُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ لَا اخْتِلَافاً فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ

باب معنى الكذب المفترع

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ

158

بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ الْمُفْتَرَعَ قِيلَ لَهُ وَ مَا الْكَذِبُ الْمُفْتَرَعُ قَالَ أَنْ يُحَدِّثَكَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ فَتَرْوِيَهُ عَنْ غَيْرِ الَّذِي حَدَّثَكَ بِهِ

باب معنى قول الله عز و جل إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ خَاصَّةً سُلْطَانٌ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ فِيهِمْ مَا فِيهِمْ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا قَوْلُهُ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَ يُبَغِّضَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ

باب معنى المعادن و الأشراف و أهل البيوتات و المولد الطيب

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْمَعَادِنُ وَ الْأَشْرَافُ وَ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ مَنْ مَوْلِدُهُ طَيِّبٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعَادِنُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْأَشْرَافُ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ مِنَ الْمَوَالِي وَ مَنْ مَوْلِدُهُ طَيِّبٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ

باب معنى قول النبي (ص) حدث عن بني إسرائيل و لا حرج

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ

159

بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَا حَرَجَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَنُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا سَمِعْنَاهُ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْنَا قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقُلْتُ فَكَيْفَ هَذَا قَالَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدِّثْ أَنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا حَرَجَ

باب معنى ما روي أن الفقيه لا يعيد الصلاة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَهُ فَأَيْنَ مَا رُوِيَ أَنَّ الْفَقِيهَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ

باب معنى السميط و السعيدة و الأنثى و الذكر

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَى بِالصَّعِيدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَزَادَ فِيهِ وَ بَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا يَا

160

رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارِي جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكُفُّ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ فَطُيِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُظَلَّلَ قَدْرَ قَامَةٍ فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّى الظُّهْرَ فَإِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعَيْنِ وَ هُوَ ضِعْفُ ذَلِكَ صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ وَ قَالَ السَّمِيطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَ السَّعِيدَةُ لَبِنَةٌ وَ نِصْفٌ وَ الْأُنْثَى وَ الذَّكَرُ لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ

باب معنى الجهاد الأكبر

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) بَعَثَ سَرِيَّةً فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ وَ بَقِيَ عَلَيْهِمُ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ النَّفْسِ وَ قَالَ (ع) أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ

باب معنى أول النعم و بادئها

1 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ

161

بْنُ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيُّ الْكَاتِبُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الصَّادِقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ مَنْ أَصْبَحَ يَجِدُ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى بَادِئِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا بَادِئُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْمَوْلِدِ

3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّكَ وَ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى طِيبِ مَوْلِدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ لِأُمِّهِ فَإِنَّهَا لَمْ تَخُنْ أَبَاهُ

باب معنى أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ

162

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ قَالَ هُوَ الْأَبْلَهُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ

باب معنى الأربعاء و النطاف

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا تَسْتَأْجِرِ الْأَرْضَ بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالشَّعِيرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ قُلْتُ وَ مَا الْأَرْبِعَاءُ قَالَ الشِّرْبُ وَ النِّطَافُ فَضْلُ الْمَاءِ وَ لَكِنْ تَقَبَّلْهَا بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ

باب معنى الخبء الذي ما عبد الله بشيء أحب إليه منه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْخَبْءِ قُلْتُ وَ مَا الْخَبْءُ قَالَ التَّقِيَّةُ

باب معنى تسليم الرجل على نفسه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذا دَخَلْتُمْ

163

بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ الْآيَةَ فَقَالَ هُوَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَلَامُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ

باب معنى الاستيناس

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها قَالَ الِاسْتِينَاسُ وَقْعُ النَّعْلِ وَ التَّسْلِيمُ

باب معنى قول أمير المؤمنين (ع) لا يأبى الكرامة إلا حمار

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ قُلْتُ وَ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ فِي الطِّيبِ يُعْرَضُ عَلَيْهِ وَ التَّوْسِعَةِ فِي الْمَجْلِسِ مَنْ أَبَاهُمَا كَانَ كَمَا قَالَ

باب معنى طينة خبال

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ

164

الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ بَاهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِمَا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يَعْنِي الزَّوَانِي

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَوْ مُسْكِراً لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ عَادَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ

باب معنى العقدين

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَ بِهِ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ يَعْنِي الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ

باب معنى الدعابة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيفُ بْنُ سَابِقٍ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّفْلِيسِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِيهِ دُعَابَةٌ قُلْتُ وَ مَا الدُّعَابَةُ قَالَ الْمِزَاحُ

165

باب معنى قول أبي ذر (رحمه الله) عليه ثلاثة يبغضها الناس و أنا أحبها

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهَا النَّاسُ وَ أَنَا أُحِبُّهَا أُحِبُّ الْمَوْتَ وَ أُحِبُّ الْفَقْرَ وَ أُحِبُّ الْبَلَاءَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى مَا يَرَوْنَ إِنَّمَا عَنَى الْمَوْتُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ الْفَقْرُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغِنَى فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ الْبَلَاءُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّحَّةِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ

باب معنى قول الصادق (ع) الكذبة تفطر الصائم

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكَذِبَةُ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ هَلَكْنَا قَالَ لَا إِنَّمَا أَعْنِي الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ (ص) وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع

باب معنى الجار و حد المجاورة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ الْجَارِ قَالَ أَرْبَعِينَ دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

166

باب معنى ما روي أن من كان يحبنا و هو في موضع لا يشينه فهو من خالص الله عز و جل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ كَانَ يُحِبُّنَا وَ هُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَشِينُهُ فَهُوَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَشِينُهُ قَالَ لَا يُرْمَى فِي مَوْلِدِهِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَمْ يُجْعَلْ وَلَدَ زِنًا

باب معنى الإكراه و الإجبار

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَ لَا فِي إِجْبَارٍ وَ لَا فِي إِكْرَاهٍ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ وَ الْإِجْبَارِ قَالَ الْإِجْبَارُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ الْإِكْرَاهُ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجَةِ وَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ

باب معنى النومة

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ إِنَّ بَعْدِي فِتَناً مُظْلِمَةً عَمْيَاءَ مُشَكِّكَةً لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا النُّوَمَةُ قِيلَ وَ مَا النُّوَمَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الَّذِي لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ

167

باب معنى سبيل الله

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ قَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ هُوَ عَلِيٌّ (ع) وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ سَبِيلُ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي وَلَايَتِهِ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ فَقَالَ لِي اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجَّ

3 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ (ع) بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ شِيعَتُنَا

باب معنى الرمي بالصلعاء

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ

168

قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مِنَ الْبَصْرَةِ تَلَقَّاهُ أَشْرَافُ النَّاسِ فَهَنَّئُوهُ وَ قَالُوا إِنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ وَ لَا يُنَازِعَكُمْ فِيهِ أَحَدٌ أَبَداً فَقَالَ هَيْهَاتَ فِي كَلَامٍ لَهُ أَنَّى ذَلِكَ وَ لِمَا تُرْمَوْنَ بِالصَّلْعَاءِ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الصَّلْعَاءُ قَالَ تُؤْخَذُ أَمْوَالُكُمْ قَسْراً فَلَا تَمْنَعُونَ

باب معنى الصليعاء و القريعاء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ أَحَدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَذْكُرُ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَ الْقُرَيْعَاءِ وَ خَيْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ شَرِّ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الصُّلَيْعَاءَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تَرْوَى وَ لَا تَشْبَعُ مَرْعَاهَا وَ الْقُرَيْعَاءَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُعْطِي بَرَكَتَهَا وَ لَا يَخْرُجُ يَنْعُهَا وَ لَا يُدْرَكُ مَا أُنْفِقَ فِيهَا وَ شَرَّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ وَ هِيَ مَيْدَانُ إِبْلِيسَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ وَ يَضَعُ كُرْسِيَّهُ وَ يَبُثُّ ذُرِّيَّتَهُ فَبَيْنَ مُطَفِّفٍ فِي قَفِيزٍ أَوْ طَائِشٍ فِي مِيزَانٍ أَوْ سَارِقٍ فِي ذِرَاعٍ أَوْ كَاذِبٍ فِي سِلْعَةٍ فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ وَ أَبُوكُمْ حَيٌّ فَلَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ وَ آخِرِ مَنْ يَرْجِعُ وَ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً

و كان الحديث طويلا اختصرنا منه موضع الحاجة

169

باب معنى وطء أعقاب الرجال

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عَقِيلَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الرِّئَاسَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا وَ أَمَّا أَنْ أَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَمَا ثُلُثَا مَا فِي يَدِي إِلَّا مِمَّا وَطِئْتُ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِيَّاكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ

باب معنى الوصمة و البادرة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طُهْراً مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَ وَصْمَةٍ وَ بَادِرَةٍ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) مَا الْوَصْمَةُ قَالَ الْيَمِينُ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ قُلْتُ فَمَا الْبَادِرَةُ قَالَ الْيَمِينُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَ التَّوْبَةُ مِنْهَا النَّدَمُ عَلَيْهَا

170

باب معنى الحج

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) لِمَ سُمِّيَ الْحَجَّ قَالَ الْحَجُّ الْفَلَاحُ يُقَالُ حَجَّ فُلَانٌ أَيْ أَفْلَحَ

باب معنى قول الصادق (ع) في قول الله عز و جل إنه شاء و أراد و لم يحب و لم يرض

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) شَاءَ وَ أَرَادَ وَ لَمْ يُحِبَّ وَ لَمْ يَرْضَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ قَالَ شَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ أَرَادَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ لَمْ يَرْضَ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ

باب معنى الأغلب و المغلوب

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) الْأَغْلَبُ مَنْ غَلَبَ بِالْخَيْرِ وَ الْمَغْلُوبُ مَنْ غُلِبَ بِالشَّرِّ وَ الْمُؤْمِنُ مُلْجَمٌ

171

باب معنى قول النبي (ص) في أمر الأعرابي الذي أتاه يا علي قم فاقطع لسانه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَتَى النَّبِيَّ (ص) أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَ لَسْتَ خَيْرَنَا أَباً وَ أُمّاً وَ أَكْرَمَنَا عَقِباً وَ رَئِيسَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ (ص) وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ كَمْ دُونَ لِسَانِكَ مِنْ حِجَابٍ قَالَ اثْنَانِ شَفَتَانِ وَ أَسْنَانٌ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) فَمَا كَانَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ مَا يَرُدُّ عَنَّا غَرْبَ لِسَانِكَ هَذَا أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ فِي دُنْيَاهُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ لَهُ فِي آخِرَتِهِ مِنْ طَلَاقَةِ لِسَانِهِ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْطَعْ لِسَانَهُ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَقْطَعُ لِسَانَهُ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ

باب معنى الموتور أهله و ماله

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَا خَدَعُوكَ عَنْ شَيْءٍ فَلَا يَخْدَعُوكَ فِي الْعَصْرِ صَلِّهَا وَ الشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ الْمَوْتُورُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ مَنْ ضَيَّعَ صَلَاةَ الْعَصْرِ قُلْتُ وَ مَا الْمَوْتُورُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ قَالَ لَا يَكُونُ لَهُ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ وَ مَا تَضْيِيعُهَا قَالَ يَدَعُهَا وَ اللَّهِ حَتَّى تَصْفَارَّ أَوْ تَغِيبَ

172

باب معنى المحدث

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) يَقُولُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ الْمُحَدَّثُ قَالَ الْمُفَهَّمُ

باب معنى السوء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذَا أَرَدْتَ الْحِجَامَةَ وَ خَرَجَ الدَّمُ مِنْ مَحَاجِمِكَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَفْرُغَ وَ الدَّمُ يَسِيلُ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْكَرِيمِ فِي حِجَامَتِي هَذِهِ مِنَ الْعَيْنِ فِي الدَّمِ وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ثُمَّ قَالَ وَ مَا عَلِمْتَ يَا فُلَانُ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ جَمَعْتَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ يَعْنِي الْفَقْرَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ يَعْنِي أَنْ يَدْخُلَ فِي

173

الزِّنَا وَ قَالَ لِمُوسَى (ع) أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ

باب معنى قول النبي (ص) في الحية من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) عَنْ رَجُلٍ يَقْتُلُ الْحَيَّةَ وَ قَالَ لَهُ السَّائِلُ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ مَنْ تَرَكَهَا تَخَوُّفاً مِنْ تَبِعَتِهَا فَلَيْسَ مِنِّي قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ وَ مَنْ تَرَكَهَا تَخَوُّفاً مِنْ تَبِعَتِهَا فَلَيْسَ مِنِّي فَأَمَّا حَيَّةٌ لَا تَطْلُبُكَ وَ لَا بَأْسَ بِتَرْكِهَا

باب معنى السامة و الهامة و العامة و اللامة

1 أَبِي (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ فَقَالَ السَّامَّةُ الْقَرَابَةُ وَ الْهَامَّةُ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَ اللَّامَّةُ لَمَمُ الشَّيَاطِينِ وَ الْعَامَّةُ عَامَّةُ النَّاسِ

باب معنى الرم

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ (ع) عَنْ عَلِيٍّ

174

ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَيْسَ فِي أُمَّتِي رَهْبَانِيَّةٌ وَ لَا سِيَاحَةٌ وَ لَا رم- [زَمٌّ يَعْنِي السُّكُوتَ

باب معنى التوبة النصوح

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَخِيرَ (ع) عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ مَا هِيَ فَكَتَبَ (ع) أَنْ يَكُونَ الْبَاطِنُ كَالظَّاهِرِ وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ هُوَ صَوْمُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

قال مصنف هذا الكتاب معناه أن يصوم هذه الأيام ثم يتوب

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْيَقْطِينِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَكُونَ بَاطِنُ الرَّجُلِ كَظَاهِرِهِ وَ أَفْضَلَ

وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ هُوَ أَنْ يَتُوبَ الرَّجُلُ مِنْ ذَنْبٍ وَ يَنْوِيَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَداً

باب معنى حسنة الدنيا و حسنة الآخرة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

175

ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا

باب معنى دين الدنيا و دين الآخرة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً وَ لِي عِيَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنَ الدُّنْيَا وَ دَيْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَيْنُ الدُّنْيَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَيْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَيْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُّ

باب معنى قول المصلي في تشهده لله ما طاب و طهر و ما خبث فلغيره

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَلِّي فِي تَشَهُّدِهِ لِلَّهِ مَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ قَالَ مَا طَابَ وَ طَهُرَ كَسْبُ الْحَلَالِ مِنَ الرِّزْقِ وَ مَا خَبُثَ فَالرِّبَا

باب معنى التسليم في الصلاة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا

176

الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ مَعْنَى التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ التَّسْلِيمُ عَلَامَةُ الْأَمْنِ وَ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَارِدٌ أَمِنُوا شَرَّهُ وَ كَانُوا إِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ أَمِنَ شَرَّهُمْ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ لَمْ يَأْمَنُوهُ وَ إِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَى الْمُسَلِّمِ لَمْ يَأْمَنْهُمْ وَ ذَلِكَ خُلُقٌ فِي الْعَرَبِ فَجُعِلَ التَّسْلِيمُ عَلَامَةً لِلْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلًا لِلْكَلَامِ وَ أَمْناً مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ مَا يُفْسِدُهَا وَ السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ وَاقِعٌ مِنَ الْمُصَلِّي عَلَى مَلَكَيِ اللَّهِ الْمُوَكَّلَيْنِ بِهِ

باب معنى دار السلام

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ دَارُ السَّلَامِ الْجَنَّةُ وَ أَهْلُهَا لَهُمُ السَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَسْقَامِ وَ لَهُمُ السَّلَامَةُ مِنَ الْهَرَمِ وَ الْمَوْتِ وَ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ لَا يُهَانُونَ أَبَداً وَ هُمُ الْأَعِزَّاءُ الَّذِينَ لَا يَذِلُّونَ أَبَداً وَ هُمُ الْأَغْنِيَاءُ الَّذِينَ لَا يَفْتَقِرُونَ أَبَداً وَ هُمُ السُّعَدَاءُ الَّذِينَ لَا يَشْقَوْنَ أَبَداً وَ هُمُ الْفَرِحُونَ الْمُسْتَبْشِرُونَ الَّذِينَ لَا يَغْتَمُّونَ وَ لَا يَهْتَمُّونَ أَبَداً وَ هُمُ الْأَحْيَاءُ الَّذِينَ لَا يَمُوتُونَ أَبَداً فَهُمْ فِي قُصُورِ الدُّرِّ وَ الْمَرْجَانِ أَبْوَابُهَا مُشْرَعَةٌ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْرَقُ وَ كَانَ مِنَ الْعَامَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ

177

حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ فَقَالَ إِنَّ السَّلَامَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَارَهُ الَّتِي خَلَقَهَا لِأَوْلِيَائِهِ الْجَنَّةُ

باب معنى سبع كلمات تبع فيها حكيم حكيما سبع مائة فرسخ

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ وَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سِجَادَةَ وَ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ وَ اسْمُ أَبِي عُثْمَانَ حَبِيبٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ تَبِعَ حَكِيمٌ حَكِيماً سَبْعَمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ فَلَمَّا لَحِقَ بِهِ قَالَ لَهُ يَا هَذَا مَا أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ وَ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ وَ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّ الْحَقَّ أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْعَدْلَ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ غِنَى النَّفْسِ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ قَلْبَ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ وَ الْحَرِيصَ الْجَشِعَ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ وَ الْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ الْبُهْتَانَ عَلَى الْبَرِيءِ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ

باب معنى أشراف الأمة

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ وَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ

178

التَّرْجُمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَ أَصْحَابُ اللَّيْلِ

2 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عُرْوَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ (ع) إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الرَّجُلِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَ عِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ

باب معنى قول النبي (ص) ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَبِي هَدِيَّةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَدِيَّةَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى أَبُو ذَرٍّ يَوْماً إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ قَالُوا وَ مَا رَأَيْتَ الْبَارِحَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) بِبَابِهِ فَخَرَجَ لَيْلًا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ خَرَجَا إِلَى الْبَقِيعِ فَمَا زِلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُمَا إِلَى أَنْ أَتَيَا مَقَابِرَ مَكَّةَ فَعَدَلَ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ فَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ وَ إِذَا بِعَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ وَلِيُّكَ يَا أَبَتِ فَقَالَ وَ مَا الْوَلِيُّ يَا بُنَيَّ فَقَالَ هُوَ هَذَا عَلِيٌّ فَقَالَ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي-

179

قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَوْضَتِكَ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ آمِنَةَ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ وَ إِذَا هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهَا مَنْ وَلِيُّكِ يَا أُمَّاهْ فَقَالَتْ وَ مَا الْوَلَايَةُ يَا بُنَيَّ قَالَ هُوَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى حُفْرَتِكِ وَ رَوْضَتِكِ فَكَذَّبُوهُ وَ لَبَّبُوهُ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ جندب [جُنْدَباً حَكَى عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ

قال عبد السلام بن محمد فعرضت هذا الخبر على الجهمي محمد بن عبد الأعلى فقال أ ما علمت أن

- النبي (ص) قال- أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى ظَهْرٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ

2 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيْنَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ فَقَالَ لِي كَمِ السَّنَةُ شَهْراً قَالَ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً قَالَ كَمْ مِنْهَا حُرُمٌ قَالَ قُلْتُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَالَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ مِنْهَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةً أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ

باب معنى قول الصادق جعفر بن محمد (ع) من طلب الرئاسة هلك

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

180

الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا سُفْيَانُ إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ فَمَا طَلَبَهَا أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ هَلَكْنَا إِذْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ وَ يُقْصَدَ وَ يُؤْخَذَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ وَ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى قَوْلِهِ

باب معنى قول الصادق (ع) من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار

1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ قَالَ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّارِ فَقَالَ (ع) صَدَقَ جَدِّي أَ فَتَدْرِي مَنِ السُّفَهَاءُ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هُمْ قُصَّاصٌ مِنْ مُخَالِفِينَا وَ تَدْرِي مَنِ الْعُلَمَاءُ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ هُمْ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُمْ وَ أَوْجَبَ مَوَدَّتَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ لِيُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ وَ اللَّهِ ادِّعَاءَ الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ

181

باب معنى الاستئكال بالعلم

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنِ اسْتَأْكَلَ بِعِلْمِهِ افْتَقَرَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِي شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ قَوْماً يَتَحَمَّلُونَ عُلُومَكُمْ وَ يَبُثُّونَهَا فِي شِيعَتِكُمْ فَلَا يَعْدَمُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمُ الْبِرَّ وَ الصِّلَةَ وَ الْإِكْرَامَ فَقَالَ (ع) لَيْسَ أُولَئِكَ بِمُسْتَأْكِلِينَ إِنَّمَا الْمُسْتَأْكِلُ بِعِلْمِهِ الَّذِي يُفْتِي بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُبْطِلَ بِهِ الْحُقُوقَ طَمَعاً فِي حُطَامِ الدُّنْيَا

باب معنى ما روي أن من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّهِيكِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا أَوِ اقْتَنَى كَلْباً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ فَقِيلَ لَهُ هَلَكَ إِذاً كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتُمْ إِنَّمَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَ بِقَوْلِي مَنِ اقْتَنَى كَلْباً عَنَيْتُ مُبْغِضاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ اقْتَنَاهُ فَأَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ

باب معنى ما روي عن أبي جعفر الباقر (ع) أنه قال إذا عرفت فاعمل ما شئت

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقِيلَ لَهُ-

182

إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَخَابِثَ يَرْوُونَ عَنْ أَبِيكَ يَقُولُونَ إِنَّ أَبَاكَ (ع) قَالَ إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَهُمْ يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّ مُحَرَّمٍ قَالَ مَا لَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَبِي (ع) إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلُ مِنْكَ

باب معنى قول الرجل للرجل جزاك الله خيرا

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخِي مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً مَا يَعْنِي بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْخَيْرَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْكَوْثَرُ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ شِيعَتِهِمْ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ جَوَارٍ نَابِتَاتٌ كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَى بِاسْمِ ذَلِكَ النَّهَرِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ تِلْكَ الْمَنَازِلَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ

باب معنى قول أمير المؤمنين (ع) للذي قال له إني أحبك أعد للفقر جلبابا

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) حَدِيثٌ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ أَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ إِنَّمَا قَالَ لَهُ أَعْدَدْتَ لِفَاقَتِكَ جِلْبَاباً يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ

183

باب معنى قول الصادق (ع) إن الرجل ليخرج من منزله فيرجع و لم يذكر الله عز و جل فتملأ صحيفته حسنات

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى حَاجَةٍ فَيَرْجِعُ وَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَتُمَلَأُ صَحِيفَتُهُ حَسَنَاتٍ قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ وَ يَذْكُرُونَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيَقُولُونَ كُفُّوا فَإِنَّ هَذَا يُحِبُّهُمْ فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِصَاحِبِهِ اكْتُبْ هِبَةَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي فُلَانٍ الْيَوْمَ

باب معنى الموجبتين

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَا تَنْسَوُا الْمُوجِبَتَيْنِ أَوْ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْمُوجِبَتَيْنِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ مَا الْمُوجِبَتَانِ قَالَ تَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَتَعَوَّذُ بِهِ مِنَ النَّارِ

باب معنى الخبر الذي روي أن من سعادة المرء خفة عارضيه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِنْقَرِيُّ أَوْ غَيْرُهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةَ عَارِضَيْهِ قَالَ وَ مَا فِي هَذَا مِنَ السَّعَادَةِ إِنَّمَا السَّعَادَةُ خِفَّةُ مَاضِغَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ

184

باب معنى السنة من الرب عز و جل و السنة من النبي (ص) و السنة من الولي (ع)

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا (ع) عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع) قَالَ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ السِّرِّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ (ص) بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ عَلَى الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

باب معنى الغيبة و البهتان

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ إِنَّ مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْبُهْتَانَ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ

185

باب معنى ذي الوجهين و اللسانين

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُعِينٍ بَيَّاعِ الْقَلَانِسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) يَقُولُ مَنْ لَقِيَ النَّاسَ بِوَجْهٍ وَ غَابَهُمْ بِوَجْهٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ

باب معنى نسبة الإسلام

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي- الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ رَأْيِهِ أَيُّهَا النَّاسُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ تَمَسَّكُوا بِهِ وَ لَا

186

يُزِيلَنَّكُمْ وَ لَا يَرُدَّنَّكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ تُغْفَرُ وَ الْحَسَنَةَ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ

باب معنى الإسلام و الإيمان

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَرْقٌ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَ وَ أَضْرِبُ لَكَ مَثَلَهُ قَالَ قُلْتُ أَوَدُّ ذَاكَ قَالَ مَثَلُ الْإِيمَانِ مِنَ الْإِسْلَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَرَمِ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي الْحَرَمِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ حَتَّى يَكُونَ فِي الْحَرَمِ وَ قَدْ يَكُونُ مُسْلِماً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً قَالَ فَقُلْتُ فَيُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ فَيُصَيِّرُهُ إِلَى مَا ذَا قَالَ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْكُفْرِ وَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَأَفْلَتَ مِنْهُ بَوْلُهُ أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَ لَمْ يُخْرَجْ مِنَ الْحَرَمِ وَ لَوْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ وَ تَطَهَّرَ لَمْ يُمْنَعْ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَبَالَ فِيهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَ مِنَ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا (ع) عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَ لَفْظٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ الْإِيمَانُ إِلَّا هَكَذَا

187

3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَ لَا بِالتَّمَنِّي وَ لَكِنَّ الْإِيمَانَ مَا خَلُصَ فِي الْقُلُوبِ وَ صَدَّقَهُ الْأَعْمَالُ

4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَخَوَانِ شَرِيكَانِ

5 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَوْماً حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ قَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِناً حَقّاً قَالَ إِنَّ لِكُلِّ إِيمَانٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ قَالَ عَزَفْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ أَسْهَرْتُ لَيْلِي وَ أَظْمَأْتُ نَهَارِي فَكَأَنِّي بَعَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ قَرُبَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِيهَا يَتَرَاوَدُونَ وَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا يُعَذَّبُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنْتَ مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِكَ فَاثْبُتْ ثَبَّتَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَا عَلَى نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ أَخْوَفَ مِنِّي عَلَيْهَا مِنْ بَصَرِي فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَذَهَبَ بَصَرُهُ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِيَهُ رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ قَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

188

باب معنى صبغة الله عز و جل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- صِبْغَةَ اللّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ

باب معنى الخلق العظيم

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ هُوَ الْإِسْلَامُ

وَ رُوِيَ أَنَّ الْخُلُقَ الْعَظِيمَ هُوَ الدِّينُ الْعَظِيمُ

باب معنى قول الأئمة (ع) حديثنا صعب مستصعب

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكُمْ (ع) أَنَّ حَدِيثَكُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَلَكَ لَا يَحْتَمِلُهُ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ مِثْلِهِ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ مِثْلِهِ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ لَا يَحْتَمِلَهُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حَلَاوَةِ مَا هُوَ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى غَيْرِهِ

189

باب معنى المدينة الحصينة

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْحَنَّاطُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْيَسَعِ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ لِشُعَيْبٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمَدِينَةُ الْحَصِينَةُ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْهَا فَقَالَ لِي الْقَلْبُ الْمُجْتَمِعُ

باب معنى قول الباقر (ع) لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة و الفقر أحب إليه من الغنى و المرض أحب إليه من الصحة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَارِثِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا يَبْلُغُ أَحَدُكُمْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ وَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى وَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الصِّحَّةِ قُلْنَا وَ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ قَالَ كُلُّكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَى أَحَدِكُمْ يَمُوتُ فِي حُبِّنَا أَوْ يَعِيشُ فِي بُغْضِنَا فَقُلْتُ نَمُوتُ وَ اللَّهِ فِي حُبِّكُمْ أَحَبُّ إِلَيْنَا قَالَ وَ كَذَلِكَ الْفَقْرُ وَ الْغِنَى وَ الْمَرَضُ وَ الصِّحَّةُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ

باب معنى القرآن و الفرقان

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ

190

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْفُرْقَانِ أَ هُمَا شَيْئَانِ أَمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ قَالَ فَقَالَ الْقُرْآنُ جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَ الْفُرْقَانُ الْمُحْكَمُ الْوَاجِبُ الْعَمَلِ بِهِ

باب معنى الحديث الذي روي عن الباقر (ع) أنه قال ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لِيَ أَبِي (ع) مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ

و سألت محمد بن الحسن (رحمه الله) عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى

باب معنى الحال المرتحل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قُلْتُ وَ مَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَ خَتْمُهُ كُلَّمَا حَلَّ فِي أَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ شَيْئاً أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً وَ عَظَّمَ صَغِيراً

191

باب معنى قول النبي (ص) أ يعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَالُوا وَ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ

باب معنى مكارم الأخلاق

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَكَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ وَ قَوْلُ الْحَقِّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قُلْتُ بَلَى قَالَ الصَّفْحُ عَنِ النَّاسِ وَ مُؤَاسَاةُ الرَّجُلِ أَخَاهُ فِي مَالِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ

192

كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ مِنْهَا فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الصَّبْرَ وَ الشُّكْرَ وَ الرِّضَا وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ

باب معنى ذكر الله كثيرا

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ يُحْرَمُهَا قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ الْمُؤَاسَاةُ فِي ذَاتِ يَدِهِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَكِنْ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ لَهُ وَ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مِنْ أَشَدِّ مَا عَمِلَ الْعِبَادُ إِنْصَافُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مُؤَاسَاةُ الْمَرْءِ أَخَاهُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا وَجْهُ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ يَهُمُّ بِهَا فَيَحُولُ ذِكْرُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ

193

عَنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُؤَاسَاتُكَ لِأَخِيكَ وَ ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ اللَّهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ ذَاكَ وَ لَكِنْ ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ إِذَا هَجَمْتَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ

4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْمُنْذِرِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى لَا تَرْضَى لَهَا مِنْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا رَضِيتَ لَهُمْ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَ مُؤَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَخَذْتَ بِهِ وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ نَهَى عَنْهُ تَرَكْتَهُ

5 وَ قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اذْكُرُوا اللّهَ ذِكْراً كَثِيراً مَا هَذَا الذِّكْرُ الْكَثِيرُ قَالَ مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (ع) فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ الذِّكْرَ الْكَثِيرَ

194

حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَجَلِيُّ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَائِذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ (ع) مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ الْكَثِيرِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ

تم الجزء الأول بعون الله و منه و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الأكرمين

195

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

باب معنى الغايات

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ الِاشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ رِيبَةٌ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ الْفَرَائِضَ وَ أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنِ اجْتَنَبَ الْحَرَامَ وَ أَتْقَى النَّاسِ مَنْ قَالَ الْحَقَّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ وَ أَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ رَضِيَ لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ أَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَشَدَّ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَغْبَطُ النَّاسِ مَنْ كَانَ تَحْتَ التُّرَابِ قَدْ أَمِنَ الْعِقَابَ يَرْجُو الثَّوَابَ وَ أَغْفَلُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِتَغَيُّرِ الدُّنْيَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَ أَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ- وَ أَكْثَرُ النَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ لَذَّةً الْحَسُودُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْبَخِيلُ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْمَلُهُمْ بِهِ وَ أَقَلُّ النَّاسِ حُرْمَةً الْفَاسِقُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ وَفَاءً الْمُلُوكُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ صَدِيقاً الْمَلِكُ وَ أَفْقَرُ

196

النَّاسِ الطَّمَّاعُ وَ أَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ أَكْرَمُ النَّاسِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ أَقَلُّ النَّاسِ مُرُوءَةً مَنْ كَانَ كَاذِباً وَ أَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ وَ أَمْقَتُ النَّاسِ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ وَ أَحْكَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ النَّاسِ وَ أَعْقَلُ النَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالتُّهَمَةِ مَنْ جَالَسَ أَهْلَ التُّهَمَةِ وَ أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالذَّنْبِ السَّفِيهُ الْمُغْتَابُ وَ أَذَلُّ النَّاسِ مَنْ أَهَانَ النَّاسَ وَ أَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَصْلَحُ النَّاسِ أَصْلَحُهُمْ لِلنَّاسِ وَ خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَتْقَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ (ص) أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَبْغَضَ النَّاسَ وَ أَبْغَضَهُ النَّاسُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُقِيلُ عَثْرَةً وَ لَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (ع) قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَدِّثُوا بِالْحِكْمَةِ الْجُهَّالَ فَتَظْلِمُوهَا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَ لَا تُعِينُوا الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ وَ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

3 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

197

الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحَلِّ نِعْمَ الشَّيْءُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ- اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهَا الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُرَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ

198

أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّئُهُمْ لِلْحَرْبِ إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شَجْبَةُ السَّفَرِ فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا أُحْصِي وَ إِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا وَ مَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَمَحْرُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا رُزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ وَ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ النَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْهَوَى وَ مَنْ كَانَ فِي نَقْصٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ يَا شَيْخُ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ ائْتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَبَيْنَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى وَ بَيْنَ عَائِدٍ وَ مَعُودٍ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ آخَرُ لَا يُرْجَى وَ آخَرُ مُسَجًّى وَ طَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ الْهَوَى قَالَ فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ قَالَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ قَالَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ قَالَ فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ قَالَ الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ التَّقْوَى قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ طَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّ صَاحِبٍ شَرٌّ قَالَ الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى

199

قَالَ الْحَلِيمُ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشَحُّ قَالَ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ قَالَ مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيِّهِ فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ قَالَ فَمَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ قَالَ الَّذِي لَا يَغْضَبُ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ رَأْياً قَالَ مَنْ لَمْ تَغُرَّهُ النَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ تَغُرَّهُ الدُّنْيَا بِتَشَوُّفِهَا قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَحْمَقُ قَالَ الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَ هُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِهَا قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ حَسْرَةً قَالَ الَّذِي حُرِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَعْمَى قَالَ الَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْقُنُوعِ أَفْضَلُ قَالَ الْقَانِعُ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَصَائِبِ أَشَدُّ قَالَ الْمُصِيبَةُ بِالدِّينِ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ- قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ كَثْرَةُ ذِكْرِهِ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْهِ وَ الدُّعَاءُ قَالَ فَأَيُّ الْقَوْلِ أَصْدَقُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ التَّسْلِيمُ وَ الْوَرَعُ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَصْدَقُ قَالَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ ثُمَّ أَقْبَلَ (ع) عَلَى الشَّيْخِ فَقَالَ يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ نَظَراً لَهُمْ فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ فِي حُطَامِهَا فَرَغِبُوا فِي دَارِ السَّلَامِ الَّتِي دَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَ صَبَرُوا عَلَى ضِيقِ الْمَعِيشَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ اشْتَاقُوا إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَانَتْ خَاتِمَةُ أَعْمَالِهِمُ الشَّهَادَةَ فَلَقُوا اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَ عَلِمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ فَتَزَوَّدُوا لِآخِرَتِهِمْ غَيْرَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ لَبِسُوا الْخَشِنَ وَ صَبَرُوا عَلَى الذُّلِّ وَ قَدَّمُوا الْفَضْلَ وَ أَحَبُّوا فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولَئِكَ الْمَصَابِيحُ فِي الدُّنْيَا وَ أَهْلُ النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ فَقَالَ الشَّيْخُ فَأَيْنَ أَذْهَبُ وَ أَدَعُ الْجَنَّةَ وَ أَنَا أَرَاهَا وَ أَرَى أَهْلَهَا مَعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَهِّزْنِي بِقُوَّةٍ أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى عَدُوِّكَ فَأَعْطَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) سِلَاحاً وَ حَمَلَهُ وَ كَانَ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَضْرِبُ قُدُماً قُدُماً وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَعْجَبُ مِمَّا يَصْنَعُ فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ أَقْدَمَ فَرَسَهُ حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

200

فَوَجَدَهُ صَرِيعاً وَ وَجَدَ دَابَّتَهُ وَ وَجَدَ سَيْفَهُ فِي ذِرَاعِهِ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْحَرْبُ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِدَابَّتِهِ وَ سِلَاحِهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ السَّعِيدُ حَقّاً فَتَرَحَّمُوا عَلَى أَخِيكُمْ

باب معنى الكنز الذي كان تحت جدار الغلامين اليتيمين

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَفَعَهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قَالَ كَانَ ذَلِكَ الْكَنْزُ لَوْحاً مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَجِبْتُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ كَيْفَ يَفْرَحُ عَجِبْتُ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ عَجِبْتُ لِمَنْ يَذْكُرُ النَّارَ كَيْفَ يَضْحَكُ عَجِبْتُ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَصَرُّفَ أَهْلِهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا

باب معنى المستضعف

1 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا نَضْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ ضُرُوبٌ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ نَاصِباً فَهُوَ مُسْتَضْعَفٌ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعِجْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ عَرَفَ

201

الِاخْتِلَافَ فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ

3 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ جَمِيعاً عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْكُفْرَ فَيَكْفُرَ وَ لَا يَهْتَدِي سَبِيلَ الْإِيمَانِ فَيُؤْمِنَ وَ الصِّبْيَانُ وَ مَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ عَلَى مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمُ الْقَلَمُ

5 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَقَالَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً إِلَى النَّصْبِ فَيَنْصِبُونَ وَ لَا يَهْتَدُونَ سَبِيلَ أَهْلِ الْحَقِّ فَيَدْخُلُونَ فِيهِ وَ هَؤُلَاءِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِأَعْمَالٍ حَسَنَةٍ وَ بِاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا وَ لَا يَنَالُونَ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا تَقُولُ فِي الْمُسْتَضْعَفِينَ فَقَالَ لِي شَبِيهاً بِالْفَزِعِ وَ تَرَكْتُمُ أَحَداً يَكُونُ مُسْتَضْعَفاً وَ أَيْنَ الْمُسْتَضْعَفُونَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَشَى

202

بِأَمْرِكُمْ هَذَا الْعَوَاتِقُ إِلَى الْعَوَاتِقِ فِي خُدُورِهِنَّ وَ تُحَدِّثُ بِهِ السَّقَّايَاتُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ

7 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا حَدُّ الْمُسْتَضْعَفِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ مَنْ لَا يُحْسِنُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَ قَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خِلْقَةً مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يُحْسِنَ

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ قُلْتُ وَ أَيُّ وَلَايَةٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَةٍ فِي الدِّينِ وَ لَكِنَّهَا الْوَلَايَةُ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَ الْمُوَارَثَةِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا بِالْكُفَّارِ وَ هُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

9 حَدَّثَنَا مُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الْآيَةَ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ فِي هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مَنْ هُوَ أَثْخَنُ رَقَبَةً مِنْكَ الْمُسْتَضْعَفُونَ قَوْمٌ يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ تَعِفُّ بُطُونُهُمْ وَ فُرُوجُهُمْ لَا يَرَوْنَ أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِنَا آخِذِينَ بِأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ- فَأُولئِكَ

203

عَسَى اللّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ إِذَا كَانُوا آخِذِينَ بِالْأَغْصَانِ وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا أُولَئِكَ فَإِنْ عَفَى عَنْهُمْ فَبِرَحْمَتِهِ وَ إِنْ عَذَّبَهُمْ فَبِضَلالَتِهِمْ عَمَّا عَرَّفَهُمْ

10 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَقَالَ الْبَلْهَاءُ فِي خِدْرِهَا وَ الْخَادِمُ تَقُولُ لَهَا صَلِّي فَتُصَلِّي لَا تَدْرِي إِلَّا مَا قُلْتَ لَهَا وَ الْجَلِيبُ الَّذِي لَا يَدْرِي إِلَّا مَا قُلْتَ لَهُ وَ الْكَبِيرُ الْفَانِي وَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفُونَ وَ أَمَّا رَجُلٌ شَدِيدُ الْعُنُقِ جَدِلٌ خَصِمٌ يَتَوَلَّى الشِّرَى وَ الْبَيْعَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَغْبُنَهُ فِي شَيْءٍ تَقُولُ هَذَا مُسْتَضْعَفٌ لَا وَ لَا كَرَامَةَ

11 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً فَيَدْخُلُوا فِي الْكُفْرِ وَ لَمْ يَهْتَدُوا فَيَدْخُلُوا فِي الْإِيمَانِ فَلَيْسَ هُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ فِي شَيْءٍ

باب معنى قول النبي (ص) دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها البله

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْبُلْهَ قَالَ قُلْتُ مَا الْبُلْهُ فَقَالَ الْعَاقِلُ فِي الْخَيْرِ الْغَافِلُ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي يَصُومُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

204

باب معنى الناكثين و القاسطين و المارقين

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ غَداً فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْقَاسِطِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ النَّاكِثُونَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَهُ بِالْبَصْرَةِ قُلْتُ مَنِ الْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ قُلْتُ مَنِ الْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ النَّهْرَوَانِ

باب معنى قول النبي (ص) من بشرني بخروج آذار فله الجنة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ

205

الدَّقَّاقُ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ (ص) ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ قَامَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَخَرَجُوا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَعُودَ لِيَكُونَ أَوَّلَ دَاخِلٍ فَيَسْتَوْجِبَ الْجَنَّةَ فَعَلِمَ النَّبِيُّ (ص) ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِمَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ جَمَاعَةٌ يَسْتَبِقُونَ فَمَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَعَادَ الْقَوْمُ وَ دَخَلُوا وَ مَعَهُمْ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُمْ فِي أَيِّ شَهْرٍ نَحْنُ مِنَ الشُّهُورِ الرُّومِيَّةِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ قَدْ خَرَجَ آذَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ (ص) قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ قُومِي أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ الْمَطْرُودُ عَنْ حَرَمِي بَعْدِي لِمَحَبَّتِكَ لِأَهْلِ بَيْتِي فَتَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ يَتَوَلَّوْنَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ أُولَئِكَ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ

باب معنى قول النبي (ص) لعلي (ع) يا علي لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها

1 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأُشْنَانِيُّ الدَّارِمِيُّ الْفَقِيهُ الْعَدْلُ بِبَلْخٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ بِالنَّظْرَةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَ لَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ

206

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه معنى قوله (ص) إن لك كنزا في الجنة يعني مفتاح نعيمها و ذلك أن الكنز في المتعارف لا يكون إلا المال من ذهب و فضة و لا يكنز إلا لخيفة الفقر و لا يصلحان إلا للإنفاق في أوقات الافتقار إليهما و لا حاجة في الجنة و لا فقر و لا فاقة لأنها دار السلام من جميع ذلك و من الآفات كلها وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ فهذا الكنز هو المفتاح و ذلك أنه (ع) قسيم الجنة و إنما صار (ع) قسيم الجنة و النار لأن قسمة الجنة و النار إنما هي على الإيمان و الكفر-

- وَ قَدْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (ص) يَا عَلِيُّ حُبُّكَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُكَ نِفَاقٌ وَ كُفْرٌ

فهو (ع) بهذا الوجه قسيم الجنة و النار و قد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن (ع) و هو السقط الذي ألقته فاطمة (ع) لما ضغطت بين البابين و احتج في ذلك بما

- روي في السقط من أنه يكون محبنطئا على باب الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي

- و ما روي أن الله تعالى كفل سارة و إبراهيم أولاد المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر فإذا كان يوم القيامة ألبسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم فهم في الجنة ملوك مع آبائهم

و أما

قوله (ص) و أنت ذو قرنيها

فإن قرني الجنة الحسن و الحسين لما

- روي أن رسول الله (ص) قال إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُزَيِّنُ بِهِمَا جَنَّتَهُ كَمَا تَزَيَّنُ الْمَرْأَةُ بِقُرْطَيْهَا

- و في خبر آخر يزين الله بهما عرشه

و في وجه آخر معنى قوله (ص) و أنت ذو قرنيها أي إنك صاحب قرني الدنيا و إنك الحجة على شرق الدنيا و غربها و صاحب الأمر فيها و النهي فيها و كل ذي قرن في الشاهد إذا أخذ بقرنه فقد أخذ به و قد يعبر عن الملك بالأخذ بالناصية كما قال عز و جل- ما مِنْ دَابَّةٍ إِلّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها و معناه على هذا أنه (ع) مالك

207

حكم الدنيا في إنصاف المظلومين و الأخذ على أيدي الظالمين و في إقامة الحدود إذا وجبت و تركها إذا لم تجب و في الحل و العقد و في النقض و الإبرام و في الحظر و الإباحة و في الأخذ و الإعطاء و في الحبس و الإطلاق و في الترغيب و الترهيب و في وجه آخر معناه أنه (ع) ذو قرني هذه الأمة كما كان ذو القرنين لأهل وقته و ذلك أن ذا القرنين ضرب على قرنه الأيمن فغاب ثم حضر فضرب على قرنه الآخر و تصديق ذلك

- قول الصادق (ع) إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ لَا مَلِكاً وَ إِنَّمَا كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ نَصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ اللَّهُ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ

يعني بذلك أمير المؤمنين (ع) و هذه المعاني كلها صحيحة يتناولها ظاهر

قوله ص- لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها

باب معنى العربية

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْمِنْبَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ ذَهَبَ عَنْكُمْ بِنَخْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرِهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ وَ خَيْرُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَهُ أَتْقَاهُمْ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُبْلِغْهُ رِضْوَانَ اللَّهِ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

باب معنى اللئيم و الكريم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ وَقَعَ

208

بَيْنَ سَلْمَانَ وَ بَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ فَقَالَ لِسَلْمَانَ مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَنْتَ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ وَ أَمَّا أَوَّلِي وَ أَوَّلُكَ فَنُطْفَةٌ قَذِرَةٌ وَ أَمَّا آخِرِي وَ آخِرُكَ فَجِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ وُضِعَتِ الْمَوَازِينُ فَمَنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ فَهُوَ الْكَرِيمُ وَ مَنْ خَفَّ مِيزَانُهُ فَهُوَ اللَّئِيمُ

باب معنى القانع و المعتر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها قَالَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ لَا يَسْخَطُ وَ لَا يَكْلَحُ وَ لَا يُزَبِّدُ شِدْقُهُ غَضَباً وَ الْمُعْتَرُّ الْمَارُّ بِكَ تُطْعِمُهُ

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِمَ حَاجّاً فَلَقِيَ أَبِي (ع) فَقَالَ إِنِّي سُقْتُ هَدْياً فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ أَطْعِمْ أَهْلَكَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْقَانِعَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْمِسْكِينَ ثُلُثاً قُلْتُ الْمِسْكِينُ هُوَ السَّائِلُ قَالَ نَعَمْ وَ الْقَانِعُ يَقْنَعُ بِمَا أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَضْعَةِ فَمَا فَوْقَهَا وَ الْمُعْتَرُّ يَعْتَرِيكَ لَا يَسْأَلُكَ

3 وَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ وَ لَا ذِي حِقْدٍ وَ لَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ

أما الخيانة فإنها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال منها

209

أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الأمانة و منها أن يستودع سرا يكون إن أفشاه فيه عطب المستودع أو فيه شينه و منها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقها فلا يعدل و منها أن يغل من المغنم شيئا و منها أن يكتم شهادة و منها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا و أشباه ذلك و الغمر الشحناء و العداوة و أما الظنين في الولاء و القرابة فالذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه أو المتولي إلى غير مواليه و قد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه و الظنين أيضا المتهم في دينه و أما القانع مع أهل البيت لهم فالرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم و التابع و الأجير و نحوه و أصل القنوع الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله و يسأله معروفه بقول فهذا يطلب معاشه من هؤلاء فلا تجوز شهادته لهم قال الله تعالى فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فالقانع الذي يقنع بما تعطيه و يسأل و المعتر الذي يتعرض و لا يسأل و يقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا و أما القانع الراضي بما أعطاه الله عز و جل فليس من ذلك يقال منه قنعت أقنع قناعة و هذا بكسر النون و ذلك بفتحها و ذاك من القنوع و هذا من القناعة

باب معنى قول إبراهيم بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ و معنى قوله إِنِّي سَقِيمٌ و معنى قول يوسف (ع) حين أمر المنادي أن ينادي أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ (ع) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا-

210

فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ قَالَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ (ع) فَقُلْتُ فَكَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ (ع) فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ إِنْ نَطَقُوا فَكَبِيرُهُمْ فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَنْطِقُوا فَلَمْ يَفْعَلْ كَبِيرُهُمْ شَيْئاً فَمَا نَطَقُوا وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ (ع) فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يُوسُفَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قَالَ إِنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ قَالَ- ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لَمْ يَقُلْ سَرَقْتُمْ صُوَاعَ الْمَلِكِ إِنَّمَا عَنَى سَرَقْتُمْ يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ فَقُلْتُ قَوْلُهُ إِنِّي سَقِيمٌ قَالَ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ إِنَّمَا عَنَى سَقِيماً فِي دِينِهِ مُرْتَاداً

و قد روي أنه عنى بقوله سقيم أي سأسقم و كل ميت سقيم و قد قال الله عز و جل لنبيه ص- إِنَّكَ مَيِّتٌ بمعنى إنك ستموت.

و قد روي أنه عنى أني سقيم بما يفعل بالحسين بن علي ع

باب معنى الملك الكبير الذي ذكره الله عز و جل في كتابه العزيز

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً مَا هَذَا الْمُلْكُ الَّذِي كَبَّرَهُ اللَّهُ حَتَّى سَمَّاهُ كَبِيراً قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا أَدْخَلَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ أَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَيَجِدُ الْحَجَبَةَ عَلَى بَابِهِ فَيَقُولُ لَهُ قِفْ حَتَّى نَسْتَأْذِنَ لَكَ فَمَا يَصِلُ إِلَيْهِ رَسُولُ رَبِّهِ إِلَّا بِإِذْنٍ فَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً

211

باب معنى الإزرام

1 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) أُتِيَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَوُضِعَ فِي حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأُخِذَ فَقَالَ لَا تُزْرِمُوا ابْنِي ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ

قال الأصمعي الإزرام القطع يقال للرجل إذا قطع بوله قد أزرمت بولك و أزرمه غيره إذا قطعه و زرم البول نفسه إذا انقطع

باب معنى الغلول و السحت

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْغُلُولِ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ وَ أُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ وَ الْمُسْكِرِ وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ فَأَمَّا الرِّشْوَةُ يَا عَمَّارُ فِي الْأَحْكَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ رَسُولِهِ

212

باب معنى قول النبي (ص) أخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمات الله

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ فَأَمَّا الْأَمَانَةُ فَهِيَ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ حِينَ زَوَّجَهُ حَوَّاءَ وَ أَمَّا الْكَلِمَاتُ فَهِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا عَلَى آدَمَ أَنْ يَعْبُدَهُ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لَا يَزْنِيَ وَ لَا يَتَّخِذَ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً

باب معنى المبارك

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ قَالَ نَفَّاعاً

باب معنى قول الصادق (ع) التر تر حمران و معنى المطمر

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ حُمْرَانَ قَالا اجْتَمَعْنَا

213

عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَجِلَّةِ مَوَالِيهِ وَ فِينَا حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ فَخُضْنَا فِي الْمُنَاظَرَةِ وَ حُمْرَانُ سَاكِتٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا حُمْرَانُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أني [أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ فِيهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي الْكَلَامِ فَتَكَلَّمْ فَقَالَ حُمْرَانُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً خَارِجٌ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ وَ أَنَّ الْحَقَّ الْقَوْلُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ لَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ وَ أَنَّ حَسَناً بَعْدَهُ وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ يَا سَيِّدِي مِنْ بَعْدِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) التُّرُّ تُرُّ حُمْرَانَ ثُمَّ قَالَ يَا حُمْرَانُ مُدَّ الْمِطْمَرَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْعَالِمِ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَا الْمِطْمَرُ فَقَالَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خَيْطَ الْبَنَّاءِ فَمَنْ خَالَفَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ زِنْدِيقٌ فَقَالَ حُمْرَانُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ إِنْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ مَنْ خَالَفَكُمْ إِلَّا الْمِطْمَرُ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمِطْمَرُ قَالَ الَّذِي تُسَمُّونَهُ التُّرَّ فَمَنْ خَالَفَكُمْ وَ جَازَهُ فَابْرَءُوا مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً

باب معنى الباغي و العادي

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ-

214

قَالَ الْبَاغِي الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْإِمَامِ وَ الْعَادِي الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ لَا يَحِلُّ لَهُمَا الْمَيْتَةُ

و قد روي أن العادي اللص و الباغي الذي يبغى الصيد لا يجوز لهما التقصير في السفر و لا أكل الميتة في حال الاضطرار

باب معنى الأوقية و النش

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ وَ لَا زَوَّجَ شَيْئاً مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍّ وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً

باب معنى قول الصادق (ع) لا يحرم من الرضاع إلا ما كان مجبورا

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا كَانَ مَجْبُوراً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْمَجْبُورُ قَالَ أُمٌّ مُرَبِّيَةٌ أَوْ ظِئْرٌ مُسْتَأْجَرَةٌ أَوْ خَادِمٌ مُشْتَرَاةٌ وَ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ

باب معنى الإغناء و الإقناء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ

215

النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى قَالَ أَغْنَى كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَعِيشَتِهِ وَ أَرْضَاهُ بِكَسْبِ يَدِهِ

باب توبة الله عز و جل على الخلق

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ قَالَ هِيَ الْإِقَالَةُ

باب معنى الورقة و الحبة و ظلمات الأرض و الرطب و اليابس

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ قَالَ فَقَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ وَ الْحَبَّةُ الْوَلَدُ وَ ظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ وَ الرَّطْبُ مَا يَحْيَا وَ الْيَابِسُ مَا يَغِيضُ وَ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ

216

باب معنى السهم من المال يوصي به الرجل

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا (ع) عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ وَ لَا يُدْرَى السَّهْمُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدَكُمْ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْ جَعْفَرٍ وَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِيهَا شَيْءٌ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا سَمِعْنَا أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَ شَيْئاً فِي هَذَا عَنْ آبَائِكَ (ع) فَقَالَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَقْرَؤُهُ وَ لَكِنْ لَا أَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهُ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَمَانِيَةً قَالَ وَ كَذَلِكَ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ وَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ

و قد روي أن السهم واحد من ستة و ذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي و على حسب ما يعلم من سهام ماله بينهم

217

باب معنى الشيء من المال يوصي به الرجل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ص) قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لِي فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) الشَّيْءُ مِنْ مَالِهِ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ

باب معنى الجزء من المال يوصي به الرجل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ إِنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً

روي أن الجزء واحد من سبعة لقول الله عز و جل- لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا يُقْضَي بِهِ دَيْنُ ابْنِ أَخِيهَا وَ جُزْءٌ لِفُلَانٍ وَ فُلَانَةَ فَلَمْ أَعْرِفْ ذَلِكَ فَقَدِمْنَا إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ فَمَا قَالَ لَكَ قُلْتُ قَالَ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ لَهُمَا الْعُشْرُ مِنَ الثُّلُثِ

218

3 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ سُبُعُ ثُلُثِهِ

باب معنى الكثير من المال

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَقَالَ الْكَثِيرُ ثَمَانُونَ فَمَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً

باب معنى القديم من المماليك

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ دَخَلَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَلَى الرِّضَا (ص) فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا ادَّعَى أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ (ع) أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ مَرْيَمُ وَ عِيسَى شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي

219

وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَافْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ

باب معنى الحبيس

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي مَوَارِيثَ وَ كَانَ يُدَافِعُنِي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ شَكَوْتُهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) أَمَرَ بِرَدِّ الْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَفَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي شَكَوْتُكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَحَلَّفَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَكَ فَحَلَفْتُ لَهُ فَقَضَى لِي بِذَلِكَ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْبَصْرِيِّ قَالَ كُنْتُ شَاهِداً عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ قَضَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارٍ وَ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُمْ وَقْتاً فَمَاتَ الرَّجُلُ فَحَضَرَ وَرَثَتُهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى- وَ حَضَرَ قَرِيبُهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الدَّارُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَدَعَهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ص) قَضَى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ مَا قَضَيْتَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) بِرَدِّ الْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ

220

فَأْتِنِي بِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لَا تَنْظُرَ مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَرَاهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ

و الحبيس هو كل وقف إلى وقت غير معلوم هو مردود على الورثة

باب معنى الصدود

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ الصُّدُودُ فِي الْعَرَبِيَّةِ الضَّحِكُ

باب معنى التتبير

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً قَالَ يَعْنِي كَسَرْنَا تَكْسِيراً قَالَ وَ هِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ

باب معنى الأحقاب

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ

221

مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً قَالَ الْأَحْقَابُ ثَمَانِيَةُ أَحْقَابٍ وَ الْحُقْبَةُ ثَمَانُونَ سَنَةً وَ السَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ يَوْماً وَ الْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ

باب معنى المشارق و المغارب

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ قَالَ لَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ مَشْرِقاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ مَغْرِباً فَيَوْمُهَا الَّذِي تُشْرِقُ فِيهِ لَا تَعُودُ فِيهِ إِلَّا مِنْ قَابِلٍ وَ يَوْمُهَا الَّذِي تَغْرُبُ فِيهِ لَا تَعُودُ فِيهِ إِلَّا مِنْ قَابِلٍ

باب معنى العضباء و الجدعاء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا يُضَحَّى بِالْعَرْجَاءِ بَيِّنٍ عَرَجُهَا وَ لَا بِالْعَوْرَاءِ بَيِّنٍ عَوَرُهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ لَا بِالْجَدْعَاءِ وَ لَا بِالْعَضْبَاءِ وَ هِيَ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ وَ الْجَدْعَاءُ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ

222

باب معنى الشرقاء و الخرقاء و المقابلة و المدابرة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَ الْأُذُنَ وَ نَهَانَا عَنِ الْخَرْقَاءِ وَ الشَّرْقَاءِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُدَابَرَةِ

الخرقاء أن يكون في الأذن ثقب مستدير و الشرقاء في الغنم المشقوقة الأذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف و المقابلة أن يقطع من مقدم أذنها شيء يترك معلقا لا يبين كأنه زنمة و يقال مثل ذلك من الإبل المزنم و يسمى ذلك المعلق الرعل و المدابرة أن يفعل ذلك بمؤخر أذن الشاة

باب معنى الفرار إلى الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَفِرُّوا إِلَى اللّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ قَالَ حُجُّوا إِلَى اللَّهِ

باب معنى المحصور و المصدود

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً رَفَعَاهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ

223

الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ وَ قَالَ الْمَحْصُورُ هُوَ الْمَرِيضُ وَ الْمَصْدُودُ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَ الْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ

باب معنى ما روي فيمن ركب زاملة و سقط منها فمات أنه يدخل النار

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ رَكِبَ زَامِلَةً ثُمَّ وَقَعَ مِنْهَا فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ

قال مصنف هذا الكتاب معنى ذلك أن الناس كانوا يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من زاملته من غير أن يتعلق بشيء من الرحل فنهوا عن ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل نفسه و يستوجب بذلك دخول النار و ليس هذا الحديث بنهي عن ركوب الزوامل و إنما هو نهي عن الوقوع منها من غير أن يتعلق بالرحل و الحديث الذي

- روي أن من ركب زاملة فليوص

فليس ذلك أيضا بنهي عن ركوب الزاملة إنما هو الأمر بالوصية كما قيل من خرج في حج أو جهاد فليوص و ليس ذلك بنهي عن الحج و الجهاد و ما كان الناس يركبون إلا الزوامل و إنما المحامل محدثة لم تعرف فيما مضى

باب معنى العج و الثج

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ

224

بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ فَالْعَجُّ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ

باب معنى الدباء و المزفت و الحنتم و النقير

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سُئِلَ عَنِ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ قَالَ لَا تَقْرَبْهُمَا قُلْتُ فَالْغِنَاءُ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ لَا تَفْعَلُوا قُلْتُ فَالنَّبِيذُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قُلْتُ فَالظُّرُوفُ الَّتِي يُصْنَعُ فِيهَا قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنِ الدُّبَّاءِ وَ المُزَفَّتِ وَ الْحَنْتَمِ وَ النَّقِيرِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ الدُّبَّاءُ الْقَرْعُ وَ المُزَفَّتُ الدِّنَانُ وَ الْحَنْتَمُ جِرَارُ الْأُرْدُنِّ وَ يُقَالُ إِنَّهَا الْجِرَارُ الْخُضْرُ وَ النَّقِيرُ خَشَبٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْقُرُونَهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَجْوَافٌ يَنْبِذُونَ فِيهَا

باب معنى الضحك

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ قَالَ حَاضَتْ

باب معنى النافلة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ

225

مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً قَالَ وَلَدُ الْوَلَدِ نَافِلَةٌ

باب معنى القط

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ قَالَ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ

باب معنى الكواشف و الدواعي و البغايا و ذوات الأزواج

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَرْضَى بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَوَاشِفَ وَ الدَّوَاعِيَ وَ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ فَقُلْتُ مَا الْكَوَاشِفُ قَالَ اللَّوَاتِي يُكَاشِفْنَ وَ بُيُوتُهُنَّ مَعْلُومَةٌ وَ يُؤْتَيْنَ قُلْتُ فَالدَّوَاعِي قَالَ اللَّوَاتِي يَدْعَيْنَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ وَ قَدْ عُرِفْنَ بِالْفَسَادِ قُلْتُ فَالْبَغَايَا قَالَ الْمَعْرُوفَاتُ بِالزِّنَاءِ قُلْتُ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ قَالَ الْمُطَلَّقَاتُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ

226

باب معنى الفقيه حقا

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقّاً قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ

باب معنى بلوغ الأشد و الاستواء

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً قَالَ أَشُدَّهُ: ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ اسْتَوَى الْتَحَى

باب معنى الخريف

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زُرْقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ إِنَّ عَبْداً يَمْكُثُ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ الْخَرِيفُ سَبْعُونَ

227

سَنَةً قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ لَمَّا رَحِمْتَنِي قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ (ع) أَنِ اهْبِطْ إِلَى عَبْدِي فَأَخْرِجْهُ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ لِي بِالْهُبُوطِ فِي النَّارِ قَالَ إِنِّي قَدْ أَمَرْتُهَا أَنْ تَكُونَ عَلَيْكَ بَرْداً وَ سَلَاماً قَالَ يَا رَبِّ فَمَا عِلْمِي بِمَوْضِعِهِ قَالَ إِنَّهُ فِي جُبٍّ مِنْ سِجِّينٍ قَالَ فَهَبَطَ فِي النَّارِ فَوَجَدَهُ مَعْقُولًا عَلَى وَجْهِهِ قَالَ فَأَخْرَجَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا عَبْدِي كَمْ لَبِثْتَ تُنَاشِدُنِي فِي النَّارِ قَالَ مَا أُحْصِي يَا رَبِّ قَالَ أَمَا وَ عِزَّتِي لَوْ لَا مَا سَأَلْتَنِي بِهِ لَأَطَلْتُ هَوَانَكَ فِي النَّارِ وَ لَكِنَّهُ حَتْمٌ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَبْدٌ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ الْيَوْمَ

باب معنى الفلق

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَرَأَ رَجُلٌ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ مَا الْفَلَقُ قَالَ صَدْعٌ فِي النَّارِ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ أَسْوَدَ فِي جَوْفِ كُلِّ أَسْوَدَ سَبْعُونَ أَلْفَ جَرَّةِ سَمٍّ لَا بُدَّ لِأَهْلِ النَّارِ أَنْ يَمُرُّوا عَلَيْهَا

باب معنى شر الحاسد إذا حسد

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ

228

يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَهُ إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْكَ هُوَ ذَاكَ

باب معنى قول الصادق (ع) الشتاء ربيع المؤمن

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ يَطُولُ فِيهِ لَيْلُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِيَامِهِ وَ يَقْصُرُ فِيهِ نَهَارُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى صِيَامِهِ

باب معنى ربيع القرآن

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعٌ وَ رَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ

باب معنى الأفق المبين

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ

229

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ كُتِبَ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ الْمُبِينُ قَالَ قَاعٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ فِيهِ أَنْهَارٌ تَطَّرِدُ فِيهِ مِنَ الْقِدْحَانِ عَدَدَ النُّجُومِ

باب معنى الأفق من الناس

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ دَخَلْنَا مَعَ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَأَنْ أُطْعِمَ مُسْلِماً حَتَّى يَشْبَعَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ كَمِ الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ

باب معنى الأسودين

1 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ضَمْضَمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ

قال معمر قلت ليحيي و ما معنى الأسودين قال الحية و العقرب

باب معنى تمام النعمة

1 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ الْفَقِيهُ بِهَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ

230

مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ تمامة [ثُمَامَةَ عَنِ اللَّجْلَاجِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (ص) فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَدْعُو وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (ص) سَأَلْتَ الْبَلَاءَ فَاسْأَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ مَرَّ (ص) بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَقَالَ ابْنُ آدَمَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ وَ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَ مَرَّ (ص) بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَدْعُو وَ يَقُولُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَقَالَ لَهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ

باب معنى مطلوبات الناس

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) مَطْلُوبَاتُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ أَرْبَعَةٌ الْغِنَى وَ الدَّعَةُ وَ قِلَّةُ الِاهْتِمَامِ وَ الْعِزُّ فَأَمَّا الْغِنَى فَمَوْجُودٌ فِي الْقَنَاعَةِ فَمَنْ طَلَبَهُ فِي كَثْرَةِ الْمَالِ لَمْ يَجِدْهُ وَ أَمَّا الدَّعَةُ فَمَوْجُودَةٌ فِي خِفَّةِ الْحِمْلِ فَمَنْ طَلَبَهَا فِي ثِقَلِهِ لَمْ يَجِدْهَا وَ أَمَّا قِلَّةُ الِاهْتِمَامِ فَمَوْجُودَةٌ فِي قِلَّةِ الشُّغُلِ فَمَنْ طَلَبَهَا مَعَ كَثْرَتِهِ لَمْ يَجِدْهَا فَأَمَّا الْعِزُّ فَمَوْجُودٌ فِي خِدْمَةِ الْخَالِقِ فَمَنْ طَلَبَهُ فِي خِدْمَةِ الْمَخْلُوقِ لَمْ يَجِدْهُ

باب معنى قول الناقوس

1 حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عِيسَى الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الشَّعْرَانِيُّ فِي مَسْجِدِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ الْوَضَّاحُ

231

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي الْحِيرَةِ إِذاً نَحْنُ بِدَيْرَانِيٍّ يَضْرِبُ بِالنَّاقُوسِ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَا حَارِثُ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا النَّاقُوسُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ يَضْرِبُ مَثَلَ الدُّنْيَا وَ خَرَابِهَا وَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَ شَغَلَتْنَا وَ اسْتَهْوَتْنَا وَ اسْتَغْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا وَهَنَ مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى وَ اسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَى لَسْنَا نَدْرِي مَا فَرَّطْنَا فِيهَا إِلَّا لَوْ قَدْ مِتْنَا- قَالَ الْحَارِثُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ النَّصَارَى يَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالَ لَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ لَمَا اتَّخَذُوا الْمَسِيحَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى الدَّيْرَانِيِّ فَقُلْتُ لَهُ بِحَقِّ الْمَسِيحِ عَلَيْكَ لَمَّا ضَرَبْتَ بِالنَّاقُوسِ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَضْرِبُهَا قَالَ فَأَخَذَ يَضْرِبُ وَ أَنَا أَقُولُ حَرْفاً حَرْفاً حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا لَوْ قَدْ مِتْنَا فَقَالَ بِحَقِّ نَبِيِّكُمْ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قُلْتُ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعِي أَمْسِ قَالَ وَ هَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ مِنْ قَرَابَةٍ قُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ قَالَ بِحَقِّ نَبِيِّكُمْ أَ سَمِعَ هَذَا مِنْ نَبِيِّكُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ لِي وَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ وَ هُوَ يُفَسِّرُ مَا يَقُولُ النَّاقُوسُ

باب معنى قول الأنبياء (ع) إذا قيل لهم يوم القيامة ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَيَّاشُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي يَزِيدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع

232

قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قَالَ يَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا بِسِوَاكَ قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) الْقُرْآنُ كُلُّهُ تَقْرِيعٌ وَ بَاطِنُهُ تَقْرِيبٌ

قال مصنف هذا الكتاب يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران

باب معنى الأخلاء الثلاثة للمرء المسلم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) إِنَّ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ثَلَاثَةَ أَخِلَّاءَ فَخَلِيلٌ يَقُولُ لَهُ أَنَا مَعَكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ خَلِيلٌ يَقُولُ لَهُ أَنَا مَعَكَ حَتَّى تَمُوتَ وَ هُوَ مَالُهُ فَإِذَا مَاتَ صَارَ لِلْوَرَثَةِ وَ خَلِيلٌ يَقُولُ لَهُ أَنَا مَعَكَ إِلَى بَابِ قَبْرِكَ ثُمَّ أُخَلِّيكَ وَ هُوَ وُلْدُهُ

باب معنى القرين الذي يدفن مع الإنسان و هو حي و الإنسان ميت

1 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْعُتْبِيِّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

233

أَبِيهِ وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَفَدْتُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ الصَّلْصَالُ بْنُ الدَّلَهْمَسِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عِظْنَا مَوْعِظَةً نَنْتَفِعُ بِهَا فَإِنَّا قَوْمٌ نعير [نَعْبُرُ بِالْبَرِّيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا قَيْسُ إِنَّ مَعَ الْعِزِّ ذُلًّا وَ إِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ مَوْتاً وَ إِنَّ مَعَ الدُّنْيَا آخِرَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً وَ إِنَّ لِكُلِّ حَسَنَةٍ ثَوَاباً وَ لِكُلِّ سَيِّئَةٍ عِقَاباً وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ يَا قَيْسُ مِنْ قَرِينٍ يُدْفَنُ مَعَكَ وَ هُوَ حَيٌّ وَ تُدْفَنُ مَعَهُ وَ أَنْتَ مَيِّتٌ فَإِنْ كَانَ كَرِيماً أَكْرَمَكَ وَ إِنْ كَانَ لَئِيماً أَسْلَمَكَ ثُمَّ لَا يُحْشَرُ إِلَّا مَعَكَ وَ لَا تُبْعَثُ إِلَّا مَعَهُ وَ لَا تُسْأَلُ إِلَّا عَنْهُ وَ لَا تَجْعَلْهُ إِلَّا صَالِحاً فَإِنَّهُ إِنْ صَلَحَ آنَسْتَ بِهِ وَ إِنْ فَسَدَ لَا تَسْتَوْحِشُ إِلَّا مِنْهُ وَ هُوَ فِعْلُكَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ فِي أَبْيَاتِ شِعْرٍ نَفْخَرُ بِهِ عَلَى مَنْ يَلْقَانَا مِنَ الْعَرَبِ وَ نَدِّخِرُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ يَأْتِيهِ بِحَسَّانَ قَالَ فَأَقْبَلْتُ أُفَكِّرُ فِيمَا أُشَبِّهُ هَذِهِ الْعِظَةَ مِنَ الشِّعْرِ فَاسْتَتَبَّ لِيَ الْقَوْلُ قَبْلَ مَجِيئِ حَسَّانَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَضَرَتْنِي أَبْيَاتٌ أَحْسَبُهَا تُوَافِقُ مَا نُرِيدُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) قُلْ يَا قَيْسُ فَقُلْتُ

تَخَيَّرْ قَرِيناً مِنْ فِعَالِكَ إِنَّمَا * * * قَرِينُ الْفَتَى فِي الْقَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ

وَ لَا بُدَّ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ أَنْ تُعِدَّهُ * * * لِيَوْمٍ يُنَادَى الْمَرْءُ فِيهِ فَيُقْبِلُ

فَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولًا بِشَيْءٍ فَلَا تَكُنْ * * * بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَى بِهِ اللَّهُ تَشْغَلُ

فَلَنْ يَصْحَبَ الْإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ * * * وَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَّا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ

أَلَا إِنَّمَا الْإِنْسَانُ ضَيْفٌ لِأَهْلِهِ * * * يُقِيمُ قَلِيلًا بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ

234

باب معنى عقول النساء و جمال الرجال

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْبَرَاءِ الْجِعَابِيُّ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ وَ جَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ

باب معنى قول سلمان رضي الله عنه لما قال رسول الله (ص) أيكم يصوم الدهر و أيكم يحيي الليل و أيكم يختم القرآن في كل يوم فقال في كل ذلك أنا

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ قَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ لَيْلِهِ نَائِمٌ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ صَامِتٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

235

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ أَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّكَ أَكْثَرُ لَيْلِكَ نَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ أَكْثَرُ أَيَّامِكَ صَامِتٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ لِعَلِيٍّ (ع) يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ فَكَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً

باب معنى المنتقمة من البقاع

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُعَلًّى الْأَسَدِيُّ قَالَ أُنْبِئْتُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَاعاً تُسَمَّى الْمُنْتَقِمَةَ فَإِذَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْداً مَالًا لَمْ يُخْرِجْ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَى بُقْعَةٍ مِنْ تِلْكَ الْبِقَاعِ فَأَتْلَفَ ذَلِكَ الْمَالَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهَا

باب معنى القول الصالح و العمل الصالح

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

236

السَّعْدَآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانٍ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ مَنْ خَتَمَ صِيَامَهُ بِقَوْلٍ صَالِحٍ وَ عَمَلٍ صَالِحٍ تَقَبَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ صِيَامَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الْقَوْلُ الصَّالِحُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ

باب معنى ما روي أن من أحب لقاء الله تعالى أحب الله تعالى لقاءه و من أبغض لقاء الله أبغض الله عز و جل لقاءه

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللَّهِ أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَ اللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ هُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ حِينَئِذٍ وَ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَابُورَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي الْمَيِّتِ تَدْمَعُ عَيْنُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ ذَاكَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ وَ مَا يُحِبُّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَرَى الرَّجُلَ يَرَى مَا يَسُرُّهُ وَ مَا يُحِبُّ فَتَدْمَعُ عَيْنُهُ وَ يَضْحَكُ

باب معنى ما روي أن الصلاة حجزة الله في الأرض

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ

237

ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ حُجْزَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا أَدْرَكَ مِنْ نَفْعِ صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ حَجَزَتْهُ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَ الْمُنْكَرِ فَإِنَّمَا أَدْرَكَ مِنْ نَفْعِهَا بِقَدْرِ مَا احْتَجَزَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَعْلَمْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ وَ مَنْ خَلَا بِعَمَلٍ فَلْيَنْظُرْ فِيهِ فَإِنْ كَانَ حَسَناً جَمِيلًا فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ سَيِّئاً قَبِيحاً فَلْيَجْتَنِبْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ وَ الزِّيَادَةِ وَ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي السِّرِّ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةً فِي السِّرِّ وَ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي الْعَلَانِيَةِ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةً فِي الْعَلَانِيَةِ

باب معنى الحاقن و الحاقب و الحازق

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا صَلَاةَ لِحَاقِنٍ وَ لَا لِحَاقِبٍ وَ لَا لِحَازِقٍ

و الحاقن الذي به البول و الحاقب الذي به الغائط و الحازق الذي به ضغطة الخف

باب معنى المجنون

14- 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ الْجَلُودِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِرَجُلٍ مَصْرُوعٍ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ (ص) عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ فَقِيلَ لَهُ عَلَى مَجْنُونٍ يُصْرَعُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا بِمَجْنُونٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمَجْنُونِ حَقَّ الْمَجْنُونِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْمَجْنُونَ حَقَّ الْمَجْنُونِ

238

الْمُتَبَخْتِرُ فِي مِشْيَتِهِ النَّاظِرُ فِي عِطْفَيْهِ الْمُحَرِّكُ جَنْبَيْهِ بِمَنْكِبَيْهِ فَذَاكَ الْمَجْنُونُ وَ هَذَا الْمُبْتَلَى

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ مَنْ أَجَابَ فِي كُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ لَمَجْنُونٌ

باب معنى الحمية

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخُرَاسَانِيِّ يَعْنِي الرِّضَا (ع) قَالَ لَيْسَ الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكَهُ إِنَّمَا الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ الْإِقْلَالُ مِنْهُ

باب معنى دبقا

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ كَمْ يُحْمَى الْمَرِيضُ فَقَالَ دِبْقاً فَلَمْ أَدْرِ كَمْ دِبْقاً فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَحَدَ عَشَرَ دِبْقاً

و دبق صباح بكلام الرومي أعني أحد عشر صباحا

باب معنى الخائف

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ

239

بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخَائِفُ مَنْ لَمْ يَدَعْ لَهُ الرَّهْبَةُ لِسَاناً يَنْطِقُ بِهِ

باب معنى الكفو

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْكُفْوُ أَنْ يَكُونَ عَفِيفاً وَ عِنْدَهُ يَسَارٌ

باب معنى المسلم و المؤمن و المهاجر و العربي و المولى

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ الْمُؤْمِنُ مَنِ ائْتَمَنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ

2 وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ

3 وَ رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ (ع) قَالَ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ بَعْدَ مَا كَبِرَ فَهُوَ مُهَاجِرٌ وَ مَنْ سُبِيَ وَ أُعْتِقَ فَهُوَ مَوْلًى وَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ

باب معنى العقل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا

240

الْعَقْلُ قَالَ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَ اكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ قَالَ قُلْتُ فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ قَالَ تِلْكَ النَّكْرَاءُ تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ وَ هِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَ لَيْسَتْ بِعَقْلٍ وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فَقِيلَ لَهُ مَا الْعَقْلُ فَقَالَ التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ حَتَّى تُنَالَ الْفُرْصَةُ

باب معنى اتقاء الله حق تقاته

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ

باب معنى العبادة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ مَا الْعِبَادَةُ قَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يُطَاعُ اللَّهُ مِنْهُ

باب معنى السائبة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ

241

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ السَّائِبَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ يُعْتِقُ غُلَامَهُ وَ يَقُولُ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ لَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِكَ شَيْءٌ وَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ جَرِيرَتِكَ شَيْءٌ قَالَ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ

باب معنى الكبر

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْبَسُ الثَّوْبَ أَوْ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَيَكَادُ يُعْرَفُ مِنْهُ الْكِبْرُ قَالَ لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا الْكِبْرُ إِنْكَارُ الْحَقِّ وَ الْإِيمَانُ الْإِقْرَارُ بِالْحَقِّ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ قُلْتُ إِنَّا نَلْبَسُ الثَّوْبَ الْحَسَنَ فَيَدْخُلُنَا الْعُجْبُ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ

242

فَقَالَ مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ فَقُلْتُ لِمَا أَسْمَعُ مِنْكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا أَعْنِي الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ

4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْكِبْرُ أَنْ يَغْمِصَ النَّاسَ وَ يَسْفُهَ الْحَقَّ

5 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُبَرَّءاً عَنِ الْكِبْرِ غُفِرَ ذَنْبُهُ قُلْتُ وَ مَا الْكِبْرُ قَالَ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه في كتاب الخليل بن أحمد يقول فلان غمص الناس و غمص النعمة إذا تهاون بها و بحقوقهم و يقال إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه و قد غمص النعمة و العافية إذا لم يشكرها و قال أبو عبيد في قوله (ع) سفه الحق أن يرى الحق سفها و جهلا و قال الله تبارك تعالى- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ و قال بعض المفسرين إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ يقول سفهها و أما قوله غمص الناس فإنه الاحتقار لهم و الازدراء بهم و ما أشبه ذلك قال و فيه

243

لغة أخرى في غير هذا الحديث و غمص بالصاد غير معجمه و هو بمعنى غمط و الغمص في العين و القطعة منه غمصة و الغميصاء كوكب و الغمص في المعاء غلظة و تقطيع و وجع

باب معنى التزكية التي نهى الله عنها

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى قَالَ قَوْلُ الْإِنْسَانِ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ وَ صُمْتُ أَمْسِ وَ نَحْوَ هَذَا ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّ قَوْماً كَانُوا يُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ صَلَّيْنَا الْبَارِحَةَ وَ صُمْنَا أَمْسِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) لَكِنِّي أَنَامُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ لَوْ أَجِدُ بَيْنَهُمَا شَيْئاً لَنِمْتُهُ

باب معنى العجب الذي يفسد العمل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعُجْبِ الَّذِي يُفْسِدُ الْعَمَلَ فَقَالَ الْعُجْبُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يُزَيَّنَ لِلْعَبْدِ سُوءُ عَمَلِهِ فَيَرَاهُ حَسَناً فَيُعْجِبَهُ وَ يَحْسَبَ أَنَّهُ يُحْسِنُ صُنْعاً وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ فَيَمُنَّ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لِلَّهِ

244

تَعَالَى عَلَيْهِ فِيهِ الْمَنُّ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لِأَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْيِهِ

باب معنى الحسد

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَسَدِ فَقَالَ لَحْمٌ وَ دَمٌ يَدُورُ فِي النَّاسِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْنَا يَئِسَ وَ هُوَ الشَّيْطَانُ

باب معنى الفقر

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ سَعْدَ بْنَ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ كَانَ فِيمَا سَأَلَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنَهُ الْحَسَنَ (ع) أَنَّهُ قَالَ لَهُ مَا الْفَقْرُ قَالَ الْحِرْصُ وَ الشَّرَهُ

245

باب معنى البخل و الشح

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ تَدْرِي مَنِ الشَّحِيحُ فَقُلْتُ هُوَ الْبَخِيلُ فَقَالَ الشَّحِيحُ أَشَدُّ مِنَ الْبَخِيلِ إِنَّ الْبَخِيلَ يَبْخَلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ وَ إِنَّ الشَّحِيحَ يَشُحُّ بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ حَتَّى لَا يَرَى فِي أَيْدِي النَّاسِ شَيْئاً إِلَّا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ بِالْحِلِّ وَ الْحَرَامِ وَ لَا يَشْبَعُ وَ لَا يَقْنَعُ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَ أَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ سَعْدَ بْنَ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ فِيمَا سَأَلَ عَلِيٌّ (ص) ابْنَهُ الْحَسَنَ (ع) أَنْ قَالَ لَهُ مَا الشُّحُّ فَقَالَ أَنْ تَرَى مَا فِي يَدِكَ شَرَفاً وَ مَا أَنْفَقْتَ تَلَفاً

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَيْسَ الْبَخِيلُ مَنْ يُؤَدِّي أَوِ الَّذِي يُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَ يُعْطِي الْبَائِنَةَ فِي قَوْمِهِ وَ إِنَّمَا الْبَخِيلُ حَقُّ الْبَخِيلِ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَ يَمْنَعُ الْبَائِنَةَ فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ فِي مَا سِوَى ذَلِكَ يُبَذِّرُ

246

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّمَا الشَّحِيحُ مَنْ مَنَعَ حَقَّ اللَّهِ وَ أَنْفَقَ فِي غَيْرِ حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ

7 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ

8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمُقْرِي الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْبَخِيلُ حَقّاً مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ

باب معنى سوء الحساب

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ مَا لَكَ وَ لِأَخِيكَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ فَاسْتَقْصَيْتُ فِي حَقِّي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أَ تَرَاهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَظْلِمَهُمْ لَا وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ وَ الْمُدَاقَّةَ

247

باب معنى السفه

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ سَعْدَ بْنَ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ (ع) فِي مَسَائِلِهِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا يَا بُنَيَّ مَا السَّفَهُ فَقَالَ اتِّبَاعُ الدُّنَاةِ وَ مُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ

باب معنى قول النبي (ص) نعم العيد الحجامة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) نِعْمَ الْعِيدُ الْحِجَامَةُ يَعْنِي الْعَادَةَ تَجْلُو الْبَصَرَ وَ تَذْهَبُ بِالدَّاءِ

باب معنى الحجامة النافعة و المغيثة و المنقذة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ (ص) فِي رَأْسِهِ وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ فِي قَفَاهُ ثَلَاثاً سَمَّى وَاحِدَةً النَّافِعَةَ وَ الْأُخْرَى الْمُغِيثَةَ وَ الثَّالِثَةَ الْمُنْقِذَةَ

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ وَ هُوَ أَبُو خَدِيجَةَ وَ اسْمُهُ سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْحِجَامَةُ عَلَى الرَّأْسِ عَلَى شِبْرٍ مِنْ طَرَفِ الْأَنْفِ وَ فِتْرٍ بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُسَمِّيهَا

248

بِالْمُنْقِذَةِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَحْتَجِمُ عَلَى رَأْسِهِ وَ يُسَمِّيهَا الْمُغِيثَةَ أَوِ الْمُنْقِذَةَ

باب معنى الإحداث في الوضوء

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَرِّضٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ كَانَ بِالْكُوفَةِ فَبَالَ حَتَّى رَغَا ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ فَأَيُّ حَدَثٍ أَحْدَثُ مِنَ الْبَوْلِ فَقَالَ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ التَّعَدِّيَ فِي الْوُضُوءِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى حَدِّ الْوُضُوءِ

باب معنى قول علي بن الحسين (ع) ويل لمن غلبت آحاده أعشاره

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ص) يَقُولُ وَيْلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ هَذَا فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلّا مِثْلَها فَالْحَسَنَةُ الْوَاحِدَةُ إِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً وَ السَّيِّئَةُ الْوَاحِدَةُ إِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَرْتَكِبُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ لَا تَكُونُ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَغْلِبَ حَسَنَاتُهُ سَيِّئَاتِهِ

249

باب معنى الصاع و المد و الفرق بين صاع الماء و مده و بين صاع الطعام و مده

1 أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) الْغُسْلُ صَاعٌ مِنْ مَاءٍ وَ الْوُضُوءُ مُدٌّ مِنْ مَاءٍ وَ صَاعُ النَّبِيِّ (ص) خَمْسَةُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ وَزْنُ مِائَتَيْ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ الدِّرْهَمُ وَزْنُ سِتَّةِ دَوَانِيقَ وَ الدَّانِقُ سِتَّةُ حَبَّاتٍ وَ الْحَبَّةُ وَزْنُ حَبَّتَيْ شَعِيرٍ مِنْ أَوْسَاطِ الْحَبِّ لَا مِنْ صِغَارِهِ وَ لَا مِنْ كِبَارِهِ

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ وَ كَانَ مَعَنَا حَاجّاً قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) عَلَى يَدِ أَبِي جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّاعِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِطْرَةُ بِصَاعِ الْمَدِينَةِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِصَاعِ الْعِرَاقِ فَكَتَبَ إِلَيَّ الصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْمَدَنِيِّ وَ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي فَقَالَ إِنَّهُ بِالْوَزْنِ يَكُونُ أَلْفاً وَ مِائَةً وَ سَبْعِينَ وَزْناً

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ أَنَّهُ جَاءَ بِمُدٍّ وَ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ أَعْطَاهُ ذَلِكَ الْمُدَّ وَ قَالَ أَعْطَانِيهِ فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ قَالَ أَعْطَانِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ قَالَ هَذَا مُدُّ النَّبِيِّ (ص) فَعَيَّرْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ وَ هُوَ قَفِيزٌ وَ رُبُعٌ بِقَفِيزِنَا هَذَا

باب معنى النامصة و المنتمصة و الواشرة و المستوشرة و الواصلة و المستوصلة و الواشمة و المستوشمة

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

250

يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْرُ الْجَعَافِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) النَّامِصَةَ وَ الْمُنْتَمِصَةَ وَ الْوَاشِرَةَ وَ الْمُسْتَوْشِرَةَ وَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمُسْتَوْصِلَةَ وَ الْوَاشِمَةَ وَ الْمُسْتَوْشِمَةَ

قال علي بن غراب النامصة التي تنتف الشعر من الوجه و المنتمصة التي يفعل ذلك بها و الواشرة التي تشر أسنان المرأة و تفلجها و تحددها و المستوشرة التي يفعل ذلك بها و الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها و المستوصلة التي يفعل ذلك بها و الواشمة التي تشم وشما في يد المرأة أو في شيء من بدنها و هو أن تغرز يديها أو ظهر كفها أو شيئا من بدنها بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضر و المستوشمة التي يفعل ذلك بها

باب معنى آخر للواصلة و المستوصلة

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْوَاصِلَةَ وَ الْمُسْتَوْصِلَةَ يَعْنِي الزَّانِيَةَ وَ الْقَوَّادَةَ

باب معنى إطابة الكلام و إطعام الطعام و إفشاء السلام و إدامة الصيام و الصلاة بالليل و الناس نيام

1 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ

251

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا يَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِي مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ وَ أَدَامَ الصِّيَامَ وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا مِنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ (ع) يَا عَلِيُّ أَ وَ مَا تَدْرِي مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عِيَالِهِ وَ أَمَّا إِدَامَةُ الصِّيَامِ فَهُوَ أَنْ يَصُومَ الرَّجُلُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ يُكْتَبُ لَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ أَمَّا الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ أَنْ لَا يَبْخَلَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

باب معنى الزهد

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ تَنَكُّبُ حَرَامِهَا

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ص) يَقُولُ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ أَمَلٍ وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ الْوَرَعُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْجَهْمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَ لَا

252

بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ الزُّهْدُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ فَأَعْلَى دَرَجَاتِ الزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الرِّضَا أَلَا وَ إِنَّ الزُّهْدَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ

5 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (ع) فِي خُطْبَةٍ قَامَ بِهَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصْبَحْتُ فِيكُمْ وَ إِدَامِيَ الْجُوعُ وَ طَعَامِي مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ لِلْوُحُوشِ وَ الْأَنْعَامِ وَ سِرَاجِيَ الْقَمَرُ وَ فِرَاشِيَ التُّرَابُ وَ وِسَادَتِيَ الْحَجَرُ لَيْسَ لِي بَيْتٌ يَخْرُبُ وَ لَا مَالٌ يَتْلَفُ وَ لَا وَلَدٌ يَمُوتُ وَ لَا امْرَأَةٌ تَحْزَنُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَ أَمْسَيْتُ وَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَ أَنَا أَغْنَى وُلْدِ آدَمَ

باب معنى الورع من الناس

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنِ الْوَرِعُ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ الَّذِي يَتَوَرَّعُ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ يَجْتَنِبُ هَؤُلَاءِ وَ إِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ وَ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَ هُوَ يَقْوَى عَلَيْهِ فَقَدْ

253

أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْعَدَاوَةِ وَ مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَى إِهْلَاكِ الظَّلَمَةِ فَقَالَ- فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

باب معنى حسن الخلق و حده

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِينُ جَانِبَكَ وَ تُطِيبُ كَلَامَكَ وَ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ

باب معنى الخلاق و الخلق

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا تَتَبَغَّضْ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ أَمِيناً تَكُنْ غَنِيّاً

باب معنى الشكاية من المرض

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَيْسَتِ الشِّكَايَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَرِضْتُ الْبَارِحَةَ أَوْ وُعِكْتُ الْبَارِحَةَ وَ لَكِنَّ الشِّكَايَةَ أَنْ يَقُولَ بُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ

254

باب معنى قول العالم (ع) من دخل الحمام فلير عليه أثره

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ نَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِلَى رَجُلٍ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ مَخْضُوبَ الْيَدَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَدَيْكَ هَكَذَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَلْيُرَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ يَعْنِي الْحِنَّاءَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْحَمَّامِ وَ قَدْ سَلِمَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ شُكْراً قَالَ سَعْدٌ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ قَالَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ

باب معنى قول النبي (ص) الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ قَالَ سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَبَا الْحَسَنِ (ع) عَنِ الطَّاعُونِ يَقَعُ فِي بَلْدَةٍ وَ أَنَا فِيهَا أَتَحَوَّلُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفِي الْقَرْيَةِ وَ أَنَا فِيهَا أَتَحَوَّلُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفِي الدَّارِ وَ أَنَا فِيهَا أَتَحَوَّلُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ الْفِرَارُ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) إِنَّمَا قَالَ هَذَا فِي قَوْمٍ كَانُوا يَكُونُونَ فِي الثُّغُورِ فِي نَحْوِ الْعَدُوِّ فَيَقَعُ الطَّاعُونُ فَيُخَلُّونَ أَمَاكِنَهُمْ وَ يَفِرُّونَ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ذَلِكَ فِيهِمْ

255

وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي أَهْلِ مَسْجِدٍ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَفِرُّوا مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ

باب معنى قول العالم (ع) عورة المؤمن على المؤمن حرام

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ لَيْسَ هُوَ أَنْ يَنْكَشِفَ وَ يَرَى مِنْهُ شَيْئاً إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَرْوِيَ عَلَيْهِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لَهُ (عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَعْنِي سُفْلَيْهِ قَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ

3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَرَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يُعَابُ عَلَيْهِ فَيَحْفَظُهُ عَلَيْهِ لِيُعَيِّرَهُ بِهِ يَوْماً إِذَا غَضِبَ

باب معنى السخاء و حده

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ السَّخَاءِ قَالَ

256

تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ الْحَقَّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَتَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ السَّخِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍّ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَوْفٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) السَّخَاءُ أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُ الْعَبْدِ عَنِ الْحَرَامِ أَنْ تَطْلُبَهُ فَإِذَا ظَفِرَ بِالْحَلَالِ طَابَتْ نَفْسُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا وَ هِيَ مِظَلَّةٌ عَلَى الدُّنْيَا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا اجْتَرَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ

باب معنى السماحة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ سَعْدَ بْنَ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ (ع) فِي بَعْضِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ يَا بُنَيَّ مَا السَّمَاحَةُ قَالَ الْبَذْلُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ

باب معنى الجواد

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ

257

ع وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَوَادِ فَقَالَ إِنَّ لِكَلَامِكَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَخْلُوقِ فَإِنَّ الْجَوَادَ الَّذِي يُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْخَالِقِ فَهُوَ الْجَوَادُ إِنْ أَعْطَى وَ هُوَ الْجَوَادُ إِنْ مَنَعَ لِأَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَعْطَاكَ مَا لَيْسَ لَكَ وَ إِنْ مَنَعَكَ مَنَعَكَ مَا لَيْسَ لَكَ

باب معنى المروءة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ خَاقَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ الْقَاضِي قَالَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) عَلَى أَصْحَابِهِ وَ هُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْمُرُوءَةَ فَقَالَ أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ فَقَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ فَالْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ

2 قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) عَنِ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَدِدْتُ أَنَّ يَزِيدَ قَالَهَا وَ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ

3 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ حِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَ قِيَامُهُ فِي إِصْلَاحِ ضَيْعَتِهِ وَ حُسْنُ مُنَازَعَتِهِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ لِينُ الْكَلَامِ وَ الْكَفُّ وَ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ

4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ

258

عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) لِلْحَسَنِ ابْنِهِ (ع) يَا بُنَيَّ مَا الْمُرُوءَةُ فَقَالَ الْعَفَافُ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْجَوْهَرِيِّ وَ لَقَبُهُ الْقُرَشِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ سُئِلَ الْحَسَنُ (ع) عَنِ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ الْعَفَافُ فِي الدِّينِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْمُرُوءَةُ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ

7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) تَعَاهُدُ الرَّجُلِ ضَيْعَتَهُ مِنَ الْمُرُوءَةِ

8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْمُرُوءَةُ مُرُوءَتَانِ مُرُوءةُ الْحَضَرِ وَ مُرُوءةُ السَّفَرِ فَأَمَّا مُرُوءَةُ الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ حُضُورُ الْمَسَاجِدِ وَ صُحْبَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ النَّظَرُ فِي الْفِقْهِ وَ أَمَّا مُرُوءَةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ وَ تَرْكُ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْتَ فَارَقْتَهُمْ

9 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَا الْمُرُوءَةُ فَقُلْنَا لَا نَعْلَمُ قَالَ الْمُرُوءَةُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ وَ الْمُرُوءَةُ مُرُوءَتَانِ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الَّذِي تَقَدَّمَ

باب معنى سبحة الحديث و التحريف

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَحَبَّ السُّبْحَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُبْحَةُ الْحَدِيثِ وَ أَبْغَضَ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ التَّحْرِيفُ قِيلَ

259

يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ قَالَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ حِرْصَ الدُّنْيَا وَ بَاطِلَهَا فَيَغْتَمُّ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَا التَّحْرِيفُ فَكَقَوْلِ الرَّجُلِ إِنِّي لَمَجْهُودٌ وَ مَا لِي وَ مَا عِنْدِي

باب معنى ظهر القرآن و بطنه

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ فَقَالَ ظَهْرُهُ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ وَ بَطْنُهُ الَّذِينَ عَمِلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ يَجْرِي فِيهِمْ مَا نَزَلَ فِي أُولَئِكَ

باب معنى الفقر الذي هو الموت الأحمر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحِ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ فَقِيلَ الْفَقْرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ الدِّينِ

260

باب معنى الحديث الذي روي أنه إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير و الغني

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ يَرْفَعُهُ قَالَ إِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ سَاءَتْ حَالُ الْفَقِيرِ وَ الْغَنِيِّ قُلْتُ هَذَا الْفَقِيرُ تَسُوءُ حَالُهُ لِمَا مُنِعَ مِنْ حَقِّهِ فَكَيْفَ تَسُوءُ حَالُ الْغَنِيِّ قَالَ الْغَنِيُّ الْمَانِعُ لِلزَّكَاةِ تَسُوءُ حَالُهُ فِي الْآخِرَةِ

باب معنى ما روي أن من رضي من الله عز و جل باليسير من الرزق رضي الله تعالى عنه باليسير من العمل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ يُطِيعُهُ فِي بَعْضٍ وَ يَعْصِيهِ فِي بَعْضٍ

باب معنى التوكل على الله عز و جل و الصبر و القناعة و الرضا و الزهد و الإخلاص و اليقين

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ (ص) قَالَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ (ع) إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ الصَّبْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا

261

وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ وَ مَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلْقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَرْجُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَطْمَعْ فِي أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ قَالَ تَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْغِنَاءِ وَ فِي الْبَلَاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ فَلَا يَشْكُو حَالَهُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ وَ مَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ لَمْ يُصِبْ وَ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ عَنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ تَغْشَاهُ وَ أَنْ يُقَصِّرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً حَتَّى يَجِدَ وَ إِذَا وَجَدَ رَضِيَ وَ إِذَا بَقِيَ عِنْدَهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ فِي اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ إِذَا وَجَدَ فَرَضِيَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ وَ إِذَا أَعْطَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ بِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْيَقِينِ قَالَ الْمُوقِنُ يَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ أَنْ يَعْلَمَ يَقِيناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانُ التَّوَكُّلِ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ

262

باب معنى ما روي أن الصدقة لا تحل لغني و لا لذي مرة سوي و لا لمحترف و لا لقوي

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ وَ لَا لِمُحْتَرِفٍ وَ لَا لِقَوِيٍّ قُلْنَا وَ مَا مَعْنَى هَذَا قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُفَّ نَفْسَهُ عَنْهَا

2 وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ

باب معنى قول النبي (ص) كل محاسب معذب

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) كُلُّ مُحَاسَبٍ مُعَذَّبٌ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً قَالَ ذَلِكَ الْعَرْضُ يَعْنِي التَّصَفُّحَ

باب معنى الطين الذي حرم الله أكله

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

263

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُعَاذِيُّ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا يَرْوِي النَّاسُ فِي الطِّينِ وَ كَرَاهَتِهِ قَالَ إِنَّمَا ذَاكَ الْمَبْلُولُ وَ ذَاكَ الْمَدَرُ

2 وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) نَهَى عَنْ أَكْلِ الْمَدَرِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

باب معنى ما روي إياكم و المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ سَنَةَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) إِنَّ لِيَ ابْنَ أَخٍ زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي وَ هُوَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يُكْثِرُ ذِكْرَ الطَّلَاقِ فَقَالَ إِذَا كَانَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ فَأَبِنْهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ عَنَى الْفِرَاقَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ فَقَالَ ذَاكَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ لَا مِنْ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهُ مَنْ دَانَ بِدِينِ قَوْمٍ لَزِمَتْهُ أَحْكَامُهُمْ

264

باب معنى تثقل الرحم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ إِنَّ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ لَتَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا وَ تُثَقِّلَانِ الرَّحِمَ وَ إِنَّ تَثَقُّلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ

باب معنى القاتل الذي لا يموت

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا يَغُرَّنَّكُمْ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا قَاتِلًا لَا يَمُوتُ قَالَ فَقَالَ النَّارُ

باب معنى قول النبي (ص) لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَدِينَةِ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ

265

2 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ الْفَقِيهُ بِسَرَخْسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَ لَا صَرْفٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحَدَثُ قَالَ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ مَثَّلَ مُثْلَةً بِغَيْرِ قَوَدٍ أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ أَوِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ قَالَ فَقِيلَ مَا الْعَدْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفِدْيَةُ قَالَ فَقِيلَ مَا الصَّرْفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّوْبَةُ

باب معنى التعرب بعد الهجرة

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْمُتَعَرِّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ التَّارِكُ لِهَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ

باب معنى ساعة الغفلة

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ عَاصِمٍ الْكُوزِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) تَنَفَّلُوا فِي سَاعَةِ الْغَفْلَةِ وَ لَوْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا تُورِثَانِ دَارَ الْكَرَامَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَتَى سَاعَةُ الْغَفْلَةِ قَالَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ

266

باب معنى الإمعة

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَا تَكُونَنَّ إِمَّعَةً تَقُولُ أَنَا مَعَ النَّاسِ وَ أَنَا كَوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ

باب معنى الخبر الذي روي عن الصادق (ع) أنه قال اسكنوا ما سكنت السماء و الأرض

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الرَّيَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانُ الْوَاسِطِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا قَدْ أَلِفَ الْكَلَامَ وَ سَارَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَمَا الَّذِي تَأْمُرُ بِهِ قَالَ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ

قال و كان عبد الله بن بكير يقول و الله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج و ما من قائم قال

267

فقال لي أبو الحسن (ع) الحديث على ما رواه عبيد و ليس على ما تأوله عبد الله بن بكير إنما عنى أبو عبد الله (ع) بقوله ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك و ما سكنت الأرض من الخسف بالجيش

باب معنى قول أمير المؤمنين (ع) ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس و الاستغناء عنهم

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ يَكُونُ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ وَ يَكُونُ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي نَزَاهَةِ عِرْضِكَ وَ بَقَاءِ عِزِّكَ

باب معنى الخبر الذي روي عن النبي (ص) أنه قال ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة و منبري على ترعة من ترع الجنة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ قَبْرَ فَاطِمَةَ (ص) بَيْنَ قَبْرِهِ وَ مِنْبَرِهِ وَ قَبْرُهَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِلَيْهِ تُرْعَةٌ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ

268

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه روي هذا الحديث هكذا و أوردته لما فيه من ذكر المعنى و الصحيح عندي في موضع قبر فاطمة ع

مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْأَدَمِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع) عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ (ص) فَقَالَ دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ

باب معنى قول أمير المؤمنين (ع) لا يأبى الكرامة إلا حمار

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) يَقُولُ لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ قُلْتُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ التَّوْسِعَةُ فِي الْمَجْلِسِ وَ الطِّيبُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع) يَقُولُ لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ الْكَرَامَةُ قَالَ مِثْلُ الطِّيبِ وَ مَا يُكْرِمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ

3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَكِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) يَقُولُ لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ يَعْنِي بِذَلِكَ الطِّيبَ وَ الْوِسَادَةَ

4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرُدُّ الطِّيبَ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْكَرَامَةَ

269

باب معنى قول جبرئيل (ع) لآدم (ص) حياك الله و بياك

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَقَدْ طَافَ آدَمُ (ع) بِالْبَيْتِ مِائَةَ عَامٍ مَا يَنْظُرُ إِلَى حَوَّاءَ وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ عَلَى خَدَّيْهِ مِثْلُ النَّهْرَيْنِ الْعَجَّاجَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ مِنَ الدُّمُوعِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لَهُ حَيَّاكَ اللَّهُ تَبَلَّجَ وَجْهُهُ فَرَحاً وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ قَالَ وَ بَيَّاكَ فَضَحِكَ وَ بَيَّاكَ أَضْحَكَكَ قَالَ وَ لَقَدْ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ثِيَابُهُ جُلُودُ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَعِدْنِي إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَقَلْتُكَ عَثْرَتَكَ وَ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ سَأُعِيدُكَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتُكَ مِنْهَا

باب معنى الذنوب التي تغير النعم و التي تورث الندم و التي تنزل النقم و التي تدفع القسم و التي تهتك العصم و معنى الذنوب التي تنزل البلاء و التي تديل الأعداء و التي تعجل الفناء و التي تقطع الرجاء و التي تظلم الهواء و التي تكشف الغطاء و التي ترد الدعاء و التي تحبس غيث السماء

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ

270

الظُّلْمُ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ هِيَ السُّتُورُ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الْكَابُلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) يَقُولُ الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ وَ الزَّوَالُ عَنِ الْعَادَةِ فِي الْخَيْرِ وَ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَ كُفْرَانُ النِّعَمِ وَ تَرْكُ الشُّكْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ قَابِيلَ حِينَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ فَعَجَزَ عَنْ دَفْنِهِ فَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ وَ تَرْكُ صِلَةِ الْقَرَابَةِ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَ تَرْكُ الْوَصِيَّةِ وَ رَدِّ الْمَظَالِمِ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَوْتُ وَ يَنْغَلِقَ اللِّسَانُ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ عِصْيَانُ الْعَارِفِ بِالْبَغْيِ وَ التَّطَاوُلُ عَلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِهْزَاءُ بِهِمْ

271

وَ السُّخْرِيَّةُ مِنْهُمْ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَدْفَعُ الْقِسَمَ إِظْهَارُ الِافْتِقَارِ وَ النَّوْمُ عَنِ الْعَتَمَةِ وَ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ اسْتِحْقَارُ النِّعَمِ وَ شَكْوَى الْمَعْبُودِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ اللَّعِبُ بِالْقِمَارِ وَ تَعَاطِي مَا يُضْحِكُ النَّاسَ مِنَ اللَّغْوِ وَ الْمِزَاحِ وَ ذِكْرُ عُيُوبِ النَّاسِ وَ مُجَالَسَةُ أَهْلِ الرَّيْبِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ تَرْكُ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ وَ تَرْكُ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِ وَ تَضْيِيعُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ الْمُجَاهَرَةُ بِالظُّلْمِ وَ إِعْلَانُ الْفُجُورِ وَ إِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ وَ عِصْيَانُ الْأَخْيَارِ وَ الِانْطِبَاعُ لِلْأَشْرَارِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ وَ الْأَقْوَالُ الْكَاذِبَةُ وَ الزِّنَاءُ وَ سَدُّ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَ ادِّعَاءُ الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الثِّقَةُ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ التَّكْذِيبُ بِوَعْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ السِّحْرُ وَ الْكِهَانَةُ وَ الْإِيمَانُ بِالنُّجُومِ وَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ الِاسْتِدَانَةُ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ وَ الْإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْبَاطِلِ وَ الْبُخْلُ عَلَى الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ سُوءُ الْخُلُقِ وَ قِلَّةُ الصَّبْرِ وَ اسْتِعْمَالُ الضَّجَرِ وَ الْكَسَلِ وَ الِاسْتِهَانَةُ بِأَهْلِ الدِّينِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ سُوءُ النِّيَّةِ وَ خُبْثُ السَّرِيرَةِ وَ النِّفَاقُ مَعَ الْإِخْوَانِ وَ تَرْكُ التَّصْدِيقِ بِالْإِجَابَةِ وَ تَأْخِيرُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ حَتَّى تَذْهَبَ أَوْقَاتُهَا وَ تَرْكُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبِرِّ وَ الصَّدَقَةِ وَ اسْتِعْمَالُ الْبَذَاءِ وَ الْفُحْشِ فِي الْقَوْلِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ جَوْرُ الْحُكَّامِ فِي الْقَضَاءِ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَ الْقَرْضِ وَ الْمَاعُونِ وَ قَسَاوَةُ الْقُلُوبِ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ ظُلْمُ الْيَتِيمِ وَ الْأَرْمَلَةِ وَ انْتِهَارُ السَّائِلِ وَ رَدُّهُ بِاللَّيْلِ

272

باب معنى العرس و الخرس و العذار و الوكار و الركاز

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ سِجَادَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ فَأَمَّا الْعُرْسُ فَالتَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ الَّذِي يَشْتَرِي الدَّارَ وَ الرِّكَازُ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار يقال للطعام الذي يدعا إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها الوكيرة و الوكار منه و الطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر يقال له النقيعة و يقال له الوكار أيضا و الركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل و منه

- قول النبي (ص) الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ

و قال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام كذلك ذكره أبو عبيدة و لا قوة إلا بالله أخبرنا بذلك أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام

باب معنى الكلالة

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْكَلَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ وَالِدٌ وَ لَا وَلَدٌ

273

باب معنى الحميل

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَمِيلِ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْحَمِيلُ فَقُلْتُ الْمَرْأَةُ تُسْبَى مِنْ أَرْضِهَا مَعَهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَتَقُولُ هُوَ ابْنِي وَ الرَّجُلُ يُسْبَى وَ يَلْقَى أَخَاهُ فَيَقُولُ هُوَ أَخِي لَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إِلَّا قَوْلُهُمَا قَالَ فَمَا يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ لَا يُوَرِّثُونَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا عَلَى وِلَادَتِهِمَا بَيِّنَةٌ إِنَّمَا كَانَتْ وِلَادَةً فِي الشِّرْكِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا جَاءَتْ بِابْنِهَا أَوِ ابْنَتِهَا لَمْ تَزَلْ مُقِرَّةً بِهِ وَ إِذَا عَرَفَ أَخَاهُ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُمَا لَمْ يَزَالُوا مُقِرِّينَ بِذَلِكَ وَرِثَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ (ص) فِي قَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ

قال الأصمعي الحميل ما حمله السيل من كل شيء و كل محمول فهو حميل كما يقال للمقتول قتيل و منه قول عمر في الحميل لا يورث إلا ببينة و سمي حميلا لأنه حمل من بلاده صغيرا و لم يولد في الإسلام قال الأصمعي و أما الحبة فكل نبت له حب فاسم الحب منه الحبة و قال الفراء الحبة بذور البقل و قال أبو عبيد و في الحميل تفسير آخر و هو أجود من هذا يقال إنما سمي الحميل لأنه مجهول النسب و هو أن يقول الرجل هذا أخي أو أبي أو ابني فلا يصدق إلا ببينة لأنه يريد بذلك أن يدفع ميراث مولاه الذي أعتقه و لهذا قيل للدعي حميل قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن

علا م نزلتم من غير فقر * * * و لا ضراء منزلة الحميل

274

باب معنى قول الصادق (ع) لا جلب و لا جنب و لا شغار في الإسلام

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ وَ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ الْجَلَبُ الَّذِي يُجْلَبُ مَعَ الْخَيْلِ يَرْكُضُ مَعَهَا وَ الْجَنَبُ الَّذِي يَقُومُ فِي أَعْرَاضِ الْخَيْلِ فَيَصِيحُ بِهَا وَ الشِّغَارُ كَانَ يُزَوِّجُ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ابْنَتَهُ بِأُخْتِهِ

قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب يعني أنه كان الرجل في الجاهلية يزوج ابنته من رجل على أن يكون مهرها أن يزوجه ذلك الرجل أخته

275

باب معنى النهي عن البدل في النكاح

1 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ السَّرَّاجُ الزَّاهِدُ الْهَمَدَانِيُّ بِهَمَدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرُونَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْسٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْحِمَّانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بَادِلْنِي بِامْرَأَتِكَ وَ أُبَادِلُكَ بِامْرَأَتِي تَنْزِلُ لِي عَنِ امْرَأَتِكَ فَأَنْزِلُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ قَالَ فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ عَلَى النَّبِيِّ (ص) وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (ص) فَأَيْنَ الِاسْتِئْذَانُ قَالَ مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ إِلَى جَنْبِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ عُيَيْنَةُ أَ فَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ وَ تَنْزِلُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا أَحْمَقُ مُطَاعٌ وَ إِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ سَيِّدُ قَوْمِهِ

باب معنى الأقيال العباهلة و معنى التيعة و التيمة و السيوب و الخلاط و الوراط و الشناق و الشغار و الإجباء

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

276

عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ الْحُجْرِ الْحَضْرَمِيِّ وَ لِقَوْمِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ عَلَى التِّيعَةِ شَاةٌ وَ التِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا وَ فِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ لَا خِلَاطَ وَ لَا وِرَاطَ وَ لَا شِنَاقَ وَ لَا شِغَارَ وَ مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ

قال أبو عبيد الأقيال ملوك باليمن دون الملك الأعظم واحدهم قيل يكون ملكا على قومه و العباهلة الذين قد أقروا على ملكهم لا يزالون عنه و كل مهمل فهو معبهل و قال تأبط شرا

متى تبغني ما دمت حيا مسلما * * * تجدني مع المسترعل المتعبهل

فالمسترعل الذي يخرج في الرعيل و هي الجماعة من الخيل و غيرها و المتعبهل الذي لا يمنع من أدنى شيء قال الراجز يذكر الإبل أنها قد أرسلت على الماء ترده كيف شاءت

عباهل عبهلها الوراد

يعني الإبل أرسلت على الماء ترده كيف شاءت و التيعة الأربعون من الغنم و التيمة يقال إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى و يقال إنها شاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها و ليست بسائمة و هي الغنم الربائب التي يروى فيها عن إبراهيم أنه قال ليس في الربائب صدقة قال أبو عبيد و ربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك قد أتام الرجل و أتامت المرأة قال الحطيئة يمدح آل لأي

فما تتام جارة آل لأي * * * و لكن يضمنون لها قراها

يقول لا تحتاج إلى أن تذبح تيمتها قال و السيوب الركاز و لا أراه أخذ إلا من السيب و هو العطية تقول من سيب الله و عطائه فأما قوله لا خلاط و لا وراط فإنه يقال إن الخلاط إذا كان بين الخليطين عشرون و مائة شاة لأحدهما ثمانون و للآخر أربعون فإذا جاء المصدق و أخذ منها شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فتكون عليه شاة و ثلث شاة و على الآخر ثلثا شاة و إن أخذ المصدق من العشرين و

277

المائة شاة واحدة رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه ثلثا شاة و على الآخر ثلث شاة و هذا قوله لا خلاط و الوراط الخديعة و الغش و يقال إن قوله لا خلاط و لا وراط كقوله لا يجمع بين متفرق و لا يفرق بين مجتمع.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و هذا أصح و الأول ليس بشيء و قوله لا شناق فإن الشنق هو ما بين الفريضتين و هو ما زاد من الإبل من الخمس إلى العشر و ما زاد على العشر إلى خمس عشرة يقول لا يؤخذ من ذلك شيء و كذلك جميع الأشناق قال الأخطل يمدح رجلا

قرم تعلق أشناق الديات به * * * إذا المئون أمرت فوقه حملا

و أما قوله و لا شغار فإنه كان الرجل في الجاهلية يخطب إلى الرجل ابنته أو أخته و يمهرها أن يزوجه أيضا ابنته أو أخته فلا يكون مهر سوى ذلك فنهي عنه.

و قوله و من أجبى فقد أربى فالإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه

باب معنى المحاقلة و المزابنة و العرايا و المخابرة و المخاضرة و المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة و غير ذلك من المناهي

أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني قال حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي (ص) في أخبار متفرقة- أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَ الْمُزَابَنَةِ

فالمحاقلة بيع الزرع و هو في سنبله بالبر و هو مأخوذ من الحقل و الحقل هو الذي تسميه أهل العراق القراح و يقال في مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة و المزابنة بيع التمر في رءوس النخل بالتمر

وَ رَخَّصَ النَّبِيُّ (ص) فِي الْعَرَايَا

واحدها عرية و هي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا و الإعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته-

قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ (ص) إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَ الْوَصِيَّةَ

278

قَالَ وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمُخَابَرَةِ

و هي المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أيضا و كان أبو عبيد يقول لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر الأرض و المخابرة المؤاكرة و الخبرة الفعل و الخبير الرجل و لهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها.

وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمُخَاضَرَةِ

و هو أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها و هي خضر بعد و يدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب و البقول و أشباههما-

وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يَزْهُوَ

و زهوه أن يحمر أو يصفر-

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يُشَقِّحَ

و يقال يشقح و التشقيح هو الزهو أيضا و هو معنى قوله حتى تأمن العاهة و العاهة الآفة تصيبه.

وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ بَيْعِ الْحَصَاةِ

ففي كل واحدة منها قولان أما المنابذة فيقال إنها أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا و كذا و يقال إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع و هو معنى قوله إنه نهى عن بيع الحصاة و الملامسة أن تقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا و كذا و يقال بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب و لا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله (ص) عنها لأنها غرر كلها.

وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمَجْرِ

و هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة و يقال منه أمجرت في البيع إمجارا.

وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمَلَاقِيحِ وَ الْمَضَامِينِ

فالملاقيح ما في البطون و هي الأجنة و الواحدة منها ملقوحة و أما المضامين فمما في أصلاب الفحول و كانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة و ما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام.

وَ نَهَى (ص) عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ

فمعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة و قال غيره هو نتاج النتاج و ذلك غرر.

279

وَ قَالَ (ص) لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ

و معناه ليس منا من لم يستغن به و لا يذهب به إلى الصوت

- و قد روي أن من قرأ القرآن فهو غنى لا فقر بعده

-

وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيراً وَ صَغَّرَ كَبِيراً فَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَرَى أَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَغْنَى مِنْهُ وَ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِرُحْبِهَا

و لو كان كما يقوله قوم أنه الترجيع بالقراءة و حسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون من لم يرجع صوته بالقراءة فليس من

- النبي (ص) حين قال لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ

وَ قَالَ (ص) إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فِيهِ وَ أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ

قوله (ص) قمن كقولك جدير و حري أن يستجاب لكم.

وَ قَالَ (ص) اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَبْعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ

و الطبع الدنس و العيب و كل شين في دين أو دنيا فهو طبع.

وَ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فِي مَوَارِيثَ وَ أَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَقِّي هَذَا لِصَاحِبِي فَقَالَ وَ لَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيُحَلِّلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ

فقوله لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض يعني أفطن لها و أجدل و اللحن الفطنة بفتح الحاء و اللحن بجزم الحاء الخطأ و قوله استهما أي اقترعا و هذا حجة لمن قال بالقرعة في الأحكام و قوله اذهبا فتوخيا يقول توخيا الحق فكأنه قد أمر الخصمين بالصلح.

وَ نَهَى (ص) عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ

و هو التجصيص و ذلك أن الجص يقال له القصة يقال منه قصصت القبور و البيوت إذا جصصتها.

وَ نَهَى (ص) عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَ نَهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ

280

وَ وَأْدِ الْبَنَاتِ وَ مَنْعٍ [ال] وَ هَاتِ

يقال إن قوله إضاعة المال يكون في وجهين أما أحدهما و هو الأصل فما أنفق في معاصي الله عز و جل من قليل أو كثير و هو السرف الذي عابه الله تعالى و نهى عنه و الوجه الآخر دفع المال إلى ربه و ليس له بموضع قال الله عز و جل- وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً و هو العقل فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ و قد قيل إن الرشد صلاح في الدين و حفظ المال و أما كثرة السؤال فإنه نهى عن مسألة الناس أموالهم و قد يكون أيضا من السؤال عن الأمور و كثرة البحث عنها كما قال عز و جل- لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ و أما وأد البنات فإنهم كانوا يدفنون بناتهم أحياء و لهذا كانوا يسمون القبر صهرا و أما قوله نهى عن قيل و قال القال مصدر أ لا ترى أنه يقول عن قيل و قال فكأنه قال عن قيل و قول يقال على هذا قلت قولا و قيلا و قالا و في حرف عبد الله ذلك عيسى ابن مريم قال الحق و هو من هذا فكأنه قال قول الحق.

وَ نَهَى (ص) عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ

قال الأصمعي أصل التبقر التوسع و التفتح و منه يقال بقرت بطنه إنما هو شققته و فتحته و سمي أبو جعفر الباقر لأنه بقر العلم أي شقه و فتحه.

وَ نَهَى (ص) أَنْ يُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُدَبِّحُ الْحِمَارُ

و معناه أن يطأطئ الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره و كان (ص) إذا ركع لم يصوب رأسه و لم يقنعه معناه أنه لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده و لكن بين ذلك و الإقناع رفع الرأس و إشخاصه قال الله تعالى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ و الذي يستحب من هذا أن يستوي ظهر الرجل و رأسه في الركوع لأن

رسول الله (ص) كان إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر

- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقُمْ صُلْبُهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ

281

وَ نَهَى (ص) عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ

و معنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم يشرب منها و أصل الاختناث التكسر و من هذا سمي المخنث لتكسره و به سميت المرأة خنثى.

و معنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة و الذي دار عليه معنى الحديث أنه (ص) نهى عن أن يشرب من أفواهها.

وَ نَهَى (ص) عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ

يعني جداد النخل و الجداد الصرام و إنما نهى عنه بالليل لأن المساكين لا يحضرونه.

وَ قَالَ (ص) لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ

و معناه أن يموت الرجل و يدع شيئا أن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم يقول فلا يقسم ذلك و تلك التعضية و هي التفريق و هي مأخوذ من الأعضاء يقال عضيت اللحم إذا فرقته و قال الله عز و جل الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي آمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و هذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه و الشيء الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن فرقت لم ينتفع بها و كذلك الحمام إذا قسم و كذلك الطيلسان من الثياب و ما أشبه ذلك من الأشياء و هذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر-

لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ

فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه و لكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم.

وَ نَهَى (ص) عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ

و أن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه و بين السماء شيء قال الأصمعي اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده و أما الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه-

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ص) الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ هُوَ

282

أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ

و هذا هو التأويل الصحيح دون ما خالفه.

وَ نَهَى (ص) عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ

و ذبائح الجن أن يشترى الدار أو يستخرج العين أو ما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة قال أبو عبيد معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن فأبطل النبي (ص) هذا و نهى عنه.

وَ قَالَ (ص) لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ

يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء فقال لا يوردنها على مصح و هو الذي إبله و ماشيته صحاح بريئة من العاهة قال أبو عبيد وجهه عندي و الله أعلم أنه خاف أن ينزل بهذه الصحاح من الله عز و جل ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ

المصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صرى اللبن في ضرعها يعني حبس فيه و جمع و لم يحلب أياما و أصل التصرية حبس الماء و جمعه يقال منه صريت الماء و صريته و يقال ماء صرى مقصورا و يقال منه سميت المصراة كأنها مياه اجتمعت

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً

و إنما سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها و اجتمع و كل شيء كثرته فقد حفلته و منه قيل قد أحفل القوم إذا اجتمعوا و كثروا و لهذا سمي محفل القوم و جمع المحفل محافل.

و قوله (ص) لا خلابة يعني الخداعة يقال خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته.

وَ أَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ أَ مُتَهَوِّكُونَ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي

قوله متهوكون أي متحيرون يقول

283

أ متحيرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود و النصارى و معناه أنه كره أخذ العلم من أهل الكتاب و أما قوله لقد جئتكم بها بيضاء نقية فإنه أراد الملة الحنيفية فلذلك جاء التأنيث كقول الله عز و جل وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ إنما هي الملة الحنيفية.

وَ قَدْ قَالَ (ص) لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ

- و الغيلة هو الغيل و هو أن يجامع الرجل المرأة و هي مرضع يقال منه قد أغال الرجل و أغيل و الولد مغال و مغيل.

وَ نَهَى (ص) عَنِ الْإِرْفَاءِ

و هي كثرة التدهن.

وَ قَالَ (ص) إِيَّاكُمْ وَ الْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا

الصعدات الطرق و هو مأخوذ من الصعيد و الصعيد التراب و جمع الصعيد الصعد ثم الصعدات جمع الجمع كما يقال طريق و طرق ثم طرقات قال الله عز و جل فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فالتيمم التعمد للشيء يقال منه أمت فلانا فأنا أؤمه أما و تأممته و تيممته كله تعمدته و قصدت له-

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ وَ الطَّيِّبُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ

وَ قَالَ (ص) لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَ لَا تَسْلِيمٍ

الغرار النقصان أما في الصلاة ففي ترك إتمام ركوعها و سجودها و نقصان اللبث في ركعة عن اللبث في الركعة الأخرى و منه

قول الصادق (ع) الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى

- وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ (ص) الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ

فهذا الغرار في الصلاة و أما الغرار في التسليم فأن يقول الرجل السلام عليك أو يرده فيقول و عليك و لا يقول و عليكم السلام و يكره تجاوز الحد في الرد كما يكره الغرار و ذلك

أَنَّ الصَّادِقَ (ع) سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَا تُجَاوِزُوا بِنَا قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ ع

284

رَحْمَتُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

وَ قَالَ (ص) لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا

معناه أن يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها و لكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته و الناجش الخائن و أما التدابر فالمصارمة و الهجران مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره و يعرض عنه بوجهه.

وَ إِنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ (ص) نَاقَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (ص) دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ

. يقول أبق في الضرع شيئا لا تستوعبه كله في الحلب فإن الذي تبقيه به يدعو ما فوقه من اللبن و ينزله و إذا استقصى كلما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك.

وَ كَرِهَ (ص) الشِّكَالَ فِي الْخَيْل

يعني أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة و واحدة مطلقة و إنما أخذ هذا من الشكال الذي يشكل به الخيل شبه به لأن الشكال إنما يكون في ثلاث قوائم و أن يكون الثلاث مطلقة و رجل محجلة و ليس يكون الشكال إلا في الرجل و لا يكون في اليد

باب معنى السكينة

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ السَّكِينَةُ الْإِيمَانُ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ تَابُوتُ مُوسَى وَ كَمْ

285

كَانَ سَعَتُهُ قَالَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ قُلْتُ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ عَصَا مُوسَى وَ السَّكِينَةُ قُلْتُ وَ مَا السَّكِينَةُ قَالَ رُوحُ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ كَانُوا إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ بِبَيَانِ مَا يُرِيدُونَ

3 أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا (ع) أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَلَمْ يَدْرِ الْقَوْمُ مَا هِيَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (ع) وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (ع) حِينَ بَنَى الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا وَ بَنَى الْأَسَاسَ عَلَيْهَا

باب معنى إسلام أبي طالب بحساب الجمل و عقده بيده على ثلاثة و ستين

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَسْلَمَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّ مَثَلَ أَبِي طَالِبٍ مَثَلُ أَصْحَابِ

286

الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ فَآتَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ

2 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ نَفِيسٍ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّاوُدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رُوحٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مَا مَعْنَى قَوْلِ الْعَبَّاسِ لِلنَّبِيِّ (ص) إِنَّ عَمَّكَ أَبَا طَالِبٍ قَدْ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَ سِتِّينَ فَقَالَ عَنَى بِذَلِكَ إِلَهٌ أَحَدٌ جَوَادٌ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاحِدٌ وَ اللَّامَ ثَلَاثُونَ وَ الْهَاءَ خَمْسَةٌ وَ الْأَلِفَ وَاحِدٌ وَ الْحَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَ الدَّالَ أَرْبَعَةٌ وَ الْجِيمَ ثَلَاثَةٌ وَ الْوَاوَ سِتَّةٌ وَ الْأَلِفَ وَاحِدٌ وَ الدَّالَ أَرْبَعَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَ سِتُّونَ

287

باب معنى الزاهد في الدنيا

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سُئِلَ الصَّادِقُ (ع) عَنِ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا قَالَ الَّذِي يَتْرُكُ حَلَالَهَا مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَ يَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عِقَابِهِ

باب معنى الموت

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قِيلَ لِلصَّادِقِ (ع) صِفْ لَنَا الْمَوْتَ فَقَالَ لِلْمُؤْمِنِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ يَشَمُّهُ فَيَنْعَسُ لِطِيبِهِ وَ يَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَ الْأَلَمُ كُلُّهُ عَنْهُ وَ لِلْكَافِرِ كَلَسْعِ الْأَفَاعِي وَ لَدْغِ الْعَقَارِبِ أَوْ أَشَدَّ قِيلَ فَإِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ نَشْرٍ بِالْمَنَاشِيرِ وَ قَرْضٍ بِالْمَقَارِيضِ وَ رَضْخٍ بِالْأَحْجَارِ وَ تَدْوِيرِ قُطْبِ الْأَرْحِيَةِ فِي الْأَحْدَاقِ قَالَ فَهُوَ كَذَلِكَ هُوَ عَلَى بَعْضِ الْكَافِرِينَ وَ الْفَاجِرِينَ أَ لَا تَرَوْنَ مِنْهُمْ مَنْ يُعَايِنُ تِلْكَ الشَّدَائِدَ فَذَاكُمُ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا إِلَّا مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا قِيلَ فَمَا بَالُنَا نَرَى كَافِراً يَسْهُلُ عَلَيْهِ النَّزْعُ فَيَنْطَفِي وَ هُوَ يَتَحَدَّثُ وَ يَضْحَكُ وَ يَتَكَلَّمُ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَيْضاً مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَافِرِينَ مَنْ يُقَاسِي عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ هَذِهِ الشَّدَائِدَ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ رَاحَةٍ لِلْمُؤْمِنِ هُنَاكَ فَهُوَ عَاجِلُ ثَوَابِهِ وَ مَا كَانَ مِنْ شَدِيدَةٍ فَتَمْحِيصُهُ مِنْ

288

ذُنُوبِهِ لِيَرِدَ الْآخِرَةَ نَقِيّاً نَظِيفاً مُسْتَحِقّاً لِثَوَابِ الْأَبَدِ لَا مَانِعَ لَهُ دُونَهُ وَ مَا كَانَ مِنْ سُهُولَةٍ هُنَاكَ عَلَى الْكَافِرِ فَلِيُوَفَّى أَجْرَ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَرِدَ الْآخِرَةَ وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ وَ مَا كَانَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ هُنَاكَ فَهُوَ ابْتِدَاءُ عِقَابِ اللَّهِ لَهُ بَعْدَ نَفَادِ حَسَنَاتِهِ ذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) صِفْ لَنَا الْمَوْتَ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ هُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ يَرِدُ عَلَيْهِ إِمَّا بِشَارَةٌ بِنَعِيمِ الْأَبَدِ وَ إِمَّا بِشَارَةٌ بِعَذَابِ الْأَبَدِ وَ إِمَّا تَحْزِينٌ وَ تَهْوِيلٌ وَ أَمْرُهُ مُبْهَمٌ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ الْفِرَقِ هُوَ فَأَمَّا وَلِيُّنَا الْمُطِيعُ لِأَمْرِنَا فَهُوَ الْمُبَشَّرُ بِنَعِيمِ الْأَبَدِ وَ أَمَّا عَدُوُّنَا الْمُخَالِفُ عَلَيْنَا فَهُوَ الْمُبَشَّرُ بِعَذَابِ الْأَبَدِ وَ أَمَّا الْمُبْهَمُ أَمْرُهُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَا حَالُهُ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَدْرِي مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مُبْهَماً مَخُوفاً ثُمَّ لَنْ يُسَوِّيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَعْدَائِنَا لَكِنْ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِنَا فَاعْمَلُوا وَ أَطِيعُوا لَا تَتَّكِلُوا وَ لَا تَسْتَصْغِرُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ مِنَ الْمُسْرِفِينَ مَنْ لَا تَلْحَقُهُ شَفَاعَتُنَا إِلَّا بَعْدَ عَذَابِ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ

3 وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) مَا الْمَوْتُ الَّذِي جَهِلُوهُ قَالَ أَعْظَمُ سُرُورٍ يَرِدُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ نُقِلُوا عَنْ دَارِ النَّكَدِ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ وَ أَعْظَمُ ثُبُورٍ يَرِدُ عَلَى الْكَافِرِينَ إِذْ نُقِلُوا عَنْ جَنَّتِهِمْ إِلَى نَارٍ لَا تَبِيدُ وَ لَا تَنْفَدُ

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) لَمَّا اشْتَدَّ الْأَمْرُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) نَظَرَ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَإِذَا هُوَ بِخِلَافِهِمْ لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ وَ وَجَبَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ (ع) وَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ مِنْ خَصَائِصِهِ تُشْرِقُ أَلْوَانُهُمْ وَ تَهْدَأُ جَوَارِحُهُمْ وَ تَسْكُنُ نُفُوسُهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا لَا يُبَالِي بِالْمَوْتِ فَقَالَ

289

لَهُمُ الْحُسَيْنُ (ع) صَبْراً بَنِي الْكِرَامِ فَمَا الْمَوْتُ إِلَّا قَنْطَرَةٌ تَعْبُرُ بِكُمْ عَنِ الْبُؤْسِ وَ الضَّرَّاءِ إِلَى الْجِنَانِ الْوَاسِعَةِ وَ النَّعِيمِ الدَّائِمَةِ فَأَيُّكُمْ يَكْرَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ سِجْنٍ إِلَى قَصْرٍ وَ مَا هُوَ لِأَعْدَائِكُمْ إِلَّا كَمَنْ يَنْتَقِلُ مِنْ قَصْرٍ إِلَى سِجْنٍ وَ عَذَابٍ- إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ الْمَوْتُ جِسْرُ هَؤُلَاءِ إِلَى جَنَّاتِهِمْ وَ جِسْرُ هَؤُلَاءِ إِلَى جَحِيمِهِمْ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ

4 وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) مَا الْمَوْتُ قَالَ لِلْمُؤْمِنِ كَنَزْعِ ثِيَابٍ وَسِخَةٍ قَمِلَةٍ وَ فَكِّ قُيُودٍ وَ أَغْلَالٍ ثَقِيلَةٍ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِأَفْخَرِ الثِّيَابِ وَ أَطْيَبِهَا رَوَائِحَ وَ أَوْطَإِ الْمَرَاكِبِ وَ آنَسِ الْمَنَازِلِ وَ لِلْكَافِرِ كَخَلْعِ ثِيَابٍ فَاخِرَةٍ وَ النَّقْلِ عَنْ مَنَازِلَ أَنِيسَةٍ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِأَوْسَخِ الثِّيَابِ وَ أَخْشَنِهَا وَ أَوْحَشِ الْمَنَازِلِ وَ أَعْظَمِ الْعَذَابِ

5 وَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) مَا الْمَوْتُ قَالَ هُوَ النَّوْمُ الَّذِي يَأْتِيكُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَّا أَنَّهُ طَوِيلٌ مُدَّتُهُ لَا يُنْتَبَهُ مِنْهُ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَأَى فِي نَوْمِهِ مِنْ أَصْنَافِ الْفَرَحِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ وَ مِنْ أَصْنَافِ الْأَهْوَالِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ فَكَيْفَ حَالُ فَرَحٍ فِي النَّوْمِ وَ وَجَلٍ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَوْتُ فَاسْتَعِدُّوا لَهُ

6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ دَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع) عَلَى رَجُلٍ قَدْ غَرِقَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ لَا يُجِيبُ دَاعِياً فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَدِدْنَا لَوْ عَرَفْنَا كَيْفَ الْمَوْتُ وَ كَيْفَ حَالُ صَاحِبِنَا فَقَالَ الْمَوْتُ هُوَ الْمِصْفَاةُ يُصَفِّي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَيَكُونُ آخِرُ أَلَمٍ يُصِيبُهُمْ كَفَّارَةَ آخِرِ وِزْرٍ بَقِيَ عَلَيْهِمْ وَ يُصَفِّي الْكَافِرِينَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ فَيَكُونُ آخِرَ لَذَّةٍ أَوْ رَاحَةٍ تَلْحَقُهُمْ و هُوَ آخِرُ ثَوَابِ حَسَنَةٍ تَكُونُ لَهُمْ وَ أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ نُخِلَ مِنَ الذُّنُوبِ نَخْلًا وَ صُفِّيَ مِنَ الْآثَامِ تَصْفِيَةً وَ خُلِّصَ حَتَّى نُقِّيَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ مِنَ الْوَسَخِ وَ صَلُحَ لِمُعَاشَرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي دَارِنَا دَارِ الْأَبَدِ

7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الرِّضَا

290

ع فَعَادَهُ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ لَقِيتُ الْمَوْتَ بَعْدَكَ يُرِيدُ مَا لَقِيَهُ مِنْ شِدَّةِ مَرَضِهِ فَقَالَ كَيْفَ لَقِيتَهُ فَقَالَ أَلِيماً شَدِيداً فَقَالَ مَا لَقِيتَهُ إِنَّمَا لَقِيتَ مَا يُنْذِرُكَ بِهِ وَ يُعَرِّفُكَ بَعْضَ حَالِهِ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُسْتَرِيحٌ بِالْمَوْتِ وَ مُسْتَرَاحٌ بِهِ مِنْهُ فَجَدِّدِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَ بِالْوَلَايَةِ تَكُنْ مُسْتَرِيحاً فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ

و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ص) مَا بَالُ هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَكْرَهُونَ الْمَوْتَ قَالَ لِأَنَّهُمْ جَهِلُوهُ فَكَرِهُوهُ وَ لَوْ عَرَفُوهُ وَ كَانُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَحَبُّوهُ وَ لَعَلِمُوا أَنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ (ع) يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَالُ الصَّبِيِّ وَ الْمَجْنُونِ يَمْتَنِعُ مِنَ الدَّوَاءِ الْمُنَقِّي لِبَدَنِهِ وَ النَّافِي لِلْأَلَمِ عَنْهُ قَالَ لِجَهْلِهِمْ بِنَفْعِ الدَّوَاءِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ حَقَّ الِاسْتِعْدَادِ فَهُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ لِهَذَا الْمُتَعَالِجِ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ عَرَفُوا مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْمَوْتُ مِنَ النَّعِيمِ لَاسْتَدْعَوْهُ وَ أَحَبُّوهُ أَشَدَّ مَا يَسْتَدْعِي الْعَاقِلُ الْحَازِمُ الدَّوَاءَ لِدَفْعِ الْآفَاتِ وَ اجْتِلَابِ السَّلَامَاتِ

9 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) عَلَى مَرِيضٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَخَافُ مِنَ الْمَوْتِ لِأَنَّكَ لَا تَعْرِفُهُ أَ رَأَيْتَكَ إِذَا اتَّسَخْتَ وَ تَقَذَّرْتَ وَ تَأَذَّيْتَ مِنْ كَثْرَةِ الْقَذَرِ وَ الْوَسَخِ عَلَيْكَ وَ أَصَابَكَ قُرُوحٌ وَ جَرَبٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْغَسْلَ فِي حَمَّامٍ يُزِيلُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ عَنْكَ أَ وَ مَا تَكْرَهُ أَنْ لَا تَدْخُلَهُ فَيَبْقَى ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَذَاكَ الْمَوْتُ هُوَ ذَلِكَ الْحَمَّامُ وَ هُوَ آخِرُ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ تَمْحِيصِ ذُنُوبِكَ وَ تَنْقِيَتِكَ مِنْ سَيِّئَاتِكَ فَإِذَا أَنْتَ وَرَدْتَ عَلَيْهِ وَ جَاوَزْتَهُ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَذًى وَ وَصَلْتَ إِلَى كُلِّ سُرُورٍ وَ فَرَحٍ فَسَكَنَ الرَّجُلُ وَ اسْتَسْلَمَ وَ نَشِطَ وَ غَمَّضَ عَيْنَ نَفْسِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ

10 وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) عَنِ الْمَوْتِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا لَا يَكُونُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ

291

لَمْ يَكُنْ مَيِّتاً فَإِنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ

باب معنى المحبنطي

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً فِي الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ السِّقْطَ لَيَجِيءُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ قَبْلِي

قال أبو عبيدة المحبنطي بغير همز المتغضب المستبطئ للشيء و المحبنطئ بالهمز العظيم البطن المنتفخ قال و منه قيل لعظيم البطن حبنطأ و يقال السقط و السقط و قال أبو عبيد يقال سقط و سقط و سقط

باب معنى قول النبي (ص) حفوا الشوارب و أعفوا اللحى و لا تتشبهوا بالمجوس

1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْرُ الْجَعَافِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حُفُّوا الشَّوَارِبَ وَ أَعْفُوا اللِّحَى وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْمَجُوسِ

292

قال الكسائي قوله تعفى يعني توفر و تكثر قال أبو عبيد يقال فيه قد عفا الشعر و غيره إذا كثر يعفو فهو عاف و قد عفوته و أعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به قال الله عز و جل حَتّى عَفَوْا يعني كثروا و يقال في غير هذا الموضع قد عفى الشيء إذا درس و انمحى قال لبيد بن ربيعة العامري

عفت الديار محلها فمقامها * * * بمنى تأبد غولها فرجامها

و عفى أيضا إذا أتى الرجل الرجل يطلب إليه حاجة أو رفدا فقد عفاه و هو يعفوه و هو عاف و منه

- الحديث المرفوع- مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَ مَا أَصَابَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ

و العافية هاهنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك و جمع العافي عفاة و قال الأعشى

تطوف العفاة بأبوابه * * * كطوف النصارى ببيت الوثن

قال و المعتفي مثل العافي

باب معنى السكة المأبورة و المهرة المأمورة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَحْمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ

2 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي قَالَ حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ

293

هُبَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ

قوله سكة مأبورة يقال هي الطريقة المستقيمة المستوية المصطفة من النخل و يقال إنما سميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل هذا في اللغة.

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ.

و أما المأبورة فهي التي قد لقحت قال أبو عبيد لقحت للواحدة خفيفة و للجمع بالتثقيل لقحت يقال أبرت النخل آبرها أبرا و هي نخلة مأبورة و يقال استأبرت غيري إذا سألته أن يأبر لك نخلك و كذلك الزرع و الآبر العامل و المؤتبر رب الزرع و المأبور الزرع و النخل الذي قد لقح و أما المهرة المأمورة فإنها الكثيرة النتاج و فيها لغتان يقال قد أمرها الله فهي مأمورة و آمرها ممدودة فهي مؤمرة و قد قرأ بعضهم أَمَرْنا مُتْرَفِيها غير ممدودة يكون هذا من الأمر-

وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ فَسَّرَهَا فَقَالَ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا

و قد يكون أمرنا بمعنى أكثرنا على قوله مهرة مأمورة و فرس مأمورة و من قرأها آمرنا فمدها فليس معناه إلا أكثرنا و من قرأها مشددة فقال أمرنا فهذا من التسليط و يقال في الكلام قد أمر القوم يأمرون إذا كثروا و هو من قوله مهرة مأمورة

باب معنى الأشهر المعلومات للحج

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى

294

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ رَجَبٌ

باب معنى الرفث و الفسوق و الجدال

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ قَالَ أَمَّا الرَّفَثُ فَالْجِمَاعُ وَ أَمَّا الْفُسُوقُ فَهُوَ الْكَذِبُ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ وَ الْجِدَالُ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ سِبَابُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ

باب معنى ما اشترط الله عز و جل على الناس في الحج و ما شرط لهم

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ فِي الْحَجِّ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَى وَفَى اللَّهُ لَهُ قُلْتُ مَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ- فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَ أَمَّا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ قَالَ- فَمَنْ تَعَجَّلَ

295

فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى قَالَ يَرْجِعُ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِمَاعِ مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَعَانَتْ بِشَهْوَةٍ مَعَ شَهْوَةِ الرَّجُلِ فَعَلَيْهِمَا بَدَنَتَانِ يَنْحَرَانِهِمَا وَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا وَ لَيْسَ بِهَوًى مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَنْفِرَ النَّاسُ وَ حَتَّى يَرْجِعَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَخَذَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى أَ يَجْتَمِعَانِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ ابْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدّاً قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُلَبِّي قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ قَالَ فَإِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ دَمُ شَاةٍ وَ عَلَى الْمُخْطِئِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ دَمُ بَقَرَةٍ

باب معنى الحج الأكبر و الحج الأصغر

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ

3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ الْأَضْحَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَ ذَلِكَ

296

4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ الْأَضْحَى

5 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ أَ عِنْدَكَ فِيهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ عَرَفَةَ يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَاتَهُ الْحَجُّ فَجَعَلَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ مِنْ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ الصَّفَرُ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ السَّيْحُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً وَ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ- يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِي النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ- الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ

باب معنى الأيام المعلومات و الأيام المعدودات

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ

297

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ قَالَ أَيَّامُ الْعَشْرِ

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ قَالَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ

3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ الْمَعْلُومَاتُ وَ الْمَعْدُودَاتُ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ

باب معنى المكاء و التصدية

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً قَالَ التَّصْفِيرُ وَ التَّصْفِيقُ

باب معنى الأذان من الله و رسوله

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ

298

سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ الْأَذَانُ عَلِيٌّ (ع)

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ اسْمٌ نَحَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيّاً (ص) مِنَ السَّمَاءِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَدَّى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بَرَاءَةَ وَ قَدْ كَانَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ إِنَّهُ لَا يُبَلِّغْ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عِنْدَ ذَلِكَ عَلِيّاً (ع) فَلَحِقَ أَبَا بَكْرٍ وَ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ مِنْ يَدِهِ وَ مَضَى بِهَا إِلَى مَكَّةَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَذَاناً مِنَ اللَّهِ إِنَّهُ اسْمٌ نَحَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ لِعَلِيٍّ (ع)

باب معنى الشاهد و المشهود و معنى اليوم المجموع له الناس

1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ قَالَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَجْمُوعُ لَهُ النَّاسُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ

299

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ

3 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَا قِيلَ لَكَ فَقَالَ قَالُوا الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَيْسَ كَمَا قِيلَ لَكَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

7 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ النَّبِيُّ (ص) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع

300

باب معنى المكاعمة و المكامعة

5، 14- 1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَرْبُوعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنِ الْمُكَاعَمَةِ وَ الْمُكَامَعَةِ فَالْمُكَاعَمَةُ أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَ الْمُكَامَعَةُ أَنْ يُضَاجِعَهُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ

باب معنى البعال

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَرَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَيَّامَ مِنًى أَلَّا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ بِعَالٍ وَ الْبِعَالُ النِّكَاحُ وَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ

باب معنى الإقعاء

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

301

ع لَا بَأْسَ بِالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَ بَيْنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ بَيْنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ إِذَا أَجْلَسَكَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعٍ يَجِبُ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فَتَجَافَى وَ لَا يَجُوزُ الْإِقْعَاءُ فِي مَوْضِعِ التَّشَهُّدَيْنِ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّ الْمُقْعِيَ لَيْسَ بِجَالِسٍ إِنَّمَا جَلَسَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَ الْإِقْعَاءُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ فِي تَشَهُّدَيْهِ فَأَمَّا الْأَكْلُ مُقْعِياً فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَدْ أَكَلَ مُقْعِياً

باب معنى المطيطاء

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ وَ خَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَ الرُّومُ كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ

و المطيطاء التبختر و مد اليدين في المشي

باب معنى ثياب القسي

1 حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) بِقُمَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ لَا أَقُولُ نَهَاكُمْ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَ عَنْ ثِيَابِ الْقَسِّيِّ وَ عَنْ مَيَاثِرِ

302

الْأُرْجُوَانِ وَ عَنِ الْمَلَاحِفِ الْمُفْدَمَةِ وَ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَ أَنَا رَاكِعٌ

قال حمزة بن محمد القسي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير و أصحاب الحديث يقولون القسي بكسر القاف و أهل مصر يقولون القسي تنسب إلى بلاد يقال لها القس هكذا ذكره القاسم بن سلام و قال قد رأيتها و لم يعرفها الأصمعي

باب معنى الشجنة

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ رَحِمَ الْأَئِمَّةِ (ع) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ص) لَتَتَعَلَّقُ بِالْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تَتَعَلَّقُ بِهَا أَرْحَامُ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ يَا رَبِّ صِلْ مَنْ وَصَلَنَا وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنَا قَالَ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا الرَّحْمَنُ وَ أَنْتِ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال سمعت القاسم بن سلام يقول في معنى

قول النبي (ص) الرحم شجنة من الله عز و جل

يعني أنه قرابة مشتبكة كاشتباك العروق و قول القائل الحديث ذو شجون إنما هو تمسك بعضه ببعض و قال بعض أهل العلم يقال شجر متشجن إذا التف بعضه ببعض و يقال شجنة و شجنة و الشجن كالغصن يكون من

303

الشجرة-

وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ (ص) إِنَّ فَاطِمَةَ شِجْنَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَ يَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا ص

2 حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ شِجْنَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَ يَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا ص

باب معنى الجبار

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْبِئْرُ جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَ الْجُبَارُ الْهَدَرُ الَّذِي لَا دِيَةَ فِيهِ وَ لَا قَوَدَ

أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني- قال حدثنا علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام أنه قال العجماء هي البهيمة و إنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم و كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم و مستعجم و منه

قول الحسن (ع) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ

يقول لا تسمع فيها قراءة و أما الجبار فهو الهدر و إنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد و لا سائق و لا راكب فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء و إنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها

304

الناس و أما قوله و البئر جبار فإن فيها غير قول يقال إنها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فينهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان و يقال إنها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان عليه لأنها في ملكه.

و قال القاسم بن سلام هي عندي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر و لا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الإنسان أو الدابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة و لا دية و أما قوله المعدن جبار فإنها هذه المعادن التي يستخرج منها الذهب و الفضة فيجيء قوم يحتفرونها لهم بشيء مسمى فربما أنهار المعدن عليهم فيقتلهم فدماؤهم هدر لأنهم إنما عملوا بأجرة و أما قوله و في الركاز الخمس فإن أهل العراق و أهل الحجاز اختلفوا في الركاز فقال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام

باب معنى الإسجاح

1 أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِبَلْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) يَوْمَ الْجَمَلِ لِعَائِشَةَ كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللَّهِ بِكِ يَا حُمَيْرَاءُ فَقَالَتْ لَهُ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ يَعْنِي تَكَرَّمْ

305

باب معنى الحوأب و الجمل الأدبب

1 أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِبَلْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَيُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ

الحوأب ماء لبني عامر و الجمل الأذيب يقال إن الذئبة داء يأخذ الدواب يقال برذون مذءوب و أظن الجمل الأذيب مأخوذ من ذلك و قوله تنجو بعد ما كادت أي تنجو بعد ما كادت تهلك

باب معنى الصائم المفطر

1 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ الْفَقِيهُ بِسَرَخْسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ المحرمي [الْمَخْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ أَتَيْتُ الرَّبَذَةَ أَلْتَمِسُ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ ذَهَبَ يَمْتَهِنُ قَالَ فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ أَقْبَلَ يَقُودُ

306

بَعِيرَيْنِ قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِذَنَبِ الْآخَرِ قَدْ عَلَّقَ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةً قَالَ فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ كَلَّمَ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ أُفٍّ أَ مَا تَزِيدِينَ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلْعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ فِيهَا بُلْغَةٌ ثُمَّ جَاءَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا مِثْلُ الْقَطَاةِ فَقَالَ كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ قَالَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ ظَنَنْتُ أَنْ يَكْذِبَنِي مِنَ النَّاسِ فَلَمْ أَظُنَّ أَنَّكَ تَكْذِبُنِي قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ إِنَّكَ قُلْتَ لِي إِنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ جِئْتَ فَأَكَلْتَ قَالَ وَ أَنَا الْآنَ أَقُولُهُ إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثاً فَوَجَبَ لِي صَوْمُهُ وَ حَلَّ لِي فِطْرُهُ

باب معنى القميص و الرداء و التاج و السراويل و التكة و النعل و العصا التي أكرم الله عز و جل بها نبيه محمدا (ص) لما أخرجه من صلب عبد المطلب

1، 14 حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ (ص) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ وَ نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ

307

يَعْقُوبَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ كُلَّ مَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِهِ- وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ إِلَى قَوْلِهِ- وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- وَ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ خَلَقَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً حِجَابَ الْقُدْرَةِ وَ حِجَابَ الْعَظَمَةِ وَ حِجَابَ الْمِنَّةِ وَ حِجَابَ الرَّحْمَةِ وَ حِجَابَ السَّعَادَةِ وَ حِجَابَ الْكَرَامَةِ وَ حِجَابَ الْمَنْزِلَةِ وَ حِجَابَ الْهِدَايَةِ وَ حِجَابَ النُّبُوَّةِ وَ حِجَابَ الرِّفْعَةِ وَ حِجَابَ الْهَيْبَةِ وَ حِجَابَ الشَّفَاعَةِ ثُمَّ حَبَسَ نُورَ مُحَمَّدٍ (ص) فِي حِجَابِ الْقُدْرَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الْعَظَمَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ عَالِمِ السِّرِّ وَ فِي حِجَابِ الْمِنَّةِ عَشْرَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو وَ فِي حِجَابِ الرَّحْمَةِ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ فِي حِجَابِ السَّعَادَةِ ثَمَانِيَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو وَ فِي حِجَابِ الْكَرَامَةِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ غَنِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ وَ فِي حِجَابِ الْمَنْزِلَةِ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ الْعَلِيمِ الْكَرِيمِ وَ فِي حِجَابِ الْهِدَايَةِ خَمْسَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ فِي حِجَابِ النُّبُوَّةِ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ فِي حِجَابِ الرِّفْعَةِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ فِي حِجَابِ الْهَيْبَةِ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الشَّفَاعَةِ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- ثُمَّ أَظْهَرَ اسْمَهُ عَلَى اللَّوْحِ فَكَانَ عَلَى اللَّوْحِ

308

مُنَوَّراً أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ ثُمَّ أَظْهَرَهُ عَلَى الْعَرْشِ فَكَانَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُثْبَتاً سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ إِلَى أَنْ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِ آدَمَ (ع) ثُمَّ نَقَلَهُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ إِلَى صُلْبِ نُوحٍ (ع) ثُمَّ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَكْرَمَهُ بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الرِّضَا وَ رَدَّاهُ بِرِدَاءِ الْهَيْبَةِ وَ تَوَّجَهُ بِتَاجِ الْهِدَايَةِ وَ أَلْبَسَهُ سَرَاوِيلَ الْمَعْرِفَةِ وَ جَعَلَ تِكَّتَهُ تِكَّةَ الْمَحَبَّةِ يَشُدُّ بِهَا سَرَاوِيلَهُ وَ جَعَلَ نَعْلَهُ نَعْلَ الْخَوْفِ وَ نَاوَلَهُ عَصَا الْمَنْزِلَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ قَامَتُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَ كُمَّاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ دِخْرِيصُهُ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَصْفَرِ وَ إِبْطَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ جُرُبَّانُهُ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَ جَيْبُهُ مِنْ نُورِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَةَ آدَمَ (ع) بِذَلِكَ الْقَمِيصِ وَ رَدَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ بِهِ وَ رَدَّ يُوسُفَ إِلَى يَعْقُوبَ بِهِ وَ نَجَّى يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِهِ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ (ع) أَنْجَاهُمْ مِنَ الْمِحَنِ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَمِيصُ إِلَّا قَمِيصَ مُحَمَّدٍ ص

باب معنى قول أمير المؤمنين (ع) لعثمان إن قلت لم أقل إلا ما تكره و ليس لك عندي إلا ما تحب

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَنْبَرٍ مَوْلَى عَلِيٍّ (ع) قَالَ دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَحَبَّا

309

الْخَلْوَةَ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ عَلِيٌّ (ع) بِالتَّنَحِّي فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يُعَاتِبُ عَلِيّاً (ع) وَ عَلِيٌّ مُطْرِقٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لَكَ لَا تَقُولُ فَقَالَ إِنْ قُلْتُ لَمْ أَقُلْ إِلَّا مَا تَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ

قال المبرد تأويل ذلك إن قلت اعتددت عليك بمثل ما اعتددت به علي فيلذعك عتابي و عقدي أن لا أفعل و إن كنت عاتبا إلا ما تحب

باب معاني الألفاظ التي ذكرها أمير المؤمنين (ع) في خطبته بالنخيلة حين بلغه قتل حسان بن حسان عامله بالأنبار

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ أَنَّ عَلِيّاً (ع) انْتَهَى إِلَيْهِ أَنَّ خَيْلًا لِمُعَاوِيَةَ وَرَدَتِ الْأَنْبَارَ فَقَتَلُوا عَامِلًا لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ فَخَرَجَ مُغْضَباً يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ فَرَقَى رَبَاوَةً مِنَ الْأَرْضِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (ص) ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ سِيمَاءَ الْخَسْفِ وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى حَرْبِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَ نَهَاراً وَ سِرّاً

310

وَ إِعْلَاناً وَ قُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دِيَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ وَ ثَقُلَ عَلَيْكُمْ قَوْلِي- وَ اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ هَذَا أَخُو غَامِدٍ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ وَ قَتَلُوا حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ وَ رِجَالًا مِنْهُمْ كَثِيراً وَ نِسَاءً وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُدْخَلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْمُعَاهَدَةِ فَتُنْتَزَعُ أَحْجَالُهُمَا وَ رُعُثُهُمَا ثُمَّ انْصَرَفُوا مَوْفُورِينَ لَمْ يُكْلَمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ كَلْماً- فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ دُونِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ عِنْدِي فِيهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ عِنْدِي بِهِ جَدِيراً يَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ تَظَافِر هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ فَشَلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ إِذَا قُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُمْ هَذَا أَوَانُ قُرٍّ وَ صِرٍّ وَ إِذَا قُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ فِي الصَّيْفِ قُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ الْقَيْظِ أَنْظِرْنَا يَنْصَرِمِ الْحَرُّ عَنَّا فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَ لَا رِجَالَ وَ يَا طَغَامَ الْأَحْلَامِ وَ يَا عُقُولَ رَبَّاتِ الْحِجَالِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَ لَقَدْ مَلَأْتُمْ جَوْفِي غَيْظاً حَتَّى قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ شُجَاعٌ وَ لَكِنْ لَا رَأْيَ لَهُ فِي الْحَرْبِ لِلَّهِ دَرُّهُمْ وَ مَنْ ذَا يَكُونُ أَعْلَمَ بِهَا وَ أَشَدَّ لَهَا مِرَاساً مِنِّي فَوَ اللَّهِ لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وَ لَقَدْ نَيَّفْتُ الْيَوْمَ عَلَى السِّتِّينِ وَ لَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ يَقُولُهَا ثَلَاثاً فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ مَعَهُ أَخُوهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ أَخِي هَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلّا نَفْسِي وَ أَخِي فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ فَوَ اللَّهِ لَنَنْتَهِيَنَّ إِلَيْهِ وَ لَوْ حَالَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ جَمْرُ الْغَضَا وَ شَوْكُ الْقَتَادِ فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ ثُمَّ نَزَلَ ع

<تفسيره> قال المبرد سيما الخسف تأويله علامة قال الله عز و جل سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ و قال الله عز و جل يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ-

311

و قال الله عز و جل- يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ أي معلمين قوله و ديث الصغار تأويل ذلك يقال للبعير إذا ذللته الدمامة بعير مديث أي مذلل و قوله في عقر ديارهم أي في أصل ديارهم و العقر الأصل و من ثم قيل لفلان عقار أي أصل مال و قوله تواكلتم هو مشتق من وكلت الأمر إليك و وكلته إلى إذا لم يتوله أحد دون صاحبه و لكن أحال به كل واحد إلى الآخر و من ذلك قول الحطيئة

أمون إذا واكلتها لا تواكل

. و قوله وَ اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا أي لم تلتفتوا إليه يقال في المثل لا تجعل حاجتي منك بظهر أي لا تطرحها غير ناظر إليها و قوله حتى شنت عليكم الغارات يقول صبت يقال شننت الماء على رأسه أي صببته و من كلام العرب فلما لقي فلان فلانا شنه بالسيف أي صبه عليه صبا و قوله هذا أخو غامد فهو رجل مشهور من أصحاب معاوية من بني غامد بن نضر من الأزد و قوله فتنتزع أحجالهما يعني الخلاخيل واحدها حجل و من ذلك قيل للدابة محجلة و يقال للقيد حجل لأنه يقع في ذلك الموضع و قوله و رعثهما فهي الشنوف واحدها رعثة و جمعها رعاث و جمع الجمع رعث و قوله ثم انصرفوا موفورين من الوفر أي لم ينل أحد منهم بأن يرزأ في بدن و لا مال يقال فلان موفور و فلان ذو وفر أي ذو مال و يكون موفورا في بدنه و قوله لم يكلم أحد منهم كلما أي لم يخدش أحد منهم خدشا و كل جرح صغير أو كبير فهو كلم و قوله مات من دون هذا أسفا يقول تحسرا و قد يكون الأسف الغضب قال الله عز و جل فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ و الأسيف يكون بمعنى الأجير و يكون بمعنى الأسير و قوله من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم أي من تعاونهم و تظاهرهم فيه و قوله و فشلكم عن حقكم-

312

يقال فشل فلان عن كذا إذا هابه فنكل عنه و امتنع من المضي فيه و قوله قلتم هذا أوان قر و صر فالصر شدة البرد قال الله عز و جل كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ و قوله هذه حمارة القيظ فالقيظ الصيف و حمارته اشتداد حره

باب معنى قول الرسل (ع) إذا قيل لهم يوم القيامة ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي يَزِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قَالَ يَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا بِسِوَاكَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) الْقُرْآنُ كُلُّهُ تَقْرِيعٌ وَ بَاطِنُهُ تَقْرِيبٌ

قال مصنف هذا الكتاب يعني بذلك أن من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران

باب معنى نفس العقل و روحه و رأسه و عينيه و لسانه و فمه و قلبه و ما قوي به

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو

313

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَحَّالُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ نُورٍ مَخْزُونٍ مَكْنُونٍ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَجَعَلَ الْعِلْمَ نَفْسَهُ وَ الْفَهْمَ رُوحَهُ وَ الزُّهْدَ رَأْسَهُ وَ الْحَيَاءَ عَيْنَيْهِ وَ الحِكْمَةَ لِسَانَهُ وَ الرَّأْفَةَ فَمَهُ وَ الرَّحْمَةَ قَلْبَهُ ثُمَّ حَشَاهُ وَ قَوَّاهُ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ بِالْيَقِينِ وَ الْإِيمَانِ وَ الصِّدْقِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الرِّفْقِ وَ الْعَطِيَّةِ وَ الْقُنُوعِ وَ التَّسْلِيمِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا شَبِيهٌ وَ لَا كُفْوٌ وَ لَا عَدِيلٌ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا مِثَالٌ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ لِي مِنْكَ وَ لَا أَرْفَعَ مِنْكَ وَ لَا أَشْرَفَ مِنْكَ وَ لَا أَعَزَّ مِنْكَ بِكَ أُوَحَّدُ وَ بِكَ أُعْبَدُ وَ بِكَ أُدْعَى وَ بِكَ أُرْتَجَى وَ بِكَ أُبْتَغَى وَ بِكَ أُخَافُ وَ بِكَ أُحْذَرُ وَ بِكَ الثَّوَابُ وَ بِكَ الْعِقَابُ فَخَرَّ الْعَقْلُ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِداً وَ كَانَ فِي سُجُودِهِ أَلْفَ عَامٍ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَرَفَعَ الْعَقْلُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُشَفِّعَنِي فِيمَنْ خَلَقْتَنِي فِيهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهُ فِيمَنْ خَلَقْتُهُ فِيهِ

باب معنى ما جاء في لعن الذهب و الفضة

1 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ أُمِيدْوَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِمَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ قَالَ (ع) لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّمَا الذَّهَبُ الَّذِي ذَهَبَ بِالدِّينِ وَ الْفِضَّةُ الَّتِي أَفَاضَ الْكُفْرَ

314

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذا حديث لم أسمعه إلا من الحسن بن حمزة العلوي و لم أروه عن شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد و لكنه صحيح عندي يؤيده الخبر المنقول

- عن أمير المؤمنين (ع) أَنَّهُ قَالَ أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ الْمَالُ لَا يَرُوسُ إِنَّمَا يُرَاسُ بِهِ

فهو كناية عمن ذهب بالدين و أفاض الكفر و إنما وقعت الكناية بهما لأنهما أثمان كل شيء كما أن الذين كني عنهم أصول كل كفر و ظلم

باب معنى الدرجات و الكفارات و الموبقات و المنجيات

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ أَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ أَمَّا الْمُوبِقَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه-

- رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ الشُّحُّ الْمُطَاعُ سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

و أما السبرات فجمع سبرة و هو شدة البرد و بها سمي الرجل سبرة

315

باب معنى رمضان

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضانَ فَالشَّهْرُ الْمُضَافُ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَثَلًا وَ عِيداً

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ص) لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضانَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ

باب معنى ليلة القدر

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا عَلِيُّ أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ (ص) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدَّرَ فِيهَا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَكَانَ فِيمَا قَدَّرَ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتُكَ وَ وَلَايَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

316

الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ مَا أَبْيَنَ فَضْلَهَا عَلَى السُّوَرِ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فَضْلُهَا قَالَ نَزَلَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِيهَا قُلْتُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي نَرْتَجِيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ نَعَمْ هِيَ لَيْلَةٌ قُدِّرَتْ فِيهَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ قُدِّرَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِيهَا.

باب معنى خضراء الدمن

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ لِلنَّاسِ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ سُوءٍ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه قال أبو عبيد نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة و إنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة و أصل الدمن ما تدمنه الإبل و الغنم من أبعارها و أبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن و أصله في دمنة يقول فمنظرها حسن أنيق و منبتها فاسد قال الشاعر

و قد ينبت المرعى على دمن الثرى * * * و تبقى حزازات النفوس كما هيا

ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودة و في قلبه العداوة

317

باب معنى جامع مجمع و ربيع مربع و كرب مقمع و غل قمل

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ النِّسَاءُ أَرْبَعٌ جَامِعٌ مُجْمِعٌ وَ رَبِيعٌ مُرْبِعٌ وَ كَرْبٌ مُقْمِعٌ وَ غُلٌّ قَمِلٌ

قال أحمد بن أبي عبد الله البرقي جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة و ربيع مربع التي في حجرها ولد و في بطنها آخر و كرب مقمع أي سيئة الخلق مع زوجها و غل قمل أي هي عند زوجها كالغل القمل و هو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله و لا يتهيأ أن يحل منه شيء و هو مثل للعرب

باب معنى الغنيمة و الغرام و الودود و الولود و العقيم و الصخابة و الولاجة و الهمازة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ صَاحِبَتِي هَلَكَتْ وَ كَانَتْ لِي مُوَافِقَةً وَ قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَقَالَ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ وَ مَنْ تُشْرِكُهُ فِي مَالِكَ وَ تُطْلِعُهُ عَلَى دِينِكَ وَ سِرِّكَ وَ أَمَانَتِكَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَبِكْراً تُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَ إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ

أَلَا إِنَّ النِّسَاءَ خُلِقْنَ شَتَّى * * * فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ وَ الْغَرَامُ

318

وَ مِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلَّى * * * لِصَاحِبِهِ وَ مِنْهُنَّ الظَّلَامُ

فَمَنْ يَظْفَرْ بِصَالِحِهِنَّ يَسْعَدْ * * * وَ مَنْ يُغْبَنْ فَلَيْسَ لَهُ انْتِقَامُ

وَ هُنَّ ثَلَاثٌ فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى دَهْرِهِ لِدُنْيَاهُ وَ لِآخِرَتِهِ وَ لَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَيْهِ وَ امْرَأَةٌ عَقِيمٌ لَا ذَاتُ جَمَالٍ وَ لَا خُلُقٍ وَ لَا تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى خَيْرٍ وَ امْرَأَةٌ صَخَّابَةٌ وَلَّاجَةٌ هَمَّازَةٌ تَسْتَقِلُّ الْكَثِيرَ وَ لَا تَقْبَلُ الْيَسِيرَ

باب معنى الشهبرة و اللهبرة و النهبرة و الهيدرة و اللفوت

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ التَّمِيمِيُّ الطَّبَرِيُّ بِأَسْفَرَايِينَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ بِطَبَرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ أُفِيدُكَ حَدِيثاً طَرِيفاً لَمْ تَسْمَعْ أَطْرَفَ مِنْهُ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا زَيْدُ تَزَوَّجْتَ قُلْتُ لَا قَالَ تَزَوَّجْ تَسْتَعِفَّ مَعَ عِفَّتِكَ وَ لَا تَزَوَّجَنَّ خَمْساً قَالَ زَيْدٌ مَنْ هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا تَزَوَّجَنَّ شَهْبَرَةً وَ لَا لَهْبَرَةً وَ لَا نَهْبَرَةً وَ لَا هَيْدَرَةً وَ لَا لَفُوتاً قَالَ زَيْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُ مِمَّا قُلْتَ شَيْئاً وَ إِنِّي بِآخِرِهِنَّ لَجَاهِلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَ لَسْتُمْ عَرَباً أَمَّا الشَّهْبَرَةُ فَالزَّرْقَاءُ الْبَذِيَّةُ وَ أَمَّا اللَّهْبَرَةُ فَالطَّوِيلَةُ الْمَهْزُولَةُ وَ أَمَّا النَّهْبَرَةُ فَالْقَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ وَ أَمَّا الْهَيْدَرَةُ فَالْعَجُوزُ الْمُدْبِرَةُ وَ أَمَّا اللَّفُوتُ فَذَاتُ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِكَ

319

باب معنى قول رسول الله (ص) حين رأى من يحتجم في شهر رمضان أفطر الحاجم و المحجوم

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّائِمِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يَخْشَ ضَعْفاً عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ فَهَلْ تَنْقُضُ الْحِجَامَةُ صَوْمَهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ (ص) حِينَ رَأَى مَنْ يَحْتَجِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ فَقَالَ إِنَّمَا أَفْطَرَا لِأَنَّهُمَا تَسَابَّا وَ كَذَبَا فِي سَبِّهِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَا لِلْحِجَامَةِ

قال مصنف هذا الكتاب و للحديث معنى آخر و هو أنه من احتجم فقد عرض نفسه للاحتياج إلى الإفطار لضعف لا يؤمن أن يعرض له فيحوجه إلى ذلك و قد سمعت بعض المشايخ بنيسابور يذكر في معنى قول الصادق (ع) أفطر الحاجم و المحجوم أي دخلا بذلك في فطرتي و سنتي لأن الحجامة مما أمر (ع) به فاستعمله

باب معنى القواعد و البواسق و الجون و الخفو و الوميض و الرحى

1 حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ

320

هَذِهِ سَحَابَةٌ نَاشِئَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ تَمَكُّنَهَا قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ تَرَاكُمَهَا قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهُ وَ أَشَدَّ سَوَادَهُ قَالَ فَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا قَالَ فَكَيْفَ تَرَوْنَ بَرْقَهَا أَ خَفْواً أَمْ وَمِيضاً أَمْ يَشُقُّ شَقّاً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ يَشُقُّ شَقّاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْحَيَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْصَحَكَ وَ مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ مِنْكَ فَقَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ وَ بِلِسَانِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الضَّرِيرِ بِهَذَا الْحَدِيثِ

أخبرني محمد بن هارون الزنجاني قال حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال القواعد هي أصولها المعترضة في آفاق السماء و أحسبها تشبه بقواعد البيت و هي حيطانه و الواحدة قاعدة قال الله عز و جل- وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ و أما البواسق ففروعها المستطيلة إلى وسط السماء إلى الأفق الآخر و كذلك كل طويل فهو باسق قال الله عز و جل وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ و الجون هو الأسود اليحمومي و جمعه جون و أما قوله فكيف ترون رحاها فإن رحاها استدارة السحابة في السماء و لهذا قيل رحى الحرب و هو الموضع الذي يستدار فيه لها و الخفو الاعتراض من البرق في نواحي الغيم و فيه لغتان و يقال خفا البرق يخفو خفوا و يخفى خفيا و الوميض أن يلمع قليلا ثم يسكن و ليس له اعتراض و أما الذي يشق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا و لا شمالا.

قال مصنف هذا الكتاب و الحيا المطر

321

باب معنى قول النبي (ص) بادروا إلى رياض الجنة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ النَّقَّاشُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بَادِرُوا إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَقَالُوا وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ حَلَقُ الذِّكْرِ

باب معنى ما جاء في الإبل أنها أعنان الشياطين و أنها لا يجيء خيرها إلا من جانبها الأشأم

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّكُونِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْغَنَمُ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَقْبَلَتْ وَ الْبَقَرُ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ وَ الْإِبِلُ أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ إِذَا أَقْبَلَتْ أَدْبَرَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ وَ لَا يَجِيءُ خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَتَّخِذُهَا بَعْدَ ذَا قَالَ فَأَيْنَ الْأَشْقِيَاءُ الْفَجَرَةُ

قال صالح و أنشد إسماعيل بن مهران

هي المال لو لا قلة الخفض حولها * * *فمن شاء داراها و من شاء باعها

. أخبرني محمد بن هارون الزنجاني قال حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد

322

أنه قال قوله أعنان الشياطين أعنان كل شيء نواحيه و أما الذي يحكيه أبو عمرو فأعنان الشيء نواحيه قالها أبو عمرو و غيره فإن كانت الأعنان محفوظة فأراد أن الإبل من نواحي الشيطان أي أنها على أخلاقها و طبائعها و قوله لا تقبل إلا مولية و لا تدبر إلا مولية فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها إنها إذا أقبلت أدبرت و إذا أدبرت أدبرت و ذلك لكثرة آفاتها و سرعة فنائها و قوله لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال يقال لليد الشمال الشؤم و منه قول الله عز و جل- وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ يريد أصحاب الشمال و معنى قوله لا يأتي نفعها إلا من هناك يعني أنها لا تحلب و لا تركب إلا من شمالها و هو الجانب الذي يقال له الوحشي في قول الأصمعي لأنه الشمال قال و الأيمن هو الإنسي و قال بعضهم لا و لكن الإنسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب و الركوب و الوحشي هو الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر قال أبو عبيد فهذا هو القول عندي و إنما الجانب الوحشي الأيمن لأن الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن

باب معنى عاجل بشرى المؤمن

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَ يُحِبُّهُ النَّاسُ قَالَ تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ

323

باب معنى عرفاء أهل الجنة

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّصْرِ الطُّوسِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الْعَابِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ

باب معنى الفرقة الواحدة الناجية

1 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلٌ بِمِثْلٍ وَ إِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ مِلَّةً وَ سَتُفَرَّقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ مِلَّةً تَزِيدُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ قَالَ هُوَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ أَنَا وَ أَصْحَابِي

باب معنى قول الصادق (ع) من أعطي أربعا لم يحرم أربعا

1 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

324

أَبُو الْقَاسِمِ بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ التَّوْبَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الصَّبْرَ لَمْ يُحْرَمِ الْأَجْرَ

باب معنى شيء أصله في الأرض و فرعه في السماء

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَ تَرَوْنَ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْآنِيَةِ وَ الْمَتَاعِ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ يَبْلُغُ السَّمَاءَ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ وَ فَرْعُهُ فِي السَّمَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ الْفَرِيضَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِنَّ أَصْلَهُنَّ فِي الْأَرْضِ وَ فَرْعَهُنَّ فِي السَّمَاءِ وَ هُنَّ يَدْفَعْنَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ التَّرَدِّيَ فِي الْبِئْرِ وَ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ

باب معنى زينة الآخرة

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّضْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرُ زِينَةُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَقْوَامٍ

325

باب معنى النصيب من الدنيا

1 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُوَيْشِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قَالَ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهَا الْآخِرَةَ

باب معنى لكع

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ

اللكع العبد اللئيم قد قيل إن اللكع الصغير و قد قيل إنه الردي و مؤمن بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين كريمين و قد قيل بين الحج و الجهاد و قد قيل بين الفرسين يغزو عليهما و قيل بين بعيرين ليستقي عليهما و يعتزل الناس

326

باب معنى الأنواء

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْفَخْرُ بِالْأَنْسَابِ وَ الطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ

أخبرني محمد بن هارون الزنجاني قال حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه قال سمعت عدة من أهل العلم يقولون إن الأنواء ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها من الصيف و الشتاء و الربيع و الخريف يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته و كلاهما معلوم مسمى و انقضاء هذه الثمانية و العشرين كلها مع انقضاء السنة ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة و كانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع نجم آخر قالوا لا بد أن يكون عند ذلك رياح و مطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون مطرنا بنوء الثريا و الدبران و السماك و ما كان من هذه النجوم فعلى هذا فهذه هي الأنواء واحدها نوء و إنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع و هو ينوء نوءا و ذلك النهوض هو النوء فسمي النجم به و كذلك كل ناهض ينتقل بإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه قال تبارك و تعالى لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ

327

باب معنى أسنان الإبل التي تؤخذ في الزكاة

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْليِّ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالا فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ذَلِكَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ- فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ

328

عَلَى أَسْنَانِهَا وَ لَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ شَيْءٌ وَ لَا عَلَى الْكُسُورِ شَيْءٌ وَ لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى السَّائِمَةِ الرَّاعِيَةِ قَالَ قُلْتُ مَا فِي الْبُخْتِ السَّائِمَةِ قَالَ مِثْلُ مَا فِي الْإِبِلِ الْعَرَبِيَّةِ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وجدت مثبتا بخط سعد بن عبد الله بن أبي خلف رضي الله عنه في أسنان الإبل من أول ما تطرحه أمه إلى تمام السنة حوار فإذا دخل في السنة الثانية سمي ابن مخاض لأن أمه قد حملت فإذا دخل في الثالثة سمي ابن لبون و ذلك أن أمه قد وضعت و صار لها لبن فإذا دخل في الرابعة سمي حقا للذكر و الأنثى حقة لأنه قد استحق أن يحمل عليه فإذا دخل في الخامسة سمي جذعا فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا لأنه قد ألقي ثنيته فإذا دخل في السابع ألقى رباعيته و سمي رباعا فإذا دخل في الثامنة ألقى السن الذي بعد الرباعية و سمي سديسا فإذا دخل في التاسعة فطر نابه و سمي بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف و ليس لها بعد هذا اسم فالأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع

329

باب معنى الموضحة و السمحاق و الباضعة و المأمومة و الجائفة و المنقلة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي الْبَاضِعَةِ ثَلَاثٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي الْمَأْمُومَةِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي الْجَائِفَةِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وجدت بخط سعد بن عبد الله (رحمه الله) مثبتا في الشجاج و أسمائها قال الأصمعي أول الشجاج الحارصة و هي التي تحرص الجلد أي تشقه و منه قيل حرص القصار الثوب إذا شقه ثم الباضعة و هي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم المتلاحمة و هي التي أخذت في اللحم و لم تبلغ السمحاق ثم السمحاق و هي التي بينها و بين العظم قشيرة رقيقة فهي السمحاق و منه قيل في السماء سماحيق من غيم و على الشاة سماحيق من شحم ثم الموضحة و هي التي تبدي وضح العظم ثم الهاشمة و هي التي تهشم العظم ثم المنقلة و هي التي تخرج منها فراش العظام و فراش قشرة تكون على العظم دون اللحم و منه قول النابغة

و يتبعها منه فراش الحواجب

ثم الأمة و هي التي تبلغ أم الرأس و هي الجلدة التي تكون على الدماغ و معنى العثم أن يجبر على غير استواء

باب معنى نهر الغوطة

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ

330

يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ كُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ مُدْمِنُ سِحْرٍ وَ قَاطِعُ رَحِمٍ وَ مَنْ مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نَهَرِ الْغُوطَةِ قِيلَ وَ مَا نَهْرَ الْغُوطَةِ قَالَ نَهَرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُهُنَّ

باب معنى الحيوف و الزنوق و الجواض و الجعظري

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (ع) أَنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ مَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ وَ لَا فَتَّانٌ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا جَعْظَرِيٌّ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْجَعْظَرِيُّ قَالَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا زَنُوقٌ وَ هُوَ الْمُخَنَّثُ وَ لَا جَوَّاضٌ وَ هُوَ الْجِلْفُ الْجَافِي وَ لَا جَعْظَرِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا

331

باب معنى الصلاة الوسطى

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص

2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ الْقَزْوِينِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الزَّازِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي يُونُسَ قَالَ كَتَبْتُ لِعَائِشَةَ مُصْحَفاً فَقَالَتْ إِذَا مَرَرْتَ بِآيَةِ الصَّلَاةِ فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى أُمْلِيَهَا عَلَيْكَ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهَا أَمْلَتْهَا عَلَيَّ- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ

3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَبِي دَهْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفَ الْحَفْصَةِ زَوْجَةِ النَّبِيِّ (ص) فَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاكْتُبْ- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ

4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفاً وَ قَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاكْتُبْ- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا وَ اللَّهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص)

332

قال مصنف هذا الكتاب فهذه الأخبار حجة لنا على المخالفين و صلاة الوسطى صلاة الظهر

5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قُلْتُ هَلْ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى وَ بَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ دُلُوكُهَا زَوَالُهَا فَفِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ وَ غَسَقُ اللَّيْلِ انْتِصَافُهُ ثُمَّ قَالَ- وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً فَهَذِهِ الْخَامِسَةُ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ- أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ طَرَفَاهُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَ الْغَدَاةِ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ فَهِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ هِيَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ فِي صَلَاةِ الْوُسْطَى

باب معنى تحية المسجد و معنى الصلاة و ما يتصل بذلك من تمام الحديث

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ

333

أَحْمَدُ بْنُ الْقَيْسِ السِّجْزِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جريح [جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِساً وَحْدَهُ فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً قُلْتُ وَ مَا تَحِيَّتُهُ قَالَ رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَ مَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قَالَ قُلْتُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ قُلْتُ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَاناً قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً قُلْتُ وَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ قُلْتُ فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ قُلْتُ فَمَا الصَّوْمُ قَالَ فَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ قُلْتُ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا- قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ قُلْتُ فَأَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ وَ فَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ النَّبِيُّونَ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ قُلْتُ كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمّاً غَفِيراً قُلْتُ مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ آدَمُ قُلْتُ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلًا قَالَ نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَ شَيْثٌ وَ أَخْنُوخُ وَ هُوَ إِدْرِيسُ (ع) وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَ نُوحٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ وَ أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَ آخِرُهُمْ عِيسَى وَ سِتُّ مِائَةِ نَبِيٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ قَالَ مِائَةُ كِتَابِ وَ أَرْبَعَةُ كُتُبٍ أَنْزَلَ

334

اللَّهُ تَعَالَى عَلَى شَيْثٍ (ع) خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَ لَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ مِنَ الْحَلَالِ وَ إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَ اسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ وَ تَفْرِيغٌ لَهَا وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّهُ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثَةٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ وَ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ وَ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى قَالَ كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لِمَ يَفْرَحُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ وَ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا لِمَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لِمَ يَنْصَبُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لِمَ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي أَيْدِينَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا. وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى. إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى. صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَ نُورٌ لَكَ

335

فِي الْأَرْضِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةُ لِلشَّيَاطِينِ وَ عَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتَكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِي نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ إِنْ قَطَعُوكَ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ مُجَالَسَتِهِمْ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لِيَحْجُزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تَجِدُ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ يَعْرِفُ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَسْتَحْيِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَ يُؤْذِي جَلِيسَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ

باب معنى القاع القرقر و الشجاع الأقرع

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ وَ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَيَقْضِمُهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ ثُمَّ يَصِيرُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رِبْقَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

336

قال الأصمعي القاع المكان المستوي ليس فيه ارتفاع و لا انخفاض قال أبو عبيد و هو القيعة أيضا قال الله تبارك و تعالى كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ و جمع قيعة قاع قال الله عز و جل فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً و القرقر المستوي أيضا و يروى بقاع قفر و يروى بقاع قرق و هو مثل القرقر في المعنى قال الشاعر

كأن أيديهن بالقاع القرق * * *أيدي عذارى يتعاطين الورق

و الشجاع الأقرع

باب معنى العرق و اللابتين

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (ص) فَقَالَ هَلَكْتُ هَلَكْتُ فَقَالَ وَ مَا أَهْلَكَكَ قَالَ أَتَيْتُ امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ أَعْتِقْ رَقَبَةً فَقَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقَالَ لَا أُطِيقُ فَقَالَ تَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ (ص) بِعَرَقٍ أَوْ مِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (ص) خُذْهَا وَ تَصَدَّقْ بِهَا فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا فَقَالَ خُذْهُ وَ كُلْهُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَكَ

337

قَالَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) مِثْلَهُ

قال الأصمعي أصل العرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل منها زبيل و سمي الزبيل عرقا لذلك و يقال له العرقة أيضا و كذلك كل شيء مصطف مثل الطير إذا صفت في السماء فهي عرقة

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ يَا رَبِيعَةُ مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ فَقُلْتُ لِرَبِيعَةَ فَكَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بَرِيدٌ فَسَكَتَ وَ لَمْ يُجِبْنِي قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ زِيَادٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقُلْتُ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنَ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّيْدِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا قَالَ وَ مَا لَابَتَاهَا قُلْتُ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحِرَارُ قَالَ وَ قَالَ لِي مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنَ الشَّجَرِ قُلْتُ مِنْ عَيْرٍ إِلَى وُعَيْرٍ قَالَ صَفْوَانُ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ قَالَ الْحَسَنُ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَهُ وَ مَا لَابَتَاهَا فَقَالَ مَا بَيْنَ الصَّوْرَيْنِ إِلَى الثَّنِيَّةِ

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ ذُبَابَ إِلَى وَاقِمٍ وَ الْعُرَيْضِ وَ النَّقْبِ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ

338

وَ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ فِي حَدِيثِهِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنَ الصَّوْرَيْنِ إِلَى الثَّنِيَّةِ

4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ظِلِّ عَائِرٍ إِلَى ظِلِّ وُعَيْرٍ حَرَمٌ قُلْتُ طَائِرُهُ كَطَائِرِ مَكَّةَ قَالَ لَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ مَا صِيدَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ

باب معنى التفث

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ الْأَظْفَارِ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ التَّفَثُ حُفُوفُ الرَّجُلِ مِنَ الطِّيبِ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ

339

4 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ التَّفَثُ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ الْوَسَخِ وَ طَرْحُ الْإِحْرَامِ عَنْهُ

5 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ فَقَالَ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ

6 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّفَثِ قَالَ هُوَ حُفُوفُ الرَّأْسِ

7 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّفَثِ فَقَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ

8 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحُفُوفُ وَ الشَّعَثُ قَالَ وَ مِنَ التَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَطُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ تَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَتَهُ

9 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ يَرْوِيهِ

340

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِي إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ

10 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْأُدُمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ- وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ ذَرِيحَ الْمُحَارِبِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ- وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ فَقَالَ صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ أَنْتَ إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ

باب معنى جهد البلاء

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) جَهْدُ الْبَلَاءِ أَنْ يُقَدَّمَ الرَّجُلُ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ صَبْراً وَ الْأَسِيرُ مَا دَامَ فِي وَثَاقِ الْعَدُوِّ وَ الرَّجُلُ يَجِدُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا

باب معنى مخادعة الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

341

الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) سُئِلَ فِيمَا النَّجَاةُ غَداً فَقَالَ إِنَّمَا النَّجَاةُ فِي أَلَّا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ وَ يَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُرُ فَقِيلَ لَهُ فَكَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ فَقَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبِطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ

باب معنى الهاوية

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ سَهْلٍ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ بَيْنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (ع) فِي سِيَاحَتِهِ إِذْ مَرَّ بِقَرْيَةٍ فَوَجَدَ أَهْلَهَا مَوْتَى فِي الطَّرِيقِ وَ الدُّورِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مَاتُوا بِسَخْطَةٍ وَ لَوْ مَاتُوا بِغَيْرِهَا لَتَدَافَنُوا قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَدِدْنَا أَنَّا عَرَفْنَا قِصَّتَهُمْ فَقِيلَ لَهُ نَادِهِمْ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ قَالَ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنْهُمْ لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ مَا حَالُكُمْ وَ مَا قِصَّتُكُمْ قَالُوا أَصْبَحْنَا فِي عَافِيَةٍ وَ بِتْنَا فِي الْهَاوِيَةِ قَالَ فَقَالَ وَ مَا الْهَاوِيَةُ فَقَالَ بِحَارٌ مِنْ نَارٍ فِيهَا جِبَالٌ مِنَ النَّارِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ بِكُمْ مَا أَرَى قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ حُبِّكُمُ الدُّنْيَا فَقَالَ كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ فَرِحَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ حَزِنَ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ عِبَادَتِكُمُ الطَّوَاغِيتَ قَالَ كَانُوا إِذَا أَمَرُونَا أَطَعْنَاهُمْ قَالَ فَكَيْفَ أَنْتَ أَجَبْتَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ قَالَ لِأَنَّهُمْ مُلْجَمُونَ بِلُجُمٍ مِنْ نَارٍ عَلَيْهِمْ مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ وَ إِنِّي كُنْتُ فِيهِمْ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَصَابَهُمُ الْعَذَابُ أَصَابَنِي مَعَهُمْ فَأَنَا مُتَعَلِّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَخَافُ أَنْ أُكَبْكَبَ فِي النَّارِ قَالَ فَقَالَ عِيسَى لِأَصْحَابِهِ النَّوْمُ عَلَى الْمَزَابِلِ وَ أَكْلُ خُبْزِ الشَّعِيرِ خَيْرٌ كَثِيرٌ مَعَ سَلَامَةِ الدِّينِ

342

باب معنى المغبون

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْمَغْبُونَ مَنْ غُبِنَ قِيَامَ اللَّيْلِ

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فِي جَامِعِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ عُمُرَهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَ آخِرُ يَوْمَيْهِ خَيْرَهُمَا فَهُوَ مَغْبُوطٌ وَ مَنْ كَانَ آخِرُ يَوْمَيْهِ شَرَّهُمَا فَهُوَ مَلْعُونٌ وَ مَنْ لَمْ يَرَ الزِّيَادَةَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ إِلَى النُّقْصَانِ وَ مَنْ كَانَ إِلَى النُّقْصَانِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْحَيَاةِ

باب معنى الكفات

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ يَا حَمَّادُ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَمْوَاتِ وَ نَظَرَ إِلَى الْبُيُوتِ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةِ أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً. أَحْياءً وَ أَمْواتاً وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَفْنُ الشَّعْرِ وَ الظُّفُرِ

343

باب معنى شيء يحق الزهد في أوله و الخوف من آخره

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) عِنْدَ قَبْرٍ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ شَيْئاً هَذَا آخِرُهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُزْهَدَ فِي أَوَّلِهِ وَ إِنَّ شَيْئاً هَذَا أَوَّلُهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُخَافَ آخِرُهُ

باب معنى قاصمات الظهر

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ ثَلَاثٌ هُنَّ قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ رَجُلٌ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ نَسِيَ ذُنُوبَهُ وَ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ

باب معنى بوار الأيم

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) الْكَاهِلِيُّ وَ أَنَا عِنْدَهُ أَ كَانَ عَلِيٌّ (ع) يَتَعَوَّذُ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْعَامَّةُ يَقُولُونَ بَوَارَ الْأَيِّمِ وَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ

344

باب معنى الخصال التي فيها الخير كله

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عِبْرَةً وَ سُكُوتُهُ فِكْرَةً وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ أَمِنَ النَّاسُ شَرَّهُ

باب معنى الزبر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْمُؤْمِنَ الضَّعِيفَ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ وَ قَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ

وجدت بخط البرقي (رحمه الله) أن الزبر هو العقل فمعنى الخبر أن الله عز و جل يبغض الذي لا عقل له و قد قال قوم إنه عز و جل يبغض المؤمن الضعيف الذي لا دبر له و هو الذي لا يمتنع من إرسال الريح في كل موضع و الأول أصح

باب معنى النبر

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ

345

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ بِعَرَبِيَّتِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ النَّبْرَ فِيهِ يَعْنِي الْهَمْزَ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) الْهَمْزُ زِيَادَةٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا الْهَمْزَ الْأَصْلِيَّ مِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَلّا يَسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّارَأْتُمْ

باب معنى حقيقة السعادة و الشقاء

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ عَلِيّاً (ع) قَالَ إِنَّ حَقِيقَةَ السَّعَادَةِ أَنْ يُخْتَمَ لِلْمَرْءِ عَمَلُهُ بِالسَّعَادَةِ وَ إِنَّ حَقِيقَةَ الشَّقَاءِ أَنْ يُخْتَمَ لِلْمَرْءِ عَمَلُهُ بِالشَّقاءِ

باب معنى الأقيعس

1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَدِّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةُ يَتْبَعُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اللَّهُمَّ الْعَنِ التَّابِعَ وَ الْمَتْبُوعَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْأُقَيْعِسِ قَالَ ابْنُ الْبَرَاءِ لِأَبِيهِ مَنِ الْأُقَيْعِسُ قَالَ مُعَاوِيَةُ

قال مصنف هذا الكتاب الأقيعس تصغير الأقعس و هو الملتوي العنق و القعاس التواء يأخذ في العنق من ريح كأنما يكسره إلى ما وراءه و الأقعس العزيز الممتنع و يقال عز

346

أقعس و القوعس الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شيء و القعوس الشيخ الكبير و القعس نقيض الحدب و الفعل قعس يقعس قعسا و الجمع قعساوات و قعس و القعساء من النمل الرافعة صدرها و ذنبها و الاقعنساس شدة و التقاعس هو من تقاعس فلان إذا لم ينفذ و لم يمض لما كلف و مقاعس حي من تميم

باب معنى قول الصادق (ع) إنا و آل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّا وَ آلُ أَبِي سُفْيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْنِ تَعَادَيْنَا فِي اللَّهِ قُلْنَا صَدَقَ اللَّهُ وَ قَالُوا كَذَبَ اللَّهُ قَاتَلَ أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ قَاتَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) وَ السُّفْيَانِيُّ يُقَاتِلُ الْقَائِمَ ع

باب معنى استعانة النبي (ص) بمعاوية في كتابة الوحي

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهِ بِالسَّيْفِ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) يَوْماً وَ هُوَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ عَلَى النَّاسِ فَاخْتَرَطَ

347

سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إن الناس يشبه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا كان كاتب الوحي و ليس ذلك بموجب له فضيلة و ذلك أنه قرن في ذلك إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي و هو الذي قال سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللّهُ و كان النبي (ص) يملي عليه وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فيكتب و الله عزيز حكيم و يملي عليه وَ اللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فيكتب و الله عليم حكيم فيقول له النبي (ص) هو واحد هو واحد فقال عبد الله بن سعد إن محمدا لا يدري ما يقول إنه يقول و أنا أقول غير ما يقول فيقول لي هو واحد هو واحد و إن جاز هذا فإني سأنزل مثل ما أنزل الله فأنزل الله تبارك و تعالى فيه- وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللّهُ- فهرب و هجا النبي (ص) فقال النبي (ص) من وجد عبد الله بن سعد بن أبي سرح و لو كان متعلقا بأستار الكعبة فليقتله و إنما كان النبي (ص) يقول له فيما يغيره هو واحد هو واحد لأنه لا يكتب ما يريده عبد الله إنما كان ينكتب ما كان يمليه (ع) فقال هو واحد غيرت أم لم تغير لم ينكتب ما تكتبه بل ينكتب ما أمليه عن الوحي و جبرئيل (ع) يصلحه و في ذلك دلالة للنبي (ص) و وجه الحكمة في استكتاب النبي (ص) الوحي معاوية و عبد الله بن سعد و هما عدوان هو أن المشركين قالوا إن محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه و يأتي في كل حادثة بآية يزعم أنها أنزلت عليه و سبيل من يضع الكلام في حوادث تحدث في الأوقات أن يغير الألفاظ إذا استعيد ذلك الكلام و لا يأتي به في ثاني الأمر و بعد مرور الأوقات عليه إلا مغيرا عن حاله الأولى لفظا و معنى أو لفظا دون معنى فاستعان في كتب ما ينزل عليه في الحوادث الواقعة بعدوين له في دينه عدلين عند أعدائه ليعلم الكفار و المشركون أن كلامه في ثاني الأمر كلامه في الأول غير مغير و لا مزال عن جهته فيكون أبلغ للحجة عليهم و لو استعان في ذلك بوليين مثل سلمان و أبي ذر و أشباههما لكان الأمر عند أعدائه غير واقع هذا الموقع-

348

و كان يتخيل فيه التواطؤ و التطابق فهذا وجه الحكمة في استكتابهما واضح بين و الحمد لله

باب معنى التخضير

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا مَاتَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَشَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَقَالَ خَضِّرُوهُ فَمَا أَقَلَّ الْمُتَخَضِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَيُّ شَيْءٍ التَّخْضِيرُ قَالَ تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ فَتُوضَعُ هُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عِنْدِ تَرْقُوَتِهِ تُلَفُّ مَعَ ثِيَابِهِ

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه جاء هذا الخبر هكذا و الذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين رطبتين طول كل واحدة قدر عظم الذراع تجعل أحدهما من عند الترقوة تلصق بجلده و عليه القميص و الأخرى عند وركه ما بين القميص و الإزار فإن لم يقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن تكون من غيره بعد أن تكون رطبا

باب معنى قول المسيح (ع) إن آخر حجر يضعه العامل هو الأساس

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ الْعَابِدُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا فَرْوَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَ كَانَ مِنَ السَّائِحِينَ يَقُولُ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الْبِنَاءَ بِأَسَاسِهِ وَ أَنَا لَا أَقُولُ لَكُمْ كَذَلِكَ قَالُوا فَمَا ذَا تَقُولُ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ آخِرَ حَجَرٍ يَضَعُهُ الْعَامِلُ هُوَ الْأَسَاسُ قَالَ أَبُو فَرْوَةَ إِنَّمَا أَرَادَ خَاتِمَةَ الْأَمْرِ

349

باب تفسير آمين

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ قَارِنٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ تَفْسِيرَ قَوْلِكَ آمِينَ رَبِّ افْعَلْ وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ آمِينَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

باب معنى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ و قول الزور و لهو الحديث

1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قَالَ الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قَالَ مِنْهُ الْغِنَاءُ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الزُّورِ قَالَ مِنْهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلَّذِي يُغَنِّي أَحْسَنْتَ

باب معنى الحنيفية

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

350

مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُنَفاءَ لِلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَ قُلْتُ مَا الْحَنَفِيَّةُ قَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ

باب معنى حمل النبي (ص) لعلي (ع) و عجز علي عن حمله

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قِيلَوَيْهِ الْمُعَدِّلُ بِالْمُرَافَقَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كَثِيرٍ التَّمِيمِيُّ الْيَمَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَرْبٍ الْهِلَالِيَّ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ يَقُولُ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَسْأَلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي وَ إِنْ شِئْتَ فَسَلْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ مَا فِي نَفْسِي قَبْلَ سُؤَالِي عَنْهُ قَالَ بِالتَّوَسُّمِ وَ التَّفَرُّسِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي بِمَسْأَلَتِي قَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لِمَ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ عَلِيٌّ (ع) عِنْدَ حَطِّهِ الْأَصْنَامَ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مَعَ قُوَّتِهِ وَ شِدَّتِهِ وَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي قَلْعِ بَابِ الْقَمُوصِ بِخَيْبَرَ وَ الرَّمْيِ بِهَا وَرَاءَهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَ كَانَ لَا يُطِيقُ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَرْكَبُ النَّاقَةَ وَ الْفَرَسَ وَ الْبَغْلَةَ وَ الْحِمَارَ وَ رَكِبَ الْبُرَاقَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَ كُلُّ ذَلِكَ دُونَ عَلِيٍّ (ع) فِي الْقُوَّةِ وَ الشِدَّةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ

351

عَنْ هَذَا وَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي- فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً (ع) بِرَسُولِ اللَّهِ شُرِّفَ وَ بِهِ ارْتَفَعَ وَ بِهِ وَصَلَ إِلَى إِطْفَاءِ نَارِ الشِّرْكِ وَ إِبْطَالِ كُلِّ مَعْبُودٍ دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَا النَّبِيُّ (ص) لِحَطِّ الْأَصْنَامِ لَكَانَ بِعَلِيٍّ (ع) مُرْتَفِعاً وَ شَرِيفاً وَ وَاصِلًا إِلَى حَطِّ الْأَصْنَامِ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّ عَلِيّاً (ع) قَالَ لَمَّا عَلَوْتُ ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) شُرِّفْتُ وَ ارْتَفَعْتُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ أَنْ أَنَالَ السَّمَاءَ لَنِلْتُهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمِصْبَاحَ هُوَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ فِي الظُّلْمَةِ وَ انْبِعَاثُ فَرْعِهِ مِنَ أَصْلِهِ وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ (ع) أَنَا مِنْ أَحْمَدَ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً (ص) كَانَا نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ النُّورَ رَأَتْ لَهُ أَصْلًا قَدِ انْشَعَبَ فِيهِ شُعَاعٌ لَامِعٌ فَقَالَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا هَذَا النُّورُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي أَصْلُهُ نُبُوَّةٌ وَ فَرْعُهُ إِمَامَةٌ أَمَّا النُّبُوَّةُ فَلِمُحَمَّدٍ عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ أَمَّا الْإِمَامَةُ فَلِعَلِيٍّ حُجَّتِي وَ وَلِيِّي وَ لَوْلَاهُمَا مَا خَلَقْتُ خَلْقِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) رَفَعَ يَدَيْ عَلِيٍّ (ع) بِغَدِيرِ خُمٍّ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِمَا فَجَعَلَهُ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ- وَ قَدِ احْتَمَلَ (ص) الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (ع) يَوْمَ حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ فَلَمَّا قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ نَاوِلْنِي أَحَدَهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نِعْمَ الْحَامِلَانِ وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) حَمَلَ الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ فَلِهَذَا قَالَ نِعْمَ الْحَامِلَانِ وَ إِنَّهُ (ع) كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ سَجْدَةً مِنْ سَجَدَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَلْتَ هَذِهِ السَّجْدَةَ فَقَالَ (ص) نَعَمْ إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَنْزِلَ وَ إِنَّمَا أَرَادَ (ع) بِذَلِكَ رَفْعَهُمْ وَ تَشْرِيفَهُمْ- فَالنَّبِيُّ (ص) رَسُولُ بَنِي آدَمَ وَ عَلِيٌّ ع

352

إِمَامٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ فَهُوَ غَيْرُ مُطِيقٍ لِحَمْلِ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلزِّيَادَةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) حَمَلَ عَلِيّاً عَلَى ظَهْرِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبُو وُلْدِهِ وَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِهِ كَمَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَحَوَّلَ الْجَدْبُ خَصْباً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ احْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيّاً يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ وَ الْعِدَاتِ وَ الْأَدَاءِ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ إِنَّهُ احْتَمَلَهُ لِيُعْلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ احْتَمَلَهُ وَ مَا حَمَلَ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا يَحْتَمِلُ وِزْراً فَتَكُونُ أَفْعَالُهُ عِنْدَ النَّاسِ حِكْمَةً وَ صَوَاباً وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ (ص) لِعَلِيٍّ (ع) يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَتِكَ ثُمَّ غَفَرَهَا لِي وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وَ عَلِيٌّ نَفْسِي وَ أَخِي أَطِيعُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مُطَهَّرٌ مَعْصُومٌ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَوْ أَخْبَرْتُكَ بِمَا فِي حَمْلِ النَّبِيِّ (ص) عَلِيّاً (ع) عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي أَرَادَهَا بِهِ لَقُلْتَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمَجْنُونٌ فَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ سَمِعْتَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ

353

باب معنى قول سليمان (ع) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ و معنى قول رسول الله (ص) رحم الله أخي سليمان ما كان أبخله

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) أَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَخِيلًا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ سُلَيْمَانَ (ع) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي مَا وَجْهُهُ وَ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُلْكُ مُلْكَانِ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ اخْتِيَارِ النَّاسِ وَ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمُلْكِ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُلْكِ طَالُوتَ وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ (ع) هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ اخْتِيَارِ النَّاسِ فَسَخَّرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ جَعَلَ غُدُوَّهَا شَهْراً وَ رَوَاحَهَا شَهْراً وَ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَ غَوّاصٍ وَ عُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ مُكِّنَ فِي الْأَرْضِ فَعَلِمَ النَّاسُ فِي وَقْتِهِ وَ بَعْدَهُ أَنَّ مُلْكَهُ لَا يُشْبِهُ مُلْكَ الْمُلُوكِ الْمُخْتَارِينَ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ وَ الْمَالِكِينَ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) رَحِمَ اللَّهُ أَخِي سُلَيْمَانَ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ فَقَالَ لِقَوْلِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَا كَانَ أَبْخَلَهُ بِعِرْضِهِ وَ سُوءِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ يَقُولُ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ إِنْ كَانَ أَرَادَ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْجُهَّالُ ثُمَّ قَالَ (ع) قَدْ وَ اللَّهِ أُوتِينَا مَا أُوتِيَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ قَالَ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدٍ (ص) ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

354

باب معنى قول المريض آه

1 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْخُزَاعِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَلَى بَعْضِ مَوَالِيهِ يَعُودُهُ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ آهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَخِي اذْكُرْ رَبَّكَ وَ اسْتَغِثْ بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ آهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ قَالَ آهِ فَقَدِ اسْتَغَاثَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

باب معاني قول فاطمة (ع) لنساء المهاجرين و الأنصار في علتها

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ لَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) اجْتَمَعَ عِنْدَهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتِ مِنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ لَفَظْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ وَ شَنَأْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ سَبَرْتُهُمْ فَقُبْحاً لِفُلُولِ الْحَدِّ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ وَ خَطَلِ الرَّأْيِ وَ بِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي

355

الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ لَا جَرَمَ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا وَ شَنَنْتُ عَلَيْهِمْ عَارَهَا فَجَدْعاً وَ عَقْراً وَ سُحْقاً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَيْحَهُمْ أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ رَوَاسِي الرِّسَالَةِ وَ قَوَاعِدِ النُّبُوَّةِ وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ الْأَمِينِ وَ الطَّبِينِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ- أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ مَا نَقَمُوا مِنْ أَبِي حَسَنٍ نَقَمُوا وَ اللَّهِ مِنْهُ نَكِيرَ سَيْفِهِ وَ شِدَّةَ وَطْأَتِهِ وَ نَكَالَ وَقْعَتِهِ وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَاعْتَلَقَهُ وَ لَسَارَ بِهِمْ سَيْراً سُجُحاً لَا يَكْلُمُ خِشَاشُهُ وَ لَا يُتَعْتَعُ رَاكِبُهُ وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا نَمِيراً فَضْفَاضاً تَطْفَحُ ضِفَّتَاهُ وَ لَأَصْدَرَهُمْ بِطَاناً قَدْ تَخَيَّرَ لَهُمُ الرَّيَّ غَيْرَ مُتَحَلٍّ مِنْهُ بِطَائِلٍ إِلَّا بِغَمْرِ الْمَاءِ وَ رَدْعِهِ سَوْرَةَ السَّاغِبِ وَ لَفُتِحَتْ عَلَيْهِمْ بَرَكَاتُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ سَيَأْخُذُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ أَلَا هَلُمَّ فَاسْمَعْ وَ مَا عِشْتَ أَرَاكَ الدَّهْرُ الْعَجَبَ وَ إِنْ تَعْجَبْ وَ قَدْ أَعْجَبَكَ الْحَادِثُ إِلَى أَيِّ سِنَادٍ اسْتَنَدُوا وَ بِأَيَّةِ عُرْوَةٍ تَمَسَّكُوا اسْتَبْدَلُوا الذُّنَابَى وَ اللَّهِ بِالْقَوَادِمِ وَ الْعَجُزَ بِالْكَاهِلِ فَرَغْماً لِمَعَاطِسِ قَوْمٍ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً- أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ- أَمَا لَعَمْرُ إِلَهِكَ لَقَدْ لَقِحَتْ فَنَظِرَةٌ رَيْثَمَا تُنْتَجُ ثُمَّ احْتَلَبُوا طِلَاعَ الْقَعْبِ دَماً عَبِيطاً وَ زُعَافاً مُمْقِراً هُنَالِكَ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَعْرِفُ التَّالُونَ غِبَّ مَا أَسَّسَ الْأَوَّلُونَ ثُمَّ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ أَنْفُساً وَ اطْمَئِنُّوا لِلْفِتْنَةِ جَأْشاً وَ أَبْشِرُوا بِسَيْفٍ صَارِمٍ وَ هَرْجٍ شَامِلٍ وَ اسْتِبْدَادٍ مِنَ الظَّالِمِينَ يَدَعُ فَيْئَكُمْ زَهِيداً وَ زَرْعَكُمْ حَصِيداً فَيَا حَسْرَتَى لَكُمْ وَ أَنَّى بِكُمْ وَ قَدْ عُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ

وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ

356

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ (ع) الْوَفَاةُ دَعَتْنِي فَقَالَتْ أَ مُنَفِّذٌ أَنْتَ وَصِيَّتِي وَ عَهْدِي قَالَ قُلْتُ بَلَى أُنَفِّذُهَا فَأَوْصَتْ إِلَيَّ وَ قَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنِّي لَيْلًا وَ لَا تُؤْذِنَنَّ رَجُلَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا قَالَ فَلَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّتُهَا اجْتَمَعَ إِلَيْهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ

قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث فقال أما قولها (ص) عائفة فالعائفة الكارهة يقال عفت الشيء إذا كرهته إعافة و القالية المبغضة يقال قليت فلانا إذا أبغضته كما قال الله تبارك و تعالى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى و قولها (ع) لفظتهم هو طرح الشيء من الفم كراهة له تقول عضضت على الطعام ثم لفظته إذا رميت به من فمك و قولها قبل أن عجمتهم يقال عجمت الشيء إذا عضضت عليه و عود معجوم إذا عض و شنأتهم أبغضتهم و الاسم منه الشنئان و قولها سبرتهم أي امتحنتهم يقال سبرت الرجل اختبرته و خبرته و قولها فقبحا لفلول الحد يقال سيف مفلول إذا انثلم حده و الخور الضعف و الخطل الاضطراب و قولها لقد قلدتهم ربقتها الربقة ما يكون في عنق الغنم و غيرها من الخيوط و الجمع الربق و شننت صببت يقال شننت الماء و شننته إذا صببته و جدعا شتم من جدع الأنف. و عقرا من قولك عقرت الشيء و سحقا أي بعدا و زحزحوها أي نحوها و الرواسي الأصول الثابتة و كذلك القواعد و الطبين العالمين [العالم و ما نقموا من أبي حسن أي ما الذي أنكروا عليه و تنمره أي تغضبه يقال تنمر الرجل إذا غضب و تشبه بالنمر و قولها تكافوا أي كفوا أيديهم عنه و الزمام مثل في هذا لاعتلقه لأخذه بيده و السجح السير السهل.

لا يكلم لا يجرح و لا يدمى و الخشاش ما يكون في أنف البعير من الخشب و لا يتعتع

357

أي لا يكره و لا يقلق و المنهل مورد الماء و النمير الماء النامي في الحشد و الفضفاض الكثير و الضفتان جانبا النهر و البطان جمع بطين و هو الريان غير متحل منه بطائل أي كان لا يأخذ من مالهم قليلا و لا كثيرا إلا بغمر الماء كان يشرب بالغمر و الغمر القدح الصغير و ردعه سورة الساغب أي كان يأكل من ذلك قدر ما يردع ثوران الجوع و الذنابى ما يلي الذنب من الجناح و القوادم ما تقدم منه و العجز معروف و المعاطس الأنوف و قولها فنظرة أي انتظروا ريثما تنتجوا تقول حتى تلد ثم احتلبوا طلاع القعب أي ملأ القعب و القعب العس من الخشب و الدم العبيط الطري و الزعاف السم و الممقر المر و الهرج القتل و الزهيد القليل

باب معنى الزبي و الطبيين

1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا

358

الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُكْرَمٍ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ أُحِيطَ بِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاوَزَ الْمَاءُ الزُّبَى وَ بَلَغَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ وَ تَجَاوَزَ الْأَمْرُ بِي قَدْرَهُ وَ طَمَعَ فِيَّ مَنْ لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ

فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ * * *وَ إِلَّا فَأَدْرِكْنِي وَ لَمَّا أُمَزَّقْ

قال المبرد قوله قد جاوز الماء الزبى فالزبية مصيدة الأسد و لا تتخذ إلا في قلة جبل و تقول العرب قد بلغ الماء الزبى و ذلك أشد ما يكون من السيل و يقال في العظيم من الأمر قد علا الماء الزبى و بلغ السكين العظم و بلغ الحزام الطبيين و قد انقطع السلى في البطن قال العجاج فقد علا الماء الزبى إلى غير أي قد جل الأمر عن أن يغير أو يصلح و قوله بلغ الحزام الطبيين فإن السباع و الطير يقال لموضع الأخلاف منها أطباء واحدها طبي كما يقال في الخف و الظلف.

خلف هذا مكان هذا فإذا بلغ الحزام الطبيين فقد انتهى في المكروه و مثل هذا من أمثالهم التقت حلقتا البطان و يقال التقت حلقة البطان و الحقب و يقال حقب البعير إذا صار الحزام في الحقب منه

359

باب معنى الشفر و فيض النفس

1 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرَّيِّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو صَالِحٍ الطَّوِيلُ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ جَلِيسُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي طَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ- وَ قَالَ لِي إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بَيْنَ الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدْتُهُ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ قُلْ لِقَوْمِيَ الْأَنْصَارِ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ وَصَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ فِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ وَ فَاضَتْ نَفْسُهُ

قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سمعت أبا العباس يقول قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قوله و فيكم شفر يطرف الشفر واحد أشفار العين و هي حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض و الأجفان أغطية العينين من فوق و من تحت و الهدب الشعر النابت في الأشفار و شفر العين مضموم الشين و يقال ما في الدار شفر بفتح الشين يراد به أحد قال الشاعر

فو الله ما تنفك منا عداوة * * *و لا منهم ما دام من نسلنا شفر

و قوله فاضت نفسه معناه مات قال أبو العباس قال أبو بكر بن الأنباري حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا نصر بن علي قال أخبرنا الأصمعي عن ابن عمرو بن العلاء قال يقال فاظ الرجل إذا مات و لا يقال فاظت نفسه و لا فاضت نفسه و حدثنا أبو العباس قال حدثنا ابن الأنباري قال حدثنا عبد الله بن خلف قال حدثنا صالح بن محمد بن دراج قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول يقال

360

فاظ الميت و لا يقال فاظت نفسه و لا فاضت نفسه و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن سلمة بن عاصم عن الفراء قال أهل الحجاز و طي يقولون فاظت نفس الرجل و عكل و قيس و تميم يقولون فاضت نفسه بالضاد و أنشد

يريد رجال ينادونها * * *و أنفسهم دونها فائضة

. و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري- قال حدثنا أبي قال أخبرنا أبو الحسن الطوسي عن أبي عبيد عن الكسائي قال يقال فاضت نفسه و فاض الميت نفسه و أفاض الله نفسه.

و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري- قال حدثنا أبي قال أخبرنا أبو الحسن الطوسي عن أبي عبيد عن الكسائي و أبو جعفر محمد بن الحكم عن الحسن اللحياني قال يقال فاظ الميت بالظاء و فاض الميت بالضاد.

و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال حدثني أبي قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد القمي- قال حدثنا يعقوب بن السكيت قال يقال فاظ الميت يفوظ و فاظ يفيظ.

و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن الجهم عن الفراء قال يقال فاظ الميت نفسه بالظاء و نصب النفس.

و حدثنا أبو العباس قال أنشدنا أبو بكر قال أنشدني أبي قال أنشدنا أبو عكرمة الضبي

و فاظ ابن حصن عائيا في بيوتنا * * *يمارس قدا في ذراعيه مصحبا

باب معاني خطبة لأمير المؤمنين (ع)

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ

361

عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ذُكِرَتِ الْخِلَافَةُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا أَخُو تَيْمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنْهُ السَّيْلُ وَ لَا يَرْتَقِي إِلَيْهِ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِيُ مَا بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى إِذَا مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ عَقَدَهَا لِأَخِي عَدِيٍّ بَعْدَهُ فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ عَنَّفَ بِهَا حَرَنَ وَ إِنْ سَلِسَ بِهَا غَسَقَ فَمُنِيَ النَّاسُ بِتَلُوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ وَ بَلْوًى مَعَ هَنٍ وَ هُنَيٍّ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي مِنْهُمْ فَيَا لَلَّهِ لَهُمْ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ بِهَذِهِ النَّظَائِرِ فَمَالَ رَجُلٌ بِضَبْعِهِ وَ أَصْغَى آخَرُ لِصِهْرِهِ وَ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حضينه [حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ يَهْضِمُونَ مَالَ اللَّهِ هَضْمَ الْإِبِلِ نَبْتَةَ الرَّبِيعِ حَتَّى أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ- فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبُعِ قَدِ انْثَالُوا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطَافِي حَتَّى إِذَا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ فَسَقَتْ أُخْرَى وَ مَرَقُ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ-

362

بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوا وَ لَكِنِ احْلَوْلَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ النَّاصِرِ وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا يَقِرُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ قَالَ وَ نَاوَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ كِتَاباً فَقَطَعَ كَلَامَهُ وَ تَنَاوَلَ الْكِتَابَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَطْرَدْتَ مَقَالَتَكَ إِلَى حَيْثُ بَلَغْتَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ فَمَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ص) إِذْ لَمْ يَبْلُغْ حَيْثُ أَرَادَ

قال مصنف هذا الكتاب سألت الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر ففسره لي و قال تفسير الخبر قوله (ع) لقد تقمصها أي لبسها مثل القميص يقال تقمص الرجل أو تدرع و تردى و تمندل.

و قوله محل القطب من الرحى أي تدور علي كما تدور الرحى على قطبها.

و قوله ينحدر عنه السيل و لا يرتقي إليه الطير يريد أنها ممتنعة على غيري لا يتمكن منها و لا يصلح له.

و قوله فسدلت دونها ثوبا أي أعرضت عنها و لم أكشف وجوبها لي و الكشح الجنب و الخاصرة فمعنى قوله طويت عنها أي أعرضت عنها و الكاشح الذي يوليك كشحه أي جنبه.

و قوله طفقت أي أقبلت و أخذت أرتئي أي أفكر و أستعمل الرأي و أنظر في أن أصول بيد جذاء و هي المقطوعة و أراد قلة الناصر.

و قوله أو أصبر على طخية فللطخية موضعان أحدهما الظلمة و الآخر الغم و

363

الحزن يقال أجد على قلبي طخيا أي حزنا و غما و هو هاهنا يجمع الظلمة و الغم و الحزن.

و قوله يكدح مؤمن أي يدأب و يكسب لنفسه و لا يعطى حقه و قوله أحجى أي أولى يقال هذا أحجى من هذا و أخلق و أحرى و أوجب كله قريب المعنى.

و قوله في حوزة أي في ناحية يقال حزت الشيء أحوزه حوزا إذا جمعته و الحوزة ناحية الدار و غيرها.

و قوله كراكب الصعبة يعني الناقة التي لم ترض إن عنف بها و العنف ضد الرفق.

و قوله حرن وقف و لم يمش و إنما يستعمل الحران في الدواب فأما في الإبل فيقال أخلت الناقة و بها خلا و هو مثل حران الدواب إلا أن العرب ربما تستعيره في الإبل.

و قوله إن سلس غسق أي أدخله في الظلمة و قوله مع هن و هني يعني الأدنياء من الناس تقول العرب فلان هني و هو تصغير هن أي هو دون من الناس و يريدون بذلك تصغير أمره.

و قوله فمال رجل بضبعه و يروى بضلعه و هما قريب و هو أن يميل بهواه و نفسه إلى رجل بعينه.

و قوله و أصغى آخر لصهره و الصغو الميل يقال صغوك مع فلان أي ميلك معه.

و قوله نافجا حضينه يقال في الطعام و الشراب و ما أشبههما قد انتفج بطنه بالجيم و يقال في كل داء يعتري الإنسان قد انتفخ بطنه بالخاء و الحضنان جانبا الصدر.

و قوله بين نثيله و معتلفه فالنثيل قضيب الجمل و إنما استعاره الرجل هاهنا و المعتلف الموضع الذي يعتلف فيه أي يأكل و معنى الكلام أنه بين مطعمه و منكحه.

و قوله يهضمون أي يكسرون و ينقضون و منه قولهم هضمني الطعام أي نقضني.

364

و قوله حتى أجهز أي أتى عليه و قتله يقال أجهزت على الجريح إذا كانت به جراحة فقتلته.

و قوله كعرف الضبع شبههم به لكثرته و العرف الشعر الذي يكون على عنق الفرس فاستعاره للضبع و قوله قد انثالوا أي انصبوا علي و كثروا و يقال انثلت ما في كنانتي من السهام إذا صببته.

و قوله و شق عطافي يعني رداءه و العرب تسمي الرداء العطاف.

و قوله و راقهم زبرجها أي أعجبهم حسنها و أصل الزبرج النقش و هو هاهنا زهرة الدنيا و حسنها.

و قوله ألا يقروا على كظة ظالم فالكظة الامتلاء يعني إنهم لا يصبرون على امتلاء الظالم من المال الحرام و لا يقاروه على ظلمه.

و قوله و لا سغب مظلوم فالسغب الجوع و معناه منعه من الحق الواجب له و قوله لألقيت حبلها على غاربها هذا مثل تقول العرب ألقيت حبل البعير على غاربه ليرعى كيف شاء.

و معنى قوله و لسقيت آخرها بكأس أولها أي لتركتهم في ضلالتهم و عماهم و قوله أزهد عندي فالزهيد القليل.

و قوله من حبقة عنز فالحبقة ما يخرج من دبر العنز من الريح و العفطة ما يخرج من أنفها.

و قوله تلك شقشقة فالشقشقة ما يخرجه البعير من جانب فمه إذا هاج و سكر

باب معنى التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ و الْبَلَدِ الْأَمِينِ

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا

365

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْبُلْدَانِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ. وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ- التِّينِ الْمَدِينَةُ وَ الزَّيْتُونِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ طُورِ سِينِينَ الْكُوفَةُ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ مَكَّةُ

باب معنى أنواع السكر

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) السُّكْرُ أَرْبَعُ سَكَرَاتٍ سُكْرُ الشَّرَابِ وَ سُكْرُ الْمَالِ وَ سُكْرُ النَّوْمِ وَ سُكْرُ الْمُلْكِ

باب معنى الناصب

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ أَحَداً يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا أَوْ تَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا وَ قَالَ (ع) مَنْ أَشْبَعَ عَدُوّاً لَنَا فَقَدْ قَتَلَ وَلِيّاً لَنَا

باب معنى أيام الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

366

إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ أَيَّامُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثَةٌ يَوْمٌ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ يَوْمُ الْكَرَّةِ وَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

باب معنى الأشد و الأقوى

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَراً فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا نَعْرِفُ بِذَاكَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا فَقَالَ (ص) أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ

باب معنى أفضل أجزاء العبادة

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

367

الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً وَ أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ

باب معنى غريبتين يجب احتمالهما

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) غَرِيبَتَانِ فَاحْتَمِلُوهُمَا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا وَ كَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا

باب معنى داء الأمم الذي دب إلى هذه الأمة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْبَغْضَاءُ وَ الْحَسَدُ

باب معنى الصلاة من الله عز و جل و من الملائكة و من المؤمنين على النبي (ص) و معنى التسليم

1 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا

368

الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَقَالَ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَحْمَةٌ وَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَزْكِيَةٌ وَ مِنَ النَّاسِ دُعَاءٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَإِنَّهُ يَعْنِي التَّسْلِيمَ لَهُ فِيمَا وَرَدَ عَنْهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالَ تَقُولُونَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ قَالَ الْخُرُوجُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ اللَّهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

باب معنى مواضع اللعن

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) أَيْنَ يَتَوَضَّأُ الْغُرَبَاءُ قَالَ يَتَّقُونَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ مَوَاضِعَ اللَّعْنِ قِيلَ لَهُ وَ مَا مَوَاضِعُ اللَّعْنِ فَقَالَ أَبْوَابُ الدُّورِ

باب معنى العروة الوثقى التي لا انفصام لها

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ

369

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها فَلْيَتَمَسَّكْ بِوَلَايَةِ أَخِي وَ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَنْ أَحَبَّهُ وَ تَوَلَّاهُ وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَادَاهُ

باب معنى الصبر و المصابرة و المرابطة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَقَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ صَابِرُوهُمْ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ رَابِطُوا عَلَى مَنْ تَقْتَدُونَ بِهِ- وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

باب معنى الرغبة و الرهبة و التبتل و الابتهال و التضرع و البصبصة في الدعاء

1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ص) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ قَالَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ

1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ

370

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَمْرَكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ التَّبَتُّلُ أَنْ تُقَلِّبَ كَفَّيْكَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا دَعَوْتَ وَ الِابْتِهَالُ أَنْ تَبْسُطَهُمَا وَ تُقَدِّمَهُمَا وَ الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِرَاحَتَيْكَ السَّمَاءَ وَ تَسْتَقْبِلَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَ الرَّهْبَةُ أَنْ تُكْفِئَ كَفَّيْكَ فَتَرْفَعَهُمَا إِلَى الْوَجْهِ وَ التَّضَرُّعُ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَيْكَ وَ تُشِيرَ بِهِمَا وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّ الْبَصْبَصَةَ أَنْ تَرْفَعَ سَبَّابَتَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تُحَرِّكَهُمَا وَ تَدْعُوَ

باب معنى قول لا إله إلا الله بإخلاص

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ كُلُّهُمْ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

باب معنى حصن الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ

371

عَقِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ لَمَّا وَافَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) نَيْسَابُورَ وَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْمَأْمُونِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَرْحَلُ عَنَّا وَ لَا تُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَنَسْتَفِيدَهُ مِنْكَ وَ كَانَ قَدْ قَعَدَ فِي الْعَمَّارِيَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ (ع) يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي قَالَ فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَانَا بِشُرُوطِهَا وَ أَنَا مِنْ شُرُوطِهَا

و قد أخرجت ما رويته في هذا المعنى من الأخبار في كتاب التوحيد

باب معنى آخر لحصن الله عز و جل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحْرٍ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ (ص) عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّوْحِ عَنِ الْقَلَمِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ص) حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ نَارِي

372

باب معنى وفاء العباد بعهد الله و معنى وفاء الله عز و جل بعهد العباد

1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ خَرَجَ آدَمُ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَلَدِهِ شَيْثٍ فَمَا وُفِيَ لَهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ نُوحٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ سَامٍ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ إِسْمَاعِيلَ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ مُوسَى مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَدْ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ الصَّفَا فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ إِنِّي مُفَارِقُكُمْ عَنْ قَرِيبٍ وَ خَارِجٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ قَدْ عَهِدْتُ إِلَى أُمَّتِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنَّهَا الرَّاكِبَةُ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهَا مِنَ الْأُمَمِ فِي مُخَالَفَةِ وَصِيِّي وَ عِصْيَانِهِ أَلَا وَ إِنِّي مُجَدِّدٌ عَلَيْكُمْ عَهْدِي فِي عَلِيٍّ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ أَخِي وَ نَاصِرِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ صَاحِبُ شَفَاعَتِي وَ حَوْضِي وَ لِوَائِي مَنْ أَنْكَرَهُ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَقَرَّ بِإِمَامَتِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي وَ مَنْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي فَقَدْ أَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَصَى عَلِيّاً فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ-

373

وَ مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ رَدَّ عَلَى عَلِيٍّ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ رَدَّ عَلَيَّ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ فَوْقَ عَرْشِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنِ اخْتَارَ مِنْكُمْ عَلَى عَلِيٍّ إِمَاماً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً وَ مَنِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبّاً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ يُوفَ لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

باب معنى الربوة و القرار و المعين

1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مِهْرَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ قَالَ الرَّبْوَةُ الْكُوفَةُ وَ الْقَرَارُ الْمَسْجِدُ وَ الْمَعِينُ الْفُرَاتُ

باب معنى الصفح الجميل

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)

374

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قَالَ الْعَفْوُ مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ

باب معنى الخوف و الطمع

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً قَالَ خَوْفاً لِلْمُسَافِرِ وَ طَمَعاً لِلْمُقِيمِ

باب معنى الحسنة التي تدخل العبد الجنة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ (ع) إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يُفَرِّجُ عَنِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَتَهُ وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ فَقَالَ دَاوُدُ (ع) حَقٌّ عَلَى مَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ

باب معنى قول النبي (ص) اللهم ارحم خلفائي ثلاثا

1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ

375

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي

باب معنى تمام الطعام

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الطَّعَامُ إِذَا جَمَعَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَقَدْ تَمَّ إِذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ وَ كَثُرَتِ الْأَيْدِي عَلَيْهِ وَ سُمِّيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ وَ حُمِدَ فِي آخِرِهِ

باب معنى ما كتبته أم سلمة إلى عائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ الْقُرَشِيِّ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي أَخْنَسَ الْأَرْحَبِيِّ قَالَ لَمَّا أَرَادَتْ عَائِشَةُ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ كَتَبَتْ إِلَيْهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَةُ النَّبِيِّ (ص) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكِ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَ حِجَابُهُ الْمَضْرُوبُ عَلَى حُرْمَتِهِ وَ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلَا تَنْدَحِيهِ وَ سَكَّنَ عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا إِنَّ اللَّهَ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَكَانَكِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْكِ لَفَعَلَ وَ لَقَدْ عَهِدَ فَاحْفَظِي مَا

376

عَهِدَ فَلَا تُخَالِفِي فَيُخَالَفَ بِكِ وَ اذْكُرِي قَوْلَهُ (ع) فِي نُبَاحِ الْكِلَابِ بِحَوْأَبَ وَ قَوْلَهُ مَا لِلنِّسَاءِ وَ الْغَزْوِ وَ قَوْلَهُ (ص) انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ أَلَّا تَكُونِي أَنْتِ عُلْتِ عُلْتِ بَلْ قَدْ نَهَاكِ عَنِ الْفُرْطَةِ فِي الْبِلَادِ وَ إِنَّ عَمُودَ الْإِسْلَامِ لَنْ يُثَابَ بِالنِّسَاءِ إِنْ مَالَ وَ لَنْ يُرْأَبَ بِهِنَّ إِنْ صُدِعَ حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَبْصَارِ وَ خَفَرُ الْأَعْرَاضِ وَ قِصَرُ الْوَهَازَةِ مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصاً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى آخَرَ إِنَّ بِعَيْنِ اللَّهِ مَهْوَاكِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ تَرِدِينَ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَ تَرَكْتِ عُهَيْدَاهُ- لَوْ سِرْتُ مَسِيرَكِ هَذَا ثُمَّ قِيلَ لِي ادْخُلِي الْفِرْدَوْسَ لَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ (ص) هَاتِكَةً حِجَاباً قَدْ ضَرَبَهُ عَلَيَّ اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ وَ رِبَاعَةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ حَتَّى تَلْقَيْهِ وَ أَنْتِ عَلَى تِلْكِ الْحَالِ أَطْوَعَ مَا تَكُونِينَ لِلَّهِ مَا لَزِمْتِهِ وَ أَنْصَرَ مَا تَكُونِينَ لِلدِّينِ مَا جَلَسْتِ عَنْهُ لَوْ ذَكَّرْتُكِ بِقَوْلٍ تَعْرِفِينَهُ لَنَهَشْتِنِي نَهْشَ الرَّقْشَاءِ الْمُطْرِقِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا أَقْبَلَنِي لِوَعْظِكِ وَ مَا أَعْرَفَنِي بِنُصْحِكِ وَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَظُنِّينَ وَ لَنِعْمَ الْمَسِيرُ مَسِيراً فَزِعَتْ إِلَيَّ فِيهِ فِئَتَانِ مُتَشَاجِرَتَانِ إِنْ أَقْعُدْ فَفِي غَيْرِ حَرَجٍ وَ إِنْ أَنْهَضْ فَإِلَى مَا لَا بُدَّ مِنَ الِازْدِيَادِ مِنْهُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ

لَوْ كَانَ مُعْتَصِماً مِنْ زَلَّةٍ أَحَدٌ * * * كَانَتْ لِعَائِشَةَ الْعُتْبَى عَلَى النَّاسِ

كَمْ سُنَّةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ دَارِسَةٍ * * * وَ تِلْوِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِدْرَاسٍ

قَدْ يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ عُقُولَهُمْ * * * حَتَّى يَكُونَ الَّذِي يُقْضَى عَلَى الرَّأْسِ

تفسيره قولها رحمة الله عليها إنك سدة بين رسول الله (ص) أي إنك باب بينه و بين أمته في حريمه و حوزته فاستبيح ما حماه فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك لتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثل ذلك.

و قولها فلا تندحيه أي لا تفتحيه فتوسعيه بالحركة و الخروج يقال ندحت الشيء إذا وسعته و منه يقال أنا في مندوحة عن كذا أي في سعة.

و تريد بقولها قد جمع القرآن ذيلك قول الله عز و جل- وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى.

377

و قولها و سكن عقيراك من عقر الدار و هو أصلها و أهل الحجاز يضمون العين و أهل نجد يفتحونها فكانت عقيرا اسم مبني من ذاك على التصغير و مثله ما جاء مصغرا الثريا و الحميا و هي سورة الشراب و لم يسمع بعقيرا إلا في هذا الحديث.

و قولها فلا تصحريها أي لا تبرزيها و تباعديها و تجعليها بالصحراء يقال أصحرنا إذا أتينا الصحراء كما يقال أنجدنا إذا أتينا نجدا.

و قولها علت علت أي ملت إلى غير الحق و العول الميل و الجور قال الله عز و جل ذلِكَ أَدْنى أَلّا تَعُولُوا يقال عال يعول إذا جاز.

و قولها بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد أي عن التقدم و السبق في البلاد لأن الفرطة اسم في الخروج و التقدم مثل غرفة و غرفة يقال في فلان فرطة أي تقدم و سبق يقال فرطته في المال أي سبقته و قولها إن عمود الإسلام لن يثاب بالنساء إن مال أي لا يرد بهن إلى استوائه ثبت إلى كذا أي عدت إليه.

و قولها لن يرأب بهن إن صدع أي لا يسد بهن يقال رأبت الصدع و لأمته فانضم.

و قولها حماديات النساء هي جمع حمادى و يقال قصاراك أن تفعل ذلك و حماداك كأنها تقول حمدك و غايتك.

و قولها غض الأبصار معروف.

و قولها و خفر الأعراض الأعراض جماعة العرض و هو الجسد و الخفر الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الأبصار و في التستر للخفر الذي هو الحياء.

و قصر الوهازة و هو الخطو تعني بها أن تقل خطوهن.

378

و قولها ناصة قلوصا من منهل إلى آخر أي رافعة لها في السير و النص سير مرفوع و منه يقال نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعته إليه و منه الحديث كان رسول الله (ص) يسير العنق فإذا وجد فجوة نص تعني زاد في السير.

و قولها إن بعين الله مهواك تعني مرادك لا يخفى عليه.

و قولها و على رسول الله تردين فتخجلي من فعلك و قد وجهت سدافته أي هتكت الستر لأن السدافة الحجاب و الستر و هو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته و يجوز أن تكون أرادت وجهت سدافته تعني أزلتها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه و جعلتها أمامك.

و قولها و تركت عهيداه تعني بالعهيدة التي تعاهده و يعاهدك و يدل على ذلك قولها لو قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول الله (ص) هاتكة حجابا قد ضربه علي.

و قولها اجعلي حصنك بيتك و رباعة الستر قبرك فالربع المنزل و الرباعة الستر ما وراء الستر تعني اجعلي ما وراء الستر من المنزل قبرك و معنى ما يروى و وقاعة الستر قبرك هكذا رواه القتيبي و ذكر أن معناه و وقاعة الستر موقعه من الأرض إذا أرسلت و في رواية القتيبي لو ذكرت قولا تعرفينه نهشتني نهش الرقشاء المطرق فذكر أن الرقشاء سميت بذلك للرقش في ظهرها و هي النقط و قال غير القتيبي الرقشاء من الأفاعي التي في لونها سواد و كدورة قال و المطرق المسترخي جفون العين

379

باب نوادر المعاني

1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الشِّرْكَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ وَ قَالَ مِنْهُ تَحْوِيلُ الْخَاتَمِ لِيَذْكُرَ الْحَاجَةَ وَ شِبْهُ هَذَا

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً وَ إِنَّمَا قَتَلَ وَاحِداً فَقَالَ يُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهِ مُنْتَهَى شِدَّةِ عَذَابِ أَهْلِهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً كَانَ إِنَّمَا يَدْخُلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ وَ لَوْ كَانَ قَتَلَ وَاحِداً كَانَ إِنَّمَا يَدْخُلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَ آخَرَ قَالَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ (ص) صَحِيفَةٌ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ (ص) وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا قَالَ ثُمَّ قَالَ تَدْرِي مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ قُلْتُ مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الدِّينِ

380

و الصرف التوبة في قول أبي جعفر (ع) و العدل الفداء في قول أبي عبد الله (ع)

4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِهِ فَذَاكَ الْمُتَعَمِّدُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً أَلِيماً قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَقَعُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ الْمُتَعَمِّدَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قَالَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ إِنْ جَازَاهُ

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً قُلْتُ وَ مَا الْحَدَثُ قَالَ مَنْ قَتَلَ

7 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَوْنِيُّ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) عَنِ الْعَقْلِ فَقَالَ التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ

8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

381

طُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ فَصَاحَبَهُمْ بِبَدَنِهِ وَ لَمْ يُصَاحِبْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ بِقَلْبِهِ فَعَرَفُوهُ فِي الظَّاهِرِ وَ عَرَفَهُمْ فِي الْبَاطِنِ

9 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى الرَّجُلُ بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجَالِسِ وَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ يَلْقَى وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى

10 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ بِالْكُوفَةِ قَوْماً يَقُولُونَ مَقَالَةً يَنْسُبُونَهَا إِلَيْكَ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ الْإِيمَانَ غَيْرُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ صِفْهُ لِي قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ قَالَ فَالْإِيمَانُ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ وَ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّنَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ وَ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ

11 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً نَوَّهَ بِهِ مُنَوِّهٌ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ فَتُلْقَى لَهُ الْمَحَبَّةُ

382

فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْداً نَوَّهَ مُنَوِّهٌ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَاناً فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُلْقِي اللَّهُ لَهُ الْبَغْضَاءَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ قَالَ كَانَ (ع) مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً فَنَفَضَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَا لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَغْرَى بِهِ النَّاسَ فِي الْأَرْضِ لِيَقُولُوا فِيهِ فَيُؤْثِمَهُمْ وَ يَأْجُرَهُ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَهُ إِلَى النَّاسِ لِيَقُولُوا فِيهِ فَيُؤْثِمَهُمْ وَ يُؤْثِمَهُ ثُمَّ قَالَ (ع) مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا (ع) أَغْرَاهُمْ بِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَلَقِيَ مِنَ النَّاسِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ص) فَأَغْرَاهُمْ بِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ

12 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ص) قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْإِحْرَامِ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ قَالَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ وَقْتُهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ إِنَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَ لَوْ كَانَ فَضْلًا لَأَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَكِنَّ عَلِيّاً (ص) كَانَ يَقُولُ تَمَتَّعُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ إِلَى وَقْتِكُمْ

13 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كُنَّا مَعَهُ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ بَارَكَ اللَّهُ لِي فِي الْمَوْتِ وَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَضْلٌ إِذَا بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْتِ فَقَدْ بُورِكَ لَكَ فِيمَا بَعْدَهُ

14 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) مَا صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ قَالَ كَذَبُوا مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَّا تَامّاً وَ لَا تَكُونُ الْفَرَائِضُ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّنَةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً-

383

وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَحَجَزَهَا مِنْ ثَلَاثمِائَةٍ وَ سِتِّينَ فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً وَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلُ تَامٌّ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً فَالشَّهْرُ هَكَذَا ثُمَّ عَلَى هَذَا شَهْرٌ تَامٌّ وَ شَهْرٌ نَاقِصٌ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ أَبَداً وَ شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً

15 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

384

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

16 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ

385

عَنِ الْعَرْزَمِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي الْحِجْرِ جَالِساً تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ رَجُلٌ يُخَاصِمُ رَجُلًا وَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا تَدْرِي مِنْ أَيْنَ تَهُبُّ الرِّيحُ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَهَلْ تَدْرِي أَنْتَ مِنْ أَيْنَ تَهُبُّ الرِّيحُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُ أَنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِنْ أَيْنَ تَهُبُّ الرِّيحُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ الرِّيحَ مَسْجُونَةٌ تَحْتَ هَذَا الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْسِلَ مِنْهَا شَيْئاً أَخْرَجَهُ أَمَّا جُنُوبٌ فَجَنُوبٌ وَ أَمَّا شِمَالٌ فَشَمَالٌ وَ أَمَّا صَباً فَصَباً وَ أَمَّا دَبُورٌ فَدَبُورٌ ثُمَّ قَالَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنَّكَ لَا تَزَالُ تَرَى هَذَا الرُّكْنَ مُتَحَرِّكاً فِي الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ أَبَداً اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ

17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْرَبُ الْمَاءَ فَيَقْطَعُهُ ثُمَّ يُنَحِّي الْإِنَاءَ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ فَيُوجِبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ

18 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كُفْرٌ بِالنِّعَمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَكَلْتُ الطَّعَامَ كَذَا وَ كَذَا فَضَرَّنِي

19 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ قَالَ هَلْ رَأَيْتَ شَاعِراً يَتَّبِعُهُ أَحَدٌ إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ تَفَقَّهُوا لِغَيْرِ الدِّينِ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا

20 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ

386

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ (ع) وَ كَانَ وَ اللَّهِ صَادِقاً كَمَا سُمِّيَ يَقُولُ يَا سُفْيَانُ عَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ (ع) وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمُوسَى وَ هَارُونَ اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَنِّيَاهُ وَ قُولَا لَهُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَرَّى بِغَيْرِهِ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ لَقَدْ أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقِيَّةِ فَقَالَ- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَ ما يُلَقّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقّاها إِلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يَا سُفْيَانُ مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِ اللَّهِ فَقَدْ تَسَنَّمَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا مِنَ الْعِزِّ إِنَّ عِزَّ الْمُؤْمِنِ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ وَ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ نَدِمَ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُطَمِّعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَهُ فِي كَوْنِ مَا لَا يَكُونُ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ (ع) لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى فَقَالَ إِنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ تَذَكَّرَ وَ خَشِيَ وَ لَكِنْ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُ الْإِيمَانُ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- حَتّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانَهُ وَ قَالَ- آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً يَقُولُ نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكَ عَلَامَةً وَ عِبْرَةً

حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال حدثنا أبو العباس عن أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء قال يقال هي ذروة الجبل و ذروته و هو فرعون و فرعون و هو سفيان و سفيان قال لي أبو بكر و حكى يونس النحوي أنه سفيان و روي عن غير الفراء أن

387

سفيان يجوز أن يكون مأخوذا من السفن و هو قشور السمك التي تلزق على السيوف و يجوز أن يكون مأخوذا من سفت الريح التراب تسفيه سفى مقصورا و السفاء ممدودا الجهل

21 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ (ع) فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ خَلَعَ الْأَنْدَادَ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ نَبِيٌّ بُعِثَ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَفْلَحَ مَنِ اتَّبَعَهُ

22 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ كَانَ قَتْلُ الْعَيْنِ عَلَى يَدِ الرَّابِعِ مِنَ الْعُيُونِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْخَاذِلُ لَهُ لَعْنَةَ اللّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النّاسِ أَجْمَعِينَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَيْنُ وَ الْعُيُونُ فَقَالَ أَمَّا الْعَيْنُ فَأَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَّا الْعُيُونُ فَأَعْدَاؤُهُ رَابِعُهُمْ قَاتِلُهُ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً

23 حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَ إِنَّ عُمَرَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ وَ إِنَّ عُثْمَانَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْفُؤَادِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي

388

أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ قَوْلًا فَمَا هُوَ فَقَالَ (ع) نَعَمْ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ هُمُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ الْفُؤَادُ وَ سَيُسْأَلُوَن عَنْ وَلَايَةِ وَصِيِّي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ثُمَّ قَالَ (ص) وَ عَزَّةِ رَبِّي إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَمَوْقُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ

24 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَ اللَّحِمُ السَّمِينُ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ وَ مَا تَخْلُو بُيُوتُنَا مِنْهُ فَكَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ الْبَيْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ أَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ فَهُوَ الْمُتَكَبِّرُ الْمُتَبَخْتِرُ الْمُخْتَالُ فِي مَشْيِهِ

25 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الْعَرْشَ اهْتَزَّ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ السَّرِيرُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ

26 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ يَذْكُرُ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ لَهُ هَكَذَا وَ لَكِنِّي قُلْتُ إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلْ مِنْكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى-

389

وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ وَ يَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً

27 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ (ع) فِي مَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ وَ رُوِيَ عَنْهُمْ أَيْضاً كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَبِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ نَأْخُذُ قَالَ بِهِمَا جَمِيعاً مَتَى جَامَعَ الرَّجُلُ حَرَاماً أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَرَامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ كَانَ نَكَحَ حَلَالًا أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَلَالٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

28 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَ لَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا فِي جَبْرٍ وَ لَا فِي إِكْرَاهٍ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ وَ الْجَبْرِ قَالَ الْجَبْرُ مِنَ السُّلْطَانِ يَكُونُ وَ الْإِكْرَاهُ مِنَ الزَّوْجَةِ وَ الْأَبِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ

29 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ كَانَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) صَدِيقٌ وَ كَانَ مَاجِناً فَتَبَاطَأَ عَلَيْهِ أَيَّاماً فَجَاءَهُ يَوْماً فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (ع) كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْتُ بِخِلَافِ مَا أُحِبُّ وَ يُحِبُّ اللَّهُ وَ يُحِبُّ الشَّيْطَانُ فَضَحِكَ الْحَسَنُ (ع) ثُمَّ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ أُطِيعَهُ وَ لَا أَعْصِيَهُ وَ لَسْتُ كَذَلِكَ وَ الشَّيْطَانُ يُحِبُّ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ وَ لَا أُطِيعَهُ وَ لَسْتُ كَذَلِكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ لَا أَمُوتَ وَ لَسْتُ كَذَلِكَ فَقَامَ

390

إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَالُنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ لَا نُحِبُّهُ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ (ع) لِأَنَّكُمْ أَخْرَبْتُمْ آخِرَتَكُمْ وَ عَمَّرْتُمْ دُنْيَاكُمْ وَ أَنْتُمْ تَكْرَهُونَ النُّقْلَةَ مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ

30 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يُكَذِّبُنِي وَ هُوَ عَلَى حَشَايَاهُ مُتَّكِئٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الَّذِي يُكَذِّبُكَ قَالَ الَّذِي يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ فَيَقُولُ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَطُّ فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ مُوَافِقٍ لِلْحَقِّ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ الْحَقَّ فَلَمْ أَقُلْهُ وَ لَنْ أَقُولَ إِلَّا الْحَقَّ

31 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اتَّقُوا تَكْذِيبَ اللَّهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَقُولُ أَحَدُكُمْ قَالَ اللَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ لَمْ أَقُلْهُ أَوْ يَقُولُ لَمْ يَقُلِ اللَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذَبْتَ قَدْ قُلْتُهُ

32 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِيَّاكَ وَ الْتِحَافَ الصَّمَّاءِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الصَّمَّاءُ قَالَ أَنْ تُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ جَنَاحِكَ فَتَجْعَلَهُ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ

33 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَوْ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ لِفَاطِمَةَ (ع) إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَ لَا تُرْخِي عَلَيَّ شَعْراً وَ لَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَ لَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً ثُمَّ قَالَ هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي

391

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ

34 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّهُمَا كَانَ أَكْبَرَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ إِسْحَاقُ وَ أَيُّهُمَا كَانَ الذَّبِيحَ فَقَالَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ أَكْبَرَ مِنْ إِسْحَاقَ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ كَانَ الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلَ وَ كَانَتْ مَكَّةُ مَنْزِلَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِنَّمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ بِمِنًى قَالَ وَ كَانَ بَيْنَ بِشَارَةِ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ بَيْنَ بِشَارَتِهِ بِإِسْحَاقَ خَمْسَ سِنِينَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ (ع) حَيْثُ يَقُولُ- رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ إِنَّمَا سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً مِنَ الصَّالِحِينَ وَ قَالَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ قَالَ فَفُدِيَ إِسْمَاعِيلُ بِكَبْشٍ عَظِيمٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) ثُمَّ قَالَ- وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ. وَ بارَكْنا عَلَيْهِ وَ عَلى إِسْحاقَ يَعْنِي بِذَلِكَ إِسْمَاعِيلَ قَبْلَ الْبِشَارَةِ بِإِسْحَاقَ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْحَاقَ أَكْبَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْحَاقُ فَقَدْ كَذَّبَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ نَبَئِهِمَا

35 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ سَمَّوُا الْعَرَبُ أَوْلَادَهُمْ بِكَلْبٍ وَ نَمِرٍ وَ فَهْدٍ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ كَانَتِ الْعَرَبُ أَصْحَابَ حَرْبٍ وَ كَانَتْ تُهَوِّلَ عَلَى الْعَدُوِّ بِأَسْمَاءِ أَوْلَادِهِمْ وَ يُسَمُّونَ عَبِيدَهُمْ فَرَجاً وَ مُبَارَكاً وَ مَيْمُوناً وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ يَتَيَمَّنُونَ بِهَا

36 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ إِلَى زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ قُلْتُ قَبْلَ نَظَرِهِ إِلَى أَهْلِ

392

الْمَوْقِفِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ فِي أُولَئِكَ أَوْلَادَ زِنًا وَ لَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ زِنًا

37 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْآدَمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ خَمِيسٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَيْسَ هَكَذَا وَ لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَكَتَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّمَا عَنَى الْأَئِمَّةَ ع

38 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْهِبَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ قُسِمَتْ أَوْ لَمْ تُقْسَمْ وَ إِنَّمَا أَرَادَ النَّاسُ النُّحْلَ فَأَخْطَئُوا وَ النُّحْلُ لَا تَجُوزُ حَتَّى تُقْبَضَ

39 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَذُكِرَ زَيْدٌ وَ مَنْ خَرَجَ مَعَهُ فَهَمَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَجْلِسِ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ فَانْتَهَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ قَالَ مَهْلًا لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا فِيمَا بَيْنَنَا إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ إِنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ مِنَّا إِلَّا وَ تُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُهُ وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ قَالَ قُلْتُ وَ مَا فُوَاقُ نَاقَةٍ قَالَ حِلَابُهَا

40 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الرِّفَاعِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنَّ

393

الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَمْلَأُ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَاكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فينهزونه [فَيَنْهَرُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى تُمْلَأَ صَحِيفَتُهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ

41 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً قَالَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُقِرُّ بِالطَّاعَةِ وَ يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ

42 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ قُلْتُ مَا أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ الرَّأْيُ يَرَاهُ مُخَالِفاً لِلْحَقِّ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ

43 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ كَافِراً قَالَ أَنْ يَبْتَدِعَ بِهِ شَيْئاً فَيَتَوَلَّى عَلَيْهِ وَ يَتَبَرَّأَ مِمَّنْ خَالَفَهُ

44 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَدْنَى مَا يَصِيرُ بِهِ الْعَبْدُ كَافِراً قَالَ فَأَخَذَ حَصَاةً مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ أَنْ يَقُولَ لِهَذِهِ الْحَصَاةِ إِنَّهَا نَوَاةٌ وَ يَبْرَأَ مِمَّنْ خَالَفَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَدِينَ اللَّهَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَالَ بِغَيْرِ قَوْلِهِ فَهَذَا نَاصِبٌ قَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ كَفَرَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ

394

45 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ ضَالًّا قَالَ أَنْ لَا يَعْرِفَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ فَرَضَ وَلَايَتَهُ وَ جَعَلَهُ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ قُلْتُ فَمَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَقَالَ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَوْضَحْتَ لِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي وَ أَذْهَبْتَ كُلَّ شَكٍّ كَانَ فِي قَلْبِي

46 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ

47 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَدْنَى الْإِلْحَادِ فَقَالَ الْكِبْرُ مِنْهُ

48 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى دِينِهِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا

49 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع

395

يَقُولُ وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي أَرْبَعَةٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ الثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ

50 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْقُلُوبُ ثَلَاثَةٌ قَلْبٌ مَنْكُوسٌ لَا يَعِي عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ هُوَ قَلْبُ الْكَافِرِ وَ قَلْبٌ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَالْخَيْرُ وَ الشَّرُّ فِيهِ يَعْتَلِجَانِ فَمَا كَانَ مِنْهُ أَقْوَى غَلَبَ عَلَيْهِ وَ قَلْبٌ مَفْتُوحٌ فِيهِ مِصْبَاحٌ يَزْهَرُ وَ لَا يُطْفَأُ نُورُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ

51 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ فِيهِ نِفَاقٌ وَ إِيمَانٌ وَ قَلْبٌ مَنْكُوسٌ وَ قَلْبٌ مَطْبُوعٌ وَ قَلْبٌ أَزْهَرُ أَنْوَرُ قُلْتُ مَا الْأَزْهَرُ قَالَ فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ وَ أَمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ وَ أَمَّا الْأَزْهَرُ فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَكَرَ وَ إِنِ ابْتَلَاهُ صَبَرَ وَ أَمَّا الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُشْرِكِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِيهِ إِيمَانٌ وَ نِفَاقٌ فَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا بِالطَّائِفِ وَ إِنْ أَدْرَكَ أَحَدَهُمْ أَجَلُهُ عَلَى نِفَاقِهِ هَلَكَ وَ إِنْ أَدْرَكَهُ عَلَى إِيمَانِهِ نَجَا

52 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ

396

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع) يَقُولُ أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا مَعْنَى مَخْلُوقَةٌ قَالَ مُقَدَّرَةٌ

53 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خُلِقَ نُورُ فَاطِمَةَ (ع) قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الْأَرْضُ وَ السَّمَاءُ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلَيْسَتْ هِيَ إِنْسِيَّةً فَقَالَ (ص) فَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَيْفَ هِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ قَالَ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نُورِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ إِذْ كَانَتِ الْأَرْوَاحُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عُرِضَتْ عَلَى آدَمَ قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَيْنَ كَانَتْ فَاطِمَةُ قَالَ كَانَتْ فِي حُقَّةٍ تَحْتَ سَاقِ الْعَرْشِ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَا كَانَ طَعَامُهَا قَالَ التَّسْبِيحُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ وَ أَخْرَجَنِي مِنْ صُلْبِهِ أَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ صُلْبِي جَعَلَهَا تُفَّاحَةً فِي الْجَنَّةِ وَ أَتَانِي بِهَا جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ لِي السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قُلْتُ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ تُفَّاحَةٌ أَهْدَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَخَذْتُهَا وَ ضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ كُلْهَا فَفَلَقْتُهَا فَرَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً فَفَزِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ، كُلْهَا وَ لَا تَخَفْ فَإِنَّ ذَلِكَ النُّورَ الْمَنْصُورَةُ فِي السَّمَاءِ وَ هِيَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةُ قُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ وَ لِمَ سُمِّيَتْ فِي السَّمَاءِ الْمَنْصُورَةَ وَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ قَالَ سُمِّيَتْ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ لِأَنَّهَا فَطَمَتْ شِيعَتَهَا مِنَ النَّارِ وَ فُطِمَ أَعْدَاؤُهَا عَنْ حُبِّهَا وَ هِيَ فِي السَّمَاءِ الْمَنْصُورَةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

397

عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ يَعْنِي نَصْرَ فَاطِمَةَ لِمُحِبِّيهَا

54 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

398

ع يَقُولُ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اللَّهُمَّ زِدْنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اللَّهُمَّ زِدْنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحْصَى وَ لَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى

55 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ بَعْضَهُمْ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ

399

فِي اللَّهِ وَ تَوَلِّي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

56 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ النَّبِيَّ (ص) قَالَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ وَ إِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ نَسِيَ اللَّهَ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ

57 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُنَا وَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِعُرْوَةِ غَيْرِنَا

58 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحْبِبْ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ وَالِ فِي اللَّهِ وَ عَادِ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وَلَايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَ قَدْ صَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اللَّهِ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّهُ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا قَالَ بَلَى قَالَ وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ وَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَ وَلَدِكَ وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ وَ وَلَدُكَ

59 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ (ع) قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ (ص) إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُرَاقِبُهَا رَجُلٌ

400

مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ قَالَ إِذَا تَدَلَّى نِصْفُ عَيْنِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ قَالَ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ (ع) تَقُولُ لِغُلَامِهَا اصْعَدْ عَلَى الضراب [الظِّرَابِ فَإِذَا رَأَيْتَ نِصْفَ عَيْنِ الشَّمْسِ قَدْ تَدَلَّى لِلْغُرُوبِ فَأَعْلِمْنِي حَتَّى أَدْعُوَ

60 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئاً فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ بَيْنَهُمَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَاءِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَاءِ عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنْ يَحِنَّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا

61 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ. تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ أَمَّا الشَّجَرَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ فَرْعُهَا عَلِيٌّ (ع) وَ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ ثَمَرُهَا أَوْلَادُهَا (ع) وَ وَرَقُهَا شِيعَتُنَا ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ

401

وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً

62 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَوْفَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ أُمَيَّةَ الْبَلَدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْمُعَافَا بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنِ أَبِيهِ شُرَيْحٍ قَالَ سَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ابْنَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا الْعَقْلُ قَالَ حِفْظُ قَلْبِكَ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ قَالَ فَمَا الْحَزْمُ قَالَ أَنْ تَنْتَظِرَ فُرْصَتَكَ وَ تُعَاجِلَ مَا أَمْكَنَكَ قَالَ فَمَا الْمَجْدُ قَالَ حَمْلُ الْمَغَارِمِ وَ ابْتِنَاءُ الْمَكَارِمِ قَالَ فَمَا السَّمَاحَةُ قَالَ إِجَابَةُ السَّائِلِ وَ بَذْلُ النَّائِلِ قَالَ فَمَا الشُّحُّ قَالَ أَنْ تَرَى الْقَلِيلَ سَرَفاً وَ مَا أَنْفَقْتَ تَلَفاً قَالَ فَمَا الرِّقَّةُ قَالَ طَلَبُ الْيَسِيرِ وَ مَنْعُ الْحَقِيرِ قَالَ فَمَا الْكُلْفَةُ قَالَ التَّمَسُّكُ بِمَنْ لَا يُؤْمِنُكَ وَ النَّظَرُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ قَالَ فَمَا الْجَهْلُ قَالَ سُرْعَةُ الْوُثُوبِ عَلَى الْفُرْصَةِ قَبْلَ الِاسْتِمْكَانِ مِنْهَا وَ الِامْتِنَاعُ عَنِ الْجَوَابِ وَ نِعْمَ الْعَوْنُ الصَّمْتُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَ إِنْ كُنْتَ فَصِيحاً ثُمَّ أَقْبَلَ (ص) عَلَى الْحُسَيْنِ ابْنِهِ (ع) فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ مَا السُّؤْدَدُ قَالَ اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَ احْتِمَالُ الْجَرِيرَةِ قَالَ فَمَا الْغِنَى قَالَ قِلَّةُ أَمَانِيِّكَ وَ الرِّضَا بِمَا يَكْفِيكَ قَالَ فَمَا الْفَقْرُ قَالَ الطَّمَعُ وَ شِدَّةُ الْقُنُوطِ قَالَ فَمَا اللُّؤْمُ قَالَ إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وَ إِسْلَامُهُ عِرْسَهُ قَالَ فَمَا الْخُرْقُ قَالَ مُعَادَاتُكَ أَمِيرَكَ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ضَرِّكَ وَ نَفْعِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ فَقَالَ يَا حَارِثُ عَلِّمُوا هَذِهِ الْحِكَمَ أَوْلَادَكُمْ فَإِنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ الْحَزْمِ وَ الرَّأْيِ

63 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَتِّيلٍ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ الْكَرَابِيسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ خَيْرُ شُبَّانِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ وَ شَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشُبَّانِكُمْ

64 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ

402

أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ- كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ (ص) يَقُولُ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ (ع) هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ إِنَّهُ لَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ وَ هُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي

65 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَمَّا صَعِدَ مُوسَى (ع) إِلَى الطُّورِ فَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي خَزَائِنَكَ فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّمَا خَزَائِنِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

66 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ حَضَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ (ع) فَجَاءَ قَوْمٌ فَلَمَّا جَلَسَ أَمْسَكَ الْقَوْمُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ وَ كَانُوا فِي ذِكْرِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَوْتِ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا ثُمَّ قَالَ (ع) الْفُقَر [اءُ] مِحَنُ الْإِسْلَامِ

67 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَكْمَهَ [كُمُّهُ أَعْمَى مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ نَكَحَ بَهِيمَةً

403

قال مصنف هذا الكتاب قوله (ع) ملعون ملعون من أكمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر و قرره في نفسه حتى اعتقده و معنى قوله (ع) ملعون ملعون من عبد الدينار و الدرهم فإنه يعني به من يمنع زكاة ماله و يبخل بمؤاساة إخوانه فيكون قد آثر عبادة الدينار و الدرهم على عبادة خالقه و أما نكاح البهيمة فمعروف

68 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَحِمَهَا اللَّهُ جَاءَتْ إِلَى أَبِي طَالِبٍ تُبَشِّرُهُ بِمَوْلِدِ النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ اصْبِرِي لِي سَبْتاً آتِيكِ بِمِثْلِهِ إِلَّا النُّبُوَّةَ فَقَالَ السَّبْتُ ثَلَاثُونَ سَنَةً وَ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثَلَاثُونَ سَنَةً

1، 14- 69 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ وَ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَحَدُ رُكْنَيَّ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ (س) قَالَ عَلِيٌّ (ع) هَذَا الرُّكْنُ الثَّانِي الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص)

70 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) قَالَ قَالَ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَرَبِيٌّ وَ مَوْلًى وَ عِلْجٌ فَأَمَّا الْعَرَبُ فَنَحْنُ وَ أَمَّا الْمَوْلَى فَمَنْ وَالانَا وَ أَمَّا الْعِلْجُ فَمَنْ تَبَرَّأَ مِنَّا وَ نَاصَبَنَا

71 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ضُرَيْسِ

404

بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ نَحْنُ قُرَيْشٌ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ عَدُوُّنَا الْعَجَمُ

72 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَخِيهِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ نَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِيعَتُنَا مِنَّا وَ سَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ أَوْ هَبَجٌ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْهَمَجُ قَالَ الذُّبَابُ قُلْتُ وَ مَا الْهَبَجُ قَالَ الْبَقُّ

73 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ أَمْرَنَا يَقُولُ لِمَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ يَا نَبَطِيُّ قَالَ فَقَالَ (ع) نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ النَّبَطِيُّ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا هُمَا نَبَطَانِ مِنَ النَّبَطِ الْمَاءِ وَ الطِّينِ وَ لَيْسَ بِضَارِّهِ فِي ذُرِّيَّتِهِ شَيْءٌ فَقَوْمٌ اسْتَنْبَطُوا الْعِلْمَ فَنَحْنُ هُمْ

74 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَخِي دَارِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ طَوْعاً أَفْضَلُ مِمَّنْ دَخَلَ فِيهِ كَرْهاً وَ الْمَوْلَى هُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ أَسِيراً مِنْ أَرْضِهِ وَ يُسْلِمُ فَذَلِكَ الْمَوْلَى

75 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَمَانِيَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ النَّاشِزُ عَنْ زَوْجِهَا وَ هُوَ عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ الزِّبِّينُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الزِّبِّينُ قَالَ الرَّجُلُ يُدَافِعُ الْغَائِطَ وَ الْبَوْلَ وَ السَّكْرَانُ فَهَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةُ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ

405

76 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْحَسَبُ الْفِعَالُ وَ الشَّرَفُ الْمَالُ وَ الْكَرَمُ التَّقْوَى

77 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَدَمِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الْحُبَابِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ حُرّاً فَهُوَ عَرَبِيٌّ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَخَفَرَ فِي عَهْدِهِ فَهُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعاً فَهُوَ مُهَاجِرٌ

78 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَرَبِيّاً صَلْباً أَوْ مَوْلًى صَرِيحاً فَهُوَ سِفْلِيٌّ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمَوْلَى الصَّرِيحُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَنْ مُلِكَ أَبَوَاهُ قَالَ وَ لِمَ قَالُوا هَذَا قَالَ قَالُوا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ أَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَ أَنَا مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَرَبِيِّهَا وَ عَجَمِيِّهَا فَمَنْ وَالَى رَسُولَ اللَّهِ (ص) أَ لَيْسَ يَكُونُ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ثُمَّ قَالَ أَيُّهُمَا أَشْرَفُ مَنْ كَانَ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَوْ مَنْ كَانَ مِنْ نَفْسِ أَعْرَابِيٍّ جِلْفٍ بَائِلٍ عَلَى عَقِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ (ص) مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ رَغْبَةً خَيْرٌ مِمَّنْ دَخَلَ رَهْبَةً وَ دَخَلَ الْمُنَافِقُونَ رَهْبَةً وَ الْمَوَالِي دَخَلُوا رَغْبَةً

79 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ (ع) حَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِذَا مَضَى لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خِلْقَتِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) يَا دَاوُدُ ادْعُ وَ لَوْ بِشِقِّ الصَّفَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الصَّفَا قَالَ مَا يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ فَ إِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ

406

80 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ ذَهَبْتُ أَنَا وَ بُكَيْرٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ إِلَى الْمَشَاهِدِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أُحُدٍ فَأَرَانَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ ثُمَّ دَخَلَ بِنَا الشِّعْبَ فَمَضَيْنَا مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى مَضَيْنَا إِلَى مَسْجِدٍ هُنَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) صَلَّى فِيهِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ ثُمَّ أَرَانَا مَكَاناً فِي رَأْسِ جَبَلٍ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ (ص) صَعِدَ إِلَيْهِ فَكَانَ يَكُونُ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ قَالَ زُرَارَةُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَمْ يَصْعَدْ إِلَى مَاءٍ ثَمَّ فَقُلْتُ أَنَا فَإِنِّي لَا أَجِيءُ مَعَكُمْ أَنَا نَائِمٌ هَاهُنَا حَتَّى تَجِيئُوا فَذَهَبَ هُوَ وَ بُكَيْرٌ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ جَاءُوا إِلَيَّ فَانْصَرَفْنَا جَمِيعاً حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَتَيْنَا أَبَا جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ لَنَا أَيْنَ كُنْتُمْ أَمْسِ فَإِنِّي لَمْ أَرَكُمْ فَأَخْبَرْنَاهُ وَ وَصَفْنَا لَهُ الْمَسْجِدَ وَ الْمَوْضِعَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) صَعِدَ إِلَيْهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ فِيهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَطُّ فَقُلْنَا لَهُ وَ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ فَقَالَ لَا قَبَضَهُ اللَّهُ سَلِيماً وَ لَكِنَّهُ شُجَّ فِي وَجْهِهِ فَبَعَثَ عَلِيّاً فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي حَجَفَةٍ فَعَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ

81 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِعَلِيٍّ (ع) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ قَالَ (ع) وَيْحَكَ يَا أَعْوَرُ هُوَ جَمْعُ أَشْتَاتٍ وَ نَشْرُ أَمْوَاتٍ وَ حَصْدُ نَبَاتٍ وَ هَنَاتٌ بَعْدَ هَنَاتٍ مُهْلِكَاتٌ مُبِيرَاتٌ لَسْتُ أَنَا وَ لَا أَنْتَ هُنَاكَ

82 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ هُوَ مسجل [مُشْتَكٍ وَ أَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِ لَآتِيَنَّ بِمِصْرَ مُبِيراً وَ لَأَنْقُضَنَّ دِمَشْقَ حَجَراً حَجَراً وَ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى مِنْ كُلِّ كُوَرِ الْعَرَبِ وَ لَأَسُوقَنَّ الْعَرَبَ بِعَصَايَ هَذِهِ-

407

قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنَا أَنَّكَ تَحْيَا بَعْدَ مَا تَمُوتُ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا عَبَايَةُ ذَهَبْتَ فِي غَيْرِ مَذْهَبٍ يَعْقِلُهُ رَجُلٌ مِنِّي

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إن أمير المؤمنين (ع) اتقى عباية الأسدي في هذا الحديث و اتقى ابن الكواء في الحديث السابق لأنهما كانا غير محتملين لأسرار آل محمد (ع)

83 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ لِأَنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ فَعُرِضَ أَمْرُكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مُرَّ فِي حَدِيثِكَ

84 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَشْتَرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ شَكَا إِلَى مُؤْمِنٍ فَقَدْ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ شَكَا إِلَى مُخَالِفٍ فَقَدْ شَكَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ

85 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) شِيعَتُكَ تَقُولُ الْحَاجُّ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ وَ قَدْ يُخْلَفُ فِي أَهْلِهِ وَ قَدْ أَرَاهُ يَخْرُجُ فَيَحْدُثُ عَلَى أَهْلِهِ الْأَحْدَاثُ فَقَالَ (ع) إِنَّمَا يُخَلِّفُهُ فِيهِمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ حَاضِراً لَمْ يَسْتَطِعْ دَفْعَهُ فَلَا

86 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) هَلْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنِ الْأَطْفَالِ فَقَالَ قَدْ سُئِلَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ هَلْ تَدْرِي

408

مَا قَوْلُهُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ قَالَ لَا قَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ الْمَشِيئَةُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْأَطْفَالِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي قَدْ أَدْرَكَ السِّنَّ وَ لَمْ يَعْقِلْ مِنَ الْكِبَرِ وَ الْخَرَفِ وَ الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْأَبْلَهِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْتَجُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُؤَجِّجُ نَاراً فَيَقُولُ إِنَّ رَبَّكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَثِبُوا فِيهَا فَمَنْ وَثَبَ فِيهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ مَنْ عَصَاهُ سِيقَ إِلَى النَّارِ

87 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْحَنَّاطِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا الْأَمْنُ وَ صِحَّةُ الْجِسْمِ وَ تَمَامُ النِّعْمَةِ فِي الْآخِرَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَ مَا تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَى عَبْدٍ قَطُّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ

حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه المذكر قال سمعت القاضي الكبير أبا الحسن علي بن أحمد الطبري يقول حدثني أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن زفر العدوي البصري قال مررت بالبصرة بمحل طحان و هي ناحية و إذا زحام على باب و ناس يدخلون دار و ناس يخرجون فدخلت فإذا شيخ يقول حدثني مولاي أنس بن مالك و هو خراش مولى أنس قال أبو سعيد و لم يكن معي ورق فاستعرت قلما و كتبت هذه الأربعة عشر حديثا على ظهر نعلي

88 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي خِرَاشٌ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَعْنِي حِجَابٌ مِنَ النَّارِ

و إنما قال ذلك لأن

409

الصوم نسك باطن ليس فيه نزعة شيطان و لا مراءاة إنسان

89 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَ فَرْحَةٌ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ

يعني بفرحته عند إفطاره فرحة المسلم بتحصيل ذلك اليوم في ديوان حسناته و فواضل أعماله لا أن فرحته تلك بما أبيح من الطعام وقته ذلك و ليس الفرح بالأكل و لحاجة البطن من شرائف ما يمدح به الصالحون و أما فرحته عند لقاء ربه عز و جل فبما يفيض الله عليه من فضل عطائه الذي ليس لأحد من أهل القيامة مثله إلا لمن عمل مثل عمله

90 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُدْعَى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ

و إنما سمي هذا الباب الريان لأن الصائم يجهده العطش أكثر مما يجهده الجوع فإذا دخل الصائم من هذا الباب يلقاه الري الذي لا يعطش بعده أبدا

91 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَامَ يَوْماً تَطَوُّعاً فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً مَا وُفِّيَ أَجْرَهُ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ

يعني أن ثواب الصوم ليس بمقدر كما قدرت الحسنة بعشر أمثالها-

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ أَعْمَالِ ابْنِ آدَمَ بِعَشَرَةِ أَضْعَافِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّبْرَ فَإِنَّهُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ

فثواب الصبر مخزون في علم الله عز و جل و الصبر الصوم

92 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ

يعني أن الحياء يكف ذا الدين و من لا دين له عن القبيح فهو جماع كل جميل

410

93 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا اتَّبَعَهُ الْآخَرُ

يعني أن من لم يكفه الحياء عن القبيح فيما بينه و بين الناس فهو لا يكفه عن القبيح فيما بينه و بين ربه عز و جل و من لم يستح من الله عز و جل و جاهره بالقبيح فلا دين له

94 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا يَنْزِعُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ الْحَيَاءَ فَيَصِيرَ مَاقِتاً مُمَقَّتاً ثُمَّ يَنْزِعُ مِنْهُ الْإِيمَانَ ثُمَّ يَنْزِعُ مِنْهُ الرَّحْمَةَ ثُمَّ يَخْلَعُ دِينَ الْإِسْلَامِ عَنْ عُنُقِهِ فَيَصِيرُ شَيْطَاناً لَعِيناً

يعني أن ارتكاب القبيحة بعد القبيحة تنتهي إلى الشيطنة و من تشيطن على الله لعنه الله

95 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ تَأَمَّلَ خَلْفَ امْرَأَةٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَدْ أَفْطَرَهُ

يعني فقد أشرط نفسه للإفطار بما ينبعث من دواعي نفسه و نوازع همته فيكون من مواقعة الذنب على خطر

96 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ

يعني من حفظ قدر ذلك من القرآن يقال قد قرأ الغلام القرآن إذا حفظه

97 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَيَاتِي خَيْرٌ

411

لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ أَمَّا حَيَاتِي فَتُحَدِّثُونِّي وَ أُحَدِّثُكُمْ وَ أَمَّا مَوْتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ عَشِيَّةَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسِ فَمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ

98 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ

99 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي اثْنَيْنِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَضْمَنُهُمَا لَكَ مَا هُمَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ

يعني من ضمن لي لسانه و فرجه.

و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين و جناية اللسان الكفر بالله و قول الزور و البهتان و الإلحاد في أسماء الله و صفاته و الغيبة و النميمة و التهمة و ذلك من جنايات اللسان.

و جناية الفرج الوطء حيث لا يحل بنكاح و لا ملك يمين قال الله تبارك و تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ

100 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ خَيْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

يعني فمن ذكر الله عز و جل بالغدو و يذكر ما كان منه في ليلة من سوء عمله و استغفر الله و تاب

412

[تصوير نسخه خطى] إليه فإذا انتشر في ابتغاء ما قسم الله له انتشر و قد حطت عنه سيئاته و غفرت له ذنوبه و إذا ذكر الله عز و جل بالآصال و هي العشيات راجع نفسه فيما كان منه في يومه ذلك من سرف على نفسه و إضاعة لأمر ربه فإذا ذكر الله عز و جل و استغفر الله تعالى و أناب راح إلى أهله و قد غفرت له ذنوبه يومه و إنما تحمد الشهادة أيضا إذا كانت من تائب إلى الله استغفر من معصية الله عز و جل

101 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) يَتَّجِرُونَ فِي الْبَحْرِ

يعني أن التجارة في البحر و ركوبه و ليس يهيج ليس من المكروه و هو من الانتشار و الابتغاء الذي أذن الله عز و جل فيه بقوله عز و جل- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّهِ و قد روي في ركوب البحر و النهي عنه حديث

102 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ مَعْنَى قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ص) لَمَّا نَظَرَ إِلَى الثَّانِي وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَةٍ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى فَقَالَ عَنَى بِهَا الصَّحِيفَةَ الَّتِي كُتِبَتْ فِي الْكَعْبَةِ

103 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ مَا مَعْنَاهُ قَالَ عَنَى بِهِ الْأَوْسَطَ أَنَّهُ شَرٌّ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ وَ مِمَّنْ تَلَاهُ

104 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ

413

حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ خَطَبَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فَقَالُوا مَا تِجَارَتُكَ قَالَ أَبِيعُ الدَّوَابَّ فَزَوَّجُوهُ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَأَجَازَ نِكَاحَهُ وَ قَالَ السَّنَانِيرُ دَوَابُّ

105 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَنَا أَ مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ فَنَقُولُ نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَقُولُونَ أَ لَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجَنَّةِ فَنَقُولُ بَلَى فَيَقُولُونَ أَ فَأَنْتُمْ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا ضَعُفْنَا وَ انْكَسَرْنَا عَنِ الْجَوَابِ قَالَ فَقَالَ إِذَا قَالُوا لَكُمْ أَ مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ فَقُولُوا نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ وَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا اسْتَثْنَيْتُمْ لِأَنَّكُمْ شُكَّاكٌ قَالَ فَقُولُوا وَ اللَّهِ مَا نَحْنُ بِشُكَّاكٍ وَ لَكِنَّا اسْتَثْنَيْنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللّهُ آمِنِينَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَهُ أَوَّلًا وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِينَ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ مُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يُسَمِّ مَنْ رَكِبَ الْكَبَائِرَ وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ فِي قُرْآنٍ وَ لَا أَثَرٍ وَ لَا تُسَمِّهِمْ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ الْفِعْلِ

معاني الأخبار


تأليف

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org